إرشاد الولي .......
. إلى أخبار الموصلي
جارٍ تحميل الكتاب…
إرشاد الولي .......
. إلى أخبار الموصلي
إرشاد الولي
إلى أخبار المَوْصلي
المولود سنة (599هـ)، والمتوفي سنة (683 هـ)
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
الأردن، عمان
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد:
فبعد أن يسرّ الله تعالى لي خدمة أعظم كتب المتأخرين من أئمة الدين على مذهب سادتنا الحنفية، أصحاب الرَّايات العَليّة، والأنفاس الجليّة، المُسمَّى بـ «الاختيار لتعليل المختار»؛ لإمام عصره، وعالم دهره، وفقيه الأوان، ومحدِّث الزَّمان، مجدِ الدِّين أبي الفضل عبدِ الله بنِ محمودِ بن مَوْدود بن محمود بن بَلْدجي المَوْصليّ الحنفيّ، المتوفى سنة (683هـ).
حيث وفَّقه المولى تعالى بتأليف متن يُعدُّ من المتون الأربعة المعتمدة عند المتأخرين، ووضع عليه شَرحاً يُعتبر مَرجعاً لأهل الدين، احتوى على صحيح المذهب ومختاره، حتى تعلقت النفوس بطلبه والهمم بتحصيله.
رغبت بكتابة ترجمة موجزة، نقف فيها مع مؤلفه، لننتفع بحاله، ونستنشق من عبقه، تكون لنا منارة في التعرف عليه، واقتفاء أثره.
وسميتُها:
إرشاد الولي
إلى أخبار الموصلي
سائلاً المولى أن ينفعنا بعلمائنا، ويهدينا طريقهم وسبيلهم، ويرشدنا إلى مسالكم، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
14 ـ 1 ـ 2021م
صويلح، عمان، الأردن
المطلب الأول
اسمه ونسبه ولقبه وكنيته
أولاً: اسمه ونسبه:
اتفق كلُّ مَن ترجم له (¬1) على أنه اسمه ونسبه هو: عبد الله بن محمود بن مَوْدود بن محمود بن بَلْدجي المَوْصليّ الحنفيّ.
والمَوْصِلى: نسبة إلى الموصل ـ بفتح الميم وسكون الواو وكسر الصاد المهملة في آخره اللام ـ من بلاد الجزيرة أي جزيرة: ابن عمر ذكره السَّمعاني (¬2).
¬
(¬1) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، والأعلام4: 135، وتاريخ الإسلام للذهبي51: 145، ومعجم الآداب لابن الفوطي4: 440، والدرر السنية للسقاف 6: 92، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، وأسماء الكتب لرياض زاده 1: 36، وهدية العارفين1: 462، ومعجم تاريخ التراث2: 1464، ونسبه في الأعلام4: 135: بالبلدحي، وقال: «و «بلدح» كجَعْفر، مكان ذكره صاحب «القاموس»، وليس فيه بلدج ولا بلدخ، فترجح أن يكون «البلدحي» بالحاء المهملة»، وقريب منه في سلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، لكن الظاهر فيمن ترجم له أنه اسم لجده، والله أعلم.
(¬2) ينظر: الفوائد1: 106.
ثانياً: لقبه:
اتفق من ترجم له (¬1) على أنه لقبه هو: مجد الدين، وقد اشتهر به.
ثالثاً: كنيته:
اتفق من ترجم له على أن كنيته هي: أبو الفضل (¬2).
• • •
¬
(¬1) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، والأعلام4: 135، وتاريخ الإسلام للذهبي51: 145، ومعجم الآداب لابن الفوطي4: 440، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، وأسماء الكتب لرياض زاده 1: 36، وهدية العارفين1: 462، ومعجم تاريخ التراث2: 1464.
(¬2) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، والأعلام4: 135، وتاريخ الإسلام للذهبي51: 145، ومعجم الآداب لابن الفوطي4: 440، والدرر السنية للسقاف 6: 92، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، وأسماء الكتب لرياض زاده 1: 36، وهدية العارفين1: 462، ومعجم تاريخ التراث2: 1464.
المطلب الثاني
ولادته ودراسته ومناصبه
أولاً: ولادته:
لم أقف على خلاف بين مَن ترجم له (¬1) في مكان ولادته وتاريخها، فذكروا أنّها كانت ولادتُه بالمَوصل في يوم الجمعة آخر شوال سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
ثانياً: دراسته ورحلاته:
ينتمي إمامنا في أسرته علمية، فقد كان أبوه عالماً كبيراً، وكذلك أخوته، كما سيأتي، وبالتالي توفرت له البيئة العلمية التي تؤهله إلى ضبط العلم وإتقانه؛ لأنها من أهم عناصر تكون الشخصية العلمية.
فقد كان لوالده مدرسةٌ يدرس بها في الموصل، وفيها حصَّل إمامنا مبادئ العلوم، فيكون والده أبو الثناء محمود أول الشيوخ الذي درس عليهم.
¬
(¬1) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، وتاريخ الإسلام للذهبي51: 145، وأسماء الكتب لرياض زاده 1: 36،
ولم يقتصر في طلبه للعلم على علم والده، بل رحل في طلب العلم فسافر إلى دمشق، فأخذ عن جمال الدين الحَصيري.
ثم سافر إلى بغداد سنة ستّين وستّمائة.
وشهد عند قاضي القضاة عزّ الدين الزنجانيّ سنة ثلاث وسبعين وستمائة (¬1).
وقد أكثر من سماع الأحاديث على الشيوخ، حتى ألف كتاباً خاصاً في مشيخته، كما سيأتي في شيوخه.
ثالثاً: مناصبه:
بلغت إمامنا شهرةً كبيرةً بحيث تولى أكبر المناصب الدينية في زمانه، فتولي القضاء بالكوفة وأعمالها.
ثمّ فوّض إليه التدريس بمشهد الامام أبي حنيفة في بغداد، فكان على ذلك إلى أن توفّي (¬2).
¬
(¬1) ينظر: معجم الآداب لابن الفوطي4: 440، والمنهل الصافي 7: 122، وتاريخ الإسلام للذهبي51: 145، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، والفوائد1: 106،
(¬2) ينظر: معجم الآداب لابن الفوطي4: 440، والمنهل الصافي 7: 122، وتاريخ الإسلام للذهبي51: 145، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، والفوائد1: 106،
• • •
المطلب الثالث
أسرته العلمية
أولاً: والده:
وهو محمودُ بنُ مَوْدود بنُ محمود، بن بَلْدجي الموصلي الحنفي، أبو محمّد، له في الموصل مدرسة تعرف به، وكان من أبناء الترك، وصار من مشايخ العلماء الحنفية، وله دينٌ متين، وشعرٌ حَسنٌ جيدٌ، فمنه قوله:
مَن ادعى أن له حالة ... تخرجه عن منهج الشرع
فلا تكونن له صاحبا ... فإنه خرء بلا نفع
كانت وفاته بالموصل في السَّادس والعشرين من جمادى الآخرة من سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وله نحو من ثمانين سنة (¬1).
¬
(¬1) ينظر: البداية والنهاية17: 157.
ثانياً: أخوته:
حرص والده على أن يُصبح أبناؤه من العلماء، فتلقوا على يديه العلوم، ثم صحبهم إلى مجالس الشيوخ لتحصيل السماع، وطلب لهم الإجازات العلمية من الأكابر، وممن بَرَز من أولاده في العلم:
1.عبد الكريم بن محمود بن مَوْدود بن محمود بن بَلْدجي الموصليّ الحنفي، أبو الفضل، الفقيه الإمام المفسر، درّس بالمشهد بعد محمود (¬1).
2.عبد الدائم بن محمود بن مَوْدود بن محمود بن بَلْدجي الموصليّ الحنفي، أبو الحسن، الشيخ الإمام المحدث، كان إماماً عالماً، فقيهاً، معدوداً من أعيان السادة الحنفية، أسمعه أبوه الكثير، وطاف به على المشايخ، واستجاز له جماعة من المشايخ، ولإخوته وتفقه بوالده وغيره، وبرع في الفقه والعربية والأصلين، وتصدَّر للإقراء والتدريس مدة سنين.
سمع منه أبو العلاء الفرضي، وذكره في «معجم شيوخه»، قال: كان فقيهاً، عالماً فاضلاً، مفتياً، مدرساً، عارفاً بالمذهب، مكثراً، زاهداً عابداً من
¬
(¬1) ينظر: طبقات المفسرين للداوودي 1: 344، وطبقات المفسرين للأدنه وي1: 288.
الحديث والرئاسة، وقال مجد الدّين ابن بَلْدجي: «سمع معي بقراءة والدي على المشايخ»، (604 ـ 680هـ) (¬1).
3.عبد الرحمن بن محمود بن مودود بن بَلْدجي الموصلي الحنفي، عماد الدين، أبو القاسم، ذكره أخوه شيخنا مجد الدين أبو الفضل عبد الله في «مشيخته» وقال: لما توفي والدي شهاب الدين أبو الثناء ـ رحمه الله ـ في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وستمائة خَلَفَه أخي في المدارس والمناصب، وكان قد جمع من الخصال الحميدة والأخلاق الجميلة السعيدة ما تفرَّقت في غيره، من الذكاء والعلم والفصاحة والأدب وعلم النظر والمناظرة ما فاق به على جميع أقرانه، وشهد له بذلك جميع الطوائف واخترم شاباً في جمادى الآخرة سنة (641هـ)، ومولده سنة (597هـ) بالموصل (¬2).
ثالثاً: أولاد إخوته وأولادهم:
امتدّ الاعتناء بالعلم وطلبه في هذه الأسرة المباركة في أولادهم وأولاد أولادهم، حتى وجدنا ابن الفُوطي عندما يترجم لأحدهم يقول: من بيت العلم والفقه والرياسة، ومن هؤلاء العلماء:
¬
(¬1) ينظر: المنهل الصافي7: 152، ومجمع الآداب5: 64.
(¬2) ينظر: معجم الآداب لابن الفوطي2: 95.
1.إسحاق بن محمد بن محمود بن مَوْدود بن بَلْدجي الموصلي، الفقيه، قطب الدين، أبو الفضل، قال ابن الفُوطي: من بيت العلم والفقه والرِّياسة على الحنفيّة ببلده، ومن شعره:
حسب الفتى أن يكون ذا حسب ... من نفسه ليس حسبه حسبه
كم بين من يبتدي له نسب ... ومن إليه قد انتهى نسبه (¬1)
2.عبد الرحمن بن عبد الدائم بن محمود بن بن مَوْدود بن بَلدجي الموصلي المعدّل، عماد الدين، أبو الفتح، قال ابن الفُوطي: من بيت العلم والفضل والحديث والعدالة، جميل الأخلاق، له أبيات مدح بها أصيل الدين، وكان قد سمع أباه وعمه (¬2).
3.عليّ بن عبد الرحيم بن محمود بن مَوْدود، يعرف بابن بَلْدجي الموصليّ الفقيه، كمال الدين، أبو الحسن، قال ابن الفُوطي: من البيت المعروف بالفقه والعلم والحديث، وولي في أيّام أبيه وكتب في الوقوف وغيرها قرأت بخطّه، قال: مدح شاعر بعض الوزراء فوعده وتردّد إليه فلم يعطه شيئا فجاءه بابنه وقال:
قد جئت بابني فاعرفوا وجهه ... ليأخذ النائل من بعدي
¬
(¬1) ينظر: معجم الآداب لابن الفوطى3: 362.
(¬2) ينظر: معجم الآداب لابن الفوطى2: 92.
فليس في النقد برأي أرى ... قبل مماتي ساعة الرفد (¬1)
4.عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمود بن مَوْدود بن بَلْدجي الموصلي، عماد الدين أبو الفرج، الفقيه الأديب، هذا ابن عبد الرحيم، من بيت العدالة والعلم والفقه، قدم بغداد ورتب فقيهاً بالمدرسة النظامية، وكان فقيهاً أديباً جميل الصحبة (ت بعد: 679هـ).
5.عبد الدّائم بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمود، يعرف بابن بلدجي الموصليّ الفقيه المعدّل، مجد الدين أبو البقاء.
كان عالما أديباً أنشد في بعض أماليه:
وأشرقت الدنيا بأنوار عدله ... فآفاقها زهر وأكنافها خضر
وزاد به الدين الحنيفيّ رفعة ... فللدّين والدنيا بدولته الفخر (¬2)
• • •
¬
(¬1) ينظر: مجمع الآداب4: 201.
(¬2) ينظر: معجم الآداب لابن الفوطى4: 442.
المطلب الرابع
شيوخه وتلامذته
أولاً: شيوخه:
الناظر في الشهرة العجبية والمكانة الكبيرة التي حصّلها إمامنا، والمقام الرفيع الذي وصل إليها متنه «المختار» وشرحه «الاختيار» حتى عُدّ من المتون المعتمدة في المذهب، وانصرفت همّة العلماء لتدريسه وتفهيمه، وعكفت عليه الطلبة لتحصيل العلم وتقرير، فإن هذا العجيب يزول عند يطلع على الشيوخ الذي درس عليهم العلوم.
فقد سافر إلى الشَّام للدراسة على إمام زمانه في الفقه الحَصيري، الذي تلقَّى العلم على أفقه فقهاء الدُّنيا في عصره، وهو الإمامُ قاضي خان صاحب
الفتاوى المشهورة، وبالتالي بَلغ إمامنا في الفقه مداه، واكتملت عنده الملكة الفقهية والحصيلة العلمية.
وأما ما نراه من كثرة استدلاله في الاختيار لمسائل الحنفية، حتى استدل للمسائل بآلاف الأدلة، فيرجع لكونه كان محدثاً كبيراً، يتوافد الطلبة إليه في السماع للأحاديث، وقد سمع إمام عصره في الحديث ابن الأثير، وروى عنه «جامع الأصول».
وهذا القبول الكبير الذي حقَّقه فيرجع للإخلاص الكبير عنده؛ لصحبته أعظم أئمة التصوف في زمانه، كابن العربي المشهور، وأخذ طريق التصوف عن حيدر العلوي، ولا شكّ أن هذه هي أفضل الطرق في الوصول لله تعالى.
ونذكر في هذه الأسطر ترجمةً لأبرز العلماء الذين تلقى عليهم:
1.محمد بن أحمد بن عبد السَّيد البُخاري الحَصيري بالفتح نسبة إلى محلة كان يعمل فيها الحَصير تلميذ حسن بن منصور قاضي خان، قدم الشَّام، ودرس وأفتى، قال اللكنوي: كان إماماً فاضلاً انتهت إليه رياسة الحنفية، ومن تصانيفه: شرحان على «الجامع الكبير»: أحدهما مختصر والآخر مطول سماه «التحرير» و «شرح السير الكبير»، (546 – 636هـ) (¬1).
¬
(¬1) ينظر: النافع الكبير ص56.
2.مسمار بن عمر بن محمد بن العويس البغدادي، المحدث، يعرف بالنيّار، عفيف الدين أبو بكر، سكن الموصل وحدّث بها، وسمع عليه مجد الدين، وكانت وفاته بالموصل، (ت619هـ) (¬1).
3.حيدر بن محمّد بن زيد بن محمد الحسيني العلويّ الموصليّ النقيب الزاهد، كمال الدّين، أبو الفتح، ذكره مجد الدين ابن بَلْدجي، وقال: سمعت عليه كتاب «نهج البلاغة» عن ابن شهرآشوب عن السيّد المنتهى عن أبيه أبي زيد عن الرضيّ، قال: ولبست عن يده خرقة التصوّف، (ت634هـ) (¬2).
4.عبد الله بن محمّد بن عشائر، يعرف بابن القبيصيّ الموصليّ النحوي، ذكره مجد الدين في «مشيخته»، وقال: كان مشهوراً بعلم النحو لقيته بحلب، وأجاز لي جميع مسموعاته ورواياته ومصنّفاته ومؤلّفاته، (ت631هـ) (¬3).
5.عبد الله بن عمر بن أحمد، يعرف بالصفار النيسابوريّ، مجد الدين زين الاسلام أبو سعد، الفقيه المحدّث شيخ خراسان، روى مجد الدين ابن بَلْدجي (¬4).
6.المبارك بن محمّد بن محمّد بن عبد الكريم، يعرف بابن الأثير، مجد الدّين أبو السعادات، نزيل الموصل، الجزريّ الكاتب المحدّث، صنّف كتاب
¬
(¬1) ينظر: مجمع الآداب1: 486.
(¬2) ينظر: مجمع الآداب4: 151.
(¬3) ينظر: مجمع الآداب4: 166.
(¬4) ينظر: مجمع الآداب4: 435.
جامع الأصول في أحاديث الرسول، جميع فيه بين البخاري ومسلم والموطّأ وسنن أبي داود وسنن النسائي والترمذي، وشرح غريب الأحاديث ومعانيها وأحكامها، وله كتاب «النهاية في شرح غريب الحديث»، وكتاب «الشافي في شرح مسند الشافعي»، وله رسائل وشعر، سمع عنه مجد الدين ابن بلدجي، (ت606هـ) (¬1).
7.محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن إسماعيل الكرابيسيّ، مجد الدّين أبو المجد، المحدّث، كان من كبار المحدّثين، قال ابن الفوطي: من شيوخ شيخنا مجد الدين بن بَلْدجي (¬2).
8.عبد العزيز بن الحسين بن عبد العزيز - يعرف بابن هلالة - الأندلسي الطبيريّ، محبّ الدّين، أبو محمد، المحدّث، روى عنه مجد ابن بلدجي، (ت: 617هـ) (¬3).
9.محمّد بن عليّ بن محمد - يعرف بابن عربيّ -الاشبيليّ الشّاطبيّ الاندلسيّ، محيي الدّين أبو حامد، الشيخ المحقّق، من مؤلفاته: «الفتوحات المكيّة» و «فصوص الحكم» و «ترجمان الأشواق»، روى عنه مجد الدين، (ت638هـ) (¬4).
¬
(¬1) ينظر: مجمع الآداب4: 435.
(¬2) ينظر: مجمع الآداب4: 524.
(¬3) ينظر: مجمع الآداب5: 22.
(¬4) ينظر: مجمع الآداب5: 97.
10. والده محمود الموصلي، وقد سبق ترجمته.
ثانياً: تلاميذه:
لما برز إمامنا علمي الحديث والفقه، وكان يشار إليه بالبنان فيهما، فقد صار قبل لطلبة العلم في التلقي عنه، والاستفادة منه، ومن هؤلاء النجاء:
1.علي بن أبي طالب الهادي أحمد بن أحمد البكاء الحسيني الأفطسي الزاهد، عزّ الدين، أبو الحسن، كان من الزهاد الأفراد والعباد الأمجاد، وله كتاب قد جمعه لنفسه، كان يروض خاطره به ويجتمع اليه طلاب الآخرة يستفيدون منه ويغرفون من فوائده، سمع مجد الدين ابن بلدجي، (ت بعد: 710هـ) (¬1).
2.إدريس بن محمد بن عثمان الشوشي، عفيف الدين أبو محمود، الفقيه، سمع معنا كتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول» على مجد الدين أبي الفضل ابن بلدجي، بروايته عن مصنفه، وكان لطيف الأخلاق إماماً، (ت782هـ) (¬2).
3.محمّد بن أحمد بن عليّ بن جميل بن عبد الباقي الربعي البغداديّ الفقيه الصوفيّ، كمال الدّين أبو الحسن، من بيت أصيل كان فقيها عالما، قرأ الفقه على مولانا ظهير الدين النوجاباذيّ ومظفر الدين ابن الساعاتيّ، وكان من
¬
(¬1) ينظر: مجمع الآداب1: 235.
(¬2) ينظر: مجمع الآداب1: 431.
فقهاء المستنصريّة، ثم تصوّف ولازم مولانا محيي الدين محمّد بن يحيى بن المحيّا العبّاسيّ وصار وكيل رباط الشونيزي وسكن الرباط، وسمع الحديث على مجد الدين ابن بَلدجي، (692هـ) (¬1).
4.عثمان بن نجيب بن علي الخوافي، منتجب الدّين، أبو الفضل، الكاتب الصّوفي، سَمِع على مجد الدّين، وكان قد ترك ما كان عليه من الأشغال، واشتغل بالقراءة والتزهّد، وكان حسن الأخلاق جميل السيرة، (ت بعد 679هـ) (¬2).
• • •
¬
(¬1) ينظر: مجمع الآداب4: 221.
(¬2) ينظر: مجمع الآداب6: 512.
المطلب الخامسة
ثناء العلماء عليه
وسماعاته وإجازاته
أولاً: ثناء العلماء:
لما وَصَل إمامنا في العلوم إلى منتهاها، فقد ترجم له عامةُ المؤرخين، وكثرت كلماتهم في الثناء عليه وبيان حاله، ومقامه الرِّفيع العالي، ونُحاول في هذه الأسطر أن نقف على بعض هذه العبارات في وصفِه:
ـ قال ابن تغري: العلامة، شيخ الإسلام، مؤلف «المختار للفتوى» في فقه السادة الحنفية .... أثنى على علمه، وغزير فضله، ودقيق نظره، وجودة فكره جماعةٌ كثيرةٌ، وكان إمام عصره، ووحيد دهره، وآخر مَن كان يُرحل إليه من الآفاق، تفقه به جماعةٌ من أعيان السَّادة الحنفية، وحَدَّث ... لما ولي مشيخة مشهد الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، أكب على الاشتغال والإشغال والتصنيف والتّأليف، وانتفع به عامّة الطلبة وسائر المذاهب ... وكان إماماً ورعاً، ديناً خيراً، مترفعاً على الملوك والأعيان، متواضعاً للفقراء والطلبة،
وعنده مروءة وتعصب للفقراء، رحمه الله تعالى (¬1).
ـ قال أبو العلاء الفرضي: كان شيخاً فقيهاً، عالماً فاضلاً مدرساً عارفاً بالمذهب (¬2).
ـ قال الحافظ الدمياطي: الفقيه العلامة المفتي، نزيل بغداد (¬3).
ـ قال الذهبي: الفقيه، إمامٌ، عالم، مصنَّف، لَهُ أصحاب وحلقة أشغال (¬4).
ـ قال ابن الفُوَطي: كان عالماً بالفقه والخلاف والأصول، سَمِعَ الكثير فِي صباه، وألحق الأحفاد بالأجداد، وكان صبورا عَلَى السّماع (¬5).
ـ قال ابنُ الفُوطي: شيخنا الامام العالم المحدّث الفقيه القاضي، كان واسع الرواية، موصوفا بالفهم والدراية، عارفا بالفروع والأصول، كثير المحفوظ (¬6).
ـ قال حاجي خليفة (¬7): كان فقيهاً علامة في المذهب.
¬
(¬1) ينظر: المنهل الصافي 7: 122،
(¬2) ينظر: المنهل الصافي 7: 122،
(¬3) ينظر: المنهل الصافي 7: 122،
(¬4) ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي51: 145.
(¬5) ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي51: 145 ()
(¬6) ينظر: معجم الآداب لابن الفوطي4: 440.
(¬7) في سلم الوصول لحاجي خليفة2: 232.
ـ قال الكفوي: كان من أفراد الدهر في الفروع والأصول، وكانت مشاهير الفتاوي على حفظه (¬1).
ثانياً: سماعاته وإجازاته:
نعرض هاهنا بعض السَّماعات التي وقفت عليها في ترجمة المؤرخين له، تظهر لنا الاعتناء الواضح منه في علم الحديث وروايته، واعتباره عند أهله وتلقيهم منه، وهذا يزيد من ثقتنا بقدرته على الاستدلال حديثياً للمذهب، ومن سماعاته:
أنه سمع بالمدرسة الصَّارمية من المؤمل ابن عمر بن محمد بن طَبَرْزَد، وببغداد من أبي الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي، ومن الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة القلانسي «صحيح البخاري»، ومن الشيخ شهاب الدين السهروردي، وأبي النّجا عبد الله بن عمر، وأبي نصر بن عبد الرزاق الجيلي، وعثمان بن إبراهيم السبتي، وعبد الكريم ابن عبد الرحمن بن الحسين بن المبارك، وفتيان بن أحمد بن سمينة، ومن أبي المجد محمد بن محمد بن أبي بكر الكرابيسي.
وأجاز له جماعة:
من أهل خراسان منهم: المؤيد بن محمد الطوسي، ومنصور بن علي، وأبو
¬
(¬1) ينظر: الفوائد1: 106.
بكر القاسم بن عبد الله بن العطار، وأبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد بن عبد الكريم السمعاني.
ومن بغداد: عبد العزيز الأخضر، وعبد الوهاب بن سكينة، وحنبل.
ومن الموصل: صاحب «جامع الأصول» المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم، وأخوه علي ابن محمد، وأبو الفتح محمد بن عيسى بن ترك الخاص.
ومن غيرها: أبو محمد عبد القادر ابن عبد الله الرهاوي، وقرأ على أبي عمرو بن الحاجب، ومحيي الدين بن أبي العز وابن الصفّار والرضيِّ الطوسي وابن السَّمعاني وزينب بنتِ الشعرى وغيرهم.
روى عنه الحافظ شرف الدين عبد المؤمن الدمياطي، وذكره في «معجم شيوخه» (¬1).
قال الذهبيّ: سمعت بقراءة القلانسيّ «عمل اليوم والليلة» لابن السُّنّيّ، بسماع مجد الدين ابن بَلْدجي سنة ستّ وستَّمائة من مجد الدّين محمد بن محمد الكرابيسيّ، عن عبد الرّزّاق القُوسانيّ.
وكتب عنه أبو العلاء الفَرَضيّ وأثنى عليه.
¬
(¬1) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، ومعجم الآداب لابن الفوطي4: 440، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232،
سَمِعَ «الْبُخَارِيّ» من أبي الفَرَج محمد بن عبد الرحمن بن أَبِي العزّ الواسطىّ، وابنُ روزبه، وله إجازة من المؤيَّد الطّوسي، وزينب الشّعريّة.
وسمعنا منه «جامع الأصول»، بإجازته من مصنَّفه مجد الدّين، وكان كثير المحفوظ.
قد سافر إلى الشام، وقرأ عَلَى أَبِي عَمرو بْن الحاجب، ومحيي الدّين ابن العربي (¬1).
وسمّع الخطب النباتيّة على عمر بن طبرزد، وكتاب «نهج البلاغة» على النقيب كمال الدين حيدر بن محمّد ابن زيد، وروى عن جماعة (¬2).
قال ابنُ الفوطي (¬3): «سمعنا عليه كتاب «جامع الأُصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -» بروايتِه عن مصنّفه المبارك بن الأثير».
• • •
¬
(¬1) ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي51: 145
(¬2) ينظر: معجم الآداب لابن الفوطي4: 440.
(¬3) في معجم الآداب لابن الفوطي4: 440.
المطلب السابع
مؤلفاته ووفاته
أولاً: مؤلفاته:
1. «المختار (¬1) للفتوى» (¬2)، ألّفه في عنفوان شبابه (¬3).
¬
(¬1) ذكر في معجم تاريخ التراث2: 1464: أنه له نسخاً مخطوطة في: «قيصري راشد أفندي 26583 ورقة 142؛ أحمد ثالث رقم 1177 , 844 , 845 , 846؛ أحمد ثالث قغوشلر 838 - 841؛ Emanet Hazinesi رقم 732؛ إزمير ملّي رقم 873؛ 285؛ 1407؛ 251؛ المكتبة القادريّة 279؛ 280؛ 281؛ 282؛ Cankiri رقم 222 ورقة 92 , 678 هـ؛ Tekelioglu رقم 314 ورقة 110 , 710 هـ؛ Darende رقم 927/ 182 ورقة 150، 874 هـ؛ جامعة أمّ القرى 554؛ ديانت رقم 388؛ 471؛ Ramazanoglu رقم 498 ورقة 101، 789 هـ؛ رقم 778، 51 وفيها نسخ أخرى؛ قره حصار رقم 17382؛ 18406؛ 17984؛ Konya رقم 500؛ 553؛ 578؛ 666؛ 782؛ 840؛ 828؛ مكتبة الأوقاف العامّة 25371 ورقة 145؛ 3593؛ 3853؛ 13182 وفيها نسخ أخرى؛ جعفر ولي رقم 309 ورقة 117؛ الظاهريّة الفقه الحنفي 2487؛ 8060؛ 2573؛ 8020؛ 6508؛ 2572 وفيها نسخ أخرى؛ آماسيه رقم 1682؛ 1170؛ 884؛ 987؛ 983؛ أسعد أفندي رقم 890؛ تكه لي أوغلي 314 ورقة 110, 710 هـ؛ رقم 225 ورقة 174، 979 هـ؛ جامعة الرياض رقم 2615 ورقة 158، 913 هـ؛ رقم 3826 ورقة 146 , 849 هـ؛ رقم 3669 ورقة 140، 943 هـ؛ جانقري رقم 96، 18، 131، 496؛ محمود ثاني رقم 397 ورقة 102؛ Garrett 1052؛ Ahlwardt 4565؛ القاهرة ملحق 25347/ ب ورقة 99؛ آية الله نجفي 2250 ورقة 144 كتب في القرن 9 هـ؛ مكتبة أسعد طلس بحلب 42 كتب في القرن 8 هـ؛ مدرسة الحجيّات بالموصل الفقه الحنفي 8/ 5 ورقة 68, 1142 هـ؛ مدرسة الحاج حسين بيك الفقه الحنفي 6/ 29 ورقة 181؛ مدرسة الصائغ بالموصل 6/ 28 ورقة 138, 1127 هـ؛ رقم 6/ 29 ورقة 138 ناقص من آخره؛ مدرسة بكر أفندي بالموصل 77 ورقة 90، 914 هـ؛ رقم 78 ورقة 94، 817 هـ؛ جامعة الكويت رقم 630, 791, 818؛ المكتبة السليمانيّة الفقه الشافعي 1/ 9 ورقة 60 كتب في القرن 10 هـ؛ دار الكتب الوطنيّة بتونس 4044 ورقة 148، 926 هـ؛ طبع في القاهرة 1369/ 1950 وفي حلب 1966 - 1967».
(¬2) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، والأعلام4: 135، والدرر السنية للسقاف 6: 92، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، وأسماء الكتب لرياض زاده 1: 36، وهدية العارفين1: 462.
(¬3) ينظر: الفوائد 1: 106.
2. «الاختيار (¬1) لتعليل المختار» (¬2).
¬
(¬1) ذكر في تاريخ معجم التراث2: 1484 أن له نسخا فيه: «قيصري راشد أفندي 1882 ورقة 160؛ أورخان غازي رقم 448 , 449 جزء 1 - 2 ورقة 234 - 265 , 751 هـ؛ أحمد ثالث رقم 882/ 1 ورقة 191 , 872 هـ؛ رقم 882/ 2 ورقة 321؛ 872 هـ؛ روان كوشكي 607 ورقة 124؛ أحمد ثالث قغوشلر 767 ورقة 301؛ مكتبة الأوقاف العامّة 3628؛ 3929؛ 4097؛ 10157؛ 10158؛ قيون أوغلي 11625 ورقة 320؛ 809 هـ؛ الظاهريّة الفقه الحنفي 2675؛ 6144؛ 7362؛ 7363؛ 4922؛ 187؛ 202؛ آماسيه رقم 218؛ 219؛ 220؛ 816؛ 1232؛ 1235؛ Adiyaman رقم 3 ورقة 408؛ قره حصار رقم 17947؛ 17927؛ 851 هـ؛ سيواس = ضيا بيك 3976؛ إزمير ملّي 661؛ 1580؛ 1586؛ المكتبة القادريّة 283؛ 284؛ ديانت رقم 516؛ رقم 473؛ Konya رقم 476؛ نوشهير رقم 104 ورقة 245؛ جامعة الرياض رقم 695 ورقة 300، 871 هـ؛ رقم 3764 ورقة 245؛ رقم 2331 ورقة 186، 1159 هـ؛ رقم 4724 ورقة 260؛ رقم 4776 ورقة 256؛ محمود ثاني رقم 1769 ورقة؛ 889 هـ؛ رقم 472 ورقة 251، 962 هـ؛ رقم 1228 جزء 1 ورقة 282، 1071 هـ؛ رقم 427 جزء 2 ورقة 250؛ Amucezade رقم 167 ورقة 281، 935 هـ؛ Ramazanoglu رقم 509 , 980 , 1043 , 552؛ TekeliogIu رقم 319 ورقة 164، 854 هـ؛ Chaster Beatty 5370 ورقة 312، 693 هـ؛ Cankiri رقم 276، 772 هـ؛ دار الكتب المصريّة 22783/ ب ورقة 280؛ آية الله نجفي 1220 ورقة 165، 944 هـ؛ رقم 2686 ورقة 340 كتب في القرن 9 هـ؛ مكتبة أسعد طلس بحلب 28 , 856 هـ؛ خزائن مدرسة الخيّاط بالموصل الفقه الحنفي 7/ 2 ورقة 566؛ المدرسة العبدالية بالموصل 2 جزء 1 ورقة 177؛ رقم 3 جزء 2 ورقة 162؛ دار الكتب القطريّة رقم 531/ 1 , 1120 هـ؛ رقم 808/ 2 , 835 هـ؛ طبع في القاهرة 1355؛ 1369/ 1950 على خمسة أجزاء جاء على هامش المختار للمؤلف نفسه وفي القاهرة 1270؛ 1371».
(¬2) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، والأعلام4: 135، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، وأسماء الكتب لرياض زاده 1: 36، وهدية العارفين1: 462.
قال حاجي خليفة (¬1): «والاختيار في شرحه أجاد وأحسن».
¬
(¬1) في سلم الوصول لحاجي خليفة2: 232.
قال اللكنوي (¬1): «قد طالعت «المختار» و «الاختيار»، وهما كتابان معتبران عند الفقهاء، وقد كثر اعتماد المتأخرين على الكتب الأربعة، وسموها المتون الأربعة: «المختار» و «الكنز» و «الوقاية» و «مجمع البحرين». ومنهم مَن يعتمد على الثلاثة: «الوقاية» و «الكنز» و «مختصر القُدوري»».
واختار في «المختار» قول الإمام أبي حنيفة، فتداولته الأيدي، فطلبوا منه شرحاً، فشرحه شرحاً أشار فيه إلى علل المسائل ومعانيها، وذكر فروعاً يحتاج إليها، ويعتمد في النقل عليها.
3. «الفوائد (¬2) المشتملة على مسائل المختصر والتكملة» في الفروع (¬3).
4. «شرح الجامع الكبير» للشيباني (¬4).
5. «مشيخة»، فقد أكثر النقل عنها تلميذه ابن الفُوطي في «مجمع الآداب».
¬
(¬1) في الفوائد1: 106.
(¬2) ذكر في معجم تاريخ التراث 2: 1464 أنه له نسخ في: «يكي جامع 543 ورقة 139 كتب من نسخة المؤلف».
(¬3) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، والدرر السنية للسقاف 6: 92، وسلم الوصول لحاجي خليفة2: 232، وأسماء الكتب لرياض زاده 1: 36، وهدية العارفين1: 462.
(¬4) ينظر: كشف الظنون1: 569، وهدية العارفين1: 462، والدرر السنية للسقاف 6: 92.
ثانياً: وفاته:
مات ببغداد بكرة يوم السبت تاسع عشر المُحرَّم سنة ثلاث وثمانين وستمائة (¬1).
ودُفن بمشهد أبي حنيفة - رضي الله عنه - ببغداد، وكان يوماً مشهوداً.
وقال ابنُ الفُوَطي: مات في العشرين من المحرَّم (¬2).
• • •
¬
(¬1) ينظر: المنهل الصافي 7: 122، ومعجم الآداب لابن الفوطي4: 440، وأسماء الكتب لرياض زاده 1: 36.
(¬2) ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي51: 145.
المطلب الثامن
الأعمال
على «المختار» و «الاختيار»
لما كان «المختار» من المتون المعتبرة، فقد اعتنى العلماء بشرحه ونظمه واختصاره، ومن هذه الأعمال عليه وشرح «الاختيار»:
1. «توجيه المختار» لإبراهيم بن أحمد الموصلي، الحنفي، أبي إسحاق، جمال الدين، وذكر في خطبته: أنه قرأه على مؤلفه مرات، آخرها: في جمادى الأولى، سنة (695هـ)، وذكر خلاف الظاهرية والإمامية، وغيرهما من الفرق (¬1).
2. «شرح المختار» لخطاب ابن أبي القاسم القره حصاري الرُّومي، (ت نحو 730هـ) (¬2).
3. «الإيثار لحل المختار» لمحمد بن إلياس (¬3).
4. «فيض الغفار في شرح المختار»: لمحمد بن محمد عبد الله بن عبد المنعم الحميري، شمس الدين، أبي عبد الله، (ت900هـ) (¬4).
¬
(¬1) ينظر: كشف الظنون2: 1622.
(¬2) ينظر: هدية العارفين1: 347، وكشف الظنون2: 1622.
(¬3) ينظر: كشف الظنون2: 1622.
(¬4) ينظر: هدية العارفين2: 217.
5. «شرح المختار»: لعثمان بن علي البارعي الزَّيْلَعيّ الحنفي، فخر الدين، أبي محمد الزيلعيّ، (ت743 هـ) (¬1).
6. «شرح المختار»: لمحمد بن محمد بن محمد الحلبي الحنفي، المعروف بابن أمير الحاج، شمس الدين، (ت879هـ) (¬2).
7. «شرح المختار»: لمحمد بن الحسن بن علي التَّميميّ البَكريّ المصري الشَّاذليّ الصُّوفي الحنفيّ، شمس الدين، شيخُ الإسلام، (ت847هـ) (¬3).
8. «شرح المختار»: لقاسم ابن قُطْلُوبُغا، (ت879هـ) (¬4).
9. «شرح فرائض المختار»: لعبد الرحمن بن أبي بكر العيني الحنفي، زين الدين، أبي محمد، (ت893هـ) (¬5).
10. «دليل المحتار إلى شرح المختار»: لمحمد ابن المعتمد الحنفي، مجد الدين، (ت 929هـ) (¬6).
¬
(¬1) ينظر: هدية العارفين1: 655، وكشف الظنون2: 1622.
(¬2) ينظر: كشف الظنون2: 1622، وهدية العارفين2: 208.
(¬3) ينظر: هدية العارفين2: 195، وكشف الظنون2: 1622.
(¬4) ينظر: كشف الظنون2: 1622.
(¬5) ينظر: كشف الظنون2: 1622.
(¬6) ينظر: إيضاح المكنون3: 480.
11. «لوامع الأنوار في شرح المختار وبيان الاختيار»: لمحمد بن عمر ابن اللبودي الحنفي، ناصر الدين، القاضي، من علماء القرن الثامن (¬1).
13.نظم «المختار»: عبد الله بن علي البخاري، تاج الدين، أبو عبد الله، (ت799هـ) (¬2).
14. «التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار»: لقاسم بن قُطْلوبُغا الحنفي، (ت879هـ) (¬3).
15. «التحرير» اختصر فيه «المختار»: لأبي العباس أحمد بن علي الدمشقي (ت782هـ)، ثمّ شرحه ولم يكمله (¬4).
• • •
المراجع:
¬
(¬1) ينظر: إيضاح المكنون4: 413.
(¬2) ينظر: كشف الظنون2: 1622.
(¬3) ينظر: كشف الظنون2: 1622.
(¬4) ينظر: كشف الظنون2: 1622.
1. أسماء الكتب: لعبد اللطيف بن محمد بن مصطفى المتخلص بلطفي، الشهير بـ «رِياض زَادَه» الحنفي (ت1078هـ)، ت: د. محمد التونجي، دار الفكر، دمشق، ط1، 1403هـ.
2. الأعلام: لخير الدين الزَّركلي، ط15، دار العلم للملايين. 2002م.
3. البداية والنهاية: لإسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ)، مكتبة المعارف، بيروت.
4. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: لشمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت748هـ)، تحقيق: عمر عبد السلام التدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 2، 1413 هـ - 1993 م.
5. سلم الوصول إلى طبقات الفحول؛ لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف، «حاجي خليفة» (ت1067 هـ)، ت محمود عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة إرسيكا، إستانبول – تركيا، 2010.
6. طبقات المفسرين: لأحمد بن محمد الأدنه وي، (ت ق11هـ)، ت: سليمان الخزي، مكتبة العلوم والحكم، السعودية، 1997م.
7. طبقات المفسرين: لمحمد بن علي الداودي (ت945هـ)، تحقيق: علي محمد، مكتبة وهبة، مصر، ط1، 1392هـ.
8. الفوائد البهية في تراجم الحنفية: لعبد الحي الكنوي (1264 - 2304هـ)، تحقيق: أحمد الزعبي، دار الأرقم، بيروت، ط1، 1998م، وأيضاً: طبعة السعادة، مصر، ط1، 1324هـ.
9. مجمع الآداب في معجم الألقاب: لعبد الرزاق بن أحمد المعروف بابن الفوطي الشيباني (ت 723 هـ)، ت: محمد الكاظم، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، إيران، ط1، 1416هـ.
10. معجم التاريخ «التراث الإسلامي في مكتبات العالم (المخطوطات والمطبوعات)»: لعلي الرضا قره بلوط وأحمد طوران قره بلوط، دار العقبة، قيصري، تركيا، ط1، 1422 هـ.
11. المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي: ليوسف بن تغرى بردى الحنفي، (ت847هـ)، ت: محمد محمد أمين، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
12. الموسوعة الفقهية؛ لمجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف، الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت.
13. النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير: لعبد الحي اللكنوي (1264 - 1304هـ)، عالم الكتب، ط1، 1406هـ.
14. هدية العارفين: لإسماعيل باشا البغدادي (ت1339هـ)، دار الفكر، 1402هـ.
• • •