الأرجوزة المرصعة ...............
..... في نصرة المذاهب الأربعة
جارٍ تحميل الكتاب…
الأرجوزة المرصعة ...............
..... في نصرة المذاهب الأربعة
الطبعة الأولى
1446 هـ ـ 2024 م
الأرجوزة المرصعة
في نصرة المذاهب الأربعة
نظمها
الشيخ منير إبراهيم الرفاعي
أثناء حضور دورات الأوقاف في جامعة العلوم الإسلامية العالمية
مع الأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول راجي ... رحمه القدير ... على الدوام والمدى (منير)
الحمد الله العظيم الصمد ... الماجد المولى الكريم الأحد
على جزيل الفضل قد علمنا ... وللسبيل الحق قد أرشدنا
ثم الصلاة بعد والسلام ... ما غرد ... القمري واليمام
على النبي المصطفى المختار ... وآله ... وصحبه ... الأبرار
وتابعيهم بالهدى ... والحق ... وكل من كانوا لسان صدق
ممن حموا حياض هذا الدين ... بالفهم ... والتعليم ... والتبيين
وقد علا من بينهم أعلام ... أئمة ... أربعة ... كرام
للفقه شادوا قلعة منيفة ... إمامهم ... فيها ... (أبو حنيفة)
و (مالك) إمام دار الهجرة ... أكرم به من عالم ذي هيبة
و (الشافعي) القرشي المطلبي ... مذهبه في الفقه أي مذهب
و (أحمد ابن حنبل الشيباني) ... رابعهم في الفضل والإحسان
أنعم وأكرم بالليوث الأربعة ... سيوفهم بالحق كانت مشروعة
فقد علا بهم عماد الدين ... ومهدوا ... للعز ... والتمكين
للعلم كانوا صخرة لا تنحني ... شامخة ... متينة ... لا ... تنثني
عصية ... أمام ... كل عاتي ... سامقة ... راسخة الثبات
قد أصلوا وفرعوا تفريعا ... حتى ... غدا ... بنيانهم بديعا
من نبعهم ينهل كل شارب ... معينهم ... يحلو ... لكل ... طالب
قد رضيتهم أمة الإسلام ... على مدى الدهور والأعوام
أعلام صدق يحفظون الدنيا ... لكي ... يضل ... ظاهرا رصينا
هم حفظوا الكتاب ثم السنة ... جزاهم ... الله ... الكريم الجنة
فلا تحد عن دربهم يا مقتفي ... فهم ـ بلا ريب ـ خيار السلف
وأختر إماما منهمو تقفوه ... ومذهبا ... من ... بينهم ... تتلوه
ولا تكن معاندا محتارا ... واسلك طريق واحد مختارا
إن كنت ذا حظ من اجتهاد ... فدونك ... المضمار والجلاد
أو لا فكن متبعا ومكتفي ... ولا تكن كراكب التعاسف
لكي تكون راسخا في العلم ... ذا ... قوة ... وحدة في الفهم
إن ضاق يوما ما عليك المذهب ... في المذهب ثان هناك مهرب
ولا يكون النقل بالتشهي ... فإنه ضرب ... من التلهي
فمن جرى دوما وراء الرخص فما له من تيهه من مخلص
فأنت سني لست مذهبيا ... كيما تكون ـ دائما ـ مرضيا
في سعة المذاهب السلامه ... وفي ... سواها ... التيه والندامه
مدارس للفقه لا أفراد ... بهم ـ معا ـ يتضح المراد
أتباعهم جهابذ ... أفذاذ ... في علمهم ... لسلئل ملاذ
ف (ابن أبي جمرة) مالكي ... (والنووي) ... البحر ... شافعي
وصاحب (المبسوط) حنفي ... ومبدع (المقنع) حنبلي
وعلمهم ثر غزير طيب ... لكنهم جميعهم ... تمذهبوا
وجل أهل العلم من ذي الملة قد ظللتهم هذه الظلمة
لكي يعم الأمة الثبات ... ولا ترى في التيه والشتات
لو كان كل واحد منفردا ... بمذهب ... لما اتفقنا ابدا
وعمت الفوضى جميع الأمة نعوذ ... بالله ... من الملمة
فكل من لم يلتزم بمذهب تناثرت جهودهم لم تنجب
ونسأل ... لنا ... التوحيدا ... على طريق الحق والتسديدا
تداوروا الأدلة الشرعية ... من ... آية أو سنة ... سنية
وتركوا الطعام والشرابا ... وفارقوا الأوطان والأحبابا
وزهدوا في هذه الدنية ... ورغبوا ... في ... الجنة ... علية
قد صنفوا العلوم بوبوها ... وأصلوها ... ثم ... فرعوها
وقل أن يخطئ جمع يا فقه ... وخطأ الفرد كثير فانتبه
عليك بالجمع الغفير إنهم ... لقلما لا يستقيم رأيهم
همو سواد الأمة العظيم ... والعلم فيهم وافر قويم
كل بنى الأحكام باجتهاد ... وتركوا في ذلك الرقاد
خلافهم ـ يا صاح ـ في الأصول حقاً وصدقاً ليس في الوصول
وخلفهم أدلة ظنية ... وليس فيالأدلة القطعية
أعني بها ظنية الدلاله ... فاجتهدوا فيها بلا ملاله
لا ينقض اجتهاد اجتهادا ... فلا تطل في هذه تردادا
وإن أبيت فقههم يا صاحبي غدوت بين مختف وسارب
حتى تصير كالذي استهواه شيطانه في التيه قد ألقاه
وانظر لمن تنكبوا سبيلهم ... في الفقه ـ جهلا ـ خالفوا أصولهم
تراهمو يمشون كالعميان ... بلا دليل واضح البرهان
واحدهم يسرىي بليل مظلم ... لا يهتدي فيه بنور الأنجم
لا يستبين كوعه من بوعه ... وكبره يختال في ضلوعه
يقول: هذا عندنا مباح ... وهو حرام واضح صراح
ومرة يقول: هذا بدعة ... وقد يكون سنة متبعة
وتارة ... يحرم الحلالا ... مخالفا ... لقوله ... تعالى
وكرة ... يحلل ... الحراما ... يظن ذاك واجبا إلزاما
وقد تراه يخرق الإجماعا ... بزعمه ... أن ... له أتباعا
ولا يرى في قوله انسجام ... ونوره ... يطرده ... الظلام
لا يستقر حاله إطلاقا ... لا يبتغي من جهله انعتاقا
فالحق لا يعدوهمو في الغالب أعني بهم ائمة المذاهب
الحنفي والمالكي والشافعي ... والحنبلي للمكتفي والظالع
كذا المجد صاحب الطموح ... ومن يرى الراجح والمرجوح
كذاك تكفيه اختيارات الأول ... عن زلل وعن خصام وجدل
هم مهدوا طريقهم لمن سلك من حاد عن سبيلهم النبي لامس
ومن فتاوي الثلة الأصحاب ... أجزل-إلهي- لهم الثواب
فلا تقل: ذا قوله مرجح ... والحق فيه أبين وأوضح
فكل قول وفق أصل المذهب ... فراجح فلا ... تكونن غبي
وإن تنكبت طريق من مضى ... ضللت بالأهواء في هذا الفضا
لكن إذا حلت بنانوازل ... بنى على أصولهم أفاضل
فلا ترم بغيرهم تعلقا ... هم سادة أصحاب فضل وتقى
حتى تكون كالجبال الراسية ... على سبيل قيم يا صاحية
سمعت قولا أرتضيه مطلبا ... (من تبع المذهب قد تأدبا)
والعلم لا يجدي بغير تقوى ... فهي النجاة والدليل الاقوى
هم حققوا ثلاثة الأركان ... الفقه والتوحيد والإحسان
لذاك ربي ... جعل القبولا ... بهم إلهي حقق المأمولا
في الفقه نحن عالة عليهم ... وفضل ـ بعد خالقي ـ إليهم
هاك مثالا واحدا لترشدا ... وكي تكون ـ دائما ـ مسددا
إن كنت في النصوص ظاهريا فاصطر بعيد الحل يا أخيا
واخرج عقيب الجمعة الغراء ... مستعجلا-أخي- للفضاء
وأنت في هذا الهدى منقاد ... لقوله-سبحانه-: (فاصطادوا)
كذاك أنت مذعن مؤتمر ... -بلا مرا- لأمره (فانتشروا)
وإن عصيت كنت ذا جريمة ... وفعلة ... قبيحة ... ذميمة
وإن رجعت للذي يستنبط ... وللعلوم والأصول يضبط
وجدت -يا فهيم- في الاصول ... قاعدة ... فقهية ... تقول:
(الامر بعد الحظر- يا فصيح- ... لا يقتضي الوجوب بل يبيح)
فيا صاحب ضمنا قرطاس ... وعمنا ... جميعنا ... لباس
من الهدى والفقه في ذي الدورة ... وقد هدينا لسبيل السنة
-ثلاثة- لا بد - للمريد ... الفقه والاحسان والتوحيد
فان جمعت هذه الثلاثة ... احرزت من نور الهدى اثاثه
وان اضعت علمها يا صاحي ... اخطات- حتما- سبل انجاح
اعاذنا الله من الضلالة ... ومن صنيع زمرة الجهالة
وقد مضى في المثل المأثور ... (للحق نور ليس اي نور)
اعني به طريق كل الاربعه ... يا حبذا ... المذاهب المتبعه
والفضل لا يعرفه لاهله ... الا أولو فضل جميل مثله
ففي الحديث المسند الصحيح عن النبي الهاشمي الفصيح
لا يشكر الله ... الكريم الا ... من شكر الناس الكرام فضلا
وبعد ذا ... اياك والمكابره ... ولا تضع عمرك في المناظره
فالكتب لا تهدي اخا ضلاله ... ولا تبل الغمر من جهاله
لو كان يكفي لكفى (الكتاب) ... من غير ان يحمله الاصحاب
ويعملو على خطى رسولهم ... فسر بنا نمشي على اصولهم
وسند العلوم ... ذا ... متصل ... الى الرسول الله لا ينفصل
ونحن ـ حقا ـ أمة الاسناد ... لا حاضر ينكر ذا أو بادي
فشيخنا ... يعلم ... التلامذه ... حتى يصيروا نخبة أساتذة
ويحملوا العلم لكي يعلموا ... من بعدهم-يا إخوتاه- فاهموا
وهكذا العلوم بالتقلي والأخذ- دوما – عن الشيوخ الصدق
وهكذا يحفظ هذا الدين ... في ... صرحه ... القوي والمتين
من كل أفاك يريد شرا ... وكل ... ختار ... يروم ... مكرا
ولا يهد صرحه مناوى ... من كل خب أو عدو شانئ
وفي الختام أسأل العلاما ... أن ... يرتضينا ... إخوة كراما
وأن نراكم في ظلال الجنة ... أنعم بكم-يا إخوتي- من صحبة
نلقى بها ... حبيبنا محمدا ... وصحبه الكرام أعلام الهدى
يا رب وأرزقنا من النعيم ... ونظرا ... لوجهك ... الكريم
ونسأل ... لنا ... الثبات ... في هذه الدنيا إلى الممات
بالاقتدا حتى تقوم الساعة بصاحب الحوض كذا الشفاعة
ونستقي من حوضه المورود ونلتقي ... في ... جنة الخلود
والحمد لله الذي جنبنا ... أهواءها للحق قد أرشدنا
ونتبع الصلاة بعد الحمد ... على النبي ذي العلا الأمجاد
ما سمعت أذن السميع بخبر واتصلت عين البصير بنظر
ونظم الشعر (ابو معاذ) ... بطلب من شيخه (الاستاذ)
(أبو أسيد) شيخنا (صلاح) ... ندعو له بالفوز والفلاح
قد تم هذا النظم مني ونجز ... الحمد لله على هذا الرجز
أسميته (الأرجوزة المرصعه ... في نصرة المذاهب المتبعة)
يا رب فاقبلها كلاما طيبا ... أنزل بها علي وبلا صيبا
وارحم بها قارئها وسامعا ... وانشر بها-يا رب-علما نافعا
وأسال الله ... لها التوفيقا ... وان تكون للهدى طريقا
(خاتمة)
رباه إني ... عبدك ... الفقير ... المذنب المقر ... بالتقصير
فاغفر-إلهي-حوبتي وذنبي ... ونفس- اللهم- عني كربي
واجعل فؤادي حافظا للعلم ... والعقل من واعيا للفهم
وفرج-اللهم- عني همي ... واغفر-إلهب- لأبي وأمي
وزوجتي وولدي وصحبي ... وكل من كانوا رفاق دربي
أخص منهم بالدعا (عليا) ... كان (أبو الحارث) لي وفيا
ولجميع الأهل والأقارب ... في المشرق الأقصى وفي المغارب
ولجميع المسلمين طرا ... أحيائهم أو من أحلوا القبرا
والعذر منكم ها أنا منير ... يفضله الصغير والكبير
مولاي جمل كسرنا بالجبر ... وأختم لنا أعمالنا بالخير
يا قارئا إما قرأت خيرا ... فخذه واترك إن وجدت شرا
واهد إلى الخير والنصيحة ... ولا ترم بي اللمز والفضيحة
فكلنا ذو خظأ كثير ... وزلل في الصعب واليسير
وأعوذبالله من الحسود ... ومن فتى مخاصم لدود
إذا رأى المحمود لا ينشره وإن رأى المذموم لا يستره
فهذه سجية اللئيم ... وفعلة الحقود والذميم
أعاذنا الله من النفاق ... ومن جهول سيء الأخلاق
وأحمد الله كثيرا طيبا ... مصليا على النبي المجتبى
وآله والصحب والأتباع ... ما رن في الأفاق صوت الداعي