قنية المنية لتتميم الغنية
للعلامة مختار بن محمود بن محمد الزاهدي الغزميني الحنفي
توفي سنة (658هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
جارٍ تحميل الكتاب…
قنية المنية لتتميم الغنية
للعلامة مختار بن محمود بن محمد الزاهدي الغزميني الحنفي
توفي سنة (658هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
مقدمة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وما توفيقي إلا بالله
الحمدُ للهِ الذي أوضح معالم العلوم وأعلى منارها، ونشر في ملكوتِ السَّماواتِ والأرض أضواءَها وأنوارها ورفع الفقة من بينها بعد التوحيد والعدل حتَّى انتقل في شرفه هامُ الفَرْقَدَيْن، وأضاءَ بتعليمه للتَّقَلَين ما بين المشرقين والمغربين، بلسان أفضل المرسلين، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آله وأتباعه أجمعين، وبعد:
فيقولُ الشَّيخُ الإمام الأجلُّ قدوة العلماء، رافع أعلام الفضلاء، مبيِّنُ الحلال ملك والحرام، فقهاء الأنام، كشَّافُ المشكلات، مفتاح باب المعضلات، مفتي البشر، إمام أهل الفقه والأصول والنظر الراجي عفو ربِّه المعبودِ، أبو الرَّجَا مختار بن محمود، نجم الحقِّ والدِّينِ، الزَّاهديُّ تغمده اللهُ بالرَّحمةِ والرّضوانِ ومهَّدَ له نمارق مصفوفةٌ في أعلى الجنانِ لمَّا خلت عوالم الفضل عن فقهاء البريَّةِ، وكَثُرَ وقوع الحوادثِ الشَّرعيَّةِ، واحتاجَ من أَسْأَرَتْهُ السُّيوفُ الجائرةُ من زمَرِ المتعلّمينَ، ومن نشأ بعد هذه الفتنةِ الطَّامةِ من فِرَقِ المتدرّعين إلى معرفة أجوبتها، والتّهدي إلى تمييز الصَّوابِ من الخطأ في أقضيتها، وقد شذت عن أصول المتقدمين، ولا توجد في شروح أكثر المتأخرين، إلا في تصنيف
أستاذي ومولاي خاتم المجتهدين، وصفوة الأوَّلين والآخرين، فخرُ الملَّةِ والدِّينِ، بديع بن أبي منصور العربي صاحب البحر المحيط الموسوم بمُنية الفقهاء سقى الله تعالى روضتَهُ الغناء بشآبيب، رضوانه، وألبسه ملابس عفوه وغفرانه، فإنَّه جمع فيه ما لا يوجد في الأصولِ من فتاوى المتقدِّمين والمتأخّرين على رسومها من تطويلات السائلين، وهذياناتهم في أشولتهم، وتطبيق المفتيين مجاز أغراضهم في أجوبتهم، فطال فيه الكلام، وعزّ المبتغى والمرام، فاستصفيتُ منها لبابها، وحرَّرتُ على رسوم سائر الكتب جوابها، وسميته:
«قُنيةُ المُنية لتتميم الغُنية»
ورقمتُ أسامي الكتب والمفتيين بأول حروفها أو بجملة تمتاز بها عما يشاركها فيها: تحرّياً للتيسير والاختصار بعون القادر المختار. فأقول وبالله التوفيق:
الكتب النادرة إلى رفع الحوام
كتاب الطهارة
وهو اثنا عشر باباً
الأول في الوضوء
فع انجمد وجهه ولحيته فتوضَّأَ ولم يُصِبْ الماءُ بشرته لا يجزئه، شم أرسل الماء في الوضوء من وسط رأسه أو هامته على وجهه يسقط به فرضُ المسح وغسل الوجه، شم ترك استيعاب الرأس في المسح في ديارنا وداوم عليه في غيرِ زمانِ البردِ يأثم، شه إن داومَ على تركه من غير عذرٍ يأثمُ، بم قال في ابتداء الوضوء: لا إله إلَّا اللهُ أو الحمدُ للهِ أو أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله صارَ مقيماً لسنَّةِ التسمية.
بو على رأسه جراحةٌ فمسح على الأذنين لا ينوب عن مسحه، وفي فع شب الوضوء مرةً ركن، والثَّانيةُ والثَّالثة سنةٌ، وقيل: في الثانية سنة وفي الثَّالثة نفل، وقيل: على عكسه.
وعن أبي بكر الإسكافِ: إذا توضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً، فالثَّلاثُ فرضُ كإطالته الركوع والسجود.
شص تخليلُ أصابع الرّجل سنة مع وصول الماء إلى باطنها من غير تخليل، فيخلّلُ بخنصر يده اليسرى فيبدأ بخنصر رجله اليمنى ويختم بخنصر رجله اليسرى. عس ويلزمُ الوضوء الأقطع، مح ولا بأس بالتوضؤ بالماء المشمس عندنا، وقال الشافعي: لا أكرهه إلا من جهة الطب، وفي التهذيب: ولا تكرة الطهارة بالماء المسخَّن بالنار، وتكره بالمشمس؛ لقوله له لعائشة له حين سخنت الماء بالشمس: لا تفعلي يا حميراءُ، فإنَّه يُوْرِثُ البرص وعن عمر من مثله.
شم قع عح ضح النية ليست بشرط في التوضؤ بسؤر الحمار.
شب خمَّرَ الإِناءَ إِذا غطَّاهُ، وسُئل محمد بن الواسع: أي الوضوءين أحبُّ إليك من ماء مخمر أو من متوضّأ العامَّةِ؟ قال: من متوضأ العامَّةِ، قالَ إِنَّ أَحبَّ الأديانِ إِلى اللهِ السمحة الحنيفية» حك كأنْ يُكرَهُ أن يستخلص الإنسان لنفسه إناء يتوضأ منه دون غيره.
[نج] يجب على المولى ماء وضوء عبده.
[نج بو] يغسل وجهه ويُمِرَّ الماء من الذَّقن إلى الجبهة يجوزُ، والسُّنةُ أن يُمِرَّ من الجبهة إلى الذقن.
باب في الاستنجاء
بق من يجب عليه الاستنجاء بالماء إذا لم يجد موضعاً خالياً يتركه؛ لأنَّ كشف العورة منهي والاستنجاء مأمور به والنهي راجح على الأمر.
شم مشحُ اليدِ على الجدارِ بعد الاستنجاء أدب، وله أن يمسحها على جدارٍ مُسْبَلٍ أو مستأجر، جع ويضعُ لدخول الخلاء ما عليه اسم الله تعالى، ولا يدخله إلا مستور الرأس، ويعتمد على يسراه؛ لأنه أقضَى لحاجته، ولا يتنحنح ولا يَبْزقُ ولا يمتخَطُ، ولا
بأس بطرح الشعر والظفر ونحوه في الكنيف، وقيل: يكره، والصحيح جواز ذكر الله تعالى فيه؛ للحديث: كيف أذكرُكَ وأنا على حالٍ أستحيي من نفسي أن أذكرَكَ» فنزل: اذكرني على كل حال، ثو لا بأس به، قيلَ مثله عن أبي حنيفة منه ومحمد.
ويستر غائطه حتّى لا يلحقه اللعنُ، بو ولا يدعُو حال قضاء الحاجة والجماع بل قبله، والدعاء: أعوذُ بالله من الشَّيطانِ النَّجِسِ، وفي الجماع وهب لي من لدنك ذرية طيبة مطيعة لك.
عك يتوضأ في الخلاء لا يذكر التسبيحات التي وردت، فك يجوز قراءة القرآن في الخلاء،
حم دخل الخلاة وفي تِكَّتِهِ دراهم فيها آيةٌ من القرآن يكره، وفيما دون الآية لا يكره، مح الأفضل أن لا يدخل الخلاء وفي كُمّه جامع القرآن وإذا اضطر لا يأثم، وكذا إذا لم يضطر نرجو أن لا يأثم.
بو خج ولا يستنجي وبإصبعه اليسرى خاتم فيه اسم الله تعالى حتَّى ينزعه، إلا إذا محي ولم تتبيَّن كتابته في شرح السُّنةِ جمع الحديثُ النَّهي عن الاستنجاء باليمين، ومن الذكر باليمين، ولا يمكنه إلا بارتكاب أحدهما فالصواب: أنْ يأخذ الذكر بشمالهِ فيمره على جدارٍ أو موضع ناتي من الأرض، وإن تعذر يقعد ويمسك الحجر بين عَقِبَيْهِ فيمر العُضو عليه بشماله، وإن تعذر يأخذ الحجر بيمينه ولا يحركه ويُمر العضو عليه بشماله. قلتُ: وفيما أشار إليه من إمساك الحجر بين عَقِبَيْهِ إحراج وتعسير وتعشف وتلوين وتقشف وتكلُّف، وقال تعالى: {قُلْ ما أَسْتَلكُم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}
امن:، بل يستنجي بجدارٍ ونحوه إن أمكن وإلا فيأخذ الحجر بيمينه ويستنجي بيساره،
الا يريد الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:.
عج الاستنجاء بما له قيمة لا يجوز.
باب فيما ينقض الوضوء والشك فيهِ
شم قاءَ دوداً كثيرة لا ينقضُ، ظم وكذا إذا قاءَ حيةً ملأت فاه، [وإذا] عصر القرحة فسالَ بِعَصْرِهِ لا ينقضُ؛ لأنه مُخرج وليس بخارج قع ظم، ينقض، قال له: وهو الأشبه
ولو خرج دبره وعليه نجاسةٌ ثم دخلَ فيهِ ففيه اختلاف: قع لا ينقض، ظم ينقضُ.
إنْ عالجه بيدِهِ أو خرقة حتَّى دخلَ ينقضُ، وإن تنفس فدخل لا: لأنَّ اليد تُزيلُ بلةٌ منه بخلافِ التنفس.
شم وفي الملامسة الفاحشة لا يُعتبرُ انتشار آلةِ الرجل في انتقاضِ طهارة المرأة كالمس
في حرمة المصاهرة خوبت، خرج الماء من أذنه لا ينقضُ كيف ما كان إلا القيح والصديدُ صح مثله، حك ينقضُ إذا دخل أذنه ثم خرج، ط، إن خرج القيحُ من الأذن بدونِ الوجع لا ينقضُ، وإلا فينقض قع ضح.
المباشرة الفاحشة بين المرأتين، وبين الرجل والغلام الأمرد، تنقض الوضوء عندهما. وذكر أبو ذر في شرح الصلاة الظاهرُ أن المباشرة الفاحشة بين الرجلين أو المرأتين تنقض الوضوة عندهما، خلافاً لمحمد بنه مت وعندي: لا تنقض وإليه أشار. في صح بت عك حم المباشرة الفاحشة توجب الوضوء على الرجل والمرأة عندهما، وفي المجرد مثله.
فج [مثله] في "مشكل الآثار" و "شرح السنةِ أنَّ نوم النبي صلى الله عليه وسلم ليس بحدث وروى محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله بإسناده إلى النبي عليه السَّلامُ أنه نام على جنبه وصلى بغير وضوء وقال: تنام عيناي ولا ينام قلبي وهو من خصائصه وهو قول أبي حنيفة يذنة. شم خرج من ثدي الرجل ماءٌ خالص لا ينقضُ مت به جائفةٌ فخرج منها ريحٌ لا ينقضُ كالجشاء المنتن، شم قع من بهِ سَلَسُ البول لا ينقُضُ وضوءه، وبالودي في الوقتِ؛ لأنه من جنس البول، شه ينتقض؛ لأنه حدث آخر.
شم قع كص امتخط وفيه حمرة تعتبر الغلبة كما في البزاق. كص تيقن في وضوئه وفي حدثهِ ولا يتذكر تأخر الوضوء عنه، يعيد احتياطاً. عك الصحيحُ: أنه إذا قاءَ الطعام من ساعته ينقضُ، وعن الحسن عن أبي حنيفة علية: أنه لا ينقضُ ما لم يتغير، قلت: وهذا إذا خرج بعدما وصل إلى معدته، وإن كان بعد في المريء لا ينقصُ بالاتفاق.
بو أصابه رعافٌ فسدَّ أنفه بقطن: فإن وصل الدم إلى الغضروف: نقض وإلا فلا. بو ظنّ أنه لم يتوضأ، إن كانَ خارج الصلاةِ توضأ وإلا فلا
باب في الجنابة والغُسلِ
شم تمضمض الجنُّبُ وسبقَ الماء إلى أنفه، ينبغي أن لا ينوب عن الاستنشاق.
مت الجواب على الروايتين في صيرورة الماء مستعملاً بمزايلته العضو أم لا
قع شه سي احتلمتُ أو وُطِئَتْ، ثم بالث واغتسلت، ثم خرج منها مني أو بقية المنيّ لا تعيد الغسل ولو احتلم الصبي أو الصبيَّةُ الاحتلام الأول الذي هو أمارة البلوغ وأنزل مع الدفق، يلزمه الغُسلُ، وقال: نج لا يلزمه، وهو الظاهر.
بو يضرُّ الغُسل رأسَها تتركه ولا تمنع نفسها عن زوجها في الوطء، شم لم يجز إلا إذا مسحث جميع رأسها.
بم افترضَ عليهِ الاستنشاقُ، يجب عليهِ إزالة الدرنِ حتى يصل الماء إلى بشرة أنفه إنْ كانَ يابساً.
وفي الدرنِ الرطب اختلافُ المشايخ رحمهم الله، كالطعام الذي يبقى في جوف السنّ في الغُسل؛ قع قيل: يجب على الجنُبِ إذا اغتسل أنْ يُدخل أصبعه في أذُنِهِ وسُرَّتِه، وإن لم يفعل يعد.
حم، عك خويت احتلم الصبي ولم يُنزِلُ لا يُحكم ببلوغه، ولو وجدا منيَّاً في فراشهما وليس هناك غيرهما، فالاحتياط أن يغسل، وقيل: يعتبر الغلظ والرقة واللون، وماؤه أبيض خاتر، وعن أبي يوسف والشافعي رحمهما الله: لا غسل عليهما، بو عليهِ الغسل، وهناك رجالٌ لا يدعه وإن رأوه ويختارُ ما هو أستو والمرأةُ تؤخره وبه بق كص والجواب في الغسل غُسل المرأةِ بينَ النساء كالرجل بين الرجال. بو يجوز كشف عورته لحاجة نفسه، يت ط ويُفترض إيصال الماء إلى ما تحت شعرِ اللحية في الغسل، بخلافِ شعرِ رأسِ المرأةِ.
جس قال أبو يوسف كانه: فرج البهيمةِ كَفِيها لا غسل فيها بغير إنزال، ويعزر وتذبعُ وتحرقُ على وجه الاستحسان، ولا يحرم أكل لحمه به.
وقال محمد ذاته: لو وطئ صبيةٌ تُجامَعُ مثلها يستحب لها أن تغتسل، مخ كأنه لم ير محمد ذنة جبرها وتأديبها على ذلك، وقال أبو علي الرازي تضرب على الاغتسال، وبه نقولُ، وكذا الغلامُ المراهقُ يُضرب على الصلاة والطهارة.
قع شبز المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة في الطهارتين، صبق سنة في الوضوء، واجبة في الجنابة إذا لم يكن صائماً. عن وغسل واحد يوم العيدِ والجمعة ينوب عن السنتين كالغسل عن الحيض والجنابة ينوب عن الفرضين
قع شم أدخل أيره في دبر نفسه ولم ينزل فعليه الغسل. عك لا غسل عليهِ كالبهيمة.
عن مراهق استيقظ ورأى ماءً، ولم يتذكر احتلاماً، إن كان منياً صار بالغاً ولزمه الغسل، وإلا فلا.
كص مني الرجل أبيضُ، ومنتها أصفر، وتظهر فائدته فيما إذا اغتسلت عن جماع، ثم خرج منها مني؛ فإن كانَ منيها فعليها الغسل، وفي مني الرجل لا. نج مسهَا الرجلُ فوجدت لذة ورأتُ بللاً، ولم تعلم أنه مني أو غيره، فعليها الغُسلُ.
فك احتلم ولمْ يرَ شيئاً ثمَّ خرجَ منه مذي بعد ساعةٍ لا غسل عليهِ
باب في حكم ماء الحياض والآبار والأواني
شم حوض كبير نجس انجمد ماؤه ودخل الماءُ من جانب وخرج من آخر، والجمد متصل بالماء فهو نجس، وإن كان متجافياً فطاهر، وإن كان يتقاطرُ عليه الحمد. قع شه حكمُ الرَّكِيَّةِ حكم البئر. شم تقاطر بول في البئرِ مثل رؤوس الإبر لا يتنجس، ولو استقى ماء من الوادي وصبه في الجب وفيه بعرةُ الغنم أو بعرتان لا ينجس، والأواني كالبئر، فج فيه اختلاف الأجوبة.
وقال بهاءُ الدين الإسبيجابي عنه: اغترف من ماء النهر بالكوز فدخل فيه بعرة أو بعرتان لا ينجس، ظم فع يكون نجساً، نج ونزح البئر أن ينزحَ حتَّى لا يمتلئ من دلوها إلا نصفه فتطهر.
كص ضرط في ماء البئر لا ينجس.
قع استنجى من ماء الحوض وغسالته تجري فتختلط ثم يغترفُ الماء منه ف الحال لا يجوز هذا الوضوء، ولو ملأ الصبي الإناة من البئر وصب في الكوز فأصابَ كمه ثم دخل الكوز فهو طاهر، إلا إذا عرف نجاسة الكم.
نج يدوز الدولاب وفم جدول حوضه ومقرابه أو راقوده مفتوح يدخل فيه من ماء النهر بقدر ما يرفعه الدولاب لا ينجس، فهو بمنزلة الماء الجاري.
قع عك لا عبرة للغبار النجس إذا وقع في الماء، إنما العبرة للتراب.
فك خو رأى رجلاً يتوضأ بماء حوض نجس يجب عليه أن يخبزه، حم لا يجب.
يت رأى رجلاً في حوض ثمانية أذرع في ثمانية، يغتسل فيه من جنابة لا يغترف منه، ولو رأى غيره يغترف منه لا يخبر بذلك: لأن الحوض ينجس على قول محمد بن سلمة رح.
يت وقع من قدم خفه قطعة في الجب، لا ينجس ما لم يستيقن أن بها نجاسة، وكذا لو وُجد في الركية حفٌ خلقٌ وكذا الدريف الذي يلعب به الصبيان إذا وقع في البئر بو خج مثله
بو ولو اسود الماء بالأوراق يجوز التوضو به إذا لم يغلب، ولو استنجى بالماء.
الدائم ولم ير فيه أثر النجاسة لا يلزمه تحريك الماء لغسل بقية الأعضاء، لكن يميل إلى الجانب الآخر.
ص فأرةٌ ماتتْ في البئرِ فنزح منها عشرون، دلواً، فأصاب الثوب أكثر من قدر الدرهم، لم تجز الصلاة فيه، ظم والمنزوح ما بين العشرين إلى ثلاثين وفي "شرح صدر القضاة ": إذا كان عمق ماء البئر عشرة أذرع فصاعداً لا ينجس بوقوع النجاسة فيه في أصح الأقوال.
جت روي أنَّ الماء إذا كان في البئر بقدرِ الحوض الكبير لا ينجس بوقوع النجاسة فيه.
عن تلطخ عظم بنجاسة ووقع في بئر فنزحوا ماءَها وتعذر إخراج العظم، طهر
وصار كغسل العظم [وإن أعجزهم نزحها نزحوا ثلاث مئة دلو ويُحكم بطهارتها].
شم شه قع امتلاء البئر من ماء نجس يطهر بنزح جميع الماء، نج تنجس ماء البئر ثم انتقص الماء ثم نزع لا يطهر، وفي الجامع الأصغرِ " قال شداد: رح ماتت فارة في بئر، وغار جميع مائها، ثمَّ عادَ فهو طاهر، ولو غارَ منهُ قدر عشرين دلوا، طهر الباقي من الماء. وقال أبو يوسف: لو غاز الكل ثمَّ عاد، ينزع منه دلو واحد. وقال محمد بذاته: ينزع عشرون دلواً.
شب روت يابس أو سرقين كثير يابس ألقي في البئرِ، قال أبو يوسف يننه: استَحِبُّ أن لا يفسد الماء، ولا أحفظ عن أبي حنيفة، وعبارة الكافي: قليل السرقين وكثيره يفيد الماء، رطباً كان أو يابساً، وقال أبو يوسف: رح لؤ كانَ: ا يابساً يسيرا لم يفسد الماء، فقيدة الحاكم باليسير.
بو وقع الزعفران في الماء؛ إن أمكن أن يصبغ به فليس بماء مطلق.
ولؤ رأى أقدام الوحوش عند الماء القليل لا يتوضأ به، ورأى سبعاً يمشي من الركية إن غلب على ظنه أنه شربَ منها فنجس، وإلا فلا
باب في الماء المستعمل والأسارِ والعرق والنخامةِ والدَّمعِ
يب لا أحفظ روايةٌ في وَضوء الصبي، ولعله مبني على اختلافهم في صلاته؛ فمن جعلها صلاة حقيقةً، جعله مستعملاً، ومن جعلها تخلُقَاً واعتياداً، فلا. وفي " التهذيب " على مذهب الشافعي ذنه أنه غير طهورٍ.
بو وضع الجنب إحدى رجليهِ على الأخرى في الغسل تطهر السفلى بماء العُليا بخلاف الوضوء. ط مثلُه: لأنَّ البدن في الجنابة كعضو واحد. وعن أبي ذر لا يجزئه: قال: وضوء الحائض مستعمل؛ لأن وضوءها مستحب، بو غسلت يدها من د العجين وإن وإن لم تكن لم تكن محدثة لا مستعملاً. يصير
باب في التيمم والجمع بينه وبين سؤرِ الحمار
قعم بيديهِ قروح يضرُّه الماءُ دون سائر أعضائه، غير أنه إذا غسل وجهه يسيل الماء على يديه فيضره، له التيمم إذا لم يجد من يغسل وجهه، نج له التيمم مطلقاً.
قب مسافر معه ماءٌ زائد عن شربه لكنَّه يحتاج إليه لطبخ التتماج، إن كان معه خبر يكفيه إلى الماء لم يتيمم، وإلا تيمم شع يتيمم.
بم حضر جنازة، لو توضاً يسبق بتكبيرتين، ولو تيمم يُدرك جميع التكبيرات، فإنه يتوضاً.
عج قج مريضٌ يممَّهُ غيرُه، فالنية على المريض دون الميمم.
فك عك معه في السفرِ جمد أو ثلج، وله آلاتُ الذوب، لا يتيمم، جم جاز له التيمم.
عك انتهى إلى نهر جامد تحتَ الجمد ماء، ومعه آلة التقوير، يجب عليه التقويرُ، حم يتيمم.
ظم شم توضاً بسؤر الحمار ولم يتيمم، وصلى ثمَّ أحدث، ثم تيمم، وأعاد تلك الصلاة، تجزئه، قع لا يجزئه.
قخ تيمم الجنب لصلاة الجنازة، جاز، عن يصلي بالتيمم فرأى رجلاً معه ماءً فأتم صلاته ثمَّ سأله الماء فأعطاه لا يعيد: لأنَّ القدرة بالإباحة لا بالرؤية، وقال له: وما ذُكر في الجامع الكرخي أنه يعيدُ: فذلك ه. في الماء الكثير.
عن مسافران انتهيا إلى ماء، فزعم أحدهما نجاسته فتيمم، وزعم الآخرُ طهارته فتوضأ، ثم جاء متوضى بماء مطلق وأَمَّهُمَا، ثم سبقه الحدث في صلاته فذهب قبل الاستخلاف وأتم كلُّ واحدٍ منهما صلاة نفسه ولم يقتدِ بصاحبه، جاز؛ لأنه يعتقد أنَّ صاحبه محدث، به اتفق أئمة بلخ وهو حسن.
صح والتيمم على التيمم ليس بقربةٍ، ولو مرَّ المتيمم بالماء وهو نائم، ففي انتقاض التيمم روايتان عند أبي حنيفة، وفي المنتخباتِ روايتان، فيما إذا انتظر الماء يفوتُ الوقت. صح الأسير في أيدي العدوّ، مُنِعَ منَ الوضوء والصلاة تيمم، ويوم ويعيد، وكذا مَن مُنِعَ من الوضوء والصلاة بتهديد ووعيد.
ولو كان عند الماء لصّ أو ظالم يؤذيه أو سبع أو حيةٌ تيمم.
صح المريضُ وجدَ من يوضّئهِ بغير أجرةٍ، لا يتيمم في قولهم. وإن طلب أجرةً يتيمم، وقال: إن رضي بأجر مثلِهِ لم يتيمم، وإلا تيمم، ولو تيمم الجنب ينوي الحدث جاز.
ز بقي على جسدِ الجنب لمعة، ثم أحدثَ، وتيمم لهما، جاز وينوي لهما؛ لأنه إذا نوى لأحدهما يبقَى الآخرُ بلا نية. شد تيمم لقراءة القرآن أو لدخول المسجدِ، يجوز بهِ أداء الفرائض، خلافاً للشافعي.
خع تيمم في كلةٍ لخوف البق أو مطرٍ أو حرّ شديدٍ جازَ، نج إن خاف فوتَ الوقت.
ولو كان في سطح ليلاً وفي بيته ماءً لكنَّه يخافُ في الظلمة إن دخل البيت، لا يتيمم إذا لم يخف فوتَ الوقتِ. قال اند: وفيه إشارة إلى أنَّه إذا خافَ فوتَ الوقتِ تيمم. ولو كان عنده أمانةٌ يخافُ عليها إن ذهب إلى الماء تيمم. بو الأجير لا يجد ماءً، إن علم أنه يجده في نصف الميل، لا يُعذَرُ في التيمم، وإن لم يأذن له المستأجر يتيمم، ويصلِّي ثمَّ يعيدُ. ولو صلَّى صلاةً أخرى وهو يذكرُ هذهِ تفسدُ، ولو سار في أرض غيره يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، لا يجوز سيره فيها إن كانت مزروعة، وإلا فيجوزُ إن لم فيهِ ضرر إن شاء الله تعالى.
باب المسح على الخفين والجبائر
فع عك لا يجوز المسحُ على خفٍ من مسك عت مثله، لأنّه لا استمساك له، كالعهن. وقال القاضي الزرنجري: يجوزُ بو إنْ كانَ صلباً غليظاً، وعنه: يجوزُ إِنْ كان ذكياً، وعنه: يجوز المسح على الجورب المسكي. عند أبي يوسف والشافعي وفي قول أبي حنيفة يانه نظر.
ظم يجوز المسح على الجرموقِ الواسع الذي يبدو للناظر الكعب، عت المسحُ على الخفّ أفضلُ من غسل الرجلين أخذاً باليسر، شب جس الغسلُ أفضل.
شن الخرقُ المانع مقدر بقدر ثلاث أصابع، سواء كان في باطن الخفّ، أو ظاهره، أو ناحية العَقِبِ، شب إنّما يعتبرُ ثلاثُ أصابع في موضع الأصابع، وفي القدم يعتبر أكثرُ القدم.
ولو مسح على غير ظاهرِ القدم لا يجوزُ: لأنَّ موضعه ظاهرُ القدم، فج قال علي الرازي: فضل عن مُجرموقهِ أو خُفهِ، قدر ثلاثَ أصابع، فمسح عليه، لم يجز. ولو كانَ الجرموق واسعاً فأدخل فيه يده، ومسح على الخفّ، لم يجز، كالمسح على باطن الخفّ. صح سقطتِ الجبائر من غيرِ برء، فالمسح بحالهِ عند أبي حنيفة، منه، وبطل عندهما، وإن سقطت عن برء بطل عندَهُم.
باب في الأعيان النجسة وأحكامها
شم قاءَ قليلاً والسبب والمجلس متحدان يحكم بنجاسة الكل، والرطوبة التي تنتقل من الجرموقِ إلى الخُفِّ عفو: لأنَّه مجرد هواء، قع نحوه، شم والبول الذي يصيب الثوب مثل رؤوس الإبر، إذا اتصل وانبسط وزاد على قدر الدرهم ينبغي أن يكون كالدهن النجس إذا انبسط قب ماءُ دود القز وعينه وخروه طاهر يتعح مثله، مت عن عبد الكريم: خروه نجس.
يت أبوال البراغيث لا تمنع جواز الصلاة.
قع استنجى بالأحجار وعلى ثوبه نجاسة؛ لو جمعا تزيد على قدر الدرهم، ففيه خلاف ظاهر: والأحوط الإعادة. شم يمشي في السوق فتبتل قدماه ممَّا رش به السوق فصلى لم يجزه، لأنَّ النجاسة غالبة في أسواقنا، عح تجزته.
شم شه طين السوق أو الشكة في بلدنا أصابَ الثوب ثم وقع في الماء تنجس الماء، س عن أبي نصر الدبوسي: طينُ الشَّوارع ومواطئ الكلاب فيه طاهر، وكذا الطين المشرقنُ وردعة طريق فيه نجاسات طاهرة إلا إذا رأى عين النجاسة، قال له:
وهو صحيح من حيث الرواية، وقريب من حيث المنصوص عن أصحابنا. م وقع بول في ماء فبل به الطِّينُ أو وقع روت في طين تعتبر الغلبة، فإن غلبت النجاسة لم يجز وإن غلب الطِّينُ فطاهر، قال الله: فصح به جواب أبي نصر، وكأنَّ شم احترز عن هذه الرواية بقوله: الغالب في أسواقنا النجاسة وأنَّه حسن عند المنصفِ دون المعاند.
قع رمادُ الفتيلةِ النَّجسة طاهر، ولو مكث الماء في خابية حتى آسن وأنتن بحيث تعسر استعماله من شدَّة يُتَنِهِ فهو طاهر، كما كانَ قعم نج اتَّخذ من صوفِ الغنم لبوداً تجوز الصلاة فيه وعليه، قيل لهما: إنَّها تربضُ في مرابض فيها البعرُ الرَّطب وبولها فيتلوَّتُ صوفها بها، فقالا: هو عفو.
نج الدُّودة اليابسة المتولدة من العذرة وقعت في الماء نجسته.
بم وقع شهيد في الماء القليل وعلى جراحاته دم جافٌ لا ينجس، قال له: وفيه نظر، فقد قال عبد الله الجرجاني في كتاب "الأحادِ: الدَّمُ الكثير مع المصلِّي يمنع صلاته إلا إذا حمل المصلِّي شهيداً عليه دم كثيرٌ جازت صلاته، ولو أصاب المصلي من ذلك لم تجز صلاتُه: لأنه زالَ عن المكان الذي حكم فيه بطهارته، قال: فكذا إذا وقع في الماء
بول الهرَّةِ نَجسَ، إلا عند شاذان، وقيل: هذا في الذكر وبول الأنثى نجس بالإجماع. وفي "منتخبات كص عن محمد له رواية شاذة أنَّ بول الهرة طاهر من غير فصل. قع مج الصحيحُ أنَّ من جعل الفرج الظاهر كالقصبة فبلته نجسة، ومن جعله كالقلفة فطاهرة.
خو بيضةٌ مذرت من غير أن تحضنها دجاجة فهي نجسة؛ لأنَّها تتحول دماً، بخلافِ اللبن؛ لأنَّه يتغير بالفسادِ طعمه وبتغيرِ الطَّعم لا تتنجس العين. بت مثله، ولو لم تصر دماً ولكن تغيَّر إلى نتن وفسادٍ تنجس أيضاً كالعذرة، مت وفيه إشكال. حم المرقةُ إذا أنتنتْ لا تتنجس. صح الطعام إذا تغيَّر واشتدَّ تغيره ينجس، وفي كتاب الأشربةِ أنَّ بالتغير لا يحرم، قال مت فيُحملُ ما ذكره الجلابي على نهاية التغير، وما ذكره في الأشربة" على نفس التغير.
طح في مُشْكَل الآثارِ ": اللحمُ إذا أنتن يحرم أكله، والشمنُ واللَّبنُ والزَّيتُ والدهن إذا أنتن لا يحرم. فج وقع في اللحم دود وأنتن فهو طاهر.
عت المني نجس نجاسة غليظة.
دجاجة ذُبِحَث وأُغلِيتُ في الماء قبل شقّ بطنها تنجس الماء والدجاجة، ولا طريق
إلى أكلها إلا أن تحمل الهرة إليها فتأكلها.
خو عَرِق في الثّيابِ النَّجسة تنجس بدنه.
بو خشبةُ الدَّوَارَةِ تُدفنُ في الشرقينِ وجب أن تتنجس.
ظم خره الطاووس والدراج بمنزلة خرء الحمام، ونصفُ النَّجاسةِ الخفيفة ونصفُ الغليظة يجمعان.
قع صلى ومعه بذر دودِ القز جاز، ص هذا بيضُ والبيض طاهر، س هو طاهر ولا أعرف له نجاسة، وعند الشافعي اذنه: نجس.
مح واختلف في نجاسة الكلب، والذي صح عندي من الروايات في "النوادر " و" الأمالي" أنه نجس العين عندهما، وعند أبي حنيفة انه ليس بنجس العين، وفائدته تظهر: في كلب وقع في بني وخرج حياً فأصاب ثوب إنسان" تنجس الماء والثوب عندهما، خلافاً لأبي حنيفة جنة. بت بول الضفدع البري نجش بو قيل: بول الفرس نجس نجاسة خفيفة، وقيل: غليظة. ويُحكى أن تركياً أمسك فرسه قبال في السوق فنفز الناس عنه فضحك وقال: تفرُّونَ من بول مختلف في نجاسته ولا تفرُّونَ من نجاسة متفقة حرمتها.
نج بولُ ما لا يُؤكل لحمه نجس نجاسة غليظة بالإجماع، وأما العذرات وخره الدجاج والبط غليظة بالإجماع.
شم شه قع شاةً تُعلَّقُ وتُسلَخُ ثم تُطعن عند الذبح فيخرج منها دم فهو نجس، بو ولو أصابه دم القلب تنجس: لأنَّ الدم الطاهر ما يبقى في العروق أو متلطخاً. فأما باللحم. السائل فلا، ط عن بعض المواضع، الدَّمُ الَّذِي في القلب ليس بشيء.
أصغر أبو بكر العياضي: الدّماء كلها نجسةً؛ مسفوحة أو غير مسفوحة، ودم قلب الشَّاةِ نجس، قال عبد الله الفلاس: الدَّمُ الَّذِي ليس بمسفوح طاهر. وفي "الإيضاح " الدَّمُ: الباقي في العروق واللحم طاهر، وعن أبي يوسف بذنه أنَّه يُعفِّى في الأكل دونَ الثيَابِ. حك صلَّى ومعه عنق شاةٍ غير مغسول جاز؛ لأنَّ الدم المسفوح ما سال منه وما بقي لا بأس به، لما روي عن عائشة منها كانت ترى في برمتها صفرةً لحم العنق وغيره.
قيل: مرارةُ الشَّاةِ كالدم، وقيل: كبولها، خفيفة عندهما، طاهرة عند محمد ينته.
شه قع عصير أُخرج منه البعراتُ صحيحة فهو نجس، سم طاهر.
مح اختلف في القيء، والصحيح رواية الحسن عن أبي حنيفة عنه أنَّه عفو ما لم يفحش إن كانَ طعاماً أو ماءً، وأما المرةُ فلا ط القيء في ظاهر الرواية كالعذرة، وفي رواية الحسن خفيفة.
شم قع ضج ذبح دجاجة وغسل ما عليها من النَّجاسةِ وصلَّى معها جازَ إِذَا لَمْ يشق بطنها، مح إن كانت حيةٌ جاز وإلا فلا حتَّى يخرج ما في بطنها ويغسل، مت والصَّوابُ هو الأول؛ لأنَّ النجاسة متى كانت في معدتها لا تأخذ حكم النَّجاسةِ كالبيضة المدرة إذا حال محها دماً تجوزُ الصَّلاةُ معها.
أصغر صلَّى ومعه حمامةٌ مذبوحةٌ جاز، جت ولا تجوز الصلاة مع المأكول المذبوح، وقيل: تجوز إذا لم يزد موضعُ الذكاة على قدر الدرهم، وقيل: يعتبر الشائلُ، فأَمَّا عنق الشَّاةِ فطاهر. فك حيوان البحرِ طاهر وإن لم يؤكل، شق مثله، حتَّى خنزير البحر، صح حيوان البحر طاهر وإن كانت ميتةً، قال له: واختلف أئمةُ زماننا في الدُّهنِ الدُّكْلاني الَّذِي يُجلَبُ من البحر البلغاري، ولكن ما ذُكر في "التَّجريد" و "شرح القدوري" و"صلاة الجلابي" نص على طهارته، كب طاهر.
جت عن الحسن في بعرة وقعت في وقر حنطة فطحنت لم تؤكل، وقال ابن مقاتل تؤكل ما لم يتغير طعمها، وكذا الدُّهنُ واللَّبنُ، وكذا عن ابن سلام في الرَّوثِ الرطب من البقر أيام الربيع في الفلاة وكذا عن شاذان فيه، وفي عصير العنب إذا دَمِيتُ الرَّجلُ فيه فسال منه، وكذا العنب يأكلُ. منه الكلب، شح وعن مالك تكتة: البعرة طاهرة فالإغماض عما فيه البلوى أولى تمشكاً بقول من قال بطهارته وفي غيره الاحتياط أقوى.
عن أبي يوسف عنه أنه صلى الجمعة بالنَّاسِ وتفرَّقُوا ثم أخبر بوجود فارةٍ ميتة في بتر حمام اغتسل منه، فقال: نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً.
جع سؤر الكلب والخنزير نجس، خلافاً لمالك وغيره ث ولو أفتى بقول مالك أجزأه.
بو عضة الكلب ولا يرى بللاً لا بأسن، به بم أصاب البول طرف إحليله أكثر من قدرٍ الدرهم فلقائل أن يقول يجزئه كالمقعد، فج الصحيح عندي أ أنه لا يجزئه، شب قخ وعصائم في "مختصره" ما لم يكن حدثاً من دم أو قيء أو قيح، روي عن أبي يوسف: أنَّه طاهر، وقال محمد: نجس ينجس الماء بوقوعه فيه ويضم إلى نجاسة أخرى في المانعية.
نج كب رعاة يشدون ضرع الشاة بخرقةٍ ملطخة بطين مخلوط ببعرها كيلا يرتضعها ولدها، ويجت ثم يحلبها بعد الحلّ بيد رطبة فيصيبها بقية ذلك الطين على الضرع فهو عفو، قب راع لطَّخَ ضرع الشَّاةِ بسرقينها ويست ثمَّ حلبها بيد رطبة ففي نجاسةِ اللَّبَنِ روايتان.
نج جلدة الألية التي يتركها القصَّابُ ما حول المقعد وهي تتلطَّخ ببعرها وثلطها ولكن لا يرى الآن عينَ النَّجاسةِ إذا التصقت بإليةٍ أخرى أو لحم أو منديل رطب ونحوه فالكل طاهر.
نج دم سال عن رأس الجرح، فالشائلُ نجس وما بقي على رأسه لا يأخذ حكم النجاسة.
نج الجلود التي تُدبعُ في بلدنا ولا يُغسل مذبحها ولا يتوفَّى النجاسات في دبغها ويُلقونها على الأرضِ النَّجسة ولا يغسلونها بعد تمامِ الدبغ فهي طاهرة، يجوز اتخاذ الخفافِ والمكاعب وغلافِ الكتب والمشط والقرابِ والدّلاءِ رطباً ويابساً، بو لبن الميتة طاهر، خلافاً لهما، والبيضة من دجاجة ميتة لا بأس بها عندهم.
شم جلد الميتة الرطب دبغَ بالقرطِ ثم أصابَ الثوب من رطوبته لا ينجس عندهم، ط روي عن أصحابنا أنَّ لبن المرأة الميتة والشَّاةِ الميتة والبقرة الميتة طاهر. ط لبنُ الأنانِ نجس في ظاهرِ الرواية، طاهر عند محمد ولا يؤكل، م عن محمد: لبن الأتان كعرقها، ص مشكل كلعابها.
قخ ولبنُ الهرَّةِ طاهرٌ، شح مثله، وعنه قال أكثرُ العلماء: ريقها نجس وكذا لبنُها. باب في تطهير النجاساتِ والدباغ شم سي المنقَّسُ الَّذي يقال له بالخثلميا ديك يكون في صبغه دم لا يطهر بالغسل ما لم تزل العين، قع حم يطهر.
عك حصيرٌ من بَرْدي تنجس يمكن غسله بأن يُجعل في ماء جارٍ ه فيمره عليه ملياً يطهر ولا يحتاج إلى الجفاف عت عند محمد تغلته لا يطهر أبداً، وعند أبي يوسف لته يطهرُ بأن يُبَل بالماء ثمَّ يجفَّفَ ثلاث مراتٍ.
شم قع بال ثمَّ احتلم أو جامع وأصابَ منيه الثوبَ يطهر بالفرك، شم أصاب ظهر قدم الخف نجاسة فغسله ثلاث مراتٍ وأمر يده في موضع الغسل بحيث يعمل عمل العصر ينوب عنه، شم قع أصابه بولّ فيَبِسَ فصُبَّ الماءُ عَليهِ ولَم يذلكُهُ طَهُرَ، ولو أصاب البول خشباً مستعملاً كالمحوبِ والنَّقِيرِ والمائدة والقضعة فصب الماء عليه ثلاثاً بدفعةٍ واحدةٍ طَهُرَ، دَلَكَهُ أو لم يَدْلُكُهُ، ولو كان على يديه نجاسةٌ فَغَسَلَهُما بالكُوزِ أو القمقمة وكان يأخذُ من عروته ويضع يده منها في كلِّ مرَّةٍ في غير موضع المرة الأولى فالعروة لا تطهرُ مع طهارة اليد.
نج خِرَقٌ كثيرةٌ مُجمِعَتْ وغُسِلتْ وعُصِرتُ كلَّ مرةٍ طهرتْ، وكذا لو كانت في خريطة فغسلت ومصرتْ، وعَنْ علاء الأئمةِ التَّاجريّ لا تطهرُ، قال: وهو منصوص. قال شيخ الإسلام علاء الدِّينِ الخياطيّ: عن أبي إسحاق الحافظ: أنَّها لا تطهر، وذلك في الثوبين في الإجانة، فأمَّا في الغسل بصب الماء تطهر بلا خلاف، ولو خيطت الخرق بعضها ببعض وغسلت تطهر كلها.
نج غسلت ثوبين نجسين ثلاث مراتٍ وعصرتهما جملةً في كل مرة يطهران، إلا إذا غسلتهما في الإجانة فلا، إلا إذا كانا صغيرين يغسلان عادةً كذلك، عج لا يطهران في الطشت مطلقاً، كب يطهران مطلقاً.
نج غسل الثوب النجس بالأشنانِ والصَّابون ثلاث مراتٍ وقد بقي فيه شيءٌ من الصابون أو الأشنان ملتصقاً به يطهر.
قع أصاب الظفر نجاسة، أو الزجاج، أو البرنيَّةَ الخضراء والخشب الخراطي فمسحها وذهبت عينها وريحها طهر.
والخبز إذا تنجس يطهر بالغسل إذا لم يتشرب فيه، ولو تنجس النطعُ ويضره الغسل فمسحه بخرق مبلولة ثلاث مراتٍ طهر.
ولو سرقن الأرض ثم سقاها ثلاثاً يجوز التوضُو من الماء في المرة الثالثة إن ذهب رائحةُ النَّجاسةِ ولونها وأثرها في المرتين، ظم مثله. شم استنجى بالماء وبيده خيط مشدودٌ لا يطهر بطهارة اليد ما لم تمر اليد بالخيط إمراراً بليغاً.
ظم فارةٌ ماتت في سلفية تطهرُ بالغسل ثلاثاً إن تشرب الماء فيها، يت تطهر إن ماتت فيها فأرةٌ بعدما تشرب وصار حامضاً وإلا فلا.
قع مثله في "تحفة الفقهاء" أصاب الجلد نجاسةٌ فغسله بالماء ثلاث مراتٍ من غير تجفيف طهر، وفي سائر الكتب يجفَّفُ في كلّ مرةٍ، صح مثله في الحف والمكعب والجرمُوقٍ إذا أمر الماء عليه ثلاثاً طهر من غير تجفيف عت يشترط التجفيف في كل مرة في المكعبة العتيقة دون الجديدة وفي سائر الكتب ويجفَّفُ في كل مرة، قب والمختارُ أنه يغسلُ ثلاثاً ويترك في كلّ مرة حتى تذهب الندوة ولا يشترط اليبس.
بم غسل الثوب عن الخمر ثلاثاً ورائحتها باقيةٌ طهر، يت عج لا تطهر ما لم تزل الرائحة
قع سي يشترط إزالة الرائحة عن موضع الاستنجاء والإصبع الذي به استنجى، فإِنْ عجز لا يضره، سبج لا يطهرُ ما لم تزل الرائحةُ وإن بالغ، وقيل: إذا لم تزل رائحةُ الخمر يُلقَى فيه الخلّ فيطهرُ
عك قمقمةٌ أو حجرٌ أو حديدٌ أصابته نجاسة غير مرئية تطهر بالغسل مرةً إذا أكثر
عليه الماء، خو إن لم يكن عليهِ وسخ يطهر بمرة وإلا فلا. ت يشترط التجفيف في غسل الأجر الجديدِ دونَ العتيق، مت وفي الصَّنْدَلَةِ بخلافه وقد أشار إليه عك.
وفي "صلاة الأثر" عن الحسن البصري تكتة زعفران در في إناء للصبغ فبال فيه صبي يُصبغ به الثوبُ ثمَّ يغسلُ ثلاثاً فيطهرُ، قال هشام: وهو قول أصحابنا، مت والشافعي. شن دبغ الجلد بودَكِ الميتة ثم غُسِلَ طهر وما تشرَّبَ فيهِ عفو، شط بق. مثله، هذا قول أبي يوسف له، وعند محمد: لا يطهر أبداً، بق فالظَّاهِرُ أنَّ هذا بالاتفاق. عج الكيمَحتُ المدبوغ بدهن الخنزير إن غُسِلَ يطهر، ولا يضرُّ بقاء الأثر، وهذا قول، قع شم وعن قع لا يطهر.
ط صب كوز من خمر في دنّ خل ولا يوجد طعمها ولا رائحتها يباحُ الخل للحال، ولو وقع فيه قطرةٌ من خمرٍ لا يباح من ساعته، حم يباح للحال، ظم أخرج ظرفاً من خابية الخمر وأدخله في خابية الخلّ يتخلَّلُ للحال، قال له: وهو الأصوب. فج مدرةٌ أصابها بول فجفَّتْ وصلَّى معها جاز؛ لأنَّها من الأرض، أبو ذر: آنية ثقيلةٌ تنجست فغسلت كما هي تجزى جت واختلف المتأخّرونَ في الطَّاقِ الثَّانِي من الثَّوبِ الَّذي أصابه المني، والصحيح أنَّه يُفرك كالأعلى.
مت ص الأسفل لا يطهرُ إلا بالغسل: لأنه يصيبه الله لا الجُرم. صبق النَّجاسة الغليظة يبست على الثّوبِ ففركها يطهر، والصحيح أنه لا يطهر إلا بالغسل.
صح طرح خل في جب خمرٍ طهر، حم تخلل الخمرُ في خابيةٍ جديدةٍ طَهِّرَتُ بالاتفاق.
سبج أصاب ثوبه خمر لا يطهر إلا بالغسل وإن ألقى عليه ملحاً وبقي مقدار ما يتخلل، وفي "شرح صدر القضاة أصابَ الثوبَ خمر فصارت خلاً في موضعه تجوز الصلاة فيه من غير غسل فحصلت المسألة خلافية.
شب بالوعة كبست فعادت تراباً طهرت عند محمد، خلافاً لأبي يوسف، والنَّجاسة إذا أُحرقت، والخنزير والحمارُ إذا وقع في المملحة فصار ملحاً على هذا الخلاف. مت تثورٌ أُحْمِي بالعذرة أو الحطب النَّجس: فعند أبي يوسف لانه يحمى بالحطب الظاهر ثلاثاً فيطهر، وعند محمد لا يطهر أبداً، ولو أخمي بالطَّاهِرِ ثمَّ بالعذرةِ أُحمي بالحطب الطاهر مرة، شز هذا إذا أُحمي أول مرة بالنَّجس وإلا يكفيه الإحماء بالطَّاهر مرة عند أبي يوسف يانه، وهذا قول أبي حنيفة عنة في الظاهر وبه يُفتي.
صح مسح التثور بخرقةٍ رطبة نجسة أو رس بماء نجس ثمَّ ألزق الخبز لا بأس به، بو عن أبي يوسف ذاته أحرق الشرقينَ في التنور يُكره أكل خبزه، بو لا بأس به. حم سعر التنور بالأخثاء والأرواثِ يُكره الخبز فيه، ولو رشه بالماء بطلت الكراهة، شم قع أُذِيبَ القَلَعيُّ النَّجسُ طهر، بخلاف المومِ، شه كص لا يطهر إلا بالغسل ثلاثاً بعده.
شه غسل الثوب النجسَ في الطَّشتِ فإنَّه يغسلُ الطِّست ثلاثاً في كل مرة بعد عصر الثّوبِ، صبق يغسلُ الطِّستَ في الأولى ثلاثاً وفي الثانية مرتين وفي الثالثة مرةً، مت قال عبدُ الرَّحيمِ الخُتَنيُّ: ظاهرُ ما أشار إليهِ في "الجامع" أنه لا يحتاج إلى غسل الإجانة كالرشاء والدلو في نزح البئر.
فع كص جلد غير مدبوغ كالزِّقِّ مُجعل فيه الخمر يُغسلُ ولا يطهر بالدبغ.
شح عسل نجس يُجعلُ في طَنْجِيرٍ فيُصبُّ عليه الماء ويُطبخ حتَّى يعود إلى مقدارِ الغسل هكذا ثلاثاً فيطهرُ كص لكن جرَّبناهُ فوجدنا العسل مراً، قال له: وكذلك الدبس إذا تنجس. ط ما ظهر جلده بالدباغ طهر جلده ولحمه بالزَّكاةِ، قيل: ويشترط عند علمائنا أن تكونَ الذكاة بين اللَّيَّةِ واللَّحْيين من أهلها، شح مقروناً بالتّسمية، ولم يذكر في ط قولاً آخر. وفي قع عك مجوسي ذبح حماراً، قيل: لا يطهر والصحيح أنَّه يطهر، كب ذبحه المسلم ولم يسمّ عمداً طهر، نج الظَّاهِرُ أنَّه لم يطهر. نج مسح الحجَّامُ موضع الحجامة مرَّةً واحدةً وصلَّى المحجوم أياماً لا يجب عليه إعادة ما صلَّى إن أزالَ الدَّمَ بالمرة الواحدة.
باب المستحاضة ومن في معناها
قع خو قالَ القاضِي الزَّرَنْجَريُّ: المُفْتصِدُ ليس في حكم المستحاضة وإن كان موضع الفصد مفتوحاً لأنَّ الدَّمَ في موضعه، حم مثله، وقال القاضي الحكيم: هو في حكم المستحاضةِ كَمَنْ مَنعثُ الدَّمَ مِنْ السَّيلان بقطنة، عت مثله، وجواب م دليل عليه، فقال عن أبي يوسف إِنَّ المستحاضة إذا حَبستْ الدَّمَ من الشيلان لا تخرج عن كونها مستحاضة، صغر تخرج عن كونها مستحاضة تمنعُ الدَّمَ وهو موافق للأَوَّلِ، والثاني أحوط لتجديد الوضوء لوقتِ كلّ صلاة ما دامَ موضعُ الفصدِ مفتوحاً والنَّاسُ عنه غافلون.
و رعف أو سال عن جرحه دم ينتظر آخر الوقت، فإن لم ينقطع توضاً وصلى قبل خروج الوقت، ثمَّ إن انقطعَ قبل خروج الوقتِ الثَّاني توضأ وأعادَ الصَّلاةَ وإلا فلا.
شم كصر اعتاد الشيلان بعد دخولِ وقتِ العشاء إلى طلوع الفجر ولا يسيل نهاراً يقضي العشاء بعد الفجر ليؤدّي الصَّلاةَ بطهارة كاملة قال له: إنَّما يؤخِّرُ إذا عرف
كتاب الصَّلاةِ
باب الأذانِ
قع شم سمع الأذان من كل جانب، يكفيه إجابة واحدة لصلاة واحدة.
شم ولا ينتظرُ الإمامُ ولا المؤذِّنُ لواحدٍ بعينه بعد اجتماع أهل المحلة، بو المؤذِّنُ ينتظر شريراً لنقض مساوئه وفي الوقتِ سعةٌ، فقالَ اعتُبِرُ الأصلحُ ويُعذَر، وقال أبو ذر: يؤخّر.
شم يتكلَّمُ في الفقه أو الأصولِ فسمع الأذانَ تجب الإجابة، قع سمع الأذان وهوَ يمشي فالأَوْلَى أنْ يقف ساعةً ويُجيب. بم وغيره حضرَ الإمامُ بعد إقامة المؤذِّنِ بساعةٍ، أو صلّى سنة الفجر بعدها، لا تجب إعادتها.
ظم ذكر في الصَّلاةِ أنَّه كانَ محدِثاً فقدَّمَ رجلاً جاءَ ساعَتَئِذٍ، لا يُسنُّ إعادة الإقامة. جع عن عائشة هنا: «إذا سُمِعَ الأذانُ فمَا عُمِلَ بعدَه فهوَ حرام» وكانتْ تضعُ مِغزلَها وإبراهيمُ الصَّائغ يلقي المطرقة من ورائه، وردَّ خلف شاهداً: لاشتغاله بالنَّسج حالة الأذان، وعن السَّاماني: كانَ الأمراء يُوقفون أفراسهم له، ويقولون كفُّو. واختلف في أيهما أولى؟ فقيل: التَّأْذِينُ أسلمُ، لقولهِ عليهِ السَّلامُ: «الأئمَّةُ ضمناء والمؤذنونُ أمناء.
مت وقف في الأذان لتنحنح أو سُعال لا يعيد، وإن كانت الوقفة كبيرة يعيد. شد وينبغي أن يكون المؤذِّنُ مهيباً، ويتفقد أحوالَ النَّاسِ، ويزجرُ المتخلفين عن الجماعات، ولا يؤذِّنُ لقوم آخرين إذا صلَّى في مكانه، والسُّنةُ الأذان في موضع عالٍ والإقامة على الأرضِ وفي أذانِ المغربِ اختلافُ المشايخ.
مح قوله إذا انتهى إلى الصَّلاةِ والفلاح يحوّل وجهه يميناً وشمالاً، قالت المراوزة: الصَّلاةُ عن يمينه وشماله والفلاح كذلك، والأصح أنَّ الصَّلاةَ عن يمينه والفلاح عن شماله، مت شم قع ضح والإقامة كذلكَ.
مح وجعلُ إصبعيه في أذنيه سنة الأذان ليرفع صوته بخلاف الإقامة، وعن الحسن ن أبي حنيفة بذاته أنَّه لا يفعل ذلك في الإقامة، بم يرفع صوته في الأذان والإقامة. شق والأذان من سنن الصَّلاةِ عندنا، وقال واجب.
عن عطاء وعن بن أبي رباح من نسي الإقامة أعادَ الصَّلاةَ، وقال الأوزاعي: يعيدها ما بقي الوقتُ، وقال مجاهد: نسي الإقامة في السفرِ يعيدُ، مح وعن علي بن الجعد عن أبي حنيفة ذنه وأبي يوسف بذاته صلوا في مصر جماعة الظهر أو العصر بغيرِ أذان وإقامة، أخطؤُوا السُّنَّةَ، وأثِموا، فدلَّ أنَّهم رأوه واجباً.
كص عطسَ إنسان حال الأذان، يحمدُ ويشمّته غيره، مت قع لا يحمد.
وفي " " الملتقط " لا ينبغي لأحدٍ أن يقول لمن فوقه في العلم والجاهِ حانَ وقت الصلاةِ سوى المؤذِّنُ لأنَّهُ استفضال لنفسه، ولا يحوّلُ رأسه في الإقامة عندَ الصَّلاةِ والفلاحِ إِلَّا لأناس ينتظرون الإقامة.
بو يؤذِّنُ المؤذِّنُ فيَعْوِي الكلابُ، فله ضربها إن ظنَّ أَنَّها تمتنع بضربها وإلا فلا، والله أعلم.
باب مواقيتِ الصَّلاةِ
قع مح شح تأخيرُ العِشاء إلى ما زادَ على نصف الليل، والعصر إلى وقتِ اصفرار الشَّمس، والمغرب إلى اشتباك النُّجومِ، يُكره كراهة تحريم، ظم مت يؤدّي العصر في وقت مكروه يستوفي سنةَ القراءةِ: لأنَّ الكراهة في التَّأخيرِ لا في الوقتِ.
شن الوترُ يقضى بعد طلوع الفجر بالإجماع، بخلافِ سائر الشنن، ولا يقضي ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر قبل طلوعِ الشَّمس إذا شرع فيه ثمَّ أفسد، عس عن السيد أبي شجاع أنه قال: سألتُ شح عن كُسالى العوام أَنَّهم يصلُّونَ الفجر وقت
طلوع الشمس، فهل أُنكِرُ عليهم؟ فقال: لا: لأنَّهم لو مُنعُوا يتركُونَها أصلاً ظاهراً، ولو صلُّوهَا يجوز عند أصحاب الحديث، والأداء الجائز عند البعض أولى من التركِ أصلاً. صبق صلى ركعة من الفجر، ثمَّ طلعت الشَّمسُ فسد، خلافاً للشَّافعي، لكنَّه يبقى أصلُ الصَّلاةِ عند أبي حنيفة به وأبي يوسف، حتى لو قهقة ينتقض وضوءه، لكن لا يتمها حتّى تبيضُ الشَّمسُ، وعند محمد يبطل أصلاً حتّى لو قهقة لا ينتقض وضوءه،
شن وعن أبي يوسف لا يفسد الفجر بطلوعها، ولكن لا يتمه حتَّى تبيض الشمس. مح يُكره تأخيرُ المغرب عند محمدٍ في روايته عن أبي حنيفة، ولا يُكره في رواية الحسن عنه ما لم يغبِ الشَّفقُ، والأصح أنَّه يكره إلا من عذر كالسفر ونحوه، أو يكون قليلاً، في التأخير بتطويل القراءة خلاف.
واختلف في وقتِ الكراهة عندَ الزَّوالِ، فقيل: من نصفِ النَّهارِ إلى الزَّوالِ؛ لرواية أبي سعيد عن النبي: أنه نهى عن الصَّلاةِ نصفَ النَّهارِ حتَّى تزول الشمس» كص وما أحسن هذا؛ لأنَّ النَّهي عن الصَّلاةِ فيه يعتمد تصورها فيه.
عج عن النَّوْباغي سمعتُ مشايخنا يقولون: الأفضلُ للمرأة أن تصلي الفجر بغَلَس: لأنَّه أقرب إلى الستر، وفي سائر الصَّلواتِ تنتظرُ حتَّى يفرغ الرجال عن الجماعة، شم الأفضل في الصَّلواتِ كلّها أن تنتظر حتَّى يفرغوا عن الجماعة.
باب في ستر العورة
عريان يمكنه ستر العورة بالدخول في الماء يلزمه.
شم قع شه رفعت يديها للشروع في الصَّلاةِ، فانكشفُ. من كمها ربع بطنها أو جنبها لا يصح شروعُهَا، قب انكشف ربع أذنها الواحدة، أو ثديها، يمنعُ الصَّلاةَ، لأنه عضو تام، والثدي النَّاهد تبع للصدر.
ز انكشف من شعرها شيءٌ في صلاتها، ومن فخذها شيء، ومن ساقها شيء، ومن ظهرها شيء، ومن بطنها شي، فلو جمع يكون قدر ربع رأسها أو ربع فخذها أو ربع ساقها لم تجزها صلاتها: لأن كلها عورة واحدة.
قال: وهذا نص على أمرين النَّاسُ عنهما، غافلون، أحدهما: أنَّه لا يعتبرُ الجمع بالأجزاء كالأسداس والأسباع بل بالقدر، والثاني: أن المكشوف من الكل لؤ كان قدر ربع أصغرها من الأعضاء المكشوفة، يمنع الجواز، حتَّى لو انكشف من الأذن تسعها، ومن الشاق تسعها، يمنعُ لان المكشوف قدرُ ربع الأذن.
بز ز عريانة لها ثوب، إن صلَّتْ قائمة انكشف ساقها أو فخذها أو ربع ساقها، تصلّي
قاعدة لجواز القعود في النفل بلا عذر لما مر، ولو انكشف أقل من ربع ساقها فقائمة.
شح واختلف في الدبر مع الأليتين: فقيل: الكلُّ عورةٌ واحدةٌ، فيعتبر ربعه، وقيل كلُّ ألية عورة والدبر ثالثهما، ظم الجنب تبع البطن، مت الأوجه أنَّ ما يلي البطن تبع له وما يلي الظهر تبع له.
مح عربان قدر على طين، يلطِّخُه بعورته، إن علم أنَّه يبقى عليه لم يجز له إلا ذلك، كما لو قدر أن يخصفَ عليه ورق الشجرِ
كص لو ستر عورته بزجاج يصفُ ما تحته، ينبغي أن لا يجوز، وإن كان يرجو وجودَ الثَّوبِ يؤخرُ ما لم يخف فوت الوقت كطهارة المكان.
م عن محمد بنته مع صاحبه ثوب وعده أن يعطيه إذا فرغ من صلاته ينتظره، وإن خافُ فوتَ الوقت، وعن أبي حنيفةً تكتة ينتظرُ ما لم يخف فوت الوقت، ط قول أبي يوسف مع قول أبي حنيفة أيضاً.
كص شم وكما جازَ الصلاة في مكانٍ نجس خوفَ فوتِ الوقت؛ جاز بالإيماء في السفينة إذا تعذر عليه السجودُ مستقبل القبلة خوفَ الفوتِ، قع ضح يسجد لغير القبلة فيها ولا يومي.
ضح انكشف عورته في الصَّلاةِ بفعله، فسدت في الحال عندهم، وإن لم يكن يفعله، فإن ستر من ساعته قبل أن يؤدّي جزءاً منها لم تفسد، وإلا فسدت، وقال أبو يوسفَ والشَّافعي: تفسد أدى جزءاً منها أو لم يؤد.
كص عريان وجد قطعةً تستر ربع أصغرِ العورات فلم يستر، فسدت وإلا فلا. فج قال نصير: سمعتُ يحيى عنده ثوب نجس ولا ماء عنده، فإنْ كانَ البول في كله يُخيَّرُ، قال أبو حنيفة: يصلي فيه، وقال الصلاة معه أحب إلي وإن كان في ثلثه أو نصفه وقد بقي منه ما يواري عورته يصلّي فيه، وقد جعل محمد في "زيادات الزيادات " قدر ربعه الطاهر مانعاً من جواز الصَّلاةِ عرياناً، اعتباراً للربع في التغطية بالربع في الانكشاف.
بو صبيَّةٌ صلَّتْ مكشوفة الرَّأْسِ لا تُؤمرُ بالإعادةِ، ولو صلَّتْ مكشوفة العورة تُؤمرُ بالإعادة وكذا بغير وضوء.
باب فيما يتعلق بمكان المصلي وثوبه وبديه من أحكامِ النَّجاسةِ وغيرها
قعه على مصلاه نجاسة قدر الدرهم، وعلى بدنه مثله، لا تُجمعُ، ولو صلَّى على فراش ظهارته وبطانته طاهرة وحشوه نجس جازَ الصَّلاة عليه.
نح ما اعتاذه أهل بلدنا من مشيهم حفاةً وبلا جُرموق يطؤون العذرات والشرقين وردغة السكك والأسواق، ثم يطؤون بسط المسجد يلطخونها بها، لا يلزم المصلي حمل ثوب طاهر يصلّي عليه، ولا يُلتفتُ إلى احتمال النجاسة، قال له: هذا في زمن الورع والاحتياط أما في زمننا في بلدنا لا ينبغي أن يصلي عليها حتى يلقي عليها شيئاً طاهراً، فيحتاط في أمرٍ الصَّلاةِ الَّتي هي وجه دينه وعماده.
نج شدَّ البساط على الأشجار القائمة، لا تجوز الصَّلاة عليه، وتجوز على قطعة جمد تجري في النهر، شح لا يجوز حتَّى يتصل بحافتي النهر شبه القنطرة.
قع شه الصَّلاة على الرمث الجاري، يجوز كالشفينة، والنَّجاسة في موضع القدمين والسجودِ تجمع، شح والنَّجاسة تحت القدمين تجمع، كذا ذكرتُ عن أبي يوسف، لأنَّه يقامُ بهما الفرضُ وإن أمكن بإحداهما بخلاف النَّجاسة تحت اليدين، فإنَّه لا عبرة بها لأنَّه لا يقامُ بهما الفرضُ، حم لا بأس بالصَّلاةِ على الإِزارِ الذي يمسحُ بهِ أعضاء الوضوء، عك غيره أولى.
شح صلى في مكان نجس فأرسل طرفي سراويله فقام عليهما وهو يسجد على طرف كمه يجوز، بو يت لا يجوز، وكذا لو لفت المصلية المصلَّى على ساقيها وبعضه على مكان نجس، إلا إذا لم يتحرَّك ما على النَّجس بتحركها، وكذا لو صلَّى في الكِلَّةِ النجسة.
يت يصلّي في الخيمة ورأسه يتناول سقفها لم يُجزه، قع تُجْرَتُهُ إِذا كَانَ إلى القيام أقرب وإلا فلا، وإن رفع سقفها لتمام قيامه جاز إذا كانت طاهرة وإلا فلا.
خو صلى على مُصلَّى في مكانٍ نجس يصف ما تحته يجوز، يت عج تفسد، صح مثله، ولو صلّى على زجاج يصفُ ما تحته قالوا جميعاً يجوز.
نظ أصابه دهن نجش مقدار درهم أو أقل، ثم انبسط فزادَ قالوا يمنعُ الصَّلاة، ع وفي فتاوى أبي حفص لا يمنع، وبه يُفتى لأنَّ الزيادة أثر، وليس بعين.
نج كو وضعت كرسفاً نجساً لا يتبيَّن منه شيء، إذا لم يكُنْ الكائن في الفرج الخارج زائداً على الدرهم يجوزُ وإلا فلا.
باب النَّيةِ والدخول في الصَّلاةِ
في شرح القاضي الصدر " حماته: ونيةُ النَّفل وسنن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن: ينوي صلاة فحسب، ونية صلاة الفجر الوتر، ونية صلاة الجنازة: أنَّ ينوي الصَّلاةَ لله تعالى والدُّعاء للميت، ونية صلاة العيد: أنْ ينوي صلاة العيد، ونية التراويح: أنْ ينوي مطلق الصَّلاةِ فَإِنَّها سنةُ الصَّحابة.
وفي السنة يكفي مجرد نية الصلاة، وقيل: لا يستحبُّ أنْ يتكلم بلسانه لما ينوِي بقلبه، والمختارُ أنَّه يستحبُّ، وإليهِ أشار محمد انه في المناسكِ؛ لأنَّه إِنَّما يتفوَّهُ بِهِ تحقيقاً للقصدِ وطلباً للتيسير وهو واجب.
ثمَّ إذا أرادَ النفل أو السُّنةَ يقولُ: اللَّهمَّ إِنِّي أريدُ الصَّلاةَ فيسرها لي وتقبلها منّي، وفي الفرضِ: اللَّهمَّ إِنِّي أريدُ فرضَ الوقت أو فرضَ كذا فيسره لي وتقبله مني وكذا في سائر
الصَّلوات.
وفي صلاة الجنازة: اللَّهمَّ إنِّي أريد أن أصلِّيَ لكَ وأدعُوَ لهذا الميَّتِ فيسره لي وتقبله منّي، والمقتدِي يقولُ: اللَّهمَّ إِنِّي أصلّي فرضَ الوقتِ متابعاً لهذا الإمام فيسره لي وتقبله مني.
ومن لا يقدر أن يحضر قلبه لينوي بقلبه أو يشكُ في النّيةِ، يكفيه التكلم بلسانه، لا يكلِّفُ الله نفساً إلا وسعها ويجب أن ينوي الصَّلاةَ متصلاً بالشروع، ولا تجب المقارنة، وقال الشافعي: تجب.
واختلف في نيَّةِ القبلة إذا بَعُدَ، والأصح أنَّه لا يحتاج إليها إذا صلَّى إلى سمتِ المحاريب القديمة.
شم وفيه يصح بناء العصر على تحريمة الظهر، وبناء الفرض على تحريمة النفل، وعلى عكسه، والقضاء على الأداء؛ لأنَّ التكبير شرط عندنا، وعند الشافعي من ركن حتى يشترط لكل صلاة تكبيرة على حدة، شب مثله.
ظم بو قال: المصوّر أو الخالق أو العليم أو الحكيم، بدون ذكر الله يصير شارعاً، ولو كان الاسم مشتركاً كالرَّحيم، فإن أرادَ بهِ ذاتَ اللهِ تعالى يصير شارعاً؛ لأنَّ الإرادة والنية تقطع وجوة الاحتمالات. عك يريد أن يصلّي الظهر أو العصر في يوم غُيّم لا يدري الوقت، ينوي ظهر يومه
أو عصر يومه، نج قال عبدالواحدِ في صلاته: إذا علم أي صلاةٍ تُصلى، قال محمد ابن سلمة: هذا القدر نية، وكذا في الصوم، والأصح أنه لا يكون نية؛ لأنَّ النِّيةَ غيرُ العلم بها، ا، ألا تري أن من من علم الكفر لا يكفر، ولو نواه يكفر، والمسافر إذا علم الإقامة لا يصير مقيماً ولو نواها يصير مقيماً.
شح كبر وغفل عن النية ثمَّ نواها يجوز كالصَّوم، ثمَّ اختلفُوا فيهِ: فقيل يجوز إلى الثناء، وقيل إلى ما بعد الثناء، وقيل إلى ما بعد الفاتحة، وقيل إلى الركوع.
صبق ترفع المرأة يديها في التكبير إلى منكبها حذاءَ ثدييها، قيل هو الشنة في الحرة، فأما الأمة فكالرجل؛ لأنَّ كنَّها ليست بعورة.
خج عزم على صلاة الظهر وجزى على لسانه نويتُ العصر، يجزئه، صح مثله.
عن شرع في الفرض وشغله الفكر في التِّجارة أو المسألة حتَّى أتم صلاته، لا يستحب إعادته، ظم لا يعيد، بو لم ينقص أجره إذا لم يكن لتقصير منه.
وفي صلاة قاضي القضاة: المتكلّمُ لا يلزمه نية العبادة في كل جزء، وإنَّما يلزمه في جملة ما يفعله في كلِّ حالٍ؛ أي القيام أو القراءةِ أو الرُّكوع أو الشجودِ أو القعود ونحوها.
فإن حقق الفعل والذكر معاً ونوّى بها التعبد كفاه، وإن أفرد كلَّ واحدٍ منهما بنية فهوَ أَفضلُ.
ولا يؤاخذ بالنّية حال. سهوءِ؛ لأنَّ ما يفعله من الصَّلاةِ فيما يسهو معفو عنه، وصلاته مجزئة وإن لم يستحق بها ثواباً، وإن تعمَّدَ أنْ لا ينوي العبادة ببعض ما يفعله من الصَّلاةِ لا يستحق الثواب، ثمَّ إنْ كانَ ذلك فعلاً لا يتم الصَّلاة بدونه فسدت صلاته، وإلا فلا وقد أساء.
بو رفع اليدين للتكبير خارج الكمين وفيهما سواء، لكن خارج الكمين أولى.
حم قال: الله أكبار، لا تفسد. وعن زين المشايخ قال: الله أكبار أو أكبير لا تفسد لأنَّه إشباع وهو لغةُ قوم، خوط تفسد؛ لأنَّه من أ أسماء أولاد إبليس، صبق لم يكن به شارعاً في صلاته وعن محمد بن مقاتل: من لا يميز بين اللفظين يصيرُ به شارعاً للضرورة، عن لا يصحُ الشُّروع بقوله: أَعوذُ باللهِ أو باسم الله لأنَّ فيه معنى الدعاء.
شح يصح بقوله باسم الله عند أبي حنيفة تنته، ظم قع شه يصير شارعاً بقوله بسم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ مكان التكبير.
جت نسي النية عند التكبير ونوى عند قوله: ولا إله غيرك جاز.
ظم نوى صلاة الإمام لشبهة دخلت عليهِ أنَّه الظهرُ أو العصر، وهو ذاكرٌ أَنَّ عليهِ الظهر، ثم تبين أنَّه كان العصر يجزتُه إذا كان الوقت ضيقاً، شه مثله، قع يجزتُه وإِنْ لم يكن الوقت ضيقاً.
صبق النِّيةُ عمل القلب وهو القصد إلى الشَّيء، واللّسانُ بدعةٌ إلَّا أن لا يمكنه إقامتها في القلب إلا بإجرائها على اللّسانِ فحينئذ يباح صح والسُّنةُ الاقتصار على نية القلب فإن عبر بلسانه عنه جازَ، شب سبيج الذكرُ باللسان أفضل.
صح عليه فائتة فنوى الصَّلاةَ الَّتي عليه ولم يعينها بفجر أو بظهر، قال الطحاوي: يجزئه؛ لأنها معينة في نفسه، كمنْ نوّى صلاة الإمامِ ولا يدري أهو ظهر أو عصر، ولا يدري أنَّه أنَّه جمعة أو ظهر يجزئه، كذا هذا وبه أخذ أبو جعفر النسفي منه، وقال القدوري: لا يجزئه لما قال أبو حنيفة بذاته فيمن نسي صلاة من يوم وليلة ولا يدري ما هي. يصلي خمس صلوات يعين كل صلاة بنيتها، ولو صلَّى أربع ركعات بثلاث قعدات بنية ما عليه لم يجزه.
باب في القراءة والسكوت والتسبيح في الأُخريينِ والتَّعوذ والثناءِ
شم إمام يقرأ فيتنقل إلى موضع آخر، فيذكر كلمة أو كلمتين مكان غيره""، قوله: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {البقرة: فقرأَ: {قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [الأعراف: ينبغي أن يعود إلى ترتيب الأولى، وكذا إن كان آيةً أو أكثر؛ إن انتقل إلى ما فوقه وإلا فلا، سي يعود إلى ترتيب قراءته على كل حال؛ لقوله عليه السلام لأنس له: إذا ابتدأت سورة فأتمها وكان ينتقل من سورة إلى سورة.
شح السنة أن يقرأ بعد الفاتحة سورةً واحدةً، روى الحسن عن أبي حنيفة أنَّه قال: لا أحب أن يقرأ سورتين بعد الفاتحة في المكتوباتِ، حتَّى لو قرأ سورةً فيها فاستقصرها فزادَ أخرى ليطوّل القراءة لا أحبُّ ذلك، والركوع أفضل، ولو قرأهما لا يكره، وفي النوافل لا بأس به.
شم قرأ الفاتحة على قصدِ الدُّعاء ينبغي أن لا تنوب عن القراءة، صغر كص سي تنوب عن القراءة.
ط لم يقرأ في الأولتين وقرأ في الأخريين الفاتحة على قصدِ الثَّناءِ والدُّعاءِ لا يجزئه، شم يخافُ المصلّي فوت الوقت إن قرأ الفاتحة والشورة يجوز أن يقرأ في كل ركعة بآية في جميعِ الصَّلواتِ إِنْ خافَ فوتَ الوقت بالزيادة، ظم سي مثله وخص البزدوي الفجر به قع يراعي سنة القراءة في الظهر ونحوه لا الوقت.
بو خافَ فوت الوقتِ أو برداً شديداً أو قلة جماعة، فهذا عذر، وله ما شاء من القراءة بعد تمام الآية.
يت خافت في صلاة الجهر بالفاتحة يجهر بالشورة ولا يعيد، ولو خافت بآية أو آيتين أو ثلاث آيات يتمها جهراً ولا يعيد.
شح سهى الإمام فخافت بالفاتحة ثم ذكر، يجهرُ بالسُّورة ولا يعيد الفاتحة، نح خافت ببعض الفاتحة في الفجرِ ثم ذكر، يجهر بالباقي.
قعم الإمام أو المنفرد اشتبه عليه حرف، أو كلمةٌ، أو تقديم أو تأخير في قراءته بين أمرين لا يخالف كلُّ واحدٍ منهما الآخر في المعنى، نحو الحكيم العليم أو عكسه ونحوها، يقرأُ على غالب ظنّه، وإن لم يكن له غالب ظن فتركه أولى، شم نحوه.
ظم الآيةُ الطَّويلة تقوم مقامَ الثَّلاثِ في حقِّ إقامةِ السُّنة، بم قب نج قرأ في الأولى {وقُلْ يَاأَيُّهَا الْكَفِرُونَ} [الكافرون: وابتدأ في الثانيةِ {إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر:] ثم ذكر يقطع ويبدأُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ} [النصر:، عك عج خو يتم الكوثر. بم قرأ في الأولى وقُلْ يَتأَيُّهَا الكَفِرُونَ} الكافرون: وابتدأ في الثانيةِ {أَلَمْ تَرَ}
كَيْفَ [الفيل:] أوْ تَبَّتْ} [الفند:] ثم ذكر، يتم.
ولو أصابه وجعُ السِّنِّ لا يطيقه إلا بإمساك الماء في فِيهِ أو بأخذ دواء بين أسنانه، وضاق الوقت فإنَّه يقتدي بإمام وإن لم يجد يصلّي بغير قراءة ويُعذر، ومقدار الشكوت أو التسبيح في الأخريين ثلاث تسبيحات.
وفي غريب الرواية لا بأس بأن يقرأ المعوذتين في المكتوبة، وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وفي "رَوْضَةِ النَّاطِفِي": وهو قولهم، وإنَّما لم يكتبا في مصحف ابن مسعودٍ ه لأنَّ النَّاسَ كانوا يتعوَّذونَ بهما فأمِنَ فوتَهما عنهُم، ث إنهما ليستا من القرآن عند ابن مسعود، وقال: إنَّهما منزَّلانِ من كلام الله تعالى وكان يرقي بهما النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فاشتبه عليه أنهما من القرآن أم ليستا منه فلم يكتبهما في المصحفِ.
وفي الإيضاح للأندرابي: أنَّ ابن مسعود الله الله لم يكتب في مصحفه الفاتحة والمعوذتين فقيل له: لِمَ لَمْ تكتبهما؟ قال: لو كتبتها لكتبتُها قبل كل سورة. وإنَّما ترك: لأنه أمنَ النِّسيانِ: لأنَّ الصَّلاةَ لا تتم إلا بها، ولأنَّها تثنى في كلِّ صلاةٍ،
وروي أنَّه رجع عن ذلك بعدما قرأ على علي بن أبي طالب له، وقال: حسبتهما عُوذتين.
وروي أن أبي بن كعب كتب في مصحفه مانةٌ وست عشرة سورة، زاد فيه في نسخة سورتين دعاة الوتر: اللهم إنا نستعينك اللهم إياك نعبد، إلى ملحق؛ لأنه سمع النبي عليه السلام يقرأهما في دعاءِ الوِترِ فطن أنَّهما من القرآن، ولم يسأل النبي عليه السلام، ثم رجع إلى الإمام المجمع عليه لعلمه بأن ذلك كان وهماً منه.
والقرآنُ ما تضمنه الإمام مصحف عثمان بن عفان منه بإجماع الصحابة على ذلك وما عداه فإنه لا يُعد قرآناً.
وقال أستاذي صدر القراء، سيد الشهداء، رشيدُ الأئمةِ القَيدِي، ذكر في " الشافي في علل القراءات ": ثمَّ الَّذي يزيل هذه الشبهة فيما ألزمونا من قصَّةِ عبد الله وأبي، أنَّ الأُمَّةَ اتفقت على القراءات التي اختارها أئمَّةُ القراء، وأجمعت الأمة على أنَّها صحيحة، ووجدنا أسانيد أكثرها راجعة إلى هذين الصحابيين، فإنَّ قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو مسندة إلى أبي بن كعب، وقراءة عاصم وحمزة والكسائي مسندة إلى ابن مسعود، وفيها كلها إثبات المعوذتين، وليس فيهما سورنا القنوتِ، فدل ذلك على بطلان قول المخالف. ط واختلف في كفر من زعم أنَّ المعوذتين ليستا من القرآن فأولئك عليهم لعنة الله والملائكةِ والنَّاس أجمعين، ولأن الأمة اجتمعت بعد الصدرِ الأَوَّلِ أَنَّهُمَا مِنَ القرآنِ، والإجماع المتأخّرُ يرفع الخلاف المتقدم.
نج في غريب الزوايةِ كبَّرَ فتعوَّذَ ونسي الثَّناءَ لا يعيد؛ لقوات محله، وكذا إن كبر فبدأ بالقراءة لا يعيدُ الثَّناء والتعوذ والتسمية، ولا سهو عليه. وإِنْ كَبَّرَ فتعود ثمَّ سجدَ يُبَسْمِلُ، وكذا إن كبَّر فتشمل ثم سجد ناسياً ثم ذكر يبدأُ بالفاتحة ولا سهو عليه، بخلاف ما إذا نسي الفاتحة في الأولى أو الثانية وذكر في الشورة أو بعدها أو في الركُوعِ فإنَّه يقرأ الفاتحة ثمَّ الشورة ويسجد للشهو، ط مثله.
عن لا يقدر على تعلم القرآنِ بالنَّظم العربي ويقدرُ عليه بلغة أخرى، يُفترض عليه تعلمه: لأنَّ القرآن لا يختص بالعربي عند أبي حنيفة تنته، وعندهما يجوز قراءته بغير العربية إذا كان لا يُحين العربية، فيُفرضُ عليه ذلك بالإجماع في هذه الحالة.
بو بقراءة آية في قيام الليل تعدل ثلاثاً تحصل الشنة.
فك قرأ في الأولى من النَّفَل نَبَتْ العند: وفي الثانيةِ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} القصر: يكره، وفي شرح "قاضي صدرٍ يُكره في الفرض دونَ النَّقل. خو شك قبل الشورةِ أنَّه هل قرأ الفاتحة أم لا؟ يتحرى، فإن لم يثبت له رأي يقرأ الشورة لا غير، يت يقرأ الفاتحة ثمَّ السُّورةَ، وإليه أشار في شن ظم، تذكَّر سجدةً في أثناء الفاتحة فسجدها يعيد الفاتحة.
مح والأحسنُ أنْ يسمِّي في أوَّلِ كلِّ ركعة عند أصحابنا جميعاً لا خلاف فيه، ومن زعم أنه يسمّي مرةً في الأولى فحشب فقد غلط على أصحابنا غلطاً فاحشاً، عرفه من تأمل كتب أصحابنا رحمهم الله والروايات عنهم.
لكنَّ الخلاف في الوجوب، فعندهما وروايةُ المعلَّى عن أبي حنيفة أنَّه يجب التسمية في الثانية: لوجوبها في الأولى، وفي روايتهما ورواية الحسن عن أبي حنيفة تنته أنَّها لا تجب
إلا عند الافتتاح، وإن قرأها في غيره فحسن، والصَّحيح أنه تجبُ التّسمية في كل ركعة. شح قرأ بعد الفاتحة من وسط الشورة لا يكره، خو يكره بالإجماع إلا تتميماً لورده. خو خاتمة الشورة في ركعتين يكره بالاتفاق، وكذا خاتمة سورة في ركعة، أو خاتمة سورتين في ركعتين عند الأكثر، وقيل لا يكره، شح لا يكره فيهما.
شب جمع بين الشورِ في ركعة لا يكره؛ لأنَّه عليه السَّلام كان يوتر بسبع من المفصل، قص يكره.
ولو قرأَ الشورة في ركعة ثمَّ كزرها في الثانية يكرة إلا في النوافل.
مت قراءة الفاتحة ثم الشورة واجبة، لكن قراءة الفاتحة أوجب، حتى لو تركها في الصَّلاةِ يُؤمن بإعادةِ الصَّلاةِ، ولو ترك الشورة لا يُؤمر.
مت سئلت عن سنةِ القراءة في حق المنفرد رجلاً كان أو امرأة، فقلت: لم يبلغنا فيه تقدير لكن يجب أن يكون المستحب في حقهما ما كان أطول، ولهذا قال محمد:: طول القنوت أحبُّ إليَّ من كثرة الركوع والسجود، ثم ظفرت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: إذا كان أحدكم إماماً فليخفّف، فإنَّه يقوم وراءه الضَّعيفُ والكبير وذو الحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء فحمدت الله تعالى.
قال: قد ورد فيه تقدير، لأنه ذكر الحسن في المجرد" عن أبي حنيفة قراءة الإمام المفروضة والمسنونة، ثم قال أبو حنيفة: والذي يصلي وحده بمنزلة الإمام في جميع ما وصفنا في القراءة، سوى الجهر، وهذا نص على أن القراءة المسنونة يستوي فيها الإمام والمنفرد، والناس عنه غافلون.
مح قراءة سورة الحديد كالواقعة بل أتم، وإن كانت تسعاً وعشرين آيةً، والواقعة سبعاً وتسعين. شح قرأ المسبوق في الأخريين مع الإمام لا تنفعه، وعليه قراءة فيما يقضي. شب الأخرس يلزمه تحريك اللّسانِ في الصَّلاةِ مكان القراءة عند محمد بن الفضل بنته، فج لا يلزمه، شح يؤمرُ بتحريك الشفتين واللّسانِ ويلزمه.
مت والأمي فيه كالأخرس، قال: وفيه نظر؛ لأنَّ الأخرس يعرفُ القراءة فيحركها في مخارجها بخلاف الأمي.
شم مع ضح مت قرأ في الأولى من المغرب والعصر العصر: وفي الثانيةِ {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ الهمزة: لا يُكره، قص يكره؛ لأنَّ الأَوْلَى ثلاث آياتٍ والثانية تسع آياتٍ.
ويكره الزيادة الكثيرة، وأما ما روي أنه قرأ في الأولى من الجمعة بـ سبح اسم ربك الأعلى الأعلى:]، وفي الثانية هَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ الغاشية:] فزادَ الثانية على الأولى. لكن السبع في السور الطوال يسير دونَ القِصارِ، لأنَّ السَّت هاهنا بسبع، ضعْفُ الأصل، والشبع ثمة أقل من نصفه.
شح قال علماؤنا رحمهم الله: ينوي بالتلاوة في الأخريين الذكر والدعاة لا القراءة وفي تفسير الماوردي، واختلف في تفسير أوَّلِ المفصل، قال أكثرهم: من سورة محمد، وقيل: من سورة قاف، وقال ابن عباس انا من سورةِ وَالضُّحَى إِلَى وَالنَّاسِ، ط وقيل: من الحجرات.
شب ينبغي أن لا يفصل بين الركَّعتين بسورة أو سورتين وإنَّما يفصل بسورٍ. فخ ولو تهجى بالشجدة لا يجب، ولو تهجى في الصَّلاةِ لا يقطع؛ لأنه قرأ حروف القرآن، لكن لا ينوب عن القراءة.
فك مراعاة الترتيب في القراءةِ أفضلُ من الآياتِ المفصلة كآية الكرسي ونحوها.
ولو ترك القراءة في الثَّالثة من الوترِ أو في إحدى الرَّكعتين من الفجر أو صلاة المسافر فسدت، قال له: ولا يمكنه إصلاح صلاته أصلاً.
باب فيما يتعلق بالقيام والركوع والسجودِ والأذكار شم بسط يديه وسجد عليهما يجزئه ويُكره.
بت رفع رأسه من الرُّكوعِ رافضاً لهُ ليزيد في القراءةِ يُرتفضُ، حَتَّى لو لم يُعِده فسدت صلاته، وعن إسماعيل الزاهد: رفع رأسه رافضاً، فلم يقرأ، يُرتفضُ الرُّكوع إذا لم يقرأ على قياس قول أبي حنيفة خلافاً لهما كالشعي إلى الجمعة، فلو شرع في القراءة يرتفض بالإجماع، ولؤ ترك التسميع حتى استوى قائماً لا يأتي به، كما لو لم يكبر حال الانحطاط حتى ركع أو سجد يتركه ويجب أن يُحفظ هذا ويراعى كل شيء في محلّه.
قعم كبر قائماً فركع ولم يقف صاز مؤذياً فرضَي التكبير والقيام جميعاً، ولم يلزمه
الوقف بعده قائماً، كص مثله، قال: لأن ما أتى به من القيام إلى أن يصير أقرب إلى الركوع يكفيه.
مب راكب السفينة لم يجد موضعاً للشجودِ للرَّحمةِ، ولو أخَرَ الصَّلاةَ تقلُّ الزحمة فيجد يؤخَرُها وإن خرج الوقتُ على قياس قول أبي حنيفة جنة في المحبوس إذا لم يجد ماة ولا تراباً نظيفاً.
مت في غريب الرواية عن إبراهيم النخعي كان يحذف التكبير ويصل خاتمة الشورة بتكبيرة الركوع، قال أبو يوسف: ربَّما وصلت وربَّما تركتُ، فج يصلهما وصلاً وإنَّما ترك الوصل أبو يوسف تعليماً للجواز.
يت المنفرد يأتي بالتسميع حالة الرفع وبالتَّحميد حالة الاستقرار، خو مثله، عج حالة الرفع، شح أما المنفرد يقول: سمع الله لمن حمده، وإذا استوى قائماً قال: ربَّنا لك الحمد في الجواب الظاهر، قال: وهو الصحيح، فقد روى أبو هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصَّلاةِ يكبر حين يقومُ ثمَّ يكبر حين يركع ثمَّ يقول: سمع الله لمن حمده عندَ الرَّفع ثم يقولُ وهو قائم: ربَّنا لك الحمد وفي بعض شروح "الجامع الصغير" للمتقدمين أنَّه يقولُ: سمع ن الله لمن حمده عند الرفع، ويقولُ: ربَّنا لك الحمد عند الانحطاط.
شح رفع رأسه من الشجودِ قبل إمامه يعود إليه. قع شب ثمَّ الطَّمأنينة في الركوع والسجود واجبةٌ عند أبي حنيفة على اختيار الكرخي، حتى لو تركة ساهياً يلزمه الشهو، وعلى اختيار الجرجاني هي سنَّةٌ، حتّى لو تركها لا يلزمه السهو
وأجمعوا على أنَّ الاعتدال في القومةِ بين الركوع والشجودِ وبين السجدتين قدر تسبيحة واحدة سنة.
قال: وقد شدَّد القاضي الصدر في شرحه في تعديدِ الأركان تشديداً بليغاً، فقال: وإكمال كل ركن واجب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وعند أبي يوسف والشافعي فريضة، فيمكثُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ وفي القومة بينهما حتَّى يطمئنَّ كلُّ عضو منه هذا هو الواجب عند أبي حنيفة ومحمد ها، حتى لو ترك شيئاً منها ساهياً يلزمه الشهو، ولو تركها عمداً يكره أشدَّ الكراهة، ويلزمه أن يعيد الصَّلاةَ إذا أخفَّها وتكون معتبرة في حق سقوط الترتيب ونحوه كمن طاف جنباً يلزمه الإعادة، والمعتبر هو الأول كذا هذا، وعندهما صلاته فاسدة.
کص مت صلَّى قائماً على أصابع رجليه أو عقبيه ولا عذر به يجوز، قع لا يجوز، جت وقيل في من ينحط للسجود: يجزتُه من الرُّكوعِ إن لم يتعمد.
شح وتفريق الأصابع سنة ركوعِ الرّجالِ لا النَّساءِ. شب في الجمعة إذا سجد على ظهر رجل يجوز، قالَ ابنُ مقاتل: هذا إِذا وضَع ركبتيه على الأرض.
وإلا فلا، ا، وعن محمد: يضعُ يديهِ على فَخِذَيهِ في القعدة بحيث تكونُ أطراف الأصابع عند ركبتيه، شط يضعهما على ركبتيه كالركوع.
ز دخل في ركوع الإمام فلمَّا سبَّح تسبيحةً رفع الإمامُ رأسه أتمها ثلاثاً، وإن دخل قبل ركوع الإمام لا يتتها بل يرفع، ط لا يتمها مطلقاً.
باب في القعدة والذَّكرِ فيها والقيام منها والخروج من الصَّلاةِ
شم ترك القعدة الأولى في الفرض فلما قامَ عادَ إليها وذكر أنه لم يكن له العود، يقوم في الحال، ولو عاد الإمام لا يعود معه القومُ تخفيفاً للمخالفة، شي يعود معه القوم.
نج ولو نسي القعدة الأولى في الوتر فقام لا يعود.
شم لو شرع المسبوق وقعد عند إماميه في القعدة الأولى فقام الإمام قبل أن يشرع هوَ في التشهدِ فَإِنَّه يتشهدُ وفي الأخيرة إذا سلَّمَ سيأتي في فصل المسبوق إن شاء الله تعالى. شن قعد قدرَ التَّشْهَدِ في القعدة الأخيرة نائماً فلما انتبة سلّم يجزئه، وله أن يدعو في القعدة الأخيرة بعد التشهد بما أحبَّ بعد أن لا يدعُو بما يفسد الصَّلاةَ؛ لأنه عن علم ابن مسعود بذنه التشهد ثم قال له اختر من الدعاء أفضله. مت أمَّا الدَّعوات المأثورة بعد التشهد فأولاهَا: ما قال زيد بن علي بن الحسين عليه عدَّه في يديَّ أبي علي بن الحسين وقال لي: عدَّهنَّ في يديَّ أبي الحسين بن علي وقال لي: عدهنَّ في يدي أبي علي بن أبي طالب وقال لي: عدَّهنَّ في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. رسول الله صلى الله عليه وسلم: عدَّهُنَّ في يديَّ جبريلُ وقال: هكذا نزلتُ بهنَّ من عندِ ربِّ العزّةِ جَلَّ جلاله: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميد مجيدٌ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد، كما ترحمت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميد مجيدٌ، اللّهم وتحنَّنُ على محمد وعلى آل محمد، كما تحثنت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وسلّم على محمد وعلى آل محمد، كما سلَّمتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيده.
قال رضي الله عنه: وهذهِ الرّواية مخالفة لما اعتدناه بعدَ التَّشهدِ وتتبعت الأصول وسألت العلماء فلم أجد فيها روايةً لا موافقة ولا مخالفة حتَّى اعتقدت ما اعتدناه مبتدعاً،
حتى ظفرتُ بحمدِ اللهِ في الصَّلاة لخَمِيرِ الوَبْري صاحب الأضحية" كيفيَّةَ الصَّلاةِ التي مرت عن علي الله.
وفيه وعن كعب بن عُجْرَةَ أَنَّ الصَّحابة قالُوا للنبي صلى الله عليه وسلم: «عرفنا السلام عليك فكيف الصَّلاةُ عليك؟ فقال: قولوا: اللَّهمَّ صلّ على محمدٍ وعلى آلِ محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيده وروي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وابن مسعودٍ وجابر الله أنَّهم قالوا الرسول الله: عرفنا السَّلام عليك فكيفَ الصَّلاةُ عليك؟ فقال قولوا: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمداً وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إِنَّك حميد مجيد».
ثمَّ قال خو إن أخذ المصلِّي بحديثِ كعب فحسن، وإن أخذ بحديث علي فأحسنُ، وإن أخذ بحديث الصَّحابة فهو أجوز، وأحسنُ وبه نأخذ: لأنَّ روانه أكثر فالتمشك به أفضل.
س المقتدي نسي التشهد في القعدة الأولى فذكر بعد ما قام فعليه أن يعود ويتشهد، بخلاف الإمام والمنفرد، يؤيّده جواب ظم فيمن أدرك الإمام في القعدةِ الأُولَى فقام الإمام قبل شروع المسبوق في التشهد فإنَّه يتشهد تبعاً لتشهد إمامه، كذا هذا.
كص مت فرغَ المقتدِي عن التشهد قبل إمامه فإنَّه يسكت. شب سلَّم عن يمينه وسها عن يساره، يسلّم عنه ما لم يخرج من المسجد، والصحيح أنه إذا استدبر القبلة لا يأتي بها.
جت وتبطل القعدة بالعود إلى التشهدِ وسجدة التلاوة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعنه، وعن زفر لا تبطل.
صبق يعتبر في قدر التَّشهدِ عند أبي يوسف فراغ الإمام من قراءته، وعن محمد أنه لا يعتبر، وإنما يعتبر قدر التشهد لا الفراغ.
و فرغ المقتدي عن التشهدِ قبلَ إمامه وذهب جازت صلاته.
باب في السترة والمرور بين يدي المصلي
مت في "غريب الزواية" النهر الكبير ليس بسترة كالطَّريقِ وكذا الحوضُ الكبيرُ، عك البئر سترة.
نج أراد المرور بين يدي المصلي فإن كان معه شيءٌ يضعه بين يديهِ، ثُمَّ يمرُّ ويأخذه، ولو مرّ اثنان يقوم أحدهما أمامه ويمرُ الآخر ويفعل به الآخر هكذا ويمران، وإن كان معه دابة فمرَّ راكباً أثِمَ، وإن نزل وتستّر بالدابة ومرا لم يأثم، ولو مرَّ رجلان متحاذيين فالذي يلي المصلّي هو المار.
نم نج قامَ في آخرِ الصف في المسجدِ وبينه وبين الصفوف مواضع خالية، فللداخل أن يمر بين يديهِ ليصل الصفوف؛ لأنَّه أسقط حرمةً نفسه فلا يأثم المارُ بين يديهِ، قال ند: دل عليه ما ذكر في "الفردوس " برواية ابن عباس عن النبي ع أَنَّه قال: «من نظر إلى فرجة في ص فليشدها بنفسه، فإن لم يفعل فمرَّ مارٌ فليتخطّ على رقبته، فإنَّه لا حرمة له أي: فليتخطَّ المارُ على رقبة من لم يسدَّ الفرجةَ.
باب ما يكره من العمل في الصلاة
شح لا بأس أن يتكلَّمَ مع المصلِّي ويجيب هو برأسه، بم مثله، به ورد الكتاب والأثر عن عائشة.
عن فرغَ المقتدِي عن الصَّلواتِ والدَّعوات لما فرغ إمامه عن التَّشهدِ لا يكره، والموافقة في الأفعالِ شرطٌ دونَ الأذكار.
شد جلس في الصحراء للصَّلاةِ يكره أن يتنخم يمنة ويسرة، والأفضل في التنحم اليسار.
عك السَّدلُ أنْ يلبس الصُدْرَةَ ولا يدخل يديهِ في كميها كعادة أهل بلدنا، وعن جارِ اللهِ مثله، صج السَّدلُ أن يجعل ثوبه على رأسه أو كتفه ثم يرسل أطرافه من جوانبه، فإذا ضمَّ طرفَيه أمامه فليس بسدل، وفي كراهةِ السَّدلِ خارج الصَّلاةِ اختلافُ المشايخ.
مح واختُلفَ فيمَن صلَّى وقد شمَّرَ كمَّيهِ لعمل كان يعمله قبلَ الصَّلاةِ، أو كان هيئته ذلك أو عقص شعرَه وجمعَ ذوائبه لعمل كان يعمله قبلَ الصَّلاةِ أو هيئته ذلك أو صلَّى في ثوب واحد وملك غيره.
وعن الحسن عن أبي حنيفة أنَّه ينبغي للإمام أن يلبس إزاراً ورداء أو قميصاً ورداءاً، فإِنْ أمهم في قميص صفيق أو إزار متوشحاً به أجزأه، و في إزار مؤتزراً به أو سراويل فقد أساء؛ لأنَّه يعد عارياً وإساءة في الخدمة واستحبَّ اللُّبسُ المعتاد لأنَّه المتوارث. ظم صلَّى وهو مشدود الوسط لا يُكره.
شح صلَّى بقباء يشدُّ وسطه ففيه تشهير لعبادة ربه.
أن يقطر منه على الأرضِ
نج ظهر على أنفه ذبينُ في الصَّلاةِ فَمَسْحُه أولى من ذبين وكان يرسل كمَّيهِ في الصَّلاةِ ويقولُ لأنَّ في إمساكهما كفُّ الثَّوبِ وأنَّه مكروه، مب قخ وغيرهما كانوا يمسكونَ ذلكَ، قال الله وهو الأحوط.
باب فيما يفسد الصّلاةَ من الأفعال وغيرها
قع حمل المصلِّي مقدار صلِّ أو أكثر ثم وضعه لم تفسد صلاته، ولو حول ظهره إلى الكعبة فسدت.
نج هرة جلست على فخذ المصلّي أو حجره وعليها نجاسة أكثر من قدر الدرهم فسدت إن مكثت عليه قدر ركن.
ط نج ركبَ ظهرَ السَّاجِدِ صبي ثيابه نجسة فسدت إن كان لا يستمسك على ظهرهِ بنفسه، وإن كان يستمسك لا تفسد: لأن ثيابه تبع له، قال له: فعلى هذا لا تفسد بالهرة لأنها تستمسك.
بم يسجد للسهو على رأس الرَّكعتين في الظهرِ على ظنِّ الإتمام ثمَّ ذكر يبني: عك حم ذَكَرَ بعد التشهد في الفجرِ أنَّه لم يقرأُ في الأخيرة فقام وصلى ركعةً فسدَتْ، مت لزيادته ركعة غير معتدّ بها.
خج صبي ارتضعَ ثدي أمه في الصَّلاةِ بغيرِ فعلها ونزل اللبن لم تفسد، ط فسدت، وإن لم ينزل لا تفسد. شح إن مص ثديها ثلاثاً فسدتُ وإلا فلا، وفي "النوادر " ونزل لها لبن وهو الأصح. يت تلا آيةَ السَّجدة وسجدَ فظنَّ المؤتمُ أنَّه ركعَ فركعُوا وسجدوا لم تفسد صلاتهم وإن سجدوا أخرى فسدَتْ، م ط مثله.
كص سبق إمامه في جميع الأركان لكنَّه كان يشاركه في ما بين الركنين كالقومةِ ونحوها لم تفسد وعليه قضاء ركعةٍ واحدةٍ: لأنَّ الثَّانِيةَ صارت قضاءً الأولى، والثالثة عن عن الثانية، والرابعة عن الثَّالثة، وإنَّما لم تفسد بالأوْلَى؛ لأنَّهما لما اشتركا في القومة لم يتصل سجودها بركوعها فلم تفسد، وقيل تفسد لانفراده بركوع وسجود.
وفي كتاب "المتجانس" قيل لمصل منفرد تقدَّم فتقدَّمَ بأمره، ودخل رجلٌ في فرجة الصفّ فتقدَّمَ المصلِّي حتَّى وسَّعَ المكانَ عليه فسدت صلاته وينبغي أن يمكث ساعة ثمَّ يتقدمَ برأي نفسه.
جع قام الإمام إلى الرّابعةِ من المغرب فتابعه المتنقل فسدَتْ قعد أو لم يقعد، وإنْ تذكَّر فعادَ، وكذا في الخامسة من ذوات الأربع علم به أو لم يعلم، وبه ث؛ لاقتدائه في موضع الانفراد جث مثله، شط وذكر الفضلي: إنَّما تفسدُ إذا قعد الإمام في الرابعة وإلا لم تفسد ه: لأنَّه لم يحق عليه الانفراد حتّى تقيد الخامسة بالسجدة.
ظت والصَّحيحُ ما ذُكرَ في "الشَّافي" أنَّه لو قامَ إلى الخامسة قصداً للنفل خرج من الظُّهرِ في الحالِ، وإنْ لم يقصد لا يخرج حتى يقيّدها بالسجدة، وكذا هنا لو قامَ المتنفّلُ ساهياً لا تفسد، وإن قام عالماً بخطأ الإمام تفسد، وكذا في المسبوق.
قال له: وعلى هذا إذا سجد الإمامُ سجدةً ثالثة سهواً وتابعه المقتدي مع علمه أنَّها ثالثة فالفساد فيه أظهرُ.
ط تابع المسبوق الإمام في سجودِ السَّهوِ ثمَّ تبيَّنَ أنَّه لم يكن عليهِ سهو فسدَتْ. أصغر الدبوسي: سجدَ الإمام لتلاوة من غيرِ أنْ يجب عليه فتابعه القوم فسدت صلاتهم، ثمَّ قال: هذه رواية عن أصحابنا، وأما عندي فلا تفسد.
م بشرٌ عن أبي يوسفَ: رُفع المصلِّي إلى صفّ النِّساءِ أو حوَّل وجهه أو كشَفَ عورته أو وقع قدَّامَ إمامه من الزِّحامِ فصلاتُه تامَّةٌ ما لم يركع أو لم يسجد على تلك الحال، وهذا قول أبي حنيفة نقلته وإنْ تعمَّدَ شيئاً منها فسدَتْ.
جت عن محمد يصلي وبيده عنان دابته أو مقودُهَا وهو نجس، فإن كان موضعُ قبضه نجساً لم يجز وإلا جاز، وإن كان يتحرك بتحركه في ركوعه وسجوده، وإن جذبَتْهُ الدابة حتَّى زال عن موضعه فجاوز موضع سجوده فسدَتْ وإلا فلا.
صغر سها عن القعدة الأخيرة وافتتح التطوع لا تفسد ما لم يقيد الركعة بالسجدة، ولو تعمد فسدت، س تفسد في الحالين والله أعلم.
باب في الأقوال الفاسدة
ظم أُريج على الإمام ففتح عليه من ليس في صلاته وتذكَّرَ، فَإِنَّ أخذ في التلاوةِ قبل تمام الفتح لم تفسد وإلا فتفسد؛ لأنَّ تذكَّرَه يضافُ إلى الفتح، ظم وفتح قراءة من المراهق كالبالغ، وعن عبد الله الصفَّارِ: لو سمعه المؤتم ممَّن ليسَ في الصَّلاةِ ففتحه على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل؛ لأنَّ التَّلقين من الخارج، شم ولو تلا سنة القراءة ثمَّ أرتج عليه لا يفتح عليه المقتدي ما لم يخف فساد صلاته.
بو سمع المصلي من مصل آخرَ وَ {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: فقال: آمين، فعن أبي حنيفة أنه لا تفسد صلاته، وعند المتأخّرينَ تفسد، فج تفسد وكذلك إذا كان خارج الصَّلاةِ.
شم قع مسجد كبير يجهرُ المؤذن فيه بالتكبيراتِ، فدخل فيه رجل ونادى المؤذِّنَ: أن يجهر بالتكبير فركعَ الإمامُ للحال، فجهر المؤذِّنُ بالتكبير، فإن قصد جوابه فسدت صلاته، وكذا لو قال عند ختم الإمام قراءته: صدَقَ الله وصدق الرسول، وكذا إذا ذكر في تشهده الشهادتين عند ذكرِ المؤذِّنِ الشهادتين تفسد إن قصد الإجابة.
نج قام الإمام إلى الخامسة فتنحنح المقتدي تنبيهاً لا تفسد، ظم أخطأ الإمام فتنحنح المقتدي ليهتدي إلى الصَّوابِ لا تفسد، صج التَّنحنح بغير سبب يكره وإن كان بسبب كخشونة في حلقه أو إعلام لغيره أنَّه في الصَّلاةِ لم يكره ولم تفسد، سي إن لم يمكنه القراءة إلا بالتنحنح فهو عذرٌ، والأصح أنَّ التَّنحنح لتزيين القراءة لا تفسد الصَّلاةَ.
فك لدغته العقرب فقال: باسمِ اللهِ، فروي عن أبي حنيفة عنه أنه تفسد كالأنين من وجع.
نج في "الهارُونيَّاتِ " سلَّمَ قائماً على ظنّ أنّه أتمَّ الصَّلاةَ ثُمَّ علم أنَّه لم يتم فسدَتْ محله لأنَّه سلَّم في غير. بخلاف القعودِ وصلاة الجنازة، وقيل: إذا سلَّمَ قائماً على ظنّ أنَّه أتم التكبيرات ثمَّ علم أنَّه لم يتمَّ حيثُ يبني لأنَّ محلَّه القيام، ولو قام إلى الثَّالثة عالماً بها فسبح المقتدي فظنَّ أنَّه أخطأ فقعد وسلَّمَ ثمَّ ذكرَ أنَّه لم يتم يبني.
في نج شح قرأ الإمامُ: وَيَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا البقرة: فقال المقتدي: لبيك، أو قال: سمعنا وأطعنا لا تفسد، ظم قب قال بعدَ التَّشهدِ الأول ناسياً: السَّلامُ ثم ذكر فقال: ورحمة الله لا تفسد.
جت صك سلَّم المسبوق ناسياً ودعا بدعاء كان عادته أعاد، شم سي لو قال أستغفر الله وهو عادته لا يعيد كرخي: يعيد، قال له: ولو قال المسبوق بعد الترويحة سبحان الله إلى آخره كما هو المعتاد ينبغي أن لا تفسد.
نج قرأ المسبوق الفاتحة بعد سلام الإمام على المحتاج ناسياً فسدت، بق ترك حرفاً أو آيةً أو أخطأ في لفظة فناداه المؤتم بذلك الحرف أو الآية فأخذه بطلت صلاتهم لأنَّه تعلَّم بلا حاجة وكذا لو سمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه.
کص استعطف هرةٌ أو كلباً، أو ساق حماراً، أو أوقفه بلغة أهل الرُّسْتَاقِ لم تفسد الصَّلاة؛ لأنَّه صوت لا هجاء له بخلاف الأنين فإنَّه همزة ممدودة مع عنة.
شح رأى منكراً فجهر بالقراءة زجراً ومنعاً لا يضره، وأجمعوا أنَّ الحولقة لا تفسد الصَّلاة والحمدلة لعطاس غيره لا تفسد، وعن أبي حنيفة أنَّها تفسد، نج وغيره قام الإمام إلى الثالثة فقال المقتدي: سبحان الله لا تفسد والتهجي بكلمات القرآن والتعوذ عند الوسوسة لا تفسد، ط والحولقةُ لدفع الوسوسة في أمر الدُّنيا تفسد، وفي أمر الآخرة لا تفسد. نج قال عند ذكرِ النَّارِ: بالخ أخطان، أو قال: أجات ناوا، وقال: واويلي، تفسد، قيل له: لو قالَ أوَّه من ذكر النَّارِ لا تفسد، قال: فشرع في الفرق ولم يفصح لي ولأصحابه فرق، بو قرأ {وخُدُوهُ فَغلُوهُ} الحاقة: فقال: بالخ اللهم نجني لا تفسد.
باب في الجماعة ومسجد المحلة
صح إذا كان مطر أو برد شديد أو ظلمة شديدة أو خوف أو حبس فذلك كله يمنعُ لزوم الجماعة.
شم الوحل عذر، صح والسفر ليس بعذر. شم قع يصلّي بهم. فطلعت الشمس يستحب الجماعة في القضاء.
قع لا يترك مسجد محلته لزيادة تقوى غيره أو علمه، وفي "فتاوى " صاعد: إمام محلَّتِه يصلي العشاء قبل غيبوبة البياض أخذاً بقولهما، فالأفضل أن يصلي وحده بعد البياض.
وفي "النظم ": ترك الجماعة في مسجد حيه وصلى عامة صلواته أو بعضها في جماعة جامع مصره، فقيل: هو أفضل، وقيل: جماعة مسجد حيه أفضل.
وإن كان متفقهاً لجماعة مسجدِ أستاذه لدرسه، أو لسماعه الأخبار، أو مجلس العامة أفضلُ بالاتفاق: لتحصيلِ الثَّوابين كذا أفتى أبو محمد عبد الله بن الفضل شم الاشتغال بالجماعة كيلا تفوته ركعة أو ركعتان أفضل من إسباغ الوضوء الشني ثلاثاً، بو التوضي ثلاثاً أفضلُ من إدراك تكبيرة الأولى؛ لأنَّ الأخبار في التوضي ثلاثاً متواترةً وفي التكبيرة الأولى مشهورة، قع س يدرك التكبيرة الأولى في مسجدٍ آخر وفي مسجده يفوته ركعة أو ركعتان فالأفضل مسجده. شم عج وغيرهما ترك الجماعة بغير عذر، يجب التعذيرُ ويأثم الجيران بالشكوت عنه. نج يشتغل بتكرار الفقه ليلاً ونهاراً ولا يحضر الجماعة لا تقبل شهادته، ولا يعذرُ الإمام والمؤذِّنُ والجيران بالشكوت عنه ولا تقبل شهادتهم نج يشتغل بتكرار اللغة فتفوتُه الجماعةُ، لا يعذر بخلاف تكرار الفقه ومطالعة كتب الفقه فإنه يعذرُ في ترك الجماعة، قال: وجوابه الأول فيمن واظب على ترك الجماعة تكاسلاً وقلة مبالاة بها، وجوابه الثاني فيمن لا يواظب على تركها، وتركها لاشتغاله بالفقه لنفعه وللمسلمين، وكلا الجوابين على هذا التفصيل حسن.
بم شرع في فائتة لا يُوجِبُ التَّرتيب ثمَّ أقيمت الجماعة، لا يقطعها وإن خاف فوت الجماعة، جت ومن شغل عن الجماعةِ جمع بأهله في منزله، قع مت س قال أبو حنيفة تننه: سهَا أو نام أو شُغل عن الجماعة، جمع بأهله في منزله وإن صلى وحده يجوز، شح يصلي بأهله في منزله أحياناً يكره أي من غير عذرٍ مح خلافه. عك حم أهلُ السُّوقِ الَّذِينَ منازلهم في الشككِ، فمسجد السوق مسجد محلَّتهم ما داموا فيه، ومسجد السَّكَكِ في سائر الأوقاتِ، مح الأكثر على أنَّ الجماعة سنة مؤكدةً، ولو تركها أهل ناحية أثموا ووجب قتالهم بالسلاح لأنها من شعائر الإسلام.
شب إنها سنة مؤكدة غايةَ التَّأكيد وتاركُها مسيء، وقيل إنَّها فرضُ كفايةٍ وبِهِ الطحاوي والكرخي وجماعةٌ، وقيل: إنها من فروض الأعيان وبه قال داود بن علي الأصفهاني وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة حتَّى قالوا: لو صلَّى وحده لم تجزه.
ما روى هشام عن محمد أنّه ينتظر إلى الركوع، فإن جاء رجل وإلا جذب إليه رجلاً أو دخل في الصف، قال: والقيام وحده أولى في زماننا لغلبة الجهل على العوام فإذا
جره يفسد صلاته.
وفي "المجرد" عن أبي حنيفة منه أنّه من دخل المسجد يقوم بأنقص الجانبين من الصف، فإن استويا بالأيمن ويصير الإمام بحذاء وسط الصف، والقيام في الصف الأول أفضل من الثاني، وفي الثاني أفضل من الثالث، هكذا: لأنه روي في الأخبار أنَّ الله تعالى إذا أنزل الرحمة على الجماعة ينزلها أولاً على الإمام ثم يتجاوز عنه إلى من بحذائه في الصف الأول ثمَّ إلى الميا من ثم إلى المياسر ثم إلى الصف الثاني" وروي عنه عليه السلام أنّه قال: يكتب للذي خلف الإمام بحذائه منه صلاة، وللذي في الجانب الأيمن خمس وسبعون صلاة، وللّذي في الجانب الأيسر خمسون صلاة، وللذي في سائر الصفوف خمسة وعشرون صلاة».
م محمد عن إبراهيمَ النَّخَعي: إذا تكامل الصف فلا تزاحم، فَإِنَّكَ تؤذِي، والقيامُ في الصف الثاني خير من الأذى.
بو وجد في الصف الأوَّلِ فرجة دونَ الثَّاني، يخرقُ الصف الثاني لأنَّه لا حرمة لهم لتقصيرهم حيثُ لم يسدوا الصف الأول وبه عك صح.
والشواقي تمنع الاقتداء كالأنهار عند أبي يوسف حة ورواية عن أبي حنيفة وقال محمد: لا تمنع إلا ما يجري فيه الشفن.
ولو أدرك الإمام في القيام وهو يخافتُ بالقراءة يستفتح وإلا فلا رواية فيه عن المتقدمين، وقال المتأخّرون: لا يستفتح سمع القراءة أو لم يسمع، وقال أبو بكرٍ محمد ابن الفضل حنة: لا يستفتح سواء كانَ عدم سماعةِ لبُعدِ أو صمم، وقيل: لصمم لا يستفتح ولبعد يستفتح، والأصح التسوية كما الخطية.
مح تقدَّمَ قدم المأموم عليه قليلاً، قيل: لا يجوز كيف ما كان، وقيل: يجوز إذا بقيتُ المحاذاة في شيء من القدم، والأصحُ الاعتبار بأكثر القدم، وإذا اختلف قدماهُمَا في الصِّغَرِ والكِبَرِ فالأصحُ أنَّ الاعتبار بالسَّاقِ والكعب؛ لأنَّ القوامُ بهِ.
شد ط كبر والإمامُ راكعٌ فانحنى وسوَّى ظهره قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدرك الركعة وإلا فلا، بو مثله، قال له: وقال المتأخرون: إن لقيه وهوَ أقرب إلى الرُّكوعِ صار مدركاً وإلا فلا، صح مثله.
باب فيما يتعلق بالإمامة ومسائل المحاذاة
قع يصلّي العشاء وحده، فقرأ الفاتحة أو بعضها، فجاءَ رجلان واقتديا به، يجهرُ فيما بقي، وفي قع مثله، عك إن قصد الإمامة يجهر.
ظم ليسَ في المحلَّةِ إلا واحد يصلح للإمامة لا يلزمه ولا يأثم بتركها.
شم ونية الإمامِ إمامةَ النِّساء تعتبر وقت الشروعِ لا بعده، بم ولو نوى إمامة امرأة بعينها لا يصح اقتداء غيرِها به، ق مثله، قع فك حم ونيةُ النِّساء تصح بدونِ حضورِهنَّ، عك يشترط حضرتها، جت نوى النّساء إلا هذه عملت نيّته.
فك المحارم كالأجنبيات في المحاذاة، شب والمحاذاة في صلاةٍ لا تشتركان فيه مكروهة.
عك اقتدت به ولم ينوها هل تصيرُ شارعةً في النَّفل؟ فيه روايتان: عت يت لا تصير شارعةً لا في الفرضِ ولا في النفل.
حل الجنب والمحدِثُ تيمما، فالمحدِثُ أولى بالإمامة.
أبو ذر: المقتدي بالمرجي لا يعيد، وبالمجبرة والمشبهة المخالفة في المعنى يعيد. عخ اقتدى حنفي المذهب في الوتر بمن يراه سنةً، يجوز؛ لأن الوجوب فيه ضعيف ولهذا يلزمه القراءة في الركعات كلها، شد صح لم يجزه، ط عن محمد بن الفضل أنه يصح.
حم إمام يترك الإمامة لزيارة أقربائه في الرستاق أسبوعاً أو نحوه لمصيبة أو لاستراحة لا بأس به. ومثله عفو في العادة والشرع.
بو علم الإمام بفسادِ صلاته المختلف فيها فلم يأمرهم بالإعادة لا يسعة ويجب العمل فيه على ما يعتقده.
صح تبين له أنه صلى بغير وضوء يجب عليه الإخبار بقدر الممكن، خك لا يلزمه الإخبار بذلك: لأنَّه ما سكت عن معصية بل عن خطأ معفو عنه، قال له: وهذا أصح من جواب بو صح وإليهِ أشار أبو يوسف سواء كان فساد صلاته مختلفاً فيه أو متفقاً عليه، فإنَّ الإمام إذا لم يعلم فساد صلاته لا تفسد صلاة المقتدين عندَ الشَّافعي فينبغي أن لا يلزم الإمام إخبارهم بذلك أصلاً.
س لا بأس بقول الإمام قبل التكبير استؤوا، ويكبر قبل الاستواء أو بعده، ولو افتتح الصلاة منفرداً واقتدى به رجلٌ فكبَّرَ ثانياً لأجله فهو على التكبيرة الأولى لعدم تغير تحريمته ولو كانت امرأة ترتفع التحريمة الأولى للتغير.
عت في صلاة الأثر لهشام، الحُتَى صلى خلفَ الحُنثى، يجوز استحساناً لا قياساً. صح من جوز اقتداءَ الصَّلاةِ بالصَّالة غلط غلطاً فاحشاً؛ لاحتمال اقتدائها بالحائض كاقتداء الخنثى المشكل بالخنثى المشكل فصار في مسألة اقتداء الخنثى المشكل بالخنثى المشكل روايتان.
س إذا كان برجل جرحٌ سائل فتوضاً وأمَّ قوماً، قالَ مشايخ بلخ لا يجوز، وقال محمد بن شجاع: صلاة القومِ جائزة كمتيتم أم المتوضّئين، قال له: هذا قول صحيح، فقد قال في الجامع الأصغر ": صاحب الجرح السائل أم الأصحاء، قيل: لا يجوز للمقتدين، وقيل: يجوز لهما، وبه أبو يوسف وعلى هذا الخلافُ المبطون والمستحاضة في "تأسيس النظر " وينبغي أن يجوز اقتداءُ الحرَّةِ بأمةٍ حاسرة الرأس.
شب قال أبو يوسفَ: يُكره إمامة صاحب هوى أو بدعةٍ، وهو من كان على غير الحق بتأويل فاسد كالخوارج ومن كان من أهل الخصوماتِ في الدين فهو صاحب بدعة. بو دخل المسجد من هو أولى بالإمامة من إمام المحلة فإمام المحلة أولى. كص عادٍ وصاحب جرح سائل لا يؤم أحدهما صاحبَه: لأنه اقتداء كاس بعارٍ أو اقتداء صحيح بصاحب عذر.
شح صح حاذته أقل من مقدار ركن تفسد عند أبي يوسف، وعند محمد إنَّما تفسد بمقدار ركن.
صح قال الرازي في شرحِهِ: اقتدى الحنفي في الوتر بمنْ سلَّمَ عندَ الرَّكعتين لا يُسلّم معه ويصلّي معه بقيَّةِ الوتر: لأنَّ إمامه لم يخرج بالسَّلامِ عن صلاته لأنه مجتهد فيه، كما لو اقتدى بإمام قد رعفٌ ويرى الإمامُ أنَّه لا ينتقض وضوؤه صح الاقتداء لأنه مجتهد فيه فطهارته صحيحة في حقه.
مح قيلَ: صح الاقتداء في فصلِ الرُّعافِ والحجامةِ وقيل: لا يصح وبه الأكثر، وإن رآه أنَّه احتجم ثمَّ غابَ فالأصح انه يصح الاقتداء. لأنه يجوز أن يتوضاً احتياطاً وحسن الظن به أولى، فإن شاهدَ الشَّفعويٌّ أنَّه مسَّ امرأة ثمَّ صلَّى قبل الوضوء، قال مشايخنا: صح الاقتداء به، وقال أبو جعفر وجماعة: لا يجوز كاختلافهما في جهة التحري يمنع الاقتداء.
باب في السنن وما يتعلق بتركها
شم قال: الله عليَّ أن أصلّي سنة الفجرِ أربعاً لا يلزمه، وينبغي أن يصليها في وقت آخر كما في الصومِ.
شم نج عليه سنة العشاء، وقام الإمام إلى التراويح يقدم الشنة ويقضي الترويحة.
شم صلّى سنة الفجر وفاته الفج؛ ينبغي أن لا يعيد السنة إذا قضى الفجر.
ظم لا يصلّي في القعدة الأولى في سنة الظهر ولو صلّى ناسياً فعليه السهو، يت لا يلزمه الشهو ولا يصلّي في الأربع قبل الجمعة وبعدها وإذا قام إلى الثالثة لا يستفتح وفي البواقي يصلّي ويستفتح. ظم أخَرَ السُّنَّةَ بعد الفرض ثم أذاها في آخر الوقت لا تكون سنة، عك تكونُ
يت لو اشتغل بالأربع قبل الظهر تفوتُه ركعتان من الظهرِ يترك الشنّةِ، بخلافِ سنَّةِ الفجرِ لوَكَادَتِها.
شم شه قع الإسفار بستَّةِ الفجرِ أفضل من التغليس لتقرب من الفرض، وقيل المستحب فيها أول الوقت.
شم ظم نذر بالشنن وأتى بالمنذور به فهو الشنة، وقال تاج الدين أبو صاحب " المحيط" لا يكونُ آتياً بالسُّنَّةِ. ظم صلَّى سنَّةَ الظُّهْرِ وظنَّها الظهر فشرع في الركعتين ثمَّ ذَكَرَ يتمها ولو أفسدَهَا قضاها، بم والرجل والمرأة في الأربع قبل الظهرِ سواء، ولو خافَ أنَّه لو صلّى سنةَ الفجر بوجهها تفوته الجماعة ولو اقتصر فيها بالفاتحة وتسبيحة في الركوع والشجودِ يدركها، فله أن يقتصر عليها: لأنَّ تركَ السُّنَّةِ جائز لإدراكِ الجماعة فتركُ سنةِ السُّنَّةِ أولى، وعن القاضي الزَّرَنْجَرِيّ: لو خافَ أنْ تفوته الركعتان يصلّى السُّنَّةَ ويترك الثناء والتعوذ وسنةَ القراءة ويقتصر على آيةٍ واحدةٍ؛ ليكون جمعاً بينهما وكذا في سنَّةِ الظُّهْرِ.
شم شرع في سنَّةِ الفجرِ ثُمَّ علم أنَّ الجماعة تفوتُه لا يقطعها ولا يقتصر على آيةٍ، ولكن يتمُّ الفاتحة.
السُّنةِ ثُمَّ ذكر أنَّه أداها فقطعَها فعليه القضاء، نج نم بخلافه.
حل صلَّى سنةَ العشاء فتبيَّنَ أنَّها وقعت بعد الفجر فإنَّه ينوب عن سنَّةِ الفجرِ، ولو أدرك الإمام في التشهد في الفجر يتابعه ويتركُ سنةَ. الفجر.
عت والقصر في ركعتي الفجر في القراءة أفضلُ من التَّطويل، طم في "شرح الآثار الأفضلُ أنْ يطال شح ولو طوَّل القراءة فيهما لا يجوز بخلاف الفرض، شن مثله.
جت والتطوع قبل الفجرِ ركعتان قائماً ويخفّفُهُما م يقرأُ فيهما وقُلْ يَتَأَيُّهَا الكفرُونَ الكافرون والإخلاص، وإنْ طَوَّلَهُما فلا بأس، وعن أبي حنيفة بأنه ربما قرأت فيهما جزأين من القرآن.
عك الكلام بعد الفرض لا يُسقط السُّنَّة لكن ينقص ثوابه، صح وكلُّ عملٍ ينا في التحريمة أيضاً، قال له: وهو الأصح.
شح سننُ الصَّلواتِ مراتب، فأقواها ركعتا الفجر، ثم ركعتا المغرب، ثمَّ التَّطوع بعد الظهرِ: لأنَّهُ متفق عليه وقبله مختلف، ثمَّ التَّطوع بعد العشاء، ثمَّ التَّطوع قبل الظهر، ثمَّ التَّطوع قبل العصر، ثمَّ التَّطوُّعُ قبل العشاء، ثمَّ الأفضل أن يكون كله في بيته إلا التراويح.
مح واختلف في آكد الشنن بعد سنةِ الفجرِ: فقيل: الأربع قبل الظهرِ والرَّكعتان بعده والركعتان بعد المغرب كلُّها سواء، والأصح أنَّ الأربع قبل الظهر أكد، قلت: وقد استقصيتُ الكلام منها في شرح مختصر القدوري".
صح وأما ما ينوي ركعتي الفجرِ من الشنن إذا فاتت على الانفراد لا تُقضى عندنا، وعند الشَّافعي تُقضَى، وإذا فاتت مع الفرض تقضى عند العراقيين كالأذان والإقامة، وعند أهل خراسان لا تُقضَى، بخلافِ سنةِ الفجر لتأكدها، ولا يترك المسافر ركعتي الفجر، ولو ترك ما سواهما، مح ولا يؤدّيهما قاعداً ولا راكباً، واختلف فيما سواهما.
جت عن محمد، أهل قرية تركوا الآذان أو سنةً من الشننِ يُقاتَلُونَ، وَإِنْ كَانَ واحداً ضربته وحبشته وعن أبي يوسف: لا يُقاتلون على الشئَنِ، وعنه: أَنَّهُم يُقاتلون على الآذان، وعن نُضيرٍ في الوتر والفم والأنف في الجنابة: يُؤدبون ويحبسون ويُقاتلون، وفي السواك والفم والأنف في الوضوء وركعتي الفجر تأمرهم ولا تؤدبهم، قال البقالي: وإطلاق ما ذكرنا يقتضي خلافه.
س ترك الأربع قبل الظهر أو الركعتين بعده أو ركعتي الفجر لا يلحقه الإساءة؛ لأنَّه تطوع إلا إذا قال فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأنا لا أفعله فيكفر.
كص صلى الفريضة وجاء الطعام، فإن ذهب حلاوةُ الطَّعام أو بعضها يتناول ثمَّ يأتي بالشئة، وإن خاف فوتَ الوقتِ يأتي بالسُّنَّةِ ثم يتناول الطعام، مت مثله.
شت إذا لم يسع وقتُ الفجر إلا الوتر والفجر أو الشئَةَ والفجر فإنَّه يوتر ويترك السنة عند أبي حنيفة عذته، وعندهما السنة أولى من الوتر.
نج شرغ في سنة من الشنن أو التراويح لا يلزمه المضي ولا قضاؤها إذا فسد، ولو شرع في سنةِ الفجرِ ثم ذكر أنه أذاها يقطعُها ولا شيء عليه، نم كذلك، بو أقام المؤذن ولم يصل الإمامُ ركعتي الفجرِ يؤدّيهما ولا يجب عليه إعادة الإقامة.
باب النوافل والصَّلاةِ المنذورة
نم دخل مع الإمام في الظهرِ متطوعاً ثمَّ ذكرَ أَنَّه لم يصل هنا الظهر، يقطعُها ويشرع معه في الظهر؛ لأنَّ ما شرع فيه يصيرُ مؤدى بأداء الظهر فيكون قطعه لإكماله.
شم نوى أنَّه يتطوع أربعاً وشرع فيه، فهو شارع في الركعتين عند أبي حنيفة بذاته ومحمد فلو سلَّم عند الرَّكعتين ناسياً له أن يتمها أربعاً، قع مثله.
شم أداءُ النَّفل بعدَ النَّذرِ أفضلُ من أدائه بدونِ النَّذرِ، عك أراد أن يصلّي نوافل، قيل ينذرها ثم يصليها، وقيل: يصليها كما هي.
شمسي ظنَّ أنَّ في الوقتِ سعةٌ فشرع في التطوع، ثمَّ علم أنَّه لو أتقها يفوتُ الفرض عن الوقت لا يقطعه، كما لو شرع في التَّفلِ ثمَّ خرج الخطيب للخطبة.
قع ظم قال الله عليَّ أن أصلي يوماً فعليه ركعتان. شم ولو قال إن قدم فلان فللَّهِ عليَّ صلوات شهرٍ، فقدم فعليه صلوات شهر كالمفروضات مع الوتر دون الشنن لكنَّه يصلّي الوتر والمغرب أربعاً، بق أنَّه ليس بمذكور ويجوز أن يُقال: يلزمه ستون ركعة لكلّ يومٍ ركعتان، ويجوز أن يقال: منةٌ وثمانون ركعة لكل: است ركعات، ويجوز أن يقال: خمس مثل المفروضات، لكنَّه يتم يوم المغرب أربعاً، مت وهو الأولى، حم إنَّ عنّى الفرائضَ لا شيء عليه، وإن عنى مثلها يلزمه ويتم المغرب أربعاً.
شم نج قعم نذر أن يصلي أربعاً بتسليمةٍ، يصلّي في التّشهدِ ويستفتح إذا قام إلى الثالثة. شب قص عك قع ولو قام المتطوّعُ إلى الثَّالثة ثمَّ ذكر أنَّه لم يقعد، يعودُ وإِن كانَ سنة الظهر، وعن علي البزدوي أنَّه لا يعودُ، فج في غريب الرواية قامَ في النَّفْلِ إلى الثالثة ساهياً، يمضي فيها عند أبي حنيفة، وعند محمد رحمهما الله: يجلس ويسجد للشهو، ولو ترك القعدة تفسد قياساً لا استحساناً، شح مثله، وإن لم ينو أربعاً وقام إلى الشَّفع الثاني يعود في الأحوال كلها وتفسد إن لم يعد.
شم يصلي على النبي ويستفتح في ذوات الأربع من النوافل دون السنن، قع الأصح أن لا يأتي بهما لأنها صلاةٌ واحدةٌ فك مثله، ظم لا يأتي بالصَّلاةِ في القعدة الأولى من الأربع قبل الظهرِ ولا في غيرها وقد مرَّ جنسها.
شص صلاة تحية المسجد ثابتة عندنا، وقيل: يجلس ثم يقوم ليكون أروخ، والأصح أن يصليها كما دخل، قال عليه الصلاة والسلام "إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يجلس»، بق ولا يجوز بعد طلوع الفجر، حم مثله في شرح الشئة من دخل المسجد عند الشافعي لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد، وذهب قوم إلى أنه يجلس ولا يصلّي، وهذا قول ابن سيرين وعطاء والنخعي وقتادة وبه مالك والثوري وأصحاب الرأي وفي مناقب أبي حنيفة أن أبا حنيفة: كان يصلي ركعتين تحية المسجد بعد طلوع الفجر، وقال محمد: هذا حسن وليس بواجب.
ح دخول المسجد بنية الفرض أو الاقتداء، ينوب عن تحية المسجد، وإنما يؤمرُ بتحية المسجد إذا دخله لغير الصَّلاةِ.
خج نوتُ أربعاً فرضاً أو نفلاً ثم حاضت لا قضاء عليها، شن عليها قضاءُ النقل وفي الصومِ النَّقل روايتان.
شح شرعتُ في الصَّومِ النَّفْلِ ثم أفسدته فحاضت فعليها القضاء، وإن حاضت قبل الإفساد ففيه روايتان ولو شرعتُ في الصَّلاةِ ثمَّ أفسدت فحاضتُ فَضَتُها، ولو حاضت ثمَّ أفسدت دخل فيها شبهة القولين.
جت نذر الصَّلاةَ قائماً ثم مرضَ إنْ كانَ يُرجَى برؤه لم يجز أن يقضيها قاعداً، بخلافِ قضاء المكتوبة فإنَّه يجوز قاعداً في الحالين.
صح لو قال الله تعالى علي سجدة تلاوة تلزمه، ولو قال سجدة، قال أبو حنيفة بحتة لا تلزمه، خلاف أبي يوسف صدر القضاة في شرحه للجامع الأصغر في مسألة: ويُكره عد الآي.
وما روي من الأحاديث أنَّ من قرأ في الصَّلاةِ الإخلاص كذا مرة ونحوه لم يصححها النّقاتُ.
وأما صلاة التسبيح فقد أوردها الثقاتُ، وهي صلاة مباركة لها ثواب عظيم ومنافع كثيرة، ورواها العباس وابنه عبد الله وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو، عن رسول الله، ورواه أبو عيسى في جامعه وعبد الله بن أبي حفص في جامعه، وحميد ابنُ زَنْجُويْهِ فِي التَّرغيب بروايتين، والمختارُ منهما أن يكبر ويقرأ: سبحانك اللهم إلى آخره، ثم يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرةً، ثمَّ يقرأ الفاتحة وسورة مثل سورةِ وَالضُّحَى الضحى:، ثم يقولُ: سبحان الله إلى آخره عشر مرَّاتٍ، ثم يكبر ويركع، ويقولُ: سبحان ربي العظيم ثلاثاً، ثم يقول: سبحان الله إلى آخره عشر مرَّاتٍ، ثمَّ يرفع رأسه ويقولُ: سمع الله لمن حمده ربَّنا لك الحمد، ويقول سبحانَ اللهِ إلى آخره عشرَ مرَّاتٍ، ثمَّ يكبر ويسجد ويسبِّحُ ثلاثاً، ثم يقولُ: سبحان الله إلى آخره عشراً، ثم يرفع رأسه ويكبر ويقعد ويقولُ: سبحان الله إلى آخره عشراً، ثم يكبر ويسجد ثانياً ويسبح ثلاثاً، ثمَّ يقول سبحان الله إلى آخره عشراً، ثم يقوم ويفعل في الثانية مثل الأولى، يصلي أربع ركعاتٍ بتسليمةٍ واحدةٍ وبقعدتين، هكذا يقوله في كل ركعة خمساً وسبعين مرة، ولا يعد بالأصابع فإنَّه يقدر أن يتحفَظَ بالقلب، وإن احتاج يعد بجر الأصابع حتى لا يصير عملاً كثيراً.
ولم يذكر مت وقتها وذكر ابن زنجويه فقالَ: في أوَّلِ هذا الحديث أربع ركعات تصليهنَّ من ليل أو نهارٍ، ثم قال في آخرِ هذا الحديث: " إلا غفر الله لك ذنوبك قديمها وحديثها، عمدها وخطأها، سرَّها وعلانيتها، وخرجت من ذنوبككَ كيوم ولدتكَ أَمُّكَ، فإن استطعت أن تفعل ذلك كلَّ يوم مرةً، وإلا فكلُّ جمعةٍ، وإلا فكلُّ شهر، وإلا فكلُّ سنة مرة، قال له وفي شرح السُّنَّةِ زاد وإلا ففي كلّ عمرك من الدنيا مرةً واحدةً.
مح تنفَّلَ بثلاث أو خمس أو. قضى ركعتين، خلافاً للشافعي.
شح المتنفّلُ في المغرب يتمُّها أربعاً، فإن قعد الإمام عندَ الثَّالثة وقام إلى الرابعة وتابعه المتنقل، فقيل: تفسد، وقيل: لا تفسد، جت تفسد وكذا قبل القعود.
باب في التراويح والوتر
ظم صلى العشاء وحده، فله أن يصلّي التراويح مع الإمام، ولو تركوا الجماعة في الفرض ليس لهم أن يصلُّوا التَّراويحَ جماعة: لأنَّها تبع للجماعة، ولو لم يصل التراويح مع الإمام فله أن يصلّي الوتر معه، عك إذا لم يصل الفرضَ معه لا يتبعه في التراويح ولا في الوتر، وكذا إذا لم يتبعه في بعض التراويح لا يتابعه في الوتر يت إذا صلَّى معه شيئاً من التراويح يصلّي الوتر معه، وكذا إذا لم يدرك شيئاً منه فكذا إذا صلَّى التَّراويح مع غيره له أن يصلّي الوتر معه وهو الصَّحيح كذا ذكره.
ت شم فسَدَتْ ترويحته فقضاها تكون ترويحة.
ث شم دخل المسجد والإمام في التَّراويح، قال أصحابنا: يصلّي العشاء أولاً ثمَّ يتابعه في التَّراويح، وعن الزعفراني: أدرك الإمام في بعض التراويح يصلّي معه الوتر ويصلّي بقية التراويح بعده.
بو قرأَ في قيام الليل آيةً تعدل ثلاثاً قصاراً فهو مسنون. عس ولو نام المقتدي في القعودِ فتنبه وقد سلَّم الإمامُ فإنَّه يتم التّشهدَ ثُمَّ يصلِّي وإِنْ لم يَدرِ ما كانَ بقي من التَّشهدِ يسلِّمُ ويتابعُ إمامه في الترويحةِ الأخرى.
نج إمام يصلّي التراويح على سطح المسجدِ، فقد اختلف في كراهتهِ، والأوْلَى أَنْ لا يصلّي فيه عند العذرِ فكيف في غيره؟!
ط صلاها في شدَّةِ الحرّ على سطح المسجدِ يُكره.
بو اقتدى به على ظنّ أنَّه من التراويح فإذا هوَ وتر، يتمُّه معه ويضم إليها رابعة، ولو أفسدها لا شيء عليه.
بابٌ في السهو والشَّكُ في الصَّلاةِ
شم كبَّرَ المسبوق سهواً مع إمامه تكبير التَّشريق، ينبغي أن يلزمه السهو، ولو تعمده لم تفسد صلاته، سي مثله
قع غلب على ظنّه أنَّها الرَّابعةُ فأتمها وقعد وضم إليها أخرى وقعد احتياطاً، فهو مسيء لأنَّ الغالب كاليقين، ولو نام في صلاته فزادَ ركوعاً أو سجوداً لا يلزمه الشهو. نج النَّائمُ فيما يوجبُ السَّهو كاليقظان.
ظم شك المقتدي في صلاة الإمام وهو في القعدة الأخيرةِ أنَّه صلَّى ثلاثاً أم أربعاً يمضي في صلاته مع الإمام ويعيدُ.
ظم وغيره المنفرد يعتاد الجهر في صلاةٍ فخافت في بعضها ناسياً ثمَّ جَهَرَ، أو جَهَرَ ثُمَّ خَافَتَ، لا يلزمه الشهوَ.
ولو عاد المقتدي قبل سلامه إلى سجودِ السَّهو مع إمامه بعدما سلَّمَ هوَ، وقع موقعه
لأنَّه مجتهد فيه.
عك شك الإمامُ أنَّها الثَّالثةُ أو الرَّابعةُ فانتظر قيامَ القوم أو قعودهم وبنى عليه جاز؛ لأنَّه طالب إمارةٍ بخلافِ ما إذا دخل في صلاته رجلان معاً فلما فرغا شكٍّ أحدهما أنَّه مسبوق أم لا فاقتدى بفعل صاحبه تفسد، وكذا إذا شكٍّ في قدرٍ ما سبق فاعتبر فعلَ صاحبه تفسد.
ظم فرغ من الفاتحة وتفكَّرَ ساكتاً بأي سورة يقرأُ مقدار ركن، يلزمه الشهو. ولو ترك الإمام الجهر في الوتر أو التَّراويح يلزمه الشهو، ولو قرأ الفاتحة في خلال القنوتِ أو سلَّمَ ساهياً لا سهوَ عليه. مح قيل إذا تركَ كلَّ الفاتحة يلزمه السَّهو، وقيلَ بلْ إذا ترك آيةً منها يلزمه السَّهو، والمذهبُ أنَّه لا يجب إذا قرأ أكثرها، وعن القاسم بن محمد الخُوْمِيني: إذا ترك التسمية في أوَّلِ كلِّ ركعةٍ يلزمه الشهو.
جس ولا يتعلق السهو بترك الاستفتاح والتعوذ والتسمية وتكبيرات الصلاة وقوله سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وكل ذكر ليس بمقصود وهو ما يجعل علامة لغيره فتركه لا يلزمه الشهو، وما هو مقصود وهو أن لا يجعل علامة لغيره يلزم" الشهو، مح ولو ترك تكبيرة أو تكبيرتين من صلاة العيد فعن أبي حنيفة أن يلزمه الشهر.
بزدوي: ولو ترك تكبيرة الركوع من صلاة العيد يلزمه السهو دون غيرها، قلت: والظاهر أنه أراد بها تكبيرة الركوع الثاني، لأنها تُقوّى بتكبيرات العيد لكونها تبعاً لها.
سبيج ترك سجدة التلاوة عن موضعها يلزمه الشهو، وفي الغنية" مثله.
جت بدأ بالسلام من اليسار فلا سهو، ويثني باليمين ولا يعيد، وعن أبي يوسف أعاد في الأخرى ما قرأ في الأولى يسجد، قال: مت وهذا نص على أنه لا يجوز أن يقرأ في الثانية ما قرأ في الأولى.
فج في "غريب الزواية" عن أبي يوسف يجب الشهو، وهذا في الفرائض، أما في الفضائل
فلا سهر عليه عندي للآثار الواردة فيها.
شه قع شم لما جلس المتنفّلُ يومَ الجمعةِ صعد الإمام المنبر وعليه سهو يسجدها، مت يصلّي العصر وعليه سهو، فاصفرت الشمس لا يسجد للشهو، كص قرأ القرآن في ركوعه أو سجوده أو قعوده فعليه الشهو، وكذا في القومة بعد الركوع.
شب شن نسي الشورة وركع ثمَّ رفع رأسه وقرأ الشورة انتقض ركوعه، كص حتَّى لو لم يُعد الركوع تفسد صلاته، سبيج قيل على قياس قول زفر تفسد، وعند أصحابنا لا تفسد.
صبق دخل المسبوق في صلاة إماميه بعدما سجد سجدة واحدة للسهو يتابعه في الأخرى ولا يقضي الأولى أصلاً، عك قيَّد الخامسة بالشجدة ثمَّ رفع رأسه رافضاً قبل الحدث لا يرتفضُ.
شب العاجز عن الشجودِ والمومى والذي يسير على دابته إذا سهوا يسجدون للسهو.
مح سلَّم المسبوق مع الإمام فعليه الشهو في التسليمةِ الثانية لا في الأولى، كذا ذكره ابن سماعة في النوادر عن محمد ولو ترك سجدةً من ركعة وسجد في الثانية ثلاثاً، لا تنوبُ الزائدة عن الفائتة إلا بالنية أنَّها دين، ولو سها عن سجدة في الأَوْلَى وقامَ قبلَ التَّشهدِ إلى الثانية، ثم ذكر السجدة الفائتة فسجدها، لا يقعد بعدها لأنَّ السَّجدة التحقت بالأولى فلم تكن القعدة في محلّها، بخلاف ما لو سها عنها في الثانية أيضاً، فإنَّه يسجد بعد رفض القيام إلى الثالثة سجدتين ويقعد: لأنَّ ما بعد السَّجدة الثانية أوانُ القعدة.
نج تطوع بركعتين وسها ثمَّ بنى عليه ركعتين يسجد للسهو، ولو بنى على الفرضِ تطوعاً وقد سها في الفرض لا يسجد.
فك سها عن التسمية قبل الفاتحة يلزمه الشهو، عك أوجب الشهو بترك التسمية بين الفاتحة والشورةِ والله أعلم.
باب في سجدة الثلاوة والشكر
شم سي قع يستحبُّ تقدُّمُ التَّالي في آيةِ السَّجدة على السامعين، شبز يتقدَّمُ التَّالي ويصطف الشامعون خلفه، شن مثله ولا يرفعُ السَّامعون رؤوسهم قبله، فإن فعلوا أجزأهم، ولو تبين فساد سجديّه بسببٍ لم تفسد عليهم، عس يسجد التالي ويسجدون معه حيث كانوا وأين كانُوا ولا يُؤمرون بتسوية الصف خلفَه: لأنَّ تقدُّمَ التَّالي في الفعل نوع متابعة أمروا بها دون ما سواها.
شم ويستحبُّ أنْ يقوم للسَّجدة ثمَّ يَخِرَّ منه للشجودِ، وإن كانت كثيرة وأراد أن يسجدها مترادفة.
قع قرأ وأَقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ العلق: فلما قالَ {وَاسْجُدْ العلق: سكت ولم يقل: واقترب، يلزمه السجدة، ظم والقاضي حكيم: ولو نواها في الرُّكوعِ عقيب التلاوة ولم ينوها المقتدي لا تنوب عنه، قع مثله، ويسجد إذا سلَّمَ الإمام ويعيد القعدة، ولو تركها تفسد صلاته.
شم تلا آية السجدة ويريد أن يكرّرها للتعليم في المجلس، فالأولى أن يتبادر فيسجد ثم يكرز، ولو أخر سجدة" عمداً أو ناسياً يسجدها حين تذكر في أي حال كان ولو تلا آية السجدة في الشفع الأول من التفل أو ستَّةِ الظهرِ وسجدَها ثمَّ تلاها في الشَّفَعِ الثاني يسجد، وفي الفرض اختلاف بين أبي يوسف ومحمد قند، ويكره أن يقرأ الإمام آيةً الشجدة في صلاة المخافتة إلا إذا ركع بها، عت مثله. شم قع يت فك ظم خو ولا يجب على المحتضر الإيصاء بسجدة التلاوة، قع قيل يجب.
سلَّم في الفجر بعدما قعد قدر التشهد ثمَّ تذكَّرَ أنَّ عليه سجدة التلاوة وطلعت عليه الشمس في تلك الحال فسدت صلاته عند أبي حنيفة هند، ظم عج لا يجب نية التعيين في الشجدات، عت السجود أولى من الركوع بها في صلاة الجهرِ دون المخافتة.
عن ظم قاص صعد المنبر أو مدرّس جلس للدَّرس فتلا آية السجدة ثم قصّ للنَّاسِ حتى أتقه، أو قرأ عليهم سبعين أو ثلاثة ثم أعاد تلك الآية فعليه سجدة واحدة، بو تلاها في مسجد العلم مرتين، يسجد مرة؛ لأنَّ المجلس واحد وإن طال، مح قرأ آيتين بعدها ثم ركع بها تجزتُه وفي الثَّلاثِ لا تجزتُه في وسط الشورة وفي آخرها يجزئه. شن تلاها وتحوَّل عن موضعه فأعادها، فعن محمد ذاته أنه إذا تحول عنه المسجد أو طوله فعليه أخرى وإلا فلا، فأما على ظاهر المذهب فعليهِ أُخرى؛ ذلك المكان أو بَعُدَ، عس ولو تلاها في الصَّلاةِ ففسدت صلاته، فعليه أن يسجدها: لأنَّها لما فسدت بقي مجرد تلاوة فلم تكن صلاتية، ولو أداها فيها ثم فسدت لا يعيد السجدة لصحتها: لأنَّ بالمفسد لا يفسد جميع أجزاء الصَّلاةِ، وإنما يفسد الجزء المقارن فيمتنع البناء عليه.
مح صلَّى الظهر خمساً ثم ذكر بعده سجدة تلاوة يسجدُها ثم يضم إليها السادسة ويجب أن لا يسجد في قول أبي يوس، يوسف؛ لأنه خرج من الصَّلاةِ التي تلاها فيها عنده. شب المرأة تصلح إماماً للرجل في سجدة التّلاوة دون صلاة الجنازة، ولو صلَّيا على الدابة فقرأ أحدهما آيةَ السَّجدة في الصَّلاةِ مرةً، والآخرُ في صلاته، مرتين، وسمعَ كلاهما من صاحبه فعلى من تلاها مرَّتين سجدةٌ واحدةٌ خارج الصَّلاة وعلى صاحبه سجدتان.
صح وعن أبي حنيفةً لا أرى سجدةَ الشُّكرِ شيئاً، أي مسنونة، وعنه أنه كرهها، قال محمد: لكنَّا لا نكرهها ونستحبها، وسجدة الشكر إذا أتى الإمام أمر يسره فأرادَ الشكر فعليه أن يكبر ويخرَّ ساجداً مستقبل القبلة، فيحمد الله تعالى ويشكرُه ويُسبِّحُ ثمَّ يُكبر فيرفع رأسه.
وقال الشافعي: أحبُّ سجودَ الشُّكرِ إذا أنعم الله عليه نعمة ظاهرة أو دفع عنه نقمة متوقعة، أما إذا سجد سجدة منفردةً فليس بقربة ويباع، فأمَّا السَّجدة التي تقع عقيب الصَّلاةِ فيكره؛ لأنَّ الجهَّال إذا رأوها اعتقدوها سنةً أو واجبةً، وكل مباح يؤدّي إلى هذا فهو مكروة كتعيين السُّورةِ للصَّلاةِ أو تعيين القراءة للوقت ونحوه. نج يكره أن يسجد شكراً بعد الصَّلاةِ في الوقت الذي يكره النفل فيه، ولا يكره في غيره.
باب صلاة المسافرِ والصَّلاةِ في السفينة وعلى الدابة شم سفينةٌ وقعت على الأرض بالخ بحكت لا يصلّي فيها إلا قائماً.
بم قب مسافر دخل مصراً وتزوج لا يصير مقيماً بنفس التزوج، فخ صار مقيماً لحديث عمر الله ولقوله: «من تزوج في بلدة فهو منها والمسافرة تصير مقيمة بنفس
عن ظم مسافر ومقيم اشتريا عبداً يصلي العبد صلاة المقيم، عج والأصح أنه يصلي صلاة مقيم. شب نية الشفر والإقامة إلى الزوج إذا استوفت مهزها وإلا فإليها؛ لأنّ لها أن تحبس نفسها وإن سلمت نفسها عند أبي حنيفة، قلتُ: وهذا في المهر المعجل دون المؤجل.
قال: وكذا الجندي إذا خرج مع الإمام فالنية إلى الإمام إن ارتزق منه، وإلا فلا، وكذا النية إلى ربِّ الذين إذا خرج بمديونه إذا كان مفلساً وإلا فلا، وكذا النية إلى الْمُشَخْص إذا أشخص غيره ظلماً لأنه غالب عليه فله الاختيار، وكذا النية إلى الأعمى دون قائده إذا قاده بأجرٍ وإلا فلا.
ثم إذا علم التابع فيها بنية المتبوع صاز مقيماً وإلا ففيه اختلاف"، وفي "النوادر ": كوفي باغ داره وخرج مع عياله يريد أن يتوطَّنَ بمكة، فلما انتهى إلى التغلبية رجع إلى خراسان يستوطن بها ومرَّ بالكوفة؛ يتم: لأنَّ الوطن الأصلي لا ينقضه إلا وطن أصلي. ضح الراكب إذا كان مطلوباً له أن يصلّي وهو سائز، كص وإن سير الدابةَ لا
يجزله، كرخي: يجزئه المطلوب وإن كان يرتكضُ ولا يجزئه للطالب أصلاً. شب إذا لم يجد في المطر مكاناً ينزل يقف بدائته نحو القبلة إن أمكنه وإلا فيستدبرها ويصلي بالإيماء، نج مثله، وكذا إذا تعذَّرَ عليه النزول للخوف، وكذا في الْمُجْمَلِ" يدورُ إلى القبلة إن قدر، وهذا كله إذا كانت الدابةُ تسير بنفسها أما إذا سيرها راكبها لا يجزئه الفرضُ ولا التطوع عليها، كص وإذا لم تسر إلا بتسيير يؤخّرُ الصَّلاةَ إلى الوقتِ الثَّاني، كما في المسابقة والسباحة.
شح اقتدى مقيم بمسافرٍ فترك القعدة مع إمامه فسدت والقعدتان فرضُ في حقه، شق والعامري وغيرهما من المشرحين أنَّه لا تفسد وهي نفل في حقِّ المقتدي، صح خك ولو اقتدى مسافر بمقيم وتركا القعدة الأولى، فالأصح أنَّه لا تفسد صلاة المسافر.
جت وليس على المسافر أن يصلّي السنن، وقيل: إذا كان نازلاً فإنَّه يصلي، وقيل يصلي ركعتي الفجرِ خاصةً، وقيل: ركعتي المغرب أيضاً، حاوي مسافر الرستاق يقصر إذا جاوز بيوت القرية، وحيطانها، وإن لم تكن فيه قريةٌ فالبيوت.
جت نوى إقامة خمسة عشر يوماً، فقيل: يعتبرُ عزمه على الثباتِ، وقيل إذا غلب في ظنه أنه يمضي على عزمه ولا يرجع عنه عنه كفّى.
سج رجل أم قوماً في بلدة، وسلَّم على ركعتين وذهب وأتم القوم صلاتهم ولم يعلموا أنَّه كان مسافراً فتصح صلاتهم أم كان مقيماً، ففسدت فسدت صلاتهم؛ لأنَّ الظاهر أنَّه كان مقيماً.
سلم على الركعتين سهواً وإن كان خارج المصر لا تفسد، ويجوز الأخذ بالظاهر في مثله كمقيم ومسافر أم أحدهما صاحبه وصلَّيا أربعاً وسها الإمام عن القعدة الأولى وسجد للشهو ثم شكا أيُّهما الإمامُ، فإن كان هو المسافر فسدت صلاتهما وإلا فلا، فإنَّه لا تفسد صلاتهما: لأنَّهما لما أتما فالظاهرُ أنَّ الإمام هو المقيم.
بو مسافر صلى ركعتين بغير، قراءةٍ، ثمَّ نوّى الإقامة قبل السَّلامِ وصلى ركعتين وقرأ فيهما صح صلاته، وعن محمد والشَّافعي رحمهما الله: لا يصح لأَنَّ القراءة في الأربع فرض عند الشافعي، وعند محمد لما لم يقرأ في الرَّكعةِ الأولى فسدت كالفجر فلا ينقلب بعده صحيحاً، ولو ترك القعدة الأولى ثمَّ نوّى الإقامة يجوز؛ لأنَّها سنةٌ في الفرائضِ.
باب في الجمعة
يت مصلّي الجمعة في الرُّستاقِ لا ينوي الفرضَ بل ينوي.، صلاة الإمام، ويصلي الظهر، وأيهما قدم جاز في الرُّستاقِ الذي لا تجب الجمعة فيه بالاتفاق، قلت: وفيه إشارة إلى أنَّه يؤخرُ الظُّهر إذا اختلف فيها، قال: ويلزمه حضور الجمعة في القُرى، ويعمل بقول علي له: إياك وما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك اعتذاره فليس كل سامع نكراً تطيق أن تسمعة عذراً.
ولو علم وهو في داره أنّ الإمام خرج للخطبة، فإن قرب داره بحيث يسمع الخطبة لا يصلي الفئة، وإنْ بَعْدَتْ تخير إن شاء صلى الشنة فيها ثم حضر، وإن شاء تركها وحضر. شه كان المؤذن واحداً للجمعة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ثم كثروا في عهد عثمان، ظم شرع في سنّةِ الظهرِ ثم شرع الإمام في الخطبة، يمضي وإن كان في النفل يقطع قبل الشجدة وبعدها عند الركعتين.
فخ صبي خطب يوم الجمعة وهو يعقل، فالمختارُ عندي أنه يجوز، ط صبي خطب وله منشور الوالي وصلى بالنَّاس بالغ جاز، قع مت لا يجوز ولا تجوز صلاتهم، وإن قدَّمُوا بالغاً صح، فأما الخطيب فيشترط فيه أن يصلح للإمامة في الجمعة.
مح ولما ابتلي أهل مرو بإقامة الجمعتين بها مع اختلاف العلماء في جوازهما، ففي قول أبي يوسف والشافعي رحمهما الله ومن تابعهما: هما باطلتان إن وقعنا معاً، وإلا فجمعة المسبوقين باطلة، أمر أنمتُهم بأداء الأربع يوم الجمعة حتماً احتياطاً، ثم اختلفوا في نيتها: فقيل ينوي السنة، وقيل: ينوي ظهر يومه، وقيل: ينوي آخر ظهر عليه وهو الأحسن؛ لأنَّه إن لم تجز الجمعة فعليه الظهرُ، وإنْ جازَتْ أجزَتْه الأربع عن ظهرٍ فانت عليه، قلتُ: والأحوط أن يقول نويتُ آخر ظهرٍ أدركتُ وقته ولم أصله بعده؛ لأنَّ ظهر يومه إنَّما يجب عليه بآخر الوقت في ظاهر المذهب، مح واختياري أن يصلي الظهر بهذه النية ثم يصلي أربعاً بنية السُّنَّةِ، ثمَّ اختلفُوا في القراءةِ: فقيل: يقرأ بالفاتحة والسورة في الأربع، وقيل: في الأوليين كالظهر، وهو اختياري وعلى هذا: الخلاف فيمن يقضي الصلوات احتياطاً، والمختارُ عندي أن يحكّم رأيه فيها.
واختلفوا أنه هل يجب مراعاة الترتيب في الأربع بعد الجمعة بمرور العصر، حيث اختلافهم في نيَّتِه، واختلفُوا في سبق الجمعة بماذا يعتبر إذا اجتمعا في مصر واحد؟
فقيل: بالشروع، وقيل: بالفراغ، وقيل: بهما، والأوَّلُ أصح.
واختلف في الممرض، هل يجب عليه الجمعة؟ فقيل: هو كالمريض، والأصح أنَّه إذا بقي المريضُ ضائعاً بخروجه فهو عذر، ولو وجد المريضُ ما يركبه فمختلف كالأعمى إذا وجد قائداً، وقيل: لا يجب عليه قطعاً اتفاقاً كالمقعد، وقيل: هو كالقادر على المشي فيجب في قولهم، وهو الصحيح؛ لأنَّ الركوب مملوك له، وسرعة المشي والعدو إلى الجمعة لا تجب عند أصحابنا وعامة الفقهاء.
واختلف في استحبابه، والأصح أن يمشي على السَّكينة والوقار، والمستحب المشي إليها؛ لأنه ما ركب في جمعةٍ وفي الرجوع اختلاف، والأصح أنَّه يصيرُ مسيئاً بتركه الجلسة بين الخطبتين.
عس أهل مصر لم يصلُّوا الجمعة لمانع، يكره لهم أداء الظهر بجماعة، وإليه أشار محمد بنة في خزانة الفقه: الخطب ثمان، يبدأ في ثلاث منها بالتحميد، وهي خطبه الجمعة والاستسقاء والنكاح وفي الخمس بالتكبير وهي خطبة العيدين، والخطبُ الثَّلاث بالموسم ولم يستخلف أحداً وللقوم أن يستخلفوا. صح قال ابن سماعة: سمعت محمداً يقولُ: لو أنَّ أهل مصر مات واليهم فولُّوا رجلاً يصلّي بهم! الجمعة مة، ألا ترى أن رجلاً لو قهرهم ظالماً ثم صلى بهم أجزت ذلك، طح تجوز الجمعةُ خلفَ الخارجي والمتغلب، قال أبو بكر الرازي ينة: لو كان السلطان فاسقاً فلهم أن يجتمعوا على رجل يصلي بهم الجمعة، ويصير كان الإمام أذِنَ لهم فيه؛ لتعذر استئذانه.
صج قال أبو يوسف يذته في الجوامع: ينبغي للإمام إذا صعد المنبر أنْ يتعوَّذَ بالله في نفسه قبل الخطبة، شب يرتفضُ الظهرُ بأداء بعض الجمعة، بأن يتكلم بها عند أبي حنيفة، وعندهما لا يرتفضُ ما لم يؤدّها كلها هكذا روى الحسن، وفي ظاهر الرواية إدراك بعض الجمعة كاف لارتفاض الظهر عندهما.
باب العيدين وتكبيرات التشريق
قعم نج تقدّم صلاة العيد على صلاة الجنازة لو اجتمعنا، بخ وتُقدّم صلاة الجنازة على الخطبة.
شن شرع في العيد، ثم أفسد أفسد قضى ركعتين عندهما، وعند أبي حنيفة: لا قضاء، أبو حفص الكبير: يقضي ركعتين لا يكبر فيهما.
عك التسبيح بين تكبيرات العيد أولى، جت عن الحسن: يفصل بين كلّ تكبيرتين بقدر ثلاث تسبيحات ولا يقول شيئاً.
صح ولا يصلّي العيد أهل القرى والبوادي، وقال الشافعي ه: يصليها الرجلُ كان. والمرأة منفرداً في أي موضع
شم قع إقامة صلاة العيدِ في الرَّسَاتيقِ تكره كراهة التَّحريم، عك قبيح، وكان إذا سمع ذلك يغضب غضباً شديداً، جت والتوارتُ في الخطبة افتتاحها بالتكبير، ويكبر قبل أن ينزل من المنبر أربع عشر تكبيرةً.
جت وعن مالك: تهنئةُ النَّاسِ في الفطر والأضحَى قَبِلَ الله منا ومنكم من فعل الأعاجم وكرهه، وهكذا رواه عبادة بن الصامت عن النبي، وعن الأوزاعي: التحيَّةُ بالسَّلام حسن وتلاقيهم بالدُّعاء بدعة، وكذا عن الحسن أنَّه محدث، وعنه أنَّه كان يقال له فيقولُ: ومنكم، وكذا عن أبي أمامة وواثلة وكذا عن الليث لا بأس به، وكذا عن عمر الصَّغير تقبل الله منا ومنكم فلا يُنكر.
شد يستحبُّ يوم الفطر للرجل اثنا عشر شيئاً: الاغتسال، والسواك، ولبس أحسن ثيابه، والتَّختُمُ، والتَّطيب والتبكير - وهو سرعة الانتباء - والابتكار - وهو ا المسارعة إلى المصلى - والإفطارُ بالحلو قبلَ الصَّلاةِ ولو لم يأكل قبلَ الصَّلاةِ لا يأثم، وإن لم يأكل بعده إلى العشاء ربَّما يُعاقَبُ عليه، وأداء صدقة الفطر قبلَ الصَّلاةِ، وصلاة الغداة في مسجد حيه، والخروج إلى المصلى ماشياً والرجوع في طريق آخر، والأضحى كالفطر فيها إلا أنَّه يترك الأكل حتَّى يصلّي العيد وهو. سنة، وكانت الصحابة يمنعون صبيانهم عن الأكل وأطفالهم عن الرضاع إلى أن يصلُّوا، وقيل: هذا في حق من يضحي ليأكل من أضحيته أولاً، وأما في حقٌّ غيره فلا. مت المتطوّع اقتدى بالمفترض في أيَّام التشريق يكبر معه تبعاً، شم توجّجة الرستاقي إلى المصلى ليلاً من فرسخ ونحوه يبدأ بالتكبير إذا طلع الفجر ويتوجه إلى الجبانة، قال له: الصَّوابُ أنَّ المسبوق يكبر إذا فرغ عند الكل، فقد أطلق الكرخي أنه يكبر بعد القضاء.
جت ولا يكبر المسبوق حتَّى يفرغ، وقالَ ابنُ أبي ليلى تابعه ه، شد مثله، وقال ابن أبي ليلى: يكبرُ تبعاً لإمامه ثمَّ يكبرُ بعد القضاء مقصوداً، وقال الحسن: يكبر تبعاً لإماميه ولا يكبر بعد القضاء.
کص صبق ويستمعُ القومُ خطبة العيد وينصتونَ لأنه يخاطبهم، ولكن لا يكره الكلام كما يكره في خطبة الجمعة، وتعجيل صلاة العيدِ واجبٌ وما خص عيداً دون عيد.
باب قضاء الفوائت
شم يعيد صلاته المؤداة احتياطاً لاحتمال فسادها فالأولى أن لا يفعل، ولو فعل لا يأثم لكن لا يصليها في الأوقات المكروهة، سي قع يكره ذلك؛ لأنه أمر لا دليل عليه. سي شم صلى المسافر المغرب ركعتين، شهراً، ثم علم أنه لا يجوز سقط الترتيب، سي امرأة تركت الظهر فحاضت في العصر ثم ظهرت سقط الترتيب، وعنه: لا يسقط، وكذا لا يسقط لو فاتتها ثلاث أو أربع قبل الحيض، ظم مثله.
مت وهذا على قياس رواية عن محمد وعلى قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ورواية عن محمد زند أنه يصح الوقتية قبل قضائها، مح وهذا بناء على أن الاعتبار في الكثرة بالمدة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد بالصلوات، ذكرها مح فيمن نسي فائتة ثمَّ ذكرها بعد شهرٍ، قال الله: لكن بينه وبين الحائض فرق واضح فلا يمكن بناء مسألة الحائض عليه، فيجب عليها الترتيب، قع كص مثله. شم وكذلك من أغمي عليه أكثر من يوم وليلةٍ كص وكذا لو مسخ ثمَّ جُنَّ من ساعته، ثم أفاق بعد مدَّةٍ يكمل مسخ المدة، بط بخلاف الإغماء.
ولو قضى فوانت ولم ينو عند كل صلاة أنها هي الأولى أو الأخرى لجهله بذلك، ثم علم فعليه إعادة ما قضى بدون هذه النية، ظم الأصح أن ينوي الظهر والعصر وغيرهما، وليس عليه أن ينوي أنها هي الأولى.
ولو فاتته صلاةٌ فنسبها أياماً ثمَّ ذكرها لا يجبُ التَّرتيب، مح وأنَّه ه نص أبو يوسف، وفي رواية ابن سماعة عن محمد يجب الترتيب لأنَّ عندهما دخلت الشاعات بين الفائتة والوقتية في التكرار فسقط الترتيب، وعن محمد الاعتبار بالصلوات وليس خمس فوائت فلا يسقط الترتيب.
شم صلى المغرب أربعاً ولم يقعد عند الثَّالثة وهو يظنُّ أنَّه يجزتُه، ثمَّ علم بعد أربع صلوات فسادها، فالجاهل كالنَّاسي فلا يجب عليه قضاء ما صلاها.
قع التنفُلُ أولى من قضاء الصَّلواتِ التي فسدت في قول وهو يرى جوازها، وكذا إذا لم يطب قلبه بالصلوات التي صلاها في شبابه فالتَّنقُلُ أولى، أبو نصر الدبوسي: لا يستحب قضاءها، قال اند: الإعادة أحسن إذا كان فيه خلاف بين المجتهدين.
خو إذا لم يتم ركوعه ولا سجودَه يُؤمَرُ بالإعادة في الوقتِ لا بعده، يت القضاء أولى في الحالتين.
ط سجد على الصُّورةِ، أو كان فوق رأسه بحذائه أو أمامه في الحائط أو الشتر يصح ويكره، ولكن ينبغي أن يقال بالإعادة لا على وجه الكراهة، وكذا الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة.
شح صلى خلف إمام يلحن في القراءة ينبغي أن يعيد، ط يكره للإنسان أن يقضي صلوات عمره ثانياً، قال له: هذا محمول على ما إذا لم يكن فيه شبهة الخلاف في الجواز ولم تكن مؤداة على وجه الكراهة.
كخ من يقضي الصلواتِ احتياطاً لشبهة الاختلافات يصلي المغرب والوتر أربعاً
بثلاث قعدات، بخ قعم مثله علاء الدين الحناطيُّ، ظت يصليهما ثلاثاً ثلاثاً. قخ صبي بلغ وقتُ الفجر ولم يصلِّ الفجر فصلَّى الظُّهر مع تذكره، يجوز ولا يجب: الترتيب بهذا القدر، بم شرع في المكتوبة وغفل عنها حتّى ضافَ عنها وقتُ الفرض بحيثُ لا يَسع إلا الوقتية فلا رواية فيه عن المتقدمين والمتأخرين، فإن قيل: يمضي فيها فله وجه، وإن قيل: يقطعها فله وجه.
خك وضعة في العشاء والفجر، ثم قال: اختلف فيه شفعوي ترك صلوات سنة ثم صار حنفياً يقضيها على مذهب أبي حنيفة جند حج على أي مذهب قضاها جاز. ع عليه ظهر يومين ونوى أحدهما لا يعينه قيل: لا يجوز الاتحاد الجنس، والمذهب اله لا يجزئه: لأن اختلاف الأوقات يجعلها كالفرائض المختلفة.
عك يصلي المغرب مع الإمام، وذكر أن عليه العصر يتقه أربعاء خو يقطعها؛ لأدائه إلى تأخير المغرب وإنه مكروة، وفي صلاة التفي ذكر في الوتر أن عليه المغرب، تفسد عند أبي حنيفة ماند. شهد مثلة.
مح عليه فوانت أربع والوقت لا يسعها وللوقتية، ويسع لبعضها والوقتية. فالأصح أنه يجوز الوقتية. قخ لا يجوز حتى يقضي ما يسع فيها معها، مح صلى الوقتية لضيق الوقت حتى سقط الترتيب، ثم خرج الوقت لا يعود على الأصح كما إذا سقط بكثرة الفوائت.
باب الحدث في الصلاة والاستخلاف فيها
قخ سبقة الحدث. في صلاة الجنازة، ينبغي أن يبني وفي الاستخلاف خلاف، مصلّ رعف في صلاته فذهب ليتوضأ وغسل ثوبه من دم أصابه منه أو به صار دم ثوبه أكثر من قدر الدرهم يبني ولو غسله من نجاسة أخرى يستأنف ولو من على حوض ماء ثم جاوز منه إلى حوض آخر يبني. جك عطس فسبقه حدث يبني، قخ سقط عنها الكرسف مبلولاً بغير فعلها، بنت في قولهم، وإن سقط من تحريكها بنت عند أبي يوسف خلافاً لهما.
مح حم أحدثَ الإمامُ فقدَّمَ من جانب الصف أو من آخر الصفوف لا بأس به، عك الباني أخذَ نعله ليتوضَّاً أو شيئاً آخر فسدت.
س أحدث في ركوعه فاستوى قائماً، أو سجوده فاستوى جالساً فسدت؛ لأنَّه أَدَّى جزءاً مع الحدث، ولو تأخَّرَ مُحْدَودِباً منخفضاً يبني، ولو استخلف الإمام وجهر بالآيةِ التي انتهى إليها فسدت صلاته وصلاتهم.
شب كص ذهب إلى البناء، ثم وقف يتفكَّرُ في أمر دنياه فسدت، كص مت ولو وقف وتفكَّر كم ركعة صلَّى يبني، شب ولو سبقه الحدثُ فمك ساعةً، ثم انصرفَ فسدتْ.
كرخي: ولو استقى الماء من البئرِ فسدت قالَ الْجُوزَجَانِيُّ: لا تفسد إلا إذا وجد غيره، وللإمام أن يستخلف ما دام في المسجدِ والصَّغير والكبير فيه سواء إلا إذا كانَ مثلُ جامع المنصور وجامع بيت المقدس، استخلف محدثاً فسدت صلاتهم، وفي الجمعةِ يجوز ويقدِّمُ هو غيره، فيصلِّي بهم ولو قدَّمَ امرأةً فسدت صلاتهم. م هشام عن محمد: أحدث شكَ قبلَ أنْ يُقدِّمَ أحداً فلم يدر أصلى ركعةً أو ثم ركعتين، وعلم الخليفةُ بشكه فعليهم سجدتا الشهو.
باب في المسبوق واللاحق
قع تذكَّرَ الإمامُ فائتةٌ بعد الفراغ، وخلَفَهُ مسبوق ولاحق لا تفسد صلاة المسبوق، والأظهرُ أنَّه تفسد صلاةُ اللاحقِ بم وكذا إذا ارتدَّ الإمامُ والعياذُ باللهِ، بخ ولو قَهْقَة الإمام بعدَ التَّشهدِ فسدت صلاة اللاحقِ عندَ الْجُوزَجَانِيُّ، ولا تفسد عند أبي حفص الكبير.
بم ظت سلَّمَ الإمامُ ولم يُتِمَّ المسبوقُ التَّشهد يتمُّهُ، ظم وكذا قبل شروعه فيه يتشهَدُ.
باب الجنائز
شط اشتد مرضه ودنا موته فالواجب على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوة الشهادة، ولا يقال له قل، ولكن يُقال وهو يسمع ويتلقن.
قع اجتمع جنازتان فالإفراد بالصلاة أولى من الجمع؛ لأنه مختلف فيه.
نج اشترى الوصي من تركة الميت تابوتاً وثوباً يلقى عليه ويُعطى للقراء والشعراء والنائحات الحصار في التعزية ويبني فوق القبر بالخ بناميك أو حانوتاً أو حظيرة أو مقبرة من الشركة لا يجوز، ويضمن جميع ذلك إلا التابوت.
ووضع الميت في البيت مكروة، ولو دُفن في أرضه لا يُباع ذلك الموضع في ديونه،
وينبغي أن لا يستثنى من الشركة موضع الدفن في البيت؛ لأن دفته فيه مكروة.
عك اشترى أحد الورثة تابوتاً للميت بغير إذن الباقين والأرض مما يقبر فيها الموتى من غير تابوت يجب ثمنه عليه دون التركة.
بم أنت امرأة في صلاة الجنازة لا تُعاد قط لم يوجد رجل فصلت عليها النساء جاز، وعن أبي بكر بن حامد: الدعاء بعد صلاة الجنازة مكروة، وقال محمد بن الفضل د لا بأس به
ط ولا يقوم الرجلُ بالدُّعاء بعد صلاة الجنازة، قال له: لأنه يشبه الزيادة في صلاة الجنازة، عن شح حضرت وقت صلاة المغرب جنازة، يقدم صلاة الجنازة على سنة المغرب، شز حم يقدم سنة المغرب.
نج حربي دخل دار الإسلام ومعه عبد صغير مات فيها يُغَشل، ولو صلَّى غير الولي فأعادها الولي، ليس لمن صلى عليها أن يصلّي مع الولي مرة أخرى، ولو جهز الميت صبيحة يوم الجمعة بكرة تأخيرُ الصَّلاة ودفيه ليصلّي عليه الجمع العظيم بعد صلاة الجمعة، ولو خافُوا فوت الجمعة بسبب دفنِه يؤخَرُ الدَّفنُ.
نج ويُقدّم صلاة العيدِ على صلاة الجنازة، ويُقدّم صلاة الجنازة على الخطبة، والقياس أن يُقدّم على صلاة العيد، لكنَّه قدَّمَ صلاة العيدِ مخافة التشويش وكيلا يظنَّها أخريات الصفوف أنَّها صلاة العيد.
جت عن شدادٍ: أكره التَّعزية عند القبر، ذكرها في المجرَّدِ، وعنه: اتِّباعُ الجنائز أفضل من النوافل إذا كان لجوارٍ أو قرابة أو صلاح مشهورٍ وإلا فالنوافل، عك فك أفضل صفوف الرجال في صلاة الجنازة آخرها، وفي غيرها: أَوَّلُها؛ إظهاراً للتَّواضع لتكون شفاعته أدعى إلى القبول.
ظم لو لم ينتظر المسبوق تكبير الإمام بلْ كبَّرَ قبله يصير شارعاً، عن يكره دفنُ ميت على ميت بعدما هيل عليه التُرابُ إذا لم يجعل بينهما حاجز، ظم لا يكره. قع وجد رأس آدمي لا يُغسَّلُ ولا يُصلَّى عليه، ولو غُسّل صار الماء مستعملاً، غسلتها الحائضُ لا يُكره عند أبي حنيفة، وكرهه أبو يوسف ولو كانت محدثة لا يكره اتفاقاً.
مت ماتَ في بيته فقال الورثة: لا نرضى بغسله فيه ليس لهم ذلك؛ لأنَّ غسله في بيته من حوائجه وهي مقدمة على حق الورثة.
شب يقولُ بعد التكبيرة الأولى: سبحانك اللهم وبحمدك ... إلى آخره، وبعد الثانية: اللهم صل على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ إلى آخره، وبعد الثَّالثةِ: اللَّهمَّ اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا من المؤمنين والمؤمنات، اللهم توفيته منا فتوفَّه على الإيمان، والمسبوق بتكبيرتين أحييته منا فأَحْيِه على الإسلام ومن: من يقرأُ مع الإمام ما يقرأُ إمامه، وفيما يقضي الاستفتاح والصَّلواتِ.
بو لا قراءة في صلاة الجنازة، وفي التكبير الأوَّلِ يجب التحميد ولو قرأ فيه الحمد الله جاز ولو كان ساكتاً تجوز صلاته صح ولو زاد على أربع تكبيرات، ففي رواية عن حنيفة منه أنَّهم يسلّمون، وعنه أنَّهم ينتظرون سلامه فيسلمون معه.
جت ولو كان القوم سبعة يصطفون ثلاثة صفوف يتقدّمُ واحد وخلفة ثلاثة وخلفهم اثنان وخلفهما واحد، قال له: «من صلى عليه ثلاثة صفوف غفر له.
شح وبكرة لمشيعي الجنازة رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن، مت شم شه قع كراهة تحريم، عت هو تاراً للأولى.
شم كراهة صلاة الجنازة في المسجد كراهة تحريم، شه كراهة تنزيه.
ولو خرج أكثر الولد حياً ثم مات يصلى عليه وإلا فلا، عن ولا اعتباز للاستهلال البطن. شب سبني صبي مع أبيه، ثم مات أبوه في دار الإسلام، ثم مات الصبي، لا يُصلى عليه لتقرر التبعية بالموت.
صح والطَّهارة من النَّجاسةِ في الثوب والبدنِ والمكان وستر العورة شرط في حقّ الإمام والميت جميعاً، نج الشارقُ الذي يُصلب بأمر الشلطان، ففي الصلاة عليه اختلاف الروايات.
بم مقابر بلغ إليها حطم الخيحون لا يجوز نقلهم إلى موضع آخر.
شن صغير لم يبلغ حدَّ الشهوة، مات مع نساء ليس معهن رجلٌ غشلته، وكذا الصغيرة مع الرّجالِ، لأنَّه ليس لهما حكم العورة حال الحياة، حتَّى لا يجب ستره ويباحُ النظر إليه، وكذا بعد الموت، كرخي.
قال أبو يوسف في الجارية الفطيم والرّضيع: لا بأس بأن يغسلهما الأب والزوج وذو الرحم الْمَحْزم، وكرهتُ غيره، وعند محمد لا بأس به أيضاً، بو أَمَّا التَّزيين بعد موتها والا متشاط وقطعُ الشَّعرِ لا يجوز، والطّيبُ يجوز، والأصح أنَّه يجوز للزوج أَنْ يَرَاهَا.
عت التابوت في بلادنا أفضلُ من تركه، شبز إذا تعذَّرَ التَّحد لا بأس بالتَّابوتِ لكن يفرسُ فيه التّرابُ، ويُجعلُ عن يمين الميت فيه ويساره اللبن الخفيف، ويُطيِّنُ الطبقة الأعلى لتصير كالأحد.
نج ولو مات ولا شيء له ووجب كفتُهُ على ورثته، فَكَفَّنَهُ الحاضر من مالِ نفسه ليرجع على الغُيَّبِ منهم بحصتهم، ليس له الرُّجوع إذا أنفق عليه بغير إذنِ القاضي، عس يُحتسب منه سواء أنفق من تركيه أو مال نفسه، خج مثله، يت إِنَّما يرجع إذا أنفق ذلك ليرجع.
قتل عبد غيره وضمنه لا يملكه حتَّى لا يكون الكفن عليه، ومن قتل نفسه عمداً أو خطاً يُغْشلُ ويصلى عليه عندهما، وقال أبو يوسف: لا يصلى عليه ويغسلُ. باب فيمَن يُبتلى بأمرين أيهما يختارُ في الطَّهَارَةِ والصَّلاةِ
بم يخافُ الحاقنُ إذا اشتغل بالطَّهارةِ يفوتُه الوقتُ يصلّي؛ لأنَّ الأداء مع الكراهة أولى من القضاء، ظم مثله.
سي شم لو اشتغلت بالصلاة يبكي ولدها، وإن أرضعته يفوتُ الوقت، ترضعه إذا خافت عليه ضرراً غالباً، بو أخَّرَتْ الصَّلاةَ إلى طلوعِ الشَّمسِ خوفاً على ولدها تأثَمُ.
فع ظم عُريان معه ثوب ديباج وثوبُ كرباس فيه نجاسة أكثر من قدر الدرهم، يفرض عليه أن يصلّي في ثوبِ الدِّيباج. شبز مريض لو صلَّى قاعداً أمكنه سنَّةُ القراءة، ولو صلَّى قائماً يعجز عنه، فالأصح أن يقعد مت قالَ ابنُ مقاتل: لو علم أنَّه لو قام لم يزد على قوله: الحمد الله ربِّ العالمين، وإن قعد قدر على الفاتحة والشورة، فعندنا في قياس قول أبي حنيفة تكملة لا يجزتُه إلا قائماً، وقال محمد: لا يجزتُه إلا جالساً بناء على قدرِ فرض القراءة.
قخ وعندي أنَّ قياس قولهما - يعني: أبا يوسف ومحمداً -: إن قدر على قومةٍ لا تسع لثلاث آياتٍ يقومُ عندِي. حتماً تلك القومة، فيؤدّي فرضَ القيام ثمَّ يجلس فيؤدي فرض القراءةِ، ألا ترى أنَّ المقتدي عليه القيام ولا قراءةً عليه، وكذا الأخرس والأمي،
وليس عليه أن يقرأ بعض القراءة قائماً بقدر القوة وبعضها جالساً؛ لأن القراءة شرعت إما قائماً أو قاعداً، مح هذا هو أشبة الأقوال عندي.
قال رضي الله عنه: ما حكاه مت عن "غريب الرواية" مختصراً بقي منه شيء، لأنه قال مح لا نقول يقرأ من ثلاث آيات قائماً ما يمكنه حتماً، والبقية جالساً؛ لأن الفرض لا يتأذى بذلك ثم قال مح وهو الأشبه عندي قلت فالحاصل أنه مخير إن شاء قرأ البعض قائماً وما بقي جالساً وإن شاء قرأها كلها جالساً، وفي "الشفا" عن فتاوى أبي الفضل وغيره به جراحات لو صلّى في المنزل وقاعداً بغير قراءة لا تسيل وإن وجد أحدهما تسيل يصلى في منزله قاعداً بغير قراءة.
جت بحلقه قرح إذا سجد سال، لم يسجد عند أبي حنيفة هند، وعندهما يسجد إذا كان يسيل لو قرأ. والأصح أن محمداً مع أبي حنيفة بيند.
نج شم به وجع الشرق، وإنما يسكن ما دام يمسك في فيه ماء باردا أو دواء بين أسنانه وضاق الوقت فإنه يقتدي بغيره فإن لم يجده يصلي بغير قراءة، قال له: قيل:
وكذا في تكبيرة الافتتاح، ولو كثر تكبيرة الافتتاح سال جرحه يشرع فيها بغير تكبيرة. بو يلحن في قراءته لحناً مفسدا وضاق الوقت، يصلي ولا يقرأ، قال له: ولو جاز تأخيرُ الصَّلاةِ لإصلاح لأُخْرَتْ شهوراً وأعواماً وإنَّه شنيع.
شح مسافرٌ لا يقدر أن يصلّي على الأرض؛ لأنها نجسة قد بُلتُ بالمطر، يصلّي بالإيماء ولا يعيد إذا خافَ فوت الوقت، وإلا فيؤخّرها حتّى يجد مكاناً يسجد فيه، قال مشايخنا: ويجوز الثيثم لحقِّ فوت الوقت، والرواية في مسألة النجاسات رواية في التيمم لعدم الفرق، وقياس ما روي في التيمم يقتضي مثله في النجاسة فإذا في المسألة روايتان.
كص إذا حشت فرجها تذهب عذرتها وإن لم تفعل تسيل الدم، تصلي مع الشيلانِ؛ لأن هذا ذهاب جزء من أجزائها.
قع ألم في الصحراء وخلفه صفوفٌ فكبَّرَ الصف الثالث قبل الأوَّلِ يجوز.
شم قع حنفي المذهب إذا كان لا يتوضأ من الفصد لما أنه سمع مذهب الشافعي بية فعليه الإعادة، قع إلا إن أخذ بفتاويه.
وعن ركن الإسلام اللبادي عنه: ابنُ مُسلمين في دار الإسلام بلغ، ولم يتفكر في معرفة الله تعالى مدة طويلةً، وكان يتركُ الصَّلواتِ ثم تنبه وتفكر فعرفه بذاته وصفاته حق معرفته فعليه قضاءُ ما ترك من الصلوات إذا كان مقراً بالإسلام ملتزماً له حال كمال عقله، ولو كان صلاها قبل معرفتهِ فعليه قضاؤها: لأنَّ المعرفة شرطٌ كالطَّهارة، وقال نورُ الأئمة البقاعي: يلزمه قضاءُ ما ترك ولا يلزمه قضاءُ ما صلَّى قبل المعرفة، مت يجب عليه ما يجب على المسلمين من وقت بلوغه، شم من بلغ عاقلاً في دار الإسلام فالظَّاهِرُ أَنَّه يعرفُ الله تعالى جملةً فيؤمر بقضاء ما ترك.
صح المصلُّونَ سنَّةٌ: مَن علم الفروض منها والسنن وعلم معنى الفرض؛ أَنَّه ما يستحقُ التَّوابُ بفعله والعقاب بتركه، والسُّنَّةِ ما يستحقُ الثَّوابُ يفعلها، ولا يعاقب على تركها فنوى الظهر أو العصر أجزائه وأغنَتْ نية الظهر عن نية الفرض، والثاني: من يعلم ذلك وينوي الفرض فرضاً ولكن لا يعلمُ فيه من الفرائض والشنن يجزئه، والثالثُ: ينوي الفرضَ ولا يعلم معناه لا يجزتُه، والرَّابع: علمَ أَنَّ فِيْمَا يصلِّيهَا النَّاسُ فرائض ونوافل فيُصلِّي كما يصلّي النَّاسُ، ولا يميّز الفرائضَ من النوافل لا يجزتُه: لأنَّ تعين النية شرط، وقيل يجزئه ما صلَّى في الجماعةِ ونوى صلاة الإمام، والخامس: اعتقد أنَّ الكلَّ فرضٌ جازت صلاته، والسَّادس: من لا يعلمُ أنَّ الله تعالى على عباده صلوات مفروضة ولكنه كان يصليها أوقاتها لم تجزه.
شم صلَّى قائماً على عقبيه أو أطراف أصابعه أو رافعاً إحدى رجليه عن الأرض يجزئه ويكره إن كان بغير عذرٍ.
بو قضى بعض المقتدين صلاته، وقال: إنَّ الإمام لحن في قراءته فعلى بقيتهم قضاؤها إن كان ذلك فقيهاً ثقةً.
جت قيل: فيمن كان عنده أنه يصلّي مع النَّجاسة أو ظن أنه صلى الفرض فأعادها ثم ظهر خلافه أنَّه يجزئه، ومن كان عنده أن إمامه محدث أو عليه فانته أو كان عنده أنَّ الشمس لم تزل أعاذ، ومن كان عنده أنه محدث أو خالف تحريه في القبلة ثم ظهر خلافه فكذلك ويُخشَى عليه الكفرُ، ص أنه أثم في القبلة، وعن أبي يوسف أنه تجزئه، وكذا روي عنه فيمن كان عنده اله محدث أو جنب.
وعن أبي بكر محمد بن الفضل بذاته: تيقن بالحدث أو بترك المسح، ثم تيقن على خلافه، إن أدى ركناً مع التيقُنِ الأَوَّلِ استقبل وإلا مضى.
كص مت قائم إلى الخامسة في الظهر قبل أن يقعد ونبهه القوم ولم يرجع ماذا يصنعون حتى تصح صلاتهم؟ قالا: ليس ذلك في أيديهم، ولو كان قعد في الرابعة ثم قام إلى الخامسة فالأصح أنَّهم لا يتابعُونَه، فإن عاد قبل أن يقيد الخامسة بالشجدة يسلمون معه، وإن قيدها سلَّمُوا بانفرادهم.
قع شم صح كص مريض دفع مالاً إلى فقير عن صلاته ثمَّ بَراً، لا يسترده نظيره، مت دفع زكاته إلى فقير ثمَّ ظهر أنَّه لا زكاة عليه لا يسترده لأنه وقع تطوعاً.
وعن القاضي المتكلم صلَّى في الدَّارِ المغصوبة لا يجزتُه: لأنَّ القبيح لا يكونُ فرضاً، وفي شرح قص إذا كان وجبت عليه في غير الأرض المغصوبة لا تجزتُه، وقال الغياثي: إذا أدى الصلاة في المغصوبة صح فحصلت المسألة خلافية.
وفي شرح العُمدِ للقاضي المتكلّم غصب ثوباً، وكان فرضُه أن يؤدِّيَ الصَّلاةَ بلا ستر فستر به عورته وصلى والمطالبة قائمةٌ فسدت إذا صلَّى به والوقتُ متَّسع، وإلَّا فَلَا: لأنَّ الواجب عليه تقديمُها على الرَّد، وكذا إذا لزمه ردُّ وديعة أو قضاء. دين، إلا أنْ ينتهي حال صاحب الحق إلى أن لا يجوز تأخير حقه لضرورة وحاجةٍ فتفسد وإن أداها في آخر الوقتِ، وقال أبو الحسين الأصولي: صلاته جائزة إن لم يستضر صاحبها بالتأخير ضرراً شديداً.
نج صلى بثوب مغصوب مع مطالبة صاحبه وفي الوقتِ سعة، لا يطالب بها ثانياً، وقضاءُ الدَّينِ أولى من مراعاة الوقتِ إذا كانَ في التَّأخيرِ ضرر بالطَّالب، قع عن أبي القاسمِ الحكيم، من غزا في هذا الزَّمانِ ففاتته صلاةٌ عن وقتها يحتاج إلى مئة غزوة لتكونَ كفارة لها.
نج من ليس له يد ولا رجلٌ أصلاً بالخ انجغرج لا تجب عليه الصَّلاةُ.
باب زلَةِ القارئ وأنَّه تسعةُ أنواع
نوع في ذكرٍ حرف مكان حرف: عك عن حم بو قرأَ: ونحفذُ بالذَّالِ فسدت صلاته، عك الصحيَّاتُ بالطَّاءِ تفسد، وعن زين المشايخ وفخر المشايخ، قال: سبحان ربي العظوم لا تفسد، بو تولُّوكمُ الأدبار ثمَّ لا تُنصرونَ بالنَّاءِ تفسد، وقال جار الله له: لا تفسد، قال هذا حسن وإنَّه التفاتُ عند أهل البيان، وعن جارِ اللهِ، لو قال: التَّحِيَّاهُ والصَّلواة والطَّيباه بالهاء لا تفسد، وهي لغةٌ فإنَّ مِنَ العربِ مَنْ يقولُ: جاءني البنونَ والبناه. عك لو قرأ: أعوذُ بالله من الشَّيتان أو الشَّيدان، إذا كان في لسانه لكنة لا تفسد، عك عت الحمدُ رلَّهِ تفسد، وكذا إياك نعبت أو غير المغزوب، أو التَّحِيَّاتُ رِلَّهِ، أو التَّيْباتُ، أو الصَّلامُ، أو لم يلث ولم يُولث، أو الصّراتِ، أو عبده ورسوژه، عك الشالحين تفسد، وعن القاضي الزَّرَنْجَرِيِّ لا تفسد، لأنَّ السَّالحَ هو ذو السلاح فلا تفحش المعنى. عامة مت وفي: المستقين المشايخ أنَّه تفسد وقيل: لا تفسد، مت سألتُ جار الله بخانه عمَّن قرأَ: وقطاً أو وأصبغَ أو صَقَر أو مُصْخرات بالصَّادِ مكانَ السِّينِ، فقال لا تفسد، لأنَّ كلَّ كلمةٍ وقع فيها بعد السِّينِ طاءٌ أو غين أو خاءُ؛ جاز أَنْ تُبدل السينُ صاداً، ولو قرأ: ورخمت لا تفسد، لأنَّ رخم بمعنى رحم لغة أهل اليمن، ولو قرأ: رحلة السطاء؛ تفسد.
عك قرأ اللهم سل في التشهد الأول، أو ونستغفرك أو نخنع أو نشجد أو نتوكن أو أو العذيم تفسد، عس وأسروا بالتين لا تفسد، لأن الإسرار يستعمل للإظهار. قال الله تعالى: وَأَسروا الندامة أي: وأظهروها، ولو قرأ كثيباً مهيبا لا تفسد، لأن المعنى لا يتغير.
بو ربنا رك الحمد لا تفسده لأن الحرفين لا يكون كلمة بخلاف رله فإنّه ثلاثة أحرف، غير رمغضوب تفسد، قال: يحتمل أن يكون في المسائل أن الراء واللام من مخرج واحد فلا تفسد لهذا، وفي قوله أيضاً الحمد رله، بو قرأ الشرات مكان الصراط لا تفسد، والإعادة أولى ولو قرأ الصاد سينا في كل القرآن فكذلك الجواب قلت: وهذه القضية العاقة حسنة لكن بناؤها على الصراط لا يصح لأن الشين فيها قراءة مشهورة وليس مت قرأ بالياء.
فهي لغة بني أسد، يجعلون الجيم ياة، وبنو تميم يقلبون الهمزة عينا فيقولون: أشهد عن محمدٍ أو أردتُ عن أفعل كذا، ويقال له عنعنة تميم وهذيل وثقيفة يجعلون الحاة عيناً فيقولون على مكان حتى.
ودخل أعرابي على عمر بن الخطابِ"، فقال: قتلت زبياً مكان ضبيا وأنا معرم مكان محرم، فلم يَدْرٍ عمر ما قال، فقيل له. هي لغة بعض بني عقيل وتميم يجعلون الضاد زاياً في كل موضع، وربيعة يجعلون الصاد سيناً، وتميم وبنو أسد يجعلون مكان كاف الخطاب شيئاً فيقولون اصطفاش وطهرش، ولسعد من تميم لغة يقولون وقلوبهم وجرة، مكان وجلةٌ، وقيس وتميم يقولونَ في كُشِطَتْ فَشَطَتْ. مت فعلى هذا إذا قرأ ذلك في صلاته لا تفسد عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف: تفسد إلا إذا كان مثلها في القرآنِ، قع شم قرأَ في التشهد الأوَّلِ حميت مجيت تفسد، عك اللَّضين في الَّذينَ مكان الذالِ تفسد، وكذا الصَّمَتُ في الصَّمَدُ، ورصوله، وفي الشلواتِ يعيد احتياطاً، شم بلق البصر مكانَ الرَّاءِ لا تفسد كص نُشُوساً مكانَ الزَّاي لا تفسد، قال ابن دريد: نَشَرتْ المرأة ونشصطت ونتست بمعنى واحد.