المسألة في البسملة
للفقيه ملا علي القاري
دراسة وتحقيق وتعليق
إشراف:
الدكتور رأفت علي الصعيدي.
إعداد الطالب:
أوروزبيك سليمانوف.
قدم هذا البحث استكمالا لمتطلبات مادة:
" بحث تخرج"
الفصل الثاني
2023\ 2023
جارٍ تحميل الكتاب…
المسألة في البسملة
للفقيه ملا علي القاري
دراسة وتحقيق وتعليق
إشراف:
الدكتور رأفت علي الصعيدي.
إعداد الطالب:
أوروزبيك سليمانوف.
قدم هذا البحث استكمالا لمتطلبات مادة:
" بحث تخرج"
الفصل الثاني
2023\ 2023
بسم الله الرحمن الرحيم.
رب زدني علماً يا كريمُ وعَمَلاً يا رَحِيمُ، واجعَلِ البَسمَلَةَ لي براءةً من عذابِ الجَحِيمِ.
نُقل عن فتاوى "النَّوازِلِ" (¬1) للإمام أبي اللَّيثِ (¬2) (: سُئِلَ محمدُ بنُ مُقاتِلِ الرَّازِيُّ (¬3) عن رَجُلٍ ابْتَدَأَ سورَةَ "بَراءَةٌ” ولا يسم (¬4)، هل هو خَطَأ؟ فقال: هو خَطَأً إلا أن يُتبعها “الأنفال”.
¬
(¬1) فتاوى النوازل لأبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الحنفي. كتاب مهم في الفقه الحنفي ذكر مؤلفه أنه يحتاج اليه في الحوادث والنوازل وأنه جامع للأحكام كافيا مما جعل العلماء والمشايخ يقبلون عليه ويعظمونه ويقدمونه على سائر الكتب؛ لأنه يتضمن الكثير من الفتاوى في عدد كبير من المسائل التي يحتاجها كل مسلم. ينظر فتاوى النوازل ص11 و الأعلام للزركلي 6\ 306.
(¬2) أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي. الإمام، الفقيه، المحدث، الزاهد، قال الذهبي أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الحنفي، صاحب كتاب (تنبيه الغافلين)، وله كتاب (الفتاوى) (ت 373 أو 375هـ). ينظر سير أعلام النبلاء 16\ 322 والجواهر المضية في طبقات الحنفية 2\ 196.
(¬3) مُحَمَّد بن مقَاتل الرَّازِيّ قَاضِي الرّيّ من أَصْحَاب مُحَمَّد بن الْحسن. قال الخليلي في " الإرشاد ": ثقة متفق عليه مشهور بالأمانة والعلم. (ت 248 هـ) ينظر طبقات الحنفية 1\ 302 وتهذيب التهذيب 9\ 469.
(¬4) اثبت من مخطوط فتاوى النوازل ل22. و في أ "فبسمل ولا سهل" وفي ج "ولا سمى".
وقال أبو القاسِمِ: (¬1) "الصَّحيحُ ما قال محمدُ بنُ مُقاتِلٍ (¬2)؛ لأَنَّ رَجُلاً لو أَرادَ أَن يَبْتَدِئَ قراءة آية (¬3) أو سورة من السُّوَرِ كانَ مأموراً بأن يَستَعيذ بالله من الشَّيطانِ الرَّجيمِ، ويُتبعَ ذلك بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، فكذلك إذا ابتدأ سورةَ التَّوبة". انتهى (¬4).
وقد تعلق بظاهِرِه مَنْ توهَّمَ أَنَّ البَسمَلَةَ من أوَّلِ “براءة” قول أبي حنيفة (، وأنَّ هذا هو المذهَبُ، وأنا أقولُ، وبالله أحولُ: إن هذا قول باطِلٌ، مُخالِفٌ للكتابِ والسُّنَّةِ وإجماع الأُمَّةِ، وتفصيله يطول.
ومُجمَلُه: أَنَّ الأئمة الأربعة منهم: مَنْ نفى كونَها من القرآنِ، كالإمام مالكِ وأتباعه (¬5)،
ومنهم من أثبَتَ، وهو الإمامُ الشَّافِعِيُّ وأشياعُه (¬6)، وعُلَماؤُنا المُحققون على أَنَّها آيةٌ أنزلت للفصل (¬7).
¬
(¬1) لعله هو: أبو القاسم أحمد بن حمزة الصفَّار البَلْخي الحنفي، المتوفى بها سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
كان فقيهًا، علَّامة، في طبقة الكرخي. الجواهر المضية في طبقات الحنفية 2\ 263 وطبقات الحنفية 1\ 503.
(¬2) سبق ترجمته قبل أسطر.
(¬3) في ب ساقط
(¬4) ينظر فتاوى النوازل مخطوط ل:22
(¬5) تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي 1\ 301. الذخيرة 2\ 217
(¬6) فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين 1\ 99
(¬7) المتَّأخرونَ ذَهبوا إلى أنَّ الصَّحيحَ مِن الْمَذْهَب أنَّها في أوائل السُّور آيةٌ مِن الْقُرْآنِ أُنزلت للفصلِ، بدليل أنَّها كُتبت في المصاحفِ بخط الْقُرْآنِ. ينظر مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر1\ 95. وإحكام القنطرة في أحكام البسملة 1\ 173
ولا شَكٌّ أنَّ بسملةَ أَوَّلِ "براءة” ووَسَطِ "النَّمْلِ” خارجة عن البحثِ اتّفاقاً.
وأمَّا إمامنا الأعظَمُ فليس له نص في المسألة (¬1)، هذا وقد صَرَّحَ قَاضِي خَانْ (¬2) "أَنَّ البسملة عندنا ليسَتْ من الفاتِحَةِ" (¬3).
فإذا كانَ المَذهَبُ أنَّها ليسَتْ منها، مع كونها فاتحةَ الكِتابِ، ومُثبَتَةً في جميع المصاحفِ العُثمانيّة، وغيرها، وقد ثبت قراءةُ البَسمَلَة فيها بطرق صحيحة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - داخِلَ الصَّلاةِ
¬
(¬1) في أ و ج البسملة.
(¬2) فخر الدين، حسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز، المعروف بقاضي خان الأوزجندي الفرغاني
فقيه حنفي. فقيه حنفي، من كبارهم. له» الفتاوى «و» الأمالي «و» الواقعات «و» شرح الزيادات «و» شرح الجامع الصغير «. قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء: «هو العلامة شيخ الحنفية أبو المحاسن حسن بن منصور بن محمود البخاري الحنفي، الأوزجندي صاحب التصانيف. ينظر الأعلام للزركلي 2\ 224 وسير أعلام النبلاء 19\ 49.
(¬3) فتاوى قاضيخان 1\ 79
وخارِجَها، وتقَرَّرَ في المذهَبِ أَنَّ قراءَتَها سُنَّةٌ بالاتفاقِ (¬1)، بل واجبةً عندَ بعضهم في أوَّلِ ركعاتِ الصَّلاةِ على اختلاف في بقيَّتِها (¬2)، وأَنَّ المُعْتَمَدَ عَدَمُ قراءَتِها بينَ الفاتحة والسُّورة (¬3).
فهل يُتصَوَّرُ كونُها من أوَّلِ "براءة”، وترك قراءتِها خَطَاً؟ هذا لا يقبله العقلُ السَّليمُ، والذَوقُ الفَهيم، بل في المنقولِ ما يدلُّ على بطلان هذا القولِ السَّقيمِ.
وبيانُه: أَنَّ القُرَّاءَ أجمعوا على أنَّها ليست من “براءة”، واتَّفَقوا على أنَّه تُقرَأُ فِي أَوَّلِ كلِّ سورة ابْتُدِئ بها إلا “براءة” (¬4)، وخيَّروا القارِئَ في أجزاء السُّوَرِ بين الإتيان بها وتركها، إلا في أثناء “براءة” فإنَّهم اختَلَفُوا فيها، والمُعْتَمَدُ عَدَمُ الجواز (¬5).
¬
(¬1) رد المحتار على الدر المختار1\ 490، وهذا اختيار أصحاب المتون كالوقاية ص147، وكنز الدقائق ص107، ونور الإيضاح ص118، وغيرها.
(¬2) قالوا بوجوبها الزيلعي في التبيين1: 194، وابن وهبان، والمقدسي، والحلبي في غنية المستملي ص306، والطحطاوي في حاشية المراقي ص260، واللكنوي في إحكام القنطرة ص167 - 168، وغيرهم.
(¬3) مشى عليه صاحب مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح 1\ 105، و البناية شرح الهداية 2\ 208، و النهر الفائق شرح كنز الدقائق1\ 210، و مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر ص1\ 143، و بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ص1\ 204 وغيرهم.
(¬4) محاسن التأويل ص5\ 345.، و التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد ص10\ 101
(¬5) ينظر التفسير المظهري ص10\ 109،و التيسير في القراءات السبع ص17.
نعم شرذِمَةٌ (¬1) قليلةٌ منهم بطُرِقٍ شاذَّةِ جوزوا قراءتها في أوَّلِ “براءة”، لكن لا لكونها منها، بل للتبرُّكِ، أو لغيره من العِلَلِ الآتية، فإنَّ السَّخاوِيَّ (¬2) قالَ: "جواز التّسمية في أوَّلِ “براءة” حال الابتداء بها هو القِياسُ" (¬3)، يعني: لا المنقولُ المنصوص، الذي عليه الأساس؛ قالَ: لأنَّ إسقاطها إما لأنَّ "براءة" نزلت بالسَّيفِ، أو لعدم قطعِهم - يعني الصَّحابة رضيَ اللهُ تعالى عنهم - بأنَّها سورةٌ مُستقِلَّةٌ، فالأَوَّلُ مَخصوصٌ بِمَن نزلَتْ فيه، ونحنُ إِنَّما نُسمّي للتَّبَرُّكِ، وعلى الثَّاني نُجَوِّزُها لجَوازِها في الأجزاء، وقد علم الغَرَضُ من إسقاطها، فلا مانع منها.
¬
(¬1) شِرْذِمة [مفرد]: ج شِرْذِمات وشراذمُ وشراذيمُ: جماعة قليلة من النَّاس " {إِنَّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} ". ينظر معجم اللغة العربية المعاصرة ص2\ 1184، و المعجم الوسيط ص1\ 478، و تاج العروس من جواهر القاموس ص9\ 263.
(¬2) هو الإمام العلامة شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي القاهري وهوبريع في الفقه، والعربية، والقراءات، والحديث، والتاريخ، وشارك في الفرائض، والحساب، والتفسير، وأصول الفقه، والميقات، وغيرها، من مصنفاته «الجواهر والدّرر في ترجمة الشيخ ابن حجر» و «فتح المغيث بشرح ألفية الحديث» وغير ذلك مصنفات (831 - 902هـ). شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص10\ 23، وفيه ذكر على أن ترجم السخاوي لنفسه ترجمة مطولة في «الضوء اللامع» (8/ 2 - 32) وله ترجمة في «نظم العقيان» (152 - 153).
(¬3) مخطوط طيّبَه النَّشْرِ فِي الْعَشْرِ ظ15.
وقال المَهدَوِيُّ (¬1): وأَمَّا "بَراءة” فالقُرَّاءُ مُجمعون على تركِ الفَصْلِ بينَها وبين “الأنفال” بالبسملة، وكذلك أجمعوا على تركِ البسملة في أوَّلها، حال الابتداء بها، سوى مَنْ رأى البسملة حال الابتداء بأوساط السُّور، فإِنَّه يُجوِّزُ أن يُبتَدَأَ بها من أوَّل "براءة" عندَ مَن جَعَلَها هي و"الأنفال” سورةً واحدةً، ولا يُبتَدَأُ بها عندَ مَن جَعَلَ السَّيف علَّةً لهما.
وقالَ [أبو الفتح] (¬2) بنُ شِيْطَا (¬3): ولو أنَّ قارِئاً ابتَدَأَ قِراءَتَه من أَوَّلِ “التَّوبةِ” فَاسْتَعَاذَ وَوَصَلَ الاستعاذة بالبَسمَلَةِ مُتبرِّكاً بها، ثمَّ تلا السُّورةَ؛ لم يكن عليه حَرَجٌ إِن شاءَ الله، كما يجوزُ له إذا ابتدأ من بعض السُّورةِ أن يفعل ذلك، وإنَّما المحذورُ أن يصِلَ آخِرَ “الأنفالِ” بأوَّلِ “براءة”، ثمَّ يفصل (¬4) بينهما بالبَسمَلَةِ؛ لأَنَّ ذلك بِدعةٌ وضَلَالٌ وخَرْقٌ للإجماع، ومُخالِفٌ للمَصاحِفِ، انتهى (¬5).
¬
(¬1) أحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي التميمي، أبو العباس: مقرىء كبير، مفسر، نحوي أندلسي أصله من المهدية بالقيروان. وصنف كتبا، منها (التفصيل الجامع لعلوم التنزيل) وهو تفسير كبير للآيات، يذكر القراآت والإعراب، و"الهداية" في القراءات السبع (440هـ). الأعلام ص1\ 184، و إمتاَعُ الفُضَلاء بتَراجِم القرّاء فِيما بَعدَ القَرن الثامِن الهِجري ص1\ 78.
(¬2) ثابت من نسخ و من كتاب " شرح طيبة النشر في القراءات العشر" 1\ 296
(¬3) هو: عبد الواحد بن الحسن بن أحمد بن عثمان بن شيطا: بكسر الشين، أبو الفتح البغدادي، وهو أستاذ كبير مقرئ العراق، ومن الثقات، ومؤلف كتاب: «التذكار في القراءات العشر» توفي شاهدا وَكَانَتْ شَهَادَتُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. شذرات الذهب في أخبار من ذهب 5\ 217، والكامل في التاريخ 8\ 162، و معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ 2\ 305.
(¬4) في ج يصل
(¬5) انتهى من كتاب " شرح طيبة النشر في القراءات العشر" 1\ 296
وهذا كله (¬1) يدُلُّكَ على أنَّ قِراءَتَها جائزة عندهم، ولم يقل أحدٌ بأنَّ تركها خَطَأ، فينبغي أن يُحمَلَ قوله على إرادةِ المُبالَغَةِ، بناءً على زَعمِهِ المُختارِ عنده هذا القولَ الشَّاذَّ، أو على الخطأ في العِبارةِ، وقَعَتْ بطَريقِ المُشاكَلَةِ لكلامِ سائلِ المسألة، ثمَّ استثناؤُهُ صَريح منه، أنه اتبع الشِّرذمة، وأنَّه لم يُرِدْ من قراءةِ البَسمَلَةِ في أَوَّلِها كونَها منها، وإلا لاستوى الإدراج وغيره.
ويدلُّ عليه تعليلُ المُصحح أيضاً، لكن قد عرفتَ أَنَّ مَا صُوِّرَ في أَوائِلِ السُّوَرِ بها، وميز (¬2) في أثنائها، فلا يُطَابِقُ مُدَّعاه بأنَّ تركها خطأ.
فمُلَخَّصُ الكلام، ومَخلَصُ المَرام: أنَّ هذا قول شاذ، مبني على قياس غير صحيح، موهم أن تكونَ البَسمَلَةُ من أوَّلِ “براءة”، وهو مع ذلك بحَمدِ اللهِ المَلِكِ الجَبَّارِ، ساقط عن (¬3) حيز الاعتبارِ في عَمَلِ جميعِ أهلِ الدِّيارِ، حتَّى في كُتَّابِ الصِّغارِ، وما ذلك إلا لوعده تعالى حيثُ قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وبإخباره [عليه السلام] (¬4): “إنّ اللهَ يبعثُ لهذه الأُمَّةِ على رأس كلِّ مئةٍ سنةٍ مَن يُجدِّدُ لها دينَها» (¬5).
¬
(¬1) ساقط من ج
(¬2) في ب “مخير”
(¬3) في "ت" من.
(¬4) ثابت من ج
(¬5) سنن أبي داود ص 6\ 349، وذخيرة الحفاظ ص 2\ 602، ولامعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح ص1\ 588.
فافتح بصَرَك للإنصاف، وأَغمِضْ عين الاعتِسافِ، وانظُرْ إلى ما قالَ، ولا تنظُرْ إلى مَن قال، وتأمل ما صح عن أبي حنيفَةَ رحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قالَ: "لَا يَحِلُّ لأحدٍ أَن يُفتِيَ بقولنا ما لم يعلم من أينَ قُلنا" (¬1)، وقد تبعَه الشَّافِعِيُّ رحمه اللهُ في هذا المَقالِ بِقَولِهِ: "إِذا صَحّ الحديث فهو مَذهَبي، واضرِبُوا في الحائط بقولي" (¬2).
وهذا ما ظَهَرَ لي في الجواب، والله تعالى أعلَمُ بالصَّوابِ، وإليه المَرجِعُ والمآب.
[وأنا أفقَرُ عِبادِ اللهِ الغَنِيِّ المُغني عليُّ بنُ سُلطانِ محمَّدِ الهَرَوِيُّ القارِي الحَنَفِيُّ، عامَلَهُما الله بلطفه الخَفِيّ وكَرَمِهِ الوَفِيِّ، حَامِداً للهِ أَوَّلاً وآخراً، ومُصَلِّياً ومُسلَّماً باطِناً وظاهِراً] (¬3).
¬
(¬1) نثب له هذا القول صاحب الكتاب التنبيه على مشكلات الهداية ص2\ 541 وابن نجيم في بحر الرائق ص6\ 293 وغيرهم، وذكر السمرقندي في عيون المسائل ص1\ 293: عصام بن يوسف يقول: كنت في مأتم فاجتمع فيه أربعة من أصحاب أبي حنيفة ـ رضي الله عنه ـ: زفر بن الهذيل وأبو يوسف وعافية بن يزد وآخر، فكلهم أجمعوا على أنه لا يحل لأحد أن يفتى بقولنا ما لم يعلم من أين قلنا.
(¬2) ينظر التدريب في الفقه الشافعي ص1\ 20، وتحفة المحتاج في شرح المنهاج ص1\ 377.
(¬3) في ب وت “والحمد لله ربّ العالمين وبحمده حمدا عظيما، ونشكره شكرا كثيرا، وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم”.