التَّدْهين للتّزين على وَجْه التَّبيين
لملا علي القاري
تحقيق
أوروزبيك سليمانوف
إشراف
الدكتور رأفت علي الصعيدي.
قدم هذا البحث استكمالا لمتطلبات مادة:
"بحث تخرج"
الفصل الثاني
2022\ 2023
جارٍ تحميل الكتاب…
التَّدْهين للتّزين على وَجْه التَّبيين
لملا علي القاري
تحقيق
أوروزبيك سليمانوف
إشراف
الدكتور رأفت علي الصعيدي.
قدم هذا البحث استكمالا لمتطلبات مادة:
"بحث تخرج"
الفصل الثاني
2022\ 2023
مبحث الثاني: نص المخطوط.
بسم الله الرحمن الرحيم.
رب زدني علما يا كريم
الحمد لله الذي دلَّ على الخير وهَدَى، وأمَرَ بما فيه صلاح الأمر وعن ضده قد نَهَى، والصلاةُ والسَّلامُ على مَن جَعَلَ اتِّباعه واجِباً على مَن وَرَاءَهُ من الوَرَى، فَمَنِ اتَّبَعَ هَدْيَه فقد اهْتَدَى، ومَن امتنع عنه فقد ضَلَّ وغَوَى، وعلى آله وأصحابه نُجومِ الهُدَى ورُجومِ الرَّدَى.
أما بعد:
فبعد ما كتبتُ رسالةً مُسْتَقلةٌ (¬1) على تحقيق مسألة الإشارة (¬2) بالمُسبِّحَةِ فِي الصَّلاةِ حالَ الشَّهادةِ في القعدَةِ (¬3)، وبيَّنتُ أَنَّها ثابتةٌ بأحاديث ورَدَتْ فِي السُّنَّةِ، وصَحْتِ الرِّواية بالمُطابقة (¬4) لها عن أئِمَّتِنا
¬
(¬1) في أ مُسْتَمِلَةٌ، وفي ت وث مشتملة
(¬2) وهي مسألة إشارة بالمسبحة في التشهد في الصلاة.
(¬3) الرسالة ذكرها يسمى “تزين العبارة لتحسين الإشارة" رسالة في بيان حكم الإشارة بالمسبحة في التشهد في الصلاة عند مذهب الحنفي. مطبوع في أثناء مجموع الرسائل ملا علي القاري رسالة رقمها 34 ص2\ 263.
(¬4) في أ وب المطابقة
الثَّلاثةِ (¬1)، وكذا عن بقيَّةِ الأربعة، وزَيَّفْتُ (¬2) كلامَ مَن قَالَ بَتَركِ الإشارة، أو برواية الكراهة، وطَعَنْتُ على مَن تعدَّى عن حد الاستقامة بجعل الإشارة من الأفعالِ المُحرَّمة؛ كتَبَ لي (¬3) بعضُ علماء زماننا ومشايخ أواننا من ذَوِي الفَضائل الحميدة، والفَواضِلِ العديدة بما خُلاصَتُه:
إنِّي طالعتُ الرِّسالة المذكورة (¬4)، واستَفَدْتُ من فوائدها المسطورة، لكِنْ وقعت لي شُبهَةٌ في الظَّاهرِ، وأُريدُ رَفعها (¬5) عن الخاطر، وهي أنَّه أوقع على الكَيْدَانِي (¬6) تشنيعاً كثيراً، وطَعْناً كبيراً في القَولِ بالحُرْمَةِ (¬7)، مَعَ أَنَّه مِن أربابِ العِلْمِ والحِشمة، فإنَّه وُجِدَ في ظَهْرِ كتابٍ عَتيق أنَّه تصنيف حافِظِ الدِّينِ أبي
¬
(¬1) أي: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد (
(¬2) زيف: زافَ البعيرُ يَزيفُ، أي تَبختَر في مِشيته. والزَيَّافَةُ من النوق: المختالة. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ص4\ 1371.
(¬3) في أ، وت، وث ومطبوع إليَّ
(¬4) سبق ذكرها قبل صفحة.
(¬5) في ب دفعها وفي ث رفعهما
(¬6) هو: لطف الله النسفي الكيداني الفقيه الحنفي الفاضل المتوفى 750/ 1359. الشهير بالفاضل الكيداني فقيه حنفي. من آثاره: رسالة في عنوان المشروعات وغير المشروعات واحكامها.
(ط) فهرست الخديوية brockelmann: g ,II: 198 424، ،421: 7، وجامع المؤلفين ص8\ 156، و معجم التاريخ ص3\ 410.
(¬7) ذكر الكيداني في مخطوط "خلاصة الفقه الكيداني" ص5:" من محرمات الصلاة ....... ورفع الأصابع عن الأرض في الركوع والسجود والجلوس على عقبيه للتشهد ..... "
البركاتِ عُمَرَ النَّسفِيُّ (¬1)، وكذا أيضاً سُمِعَ من بعض النَّاسِ أَنَّه من تأليفه "الوَافِي (¬2) " (¬3)، والحالُ أَنَّ في الروايات الفقهية، وقع اختلاف كثير من العُلَماء الحنفية: ففي» الواقعاتِ» (¬4)، و «التجنيس» (¬5)،
¬
(¬1) هو عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي، أبو البركات (710هـ). عالم كبير شئن في الفقه الحنفي، أصولي، مفسر، محدث، يعد كتبه مرجع مثل "الوافي" و"الكنز" وغير ذلك. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو صاحب التصانيف المفيدة في الفقه والأصول. له: " الوافي"، و"التفسير المدارك"، و"المنار في الأصول"، و"كشف الأسرار" وغيره. البدور المضية في تراجم الحنفية ص9\ 276، وتاج التراجم ص1\ 174.
(¬2) في أ ومطبوع "الوفي"
(¬3) كتاب الوافي الإمام حافظ الدين عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (710هـ). الوافي" هو من الكتب المعتمدة في المذهب، كان حافلا وجامعا لكتب أصيلة في المذهب الحنفي عمدة في مسائله وتفريعاته، ويكفيه مزية أن المصنف ألّفه، ولخص من "الكنز"، وشرحه بـ:"الكافي". البدور المضية في تراجم الحنفية ص9\ 276، وتاج التراجم ص1\ 174.
(¬4) لعله هو كتاب "الواقعاتِ" لحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز، فخر الدين، المعروف بقاضي خان الأوزجندي الفرغاني (592هـ) ذكره الكفوي واللكنوي بهذا الاسم، وذكره حاجي خليفة وإسماعيل باشا بعنوان: "الواقعات في الفروع"، كثير من العلماء معتبرين يرجعون، ويذكرون في كتبهم، مثل: المرغيناني، ابن نجيم، زيلعي، وغيرهم. الأعلام ص2\ 224، وينظر في مقدمة شرح «الزيادات" ص1\ 97.
(¬5) كتاب "التجنيس والمزيد " للإمام علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني (530 - 593 هـ) كتاب فتاوى، وهو في دائرة اهتمام الباحثين والطلاب المهتمين بالدراسات الفقهية. الأعلام ص4\ 266، طبقات الحنفية ص158.
و «مُختاراتِ النَّوازِلِ» (¬1)، و «المُضْمَراتِ» (¬2) و «الوَلْوَالِجِيَّ» (¬3)، و «الفَتاوَى الكُبرى» (¬4): لا يُشيرُ، وعليهِ الفَتوَى.
¬
(¬1) "مختارات النوازل" لعلي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني، أبو الحسن برهان الدين (530 - 593 هـ). جاء في مقدمة المخطوط ما نصه: “قال الشيخ الإمام الأجل الفقيه أبو الليث: إخواني سألوني أن أصوغ لهم في الفقه كتاباً نافعاً يحتاج إليه في الحوادث جامعاً وللأحكام كافياً، فمن حوى معانيها ووعى مبانيها صار من عِلية الفقهاء وأهلاً للفتوى والقضاء، وسميته ((فتاوى لنوازل)) وحسبنا الله ونعم الوكيل”. ينظر مقدمة كتاب مختارات النوازل" بتحقيق احمد غونش. الأعلام ص4\ 266.
(¬2) كتاب" جامع المضمرات والمشكلات" ليوسف بن عمر بن يوسف الصوفي الكادوري البزار المعروف عند الترك بنبيره (832هـ)، يعتبر من أبرز شرح مختصر القدوري، كثير من العلماء من بعده نقل منه، اعتمد عليه، كـ: ابن عابدين، وابن نجيم، والطحطاوي وغير ذلك. قال اللكنوي: وهو شرح جامع للتفاريع الكثيرة، حاوٍ على المسائل الغزيرة. الأعلام ص8\ 244، الدرر المباحة في الحظر والإباحة ص320.
(¬3) "الفتاوى الولوالجية" لعبد الرشيد بن أبي حنيفة نعمان بن عبد الرازق بن عبد الله الولوالجي القاضي ظهير الدين أبو الفتح. كتاب الفتاوى، يعد من الكنوز الفقهية ومن أمهات كتب فقهاء الأحناف، وقد تناول موضوعات هامة كالطهارة والاعتكاف والزكاة والصوم وغيرها. واعتمد الكتاب طريقة محكمة في عرض المسائل وتحليلها وإيراد الأراء فيها وتخريج مسائل الأحكام في هذه المسائل. ينظر مقدمة فتاوى الولوالجية" بتحقيق الشيخ مقداد بن موسى فريوي، التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ص174.
(¬4) " الفتاوى الكبرى" لعمر بن عبد العزيز بن مازه الحنفي المعروف بالصدر الشهيد (483 - 536 هـ)، من أبرز كتب الفتاوى، جمع فيه كتاب "نوازل" لأبي الليث، و"الواقعات" لأبي العباس الناطفي، وفتاوى فضلي، وفتاوى أهل سمرقند. لخصه، وزادا عليه ابن السراج القاضي. لالئ المحار في تخريج مصادر رد المحتار ص1\ 231، والأعلام ص5\ 51.
وفي "شرح الكنْزِ» (¬1): "إذا انتهى إلى قوله: «أشهدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ» "، فالمُختارُ أَنَّه لا يُشيرُ، كذا في «الواقعاتِ» (¬2) و «الخُلاصة» (¬3) وغيرهما.
¬
(¬1) ينظر "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" ص1\ 342، ومنحة الخالق 1\ 342، وجدت لفظه في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" ص1\ 214.
(¬2) سبق ترجمته من قبل.
(¬3) لعله:" خلاصة الفتاوى" ل طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري (طاهر البخاري) (482 - 542 هـ). قال اللكنوي: وقد طالعت من تصانيفه خُلاصة الفتاوى ذكر أنَّه لخصه من الواقعات والخزانة، وهو كتاب معتبر عند العلماء معتمد عند الفقهاء. وقال في الكشف: وهو كتاب معتبر قليل الوجود. ينظر الأعلام ص3\ 220، لالئ المحار في تخريج مصادر رد المحتار ص1\ 142.
وفي «الشُّمُنِّي» (¬1) و «إيضاح الإصلاح» (¬2) و «الزّيلَعِيِّ» (¬3) و «مُنْيَةِ المُفتي» (¬4): تُكرَهُ الإشارة، وفي «الظهيريَّةِ» (¬5): "ولا يُشيرُ عند قوله: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله" (¬6).
¬
(¬1) وهو نسبة للإمام احمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف الله التميمي، الداري القسنطيني الاصل، ويعرف بالشمني (تقي الدين ابو العباس) (801 - 872 هـ). مفسر، محدث، فقية، اصولي متكلم، نحوي. وله: "أوفق المسالك لتأدية المناسك"، "كمال الدراية في شرح النقاية في الفقه" وغير ذلك. الأعلام ص1\ 230، معجم المؤلفين ص2\ 149.
(¬2) للإمام أحمد بن سليمان بن كمال باشا، شمس الدين، وهو كتاب المختصر الموسوم بالوقاية مع صغر حجمه، ووجازة نظمه، كتاب حاوٍ لمنتخب كل مزيد ومفيد، ومنتقى كل مديد وبسيط، جامع نافع لخلاصة كل وجيز وبسيط، بحر محيط بغرر درر الحقايق. الأعلام ص1\ 133، ولالئ المحار في تخريج مصادر رد المحتار 1\ 47.
(¬3) نسبة للإمام عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي (743 هـ)، فقيه حنفى، قدم القاهرة سنة 705 هجرية فأفتى وتوفى وتوفى فيها له "تبيين الحقائق فى شرح كنز الدقائق " و " شرح الجامع الكبير " فى الفقة وغيرهما. الأعلام ص4\ 210، تراجم موجزة للأعلام ص1\ 255.
(¬4) منية المفتي: في فروع الحنفية: للشيخ الإمام يوسف بن أبي سعيد أحمد السجستاني (638هـ). لخَّص فيه نوادر الواقعات عارية عن الدلائل، جاء في مطلع المخطوطة الأزهرية:" إني لما وقفت في زمان ذي قصور الهمم وكثرة الآفات، وفتور الرغبة وشد المخافات، هجست في فؤادي أن ألخص نوادر الواقعات عرية عن الدلائل إلا القلائل، ليصغر حجمه ويسهل رقمه ويختص حمله في السفر والحضر". الأعلام ص8\ 214، و لالئ المحار في تخريج مصادر رد المحتار ص1\ 320.
(¬5) للإمام ظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن عمر القاضي المحتسب ببخارى الحنفي (619هـ). ذكر فيها أنَّه جمع كتاباً من الواقعات والنَّوازل مما يشتدّ الافتقار إليه وفوائد غير هذه، وانتخب العيني وسمَّاه: المسائل البدرية من الفتاوى الظهيرية.
وقال وهو كتاب مشتمل على مسائل من كتب المتقدمين لا يستغني عنها علماء المتأخرين. ينظر الأعلام ص5\ 320، ولالئ المحار في تخريج مصادر رد المحتار ص1\ 227.
(¬6) فتاوى الظهيرية مخطوط ل 30.
وفي "الكفاية شرح الهداية) " (¬1): وفي "ظاهِرُ الأصول" (¬2): لا يرفَعُها، وكذا رُوِيَ عن أبي يوسف (¬3) (.
¬
(¬1) "الكفاية في شرح الهداية" لجلال الدين بن شمس الدين الخوارزمي الكرلاني، من كتب فقه الحنفي، فسر فيه القواعد، وألفاظ الغريبة، وحل بعض مسائل صعبة بفهمه. ينظر: الفوائد ص100، الكشف 2: 1499.
(¬2) لعله قصد "ظاهر الرواية" التي روي عن محمد (بطريق متواتر، وممكن يسمى بـ"اصولا"؛ لأن كتب الظاهر الرواية أصل في فقه الحنفي. كتب ظاهر الرواية (مسائل الأصول) للإمام محمد: هي الكتب الستة المعتمدة المروية برواية الثقات، بالتواتر أو الشهرة، وهي المبسوط، والزيادات، والجامع الصغير، والجامع الكبير، والسير الكبير، والسير الصغير.
(¬3) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد بن بجير بن معاوية الأنصاري الكوفي (113 هـ-182 هـ)، هو من تلاميذ ابي حنيفة (، أوّل القاضي قضاة في الإسلام. وعن محمد بن الحسن قال: مرض أبو يوسف، فعاده أبو حنيفة فلما خرج قال: إن يمت هذا الفتى؛ فهو أعلم من عليها، وعن يحيى البرمكي قال: قدم أبو يوسف وأقل ما فيه الفقه وقد ملأ بفقهه الخافقين. أول من وضع الكتب في أصول الفقه، على مذهب أبي حنيفة. وعن هلال الرأي، قال: كان أبو يوسف واسع العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب، قال يحيى بن يحيى التميمي: سمعت أبا يوسف عند وفاته يقول: كل ما أفتيت به، فقد رجعت عنه، إلا ما وافق الكتاب والسنة. قال الذهبي:" بلغ أبو يوسف من رئاسة العلم ما لا مزيد عليه، وكان الرشيد يبالغ في إجلاله". من كتبه " الخراج - ط " و " الآثار - ط " وهو مسند أبي حنيفة، و " النوادر " و " اختلاف الأمصار " و " أدب القاضي " وغير ذلك. ينظر سير الأعلام النبلاء ص8\ 535، والأعلام 8\ 193، وترجمة إمام ابي حنيفة للكوثري.
وفي "جَواهِرِ الأَخْلاطِي» (¬1): وفي "ظاهر روايةِ الأُصولِ" (¬2) عَدَمُ رَفعها، وهو المَروِيُّ عن القاضي (¬3)، والمختار الكراهة فيه (¬4).
[وفي «العتابيَّةِ» (¬5): ولا يُشيرُ بالسَّبَّابة عندَ التَّشهدِ، وهو المُختارُ] (¬6).
¬
(¬1) كلّم عنه في كتاب " الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية" ص1\ 33، ونقل كثيرعنه في فتاوى الهندية، وغيرهم من العلماء الأحناف. وذكر في أرشيف ملتقى أهل الحديث "بين يدي مخطوطة بعنوان " جواهر الأخلاطي " وإن شئت فقل "فتاوى جواهر اخلاطي" لبرهان الدين إبراهيم بن أبي بكر بن محمد بن حسين الأخلاطي الحسيني، في الفقه الحنفي، وهي موجودة بحسب خزانة التراث في عدة أماكن، ولكن لم يشير إلى سنة الوفاة. و في مؤسسة ال البيت 3: 222 ذكر أنه من علماء القرن الحادي عشر و أورد عددا من النسخ أقدمها منسوخة في القرن الحادي عشر".
(¬2) وهو ظاهر الرواية، سبق ترجمته قبل الأسطر.
(¬3) وهو قاضي القضاة أبو يوسف (سبق ترجمته.
(¬4) ساقط من أ وب
(¬5) " جامع (جوامع) الفقه المعروف (بالفتاوى العتابية) " للإمام أحمد بن محمد بن عمر العتابي الحنفي، زين الدين (586هـ). وهو كبير، في أربع مجلدات. ولصاعد بن منصور الرازي. الأعلام ص1\ 216، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 1\ 511
(¬6) ساقط من ت
وفي "الغياثية" (¬1): هو المُختار وعليه الفتوى (¬2).
ومن هذا القَبيلِ وَرَدَتْ رِواياتٌ أُخَرُ.
وأيضا من المعلومِ أنَّ بعضهم قال: كلُّ (¬3) مَكروه حرام، فيحتمل أَنَّ (¬4) الكَيدانِيَّ (¬5) ذهَبَ إلى هذا المذهَبِ.
وأيضاً من المُقرَّرِ أَنَّ تحريمَ الحَلالِ وتحليل الحرامِ كُفْر (¬6)، إِنَّما هو في الأمرِ المُتَفَقِ عليه، لا في الفُرُوعاتِ المُختلفة في المذهب. والغَرَضُ من العَرْضِ أَن يُتَأمَّل في هذا الباب، ويُكتَبَ المُرجّحُ في الجواب على وَجهِ الصَّوابِ.
¬
(¬1) "الفتاوى الغياثيّة" لداود بن يوسف الخطيب الحنفي، أهداه للسلطان أبي المظفر غياث الدين اليمين
قال فيها: فقد دعتني نفسي أن أكتب قبل غروب شمسي مجموعاً يشتمل على ما اختاره مشاهير المتقدمين وأفتى به نحارير المتأخرين، ليكون عوناً لأرباب الفتوى، غوثاً لأصحاب البلوى معيناً لعثار المفتي مغيثاً لأوار المستفتي.
قال: وقد لفقته من المنتقى والذَّخيرة والمنتهى والشامل، والزيادات والخُلاصة والواقعات. وغيرها كثير ذكره في مقدمته. ينظر في مقدمة " الفتاوى الغياثيّة " ص5، لالئ المحار في تخريج مصادر رد المحتار ص1\ 229.
(¬2) الفتاوى الغياثية ص30.
(¬3) ساقط من ت
(¬4) ساقط من ت
(¬5) سبق ترجمته.
(¬6) وت ساقط من أ
فأقول وبالله التوفيق وبيده أزِمَّةُ (¬1) التَّحقيق: إِنَّ مُجْمَلَ الكلامِ فِي مَقامِ المَرامِ هو أنَّ ما نُقِلَ عن المشايخ فهو خِلافُ الرّواية والدراية، على ما صَرَّحَ به الإمامُ المُحقِّقُ ابنُ الهُمامِ (¬2) في «شرح الهداية» (¬3).
وتوضيحه أنَّ رواية الإشارة ثابتةٌ عن أئمَّتِنا الثلاثةِ على وَجهِ الصَّراحةِ، فما قالَ غيرُهم خلافُ روايةِ السَّلَفِ المُتقدِّمين (¬4)، وإنَّما هو من اختياراتِ بعض الخَلَفِ المُتأخرين، معَ أَنَّها مُتعارِضَةٌ،
¬
(¬1) أزم: أزَمْتُ فلاناً، وهبر مَأزُوْمٌ، وأنَا آزِمٌ. وأزَمَتِ السنَةُ: اشتَدتْ، وسَنَة أزِمَة وأزُوْم. وأزَمَتْ أزَامِ: مِثْلُه. ورَجُل مَأزُوْم. ينظر محيط اللغة ص2\ 308، معجم الصواب اللغوي دليل المثقف العربي ص1\ 38
(¬2) محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد ابن مسعود السيواسي كمال الدين، المعروف بابن الهمام إمام من علماء الحنفية. عارف بأصول الديانات والتفسير والفرائض والفقه والحساب واللغة والموسيقى والمنطق، قال السخاوي في حقه: «إنه عالم أهل الأرض ومحقق أولى العصر"، من كتبه (فتح القدير - ط) في شرح الهداية، ثماني مجلدات في فقه الحنفية، و (التحرير - ط) في أصول الفقه، (790 - 861 هـ). الأعلام ص6\ 255، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص9\ 437.
(¬3) قال ابن الهمام في فتح القدير ص1\ 313:" وعن كثير من المشايخ لا يشير أصلا وهو خلاف الدراية والرواية".
(¬4) وفي " الذخيرة " لم يذكر محمد الإشارة في الأصل، وذكر محمد في غير رواية الأصول حديثا أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يشير، قال محمد نصنع بصنع النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال: وهو قول أبي حنيفة ومثله في " المحيط " وفي " الفتاوى ". قال أبو بكر بن سعيد: الإشارة عند قوله أشهد أن لا إله إلا الله حسن. البناية شرح الهداية ص2\ 271.
والعِباراتُ مُضطَرِبَةٌ ومُتناقِضَةٌ (¬1)، وَأَمَّا خِلافُ الدِّرايةِ: فلأنَّ الإشارة ثبتتْ بالأحاديثِ النَّبوِيَّةِ (¬2)، واتَّفَقَت عليه كلمةُ الأئمةِ الإسلامية (¬3).
ثم نقول: القائِلُ بعَدَم الإشارة (¬4) هل هو يدَّعي الاجتهاد المُطلَقَ، أو الاجتهاد في المَذهَبِ المُحَقِّقِ؟!
¬
(¬1) قال إمام اللكنوي في نفع المفتي ص234:" اختلفت فيه الرِّواياتُ والفتاوى، وأَفْتَى كُلُّ واحدٍ من المُتَقَدِّمينَ والمتأخِّرينَ بما أَفْتَى لكنَّ المُخْتَارَ المعتمدَ المصحَّحَ عند المتأخِّرين، هو أنه يشيرُ بالسَّبابةِ في التَّشهُّد، وعليه العملُ والاعتماد".
(¬2) عن عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ»، رواه مسلم ص1\ 405، صحيح ابن خزيمة ص1\ 345، السنن الكبرى ص2\ 187.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ ذَكَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِذَا دَعَا، وَلَا يُحَرِّكُهَا»، سنن أبي داود ص1\ 250، سنن النسائي ص3\ 37، المعجم الكبير ص13\ 99.
(¬3) قالوا الفقهاء بجواز رفع السبابة أثناء التشهد، ولكن اختلفوا كيفية رفعها، وزمن رفعها. ينظر بدائع الصنائع 1\ 214.
(¬4) هنا قصده إمام الكيداني؛ لأنه قاله بالحرمة. وقال بعدم إشارته أبو الليث في مختارات النوازل، والمضمرات، وفي "الولوالجي"، وفي "الفتاوى الكبرى"، وغيرهم. ينظر خلاصة الكيداني، وبدائع الصنائع 1\ 214.
ولا سبيل إلى الأوَّلِ (¬1) على ما عليه المُعوَّلُ، وعلى تقديرِ التَّنَزُلِ فيُقالُ: أخطأ في اجتهاده حيثُ خالَفَ السُّنة وإجماع علماء الأمة، فلا يجوز تقليده؛ لقوله: «مَن أَحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدُّ» (¬2).
وإن كان هو مُجتَهِداً في المذهَبِ، فَمَحَلُّه إِنَّما هو إذا لم تكن المسألة منصوصَةً، فتُخَرَّجُ على مُقتَضَى قواعدِ أُصولِ إمام المذهب وفروعه المُبيَّنَةِ، وعلى سبيلِ الفَرضِ فَغَيره أثبَتَ الإشارة، والمُثبِتُ مُقدَّم على النَّافِي، لا سيما وهو مُؤَيَّد بالأحاديث الصحيحة (¬3).
ثمَّ القائِلُ بأنَّ الفتوى على ترْكِ الإشارةِ (¬4) مُدَّع بأنَّه مُجتَهِدٌ في المسألةِ، فَمَحَلُّه إذا وُجِدَ عن الإمامِ روايتان، أو عنه روايةٌ وعن صاحبَيهِ رِوايةٌ أُخرَى، فحينَئِذٍ لَه وَجهُ التصحيح، معَ أَنَّه مُحتاج (¬5) إلى دليلِ التَّرجيح؛ إذ لا يُقبَلُ ترجيح بلا مُرَجّح، ولا تصحيح بلا مُصحح، فلو فُرِضَ وُجود روايتين فالرَّاجِحُ ما وافق الأحاديثَ المُصطَفَوِيَّةَ، وطابَقَ أقوال جمهورِ عُلماءِ الأُمَّةِ، مَعَ أَنَّه مُعارَضُ بِقَولِ آخرين من المشايخ المُعتبَرين أَنَّ الفتوى على الإشارة، وأنْ لا خِلافَ في كونها من السُّنَّةِ.
¬
(¬1) وهو: اجتهاد المطلق.
(¬2) حديث في صحيح مسلم ص3\ 1343، وفي سنن ابن ماجه ص1\ 7، وفي صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ص1\ 207، وغيرهم.
(¬3) سبق تخريج أحاديث له قبل صفحات.
(¬4) مشى عليه "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" ص1\ 342، ومنحة الخالق 1\ 342، وغيرهم.
(¬5) في أ وب وت يحتاج
وأمَّا القائِلُ بإثباتِ الكراهةِ (¬1)، فقد أبعد عن مرتبةِ النَّزَاهِةِ، فَإِنَّ المَكروه ما ثبتَ النَّهي في حقه معَ المُعارضِ (¬2) المُساوِي له بلا ترجيح، وحكمه الثوابُ بالتَّركِ لله تعالى، وخَوفُ العِقابِ بالفعل، وعدَمُ الكُفر بالاستحلال، ولا شك في عدم ورودِ نهي الشَّارِعِ عنه، ولو ادَّعاهُ مُدَّعِ فعليه البيانُ، وعلينا رَدُّهُ بِالبُرهان.
وأما الاحتمالاتُ الوَهمِيَّةُ والتَّردُّدات العقليَّةُ بِأَنَّه يُحْتَمَلُ أن يكونَ القائِلون برواية تركِ الإشارة، أو وَجود (¬3) الكراهَةِ، وَجَدوا نقلاً عن بعض أَئِمَّتِنَا الثَّلاثةِ، أو ورودِ نهي بالخصوص في كُتُبِ السُّنَّةِ: فهي غيرُ مُعتبرة عند أرباب الاعتبار من أصحاب الأنظارِ، فَثَبِّتِ العَرْشَ ثُمَّ انقُشْ (¬4)، وأَسرِحِ السِّراجَ ثُمَّ انكُشُ (¬5).
¬
(¬1) قال بالكراهة في " فتاوى الظهيرية مخطوط ل 30"، والزيلعي، وغيرهم.
(¬2) في العارض
(¬3) في ب وفي مطبوع وجه
(¬4) أَنقش إِذا أَدام نَقْشَ جاريتِه، وأَنْقَشَ إِذا اسْتَقْصى عَلَى غَرِيمه. وانْتَقَشَ البعيرُ إِذا ضرَب بِيَدِهِ الأَرضَ لِشَيْءٍ يَدخل فِي رِجْلِهِ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: لَطَمَه لَطْمَ المُنْتَقِش؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:
نَقْشاً ورَبّ الْبَيْتِ أَيّ نَقْشِ. ينظر لسان العرب ص6\ 359، والمعجم الوسيط ص2\ 946
(¬5) نكَشْتُ، أَنْكُشُ، اُنْكُشْ، مصدر نكش: الشيء نكشا أخرج مَا فِيهِ يُقَال هَذِه بِئْر لَا تنكش لَا تنزح وَفُلَان بَحر لَا ينكش لَا ينْفد كرمه وَالْأَمر بحث فِيهِ ونقب عَنهُ وَالطَّعَام وَنَحْوه أفناه وَقضى عَلَيْهِ وَالْعَمَل وَمِنْه فرغ. ينظر معجم الوسيط ص2\ 952، ولسان العرب ص6\ 359، والقاموس المحيط ص608.
ومن أكبرِ العَجائب وأظهَرِ النوائب (¬1) أنَّ بعضَ النَّاسِ في هذا الزَّمانِ مَعَ دَعواهُم أَنَّهم من فُضَلاء الأوانِ يرضَونَ بتقليد بعض المُقلّدين من غير دليل وبُرهان في الدِّينِ، ويتركون الرواياتِ الصَّريحة عن المُجتهدين، المُؤيَّدةَ بالأحاديث الصحيحة (¬2) عن سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -.
وهل هذا إلَّا من قبيل ما قال الله تعالى في حقهم: {قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى أَثَرِهِم مُهْتَدُونَ (¬3)} [الزخرف: 22]؟
وأمَّا العامَّةُ الجاهِلَةُ عن معرفةِ الرّوايةِ والدراية: فهم في الجُملة معذورون، فمن تبع عالِماً لَقِيَ الله سالماً، ولذا قال: «ويل للجاهل مرَّةً، وويل للعالم سبعَ مرَّاتٍ» (¬4).
¬
(¬1) في نسخة ث، وفي مطبوع الغرائب
(¬2) سبق تخريج أحاديث قبل صفحات.
(¬3) في أ مقتدون
(¬4) مفاد كلام العراقي في تخريج أحاديث الإحياء أنه يُروى مرفوعا ويروى موقوفا على أبي الدرداء وحذيفة وغيرهما (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ص8\ 3221، وَكَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ": أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ". ينظر ذخيرة الحفاظ ص2\ 967، شعب الإيمان ص3\ 273، ومسند الشهاب ص2\ 171، وغيرهم.
وأما القائِلُ بحُرمَتِها المُنفرِدُ بكفايتها المُسَمَّى بِمُلًّا لُطفِ اللَّهِ النَّسَفِيِّ المَشهورِ بالفاضِلِ الكَيْدانِي (¬1)، كما صرَّحَ به (¬2) شارِحُه مَولانا شمسُ الدِّينِ محمَّدٌ القُهُسْتَانِيُّ (¬3)، فَقَولُه من أقبح القبيح، بل منَ الكُفْرِ الصَّريح، حيثُ وَقَعَ مُخالفاً للحديثِ الصَّحيح، ومُناقضاً لقول أئمة المذهب على ما ثبت عنهم بالتّصريح، واتَّفَقَ عليه أكثر المشايخ والفُضَلاءِ، بل (¬4) انعقد عليه إجماع العلماء (¬5)؛ إذ لا عِبرَةَ بمُخالفة من خالَفَهم من الخَلَفِ من غيرِ نقل وبيان ودليل وبُرهان، بل بالحُكمِ المُجرَّدِ العاري عن الوَجهِ المُؤيَّد.
ونقل السائل: «كل مكروه حرام ... » غير مستقيم عند علماء الأنام، حيث قال علماء الأصول، ومن جُملَتِهم الكَيْدَانِيُّ (¬6) في الفَرْقِ بين المكروه والحرام: إن الحرام ما ثبت النهي فيه بلا معارض له.
¬
(¬1) سبق ترجمته.
(¬2) ينظر مخطوطة شرح فقه الكيداني. لمحمد بن حسام الدين القهستاني (963هـ). ل 15.
(¬3) هو: محمد بن حسام الدين الخراساني، القهستاني، الحنفي، شمس الدين، فقيه الحنفي، أفتى ببخارا. من تصانيفه: جامع الرموز في شرح النقاية، جامع المباني في شرح فقه الكيداني، وشرح مقدمة الصلاة وكلها في فروع الفقه الحنفي (962 هـ). الأعلام ص7\ 11، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص10\ 430.
(¬4) ساقط من مطبوع
(¬5) ما وقفت على إجماع لهذه المسألة.
(¬6) سبق ترجمته.
وحُكمُه الثوابُ بالتَّركِ الله عزَّ وجَلَّ، والعِقابُ بالفعل، وحُكمه الكفرُ بالاستحلال في المُتَّفَقِ عليه، وأمَّا المكروه فقد قدمنا تعريفه (¬1).
ثمَّ اعْلَمْ أَنَّ المكروه على نوعين: تحريم وتنزيه، واختلفوا في الفَرْقِ بينهما.
فعند محمد (¬2) (: أنَّ ما منعَ عن الفِعلِ بدليل قطعِيٌّ فَحَرام، وبظَنِّي فَمَكروه تحريماً، وما لم يمنع عنه وتَرْكُه أَولى فتَنزِيهُ (¬3).
¬
(¬1) ذكر قبل ثلاث صفحات. عند قول من قال بكراهة فيه.
(¬2) هو: محمد بن الحسن بن فرقد، الشيباني ولاءً، الحرستاني أصلاً، الواسطي ولادةً، الكوفي نشأة وإقامة، الحنفي مذهباً، من أحد صاحب أبو حنيفة (. قال الشافعي رحمه الله: حملت من علم محمد وقر بعير. وقال الشافعي: ما رأيت أحداً يسأل عن مسألة فيها نظر إلا تبينت في وجهه الكراهة إلا محمد بن الحسن. وروى الربيع بن سليمان قال: كتب الشافعي إلى محمد بن الحسن وقد طلب منه كتبه لينسخها فأخرها عنه فكتب إليه. له ظاهر الرواية، وهذه الأعمال هي كتب المبسوط والجامع الكبير والجامع الصغير والسير الكبير والسير الصغير والزيادات. توفي الإمام محمد بن الحسن سنة 189 هـ وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكانت وفاته ببلدة يقال لها (رنبويه) بالري. ينظر طبقات الفقهاء ص1\ 135، بلوغ الأماني في سيرة محمد بن الحسن الشيباني ص1399.
(¬3) ينظر: البناية شرح الهداية ص12\ 65.
وعندهما (¬1): إِنْ منع منه فحرام، وإن لم يمنع منه فإن كانَ إلى الحرام أقرَبَ بأن استَحَقَّ فاعِلُه مَحذُوراً؛ كحِرْمَانِ الشَّفاعةِ دُونَ العُقوبةِ بالنَّارِ، فَتَحريم؛ كَلَحْمِ الفَرَسِ على الصحيح، وإن كان إلى الحِلِّ أقرَبَ بأن لم يَستَحِقَّ فاعِلُه مَحذُوراً وأُثيب تارِكُه فتنزيه.
فالمكروه تحريماً وتنزيهاً عندَهُما تنزيه عند محمد (¬2)، والتَّحريم عندَه قِسم من الحرام عندهما، وهو ما مُنعَ عنه بدليل ظَنّي. فهذا تفصيل بيان المكروه والمُحرَّمِ عِندَ أَئِمَّتِنَا الثَّلاثَةِ (¬3).
وقالَ المُحَقِّقُ ابنُ الهُمام (¬4): الحَرامُ مُقابَلٌ بالفَرْضِ، والمكروهُ تَحريماً مُقابَلٌ بالواجب، والمكروه تَنزيهاً مُقابَل بالسُّنَّةِ.
فقول القائِلِ: «كُلُّ مَكروه حَرامٌ» باطِل قطعاً؛ إذ من جُملة المكروهات المكروه التنزيهي، وهو الذي تركه أولى من فعله، فلا يصح إطلاق الحرام عليه على تقديرِ ثُبوتِ الكَراهِيَّةِ التَّنزيهِيَّةِ إلَّا بطَريقِ المَجاز، وهو عُمومُ المَعنى اللُّغَوِيِّ، فإنَّ الحرام جاءَ بمعنى الممنوع، وهو في الجُملَةِ شامل للتنزيهي والتحريمي والحرامِ القَطعِي كما هو المعلوم.
¬
(¬1) أي: عند أبي حنيفة وأبي يوسف (. ينظر: البناية شرح الهداية ص12\ 65.
(¬2) (زيادة في ت، وفي باقي نسخ عنده.
(¬3) ينظر: البناية شرح الهداية ص12\ 65.
(¬4) سبق ترجمته.
ومع هذا إذا قالَ شَخص لأمرِ مُباحِ مُتَّفق عليه فضلاً عن أن يكونَ مُستَحَباً مُجمَعاً عليه: إنَّه حَرام، ويدَّعي أنه أراد بالتَّحريم الكراهة التنزيهيَّةَ، فَلا شَكّ أَنَّه لا يُقبَلُ قَولُه، فإنَّا نحكُمُ بالظَّواهِرِ، والله أعلَمُ بالسَّرائِرِ.
نعم هو بينه وبين الله غيرُ مُعاقب عليه، وقد تبيَّنَ أَنَّ مَسألتنا هذه ما هي من الفروعاتِ المُختَلَفِ فيها، فإنَّ ما حققنا دلَّ على أنَّها من المُستَحَباتِ المتفق عليها، وغايةُ العُذرِ في حق غيره من المشايخ هو أن يُقال: ما وَصَلَ إليهم نَقْل صريح عن الأئِمَّةِ، ولا بلَغَهم حديث صحيح عن صاحبِ النُّبُوَّةِ (¬1).
¬
(¬1) العلماء الذين قالوا بالعدم رفعه في التشهد ما قالوا بالحديث، بل قالوا بالقواعد والضوابط التي يقتدي لهذه المسألة، وهنا ليس الموضوع هل وصل لهم الحديث أم لا، نحن نجزم على أن الأحاديث الذي وصل لعصرنا وصل لهم، لكن مع ذلك هم رجحوا عدم رفعه في التشهد وفقاً للبناء المذهب وقواعده؛ لأن في الإشارة زيادة رفع لا يحتاج إليها فالترك أولى؛ لأن مبنى الصلاة على السكينة والوقار. كيف ممكن نقول للعلماء الذين رجحوا عدم رفع السبابة ما وصل لهم الحديث وهم مثل: قاضي خان صرح به في "واقعته"، إمام النسفي في "كنز"، وصاحب "العناية" والبناية"، وصاحب "المحيط البرهاني"، وكتب الفتاوى لا يحصى مثل: مطالب المؤمنين"، "خلاصة"، "خزانات الروايات"، و"التاتارخانية"، وغيرهم رجحوا عدم رفع السبابة في التشهد، هل هم رجحوا بدون دليل، وهذا لا يعقل، مذهبنا بني علي ترجيحاتهم، وترجيحاتهم معتبرة، واقوى عن ترجيحات متأخرين، خاصة إذا ذكروا في المتون المعتمدة وشروحهم.
والقول الثاني وهو جواز رفع السبابة مصحح في المذهب، يعني ممكن نعمل به، لكن الأولى عدم رفعه. والله اعلم.
وإلا فكيفَ يَسوعُ لِمُسلم أن يسمَعَ بحديث في «صحيح مسلم» (¬1)، وغيره من الأُصولِ المُعتبَرةِ والكُتُبِ المُعتَمَدةِ بالطَّرقِ المُختلِفَةِ، عن جماعة من الصَّحابة (أجمعين، ويَدرِيَ بنَقلِ (¬2) مثلِ الإمام محمَّدٍ (¬3) في «مُوَطَّئِه» (¬4) حديثاً صحيحاً ثمَّ يقول: هذا قول أبي حنيفة وقولي (¬5)؟!
¬
(¬1) عن عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ»، رواه مسلم ص1\ 405.
(¬2) ذكر الكاساني في "بدائع الصنائع" (ص1\ 214).
(¬3) سبق ترجمته.
(¬4) يروي إمام محمد عن كتاب الإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (ت 179هـ)، هو أجلّ كتب الحديث المتقدمة عليه وأعظمها نفعاً بلا شك، فيه الأحاديث المسندة، وإن كان الكتاب ليس بالكبير، فيه البلاغات والمنقطعات والمراسيل، اعتنى أهل العلم بالموطأ عناية فائقة لإمامة مؤلفه، ولعظم نفعه، ولاختصاره أيضاً يعني شرحه متيسر. من علوم الحديث للحافظ ابن كثير وكان الإمام مالك متحريا في الرواية منتقيا للرجال أحسن الانتقاء منتقدا للرجال أشد الانتقاد. ينظر مقدمة موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني.
(¬5) عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي، وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى».
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِصَنِيعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْخَذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (. موطأ إمام مالك ص144.
ومع هذا عليه بقيَّةُ العلماءِ المُجتهدين والسَّلَفِ الصَّالحينَ، فَيَعدِلُ عن هذا كله، ويجتَرِئُ على القَولِ بنفي الإشارة وإثباتِ الكراهة بلا حُجَّةٍ ودَلالة.
وأمَّا القَولُ بالتَّحريم وإن كانَ عُذرُهُ بالظَّاهِرِيُّ (¬1) أَنَّه جَهلٌ، لَكِنْ لا يُقبَلُ هذا العُذْرُ عندَ أربابِ العَدْلِ.
فإذا تبيَّنَ لك المُراد، وظَهَرَ لك طريقُ السَّدادِ، فعليك بمتابعَةِ السُّنَّةِ والاقتداء برواية الأئِمَّةِ، وإيَّاكَ بالنَّظَر (¬2) إِلى خُلْفِ الخَلَفِ معَ مُخالفتهم للسَّلَفِ، هَدَانَا اللهُ وإِيَّاكم إلى الطَّريقِ المُستقيم، والمنهج القويمِ.
والحمد الله العليّ العظيم، والصَّلاة والتسليم على رسوله الكريم، وخَتَمَ لنا بالحُسنَى، وبَلَّغَنَا المقامَ الأَسنَى، [وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم]) (¬3) (.
¬
(¬1) (زيادة في ت، وفي الباقي نسخ الظاهري
(¬2) زيادة في ت، وفي الباقي نسخ والنظر
(¬3) (في أ زيادة:"ثم نقل هذه الرسالة بمكّة المشرفة في يوم الإثنين المبارك ثامن عشر شهر رجب الفرد الحرام، عام ثلاثة عشر بعد الألف. وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم، علي يد العبد الفقير أحمد بن محمد ابن شمس الدين المكي الحنفي عفي عنهم وحسبن الله ونعم الوكيل".
مراجع.
1) الأعلام، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396هـ)، دار العلم للملايين ط: الخامسة عشر - أيار / مايو 2002 م
2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى: 970هـ)، وفي آخره: تكملة البحر الرائق لمحمد بن حسين بن علي الطوري الحنفي القادري (ت بعد 1138 هـ)، وبالحاشية: منحة الخالق لابن عابدين، دار الكتاب الإسلامي، ط: الثانية - بدون تاريخ.
3) البدور المضية في تراجم الحنفية، تأليف: محمد حفظ الرحمن بن محب الرحمن الكُمِلَّائي، دار الصالح (القاهرة - مصر)، مكتبة شيخ الإسلام (دكا - بنجلاديش)،ط: الثانية، 1439 هـ - 2018 م. (آخر 2 فهارس).
4) البناية شرح الهداية، أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى (المتوفى: 855هـ): دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان، (ط1)، 1420 هـ - 2000 م.
5) تاج التراجم، أبو الفداء زين الدين أبو العدل قاسم بن قُطلُوبغا السودوني (نسبة إلى معتق أبيه سودون الشيخوني) الجمالي الحنفي (المتوفى: 879هـ)، ت: محمد خير رمضان يوسف، دار القلم – دمشق، (ط1)، 1413 هـ -1992م.
6) تراجم موجزة للأعلام، موقع وزارة الأوقاف المصرية.
7) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع، أبو بكر، معين الدين، ابن نقطة الحنبلي البغدادي (المتوفى: 629هـ)، المحقق: كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية، (ط1)، 1408 هـ - 1988 م.
8) الجامع للمؤلَّفات و، بين المشهورين، الدكتور صلاح أبو الحاج، الناشر: مركز أنوار العلماء الدولي للدراسات، الإصدار: 1.
9) الدرر المباحة في الحظر والإباحة، خليل بن عبد القادر الشيباني الشهير بالنحلاوي، علق حواشيها ونقحها ورتبها: محمد سعيد البرهاني.
10) ذخيرة الحفاظ (من الكامل لابن عدي)، أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني (المتوفى: 507هـ)، لمحقق: د. عبد الرحمن الفريوائي، دار السلف – الرياض.
11) سنن ابن ماجه، ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجة اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي.
12) السنن الكبرى، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، المحقق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنات، ط: الثالثة، 1424 هـ - 2003 م.
13) سير أعلام النبلاء، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)، المحقق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، ط: الثالثة، 1405 هـ / 1985 م.
14) شذرات الذهب في أخبار من ذهب، عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد العَكري الحنبلي، أبو الفلاح (المتوفى: 1089هـ)، حققه: محمود الأرناؤوط، دار ابن كثير، دمشق – بيروت، (ط1)، 1406 هـ - 1986 م.
15) شرح «الزيادات، لمحمد بن الحسن الشيباني (132 هـ - 189 هـ)»، فخر الدين حسن بن منصور بن محمود الأوزجندي الفرغاني المعروف بقاضي خان (ت 592 هـ)، حقق نصوصه: دكتور قاسم أشرف نور أحمد، قرظه: الأستاذ محمد تقى العثماني، الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي، أصل الكتاب: رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، عن تحقيق الكتاب كاملا، الناشر: المجلس العلمي - كراتشي، باكستان، عام النشر: 1421 هـ - 2000 م.
16) شعب الإيمان، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، أشرف على
تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي – الهند، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند، (ط1)، 1423 هـ - 2003 م.
17) الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية، أحمد بن مصطفى بن خليل، أبو الخير، عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ (المتوفى: 968هـ)، دار الكتاب العربي – بيروت
18) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 393هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين – بيروت، ط: الرابعة 1407 هـ- 1987 م
19) صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)، المحقق: شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت، ط: الثانية، 1414 – 1993.
20) صحيح ابن خزيمة، أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري (المتوفى: 311هـ)، المحقق: د. محمد مصطفى الأعظمي، الناشر: المكتب الإسلامي – بيروت.
21) صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، (ط1)، 1416 هـ -1996م.
22) طبقات الحنفية، لعلي بن أمر الله الحنائي (ت979هـ)، تحقيق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج، مركز أنوار العلماء الدولي للدراسات، ط: أولى.
23) طبقات الفقهاء: أبو اسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (المتوفى: 476هـ)، هذبهُ: محمد بن مكرم ابن منظور (المتوفى: 711هـ)،المحقق: إحسان عباس، دار الرائد العربي، بيروت – لبنان، (ط1)، 1970.
24) فتاوى الغياثية، لداود بن يوسف الخطيب الحنفي، مكتبة الملوكية مصر حمية، نسره الشيخ فرج الله كي الكردي وكيل الشركة الخيرية لنشر الكتب العالمية الإسلامية.
25) الفتاوى الولوالجية ل ظهير الدين عبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي، حققه وعلق عليه: الشيخ مقداد بن موسى فريوي، قرظه: الشيخ خليل الميس مفتي زحلة والبقاع، دار الكتب العلمية 2003م.
26) فتح القدير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام (المتوفى: 861هـ)، دار الفكر، ط: بدون طبعة وبدون تاريخ.
27) القاموس المحيط، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقسُوسي، الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان، ط: الثامنة، 1426 هـ - 2005 م
28) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله، الشهير بحاجي خليفة وبكاتب جلبي، تاريخ النشر: 1941 م.
29) لالئ المحار في تخريج مصادر رد المحتار، لؤي الخليلي.
30) لسان العرب، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 711هـ)، دار صادر – بيروت، ط: الثالثة - 1414 هـ، عدد الأجزاء: 15
31) المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ـ الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، ط: الثانية، 1406 – 1986.
32) المحيط في اللغة، إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم الطالقاني، المشهور بالصاحب بن عباد (المتوفى: 385هـ).
33) مخطوط: خلاصة الفتاوى، طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري (طاهر البخاري).، تاريخ الوفاة: 542 هـ - 1147 م. عدد اللقطات (الأوراق): 283 ورقة. مصدر المصورة ورقمها: المكتبة الأزهرية خاص (1950) عام (26789) ..
34) مخطوط: مطالب المصلي (خلاصة فقه الكيداني) (مقدمة في الصلاة)، ل لطف الله النسفي الكيداني. الرابط https://archive.org/details/20200727_20200727_0136/page/n1/mode/2up
35) مخطوطة شرح فقه الكيداني. لمحمد بن حسام الدين القهستاني (963هـ). مصدر المخطوط: المكتبة الأزهرية الخاص (2687) العام (42283).
36) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، علي بن (سلطان) محمد، أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري (المتوفى: 1014هـ)، دار الفكر، بيروت – لبنان، (ط1)، 1422هـ - 2002م، عدد الأجزاء: 9
37) مسند الشهاب، أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون القضاعي المصري (المتوفى: 454هـ)، المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، الناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت، ط: الثانية، 1407 – 1986.
38) معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة، لناشر: مكتبة المثنى - بيروت، دار إحياء التراث العربي بيروت.
39) معجم التاريخ «التراث الإسلامي في مكتبات العالم (المخطوطات والمطبوعات)»، إعداد: علي الرضا قره، بلوط - أحمد طوران قره بلوط، دار العقبة، قيصري – تركيا، (ط1)، 1422 هـ - 2001 م.
40) معجم الصواب اللغوي دليل المثقف العربي، الدكتور أحمد مختار عمر بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، القاهرة، (ط1)، 1429 هـ - 2008 م.
41) المعجم الكبير، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)، المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، دار النشر: مكتبة ابن تيمية – القاهرة، ط: الثانية.
42) المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، (إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار)، دار الدعوة
43) موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)، تعليق وتحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار: المكتبة العلمية، ط: الثانية، مَزِيَدة منقحَة.