اللآلي في أخبار ........
... الحمزاوي
جارٍ تحميل الكتاب…
اللآلي في أخبار ........
... الحمزاوي
اللآلي
في أخبار الحمزاوي
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمان، الأردن
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على دربهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.
وبعد:
يعدُّ العلامة الفقيه ابن حمزة الحمزاوي من أبرز المتأخرين في بلاد الشَّام في مذهب السَّادة الحنفية، ولها جهودٌ فقهيةٌ عظيمةٌ، وقد درَّست مؤلفين له في مساقات الماجستير في كلية الفقه الحنفي، وهما: «الفرائد البهية في القواعد الفقهية»، فهو من أوسع ما كتب في القواعد الفقهية، ورسالة «أحكام الأوقاف»، وهي لطيفة عجيبة في جمع أبرز قواعد الأوقاف.
ورسائله وتأليفاته تدل على ملكة فقهية راسخة عنده، وعلى دقة علمية فائقة، واطلاع كبير، وذكاء حاد، وقد شارك خاتمة المحققين ابن عابدين في بعض شيوخي كالشيخ سعيد الحلبي.
ووقفت له على ترجمة حافلة في «تاريخ دمشق» للشطي، اشتملت على ترجمة الحمزاوي لنفسه وترجمة البيطار له وكذلك على ترجمة سعيد الباني له، فأعدت ترتيبها وتهذيب وتنسيقها مع إضافة فوائد عليها من كتاب الأعلام للزركلي.
وسميتها:
اللآلي في أخبار الحمزاوي
قاصداً بذلك إشهار ذكره، وتعريف المعاصرين به، ونشر أخباره بين طلبة العلم، في زمن اضمحل فيه الفقه، وغابت رايته، لعلّ بذكر هؤلاء الأكابر العظماء تشحن الهمم، وتعود راية العلم والدين في قلوب الناس.
وأسال الله - عز وجل - أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يتقبله ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
بجامعة العلوم الإسلامية العالمية
صويلح، عمان، الأردن
بتاريخ 15 ـ 8 ـ 2020م
المطلب الأول
اسمه ونسبه ولادته
أولاً: اسمه ونسبه:
محمود بن نسيب بن حسين بن يحيى بن حسن بن عبد الكريم، المعروف كأسلافه بابن حمزة الحُسيني، المتصل نسبهم بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما ساقه المحبي أمين، والمرادي خليل، والغّزيّ كمال الدين في تواريخهم المشهورة، وقد ترجم الناظم المذكور البستانيّ في «دائرة المعارف» في حرف الحاء (¬1).
ويعرف آله فيها ببني حمزة، نسبة إلى حمزة الحراني (من جدودهم) (¬2).
ثانياً: ولادته ونشأته:
ولد في دمشق الشّام سنة (1236) هـ، وقد نشأ في حجر والده، ودخل المدرسة سنة (1248) هـ (¬3).
¬
(¬1) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق في القرن الثالث عشر ونصف القرن الربع عشر، لمحمد جميل الشطي، دار البشائر، ط1، 1414هـ. ص318.
(¬2) ينظر: الأعلام7: 185.
(¬3) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص318.
المطلب الثاني
شيوخه
أحسن القراءة والكتابة، وهو ابن اثني عشر، ثمّ جَدَّ في طلب العلم على السَّادة الغرر، حتى فاق أقرانه، وفضل أترابه وأخدانه، وتخرج على مشايخ عصره الأفاضل، حتى احتوى على أنواع الفضائل ... وعلا شأنه في الآداب وفاق، وطار صيتُه في الأقطار والآفاق (¬1).
وممن تلقى العلم عليهم:
1.الشيخ سعيد الحلبي، أخذ عنه الفقه والنحو والأصول والكلام (¬2).
وهو سعيد بن حسن بن أحمد الدمشقي الحنفي الحلبي المولد والشهرة، شيخ علماء الحنفية بدمشق وأحد صدورها الأجلاء، العالم العلامة والحبر الفهامة، فقيه زمانه وناسك أوانه، مفيد الطالبين ومربي
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص322.
(¬2) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
المريدين، تتلمذ عليه أبرز علماء عصره، ومنهم خاتمة المحققين محمد أمين ابن عابدين.
وكان موقراً محترماً، وله الكلمة النافذة في دمشق حلاً وعقداً، أمراً ونهياً، تؤثر عنه آثار حسنة، وكان إماماً جليلاً مهيباً، وقوراً عابداً زاهداً، علمه على مرّ الدخول منشور، وفضله على كرّ العصور مذكور، توفي سنة (1259هـ) (¬1).
2.الشيخ عبد الرحمن الكزبري، تلقى عنه الحديث الشريف والمصطلح والبيان (¬2).
وهو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الكزبري الشافعي الدمشقي، مسند الشام، وشيخ علمائها الأعلام، الأستاذ الذي لم يأت الدهر بمثاله، الملاذ الذي ينسج أحدٌ على منواله، الشيخ الإمام العلامة، والحبر البحر الفهّامة، محدِّث الدّيار الشامية وابن محدِّثها، وعالمها وابن عالمها، توفي سنة (1262) هـ (¬3).
3.الشيخ حامد العطار، أخذ عنه التفسير والتصوف (¬4).
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص129 ـ 130.
(¬2) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬3) ينظر: تاريخ دمشق ص163ـ 164
(¬4) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
وهو حامد بن أحمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عسكر الدمشقي الشافعي، الشهير بالعطار، أحد علماء دمشق الأعلام، المنتصبين لنفع الخاص والعام، العالم العلامة والحبر الفهامة، كان إماماً عالماً، مفسراً محدثاً، فقيهاً صوفياً، عابداً ناسكاً، توفي سنة (1263) هـ (¬1).
4.الشيخ عمر الآمدي، درس عليه المعاني والبيان (¬2).
وهو عمر بن مصطفى بن عمر بن يحيى الآمدي الحنفي، نزيل دمشق، إمام العلوم العربية وعلامتها، والمنشورة به في الخافقين أعلامها، منهج السالك لأرقى المسالك، خطيب منبر المعقول والمنقول، وكعبة حجاج الفروع والأصول، العابد الزاهد، توفي سنة (1262) هـ (¬3).
5.الشيخ حسن الشطي، تعلم عليه الفرائض والحساب والعروض (¬4).
وهو حسن بن عمر ... بن معروف بن عبد الله الشطي الحنبلي
الدمشقي مولداً ووفاة، البغدادي أصلاً، أحد شيوخ دمشق الأعلام المتصدِّرين لنفع الخاص والعام، شيخ الحنابلة ومرجعهم، وإمام
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص77.
(¬2) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬3) ينظر: تاريخ دمشق ص219.
(¬4) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
الفرضيين ومسندهم، العلامة المحقق، المتضلع المتفنن، الفقيه النحوي الفرضي الحيسوبي النقي النقي المسند الرحالة، صاحب التآليف العديدة، والتصانيف المفيدة، ومنها: مختصر عقيدة السفاريني، وبسط الراحة لتناول المساحة، وشرح على الكافي في العروض والقوافي، توفي سنة (1264) هـ (¬1).
6.الملا أبي بكر الكردي، تلقى عليه الحكم والوضع والآداب (¬2).
وهو أبو بكر بن أحمد بن داود الكلالي الكردي الأصل، نزيل دمشق، الشافعي، أحد العلماء الأعلام المتقدمين في دمشق الشام، كان ملازماً للإفادة العلمية والآداب العملية مع التقوى والعبادة والعفة والزهادة، كثير السكوت عن فضول الكلام، لا يتكلم إلا في ذكر أو درس أو حكم من الأحكام.
وله مؤلفات كثيرةٌ ورسائل شهيرةٌ، منها تفسير على القرآن المجيد، سّماه «صفوة التفاسير»، لم يتم، و «تنبيه الغافلين في الرد على من خطأ أئمة الدين»، توفي سنة (1269) هـ (¬3).
وأسانيد الكل مُدرجة في أثباتهم (¬4).
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص79 ـ 81.
(¬2) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬3) ينظر: تاريخ دمشق ص28ـ 29.
(¬4) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
المطلب الثالث
مناصبه
تعاطى المترجَم النيابات الشرعية سنة (1260) هـ، وتولى إفتاء دمشق الشام سنة (1268) هـ، بعد أن انتظم في سلك الموالي سنة (1266) هـ، وتولى إفتاء دمشق الشام سنة (1284) هـ.
وتدرج في الطّريق العلمية، مدرساً مثمناً مخمساً مثنياً، إلى أن أناخ الرَّاحلة في فسطاط إسلامبول، يعني بذلك المدارس الثمانية والبلاد الخمسة والحرمين الشَّريفين واستانبول، وهي رتب معروفة بلغ المترجَم الأخيرة منها، مع ما يتبع ذلك من العلامات الرَّسمية مثنى وثلاث ورباع مجيدية وعثمانية، يشير بذلك إلى الثَّاني والثَّالث والرَّابع من الأوسمة المجيديّة والعثمانيّة لم تر فقط عليه، ولكنها في الصندوق لديه (¬1).
فقد عُيِّنَ في أيام شبابه نائباً في محكمة البزورية، ثمّ في محكمة السنانية، ثم في محكمة الباب الكبرى، وفي سنة (1266) هـ عقب وفاة
¬
(¬1) هذا ذكره الحمزاوي في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
والده صار عضواً في مجلس أيالة الشام الكبير، وفي سنة (1267) هـ عُيِّنَ مديراً لأوقاف الشام، وفي سنة (1268)، فُوِّضت إليه رئاسة مجلس الزِّراعة، وفي سنة (1269) هـ، صار ناظراً للويركو.
ولما نُقِل عارف باشا والي دمشق الأَسبق إلى أيالة خربوط، عُيِّن المترجم كتخداً له، فتوجه صحبتُه إلى الأيالة المذكورة.
ثم عاد الى دمشق، وأعيد لعضوية المجلس الكبير، وفي سنة (1273) أضيفت له مع العضوية المذكورة مأمورية الدفتر الخاقاني في أيالة الشام، وفي سنة (1277) هـ عُيِّن في هيئة المجلس الذي ألفه المرحوم فؤاد باشا الَّشهير في حادثة النَّصارى المشؤومة.
ولما أزمع الوزير المشار إليه على نفي الأعيان وإيقاعهم في حضيض الهوان شهد له الأمير السيد عبد القادر الجزائري، وهو يومئذ عين الشَّام وهامها وسيدها وهمامها، بأنهم ممن قاموا بواجب الحماية، ولم يقصروا في حقِّ الرعاية، فاستثنى المترجم من التَّكاليف والنَّوائب، ولاحظته عينُ العناية من كلِّ جانب، وأدامت الحكومة إجلاله، ولم يزل عضواً في مجلس الأيالة، واضطره الأمر إلى أن قال في بلده ما لا يُقال؛ اذ نظم للوزير المشار إليه قصيدة (41 بيتاً) مطلعها:
أشرقت بالعدل أنوارُ الشّآم ... مذ ... فؤاد ... الملك أولاها ... نظام
وآخرها:
مصر قد خلت من حاكم ... جَوْرُ سلطان ولا عدل العوام
ولولا أهل الشّام من شيعة أهل البيت، لقوبلت تلك القصيدة بكيت وكيت، ورُبَّما يُعتذرُ بأنّه جَعَلَ ذلك وسيلةً للخلاص، مما دهى غيره ولات حين مناص.
وفي سنة (1284) هـ فصلت فتوى الشام عن أمين أفندي الجندي، ووجهت إلى صاحب الترجمة، وفي سنة (1299) أُضيفت إليه أيضاً مديرية معارف سورية.
وكان أول رتبة وجهة إليه باية أزمير المجردة سنة (1272) هـ، وما زال يترقى في الرُّاتب والأوسمة إلى أن وُجِّهَت إليه باية استانبول مع الوسام المَجيدي من الدرجة الثانية، وذلك سنة (1300) هـ، فزاد قدره ومقامه، وشاع ذكره واحترامه (¬1).
وقد فوَّض أمانة الفتوى في عهده الى الشيخ محمد البيطار، والشيخ أحمد الحلبي، والشيخ أحمد عابدين، ثم ولده الشيخ أبي الخير عابدين، وطاهر أفندي حمزة، وجعل أبا الخير أفندي الأسطواني مسوِّداً (¬2).
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص322ـ 323 عن العلام البيطار.
(¬2) ينظر: تاريخ دمشق ص324.
المطلب الرابع
مؤلفاته
1. «در الأسرار»، تفسير للقران بالحروف المهملة، جلدان (¬1).
2. «دليل الكمل الى الكلم المهمل» (¬2).
3. «الفتاوى النظم» (¬3).
4. «الفتاوى الحمزاوية» أو المحمودية جلدان ضخمان (¬4).
5. «نظم الجامع الصغير» للإمام محمد - رضي الله عنه - نحو ثلاثة آلاف بيت من البسيط (¬5).
¬
(¬1) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬2) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬3) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬4) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319،، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬5) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
6. «نظم مرقاة الأصول» لملا خسرو في أصول الفقه (¬1).
7. «الفرائد البهية في القواعد الفقهية» (¬2).
8. «قواعد الأوقاف» (¬3).
9. «تحرير المقالة في الحوالة والكفالة» على مثال غير مسبوق (¬4).
10. «جدول الأحق بحضانة الولد» (¬5).
11. «خلل المحاضر والسجلات» (¬6).
12. «كشف الستور عن المهيأة في الأجور» (¬7).
13. «كشف القناع» شرح بديعة والده (¬8).
14. «غنية الطالب شرح رسالة الصديق لعلي بن أبي طالب» (¬9).
¬
(¬1) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬2) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319. وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬3) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬4) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬5) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬6) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬7) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬8) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬9) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
15. «تنبيه الخواص على أن الإمضاء من القضاء في الحدود لا في القصاص» (¬1).
16. «جزء في الدرهم المثقال» (¬2).
17. «مصباح الدراية في اصطلاح الهداية» (¬3).
18. «التفاوض في التناقض» (¬4).
19. «رفع الغشاوة عن جواز أخذ الأجرة على التلاوة» (¬5).
20. «تصحيح النقول في سماع دعوى المرأة بالمهر بعد الدخول» (¬6).
21. «فتوى الخواص في حلّ ما صيد بالرصاص» (¬7).
22. «كشف المجانة عن الغُسل في الإجانة» (¬8).
23. «الكواكب الزاهرة في الأحاديث المتواترة» (¬9).
¬
(¬1) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬2) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬3) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬4) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬5) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬6) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬7) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬8) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319.
(¬9) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص319، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
24. «شرح صلاة ابن مشيش» (¬1).
25. «العقيدة الاسلامية» (¬2).
26. «الطريقة الواضحة» في ترجيح البينات (¬3).
27. «عنوان الأسانيد» (¬4).
28. «الأجوبة الممضاة في أسئلة القضاء» (¬5).
29. «مختصر الجرح والتعديل» (¬6).
30. «صحيح الأخبار عن التنقيح ورد المحتار» (¬7).
31. «إعلام الناس عن قيمة الماس» (¬8).
32. «القطوف الدانية في خبث أجر الزانية» (¬9).
¬
(¬1) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320.
(¬2) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬3) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬4) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320.
(¬5) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320، وينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬6) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320.
(¬7) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320.
(¬8) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320.
(¬9) نسبه الحمزاوي لنفسه في ترجمته، كما في تاريخ دمشق ص320.
33. «ثبت» (¬1).
34. «أرجوزة في علم الفراسة» (¬2).
35. «عنوان الأسانيد» (¬3).
36. «مجموعة رسائل» إحدى عشرة رسالة (¬4).
ثم قال الحمزاوي (¬5) بعد ذكر هذه المؤلفات: «هذا ما في استحضار الحواس بلا التباس».
قال العلامة البيطار: «ألف مؤلفات كثيرة ووسائل شهيرة» (¬6).
• • •
¬
(¬1) ينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬2) ينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬3) ينظر: الأعلام7: 185ـ 186.
(¬4) ينظر: الأعلام7: 185ـ 186، ويمكن أن يكون فيه الرسائل السابقة، فليحرر.
(¬5) كما في تاريخ دمشق ص320.
(¬6) كما في تاريخ دمشق ص322.
المطلب الخامس
أخلاقه
أثناء ترجمة الحمزاوي (¬1) لنفسه وصف نفسه بصفات، وهي:
1.مطالعة الكتاب مقدمة على منادمة الأحباب.
2.يكره كثرة المخالطة.
3.يأنف المشاططة والمغالطة.
4.لا يحبُّ الدخول فيما لا يعنيه.
5.يكرُه أكل لحم أخيه.
6.يفرُّ إلى الجبال كيلا يحضر مجامع الرجال.
7.يرجحُ راحة البال على كثرة المال.
8.متكاسل في سعي الأقدام الى منازل الأنام.
¬
(¬1) كما في تاريخ دمشق ص320.
9.منّةٌ الرِّجال عنده أثقل من الجبال.
10.متباعدٌ عن قيل وقال.
11.مختار للوحدة على كلِّ حال.
12.يميل إلى السُّكوت كميلِه إلى ضروري القوت.
ثم قال الحمزاويّ: «والله تعالى أعلم، هل ذلك لجبن فيه، أمّ لقلّة موفيه، وبهذا القدر كفاية:
كيف تُهدى نقائصي للكمال ... هل تُساوَى قبائحٌ بالجمال
ليس إلا امتثال أمرك أدى ... لارتكابي لديك سوء خصالي».
قال سعيد الباني: «وكانت مجالسه مشحونة بالبحث ومع جلسائه في الموضوعات العلمية.
وكان يكره الغيبة والفضول والسَّمر بغير مذاكرة العلم» (¬1).
• • •
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص321.
المطلب السادس
ثناء العلماء عليه
قال سعيد الباني: «كان صاحب الترجمة رحمه الله على جانب عظيم من حدة الذِّهن ووفرة العقل والأناة والرَّوية وحُسن السَّمت وبهاء الطلعة» (¬1).
وقال أيضاً: «وبالجملة فقد كان المترجم من العلماء المتقنين، والفقهاء المحققين، فقد غاص بحر المذهب النَّعماني، فاستخرج منه الؤلؤ والمرجان، وطبق الأحكام على الواقعات مدة تقلده فتيا دمشق التي بلغت عشرن سنة، وقد اشتهرت براعتُه بالفتوى بالأمصار، فكان يُستفتى من أقطار السلطنة العثمانية وغيرها، حتى من الأقطار الأوربية» (¬2).
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص320.
(¬2) ينظر: تاريخ دمشق ص321.
وقال العلامة البيطار: «إمامٌ رفعَ للعلوم رايةً، وجمع بين الرِّواية والدراية، فأصبح وهو كاسرُ الوسادة، بين الأئمة والوسادة، يُشنِّفُ المسامع بفرائد كلامه، ويشرح الخواطر بمنثور أقلامه، وقد أجمعت العقلاء على فضلِه، وأوجبت لذكره التَّخليد، فالعالم عرفَه بعلمِه، والجاهل اعتقده بالتَّقليد، وهو منذ لاح هلاله في أَوجه، لا زال بحر فضله أخذاً في موجه، بزغ من أفق دمشق وبها بَرَع، وترقى إلى أن بلغ ما فوق الطَّمع» (¬1).
وقال أيضاً: «وكان كثير المذاكرة، حسن المحاضرة، ذا نطق فصيح وذكاء مليح، وحافظة جيدة، وتقريرات قيمة، ولم يزل صيته ينمو، وقَدْرُه يَعظم ويَسمو، إلى أن دعاء داعي المنون، فإن الله وإنا إليه راجعون» (¬2).
قال الشطيُّ (¬3): «وبالجملة فقد كان المترجم بهجة عصره، ومفخرة مصره، علماً وأدباً وتفنناً في العلوم العقليّة والنَّقلية، ولا سيما الفقه الحنفي، كما تدلُّ على ذلك مؤلّفاته المشتملة على كثير من التَّحقيقات، وقد طُبِع بعضُها وانتفع النَّاس بها ...
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص322.
(¬2) ينظر: تاريخ دمشق ص323.
(¬3) في تاريخ دمشق ص323.
وشاع فضله في المشارق والمغارب، وخضع لعلمه القاصي والداني، وصار له الخطوة التامة عند الدَّولة العثمانية، والكلمة النافذة لدى الطبقات المختلفة».
وقال الزركلي (¬1): «واشتهر شهرة عظيمة ... وكان فقيهاً أديباً شاعراً».
• • •
¬
(¬1) في الأعلام7: 185.
المطلب السادس
شهرته ومهاراته وأشعاره
أولاً: شهرته ومكانته عند السلاطين والملوك:
بلغ من الشهر الشيء الكثير حتى عرفت مكانته السلاطين والملوك، وقد نال حظّاً وافراً من سعة الجاه، ورفعة المكانة، فكان مبجلاً عند العامّة والخاصّة، مقبول الشَّفاعة عند أولياء الأمور، ومن ذلك:
1. أن ملك فرنسه نابليون أهداه بندقية صيد محلّاة بالذَّهب، لأنه كان يحبُّ الصيد ويجيد الرمي.
وقيل: أهداه إياها مكافأة على مساعدته للمسحيين في حادثة (1680هـ) (¬1).
2. أن السلطان عبد الحميد العثماني، قد قبل شفاعتَه بأعيان المدينة المنورة المنفيين إلى دمشق وقتئذٍ، وصدرت إرادته السُّلطانية بإعادتهم إلى
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص321.
وطنهم مكرَّمين، مع التَّكرم على صاحب التَّرجمة بالسَّلام السُّلطاني، ولمَّا تبلغ المترجم ذلك اغرورقت عيناه بالدُّموع مُصرِّحاً لجلسائه بدنو الأجل لبلوغ نهاية الأمل، وقد كان ذلك، فلم يمض قليل حتى توفاه الله تعالى» (¬1).
ثانياً: مهاراته وابداعاته:
1. كتابة الخطوط الدقيقة:
قال الزَّركليُّ (¬2): «كان عجيبا في كتابة الخطوط الدقيقة، كتب سورة الفاتحة على ثلثي حبة أرز».
وقال سعيدُ الباني: «وكان لفرط براعته يكتب سورة الإخلاص على الرزّة.
وكتب مرة أسماء أهل بدر الكرام على ورقة تحت فصٍّ خاتم من ياقوت، وأهداه لوالي الشَّام وقتئذٍ.
ولولا انصرافه إلى العلوم الشرعية والعقلية لأتى بالعجيب من آثار الصنعة اليدوية» (¬3).
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص320.
(¬2) في الأعلام7: 185.
(¬3) ينظر: تاريخ دمشق ص321.
2.احتراف الصيد:
قال الزَّركلي (¬1): «أولع بالصيد فكان آية في حسن الرماية والتفنن بها».
ثالثاً: أشعاره:
كان شاعرا بارزاً، قال العلامة البيطار: «له ديوان شعر بديع، قد جمع فيه أنواع البديع» (¬2)، ومن أشعاره:
الناس للخير ما أحلى ظواهرهم ... وفي بواطنهم للشَّرِّ إخراج
مثل المنارة في اعتدال ظاهرها ... لكن باطنها دور وأدراج
وكتب إلى معاصره العلامة الفقهية الشيخ عبد الغني الميداني قوله:
قبة ... محكمة ... أبوابها ... ليس يدرى ما بها منذ سنين
فتح ... الله ... لنا أقفالها ... فادخلوها ... بسلام ... أمنين
وكتب على رسمه بخطِّ يده قوله:
¬
(¬1) في الأعلام7: 185.
(¬2) كما في تاريخ دمشق ص322.
أيها النَّاظر ظل صورتي ... ذا أنا من حيث نفسي ذا أنا
وإذا لاحظت من صورني ... فأنا ... باق ... ومالي من فنا
• • •
المطلب السابع
وفاته
أولاً: أحواله قبل موته:
قال سعيد الباني: «قبل وفاته ببضع سنين لزم العُزلة في داره لأسباب ظاهرة وباطنة، فلم يكن ليخرج إلا لأداء الجمعة في مسجد حيّه، وقد زادت عزلته هذه في رفعة قَدره، فكان أولياء الأمور والأعيان والوجهاء على اختلاف طبقاتهم يؤمون منزله لزيارته وتقبل يده، وكانت مقررات مجلس الإدارة تعرض عليه فيوقع على ما يراه منها صواباً، ويرفض غير ذلك ... وسيرة المترجم لا يفي بها سوى مجموعة خاصة تغمده الله برحمته ورضوانه آمين» (¬1).
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص321.
ثانياً: وفاته:
ما زال صاب الترجمة يزداد فضلاً ويعلو قدراً إلى أن توفي في اليوم التاسع من الشهر المحرم سنة خمس وثلاثمئة وألف، ودفن بجوار أسرته في مقبرة الدحداح، وأرخ وفاته الشاعر الهلالي بقوله:
قد دعا الله إلى دار السلام ... حجة الإسلام مولانا الهمام
عالم ... العالم ... محمود ... العلى ... من بني حمزة سادات الأنام
مذ أتى ظهراً إلى روضته ... قالت الحور ادخلوها بسلام
يوم تاسوعا توارى أرّخوا ... نجم مفتي الشام محمود المقام (¬1)
قال سعيد الباني: «شُيِّعت جنازتُه بمحفل عظيم، مشى فيه العلماءُ والأشرافُ والأعيانُ والأمراءُ والخاصُّ والعامُّ، وأَسِفَ النَّاس لفقدِه أَشَدَّ الأَسَف، ورثاه أهلُ الفضل والأدب» (¬2).
ثالثاً: رؤيا بعد وفاته:
ومن غرائب الرؤيا ما شاع وذاع في دمشق، وهو أن الشيخ محمد الهلالي الشاعر الشَّهير، رأى في منامه صاحب الترجمة بعد وفاته بسنتين
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص324.
(¬2) ينظر: تاريخ دمشق ص320.
يأمره بأن ينظم تاريخ وفاة للشَّيخ سليم العطار، فسأله: ما الذي يقول في التاريخ؟
فأجابه قل: «فرقد العلم توارى في الحجاب»، فاستيقظ مدهوشاً مذعوراً، ثم حسب حروف الجملة، فإذا عددها (1307) هـ، وهي سنة الرُّؤيا، فنظم أبياتاً من بحر هذا التاريخ وقافيته وختمها به، تحضيراً لمفاجئات الزمان، ولم يمض قليل حتى توفي العلامة العطار بالتّاريخ المحرر، وكتب على قبره النظم المذكور» (¬1).
• • •
¬
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص321.