الجزء 1 · صفحة 5
رِسَالَهُ في أَبْنَاء النّبي
تأليف: العلامة
الملا علي القاري الحنفي
توفي سنة (1014 هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ زِدني علماً يا كريم
قال ابن الأَثير: بنها، بكسر الباء وسكون النُّونِ: قريةٌ من قرى مصر.
فوَهَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سيرين لحَسَّان بن ثابت، وهي أُمُّ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حَسَّانَ.
وأَمَّا مَارِيَةُ: فاستولدَها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فولدَتْ له إبراهيم.
والثَّانيةُ: رَيحَانَةُ.
والثَّالثةُ: جاريةٌ أخرى وهبَتْها له صلى الله عليه وسلم زَينبُ بنتُ جَحْشٍ.
والرابعة جميلة، أصابها في بعض السَّبْي.
وأما أولاده فاثنان: القاسم، وإبراهيم.
وأربع بناتٍ: زينب، ورقيَّةُ، وأم كلثوم لا يُعرفُ لها اسم وإنَّما تُعرفُ
بكنيتها، وفاطمة.
قيل: لم يكن له سواهم. حكاه أبو عُمَرَ، والمشهور خلافه. قال ابن إسحاق: كان له صلى الله عليه وسلم الطَّاهِرُ والطَّيِّبُ أيضاً.
فيكون على هذا جملتهم ثمانية: أربعة ذكور، وأربع إناث.
وقال الزبير بن بكار: كان له صلى الله عليه وسلم غير إبراهيم والقاسم: عبد الله؛ مات
صغيراً بمكة، ويُقالُ: له الطَّيِّبُ والطَّاهر، ثلاثة أسماء، وهو قول الأكثر من
أهلِ النَّسَبِ، قاله أبو عمر.
وقال الدَّارَ قُطني: وهو الأَثبتُ.
فتكون على هذا جُملتهم سبعةً، ثلاثة ذكور. وكذا قاله ابن الجوزي. وفي الحدائق»: وقيل: عبد الله غيرُ الطَّيِّبِ والطَّاهِرِ. حكاه الدَّارَ قُطني
وغيره، فعلى هذا يكونُ جُملتهم تسعة، خمسة ذكور.
وقيل: كان له: الطَّيِّبُ، والمُطَيَّبُ ولدًا في بطنٍ واحدٍ، والطَّاهِرُ والمُطَهَّرُ
ولدا في بطن، ذكره صاحبُ الصَّفوة»، فيكونون على هذا أحد عشر.
الجزء 1 · صفحة 7
وقيل: ولدَ له صلى الله عليه وسلم وَلَدٌ آخرُ قبل البعثِ يُقال له: عبد منافٍ.
فيكونون على هذا اثنا عشر، وهذا القائل يقول: أولاده صلى الله عليه وسلم كلُّهم سوى هذا
ولدوا في الإسلام بعد المبعث.
وقال ابن إسحاق: وُلد أولاده كلُّهم غير إبراهيم قبل الإسلام، وهَلَكَ
البنون قبل الإسلام وهم يرضعون.
وقد قال غيره وهو الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: إِنَّ عبدَ اللَّهِ وُلد بعد النُّبُوَّةِ، فلذلك سُمِّي بالطَّيِّبِ والطَّاهر كما مَرَّ من أنَّ الذُّكور عنده ثلاثة: إبراهيم والقاسم وعبد الله المسمى بالطَّيِّبِ والطَّاهر أيضاً.
فيَحْصُلُ من مجموع الأقوال: ثمانية ذكور؛ اثنانِ متفق عليهما: القاسم وإبراهيم، وستة مختلف فيهم: عبد منافٍ، وعبد الله، والطَّيِّبُ، والمُطَيِّبُ، والطَّاهر، والمُطَهَّرُ.
والأصح أنَّهم ثلاثة ذكور وأربع بنات، وكلُّهم من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها إلَّا إبراهيم، وهم كما مَرَّ: القاسم وعبد الله، هما ذكرانِ، وزَينب ورقيَّةً وأُم كلثوم وفاطمة، أولاده صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها، والسابع: إبراهيمُ
من مَارِيَةَ القِبْطِيَّةِ رضي الله عنها.
وكان أكبر أولاده الله القاسم، وبه كان يُكْنَى، وعاش حتى مَشَى.
وقيل: عاش سنتين.
وقال مجاهدٌ: مَكَثَ سبعَ ليالٍ ثم هَلَكَ. ذكره ابن قتيبة. وقيل: بلغ أنْ يَركبَ الدَّابَّةَ، ومات قبل البعثة. وقيل: بعد البعثة. وهو أَوَّلُ مَن مات من ولده.
و ثم ولد له زينب، ثم عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمه، ثم رقية.
الجزء 1 · صفحة 8
وقيل: أَوَّلُ مَن وُلد له ـ عليه الصَّلاةُ والسَّلام - زينب، ثم القاسم، ثم أُمُّ كُلْثُومٍ، ثم فاطمةُ، ثم رُقيَّةُ، ثم عبد الله. وقيل: رُقيَّةُ أكبر من أُمّ كُلْثُوم. وهو الأشبَهُ، لأَنَّ عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عنه تزوَّجَهَا أولاً في أول إسلامه، ثم أم كلثوم بعدها (بعد) وَقعَة بدر". والظَّاهرُ: أنَّ الكبيرةَ تُزوَّجُ أَوَّلاً وإِنْ جازَ خلافه.
والأكثرون على أنَّ فاطمة أصغر هنَّ سنّاً، ولا خلاف في أَنَّ زينبَ أكبرُ هِنَّ سِنَّا،
قاله أبو عمر.
فولدَتْ زَينبُ في سنة ثلاثين، وهي أكبر بناته اتفاقاً، وأدركت الإسلام، وهاجرت إلى المدينة، وكان زَوَّجَها في الجاهليَّةِ ابن خالتِها أبا العَاصِ بن عبد شمس بن عبد منافٍ، واسمه: لَقِيط، وعليه
الأكثر. وقيل: هشيم. وقيل: مِهشَمٌ.
فهاجرت رضي الله عنها إلى المدينةِ وزوجها أبو العاص بمكة، ثم أسلم
أبو العاص، فتزوجها بعد إسلامه، وتُوفِّيتْ زينب في حياة أبيها في سنة ثمانٍ من الهجرة كما سيجيء.
وأَمَّا رُقَيَّةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فولدَتْ وله - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ - ثلاث
وثلاثون سنةً، وكانت تحت عُتبة بن أبي لَهَبٍ في الجاهليَّةِ، وأختُها أُمُّ كُلْثُومٍ تحتَ أخيه عتيبة بن أبي لَهَبٍ، فلمَّا أُنزلتْ: تَبَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ قال لهما أبو لَهَبٍ: رأسي
الجزء 1 · صفحة 9
من رأسهما حَرامٌ إنْ لم تُفارِقا ابنتي محمَّدٍ، ففارقاهما، ولم يكونا دخلا بهما (?). فتزوَّجَ رُقَيَّةَ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رضي الله عنه بمكَّةَ، وهاجر بها إلى أرض الحبشة، وولدَتْ له ولداً سمَّاه عبد الله، وكان يُكْنَى به، وماتَتْ رُقَيَّةُ بالمدينةِ يومَ جَاءَ زِيدُ بنُ حارثة بشيراً بفتح بدر، وعثمان قائم على قبرِ رُقَيَّةَ رضيَ اللهُ عنها، خرَّجَه أبو عُمر. لأنَّ عثمان رضي الله عنه لم يشهد بَدْرَاً بسبب مرضها، فتخلَّفَ عليها، وضَربَ النَّبِيُّ عليه السَّلامُ لعثمانَ بسَهْم من بَدْرٍ، وكانت وفاتُها لسنة وعشرة أشهرٍ وعشرين يوماً من مَقْدَمِه عليه السَّلامُ المدينةَ. ذكره ابن قتيبة.
ثم تزوَّجَ عثمان رضيَ اللهُ عنه أُختَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بنتَ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ. رُويَ أَنَّهُ لَمَّا ماتَتْ رُقَيَّةُ أَوْحَى الله إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَوِّجَ أُمَّ كُلْثُومَ رضيَ اللهُ عنها عثمان رضي الله عنه.
كما رُوي: أنَّ تزويجه رُقَيَّةَ أيضاً كان بوحي من الله تعالى: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ أَو حَى إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَ كَرِيمَتَيَّ عثمان بن عفَّانَ». أخرجه الطَّبَرَانِيُّ في معجمه».
وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: لَقِيَ النَّبِيُّ عليه السَّلامُ عثمان عند بابِ المسجد، فقال: يا عُثمانُ! هذا جبريلُ أخبرني أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِصَدَاقٍ رُقَيَّةَ، وعلى صُحْبَتِها. خرَّجَه ابنُ ماجه القَزْوِينِيُّ وغيرُه وماتَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ في سنة تسع من الهجرة، وصلى عليها أبوها، ونزل في حفرتها عليّ والفَضْلُ وأسامة بن زيد.
وأما فاطمة بنت رسولِ اللهِ، فولدَتْ وقُريش تبني الكعبة قبل النُّبُوَّةِ بخمس سنين، وهي أصغر بناته، كذا في «الصفوة».
الجزء 1 · صفحة 10
وقال في «ذَخائرِ العُقبى»: وكانَتْ وِلادَتُها قبل النُّبُوَّةِ بخمس سنينَ وقريش تبني الكعبة، ووَلدَتِ الحسن ولها إحدى وعشرون سنةً بعد الهجرة بثلاث سنين.
واحد منها من مقال. وسيرد بعضها لاحقاً.
وقال أبو عُمَرَ: وُلدَتْ فاطمة سنة إحدى وأربعين من ملو له ل. وهو مُغاير لما رواه ابن إسحاق: أنَّ أولاده صلى الله عليه وسلم كلَّهم ولدوا قبل النُّبُوَّةِ إِلَّا إبراهيم.
تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فولدَتْ له حَسَناً وحُسَيناً ومُحسناً فهَلَكَ مُحسِنٌ صغيراً، وأمَّ كُلْثُومَ وزَينبَ. هذا ما رُوي عن اللَّيثِ بنِ سَعِدٍ، ولم يَذْكُرْ رُقيَّة. ولم يتزوج عليها حتى ماتت.
ولم يكن لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم [عَقِب] إِلَّا من ابنته فاطمة، وأَعْظِمْ بها مَفخَرَةً، ذكرَه المُحِبُّ الطَّبري في «ذَخائرِ العُقبى».
وسيجيءُ ذكرُ الحَسنِ والحُسينِ وزَينبَ وأُمِّ كُلْثُومٍ بنتي فاطمةَ رَضِيَ اللهُ عنها في أولادِ علي رضي الله عنه إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى.
وتُوفِّيَتْ فاطمة رضي الله عنها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بسِتَّةِ أَشهرٍ، في ليلةِ الثَّلاثاءِ لثَلاثٍ خَلَونَ من رمضان سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهي بنتُ ثمان وعشرين سنةً ونصف، وقيل بغير ذلك، وغَسَّلَها عليٌّ، وصلى عليها، ودُفنَتْ ليلاً، وقيل: صلَّى عليها أبو بكرٍ رضيَ الله عنه بإذنِ عليّ) الله عنه بإذنِ عليّ رضي الله عنه، والله أعلم.
واختلف في أنَّ أيهنَّ ـ من فاطمة وخديجة وعائشة ـ أفضلُ رِضوانُ اللهِ عنهنَّ أجمعين؟
فمنهم مَن فضَّلَ فاطمة؛ مُحتجَّاً بقوله: «فاطمةُ بَضْعَةٌ منِّي». قال: فلا أعدلُ ببَضْعَةِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ أحداً.
ويشهد له قوله: «أَمَا تَرْضَيْنَ أنْ تكوني سَيِّدَةَ نساء أهلِ الجنَّةِ إِلَّا مريمَ».
الجزء 1 · صفحة 11
ومنهم مَن فضَّلَ عائشةَ؛ مُحتجَّاً بأنَّها في الآخرة مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الدرجةِ، وفاطمة مع علي فيها.
ومنهم مَن فضَّلَ خديجة محتجاً بما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشةَ رضي الله عنها حين قالت له: قد رَزَقَكَ الله خيراً منها، قال: «لا واللهِ! مَا رَزَقَنِي اللهُ خيراً منها؛ آمَنَتْ بي حين كذَّبَني النَّاسُ، وأعطتني مالَها حين حَرَمَني النَّاسُ».
وفي المواهب»: وخرَّجَ الإمام أحمد عن ابنِ عباس رضيَ اللهُ عنهما: أَنَّه قال: «أفضل نساء أهل الجنَّةِ خَديجةُ بنتُ خُويلد، وفاطمة بنتُ محمَّد، ومريم ابنه، عمران، وآسية امرأة فرعونَ».
قال شيخ الإسلام في بهجة الحاوي»: وأفضلهنَّ خديجة وعائشة، وفي أفضلهما خلاف، وصحَّحَ ابنُ العِمادِ تفضيل خديجة بما مَرَّ من دليل مَن فَضَّل خديجة به.
وقال السبكي: الذي نختارُه وندينُ الله به: أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ أَفضلُ، ثم أُمُّها خديجة، ثم عائشة رضي الله عنهن.
وأما خبرُ الطَّبراني: «خيرُ نساء العالمين مريم ابنةُ عِمرانَ، ثم خديجة بنتُ خويلد، ثم فاطمة بنتُ محمَّدٍ عليه الصَّلاة والسَّلامُ، ثم آسية امرأة فرعونَ». فأجاب عنه ابنُ العِمادِ أَنَّ خديجة رضي الله عنها إِنَّما فُصِّلَتْ على فاطمةَ رضي الله عنها باعتبار الأمومة، لا باعتبار السيادة.
واختار السبكي أنَّ مريم رضي الله عنها أفضل من خديجة؛ لهذا الخبر، وللاختلافِ في نُبُوَّتها.
قال القُونَوِيُّ في «شرح عقيدةِ الطَّحَاوِيِّ»: لا بُدَّ وأَنْ يكونَ الرَّسُولُ ذَكَرَا، خلافاً للأشعري؛ فَإِنَّه يُجوِّزُ ذلك للنِّساءِ.
قال ابنُ حَجَرٍ: ومن النِّساءِ مَن هي نبي؛ وهي ست (4): حَوَّى وسارَةُ أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح.
وهاجَرُ ومريم وأُمُّ مريم وآسية امرأة فرعونَ.
وفي قصيدة «الأمالي»:
وما كانَتْ نبيَّاً قَطُّ أُنثى
مجموع من الملاعلى القاري
الجزء 1 · صفحة 12
ومَن قال: إنَّ مريمَ رضيَ اللهُ عنها كانت نبيَّاً، فقد رُدَّ قوله.
وفي أنوار التنزيل»: الإجماع على اله لم يستنبى امرأة قط، لقوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا} [يوسف: 109].
وفي سنة سبع وعشرين من مولده و ولد طلحة بن عبيدِ اللهِ، وفي سنة ثمانٍ وعشرين من مولده عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وُلد سعيد بن زيد، وفي سنة تسع وعشرينَ ولد كعب بنُ عُجْرَةَ، وفي سنةِ الثَّلاثين من مولده ولد علي بن أبي طالب بمكة. في شواهدِ النُّبوَّة (: كانت ولادة علي رضي الله عنه بمكة بعد عامِ الفيل بسبع سنين.
وقيل: كانت ولادته في الكعبة، وفي وقتِ بَعثةِ النَّبِيِّ عليه السَّلامُ كان ابنَ خمس عشرة سنة، وقيل: ثلاثَ عشرة، وقيل: عشر سنين، وقيل: تسع، وقيل: سبع سنين، والأوَّلُ أصح؛ أي: ولادته بعد عام الفيل بسبع سنين أصح. انتهى کلام «شواهدِ النُّبُوَّةِ»، وهذه الأقوال في «الاستيعاب» و «أُسْدِ الغَابَةِ.
وفي هذه السَّنَةِ - الثَّلاثِينَ - وُلدَ شُرَيحُ القاضي، وفي سنة إحدى وثلاثينَ وُلدَ أبو هريرةَ رضي الله عنه، وفي سنة ثلاث وثلاثينَ وُلدَ مُعاويةُ رَضِيَ الله عنه، وفي سنةِ أربع وثلاثين من مولده صلى الله عليه وسلم هَدَمَتْ قريش الكعبة وبنتها.
وفي «الدَّلائلِ» لأبي نُعيم: كان بين الفِيلِ والفِجَارِ أربعونَ سنةً، وبين الفِجَارِ
وبنيان الكعبة خمس عشرة سنة.
وفي «تاريخ يعقوب»: كان بِناؤُها في سنة خمس وعشرين من الفِيلِ، ووَضعَ عليه الصلاةُ والسَّلامُ الرُّكنَ بيدِه يوم الإثنينِ، كذا في «سِيرة مُغُلْطَاي».