الجزء 1 · صفحة 1
الكتاب: الأثمار الجنية في أسماء الحنفية
المؤلف: على بن سلطان القاري (ت 1014 هـ)
المحقق: عبد المحسن عبد الله أحمد
أصل التحقيق: أطروحة دكتوراه، معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا - بغداد، 1429 هـ
الناشر: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بـ «ديوان الوقف السني» - العراق
الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء: 2 (متسلسلة الترقيم)
تنبيه: طُبع أوّلُ هذا الكتاب (1/ 127 - 295) مُفرَدًا بعنوان: «مناقب الإمام الأعظم» مع مقدمة مؤلفه وتراجم الطبقة الأولى من أصحابه، ملحقا بذيل «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» ط مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بحيدرآباد، وهي بالشاملة أيضا؛ فهل هو كتابٌ مُفرَد للمؤلّف؟ أو استلَّه أحدُهم من هذا الكتاب؟ محل بحث!
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 4 جُمادَى الأولى 1444
الجزء 1 · صفحة 7
7)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
المقدمة (1)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الغرّ المنتجبين ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين.
كانت صلتي بتراجم فقهاء الحنفية منذ مرحلة الماجستير سنة 2001 م يوم سجلت موضوعا لرسالتي بعنوان «مشاهير فقهاء الحنفية من كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري المتوفى سنة (749 هـ /1349 م).
ومنذ ذلك الوقت وأنا أتطلع إلى نص تراثي مخطوط بتراجم الفقهاء المشهورين من الحنفية، حتى يسر الله تعالى لي الاهتداء إلى هذا المخطوط المسمى ب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» للعلامة الشيخ علي القاري المتوفى سنة (1014 هـ /1605 م) فسجلته موضوعا لأطروحتي.
وإن الذي دفعني لاختيار هذا الموضوع: أني درست الموضوع قبل تسجيله، فوجدته حافلا بأسماء العلماء الفقهاء من الحنفية، وموردا لكل علم منهم ترجمة تبين مكانته العلمية ومؤلفاته. ومناصبه الإدارية والقضائية، وتصدره لتدريس الفقه أو الحديث أو القراءات أو اللغة ... في الأعم الأغلب، ولم يقتصر على عصر دون عصر، ولا قطر دون آخر بل شمل العالم الإسلامي من المشرق إلى المغرب، لمدة زمنية طويلة امتدت منذ ظهور المذهب الحنفي على يد الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت (رحمة الله عليه) حتى القرن الثامن الهجري، فكانت هذه الشمولية المكانية والزمانية للكتاب من أهم محاسنه التي سأتناولها في الدراسة.
(1) أصل هذا الكتاب أطروحة دكتوراه مقدمة إلى معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا/بغداد نال بها المؤلف درجة دكتوراه سنة 1429 هـ /2008 م.
الجزء 1 · صفحة 8
8)
وهو في الوقت نفسه مما زاد في رغبتي لدراسته وتحقيقه تحقيقا علميا على وفق المنهج العلمي الذي درسته في السنة التحضيرية في موضوع «منهج تحقيق المخطوطات».
فسارعت إلى تقديمه إلى اللجنة العلمية لمعهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا موضوعا لأطروحة الدكتوراه وقد تمت الموافقة عليه والحمد لله.
لقد اقتضت طبيعة الأطروحة أن تكون في بابين:
الباب الأول: لدراسة المؤلف والكتاب
والباب الثاني: للنص المحقق
أما الباب الأول فيتكون من فصلين:
الفصل الأول: لدراسة المؤلف، وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأول: خصصته لدراسة عصر المؤلف الشيخ علي القاري وقد اقتصرت فيه على الحياة السياسية والعلمية، وتناولت في الحياة السياسية الأوضاع التي كانت سائدة في إيران وأفغانستان ومكة المكرمة وهي البلدان الأساسية التي تركت أثرا في حياة الشيخ علي القاري بين مسقط رأسه في هرات واستيطانه مكة المكرمة وما حدث في عصره من حروب ومنازعات بين الدولتين العثمانية والفارسية وتأثير ذلك في الحياة العلمية، اذ رافق هذه الحروب المتكررة هجرة العلماء وتغيير في الخارطة السياسية لهذه المنطقة، ولم يكن العلامة الشيخ علي القاري ممن دخل معترك الحياة السياسية وأسهم فيها بل كان مبتعدا عنها وعن أصحابها من ذوي السلطان، منصرفا إلى الدرس والتصنيف. وتطرقت أيضا إلى الحياة العلمية في مكة المكرمة بوصفها موطن الشيخ علي القاري بعد الهجرة من هرات وذكرت مدارسها المشهورة وعلماءها المتميزين الذين أخذ عنهم الشيخ علي القاري أو عاصرهم، وكيف كانت الحياة العلمية في مكة المكرمة من كثرة العلماء المقيمين والمجاورين من البلدان الأخرى، والوافدين إليها لأداء فريضة الحج والزيارة لقبر
الجزء 1 · صفحة 9
9)
الرسول الكريم (صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه سلم)، وما نتج عن ذلك من كثرة التصانيف المفيدة وكثرة الطلاب الدارسين.
أما المبحث الثاني، فقد خصصته لسيرة الشيخ علي القاري، فتناولت اسمه ونسبه، وولادته ونشأته، وشيوخه وتلاميذه، وثناء العلماء عليه، وختمت المبحث بتاريخ وفاته.
وأفردت المبحث الثالث لمؤلفاته التي تدل دلالة قاطعة على سعة علم هذا الرجل، وعلى إحاطته الإحاطة الشاملة لفنون عصره، فما من علم إلا وألف فيه كتابا أو رسالة. ومن يطلع على مؤلفاته يجدها في مختلف فروع العلم والمعرفة من الحديث الشريف والفقه الإسلامي، وأصوله، والتوحيد، والتفسير، والقراءات القرآنية، والتجويد، والفرائض، والتراجم، والأدب، واللغة، والنحو، والمناظرات، والردود، وغيرها من المؤلفات.
أما الفصل الثاني: فقد خصصته لدراسة الكتاب، فجاء في مبحثين:
المبحث الأول: تناولت فيه منهج المؤلف في الكتاب، فتطرقت إلى توثيق الكتاب ونسبته إلى مؤلفه، والسبب الدافع إلى تأليفه، وكيفية تنظيم الكتاب ومنهج المؤلف في عرض موضوعاته، كما بينت منهج المؤلف في كتابة التراجم، وتكلمت على الجهود العلمية للمؤلف وختمت المبحث بأهمية الكتاب وأثره في كتاب «الفوائد البهية في تراجم الحنفية» للعلامة اللكنوي.
وتناولت في المبحث الثاني: مصادر الكتاب، وجعلتها في قسمين: الأول:
المصادر الرئيسية المعتمد عليها في تأليف الكتاب، وكانت ثلاثة كتب هي:
1 - الجواهر المضية في طبقات الحنفية للشيخ أبي الوفاء عبد القادر بن محمد القرشي (775 هـ /1373 م).
2 - الطبقات لعلامة اليمن علي بن الحسن الخزرجي (ت 812 هـ /1409 م).
المسمى «بالعقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية».
الجزء 1 · صفحة 10
10)
3 - مناقب أبي حنيفة للإمام البارع حافظ الدين بن محمد الكردري (ت 827 هـ /1223 م).
والثاني جعلته للمصادر الثانوية غير الرئيسة التي أشار إليها المؤلف، ونقل منها قسما من المعلومات التي تخص المترجم، ولم تتجاوز الثلاثين مصدرا.
ثم تطرقت إلى وصف النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق، وبينت منهجي في التحقيق، وأرفقت صورا من المخطوطة للاطلاع عليها، وبها ختمت هذا الفصل.
أما الباب الثاني من هذه الأطروحة فيشتمل على النص المحقق للكتاب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» على وفق المنهج الذي ذكرته آنفا.
وختمت الدراسة والتحقيق بخاتمة بينت فيها أهمية الكتاب ثم أثبت قائمة المصادر والمراجع وملخص الأطروحة باللغة الإنكليزية.
أما المصادر التي اعتمدت عليها بين كتب تاريخ وكتب طبقات وتراجم وسير أشخاص ومدن وجغرافية، ورحلات وغيرها، فرأيت أن أشير إلى قسم مختار منها فقط، ويمكن الإطلاع عليها من ملاحظة الثبت المخصص لها في آخر الأطروحة.
ففي مقدمة المصادر التي اعتمدت عليها هي الكتب التي ذكرها المؤلف وعدها من مصادره الرئيسة، وكذلك كتب الطبقات والتراجم والسير، وفيما يأتي مجموعة من هذه المصادر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ت 230 هـ /844 م)، «الطبقات» لخليفة بن خياط (ت 240 هـ /854 م)، و «مناقب أبي حنيفة» للموفق المكي (568 هـ /1172 م)، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748 هـ /1347 م)، و «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» للقرشي، عبد القادر بن محمد (ت 775 هـ /1373 م) و «مناقب أبي حنيفة» للكردري الإمام حافظ الدين (ت 827 هـ /1423 م)، و «تاج التراجم في تراجم الحنفية» لابن قطلوبغا، قاسم زين الدين (ت 879 هـ /1474 م)، و «الطبقات السنية في تراجم
الجزء 1 · صفحة 11
11)
الحنفية» (ت 1010 هـ /1601 م)، و «الفوائد البهية في تراجم الحنفية» للكنوي محمد عبد الحي (ت 1304 هـ /1886 م).
وقد أفدنا أيضا من كتب التاريخ العام في عملنا التحقيقي مثل: «تاريخ الطبري» محمد بن جرير المتوفى (310 هـ)، و «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي أحمد بن علي (ت 463 هـ /1070 م)، و «الكامل في التاريخ» لابن الأثير علي بن محمد عز الدين (ت 630 هـ /1232 م)، و «وفيات الأعيان» لابن خلكان أحمد بن محمد (ت 681 هـ /1282 م)، و «البداية والنهاية» لابن كثير إسماعيل بن عمر (ت 774 هـ /1342 م).
أما في دراستنا لعصر علي القاري فقد اعتمدنا على مجموعة من المراجع والمصادر القديمة القيمة التي كان أصحابها معاصرين للمؤلف مثل ابن ظهيرة (ت 960 هـ /1552 م) في كتابه الجامع اللطيف في فضل مكة، والقطبي النهروالي (ت 990 هـ /1585 م) في الإعلام بأعلام بيت الله الحرام، والعصامي (ت 1111 هـ /1699 م) في كتابه سمط اللآلي، وابن العماد الحنبلي (ت 1089 هـ /1678 م) في شذرات الذهب، والغزي (ت.1061 هـ /1650 م) في كتابه الكواكب السائرة، وابن العيدروس (ت 1038 هـ /1828 م) في النور السافر، و «أفغانستان بين الأمس واليوم»، محمد ابو العنين فهمي و «تاريخ الدولة العثمانية العلية»، محمد فريد بك المحامي، و «تاريخ العرب الحديث»، عبد الكريم محمود غرايبة و «تاريخ العرب المعاصر»، د. عبد العزيز نوار و «تاريخ مكة»، د. أحمد السباعي، وغيرها من المراجع.
أما عن الصعوبات والعقبات التي عانيت منها في كتابة هذه الأطروحة فكثيرة جدا إذ مر العمل بمخاض عسير جدا وبأحلك الظروف التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا لا في العصر الحديث ولا في العصور القديمة مما يجري على العراق والعراقيين من مآس وكوارث من قتل وتشريد وتهجير لأبناء العراق بصورة عامة وللعلماء والمفكرين والأساتذة بصورة خاصة، ناهيك عن تردي الحالة الاقتصادية
الجزء 1 · صفحة 12
12)
للبلد والمعاشية للمواطن، والتكاليف الباهظة للمواصلات وعدم قدرة الباحث على البحث والتردد على المكتبات بحرية خوفا على حياته في ظل كل هذه العقبات كانت ولادة هذه الرسالة «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية».
وادعو الله تعالى أن أكون قد وفقت لما أنا بصدده من تحقيق كتاب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» للشيخ علي القاري ? ودراسته ومن الله التوفيق، وعليه وحده الاعتماد. وما كان من صواب فهو من توفيق الله تعالى، وما كان من خطأ وخلل فهو من عمل الإنسان الذي لا ينفك في النقصان. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم. وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجزء 1 · صفحة 13
13)
القسم الدراسي
الباب الأول
في المؤلف والكتاب
ويقع في فصلين
الفصل الأول دراسة سيرة حياة المؤلف
الفصل الثاني دراسة الكتاب
الجزء 1 · صفحة 14
15)
الفصل الأول دراسة سيرة حياة المؤلف وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول
عصر علي القاري
المبحث الثاني
سيرة علي القاري
المبحث الثالث
مؤلفاته
الجزء 1 · صفحة 15
17)
الباب الأول فى المؤلف والكتاب
الفصل الأول دراسة سيرة حياة المؤلف
المبحث الأول
عصر علي القاري
أولا: الحياة السياسية: (1)
في أوائل القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي كانت هناك ثلاث دول إسلامية كبرى تتنافس على السيطرة والحكم في العالم الإسلامي، وتتصارع فيما بينها من أجل ذلك وهي:
(1) رجعت في هذا المبحث والمباحث الآتية إلى المصادر والمراجع الآتية:
-القطبي، محمد بن أحمد بن محمد النهروالي (ت 990 هـ /1582 م)، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام، تحقيق: د. علي محمد عمر (ط 1، المكتبة الثقافية الدينية، القاهرة،1425 هـ /2004 م).
-إبراهيم بك حليم، تاريخ الدولة العثمانية، المعروف بكتاب «التحفة الحليمية في تاريخ الدولة العلية»، بإعتناء: نجوى عباس (ط 2، مؤسسة المختار، القاهرة، 1425 هـ /2004 م).
-أحمد السباعي، تاريخ مكة (دراسات في السياسة والاجتماع والعمران)، (ط 2، مطابع دار قريش، مكة المكرمة،1382 هـ).
-بديع جمعة، ود. أحمد الخولي، تاريخ الصفويين وحضارتهم،1976 م.
-خليل إبراهيم قوتلاي، الإمام علي القاري وآثره في علم الحديث (ط 1، دار البشائر الإسلامية، بيروت،1408 هـ /1987 م).
-د. سعاد ماهر، مساجد مصر وأولياؤها الصالحون (د. ط، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مطابع الأهرام التجارية، القاهرة،1391 هـ /1971 م.
-د. عبد العزيز نوار، تاريخ العرب المعاصر (مصر والعراق)، (د. ط، دار النهضة العربية، بيروت،1973 م.
-عبد الكريم محمود غرايبة، تاريخ العرب الحديث، (د. ط، مكتبة الأهلية، بيروت، 1984 م).
الجزء 1 · صفحة 16
18)
1 - دولة المماليك (648 هـ /923 هـ) - (1250 م/1517 م).
2 - الدولة العثمانية (699 هـ /1342 هـ) - (1299 م/1923 م).
3 - الدولة الصفوية (907 هـ /1200 هـ) - (1501 م/1785 م).
وكانت الخريطة السياسية للعالم العربي الإسلامي على هذا النحو:
-كان العراق وإيران تحت حكم أسرة «آق قويونلو» (1)، ثم تحت سيطرة «الصفويين»، وكانت خراسان وما جاورها تحت حكم «الأوزبك»، ثم تنازعها هؤلاء والصفويون.
وكانت مصر يحكمها المماليك ثم العثمانيون، وكانت جزيرة العرب، بما فيها بلاد الشام والحجاز وجزء من اليمن، تابعة للماليك، ثم تبعت الدولة العثمانية.
وكان شمالي أفريقيا في صراع مرير ضد الصليبيين ثم حكمه العثمانيون في النصف الثاني للقرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي. فكانت طرابلس مستهدفة للعدوان الأسباني، حتى سقطت في يد الأسبان في سنة 916 هـ /1510 م، ولكن إلى حين. وكانت في تونس «الأسرة الحفصية» تقاوم العدوان الأسباني، كما هو الحال في الجزائر. وكان في المغرب «بنو مرين» يقاومون البرتغاليين الذين استولوا على سبتة ومليلة.
فلننظر إلى ما جرى من حوادث سياسية في أهم مراكز العالم العربي والإسلامي في هذا العصر التي تخص سيرة الشيخ علي القارئ:
(1) آق قويونلو طائفة من التركمان كانت مساكنهم القديمة بلاد تركستان ثم تحولوا عنها إلى بلاد أذربيجان، ثم تحولوا إلى ديار بكر، واستولوا على الملك، وأول أمرائهم بهاء الدين قرا يولك بن فخر الدين (780 هـ /1378 م-839 هـ /1435 م) وآخرهم مراد بن يعقوب بن أوزون حسن (907 هـ /1501 م-908 هـ /1502 م). وكلمة آق قويونلو: كلمة تركية معناها: أصحاب القطيع الأبيض. ينظر: دائرة المعرف الإسلامية:1/ 119.
الجزء 1 · صفحة 17
19)
1 - بلاد فارس:
كانت بلاد فارس من أكثر البلاد الإسلامية التي أصابها الوهن بسبب التوسع المغولي، ولم تلبث أن تعرضت لموجة تيمور ولحكم أسر تركمانية كانت أسرة «آق قويونلو».
وفي عهدها ظهرت في أردبيل أسرة تخصصت في الدعوة والزهد، وهي الأسرة «الصفوية» السليلة إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي، ويقال: إنه ينتسب إلى الأمام موسى الكاظم (1). وكان الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي من هذه الأسرة، ولكنه نشأ في (لاهجان) حيث مقر الفرق الإسلامية وخاصة أقطاب المذهب الشيعي، حيث تعلم منهم في صغره مذهب التشيع، وكان آباؤه شعارهم مذهب أهل السنة وكانوا مطيعين منقادين للسنة. ولم يظهر التشيع أحد منهم غير الشاه إسماعيل (2).
وكان الشاه إسماعيل هو الذي صبغ الحركة الصفوية بالصبغة الشيعية، وكان الكثير من أتباعه من أهل السنة في أول الأمر، وبذل قصارى جهده في تحويلهم إلى المذهب الشيعي.
(1) وهو الإمام أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ? (ت 183 هـ /799 م) سابع الأئمة الأثني عشر عند الإمامية كان من سادات بني هاشم ومن أعبد زمانه وأحد كبار العلماء الأجواد.
له ترجمة في: الخطيب البغدادي أحمد بن علي (ت 463 هـ /1070 م) تاريخ بغداد (د. ط. المكتبة السلفية، المدينة المنورة، د. ت) 13/ 27، ابن خلكان، أحمد بن محمد (ت 681 هـ /1282 م). وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق د. إحسان عباس (د. ط، دار صادر، بيروت،1968 م) 4/ 115.
(2) ينظر القطبي، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام: ص 185؛ الشوكاني، محمد بن علي (ت 1250 هـ /1834 م) البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع (د. ط، مطبعة السعادة، مصر، د. ت) 1/ 270 - 271.
الجزء 1 · صفحة 18
20)
فلما ظهرت دولة الصفويين إلى الوجود في إيران، أدى نشاطهم الذي قام به دعاة الشيعة في الأناضول إلى اهتمام العثمانيين بشأنهم، حيث أن العثمانيين كانوا معروفين بتمسكهم بالمذهب السني، وكانوا يعدون الشيعة عناصر تهدد وجود الدولة العثمانية، وقد وقع اللقاء الدموي الأول بين الصفويين والعثمانيين في (جالديران) في سنة 920 هـ /1514 م، وانتهى بنصر حاسم للعثمانيين، الذين احتلوا عقبه تبريز.
2 - أفغانستان
(لاسيما خراسان): في خلال القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، ظلت بلاد أفغانستان مقسمة سياسيا بين المغول في الهند والصفويين في إيران، وقبائل الأوزبك في (ما وراء النهر).
وقد فتح علي القاري عينيه في الوقت الذي كانت فيه أفغانستان تعيش صراعا سياسيا فكانت كل واحدة من الدول أو القبائل المجاورة لهم تهتم اهتماما بالغا بالسيطرة على كابل وقندهار وهراة.
بدأ الشاه إسماعيل يوجه فكره إلى تعزيز الوحدة السياسية لإيران، بعد أن قضى على بعض حكام المنطقة، فكان عليه-من أجل تحقيق هذا الهدف-أن ينظر في أمر بقايا (الأسر التيمورية) التي تمركزت في هراة وجزء من إقليم خراسان، وفي أمر (قبائل الأوزبك) التي تمركزت في منطقة ما وراء النهر.
وبالفعل فقد استطاع الشاه إسماعيل الصفوي أن يحقق هذا الهدف بعد سلسلة من الانتصارات على مناوئيه، ولا سيما عند ما التقى الجيشان الصفوي والأوزبكي في محمودآباد في سنة 916 هـ /1510 م، ودارت رحى معركة طاحنة، انتصر فيها الشاه إسماعيل على الأوزبك.
وأعمل الشاه إسماعيل القتل في أهل مرو، وقضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الشيعي مذهبا رسميا، على الرغم من أن أهل تلك البلاد كانوا
الجزء 1 · صفحة 19
21)
معتنقين المذهب السني، وقد نصب الشاه إسماعيل (ده ده بك سلطان) حاكما على مرو.
وكان الشاه إسماعيل لا يتوجه إلى بلدة إلا ويفتحها، ويقتل جميع من فيها وينهب أموالهم ويفرقها. وقد قتل خلقا لا يحصون ينوف على ألف ألف نفس، وقتل عدة من أعاظم العلماء بحيث لم يبق أحدا من أهل العلم في بلاد العجم، وأحرق جميع كتبهم ومصاحفهم؛ لأنها كتب أهل السنة (1) الأمر الذي دفع العلماء إلى الهجرة إلى بلاد الهند أو إلى الحرمين الشريفين، فهاجروا من بلادهم، نظرا لانتشار الفتن، وكثرة المصائب والمحن، فكان من هؤلاء المهاجرين الذين تركوا أوطانهم الشيخ علي القاري حيث هاجر إلى مكة المكرمة واستوطنها وبدأ ينهل من علومها ومعارفها على يد نخبة من خيرة علماء العالم الإسلامي آنذاك.
ثانيا: الحالة السياسية في عصر الإمام علي القاري في مكة المكرمة:
لقد تكلمنا عن الحالة السياسية في عصر الإمام علي القاري في بلده هراة وفي بلدان العالم الإسلامي بصورة عامة.
فيما يخص مكة المكرمة التي اتخذها الإمام علي القاري مقر إقامة له وموطنا دائميا لم يفارقه منذ ريعان شبابه حتى توفى (1014 هـ) فلم يخل هذا البلد الحرام وما حوله من نواحي الحجاز من الاضطرابات بسبب النظام الذي اتبعه ولاتها فيها: فقد كانت ولاية الحرمين الشريفين قبل دخول العثمانيين إلى مصر سنة (922 هـ /1517 م) تابعة لدولة المماليك الجركسية، فكانوا يعينون لها الولاة الذين يقومون بما تتطلبه الولاية من الإشراف على أمور الحج والعناية بشؤون الحجاج والحكم فيها. وقد جرت العادة على إسناد الولاية فيها إلى الأشراف من الأسرة الهاشمية احتراما لنسبهم الشريف. فقد أسندت في القرن التاسع مثلا، وعلى وجه
(1) ينظر: القطبي، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام: ص 185.
الجزء 1 · صفحة 20
22)
التحديد سنة (859 هـ /1454 م) إلى الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان، أسندها إليه الملك الظاهر (1) وكانت الولاية تجبى العشر من الواردين إليها
قال الشاعر عفيف الدين عبد الله بن قاسم الذروي مخاطبا أمير اليمن أحمد ابن إسماعيل الغساني على لسان الشريف محمد بن بركات حين طلب منه أمير اليمن أن يفرغ له دور مكة، وأن يلقاه إلى حلى (موضع):
قل لمن رام يناوينا ومن ... رام يأتي بيتنا مغتصبا
لا تحج البيت إلا خاضعا ... دافعا عشرا لنا ثم حبا (2)
وفي سنة (881 هـ /1476 م) ورد مرسوم السلطان قايتباي بأن عشر اليماني بينه وبين الشريف محمد بن بركات مناصفة، وبأن لمولانا الشريف محمد كل مال الموتى الذين لا وارث لهم إلى أن يبلغ ألف دينار جديد، فما زاد على ذلك كان للسلطان، وبأن أموال اليتامى في حفظ أمير السلطان بمكة بعد أن كانت في حفظ قاضي الشرع الشريف (3).
وهي طريقة قائمة على تحصيل الأموال مما يثير القلاقل والفتن سواء أكان ذلك بين الولاة أنفسهم وبين ذويهم، أم بينهم وبين الطامعين في هذه الأموال ولا سيما
(1) ابن ظهيرة، جمال الدين محمد بن محمد القرشي المخزومي (كان حيا سنة 960 هـ /1552 م) الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف، نشر مكتب الثقافة بمكة المكرمة، ط 1392،3 هـ /1972 م، ص 321؛ العصامي، عبد الملك بن حسين بن عبد الملك الشافعي المكي (المتوفى 1111 هـ /1699 م): سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1419،1 هـ /1998 م،4/ 290، الصديقي أبو الفيض عبد الستار ابن عبد الوهاب المبارك المكي البكري: ولاة مكة بعد الفاسي استدراك على شفاء الغرام للفاسي مطبوع في نهاية شفاء الغرام، دار الكتب العلمية، بيروت، طبعة مصورة على طبعة عيسى الحلبي (د. ت)،2/ 299.
(2) العصامي: سمط النجوم العوالي:4/ 287.
(3) العصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 290.
الجزء 1 · صفحة 21
23)
إذا علمنا أنها أموال طائلة. واستمرت هذه الطريقة في جباية الأموال في الولاية حتى وفاة الشريف محمد بن بركات سنة (903 هـ /1497 م).
ثم وليها ابنه الشريف بركات بن محمد بن بركات بعده. من قبل الملك الناصر محمد بن قايتباي (1).
ولم تخل مدة ولايته من الاضطرابات؛ كالنزاع بينه وبين أفراد أسرته، والحوادث المريرة، والحروب الطويلة التي جرت بينه وبينهم على تولي أمر الولاية (2).
ولما أفضى ملك مصر والحرمين إلى السلطان سليم، وضمّت الولاية إلى العثمانيين أقره السلطان سليم عليها سنة (923 هـ /1517 م) (3)، مع مشاركة ابنه جمال الدين أبي نمى حتى توفي الشريف بركات سنة (931 هـ /1524 م) (4) في خلافة السلطان سليم القانوني، فاستقل أبو نمى بأعباء السلطنة بعد موت أبيه، فوصلت المراسيم السلطانية السليمانية بإمرته على مكة أواخر سنة (932 هـ /1526) (5)، فخمدت بولايته الفتن (6).
(1) ابن ظهيرة: الجامع اللطيف:322، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي-المطبوع في ذيل شفاء الغرام:2/ 301.
(2) ابن ظهيرة، الجامع اللطيف:322، والعصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 293 - 297، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 300 - 301.
(3) ابن ظهيرة، الجامع اللطيف:324، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 301.
(4) ابن ظهيرة، الجامع اللطيف:324، والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302، وذكر ابن العماد الحنبلي أن وفاته كانت سنة 930 هـ.
ينظر: ابن العماد، عبد الحي بن أحمد (ت 1089 هـ /1678 م)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، (د. ط، مكتبة القدسي، القاهرة،1350 هـ):8/ 172.
(5) ابن ظهيرة الجامع اللطيف:324، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302، والعصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 306.
(6) المصادر نفسها.
الجزء 1 · صفحة 22
24)
وكان لأبي نمى ولد اسمه أحمد حظي بمقابلة السلطان سليمان، فأشركه مع أبيه أبي نمى في ولاية مكة سنة (946 هـ /1539 م) (1). فقام بالأمر مع أبيه، وخاض ما خاض من الحوادث والفتن، ولا سيما ما حدث سنة (955 هـ /1548 م) مع أمير الحاج المصري محمود حول نزع الولاية عنه (2). واستمر في منصبه مع أبيه حتى توفي في حياة أبيه سنة (961 هـ /1554 م) (3).
وظل أبو نمى في الولاية وقد واجه بعض المشاكل بعد وفاة ابنه كان منها ما حدث له سنة (963 هـ /1556 م) على يد الوزير مصطفى باشا النشار المستولي على اليمن من جهة السلطان سليمان خان (4).
ولما أحس أبو نمى بالضعف التمس من الباب العالي أن يفوض الأمر إلى ولده الثاني الشريف حسن، فأجيب إلى مراده فتقلد الشريف حسن ولاية الحرمين وجميع ما في الأقطار الحجازية (5).
وفي سنة (992 هـ /1583 م) توفي أبو نمى (6) فاستقل الشريف حسن بالملك وأعبائه (7) مستخدما الحزم في شدائد الأمور، وأرسل سراياه إلى جهات
(1) الغزي، نجم الدين محمد بن محمد (ت 1061 هـ /1650 م)، الكواكب السائرة في أعيان المئة العاشرة، تحقيق: جبرائيل سليمان جبور (ط 3، دار الآفاق الحديثة، بيروت،1979 م):2/ 92 والمصادر السابقة إلا أن ابن ظهيرة ذكر أن ذلك كان في أول سنة 947 هـ ومثله العصامي.
(2) العصامي: سمط النجوم العوالي:4/ 341.
(3) ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 328 - 329؛ وابن العيدروس عبد القادر بن عبد الله المتوفى (1038 هـ) تاريخ النور السافر عن أخبار القرن العاشر مطبعة الفرات بغداد 1353 هـ /1934: ص 253، وذكر العصامي أنه توفى 966 هـ وهو سهو فانظر سمط النجوم العوالي:4/ 337.
(4) العصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 346.
(5) العصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 340، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302.
(6) العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 347، والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 230.
(7) العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 375 - 379.
الجزء 1 · صفحة 23
25)
كثيرة، بقيادة أبنائه: الحسين، وأبي طالب، ومسعود، وعقيل، وعبد المطلب، وعبد الله، لفض المشكلات والقضاء على الفتن فعادت السرايا بالنصر والظفر.
وظل الشريف حسن يتفقد بنفسه أمور البلاد ويسارع إلى إخماد كل فتنة ودفع كل شر، والقضاء على كل باطل، فحدثت في عهده حوادث كثيرة واعتداءات على الحجاج ونهب أموالهم، فأغار على مواضع المجرمين وخاض عدة وقائع منذ أن كان مع أبيه منها يوم الفريش، وغزوة معكال، وغزوة سوق الخميس ومواقع أخرى (1).
ثم في سنة (1009 هـ /1600 م) أرسل الشريف حسن إلى الباب العالي التماسا بتوجيه الأمر إلى أكبر أولاده أبي طالب، ووصل الأمر السلطاني بأن يكون أبو طالب مشاركا له (2).
ثم توفى الشريف حسن سنة (1010 هـ /1601 م) (3).
ومع حرص هذا الرجل على تحقيق العدالة والشدة في الحق نجد أن هناك كثيرا من الأمور التي تؤثر في استقرار حياة الناس واستتباب الأمن منها ما قام به احد موظفيه وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق الذي تسلط على جميع المملكة، وتصرف فيها كيف ما شاء وبقى كل من يموت سواء أكان من أهل البلد ام من التجار أم من الحجاج يستأصل ماله بحيث لا يترك لوارثه شيئا، فإذا تكلم الوارث أظهر له حجة مزورة أن مورثه كان قد اقترض منه في الزمن الفلاني كذا، وكذا ألف ألف دينار، وعنده أكثر من مئة مهر للقضاة والنواب السابقين، فيمهر تلك الوثيقة ويوقع عليها بعض أقاربه، فإذا اشتكوا إلى الشريف حسن، قال هذه حجة شرعية، وشهوده أجلاء فكيف أردها؟ ويعرف الناس أنها مزورة، ولكنهم لا يقدرون أن يتكلموا خوفا من شره وقوة قهره، واستولى بهذا الأسلوب على ما أراد، فنفرت
(1) العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 369، والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302.
(2) العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 369 والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302.
(3) العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 370 - والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302.
الجزء 1 · صفحة 24
26)
قلوب الناس من ابن أبي عتيق، وضجوا وضجروا، وكل من أمكنه السفر سافر، وما تأخر إلا العاجز (1).
فاكتشف الشريف أبو طالب ذلك يوم وفاة أبيه سنة (1010 هـ /1601 م) فحبسه، فقتل ابن أبي عتيق نفسه (2).
واستمر الشريف أبو طالب بعد وفاة أبيه بالسير على منهاجه في تحقيق العدل والإنصاف حتى توفى سنة (1012 هـ /1603 م) (3) فاختار الأشراف من بعده الشريف إدريس بن الحسن، وأشركوا معه ابن أخيه الشريف محسن بن الحسين بن الحسن بن أبي نمى، ثم أشركوا معه أخاه السيد فهيد بن الحسن في ربع ما يتحصل من الأقطار الحجازية، وكتبوا بذلك محضرا إلى استانبول، فأجاز السلطان ذلك (4).
وفي سنة (1013 هـ /1604 م) وقعت فتنة بمكة بين الأتراك النازلين بالمعلاة وبين عبيد الشريف، قتل فيها حاكم مكة يومئذ القائد راشد بن فائز إلى جانب حصول الاختلاف بين أولياء الأمر في الحكم في مكة أدى إلى خروج السيد فهيد منها إلى مصر، وتعاقبت حوادث أخرى غير هذه (5) مما يدل على أن العصر الذي عاش فيه الإمام علي القاري عصر لم يتحقق فيه الأمن والأمان، ومشاعر الاطمئنان من الناحية السياسية.
ثالثا: الحياة العلمية:
كانت العلوم الإسلامية في القرن الأول الهجري محفوظة في الصدور، ثم بدأ عهد الجمع والتدوين، ثم أخذ كل علم من العلوم يستقل استقلالا متميزا عن
(1) العصامي: سمط النجوم العوالي:4/ 390 - 391.
(2) المصدر نفسه:4/ 392.
(3) العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 393، الصديقي ولاة مكة بعد الفاسي 2/ 302.
(4) العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 401، الصديقي ولاة مكة بعد الفاسي 2/ 302.
(5) الصديقي: ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 303.
الجزء 1 · صفحة 25
27)
غيره، وتابعه تدوين مؤلفات جامعة، ثم نضجت العلوم واكتملت، وكانت القرون الأربعة الأولى للهجرة العصور الذهبية للعلوم الإسلامية.
غير أن كل شيء إذا تم وكمل، يبدأ ينقص شيئا فشيئا، فبدأت العلوم الإسلامية على اختلاف أنواعها تتوقف اعتبارا من القرن العاشر الهجري.
جاء القرن العاشر، والعلوم أخذت تأفل نجومها وقل أصحابها وانطفأت شموعها، مع أن المراكز العلمية التي عاشت في القرنين الثامن والتاسع الهجريين العهد الذهبي لها، ما يزال بعضها موجودا معمورا.
وكانت هذه المراكز العلمية هي:
1 - المدارس الثمان في تركيا.
2 - الجامع الأزهر في مصر
3 - حلقات الحرمين الشريفين.
من المعروف أن الشيخ عليا القاري دخل إلى مكة المكرمة بعد أن حصل على نصيب وافر من العلوم لدى علماء هرات الأفاضل، ولكن لم يذكر أحد من المترجمين له تاريخ رحلته هذه. إلا أن قدومه إلى مكة المكرمة كان بعد سنة (952 هـ /1510 م) حيث أن الشيخ عليا القاري وصف الأستاذ أبا الحسن البكري المتوفى (952 هـ /1545 م) (1). بقوله (شيخ مشايخنا)، وذلك يدل على أنه لم يلقه وعلى أنه قدم مكة المكرمة بعد وفاته، أي بعد سنة (952 هـ /1545 م) (2) وقد تلمذ
(1) هو العلامة المفسر الشيخ أبو الحسن محمد بن جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عوض بن عبد الخالق، البكري، الصديقي الشافعي المصري، المعروف ب (الأستاذ أبي الحسن البكري) تبحر في علوم الشريعة. كان يقيم عاما بمصر وعاما بمكة المكرمة. ينظر: الغزى، الكواكب السائرة:2/ 194؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 292.
(2) القاري، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تصحيح: محمد الزهري القمراوي (د. ط، المطبعة الميمنية، مصر،1891 م):2/ 575.
الجزء 1 · صفحة 26
28)
الشيخ علي القاري على جماعة من العلماء بمكة المكرمة وتأثر بهم، ومنهم العلامة الشيخ ابن حجر الهيتمي (ت 973 هـ /1565 م) (1).
وهو أقدم شيوخه وفاة فقد ثبت أنه قدم إلى مكة المكرمة ما بين (952 هـ /1545 م) و (973 هـ /1565 م) عندما دخل الشيخ البلد الحرام، واستقام له طيب العيش فيه، جلس في حلقات المشايخ، يرتشف من رحيقهم، وينهل من معينهم، وما أكثرهم في عصر الشيخ علي القاري وما سبقه من عصور، فقد كانت مكة المكرمة ملتقى العلماء من مختلف البلدان، يأتون للحج ويتبركون بالمجاورة، حتى كثر عددهم، وازداد نشاطهم العلمي في العلوم الإسلامية من تفسير وفقه وحديث وأصول وقراءات قرآنية، ولا يستطيع الباحث إحصاء عددهم في هذا المبحث لكثرتهم، وسأكتفي بذكر عدد منهم، وهم:
1 - الشيخ أبو الحسن، محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري (ت 952 هـ /1545 م) (2).
2 - الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحطاب الرعيني المالكي المغربي (ت 954 هـ /1547 م) (3).
3 - الشيخ نور الدين، أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الحجازي، المدني
(1) ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.
(2) سبقت ترجمته.
(3) هو العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين المعروف بالحطاب الرعيني المغربي (ت 954 هـ /1547 م)، فقيه أصولي، ولد بمكة وتوفي بطرابلس الغرب. له ترجمة في: الزركلي، خير الدين (ت 1976 م) الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعمرين والمستشرقين (ط 4، دار العلم للملايين، بيروت،1976 م):7/ 286.
الجزء 1 · صفحة 27
29)
المعروف ب (ابن عرّاق الكناني)، (ت 963 هـ /1555 م) (1).
4 - الشيخ عبد العزيز بن عبد الواحد المكناسي المدني (ت 964 هـ /1556 م) (2).
5 - الشيخ عفيف الدين عبد الله بن أحمد الفاكهي المكي (ت 972 هـ /1564 م) (3).
6 - الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي (ابن حجر الهيتمي السعدي، الأزهري، المكي (ت 973 هـ /1565 م) (4).
7 - الشيخ علاء الدين علي بن حسام الدين عبد الملك بن قاضيخان، المعروف ب (علي المتقي الهندي) (ت 975 هـ /1567 م) (5).
(1) هو نزيل المدينة المنورة إمامها وخطيبها، وله قدم راسخة في الفقه والحديث والقراءات، وله مشاركة جيدة في علوم كثيرة، وهو صاحب الكتاب النافع العظيم «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» وله «شرح صحيح مسلم» (خ).
له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 328.
(2) هو العلامة، المقرئ، الأديب، الشاعر، المشارك في أنواع العلوم أقام بالمدينة المنورة، وهو مغربي الأصل، من علماء المالكية (ت 964 هـ /1556 م)، ومن آثاره: نتائج الأنظار، نظم الجواهر للسيوطي. له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 342 - 343.
(3) وهو عالم مشارك في أنواع من العلوم، نحوي بارع. له شروح على كتب النحو، منها شرحه «قطر الندى» وله: «حدود النحو»
له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 366 - 367؛ مرداد، عبد الله أبي الخير بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن صالح (ت 1343 هـ /1929 م) المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة من القرن العاشر إلى القرن الحادي عشر، اختيار وترتيب: محمد بن سعيد العامودي، أحمد علي (ط 1، مطبوعات نادي الطائف الأدبي، 1398 هـ /1978 م) 2/ 267.
(4) ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.
(5) ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.
الجزء 1 · صفحة 28
30)
8 - الشيخ عز الدين عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز الزمزمي، الشيرازي، المكي، الشافعي (ت 976 هـ /1568 م) (1).
9 - الشيخ زين الدين عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي، المكي الشافعي (ت 982 هـ /1574 م) (2).
10 - الشيخ زين الدين عطية بن علي بن حسن السلمي، المكي الشافعي (ت 982 هـ /1574 م) (3).
11 - القاضي عبد الله بن سعد الدين إبراهيم العمري السندي، ثم المكي الحنفي (ت 984 هـ /1576 م) (4).
12 - الشيخ جمال الدين محمد جار الله بن عبد الله أمين بن ظهيرة، القرشي، المكي، الحنفي (ت 986 هـ /1578 م) (5).
13 - القاضي السيد بدر الدين حسين بن أبي بكر بن الحسن الحسيني،
(1) هو عز الدين عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد السلام بن موسى الزمزي-نسبة لبئر زمزم-الشيرازي الأصل، المكي، الشافعي (ت 976 هـ /1568)، فقيه له إلمام بالحديث، شاعر.
من آثاره: الفتاوي الزمزمية، فيض الجواد علي حديث شيبتني هود.
له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب:8 م 336، مرداد، مختصر نشر النور:1 م 214.
(2) فقيه مشارك في بعض العلوم له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب 8/ 397؛ الشوكاني البدر الطالع:1/ 359.
(3) ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.
(4) ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.
(5) وهو جمال الدين محمد جار الله بن عبد الله أمين بن ظهيرة القرشي المكي الحنفي (ت 986 هـ /1578 م) شيخ الفتوى والتدريس ومرجع العلماء وصفوة الفقهاء بمكة المشرفة. قلد إفتاء مكة ومن آثاره الفتاوى، وتاريخ منيف مسمى ب «الجامع اللطيف» له ترجمة في مرداد، مختصر نشر النور:1/ 114.
الجزء 1 · صفحة 29
31)
الأنصاري، الديار البكري، المكي (990 هـ /1582 م) (1).
14 - الشيخ قطب الدين أبو عيسى محمد بن علاء الدين أحمد بن شمس الدين محمد بن قاضيخان محمود النهروالي الهندي ثم المكي الحنفي، الشهير بالقطبي (990 هـ /1582 م) (2).
15 - الشيخ شهاب الدين أحمد بن بدر الدين العباسي الشافعي المصري، ثم الهندي الكجراتي (992 هـ /1584 م) (3).
ومن هنا يتضح لنا أن الشيخ عليا القاري قد انضم إلى حلقات درس الشيوخ وخالط علماء مكة المكرمة، وأخذ منهم، وسمع عليهم، وقد تأثر في هذه الحياة العلمية تأثرا كبيرا مما دعاه إلى ملازمة عدد من شيوخه والاقتداء بهم، والسير على نهجهم، طلبا للعلم والمعرفة، ومن ثم تبوأ مكانة علمية سامية في مكة المكرمة في حياة شيوخه وكبار معاصريه.
(1) هو العلامة القاضي السيد بدر الدين حسين بن أبي بكر بن الحسن الحسيني الأنصار، الديار بكري، المكي المالكي، (ت 990 هـ /1582 م) ناظر النظار ببلد الله الحرام.
وله ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب: مرداد، مختصر نشر النور:1/ 103.
(2) ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.
(3) ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.
الجزء 1 · صفحة 30
32)
المبحث الثاني
سيرة الشيخ علي القاري
أولا: اسمه ونسبه:
هو الإمام، العلامة، الشيخ علي (1) بن سلطان محمد القاري (2) الهرويّ (3)، ثم المكي، الحنفي، المعروف ب (ملا علي القاري). نور الدين، أبو الحسن.
(1) ترجمته في: المحبي، محمد أمين بن فضل الله (ت 1111 هـ /1699 م) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (طبعة بالتصوير، مكتبة صادر، بيروت،1966 م) 3/ 185 - 186؛ الشوكاني، البدر الطالع:1 م 445 - 446؛ اللكنوي، ابي الحسنات محمد عبد الحي الهندي (ت 1304 هـ /1886 م) الفوائد البهية في تراجم الحنفية، تصحيح وتعليق: محمد بدر الدين أبي الفراس النعساني (ط 1، مطبعة السعادة، مصر،1424 هـ) ص 8؛ التعليقات السنية هامش رقم 1؛ البغدادي، إسماعيل باشا (1339 هـ /1920 م) هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين (د. ط، دار الفكر، بيروت،1402 هـ /1982 م) 1/ 751 - 753؛ مرداد، مختصر نشر النور والزهر:2/ 318 - 321؛ الزركلي، الأعلام:5/ 12 - 13؛ كحالة، عمر رضا، تراجم مصنفي الكتب العربية (د. ط، دمشق، مطبعة الترقي،1378 هـ /1959 م) 7/ 100 - 101؛ بروكلمان، تاريخ الأدب العربي (الطبعة الألمانية):2/ 517 - 523 الأصل و:2/ 539 - 543 (المستدرك/الذيل).
(2) القاري تسهيل القاريء: اسم فاعل من قرأ، لقب به؛ لأنه كان عالما حاذقا راسخا في القراءات. قال الشيخ عبد الله مرداد: (القاري لقب نفسه؛ لأنه كان حاذقا في علم القراءة؛ ولهذا قال في بعض مؤلفاته"المقرئ"بدل «القاريء». ينظر مرداد: مختصر نشر النور: 2/ 321.
(3) الهروي: نسبة إلى مدينة هراة في خراسان بقرب بوشنج، وهي مدينة عامرة وهي العاصمة الثانية لأفغانستان.
ينظر: ياقوت الحموي، أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي (ت 626 هـ /1228 م) معجم البلدان (د. ط، دار صادر، بيروت،1376 هـ /1957 م):5/ 396 - 397؛ الحميري، محمد-
الجزء 1 · صفحة 31
33)
فلقبه: «نور الدين»، على ما ذكره حاجي خليفة (1)، وإسماعيل باشا البغدادي (2)، وعبد الله مرداد (3). وكنيته: «أبو الحسن»، حسبما ذكره حاجي خليفة (4)، وهو المعروف المشهور.
ثانيا: ولادته ونشأته:
1 - ولادته:
لم تذكر المصادر التي ترجمت له تأريخ ولادته، فأن الذين ترجموا له أكتفوا بذكر محل ولادته فقط، وقالوا أنه ولد بهرات (5).
ولعل السبب في ذلك يعود إلى عزوفه عن كتابة ترجمته لنفسه.
ومن الأسباب الأخرى لعدم معرفة تاريخ ولادته؛ هو أن الطفل كان حينما يولد لا يأبه الناس كثيرا لمعرفة تاريخ ميلاده حيث لم تكن حينئذ ضرورة ملحة كالتي توجد في عصرنا الحاضر.
=بن عبد المنعم (ت 900 هـ /1495 م) الروض المعطار في خبر الأقطار (معجم جغرافي)، تحقيق: د. إحسان عباس (ط 1، مكتبة لبنان، بيروت،1975 م) ص 5940595.
(1) ينظر: حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله (ت 1067 هـ /1657 م)، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (د. ط، دار الفكر، بيروت،1402 هـ /1982 م-مصور من طبعة استانبول) 743،1/ 445.
(2) ينظر: البغدادي، أيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (د. ط، دار الفكر، بيروت،1402 هـ /1982 م-مصور عن طبعة اسطنبول) 294،1/ 21، 541،298، وهدية العارفين:3181.
(3) ينظر: مرداد: مختصر نشر النور 2/ 318.
(4) ينظر حاجي خليفة: كشف الظنون:2/ 1050.
(5) ينظر المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185؛ الشوكاني، البدر الطالع:9/ 44؛ اللكنوي، التعليقات السنية على الفوائد البهية: ص 8 هامش 1؛ مرداد، مختصر نشر النور:2/ 318 - 320.
الجزء 1 · صفحة 32
34)
2 - نشأته:
لم تسعفنا المصادر التي ترجمت له بشيء ذي بال عن أسرته (1)، وتربيته، ونشأته، أعاش في كنف والده، وأنه الذي اعتنى به، وأنفق عليه، وأنشأه هذه النشأة العلمية؟ أم ولد يتيما؟ وإذا كان الأمر كذلك فمن تكفله ورعاه؟ إلى كثير من الأسئلة التي تخص نشأته، ولا سيما أن هذه المصادر قد سكتت أيضا عن شيوخه الأوائل الذين أخذ عنهم العلم في مدينة هراة، وأتقن على أيديهم العلوم الإسلامية من قرآن وتفسير، وحديث وفقه، فضلا عن اللغة العربية وغيرها من العلوم والمعارف التي كانت سائدة في عصره.
ثالثا: شيوخه:
اخذ الشيخ علي القارئ عن علماء أجلاء لا يعدون ولا يحصون كثرة، فذكر شيوخه بالتفصيل وبيان سيرتهم ومكانتهم العلمية ومؤلفاتهم وتأثيرهم في الشيخ القارئ على كثرتهم يحتاج الى مجلد خاص بهم ولذلك سأكتفي بترجمة قسم من الذين درس عليهم الشيخ علي القاري العلوم الشرعية وقد ساعدوا جميعا على صقل مواهبه، وتوجيهه الوجهة العلمية الصحيحة، ولازمهم مدة طويلة، فكان منهم:
1 - ابن حجر الهيتمي (ت 973 هـ /1565 م)
2 - علي المتقي الهندي (ت 975 هـ /1567 م)
3 - مير كلان (ت 981 هـ /1573 م)
4 - عطية السلمي (ت 982 هـ /1574)
5 - عبد الله السندي (ت 984 هـ /1576 م)
6 - قطب الدين المكي (ت 990 هـ /1582 م)
7 - أحمد بن بدر الدين المصري (ت 992 هـ /1584 م).
(1) ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185 - 186؛ الشوكاني، البدر الطالع:1/ 445.
الجزء 1 · صفحة 33
35)
8 - محمد بن ابي الحسن البكري (ت 993 هـ /1585 م)
9 - سنان الدين الأماسي (ت 1000 هـ /1591 م)
10 - الشيخ علي بن أحمد الجناني الأشعري الأزهري الشافعي ( ... )
1 - ابن حجر الهيتمي (ت 973 هـ /1565 م) (1).
هو الإمام المحقق الفقيه، الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، السعدي الأنصاري، الشافعي، المصري، ثم المكي.
ولد في شهر رجب سنة (909 هـ /1503 م)، في محلة أبي الهيتم، من إقليم الغربية بمصر. ونشأ ببلده، وحفظ القرآن الكريم، ثم أنتقل إلى القاهرة.
وقد أخذ عن القاضي زكريا الأنصاري، والشيخ عبد الحق السنباطي، والشيخ شهاب الدين الرملي، والشيخ الأستاذ أبي الحسن البكري، والشيخ شمس الدين المشهدي، والشيخ شهاب الدين بن النجار الحنبلي، وغيرهم.
أخذ عنه: الشيخ برهان الدين بن الأحدب، والشيخ شهاب الدين الدولي والشيخ علي القاري، وغيرهم.
(1) ترجمته في: العيدروسي، عبد القادر بن شيخ عبد الله (ت 1038 هـ /1628) النور السافر عن أخبار القرن العاشر. (د. ط، مطبعة الفرات، بغداد،1353 هـ /1834 م) ص 287 - 288؛ الغزي، الكواكب السائرة:3/ 111 - 112؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 370 - 371؛ المحبي، خلاصة الأثر:2/ 166 - 167؛ الشوكاني، البدر الطالع:1/ 109؛ عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين:2/ 152.
الجزء 1 · صفحة 34
36)
2 - علي المتقي الهندي (ت 975 هـ /1567 م) (1).
وهو العلامة المحدث الفقيه، الشيخ علاء الدين علي بن حسام الدين عبد الملك بن قاضيخان القرشي، الجونفوري الرهانفوري، الهندي، ثم المدني، المكي المشهور ب (علي المتقي الهندي).
صاحب الكتاب الشهير «كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال» كان من العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين، ورعا، تقيا مجتهدا في العبادة؛ لذا سمي بالمتقي.
ذكره الشيخ القارئ في عداد شيوخه في مقدمة (مرقاة المفاتيح)، فقال:
(قرأت هذا الكتاب المعظم على مشايخ الحرم المحترم، نفعنا الله بهم وببركات علومهم ... ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل، العارف بالله الولي، مولانا الشيخ علي المتقي (2).
هاجر المتقي الهندي إلى المدينة المنورة، وسكن بها مدة ثم رحل إلى مكة المشرفة فأقام بها إلى أن توفي سنة (975 هـ /1567 م) وقد جاوز الخامسة والثمانين.
(1) ترجمته في: الغزي، الكواكب السائرة:2/ 221 - 222؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 399؛ الحسني، عبد الحي بن فخر الدين (ت 1314 هـ /1922 م)، نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (د. ط، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد، الدكن، 1382 هـ /1962 م) 4/ 234 - 244؛ الكتاني، السيد: الشريف محمد بن جعفر (ت 1354 هـ /1935 م) الرسالة المستطرفة لبيان مشهورة كتب السنة المشرفة (ط 3، دار الفكر، دمشق،1383 هـ /1964 م) ص 183؛ الزركلي، الأعلام:79،5/ 59، 10/ 148 - 149.
(2) القارئ، مرقاة المفاتيح:1/ 25.
الجزء 1 · صفحة 35
37)
3 - ميركلان (981 هـ /1573 م) (1)
هو الشيخ العالم المحدث محمد سعيد بن مولانا خواجة الحنفي الخراساني.
أخذ العلم عن العلامة عصام الدين إبراهيم بن عرب شاه الاسفرائيني، ثم أخذ عن السيد نسيم الدين ميرك شاه بن جمال الدين الحسيني الهروي.
أخذ عنه الشيخ علي القارئ والسيد غضنفر بن جعفر الحسيني النهروالي.
مات ببلدة أكرا سنة (981 هـ /1573 م) وله ثمانون سنة
4 - عطية السلمي (ت 982 هـ /1574 م) (2)
هو العلامة المفسر الشيخ زين الدين عطية بن علي بن حسن السلمي، المكي، الشافعي:
انتهت إليه رئاسة الشافعية، وكان مدرس المدرسة السلطانية السليمانية.
أخذ العلم عن الشيخ أبي الحسن البكري.
ذكره الشيخ القارئ في عداد شيوخه في مقدمة «مرقاة المفاتيح» فقال:
(منهم: فريد عصره، ووحيد دهره مولانا العلامة الشيخ عطية السلمي، تلميذ شيخ الإسلام ومرشد الأنام مولانا الشيخ أبي الحسن البكري ... ) (3).
توفي بمكة المكرمة في تاسع عشر ذي الحجة سنة 982 هـ /1574 م.
(1) ترجمته في: الحسني، نزهة الخواطر:4/ 331.
(2) ترجمته في: مرداد، مختصر نشر النور:2/ 291 - 292؛ الزركلي، الأعلام:5/ 33؛ عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين:6 م 287.
(3) مرقاة المفاتيح:1/ 2.
الجزء 1 · صفحة 36
38)
5 - عبد الله السندي (ت 984 هـ /1576 م) (1)
هو العلامة المحدث المسند الفقيه القاضي الشيخ ملا عبد الله بن سعد الدين العمري، السندي، ثم المكي، الحنفي.
ولد بدربيلة من بلاد السند، ونشأ بها.
قرأعلى الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الأبهري شارح «المشكاة» (ت بعد 928 هـ /1521 م).
وأخذ العلم عن الشيخ علي بن حسام الدين المتقي الهندي.
كان السندي ? عالما نحريرا محققا مدققا انتفع به كثير من الطلبة منهم:
العلامة ملا علي لقارئ، والسيد أحمد بن إبراهيم بن علان (ت 1033 هـ / 1623 م) (2)، والشيخ عبد الرحمن المرشدي (ت 1037 هـ /1627 م)، والشيخ عبد القادر الطبري (ت 1033 هـ /1623 م).
وله جملة مصنفات مفيدة، سمعها منه الطلبة.
توفي في شهر ذي الحجة سنة (984 هـ /1576 م) بمكة المكرمة.
(1) ترجمته في: العيدروسي، النور السافر، ص 357؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 403؛ الحسني، نزهة الخواطر:4/ 202؛ مرداد، مختصر نشر النور:2/ 256 - 257.
(2) هو السيد أحمد بن ابراهيم بن علان الصديقي الشافعي المكي (ت 1033 هم 1623 م) كان من فضلاء مكة وعلمائها.
ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:1/ 157.
الجزء 1 · صفحة 37
39)
6 - قطب الدين المكي (990 هـ /1582 م) (1)
وهو العلامة المفسر المؤرخ المدرس المفتي أبو عيسى قطب الدين محمد ابن علاء الدين أحمد بن محمد، النهروالي الهندي، ثم المكي، ثم الحنفي، الشهير ب (القطبي) صاحب كتاب «الإعلام بأعلام بيت الله الحرام» وهو أحد مصادر هذه الدراسة.
ولد القطبي في (نهروالة) (2)
أخذ العلم منذ نعومة أظفاره عن والده ودرس عليه وتعلم منه، وأخذ عن الخطيب المعمر محب الدين بن أبي القاسم محمد العقيلي النويري المكي وعن محدث اليمن وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الشيباني المعروف بابن الديبع، وعن شهاب الدين أحمد بن موسى بن عبد الغفار المغربي المصري.
أخذ عنه الشيخ عبد الحق السنباطي، وكان الشيخ علي القاري من خاصة تلامذته. أخذ عنه الكثير، وانتفع به.
توفي ? بمكة المكرمة في 26 ربيع الثاني سنة 990 هـ.
(1) ترجمته في: العيدروسي، النور السافر: ص 383؛ الغزي، الكواكب السائرة:3/ 45 - 48؛ الخفاجي، شهاب الدين، أحمد بن محمد بن عمر (ت 1069 هـ /1658 م) ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو (ط 1، مكتبة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1967 م):1/ 407 - 416؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 420 - 422؛ الشوكاني، البدر الطالع:2/ 57 - 58؛ الحسني، نزهة الخواطر:4/ 286؛ مرداد، مختصر نشر النور: 2/ 348؛ الزركلي، الأعلام:6/ 234؛ كحالة، معجم المؤلفين:9/ 17.
(2) جاء في بعض كتب التراجم هكذا: (النهرواني) نسبة إلى نهروان: كورة واسعة أسفل من بغداد، الصحيح (النهروالي) باللام نسبة إلى نهروالة وهي مدينة كبيرة في إقليم الكجرات بالهند، حيث مسقط رأس الشيخ قطب الدين.
ينظر: القطبي، الإعلام: مقدمة المحقق.
الجزء 1 · صفحة 38
40)
7 - أحمد بن بدر الدين المصري (ت 992 هـ /1584 م) (1)
هو العلامة الفقيه الشيخ شهاب الدين أحمد بن بدر الدين العباسي، الشافعي، المصري، ثم الهندي.
أخذ عن شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري، والشيخ كمال الدين الطويل، والشيخ برهان الدين بن أبي شريف، والشيخ زين الدين الغزي، وغيرهم.
أخذ عنه الشيخ علي القاري بمكة المكرمة (2).
توفي بأحمدآباد بالهند في 992 هـ /1584 م وعمره نحو التسعين.
8 - محمد بن أبي الحسن البكري (ت 993 هـ /1585 م) (3)
هو الشيخ العلامة المحدث الفقيه محمد بن أبي الحسن محمد بن جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن أحمد، البكري، الصديقي، الشافعي، المصري، وهو نجل الأستاذ أبي الحسن البكري (ت 952 هـ /1545 م). سمع منه الشيخ علي القاري الحديث الشريف، وأخذ عنه الفقه.
وقد توفي الشيخ في (993 هـ /1585 م) بمكة المكرمة.
9 - سنان الدين الأماسي (ت 1000 هـ /1591 م) (4)
هو العلامة الفقيه الواعظ الشيخ سنان الدين يوسف بن عبد الله الأماسي، الرومي، الحنفي، المكي.
(1) ترجمته في: العيدروسي، النور السافر: ص 404؛ ابن العماد: شذرات الذهب:8/ 426؛ المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185؛ الحسني، نزهة الخواطر:4/ 19؛ كحالة، معجم المؤلفين: 1/ 173.
(2) ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185.
(3) ترجمته في: الغزي، الكواكب السائرة:3/ 67 - 72.
(4) ترجمته في: البغدادي، هدية العارفين:2/ 565؛ مرداد، مختصر نشر النور:1/ 169.
الجزء 1 · صفحة 39
41)
ذكره الشيخ عبد الله مرداد في كتابه «نشر النور» فقال (1): (سنان الدين المولى يوسف الأماسي، الواعظ الحنفي نزيل مكة المكرمة، وشيخ الحرم، المتوفى بها).
رابعا: تلاميذه:
لقد ذكرنا أن الشيخ عليا القاري كان إماما جليلا، متقدما في عدة فنون من العلم لا سيما الفقه والتفسير والقراءات والحديث الشريف، وغيرها من العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها من لغة وتاريخ وأدب ونحو، فقد كان القاري ? واسع الإطلاع، كثير المعرفة، مشاركا في مختلف العلوم، وبسبب كثرة العلماء الأجلاء في عصره ولا سيما المكيين منهم، لم تلتفت مصادر ترجمته إلى ذكر تلاميذه على نحو ما نجده في بقية العلماء المكيين، وقد استطعت الوقوف على ثلاثة طلاب له، وهذا قليل بالنسبة للشيخ علي القاري وتبحره في عدد من العلوم والمعارف وهؤلاء الطلاب هم:
1 - عبد القادر الطبري (ت 1033 هـ /1623 م) (2)
هو الإمام الخطيب المفتي الشيخ محيي الدين عبد القادر بن محمد بن يحيى ابن مكرم بن المحب محمد، الحسيني، الطبري الشافعي، المكي، إمام المقام، والمفتي والخطيب ببلد الله الحرام.
قال الشيخ عبد الله بن مرداد (3): (وقفت له على كتاب (إنباء البرية بالأنباء الطبرية» وترجم نفسه فيه، فقال بضمير الغيبة على سبيل التجرد: ولد أخير النهار
(1) ينظر: مرداد، مختصر نشر النور:1/ 169.
(2) ترجمته في: المحبي، خلاصة الأثر:2/ 457 - 464؛ الشوكاني، البدر الطالع:1/ 37؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 600؛ مرداد، مختصر نشر النور:1/ 222 - 228.
(3) مختصر نشر النور:1/ 223.
الجزء 1 · صفحة 40
42)
السابع والعشرين من صفر سنة ست وسبعين وتسع مئة بمكة المكرمة).
وقال أيضا: (وأخذ عن خلق لا يحصون ... ومنهم من المصريين: الشيخ أبو نصر الطبلاوي، و ... ، ومن العجم: ملا نصر الله، وملا عبد الله السندي، وملا علم الله الهندي، وميرزا علي، والسيد غضنفر، وملا أحمد الكردي، وملا علي القارئ ... ) (1).
وتوفي الشيخ عبد القادر ليلة عيد الفطر سنة (1033 هـ /1623 م) ودفن بالمعلاة ?.
2 - عبد الرحمن المرشدي (ت 1037 هـ /1627 م) (2)
وهو العلامة الفقيه القاضي عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد العمري المرشدي المكي الحنفي، شيخ الإسلام، خاتمة العلماء، ومفتي الأنام ببلد الله الحرام.
ولد ليلة الجمعة خامس جمادى الأولى سنة (975 هـ /1567 م) وقتل خنقا شهيدا ليلة الجمعة الحادي عشر من ذي الحجة عام (1037 هـ /1627 م) أخذ عن الشيخ علي القاري الفقه وغيره.
3 - الشيخ محمد فروخ المورويّ (ت 1061 هـ /1650 م) (3).
ترجم له الشيخ عبد الله مرداد، فقال: (محمد أبو عبد الله الملقب بعبد العظيم المكي الحنفي، بن ملا فروخ بن عبد المحسن بن عبد الخالق الموروي، نسبة إلى (مورة) بلدة بالروم.
(1) مختصر نشر النور:1/ 224.
(2) ترجمته في: البغدادي، هدية العارفين:1/ 548، مرداد، مختصر نشر النور:1/ 224.
(3) ترجمته في: مرداد، مختصر نشر النور:2/ 433 - 434.
الجزء 1 · صفحة 41
43)
وكان عالما عاملا، ولد بمكة سنة (996 هـ /1587 م) أخذ العلم عن جماعة منهم: ملا علي القاري، والشيخ أحمد بن علان، والشيخ خالد المالكي المكي الجعفري.
توفي في ليلة الأحد السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة (1062 هـ /1650 م) بمكة المكرمة، ودفن بمقبرة المعلاة، رحمه الله تعالى.
خامسا: ثناء العلماء عليه:
لقد أشار كثير من العلماء الأفاضل الذين ترجموا للشيخ علي القاري أو عاصروه الى سعة ثقافته، وعلو منزلته العلمية، ووصفوه بكل جميل، بما هو أهله، فقد كان الشيخ علي القاري ? ورعا فاضلا، وعالما جليلا، واسع الاطلاع، غزير التأليف، متعدد المواهب والمشاركات، موسوعيا، شاملا لصنوف المعرفة الإسلامية، فما من علم من علومها إلا وله فيه نصيب وافر، فنال بذلك إعجاب المؤرخين والمعاصرين له، واتفقت كلمتهم على مدحه والثناء عليه.
فقال محمد أمين المحبي عنه أنه: (أحد صدور العلم، فرد عصره الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإطراء بوصفه ... ) (1).
ووصفه عبد الملك العصامي بقوله: (الجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلع من السنة النبوية، أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام) (2).
(1) خلاصة الأثر:3/ 185.
(2) العصامي، عبد الملك بن حسين بن عبد الملك، الشافعي، المكي (ت 1111 هـ /1699 م)، سمط النجوم العوالي: في أنباء الأوائل والتوالي، باهتمام: قاسم درويش فخر و (ط 1، المكتبة السلفية، القاهرة،1379 هـ):4/ 394؛ المحبي، خلاصة الأثر:3/ 186.
الجزء 1 · صفحة 42
44)
وذكره الشيخ الكوثري في عداد (بعض كبار الحفاظ وكبار المحدثين من أصحاب أبي حنيفة وأهل مذهبه) (1).
سادسا: وفاته:
ذكر المترجمون للعلامة علي القاري، أنه-?-توفي بمكة المكرمة في سنة أربع عشرة وألف من الهجرة النبوية الشريفة، (1014 هـ /1605 م) (2).
وذكر بعضهم على وجه التحديد أنه توفي في شهر شوال من العام المذكور (3).
ودفن بمقبرة المعلاة (4)، قال المحبي (ت 1111 هـ /1699 م): «ولما بلغ خبر وفاته علماء مصر صلوا عليه بجامع الأزهر صلاة الغائب في مجمع حافل جمع أربعة آلاف نسمة فأكثر» (5).
(1) الكوثري، محمد زاهد بن الحسن الحلمي بن علي الرضا، الحنفي (ت 1371 هـ /1951 م)، فقه أهل العراق وحديثهم، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة (د. ط، مكتب المطبوعات الإسلامية، بيروت،1390 هـ /1970 م) ص 74.
(2) ينظر: مصادر ترجمته.
(3) ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:3/ 186؛ اللكنوي، التعليقات السنية (بهامش الفوائد البهية): ص 8 هامش 1.
(4) المعلاة: مقبرة مكة بالحجون.
ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1562 و 2/ 1722.
(5) ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:3/ 186؛ مرداد، مختصر نشر النور والزهر:2/ 319.
الجزء 1 · صفحة 43
45)
المبحث الثالث
مؤلفاته
صنف الشيخ علي القاري مجموعة كبيرة من المصنفات الجليلة والممتعة في الحديث والفقه والأصول والتوحيد والتفسير والقراءات والتجويد والفرائض، والتراجم والأدب واللغة والنحو وغيرها، وقد أشارت المصادر التاريخية التي ترجمت للشيخ علي القاري، وفهارس الكتب والمخطوطات إلى عدد كبير من هذه المصنفات بين رسالة صغيرة لا تتجاوز بضعة أسطر وكتاب كبير في أربع أو خمس مجلدات.
فوجب علي أن أدرج في هذا الثبت ما وصل إلينا من أسماء مؤلفاته موثقة من المصادر التي أشارت إليها، وأشرت إلى المطبوع منها بحرف (ط) وأحلت على المصادر التي عنيت بالكتب التراثية المطبوعة، والى المخطوط منها بحرف (خ) وأحلت على كتاب (تاريخ الأدب العربي) لكارل بروكلمان في طبعته الألمانية، وعلى فهارس المخطوطات من مكتبات العالم، وأشرت إلى ما لم أتأكد من معرفته مطبوعا أو مخطوطا إلى المصادر التي وثقت نسبته إلى القاري.
وقد رتبت هذه المؤلفات على حروف المعجم ليسهل تناولها والإطلاع عليها، وهي على النحو الآتي:
1 - إتحاف الناس بفضائل وجّ وابن عباس (خ) (1).
2 - الأثمار الجنية في أسماء الحنفية (خ) (2).
3 - الأجوبة المحررة في البيضة الخبيثة المنكرة (خ) (3).
(1) البغدادي، إيضاح المكنون:1/ 21، وهدية العارفين:1/ 751.
(2) المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185. ويعرف مختصرا باسم (طبقاه الحنفية)، وهو موضوع أطروحتي هذه للدكتوراه المقدمة إلى معهد التاريخ العربي والتراث العلمي-بغداد.
(3) Brock:G ::2 /539.
الجزء 1 · صفحة 44
46)
هذه الرسالة في رفض ما اعتاده النصارى بمناسبة ميلاد النبي عيسى ? من تعاطي البيض وما إلى ذلك من عادات.
4 - الأحاديث القدسية والكلمات الإنسية (ط) (1).
5 - إحرام الأفاقي (خ) (2).
6 - الأدب في رجب (خ) (3).
7 - أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول ? (ط) (4).
8 - أربعون حديثا في فضائل القرآن (خ) (5).
9 - أربعون حديثا في فضائل النكاح (خ) (6).
10 - أربعون حديثا من جوامع الكلم (خ) (7).
11 - الأزهار المنثورة في الأحاديث المشهورة (خ) (8).
12 - الأزهية في النحو (خ) (9).
(1) طبع بالاستانة،1873 م، ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة، جمعة ورتبه: يوسف إليان سركيس، مطبعة سركيس، القاهرة،1346 هـ /1792:1928.
(2) Brock:G :2 /519
(3) عماد عبد السلام، الآثار الخطية في المكتبة القادرية، تأليف: عماد عبد السلام رؤوف (ط 1، مطبعة الإرشاد، بغداد،1394 هـ /1974 م):5/ 229، و. Brock:G :2 /520
(4) طبع بمكة سنة 1892 م، (معجم المطبوعات العربية، جمع: شكري الضاني، إدارة المكتبات العامة، المملكة العربية السعودية،1393 هـ /1973 م): ص 57.
(5) فهرست المخطوطات المصورات في جامعة الإمام ابن سعود الإسلامية، عمادة شؤون المكتبات (التفسير وعلم القرآن)، السعودية، الرياض،1402 هـ /1982 م:2/ 12.
(6) Brock:G :2 /522
(7) Brock:G: 2 /518
(8) Brock:G: 2 /543
(9) Brock:G: 2 /542
الجزء 1 · صفحة 45
47)
13 - استخراج المجهولات للمعلومات (في الفلك)، (خ) (1).
14 - الإستدعاء في الإستسقاء (خ) (2).
15 - الإستنان عند القيام إلى الصلاة (خ) (3).
16 - الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (ط) (4).
17 - الإصطناع في الإضطباع (خ) (5).
18 - الاعتناء بالغناء في الفناء (خ) (6).
19 - إعراب القاري على أول باب البخاري (خ) (7).
20 - الإعلام بفضائل بيت الله الحرام (خ) (8).
21 - الإعلام بقواطع الإسلام (خ) (9).
22 - الإنباء بأن العصا من سنن الأنبياء (10).
(1) Brock:G :2 /520
(2) Brock:G: 2 /543 .
(3) نشره محمد الصباغ، وطبع ببيروت، دار الأمانة،1971 م، وينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي الإسلامي (دليل ببلوغرافي للمخطوطات العربية المطبوعة حتى عام 1980 م)، (ط 2، مطبعة جامعة البصرة، البصرة،1401 هـ /1981 م):2/ 855.
(4) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 133، و. Brock:G :2 /521
(5) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 232، و. Brock:G :2 /522
(6) Brock:G: 2 /518 .
(7) Brock:G: 2 /521 .
(8) فهرست مخطوطات مكتبة الأوقاف العامة في الموصل، إعداد: سالم عبد الرزاق أحمد، مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، الموصل،1980 م:8/ 53.
(9) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 230، و. Brock:G :2 /519
(10) Brock:G: 2 /521 .
الجزء 1 · صفحة 46
48)
23 - أنوار الحجج في أسرار الحجج (خ) (1).
24 - أنوار القرآن وأسرار الفرقان (خ) (2).
25 - إيصال السالك في إرسال مالك (خ) (3).
26 - بداية السالك في نهاية المسالك (في شرح المناسك) (خ) (4).
27 - البرّة في حب الهرة (5).
28 - البرهان الجليّ العلي على من سمى من غير مسمى بالولي (خ) (6).
29 - البلاء في مسألة الولاء (خ) (7).
30 - بهجة الإنسان ومهجة الحيوان (خ) (8).
31 - بيان فعل الخير إذا دخل مكة من حج عن الغير (خ) (9).
32 - البينات في تباين بعض الآيات (خ) (10).
(1) نسخة خطية في المكتبة الأزهرية-القاهرة تحت رقم (1076/ 22343)، ينظر: معجم الدراسات القرآنية، د. ابتسام مرهون الصفار، مطابع جامعة الموصل، الموصل،1983 م، 1984 م:218.
(2) Brock:G :2 /520 ، وذكر بروكمان أنه يعرف أيضا باسم (شفاء السالك في إرسال مالك) في بعض نسخه الخطية.
(3) Brock:G: 2 /521 & S :2 /542
(4) Brock:S: 521،2 /542 .
(5) Brock:G: 2 /518 .
(6) Brock:G: 2 /520 .
(7) Brock:G: 2 /542 .
(8) فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية إلى سنة (1950 م) إعداد: لجنة من موظفي المكتبة، مطبعة الأزهر، القاهرة،1369 هـ /1950 م:6/ 189.
(9) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 114 و. Brock:G :2 /521 برقم (2380 عروسي 42786).
(10) Brock:G :2 /517 .
الجزء 1 · صفحة 47
49)
33 - التائبية في شرح التائية لابن المقري (خ) (1).
34 - تبعيد العلماء عن تقريب الأمراء (خ) (2).
35 - التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان (خ) (3).
36 - التجريد في إعراب كلمة التوحيد (خ) (4).
37 - تحسين الإشارة (خ) (5).
38 - تحقيق الاحتساب في تدقيق الانتساب (خ) (6).
39 - تخريج أحاديث النسفي (خ) (7).
40 - تخريج قراءات البيضاوي (خ) (8).
41 - التدهين للتزيين على وجه التبيين (خ) (9).
42 - تذكرة الموضوعات (خ) (10).
(1) فهرس الكتب العربية الموجودة بدار الكتب المصرية لغاية سنة 1926 م، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة،1345 هـ /1927 م:3/ 164 برقم (مجموع 5134) وهو شرح على (القصيدة التائية) في التذكير للإمام ابن المقري: شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله الحسيني اليماني الشافعي (ت 837 هـ /1433 م). مطلعها:
إلى كم تمادى في غرور وغفلة ... وكم هكذا نوم إلى غير يقظة
(2) Brock:G :2 /522 .
(3) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 229 و. Brock:G :2 /520
(4) Brock:G: 2 /519 . ويعرف أيضا باسم (إعراب لا إله إلا الله).
(5) البغدادي، هدية العارفين:1/ 752.
(6) Brock:G :2 /522 .
(7) Brock:G: 2 /519 .
(8) Brock:G: 2 /517 .
(9) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 236 و. Brock:G :2 /520
(10) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 172.
الجزء 1 · صفحة 48
50)
43 - ترتيب وظائف الوقف (خ) (1).
44 - تزيين العبارة لتحسين الإشارة (خ) (2).
45 - تسلية الأعمى عن بلية العمى (3).
46 - تشييع فقهاء الحنفية في تشنيع سفهاء الشافعية (خ) (4).
47 - التصريح في شرح التسريح (خ) (5).
48 - تطهير الطوية بتحسين النية (خ) (6).
49 - تعليقات القاري على ثلاثيات البخاري (خ) (7).
50 - تفسير الآيات المتشابهات (خ) (8).
51 - الجمالين على الجلالين (ط) (9).
وهو حاشية على تفسير الجلالين من تأليف جلال الدين السيوطي وجلال الدين المحلي.
52 - جمع الأربعين في فضائل القرآن المبين (خ) (10).
(1) Brock:S :2 /542 .
(2) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 235 و. Brock:G :2 /518
(3) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 115 و. Brock:G :2 /522
(4) Brock:G: 2 /218 .
(5) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 231 باسم (التصريح في شأن ... ) و.2/ 522 Brock:G :
(6) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 277 و. Brock:G :2 /519
(7) فهرس المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية، لغاية سنة (1936 م-1955 م)، إعداد: فؤاد سيد، مطبعة دار الكتب المصرية في القاهرة،1380،34 هـ /1961 م:1/ 165 - 166، برقم (2719 ب مجموع).
(8) Brock:S :2 /542 .
(9) الزركلي، الإعلام:5/ 13.
(10) Brock:G :2 /518 .
الجزء 1 · صفحة 49
51)
53 - جمع الوسائل في شرح الشمائل (ط) (1).
54 - حاشية على (نزهة النظر) لابن حجر العسقلاني (خ) (2).
55 - الحرز الثمين للحصن الحصين لابن الجزري (ط) (3).
56 - الحزب الأعظم والورد الأفخم لانتسابه إلى الرسول الأكرم (ط) (4).
57 - الحظ الأوفر في الحج الأكبر (ط) (5).
58 - حق تأخير الشهادة (خ) (6).
59 - حكم الرافضة (خ) (7).
60 - دافعة المبتدعين وناصرة المهتدين (خ) (8).
61 - الدرة المضية في الزيارة المصطفوية (خ) (9).
62 - الذخيرة الكثيرة في رجاء المغفرة الكبيرة (خ) (10).
(1) طبع بالاستانة، سنة 1873، وطبع ثانية بالقاهرة، المطبعة الأدبية سنة 1899 م، ينظر: ذخائر التراث:2/ 855.
(2) فهرس الخزانة اليمورية، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة،1378 هـ /1948 م:2/ 73 برقم (15).
(3) طبع بمكة سنة 1886 م، ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن ذخائر التراث:2/ 855، معجم المطبوعات العربية (المملكة العربية السعودية):2/ 146،1/ 148.
(4) طبع بمصر، بولاق، سنة 1882 م، وطبع بمكة سنة 1889 م، ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن ذخائر التراث:1/ 855؛ معجم المطبوعات العربية (المملكة العربية السعودية):1/ 148، 2/ 146.
(5) طبع بالقاهرة، بولاق،1886 م، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1793.
(6) Brock:S :2 /542 .
(7) Brock:S: 2 /542 .
(8) Brock:S: 2 /542 .
(9) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 111، و. Brock:G :2 /521
(10) عماد عبد السلام، الآثار الخطية. Brock:G :234 /5،2 /521:
الجزء 1 · صفحة 50
52)
63 - ذيل الرسالة الوحدوية في نيل مسألة الشهودية (خ) (1).
64 - الرائض في مسائل الفرائض (خ) (2).
65 - الرد على كتاب (فصوص الحكم) لابن عربي (خ) (3).
66 - رد المتشابهات على المحكمات (خ) (4).
67 - رسالة تتعلق بالبسملة باسم (المسألة في البسملة) (خ) (5).
68 - الرسالة العطائية في الفرق بين (صفر) و (أصفر) ونحوهما (خ) (6).
69 - رسالة في أبوي النبي ? (خ) (7).
70 - رسالة في إحراق المصحف إذا خرج من الإنتفاع (خ) (8).
71 - رسالة في الإستنجاء (خ) (9).
72 - رسالة في اقتداء الحنفي بالشافعية في الصلاة (خ) (10).
73 - رسالة في باب الإمارة والقادة (خ) (11).
74 - رسالة في بيان إفراد الصلاة عن السلام (خ) (12).
(1) Brock:G :2 /519 .
(2) Brock:S: 2 /542 .
(3) Brock:G: 2 /5198 .
(4) Brock:S: 2 /542 .
(5) فهرس المكتبة الأزهرية:1/ 151 برقم (7010 مجموع).
(6) Brock:G :2 /522 .
(7) Brock:G: 2 /519 .
(8) Brock:G: 2 /543 .
(9) Brock:G: 2 /543 .
(10) Brock:G: 2 /518 .
(11) Brock:G: 2 /542 .
(12) Brock:G: 2 /520 .
الجزء 1 · صفحة 51
53)
75 - رسالة في بيان أولاد وأزواج النبي ? (خ) (1).
76 - رسالة في تحريم سماع الأغاني (خ) (2).
77 - رسالة في تذييل (تشييع فقهاء الحنفية في تشنيع سفهاء الشافعية) (خ) (3).
78 - رسالة في تفسير سورة القدر (خ) (4).
79 - رسالة في ثبوت الشرع (خ) (5).
80 - رسالة في الجمع بين الصلاتين (خ) (6).
81 - رسالة في حق المهدي (خ) (7).
82 - رسالة في حكم أولاد المشركين (خ) (8).
83 - رسالة في حكم سب الشيخين (خ) (9).
84 - رسالة في حل مسألة في باب النصب (خ) (10).
85 - رسالة في حماية مذهب الإمام أبي حنيفة (خ) (11).
86 - رسالة في الذب عن مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان (خ) (12).
(1) Brock:G :523،2 /522 .
(2) Brock:G: 2 /522 .
(3) Brock:G: 2 /518 .
(4) Brock:G: 2 /521 .
(5) Brock:G: 2 /542 .
(6) Brock:G: 2 /523 .
(7) Brock:S: 2 /542 .
(8) كحالة، معجم المؤلفين:7/ 101.
(9) كحالة، معجم المؤلفين:7/ 101.
(10) Brock:S :2 /542 .
(11) Brock:S: 2 /542 .
(12) Brock:S: 2 /542 .
الجزء 1 · صفحة 52
54)
87 - رسالة في السلالة الطاهرة (خ) (1).
88 - رسالة في السماع والغناء (خ) (2).
89 - رسالة في شرح الحديث الشريف (لا عدوى ... ) (خ) (3).
90 - رسالة في صلاة الجنازة في المسجد (خ) (4).
91 - رسالة في تحصيل العلم (خ) (5).
92 - رسالة في الكلمة الطيبة (خ) (6).
93 - رسالة فيما يتعلق بليلة النصف من شعبان (خ) (7).
94 - رسالة في مسائل الصلاة (خ) (8).
95 - رسالة في مناسك الحج (خ) (9).
96 - رسالة في الميقات بغير إحرام (خ) (10).
97 - رسالة في النكاح (خ) (11).
98 - رفع الجناح وخفض الجناح في الأحاديث المتعلقة بالنكاح (خ) (12).
(1) البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 21.
(2) Brock:G :2 /522 .
(3) Brock:S: 2 /542 .
(4) Brock:G: 2 /523 .
(5) Brock:G: 2 /521 .
(6) Brock:G: 2 /543 .
(7) Brock:G: 2 /520 .
(8) Brock:S: 2 /543 .
(9) فهرس المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية:1/ 423 برقم (2.719 ب)
(10) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 114 في ثلاث ورقات.
(11) Brock:G :2 /522 .
(12) Brock:G: 2 /518 .
الجزء 1 · صفحة 53
55)
99 - الرهص والوقص لمستحل الرقص (خ) (1).
100 - زبدة الشمائل في عدة الوسائل (خ) (2).
101 - الزبدة في شرح قصيدة البردة (خ) (3).
102 - سلالة الرسالة في ذم الروافض من أهل الضلالة (خ) (4).
103 - سند الأنام في شرح مسند الإمام (ط) (5).
104 - السيرة الكبرى (خ) (6).
105 - شرح أبيات الكشاف للزمخشري (خ) (7).
106 - شرح بعض المواضع في اللامية الشاطبية (خ) (8).
وهي الرسالة المسماة (الضابطية للشاطبية)
107 - شرح ثلاثيات البخاري (خ) (9).
108 - شرح (الجامع الصغير) للسيوطي (خ) (10).
109 - شرح حزب البحر (خ) (11).
(1) حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 934.
(2) فهرس مخطوطات جامعة الرياض (الحديث وعلومه):263.
(3) فهرس: مخطوطات النحو والصرف واللغة والعروض: د. علي حسين البواب، المملكة العربية السعودية، الرياض،1407 هـ /1987 م:403 برقم (5093) ونسخة في مكتبة عبيد بدمشق: ينظر: الزركلي، الأعلام:5/ 13.
(4) Brock:G :2 /519 .
(5) فهرس المكتبة الأزهرية:1/ 504.
(6) Brock:S :2 /542 .
(7) فهرس مخطوطات مكتبة الأوقاف العامة في الموصل:4/ 28.
(8) Brock:S :2 /542 .
(9) Brock:S: 2 /543 .
(10) حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 561؛ البغدادي: هدية العارفين:1/ 752.
(11) حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 662؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 752.=
الجزء 1 · صفحة 54
56)
110 - شرح رسالة بدر الرشيد في ألفاظ الكفر (خ) (1).
111 - شرح الرسالة القشيرية (خ) (2).
112 - شرح (الشاطبية) (خ) (3).
113 - شرح (الشفا) للقاضي عياض (ط) (4).
114 - شرح صحيح مسلم (5).
115 - شرح (طيبة النشر) لابن الجزري (خ) (6).
116 - شرح (عقائد النسفي) (خ) (7).
117 - شرح عقيلة الأتراب (عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد)
وجاء باسم (الهبات السنية على أبيات الشاطبية الرائية) (خ) (8).
118 - شرح على نبذة في زيارة المصطفى (ط) (9).
119 - شرح عين العلم وزين الحلم (ط) (10).
= وهو دعاء مشهور للشيخ نور الدين علي بن عبد الله الشاذلي اليمني (ت 656 هـ /1258 م) وضعه في البحر.
(1) Brock: G: 2/518 ، وذكر بركلمان أن في بعض النسخ الخطية يسمى (شرح ألفاظ،
الكفر).
(2) البغدادي، هدية العارفين: 1/ 752؛؛ كحالة، معجم المؤلفين: 7/ 100.
(3) Brock: S: 542/ 2
(4) طبع بمصر بولاق، سنة 1858 م، وطبع بالاستانة مرتين سنة 1873 م، وسنة 1898 م،
ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي الإسلامي: 2/ 855.
(5) حاجي خليفة، كشف الظنون: 1/ 558؛ البغدادي، هدية العارفين: 1/ 752.
(6) Brock: S: 542/ 2 .
(7) Brock: G: 519/ 2 .
(8) فؤاد سيد، فهرس الخزانة التيمورية: 8/ 234
(9) طبع باستنبول، سنة 1872، ينظر: سركيس: معجم المطبوعات العربية المعربة: 179.
(10) طبع بالاستانة سنة 1875 م، وطبع بالقاهرة، المطبعة المنيرية، 1932 م.=
الجزء 1 · صفحة 55
57)
120 - شرح مختصر إحياء علوم الدين للغزالي (1).
121 - شرح مختصر المنار (لابن حبيب الحلبي) (2).
122 - شرح مسند الإمام أبي حنيفة النعمان (خ) (3).
123 - شرح مشارق الأنوار للقاضي عياض (4).
124 - شرح مشكاة المصابيح (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح) (ط) (5).
125 - شرح مشكلات الموطأ للإمام مالك برواية محمد بن الحسن (خ) (6).
126 - شرح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني (ط) (7).
127 - شرح الهداية للمرغيناني (8).
128 - شرح وصية الإمام أبي حنيفة (9).
129 - شرح الوقاية في مسائل الهداية (10).
= ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي: 2/ 855.
(1) حاجي خليفة، كشف الظنون: 1/ 24 وسمي هذا الشرح (فهم المعلوم).
(2) البغدادي، إيضاح المكنون: 2/ 555؛ الزركلي، الأعلام: 5/ 13.
(3) Brock: G: 2/518
(4) الزركلي، الأعلام: 5/ 13
(5) طبع بالقاهرة، المطبعة اليمنية، سنة 1891 م.
ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة: 1739؛ عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي: 2/ 856.
(6) عماد عبد السلام، الآثار الخطية: 1/ 169 - 170.
(7) طبع باستانبول، سنة 1909 م.
ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة: 1792؛ عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث
العربي: 2/ 855.
(8) البغدادي، هدية العرافين: 1/ 752.
(9). حاجي خليفة، كشف الظنون: 2/ 2015.
(10) البغدادي، هدية العارفين: 1/ 752.
الجزء 1 · صفحة 56
58)
130 - شم العوارض في ذم لروافض (خ) (1).
131 - صلات الجوائز في صلاة الجنائز (خ) (2).
132 - الصلوات العلية على الصلوات المحمدية (خ) (3).
133 - صنعة الله في صيغة صنعة الله (خ) (4).
134 - الصنيعة الشريفة في تحقيق البقعة المنيفة (خ) (5).
135 - ضوء الأمالي (خ) (6).
136 - ضوء المعالي في شرح بدء الأمالي (ط) (7).
137 - طرفة الهميان في نكت العيان (خ) (8).
138 - العفاف عن وضع اليد على الصدر حال الطواف (خ) (9).
139 - عقيدة أهل الإسلام والإيمان (خ) (10).
140 - غاية التحقيق ونهاية التدقيق (خ) (11).
141 - فتح الأسماع في شرح السماع (خ) (12).
(1) Brock:G :2 /519 .
(2) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 228 و. Brock:G :2 /520؛264
(3) Brock:S: 2 /541 .
(4) Brock:G: 2 /519 .
(5) Brock:G: 2 /521 .
(6) Brock:S: 2 /542 .
(7) طبع بالأستانة سنة 1901 م، وطبع بالقاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، سنة 1930 م. ينظر عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 855.
(8) Brock:G :2 /523 .
(9) Brock:G: 2 /521 .
(10) Brock:S: 2 /543 .
(11) Brock:G: 2 /522 .
(12) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 232. و. Brock:G :2 /522
الجزء 1 · صفحة 57
59)
142 - فتح باب الإسعاد في شرح قصيدة بانت سعاد (خ) (1).
143 - فتح باب العناية لشرح كتاب النقاية (ط) (2).
144 - فتح الرحمن بفضائل شعبان (ط) (3).
145 - فتوى بشأن الزواج بالتوكل (خ) (4).
146 - فر العون ممن يدعي إيمان فرعون (خ) (5).
147 - الفرائد في تقييد الشوارد (خ) (6).
148 - فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد (خ) (7).
149 - الفصول المهمة في حصول المتمة (خ) (8).
150 - الفضل المعول في فضل الصف الأول (خ) (9).
(1) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 313، ويعرف أيضا باسم (شرح بانت سعاد) وهو شرح قصيدة كعب بن زهير بن أبي سلمى (ت 26 هـ /646 م) التي مطلعها: (بانت سعاد فقلبي اليوم متبول)، والتي مدح فيها رسول الله ?؛ فخلع عليه بردته الشريفة.
(2) طبع بتحقيق: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، حلب، مكتبة المطبوعات الإسلامية، سنة 1960 م، عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 855.
(3) طبع بمصر، بولاق،1889 م.
ينظر: سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1793؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.
(4) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 113، ونسخة ثانية في:5/ 226 - 227.
(5) Brock:G :2 /522 . وذكر بروكلمان أن نسخة منه بعنوان (مدعي إيمان فرعون).
(6) فهرس المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية لغاية سنة (1936 - 1955):2/ 177 برقم (21633 ب).
(7) Brock:G :2 /522 .
(8) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 2299، وذكر بروكلمان أن في بعض النسخ يسمى (الأصول المهمة. Brock:G :2 /520 ( ...
(9) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 228، و. Brock:G :2 /520
الجزء 1 · صفحة 58
60)
151 - فوائد جليلة وجلية (خ) (1).
152 - فيض الفائض في شرح الروض الرائض (في الفرائض) (خ) (2).
153 - قصة هاروت وماروت (خ) (3).
154 - قوام الصوام للقيام بالصيام (4).
155 - القول الحقيق في موقف الصديق (خ) (5).
156 - القول السديد في خلف الوعيد (خ) (6).
157 - كراسة الكشف في مجاوزة الألف (خ) (7).
158 - كشف الخدر عن أمر الخضر (خ) (8).
159 - كنز الأخبار في الأدعية وما جاء من الآثار (خ) (9).
160 - لب الألباب في تحرير الأنساب (خ) (10).
161 - لب لباب المناسك في نهاية المسالك (خ) (11).
162 - لباب المرام في زيارة النبي ? (خ) (12).
(1) Brock:S :2 /542 .
(2) Brock:G: 2 /523 .
(3) Brock:S: 2 /542 .
(4) البغدادي، هدية العارفين:1/ 753.
(5) وذكر بروكلمان أن في بعض النسخ يسمى (الوقوف بالتحقيق على موقف الصديق).
(6) Brock:G :2 /219 .
(7) Brock:S: 2 /542 .
(8) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 223، و، Brock:G :2 /519 وفي البغدادي، هدية العارفين:1/ 753 ( ... عن حال الخضر).
(9) Brock:G :2 /522 .
(10) Brock:S: 2 /542 .
(11) Brock:G: 2 /520 .
(12) Brock:S: 2 /542 .
الجزء 1 · صفحة 59
61)
163 - المبين المعين في شرح الأربعين (ط) (1).
164 - المجالس الشامية في مواعظ البلاد الرومية (خ) (2).
165 - مجموعة رسائل القول الحلبي (خ) (3).
166 - المختصر الأوفى في شرح الأسماء الحسنى (خ) (4).
167 - المدراج للمعراج (خ) (5).
168 - المرتبة الشهودية في منزلة الوجودية (6).
169 - مسألة الإبراء (خ) (7).
170 - مسألة امرأتين لهما وقف (خ) (8).
171 - المسلك الأول فيما تضمنه الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف (9).
172 - المسلك المتقسط في المنسك المتوسط (ط) (10).
(1) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 236 - 237، وقد طبع باسم: المبين المعين لفهم الأربعين وهو شرح على الأربعين حديثا النووية، القاهرة، المطبعة، الجمالية، 1328 هـ /1910 م، ينظر عبد الجبار، ذخائر التراث:2/ 856.
(2) Brock:S :2 /543 .
(3) Brock:S: 2 /543 .
(4) البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 448، وهدية العارفين:1/ 753.
(5) البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 457.
(6) البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 464، وهدية العارفين:1/ 753.
(7) Brock:G :2 /521 .
(8) Brock:S: 2 /542 .
(9) البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 480، وهدية العارفين:1/ 753.
(10) طبع بالقاهرة، بولاق، سنة 1871 م، طبع بمكة، مطبعة الترقي، سنة 1910 م.
ينظر: معجم المطبوعات العربية (المملكة العربية السعودية):1/ 148، و 2/ 146؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.
الجزء 1 · صفحة 60
62)
173 - المشرب الوردي في مذهب المهدي (ط) (1).
174 - مصطلحات أهل الأثر على نخبة الفكر (خ) (2).
175 - المصنوع في معرفة الحديث الموضوع (ط) (3).
176 - المعدن العدني في فضل أويس القرني (خ) (4).
177 - معرفة النساك في معرفة السواك (خ) (5).
178 - مغيث القلوب لما يزول به العلل الجهل والذنوب (خ) (6).
179 - المقالة العذبة في العمامة والعذبة (خ) (7).
180 - مقدمة السالمة في خوف الخاتمة (خ) (8).
181 - ملخص البيان في ليلة النصف من شعبان (9).
182 - الملمع شرح نعت المرصع (خ) (10).
183 - مناقب الإمام الأعظم (خ) (11).
(1) طبع بالقاهرة، مطبعة محمد شاهين، سنة 1861 م، عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث،2/ 856.
(2) فهرس مخطوطات جامعة الرياض (الحديث وعلومه) 123 برقم 3160 ز).
(3) طبع بالاستانة، سنة 1872 م، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، وطبع بحلب، مكتبة المطبوعات الإسلامية،1969 م. ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.
(4) Brock:G :2 /522 .
(5) عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 114 - 115، و. Brock:G :2 /522
(6) Brock:S: 2 /543 .
(7) عماد عبد السلام، الآثار الخطية. Brock:G :2 /522؛230 /5:
(8) عماد عبد السلام، الآثار الخطية. Brock:G :2 /519؛234 /5:
(9) البغدادي، هدية العارفين:1/ 752.
(10) Brock:S :2 /542 .
(11) Brock:S: 2 /542 .
الجزء 1 · صفحة 61
63)
184 - منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر (ط) (1).
185 - المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية (ط) (2).
186 - المورد الروي في المولد النبوي (خ) (3).
187 - الموضوعات في مصطلح الحديث (خ) (4).
188 - موعظة الحبيب وتحفة الخطيب (خ) (5).
189 - مولد النبي ونجاة أبويه (خ) (6).
190 - الناسخ والمنسوخ في الحديث (خ) (7).
191 - الناموس المأنوس في تلخيص القاموس للفيروزآبادي (خ) (8).
192 - نزهة الخاطر الفاتر في ترجمة سيدي عبد القادر (ط) (9).
(1) طبع بالهند، دهلي،1890 م، وطبع بالقاهرة، مطبعة التقدم سنة 1905 م، والمطبعة الميمنية سنة 1909 م. ينظر: سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1794؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.
(2) طبع بمصر سنة 1884 م، وطبع بمكة سنة 1885 م، وطبع بالقاهرة، دار إحياء الكتب العربية 1925 م. ينظر: سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1794؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.
(3) Brock:G :2 /522 .
(4) Brock:G: 2 /518 .
(5) Brock:G: 2 /521 وذكر بروكلمان أن في بعض النسخ يسمى (تحفة الحبيب في موعظة الخطيب).
(6) Brock:S :2 /543 .
(7) فهرس مخطوطات حسن الأنكرلي:121.
(8) Brock:G :2 /522 .
(9) طبع استانبول، سنة 1889 م.
ينظر: سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1794؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.
الجزء 1 · صفحة 62
65)
الفصل الثاني دراسة الكتاب
المبحث الأول:
منهج المؤلف في الكتاب
المبحث الثاني:
مصادر الكتاب
الجزء 1 · صفحة 63
67)
الفصل الثاني
دراسة الكتاب
المبحث الأول: منهج المؤلف في الكتاب
أولا: توثيق الكتاب ونسبته إلى مؤلفه:
كان الشيخ علي القاري من العلماء المكثرين في التصنيف فقد زادت مؤلفاته على ثلاث مئة كتاب، وقد أشار المؤلف في هذا الكتاب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» إلى عدد من مؤلفاته صراحة في مثل قوله: «وقد بينت في «شرح المشكاة» جواز رؤيته سبحانه في المنام ... » (1).
وقوله: «وله القصيدة المشهورة في أصول الدين ... وقد شرحتها وسميتها «ضوء المعالي» (2).
وقوله: «وله فيه أبحاث دقيقة ينقلهما الطيبي عنه في «شرح مشكاة المصابيح». وقد نقلناها في شرحنا «المرقاة على المشكاة» (3).
وهذا يدل دلالة قاطعة على أن «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» من تأليف العلامة الشيخ علي القاري.
وقد ذكر هذا الكتاب ونسبه إلى مؤلفه الشيخ علي القاري كل من: المحبي (4)،
(1) الترجمة 99 من هذه الأطروحة وينظر: رقم 124 من مؤلفات القاري «شرح مشكاة المصابيح» المسمى"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح".
(2) الترجمة 394 من هذه الأطروحة. وينظر: رقم 136 من مؤلفات القارئ"ضوء المعالي في شرح بدء الأمالي"
(3) الترجمة 446 من هذه الأطروحة. وينظر: ما جاء في الهامش الأول أعلاه.
(4) خلاصة الأثر:3/ 185.
الجزء 1 · صفحة 64
68)
واللكنوي (1)، وكحالة (2)، والزركلي (3)، وبروكلمان. (4)
ويعرف هذا الكتاب مختصرا باسم «طبقات الحنفية» وهو بلا شك يدل على مضمون الكتاب، اذ أنه في طبقات علماء الحنفية.
ثانيا: السبب الدافع إلى تأليف الكتاب
عرف الشيخ علي القاري بغزارة التأليف وكثرة المصنفات في مختلف العلوم الإسلامية-كما أشرت إليه-فاستطاع أن يضع شرحا على مسند الإمام أبي حنيفة) سمّاه"سند الأنام في شرح مسند الأمام"وفي أثناء شرحه لهذا الكتاب رغب في ان يترجم للأمام أبي حنيفة والى أصحابه ومن جاء بعدهم من أعيان المذهب الحنفي، من أجل ان يطلع الناس على مآثرهم وأخلاقهم ومناقبهم حتى يتخلقوا بأخلاقهم ويسيروا على نهجهم، فقال في مقدمة كتابه:"ولما وفقني الله سبحانه بلطفه الخفي، وتوفيقه الوفي على كتابة"سند الإمام وشرح مسند الإمام"أحببت أن أذكر بعض مناقبه وأشهر نبذة من مراتبه، تنبيها للجاهلين بمقامه، والغافلين عن دقائق مرامه، وأذيله بذكر أصحابه العلية المشاهير من طبقات الحنفية، وما لهم من اللطائف الخفية والعوارف الجلية والمعارف السنية، رجاء أن أتخلق بفوائد أخلاقهم، وأترزق من موائد أرزاقهم، فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، وببركتهم تحصل النعمة وتزول النقمة ... " (5).
(1) الفوائد البهية:8 وينظر: مبحث أهمية الكتاب.
(2) معجم المؤلفين:7/ 101.
(3) الأعلام:5/ 13
(4) تاريخ الأدب العربي (الطبعة الألمانية) الأصل:2/ 539.
(5) ينظر: ص 127.
الجزء 1 · صفحة 65
69)
ثالثا: تنظيم الكتاب ومنهجه في عرض موضوعاته:
بعد ان ذكر الشيخ علي القاري السبب الدافع لتأليف الكتاب. بدأ مباشرة بترجمة إمام المذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت (رحمة الله عليه) من دون أن يعلّم عليه بكلمة"فصل"أو"ترجمة". وقد استوفى الشيخ علي القاري في هذه الترجمة اسمه وأصله ونسبه وأقوال العلماء والمؤرخين في ذلك، ثم سرد شيوخه الذين أخذ عنهم ودرس عليهم، وذكر تلامذته (1). قبل ذلك عقد فصولا في سيرة أبي حنيفة النعمان ? عليه) كان في مقدمتها:
-فصل في مقام علمه (2).
-فصل في اعتقاده (3).
-فصل في ورعه، وتقواه، وزهده (4).
-فصل في وفاته (5).
-فصل في قراءات شاذة تنسب إليه (6).
-فصل في انشاده لبيتين شعر، مع عدة فوائد (7).
وبعد أن أنهى الشيخ علي القاري ترجمة الإمام أبي حنيفة النعمان رحمة الله عليه) تناول في عدة فصول الطبقة الأولى-كما يعبر عنها في عدد من المصادر-من أصحاب أبي حنيفة الذين لازموه ودرسوا عليه وطالت صحبتهم له، فبدأ بترجمة القاضي أبي يوسف الأنصاري وسماها"فصلا"ثم تلته تراجم الآخرين، فقال:
(1) ينظر: ص 237.
(2) ينظر: ص 155.
(3) ينظر: ص 163.
(4) ينظر: ص 193.
(5) ينظر: ص 212.
(6) ينظر: ص 219.
(7) ينظر: ص 229.
الجزء 1 · صفحة 66
70)
-فصل في فضل أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري (1).
-فصل في مناقب الإمام محمد بن الحسن الشيباني (2).
-فصل في مناقب الإمام عبد الله بن المبارك (3).
-فصل في مناقب الإمام زفر بن الهذيل الكوفي (4).
-فصل في مناقب داود الطائي الخراساني ثم الكوفي (5).
-فصل في ذكر وكيع بن الجراح الكوفي (6).
-فصل في ذكر حفص بن غياث النخعي الكوفي (7).
-فصل في ذكر يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بن ميمون (8).
-فصل في ذكر الحسن بن زياد الكوفي، مولى الأنصار (9).
-فصل في ذكر بقية أصحاب الإمام أبي حنيفة وهم من طوائف الأنام (10).
وهم مجموعة من أعيان المذهب المشهورين، والأئمة المعاصرين للأمام أبي حنيفة (رحمة الله عليه) وجملة من الأعلام المتميزين.
وبعد هذا كله ألحق فصلا في بقية طبقات الحنفية المشهورين في الطريقة الحنفية. وقد رتبهم على ترتيب الحروف الهجائية.
(1) ينظر: ص 239.
(2) ينظر: ص 249.
(3) ينظر: ص 253.
(4) ينظر: ص 261.
(5) ينظر: ص 264.
(6) ينظر: ص 269.
(7) ينظر: ص 270.
(8) ينظر: ص 271.
(9) ينظر: ص 273.
(10) ينظر: ص 274.
الجزء 1 · صفحة 67
71)
ومن هذا بدأ تقسيم كتابه على ثمانية وعشرين قسما، كل قسم منها سماه "حرفا"فابتدأ بحرف الهمزة، ثم حرف الباء، والتاء، والثاء، والجيم ... وهكذا إلى حرف الياء أخر الحروف العربية (1).
وبعد الانتهاء من ذكر الحروف وأسماء أعيانها في كل حرف، ذكر: كتاب الكنى: وقد خصه لمن أشتهر من أعيان الحنفية وفقهائها المتميزين بالكنية، فهو بكنيته أشهر من اسمه، من أمثال:
-أبي أسيد البخاري من أقران أبي ذر القاضي (2).
-أبي جعفر البلخي، ذكر عنه في القنية في مسألة ما يضرب للسلطان على الرعية (3).
-أبي نصر الدبوسي، إمام كبير من أئمة الشروط (4).
ثم ذكر بعده كتاب النساء: وقد خصصه الشيخ علي القاري للعالمات والفقيهات من أعيان المذهب الحنفي، ممن اشتهرت بمعرفتها وعلمها وتدريسها للمذهب، فذكر مجموعة طيبة من النساء، أمثال:
-خديجة بنت محمد بن أحمد القاضي الجورجاني (5).
-فاطمة بنت أحمد بن علي الساعاتي (6).
-ست الوزراء ابنة العلامة مفتى المسلمين عماد الدين عرف بابن الشماع (7).
(1) ينظر هذه الحروف في مواضعها من هذه الكتاب ص 296 - 701.
(2) ينظر: ص 702.
(3) ينظر: ص 709.
(4) ينظر: ص 722.
(5) ينظر: ص 724.
(6) ينظر: ص 725.
(7) ينظر: ص 725.
الجزء 1 · صفحة 68
72)
ثم ذكر كتاب الأنساب، وهو باب معروف مشهور لدى المؤلفين والمؤرخين يدرجون فيه أنساب من ترجموا لهم في أصل الكتاب، حتى يسهل على القارئ الكريم معرفة العلم الذي يبحث عنه بمعرفة نسبه، والشيخ علي القاري سار على هذا المنهج، فذكر أنساب المترجمين في كتابه على هذا النحو:
-الأتقاني: هو الإمام قوام الدين، وضع شرحا نفيسا على"الهداية" (1).
-الأنطاكي: بفتح الهمزة، نسبة إلى أنطاكية، بلدة بالشام (2).
-الجعبري: بفتح الجيم وسكون العين المهملة وفتح الموحدة وكسر الراء، موضع بقرب من الفرات (3).
بعد أن استوفى الشيخ علي القاري ما للمترجمين في كتابه من تفصيلات في الأسماء والكنى والأنساب، خصص كتابا كثير الفائدة، نافعا للقراء والباحثين سمّاه «كتاب الجامع» وهو مجموعة فوائد التقطها الشيخ علي القاري من مظانها الأصلية وعزز كتابه بها لفائدة القراء، فترى من فوائده:
-فائدة: أكثر الصحابة رواية أبو هريرة، ثم ابن عمرو، ثم ابن عباس، وجابر، وأنس، وعائشة ? .. (4)
-فائدة: قتل الحجاج بن يوسف، ألف ألف رجل من المسلمين، وكذا أبو مسلم الخراساني (5).
-فائدة: السفيانان: الثوري، وابن عيينة (6).
(1) ينظر: ص 728.
(2) ينظر: ص 732.
(3) ينظر: ص 736.
(4) ينظر: ص 757.
(5) ينظر: ص 761.
(6) ينظر: ص 762.
الجزء 1 · صفحة 69
73)
وختم الشيخ علي القاري كتابه بفصل نقله من كتاب «طبقات العلامة علي ابن الحسن الخزرجي الشافعي، في أسماء علماء الحنفية من فضلاء اليمنية، وأنهى هذا الفصل بباب الكنى من الكتاب المذكور. وقد اختار من تراجم هذا الكتاب ما يأتي:
-إبراهيم أبو إسحاق بن عمر بن علي العلوي الفقيه الملقب برهان الدين (1).
-وأحمد أبو العباس بن الحسن بن أبي عوف الفقيه المعروف بالقاضي (2).
-وعبد الرحمن أبو محمد بن الفقيه محمد بن عمر العلوي الملقب وجيه الدين (3).
ومن باب الكنى نذكر:
-أبا بكر بن علي بن محمد الحداد العلامة الفهامة (4).
رابعا: منهج المؤلف في التراجم:
اشتمل كتاب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» على مجموعة كبيرة من الأعلام المشهورين والعلماء المتميزين من أعيان المذهب الحنفي ومعتنقيه من الفقهاء، والقضاة، والمحدثين، والمؤرخين، والمفسرين، والقراء، والشهود العدول، والأدباء، والشعراء، والتجار، والسلاطين، والأمراء وغيرهم من أصحاب الحرف والمهن، وكل من كانت له عناية أو ارتباط بالمذهب الحنفي، وهذه الشريحة الواسعة من الأعيان امتدت طويلا فشملت مساحة زمنية طويلة بدأت من القرن الثاني الهجري حتى القرن الثامن الهجري، ومساحة مكانية واسعة شملت بلدان
(1) ينظر: ص 788.
(2) ينظر: ص 791.
(3) ينظر: ص 795.
(4) ينظر: ص 800.
الجزء 1 · صفحة 70
74)
العالم الإسلامي شرقا وغربا، لذلك نلاحظ أن المادة العلمية الموجودة في كل ترجمة تختلف عن الأخرى حسب طبيعة المترجم ومكانته العلمية، وبما توافر للشيخ علي القاري من مصادر كافية للنقل منها، لذلك نرى بعض التراجم بالغة الطول إذا ما قيست بغيرها من التراجم القصيرة الأخرى التي لا تتضمن سوى معلومات يسيرة عن المترجم قد لا تتعدى اسمه، وذكر مؤلف له أو أكثر. على أن السمة العامة لتراجم هذا الكتاب هي الإيجاز قياسا بكتب تراجم الرجال الأخرى، ولعل الشيخ علي القاري قصد من ذلك العناية الخاصة بتراجم أعيان المذهب الحنفي وتعريف القراء بهم، من غير تفصيل كبير في الأمور ذات العلاقة بالترجمة.
ومن هنا نستطيع أن نميز المنهج الذي انتهجه المؤلف في كتابة التراجم بالعناصر الآتية:
1 - اسم المترجم، نسبه، ولقبه، وكنيته.
2 - دراسة المترجم على الشيوخ، ورحلاته العلمية، وذكر مسموعاته، ورواياته.
3 - مكانته العلمية، وتلاميذه، ومؤلفاته، وآراؤه الفقهية.
4 - وظائفه الإدارية والقضائية.
5 - تدريسه في المساجد أو المدارس، وتحديثه، وشعره.
6 - تاريخ الولادة والوفاة، ومكان الوفاة والدفن.
وقد تتوافر هذه العناصر جميعا في الترجمة-ولا سيما في تراجم المبرزين من أعيان المذهب الحنفي-وقد لا يتوافر الا القليل منها، وقد تتقدم هذه العناصر بعضها على بعض من ترجمة إلى أخرى حسب طبيعة المترجم، ورغبة المؤلف الشيخ علي القاري في ذلك. الا أن ما ذكرناه من عناصر هو الطابع التنظيمي العام لمنهجه في عرض محتويات الترجمة.
الجزء 1 · صفحة 71
75)
وفيما يأتي منهج المؤلف في التراجم بشيء من التفصيل:
1 - اسم المترجم له: يبدأ المؤلف بذكر اسم المترجم أولا، ويرتب هذه الأسماء ترتيبا معجميا بالنسبة للاسم الأول، أما في آباء المترجمين فقد تكون مرتبة كذلك، وقد يخالف هذا الترتيب كثيرا، وإذا ما تجاوز آباء المترجمين فإنه لا يلتزم بالترتيب المعجمي لأسماء الأجداد، وهي صفة غالبة في هذا الكتاب، وإليك هذه الأمثلة.
-إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حمويه (1).
-إبراهيم بن أحمد بن بركة الموصلي (2).
-إبراهيم بن أبي إسحاق بن إبراهيم المطرزي (3).
-إبراهيم بن أحمد بن أبي الفرج بن أبي عبد الله الدمشقي (4).
-إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الزهري الكوفي (5).
أما أسماء المترجمين فلم يتوسع في ذكرهم، وهو في معظم تراجم الكتاب يقف عند جدّ المترجم ولا يتجاوزه، وفي بعض التراجم يقتصر على اسم المترجم واسم أبيه فقط، على أنه في الأعيان المشهورين والعلماء المعروفين يزيد في أسمائهم لشهرتهم ومكانتهم العلمية. وإليك الأمثلة:
-إبراهيم بن جراح بن صبيح التميمي المازني الكوفي (6).
-الحسن بن محمد بن الحسن العمري الصغاني (7).
(1) الترجمة 1.
(2) الترجمة 2.
(3) الترجمة 3.
(4) الترجمة 4.
(5) الترجمة 5.
(6) الترجمة 9.
(7) الترجمة 188.
الجزء 1 · صفحة 72
76)
-عبد الرحمن بن محمد بن حسكان الغزي (1).
-محمد بن أبي بكر بن عبيد الله البوشنجي (2).
-نصر بن أحمد بن محمد السمرقندي (3).
-يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أبو سعيد الكوفي الهمداني (4).
وهذه أمثلة ما اقتصر فيه على اسم المترجم واسم أبيه:
-أحمد بن بديل الكوفي القاضي (5).
-بشر بن غياث المريسي (6).
-الجارود بن يزيد النيسابوري (7).
-طاهر بن أحمد البخاري (8).
-غالي بن إبراهيم الغزنوي (9).
وهذه تراجم ما زيد في أسمائهم لشهرتهم:
-إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الأنصاري الوائلي (10).
-إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي، أبو إسحاق الدمشقي (11).
(1) الترجمة 324.
(2) الترجمة 503.
(3) الترجمة 674.
(4) الترجمة 701.
(5) الترجمة 32.
(6) الترجمة 143.
(7) الترجمة 157.
(8) الترجمة 183.
(9) الترجمة 443.
(10) الترجمة 7.
(11) الترجمة 6.
الجزء 1 · صفحة 73
77)
-عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندر، أبو يوسف القزويني (1).
-محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري (2).
-يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعيد بن حبتة الأنصاري القاضي أبو يوسف (3).
-بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن بكار بن عبد الله الأنصاري (4).
ويذكر القاري بعد الاسم، نسب المترجم إلى القبيلة وفروعها، ويسلسل ذلك من الأعم إلى الأخص، أي أنه يبدأ بالأصول ثم ينتهي إلى الفروع في مثل قوله:
- «التميمي المازني الكوفي» (5).
- «القشيري البجلي الكوفي» (6).
- «الثقفي البكراوي البصري» (7).
- «العقيلي الأنصاري البخاري» (8).
- «العلوي الحسني السمرقندي» (9).
وقد ينسب المترجم إلى القبيلة من غير ذكر فروعها، ويتبعه بالنسبة إلى المدينة أو القطر، تأكيدا على انتساب المترجم والتعريف به، في مثل قوله:
(1) الترجمة 331.
(2) الترجمة 635.
(3) الترجمة 714.
(4) الترجمة 152.
(5) الترجمة 9.
(6) الترجمة 121.
(7) الترجمة 150.
(8) الترجمة 65.
(9) الترجمة 616.
الجزء 1 · صفحة 74
78)
- «السّلمي الهروي النيسابوري» (1).
- «الطائي الكوفي» (2).
- «النخعي الكاشاني الكوفي» (3).
- «السعدي المروزي» (4).
- «الكندي التجيبي المصري» (5).
وأحيانا ينسب الشيخ علي القاري المترجم إلى عدد من المدن من حيث المولد والنشأة والاستيطان، مدللا على ذلك بكثرة تنقلات المترجم وعائلته في البلاد الإسلامية، فيقول:
- «الطبري الأصل الجرجاني يعرف بالشالنجي سكن استراباد» (6).
- «الصغاني المحتد، اللاهوري المولد، البغدادي الوفاة، المكي المحتد» (7).
- «القونوي محتدا، الدمشقي مولدا» (8).
- «الأوزجندي الفرغاني المعروف بقاضي خان» (9).
- «الشامي الأصل البغدادي» (10).
وفي أحيان أخرى ينسب المترجم إلى مدينة بعينها، ولم يتوسع في تلك النسبة، في مثل قوله:
(1) الترجمة 144.
(2) الترجمة 238.
(3) الترجمة 399.
(4) الترجمة 322.
(5) الترجمة 118.
(6) الترجمة 134.
(7) الترجمة 188.
(8) الترجمة 479.
(9) الترجمة 191.
(10) الترجمة 51.
الجزء 1 · صفحة 75
79)
- «الكوفي» (1).
- «السغناقي» (2).
- «البلخي» (3).
- «البصري» (4).
- «السنجاري» (5).
وإذا انتهى الشيخ علي القاري من نسبته المترجم إلى المدينة، ينتقل إلى نسبته إلى المهنة والوظيفة سواء أكانت هذه النسبة علمية أم حرفيّة، في مثل قوله:
- «الفقيه، الأديب، الصفار» (6).
- «النحوي القاضي» (7).
- «المقرئ، المتكلم، أحد الفقهاء» (8).
- «الصباغ» (9).
- «الصفار» (10).
- «الصائغ» (11).
(1) الترجمة 216.
(2) الترجمة 199.
(3) الترجمة 205.
(4) الترجمة 237.
(5) الترجمة 538.
(6) الترجمة 28.
(7) الترجمة 27.
(8) الترجمة 45.
(9) الترجمة 281.
(10) الترجمة 564.
(11) الترجمة 18.
الجزء 1 · صفحة 76
80)
ثم ينتقل الشيخ علي القاري إلى ذكر ما عرف به المترجم من شهرة بين أبناء عصره، ويسبقها دائما بكلمة «عرف» أو «المعروف» أو «الملقب» وذلك للتدليل على معرفته في زمانه، فيقول:
- «عرف بابن عبد الحق» (1).
- «عرف بابن فلوس» (2).
- «المعروف بابن الدرجي» (3).
- «المعروف ببكر خواهر زادة» (4).
- «الملقب بابن دايكا» (5).
وبعد الشهرة يحاول المؤلف جاهدا التعريف بالمترجم وذلك بصلته أو علاقته بواحد من أقربائه المعروفين المشهورين، ليدلل على مكانة المترجم العلمية، أو على أصالة بيته في العلم والمعرفة، فنراه يقول:
- «خال إسماعيل بن حماد الجوهري صاحب الصحاح» (6).
- «ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري» (7).
- «ابن عم وكيع» (8).
- «جد قاضي خان» (9).
(1) الترجمة 14.
(2) الترجمة 127.
(3) الترجمة 6.
(4) الترجمة 513.
(5) الترجمة 73.
(6) الترجمة 115.
(7) الترجمة 513.
(8) الترجمة 518.
(9) الترجمة 634.
الجزء 1 · صفحة 77
81)
- «والد عبد الله مصنف المختار» (1).
وبهذا التفصيل يكون المؤلف قد انتهى من اسم المترجم ونسبته، ثم يتابع ذكر لقبه وكنيته، وقد يقتصر على ذكر اللقب أو الكنية، وفي بعض الأحيان يذكرهما معا، فيقول:
- «برهان الدين» (2).
- «سيف الدين» (3).
- «شمس الأئمة» (4).
- «عماد الدين» (5).
- «نجم الدين» (6).
ويذكر كنية المترجم فيقول:
- «أبو المعالي» (7).
- «أبو الحسن» (8).
- «أبو طاهر» (9).
- «أبو الفضل» (10).
(1) الترجمة 639.
(2) الترجمة 106.
(3) الترجمة 256.
(4) الترجمة 152.
(5) الترجمة 260.
(6) الترجمة 151.
(7) الترجمة 253.
(8) الترجمة 373.
(9) الترجمة 572.
(10) الترجمة 291.
الجزء 1 · صفحة 78
82)
وأحيانا يذكرهما معا، فيقول:
- «أبو محمد مجد الدين» (1).
- «أبو القاسم شمس الدين وشمس الأئمة» (2).
- «حافظ الدين أبو البركات» (3).
- «أبو البركات صفي الدين» (4).
- «أبو العلاء الملقب شمس الدين» (5).
ولا يغفل الشيخ علي القاري عن ذكر الصفات المادحة للمترجم، وهي صفات دالة على مكانته العلمية، في مثل قوله: «الإمام» (6) و «الشيخ» (7) و «الفقيه» (8) و «الحافظ» (9) و «العلامة» (10) و «اللغوي» (11) و «الشاعر» (12) و «المتكلم» (13) و «المفسر» (14).
(1) الترجمة 172.
(2) الترجمة 634.
(3) الترجمة 293.
(4) الترجمة 307.
(5) الترجمة 641.
(6) الترجمة 119.
(7) الترجمة 481.
(8) الترجمة 512.
(9) الترجمة 136.
(10) الترجمة 647.
(11) الترجمة 196.
(12) الترجمة 406.
(13) الترجمة 8.
(14) الترجمة 567.
الجزء 1 · صفحة 79
83)
2 - دراسة المترجم له على المشايخ: ثم يتناول الشيخ علي القاري دراسة المترجم على الشيوخ، ورحلاته العلمية في طلب العلم، وذكر مسموعاته من الكتب والأجزاء الحديثية والإشارة إلى مروياته وغير ذلك من الأمور التي لها علاقة بتحصيل المترجم العلمي وسعيه في طلب العلم، فيقول:
- «سمع العلم من الإمام الأعظم، والأوزاعي، والإمام مالك، والثوري، ومسعر بن كدام» (1).
- «واختلف في دراسة الفقه إلى أبي بكر الرازي» (2).
- «سمع هشام بن عروة، والأعمش، وابن عون، وابن جريج، والأوزاعي، والثوري، والإمام أبا حنيفة» (3).
- «تفقه على الثوري، وكان يجالس أبا حنيفة، وزفر وروى عنهما» (4).
- «تفقه بالبصرة على هلال بن يحيى بن مسلم المعروف بهلال الرأي، وهو من أصحاب أبي يوسف وزفر بن الهذيل، وأخذ عنه علم الشروط. وسمع أبا داود الطيالسي ويزيد بن هارون» (5).
ويحاول القاري جاهدا أن يذكر رحلات المترجم العلمية وتنقله في البلدان الإسلامية لطلب العلم، ولكنه قليل التناول لهذه الرحلات، الا بقدر معلوم لمن عرف بكثرة الترحال والسفر بين البلدان، وشاع خبره بين أبناء عصره، فيقول:
- «ورحل في الحديث إلى بغداد والكوفة والبصرة ومكة والمدينة» (6).
(1) الترجمة 510.
(2) الترجمة 77.
(3) الترجمة 695.
(4) الترجمة 682.
(5) الترجمة 150.
(6) الترجمة 116.
الجزء 1 · صفحة 80
84)
- «رحل في طلب الحديث، وحصل أصولا وأجزاء» (1).
- «تفقه على أبي الحسن الكرخي ببغداد، وعلى أبي القاسم الصفار ببلخ» (2).
- «وقد دخل بغداد سنة خمس وعشرين وثلاث مئة ودرس على الكرخي، ثم خرج إلى الأهواز، ثم عاد إلى بغداد، ثم خرج إلى نيسابور ... ثم عاد إلى بغداد، ثم خرج إلى نيسابور ... ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاث مئة» (3).
-قال الصغاني في العباب: «وقد سمعت من الأحاديث المسلسلة بمكة والهند واليمن وبغداد وما نيف على أربعمائة حديث، ولم يبلغني أن أحدا اجتمع له هذا القدر من المسلسلات والحمد لله ... » (4).
ولم يغفل الشيخ علي القاري ذكر مسموعات المترجم من الكتب والأجزاء والمسانيد والسنن، فيذكرها كلما سنحت له الفرصة، أو اطلع على مسموعات المترجم في طباق السماعات، فيقول:
- «سمع من والده «أخلاق حملة القرآن» للآجري، ومن الشيخ شهاب الدين السهروردي ومن أبي المجد الكرابيسي «رياضة المتعلمين» و «عمل اليوم والليلة» لابن السني» (5).
- «ومن مسموعاته كتاب «الجامع الصحيح» للبخاري، و «صحيح مسلم» وكتاب «الوجيز» للواحدي» (6).
(1) الترجمة 120.
(2) الترجمة 41.
(3) الترجمة 54.
(4) الترجمة 188.
(5) الترجمة 309.
(6) الترجمة 321.
الجزء 1 · صفحة 81
85)
- «سمع من الداودي «منتخب مسند عبد بن حميد»، و «صحيح البخاري»، و «مسند الدارمي» (1).
- «وسمع في مجاورته (بمكة المكرمة) «الصحيح» على كريمة بنت أحمد» (2).
- «قرأكتاب «الملخص في الفتاوى» على أحمد بن أبي الخطاب مصنفه» (3).
- «حدث عن الليث بن سعد، وأبي يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن، وكتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد، وروى الكتب والأمالي» (4).
- «وروى عنه أحمد، وغيره، وروى له أبو عيسى الترمذي حديثا واحدا عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثم قال: هذا غريب ولا يعرف هذا الا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب، ولم أر أحدا يروي عنه غير محمد بن العلاء ... » (5).
3 - مكانته العلمية: يبدأ الشيخ علي القاري في هذا العنصر من الترجمة بالتعريف بمكانة المترجم العلمية التي تنبئ عن إحاطته التامة بالعلوم والمعارف التي يتعاطاها المترجم، ويشير إليها صراحة بما يدل على ذلك فيقول:
- «كان إماما عالما، متزهدا عابدا، متفننا، وعنده انقطاع وعبادة وزهد، ومعرفة بالتفسير والفقه والأصول، صنف تفسيرا في سبع مجلدات، وصنف في أصول الدين كتابا فيه سبعون ألف مسألة» (6).
(1) الترجمة 125.
(2) الترجمة 204.
(3) الترجمة 111.
(4) الترجمة 526.
(5) الترجمة 228.
(6) الترجمة 106.
الجزء 1 · صفحة 82
86)
- «وكان إماما بلا مدافعة في القراءات والحديث ومعرفة الرجال، والأنساب والغوامض والحساب والشروط والمقدرات. وكان إماما أيضا في فقه أبي حنيفة وأصحابه، وفي معرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي، وفي فقه الزيدية، وكان يذهب مذهب أبي الحسن البصري ومذهب الشيخ أبي هاشم» (1).
- «كان فقيها حنفيا، نحويا، صبورا على الفقر متعففا، له كرامات منها:
رؤية الخضر، وقد صنف كتبا في فنون العلم تزيد على مئة مصنف» (2).
- «وكان من أعلم الناس بنحو المصرين، وشرح كتاب سيبويه في اثني عشر مجلدا، فأجاد فيه، ... وكان الناس يشتغلون عليه بعدة فنون: علم القرآن، والنحو، واللغة، والفقه، والفرائض، والحساب، والكلام، والشعر، والعروض، والقوافي ... » (3).
- «أحد القراء السبعة، وكان من أصحاب أبي حنيفة وتفقه عليه، وروى الحديث على جماعة من أهل زمانه، وروى عنه ابن المبارك وخلق، وكان من خيار الله عبادة وفضلا وورعا. وكان رأسا في القراءات والفرائض» (4).
أما تلامذة المترجم فقد خصهم الشيخ علي القاري بمزيد من العناية ولا سيما في أصحاب الحديث والرواية، والفقه ومن صحب الفقهاء وأخذ عنهم، وتتلمذ عليهم، فيورد ذلك بعبارات صريحة دالة على صدق الرواية والتفقه والسماع، في مثل قوله:
(1) الترجمة 136.
(2) الترجمة 607.
(3) الترجمة 184.
(4) الترجمة 219.
الجزء 1 · صفحة 83
87)
- «وحدث فروى عنه عمر بن إبراهيم النسفي، وسهل بن عثمان العسكري في آخرين ... وتفقه عليه أبو سعيد البردعي» (1).
- «وعنه أخذ أبو بكر الرازي، وعلي بن محمد التنوخي، وأبو علي الشاشي، وأبو عبيد الله الدامغاني، وأبو الحسن القدوري» (2).
- «وقال أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي: سمعت منه كتاب «شفاء الصدور» للنقاش، بتمامه، بقراءتي عليه، وشيئا من حديثه وفوائده» (3).
- «روى عنه الطحاوي، فأكثر، وبه انتفع وتخرج، وروى عنه أبو عوانة في صحيحه، وأبو بكر بن خزيمة إمام الأئمة ... » (4).
- «وروى عنه أحمد بن حنبل، وابن معين، وعلي بن المدائني، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم» (5).
ثم يذكر بعد ذلك: الكتب التي ألفها المترجم، ويحاول الشيخ علي القاري أن يحيط إحاطة تامة بمؤلفات المترجم، وفي كثير من التراجم يفصل القول في محتويات تلك المؤلفات، ويثني عليها ثناء جميلا، ويشيد بها إشادة لا مزيد عليها، ومن نافلة القول: إن المؤلف عرّف ببعض الأعلام بأسماء كتبهم، وكأن الكتاب أصبح الدالة على تعريف المؤلف، وإليك هذه الأمثلة على ذلك:
- «صنف في الأصول والفقه كتبا مفيدة منها: «كتاب روضة اختلاف العلماء» و «مقدمته» المختصرة المشهورة في الفقه، وكتاب في أصول الدين وسمّاه «بروضة المتكلمين» واختصره ووسمه «بالمنتقى» (6).
(1) الترجمة 132.
(2) الترجمة 357.
(3) الترجمة 63.
(4) الترجمة 150.
(5) الترجمة 206.
(6) الترجمة 85.
الجزء 1 · صفحة 84
88)
- «له مختصر في الفقه على مذهب أبي حنيفة نحوا من «القدوري» اسمه «الحاوي»، وله «شرح العقيدة للطحاوي» في مجلد كبير ضخم فيه فوائد سماه «بالنور اللامع والبرهان الساطع» (1).
- «شرح كتاب سيبويه في اثني عشر مجلدا فأجاد فيه، وألف «أخبار النحاة» و «الوقف والابتداء» و «صناعة الشعر والبلاغة»، و «شرح مقصورة ابن دريد»، و «المدخل إلى كتاب سيبويه» و «ألفات القطع والوصل» و «الإقناع في النحو» وكمله ولده» (2).
- «وصنف عدة كتب في اللغة وغيرها منها: كتاب «الغادة في أسماء العادة»، وكتاب في «أسماء الأسد»، وكتاب في «أسماء الذئب»، وكتاب في «أسماء الضعفاء»، و «شرح أبيات المفضّل»، ونظم «عدد آي القرآن»، وصنف «مجمع البحرين» في اثني عشر سفرا، جمع فيه بين الصحاح للجوهري، والتكملة والذيل له، والصلة من تأليفه، وصنف «العباب» ومات قبل أن يكمله بثلاث أحرف أو أكثر، وصنف «الشوارد» في اللغة، وكتاب «الأضداد»، وكتاب «العروض»، وكتاب «مشارق الأنوار النبوية»، و «مصباح الدجى»، و «الشمس المنيرة» في الحديث، و «شرح البخاري»، في مجلد، و «درّ السحابة في وفيات الصحابة»، وكتاب «الفرائض»، وغير ذلك» (3).
-له «شرح المنظومة» في مجلدين، فرغ منه في صفر سنة سبع عشرة وسبع مئة» (4).
(1) الترجمة 151.
(2) الترجمة 184.
(3) الترجمة 188.
(4) الترجمة 227.
الجزء 1 · صفحة 85
89)
- «له كتاب مشتمل على عشرة أبواب، الأول: في إثبات الصنايع، الثاني:
في الطهارة، الثالث: في نواقض الوضوء، الرابع: في الاغتسال، الخامس:
في صفة الصلاة، السادس: في القراءة وسجدة التلاوة، السابع: في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز، الثامن: في بيان السفر والصوم والتيمم، التاسع:
في فوائد متفرقة. العاشر: في آداب السالكين من أهل الطريقة. وأصل الكتاب «الجواهر»، وهو ما حرر من مئة كتاب من كتب الفقه الكبار المعتمد عليها في المذهب من الفروع والأصول» (1).
- «له «تحفة الملوك» مجلد لطيف، ذكر فيه عشرة أبواب: بدءا بالطهارة، ثم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج، ثم الجهاد، ثم الصيد مع الذبائح، ثم الكراهية، ثم الفرائض، ثم الكسب مع الأدب. وقد شرحها ابن الملك، وكذا العيني» (2).
- «مؤلف كتاب «عمدة الأبرار لواقعات الأسفار» يشتمل على ثلاثة أنواع، الأول: في السفر ومتعلقاته كالتيمم والمسح وغيره. والثاني: في الصيد والذبائح. والثالث: في الكراهية» (3).
- «أحمد بن محمد اللارزي، له «الخلاصة في الفرائض» في مجلد ضخم» (4).
-محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، صاحب «المحيط
(1) الترجمة 285.
(2) الترجمة 502.
(3) الترجمة 343.
(4) الترجمة 94.
وهو كل ما في هذه الترجمة من معلومات، وكذلك في التراجم الثلاث الأخيرة، ولم يزد عليها شيئا.