الحلية البهية في إجابة ......
. مسائل المعاملات المالية
جارٍ تحميل الكتاب…
الحلية البهية في إجابة ......
. مسائل المعاملات المالية
الطبعة الأولى
1441 هـ ـ 2020 م
الحلية البهية في إجابة
مسائل المعاملات المالية
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمان، الأردن
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمدُ لله الذي علّمنا وفهّمنا وبصّرنا بشريعته الغرّاء، وفقّهنا بأصولها وفروعها الرَّحباء، والصَّلاة والسَّلام على سيّد الخلق، وإمام المجتهدين، وعلى آله وصحابته العظام الكرام إلى يوم الدّين.
وبعد:
فإنَّ من تيسير المَلك المَنان علينا أن يسرَ لنا مشروعنا: «ليتفقهوا في الدِّين»، الذي وَجد انتشارها ورواجاً داخلياً ومحليّاً وعالمياً كبيراً؛ لاشتياق النَّاس إلى تعلّم دينهم وحرصهم على معرفة أحكام شرعهم، فيتمُّ نشر تسجيل قصير في دقائق قليلة لمجموعات قد بلغت عشرات الآلاف في كلِّ يوم.
وتأتي الاستفسارات منهم فيما يعرض لهم من مسائل فقهية نتيجة هذه الدّروس القصيرة أو فيما يقع في حياتهم من مسائل، وهذه الأسئلة تُرسل للعبد الفقير يومياً، فأَقوم بالإجابة عنها وإرجاعها إلى السّائلين من خلال قنوات معيَّنة.
وتقوم ثلة من الأخوات الفاضلات القائمات على مشروع: «ليتفقهوا» بالمساعدة في ذلك من تحرير السّؤال ابتداء قبل أن يرسل إليّ؛ لأنّه عادةً يكون بلغة عامية، ووضع عنوان للسّؤال، وتبويب للأسئلة بحيث توزّع على الأبواب الفقهية، وتصحيح ما وقع فيها من الأخطاء الطّباعية والنحوية، وترقيم الفتاوى.
سعياً للتّدرب منهن على الإفتاء وتعلُّم الأحكام الشّرعية على مذهب السّادة الحنفية، وإيجاد مرجعية إفتاء ميسورة للإجابة عن الأسئلة المكررة من السّائلين بحيث لا تُرسل إليّ مرّة أُخرى، وإنّما يتم الإجابة عنها مباشرة من قبل الأخوات بإرسال الفتاوى المشابهة للسائلة في مسألتها.
وإنني بدوري أتقدم بجزيل الشُّكر والتَّقدير للجنة العلمية في مشروع «ليتفقهوا في الدين»، وهي مكوّنة من الأخوة والأخوات الفضلاء الصّابرين على طلب العلم والسّاعين لخدمة دينهم ونشر المعارف الدّينية الصّحيحة الميسورة، وهم:
د. إيمان شجراوي، ود. أريج شديفات، وم. أحمد ريحان، وم. سعاد حمزة، وم. ميرفت سنقرط، وم. ربى عنيزات، وم. نهلة العرجا، وم. عبلة قوقزه، وهبة البستنجي، وجهاد البستنجي، ومريم العراعير، وإيمان معازي، وإلهام صلاح، ومي فارس، وابتهال عرموش، وابتسام مرعي، وحنان العبويني، وسحر أبو زايد، وبشرى مداراتي، وحنان مصطفى، وعهود برغلة، وأزاهير الجريري، وسناء
مريش، وفايزة الوحش، وعبير ناصر، وآلاء أبو رمان، ونور محمد شكربيك أولو، ونور علي ماضاموراف، وأوروز بيك سوليمانوف، وعبد العزيز قالمرزا أولو، ومقصد بيك عمروف، وعزيز عادلبيكوف، وإلمان مارات أولو، وسافارموراد تالايبيكوف، وعظمات اسانوف، وعزيز عاقلبيكوف، ونور علي سلطان باي أولو، وجمال بيك رسقلبيك أولو، وعظيمجان هاشمجان أولو، وبولاط بيك عبدالله أولو، وتشاو جويوان، وظفر روستاموف، وعبدالرحمن أحمدوف، وشيخ أسامة فيروزاباد، وأولجاز أورزاق.
وأخص بالشّكر والتّقدير الفاضلتين هبة البستنجي، ومريم العراعرة على قيامهن بالتّبويب.
وإنَّ هذه الفتاوى فريدةٌ في بابها؛ لأمور منها:
1.أنّها تلتزم الإفتاء بمذهب السّادة الحنفية في زمان اختلطت فيه الفتوى بين المذاهب وتناقضت فيما بينها؛ لأنّ الاجتهاد المعاصر لا يستند إلى أي مرجعية علمية في ذلك، فكان سبباً في التشويش على الناس في أحكام دينهم.
2.أنّها مختصرة موجزة فالإجابة عادة في أسطر قليلة، يُمكن للقارئ مطالعتها والاستفادة منها بسهولة.
3.أنّها مكتوبة بلغة معاصرة سهلة مفهومة لعامة النَّاس بحيث تكون في متناولهم.
4.أنّها إجابة حيّة لمسائل واقعية تقع مع النَّاس، وبيان لأحكام استفساراتهم،
وبالتالي تتوافق مع تفكير الناس وحاجاتهم.
5.أنّها تتحدَّثُ عن مستجدات عصرية على اختلاف مناحيها في الأبواب المختلفة من عبادات ومعاملات وأحوال شخصية.
6.أنّها تهتم بذكر التّأصيل لعامّة الفتاوى، ببيان العلّة التي بُنيت عليها، مما يساعد في تكون الملكة الفقهية للطالبين.
7.أنّها تأصيل للمستجدات في أبواب المعاملات وتخريج لها بصورة دقيقة نافعة.
9.أنّها تُقدّم إسلاماً عملياً سهلاً للرَّاغبين في عيش الدّين.
وقد قُسّمت هذه الفتاوى على ثلاثةَ عشرَ موضوعاً من أجل إضافة المسائل الجديدة إليها بلا حاجة إلى إعادة نظر في التَّرتيب من جديد كلّما زادت المسائل، فتكون عندنا سلاسل منظمة مرقّمة من الفتاوى بصورةٍ مستمرةٍ، وهذا التَّقسيم يكون على النَّحو الآتي:
الأول: الوضوء والغسل.
والثاني: التيمم والخف والنجاسة.
والثالث: الحيض والنفاس والأعذار.
والرابع: الصلاة.
والخامس: الزكاة والصدقة والهبة.
والسادس: الصوم والاعتكاف.
والسابع: الحج والعمرة.
والثامن: المعاملات.
والتاسع: الزواج والرضاع والطلاق والعدة.
والعاشر: الأيمان والنذور والذبائح والأضاحي.
والحادي عشر: الحظر والإباحة.
والثاني عشر: الوصايا والمواريث.
والثالث عشر: الاعتقاد والمذهبية والدعاء والذكر.
وسيكون كلُّ واحدٍ من هذه الأقسام على أَجزاء، وسمّيت هذا القسم بـ:
«الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية»
سائلاً المولى - عز وجل - أن يتقبّل منّا هذا العمل، ويجعلَه خالصاً لوجهه الكريم، ويرزقنا الإخلاصَ في القول والفعل، وأن يغفرَ لنا ذنوبنا ويهدينا سواء السَّبيل، وأن يتجاوزَ عنّا وعن والدينا وأهلنا ومشايخنا ومَن له حقّ علينا وعن المسلمين والمسلمات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
في صويلح عمان، الأردن
3 ـ 9 ـ 2020م
المبحث الأوّل
البيع وأمثاله
المطلب الأوّل: أحكام العقود وشروطها:
1) فتوى
معنى العقد البات
السؤال:
في المادة (74) من «مرشد الحيران» في فصل العقود، قال: «ينتقل ملك العين المبيعة للمشتري بمجرد حصول عقد المعاوضة، ووقوعه صحيحًا باتًا نافذًا لازمًا»، ما معنى قوله باتًا؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: العقد الباتُّ ما لا خيار فيه، والله أعلم.
• • •
2) فتوى
العقد شريعة المتعاقدين إذا لم يخالف الشرع
السؤال:
أختي كانت تعمل في مخيطة، وقامت صاحبة المخيطة بعرض المخيطة للبيع، وكان العمل في المخيطة مريحاً لأختي، فقمت بشراء المخيطة، واتفقت معها على أن تكون الأرباح بالنصف بيني وبينها، ويكون لها راتب خاص أيضاً بمقابل عملها في المخيطة، وكل تكاليف المخيطة من كهرباء وغيرها أدفعها أنا، فهل يجوز مثل هذا الاتفاق؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يجوز مثل هذا الاتفاق، والله أعلم.
• • •
3) فتوى
اشتراط عدم المنافسة من البائع
السؤال:
ما حكم اشتراط عدم المنافسة من البائع للمشتري؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: شاع بين الناس اشتراط عدم المنافسة فيمَن يشتري
محلاً تجارياً من شخص بأن يشترط عليه عدم فتح محلّ آخر من نوعه مدةً من الزَّمن أو في مكان معين، بسبب أنّه دفع لهذا الشَّخص مبلغاً يفوق القيمة الحقيقة لهذا المحل، فكان مقابل اسم وسمعة لهذا المحل، فإن فتح البائع محلاً آخر خسر المشتري خسارة كبيرة في هذه الصّفقة، فينبغي أن يكون هذا من الحقوق للبائع التي يجوز أن يبيعها ويلزم بتنفيذها قضاءً على حسب الشرط.
وكان لشيخنا العثماني رأياً آخر في فقه البيوع1: 320، فقال: «إن مثل هذا الشرط لا نرى جوازه؛ لأنّه حجر على البائع وتقييد لحريته في التجارة، وليس للمشتري أن يمنعه من أي نوع من التجارة المباحة شرعاً، ثم إن مثل هذا الشرط يعوق دون منافسة حرة في السوق، ويتبين من عدة أحكام في الشريعة في باب التجارات، أنها تشجع المنافسة التجارية، فإنها تضمن القيمة العادلة للمستهلكين دون أن يتحكم فيها واحد، أو قلة قليلة من التجار الأثرياء، وإن مثل هذا الشرط مخالف لهذا المقصود.
نعم إن اشترى المحلّ التجاري مع اسمه الذي له سمعة، وزيد الثمن من أجله، فيجوز أن يشترط على البائع، ألا يستخدم هذا الاسم التجاري، وتنطبق عليه الأحكام أو الشروط التي ذكرناها في مسألة بيع الاسم التجاري»، والله أعلم.
• • •
4) فتوى
البيع بسعر السوق
السؤال:
هل يصح البيع بسعر السوق؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن عقد العاقدان بسعر السُّوق، فالضَّابط في صحَّة البيع وفسادُه وجود جهالة تُفضي إلى النِّزاع، فإن لم يوجد النِّزاع صحّ العقد على اختلاف صوره؛ لوجود العرف الحاكم في ذلك، ووجود ضوابط يحتكم لها النَّاس من جهات معتبرة تحدد الأسعار، وقد اعتاد التُّجار أن يأخذوا سلعاً من بعضهم، يتحاسبون عليها على سعر السوق وما تعارفوه بدون نزاع فيه له عبرة.
أمَّا إن لم يتحقَّق التَّراضي بينهم على أمثال ذلك، وكان تفضي بين العاقدين إلى التنازع، فيكون العقد فاسداً، كما يحصل بين العوام من غير التُّجار عند بيع سلعة بثمنه أو بسعر السُّوق، فإنّه يكون فاسداً؛ لأنهم يتنازعون في ذلك، وقد ذكر شيخنا العثماني للبيع بسعر في فقه البيوع1: 375 بتفصيل آخر، والله أعلم.
• • •
5) فتوى
التّحايل في شروط العقد
السؤال:
موظفة في دائرة حكومية ترغب في تنجيد طقم كنب، ولا تمتلك سيولة، وتستطيع أن تأخذ قرض من البريد بقيمة (1000) دينار شرط أن تكون بضاعة، وتسدد المبلغ كما هو، فطلبت من منجّد الكنب أن يكتب لها وصلاً بقيمة (1000) دينار على أساس أنها اشترت منه البضاعة، ثم بعد أن تأخذ المال تعطيه أجرة تنجيد الكنب، وتأخذ الباقي لها، فما حكم ما فعلت؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: هذا خداع يوقعها في الربا؛ لأنهم يعطون بضاعة لا مالاً، فأخذها للمال بهذا الطّريقة يكون ربا، والله أعلم.
• • •
6) فتوى
مخالفة الشروط في العقد
السؤال:
المنظمة دفعت مبلغ (400) دينار للسيدات، مقابل أن يتم شراء تجهيزات مطبخ إنتاجي، والمسؤولة عن الموضوع قالت مجرد فواتير
أحضروها، ونعطيكم المبلغ، وأنتم اشتروا ما تريدون، فما حكم فعل هذه المسؤولة؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز الخداع والكذب والخيانة، وعليها أن نلتزم الصدق، فمن ترغب بفتح مطبخ انتاجي جاز أن تأخذ النقود بفواتير صحيحة، وإلا فلا، والله أعلم.
• • •
7) فتوى
البيع بشرط التوقف أو شرط الإنهاء
السؤال:
ما حكم البيع بشرط التوقف أو شرط الإنهاء؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن نصَّ في العقد على أن يبقى العقد موقوفاً على أمر في المستقبل غير محقق الوقوع، مثل: اشتريت منك البناء إن حصلت لي رخصة من الدولة بالمتاجرة في ثلاثين يوماً، أو يفسخ العقد بيننا إن فرضت عليَّ من الدولة ضريبة كذا، فإن مثل هذا الشّروط يمكن تصحيحها إن كان البيع بخيار الشرط على قول الصّاحبين في أي مدة كانت إن كانت معلومة، وقد تكلم
شيخنا في هذا في فقه البيوع (1: 468)، وأوجزت الفكرة بما ذكرت.
• • •
8) فتوى
تعليق البيع على شرط كائن
السؤال:
هل يجوز تعليق البيع على شرط كائن؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا بد أن يكون عقد البيع منجزاً، فلا يجوز إضافة العقد إلى المستقبل أو تعليقه على شرط فيه خطر الوجود، أما إن على علق شرط كائن يعلم البائعان بوجوده كقوله: بعتك الكتاب إن كان السماء فوقنا، فهو في حكم المنجز فيصحّ.
• • •
9) فتوى
إجراء عقد بيع مع الأبناء
السؤال:
بعت لأحد أولادي عقاراً من أملاكي بـ (20000) دينار ـ قيمته
الحقيقية (120000) دينار أردني ـ بالتقسيط (100) دينار شهرياً، وبدون أية دفعات مقدمة، وقد كتبت عقداً بذلك، فهل تمانع شريعتنا الإسلامية من ذلك؟ علماً بأن ابني هذا يتذكرني ببعض المصاريف أكثر من بقية أبنائي، فهل هذا جائز؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يجوز بيع التقسيط للأبناء وغيرهم، ويجوز الاتفاق على أي ثمن يتراضى عليه المتعاقدان، والله أعلم.
• • •
10) فتوى
إخلال أحد الطّرفين بشروط العقد
السؤال:
وقعت عقدًا مع شركة تركيب مطابخ خشب، وتم الاتفاق على أن يكون التركيب في تاريخ محدد، لكن هذه الشركة لم تلتزم بالوقت رغم أنها حصلت على مبلغ مقدمًا، وبعد مرور شهر من الوقت المتفق عليه للتركيب تم تركيب المطبخ، ولكن ليس كما هو مطلوب من الشركة وفيه خلل ونقص، والشركة أخذت (93%) من المبلغ المحدد ومن ثم لم ترجع إلينا لإكمال عملها المتفق عليه، ماذا نفعل بالمبلغ المتبقي (7%)، رغم أن المطبخ بحاجة إلى بعض
الإصلاحات وشراء بعض النواقص؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يمكن تقدير النواقص وفعلها وحسابها من حساب الشركة، والله أعلم.
• • •
11) فتوى
بيع الذهب بسعر أغلى من السوق
السؤال:
إذا كان عندي قطعة ذهب وأردت أن أبيعها، وعرضتها بسعر أعلى من سعر غرام الذهب، مع توضيح ذلك للشاري، مثلا الغرام ب23 وأنا قلت أبيعها لك الغرام ب25 وأعلمه أن الغرام ب23، ولو العكس أعرف أحد عنده قطعة ذهب ويريد أن يبيعها لتاجر الذهب وأقول له أنا أشتريها بسعر الغرام النظامي، مع العلم أن التاجر يشتري أقل من سعر البيع، فهل هذا يندرج مع حديث لا يبيع أحدكم على بيع أخيه؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: معنى الحديث يكره كراهة تحريم أن يبيع أحد على بيع أخيه بعد أن يتراضيا على البيع، وليس هذا مما ذكرتم، والله أعلم.
• • •
12) فتوى
الوعد بالشراء لأجل وشرط
السؤال:
رغب أخ أن يشتري بيتا من أخيه بالتقسيط، واشترط عليه أنه إذا جمع ثمن البيت في المستقبل يشتريه، وافق الأخ لكن بشرطٍ أيضا أنه إن أراد أن يعود عليه بالشقة تكون بسعر السوق، وليس السعر المتفق عليه، فهل هذا البيع والشرط جائز؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا بد أن يكون عقد البيع منجزا، فلا يجوز إضافة العقد إلى المستقبل أو تعليقه على شرط فيه خطر الوجود، فمثل هذا التصرف منه لغو لا عبرة به، والله أعلم.
• • •
13) فتوى
شراء أعضاء من الخنزير لإطعامه للكلاب
السؤال:
ما حكم شراء عظم أو لحم خنزير، طعامًا للكلاب؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز شراء وبيع أجزاء خنزير؛ لأنه ليس بمال متقوم في الشريعة، والله أعلم.
• • •
14) فتوى
بيع وشراء الذهب بغير سعر السوق
السؤال:
سيدة تشتري ذهبًا من الناس بسعر أعلى مما يشتري تاجر الذهب، فهل هذا يندرج تحت لا يبيع أحدكم على بيع أخيه؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: ليس هذا من البيع على بيع أخيك؛ لأن صورته أن يحصل تراضٍ بين طرفين ثم يتدخل ثالث ويشتري، وليس هذا منه، والله أعلم.
• • •
15) فتوى
أخذ المال دون رضا صاحب المال
السؤال:
هل يمكن أن يأخذ الأب من مال ابنه دون طيب نفس؟ وهل يجوز للزوج أن يأخذ من مال الزوجة دون طيب نفس؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز للأب أن يأخذ شيئًا من مال ابنه دون رضاه، وأيضًا لا يجوز للزوج أن يأخذ من مال زوجته؛ لأن المال يكون لمالكه فلا يجوز لأحد التصرف به بلا إذنه، والله أعلم.
المطلب الثّاني: البيع الصّحيح:
339) فتوى
بيع الحيوانات الأليفة
السؤال:
هل يجوز بيع الحيوانات الأليفة، والدفع يكون حسب ما تكلف الشخص من مطاعيم وجواز سفر إن وجد، مثل الكلب أو القطة أو الأرنب أو الحرباء؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: كل ما كان منتفعٌ به فهو مال، والقطط والكلاب والأرانب منتفع بها فهي مال، ويجوز بيعها بلا كراهة، أما الحرباء فيجوز بيعها إن كان منتفعًا بها، وإلا فلا يجوز بيعها، والله أعلم.
• • •
340) فتوى
التعامل مع اليهود بالبيع والشراء
السؤال:
ما حكم أن يشتري الشخص مستلزمات المنزل من محلات لليهود؛ لأنها أرخص في الثمن، مع أنه توجد نفس البضاعة عند العرب، و بسعر أغلى؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يباح له أن يشتري ممن يريد فيما يرى أن فيه مصلحة له، والله أعلم.
• • •
16) فتوى
عقود الإذعان
السؤال:
ما حكم عقود الإذعان؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يتخرَّج على بيع المكرَه بعض صور «عقود الإذعان» التي ينفرد فيها أحد طرفيها بوضع شروط معينة دون أن يكون للطرف الآخر مجال للمساومة أو التعديل، فإن كانت هذه العقود تتعلق بحاجيات الناس العامة مثل الكهرباء والغاز والنت ووسائل النقل وغيرها، وكانت للجهات التي تقدمها سيطرة كاملة عليها، فلا خيار للمواطن فيها، ولا غنى له عنها.
ففي مثل هذه الحالة، فإنّ الشروط المفروضة إن كانت عادلة ليس فيها تعسفٌ، فليس هناك ما يمنع جواز هذه العقود، وإن كانت الشروط متعسفة،
فإنّ لوليِّ الأمر أن يتدّخل فيها لمصلحة الناس؛ لأنها في حكم بيع المكرَه، كما أفاده شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 220)، والله أعلم.
• • •
17) فتوى
الاستصناع في البناء
السؤال:
هل يجوز الاستصناع في البناء؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الاستصناع يُمكن أن يكون بصور متعددة بأن يكون المستصنع يملك الأرض ويعقد مع غيره عقداً ببناء بيت بأوصاف معيَّنة، فيكون على الصّانع تحمل نفقات البناء ولوازمه، ويدفع المستصنع له ثمن البيت حالاً أو مؤجلاً أو مقسطاً، وكله جائز.
ويمكن أن يقوم صاحبُ الأرض بطلب بعقد الاستصناع مع من يرغب بملك بيتٍ أو شقّةٍ، ويدفعون له مالاً حالاً أو مؤجلاً، يقوم بالبناء على الأوصاف المتفق عليها، وتسليمه لمن عقدوا معه على هذه الشّقق أو البيوت، لكن لا يجوز للمستصنع بيع الشقة أو البيت قبل استلامه؛ لأنّه بيع ما لم يقبض، وذكره شيخنا العثماني صوراً أخرى في فقه البيوع (1: 587)، والله أعلم.
18) فتوى
كتابة الدين
السؤال:
هل من الواجب كتابة الدين بين الجيران:
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يستحب كتابة سائر العقود والإشهاد عليها ما عدا عقد النكاح، فالإشهاد عليه شرط، والله أعلم.
• • •
19) فتوى
الاستصناع في الأثاث
السؤال:
اشتريت بعض قطع الأثاث للمنزل، وتم الاتفاق على التسليم بعد عدة أيام، حتى يتم صُنعها وتسليمها في يوم واحد، ودفعت جزءًا من المبلغ مقدمًا كعربون، فهل هذا البيع صحيح؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: بيعك صحيح؛ لأنَّه لو كان استصناعًا فيجوز دفع جزء من الثمن مقدماً، ولو كان بيعًا يجوز دفعُ جزءٍ من المبلغ مقدماً، والله أعلم.
20) فتوى
البيع بالاستجرار
السؤال:
ما حكم البيع بالاستجرار؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الاستجرار له صورتان:
الأولى: أن يؤخّر الثّمن، وله حالات:
1.إن كان البائعُ يُبيِّنُ ثمن البضاعة المأخوذة كلما يأخذ منه المشتري شيئاً أو البضاعة محددة السعر في السوق، فالبيع صحيح.
2.إن كان البائعُ لا يُبَيِّنُ ثمن البضاعة عند كل أخذ وغير محددة في السوق، ولكن وُجِد عرف يحتكموا له عند التَّنازع أو الجهالة في سعرها لا تُفضي إلى النزاع بينهم، فيتحقق التراضي بينهم، فيكون البيعُ صحيحاً.
والثانية: أن يقدّم الثّمن:
فإن ما يُقدِّمه من الثّمن يكون قرضاً مضموناً على البائع إن تلف بتقصير أو بغير تقصير منه، وبالتالي يجوز له أن يخلطه بماله، ويتصرف به كيف شاء، وإن تحقق من تشغيله ربح فهو طيب للبائع.
ثمّ ما يحصل بينهم من بيع لاحقاً في مقابل ثمن عين أو لم يعين على التَّفصيل السابق، فيكون ديناً في ذمة المشتري تحقق بينه وبين المال المقرض
للبائع مقاصة بقدره.
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 72): «ويتفرّع عليه حكم الاشتراك في الصُّحف والمجلات الدُّورية، فإن العادة في عصرنا أن الناس يدفعون بدل الاشتراك السنوي في بداية كل سنة إلى ناشر المجلة، وإنهم يبعثون إليهم نشرة من المجلة في كل شهر أو في كل أسبوع، وهذا استجرار بثمن مقدم، ويقع بيع كل عدد من المجلة عندما تصل المجلة إلى المشتري، فلو انقطعت المجلة أثناء السنة لزم على ناشرها أن يردّ ما بقي من بدل الاشتراك»، والله أعلم.
• • •
21) فتوى
عقود البناء والتشغيل
السؤال:
ما حكم عقود البناء والتشغيل؟
الجواب:
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 591): «إنّ الحكومات تفوِّض بناء مشاريع الشوارع العامة أو الجسور أو غيرها من مشاريع البنية التحتية إلى جهة مختص ة تلتزم إنجاز المشروع في مدة معلومة، تمنحها الحكومة حق تشغيل هذه الشوارع أو الجسور إلى مدة معينة، والحصول على ما يدرّ من
دخل بتقاضي الرسوم من العامة الذين يستخدمونها بالمرور عليها، وبعد انقضاء تلك المدة يسلم المشروع إلى الحكومة.
وتكييفه الفقهي: أنه استصناع من قبل الحكومة، وثمنه منفعة المشروع نفسه إلى مدة متفق عليها بين الطرفين»، والله أعلم.
• • •
22) فتوى
البيع بطريق الأجهزة التلقائية
السؤال:
ما حكم البيع بطريق الأجهزة التلقائية:
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يلحق بالتعاطي البيع بطريق الأجهزة التلقائية:
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 74): «وقد شاع في عصرنا البيع والشراء عن طريق الأجهزة التلقائية التي تسمى الأتوماتيكية وإن هذه الأجهزة تنصب من قبل البائع في أماكن عامة، ويوضع فيها المبيعات مقفولة، وتنصب قائمة الأسعار على الجهاز، فمن أرادن أن يشتري شيئاً من هذه المبيعات ألقى نقوداً في مكان مخصوص، فيخرج الجهاز الشيء المطلوب بصفة تلقائية، ويأخذ المشتري دون أن يكون هناك شخص حاضر يتولى أخذ الثمن أو تسليم المبيع ... والتكييف الصحيح لهذا العقد عندنا أنه صورة من صور التعاطي ... ».
المطلب الثّالث: الخيارات في البيع:
23) فتوى
خيار الرؤية في التجارات الدولية
السؤال:
كيف يمكن العمل بخيار الرؤية في التجارات الدولية؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: بعد هذا التوسع الهائل في التجارات العالمية وكثرة الصناعات فيها، فيمكن للمشتري لمبيع من دول أخرى أن يرد المبيع بعد رؤيته مع تحمّل كافة نفقات الرَّدّ له، والأولى أن يؤخذ بقول أبي يوسف - رضي الله عنه - في المسألة بسقوط الحقّ في خيار الرؤية إن كان المبيع موافقاً للمواصفات المتفق عليها، كما في بيع الاستصناع، وقد اختارته «المجلة»، وكذلك يمكن اعتبار تصوير فيديو يشرح المنتج ومواصفاته بطريقة جلية، فهو يحقق المقصود برؤية المنتح بخلاف الصورة الثابتة له، فلا تبين المقصود.
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (2: 790): «أصل مذهب الحنفية في ظاهر الرّواية ثبوت خيار الرؤية للمستصنع، سواء وجد المصنوع موافقاً للمواصفات أم لا، ولكن ذهب أبو يوسف - رضي الله عنه - إلى أنه لا خيار بالرؤية إن وجد المصنوع حسب المواصفات المتفق عليها في العقد، وقد أفتى المتأخرون من
فقهاء الحنفية بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو الذي اختارته «مجلة الأحكام العدلة»، فينبغي أن يكون الحكم كذلك في التجارات الدولية»، والله أعلم.
• • •
المطلب الرّابع: التّصرف في المبيع والثّمن:
24) فتوى
الزّيادة على ثمن المبيع حال تأجيل الثّمن
السؤال:
أبيع بطاقات خلوي، أزيد ربع دينار على الثمن الذي اشتريتها به إذا كان
الدفع حالًا، وإذا كان الدفع لآخر الشهر أزيد خمسة وسبعين قرشاً، هل هذه الزيادة ربا؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن تحقق التراضي على البيع مع المشتري لا يكون ربا، والله أعلم.
• • •
25) فتوى
شراء بطاقة للهاتف بثمن مؤجل
السؤال:
ما حكم بيع رصيد الهاتف إلى أجل بأن يتصل الشخص على البائع، ويرسل له البائع رصيدًا، ثم يدفع له لاحقاً؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يعامل الرصيد معاملة السلع، فيجوز بيعها حالاً أو مؤجلاً، والله أعلم.
• • •
26) فتوى
البيع قبل القبض
السؤال:
حجزتُ عشر سيارات، ودفعت (5%) من قيمتها لدى الوكيل، وكان
التسليم بعد شهر، فأنا بعت السيارات قبل وصولها على نفس موعد التسليم، وربحت فيها لأنّ السعر ارتفع، هل هذا البيع صحيح شرعًا؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يفترض أن يكون العقد الذي أجريته هو وعد بالبيع، وعند قدوم السيارات يكون عقد بيع، حتى لا يكون بيع ما لم يقبض، والله أعلم.
• • •
27) فتوى
بيع كوبونات المواد الغذائية
السؤال:
ما حكم بيع كوبونات المواد الغذائية التي يبيعها أصحابها المستحقون للمساعدة بأقل من قيمتها الأصلية طلبًا للمال؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يجوز بيعها بأقل من قيمتها، والله أعلم.
• • •
28) فتوى
البيع بعد القبض مباشرة
السؤال:
اشترى شخص طنًا من اليوسفي بمبلغ من المال، فطلب منه شخص أن يشتريه بربح منه، وهو في نفس المكان، هل هذا البيع حرام؟
الجواب:
أقول وبالله التّوفيق: إن تم القبض من المشتري الأول جاز بيعه لمن شاء
في نفس المكان، والله أعلم.
29) فتوى
إضافة ثمن التّوصيل لثمن البضاعة
السؤال:
هل يجوز إضافة ثمن التوصيل إلى ثمن البضاعة دون إعلام المشتري؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كان العرف جارٍ على ذلك جاز، ولا يلزم إبلاغ المشتري، والله أعلم.
• • •
30) فتوى
الرّجوع في البيع باتفاق الطّرفين
السؤال:
سيدة لها بيت، وكانت مضطرة لبيعه، فاتفقت مع أخيها أن يشتري نصف البيت، وقدم لها جزءاً من الثمَّن، وتم تأخير إجراءات تسليم البيت على أن يأخذ نصف أجرة المنزل إلى حين التسليم، ثمَّ تقدم آخر لشراء البيت بسعر أعلى بكثير من الذي اشترى به الأخ ورحب بفكرة البيع الثاني، فماذا يترتب على هذا الالتزام؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: طالما حصل عقد مع أخيها ودفع جزءًا من الثمَّن فقد صار مملوكاً له، ولا يجوز لها التصرف بنصيبه ما لم يُفسخ العقد بينهما، والله أعلم.
• • •
31) فتوى
هلاك المبيع وقت تسليمه
السؤال:
اعتاد رجل الذهاب أسبوعيًا إلى مكان شراء الحليب، ويشتري نفس الكمية، وفي أحد المرات بعد أن وزن البائع الحليب للرجل وأراد أن يناوله الإناء، انكسرت يد الإناء وانسكب الحليب على الأرض، على من خسارة الحليب؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يكون الحليب على من انسكب في يده، وهو البائع، والله أعلم.
• • •
المطلب الخامس: البيع بالتّقسيط:
32) فتوى
سداد الأقساط دفعة واحدة في بيع التقسيط
السؤال:
شخص اشترى تلفون بالأقساط لمدة ستة أشهر، وصاحب المحل حسب عليه أرباح ستة أشهر، وبعد شهرين تيسرت الأمور مع المشتري ودفع باقي المبلغ دفعة واحدة، فهل يجوز للمشتري أن يطالب البائع بخصم جزء من الأرباح؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إذا سامح البائع ذلك جاز، وإلا يلزم عليه دفع جميع المبلغ، والله أعلم.
• • •
33) فتوى
امتلاك السلعة في بيع التقسيط
السؤال:
جماعة من الناس اشتركوا في صندوق استثماري بحيث كل فرد يدفع 10 دنانير شهريًا، وبعد ستة أشهر «عندما يصبح هناك في الصندوق رأس مال»
والمسؤول عن الصندوق وهو أحدهم يمول من اشترك بالصندوق أو غيرهم ليشتروا حاجيات «ثلاجة ـ هاتف ـ غسالة ... الخ» بشراء الشيء لهم أقساط ووضع نسبة مرابحة 12% على الشيء المشترى، الآن السؤال: هل يجوز من مسؤول الصندوق أن يعطي المال مباشرة للمشتري بأن يوكله بشراء حاجته، وبعد ذلك يسدد المبلغ على عدة أشهر وتُحسب عليه نسبة المرابحة، أم يشترط أن يشتري المسؤول له الغرض ويعطيه إياه؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يشترط للمسؤول أن يشتري الحاجيات لنفسه ثم يبيعه أقساطًا، والله أعلم.
• • •
34) فتوى
استحقاق الأقساط المتأخرة
السؤال:
ما حكم استحقاق الأقساط المتأخرة إن تأخر المشتري بالسداد؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كون الأجل حقاً للمشتري في البيع المؤجل والمقسّط، مشروط بأن يلتزم بوفاء الأقساط في مواعيدها، فيجوز الاشتراط في عقد البيع بالتقسيط أن المشتري إن لم يوف قسطاً في موعده، فإن الأقساط
كلها تصير حالّة واجبة فوراً، ففي «خلاصة الفتاوى»: ولو قال: كلما دخل نجم ولم تؤد، فالمال حال صح، ويصير المال حالاً»، كذا في فقه البيوع1: 527، والله أعلم.
• • •
35) فتوى
بيع الأجهزة بالتّقسيط مع زيادة في السّعر
السؤال:
امرأة تريد شراء جهاز كهربائي فاقترحت عليها أختها أن تشتري هي
الجهاز وتبيعها إياه أقساطاً، مقابل زيادة على الثمن الأصلي، فهل يجوز هذا العقد؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: مثل هذه العقد صحيح شرعاً، ولا إشكال فيه، والله أعلم.
• • •
36) فتوى
البيع بالتقسيط مع زيادة (25%)
السؤال:
شخص يبيع هواتف بالتقسيط؛ فيطلب منه المشتري هاتفًا، فيشتري الهاتف ويقسّطه له مع زيادة على السّعر الأصلي بمقدار (25%)، فما الحكم الشرعي لذلك؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: البيع بالتقسيط مباح، ولا حرج شرعي في هذه الصورة، والله أعلم.
• • •
37) فتوى
البيع بالأقساط مع زيادة (10%)
السؤال:
أنا أشتري هاتف جديد من محل وأبيعه أقساط لأنني لا أستطيع شراؤه كاش من المحل، فأبيعه إياه بزيادة على سعر المحل (10%) على الشهر أقساط، هل يصح ذلك؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: هذه تجارة مباحة؛ لأن البيع مؤجلاً ومقسّطاً جائز، ولا حرج فيه، والله أعلم.
• • •
38) فتوى
البيع بالأقساط بنفس السعر
السؤال:
سيدة معها مبلغ من المال تريد أن تتاجر فيه، فتشتري بضاعة وتبيعها
بالأقساط بنفس السعر دون زيادة أو نقصان، فهل هذا يجوز؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: التجارة مباحة، والبيع بالأقساط مباح، والله أعلم.
• • •
39) فتوى
الشّراء بالتقسيط
السؤال:
هل يجوز أن أشتري الأجهزة أو الأثاث للبيت بالتقسيط؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: البيع والشراء بالتقسيط جائز بالاتفاق، ولا حرج فيه مطلقاً، والله أعلم.
• • •
40) فتوى
الشّراء بالأقساط مرابحةً
السؤال:
شخص يعيش في ألمانيا، ويود شراء سيارة بالأقساط من نفس الشركة، بشرط أنه في آخر شهر سداد يتم دفع قيمة المرابحة وقيمة التأمين التبادلي، فما حكم هذا العقد؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يظهر لي أي إشكال شرعي في مثل هذه المعاملة، والله أعلم.
• • •
41) فتوى
الشّراء بالتّقسيط مع زيادة في السّعر
السؤال:
هل يجوز الشراء بالتقسيط مع اختلاف السعر عن البيع المباشر؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يجوز البيع والشراء بالتقسيط؛ لأنه عقد عن تراض بالتأجيل وهو صحيح شرعاً، والله أعلم.
• • •
42) فتوى
شراء سيارة بالأقساط بزيادة
السؤال:
ما حكم من يشتري سيارة بالأقساط من نقابة المهندسين مع زيادة بسيطة
في السعر، ومن دون دفعة أولى، والتقسيط يكون على خمس سنوات؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كانت المعاملة بطريقة شرعية جازت، وإلا فلا، والله أعلم.
43) فتوى
بيع الملابس نقداً بسعر أقل من التقسيط
السؤال:
سيدة تبيع ملابس، وتقول للزبائن إذا دفعوا نقداً (7) دنانير، وبأقساط (10) دنانير، ما الحكم؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يجوز البيع مقسطًا مع رفع السعر، والله أعلم.
• • •
44) فتوى
إعلام البائع للمشتري بالثمن حالاً ومقسّطاً
السؤال:
هل يجوز للبائع أن يقول للمشتري ثمن السلعة بسعر الحال، وبسعر الأقساط بنفس المجلس؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يجوز أن يذكر السعرين معاً، فما اتفقا عليه يعقدا عليه، والله أعلم.
45) فتوى
بيع السّلع المشتراة بالأقساط
السؤال:
أنا مديون بمبلغ من المال بسبب تراكم أجرة البيت، فهل يجوز لي أن
أشتري شاشة بقيمة (500) دينار بالتقسيط، ثم أَبيعها بمبلغ (450) دينار كاش حالاً حتى أسدد الدّيون التي عليّ؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن بيعت من شخص آخر غير الذي اشتريت منه جاز، والله أعلم.
• • •
46) فتوى
البيع بالتّقسيط وحرمة الزّيادة إن تأخر المشتري
السؤال:
أريد أن أشتري شقة، فما شروط البيع بالتقسيط؟ وماذا يفعل البائع في حال تأخر المشتري عن سداد الأقساط؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يجوز البيع حالاً ومقسّطاً، ومن شروط التقسيط: أن تكون المدة معلومة ولا جهالة في ذلك، وإن تأخر المشتري عن الدفع يحرم على البائع الزّيادة عليه؛ لأنه ربا، وعلى البائع الانتظار، والله أعلم.
• • •
47) فتوى
البيع بثمن مؤجل مع الزّيادة
السؤال:
صديقي دكتور أسنان يحب أن يستثمر ماله بتجارة مع صديق يتاجر بالزعتر، وهذا موسمه ولكن صديقه لا يملك المال، فطلب من الدكتور شراء الزعتر من المصدر ومن ثم بيعه للمختص بأمور الزعتر وهو صديقه بثمن آجل لمدة اربع شهور، بزيادة على القيمة الفعلية للشراء، حيث إن ثمن الزعتر بالأصل الفان، ويبيعه بعد الشراء والتملك (2250) دينار، فهل يجوز ذلك؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: هذا بيع بثمن مؤجل، وهو جائز بالاتفاق، ومعلوم أنّ للتأجيل أثراً في زيادة السعر، ومقدار الزيادة ترجع إلى اتفاق العاقدين، والله أعلم.
• • •
المطلب السّادس: الأرباح:
48) فتوى
الربح من صندوق الحج
السؤال:
كان لي (200) دينار في صندوق الحج وعندما ذهبت لاستلامها أعطيت (213) ديناراً، وقيل لها: أنها أرباح المبلغ فما حكم هذه الزيادة؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: طريقة المرابحة في صندوق الحج موافقة للشّريعة،
فلا حرج في هذه الزّيادة، والله أعلم.
• • •
49) فتوى
أخذ فوائد صندوق الحج من البنك الإسلامي
السؤال:
هل يجوز أن يأخذ الشخص فوائد البنك الإسلامي لصندوق الحج على أساس أنها مرابحة كما يقولون؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: العقود فيه تجري بما يوافق الشريعة، فيكون الربح حلالاً، والله أعلم.
• • •
50) فتوى
مقدار الرّبح المشروع
السؤال:
امرأة تعمل في تجارة بسيطة، و تشتري أغراضاً صغيرة وتبيعها، وسعر الأغراض هو ما بين (10) شيكل حتى (50) شيكلاً، فبحكم أنّها تشتري وتبيع، كم يسمح لها أن تربح على كل غرض؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: تقدّر الربح عليها بما هو المعتاد في العرف، والله أعلم.
• • •
51) فتوى
ضابط الرّبح الفاحش
السؤال:
ما هو حد الربح الفاحش؟ وهل في الشرع ما يمنعه؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يكره المغالاة على المسلمين؛ لما فيه من إلحاق الضرر بالناس، فيكون الرّبح زائد عما هو المعتاد للتجار، أما إن زاد عن المعتاد فيكون ربح فاحش، والله أعلم.
• • •
52) فتوى
تحديد قيمة الرّبح من السّلعة
السؤال:
سيدة تبيع ملابس ولا تعلم سعرها الأصلي، كيف تحدّد قيمة الربح بهذه الطريقة؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يوجد للرّبح مقدار محدّد، فيمكنها أن تبيع كما هو المعتاد عند التجار بحيث تربح وتستفيد، والله أعلم.
53) فتوى
الربح من حساب التوفير
السؤال:
ما حكم الأرباح الحاصلة من توفير مبلغ مالي في البنك؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كان بنكاً ربوياً فهي ربا محرم، وإن كان بنكاً إسلامياً، فهي حلال، والله أعلم.
• • •
54) فتوى
الربح من قرض ربوي
السؤال:
ما حكم الأرباح الناتجة عن قرض ربوي؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: تعد مالاً محرماً خبيثاً يجب التخلص منه، والله أعلم.
• • •
55) فتوى
الحد الأعلى للرّبح في التّجارة
السؤال:
ما هو الحد الأقصى للرّبح في التجارة؟ وهل في ذلك خلاف بين الفقهاء؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الأصل عدم التحديد في ذلك، فيجوز مهما كانت الزيادة، ولكن يكره أن يزيد عن المعتاد عرفاً بين التجار، فينبغي للتّاجر أن يمتلئ قلبه بالرحمة، والشّفقة على المسلمين، فلا يغالي عليهم، والله أعلم.
• • •
56) فتوى
الرّبح على الودائع في البنوك
السؤال:
أنا أضع أموالي في شركة، وشروطها كشروط البنك تماماً، وبما أن أموالي وديعة، يقومون باستثمارها، فإن ربحوا أعطوني رأس المال والربح، وإلا فإن إعطاءهم يقتصر على رأس المال فقط، فهل هذه المعاملة جائزة؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كان الاتفاق بينك وبينهم بطريق الشركة،
بحيث تربح وتخسر معهم جزءًا شائعاً بدون تحديد مبلغ معين ثابت جازت الشركة وصحت، فإن حصلت خسارة يجب أن تشاركهم فيها أيضاً حتى تكون الشركة صحيحة، والله أعلم.
• • •
57) فتوى
الرّبح المبني على الحظ
السؤال:
لدينا لعبة، وهي أن ندفع مبلغ مثلاً ألف رسوم للتسجيل، وعندما تمتلئ مجموعتنا بتسعة أشخاص مثلاً، ندعو الناس للتسجيل، وعندما تكون المجموعة التي خلفنا ممتلئة، فإنهم يفعلون ما نفعله يعني يدعون الناس للتسجيل، ويستمر الأمر، ويوجد فيها شروط كالقمار، ولا إجابة أسئلة، فقط من يسبق في الامتلاء تسعة أشخاص يأخذ الهَدية؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الظاهر أنها صور من صورة القمار فتحرم؛ لأن الربح فيها مبني على الحظ، والله أعلم.
• • •
58) فتوى
الزّيادة في أرباح أسهم المقصف المدرسي
السؤال:
كل سنة يتم مشاركة طلاب المدرسة في سهم المقصف المدرسي، وتكون قيمة السّهم الواحد (10) قروش، ويعاد السهم للطالب مع الأرباح في نهاية العام الدّراسي، وبعد توزيع أرباح هذه السنة، تبّين وجود زيادة، فهل يجوز إعادة وضع هذه الزّيادة مع أرباح السنة الحالية؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كان يعسر توزيعها مرة أخرى على جميع الطلّاب للسنة الماضية، فيمكن التّصدق بها أو وضعها ضمن أرباح هذه السنة، والله أعلم.
• • •
59) فتوى
بيع ما لا يملك
السؤال:
هل يجوز أن يبيع الإنسان ما ليس عنده، بمعنى أنّ رجلًا يريد أن يبيع زيتًا بأربعين دينارًا، وأنا أخبرت الناس أن ثمنه خمسين دينارًا لكي أربح، وأنا لم أدفع شيئًا إنما سآخُذ من الناس وأعطيه، هل يجوز؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز بيع ما ليس عندك؛ ولكن يمكن لك أن تعد الناس ببيعهم ثم تشتري الزيت، ثم تبيعهم، والله أعلم.
• • •
60) فتوى
أخذ الفائدة مقابل إيداع رصيد في البنك
السؤال:
أودعت في البنك مبلغًا من المال، ويعطيني البنك كل شهر مبلغًا ثابتًا كفائدة، هل يحل لي أخذها مع حاجتي إليها؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كان البنك ربوياً فتكون هذه فائدة ربوية وهي محرمة، وهذا الربح ملك خبيث يجب التخلص منه، وإن أودعت في بنك إسلامي جاز، والله أعلم.
• • •
المطلب السّابع: البيع الفاسد:
61) فتوى
بيع العربون
السؤال:
شخص يعمل في شركة البوتاس، وأراد أن يشتري شقة بتمويل من الشركة ولغاية خمسين ألف دينار بلا فوائد، فوجد هذا الشخص شقة طلب صاحبها مقابلها «ستين ألف دينار»، فوافق المشتري وأعلم صاحب الشقة أن الممول لعملية البيع شركة البوتاس، وأخذ صاحب الشقة مبلغ (ألف دينار) من المشتري كعربون، فلما جاءت شركة البوتاس وكشفت على الشقة قَيَّمتها بـ (اثنين وأربعين ألفًا) وقالت: أن الشقة لا تساوي المبلغ الذي طلبه صاحبها (ستين ألف) مما أدى إلى عدم تمام عملية البيع، الآن بالنسبة (للألف دينار العربون) صاحب الشقة رفض إعادتها وقال: هي حقي .. فهل هذه صورة المسألة بالنسبة للألف دينار التي أخذها صاحب الشقة كعربون هل هي من حق صاحب الشقة وتحلُّ له، أم يجب عليه إعادتها لصاحبها كون البيع لم يتم؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يحل لصاحب الشقة أخذها؛ لعدم وجود وجه حق في أخذها بسبب عدم الضرر عليه، ولم يعط الراغب بالشراء شيئًا ليأخذ الألف مقابله، والله أعلم.
62) فتوى
مسابقات القمار
السؤال:
ما حكم أن يشارك الشخص في مسابقات بأن يشتري الأسئلة بمبلغ نصف دينار مثلًا، وبعد ذلك يرسل الإجابات ويدخل في السحب على الفوز بطريق القرعة فهل تجوز هذه المسابقات، وما جواز القرعة لاختيار الفائز؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: هذه المسابقات عادة صورة من صور القمار؛ لأن الإجابات ليست مقصودة بنفسها، وإنما يقصد جمع المال عن طريقة أمثال هذه الحيلة، والله أعلم.
• • •
63) فتوى
العمل في بيع الخمر
السؤال:
أنا أعمل في مكان يبيع الخمر، فهل يجب تغير مكان العمل، وهل هذا يفطر؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن لم يكن عملك في بيع الخمر فيكون جائزًا، وصيامك صحيح، والله أعلم.
• • •
64) فتوى
بيع المجهول
السؤال:
يوجد محل يروّج لبضاعته بطريقة فكاهية، ويحمل شعار: «احنا بدنا إياك تشتري سمك بماء»، ويقولون: اطلب المنتج وسعره (12) دينار، وتتعرف على المنتج بعد الشراء والحجز، فهل هذا يصح؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: هذه البيوع فاسدة، ولا تجوز لما فيها من الجهالة والتغرير، والله أعلم.
• • •
65) فتوى
الاستفادة من منتجات الشركات التسويق الشبكي
السؤال:
صار من المعلوم عدم جواز العمل في الشركات التي تقوم على فكرة التسويق الشبكي إلا أن منتجاتهم كثيرة الفائدة وصحية، فما حكم شرائها منهم بعد جمع النقاط للفائدة؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لما كانت هذه العقود موهومة وفيها تغرير وفساد، فعلينا تركها والابتعاد عنها، والشراء لهذه المنتجات من غيرهم، حتى لا نقوّي عملهم ونشيع فكرتهم الفاسدة، والله أعلم.
• • •
66) فتوى
الانتفاع بما تبقى من ثمر الأشجار
السؤال:
إذا الشخص أخذ ما تبقى من ثمر عن الأشجار التي تم قطافها، فهل يأثم بهذا الفعل؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الأصل ألّا نأكل من الشجر المملوك لشخص أو للدولة، ما لم يكن أذِن بذلك، والله أعلم.
• • •
67) فتوى
بيع لبن المرأة
السؤال:
ما حكم بيع لبن المرأة؟
الجواب:
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 304): «وأما أجزاء الآدمي فليست مالاً؛ لكون الآدمي مكرماً، فلا يصحّ بيعها؛ لما فيه من الابتذال ... وبه عُلِم حكم بنوك الحليب التي اتخذت في البلاد الغربية، حيث تجمع فيه ألبان النِّساء، وتُباع لإرضاع الصِّبيان، فأمّا عند الحنفية والمالكية فبيعه لا يجوز، وأما عند الشافعية والحنابلة، فالبيع جائز، ولكن اتخاذ مثل هذه البنوك وإرضاع الصّبيان منها لا يجوز على قولهم أيضاً؛ لأنّه مثبت للرضاع، ولا تعرف المرأة التي رضع الصبي لبنها»، والله أعلم.
• • •
68) فتوى
بيع الخصية
السؤال:
ما حكم بيع الخصية من حيث ما يؤدي إليه هذا البيع من اختلاط الأنساب؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز بيع من شيء من أعضاء الإنسان، ويمكن التبرع بذلك بضوابطه الشرعية، ولا شأن للمسألة باختلاط الأنساب، والله أعلم.
• • •
69) فتوى
بيع كلية الإنسان
السؤال:
هل بيع كلية الإنسان حرام؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز بيع كلية الإنسان أو أي شيء من أعضاء الإنسان، لكن يمكن التبرع بها بضوابط شرعية؛ لأنّه جزء آدمي، وهو ملك لله تعالى، فلا يباح، والله أعلم.
• • •
70) فتوى
بيع الملاهي وآلات الموسيقى
السؤال:
ما حكم بيع الملاهي وآلات الموسيقى؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يكره بيع المزامير وإن كان العقد عليها صحيحاً، لكن الكسب يكون خبيثاً يجب ... التصدق به؛ لأن المعصية تقوم بعينها، كما صرَّح به الكاساني في البدائع (5: 232، 7: 142)، والمرغيناني في الهداية (4: 364)، والزيلعي في التبيين (3: 297)، وابن الهمام في فتح القدير (5: 460 - 461، 6: 108)، والبابرتي في العناية (6: 108)، وفخر الإسلام في «شرح الجامع الصغير».
ويكره بيع الملاهي؛ لما سبق ذكره، كما صرّح به عبد الحليم في حاشيته على الدرر (1: 203)، والله أعلم.
• • •
71) فتوى
بيع الأصنام والرّسوم واللعب
السؤال:
ما حكم بيع الأصنام والرسوم واللعب؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يكره بيع الأصنام والرسوم المُجسدة المحضة، بخلاف بيع اللّعب فهي جائزة في رواية عن أبي يوسف، قال ابن عابدين في رد المحتار (5: 226): «وظاهره أنّ قوله لا رواية عنه حتى يقال: إن هذا يشعر بضعفه، ونسبته إلى أبي يوسف لا تدلّ على أن الإمام يخالفه؛ لاحتمال أن يكون له في المسألة قولٌ فافهم» (¬1)، والله أعلم.
¬
(¬1) استثنى أكثر العلماء من تحريم التصوير وصناعة التماثيل صناعة لعب البنات، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، وقد نقل القاضي عياض جوازه عن أكثر العلماء، وتابعه النووي في «شرح مسلم»، فقال: يستثنى من منع تصوير ما له ظل، ومن اتخاذ لعب البنات، لما ورد من الرخصة في ذلك، وهذا يعني جوازها، سواء أكانت اللعب على هيئة تمثال إنسان أو حيوان، مجسمة أو غير مجسمة، وسواء أكان له نظير في الحيوانات أم لا: كفرس له جناحان. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 12: 112، وغيرها.
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 309): «أمّا الصور غير المجسدة، وهي التي تُرسم على قرطاس أو ثوب، فأجاز بيعها بعضُ المالكية، فقياس قولهم: أن يجوز بيعُها عندهم مطلقاً، أمّا الجمهور، فلا فرق عندهم بين المُجسدة وغير المجسدة في عدم الجواز ....
وهذه الكراهة فيما إذا كان القرطاس أو الثوب متمحضاً للصورة، أمّا إذا كان المبيع شيئاً آخر من المباحات، وهو مشتمل على صور، فتدخل في البيع تبعاً، فيجوز بيعها، وهذا مثل الجرائد والصحف والكتب التي يقصد منها مضمونها المباح، ولكنها رُبَّما تشتمل على صورة ممنوعة، وكذلك ما عمَّت به البلوى من العلب التي تعبأ بها الأشياء المباحة، ويشتمل أكثرها على صور، فلا يمنع من بيعها إذا كان المقصود الأشياء المباحة دون الصور»، والله أعلم.
• • •
72) فتوى
بيع حساب لعبة إلكترونية
السؤال:
ما حكم المال الناتج عن بيع حساب لعبة إلكترونية «ببجي» لشخص آخر؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: أمثال هذه الألعاب محرّمة، ولا يجوز لعبها، ولا بيعها، ولا الاكتساب بسببها، والله أعلم.
• • •
73) فتوى
بيع الثّمار قبل ظهورها
السؤال:
ما حكم بيع الثمار قبل ظهورها؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كان الثمار بحال لا ينتفع به في الأكل، ولا في علف الدواب فيه خلاف بين المشايخ، قيل: لا يجوز، ونسبه قاضي خان لعامة مشايخنا، والصّحيح أنه يجوز؛ لأنه مال منتفع به في ثاني الحال إن لم يكن منتفعاً به في الحال، وأفتى الحلواني بالجواز، وزعم أنه مروي عن أصحابنا، وكذا حكى عن الإمام الفضلي، وقال: استحسن فيه لتعامل الناس، وفي نزع الناس عن عادتهم حرج.
قال الزَّيلعي: وقال: شمس الأئمة السَّرخسي: والأصح أنه لا يجوز؛ لأن المصير إلى مثل هذه الطريقة عند تحقق الضرورة، ولا ضرورة هنا؛ لأنه
يمكنه أن يبيع الأصول على ما بينا أو يشتري الموجود ببعض الثمن، ويؤخر العقد في الباقي إلى وقت وجوده أو يشتري الموجود بجميع الثمن: ويبيح له الانتفاع بما يحدث منه، فيحصل مقصودهما بهذا الطريق، فلا ضرورة إلى تجويز العقد في المعدوم مصادماً للنَّصِّ.
قال ابنُ عابدين في رد المحتار (4: 555): «لكن لا يخفى تحقُّق الضَّرورة في زماننا ولا سيما في مثل دمشق الشام كثيرة الأشجار والثمار فإنه لغلبة الجهل على الناس لا يمكن إلزامهم بالتخلص بأحد الطرق المذكورة، وإن أمكن ذلك بالنسبة إلى بعض أفراد الناس لا يمكن بالنسبة إلى عامتهم وفي نزعهم عن عادتهم حرج كما علمت، ويلزم تحريم أكل الثمار في هذه البلدان»، والله أعلم.
• • •
74) فتوى
بيع الأوراق المالية
السؤال:
ما حكم بيع الأوراق المالية؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن حامل هذه الأوراق الذي هو الدائن الأصيل تجاه مُصدرها، رُبما يبيع هذه الأوراق في السوق ليَحُل مشتريها محلّ الحامل
الأوّل، ويحقُّ له أن يحصُل على الدَّين المكتوب على الورقة، فلا تجوز؛ لأنها بيعُ الدَّين من غير مَن عليه الدين، كما في فقه البيوع (1: 339)، والله أعلم.
• • •
75) فتوى
بيع السّندات
السؤال:
ما حكم السّندات؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: السّندات: وهي وثيقةٌ يُصدرها المديون لمقرضِهِ اعترافاً منه بأنّه استقرض من حاملها مبلغاً يلتزم أداءه في وقت معلوم مع زيادة ربوية، وهذه السندات تصدرها الشركات المساهمة التجارية أو الصناعية أو الحكومات حينما تحتاج إلى اقتراض مبالغ كبيرة لإنجاز مشاريعها، وتعرضها على الجمهور.
وهي لا تجوز بصورها المختلفة سواء كانت فائدتها متعيِّنةً عند الإصدار، وتدفع لحاملها بصفة دورية، وتسمى «سندات ذات كربون»، أو كانت تصدر مبلغ معلوم ولكنها تباع للمستثمرين بحسم يمثل الفائدة
الربوية، فيدفع مثلاً تسعين ليستحق مئة، وتُسمّى «سندات ذات الكوبون الصفري»، أو كانت تصدر سندات للقرض بدون التزام دفع الفوائد الربوية لحامل السند، ولكن يلتزم المصدر أن يوزع جوائز على حاملي السّندات على أساس القرعة.
وبيع هذه السّندات لا يجوز؛ لأنه بيع الدين من غير مَن عليه الدين، ولكن يجوز ذلك بطريق الحوالة بجميع شروطها، وذلك بأن يقترض حامل السند من رجل مئة، ثم يحيله على مُصدر السند، كما في فقه البيوع (1: 341ـ 343)، والله أعلم.
• • •
76) فتوى
بيع قيمة الصّكوك النّقدية بأقل من ثمنها
السؤال:
باع شخص صكًّا نقديًا بقيمة مئة ألف دولار بأقل من نصف الثمن؛ نظراً لحبس أموال المودعين في البنوك، فهل يجوز منه هذا الفعل؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الصّك النقدي دين، ولا يجوز بيع الدّين؛ لأنّه ربا، والله أعلم.
• • •
77) فتوى
البيت المرهون للبنك مع باقي أقساطه
السؤال:
مسلم مغترب في إيطاليا من فترة طويلة، ويريد شراء بيت ليستقر به؛ لكن بسبب ارتفاع أسعار المنازل الكبير لا يتمكن من شرائه إلا عن طريق البنوك والتي لا تتعامل إلا بالربا، وقد وجد شخص إيطاليا قد تعاقد مع البنك لشراء منزل وقد سدد نصف المبلغ المطلوب منه للبنك ولا يستطيع إكمال المبلغ ويريد بيع المنزل، وقد طلب من المسلم مبلغًا معينًا ليبيعه المنزل بمقابل أن يكمل هو ما تبقى للبنك من أقساط فقط، فهل يجوز له ذلك اضطرارًا؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الظاهر أنه سيعقد عقدًا جديدًا مع البنك وسيكون عقدًا ربويًا، فلا يجوز، و الله أعلم.
• • •
78) فتوى
المال الزائد عن طريق الشراء من البنك مرابحة
السؤال:
اتفقنا أنا وتاجر سيارات على سيارة بقيمة (14300) دينار، وعند
التخمين قدر سعر السيارة 14500 دينار تخمينًا من البنك، وقال لي التاجر عند إحضار الشيك من البنك سوف أرد لك مبلغ 200 دينار من ثمن السيارة المتفق عليه بدايةً، فما حكم هذه المئتي دينار؟ علما بأن معاملة السيارة عن طريق بنك صفوة الإسلامي.
الجواب: جاز له أخذ ذلك المبلغ ويعتبر هبة، والله أعلم.
• • •
79) فتوى
شراء سيارة من البنك الإسلامي
السؤال:
أريد أن أسأل عن حكم شراء سيارة عن طريق البنك الاسلامي.
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: معاملات شراء السيارات عن طريق البنوك الإسلامية جائزة؛ بسبب التزامها بالأحكام الفقهية، والله أعلم.
• • •
80) فتوى
المعاملة الإسلامية في البنوك الربوية
أنا فتحت حساب توفير في بنك الأردن؛ لكن طلبت ألّا تضاف أي زيادة، فهل هذا يوقعني في الحرام؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يحرم فتح أي حساب بنكي في بنك ربوي، إلا لضرورة ملحّة، طالما أنه يوجد بنوك إسلامية، والله أعلم.
• • •
81) فتوى
أخذ قرض في غير بلاد المسلمين
السؤال:
في بلادنا لا يوجد بنوك إسلامية، والقروض في البنوك عمولتها تصل إلى 12%، هل يجوز أن آخذ قرضًا منها، علمًا أنه ليس لدي حلٌّ آخر؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز أخذ القروض الربوية ولو في بلاد غير المسلمين إلا في حالات خاصة فيها ضرورة ظاهرة، ومع ذلك عليهم التأكد من الثقات في بلادهم؛ لأنهم أدرى بحقيقة الأمر، والله أعلم.
82) فتوى
التعامل مع بنك إسلامي
السؤال:
هل يجوز شراء سيارة عن طريق بنك صفوة الإسلامي علمًا بأن البنك يتملك السيارة ومن ثم يقوم ببيعها للمستفيد وأن المشتري لا يقبض أي ثمن حال؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: تجوز أمثال هذه المعاملة من هذا البنك وغيره من البنوك الإسلامية لموافقتها للشريعة، والله أعلم.
• • •
83) فتوى
بيع المتاجر مع ديونها
السؤال:
هل يجوز بيع المتاجر مع ديونها؟
الجواب:
فقد راج في عصرنا أنّ تاجراً من التُّجار يبيع متجره بكل ما له وما عليه
بثمن إجمالي، ويحق للمشتري أن يتسلم الديون الآجلة في ذمة العملاء عند حلون آجلالها، وتكون له، ولا يردها إلى البائع، وهذا يتضمَّن بيع تلك الديون تبعاً لأعيان المتجر.
وهذا لا يختلف عن الدَّين الموجود في التركة، فيحصل تخارج بين الورثة في ذلك، بأن يبيع أحدهم نصيبه لغيره، وقد ذكر فقهاؤنا صورة متعددة لذلك، ولكن لم يجوزوا في واحدة منها بيع الدين من غيره عليه الدين، وإنما يمكن تصحيح من خلال إقراض البائع مقدار دينه، وهو يحيل من أقرضه لقبض دينه مثلاً.
وقد ذكر شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 349 ـ 356)، وذكر مخارج لتجويز ذلك، وهي محل نظر، وأشار إلى إمكانية الاستفادة من عبارات عند الحنابلة تفيد ذلك، وهذا يحتاج إلى تحقيق، والله أعلم.
• • •
84) فتوى
بيع الموكِّل حقوقه في قضية للمحامي
السؤال:
أصبح متعارفًا بين المحامين والأشخاص أن يقوم المحامي بشراء القضية مثلاً لوكانت كمبيالة بمبلغ محدد يشتريها المحامي على أن يدفع للموكل هذا المبلغ، وبعد ذلك يقوم هو بكافة الإجراءات ومهما حصَّل
من أرباح تكون له، هل هذا الفعل جائز؟ وهل يأثم صاحب القضية؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الكمبيالة هي دين على شخص، والديون لا يجوز بيعها من غير من عليه الدين، فلا يحل هذا التصرف من المحامين، والله أعلم.
• • •
85) فتوى
بيع جزء من أرض على أن تقّسم في المستقبل
السؤال:
ما حكم بيع نصف دونم من أرض كبيرة على أن يتم قسمتها في
المستقبل؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يجوز بيع عشرة أسهمٍ من مئةِ سَهْمٍ من دار، بخلاف بيع عشرةِ أذرعٍ من مئةِ ذراعٍ من دارٍ؛ لأنَّ الذراع اسم لموضع معلوم يقع عليه الذراع، وذلك يتفاوت موضعه من الدار، فهو معيَّن لا مشاع، وذلك المعين غير معلوم، فيكون محل نزاع، وهذا بخلاف السّهم والجزء (¬1).
ويتخرَّجُ عليه بيع قطعة غير معينة من الأرض:
فلو بيعت قطعةٌ مقدرةً بالخُطوات أو الأَمتار، ولكن يُترك تعيينُها للمستقبل، فيكون له حكم بيع أسهم في الجواز، لا حكم بيع أذرع في عدم
الجواز، كما في فقه البيوع (1: 364)، والله أعلم.
• • •
86) فتوى
الرّجوع عن البيع مخافة الغُبن
السؤال:
¬
(¬1) هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: صحَّ في الوجهين؛ لأنَّه باعَ عشراً مشاعاً من الدَّار، فما
سمى عبارة عن عشر الدار بمنزلة قوله سهم من عشرة أسهم أو جزء من عشرة أجزاء. ينظر: المبسوط 13: 6، والهداية 3: 24، وغيرهما.
إن كان عقد البيع لم يتم وما زال المتعاقدان في مرحلة تقدير السعر فمن حق البائعة عدم الاستمرار في العقد، فلو أن أخاها دفع لها واحدًا وخمسين مليونًا، وبقي لها ستة ملايين لم يتم استلامها بعد، علماً أن خالها بنفس الوقت أحضر لها سعر شراء يقارب السعر الأصلي، وهي لا ترضى بتقييم أخيها للعقار، هل يجوز لها عدم الاستمرار؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لو سلّمنا حصول عقد في البيع، فإنّه يكون فاسدًا بسبب جهالة الثمن، والفاسد غير لازم على واحد من الطرفين، وكلّ واحد يستطيع فسخه، والله أعلم.
• • •
87) فتوى
أخذ الوسيط في البيع زيادة بدون علم المشتري
السؤال:
موظف في محل أجهزة كهربائية، جاءه وسيط وقال له: أنا آتيك بزبون
لشراء ثلاجة، سعرها في المحل خمسة آلاف، وطلب منه أن يطلب سعرها ستة آلاف، والوسيط يأخذ الألف الزائدة، والموظف أخبر صاحب المحل بالصفقة، ووافق على ذلك، هل هناك إثم؟ وعلى من يقع هذا الإثم؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يكره هذا النوع من البيع لما يشتمل عليه من الخداع والكذب والخيانة والتّدليس، حتى لو علم بذلك المشتري لما قبل الشراء، والله أعلم.
• • •
المطلب الثّامن: الرّبا:
341) فتوى
أخذ الربا من غير المسلم
السؤال:
هل يوجد اجتهاد في مسألة أخذ الربا من غير المسلم؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز أخذ الربا؛ لأنه وجه من الوجوه، والله أعلم.
• • •
342) فتوى
سداد دين الذهب بعد تغير سعر
السؤال:
سيدة استدان منها أخوها ثلاث قطع ذهبية من ثلاث سنوات، والآن يود إرجاع هذه القطع الذهبية، ولكن بسبب ارتفاع سعر الغرام سيكون ثمن القطع أعلى فهل مقدار الزيادة يعتبر ربا؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: لا يعتبر مقدار الزيادة ربا؛ لأن الواجب عليه رد ما أخذ منها ولو ارتفع سعره، والله أعلم.
• • •
88) فتوى
دفع الفوائد الربوية للأخ
السؤال:
ابني عمل حادث قبل عدة سنوات و حصل على تعويض مالي، ويمنع أن يأخذ المال حتى بلوغه سن الثامنة عشر ويبقى المبلغ بحفظ البنك، المال عندما يبقى بالبنك يتحصل منه فوائد لبقائه هذه المدة في البنك، فهذا حرام شرعًا، عندما يأخذ المال يجب عليه أن يتصرف بالفوائد للفقراء والمساكين ولا يؤجر
عليها؟ وهل يجوز أن يعطي النقود لأخيه وهو أكبر منه و في سن الزواج وليس معه المال الكافي للزواج؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: إن كان المال مودعًا في بنك ربوي، فيجب نقله لبنك إسلامي إن أمكن وتكون أرباحه حلالاً، وإن تعذر فالفوائد المتحصلة من خلال البنك الربوي كسب خبيث يجب التخلص منه، وعليه أن ينفقها في وجوه الخير، ويجوز أن يدفعها لأخيه غير القادر على الزواج، والله أعلم.
• • •
89) فتوى
بدل الخدمة في القروض
السؤال:
أخذت قرضًا للحوامل من صندوق المرأة قيمته 300 دينار، ومبلغ السداد 345 دينار، فهل تحسب 45 دينار بدل رسوم تشغيلية حرام؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: معلوم أن صندوق المرأة لا يراعي أحكام الشريعة في قروضه، وهي ربوية، وهذا مبلغ كبير جدًا، فلا يكون مثله رسوم تشغيل، وإنما زيادة ربوية، والله أعلم.
• • •
343) فتوى
عمولة معاملة مالي
السؤال:
هل يمكن للزبون أن يدفع لي 5 دنانير من خلال بطاقته المصرفية «البنك» وأعطيه (5) دنانير نقدًا «كاش»؟، مع العلم أن مزود آلة البطاقة سوف يفرض عليّ رسومًا لهذه المعاملة، لذلك سأتلقى أقل من (5) دنانير؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يمكن المبادلة بهذه الطريق، ويجوز له أخذ فرق الخدمة التي تؤخذ منك، والله أعلم.
• • •
90) فتوى
بيع الشيكات المؤجلة مع عمولة للبنك
السؤال:
مقاول ترميمات قبض من الشركة شيك تصريفه بعد ثلاثة أشهر وهو بحاجة للمال ليعطي العمال أجرتهم حاليًا، وليس معه إلا الشيك، فهل يجوز أن يصرفه من البنك مقابل عمولة؟
الجواب:
أقول بالله التوفيق: لا يجوز له ذلك؛ لأنه ربا، وهو محرّم، والله أعلم
• • •
91) فتوى
حكم المال الربوي بعد التوبة
السؤال:
كنت قد أخذت قرضًا من أحد البنوك الربوية، وتبتُ إلى الله تعالى بعدها، وجعلت منه في تجارة مع رجل آخر بمشروع حلال، فجاءني أرباح من هذا المال، فما الأفضل للمال الذي جاء هل أسدّ به البنك، أم أبدل المال الذي عند التاجر ثم أسدّ البنك؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: المال الذي أُخذَ من البنك ربا وأرباحه تكون خبيثة لا يجوز الانتفاع بها، يقدّرها صاحبها ويتصدّق بها، وعليك بالمسارعة في سدِّ القرض للبنك لإنهاء الإثم، ونسأل الله تعالى لك قبول التوبة، والله أعلم.
• • •
92) فتوى
أخذ قرض الربا لمن ظن أنّه يعيش في دار الحرب
السؤال:
كنت أعتقد أن لبنان دار حرب، فأخذت قرضًا على شكل شراء مال بمال مقابل زيادة على المبلغ الأصلي واشتريت أثاثًا، هل هذا الأثاث يدخل في ملكي؟ وماذا علي أن أفعل ليكون تصرفي سليمًا؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: عليك المسارعة في التخلص من هذا القرض، وتتوب إلى الله من هذا الفعل وتكثر من الصدقة والاستغفار، والله أعلم.
• • •