الزهر الندي في ترجمة ....
. سراج الدين الغزنوي
جارٍ تحميل الكتاب…
الزهر الندي في ترجمة ....
. سراج الدين الغزنوي
الزهر الندي
في ترجمة سراج الدين الغزنوي
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمان، الأردن
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، والصلاة والسلام على سيدنا المصطفى الحبيب، وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تليق بمقامه في كل وقت وحين.
وبعد:
فقد يَسَرَّ اللهُ تعالى تحقيق الكتاب النافع الماتع المسمّى «الغُرّة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -»؛ للإمام الكبير، والمُحدِّث العظيم، والفقيه الضَّليع، والأُصولي الفاضل، سراج الدين عمر الغزنوي الهندي، المتوفى سنة (773هـ)، فكان لزاماً أن نظهر مقامه ومكانته وأحواله ومؤلفاته وشيوخه؛ ليكون نبراساً للدارسين، وقدورة للكاملين.
وما أحوجنا في هذا الزمان أن نقتدي بأَمثال هذا الإمام، في علمِه، ومؤلفاته، ومواقفه، وأمثال هؤلاء العظام يحسن إشاعة ذكرهم، وإشهار أحوالهم؛ ليستفيد منهم الطالبون، وينهل من معارفهم الراغبون.
وهذا ما دعاني إلى نشر ترجمة كلّ واحدٍ من العلماء الذي ترجمة لها أثناء التحقيق في كتيب مستقبل، فأعددت سلسلة خاصة بتراجم هؤلاء الأكابر.
ففي هذه الصفحات نعرض ترجمة لفقيه كبير من فقهاء المذهب الحنفي، يمثل نموذجاً حياً للاشتغال بالعلم والاجتهاد؛ لأنه بلغ أعلى مراتبه في عصره لعلو همته واهتمامه بالعلم، واعتقاده أنّ العلوم الشرعية من أكبر المنافذ لخدمة الإسلام والمسلمين، وهي تمثل أساس حضارة الإنسانية، فبذل قصارى جهده في تحصيله، واشتغل طوال عمره بتحقيقه، وزيَّن آلف الصفحات بتأليفه، وتولى أعلى المناصبه بعدله وتصميمه، ونطق بالحق ودفع الباطل أمام الأمراء والسلاطين، فكان منهلاً للعلم، وقدوة للعمل، وأسوة للسلوك، وقد سميته:
«الزهر الندي في ترجمة سراج الدين الغزنوي»
وأسأل الله - عز وجل - أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يغفر لنا خطايانا ويكفر عنا سيئاتنا، ويرحمنا برحمته، ويرزقنا الهداية إلى سبيله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
في صويلح، عمان، الأردن ... الأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
27ـ 8 ـ 2020م ... عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
تمهيد في حكام عصره وترجمة الأمير صرغتمش:
* أولاً: ذكر حكام عصره:
نعرض فيه للحكام الذي حكموا مصر في زمن السراج الغزنوي، فإنه مساعدٌ في تصوّر عصره، وفهم بعض العبارات الواردة من المؤرخين في ترجمته، حيث نلاحظ وجود تدافع وتنافس شديد بين أمراء المماليك في تولي السلطة، وهذا التدافع كان له أثر كبير في النهضة العلمية؛ لأن الأمراء كانوا يتسابقون في خدمة الدين وعلمائه؛ لزيادة نفوذهم وسلطانهم، فأفاد من هذا العلماء كثيراً في رفع شأن العلم.
فظهر في عصر المماليك أكابر العلماء في علوم الإسلام المختلفة، ففي المذهب الحنفي مثلاً: علاء الدين التُّركمانيّ، والسِّراج الهندي، وأكمل الدين البابرتي، وكمال الدين ابن الهُمام، وبدر الدين العَيني، وقاسم ابن قُطْلوبُغا، وغيرُهم من العظماء، وهم على النَّحو الآتي:
تولى السلطنة الملك المظفر ببيبرس الجاشنكير سنة (708هـ) (¬1).
¬
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة8: 232.
ثم تولى على السلطة للمرة الثالثة الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة (708هـ) (¬1).
ثم تولى على السلطنة المنصور أبي بكر بن محمد بن قلاوون سنة (741هـ)، والمنصور هذا هو الثالث عشر من ملوك الترك بديار مصر، والأوّل من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون، واتّفق الأمراء على إقامة الأمير سيف الدين طقزدمر الحموىّ، حمو الملك المنصور هذا في نيابة السلطنة بديار مصر كونه من أكابر الأمراء، وأيضا صهر السلطان، ويكون الأمير قوصون الناصرىّ مدبّر المملكة، ورأس المشورة، ويشاركه فى الرأى الأمير بشتك الناصرىّ، وتمّ ذلك ورسم بتجهيز التشاريف والخلع إلى نوّاب البلاد الشاميّة على يد الأمير قطلوبغا الفخرىّ، ورسم له بتحليف الأمراء والنوّاب بالبلاد الشاميّة على العادة (¬2).
ثم تولى السلطان الملك الأشرف علاء الدين كچك ابن محمد قلاوون الألفىّ الصالحىّ النّجمىّ، جلس على تخت الملك باتّفاق الأمراء بعد خلع أخيه أبى بكر ابن الملك الناصر محمد سنة (742هـ)، ولم يكمل له من العمر خمس سنين، وتشاوروا فيمن يقيموه فى نيابة السلطنة
¬
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة 9: 3.
(¬2) ينظر: النجوم الزاهرة 10: 2.
فرشّح الأمير أيدغمش أمير آخور فامتنع أيدغمش من ذلك، فوقع الاتفاق على الأمير قوصون الناصرىّ (¬1).
ثم تولى السلطان الملك الناصر شهاب الدين أحمد ابن محمد بن قلاوون، وهو الخامس عشر من ملوك الترك بالديار المصريّة، والثالث من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون (¬2).
ثم تولى السلطان الملك الصالح عماد الدين أبو الفداء إسماعيل ابن محمد بن قلاوون، وهو السلطان السادس عشر من ملوك الترك بالديار المصرية، والرابع من بنى محمد بن قلاوون، سنة (743هـ)، بعد خلع أخيه الملك الناصر أحمد باتّفاق الأمراء على ذلك لما بلغهم عن حسن سيرته (¬3).
ثم تولى السلطان الملك الكامل سيف الدين شعبان ابن محمد بن قلاوون، سنة (746هـ)، بعد موت أخيه وشقيقه الملك الصالح إسماعيل (¬4).
¬
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة 10: 21.
(¬2) ينظر: النجوم الزاهرة 10: 50.
(¬3) ينظر: النجوم الزاهرة10: 78.
(¬4) ينظر: النجوم الزاهرة10: 116.
ثم تولى السلطان الملك المظفّر زين الدين حاجّي المعروف بأمير حاج ابن محمد بن قلاوون سنة (747هـ) (¬1).
ثم تولى السلطان الملك الناصر ناصر الدين أبو المعالي حسن ابن محمد بن قلاوون، سنة (748هـ)، وعمره يوم سلطنته إحدى عشرة سنة، وهو السلطان التاسع عشر من ملوك الترك بالديار المصريّة، والسابع من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون (¬2).
ثم تولى الملك الصالح صالح ابن محمد بن قلاوون، تسلطن بعد خلع أخيه الملك الناصر حسن سنة (752هـ)، باتفاق الأمراء على ذلك (¬3).
ثم تولى الملك الناصر حسن ابن محمد بن قلاوون سنة (755هـ)، فلما قبض على أصحاب الأمير طاز، واتّفق صرغتمش مع الأمير شيخون على خلع الملك الصالح من السلطنة، وسلطنة الملك الناصر حسن ثانياً وأبرموا ذلك حتى تمّ لهم، فقاموا ودخلوا إلى القلعة وأرسلوا في طلب الملك الصالح، فلمّا توجّه إليهم أخذ من الطريق وحبس في بيت من قلعة الجبل وأرسلوا وأشهدوا عليه بأنه خلع نفسه
¬
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة10: 148.
(¬2) ينظر: النجوم الزاهرة10: 187.
(¬3) ينظر: النجوم الزاهرة 10: 187.
من السلطنة، ثم طلبوا الملك الناصر الحسن من محبسه بالقلعة، وكلّموه في عوده، وأشرطوا عليه شروطاً قبلها، فأخذوه إلى موضع بالقلعة، فيه الخليفة والقضاة، وبايعوه ثانياً بالسلطنة (¬1).
ثم تولى السلطان الملك المنصور أبو المعالى ناصر الدين محمد ابن حاجي بن محمد بن قلاوون سنة (762هـ) بعد القبض على عمّه الملك الناصر حسن، وكان عمره يومئذٍ نحو أربع عشرة سنة (¬2).
ثم تولى السلطان الملك الأشرف أبو المفاخر زين الدين شعبان ابن حسين محمد بن قلاوون، سنة (764هـ)، وعمره عشر سنين، وتسلطن باتفاق الأمير يلبغا العمري وطيبغا الطويل مع الأمراء على سلطنته بعد خلع ابن عمه الملك المنصور محمد ابن حاجّي، واستقرّ الأتابك يلبغا العمري الخاصّكي مدبّر الممالك ومعه خجداشه الأمير طيبغا الطويل أمير سلاح على عادتهما، وعندما ثبّت قواعد الملك الأشرف أرسل يلبغا بطلب الأمير على المارديني، نائب الشام إلى مصر فلمّا حضر أخلع عليه بنيابة السلطنة بديار مصر (¬3).
¬
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة10: 302.
(¬2) ينظر: النجوم الزاهرة11: 3.
(¬3) ينظر: النجوم الزاهرة11: 34.
* ثانياً: ترجمة مَن ألف الكتاب بطلبه الأمير سيف الدين صرغتمش الناصري (ت759هـ):
كان جميل الصّوره، وصفات الحسن فيه محصولة محصوره، محياه كالبدر السافر في الظّلام، أو الشّمس إذا برزت من خلف الغمام، كتب وقرا، وأضاف أهل العلم وقرى، وعمر المدرسة المعروفة به بالقاهره، وجعل نجوم محاسنها في الإبداع زاهره، وكان يتلو القرآن على المشايخ، ويحب أن يكون في التجويد ذا قدم راسخ، إلا أن أخلاقه كان فيها شراسه، ونفسه فيها على احتمال الأذى نفاسه، فأقدم على عزل القضاه، واتبع السلطان في ذلك رضاه؛ لأنه كان قد انفرد بالتدبير، وثقلت وطأته على الدولة حتى خف عندها ثبير، وسالمته الأيام، وتيقظ سعده والناس عنه نيام، فكان مع جماله وبطشه يغلو عند من يعتبره بأرشه:
كالبدر حسناً وقد يعاوده * عبوس ليث العرين في عبده
كأنّما ... مبرم ... القضاء به * من رسله والحمام من رصده
ولم يزل عالي الكعب، مالي القلوب بالرعب في حتى أخذ {أَخْذَةً رَّابِيَة} [الحاقة:10]، ولم تكن أنياب النوب عنه نابيه، فأمسكه الناصر حسن في العشرين من شهر رمضان سنة (759هـ)، وكان ذلك آخر العهد به.
أول ما ورد إلى القاهرة في جلبة الخواجة المعروف بالصواف في سنة (537هـ)، فاشتراه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بثمانين ألف درهم، وخلع عليه تشريفاً كاملاً بحياصة ذهب، وكتب له توقيعاً بمسامحة كثيرة في متاجره، فقارب الثمن عنه مئة ألف درهم، وهذا ما بلغنا ولا سمعنا به في هذه الدولة التركية (¬1).
قال المقريزي (¬2): «مات الأمير الكبير سيف الدين صرغتمش الناصري بسجن الإسكندرية مقتولاً، وكان يكتب الخط الجيد ويشارك في الفقه على مذهب أبى حنيفة ويتعصب لمذهبه، ويجل العجم ويختص بهم، ويتكلم أيضا في العربية ودبَّر أمر الدولة مدة».
بنى مسجداً ومدرسة تسمّى باسمه ما زالت شامخة إلى يومنا هذا، بجوار مسجد ابن طولون في حيّ السيدة زينب بالقاهرة (¬3).
وقد اكتمل البناء سنة (757هـ)، وجاءت من أبدع المباني وأجلها وأحسنها قالباً وأبهجها منظراً، فركب الأمير صرغتمش وحضر إليه الأمير سيف الدين شيخو العمريّ مدبر الدولة، والأمير طاشتمر القاسميّ حاجب الحجاب، والأمير توقتاي الدوادار، وعامّة أمراء
¬
(¬1) ينظر: أعيان العصر2: 555.
(¬2) في السلوك4: 239.
(¬3) ينظر: موسوعة ويكبيديا.
الدولة، وقضاة القضاة الأربعة، ومشايخ العلم، ورتب مدرّس الفقه بها قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر العميد بن العميد أمير غازي الاتقانيّ، فألقى القوام الدرس.
وجعل الأمير صرغتمش هذه المدرسة وقفاً على الفقهاء الحنفية الآفاقية، ورتب بها درساً للحديث النبويّ، وأجرى لهم جميعا المعاليم من وقف رتّبه لهم، وقال أدباء العصر فيها شعرا كثيراً.
فقال العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفيّ:
ليهنك يا صرغتمش ما بنيته * لآخراك في دنياك من حسن بنيان
به يزدهي الترخيم كالزهر بهجة * فلله من ... زهر ولله من ... باني (¬1).
• • •
¬
(¬1) ينظر: المواعظ والاعتبار4: 264.
المطلب الأول
اسم الغزنوي ونسبه
وكنيته ولقبه ونسبته
* أولاً: اسمه ونسبه:
اتفق من ترجم له على أنه اسمه ونسبه هو:
عمر بن إسحاق بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن أحمد بن محمود.
لكن أكثرهم (¬1) اقتصر على ذكر اسمه واسم أبيه، وبعضهم (¬2) ذكر اسمه واسم أبيه وجده، وآخرون (¬3) أوصلوه إلى الاسم السابع كما رأيت.
والخلاف في اسم أبيه ضعيف؛ لأن كل من ترجم له قال أن اسم
¬
(¬1) ينظر: تاج التراجم ص224، والوفيات لابن رافع2: 389.
(¬2) ينظر: السلوك 4: 348، والنجوم الزاهرة11: 120، وشذرات الذهب 8: 391، ونزهة الخواطر2: 192، وطبقات المفسرين1: 295، والأعلام5: 43.
(¬3) ينظر: درر العقود2: 436، والمنهل الصافي8: 276، ورفع الأصر1: 288،
والده: إسحاق، قال ابن حجر (¬1): «ويقال: اسم أبيه إسماعيل، والصَّحيح إسحاق».
والظاهر أنه من أسرة علمية؛ لأنه ابن بردى (¬2) وصفه والده: «الشيخ إسحاق نجم الدين»، ووصف (¬3) جده: «أحمد شهاب الدين»، لكن بسبب أن ولادته ونشأته كانت الهند، واستقراره كان في مصر، لم تطالعنا كتب التاريخ بزيادة تفصيل عن أسرته العلمية.
* ثانياً: لقبه وكنيته:
اتفق كل من ترجم له (¬4) على أنه لقبه هو: سراج الدين.
ولم يختلف من ذكروا (¬5) كنيته على أنها: أبو حفص.
¬
(¬1) في إنباء الغمر1: 29.
(¬2) في النجوم الزاهرة11: 120.
(¬3) في النجوم الزاهرة11: 120.
(¬4) ينظر: درر العقود2: 436، والسلوك 4: 348، ورفع الأصر1: 288، وتاج التراجم ص224، والوفيات لابن رافع2: 389، والنجوم الزاهرة11: 120، وطبقات المفسرين1: 295، ونزهة الخواطر2: 192، والأعلام5: 43
(¬5) ينظر: درر العقود2: 436، وتاج التراجم ص224، والوفيات لابن رافع2: 389، والنجوم الزاهرة11: 120، ونزهة الخواطر2: 192، والهدية1: 790، والأعلام5: 43
* ثالثاً: نسبته:
اشتهرت نسبته في كتب التاريخ (¬1) بالغزنوي الهندي، نسبةً إلى غَزْنة: وهو بفتحِ الغينِ المعجمة، وسكون الزَّاي المعجمة، ثم مفتوحة بلدة من بلاد الهند (¬2)؛ لأنه ولد فيها ونشأ وطلب العلم إلى أن بلغ درجة عالية.
وغزنة الآن مدينة أفغانية تقع جنوب غربي العاصمة كابول، يناهز عدد سكانها خمسين ألف نسمة، كانت عاصمة الغزنويين كما كانت من أهم مراكز الثقافة والأداب في العالم الإسلامي، وغزنة قديمة جداً، وكانت تُسكن قبل الإسلام من قبل البوذيين حتى وصل المسلمون في القرن السابع (¬3).
وبعض المؤرخين (¬4) ذكر نسبته: المصري؛ لأنه أكمل فيها طلبه للعلم وألف التأليف وتولى المناصب إلى أن مات.
وزاد مؤرخون آخرون (¬5) في نسبته: الحنفي؛ لأنه مذهبه الفقهي الذي ألف فيه الكتب العديدة، وتولى فيه المناصب العالية الرفيعة.
¬
(¬1) ينظر: السلوك 4: 348، ورفع الأصر1: 288، وتاج التراجم ص224، والوفيات لابن رافع2: 389، ونزهة الخواطر2: 192، والأعلام5: 43
(¬2) ينظر: الفوائد ص241.
(¬3) ينظر: موقع ويكيبديا.
(¬4) ينظر: الهدية1: 790.
(¬5) ينظر: درر العقود2: 436، والنجوم الزاهرة11: 120،
المطلب الثاني
ولادته ورحلاته
* أولاً: ولادته:
ذكر المؤرخون (¬1) أنه ولد تقريباً سنة أربع أو خمسة وسبعمائة، ولكن كتب بخطه أنه ولد سنة أربع (¬2)، وجزم بذلك جمع ممن أرخ له منهم الزَّركليّ (¬3)، والأدنوي (¬4).
* ثانياً: رحلاته:
حرص علماؤنا وفقهاؤنا على الرحلة في طلب العلم، فسافروا إلى البلاد البعيدة طلباً للدراسة على الشيوخ الكبار الذين تميزوا بالعلم وفاقوا أقرانهم حتى أصبحوا قبلة لطلبة العلم.
¬
(¬1) ينظر: درر العقود2: 436، وإنباء الغمر1: 29، ورفع الأصر1: 288، والنجوم الزاهرة11: 120، ونزهة الخواطر2: 192،
(¬2) ينظر: نزهة الخواطر2: 192،
(¬3) في الأعلام5: 42.
(¬4) في طبقات المفسرين1: 295،
ويذكر المؤرخون (¬1) في ترجمة إمامنا أنه بعد أن اشتغل بالعلم في بلاده وتفرغ له، فإنه ساح في البلاد في طلبه، وأخذ عن جماعة من الفضلاء، ولم يصرحوا ما هي هذه البلاد، إلا أننا نقف في ترجمته على سفره لطلب العلم في دلهي والحجاز ومصر.
فسافر إلى الحرمين الشريفين فحجّ وسمع «عوارف المعارف» من الشيخ خضر شيخ رباط السدرة، وحدَّث به عن القطب القسطلاني عن مؤلِّفه (¬2) شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله السَّهروردي، (ت632هـ)، و «عوارف المعارف» كتاب في التصوف يشتمل على ثلاثة وستين باباً كلها في: سير القوم، وأحوال سلوكهم، وأعمالهم (¬3).
وسمع من جماعة بمكة (¬4)، وقدم إِلَى مصر فِي سنة أربعين وسبعمائة، ونزل فِي مدارس الحنفية، واشتغل بطلب العلم حتى اشتهرت فضائله (¬5).
• • •
¬
(¬1) ينظر: درر العقود2: 436، ورفع الأصر1: 288.
(¬2) ينظر: إنباء الغمر1: 29، ونزهة الخواطر2: 192،
(¬3) ينظر: كشف الظنون2: 1177.
(¬4) ينظر: نيل الأمل2: 35.
(¬5) ينظر: درر العقود2: 436، ورفع الأصر1: 288.
المطلب الثالث
شيوخه
لا شكّ أن مَن جمع هذا العلم الوفير درس على ما لا يحصى من الفضلاء، ولكن ما تحفظه كتب التاريخ لنا عادة يكون محصوراً محدوداً يستدل به على الباقين، ووقفت في كلام المؤرخين على هؤلاء الشيوخ لإمامنا الكبير، وهم:
الأوّلُ: وجيه الدين الرازي الدهلويّ، الإمام الزاهد العالم الكبير العلامة، أحد الأئمة بدهلي، تفقه عليه الغزنوي (¬1)، والرازيّ من أعزّ تلامذة أبي القاسم التنوخي تلميذ حميد الدين الضرير (¬2)، وتفقه حميد الدين على شمس الأئمة الكردري، والكردري على صاحب «الهداية» (¬3).
¬
(¬1) ينظر: إنباء الغمر1: 29، وتاج التراجم ص224، وطبقات المفسرين1: 295، وشذرات الذهب8: 391.
(¬2) ينظر: نزهة الخواطر2: 192،
(¬3) ينظر: الجواهر المضية2: 309، ونزهة الخواطر2: 217.
قال القرشي (¬1): «ملك العلماء في الهند».
وقال اللكنوي (¬2): «وهو إمامٌ فاضلٌ متبحرٌ في العلوم».
الثاني: شمس الدين الخطيب الدولي ـ نسبة إلى دول ناحية بين الري وطبرستان ـ، وهو من أكبر تلامذة التنوخي (¬3).
الثالث: ركن الدين البدايوني تفقه عليه الغزنوي بدهلي (¬4)، وهو من أعزة تلامذة التنوخي (¬5).
الرابع: سراج الدين الثقفي، تفقه عليه الغزنوي بدهلي (¬6)، أحد الفقهاء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، تفقه على أبي القاسم التنوخي (¬7).
الخامس: خضر شيخ برباط السدرة سمع الغزنوي منه بمكة (¬8).
¬
(¬1) في الجواهر المضية2: 309.
(¬2) ينظر: الفوائد البهية ص148.
(¬3) ينظر: الفوائد البهية ص148، نزهة الخواطر2: 192،
(¬4) ينظر: إنباء الغمر1: 29، وتاج التراجم ص224، وطبقات المفسرين1: 295، وشذرات الذهب8: 391.
(¬5) ينظر: الفوائد البهية ص148، نزهة الخواطر2: 192،
(¬6) ينظر: إنباء الغمر1: 29، وتاج التراجم ص224، وطبقات المفسرين1: 295، وشذرات الذهب8: 391.
(¬7) ينظر: الفوائد البهية ص148، نزهة الخواطر2: 192، 161.
(¬8) ينظر: تاج التراجم ص224.
السادس: شهاب الدين أحمد بن منصور الجوهري، سمع الغزنوي الحديث منه (¬1) في القاهرة (¬2)، (ت بعد 680هـ) (¬3).
السابع: شمس الدين، أبو الثناء، محمود بن عبد الرحمن بن أحمد الأصبهانيّ (¬4)، ولد وتعلم في أصبهان، ورحل إلى دمشق فأكرمه أهلها، وانتقل إلى القاهرة فبنى له الأمير (قوصون) الخانقاه بالقرافة، ورتبه شيخاً فيها، فاستمر الى أن مات بالطاعون في القاهرة، ومن مؤلفاته: «أنوار الحقائق الرباينة» في التفسير، و «تشييد القواعد في شرح تجريد العقائد» للنصير الطوسي، و «شرح فصول النسفي»، و «مطالع الأنظار في شرح طوالع الأنوار للبيضاوي»، و «شرح كافية ابن الحاجب»، و «شرح منهاج البيضاوي»، (674 ـ 749هـ) (¬5).
الثامن: علاء الدين علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني، الشهير ابن التُّركمانيّ (¬6)، من مؤلفاته: «بهجة الأعاريب بما في القرآن من الغريب»، و «المنتخب في الحديث»، و «تخريج أحاديث
¬
(¬1) ينظر: تاج التراجم ص224.
(¬2) ينظر: إنباء الغمر1: 29، ونزهة الخواطر2: 192،
(¬3) ينظر: المواعظ والاعتبار3: 75.
(¬4) ينظر: الدرر الكامنة4: 182، والبدر الطالب1: 505.
(¬5) ينظر: الأعلام 7: 176، وأعيان العصر5: 400.
(¬6) ينظر: الدرر الكامنة4: 182، والبدر الطالب1: 505.
الهداية»، و «المؤتلف والمختلف»، و «الجوهر النقي في الردِّ على البيهقي»، و «الضعفاء والمتروكين»، و «مختصر المحصل» في الكلام، و «المعدن» في أصول الفقه، و «مختصر رسالة القشيري»، (683 - 750هـ) (¬1).
لازمه الغزنوي واعتنى به ابن التركماني، وأذن له في العقود والفروض بالحانوت الذي بين القصرين مقابل المدرسة الصالحية (¬2).
التاسع: زين الدين (¬3) عمر بن عبد الرحمن بن أبي بكر البسطامي المصري الحنفي، سبط قاضي القضاة الشمس السّروجيّ، وكان عالماً فاضلاً بارعاً، يحفظ «الهداية»، وولي القضاء الحنفية بمصر، ثم صرف، وكان دائماً يظهر السرور بانفصاله عن القضاء، وولي عدّة وظائف وتداريس جليلة وخطابة جامع ابن طولون في آخر عمره، وسمع من والده ومن أصحاب النجيب.
قال ابن حجر: «وكان كثير الإفضال، حسن العشرة، جميل الأخلاق، عارفا بمذهبه. وهو جد قاضي القضاة صدر الدين المناوي
¬
(¬1) ينظر: ينظر: الدرر الكامنة3: 84 - 85، وكتائب الأخيار290/ب-291/أ، وطبقات ابن الحنائي ص123، والفوائد ص207 - 208.
(¬2) ينظر: إنباء الغمر1: 28.
(¬3) في نيل الأمل2: 35: شهاب الدين، ولكن المشهور في ذلك الزمن هو زين الدين البسطامي، كما ترجم له في نيل الأمل وغيره.
لأمه، وصرف زين الدين عن قاضي القضاة (¬1) بغتة بالشيخ علاء الدين التركماني في شوال سنة ثمان وأربعين في سلطن المظفر حاجي بن الناصر». (694ـ 771هـ) (¬2).
• • •
¬
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة10: 314.
(¬2) ينظر: نيل الأمل2: 13، ورفع الإصر1: 293.
المطلب الرابع
تلامذته ومناصبه
* أولاً: تلامذته:
درَّس الغزنوي وأفتى، وحمل عنه العلوم كثيرٌ من الطلبة، لكن كتب التاريخ لم تحفظ لنا أحد منهم، إلا ما ذكر ابن حجر (¬1) من سماع الصدر الياسوفي من الغزنوي.
وصدر الدين سليمان بن يوسف بن مفلح الياسوفىّ الطوسىّ الشافعي، كان من الفضلاء العلماء عارفاً بالفقه إماماً في الحديث والتفسير عفيفاً عن أمور الدنيا، وكان ذكيا فقيه النفس كثير المروءة محبوباً للناس معيناً للطلبة خصوصاً أهل الحديث على مقاصدهم بجاهه وكتبه وماله، وقد سمع بمصر والقاهرة وحلب وقرأ وخارج وشارك في
¬
(¬1) ينظر: الدرر الكامنة4: 182.
فنون الحديث، وخرج تخاريج مفيدة وكان سهل العارية للكتب، كثير الاطعام للناس، مات معتقلاً (739ـ 789هـ) (¬1).
وحصلت لأحمد بن علي المقريزي (769 - 845هـ) إجازة من الغزنوي في صغره، وكان هذا معتاداً بين العلماء، حيث قال (¬2): «أجازني وكتب لي خطّه برواية جميع ما يصح له روايته من مسموعاته ومؤلفاته، وسمّاها، وذلك في جمادى إحدى وسبعين وسبعمائة في استدعاء».
* ثانياً: مناصبه:
بلغ السراج الغزنوي منزلة كبيرة في دولة المماليك، وتولى عامة الوظائف الدينية لقربه من السلاطين وكبار الأمراء، فكانوا يقدمونه ويجلونه لعلمه الوفير ودرجته الرفيعة، فولي النيابة في قضاء الحنفية عن جمال الدين التركماني، وقضاء العسكر، وقاضي القضاة، والتدريس في جامع ابن طولون، ونظر الأوقاف (¬3).
قويت شوكة السراج الغزنوي لما مات علاء الدين ابن التركماني (ت750هـ) وولي ولده جمال الدين ابن التركماني (ت769هـ)،
¬
(¬1) ينظر: النجوم الزاهر11: 312، والدرر الكامنة2: 312، وإنباء الغمر1: 340، والضوء اللامع11: 233، وشذرات الذهب8: 527.
(¬2) في درر العقود2: 437.
(¬3) ينظر: نيل الأمل2: 35.
فاستناب السِّراج الغزنوي عدّة سنين، فحكم عنه في القاهرة، ولم يستنب غيره، واستبد بجميع الأمور، وعظم وزادت شهرته، وصار إليه المرجع في أمور قضاء الحنفية، ووجه عند أرباب الدولة.
ولما مات علاء الدين بن الأطروش الحنفي (ت758هـ) محتسب القاهرة كان بيده قضاء العسكر، فسأل السراج الغزنوي الأمير شيخو (ت758هـ) فيه، فامتنع وأعطاه إقطاعاً جيداً.
فتوجه السَّراج الغزنوي إلى الأمير صرغتمش (ت759هـ) وسأله فيه فولاه، فشقَّ ذلك على الأمير شيخو، ثم قتل الأمير شيخو.
وعظمت منزلة السِّراج الغزنوي عند صرغتمش وعند السلطان حسن بن محمد بن قلاوون (ت762هـ).
وطعن ابن الهِرْماس (¬1) على السراج الغزنوي عند السلطان حسن، فأصدر السلطان أمراً إلى الجمال التركماني بعزله عن الإنابة، وقال الأمير صرغمتش للجمال التركماني: إنّ السُّلطان رسم بعزل السِّراج الغزنوي
¬
(¬1) وهو محمد بن أبي الثناء بن ماضي، قطب الدين القدسي، المعروف بالهرماس، اتصل بالناصر حسن وحظي عنده وكان يعرف أشياء من السيمياء وربما أخبر عن شئ من المغيبات فيقع، لكنه كان متهما بالتحيل في ذلك، وكان شهماً مقداماً قوي النفس، (ت769هـ). ينظر: الدرر الكامنة5: 151.
فعزله بعدما ناب في القضاء عن جمال الدين ابن التركماني مدة طويلة، فِي سنة تسع وخمسين.
فتغير خاطر السراج الغزنوي من القاضي جمال الدين التركماني وهجره وأقام بمنزله، والناس يترددون إليه ويقرؤون عليه ويلازمون دروسه والأخذ عنه.
وطعن ابن الهرماس أيضاً على أبي أمامة ابن النقاش (¬1) (ت763هـ) عند السلطان حسن حتى منعه من الإفتاء.
فتوصل السِّراج الغزنوي والنُّقاش في سنة (760هـ) بعد حجّ ابن الهرماس حتى اجتمعا بالسلطان وصحباه وحظيا عنده، وسعيا في إبعاد الهرماس، وأطلعا السلطان على أحواله إلى أن تغير عليه، واستفتيا عليه، ولم يزالا به حتى أبعده بعد أن ضربه بالمقارع ونفاه (¬2).
ثم قرب السلطان حسن السراج الهندي، وصار يجالسه ويأنس به ويلازمه، وصار هو وابن النقاش يلازمانه ويركبان معه في السرحات، ويدخل القاهرة وهما معه، ورتب لهما الرواتب العظيمة.
¬
(¬1) وهو محمد بن على بن عبد الواحد الدّكّالى المصرى الشافعى، أبو أمامة، الشهير بابن النقاش، قال ابن تغرى: وكان إماما بارعا فصيحا مفوّها وله نظم ونثر، (ت763هـ). ينظر: النجوم الزاهرة11: 13.
(¬2) ينظر: الدرر الكامنة5: 151، ودرر العقود2: 436، والنجوم الزاهرة11: 121.
ثُمَّ استقر السِّراج قاضي العسكر بعناية الأمير يلبغا (ت764هـ)، وهو أول مَن وليها من الحنفية.
ثم لما ولي السلطان الأشراف شعبان تقدم عند الأمير ألجاي وغيره، وقرّره في قضاء الحنفية استقلالاً سنة (769هـ) بعد موت الجمال ابن التركماني، وذلك فِي شعبان إِلَى أن مات (¬1)، فكان قاضي القضاة (¬2) نحو أربع سنين عند موته (¬3).
ولما مات البسطامي (ت771هـ) أضيف إليه تدريس التفسير في جامع ابن طولون.
واستقر ناظراً للأوقاف وتكلم في أوقاف الشافعية تجاه الجاي اليوسفي، وتكلم أيضاً في نظر جامع ابن طولون، واستعاد وقف الطرحي من نقيب الأشراف بمساعدة الجاي؛ لأن نظره بشرط الواقف للحنفي (¬4).
* ... * ... *
¬
(¬1) ينظر: رفع الإصر1: 288.
(¬2) ينظر: تاج التراجم ص224.
(¬3) ينظر: نزهة الخواطر2: 192،
(¬4) ينظر: إنباء الغمر1: 28، ونيل الأمل2: 35، وشذرات الذهب8: 392، والدرر الكامنة4: 182ـ 183، ونزهة الخواطر2: 192.
المطلب الخامس
ثناء العلماء عليه
بلغ السراج الغزنوي مرتبة علمية عالية شهد بها أقرانه ومن جاء بعده من الأكابر، ومن كلماتهم في الثناء عليه:
قال المقريزي (¬1): «كان فقهياً معدوداً من أئمة الحنفية، بارعاً في عدة علوم، تصدى للإفتاء والتدريس عدة سنين ... وكان في لسانه عجمة يصير العين ياء، وكان ريض الخلق متواضعا، بشوش الوجه، مجتهدا في قضاء حوائج من يقصده، كثير النفع لهم، ويبالغ في المكافأة على الخدمة، قدم غير واحد من الفقهاء فرأسوا بتقديمه إياهم من بعده، ولعلوّ همته قدم بعض من كان يكتب على مبيضّه الغزل لخدمته له حتى استنابه في الحكم له».
¬
(¬1) في درر العقود2: 437ـ 438، وينظر: المنهل الصافي8: 276.
وقال ابن حجر (¬1): «العلامة الحنفي القاضي ... كان عارفاً بالأصلين والمنطق والتصوف والحكم، وكان مستحضراً لفروع مذهبه».
وقال أيضاً (¬2): «كان دمش الأخلاق طلق العبارة ... شهماً مقداماً فصيحاً، له حظوة عند الأمراء».
وقال أيضاً (¬3): «كان من أئمة الحنفية ... وكان يتعصّب له ... وكان في لسانه لثغة تجعل العين ياء، وكان دمث الأخلاق متواضعاً، كثير التودد، منتصباً لقضاء حوائج الناس، وكان يتعصب لمن يخدمه ويقصده، حتى أن كاتباً على الغزل انقطع إليه وخدمه فلما أن ولي القضاء استنابه ... سمع الحديث ورواه (¬4)».
وقال أيضاً (¬5): «كان واسع العلم، كثير الإقدام والمهابة».
وقال ابن بردى (¬6): «الشيخ العالم العلّامة ... وكان إماما عالما بارعا متفننّا في الفقه والأصلين والنحو وعلمي المعاني والبيان وغيرهم، وناب
¬
(¬1) في الدرر الكامنة4: 183.
(¬2) في الدرر الكامنة4: 182.
(¬3) في رفع الإصر1: 288.
(¬4) ينظر: رفع الإصر1: 288.
(¬5) في إنباء الغمر1: 29.
(¬6) في النجوم الزاهرة11: 121، والمنهل الصافي8: 276.
في الحكم بالقاهرة وتصدّى للإفتاء والتدريس والإقراء سنين، ثمّ تولّى عدّة وظائف دينيّة، وهو أحد من قام».
وقال الملطي (¬1): «وكان واسع العلم، طويل الباع، كثير الاطلاع، صوفيّ المشرب، وشهرته تغني عن مزيد التعريف به».
قال الكفوي: «كان إماماً علامة نظاراً فارساً في البحث مفرط الذكاء عديم النَّظير» (¬2).
وقال عبد الحي الحسني (¬3): «الشيخ الإمام العلامة الكبير ... أحد الرجال المشهورين بالعلم».
• • •
¬
(¬1) في نيل الأمل2: 35.
(¬2) ينظر: الفوائد ص148، ونزهة الخواطر2: 192،
(¬3) في نزهة الخواطر2: 192.
المطلب السادس
مؤلفاته
له مؤلفات سارت بها الركبان (¬1)، وصنف التصانيف المبسوطة (¬2)، ومنها:
1. «شرح الزيادات»، نسبه له عامة من ترجم له (¬3)، و «الزيادات» لمحمد بن الحسن الشيباني، (ت189هـ)، وهو من كتب ظاهر الرواية، وهو من أدق، ولا يقدر على شرحه إلا من بلغ في العلم نهايته.
2. «شرح الهداية»، الظاهر من عبارات مَن أرخ له (¬4) أن له شرحين على «الهداية»: شرح كبير.
¬
(¬1) ينظر: الفوائد ص148، ونزهة الخواطر2: 192،
(¬2) ينظر: الدرر الكامنة4: 182.
(¬3) نسبه له في درر العقود2: 437، ورفع الإصر1: 288، وتاج التراجم ص224، والمنهل الصافي8: 274، ونزهة الخواطر2: 192، والأعلام5: 42.
(¬4) في إنباء الغمر1: 29، وتاج التراجم ص224، وحسن المحاضرة1: 471، وشذرات الذهب8: 392، وطبقات المفسرين1: 295، ونزهة الخواطر2: 192، والهدية1: 790، والأعلام5: 42،
وذكر المترجمون (¬1) أنه سماه «التَّوشيح»، وشرح صغير، قال المقريزي (¬2): «التوشيح شرح الهداية ضمنه اختلاف الفقهاء، وشرح الهداية أيضاً شرحاً اقتصر فيه على المناظرة فقط ونصرة مذهبه»، وقال ابنُ قُطلوبغا (¬3): ألفه «على طريقة الجدل، في ستّة أجزاء كبار»، وقال ابنُ حَجر (¬4): «له شرحان كبير وصغير»، وقال (¬5): «شرح الهداية، وهو مطول لم يكمل»، وقال الملطي (¬6): «أظنه لم أكمله». وقال ابنُ رافع (¬7): «شرح الهداية في الفقه تكملة الغاية للسروجي».
والملاحظ خفاء العبارات في أي الشرحين لم يكتمل، والأمر يحتاج إلى تحقيق وتحرير بالرجوع للنسخ المخطوطة لها.
3. «الشامل في الفقه»، نسبه له عامة من ترجم له (¬8)، قال ابن
¬
(¬1) في درر العقود2: 437، والكشف2: 2022، وتاج التراجم ص224، والفوائد ص148، ونزهة الخواطر2: 192، والهدية1: 790، والأعلام5: 42.
(¬2) في درر العقود2: 437، وينظر: المنهل الصافي8: 276.
(¬3) في تاج التراجم ص224.
(¬4) في رفع الإصر1: 288، وينظر: الكشف2: 2022.
(¬5) ينظر: الدرر الكامنة4: 182.
(¬6) في نيل الأمل2: 35.
(¬7) في الوفيات لابن رافع2: 390.
(¬8) في درر العقود2: 437، ورفع الإصر1: 288، وتاج التراجم ص224، والمنهل الصافي8: 274، وحسن المحاضرة1: 471،ونزهة الخواطر2: 192،والكشف2: 1024، والهدية1: 790، والأعلام5: 42.
قطلوبغا (¬1): «فروع مجردة».
4. «زبدة الأحكام في اختلاف الأئمة الأعلام»، نسبه له عامة المؤرخين (¬2).
5.كتاب في فقه الخلافات، ولم يذكر المؤرخون (¬3) له اسماً، ويمكن أن يكون هو وكتاب «زبدة الكلام» كتاباً واحداً؛ لأنه في فقه الاختلاف، لكن ابنُ قطلوبغا واللكنوي وغيرهما ذكروا الكتابين له، فليحرر.
6. «شرح بديع النِّظام»، قال ابنُ قُطْلوبُغا (¬4): «في أربع مجلدات»، نسبه له عامة مَن ترجم له (¬5)، و «بديع النظام» لابن السَّاعاتي في أصول
¬
(¬1) في تاج التراجم ص224.
(¬2) في تاج التراجم ص224، ونزهة الخواطر2: 192، والفوائد ص148، والأعلام5: 42 بدون لفظ: الأعلام، وفي الكشف2: 950: باسم: «زبدة الأحكام في اختلاف مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام»، وفي الهدية1: 790: «زبد الأحكام في اختلاف المذاهب الأربعة الاعلام».
(¬3) نسبه له في درر العقود2: 437، وتاج التراجم ص224، والفوائد ص148.
(¬4) في تاج التراجم ص224.
(¬5) في درر العقود2: 437، وإنباء الغمر1: 29، ورفع الإصر1: 288، والمنهل الصافي8: 274، والنجوم
الزاهرة11: 121، وتاج التراجم ص224، والوفيات لابن رافع2: 390، ونيل الأمل2: 45، وحسن المحاضرة1: 471، وشذرات الذهب8: 392، والفوائد ص148، والهدية1: 790، ونزهة الخواطر2: 192، والأعلام5: 42، وفي الهدية 1: 790: «كاشف معاني البديع وبيان مشكلة المبيع في شرح البديع لابن الساعاتى».
الفقه، وهو أول كتاب ألف على طريقة الجمع، وهو من كتب الأصول المتقدمة عند الحنفية، ولا يقبل على شرحه إلا مَن بلغ في العلم غايته.
7. «شرح المغني»، وذكره البابلي (¬1) أنه سمّاه: «المنير الزاهر من الفيض الباهر»، قال ابنُ قطلوبغا (¬2): «في مجلدين»، ونسبه له عامّةُ مَن ترجم له (¬3)، و «المغني في أصول الفقه» لعمر بن محمد الخُجنديّ لخَبَّازي، (ت681هـ) (¬4).
8. «شرح الجامع الصّغير»، نسبه له أكثر المترجمين له (¬5)، وذكر بعضهم (¬6) أنه لم يتمه، وقال ابنُ تغري (¬7) أنه سماه «طوالع»، و «الجامع الصغير» للشيباني، وهو من كتب ظاهر الرواية، وهو من أشهرها.
¬
(¬1) في الهدية1: 790.
(¬2) في تاج التراجم ص224، وفي الهدية1: 790: «مجلد».
(¬3) فيدرر العقود2: 437، وإنباء الغمر1: 29، والنجوم الزاهرة11: 121، وتاج التراجم ص224، والمنهل الصافي8: 274، وحسن المحاضرة1: 471، ونيل الأمل2: 45، وشذرات الذهب8: 392، والفوائد ص148، ونزهة الخواطر2: 192، والأعلام5: 42.
(¬4) في تاج التراجم ص220.
(¬5) في درر العقود2: 437، والمنهل الصافي8: 274.
(¬6) في تاج التراجم ص224، والفوائد ص148، ونزهة الخواطر2: 192،
(¬7) في المنهل الصافي8: 274.
9. «شرح الجامع الكبير»، نسبه له كثير من المترجمين له (¬1)، وقال بعضهم (¬2) أنه لم يتمه، و «الجامع الكبير» للشيباني، وهو من كتب ظاهر الرواية، وهو من أدقها وأصعبها، فلا يقدر على شرحه إلا العظماء.
10. «شرح تائية ابن الفارض» في نظم السلوك (¬3)، نسبه له عامة من ترجم له (¬4)، وزعم بعض (¬5) أنه كان يتعصَّب في زمن حكمه لابن الفارض، حتى إنه عزر الشيخ شهاب الدين ابن أبي حجلة؛ لكونه كان كثير الوقيعة فيه، فقال فيه ابن العطار:
ضياء سراج الدين قاضي قضاتنا*كسى مذهب النعمان توشيحه الدرر
وعاقب لابن الفارض ابن حجيلة*كفى عمرا أن قام ... لله ... في عمر
وأشار بقوله: توشيحه إلى شرح الهداية، فإنه سماه «التَّوشيح».
¬
(¬1) في درر العقود2: 437، والمنهل الصافي8: 274.
(¬2) في تاج التراجم ص224، والفوائد ص148، ونزهة الخواطر2: 192.
(¬3) ينظر: رفع الإصر1: 288.
(¬4) في درر العقود2: 437، وإنباء الغمر1: 29، وتاج التراجم ص224، والمنهل الصافي8: 274، وحسن المحاضرة1: 471، ونيل الأمل2: 45، وشذرات الذهب8: 392، والفوائد ص148، والهدية1: 790، ونزهة الخواطر2: 192.
(¬5) في رفع الإصر1: 288، وشذرات الذهب8: 392.
11. «كتاب في التصوّف»، ونسبه له بعض من ترجم له (¬1)، ولم يذكروا له اسماً، ويمكن أنه هو، و «شرح تائية ابن الفارض»، لكن ذكروا الكتابين له في ترجمته، فليحرر.
12. «الغرة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة»، نسبه له عامة من ترجم له (¬2).
13. «شرح المنار»، نسبه إليه البابلي (¬3) والحسني (¬4)؛ فليحرر.
14. «شرح المختار»، نسبه إليه البابلي (¬5) والحسني (¬6)؛ فليحرر.
15. «لوائح الأنوار في الردّ على من أنكر على العارفين لطائف الأسرار»، نسبه له بعض من ترجم له (¬7).
¬
(¬1) في درر العقود2: 437، وتاج التراجم ص224، والفوائد ص148، ونزهة الخواطر2: 192.
(¬2) في درر العقود2: 437، ورفع الإصر1: 288، تاج التراجم ص224، والمنهل الصافي8: 274، والكشف2: 1198، والهدية1: 790، ونزهة الخواطر2: 192، والفوائد ص148، والأعلام5: 42.
(¬3) في الهدية1: 790.
(¬4) في نزهة الخواطر2: 192.
(¬5) في الهدية1: 790.
(¬6) في نزهة الخواطر2: 192.
(¬7) في الكشف2: 1569، ونزهة الخواطر2: 192، والهدية1: 790، ومعجم المؤلفين7: 277،
16. «عدة الناسك في المناسك» (¬1) نسبه إليه الحسني (¬2) والبابلي (¬3) وحاجي خليفة (¬4)، وقال: «عدة الناسك في المناسك لصاحب «الهداية» لسراج الدين ... الغزنوي الهندي ... ، نبه عليه فيها في: باب الإحرام، من الحج». والكلام متناقض من حاجي خليفة: حيث نسبه لصاحب «الهداية» ونسبه للغزنوي، وهذا الكتاب نسبه صاحب «الهداية» لنفسه في «الهداية» (¬5) باسم «عدة الناسك في عدة المناسك»، فلعلّ نسبته إلى الغزنوي خطأ؛ فليحرر.
17. «شرح عقيدة الطحاوي»، نسبه له أكثر من ترجم له (¬6).
¬
(¬1) ينظر: نزهة الخواطر2: 192ِ، والهدية1: 790، والكشف2: 1130، وقال: «عدة الناسك في المناسك لصاحب: (الهداية) لسراج الدين عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي، الهندي الحنفي، المتوفى سنة 773، نبه عليه فيها في: باب الإحرام، من الحج».والكلام متناقض من صاحب الكشف: حيث نسبه لصاحب الهداية ونسبه للغزنوي، وهذا الكتاب نسبه صاحب الهداية لنفسه في الهداية، فلعلّ نسبته إلى الغزنوي خطأ، فليحرر.
(¬2) في نزهة الخواطر2: 192ِ.
(¬3) في الهدية1: 790.
(¬4) في الكشف2: 1130.
(¬5) في الهداية1: 143.
(¬6) في درر العقود2: 437، ورفع الإصر1: 288، ونزهة الخواطر2: 192، والهدية1: 790، والأعلام5: 42.
18. «اللوامع في شرح جمع الجوامع» نسبه إليه البابلي (¬1) والحسني (¬2)؛ فليحرر.
19. «تفسير القرآن الكريم»، ويعرف بـ «تفسير سراج الدين» (¬3)، ونسبه إليه البابلي (¬4) والأدنه وي (¬5)؛ فليحرر.
20. «شرح الكافية» في النحو، ونسبه إليه الأدنه وي (¬6)، فليحرر. (¬7).
21. «فتاوى قارئ الهداية»، نسبه له حاجي خليفة (¬8)، وذكر البابلي (¬9) أن له كتاباً في «الفتاوى»، فليحرر، وطبع ونسب إلى سراج الدين عمر بن علي بن فارس الكناني الحنفي، الشهير بقارئ الهداية، (ت829هـ).
22. «الفتاوى السراجية»، قال الزّركليّ (¬10): «وفي نسبته إليه شكّ»،
¬
(¬1) في الهدية1: 790.
(¬2) في نزهة الخواطر2: 192.
(¬3) ينظر: معجم المفسرين1: 392.
(¬4) في الهدية1: 790.
(¬5) في طبقات المفسرين1: 295.
(¬6) في طبقات المفسرين1: 295.
(¬7) ينظر: طبقات المفسرين1: 295،
(¬8) في الكشف2: 1227.
(¬9) في الهدية1: 790.
(¬10) في الأعلام5: 42.
والظاهر أن النسبة خطأ؛ لأنّ الكتابَ منسوبٌ لسراج الدِّين الأُوشي علي بن عثمان، حيث أتمها (569هـ) (¬1).
* ... * ... *
¬
(¬1) ينظر: الجواهر2: 583 - 584، والكشف2: 1224.
المطلب السابع
مواقفه ووفاته
* أولاً: مواقفه:
نلحظ في شخصية السراج الغزنوي عزّة العلم وأنفة أهله ومكانتهم العالية الرفيعة، حيث ذكرت لنا كتب التراجم موقفاً له أمام أكبر أمراء الدولة والمتصرف في شؤونها عندما أراد أن يعتدي على الفقهاء، ويمنعهم من مستحقاتهم الوقفية، وهذا بلا شَكّ سيكون له أثرٌ سيءٌ في ضياع العلم؛ لأنّ العلماءَ بدل أن يشتغلوا بالعلم سيشتغلون بالكسب كباقي الناس، وينصرفون عن الدين والقيام بواجبهم اتجاه المجتمع، وهذا يفقد المجتمع التربية والتوجيه والإرشاد؛ لفقدان مَن يقوم بها، وهذا ما حصل في زماننا؛ إذ لم يكفوا أهل العلم حاجتهم، ففقد المجتمع روحه وبريقه بفقده للعلماء والمصلحين والمربين فيه.
هذا الذي فقدناه في عصرنا رفض تحققه في السراج الهندي ومنع منه، فبقيت عزة الدين والفقهاء في زمانهم بسبب وجود مثل هؤلاء العظماء، قال ابنُ حجر (¬1): «ومن مناقبه أنّ الأمير الكبير ألجاي تولى نظر الأوقاف فاشتد على الفقهاء وقطع رواتبهم، فكلمه السِّراج في ذلك فلم يقبل فأغلظ له».
وذكر تفصيل هذا الموقف العظيم الذي حفظ في ذاكرة الزمان المقريزي، فقال (¬2): «ولما تكلم الأمير ألجاي اليوسفي في نظر الأوقاف اشتد على الفقهاء وعارضهم، فأغلظ الهندي له في القول.
وقال له السراج الهندي: اقطاعك في كلِّ سنةٍ ألف ألف درهم ما يُستكثَر عليك، وتستكثر على الفقيه المسكين خمسة هنا وعشرة هنا.
فقال ألجاي: أما أخذ الإقطاع، فإنّه دية رقبتي في الجهاد، وفي حفظ المسلمين.
فقال له الهندي في ذلك المجمع العظيم: مئتا درهم يشترى بها مملوك يقوم بها هذا المقام عوضك، ومن أين تعرفوا الجهاد والإسلام إلا بنا، ولولا نحن ما كنتم مسلمين، وهذا كلُّه من الهندي، وهو ينزعج
¬
(¬1) في رفع الإصر1: 288.
(¬2) في درر العقود2: 438.
ويغضبه، فلم يجاوبه أُلجاي بل كفّ عما كان فيه، وأبطل عرض الفقهاء، فشكر الناس للهندي هذا القيام على ألجاي، فإنّه لم يساعده أحد بكلمة».
* ثانياً: وفاته:
تُوفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين وسبعمئة (¬1)، كما قال ابن حجر (¬2) والسيوطي (¬3)، وطاشكبرى زاده وحاجي خليفة (¬4)، والأدنه وي (¬5)، والزَّركلي (¬6)، وقال اللكنوي (¬7): هو الصّواب (¬8)، بخلاف ما ذكر الكفوي أن وفاته سنة ثلاث وستين وسبعمائة (¬9)، وهذا مخالفٌ لعامة المؤرخين لوفاته، فهو خطأ بيّن.
وذكر ابنُ حجر (¬10) وابنُ العماد (¬11) وطاشكبرى زاده: أنه مات في ليلة الخميس (¬12)، وهي ليلة السَّابع من شهر رجب، وهي الليلة التي مات فيها البهاء السُّبكيّ (¬13).
¬
(¬1) ينظر: تاج التراجم ص224.
(¬2) في رفع الإصر1: 288، والدرر الكامنة4: 183.
(¬3) في حسن المحاضرة1: 471.
(¬4) الكشف2: 2034 - 2035.
(¬5) في طبقات المفسرين1: 295.
(¬6) في الأعلام5: 43.
(¬7) في الفوائد ص241.
(¬8) ينظر: نزهة الخواطر2: 192،
(¬9) ينظر: نزهة الخواطر2: 192،
(¬10) في إنباء الغمر1: 29.
(¬11) في شذرات الذهب8: 392.
(¬12) ينظر: السلوك 4: 348، ونيل الأمل2: 34، والنجوم الزاهرة11: 120،
(¬13) ينظر: نزهة الخواطر2: 192،
وللمكانة التي بلغها السراج الغزنوي وللخدمة الكبيرة التي قدَّمها للإسلام والمسلمين فقد صُليت عليه صلاة الغائب في الأمصار الأخرى، ومنها الصَّلاة عليه في يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب بجامع دمشق (¬1).
* ... * ... *
¬
(¬1) ينظر: الوفيات لابن رافع2: 389.
المراجع:
1. الأعلام: لخير الدين الزَّركلي، ط15، دار العلم للملايين. 2002م.
2. أعيان العصر وأعوان النصر: لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت764هـ)، ت: الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان، دار الفكر، دمشق، سوريا، ط1، 1418 هـ.
3. إنباء الغمر بأبناء العمر: لأحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، (ت852هـ)، ت: د. حسن حبشي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مصر، 1969م.
4. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: لمحمد بن علي الشوكاني (1173 - 1250هـ)، مطبعة السعادة، مصر، ط1، 1348هـ.
5. تاج التراجم: لأبي الفداء قاسم بن قُطْلُوبُغَا (ت879هـ)، تحقيق: محمد خير رمضان، دار القلم، دمشق، ط1، 1992مـ.
6. حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة: لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي جلال الدين (849 - 911هـ)، مطبعة دار الوطن، القاهرة.
7. الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ)، دار الجيل.
8. رفع الإصر عن قضاة مصر: لأحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، (ت752هـ)، ت: علي محمد، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1998م.
9. السلوك لمعرفة دول الملوك: لأحمد بن علي الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي، (ت845هـ)، ت: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1418هـ.
10. شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لعبد الحي بن أحمد العكري (ت1089هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت.
11. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: لمحمد بن عبد الرحمن السَّخَاوِيّ القاهريّ الشَّافِعِيّ شمس الدِّين (831 - 902هـ)، دار الكتب العلمية، بدون تاريخ طبع. ط1، 1418 هـ.
12. طبقات الحنفية: لعلي بن أمر الله قنالي زاده المشهور بـ (ابن الحنائي) (ت979هـ)، مطبعة الزهراء الحديثة، الموصل، ط2، 1380هـ.
13. طبقات المفسرين: لمحمد بن علي الداودي (ت945هـ)، تحقيق: علي محمد، مكتبة وهبة، مصر، ط1، 1392هـ.
14. الفوائد البهية في تراجم الحنفية: لعبد الحي الكنوي (1264 - 2304هـ)، تحقيق: أحمد الزعبي، دار الأرقم، بيروت، ط1، 1998م، وأيضاً: طبعة السعادة، مصر، ط1، 1324هـ.
15. كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار: لمحمود بن سليمان الكفوي توفي نحو (990هـ)، من مخطوطات المكتبة القادرية، بغداد.
16. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني الحنفي (1017 - 1067)، دار الفكر.
17. معجم المفسرين «من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر»؛ لعادل نويهض، مؤسسة نويهض، ط1، 1409 هـ.
18. المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي: ليوسف بن تغرى بردى الحنفي، (ت847هـ)، ت: محمد محمد أمين، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
19. المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار: لأحمد بن علي المقريزي (ت845هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت
20. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: ليوسف بن تغرة بردة الأتابكي (813 - 874)، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة.
21. نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر: لعبد الحي بن فخر الدين الحسني (ت1341هـ)، دائرة المعارف العثمانية، الهند، راجعه أَبُو الحسن الندوي، ط1، 1972م.
22. الهدية العلائية: لعلاء الدين ابن عابدين، تحقيق: محمد سعيد البرهاني، ط5، 1416هـ.
23. الوفيات: لأبي المعالي محمد بن رافع السَّلامي (704 - 774هـ)، تحقيق: صالح مهدي عباس، مؤسسة الرسالة، ط1، 1982مـ.
* ... * ... *