الابتسام بإحكام الإفحام ونَشْق نسيم الشام كالبَشام
للإمام حسن بن عمار الشرنبلالي الحنفي
توفي سنة 1069هـ
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
جارٍ تحميل الكتاب…
الابتسام بإحكام الإفحام ونَشْق نسيم الشام كالبَشام
للإمام حسن بن عمار الشرنبلالي الحنفي
توفي سنة 1069هـ
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نَستَعينُ
الحمد لله القادر الحكيمِ الشَّهيد على كلِّ شيءٍ وهو به عليم، القائل في مُحكَمِ الكتابِ المُبينِ: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء:].
والصَّلاة والسَّلامُ على مَن لا نبي بعده، القائل: «إِذا أَرادَ اللَّهُ [بعَبدِ خَيْراً فَقَهَهُ فِي الدِّينِ، وأَلهَمَهُ رُشْدَهُ».
إذا أراد الله بقومٍ خَيراً أكثَرَ فُقَهاءَهُم، وأقَلَّ جُهَالَهُم، فإذا تكَلَّمَ الفقيهُ وَجَدَ أعواناً، وإذا تكَلَّمَ الجَاهِلُ قُهِرَ، وإذا أرادَ اللهُ بقَومٍ شَرّاً أكثَرَ جُهَالَهم، وأَقَلَّ فُقَهَاءَهُم، فإذا تكَلَّمَ الجَاهِلُ وَجَدَ أعواناً، وإذا تكَلَّمَ الفقيهُ قُهِرَ».
إنَّ اللهَ إذا أراد إمضاءَ أمرٍ نَزَعَ عُقولَ الرَّجالِ حتَّى يُمْضِيَ أَمَرَه، فإذا أمضاهُ رَدَّ عليهم عُقُولَهم، ووَقَعَتِ النَّدامةُ، «إِنَّ الله تعالى قد أجارَ أُمَّتِي أن تجتمع على ضلالة».
لا يزال من أُمَّتِي أُمَّةٌ قائِمَةٌ بأمر الله لا يضُرُّهُم مَن خَذَلَهم، ولا مَن خَالَفَهُم، حتَّى يأتي أمر الله».
«أنا الشَّاهِدُ على الله أنْ لا يعثُرَ عاقِلْ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ - أَي: وفَقَه للتَّوبةِ والنَّدَمِ على ذلك - ثم لا يعثر إلَّا رفَعَهُ اللهُ، ثم لا يعثر إلا رفَعَهُ اللهُ حتَّى يجعَلَ مَصيره إلى الجنَّةِ. وبعد:
فيقول العبد الذليل في السر والعَلَنِ، أَبو الإخلاص حَسَنُ الشُّرنبلالي الحنفي
قد وَرَدَ علينا منَ الشَّامِ المَأنُوسَةِ، لِمِصْرِنا المَحرُوسِةِ سُؤال عن الحادثة التي سَطَّرْنا جوابها بالرِّسالة التي هي فَتحُ باري الألطاف بجدوَلِ طَبَقَاتِ مُستَحِفٌي الأوقاف»، وعلى السُّؤالِ جَوابُ مُفتي الشَّامِ لطَفَ الله به، الملكُ العَلامُ، وقد جَنَحَ فيه إلى ما يجب على إخوانه له التنبيه، وقد تكرَّرَ الإرسال عن ذلك الإفتاء وتحرير المَقالِ، فما وَسِعَنا إِلَّا إِزالة الالتباس، وتحريرُ حُكمِ الحادِثِةِ بَنَصِّ المَذهَبِ، ولو كَرِهَ بعضُ النَّاسِ.
كانَ أُولُو الألبابِ منَ الصَّحابة والتابعين وتابعيهم يكرَهُونَ الفَتوَى، ويعدُّونَها منَ البَلوَى.
وعن الإمامِ الأعظَمِ أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنَّه قَالَ: مَن أَبغَضَنِي جَعَلَهُ اللهُ مُفتِياً، مَن كانَ له عَدُوٌّ، فَلْيَدْعُ عليه بأنْ يكونَ مُفتِياً.
وعنه أنه قال: لولا الحرَجُ ما أفتَيتُ النّاسَ، أخوَفُ ما أخافُ أَن يُدخِلَني النَّارَ ما أنا مقيم عليه من أمرِ الفتوى، رحمه الله أهل المغفرةِ والتَّقْوَى، وسميتُه:
«الابتسام بإحكام الإفحامِ ونَشْق نسيمِ الشَّامِ كالبَشَامِ»
حفظ الله تعالى مُفتيها على الدَّوامِ لَنَفْعِ الأَنامِ.
وصُورَةُ السُّؤالِ هي المسطورة بتلك الرسالة، غير أنَّه أسقط في هذا علاوةً مَن مات قبل استحقاقه، ثمَّ قالَ السّائلُ بعدَ ذِكرِ شَرْطِ الواقِفِ: فمات صغير من أولادِ أولادِ الواقفِ، ولهُ اسْتِحقاق في الوَقْفِ المَزبور آل إليه من أُمِّه.
والمَوجود حينَ مَوت جَده لأبيه ابنُ الواقف، وبنتُ الواقف،
وخاله ابن ابن الواقف، وكلُّهُم مُتَناوِلُونَ من عَلةِ الوَقْفِ، وماتت صغيرة من أولاد أولادِ الواقِفِ، ولها استحقاق في الوَقْفِ المَرْبُورِ، آل إليها من أبيها.
والموجود حينَ مَوتِها ابنُ الواقِفِ وبنتُ الواقِفِ المَذْكُوران، وعمها،
وعمتها، [ولدا ابنِ آخر] للواقِفِ.
فهل ينتقل نصيبُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ المَرْبُورَينِ فِي الوَقْفِ المَرْبُورِ إِلَى ابْنِ الواقفِ وبنتِ الواقِفِ المَذْكُورَينِ؛ لكونهما أعلى طبقةً من بقيّة أهلِ الوَقْفِ؛ عَمَلاً بالترتيبِ المُستَفادِ من لفظة «ثم؛ حيثُ لم ينصَّ الواقِفُ على ما يُبْطِلُ حُكمه في نصيب مَن ماتَ من أهلِ الوَقْفِ عن غيرِ، ولدٍ، ولا أسفَلَ منه، ولم يكُنْ فِي دَرَجَتِهما أحدٌ من أهلِ الوَقْفِ دُونَ خالِ الصَّغيرِ ابنِ الواقِفِ، ودُونَ عَمِّ الصَّغيرةِ وعَمَّتِها
المَزْبُورَينِ اللَّذَينِ هُم أسفَلُ، درجةً، أو لا؟ أفتونا مأجورينَ أَثَابَكُمُ اللهُ الجنَّةَ. الجواب: الحمد الله. نعم ينتقِل نصيبُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ المَرْبُورَينِ في الوَقْفِ إلى ابنِ الواقِفِ، وبنتِ الواقفِ المَرْبُورَين؛ لكونهما أعلى طبقةً من بقية أهلِ الوَقْفِ؛ عَمَلاً بالترتيب المُستَفادِ من لفظة «ثم»، دُونَ حَالِ الصَّغِيرِ، ودُونَ عَمَّ
الصَّغيرة وعمَّتِها المَرْبُورَينِ؛ لكونهم أدنى درجةً من ابن الواقف وبنتِ الواقف. والله الموفق.
كتبه فلانُ المُفتي بدمشق، عُفِيَ عنه. ووَضَعَ خَتْمَه أَيضاً به.
فلما تأملتُها تحقَّقْتُ غَفْلَتَها، ووَجَبَ التّنبيه بنص المذهَبِ لَرَدَّ شُبْهَتِها؛ امتثالاً لما قدَّمْناهُ من نص الكتاب، وسُنَّةِ رسولِ الله، فقُلتُ:
ونقلاً.
الحمد الله العلي الأعلى الوَهَّابِ، مانح الصَّوابِ، إِنَّ ذلك الجوابَ خَطَةٌ عَقْلاً
أَمَّا نَقلاً: فيما قال الإمام الجليل أبو بكر الخصَّافُ في «أحكام الأوقاف»: قُلتُ: فمَن مات منهم؟ قالَ: إِنْ كانَ الواقِفُ ذكرَ حالَ مَن يَمُوتُ منهم، وعلى مَن يرجعُ سهمُهُم، أمضيناه على ما شَرَطَ من ذلك.
وإِنْ لم يَكُنْ ذِكَرَ حَالَ مَن مَاتَ منهم نظَرْنا إلى مَن كانَ مَوجُوداً منهم يومَ تَقَعُ القِسمَةُ، فَقَسمْنا الغَلَّةَ بينهم، وأسقطنا منهم الميِّتَ، إلَّا أن يكون الميتُ مات منهم بعد ما طلعتِ الغلَّةُ قبلَ وَقْتِ القِسمة، فيكونُ سَهمه من ذلك لوَرَثَتِه، وراجع إلى ماله انتهت عبارةُ الخصَّافِ رحمه الله.
فقد صَرَّحَ بخَطأ ذلك المُجيبِ؛ لأنَّه إنْ كانَ مُعْتَمِداً على عَدَمِ بيانِ نَصِيبٍ الميِّتِ لمَن يُصرَفُ إليه في نص الواقِفِ، فلا وَجْهَ لتخصيصه بنصيب الميِّتِ أحداً منَ المُستحقِّينَ، وإنْ كانَ مُعتَمِداً على بيانِ نَقْل، فلا وُجودَ له ليكُونَ حُجَّةٌ له. وأَمَّا خَطَؤُه عَقْلاً: فلأنَّه لا يتوَهَّمُ أَحدٌ ممَّن يُنسَبُ إِلى مَقامِ الفَتَوَى أَنَّ العَمَلَ بالترتيب المُستفاد من لفظةِ ثمَّ يُوجِبُ اختصاص الأعلى منَ المُستَحِقِّينَ المُتفاوتينَ درجة علوية وسفليّةٌ بنصيب الميِّتِ الذي لا فرعَ له دُونَ الأدنى درجةً؛ لأنَّ التَّرتيب الحاصل في نص هذا الواقِفِ هو منعُ الفَرْعِ المَحجُوبِ بأصله لا غير.
فما توهمه ذلك المُجيب بعقله فأحرَمَ الأسفل الذي هو أقرَبُ درجةً للميِّتِ من نصيبه المشروط له، وخَصَّ الأعلى درجةً مردود عليه؛ إذ لا قائِلَ بحِرُمانِ مُستَحِقُّ هو أسفل درجةً بوجودِ مُستَحِقُ هو أعلى درجةً من نصيب ميت لم يشرط الواقِفُ حال نصيبه؛ لأنه يرجع إلى أصل الغلة.
والأسفل والأعلى فيها سواء في الاستحقاق، وإنْ تَفاوَنَتِ الأنصباء، فبهذا لم نجِدْ صِحَّةٌ لمَنعِكَ الخالَ والعَمَّ والعَمَّةَ استحقاق شيء من نصيب الصغيرَينِ، ولم نجد لك حُجَّةً لتخصيصِكَ ابنَ الواقِفِ وبنته بنصيب الصَّغيرين، فَمَنَعْتَ المُستَحِقَّ، وأعطَيْتَ حقه لمن لم يستَحِقَّه؛ لكَونِكَ نظَرْتَ إلى الأدنى، وأعرَضْتَ عن ضِده، وقد أبطل الواقف اعتمادَكَ في ثلاثة مواطِنَ، ونصَّ على إبطاله بقولِهِ: يُقَدَّمُ في ذلك الأقرب فالأقرب إلى المُتَوفَّى منهم، عَكْسَ فِعلك.
فالأول من تلكَ المَواطِنِ باشتراطه انتقال نصيب الميِّتِ إلى فَرْعِه، فيكونُ مساوياً لنحو عمه.
والثَّاني باشتِرَاطِه انتقال نصيبٍ مَن يَمُوتُ قبل استحقاقه بتقديره حيَّاً لوَلَدِه. والثَّالث باشتِراطِ تقديمِ الأقرب فالأقرب إلى المُتوَفَّى عن غيرِ فَرِعِ لأخذ نصيبه. ولكن لعلَّ الذي أوقَعَكَ قَولُ السَّائلِ: حيث لم ينُصَّ الواقِفُ على ما يُبْطِلُ حكمه؛ يعني الترتيب المُستفاد من لفظة ثمَّ»، وكانَ حَقًّا عليكَ أَن لا تُقَلَّدَه، وتُمعِنَ
النَّظَرَ، وتُجيلَ الفِكر، وتُراجِعَ النَّقل، ليرجع بك إلى سواء السبيل، ولا حول ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونِعْمَ الوَكيل.
فإنَّ قولَ السَّائلِ: حيثُ لم ينُصَّ الواقِفُ على ما يُبْطِلُ حُكمه في نصيب مَن ماتَ تَمويه بأنَّ الواقِفَ نصَّ على استحقاقِ ذلك النَّصيبِ مُرَتَّباً بترتيب أصل الاستحقاق، والواقِفُ بريءٌ من ذلك التَّمويهِ المُنكَرِ؛ لنَصَّه على صَرْفِه للأقرَبِ فالأقرب للمُتَوَفَّى، فاحكُمْه وأبطل المُنكَرَ.
ولعل لسان الحالِ يقولُ عنكَ: قد يُقالُ: إِنَّ الأقرَبَ إِلَى المُتَوفَّى مَشروط انتقال نصيبه إليه بوجودِ مُساءٍ له في طَبَقَتِه؛ كأخ وابنِ عَمَّ، فينتَفِي المَشروط بانتِفَاءِ شَرْطِهِ، ويكون من قبيل الانقطاعِ، فَرَجَعْتَ إلى العَمَلِ بـ «ثُمَّ»، وأجريت الترتيب الذي ذكرتُه، فنقولُ في رَدَّهِ: الطبقةُ تكون طبقة استحقاق جَعْليَّة، لا طبقاتِ الإرثِ النَّسَبيةِ؛ كما صرَّحَ بِمِثْلِهِ العلامة ابنُ الغِرْسِ صاحِبُ الفَواكِهِ البَدرِيَّةِ»، وهي كذلك هنا باشتراط الواقِفِ تقديم الأقرب فالأقرب إلى المُتوَفَّى لأخذ نصيبه زيادةً على ما بيده منَ الجماعةِ المُستَحِفِّينَ المُتفاوتين درجةً، والأقرب الخال لابنِ أُختِه، والعَمُّ والعَمَّةُ لولد الأخ.
وقد بينا لك بطلانَ تمسُّكِكَ بالتَّرتيب المُستَفادِ من لفظة «ثمَّ»، فإنَّه باطِلٌ بكل اعتبار نصاً وعَقْلاً، ومع تنزلنا إلى أن نرجع بنصيبِ المَيِّتِ ابنِ الأُختِ والأخ للغلَّةِ، نقسم نصيب رحمةً على عمها وعمَّتِها مع ابنِ الواقِفِ وبنته، للذَّكرِ مثل حظ الأُنثَيَين، فيكونُ لعمها وعمَّتِها نصف نصيبها على هذا التَّنزلِ، وهو إسقاط الميِّتِ، كما قاله الخصافُ.
فلا يختص بنصيبها ابن الواقفِ وبنته، وكذلك لو تنَزَّلْنا إلى ذلك، نقسِمُ نصيبَ مُصطَفَى على خاله وعلى ابن الواقِفِ وبنته أخماساً، فلا يختص به ابنُ الواقفِ وبنته، كما قاله الخصَّافُ.
فبطل تخصيصُكَ ابن الواقِفِ وبنته بنصيب الصَّغيرين على كل تقدير. وهذا التَّنزل لبيان الخطأ الصَّادِرِ بتخصيص ابنِ الواقفِ وبنته بذلك على ما ذكرتُه؛ ليعلمه أهل الرّواية والدراية، ويُحيطُونَ به علماً، فيَحذَرُونَ تقليد ذلك الفَهْمِ. وما سَطَرْتُ هذه الوَرَقاتِ إِلَّا للنصح والتَّنبيه وكثرَةِ المُراسَلاتِ، وما سلِمَ مِنَ الهفوات غير معصوم، وسواه مثلي كثيرُ الزَّلَّاتِ، يغفِرُها عالمُ الحَفِيَّاتِ والجليَّاتِ. و منَ المُقَرَّرِ أَنَّ العبرة في نص الواقفين بآخرِه، وقد صَدَرَ من هذا الواقِفِ ذلك بتقديمه الأقرب فالأقرب إلى المُتوَفَّى لأخذ نصيبه، فلم يبقَ وَجْهُ لمَن تَوَهَّمَ خِلافَه بنص ذلك الواقف، وهو مُحكم رحمه الله تعالى.
ثمَّ بعد إتمام هذه الكلماتِ أيقظني الله تعالى بكَشْفِ الغطاء عن هذه القضيَّةِ بأنْ علِمْتُ استواءَ القِسمَةِ التي ذكرناها على كلّ اعتبار للذَّكر مثل حظ الأنثيين، فيكونُ رَيعُ الوَقْفِ مُنقَسِماً أخماساً فيما بين ابنِ الواقِفِ وبنته، وفيما بين ابنِ ابنِ الواقفِ؛ لأنَّنا إِنْ أسقطنا الميتين - كما قاله الخصَّافُ - وقسمنا الغلَّةَ بينَ المَوجودينَ، كانَ كما ذكرناه أخماساً للذكر مثل حظ الأنثيين.
وإِنْ علِمنا بانتقالِ النَّصيب عنِ الميتين للأقرب إليهما، كان كذلك كما رَسَمْناهُ
في ذلك الجدوَلِ مُنقَسِماً أخماساً للذَّكرِ مثلُ حَظِّ الأُنثَيَين.
الحمد لله الذي مَنَّ عليَّ بهذا في الأَزَلِ، فلم يتبَدَّلْ، واللهُ سُبحانه وتعالى أعلَمُ.
وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم. في أوائل شهرِ رَمَضانَ سنةَ، نجَزَتْ تحريراً بيدِ مُؤلّفها لطَفَ اللهُ به وبذُرِّيَّتِه وبمُحِبيه وإخوانه، ورحم مشايخه ووالديه وأُصولهم والمُسلمين. آمين.
وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدِّينِ، وغفر الله لكاتبها ولقارئها وللمسلمينَ، يا رب العالمين آمين.