الدليل الهادي إلى أخبار ...........
.... حسام الدين الرازي
جارٍ تحميل الكتاب…
الدليل الهادي إلى أخبار ...........
.... حسام الدين الرازي
الدليل الهادي
إلى أخبار حسام الدين الرازي
المتوفي سنة (598 هـ)
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
الأردن، عمان
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد:
لما يسرّ الله تعالى لي خدمة الشرح الموسوم بـ «خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل في شرح القدوري» للفقيه الكبير والمحدث اللبيب حسام الدين علي بن أحمد بن مكي الرازي المتوفى سنة (598 هـ)، فخرجتُ أحاديثه وعلقتُ على مسائله وزدت في دلائله وبينتُ المعتمد في المذهب وترجمة لمؤلفه بما يوضح حاله ويُبَيِّنُ مكانه.
ولما أردت نشر هذه التراجم لهؤلاء الأكابر في سلاسل منفردة لتسهيل الوصول إليها، وإشاعة لذكرها بين الطلبة والكملة، وترغيباً للعاملين بالاقتداء بهم، كتبت هذه المقدمة لهذه الترجمة التي سميتها:
الدليل الهادي
إلى أخبار حسام الدين الرازي
سائلاً المولى أن ينفعنا بعلمائنا، ويهدينا طريقهم وسبيلهم، ويرشدنا إلى مسالكم، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
2 ـ 11 ـ 2023 م
صويلح، عمان، الأردن
المطلب الأول
اسمه ونسبه ونسبته ومذهبه وولادته
أولاً: اسمه ونسبه:
اتفق مَن ترجم له (¬1) على أنَّ اسمه ونسبه: علي بن أحمد بن مَكِّي، وشذ حاجي خليفة (¬2) فذكر بدل ابن مكي: المكّي.
ثانياً: كنيته ولقبه ومذهبه:
وذكر بعضهم (¬3) أنَّ كنيته: أبو الحسن.
واتفقوا (¬4) على أنَّ لقبه: حسام الِّدين.
¬
(¬1) ينظر: الجواهر المضية 1: 253، وتاج التراجم ص 207، والفوائد البهية ص 198، وكشف الظنون 2: 1631، وهدية العارفين 1: 703، والأعلام 4: 256، ومعجم المؤلفين 7: 30، وغيرهم.
(¬2) في كشف الظنون 2: 1631،
(¬3) ينظر: الجواهر المضية 1: 253، وتاج التراجم ص 207، والفوائد البهية ص 198، والأعلام 4: 256، ومعجم المؤلفين 7: 30،
(¬4) ينظر: الجواهر المضية 1: 253، وهدية العارفين 1: 703، وكشف الظنون 2: 1631، والأعلام 4: 256، وغيرهم.
واتفقوا (¬1) على أنَّ مذهبه الفقهي هو الحنفي.
ثالثاً: نسبته:
واتفقوا (¬2) على نسبته: الرّازيّ، وانفرد القُرُشيّ (¬3) إلى نسبته إلى الكاشانيّ.
والرازيّ: نسبة إلى الري، وهي مدينة تاريخية تقع بالقرب من طهران في إيران، فُتحت الري في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وذلك بقيادة نعيم بن مقرن، ويقال: إنَّ زرادشت قد خرج منها، كما ينسب إليها عدد من علماء المسلمين، ومنهم فخر الدِّين الرازي صاحب تفسير «مفاتيح الغيب» (¬4).
¬
(¬1) ينظر: الجواهر المضية 1: 253، وتاج التراجم ص207، والفوائد البهية ص198، وهدية العارفين 1: 703، والأعلام4: 256، ومعجم المؤلفين7: 30،
(¬2) ينظر: الجواهر المضية 1: 253، وتاج التراجم ص207، والفوائد البهية ص198، وكشف الظنون2: 1631، وهدية العارفين 1: 703، والأعلام4: 256، ومعجم المؤلفين7: 30، وغيرهم.
(¬3) ينظر: الجواهر المضية 1: 253.
(¬4) ينظر: موسوعة ويكبيديا: https://ar.wikipedia.org/wiki/.
والكاشانيّ نسبة إلى كاشان، وهي لفظ لكاسان (¬1)، وكاسان مدينة قديمة تقع حالياً في دولة أوزبكستان إلى الجنوب الشرقي من مدينة سمرقند في ولاية بخارى، وينسب إليها: علاء الدِّين الكاساني صاحب كتاب «البدائع» (¬2).
وذُكِر في موسوعة ويكبيديا وجود مدينة بإيران اسمها: كاشان، وتُعرف مدينة كاشان أنَّها رابع أهم مدينة إيرانية من حيث وجود الآثار التاريخية فيها بعد أصفهان وشيراز ويزد، فهي عريقة في التاريخ، وتقع مدينة كاشان عند حافة صحراء كبيرة تشغل معظم وسط إيران، وهي ثاني أكبر مدينة في محافظة أصفهان بعد أصفهان (¬3).
فلعلّ المصنف منسوب إليها لوجودها في إيران مع الريّ لا إلى كاسان الموجودة في أوزبكستان، ولعلّ المصنف ولد في إحداهما ونشأ في الأخرى، والله أعلم.
فتحصَّل مما سبق: أنَّه علي بن أحمد بن مكِّي الرازي الكاشاني الحنفي، حسام الدِّين، أبو الحسن.
ولم يذكر مَن ترجم له تاريخاً لولادته.
* * *
¬
(¬1) ينظر: ترجمة الكاساني في طبقات الحنفية لابن الحنائي ص243.
(¬2) ينظر: موسوعة ويكبيديا: https://ar.wikipedia.org/wiki/
(¬3) ينظر: موسوعو ويكبيديا: https://ar.wikipedia.org/.
المطلب الثاني
رحلاته ومناصبه وثناء العلماء عليه
أولاً: رحلته إلى حلب:
ارتحل إلى حلب (¬1)، وأقام مدة فيها في أيام نور الدِّين محمود (¬2).
وقال القُرُشيُّ (¬3): «وحكى لي بعض الأصحاب عن الشيخ فخر الدِّين أبي القاسم الحنفي أنَّ صاحب «الخلاصة» لما قَدِمَ من البلادِ إلى حلب تلقّاه أهلُها، ودرَّس بها في مدرسةٍ عرضوها عليه فقبلها، واجتمعوا الناس أرباب المذاهب عنده في الدرس، فلما وقع البحث، وعقدوا له مجلساً للمناظرة، فقال: أنا أتكلّم فجعل يذكر مسألةً مسألةً من مسائل الخلاف، ويذكر أدلّة كلِّ فريق ويجيب عنها، فأذعنوا له».
¬
(¬1) ينظر: معجم المؤلفين 7: 30.
(¬2) ينظر: الأعلام 4: 256.
(¬3) ينظر: الجواهر المضية 1: 253.
والمدرسةُ التي عُرضت عليه هي المدرسةُ النُّورية، حيث أقام بالمدرسة فيها في أيّام العلاء الغزنوي، فلما توفي الغزنوي وولى المدرسة بعده ابنه محمود كان أبو الحسن الرازيّ هذا يُدَبِّرُ حاله (¬1).
ثانياً: رحلته إلى دمشق:
فبعد إقامته بحلب ارتحل إلى دمشق وسكنها (¬2) إلى أن توفي فيها (¬3).
قال ابن عساكر: «قدم دمشق وسكنها، وكان يدرس بالمدرسة الصادرية، ويفتي على مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويشهد ويناظر فى مسائل الخلاف، قال: وما أظنه حدث، انتهى (¬4).
والمدرسةُ الصَّادرية أنشأها شجاع الدُّولة صادر بن عبد الله، وهي أول مدرسة أنشئت بدمشق سنة (491هـ) (¬5).
¬
(¬1) ينظر: الجواهر المضية1: 253.
(¬2) ينظر: هدية العارفين 1: 703، ومعجم المؤلفين7: 30.
(¬3) ينظر: الأعلام4: 256.
(¬4) ينظر: الجواهر المضية1: 253، وتاج التراجم ص207، والفوائد البهية ص198.
(¬5) ينظر: هامش تاج التراجم ص207.
ثالثاً: ثناء العلماء عليه:
قال ابن العديم: «فقيه فاضل» (¬1).
وقال ابن قطلوبغا (¬2): «الإمام ... وكان فقيهاً فاضلاً».
* * *
¬
(¬1) ينظر: الجواهر المضية1: 253.
(¬2) في تاج التراجم ص207.
المطلب الثالث
مؤلفاته
الأول: «خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل»، وهو محل الدِّراسة في النقاط الآتية:
أولاً: صحته نسبته للرازي:
نسبه له ابن العديم والقُرُشيّ (¬1) وابن قُطْلُوبُغا (¬2) وحاجي خليفة (¬3) واللَّكنويّ (¬4) والبابانيّ (¬5) والزَّركليّ (¬6) وكحالة (¬7)، وغيرهم.
¬
(¬1) ينظر: الجواهر المضية 1: 253.
(¬2) في تاج التراجم ص 208.
(¬3) في كشف الظنون 1: 718.
(¬4) في الفوائد البهية ص 198.
(¬5) في هدية العارفين 1: 703.
(¬6) ينظر: الأعلام 4: 256.
(¬7) في معجم المؤلفين 7: 30.
ثانياً: سبب تأليفه:
هو ما ذكره الرازي في ديباجته من تلبية طلب مَن أراد منه أن يجمع شرح ليس بالطويل الممل وليس بالمختصر المخلّ، قال الرازي: «إنَّ القلوبَ والطبائعَ لم تزل مائلة إلى ادخار الذكر الجميل والنفوس والهمم طامحة إلى اقتناء الذخر الجزيل، وفي صوب هذين الفرضين ونحو هذين الفضلين أنعمت بالإسفاف والإسعاد، وأسمحت بالإرفاق والإرفاد لمَن شكى إليّ إطالة بعض شروح مختصر القدوري وإملاله، واختصار بعضها وإخلاله، وبتهذيب كتاب متجانس اللفظ والمعنى جزالة، متشاكل المبتدأ والمنتهى اختصاراً وإطاله».
ثالثاً: أهمية الكتاب:
يعدُّ كتاب «خلاصة الدلائل» من أبرز كتب السادة الحنفية حيث وجد له عشرات النسخ المخطوطة في مكتبات العالم، حتى ذكر في فهرس آل البيت (60) نسخة مخطوطة له (¬1). وقرنه ابن التركماني والقرشي مع «الهداية» في العناية به من حيث تخريج أحاديث وتفسير لغته، وشرحه.
¬
(¬1) ينظر: فهرس مخطوطات آل البيت ر115.
قال القُرشيّ (¬1): «وضع كتاباً نفيساً على «مختصر القُدُوريّ» سمَّاه «خلاصة الدّلائل فى تنقيح المسائل»، وهو كتابي الذى حفظته فى الفقه، وخرَّجت أحاديثه فى مجلدٍ ضخم ووضعت عليه شرحاً وصلت فيه إلى كتاب الشركة حين كتابتي لهذه الترجمة فى يوم الجمعة ثامن شوال سنة تسع وخمسين، ألقيته فى الدروس التى أدرس فيها وأسأل الله العظيم بجاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إتمامه فى خير وعافية فى دروسي آمين».
وقال حاجي خليفة (¬2): «وهو شرحٌ مفيدٌ، مختصرٌ، نافعٌ».
وقال القاريّ: «وضع ـ أي الرَّازيّ ـ كتاباً نفيساً على مختصر القدوري» (¬3).
رابعاً: تحقيق اسم الكتاب:
اختلف العلماء في ضبط اسم الكتاب:
1. ذكر حاجي خليفة (¬4) وكحالة (¬5) باسم: «خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل».
2.ذكر اللَّكنويّ (¬6) باسم: «خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل».
¬
(¬1) ينظر: الجواهر المضية1: 253.
(¬2) في كشف الظنون2: 1631.
(¬3) ينظر: الفوائد البهية ص198.
(¬4) في كشف الظنون2: 1631.
(¬5) في معجم المؤلفين 7: 30.
(¬6) في الفوائد البهية ص198.
3.اكتفى باختصار الاسم ابنُ قُطْلُوبُغا (¬1) وابن عابدين (¬2) والزَّركليُّ (¬3) اسمه: «خلاصة الدلائل».
والرَّاجح هو القول الثّاني: «خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل» في شرح القُدُوريّ؛ لأنه يُبيِّن العمل الذي قام به في كتابه من جمع الدلائل بالدرجة الأولى، وتنقيح مسائل القُدُوريّ بتوضيحها وتعليلها والتفريع عليها والإشارة إلى الرَّاجح أحياناً، والله أعلم.
سادساً: من الأعمال عليه:
ـ الشروح:
1.شرح خلاصة الدلائل: لأحمد بن عثمان ابن التركماني المارديني، علاء الدين، (ت749هـ) (¬4)، وذكر الصفدي (¬5) أنَّ له على «الخلاصة» ثلاثة تعاليق:
¬
(¬1) في تاج التراجم ص208.
(¬2) في رد المحتار3: 714.
(¬3) ينظر: الأعلام4: 256.
(¬4) ينظر: مقدمة اللباب 1: 392.
(¬5) في الوافي بالوفيات7: 121، وأعيان العصر وأعوان النصر1: 285.
أ. في حل المشكلات، وتبين المعضلات، وشرح الألفاظ وتفسير المعاني للحُفَّاظ.
ب. في ذكر ما أهمله من مسائل الهداية.
ج. في ذكر أحاديثه والكلام عليها وعلى متونها وعلى تصحيحها وتخريجها.
2.شرح خلاصة الدلائل: لعبد القادر بن محمد القرشي، (ت775هـ) (¬1).
ـ تخريج الأحاديث:
1. «التنبيه في تخريج أحاديث الهداية والخلاصة»: لأحمد بن عثمان ابن التركماني المارديني، علاء الدين، (ت749هـ)، تمّ تحقيقه في ثلاث رسائل دكتوراه في جامعة العلوم الإسلامية العالمية، الأردن، وقد أفدت منه كثيراً في تخريج أحاديث الكتاب.
2. «الطرق والوسائل إلى معرفة أحاديث خلاصة الدلائل شرح القدوري»: لعبد القادر بن أبي الوفاء القرشي (ت775هـ) (¬2)، وله كتاب آخر في تخريج أحاديث الهداية سمّاه: «العناية في تحرير أحاديث الهداية» (¬3).
¬
(¬1) ينظر: مقدمة اللباب 1: 393.
(¬2) ينظر: كشف الظنون2: 1631.
(¬3) ينظر: الأعلام4: 42، وطبقات الحنفية لابن الحنائي ص302، وجعله في طبقات المفسرين للداودي 1: 340 في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل.
ـ بيان المعاني اللُّغويّة:
«تهذيب الأسماء الواقعة في الهداية والخلاصة»: لعبد القادر بن محمد القرشي، (ت775هـ) (¬1)، قال الزركلي (¬2) لعلَّه: «ترتيب تهذيب الأسماء واللغات» (¬3).
الثاني: «تكملة القُدُوريّ»:
نسبه له حاجي خليفة (¬4) والباباني (¬5)، قال حاجي خليفة (¬6): «وجمع حسام الدين الرازي: «ما شذَّ من نظم «مختصر القدوري» من المسائل المنثورة في المختصرات كـ «الجامع الصغير «و «مختصر الطحاوي» و «الإرشاد» و «موجز الفرغاني»، (ت598هـ)، ورتبه على ترتيب كتابه وأنوابه من غير تكرار، إلا من صعب ذكره بدون إعادة ذكره، وقال: ومن فهمه بعدما علمه كان كمَن قرأت المختصرات الخمس ... الخ».
¬
(¬1) ينظر: مقدمة اللباب 1: 394.
(¬2) في الأعلام 4: 42.
(¬3) ينظر: طبقات الحنفية لابن الحنائي ص302.
(¬4) ينظر: كشف الظنون2: 1631.
(¬5) في هدية العارفين 1: 703،
(¬6) ينظر: كشف الظنون2: 1631.
ومن الأعمال على التكملة:
1. «شرح تكملة القدوري» لحسام الدين الرَّازي (¬1)، قال الرَّازيّ في ديباجتها: «لما كتبت «كتاب التكملة»، عرضته على بعض المتفقهة، فاستحسنه وارتضاه، فالتمس منّي أن أضمّ إلى المسائل شيئاً من الدلائل المستخرجة من كلام المشايخ الكبار، عن سبيل الإيجاز والاختصار، فأجبته» (¬2).
2. «شرح تكملة القُدُوريّ» لحسام الدين الرازي، لمحمد بن عمر بن عبد الله الصانع، السنجي النيسابوري الحنفي، رشيد الدين، أبي بكر، وله: «الفتاوى الرشيدية»، (598هـ) (¬3).
3. «الفوائد المشتملة على المختصر والتكملة» لعبد الله بن محمود الموصلي، أبي الفضل، (ت683هـ)، جمع فيه فوائد مختصر القُدُوريّ والتكملة، وزاد فيه ما أغفلاه من الخلاف بين الإمام وصاحبيه (¬4).
4. «العقود المفصلة في الجمع بين القُدُوريّ والتكملة» لأحمد بن محمد بن حسن بن علي بن محمد العباسي الحنفي، (ت890هـ) (¬5).
الثالث: «سلوة الهموم»:
¬
(¬1) ينظر: كشف الظنون2: 1631.
(¬2) ينظر: كشف الظنون2: 1631.
(¬3) ينظر: كشف الظنون2: 1631، ومعجم المؤلفين11: 86.
(¬4) ينظر: مقدمة اللباب1: 399.
(¬5) ينظر: مقدمة اللباب1: 399.
نسبه له ابن العديم و القُرُشيّ (¬1) وابن قُطْلُوبُغا (¬2) والباباني (¬3) والزَّرْكليّ (¬4) وكحالة (¬5)، قال ابن العديم: «جمعه وقد مات له ولد» (¬6).
الرابع: «شرح الجامع الصغير للشيباني»:
نسبه له الزَّرْكليّ (¬7).
الخامس: «فتاوى»:
نسبه له كحالة (¬8).
* * *
¬
(¬1) ينظر: الجواهر المضية1: 253.
(¬2) في تاج التراجم ص208.
(¬3) في هدية العارفين 1: 703.
(¬4) ينظر: الأعلام4: 256.
(¬5) في معجم المؤلفين 7: 30.
(¬6) ينظر: الجواهر المضية1: 253.
(¬7) ينظر: الأعلام4: 256، وذكر أن جزءاً أو قطعة منه، في شستربتي (3316).
(¬8) في معجم المؤلفين 7: 30.
المطلب الرابع
شيوخه وتلاميذه ووفاته
أولاً: شيوخه:
لم تذكر كُتُب ترجمته أحداً من شيوخه، ولعلّ سبب ذلك: أنَّه درس وتعلم في الري، ثم قدم إلى حلب ودمشق بعد أن أصبح عالماً، فلم يشتهر أسماء شيوخه عند العرب، ولم يكتبها مَن ترجم له، والله أعلم.
ثانياً: تلامذته:
لم نقف في كتب التراجم إلا على اثنين من تلامذته ذكرهم ابنُ العديم، فقال: «تفقه عليه بحلب عمّي أبو غانم وجماعة، وسمع منه عمر بن بدر الموصلي» (¬1)، ولا شكّ أنّه تتلمذ عليه مئاتٌ من العلماء إن لم يكن ألاف لا سيما أنَّ عمله كان التَّدريس فقد تولّى التَّدريس في المدرسةِ النُّورية في حلب، ثمّ المدرسة الصَّادرية في دمشق.
وأبو غانم هو محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبي جرادة الحلبي الحنفي، جمال الدين، أبو غانم، من بني العديم، وولي الخطابة بجامع بلده، وعرض عليه القضاء في أيام إسماعيل بن محمود بن زنكي، فامتنع. وكان ابن الأَثير (المؤرخ) ممن سمع عليه الحديث، وقال في وصفه: «لو قال قائل أنّه لم يكن في زمانه أعبد منه لكان صادقاَ» وشغف بتصانيف الحَكِيم التِّرْمِذي فجمع معظمها، وكتب بعضها بخطه. وكتب من مصنفات الزهد والرقائق والمصاحف كثيراً، (540 - 628 هـ) (¬2).
¬
(¬1) ينظر: الجواهر المضية1: 253، وتاج التراجم ص207.
(¬2) ينظر: الأعلام7: 130، وإكمال الإكمال لابن نقطة2: 35، ومعجم الأدباء5: 2069، وغيرها.
والموصلي هو عمر بن بدر بن سعيد بن محمد بن بنكير الموصلي، ضياء الدين، قال ابن قطلوبغا: «كان حسن السمت، طيب المحاضرة، نبيلاً على شأنه، من مؤلفاته: «العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة»، و «استنباط المعين من العلل والتاريخ لابن معين»، (557 - 622هـ) (¬1).
ثالثاً: وفاته:
اتفق من ترجم له (¬2) على أنَّه توفي سنة (598هـ) ثمان وتسعين وخمس مائة، وشذَّ ابن قطلوبغا (¬3) فذكر وفاته سنة (593هـ).
توفي بدمشق، ودُفِن خارج باب الفراديس (¬4).
¬
(¬1) ينظر: تاج التراجم ص217، والأعلام5: 42.
(¬2) ينظر: الجواهر المضية1: 253، والفوائد البهية ص198، وكشف الظنون2: 1631، وهدية العارفين 1: 703، والأعلام4: 256، ومعجم المؤلفين7: 30، وغيرهم.
(¬3) في تاج التراجم ص208.
(¬4) ينظر: الجواهر المضية1: 253، تاج التراجم ص208، ومعجم المؤلفين7: 30.
* * *
المراجع:
1. الأعلام: لخير الدين الزَّركلي، ط 15، دار العلم للملايين. 2002 م.
2. أعيان العصر وأعوان النصر: لصلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت 764 هـ)، ت: د. أبو زيد وآخرون، دار الفكر المعاصر، لبنان، ط 1، 1418 هـ.
3. إكمال الإكمال: لمحمد بن عبد الغني ابن نقطة الحنبلي البغدادي (ت629هـ)، ت: د. عبد القيوم عبد ريب النبي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ط1، 1410هـ.
4. تاج التراجم: لأبي الفداء قاسم بن قُطْلُوبُغَا (ت879هـ)، تحقيق: محمد خير رمضان، دار القلم، دمشق، ط1، 1992مـ.
5. الجواهر المضية في طبقات الحنفية: لعبد القادر بن محمد بن أبي الوفاء القرشي (ت775هـ)، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1413هـ.
6. ردّ المحتار على الدر المختار: لمحمد أمين بن عمر ابن عابدين الحنفي (1198 - 1252هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
7. طبقات الحنفية: لعلي بن أمر الله قنالي زاده المشهور بـ (ابن الحنائي) (ت979هـ)، مطبعة الزهراء الحديثة، الموصل، ط2، 1380هـ.
8. طبقات المفسرين: لمحمد بن علي الداودي (ت945هـ)، تحقيق: علي محمد، مكتبة وهبة، مصر، ط1، 1392هـ.
9. الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط، مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي، عمان، ط1، 1424م.
10. الفوائد البهية في تراجم الحنفية: لعبد الحي الكنوي (1264 - 2304هـ)، تحقيق: أحمد الزعبي، دار الأرقم، بيروت، ط1، 1998م، وأيضاً: طبعة السعادة، مصر، ط1، 1324هـ.
11. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني الحنفي (1017 - 1067)، دار الفكر.
12. معجم الأدباء: لأبي عبد الله شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي البغدادي (ت626هـ)، مكتبة عيسى البابي الحلبي، الطبعة الأخيرة.
13. معجم المؤلفين: لعمر كحالة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1414هـ.
14. مقدمة اللباب شرح الكتاب للدكتور سائد بكداش، دار البشائر الإسلامية، ط2، 1435هـ.
15. موسوعة ويكبيديا: https://ar.wikipedia.org/wiki/.
16. هدية العارفين: لإسماعيل باشا البغدادي (ت1339هـ)، دار الفكر، 1402هـ.
17. الوافي بالوفيات: لصلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت764هـ)، ت: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث – بيروت، 1420هـ- 2000م.
* * *