الروض البهي في ترجمة .......
.... ابن عطاء الله السكندري
جارٍ تحميل الكتاب…
الروض البهي في ترجمة .......
.... ابن عطاء الله السكندري
الطبعة الأولى
1443 هـ ـ 2022 م
الروض البهي
في ترجمة ابن عطاء الله السكندري
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمان، الأردن
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أَجمعين، ومَن سار على دَربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد:
يسرّ الله تعالى للعبد الفقير خدمة «شرح الحكم العطائية» للعلامة الفهمامة الشرنوبي، فكان لازماً عليّ الترجمة لصاحب «الحكم العطائية» الذي انتشر صيته وارتفعت رتبته، حتى صارت حكمه كنار على علم، وأَقبل العلماء عليها شرحاً، فتجاوز شروحها العشرات، وكانت محلَّ اهتمام وتدريس من قبل الأكابر عبر العصور وفي جميع البلاد.
وإن الإطلاع على أحواله هؤلاء العظام فيه نفع كبير جداً، وله أثر عظيم؛ لأنه أمثالهم هم القدوات، ممن ظهر قبول الله تعالى لهم ولأعمالهم، فصاروا أئمة في الدين، وقدوة للمسلمين.
وفي هذه الصفحات حاولت تسليط النظر على جوانبه من حياة هذا الإمام في المطالب الآتية:
المطلب الأول: في اسمه ونسبته وكنيته ولقبه وشهرته وطريقته ومذهبه.
والمطلب الثاني: في أسرته ومراحل حياته.
والمطلب الثالث: في كراماته وثناء العلماء عليه.
والمطلب الرابع: في خصومة ابن تيمية.
والمطلب الخامس: في شيوخه وتلاميذه.
والمطلب السادس: في مؤلفاته.
والمطلب السابع: في شعره ووفاته.
والمطلب الثامن: في شروح الحكم.
وسميت هذه الرسالة في ترجمة هذا العارف الكبير:
«الروض الندي في ترجمة ابن عطاء الله السكندري»
والله تعالى أسال أن يتقبل منا هذا العمل، وأن يجعله خالصاً لوجه الكريم، وأن يرزقنا القبول، وأن يغفر لنا خطايانا، وأن يرحم أهلنا ويتجاوز عنهم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية، الأردن
بتاريخ 3 ـ 3 ـ 2022 م
في عمان، صويلح
المطلب الأول
اسمه ونسبته وكنيته ولقبه
وشهرته وطريقته ومذهبه
أولاً: اسمه:
لم أقف على خلافٍ عند مَن ترجم له في اسمه ونسبه، ولكن بعض المؤرخين (¬1) اقتصر على اسمه أَبيه وجدِّه، وبعضُهم (¬2) زاد جد أبيه، وبعضُهم (¬3) زاد جد جد أبيه، وبعضُهم (¬4) زاد ذكر جدّ جدّ جدّ أبيه، وبعضُهم (¬5) زاد ونسبه إلى سيدنا الحسن رضوان الله عليه.
¬
(¬1) ينظر: طبقات الأولياء 1: 422، وقلادة النحر 6: 53.
(¬2) ينظر: المنهل الصافي 2: 121، وسلم الوصول 4: 82، والأعلام 1: 222، وهدية العارفين 1: 103.
(¬3) ينظر: الوافي بالوفيات 8: 39، ومعجم المؤلفين 2: 121، ومعجم تاريخ التراث 1: 463 ـ 666.
(¬4) ينظر: معجم المفسرين 1: 67.
(¬5) ينظر: المقفى الكبير 1: 365.
فكان اسمه على النحو الآتي: أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن بن عبد الكريم الحسنيّ.
ثانياً: نسبته:
الجذامي (¬1)، فهو من أصل عربى، أجداده من الجذاميين من قبيلة كهلان التى ينتهى نسبها إلى بنى يعرب ابن قحطان، من العرب العاربة الذين وفدوا إلى مصر، واستوطنوا مدينة الإسكندرية بعد الفتح الإسلامي (¬2).
ثالثاً: كنيته:
اشتهر إطلاق كنية أبي الفضل عند عامة (¬3) مَن أرخ له، وذكر بعضهم (¬4) أن كنيته أبا العباس، وهذا محل نظر؛ لأنها لم توجد في الأصيلة التي ترجمة له.
رابعاً: لقبه:
اتفق كلُّ مَن ترجم (¬5) له على أنّ لقبه هو تاجُ الدين.
¬
(¬1) ينظر: معجم المؤلفين2: 121، ومعجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬2) ينظر: مرشد الزوار إلى قبر الأبرار2: 12.
(¬3) ينظر: الوافي بالوفيات 8: 39، والأعلام1: 222، ومعجم المؤلفين2: 121، والمقفى الكبير1: 365، ومعجم المفسرين1: 67.
(¬4) ينظر: معجم المؤلفين2: 121، ومعجم تاريخ التراث1: 463ـ 666، ومعجم المفسرين1: 67.
(¬5) ينظر: المنهل الصافي2: 121، والوافي بالوفيات 8: 39، وقلادة النحر6: 53، وطبقات
الأولياء1: 422، والأعلام1: 222، وهدية العارفين1: 103، ومعجم المؤلفين2: 121، والمقفى الكبير1: 365، ومعجم تاريخ التراث1: 463ـ 666، ومعجم المفسرين1: 67.
خامساً: شهرته:
اشتهر بين الخاصة والعامة بابن عَطَاء الله الإسكندري؛ لذلك لم يختلف كلُّ مَن ترجم (¬1) له بهذه الشهرة.
سادساً: طريقة:
لما كان التصوف راجعاً لطرق متعددة، فقد بَيَّن بعضُ (¬2) مَن ترجمة له أن الطريقة التي سلكها في الوصول إلى ربه هي الطريقة الشاذليّة، وهذه الطريقة ترجع للعارف المشهور سيدي أبي الحسن الشاذلي الذي عمَّت شهرتُه في البلاد، وانتشر نفعُه بين العباد، نفعنا الله تعالى بفيوضه وأنواره.
سابعاً: مذهبه:
تعلم المذهب المالكيّ في معرفة أحكام التكاليف؛ لمعرفة الواجب عليه، ولتمييز الحلال من الحرام، وهذا ما اشتهر عنه (¬3).
¬
(¬1) ينظر: الوافي بالوفيات 8: 39، والمنهل الصافي2: 121، وطبقات الأولياء1: 422، وقلادة النحر6: 53، والأعلام1: 222، وهدية العارفين1: 103، ومعجم المؤلفين2: 121، والمقفى الكبير1: 365.
(¬2) ينظر: قلادة النحر6: 53، وهدية العارفين1: 103، ومعجم المؤلفين2: 121، والمقفى الكبير1: 365.
(¬3) ينظر: المقفى الكبير1: 365.
المطلب الثاني
أسرته ومراحل حياته
أولاً: أسرته:
كان والده عطاء الله معاصراً للشيخ أبى الحسن الشاذلي، مؤسس الطريقة الشاذلية، فقد ذكر ابن عطاء الله فى كتابه «لطائف المنن» ما يلى:
«أخبرنى والدى ـ رحمة الله عليه ـ قال: دخلت على الشيخ أبي الحسن الشاذلى - رضي الله عنه - فسمعته يقول: والله قد تسألونني عن المسألة لا يكون لها عندي جواب، فأرى الجواب مسطراً في الدَّواة، والحصير، والحائط ... ».
وكان جده من الفقهاء المشهورين فنشأ ابن عطاء كجده مهتماً بالفقه ساعياً أن يبلغ فيه مكانة رفيعة.
ويذكر ابن عطاء الله في «اللطائف» أن جده كان يُنكر على الصوفية، وأن الصوفية كانوا يصبرون على أذاه، كما يظهر ذلك من القصة التالية:
«قال الشيخ أبو العباس المرسي لأصحابه: إذا جاء ابنُ فقيه الإسكندرية ـ يقصد ابن عطاء الله ـ فأعلمونى به، فلما أتيت وعلم بي قال: «جاء جبريل
- عليه السلام - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه ملك الجبال حين كذّبته قريش، فسَلَّم عليه ملك الجبال، وقال: يا محمد، إن شئت أُطبق عليهم الأخشبين فعلت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا، ولكن أرجو أن يخرج من أصلابهم مَن يوحّده ولا يشرك به شيئاً، فصَبر عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجاء مَن يخرج من أصلابهم» (¬1)، كذلك صبرنا على جدِّ هذا الفقيه ـ يقصد جدّ ابن عطاء الله ـ لأجل هذا الفقيه» (¬2).
وكان للعارف ابن عطا ء أخ معروف بالعلم، وهو شرف الدين، قال ابن الملقن (¬3): «اجتمعت بأخيه العلامة شرف الدين بالاسكندرية، وسمعتُ منه، ولبستُ منه الطاقية كما ستعلمه».
¬
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد، قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي، ثم قال: يا محمد، فقال، ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم مَن يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئاً» في صحيح البخاري4: 115.
(¬2) ينظر: غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية، النفزي الرندي، ص 220.
(¬3) في طبقات الأولياء1: 422.
ثانياً: أطوار حياته:
مرَّ العارف بالله ابن عطاء الله في ثلاثة أطوار:
الطور الأول: أمضاه بمدينة الإسكندرية طالباً للعلم بفنونه المختلفة من تفسير، وحديث، وفقه، وأصول، ونحو، وبيان، وغيرها، من خيرة أساتذتها فى ذلك الوقت.
وفي هذا الطور من حياته كان متأثراً إلى حد كبير بآراء جدّه في إنكاره على الصوفية إنكاراً شديداً، تعصباً لعلوم الفقهاء، وقد ذكر ذلك فى كتابه «لطائف المنن»؛ إذ يقول: «وكنت أنا لأمره ـ أي لأمر أبي العباس المرسي ـ من المنكرين، وعليه من المعترضين، حتى جرت مقابلة بيني وبين أصحابه، وذلك قبل صحبتي إيّاه، وقلت لذلك الرجل: ليس إلّا أهل العلم الظاهر، وهؤلاء القوم ـ أي المتصوفون ـ يدّعون أموراً عظيمة، وظاهر الشرع يأباها».
الطور الثاني: ويبدأ الطور الثاني من حياته سنة 674 هـ عند التقائه بأبي العباس المرسي واصطحابه له، وينتهي بارتحاله إلى القاهرة، وفي هذا الطور نلاحظ زوال إنكاره للصوفية حين لقي أُستاذه المرسي؛ إذ أعجب به إعجاباً كبيراً، وأخذ عنه طريق الصوفية، وقد كان السبب في تحوّله الواضح من
الإنكار الشديد إلى التصوف أنه أحسّ بأزمة نفسية شديدة، خشي معها أن يكون منكراً علي الشيخ أبى العباس المرسي من غير حقّ، وفى ذلك يقول:
وكان سبب اجتماعى به «بأبي العباس» أن قلت لنفسي بعد أن جرت المخاصمة بيني وبين ذلك الرجل: دعني أذهب أنظر إلى هذا الرجل، فصاحب الحقِّ له أَمارات، ولا يخفى شأنه، فأَتيت إلى مجلسه فوجدته يتكلَّم في الأنفاس التي أمر الشارع بها، وعلمت أنَّ الرَّجل إنّما يغترف من فيض إلهي، فأذهب الله تعالى ما كان عندي».
ومما هو جدير بالذكر أن العارف ابن عطاء الله لم ينقطع عن طلب العلم بسلوكه طريق الصوفية، وإنّما ظل يطلب هذه العلوم بتوجيه شيخه له، فقد ظَنّ في بادئ الأمر أنه لن يستطيع أن يسلك طريق الصوفية إلّا إذا انقطع عن اشتغاله بهذه العلوم، وتفرغ بالكلية لصحبة شيخه.
ويذكر العارف ابن عطاء الله كيف كان أبو العباس المرسي يرسم لكل واحد من تلاميذه طريقاً خاصّا فيقول: «ودخلت أنا عليه ـ أي علي أبي العباس المرسي ـ وفى نفسي ترك الاشتغال بالعلم الظاهر، فقال لي من غير أن أبدي له شيئاً: صحبني بقوص إنسان يُقال له ابن ناشئ، وكان مدرّساً بها ونائب الحاكم، فذاق من هذا الطريق شيئاً على أيدينا، فقال:
يا سيدي، أأترك ما أنا فيه وأتفرغ لصحبتك؟ فقلت له: ليس هذا شأننا، ولكن امكث فيما أقامك الله تعالى، وما قسم لك على أيدينا هو إليك واصل، ثم قال: وهكذا شأن الصديقين، لا يخرجون عن شيءٍ حتى يكون الحقّ هو الذي يتولى إخراجهم، فخرجت من عنده، وقد غسل الله تعالى تلك الخواطر من قلبي، وكأنها كانت ثوباً نزعته، ورضيت عن الله تعالى فيما أقامني فيه».
الطور الثالث: يبدأ من وقت ارتحاله من الإسكندرية ليقيم بالقاهرة، وينتهي بوفاته سنة 709 هـ، وهو طور نضجه واكتماله من الناحيتين: الفقهية والصوفية، والإفادة منهما في التدريس، وفى هذه المرحلة من حياته فرّق ابن العارف عطاء الله بين العزلة والخلوة، وأعطانا وصفاً مميزاً لكل منهما، ويرى ابن عطاء ضرورة اصطناع العزلة عن النّاس والخلوة في مكان بعيد، وفي ذلك يقول الغزالي فى «إحياء علوم الدين»: «والذين يستندون في هذا المسلك إلى أساس من اعتزال النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحنثه في غار حراء قبل نزول الوحي، حتى صفت نفسه وتهيّأ لنور النبوّة».
والعزلة عند العارف ابن عطاء تعني الانقطاع المعنوي لا الحقيقي عن الخلق، بحيث يكون السالك مراقباً نفسَه على الدوام، ومحاذراً أن يشغل ذهنه بالعالم، فإذا أحكم الصوفي عزلته، وألفت نفسه الوحدة دخل الخلوة.
ويعرِّف الخلوة بأنها وسيلةٌ للوصول إلى سرِّ الحقّ، فهي تبتّل إلى الله تعالى، وانقطاع عن غيره سبحانه وتعالى.
ويصف ابن عطاء الله البيت الذي يختلي فيه المتصوف فيقول: «فأمّا بيت الخلوة فله هيئة خاصة، فيكون ارتفاعه قدر قامة الرجل، وطوله قدر سجوده، وعرضه قدر جلسته، ولا يكون فيه ثقب ينفذ الضوء منه إلى الخلوة، وأن يكون بعيداً عن الأصوات، وبابه وثيقاً قصيراً فى دار معمورة بالناس».
• • •
المطلب الثالث
كراماته وثناء العلماء عليه
أولاً: كراماته:
معلومات أنّ الكرامات حقّ، وأنّ الأولياء الصالحين يجري على يدهم العديد من الكرامات الخارقة للعادة كما تجري على يد الأنبياء إلا الوحي خاص بالأنبياء دون الأولياء.
والعارف بالله تعالى ابن عطاء السكندري بلغ مبلغاً عظيماً وشأناً كبيراً في الولاية والمكانة كما يلحظ من مؤلفاته والقبول الواسع له وانتشار علمه بين المسلمين وانتفاع الناس به، فلا شك أنه هذه أعظم الكرامات وأكبرها.
ورغم ذلك جرت على يديه العديدة من الكرامات، ومنها:
1.ما روى ابن حجر العسقلانى: «يقال: إن ثلاثة قصدوا مجلسه، فقال أحدهم: لو سلمت من العائلة لتجردت. وقال آخر: أنا أصلى وأصوم ولا أجد من الصلاح ذرّة.
وقال الثالث: أنا صلاتى ما ترضينى فكيف ترضى ربى؟ فلما حضروا مجلسه قال فى أثناء كلامه: ومن الناس من يقول كذا وكذا، وأعاد كلامهم بعينه».
2.ذكر المناوي في كتابه «الكواكب الدرية» واقعتين أخريين خارقتين للعادة، وعدّهما من قبيل الكرامات، ففى الأولى يقول: إن الشيخ الكمال ابن الهمام زار قبره، فقرأ عنده سورة هود حتى وصل إلى قوله: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ.
فأجابه ابن عطاء الله من القبر بصوت عال: يا كمال، ليس فينا شقى! .. فأوصى أن يدفن بجواره ..
والواقعة الثانية: أن رجلا من تلاميذ ابن عطاء الله حجّ، فرأى الشيخ ابن عطاء الله فى المطاف، وخلف المقام، وفي المسعى، وفي عرفة، فلما رجع سأل عن الشيخ: هل خرج من البلد في غيبته في البلاد الحجازية؟ قالوا: لا، فدخل إليه وسلّم عليه، فقال له: من رأيت في سفرتك من الرجال؟ قال: يا سيدى رأيتك، فتبسّم وقال: الرجل الكبير يملأ الكون، لو دعى القطب من حجر لأجاب.
ثانياً: ثناء العلماء عليه:
مَن بلغ هذا المقام الذي بلغه هذا العالم العارف بالله تعالى، فلا يُمكن أن تحصر العبارات في الثناء عليه ووصفه وبيان حاله، وإنّما نذكر شيئاً للتنبيه على مقامه ومكانته وتزكية العلماء له، ومنها:
قال ابن الملقن (¬1): «الزاهد تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي، كان ينتفع الناس بإشاراته، وله موقع في النفس وجلالة، ومشاركة في الفضائل، مات كهلاً».
وقال الصفدي (¬2): «العارف ... كان رجلاً صالحاً يتكلَّم على كرسي في الجامع بكلام حسن، وله ذوق ومعرفة بكلام الصوفية، وآثار السلف، وله عبارةٌ عذبةٌ، لها وقع في القلوب، وكانت له مشاركةٌ في الفضائل، وكان تلميذاً لأبي عباس المرسيّ صاحب الشَّاذلي، ... وكانت له جلالة».
وقال ابن تغرى (¬3): «الشيخ الزاهد المعتقد العارف بالله تاج الدين، أبو الفضل الإسكندري الصوفي المشهور، كان صاحب كرامات وأحوال .... وكانت عليه جلالة ومهابة، وله أدب وفضل».
¬
(¬1) في طبقات الأولياء1: 422.
(¬2) في الوافي بالوفيات 8: 39.
(¬3) في المنهل الصافي2: 121.
وقال الهجراني (¬1): «الشيخ الكبير الشهير ... كان فقيهاً عالماً، يُنكر على الصوفية، ثمّ جذبته العناية، فصحب أبا العباس المرسي، وانتفع به، وفتح له على يديه، ومن أراد الاطلاع على فضائله وفضائل شيخه وشيخ شيخه أبي الحسن الشاذلي .. فليطالع كتابه الموسوم ب: «لطائف المنن»».
وقال المقريزي (¬2): «الشيخ العارف ... تكلّم بالجامع الأزهر وغيره فوق كرسيّ بكلام يروّح النفوس على طريقة القوم، مع إلمام بآثار السلف، ومشاركة في الفضائل، فأحبّه الناس، وكثر أتباعه، وكان رجلا صالحا، له ذوق، وعليه سيماء الخير».
• • •
¬
(¬1) في قلادة النحر6: 53.
(¬2) في المقفى الكبير1: 365.
المطلب الرابع
خصومة ابن تيمية
معلوم أن الخصومة كانت كبيرةً بين ابن تيمية وبين علماء عصره؛ لكثرة خروجه عن منهاج أهل السني الفقهي والعقدي والسلوكي، حتى أفتوا بسجنه مرة بعد مرة أكابر العلماء في عصره، حفاظاً على المنهج السني من التشويش والاضطراب، ورعاية للمجتمع من انتشار العقائد الزائعة والفتاوى المضللة.
وكان من أكثر العلماء الذي تصدوا لما صدر عن ابن تيمية من شذوذات العارف بالله ابن عطاء السكندري، حيث خاصمه وواجهه وبذل قصارى جهده في المنع من هذا الانحراف، قال الصفدي (¬1): «وكان من كبار القائمين على الشيخ تقي الدين ابن تيمية».
وقال المقريزي (¬2): «وكان من أشدّ الناس قياماً على تقيّ الدين أحمد بن
¬
(¬1) في الوافي بالوفيات 8: 39.
(¬2) في المقفى الكبير 1: 365.
تيمية».
ونذكر مثالاً فيه قصة تبين حقيقة الحال، فعندما استمر سجن ابن تيمية في الجبِّ بقلعة الجبل وصل الأمير حسام الدين مهنا إلى الأبواب السلطانية في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبع مئة فسأل السلطان في أمره وشفع فيه، فأمر بإخراجه فأخرج في يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر، وأُحْضِر إلى دار النيابة بقلعة الجبل وحصل بحث مع بعض الفقهاء ثم اجتمع جماعة من أعيان العلماء ولم تحضره القضاة وذلك لمرض قاضي القضاة زين الدين المالكي، ولم يحضر غيره من القضاة، وحصل البحث وكتب خطّه ووقع الإشهاد عليه وكتب بصورة المجلس مكتوب مضمونه:
بسم الله الرحمن الرحيم شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد ابن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سَلاَّر الملكي الناصري نائب السلطة المعظمة أسبغ الله ظله، وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية.
بسبب ما نُقِل عنه وَوُجِد بخطُه الذي عرف به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده أن الله تعالى يتكلم بصوت، وأن الاستواء على حقيقته وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق، انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك إلى أن قال بحضور شهود: أنا أشعري، ورفع كتاب الأشعرية على رأسه، وأشهد عليه بما كتب به خطًا، وصورته: الحمد لله،
الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية، وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت، كتبه: أحمد ابن تيمية، والذي اعتقده من قوله: ? {ژ ژ ڑ} [طه: 5] أنه على ما قاله الجماعة، أنه ليس على حقيقته وظاهره، ولا أعلم كُنْهَ المراد منه بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى، كتبه أحمد بن تيمية.
والقول في النزول كالقول في الاستواء، أقول فيه ما أقول فيه، ولا أعلم كنه المراد به، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى، وليس على حقيقته وظاهره، كتبه: أحمد ابن تيمية، وذلك في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة.
هذا صورة ماكتب به بخطه، وأشهد عليه أيضًا أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطه، وتلفظ بالشهادتين المعظمتين، وأشهد عليه أيضًا بالطواعية والاختيار في ذلك ووقع ذلك كله بقلعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة.
وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المُفْتين والعدول، وأفرج عنه واستقر بالقاهرة بدار شقير، ثم عُقد له مجلس ثالث بالمدرسة الصالحية بالقاهرة في يوم الخميس سادس عشر شهر ربيع الآخر وكتب بخطه نحو ما تقدم ووقع الإشهاد فيه عليه أيضًا.
وسكن الحال مدة ثم اجتمع جماعة من المشايخ والصوفية مع الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله في نحو خمس مئة نفر وتبعهم جمعٌ كثير من العوام وطلعوا
إلى قلعة الجبل في العشر الأوسط من شوال من السنة، واجتمع الشيخ المذكور وأعيان المشايخ بنائب السلطان وقالوا: إن تقي الدين يتكلم في حق مشايخ الطريقة، وأنه يقول: لا يُسْتغاث بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فرد الأمر إلى قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة الشافعي.
واقتضى الحال أن رُسِمَ بتفسيره إلى الشام على خيل البريد، فتوجه وكان قاضي القضاة زين الدين المالكي في ذلك الوقت في حالٍ شديدةٍ من المرض، وقد أشرف على الموت، فبلغه ذلك عقيب إفاقة من غشي كان قد حصل له، فأرسل إلى الأمير سيف الدين سلاَّر وسأله في رده فأمر برده إلى القاهرة، فتوجه البريد وأعاده من مدينة بلبيس فوصل وقاضي القضاة زين الدين مغلوب بالمرض فأرسل إلى نائبه القاضي نور الدين الزواوي فحضر به إلى مجلس قاضي القضاة بدر الدين وحررت الدعوى عليه في أمر اعتقاده وما وقع منه.
فشهد عليه الشيخ شرف الدين ابن الصابوني، وقيل: إن الشيخ علاء الدين القُوْنوي يشهد عليه فاعتقل بسجن الحاكم بحارة الديلم، وذلك في ثامن عشر شوال سنة سبع وسبعمائة، واستمر به إلى سلخ صفر سنة تسع وسبع مئة، فأُنهيَ عنه أن جماعة يحضرون إليه بالسجن، وأنه يَعِظُهم ويتكلَّم في أثناء وعظه بما يشبه ماتقدم من كلامه، فأمر بنقله إلى ثغر الإسكندرية واعتقاله هناك، فجهز إلى الثغر في هذا التاريخ وحبس ببرج شرقي واستمر به إلى أن عادت الدولة الناصرية (¬1).
¬
(¬1) ينظر: الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية 1: 182.
المطلب الخامس
شيوخه وتلاميذه
أولاً: شيوخه:
إن بلوغ هذا المقام العلمي والمعرفة العلمية تقتضي من صاحبها أن مجتهداً جداً، وباذلاً وقته وعمره في سبيل الله تعالى في طلب العلم والتقرب إليه سبحانه، ولا يكون هذا إلا بالتعلم على أيدي الأئمة الكبار والعلماء العظام؛ لأنه الوسيلة الوحيدة للتلقي بطريقة صحيحة وفق المنهج السني.
لذلك نجد العارف بالله ابن عطاء الله تتلمذ على أشهر فقهاء الإسكندرية فى ذلك العصر، ومنهم الفقيه ناصر الدين المنير الجذامى الإسكندري.
ولازم أحد أبرز أئمة التصوف في عصره، وهو الشيخ أبو العبّاس المرسيّ صاحب أبي الحسن الشاذليّ وتتلمذ له (¬1)، فنهل من معارفه وتربى على يديه، حتى بلغ ما بلغ.
¬
(¬1) ينظر: المقفى الكبير 1: 365.
ثانياً: تلاميذه:
هذه العلوم اللدنية التي اكتسبها، والمعارف الرباينة التي تلقاها جعلت العارف ابن عطاء الله قبلةً للرَّاغبين في السلوك لله تعالى، حتى يجدون مقاصدهم ويصلون إلى مرامهم، فتزاحم عليه الطلبة والكملة في التلقي والتربية والتزكية، ومنهم:
1.الإمام العلامة علي بن عبد الكافي بن علي السبكي تقي الدين أبو الحسن الشافعي، وأخذ عليه التصوف (¬1)، والسُّبْكِيّ نسبةً إلى سُبْك من أعمال المنوفيةِ، شيخ الإسلام في عصره، من مؤلفاته: «الدر النظيم في التفسير» لم يتم، و «مجموعة فتاوى»، و «الابتهاج في شرح المنهاج»، (683 - 756هـ) (¬2).
2.الشيخ داود الكبير بن ماخلا الشاذلي، العالم الشهير الإِمام الفاضل العارف بالله الولي الواصل، أخذ عن العارف ابن عطاء الله وانتفع به، وعنه الشيخ محمد وفا مؤلف «عيون الحقائق»، لم أقف على وفاته (¬3).
3.داود بن عمر بن إبراهيم الأسكندري: كان من الأئمة الراسخين والعلماء العاملين أخذ عن التاج ابن عطاء الله وانتفع به، كان عالماً بفنون عديدة وله تصانيف مفيدة منها: «شرح مختصر التلقين» و «جمل الزجاجي»
¬
(¬1) ينظر: الدرر الكامنة4: 74.
(¬2) ينظر: الدرر الكامنة 3: 63 - 71، والأعلام 5: 116.
(¬3) ينظر: شجرة النور1: 293.
وغير ذلك في المعاني والبيان، (ت 733 هـ) (¬1).
المطلب السادس
مؤلفاته
اشتهرت العديد من المؤلفات للعارف ابن عطاء الله لا سيما حكمه التي بلغت شهرتها الآفاق، فكانت مرجعاً أصيلاً لكل من أراد الذوق الصوفي والمعرفة الإلهية، وأذكر هاهنا الكتب التي نسبت له، مع أن في نسبة أكثرها إليه نظر.
1. «الحكم العطائية» (¬2)، وهي الكتاب الذي بين أيدينا (¬3).
¬
(¬1) ينظر: شجرة النور 1: 293.
(¬2) ينظر: الأعلام 1: 222، والمقفى الكبير 1: 365، وفي هدية العارفين 1: 103: الحكم العطائية على لسان أهل الطريقة.
(¬3) من نسخه المخطوطة: آماسيه رقم 1695/ 2 ورقة 33 - 46؛ محمد عاصم رقم 728/ 1 ورقة 15؛ 981 هـ؛ المكتبة القادريّة 1455/ 24 ورقة 157 - 167؛ 1171 هـ؛ مكتبة الأوقاف العامّة 5376/ 4 ورقة 15؛ 1175 هـ؛ رقم 4818؛ 4932؛ متحف مولانا 6906 ورقة 33؛ 907 هـ؛ جعفر ولي 483 ورقة 32؛ 1273 هـ؛ المكتبة القادريّة 693 ورقة 20؛ 1033 هـ؛ 695 ورقة 24؛ 1177 هـ؛ أسعد أفندي 1395؛ طهطاوي فقه 59 ورقة 21، 1183 هـ؛ مجامع 7 ورقة 26؛ أحمد ثالث يكيلر 4404/ 5 ورقة 40 - 50، محمود ثاني 414 ورقة 607؛ 1158 هـ؛ روان كوشكي 246/ 2 ورقة 97 - 115، 1015 هـ؛ Amucezade رقم 275 ورقة 18 , 1108 هـ؛ معلّم جودت 587/ K ورقة 19، 1090 هـ؛ وهبي أفندي 2000/ 3؛ الظاهريّة 3756 مجموع 19 ورقة 30 - 39 , 1101 هـ؛ القاهرة ملحق رقم 22963/ ب ورقة 59، 1170 هـ؛ رقم 20539/ ب مجموعة ورقة 120 - 142؛ المدرسة الحجيّات بالموصل مجامع 22/ 111/ 2؛ المدرسة الأحمديَة بالموصل مجامع 24/ 42/ 1؛ مدرسة الحاج زكريا بالموصل 5/ 4 ورقة 80 , 1112 هـ؛ دار الكتب الوطنيّة بتونس 5974/ 1 ورقة 17، 1218 هـ، خزانة المدرسة العليا بالرباط 65/ 17 ورقة 153 - 172؛ المكتبة الخاصّة لعبد الله بن محمد بن محمد بن حسين غمضان بصنعاء 66 ضمن مجموعة، نشر في بيروت 1972؛ كما في معجم تاريخ التراث 1: 463 ـ 666 كما في معجم تاريخ التراث 1: 463 ـ 666.
2. «تاج العروس (¬1) الحاوي على تهذيب النفوس»، نسبه له الزركلي
¬
(¬1) من نسخه المخطوطة: آماسيه رقم 1695/ 1 ورقة 33؛ عثمان أركين 453 ورقة 68؛ مكتبة الأوقاف العامّة 7145/ 1 ورقة 21؛ 1074 هـ؛ رقم 4808/ 2 ورقة 36؛ المكتبة القادريّة 698 ورقة 50؛ إزمير ملّي 923/ 3 ورقة 40 - 68؛ 1187 هـ؛ المكتبة العباسية بالبصرة رقم 131/ ج، 1242 هـ؛ طهطاوي تصوّف 10 ورقة 49 , 819 هـ؛ القاهرة ملحق رقم 22951/ ب ورقة 45؛ رقم 20534/ب مجموعة ورقة 164 - 215؛ رقم 20624/ ب ورقة 40؛ بلديّة الإسكندريّة 5173/ج ورقة 22، 1244 هـ؛ رقم 3121/ج 21 ورقة 45 كتبت في القرن 13 هـ؛ رقم 3211/ج ورقة 36 كتبت في القرن 13 هـ؛ خزائن مدرسة الخيّاط بالموصل مجامع 16/ 36/ 9 , 1248 هـ؛ المكتبة السليمانية قسم البابانيان 3/ 6 ت / مجامع /102 - 109 ورقة 32، 1292 هـ؛ دار الكتب الوطنيّة بتونس 2081 ورقة 31 , 1069 هـ؛ رقم 7332/ 3 ورقة 45 - 100، بانكبور خدابخش رقم 8/ 2637 ورقة 45 , 1200 هـ، طبع في القاهرة 1286، 1291 ,1304 ,1305 ,1345، كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
والبغدادي (¬1).
3. «لطائف المنن (¬2) في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي»، نسبه له المقريزي والزركلي وكحالة والبغدادي (¬3).
4. «أصول مقدمات الوصول»، نسبه له البغدادي والزركلي (¬4).
5. «التنوير (¬5) في إسقاط التدبير»، نسبه له المقريزي والبغدادي
¬
(¬1) ينظر: الأعلام1: 222، وهدية العارفين1: 103.
(¬2) ينظر: جامعة أمّ القرى 174 ورقة 6؛ قره مان رقم 945 ورقة 176؛ 694 هـ؛ متحف مولانا 114/ 7 ورقة 325 - 343 كوبريلي رقم 772/ 1 ورقة 142؛ رقم 773 ورقة 68؛ 1008 هـ؛ الظاهريّة 8338 ورقة 100؛ 887 هـ؛ رقم 8943 ورقة 93؛ 943 هـ؛ رقم 5926 ورقة 86؛ 1024 هـ؛ Chester Beatty 3062 ورقة 128، 740 هـ؛ رقم 4782 ورقة 118؛ المدرسة المحمَديّة بالموصل مجامع 20/ 13/ 1؛ مدرسة جامع مريم خاتون بالموصل 42 ورقة 101؛ خزانة جامع الزيتونة بتونس مناقب 3427 ورقة 133؛ دار الكتب الوطنيّة بتونس ورقة 200؛ رقم 3597 ورقة 220؛ رقم 7453/ 1 ورقة 1184,89 هـ؛ طبعت في تونس 1304 وفي القاهرة 1322، 1974 وفي دمشق 1992؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬3) ينظر: الأعلام1: 222، وهدية العارفين1: 103، ومعجم المؤلفين2: 121، والمقفى الكبير1: 365.
(¬4) ينظر: هدية العارفين1: 103، ومعجم المؤلفين2: 121.
(¬5) من نسخه المخطوطة: أحمد باشا رقم 117 رقة 124؛ أحمد ثالث 1421 ورقة 267، 760 هـ؛ رقم 1483 ورقة 128؛ خزينه رقم 2/ 1769 ورقة 10 - 86 ,1144 هـ؛ رقم 59/ 3 , ورقة 34 - 46؛ عثمان أركين 453 , ورقة 68؛ مكتبة الأوقاف العامّة 13760؛ 4730؛ 4887/ 2؛ متحف مولانا 6906/ 2 ورقة 24 - 114؛ karahisar قم 17594 ورقة 95 طهطاوي تصوّف 30 ورقة 110، 995 هـ؛ ماكس ما يرهوف 53 ورقة 98؛ 5029 Chester Beatty ورقة 73، 770 هـ؛ القاهرة ملحق رقم 22987/ ب ورقة 106 , 1271 هـ؛ ر قم 21849/ ب ورقة 67 ,1157 هـ؛ آية الله نجفي 2132 ورقة 79، 1268 هـ؛ بلديَة الإسكندرية 2041/ د ورقة 91، 999 هـ؛ رقم 1525/ ب ورقة 58 , 1274 هـ؛ رقم 4627/ ج ورقة 173 - 247 كتب في القرن 13 هـ؛ المدرسة الرضوانيّة بالموصل 4/ 4 ورقة 94؛ رقم 4/ 5 ورقة 79؛ جامعة الكويت رقم 26/ 1؛ مدرسة تلمسان بالجزائر 28/ 2 ورقة 25 , 1197 هـ؛ نشر في القاهرة 1281 ,1290 ,1345 ,1970 ,1973؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
وكحالة (¬1).
6. «الطريق الجادة في نيل السعادة»، نسبه له البغدادي (¬2).
7. «مختصر تهذيب المدونة للبرادعي» في الفقه، نسبه له البغدادي (¬3).
8. «المرقى إلى القدير الأبقى»، نسبه له البغدادي وكحالة (¬4).
¬
(¬1) ينظر: هدية العارفين1: 103، ومعجم المؤلفين2: 121، والمقفى الكبير1: 365.
(¬2) ينظر: هدية العارفين1: 103.
(¬3) ينظر: هدية العارفين1: 103.
(¬4) ينظر: هدية العارفين1: 103، ومعجم المؤلفين2: 121.
9. «مفتاح الفلاح (¬1) في ذكر الله الكريم الفتاح»، نسبه له البغدادي وكحالة (¬2)، قال الزركلي (¬3): «وينسب إليه كتاب «مفتاح الفلاح» وليس من تأليفه».
10. «الأنفاس الزكية (¬4) في شرح الحكم العطائية»، نسبه له بلوط (¬5).
11. «تحرير التنزيه (¬6) وتحرير التشبيه في الكلام»، نسبه له بلوط (¬7).
¬
(¬1) ينظر: خزينه رقم 286 ورقة 48؛ مكتبة الأوقاف العامّة 4887 ورقة 50؛ 1146 هـ؛ Ramazanoglu رقم 907/ 6 ورقة 20 - 76؛ خزانة الدكتور داود جلبي ورقة 76، 1036 هـ؛ مدرسة الصائغ مجامع 17/ 20/ 2؛ جامعة الكويت رقم 26/ 2 , 10/ 3؛ دار الكتب الوطنيّة بتونس 4112/ 1 ورقة 48؛ الجامع الأعظم بالجزائر 103/ 40/ 2 ورقة 164 - 206؛ طبع في القاهرة 1332 , 1903؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬2) ينظر: هدية العارفين1: 103، ومعجم المؤلفين2: 121.
(¬3) في الأعلام1: 222.
(¬4) من نسخه المخطوطة: Karahisar رقم 17172 ورقة 176؛ القاهرة ملحق رقم 21490/ ب ورقة 103، 1055 هـ، كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬5) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬6) من نسخه المخطوطة: المكتبة العثمانية الرضائية بحلب 577 ورقة 11، 683 هـ؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬7) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
12. «ترتيب (¬1) السلوك»، نسبه له بلوط (¬2).
13. «حزب الرجاء (¬3) والابتهال والالتجاء»، نسبه له بلوط (¬4).
14. «شرح قصيدة (¬5) أبي مدين المغربي»، نسبه له بلوط (¬6).
15. «عنوان التوحيد (¬7) في آداب الطريق»، نسبه له بلوط (¬8).
16. «الفوائد (¬9) في الأخلاق»، نسبه له بلوط (¬10).
¬
(¬1) من نسخه المخطوطة: الجامع الأعظم بالجزائر 103/ 40/ 3 ورقة 206 - 209؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬2) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬3) من نسخه المخطوطة: الجامع الأعظم بالجزائر 88/ 29 /8 ورقة 44 - 46؛ الجزائر 4/ 1721؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬4) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬5) من نسخه المخطوطة: جامعة أمّ القرى 1192/ 3 ورقة 11؛ بلديّة الإسكندريّة 1524/ ب ورقة 8 كتب 12 هـ؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬6) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬7) ينظر: طبع في بيروت 1408، كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬8) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬9) من نسخه المخطوطة: آستان قدس رضوي رقم 613؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬10) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
17. «القصد المجرّد (¬1) في معرفة اسم المفرد»، نسبه له بلوط (¬2).
18. «قصيدة (¬3) ابن عطاء الله الإسكندري»، نسبه له بلوط (¬4).
19. «اللامعة المنيرة (¬5) والدرة المنيرة»، نسبه له بلوط (¬6).
20 «المناجات (¬7) العطائية (منظوم)»، نسبه له بلوط (¬8).
ومعلوم أن عامة هذه المؤلفات نسبها له بلوط والبغدادي وكحالة، وهم
¬
(¬1) من نسخه المخطوطة: دار الكتب الوطنيّة بتونس 4250/ 1، 995 هـ؛ رقم 3061 ورقة 27، 1282 هـ؛ طبع في دمشق 1990؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬2) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬3) ينظر: مكتبة الأوقاف العامّة 4811/ 8؛ 1064 هـ؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬4) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬5) ينظر: قره مان 945/ 2 ورقة 176 - 179؛ كما في معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬6) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬7) من نسخه المخطوطة: الظاهريّة عام 19 ورقة 7 - 8؛ 36 بيتا؛ حسن حسني عبد الوهّاب بتونس 17901/ 9 ورقة 70 - 73؛ طبعت في بيروت 1972؛ 19 - وصية ابن عطاء الله الإسكندري بالإخوان قره مان رقم 945/ 3 ورقة 179 - 182؛ طبعت في تونس 1304 وفي القاهرة 1322؛ 1974 وفي دمشق 1992 مع لطائف المنن؛ معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬8) ينظر: معجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
ليسوا من المؤرخين المعتبرين، ولا كتبهم من الكتب المعتمدة التي يعوَّل عليها؛ لأنهم يجمعون فيها بدون تحقيق ولا تمحيص، فلا تصح نسبة كتاب لصاحبه بالاعتماد عليه، وإنما يجب أن يتثبت من غيرهم حتى تصح النسبة في الكتاب لمؤلفه.
المطلب السابع
شعره ووفاته
أولاً: شعره:
عرف العارف بالله ابن عطاء الله بنظمه للشعر الحسن، ومنه:
مرادي منك نسيان المراد ... إذا رمتَ السبيل إلى الرشاد
وإن تدع الوجود فلا تراه ... وتصبح ماسكاً حبل اعتماد
إلى كتم غفلة عني وإني ... على حفظ الرعاية والوداد
ودي فيك لو تدري قديم ... ويوم السبت يشهد بانفرادي
وهل رب سواي فترتجيه ... غدا ينجيك من كرب شداد
فوصف العجز عمّ الكون طُرّا ... فمفتقر بمفتقر ينادي
وبي قد قامت الأكوان طُرّا ... وأظهرت المظاهر من مرادي
ووصفك فالزمنه وكن ذليلاً ... ترى مني المنى طوع القياد
وكن عبداً لنا والعبد يرضى ... بما تقضي الموالي من مراد (¬1)
ثانياً: وفاته:
توفّي العارف بالله بالمدرسة المنصوريّة (¬2) من القاهرة في ثالث عشر جمادى الآخرة (¬3) القاهرة سنة 709هـ، تسع وسبعمائة (¬4)، وكانت جنازته مشهودةً (¬5).
قال المقريزي (¬6): «دفن بالقرافة، وتردّد الناس لزيارة قبره تبرّكا به، وعملوا عند قبره في كلّ ليلة حادي عشر جمادى من كلّ سنة مجتمعاً يقرءون فيه القرآن ويطعمون الطعام، فيحشر الناس من أكثر الجهات لشهود هذا المحيا ويخلطون فيه الحقّ بالباطل، ويأتون أنواعا من المنكرات، وهم على ذلك إلى يومنا».
¬
(¬1) ينظر: طبقات الأولياء1: 422.
(¬2) ينظر: معجم المفسرين1: 67.
(¬3) ينظر: المقفى الكبير1: 365.
(¬4) ينظر: المنهل الصافي2: 121، وقلادة النحر6: 53، وسلم الوصول4: 82، والأعلام1: 222، والمقفى الكبير1: 365، ومعجم تاريخ التراث1: 463ـ 666.
(¬5) ينظر: طبقات الأولياء1: 422.
(¬6) في المقفى الكبير1: 365.
• • •
المطلب الثامن
شروح الحكم
تعدُّ الحكم من أَشهر الكتب في تاريخ الأمة، ومن أبرز كتب التَّصوف، فقد نالت قبولاً عظيماً وانتشاراً كبيرة، وأَصبح الكلُّ يحتجُّ بعبارتها، ويَفرحُ بحفظها وفهمها، ويَفتخر بذكرها وتكرارها، حتى قال بعضُهم: «حكم ابن عطاء الله يلهج كثير من متصوِّفه زمننا بحفظ كلمات منها» (¬1).
ولما صنفها عرضها على شيخه أبي العباس المرسي فتأمّلها، وقال له: لقد أتيت يا بني في هذه الكراسة بمقاصد «الإحياء» وزيادة، ولذلك تعشقها أرباب الذوق لما رقّ لهم من معانيها وراق، وبسطوا القول فيها، وشرحوها
¬
(¬1) ينظر: البدر الطالع1: 108.
كثيراً (¬1).
فأقبل على درسها الطلبة والكملة، ورغب بشرحها الأكابر، فلا تحصى الشروح عليها، وهاهنا ذكر لبعض الشُّروح عليها؛ لبيان مقامها ومقدارها:
1.شرح أبي الفلاح صالح بن محمد بن صالح السباعي، الأستاذ العمدة العارف بالله القدوة الحبر الإمام الفاضل الهمّام نادرة الأيام، وعمدة الأنام، الزّاهد الثقة الأمين مع ورع ودين متين، (1154ـ 1221هـ) (¬2).
2.شرح أبو محمَّد عبد المجيد الشُّرنوبي الأزهري، العلامة المحقق المجيد واسطة العقد الفريدة العمدة الإِمام المؤلف المحقق الهمّام، أخذ عن جلة من علماء الأزهر، له تآليف رزق فيها القبول منها «شرح مختصر البخاري» لابن أبي جمرة، و «شرح الأرْبعين النووية» واختصر «الشمائل المحمدية»، و «شرح دلائل الخيرات» و «الجامع الصغير» و «دلالة السالك على أقرب المسالك»، و «مناهج التسهيل على متن خليل»، و «مناهج التيسير على مجموع الأمير» و «إرشاد السالك على ألفية ابن مالك» و «المحاسن البهية على العشماوية»، و «الكواكب الدرية على متن العزية»، و «تقريب المعاني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني»، و «شرح حكم ابن عطاء الله»، و «تائية الشيخ أبي العباس الشرنوبي»، و «ديوان خطب مثلث السجعات»،
¬
(¬1) ينظر: كشف الظنون1: 675.
(¬2) ينظر: شجرة النور1: 519.
و «ديوان مربع السجعات»، وغير ذلك، (ت1348هـ) (¬1).
3.شرح محمد بن زغران التونسي، الشيخ أبي المواهب، ونحا في شرحه نحو شقائق الفلاسفة ودقائقهم، فاللَّه أعلم بمراده، ولم يكمل، (ت882هـ) (¬2).
4.شرح علي بن محمد بن محمد بن علي القرشي البسطي القلصادي (815 - 891 هـ) (¬3).
5.شرح أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى الشهاب البرنسي المغربي الفاسي المالكي، ويعرف بزروق (¬4).
6.شرح خلف بن محمد بن محمد الزين أبو محمد المشالي ثم الشيشيني القاهري الشاذلي (¬5).
7. «أحكام الحكم لشرح الحكم»؛ لبرهان الدّين أبو الطيب إبراهيم بن محمود بن أحمد بن حسن أوقصرائي (ت908هـ) (¬6).
¬
(¬1) ينظر: شجرة النور1: 589.
(¬2) نيل الابتهاج1: 557.
(¬3) ينظر: تراجم المؤلفين التونسيين4: 107.
(¬4) ينظر: الضوء اللامع1: 222.
(¬5) ينظر: الضوء اللامع3: 185.
(¬6) ينظر: شذرات الذهب10: 52.
8.شرح أبي الطيب إبراهيم بن محمود الأقصرائي المواهبي المصري الشاذلي الحنفي، (ت914هـ)، وهو شرحٌ حسنٌ، وكان ينفق نفقة الملوك، ويلبس ملابسهم، وذلك من غيب الله تعالى لا يدري أحد له جهة معينة تأتيه منها الدنيا، ولم يطلب الطريق حتى لحقه المشيب.
فجاء إلى سيدي محمد المغربي الشّاذلي وطلب منه التربية، فقال له: يا إبراهيم، تريد تربية بيتية وإلا سوقية. فقال له: ما معنى ذلك؟ قال: التربية السوقية: هي أن أعلمك كلمات في الفناء والبقاء ونحوهما، وأجلسك على السجادة، وأقول لك خذ كلاماً وأعط كلاماً من غير ذوق ولا انتفاع.
والتربية البيتية بأن تفني اختيارك في اختياري، وتشارك أهل البلاء، وتسمع في حقِّك ما تَسمع فلا تتحرك لك شعرة اكتفاء بعلم الله تعالى، فقال أطلب التربية البيتية، قال: نعم لكن لا يكون فطامك إلّا بعدي على يد الشيخ أبي المواهب، وكان الأمر كذلك، ولذلك لم يشتهر إلا بالمواهبي.
ثم قال له الشيخ محمد: قف غلاما اخدم البيت والبغلة، وحسّ الفرس، وافرش تحتها الزبل، وكب التراب، فقال: سمعا وطاعة، فلم يزل يخدم عنده حتّى مات، فاجتمع على سيدي أبي المواهب ولم يزل عنده يخدم كذلك ولم يجتمع مع الفقراء في قراءة حزب ولا غيره حتّى حضرت سيدي أبا المواهب الوفاة، فتطاول جماعة من فقرائه إلى الأذن، فقال الشيخ: هاتوا إبراهيم فجاءه، فقال: افرشوا له السجادة فجلس عليها، وقال له: تكلم على إخوانك في
الطريق فأبدى الغرائب والعجائب، فأذعن له الجماعة كلهم (¬1).
9.شرح شهاب الدّين أحمد بن عمر بن سليمان الجعفري الدمشقي الشافعي الصّوفي الوفائي (ت920هـ)، وهو شرح لطيف، وضعه على أسلوب غريب كلما تكلّم على حكمة اتبعها بشعر عقدها فيه فمن ذلك قول:
أجلّ أوقاتِ عارفٍ زَمَن ... يشهد فيه وجود فاقته
متّصفاً بالذي يُقرِّبه ... من رَبِّه من وجود زلّته
عقد فيه قول ابن عطاء الله: «خير أوقاتك وقت شهدت فيه وجود فاقتك، وتردّ إلى وجود ذلّتك».
وقال أيضاً:
خير ما تطلب منه ... هو ما يطلب منكا
فاطلب التوفيق منه ... للذي يرضيه عنك
عقد فيه قول ابن عطاء الله: «خير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك» (¬2).
10.شرح أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البتروني الحلبي، شرح حكم ابن عطاء الله في مجلد ضخم (¬3).
¬
(¬1) ينظر: شذرات الذهب10: 91.
(¬2) ينظر: شذرات الذهب10: 138.
(¬3) ينظر: خلاصة الأثر1: 345.
11. «الدرر الجوهرية» لعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين، الملقب زين الدين الحدادي ثم المناوي (¬1).
12.شرح محمد شريف بن المنلا يوسف بن القاضى محمود بن المنلا، كمال الدين الكورانى الصديقى الشاهوى الرويسى الشافعى، صدر من صدور الأئمة، كان عالماً ولياً قدوة فى أفراد العلماء الزاهدين (¬2).
13.شرح الولي الصالح المعتقد المجذوب العالم العامل الشيخ علي ابن حجازي بن محمد البيومي الشافعي الخلوتي ثم الأحمدي، (ت1083هـ) (¬3).
14.شرح العلامة أبو العرفان الشيخ محمد بن علي الصبان الشافعي، (ت1206هـ) (¬4).
15.شرح مصطفى أبو العُلا، (ت1406 هـ)، شرح فيه حكم ابن عطاء الله السكندري (¬5).
¬
(¬1) ينظر: خلاصة الأثر2: 416، وكشف الظنون1: 675.
(¬2) ينظر: خلاصة الأثر4: 280.
(¬3) ينظر: تاريخ العجائب1: 379.
(¬4) ينظر: عجائب الآثار2: 137.
(¬5) ينظر: الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير3: 2655.
16.شرح احمد بن عمر بن سليمان الجعفري، الدمشقي الوفائي، الشافعي شهاب الدين، (ت 920) (¬1).
17. «إيقاظ الهمم في شرح الحكم لابن عطاء الله»؛ لأحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني، الإدريسي، الشاذلي، الفاسي، أبي العباس، (1160 ـ 1224 هـ) (¬2).
18.شرح حسن بن عوض بن مخدم، (1260 - 1331 هـ) (¬3).
19.شرح علي بن حجازي بن محمد البيومي، الحسني، الادريسي، الشاذلي، الشافعي، الخلوتي، الدمرداشي، الأحمدي، (1108 - 1183 هـ) (¬4).
20.شرح أبي القاسم الرماح، من أهل طرابلس الغرب، (ت 887هـ) (¬5).
21.شرح محمد بن عبادة بن بري العدوي المالكي، (ت 1193 هـ) (¬6).
¬
(¬1) ينظر: معجم المؤلفين2: 32.
(¬2) ينظر: معجم المؤلفين2: 163.
(¬3) ينظر: معجم المؤلفين 3: 267.
(¬4) ينظر: معجم المؤلفين 7: 56.
(¬5) ينظر: معجم المؤلفين8: 100.
(¬6) ينظر: معجم المؤلفين10: 118.
22.شرحان للحكم لمحمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن احمد جسوس، (1109 - 1182 هـ) (¬1).
23.شرح محمد بن يوسف بن احمد بن علي البدري الدجاني، القشاشي، القدسي الأصل، المدني، (ت1044 هـ) (¬2).
24. شرح عبد الله بن حجازي الشرقاوي، (ت1227هـ) (¬3).
25. شرح محمد بن إبراهيم الحلبي، المعروف بابن الحنبلي، (972ـ 971هـ) (¬4).
26. «غيث المواهب العلية»؛ لمحمد بن إبراهيم بن عباد النفزي الرندي، الشاذلي، (ت792هـ) (¬5).
27. شرح محمد رمضان سعيد البوطي، (ت2013هـ).
28. «سراج الظلم شرح تلخيص الحكم»؛ لأبي بكر بن محمد بن عمر الملا الإحسائي الملا، (ت1270هـ).
طبعات الكتاب:
طبع في في بولاق سنة 1285هـ، وفي القاهرة 1302هـ، مع شرحين
¬
(¬1) ينظر: معجم المؤلفين11: 146.
(¬2) ينظر: معجم المؤلفين12: 122.
(¬3) ينظر: اكتفاء القنوع ما هو مطبوع1: 200.
(¬4) ينظر: كشف الظنون1: 675.
(¬5) ينظر: كشف الظنون1: 675.
اثنين الاول لمحمد النفري الرندي، والثاني لعبد الله بن حجازي الشرقاوي (ت 1227 هـ) (¬1).
المراجع:
1. الأعلام: لخير الدين الزَّركلي، ط 15، دار العلم للملايين. 2002 م.
2. اكتفاء القنوع بما هو مطبوع: لادوارد كرنيليوس فانديك (ت 1313 هـ)، ت: السيد محمد علي الببلاوي، مطبعة التأليف الهلال، مصر، 1313 هـ.
3. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: لمحمد بن علي الشوكاني (1173 - 1250 هـ)، مطبعة السعادة، مصر، ط 1، 1348 هـ.
4. تراجم المؤلفين التونسيين: لمحمد محفوظ، (ت 1408 هـ)، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 2، 1994 م.
5. الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون: لمحمد عزيز بن شمس وعلي بن محمد العمران، دار عالم الفوائد، مكة، ط 2، 1422 هـ.
6. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر: لمحمد أمين المحبي (ت 1699 م)، دار صادر.
7. سلم الوصول إلى طبقات الفحول؛ لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف، «حاجي خليفة» (ت 1067 هـ)، ت محمود عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة إرسيكا، إستانبول - تركيا، 2010.
¬
(¬1) ينظر: اكتفاء القنوع ما هو مطبوع 1: 200.
8. شجرة النور الزكية في طبقات المالكية: لمحمد بن محمد مخلوف (ت1360هـ)، ت: عبد المجيد خيالي، الكتب العلمية، لبنان، ط1، 1424 هـ.
9. شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لعبد الحي بن أحمد العكري (ت1089هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت.
10. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: لمحمد بن عبد الرحمن السَّخَاوِيّ القاهريّ الشَّافِعِيّ شمس الدِّين (831 - 902هـ)، دار الكتب العلمية، بدون تاريخ طبع.
11. طبقات الأولياء: لابن الملقن عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (ت804هـ)، ت: نور الدين شريبه، مكتبة الخانجي، بالقاهرة، ط، 1415 هـ.
12. غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية: للنفزي الرندي، ت: عبد الحليم محمود، دار الكتب الحديثة، القاهرة،1970.
13. قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر: للطيب بن عبد الله بامخرمة الهجراني، (870ـ 947هـ)، ت: خالد زواري، دار المنهاج، جدة، 2008هـ.
14. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني الحنفي (1017 - 1067)، دار الفكر.
15. مرشد الزوار إلى قبور الأبرار: لموفق الدين أبي محمد بن عبد الرحمن الشارعي الشافعي (ت615هـ)، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1415 هـ.
16. معجم التاريخ «التراث الإسلامي في مكتبات العالم (المخطوطات والمطبوعات)» لعلي الرضا قره بلوط وأحمد طوران قره بلوط، دار العقبة، قيصري، تركيا، ط1، 2001 م.
17. معجم المفسرين «من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر»: لعادل نويهض، مؤسسة نويهض الثقافية، بيروت، ط3، 1409هـ.
18. معجم المؤلفين: لعمر كحالة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1414هـ.
19. المقفى الكبير: لتقي الدين المقريزي (ت845 هـ)، ت: محمد اليعلاوي، دار الغرب الاسلامي، بيروت، ط2، 1427 هـ.
20. المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي: ليوسف بن تغرى بردى الحنفي، (ت847هـ)، ت: محمد محمد أمين، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
21. الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة: لوليد بن أحمد وآخرون، مجلة الحكمة، بريطانيا، ط1، 1424 هـ.
22. نيل الابتهاج بتطريز الديباج: لأحمد بابا بن أحمد التكروري التنبكتي السوداني، (ت1036 هـ)، ت: د. عبد الحميد الهرامة، دار الكاتب، طرابلس، ط2، 2000 م.
23. هدية العارفين: لإسماعيل باشا البغدادي (ت1339هـ)، دار الفكر، 1402هـ.
24. الوافي بالوفيات: لصلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت764هـ)، ت: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث، بيروت، 1420هـ.
• • •
فهرس الموضوعات:
المطلب الأول: اسمه ونسبته وكنيته ولقبه وشهرته وطريقته ومذهبه 9
المطلب الثاني: أسرته ومراحل حياته 12
المطلب الثالث: كراماته وثناء العلماء عليه 18
المطلب الرابع: خصومة ابن تيمية 22
المطلب الخامس: شيوخه وتلاميذه 26
المطلب السادس: مؤلفاته: 28
المطلب السابع: شعره ووفاته 35
المطلب الثامن: شروح الحكم 37
المراجع: 45
فهرس الموضوعات: 49