الجزء 1 · صفحة 5
جمعُ الأَربعين في فَضْلِ القُران المدينة
تأليف: العلامة
الملا علي القاري الحنفي
توفي سنة (1014 هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي نَزَّلَ الفُرقان، وأنزلَ القُرآنَ، وأنعم علينا بالإيمان، وأتم لنا بالإحسان، والصَّلاة والسَّلامُ الأَتمَّانِ الأَكْمَلانِ على سيد الخَلقِ، وَسَنَدِ الحَقِّ، محمد بن عبد الله من بني عدنان، وعلى آله الكرام، وأصحابه الفخام، في كلّزمان ومكان.
أمَّا بعد: فيقولُ خادِمُ كتابِ اللهِ القديم، وحديثِ النَّبِيِّ الكريم، المُحتاج إلى بر ربَّه الباري علي بنُ سُلطان محمد القارِي: هذه أربعون حديثاً في فضائلِ القُرآنِ، ومَن تلاه على وجه الإحسانِ بِقَدْرِ الإمكان.
? - فعن عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رضيَ الله عنه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خَيْرُكُم مَن تعلَّمَ القُرآنَ وعَلَّمَه». رواه أحمد وأصحابُ الكُتُبِ السِتَّةِ.
وفي رواية لابن ماجه عن سعد، ولفظه: «خياركم».
ورواه ابنُ مَردَوَيهِ عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه، ولفظه: «خِيارُكم مَن قرأ القُرآنَ وأَقْرَأَه».
? - وعن عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن قَرَأَ حَرْفاً من كتاب الله فله به حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمثالها؛ لا أقولُ: الم حَرْفٌ، ولكِنْ أَلفُ حَرفٌ، ولام حَرفٌ، وميمٌ حَرفٌ». رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (?).
3 - وعن عمر بن الخطَّابِ رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ الله تعالى يَرْفَعُبهذا الكتاب أقواماً ويضَعُ به آخَرِين». رواه مُسلِمٌ وابن ماجه.
الجزء 1 · صفحة 7
4 ـ وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: مَن شَغَلَهُ القُرآنُ عن ذِكري ومَسألتي أعطيتُه أفضَلَ ما أُعطي السائلين، وفَضْلُ كلام الله على سائر الكلامِ كَفَضْلِ اللهِ تعالى على خَلْقِه». رواه الترمذي، وقال: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
ه ـ وعن أبي مُوسَى الأَشْعَرِيٌّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المُؤمِنِ الذي يقرأُ القُرآنَ كَمَثَل الأُتُرُجَّةِ، ريحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المُؤمِن الذي لا يقرأُ القُرآنَ كَمَثَلِ التَّمرة لا ريحَ لها وطَعمُها حُلْو، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي يقرأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الرَّيحانة، ريحها طيِّبٌ وطَعمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كَمَثَلِ الحنظلة ليس لها ريحٌ وطَعمُها مُرٌّ». وفي رواية: «ومَثَلُ (4) الفاجِرِ»، بدلَ: «المُنافِقِ». رواه أحمد، والبُخارِيُّ، ومسلم، وأبو داود والترمذي، والنسائي وابن ماجه (ه).
6 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمن الذي يقرأُ القُرآنَ كمَثَل الأُتُرجَّةِ، ريحُها طيِّبٌ وطَعمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المؤمن الذي لا يقرأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الثَّمرة، لا ريحَ لها وطَعمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ الفَاجِرِ الذي يَقرأُ القرآنَ كَمَثَلِالرَّيحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومَثَلُ الفاجرِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، طعمها مر ولا ريحَ لها، ومَثَلُ الجليس الصَّالِحِ كَمَثَلِ صاحِبِ المِسْكِ، إِنْ لم يُصِبْكَ مِن سَوادِه أصابَك من دُخانه». رواه أبو داود.
الجزء 1 · صفحة 8
7ـ وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الماهِرُ بِالقُرآنِ مَعَ السَّفرةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والذي يقرأُ القُرآنَ ويتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شاقٌ فله أجران». وفي رواية: «والذي يقرأُ القُرآنَ وهو يشتد عليه له أجرانِ».
رواه البخارِيُّ، ومسلم، واللفظ له. وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
8 - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قُلتُ: يا رسول الله! أوصني، قال: «عليك بتقوى الله فإنَّه رأسُ الأمر كله»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ! زِدْني، قال: «عليك بتلاوة القُرآنِ؛ فإنَّه نورٌ لك في الأرضِ، وذُخْرٌ لك في السَّماءِ». رواه ابنُ حِبَّانَ (3)
ورواه ابنُ الضُّرَيْس وأبو يعلى عن أبي سعيد: «عليك بتقوى اللهِ فَإِنَّهَا جِماعُ كل خير، وعليك بذكرِ اللهِ؛ فإنَّه نورٌ لك في الأرض، وذُخر لك في السَّماءِ، واخْزُنْ لسانك إلا من خير؛ فإنَّك بذلك تَغلِبُ الشَّيطانَ.
9ـ وعن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «القرآنُ شَافِعٌ مُشَفَّع، وماحِلٌ مُصَدَّقُ، مَن جَعَلَه أمامه قادَه إلى الجنَّةِ، ومَن جَعَلَه خلف ظهره ساقه إلى النَّارِ». رواه ابنُ حِبَّانَ في «صحيحه»، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِه» عنه، والطَّبَرَانِيُّ والبَيْهَقِيُّ عن ابنِ مسعود.
10 ـ وعن أبي أُمَامَةَ الباهلي رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: اقرؤوا القُرآنَ فإنَّه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه» الحديث، رواه مسلم).
?? - وعن سَهْلِ بنِ مُعاذ، عن أبيه رضي الله عنهما قالَ: إِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَن َقرَأَ القُرآنَ وعَمِلَ بما فيه أُلْبِسَ والداه تاجاً يومَ القيامةِ صَوؤُه أَحسَنُ مِن ضَوء الشَّمسِ في بيوتِ الدُّنيا، فما ظَنُّكم بالذي عَمِلَ بهذا؟!». رواه أبو داود، والحاكِمُ وقال: صحيح الإسنادِ (ه).
الجزء 1 · صفحة 9
12 - وعن بُرَيدَةِ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قرأَ القُرآنَ وتعلَّمَه وعَمِلَ به، أُلْبِسَ والده يومَ القيامةِ تاجاً من نورٍ ضَوره مثلُ ضَوءِ الشَّمسِ، ويُكسَى والداه حُلَّتانِ لا تقومُ لهما الدُّنيا، فيقولان: بِمَ كُسِينا هذا؟ فيُقالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُما القُرآنَ». رواه الحاكم وقالَ: صحيح على شَرْطِ مُسلمٍ.
13 - هريرة رضي الله عنه قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «يجي صاحِبُ القُرآنِ يومَ القيامة، فيقولُ القُرآنُ يا ربِّ حَلَّه، فيُلْبَسُ تاج الكرامة، ويقول: يا رب زده، فيُلْبَسُ حُلَّةَ الكرامة، ويقول: يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال: إقرأ وازق، ويزداد بكل آيةٍ حَسَنَةٌ». رواه الترمذي وحَسَّنَه، وابنُ خُزيمة، والحاكم وقال: صحيح الإسنادِ.
14 ـ وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُقالُ لصاحِبِ القُرآنِ اِقرأ وارْقَ ورَتِّلْ كما كنتَ تُرتِّلُ فِي الدُّنيا، فإنَّ منزِلَتَكَ عندَ آخر آية تقرؤُها». رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه، وابنُ حِبَّانَ في (صحيحه»، وقال الترمذِيُّ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
15ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا حَسَدَ إِلا في اثنتين: رجُلٌ آتاه الله هذا الكتاب فقامَ به آناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهَارِ، ورجُلٌ أعطاه الله مالاً فتصَدَّقَ به آناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ». رواه البخارِيُّ ومُسلِمٌ.
الجزء 1 · صفحة 10
16 - وعن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لا حَسَدَ إِلا في اثنتين: رجُلٌ عَلَّمَه الله تعالى القُرآنَ فهو يتلوه آناءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَه جَارٌ له فقالَ: ليتني أُوتِيتُ مثل ما أُوتِيَ فلانٌ فَعَمِلتُ مثل ما يعمل، ورجُل آتاه الله مالاً فهو يُهلِكُه في الحقِّ، فقال رجُلٌ: ليتني أُوتِيتُ مثل ما أُوتِيَ فعَمِلتُ مثل ما يعمَلُ». رواه البخارِيُّ.
?? - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثةٌ لا يَهولُهمُ الفَزَع الأكبر، ولا ينالهمُ الحِسابُ، هم على كثيبٍ من مِسْكِ حَتَّى يُفرَغَ من حسابِ الخلائق: رجلٌ قرأ القُرآنَ ابتغاء وجه الله تعالى، وأمَّ به قوماً وهم راضون، وداعِ يَدْعُو إلى الصَّلاةِ ابتغاءَ وَجْهِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وعبدٌ أحسَنَ فيما بينه وبينَ رَبِّه، وفيما بينه وبينَمواليه». رواه الطبراني في «الأوسَطِ» و «الصَّغير» بإسنادٍ لا بأس به.
وفي «الكبير» بنحوه وزادَ في أَوَّلِه: قالَ ابنُ عُمَرَ: لو لم أسمعه من رسولِ اللهِ إلا مرَّةً، ومرَّةً، حَتَّى عَدَّ سبعَ مَرَّاتٍ لَمَا حَدَّثَتُ به.
ولفظ «الكبير» على ما في «الجامع الصغير»: «ثلاثةٌ على كُتُبانِ المسكِ يومَ القيامةِ، لا يهولُهمُ الفَزَعُ، ولا يفزَعون حينَ يفرّعُ النَّاسُ: رَجُلٌ تعلَّمَ القُرآنَ فقامَ به لِطَلَبِ وَجْهِ اللهِ، ورَجُلٌ نادى في كلِّ يومٍ وليلة خمسَ صَلَوَاتٍ لِطَلَبِ وَجْهِ اللهِ وما عندَه، ومَمْلوك لم يمنَعه رِقُ الدُّنيا عن طاعَةِ ربَّه.
الجزء 1 · صفحة 11
?? ـ وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: بَعَثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعثاً وهم ذو عَدَدٍ، فاستَقْرَأَهم، فاستَقْرَأَ كل رجُلٍ منهم؛ يعني ما معه من القُرآنِ، فأتى على رجُلمن أحدَثِهم سِنّاً، فقال: «ما مَعَكَ يا فلانُ؟ قال: معي كذا وكذا وسورَةُ البَقَرَةِ، قالَ: مَعَكَ سورَةُ البَقَرَةِ؟» قالَ: نَعَمْ قالَ: «اِذهَبْ فأنتَ أميرُهم»، فقالَ رَجُلٌ من أشرافهم: والله ما منَعَني أن أتعلَّم البقرة إلا خَشيَةُ أن لا أقوم بها، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تعلموا القُرآنَ واقرَؤُوهُ، إِنَّ مَثَلَ القُرآنِ لِمَن تعلَّمَه فَقَرَأَه وقامَ به كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحشُرٌّ مِسْكَاً يفوح ريحه في كلِّ مكانٍ، ومَثَلُ مَن تعلمه فيرقُدُ وهو في جَوفِه كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِيَ على مِسْكِ». رواه الترمذي - واللفظ له - وقال: حديثٌ حَسَنٌ، وابنُ مَاجَه مُختَصَراً، وابنُ حِبَّانَ في «صحيحه».
19 - وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قرأَ القُرآنَ فقد استَدْرَجَ النُّبوَّةَ بينَ جَنيه غيرَ أَنَّه لا يُوحَى إليه، لا ينبغي لصاحبِ القُرآنِ أن يَحِدَّ مَعَ مَن حَدَّ، ولا يجهَلَ مَعَ مَن جَهِلَ، وفي جوفه كلامُ اللهِ تعالى». رواه الحاكِمُ وقال: صحيح الإسناد (2).
20 ـ وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصيامُ والقُرآنُ يشفَعانِ للعبد، يقولُ الصيامُ: ربِّ إِنِّي منَعتُه الطَّعامَ والشَّرابَ بالنَّهارِ فَشَفّعني فيه، ويقولُ القُرآنُ: رَبِّ مَنَعتُه النوم بالليل فشفعني فيه، فيُشَفَعانِ». رواه أحمد وابن أبي الدُّنيا في كتاب «الجوع»، والطَّبَرانيُّ في «الكبير»، والحاكِمُ واللفظ له، وقال: صحيح على شرط مُسلِمٍ
الجزء 1 · صفحة 12
21 - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكم لا ترجعون إلى الله بشيءٍ أفضَلَ ممَّا َخرَجَ منه». يعني: القرآن ظهَرَ منه. رواه الحاكم وصححه، ورواه أبو داود.
22 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهِ تعالى أهلِينَ من النَّاسِ»، قالوا: مَن هُمْ يا رسول الله؟ َقالَ: «أهلُ القُرآنِ هم أهل الله وخاصَّتُه». رواه النَّسائي وابن ماجه والحاكِمُ، وصححه المُنذِرِيُّ.
23 - وعن ابنِ عباس رضي الله عنهما قالَ: مَن قرأَ القُرآنَ لَم يُرَدَّ إِلى أَرْذَلِ العُمُرِ، وذلك قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا} [التين: 5] قالَ: الذين قرؤوا القُرآنَ. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسنادِ.
24 ـ وعنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أشرافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ القرآنِ، وأصحابُ الليل». رواه البيهقي في شعب الإيمانِ»، وابن أبي الدنيا".
25 - وعن عبد الرحمن بن شبل: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقرؤوا القُرآنَ واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا». رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، والبيهقي).
26 - وعن عِمرانَ بنِ حُصَين رضي الله عنه: أَنَّه مر على قاري يقرأُ ثم سأل؛ فاسترجَعَ ثم قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن قرأَ القُرآنَ فَلْيسأل الله تعالى؛ فإنَّه سيجيى أقوام يقرؤونَ القُرآنَ يسألون به النَّاسَ». رواه الترمذي وقال: حديثٌ حَسَن.
?? - وعن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ليسَ مِنَّا مَن لم يتَغَنَّ بالقُرآنِ». رواه البخارِيُّ، وأحمد وأبو داود وابنُ حِبَّانَ والحاكِمُ عن سعد.
قالَ جُمهور العلماء: أي: لم يُحَسِّنْ صوته به.
وقال بعضُهم: مَن لم يستَغْنِ به عن غيره.
الجزء 1 · صفحة 13
?? ـ وعن بريدة رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن قرأَ القُرآنَ يَتَأَكَّلُ به النَّاسَ، جاءَ يومَ القِيامَةِ ووَجْهُه عَظْمٌ ليسَ عليه لَحمٌ». رواه البيهقي
29 ـ وعن عائشة رضي الله عنها: أنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «قراءةُ القُرآنِ في الصَّلاةِ أَفضَلُ من قراءة القُرآنِ في غيرِ الصَّلاةِ، وقراءةُ القُرآنِ في غيرِ الصَّلاةِ أَفضَلُ من التَّسبيح والتكبير، والتسبيح أفضلُ من الصَّدَقة، والصَّدَقةُ أفضَلُ من الصَّومِ، والصّومُ جُنَّةٌ النَّارِ». رواه الدَّارَ قُطْنِيُّ في «الأفرادِ»، والبَيْهَقِيُّ في شُعَب الإيمانِ».
30 - وعن أَوْسِ بنِ أَوْسِ الثَّقَفِيُّ رضي الله عنه مرفوعاً: «قراءةُ الرَّجُلِ القُرآن في غيرِ المُصحَفِ ألفُ دَرَجةٍ، وقراءَتُه فِي المُصحَفُ تُضاعَفُ على ذلك إلى ألفي دَرَجةٍ). رواه الطبرانيُّ والبَيْهَقِيُّ (?)
31 - وعن ابنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما: اقرأ القُرآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، اِقرَأَه في عشرينَ ليلةً، اقرأه في عَشْرِ، اقرأه في سبع، ولا تَزِدْ على ذلك. رواه الشيخان وأبو داود.
32 - وعن ابنِ عَمرو رضي الله عنه: اقرأ القُرآنَ ما نهاك، فإذا لم يَنْهَكَ فلَسْتَ تقرَؤُه. رواه الدِّيلَمِيُّ في «مُسنَدِ الفِردَوس».
33 - وعن بريدَةَ رضي الله عنه: «اقرأ القُرآنَ بالحُزْنِ؛ فَإِنَّه نَزَلَ بِالحُزْنِ».رواه أبو يعلى، والطَّبَرَانِيُّ في «الأوسط»، وأبو نعيم في الحلية).
34 - وعن جندب رضي الله عنه: «اقرؤوا القُرآنَ ما انتلَفَتْ عليه قلوبكمفإذا اختلفتم فيه فقوموا». رواه الشيخان، وأحمد، والنسائي.
35- وعن أبي أمامة رضي الله عنه: إقرؤوا القرآن، فإن الله تعالى لا يُعذِّبُ قلباً وَعَى القُرآنَ. رواه تَمامُ (1).
36 ـ وعن أنس رضي الله عنه: «القُرآنُ غِنّى لا فقر بعده، ولا غِنَى دُونَه».رواه أبو يعلى (2).
الجزء 1 · صفحة 14
37 - وعن عُمَرَ رضي الله عنه: «القُرآنُ أَلفُ أَلْفِ حَرفٍ، وسبعةٌ وعِشرونَ: ألفَ حَرفٍ، فمن قرأه صابراً مُحتَسِباً كان له بكُلِّ حَرفِ زَوجة من الحور العين)، رواه الطبراني في الأوسطه (3).
?? - وعن رَجُلِ رضي الله عنه: «القُرآنُ هو النُّورُ المُبينُ، والذكر الحكيم، والصراط المُستقيمُ». رواه البيهقِيُّ.
?? ـ وعن علي رضي الله عنه: القُرآنُ دَواء. رواه القُضاعِيُّ
40 ـ وعن أنس رضي الله عنه: أهل القرآنِ عُرَفاءُ أهلِ الجنَّةِ. رواه الضّياءُ. تم الأحاديثُ الأربعين، وهو حسبي ونعمَ المُعين، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.