ـ[الجواهر المضية في طبقات الحنفية]ـ
المؤلف: عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي، أبو محمد، محيي الدين الحنفي (المتوفى: 775هـ)
الناشر: مير محمد كتب خانه - كراتشي
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
جارٍ تحميل الكتاب…
ـ[الجواهر المضية في طبقات الحنفية]ـ
المؤلف: عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي، أبو محمد، محيي الدين الحنفي (المتوفى: 775هـ)
الناشر: مير محمد كتب خانه - كراتشي
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد وَالْعَظَمَة والكبرياء لمن لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى الْحَيّ الدَّائِم الْبَاقِي الذى لَا يبيد وَلَا يفنى الْخَالِق البارئ المصور خلق فسوى الرب الْعَزِيز الْحَكِيم الذى أضْحك وأبكى الْقَادِر الْجَبَّار القهار الذى أمات وأحيى المبدئ المحي المميت إِلَيْهِ الْمُنْتَهى وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ إِلَه فى الأَرْض وإله فى السَّمَاء شَهَادَة أدخرها بهَا أطلب الْفَوْز يَوْم اللِّقَاء وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الْمُسَمّى بِخَير الْأَسْمَاء أَحْمد وَمُحَمّد والماحي والحاشر وَالْعَاقِب آخر الْأَنْبِيَاء صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله خُصُوصا أهل الكساء ورضى الله عَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وعَلى وَالْحسن آخر الْخُلَفَاء ورضى الله عَن بَقِيَّة الصَّحَابَة وأزواجه وعميه الْعَبَّاس وَحَمْزَة سيد الشُّهَدَاء وَعَن التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم طي السَّمَاء يَا رب وتغمد النُّعْمَان بعفوك وَاجعَل زلله فى سَعَة رحمتك فقد كَانَ يَدْعُو فى حَيَاته بِهَذَا الدُّعَاء يَا رب وانجز لَهُ مَا وعد بِهِ
أَصْحَابه وَمن تبعه وَكَانَ على مذْهبه إِلَى يَوْم الْجَزَاء على مَا روى عَنهُ ذَلِك الْأَئِمَّة الثِّقَات من أَصْحَابه النبلاء يَا رب وعبيدك ومسكينك جَامع هَذَا الْكتاب لَا تَجْعَلهُ من الأشقياء واغفر لَهُ ولوالديه وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات واجعلنا أَجْمَعِينَ من السُّعَدَاء
وَبعد فقد قَالَ الله الْعَظِيم فى كِتَابه الْكَرِيم {أَلا بِذكر الله تطمئِن الْقُلُوب} قَالَ جمَاعَة من السّلف هُوَ ذكر أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا حصل لَهُم هَذَا الشّرف من وُجُوه أعظمها رُؤْيَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلِهَذَا اخْتلف فى حد الصَّحَابِيّ على مَا عرف الثَّانِي مَا اكتسبوه من الْعلم الثَّالِث حسن الإتباع لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى غير ذَلِك من الْوُجُوه وَلما كَانَ ذَلِك كَذَلِك فالتابعون مشاركون لَهُم فى ذَلِك فَكَانَ ذكرهم تطمئِن بِهِ الْقُلُوب وَكَذَلِكَ من بعدهمْ مِمَّن تَبِعَهُمْ بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين وَقد رَأَيْت مَقَاصِد الْعلمَاء مُخْتَلفَة فى ذكرهم فَمنهمْ من أفرد الصَّحَابَة بِالْجمعِ كَأبي عمر ابْن عبد الْبر وَغَيره وَمِنْهُم من أفرد التَّابِعين على طبقاتهم كالواقدي وَغَيره وَمِنْهُم من أفرد الزهاد كَأبي عبد الرَّحْمَن السلمى وَغَيره وأرباب الْمذَاهب المتبوعة كل مِنْهُم أفرد أَصْحَاب امام مذْهبه وَلَو أر أحدا تتبع طَبَقَات أَصْحَابنَا وهم أُمَم لَا يُحصونَ فقد ذكر فى كتاب التَّعْلِيم أَنه روى عَن أبي حنيفَة رضى الله عَنهُ وَنقل مذْهبه نَحْو من أَرْبَعَة آلَاف نفر وَلَا بُد من أَن يكون لكل وَاحِد مِنْهُم أَصْحَاب وهلم جرا وَهَذَا السَّمْعَانِيّ يَقُول أَن بِخَبَر أبي خزى من بُخَارى خلقا من أَصْحَاب أبي حَفْص الْكَبِير لَا يُحصونَ وَهَذَا فى قَرْيَة من قرى بُخَارى وَقَالَ أَيْضا فى تَرْجَمَة أبي حَفْص الْكَبِير روى عَنهُ خلق لَا يُحصونَ وَقَالَ أَيْضا فى تَرْجَمَة الْقَدُورِيّ رَحمَه الله صنف الْمُخْتَصر الْمَشْهُور قَالَ فنفع الله بِهِ خلقا
لَا يُحصونَ وَأَبُو نصر القَاضِي من أَصْحَابنَا يُقَال أَنه لما اسْتشْهد خلف بعده أَرْبَعِينَ رجلا من أَصْحَابه كل وَاحِد مِنْهُم من أَقْرَان أبي مَنْصُور الماتريدي وَأَصْحَاب الأعالي الَّذين رووها عَن أبي يُوسُف لَا يُحصونَ وَمن يُحْصى أَيْضا مَشَايِخ مَا وَرَاء النَّهر وَمن يُحْصى أَيْضا عُلَمَاء سَمَرْقَنْد من أَصْحَابنَا فقد ذكر فى الْبَقِيَّة من أَصْحَابنَا مِمَّن طَاف البلادان بِمَا كردين من بِلَاد سَمَرْقَنْد تربة يُقَال لَهَا تربة المجمدين دفن فِيهَا أَكثر من أَربع مائَة نفس كل وَاحِد مِنْهُم يُقَال لَهُ مُحَمَّد صنف وَأفْتى وَأخذ عَنهُ الجم الْغَفِير وَزَاد فى غَيره أَن كل وَاحِد مِنْهُم يُسمى بِمُحَمد بن مُحَمَّد جمعهم أهل سَمَرْقَنْد بِهَذِهِ التربة
وَلما مَاتَ الإِمَام الْجَلِيل صَاحب الْهِدَايَة حملوه إِلَى هَذِه التربة وَأَرَادُوا دَفنه بهَا فمنعوا من ذَلِك فَدفن بِالْقربِ مِنْهَا ومقبرة الصُّدُور مَعْرُوفَة بِظَاهِر بَاب كلاباذ فِيهَا أُمَم لَا يُحصونَ من الْحَنَفِيَّة وَكَذَلِكَ مَقْبرَة الْقُضَاة التِّسْعَة قريبَة من بُخَارى فِيهَا أُمَم لَا يُحصونَ وأحدهم أَبُو زيد الدبوسي وفى شونيز مَقْبرَة تعرف بمقبرة أَصْحَاب أَبى حنيفَة فِيهَا خلق لَا يُحصونَ وَمن يحصي بيُوت الدامغانية والصاعدية فقد ذكر صاعد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الْعَلَاء عماد الْإِسْلَام فى كتاب الِاعْتِقَاد لَهُ عَن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب أَنه أَشَارَ إِلَى قصرهم الْعَتِيق بِالْبَصْرَةِ وَقَالَ قد خرج من هَذَا الدَّار سَبْعُونَ قَاضِيا على مَذْهَب أبي حنيفَة رضى الله عَنهُ وَسَيَأْتِي فى تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقد تولى الْقَضَاء أَيْضا من بَيت قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله الدَّامغَانِي جمَاعَة لَا يُحصونَ سترى مِنْهُم خلق فى هَذَا الْمَجْمُوع إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَرَأَيْت مصنفا ضخما للهمداني من أَصْحَابنَا ذكر فِيهِ أَصْحَاب أبي عبد الله الدَّامغَانِي وَالْإِمَام الصَّيْمَرِيّ الَّذين أخذُوا عَنْهُمَا وَبَيت الصغارية بَيت مَشْهُور بِالْعلمِ وَالْقَضَاء والزهد وَبَيت التَّوْجِيه أَيْضا
بَيت مَشْهُور فِيهِ كَثْرَة علما وفضلا وَقَالَ السَّمْعَانِيّ فى تَرْجَمَة النوحي نِسْبَة إِلَى الْجد وَذكر إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم إِلَى أَن قَالَ وأخوته أهل بَيت كلهم يُقَال لَهُم النوحي وهم عُلَمَاء وفضلاء وَقَالَ ابْن خلكان فى تَارِيخه فى تَرْجَمَة الْمعز ابْن باديس وَكَانَ مَذْهَب أبي حنيفَة رضى الله عَنهُ بإفريقية أظهر الْمذَاهب فَحمل الْمعز الْمَذْكُور جَمِيع أهل الْمغرب على التَّمَسُّك بِمذهب مَالك بن أنس رضى الله تَعَالَى عَنهُ وحسم مَادَّة الْخلاف فى الْمذَاهب وَاسْتمرّ الْحَال فى ذَلِك إِلَى الْآن قلت وَكَانَت ولادَة الْمعز بالمنصورية من أَعمال إفريقية سنة ثَمَان وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة وَتوفى بالقيروان سنة أَربع وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَبَيت الدامغانية فيهم كَثْرَة علما وفضلا
وَقد طلبت الْعلم وَنَفْسِي متشوقة إِلَى جمع كتاب أذكر فِيهِ طَبَقَات أَصْحَابنَا فيمنعني من ذَلِك الْعَجز عَن الْإِحَاطَة بِبَعْض هَذَا الجم الْغَفِير وتتبع الْكتب المصنفة فى ذَلِك فَأول من حثني على ذَلِك قَدِيما شَيخنَا الْعَلامَة قطب الدّين عبد الْكَرِيم وأمدني بتواريخ وتعاليق وفوائد عزيزة من فَوَائِد الإِمَام أبي الْعَلَاء البُخَارِيّ وانتفعت بِهِ نفعا كثيرا فى هَذَا الْبَاب مِمَّا جمعه وأرشدني إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة الْحجَّة الْأُسْتَاذ أَبُو الْحسن السبيكي وأمدني بكتب وفوائد تَارِيخ نيسابور للْحكم وَغَيره وتلقيت أَشْيَاء حَسَنَة من فِيهِ وأعظمهم عَليّ منَّة فى ذَلِك وَأَكْثَرهم لي مدَدا شَيخنَا الْعَلامَة الأوحد الْأُسْتَاذ أَبُو الْحسن عَليّ المارديني وَكنت فى كل وَقت أعرض عَلَيْهِ مَا وَقع لي من التراجم ويرشدني إِلَى أَشْيَاء حَسَنَة ثمَّ خَلفه فى ذَلِك الْخلف الصَّالح وَلَده الإِمَام جمال الدّين قَاضِي قُضَاة الحنيفة ومحدثها رَحمَه الله ورحم سلفه ونفع بِعُلُومِهِ وبركته وَأَنا أسأَل الله الْعَظِيم إتْمَام مَا قصدته آمين
الْفَائِدَة الأولى أَن فى ذكر تراجم الْعلمَاء فَوَائِد نفيسة ومهمات جليلة مِنْهَا مَا تقدم من الْبَحْث فى قَوْله تَعَالَى {أَلا بِذكر الله تطمئِن الْقُلُوب}
الْفَائِدَة الثَّانِيَة فى معرفَة مناقبهم وأحوالهم فنتأدب بآدابهم ونقتبس من محَاسِن آثَارهم
الْفَائِدَة الثَّالِثَة معرفَة مَرَاتِبهمْ وأعصارهم فينزلون مَنَازِلهمْ وَلَا يقصر بالمعالي فى الْجَلالَة عَن دَرَجَته وَلَا يرفع غَيره عَن مرتبته وَقد قَالَ الله تَعَالَى {وَفَوق كل ذِي علم عليم} وَثَبت فى صَحِيح مُسلم ليليني مِنْكُم أولو الأحلام والنهى وَعَن عَائِشَة رضى الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت أمرنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله أَن ننزل النَّاس مَنَازِلهمْ قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله هُوَ حَدِيث صَحِيح
الْفَائِدَة الرَّابِعَة أَنهم أَئِمَّتنَا وأسلافنا كالوالدين لنا وأجدرنا علينا فى مصَالح آخرتنا الَّتِى هى دَار قرارنا وأنصح لنا فِيمَا هُوَ أَعُود علينا وأقبح علينا أَن نجهلهم وَأَن نهمل معرفتهم
الْفَائِدَة الْخَامِسَة أَن يكون الْعَمَل وَالتَّرْجِيح بقول أعلمهم وأورعهم إِذا تَعَارَضَت أَقْوَالهم
الْفَائِدَة السَّادِسَة بَيَان مصنفاتهم وَمَا لَهَا من الْجَلالَة
وَقد رتبت هَذَا الْكتاب على الْحُرُوف وَكَذَلِكَ فى اسْم الأباء والأجداد يَسِيرا على كاشفه وأتبعته بِكِتَاب فى الكنى ثمَّ بِكِتَاب الذيل على الكنى ثمَّ بِكِتَاب النِّسَاء ثمَّ بِكِتَاب فى الْأَنْسَاب ثمَّ بِكِتَاب فى الألقاب ثمَّ بِكِتَاب فِيمَن عرف بِابْن فلَان ثمَّ مهمة بِكِتَاب الْجَامِع على عَادَة عُلَمَاء الْمَدِينَة أذكر فِيهِ فَوَائِد جمة ونفائس جمة وأقدم فى أول كتابي هَذَا مُقَدّمَة تشْتَمل على ثَلَاثَة أَبْوَاب كل بَاب يشْتَمل على فُصُول الأول فى بَيَان عدد أَسمَاء الله الْحسنى
الثَّانِي فى بَيَان أَسمَاء رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَغير ذَلِك
الثَّالِث فى الْمُلْتَقط فى مَنَاقِب أبي حنيفَة رضى الله عَنهُ ثمَّ أشرع بعد ذَلِك فِيمَا قصدت وعَلى الله توكلت وَإِلَيْهِ أنيب وَعَلِيهِ اعتمادي وَإِلَيْهِ تفويضي واستنادي وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وسميته بالجواهر المضيه فى طَبَقَات الحنفيه وَهَذَا حِين الشُّرُوع فِيمَا أردْت تَقْدِيمه وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
الْمُقدمَة وهى تشْتَمل على ثَلَاثَة أَبْوَاب
الْبَاب الأول فى بَيَان عدد أَسمَاء الله الْحسنى وَفِيه فُصُول
فصل
قَالَ الله تَعَالَى {وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا} وَقَالَ الله تَعَالَى {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن أيا مَا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى} وَقَالَ الله تَعَالَى {الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى} وَقَالَ الله تَعَالَى {هُوَ الله الْخَالِق البارئ المصور لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى} فَهَذِهِ أَربع آيَات ذكر الله فِيهَا أسماءه الْحسنى
فصل
وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ وفى رِوَايَة من حفظهَا وفى رِوَايَة مائَة إِلَّا وَاحِدَة وفى رِوَايَة أَن الله وتر يحب الْوتر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب حَدثنَا صَفْوَان بن صَالح حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبى هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة هُوَ الله الذى لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْملك القدوس السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار المتكبر الْخَالِق البارئ
المصور الْغفار القهار الْوَهَّاب الرَّزَّاق الفتاح الْعَلِيم الْقَابِض الباسط الْخَافِض الرافع المذل السَّمِيع الْبَصِير الحكم الْعدْل اللَّطِيف الْخَبِير الْحَلِيم الْعَظِيم الغفور الشكُور الْعلي الْكَبِير الحفيظ المقيت الحسيب الْجَلِيل الْكَرِيم الرَّقِيب الْمُجيب الْوَاسِع الْحَكِيم الْوَدُود الْمجِيد الْبَاعِث الشَّهِيد الْحق الْوَكِيل الْقوي المتين الْوَلِيّ الحميد المحصي المبدي المعيد المحيي المميت الْحَيّ القيوم الْوَاجِد الْمَاجِد الْوَاحِد الْأَحَد الْفَرد الصَّمد الْقَادِر المقتدر الْمُقدم الْمُؤخر الأول الآخر الظَّاهِر الْبَاطِن الْوَالِي المتعالي الْبر التواب المنتقم الْعَفو الرؤوف مَالك الْملك ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام المقسط الْجَامِع الْغَنِيّ الْمُغنِي الْمُعْطِي الْمَانِع الضار النافع النُّور الْهَادِي البديع الْبَاقِي الْوَارِث الرشيد الصبور
قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب حَدثنَا بِهِ غير وَاحِد عَن صَفْوَان بن صَالح وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث صَفْوَان بن صَالح وَهُوَ ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أَبى هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يعلم فى كثير شَيْء من الرِّوَايَات ذكر الْأَسْمَاء إِلَّا فى هَذَا الحَدِيث وَقد روى آدم بن أبي إِيَاس هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَاد غير هَذَا عَن أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذكر فِيهِ الْأَسْمَاء وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَاد صَحِيح وَالله تبَارك وَتَعَالَى أعلم
فصل
قَالَ الْقُرْطُبِيّ قَالَ علماءنا رَحِمهم الله تَعَالَى لما قَالَ الله تَعَالَى {وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا} وَالدُّعَاء بهَا قبل مَعْرفَتهَا بِأَعْيَانِهَا محَال وتحضيض
الشَّرْع على إحصائها وَأمره بِالدُّعَاءِ بهَا وَهُوَ لم يبينها وَلم يعينها من تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق وَلم يرد بِهِ الشَّرْع فَوَجَبَ تطلبها وَالْوُقُوف عَلَيْهَا حَتَّى ندعوا بهَا
فصل
قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أحصاها اخْتلف الْعلمَاء فِيهِ فَقيل عدهَا وحفظها فَتَارَة بالبحث والتفتيش عَنْهَا فَيكون ثَوَابه على هَذَا الإحصاء الْجنَّة وَتارَة يكون إحصاؤها حفظهَا بعد أَن وجدهَا محصاة قد أحصاها غَيره وَيشْهد لهَذَا مَا تقدم من قَوْله من حفظهَا قَالَ الإقليشي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد وَلَعَلَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَشرف وكرم فى قَوْله من أحصاها وكل الْعلمَاء إِلَى إحصائها بالبحث وَالنَّظَر ثمَّ أشْفق على أمته وَيسر لَهُم الْأَمر فأحصاها لَهُم وأخرجها محصاة وَقَالَ من حفظهَا دخل الْجنَّة وَقيل إحصاؤها الْفَهم لَهَا وَالْعلم بهَا وَقيل إحصاؤها أَن ينزل كل اسْم مِنْهَا مَنْزِلَته من غير تَفْرِيط
فصل
قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَاخْتلفُوا هَل أَسمَاء الله عز وَجل محصورة فى التِّسْعَة وَالتسْعين أم لَا فَذهب قوم مِنْهُم على بن حزم إِلَى أَن أسماءه محصورة فى التِّسْعَة وَالتسْعين وَذهب آخَرُونَ وهم الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنه يجوز أَن يكون لَهُ أَسمَاء زَائِدَة قَالُوا وَمعنى مَا أخبرنَا بهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من التِّسْعَة وَالتسْعين اسْما إِنَّمَا هُوَ معنى الشَّرْع لنا فى الدُّعَاء بهَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا} وَغَيرهَا من الْأَسْمَاء لم يشرع الدُّعَاء بهَا وَهُوَ الصَّحِيح لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فى حَدِيث الشَّفَاعَة فأحمده بِمَحَامِد لَا أقدر عَلَيْهَا إِلَّا أَن يلهمنيها الله عز وَجل رَوَاهُ مُسلم وروى أَبُو بكر قَالَ عَلمنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذَا الدُّعَاء قَالَ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِمُحَمد نبيك وبإبراهيم خَلِيلك وبموسى
نجيك وبعيسى روحك وكلمتك وبتوراة مُوسَى وبإنجيل عِيسَى وبزبور دَاوُد وبفرقان مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكل وَحي أوحيته وَقَضَاء قَضيته وَأَسْأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك أنزلته فى كتابك أَو استأثرت بِهِ فى علم غيبك وَأَسْأَلك بِاسْمِك المطهر الطَّاهِر الْأَحَد الصَّمد الْوتر وبعظمتك وكبريائك وبنور وَجهك أَن ترزقني الْقُرْآن وَالْعلم وَأَن تخلطه بلحمي وَدمِي وسمعي وبصري وتستعمل بِهِ جَسَدِي بحولك وقوتك فَإِنَّهُ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك
وَخرج الْبَيْهَقِيّ وَغَيره عَن عبد الله بن مَسْعُود رضى الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أصَاب مُسلما قطّ حزن وَلَا هم فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبدك وَابْن عَبدك وَابْن أمتك ناصيتي بِيَدِك مَاض فِي حكمك عدل فِي قضاؤك أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو أنزلته فى كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو استأثرت بِهِ فى علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن الْعَظِيم ربيع قلبِي وجلاء حزني وَذَهَاب همي إِلَّا أذهب الله همه وأبدله مَكَان همه فرجا قَالُوا يَا رَسُول الله أَلا نتعلم هَذِه الْكَلِمَات قَالَ بلَى يَنْبَغِي لمن سمعهن أَن يتعلمهن وفى رِوَايَة بعد قَوْله وجلاء حزني قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا قالهن مهموم قطّ إِلَّا أذهب الله همه وأبدله فرجا قَالُوا يَا رَسُول الله أَلا نتعلمهن قَالَ فتعلموهن وعلموهن وَذكر غير ذَلِك من الْأَحَادِيث
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث أَن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما ماية إِلَّا وَاحِدًا من أحصاها دخل الْجنَّة وَحَمَلُوهُ على قَضِيَّة وَاحِدَة لَا قضيتين وَيكون تَمام الْفَائِدَة فى خبر أَن فى قَوْله من أحصاها فى قَوْله تِسْعَة وَتِسْعين وَهُوَ كَقَوْل الْقَائِل أَن لزيد ألف دِرْهَم أعدهَا للصدقة وَقَوله أَن لعَمْرو مائَة ثوب من زَارَهُ خلعها عَلَيْهِ وَهَذَا لَا يدل على أَن لَيْسَ عِنْده من الدَّرَاهِم إِلَّا ألف دِرْهَم وَلَا من الثِّيَاب
أَكثر من مائَة ثوب وَإِنَّمَا دلَالَته أَن الذى أعده زيد من الدَّرَاهِم للصدقة ألف دِرْهَم وَأَن الَّذِي أرصده عَمْرو من الثِّيَاب لِلْخلعِ مائَة ثوب وَأجَاب الْأَولونَ فَقَالُوا هُوَ مَحْمُول على قضيتين إِحْدَاهمَا أَن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما وَالثَّانيَِة أَن من أحصاها دخل الْجنَّة
فصل
فى تَسْمِيَة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أسماءه بِالْحُسْنَى عدَّة أَقْوَال قيل لما فِيهَا من الْعُلُوّ والتعظيم وَالتَّقْدِيس والتطهير وَقيل لما وعد فِيهَا من الثَّوَاب وَقيل لِأَنَّهَا حَسَنَة فى الاسماع والقلوب وَقيل لِأَنَّهَا تدل على توحيده وَكَرمه
فصل
قَالَ أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ قَوْله {فَادعوهُ بهَا} أَي اطْلُبُوا مِنْهُ بأسماءه فيطلب بِكُل اسْم مَا يَلِيق بِهِ نقُول يَا رَحِيم ارْحَمْنِي يَا حَكِيم احكم لي يَا رَازِق ارزقني يَا هادي اهدني يَا فتاح افْتَحْ لي يَا تواب تب عَليّ هَكَذَا فَإِن دَعَوْت باسم عَام قلت يَا مَالك ارْحَمْنِي يَا عَزِيز احكم لى يَا لطيف ارزقني فَإِن دَعَوْت بِالِاسْمِ الْأَعْظَم قلت يَا الله فَهُوَ مُتَضَمّن لكل اسْم وَلَا تَقول يَا رَازِق اهدني إِلَّا أَن تُرِيدُ يَا رَازِق ارزقني الْخَيْر وَهَكَذَا رتب دعاءك تكن من المخلصين
فصل
جَاءَت رِوَايَات كَثِيرَة فى تعديد أَسمَاء الله الْحسنى وفى بَعْضهَا أَسمَاء بدل أَسمَاء وفى بَعْضهَا زِيَادَة قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَأما الْأَحَادِيث الَّتِى فِيهَا عدد الْأَسْمَاء فَكلهَا مضطربة وأشبهها مَا خرجه مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة
فصل
قَالَ الْقُرْطُبِيّ لما قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن لله تِسْعَة
وَتِسْعين اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة أردْت أَن يكون لي فى هَذَا الإحصاء نصيب وَذكر عَن بَعضهم أَنه من أَرَادَ الإحصاء فليقرأ الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره فيستوفي الْأَسْمَاء كلهَا فى أَضْعَاف التِّلَاوَة قَالَ الْخطابِيّ وَذكر أَبُو عبد الله الزبيدِيّ أَنه أخرج الْأَسْمَاء كلهَا من الْقُرْآن وَذكر أَنَّهَا ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر اسْما وهى هَذِه مرتبَة على حُرُوف المعجم
حرف الْألف الله اللَّهُمَّ إِلَه أحد أول آخر ال فى أحد وُجُوه أيل أعز أعظم أسْرع أحكم أجل أقدر أوسع أَكثر أكبر أكْرم أعلم أقرب أحسن أصدق أَعلَى أبقى أهل التَّقْوَى أهل الْمَغْفِرَة آمُر أَبَد آمين
حرف الْبَاء الْمُوَحدَة بَاقٍ بَاطِن بَصِير بديع باري بَرِيء بر بار باسط باعث بَالغ أمره بَادِي بدى برهَان
حرف التَّاء الْفَوْقِيَّة تواب تَامّ
حرف الثَّاء الْمُثَلَّثَة قَالَ الأقليشي وَلم يرد اسْم مفتح بالثاء وَلم يَجِيء ثَابت فى الْقُرْآن وَلَا فى الأثروان كَانَ يُوصف الله تَعَالَى بِهِ فى معرض الْمَدْح فَيُقَال الله ثَابت سُلْطَانه وثابت علمه وثابت قدمه إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يسْتَحقّهُ
حرف الْجِيم جليل جَبَّار جَامع جواد جَاعل جميل جَابر
حرف الْحَاء الْمُهْملَة حَكِيم حكم حَاكم حاسب حسيب حَلِيم
حنان حفي حَيّ حَافظ حفيظ حق
حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة خَبِير خَالق خلاق خافض خَليفَة خير خَفِي
حرف الدَّال الْمُهْملَة دَائِم دهر ديان دَافع دَاع
حرف الذَّال الْمُعْجَمَة ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام ذُو الْفضل ذُو الطول ذُو المعارج ذُو الْعَرْش ذُو الْقُوَّة ذُو الرَّحْمَة ذُو رَحْمَة وَاسِعَة ذُو مغْفرَة ذُو عِقَاب ذاري ذَات وفى كتاب التِّرْمِذِيّ يَاذَا الْحِيَل الشَّديد بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَة باتنتين وَهُوَ الصَّحِيح وَمن رَوَاهُ بِالْبَاء الْمُوَحدَة فقد غلط والحيل هُوَ الْقُوَّة وَمِنْه لَا حول وَلَا قُوَّة وَلَا حيل إِلَّا بِاللَّه وَلَا احتيال
حرف الرَّاء الْمُهْملَة رَحْمَن رَحِيم رؤف رَقِيب رَاشد رشيد رَازِق رزاق رَافع رفيع الدَّرَجَات رب رَفِيق رَاض راتق رَابِع ثَلَاثَة
حرف الزَّاي الْمُعْجَمَة زكى ذكره ابْن برجان زارع أم نَحن الزارعون ذكره ابْن الْعَرَبِيّ
حرف الطَّاء الْمُهْملَة طَاهِر طَالب طيب طَبِيب
حرف الظَّاء الْمُعْجَمَة ظَاهر
حرف الْكَاف كَبِير كريم كَاف كاشف كاين كَامِل كثير قَالَ الأقليشي وَلَيْسَ فى الصِّفَات كَامِل وَصفا لله تَعَالَى فى أثر وَلَو ورد كَانَ مَعْنَاهُ كمعنى تَامّ فَإِن ذَات الله تَعَالَى وأفعاله تَامَّة كَامِلَة
حرف اللَّام لطيف
حرف الْمِيم مَوْجُود معبود مَذْكُور منشئ مُصَور مكون مخرج موجد مبدع مُبْتَدع مُحدث ملك مليك ملك الْمُلُوك
مَالك الْملك مجيد ماجد متكبر مقتدر متعال محصي مُحِيط مُؤمن مهيمن مقسط مقيت متين مُبين مُنِير مُجيب مستجيب مُنَاد مناج مغيث منيع ملي معطي مُغنِي مَانع معز مذل مقدم مُؤخر مبدئ معيد محيي مميت منتقم محسن محسان مفضل منان مولى مستعان مُدبر مُرِيد مُكَلم مُتَكَلم مبرم مُنْذر مُرْسل منزل مهلك معدم معذب مبغض معَاذ مسعر مبلي مبتلي ممتحن متوف مفن مبق مكرم مطهر مُؤَمل موسع ماهد موهن مُقَلِّب الْقُلُوب مثبتها مجري السَّحَاب مصرفها مستهزي ماكر مضل متم نوره مقبل ممرض منصح مداوي مجير معلم ميسر مسهل مسترزق متكفل
حرف النُّون نور نَافِع نَاصِر نصير نَاظر نظيف نعم الْمولى وَنعم النصير ناء
حرف الصَّاد الْمُهْملَة صَمد صبور صَادِق صانع صَاحب
حرف الضَّاد الْمُعْجَمَة ضار
حرف الْعين الْمُهْملَة عَالم عليم علام عَليّ عَزِيز عدل عَفْو عَظِيم عَاصِم عَدو عَامل عَادل
حرف الْغَيْن الْمُعْجَمَة غَافِر غَفُور غفار غَالب غيور غَضْبَان
حرف الْفَاء فتاح فَاعل فعال فارج الْهم فاكل فاطل فالق فليق فائق فَرد
حرف الْقَاف قَادر قدير قوي قيوم قايم قاهر قهار قدوس قَابض قريب قديم قَاض قَابل التوب
حرف السِّين الْمُهْملَة سامع سميع سَلام سيد سريع الْحساب سريع الْعقَاب ساخر ساخط ستير ستار سَاتِر سادس خَمْسَة
حرف الشين الْمُعْجَمَة شيى شَهِيد شَاكر شكور شَدِيد الْعقَاب شافي شَفِيع
حرف الْهَاء هاد قَالَ الإقليشي وَلَيْسَ ف الْقُرْآن وَلَا فى الْأَثر من أَسمَاء الله تَعَالَى اسْم مفتتح بهَا غَيرهَا وَقد ذكر بعض الْعلمَاء فى شرح الْأَسْمَاء هُوَ والهوي قلت قَالَ القطربي غفر الله لَهُ وَفِيه اسْم رَابِع هازم الْأَحْزَاب
حرف الْوَاو وَاحِد وَاجِد وَاسع وَكيل وَال ودود وهاب وَارِث وتر واف وَفِي ولي
حرف اللَّام وَالْألف قَالَ الإقليشي وَلَيْسَ فى الْأَسْمَاء اسْم مفتتح بلام ألف قلت قَالَ القطربي غفر الله لَهُ فِيهِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
حرف الْيَاء وَلَيْسَ فى الْأَسْمَاء اسْم مفتتح بياء غير مَا ذكره الْعلمَاء فى يس إِنَّه اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى كَسَائِر حُرُوف التهجي وهى أَرْبَعَة عشر حرفا ألف حا را طا كَاف لَام مِيم نون ضاد عين قَاف سين هَا يَا
فصل
قَالَ القَاضِي ابْن عَرَبِيّ وَعِنْدِي أَنه لَيْسَ لله تَعَالَى اسْم وَلَا صفة إِلَّا وَقد اطلع عَلَيْهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن الحضار وَهَذَا عِنْدِي حسن قَالَ والذى عَلَيْهِ جلّ الْعلمَاء أَن مَا وَجب لله سُبْحَانَهُ لَا يُحِيط بِهِ مَخْلُوق وَيدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {قل لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي لنفد الْبَحْر} الْآيَة وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُبْحَانَ الله عدد خلقه الحَدِيث
الْبَاب الثَّانِي فى نسب سيدنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وإسمائه وَغير ذَلِك وَفِيه فُصُول
فصل
أَبُو الأرامل وَأَبُو الْقَاسِم وَأَبُو إِبْرَاهِيم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَمَّد وَأحمد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب ابْن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة ابْن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان إِلَى هُنَا إِجْمَاع الْأمة وَمَا وَرَاءه فِيهِ اخْتِلَاف واضطراب والمحققون ينكرونه قَالَ النَّوَوِيّ وَمن أشهره عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بالنُّون والحاء الْمُهْملَة ابْن تيرح بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَالرَّاء ابْن يعرب بن يشجب بِضَم الْجِيم ابْن نابت بالنُّون ابْن إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن عَلَيْهِمَا السَّلَام بن تارح بِالْمُثَنَّاةِ فَوق وَفتح الرَّاء وَهُوَ آذر بن ناحور بِالْحَاء الْمُهْملَة ابْن فالخ بِالْفَاءِ وَاللَّام وبالمعجمة ابْن عيبر بِمُهْملَة ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة ابْن شالخ بالمعجمتين وَاللَّام الْمَفْتُوحَة ابْن ارفخشد بالراء والمعجمات وَفتح الْفَاء والشين وَإِسْكَان الْخَاء ابْن سَام بن نوح بن لاملك بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا ابْن متوشلخ بميم مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة مُشَدّدَة مَضْمُومَة ثمَّ وَاو سَاكِنة ثمَّ شين مُعْجمَة ثمَّ لَام مفتوحتين ثمَّ خاء مُعْجمَة وَيُقَال متوشلخ ابْن حنوخ بحاء مُهْملَة وَيُقَال مُعْجمَة ثمَّ نون مَضْمُومَة ثمَّ وَاو ثمَّ خاء مُعْجمَة ابْن يرد بمثناة تَحت مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ابْن مهليل وَيُقَال مهلايل ابْن قينين وَيُقَال قينان بِالْقَافِ ابْن يانش وَيُقَال أنش وَيُقَال أنوش بالنُّون والشين الْمُعْجَمَة ابْن شِيث بن آدم عَلَيْهِمَا وعَلى نَبينَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وَذكر أَبُو الْحسن المَسْعُودِيّ وَآخَرُونَ بَين عدنان وَإِبْرَاهِيم نَحْو أَرْبَعِينَ أَبَا
وَهَذَا أقرب فَإِن الْمدَّة بَينهمَا طَوِيلَة جدا لَكِن فى لَفظهَا وضبطها اخْتِلَاف كثير وَمِنْهَا أَن عدنان من نسل قيدار بن إِسْمَعِيل قَالَ وَأما الحَدِيث الْمَشْهُور عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ بعد عدنان كذب النسابون فَهُوَ ضَعِيف وَالأَصَح أَنه من كَلَام ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ
فصل
أما كنيته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأبي الأرامل فقد ذكر الإِمَام أَبُو عبد الله سَلام بن عبد الله الْبَاهِلِيّ الإشبيلي فى كتاب الذَّخَائِر والأعلاق فى آدَاب النُّفُوس وَمَكَارِم الْأَخْلَاق أَن كنية النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فى التَّوْرَاة أَبُو الأرامل وَأما كنيته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأبي الْقَاسِم فابنه الْقَاسِم قَالَ أَبُو نعيم الْقَاسِم ابْن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بكر وَلَده وَبِه يكنى وَأما كنيته بِأبي إِبْرَاهِيم فقد ذكر الْحَاكِم حَدِيثا من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب وَعقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ لما ولد إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا أَبَا إِبْرَاهِيم
فصل
وَأما اسماؤه فقد قَالَ الإِمَام أَبُو بكر ابْن الْعَرَبِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ قَالَ بعض الصُّوفِيَّة لله عز وَجل وَلِلنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ألف اسْم فَأَما أَسمَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم أحصها إِلَّا من جِهَة الْوُرُود الظَّاهِرَة بِصفة الْأَسْمَاء المبينة فوعيت مِنْهَا جملَة الْحَاضِرَة مِنْهَا سَبْعَة وَسِتُّونَ اسْما
ثمَّ سَاقهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبا وَقَالَ أَبُو الْخطاب بن دحْيَة فى كِتَابه الْمُسْتَوْفى فى أَسمَاء الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِذا فحصنا عَن جُمْلَتهَا من الْكتب الْمُتَقَدّمَة وَالْقُرْآن الْعَظِيم والْحَدِيث النَّبَوِيّ وَقت الثَّلَاث مائَة وَكَذَلِكَ صنف الشَّيْخ أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن الْحسن التجِيبِي الْمَعْرُوف بالحوالي بِاللَّامِ نِسْبَة إِلَى قَرْيَة من قري مرسة كتاب أَسمَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذكرهَا تِسْعَة وَتِسْعين اسْما وَذكر أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ أَن لنبينا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاثَة وَعشْرين اسْما وَذكر أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن عَسَاكِر لنَبِيّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عشْرين اسْما
فصل
وَهَذَا سِيَاق مَا ذكره أَبُو بكر ابْن الْعَرَبِيّ من اسمائه على مَا تقدم فَقَالَ الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُرْسل النَّبِي الْأُمِّي الشَّهِيد الْمُصدق النُّور الْمُسلم البشير المبشر النذير الْمُنْذر الْمُبين الْأمين العَبْد الدَّاعِي السراج الْمُنِير الإِمَام الذّكر الْمُذكر الْهَادِي المُهَاجر الْعَامِل الْمُبَارك الرَّحْمَة الْآمِر الناهي الطّيب الْكَرِيم الْمُحَلّل الْمحرم الْوَاضِع الرافع المجير خَاتم النَّبِيين ثَانِي اثْنَيْنِ مَنْصُور إِذن خير مصطفى أَمِين مَأْمُون قَاسم نقيب المزمل المدثر الْعلي الْحَكِيم الْمُؤمن الرؤوف الرَّحِيم الصاحب الشَّفِيع المشفع المتَوَكل مُحَمَّد أَحْمد الماحي الحاشر المقفي العاقب نَبِي التَّوْبَة نَبِي الرَّحْمَة نَبِي الملحمة عبد الله وَذكر أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ
أَن لنبينا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاثَة وَعشْرين اسْما وَذكر مَا علمت عَلَيْهِ هَكَذَا من الْأَسْمَاء الَّتِى ذكرهَا ابْن الْعَرَبِيّ وَزَاد ابْن الْجَوْزِيّ قَالَ وَالشَّاهِد والضحوك والقتال والفاتح والقيم
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ هَذِه كلهَا اسماؤه وَمَعْلُوم أَن بَعْضهَا صِفَات قلت وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أبي مُوسَى قَالَ سمى لنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَفسه أَسمَاء مِنْهَا مَا حفظنا فَقَالَ أَنا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد والمقفي وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي المرحمة وَنَبِي المقتلة فَهَذِهِ سِتَّة تقدم مِنْهَا خَمْسَة وَالسَّادِس مِمَّا لم يتَقَدَّم نَبِي القتلة وَالله أعلم وَذكر الْحميدِي حَدِيث أبي مُوسَى فى الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ وَذكر نَبِي الرَّحْمَة بدل نَبِي المرحمة وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث حُذَيْفَة نَحْو حَدِيث أبي مُوسَى وَقَالَ فِيهِ وَنَبِي الْمَلَاحِم قلت وفى هَذِه الرِّوَايَة لما ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أسماءه قَالَ فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة لِوَاء الْحَمد معي ولواء الْحَمد هِيَ الرَّايَة الَّتِى يمْسِكهَا صَاحب الْجَيْش وفى كتاب الخصائص قَالَ ابْن مَسْعُود سَأَلَ عبد الله بن سَلام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن لِوَاء الْحَمد مَا صفته فَقَالَ طوله مسيرَة ألف سنة وست مائَة سنة من ياقوتة حَمْرَاء وقصبته أَو قَالَ قَبضته من فضَّة بَيْضَاء وزجه من زمردة خضراء لَهُ ثَلَاث ذوايب ذوابة بالمشرق وذوابة بالمغرب وذوابة وسط الدُّنْيَا عَلَيْهِ مَكْتُوب ثَلَاثَة أسطر الأول بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَالثَّانِي الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالثَّالِث لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله طول كل سطر مسيرَة ألف عَام قَالَ صدقت يَا مُحَمَّد قَالَ ابْن دحْيَة فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ تدعون زِيَادَة أَسْمَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى ثَلَاث مائَة وفى الْمُوَطَّأ والصحيحين وَغَيرهمَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
وَآله وَسلم قَالَ لي خَمْسَة أَسمَاء الْجَواب أما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لي خَمْسَة أَسمَاء مُحَمَّد وَأحمد والماحي والحاشر وَالْعَاقِب لَا تدل على الْحصْر وخصت هَذِه الْخَمْسَة بِالذكر فى وَقت لِمَعْنى مَا أما لعلم السَّامع بِمَا سواهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لي خَمْسَة فاضلة معظمة أَو شهرتها كَأَنَّهُ قَالَ لي خَمْسَة أسما مَشْهُورَة أَو لغير ذَلِك مِمَّا يحْتَملهُ اللَّفْظ من الْمعَانِي وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْقُرْطُبِيّ خصت هَذِه الْأَسْمَاء بِالذكر لِأَنَّهَا هى الْمَوْجُودَة فى الْكتب الْمُتَقَدّمَة وَأعرف عِنْد الْأُمَم السالفة قَالَ وَيحْتَمل أَن يُقَال أَنه فى الْوَقْت الذى أخبر بِهِ لم يكن أوحى إِلَيْهِ فى ذَلِك الْوَقْت غَيرهَا
فصل
وَأَوْلَاده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الذُّكُور ثَلَاثَة هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْقَاسِم وَبِه كَانَ يكني وَهُوَ بكر أَوْلَاده وَعبد الله وَهُوَ الطّيب والطاهر مَاتَ بِمَكَّة وهما من خَدِيجَة رَضِي الله عَنْهَا وَإِبْرَاهِيم بن مَارِيَة مَا مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَكلهمْ مَاتُوا صغَارًا قبل استكمال مُدَّة الرَّضَاع وَالْبَنَات أَربع من خَدِيجَة أَيْضا زَيْنَب زوج أبي الْعَاصِ ابْن الرّبيع بن عبد شمس وَهُوَ ابْن خَالَتهَا مَاتَت تَحْتَهُ فى حَيَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفَاطِمَة زوج عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا مَاتَت بعد أَبِيهَا بِسِتَّة أشهر وَأم كُلْثُوم ورقية تزوجهما عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنْهُم وماتتا تَحْتَهُ فى حَيَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزوج أَولا رقية فَمَاتَتْ فَتزَوج بِأم كُلْثُوم وَأول من ولد لَهُ الْقَاسِم ثمَّ زَيْنَب ثمَّ رقية ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ أم كُلْثُوم ثمَّ عبد الله ثمَّ إِبْرَاهِيم رَضِي الله عَنْهُم
فصل
وغزا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خمْسا وَعشْرين غَزْوَة بِنَفسِهِ وَقيل
سبعا وَعشْرين وَلم يُقَاتل إِلَّا فى تسع بدر وَأحد وَالْخَنْدَق وَبني قُرَيْظَة والمصطلق وخيبر وَفتح مَكَّة وحنين والطائف
فصل
وَحج حجَّة الْوَدَاع بعد قدومه الْمَدِينَة وَاعْتمر أَربع عمر عمْرَة حَيْثُ صده الْمُشْركُونَ عَن الْبَيْت وَالثَّانيَِة حَيْثُ صالحوه من الْعَام الْمقبل وَعمرَة بالجعرانة وَعمرَة مَعَ حجَّة الْوَدَاع وكلهن فى ذِي الْقعدَة
فصل
وبعونه وسراياه خَمْسُونَ
فصل
وَكتابه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاثَة وَأَرْبَعُونَ لينهم فى غير هَذَا الْموضع مِنْهُم الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَمُعَاوِيَة وَزيد وَكَانَ ألزمهم بذلك وأخصهم
فصل
وَأمه أم مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آمِنَة كَذَا سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فى مَنَام رَأَيْته بطرِيق مَكَّة فى سنة عشْرين وَسبع مائَة قَالَ لي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُمِّي أم مُحَمَّد آمِنَة بِهَذَا اللَّفْظ قلت وهى آمِنَة بنت وهب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة وَتوفى أَبوهُ وَأمه حَامِل بِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقيل غير ذَلِك وَلم يبلغ أَبوهُ من الْعُمر إِلَّا خمْسا وَعشْرين وَلم يرْزق ولدا ذكرا إِلَّا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فصل
وأعمامه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عشرَة الْحَارِث وَهُوَ أكبرهم وَالزُّبَيْر والمغيرة ولقبه جحل بِتَقْدِيم الْجِيم على الْحَاء الْمُهْملَة وَقيل بِالْعَكْسِ وَيُقَال لَهُ العنداق
أَيْضا ضرار والمقوم وَأَبُو لَهب واسْمه عبد الْعزي وَتَمِيم وَأَبُو طَالب ولحمزة وَالْعَبَّاس وَهُوَ أَصْغَرهم وَلم يسلم مِنْهُم سوى حَمْزَة وَالْعَبَّاس وَقيل الْأَعْمَام أحد عشر فَجعلُوا العنداق وجحلا اثْنَيْنِ
فصل
وعماته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِتّ بِلَا خلاف وَهن أُمَيْمَة وَأم حَكِيم وبرة وعاتكة وَصفِيَّة وأروى وَاخْتلف فى إسلامهما فَذكر مُحَمَّد بن سعد أَنَّهُمَا اسلمتا وهاجرتا إِلَى الْمَدِينَة وَقَالَ آخَرُونَ لم يسلم مِنْهُنَّ أحد إِلَّا صَفِيَّة رَضِي الله عَنْهَا
فصل
أَزوَاجه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوق الْعشْرين مِنْهُم من دخل بِهن وَمِنْهُم من لم يدْخل بِهن وَقد ذكرهن شَيخنَا قطب الدّين فى شرح السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ وَقَالَ الدمياطي وَأما من لم يدْخل بِهن وَمن وهبت نَفسهَا لَهُ وَمن خطبهَا وَلم يتَّفق تَزْوِيجهَا فثلاثون امْرَأَة على اخْتِلَاف فى بَعضهنَّ
وَأول من تزوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَدِيجَة وَلم يتَزَوَّج أحدا عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَت ثمَّ تزوج سَوْدَة بنت زَمعَة ثمَّ عَائِشَة بنت أبي بكر وَلم يتَزَوَّج بكرا غَيرهَا ثمَّ حَفْصَة بنت عمر ثمَّ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان ثمَّ أم سَلمَة وَاسْمهَا هِنْد بنت أبي أُميَّة ثمَّ زَيْنَب بنت جحش ثمَّ زَيْنَب بنت خُزَيْمَة ثمَّ جوَيْرِية بنت الْحَارِث ثمَّ صَفِيَّة بنت حييّ ثمَّ مَيْمُونَة بنت الْحَارِث وهى آخر من تزوج من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ هَذَا التَّرْتِيب ذكره عبد الْغَنِيّ وفى بعضه اخْتِلَاف فجملة من دخل بِهن إِحْدَى عشر وَعقد على سبع وَلم يدْخل بِهن مَاتَ مِنْهُنَّ اثْنَتَانِ فى حَيَاته خَدِيجَة وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة وَتُوفِّي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن تسع رَضِي الله عَنْهُن وَعَن أَصْحَابه أَجْمَعِينَ
فصل
وسراريه أَربع مَارِيَة الْقبْطِيَّة وَرَيْحَانَة بنت زيد وَقيل إِنَّه تزَوجهَا وَأُخْرَى جميلَة أَصَابَهَا فى السَّبي وَأُخْرَى وهبتها لَهُ زَيْنَب بنت جحش
فصل
وموالي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَحْو السّبْعين وإماؤه نَحْو الْعشْرَة وَهَؤُلَاء لم يَكُونُوا موجودين فى وَقت وَاحِد بل كَانَ كل بعض مِنْهُم فى وَقت
فصل
مؤذنوه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اربعة بِلَال وَهُوَ اول من اذن وَابْن ام مَكْتُوم وابو مَحْذُورَة وَسعد كَانَ يُؤذن لَهُ بقباء
فصل
اتّفق جُمْهُور الْعلمَاء على أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولد بِمَكَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ فى شهر ربيع الأول من عَام الْفِيل وَذكر الزبير بن بكار أَن مولده كَانَ فى شهر رَمَضَان وَالْقَوْل الأول هُوَ الْمَشْهُور ثمَّ اخْتلفُوا فى الْقدر الذى مضى من شهر ربيع الأول بولادته على أَرْبَعَة أَقْوَال فَقيل ليلتان وَقيل ثَمَان وَقيل عشر وَقيل اثْنَتَا عشر لَيْلَة وَهُوَ الْأَشْهر وانتقل إِلَى الله وَاخْتَارَ مَا عِنْده فى يَوْم الِاثْنَيْنِ حِين اشْتَدَّ الضُّحَى لِاثْنَتَيْ عشر لَيْلَة خلت من شهر ربيع الأول وَقيل لثمان خلون مِنْهُ سنة إِحْدَى عشرَة وَدفن لَيْلَة الثُّلَاثَاء وَقيل لَيْلَة الْأَرْبَعَاء وَاخْتلف فى مبلغ سنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على ثَلَاثَة أَقْوَال فَفِي حَدِيث أنس رَضِي الله عَنهُ أَنه توفّي على رَأس السِّتين وَهُوَ حَدِيث صَحِيح مُتَّفق عَلَيْهِ وفى حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه وفى على رَأس ثَلَاث وَسِتِّينَ أخرجه
البُخَارِيّ وَالْقَوْل الثَّالِث أَنه توفّي وَهُوَ ابْن خمس وَسِتِّينَ زَاده مُسلم وَالْقَوْل الثَّانِي هُوَ الْأَشْهر وَهُوَ الصَّحِيح فى سنى أَبى بكر وَعمر أَيْضا رضى الله عَنْهُمَا
فصل
روى فى حَدِيث ضَعِيف مَرْفُوع أَن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام مائَة ألف وَأَرْبَعَة وَعشْرين ألفا الرُّسُل مِنْهُم ثَلَاث مائَة وَثَلَاثَة عشر أَوَّلهمْ آدم وَآخرهمْ خَاتم النَّبِيين مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَوَاهُ الْآجُرِيّ وَأَبُو حَاتِم البستى عَن أَبى ذَر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وفى رِوَايَة عَن ابى ذَر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لأَصْحَابه يَوْم بدر أَنْتُم عدد الْمُرْسلين وعَلى عدد أَصْحَاب طالوت حِين جاوزوا النَّهر يعْنى ثَلَاث مائَة وَثَلَاثَة عشر
فصل
قَالَ الله تَعَالَى {فاصبر كَمَا صَبر أولُوا الْعَزْم من الرُّسُل} قَالَ الْقُرْطُبِيّ فى تَفْسِيره قَالَ ابْن عَبَّاس رضى الله عَنْهُمَا ذُو الْعَزْم وَالصَّبْر قَالَ مجاهدهم خَمْسَة نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم أَصْحَاب الشَّرَائِع وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة أولو الْعَزْم نوح وَهود وَإِبْرَاهِيم فَأمر الله نبيه عَلَيْهِ السَّلَام أَن يكون رابعهم وَقَالَ السّديّ أَنهم سِتَّة إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَدَاوُد وَسليمَان وَعِيسَى وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَقيل نوح وَهود وَصَالح وَشُعَيْب وَلُوط ومُوسَى وهم المذكورون على النسق فى سُورَة الْأَعْرَاف وَالشعرَاء
وَقَالَ مقَاتل هم سِتَّة نوح صَبر على أَذَى قومه مُدَّة وَإِبْرَاهِيم صَبر على النَّار وَإِسْمَاعِيل صَبر على الذّبْح وَيَعْقُوب صَبر على فقد الْوَلَد وَذَهَاب الْبَصَر ويوسف صَبر على البير والسجن وَأَيوب صَبر على الضّر وَقَالَ ابْن جريج أَن
مِنْهُم إِسْمَعِيل وَيَعْقُوب وَأَيوب وَلَيْسَ مِنْهُم يُونُس وَلَا سُلَيْمَان وَلَا آدم وَقَالَ الشّعبِيّ والكلبي وَمُجاهد أَيْضا هم الَّذين أمروا بِالْقِتَالِ فأظهروا المكاشفة وَجَاهدُوا الْكَفَرَة وَقيل هم نجباء الرُّسُل المذكورون فى سُورَة الْأَنْعَام وهم ثَمَانِيَة عشر إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب ونوح وَدَاوُد وَسليمَان وَأَيوب ويوسف ومُوسَى وَهَارُون وزَكَرِيا وَيحيى وَعِيسَى وإلياس وَإِسْمَاعِيل وَالْيَسع وَيُونُس وَلُوط عَلَيْهِم السَّلَام وَاخْتَارَهُ الْحُسَيْن بن الْفضل بقوله تَعَالَى فى عقبه {أُولَئِكَ الَّذين هدى الله فبهداهم اقتده} وَقَالَ ابْن عَبَّاس رضى الله عَنْهُمَا وَأَيْضًا كل الرُّسُل كَانُوا ألوا الْعَزْم وَاخْتَارَهُ عَليّ بن مهْدي الطَّبَرِيّ قَالَ وَإِنَّمَا دخلت من للتجنيس لَا للتَّبْعِيض كَمَا تَقول اشْتريت أردية من البزواكسية من الخزاي اصبر كَمَا صَبر الرُّسُل
وَقَالَ بعض الْعلمَاء ألو الْعَزْم اثْنَا عشر نَبيا أرْسلُوا إِلَى بني إِسْرَائِيل بِالشَّام فعصوهم فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى الْأَنْبِيَاء أَنِّي مُرْسل عَذَابي على عصاة بني إِسْرَائِيل فشق ذَلِك على الْمُرْسلين فَأوحى الله إِلَيْهِم اخْتَارُوا لأنفسكم إِن شِئْتُم أنزلت بكم الْعَذَاب وأنجيت بني إِسْرَائِيل وَإِن شِئْتُم نجيتم وأنزلت الْعَذَاب على بني إِسْرَائِيل فتشاوروا بَينهم فَاجْتمع رَأْيهمْ على أَن ينزل بهم الْعَذَاب وينجي بني الله إِسْرَائِيل فأنجى الله بني إِسْرَائِيل وَأنزل بأولئك الْعَذَاب وَذَلِكَ أَنه سلط عَلَيْهِم مُلُوك الأَرْض فَمنهمْ من نشر بالمناشير وَمِنْهُم من سلخ جلد رَأسه وَمِنْهُم من حرق بالنَّار وَالله أعلم
قَالَ الْحسن أولو الْعَزْم أَرْبَعَة إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَدَاوُد وَعِيسَى فَأَما إِبْرَاهِيم فَقيل لَهُ أسلم قَالَ أسلمت لرب الْعَالمين ثمَّ ابْتُلِيَ فِي مَاله وَولده ووطنه وَنَفسه فَوجدَ صَادِقا وافيا فى جَمِيع مَا ابْتُلِيَ بِهِ وَأما مُوسَى فعزمه حِين قَالَ لَهُ
قومه إِنَّا لمدركون فَقَالَ كلا إِن معي رَبِّي سيهدين وَأما دَاوُد فَأَخْطَأَ خَطِيئَة فنبه عَلَيْهَا فَأَقَامَ يبكي أَرْبَعِينَ سنة حَتَّى نبت من دُمُوعه شَجَرَة فَقعدَ تَحت ظلها وَأما عِيسَى فعزمه أَنه لم يضع لبنة على لبنة وَقَالَ أَنَّهَا معبرة فاعبروها وَلَا تعمروها وَكَانَ الله تَعَالَى يَقُول لرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اصبر إِن كنت صَادِقا فِيمَا ابْتليت بِهِ مثل صدق إِبْرَاهِيم واثقا بنصرة مَوْلَاك كَمثل ثِقَة مُوسَى مهتما بِمَا سلف من هفواتك مثل اهتمام دَاوُد زاهدا فى الدُّنْيَا مثل زهد عِيسَى ثمَّ قيل هى مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف وَقيل هى محكمَة وَإِلَّا ظهر أَنَّهَا مَنْسُوخَة لِأَن السُّورَة مَكِّيَّة وَذكر مقَاتل أَن هَذِه الْآيَة نزلت على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم أحد فَأمر الله تَعَالَى رَسُوله أَن يصبر على مَا أَصَابَهُ كَمَا صَبر أولو الْعَزْم من الرُّسُل تسهيلا عَلَيْهِ وتثبيتا لَهُ وَالله أعلم
الْبَاب الثَّالِث فى الْمُلْتَقط من كتابي الْكَبِير الْمُسَمّى بالبستان فى مَنَاقِب إمامنا النُّعْمَان رضى الله عَنهُ وَفِيه فُصُول
فصل
الإِمَام الْأَعْظَم أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت بن كاوس بن هُرْمُز بن مرزبان بن بهْرَام بن مهركز بن ماحين ابْن حسينك بن أذربود بن سروس بن نردمان بن بهْرَام ابْن مهركز بن أردرباد بن أرزحود بن بردفيروز بن سيدوس ابْن رفتار بن ايتكرز بن كودبو بن كردبو بن سرواد بن وادين بن سيدوس بن نزد بن تَحت بود بن شادان بن هرمزديار بن خاتسا بن دِينَار بن كيار بن ددين بن سيدوس بن كودود بن ساسان الْملك بن بابك الْملك بن حَاز الْملك بن
مهراس الْملك بن ساسان الْملك بن بهمن بن اسفنديار الْملك بن كستاسب الْملك ابْن نهراس الْملك بن كتمش الْملك بن كي ياسين الْملك بن كيابود الْملك بن كيقباد الْملك بن داد الْملك بن ترجمان الْملك بن برمان سوه الْملك بن منوجهر الكيان الْملك وَهُوَ الْفَارِس الْيَهُود ابْن يَعْقُوب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابْن إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم ابْن آزر وَهُوَ تارخ بن نافور بن سروع بن زاغو بن فالخ بن عَابِر وَهُوَ هود النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بن شالخ بن أرقشحد بن سَام بن نوح النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بن لمك بن متوشلخ بن أَخْنُوخ بن مارد بن مهليل بن قينان ابْن أنوش بن شِيث بن آدم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى سَائِر الْأَنْبِيَاء أَجْمَعِينَ هَكَذَا رَأَيْت هَذَا النّسَب من أَوله إِلَى آخِره بِخَط الْحَافِظ أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الصريفيني رَحمَه الله تَعَالَى وَقد تقدم ضبط بعض هَذِه الْأَسْمَاء فى نسب سيدنَا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَصَحبه وَسلم
فصل فى ذكر مولده ووفاته رَحمَه الله تَعَالَى
الصَّحِيح أَنه ولد سنة ثَمَانِينَ وَقيل إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقيل ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَجْمعُوا على أَنه مَاتَ سنة خمسين وَمِائَة وَاخْتلفُوا فى أَي الشُّهُور مِنْهَا فَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة سَمِعت إِبْرَاهِيم بن هَاشم يَحْكِي عَن مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ قَالَ مَاتَ أَبُو حنيفَة وَهُوَ ابْن سبعين سنة وَقَالَ فى شعْبَان سنة خمسين وَمِائَة وَرُوِيَ عَن أبي حسان الْحسن بن عُثْمَان الزيَادي قَالَ وفى سنة خمسين وَمِائَة مَاتَ أَبُو حنيفَة رضى الله تَعَالَى عَنهُ النُّعْمَان بن ثَابت فى رَجَب وَهُوَ ابْن سبعين سنة وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة بن الصَّلْت لم أرهم يَخْتَلِفُونَ أَو قَالَ يَشكونَ أَن وَفَاة أبي حنيفَة كَانَت فى رَجَب بِبَغْدَاد وَقَالُوا فى شعْبَان سنة خمسين وَمِائَة وَرُوِيَ عَن بشر بن الْوَلِيد قَالَ سَمِعت
أَبَا يُوسُف يَقُول مَاتَ أَبُو حنيفَة فى النّصْف من شَوَّال سنة خمسين وَمِائَة ادّعى بَعضهم أَنه سمع ثَمَانِيَة من الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم وَقد جمعهم غير وَاحِد فى جُزْء وروينا هَذَا الْجُزْء عَن بعض شُيُوخنَا وَقد جمعت أَنا جزأ فى بَيَان اسْتِحَالَة ذَلِك من بَعضهم وَهَذَا طَرِيق الْإِنْصَاف
ذكرت فى هَذَا الْجُزْء من سَمعه من الصَّحَابَة وَمن رَآهُ والذى سَمعه مِنْهُم رضى الله تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ عبد الله بن أنيس وَعبد الله بن جُزْء الزبيدِيّ وَأنس بن مَالك وَجَابِر بن عبد الله وَمَعْقِل بن يسَار وواتلة بن الْأَسْقَع وعايشة بنت عجرد
وَذكرت عَن الْخَطِيب أَنه رَأْي أنس بن مَالك ورددت قَول من قَالَ أَنه مَا رَآهُ وبينت ذَلِك بَيَانا شافيا وَالْحَمْد لله وَسمع خلقا من التَّابِعين كعطاء بن أبي رَبَاح وَنَافِع مولى ابْن عمر وَغَيرهمَا وروى عَنهُ الجم الْغَفِير وَقد تقدم فى أول خطْبَة كتابي الْجَوَاهِر هَذَا أَنه روى عَنهُ نَحْو أَرْبَعَة آلَاف نفس
فصل
قَالَ مسعر بن كدام فِيمَا روينَا عَنهُ بِالْأَسَانِيدِ من جعل أَبَا حنيفَة بَينه وَبَين الله إِمَامًا رَجَوْت أَن لَا يخَاف وَأَن لَا يكون فرط فى الِاحْتِيَاط لنَفسِهِ وروى الطَّحَاوِيّ بِسَنَدِهِ عَن عبد الله بن دَاوُد الْخُرَيْبِي وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ مَا عيب النَّاس فِيهِ على أبي حنيفَة فَقَالَ وَالله مَا أعلمهم عابوا عَلَيْهِ فى شَيْء إِلَّا أَنه قَالَ فَأصَاب وَقَالُوا إِذا خطأوا وَقَالَ يحيى بن آدم سَمِعت الْحسن بن صَالح يَقُول كَانَ النُّعْمَان بن ثَابت فِيمَا نعلم متثبتا فِيهِ إِذا صَحَّ عِنْده الْخَبَر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يعد إِلَى غَيره وَقَالَ أَبُو يُوسُف القَاضِي مَا رَأَيْت أعلم بتفسير الحَدِيث من أبي حنيفَة وَقَالَ يُونُس بن عبد الْأَعْلَى سَمِعت الشَّافِعِي رضى الله عَنهُ يَقُول مَا طلب أحد الْفِقْه
إِلَّا كَانَ عيالا على أبي حنيفَة وَقَالَ الإِمَام مَالك رضى الله عَنهُ وَقد سُئِلَ عَنهُ رَأَيْت رجلا لَو كلمك فى هَذِه السارية أَن يَجْعَلهَا ذَهَبا لقام بِحجَّة وَكَانَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل كثيرا مَا يذكرهُ ويترحم عَلَيْهِ ويبكي فى زمن محنته ويتسلى بِضَرْب أبي حنيفَة على الْقَضَاء وَقَالَ ابْن عبد الْبر فى كتاب الانتقاء فى فضايل الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة الْفُقَهَاء أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ رضى الله عَنْهُم سُئِلَ يحيى بن معِين وَعبد الله بن أَحْمد الدَّوْرَقِي يسمع من أبي حنيفَة فَقَالَ يحيى بن معِين هُوَ ثِقَة مَا سَمِعت أحدا ضعفه هَذَا شُعْبَة بن الْحجَّاج يكْتب إِلَيْهِ أَن يحدث بأَمْره وَشعْبَة شُعْبَة قَالَ وَكَذَا على ابْن الْمَدِينِيّ أثنى عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن عبد الْبر أَيْضا فِي كتاب بَيَان جَامع الْعلم وَقيل ليحيى ابْن معِين يَا أَبَا زَكَرِيَّا أَبُو حنيفَة كَانَ يصدق فى الحَدِيث قَالَ نعم صَدُوق قَالَ وَقَالَ سَوَاء كَانَ شُعْبَة حسن الرَّأْي فى أبي حنيفَة قلت وَشعْبَة أول من تكلم فى الرِّجَال وَقَالَ يزِيد بن هَارُون أدْركْت ألف رجل وكتبت عَن أَكْثَرهم مَا رَأَيْت فيهم أفقه وَلَا أورع وَلَا أعلم من خَمْسَة أَوَّلهمْ أَبُو حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف كَانَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى يخْتم الْقُرْآن فى كل لَيْلَة فى رَكْعَة وفى رِوَايَة وَيكون ذَلِك فى وتره قَالَ ابْن عبد الْبر وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ أَبُو حنيفَة ثِقَة لَا بَأْس بِهِ قَالَ ابْن عبد الْبر الَّذين رووا عَن أبي حنيفَة ووثقوه وأثنوا عَلَيْهِ أَكثر من الَّذين تكلمُوا فِيهِ وَالَّذين تكلمُوا من أهل الحَدِيث أَكثر مَا عابوا عَلَيْهِ الإغراق فى الرَّأْي وَالْقِيَاس قَالَ وَكَانَ يُقَال يسْتَدلّ على نباهة الرجل من الماضين بتباين النَّاس فِيهِ قَالُوا أَلا ترى إِلَى عَليّ بن أبي طَالب رضى الله عَنهُ أَنه هلك فِيهِ فئتان محب أفرط ومبغض أفرط وَقد جَاءَ فى الحَدِيث أَنه يهْلك فِيهِ رجلَانِ محب مطر ومبغض مكثر قَالَ هَذِه صفة أهل النباهة وَمن بلغ فى الْفضل وَالدّين الْغَايَة قَالَ ابْن عبد الْبر قَالَ أَبُو دَاوُد السجسْتانِي أَن أَبَا حنيفَة كَانَ إِمَامًا وَأَن مَالِكًا كَانَ إِمَامًا
وَأَن الشَّافِعِي كَانَ إِمَامًا وَكَلَام الْأَئِمَّة بَعضهم فى بعض يجب أَن لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا يعرج عَلَيْهِ فِيمَن صحت إِمَامَته وعظمت فى الْعلم غَايَته وَلَقَد أَكثر ابْن عبد الْبر فى تصانيفه وَلَا سِيمَا فى هَذَا الْكتاب النَّقْل عَن هَذِه الْأَئِمَّة بثنائهم على الإِمَام أبي حنيفَة وَكَذَا غَيره من الْأَئِمَّة المعتبرين من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه وَقد بسطت ذَلِك فى كتابي الْكَبِير قَالَ ابْن عبد الْبر وَأَبُو حنيفَة أقعد النَّاس بحماد بن أبي سُلَيْمَان
فصل
أعلم أَن الإِمَام أَبَا حنيفَة قد قبل قَوْله فى الْجرْح وَالتَّعْدِيل وتلقوه عَنهُ عُلَمَاء هَذَا الْفَنّ وَعمِلُوا بِهِ كتلقيهم عَن الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَغَيرهم من شُيُوخ الصَّنْعَة وَهَذَا يدلك على عَظمته وشأنه وسعة علمه وسيادته فَمن ذَلِك مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فى كتاب الْعِلَل من الْجَامِع الْكَبِير حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان عَن جرير عَن يحيى الْحمانِي سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول مَا رَأَيْت أكذب من جَابر الْجعْفِيّ وَلَا أفضل من عَطاء بن أبي رَبَاح وروينا فى الْمدْخل لمعْرِفَة دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقى الْحَافِظ بِسَنَدِهِ عَن عبد الحميد الْحمانِي سَمِعت أَبَا سعد الصَّنْعَانِيّ وَقَامَ إِلَى أبي حنيفَة فَقَالَ يَا أَبَا حنيفَة مَا تَقول فى الْأَخْذ عَن الثَّوْريّ فَقَالَ اكْتُبْ عَنهُ فَإِنَّهُ ثِقَة مَا خلا أَحَادِيث أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث وَحَدِيث جَابر الجعثي وَقَالَ أَبُو حنيفَة طلق بن حبيب كَانَ يرى الْقدر وَقَالَ أَبُو حنيفَة زيد بن عَيَّاش ضَعِيف وَقَالَ سُوَيْد بن سعيد عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ أول من أقعدني للْحَدِيث أَبُو حنيفَة قدمت الْكُوفَة فَقَالَ أَبُو حنيفَة أَن هَذَا أعلم النَّاس بِحَدِيث عَمْرو بن دِينَار فَاجْتمعُوا عَليّ فحدثتهم وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة قلت لعَلي بن الْمَدِينِيّ كَلَام رَقَبَة بن مَسْقَلَة الذى يحدثه سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن
أبي حنيفَة قَالَ يَعْقُوب فَعرفهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَقَالَ لم أَجِدهُ عِنْدِي وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْجوزجَاني سَمِعت حَمَّاد بن زيد يَقُول مَا عرفنَا كنية عَمْرو بن دِينَار إِلَّا بِأبي حنيفَة كُنَّا فى الْمَسْجِد الْحَرَام وَأَبُو حنيفَة مَعَ عَمْرو بن دِينَار فَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا حنيفَة كَلمه يحدثنا فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد حَدثهمْ وَلم يقل يَا عَمْرو قلت حَمَّاد بن زيد هَذَا أحد الْأَعْلَام روى لَهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة قَالَ ابْن مهْدي مَا رَأَيْت بِالْبَصْرَةِ أفقه مِنْهُ وَلم أر أعلم بِالسنةِ مِنْهُ عَاشَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سنة وَتُوفِّي فى رَمَضَان سنة تسع وَسبعين وَمِائَة وَيَأْتِي فى بَابه من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لمن الله عَمْرو بن عبيد فَإِنَّهُ فتح للنَّاس بَابا إِلَى علم الْكَلَام وَقَالَ أَبُو حنيفَة قَاتل الله جهم بن صَفْوَان وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان هَذَا أفرط فى النَّفْي وَهَذَا أفرط فى التَّشْبِيه قَالَ الطَّحَاوِيّ حَدثنَا سُلَيْمَان بن شُعَيْب حَدثنَا أبي قَالَ املأ علينا أَبُو يُوسُف قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَنْبَغِي للرجل أَن يحدث من الحَدِيث إِلَّا بِمَا حفظه من يَوْم سَمعه إِلَى يَوْم يحدث بِهِ قلت سَمِعت شَيخنَا الْعَلامَة الْحجَّة زيد الدّين بن الْكِنَانِي فى درس الحَدِيث بالقبة المنصورية وَكَانَ أحد سلاطين الْعلمَاء ينصر هَذَا القَوْل وسمعته يَقُول فى هَذَا الْمجْلس لَا يحل لي أَن أروي إِلَّا قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنا النَّبِي لَا كذب أَنا ابْن عبد الْمطلب فَإِنِّي حفظته من حِين سمعته إِلَى الْآن قلت وَلَكِن أَكثر النَّاس على خلاف ذَلِك وَلِهَذَا قلت رِوَايَة أبي حنيفَة لهَذِهِ الْعلَّة لَا لعِلَّة أُخْرَى زعمها المتحملون عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو عَاصِم سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول الْقِرَاءَة جَائِزَة يَعْنِي عرض الْكتب قَالَ وَسمعت ابْن جريج يَقُول هى جَائِزَة يَعْنِي عرض الْكتب قَالَ وَسمعت مَالك بن أنس وسُفْيَان وَسَأَلت أَبَا حنيفَة عَن الرجل يقْرَأ عَلَيْهِ الحَدِيث يَقُول أخبرنَا أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ فَقَالُوا لَا بَأْس وَعَن أبي عَاصِم
أَخْبرنِي ابْن جريج وَابْن أَبى ذيب وَأَبُو حنيفَة وَمَالك بن أنس وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري كلهم يَقُولُونَ لَا بَأْس إِذا قَرَأت على الْعَالم أَن تَقول أخبرنَا وَقَالَ أَبُو قطن فِيمَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ قَالَ لي أَبُو حنيفَة اقْرَأ عَليّ وَقل حَدثنِي وَقَالَ لي مَالك اقْرَأ عَليّ وَقل حَدثنِي قَالَ الطَّحَاوِيّ حَدثنَا روح بن الْفرج أَنا ابْن بكير قَالَ لما فَرغْنَا من قرأة الْمُوَطَّأ على مَالك قَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله كَيفَ نقُول فى هَذَا فَقَالَ إِن شِئْت فَقل حَدثنَا وَإِن شِئْت فَقل أخبرنَا وَأرَاهُ قَالَ وَإِن شِئْت فَقل سَمِعت قَالَ الطَّحَاوِيّ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو حنيفَة لم يَصح عِنْدِي أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لبس السَّرَاوِيل فَأفْتى بِهِ
وَهَذَا حِين الشُّرُوع فِيمَا قصدت فبعون الله تَعَالَى ابتدائي وَبِه أستعين وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
حرف الْألف
بَاب من اسْمه إِبْرَاهِيم
1 - إِبْرَاهِيم بن إِبْرَاهِيم بن دَاوُد بن حَازِم الْأَسدي أَسد خُزَيْمَة الْقُضَاعِي وَالِد قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين مُحَمَّد يَأْتِي فى بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وجده أَحْمد بن مُحَمَّد يَأْتِي أَيْضا وَأَبوهُ إِبْرَاهِيم بن دَاوُد يَأْتِي قَرِيبا إِن شَاءَ الله تَعَالَى أهل بَيت علما وفضلا كَانَ إِبْرَاهِيم هَذَا فَقِيها مُنْقَطِعًا تفقه عَلَيْهِ وَلَده قَاضِي الْقُضَاة
2 - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان أَبُو إِسْحَاق الْفَقِيه الْموصِلِي قَالَ ابْن عَسَاكِر أَصله من عُرَنَة وَالِده أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد القَاضِي يَأْتِي فى بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى سُبْحَانَهُ وَهُوَ وَالِد أبي الْفضل اسماعيل بن إِبْرَاهِيم يَأْتِي أَيْضا وَإِبْرَاهِيم أَيْضا
من كبار أَصْحَاب الإِمَام برهَان الدّين أبي الْحسن عَليّ بن الْحسن الْبَلْخِي الْمَشْهُور تفقه عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَيَأْتِي فى بَابه وَكَانَ مَعَه بحلب قَالَ ابْن عَسَاكِر وَمَا أَظُنهُ روى شَيْئا وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن العديم قَالَا واستنابه برهَان الدّين بمدرسة بعرى ثمَّ ولى التدريس بِالْمَدْرَسَةِ الصادرية قَالَ ابْن العديم وَتَوَلَّى قَضَاء الرهاء بعد فتحهَا من أَيدي الفرنج وَذكر ابْن عَسَاكِر أَن وَالِده هُوَ الذى تولى الْقَضَاء بهَا قَالَ وَتُوفِّي فى يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ وَخمْس مائَة وَدفن بجبل قاسيون شهِدت الصَّلَاة عَلَيْهِ والموصلي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر الصَّاد الْمُهْملَة وَفِي فى آخرهَا اللَّام هَذِه النِّسْبَة إِلَى الْموصل وهى من بِلَاد الجزيرة
3 - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن بركَة الموصلى الْفَقِيه لَهُ شرح الْمَنْظُومَة وَله سلالة الْهِدَايَة
4 - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عقبَة بن هبه الله بن عَطاء بن ياسين بن زُهَيْر بن إِسْحَاق البصرواي القَاضِي الملقب بالصدر ياتي وَالِده إِن شَاءَ الله تَعَالَى درس إِبْرَاهِيم بِالْمَدْرَسَةِ الركنية بجبل قاسيون وَتَوَلَّى التدريس بعده بهَا وَلَده محيى الدّين فَقِيه فرضى وَله يَد فى معرفَة الْجَبْر والمقابلة وَالدِّينَار مولده فى ربيع الآخر سنة تسع وست مائَة ببصرى ذكره البرزالي وتفقه ببصرى على الطوري مدرس الأمينية ببصرى وَولي قَضَاء حلب ثمَّ عزل مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ قدم إِلَى ديار مصر وتوصل إِلَى أَن كتب تَقْلِيده بِقَضَاء حلب فَعَاد بِهِ إِلَى دمشق فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة فَأَدْرَكته الْمنية قبل بُلُوغ قَصده فَتوفي يَوْم السبت حادي عشر رَمَضَان وَدفن يَوْم الْأَحَد من سنة سبع وَتِسْعين وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَذكره شَيخنَا قطب الدّين فى تَارِيخ مصر
5 - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حمويه ابْن بنْدَار بن مسلمة الْفَقِيه البباري
الْمقري سكن ببار من أَعمال قومس حدث ببار عَن أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَيحيى بن صاعد فى آخَرين روى عَنهُ وَلَده أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَيَأْتِي ذكره ابْن النجار وَأسْندَ عَنهُ حَدِيثا وَاحِدًا عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا مَرْفُوعا مَتنه اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من الَّذين إِذا أَحْسنُوا اسْتَبْشَرُوا وَإِذا اساؤا اسْتَغْفرُوا
6 - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي الْفرج بن أبي عبد الله بن الشريد الدِّمَشْقِي أَبُو إِسْحَاق المنعوت زين الدّين كَانَ إِمَامًا بالمقصورة الكندية الشرقية بِجَامِع دمشق وتصدر بهَا لإقراء النَّحْو قَالَ الذَّهَبِيّ وَسمع مِنْهُ الْمُحدث عمر بن بدر الْموصِلِي مُسْند أبي حنيفَة رِوَايَة ابْن الْبَلْخِي روى عَنهُ المزى وَابْن الْعَطاء وَتوفى فى جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين بالمزة رَحمَه الله تَعَالَى ومولده فى شعْبَان سنة أَربع وست مائَة
7 - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم المطرزي أَبُو إِسْحَاق من أهل دامغان تفقه على عُلَمَاء بُخَارى ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي فى مُعْجم شُيُوخه فَقَالَ كَانَ شَيخا فَقِيها عَالما فَاضلا زاهدا عابدا مدرسا مفتيا عَارِفًا بأصول الْمَذْهَب وفروعه ملازما بَيته لَا يخرج إِلَّا إِلَى مَسْجده أَو إِلَى الْجَامِع وَكَانَ قد رَحل إِلَى بُخَارى وتفقه بهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَده وَلم يزل يُفْتِي ويدرس إِلَى أَن تَوَجَّهت العساكر الأحمدية إِلَى خُرَاسَان فعبروا على دامغان وَكَانُوا أَكْثَرهَا نَصَارَى فعذبوا أَهلهَا وعذب الشَّيْخ فى جملَة من عذب وإصابته جراحات فهرب إِلَى بسطَام فَتوفي بهَا وَدفن هُنَاكَ فى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
8 - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن أبي العنبس أَبُو إِسْحَاق الزُّهْرِيّ الْكُوفِي القَاضِي روى عَنهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَعَامة الْكُوفِيّين وَولى قَضَاء مَدِينَة الْمَنْصُور بعد أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن سَمَّاعَة فى سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَيَأْتِي أَحْمد هَذَا قَالَ الْخَطِيب
وَكَانَ ثِقَة مبرا فَاضلا دينا صَالحا وَكَانَ تقلد قَضَاء الْكُوفَة مَاتَ سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَبلغ ثَلَاثًا وَتِسْعين سنة وَأَرَادَ الْمُوفق مِنْهُ أَن يدْفع إِلَيْهِ أَمْوَال الْيَتَامَى على سَبِيل الْقَرْض فَأبى أَن يَدْفَعهَا فَقَالَ لَا وَالله وَلَا حَبَّة مِنْهَا فَصَرفهُ عَن الحكم فى سنة أَربع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ورد إِلَى قَضَاء الْكُوفَة
9 - إِبْرَاهِيم بن أَسد بن أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس وَالِد أَحْمد وجد نصر يَأْتِي كل وَاحِد مِنْهُمَا فى بَابه أهل بَيت عُلَمَاء فضلاء روى عَنهُ ابْن ابْنه نصر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم
10 - إِبْرَاهِيم بن إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن علوي أَبُو إِسْحَاق الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الدرجي وإسمعيل أَبوهُ يَأْتِي قَرِيبا وَكِلَاهُمَا سمع مِنْهُمَا الْحَافِظ الدمياطي وذكرهما فى مُعْجم شُيُوخه
11 - إِبْرَاهِيم بن إِسْمَعِيل بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن شِيث بن نصر بن شِيث بن الحكم بن اقلد بن أبان بن عقبَة بن يزِيد بن روبة بن جعابة بن وَائِل بن حزم بن دِينَار بن ضبيعة بن نمزار بن معد بن عدنان الْأنْصَارِيّ الوائلي أَبُو إِسْحَاق الْفَقِيه عرف بإبصار وَابْنه حَمَّاد بن إِبْرَاهِيم وَأَبوهُ إِسْمَعِيل بن إِسْحَاق وجده أَحْمد كل مِنْهُم يَأْتِي فى بَابه أهل بَيت عُلَمَاء وفضلاء شيخ قَاضِي خَان تفقه على وَالِده وَغَيره وتفقه عَلَيْهِ قَاضِي خَان وَسمع الأثار للطحاوي على وَالِده وَكتاب الْعَالم والمتعلم لأبي حنيفَة على أبي يَعْقُوب السياري بِقِرَاءَة وَالِده وَالسير الْكَبِير لمُحَمد على أبي حَفْص الْبَزَّاز وَكتاب الْكَشْف فى مَنَاقِب أبي حنيفَة تصنيف عبد الله ابْن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْحَارِثِيّ على وَالِده وَكتاب الرَّد على أهل الْأَهْوَاء تصنيف أبي عبد الله ابْن أبي حَفْص الْكَبِير مولد إِبْرَاهِيم هَذَا فى حُدُود سنة سِتِّينَ وَأَرْبع مائَة نَقله أَبُو سعيد فى ذيله وَقَالَ كَانَ من أهل بخاري مَوْصُوفا بالزهد وَالْعلم وَكَانَ لَا يخَاف فى الله لومة لائم مَاتَ ببخارى فى السَّادِس وَالْعِشْرين من ربيع الأول
سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة رَحمَه الله تَعَالَى واشتغل عَلَيْهِ الجم الْغَفِير
12 - إِبْرَاهِيم بن إِسْمَعِيل الْمَعْرُوف وَالِده بإسمعيل الْمُتَكَلّم صَاحب كتاب الْكَافِي يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ إِمَام ابْن إِمَام
13 - إِبْرَاهِيم بن الْجراح بن صبيح التَّمِيمِي الْمَازِني الْكُوفِي القَاضِي نزيل مصر تفقه على قَاضِي الْقُضَاة أبي يُوسُف وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَقد كتب الامالي عَنهُ عَليّ بن الْجَعْد وَغَيره وروى عَنهُ أَحْمد بن عبد الْمُؤمن وَأحمد بن عبد الله الْكِنْدِيّ ذكره ابْن يُونُس فى تَارِيخ الغرباء فَقَالَ ولي قَضَاء مصر بعد إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْقَارِي سنة خَمْسَة وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَبُو يُوسُف يَقُول لَهُ تَأْخُذ المسئلة من عندنَا طرية وتردها مكحلة وعزل سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ آخر من روى عَن أبي يُوسُف قَالَ أَتَيْته أعوده فَوَجَدته مغمى عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ لي يَا إِبْرَاهِيم أَيّمَا أفضل فى رمي الْجمار أَن يرميها الرجل رَاجِلا أَو رَاكِبًا فَقلت رَاجِلا فَقَالَ أَخْطَأت فَقلت رَاكِبًا فَقَالَ لي أَخْطَأت ثمَّ قَالَ إِمَامًا كَانَ يُوقف عِنْده للدُّعَاء فَالْأَفْضَل أَن يرميه رَاجِلا وإماما كَانَ لَا يُوقف عِنْد فَالْأَفْضَل أَن يرميه رَاكِبًا ثمَّ قُمْت من عِنْده فَمَا بلغت بَاب دَاره حَتَّى سَمِعت الصُّرَاخ عَلَيْهِ وَإِذا هُوَ قد مَاتَ قَالَ أَبُو عَمْرو الْكِنْدِيّ حَدثنِي الْقَاسِم بن خُنَيْس وَأَبُو سَلمَة قَالَا حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الحكم قَالَ لم يكن إِبْرَاهِيم بن الْجراح بالمذموم فى أول ولَايَته حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ إبنه من الْعرَاق فَتغير حَاله وفسدت أَحْكَامه قَالَ ابْن يُونُس توفّي بِمصْر فى الْمحرم سنة سبع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَقيل مَاتَ بالرملة فى السّنة وَيَأْتِي ابْنه الْحسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى
14 - إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْفَقِيه أَبُو الْحسن العزري بِفَتْح الْعين وَسُكُون الزَّاي وَكسر الرَّاء نِسْبَة إِلَى بَاب عزْرَة محلّة كَبِيرَة بنيسابور سمع على أبي سعيد
عبد الرَّحْمَن بن الْحسن وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد النيسابوريين وَسمع مِنْهُ الْحَاكِم وَذكره فى تَارِيخ نيسابور وَقَالَ كَانَ من فُقَهَاء أَصْحَاب أبي حنيفَة وَذكره أَبُو سعيد فى أنسابه قَالَ الْحَاكِم توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
15 - إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن هَارُون أَبُو إِسْحَاق السَّمرقَنْدِي الدقاق ذكره أَبُو سعد الإدريسي فى تَارِيخ سَمَرْقَنْد فَقَالَ كَانَ من عباد الله الصَّالِحين من أَصْحَاب أبي حنيفَة فَاضلا فى نَفسه أنْفق على أهل مذْهبه جملَة وأوقف عَلَيْهِم ضياعات فاخرة قَالَ إِلَّا أَنه لم يكن يعلم رسوم الحَدِيث وَالرِّوَايَة رَأَيْته يحدث بِكِتَاب أبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ عَن أبي عَليّ الْحَافِظ اللؤْلُؤِي من أصل كتاب لم يكن فِيهِ سَماع مَاتَ سنة تسعين وَثَلَاث مائَة أَو بعد التسعين بِقَلِيل
16 - إِبْرَاهِيم بن خير خَان بن مودود بن خير خَان سمع من أبي طَاهِر بَرَكَات الجوعي وَحدث مَاتَ بِدِمَشْق سنة خمس وَأَرْبَعين وست مائَة
17 - إِبْرَاهِيم بن داد بن رَملَة أَبُو إِسْحَاق التركي وَالِد أبي الْعَبَّاس أَحْمد يَأْتِي تفقه عَلَيْهِ وَلَده أَبُو الْعَبَّاس وداد بدالين مهملتين بَينهمَا الْألف وَهُوَ اسْم مُشْتَرك بَين لِسَان الفارسية والتركية وَمَعْنَاهُ الْعدْل نقلا عَن شَيخنَا شُجَاع الدّين هبة الله التركستاني
18 - إِبْرَاهِيم بن داد بن حَازِم وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور قبله الإِمَام الملقب نجم الدّين
19 - إِبْرَاهِيم بن رستم أَبُو بكر الْمروزِي أحد الْأَعْلَام تفقه على مُحَمَّد بن الْحسن وروى عَن أبي عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم الْمروزِي وَأسد بن عَمْرو البَجلِيّ وهما
مِمَّن تفقها على أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ تفقه عَلَيْهِ الجم الْغَفِير وَسمع من مَالك وَالثَّوْري وَشعْبَة وَحَمَّاد بن سَلمَة وإسمعيل بن عَيَّاش وَبَقِيَّة بن الْوَلِيد وَغَيرهم قدم بَغْدَاد غير مرّة وَحدث بهَا فروى عَنهُ إِمَام أَئِمَّة الحَدِيث أبوعبد الله أَحْمد ابْن حَنْبَل وَأَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب قَالَ الْحَاكِم فى تَارِيخ نيسابور قَالَ الدَّارمِيّ سَأَلت يحيى بن معِين عَن إِبْرَاهِيم بن رستم فَقَالَ ثِقَة وَقَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث وَلما ذكر الذَّهَبِيّ فى الْمِيزَان كَلَام ابْن عدي فِيهِ قَالَ لَهُ عَن اللَّيْث بن سعد وَيَعْقُوب القمي وَعنهُ الْحُسَيْن بن الْحُسَيْن الْمروزِي ببلدته وَمُحَمّد ابْن عبد الرَّحْمَن السَّعْدِيّ وَهُوَ خراساني مروزي جليل وَذكر عَن الدَّارمِيّ توثيقه وَعرض عَلَيْهِ الْمَأْمُون الْقَضَاء فَامْتنعَ وَانْصَرف إِلَى منزله فَتصدق بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم مَاتَ بنيسابور قدمهَا حَاجا وَقد مرض بسرخس فَبَقيَ تِسْعَة أَيَّام وهوعليل وَمَات فى الْيَوْم الْعَاشِر وَهُوَ يَوْم الْأَرْبَعَاء لعشر بَقينَ من جمادي الْآخِرَة سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَصلى عَلَيْهِ الْأمين مُحَمَّد الطَّاهِر وَدخل قَبره هُوَ وَبشر بن أبي الْأَزْهَر القَاضِي وَإِبْرَاهِيم بن شُعَيْب وَعلي بن الْحسن بن الْوَلِيد وَدفن بِبَاب يعمر رَحمَه الله تَعَالَى
20 - إِبْرَاهِيم بن مُسلم أَبُو إِسْحَاق الشكاني بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْكَاف وفى آخرهَا النُّون نِسْبَة إِلَى شكان قَرْيَة من قرى بُخَارى فى ظن السَّمْعَانِيّ هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَقيل من قرى كش قَالَ السَّمْعَانِيّ فَقِيه فَاضل تفقه على أبي بكر مُحَمَّد بن الْفضل وروى الحَدِيث عَن أبي عبد الله الرَّازِيّ وَأبي مُحَمَّد أَحْمد بن عبد الله الْمُزنِيّ وَغَيرهمَا روى عَنهُ السَّيِّد أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ الْجَعْفَرِي وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن نصر الْخَطِيب وَكَانَ يملي ببخارا وَمَات بعد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبع
مائَة قَالَ أَبُو كَامِل النصيري سَمِعت أَبَا إِسْحَاق الشكاني يَقُول قد كُنَّا فَرغْنَا من تَعْلِيق الْفِقْه وَكُنَّا من أهل الصَّدْر فى مجْلِس الإِمَام أبي بكر مُحَمَّد بن الْفضل حِين حمل الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر الهندوانى من بَلخ فسرحنا الإِمَام إِلَيْهِ للموانسة وَقَالَ ذاكروه بالمشكلات حَتَّى يسْتَأْنس بكم الْفَقِيه وَلَا تزيدوه وَحْشَة الْوحدَة
21 - إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن عبد الله أَبُو إِسْحَاق التَّمِيمِي الصرخدي الْفَقِيه الْخَطِيب بصرخد وَأَنْشَأَ خطبا وَله ترسل وَشعر مَاتَ بصرخد سنة سبع عشرَة وست مائَة وَبلغ أَرْبعا وَخمسين سنة
22 - إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الْحَمَوِيّ المنطقي الإِمَام رضى الدّين الرُّومِي جَاوز الثَّمَانِينَ كَانَ عَالما فَاضلا وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة من الْفُضَلَاء يعرف بالأبكرمي نِسْبَة إِلَى بَلْدَة صَغِيرَة من قونية مَاتَ بِدِمَشْق سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة فى سادس وَعشْرين وَقيل فى خَامِس وَعشْرين من ربيع الأول وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة وَكَانَ شَيخا متواضعا درس بالتيمازية ثمَّ تَركهَا لوالده ثمَّ درس بهَا بعد موت وَلَده وتفقه ببلاده ثمَّ ورد بِدِمَشْق فتفقه عَلَيْهِ جمَاعَة وَشرح الْجَامِع الْكَبِير فى سِتّ مجلدات وَله شرح الْمَنْظُومَة فى مجلدين كَانَ فَقِيها نحويا مُفَسرًا منطقيا متدينا متواضعا وَحج سبع مَرَّات
23 - إِبْرَاهِيم بِمَ شُعَيْب من طبقَة بشر بن أبي الْأَزْهَر القَاضِي
24 - إِبْرَاهِيم بن طهْمَان من عُلَمَاء خُرَاسَان من أَئِمَّة الْإِسْلَام أقدم من ابْن الْمُبَارك روى عَن ثَابت الْبنانِيّ وَعنهُ خلق وَمَات سنة بضع وَسِتِّينَ وَمِائَة روى لَهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة قَالَ الذَّهَبِيّ ضعفه مُحَمَّد بن عبد الله بن عمار الْموصِلِي وَحده فَقَالَ ضَعِيف مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة إِنَّمَا تكلمُوا فِيهِ للإرجاء وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْجوزجَاني فَاضل يَرْمِي بالارجاء قلت فَلَا عِبْرَة بقول مضعفه
وَكَذَلِكَ أَشَارَ إِلَى تليينه السُّلَيْمَانِي فَقَالَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثه عَن أبي الزبير عَن جَابر فى رفع الْيَدَيْنِ وَحَدِيثه عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس رفعت على سِدْرَة الْمُنْتَهى فَإِذا أَرْبَعَة أَنهَار قلت لَا نَكَارَة فى ذَلِك قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هُوَ صَحِيح الحَدِيث مقارب يَرْمِي بالارجاء قَالَ وَكَانَ شَدِيدا على الْجَهْمِية وَقَالَ أَحْمد ابْن سعيد بن أبي مَرْيَم حَدثنَا ابْن معِين قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْس يكْتب حَدِيثه وروى عَبَّاس عَن ابْن معِين ثِقَة
24 - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن جَعْفَر بن عبد الرَّحْمَن بن جَعْفَر أَبُو السَّمْح التنوخي الْمقري الْفَقِيه رَحل إِلَى أَصْبَهَان وَسمع الحَدِيث بهَا وبغيرها رُوِيَ عَن عبد الْوَاحِد ابْن مُحَمَّد الْكفْر طالي روى عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْمُغيرَة البُخَارِيّ الْكفْر طالي الْمُحدث قَالَ ابْن عَسَاكِر فى تَارِيخ دمشق اجتاز بهَا عِنْد توجهه إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ زاهدا ورعا دينا حَدثنَا عَنهُ أَبُو الطّيب أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْمَقْدِسِي إِمَام مَسْجِد الرافقة وَقَالَ أَبُو المغيث منقذ فى ذيله كَانَ أَبُو السَّمْح زاهدا ورعا فَقِيها على مَذْهَب أَبى حنيفَة رضى الله عَنهُ وَذكره ابْن النجار فى تَارِيخه وَقَالَ كَانَ شَاعِرًا أديبا فَاضلا قدم بَغْدَاد ومدح بهَا الإِمَام الْمُقْتَدِي بِأَمْر الله ومدح خواجه بزرك فَمن شعره فِيهِ شعر ... أَهلا وسهلا بالخيال الزاير ... منح الْوِصَال من الحبيب الهاجر
يَا مرْحَبًا بخياله الوافي وَيَا ... لهفى على ذَاك الغزال الغادر
أما الجفون فقد أرقت لهواكم ... يَا نائمين عَن المغنى الساهر ... ذكر ابْن النجار وَغَيره مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمْس مائَة بشيزرده رَحمَه الله تَعَالَى
26 - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن عبد الْمُنعم بن أَمِين الدولة الْحلَبِي أَبُو إِسْحَاق مولده بحلب سنة عشْرين وست مائَة ذكره البرزالي فى مُعْجم شُيُوخه وَقَالَ سمع
من ابْن خَلِيل وَدخل بَغْدَاد وَسمع بهَا من الكاشغري ودرس بالحلاوية بحلب قَالَ وَكَانَ شَيخا حسنا فَقِيها على مَذْهَب أبي حنيفَة من بَيت الرياسة وَالْفِقْه مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وست مائَة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بِبَاب النَّصْر رَحمَه الله تَعَالَى
27 - إِبْرَاهِيم بن أبي عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ الإسكندري الْكَاتِب عرف بِابْن الْعَطَّار ولد سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مائَة وتأدب على أبي زَكَرِيَّا يحيى بن معطي النَّحْوِيّ جال فى بِلَاد الْهِنْد واليمن وَالشَّام وَالْعراق وَالروم قَالَ مَنْصُور بن سليم فى تَارِيخ الْإسْكَنْدَريَّة مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وست مائَة فِيمَا بَلغنِي بِالْقَاهِرَةِ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ مَنْصُور ورأيته بالموصل وبغداد
28 - إِبْرَهِيمُ بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم المنبجي الْفَقِيه المنعوت بهاء الدّين سمع مِنْهُ أَبُو حَفْص عمر بن العديم وَذكره فى تَارِيخه بحلب فَقَالَ شيخ حسن وقور فَقِيه من أَصْحَاب أبي حنيفَة ولى التدريس بالأتلكية بِبَاب تراقا وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى منبج فى سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَتُوفِّي فى حُدُود الْأَرْبَعين وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
29 - إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّزَّاق بن أبي بكر بن رزق الله بن خلف الرَّسْعَنِي أَبُو إِسْحَاق عرف بِابْن الْمُحدث سمع بالموصل من وَالِده الإِمَام عز الدّين وتفقه عَلَيْهِ وَكَانَ فَقِيها عَالما فَاضلا ذكره البرزالي فى مُعْجم شُيُوخه وَقَالَ كتبت عَنهُ وفَاق أَبنَاء جنسه معرفَة وذكاء وَكَانَ نبيها نبيلا فَاضلا عَالما متنكسا ورعا حسن الْأَخْلَاق وَله منظوم ومنثور وَشرح الْقَدُورِيّ وَلم يتمه وَكتب الْإِنْشَاء بديوان الْموصل أَنْشدني من شعره كثيرا فى كل فن مولده فى جمادي الأولى سنة اثْنَتَيْنِ
وَأَرْبَعين وست مائَة بالموصل وَتُوفِّي فى شهر رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وست مائَة بِدِمَشْق وَدفن بسفح قاسيون وَيَأْتِي أَبوهُ عبد الرَّزَّاق فى بَابه
30 - إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن يُوسُف بن أَيُّوب أَبُو إِسْحَاق بن أبي عَمْرو الكاشغري المحتد الْبَغْدَادِيّ الدَّار والوفاة الْفَقِيه الزَّرْكَشِيّ هَكَذَا رَأَيْته بِخَط الْحَافِظ الدمياطي فِيمَا جمعه من الشُّيُوخ الَّذين أَجَازُوا لَهُ وَقَالَ مولد الكاشغري بِبَغْدَاد فى الثَّانِي عشر من جمادي الأول سنة أَربع وَخمسين وَخمْس مائَة ووفاته فى سنة خمس وَأَرْبَعين وست مائَة كَانَ يتشيع
31 - إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم عرف بِابْن عبد الْحق أَبُو إِسْحَاق قَاضِي الْقُضَاة أشخص من دمشق إِلَى الْقَاهِرَة فى جمادي الآخر سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مائَة فَتَوَلّى الْقَضَاء بهَا بعد وَفَاة شمس الدّين مُحَمَّد بن الْجَوْهَرِي ودرس وَأفَاد وناظر ثمَّ عزل بالحسام الغوري وَتوجه إِلَى دمشق فَمَاتَ بهَا فى الثَّامِن وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة سمع من أبي الْحسن على بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ وَأبي حَفْص ابْن البُخَارِيّ وَغَيرهمَا يجمعهُمْ المشيخة الَّتِى خرجها لَهُ البرزالي وَحدث بهَا كَانَ إِمَامًا عَالما مُحدثا وَوضع شرحا على الْهِدَايَة وَضَمنَهُ الْآثَار ومذاهب السّلف رَأَيْت مِنْهُ قِطْعَة وَمَا أَظُنهُ كملة وَاخْتصرَ السّنَن الْكَبِير للبيهقي فى خمس مجلدات وَاخْتصرَ كتاب التحقيقي لإبن الْجَوْزِيّ فى مُجَلد وَاخْتصرَ نَاسخ الحَدِيث
ومنسوخه لأبي حَفْص ابْن شاهين فى مُجَلد وَله الْمُنْتَقى من فروع الْمسَائِل فى مجلده وَله نَوَازِل الوقايع فى مُجَلد وَله إجَازَة الإقطاع وَله أجازة الْأَوْقَاف زِيَادَة على الْمدَّة ومسئلة قتل الْمُسلم بالكافر وَغير ذَلِك وَيَأْتِي أَخُوهُ أَحْمد الإِمَام وأبوهما عَليّ رَحِمهم الله تَعَالَى
32 - إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عبد الْوَهَّاب الْأنْصَارِيّ عرف بِابْن حمود تفقه على الْفَقِيه الرضي ندى بن عبد الْغَنِيّ مُدَّة وَحصل قِطْعَة صَالِحَة من معرفَة الْمَذْهَب وَأعَاد بِالْمَدْرَسَةِ السيوفية بِالْقَاهِرَةِ وَحصل كتبا حَسَنَة وَنظر فى شَيْء يسير من علم الحَدِيث وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ فى ثَانِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وست مائَة
33 - إِبْرَاهِيم بن عَليّ المرغيناني الملقب نظام الدّين أَبُو إِسْحَاق أحد مشائخ قَاضِي خَان وَاحِد من انْتفع بِهِ وتفقه عَلَيْهِ وَتخرج بِهِ
34 - إِبْرَاهِيم بن عمر بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة روى الْخَطِيب بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يكتنى بكنيتي بعدِي إِلَّا مَجْنُون قَالَ فَرَأَيْنَا عدَّة اكتنوا بهَا وَكَانَ فى عُقُولهمْ ضعف وَعمر وَحَمَّاد كل وَاحِد مِنْهُمَا يَأْتِي فى بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
35 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سَالم بن علوي بن جحاف بن ظبْيَان بن الْأسود بن الْأَبْرَد بن قيس بن وايد بن امْرِئ الْقَيْس بن سعد بن عَامر الصَّحَابِيّ ابْن إِمَامَة بن سعد بن الْخَزْرَج بن النمر بن قاسط بن لَان بن مَنْصُور الهيثمي النمري الخزرجي الْفَقِيه القَاضِي قدم بَغْدَاد واستوطن بهَا فى سنة ثَلَاث وَسبعين قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ سَأَلته عَن مولده فَقَالَ فى سنة سِتِّينَ وَأَرْبع مائَة تفقه على قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله الدَّامغَانِي وتفقه عَلَيْهِ أَبُو السعادات يحيى بن هبة الله ابْن أَحْمد وبرع فى الْفِقْه وَصَارَ لَهُ يَد فى المناظرة منبسطة وَكَانَ يعرف الْعَرَبيَّة معرفَة حَسَنَة قَالَ وَكَانَ أنظر أَصْحَاب أبي حنيفَة فى زَمَانه وَكَانَ يَنُوب عَن قَاضِي
الْقُضَاة الزَّيْنَبِي إِلَى أَن كبر وَعجز عَن الْحَرَكَة وَقعد فى دَاره سمع أَبَا نصر الرضي الشريف وَأَبا الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي فى آخَرين وَخرج لَهُ الْحَافِظ أَبُو عبد الله بن خسر والفقيه الْبَلْخِي الْحَنَفِيّ فَوَائِد انتقاها من أُصُوله وَقَرَأَ عَلَيْهِ السَّمْعَانِيّ كتاب الْبَعْث لأبي بكر بن دَاوُد وَذكره عبد الْخَالِق بن أَسد الْحَنَفِيّ فى مُعْجم شُيُوخه فَقَالَ كَانَ مشارا إِلَيْهِ فى أَيَّامه وَكَانَ عَارِفًا بمعاني الْقُرْآن وَأَحْكَامه وَعلم الحَدِيث حَافِظًا لمَذْهَب أبي حنيفَة بَصيرًا بِأَحْكَام الْقَضَاء مَوْصُوفا بِالْحِفْظِ مَشْهُورا بالورع درس بمشهد الإِمَام أبي حنيفَة وَمَات فى شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَصلى عَلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاة الزَّيْنَبِي وَدفن عِنْد مشْهد أبي حنيفَة بالخيزرانية رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ استاد نصر الله بن عَليّ بن مَنْصُور الوَاسِطِيّ وَعنهُ علق نصر الله مسَائِل الْخلاف
36 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْحَاق الخذامي النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه الْمُحدث أول سَمَاعه نيسابور من أَحْمد بن نصر اللباد الْحَنَفِيّ وَأبي بكر بن ياسين وَسمع بالعراق وَالشَّام روى عَنهُ أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن شُعَيْب بن هَارُون الشعيبي ذكره الْحَاكِم فى تَارِيخ نيسابور وَقَالَ كَانَ من جلة فُقَهَاء أَصْحَاب أبي حنيفَة وأزهدهم وَحدث بالعراق وخراسان وَالشَّام الْكَبِير قَالَ وَرَأَيْت لَهُ مصنفات كَثِيرَة عِنْد أَخِيه أبي بشر وَرَأَيْت عِنْد أَخِيه أَيْضا أصولا صَحِيحَة توفّي فى شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى والخذامي أَوله خاء مُعْجمَة ذكره ابْن مَاكُولَا وَقَالَ قد تشتبه هَذِه النِّسْبَة بالجذامي أَوله جِيم مَضْمُومَة وَيَأْتِي أَبُو بشر فى الكنى
37 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نوح بن زيد النوحي تفقه على أَبِيه
38 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قُرَيْش بن إِسْحَاق المذكز الْمروزِي سكن سَمَرْقَنْد روى عَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْكَاتِب وَعبد الله بن مَحْمُود السَّعْدِيّ المروزيين ذكره أَبُو سعد الإدريسي فى تَارِيخ سَمَرْقَنْد وَقَالَ كتبنَا عَنهُ بسمرقند لَا بَأْس بِهِ كَانَ من أَصْحَاب أبي حنيفَة ينتحل مَذْهَب الزّهْد والتقشف وَمَات بسمرقند فى صفر سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
39 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هِشَام الْفَقِيه أَبُو إِسْحَاق البُخَارِيّ عرف بالأمين سمع أَبَا عَليّ صَالحا وَغَيره قدم بَغْدَاد وَحدث بهَا وروى عَنهُ أَهلهَا قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَافِظ النَّيْسَابُورِي وَهُوَ فَقِيه أهل النّظر فى عصره قدم علينا حَاجا سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وكتبنا عَنهُ بانتخاب أبي عَليّ الْحَافِظ قَالَ مُحَمَّد بن حَفْص بن أسلم مَاتَ فى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
40 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصروايه أَبُو إِسْحَاق الدهْقَان السَّمرقَنْدِي البصروي مولده سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَلَاث مائَة قَالَ الإدريسي أَبُو سعد كتبنَا عَنهُ وَكَانَ يحدثنا عَن كتب جده إِبْرَاهِيم بن نصرويه وَكَانَ فَاضلا من أَصْحَاب الرَّأْي رَحمَه الله تَعَالَى
41 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حمدَان الْخَطِيب الْمهْدي أَبُو إِسْحَاق من طبقَة أبي بكر مُحَمَّد بن الْفضل روى عَنهُ الْحُسَيْن بن الْخضر بن مُحَمَّد النَّسَفِيّ رَحمَه الله تَعَالَى
42 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن صدر بن عَليّ أَبُو إِسْحَاق الْمُؤَذّن الْخَوَارِزْمِيّ أحد عُلَمَاء أَصْحَاب أبي حنيفَة فى وقته ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين وَخمْس مائَة ذكره أَبُو بكر بن الْمُبَارك بن الشمار فَقَالَ جليل الْقدر كثير الْمَحْفُوظ متقن فى عُلُوم الْإِسْلَام والشريعة إِمَام فى الْفِقْه والفرايض وَعلم التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْأَصْل وَالْكَلَام مَعَ معرفَة بالنحو واللغة وَالْأَدب وَكَانَ لَهُ اعتناء بتصانيف
الزَّمَخْشَرِيّ كثير الْميل إِلَيْهَا وَذكر لَهَا تصانيف
43 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سَالم الهيتي القَاضِي يَأْتِي وَإِبْرَاهِيم هَذَا تفقه عَلَيْهِ بمشهد أبي حنيفَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْمروزِي الصفار وَيَأْتِي
44 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُفْيَان النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه الزَّاهِد قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله ابْن البيع سَمِعت مُحَمَّد بن يزِيد الْعدْل يَقُول كَانَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُفْيَان مجاب الدعْوَة وَكَانَ من أَصْحَاب أَيُّوب بن الْحسن الزَّاهِد صَاحب الرَّأْي الْفَقِيه الْحَنَفِيّ قلت أَيُّوب يَأْتِي فى بَابه وَإِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ رَاوِي صَحِيح مُسلم عَن مُسلم قَالَ إِبْرَاهِيم فرغ لنا مُسلم من قراة الْكتاب فى شهر رَمَضَان سنة سبع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَمَات إِبْرَاهِيم فى رَجَب سنة ثَمَان وثلاثمائة
45 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله الظَّاهِرِيّ أَخُو أبي الْعَبَّاس أَحْمد يَأْتِي فى بَابه سمع وَحدث وَسمعت عَلَيْهِ حضر بإفادة أَخِيه أبي الْعَبَّاس أَحْمد على الْحَافِظ ابْن خَلِيل أَحَادِيث شَيْخه من مُسْند الْحَارِث بن أبي أُسَامَة والرواة عَن سعيد بن مَنْصُور لأبي نعيم فى السّنة الأولى من عمره وَسمع من أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن خَلِيل أخي الْحَافِظ يُوسُف بن خَلِيل مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير وَكتاب اقْتِضَاء الْعلم الْعَمَل للخطيب وَمَات فى سَابِع عشر ذى الْحجَّة سنة ثَلَاث عشرَة وَسبع مائَة بالزاوية خَارج الْقَاهِرَة وَدفن بِبَاب النَّصْر مولده بحلب سنة سبع وَأَرْبَعين وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
46 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن غَالب الأسترابادى أَبُو الْقَاسِم كَانَ قَاضِيا باسترأباد تفقه على أَبِيه مُحَمَّد بن عَليّ من أَصْحَاب الصَّيْمَرِيّ يَأْتِي فى بَابه إِن شَاءَ اله تَعَالَى وَأَخُوهُ عبد القاهر يَأْتِي فى بَابه رحمهمَا الله تَعَالَى
47 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن نوح بن مُحَمَّد بن زيد بن النُّعْمَان بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن
زيد بن نوح النوقدي النوحي الْفَقِيه يروي عَن أبي بكر بن بنْدَار الإسترأبادي وَأبي حَفْص مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الترقاني وَغَيرهمَا روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المستغفري وَغَيره مَاتَ سادس ذِي الْقعدَة سنة خمس وَعشْرين وَأَرْبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى والنوقدي بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْوَاو وَفتح الْقَاف وفى آخرهَا دَال مُهْملَة نِسْبَة إِلَى نوقد قُرَيْش وَهُوَ من قرى نسف
48 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف القابوني المنعوت كَمَال الدّين أَبُو إِسْحَاق الْمَعْرُوف جده بِإِمَام الْحَرَمَيْنِ يَأْتِي فى حرف الْبَاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى تفقه يَسِيرا وَكَانَ إِمَامًا فى الشّعْر رَأَيْت بِخَط الْحَافِظ اليغموري أَنْشدني كَمَال الدّين أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف القابوني سنة ثَلَاثِينَ وست مائَة بِدِمَشْق
قلت ود مَعَ الْعين ... قلت وجفن اللَّيْل مغر ورق ... وموعد الأصباح قد فاتا
مَا طَال ليلى وَجرى مدمعى ... أَلا لَان الصُّبْح قد مَاتَا
وَله فى مليح عَلَيْهِ غُبَار البندق
لما بدا فى ثِيَاب ... خضر وَأبْدى عذاره
فَقلت غُصْن وريق ... يزهو بِهِ جلناره
قَالُوا عَلَيْهِ غُبَار ... فَقلت مني استعاره ...
49 - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد أَبُو إِسْحَاق الْفَقِيه الدهستاني وهى بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَالْهَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوْقهَا وَبعد الْألف نون مَدِينَة عِنْد مازندران بناها عبد الله بن طَاهِر حضر نيسابور فى سنة نَيف وَسِتِّينَ وَأَرْبع ماية وتفقه فى مدرسة الإِمَام الصندلي ونوجه فى الْفِقْه وَصَارَ
من المدرسين والمولين ذكره عبد الغافر فى السِّيَاق وَقَالَ سمعنَا مَعَه سنَن أبي دَاوُد عَليّ بن الْحُسَيْن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم الْحَاكِم الاسماعيلي قَالَ وَرَأَيْت إِمَام الْحَرَمَيْنِ يقبل عَلَيْهِ فى مجْلِس المناظرة كعادته مَعَ من يشم مِنْهُ رايحة التَّحْقِيق فى أَي فن وَذكره الْهَمدَانِي فى الطَّبَقَات من أَصْحَاب الصندلي وَقَالَ قَرَأَ عَليّ أبي الْفَرَائِض والحساب ووهب معِين الْملك مِنْهُ تَفْسِير أبي الْعَبَّاس السمان قَاضِي الرّيّ وَهُوَ فى ثَلَاثَة عشر مجلدا كبارًا ضخما ابتاعها من تَرِكَة أَبى يُوسُف الْقزْوِينِي وَولى الدهشاني قَضَاء الرّيّ وبلغنا وَفَاته سنة ثَلَاث وَخمْس مائَة قَالَ الْهَمدَانِي وحَدثني ابْن الدينَوَرِي الْعدْل الْحَنْبَلِيّ قَالَ كَانَ يحفظ طَرِيقه إِلَى زيد الدبوسي على وَجههَا وَيتَكَلَّم فى مناظرته بهَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْموصِلِي القَاضِي درس بِالْمَدْرَسَةِ الصادرية وَمَات سنة سِتِّينَ وَخمْس مائَة ذكره الذَّهَبِيّ فى تَارِيخه
50 - إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود الغزنوي أَبُو أسْحَاق يسير أَوله شعر حسن سمع مِنْهُ الْحَافِظ الدمياطي أَنْشدني شَيخنَا الإِمَام قطب الدّين عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور أنشدنا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي أنشدنا أَبُو السحاق الْفَقِيه إِبْرَاهِيم الغزنوي بدمش لنَفسِهِ ... ورشيق دمعي عَلَيْهِ طليق ... وفوادي المرنى لَدَيْهِ أَسِير
أمره على الملاح وَهَذَا ... شعره إِن شَكَكْتُمْ المنشور
كلما جَاءَ بالملام عذولي ... قلت ذَا مُنكر وَهَذَا نَكِير ...
ومولده سنة خمس وست مائَة تَقْرِيبًا ودرس بمدرسة الصادرية بِدِمَشْق وَزوج ابْنَته بالشيخ بدر الدّين عمر بن إِسْمَعِيل الدمشقى مدرس الأزكشية بِالْقَاهِرَةِ وَمَات
51 - إِبْرَاهِيم بن معقل النَّسَفِيّ قَاضِي نسف مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
52 - إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور سبط حَفْص بن عبد الرَّحْمَن روى وَفَاة جده حَفْص على مَا يَأْتِي
53 - إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفَقِيه الوزدولي بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الزَّاي وَضم الدَّال الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو فى آخرهَا لَام هَذِه النِّسْبَة إِلَى وزدول قَالَ السَّمْعَانِيّ أَظن أَنَّهَا من قرى جرجان شيخ أَصْحَاب أبي حنيفَة بهَا فى وقته غير مدافع ورحل وَطلب الْعلم وَكَانَ من القدماء سمع فُضَيْل بن عِيَاض وَابْن الْمُبَارك وسُفْيَان الثَّوْريّ وروى عَنهُ أَحْمد بن حَفْص السَّعْدِيّ قَالَ ابْن عدي وَله ابْن يُقَال لَهُ إِسْحَاق يَأْتِي قَرِيبا من أَصْحَاب الحَدِيث صنف الْكتب وَالسّنَن مُسْتَقِيم الحَدِيث ثِقَة
54 - إِبْرَاهِيم بن مَيْمُون الصَّائِغ الْمروزِي يروي عَن أبي حنيفَة وَعَطَاء روى عَنهُ حسان بن إِبْرَاهِيم وَغَيره قَالَ السَّمْعَانِيّ كَانَ فَقِيها فَاضلا قَتله أَبُو مُسلم الخرساني بمرو سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة قَالَ ابْن الْمُبَارك لما بلغ أَبَا حنيفَة قتل إِبْرَاهِيم الصايغ بَكَى حَتَّى ظننا أَنه سيموت فخلوت بِهِ فَقَالَ وَالله كَانَ رجلا عَاقِلا وَلَقَد كنت أَخَاف عَلَيْهِ هَذَا الْأَمر قلت وَكَيف كَانَ سَببه قَالَ كَانَ يقدم ويسألني وَكَانَ شَدِيد الْبَذْل لنَفسِهِ فى طَاعَة الله وَكَانَ شَدِيد الْوَرع وَكنت رُبمَا قدمت إِلَيْهِ بِشَيْء فيسألني عَنهُ وَلَا يرضاه وَلَا يذوقه وَرُبمَا رضيه فَأَكله فيسألني عَن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر إِلَى أَن اتفقنا على أَنه فَرِيضَة من الله تَعَالَى فَقَالَ لي مد يدك حَتَّى أُبَايِعك فأظلمت الدُّنْيَا بيني وَبَينه فَقلت وَلم قَالَ دَعَاني إِلَى حق من حُقُوق الله فامتنعت عَلَيْهِ وَقلت لَهُ إِن قَامَ بِهِ رجل وَاحِد قتل وَلم يصلح للنَّاس أَمر وَلَكِن إِن كَانَ وجد عَلَيْهِ أعوانا صالحين وَرجل يرأس عَلَيْهِم
مَأْمُونا على دين الله قَالَ وَكَانَ يتقاضى ذَلِك كلما قدم على تقاضي الْغَرِيم الْملح وَكلما قدم عَليّ تقاضاني فَأَقُول لَهُ هَذَا الْأَمر لَا يصلح بِوَاحِد مَا أطاقته الْأَنْبِيَاء حَتَّى عقدت عَلَيْهِ من السَّمَاء وَهَذِه فَرِيضَة لَيست كالفرائض يقوم لَهَا الرجل وَحده وَهَذَا مَتى أَمر الرجل بِهِ وَحده أشاط بدمه وَعرض نَفسه للْقَتْل فَأَخَاف أَن يعين على قتل نَفسه وَلَكِن ينْتَظر فقد قَالَت الْمَلَائِكَة {أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا} الْآيَة ثمَّ خرج إِلَى مرو حَتَّى كَانَ أَبُو مُسلم فَكَلمهُ بِكَلَام غليظ فَأَخذه فَاجْتمع عَلَيْهِ فُقَهَاء أهل خرسان وعبادهم حَتَّى أَطْلقُوهُ ثمَّ عاوده فزجره ثمَّ عاوده ثمَّ قَالَ مَا أجد شَيْئا أقوم بِهِ لله تَعَالَى أفضل من جهادك وَلَا جاهدنك بلساني لَيْسَ لي قُوَّة بيَدي لَكَانَ يراني الله وَأَنا أبغضك فِيهِ فَقتله رَحمَه الله تَعَالَى روى لَهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ
55 - إِبْرَاهِيم بن نصرويه بن سختام روى عَنهُ ابْنه عَليّ وَيَأْتِي هُوَ وَأَخُوهُ إِسْحَاق ابْنا إِبْرَاهِيم بن نصرويه بن سختام
56 - إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الإِمَام ابْن الإِمَام صَاحب الإِمَام وأخو الإِمَام يُوسُف يَأْتِي كل وَاحِد مِنْهُمَا فى بَابه تفقه على أَبِيه
57 - إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن البهلول التنوخي أَبُو إِسْحَاق الْأَنْبَارِي من بَيت مَشْهُور بِالْعلمِ والتقدم وَرِوَايَة الحَدِيث روى عَنهُ ابْن أَخِيه أَبُو الْحسن أَحْمد بن يُوسُف بن يَعْقُوب حِكَايَة وَيَأْتِي أَحْمد فى بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
58 - إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن أبي نصر بن أبي النصير بن مدوسة الكشاني الْوَاعِظ بِضَم الْكَاف والشين الْمُعْجَمَة وفى آخرهَا النُّون بَلْدَة من بِلَاد الصفد يُقَال لَهَا
الكشانية سكن سَمَرْقَنْد كَانَ فَقِيها فَاضلا عَارِفًا بِمذهب أبي حنيفَة وَرِوَايَته مُفَسرًا واعظا حسن السِّيرَة تولى الخطابة بسمرقند نِيَابَة عَن مَحْمُود بن أَحْمد الساغوجي الملقب شيخ الْإِسْلَام بعد أَن خرجت مِنْهَا سمع بالكشانية أَبَاهُ وبسمرقند أَبَا إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْخَطِيب النوحي وَولد فى عَاشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي بسمرقند سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مائَة رَحمَه الله تَعَالَى ذكره السَّمْعَانِيّ فى مشيخته
59 - إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْبونِي أَبُو الْفرج قَالَ الذَّهَبِيّ إِمَام محراب الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق مقرئ مُحدث روى عَن أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَمَات سنة اثْنَتَا عشر وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
60 - إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن رستم هَكَذَا نسبه فى جمال الْفُقَهَاء فَلَا أَدْرِي أهوَ إِبْرَاهِيم بن رستم الإِمَام الْمَذْكُور قبله وَنسب إِلَى جده رستم أَو غَيره وَلَا أعلم أحدا من الْحفاظ ذكر أَن رستم جد إِبْرَاهِيم
61 - إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن مَيْمُون بن قدامَة الْبَلْخِي وَقيل ابْن رزين أَبُو إِسْحَاق الْبَاهِلِيّ الْفَقِيه عرف بالماكياني نِسْبَة إِلَى جده فِيمَا ذكر السَّمْعَانِيّ أَخُو عِصَام وَمُحَمّد ووالد عبد الله وَعبد الرَّحْمَن يَأْتِي كل وَاحِد فى بَابه وَإِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ الإِمَام الْمَشْهُور كَبِير الْمحل عِنْد أَصْحَاب أبي حنيفَة وَشَيخ بَلخ وعالمها فى زَمَانه لزم أَبَا يُوسُف حَتَّى برع وروى عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وإسمعيل بن علية وَحَمَّاد بن زيد
وطبقته ورى عَن مَالك بن أنس حَدِيثا وَاحِدًا عَن نَافِع عَن ابْن عمر رضى الله عَنْهُمَا كل مُسكر خمر وكل خمر حرَام وَسبب تفرده بِهِ أَنه لما دخل على مَالك ليسمع مِنْهُ وقتيبة بن سعيد حَاضر فَقَالَ لمَالِك إِن هَذَا يرى الأرجاء فَأمر أَن يُقَام من الْمجْلس فَقَامَ وَلم يسمع غير هَذَا الحَدِيث وَوَقع لَهُ بِهَذَا مَعَ قُتَيْبَة عَدَاوَة فَأخْرجهُ من بَلخ وَنزل بَغْدَاد وَكَانَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ وروى النَّسَائِيّ عَن إِبْرَاهِيم هَذَا وَقَالَ ثِقَة ذكره ابْن حبَان فى الثِّقَات وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم فى كتاب الرَّد على الْجَهْمِية حَدثنِي عِيسَى ابْن بنت إِبْرَاهِيم بن طهْمَان قَالَ كَانَ إِبْرَاهِيم بن يُوسُف شَيخا جَلِيلًا فَقِيها من أَصْحَاب أبي حنيفَة طلب الحَدِيث بعد أَن تفقه فى مَذْهَبهم فَأدْرك ابْن عُيَيْنَة ووكيعا فَسمِعت مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الصّديق يَقُول سمعته يَقُول الْقُرْآن كَلَام الله وَمن قَالَ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَته وَلَا يُصَلِّي خَلفه وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِذا مَاتَ وَمن وقف فَهُوَ جهمي وَقَالَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْفضل سَمِعت مُحَمَّد بن دَاوُد الفرغي يَقُول حَلَفت أَن لَا أكتب عَمَّن يَقُول الْإِيمَان قَول وَعمل فَأتيت إِبْرَاهِيم بن يُوسُف فَقَالَ اكْتُبْ عني فَإِنِّي أَقُول الْإِيمَان قَول وَعمل وَكَانَ أَبُو عصمَة عِصَام بن يُوسُف وَهُوَ أَخُو إِبْرَاهِيم يرفع يَدَيْهِ عِنْد الرُّكُوع وَعند رفع الرَّأْس مِنْهُ وَكَانَ إِبْرَاهِيم هَذَا لَا يرفع يَدَيْهِ فى شَيْء مِنْهُمَا وَكَانَا شيخين فى زمانهما غير مدافع قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فى أَولهَا وَقيل فى جمادي الأولى سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحمَه الله تَعَالَى
62 - إِبْرَاهِيم بن يُوسُف روى عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ لَا يحل لأحد أَن يُفْتِي بقولنَا مَا لم يعرف من أَيْن قُلْنَا وَلَعَلَّه الذى قبله
بَاب الْألف مَعَ الْحَاء
من اسْمه أَحْمد
63 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَسد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ وَالِد نصر الْفَقِيه يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَتقدم أَبوهُ إِبْرَاهِيم روى عَنهُ إبنه نصر
64 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن داد التركي أَبُو الْعَبَّاس القَاضِي مُحي الدّين تقدم وَالِده إِبْرَاهِيم مولده سنة أَربع وَسبعين وست مائَة بِالْقَاهِرَةِ تفقه على وَالِده إِبْرَاهِيم ثمَّ ورد حلب ودرس فى عدَّة مدارس بهَا وَولى مشيخة الخانقاه المقدسية وَأذن لَهُ وَالِده فى الْفَتْوَى وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْحَنَفِيَّة بحلب فى وقته كَانَ حَيا بحلب سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مائَة
65 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْغَنِيّ بن أبي إِسْحَاق السرُوجِي أَبُو الْعَبَّاس قَاضِي الْقُضَاة بِمصْر تفقه على قَاضِي الْقُضَاة أبي الرّبيع صدر الدّين سُلَيْمَان بن أبي الْعِزّ وهيب وعَلى أبي الظَّاهِر إِسْحَاق بن عَليّ بن يحيى وَالشَّيْخ نجم الدّين وصاهره مولده سنة تسع وَقيل سبع وَثَلَاثِينَ وست مائَة تولى الْقَضَاء بِمصْر بعد قَاضِي الْقُضَاة معز الدّين نعْمَان بن الْحسن وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَلَمَّا تسلطن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور لاجين عَزله بقاضي الْقُضَاة حسام الدّين وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَلَمَّا قتل لاجين أُعِيد إِلَى الْولَايَة فَبَقيَ إِلَى أَن هجر السُّلْطَان النَّاصِر من الكرك فَعَزله بقاضي الْقُضَاة شمس الدّين مُحَمَّد بن الحريري وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى أشخصه من دمشق فَقدم إِلَى مصر فى رَابِع عشر ربيع الآخر سنة عشر وَسبع مائَة وَمَات بِالْمَدْرَسَةِ السيوفية بِالْقَاهِرَةِ فى يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشْرين رَجَب الْفَرد سنة عشْرين وَسبع مائَة وَدفن من يَوْمه بتربة بقرافة مصر جوارقية الإِمَام الشَّافِعِي رضى الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ مشاركا فى عُلُوم وَجمع وصنف وَأفْتى ودرس وَوضع كتابا على الْهِدَايَة سَمَّاهُ الْغَايَة وَلم يكمله
فصل سَنَده فى الْفِقْه
قَرَأَ على الإِمَام أبي الرّبيع صدر الدّين سُلَيْمَان عَن الشَّيْخ جمال الدّين مَحْمُود الحصيري عَن الإِمَام فَخر الدّين الْحسن بن مَنْصُور قَاضِي خَان عَن الإِمَام ظهير الدّين الْحسن بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز المرغيناني عَن الإِمَام سراج الْأَئِمَّة برهَان الدّين عبد الْعَزِيز بن مازه وشمس الدّين مَحْمُود جد قَاضِي خَان كِلَاهُمَا عَن شمس الْأَئِمَّة السَّرخسِيّ عَن الإِمَام أبي مُحَمَّد عبد الْعَزِيز الْحلْوانِي عَن أبي عَليّ الْحسن بن خضر النَّسَفِيّ عَن الإِمَام أبي بكر مُحَمَّد بن الْفضل البُخَارِيّ عَن عبد الله بن أبي حَفْص عَن أَبِيه أبي حَفْص الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن الْحسن عَن الإِمَام أبي حنيفَة رضى الله تَعَالَى عَنْهُم قلت وَقد تفقهت على جمَاعَة أَئِمَّة مِمَّن تفقهوا على قَاضِي الْقُضَاة أبي الْعَبَّاس مِنْهُم الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة فَخر الدّين أَبُو عمر وَعُثْمَان وولداه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد وَأَبُو الْحسن عَليّ وَسَيَأْتِي كل وَاحِد مِنْهُم فى بَابه فاتصل سندي فى الْفِقْه بِالْإِمَامِ الْأَعْظَم أبي حنيفَة رضى الله عَنهُ وَالْحَمْد لله وَحده
فَائِدَة اتفاقية إعتبارية لم يجر مثلهَا قطّ فى سنة بِمصْر أَعنِي سنة عشر وَسبع مائَة مَاتَ سُلْطَان مصر وقاضيها إِمَام الْحَنَفِيَّة ومفسرها والمتكلم على الْقُلُوب وواعظها وَشَيخ شيوخها وَإِمَام الشَّافِعِيَّة ومحتبها وناظر جيشها وأديبها فى ذِي الْقعدَة قتل السُّلْطَان الْملك المظفر بيبرس وفى رَجَب توفّي قَاضِي الْقُضَاة إِمَام الْحَنَفِيَّة صَاحب التَّرْجَمَة وفى تَاسِع ذِي الْقعدَة مَاتَ الإِمَام عز الدّين عبد الْعَزِيز بن عبد الْجَلِيل الفراوي وفى ثَالِث عشر جمادي الْآخِرَة توفّي الإِمَام تَاج الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطاء الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْكَرِيم بن الْحسن الْمَالِكِي لَهُ الْكَلَام الْفَائِق وفى سادس شهر شعْبَان توفّي شيخ الوعاظ نجم الدّين ابْن الْعَنْبَري وَفِي يَوْم الْجُمُعَة سادس شَوَّال توفّي
شيخ الشُّيُوخ كريم الدّين عبد الْكَرِيم بن حسن بن أبي بكر الْآمِدِيّ بخانقاه سعيد السُّعَدَاء وفى لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر رَجَب الْفَرد توفّي إِمَام الشَّافِعِيَّة نجم الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الرّفْعَة وفى مستهل جمادي الْآخِرَة توفّي القَاضِي بدر الدّين حسن بن نصر الْأَشْعَرِيّ الْمُحْتَسب وفى لَيْلَة عَاشر شَوَّال توفّي القَاضِي بهاء الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن حمد بن عَليّ بن المظفر بن الْحلِيّ نَاظر الجيوش حدث عَن النجيب وفى الثَّامِن وَالْعِشْرين من جمادي الْآخِرَة توفّي الإِمَام الأديب شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن دانيل بن يُوسُف بن معتوق الْخُزَاعِيّ الْموصِلِي مولده بهَا سنة سبع وَأَرْبَعين كَانَ كثير المخون والخلاعة وَالشعر الرَّائِق صنف كتاب طيف الخيال من شعره ... بِي من أَمِير شكار نَار تذيب الجوانح ... لما حكى الظبي حسنا حنت إِلَيْهِ الْجَوَارِح ...
66 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو حَامِد البغولني بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَضم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح اللَّام وفى آخِره النُّون قَالَ السَّمْعَانِيّ هَذِه النِّسْبَة إِلَى بغولن قَالَ وظني أَنَّهَا من قرى نيسابور مِنْهَا أَبُو حَامِد من أَصْحَاب أبي حنيفَة وشيخهم فى عصره درس بنيسابور وَالْعراق وَتُوفِّي سَابِع عشر شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
67 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الميداني هَكَذَا هُوَ مَذْكُور فى الْكتب كتب أَصْحَابنَا وَهَذِه النِّسْبَة إِلَى موضِعين أَحدهمَا ميدان زِيَاد بنيسابور وَالثَّانِي إِلَى محلّة بأصبهان وَيَأْتِي فى الْأَنْسَاب
68 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه هَكَذَا هُوَ مَذْكُور فى الذَّخِيرَة وَحكى عَنهُ فرعا وَهُوَ أَن من غسل وَجهه وغمض عَيْنَيْهِ تغميضا شَدِيدا لَا يجوز وضوءه لَعَلَّه
الَّذِي قبله
69 - أَحْمد بن أَبى بكر الخاصي وَالِد يُوسُف يَأْتِي فى بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى 2 حكى يُوسُف فى فَتَاوَاهُ فِيمَن تزوج امْرَأَة بِشَهَادَة شُهُود على مهر مُسَمّى مُضِيّ على ذَلِك سنُون ووالدت أَوْلَادًا وَمضى سنُون ثمَّ مَاتَ الزَّوْج ثمَّ لَهَا استشهدت الشُّهُود أَن يشْهدُوا على ذَلِك الْمُسَمّى وهم يتذاكرون اسْتحْسنَ مشائخنا أَنه لَا يسعهم أَن يشْهدُوا بعد اعْتِرَاض هَذِه الْعَوَارِض من ولادَة الْأَوْلَاد وَمضى الزَّمَان لاحْتِمَال سُقُوطه كُله أَو بعضه عَادَة وَكَانَ يُفْتِي بِهَذَا وَالِدي ثمَّ رَجَعَ وَأفْتى كَمَا هُوَ الظَّاهِر فى جَوَاب الْكتاب أَنه يجوز وَبِه يُفْتِي وَلَا أَدْرِي هَذِه النِّسْبَة إِلَى أَي شَيْء وَلم يذكر السَّمْعَانِيّ هَذِه النِّسْبَة
70 - أَحْمد بن أَبى بكر بن عبد الْوَهَّاب الْقزْوِينِي أَبُو عبد الله بديع الدّين الْعَلامَة رَأَيْت لَهُ كتابا الْجَامِع الحريز الْحَاوِي لعلوم كتاب الله الْعَزِيز كَانَ مُقيما بسيواس فى سنة عشْرين وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
71 - أَحْمد بن أَبى الْحَارِث قَالَ الْجِرْجَانِيّ فى الخزانة قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الناطف رَأَيْت بِخَط بعض مَشَايِخنَا فى رجل جعل لأحد بنيه دَارا بِنَصِيبِهِ على أَن لَا يكون لَهُ بعد موت الْأَب مِيرَاث جازوا فَتى بِهِ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْيَمَان أحد أَصْحَاب مُحَمَّد بن شُجَاع الْبَلْخِي وَحكى ذَلِك أَصْحَاب أَحْمد بن أبي الْحَارِث وأبى عَمْرو الطَّبَرِيّ
72 - أَحْمد بن أبي دَاوُد بن جرير بن مَالك بن عبد الله بن عباد بن سَلام بن مَالك بن عبد هِنْد قَالَ الذَّهَبِيّ جهمي بغيض هلك سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ قل
مَا روى لَهُ مَعَ المعتصم أَخْبَار مأثورة وَكَانَ قد ولاه الْقَضَاء بالعراق وأصابه فالج سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فولى مَكَانَهُ وَلَده أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد فاستمر على الْقَضَاء إِلَى سنة تسع وَثَلَاثِينَ فسخط المتَوَكل على القَاضِي وَولده وَأخذ من الْوَلَد مائَة ألف وَعشْرين ألف دِينَار وجوهرا بِأَرْبَعِينَ ألف دِينَار وفوض الْقَضَاء إِلَى يحيى بن أَكْثَم
73 - أَحْمد بن أبي سعيد أَحْمد بن أَبى الْخطاب مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ القَاضِي الطَّبَرِيّ البُخَارِيّ الكعبي الْعَلامَة يَأْتِي وَلَده مُحَمَّد ووالده أَحْمد يَأْتِي قَرِيبا وجده أَبُو الْخطاب يَأْتِي فى الكنى مولده سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة لَهُ يَد طولى فى علم الْخلاف وَالنَّظَر تفقه على وَالِده وعَلى الإِمَام الْبُرْهَان روى عَنهُ أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ وَقَالَ هُوَ استاذي فى علم الْخلاف قَالَ الْحَاكِم فى تَارِيخ نيسابور درس بنيسابور فقه الإِمَام أَبى حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى نيفا وَسِتِّينَ سنة وَأفْتى قَرِيبا من هَذَا وَحدث سِنِين وَمَات تَقْرِيبًا فى عشر السِّتين وَخمْس مائَة
74 - أَحْمد بن إِسْحَاق بن البهلول بن حسان بن سِنَان أَبُو جَعْفَر التنوخي الْأَنْبَارِي النَّحْوِيّ القَاضِي مولده بالأنبار فى الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ نَقله الْخَطِيب سمع أَبَاهُ وَيَأْتِي قَرِيبا وَأَبا يَعْقُوب الدَّوْرَقِي وَمُحَمّد بن الْمثنى بن عبيد الْعَنزي الْمَعْرُوف بالزمن فى جمع كثير قَالَ فى المنتظم وَكَانَ عِنْده عَن أَبى كريب حَدِيث وَاحِد روى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو حَفْص عمر بن شاهين الْبَغْدَادِيّ وحفيده أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمد التنوخي لَهُ النَّاسِخ والمنسوخ وَكتاب الدُّعَاء وَكتاب أدب القَاضِي لم يتمه وَله كتاب فى النَّحْو على مَذْهَب الْكُوفِيّين قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثبتا فى الحَدِيث تفقه مَأْمُونا جيد الضَّبْط لما حدث بِهِ وَكَانَ مفننا فى عُلُوم شَتَّى مِنْهَا الْفِقْه على مَذْهَب أَبى حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى
وَأَصْحَابه وَرُبمَا خالفهم فى مسئلات يسيرَة وَكَانَ تَامّ الْعلم باللغة حسن الْقيام بالنحو وَالْأَخْبَار الطوَال وَالسير وَالتَّفْسِير وَكَانَ شَاعِرًا كثير الشّعْر جدا خَطِيبًا حسن الخطابة والتفوه بالْكلَام لسنا صَالح الْحِفْظ والترسل فى الْكِتَابَة والبلاغة فى المخاطبة وَكَانَ ورعا متخشنا فى الحكم تولى الْقَضَاء بالأنبار وهيت وَطَرِيق الْغُرَاب من قبل الموثق بِاللَّه سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ثمَّ تقلده للناصر دفْعَة لخزي ثمَّ تقلده للمعتضد ثمَّ تقلد بعض كور الْجَبَل للمكتقي فى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَلم يخرج إِلَيْهَا ثمَّ قَلّدهُ المقتدر بِاللَّه فى سنة سِتّ وَتِسْعين الْقَضَاء بِمَدِينَة الْمَنْصُور من مَدِينَة السَّلَام وطسوحي وطويل وَسكن الأنبار هبت وَطَرِيق الْغُرَاب ثمَّ أضَاف لَهُ إِلَى ذَلِك بعد سِنِين الْقَضَاء بكور الأهواز بجموعه فَمَا زَالَ على هَذِه الْأَعْمَال إِلَى أَن صرف عَنْهَا فى سنة سبع عشرَة وَثَلَاث مائَة وَذكره طَلْحَة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر فى تَسْمِيَة قُضَاة بَغْدَاد وَقَالَ كَانَ ثِقَة وَحمل النَّاس عَن جمَاعَة من أهل هَذَا الْبَيْت مِنْهُم البهلول بن حسار ثمَّ ابْنه إِسْحَاق ثمَّ أَوْلَاد إِسْحَاق حدث مِنْهُم بهْلُول بن إِسْحَاق وَحدث القَاضِي أَحْمد بن إِسْحَاق وإبنه مُحَمَّد وَحدث ابْن أَخِيه دَاوُد بن الْهَيْثَم ابْن إِسْحَاق وَكَانَ أسن من عَمه القَاضِي وَسَيَأْتِي كل وَاحِد فى بَابه إِن شَاءَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ الْخَطِيب أخبرنَا عَليّ بن أَبى عَليّ عَن أَبى الْحسن أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْرَق حَدثنِي أَبُو طَالب مُحَمَّد بن القَاضِي أبي جَعْفَر بن البهلول قَالَ كنت مَعَ أبي فى جَنَازَة لبَعض وُجُوه أهل بَغْدَاد وَإِلَى جَانِبه جَالس أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ فَأخذ أبي يعظ صَاحب الْمُصِيبَة ويسليه وينشده أشعارا ويروي لَهُ أَخْبَارًا فداخله مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ فى ذَلِك ثمَّ اتَّسع الْأَمر بَينهمَا فى المذاكرة وخرجا إِلَى فنون كَثِيرَة من الْأَدَب وَالْعلم استحسنها الْحَاضِرُونَ وعجبوا مِنْهَا فَلَمَّا افْتَرقَا
قَالَ لي أبي يَا بني هَذَا الشَّيْخ الذى دَخَلنَا الْيَوْم فى المذاكرة من هُوَ فَقلت هَذَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ فَقَالَ مَا أَحْسَنت عشرتي يَا بني فَقَالَ كَيفَ يَا سَيِّدي فَقَالَ أَلا قلت لي فى الْحَال فَكنت أذاكره غير تِلْكَ المذاكرة هَذَا رجل مَشْهُور بِالْحِفْظِ والاتساع فى فنون من الْعلم وَمَا ذاكرته بحسبها قَالَ وَمَضَت على هَذِه مُدَّة فحضرنا فى جَنَازَة أُخْرَى وَجَلَسْنَا فَإِذا بالطبري قد أقبل فَقلت لَهُ قَلِيلا قَلِيلا أَيهَا القَاضِي هَذَا أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ قد حضر مُقبلا قَالَ فَأومى إِلَيْهِ بِالْجُلُوسِ عِنْده فَجَلَسَ إِلَى جنبه فَأخذ أبي يجاريه فَكلما جَاءَا إِلَى قصيدة ذكر الطَّبَرِيّ مِنْهَا أبياتا قَالَ أَبى هَا هَا يَا أَبَا جَعْفَر إِلَى آخرهَا فيتلعثم الطَّبَرِيّ فيبديها أَبى إِلَى آخرهَا وَكلما ذكر شَيْئا من السّير قَالَ أبي كَانَ هَذَا فى قصَّة فلَان وَيَوْم بني فلَان مر يَا أَبَا جَعْفَر فِيهِ فَرُبمَا مر وَرُبمَا يتلعثم كَانَ فيمر أبي فى جَمِيعه قَالَ فَمَا سكت أبي يَوْمه ذَلِك إِلَى أَن بَان للحاضرين تَقْصِير الطَّبَرِيّ ثمَّ قمنا فَقَالَ لي أبي الْآن شفيت صَدْرِي ثمَّ نقل الْخَطِيب بأبه ذكره إِلَى أبي بكر بن الْأَنْبَارِي قَالَ مَا رَأَيْت صَاحب طيلسان الْخَامِس القَاضِي أبي جَعْفَر بن البهلول وَله حِكَايَة عَجِيبَة مَعَ السيدة أم المقتدر بِاللَّه بِسَبَب وقف ضَيْعَة ابتاعها وَكَانَ الْكتاب فى ديوَان الْقَضَاء والآداب أَخذه ليحرقه وَيبْطل الْوَقْف حَكَاهَا بطرقها فى المنتظم وَقَالَ القَاضِي من قدم أَمر الله على أَمر المخلوقين كَفاهُ الله شرهم مَاتَ فى شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرَة وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَقيل ثَمَان عشرَة حَكَاهَا الْخَطِيب وَيَأْتِي أَخُوهُ البهلول
76 - أَحْمد بن إِسْحَاق بن شبيب بن نصر بن شبيب أَبُو نصر الْفَقِيه الأديب الصفار من أهل بُخَارى تقدم نسبه فى تَرْجَمَة ابْن ابْنه إِبْرَاهِيم بن إِسْمَعِيل قَالَ السَّمْعَانِيّ لَهُ بَيت فى الْعلم إِلَى السَّاعَة ببخارى وَرَأَيْت من أَوْلَاده جمَاعَة وَسكن
أَبُو نصر هَذَا مَكَّة وَكَثُرت تصانيفه وانتشر علمه بهَا وَمَات بِالطَّائِف وقبره بهَا وَذكر الْحَاكِم فى تَارِيخ نيسابور فَقَالَ ابو نصر الْفَقِيه الأديب قدم علينا حَاجا وَمَا كنت رَأَيْت ببخارى مثله فى سنه فى حفظ الْفِقْه وَالْأَدب وَكَانَ قد طلب الحَدِيث مَعَ أَنْوَاع من الْعلم وأنشدني لنَفسِهِ من الشّعْر المتين مَا يطول شَرحه
77 - أَحْمد بن إِسْحَاق الْمَعْرُوف بِابْن صبيح الْجوزجَاني أَبُو بكر صَاحب ابْن أَبى سُلَيْمَان الْجوزجَاني كَانَ من الجامعين بَين علم الْأُصُول وَعلم الْفُرُوع كَانَ فى أَنْوَاع من الْعُلُوم فى الذرْوَة الْعليا لَهُ كتاب الْفرق والتمييز وَكتاب التَّوْبَة وَغَيرهمَا رَحمَه الله تَعَالَى
78 - أَحْمد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن مُوسَى أَبُو جَعْفَر الأصطخري الْحلَبِي قَاضِي حلب الملقب بالجود حدث بِبَغْدَاد ومصر وحلب يروي عَن مُحَمَّد بن معَاذ الْمَعْرُوف ببدران وأبى عبد الله أَحْمد بن خَلِيل الْكِنْدِيّ الْحلَبِي روى عَنهُ ابْن أَخِيه عَليّ بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق القَاضِي ذكره الْخَطِيب وَذكره ابْن عَسَاكِر وَقَالَ قضى بحلب فى أَيَّام سيف الدولة بن حمدَان رَحمَه الله تَعَالَى
79 - أَحْمد بن إِسْحَاق الْجوزجَاني الإِمَام أَبُو بكر تلميذ أبي سُلَيْمَان مُوسَى بن سُلَيْمَان الْجوزجَاني أستاذ أبي نصر أَحْمد بن الْعَبَّاس القَاضِي لَعَلَّه أَحْمد بن إِسْحَاق ابْن صبيح الذى قبله
80 - أَحْمد بن أَسد من أَقْرَان شمس الْإِسْلَام مَحْمُود الأوزجندي
81 - أَحْمد بن الْأسود أَبُو عَليّ القَاضِي الْبَصْرِيّ سمع يزِيد بن هَارُون وَجَمَاعَة وَولي قَضَاء قرقيسيا وَذكره ابْن حبَان فى الثِّقَات وَقَالَ حَدثنَا عَنهُ أَحْمد بن عبد الله الحسري مَاتَ سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ رَحمَه الله تَعَالَى
82 - أَحْمد بن أسعد بن المظفر الإِمَام عز الدّين أَبُو الْفضل ولد فى ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَمَات فى تَاسِع رَجَب سنة سبع وَسِتِّينَ وست مائَة بكاشغر عِنْد الإِمَام أشرف الدّين أبي الْفضل أشرف بن نجيب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد وَصلى عَلَيْهِ فى جَامع كاشغر بعد صَلَاة الْجُمُعَة قَرِيبا من سِتَّة آلَاف أنفس
83 - أَحْمد بن إِسْمَعِيل التُّمُرْتَاشِيّ صنف كتاب التَّرَاوِيح
84 - أَحْمد بن إِسْمَعِيل التُّمُرْتَاشِيّ أَبُو الْعَبَّاس لَهُ شرح الْجَامِع الصَّغِير لَعَلَّه الذى قبله
85 - أَحْمد بن إِسْمَعِيل بن عَامر أَبُو بكر السَّمرقَنْدِي رَئِيس سَمَرْقَنْد روى عَن أَبى عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَسَعِيد بن خشنام ذكره الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس جَعْفَر بن مُحَمَّد المستغفري فى تَارِيخ نسف وَقَالَ نزل فى دَارنَا أَيَّام جدي أبي بكر بن المستغفري وَحدث بهَا وَكَانَ كثير الحَدِيث مَاتَ ببخارى فى سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
86 - أَحْمد بن بديل الْكُوفِي القَاضِي من أَصْحَاب حَفْص بن غياث القَاضِي وَحدث عَنهُ وانتفع بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ قَالَ صَالح بن أَحْمد الْهَمدَانِي بَلغنِي أَنه كَانَ يُسمى بِالْكُوفَةِ رَاهِب الْكُوفَة فَلَمَّا ولى الْقَضَاء قَالَ خذلت على كبر السن قَالَ مطين مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ رَحمَه الله تَعَالَى روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
87 - أَحْمد بن الْبُرْهَان هَكَذَا مَعْرُوف بِهَذِهِ النِّسْبَة الإِمَام شهَاب الدّين الْمقري لَهُ مُشَاركَة فى فنون مَاتَ بحلب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة فى ثامن عشر
رَجَب الْفَرد رَحمَه الله تَعَالَى
89 - أَحْمد بن أبي بكر بن رَجَب الرُّومِي الخرتبرتي بَينهَا وَبَين ماملة مسيرَة يومن الْخَطِيب خطيب قلعة دمشق ومدرسها قَالَ البرزالي كَانَ شَيخا كَبِيرا جَاوز التسعين فَلَمَّا توفّي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ الرَّابِع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرَة وَسبع مائَة قرر وَلَده فى الخطابة وَولى التدريس الْفَقِيه الإِمَام مُحي الدّين يحيى بن سُلَيْمَان بن على الْمَعْرُوف بالاسمر
90 - أَحْمد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن غَازِي أَبُو سُلَيْمَان بن الْعَبَّاس شهَاب الدّين عرف بإبن سِكَك مولده سنة تسعين وست مائَة درس وَأفْتى وناب فى الحكم مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
91 - أَحْمد بن بكر بن سيف أَبُو بكر الجصيني بِفَتْح الْجِيم وَكسر الصَّاد الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وفى آخرهَا النُّون هَذِه النِّسْبَة إِلَى جصين وهى محلّة بمرو وأندرست وَصَارَت مَقْبرَة وَدفن بهَا الصَّحَابَة يُقَال لَهَا حوا كوان هَكَذَا ذكره السَّمْعَانِيّ وَذكره الْحَازِمِي عَن أبي نعيم الْحَافِظ أَنه كَانَ يَقُول بِكَسْر الْجِيم وَأحمد هَذَا قَالَ السَّمْعَانِيّ ثِقَة يروي عَن أَبى وهب عَن زفر بن الْهُذيْل عَن أَبى حنيفَة رضى الله عَنهُ كتاب الْآثَار وروى عَن غَيره فَأكْثر
93 - أَحْمد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن مدرك أَبُو عمر وَالْبكْر أبادي الْمَعْرُوف بالكوسج من أهل جرجان سمع من أَبى الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن عمر الْجِرْجَانِيّ وَغَيره روى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي وَذكره فى تَارِيخ جرجان وَتُوفِّي فى سنة أَربع وَسبعين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
93 - أَحْمد بن حَاج أَبُو عبد الله العامري النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه صَاحب مُحَمَّد بن
الْحسن تفقه عَلَيْهِ وَكَانَ جَلِيلًا سمع ابْن الْمُبَارك وسُفْيَان بن عُيَيْنَة روى عَنهُ أَبُو عبد الله أَحْمد بن حَرْب وَأحمد بن نصر اللباد شيخ الْحَنَفِيَّة بنيسابور ذكره الْحَاكِم فى تَارِيخ نيسابور وَقَالَ قَرَأت بِخَط أَبى عمر وَالْمُسْتَمْلِي وَفَاته سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحمَه الله تَعَالَى
94 - أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن أَبُو شرْوَان قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين تولى قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق عِنْد توجه وَالِده إِلَى مصر فى ثَانِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وست مائَة مولده سنة إِحْدَى وَخمسين وست مائَة بِمَدِينَة أنكوريا من بِلَاد الرّوم درس وَأفْتى وعمى فى آخر عمره وَيَأْتِي جده أَحْمد بعده وَيَأْتِي أَبوهُ فى بَابه تفقه على وَالِده وَغَيره وَقَرَأَ التَّفْسِير والنحو على يزِيد بن أَيُّوب الْحَنَفِيّ وَقَرَأَ النَّحْو أَيْضا على صدر الدّين تلميذ أبي الْبَقَاء العكبري وعَلى قَاضِي سيواس تلميذ ابْن الْحَاجِب فى النَّحْو والتصريف وَقَرَأَ الْجَامِع الْكَبِير والزيادات للمتابي على الشَّيْخ شمس بن المارداني وَقَرَأَ الْخلاف على الْعَلامَة برهَان الدّين الْحَنَفِيّ بِدِمَشْق والفرائض على أبي الْعَلَاء البُخَارِيّ وَكَانَ ولي الْقَضَاء وعمره سبع عشرَة سنة بخرتبرت مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشر رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَسبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
95 - أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد أَبُو نصر الدرواجكي الزَّاهِد عرف بفخر الْإِسْلَام أستاذ المفضلي وَلم يذكر السَّمْعَانِيّ هَذِه النِّسْبَة
96 - أَحْمد بن الْحسن بن أبي شرْوَان الرَّازِيّ قَاضِي الْقُضَاة أَبُو المفاخر وَالِد قَاضِي الْقُضَاة الْحسن بن أَحْمد
97 - أَحْمد بن الْحسن الزَّاهِد عرف بدرواجة أحد رُوَاة الأمالي من أَقْرَان الْبُرْهَان
98 - أَحْمد بن الْحسن عرف بإبن الزَّرْكَشِيّ شهَاب الدّين فَاضل درس بالحسامية وَأعَاد وَوضع شرحا على الْهِدَايَة أَنْتَخِبُ شرح السغناقي وَله مُشَاركَة فى الْعُلُوم مَاتَ فى ثامن عشْرين رَجَب الْفَرد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَرَأَيْت بخطي ثَانِي جمادي الأولى سنة سبع وَثَلَاثِينَ رَحمَه الله تَعَالَى
99 - أَحْمد بن الْحسن بن سَلامَة بن ساعد المنبجي الأَصْل الْبَغْدَادِيّ المولد أَبُو الْعَبَّاس قَرَأَ الْفِقْه على أَبِيه الْحسن وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى ودرس مَكَانَهُ بعد وَفَاته بِالْمَدْرَسَةِ الموفقية على شاطئ دجلة سمع أَبَا الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد الْكَاتِب وَحدث عَنهُ بِكِتَاب الْمَغَازِي لمُحَمد بن مُسلم الزُّهْرِيّ سمع مِنْهُ القَاضِي أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ الْقرشِي قَالَ ابْن النجار حَدثنَا عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي بِدِمَشْق قَالَ ابْن النجار أَخْبرنِي أَبُو الْحسن بن الْقطيعِي قَالَ سَأَلت أَحْمد بن الْحسن عَن مولده فَقَالَ كَانَ مولدِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس مائَة وَتُوفِّي يَوْم الْأَرْبَعَاء لثمان عشرَة لَيْلَة خلت من شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
100 - أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس الحامدي الدَّامغَانِي القَاضِي سمع من أبي الْحُسَيْن بن سمعون وأبى إِسْحَاق بن يزْدَاد ذكره عبد الغافر فى السِّيَاق فى تَارِيخ نيسابور فَقَالَ شيخ عَن أَصْحَاب أَبى حنيفَة ولى قَضَاء دامغان فَأحْسن سيرته وَسمع بالعراق وخراسان أنبأ عَنهُ أَحْمد بن عبد الْملك الْمُفِيد
101 - أَحْمد بن الْحسن بن مَحْمُود بن منصرو أَبُو يعلي مولده سنة خمس وَقيل سِتّ وَخمسين وَأَرْبع مائَة ذكره أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن أبي عَمْرو بن مندة وَقَالَ حسن الْمعرفَة يرجع الى ستر وَصَلَاح كتب بأصبهان وخراسان وَكَانَ من الْحفاظ عَالما بِمذهب الكوفين
102 - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن سدار بن المطهر بن سعيد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف ابْن يَعْقُوب الدماوندي الباركتي اليوسفي من أهل دماوند نَاحيَة بَين الرّيّ وطبرستان كَانَ فَقِيها عَالما فَاضلا زاهدا ورعا كثير الْحِفْظ متواضعا ذكرا أَنه من أَوْلَاد القَاضِي أبي يُوسُف وَله بَيت مَشْهُور بالعراق سَافر إِلَى بِلَاد دغزنة والهند وَأقَام بهَا مُدَّة وَصَحب الْكِبَار ذكر أَن مولده بقرية من قرى دماوند يُقَال لَهَا باركت فى حُدُود سنة تسعين وَأَرْبع مائَة وَمَات فى مرو فى عصر يَوْم الثُّلَاثَاء لثالث عشر من شهر رَمَضَان سنة سِتّ خمسين وَخمْس مائَة هَكَذَا ذكره السَّمْعَانِيّ فى شُيُوخه وَقَالَ أَنْشدني إملاء لنَفسِهِ ... عجبت لمن يُمْسِي خليعا عذاره ... وَقد لَاحَ كالصبح الْمُنِير عذاره
نثاء عذاره كَانَ مسكا وعنبرا ... فقد صَار كافور المشيب ثاره ...
103 - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ أَبُو حَامِد الْفَقِيه الْمروزِي عرف بإبن الطَّبَرِيّ الْحَنَفِيّ ذكره الْحَاكِم فى تَارِيخ نيسابور ثمَّ الْخَطِيب فى تَارِيخه ثمَّ أَبُو سعد الإدريسي فى تَارِيخ سَمَرْقَنْد وتفقه على أبي الْحسن الْكَرْخِي بِبَغْدَاد وببلخ على أَبى الْقَاسِم الصفار الْبَلْخِي سمع أَحْمد بن الْخضر الْمروزِي وَأَبا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الدغولي روى عَنهُ أَبُو بكر البرقي الْحَافِظ وَالْقَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ وصنف الْكتب وَله كتاب تَارِيخ بديع قَالَ الْحَاكِم أمْلى ببخارى وَكَانَ يرجع إِلَى معرفَة الحَدِيث وَكَانَ كَبِير الْقدر صَالحا ورعا عَارِفًا بِمذهب أبي حنيفَة رضى الله عَنهُ وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ أحد الْعباد الْمُجْتَهدين وَالْعُلَمَاء المتقنين حَافِظًا للْحَدِيث بَصيرًا بالأثر ورد بَغْدَاد وتفقه ثمَّ عَاد إِلَى خُرَاسَان فَتَوَلّى قَضَاء الْقُضَاة وصنف الْكتب وَرُوِيَ ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بهَا وَكتب النَّاس عَنهُ باستخبار الْحَافِظ أَبى الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ وَسَأَلت البرقاني عَنهُ فَقَالَ كَانَ ثِقَة وَسُئِلَ مرّة أُخْرَى عَنهُ وَأَنا اسْمَع فَقَالَ لَا أعلم مِنْهُ
إِلَّا خيرا وَقَالَ أَبُو سعد الإدريسي كَانَ متقنا فى الحَدِيث وَالرِّوَايَة كتبنَا عَنهُ ببخارى سمعته يَقُول دخلت سَمَرْقَنْد وَلم يكْتب بهَا عني أحد كَانَ ينسبهم إِلَى التَّقْصِير فى كتب الحَدِيث وَسكن ببخارى وَمَات بهَا فى صفر سنة سِتّ أوسبع وَسبعين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
104 - أَحْمد بن الْحُسَيْن أَبُو سعيد البردعي سكن بَغْدَاد أحد الْفُقَهَاء الْكِبَار وَأحد الْمُتَقَدِّمين من مشائخنا بِبَغْدَاد تفقه على أبي عَليّ الدقاق ومُوسَى بن نصر الرَّازِيّ تفقه عَلَيْهِ أَبُو الْحسن الْكَرْخِي وَأَبُو طَاهِر الدباس القَاضِي وَأَبُو عَمْرو الطَّبَرِيّ حَكَاهُ الْخَطِيب وَذكر أَنه دخل بَغْدَاد حَاجا فَوقف على دَاوُد بن عَليّ صَاحب الظَّاهِر وَكَانَ يكلم رجلا من أَصْحَاب أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقد ضعف فى جَوَابه الْحَنَفِيّ فَجَلَسَ البردعي وَسَأَلَهُ عَن بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد فَقَالَ دَاوُد يجوز فَقَالَ لَهُ لم قلت فَقَالَ لأَنا جَمعنَا على جَوَاز بيعهنَّ قبل الْعلُوق فَلَا يَزُول عَن هَذَا الْإِجْمَاع إِلَّا بِإِجْمَاع مثله فَقَالَ لَهُ البردعي أجمعنا على أَن بعد الْعلُوق قبل وضع الْحمل لَا يجوز بيعهَا فَيجب أَن يتَمَسَّك بِهَذَا الْإِجْمَاع وَلَا يَزُول عَنهُ إِلَّا بِإِجْمَاع مثله فَانْقَطع دَاوُد وَقَالَ ينظر فى هَذَا وَقَامَ أَبُو سعيد فعزم على الْقعُود بِبَغْدَاد والتدريس لما رَأْي من عَلَيْهِ من أَصْحَاب الظَّاهِر فَلَمَّا كَانَ بعد مُدَّة مديده رَأْي فى الْمَنَام كَأَن قايلا يَقُول لَهُ فَأَما الزّبد فَيذْهب جفَاء وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فى الأَرْض فانتبه فَإِذا رجل يدق الْبَاب فَإِذا قَائِل يَقُول قد مَاتَ دَاوُد بن عَليّ صَاحب الْمَذْهَب فَإِن أردْت أَن تصلي عَلَيْهِ فَاحْضُرْ وَأقَام أَبُو سعيد بِبَغْدَاد سِنِين كَثِيرَة يدرس ثمَّ خرج إِلَى الْحَج فَقتل فى وقْعَة القرامطة مَعَ الْحجَّاج سنة سبع عشرَة
وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى والبردعي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة وَفتح الدَّال الْمُهْملَة فى آخرهَا الْعين الْمُهْملَة هَذِه النِّسْبَة إِلَى بردعة وهى بَلْدَة من أقْصَى بِلَاد أذربيجان
105 - أَحْمد بن حَفْص الْمَعْرُوف بِأبي حَفْص الْكَبِير البُخَارِيّ الإِمَام الْمَشْهُور أَخذ الْعلم عَن مُحَمَّد بن الْحسن وَله أَصْحَاب لَا يُحصونَ ذكر السَّمْعَانِيّ أَن يخيزاخز قريب من بُخَارى مِنْهَا جمَاعَة من الْفُقَهَاء من أَصْحَاب أَبى حَفْص الْكَبِير قَالَ شمس الْأَئِمَّة قدم مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل البُخَارِيّ ببخارى فى زمن أبي حَفْص الْكَبِير وَجعل يُفْتِي فَنَهَاهُ أَبُو حَفْص وَقَالَ لست بِأَهْل لَهُ فَلم ينْتَه حَتَّى سُئِلَ عَن صبيين شربا من لبن شَاة أَو بقرة فَأفْتى بِثُبُوت الْحُرْمَة فَاجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وأخرجوه من بُخَارى وَالْمذهب أَنه لَا رضَاع بَينهمَا لِأَن الرَّضَاع يعْتَبر بِالنّسَبِ وكما لَا يتَحَقَّق النّسَب بَين بني آدم والبهائم فَكَذَلِك لَا يثبت حُرْمَة الرَّضَاع بِشرب لبن البهايم
106 - أَحْمد بن دَاوُد بن مُحَمَّد الأداني أَبُو نصر تفقه بِأَبِيهِ وروى عَنهُ عَمْرو بن مَنْصُور البُخَارِيّ يَأْتِي أَبوهُ فى بَابه
107 - أَحْمد بن دَاوُد أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي صَاحب كتاب الْبَنَات أحد الْعلمَاء الْمَشْهُورين فى اللُّغَة ذكره أَبُو الْقَاسِم مسلمة بن قَاسم الأندلسي فى الذيل الذى ذيل بِهِ على تَارِيخه الْكَبِير فى أَسمَاء الْمُحدثين وَقَالَ فَقِيه حَنَفِيّ الْفِقْه وَله المصنفات كتاب الفصاحة وَكتاب الْأَنْوَار وَكتاب الْقبْلَة وَكتاب الدّور وَكتاب الْوَصَايَا وَكتاب الْجَبْر والمقابلة وَكتاب إصْلَاح الْمنطق مَاتَ سنة إثنتين وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحمَه الله تَعَالَى
108 - أَحْمد بن زيراد بن مهْرَان أَبُو الْحسن السيرافي فى الْمقري الْفَقِيه الْمُتَكَلّم أحد
الْفُقَهَاء من أَصْحَاب أَبى حنيفَة الَّذين قدمُوا مصر وأملى بهَا كَانَت وِلَادَته سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَحدث عَن أبي دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث وَالربيع بن سُلَيْمَان الْمرَادِي وَالْقَاضِي بكار وَسمع مِنْهُ بِمصْر أَبُو حَفْص عمر بن شاهين وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد ذكره أَبُو عَمْرو الداني فى طَبَقَات الْقُرَّاء وَقَالَ توفّي بِمصْر فى سنة أَربع وابعين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَقيل سنة سِتّ وَرمي بالإعتزال
109 - أَحْمد بن زيد الشُّرُوطِي أَبُو زيد ذكره أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن إِسْحَاق النديم فى كِتَابه الفهرست فى جملَة أَصْحَابنَا وَقَالَ لَهُ من الْكتب كتاب الوثائق وَكتاب الشُّرُوط الْكَبِير وَكتاب الشُّرُوط الصَّغِير وَذكره السغناقي فى شَرحه فى أثْنَاء كتاب الْبيُوع فَقَالَ فى بحث ذكره أَبُو زيد الشُّرُوطِي فى شَرحه
110 - أَحْمد بن سعد بن نصر بن إِسْمَعِيل أَبُو بكر الْفَقِيه البُخَارِيّ مولده سَابِع عشر جمادي الْآخِرَة سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ قدم بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن صَالح جزرة الْحَافِظ وَعلي بن مُوسَى القمي الإِمَام الْحَنَفِيّ حدث عَنهُ أَبُو الْحسن ابْن رزقويه مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء لخمس بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
111 - أَحْمد بن سُلَيْمَان بن نصر بن حَاتِم بن عَليّ بن الْحسن الكاشاني كَانَ قَاضِي الْقُضَاة زمن الخاقان أَبى شُجَاع الْخضر بن إِبْرَاهِيم أخي شمس الْملك حدث بسمرقند وأملى وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة فى ولَايَته روى عَنهُ أَبُو الْمَعَالِي نصر بن مَنْصُور الْمَدِينِيّ ذكره السَّمْعَانِيّ الْخَطِيب بسمرقند
112 - أَحْمد بن سُلَيْمَان بن أبي الْعِزّ وهيب الإِمَام تَقِيّ الدّين ابْن الإِمَام صدر الدّين
وأخو قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين مُحَمَّد بن سُلَيْمَان يَأْتِي كل وَاحِد مِنْهُمَا فى بَابه درس بالشبلية وَكَانَ فَاضلا صَدرا من الصُّدُور مَاتَ فى رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
113 - أَحْمد بن سهل الْفَقِيه الْبَلْخِي أَبُو حَامِد روى عَن أبي سليم مُحَمَّد بن الْفضل الْبَلْخِي وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن أسلم قَاضِي سَمَرْقَنْد روى عَنهُ حفيده عبد الله بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن سهل وَعبد الله بن مُحَمَّد بن شاه الْفَقِيه السَّمرقَنْدِي ذكره أَبُو سعد الأدريسي فى تَارِيخ سَمَرْقَنْد وَقَالَ كَانَ فَاضلا من أَصْحَاب الرَّأْي سكن سَمَرْقَنْد وَله بهَا عقب وحَدثني عَنهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن شاه سَمِعت أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله الكاغدي يَقُول مَاتَ أَحْمد بن سهل الْفَقِيه سنة أَرْبَعِينَ وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى زَاد حفيده فى شهر رَمَضَان
114 - أَحْمد بن الصَّلْت بن الْمُفلس أَبُو الْعَبَّاس الحمامي وَقيل أَحْمد بن مُحَمَّد بن الصَّلْت وَيُقَال أَحْمد بن عَطِيَّة وَهُوَ ابْن أخي جبارَة بن الْمُفلس الْفَقِيه تفقه على بشر ابْن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ وَحدث عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَغَيره وروى عَن مُحَمَّد ابْن سَمَّاعَة حَدثنَا أَبُو يُوسُف القَاضِي قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول حججْت مَعَ أَبى سنة سِتّ وَتِسْعين وَله سِتّ عشر سنة فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد الْحَرَام فَإِذا أَنا بشيخ قد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ فَقلت لأبي من هَذَا الشَّيْخ فَقَالَ هَذَا رجل من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُقَال لَهُ عبد الله بن جُزْء الزبيدِيّ قلت فَأَي شَيْء عِنْده قَالَ أَحَادِيث سَمعهَا من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت لأبي قدمني إِلَيْهِ فَتقدم بَين يَدي فَجعل يفرج عني النَّاس حَتَّى دنا مِنْهُ فَسَمعته يَقُول قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من تفقه فى دين الله كَفاهُ الله مَا أهمه ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب هَكَذَا وَقع فى بعض مسموعاتي مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَمَّاعَة وَهُوَ
غلط وَالصَّوَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَمَّاعَة وفى سَمَاعه من أَبى يُوسُف نظر وَإِنَّمَا رِوَايَته عَن أَبِيه عَن أَبى يُوسُف
115 - أَحْمد بن طَاهِر بن حيدرة بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس بن الْحسن ولد بِمصْر سنة إِحْدَى وَخمْس مائَة كَانَ عَالما تفقه على مَذْهَب أَبى حنيفَة وَعلم الْهَيْئَة والتواريخ وأخبار النَّاس توفّي بِدِمَشْق
116 - أَحْمد بن الطّيب بن جَعْفَر بن كماري الوَاسِطِيّ وَالِد مُحَمَّد وجد إِسْمَعِيل وَأَبوهُ الطّيب كل مِنْهُم يَأْتِي فى بَابه قَالَ السَّمْعَانِيّ هَذِه النِّسْبَة لجد بعض الْعلمَاء وَهُوَ الطّيب بن جَعْفَر كماري بِفَتْح الْكَاف وَالْمِيم وَبعد الْألف رَاء قَالَ وَجَمَاعَة من أَوْلَاده يعْرفُونَ بِابْن كماري
117 - أَحْمد بن الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن بن جبلة بن غَالب بن جَابر بن نَوْفَل بن عِيَاض ابْن يحيى بن قيس بن سعد بن عبَادَة الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْفَقِيه السَّمرقَنْدِي أَبُو نصر العياضي تفقه على الإِمَام أبي بكر أَحْمد بن إِسْحَاق الْجوزجَاني تلميذ أَبى سُلَيْمَان مُوسَى بن سُلَيْمَان الْجوزجَاني وتفقه عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم ولداه ذكره الإدريسي فى تَارِيخ سَمَرْقَنْد وَقَالَ كَانَ من أهل الْعلم وَالْجهَاد وَكَانَ لَهُ ولدان إمامان فى الْفِقْه من أَصْحَاب أبي حنيفَة شديدان فى الْمَذْهَب قَالَ وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة وَلَا حَدِيثا فأذكره أسره الْكَفَرَة فَقَتَلُوهُ صبرا فى ديار التّرْك فى أَيَّام نصر ابْن أَحْمد بن أَسد بن سامان الْكَبِير وَلم يكن أحد يضاهيه ويقابله فى الْبِلَاد لعلمه وورعه وكتابته وجلادته وشهامته إِلَى أَن اسْتشْهد نور الله ضريحه قَالَ أَبُو سعد سَمِعت أَبَا نصر مُحَمَّد بن السَّمرقَنْدِي يَقُول سَمِعت أَبَا بكر حمد بن حَامِد الْفَقِيه يَقُول سَمِعت أَبَا نصر العياضي يَقُول ترك النَّصِيحَة يُورث الفضيحة حكى أَنه لما اسْتشْهد خلف أَرْبَعِينَ رجلا من أَصْحَابه كَانُوا من أَقْرَان أَبى مَنْصُور
الماتريدي قلت ولداه هما أَبُو بكر مُحَمَّد وَأَبُو أَحْمد الأول مُحَمَّد يَأْتِي فى بَابه وَأَبُو أَحْمد يَأْتِي فى الكنى إِن شَاءَ الله تَعَالَى
118 - أَحْمد بن الْعَبَّاس الاستربادي ذكره حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي فَقَالَ كَانَ فَقِيها ثِقَة من أهل الرَّأْي وَله آثَار باسترآباد مَسْجِد وَله مَنْسُوب إِلَيْهِ روى عَن أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس وروى عَنهُ الْحُسَيْن بن بنْدَار
119 - أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن عَسْكَر الْبَنْدَنِيجِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ المولد وَالدَّار أَبُو الْعَبَّاس ابْن أَبى أَحْمد القَاضِي أحد سكان محلّة مشْهد أبي حنيفَة رضى الله عَنهُ قَالَ صَدَقَة الفرضي كَانَ فَقِيها حسنا حنفيا سَأَلَهُ أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ الْقرشِي عَن مولده فَقَالَ فى سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة نَقله ابْن النجار وَقَالَ حدث باليسير سمع مِنْهُ أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ الْقرشِي وَسمع أَبَا الْقَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَأَبا بكر بن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد القَاضِي الْأنْصَارِيّ وَولى الْقَضَاء والحسبة بالجانب الغربي من بَغْدَاد فى ثامن جمادي الأولى سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة فحمدت سيرته قَالَ وقرأت بِخَط أَبى المحاسن عمر قَالَ كَانَ مَحْمُودًا فى ولَايَته مَشْهُورا لَهُ بالنزاهة وَالْفِقْه والديانة والصيانة وَالْفضل قَالَ وقرأت بِخَط أَبى الْحسن الطراح مَاتَ القَاضِي ابْن البندينجي فى لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَدفن قبل الصَّلَاة بمقبرة الخيزرانية ظَاهر قبر أَبى حنيفَة والبندينجي بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون النُّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وَكسر النُّون وَسُكُون الْيَاء المشاة من تحتهَا وفى آخرهَا الْجِيم نِسْبَة إِلَى بلد بندنيجين وهى بَلْدَة قريبَة من بَغْدَاد بَينهمَا دون عشْرين فرسخا وَيَأْتِي ذكر وَلَده الْحسن بن أَحْمد فى بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
120 - أَحْمد بن عبد الله بن عَبَّاس الطَّائِي الأقطع قَالَ الْخَطِيب من أهل الرَّأْي سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن سهل بن عُثْمَان السكرِي روى عَنهُ أَحْمد بن كَامِل القَاضِي وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ
121 - أَحْمد بن عبد الله بن الْفضل أَبُو نصر الخيزاخزي بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء تحتهَا نقطتان وَفتح الزَّاي وَسُكُون الْألف وَفتح الْخَاء الثَّانِيَة وَكسر الزَّاي الثَّانِيَة نِسْبَة إِلَى قَرْيَة خيزاخز من قرى بُخَارى الْفَقِيه الإِمَام ابْن الإِمَام يَأْتِي وَالِده عبد الله إِن شَاءَ الله تَعَالَى تفقه على وَالِده وروى عَنهُ وَعَن الْحسن ابْن فرَاش الْمَكِّيّ وَغَيرهمَا قلد الْإِمَامَة فى جَامع بخاري وَعقد لَهُ مجْلِس الْإِمْلَاء بهَا قَالَ أَبُو كَامِل الْبَصْرِيّ سَمِعت أَبَا نصر يَقُول كَانَ فى عزامة شَدِيدَة فى حَال الصِّبَا وَكَانَ من يتَّصل إِلَى شَيْخي يغريه عَليّ فيغضب الشَّيْخ مِنْهُ وَيَقُول سلمته إِلَى الله سُبْحَانَهُ فَهُوَ خير لَهُ مني إِن أَرَادَ لله بِهِ خير يكن وان اراد غير ذَلِك فَلَيْسَ فى أَيْدِينَا شَيْء غير الدُّعَاء وتوف يصل إِلَيّ من مِيرَاثه شَيْء كثير فَأَقْبَلت على الْعلم وأصلحت فِيمَا بيني وَبَين الله فببركة تَسْلِيم الشَّيْخ أياي إِلَى الله أصلح الله شأني صب على الدُّنْيَا صبا وصرت وجيه الْبَلَد ومدرس الْفِقْه ومملي الْكتب وَإِمَام الْعَامَّة
122 - أَحْمد بن عبد الله بن الْقَاسِم الرَّمَادِي قَرْيَة من قرى بُخَارى القَاضِي الإِمَام أَبُو جَعْفَر رَأَيْت لَهُ كتاب النبأ فى مُجَلد لطيف وَهُوَ نَفِيس يشْتَمل على سِتَّة أَبْوَاب الأول فى أَن مَذْهَب الإِمَام أصلح للولاة وَالْأَئِمَّة من مَذْهَب الْمُخَالفين الثَّانِي أَنه تمسك بالأثار الصَّحِيحَة الثَّالِث فى سلوكه فى الْفِقْه طَريقَة الِاحْتِيَاط الرَّابِع فى بَيَان أَن الْمُخَالف اعْتقد فى مسَائِل الِاحْتِيَاط وَهُوَ ترك للِاحْتِيَاط الْخَامِس فى الْمسَائِل الَّتِى توجب الشناعة على مَذْهَب الْمُخلفين السَّادِس
فى الْأَجْوِبَة عَن الْمسَائِل الَّتِى يذكرهَا المخالفون يشنعون بهَا على الإِمَام وَهُوَ كتاب نَفِيس يذكر فى كل بَاب من الْفُرُوع جملَة مستكثرة روى هَذَا الْكتاب عَنهُ صَاحبه أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الْملك الْخَطِيب يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
123 - أَحْمد بن عبد الله بن أبي الْقَاسِم الْبَلْخِي أَبُو جَعْفَر القَاضِي لَهُ كتاب الرَّد على المشنعين على أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ سَمَّاهُ الْإِبَانَة
124 - أَحْمد بن عبد الله بن يُوسُف بن الْفضل الصبغي الإِمَام من أهل سَمَرْقَنْد سمع يُوسُف بن يحيى الْبَلْخِي سمع مِنْهُ الْحَافِظ أَو حَفْص عمر بن مُحَمَّد النَّسَفِيّ وَغَيره كَانَ إِمَامًا فَقِيها فَاضلا ورد بَغْدَاد حَاجا وَكَانَ مُفِيدا فى الدَّار الجوزجانية بسمرقند ذكره السَّمْعَانِيّ فى ذيله وَقَالَ سَمِعت أَبَا بكر الزُّهْرِيّ بسمرقند سَمِعت أَبَا حَفْص يَقُول توفّي الإِمَام أَحْمد الصبغي يَوْم الْخَمِيس الثَّامِن شهر رَجَب الْفَرد سنة سِتّ وَعشْرين وَخمْس مائَة وَدفن فى مشْهد أبي عَبدة وَقد زَاد على سبعين سنة والصبغي بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وفى آخرهَا غين مُعْجمَة نِسْبَة إِلَى صبغ والصباغ هُوَ مَا تصبغ بِهِ الألوان قَالَه السَّمْعَانِيّ
125 - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق بن أَحْمد بن عبد الله أَبُو نصر الريغذموني بِكَسْر الرَّاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف والغين الْمُعْجَمَة وَفتح الذَّال الْمُعْجَمَة وَضم الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وفى آخرهَا النُّون نِسْبَة إِلَى ريغذمون وهى قَرْيَة من قرى بُخَارى قَالَ أَبُو سعد وَأَبُو نصر هَذَا عرف بِالْقَاضِي الْجمال كَانَ إِمَامًا فَاضلا عَاقِلا ولي الْقَضَاء ببخارى وأملى الأمالي روى عَن أَحْمد بن عبد الله بن الْفضل الخيزاخزى الْمَذْكُور قبله روى عَنهُ أَبُو بكر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي وَأَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بن أبي نوبه الْوَزير وَغَيرهمَا وَكَانَت وِلَادَته فى شَوَّال سنة أَربع عشرَة وَأَرْبع مائَة ووفاته فى شهر رَمَضَان من سنة
ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة ببخارى وَولده مُحَمَّد يَأْتِي فى بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَابْن إبنه أَحْمد بن مُحَمَّد يَأْتِي قَرِيبا
126 - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الْملك بن بدر بن الْهَيْثَم بن خلف أبي عصمَة بن أبي الْهَيْثَم بن أبي حُصَيْن بن أبي عبد الله بن أبي الْقَاسِم للخمى القَاضِي الرقي قدم مصر من الرقة وَحدث عَن أبي عَليّ يُونُس بن أَحْمد بن أبي سَلمَة الرَّافِعِيّ وروى عَنهُ مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي ذكره شَيخنَا قطب الدّين فى تَارِيخ مصر وَقَالَ مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
127 - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو أَحْمد النَّيْسَابُورِي السرخكي بِضَم السِّين وَسُكُون الراي وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْكَاف فى آخرهَا نِسْبَة إِلَى سرخك قَرْيَة على بَاب نيسابور وَقَالَ أَبُو سعد الْفَقِيه الْحَنَفِيّ سمع أَبَا الْأَزْهَر الْعَبْدي وَمُحَمّد بن يزِيد السّلمِيّ روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن هَارُون وَغَيره توفّي فى شهر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
128 - أَحْمد بن عبد الرشيد البُخَارِيّ الملقب قوام الدّين الإِمَام وَالِد طَاهِر الإِمَام يَأْتِي فى بَابه لَهُ ذكر فى تَرْجَمَة صَاحب الْهِدَايَة
129 - أَحْمد بن عبد السَّمِيع بن عَليّ بن عبد الصَّمد الْهَاشِمِي من ولد عبد الله بن عَبَّاس سمع أَبَا نصر الزَّيْنَبِي روى عَنهُ ابْن عَسَاكِر ذكره ابْن النجار وَقَالَ كَانَ خَطِيبًا فَقِيها حنفيا
130 - أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عمر بن مارة الْمَعْرُوف وَلَده برهَان الْأَئِمَّة يَأْتِي فى بَابه وأخو عمر بن عبد الْعَزِيز الملقب بالصدر والشهيد حسام الدّين يَأْتِي فى بَابه أَيْضا أحد مشائخ صَاحب الْهِدَايَة قَالَ الإِمَام برهَان الدّين أَبُو الْحسن على صَاحب الْهِدَايَة أجازني رِوَايَة مسموعاته ومستجازاته مشافهة ببخارى وشرفني
بِخَط يَده فَمن جملَة مَا حصل لصَاحب الْهِدَايَة من كتاب السّير الْكَبِير من طَريقَة شمس الْأَئِمَّة السَّرخسِيّ قَالَ تلقينا زمن قلوفية ببخارى عَن الشَّيْخ القَاضِي شمس الْأَئِمَّة أبي بكر الزريري حَدثنَا شمس الْأَئِمَّة مُحَمَّد عبد الْعَزِيز الْحلْوانِي أَنبأَنَا القَاضِي الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن أبي حمد الْخضر النَّسَفِيّ قَالَ أَنا الْخَطِيب أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن حمدَان المهلي الْحَنَفِيّ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخازن الْأُسْتَاذ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحِيم السَّمْعَانِيّ قَالَ أَنا إِسْمَعِيل بن تَوْبَة الْقزْوِينِي عَن ابي عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن الشَّيْبَانِيّ
131 - أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْحلْوانِي البُخَارِيّ الإِمَام تفقه عَلَيْهِ عَليّ بن عبد الله الْحلَبِي أَظُنهُ ابْن الإِمَام شمس الإئمة عبد الْعَزِيز الْحلْوانِي
132 - أَحْمد بن عبد الْعَزِيز أَبُو سعيد البردعي ذكره عبد الغافر فى السِّيَاق وَقَالَ كَانَ عَلَيْهِ مدَار الْفَتْوَى على مَذْهَب أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فى زَمَانه ويعقد لَهُ مجْلِس ويعظ وَتُوفِّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
133 - أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مَكْتُوم بن أَحْمد بن سليم بن مُحَمَّد الْقَيْسِي أَبُو مُحَمَّد الملقب تَاج الدّين كَانَ إِمَامًا فى النَّحْو واللغة صنف وَجمع ودرس وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وناب فى الحكم مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة مولده فى الْعشْر الأول من ذِي الْحجَّة سنة إثنتين وَثَمَانِينَ وست مائَة بِالْقَاهِرَةِ أَنْشدني شَيخنَا الإِمَام تَاج الدّين ابْن مَكْتُوم لنَفسِهِ شعر ... ومعذر قَالَ العذول عَلَيْهِ لي ... سمنه وَاحْذَرْ من قُصُور يعترى
فأجبته هُوَ بانة من فَوْقهَا ... قمر يحف بهالة من عنبر ...
134 - أَحْمد بن عبد الْكَرِيم يَأْتِي لَهُ ذكر فى تَرْجَمَة مَحْمُود بن عبد الرَّحِيم
135 - أَحْمد بن عبد الحميد بن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد قَاضِي ملطية تفقه على أَبِيه عبد الحميد وَيَأْتِي فى بَابه وَأَخُوهُ إِسْمَعِيل بن عبد الحميد يَأْتِي قَرِيبا
136 - أَحْمد بن عبد الْملك بن مُوسَى بن المظفر أَبُو نصر القَاضِي الأستروشني الْمَعْرُوف بِكَمَال من عُلَمَاء مَا وَرَاء النَّهر وَمن أَئِمَّة أَصْحَابنَا مولده سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة حدث عَن الْعَلامَة مَحْمُود بن حسن القَاضِي وَمَات فى ربيع الأول سنة تسع عشرَة وَخمْس مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
137 - أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن القَاضِي أَبُو نصر الْآمِدِيّ الْخَطِيب فَقِيه إِمَام روى عَنهُ السلَفِي وَذكره فى مُعْجم شُيُوخه قَالَ سَمِعت القَاضِي أَبَا نصر أَحْمد أحد الخطباء بثغر آمد سَمِعت القَاضِي أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الدَّامغَانِي بِبَغْدَاد سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الْقَدُورِيّ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ يقْرَأ على الْمُزنِيّ فَقَالَ لَهُ يَوْمًا وَالله لَا أفلحت فَغَضب وانتقل من عِنْده وتفقه على مَذْهَب أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ فَصَارَ إِمَامًا وَكَانَ إِذا درس أَو أجَاب فى المشكلات يَقُول رحم الله أَبَا إِبْرَاهِيم لَو كَانَ حَيا ورآني كفر عَن يَمِينه
138 - أَحْمد بن عبيد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مَرْوَان بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَحْبُوب بن عبَادَة بن الصَّامِت الْعَبَّادِيّ المحبوبي البُخَارِيّ الإِمَام ابْن الإِمَام الْكَبِير يَأْتِي أَبوهُ فى بَابه وَأحمد هَذَا يلقب شمس الدّين تفقه على أَبِيه
139 - أَحْمد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْفرج الْفَقِيه عرف بإبن النَّرْسِي من أهل بَاب الشَّام روى عَنهُ القَاضِي أَبُو عَليّ الْحسن بن عَليّ التنوخي حِكَايَة فى كتاب الْفرج بعد الشدَّة وَقَالَ مَا عَلمته إِلَّا ثِقَة فِيمَا يرويهِ صَدُوقًا فِيمَا يحكيه
140 - أَحْمد بن عُثْمَان الإِمَام الْعَلامَة تَاج الدّين الإِمَام ابْن الإِمَام وأخو الإِمَام أَبُو الْحسن على يَأْتِي كل وَاحِد مِنْهُمَا فى بَابه وَهُوَ عَم سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين أبقاه الله تَعَالَى وَعبد الْعَزِيز وَيَأْتِي أَيْضا فى بَابه وَهُوَ وَالِد جلال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد يَأْتِي أَيْضا أهل بَيت عُلَمَاء فضلاء سمع وَحدث وتفقه ودرس وَأفْتى وصنف وناب فى الحكم وَالشعر وَتكلم فى فنون مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فَفِي مستهل جمادي الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَدفن بتربة وَالِده خَارج بَاب النَّصْر ومولده لَيْلَة السبت الْخَامِس وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وست مائَة بِالْقَاهِرَةِ
141 - أَحْمد بن عَزِيز بن سُلَيْمَان وَقيل سليم بن مَنْصُور بن عِكْرِمَة النَّسَفِيّ البزدي بِفَتْح الْبَاء المنقوطة بِوَاحِدَة وَسُكُون الزَّاي وفى آخرهَا الدَّال الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى بزدة وهى من أَعمال نسف من بِلَاد مَا وَرَاء النَّهر كَذَا قَالَ السَّمْعَانِيّ فى الْبَزْدَوِيّ نِسْبَة إِلَى بزده وهى قلعة حَصِينَة على سِتّ فراسخ من نسف نسب إِلَيْهَا أَبُو الْحُسَيْن على بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُوسَى الْبَزْدَوِيّ الْفَقِيه بِمَا وَرَاء النَّهر صَاحب الطَّرِيقَة على مَذْهَب أبي حنيفَة قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ النِّسْبَة الصَّحِيحَة إِلَى هَذِه الْقرْيَة الْبَزْدَوِيّ على مَا ذكرته فِيمَا تقدم قلت الإِمَام على الْبَزْدَوِيّ يَأْتِي فى بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
أَحْمد بن عبد الْعَزِيز صَاحب التَّرْجَمَة روى عَن جمْهَان بن مُوسَى الْمروزِي وَأبي جَعْفَر أَحْمد بن حَفْص البُخَارِيّ وَجَمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين من أَصْحَاب عبد الله بن الْمُبَارك ذكره الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس بن جَعْفَر المستغفري فى تَارِيخ نسف فَقَالَ كَانَ من أَصْحَاب أبي حنيفَة وروى عَنهُ أهل نسف وجده سليم كَانَ بِالْبَصْرَةِ قدم خُرَاسَان مَعَ قُتَيْبَة بن مُسلم وَسكن بزدة من أَعمال نسف كَذَا قَالَ الْأَمِير
ابْن مَاكُولَا
142 - أَحْمد بن عصمَة أَبُو الْقَاسِم الصفار الملقب حم بِفَتْح الْحَاء قَالَ فى الألقاب حم لقب أَحْمد بن عصمَة الصفار الْبَلْخِي الْفَقِيه الْمُحدث تفقه على أبي جَعْفَر المغيدواني وَسمع مِنْهُ الحَدِيث روى عَنهُ أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن صديق بن الْفَتْح الوزعجي شيخ ثِقَة مَاتَ فى لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ فى شهر شَوَّال لعشر بَقينَ مِنْهُ سنة سِتّ وَعشْرين وَثَلَاث مائَة وَهُوَ ابْن سبع وَثَمَانِينَ سنة قَالَ السَّمْعَانِيّ فى تَرْجَمَة الوزعجي أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن صديق الوزعجي يروي عَن مُحَمَّد بن عقيل وَأحمد بن حم
143 - أَحْمد بن عَطِيَّة الدسكري أَبُو عبد الله الضَّرِير قَالَ ابْن البُخَارِيّ درس الْفِقْه على أبي عبد الله الدَّامغَانِي شَاعِر حسن لَهُ معرفَة بالنحو واللغة يروي عَنهُ أَبُو البركات السفعلي وَمُحَمّد بن عبد الْبَاقِي بن أَحْمد الْمقري مدح الإِمَام الْقَائِم بِأَمْر الله وَابْن ابْنه الْمُقْتَدِي بِأَمْر الله وَابْنه المستظهر بِاللَّه وَكَانَ خصيصا بِسيف الدوله صدقه ابْن مرْثَد وَأحد ندمائه وجلسائه وَله فِيهِ مدايح كَثِيرَة فى الْمُطَابقَة والمجانسة ... كَأَنِّي هاج الْقلب حِين ذكرتكم
وَبعد السرى يُبْدِي خفوق جناحين
سَيعْلَمُ من يخطي بِصَرْف من الْهوى
وَلم يسمحوا بالوصل كَيفَ جناحين ...
ذكره ابْن النجار فى تَارِيخه والدسكري بِفَتْح الدَّال وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَفتح الْكَاف وفى آخرهَا رَاء هَذِه النِّسْبَة إِلَى دسكرة وهى قَرْيَتَانِ أحداهما من أَعمال بَغْدَاد على طَرِيق خُرَاسَان يُقَال لَهَا دسكرة الْملك وهى كبيره
وَالثَّانيَِة قَرْيَة يَمِين الْملك من أَعمال بَغْدَاد أَيْضا
144 - أَحْمد بن عقبَة بن هبة الله بن دُعَاء بن ياسين بن زُهَيْر البصراوي وَالِد إِبْرَهِيمُ الْمَذْكُور فِيمَا تقدم
145 - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد أَبُو طَالب الْهَمدَانِي عرف بإبن الفصيح الْكُوفِي كَانَ إِمَامًا عَالما عَلامَة مُعظما وَكَانَ متعبدا فى مشْهد أبي حنيفَة ومدرسا وَله مصنفات فِي الْمَذْهَب وَالنّظم النافع وَمن شعره ... لي بالحمى بدر سما ... عَليّ البدور الطّلع
إِذا بدا فى خَمْسَة ... وَخَمْسَة فى أَربع
فاق الملاح من العدا ... بِنور حسن مبدع
وَلست فى عشقي ... لمن ذكرته بمدعي
مَسْكَنه نواظري ... وخاطري ومسمع
قد طَابَ ذلي فى الْهوى ... لعزه الْمُمْتَنع
فى حب من مقَامه ... فى منصب مُرْتَفع
يَا لَا يمي فى ولهي ... مَا أَنْت لي بمسمع
تروم مني سلوة ... مَا أَنْت يَا هَذَا معي ...
146 - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن يُوسُف الإِمَام الْعَلامَة شهَاب الدّين عرف بإبن عبد الْحق أَخُو قَاضِي الْقُضَاة برهَان الدّين إِبْرَاهِيم تقدم ذكره مولده تَقْرِيبًا فى سنة سِتّ وَسبعين وست مائَة قدم علينا الْقَاهِرَة من دمشق لزيارة أَخِيه فى سنة ثَلَاثِينَ وَسبع مائَة ثمَّ توجه إِلَى دمشق وَمَات بهَا فى لَيْلَة ثامن عشر ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى إِمَام فَاضل مُحدث فَقِيه أفتى ودرس وَحصل وَأفَاد
147 - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس الشَّيْبَانِيّ الأصولي صحب الإِمَام على الزَّاهِد الْبَلْخِي تفقه عَلَيْهِ مَسْعُود بن شباع الْفَقِيه وَذكره الصاحب أَبُو حَفْص عمر فى تَارِيخ حلب قَالَ برهَان الدّين مَسْعُود بن شُجَاع أَنْشدني الْفَقِيه أَحْمد الأصولي فَقَالَ ... أَيهَا النوام وَيحكم ... قد حملنَا عَنْكُم السهرا
غشيتنا مِنْكُم لَيْلَة ... مَا لَهَا صبح فينتظرا
فجرها وَالصُّبْح بعدكم ... مَا سمعنَا عَنْهُمَا خَبرا ...
148 - أَحْمد بن عَليّ بن تغلب بن أبي الضياء الْبَغْدَادِيّ البعلبكي الأَصْل المنعوت بمظفر الدّين الْمَعْرُوف بإبن الساعاتي سكن بَغْدَاد وَنَشَأ بهَا وَأَبوهُ هُوَ الذى عمل السَّاعَات الْمَشْهُورَة على بَاب المستنصرية بِبَغْدَاد إِمَام كَبِير جليل عَالم عَلامَة كَانَ الشَّيْخ شمس الدّين الْأَصْبَهَانِيّ يفضله ويثني عَلَيْهِ كثيرا ويرجحه عَليّ الشَّيْخ جمال الدّين بن الْحَاجِب وَيَقُول هُوَ أزكى مِنْهُ وَكَانَ يكْتب خطا مَنْسُوبا من تصانيفه مجمع الْبَحْرين فى الْفِقْه جمع فِيهِ بَين مُخْتَصر الْقَدُورِيّ والمنظومة مَعَ زَوَائِد ورتبة فَأحْسن وأبدع فى اختصاره وَشَرحه فى مجلدين كبيرين وَله البديع فى أصُول الْفِقْه جمع فِيهِ بَين أصُول فَخر الْإِسْلَام البزدوى وَالْأَحْكَام للآمدي قَالَ فى خطبَته قد منحتك أَيهَا الطَّالِب لنهاية الْوُصُول إِلَى علم الْأُصُول بِهَذَا الْكتاب البديع فى مَعْنَاهُ المطابق اسْمه لمسماه لخصته لَك من كتاب الْأَحْكَام ورصعته بالجواهر النفيسة من أصُول فَخر الْإِسْلَام فَإِنَّهُمَا البحران المحيطان بجوامع الْأُصُول الجامعان لقواعد الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول هَذَا حاو للقواعد الْكُلية الْأُصُولِيَّة وَذَاكَ مشمول بالشواهد الجزويه الفروعية وَمَا أحسن مَا افْتتح الْخطْبَة بقوله الْخَيْر دأبك اللَّهُمَّ يَا وَاجِب الْوُجُود والفيض شعارك