الجزء 1 · صفحة 5
فَرائدُ القلائد عَلَى أَحَادِيثِ شرح العقائد
تأليف العلامة
الملا علي القاري
توفي سنة (1014 هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
رب زدني علماً يا كريم
الحمدُ للهِ العليّ الأَعْلَى، وسلام على عباده الذين اصْطَفَى.
وبعد: فيقولُ أفقرُ عبادِ اللهِ الباري، عليُّ بنُ سلطانِ محمد الهروي القارِي: قد سألني بعضُ الإخوان، مِن خُلَّص الخُلان، عن حديث من الأحاديثِ المذكورة في شرح العقائدِ للحَبرِ العلامة، والبحر الفهامة، زُبدة المحققين، وعمدة المدققين، مولانا سعد الملة والدين، وذكر لي أنَّه سأله عن بعض مَن ينتمي إلى علم الحديثِ، ويدعي أنَّ له قدماً راسخاً في التَّفحِيص والتحثيثِ، فأجاب له بأنه غير صحيح؛ بل غير ثابت صريح، فرأيتُ أنَّ ذلك الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، ولا يصح لمسلم أن يطعن في تصحيحه، فأحببتُ تخريج أحاديث الكتاب بكمالها؛ ليكونَ للطَّالب اطلاع في الجملة بحالها، وسميتها: فَرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد»؛ رجاءَ أن أُذكر في الدُّنيا بالدعوة الخالصة من المخلصين، وأن أُحشَرَ في العُقبى مع العلماء العاملين، فها أنا أَشْرَعُ في المقصودِ، بعون الله الملك المعبود، وأقولُ:
? - قوله: «البيِّنةُ على المدَّعي، واليمين على مَن أنكر». أخرجه الشَّافعيُّ في «الأم» بهذا اللفظ من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
ورواه الترمذي والدارقطني من حديث عمروبن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنهم.
وقال النَّوويُّ: حديثٌ حسن، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضُه في الصحيحين». يعني: اليمين على المدعى عليه».
? - قوله: «الحنطة بالحنطة مثلاً بمثل».
الجزء 1 · صفحة 7
نقل بالمعنى والاختصار من حديث رواه مسلم عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه بلفظ: «الذَّهَبُ بالذَّهب، والفضَّةُ بالفضَّةِ، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمِثْلٍ، يدا بيد، فمَن زادَ أواسْتَزادَ فقد أَرْبَى، الآخِذُ والمُعطِي فيه سواء».
- قوله: «القرآن کلام الله تعالى غير مخلوق، ومن قال: إِنَّه مخلوق، فهوكافر بالله العظيم. أخرجه ابن عدي في الكامل من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأورده ابنُ الجوزي في الموضوعاتِ»، ورواه الدَّيلَميُّ.
قال الصَّغَانيُّ: هوموضوع
وقال السخاوي: هذا الحديث من جميع طرقه باطل، نقله ابن اللبيع في «التمييز».
4 - قوله: «إنَّكم سترونَ ربَّكم كما ترون القمر ليلةَ البدرِ». ألفاظ هذا الحديث وطرقه كثيرة، أخرجه الشيخانِ وأحمد وابن ماجه والحاكم وغيرهم.
ه - قوله: «اخْتَلَفَ الصَّحابة رضي الله عنهم في أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هل رأى ربَّه ليلة المعراج؟».
أخرج البخاريُّ والنَّسَائِيُّ والحاكم وغيرهم، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه رآه.
وأخرج مسلم عن عائشة رضي الله عنها خلافَه.
6 - قوله: «الأحاديثُ الواردة في أنَّ بعضَ الطَّاعاتِ يزيدُ في العمرِ». منها: صلةُ الرَّحِمِ؛ فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحبَّ أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أَثَرِه، فلْيَصِلْ رَحِمَه». رواه البخاري ومسلم). ومنها البر؛ فعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَرُدُّ القضاءَ إِلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيد في العمرِ إِلَّا البر». رواه الترمذي وابن ماجه، وابنُ حِبَّانَ والحاكم في صحيحيهما».
- قوله: «اللَّهمَّ اهْدِ قومي؛ فإنَّهم لا يعلمونَ».
الجزء 1 · صفحة 8
أخرجه البيهقي بهذا اللَّفْظِ في شُعب الإيمانِ»، عن عبدِ اللهِ بنِ عُبيد. - قوله: «وسؤالُ مُنكَرِ ونكير، وهما مَلَكانِ يدخلان القبر، فيسألان العبد عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه».
ورد من طرق كثيرة، بألفاظ عديدةٍ، بحيثُ تواتر معناه؛ كما ذَكَرَه السُّيوطي رحمه الله في كتابه «شرح الصُّدورِ في أحوالِ القُبورِ».
? - قوله: «استنزهوا من البول؛ فإنَّ عامَّةَ عذاب القبر منه». أخرجه الحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه.
وأخرجه الدارقطني من حديث أنس رضي الله عنه بلفظ: «تنزّهوا».
?? - قوله: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: ??]؛ نزلت في عذاب القبر، إذا قيل له: مَن ربُّك؟ وما دِينُك؟ ومَن نبيك؟ فيقول: رَبِّيَ اللهُ، وَدِينِيَ الإسلام، ونبيي محمَّدٌ عليه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ».
أخرجه الإمام أحمد والبزار والبيهقي بسند صحيح من حديث أبي سعيد الخُدري.
وأخرجه ابن أبي شيبة وابنُ حِبَّانَ والحاكم في «الصحيح من حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه.
رواه الحاكم في المستدرك» (654) من حديث ابن عباس، و (653) من حديث أبي هريرة، وليس فيهما كلمة: «استنزهوا». وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها رواه النسائي (1345). وانظر التعليق الذي بعده.
?? - قوله: «إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودانِ، يُقالُ لأحدهما: مُنكَرٌ، وللآخر: نكير .... الحديث.
أخرجه الترمذي - وحسَّنَه ـ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
?? ـ قوله: «القبر روضة من رياض الجنَّةِ، أوحُفرةً من حُفْرِ النَّارِ.
أخرجه الترمذي وحسنه ـ من حديث أبي سعيد الخدري.
?? - قوله: «وردَ في الحديث: أهل الجنَّةِ جُرْدٌ مُرد ... إلخ». أخرجه الإمام أحمد والطبراني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بسند حسن
وأخرجه الترمذي - وحسَّنَه - من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه. 14 - قوله: «في الحديثِ: إِنَّ الجَهَنَّمِيَ ضِرسُه مثلُ أُحُدٍ».
الجزء 1 · صفحة 9
أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
15 - قوله: «وردَ في الحديثِ: إِنَّ كُتبَ الأعمالِ هي التي تُوزِنُ». هوحديث البطاقة؛ أخرجه الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، والحاكم وصححه من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.
16 - قوله: (إِنَّ اللهَ يُدْنِي المؤمن، فيضعُ كَنَفَه عليه ويستره، فيقولُ: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ فيقولُ: نَعَمْ، أَيْ ربِّ! حتى قرره بذنوبه، ورأى في نَفْسِه أَنَّه قد هَلَكَ، قال: سَتَرْتُها عليكَ في الدُّنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. فيُعطَى كتابَ حسناته، وأما الكفَّارُ والمنافقون، فيناديهم على رؤوس الأشهادِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: ??]».أخرجه الشَّيخان من حديث ابنِ عمرَ رضي الله عنهما.
?? - قوله: حَوْضِي مسيرة شهر وزواياه سواء، وماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسكِ، وكيزَانُه أكثر من نجومِ السَّماءِ، مَن شرب منه فلا يظمأ أبداً».أخرجه الشَّيخانِ بهذا اللّفظِ من حديث ابن عمرورضي الله عنهما.
?? ـ قوله: «والصراط حقٌّ، وهوجسر ممدود على متنِ جَهَنَّمَ، أدقُ مِن الشَّعَرِ، وأحد من السيفِ، يَعبره أهل الجنَّةِ، ويَزِلُّ به أَقدامُ أَهلِ النَّارِ، حتى إنَّ منهم مَن يَجوزُه كالبرق الخاطفِ، ومنهم كالرِّيحِ، ومنهم كالجواد. إلى غير ذلك مما ورد في الحديثِ.
أي: الذي أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق كثيرة.
19 - قوله: «رُويَ عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ الكبائر تسعةُ: الشِّرك بالله وقتلُ النَّفس بغير حق، وقذف المحصنات، والزنا، والفِرارُ من الزَّحْفِ، والسحر، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، والإلحاد في الحَرَمِ».
أخرجه البخاري في الأدب المفردِ»، وابن جرير في «تفسيره»؛ بسندِ وهوموقوف، وفيه بدل «الزّنا»: «أكلُ الرِّبَا». وأخرجه ابنُ الجَعْدِ مرفوعاً.
الجزء 1 · صفحة 10
?? - قوله: «وزادَ عليٌّ كَرَّمَ الله وجهَه: السَّرقة وشرب الخمرِ».
أخرجه البخاري في الأدب المفرد» - بسند حسن ـ من حديث عمران ابن حصين
?? - قوله: «لا يزني الزاني حين يزني وهومؤمن». أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
?? - قوله: (لا إيمان لمن لا أمانة له».
?? - قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذَرِّ: وإِنْ زَنَى وإن سرق، على رَغْمِ أَنفِ أَبي ذَرٍّ». حين قال أبوذَرِّ عند قوله: مَن قال: لا إلهَ إِلَّا الله دخل الجنَّةَ، وَإِنْ زَنَى، وإن سرق». رواه الشيخان.
24 - قوله: «مَن تركَ الصَّلاةَ متعمداً فقد كفر». أخرجه الطبراني بهذا اللَّفظِ في «الأوسط» من حديث أنس بسند حسن.
25 - قوله: شَفَاعَتِي لأهل الكبائر من أُمَّتِي». حديث مشهور، أخرجه أبوداود، والترمذي، والبيهقي في «الشُّعبِ» وصححه، من حديث أنس. والحاكم وصححه من حديث جابر. والطبراني من حديث ابنِ عباس وابن عمر والبيهقي في «البعثِ» من حديثِ كعبِ بنِ عُجْرَةَ
26 - قوله: «أن تؤمنَ باللهِ».
أي: وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره». أخرجه مسلم من حديثِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه.
?? - قوله: «اللهم ثبت قلبي على دِينِكَ».
أخرجه الإمام أحمد بسند حسن من حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَان يُكْثِرُ في دعائه أنْ يقول: «اللَّهمَّ مُقلّب القلوب ثبت قلبي على دينك».
?? - قوله صلى الله عليه وسلم لأسامة حين قَتلَ مَن قالَ: لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ: «هلا شققتَ عن قلبه؟!». أخرجه الشَّيخان من حديثِ أسامة.
?? - قوله: الإسلامُ أنْ تشهد أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ، وأَنَّ محمداً رسولُ اللَّهِ، وتقيمَ الصَّلاةَ، وتؤتي الزَّكاةَ، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً». أخرجه الشَّيخان من حديث ابنِ عمرَ رضي الله عنهما.
الجزء 1 · صفحة 11
?? ـ قوله صلى الله عليه وسلم القوم وَفَدوا عليه: «أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟». قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أنْ لا إلهَ إِلَّا الله، وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاء الزَّكاةِ، وصوم رمضان، وأن تُعطوا من المَعْنَمِ الخُمُسَ.
أخرجه الشَّيخان من حديثِ ابنِ عباس رضي الله عنهما.
?? - قوله: «الإيمان بضع وسبعون شعبةً؛ أعلاها قولُ: لا إلهَ إِلَّا اللهُ، وأدناها إماطة الأذى عن الطَّريقِ».
رواه مسلم.
اخرجه الشيخان من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
?? - قوله: «السَّعِيدُ مَن سَعِدَ في بطنِ أُمِّه، والشَّقيُّ مَن شقي في بطنِ أُمِّه». أخرجه البزار - بسند صحيح - من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه.
?? - قوله: «أمَّا نُبُوَّةُ آدمَ عليه السَّلامُ فبالكتاب، وكذا بالسُّنَّةِ». أخرج الحاكم وصححه، وابنُ حِبَّانَ في (صحيحه»، عن أبي أمامة: أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله! أَنبيَّ كَانَ آدم؟ قال: «نَعَمْ».
34 ـ قوله: «في الحديثِ نزول عيسى عليه السَّلامُ إلى الأرضِ». أخرجه الشيخان وغيرهما.
35 - قوله: «رُويَ: أَنه سُئل عن عددِ الأنبياء، فقال: «مئة ألف وأربعة وعشرون ألفاً».
أخرجه ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه» من حديث أبي ذَرّه.
36 - قوله: (وفي رواية: «مئتا ألف وأربعة وعشرون ألفاً». قال الحافظ الجلالي: لم أقف عليها.
?? - قوله: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر».
أخرجه مسلم من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه.
?? - قوله: «يجوز أن يكونَ بعضُ السُّورِ أفضل كما ورد في الحديثِ.
رَوَى البخاري وأبوداودَ والنَّسَائي وابن ماجه عن أبي سعيد بن المعلى مرفوعاً:
«أعظم سورة من القرآنِ هي السَّبع المثاني والقرآن العظيم.
ورَوَى مسلم وأبوداود من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه مرفوعاً:
«آية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله».
وفي رواية الترمذي وابنِ حِبَّانَ والحاكم: «هي سيدة آي القرآن».
الجزء 1 · صفحة 12
? - قوله: «رُويَ عن معاويةَ: أَنَّهُ سُئل عن المعراج، فقال: كان رؤيا صالحةً». أخرجه ابنُ إسحاق، وابن جرير
40 - قوله: ورُوي عن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: ما فُقد جسد رسول الله.
أخرجه ابن إسحاق، وابن جرير الطبري، بلفظ: ما فَقَدْتُ.
41 - قوله: «وإنْ كانتْ التفاصيل آحاداً».
رُويَ: أنَّه كان بين يدي سلمان وأبي الدرداءِ قَصْعَةٌ، فسبحتْ، وسمعا تسبيحها. أخرجه البيهقي وأبونُعيم ـ وكلاهما في «دلائل النبوة» ـ عن قيس. وحديث: بينما رجل يسوقُ بقرةً، إذ تكلمت». أخرجه الشَّيخان من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه.
42 - قوله: والطَّيرانُ في الهواء؛ كما نُقل عن جعفر بن أبي طالب الله عنه». رضي رواه جماعة، منهم: الترمذي والحاكم. وفي إسناده ضعف، لكن له شاهد من حديث عليّ عند ابن سعد: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتُ جعفرَ بنَ أبي طالب يطير مع الملائكةِ».
وأخرج الطبراني بإسناد حسن بمعناه.
لكنَّه إنَّما سُمِّيَ الطَّيَّار؛ لإخباره عليه السَّلامُ عن طيرانِه في الجنَّة عقيبَ استشهاده بمُؤْتَةَ، فلا يَصْلُحُ أن يُعدَّ من الكراماتِ الدُّنيويَّةِ التي هي محل النزاع.
43 - قوله: «مثل رؤية عمر رضي الله عنه جيشه بنَهَا وَنْدَ، حتى قال لأمير جيشه: يا ساريةُ الجَبَلَ الجَبَلَ. وسماعُ سارية كلامه مع بعدِ المسافة». وكشرب خالد بن الوليد السُّم من غير تضرر به، وكان قد وَجَدَه في يد عبد المسيح في فتوح الحِيرَةِ، والقصَّةُ طويلة».
أخرج ذلك أبويعلى، والبيهقي، وأبونُعيمٍ في «الدَّلائلِ.
وكجَرَيانِ النِّيلِ بكتابِ عمر رضي الله عنه إلى نيل مصر».
والقصة شهيرة؛ أخرجها أبوالشَّيخِ ابنُ حَيَّانَ في كتاب «العظمة» بسند فيه مبهم
44 - قوله صلى الله عليه وسلم العثمان: «لوكان عندي ثالثةٌ لَزوجتكَها». أخرجه الطبراني في «الكبير»، من حديثِ عِصْمَةَ بن مالك.
الجزء 1 · صفحة 13
45 ـ قوله: «الخلافة بعدي ثلاثون سنةً، ثُمَّ تكونُ مُلكاً عَضُوْضَاً». أخرجه أبوداود والترمذي وحسَّنَه، والنسائي، والحاكم، من حديثِ سَفِينَةَ.
46 - قوله: «مَن مات ولم يَعْرِفْ إمامَ زمانه، ماتَ مِيتَةً جاهليَّةٌ».
أخرجه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ: «مَن مات بغير إمام».
- قوله: «الأئمة من قريش».
أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي برزة. والبيهقي في سننه» من حديث أنس.
وقد أفرده بتأليف " شيخ مشايخنا جلال الدين السيوطي.
48 - قوله: «صلُّوا خلفَ كُلِّ بَر وفاجرِ».
أخرجه الطبراني في «الكبير» - بسند واه - من حديث ابنِ عمرَ، بلفظ: «صلُّوا خلفَ مَن قال: لا إلهَ إِلَّا الله».
ورَوَى البيهقي عن أبي هريرَةَ بلفظ: «صلُّوا خلفَ كُلِّ بَر وفاجر، وصلُّوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجره. ذكره السيوطي في الجامع الصغيره.
49 ـ قوله: «لا تَدَعوا الصَّلاةَ على مَن ماتَ مِن أهلِ القِبلة».
أخرجه الطبراني في «الكبير» أيضاً من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بسند واه، بلفظ: «صلوا على مَن قال: لا إلهَ إِلَّا الله.
وقد تقدَّم معناه من رواية البيهقي
50 - قوله: «لا تَسبُّوا أصحابي؛ فلوأنفق أحدكم مثلَ أُحُدٍ ذهباً ما بلغَ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه». أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري.
51 ـ قوله: «أكرموا أصحابي؛ فإنَّهم خياركم». ورد معناه في عدة أحاديثَ، وهومفهوم الحديث السابق.
52 - قوله: «الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غَرَضَاً مِن بعدي، فمَن أحبهم فبِحُبِّي أحبهم، ومن أبغضهم فيبُغْضي أبغضهم، ومَن آذاهُمْ فقد آذاني، ومَن آذاني فقد آذى الله، ومَن أذَى الله فيُوشِكُ أن يأخذَه». أخرجه الترمذي من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مُعَفَّلِ رضي الله عنه.53 ـ قوله: «نهى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن لعن المصلِّينَ». ورد هذا المعنى في عدة أحاديثَه.
54 ـ قوله: «أبوبكر في الجنَّةِ، وعمر في الجنَّةِ، وعثمان في الجنَّةِ،
الجزء 1 · صفحة 14
وعلي في الجنَّةِ، وطلحة في الجنَّةِ، والزبير في الجنَّةِ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنَّة، وسعد بن أبي وقاص في الجنَّةِ، وسعيد بن زيد في الجنَّةِ، وأبوعُبيدة بن الجراح في الجنَّةِ».
أخرجه أبوداود والترمذي وصححه، والنَّسَائِيُّ، وابن ماجه، من حديثِ سعيد ابن زيد رضي الله عنه.
55 ـ قوله: «إِنَّ فاطمة رضي الله عنها سيدة نساء أهلِ الجنَّةِ». أخرجه الحاكم وصححه - من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
56 ـ قوله: «إنَّ الحسن والحسين سيدا شباب أهلِ الجنَّةِ». أخرجه الحاكم من حديث أبي سعيدٍ وحذيفة.
57 ـ قوله: «سُئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن المسح على الخُفَّينِ، فقال: جَعَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثةَ أَيَّام ولياليهنَّ للمسافر، ويوماً وليلةٌ للمُقيم». أخرجه مسلم وابن ماجه والنَّسَائِيُّ.
58 - قوله: «وروى أبوبكر رضي الله عنه: أنَّه رخص للمسافر ثلاثةَ أَيَّامٍ ولياليهنَّ، وللمقيم يوماً وليلةً، إذا تطهَّرَ ولَبِسَ خُفَّيه أن يمسح عليهما».
أخرجه ابنُ خُزيمة في صحيحه.
59 ـ قوله: «ثم نُسخ».
أي: حكم تحريم نبيذ الجر؛ أخرجه مسلم من حديث بريدة.
كما نُسخ تحريمُ الانتباذ في الدَّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والمُزفَّتِ، والنَّقيرِ، في حديثِ وفد عبد القيس. ثم وردَ: «انتبذوا في كلّ إناء؛ فإِنَّ الظُرُوفَ لا تُحرِّمُ شيئاً).
60 - قوله: «إذا أحبَّ الله عبداً لم يضره ذنبٌ». ورد في معناه ما رواه الإمام أحمد وابنُ حِبَّانَ عن أبي سعيد مرفوعاً: «إِنَّ اللهَ إذا رضي [عن] العبدِ أَثْنَى عليه بسبعة أصناف من الخير لم يَعْمَلُه، وإذا سخِطَ على العبد أثنى عليه بسبعة أصناف من الشَّرِّ لم يعمله».
61 - قوله: (مَن أتى كاهناً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمدٍ». أخرجه الحاكم وصححه ـ عن ابن مسعود)، وله حكمُ الرَّفعِ.
الجزء 1 · صفحة 15
ورَوَى أحمد وأصحابُ السُّننِ الأربعةِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعاً: مَن أتى كاهناً فصدقه بما يقول، أوأتى امرأةً حائضاً، أوأتى امرأةً في دبرها، فقد برئ ممَّا أُنزِلَ على محمد. 62 - قوله: (ما من ميت يُصلي عليه أُمَّةٌ من المسلمين يبلغونَ مئةً، كلُّهم يشفعون له، إِلَّا شُفعوا فيه».
أخرجه مسلم من حديثِ أنسٍ
63 - قوله: «وعن سعد بن عبادة أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ! إِنَّ أَمَّ سعد ماتتْ، فأيُّ الصَّدقة أفضلُ؟ قال: «الماء»، فحفر بئراً، وقال: هذه لأُم سعد». أخرجه أبوداودَ والنَّسَائِيُّ.
64 - قوله: (الدُّعاء يردُّ البلاء، والصَّدقةُ تُطفئ غضبَ الرَّبِّ».
أخرجه أبوالشَّيخِ وابنُ حِبَّانَ من حديث أبي هريرَةَ بهذا اللَّفْظِ. وأخرجه الحاكم من حديث ثوبان، بلفظ: «الدُّعاءُ يردُّ القضاء».
65 - قوله: قال: «إنَّ العالم والمتعلَّمَ إِذَا مَرَّا" على قريةٍ فَإِنَّ الله تعالى يرفع العذاب عن مقبرة تلك القرية أربعين يوماً».
قال الحافظ الجلاليُّ: لا أصل له.
66 - قوله: «يُستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أوقطيعِ رَحِمٍ، ما لم يَستَعجِلْ». أخرجه الإمام أحمد والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري.
قال الحافظ: قوله: «ما لم يستعجِلْ» قطعةٌ من حديث آخر، لفظه: «يُستجاب لأحدكم ما لم يعْجَلْ)، أخرجه الشَّيخان من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه.
67 ـ قوله: «إِنَّ رَبَّكم غني كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صِفْرَاً».
أخرجه أبوداود والترمذي وحسَّنَه، وابن ماجه، من حديث سلمان.
68 - قوله: ادْعُوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أنَّ الله تعالى لا يستجيبُ الدُّعاء من قلب غافل لاءِ». أخرجه الترمذي والحاكم من حديث أبي هريرة.
69 ـ قوله: «دعوة المظلوم ـ وإن كان كافراً- يُستجاب». أخرجه الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه.
الجزء 1 · صفحة 16
?? - قوله: «قال حذيفةُ بنُ أَسِيدٍ الغِفَارِيُّ: اطَّلَعَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم علينا ونحن
نتذاكر، فقال: «ما تذكرون؟». قلنا: نذكرُ السَّاعة. فقال: «إنَّها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر: الدُّخانَ، والدَّجَّالَ، والدَّابَّةَ، وطلوع الشَّمسِ من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثةَ خُسُوفٍ: خَسْفُ بالمشرق، وخَسْفُ بالمغرب، وخَسْفُ بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرُدُ النَّاسَ إِلى مَحْشَرِهم». أخرجه مسلم والأربعةُ.
?? - قوله: إِنْ أَصَبْتَ فلكل عشر حسنات، وإنْ أَخْطَأْتَ فلك حَسَنةٌ».
أخرجه الحاكم وصححه - عن عبد الله بن عمرو: أَنَّ رجلينِ اخْتَصَمَا إِلى النَّبِيِّ، فقال لعمرو: «اقض بينهما»، قال أقضي وأنتَ حاضر؟! قال: «نَعَمْ، على أَنَّكَ إِنْ أصبتَ فلك عشْرُ أجورٍ، وإنْ اجْتَهَدْتَ فأخطأتَ فلك أجرُ واحداً».
?? - قوله: وفي حديث آخر: جعل للمصيب أجرين، وللمخطئ أجراً أخرجه البخاري من حديث ابن عمرورضي الله عنهما، وبلفظ: «إذا اجتهد الحاكم فأصابَ فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجرٌ واحدٌ».
?? - قوله: «وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه: إن أصبت فمن الله، وإِلَّا فمنِّي، أومن الشَّيطان». أخرجه أبوداود والترمذي وصححه، وأحمد، والحاكم وصححه.
قال مؤلفه: وقد وقع الفراغ من تسويده، بعون الله تعالى وحسن توفيقه وتأييده، في الحرم الشريف المكي، بعد هجرة النَّبيِّ المُصْطَفَوي، في شهر شوال، خُتم بالخير والإقبال عامَ أربع بعد الألفِ ختم الله لنا بالحُسنى، وبلغنا المقامَ الأَسْنَى، آمين يا رب العالمين.