إزاحة الغيم باعتماد وتعليل .....
... وتهذيب فتاوى ابن نجيم
جارٍ تحميل الكتاب…
إزاحة الغيم باعتماد وتعليل .....
... وتهذيب فتاوى ابن نجيم
الطبعة الأولى
1446هـ ـ 2024م
إزاحة الغيم
باعتماد وتعليل وتهذيب
فتاوى ابن نُجيم
بترتيب وتعقيب التُّمُرتاشي
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمان، الأردن
تشتمل (1000) فتوى معتمدة تقريباً
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الدراسة عن الكتاب والعمل فيه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلامة على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد:
فإننا بصدد إطلاق موقع «فتوى. نت» الذي يُلبي حاجة السّائلين في مسائل الدين على مذهب أئمتنا الحنفية، وسَعياً وراء أن يكون الموقعُ موسوعةً للفتاوى الحنفية، ومَرجعاً للباحثين والمختصين والمستفتين كانت الخطة أن يجمع في داخله كتب الفتاوى على مرّ التاريخ في شتى البلدان، بحيث يحتوي على عشرات الآلاف من الفتاوى بل مئات الآلاف منها.
ولكن هذا المشروع يواجه تحديات كبيرة لتحقيقه بعد جمع كتب الفتاوى المشتملة على السؤال والجواب وتحويلها لصيغة «وورد» وتصحيحها، وهي أن كثيراً من الفتاوى فيها غير معتمدة، وأنها تشتمل على مسائل لا تناسب زماننا من العبيد وزواج الصغار مما يسبب فتنة لو
انتشرت في مواقع الفتاوى التي يصل لها الخاص والعام، ويمكن أن تلتقطها وسائل الإعلام، فتحملها على محامل تسيء بها للإسلام، بسبب التآمرات الدولية عليه، والحملات الممنهجة لحربه.
فكان لزاماً علينا قبل الاستفادة منها للمواقع العامة أن تراجع لبيان معتمدها من غيره، وتهذيبها بحذف ما لا يُناسب الزمان، وتعليلها بحيث يسهل فهمها.
وكان الابتداءُ في هذا المشروع العظيم بالفتاوى المشهورة بـ «فتاوى ابن نُجيم» من تيسير وتوفيق الله تعالى.
لذلك عملتُ في الفتاوى على أمور، وهي:
أولاً: بيان صحة نسبة الكتاب للمؤلف:
فلا خلاف في صحَّة نسبة الكتاب لابن نجيم حيث نسبها له ابنه أحمد كما في مقدمة بعض النسخ المخطوطة، ونسبه له تلميذه التُّمرتاشي، كما في مقدمة بعض النسخ المخطوطة والمطبوعة، ونسبها له مَن ترجم له كذلك، كما سيأتي، ونسبها له كلُّ مَن نقل عنها كما سيأتي؛ لذلك لم يكن نزاع في صحة النسبة له.
ثانياً: بيان اسم الكتاب:
ورد للكتاب عدة أسماء، وهي:
1. «فتاوى ابن نجيم»، فقد اشتهر اسم الكتاب بـ «فتاوى ابن
نجيم»، وهذا في عامة الكتب التي نقلت منه كما يظهر عند ذكر أهمية الكتاب.
2. «الفتاوى الزينية»، فإن بعض الكتب ذكرته باسم «الفتاوى الزينية»، ومنها: الفتاوى الرحيمية 2: 126، وحاشية ابن عابدين 4: 118، والفتاوى المهدية3: 190، والأعلام للزركلي3: 64، ومعجم المؤلفين4: 192، وكشف الظنون2: 1223، وهدية العارفين1: 378، وغيرها، والظاهر أنها اختصار من للاسم التالي.
3. «الفتاوى الزينية في فقه الحنفية» ورد هذا الاسم في مقدمة مؤلف المصنف، كما في فهرس مخطوطات مكتب آب دياربل القدس2: 44: وأولها: «وبعد فيقول العبد الفقير أحمد لطف الله به إن هذه أسئلة أجاب عنها الشيخ الإمام الأجل .. والدي الشيخ زين الشهير نسبه الكريم بابن نجيم الحنفي عامله الله بلطفه الخفي كتبتها سؤالاً بعد سؤال من إبتداء أمري في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وتسعماية ثم رأيت أن أرتبها على كتب الفقه المشهورة ليسهل الرجوع إليها والكشف عنها وعدتها أربعماية سؤال وجواب وسميتها «الفتاوى الزينية في فقه الحنفية» .. ».
وكذلك في فهرس مخطوطات السليمانية2: 500: «سبحان المتنزه عن الأشباه والنظائر ... وبعد فيقول: العبد الفقير أحمد بن نجيم الحنفي: إن هذه أسئلة أجاب عنها الشيخ الإمام الأجل ... المرحوم الشيخ زين بن الشيخ المرحوم إبراهيم بن المرحوم نجيم الحنفي تغمده
الله برحمته ... قد ألف رسائل ووقائع وحوادث في فقه مُذَهَّب الحنفية ... ورتبتها على ترتيب الكتب ليسهل الكشف عنها من الطهارة إلى الفرائض، وسَمَّيْتُها: «الفتاوى الزينية في فقه الحنفية» ... ».
4. «ترتيب فتاوى ابن نجيم»، وورد هذا الاسم في خزانة التراث12: 383 ونسبها لمحمد بن عبد الله التمرتاشي في عدة مواضع، وكذلك في فهرس آل البيت35: 22 في مواضع.
والراجح من هذه التسميات هي التسمية الأولى؛ لأنها الأكثر اشتهاراً في الكتب، ولأنّ الثانية والثالثة خاصّة بترتيب ابن المصنف، والرابعة أطلقها البعض على عمل تلميذ المصنف كما سيأتي.
ثالثاً: بيان عدد الفتاوى وترتيبها:
الظاهر أنَّ المؤلفَ ابنَ نُجيم لم يُرتبها، فقام ابنُه أحمد بترتيبها على أبواب الفقه، وسماها بـ «الفتاوى الزينية»، فالتَّسميةُ والترتيبُ من ابن المصنف لا منه، كما هو صريح كلام ابن المصنف في المقدمة.
ولكن تلميذ المصنف محمد بن عبد الله التُّمُرتاشيّ صاحبُ «التنوير»، قام أيضاً بترتيبها على أبواب الفقه كذلك؛ ليسهل الرجوع لها، كما صرَّح في مقدمته لها.
فما السبب الذي دعاه لترتيبها رغم أنها رتبت من قبل ابن المصنف؟
فيمكن أن لا يكون اطلع على ترتيب ابن المصنف أصلاً، وإن كان
اطلع عليه ورغم ذلك أعاد ترتيبها، فلعله يَرجع إلى جمعه عدداً أكبر من الفتاوى لابن نجيم؛ لأنه ابنه يقول: إن عدَّتها (400) سؤال وجواب، في حين نجد أنّ المطبوعَ لترتيب التُّمرتاشي يُقارب (1200) سؤال وجواب، وعلَّق التُّمرتاشي على ما يُقارب (20) فتوى استدراكاً أو تأييداً للمؤلف بالنقل من المعتبرات.
رابعاً: بيان أهمية الكتاب:
الأولى: أنّ صاحبها زينَ الدين ابنَ نجيم من مشاهير العلماء المتأخرين، وشهرة كتابه «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» بلغت الآفاق، حتى لا تخلو منه مكتبةٌ عالم أو متعلم لفقه السادة الحنفية؛ لذلك اهتمّ مَن جاء بعده بفتاواه، وكثر نقلهم منها.
الثانية: أنّ الكتاب احتوى دقائق المسائل وعزيزها، بحيث احتاج مَن بعده لها، فرجعوا له ونقلوا عنه.
الثالثة: أنّ الكتاب كان محلَّ نظر واهتمام من كلِّ العلماء الذين جاءوا بعدها، حيث نقلوا عنه في كتبهم، واحتجوا بفتاواه، ومن ذلك:
1. الفتاوى الخيرية لنفع البرية للرملي (ت1081هـ) في موضع.
2. الدر المختار شرح تنوير الأبصار للحصكفي (ت1088هـ) في (8) مواضع.
3. كمال الدراية بجمع الرواية والدراية شرح الملتقى للإزميري (ت1165هـ) في (3) مواضع.
4. الفتاوى الإقناعية على مذهب الحنفية للسباعي (ت1220) في (24) موضع.
5. حاشية ابن عابدين (ت1252هـ) في (12) موضع.
6. العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين (ت1252) في (16) موضع.
7. قرة عين الأخبار لتكملة رد المحتار لعلاء الدين ابن عابدين (ت1306هـ) في (4) مواضع.
8. الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية للعباسي (ت1315هـ) في موضع.
9.شرح المجلة للأتاسي (ت1326هـ) في موضعين.
10.شرح المجلة لابن رستم (ت1328هـ) في موضع.
11. درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر (ت1353هـ) في (22) موضع.
12. شرح المجلة للمحاسني (ت1374هـ) في (5) مواضع.
13. بهجة المشتاق لأحكام الطلاق للمحلاوي (ت1363هـ) في موضع.
خامساً: بيان اعتماد الكتاب:
رغم الأهمية الواضحة للكتاب واعتناء العلماء به إلا أنهم صنَّفوه
من الكتب غير المعتمدة، وذكر ذلك ابتداءً أبو السعود الأزهري، وأقرّه عليه ابنُ عابدين واللكنوي، قال ابنُ عابدين في رد المحتار1: 70: «ورأيت في حاشية أبي السعود الأزهري على شرح منلا مسكين أنَّه لا يعتمد على فتاوى ابن نجيم». ووافقه اللكنوي في مقدمة العمدة1: 12.
وقمت بمراجعة وتتبع مسائل الكتاب مسألة مسألة، فوجدتُ ما يُقارب (50) مسألة ليست بمعتمدة في الكتاب، وبفضل من المولى عز وجل بيَّنتُ المعتمدة فيها من معتبرات الحنفية، وعادة أشرت بعد بيان المعتمدة بعبارة «بخلاف فتوى ابن نجيم» حيث أذكر بعدها فتواه بتمامها.
وبالتالي أصبحت مسائل الكتاب بعد هذا التنقيح والمراجعة معتمدة، يُمكن الثقة بها.
سادساً: التعليل للفتاوى:
ويُقصد بالتعليل الوجه الذي بُنيت عليه المسألة، بحيث يَسهل على الدارس فهمها، وعلى المستفتي الاقتناع بها.
وابن نُجيم لم يعتن بالتعليل في الفتاوى إلا نادراً؛ لأنه همَّه كان مُنصرفاً للإجابة عنها فحسب، فرأيتُ من المناسب خدمةً للكتاب أن أذكرَ تعليلات هذه الفتاوى؛ حيث علَّلت لما يُقارب (750) فتوى منها، والحمد لله على توفيقه.
سابعاً: حذف مسائل العبيد وزواج الصغار:
معلومٌ أنّ مسائل العبيد منتشرةٌ في كتبنا الفقهية؛ لأنها كانت جزءاً من نسيج المجتمع، فكان لازماً على الفقهاء الإجابة عنها، وبيان أحكامها، وفي هذا الزمان لم تعد موجودةً، فلم يَعدّ حاجةٌ لبقائها ودراستها إلا للمختصين وفي الكتب الأصيلة حفاظاً عليها من التحريف، فلذلك اهتممت بحذفها في هذا التهذيب للكتاب.
ويشبهها مسائل زواج الصغار، فهي مسألةٌ شرعيةٌ مجمعٌ عليها، ولا نزاع فيها؛ لأنّ العقد صحيح لكل مَن كان له أهلية ناقصة أو كاملة، فتثبت بمجرد الولادة، ولكن التشريعات في جميع في الدول في هذا الزمان منعت منه، بسبب الغزو الثقافي الغربي، والسيطرة للمؤسسات الدولية، وبالتالي ذكر هذه المسائل أصبح غريباً جداً في المجتمعات المسلمة، ويسبب فتنةً، فكان الأولى حذفها في هذا الكتاب.
وكان مجموع المحذوف لمسائل العبيد والصغار ما يقارب (150) مسألة.
ثامناً: التأييد والتوثيق لمسائل الكتاب:
كان منهج ابنُ نجيم في الفتاوى عدم التوثيق إلا نادراً؛ لذلك حرصتُ على التأييد لكلامه والتوثيق له أو الاعتراض عليه بالنقل لمئات النصوص من الكتب الفقهية؛ زيادةً في الطمأنينة والتفصيل والبيان، وكلُّ هذا كان أثناء مراجعة وتتبع مسائله من جهة الاعتماد وعدمه كما
سبق.
وحذفت المسائل المتكررة، وميَّزت ما أَضفت عادةً من تعليلات ونقولات بمعكوفتين صغيرتين.
ومما سبق يظهر منهجية العمل في هذا الكتاب العظيم، حيث سميته:
إزاحة الغيم
باعتماد وتعليل وتهذيب
فتاوى ابن نجيم
بترتيب وتعقيب التمرتاشيّ
سائل المولى عز وجل أن يتقبَّل هذا العمل، وأن يجعلَه خالصاً لوجهه الكريم، وأن يرزقنا الإخلاص ظاهراً وباطناً، وأن يَهدينا سبيله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وصحبه أجمعي
وكتبه
الأستاذ الدُّكتور صلاح أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي، في جامعة العلوم الإسلامية العالمية
الجمعة 13 ـ 12ـ 2024م
الأردن/عمان /صويلح
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المرتب للفتاوى التمرتاشي:
حمداً لمن أبرز العالم على أحسن ترتيب ونظام، وأنشأ دعائم عوارف أهل المعارف فله الفضل العام، وجمع شتيت الفضائل ليكمل عباده على وجه الكمال والتمام حتى صارت في سهولة المأخذ على طرف الثمام، وصلاة وسلاما على أشرف الأنام ورسول الملك العلام وعلى آله وصحبه الكرام وعلى تابعيهم بإحسان السادة الفخام وسائر علماء الإسلام.
وبعد:
فيقول شيخنا وأستاذنا شيخ مشايخ الإسلام وقدوة الفضلاء ومفتى الأنام شمس الملة والدين وارث علوم الأنبياء والمرسلين، الشيخ محمد شمس الدين بركة المسلمين، ومفيد الطالبين خلف السلف الصالحين نجل مولانا المرحوم الشيخ الإمام العلامة جمال الدين عبد الله نجل مولانا المرحوم الشهابي شهاب الدين أحمد الخطيب الشهير نسبه
الكريم بابن تمرتاش (¬1) الحنفى، المقرئ نفع الله به وبعلومه المسلمين إنه قريب مجيب.
لما كان كتاب الفتاوى المنسوبة إلى أستاذنا شيخ الإسلام بركة الأنام قدوة المشايخ العظام، مولانا الشيخ زين الدين بن نجيم المصري الحنفى ـ عامله الله بلطفه الخفي ـ كتاباً مشتملاً على بعض أجوبة يحتاج إليها، ويُعوَّل في الإفتاء والقضاء عليها، غير أنها يعسر استخراج المسائل منها؛ لعدم ترتيبها والوقوف على ما فيها من الفوائد بسرعة؛ لعدم تبويبها.
أردت أن أُرتبها على منوال الكتب الفقهية، وأَجعلها على أسلوب المعتبرات الشرعيّة؛ لتكون عوناً لمن ابتلى بمنصب الفتوى، وسلك في فتواه طريق الاستقامة والتقوى، مع تنبيه على فوائد يحتاج إليها وإشارة إلى تصحيح بعض مواضع لم يُعوَّل في إفتائه عليها، وها أنا أشرع في المقصود مستمدا من الملك الوهاب الودود.
¬
(¬1) في المطبوع: قرقماس، ولعله تعريف تمرتاش؛ لأن هذا الاسم لا يعرف للتمرتاشي.
كتاب الطهارة
1) فتوى
(سئل): عن البئر إذا وقع فيها هرة وماتت، فما مقدار ما ينزح منها من الماء؟
(أجاب): ينزح منها أربعون دلواً وجوبا بعد إخراجها؛ [للآثار الواردة]، والله أعلم.
2) فتوى
(سئل): عن الماء المتغير ريحه بالقطران، هل يجوز الوضوء منه أم لا؟
(أجاب): نعم يجوز؛ [لطهارته وغلبة أوصاف الماء عليه]، والله أعلم.
3) فتوى
(سئل): عن مريض معذور لا ينقطع البول عنه، ولا يمكنه غسل ثوبه؛ لعدم انقطاعه عنه، فهل له أن يُصلي مع النجاسة أم لا؟
(أجاب): نعم يجوز له أن يُصلي مع النجاسة، ولا يُكلَّف إلى
الغَسل لكل صلاة؛ [لسقوط الطهارة عنه للحرج]، والله أعلم.
4) فتوى
(سئل): عن التوضؤ من ماء السقاية والحياض المعدّة للشرب، هل يجوز أم لا؟
(أجاب): إن كان الماء كثيراً في السقاية جاز وإلا فلا؛ [لأن كثرته دالّة على إباحة التوضؤ منه]، ولا يجوز التوضؤ من ماء الحياض وإن كان كثيراً؛ [لأنها غير معدة للوضوء]، والله أعلم.
5) فتوى
(سئل): عن الشيرج أو الزيت إذا تنجس بموت فأرة فيه أو غيرها، هل يمكن تطهيره أم لا؟
(أجاب): نعم يمكن تطهيره بصب الماء عليه حتى يعلو فوقه ويوضع عليه الماء أيضا إلى نهايته ثلاث مرات فيطهر؛ [لتحقق الظن بالطهارة بغسله ثلاثاً]، والله أعلم.
6) فتوى
(سئل): عمَّن وجب عليه الغُسل هل يجب عليه إيصال الماء إلى ما تحت الشعر وفي الوضوء كذلك أم لا؟
(أجاب): نعم يجب عليه في الغُسل إيصال الماء إلى ما تحت الشعر؛ [لوجوب إيصال الماء لكل البدن في الغسل]، وفي الوضوء يكفيه
إمرار الماء على ظاهر اللحية [إن كانت كثة لا تُرى البشرة تحتها؛ لأنها صارت ظاهر الوجه الواجب غسله في القرآن]، والله أعلم.
7) فتوى
(سئل): عن شخص مارّ بالطريق فأصابه من طين الشوارع كثير حتى ملأ ثوبه، هل يجوز له الصلاة فيه مع وجود ذلك حتى يغسله؟
(أجاب): نعم تجوز الصلاة فيه مع وجود ذلك؛ لأنه عفو للضرورة، والله أعلم.
8) فتوى
(سئل): إذا كانت أذن الرجل مثقوبة هل يجب عليه إيصال الماء في الغُسل إلى داخل الثقب أم يكفي إمرار الماء على خارج الثقب؟
(أجاب): نعم يجب إيصال الماء إلى داخله حيث لا حرج، [بخلاف ما إذا كان في إيصال الماء حرج لداخل الثقب فلا يلزم الإيصال]، والله أعلم.
9) فتوى
(سئل): هل الماء الموضوع في الزير إذا ملأ الإنسان منه وهو جنب بكوز مراراً وانغمست يده في الماء، هل يجوز الوضوء به أو منه وكذا الاغتسال أم يصير مستعملاً؟
(أجاب): لا يصير مستعملا بذلك ويجوز الوضوء والاغتسال
منه؛ [لأن الاستعمال يحصل بغلبة الماء المستعمل، وما أصاب اليد هاهنا قليل بالنسبة لغيره، فلا يكون مستعملاً]، والله أعلم.
10) فتوى
(سئل): عن الرجل إذا أمنى من غير شهوة ولا انتشار آلة، هل عليه غسل أو لا؟
(أجاب): لا غسل عليه؛ [لفقد شرط الغسل، وهو الإنزال بشهوة]، والله أعلم.
11) فتوى
(سئل) عن لبن الشاة الميتة والبقرة الميتة، هل هو طاهر أم نجس؟
(أجاب): طاهر؛ [لأن التنجس بالموت يكون فيما تكون فيه الحياة، واللبن لا تكون فيه الحياة حتى يتنجس بالموت، كما هو الحال في الشعر والعظم]، والله أعلم.
12) فتوى
(سئل): عمن أصاب ثوبه نجاسة دون الدرهم، هل يمنع الصلاة أم لا؟
(أجاب): لا يمنع [الصلاة؛ لأنه ما دون الدرهم عفو في النجاسة المغلظة كالبول]، والله أعلم.
13) فتوى
(سئل): عن امرأة رأت الدم بعد الحكم بإياسها، هل يكون حيضا أم لا؟
(أجاب): [يكون حيضاً إن استمر ثلاثة أيام فصاعداً، ففي المواهب ص137: «لو ظنت الإياس، فاعتدت بالشهور، ثم رأت الدم، تعتد بالحيض، وإن بلغت خمساً وخمسين سنة على الصحيح»، فينتقض إن رأته قبل تمام الأشهر لا بعدها، وهو اختيار صدر الشريعة، وأفتى به الصدر الشهيد، وفي المجتبى: وهو الصحيح المختار للفتوى، كما في بغية السائل3: 209 بخلاف فتوى ابن نجيم]: لا يكون حيضاً على الصحيح، والله أعلم.
14) فتوى
(سئل): عن القرد إذا شرب ماءً من إناءٍ، وفضل منه شيءٌ، هل هو طاهرٌ أم نجسٌ، ولا يجوز استعماله؟
(أجاب): نعم هو نجس؛ [لنجاسة سؤر القرد]، والله أعلم.
15) فتوى
(سئل): عن دم الوزغ، هل هو طاهر أم نجس؟
(أجاب): هو نجس؛ [لنجاسة الدم]، والله أعلم.
16) فتوى
(سئل): عن اللحم إذا نجس، كيف يطهر؟
(أجاب): يغلى بالماء الطاهر ثلاثاً ويبرد في كل مرة؛ [لتحقق غلبة الظن بطهارته]، والله أعلم.
17) فتوى
(سئل): عن الزيت النجس إذا جُعل صابوناً، هل يحكم بطهارته أم لا؟
(أجاب): نعم يحكم بطهارته؛ [لاستحالته بتغير التركيب الكيمائي له، بحيث أصبح شيئاً آخر، وهو مطهر له]، والله أعلم.
18) فتوى
(سئل): عن المريض إذا كانت ثيابه متنجِّسة ويَلحقه الحرج في فتوىغَسلها هل له أن يصلي فيها أم لا؟
(أجاب): إذا كان لا يلبس شيئاً إلا ويتنجَّس من ساعته له أن يصلي على حاله؛ [للضرروة]، والله أعلم.
19) فتوى
(سئل): عن المفتصد أو مَن به جراحة إذا مسح على العصابة في الوضوء ثم بدَّلها بأُخرى ولم يُعِد عليها المسح، هل له أن يُصلي ويجزئه المسح الأول؟
(أجاب): نعم له أن يُصلي ويجزئه المسح الأول؛ [لعدم شرط إعادة المسح عند تغيير العصابة]، والله أعلم.
20) فتوى
(سئل): عن صورة الاستنجاء بالأحجار في زمن الصيف والشتاء؟
(أجاب): صورته أن يدبر الرجل بالحجر الأول ويقبل بالثاني ويدبر بالثالث في زمن الصيف، وفي الشتاء يقبل بالأول ويدبر بالثاني ويقبل بالثالث، والله أعلم.
21) فتوى
(سئل): إذا جامع الرجل زوجته فأرادت أن تغتسل في الحمام من الجنابة، هل يلزمه أُجرة الحمام أعلى الزوج أم عليها؟
(أجاب): الأجرة على الزوج؛ [لكونه من النفقة المستحقّة على الزوج]، والله أعلم.
22) فتوى
(سئل): عن الجنب إذا اغتسل في رمضان، هل عليه أن يُبالغ في المضمضة والاستنشاق كما الفطر أم لا؟
(أجاب): لا [يبالغ؛ لما فيه من خشية دخول الماء للحلق والفطر بذلك]، والله أعلم.
كتاب الصلاة
23) فتوى
(سئل): عن الصغير، هل يسأل في قبره؟
(أجاب): نعم يُسأل، والله أعلم.
24) فتوى
(سئل): عن الميت إذا دفن بغير بلد أهله وأرادوا نقله بعد دفنه، هل يجوز ذلك؟
(أجاب): لا يجوز أن ينقل بعد دفنه ويترك هناك طالت المدة أم قصرت؛ [لحرمة الميت]، ولكن يخرج من الأرض المغصوبة إلى غيرها، [لما فيه من التعدي على ملك الغير]، والله أعلم.
25) فتوى
(سئل): عن المصلي إذا أبدل الضاد بالظاء في الضالين أو غيرها هل تفسد صلاته مع قدرته على النطق بالضاد؟
(أجاب): الراجح عدم الفساد؛ [لما فيه من الحرج، وعموم البلوى]، والله أعلم.
26) فتوى
(سئل): عمَّن نسي القنوت فتذكره وهو راكع، هل يعود إلى القيام ويأتي به، وإذا عاد وأتى به، هل تفسد صلاته أم لا؟
(أجاب): لا يعود إلى القيام، [لانتقاله لركن، ويسجد للسهو لتركه واجب القنوت]، فإن عاد وقنت لا تفسد صلاته، [مع الكراهة لترك الركن للإتيان بواجب، ويسجد للسهو]، والله أعلم.
27) فتوى
(سئل): إذا صلى شخص وهو لابس فرجية ولم يدخل يديه، هل تكره صلاته ام لا؟
(أجاب): لا تكره صلاته؛ [لأنه لبس معتاد، لا كبر فيه]، والله أعلم.
28) فتوى
(سئل): عن رجل عليه صلاة الفجر فدخل الجامع فوجد الإمام يخطب، هل له أن يصلي الفجر أو يصبر حتى يفرغ الإمام من الخطبة؟
(أجاب): له أن يصلي الفجر ولو كان الإمام يخطب وليس له أن ينتظر فراغ الإمام من الخطبة؛ [لوجوب الترتيب بين الصلوات]، والله أعلم.
29) فتوى
(سئل): عمن حضر صلاة الجمعة فوجد الإمام في التشهد فنوى الجمعة معهم حتى أتم الإمام التشهد وسَلَّم، هل يتم الجمعة أو الظهر؟
(أجاب): يتم الجمعة؛ [لصحة الاقتداء بالجمعة ما دام في الصلاة]، والله أعلم.
30) فتوى
(سئل): عمَّن أدرك الإمام في تشهد صلاة العيد قبل السلام، هل له أن يقوم ويأتي بصلاة العيد أم ليس له ذلك؟
(أجاب): نعم له أن يأتي بصلاة العيد؛ [لصحة الاقتداء بالعيد ما دام في صلاة العيد]، والله أعلم.
31) فتوى
(سئل): هل تجوز صلاة العيد بالتيمم؟
(أجاب): تجوز إذا خاف فوتها، [لأنها لا تقضى]، والله أعلم.
32) فتوى
(سئل): عن أوَّل مَن أذن في السَّماء، وأوَّل مَن أذَّن في الإسلام، وأوَّل مَن أذَّن بمكة المشرَّفة، وأول مَن زاد الأذان الأول في الجمعة، وأوَّل مَن بني المنابر بمصر المحروسة؟
(أجاب): بمعونة الله تعالى أوَّل مَن أذَّن في السماء جبريل عليه
السلام، وأوَّل مَن أذَّن في الإسلام بلال بن أبي رباح، وأوَّل مَن أذن بمكة حبيب بن عبد الرحمن، وأوَّل مَن زاد الأذان الأول في الجمعة عثمان بن عفان في زمن خلافته، وأوَّل من بنى المنابر بمصر سلمة رضي الله تعالى عنه، والله أعلم.
33) فتوى
(سئل): عمن فاتته صلاة في السفر وأراد أن يقضيها، هل يقضي الفرض أربعا أم ثنتين؟
(أجاب): يقضي ركعتين؛ [لثبوت الفرض في ذمته اثنتين]، والله أعلم.
34) فتوى
(سئل): عمن فاتته صلاة في السفر فأراد أن يقضيها أَربعاً، هل يجوز؟
(أجاب): يجوز مع الكراهة [بالإثم؛ لأنه بأول ركعتين تحقق القضاء لصلاة السفر، وما بعدهما نفل؛ لكنه خرج من الصلاة إلى النفل بغير سلام، فكُره]، والله أعلم.
35) فتوى
(سئل): عمَّن وَجَد في ثوبه نجاسةً مانعةً عن جواز الصلاة ولم يدر متى أصابته، وكان صلى في ثوبه هل يلزمه إعادة الصلاة من حين
لبسه أم لا؟
(أجاب): لا يلزمه إعادة؛ [لعدم التيقُّن بأنه صلى وثوبه نجس؛ لأنّ النجاسةَ تضافُ لأقرب الأوقات]، والله أعلم.
36) فتوى
(سئل): عمَّن صلى الظهر مع الإمام ولم يُصل سنتَه التي قبل الفرض كيف يقضيها؟
(أجاب): يقضي الأربع قبل الركعتين، [لأفضلية الترتيب]، والله أعلم.
37) فتوى
(سئل): عن الصلاة في الحمام، هل تجوز مع الكراهة أم من غير كراهة؟.
(أجاب): تجوز الصلاة في الحمام من غير كراهة حيث كان مكان الصلاة طاهراً، والله أعلم.
38) فتوى
(سئل): عمَّن يتكلَّم بين السنة وبين الفرض، هل تبطل السنة ويلزمه إعادتها؟.
(أجاب): لا تبطل ولا يلزمه إعادتها، [ولكنه خلاف الأولى ليبقى قلبه معلقاً بربه، بخلاف فتوى ابن نجيم]: ولكن يبطل ثوابها، والله
أعلم.
39) فتوى
(سئل): عن التنحنح في الصلاة هل يفسدها؟
(أجاب): إن كان لغير عذر يفسدها؛ [لأنه نوع كلام، والكلام مبطل]، ولعذر لا؛ [للضرورة]، والله أعلم.
40) فتوى
(سئل): عمَّن اقتدى بالإمام في صلاة المغرب فقام الإمام للرَّابعة بعدما قعد الإمام القعدة الثانية هل يتابعصه المأموم أم لا؟ وإن لم يتابع وسَلَّم تكون صلاته تامّة أم لا؟
(أجاب): لا يتابعه؛ [لأنه قيام الإمام ليس من الصلاة، فلا يلزم المقتدي المتابعة فيما ليس من الصلاة]، وإذا سَلَّم [المقتدي] فصلاته تامة، والله أعلم.
41) فتوى
(سئل): عمَّن أدرك الإمام في الركعة الثانية من المغرب فقام بعد سلام الإمام؛ ليقضي ما فاته هل يقضي الركعتين بقعدة واحدة أم بقعدتين؟
(أجاب):: يقضيهما بقعدتين؛ [لأن الواجب في حق القعدات
الإتمام، ويكون بالإتيان بقعدتين]، والله أعلم.
42) فتوى
(سئل): عن اقتداء الحنفي بالشافعي في الفرض، هل يجوز؟
(أجاب): نعم [يجوز مطلقاً ما لم يأت بناقض للوضوء يقيناً عند الحنفية، قال المرغيناني في الهداية1: 437: «إذا علم المقتدي منه ما يزعم به فساد صلاته كالفصد وغيره لا يجزئه الاقتداء به» بخلاف فتوى ابن نجيم] يجوز إذا كان يظنُّ به مراعاة الخلاف، والله أعلم.
43) فتوى
(سئل): عن رجل له وظيفة خطابة بجامع، فاستخلف مَن يخطب ويُصلي عنه بلا إذن ولي الأمر، هل له ذلك وتصحّ الصلاة خلف النائب عنه أم لا؟
(أجاب): [ليس له الاستخلاف ما لم يكن عنده إذن صريح أو دلالة بأن لا تمنع الجهات المسؤولة عن ذلك، ولا تحاسب عليه، فإن كانت تمنع لم يجز لغير الصور التي تأذن فيها، وأمَّا صلاة الناس فتكون دائما صحيحة؛ للحرج ولوجود الإذن دلالة من الدولة به؛ لأنّ المحاسبة فيه تكون على الإمام، بخلاف فتوى ابن نجيم] نعم له الاستخلاف في الجمعة وتصحّ الصلاة خلف النائب ولو بلا إذن ولي الأمر له في الاستخلاف، والله أعلم.
44) فتوى
(سئل): عن أذان الصبيّ، هل يكره أم لا؟
(أجاب):: [أذان الصبي غير المميز لا يصح؛ لأن ما يصدر لا عنع عقل فلا يعتد به كصوت الطير، وأذان الصبي المميز لا يكره، ولكنه الأفضل أذان البالغ، كما في البدائع، بخلاف فتوى ابن نجيم:] نعم يكره، والله أعلم.
45) فتوى
(سئل): عن السقط إن ظهر خلقه ونزل ميتاً، هل يُصلى عليه؟
(أجاب):: لا يصلى عليه، [لأن الصلاة إنما شرعت على الميت وشرط الميت تقدم الحياة في رواية هو المختار ويغسل ويكفن؛ لأنه من سنة بني آدم عليه الصلاة والسلام، كما في الولوالجية]، والله أعلم.
46) فتوى
(سئل): عن رجل حُفر له قبرٌ في أرض مباحة فجاء آخر ودفن ميتاً في القبر، هل يخرج الميت من القبر أم لا؟
(أجاب):، لا يخرج [حرمة للميت]، وللحافر قيمة حفره؛ [أجرة لعمله]، والله أعلم.
47) فتوى
(سئل): عن المسبوق بركعة أو ركعتين إذا قعد مع الإمام قدر
التشهد ثم قام وأتمّ ما عليه قبل فراغ الإمام من التشهد وتابعه في السلام هل تفسد صلاته أم لا؟
(أجاب):: لا تفسد صلاته على الصحيح، [لإتيانه بجميع الأركان بانفراده، فلا تعتبر هذه المتابعة لانفصاله عن الإمام]، والله أعلم.
48) فتوى
(سئل): عن شرائط الخطبة للجمعة؟
(أجاب): للخطبة شرطان الأول أن تكون بعد الزوال الثاني، وأن تكون بحضرة الرجال، [أو رجل]، والله أعلم.
49) فتوى
(سئل): في رجل شكّ، هل صلّى الفرض أم لا؟
(أجاب): إن كان في الوقت يُعيدُ، وإن كان الشَّكُّ بعده لا يُعيدُ، [وفي «حاشية الطحطاوي على الدر»: «ولو شك أنه صلى أم لا والوقت باق أعاد؛ لأنّ سببَ الوجوب قائم، والأداءُ فيه شكٌّ وإن خرج الوقت، ثم شك فلا شيء عليه؛ لأنّ سبب الوجوب قد فات وعدم الأداء فيه شك: أي والظاهر من حال المسلم أداء الصلاة في وقتها، وفيه تأمل»]، والله أعلم.
50) فتوى
(سئل): عمَّن قتل نفسه هل يغسل ويُصلى عليه أم لا؟
(أجاب): نعم يغسل ويصلى عليه على الصحيح؛ [لأنه مسلم عاص]، والله أعلم.
51) فتوى
(سئل): عن امرأة حامل ماتت ودُفنت ثمّ رُؤيت في المنام، وهي تقول للرائي خذ الولد من القبر، هل ينبش القبر، وينظر إن كانت ولدت أم لا؟
(أجاب):: لا ينبش القبر بسبب الرؤيا؛ [حرمة للميت]، والله أعلم.
• • •
كتاب الزكاة
52) فتوى
(سئل): عن صغير يَملك مالاً كثيراً، هل تجب فيه الزكاة ويؤمر وصيه بدفع الزكاة عنه أم لا؟
(أجاب): لا زكاة في مال الصغير، ولا يؤمر وصيه بدفعها عنه؛ لعدم وجوبها عليه؛ [لعدم التكليف في حقه، والزكاة عبادة]، والله أعلم.
53) فتوى
(سئل): عن الزكاة في الفلوس المتعامل بها، هل يلزم المالك؟
(أجاب): نعم يلزمه إذا بلغت ما يساوي نصاباً فأكثر من الذهب أو الفضة؛ [لأن كلَّ ما يصطلح عليه نقوداً، يُصبح ثمناً كالذهب والفضة، ويُلحق بهما ويأخذ حكمها من الدينار والدولار وغيرها من العملات الورقية في هذا الزمان]، والله أعلم.
54) فتوى
(سئل): عن دفع الصدقة للذمي، هل يجوز ويثاب الدافع أم لا؟
(أجاب): يجوز ويثاب الدافع، [لجواز الدفع للذمة في الصدقات
فيما سوى الزكاة]، والله أعلم.
55) فتوى
(سئل): هل يلزم الزوج أن يخرج صدقة الفطر عن زوجته أم لا؟
(أجاب): لا يلزمه ذلك، [وإن أخرج فيجزئ وهو مأجور بذلك]، والله أعلم.
56) فتوى
(سئل): إذا أراد الرجل أن يُعجِّل صدقة الفطر قبل دخول رمضان، هل يجوز له ذلك أم لا؟
(أجاب):: نعم يجوز له ذلك، [لجواز الدفع لها بلا تقييد بزمان، والأفضل التأخير بعد الصلاة للعيد] والله أعلم.
57) فتوى
(سئل): عن فقير ادعى على غني عند حاكم [أي قاضي] حنفي بوجوب الزكاة في ماله وطلب منه الزكاة، هل تسمع دعواه عليه بذلك، ويحكم الحاكم بدفع الزكاة أم لا؟
(أجاب): لا تسمع دعواه عليه بذلك، ولا يحكم الحاكم عليه بالدفع للمدعي المذكور، [لأنه لا حقّ للفقير في مال غنيّ معين، فلم تكن دعواه صحيحة أصلاً، وأخذ الزكاة من وظائف الدولة، وليس الأفراد]، والله أعلم.
58) فتوى
(سئل): عمَّن جمع مالاً حراماً حال عليه الحول وهو في يده، هل تجب عليه الزكاة فيه أم لا؟
(أجاب): لا تجب عليه فيه زكاة؛ [لأنه مالٌ خبيثٌ، ولا زكاة في المال الخبيث، وإنّما الواجب إخراجه كاملاً، ففي القنية1: 91: «ولو كان الخبيث نصاباً لا يلزمه الزكاةُ: لأن الكل واجب التصدق عليه فلا يفيد إيجابُ التَّصدق ببعضه»]، والله أعلم.
59) فتوى
(سئل): عمَّن دفع من ماله الحرام عن ماله الحلال بقدر الواجب عليه من الزكاة، هل يجزيه أم لا؟
(أجاب): نعم يجزيه؛ لأنه ملكه بالغصب، ويضمن مثله لمستحقه، [ولأنه وصف في الذمة غير معين]، والله أعلم.
60) فتوى
(سئل): عمن عليه زكاة وعنده صغير يتيم يعوله فيطعمه ويكسوه من زكاة ماله، هل يجزئه ذلك أم لا؟
(أجاب): نعم يجزئه، [لكن بشرط أن يكون نفقته على سبيل التمليك لا الإباحة، بأن يُعيِّن مالاً مقدراً للزكاة يكون لليتيم، ثمّ يُصبح يُنفق عليه منه، ففي البحر2: 217: «ذكر الولوالجي وغيره: أنه لو عال
يتيما فجعل يكسوه ويطعمه وجعله من زكاة ماله فالكسوة تجوز لوجود ركنه، وهو التمليك، وأما الإطعام إن دفع الطعام إليه بيده يجوز أيضا لهذه العلة، وإن كان لم يدفع إليه، ويأكل اليتيم لم يجز لانعدام الركن، وهو التمليك، ولم يشترط قبض الفقير؛ لأن التمليك في التبرعات لا يحصل إلا به»]، والله أعلم.
61) فتوى
(سئل): عن رجل له على آخر دين مؤجّل، وليس له مال سواه، هل يحلّ له أخذ الزكاة إلى حلول الأجل؟
(أجاب): نعم يحل له أخذ الزكاة؛ [لكونه فقير حالاً كابن السبيل]، والله أعلم.
62) فتوى
(سئل): عن المجنون إذا كان له مال هل تجب فيه الزكاة؟
(أجاب): لا تجب فيه الزكاة مادام مجنوناً؛ [لعدم التكليف في حقه]، والله أعلم.
63) فتوى
(سئل): عمَّن جمع مالاً خبيثاً حتى بلغ نصاباً هل تجب فيه الزكاة أم لا؟
(أجاب): لا تجب فيه الزكاة؛ [لوجوب إخراجه كاملاً]، والله
أعلم.
64) فتوى
(سئل): عن تعجيل صدقة الفطر إذا دفع القدر الواجب للفقراء، فخُصّ كلّ واحدٍ منهم قدح بالمصري هل يجزئه ذلك أم لا؟
(أجاب): لا يجزئه ذلك، والواجب عليه أن يدفع للفقير نصف صاع من بر أو قيمته لا دون ذلك؛ [لكونه أقل المقدار الشرعي المعطى للفقير]، والله أعلم.
65) فتوى
(سئل): عمن معه مال وعليه دين هل يجب عليه الزكاة فيه؟
(أجاب): إن كان الدين محيطاً بماله لا زكاة عليه، وإن كان أقلّ منه زكى عن الفاضل إذا بلغ نصاباً؛ [لسقوط زكاة الديون لبني آدم]، والله أعلم.
66) فتوى
(سئل): عن رجل يملك مالاً وجبت عليه الزكاة فيه، ولزوجته أولادٌ من غيره فقراء هل يجوز دفع الزكاة إليهم أم لا؟
(أجاب): نعم يجوز دفع الزكاة إليهم؛ [لأنهم ليس فروعاً له، فصحت الزكاة لهم]، والله أعلم.
67) فتوى
(سئل): عن دفع الزكاة لشريف فقير هل يجوز وتسقط عن المؤدي، ويحل للشريف أخذها؟.
(أجاب): نعم يحلّ للشريف أخذها، ويجوز دفع الزكاة إليه، وتسقط عن المؤدي، [لأن الشرفاء فقراء كسائر الناس، وعندهم حاجة لأخذ الزكاة لقضاء حوائجهم، فكانت الفتوى على جواز دفع الزكاة لهم]، والله أعلم.
قال المرتب للفتاوى التمرتاشي: «قد خالف في فتواه هذه ظاهر الرواية فإن المجزوم به في سائر المتون والشروح الموضوعة لنقل المذهب أن الصدقة لا تحل لبني هاشم ومواليهم لكن نقل في «شرح المجمع» لابن الملك عن شرح «المنار» رواية عن أبي حنيفة قائلة بأن الصدقات كلها جائزة على بني هاشم وأن الحرمة كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لوصول الخمس إليهم، فلما سقط ذلك بموته حلت لهم الصدقة. قال الطحاوي: وبالجواز نأخذ. انتهى. وهذا هو سند شيخنا في فتواه»، والله أعلم».
68) فتوى
(سئل): عمَّن دفع زكاته إلى شخص في ظلمة ظاناً أنه مسلمٌ، فظهر بعد ذلك أنه يهوديٌّ هل يجزئه ذلك، ولا إعادة عليه أم لا يجزئه وعليه الإعادة؟.
(أجاب): نعم؛ يجزئه ذلك ولا إعادة عليه، [لأنه يكفيه وجود الظنّ لا اليقين في جواز دفع الزكاة، وقد وجد]، والله أعلم.
69) فتوى
(سئل): عن رجل عليه زكاة لم يؤدها، فأوصى أن يخرجَها الوصي من ماله ويدفعها للفقراء، هل يخرجها من ثلث المال أم من رأس المال؟
(أجاب): يخرجها من ثلث المال؛ [لأن الوصية لا تنفذ إلا في ثلث المال]، والله أعلم.
70) فتوى
(سئل): عمَّن ملك مالاً ولم يؤد زكاته، حتى هلك هل تصير الزكاة ديناً في ذمته أو تسقط بهلاك المال؟
(أجاب): تسقط الزكاة بهلاك المال، [لأن الزكاة تسقط بهلاك المال المستحق للزكاة فيه]، والله أعلم.
71) فتوى
(سئل): عن الدرهم الشرعي كم قيراطاً هو، وكلُّ قيراط كم شعيرة، والمثقال كم مقداره من القراريط؟
(أجاب): الدرهم أربعة عشر قيراطاً، والقيراط خمس شعيرات، والمثقال عشرون قيراطاً، [وفي زماننا الدرهم يساوي (3،5 غرام)، والمثقال وهو الدينار يساوي (5 غرام)، فالقيراط يساوي: (0،25
غرام)]، والله أعلم.
72) فتوى
(سئل): عمَّن له أوان من فضّة تزيد على مئتي درهم هل عليه زكاة فيها أم لا؟
(أجاب): نعم عليه فيها الزكاة بشرط حولان الحول في ملكه؛ [لوجود نصاب الزكاة في حقه، وهو مئتي درهم، وهي تساوي (700غرام)]، والله أعلم.
• • •
كتاب الصوم
(سئل): عمَّن أفطر في رمضان جهاراً متعمداً ما يلزمه؟
(أجاب): [يحرم لارتكابه كبيرة الفطر والمجاهرة، ويلزم تعزيره بما يردعه عن شناعة فعله]، قال ابن نجيم: يلزمه القتل؛ لأنه مستهزئ بالدين، والله أعلم.
73) فتوى
(سئل): عن الصائم إذا أدخل إصبعه في دبره هل يفسد صومه أم لا؟
(أجاب): لا يفسد صومه إلا أن تكون مبلولة بماء أو دهن، [لأن الدبر منفذ معتبر، فيفطر بدخول البلل فيه]، والله أعلم.
74) فتوى
(سئل): عن الطبيب الذمي إذا أخبر المريض المسلم بأن الصوم يضرّه، هل يُقبلُ قولُه ويُباحُ للمسلم الفطر؟
(أجاب): لا يقبل قول الكافر، ولا يثبت بشهادته حكم على مسلم، [لعدم قبول شهادة الكافر على المسلم، فإن كان الطبيب لا يظهر
عليه المعاداة الدينية يستأنس بقوله للمسلم بحيث لو تحقق غلبة ظنّ للمسلم بالمرض والضرر جاز له الفطر]، والله أعلم.
75) فتوى
(سئل): عمن شرب الخمر في رمضان ماذا يلزمه؟
(أجاب): يلزمه الحدّ ثمّ يحبس حتى لا يخفّ عنه الضرب، ثمّ يعزَّر لإفطاره في رمضان؛ [لاستحقاقه عقوبة الحدّ بالشرب، وعقوبة التعزير بالفطر في رمضان]، والله أعلم.
76) فتوى
(سئل): عن امرأةٍ صائمةٍ أدخلت إصبعها في فرجها أو دبرها هل يفسد صومها أم لا؟
(أجاب): لا يفسد إلا أن تكون مبتلة بماء أو دهن،، [وهذا في الدبر، بخلاف الفرج فلا تفطر؛ لأنه ليس منفذ معتبر إلى الجوف على يذكر الأطباء في زماننا]، والله أعلم.
77) فتوى
(سئل): عن المريض في رمضان إذا خاف زيادة المرض إن صام هل يُباح له الفطر أم لا؟
(أجاب): نعم يباح له الفطر؛ [لأن زيادة المرض مبيحة للفطر؛ لما فيه من الضرر]، والله أعلم.
78) فتوى
(سئل): عمَّن وطئ بهيمةً في نهار رمضان هل يفسد صومُه وعليه القضاء والكفارة أم لا؟
(أجاب): [يحرم فعله وهو كبيرة]، فإن أنزل فسد صومه وعليه القضاء لا الكفارة؛ [لعدم وجود كمال الشهوة بوطء الدابة]، وإن لم ينزل لا يفسد صومه؛ [لعدم وجود الإنزال الموجب للفطر في محلّ لا يوجد فيه كمال شهوة]، والله أعلم.
79) فتوى
(سئل): عمن إذا مات وعليه صوم فرض فأدى وارثه أو وصيه لكل يوم نصف صاع من بر أو قيمته من تركة الميت بحكم الإيصاء بذلك هل يجوز ذلك؟
(أجاب): نعم يجوز؛ [لوجوب أداء الوصي أو الورث؛ لوجود الوصية بذلك]، والله أعلم.
80) فتوى
(سئل): عمَّن نوى في الليل أن يصوم غداً، ثمّ بدا له أن لا يصوم ورجع، هل يصح رجوعه ولا قضاء عليه حتى لو أفطر لا قضاء عليه؟
(أجاب): نعم يصح رجوعه ولا قضاء عليه إذا أفطر، [وهذا إذا رجع قبل طلوع الفجر، وأما إذا رجع بعد طلوع الفجر، فيلزمه القضاء؛
لتقرر الوجوب في ذمته بالشروع]، والله أعلم.
81) فتوى
(سئل): عن أهل بلدة رأوا هلال رمضان فصاموا تسعة وعشرين يوماً وأهل بلدة أخرى رأوه وصاموه ثلاثين يوما هل على من صام تسعة وعشرين يوما قضاء يوم أم لا قضاء؛ لأنه صام على يقين بالرؤيا؟
(أجاب): نعم على من صام تسعة وعشرين يوما قضاء يوم؛ [هذا في ظاهر الرواية؛ لأنّه يلزم برؤية الهلال وقضاء القاضي في أي مصر الصيام لجميع المسلمين؛ لعدم اعتبار اختلاف المطالع، ولكن المعتبر في زماننا القول المصحح في المذهب باعتبار اختلاف المطالع بحيث لا يلزم أهل مصر صيام أهل مصر آخر؛ لما فيه من الفتنة، وبالتالي كل أهل مصر يلتزمون بقضاء القاضي في مصرهم، ولا يقضي من صام تسعة وعشرين يوماً]، والله أعلم.
82) فتوى
(سئل): عن أهل مصر لم يروا هلال رمضان، فحضر إلى قاضي بلدهم شاهدان شهدا عنده أن قاضي الخانكاه مثلاً شهد عنده جماعة برؤية الهلال في ليلة رمضان، وثبت ذلك عند القاضي، وأمر بالصوم، هل لقاضي المصر أن يأمر أهله بالصوم إذا ثبت عنده بشهادة الشاهدين المذكورين أم لا؟
(أجاب): نعم إذا ثبت عنده بشهادة الشاهدين أمر أهل المصر
وغيرهم بالصوم، [وهذا على ظاهر المذهب بعدم اعتبار اختلاف المطالع، فثبوت الرؤية في بلد آخر يلزم منه الصيام في كافة البلاد، ولكن الفتوى في زماننا على اعتبار اختلاف المطالع؛ تجنباً للفتنة]، والله أعلم.
83) فتوى
(سئل): عمَّن نسي أن ينوي الصوم في رمضان ليلاً فنواه نهارا قبل الزوال هل يصح صومه أم لا؟
(أجاب): نعم يصح صومه؛ [لوجود وقت النية إلى وقت الضحوة الكبرى، وهي ما قبل الزوال بساعة إلا ربع تقريباً]، والله أعلم.
84) فتوى
(سئل): عمَّن نظر إلى امرأته وهو صائم في رمضان فغلبت عليه شهوته فأنزل، هل يفسد صومه وعليه إعادته أم لا؟
(أجاب):: لا يفسد صومه بذلك، [لأنه الإنزال بالرؤية فعل ضعيف لا يوجب الفطر]، والله أعلم.
85) فتوى
(سئل): عن الصائم إذا احتلم في نهار رمضان هل يفسد صومه ويقضيه أم لا؟
(أجاب): لا يفسد صومه بذلك؛ [لضعف الفعل، فلم يوجب الفطر]، والله أعلم.
86) فتوى
(سئل): عمن لاط وهو صائم في رمضان هل عليه كفارة أم لا؟
(أجاب): نعم [فعله محرم وهو كبيرة]، وعليه الكفارة؛ [لوجود كمال الشهوة والرغبة الموجبة للكفارة]، والله أعلم.
87) فتوى
(سئل): عمن أفطر في رمضان أياماً متعددة، هل يلزمه لكل يوم كفّارة أو يجزيه كفارة واحدة؟
(أجاب): نعم حيث تعدد الإفطار قبل التكفير يجزيه كفارة واحدة؛ [لتداخل الفعل بالفطر، فيجب عليه أن يقضي كل أيام الفطر، ويؤدي كفارة واحدة عنها جميعاً]، والله أعلم.
88) فتوى
(سئل): عمَّن استمنى بكفِّه في رمضان وهو صائم، هل يفسد صومه ويلزمه القضاء والكفارة أم لا؟
(أجاب): [يحرم فعله، وهو كبيرة، ويلزم القضاء فقط دون الكفارة؛ لعدم كمال الشهوة والرغبة، بخلاف فتوى ابن نجيم]: نعم يلزمه القضاء والكفارة لفساد صومه وبه صرح في «البزازية» لكن في «الخلاصة» صرح بعدم وجوب الكفارة وهو الظاهر الموافق للقواعد والله أعلم.
89) فتوى
(سئل): عمَّن أصبح جنباً في رمضان حتى طلعت الشمس عليه، هل يفسد صومه أم لا؟
(أجاب): لا يفسد؛ [لكون الجنابة غير مفطرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطلع عليه الفجر وهو جنب، فعن عائشة رضي الله عنها: «كان النَّبيُّ- صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم» في صحيح البخاري 2: 681]. والله أعلم.
• • •
كتاب الحج
90) فتوى
(سئل): عن المحرم إذا لبس ثوبه أو عمامته من عذر ماذا يلزمه؟
(أجاب):: يلزمه أن يذبح شاة إن شاء أو يتصدق بثلاثة أصوع من البر على ستة مساكين أو يصوم ثلاثة أيام، [لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة:196]، والله أعلم.
91) فتوى
(سئل): عن أركان الحج ما هي؟
(أجاب): أركان الحج ثلاثة: الإحرام والوقوف بعرفة وطواف الزيارة، [وعدّ الإحرام من الأركان فيه تساهل؛ لأنه من فرائض الحج؛ لكونه شرطاً لا ركنا، بخلاف عرفة والطواف، فهما ركنان]، والله اعلم.
92) فتوى
(سئل): عن وصي أو وارث دفع لآخر دراهم ليحجّ عن موصيه أو ميته فادّعى أنه حجّ عنه ولم يُصدِّقه الوصي أو الوارث، هل عليه أن
يتكلَّف البينة أو يُصدِّق بيمينه؟
(أجاب): يصدق بيمينه، ولا بينة عليه، [لكونه مؤتمن]، والله أعلم.
• • •
كتاب النكاح
93) فتوى
(سئل): عن بكر بالغةٍ عاقلةٍ رشيدةٍ وكَّلت مَن يزوِّجها من آخر، والأب حاضر، فزوَّجها الوكيل هل يصح التزويج أم لا؟
(أجاب): نعم يصح إن كان من كفء، [هذا على ظاهر الرواية إن لم يقبل الأب، وإن قبل الأب فلا يشترط الكفاءة للزوج، وعلى المفتى به لا تعقد الفتاة بغير رضا الأب؛ لما فيه من الفتنة]، والله أعلم.
94) فتوى
(سئل): عن شخص مات وخلف بنتاً صغيرة في حضانة أُمها فتزوَّجت الأُم بأَجنبي وللبنت عمّ، فهل له أخذ البنت أم لا؟
(أجاب): إن لم يكن للبنت مَن يقدم عليه، فله أخذها؛ [لوجود أحقيّته بالحضانة بعد سقوط حضانة الأم بسبب الزواج]، والله أعلم.
95) فتوى
(سئل): عن امرأةٍ حُبست على دين لآخر، فهل يلزم الزَّوج نفقتُها، وهي بالسجن أم لا؟
(أجاب): لا يلزمه نفقتها؛ [لأن الزوجة لم تعد حابسة نفسها لزوجها، فتسقط نفقتها]، والله أعلم.
96) فتوى
(سئل): عن رجل أنفق على معتدة الغير؛ ليتزوج بها، فبعد العدة تزوَّجت بغيره، هل له الرجوع عليها بما أنفقه أم لا؟
(أجاب): نعم له الرجوع عليها بذلك إن دفع إليها الدراهم لتنفقها على نفسها، [لأنه أنفق عليها على شرط الزواج، فلم يكن تبرعاً مطلقاً، فكان مستحقّاً عليها عند فوات الشرط]، والله أعلم.
97) فتوى
(سئل): عن امرأة حضرت إلى الحاكم وأخبرته بأنها خالية من الموانع الشرعية، وزَوَّجَها بزوج، فبعد مدة ظهر لها زوج وأثبت التزويج، فهل يُفرَّق بينهما وعليها العدة أم لا؟
(أجاب): نعم يفرق بينهما، وتجب العدة إن كان لا يعلم النكاح؛ [لوجود العقد والوطء]، والله أعلم.
98) فتوى
(سئل): عن بكر قاصرة لها عمان في درجة واحدة فزوَّجها أحدهما ببلد وزوجها الآخر ببلد آخر ولم يدر الأول هل يُفرَّق بينهما أم لا؟
(أجاب): نعم يفرق بينهما؛ [لعدم معرفة السابق منهما، حتى
يصحح عقده]، والله أعلم.
99) فتوى
(سئل): عمن تزوج بامرأة وخلا بها خلوة شرعية وطلَّقها هل عليها عدة أم لا؟
(أجاب): نعم عليها العدة؛ [لبراءة الرحم، وهي تختلف في أحكام عن عدة الوطء، فلا ترث فيها مثلاً]، والله أعلم.
100) فتوى
(سئل): عن النشوز الذي أسقط النفقة والكسوة؟.
(أجاب): هو الخروج من محلّ الزوج بغير حق؛ [والحقُّ هو معجَّل المهر والسكنى الشرعية، فإن اختل واحد منهما كان الخروج بحقّ، فلم تسقط النفقة]، والله أعلم.
101) فتوى
(سئل): عن المرأة إذا منعت زوجها من وطئها بعدما دفع لها معجل الصداق ودخل بها، هل يكون نشوزا أم لا؟
(أجاب): لا يكون ذلك نشوزاً، وله وطؤها كرها عليها، [لقدرة الرجل على الوطء جبراً، فلا تكون ناشز إلا بالخروج من البيت]، والله أعلم.
102) فتوى
(سئل): عن رجل ادَّعت عليه زوجته بأنه يريد السفر بها إلى بلدة بعيدة، ولم ترض بذلك، وسألت الحاكم أن يحكم لها عليه بعدم السفر بها إلا برضاها، هل تصحّ دعواها ويحكم لها الحاكم بعدم السفر أو لا؟
(أجاب): نعم تصحّ دعواها عليه، ويحكم لها الحاكم عليه بالمنع، [لأنّ في سفرها لبلدة بعيدة إلحاق الضرر، وإمكانية إيقاع الضرر عليها من زوجها]، والله أعلم.
103) فتوى
(سئل): عن رجل تزوَّج بكراً فوجدها ثيباً، هل يصح النكاح وله الخيار أم لا؟
(أجاب): نعم النكاح صحيح، ولا خيار، [لأنه لا خيار في النكاح أصلاً للرجل على المرأة؛ لما يترتب عليه من ضرر فاحش على المرأة، وفعلها بعدم إخباره محرمٌ، وإن أراد طلاقها فعليه دفع مهرها كاملاً لحصول الخلوة الصحيحة أو الدخول؛ لاستحقاق المهر بذلك]، والله أعلم.
104) فتوى
(سئل): عن رجل قبل أجنبية بشهوة أو لمسها كذلك، هل تحرم عليه أصولها وفروعها أم لا؟
(أجاب): نعم يحرم عليه أصولها وفروعها بذلك، [لأن دواعي النكاح محرمة كالوطء]، والله أعلم.
105) فتوى
(سئل): عن رجل طلَّق امرأةٌ وله منها ولد فطيم، وهو في حضانتها، هل تستحق عليه أُجرة الحضانة أم لا؟
(أجاب): نعم تستحقّ عليه أجرة الحضانة ما دام في حضانتها؛ [لوجوب نفقة الولد على والده، والحضانة من نفقة الولد]، والله أعلم.
106) فتوى
(سئل): عمَّن تزوَّج امرأةً نكاحاً فاسداً وطلَّقها قبل الدخول، هل له أن يتزوج بأمها أم لا؟
(أجاب): نعم يحلّ له، ولا يمنع من العقد عليها التزويج بابنتها، كما ذكر، [لعدم الحرمة تثبت بوجود الدخول، ولم يوجد]، والله اعلم.
107) فتوى
(سئل): عن رجل خطب بنتاً فذكرت أُمها أنها أَرضعت الخاطب، فهل يُقبل قولها بمفردها أم لا يقبل، ويحل له أن يتزوج بها؟.
(أجاب): لا يقبل قولها بمفردها، ويحل له أن يتزوج بها؛ [لأنه لا بُدّ من البينة الكاملة من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، ولم يوجد حتى تثبت الحرمة، ولكن يستحب له حتى عدم التزوج للشبهة]، والله
أعلم.
108) فتوى
(سئل): عن رجل زوَّج ابنتَه من آخر ولم يُمكِّنه منها، فهل يجبره الحاكم على التمكين بعد وفاء معجَّل صداقها أم لا؟
(أجاب): نعم يجبره الحاكم على ذلك، وللزوج إن ظفر بها أن يطأها؛ [لأنها زوجته، وواجب عليها الانتقال لبيته]، والله أعلم.
109) فتوى
(سئل): عن رجل زوَّج ابنته القاصرة من آخر بصداق معلوم بعضه مقبوض وبعضه يحلّ بموت أو فراق، فبلغت البنت، فهل لها مطالبة على الزوج بالبعض المؤجل أم لا مطالبة لها به؟
(أجاب): لا مطالبة لها به إلا بعد موت أو فراق؛ [كونه شرطاً في العقد، وشرط تأجيل المهر معتبر مطلقاً]، والله أعلم.
110) فتوى
(سئل): عن امرأة حامل من الزنا، هل يجوز العقد عليها أم لا؟
(أجاب): نعم يجوز العقد عليها ولا يطؤها حتى تضع؛ [لأنها امرأة خالية من نكاح، فيجوز العقد، ويحرم الوطء، حتى لا يسقي ماؤه زرع غيره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماؤه زرع غيره) في سنن أي داود 2: 248،
وسنن البيهقي الكبير 7: 449، مصنف ابن أبي شيبة 4: 28، ومسند أحمد 4: 108، والمعجم الكبير 5: 26، وغيرها، قال الترمذي: حسن. ينظر: خلاصة البدر المنير 2: 239.
111) فتوى
(سئل): عن الأب إذا زوج ابنته البكر البالغة هل يملك قبض معجل صداقها قبل التسليم إلى الزوج بلا توكيل منها أو لا؟
(أجاب): نعم يملك ذلك؛ [لأنه له ولاية شرعية في ذلك]، والله أعلم.
112) فتوى
(سئل): عن الحاكم الحنفي إذا زوَّج بالولاية الشرعية القاصرة بمهر المثل من كفء، هل يكون تزويجه حكماً ليس للمخالف نقضه أم لا؟
(أجاب): نعم تزويجه حكم رافع للخلاف لا يجوز لغيره أن ينقضه؛ [لأن قضاء القاضي رافع للخلاف، وهذا منه]، والله أعلم.
113) فتوى
(سئل): عن امرأة أقامت بينة عند الحاكم أن زوجها فلاناً غاب عنها وتركها بلا نفقة ولا منفق شرعي، وفسخ الحاكمُ النكاح على قاعدة مذهبه، فبعد مضي العدة حضرت إلى حاكم حنفي فزوَّجها من آخر، هل
يسوغ له ذلك أم لا؟
(أجاب): نعم يسوغ له ذلك؛ [لأنه ما عمل به القاضي الأول قول فقهيّ صادرٌ من مذهب معتبر، فيجوز البناء والاعتماد عليه]، والله أعلم.
114) فتوى
(سئل): عن القاضي المولى نائبه هل يملك تزويج الصغار والصغائر أم لا؟
(أجاب): إن فوَّض إليه مَن له ولاية ذلك يملك، وإلا لا، إن كُتب في تقليد المفوَّض الاستخلاف عنه كذلك، [لوجود الموافقة من صاحب الولاية]، والله أعلم.
115) فتوى
(سئل): عمَّن تزوج بكراً ودخل بها ولم يصبها، فهل لها أن ترفعه إلى الحاكم ليؤجله سنة ويطلق عليه أم لا؟
(أجاب): إن كانت بالغة لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم لينظر في أمره إن كان عنيناً أجّله الحاكم سنة، فإن قربها في المدة، وإلا فرَّق الحاكم بينهما بطلبها، ويكون طلاقاً بائناً، [لتحقق مدة الإمهال، وهي السنة، فيكون للمرأة الخيار حنيئذ بالاستمرار في النكاح أو الفرقة]، والله أعلم.
116) فتوى
(سئل): عن الولي الأقرب إذا امتنع من التزويج، هل للولي الأبعد التزويج أو الحاكم؟
(أجاب): [إن عضلها وليها القريب ومنعها من التزوج انتقلت الولاية للقاضي وليس للولي البعيد؛ لأنها ظلمها وعمل القاضي رفع الظلم، بخلاف فتوى ابن نجيم]: للولي الأبعد التزويج لا الحاكم، والله أعلم.
117) فتوى
(سئل): عن رجل خلا بزوجته خلوة شرعية ثم تصادقا على عدم الوطء وطلَّقها، هل يجوز له أن يتزوج بابنتها بعد العدة؟
(أجاب): نعم يحل له أن يتزوَّج بابنتها بعد العدة؛ [لعدم وجود الدخول الحقيقي]، والله أعلم.
118) فتوى
(سئل): عمَّن تزوَّج امرأةً وخلا بها وادَّعى عدم الوطء وصدَّقته عليه وطلَّقها، هل يلزمه نصف المهر أو كامله؟
(أجاب): يلزمه كامل المهر؛ [لوجوب كل المهر بالخلوة الصحيحة]، والله أعلم.
119) فتوى
(سئل): عن البكر البالغة إذا زوَّجها أبوها بولاية الإجبار عند الحاكم الذي يراه وحكم بصحته، هل لها رد النكاح بعد ذلك عند حاكم حنفي ويحكم ببطلانه أم لا؟
(أجاب): ليس لها الردّ بعد ذلك، ولا للحاكم الحنفي أن يحكم ببطلانه، [لصدور الحكم بقول فقهي معتبر، وقضاء القاضي رافع للخلاف]، والله أعلم.
120) فتوى
(سئل): عن امرأة ادّعت على رجل أنه تزوَّجها فأنكر، ثم إنه ادعى عليها بالتزويج وأقام بينة، هل تقبل ويقضى بالنكاح أم لا؟
(أجاب): نعم تقبل ويقضي بالنكاح، [لأن النكاح لا يبطل بجوده]، والله أعلم.
121) فتوى
(سئل) عن رجل وكل آخر بأن يزوجه امرأة معينة بمهر معين فزوجها منه بأكثر مما سماه له، ولم يعلم بذلك حتى دخل بها، هل يلزمه ما سماه له أو ما وقع العقد عليه؟
(أجاب):: [لا تلزم الموكّل الزيادة إن دخل بها غير عالم بها، ويكون له الخيار بإجازته ودفع المسمّى أو رده ودفع مهر المثل إن كان
أقلّ من المسمَّى وإلا يجب المسمَّى، بخلاف فتوى ابن نجيم]: يلزمه المسمّى بالعقد إن رضي به، وإلا فالأقلّ من المسمّى ومن مهر المثل، والله أعلم.
122) فتوى
(سئل): عن تأجيل المهر إلى وقت الطلاق أو إلى الموت هل يصح أم لا؟
(أجاب): نعم يصح؛ [لأنه عقد، ووجد الرضا فيه على هذا الأجل، وهو نافع للطرفين]، والله أعلم.
123) فتوى
(سئل): إذا طلَّق الرجلُ امرأته طلاقاً رجعياً، هل يتعجَّل المهر المؤجل عليه إلى وقت الطلاق أم لا يتعجل، ويتعجل بالطلاق البائن؟
(أجاب): [يتعجَّل بالطلاق البائن أو بانقضاء عدة الرجعيّ؛ لأن الزوجية باقية بالطلاق الرجعي، ففي حاشية الطحطاوي: جزم في «القنية» بأنه لا يحل إلا إلى انقضاء العدة قال: وهو قول عامة مشايخنا «منح»، فما في الدر المختار: «المُؤَجَّلُ إِلَى الطَّلَاقِ يتعجَّلُ بِالرَّجعِي، وَلَا يَتَأَجَلُ بِمُرَاجَعَتِها» على غير قول العامة»، بخلاف فتوى ابن نجيم]: يتعجل بالطلاق الرجعي، والله أعلم.
124) فتوى
(سئل): عمن تزوج امرأة بمهر معلوم، ثم جدَّد النكاح بمهر أكثر منه، هل يلزمه الأول أم الثاني؟
(أجاب): يلزمه الأول؛ [للزوم الأول دون الثاني؛ لكونها زوجته]، والله أعلم.
125) فتوى
(سئل) عن الولي في النكاح إذا امتنع عن التزويج حتى يأخذ شيئاً من الزوج فدفعه له الزوج، هل للزوج الرجوع به عليه أم لا؟
(أجاب): نعم له الرجوع عليه به؛ لأنها رشوة، [لأنه ليس للولي أن يأخذ شيئاً من المال عوضاً عن الزواج]، والله أعلم.
126) فتوى
(سئل): عن امرأةٍ بالغةٍ وكَّلت آخر في تزويجها من فلان، فزوَّجها الوكيل بحضرتها وحضرة شاهدٍ واحدٍ هل يصح العقد أم لا؟
(أجاب): نعم يصحّ العقد،؛ [لأنه بوجود الزوجة، وهي الأصيل يكون الوكيل شاهداً ثانياً]، والله أعلم.
127) فتوى
(سئل): عن رجل قال لأجنبية: هذه أختي ثم تزوَّج بها بعد ذلك، هل يصح النكاح أم لا؟
(أجاب): إن كذَّب نفسه وصدَّقته على ذلك يصحّ النكاح، [لأنه بتكذيبه نفسه لم تبق أختا له فصح العقد عليها، ففي البدائع4: 14: «إذا أقر الزوج بهذا قبل النكاح فقال هذه أختي من الرضاع أو أمي أو ابنتي وأصر على ذلك وداوم عليه؛ لا يجوز له أن يتزوجها ولو تزوجها يفرق بينهما»]، والله أعلم.
128) فتوى
(سئل): عن المرأة الغنية إذا كان لها محرمٌ وأرادت أن تحجّ حجّة الإسلام، هل لزوجها منعها أم لا؟
(أجاب): ليس له منعها، ولها أن تحج بلا إذنه، [لأنه الحج فرض، وما كان من فروض العين لم تحتج المرأة فيه إلى إذن الزوج]، والله أعلم.
129) فتوى
(سئل): عن رجل تزوَّج امرأةً بمصر المحروسة ودخل بها وأقام معها مدةً وأراد أن ينقلها إلى الخانكاه، فهل له ذلك بدون رضاها أم لا؟
(أجاب): نعم له ذلك حيث وفَّاها معجَّل صداقها، وكان الطريق آمناً، [لعدم الضرر على الزوجة بهذا الانتقال، فكان لازماً عليها]، والله أعلم.
130) فتوى
(سئل): عن رجل تزوَّج بكراً وطلَّقها قبل الدخول، هل له أن
يتزوَّج بأمها أم لا؟
(أجاب): لا يحل له أن يتزوج بأمها؛ [لأن العقد على البنات يحرم الأمهات]، والله أعلم.
131) فتوى
(سئل): عمَّن خطب امرأةً خطبةً شرعيةً، ثم تزوَّجت بغير الخاطب، فهل يصحّ التزويج أم يُمنع من ذلك الخطبة السابقة؟
(أجاب): نعم يصحّ التزويج، ولا يمنع من ذلك الخطبة المذكورة، [ولكن فعلها هذا مكروهٌ تحريماً؛ لوجود التراضي بينهما على الزواج، فكان من خطبة الرجل على خطبة أخيه]، والله أعلم.
132) فتوى
(سئل): عمَّن تزوَّج امرأةً لها ولد من غيره أشهد على نفسه أنه رضي به أن يأكل من مأكوله ويشرب من مشروبه ويَنام على فراشه ما دامت والدته في عصمته متبرعاً بذلك، فهل له الرجوع عن الإشهاد المذكور، ومنع الولد من الدخول إلى والدته في منزله أم الإشهاد لازم ومانع له من ذلك؟
(أجاب): نعم له الرجوع فيما أشهد به على نفسه، ومنع الولد من الدخول إلى منزله، ولا يمنع من ذلك الإشهاد المذكور، [وهذا قضاءٌ، وأمّا ديانة فعلى المسلم أن يلتزمَ بوعده ما لم يلحقه به ضررٌ لا يتحمّله]، والله أعلم.
133) فتوى
(سئل): عن الرجل إذا قال لامرأته: أنت ابنتي من النسب، ولها نسبٌ من غيره معروفٌ، هل يفرق بينهما أم لا؟
(أجاب): لا يفرق بينهما بذلك؛ [لثبوت النسب لها، فكانت كلامه لغواً]، والله أعلم.
134) فتوى
(سئل): عن شخص له ابنتان كبرى وصغرى، فالكبرى اسمُها فاطمة، والصغرى اسمها خديجة، فخطب رجل الكبرى فعند التزويج قال له: زوجتك ابنتي خديجة وقبل الخاطب التزويج ظاناً أنها الكبرى، هل له الخيار أم لا؟
(أجاب): ينعقد النكاح على من ذكرت حال العقد، ولا خيار له، [لوجود الإيجاب والقبول على الصغرى، فيكون صحيحا لازماً]، والله أعلم.
135) فتوى
(سئل): عن امرأة ادَّعت على رجل أنها امرأته ولا بيِّنة لها فقال لها: إن كنت امرأتي فأنت طالق، هل يكون ذلك إقراراً لها بالنكاح أم لا؟
(أجاب): لا يكون إقراراً، [لأنه ليس بإقرار صريح ولا دلالة]، والله أعلم.
(سئل): عن الصغيرة إذا زوجها الحاكم بحكم الولاية الشرعية فبلغت هل لها الخيار أم لا؟
(أجاب): لها الخيار إن شاءت أقامت على النكاح وإن شاءت فسخته؛ [لثبوت خيار البلوغ لها]. والله أعلم.
(سئل): عمَّن تزوَّج امرأةً نكاحاً فاسداً، وفُرِّق بينهما قبل الدخول، ولها أم، هل يحل له أن يتزوج بها أم لا؟
(أجاب): يحل له أن يتزوج بها؛ [لعدم وجود العقد الصحيح المحرم]، والله أعلم.
(سئل): عن الزوج والمرأة إذا اختلفا في المهر، فادعى الزوج أنه تزوَّجها بأقلّ مما ادَّعته ولا بيِّنة لأحدهما، ما الحكم في ذلك؟
(أجاب):: يتحالفان لا لفسخ أو لنكاح، ويُحكم بمهر المثل، [لأن التَّحالف إذا اختلفا في المهر فيما إذا لم يكن بيِّنةٌ ثمَّ تحكيم مهر المثل، هو قول أبي الحسن الكرخيّ، والقول الثاني: تحكيم مهر المثل أولاً إذا وافق ذلك قول أحدهما، ثمَّ التَّحالف في فصلٍ واحدٍ، وهو ما إذا خالف مهر المثل قولهما، هو قول أبي بكرٍ الرَّازيِّ، صرَّح بذلك في الهداية وشروحه، ثمَّ إنَّ شرَّاح الهداية كصاحب النِّهاية وتاج الشَّريعة على تصحيح قول الكرخي، كما في حاشية عزمي زاده على الدرر3: 119]. والله أعلم.
(سئل): عمن تزوج امرأة ومات عنها قبل الدخول بها هل عليها
عدة منه، وهل عليه الصداق أو نصفه؟
(أجاب): نعم عليها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام، وتستحق المهر تأخذه من تركته، [لأن الموت من مؤكدات كمال المهر، وموجب للعدة]، والله أعلم.
(سئل): عن الصغيرة التي لا ولي لها سوى الأم أو الأخت الشقيقة أو لأب مَن يزوجها منهما؟
(أجاب): ولاية التزويج للأم؛ لتقدُّمها على الأُخت، [لانتقال الولاية بعد الذكور للنساء؛ لاعتبار عبارة النساء في أصل المذهب، ولكن ينبغي على المفتى به أن لا تعتبر]، والله أعلم.
(سئل): عمَّن تزوج امرأة ودخل بها ثم ظهر أنها في عصمة الغير، وفُرِّق بينهما وقُضي بها للأول، هل له وطؤها من غير عدّة أو لا بد من عدّة؟
(أجاب): إن كان الثاني لا يعلم بنكاح الأول تجب العدة [لوجود العقد والوطء]، وإن كان يعلم لا تجب ويحل للزوج الأول وطؤها، [لأنه زنا لا نكاح؛ لعدم صحة العقد]، والله أعلم.
136) فتوى
(سئل): عن البكر البالغة أو الثيب البالغة إذا أذن القاضي الحنفي أن يزوِّجها من فلان بصداق معلوم، فزوَّجها منه، هل يكون التزويج حكماً منه كما لو كانت الولاية له، وتزوج بحكمه أو لا يكون حكماً منه،
ويكون كالوكيل عنها؟
(أجاب): لا يكون التزويج المذكور حكماً منه، ويكون كالوكيل عنها، ولا يكون بمنزلة تزويجه بحكم الولاية، [لأنها لبلوغها صارت صاحبة ولاية على نفسها، فلا يكون حكماً عليها بالتزويج؛ لفقدان الولاية عليها ببلوغها، وهذا في أصل المذهب، والمفتى به أنه لا بُدّ من إذن الولي في زواج البالغة]، والله أعلم.
137) فتوى
(سئل) عن رجل تزوج بامرأة، ودخل بها قبل أن يدفع لها معجَّل الصداق، فأرادت أن تمنع نفسها حتى يدفع لها معجل صداقها، هل لها ذلك بعد الدخول بها أم لا، وهل تستحقّ النفقة والكسوة أم لا تستحق لأجل المنع المذكور؟.
(أجاب): نعم لها أن تمنع نفسها منه؛ لقبض معجَّل صداقها عليه، ولو بعد الدخول بها، وتستحق عليه النفقة والكسوة، ولا يمنع من ذلك المنع المذكور؛ [لثبوت حقها في المنع لعدم قبضها معجّل مهرها]، والله أعلم.
138) فتوى
(سئل): إذا اختلف ورثة الزوجة مع الزوج في المهر ولا بيِّنة، فالقول لمن؟ وهل يرجع إلى مهر مثلها؟
(أجاب): [إذا وقع الاختلاف بين ورثة أحد الزوجين بعد موته
وبين الحيِّ منهما في أصل المهر أو في قدره، فإنه يحكم فيهما كما لو كان الاختلاف في حياة الزوجين؛ لعدم سقوط مهر المثل بموت أحدهما، كما في الدر المختار1: 263، بخلاف فتوى ابن نجيم]: القول للزوج في مقداره، والله أعلم.
139) فتوى
(سئل): عن المرأة إذا كان لها مهر على زوجها على حكم الحلول، فأنظرته به لموت أو فراق أو لمدة معلومة هل يصح ذلك أم لا؟
(أجاب): نعم يصح ذلك، ويمتنع عليها المطالبة ما دام الأجل باقياً؛ [لصحة الأجل المسمى ولزومه]، والله أعلم.
140) فتوى
(سئل): عمن خلا بامرأته في محل قابل مع عدم المانع ثمّ طلقها وادعى عدم الإصابة، هل يلزمه نصف المهر ولا عدة عليها أم لا؟
(أجاب): يلزمه المهر كاملاً؛ لتأكده بالخلوة الصحيحة، وعليها العدة، والله أعلم.
141) فتوى
(سئل): عن الذمي إذا أسلم وله زوجة ذمية ومعه أولاد صغار منها، هل يتبعونه في الإسلام أم لا، وهل يبطل النكاح الذي بينهما أم لا؟
(أجاب): نعم يتبعونه في الإسلام؛ [لأنه الأحسن ديناً، فيكون مصلحة للأبناء]، ويُعرض الإسلام على الزوجة، فإن أسلمت فبها، وإن لم تُسلم تستمر في عصمته، والله أعلم.
142) فتوى
(سئل): عن الرجل هل يجوز له أن يجمع بين امرأةٍ وخالتها؟
(أجاب): لا يجوز، [لحرمة الجمع بينهما؛ لما فيه من قطع الرحم]، والله أعلم.
143) فتوى
(سئل): عن رجل متزوج بامرأة، ولها أبوان يأتيان إليها بمنزل الزوج، ويحصل بمجيئهما الضرر له؛ لكونهما يكرهان الزوج ويعلمانها عليه بمنع القربان والنوم عنده والإساءة إليه، هل له منعهما من الدخول إلى منزله والاجتماع عليها إلا بحضرته خارج المنزل؟
(أجاب): [له منعهما من المكث في المنزل بخلاف الزيارة القصيرة، وليس له منعها من زيارة والديها وبرهما على ما هو المعتاد، كما في الهداية4: 398، بخلاف فتوى ابن نجيم]: نعم له منعهما من الدخول إلى منزله، ولهما النظر إليها، والكلام معها خارج المنزل، [وهذا هو أصل المذهب]، والله أعلم.
144) فتوى
(سئل): عن رجل تزوج امرأة على صداق معلوم بعضه معجل مقبوض بيدها، وبعضه مؤجل بموت أو طلاق، هل لها المطالبة به متى شاءت أو لا مطالبة لها به إلا بعد الطلاق أو الموت؟
(أجاب): لا مطالبة لها عليه بالصداق الغير الحال المذكور إلا بعد الطلاق أو الموت؛ لأنه مؤجل عرفاً، والمؤجل بالعرف كالمؤجل بالشرط، [والأجل صحيح معتبر، فيكون لازماً]، والله أعلم.
145) فتوى
(سئل): عمن تزوج امرأةً بقرية قريبة من المصر، هل له أن يَنقلها من القرية إلى المصر بغير رضاها إذا أوفاها معجّل صداقها أم لا؟
(أجاب): نعم له ذلك بدون رضاها، [لانتفاء الضرر عليها في ذلك]، والله أعلم.
146) فتوى
(سئل): عمَّن زوج ابنته البالغة من آخر بحضرتها، وهي ساكتة، هل ينقذ النكاح ويكون سكوتها رضاء به أو لا؟
(أجاب): نعم ينفذ النكاح، ويكون سكوتها رضاء به، [لأنها سكوت البكر رضا بالزواج عرفاً]، والله أعلم.
147) فتوى
(سئل): عن المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء ولها أولياء لم
يرضوا بذلك، هل لهم رفعه للحاكم ليفسخ النكاح أم لا؟
(أجاب): [لا ينعقد عقدها بغير ولي على المفتى به، وبالتالي لا يكون بينها وبين من تزوج بها عقد، بخلاف فتوى ابن نجيم]: نعم لهم رفعه إلى الحاكم؛ ليفسخ النكاح بطلبهم والله أعلم.
148) فتوى
(سئل): عن المرأة إذا اختارت زيارة أبويها في كل جمعة، هل لها زيارتهما أم للزوج منعها؟
(أجاب): نعم لها زيارتهما في كل جمعة، وليس للزوج منعها إن لم يأتيا إليها، [لأن حقّ للزوجة زيارة أهلها وبرهم، ولا يدخل هذا في ولاية الزوج، والأولى أن تأخذ هذا الحق بالحكمة]، والله أعلم.
149) فتوى
(سئل): عمّن تزوج بأم أخيه من الرضاع هل يصح أو لا؟
(أجاب): نعم يصح؛ [لأنها أجنبية بالنسبة له]، والله أعلم.
150) فتوى
(سئل): إذا كان للرجل أب من الرضاع له زوجة مدخول بها وطلقها أيجوز أن يتزوجها؟
(أجاب): لا يجوز أن يتزوجها؛ لأنها زوجة أبيه من الرضاع، والله أعلم.
151) فتوى
(سئل): عمن تزوَّج امرأةً بمهر معلوم من الفلوس المتعامل بها، فكسدت وصار التعامل بغيرها، هل يلزمه من الفلوس الكاسدة أو من الحادثة بعدها أم القيمة؟
(أجاب): يلزمه قيمتها يوم كسدت من الفضة أو الذهب، [وهو المختار كما في عامة الكتب، ففي المحيط3: 103: «قال الصدر الشهيد في «واقعاته»: هو المختار، وهذا قول محمد. وأما على قول أبي حنيفة: على الزوج قيمتها يوم الخصومة»، لكون قول محمد أعدل في إيفاء كل منهما حقه]، والله أعلم.
• • •
كتاب الطلاق
152) فتوى
(سئل): عن رجل طلق زوجته، ولها عليه نفقة مقرَّرة وكسوة، فهل يسقطان بالطلاق أم لا؟
(أجاب): نعم يسقطان بالطلاق، [لأن النفقة تسقط بالطلاق ما لم يكن قضاء فيها بالاستدانة على الزوج]، والله أعلم.
153) فتوى
(سئل): عن رجل حلف بالطلاق أنه ما يفعل كذا ففعله، فهل يقع عليه الطلاق سواء قصده أو لم يقصده أم لا؟
(أجاب) نعم يقع عليه الطلاق سواء قصده بذلك أو لا، [لأن الطلاق المعلق يقع بتحقق الشرط]، والله أعلم.
154) فتوى
(سئل): عن رجل قال: كل حلال علي حرام، وله زوجة هل تطلق أو لا؟
(أجاب): نعم تطلق؛ [إن كان العرفُ بأنها مستعملةٌ في الطلاق، أو نوى الطلاق فيها، وإلا يكون يمنيه على الأكل والشرب أو ما نوى]، والله أعلم.
155) فتوى
(سئل): عن رجل أكرهه ذو شوكة على طلاق زوجته إكراهاً شرعياً فطلق خوفاً منه، هل يقع عليه الطلاق أم لا؟
(أجاب): نعم يقع عليه الطلاق؛ [لوقوع الطلاق من المكره وغيره]، والله أعلم.
156) فتوى
(سئل): عن رجل طلَّق زوجته ثلاثاً، فبعد مدّة تصادق معها على الطلاق وانقضاء العدة، فهل يعمل بتصادقهما أم لا؟
(أجاب): [لا تنقضي العدة بما تصادقا عليه؛ لفساد الذمم، وإنما تبدأ العدة من وقت الإقرار عند القاضي على المفتى حفظاً لحقّ الشرع في العدة وحق المرأة في النفقة، بخلاف فتوى ابن نجيم]: يعمل بالتصادق مع احتمال المدة، قال المرتب للفتاوى التمرتاشي: هذا الإفتاء من شيخنا بناء على قول المتقدمين، وأما الذي عليه المتأخرون من علمائنا أنها تعتد من وقت الإقرار إلى أن تقوم بينة على ما تصادقا عليه، كما في «الفتاوى السراجية» وغيرها من الكتب المعتمدة، وهو أحوط، والله أعلم.
157) فتوى
(سئل): عن شخص عليه دين لآخر وحلَّفه بالطلاق الثلاث أنه يوفيه له في الوقت الفلاني، ففات الوقت وطالبه بالدين فادعى الإيفاء له في الوقت المحلوف عليه، ولم يصدقه على ذلك، فهل يلزمه البيان أم يصدق بيمينه؟
(أجاب): يُصدَّق بيمينه في عدم وقوع الطلاق، ولا يُصدق في حقّ دائنه مع عدم البينة، [في المسألة نقاش طويل مفصل في العقود الدرية1: 49، قال ابنُ عابدين في خاتمته: «وهذا القول الوسط قال صاحب نور العين إنه الصواب لما فيه من العمل بالقولين والجمع بين الروايتين وذلك أولى كما لا يخفى. اهـ». قال المرتب للفتاوى التمرتاشي: «وفي الفصول العمادية صحح خلافه، ونص عبارته: لو قال الزوج بعثت النفقة إليها ووصلت إليها وأنكرت هي ينبغي أن يكون القول قول الزوج؛ لأنه مدعي الشرط ومنكر الحكم. قال صاحب العمدة، هكذا سمعت من القاضي الإمام الأستاذ ثم رجع بعد مدة وقال: لا يكون القول قوله، وكذا في كل موضع يدعي إيفاء حقه ويكون القول قولها وهو الأصح. ا. هـ ونحوه في «البزازية» وقد نقل صاحب هذه الفتاوى ما ذكرناه من أنه الأصح في كتابه شرح «الكنز» المسمى بـ «البحر الرائق»، والله أعلم.
158) فتوى
(سئل): عمَّن فرض الحاكم لزوجته أو ولده نفقة في كل يوم وأمرها أن تستدين عليه فمات الزوج بعد الاستدانة، هل لها الرجوع بما أنفقته في تركته أم لا؟
(أجاب): نعم لها الرجوع بذلك في تركته؛ [لثبوت الدين في ذمته بلا سقوط بالقضاء بالاستدانة]، والله أعلم.
159) فتوى
(سئل): عن المطلقة إذا ادّعت أنها حامل من المطلق وأنكر المطلق الحمل، هل يقبل قولها ولها النفقة أم يحتاج إلى قابلة أو مضي مدة يظهر فيها الحمل؟
(أجاب):: القول قولها، وتستحق النفقة، ولا يحتاج في ذلك إلى قابلة، ولا إلى مدة يظهر فيها الحمل، وينفق عليها إلى انقضاء العدة، [لثبوت النسب بالعقد]، والله أعلم.
160) فتوى
(سئل): عن امرأةٍ ليست برشيدةٍ بَلَغَتْ مفسدةً سألت زوجها أن يُطلِّقها على قدر معلوم من صداق أو غيره، وطلَّقها على ذلك هل يلزمها ما سألت عليه، ويكون الطلاق بائناً أم لا؟
(أجاب): لا يلزمها ما سألت عليه ويكون الطلاق رجعياً، [لأن
المرأة السفيهة فيما صارت محجورة والصبية سواء، وهى محجورة في التزام المال بإزاء الطلاق؛ لأنها بذلت مالاً، ولا يحصل لها مال، كما في المحيط البرهاني19: 153]، والله أعلم.
161) فتوى
(سئل): عن امرأةٍ سألت زوجها أن يُطلِّقها على النفقة بسبب الحمل أو نفقته بعد الوضع مدّةً، وأجابها لذلك فظهر أنها لم تكن حاملاً، هل يرجع بالنفقة المسؤول عليها أم لا؟
(أجاب): يرجع عليها بقيمة النفقة المسؤول عليها، [لثبوت الخلع على مال تستحقه بسبب، فإن لم يوجد السبب رجع بالمال عليها]، والله أعلم.
162) فتوى
(سئل): عن رجل متزوِّج بامرأةٍ فسأله آخر وقال له: ألك امرأة؟ فقال: لا، هل يقع عليه الطلاق أو لا يقع؟
(أجاب): إن قصد الطلاق يقع وإلا لا؛ [لأنه كناية فتعمل فيه النية]، والله أعلم.
163) فتوى
(سئل): عمَّن طلَّق امرأته على باقي صداقها عليه المعلوم، ثمّ ظهر أنه لم يكن لها عليه شيء، هل يقع الطلاق أو لا يقع؟
(أجاب): يقع ويلزمها نظير ما سألته عليه إن كان لا يعلم بأنه لم يكن عليه شيء فإن كان يعلم فلا شيء له عليها؛ [لوقوع الخلع على مبلغ معلوم، فيلزم، إلا إذا كان يعلم بعدم وجود المال، فلا يلزم؛ لأنها طلقها بلا مقابل]، والله أعلم.
164) فتوى
(سئل): عن المطلقة هل تمكن من السفر بولدها من المطلِّق بدون رضاه أم لا؟
(أجاب): إن قصدت السفر بولدها وقد كان تزوجها فيما تسافر إليه، فلها ذلك، ولا تمنع، وإن لم تكن بلدها وكان قد تزوجها بغيرها، فللأب منعها؛ [لأن تزوجها في بلدة رضاً منه بأخلاق وسلوك أهلها، فتكون صالحة لتربية ابنه فيها، بخلاف إن أرادت السفر إلى بلدة لم يتزوَّجها فيها، فله منعها؛ لعدم رضاه بها، ووقوع الضرر عليه وعلى ابنه بالسفر إليها]، والله أعلم.
165) فتوى
(سئل): عن امرأة سألت زوجها أن يُطلِّقَها فقال لها: إن أبرأتيني فأنت طالق فقالت له: أبرأتك من الحقوق ولم تعين، فهل يقع الطلاق وتصحّ البراءة وتكون بائناً أو رجعياً؟.
(أجاب) يقع الطلاق بائناً وتصح البراءة؛ [لجواز الخلع بالإبراء عن المجهول؛ لأن الإبراء إسقاط فيه معنى التمليك، ولا يلزمه حينئذ
أي حق لها سواء كان متعلق بالزواج أو غيره]، والله أعلم.
166) فتوى
(سئل): عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً إلا أن يشاء الله، هل يقع عليه طلاق أم لا؟
(أجاب): حيث كان استثناء متصلاً ملفوظاً به لا يقع عليه طلاق؛ [لأن الاستثناء فيه إلغاء للطلاق]، والله أعلم.
167) فتوى
(سئل): عن ذمي تحته ذمية فأسلم هو، ولم تُسْلِمْ هي وعرض عليها الإسلام فأبت، فهل يبقى النكاح على حاله أم يُفرَّق بينهما؟
(أجاب): لا يُفرَّق بينهما، ويبقى النكاح على حاله ما لم تكن من محارمه؛ [لجواز بقاء الذمية زوجة للمسلم]، والله أعلم.
168) فتوى
(سئل): عمَّن طلَّق زوجته بائناً، وتزوَّجت بآخر بعد العِدّة، فطلَّقها الآخر، واعتدت منه، وعادت إلى الأوَّل، هل يملك عليها الطلاق الثلاث أم ثنتين؟
(أجاب): يملك عليها الثلاث؛ [لأنّ الزَّوج الثاني يهدم طلاقات الزوج الأول، فترجع له بحلٍّ جديد، فيملك عليها ثلاث طلقات]، والله أعلم.
169) فتوى
(سئل): عن المطلقة إذا تزوَّجت بأَجنبي وألحق الولد إلى الأب في الحضانة، هل يلزم بإرسال الولد إلى أمه لتنظره أم لا؟
(أجاب): لا يلزم بذلك، وإذا أرادت رؤيته عند أبيه لا تمنع من ذلك؛ [لأن حقها في الرؤية لا تسقط بزواجها، ويلزمها أن تفعلها بنفسها]، والله أعلم.
170) فتوى
(سئل): عن امرأة العنين إذا فرق الحاكم بينهما بسبب العنة، هل تستحقّ عليه نفقة العدة أم لا؟
(أجاب): نعم تستحق عليه نفقة العدة والسكنى؛ [لأن النفقة للعدة حق للزوجة لازمة لكل فرقة]، والله أعلم.
171) فتوى
(سئل): عن رجل تزوج بكراً بالغة ولم يصل إليها لعنة به، وهي مقيمة عنده، فهل لها أن ترفع أمرها لحاكم ليؤجله سنة، وإذا مضت السنة ولم يصل إليها ولا قربها، يُفرِّق الحاكم بينهما ويلزمه المهر كاملاً أم لا؟
(أجاب): نعم لها أن ترفع أمرها لحاكم ليؤجله سنة إذا ثبت أنه عنين، ولم يصل إليها، فإن قربها في المدّة، وإلا يُفرِّق الحاكم بينهما بعد