تنوير الأبصار وجامع البحار
للفقيه محمد بن عبد الله بن أحمد التمرتاشي
توفي سنة (1004هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
جارٍ تحميل الكتاب…
تنوير الأبصار وجامع البحار
للفقيه محمد بن عبد الله بن أحمد التمرتاشي
توفي سنة (1004هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
حمداً لمن أحكم أحكام الشّرع الشّريف وأعلا مناره، وأعز من قام بأعبائة وأعلا مقداره، وصلاة وسلاماً على سيدنا محمد الذي ضاعف الله فخاره وعلى آله وأصحابه وأخص بالزيادة أعوانه وأنصاره.
وبعد:
فيقول مولانا الشيخ الامام العلامة والامام العمدة الفهامة عمدة العلماء الراسخين شيخ مشايخ الاسلام والمسلمين وارث علوم الانبياء والمرسلين كهف المشتغلين بركة المسلمين فريد عصره ووحيد دهره مولانا الشيخ شمس الدين محمد بن المرحوم شيح الاسلام زبدة الانام عبد الله بن المرحوم شيخ الاسلام العالم العامل الهمام شهاب الدين احمد بن تمرتاش الخنفى متع الله به المسلمين وبطول حياته وأدر علينا وعليهم من بركانه آمين لما رأيت الهمم ما يلة إلى المختصرات المضبوطة راغبة عن الكتب المبسوطة أردت أن أكتب كتابا مشتملاً على كثير من مسائل المتون المعتمدة محيطا بفوائد نفيسة عنها أكثر المختصرات مجردة ليكون عونا لمن ابتلى بالقضا والفتوى وسندا سديدا لمن أراد سلوك الاستقامة والتقوى وسمّيته بتنوير الأبصار وجامع البحار والله سبحانه وتعالى أسأل و بنبيه اليه أتوسل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وسبباً للفوز منه بالنعيم وأن ينفع به الطّلاب ويجعله عمدة وعدّة لأولى الألباب إنه ولى الاجابة وإليه الإنابة وهو حسبي ونعم الوكيل.
كتاب الطهارة
سببها ما لا يحل إلا بها، وقيل الحدث والخبث
أركان الوضوء
أربعة: غسل الوجه مرّة وهو من مبدأ سطح جبهته والى أسفل ذقنه طولا وما بين شحمتى الاذنين عرضا فيجب غسل المأقى وما بين العذار والأذن لا غسل باطن العينين وغسل اليدين والرجلين مرة مع المرفقين والكعبين ومسح ربع الرأس مرة وغسل جميع اللحية فرض أيضاً ولا يعاد الوضوء بحلق رأسه ولحيته كما لا يعاد الغسل بحلق حاجبه وشار به وقلم ظفره وكذا لو كان على أعضا وضوئه قرحة وعليها جلدة رقيقة فتوضأ وأمر الماء عليها ثم نزعها لا يلزم اعادة الغسل على ما تحتها.
وسننه:
البداءة بالنية والتسمية قبل الاستنجاء و بعده و بغسل اليدين إلى الرسغين وهو ينوب عن الفرض والسواك يمناه وغسل الفم بمياه والانف بمياه والمبالغة فيهما لغير الصائم وتخليل اللحية والاصابع وتثليث الغسل ومسح كل رأسه مرة وأذنيه بمائه والترتيب والولاء.
ومستحبه: التيامن ومسح لا الحلقوم.
ومن آدابه: استقبال القبلة ودلك أعضائة وادخال خنصره صماخ أذنيه وتقديمه على الوقت لغير معذور وتحريك خاتمه الواسع وعدم بغيره وعدم التكلم بكلام الناس والجلوس فى مكان مرتفع والجمع بين نية القلب وفعل اللسان والتسمية عند غسل كل عضو والدعاء بالوارد عنده والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده وأن يقول اللهم اجعلنى من الترابين واجعلنى من المتطهرين ويشرب من فضل وضوئه مستقبل القبلة قائما.
ومكروهه: لطم الوجه بالماء والاسراف فيه وتثليث المسح بماء جديد.
وينقضه: خروج نجس منه إلى ما يطهر وريح أو دودة أوحصاة من دبر لاريح من قبل وذكر ودودة من جرح أو أذن أو أنف وكذا لحم سقط منه والمخرج والخارج سيان وقيء ملا فاه من مرة أو علق أو طعام أو ماء لا من بلغم اصلا ودم غلب على بزاق أو ساواه لا أن غلبه البصاق وكذا علقة مصّت عضواً وامتلات من الدم، ومثلها القراد ان كان كبيرا يخرج منه دم مسفوح والا لا كبعوض ودباب ويجمع متفرق القىء؛ لاتحاد السبب وما ليس بحدث ليس بنجس ونوم يزيل مسكته وإلا لا. وإغماء وجنون وسكر وقهقهة بالغ يقظان يصلى بطهارة صغرى مستقلّة صلاة كاملة ومباشرة فاحشة للجانبين لامس ذكر وامرأة كما لو خرج من اذنه قيح لا بوجع وان به نقض كما لو حشى احليله بقطنة وابتل الطرف الظاهر وان ابتل الداخل لا.
وفرض الغسل:
غسل فمه وأنفه وبدنه لا دلكه ويجب غسل سرة وشارب وحاجب ولحية وفرج خارج لاغسل ما فيه حرج كمين وثقب انضم وداخل قلفة وكفى بلّ أصل ضفيرتها لا ضفيرته ولو علوياً أو تركياً. ولا يمنع ونيم وحنا ودرن ووسخ وتراب في ظفر مطلقاً وما على ظفر صباغ وطعام بين اسنانه ولو خاتمه ضيّقاً نزعه أو حرّكه كقرط ولو لم يكن يثقب اذنه قرط فدخل الماء فيه عند مروره اجزأه كسرة وإلا أدخله.
وسننه: البدأة بغسل يديه وفرجه وخبث بدنه ان كان ثم يتوضأ ثم يفيض الماء باديا يمنكبه الايمن ثم الايسرتم برأسه ثم بقية بدنه مع دلكه وصح نقل بلة عضو إلى آخر فيه لا فى الوضزء.
وفرض: عندمنى منفصل عن مقره بشهوة وان لم يخرج بها وايلاج حشفة آدمى أو قدرها من مقطوعها في أحد سبيلى آدمى يجامع مثله عليهما لو مكلفين وان لم ينزل ورؤية مستيقظ منيا أو مذيا وان لم يتذكر الاحتلام لا ان تذكر ولو مع اللذة ولم ير بللا وكذا المرأة أو لج حشفته ملفوفة بخرقة ان وجدلذة وجب وإلا لا وانقطاع حيض ونفاس لامذى وودى وادخال أصبع ونحوه فى الدبر أو القبل ووطء بهيمة أوميتة أو صغيرة غير مشتهاة بلا انزال كما لو أتى عذراء ولم زل عذرتها.
ويجب على الاحياء كفاية أن يغسلوا الميت كما يجب على من أسلم جنبا أو حائضا أو نفسا أو بلغ لا بسن في الاصخ والا فمندوب.
وسُنّ لصلاة جمعة وعيد وإحرام وعرفة.
ونُدب لمجنون أفاق وعند حجامة وفى ليلة برأة وقدر وعند الوقوف بمزدلفة غداة يوم وعند دخول منى يوم النحر وعند مكة لظواف الزيادة ولصلاة كسوف واستسقاء وفزع وظلمة وريح شديد من ماء اغتسالها ووضوئها عليه.
ويحرم بالأكبر دخول مسجد ولو للعبور الا للضرورة وتلاوة قرآن بقصده ومسه وطواف وبه وبالأصغر مس مصحف إلا بغلاف متجاف ولا يكره النظر اليه لجنب وحائض و نفساء كأدعية ومس صبي لمصحف ولوح وكتابة قرآن والصحيفة أو اللوح على الأرض عند الثانى ويكره له قراءة توراة وزبور وإنجيل لا قنوت والتفسير كمصحف لا الكتب الشرعية.
باب المياه:
يرفع الحدث بماء مطلق كماء سماء وأودية وعيون وآبار وبحار وثلج مذاب وماء زمزم و بماء قصد تشميسه بلا كراهة و بماء ينعقد به ملح لا بماء ملح وعصير نبات بخلاف ما يقطر من الكرم بنفسه وبمغلوب بطاهر ويجوز بما ذكر وان مات فيه غير دموى كزنبور و عقرب وبق وماءى مولد كسمك وسرطان وكذا لو مات خارجه والفى فيه و ينجس بموت ماءى معاش بري مولد كبط وأوز و بتغير أحد أوصافه بنجس لا لو تغير بمكث وكذا يجوز بما خالطه طاهر جامد کاشنان وزعفران وفاكهة وورق شجر فى الاصح ان بقى رقته) و بجار) وقعت فيه نجاسة وهو ما يعد جاريا وان لم يكن جريانه بعددان لم ير أثره وهو طعم أو لون أو ريح و براكد كذلك والمعتبر أكبر رأى المبتلى به فيه فان غلب على ظنه عدم خلوص النجاسة إلى الجانب الآخر جاز والا لا.
ولا يجوز بماء زال طبعه بطبخ كمرق أو استعمل لقربة أو رفع حدث أواسقاط فرض اذا انفصل عن عضو وان لم يستقر وهو طاهر وليس بطهور.
وكل أهاب دبغ وهو يحتملها طهر وما لا فلا يطهر جلد حية وفارة خلا خنرير وآدمى وما طهر به طهر بذكاة لا لحمة على الاكثر ان غير مأكول وهل يشترط كون الذكاة شرعية قيل نعم وقيل لا والاول أظهر وان صحح الثانى وشعر الميتة وعظمها وعصبها وحافرها وقرنها وشعر الانسان وعظمه ودم السمك طاهر وليس الكلب بنجس العين والمسك طاهر حلال وكذا نافجته مطلقاً على الأصح وبول مأكول نجس ولا يشرب أصلاً.
فصل في البئر:
إذا وقعت نجاسة في بير دون القدر الكثير أو مات فيها حيوان دموى وانتفخ أو تفسخ ينزح كل مائها بعد اخراجه وان تعذر فقدر ما فيها يؤخذ في ذلك بقول رجلين لهما بصارة بالماء وان أخرج الحيوان غير منتفخ ولا متفسّخ فإن كان كآدمى نرح كله وان كحمامة نزح أربعون من الدلا وان كعصفور فعشرون بدلو وسط وما بين فأرة وحمامة كفارة كما أن ما بين دجاجة وشاة كدجاجة ويحكم بنجاستها من وقت الوقوع ان علم وإلا فمذ يوم وليلة ان لم ينتفخ فى حق الوضوء وثلاثة أيام ان انتفخ أو تفسخ ولا نزح بخرء حمام وعصفور وتقاطر بول كرؤس ابر و غبار تجس و بعرتى ابل وغنم كما لو وقعتا فى محلب فرميتا وقيل القليل المعفو عنه ما يستقله الناظر والكثير بعكسه وعليه الاعتماد.
ويعتبر سؤر بمسئر فسؤر آدمى مطلقاً ومأكول لحم طاهر الفم طاهر وخنزير وكلب وسباع بهائم وشارب خمر فور شربها وهرة فور أكل فأرة نجس وهرة ودجاجة مخلاة وسباع طير وسواكن بيوت مكروه وحمار و بغل مشكوك في طهوريته لا فى طهارته فيتوضا به ويتيمم ان فقد ماء وصح تقديم أيهما شاء و يقدم التيمم على نبيذ التمر على المذهب وحكم عرق كسؤر.
باب التيمم:
هو قصد صعيد مطهر واستعماله بصفة مخصوصة لاقامة القربة من عجز عن ستعمال الماء لبعده ميلا أو لمرض أو برد أو خوف عدو أو عطش أو عدم آلة تيمم مستوعبا وجهه ويديه مع مرفقيه بضربتين ولو جنبا أو حائضا أو نفساء يعظهر من جنس الارض وان لم يكن عليه نقع و به مطلقا فلا يجوز بمنطيع ومترمد والحكم للغالب أو اختلط تراب بغيره وجاز قبل الوقت ولا كثر من فرض وغيره وخوف فوت صلاة جنازة أو عيد ولو بناء بلا فرق بين كونه اماما أولا لا لفوت جمعة ووقت.
ويجب طلبه غلوة إن ظن قربه وإلا لا.
وشرط له: نية عبادة مقصودة لا تصح بدون طهاره فلغا تيمم كافر لا وضوءه وندب لراجيه آخر الوقت صلى ونسى الماء فى رحله لا اعادة عليه ويطلبه ممن هو معه فان منعه تيمم وان لم يعطه الا بثمن مثله وله ذلك لا يتيمم ولو بأكثر أو ليس له ذلك يتيمم وقبل طلبه لا يتيمم على الظاهر والمحصور فاقد الطهور بن يؤخرها عنده وقالا يتشبه به يفتى واليه صح رجوعه مقطوع اليدين والرجلين اذا كان بوجهه جراحة يصلى بغير طهارة ولا يعيد على الاصح.
وناقضه: ناقض وضوء وقدرة ماء كاف لطهره فضل عن حاجته لا الردة وكذا كل ما يمنع وجوده التيمم اذا وجد بعده وما لا فلا ومرورنا عس على ماء كمستيقظ تيمم لو أكثره مجروحا و بعكسه يغسل ولا يجمع بينهما وان استويا غسل الصحيح ومسح الباقى وهو أحوط من به وجع رأس لا يستطيع مسحه سقط فرض مسحه.
باب المسح على الخفين:
شرط مسحه کونه ساتر القدم مع الكعب وكونه مشغولا بالرجل وكونه مما يمكن متابعة المشى فيه وهو جائز بسنة مشهورة لمحدث لا لجنب خطوطا بأصابع مفرجة يبدأ من أصابع رجليه إلى الساق على ظاهر خفيه أو جر موقيه أو جوربيه الثخينين أو المنعلين أو المجلّدين مرة ولو امرأة ملبوسين على طهر نام عند الحدث يوما وليلة لمقيم ولمسافر ثلاثا من وقت الحدث لاعلى عمامة وقلنسوة و برقع وقفازين.
(وفرضه) قدر ثلاث أصابع اليد والخرق الكبير وهو قدر ثلاث أصابع القدم الأصغر يمنعه وتجمع الخروق فى خف لا فيهما وأقل خرق يجمع ليمنع ما تدخل فيه المسلة لاما دونه بخلاف نجاسة وانكشاف واعلام ثوب من حرير واختلف في خروق أذنى أضحية.
(وناقضه) ناقض وضوء ونزع خف ومضى مدة إن لم يخش ذهاب رجله من برد و بعدهما غسل رجليه لاغير وخروج أكثر قدمه نزع و ينتقض بغسل أكثر الرجل فيه وقيل لا وهو الأظهر مسح مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة مسح ثلاثا ولو أقام مسافر بعد مدة مقيم نزع والا انها وحكم مسح جبيرة وخرقة قرحة وموضع فصد ونحو ذلك كغسل لما تحتها فلا يتوقت ويجمع معه ويجوز ولو شدت بلا وضوء ويترك ان ضر والا لا وهو مشروط بالعجز عن مسح الموضع فإن قدر عليه فلا مسيح و يمسح مفتصد وجريح على كل عصابة ان ضره حلها انكسر ظفره فجعل عليه دواء أو وضعه على شقوق رجله أجرى الماء عليه.
(ويبطله) سقوطها عن برء فإنّ فى الصلاة استئنفها وكذا الحكم أو برى موضعها ولم تسقط والرجل والمرأة والمحدث والجنب في المسح عليها وعلى توابعها سواء ولا يشترط استيعاب وتكرار في الأصح فيكفى مسح أكثرها.
باب الحيض:
هو دم من رحم لالولادة وأقله ثلاثة أيام بلياليها وأكثره عشرة فالناقص والزائد وما تراه حامل استحاضة وأقل الطهر خمسة عشر يوماً لا حد لأكثره إلا عند نصب العادة اذا استمر الدم وما تراه فى مدته سوى بياض خالص ولو طهراً متخللاً فيها حيض يمنع صلاة وصوما وجماعا و تقضيه لزوما دونها ودخول مسجد والطواف وقربان ما تحت أزار وقراءة قرآن ومسه الا بغلافه وكذا حمله ولا بأس بقراءة أدعية ومسها وحملها وذكر اسم الله تعالى وتسبيح وأكل وشرب بعد مضمضة وغسل يد ولا يكره مس قرآن بالكم ويحل وطؤها إذا انقطع حيضها لأكثره وان لاقله لا حتى تغتسل أو يمضى عليها زمن يسمع الغسل والتحريمة ويكفر مستحله وقيل لا وعليه المعول ودم استحاضة كرعاف دائم لا يمنع صوما وصلاة وجماعا والنفاس دم يخرج عقب ولد ولا حد لاقله وأكثره أربعون يوما والزائد استحاضة والنفاس لام توأمين من الاول والعدة من الاخر وفاقا وسقط ظهر بعض خلقه كيد أو رجل ولد فتصير به نفسا والامة أم ولد ويحنث به وتنقضى به العدة.
ولا يحدّ ليأس بمدة بل هو ان تبلغ من السن ما لا يحيض مثلها فيه فما رأته بعد الانقطاع حيض وقيل يحد بخمسين سنة وعليه المعول تيسيرا وما رأته بعدها فليس بحيض فى ظاهر المذهب وصاحب عذر من به سلس بول أو استطلاق بطن أو انفلات ربح أو استحاضة ان استوعب عذره تمام وقت صلاة ولوحكما وهذا شرط فى الابتداء وفى البقاء كفى وجوده فى جزء من الوقت وفى الزوال استيعاب الانقطاع حقيقة.
وحكمه: الوضوء لكل فرض ثم يصلى به فيه فرضا ونفلا فاذا خرج الوقت مطل وان سال على ثوبه جاز ان لا يغسله ان كان أو غسله تنجس قبل الفراغ منها والا فلا وانما تبقى طهارته فى الوقت اذا لم يطرأ عليه حدث آخر أما اذا طرأ فلا.
باب الأنجاس
يجوز رفع نجاسة حقيقية عن محلها بماء ولو مستعملا و بكل مائع طاهر قالع كخل وماء ورد بخلاف نحو ابن ويطهر خف تنجس بذي حرم بدلك والا فيغسل وصقيل كمرآة بمسح يزول به أثرها وأرض بيبسها وذهاب أثرها لصلاة لا لتيمم وحكم أجر مفروش وخص وشجر وكلا قائمين فى أرض كذلك ومنى يابس بفرك انطهر رأس حشفة والا فيغسل بلا فرق بين منيه ومنيها ونوب و بدن على الظاهر وزيت تنجس بحمله صابونا كطين تنجس فجعل منه كوز بعد جعله في النار وعفى قدر درهم وهو مثقال فى كثيف وعرض مقعر الكف فى رقيق من مغلظة كعذرة وبول غير مأكول ولو من صغير لم يطعم ودم و خمر وخرء دجاج و روث وحتى ولو أصابه من غليظة وخفيفة جعلت الخفيفة تبعاً.
وعفى دون ربع نوب من مخففة كبول ماكول وخرء طير غير ماكول ودم سمك و لعاب بغل وحمار وبول انتضح كرؤس أبر وماء وارد على نجس نجس كعكسه لارماد قذر وملح كان حمارا و غسل طرف ثوب أصابت نجاسة محلا منه ونسى مظهر له وان بغير تحر كما لو بال حمر على حنطة تدوسها ققسم أو غسل بعضه حيث يطهر الباقى وكذا يطهر محل تجاسة مرئية بقلعها ولا يضر بقاء أثر لازم وغيرها بغلبة ظن غاسل طهارة محلها وقدر بغسل وعصر ثلاثا فما ينعصر وبتثليث جفاف فى غيره.
فصل:
الاستنجاء سنة وأركانه مستنج ومستنجي به وخارج ومخرج بنحو حجر منق وليس العدد بمسنون فيه والغسل بعده بلا كشف عورة سنة ويجب أن جاوز المخرج نجس و يعتبرا تقدر المانع خلا موضع الاستنجاء.
وكره بعظم وطعام وروث وأجر وخزف ومحترم كخرقة ديباج و يمين وفحم وزجاج وعلف حيوان فلو فعل اجزاه كما كره استقبال قبلة واستدبارها لبول أو غائط ولو فى بنيان فان جلس مستقبلا لها ثم ذكره الحرف ان أمكنه والا فلا وكذا يكره للمرأة امساك صغير لبول أو غائط نحو القبلة واستقبال شمس وقمر لهما وبول وغائط فى ماء ولوجار يا وعلى طرف نهر أو بئر أو حوض أو عين أو تحت شجرة مثمرة أو فى زرع أو ظل وبجنب مسجد ومصلى عيد وفى مقابر و بين دواب وفى طريق ومهب ريح وجحر فارة أوحية أو نملة وثقب وان يبول قا ئما أو مضطجعا أو مجردا من ثو به بلا عذر أو في موضع يتوضأ أو يغتسل فيه.
كتاب الصلاة
هي فرض عين على كل مكلف وان وجب ضرب ابن عشر عليها بيدلا بخشبة ويكفر جاجدها وتاركها مجانة يحبس حتى يصلى ويحكم باسلام فاعلها مع جماعة وهى عبادة بدنية محضة فلا نيابة فيها أصلا سببها جزء أول اتصل به الاداء والا فما يتحمل به والا فالجزء الاخير و بعد خروجه يضاف إلى جملته وقت الفجر من طلوع الفجر الثانى إلى طلوع ذكاء ووقت الظهر من زواله إلى بلوغ الظل مثليه سوى فى الزوال ووقت العصر منه إلى الغروب ووقت المغرب منه إلى غروب الشفق وهو الحمرة ووقت العشاء والوتر منه إلى الصبح ولا يقدم عليها الوتر لوجوب الترتيب وفاقد وقتهما مكلف بهما فيقدر لهما وقيل لا والمستحب الابتداء باسفار والختم به الالحاج بمزدلفة وتاخير ظهر في صيف مطلقا وجمعة كظهر أصلا واستحبابا وعصر مالم تتغير ذكاء وعشاء إلى ثلث الليل فان آخرها إلى مازاد على النصف والعصر إلى اصفرار ذكاء والمغرب إلى اشتباك النجوم كره تحر يا والوتر إلى آخر الليل لواثق بالانتباه وتعجيل ظهر شتاء وعصر وعشاء يوم غيم ومغرب مطلقا وتاخير غيرهما فيه.
وكره صلاة ولو على جنازة وسجدة تلاوة مع شروق واستواء رغروب الا عصر يومه و ينعقد نقل بشروع فيها لا الفرض وسجدة تلاوة وصلاة جنازة تليت فى كامل وحضرت قبل وصح تطوع بدأ به فيها ونذر اداه فيها وقضاء تطوع بدأ به فيها فافسده وكره نقل وكل ما كان واجبا لغيره كمنذور وركعتى طواف والذى شرع فيه ثم أفسده بعد صلاة فجر وعصر لا قضاء فائتة وسجدة تلاوة وصلاة جنازة وكذا بعد طلوع فجر سوى سنته وقبل مغرب وعند خروج امام لخطبة إلى تمام صلاته بخلاف فائتة وكذا يكره تطوع عند اقامة صلاة مكتوبة الاسنة فجر ان لم يخف فوت جماعتها وقبل صلاة العيدين مطلقاً وبعدها بمسجد لا بيت و بين صلاتي الجمع بعرفة ومزدفة وعند مدافعة الاخبثين ووقت حضور طعام تاقت نفسه اليه وما يشغل باله عن أفعالها ويخل بخشوعها ولا جمع بين فرضين في وقت بعذر فإني جمع فسد لو قدم وحرم أو عكس وان صح الالحاج بعرفة ومزدلفة.
باب الآذان
هو اعلام مخصوص على وجه مخصوص بالفاظ كذلك سببه ابتداء آذان جبريل و بقاء دخول الوقت وهو سنة مؤكدة للفرائض فى وقتها ولو قضاء لا لغيرها فيعاد آذان وقع قبله بتربيع تكبير فى ابتدائه ولا ترجيع ولا لحن فيه ويترسل فيه ويلتفت فيه يمينا ويسارا بصلاة وفلاح ويستدير في المنارة ويقول بعد فلاح آذان الفجر الصلاة خير من النوم مرتين ويجعل أصبعيه في أذنيه والاقامة كالادان لكن هي أفضل منه ولا يضع أصبعيه في أذنيه ويحدر فيها ويزيد قد قامت الصلاة بعد فلاحها مرتين ويستقبل القبلة بهما ولا يتكلم فيهما ويثوب ويجلس بينهما الا فى المغرب ويؤذن ويقيم لفائتة وكذا لاولى الفوائت ويخير فيه للباقى ولا يسن فيما تصليه النساء أداء وقضاء ولا فما يقضى من الفوائت فى مسجد ويكره قضاؤها فيه.
ويجوز آذان صبى مراهق وعبد وولد زنا وأعمى واعرابي.
ويكره آذان جنب واقامته واقامة محدث لا آذانه وامرأة وفاسق وقاعد وسكران الا اذا أذن لنفسه قاعدا و يعاد آذان جنب لا اقامته وكذا آذان امرأة ومجنون ومعتوه وسكران وصبى لا يعقل وكره تركهما لمسافر وكذا تركها بخلاف مصل فى بيته بمصر أو فى مسجد بعد صلاة جماعة فيه أقام غير من أذن بغيبته لا يكره مطلقا ويجيب من سمع الاذان بان يقول كمقالته إلا في الحيعلتين والصلاة خير من النوم ولو كان فى المسجد حين سمعه ليس عليه الاجابة ولو كان خارجه أجاب بالقدم ولو أجاب باللسان لا به لا يكون مجيباً بناء على أن الاجابة المطلوبة بقدمه لا بلسانه و يقطع قراءة القرآن لو بمنزله ويجيب ولو بمسجد لا ويجيب الاقامة كالاذان وقيل لا.
باب شروط الصلاة
هى طهارة بدنه من حدث وخبث وثو به ومكانه من الثاني وستر عورته وهى للرجل ما تحت سرته إلى تحت ركبته وما هو عورة منه عورة من الامة مع ظهرها وبطنها وجنبها وللحرة جميع بدنها خلا الوجه والكفين والقدمين وتمنع من كشف الوجه بين رجال للفتنة ولا يجوز النظر اليه بشهوة كوجه أمرد و يمنع كشف ربع عضو من غليطة وخفيفة والغليظة قبل ودبر وما حولهما والخفيفة ما عدا ذلك والشرط سترها عن غيره لا عن نفسه وعادم ساتر يصلى قاعدا موميا بركوع وسجود وهو أفضل من صلاته قائما بركوع وسجود ولو أبيح له ثوب ثبتت قدرته ولو وجد ما كله نجس أو أقل من ربعه طاهر ندب صلاته فيه ولو ربعه طاهرا صلى فيه حتما ولو وجدت ثوبا يستر بدنها مع ربع رأسها يجب سترهما ولو أقل من ربع الرأس لا ولو وجد ما يستر به بعض العورة وجب استعماله ويستر القبل والدبر فان وجد ما يستر أحدهما ستر الدبر واذا لم يجد ما يزيل به نجاسة صلى معها ولا اعادة عليه.
(والنية) وهى الارادة لا العلم والمعتبر فيها عمل القلب اللازم للارادة وهو ان يعلم بداهة أى صلاة يصلى والتلفظ بها مستحب وقيل سنة وجاز تقديمها على التكبيرة مالم يوجد ما يقطعها من عمل غير لائق بصلاة ولا عبرة بنية متأخرة عنها وكفى مطلق نية لسنة ونفل وتراويح ولابد من التعيين الفرض و واجب دون عدد ركعانه و ينوى المقتدى المتابعة ولونوى فرض الوقت جاز الا في جمعة الا اذا كان عنده انها فرض الوقت ولو نوى ظهر الوقت مع بقائه جاز ولو مع عدمه وهو لا يعلمه لا ومصلى الجنازة ينوى الصلاة لله تعالى والدعاء للميت وان اشتبه عليه الميت ينوى الصلاة مع الامام على من يصلى عليه والامام ينوى صلاته فقط لا امامة المقتدى لو أم رجالاً وإن أم نساء فان اقتدت به محاذية لرجل فى غير صلاة جنازة فلا بد من نية امامتها وان لم تقتد محاذية اختلف فيه ونية استقبال القبلة ليست بشرط كنية تعيين الامام فى صحة الاقتداء.
واستقبال القبلة فللمكى اصابة عينها ولغيره أصابة جهتها والمعتبر العرصة لا البناء وقبلة العاجز عنها جهة قدرته و يتحرى عاجز عن معرفة القبلة فإنظهر خطوه لم يعد وان علم به فى صلاته أو تحول رأيه استدار وبنى وان شرع بلا تحر لم يجز وان أصاب صلى جماعة عند اشتباه القبلة بالتحرى وتبين انهم صلوا إلى جهات مختلفة فمن تيقن مخالفة امامه فى الجهة حالة الاداء لم تجز صلاته ومن لم يعلم ذلك فصلاته صحيحة.
باب صفة الصلاة
من فرائضها التحريمة وهى شرط ومنها القيام فى فرض القادر عليه ومنها القراءة لقادر عليها ومنها الركوع ومنها السجود ومنها القعود الاخير قدر التشهد ومنها الخروج بصنعه وشرط فى أدائها الاختيار فان أتى بها نائما لا يعتد به.
ولها واجبات وهى قراءة الفاتحة وضم سورة فى الاوليين من الفرض وفي جميع ركعات النفل والوتر وتعيين القراءة فى الاوليين وتقديم الفاتحة على السورة ورعاية الترتيب فما يتكرر فى كل ركعة كالسجدة وتعديل الاركان والعقود الاول والتشهدان ولفظ السلام وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين والجهر والاسرار فيها يجهر ويسر.
وسننها: رفع اليدين للتحريمة ونشر الاصابع وأن لا يطأطئ رأسه عند التكبير وجهر الامام بالتكبير والثناء والتعوذ والتسمية والتأمين سرا ووضع يمينه على يساره تحت السرة وتكبير الركوع والرفع منه والتسبيح فيه ثلاثا وأخذ ركبتيه بيديه وتفريح أصابعه وتكبير السجود وكذا الرفع منه وتكبيره والتسبيح فيه ثلاثا ووضع يديه وركبتيه وافتراش رجله اليسرى والجلسة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء.
ولها آداب نظره إلى موضع سجوده حال قيامه والى ظهر قدميه حال ركوعه والى أرنبته حال سجوده والي حجره حال قعوده والى منكبه الايمن والايسر عند التسليمة الاولى والثانية وامساك قمه عند التثاؤب فان لم يقدر غطاه بيده أو كمه وأخراج كفيه من كميه عند التكبير ودفع السعال ما استطاع والقيام حين قيل حي على الفلاح ان كان الامام بقرب المحراب والا فيقوم كل صفه ينتهى اليه الامام على الاظهر وشروع الامام مذ قيل قد قامت الصلاة.
فصل: وإذ أراد الشروع فيها كبر للافتتاح بالحذف قائما و يصير شارعا بالنية عند التكبير لا به ولا يلزم العاجز عن النطق تحريك لسانه ورفع يديه ماسه بابهاميه شحتى أذنيه والمرأة ترفع حذاء منكبيها وصح شروعه بتسبيح وتهليل وسائر كلم التعظيم كما أو شرع بغير عربية أو أمن أولى أو سلم أو سمى عند ذبح أو قرأبها عاجز الا أن أذن بها على الاصح ولو شرع باللهم اغفر لى أو ذكرها عند الذبح لم يجز بخلاف اللهم ووضع يمينه على يساره تحت سرته آخذا رسفها بخنصره وابهامه كما فرغ من التكبير وهو سنة قيام له قرار فيه ذكر مسنون فيضع حالة الثناء وفى القنوت وتكبيرات الجنازة لا فى قيام بين ركوع وسجود و بين تكبيرات العيد وقرأ سبحانك اللهم مقتصرا عليه الا اذا كان مسبوقا وامامه يجهر بالقراءة فلا يأتى به وتعوّذ سرا لقراءة فيأتى به المسبوق عند قيامه لقضاء ما فاته لا المقتدى ويؤخر عن تكبيرات العيد وسمى سرا في كل ركعة لا بين الفاتحة والمورة مطلقا وهى آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور القرآن وليست من الفاتحة ولا من كل سورة ولم تجز الصلاة بها ولم يكفر جاحدها لشبهة فيها وقرأ المصلى لواما ما أو منفردا الفاتحة وسورة أو ثلاث آيات وأمّن الامام سراً كاموم ومنفرد ثم يكبر للركوع ويضع يديه على ركبتيه ويفرج أصابعه ويبسط ظهره غير رافع ولا منكس رأسه ويسبح فيه ثلاثاً.
ولو رفع الامام رأسه قبل أن يتم الماموم التسبيحات وجب متابعته بخلاف سلامه قبل اتمام المؤتم التشهد ثم يرفع رأسه من ركوعه مسمعا و يكتفى به الامام وبالتحميد المؤتم ويجمع بينهما لو منفردا ويقوم مستوياً ثم يكبر ويسجد واضعا ركبتيه ثم يديه ثم وجهه بين كفيه ويعكس نهوضه وسجد باققه وجبهته وكره اقتصاره على أحدهما كما يكره بكور عمامته وان صبح بشرط كونه على جبهته أو بعضها أما اذا كان على رأسه فقط وسجد عليه مقتصراً لا ولو سجد على كمه أو فاضل نو به صح لو كان المكان طاهرا وكره ان لم يكن تمة تراب أو حصاة والا لا.
وان سجد للزحام على ظهر مصل صلاته جاز وان لم يصلها لا ولوكان موضع سجوده ارفع من موضع القدمين بمقدار لبنتين منصو بتين جاز وان أكثر لا و يظهر عضديه ويباعد بطنه عن فخذيه ويستقبل باطراف أصابع رجليه القبلة و يكره ان لم يفعل ويسبح فيه ثلاثا والمرأة تنخفض وتلصق بطنها بفخذيها ثم يرفع رأسه مكبرا ويكفى فيه أدنى ما ينطلق عليه اسم الرفع وجلس بين السجدتين مطمئنا وليس بينهما ذكر مسنون وكذا بعد رفعه من الركوع على المذهب ويكبر ويسجد مطمئنا ويكبر للنهوض بلا اعتماد وقعود والركعة الثانية كالاولى غير انه لاياتي بثناء وتعوذ فيها ولا يسن رفع يديه الا فى تكبيرة افتتاح وقنوت وعيدين واستلام والصفا والمروة وعرفات والجمرات والرفع بحذاء أذنيه فى الثلاثة الاول وفى الاستلام وعند الجمرتين يرفع حذاء منكبيه ويجعل باطنهما نحو الكعبة وعند الصفا والمروة وعرفات يرفعهما كالدعاء فيبسط يديه نحو السماء و بعد فراغه من سجدتى الركعة الثانية يفترش رجله اليسرى ويجلس عليها و ينصب رجله اليمنى و يوجه أصابعه نحو القبلة ويضع يمناه على فخذه اليمنى ويسراه على فخذه اليسرى ويبسط أصابعه جاعلا أطرافها عند ركبتيه ولا يشير بسبابته عند الشهادة وعليه الفتوى ويقرأ تشهد ابن مسعود رضي الله عنه و يقصد بالفاظ التشهد الانشاء لا الاخبار ولا يزيد على التشهد في القعدة الاولى فان زاد عامد اكره أو ساهيا وجب عليه سجود السهو اذا قال اللهم صل على محمد على المذهب واكتفى فيما بعد الاوليين بالفاتحة وهو مخير بين قراءة وتسبيح ثلاثا على المذهب ويفعل فى القعود الثاني كالاول.
وتشهد وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وهى فرض مرة واحدة فى العمر واختلف فى وجوبها كلما ذكر والمختار تكراره كلما ذكر والمذهب استحبابه ودعا بالادعية المذكورة في القرآن والسنة لا بما يشبه كلام الناس ثم يسلم عن يمينه ويساره مع الامام كالتحريمة قائلا السلام عليكم ورحمة الله ولا يقول وبركاته وسن جعل الثانى أخفض من الاول و ينوى السلام على من في يمينه ويساره والحفظة فيهما ويزيد السلام على امامه فى التسليمة الاولى ان كان فيها والا ففى الثانية ونواه فيهما أو محاذيا و ينوى المنفرد الحفظة فقط.
فصل: يجهر الامام فى الفجر وأولى العشاءين أداء وقضاء وجمعة وعيدين وتراويح ووتر بعدها و يسر فى غيرها كمستنفل بالنهار و يخير المنفرد في الجهر ان أدى كمنتقل بالليل ويخافت حتماً ان قضى على الاصح والجهر اسماع غيره والمخافتة اسماع نفسه ويجرى ذلك فى كل ما يتعلق بنطق كتسمية على ذبيحة ووجوب سجدة تلاوة وعتاق وطلاق واستثناء ولو ترك سورة أولى العشاء قرأها وجوبا الفاتحة جهرا فى الأخريين ولو ترك الفاتحة لا.
وفرض القراءة آية على المذهب وحفظها فرض عين وحفظ جميع القرآن فرض كفاية وحفظ فاتحة الكتاب وسورة واجب على كل مسلم.
ويسن في السفر مطلقا الفاتحة وأى سورة شاء وفى الحضر طوال المفصل في انفجر والظهر وأوساطه في العصر والعشاء وقصاره فى المغرب وتطال أولى الفجر على ثانيتها فقط واطالة الثانية على الاولى يكره اجماعا إن بثلاث آيات وإن بأقل لا ولا يتعين شيء من القرآن لصلاة على طريق الفرض ويكره التعيين والمؤتم لا يقرأ مطلقا فان قرأ كره تحريما بل يستمع وينصت وان قرأ الامام آية ترغيب أو ترهيب وكذا الخطبة وان صلى الخطيب على النبي صلى الله عليه وسلم الا اذا قرأ آية صلوا عليه فيصلى المستمع سرا والبعيد والقريب سيان.
باب الإمامة
أفضل من الاذان والجماعة سنة مؤكدة للرجال وأقلها اثنان وقيل واجبة وعليه العامة فتسن أو تجب على الرجال العقلاء البالغين الاحرار القادرين على الصلاة بالجماعة من غير حرج فلا تجب على مريض ومقعد وزمن ومقطوع بد ورجل من خلاف ومفلوج وشيخ كبير عاجز وأعمى ولا على من حال بينه و بينها مطروطين و برد شديد وظلمة كذلك والاحق (بالامامة الاعلم باحكام الصلاة.
ثم الاحسن تلاوة للقرآن ثم الأورع ثم الاسن تم الاحسن خلقا ثم الاحسن وجها ثم الاشرف نسبا تم الانظف تو با فان استووا يقرع أو الخيار إلى القوم وصاحب البيت أولى بالامامة من غيره ألا أن يكون معه سلطان أو قاض فيتقدم عليه والمستعير والمستأجر أحق من المالك ولو أمّ قوماً وهم له كارهون إن لفساد فيه أو لأنهم أحق بالامامة منه كره وان هو أحق لا.
ويكره امامة عبد وأعرابي وفاسق وأعمى الا أن يكون أعلم القوم ومبتدع لا يكفر بها وان كفر بها لا يصح الاقتداء به أصلا وولد الزنا وتطويل الصلاة وجماعة النساء فى غير صلاة جنازة فان فعلن تقف الامام وسطهن كالمرأة.
ويكره حضور هن الجماعة مطلقا على المذهب كما بكره امامة الرجل لهن في بيت ليس معهن رجل غيره ولا محرم منه أو زوجته أو أمته أما اذا كان معهن واحد ممن ذكر أو أمهن في المسجد لاريق الواحد محاذيا ليمين امامه فلو وقف عن يساره كره وكذا خلفه على الاصح والزائد يقف خلفه ويصف الرجال ثم الصبيان ثم الخنائى ثم النساء وإذا حاذته امرأة مشتهاة ولا حائل بينهما فى صلاة مطلقة مشتركة تحريمة وأداء واتحدت الجهة فسدت صلاته ان نوى امامتها والا فسدت صلاتها ومحاذاة الامرد الصبيح لا يفسدها على المذهب.
ولا يصح اقتداء رجل بامرأة وصى مطلقا وكذا لا يصح الاقتداء بمجنون مطبق أو متقطع في غير حالة افاقته أو سكران وطاهر بمعذور ان قارن الوضوء الحدت أوطرأ عليه وصح لو توضا على الانقطاع وصلى كذلك وحافظ آية من القرآن بغير حافظ لها ومستور عورة بعار وقادر على ركوع وسجود بعاجز عنهما ومفترض بمتنفل وناذر بناذر الا اذا نذر أحدهما عين منذور الاخرو بمفترض آخر و ناذر بحالف ولاحق ومسبوق مثلهما ومسافر بمقيم بعد الوقت فيما يتغير بالسفر بل فى الوقت وأتم ونازل براكب وغير التغر به على الاصح واذا فسد الاقتداء لا يصح شروعه في صلاة نفسه على المذهب.
ويمنع من الاقتداء طريق تمر فيه عجلة أو نهر تجرى فيه السفن أو خلاء فى الصحراء يسع صفين والحائل لا يمنع ان لم يشتبه حال امامه ولم يختلف المكان.
وصح اقتداء متوضئ بمتيمم وغاسل بماسح وقائم بقاعد وباحدب وموم بمثله ومتنفل بمفترض فى غير التروايح فى الصحيح واذا ظهر حدث أمامه بطلته فيلزم اعادتها كما يلزم الامام أخبار القوم اذا أمهم وهو محدث أو جنب بالقدر الممكن بكتاب أو رسول على الاصح.
واذا اقتدى أمى وقارئ بامحه أو استخلف الامام أميا فى الاخريين تفسد صلاتهم وصحت لوصلى كل من الامى والقارئ وحده بخلاف حضور الامى بعد افتتاح القارئ اذا لم يقتد به وصلى منفردا مانها تفسد فى الاصح.
المدرك من صلّاها كاملة مع الامام، واللاحق من فاته كلها أو بعضها بعد اقتدائه، والمسبوق من سبقه الامام بها أو ببعضها وهو منفرد فيما يقضيه الا فى أربع لا يجوز الاقتداء به ولو كبر ينوى استئناف صلاته وقطعها يصير مستأنفا وقاطعا ولوقام إلى قضاء ما سبق به وعلى. الامام سجدنا سهو فعليه ان يعود ولولم يعد كان عليه ان يسجد في آخر صلاته و يأتي بتكبيرات التشريق اجماعاً.
باب الاستخلاف
سبق الامام حدث غير مانع للبناء ولو بعد التشهد استخلف ما لم يجاوز الصفوف لو فى الصحراء وما لم يخرج من المسجد لو كان يصلى فيه واستئنافه افضل و يتعين الجنون أو حدث عمد أو احتلام أو اغماء أو قهقهة وكذا يستخلف إذ حصر عن قراءة لخجل قدر المفروض لا لو نسى القراءة اصلا أو أصابه بول كثير أو كشف عورته فى الاستنجاء اذا لم يضطر له أو قرأ في حالة الذهاب أو الرجوع أو طلب الماء بالاشارة أو شراه بالمعاطاة أو مكث قدر اداء ركن بعد سبق الحدث واذا ساغ له البناء توضأ وبنى على ما مضى ويتم صلاته ثمة أو يعود إلى مكانه ان فرغ خليفته کمنفرد والاعاد إلى مكانه كالمقتدى اذا سبقه الحدث وان تعمد عملا ينافيها بعد جلوسه قدر التشهد تمت ولو بلا صنعه بعده بطلت كما تبطل بقدرة المتيمم على الماء ومضى مدة مسحه ان وجد ماء على الاصح وتعلم امى آية ولو كان مقتديا بقارئ على ماعليه الاكثر ووجود الماري ساتر أو نزع الماسح خفه بعمل يسير وقدرة موم على الاركان وتذكر فائتة عليه أو على امامه وهو صاحب ترتيب وتقديم القارئ أميا مطلقا وقيل لا فساد لو كان بعد التشهد بالاجماع وهو الاصح وطلوع الشمس فى الفجر ودخول وقت العصر فى الجمعة وزوال عذر المعذور وسقوط جبيرة عن برء ولا تنقلب الصلاة بها في هذه المواضع نفلا اذا بطلت الا فيما اذا تذكر فائتة أو طلعت الشمس أو خرج وقت الظهر فى الجمعة ولو استخلف الامام مسبوقا صح فلو أتم صلاة الامام ثم اتى بما ينا فيها نفسد صلاته دون القوم المدركين وكذا تفسد صلاة من حاله كحاله وكذا صلاة الامام المحدث ان لم يفرغ وان فرغ لا وتفسد صلاة مسبوق بقهقهة امامه وحدثه العمد في قعوده قدر التشهد ولو تكلم أو خرج من مسجده لا بخلاف المدرك ولو لاحقا ففى فساد صلاته تصحيحان ولو احدث الامام في ركوعه أو توضأ و فى واعادهما مالم يرفع رأسه منهما مريدا للاداء أما اذا رفع مريدا به أداء وكن فلا ولو تذكر فى ركوعه أو سجوده سجدة
فسجدها أعادهما ندبا ولو أم واحدا فاحدث الامام تعين المأموم للامامة لو صلح لها بلا نية والا فسدت صلاة المقتدى دون الامام على الاصح هذا اذا لم يستخلفه فان استخلفه فصلاة الامام والمستخلف باطلة ولوام رجلا فاحدثا وخرجا من المسجد تمت صلاة الامام و بنى على ميلانه وفسدت صلاة المقتدى أخذه رعاف يمكث إلى نة طاعه ثم يتوضا و يبنى سجوده.
باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
يفسدها التكلم عمده وسهوه قبل قعوده قدر التشهد سيان الا السلام ساهي اللخروج من الصلاة قبل اتمامها على ظن اكماما بخلاف السلام على انسان فانه يفسدها ولو ساهيا ورد السلام بلسانه والتنحنح بلا عذر أو غرض صحيح والدعاء بما يشبه كلامنا والانين والتأوه والتأفيف والبكاء بصوت لوجع أو مصيبة لا أذكر جنة أو نار و نشيت اطس بيرحمك الله ولو من العاطس لنفسه لا وجواب خبر بالاسترجاع على المذهب وكذا كلما قصد به الجواب أو الخطاب كيا يحيى خذ الكتاب بقوة مخاطبا لمن اسمه ذلك وفتحه على غير امامه بخلاف فتحه على امامه مطلقا ولو جرى على لسانه نعم ان كان يعتادها فى كلامه تفسد وإلا لا.
وأكله وشربه مطلقاً الا اذا كان بين أسنانه مغكول دون الحمصة فابتلعه وانتقاله من صلاة إلى معاينتها قراءته من مصحف مطلقا وكل عمل كثير لا يشك الناظر فى فاعله انه ليس فيها فلا فرد برفع يديه فى تكبيرات الزوائد على المذهب وسجوده على نجس واداء ركن أو تمكنه مع كشف عورة انجاسة عند الثانى وصلاته على مصلى مغرب نجس البطانه وتحويل صدره عن العملة بغير عذر ولا يفسدها نظره إلى مكتوب وفهمه ومرور مار فى الصحراء أو مسجد كبير بموضع سجوده أو بين يديه فى مسجد صغير مطلقا أو أسهل من الدكان أمام المصلى لو كان يصلى عليها بشرط محاذاة اعضاء المار اعضاءه وكذا سطح وسرير وكل مرتفع وان أتم المار فى ذلك ويغرز الامام في الصحراء سترة قدر ذراع وغلظ اصبع بقربه على احد حاجبيه ولا يكفى الوضع ولا الخط و يدفعه بتسبيح أو أشارة لا بهما وكفت سترة الامام لو عدم المرور والطريق جاز تركها.
وكره سدل ثو به وكفه وعبثه به وبجسده وصلاته فى ثياب بذلة ومهنة وأخذ درهم فى فيه لم يمنعه من القراءة وصلاته حاسرا رأسه للتكاسل لا للتذلل وصلاته مع مدافعة الاخبثين اوالريح وعقص شعره وقلب الحصى إلا لسجوده مرة وفرقعة الأصابع والتخصر والالتفات بوجهه أو بعضه وقيل نفسد بتحويله والمعتمد لا واقعاؤه وافتراش ذراعيه وصلاته إلى وجه انسان ورد السلام بيده والتربع بغير عذر والتثاؤب وتغميض عينية وقيام الامام فى المحراب لا سجوده فيه مطلقا وانفراد الامام على الدكان وعكسه عدم عذر ولبس ثوب فيه تماثيل وان يكون فوق راسه أو بين بديه أو بحذائه تمثال واختلف فما اذا كان خلفه والا ظهر الكراهة ولو كانت تحت قدميه اوفى يده أو على خاتمه أو كانت صغيرة أو مقطوعة الراس أو الوجه أو امير ذي روح وعد الآى والسور والتسبيح باليد في الصلاة مطلقاً لا قتل حية أو عقرب مطلقا وصلاة إلى ظهر قاعد يتحدث والى مصحف أو سيف مطلقا أو شمع اوسراج أو على بساط فيه تماثيا ان لم يسجد عليها.
وكره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء وكذا استدبارها كما كره امساك صبى نحوها ومد رجليه في نوم أو غيره اليها أو إلى مصحف أو شيء من الكتب الشرعية الا ان يكون على موضع مرتفع عن المحاذاة وغلق باب المسجد والوطء فوقه والبول والتغوط واتخاذه طريقا بغير عذر وادخال تجاسة فيه فلا يجوز الاستصباح بدهن نجس فيه ولا البول فيه ولو فى اناء لا فوق بيت فيه مسجد والمتخذ اصلاة جنازة أو عيد مسجد فى حق جواز الاقتداء لا فى غيره فحل دخوله الجنب وحائض ولا باس بنقشه خلا محرابه بحص وماء ذهب بماله لا من مال الوقف وضمن متوليه لو فعل.
باب الوتر والنوافل
هو فرض عملاً وواجب اعتقاد وسنة ثبوتاً فلا يكفر جاحده وتذكره فى العرض مفسد له كعكسه ويقضى وهو ثلاث ركعات بتسليمة ويقرا في كل ركعة منه فتحة وسورة وكبر قبل ركوع ثالثته رافعا يديه وقنت فيه مخابنا على الاصح مطلقا وصح الاقتداء فيه بشافعى لم يفصل بسلام على الاصح وينوى الوتر لا الوتر الواجب كما في العيدين وياتى الماموم بقنوت الوتر لا الفجر بل يقف اكتا على الاظهر ولو نسيه ثم تذكره في الركوع لا يقنت فيه ولا يعود إلى القيام فان عاد اليه وقنت ولم يعد الركوع لم تفسد صلاته وسجد للسهو ركع الامام قبل فراغ المقتدى تابعه قنت فى أولى الوتر أو ثانيته سهوا لم يقنت فى ثالثته ولا يقنت لغيره.
وسن أربع قبل الظهر والجمعة وبعدها بتسليمة وركمتان قبل الصبح و بعد الظهر والمغرب والعشاء.
ويستحب أربع قبل العصر وقبل العشاء وبعدها بتسليمة وست بعد المغرب بتسليمة وآكدها سنة الفجر وقيل بوجوبها فلا تجوز صلاتها قاعدا من غير عذر على الاصح ولا يجوز تركها لعالم صار مرجعا في الفتاوى بخلاف سائر السنن و بخشي الكفر على منكرها وتقضى ولو صلى ركعتين تطوعا مع ظن ان الفجر لم يطلع فاذا هو طالع لا يجزيه عن ركعتيها على الاصح
وتكره الزيادة على أربع في نفل النهار وعلى ثمان ليلا بتسليمة والافضل فيهما الرباع بتسليمة ولا يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم في القعدة الاولى في الاربع قبل الظهر والجمعة و بعدها ولا يستفتح اذا قام إلى الثالثة منها وفى البواقى من ذوات الأربع يصلى و يستفتح وقيل لا وكثرة الركوع والسجود أحب من طول القيام ويسن تحية المسجد وهى ركعتان وأداء الفرض ينوب عنها ولو تكلم بين السنة والفرض لا يسقطها ولكن ينقص نوا بها وكذا كل عمل ينا فى التحريمة على الاصح.
(وندب) ركعتان بعد الوضوء وأربع فصاعدا فى الضحى وتفرض القراءة في ركعتي الفرض وكل النفل والوتر ولزم نقل شرع فيه قصدا ولو عند غروب وطلوع واستواء فان أفسده وجب قضاؤه وقضى ركعتين لو نوى أربعا وقض في الشفع الاول أو الثانى كمالوترك القراءة فى شخصيه أو تركهما في الاول أو الثاني أو احدى الثاني أو احدى الاول أو الاول واحدى الثانى لاغير وأر بما لو ترك القراءة في احدى كل شفع أو فى الثانى واحدى الاول ولا قضاء لو قعد قدر التشهد تم نقض أو شرع ظانا انه عليه أو لم يقعد بينهما ويتنفل مع قدرته على القيام قاعدا ابتداء وبقاء ولا يصلى بعد صلاة مثلها و يقعد كما في التشهد على المختار وراكبا خارج المصر موميا إلى أى جهة توجهت دابته واذا افتتح راكبا ثم نزل بنى وفى عكسه لا ولو افتتحها خارج المصر ثم دخل المصر أتم على الدابة وقبل لا.
ولو صلّى على دابة في محمل وهو يقدر على النزول لا تجوز الصلاة عليها اذا كانت واقفة الا أن يكون عيدان المحمل على الارض وأما الصلاة على العجلة ان كان طرف العجلة على الدابة وهى تسير أولا فهى صلاة على الدابة فتجوز فى حالة العذر لا فى غيرها وان لم يكن طرف المجلة على الدابة جاز هذا فى الفرض وأما فى النفل فيجوز على المحمل والعجلة مطلقا ولو جمع بين نية فرض و نفل رجح الفرض ولونذر ركعتين بغير وضوء لزماه به عنده وأهدره الثالث ولو نذر صلاة في مكان كذا فأداها فى أقل من شرف جاز ولو نذرت عبادة فى غد فحاضت فيه يلزمها قضاؤها ولو فى يوم حيضها لا.
(التراويح سنة) للرجال والنساء ووقتها بعد العشاء قبل الوتر وبعده ويستحب تاخيرها إلى ثلث الليل ولا تقضى اذا فانت أصلا فان قضاها كانت نفلا مستحبا وليس بتراويح والجماعة فيها سنة على الكفاية وهى عشرون ركة عشر تسلمات يجلس بين كل أربعة بقدرها وكذا بين الخامسة والوتر والختم مرّة ولا يُترك لكسل القوم ويأتى الامام والقوم بالثناء في كل شفع و يزيد على التشهد الا أن يمل القوم فياتي بالصلوات ويترك الدعوات وتكره قاعدا مع القدرة على القيام ولو تركوا الجماعة فى الفرض لم يصلوا التراويح جماعة ولو لم يصلها بالامام صلى الوتر ولا يصلى الوتر والتطوع بجماعة خارج رمضان وفيه يصلى الوتر وقيامه بها.
باب ادراك الفريضة
شرع فيها منفردا ثم أقيمت أداء يقطعها قائما بتسليمة واحدة ويقتدى بالإمام إن لم يقيد الركعة الأولى بسجدة أو قيدها في غير رباعية أو فيها وضم اليها أخرى وان صلى ثلاث منها أتم ثم اقتدى متنفلا و يدرك فضيلة الجماعة الا في العصر والشارع في نقل لا يقطع مطلقا وكذا سنة الظهر والجمعة اذا أقيمت أو خطب الامام على الراجح وكره خروج من لم يصل من مسجد أذن فيه الا لمن انتظم به أمر جماعة أخرى ولمن صلى الظهر والعشاء مرة الا عند الاقامة ولمن صلى الفجر والعصر والمغرب مرة وان أقيمت واذا خاف فوت الفجر لاشتغاله بنتها تركها والا لا.
ولا يقضيها الا بطريق التبعية لفرضها قبل الزوال لا بعده بخلاف سنة الظهر فانه ياتى بها في وقته مقدما لها على شفعه ولا يكون مصليا بجماعة من أدرك ركعة من ذوات الأربع لكنه أدرك فضلها وكذا مدرك الثلاث على الاظهر واذا امن فوت الوقت تطوع قبل الفرض والالا ويانى السنة ولو صلى منفردا على الاصح ولو اقتدي بامام را که فوقف حتى رفع راسه لم يدرك الركعة ولو ركع فلحقه أمامه فيه صح والا لا.
باب قضاء الفوائت
الترتيب بين الفروض الخمسة والوتر اداء وقضاء لازم وقضاء الفرض والواجب والسنة فرض وواجب وسنة فلم يجز فجر من تذكر انه لم توتر الا اذا ضاق الوقت أو نسيت أو فاتت ست اعتقادية بخروج وقت السادسة أو ظن ظنا معتبرا ولا يعود الترتيب بعد سقوطه بكثرتها بعود الفوائت إلى القلة القضاء كذا لا يعود بعد سقوطه بباقى المسقطات وفساد الصلاة بترك الترتيب موقوف فان كثرت الفائتة ستا ظهر صحتها والا لا ولو مات وعليه صلوات وصارت الفوائت مع فائتة وأوصى بالكفارة بيعطى لكل صلاة نصف صاع من بر وكذا الوتر من ثلث ماله ولو قضاها ورثته بامره لم يجز بخلاف الحج ويجوز تأخير الفوائت لعذر السعى على العيال وفي الحوائج فى الاصح ويعذر بالجهل حربي أسلم ثمّة ومكث مدة فلا قضاء عليه كما لا يقضى مرتد ما فاته زمنها ويلزم باعادة فرض ارتد عقبه وتاب في الوقت.
باب سجود السهو
يجب له سلام واحد سجدتان وتشهد وسلام اذا كان الوقت صالحا بترك واجب سهوا وان تكرر كركوع قبل قراءة وتأخير قيام إلى الثالثة بزيادة على التشهد بقدر ركن والجهر فيما يخافت فيه وعكسه بقدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين وقيل يجب بهما مطلقا وهو ظاهر الرواية على منفرد ومقتد إسهو امامه أن سجد امامه لا بسهوه والمسبوق يسجد مع امامه مطلقا ثم يقضى ما فاته وكذا اللاحق سهى عن القعود الاول من الفرض ثم تذكره عاد اليه ما لم يستقم قائما وإلا لا.
ويسجد للسهو فلو عاد إلى القعود تفسد صلاته وقيل لا وهو الأشبه وان سها عن القعود الأخير عاد ما لم يقيدها بسجدة وسجد للسهو وإن قيّدها تحول فرضه نفلا برفعه وضم سادسة ان شاء ولا يسجد للسهو على الاصح وإن قعد فى الرابعة ثم قام عاد وسلم وان سجد للخامسة تم فرضه وضم اليها سادسة لتصير الرّكعتان له نفلا وسجد للسهو ولا ينوبان عن السنة الراتبة بعد الفرض ولو ترك القعود الاول فى النفل سهوا سجد ولم تفسد استحساناً واذا صلى ركعتين وسها فيهما فسجد له بعد السلام ثم أراد بناء شفع عليه لم يكن له ذلك بخلاف المسافر فلو فعل ما ليس له صح لبقاء التحرية ويعيد سجود السهو على المختار سلام من عليه سجود سهو يخرجه موقوفا فيصح الاقتداء به ويبطل وضوءه بالقهقهة ويصير فرضه أر بما بنية الاقامة ان سجد وإلا لا.
ويسجد للسهو ولو مع سلامه للقطع مالم يتحول عن القبلة أو يتكلم سلم محملى الظهر على الركعتين توهما أنها وسجد للسهو بخلاف ما لو سلم على ظن انه مسافر أو انها الجمعة أو كان قريب عهد بالاسلام فظن أن فرض الظهر ركعتان أو كان في صلاة العشاء فظن انها التراويح فسلم والسهو فى صلاة العيد والجمعة والمكتوبة والتطوع سواء وإذا شك من لم يكن ذلك عادة له كم صلى استأنف وان كثر عمل غالب ظنه ان كان والا أخذ بالاقل وقعد فى كل موضع توهمه موضع قعوده وادا شغله ذلك قدر اداء ركن ولم يشتغل حالة الشك بقراءة ولا تسبيح وجب عليه سجود السهو في صور الشك.
باب صلاة المريض
من تعذّر عليه القيام لمرض قبلها أو فيها أو خاف زيادته أو بطء برئه بقيامه أو دوران رأسه أو وجد لقيامه ألماً شديدا صلى قاعداً كيف شاء بركوع وسجود وان قدر على بعض القيام قام وان تعّذر أوماً قاعدا ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه فان فعل وهو يخفض برأسه لسجوده أكثر من ركوعه صح وإلا لا.
وإن تعذّر القعود أومأ مستلقيا ورجلاه إلى القبلة أو على جنبه والأوّل أفضل وإن تعذر الايماء بالرأس وكثرت الفوائت سقط القضاء عنه وعليه الفتوى ولو اشتبه على مريض أعداد الرّكعات والسّجدات النّعاس يلحقه لا يلزمه الأداء ولم يوم بعينه وقلبه وحاجبه ولو عرض له مرض في صلاته يهم بما قدر وأوصلى قاعدا بركوع وسجود فصح بنى ولو كان بالاناء لا كما لو كان يومى مضطجعا ثم قدر على القعود ولم يقدر على الركوع والسجود على المختار وللمتطوع الانكاء على شيء مع الاعياء والقعود صلى الفرض فى ذلك قا عدا بلا عذر صح وأساء والمربوطة فى الشط كالشط والمربوطة لجة البحران الريح يحركهما شديدا فكالسائرة والا فكالواقفة ومن جن أو أغمى عليه يوما وليلة قضى الخمس وان زاد وقت صلاة لا ولو قطعت يداه ورجلاه من المرفق والكعب وبوجهه جراحة صلى بغير طهارة وتيمم ولا يعيد هو الاصح زال عقله ببنج أو خمر لزمه القضاء وان طال.
باب سجود التلاوة
يجب بتلاوة اية من اربع عشرة اية منها اولى الحج وص بشرط سماعها أوالا تمام بمن تلاها ولو تلاها المؤتم لم يسجد اصلا بخلاف الخارج بشروط الصلاة خلا التحريمة وهى سجدة بين تكبيرتين بلا رفع يد وتشهد وسلام وفيها تسبيح السجود على من كان أهلا لوجوب الصلاة أداء وقضاء فلا تجب على كافر وصى ومجنون وحائض ونفساء قرأوا أو سمعوا وتجب بتلاوتهم خلا المجنون المطلق لا سماءه من الصدى والطير والمؤتم لو فى صلاته وهى على التراحي ان لم نكن صلوبة ومن سمعها من امام فائتم به قبل ان يسجد سجد معه و بعده به سجدها ولو تلاها فى الصلاة سجدها فيها لا خارجها الا اذا فسدت الصلاة غير الحيض فيسجدها خارجها وتؤدّى ركوع وسجود فى الصلاة لها وبركوع صلاة على الفور من قراءة أية ان نواه وبسجودها كذلك وان لم ينوه ولو سمع المصلّى من غيره لم يسجد فيها لى بعدها ولو سجد فيها لم نحزه واعاده دونها وان تلاها فى غير الصلاة فسجدها ثم دخل في الصلاة فتلاها سجد أخرى ولو كررها فى مجلسين تكررت وفى مجلس لا وهو تداخل فى السبب لا الحكم فتنوب الواحدة عما قبلها وعما بعدها واسداء ثوب وانتقاله من غصن إلى آخر وسبحه فى نهر أو حوض تبديل فتجب أخرى كما لو تبدل مجلس سامع دون نال لا فى عكسه وكره ترك آية سجدة وقراءة باقى السورة لا عكسه وندب ضم آية أو آيتين إليها ولو سمع اية سجدة من كل واحد حرفا لم يسجد.
باب المسافر
من خرج من عمارة موضع اقامته قاصدا مسيرة ثلاثة ايام ولياليها بالسير الوسط الاستراحات المعتادة قصر الفرض الرباعى ولو عاصياً بسفره حتى يدخل موضع مقامه أو ينوى اقامة نصف شهر، وضع صالح لها فيقصران مع نوى أقل منه أو فيه لكن فى بحر أو جزيرة أو بموضعين مستقلين أو لم يكن مستقلاً برأيه أو دخل بلدة ولم ينوها بل ترقب السفر ولو بقى سنين وكذا عسكر دخل ارض حرب أو حاصر حصناً فيها أو أهل البغى فى دارنا في غير مصر مع نية الاقامة مدتها بخلاف أهل الاخبية نووها فى الاصح فلو أتمّ مسافران قعد في الاولى تم فرضه وأساء وما زاد نقل وان لم يقعد بطل فرضه وصح اقتداء التميم بالمسافر فى الوقت وبعده فإذا قام إلى الاتمام لا يقرأ فى الاصح وندب الامام ان يقول أتموا صلاتكم فإنى مسافر، ويأتي بالسنن في حال أمن وقرار وألا لا، والمعتبر في تغيير الفرض آخر الوقت فان كان فى اخره مسافر أوجب ركعتان والا فاربع الوطن الاصلى يبطل بمثله لا غير و وطن الاقامة بمثله والاصلى والسفر والمعتبر نية المتبوع لا التابع كامرأة وعبد وجندب وأجير مع زوج ومولى وامير ومستأجر ولا بد من علم التابع بنية المتبوع فلو نوى المتبوع الإقامة ولم يعلم التابع فهو مسافر حتى يعلم على الاصح والقضاء يحكى الاداء سفراً وحضراً.
باب الجمعة
يسع أكبر مساجده هي فرض يكفر جاحدها ويشترط لصحتها المصر وهوما لا اهله المكلفين بها أو فناؤه وهو ما اتصل به لاجل مصالحه والسلطان أو ماموره بإقامتها واختلف فى الخطيب المقرر من جهة الامام الاعظم أو نائبه هل يملك الاستنابة فى الخطبة فقيل لا مطلقا وقيل ان لضرورة جاز وقيل نعم مطلقا وهو الظاهرمات والى مصر فجمع خليفته أو صاحب الشرط أو القاضي الماذون له في ذلك جاز ونصب العامة غير معتبر مع وجود من ذكر وجازت عنى فى الموسم للخليفة أو امير الحجاز لا لأمير الموسم ولا بعرفات وتؤدى فى مصر واحد بمواضع كثيرة ووقت الظهر فتبطل بخروجه والخطبة فيه وكونها قبلها حضرة جماعة تنعقد بهم ولو صمّا أو نياماً فلو خطب وحده لم يجز على الأصح، وكفت تحميدة أو تهليلة أو تسبيحة بنيتها فلو حمد لعطاسه لم ينب عنها على المذهب.
ويسن خطبتان بجلسة بينهما وطهارة وستر قائما والجماعة واقلها ثلاثة رجال سوى الامام فان نفروا قبل سجوده بطلت وان بقى ثلاثة أو نفروا بعد سجوده لا وأتمها، والاذن العام فلو دخل أمير حصنا وأغلق بابه وصلى باصحابه لم تنعقد.
وشرط لاقتراضها اقامة بمصر وصحة وحرية وذكورة وبلوغ وعقل ووجود بصر وقدرته على المشى وعدم حبس وخوف ومطر شديد وفاقدها ان صلاها وهو مكلف وقعت فرضا ويصلح للامامة فيها من صلح لغيرها فجازت لمسافر وعبد ومريض وتنعقد بهم وحرم من لا عذر له صلاة الظهر قبلها في يومها بمصر، فإن فعل تم سعى اليها بان انفصل عن داره بطل أدركها أو لا.
وكُره لمعذور ومسجون أداء ظهر بجماعة فى مصر وكذا أهل مصر فاتتهم الجمعة ومن أدركها فى تشهد أو سجود سهو يتمها جمعة كما فى العيد و ينوى جمعة لا ظهر أو اذا خرج الامام فلا صلاة ولا كلام إلى تمامها خلا قضاء فائتة لم يسقط الترتيب بينها و بين الوقتية وكلما حرم في الصلاة حرم فيها بلا فرق بين قريب و بعيد.
ووجب سعىٌ إليها وترك بيع بالأذان الاول ويؤذن بين يديه إذا جلس على المنبر لا ينبغى أن يصلى غير الخطيب فان فعل بان خطب صبي اذن السلطان وصلى بالغ جاز لا بأس بالسفر يومها اذا خرج من عمران المصر قبل خروج وقت الطهر القروى اذا دخل المصر يومها ان نوى المكت تمة ذلك اليوم لزمته وان نوى الخروج من ذلك اليوم قبل وقتها أو بعده لا كما لوقدم مسافر يومها ولم ينو الاقامة يخطب بسيف في بلدة فتحت به والا لا.
باب العيدين
تجب صلاتها على من تجب عليه الجمعة بشرائطها سوى الخطبة وتقدم على صلاة الجنازة اذا اجتمعتا وصلاة الجنازة على الخطبة.
وندب يوم الفطر أكله قبل صلاتها واستياكه واغتساله وتطيبه ولبسه أحسن ثيابه وأداء فطرته ثم خروجه ما شيا إلى الجبانة والخروج اليها سنة وان وسعهم المسجد الجامع.
(ولا بأس) بإخراج منبر اليها ولا يكبر جهرا في طريقها ولا يتنفل قبلها مطلقا وكذا بعدها في مصلاها وان في البيت جاز.
(ووقتها) من الارتفاع إلى الزوال فلو زالت الشمس وهو في أثنائها فسدت و يصلى الامام بهم ركعتين مثنيا قبل الزوائد وهي ثلاث في كل ركعة و يوالى بين القراءتين ولو أدرك الامام في القيام كبر فلولم يكبر حتى ركع الامام قبل ان يكبر لا يكبر و يركع وبكبر فى الركوع كما لو ركع الامام قبل أن يكبر فان الامام يكبر في الركوع ولا يعود إلى القيام ليكبر و يرفع يديه في الزواء الا اذا كبر را كما وليس بين تكبيرانه ذكر مسنون و يسكت بين كل تكبيرتين مقدار ثلاث تسبيحات و يخطب بعدها خطبتين فلو خطب قبلها صح وكره ويبدأ بالتحميد فى خطبة جمعة واستسقاء ونكاح و بالتكبير فى خطة العيدين.
(ويستحب) ان يستفتح الاولى بتسع تكبيرات تترى والثانية بسبع وبكبر قبل نزوله من المنبر أربع عشرة ويعلم الناس فيها أحكام صدقة الفطر ولا يصليها وحده ان فانت مع الامام وتؤدى فى مصر بمواضع اتفاقا وتؤخر بعذر من الزوال إلى الغد فقط واحكامها أحكام الأضحى لكن هنا يجوز تأخيرها إلى ثالث أيام النحر بلا عذر مع الكراهة و به بدونها ويكبر جهرا فى الطريق ويندب تأخير أكله عنها ويعلم الاضحية وتكبير التشريق ووقوف الناس يوم عرفة فى غيرها تشبيها بالواقفين بها ليس شي.
(ويجب) تكبير التشريق مرة الله أكبر إلى آخره عقب كل فرض ادى بجماعة مستحبة من فجر عرفة إلى عصر العيد على امام مقيم ومقتد مسافر أو قروي أو امرأة وقالا بوجو به فور كل فرض مطلقا إلى آخر أيام التشريق وعليه الاعتماد وياتى المؤتم به وان ترکه امامه والمسبوق يكبر عقب القضاء ويبدأ الامام بسجود السهو ثم بالتكبير ثم بالتلبية أو محرما.
(باب الكسوف)
يصلي بالناس من يملك اقامة الجمعة عند الكسوف ركعتين كالنفل بلا أذان واقامة وجهر وخطبة ويطيل فيهما القراءة ثم يدعوا حتى تنجلى الشمس وان لم يحضر الامام صلى الناس فرادى كالخسوف والريح والظلمة والفزع.
باب الاستسقاء
هو دعاء واستغفار بلا جماعة وخطبة وقلب رداء وحضو رزمي وان صلو افرادي جاز ويخرجون ثلاثة أيام متتابعات مشاة فى ثياب غسيلة أو مرقعة متدللين متواضعين خاشعين لله تعالى ناکسي رؤوسهم ويقدمون الصدقة في كل يوم قبل خروجهم ويجددون التوبة ويستغفرون للمسلمين ويستسقون بالضعفة والشيوخ ويجتمعون في المسجد بمكة وبيت المقدس.
(باب صلاة الخوف)
هي جائزة بعده عليه الصلاة والسلام عندهما بشرط حضور عدو أو سبع فيجعل الامام طائفة بإزاء العدو ويصلّى بأخرى ركعة فى الثنائى وركعتين فى غيره وذهبت وجاءت تلك الطائفة فصلى بهم ما بقى وسلم وحده وذهبت اليه وجاءت الطائفة الاولى وأتموا صلاتهم بلا قراءة وسلموا ثم جاءت الاخرى وأتموا صلاتهم بقراءة وان اشتد خوفهم صلوا ركباناً فرادى بالايماء إلى جهة قدرتهم وفسدت بمشى وركوب وقتال كثير والسابح فى البحر إن أمكنه أن يرسل أعضاءه ساعة صلى بالا يماء وإلا لا.
باب صلاة الجنازة
يوجه المحتضر القبلة وجاز الاستلقاء وقدماه اليها ويرفع رأسه قليلا وقيل يوضع كما تيسر على الاصح وان شق عليه ترك على حاله ويلقن بذكر الشهادتين عنده من غير أمره بهما ولا يلقن بعد تلحيده وما ظهر منه من كلمات كفرية يغتفر فى حقه ويعامل معاملة موتى المسلمين واذا مات تشد لحياه وتغمض عيناه وبوضع كيما تيسر على سرير مجمّر وتراً ككفنه.
(وكره) قراءة قرآن عنده إلى تمام غسله وتستر عورته الغليظة فقط على الظاهر وقيل مطلقا ويغسلها تحت خرقة بعد لف مثلها على يديه ويُجَرَّد كما مات ويوضّأ بلا مضمضة واستنشاق ويصب عليه ماء مغلى بسدر أو حرض ان تيسر وإلا فماء خالص ويغسل راسه ولحيته بالخطمى ان وجد والا في الصابون ونحوه ويضجع على يساره فيغسل حتى يصل الماء إلى ما يلى التخت منه ثم على يمينه كدلك ثم يجلس مسندا إليه ويمسح بطنه رفيقاً وما خرج منه يغسله ثم يضجعه على شقه الأيسر ويغسله وهذه ثالثة ويصب الماء عليه عند كل اضجاع ثلاث مرات وإن زاد عليها جاز ولا يعاد غسله ولا وضوءه بالخارج منه وينشف فى توب ويجعل الحنوط العطر المركب من الاشياء الطيبة غير زعفران وورس على رأسه ولحيته والكافور على مساجده ولا يسرح شعره ولا يقص ظفره وشعره و يمنع زوجها من عسلها ومسهالا من النظر اليها على الاصح وهى لا تمنع من ذلك بخلاف أم الولد والمعتبر فى صلاحيتها الغسله حالة الغسل لا الموت فتمنع من غسله لو ارتدت بعده ومست ابنه بشهوة وجاز لها لو أسلم فات فأسلمت وجد رأس آدمى لا يغسل ولا يصلى عليه والأفصل أن يغسل مجاناً فإن ابتغى الغاسل الأجر جاز إن كان ثمة غيره وإلا لا، ولو غسل بغير نية أجزاء، ولو وجد ميت فى الماء فلا بد من غسله ثلاث.
وسنّ فى الكفن له إزار وقميص ولفافة وتكره العمامة فى الاصح ولها درع وإزار وخمار ولفافة وخرقة تربط بها ثدياها وكفاية له ازار ولفافة ولها ثوبان وخمار وكفن الضّرورة هما ما يوجد ويبسط اللفافة ثم يبسط الازار عليها ويقمص ويوضع على الازار ويلف يساره ثم يمينه اللفافة كذلك، وهى تلبس الدرع ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق والخمار فوقه تحت اللفافة ويعقد الكفن إن خيف انتشاره وخنشى مشكل كامرأة فيه ومنبوش طرى ويكفن كالذى لم يدفن ان لم يتفسخ وان نفسخ كفن فى ثوب واحد ولا بأس في الكفن ببرود وكتان وفى النساء بحرير ومزعفر ومعصفر وكفن من لا مال له على من تجب عليه نفقته واختلف فى الزوج والفتوى على وجوب كفنها عليه وإن تركت مالا وان لم يكن ثمة من تجب عليه نفقته ففى بيت المال وان لم يكن فعلى المسلمين تكفينه والصلاة عليه فرض كفاية كدفنه وشرطها إسلام الميت وطهارته ووضعه أمام المصلى وركنها التكبيرات والقيام.
وسننها: التحميد والثناء والدعاء فيها وهى فرض على كل مسلم مات خلا بغاة وقطاع طريق اذا قتلوا في الحرب وكذا مكابر فى مصر ليلا بسلاح وخناق من قتل نفسه عمدا يغسل ويصلى عليه لا قاتل أحد أبويه وهى أربع تكبيرات يرفع يديه فى الاولى فقط ويثني بعدها ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية ويدعو بعد الثالثة ويسلم بعد الرابعة ولا قراءة ولا تشهد فيها ولو كبر أمامه خمسا لم يتبع فيمكث المؤتم حتى يسلم معه اذا اسلم ولا يستغفر فيها لصبى ومجنون بل يقول بعد دعاء البالغين اللهم اجعله لنا فرطا واجعله ذخرا واجعله لنا شافعا ومشفّعا ويقوم الامام بحذاء الصدر مطلقا والمسبوق ينتظر الإمام ليكبر معه لا الحاضر حال التحريمة فلو جاء بعد تكبير الامام الرابعة فاتته الصلاة واذا اجتمعت الجنائز فإفراد الصّلاة أولى ويقدّم الأفضل منهم وإن جمع جعلها صفاً مما يلى القبلة بحيث يكون صدر كل مما يلى الامام وراعى الترتيب ويقدّم فى الصلاة عليه السلطان أو نائبه ثم القاضى ثم امام الحى ثم الولى وله الاذن لغيره فيها الا اذا كان هناك من يساويه فله المنع فان صلى غيره ممن ليس حق التقدم ولم يتابعه أعاد الولى والا لا وان صلى هو بحق لا يصلى غيره بعده وإن دفن بغير صلاة صلى على قبره ما لم يغلب على الظن تفسخه ولم يجز عليها راكباً بغير عذر.
(وكرهت) تحريماً فى مسجد جماعة هو فيه واختلف في الخارج والمختار الكراهة ومن ولد فمات يغسّل ويصلّى عليه ان استهل وإلا غسّل وسمّى وأدرج فى خرقة ودفن ولم يصل عليه كصبى سبى مع أحد أبويه ولو سبي بدونه أو به فاسلم هو أو الصبي وهو عاقل صلّى عليه ويغسّل المسلم ويكفن ويدفن قريبة الكافر الاصلى عند الاحتياج من غير مراعاة السنة.
(وإذا) حَمَلَ الجنازة وضع مقدّمها على يمينه ثم مؤخرها ثم مقدّمها على يساره ثم مؤخرها والصبي الرضيع أو الفطيم أو فوق ذلك قليلاً يحمله واحد على يديه وان كبيرا حمل على الجنارة ويسرع بها بلا خبب.
(وكره) تأخير صلاته ودفنه ليصلى عليه جمع كثير بعد صلا الجمعة كما كره جلوس قبل وضعها ولا يقوم من فى المصلى لها اذا رآها قبل وضعها.
(وندب) المشى خلفها ولو مشى أمامها جاز وان تباعد عنها أو تقدم الكل كره وحفر قبره مقدار نصف قامة و ياحد ولا يشق ولا يوضع فيه مضربة ولا بأس باتخاذ تابوت له عند الحاجة ويفرش فيه تراب.
(مات) في سفينة غسل وكفن وصلى عليه وألقى فى البحر ان لم يكن قريبا من البر ولا يدفن في الدار ولوصغيراً ويدخل من قبل القبلة ويقول واضعه: بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوجه اليها وتحل العقدة ويسوى اللبن عليه والقصب لا الاجر والخشب وجاز بأرض رخوة ويسجّى قبرها لا قبره ويهال التراب عليه وتكره الزيادة على ما خرج منه ولا بأس برش الماء عليه ولا يربع ويسنّم ولا يجصص ولا يطيّن ولا يرفع عليه بناء وقيل لا بأس به وهو المختار ولا يخرج منه الا أن تكون الارض مغصوبة أو أخذت بشفعة.
(حامل) ماتت وولدها حىّ شق بطنها ويخرج ولدها.
باب الشهيد
هو مكلف مسلم طاهر قتل ظلما بجارحة ولم يجب بنفس القتل مال ولم يرتث وكذا لو قتله باغ أو حربى أو قاطع طريق ولو بغير آله جارحة أو وجد جريحا ميتا في معركتهم فينزع عنه من وجد قتيلا في مصرفيها فيه الدية أو لم يعلم قاتله أو قتل بحد أو قصاص أو جرح وارتث بان أكل أو شرب أو نام و تداوى أو آوى خيمة أو مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل أو نقل من المعركة لالخوف وطء الخيل أو أوصى بأمور الدنيا وأن بامور الآخرة لا عند محمد وهو الاصح أو باع أو اشترى أو تكلم بكلام كثير بعد انقضاء الحرب ولو فيها لا.
باب الصلاة في الكعبة
يصح فرض ونفل فيها وفوقها وإن كره الثانى منفرداً أو بجماعة وإن اختلفت وجوههم إلا إذا جعلى قفاه إلى وجه الإمام لتقدمه عليه ويصح لو تحلّقوا حولها ولو كان بعضهم أقرب اليها من امامه ان لم يكن في جانبه وكذا لو اقتدوا من وجوههم خارجها بإمام فيها والباب مفتوح صح.
كتاب الزكاة
هى تمليك جزء مال عيّنه الشارع من مسلم تغير غير هاشمى ولا مولاه مع قطع المنفعة عن المملك من كل وجه الله تعالى.
(شرط) افتراضها عقل و بلوغ و اسلام وحرية.
(وسببها) ملك نصاب حولى تام فارغ عن دين له مطالب من جهة العباد وعن حاجته الاصلية نام ولو تقديراً، ولا زكاة على مكاتب ومديون للعبد بقدر دينه ولا في ثياب البدن وأثاث المنزل ودور السكنى ونحوها ولا فى مال مفقود وساقط في بحر ومنصوب لا بينة عليه ومدفون ببرية نسى مكانه ودين جحده المديون سنين ثم أقر بعدها عند قوم.
وما أخذ مصادرة ثم وصل اليه بعد سنين، ولو كان الدين على مقر ملى أو معسر أو مفلس أو جاحد عليه بينة أو علم به قاض فوصل إلى ملكه لزمه زكاة ما مضى.
(وسبب) لزوم أدائها توجه الخطاب وشرطه حولان الحول وثمنية المال كالدراهم والدنانير أو السوم أو نية التجارة.
(وشرط) صحة أدائها نية مقارنة له ولو حكماً أو بعزل ما وجب أو تصدق بكله وافتراضها عمرى وقيل فورى وعليه الفتوى فيأتم بتأخيرها وترد شهادته لا يبقى للتجارة ما اشتراه لها فنوى خدمته ثم لا يصير للنجارة وان نواه لها ما لم يبعه وما اشتراه لها كان لها لا ما ورثه ونواه لها الا الذهب والفضة وما ملكه بصنعه كهبة أو وصية أو نكاح أو خلع أو صلح عن قود ونواه لها كان لها عند الثاني والاصح لا لا زكاة في اللآلئ والجواهر الا ان تكون للتجارة.
(باب السائمة)
هي المكتفية بالرّعى المباح فى أكثر العام لقصد الدر والنسل والزيادة والسمن فلو هي علفها نصفه لا تكون سائمة وتبطل حول زكاة التجارة بجعله للسوم فلو اشتراها لها ثم جعلها سائمة اعتبر الحول من وقت الجعل.
(باب)
نصاب الإبل خمس فيؤخذ من كل خمس إلى خمس وعشرين بخت أو عراب شاة وفيها بنت مخاض وهى التى طعنت فى الثانية وفى ست وثلاثين بنت لبون وهى التى طعنت فى الثالثة وفى ست وأربعين حقة وهى التى طعنت فى الرابعة وفى احدى وستين جذعة وهى التى طعنت فى الخامسة وفى ست وسبعين بنتا لبون وفى احدى وتسعين حقتان إلى مائة وعشر بن ثم تستأنف الفريضة فيؤخذ في كل خمس شاة ثم فى كل مائة وخمس وأربعين بنت مخاض وحقتان ثم في كل مائة وخمسين ثلاث حقاق تم تستانف الفريضة ففى كل خمس شاة ثم فى خمس وعشرين بنت مخاض ثم في ست وثلاثين بنت لبون ثم فى مائة وست وتسعين أربع حقاق إلى مائتين ثم تستانف أبدا كما فى الخمسين التي بعد المائة والخمسين.
(باب زكاة البقر)
نصاب البقر والجاموس ثلاثون وفيها تبيع ذو سنة أو تبيعة وفى اربعين مسن ذو سنتين أو مسنة وفيما زاد بحسابه إلى ستين فقيها ضعف ما في الثلاثين ثم في كل ثلاثين تبيعة وفى كل اربعين مسنة.
(باب زكاة الغنم)
نصاب الغنم ضأناً أو معزاً أربعون وفيها شاة وفى مائة واحدى وعشرين شاتان وفى مائتين وواحدة ثلاث شياه وفى أربعمائة اربع ثم في كل مائة شاة و يؤخذ فى زكاتها الثنى وهو ما تمت له سنة لا الجذع وهو ما أتى عليه أكثرها ولاشي فى خيل وبغال وحمير ليست للتجارة وعوامل وعلومة وحمل وفصيل وعجول الا تبعا لكبير وعفو وهو ما بين النصب وهالك بعد وجوبها بخلاف المستهلك وجاز دفع القيمة فى زكاة وعشر ونذر وكفارة غير الاعتاق والمصدق ياخذ الوسط وان لم يجد ما وجب من سن دفع الادنى مع الفضل أو الأعلى وردّ الفضل أو دفع القيمة والمستفاد وسط الحول يضم إلى نصاب من جنسه أخذ البغاة زكاة السوائم والعشر والخراج لا اعادة على أربابها إن صرف في محله والا فعليهم اعادة غير الخراج ولو خلط السلطان المال المغصوب بماله ملكه فتجب الزكاة فيه ويورث عنه وإن عجّل ذو نصاب لسنين أو لنصب صح وان أيسر الفقير قبل تمام الحول أو مات أو ارتد والمعتبر كونه مصروفاً وقت الصرف اليه ولا شيء فى مال صبي تغلبى وعلى المرأة ما على الرجل منهم ويؤخذ الوسط ولا يؤخذ من تركته بغير وصية وان أوصى بها اعتبر من الثلث وحولها قمرى لا شمسى شك أنه أدى الزكاة أو لا يؤديها.
باب زكاة المال
نصاب الذهب عشرون مثقالا والفضة مائنا درهم و زن سبعة مثاقيل والمعتبر وزنهما أداء ووجوباً واللازم فى مضروب كل ومعموله ولو تبرا أو حليا مطلقا أو عرض تجارة قيمته تصاب من أحدهما مقوّماً بأحدهما ربع عشر وفى كل خمس بحسابه وغالب الفضة والذهب فضة وذهب وما غلب غشه يقوّم واختلف فى المساوى والمختار لزومها احتياطاً.
وشرط كمال النصاب فى طرفى الحول فلا يضر نقصانه بينهما وقيمة العرض نضم إلى الثمنين والذهب إلى الفضه قيمة ولا تجب فى نصاب من سائمة وان صحت الخلطة فيه و يجب عند قبض أربعين در هما من الدين و بدل مال تجارة ومائتين منه لغيرها ومائتين مع حولان الحول بعده من بدل غير مال و يجب عليها زكاة نصف مهر مردود بعد الجول من الف قبضته مهرا لطلاق قبل الدخول بها وتسقط عن موهوب له فى مرجوع فيه مطلقا بعد الحول.
(باب العاشر)
هو حر مسلم غير هاشمى قادر على الحماية نصبه الامام على الطريق ليأخذ الصدقات من التّجار المارّين باموالهم عليه فمن أنكر تمام الحول أو قال على دين أو أديت إلى عاشر آخر وكان أو أديت إلى الفقراء في المصر وحلف صدّق إلا في السوائم والاموال الباطنة بعد اخراجها من البلد وكلما صدق فيه مسلم صدق فيه ذمى الا فى قوله أديت إلى فقير لا حربى الا فى أم ولده وقوله في غلام يولد مثله لمثله هذا ولدى وقوله أديت إلى عاشر آخر وثمة عاشر آخر.
(وأخذ) منا ربع العشر ومن الذمى ضعفه ومن الحربى عشر بشرط كون المال نصابا وجهلنا ما أخذوا منا فان علم أخذ مثله ولا ناخذ منهم شياً اذا لم يبلغ مالهم نصابا أو لم ياخذوا منا ولا مال صبي حربى الا ان يكونوا ياخذون من أموال صبياننا أخذ من يؤخذ من الحربى مرة لا يؤخذ منه ثانيا فى تلك السنة الا اذا عاد إلى دار الحرب ولوم الالحربي بعاشر ولم يعلم به حتى دخل ثم خرج لم يعشره لمامضى بخلاف المسلم والذمى ويؤخذ نصف عشر من قيمة خمر كافر للتجارة وعشر قيمته من حربى لا من خنزيره ومال فى بيته وبضاعة ومال مضاربة وكسب ماذون مديون يمحيط أو ليس معه مولاه مر على عاشر الخوارج فعشروه تم مر على عاشر أهل العدل أخذ منه ثانياً.
(باب الركاز)
هو مال تحت أرض من معدن خلق وكنز مدفون وجد مسلم أو ذمى معدن نقد. ونحو حديد فى أرض خراجية أو عشرية خمس وباقيه لمالكها ان ملكت والا فالواحد ولا شيء فيه ان وجده فى داره وأرضه ولا فى ياقوت و زمرد و نيروزج واناء وحدت فى جبل ولودفين الجاهلية خمس ولؤلؤ وعنبر وكذا جميع ما استخرج من البحر من حلية وما عليه سمة الاسلام من الكنوز فلقطة وما عليه سُمَةُ الكفر خمُس وباقيه للمالك أول الفتح ان ملكت أرضه والا فللواجد خلا حربى مستأمن الا اذا عمل باذن من الامام على شرط فله المشروط وان. خلا عنها أو اشتبه الضرب فهو جاهلى على المذهب ولا يخمس ركاز وجد فى. دار الحرب ولو دخله جماعة ذو منعة وظفر وابشى من كنوزهم خمس وان وجده مستأمن فى أرض مملوكة رده إلى مالكه فان أخرجه منها ملكه ملكا خبيثا ولو وجده غيره فيها لا يرد ولا يخمّس.
(باب العشر)
يجب في عسل أرض غير الخراج وكذا فى ثمرة جبل أو مفازة إن حماه الإمام ومسقى سماء أو سيح بلا شرط نصاب وبقاء الا فى نحو حطب وقصب وحشيش ونصفه فى مسقى غرب ودالية بلا رفع مؤن الزرع وضعفه فى أرض عشرية لتغلي. مطلقا وان أسلم أو ابتاعها منه مسلم أو ذمى وأخذ الخراج من ذى اشترى عشرية مسلم والعشر من مسلم أخذها منه بشفعة أو ردت عليه لفساد البيع وأخذ خراج من دار جعلت بستانا ان لذمى أو مسلم سقاها بمائه وعشر ان سقاها بمائه ولا شىء فى عين قير ونفط مطلقا وفى حريمها الصالح للزراعة من أرض الخراج خراج ويؤخذ عند ظهور الثمر ولا يحل لصاحب أرض أكل غلتها قبل اداء خراجها من عليه عشر أو خراج ومات أخذ من تركته وفى رواية لا.
(باب المصرف)
هو فقير وهو من له أدنى شيء ومسكين من لا شيء له وعامل فيعطى بقدر عمله ومكاتب ومديون لا يملك نصابا فاضلا عن دينه وفى سبيل الله وهو منقطع الغزاة وابن السبيل وهو من له مال لا معه يصرف إلى كلهم أو إلى بعضهم عليك لا إلى بناء مسجد وكفن ميت وقضاء دينه وثمن ما يعتق ولا إلى من بينهما ولاد أو زوجية ومملوك الماز كى وعبد اعتق المزكى بعضه وغنى ومملوك غير المكاتب وطفله و بنى هاشم ومواليهم وجازت التطوعات من الصدقات والأوقاف لهم ولا إلى ذمى وجاز غيرها وغير العشر اليه دفع بتحر فبان أنه عبده أو مكاتبه أو حربى ولو مستأمنا أعادها وان بان غناؤه أو كونه ذميا أو أنه أبوه أو ابنه أوهاشمي لا.
(وكره) اعطاء فقير نصابا الا اذا كان مديونا أو صاحب عيال لو فرّقه عليهم. لا يخص كالنصاب ونقلها الا إلى قرابة أو أحوج أو من دار الحرب إلى دار الاسلام أو إلى طالب علم أو إلى الزهاد أو كانت معجلة ولا يجوز صرفها لاهل البدع فى المختار كما لا يجوز دفع زكاة الزانى لولده منه الا اذا كان من ذات زوج معروف ولا يسأل قوت يومه من له ذلك ولو سأل للكسوة جاز.
(باب صدقة الفطر)
تجب موسّعاً في العمر كزكاة وقيل مضيقا في يوم الفطر عينا على كل مسلم ذى نصاب فاضل عن حاجته الاصلية وان لم ينم و به تحرم الصدقة ووجوبها بقدرة ممكنة لا ميسرة فلا تسقط بهلاك المال بعد الوجوب بخلاف الزكاة عن نفسه وطفله الفقير وعبده لخدمته ومدبره و أم ولده ولو كافر الا عن زوجته وعبده الآبق والمغصوب المجحود الا بعد عوده فيجب لما مضى ومكاتبه ولا تجب عليه وعبيد مشتركة وتوقف لو مبيعا بخيار نصف صاع من برأو دقيقه أو سويقه أو زبيب أو صاع تمر أو شعير وهو ما يسع ألفاً وأربعين درهما من ماش وعدس ودفع القيمة أفضل من دفع الدين على المذهب طلوع فجر الفطر فمن مات قبله أو ولد بعده أو أسلم لا يجب عليه ويستحب اخراجها قبل الخروج إلى المصلى بعد طلوع الفجر من يوم العيد وصح أداؤها إذا قدمه على يوم الفطر أو آخره بشرط دخول رمضان فى الاول وبه يفتى وجاز دفع كل شخص فطرته إلى مساكين على المذهب كما جاز دفع صدقة جماعة إلى مسكين واحد بلا خلاف خلطت حنطته بحنطتها بغير اذن الزوج ودفعت إلى فقير جاز عنها لا عنه ولا يبعث الامام على صدقة الفطر ساعياً وصدقة الفطر كالزكاة في المصارف الافي الدفع إلى ذمى ولو دفع صدقة فطره إلى زوجة عبده جاز.
كتاب الصوم
هو إمساك عن المفطرات حقيقة أو حكما فى وقت مخصوص من شخص مخصوص مع النية وسبب صوم رمضان شهود جزء من الشهر وهو فرض كصوم رمضان داء وقضاء والكفارات و واجب كالنذر المعين والمطلق وقيل هو فرض على الاظهر ونقل كغيرهما فيصح صوم رمضان والنذر المعيّن والنفل بنية من الليل إلى الضحوة الكبرى لا عندها وبمطلق النية ونية نفل وبخطأ في وصف في أداء رمضان إلا من مريض أو مسافر بل يقع عما نوى على ما عليه الاكثر والنذر المعين يقع عن واجب نواه ولو صام مقيم عن غير رمضان لجهله به فهو عنه ويحتاج صوم كل يوم من رمضان إلى نية والشرط للباقى تبيت النية وتعيينها لا يصام يوم الشك إلا نفلاً ولو صامه لواجب آخر كره ويقع عنه فى الاصح ان لم تظهر رمضانيته والا فمنه والتنفل فيه أحب ان وافق صوماً يعتاده والا يصومه الخواص ويفطر غيرهم بعد الزوال وكل من علم كيفية صوم الشك فهو من الخواص والا فمن العوام والنية أن ينوى التطوع من لا يعتاد صوم ذلك لليوم ولا يخطر بباله أنه ان كان من رمضان فمنه وليس بصائم لو نوى أن يصوم غداً إن كان من رمضان والا فلا كما أو لو نوى أنه ان لم يجد غداء فهو صائم وإلا فمفطر ويصير صائما مع الكراهة لو نوى ان كان غدا من رمضان فمنه والا فمن واجب آخر وكذا لو قال أنا صائم ان كان من رمضان والا فعن نفل فإن ظهر رمضانيته فمنه والا فنفل فيهما غير مضمون بالقضاء.
(رأى) هلال رمضان أو الفطر ورد قوله صام فإن أفطر قضى فقط واختلف المشايخ فيما اذا أفطر قبل الرد والراجح عدم وجوب الكفارة وقبل بلا دعوى ولفظ أشهد للصوم مع علة كغيم خبر عدل ولو قناً أو أنثى أو محدودا في قذف تاب.
وشرط للفطر نصاب الشهادة ولفظ أشهد لا الدعوى ولو كانوا ببلدة لا حاكم فيها صاموا بقول ثقة وأفطر وا بإخبار عدلين للضرورة وبلا علة جمع عظيم يقع العلم بخبرهم وهو مفوض إلى رأى الامام من غير تقدير بعدد.
(شهدوا) انه شهد عند قاضي شاهدان برؤية الهلال وقضى به ووجد استجماع شرائط الدعوى قضى مصر القاضى بشهادتهما وبعد صوم ثلاثين بقول عدلين حل الفطر وقول عدل لا والاضحى كالفطر واختلاف المطالع غير معتبر على المذهب فيلزم أهل المشرق يرؤية أهل المغرب.
(باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده)
إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسيا أو دخل حلقه غبار أو ذباب أو دخان أو ادهن أو احتجم أو اكتحل أو قبل أو احتلم أو أنزل بنظر أو بقى لمل في فيه بعد المضمضة وابتلعه مع الريق أو دخل الماء فى أذنه وان كان بفعله أو طعن برمح فوصل إلى جوفه أو ابتلع ما بين أسنانه وهو دون الجمعة أو خرج الدم من بين أسنانه ودخل حلقه أو ادخل عودا فى مقمدته وطرفه خارج أو أدخل أصبعه اليابسة فيه أو نزع المجمع ناسيا فى الحال عند ذكره أو رمى اللقمة من فيه أو جامع بيا دون. الفرج ولم ينزل أو ادخل فى بهيمة من غير انزال أو أقطر فى أحليله أو اصبح جنبا أو اغتاب أو دخل أنفه مخاط فاستشمه فدخل حلقه ولو عمدا أو ذاق شيئا بفمه لم يفطر وان أفطر خطأ أو مكرها أو اكل ناسيا فظن انه أفطر فاكل عمدا أو احتقن أو استعط أو اقطر فى أذنه دهنا أو داوى جائفة أو آمة اوا بتلع حصاة أو لم ينو في رمضان كله صوما ولا فطر أو أصبح غيرنا وللصوم فاكل عمد أو. دخل حلقه مطر أو ثلج أو وطىء امرأة ميتة أو بهيمة أو فخذه أو بطن أو قبل أو لمس فأنزل أو افسد غير صوم رمضان اداء أو وطئت مجنونة أو نائمه أو تسحّر أو افطر يظن اليوم ليلا والفجر طالع والشمس لم تغرب قضى فقط والأخيران يمسكان بقية يومهما وجوبا على الاصح كمسافر اقام وحائض ونفساء طهرتا ومجنون أفاق ومريض صح وصبى بالغ وكافر اسلم وكلهم يقضون إلا الأخيرين.
وان جامع فى رمضان أداء أو جومع فى احد السبيلين أو أكل أو شرب غذاء أو دواء عمدا أو احتجم فظن فطره به فأکل عمد اقضى وكفر ككفارة المظاهر ولو ذرعه الذي وخرج لا يفطر مطلقا فإن عاد وهو ملء الفم مع تذكره للصوم لا يفسد أن أعاده أفطر اجماعا إن ملا الفم والا لا.
وإن استقاً عامداً ان كان ملء الفم فسد بالاجماع وان أقل لا فان عاد بنفسه لم يفطر وان أعاده ففيه روايتان وهذا في قىء طعام أو ماء أو مرة فان كان بلغماً فغير مفسد ولو أكل لحماً بين اسنانه مثل حمصة قضى فقط وفى أقل منها لا، إلا اذا أخرجه فأكله وأكل مثل سمسمة مفطر إلا اذا مضغ بحيث تلاشت فى فمه.
وكره له ذوق شيء ومضغه بلا عذر ومضغ علك وقبلة ان لم يأمن لا دهن شارب وكحل وسواك ولو عشياً.
(فصل في العوارض)
لمسافر أو حامل أو مرضع خافت على نفسها أو ولدها أو مريض خاف الزيادة الفطر وقضوا ما قدروا بلا فدية وولاء وقدم الاداء على القضاء ويندب المسافر الصوم ان لم يضره فان ماتوا فيه فلا تجب الوصية بالفدية، ولو ماتوا بعد زوال العذر وجبت وفدى عنه وليه كالفطرة بعد قدرته عليه وفوته وصية من الثلث وان تبرع وليه به جاز وان صام أو صلى عنه لا وكذا لو تبرع عنه بكفارة يمين أو قتل بغير الاعتاق وفدية كل صلاة ولو وتراً كصوم يوم وللشيح الفاني العاجز عن الصوم الفطر وفدى.
(ولزم) نفلٌ شرع فيه قصداً أداء وقضاء الا فى العيدين وأيام التشريق، ولا يفطر بلا عذر فى رواية والضيافة عذر إن كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد حضوره ويتأذى بترك الافطار والا لا ولو حلف بطلاق امر أنه ان لم يفطر أفطر ولو قضاء على المعتمد ولو نوى مسافر الفطر فاقام ونوى الصوم في وقتها صح و يجب عليه أو فى رمضان كما يجب على مقيم اتمام يوم منه سافر فيه ولا كفارة لو افطر فيهما ولو نوى الصائم افطر لم يكن مفطرا كما لو نوى التكلم في صلاته حدث الاغماء ولم يتكلم وقضى ايام إغمائه ولو مستغرقا للمشهر سوى يوم فيه أو فى ليلته وفى الجنون ان لم يستوعب قضى وأن استوعب لا ولو نذرصوم الايام المنهية أو السنة صح واعطر وجوبا وقضاها فان صامها خرج عن العهدة فان لم ينو شيئا اونوى النذر فقط أو النذر ونوى ان لا يكون يمينا كان ذرا فقط ـوان وى المين وان لا يكون نذرا كان يمينا وعليه كفارة ان افطر وان نواهما أو اليمين كان نذرا ويمينا حتى لو افطر يجب القضاء للنذر والكفارة لليمين.
(ونُدب) تفريق صوم السّت من شوال ولو نذر صوم شهر غير معين متتابعا فافطر يوما استقبل لا فى معين والنذر غير المعلق لا يختص بزمان ومكان ودرهم وفقير بخلاف المعلّق ولو قال مريض الله على ان أصوم شهراً فمات قبل ان يصح لا شيء عليه وان صبح يوما لزمه الوصية بجميعه.
(باب الاعتكاف)
هو لبث ذكر فى مسجد جماعة أو امرأة فى مسجد بيتها بنية وهو واجب بالنذر وسنة مؤكدة فى العشر الاخير من رمضان ومستحب في غيره من الازمنة وشرط صوم الاول فقط فلو نذر اعتكاف ليلة لم يصح بخلاف مالو قال ليلا ونهارا فانه يصح ويدخل الليل تبعاً والشرط وجوده لا ايجاده فلو نذر اعتکاف شهر رمضان لزمه واجزاه عن صوم الاعتكاف وان لم يعتكف قضى شهرا بصوم مقصود وأقله نفلا ساعة فلو شرع فى نفله ثم قطعه لا يلزمه قضاؤه على الظاهر وحرم عليه الخروج الالحاجة الانسان أو الجمعة وقت الزوال ومن بعد منزله خرج فى وقت يدركها فلو خرج ساعة بلا عذر فسد وبعذر يغلب وقوعه لا، وخصّ بأكل وشرب ونوم وعقد احتاج اليه كبيع ونكاح ورجعة.
(وكره) إحضار مبيع فيه وصمت وتكلم إلا بخير كقراءة قرآن وحديث وعلم وبطل بوطىء فى فرج ليلا ونهارا عامدا أو ناسيا و بانزال بقبلة أو لمس ولزمه الليالي بنذره اعتكاف أيام ولاء كمكسه فلو نوى فى الايام النهار خاصّة صحّت نيته أو إن نوى بها الليالى لا كما لو نذر اعتكاف شهر ونوى النهار خاصة أو عكسه.
كتاب الحج
هو زيارة مكان مخصوص في زمن مخصوص بفعل مخصوص فرض مرة على الفور على مسلم حر مكلف صحيح بصير ذي زاد وراحلة فضلاً عمّا لا بد منه وعن نفقة عياله إلى عوده مع أمن الطريق وزوج أو محرم بالغ عاقل والمراهق كبالغ غير مجوسى ولا فاسق مع النفقة عليها لامرأة في سفر وعدم عدة عليها مطلقا والعبرة لوجو بها وقت خروج أهل بلدها فلو أحرم صبى عاقل فبلغ أو عبد فعتق فمضى لم يسقط فرضهما فلو جدد الصبي الاحرام قبل وقوفه بعرفة ونوى حجة الاسلام أجزاه ولو فعل المعتق ذلك لم يجزه.
(وفرضه) الاحرام والوقوف بعرفة وطواف الزيارة.
(وواجبه) وقوف جمع والسّعى بين الصفا والمروة ورمى الجمار وطواف الصدر للافاقى والحلق أو التقصير وإنشاء الإحرام من الميقات ومدّ الوقوف بعرفة إلى الغروب والبداءة بالطواف من الحجر الاسود والتيامن فيه والمشى فيه لمن ليس له عذر والطهارة فيه وستر العورة وبداءة السّعى بين الصفا والمروة من الصفا والمشى فيه لمن ليس له عذر وذبح المشاة للقارن والمتمتع وصلاة ركعتين لكل اسبوع والترتيب بين الرمي والحلق والذبح يوم النحر وفعل طواف الافاضة فى أيام النحر، وغيرها سنن وآداب، وأشهره شوال وذو القعدة وعشر ذى الحجة ويكره الاحرام له قبلها.
(والعمرة) سنّة مؤكدة وهى احرام وسعى وطواف وجازت في كل السنة وكرهت يوم عرفة وأربعة بعدها والمواقيت ذو الخليفة وذات عرق وجحفة وقرن ويلملم للمدنى والعراقي والشامى والنجدى واليمنى وكذا هي لمن مر بها من غير أهلها وحرم تأخير الاحرام عنها لمن قصد دخول مكة ولو لحاجة لا التقديم عليها وحل لاهل داخلها دخول مكة غير محرم فميقاته الحل ولمن بمكة للحج الحرم وللعمرة الحل.
(فصل فى الاحرام)
ومن شاء الاحرام توضأ وغُسله أحب وهو للنظافة فيستحب في حق حائض ونفساء والتيمم له عند العجز ليس بمشروع وكذا يستحب جماع زوجته أو جاريته لو معه ولا مانع منه ولبس أزار ورداء جديدبن أو غسيلين طاهرين وطيب بدنه وصلى شفعا وقال المفرد بالحج اللهم أنى أريد الحج فيسره لى وتقبله مني تم لبى دبر صلاته ناويا بها الحج وهى لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك. ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وزد فيها ولا تنقص واذا لي ناويا أو ساق الهدى أو قلد بدنة نقل أو جزاء صيد ونحوه وتوجه معها يريد الحج أو بعثها ثم توجه ولحقها أو بعثها لمتعة في أشهره وتوجه بنية الاحرام وان لم يلحقها فقد أحرم ولو أشعرها أو جلها أو بعثها لا لمتعة ولم يلحقها أو قلّد شاة لا وبعده يتّقى الرفث والفسوق والجدال وقتل صيد البر والاشارة اليه والدلالة عليه والتطيب وقلم الظفر وستر الوجه والرأس وغسل رأسه ولحيته بخطمى وقصها وحلق رأسه وشعر بدنه ولبس قميص وسراويل وقباء وعمامة وخفّين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين وثوب صبغ بماله طيب الا بعد زواله لا الاستحمام والاستظلال بيت ومحمل لم يصب رأسه أو وجهه فلو أصاب أحدهما كره وشد هميان فى وسطه ومنطقة وسيف وسلاح وتختم واكتحال يغير مطيب وختانا وفصدا وحجامة قلع ضرسه وجبر كسروحك رأسه و بدنه وأكثر التلبية متي صلى أو علا شرفا أو هبط واديا أو لقى راكبا أو أسحر رافعا صوته بها.
(وإذا دخل مكة) بدأ بالمسجد وحين شاهد البيت كبّر هلل ثم استقبل الحجر مكبرا مهللا رافعا يديه واستلمه بلا ايذاء والا يمس شيأ في يده ثم قبله وإن عجز عنهما استقبله وكبر وهلل وحمد الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وطاف بالبيت طواف القدوم ويسن للافاقى وأخذ عن يمينه مما على الباب جاعلا رداءه تحت ابطه اليمنى ملقيا طرفه على كتفه الايسروراء الحطيم سبعة أشواط فلو طاف نامنا مع علمه به لزمه اتمام الاسبوع للشروع ورمل فى الثلاث الاول نقط من الحجراى الحجر وكلما مر بالحجر فعل ما ذكر واستلم الركن اليمانى وهو مندوب وختم الطواف باستلام الحجر استناناً ثم صلّى شفعاً يجب بعد كل أسبوع عند المقام أو غيره من المسجد ثم عاد واستلم الحجر وكبر وهلل وخرج وصعد الصفا واستقبل البيت وكبر وهال وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه ودعا ما شاء ثم مشى نحو المروة ساعياً بين الميلين الاخضرين وصعد عليها وفعل ما فعله على الصفا يفعل هكذا سبعاً يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ثم سكن بمكة محرماً وطاف بالبيت نفلاً ما شاء وخطب الامام سابع ذى الحجة بعد الزوال وصلاة الظهر وعلم فيها المناسك فاذا صلى بمكة الفجر ثامن الشهر خرج إلى منى ومكث بها إلى فجر عرفة ثم راح إلى عرفات وكلها موقف الا بطن عرنة فبعد الزوال قبل الظهر خطب الامام خطبتين كالجمعة وعلم فيها المناسك وصلى بهم الظهر والعصر بأذان وإقامتين وشرط الامام والاحرام فيهما فلا تجوز العصر اللمنفرد فى احداهما ولا لمن صلى الظهر بجماعة تم أحرم الا في وقته ثم ذهب إلى الموقف يغسل سنّ.
ووقف الإمام على ناقته بقرب جبل الرحمة مستقبلا والقيام والنية فيه ليس بشرط ولا واجب فلو كان جالسا جاز حجه والشرط الكينونة فيه ودعا جهرا و علم المناسك ووقف الناس خلفه بقربه مستقبلين القبلة سامعين لقوله واذا غربت الشمس أتى مزدلفة ويستحب أن يأنيها ماشيا وان يكبر ويهلل ويحمد ويلبي ساعة فساعة وكلّها موقف إلا وادي محسر.
ونزل عند جبل قزح وصلى العشاء بن باذان واقامة ولو صلى المغرب فى الطريق أو عرفات أعاده مالم يطلع الفجر ولو صلى العشاء قبل المغرب بمزدلفة صلى المغرب ثم أعاد العشاء فان لم إنها حتىظهر الفجر عاد العشاء إلى الجواز وصلى الفجر بغلس ثم وقف وكبر وهلل ولبّى وصلّى ودعا واذا أسفر أتى منى ورمي جمرة العقبة من بطن الوادى سبعا خذفاً وكبّر بكل حصاة منها وقطع تلبيته باولها فلو رمى باكثر منها جاز لا لو رمى بالأقل.
وجاز الرمي بكل ما كان من جنس الارض كالحجر والمدر وما يجوز التيمم به ولو كفا من تراب لا بخشب وعنبر ولؤلؤ وجواهر وذهب وفضة وبعر.
(ويكره) من عند الجمرة وان يلتقط حجرا واحدا فيكسره سبعين حجرا صغيرا.
ثم ذبح ان شاء ثم قصّر وحلقه أفضل وحل له كل شي الا النساء.
ثم طاف للزيارة يوما من أيام النحر سبعة بلا رمل وسعى ان كان سعى قبل والا فعلهما وأول وقته بعد طلوع الفجر يوم النحر وهو فيه أفضل وحل له النّساء فإن أخّره عنها كُره ووجب دم ثم أتى منى وبعد الزوال ثانى النحر رمي الجمار الثلاث يبدأ يما يلى المسجد ثم بما يليه ثم بالعقبة سبعاً سبعاً ووقف بعد رمي بعده رمي فقط لا بعد رمى يوم النحر ودعا ثم غداً كذلك ثم بعده كذلك ان مكث وهو أحب وان قدم الرمى فيه على الزوال جاز وله النفر قبل طلوع فجر الرابع لا بعده وجاز الرمي راكباً وفى الأوليين ماشياً أفضل لا العقبة ولو قدم ثقله إلى مكة وأقام بمنى للرمي كره.
وإذا نفر إلى مكة نزل بالمحصب تم طاف للصدر سبعة أشواط بلا رمل وسعى وهو واجب الا على أهل مكة ثم شرب من ماء زمزم وقبل العتبة ووضع صدره ووجهه على الملتزم وتشبث بالأستار ساعة ودعا مجتهدا ويبكى ويرجع قهقرى حتى يخرج من المسجد.
وسقط طواف القدوم عمن وقف بعرفة ساعة قبل دخول مكة ولا شئ عليه بتركه ومن وقف بعرفة ساعة من زوال يومها إلى طلوع فجر من زوال يومها إلى طلوع فجر يوم النحر أو اجتاز نائما أو مغمى عليه وأهل عنه رفيقه به أو جهل انها عرفة صح.
ومن لم يقف فيها فات حجه وطاف وسعى وتحلل وقضى من قابل والمرأة كالرجل لكنها تكشف وجهها لا رأسها ولو سدلت شيأ عليه وجافته عنه جاز ولا تلبي جهرا ولا ترمل ولا تسعى بين الميلين ولا تحلق بل تقصر وتلبس المخيط ولا تقرب الحجر فى الزحام والخنثى المشكل كالمرأة فيما ذكر وحيضها لا يمنع نسكاً الا الطواف وهو بعد حصول ركنيه يسقط طواف الصدر والبدن من الابل والبقر والهدى منهما ومن الغنم.
(باب القرآن)
هو أفضل ثم التمتع ثم الافراد والقران أن يهل بحج وعمرة من الميقات أو قبله فى أشهر الحج أو قبلها ويقول بعد الصلاة: اللهم اني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما منى وطاف للعمرة سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأول ويسعى بلا حلق ثم يحج كما مرّ فإن أتى بطوافين ثم سعيين لهما جاز وأساء وذبح للقران بعد رمى يوم النحر وإن عجز صام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة وسبعة بعد حجه أين شاء فان فانت الثلاثة تعين الدم فان وقف قبل العمرة بطلت وقضيت ووجب دم الرفض وسقط دم القرآن.
(باب التمتع)
هو أن يفعل العمرة أو أكثر أشواطها في أشهر الحج ويطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ويقطع التلبية فى أول طوافه ثم يحرم للحج يوم التروية وقبله أفضل ويحج كالمفرد وذبح ولم تنب الاضحية عنه فان عجز صام كالقران وجاز صوم الثلاثة بعد احرامها لاقبله وتأخيره أفضل وان أراد السوق وهو أفضل أحرم ثم ساق هديه وهو أولى من قوده الا اذا كانت لا تنساق وقلد بدنته وهو أولى من التجليل وكره الاشعار وهو شق سنامها من الايسر واعتمر ولا يتحلل منها تم أحرم للحج كما مر وحلق يوم النحر وحل من احراميه والمكى ومن في حكمه يفرد فقط ومن اعتمر بلا سوق ثم عاد إلى بلده فقد ألمّ ومع سوقه تمتع وان طاف لها أقل من أربعة قبل أشهر الحج وأنها فيها وحج فقد تمتع ولو طاف أربعة قبلها لا كوفى حل من عمرته فيها وسكن بمكة أو بصرة وحج فهو متمتع ولو أفسدها ورجع من البصرة وقضاها وحج لا الا اذا ألم باهله ثم أتى بهما وأى أفسده أتمه بلا دم.
(باب الجنايات)
الواجب دم على محرم بالغ ولو ناسياً إن طيب عضوا أو خضب رأسه بحناء أو ادهن بزيت أو خل ولو خالصين فلو أكله أو داوى به شقوق رجليه أو اقطر في أُذنه لا يجب دم ولا صدقة بخلاف المسك والعنبر والغالية والكافور ونحوها فانه لزمه الجزاء بالاستعمال على وجه التداوى أو لبس مخيطا أو ستر رأسه يوما كاملا والزائد كاليوم ما لم يعزم على الترك عند النزع فان عزم عليه ثم لبس تعدد الجزاء كفر للاول أو لا وكذا لو لبس يوما فأراق دماً ثم دام على لبسه يوما آخر فعليه الجزاء أو حلق ربع رأسه أو محاجمه أو احدى ابطيه أو عانته أو رقبته أو قص أظفار يديه أو رجليه فى مجلس واحد أو يد أو رجل أو طاف للقدوم أو للصدر جنبا أو للفرض محدثا أو أفاض من عرفة قبل الامام أو سبع الفرض و بترك أكثره بقى محرما حتى يطوفه أو طواف الصدر أو ترك أقل سبع اربعة منه أو السعى أو الوقوف بجمع أو الرمي كله أو في يوم واحد أو الرمي الاول أو اكثره أو حلق فى حل بحج أو عمرة لا في معتمر رجع من حل ثم قصر أو قبل أو لمس بشهوة انزل اولا أو اخر الحلق أو طواف الفرض عن ايام النحر أو قدم نسكا على آخر ويجب دمان على قارن حلق قبل ذبحه وان طيب اقل من عضو أو ستر رأسه أو لبس اقل من يوم أو حلق أقل من ربع رأسه أو قص أقل من خمسة اظافيره أو خمسة متفرقة أو طاف للقدوم أو للصدر محدثا أو ترك ثلاثة من سبع المصدر أو احدى الجمار الثلاث أو حلق رأس غيره تصدق ينصف صاع من بر وان طيب أو حلق بعذر ذبيح أو تصدق ثلاثة أصوع طعام على ستة مساكين أو صام ثلاثة أيام ووطؤه فى احدى السبيلين ولو ناسيا قبل وقوف فرض نفسد حجه و بعضى و يذبح ويقضى ولم يفترقا و بعد وقوعه لم تفسد حجه ويجب بدنة وبعد الحلق شاة وفى عمرته قبل طوافه اربعة مفسد لها فمضى وذح وقضى و بعد اربعة ذبح ولم تفسد فان قتل محرم صيدا أو دل عليه قاله بدءا أو عودا سهوا أو عمدا فعليه جزاؤه ولو سبها غير صائل أو مستأنا أو حماما مسر ولا
أوهو مضطر إلى أكله وهو ما قومه عدلان فى مقتله أو في أقرب مكان منه وفى سبع لا زاد على شاة وفى صيد لا ؤكل لا يتجاوز عن شاة وان كانت قيمته اكثر من ذلك وفيما يؤكل بالغة ما بلغ وإن أكثر منها ثم له أن يشترى به هديا و يذبحه بمكة أو طعاما و يتصدق على كل مسكين نصف صاع من بر أوصا عا من عمر أو شعير لا أقل منه أوصام عن طعام كل مسكين يوما وان فضل عن طعام مسكين تصدق به أو صام يوما ولا يجوز أن يفرق نصف صاع على مساكين ولا يدفع إلى مسكين واحد هنا كما لا يجوز دفعه إلى من لا تقبل شهادته له كاصله وان علا وفرعه وان سفل وزوجته وزوجها وهو الحكم فى كل صدقة واجبة ووجب يجرحه ونتف شعره وقطع عضوه ما نقص و بنتف ريشه وقطع قوائمه وكسر بيضه وخروج فرخ ميت به وذبح حلال صيد الحرم وحلبه وقطع حشيشه و شجره غير مملوك ولا منبت قيمته إلاما جف والعبرة للاصل لا لغصنه و بعضه كهو.
والعبرة لمكان الطائر فإن كان لو وقع وقع فى الحرم فهو صيد الحرم والا لا ولو كان قوائم الصيد فى الحرم ورأسه فى الحمل فالعبرة لقواعه لا لرأسه ولوشوى بيضا أو جرادا فضمنه لم يحرم أكله ولا يرعى حشيشه ولا يقطع إلا الإذخر ولا بأس بأخذ كمأته وبقتل قملة تصدق بما شاء كجرادة ويجب الجزاء فيها بالدلالة كما فى الصيد وفى الكثير منه نصف صاع وهو الزائد على ثلاثة ولا شي بقتل غراب وحدأة وذئب وعقرب وحية وفارة وكلب عقور و بعوض ونمل وبرغوث وقراد و سلحفاه وفراش وسبع صائل وله ذبح شاة ولو أبوها طيبا و بقر و بعير ودجاج وبط أهلى وأكل ما صاده حلال وذبحه بلا دلالة محرم وأمره به وتجب قيمته بذبح حلال صيد الحرم وتصدق بها ولا يجزيه الصوم ومن دخل الحرم أو أحرم وفى بده حقيقة صيد وجب ارساله على وجه غير مضيع له لا إن كان فى بيته أو قفصه ولا يخرج عن ملكه بهذا الارسال فله امساكه فى الحل وأخذه من انسان أخذه منه فلو جارحا فقتل حمام الحرم فلا شيء عليه فلو باعه رد المبيع إن بقى وإلا فعليه الجزاء ولو أخذ حلال صيدا فاحرم ضمن مرسله واه أخذه محرم لا والصيد لا يملكه الحرم بسبب اختيارى لا جبرى. كالارت فان قتله محرم اخر ضمنا و رجع آخذه على قاتله ان كمر بمال وان. بصوم فلا ولو كان القائل صبيا أو نصرانيا فلا جزاء عليه ورجع الا خذ عليه بالقيمة وكل ما على الفرد به دم بسبب جنايته على احرامه فعلى الفارن دمان وكذا الحكم فى الصدقة الا بمجاوزة الميقات غير محرم فعليه دم واحد ولو قتل محرمان صيدا تعدد الجزاء ولو حلالان لا وبطل بيع محرم صيداً وشراؤه فلو قبض فطب في يده فعليه وعلى البائع الجزاء ولدت ظبية أخرجت من الحرم وماتا غرمهما وان أدى جزاءها ثم ولدت لم يجزه.
(آفاقى) يريد الحج أو العمرة وجاوز وقته ثم أحرم لزمه دم فان عاد ثم أحرم أو محرما لم يشرع في نسك ولبى سقط دمه وإلا لا كمكي بريد الحج ومتمتع فرغ من عمرته وخرجاً من الحرم.
وأحرما (دخل) كوفى البستان الحاجة له دخول مكة غير محرم ووقته البستان ولا شيء عليه وعلى من دخل مكة بلا احرام حجة أو عمرة وصح منه لو حج عما عليه في عامِه ذلك لا بعده جاوز الميقات فأحرم بعمرة ثم أفسدها مضى وقضى ولا دم عليه لترك الوقت.
(مكى) طاف العمرته ولو شوطاً فأحرم بالحج رفضه وعليه دم للرفض وحج وعمرة فلو أتمهما صح وذبح ومن أحرم بحج ثم يوم النحر بآخر فإن حلق للاول لزمه الآخر بلا دم وإلا فمع دم قصر أو لا.
ومن أتى بعمرة إلا الحلق فأحرم باخرى ذبح افاقى أحرم بحج ثم بعمرة لزماه وبطلت بالوقوف قبل افعالها لا بالتوجه فإن طاف له ثم أحرم بها فمضى عليها ذبح وندب رفضها فإن رفض قضى وأراق دماً حج فاهل بعمرة يوم النحر أو فى ثلاثة بعده لزمته ورفضت وقضيت مع دم وإن مضى صح وعليه دم.
(فائت) الحج إذا أحرم به أو بها وجب الرفض ويتحلل بأفعال العمرة ثم يقضى ويذبح.
(باب الإحصار)
اذا أحصر بعدو أو مرض بعث المفرد دماً والقارن دمين وعيّن يوم الذبح في الحرم ولو قبل يوم النحر فلو لم يفعل ورجع إلى أهله بغير تحلل وصبر حتى زال الخوف جاز فإن أدرك الحج فيها والا تحلل بالعمرة ويحل بذبحه بلا حلق وتقصير وعليه إن حل من حجه حجة وعمرة وعلى المعتمر عمرة والقارن حجة وعمرتان فان بعث ثم زال الاحصار وقدر على الهدى والحج توجه والا لا، ولا إحصار بعد ما وقف بعرفة والممنوع بمكة عن الرّكنين محصر والقادر على أحدهما لا.
(باب الحج عن الغير)
العبادة المالية تَقبل النيابة مطلقا والبدنية لا مطلقاً والمركّبة منهما تَقبل النيابة عند العجز فقط بشرط دوام العجز إلى الموت ونية الحج عنه هذا إذا كان المرض يرجى زواله وإن لم يكن كذلك كالعمى والزّمانة سقط الفرض عنه مستمراً به ذلك العذر أم لا وشرط الأمر به فلا يجوز حج الغير بغير إذنه إلا اذا حج الوارث عن مورثه.
وشرط العجز للفرض لا النفل ويقع الحج عن الامر على الظاهر لكنه يشترط أهلية المامور لصحة الافعال فجاز حج الضرورة والمرأة والعبد وغيره ولو أمر ذميا لا واذا مرض المامور فى الطريق ليس له دفع المال إلى غيره ليحج عن الميت الا اذا قيل له وقت الدفع اصنع ما شئت فيجو زمرض أولا خرج الى الحج ومات فى الطريق وأوصى بالحج عنه فان فسر فالامر عليه والا فيحج من بلده ان وفى به ثلثه أوصى بحج فتطوع عنه رجل لم يجزه ومن حج عن آمريه وقع عنه وضمن مالهما ولا يقدر على جعله عن أحدهما بخلاف مالو أهل بحج عن أبويه أو غيرهما متبرعا فعين ودم الاحصار على الآمر فى ماله ولو ميّتاً.
ودم القرآن والجناية على الحاج وضمن النفقة إن جامع قبل وقوفه وإن بعده فلا وإن مات أو سرقت نفقته فى الطريق حج من منزل أمره بثلث ما بقى لا من حيث مات.
(باب الهدى)
هو ما يُهدى إلى الحرم ليتقرب به، أدناه شاة، وهو إبل و بقر وغنم ولا يجب تعريفه ولا يجوز فى الهدايا الاماجاز فى الضحايا وتجوز الشاة فى كل شىء إلا فى طواف الركن جنباً أو حائضاً أو نفسا، ووطء بعد الوقوف، ويجوز أكله من هدى التطوع والمتعة والقرآن فقط ويتعيّن يوم النحر لذبح المتعة والقرآن والحرم للكل لا لفقيره ويتصدّق بجلاله وخطامه ولم يعط أجر الجزار منه ولا يركبه بلا ضرورة ولا يحلبه وينضح ضرعها بالماء البارد ويقيم بدل واجب عطب أو تعيب وضع بالمعيب ما شاء ولو تطوعا نحره وصبغ قلادته بدمه وضرب به صفحة سنامها ولا يطعم منه غنيا أو يقلده بدنة التطوع والمتعة والقرآن فقط شهدوا بوقوفهم بعد وقته لا تقبل وقبله قبلت إن أمكن التدارك رمى فى اليوم الثانى الوسطى والثالثة ولم يرم الاولى فعند القضاء ان رمى الكل حسن وان قضى الاولى وحدها جاز نذر حجا ماشيا مشى حتى يطوف الفرض اشترى محرمة بالاذن له أن يحللها بقص شعرها أو بقلم ظفرها ثم يجامع وهو أولى من التحليل بجماع.
(كتاب النكاح)
عقد يفيد ملك المتعة قصدا وهو حقيقة فى الوطء مجاز فى العقد ويكون واجبا هو عند التوقان وسنة حال الاعتدال ومكروهاً لخوف الجور وينعقد بايجاب وقبول وضعا للمضى كزوجت وتزوجت وبما وضع أحدهما له والآخر للاستقبال كزوجنى فقال زوجت فلا ينعقد بالاقرار على المختار وقيل: إن بمحضر من الشهود صح وجعل انشاء وهو الاصح ولا ينعقد بتزوجت نصفك على الاصح واذا وصل الايجاب بالتسمية كان من تمامه فلو قبل الآخر قبله لم يصح وانما يصح لفظ تزويج و نكاح وما وضع لتمليك عين في الحال كهبة وتمليك وصدقة لا بلفظ اجارة. واعارة ووصية وألفاظ مصحفة كتجوزت ولا بتعاط وشرط سماع كل من العاقدين لفظ الآخر وحضور حرين مكلفين سامعين قولهما معاً فاهمين مسلمين لنكاح مسلمة ولو فاسقين أو محدودن فى قذف أو أعميين أوانى الزوجين اواني احدهما وان لم يثبت النكاح بهما ان ادعى القريب كما صح نكاح مسلم ذمبة عند ذميين وان لم يثبت بهما مع انكاره امر رجلا ان زوج صغيرته فزوجها عند رجل أو امرانين والاب حاضر صح والا لا.
ولو زوّج بنته البالغة بمحضر شاهد واحد جاز إن حاضرة وإلا لا، ولو قال زوجتنى ابنتك فال زوجت أو نعم لم يكن نكاحا ما لم يقل بعده قلت غلط وكيلها بالنكاح في اسم ابيها بغير حضورها لم يصح ولو بعث اقواما للخطبه فزوجها الاب بحضرتهم صح.
(فصل فى المحرمات)
حرم أصله وفرعه وبنت أخيه وأخته وبنتها وعمته وخالته وبنت زوجته الموطؤة وأم زوجته وإن لم توطأ وزوجة اصله وفرعه مطلقا والكل رضاءا واصل مزنيته وممسوسته بشهوة وماسته وناظرة إلى ذكره والمنظور إلى فرجها الداخل ولو من زجاج أو ماء هى فيه وفروعهن لا المنظور إلى فرجها الداخل من مرآة أو ماء بالانعكاس هذا اذا كانت حية مشتهاة أما غيرها فلا.
فلو تزوج صغيرة لا تشتهي فدخل بها فطلقها وانقضت عدتها وتزوجت بإخر جاز له التزوج بنتها ولا فرق بين اللمس والنظر بشهوة بين عمد ونسيان وإكراه قبّل أم امرأته حرمت امرأته ما لم يظهر عدم الشهوة وفى اللمس لا ما لم تعلم الشهوة والمعانقة كالتقبيل وبنت دون تسع ليست بمشتهاة وإن ادعت الشهوة وأنكرها الرجل فهو مصدق إلا أن يقوم إليها منتشراً فيعانقها أو يأخذ ثديها أو يركب معها، وتُقبل الشهادة على الاقرار باللمس والتقبيل عن شهوة وكذا على نفس اللمس والتقبيل عن شهة فى المختار وحرم الجمع نكاحا وعدة ولو من طلاق بائن ووطا بملك يمين بين امرأتين أيتهما فُرضت ذكراً لم تحل للأخرى فجاز الجمع بين امرأة وبنت زوجه أو إن تزوّج أخت أمة وطئها صح لا يطأ واحدة منهما، حتى يحرم احداهما عليه وان تزوجهما معا أو بعقدين ونسي الاول فرق بينه و بينهما ولهما نصف المهران كان مهراهما متساويين وهو مسمى في العقد وكانت الفرقة قبل الدخول وإن لم يكن مسمى فالواجب متعة واحدة لهما وإن كانت الفرقة بعد الدخول وجب لكل واحدة مهر كامل وكذا الحكم فيها جمعهما من المحارم ونكاح امته وسيّدته وصح نكاح كتابية. مؤمنة بنبي مقرة بكتاب لا عابدة كوكب لا كتاب لها، والمجوسية والوثنية والمحرمة ولو بمحرم والامة ولو كتابية أو مع طول الحرة وإن كره وحرّة على أمة لا عكسه، ولو فى عدة حرة وصح أو راجعها على حرة ولو تزوّج اربعاً من الاماء وخمسا من الحرائر في عقد صح نكاح الاماء واربع من الحرائر والاماء فقط للحر وله التسرى بما شاء من الاماء ونصفها للعبد ويمنع عليه غير ذلك وحبلى من زنا لا من غيره وان حرم وطئها حتى تضع والموطوئة بملك أو زنا و المضمومة إلى محرمة والمسمّى لها.
(وبطل) نكاح متعة ومؤقت وله وطء امرأة ادعت عليه أنه تزوجها وهى محل للإنشاء وقضى القاضى بنكاحها ببينة ولم يكن تزوجها وكذا لو ادعى هو نكاحها ولو قضى بطلاقها بشهادة الزور مع علمها حل لها التزوج بآخر بعد العدة وحل للشاهد تزوجها وحرمت على الأول.
(والنكاح) لا يصح تعليقه بالشرط ولا اضافته إلى المستقبل ولكن لا يبطل بالشرط الفاسد ويبطل الشرط دونه إلا أن يعلقه بشرط كائن فيكون تحقيقاً.
(باب الولى)
هو البالغ العاقل الوارث والولاية تنفيذ القول على الغير شاء أو أبى وهو شرط نكاح صغير ومجنون ورقيق فنفذ نكاح حرة مكلّفة بلا ولى وله اذا كان عصية الاعتراض في غير الكفؤ ما لم تلد منه ويفتى بعدم جوازه أصلاً لفساد الزمان وعلى الأول فرضى البعض كالكل لو استووا فى الدرجة وإلا فالأقرب الفسخ وإن لم يكن لها ولى فهو صحيح مطلقا وقبضه المهر ونحوه رضى لا سكوته ولا تجبر البالغة البكر على النكاح فان استأذنها هو أو وكيله أو رسوله أو زوجها فسكتت أو ضحكت غير مستهزئة أو تبسمت أو بكت بلا صوت فهو اذن ان عملت بالزوج لا المهر وكذا إذا زوجها عندها فسكتت فى الأصح فإن استأذنها غير الاقرب فلا بد من القول كالثيب أو ما هو فى معناه كطلب مهرها وتمكينها من الوطء وقبول التهنئة.
(من زالت بكارتها) بوثبة أو حيض أو جراحة أو تعنيس بكر حقيقة أو زنا بكر حكما قال بلغك النكاح فسكت وقالت رددت ولا بينة لهما ولم يكن دخل بها طوعا فالقول قولها كما لو زوجها أبوها فقالت أنا بالغة والنكاح لم يصح وهى مراهقة وقال الاب لا بل هى صغيرة على الاصح.
وللولى إنكاح الصغير والصغيرة ولو ثيباً ولزم النكاح ولو بغبن فاحش أو بغير كفؤ إن كان الولى أبا أو جد لم يُعرف منهما سوء الاختيار وإن عرف لا وإن كان المزوج غيرهما لا يصح من غير كفؤ أو بغبن فاحش أصلاً، وإن كان من كفؤ و بمهر المثل صح ولهما خيار الفسخ بالبلوغ أو العلم بالنكاح بعده بشرط القضاء فيتوارثان فيه.
(وبطل) خيار البكر بالسكوت عالمة بالنكاح ولا يمتد إلى آخر المجلس وإن جهلت به بخلاف المعتقة وخيار الصغير والثيب اذا بلغا لا يبطل بلا صريح أو دلالة كقبلة ولمس ولا بقيامهما عن المجلس.
(الولى) فى النكاح العصبة بنفسه بلا توسط أنثى على ترتيب الارث والحجب بشرط حرية وتكليف واسلام في حق مسلمة وولد مسلم وكذا لا ولاية المسلم على كافرة الا أن يكون سيد أمة كافرة أو سلطاناً.
وللكافر ولاية على مثله فان لم يكن عصبة فالولاية للام ثم للاخت لاب وأم تم لاب تم لولد الام تم لذوى الارحام تم لسلطان ثم لقاض نص له عليه في منشوره وليس للوصى ان يزوج مطلقا وللأبعد التزويج بغيبة الاقرب مسافة القصر ولو زوجها الاقرب حيث هو جاز على الظاهر ويثبت الا بعد التزويج أيضا.
يعضل الأقرب ولا يبطل تزويجه بعود الاقرب وولى المجنونة فى النكاح ابنها دون أبيها ولو أقر ولى صغير أو صغيرة أو وكيل رجل أو امرأة أو مولى العبد بالنكاح لم ينفذ الا ان يشهد الشهود على النكاح أو يدرك الصغير أو الصغيرة فيصدقه أو يصدق الموكل أو العبد.
(باب الكفاءة)
الكفاءة معتبرة من جانبه لا من جانبها وهى حق الولى لا حقها وتعتبر نسبا فقريش اكفاء والعرب اكفاء وحرية واسلاما وابوان فيهما كالاباء وديانة ومالاً وحرفة واعتبارها عند العقد فلا يضر زوالها بعده العجمى لا يكون كفؤا للعربية ولو عالماً وهو الاصح والقروى كفؤ للمدنى وكذا الصبي كفؤ بغنى أبيه بالنسبة إلى المهر لا النفقة ولو نكحت باقل من مهرها فللولى الاعتراض حتى يتم أو يفرق ولو طلقها قبل تفريق الولى قبل الدخول فلها نصف المسمى أمره بتزويج امرأة فزوجه أمة جاز ولو امرأتين فى عقد واحد لا ولا يتوقف الايجاب على قبول غائب عن المجلس فى سائر العقود ويتولى طرفى النكاح واحد ليس بفضولى من جانب ونكاح عبد وأمة بغير اذن السيد موقوف كنكاح الفضولى ولا بن العم ان يزوج بنت عمه الصغيرة من نفسه كما للوكيل الذى وكلته ان يزوجها من نفسه ذلك بخلاف مالو وكلته بتزويجها من رجل فزوجها من نفسه أو وكلته أن يتصرف فى أمرها أو قالت له زوج نفسى ممن شئت ولو أجاز نكاح الفضولى يعد موته صح بخلاف اجازة بيعه.
(باب المهر)
أقله عشرة دراهم فضة وزن سبعة مضروبة كانت أو لا و يجب ان سماها أو دونها والاكثر منها ان سمى عند وطء أو خلوة صحت اوموت احدهما ونصفه بطلاق قبل وطء أو خلوة وعاد النصف إلى ملك الزوج بمجرد الطلاق اذا لم يكن مسلماً لها وان مسلماً توقف على القضاء أو الرضا بلا نفاذ لعتقه عبد المهر بعد طلاقها قبله ونفذ تصرف المرأة فى الكل لبقاء ملكها.
(ووجب) مهر المثل فى الشغار وخدمة زوج حر للامهار وتعليم القرآن ولها خدمته لو عبدا وكذا يجب فيها اذا لم يسم أو نفى إن وطىء أو مات عنها إذا لم يتراضيا على شئ وإلا فذلك هو الواجب أو سمى خمراً أو خنزيراً أو هذا الخل وهو خمر أو هذا العبد وهو حر أو دابة او ثوباً ولم يبين جنسهما ومتعة لمفوضة طلقت قبل الوطء وهي درع وخمار وملحفة لا تزيد على نصفه ولا تنقص عن خمسة دراهم وتعتبر محالهما وتستحب المتعة لمن سواها إلا من سمى لها مهر وطلقت قبل وطء وما فرض بعد العقد أو زبد لا ينصف وصح حطها عنه والخلوة بلا مانع حسى وطبعى وشرعى ورتق وقرن وعفل وصغر لا يطاق معه الجماع ووجود ثالث معهما الا ان يكون صغيرا لا يعقل أو مجنونا أو مغمى عليه أو جارية احدهما والكلب يمنع إن عقورا أو للزوجة وإلا لا وصوم التطوع والمنذور والكفارات والقضاء غير مانع لصحتها بل المانع صوم رمضان أداء كالوطى، ولو مجبوباً أوعنيناً أو خصياً فى ثبوت النسب وتأكد المهر والفقة والسكنى والعدة وحرمة نكاح أختها وأربع سواها وحرمة نكاح الأمة ومراعاة وقت الطلاق في حقها لا فى حق.
الإحصان وحرمة البنات وحلها للاول والرجعة والميراث ولو افترقا فقالت بعد الدخول وقال الزوج قبل الدخول فالقول لها ولوقال ان خلوت بك فأتت طالق، فخلا بها طلقت وجب نصف المهر ونجب العدة فى الكل احتياطا وقيل إن كان المانع شرعيا نجب وإن حسيا لا قبضت ألف المهر فوهبته له وطلقت قبل وطىء رجع بنصفه وان لم تقبضه أو قبضت نصفه فوهبته الكل أو مايقى أو عرض المهر قبل القبض أو بعده لا نكحها بالف على ان لا يخرجها من البلد أولا يتزوج عليها أو على ألفان أقام بها وعلى ألفين ان أخرجها فان وفى وأقام بها فلها الالف والا فمهر المثل لا يزاد على ألفين ولا ينقص عن الف بخلاف ما لو تزوجها على ألف ان كانت قبيحة وعلى ألفين ان كانت جميلة فانه يصح الشرطان ولو تزوجها على هذا العبد أو على هذا الالف أو على هذا العبد أو هذا العبد وأحدهما أوكس حكم مهر المثل وفى الطلاق قبل الدخول يحكم متعة المثل ولو تزوجها على فرس فالواجب الوسط أوقيمته وكذا الحكم فى كل حيوان ذكر جنسه دون نوعه وان امهرها العبدين واحد هما حر فمهرها العبد إن ساوى اقله والأكمل لها العشرة.
(ويجب) مهر المثل فى نكاح فاسد بالوطء لا بغيره ولم نزد على المسمّى ولكل واحد منهما فسخه ولو بغير محضر من صاحبه دخل بها أو لا وتجب العدّة من وقت التفريق ويثبت النسب وتعتبر مدّته من الوطىء فإن كان منه إلى الوضع أقل مدة الحمل ثبت وإلا لا.
(ومهر) مثلها مهر مثلها من قوم أبيها وقت العقد حساً وجمالاً ومالاً وولداً وعصراً وعقلاً وديناً وبكارة وثيوبة وعفّة وعلماً وأدباً وكمال حلق ويُشرط فيه إخبار رجلين أو رجل وامرأتين ولفظ الشهادة فإن لم يوجد من قبيلة أبيها فمن الأجانب فإن لم يوجد فالقول له.
(وصح) ضمان الولى مهرها ولو صغيرة وتطالب أياً شاءت فإن ادى رجع على الزوج ان امر ولا يطالب الاب بمهر ابنه الصغير الفقير اذا زوجه امرأة الا اذا ضمنه كما في النفقة وما منعه من الوطئ والسفر بها ولو بعد وطىء أو خلوة رضيتهم الاخذ ما بين تعجيله أو قدر ما يعجّل مثلها عرفاً إن لم يؤجّل كله والنفقة والسفر والخروج من بيت زوجها للحاجة وزيارة اهلها بلا إذنه ما لم نقبضه ويسافر بها بعد اداء كله اذا كان مامونا عليها والا لا وينقلها فيما دون مدته من المصر إلى القرية و بالعكس وان اختلفا فى المهر ففى اصله يجب مهر المثل اجماعا وفى قدره حال قيام النكاح.
فالقول لمن شهد له مهر المثل واي أقام بينة قبلت شهد مهر المثل له أو لها أولاً ولا إن اقام البينة فبينتها ان شهد مهر المثل له وبينته أن شهد لها وان كان بينهما تحالفا فإن حلفا أو برهنا قضي به وان برهن احدهما قبل برهانه وفى الطلاق قبل الوطىء حكم متعة المثل واى اقام بينة قبلت وان اقاما فبينتها ان شهدت له و بينته ان شهدها وان كان بينهما تحالفا وان حلفا وجب متعة المثل وموت احدهما كحياتهما فى الحكم و بعد موتهما ففى القدر القول أو رثته وفى أصله لم يقض بشيء وقالا يقضى بمهر المثل و به يفتى وهذا اذا لم تسلم نفسها فان سلمتها وقع الاختلاف فى الحالين لا يحكم بمهر المثل بل يقال لها لا بد ان تقرى بما تعجلت والا قضينا عليك بالمتعارف ثم يعمل فى الباقى كما ذكرنا ولو بعث إلى امرأة شيئا ولم يذكر جهة عند الدفع غير المهر فقالت هو هدية وقال هو من المهر فالقول له في غير المهيا للاكل ولها فى المهيا له خطب بنت رجل و بعث اليها شيا ولم يزوجها ابوها فما بعث للمهر يسترد عينه قائما أو قيمته هالكا وكذا ما بعث هدية وهو قائم دون الهالك والمستهلك ولو ادعت انه من المهر وقال هو وديعة فان كان من جنس المهر فالقول لها وان كان من خلافه فالقول له.
(أنفق) على معتدة الغير بشرط أن يتزوجها إن تزوجته لا رجوع مطلقا وان ابت فله الرجوع ان كان دفع لها وان اكلت معه فلا مطلقها.
(جهز) ابنته بجهاز وسلمها ذلك ليس له الاسترداد منها وبه يفتي أخذ أهل المرأة شيأ عند التسليم فللزوج أن يسترده.
(جهز) ابنته ثم ادعى ان ما دفعه لها عارية وقالت هو تمليك أو قال الزوج ذلك بعد موتها ليرث منه وقال الأب عارية فالقول للزوج ولها اذا كان العرف مستمرا أن الاب يدفع مثله جهازا لا عارية وان مشتركا فالقول الاب والام كالاب في تجهزها ولو دفعت في تجهيزها لابنتها أشياء من أمتعة الاب بحضرته وعلمه كان ساكتا وزفت إلى الزوج فليس للاب أن يسترد ذلك من ابنته وكذا لو أنفقت الام في جهازها ما هو معتاد والاب ساكت لا نضمن.
(نكح) ذمى ذمية أو حربي حربية ثمة بميتة أو بلا مهر بأن سكتا عنه أو نفياه وذا جائز عندهم فوطئت أو طلقت قبله أو مات عنها فلا مهر لها وتثبت أحكام النكاح فى حقهم كالمسلمين من وجوب النفقة في النكاح و وقوع الطلاق ونحوهما وان نكحه الخمر أو خنزير ثم أسلمنا أو أسلم عين ثم أحدهما قبل القبض فلها ذلك وفي غير عير قيمة الخمر ومهر المثل في الخنزير.
(باب نكاح الرقيق)
توقف نكاح قن وأمة ومكاتب ومدبر وأم ولد على اجازة المولى فان أجاز نفذ وان رد بطل فان نكحوا بالاذن فالمهر والنفقة عليهم ويسقطان بموتهم وبيع ان فيهما لا غيره لكنه يباع في النفقة مراراً وفى المهر مرة ولو زوج أمته من عبده لا يجب المهر فلو باعه سيده بعد ما زوّجه امرأة فالمهر برقبته بدور معه أينما دار كدين الاستهلاك وقوله لعبده طلقها رجعية اجازة لاطلقها أو فارقها واذنه لعبده في النكاح ينتظم جائزه وفاسده فيباع العبد المهر من نكحها فاسدا بعد اذنه فوطئها ولونكحها ثانياً أو أخرى بعدها صحيحاً وقف على الاجازة بخلاف التوكيل به ولو زوج عبدا له مأذونا مديونا صح وساوت الغرماء في مهر مثلها والزائد تطالب به كدين الصحة مع المرض ولو زوج بنته مكاتبه ثم مات لا يفسد النكاح الا اذا عجز فرد فى الرق زوج أمته لا يجب عليه تبوئتها لكن لا نفقة ولا سكنى لها إلا بها وتخدم المولى ويطأ الزوج إن ظفر بها فارغة فإن بوأها ثم رجع صح وسقطت ولو خدمته بلا استخدامه لا وله السفر بها وإن أبى الزوج وله اجبار قنه وأمته على النكاح ولو قتل امته قبل الوطىء وهو مكلف سقط المهر لا لو فعلت ذلك امراة بنفسها أو فعله بعبده.
(والإذن) فى العزل لمولى الامة لا لها ويعزل عن الحرة بإذنها وعن أمته بغيره وخيرت امة ومكاتبة عنقت تحت حر أو عبد ولوكان النكاح برضاها اوكانت عند النكاح حرة ثم صارت امة والجهل بهذا الخيار عذر ولا يتوقف على القضا.
(نكح عبد) بلا اذن فعتق نفذ وكذا الامة ولا خيار له فلو وطىء قبله فالمسمى له أو بعده فلها ومن وطىء قنة ابنه فولدت فدعاه الاب ثبت نسبه وصارت ام ولده وعليه قيمتها لا عقرها وقيمة ولدها وجد صحيح كاب بعد زوال ولايته بموت وكفر وجنون ورق فيه لا قبله ولو تزوجها ابوه فولدت لمصر ام ولده ويجب المهر لا القيمة وولدها حر ولو وطىء جارية امراته أو والده أو جده فولدت وادعاه لا يثبت النسب الا بتصديق المولى.
(حرة) قالت لمولى زوجها اعتقه عنى بألف ففعل فسد النكاح والولاء لها ويقع عن كفارتها ان نوته ولو لم تقل بالف لا والولاء له.
(باب نكاح الكافر)
كل نكاح صحيح بين المسلمين صحيح بين اهل الكفر وكل نكاح حرم بين المسلمين لفقد شرطه يجوز فى حقهم ويقرون عليه بعد الاسلام وكل نكاح حرم لحرمة المحل يقع جائزا وقال مشايخ العراق لا.
(أسلم) المتزوجان بلا شهود أو فى عدة كافر معتقدين ذلك قرأ عليه ولو كانا محرمين أو اسلم احد المحرمين أو ترافعا إلينا وهما على المكفر فرق بينهما وبمرافعة احدهما لا الا اذا طلقها ثلاثاً وطلبت التفريق وانه يفرق بينهما كما لو خالعها ثم أقام معها من غير عقد اوتزوج كتابية فى عدة مسلم واذا اسلم احد الزوجين المجوسيين او امرأة الكتابى عرض الاسلام على الآخر فإن اسلم وإلا فرق بينهما ولوكان صبيا مميزا والصبية كالصبى وينتظر عقل غير المميز ولو مجنونا يعرض على أبويه ولو أسلم الزوج وهى مجوسية فتهودت أو تنصرت بقى نكاحها كما لو كانت في الابتداء كذلك والتفرق طلاق لو أبي لا لو أت وابا المميز وأحد أبوى المجنون طلاق ولو أسلم أحدهما ثمة لم تبن حتى تحيض ثلاث قبل اسلام الآخر ولو أسلم زوج الكتابية فهى له وتبين بتباين الدارين لا بالدين فلوخرج الينا مسلما أو أخرج مسبيا بانت وان سبيا معا لا ومن هاجرت الينا حائلا بانت بلا عدة وارند اد أحدهما مسح عاجل فللموطوءة كل مهرها ولغيرها نصفه لو ارتد ولا شيء لو ارتدت وفى النكاح ان ارتدا معا ثم أسلما كذلك وفسد ان أسلم أحدهما قبل الآخر.
(والولد) يتبع خير الابوين دينا والمجوسى ومثله شر من الكتابي ولو تمجّس أبو صغيرة نصرانية تحت مسلم قد ماتت الأم نصرانية لم تبن ولا ينكح مرتد أو مرتدة أحدا أسلم وتحته خمس نسوة فصاعدا أو أختان أو أم و بنتها بظل نكاحهن ان تزوجهن بعقد واحد فان رتب فالآخر بلغت المسلمة المنكوحة ولم تصف الاسلام بانت.
باب القسم
يجب أن يعدل فيه وفى الملبوس والمأكول لا فى المجامعة بلا فرق بين فحل وخصى وعنين ومجبوب ومريض وصحيح وحائض وذات نفاس ومجنونة لا تخاف ورتقاء وقرنا ولو أقام عند واحدة شهرا في غير سفر ثم خاصمته الأخرى يؤمر بالعدل بينهما في المستقبل وهدر ما مضى وان أنم مه وان عاد إلى الجور بعد نهى القاضى اياه عذر والبكر والثيب والجديدة والقديمة والمسلمة والكتابية سواء وللامة والمكاتبة وأم الولد والمدبرة نصف ما للحرة ولا قسم في السفر فله السفر بمن شاء منهن والقرعة أحب ولو تركت قسمها الضرتها صح ولها الرجوع فى ذلك ويقيم عند كل واحدة منهن يوما وليلة وان شاء ثلاثا ولا يقيم عند احداهما أكثر الا بإذن الأخرى والرأى في البداءة اليه.
باب الرضاع
هو مص الرضيع من ثدى آدمية فى وقت مخصوص حولان ونصف عنده وحولان عندهما وهو الأصح ويثبت التحريم فى المدة بعد الفطام والاستغناء بالطعام على المذهب ولم يبح الارضاع بعد مدته وللاب اجبار أمته على فطام ولدها منه قبل الحولين ان لم يضره الفطام كماله اجبارها على الارضاع وليس له ذلك مع زوجته الحرة قبلهما ويثبت به وان قل أمومية المرضعة للرضيع وأبوة زوج مرضعة لبنها منه له فيحرم منه ما يحرم من النسب الا أم أخيه وأخته وأخت ابنه وجدة ابنه وأم عمه وعمته وأم خاله وخالته للرجل وأخا ابن المرأة لها وتحل أخت أخيه رضاها ونسبا ولا حل بين رضيعى امرأة ولا بين الرضيعة وولد مرضعتها وولد ولدها ولبن بكر بنت تسع سنين محرم وكذا لبن ميتة ومخلوط بماء أو دواء أو لبن أخرى أو لبن شاة اذا غلب لبن المرأة وكذا اذا استويالا المخلوط بطعام والاحتقان والاقطار فى أذن وجائفة وآمة ولبن رجل وشاة ولو أرضعت الكبيرة ضرتها حرمنا ولا مهر للكبيرة ان لم توطأ والصغيرة نصفه ورجع به على الكبيرة ان تعمدت الفساد والا لاطلق ذات لبن فاعتدت وتزوجت فحبلت وأرضعت فحكمه من الاول حتى تلد قال هذه رضيعتي ثم رجع عن قوله صدق ولو ثبت عليه بأن قال هو حق كما قلت ونحوه فرق بينهما وان أقرت ثم أ كذبت نفسها وقالت أخطأت وتزوجها جاز كما لوتزوجها قبل ان تكذب نفسها أو أقرا بذلك جميعا تم أكذبا أنفسهما وقالا أخطأ ما تم تزوجها وكذا فى النسب ليس يلزمه الا ما ثبت عليه فلو قال هذه أختى أو أمى وليس نسبهما معروف ثم قال وهمت صدق وان ثبت عليه فرق بينهما وحجته حجة المال وهل يتوقف ثبوته على دعوى المرأة الظاهر لا كما في الشهادة بطلاقها.
(كتاب الطلاق)
هو رفع قيد النكاح فى الحال أو المال بلفظ مخصوص وايقاعه مباح وقيل الاصح حظره إلا لحاجة واقسامه ثلاثة حسن وأحسن وبدعى وألفاظه صريح وكناية ومحله المنكوحة طلقة فقط في طهر لا وطىء فيه أحسن بالنّسبة إلى البعض الآخر وطلقة لغير موطوءة ولو فى حيض ولموطوءة تفريق الثلاث في ثلاثة أطهار لا وطى فيها فيمن تحيض وأشهر فى غيرها حسن وسنى وحل طلاقهن عقب وطى والبدعى ثلاث اوثنتان بعمرة أو مرتين فى طهر لا رجعة فيه أو واحدة في طهر وطنت فيه أو حيض موطوءة وتجب رجعتها فيه فإذا طهرت طلقها ان شاء قال لموطوءته وهى ممن تحيض أنت طالق ثلاثا للسنة وقع عند كل طهر طلقة وإن نوى أن تقع الثلاث الساعة أو عند كل شهر واحدة صحت نيته.
ويقع طلاق كل زوج بالغ عاقل ولو عبداً أو مكرهاً أو هازلاً أو سفيهاً أو سكران أو أخرس بإشارته أو مخطئاً أو مريضا أو كافراً ولا يقع طلاق المولى على امرأة عبده والمجنون والصّبي والمعتوه والمبرسم والمغمى عليه والمدهوش والنايم واذا ملك أحدهما الآخر أو بعضه بطل النكاح ولو حررته حين ملكته فطلقها فى العدة أو خرجت الحربية مسلمة ثم خرج زوجها كذلك فطلقها فى العدة ألغاه الثاني وأوقعه الثالث، واعتبار عدده بالنسا فطلاق حرة ثلاث وطلاق أمة ثنتان ويقع الطلاق بلفظ العتق لا عكسه.
باب الصريح
صريحه مال م يستعمل إلا فيه كطلقتك وأنت طالق ومطلقة ويقع بها واحدة رجعية وان نوى خلافها أو لم ينو شيا وفى أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقا يقع واحدة رجعية ان لم ينو شيئا أونوى واحدة أو ثنتين فان نوى ثلاثا فثلاث والثنتان فى الأمة بمنزلة الثلاث في الحرة واذا أضاف الطلاق إليها أو إلى ما يعبّر به عنها كالرقبة والعنق والروح والبدن والجسد والفرج والوجه والرأس أو إلى جزء شائع منها وقع، وإذا قال الرقبة منك أو الوجه أو وضع يده على الرأس أو العنق وقال هذا العضو طالق لم يقع فى الأصح كما لو اضافه إلى اليد والرجل والدبر والشعر والانف والساق والفخذ والظهر والبطن واللسان والاذن والفم والصدر والذقن والسن والريق والعرق وجز الطلقة تطليقة ومن واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين واحدة والى ثلاث ثنتان و بثلاثة أنصاف طلقتين ثلاثة وبثلاثة أنصاف طلقة طلقتان وقيل يقع ثلاث وبواحدة في ثنتين واحدة ان لم ينو أو نوى الضرب وان نوى واحدة وثنتين فثلاث وفى غير الموطوءة واحدة كواحدة وثنتين وان نوى ثنتين فثلاث و بثنتين فى ثنتين بنية الضرب ثنتان ومن هنا إلى الشام واحدة رجعية وبمكة أو فى مكة أو فى الدار أو فى الظل أو الشمس أو ثوب كذا تنجيز كقوله أنت طالق مريضة أو مصلية ويصدق ديانة.