الخلاصة البهية في ..........
حساب المواريث الشرعية
جارٍ تحميل الكتاب…
الخلاصة البهية في ..........
حساب المواريث الشرعية
الطبعة الأولى
1441 هـ ـ 2020 م
الخلاصة البهية
في حساب المواريث الشرعية
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمان، الأردن
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومَن سار على هديهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فأثناء تدريسي للمواريث الشرعية منذ سنوات عديدة يسر الله تعالى اختصار كيفية حساب المواريث في سبع قواعد بهية مَن رامها فتحت لها أبواب حسابها وسهل عليه معرفة مقادير أصحابها، ورأيت ذلك واضحاً جليا فيمن درس الفرائض، حيث قرَّبت له البعيد، وجعلت له الحسابَ مَيسوراً.
وأحببت أن أُقدمَها للرَّاغبين في تعلم الميراث منفردةً وإن كنت ذكرتها في كتاب «المنهاج الوجيز في الوصايا والمواريث» إظهاراً لأهميتها ومكانتها.
وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجه الكريم، وأن يزرقنا الصدق في القول والعمل، وأن يرشدنا سبيلَه وطريقه، وأن يعفو عنا وعن مشايخنا وآبائنا، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
بجامعة العلوم الإسلامية العالمية
صويلح، عمان، الأردن
بتاريخ 12 ـ 7 ـ 2020 م
* * *
القاعدة الأولى: النسب الأربع:
1.التماثل: وهو تساوي العددين، مثل كاثنين واثنين، وناتجهما بأخذ أحدهما وهو اثنين.
2.المداخلة: وهو انقسام الأكبر على الأصغر قسمة صحيحة أو الأكبر من مضاعفات الأصغر كاثنين وأربعة وناتجهما بأخذ الأكبر، وهو الأربعة.
3.الموافقة: وهو أن يقسم العددان على عدد ثالث، فيسمّى ناتج قسمة كلّ واحد منهما على الثالث وَفْقاً، مثل: ستة وثمانية يقسمان على اثنين، فوفق الستة ثلاثة، ووفق الثمانية أربعة، وناتجهما يكون بضرب وَفْق أحدهما بكلّ الآخر، وهو ثلاثة ضرب ثمانية ويساوي أَربعة وعشرون، أو أربعة ضرب ستة ويساوي أربعة وعشرون.
4.المباينة: وهو اختلاف العددين بحيث لا يتدخلان ولا يقسمان على ثالث كاثنين وثلاثة، وناتجها بضرب أحدهما بالآخر: أي ثلاثة ضرب اثنين ويساوي ستة.
القاعدة الثانية: مخارج فروض الورثة خمسة:
وهي اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية.
وهي عبارة عن المقام كنصف فمخرجه اثنين، وثلث فمخرجه ثلاثة، والثلثين فمخرجه ثلاثة، وهكذا.
القاعدة الثالثة: أصلُ المسألة
وهي سبعة: اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون.
وتخرج في الحالات التالية:
1. إن كان الوارث واحداً فمخرجه هو أصل المسألة.
2. إن كان الوارث اثنين نطبق بينهما النسب الأربعة، ففي التماثل يكون أصل المسألة أحد المخرجين، وفي التداخل يكون أصل المسألة المخرج الأكبر، وفي التوافق يكون أصل المسألة وَفْق أحدهما ضرب كلّ الآخر، وفي التباين يكون أصل المسألة ضرب كلُّ واحدٍ من العددين بالآخر.
3. إن كان الوارث أكثر من اثنين، فنعامل اثنين منهما بالنسب الأَربعة السابقة والناتج بينهما نعامله مع العدد الثالث بالنسب الأربعة السابقة، وهكذا.
4. إذا كان الورثة من العصبات فاجعل أصل المسألة من عدد رؤوسهم.
5. إذا كان الورثةُ من أَهل الفروض والعصبات فأَصل المسألةِ يكون من مَخارج أَصحاب الفروض.
القاعدة الرابعة: العول:
وهو زيادة عدد أسهم الورثة عن أصل المسألة، والأصول التي تعول هي ثلاثة: الستة والاثنا عشر والأربعة والعشرون، فالستة تعول إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة، والاثنا عشر يعول إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر، والأربعة والعشرون تعول إلى سبعة وعشرين.
القاعدة الخامسة: التصحيح:
ويكون عند عدم قسمة الأسهم على عدد الرؤوس قسمة صحيحة مثل أن يكون عشرة بنات ولهنّ أَربعة أسهم.
ويمكن تصحيح المسألة على حالتين:
1.إن كان مَن يحتاج من الورثةِ إلى تصحيح صنفاً واحداً، وذلك بأن نراعي بين عدد الرؤوس وعدد الأسهم نسبتين فقط من النسب الأربع وهي التوافق والتباين، أمّا في التماثل فلا يكون تصحيح، وفي التداخل يعامل معاملة التوافق، وكيفية الحساب في التوافق أن نضرب وَفْق عدد الرؤوس (جزء السهم) في أصل المسألة وكلّ سهام الورثة، وفي التباين نضرب عدد الرؤوس (جزء السهم) في أصل المسألة وكلّ أَسهم الورثة.
2.إن كان مَن يحتاج من الورثة إلى تصحيح صنفين أو أَكثر، يكون لدينا عملان:
أ. بين عدد الرؤوس وعدد الأَسهم بحيث نراعي بينهما التوافق والتباين فحسب، ففي التوافق نحفظ وَفْق عدد الرؤوس، وفي التباين نحفظ عدد الرؤوس.
ب. بين عدد الرؤوس والرؤوس للورثة بحيث نراعي النسب الأربعة في الناتج بين وَفْق عدد الرؤوس وعدد الرؤوس، وهو ما حفظناه في العملِ الأَوّل، والناتج بالنسب الأربعة هو جزءُ السّهم، ويُضْرَبُ في أَصْل المسألةِ وكلِّ أَسْهم الورثة.
القاعدة السادسة: المناسخة:
وتكون بموت واحد أو أَكثر من ورثة الميت الأوّل قبل تقسيم تركته، فينقل سهمهم إلى ورثتهم وذلك من خلال إخراج مسألة جامعة لكلّ ورثة الميت الأوّل والثاني وهكذا.
وذلك بأن نصنع مسألة للميت الأوّل ونصحِّحها ومسألةً للميت الثاني ونصحِّحَها وننظر إلى النسبة بين عدد سهام الميت الثاني وأصل مسألته، ولها ثلاثة حالات:
1.التماثل بأن يكون عدد أسهم الميت الثاني وأصل مسألته واحداً، فتكون الجامعة للمسألتين هي أصل مسألة الميت الأول.
2.التوافق بأن يكون بين عدد أسهم الميت الثاني وأصل مسألته توافق، فتكون الجامعة للمسألتين هي ضرب وَفْق أصل مسألة الميت الثاني في أصل مسألة الميت الأول، وضرب وَفْق أصل مسألة الميت الثاني بعدد أسهم ورثة الميت الأول، وضرب وَفْق أسهم الميت الثاني في عدد أسهم ورثة الميت الثاني، ويلاحظ هنا أن التداخل يعامل معاملة التوافق.
3.التباين بأن يكون بين عدد أسهم الميت الثاني وأصل مسألته تباين، فتكون الجامعة للمسألتين هي ضرب أصل مسألة الميت الثاني في أصل مسألة الميت الأول، وضرب أصل مسألة الميت الثاني بعدد أسهم
ورثة الميت الأول، وضرب عدد أسهم الميت الثاني في عدد أسهم ورثة الميت الثاني.
وإن كان أكثر من ميت نجعل الجامعة التي حصلت بين الميت الأول والثاني هي الأصل لمسألة الميت الثالث بحيث نعمل جامعة بينهما وبين أصل الميت الثالث وهكذا.
القاعدة السابعة: الردّ:
وهو نقصان عدد سهام الورثة عن أَصل مسألة الميت.
ولها حالان:
1.أن يكون كلُّ الورثة ممّن يُردُّ عليهما سواء صنفاً أو أكثر، فبعد إخراج أصل المسألة، نجعل المسألة الرديّة من عدد سهام الورثة ونصححها.
2.أن يكون مع الورثة مَن لا يرد عليه، وهما الزوج أو الزوجة، فنعمل الخطوات التالي:
أ. نصنع مسألة لمَن لا يردّ عليه وأَصلها هو مخرجه، فنعطيه فيها سهمه ويكون لدينا باقي، فمثلاً زوج وبنت وأم، يكون أصل مسألة
الزوج هو أربعة التي هي مخرجه، والباقي بعد إعطاء سهم الزوج هو ثلاثة.
ب. نصنع مسألة لمَن يردّ عليهم واحداً أو أكثر، ويكون أَصلها هو عدد سهامهم، فالبنت والأم يكون أصل مسألتهم ستة ولكننا نعدل عنه إلى عدد سهامهم وهو أربعة فيكون أصلاً لمسألتهم، فتأخذ البنت ثلاثة أسهم والأم سهم.
ج. تكون المسألة الردية بضرب أصل مسألة مَن لا يُرد عليه بأَصل مسألة مَن يُرد عليه، وهي أربعة في أربعة ويساوي ستة عشر، وضرب الباقي من مسألة مَن لا يُرد عليه بأسهم مَن يرد عليه، فنضرب ثلاثة في عدد أسهم الأم وهو واحد ويساوي ثلاثة، ونضرب ثلاث في عدد أسهم البنت وهي ثلاثة ويساوي تسعة، ونضرب أصل مسألة مَن يرد عليه بعدد أسهم من لا يرد عليه وهي أربعة في واحد، ويساوي أربعة، فإن احتاجت المسألة الردية إلى تصحيحها صححت وإلا فلا.
* * *