الجزء 1 · صفحة 1
الكتاب: التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار
المؤلف: قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت 879 هـ)
المحقق: أبو مالك جهاد بن سيد المرشدي
(قوبل الكتاب على نسختين خطيتين منها نسخة بخط المؤلف)
الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة - مصر
الطبعة: الأولى، 1433 هـ - 2012 م
عدد الأجزاء: 4
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
الجزء 1 · صفحة 5
5)
* قال أبو عمرو الجاحظ في كتاب "الحيوان" (1/ 79)
"ولربما أراد مؤلف الكتاب أن يصلح تصحيفًا، أو كلمة ساقطة، فيكون إنشاءُ عشرِ ورقاتٍ من حُرِّ اللفظ وشريف المعاني: أيسَرَ عليه من إتمام ذلك النقص، حتى يردَّه إلى موضعه من أمثلة الكلام، فكيف يطيقُ ذلك المعارضُ المسَتأجَرُ، والحكم نفسُه قد أعجزه هذا الباب! وأعجبُ من ذلك أنه يأخذ بأمرين: قد أصلحَ الفاسدَ وزاد الصالحَ صَلاحًا، ثم يصيرَ هذا الكتابُ بعد ذلك نسخةً لإنسانٍ آخَرَ، فيسير فيه الورَّاق الثاني سيرةَ الورَّاق الأول، ولا يزال الكتاب تتداوله الأيدي الجانية، والأعراض المفسِدةُ، حتى يصير غَلَطًا صِرفًا، وكذبا مصمتًا، فما ظنكم بكتاب تعاقبه المترجمون بالإفساد وتتعاورُه الخُطَّاطُ بشرٍّ من ذلك أو بمثله، كتابٍ متقادمِ الميلاد، دُهْرِي الصنعة! " اهـ.
وقال الأخفش (1): "إذا نُسخَ الكتابُ ولم يعارَضْ، ثم نُسِخَ ولم يعارَضْ: خَرَج أعجميًا". اهـ.
(1) عن كتاب علوم الحديث لابن الصلاح (ص 176).
الجزء 1 · صفحة 6
7)
?
مقدمة التحقيق
إن الحمد للَّه، نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)} [النساء: 1]
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71]
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه، وخير الهدي هدي محمد ?، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أما بعدُ:
فإن مما عمَّت به البلوى في أيامنا هذه -وإنا للَّه وإنَّا إليه راجعون- أنَّ هناك أقوامًا حدثاءَ الأسنانِ سفهاءَ الأحلامِ توهموا أَو أَوهمتهم أَنفُسُهم أنهم طُلَّابُ علمِ كبار بمجردِ أَنهم قلَّبوا صفحات المراجع، وقد يكونوا قلَّبُوها من خلال الحاسوب، وإذا سألت أَحدهم عن شيوخه قد لا تجد، وإن وُجد، فكم من العُمر جلس تحت قدمه وبين يديه ليتعلم منه الأَدب أولًا، والعلم ثانيًا، لأن العلم بدون أَدب لا قيمة له البتة، ثم بعد ذلك نجد المفاجأة الكبرى، أنه يريد أن يصنف كتابًا، أو يحقق مرجعًا من المراجع العلمية،
الجزء 1 · صفحة 7
8)
أو أنَّه خرَّج حديثًا واحدًا، لكن يبقى السؤال: ما الكتب التي قرأها على شيوخه؟ ثمَّ جلس بين أحضان الكتب ليقرأ، ويستقرئ، ويدون، ويكتب، ويسجل من بطون الكتب والمراجع في دفاتره الخاصة؟ فهؤلاء قوم أرادوا أن يتزببوا قبل أن يتحصرموا أرادوا أن يبلغوا المجد قبل أن يلعقوا الصبر لكن ستكون النتيجة غير المتوقعة، فأَقولُ لهؤلاءِ وغيرهم ممن فُتنوا بالدنيا ومظاهرها، وممن أَرادوا الشهرة، توبوا إلى اللَّه، وجددوا النية للَّه رب العالمين تفلحوا في الدارين، ارجعوا إلى مشايخكم؛ وتعلموا منهم حتى تكونوا بحق كما تحبون طلابَ علمٍ حقيقيين؛ تنفعوا أنفسكم أولًا، وتنفعوا غيركم بمشيئة اللَّه تعالى، أقول ذلك؛ لأن المطابع طفحت من ألوف الكتب التي تنتشر في الأسواق وتتناولها أيدي الناس، وفيها أغلاط واضحة وأغلاط مشكلة، ونقص وتحريف؛ لذلك فإن من حقوق علمائنا السابقين علينا أن نعمل على نشر كتبهم وضبطها ضبطًا صحيحًا، وإن لم نستطع السداد فلنقارب، ومما يؤيد كلامنا هذا ما قاله الشيخ العلامة أحمد شاكر ? في مقدمة تحقيقه لجامع الترمذي (1/ 16):
أما ما نراه "من المطابع وما تجترحه من جرائم تسميها كتبًا -ألوف من النسخ من كل كتاب، تُنشر في الأسواق والمكاتب، تتناولها أيدي الناس، ليس فيها صحيح إلا قليلًا، يقرؤها العالم المتمكن، والمتعلم المستفيد، والعامي الجاهل، وفيها أغلاط واضحة، وأغلاط مشكلة، ونقص وتحريف، فيضطرب العالم المتثبت، إذ هو وقع على خطأ في موضع نظر وتأمل، ويظن بما علم الظنون، ويخشى أن يكون هو المخطئ فيراجع ويراجع، حتى يستبين له وجه الصواب، فإذا به قد أضاع وقتًا نفيسًا، وبذل جهدًا هو إليه أحوج، ضحية لعب من مصحح في مطبعة، أو عمد من ناشر أمي يأبى إلا أن يوسد الأمر إلى غير أهله، ويأبى إلا أن يركب رأسه، فلا يكون مع رأيه رأي، ويشتبه الأمر على المتعلم الناشئ، في الواضح والمشكل، وقد يثق بالكتاب بين يديه،
الجزء 1 · صفحة 8
9)
فيحفظ الخطأ ويطمئن إليه، ثم يكون إقناعه بغيره عسيرًا، وتصور أنت حال العامي بعد ذلك!! وأي كتب تبتلى هذه البلاء؟ كتب هي ثروة ضخمة من مجد الإسلام، ومفخرة للمسلمين، كتب الدين والعلم، التفسير والحديث، والأدب والتاريخ، وما إلى ذلك من علوم أخر" اهـ.
هذا: ونحسب أنفسنا أننا قد وفقنا وبذلنا في تحقيقه جهدًا كبيرًا لإخراجه في حلة بهية، نسأل اللَّه العظيم أن يتقبله منا.
* أقول: ولولا السنة ما عرفنا عدد ركعات الصلاة ولا هيآتها، وكذا باقي التشريعات الإسلامية.
* وأتمثل قول القائل:
إن مبادئ كل فن عشرة ... الحد والموضوع ثم الثمرة
فضله نسبته والواضع ... والاسم الاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى ... ومن درى الجميع حاز الشّرفا
• تعريف التخريج لغة واصطلاحًا:
التخريج لغةً: مادة (خ ر ج) أولًا: مأخوذة من الخروج، بمعنى النفاذ من الشيء، ومنه: فلان خرِّيج فلان، إذا كان يتعلم منه، كأنه هو الذي أخرجه من حَدّ الجهل.
ثانيًا: اختلاف لونين. فالخراج لونان بين سواد وبياض، وتقول:
أرض مُخرَّجَة، إذا كان نبتها في كل مكان دون مكان. وخرَّجت الراعية المرتع، إذا أكلت بعضًا وتركت بعضًا (1).
اصطلاحًا: إبراز سند الحديث أو موضعه أو هما معًا، من كتب الحديث المسندة مع بيان درجته من المقبول ـ
(1) معجم مقاييس اللغة (2/ 175، 176).
الجزء 1 · صفحة 9
10)
يقول الشيخ بكر أبو زيد ? في "التأصيل" (41، 52)
"هو معرفة حال الراوي والمروي، ومخرجه، وحكمه صحة وضعفًا بمجموع طرقه، وألفاظه" (1).
هذا معنى، ومعنى آخر، قال السخاوي ? في "فتح المغيث" (2/ 382): "التخريج: إخراج المحدث الحديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو شيوخه أو أقرانه، أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين مع بيان البدل والموافقة ونحوهما، وقد يتوسع في إطلاقه على مجرد الإخراج والعزو".
وهناك معنى ثالث، قال السخاوي ? في "فتح المغيث" (3/ 318): "والتخريج: إخراج المحدِّث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين".
قال ابن الصلاح في "علوم الحديث" (228): "وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان: إحداهما: التصنيف على الأبواب. وهو تخريجه على أحكام الفقه وغيرها".
والعلاقة بين التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي علاقة عموم وخصوص، فكل تخريج اصطلاحي تخريج لغوي، ولا عكس.
هذا: وللتصنيف في التخريج طرق: قال ابن الصلاح ? في "مقدمته" (230: 228).
"وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان: إحداهما: التصنيف على الأبواب، وهو
(1) وانظر كلامًا تحت هذا الموضوع في "فيض القدير" (1/ 21) للمناوي
الجزء 1 · صفحة 10
11)
تخريجه على أحكام الفقه وغيرها، وتنويعه أنواعًا وجمع ما ورد في كل حكم وكل نوع في باب فباب. والثانية: تصنيفه على المسانيد وجمع حديث كل صحابي وحده وإن اختلفت أنواعه، ولمن اختار ذلك أن يرتبهم على حروف المعجم في أسمائهم، وله أن يرتبهم على القبائل، فيبدأ ببني هاشم ثم بالأقرب فالأقرب نسبًا من رسول اللَّه ?، وله أن يرتب على سوابق الصحابة، فيبدأ بالعشرة، ثم بأهل بدر، ثم بأهل الحديبية، ثم بمن أسلم وهاجر بين الحديبية وفتح مكة، ويختم بأصاغر الصحابة كأبي الطفيل ونظرائه، ثم بالنساء، وهذا أحسن، والأول أسهل. وفي ذلك من وجوه الترتيب غير ذلك".
ثم إِن من أعلى المراتب في تصنيفه معللًا بأن يجمع في كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه، كما فعل يعقوب بن شيبة في مسنده، ومما يعتنون به في التأليف جمع الشيوخ، أي: جمع حديث شيوخ مخصوصين كل واحد منهم على انفراده. قال عثمان بن سعيد الدارمي: "يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث: سفيان، وشعبة، ومالك، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وهم أصول الدين".
وأصحابُ الحديث يجمعون حديث خلق كثير غير الذين ذكرهم الدارمي، منهم: أيوب السختياني، والزهري، والأوزاعي، ويجمعون أيضًا للتراجم، وهي أسانيد يخصون ما جاء بها بالجمع والتأليف، مثل ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر، وترجمة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وترجمة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ?، في أشباه لذلك كثيرة. ويجمعون أيضًا أبوابًا من أبواب الكتب المصنفة الجامعة للأحكام فيفردونها بالتأليف، فتصير كتبًا مفردة، نحو باب رؤية اللَّه ?، وباب رفع اليدين، وباب القراءة خلف الإمام، وغير ذلك. ويفردون أحاديث فيجمعون طرقها في كتب مفردة، نحو طرق حديث قبض العلم، وحديث الغسل يوم الجمعة، وغير ذلك. وكثير من أنواع كتابنا هذا قد أفردوا أحاديثه بالجمع والتصنيف.
الجزء 1 · صفحة 11
12)
وعليه فإن كل ذلك تصحيح القصد والحذر من قصد المكاثرة ونحوه. بلغنا عن حمزة بن محمد الكناني أنه خرَّج حديثًا واحدًا من نحو مائتي طريق فأعجبه ذلك، فرأى يحيى بن معين في منامه فذكر له ذلك، فقال له: أخشى أن يدخل هذا تحت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}.
ثم ليحذر أن يخرج إلى الناس ما يصنفه إِلا بعد تهذيبه وتحريره وإِعادة النظر فيه وتكريره.
وليتق أن يجمع ما لم يتأهل بعدُ لاجتناء ثمرته واقتناص فائدة جمعه كيلا يكون حكمه ما رويناه عن علي بن المديني، قال: إِذا رأيت الحديث أول ما يكتب الحديث يجمع حديث الغسل وحديث "من كذب" فاكتب على قفاه "لا يفلح" اهـ
أقول وباللَّه التوفيق:
هذه نبذة مختصرة عن معنى التخريج لغة واصطلاحًا، وعن معنى عزو الحديث إلى مصادره الأصلية والحكم عليها، وعن معنى رواية المصنف للحديث في المستخرجات، وعن ذكر المؤلف الحديث بإسناده في كتابه، وعن العلاقة بين تعريف التخريج لغة واصطلاحًا وعن طرق التصنيف في التخريج.
فكم كنت أتمنى أن أُطيل النفس في هذا الباب، لكن رأيت أنه قد تكلم فيه غير واحدٍ من مشايخنا، فرأيت أنه من الأدب أن أسكت، مادام أن هناك من أهل العلم والفضل قد أفاضوا واستفاضوا، فما ذكروه فيه كفاية وغُنيةٌ لمن أراد أن يتعلم هذا العلم، علم التخريج، والله أسأل لي وللجميع التوفيق والسداد.
الجزء 1 · صفحة 12
13)
ترجمة موجزة للمصنِّف قاسم ?- (1)
• اسمه ونسبه ولقبه وكنيته:
هو: الزين أبو العدل قاسم بن قُطْلُوبُغا بن عبد الله السُّودُوني، الجَمالي، المصري، الحنفي.
السودوني: نسبة لمعتق أبيه سودون الشيخوني نائب السَّلْطنة في ذلك العصر.
• مولده ونشأته:
قال السخاوي: ولد فيما قاله لي فى المحرم سنة اثنين وثمانمائة بالقاهرة.
ومات أبوه وهو صغير، فنشأ يتيمًا، وحفظ القرآن وكتبًا عرض بعضها على العز بن جماعة، وتكسب بالخياطة وقتًا، وبرع فيها.
• طلبه للعلم:
انصرف إلي طلب العلم ونبغ في ذلك بحيث أظهر نجابة وذكاء لا نظير له، فأذن له بالتدريس، فدرس الحديث وعلومه بقبة البيبرسية عقب ابن حسان ثم رغب عنه بعد ذلك.
حفظ القرآن وهو صغير ثم أقبل على العلم فمهر في العربية، والقراءات والتفسير، والحديث، ونقد الرجال، والفقه، والأصول، والمنطق، والكلام وسائر العلوم، وقد رزقه اللَّه حافظة نادرة جعلته درة في جبين ذلك العصر بحيث يقال أنه أفرد زوائد متون الدارقطني أو رجاله على الستة عن ظهر قلب من غير نظير في كتاب.
(1) الضوء اللامع (2/ 214)، (2/ 83)، (3/ 293)، (6/ 188) (11/ 48، 152)، (6/ 184 - 191)، كشف الظنون (1/ 1، 81، 156، 193، 269)، البدر الطالع (2/ 46) (1/ 246).
الجزء 1 · صفحة 13
14)
• إقباله على التأليف:
قال السخاوي: ثم أقبل على التأليف كما حكاه لي في سنة عشرين.
• رحلاته:
ارتحل مع شيخه التاج النعماني إلى الشام، وأخذ عنه "جامع مسانيد أبي حنيفة" للخوارزمي، و"علوم الحديث" لابن الصلاح وغيرهما.
ثم دخل إلى الإسكندرية وقرأ بها على الكمال بن خير، وقاسم التروجي، وحج غير مرةٍ، والتقى هناك بكثير من العلماء، ثم زار بيت المقدس.
• ثناء العلماء عليه:
قال عنه السخاوي: عرف بقوة الحافظة والذكاء وأشير إليه بالعلم وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس.
ووصفه ابن الديري بالشيخ العالم الذكي.
ووصفه شيخه الحافظ ابن حجر بالإمام العلامة المحدث الفقيه الحافظ.
وقال البقاعي: كان مفننًا في علوم كثيرة: الفقه، والحديث، والأصول، وغيرها، ولم يُخَلَّف بعده حنفيًا مثله.
• المؤاخذات عليه:
قال السخاوي: قال البقاعي: كان مفننًا في علوم كثيرة في الفقه ...... إلا أنه كان كذابًا لا يتوقف في شيء يقوله؛ فلا يُعتَمَد على قوله.
• زهده وورعه:
كان الشيخ قاسم زاهدًا ورعًا وكان أحد صوفية الأشرفية ولهذا كان مدافعًا عن ابن عربي وعندما حدثت فتنة ابن الفارض سنة 875 هـ في عهد السلطان أشرف قاتيباي بسبب قصيدته التائية التي اختلف الناس في تفسيرها فمنهم من أخذ بظاهر لفظه فنسبه
الجزء 1 · صفحة 14
15)
إلى الحلول والقول بالاتحاد، ومن ثم حكم بفسقه وكفره. ومنهم من أول كلامه ولم ينسبه إلى كفر أو فسوق أو حلول أو اتحاد، وقد وقف الشيخ قاسم هذا الموقف للأسف الشديد حيث أول كلام ابن الفارض ودافع عنه حتى اتهم بالقول بالاتحاد ولهذا اشتد الأمر بينه وبين البقاعي وتكلم فيه، ومن الذين قالوا بكفر ابن عربي، الشيخ برهان الدين البقاعي، ومحب الدين بن الشحنة، وولده القاضي عبد اللَّه، والشيخ نور الدين المحلي، وقاضي القضاة عز الدين المحلي وتبعهم كثير من العلماء.
• نظمه:
مما نظمه الحافظ قاسم بن قُطْلُوبُغا دفاعًا عن الإمام أبي حنيفة:
إن كنت كاذبه الذي حدثني ... فعليك إثم أبي حنيفة أو زُفَر
الواثبين على القياس تمردًا ... والراغبين عن التمسك بالأثر
كذب الذي نسب المآثم للذي ... قاس المسائل بالكتاب وبالأثر
إن الكتاب وسنة المختار قد ... دلا فدع مقالة من فشر
• شيوخه منهم:
الحافظ ابن حجر العسقلاني، والتاج أحمد الفرغاني، وابن الجزري، والشهاب الواسطي، والزين الزركشي، والشمس بن المصري، والبر حسين البوصيري، وناصر الدين الفاقوسي، والتاج الشرابيسي، والتقي المقريزي، والعز بن جماعة، وعائشة الحنبلية.
• تلاميذه منهم:
السخاوي، والبقاعي، والقاضي محب الدين الشحنة، وابن الجندي، وابن العيني، وأبو إسحاق الخجندري، والبدر الطولوني، وابن الغزال، وأبو الفضل العراقي، وبرهان الناصري.
الجزء 1 · صفحة 15
16)
• مرضه ووفاته:
قال السخاوي: اعتل الشيخ مدة طويلة بمرض حاد وبحبس البول والحصاة وغير ذلك.
وتوفي الشيخ قاسم ? بحارة الديلم بالقاهرة، ليلة الخميس رابع ربيع الآخر سنة 879 هـ.
وصُلي عليه في الغد تجاه جامع المارداني في مشهد حافل، ودفن على باب المشهد المنسوب لعقبة عند أبويه وأولاده، وتأسف الناس على فقده.
الجزء 1 · صفحة 16
17)
مؤلفات قاسم ?- (1)
• مؤلفاته في التفسير وعلومه:
1 - تعليق على قطعة تفسير البيضاوي وصل فيه إلى قوله تعالى: {فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ}.
2 - غريب القرآن: جمع فيه بين كتابي البيان في غريب القرآن لابن جماعة وبين تحفة الأريب لأبي حيان فسر فيها الغريب حسب ترتيب القرآن الكريم.
3 - القراءات العشر جزء من الفتاوى القاسمية.
4 - رسالة في شرح البسملة.
5 - جواهر القرآن.
• التخريج:
1 - إتحاف الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الأحياء.
2 - بغية الرائد في تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية.
3 - تخريج أحاديث عوارف المعارف في التصوف لعمر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عمويه القرشي السهروردي المتوفى سنة 632 هـ.
4 - تخريج أحاديث كنز الوصول إلى معرفة الأصول لعلي بن محمد بن الحسين البزدوي المتوفى سنة 482 هـ.
5 - تخريج أحاديث تفسير أبي الليث نصر بن محمد الفقيه السمرقندي المتوفى 375 هـ.
(1) الضوء اللامع (2/ 282، 189)، (6/ 186، 189)، البدر الطالع (2/ 45، 46)، هدية العارفين (1/ 830)، كشف الظنون (2/ 1178)، (1/ 441، 380)، (2/ 1680، 1698)، شذرات الذهب (7/ 326)، الرسالة المستطرفة (190)
الجزء 1 · صفحة 17
18)
6 - تخريج أحاديث الأربعين في أصول الدين الغزالي.
7 - تخريج أحاديث جواهر القرآن للغزالي.
8 - تخريج أحاديث بداية الهداية للغزالي.
9 - تخريج أحاديث منهاج العابدين للغزالي.
10 - تخريج أحاديث الشفا للقاضي عياض.
11 - تخريج أحاديث عوالي القاضي بكار بن قتيبة.
12 - تخريج أحاديث شرح مختصر القدوري لأحمد بن محمد بن محمد الأقطع المتوفى سنة 474 هـ في مجلد لطيف.
13 - التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار، وهو كتابنا هذا.
14 - منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي.
• علم الرجال:
1 - الاهتمام الكلي بإصلاح ثقات العجلي في مجلد.
2 - الإيثار برجال معاني الآثار للطحاوي.
3 - تاج التراجم في طبقات الحنفية.
4 - تراجم مشايخ شيوخ العصر.
5 - تراجم مشايخ المشايخ في مجلد.
6 - ترتيب التمييز للجوزقاني.
7 - ترتيب الإرشاد في علماء البلاد في مجلد رتبه على الحروف لأبي يعلي خليل بن عبد اللَّه بن أحمد الخليلي القزويني المتوفى سنة 446 هـ.
8 - تقويم اللسان في الضعفاء في مجلدين.
9 - الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة في أربع مجلدات.
الجزء 1 · صفحة 18
19)
10 - جمع أسئلة الحاكم الدارقطني.
11 - حاشية على التقريب لابن حجر.
12 - حاشية على المشتبه لابن حجر.
13 - رجال الموطأ برواية محمد بن الحسن.
14 - رجال الآثار لمحمد بن الحسن.
15 - رجال مسند أبي حنيفة لابن المقرئ وهو على بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الفزاري المتوفى سنة 557 هـ.
16 - زوائد رجال الموطأ.
17 - زوائد رجال الشافعي.
18 - زوائد رجال العجلي في مجلد لطيف.
19 - معجم شيوخه.
20 - من روى عن أبيه عن جده.
• الحديث وشروحه وعلومه:
1 - الأمالي على مسند أبي حنيفة في مجلدين.
2 - ترتيب مسند أبي حنيفة على أبواب الفقه.
3 - ترصيع الجوهر النقي في تلخيص سنن البيهقي وصل فيه إلى أثناء التيمم ورتبه على حروف المعجم وصل فيه إلى الميم.
4 - ترجمة (ذا النون المصري) وعوالي حديثه.
5 - تعليق على مسند الفردوس وهو ناقص والذي خرجه منه قليل جدًا.
6 - حاشية على نزهة النظر لابن حجر.
الجزء 1 · صفحة 19
20)
7 - حاشية على شرح نخبة الفكر لتقي الدين الشمني.
8 - حاشية على شرح الألفية للعراقي.
9 - زوائد سنن الدارقطني على الستة في مجلد.
10 - شرح كتاب جامع المسانيد لأبي المؤيد الخوارزمي.
11 - شرح غريب أحاديث شرح الأقطع على القدوري.
12 - شرح مصابيح السنة للبغوي شرح مجلدًا منه.
13 - شرح القصيدة الغرامية وهي منظومة في ألقاب الحديث لأبي فرح الأشبيلي وسميت بالقصيدة الغرامية لقوله في أولها غرامي صحيح .. إلخ.
14 - شرح منظومة ابن الجزري في علوم الحديث وقال: إنه جمع فيه من كل نوع حتى صار في مجلدين.
15 - عوالي الليث بن سعد.
16 - عوالي أبي جعفر الطحاوي.
17 - مسند عقبة بن عامر ?.
18 - منتقى من منتقى ابن الجارود.
• علم الفقه:
1 - إجارة الإقطاع.
2 - الأسوس في كيفية الجلوس.
3 - الأصل في الفصل والوصل أي وصل التطوع بالفريضة.
4 - الترجيح والتصحيح على القدوري في مجلد.
5 - دفع المضرات عن الأوقاف والخيرات.
الجزء 1 · صفحة 20
21)
6 - رد القول الخائب في القضاء على الغائب.
7 - رفع الاشتباه عن مسيل المياه، وموضوعة في أن الماء القليل ينجس بوقوع النجاسة فيه والكثير لا ينجس.
8 - رسالة في التراويح والوتر.
9 - رسالة في استبدال الوقف وشروط جوازه.
10 - شرح دور البحار في اختلاف المذاهب الأربعة للقونوي.
11 - شرح المختار في فروع الحنفية لأبي الفصل مجد الدين عبد اللَّه بن محمود بن مودود المشهور بالموصلي المتوفى سنة 683 هـ.
12 - شرح مختصر الطحاوي في الفروع.
13 - شرح النقابة مختصر الوقاية في الفروع لم يكمل لصدر الشريعة عبيد اللَّه بن مسعود الحنفي المتوفى سنة 745 هـ.
14 - العصمة عند الخطأ في نقض القسمة، وجاء في كشف الظنون العصمة عن الخطأ في نقص القسمة.
15 - الفوائد الجلة في اشتباه القبلة.
16 - الفتاوى القاسمية.
17 - القول القاسم في بيان حكم الحاكم.
18 - القول المتبع في أحكام الكنائس والبيع.
19 - القمقمة في مسألتي الجزء والقمقمة.
20 - من يكفر ولم يشعر وهو مختصر.
21 - موجبات الأحكام وواقعات الأيام.
22 - النجدات في السهو عن السجدات.
الجزء 1 · صفحة 21
22)
23 - جامعة الأصول في الفرائض.
24 - شرح فرائض السجاوندي. واسمه محمد بن محمد بن عبد الرشيد السجاوندي الحنفي المتوفى سنة 600 هـ.
25 - شرح فرائض مجمع البحرين لابن الساعاتي.
26 - شرح فرائض الكافي.
27 - شرح مختصر الكافي في الفرائض لابن المجدي.
28 - شرح رسالة السيد في الفرائض. وقال: إنه مطول.
29 - نزهة الرائض في أدلة الفرائض.
• أصول الفقه:
1 - الأجوبة عن اعتراضات العز بن جماعة عن أصول الحنفية.
2 - تحرير الأنظار في أجوبة ابن العطار.
3 - حاشية على شرح تنقيح الأصول لنقره كار.
4 - حاشية على شرح منار الأنوار لابن ملك.
5 - خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار لابن حبيب الحلبي.
6 - شرح الورقات لإمام الحرمين في الأصول.
• السيرة النبوية والتاريخ:
1 - تلخيص السيرة النبوية لمغلطاي.
2 - حاشية على مشارق الأنوار من صحاح الأخبار المصطفوية للإمام رضي الدين حسن بن محمد الصنعاني المتوفى سنة 650 هـ.
3 - منتقى من درر الأسلاك في قضاة مصر لم يتم. أو منتقى في درة الأسلاك في دولة الأتراك.
4 - تلخيص دولة الأتراك.
الجزء 1 · صفحة 22
23)
• كتب أخرى متنوعة:
1 - الأجوبة عن اعتراضات ابن أبي شيبة على أبي حنيفة.
2 - تبصرة الناقد في كيد الحاسد في الدفع عن أبي حنيفة. أو تبصرة الناقد في كبت الحاسد.
الجزء 1 · صفحة 23
24)
الكتب المصنفة في علم التخريج (1)
1 - الأحاديث والعشاريات. تأليف الحافظ عبد الرحيم زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
2 - الأحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
3 - أحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب في أصول الفقه. تأليف عمر بن علي سراج الدين المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (804 هـ).
4 - أحاديث النصيحة الكافية. تأليف الشيخ زروق أبى الحسن على بن أحمد الحريشي الفاسي المتوفى سنة (1145 هـ).
5 - (أخبار الأحياء بأخبار الأحياء) في أربع مجلدات وهو تخريج الكبير لأحياء علوم الدين للغزالي. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
6 - الأربعون المستخرجة من أحاديث الحسان الصحاح الجامع لما يستحب درسه عند المساء والصباح. تأليف محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الركبي المعروف بالبطال اليمني الشافعي المتوفى سنة (633 هـ).
7 - الأربعون حديثًا من المساواة مستخرجة من ثقات الرواة. تأليف علي ابن أبي محمد الحسن بن هبة اللَّه الحافظ أبو القاسم الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر المتوفى سنة (571 هـ).
(1) الرسالة المستطرفة (ص 141)، هدية العارفين (1/ 791، 766، 562، 701، 756، 830) (2/ 113)، كشف الظنون (2/ 1099، 1073، 1112، 975) (1/ 380، 113)، برنامج الوادي آشني (1/ 186، 219)، لحظ الألحاظ لابن فهد المكي (1/ 87، 105، 106) البدر الطالع (2/ 46) (1/ 441)، الضوء اللامع (6/ 186).
الجزء 1 · صفحة 24
25)
8 - الأربعون السباعية المخرجة. تأليف أبو المعالي عبد المنعم بن عبد اللَّه بن محمد الفراوي المتوفى سنة (587 هـ).
9 - إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه. تأليف الحافظ المفسر عماد الدين بن كثير المتوفى سنة (774 هـ).
10 - إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث الطريقة في الموعظة (للبركوي)، تأليف علي ابن حسن بن صدقة المصري ثم اليماني الحنفى فرغ من تأليفه سنة (1050 هـ).
11 - الإكسير العزيز بتخريج أحاديث الإبريز شرح أربعين حديثًا في فضائل أهل البيت. تأليف محمد بن الخالص بن عنقا المتوفى سنة (996 هـ).
12 - الاكتفاء في مغازي رسول اللَّه ?، ومغازي الثلاثة الخلفاء، تخريج الحافظ الشهيد أبي الربيع سليمان بن سالم الكلاعي المتوفى سنة (634 هـ).
13 - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في شرح الكبير للرافعي، تأليف سراج الدين عمر بن الملقن المتوفى سنة (804 هـ).
14 - بقية الرائد في تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (879 هـ).
15 - تخريج أربعون حديث بلدانية انتخبها من صحيح ابن حبان. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
16 - تخريج الأربعين النووية. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
17 - تخريج على الأربعين تساعية الإسناد للميدومي. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
18 - تخريج أحاديث الأذكار للنووي. تأليف الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ).
الجزء 1 · صفحة 25
26)
19 - تخريج أمالي أبي طالب الهاروني. تأليف محمد بن يحيى بن أحمد بن إبراهيم ابن المفضل المتوفى سنة (1189 هـ) وقيل سنة (1190 هـ).
20 - تخريج أحاديث أمالي أحمد بن عيسى لم يتمه. تأليف علي بن إسماعيل ابن عبد اللَّه المؤيد ولد في صنعاء سنة (1329)، وتوفي سنة (1390 هـ) بمصر.
21 - تخريج أحاديث أصول البزدوي، تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (879 هـ).
22 - تخريج الأربعين النووية. تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ).
23 - تخريج أحاديث الأم للإمام الشافعي. تأليف الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسن البيهقي المتوفى سنة (458 هـ).
24 - تخريج الأحاديث والآثار التي وردت في شرح الكافية (في النحو) تأليف عبد القادر البغدادي المتوفى سنة (1093 هـ).
25 - تخريج أحاديث البحر الزخار توفى دون إكماله. تأليف محمد بن إبراهيم الظفاري ولعله توفى في سنة (965 هـ).
26 - تخريج أحاديث تفسير أبي الليث السمرقندي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفى سنة (879 هـ).
27 - تخريج أحاديث دلائل الخيرات. تأليف محمد بن عبد اللَّه الزواك المتوفى سنة (1311 هـ).
28 - تخريج أحاديث رسالة الصلاة للإمام أحمد بن حنبل. تأليف الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة الإمام الثاني بالحرم المكي الشريف.
29 - تخريج أحاديث شرح المواقف. تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ).
الجزء 1 · صفحة 26
27)
30 - تخريج أحاديث الشفاء، خرج فيه أحاديث (كتاب شفاء الأوام) للحسين بن بدر الدين. تأليف عبد العزيز بن محمد النعمان الصمدي المتوفى سنة (1078 هـ).
31 - تخريج أحاديث الشفاء بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (879 هـ).
32 - تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية لعلي القاري. تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ).
33 - تخريج أحاديث الشهاب للقضاعي، تأليف أبي العلاء إدريس بن محمد الحسيني الفاسي.
34 - تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي على وجيز الغزالي في فقه الشافعية، تأليف قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة الكناني الحموي الشافعي المتوفى سنة (767 هـ).
35 - تخريج أحاديث الشرح الكبير. تأليف بدر الدين أو عز الدين محمد بن شرف أبي بكر ين عبد العزيز بن جماعة الشافعي حفيد ابن جماعة المتوفى سنة (819 هـ).
36 - تخريج الأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
37 - تخريج ترتيب المسانيد تقريب الأسانيد. تأليف الحافظ ولي الدين أبي زرعة العراقي المتوفى سنة (826 هـ).
38 - تخريج أحاديث عوارف المعارف للسهرودي (ت 632 هـ)، تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (879 هـ).
39 - تخريج الفوائد المنتخبة والصحاح والغرائب للشريف أبي القاسم الحسيني.
40 - تخريج الفوائد المنتخبة والصحاح والغرائب لأبي القاسم المهرواني. وهما من تأليف الحافظ الخطيب البغدادي المتوفى سنة (463 هـ).
الجزء 1 · صفحة 27
28)
41 - تخريج أحاديث الكافي في فقه الحنابلة. تأليف عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي المتوفى سنة (620 هـ).
42 - تخريج أحاديث الكفاية في فروع الشافعية لأبي حامد محمد بن إبراهيم السهيلي (ت: 623 هـ)، تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ).
43 - تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري. تأليف الحافظ الزيلعي المتوفى سنة (762 هـ).
44 - تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري. تأليف أحمد بن علي بن محمد الغرباني فرغ من تأليفه سنة (763 هـ).
45 - تخريج أحاديث الكشاف. تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ).
46 - تخريج أحاديث منهاج البيضاوي. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
47 - تخريج مستدرك الحاكم. تأليف الحافظ زين الدين الراقي المتوفى سنة (806 هـ).
48 - تخريج أحاديث المختصر في أصول الفقه لابن الحاجب. تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ).
49 - تخريج أحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب في الأصول. تأليف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي المتوفى سنة (744 هـ).
50 - تخريج مشيخة القاضي ناصر الدين بن التونسي. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
الجزء 1 · صفحة 28
29)
51 - تخريج الأحاديث الواقعة في التحفة الوردية. تأليف عبد القادر البغدادي.
52 - تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج (المنهاج في فقه الشافعية للإمام النووي) تأليف عمر بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (804 هـ).
53 - تخريج أحاديث المهذب في الفقه. تأليف ابن الملقن.
54 - تخريج أحاديث المنهاج في الأصول للبيضاوي. تأليف التاج السبكي المتوفى سنة (771 هـ).
55 - تخريج أحاديث المهذب لأبي إسحاق الشيرازي، تأليف محمد بن موسى بن عثمان بن موسى الحازمي المتوفى سنة (584 هـ).
56 - تخريج أحاديث تفسير أبي الليث نصر بن محمد الفقيه السمرقندي (ت: 375 هـ) تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (879 هـ).
57 - تخريج أحاديث الأربعين في أصول الدين للغزالي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
58 - تخريج أحاديث جواهر القرآن للغزالي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
59 - تخريج أحاديث بداية الهداية للغزالي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
60 - تخريج أحاديث منهاج العابدين للغزالي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
61 - تخريج أحاديث عوالي القاضي بكار بن قتيبة. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
62 - تخريج أحاديث شرح مختصر القدوري لأحمد بن محمد بن محمد الأقطع (ت: 474 هـ) في مجلد لطيف. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
63 - تحفة الأحياء بما فات من تخاريج أحاديث الأحياء. تأليف الحافظ قاسم ابن قطلوبغا.
الجزء 1 · صفحة 29
30)
64 - تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي (تفسير البيضاوي) تأليف زادة حسن همات الحنفي التركماني الأصل القسطنطيني المتوفى سنة (1175 هـ).
65 - تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه. تأليف الحافظ عماد الدين ابن كثير (صاحب التفسير) المتوفى سنة (774 هـ).
66 - تخريج أدلة التنبيه (للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفقيه الشيرازي الشافعي المتوفى سنة (476 هـ) تأليف الحافظ ابن كثير.
67 - التحقيق في أحاديث الخلاف (التعليق) تأليف أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي البغدادي الحنبلي المتوفى سنة (597 هـ).
68 - تذكرة الأخبار بما في الوسيط من الأخبار وهو في مجلد (الوسيط في فقه الشافعية للغزالي) تأليف عمر بن علي سراج الدين المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (804 هـ).
69 - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح الوجيز الكبير للرافعي (الوجيز في الفروع للغزالي ت: 505 هـ). تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ).
70 - التعريف والأخبار بتخريج أحاديث الإخبار. (لعبد اللَّه بن محمود بن مودود الموصولي الحنفي) تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (879 هـ)، وهو كتابنا هذا.
71 - تنقيح التحقيق. تأليف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي المتوفى سنة (744 هـ).
72 - التنبيه على أحاديث الهداية. تأليف مصلح الدين. مصطفى بن شعبان السروري المتوفى سنة (969 هـ).
الجزء 1 · صفحة 30
31)
73 - تتمة تخريج أحاديث البحر الزخار. تأليف محمد بن أبي بكر الحرازي المقري المتوفى بعد سنة (965 هـ) أكمل فيه تخريج أحاديث البحر الزخار للظفاري (875 هـ).
74 - تحرير مختصر المقاصد الحسنة في تخريج الأحاديث الدائرة على الألسنة (هو كتاب المقاصد الحسنة للسخاوي) تأليف أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد الوزير المتوفى سنة (985 هـ).
75 - الجزء الأول من تحفة المستفيد في الأحاديث الثمانية الأسانيد تخريج الرشيد لأبي الحسين يحيى العطار، هو يحيى بن علي بن عبد اللَّه الأموي النابلسي ثم المصري المالكي المعروف بالرشيد العطار أبو الحسين رشيد الدين المتوفى سنة (662 هـ).
76 - جواهر الأخبار في تخريج أحاديث البحر الزخار. تأليف محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن بهران من أهل مدينة صعدة المتوفى سنة (957 هـ).
77 - الحاوي في بيان آثار الطحاوي. (قال الكتاني: وأحاديث شرح معاني الآثار للطحاوي لبعضهم سماه الحاوي في بيان آثار الطحاوي عزى فيه كل حديث من أحاديثه إلى الكتب المشهورة من الستة، وغيرها وبين صحيحها، وحسنها، وضعيفها) اهـ. الذي أشار إليه الكتاني بقوله "لبعضهم سماه الحاوي في بيان آثار الطحاوي" هو العلامة الحافظ عبد القادر بن محمد ابن محمد بن نصر اللَّه القرشي، صاحب الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية المتوفى سنة (775 هـ).
78 - خلاصة البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير. تأليف سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (804 هـ).
79 - الدراية في تخريج أحاديث الهداية. تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ).
الجزء 1 · صفحة 31
32)
80 - الذهب الأبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز. تأليف بدر الدين محمد ابن عبد اللَّه الزركشي المتوفى سنة (794 هـ).
81 - شرح تخريج أحاديث مختصر القدوري في الفقه. تأليف محمد بن عبد الرحمن الأشعري السدوس المتوفى سنة (773 هـ).
82 - شرح تخريج أحاديث كتاب أصول الأحكام. تأليف علي بن شرف الدين المتوفى سنة (978 هـ).
83 - الطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل (شرح مختصر القدوري فقه الحنفية لأحمد بن عثمان تاج الدين التركماني الحنفي المصري ت 744 هـ) في مجلد ضخم تأليف عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر اللَّه القرشي المتوفى سنة (775 هـ).
84 - العناية في تخريج أحاديث الهداية. تأليف عبد القادر بن محمد بن محمد ابن نصر اللَّه القرشي المتوفى سنة (775 هـ).
85 - فتح العلي بتخريج مجموع الإمام زيد بن علي. تأليف أحمد بن يوسف ابن الحسين الحديث المتوفى سنة (1191 هـ).
86 - الفتح السماوي في تخريج أحاديث البيضاوي. (وهو تفسير البيضاوي) تأليف الحافظ عبد الرءوف المناوي المتوفى سنة (1031 هـ).
87 - فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد (للنسفي) (للشيخ علي ابن علي ابن أحمد النجار) سماه فرائد القلائد وغدر الفوائد على شرح العقائد وهو شرح ممزوج مبسوط قال مؤلفه: فرغت من هذا الشرح سنة (967 هـ) تأليف الملا القاري المتوفى سنة (1014 هـ).
88 - الفوائد التنويرية في إصلاح ما وقع ومن الخطأ في مجموعة الرسائل المنيرية
الجزء 1 · صفحة 32
33)
وتخريج أحاديثها النبوية. تأليف يحيى بن محمد بن لطف اللَّه شاكر المتوفي سنة (1370 هـ).
89 - فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح للجوهري (ت: 393 هـ) تأليف جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ).
90 - القول الوجيز في تخريج وشرح الأربعين حديث سلسلة الأبريز بالسند العزيز. تأليف صالح بن الصديق النمازي الخزرجي الأنصاري قتل سنة (975 هـ) بمدينة ذي جبلة.
91 - الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (تفسير الزمخشري ت: 538 هـ).
تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ) لخصه من تخريج الزيلعي وزاد عليه ما أغفله من الأحاديث المرفوعة التي ذكرها الزمخشري بطريق الإشارة والآثار الموقوفة فإنه ترك تخريجها إما عمدًا أو إما سهوًا.
92 - الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين. تأليف زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
93 - كشف المناهيج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح. (هو مصابيح السنة للإمام حسين بن مسعود الفراء البغوي ت 516 هـ) تأليف الحافظ أبي المعالي محمد بن إبراهيم السلمي المناوي المتوفى سنة (803 هـ).
94 - الكلام على الأحاديث التي تكلم فيها بالوضع وهي في مسند الإمام أحمد. تأليف زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
95 - معجم لأبي القاسم عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي (ت 726 هـ) خرج له الذهبي المتوفى سنة (748 هـ).
96 - المشيخات الكبرى، والصغرى، للحافظ عفيف الدين أبى محمد إسحاق ابن
الجزء 1 · صفحة 33
34)
يحيى الآمدي، تخريج أبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن المهندس له المتوفى سنة (703 هـ).
97 - مشيخة المعمر بهاء الدين القاسم بن المظفر بن عساكر الكبرى التي في سبعين جزءًا وجلدها في سبعة أسفار. تخريج ناصر الدين أبي عبد اللَّه محمد بن طغربل بن عبد اللَّه الصيرفي، المتوفى سنة (737 هـ).
98 - مشيخة القاضي أبى القاسم عبد الرحمن بن محمد الأنصاري بن حبيش. تخريج تلميذه الحافظ أبي الربيع سليمان بن موسى الكلاعي المتوفى سنة (634 هـ).
99 - المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (في أصول الفقه). تأليف الحافظ بدر الدين بن محمد بن عبد اللَّه الزركشي المتوفى سنة (794 هـ).
100 - المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ).
101 - مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا (الشفا للقاضي عياض)، تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ).
102 - منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (879 هـ).
103 - موافقات الإمام مسلم من الدرامي، تخريج ضياء الدين المقدسي (محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي المقدسي المتوفى سنة (643 هـ).
104 - موارد أهل السداد والوفاء في تكميل مناهل الصفا للسيوطي (مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا). تأليف الحافظ إدريس بن محمد الحسيني العراقي الفاسي.
105 - نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير. تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ).
الجزء 1 · صفحة 34
35)
106 - نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية. تأليف الحافظ جمال الدين أبي محمد عبد اللَّه بن يوسف الزيلعي المتوفى سنة (762 هـ).
107 - هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة، لخصه من لباب الصدور، تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ).
108 - التخاريج في فوائد متعلقة بأحاديث المصابيح. تأليف الشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي المتوفى سنة (817 هـ).
الجزء 1 · صفحة 35
36)
منهج الحافظ قاسم بن قطلوبغا في كتابه
جعل الحافظ قاسم بن قطلوبغا كتابه جامعًا في التخريج، وخاصة الأحاديث التي اعتمد عليها أهل المذهب الحنفي، وقد أفصح عبد الأول بن محمد المرشدي الحنفي -غفر اللَّه له- عن ذلك على طُرَّة المخطوط فقال: "الحمد للَّه المفضال جزيل العطاء، والنوال. طالعت هذا التصنيف الفائق، والتأليف اللطيف الرائق، الذي شهد له صحبه بسعة الإطلاع، وما اختصه اللَّه تعالى به في هذا الفن من طول الباع، ووقفت على ما يسره اللَّه على يديه مما عسر على الغير وصعب عليه فحق على من أتعب نفسه، وغاص بحر اللآلئ واستخراج الجواهر من أصدافها ..... (1) الليالي فأصبح منها كون العلم مضيئًا بتلألئها ولسان حاله ينادي هكذا هكذا، وإلا فلا ....... (2) فقلت عند ذلك ولست في قولي بمليم: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.
فياللَّه ذلك من كتاب ... حوى ما لم يسطر فى كتاب
إذا الحنفي يومًا في دليل ... من الأخبار أمسى في ارتياب
وجار ولم يجد فيه مفيدًا ... وطالعه هداه للصواب
فأصبح طيبًا قلبًا ونفسًا ... يناظر في المحافل لا يحابي
فجد يا رب واغفر ثم سامح ... لمنشئه وآمن من عذاب
قال ذلك داعيًا لمؤلفه عبد الأول بن محمد المرشدي الحنفي غفر اللَّه له ولوالديه اهـ.
هذا: وقد رتب المؤلف كتابه على الموضوعات بناءًا على ترتيب المودودي ? صاحب كتاب "الاختبار"، ثم قسمه إلى كُتب، بدأ بالطهارة ثم الصلاة ... إلى
(1) غير مقروءة بالأصل.
(2) غير مقروءة بالأصل.
الجزء 1 · صفحة 36
37)
أن خُتم الكتاب بكتاب الفرائض.
* قسم بعد ذلك كتابه إلى أبواب وفصول، وكذلك تختلف الأبواب والفصول باختلاف المادة الحديثة المتوفرة لكل باب.
* يذكر المؤلف قاسم ? كلام صاحب الأصل المخرّج منه (1)، ثُمَّ يبدأ في التخريج، فأحيانًا يتوسع في التخريح، وأحيانًا أخرى لا يتوسع، وله تعليقات على بعض الأحاديث، وكذلك الرواة، مع ذكر كلام علماء العلل إن كان في الحديث أو الرواة.
هذا: وقد أكملنا في عملنا ما يمكن أن يكون وقع من خلل في هذا الكتاب، وتبقى العصمة لكتاب اللَّه ?.
هذه هي الخطوط الأساسية لمنهج قاسم ? في كتابه، واللَّه أعلم.
(1) عبد اللَّه بن محمود المودودي الموصلي الحنفي صاحب كتاب "الاختيار" ?.
الجزء 1 · صفحة 37
38)
القيمة العلمية للكتاب
لقد بنى الشيخ قاسم بن قطلوبغا ? كتابه وشيد أركانه معتمدًا على كتب أئمة الحديث عليهم -رحمة اللَّه- فقد نقل الكثير منها، من كتب أئمتنا وعلمائنا؛ لذلك هناك من أهل العلم من أثنى عليه وبين علو كعبه الذي يظهر في مؤلفاته التي لا يستغنى عنها طالب علم فضلًا عن عالم من علماء الحديث أو الفقه، كما بينت آنفًا في ترجمتي له؛ ولذا يُعتبر كتابه هذا موسوعة علمية من موسوعات كتب التخريج، فقد رتبه ترتيبًا جيدًا، وقد وضع بصمته العلمية في هذا الكتاب، حيث جمع فيه أقوال علماء الحديث والعلل، وبين درجة الحديث من ناحية الصحة والضعف، وبما أنه متأخر عن كثير ممن سبقه، فقد زاد عليهم زيادات قيمة، وفوائد مفيدة، وكما قيل: كم ترك السباق للاحق، فهو بحق عالم من علماء الحديث والفقه، ولما لا وشيخه الحافظ ابن حجر، أي هذا الشبل من ذاك الأسد رحم اللَّه الجميع، آمين.
الجزء 1 · صفحة 38
39)
بعض الملاحظات على الكتاب
وتبقى العصمة لكتاب اللَّه ?.
وإن الأخطاء القليلةُ في بحرِ الفضائلِ لا تُعدُ أخطاءً، فأحيانًا يُخرِّج الحديث وعند عزونا للحديث إلى المصادر الأصلية لم نجده في مصدره، الذي أشار إليه قاسم ?، فمن خلال دراستي للكتاب تبين لي أنه قد استفاد من شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني ? وخاصة كتاب الدراية في تخريج أحاديث الهداية، انظر على سبيل المثال: حديث رقم 187، ص 174، ورقم 249 ص 236، ورقم 126 ص 118، رقم 258 ص 241، رقم 362 ص 334.
وفي قليل جدًا من الأحيان يذكر كلامًا ليس له علامة لحق وهو نادرًا جدًا، انظر حديث رقم 343 ص 317.
* وفي أحيان أُخرى يذكُرُ حديثًا ليس له علاقةٌ بالباب، انظر رقم 592 ص 561.
* في بعض الأحيان، يترك التعليق على بعض الأحاديث الموجودة في الاختيار.
الجزء 1 · صفحة 39
40)
إثبات نسبة الكتاب للمؤلف
هذا الكتاب النافع "التعريف والإخبار" الذي لا يختلف فيه اثنان في صحة نسبه إلى قاسم بن قطلوبغا ?.
وقد نسبه غير واحد من العلماء لقاسم ? منهم:
السخاوي (1)، وحاجي خليفة (2)، والكتاني (3)، وشذرات الذهب لابن العماد (4)، والعلامة الشيخ محمد أبو الطيب السندي (5) -رحم اللَّه الجميع-.
(1) الضوء اللامع (6/ 184).
(2) كشف الظنون (2/ 1622) قال: وخرج الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي، أحاديث الاختيار، وتوفي 879 تسع وسبعين وثمانية.
(3) ص 189.
(4) (9/ 487).
(5) انظر كتابه المخطوط حياة المهجة وإيضاح الوجهة على سنن الحافظ الحجة أبي عيسى الترمذي (ق/71/ أ)، وهو كتاب تحت الطبع بتحقيقنا.
الجزء 1 · صفحة 40
41)
التوصيف العلمي للنسختين الخطيتين التي اعتمدت عليها في التحقيق
1 - النسخة الأولى: وهي النسخة الأصل التي هي بخط المؤلف ?.
وهذه النسخة:
مصورة من مكتبة فيض اللَّه أفندي بتركيا برقم (292).
وتوجد أيضًا: نسخة بمكتبة الجامعة الإسلامية المركزية قسم المخطوطات برقم (1836).
وهي نسخة جيدة اتخذتها أصلًا لأنها بخط المؤلف.
وخطها:
جيد، إلا بعض الهوامش، يوجد بين هوامشها تداخل، وأحيانًا تقديم وتأخير، وأحيانًا أخرى: نجد صعوبة في الوصول إلى بداية الكلام ونهايته، وبعد بحث نجد المؤلف انتقل نظره إلى صفحة أخرى.
انظر مثالًا لذلك حديث رقم 27 ص 35، وأحيانًا أخرى يبين، انظر مثالًا لذلك حديث رقم 31 ص 38، حديث رقم 32 ص 41.
وأيضًا من خلال دراستي للمخطوط الأصل ظهر لي أن هذه النسخة لكثرة هوامشها، أنها النسخة "المسودة"، وتوجد نسخة "مبيضة"، لكن أين هي؟ اللَّه أعلم. وهذا اجتهاد مني واللَّه أعلم.
ومما يؤكد اجتهادي انظر: فصل المياه ص 50 تجد كلمة "المياه" ليست في الأصل، وقد أثبتناها في النسخة "م" (1)، وحديث رقم 44 ص 53 تجد الأسطر التي
(1) قلت (المحقق): أعني بها النسخة الأخرى كم سيأتي في وصفها.
الجزء 1 · صفحة 41
42)
بين المعقوفين ليست في الأصل وقد أثبتناها من "م"، وانظر أيضًا: فصل في نواقض الوضوء حديث رقم 21 ص 24، وفصل: الآبار رقم 46 ص 56، والأمثلة على هذا كثيرة لمن تتبع الكتاب، وكذلك انظر حديث رقم 156 صـ 145، وحديث رقم 163 ص 155، وانظر حديث رقم 343 ص 317.
وأحيانًا: يذكر حديثًا ليس متعلقًا بالباب انظر حديث رقم 60 ص 70، 71، واللَّه أعلم.
ويقع المخطوط في: (178) ورقة، في كل ورقة صفحتان، وفي أغلب صفحاتها "26" سطرًا.
وأيضًا النسخة الأصل تبدأ بكتاب الطهارة إلى كتاب المساقاة فقط، والذي بعده لا نعلم له وجودًا، واللَّه أعلم.
وقد جاء على طُرَّة النسخة الأصل ما يلي:
الحمد للَّه المفضال جزيل العطاء، والنوال.
طالعت هذا التصنيف الفائق، والتأليف اللطيف الرائق، الذي شهد له صحبه بسعة الاطلاع، وما اختصه اللَّه تعالى به في هذا الفن من طول الباع، ووقفت على ما يسره اللَّه على يديه مما عسر على الغير وصعب عليه فحق على من أتعب نفسه، وغاص بحر اللآلئ، واستخرج الجواهر من أصدافها ...... (1) الليالي فأصبح منها كونُ العلم مضيئًا بتلألئها ولسان حاله ينادي هكذا هكذا، وإلا فلا .......... (2) فقلت عند ذلك، ولست في قولي بمليم: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.
(1) غير مقرؤة بالأصل "م".
(2) غير مقرؤة بالأصل "م".
الجزء 1 · صفحة 42
43)
فياللَّه ذلك من كتاب ... حوى ما لم يسطر فى كتاب
إذا الحنفي يومًا في دليل ... من الأخبار أمسى في ارتياب
وجار ولم يجد فيه مفيدًا ... وطالعه هداه للصواب
فأصبح طيبًا قلبًا ونفسًا ... بناظر في المحافل لا يحابي
فجد يا رب واغفر ثم سامح ... لمنشئه وآمن من عذاب
قال ذلك داعيًا لمؤلفه عبد الأول بن محمد المرشدي (1) الحنفي غفر اللَّه له ولوالديه.
2 - النسخة الثانية "م":
وهي منقولة عن النسخة الأصل، وهي كاملة -وللَّه الحمد والمنَّة- لا ينقص منها شئ.
وهذه النسخة: موجودة في مركز البحث العلمي برقم (131) بجامعة أم القرى، وكذلك مكتبة مدنية بتركيا برقم (307).
وهي نسخة بها أخطاء وسقط بيناه داخل الكتاب أثناء التحقيق نذكر على سبيل المثال: حديث 211 ص 201، حديث: 221 ص 213، حديث: 314 ص 290، حديث: 319 ص 299، حديث: 790 ص 302، حديث: 333 ص 307، حديث: 338 ص 314، حديث 354 ص 326، حديث: 356 ص 331، حديث 362 ص 334.
وقد سقط منها: الأحاديث الخمسة من كتاب الذبائح، وأحاديث كتاب الأضحية كله، وقد قمنا بنقلها من كتاب "الاختيار" للمودودي ? ثم خرجنا أحاديثه وبينا ذلك داخل الكتاب أثناء التحقيق، انظر ص 281: ص 301 حديث رقم: 1779: 1807.
(1) انظر شذرات الذهب
الجزء 1 · صفحة 43
44)
وخطها:
نسخ معتاد، والناسخ غير معروف، ولا يعرف لها تاريخ نسخ.
وتقع هذه النسخة في: (232) ورقة، وعدد الأسطر: (35) سطرًا.
وأرمز لها بـ"م".
واعتمدت عليها أصلًا من أول كتاب النكاح إلى آخر الكتاب وهو الجزء المفقود من النسخة الأصل كما بينا ذلك عند وصفنا للنسخة الأولى.
وكُتب في آخر النسخة الثانية "م": "إلى هنا آخر الأصل المنقول عنه، وبهامش آخره بخط المصنف بلفظ: بلغ مقابلته قدر الطاقة، كتبه جامعة قاسم الحنفي" اهـ.
الجزء 1 · صفحة 44
45)
عملنا في الكتاب
* اعتمدنا نسخة المؤلف قاسم ? أصلًا.
* قمنا بمقابلة المنسوخ على النسختين الخطيتين.
* قمنا بضبط نص الكتاب ضبطًا صحيحًا، وتقريب الاستفادة منه، واتبعنا المنهج التالي:
* نسقنا فقرات الكتاب، ووضعنا علامات الترقيم المناسبة، فأبرزنا نص الحديث النبوي، الذي هو من كتاب "الاختيار" للمودودي.
* عزو الآيات القرآنية إلى مواضعها من المصحف الشريف.
* عزو الأحاديث إلى أصولها من كتب الحديث المتوفرة لدينا (1).
* قابلنا الأحاديث على أصولها التي خرجها المؤلف مقابلة جيدة وربما خرَّجنا بعض الأحاديث من غير الأصول التي عزاها المؤلف إذا لم نهتدِ إليها في المصادر المعزو إليها.
* ثم بعد ذلك كَتبت مقدمة علمية للكتاب، ذكرت فيها: ترجمة للحافظ قاسم بن قُطلُوبُغا ? وبيان مؤلفاته، وأهمية كتابه "التعريف والإخبار" ومكانته العلمية بين كتب التخريج، وكذلك بيان الكتب المؤلفة في علم التخريج، ثم وصفٌ للنسختين الخطيتين.
* وقمنا بعمل الفهارس:
- فهرس للآيات القرآنية.
- وفهرس للأحاديث والآثار.
(1) وقد استفدنا تخريج الأحاديث من الحاسوب "المكتبة الشاملة"
الجزء 1 · صفحة 45
46)
- وفهرس الرواة المتكلم فيهم بجرح.
- وفهرس للموضوعات.
* ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الخالص. للأخ إبراهيم كمال رخا، والأخ محمد أحمد الوزة -حفظهما اللَّه، على الجهد المشكور الذي بذلاه معي في هذا الكتاب، فجزاهما اللَّه خيرًا على سعيهما الطيب.
واللَّه أسأل أن يتقبل مني عملي هذا، وأن يجعله ربي في موازين حسناتي، وأن ينفع به المسلمين، آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين
كتبه
أبو مالك جهاد بن سيد المرشدي
صبيحة يوم الثلاثاء 15 من شوال 1432 هـ
الموافق 13/ 9/ 2011 م
ت: 01099178870/ 002
الجزء 1 · صفحة 46
47)
نَمَاذِجُ مُصَوَّرَةُ مِنَ النُّسْخَةِ الْخَطِّيَّةِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي التَّحْقِيْقِ
الجزء 1 · صفحة 47
49)
مصورة طرّة النسخة الأصل التي هي بخط المؤلف قاسم من كتاب التعريف والإخبار نسخة مصورة من مكتبة فيض الله أفندي بتركيا
الجزء 1 · صفحة 48
50)
اللوحة الأولى أ من النسخة الأصل نسخة مصورة من مكتبة فيض الله أفندي بتركيا
الجزء 1 · صفحة 49
51)
اللوحة الأولى ب من النسخة الأصل نسخة مصورة من مكتبة فيض الله أفندي بتركيا
الجزء 1 · صفحة 50
52)
اللوحة الأخيرة أ من النسخة الأصل نسخة مصورة من مكتبة فيض الله أفندي بتركيا
الجزء 1 · صفحة 51
53)
اللوحة الأخيرة ب من النسخة الأصل نسخة مصورة من مكتبة فيض الله أفندي بتركيا
الجزء 1 · صفحة 52
54)
اللوحة الأولى أ من النسخة الثانية م نسخة مصورة من مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى
الجزء 1 · صفحة 53
55)
اللوحة الأولى ب من النسخة الثانية م نسخة مصورة من مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى
الجزء 1 · صفحة 54
56)
اللوحة الأخيرة ب من النسخة الثانية م نسخة مصورة من مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى
الجزء 2 · صفحة 1
الكتاب: التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار
المؤلف: قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت 879 هـ)
المحقق: أبو مالك جهاد بن سيد المرشدي
(قوبل الكتاب على نسختين خطيتين منها نسخة بخط المؤلف)
الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة - مصر
الطبعة: الأولى، 1433 هـ - 2012 م
عدد الأجزاء: 4
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
الجزء 1 · صفحة 5
5)
مُقَدِّمة
?
[الحمد لله المفضال جزيل العطاء والنوال.
طالعت هذا التصنيف الفائق، والتأليف اللطيف الرائق، الذي شهد له صحبه بسعة الاطلاع، وما اختصه الله تعالى به في هذا الفن من طول الباع، ووقفت على ما يسره الله على يديه، مما عسر على الغير وصعب عليه، فحق على السالك من أتعب نفسه، وغاص بحر اللآلئ، واستخرج الجواهر من أصدافها
(1). الليالي فأصبح منها كون العلم مضيئًا بتلألئها، ولسان حاله ينادي: هكذا هكذا، وإلا فلا ... (2). فقلت عند ذلك، ولست في قولي بمليم: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.
فيالله ذلك من كتاب ... حوى ما لم يسطر في كتاب
إذا الحنفي يومًا في دليل ... من الأخبار أمسى في ارتياب
وجار ولم يجد فيه مفيدًا ... وطالعه هداه للصواب
فأصبح طيبًا قلبًا ونفسًا ... يناظر في المحافل لا يحابي
فجد يا رب، واغفر ثم سا ... مح لمنشئه وآمن من عذاب
قال ذلك داعيًا لمؤلفه، عبد الأول بن محمد المرشدي الحنفي (3) غفر الله له ولوالديه] (4).
(1) غير مقروءة بالأصل.
(2) غير مقروءة بالأصل.
(3) شذرات الذهب.
(4) ما بين المعقوفين [. .] ليست في (م) والمثبت من الأصل.
الجزء 1 · صفحة 6
6)
?
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} (1)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله، وصحبه أجمعين.
وبعدُ:
فيقول العبد الضعيف (2)، قاسم بن قطلوبغا الجمالي الحنفي -غفر الله له-:
هذا كتاب أذكر فيه تخريج أحاديث الكتاب المسمى [بالاختيار لتعليل المختار] مع ما ييسره الله تعالى بمنه وكرمه، جعله الله -تعالى- خالصًا لوجهه الكريم، إنه حسبنا ونعم الوكيل.
(1) ليست في الأصل والمثبت من (م).
(2) في (م) (الشيخ الإمام العلامة زين الدين).
الجزء 1 · صفحة 7
7)
كتاب الطهارة
(1) قوله: قال ابن عباس .... إلخ.
لم أجده مصرحًا كما قال، وإنما روى (الطبري) (1) في تفسيره.
ثنا (2) ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد الله قال: سئل عكرمة عن قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}، فكل ساعة يتوضأ؟ فقال: قال ابن عباس: "لا وضوء إلا من حَدَثٍ" (3).
(2) قوله: فقد صح أنه ? أدار الماء على مرافقه.
عن أبي هريرة أنه توضأ، فغسل وجهه، فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع فى العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع فى العضد، ثم رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع فى الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع فى الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ? يتوضأ. (رواه مسلم) (4).
وعن جابر بن عبد الله: قال كان رسول الله ? إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه. (رواه الدَّارقُطْنِي) (5).
وفيه القاسم بن محمد بن عقيل متروك. وإنما أوردناه لقرب لفظه من لفظ الشارح.
(3) قوله: ورأى رجلًا توضأ، ولم يوصل الماء إلى كعبيه فقال: "ويل للأعقاب من النار".
(1) في (م) أبو جعفر الطبري.
(2) في (م) قال حدثنا.
(3) من تفسير الطبري (11300) (10/ 7).
(4) مسلم (246) (1/ 216).
(5) الدارقطني (15) (1/ 83).
الجزء 1 · صفحة 8
8)
لم أقف عليه، وأستبعد وروده، لإطباق أهل اللغة على مغايرة مسمى الكعب للعقب، فأنى يتوعد أحدهما لعدم غسل الآخر، ولا ملازمة بين غسليهما؟! على أنه لو ورد كذلك لما أفاد المطلوب.
إذ يقال: هذا الذي لم يوصل الماء إلى كعبيه إن كان غسل عقبه (فلا) (1) يتوعد لما غسل، وإن كان لم يغسلهما، فالوعيد لعدم غسلهما لا للكعبين، وهذا أولى بحمل الحديث، إذ لا يصح أن يتوعد لما غسل. غايته أن الراوي ذكر الكعبين اتفاقًا لا أن عدم غسلهما هو المشير لورود الوعيد، ومن لم يغسل عقبيه لم يبلغ الماء كعبيه، فصح قوله: لم يوصل الماء إلى كعبيه، فلا يفيد المطلوب على أنه روى بخلافه.
فعن أبي هريرة أن (2) النبى ? رأى رجلًا لم يغسل عقبه؛ فقال: "ويلٌ للأعقاب من النار". رواه مسلم (3).
(4) قوله: وأمر بغسلهما
إن كان المراد الكعبان، فلم أقف عليه، وإن كان الأعقاب،
فقد روى عبد الله بن عمرو قال: رجعنا مع رسول الله ? من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بالطريق فعجل قومٌ عند العصر، فتوضئوا وهم عجالٌ، فانتهينا إليهم، وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء؛ فقال رسول الله ? "ويلٌ للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء". أخرجاه، واللفظ لمسلم (4).
(1) وفي (م) ولا.
(2) هنا انتهت الورقة (4/ أ) من (م) حيث بُدئ ترقيمها من هنا إذ عُد ما قبلها لغلاف المخطوط وصفحة العنوان.
(3) مسلم (1/ 214) رقم 242.
(4) مسلم (1/ 214) رقم 241.
• البخاري الحديث رقم (60) (1/ 22)، (96) (1/ 31)، (163) (1/ 44).
الجزء 1 · صفحة 9
9)
(5) قوله: وقد صح أن النبي ? توضأ فمسح بناصيته.
عن المغيرة بن شعبة أن النبى ? توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخُفيْن. رواه مسلم (1).
(6) قوله: لحديث المستيقظ.
عن أبي هريرة أن النبى ? أنه قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدرى أين باتت يده". متفق عليه، واللفظ لمسلم (2).
وفي الهداية: فلا يغمسن (بالنون)، وهو في مسند البزار من حديث هشام بن حسان بلفظ، فلا يغمسن يده في طهوره حتى يفرغ عليها ثلاث إفراغات ... الحديث (3).
(7) قوله: لتقع البداءة باليمنى كما هو السنة.
عن عائشة ? قالت: "كان رسول الله ? يحبُّ التيمن فى تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله". متفق عليه (4).
(8) قوله: وتسمية الله تعالى في ابتدائه لمواظبته ? عليها.
عن عائشة ? قالت: كان رسول الله ? إذا مس طهورًا. رواه الدَّارقُطْنِي (5)، ورواه البزار بلفظ: "إذا بدأ بالوضوء سمى" (6)، وفيه حارثه بن أبي الرجال، أجمعوا
(1) مسلم (1/ 231) رقم 274.
(2) مسلم (1/ 233) رقم 278.
* البخاري (162) (1/ 44).
(3) مسند البزار (2/ 283) رقم 7758.
(4) رواه البخاري (168) (1/ 45) - صحيح مسلم (268) (1/ 226).
(5) سنن الدارقطني (224) (1/ 121).
(6) كشف الأستار (261) (1/ 137).
الجزء 1 · صفحة 10
10)
على ضعفه.
قلت: ولا أعلم في الباب حديثًا صحيحًا، ولا حسنًا يدل على فعله ? ذلك على المواظبة إلا هذا الضعيف، لكن قال حرب الكرماني في مسائله: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: مضت السنة من النبي ? أنه كان إذا وضع يده في الوضوء قال: "بسم الله".
وفي الهداية: لا وضوء لمن لم يسمِ الله تعالى.
قال المخرجون: لم نجده بهذا اللفظ، وإنما روى ابن ماجه (1) والحاكم (2) عن أبي سعيد رفعه: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. أخرجه من حديث كثير بن زيد عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي سعيد.
قال أبو زرعة: ربيع شيخ، وقال ابن عمار: ثقة، وقال البزار: روى عنه فليح بن سليمان، وعبد العزيز الداروردي، وكثير بن زيد، وغيرهم، وأسند الحاكم إلى الأثرم قال: سألت أحمد (3) عن التسمية، فقال: أحسن ما فيها حديث كثير بن زيد.
وعن سعيد بن زيد مثله. أخرجه ابن ماجه (4)، والترمذي (5)، والحاكم (6) من طريق رباح بن عبد الرحمن، ونقل الترمذي عن البخاري (7): أحسن شيء في هذا حديث رباح. انتهى. وهو ظاهر في الوجوب.
(1) سنن ابن ماجه (398) (1/ 140).
(2) المستدرك للحاكم (520) (1/ 147).
(3) وفي (م) أحمد بن حنبل.
(4) سنن ابن ماجه (398) (1/ 140).
(5) سنن الترمذى (26) (1/ 39).
(6) المستدرك (6899) (4/ 66).
(7) سنن الترمذى (25) (1/ 37).
الجزء 1 · صفحة 11
11)
وقوله في الهداية: والمراد نفي الفضيلة لا دليل عليه، وما قيل أنه معارض بحديث المهاجر بن قنفذ، قال: أتيت النبي ? وهو يتوضأ فسلمت عليهِ، فلم يرد على السلام، فلما فرغ مِن وضوئِهِ قال: "إِنه لم يمنعني أن أرد عليك إِلا أنى كنت على غيرِ وضوءٍ". رواه أبو داود (1)، وابن ماجه (2)، وابن حبان (3) في صحيحه.
فمدفوع بأنه لا يلزم من كراهة ذكر لا يكون من متممات الوضوء كراهة ما جعل شرعًا من متمماته، وإلا فكيف تشرع سنة يكره فعلها.
وأما كونه ? لم يعلمها الأعرابي، كما أخرجه الأربعة، فهو لم يكن آخر ما شرع، فيجوز (4) كون الوجوب ثبت بعده مع ما في طريقه من الضعف، وأما حكاية علي ? وعثمان ? لوضوئه مع عدم ذكرها فهما لم يتعرضا للأقوال، وإنما تعرضا لبيان الأفعال وسكتا عن بعض السنن الفعلية؛ فيجوز كون ذلك لاشتهار أمر التسمية في مبدأ كل أمر ذي بال، وبالجملة ففي الاستدلال بمثله، وترك غيره، ترك الأولى والله أعلم.
(9) قوله: وقال ?: من توضأ، وذكر اسم الله كان طهورًا لجميع بدنه
الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ ?: "من توضأ وذكر اسم اللهِ تطهر جسده كلُّه، ومن توضأ ولم يذكرِ اسم الله لم يتطهر إِلا موضِع الوضوء". رواه الدَّارقُطْنِي (5). وفيه مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة لا يعرف.
(1) سنن أبي داود (125) (1/ 129).
(2) ابن ماجه (350) (1/ 126).
(3) صحيح ابن حبان (803) (3/ 82).
(4) هنا انتهت الورقة (4/ ب) من (م).
(5) سنن الدارقطني (232) - (1/ 124).
الجزء 1 · صفحة 12
12)
وروى مثله من حديث ابن عمر، وعبد الله بن مسعود، وضُعِفا ورواهما البيهقي (1).
(10) قوله: وبالسواك لأنه ? واظب عليه.
قلت: لا أعلم أنه روى عن النبي ? ما يدل على مواظبته على السواك عند الوضوء، وقد روى ما يدل على مطلق المواظبة، وعلى المواظبة للصلاة، وللقيام من الليل في غير ما حديث، وقد أوردت منها عدة في تخريج أحاديث الكتب العشرة، وأحسن ما يورد هنا ما أخرجه ابن حبان (2) وابن خزيمة (3) في صحيحيهما، وصححه الحاكم (4)، عن أبي هُريرة عن النبي ? قال: "لولا أن أشُق على أُمتى لأمرتُهُم بِالسواكِ عِند كُل وُضُوءٍ". ورواه النسائي (5)، وعلقه البخاري (6).
(11) قوله: وقال أوصاني خليلي جبريل ? بالسواك.
عن أبي أُمامة أن رسُول الله ? قال "تسوكُوا؛ فإِن السواك مطهرةٌ لِلفمِ، مرضاةٌ لِلرب. ما جاءني جِبرِيلُ إلا وأوصانِي بِالسواكِ حتى لقد خشِيتُ أن يُفرض على وعلى أُمتِى". رواه ابن ماجه (7)، وضُعف. قال في الهداية: وعند فقده، أي: السواك، يعالج بالأصبع؛ لأنه ? فعل كذلك.
(1) السنن الكبرى للبيهقي (202) (1/ 44)، (203) (1/ 44).
(2) صحيح ابن حبان (1068) (3/ 350).
(3) صحيح ابن خزيمة (2006) (3/ 247).
(4) المستدرك (516) (1/ 146).
(5) سنن النسائي (7) (1/ 12).
(6) روى معلقًا في صحيح البخارى (3/ 31) بعد الحديث (1933).
(7) سنن ابن ماجه باب السواك (289) (1/ 106).
الجزء 1 · صفحة 13
13)
قال المخرجون: لم نره من فعله، وإنما روى البيهقي (1)، وغيره (2) من حديث أنس يرفعه (تجزئ من السواك الأصابع) وضُعف.
وعن عائشة: قلت: يا رسول اللَّه الرجل يذهب فوه يستاك؟ قال: نعم، قلت: كيف يصنع؟ قال: "يدخل أصبعه في فيه" (3).
قلت: لا يخفى أن هذا ليس مما نحن فيه في شيء؛ لأن كلامنا في من لم يجد الخشبة التي يستاك بها، لا في من لم يقدر على استعمالها وما أشار إليه المصنف. رواه الإمام أحمد (4) عن علي ?: أنه دعا بكوز من ماء، فغسل وجهه وكفه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، فأدخل بعض أصابعه فى فيه، وقال: هكذا كان وضوء نبى الله ? وروى الطبراني (5) عن أبي أيوب قال: كان رسول الله ? إذا توضأ استنشق ثلاثًا وتمضمض وأدخل أصبعه في فمه .. الحديث.
ومن الموقوفات:
عن عثمان ? كان يتوضأ، يسوك فاه بأصبعه. رواه أبو عبيد في كتاب الطهور (6).
وعن أبي هريرة ? أنه سمع رجلًا يقول: لم أستك من ثلاثة أيام، فقال أبو هريرة: لو مررت أصبعك على أسنانك في وضوئك كان بمنزلة السواك. رواه حرب
(1) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 40) أرقام (179)، (180)، (181)، (182)، (183).
(2) جامع الحديث للسيوطي (26575)، كنز العمال (26188)، المعجم الأوسط للطبراني (6437) (6/ 288).
(3) المعجم الأوسط للطبراني (6678) (6/ 381)، جامع الأحاديث للسيوطي (12845) (13/ 170).
(4) مسند أحمد (1356) (2/ 23).
(5) المعجم الكبير (4068) (4/ 178).
(6) كتاب الطهور لأبي عبيد القاسم بن سلام (226) (1/ 306).
الجزء 1 · صفحة 14
14)
الكرماني في مسائله.
فائدة: روى ابن ماجه، عن عائِشة، ترفعه "مِن خيرِ خِصالِ الصائِمِ السواكُ" (1). وفي سنده مجالد، مختلف فيه.
وأخرج البيهقي (2) عن إبراهيم بن عبد الرحمن ثنا إسحاق الخوارزمي، قال: سألت عاصمًا الأحول: أيستاك الصائم بالسواك الرطب؟ قال: نعم، أتراه أشد رطوبة من الماء؟ قلت: أول النهار وآخره؟ قال: نعم، عن من رحمك الله؟ قال: عن أنس، عن النبي ?، وقال: تفرد به إبراهيم (3) ولا يحتج به.
وروى ابنُ حِبان في الضعفاء (4) عن ابن عُمر: كان النبي ? يستاك آخر النهار وهو صائم، وأعله بأبي ميسرة، قال: لا يحتج به، ورفعه باطل، والصحيح عن ابن عمر قوله.
وأخرج الطبراني (5) من طريق بكرٍ بن خُنيسٍ، عن أبي عبد الرحمن، عن عبادة بن نسيٍّ، عن عبد الرحمن بن غنمٍ، قال: سألت معاذ بن جبل: (أتسوك) (6) وأنا صائمٌ؟ قال: نعم، قلت: أي النهار أتسوك؟ قال: أي (7) النهار شئت، غدوةً، وعشيةً، قلت: إن الناس يكرهونه عشيةً، ويقولون: إن رسول الله ? قال: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، فقال: سبحان الله، لقد أمرهم بالسواك، وهو يعلم
(1) سنن ابن ماجه رقم (1677) (1/ 536).
(2) السنن الكبرى (8588) (4/ 272).
(3) هنا انتهت الورقة (5/ أ) من (م).
(4) المجروحين لابن حبان (1/ 144).
(5) المعجم الكبير للطبراني (133) (20/ 70).
(6) وفي (م) أَأَتسَوَّك.
(7) وفي (م) أيها.
الجزء 1 · صفحة 15
15)
أنه لابد بفي الصائم خلوفٌ وإن استاك، وما كان بالذي (1) يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدًا، ما في ذلك من الخير شيءٌ، بل فيه شرٌّ، إلا من ابتلي ببلاءٍ لا يجد منه بدًا .. - الحديث.
تنبيه:
قال حافظ العصر في تخريج أحاديث الرافعي بعد ذكر هذا الحديث من هذا الوجه: إسناده جيد. فقلت له: إن بكرًا فيه ضعف، وأبو عبد الرحمن عن عبادة إن لم يكن محمد بن سعيد المصلوب أحد الهالكين، إلا فمن هو؟ فوافقني، ولم يتمكن من إصلاح نسخته لغيبتها عنه.
وعن عامِرِ بنِ ربِيعة، عن أبِيهِ: رأيتُ رسُول اللهِ ? يستاكُ وهُو صائِمٌ. ما لا أعُدُّ ولا أُحصِى. أخرجه أحمد (2) وإسحاق وأبو داود (3)، والترمذي (4)، وأبو يعلى (5)، والبزار (6)، والطبراني، والدارقطني (7)، وعلقه البخاري (8)، وما روى الدَّارقُطْنِي عن حديث خباب رفعه: إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي، فيه كيسان القصار ضعيف.
(12) قوله: والمضمضة والاستنشاق ثلاثًا ثلاثًا، يأخذ لكل مرة ماء جديدًا لمواظبته ? على ذلك كذلك.
(1) وفي (م) الذي.
(2) مسند أحمد (15688) (24/ 457)، (15678) (24/ 457).
(3) سنن أبي داود (2366) (2/ 280).
(4) سنن الترمذي باب السواك للصائم (725) (3/ 104).
(5) مسند أبي يعلى (7193) (13/ 117).
(6) مسند البزار (3813) (9/ 269).
(7) سنن الدارقطني باب السواك للصائم (1) (2/ 202).
(8) البخاري باب سواك الرطب واليابس للصائم بعد الحديث (1933) (3/ 31).
الجزء 1 · صفحة 16
16)
قلت: أما المواظبة على المضمضة والاستنشاق فمفيدها الأحاديث التي روى فيها صفة وضوئه ?، وهي كثيرة، منها: حديث عبد الله بن زيد، متفق عليه (1)، وفيه: تمضمض واستنشق واستنثر.
ومنها حديث عثمان (2) مثله بدون استنثر.
ومنها حديث ابن عباس عند البخاري (3)، وفيه: فأخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق.
وقد ذكرت الجميع وعلمت أنه حكى وضوءه ? في تخريج أحاديت الكتب العشرة.
وأما أنه كذلك يعني مفصلًا لكل مرة ماءً جديدًا، فلم أر ما يفيد المواظبة عليه صريحا، لكن ظاهرًا كما أخرج عبد الله بن أحمد في مسند أبيه.
عن علي ? أنه حكى وضوء رسول الله ?، فغسل كفيه ثلاثًا، ومضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ... الحديث بطوله (4).
وأخرجه البيهقي، من حديث عثمان، وظاهرهما أنه أخذ لكل مرة ماء جديدًا كما في الوجه والذراعين.
وروى أبو علي بن السكن في صحاحه، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: شهدت عليًّا وعمان توضآ ثلاثًا ثلاثًا، وأفردا المضمضة والاستنشاق، ثم قالا: هكذا
(1) صحيح البخاري باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة (191) (1/ 49).
وصحيح مسلم (باب في وضوء النبي) (235) (1/ 211).
(2) صحيح البخاري (باب المضمضة في الوضوء) (164) (1/ 44).
(3) صحيح البخاري (باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة) (140) (1/ 40).
(4) مسند أحمد (1050) (2/ 311)، (1350) (2/ 456)، (989) (2/ 284).
الجزء 1 · صفحة 17
17)
رأينا رسول الله ? يتوضأ.
وأما ما ذكره المخرجون لأحاديث الهداية، مما أخرجه الطبراني (1) من حديث ليث بن أبي سليم، حدثني طلحةُ بن مُصرفٍ، عن أبِيهِ، عن جدهِ كعب بن عمرو اليمانيّ، أنّ رسُول اللهِ ? "توضأ فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، يأخُذُ لِكُل واحِدةٍ ماءً جدِيدًا". فليس فيه ما يفيد المواظبة مع ضعفه.
(13) قوله: لما روى أنه ? توضأ ومسح بجميع رأسه
عن عبد الله بن زيد، أن رسول الله ? مسح رأسهُ بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمُقدم رأسه (2)، ثم ذهب بهما إلى قفاهُ، ثُم ردهُما إلى المكان الذى بدأ منهُ. رواه الجماعة.
وعن الرُّبيع بنت (مُعوذ) (3) أن رسول الله ? توضأ عندها وسمح برأسه، فمسح الرأس كله من فوقِ الشعرِ كل ناحِيةٍ لِمنصب الشعرِ لا يحرك الشعر عن هيئتِهِ. رواه أحمد (4)، وأبو داود (5)، وأخرج الطبراني في الأوسط (6)، قال: حدثنا إبراهيم البغوي: ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا بكار بن شقير حدثني راشد الحماني قال: رأيت أنس بن مالك، بالزاوية، فقلت: أخبرني عن وضوء رسول الله ?؟ فإنه بلغني أنك كنت توضئه، فدعا بوضوء وساق الحديث وفيه ثم مسح برأسه مرة واحدة غير أنه أمرهما على أذنيه. قال الهيثمي: إسناده حسن. وقالا حافظ العصر: إسناده صالح.
(1) المعجم الكبير الطبراني (409) (19/ 180).
(2) هنا انتهت الورقة (5/ ب) من (م).
(3) في (م) معوض.
(4) مسند أحمد (27024) (44/ 572).
(5) سنن أبي داود (باب صفة وضوء النبي) (128) (1/ 48).
(6) المعجم الأوسط للطبراني (2905) (3/ 194).
الجزء 1 · صفحة 18
18)
وأخرجه الضياء المقدسي في السنن المختارة (1).
قلت: هذا الحديث هو الذي ذكره صاحب الهداية، حيث قال: ولنا أن أنسًا إلى آخره. وأنكر وجوده قاضي القضاة الحنفي أبو محمد محمود العيني في شرحه على الهداية معتمدًا قول الزيلعي المخرج أنه لم يجده فأفدته إياه سندًا ومتنًا في درسه بالمدرسة المنصورية، واللَّه أعلم هل الحقيقة في كتابه أم لا؟ فليعتمد هذا واللَّه أعلم.
وأشار في الهداية أيضًا إلى ما روى أبو داود (2) عن عثمان أنه حكى وضوء رسول اللَّه ?، فمسح ثلاثًا. ضعفه البيهقي وغيره.
(14) قوله: وقال ? الأذنان من الرأس.
الدَّارقُطْنِي (3) من طريق أبي كامل الجحدري، عن ابن عباس، أن النبي ? قال: الأذنان من الرأس. قال ابن القطان بعد إخراجه من هذه الجهة: إسناده صحيح؛ لاتصاله وثقة رواته، ودفع إعلال الدَّارقُطْنِي، ورواه ابن ماجه (4) من حديث عبد الله بن زيد، ورجاله ثقات ليس في أحد منهم مقال إلا سويد بن سعيد، وقد احتج به مسلم.
(15) قوله: لما روى أنه ? كان إذا توضأ شبك أصابعه في لحيتها كأنها أسنان المشط.
أخرجه ابن عدي في الكامل (5)، ومن حديث جابر بن عبد اللَّه ? قال: وضأت
(1) الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (2905) (2/ 443).
(2) سنن أبي داود، باب صفة وضوء النبي (106)، (107)، (108)، (109)، (110)، (1/ 39).
(3) سنن الدَّارقُطْنِي (باب ما روي من قول النبي ? الأذنان من الرأس) (13) (1/ 99).
(4) سنن ابن ماجه (باب الأذنان من الرأس) (443) (1/ 152).
(5) الكامل لابن عدي (7/ 184).
الجزء 1 · صفحة 19
19)
رسول الله ? غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث، فرأيته يخلل لحيته بأصابعه كأنها أنياب مشط (1). (وفي سنده) (2) أصرم بن غياث، قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك.
وفي الباب عن عثمان ?: أن النبي ? كان يخلل لحيته في الوضوء. أخرجه ابن خزيمة (3) وابن حبان (4) في صحيحيهما، والترمذي (5) وصححه. وقال: (قال) (6) البخاري (7): أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان (8)، وهو حديث حسن. وذكر في الهداية ما رواه ابن أبي شيبة (9) عن أنس: أن النبي ? قال: أتانى جبريل فقال: إذا توضأت فخلل لحيتك. وفي إسناده ضعف شديد.
(16) قوله: ولقوله ?: خللوا أصابعكم قبل أن تتخللها نار جهنم.
الدَّارقُطْنِي (10) عن أبي هريرة ? عن النبي ?: خللوا أصابعكم لا يتخللها الله بالنار يوم القيامة. وفي سنده يحيى بن ميمون التمار، عن الفلاس أنه كذاب حدث عن علي بن زيد بأحاديث موضوعة. ولم يقف عليه المخرجون بلفظ الكتاب.
(1) الكامل لابن عدي (1/ 403).
(2) تكررت في (م).
(3) صحيح ابن حبان، باب فرض الوضوء (1081) (3/ 362).
(4) صحيح ابن خزيمة، باب تخليل اللحية في الوضوء (151)، (152) (1/ 78).
(5) سنن الترمذي (باب تخليل اللحية) (31) (1/ 46).
(6) ليست في (م).
(7) حكاه الترمذي في العلل الكبير بترتيب أبي طالب القاضي، في باب تخيل اللحية (1/ 33).
(8) نقل قاسم عن الترمذي بتصرف.
(9) مصنف ابن أبي شيبة (باب تخليل اللحية في الوضوء) (114) (1/ 13).
(10) سنن الدارقطني (36 باب وجوب غسل القدمين والعقبين) حديث 1، 2 (1/ 95).
الجزء 1 · صفحة 20
20)
وفي الباب: ما أخرجه أصحاب السنن الأربعة (1) عن لقِيطِ بنِ صبِرة قال: قال رسُولُ اللهِ ?: "إذا توضأت فأسبِغِ الوُضُوء وخلل بين الأصابِعِ". قال الترمذي: حسن صحيح.
(17) قوله: وأصله الحديث المشهور أنه ? توضأ ثلاثًا (ثلاثًا) (2)، وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي.
قلت: لا يصح فيه الشهرة الاصطلاحية لما ستعلم من حال (3) سنده، فيحمل على غيرها، والحديث أخرجه ابن ماجه (4) عن أُبي بنِ كعبٍ أن النبي ? دعا بِماءٍ فتوضأ مرةً مرةً فقال: "هذا وظِيفةُ الوُضُوءِ". أو قال "وُضُوءٌ من لما توضأهُ لم يقبلِ اللهُ لهُ صلاةً". ثُم توضأ مرتينِ مرتينِ، ثُم قال: "هذا وُضُوءٌ من توضأهُ أعطاهُ اللهُ كِفلينِ مِن الأجرِ". ثُم توضأ ثلاثًا ثلاثًا فقال: "هذا وُضُوئي ووُضُوءُ المُرسلِين قبلى". وضُعِف بزيد بن أبي الحواري وغيره.
وأخرجه من حديث ابن عمر (5)، وفيه: وهو وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم. وضعف بعبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه وهو متروك، وأبوه ضعيف، وله طريق أخرى أخرجه الدارقطني (6)، وليس فيه إلا المسيب بن واضح، وهو
(1) سنن ابن ماجه (باب المبالغة في الاستنشاق) (407) (1/ 142)، وباب تخليل الأصابع (448) (1/ 153) - سنن الترمذي (باب مبالغة الاستنشاق) (788) (3/ 155) - سنن النسائي (باب المبالغة في الاستنشاق) (87) (1/ 66) - سنن أبي داود (باب الاستنثار) (142) (1/ 54).
(2) ليست في (م).
(3) هنا انتهت الورقة (6/ أ) من (م).
(4) سنن ابن ماجه (باب ما جاء في الوضوء) (420) (1/ 145).
(5) سنن ابن ماجه (باب ما جاء في الوضوء) (419) (1/ 426).
(6) سنن الدَّارقُطْنِي (باب وضوء رسول الله) (4) (1/ 80).
الجزء 1 · صفحة 21
21)
(صدوق) (1) كثير الخطأ. وأخرجه الطبراني (2) وفيه: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، وسندهما واحد.
وأخرجه الدَّارقُطْنِي في غرائب مالك، عن زيد بن ثابت وأبي هريرة، وقال: تفرد به علي بن الحسن، وكان ضعيفًا.
(18) قوله: وبما روى أن (عثمان) (3) ? توضأ بالمقاعد.
مسلم (4) عن أبي أنسٍ أن عثمان توضأ بالمقاعد، فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله ? ثمَّ توضّأ ثلاثًا ثلاثًا. وأخرجه الدَّارقُطْنِي (5) مفصلًا، فقال: فغسل يديه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه مرة، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ? توضأ.
(19) قوله: ويستحب في الوضوء النية والترتيب، ثم قال بعد ذلك: ولا يجوز نسخ الكتاب (بالخبر) (6). قلت: يشير إلى حديث: إنما الأعمال بالنيات، وهو متفق عليه (7)، من حديث عمر ?.
ثم قال: والأصح أنهما سنتان لمواظبته ? عليهما.
(1) في (م) صِدِّيق.
(2) المعجم الأوسط للطبراني (3661) (4/ 78).
(3) ليست في (م).
(4) صحيح مسلم (باب معرفة الركعتين) (230) (1/ 207).
(5) سنن الدَّارقُطْنِي (باب صفة وضوء النبي) (12) (1/ 86).
(6) ليست في (م).
(7) البخاري (باب كان بدء الوحي) (1) (1/ 6)، (6689) من باب النية من الإيمان (8/ 140)، (6953) (9/ 22) - مسلم (باب 45) (1907) (3/ 151).
الجزء 1 · صفحة 22
22)
قلت: أما مواظبة النبي ? على النية عند الوضوء، فلم أر له شاهدًا نقليًّا لا من قوله ? عن نفسه، ولا من قول صحابته عنه، وأما مواظبته ? على الترتيب، فمأخوذ من حكاية فعله كذلك، وفي ذلك أحاديث منها حديث عبد الله بن زيد (1)، متفق عليه. ومنها حديث عثمان (2)، متفق عليه. ومنها حديث ابن عباس (3) عند البخاري.
إلى غير ذلك مما عددناه في تخريج الكتب العشرة.
(20) قوله: أنه ? صلى يوم الخندق أربع صلوات بوضوء واحد.
عن عبد اللَّهِ بنُ مسعُودٍ إِن المُشرِكِين شغلُوا رسُول اللَّهِ ? عن أربعِ صلواتٍ يوم الخندقِ حتى ذهب مِن الليلِ ما شاء الله فأمر بِلالًا فأذن ثُم أقام فصلى الظُّهر ثُم أقام فصلى العصر ثُم أقام فصلى المغرِب ثُم أقام فصلى العِشاء". رواه النسائي (4)، والترمذي (5)، وقال: ليس بإسناده بأس.
قلت: وفي الباب: عن سويد بن النعمان: صلى بنا رسول الله ? بالصهباء العصر والمغرب بوضوء واحد. (متفق عليه (6).
وعن بُريدة أن النبي ? صلى خمس صلواتٍ بِوُضُوء واحِدٍ يوم فتح مكة فقال لهُ
(1) تقدم.
(2) تقدم.
(3) تقدم.
(4) سنن النسائي (الأذان للفائت من الصلوات).
(5) سنن الترمذي (132 باب ما جاء فى الرجل تفوته الصلوات) (179) (1/ 337)، (180) (1/ 238).
(6) البخاري (209) (1/ 52)، (215) (1/ 53)، (2981) (4/ 55)، (4195) (5/ 130)، (5384) (7/ 70)، (5390) (7/ 70).
الجزء 1 · صفحة 23
23)
عُمرُ ما رأيتك صنعت هذا قبل اليوم. فقال النبي ?: "عمدًا صنعتُهُ". مسلم (1)، والأربعة (2)) (3).
(1) صحيح مسلم (باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد) (277) (1/ 232).
(2) مسند أحمد (22966) (38/ 65)، (23029) (38/ 134)، سنن أبي داود (172) (1/ 66)، ابن ماجه (باب 72) (509)، (510)، (511) (1/ 70)، سنن الترمذي (باب 44) (61) (1/ 89).
(3) الأسطر التي بين المعقوفين ليست في (م).
الجزء 1 · صفحة 24
24)
فصل (في نواقض الوضوء) (1)
(21) حديث الوضوء من كل دم سائل.
أخرجه الدَّارقُطْنِي (2)، من حديث تميم الداري، وفيه ضعف وانقطاع، وأخرجه ابن عدي في الكامل (3) في ترجمة أحمد بن الفرج من حديث زيد بن ثابت، ثم قال: لا نعرفه إلا من حديث أحمد بن الفرج (بالجيم) (4) هذا، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولكنه يكتب، فإن الناس مع ضعفه قد احتملوا حديثه. انتهى، وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: كتبنا عنه ومحله عندنا الصدق.
(22) قوله: وقال ?: من قاء ... الحديث.
عن عائِشة ? أنه ? قال: "من أصابهُ قئٌ أو رُعافٌ أو قلسٌ أو مذىٌ فلينصرِف فليتوضأ ثُم ليبنِ على صلاتِهِ وهُو فِى ذلِك (5) لا يتكلمُ". رواه ابن ماجه (6) وأخرجه الدَّارقُطْنِي (7) نحوه، وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وروايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا منها فإنه عن ابن جريج، فقال فيه: عن ابن أبي مُليكة، عنها.
قال الدارقطني: والحفاظ يقولون: عن ابن جريج عن أبيه مرسل، ثم ساقه
(1) هذه مثبتة من (م) وليست في الأصل.
(2) سنن الدارقطني (باب 56) (27) (1/ 157).
(3) الكامل في الضعفاء لابن عدي (29 - أحمد بن الفرج بن سليمان) (1/ 190).
(4) ليست في (م).
(5) هنا انتهت الورقة (6 / ب) من (م).
(6) ابن ماجه (باب 137) (1221) (1/ 385).
(7) سنن الدَّارقُطْنِي (باب 56) ح (11)، (12) (13) (14) (15) (16) (17) (18) (20) (1/ 153 - 155).
الجزء 1 · صفحة 25
25)
كذلك، وساقه البيهقي (1) كذلك، ثم ساق عن أحمد نحو ما قال الدَّارقُطْنِي.
وأخرجه ابن عدي (2)، فقال: قال إسماعيل مرة هكذا، ومرة عن ابن جريج، عن أبيه، عن عائشة، انتهى.
وفي الباب عن عائِشة ? أنها قالت: قال فاطِمةُ بِنتُ أبي حُبيشٍ: يا رسُولِ اللَّه، إِنى لا أطهُرُ، أفأدعُ الصلاة، فقال رسُولُ اللهِ ?: "إِنما ذلِكِ عِرقٌ وليس بِالحيضةِ، فإِذا أقبلتِ الحيضةُ فاترُكِى الصلاة، فإِذا ذهب قدرُها فاغسِلى عنكِ الدم وتوضئِى لِكُل صلاةٍ حتى يجِئ ذلِك الوقتُ". أخرجاه (3)، واللفظ للترمذي (4)، وللبخاري (5) من قول هشام قال أبي: وتوضئي ... إلى آخره. ولا يتوهم أنه من كلام عروة، لما أن الترمذي جعله من المرفوع، وصححه، ولأنه على مشاكله الأول المنقول عن الرسول ? ولو كان من قوله لقال: تتوضأ ... (إلخ) (6).
وعن مَعْدان بنِ أبي طلحة (عن أبي الدرداءِ) (7) أن النبي ? قاء فتوضأ. قال: فلقِيتُ ثوبان في مسجِدِ دِمشق فذكرتُ ذلِك لهُ فقال: أنا صببتُ لهُ وضُوءهُ. أخرجه
(1) السنن الكبرى للبيهقي (باب 341) (3513) (3515) (2/ 256)، (باب 154) (687) (1/ 142).
(2) الكامل لابن عدي (1/ 297)، (5/ 289).
(3) البخاري باب غسل الدم (228) (1/ 55)، باب الاستحاضة (306) (1/ 69)، مسلم باب المستحاضة (333) (334) (1/ 262).
(4) سنن الترمذي (باب المستحاضة) (125) (1/ 217).
(5) البخاري باب غسل الدم (228) (1/ 55).
(6) في (م) إلى آخره.
(7) ليست في (م).
الجزء 1 · صفحة 26
26)
أبو داود (1)، والترمذي (2)، والنسائي (3)، من طريق حسين المعلم.
قال الترمذي: هذا أصح شيء في هذا الباب.
قال ابن الجوزي (4): قال (محمد) (5) الأثرم: قلت لأحمد: قد اضطربوا في هذا الحديث، فقال: قد جوده حسين المعلم. وقال الحاكم بعد إخراجه: هو على شرطهما، والله أعلم.
(23) قوله: وقال ?: يعاد الوضوء من سبع.
عن أبي هريرة ? قال: قال رسول الله ?: يعاد الوضوء من سبع: من أقطار البول، والدم السائل، والقيء، ومن دسعة تملأ الفم، ونوم المضطجع، وقهقهة الرجل في صلاته، وخروج الدم.
رواه البيهقي (6) في الخلافيات. وضعفه بسهل بن عفان والجارود بن يزيد، زاد في الهداية (7): أنه عليه (الصلاة) (8) والسلام قاء فلم يتوضأ.
قال المخرجون: لم نجده.
(1) سنن أبي داود (باب الصائم يستقيء) (2383) (2/ 283).
(2) سنن الترمذي (باب 64) (87) (1/ 142).
(3) السنن الكبرى (3108) (3109) (3110) (3111) (3112) (3113) (3114) (2/ 214) بلفظ (قاء فأفطر).
(4) تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (48 - مسألة خروج النجاسات من غير السبيلين) (313) (1/ 283)، تنقيح التحقيق للذهبي (باب الوضوء) (1/ 64).
(5) مثبتة من (م) وليست في الأصل.
(6) انظر جامع الأحاديث (26850) (24/ 151)، كنز العمال (26309) (9/ 335)، الطهور للقاسم بن سلام (363) باب الوضوء من سبع (1/ 419).
(7) الهداية بشرح البداية (فصل في نواقض الوضوء) (1/ 44).
(8) ليست في (م).
الجزء 1 · صفحة 27
27)
وما أخرجه الدَّارقُطْنِي (1) من طريق زيد بن علي بن (الحُسين) (2) عن أبيه، عن جده، رفعه "القلس حدث". وفيه سوار بن مصعب متروك،
ما أخرجه أيضًا من حديث أبي هريرة (3) رفعه: ليس في القطرة من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلًا، فإسناده ضعيف.
وعن علي: أو دسعة تملأ الفم. قال المخرجون: لم نجده.
حديث: أنه ? كان يأخذ البلغم بطرف ردائه.
عن أنسٍ أن النبي ? رأى نُخامةً فِي القِبلةِ، فشق ذلِك عليه حتى رُئِي فِي وجهِهِ، فقام فحكهُ بِيدِهِ فقال "إِن أحدكُم إِذا قام فِي صلاتِهِ، فإِنة يُناجِى ربهُ -وإِن ربهُ بينهُ وبين القِبلةِ- فلا يبزُق أحدُكُم قِبل قِبلتِهِ، ولكِن عن يسارِهِ، أو تحت قدمهِ" ثُم أخذ بطرف رِدائِهِ فبصق فِيهِ، ثم رد بعضهُ على بعضٍ، فقال: "أو يفعل هكذا". رواه البخاري (4).
(24) قوله: وينقضه النوم مضطجعًا لما روينا، يشير إلى قوله في حديث أبي هرورة: ونوم المضطجع.
(25) حديث (العين) (5) وكاء السه.
عن علي ? رفعه، وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ. رواه أحمد (6)، وأبو داود (7) ......................................................................
(1) سنن الدَّارقُطْنِي (باب الوضوء من الخارج من البدن) (20) (1/ 155).
(2) الحسن في (م).
(3) سنن الدَّارقُطْنِي (باب الوضوء من الخارج من البدن) (28) (1/ 155).
(4) صحيح البخاري (باب ما جاء في القبلة) (405) (1/ 90).
(5) في (م) العينان.
(6) مسند أحمد (16880) (28/ 93).
(7) سنن أبي داود (باب الوضوء من النوم) (203) (1/ 81).
الجزء 1 · صفحة 28
28)
وابن ماجه (1) والدارقطني (2).
وحسنه المنذري وابن الصلاح، والنووي، وإن تكلم فيه غيرهم.
حديث: لا وضوء على من نام قائمًا.
البيهقي (3) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ?: "لا يجِبُ الوضوء على من نام جِالسًا أو قائمًا أو ساجدًا (4) حتى يضع جنبه؛ فإِنهُ إِذا اضطجع استرخت مفاصِلُهُ". وقال: تفرد به يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، قال ابن حبان: كان كثير الخطأ، ولا يجوز الاحتجاج به، إذا وافق الثقات فكيف إذا خالفهم.
وقال ابن عدي: لين ومع لينه يُكتب حديثه وقد تابعه مهدي بن هلال، وأسند عن مهدي قال: قال رسول الله ?: "ليس على من نام قائمًا أو قاعدًا وضوء حتى يضع جنبه إلى الأرض".
قلت: قال الترمذي في الدالاني: صدوق لكنه يهم في الشيء.
وقال أحمد وابن معين والنسائي: لا بأس به، ووثقه أبو حاتم.
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديثه لين، وقد توبع كما أخرجه ابن عدي. وله متابع آخر أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن عمرو، وفيه الحسن بن أبي الحسن، قال ابن عدي: له أحاديث صالحة ولا يتعمد الكذب، ورواه أيضًا أبو يعلى. قال الهيثمي في مجمع الزوائد بعد ذكره من جهته: رجاله موثقون.
قوله لرواية عائشة أن (النبي) (5) ? قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ. رواه
(1) سنن ابن ماجه (باب الوضوء من النوم) (477) (1/ 161).
(2) سنن الدَّارقُطْنِي (باب 57) (2)، (5) (1/ 160).
(3) السنن الكبرى، للبيهقي (باب ما ورد في نوم الساجد) (609) (1/ 121).
(4) هنا انتهت الورقة (7/أ) ش (م).
(5) في (م) رسول الله.
الجزء 1 · صفحة 29
29)
البزار (1) بسند كلهم ثقات وبين حالهم رجلًا رجلًا، ووافقه الشيخ تقي الدين في الإمام، ودفع ما توهمه بعضهم فيه من تفرد عبد الكريم الجزري، والله أعلم.
وفي الباب: عن حفصة زوج النبي ? أخرجه الدَّارقُطْنِي (2)، وسنده جيد،
وعن أم سلمة، أخرجه الطبراني (3)، وفيه يزيد بن سنان (الرهاوي) (4)، مختلف فيه، قال البخاري: مقارب، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وثبته مروان بن معاوية.
(26) قوله: قال ابن عباس: المراد باللمس الجماع.
(رواه سعيد بن منصور (5) وغيره (6) عنه) (7) قوله: لقوله ? لطلق بن علي حين سأله عن مس الذكر.
عن طلقِ بن علِيٍّ، عن النبي ?، أنه سُئلُ عن الرجُلٌ يمسُّ ذكرهُ في الصلاة؟ فقال: "هل هُو إِلا بُضعة مِنك؟ ". رواه أصحاب السنن (8)، (إلا ابن ماجه،
(1) مسند البزار.
(2) سنن الدَّارقُطْنِي (باب صفة ما ينقض الوضوء) (9) (1/ 136) (20) (1/ 139).
(3) المعجم الأوسط للطبراني (3805) (4/ 136).
(4) مثبتة من (م) وليست في الأصل.
(5) سنن سعيد بن منصور الجزء الثاني (4/ 1263) (4/ 1265).
(6) إتحاف الخيرة المهرة (كتاب الإيمان) (1/ 347)، السنن الصغرى للبيهقي (2804) (6/ 450)، السنن الكبرى للبيهقي باب الوضوء من الملامسة (618)، (619) (1/ 124)، صحيح البخاري معلقًا بعد الحديث رقم (5105) (7/ 11)، مصنف ابن أبي شيبة (1781) (1/ 167)، عبد الرزاق (10826)، (10828) (6/ 277)، الأوسط لابن المنذر (1/ 116).
(7) ما بين المعقوفين ليس في (م).
(8) سنن الدَّارقُطْنِي (باب ما روي في لمس القبل) (15)، (16) (17) (18) (1/ 149)، سنن النسائي باب ترك الوضوء من ذلك (165) (1/ 101)، سنن الترمذي (85) (1/ 31)، صحيح ابن حبان (باب نواقض الوضوء) (1120) (3/ 403)، مسند أحمد (16286) (26/ 214)، (16295) (26/ 222).
الجزء 1 · صفحة 30
30)
وسنده) (1) كلهم ثقات. ورواه ابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: هو أحسن شيء يروى في هذا الباب. وقال الطحاوي: مستقيم الإسناد والمتن.
(27) قوله: وما روى: "من مس ذكره فليتوضأ".
طعن فيه ابن معين وغيره من أئمة الحديث.
قلت: أما الحديث فقد رواه الترمذي (2) وابن ماجه (3)، من حديث بسرة بنت صفوان.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأما طعن ابن معين فلا يعرف، بل الواقع خلافه، والأولى التعارض بين الحديثين، ويطلب الترجيح بغير هذا والتوفيق.
وقد بينت ذلك في تخريج أحاديث الكتب العشرة، وقد سألني بعض الأعزاء أن أذكر في هذا الكتاب نبذة مما ذكرته هناك.
فأقول وبالله التوفيق: يقع النظر بين الحديثين من وجهين: الأول: من جهة السند، والثاني من جهة المتن، أما الأول، فحديث بسرة قد اضطرب سنده بين ذلك الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في الإمام أتم بيان ولم يرد ذلك في حديث طلق، وإنما روى حديث طلق من طرق في بعضها مقال.
وروى حديث بسرة كذلك، ومن صحح حديث بسرة اعتمد بعض طرقه التي اختُلف فيها على مالك والزهري، وهشام بن عروة، ومن صحح حديث طلق اعتمد طريق ملازم بن عمرو، ثنا عبد الله بن بدر، من طريق قيس بن طلق بن علي عن أبيه، وهو طريق لا غبار عليه، وأما ما نقل الشافعي في قيس، قال: سألنا عنه، فلم نجد من
(1) ما بين المعقوفتين ليست في الأصل ثم ضرب المُصَنِّف على (وسنده).
(2) سنن الترمذي (باب وضوء من مس الذكر) (82) (1/ 126).
(3) سنن ابن ماجه (باب الوضوء) (479) (1/ 161).
الجزء 1 · صفحة 31
31)
يعرفه بما يكون لنا قبول حديثه.
فقال الحافظ مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه: روى عنه عبد الله بن بدر، ومحمد بن جابر، وعبد الله بن النعمان السحيمي، وابن أخيه (1) عجيب بن عبد الحميد بن طلق، وابنه هوذة بن قيس، وعكرمة بن عمار، وأيوب بن عتبة، وأيوب بن محمد، وموسى بن عمير الثمالي، وسراج بن عقبة، وعيسى بن خثيم، (وذكره غير واحد في الصحابة، وبتقدير أن لا يكون صحابيًّا) (2)، فقال ابن معين في رواية عثمان بن سعيد ثقة، ورُوى عن ابن معين: لا يحتج به. قال الحافظ مغلطاي: ولا تعارض لاحتمال أن الحجة عنده فوق الثقة، وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال الشيخ تقي الدين (بن دقيق العيد) (3): مقتضى شرط ابن عدي أن يكون ثقة أو صدوقًا، وقال ابن القطان: كلام ابن معين وابن أبي حاتم: يقتضي أن يكون خبره حسنًا لا صحيحًا. قال الحافظ مغلطاي: فهو لا عرفوه، فروو عنه، وهو لا عرفوا حاله، فأخبروا عنه، ومن كان بما وصفنا كان حديثه صحيحًا لا علة فيه، حسنًا بغير شبهة تعتريه، وقد صححه جماعة؛ منهم ابن حبان، والطبراني، والأودي، بمقتضى شرطه، ومحمد بن يحيى الذهلي بمقتضى شرطه، حكاه ابن خزيمة في صحيحه، وسكت عنه فأذن بالموافقة. وصحح حديث بسرة جماعة من الأئمة غير أن بعض من صحح حديث طلق رجحه على حديث بسرة. قال عمرو بن علي الفلاس بعد تصحيحه لحديث طلق: وهو عندنا أثبت من حديث بسرة. وروى عن ابن المديني أنه قال: هو عندنا أحسن من حديث بسرة. وقال الطحاوي: إسناده مستقيم غير مضطرب بخلاف حديث بسرة. وقال ابن حزم: هو حديث صحيح.
(1) هنا انتهت الورقة (7/ ب) من (م).
(2) مثبتة عن (م) وليست في الأصل.
(3) ليست في الأصل والمثبت من (م).
الجزء 1 · صفحة 32
32)
وأما الثاني، فقيل: أن حديث طلق سمعه أول ما بنى رسول الله ? مسجده، وحديث بسرة.
روى أبو هريرة (معناه، وإسلام أبي هريرة) (1) متأخر عن بناء المسجد بعدة سنين ورواية أبي هريرة عند ابن حبان (2)، والبزار (3) وغيرهما (4).
والجواب: أما أولًا: ففي السند يزيد بن عبد الملك، ضعيف، وقال البزار: لا نعلمه يروي عن أبي هريرة، إلا من طريقه، وبتقدير أن ينضم إليه نافع بن أبي نعيم كما أخرجه ابن حبان؛ فنافع مختلف فيه، كان أحمد لا يرضاه في الحديث، وقد رواه البخاري في تاريخه (5) موقوفًا على أبي هريرة، وكذلك البيهقي (6)، وعلى التنزل فشرط النسخ أن يثبت سماع الصحابي المتأخر الإسلام؛ لذلك الحديث [الناسخ من في النبي ? وأن لا يكون تحمل عنه شيئًا قبل إسلامه، ولم يثبت هذا. كيف وقد اختلفت الرواية عن أبي هريرة نفسه في النقض بالمس، ذكر ذلك عنه الحافظ أبو زرعة العراقي فيما كتبه على (سنن) (7) أبي داود على أن حديث طلق قد روى معللًا بقوله أنه (بضعة منك) ومثله لا يقبل النسخ.
وأما حديث بسرة، فأُعِلّ متنه بالاضطراب أيضًا، وبقيام قرينة تدل على ترك ظاهره، وأما الاضطراب فأخرج الطبراني في الأوسط (8) عن بسرة بنت صفوان،
(1) ما بين المعقوفتين مكرر في (م).
(2) صحيح ابن حبان (باب نواقض الوضوء) (1116) (3/ 400).
(3) مسند البزار (3762) (9/ 219).
(4) السنن الكبرى للبيهقي (باب الوضوء من مس الذكر) (642) (1/ 130)، جامع الأحاديث (23971) (21/ 441) الأوسط لابن المنذر (1/ 194).
(5) التاريخ الكبير للبخاري (2244) (2/ 216).
(6) السنن الكبرى للبيهقي (659) (1/ 134).
(7) ليست في (م).
(8) حديث رقم (3518) (4/ 25).