الجزء 1 · صفحة 5
بيان فعل الخير إذا دَخَلَ مَكَة من حج عن الغير
تأليف العلامة
الملا على القاري
توفي سنة (1014 هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ زِدْنِي عِلْماً يا كريم
الحمد لله وكَفَى، وسَلامٌ على عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى.
أمَّا بعد: فيقولُ المُفتَقِرُ إِلى مَغفِرَةِ الغَنِيُّ البارِي، علي بن سُلطان محمد القارِي: إِنَّه وَقَعَت مسألةٌ اضطَرَبَ فيها فُقَهَاءُ العَصْرِ، وهي أنَّ الآفاقِيَّ الحاج عنِ الغَيرِ إِذا تجاوز عن الميقات بغير إحرام للحج، هل هو مُخالِفُ أم لا؟
فقيل: يكونُ مُخالِفاً بمُجَرَّدِ المُجاوَزَةِ، فيبطل حجه عن الآمرِ، سواءٌ أَحْرَمَ بمَكَّةَ، أو بينها وبين المواقيت، أو رَجَعَ إلى الميقاتِ وأحرَمَ.
وقيل: لا يكونُ مُخالِفاً، بل عليه أن يرجع إلى الميقاتِ ويُحرِمَ منه عن الآمِرِ. والأولون اعتمدوا على ظاهرِ ما ذكره العلامةُ الشَّيخُ رحمه الله ـ رحمه الله- في مَنْسَكِه الكبير حيثُ قال: ومنها - أي: ومِن شُروطِ صِحَّةِ الحج عن الأمرِ ـ أن يُحرِمَ من الميقاتِ، فلو اعتَمَرَ وقد َأمَرَهُ بالحجِّ، ثمَّ حَجَّ من مكة يضمَنُ في قولهم جميعاً، ولا يجوزُ ذلك عن حَجَّةِ الإسلام؛ لأنَّه مأمور بحجةٍ ميقاتية، انتهى.
ولا يصح الاعتماد عليه من وجوه:
منها: أنَّ الشَّرطَ فَرْضٌ لا يثبتُ إلَّا بدليل قطعي، فمُجَرَّدُ قوله من غير نقله إلى مجتهد أو إسنادِه إلى دليل منقول أو معقول غير مقبول.
ومنها: أنَّ الحجّ عنِ النَّفْسِ أصالة أصل، وعن غيره نيابةً فرع، ولا يُشترط في الأصل كون إحرامه آفاقياً، والأصل: أنَّ ما لا يكونُ شَرْطاً في الأصل لا يكونُ شَرْطاً في الفرع، إلَّا ما خُصَّ بدليل، ولا دليل.
الجزء 1 · صفحة 7
ومنها: أنَّ تفريعه غيرُ مُطابق لمُدَّعاهُ الأصلي من الإطلاق؛ إذ التَّفريعُ الصَّحيحُ على مقصودِه بالتصريح: هو أن يقول: فلو تجاوَزَ عن الميقات بغير إحرامٍ ثمَّ حج من مكة أو غيرها ولو من ميقاتٍ، يضمَنُ.
وأما ما ذكرَه: فإنَّما هو تفريع على أصل آخرَ مُحرَّرٍ، وعندَ الكُلِّ مُعتبر مُقرَّرٌ، وهو: أنَّ من شرائطِ صِحَّةِ الحج عن الغَيرِ أن لا ينتهي سفره إلى عُمرَةٍ، وهو على نوعينِ، مُتَّفَق عليه ومُختلف فيه.
فالأول: أن يُحرِمَ بعُمرَةٍ مُفرَدَةٍ، وهذا الحكم أعم من أن يكونَ إنشاؤها من الميقات، أو ممَّا دُونَه، أو ممَّا فوقه، فقَولُه: «ثمَّ حَجَّ من مكَّةَ لَغْو؛ فإِنَّه لو حَجَّ بعدها من الميقات أيضاً، لكانَ الحُكم كذلك.
والثاني: أنَّ الأمر إذا أمره بالإفراد، فضم إليه العُمرة للآمر، فعند الإمامِ رضي الله عنه مخالف، وخالفه صاحِباهُ، وهذا أيضاً حُكم شامِلٌ للميقات وغيرِه. ومنها: أنَّهم صَرَّحوا بأنَّ الآفاقِيَّ لو جاوَزَ الميقات، ودخَلَ مكَّةَ بغير إحرام، ثمَّ عاد إلى الميقات، وأحرم منه، سقَطَ الدَّم بالاتفاق، وإطلاقهم دليل للعموم، حتَّى نَطَّلِعَ على تقييد الخُصوص، ونحنُ لا نحتاج إلى القياس حتَّى تُناقِشَ فيه بالفَرقِ.
وأمَّا قِياسُ الخَصْمِ عَودَ هذا على عَوْدِ الخارج من حُدودِ عَرَفَةَ قبلَ الغُروبِ بعدَما غَرَبَتِ: ففي غاية من الغَرابة، ونهاية من السُّقوطِ، فَإِنَّ الواجِبَ هُناك الاستمرار، فلا يُستَدرَكُ بالعَوْدِ، وهنا الواجِبُ إحرامه من الميقاتِ؛ تعظيماً للحَرَمِ، فيُستَدرَكُ، مَعَ أنه لو صح قياسه، لكان موجباً للدم لا لبطلان الحج.
ومنها: أنَّ قولَه: «مأمورٌ بحَجَّةٍ ميقاتِيَّة» يعُمُ ما تجاوز الميقات، ثمَّ أحرَمَ منه انتهاء، أو أحرَمَ منه، أو مما قبله ابتداءً.
الجزء 1 · صفحة 8
ومنها: أنَّ مُجاوَزَتَه عن الميقاتِ مَعصِيةٌ من جملة الجنايات، وبارتكاب جناية غير الجماعِ المُفْسِدِ لا يَبطُلُ حَجه، لا عن نفسه ولا عن غيره من غير فرق بينهما، معَ أَنَّه يُمكِنُ مُجاوَزَتُه على هيئة لا تكونُ مَعصيةً؛ كأن لم يعلَمْ بالميقات، أو بوجوبِ الإحرام منه، أو قَصَدَ بُستان بني عامر مثلاً، لا سيما إذا وَصَلَ الميقات قبل أشهر الحج، وهو مأمورٌ بالحج؛ فإنَّ الإحرام حينئذ مكروه، بل غيرُ مُنعقد عند بعض العلماء، فلا شَكٍّ أنَّ الأحوط في حقه حينئذ أن يدخُل مكة بلا إحرام، ثم يخرج إلى الميقات بعد تحقق الأشهر، فيُحرِمَ بالحج؛ لئلا يقع في حَرَج عظيم من جهةِ صَرْفِ مالٍ جَسيم، ورُبَّما يكونُ متعلقاً بحق الأيتام والمساكين، ويكون المأمور من المُفلسين، وقد قال تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج} [الحج: 478.، ومن القواعد المشهورة?: أنَّ الضروراتِ تُبيحُ المَحفُوراتِ.
وقد صُرَّحَ في بعض المناسكِ: بأنَّ مَنْ جاوَزَ الميقات غيرَ مُحرِمٍ آثِمٌ، ولزمه أن يعود إليه ويُحرم منه إن لم يكن له عُدْرٌ، فَإِنْ كَانَ له عذر؛ كَخَوفِ الطَّريقِ، أو الانقطاع عن الرفقة، أو ضيق الوقت، أو مرض شاق ونحو ذلك، فأحرَمَ من مَوضِعِه، ولم يَعُدْ إليه، لزِمَه دَم، ولم يأثَمْ بتَركِ الرُّجوع، ويأثَمُ بالمُجاوَزَةِ؛ أي: إذا كانَ على وَجهِ المَعصية.
قالوا: فإن عاد قبل أن يُحرِمَ، أو أحرَمَ منه، سَقَطَ عنه الدَّمُ بالإجماع، وإن عادَ بعدَ شُروعِه في أفعالِ أَحَدِ النُّسُكَينِ، لا يسقُطُ عنه الدَّمُ بالاتِّفَاقِ. ثمَّ اعلَمْ أَنَّ العَوْدَ إلى الميقاتِ الذي جاوَزَه ليسَ بِشَرْطٍ فِي سُقوطِ الدَّمِ، لكنَّ الأفضَلَ أن يُحرِمَ من ميقاتِه ذلك.
الجزء 1 · صفحة 9
ومنها: أَنَّه صَرَّحَ العَلَّامَةُ ابنُ نُجَيمٍ فِي شَرْحِ الكَنْزِ.، والشَّيخُ قوامُ الدِّينِ الإتقانيُّ في «شرح الهداية، ومَولانا سِنان خليفَةُ الواعِظُ الرُّومِيُّ. في «مَنسَكِه»،
بلزومِ الدَّمِ على المأمور بتجاوز الميقاتِ بلا إحرام، فلو كانَ الحاج عن الغَيرِ مُخالِفاً بالتَّجاوُزِ، لَما احتاجَ إِلى القَولِ بلزومِ الدَّمِ عن المأمور، بل هذا كالصريح في الآفاقِيَّ الدَّاخِلَ بغير إحرام - والحال أنه مأمورٌ - لو أحرَمَ من مكَّةَ لا يجِبُ عليه إِلَّا
الدَّمُ، وحجه صحيح عنه، فكيف إذا لم يُحرم أولاً ثمَّ أَحْرَمَ من الميقاتِ؟! فَإِنَّه حِينَئِذٍ يسقُطُ عنه الدَّمُ أيضاً اتفاقاً. وقد علل قوامُ الدِّينِ الإتقانيُّ بقوله: وإنَّما قُلنا: يجِبُّ دَمُ التَّجاوُزِ على المأمورِ؛ لأنَّه تعلَّق بفعله وجنايته، ولأنَّ المَحجُوجَ عنه أذِنَ له في الحَجِّ، ولم يأذَنْ في أسباب الكفَّارة، وزادَ الشَّيخُ سِنان الواعِظُ، وقالَ: دَمُ مُجاوَزَةِ المِيقَاتِ بلا إحرام على المأمور بلا خلاف.
ومنها: ما في الينابيع» أصرَحُ من هذا حيث قال: ولو أحرم من الميقات أو دونَه فضَاعَتْ نفَقَتُه، فأنفَقَ من مالِ نفسه، فذَكَرَ الخِلافَ في أنَّه هل يرجعُ على الوَصِيّ بذلك أم لا؟ معَ اتِّفاقِهم على أنَّه غيرُ مُخالِفٌ.
فهذا نص في المقصودِ، فإنَّه لو كانَ إحرامه ممَّا دونَ الميقاتِ مُبطِلاً لِحَجِّه عن غيره، لما كانَ للخِلافِ وَجهُ في أَنَّه: هل يرجع على الوصي أم لا فيما أنفق من مالِ نفسه؟ مع أنَّ أرباب المناسكِ ذَكَروا من جُملة الشروط في الحَج عن الغير: أن يكونَ حَجَّ المأمور بمالِ المَحجوج عنه عند الجمهور، وأن يُصرَفَ عين مالِ الآمر على اختلاف في ذلك كما هو المشهور.
الجزء 1 · صفحة 10
ومنها: أنَّ مُرادَ الفُقَهَاءِ بقولهم على ما هو مُصَرَّح في كتبهم من مَنْعِ المأمور بالحَج عن أن يعتَمَرَ أَوَّلاً، وتعليلهم بأنَّه مأمورٌ بحَجَّةٍ ميقاتيَّةٍ؛ لا يدلُّ على أنَّ الميقات شرط، بل المُراد به أنَّ حَجَّه يكونُ آفَاقِيّاً إذا كانَ المال وافياً، كما قالَ الشُّمُنِّيُّ في «فَصلِ القِرانِ» عند قوله: هو أن يُحرِمَ بِعُمَرَةٍ وحَجٌ مَعاً من ميقات: لم يُرِدْ بقوله: «من ميقات الاحتراز عن أن يُهِلَّ بعُمرَةٍ وحَجٌ قبل الميقاتِ أو بعدَه، فَإِنَّ الآفاقِيَّ إِذا أَهَلَّ بالعُمرَةِ والحج قبل الميقات أو بعده يكونُ قارِناً، وإنَّما أَرادَ بِه أَنَّ القارِنَ لا يكونُ إِلَّا آفاقياً، انتهى.
وكذا ذكره الزِّيلَعِيُّ في شَرحِ الكَنز.
أو مُرادُهم به: أنَّ الأصل في الآفاقِيّ والواجِبَ في حقه أن يكونَ إحرامه ميقاتياً، وإنما قيدوا الحكم بالآفاقِيِّ؛ لأنَّ المكَّيَّ ممنوع عن القِرانِ والتَّمَتُّعِ؛ فإِنَّهما مكروهانِ في حقه، لكنَّه لو فَعَلَ صَح ويكونُ مُسيئاً، فينقَلِبُ دَمُ شُكرِه دَمَ جَبرِه.
هذا؛ وما قيل من أنه إذا تجاوز الميقاتَ لَزِمَه دَمُ وأَحَدُ النُّسُكَين، فإذا رَجَعَ وأحرَمَ عن الآمِرِ لا يَقَعُ حجه هذا عمَّا وَجَبَ عليه؛ مدفوع بأنه على تقدير تسليمه، وفَرضِ تصحيحه لا يضُرُّ؛ فإنَّ المذهَبَ المُحَرَّرَ عندَنا أَنَّ مَن فُرِضَ عليه الحَج ولم يحُجَّ عن نفسه وحَجَّ عن غيره صَحَ.
الجزء 1 · صفحة 11
وأما ما تشَبَّثَ به الخَصْمُ من أَنَّ الكَرْمَانِي نَسَبَ هذا القَولَ إِلَى مَذهَبِ الشَّافِعِيِّ، ومفهومه أنَّه ليسَ مَذهبَنا، فهو من قَبيلِ الغَريق يتعلَّقُ بِكُلِّ حَشيش؛ فَإِنَّه لو صَرَّحَ بِنَفْيه عن مذهبنا ما كانَ حُجَّةً، فإِنَّ المُثبِتَ مُقدَّم على النَّافِي، وَمَن حَفِظَ حُجَّةٌ على مَن لم يحفظ، والمنطوق أولى بالاعتبار من المفهومِ، مَعَ أَنَّ المَفهومَ المُعتبَر عندَنا ما وُجِدَ في الرواية لا في العِبارَةِ والحِكاية، والفَرقُ بينهما واضِح عندَ أرباب الدراية. ثمَّ على التنزلِ نقولُ: إِنَّما هو قول اختاره ولم يَصِلْ قَولُ غيره إليه، وأمَّا قولُ مَن قالَ: إِنَّ الآفاقِيَّ إذا دَخَلَ مكَّةَ صارَ من أهلها، وليس له أن يخرج إلى الميقات ليُحرِمَ منه، فإنَّه يلزَمُ منه تَركُ ميقات آخرَ؛ فمَردودٌ بما صَرَّحُوا من أَنَّ الواصل إلى مكة بغير إحرام ما لم يتلبس بأحَدِ النُّسُكَين يجب عليه الرُّجوعِ إلى أحد المواقيت، لكن ميقاته الذي جاوَزَه أفضل.
الجزء 1 · صفحة 12
لا يليقُ ذِكرُها والاشتغال بفكرها، فأعرَضْتُ عنها، واكتفيتُ بالمقصودِ منها؛ إذ التطويلُ لا يُوجِبُ التَّحصيل، لا سيّما في تقرير الدليل وتحريرِ التَّعليل. هذا؛ وإن كُنتَ واقفاً في مَقامِ التَّقليد، وقاعِداً عن فَهُم كلام أربابِ التَّمهيد وأصحابِ التَّأييد، فاعلَمْ أَنَّه أفتى بما ذكرناه عُمدَةُ المُتأخرين وزُبدَةُ المُتبَحرين، شيخُنا مفتي المُسْلمين بحَرَمِ الله الأمين، مولانا قُطبُ الدِّين .. وكذا صرح به أيضاً شيخُنا فَخرُ العلماء، وذُخْرُ الصُّلَحاءِ، مَولانا سِنانُ الواعِظُ الرُّومِيُّ في «مَنْسَكِه» المُسمَّى بـ «قرَّةِ العُيونِ» حيثُ قال: لو تجاوز المأمور الميقات بلا إحرام، يجب عليه أن يعود إلى الميقات، فيُحرم منه، فإِن لم يَعُدْ بَل أَحرَمَ من داخلِ الميقات أو من مكَّةَ، فقد أفسَدَ حجّ المأمور.؛ لأنَّ المأمور به حَجَّةٌ مِيقاتيَّةٌ، وهو قد أتى بحَجَّةٍ مكَّيَّة، فهو مُخالِفٌ ضامِنٌ للنفقة، انتهى.
وفيه بحث لا يخفى، لكنَّه صَرِيحٌ فِي عَينِ المُدَّعى، ثمَّ رأيتُ بعد كتابتي هذه صورة سُؤالٍ رُفِع إلى شيخ الإسلام، وأوحَدِ العلماء الأعلام، الشيخ نورِ الدِّينِ عليّ المَقدِسِيّ بمِصْرَ المَحروسة، وجوابها بخَطَّه، فأحْبَبْتُ أن أُلحقه بهذه الرّسالة لتزيد به الفائدة، وتتم به العائدة.
وهو هذا بعينه:
سؤال: ما قَولُكم - رضي الله عنكم - في رجُلٍ حاج عن الغَيرِ ذَهَبَ إِلى مَكَّةَ من البحر، فدخَلَها بغير إحرامٍ، فهل يجوز أن يُحرِمَ للمحجوج عنه من مكَّةَ، أم لا بُدَّ أن يخرج إلى أحَدِ المَواقيت فيُحرِمَ لهُ منه؟ أَفْتُونَا نَقْلاً أَثَابَكُمُ اللَّهُ تعالى.
الجزء 1 · صفحة 13
* الجواب: الحمد لله، يرجعُ ويُحرم من الميقاتِ المُعيَّن لمثله، واللهُ سُبحانَه وتعالى أعلَمُ. كتبه عليُّ بنُ عامِرِ المَقدِسِيُّ الحَنَفِيُّ، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رَبِّ العالمين.