الجزء 1 · صفحة 1
العومل الجديدة
في النحو
للعلامة
محمد بين بير علي
البركوي (ت981هـ)
اعتنى به
الدكتور صلاح أبو الحاج
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدالله رب العالمين، والصلاوة والسلام على محمد وآله أجمعين.
وبعد:
فاعلم أن لا بُدّ لكلِّ طالبِ معرفةَ الإعراب من معرفة مئة شيء ستون منها تُسمّى عاملاً، وثلاثون منها تُسمّى معمولاً وعشرةً منها تُسمّى عملاً وإعراباً.
فأُبَيِّنُ لك بإذن الله تعالى هذه الثلاثة على طريق الإيجاز في ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في العامل.
الباب الثاني: في المعمول
الباب الثالث: في الإعراب.
الباب الأول: في العامل
وهو على ضربين: لفظيٌّ، ومعنويٌّ.
فاللفظيُّ على قسمين: سماعيٌّ، وقياسيٌّ.
فالسماعيُّ تسعةٌ وأَربعون، وأنواعة خمسة:
النوع الأول: حرفٌ تجرُّ اسماً واحداً فقط تُسمّى حروف الجرّ، وحروفَ الإضافة، وهي عشرون:
الأول: الباءُ؛ نحو: آمنتُ بالله لأُبعثنّ.
والثاني: مِن؛ نحو: تُبْتُ مِن كلِّ ذنبٍ.
والثالث: إلى؛ نحو: تبتُ إلى الله تعالى.
والرابع: عن؛ نحو: كففتُ عن الحرام.
والخامس: على؛ نحو: تَجِبُ التوبةُ على كلِّ مذنبٍ.
والسادس: اللام؛ نحو: أنا عبيدٌ لله تعالى.
والسابع: في؛ نحو: المطيعُ في الجنة.
والثامن: الكاف؛ نحو: قوله تعالى: {ليس كمثله شيء}.
التاسع: حتى؛ نحو: أعبدُ الله تعالى حتى الموت.
والعاشر: رُبَّ؛ نحو: رُبّ تالٍ يلعنُه القرآن.
والحادي عشر: واو القسم؛ نحو: واللهِ لا أفعلُ الكبائر.
والثاني عشر: تاء القسم؛ نحو: تالله لأفعلنّ الفرائض.
والثالث عشر: حاشا؛ نحو: هلك الناس حاشا العالم.
والرابع عشر: مُذ؛ نحو: تُبْتُ من كلِّ ذنبٍ فَعَلْتُهُ مُذ يوم البلوغ.
والخامس عشر: منذ؛ نحو: تجب الصلاة منذ يوم البلوغ.
والسادس عشر: خلا؛ نحو: هَلَكَ العالمون خلا العامِل بعلمه.
والسابع عشر: عدا؛ نحو: هلك العاملون عدا المخلص.
والثامن عشر: لولا؛ نحو: لولاكِ يا رحمة الله لَهَلَكَ الناس.
الجزء 1 · صفحة 2
والتاسع عشر: كم؛ نحو: كم عصيت.
والعشرون: لعلّ في لغتة عقيل؛ نحو: لعلّ الله تعالى يغفرُ ذنبي.
النوع الثاني: حروفُ تَنْصُبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخبرَ، وهي ثمان:
الأوّل: إنَّ؛ نحو: إنّ اللهَ تعالى عالمُ كلِّ شيء.
والثاني: أَنّ؛ نحو: اعتقدت أنّ اللهَ تعالى قادرٌ على كلِّ شيء.
والثالث: كأن؛ نحو: كأنّ الحرامَ نارٌ.
والرابع: لكنّ؛ نحو: ما فازَ الجاهلُ لكنّ العالمَ فائزٌ.
والخامس: ليت؛ نحو: ليتَ العلمَ مرزوقٌ لكلِّ أحدٍ.
والسادس: لعلّ؛ نحو: لعلَّ اللهَ تعالى غافرٌ ذنبي.
وهذه الستةُ تُسمّى الحروفَ المشبهة بالفعل.
والسابع: إلا في الاستثناء المنقطع؛ نحو: المعصيةُ مُبْعِدَةٌ عن الجَنَّةِ إلا الطاعةَ مقربةٌ منها.
والثامن: لا لنفي الجنس؛ نحو: لا فاعلَ شرٍّ فائزٌ.
النوع الثالث: حرفان يرفعان الاسم وينصبان الخبر، وهما: ما ولا المشبهتان بليس؛ نحو: ما اللهُ تعالى مُتَمَكِّناً بمكانٍ، ولا شيءُ مشابهاً لله تعالى.
النوع الرابع: حروفٌ تَنْصِبُ الفعلَ المضارعَ، وهي أربعة:
الأوّل: أنْ؛ نحو: أُحبُّ أنْ أُطيعَ اللهَ تعالى.
والثاني: لن؛ نحو: لن يغفرَ اللهُ تعالى للكافرين.
والثالث: كي؛ نحو: أُحبُّ طول العمر كي أُحَصِّلَ العلم.
والرابع: إذن؛ نحو قولك: إذن تدخلَ الجنة لمَن قال: أطيعُ اللهَ تعالى.
النوع الخامس: كلماتٌ تجزم الفعل المضارع، وهي خمسةَ عشرَ:
الأول: لم؛ نحو: قوله تعالى: {لم يلد ولم يولد}.
والثانية: لَمّا؛ نحو: لَمّا ينفعْ عمري.
والثالثة: لام الأمر؛ نحو: ليعملْ عملاً صالحاً.
والرابعة: لا في النهي؛ نحو: لا تذنبْ، وهذه الأربعة تجزم فعلاً واحداً.
والخامسة: إنْ؛ نحو: إنْ تتبْ يغفرْ ذنوبك.
والسادسة: مهما؛ نحو: مهما تفعلْ تسئلْ منه.
والسابعة: ما؛ نحو: ما تفعلْ من خيرٍ تجدْه عند الله تعالى.
والثامنة: مَنْ؛ نحو: مَن يعملْ صالحاً يكن ناجياً.
والتاسعة: أين؛ نحو: أين تكنْ يدركك الموت.
الجزء 1 · صفحة 3
والعاشرة: متى؛ نحو: متى تُجَسِّدْ تهلكْ.
والحاديةَ عشرَ: أنَّى؛ نحو: أنَّى تُذنبْ يَعْلَمْكَ الله.
والثانيةَ عشرَ: أيّ؛ نحو: أيُّ عالمٍ يتكبَّرْ يُبغضْه الله تعالى.
والثالثةَ عشرَ: حيثما؛ نحو: حيثما تفعلْ يُكتبْ فِعلُك.
والرابعةَ عشرَ: إذما؛ نحو: إذما تُبْتْ تُقْبَلْ توبتُك.
والخامسةَ عشرَ: إذاما؛ نحو: إذاما تعملْ بعلمِك تكنْ خير الناس.
وهذه الإحدى عشر تجزم فعلين مسميين شرطاً وجزاءً.
والقياسيٌّ تسعةٌ:
الأوّلُ: الفعلُ مطلقاً، فكلُّ فعل يَرْفَعُ ويَنْصِبُ نحو: خَلَقَ اللهُ تعالى كلَّ شيء، ونَزَلَ القرآنُ نزولاً، ولا بُدّ لكلِّ فعلٍ من مرفوع، فإن تمَّ به كلاماً يُسمَّى فعلاً تامّاً نحو: عَلِمَ اللهُ تعالى، وإن لم يتمّ به بل احتاج إلى خبرٍ منصوبٍ يُسمَّى فعلاً ناقصاً نحو: كان اللهُ تعالى عليماً حكيماً، وصار العاصي مستحقّاً للعذاب، وما زال المذنبُ بعيداً من الله تعالى، وتُقبلُ التوبةُ ما دام الروحُ داخلاً في البدن، وليس اللهُ تعالى جسماً.
والثاني: اسمُ الفاعل؛ فهو يعمل عمل فعله المعلوم نحو: كلُّ حسودٍ مُحْرِقٌ حسدُه عملَه.
والثالث: اسمُ المفعول؛ فهو يعمل عمل فعله المجهول نحو: كلُّ تائبٍ مقبولٌ توبتُه.
والرابع: الصفةُ المشبهةُ؛ فهي أيضاً تعمل عَمَلَ فعلها نحو: العبادةُ حسنٌ ثوابُها، والمعصيةُ قبيحٌ عذابُها.
والخامس: اسمُ التفضيل؛ فهو يعملُ عملُ فعله نحو: ما من رجلٍ أحسنُ فيه الحلمُ منه في العالِم.
والسادس: المصدر؛ فهو أيضاً يعمل عمل فعله نحو: يُحِبُّ اللهُ تعالى إعطاءً له عبدُه فقيراً درهماً.
والسابع: الاسمُ المضافُ؛ فهو يعملُ الجرّ نحو: عبادةُ اللهِ تعالى خيرٌ.
والثامن: الاسمُ المبهمُ التامّ؛ فهو يعمل النصب نحو: التراويحُ عشرون ركعةً.
الجزء 1 · صفحة 4
والتاسع: معنى الفعل؛ كلُّ لفظ يُفهم من معنى الفعل نحو: هيهات المذنبُ من اللهِ تعالى وتَراكَ ذنباً، ونحو: ما في الدنيا راحةٌ، ونحو: ينبغي للعالم أن يكون محمدياً خُلُقُه.
والمعنوي اثنان:
الأوّل: رافعُ المبتدأ والخبر؛ نحو: محمدٌ رسولُ الله.
والثاني: رافعُ الفعل المضارع؛ نحو: يَرْحَمُ اللهُ تعالى التائبَ.
الباب الثاني: في المعمول
وهو على ضربين:
1.معمولُ بالأصالةِ، و2.معمول بالتبعية: أي إعرابُه يكون مثل إعراب متبوعه.
الضرب الأول أربعةٌ: 1.مرفوعٌ، و2.منصوبٌ، و3.مجرورٌ مختصٌّ بالاسم، و4.مجزومٌ مختصٌّ بالفعل.
أمّا المرفوعُ فتسعةٌ:
الأوّل: الفاعلُ؛ نحو: رَحِمَ اللهُ تعالى التائب.
والثاني: نائبُ الفاعل، نحو: رُحِمَ التائبُ.
والثالث: المبتدأ.
والرابع: الخبر؛ نحو: محمدُ خاتمً الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
والخامس: اسم كان وأخواتها؛ نحو: كان اللهُ تعالى عليماً حكيماً.
والسادس: خبرُ باب إنَّ؛ نحو: إنّ البعثَ حقٌّ.
والسابع: خبرُ لا لنفي الجنس؛ نحو: لا عَمَلَ مُراءٍ مَقبول.
والثامن: اسم ما ولا المشبهتين بليس؛ نحو: ما التكبرُ لائقاً للعالم، ولا حَسَدٌ حلالاً.
والتاسع: الفعلُ المضارعُ الخالي عن النواصب والجوازم؛ نحو: يُحبُّ اللهُ تعالى التواضع.
وأمّا المنصوب فثلاثةََ عشرَ:
الأوّلُ: المفعولُ المطلق؛ نحو: تبتُ توبةً نصوحاً.
والثاني: المفعولُ به؛ نحو: أُعبُدُ اللهَ تعالى.
والثالثُ: المفعولُ فيه؛ نحو: صُمْ شهرَ رمضان.
والرابعُ: المفعولُ له؛ نحو: اعمل طلباً لمرضاة الله تعالى.
والخامسُ: المفعولُ معه؛ نحو: يفنى المال وتبقى وعملَك.
والسادسُ: الحالُ؛ نحو: أُعبُدُ اللهَ خائفاً راجياً.
والسابعُ: التمييزُ؛ نحو: طابَ العالمُ عبادةً.
والثامنُ: المستثنى؛ نحو: يدخلُ الجنةَ الناسُ إلاّ الكافرَ.
والتاسعُ: خبرُ بابِ كان؛ نحو: كان الملائكةُ عباداً لله تعالى.
والعاشرُ: اسمُ باب إنّ؛ نحو: إنّ السؤالَ حقٌ.
الجزء 1 · صفحة 5
والحادي عشر: اسمُ لا لنفي الجنس؛ نحو: لا طاعةََ مُغتابٍ مقبولةٌ.
والثاني عشر: خبرُ ما ولا المشبهتين بليس؛ نحو: ما الغيبةُ حلالاً، ولا نميمةٌ جائزةً.
والثالثَ عشرَ: فعلُ المضارع الذي دخله إحدى النواصب، نحو: أُحِبُ أن يغفرَ ذنوبي.
وأمّا المجرور فاثنان:
الأوّلُ: مجرورٌ بحرفِ الجرّ؛ نحو: اعمل بإخلاص.
والثاني: المجرورُ بالإضافةِ؛ نحو: ذنبُ العبدِ يُسَوّدُ قلبَه.
وأمّا المجزوم فواحدٌ:
وهو الفعل المضارع الذي دخله إحدى الجوازم، نحو: إن تُخلصْ يُقبلْ عملُكَ.
والضرب الثاني خمسة:
الأول: الصفة؛ نحو: أُعبدُ اللهَ العظيمَ.
والثاني: العطفُ بإحدى الحروفِ العشرة:
1.الواو؛ نحو: أطيعوا الله والرسول.
2.والفاء؛ نحو: يَجبُ تكبيرة الافتتاحِ فالقيامِ.
3.وثُمّ؛ نحو: يَجبُ العلمُ ثم العملُ.
4.وحتى؛ نحو: ماتَ الناسُ حتى الأنبياءُ عليهم السلام.
5.وأو؛ نحو: صَل ِالضحى أربعاً أو ثمانياً.
6.وإمّا؛ نحو: اعملْ إمّا واجباً وإمّا مُستحبّاً.
7وأم؛ نحو: إرضاءُ الله تعالى تطلب أم سخطه.
8.ولا؛ نحو: اعملْ صالحاً لا سيئاً.
9.وبل؛ نحو: أُطلب حلالاً بل طيباً.
10.ولكن؛ نحو: لا يَحلُّ رياءٌ لكنْ إخلاصٌ.
الثالث: التأكيد، نحو: أُطلب الإخلاص الإخلاص، ونحو: اترك الذنوبَ كلَّها.
والرابع: البدل؛ نحو: أُعبدْ ربَّكَ إلهَ العالمين، ونحو: أبغضُ الناسِ مَن عصى الله تعالى منهم، ونحو: احفظ الله َتعالى حقَّهُ.
والخامس: عطف البيان؛ نحو: آمنّا بنبينا محمدٍ عليه الصلاة والسلام.
الباب الثالث: في الإعراب
وهو إمّا حركةٌ أو حرفٌ أو حذفٌ.
والحركةُ ثلاثةٌ: ضمّةٌ وفتحةٌ وكسرةٌ.
والحرفُ أربعةٌ: واوٌ وياءٌ وألفٌ ونونٌ.
والحذفُ ثلاثةٌ مختصّةٌ بالفعلِِ: حذفُ الحركة، وحذفُ الآخر، وحذفُ النون، فالجملةُ عشرةٌ.
الجزء 1 · صفحة 6
وأنواعُ المعربِ بالقياسِ إلى ما أُعْطِيَ لها من هذه العشرة تسعةٌ؛ لأنّ إعرابها إمّا بالحركةِ المحضة أو بالحروف المحضة، وهما مختصّان بالاسم، أو بالحركة مع الحذف أو بالحروف مع الحذف، وهما مختصّان بالفعل.
والأوّلُ إمّا تامّ الإعراب، وهو أن يكونَ رفعُه بالضمّةِ ونصبه بالفتحة، وجرُّه بالكسر، وذلك المفردُ المنصرفُ والجمعُ المكسَّر المنصرف؛ نحو: جاءنا الرسولُ - صلى الله عليه وسلم -، وصدقنا الرسولَ - صلى الله عليه وسلم -، وآمنا بالرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، ونحو: نَزَلَ من السماءِ كُتُبٌ، وصدقنا الكتبَ، وآمنا بالكتب.
وإمّا ناقص الاعراب: وهو على قسمين:
قسمٌ رفعُه بالضمّة ونصبُه وجرُّه بالفتحة، وذلك غيرُ المنصرف؛ نحو: جاءنا أحمدُ - صلى الله عليه وسلم -، وصدقنا أحمدَ - صلى الله عليه وسلم -، وآمنا بأحمدَ - صلى الله عليه وسلم -.
وقسمٌ رفعه بالضمّة ونصبُه وجرُّه بالكسرة، وذلك جمع المؤنت السالم؛ نحو: جاءنا معجزاتٌ، وصدقنا معجزاتٍ، وآمنا بمعجزاتٍ.
والثاني: إمّا تامّ الإعراب: وهو أن يكون رفعُه بالواو ونصبُه بالألف وجرُّه بالياء، وذلك الأسماءُ الستة المعتلّة المضافة إلى غير ياء المتكلِّم مفردةً ومكبرةً، وهى أبوه وأخوه وحموها وهنوه وفوه وذومال؛ نحو: جاءنا أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -، صدقنا أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -، وآمنا بأبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.
وإمّا ناقص الإعراب، وهو على قسمين:
قسمٌ رفعُه بالواو ونصبُه وجرُّه بالياء، وذلك جمعُ المذكرُ السالم، وأولو وعشرون وأخواتها؛ نحو: جاءنا المرسلون عليهم السلام، وصدقنا المرسلين عليهم السلام، وآمنا بالمرسلين عليهم السلام.
وقسمٌ رفعُه بالألف ونصبُه وجرّه بالياء، وذلك للتثنية واثنان وكلا مضافاً إلى مضمرٍ؛ نحو: جاءنا الاثنان كلاهما: أي الكتاب والسنة، واتبعنا الاثنين كليهما، وعملنا بالاثنين كليهما.
الجزء 1 · صفحة 7
والثالث: لا يكون إلاّ تامّ الإعراب؛ وهو قسمان:
قسمٌ رفعُه بالضمّة، ونصبُه بالفتحةِ، وجزمُه بحذفِ الحركة، وهو الفعلُ المضارع الذي لم يتصل بآخره ضميرٌ، وهو حرفٌ صحيحٌ؛ نحو: نُحِبُّ أن تشفعَ ولم نُحرِمْ.
وقسمٌ رفعُه بالضمّة ونصبُه بالفتحةِ وجزمُه بحذفِ الآخر، وذلك الفعلُ المضارعُ الذي لم يتصل بآخره ضميرٌ، وهو حرفٌ علّة؛ نحو: ندعو الله تعالى أن يعفونا، ولم يرمنا في النار.
والرابع: لا يكون إلا ناقص الإعراب، وهو الفعلُ المضارعُ الذي اتصل بآخره ضمير غير النون، فرفعُه بالنون ونصبُه وجزمُه بحذفها؛ نحو: الأولياءُ والعلماءُ يشفعان يوم القيمة فنرجو أن يشفعا ولم يعرضا عنّا.
ثمّ الإعرابُ إن ظهرَ في اللفظِ يُسمّى لفظياً، كما في الأمثلة المذكورة، وإن لم يظهرْ في اللفظِ بل قدّر في آخرِهِ يُسمّى تقديرياً؛ نحو: أنا العاصي، وإن لم يظهرْ ولم يقدّرْ في آخره يسمّى محليّاً؛ نحو: توكلنا على مَن لا يأتي الخير إلاّ من جهته.