رسالة في الرشوة وأقسامها ما يجوز أخذه للقاضي وغيره
للإمام زين الدين ابن نجيم المصري الحنفي
توفي في سنة (970 هـ)
تحقيق:
فايز العمور
إشراف:
د. براء السعدي
جارٍ تحميل الكتاب…
رسالة في الرشوة وأقسامها ما يجوز أخذه للقاضي وغيره
للإمام زين الدين ابن نجيم المصري الحنفي
توفي في سنة (970 هـ)
تحقيق:
فايز العمور
إشراف:
د. براء السعدي
رسالة في الرشوة (¬1) وأقسامها ما يجوز أخذه للقاضي وغيره
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ينصر الحقّ ولو بعد حين، ويظهر الصدق ويفضح الكاذبين، وينشر العدل في الخلق ويقمع المبطلين، والصّلاة والسلام على أشرف النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فهذه رسالة مختصرة في بيان الرَّشوة وأقسامها:
وفي ضمنه ما يجوز أخذه للقاضي وما لا يجوز.
وما يحل منها وما يحرم.
وبيان الفرق بينها وبين الهدية.
وفي بيان أنّها هل تملك.
وبيان في أن التعزير هل يكون بالتشهيد، حملني على ذلك بعض الأحبة حين صارت حادثة الفتوى في زماننا، وأجاب فيها بعض الحنفية بخلاف المنقول ظنًا منهم أنّ الرشوة للأمير كالرّشوة للقاضي، وأسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.
فنقول: الرّشوة لها معنيان: لغوي واصطلاحي.
فمعناها في اللّغة: الجُعْلُ، قال في القاموس!: الرشوة مثلُّهُ الجُعل، وجمعها رشى ورشى. ورشاه أعطاه إياها، وارتشي أخذها واسترشى طلبها. انتهى (¬2).
وفي المصباح!: الرِّشْوة بالكسر ما يعطيه الشخص للحاكم وغيره ليحكم له، أو يحمله على ما يريد، وجمعها رشي بالضم (¬3) أيضا ورشوته رشوا من باب قتل أعطيته رشوة فارتشى أي: أخذ، وأصله من رشا الفرخ إذا مد رأسه إلى أمّه لترزقه. انتهى (¬4).
وفي المغرب!: الرشوة بالكسر والضم، والجمع الرشى وقد رشاه إذا أعطاه الرشوة وارتشى منه أخذه. انتهى (¬5).
¬
(¬1) ساقطة من ب، أ
(¬2) ينظر: القاموس المحيط ج 1، ص 1288.
(¬3) في ج زيادة: مثل: سدرة وسِدَر موجودة.
(¬4) انتهى من المصباح المنير ج 1، ص 228.
(¬5) انهى من المغرب ص 331.
أما في الاصطلاح: كما في المصباح! (¬1)، تعريفها اصطلاحًا: وذكر الإمام أبو نصر البغدادي في شرح القدوري: والفرق بين الرّشوة والهدية، أنّ الرشوة ما يعطيه لأجل أن يعينه، والهدية لا شرط معها. انتهى (¬2).
والرّشوة حرامٌ بالكتاب والسّنة والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29]، قال القاضي: فإن الباطل ما لم يحبه الشرع، كالغصب والربا والقمار.
وقال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون} [البقرة:188]
قال البقاعي في المناسبات! وتدلوا: أي لا تتواصلوا في خفايا إلى الحكام بالرشوة للعمية للبصائر، من الإدلاء، قال الحراني (¬3) وهو من معنى إنزال الدلو خفية في البئر؛ ليستخرج ماء فكان الراشي يدلي دلو رشوته للحاكم خفية؛ ليستخرج به جوراً ليأكل به مالاً!. انتهى (¬4).
وأما السنة، فالأحاديث كثيرة منها: قوله – صلى الله عليه وسلم -: لعنة الله على الراشي، والمرتشي! (¬5).
ومنها: لعن الله الراشي والمرتشي والرايش الذي يمشي بينهما! (¬6) كذا في الجامع الصغير! من الحرف الام.
وأما بيان أقسامها، وما يحل وما يحرم، فقال قاضي خان في فتاواه! من القضاء: الرشوة على وجوه أربعة:
¬
(¬1) وهو: الرِّشْوة بالكسر ما يعطيه الشخص للحاكم وغيره ليحكم له، أو يحمله على ما يريد، وجمعها رشي بالضم ... كما في المصباح المنير ج1، ص228.
(¬2) ينظر: شرح مختصر القدوري للأقطع ج6، ص592ـ593.
(¬3) (الحلواني الحواكي)
(¬4) ينظر: نظم الدرر للبقاعي ج3، ص95.
(¬5) أخرجه ابن ماجه في سننه ج3، ص411، وأحمد في المسند ج11، ص391، والطبراني في المعجم الكبير ج13، ص383.
(¬6) أخرجه الحاكم في المستدرك ج4، ص115، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ج14، ص332.
منها: ما هو حرام من الجانبين، وذكر في موضعين:
أحدهما: إذا تقلد القضاء بالرشوة، فإنه لا يصير قاضياً، وتكون الرشوة حراما على الآخذ والقاضي.
والثاني: إذا دفع الرشوة إلى القاضي ليقضي له، وهذه الرشوة حرامًا من الجانبين سواء كان القضاء بحق أو بغير حق.
ومنها: إذا دفع الرشوة خوفًا على نفسه، أو ماله، وهذه الرشوة حراماً على الآخذ غير حرام على الدافع، وكذا إذا طمع في ماله فرشاهُ ببعض المال.
ومنها: إذا دفع الرشوة ليسوى أمره عند السلطان، حلّ للدافع ولا يحل للآخذ أن يأخذها، فان أراد ان يحل للآخذ يستأجر الآخذ يوماً الى الليل بما يريد أن يدفع إليه، فإنها تصح هذه الإجارة ثم المستأجر ان يشاء استعمله في هذا العمل وان شاء استعمله في غيره.
هذا إذا اعطى الرشوة أوّلا ليسوي أمره عند السلطان، وإن طلب منه أن يسوي أمره ولم يذكر له الرشوة وأعطاه بعد ما سوى اختلفوا فيه:
قال بعضهم: لا يحل له أن يأخذ.
وقال بعضهم: يحل وهو الصحيح، لأنه بر ومجازاة الإحسان، فيحل كما لو جعلوا الإمام والمؤذن شيئا وأعطوه من غير شرط، كان حسنا، وكما لا يحل للقاضي أخذ الرشوة، لا يحل له قبول الهدية من الأجنبي الذي لم يكن يهدى إليه قبل القضاء، وكذا الاستقراض والاستعارة! انتهى (¬1).
وفي كتاب الوصايا! (¬2) قالوا: بذل المال لدفع الظلم عن نفسه وماله لا يكون رشوة في حقه، وبذل المال لاستخراج حق له على آخر يكون رشوة! انتهى (¬3).
¬
(¬1) انتهى من الفتاوى لقاضي خان ج2، ص200.
(¬2) أي: كتاب الوصايا من فتاوى قاضي خان.
(¬3) ينظر: الفتاوى لقاضي خان ج3، ص326.
وفي الخلاصة!: إذا أخذ القاضي الرشوة، ثم قضى، أو قضي ثمّ ارتشى، أو أخذ من القاضي، أو مَن لا تقبل شهادة له لا ينفذ قضاؤه، فإن تاب وردّ ما أخذه فهو على قضائه، وفي الأقضية! (¬1): الهدية ثلاثة أنواع:
الأول: حلال من جانب المهدي والآخذ، وهو الإهداء للتودد.
الثاني: حرام من الجانبين وهو الإهداء؛ ليعينه على الظلم.
الثالث: حلال من جانب المهدي، وهو أن يهدي ليكفّ الظلم عنه، وهو حرام على الآخذ، والحيلة أن يستأجره ثلاثة أيام او نحوه، [ليعمل له ثم يستعمله إذا كان فعلًا يجوز الاستئجار عليه كتبليغ الرسالة ونحوه] (¬2) وإن لم يبين المدة لا يجوز، وهذا إذا كان فيه شرط، أما إذا كان الإهداء من غير شرط، ولكن يعلم يقينًا أنه إنما يهدي؛ لعينه عند السلطان فمشى نحوه، على أنه لا باس به، ولو قضى حاجته من غير شرط ولا طمع، فاهدَي إليه بعد ذلك فلا باس بقبولها، وما نقل عن ابن مسعود ــــــ رضي الله عنه ـــــ من كراهة الأخذ فذلك تورع!. انتهى (¬3).
¬
(¬1) كتاب الأقضية! للإمام محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر، أبو جعفر الفقيه البلخي الهندواني، شيخ كبير، إمام جليل القدر من أهل بلخ كان على جانب عظيم من الفقه والذكاء والزهد والورع، ويقال له أبو حنيفة الصغير لفقهه، أفتى بالمشكلات، وأوضح المعضلات، وكانت وفاته ببخارى سنة 362هـ. ينظر: الفوائد البهية ص179، والمحيط البرهاني ج8، ص5.
(¬2) ساقطة من أ، ب.
(¬3) انتهى من خلاصة الفتاوى للبخاري ل260/ب.
وهكذا في البزازية! (¬1) ثم قال: فإن كتب القاضي سجلًا أو تولى قسمة وأخذ أجر المثل له ذلك، ولو تولى نكاح صغيرة لا يحل له أخذ شيء؛ لأنه: واجبٌ عليه، وكل ما وجب عليه لا يجوز أخذ الأجر عليه، وما لا يجب عليه يجوز (¬2) أخذ الأجر، وذكر عن البقالي: أن القاضي يقول: إذا عقدت عقد البكر فلي دينار وإن ثيباً فلي نصفه، أنه لا يحل له إن لم يكن لها ولي، ولو كان لها ولي غيره يحل بناءً على ما ذكروا، ولو باع مال اليتيم لا يأخذ شيئا، ولو اخذه وأذن في البيع لا ينفذ بيعه. انتهى (¬3).
وفي فتح القدير!: ثم الرشوة أربعة أقسام:
الأول: ما هو حرام على الآخذ والمعطي، وهو الرشوة على تقليد القضاء والإمارة، ثم لا يصير قاضيًا.
الثاني: ارتشاء القاضي ليحكم وهو كذلك حرام من الجانبين، ثم لا ينفذ قضاؤهُ في تلك الواقعة التي ارتشى فيها سواء كان بحق أو بباطل. أما في الحق فلأنه واجب عليه فلا يحل أخذ المال عليه، وأما في الباطل فأظهر، ولا فرق بين أن يرتشي ثم يقضي أو يقضى ثم يرتشي.
¬
(¬1) أي: ذكر صاحب الفتاوى البزازية كما ذكره صاحب خلاصة الفتاوى ج6، ص56.
(¬2) في ب: لا يجوز.
(¬3) انتهى من الفتاوى البزازية ج6، ص56.
الثالث: أخذ المال ليسوى أمره عند السلطان دفعا للضرر وجلباً للنفع وهو حرامٌ على الآخذ لا الدافع، وفي الأقضية! قسم الهدية وجعل هذا من أقسامها (¬1).
الرابع: ما يدفع لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه وماله، حلال للدافع حرامٌ على الآخذ؛ لأن دفع الضرر عن المسلم واجب ولا يجوز أخذ المال، ليفعل الواجب! انتهى (¬2).
وفي القينة! من الكتاب الكراهية الظلمة تمنع الناس من الاحتطاب في المروج إلا بدفع شيء إليهم للدافع والآخذ حرام؛ لأنه رشوة. انتهى. وفيها ايضًا ما يدفعه المتعاشقان رشوة لا تملك انتهى (¬3).
فقد تحرر (¬4) من هذه النقول المعتمدة أن الرشوة للقاضي حرام من الجانبين، سواء كان قبل القضاء، أو بعده سواء كان لأجل القضاء بحق أو بباطلٍ، وأن الهدية للقاضي كالرشوة فيستفاد منه أنها حرام من الجانبيين أيضا، فاذا جاء رجل إلى القاضي ودفع إليه مالا؛ ليقضي له، أو كان قد قضي فدفع له لكونه قضى فقد ارتكب الدافع الحرمة، فإذا لم يقبلها القاضي وأراد تعزيره فله ذلك، لقولهم كلّ من ارتكب معصية ليس فيها حد مقدر فإن التعزير واجب عليه.
¬
(¬1) قال بن الهمام: وفي الأقضية قسم الهدية وجعل هذا من أقسامها فقال: حلال من الجانبين كالإهداء للتودد. وحرام من الجانبين كالإهداء ليعينه على الظلم، حلال من جانب المهدي حرام على الآخذ وهو أن يهدي ليكف عنه الظلم. والحيلة أن يستأجره إلخ، قال: هذا إذا كان فيه شرط، أما إذا كان الإهداء بلا شرط ولكن يعلم يقينا أنه إنما يهدي إليه ليعينه عند السلطان فمشايخنا على أنه لا بأس به، ولو قضى حاجته بلا شرط ولا طمع فأهدى إليه بعد ذلك فهو حلال لا بأس به، وما نقل عن ابن مسعود من كراهته فورع. ينظر: فتح القدير ج7، ص255.
(¬2) انتهى من فتح القدير ج7، ص254ـ255.
(¬3) كذا ذكر ابن نجيم في البحر الرائق ج6، ص286.
(¬4) في أ، ب: تحذر.
وفي البدائع!: وأما سبب وجوب التعزير، فارتكاب جناية ليس فيها حدً مقدرٌ في الشرع سواء كانت الجناية على حق الله تعالى (¬1)، أو على حق العبد (¬2) وأما شرط وجوبه فالعقل فقط يعزر كل عاقل ارتكب جناية ليس فيها حد مقدر. انتهى (¬3).
فإن قلت: هل للقاضي أن يعزر لنفسه ويقبل قوله في ذلك؟ قلت: نعم، لما في الفصولين وغيره قال المقضي عليه للقاضي أخذت الرشوة فله تعزيره. انتهى.
وأما التعزير بالتّشهير فإنه جائز؛ لأنه نوعًا من التعزير لقول الإمام أبي حنيفة ــ رحمه الله ــ في شاهد الزور يعزر بتشهيره على الملأ في الأسواق ليس غير، وقالا: يوجعه ضرباً ويحبسه (¬4).
قال: في فتح القدير! فصار معنى قول الإمام ولا أعزره ولا أضربه فالحاصل الاتفاق على تعزيره غير أنه اكتفي بتشهير حاله في الأسواق، وقد يكون ذلك أشد عليه من الضرب خِفية وهما اضافا إلى ذلك الضرب. انتهى (¬5)، وهكذا في العناية! (¬6) وغيرها.
فقد أفاد أنّ التشهير نوع من التعزير فإذا أراد القاضي مصلحة لغير شاهد الزور فله تعزيره به زجر للمفسدين؛ لأن التعزير مفوض إلى رأي القاضي.
فان قلت: هل له تسويد الوجه وحلق جانب من اللحية مع كونه مثله وهو منهي عنه؟.
¬
(¬1) كترك الصلاة والصوم ونحو ذلك. كما في البدائع ج7، ص63.
(¬2) بأن آذى مسلما بغير حق بفعل أو بقول يحتمل الصدق والكذب، بأن قال له: يا خبيث، يا فاسق، يا فاجر، يا كافر، يا آكل الربا، يا شارب الخمر ونحو ذلك. كما في البدائع ج7، ص63.
(¬3) انتهى من البدائع ج7، ص63.
(¬4) ينظر: مختصر اختلاف العلماء ج3، ص360، والهداية ج3، ص131.
(¬5) ينظر: فتح القدير ج7، ص475.
(¬6) ينظر: العناية شرح الهداية ج7، ص470.
قلت له ذلك: وليس ذلك من قبيل المثلة وجواب هو ما أجابوا به عن فعل عمر - رضي الله عنه- روى ابن أبي شيبة بسنده أنّ عمر كتب الى عماله بالشام في شاهد الزور يضرب أربعين سوطاً ويسخم وجهه ويحلق رأسه ويطال حبسه! (¬1).
وروى عبد الرازق في مصنفه! أن عمر -رضي الله عنه- أمر بشاهد الزور أن يسخم وجهه، وتلقى عمامتهُ في عنقه ويطاف به في القبائل! (¬2).
فقال في فتح القدير! مجيباً عن كونه مثله أن المثلة ليست إلا في قطع الأعضاء، ونحوه مما في البدن ويدوم لا باعتبار عرض يغسل ويزول. انتهى (¬3).
ومن المشايخ مَن أجاب عن فعل عمر - رضي الله عنه- بأنه كان سياسة، فإذا رأى الحاكم مصلحة كان له أن يفعله، ورده في فتح القدير بأنه كتابة عمر -رضي الله عنه- إلى عماله في البلاد يرده، وأما الاستدلال على السياسة بالتبليغ إلى الأربعين ولا يبلغ بالتعزير الى الحدود فليس بشيء؛ لأن ذلك مختلف فيه، فمن يجوزه فجاز كون رأي عمر -رضي الله عنه- كذلك. انتهى (¬4).
وقد استفيد منه أن السياسة ما يفعله الحاكم لمصلحة العامة من غير ورود من الشرع، فإذا رأى القاضي تشهير الراشي على هذا الوجه مصلحة للعامة، تقليلا للرشوة مع كثرتها في هذا الزمان فإنه يثاب على ذلك، ولو لم يرد، فكيف وله أصلاً وهو شاهد الزور. انتهى.
الحمد لله وحده، اللهم صلّ على سيدنا محمد إمام الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه وسلم.
¬
(¬1) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة ج14، ص493.
(¬2) ينظر: مصنف عبد الرزاق ج8، ص328.
(¬3) ينظر: فتح القدير ج7، ص477، مثله في تبيين الحقائق ج4، ص242.
(¬4) ينظر: فتح القدير ج7، ص477.