الأربعون في الأحاديث القدسية
تأليف: العلامة الملا علي القاري
توفي سنة (1014 هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
جارٍ تحميل الكتاب…
الأربعون في الأحاديث القدسية
تأليف: العلامة الملا علي القاري
توفي سنة (1014 هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ العَليِّ العَظيمِ، والبَرِّ الكريم، والصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلانِ على سيّدِ وَلَدِ عدنان، وعلى آله وأصحابه حَمَلةِ عُلومه وآدابه، وعلى التّابعينَ، وأتباعهم إلى يوم الدِّينِ.
أمَّا بعد: فقد سَنَحَ في خاطِرِ المُفتَقِرِ إِلى رَحمَةِ رَبِّه البارِي، عليِّ بنِ سُلطانِ محمد القاري، أن أجمَعَ من الأحاديثِ القُدسِيَّةِ والكَلِماتِ الأُنْسِيَّةِ، أربعين حديثاً برواية صَدْرِ الرُّواةِ، وبَدرِ الثّقاتِ، عليه أفضَلُ الصَّلواتِ وأكمَلُ التَّحِيَّاتِ، عن الله تبارَكَ وتعالى، تارةً بواسطة جبريل عليه السَّلامُ، وتارةً بالوَحْيِ والإلهام والمَنامِ، مُفوَّضاً إليه التَّعبيرُ بأيِّ عِبارةٍ شاءَ من أنواع الكلام، ومِن تَغايُرِ القُرآنِ الحميد، والفُرقانِ المَجِيدِ، بأنَّ نُزُولَه لا يكون إلا بواسطة الرُّوح الأمين، ويكونُ مُقيَّداً باللَّفظِ المُنزَلِ من اللوح المحفوظ على وَجهِ اليَقين، ثمَّ يكونُ نَقلُه مُتواتِراً قطعِيّاً في كلِّ طَبَقةٍ وعَصْرٍ وحِينٍ.
ويتفرع عليه فروع كثيرة، عند العلماء بها شهيرة:
منها: عَدَمُ الصَّلاةِ بقراءة الأحاديثِ القُدسِيَّةِ.
ومنها: عَدَمُ حُرمَةِ لَمسِها وقِراءَتِها للجُنُبِ والحائِضِ والنفساء.
ومنها: عدَمُ كُفْرِ جاحِدِها.
ومنها: عَدَمُ تعلَّقِ الإعجاز بها.
رَجاءَ أن أكون في الدُّنيا داخلاً تحت شرطِيَّة: «مَنْ حَفِظَ على أُمَّتِي أربعين حديثاً من السُّنَّةِ»، وفي الأُخْرَى أتسَلَّكُ في جَزاء: «كنتُ له شَهيداً وشفيعاً يوم القيامة.
الحديث الأوّلُ: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قالَ اللهُ: حَمِدَني عبدي، فإذا قالَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قال الله: أَثْنَى عليَّ عبدي، فإذا قال: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّين}، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سَأَلَ، فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ نْ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ}، قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سَأَلَ». رواه أحمد وأصحابُ السِّتْ ما عدا البخاري.
الحديثُ الثَّاني: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قالَ اللهُ تعالى كَذَّبَني ابنُ آدَمَ، ولم يكن له ذلك، وشَتَمَني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إيَّايَ، فقَولُه: لن يُعيدني كما بَدَأني، وليسَ أَوَّلُ الخلق بأهوَنَ عليَّ من إعادته، وأمَّا شَتْمُه إِيَّايَ، فَقَولُه: اتَّخَذَ الله ولداً، وأنا الأَحَدُ الصَّمَدُ الذي لم أَلِد ولم أُولَدْ، ولم يكُنْ لي كُفُواً أَحَدٌ». رواه البخاري.
الحديثُ الثَّالثُ: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: يُؤذيني ابنُ آدمَ، يَسُبُّ الدَّهر، وأنا الدَّهرُ، بيدي الأمرُ، أُقَلُّبُ اللَّيلَ والنَّهارَ». مُتَّفَقٌ عليه.
الحديثُ الرَّابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ: «إنَّ الله تعالى يقولُ يومَ القِيامة: يا ابن آدمَ مَرِضْتُ فلم تَعُدني، قال: يا رب! كيف أعودُكَ وأنتَ ربُّ العالَمين؟ قالَ: أَمَا عَلِمتَ أنَّ عبدي فُلانًا مَرِضَ فلم تَعُده؟ أمَا عَلِمتَ أنَّك لو عُدْتَه لَوَجَدتني عندَه؟ يا ابن آدم استَطْعَمْتُكَ فلم تُطعِمْني، قال: يا رب! كيف أُطعِمُكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قالَ: أَمَا عَلِمتَ أنَّه استَطْعَمَكَ عبدي فُلانٌ فلم تُطْعِمْهِ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لو أطْعَمْتَه لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدمَ استَسْقَيتُك فلم تَسْقِني، قال: يا رَبِّ كيف أسقيكَ وأنتَ ربُّ العالَمين؟ قال: اسْتَسقاك عبدي فلان فلم تَسْقِه؟ أمَا أَنَّك لو سَقَيْتَه لوجدت ذلك عِندي». رواه مسلم.
الحديث الخامس: عن أنس رضي الله عنه، قال سمِعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: قال الله سبحانه وتعالى: «إذا ابتليتُ عَبدي بحَبيبَتَيهِ ثُمَّ صَبَرَ، عَوَّصْتُه منهما الجنَّةَ. يُريدُ: عَيْنَيهِ». رواه أحمد والبخاري.
الحديث السادس: عن شداد بن أوس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عزّ وجَلَّ يقول: إذا أنا ابتليتُ عَبْداً من عِبادي مُؤْمِناً، فَحَمِدَني على ما ابْتَليتُه، فإِنَّه يقومُ مِنْ مَضْجَعِه ذلك كيَومَ وَلَدَتْهُ أُمُّه من الخَطايا، ويقول الرَّبُّ تبارك وتعالى: أنا قيَّدتُ عَبْدي وابْتَليتُه فاجْرُ وا له ما كُنتُم تُجْرُونَ له وهو صحيح». رواه أحمد.
الحديث السَّابِعُ: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قال: إِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ مريضاً، فقال: «أَبْشِرْ، فإنَّ الله تعالى يقولُ: هي ناري أُسَلِّطُها على عَبْدِي الْمُؤْمِنِ في الدُّنيا لتكون حظه من النَّارِ يومَ القيامةِ». رواه أحمد وابن ماجه والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ».
الحديثُ الثَّامِنُ: عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الرَّبَّ سُبحانه وتعالى يقولُ: وعِزَّتي وجلالي لا أُخرِجُ أحداً من الدُّنيا أُرِيدَ أَنْ أَغْفِرَ لَه حَتَّى أَستَوفِيَ كُلَّ خَطيئَةٍ فِي عُنُقِه، بسَقَمِ في بَدَنِه، وإقتارٍ في رِزْقِه». رَواهُ رَزِينٌ.
الحديثُ التَّاسِعُ: عن وائِلَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قالَ اللهُ تعالى: أَنَا عِندَ ظَنَّ عبدي بي، فَلْيَظُنَّ بي ما شاءَ». رَواهُ الطَّبَرَانِيُّ والحاكِمُ بِسَنَدٍ صحيح
الحديث العاشِرُ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قالَ اللهُ تعالى: أَعدَدْتُ لعِبادِيَ الصَّالحينَ ما لا عَينُ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ رَواهُ أَحمدُ والبُخاريُّ ومُسلِم والترمذي وابن ماجه.
الحديث الحادِي عَشَرَ: عن أبي هندِ الدَّاري رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ: «قال الله تعالى: مَن لم يَرْضَ بقضائي، ولم يَصْبِرْ على بلائي، فَلْيَلْتَمِسُ رَبِّاً سوائي». رَواهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضعيف.
الحديث الثاني عَشَرَ عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ له إلا الصيامَ؛ فإنَّه لي وأنا أجزي به». رواه البخاري.
الحديثُ الثَّالثَ عَشَرَ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قالَ الله تعالى: إذا هَمَّ عبدي بحَسَنةٍ ولم يعمَلها كتبتُها له حَسَنةً، فإنْ عَمِلَها كتبتُها عَشْرَ حَسَناتٍ إلى سبعمائةِ ضِعْفٍ، وإذا هَمَّ بسيِّئَةٍ ولم يعملها لم أكتبها عليه، فإن عَمِلَها كتبتُها سيئةً واحِدةً». رَواهُ البُخاريُّ ومُسلِمٌ والتّرمذي
الحديثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: إذا أحَبَّ عبدي لقائي أحببتُ لقاءه، وإذا كَرِهَ لقائي كَرِهْتُ لِقاءَه». رواه مالك والبخاري والنسائي.
الحديث الخامسَ عَشَرَ: عن أبي ذر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: يا عبادي! إِنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ على نفسي، وجَعَلْتُه مُحرَّماً بينكم، فلا تظالموا، يا عبادي! كلُّكُم ضَالٌ إلا مَن هَدَيتُه فاسْتَهدُونِي أَهدِكُم، يا عبادي! كلُّكُم جَائِعٌ إلا مَن أَطْعَمْتُه، فاستَطِعِمُونِي أُطعِمْكُم، يا عبادي! كلُّكُم عار إلا مَن كَسوتُه، فاسْتَكْسُوني أكسُكُم، يا عبادي! إنَّكُم تُخطِئونَ بِاللَّيلِ والنَّهارِ، وأنا أغفِرُ الذُّنوبَ جَميعاً، فاستغفروني أغفر لكُمْ، يا عبادي! إنَّكم لن تبلغُوا ضَرِّي فتَضُرُّوني، ولن تبلغُوا نَفْعي فتَنفَعُوني، يا عبادي! لو أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُم وإِنسَكُم وجِنَّكُم كانوا على أَتقَى قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ منكم، ما زادَ ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي! لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكُم وإنسكم وجِنَّكُم كانوا على أفجَرِ قَلبِ رَجُلٍ واحد منكم، ما نَقَصَ ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي! لو أنَّ أَوَّلَكم وآخِرَكُم وإنسكم وجِنَّكُم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأَعْطَيْتُ كُلَّ إنسانٍ مَسأَلَتَه ما نَقَصَ ذلك ممَّا عندي إلا كما يَنقُصُ المِخْيَطُ إِذا أُدْخِلَ البَحْرَ، يا عبادي! إِنَّما هي أعمالكم أُحصيها لكُم ثمَّ أُوَفِّيكم إيَّاها، فمَن وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَن وَجَدَ غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه». رَواهُ مُسلِمٌ.
الحديثُ السَّادِسَ عَشَرَ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قالَ اللهُ تعالى: أنا أَغْنَى الشَّركاء عن الشِّركِ، مَن عَمِلَ عَمَلاً أَشْرِكَ فيه معي تركتُه وشِرْكَه». رَواهُ مُسلِمٌ.
الحديث السَّابِعَ عَشَرَ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قالَ اللهُ عزَّ وجَلَّ: أَنفِقْ أُنفِقْ عَلَيكَ». رَواهُ أَحمدُ والشَّيخان. الحديثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: سَبَقَت رَحمَتِي غَضَبي». رواه مسلم).
الحديثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: عن أنس رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: إذا تَقَرَّبَ العبد إليَّ شِبراً تقَرَّبتُ إليه ذراعاً، وإذا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِراعاً تقرَّبتُ إِليه باعاً، وإذا أتاني مَشْياً أتيتُه هَروَلَةً». رواه البخاريُّ.
الحديث العشرون: عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قالَ اللهُ تعالى: أنا الرَّحْمنُ، أَنا خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وشَقَقْتُ لها اسماً من اسمي، فمَن وَصَلَها وَصَلتُهُ، ومَن قَطَعَها قَطَعتُه». رواه أحمد والبخاريُّ في «الأدب» وأبو داود والترمذي والحاكم).
الحديثُ الحادي والعشرون: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعَظَمةُ إِزَاري، فمَنْ نازَعَني واحِداً منهما قَذَفتُه في النَّارِ». رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
الحديثُ الثَّاني والعشرونَ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قالَ اللهُ تعالى: أَحَبُّ عبادِي إليَّ أَعْجَلُهم فِطْراً». رواه أحمد والترمذي وابنُ حِبَّانَ.
الحديث الثَّالثُ والعِشرون عن مُعاذ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ: «قال الله تعالى: المُتحابُّونَ في جَلالي لهم مَنابِرُ من نُورٍ يَعْبِطُهم النَّبِيُّونَ والشُّهداءُ». رواه الترمذي.
الحديث الرابع والعشرونَ: عن أبي أُمَامَةَ رضيَ اللهُ عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قالَ اللهُ تعالى: أَحَبُّ ما تَعَبَّدني به عَبدي إليَّ النُّصْحُ لي». رواه أحمد بسند حسَنٍ.
الحديث الخامس والعشرون: عن معاذ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قالَ الله تعالى: وَجَبَتْ مَحبَّتي للمُتَحابينَ فِيَّ، وللمتجالسينَ فِيَّ، والمُتباذِلينَ فِيَّ، والمُترَاوِرِينَ فِيَّ». رواه أحمد بسند صحيح، والطَّبَرَانِيُّ، والحاكِمُ، والبيهقي في «شُعَبِ الإيمانِ».
الحديثُ السَّادِسُ والعِشرونَ: عن ابنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قالَ اللهُ تعالى: أيما عبد من عبادي يخرُجُ مُجاهِداً في سبيلي ابتِغاءَ مَرضاتي ضَمِنْتُ له أن أُرْجِعَه إِنْ رَجَعْتُه بما أصابَ من أجرٍ أو غَنيمةٍ، وإِنْ قَبَضْتُه أَن أَغْفِرَ له وأَرحَمَه وأُدخِلَه الجنَّةَ». رَواهُ أَحمدُ بسَنَدٍ صحيح والنَّسائيُّ.
الحديث السابع والعشرون: عن أبي قَتَادَةَ رضيَ الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: افتَرضْتُ على أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَواتِ، وعَهِدْتُ عِندِي عَهْداً أَنَّه مَن حافظ عليهِنَّ أدخلته الجنَّةَ، ومَن لم يُحافِظ عليهِنَّ فلا عَهْدَ لَه عندي». رَواهُ ابنُ مَاجَه بسَنَدٍ حَسَنٍ.
الحديثُ الثَّامِنُ والعِشرونَ: عن أبي الدَّرْداءِ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ: «قال الله تعالى لعيسى: يا عيسى! إِنِّي باعِثُ مِن بَعْدِكَ أُمَّةٌ إِن أَصابَهم ما يُحِبُّونَ حَمِدُوا وشَكَّرُوا، وإِنْ أصابَهُم ما يَكرَهُونَ صَبَرُوا واحتَسَبُوا، ولا حِلْمَ ولا عِلْمَ، قال: يا رَبِّ كيفَ لهم ولا حِلْمَ ولا عِلْمَ؟ قالَ: أُعطيهم من حِلْمِي وعِلْمِي». رواه أحمد والطَّبَرَانِيُّ بسَنَدٍ صحيح والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ».
الحديثُ التَّاسِعُ والعشرون: عن ابنِ عباس رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: مَن عَلِمَ أَنِّي ذو قُدْرَةٍ على مَغفِرَةِ الذُّنوبِ غَفَرْتُ له ولا أُبالي ما لم يُشْرِك بي شيئاً». رَواهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صحيح والحاكِمُ.
الحديثُ الثَّلاثون: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قالَ اللهُ تعالى: إذا ابتليتُ عبدي المُؤمِنَ، فَلَم يَشْكُنِي إلى عُوَّادِهِ، أَطلَقْتُه من إِسَارِي، ثمَّ أَبْدَلْتُه لحماً خَيْراً من لَحمِه، ودَماً خَيراً من دَمِه، ثمَّ يستأنفُ العَمَلَ». رَواهُ الحَاكِمُ بِسَنَدٍ صحيح، والبيهقي في «شُعَبِ الإيمانِ».
الحديث الحادي والثلاثون: عن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: يا ابنَ آدَمَ! إِنَّكَ ما دَعَوتَني ورَجَوتَني غَفَرتُ لكَ على ما كانَ شعب الإيمان».
منك ولا أُبالي، يا ابنَ آدَمَ لو بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثَمَّ اسْتَعْفَرتَنِي غَفَرْتُ لك ولا أبالي، يا ابنَ آدَمَ! لو أَنَّكَ أتيتني بقُرابِ الأَرْضِ خَطايا ثُمَّ لَقِيتَني لا تُشْرِكُ بي شيئاً لأَتيتُكَ بِقُرابها مغفرةً». رواه الترمذي ... بسَنَدٍ صحيح.
الحديثُ الثَّاني والثلاثونَ: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قالَ ربُّكم لو أنَّ عبادي أطاعُوني لأَسْقَيتُهُمُ المَطَرَ باللَّيلِ، ولأَطلَعْتُ عليهمُ الشَّمسَ (?) بالنَّهارِ، ولَما أسمعتُهُم صَوتَ الرَّعدِ». رواه أحمد بسند صحيح والحاكم. الحديثُ الثَّالثُ والثَّلاثونَ: عن أنس رضيَ اللهُ عنه، أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قالَ ربُّكم: أنا أهل أن أُتَّقَى، فلا يُجعَلْ معي إلهُ، فمَنِ اتَّقَى أَن يَجْعَلَ مَعِيَ إلها فأنا أهل أَنْ أَغْفِرَ له». رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكِمُ.
الحديثُ الرَّابِعُ والثَّلاثونَ: عن أبي الدَّرْداءِ رضيَ الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالي: يا ابنَ آدَمَ صَلِّ لي أربعَ رَكَعَاتٍ من أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفَكَ آخِرَه». رَواهُ الترمذي بسند صحيح
الحديث الخامِسُ والثَّلاثونَ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله تعالى يقولُ: يا ابنَ آدَمَ! تَفَرَّغ لعِبادتي أَمْلَأُ صَدْرَكَ غِنِّى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وإِن لم تفعَلْ مَلَاتُ يَدَيكَ شُغْلاً، ولم أَسُدَّ فَقْرَكَ». رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكِمُ.
الحديث السَّادِسُ والثَّلاثون: عن أبي سعيد رضي الله عنه، عن رسولِ الله: «إِنَّ الله تعالى يقولُ: إِنَّ عَبداً أَصْحَحْتُ له جِسْمه، ووَسَعْتُ عليه في معيشته، يمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لَمحروم. رواه أبو يعلى في «مُسنَدِه» وابنُ حِبَّانَ بسَنَدٍ صحيح
الحديثُ السَّابِعُ والثَّلاثونَ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله تعالى يقولُ: أنا معَ عَبدي ما ذَكَرَني، وتحرَّكَتْ بيَ شَفَتاهُ». رَواهُ أَحمدُ وابنُ ماجه والحاكِمُ بسَنَدٍ صحيح.
الحديث الثَّامِنُ والثَّلاثونَ: عن أبي سعيد رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله تعالى يقول لأهل الجنَّةِ: يا أهلَ الجنَّةِ! فيقولونَ لبَّيْكَ ربَّنا وسَعْدَيكَ، فيقولُ: [هل] رَضِيتُم؟ فيقولون: وما لنا لا نَرضَى، وقد أعطيتنا ما لم تُعطِ أَحَداً من خَلْقِكَ، فيقولُ:
ألا أُعطِيكُم أفضل من ذلك، فيقولون: يا رَبِّ وأَيُّ شيءٍ أفضَلُ من ذلك؟ فيقولُ: أُحِلُّ عليكم رِضْوَاني فلا أَسْخَطُ عليكم بعده أبداً». رواه أحمد والشَّيخانِ والتَّرْمذِيُّ.
الحديثُ التَّاسِعُ والثَّلاثونَ: عن أنس رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ تعالى يقولُ لِأَهْوَنِ أَهلِ النَّارِ عذاباً: لو أنَّ لكَ ما في الأرضِ من شيءٍ كُنتَ تَفتَدِي به؟ قال: نعم، قال: فقد سألتُكَ ما هو أَهْوَنُ من هذا وأنتَ فِي صُلْبِ آدَمَ؛ أَن لا تُشْرِكَ بي، فأبيت إلا الشَّرْكَ]. رواه البخاري ومُسلِمٌ.
الحديث الأربعونَ: عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ يومَ القِيامةِ: أينَ المُتحابُّونَ في جَلالي؟ اليومَ أُظلَّهُم في ظلِّي يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلَّي». رواه أحمدُ ومُسلِمٌ).
ونسأل الله تعالى رضوانه في الدنيا والأخرى، ونحمده ونشكره على النعماء والبلوى، ونُصلّي ونُسلّم على نبيه المُصطفى، ورسوله المُجتبى، وعلى سائر الأنبياء والمُرسَلين، وعلى آلِ كلِّ وأَصحابِهم وأتباعهم أجمعين. والحمدُ للهِ ربِّ العالمين