شرح مجلة الأحكام العدلية
للعلامة سليم بن رستم بن باز اللبناني
توفي سنة (1328هـ).
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
جارٍ تحميل الكتاب…
شرح مجلة الأحكام العدلية
للعلامة سليم بن رستم بن باز اللبناني
توفي سنة (1328هـ).
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
في ذمة الله والتاريخ مَنْ جَزَعَتْ ... لَيَومِهِ الشرعةُ السمحاء والأدب
إن تفتخر بهدى أقطابها أمم ... فانما أفتخرت في بازها العرب
كلمة لورثة الشارح
لقد علم القوم ما صادفه شرح محلة الاحكام العدلية الذي الف شتاته المرحوم والدنا سليم باز تغمده الله برضوانه من الاعجاب به والانصراف اليه والتهافت على طلبه من كل صفع والقيام على دراسته في كل حلقة فقه ولم يكن بدع في مصادفته هذا الهوى في النفوس وقد صرف مؤلفه اثمن ايامه في صوغه واحكامه وغاص على اغلى ما في زواخر هذا الفن من الجواهر ورقي الى ابدع ما في فلكه من الزواهر حتى جاء سفراً لتلألأ فيه النصوص على موارد استادها وتتجلى بينها لحمة بيان يعز شطرها على روادها فقربت به الشقة على الطلاب واستغنوا به عما يحتاجون في تصفحه الى احقاب وطارت شهرته الى كل افق اظل متفقهين وعمرت به المكاتب واندية القضاة والمتقاضين ولما فكرت الدولة العثمانية بإعادة النظر في المجلة واحكامها وتوسيع نطاقها انتخبت الفقيد العزيز وقد كان عضواً في مجلس شورى الدولة في الاستانة للقيام بهذا الشأن مع نخبة من فقهاء اعلام فكانت لرأيه ونظرياته المكانة المقدورة والقيمة الثمينة.
ولما كثر طلاب هذا الشرح ونقد ما هو مطبوع منه ارتأى المؤلف اعادة طبعه استمرارك الخدمة ابناء الوطن في ما لا يستغنون عنه ولكن حال القضاء دون خدمة القضاء وبقيت هذه الامنية امانة وبقيت هذه الامنية امانة تحتم علينا انجازها ووقفت في السبيل موانع تعذر علينا اجتيازها حتى وفق الله فصحت العزيمة على العمل وتحقيق هذا الامل وهوذا نحن نزف هذا السفر الى عشاقه تحت كل كوكب عملاً بارادة المؤلف وتجديداً لعهد خدمته واستدرارا للرحمة على روحه واستنزالاً لشايب الرضوان على ضريحه والله ولي التوفيق.
تنبيه للشارح
نفدت الطبعة الاولى والثانية من شرح المجلة فكان نفادهما اكبر شاهد على فائدته ورواجه في سوق العلم والادب فنشطت الى اعادة طبعه بعد ان نقحته وهذبت فيه ما فرط في الطبعة الاولى والثانية وزدت فيه مسائل وفروعاً مهمة اخذتها عن اجل كتب المذهب ومما يجدر بالتنبيه عليه اني لما شرحت المجلة اعتمدت فيها على الترجمة التي طبعت في مطبعة الجوائب ولم اعارضها بالاصل التركي لقلة المامي في ذلك الحين باللغة التركية كما اني لم اتعرض وقتئذ لتصحيح عبارة الترجمة معا فيها من الرطانة وركاكة التركيب لانه لم يكن لي من الوقت متسع لذلك اما في هذه المرة فقد هذبت العبارة بقدر الامكان حتى اعطيتها مسحة العربية وعارضت الترجمة بالاصل فهالني ما وجدت فيها من الاغلاط المخلة بالمعنى ومن سقوط بعض عبارات مهمة سعى عنها المترجم فرددت كل شيء الى نصابه بغاية الدقة والضبط كما يرى لدى مقابلة هذه الطبعة بسابقتيها. والحاصل اني لم ادخر وسعاً في تهذيب هذا الكتاب وتنقيحه وجعله من اجدر ما يقنى من الكتب الفقهية وقد تجشمت هذا العناء خدمة للوطن العزيز ومرضاة للقارئ اللبيب.
ولما كان هذا الشرح قد لاقى حسن القبول عند المرحوم المغفور له احمد جودت باشا ناظر العدلية الاسبق وكان قد تنازل رحمه الله فقرظه بكلام اغلى من الدرر اردت ان اثبت تقريظه في صدر هذا الكتاب اقراراً بفضله لعلني بذاك افيه حقه من الثناء.
لجناب الماجد عزتلو سليم افندي باز رئيس محكمة قضاء البترون المحترم عزتلو افندم.
اخذنا بايدي التكريم كتابكم الكريم المؤرخ في 29 شوال سنة 306 فوعينا منه مقدار الهمة التي بذلتموها في شرح المحلة الشريفة والدرة المنيفة ولدى تصفح النسخة البهية التي اهديتموها لنا وجدت حسنة المباني رشيقة المعاني سهلة العبارة واضحة الاشارة حرية بالشكران داعية - للامتنان فرجونا لكم دوام التوفيق لخدمة الشرع القويم والنفع العميم والان ايذانا بوصول طرسكم اللطيف ونسخة من هذا الشرح الشريف حررنا لجنابكم هذه الشقة الحبية افندم في 10 ربيع الآخر سنة 1307هـ.
ناظر العدلية والمذاهب احمد جودت
مقدمة
محمدك يا من تنزهات عن الاشباه والنظائر ونشكرك اذ انرت بصائرنا بتنوير الابصار والبصائر فتحتنا من درر البيان زواهر الجواهر واوليتنا من غرر التبيان بدائع التوضيح الزواهر وفتحت لنا باب المنح من مبسوط فيضك المحيط لايضاح الحقائق وكشفت لنا خزائن الاسرار لاستخراج درر البحار من
كنز الدقائق وافضت علينا من مجمع انهر الهداية شهراً فائقاً وبسطت لنا من ملتقى البحر الدراية بحراً رائقاً ونسألك دوام العناية والوقاية في البداية والنهاية ورد المحتار الى نهج الهدى بملتقط الدر المختار بنور سراجك الوهاج السامي المنار اللهم انا نحمدك على عميم الائك ونصلي ونسلم على انبيائك واوليائك ولى اصحابهم الطاهرين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين فاهدنا بشفاعتهم الى الطريق الامين انك قدير وبالاجابة جدير.
اما بعد فيقول العبد الفقير الجاني سليم بن رستم باز اللبناني ان علم الفقه اشرف العلوم قدراً واوفرها فائدة وذخراً اذ بسيف حجته تقطع المنازعات وبسوي محجته تعلم الحقوق والواجبات وبساطع نوره يهتدى الى سبل الحق والرشاد وباتباع قويم سننه تزدان الاعمال بالحكمة والسداد ولهذا قام على تأليف اصوله واستنباط فروع المسائل من صحيح نقوله فحول العلماء الاعلام وجهابذة ملة الاسلام نخص بالذكر منهم صاحب المذهب الامام الاعظم الحائز في هذا العلم المقام الرفيع المعظم المتحلي بحلى الزاهد القانت ابا حنيفة نعمان بن ثابت رضي الله تعالى عنه فهو مدون الفقه وابو عذره واليه مرجع عزه وفخره فاخذ عنه كرام الاستخاب واستضاء بنور مشكاته الائمة الانجاب فالفوا في الفقه وابدعوا وبالغوا في ايضاح مبانيه وتوسعوا واتفقوا على كثير من المبادي فكان اتفاقهم حجة قاطعة واختلفوا في بعض المسائل فكان اختلافهم رحمة واسعة الا ان تأليفهم لم تف برغبة الطالب ومنية الراغب فانها بين موجز ومطول وليس فيها من متوسط عليه يعول ومع هذا فقد بانوا في الايجاز حد الالغاز وتجاوزوا في التطويل والاسهاب الى حد تضل فيه الالباب وفي كلامهم غالباً من الغموض والابهام عقبات يكبو فيها جواد الافهام ولهذا انيط بنواصي الآمال وضع كتاب مهل المنال يختار فيه صحيح الاقوال فحقق الله هذه المنية وحيانا هذه البغية اذ وضعت الدولة العلية كتاب المجلة المسمى بالاحكام العدلية الفته لجنة من العلماء المحققين ونخبة من الفقها المدققين فجاء فريداً في بابه باسم الشغر لطلابه لم تنسج على منواله بد الافكار جمع من دور المعاني ما يزري بدور البحار يسمو برقة العبارة على كل ما حوره الاوائل غير انه لضيق اطاره لم يحو الا القليل من المسائل فبعد ان قرأته مراراً قراءة امعان والقنت فهم مسائله غاية الاتقان الفيته لا يستغني عن الشرح والايضاح وتبيان مسائله بنظائرها من جواهر الاقوال الصحاح فاستمطرت لقريحتي الخامدة غيث الكريم الفتاح وسألته الهداية لنهج النجاة ومراقي الفلاح و بسطت له شرحاً وافيا اوضحت فيه ما غمض من اسراره ايضاحاً شافيا وزدت فيه ضوابط مهمة وفروعا كثيرة فوائدها جمة وعزوت كل فرع الى اصله وكل شيء إلى مأخذه ومحله حتى الحجج والدلائل وتعليلات المسائل واما ما كان من
مبتكرات فكري الفاتر ومواقع نظري القاصر فهو يسير لا يبلغ عدد الانامل ولا يكاد يتجاوز حركات العوامل ومع ذلك فقد اشرت اليه ونبهت عليه وبينت ما هو الاقوى وما عليه الفتوى معتمداً في ذلك على ما نقحه العلماء الاعلام وعلى ما صححه الائمة العظام من المتقدمين والمتاخرين رحمهم الله تعالى ارحم الراحمين.
بسم اله الحر الرحيم
صورة التقرير الذي تقدم للمرحوم عالي باذنا الصدر الاعظم
فيما يتعلق بالمجاة وذلك في غرة محرم
سنة 1286
لا يخفى على حضرة الصدر العالي ان الجهة التي تتعلق بأمر الدنيا من علم الفقه كما انها تنقسم الى مناكحات ومعاملات وعقوبة كذلك القوانين السياسية للامم المتمدنة تنقسم الى هذه الاقسام الثلاثة ويسمى قسم المعاملات منها القانون المدني لكنه لما زاد انساع المعاملات التجارية في هذه الاعصار مست الحاجه الى استثناء كثير من المعاملات كا السفتجة التي يسمونها حوالة) وفي الاصل بوليجة) وكاحكام الافلاس وغيرها من القانون الاصلي المدني ووضع لهذه المستثنيات قانون خاص يسمي قانون التجارة وصار معمولاً به في المسائل التجارية فقط اما سائر المسائل فما زالت احكامها تجري على وفق القانون المدني ومع ذلك فالدعاوى التي ترى في محاكم التجارة اذا ظهر شيءٌ من متفرعاتها لا حكم له في قانون التجارة مثل الرهن والكفالة والوكالة فيرجع فيه الى القانون الاصلي و يعمل بمقتضى أحكامه وكذا دعاوى الحقوق العادية الناشئة عن الجرائم فان العمل بشانها يجرى على هذا المنوال ايضاً
وقد وضعت الدولة العلية قديماً وحديثاً قوانين كثيرة تقابل القانون المدني وهي وان لم تكن كافية لبيان جميع المعاملات وفصلها الا ان المسائل المتعلقة بقسم المعاملات من علم الفقه هي كافية وافية للاحتياجات الواقعة في هذا الشان واذا وجد بعض مشكلات في تحويل الدعاوى الى الشرع والقانون فان مجالس تمييز الحقوق هي تحت رئاسة حكام الشرع الشريف فكما ان الدعاوى الشرعية ترى وتفصل عندهم فكذا المسائل النظامية التي تحال الى تلك المجالس ترى وتفصل بمعرفتهم ايضا وبذلك تنحل تلك المشكلات لان اصل القوانين والنظامات الملكية مرجعها علم الفقه وكثير من المسائل المتفرعة والامور التي ينظر فيها بمقتضى النظام يفصل ويحسم على وفق المسائل الفقهية والحال ان اعضاء مجالس
تمييز الحقوق لا اطلاع لهم على مسائل علم الفقه فاذا حكمت حكام الشرع الشريف في تلك الفروع بمقتضى الاحكام الشرعية ظن الاعضاء انهم يفعلون ما يشاؤون خلافا للانظمة والقوانين الموضوعة واساوا بهم الظن فيصير ذلك باعداً على القيل والقال ثم ان قانون التجارة المايوني هو دستور العمل في محاكم التجارة الموجودة في ممالك الدولة العلية واما المسائل المتفرعة عن الدعاوى التجارية التي لا حكم لها في قانون اتجارة فيحصل بها مشكلات عظيمة لانه اذا رجع بنائها الى قوانين اوربا وهي ليست موضوعة بالارادة السنية فلا تصير مداراً للحكم في محاكم الدولة العلية واذا رجع في فصلها الى الشريعة الغراء تعين على المحاكم الشرعية ان تستانف المرافعة في تلك الدعوى وحينئذ فالحكم قضية واحدة في محكمتين يختلفان في اصول المحاكمة ينشأ عنه ضرورة تشعب ومباينة ففي مثل هذه الاحوال لا يمكن محاكم التجارة مراجعة المحاكم الشرعية واذا قيل لاعضاء محاكم التجارة ان يراجعوا الكتب الفقهية فهذا ايضاً لا يمكن لان هؤلاء الاعضاء لا يمتازون عن اعضاء مجالس التمييز في الاطلاع على المسائل الفقهية ولا يخفى ان علم الفقه بحر لا ساحل له واستنباط دور المسائل اللازمة منه لحل المشكلات يتوقف على مهارة علمية وملكة كلية وعلى الخصوص في مذهب الحنفية لانه قام فيه مجتهدون كثيرون متفاوتون في الطبقة ووقع فيه اختلافات كثيرة ومع ذلك فلم يحصل فيه تنقيح كما حصل في فقه الشافعية بل لم تزل مسائله شتاتا متشعبة فتمييز القول الصحيح من بين تلك المسائل والاقوال المختلفة وتطبيق الحوادث عليها عسير جدا وما عدا ذلك فانه يتبدل الاعصار تتبدل المسائل التي يلزم بناؤها على العادة والعرف فانه كان عند التقدمين من الفقهاء اذا اراد واحد شراء داراً يكتفي برؤية بعض بيوتها وعند المتأخرين لا بد من رؤية كل بيت منها على حدته وهذا الاختلاف غير مستند الى دليل بل هو ناشي عن اختلاف العرف والعادة في امر الانشاء والبناء وذلك ان العادة قديماً في انشاء الدور وبنائها أن تكون جميع بيوتها متساوية على طرز واحد فكانت رؤية بعض البيوت على هذا تغني عن رؤية سائرها واما في هذا العصر فحيث جرت العادة بان الدار الواحدة تكون بيوتها مختلفة في الشكل والقدر لزم عند البيع رؤية كل منها على الانفراد وفي الحقيقة فاللازم في هذه المسائل وامثالها حصول علم كاف بالمبيع عند المشتري ومن ثم لم يكن الاختلاف الواقع في مثل المسألة المذكورة تغييراً للقاعدة الشرعية وانما تغير الحكم فيها بتغير احوال الزمان فقط وتفريق الاختلاف الزماني والاختلاف البرهاني الواقع هنا وتمييزهما يحتاج الى زيادة التدقيق وامعان النظر فلا جرم ان الاحاطة بالمسائل الفقهية وبلوغ النهاية في معرفتها امر صعب جدا ولذا انتدب جمع من فقهاء العصر وفضلاته لتأليف كتب مطولة مثل كتاب الفتاوى التاتارخانية والعالمكبرية المشهورة الان بالفتاوى
الهندية ومع ذلك لم يستطيعوا حصر جميع الفروع الفقهية والاختلافات المذهبية وفي الواقع ان كتب الفتاوت هي عبارة عن مؤلفات حاوية لصور ما حصل تطبيقه من الحوادث على القواعد الفقهية واقتت به الفتاوى فيها من من الزمان ولا شك ان الاحاطة بجميع الفتاوى التي افتى بها علماء السادة الحنفية في العصور الماضية عسر للغاية ولهذا للغاية ولهذا جمع ابن نجيم رحمه الله تعالى كثيرًا من القواعد الفقهية والمسائل الكلية المندرج تحتها فروع الفقه فتح بذلك باباً يسهل التوصل منه الى الاحاطة بالمسائل ولكن لم يسمح الزمان بعده بعالم فتنميه يحذو حذوه حتى يجعل اثره طريقاً واسعاً واما الان فقد ندر وجود المتجرين في العلوم الشرعية في جميع الجهات وفضلاً عن انه لا يمكن تعيين اعضاء في المحاكم النظامية لهم قدرة على مراجعة الكتب الفقهية وقت الحاجة لحل المشكلات فقد صار من الصعب ايضا وجود قضاة كافين للمحاكم الشرعية الكائنة في المالك المحروسة.
وبناء على ذلك تعلق الامل بتأليف كتاب في المعاملات الفقهية يكون مضبوطاً سهل المأخذ عارياً من الاختلافات حاوياً للاقوال المختارة سهل المطالعة على كل واحد لانه اذا وجد كتاب على هذا الشكل حصل منه فائدة عظيمة عامة لكل من نواب الشرع ومن اعضاء المحاكم النظامية ومأموري الادارة فيحصل لهم بمطالعته انتساب الى الشرع ولدى الايجاب تصير لهم ملكة بحسب الوسع يقتدرون بها على التوفيق ما بين الدعاوى والشرع الشريف فيصير هذا الكتاب معتبراً مرعي الاجراء في المحاكم الشرعية مغنيا عن وضع قانون لدعاوى الحقوق الاني ترى في المحاكم النظامية ومن اجل الحصول على هذا المأمول عقدت سابقاً جمعية علمية في ادارة مجلس التنظيمات وحور حينئذ كثير من المسائل ولكنها لم تبرز الى حيز الفعل فصدق ور مرهونة بارقاتها حتى شاء الله تعالى بروزها في هذا العصر الهمايوني الذي صار مخبوطاً من جميع الاعصار بظهور مثل هذه الآثار الخيرية المهمة ولاجل حصول الأمر مع سائر الحسنة الكثيرة التي هي من التوفيقات الجليلة المشهودة بعين الافتخار للبرية عهد الينا مع ضعفنا وعجزنا في اتمام هذا المشروع الجميل والاثر الخيري السديد لتحصل به الكفاءة في تطبيق المعاملات الجارية على القواعد الفقهية على حسب احتياجات العصر وبموجب الارادة العلية اجتمعنا في دائرة ديوان الاحكام العدلية وبادرنا إلى ترتيب مجلة مؤلفة من المسائل والامور الكثيرة الوقوع اللازمة جداً من قسم المعاملات الفقهية مجموعة من اقوال السادات الحنفية الموثوق بها وقسمت الى كتب متعددة وسميت بالا حكام العدلية وبعد ختام المقدمة والكتاب الأول منها اعطيت نسخة منها لمقام مشيخة الاسلام الجليلة ونسخ أخرى لمن له مهارة ومعرفة كافية في علم الفقه من الذوات الفخام ثم بعد اجراء ما لزم من التهذيب والتعديل
فيها بناء على بعض ملاحظات منهم حورت منها نسخة وعرضت على حضرتكم العلية والان حصلت المبادرة الى ترجمة هذه المقدمة والكتاب الى اللغة العربية وما زال الاهتمام مصروفاً إلى تأليف باقي الكتب ايضا فلدى مطالعتكم هذه انجلة يحيط علمكم العالي بان المقالة الثانية من المقدمة هي عبارة عن القواعد التي جمعها ابن نجيم ومن سلك مسلكه من الفقهاء رحمهم الله تعالي نعم ليس لحكام الشرع الشريف ان يحكموا مجرد الاستناد الى واحدة من هذه القواعد ما لم يقفوا على نص. صريح الا ان لها فوائد كلية في ضبط المسائل فمن اطلع عليها امكنه ان يضبط المسائل بادلتها وجميع المامورين يرجعون اليها في كل خصوص وبهذه القواعد يمكن للإنسان تطبيق معاملاته على الشرع الشريف اقله على وجه التقريب وبناء على ذلك لم نكتب هذه القواعد تحت عنوان کتاب او باب بل ادرجناها في المقدمة والاكثر في الكتب الفقهية ان تذكر المسائل مخلوطة مع المبادي لكن في هذه المجلة جعل في اول كل كتاب مقدمة تشتمل على الاصطلاحات المتعلقة بذلك الكتاب ثم تذكر بعدها المسائل الساذجة على الترتيب ولاجل ايضاح تلك المسائل الاساسية أدرج فيها كثير من المسائل المستخرجة من كتب الفتاوى على سبيل التمثيل.
ثم أن المبايعات في زماننا اكثرها مربوط بالشروط والشروط في مذهب الحنفية اكثرها مفسد للبيع اذا وقعت في صلب العقد ومن ثم كان اهم المباحث في كتاب البيوع فصل البيع بالشرط وهذا الامر اقتضى مباحثات ومناظرات كثيرة في جمعية هولاء العاجزين ولذا روي مناسباً ايراد خلاصة المباحثات التي جرت في ذلك على الوجه الآتي فنقول ان اقوال أكثر المجتهدين في حق البيع بالشرط يخالف بعضها بعضاً ففي مذهب المالكية اذا كانت المدة جزئية وفي مذهب الحنابلة على الاطلاق يكون للبائع وحده ان يشترط لنفسه منفعة مخصوصة في المبيع ولكن تخصيص البائع بهذا الامر دون المشتري يرى مخالفاً للرأي والقياس أما ابن ابي ليلي وابن شبرمة ممن عاصروا الامام الاعظم رضي الله عنه وانقرضت اتباعهم فكل منهما رأى في هذا الشان رأيا يخالف رأي الآخر فابن ابي ليلى يرى ان البيع اذا دخله شرط اي شرط كان فقد فسد البيع والشرط كلاهما وعند ابن شبرمة الشرط والبيع جائزان على الاطلاق فمذهب ابن ابي ليلى يرى مبايناً الحديث: المسلمون عند شروطهم: ومذهب ابن شبرمة موافق لهذا الحديث موافقة تامة لكن المتبايعين ربما يشرطان اي شرط كان جائزا او غير جائز قابل الاجراء او لا ومن الامور المسلمة عند الفقهاء أن رعاية الشرط انما تكون بقدر الامكان مسالة الرعاية للشرط قاعدة تقبل التخصيص والاستثناء ولذا اتخذ طريق متوسط عند الحنفية فقسموا الشرط الى ثلاثة أقسام شرط جائز وشرط مفسد وشرط لغو بيانه ان الشرط الذي لا يكون من مقتضيات عقد البيع ولا يؤيده وفيه نفع لاحد العاقدين مفسد والبيع
المعلق به يكون فاسداً والشرط الذي لا نفع فيه لاحد العاقدين لغو والبيع المعلق به صحيح لان المقصود من البيع والشراء التمليك والتملك اي ان يكون البائع مالكاً للثمن والمشتري مالكا المبيع بلا مزاحم ولا ممانع والبيع المعلق به نفع لاحد العاقدين يؤدي الى المنازعة لان المشروط له النفع يطلب حصوله والاخر يريد الفرار منه فكأن البيع لم يتم لكن لما كان العرف والعادة قاطعين للمنازعة جوز البيع مع الشرط المتعارف على الاطلاق ا المعاملات التجارية فهي من اصلها في حال مستثنى كما تقدم واكثر ذوي الحرف والصنائع قد تعارفوا معاملة خاصة تقررت بينهم والعرف الطارئ فلا يبقى ما يوجب البحث الا بعض شروط خارجة عن العرف والعادة تشرط في المعاملات المتفرقة في المبايعات وليس لهذه المعاملات شان يوجب الاعتناء بالبحث فيها ولهذا لمم تمس الحاجة في تيسير معاملات العصر الى اختيار قول ابن شبرمة الخارج عن مذهب الحنفية ولهذا حصل الاكتفاء بذكر الشروط التي لا تفسد البيع عند الحنفية في الفصل الرابع من الباب الأول كما وقع في سائر الفصولى.
ذكر في المادة السابعة والتسمين بعد المائة والمادة الخامسة بعد المائتين انه لا يصح بيع المعدوم والحال ان ما كان مثل الورد والخرشوم من الازهار والبقول والفاكهة التي يتلاحق ظهور محصولاتها يصح فيه البيع اذا كان بعض المحصول قد ظهر وبعضها لم يظهر لانه لما كان ظهور محصولاتها دفعة واحدة غير ممكن وانما تظهر افرادها وتتناقص شيئاً فشيئاً اصطلح الناس سيفي التعامل على بيع جميع محصولاتها الموجودة والمتلاحقة بصفقة واحدة ولذا جوز محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى هذا البيع استحساناً وقال اجعل الموجود اصلاً والمعدوم تبعا له وافتى بقوله الامام الفضلي شمس الائمة الحلواني وابو بكر بن فضل رحمهم الله تعالى وحيث ان ارجاع الناس عن عادتهم المعروفة عندهم غير ممكن كما ان حمل معاملاتهم بحب الامكان على الصحة اولى من نسبتها الى الفساد وقع الاختيار على ترجيح قول محمد رحمة الله في هذه المـ آلة كما هو مندرج في المادة السابعة بعد المائتين.
وفي بيع الصبرة كل مد بكذا عند الامام الاعظم رضي الله عنه يصح البيع في مد واحد فقط وعند الصاحبين رحمهما الله يصح في جميع الصبرة فمهما بلغت الصبرة يأخذها المشتري ويدفع ثمنها بحساب المد على السعر الذي جرى عليه العقد وحيث ان كثيرين من الفقهاء مثل صاحب الهداية قد اختاروا قول الصاحبين في ذلك تديراً المعاملات الناس حررت هذه المسألة في المادة العشرين بعد المائتين على مقتضى قولهما. وأكثر مدة خيار الشرط عند الامام رحمه الله تعالى ثلاثة ايام اما عند الصاحبين فالمدة على قدر ما شرط المتعاقدان من الايام ولما كان قولها هنا ايضاً اوفق للمحال والمصلحة وقع عليه الاختيار وذكر بدون
مدة الايام الثلاثة في المادة الثلاثمائة وهذا الخلاف جار ايضاً في خيار النقد الا ان عدم تقييد المدة بثلاثة ايام وصحة تقييدها باكثر من ذلك هو قول محمد رحمه الله تعالى فقط وانما اختير قوله في هذه المسألة ايضاً مراعاة لمصلحة الناس كما ذكر في المادة الثالثة عشرة بعد الثلاثماية.
وعند الامام الاعظم للتصنع الرجوع بعد عقد الاستصناع وقال الامام ابو يوسف رحمه الله انه اذا وجد المصنوع موافقاً للصفات التي شرطت وقت العقد فليس له الرجوع والحال انه في هذا الزمان قد اتخذت معامل كثيرة تصنع فيها المدافع والبواخر ونحوها بالمقاولة و بذلك صار الاستصناع من الامور العظيمة التي جرى عليها الناس فتخيير المستصنع في امضاء العقد او فسخه يترتب عليه الاخلال بمصالح جسيمة ولما كان الاستصناع مستنداً إلى التعارف ومقيساً على السلم المشروع على خلاف القياس بناء على عرف الناس لزم اختيار قول ابي يوسف رحمه الله تعالى في هذا مراعاة لمصلحة الوقت كما حرر في المادة الثانية والتسمين بعد الثلاثمائة من هذه المجلة.
فاذا أمر امام المسلمين بتخصيص العمل بقول من المسائل المجتهد فيها تعين ووجمـ العمل بقوله واذا حلت هذه المعروضات المبسوطة لدى حضرتكم العلية محل التصويب يجري توشيح اعلى المجلة الملفوفة بالخط الشريف المايوني والامر لولي الامر
ناظر ديوان الاحكام العدلية احمد جودت
مفتش الاوقاف المايونية السيد خليل
من اعضاء شورى الدولة سيف الدين
من اعضا ديوان الاحكام العدلية السيد احمد خلوصي
من اعضا ديوان الاحكام العدلية السيد احمد حلمي
من اعضا شورى الدولة سيف الدين
من أعضاء الجمعية علاء الدين ابن ابن عابدين
المقالة الاولى
في تعريف علم الفقه وتقسيمه
المادة الاولى الفقه علم بالمسائل الشرعية العملية
اعلم ان مبادى كل علم عشرة الحد والمربوع والواضع والاسم وحكم الشارح
والاستمداد والمسائل والفضيلة والنسبة والفائدة فحد الفقه العلم بالاحكام الشرعية الفرعية المكتسب من ادلتها التفصيلية وهذه الادلة اربعة الكتاب والسنة والاجماع والقياس وموضوعه فعل المكلف ثبوتاً او سلباً من حيث انه مكلف لانه يبحث فيه عما يعرض لفعله من حل وحرمة ووجوب وندب ويراد بالمكلف البالغ العاقل ففعل غيرا ير المكلف ليس من موضوعه وضمان المتلقات ونفقة الزوجات انما المخاطب بها الولي بي والمجنون كما يخاطب واحب البهيمة بضمان ما اتلفته حيث فرط في حفظها لتنزيل فعلها في هذه الحالة بمنزلة فعله وواضعه ابو حنيفه رحمه الله تعالى واسمه الفقه وحكم الشارع فيه وجوب تحصيل المكلف ما لا بد له منه واستمداده من الكتاب والسنة والاجماع والقياس ومسائله كل جملة موضوعها فعل المكلف وفضيلته كونه افضل العلوم سوى الكلام والتفسير والحديث واصول الفقه ونسبته لصلاح الظاهر كنسبة العائد لصلاح الباطن وفائدته الفوز بسعادة الدارين اي دار الدنيا بنقل نفسه من حضيض الجهل الى ذروة العلم وبيان ما للناس وما عليهم لقطع الخصومات ودار الآخرة بالنعم الفاخرة او ملخصاً عن الدر المختار ورد المحتار.
محلة والمسائل الفقهية اما ان تتعلق بامر الاخرة وهي العبادات واما ان تتعلق بامر الدنيا وهي تنقسم الى مناكمات ومعاملات وعقوبات فان الباري تعالى اراد بقاء نظام هذا العالم الى وقت قدره وهو انما يكون ببقاء النوع الانساني وذلك يتوقف على ازدواج الذكور مع الاناث للتوالد والتناسل ثم ان بقاء نوع الانسان انما يكون بعدم انقطاع الاشخاص والاذان بحسب اعتدال مزاجه يحتاج في البقاء الى الامور الصناعية في الغذاء واللباس والمسكن وذلك ايضا يتوقف على التعاون والنشارك بين الافراد والحاصل ان الانسان من حيث انه مدني بالطبع لا يمكن ان يعيش على وجه الانفراد كسائر الحيوانات بل يحتاج الى التعاون والتشارك ببسط بساط المدنية والحال ان كل واحد يطلب ما يلائمه ويغضب على من يزاحمه فلاجل بقاء العدل والنظام بينهم محفوظين من الخلل يحتاج الى قوانين مؤيدة شرعية في امر الازدواج وهي قسم المناكحات من علم الفقه وفيما به التمدن من التعاون والتشارك وهي قسم المعاملات منه ولاجل استقرار امر التمدن على هذا المنوال لزم ترتيب الجزاء وهو قسم العقوبات من الفقه. وها قد وقعت المباشرة بتأليف هذه المجلة من المسائل الكثيرة الوقوع في المعاملات بعد استخراجها وجمعها من الكتب المعتبرة وتقسيمها الى كتب وتقسيم الكتب الى أبواب والابواب الى فصول فالمسائل الفرعية التي يعمل بها في المحاكم في المسائل التي ستذكر في الابواب والفصول الا ان المحققين من الفقهاء قد ارجعوا المسائل
الفقهية الى قواعد كلية كل منها ضابط وجامع المسائل كثيرة وتلك القواعد مسلمة معتبرة في الكتب الفقهية تتخذ ادلة لاثبات المسائل وتفهمها في بادئ الامر يوجب الاستئناس بالمسائل ويكون وسيلة لثبوتها في الاذهان فلذا جمع تسع وتسعون قاعدة فقهية وحررت مقالة ثانية في المقدمة على ما سيأتي ثم ان بعض هذه القواعد وان كان بحيث اذا انفرد يوجد من مشتملاته بعض المستثنيات لكن لا تختل كليتها وعمومها من حيث المجموع لان بعضها يخصص او يقيد بعضا آخر.
المقالة الثانية
في بيان القواعد الفقهية
القاعدة لغة الاساس اما اصطلاحاً فهي حكم كلي او غالب ينطبق على جزئيات کلمه او اكثره حموى والفرق بينهما وبين الضابط ان القاعدة تجميع فروعاً من ابواب شتى والضابط يجمعها من باب واحد اشباه.
المادة 2 الامور بمقاصدها. يعني ان الحكم الذي يترتب على امر يكون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك الامر.
ويقرب من هذه القاعدة قاعدة انما الاعمال بالنيات ثم اعلم ان الكلام هنا على حذف المضاف والتقدير حكم الامور بمقاصد فاعلها اي ان الاحكام الشرعية التي تترتب على افعال المكافين منوطة بمقاصدهم من تلك الافعال فلو ان الفاعل المكلف قصد بالفعل الذي فعله امراً مباحا كان فعله مباحاً وان قصد امراً محرماً كان فعله محرماً والاحكام التي تترتب على افعال المكلف هي عبارة عن الوجوب والندب والاباحة والكرامة والتحريم ولا تجري هذه القاعدة بكيتها الا في المباحات فقط ويتخرج عليها فروع كثيرة منها لو وجد رجل شيئاً في الطريق فاخذه بنية رده الى صاحبه كان أمانة في يده فلا يضمن لو هلك ذلك الشيء في يده بدون صـ او تقصير منه واما لو اخذه بقصد ان يتخذه لنفسه كان غاصباً فلو هلك في يده ولو بدون صنعه و تقصيره يضمن انظر المادة 769 وبهذا المثال نرى انه باختلاف مقصد الملتقط يترتب حكمان يخالف أحدهما الآخر وهما الضمان وعدمه. ومنها لو افرخ طير او باض في ارض رجل او تكسر فيها ظبي فهو لمن سبقت يده اليه الا ان يكون صاحب الارض قد هيأها لذلك. ومنها لو نصب الصياد شبكة فتعلق بها صيد فإن كان قد نصبها للجفاف فالصيد لمن سبقت يده اليه وان كان قد نصبها للصيد فهو لصاحبها وان اخذه غيره كان غاصباً. ومنها لو نثر سكر او دراهم في العرس فوقعت
على ثوب رجل فان كان هذا الرجل قد اعد ثوبه لذلك فما وقع فيه يكون له وليس الغيره ان ياخذه وان لم يعده لذلك فلا يملكه بل هو لمن سبقت يده اليه ام عن التنوير. ومنها لو رمى الصياد صيداً فاصاب رجلاً فقتله وجبت عليه فقط دية المقتول لورثته اما لو قصد باطلاق الرصاص قتل ذلك الرجل وجب القصاص) ملتقى) فنرى أن بهذا المثال يترتب على فعل القتل نظراً لاختلاف المتصد حكمان يخالف احدهما الآخر وهما الدية والقصاص وكذا لو رمى شخصاً ظنه صيدا او رمى غرفاً فاصاب آدميا او رمى غرضاً فاصابه ثم رجع عنه او تجاوز عنه الى ما وراءه فأصاب رجلا او قصد رجلاً فاصاب غيره او سقطت من يده خشبة او لبنة فقتلت رجلاً كان عليه في كل ذلك الدية (در مختار) بخلاف ما لو قصد القتل وتعمده فإنه يجب عليه حينئذ القصاص. ومنها لو بنى مربطاً او اصطبلاً تجتمع فيه الدواب فاجتمع فيه من السرقين فهو لمن اخذه الا ان يكون صاحبه قد اعده لذلك فهو له وكذا لو آجر داره فاناخ المستأجر جماله وتبعرت فيه فالمستجمع لمن سبقت يده اليه الا اذا كان المؤجر قد اراد ان يجمع فيه الروث والبحر فحينئذ يكون له (هندية) ومنها لو تعدى الوديع على الوديعة ثم از ال تعديه كما لو لبس الثوب المودع عنده ثم اعاده الى مكانه ناوياً ان يلبسه في الغد فسرق فانه يضمن وان لم ينو لبسه ثانية فلا ضمان (القروي). ومما يتفرع ايضاً على هذه القاعدة المسائل المدرجة في المواد ???? و ???? و 1304 من المجلة فراجعها.
فائدة: تجري قاعدة الامور بمقاصدها في علم العربية فقد قال سيبويه والجمهور باشتراط القصد في الكلام فلا يسمى كلاماً ما نطق به النائم او السامي وما تحكيه الحيوانات المعلمة وتجري هذه القاعدة ايضا في العروض فان الشعر كلام موزون مقصود به اما ما يقع موزوناً اتفاقاً لا عن قصد من المتكلم فلا يسمى شعراً كقوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون اشباه.
استطراد: لا ينبغي ان يفهم مما تقدم ان تبدل القصد يقتضي في كل حال تبدل الحكم الشرعي تلو اخذ مال غيره بدون اذنه مازحاً هازلاً فهلك في بده فانه يضمن ولو لم يكن قاصداً تملكه ومثله لو رأى سكرانا نائماً في الطريق فاخذ ما كان معه من المال لئلا يفقد فضاع منه فانه يضمن فتاوى بن نجيم.
المادة 3 العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للالفاظ والمباني ولذا يجري حكم الرهن في بيع الوفاء.
اي ان العقود المبنية على الاغراض و المقاصد لا على الالفاظ كالبيع والاجارة والحوالة تعتبر فيها المقاصد والمعاني ولا عبرة للالفاظ ولهذا جرى حكم الرهن في البيع بالوفاء وان كان منعقداً بلفظ البيع لانه لم يقصد به تمليك المبيع المشتري بل تأمينه على دينه انظر المادة 296 وما يليها ومما يتفرع على هذه القاعدة ما لو قال وهبتك هذه الدار بثوبك هذا كان بيعاً بالاجماع اذ العبرة للمعاني لا الالفاظ (در منتقى) ومنه ان الكفالة المشروط فيها براءة ذمة المديون حوالة والحوالة بشرط عدم براءة ذمة المديون كفالة كما سيجي. في المادتين 648 و 649 0 والهبة بشرط العوض بيع فتجري فيها الشفعة كما سياتي في المادة 1022 - والاعارة لمدة معلومة باجر معلوم اجارة) اشباه) والوصاية حال حياة الموصي وكالة وتوكيله بعد موته وصاية (بزازية) ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها اذا قال احد لاخر بقصد ان يهبه ماله بعتك مالي هذا بدون فلا يبطل لفظ البيع ولا يحمل على الهبة ولو كان قصد المتكلم الهبة ومنها لو قال لآخر بقصد ان يعيره منزله آجرتك منزلي هذا بدون كراء فلا يحمل قوله على الاعارة وان كانت هي المقصودة بكلامه اشباه.
المادة 4 اليقين لا يزول بالشك.
اليقين طمانينة القلب على حقيقة الشيء والشك استواء طرفي الشيء وهو الوقوف
بين الشيئين بحيث لا يميل القلب الى احدهما وبعبارة اخرى اليقين جزم القلب مع الاستناد الى الدليل القطعي والشك تجويز الامرين لا مزية لاحدهما على الآ خر حموي ومعنى هذه القاعدة ان ما كان ثابتا ومتيقناً في الاصل لا يزول بالشك لان ما ثبت بيقين لا يزول الا بيقين (اشباه) ومن فروع هذه المادة. ا لو كان لزيد على عمرو الف مثلاً قبر من عمر و على الاداء او الابراء ثم برهن زيد على ان له عليه الفا لم تقبل حتى يبرهن انها حادثة بعد الابراء او الاداء لاحتمال ان الالف الذي برهن عليه زيد هو الذي قامت البيئة على ادائه او ارائه فلا تستغل ذمته بالاحتما ل حموي) كذلك بمقتضى المادة 1694 من المجلة يكفي من يشهد بدين على الميت ان بين سبب الدين ومقداره ولا يحتاج الى ان يقول أن الدين كان باقيا في ذمته حين وفات، وكذا لو شرى ثوباً ثم جاء ليرده بخيار العيب فاختلف التجار فيه فقال بعضهم أنه عيب وقال بعضهم لا فليس له الرد (خانية) وكذا لو قال له بذمتي الف فيما اظن فلا يعد ذلك اقراراً بالدين (حموي لان الاصل براءة الذمة كما سيأتي في المادة الثامنة وهو متيقن فلا يزول بالشك.
المادة 5 الاصل بقاء ما كان على ما كان
ويقال لذلك الاستصحاب وهو الحكم ببقاء امر محقق لم يظن عدمه وهو على نوعين الاول ابقاء الشيء في الحال على ما كان عليه في الماضي الا ان يقوم الدليل على خلافه والثاني اتخاذ الحال الحاضر دليلاً على ما كان عليه الشيء في الزمن السابق ويقال له الاستصحاب المقلوب لانه عكس الاول ومما يتفرع على النوع الاول ان المفقود وهو الغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعلم موته او حياته حي في حق نفسه في الحال باستصحاب الزمن الماضي بمعنى ان حياته قبل غيبته متيقنة فيعد حيا في الحال الى ان يثبت موته ومن ثم لا يقسم ماله بين ورثته ولا تفسخ اجارته (تنوير) ومنه ما سيأتي في المادة 785 من انه اذا لم يثبت حقيقة او حكما موت المفقود لا تعطى ورثته ماله المودع عند آخر بل يحفظه المستودع الى ان يعلم موته او حياته. ومما يتفرع على النوع الثاني المسألة الواردة في المادة 1776 فقرتها الثانية اما المسألة الواردة في المادة ???? فمتفرعة على نوعين.
ثم ان الاستعجاب انما يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق اشاه اي لدفع الزام الغير لا لا لزام الغير حموي فلو مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة فقالت اسلت بعد موته ولي الميراث وقال ورثته اسمت قبل موته ولا ميراث لك فالقول المورثة ولو مات المسلم وله امرأة نصرانية في انت مسلمة بعد موته وقالت اسمت قبل موته وقالت الورثة اسمات بعد موته فالقول للورثة ايضاً ولا يحكم الحال لان الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق والمرأة محتاجة اليه واما الورثه فهم الدافعون ويشهد لهم ظاهر الحدوث ايضاً (هندية) وكذا المفقود لا يرث من غيره ولا يستحق ما اوصي له به (تنوير) لان شرط الارث حياة الوارث عند موت المورث وحياة المفقود ثابتة بالاستصحاب وهو لا يصلح حجة للاستحقاق ومع هذا ليس السائر الورثة ان يقتسموا بينهم حصة المفقود لان ثبوت حياته بالاستصحاب يكفي لدفع دعواهم بل تحفظ حصته الى ان يظهر امره فان ظهر حياً او علم انه مات بعد مورثه حكم له بتلك الحصة وان علم انه مات قبل المورث أعيدت الى باقي الورثة.
تنبيه ان موت المفقود حقيقة هو تحقق وفاته وموته حكما هو حكم الحاكم بذلك اذا مضى من عمره ما لا يعيش اليه اقرانه (ملتقى) او لكونه نزل ميدان الحرب او سافر بحراً او أصيب باحد الامراض المملكة ولم يظهر له بعد ذلك اثر رد محتار.
المادة 6 القديم يترك على قدمه
القديم هو الذي لا يوجد من يعرف أوله انظار المادة 166 ومما يتفرع على هذه القاعدة انه لو كان لدار مسيل على دار الجار يجري من مدة لا يدركها الاقران كان ذلك المسيل قديماً فليس للجار منعه لانه يجب ترك القديم على قدمه وتفصل دعاوى حق المرور وحق الشرب وحق المسيل توفيقاً لهذه القاعدة انظر المواد 1224 و ??9 او ???? وكذا لو كان وقف قديم جهل مصرفه وشروطه فينظر إلى المعهود من جاله فيما سبق ويعملى بحسبه انظر شرح المادة ????.
المادة 7 الضرر لا يكون قديماً
ولهذا قالوا لا عبرة للقديم المخالف للشرع القويم فلو كان لدار مسيل ماء على الطريق العام ويحصل منه المارين ضرر فاحش فلا يعتبر قدمه ويؤمر صاحبه برفعه انظر المادة 1214 اما اذا كان ذلك المسيل يجري على منزل رجل وكان قديماً فيترك على حاله وان تضرر صاحب المنزل لانه يحتمل ان يكون صاحبه قد تملكه بوجه من الوجوه الصحيحة اما في الطريق العام فذلك غير ممكن لعدم تصور أحداث شيء فيه بوجه شرعي انظر المواد ???? و ???? و ????
المادة 8 الاصل براءة الذمة فاذا اتلف رجل مال آخر واختلفا في مقداره كان القول للتلف والبينة على صاحب المال لاثبات الزيادة وكذا لو غصب شيئاً فهلك في يده ثم اختلف المالك والغاصب في قيمة المغصوب فالقول للغاصب لان الاصل البراءة عما زاد (اشباء) وكذا لو اعطى اخر الف درهم ثم اختلفا فقال الدافع قرض وقال الآخذ بل هبة فالقول للآخذ (حموي) لان الاخذ يدعي براءة ذمته والاصل براءة الذمة ولهذا نرى ان البيئة في الدعاوى السائرة للمدعي لانه يدعي بخلاف الاصل فيحتاج الى اثبات دعواه والقول للمدعى عليه بيمينه لكونه متمسكاً بالاصل الذي هو براءة الذمة انظر المواد ???? و ???? و ????
المادة 9 الاصل في الصفات العارضة العدم فاذا اختلف شريكا المضاربة في حصول الربح وعدمه فالقول للمضارب والبينة على رب المال لاثبات الربح.
الصفة العارضه حالة لا تكون موجودة مع الاصل بل عارضة كالريح والعيب والمرض والصفة الاصلية حالة توجد مع وجود الاصل كالصحة والحياة والبكارة فالاصل في الصفات العارضة العدم ويتفرع على ذلك مسائل منها اذا اختلف المضارب ورب المال في حصول الربح وعدمه فالقول للمضارب
لانه "تمسك بالاصل وهو عدم الريح وكذا لو قال المضارب لم اربح الاكذا لان الاصل عدم الزائد ومنها اذا اختلف رب المال والمضارب في مقدار راس المال فالقول المضارب لان الاصل عدم الزيادة ومنها لو قال رب المال نهيتك عن شراء كذا وقال المضارب لم تنهني فالقول المضارب لان الاصل عدم النهي ومنها لو دفع الى رجل دراهم ثم قال دفعتها لك قرضاً وقال القابض مضاربة فالقول للقابض لانهما اتفقا على جواز التصرف له والاصل عدم الضمان ولذا قال في الكنز وان قال اخذت منك الا وديعة وهلكت وقال اخذتها غصباً فهو ضامن ولو قال اعطيتنيها وديعة وقال بل غصبتها لا يضمن ومنها لو دفع لآخر عينا ثم اختلفا فقال الدافع قرض وقال الاخر هدية فالقول للدافع لان مدعي الهدية يدعي الابراء عن القيمة مع كون العين متقومة بنفسها ومنها اذا اختلف العاقدان في قبض المبيع والعين المؤجرة فالقول لمكره ومنها لو ثبت على رجل دين باقرار او بينة فادعى الاداء او الابراء فالقول للدائن لان الاصل العدم ومنها لو اختلف العاقدان في قدم العيب فالقول للبائع لان الاصل عدمه ومنها لو اختلفا في رؤية المبيع فالقول المشتري لان الاصل عدمها ولو اتفقا على الرؤية واختلفا في تغير المبيع بعد رؤيته فالقول للبائع لان الاصل عدم التغير (اشباء ملخصاً) ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها ما لو ادعى الزوج بعد موت زوجته انه تصرف بمالها بإذنها وقالت ورثتها بل تصرفت بلا اذن فانت ضامن فالقول للزوج كما في الحموي ورد المحتار مع ان الاذن من الصفات العارضة والاصل فيها العدم فكان ينبغي ان يكون القول للورثة. وفي الاشباه اما في الصفات الاصلية فالاصل الوجوداء فلو اشترى فرسا و بعد ان تسلمها ادعى ان بها عيباً قديماً واذكر البائع ذلك وادعى انها كانت صحيحة كان القول للبائع بيمينه لان الصحة من الصفات الاصلية والاصل في الصفات الاصلية الوجود والبينة على المشتري لاثبات دعواه لانه يدعي خلاف الأصل) ملتقى) وعلى هذا لو اشترى شيئاً بعد ان وصفه البائع بصفات مرغوبة ثم اختلف البائع والمشتري في كونه عاريا او غير عار عن تلك الصفة تفصل الدعوى بينهما وفقا لهذين الاصلين فان كان الوصف المشروط في البيع من الصفات العارضة فالبينة على البائع لاثباتها والقول المشتري بيمينه وان كانت الصفة المشروطة من الصفات الاصلية فالبينة على المشتري والقول للبائع بيمينه.
المادة 10 ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه فاذا ثبت بزمان ملك شيء لواحد يحكم ببقاء الملك له ما لم يوجد ما يزيله هذه المادة من قبيل العمل بالاستصحاب وهي متحدة مع المادة الخامسة ومما يتفرع عليها ما لو ثبت ان رجلاً ملك شيئاً بالارث او الشراء او بوضع اليد مدة لا تسمع بعدها الدعوى يبقى ذلك الشيء في يده ولا يقال انه يحتمل ان يكون قد اخرجه عن ملكه ببيع أو هبة اما
لو ثبت انه خرج عن ملكه فيكون قد وجد حينئذ دليل على زوال ملكه فلا يحكم ببقاء الملك له بل بزواله انظر المادتين 1694 و 1695 ومنه ما لو انكر المدعى عليه أن يكون المنقول المدعى به في يده فاقام المدعي بينة شهدت انه كان في يده منذ سنة فانها تقبل ويجبر المدعى عليه على احضاره لمجلس القضاء ليشار اليه في الدعوى والشهادة) فصولين (لانه حيث ثبت وجوده في يد المدعى عليه منذ سنة فيحكم ببقاءه في يده الى ان يوجد المزيل.
المادة 11 الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته يعني انه. اذا وقع اختلاف في زمن حدوث امر ينسب حدوثه الى اقرب الاوقات للحال ما لم تثبت نسبته الى زمن بعيد.
فلو اقر احد بدين لاحد ورثته ثم توفي فادعى باقي الورثة ان الاقرار كان في مرض الموت وادعي المقر له انه كان في حال الصحة ينسب الاقرار الى اقرب اوقاته اي مرض الموت ما لم تثبت نسبته الى زمن بعيد اي زمن الصحة ولهذا كان القول للورثة مع اليمين والبيئة على المقر له كما سيأتي في المادة 1766 وكذا لو قال المحجور بعتك بعد الحجر وقال المشتري بل قبله فالقول للمحجور حامدية لان الاصل اضافة البيع الى اقرب الاوقات وهو وقت الحجر. ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها لو قال القاضي بعد عزله لرجل اخذت منك الفا ودفعتها الى زيد قضيت بها عليك وقال الرجل أخذتها ظلما بعد العزل فالصحيح ان القول للقاضي مع ان الفعل حادث كان ينبغي ان يضاف الى اقرب اوقاته وهو وقت العزل اشباء ومنها لو قال له بعت منك في صغري وقال المشتري بعته مني بعد بلوغك فالقول للبائع انقروي مع ان البلوغ اقرب الى الوقت الحاضر.
المادة ?? الاصل في الكلام الحقيقة
الحقيقة نقيض المجاز وهي استعمال اللفظ بالمعنى الذي وضع له كالاسد للحيوان المفترس واليد للعضو المعلوم والمجاز يطلق على اللفظ المستعمل لغير ما وضع له بشرط وجود فرينة تدل على عدم ارادة المعنى الحقيقي فالاصل في الكلام الحقيقة أي لا يجوز حمل اللفظ على المجاز اذا امكن حمله على المعنى الحقيقى فلو وقف على ولده او اوصى لولد زيد لا يدخل ولد ولده ان كان له ولد ل لمبه فان لم يكن له ولد لصلبه استحق ولد الابن واختلف في ولد البنت فظاهر الرواية عدم الدخول وصحيح فان ولد للواقف ولد رجع من ولد الابن اليه لان اسم الولد حقيقة في ولد الصلب وهذا في المفرد اما اذ وقف على اولاده دخل النسل كله وكانه للعرف فيه والا فالولد مفرداً وجما حقيقة في الصلب ومن فروع هذه
القاعدة ايضا لو قال هذه الدار لزيد كان اقراراً بالملك له حتى لو ادعى انها مسكنه لا تقبل دعواه وفي البزازية قوله فلان ساكن هذه الدار اقرار بكونها له بخلاف زرع فلان او غرس أو بنى في هذه الارض ثم ادعى المقران فلانا فعل ذلك بالاجرة يقبل منه والارض للمقر اشباه ملخصاً.
المادة 13 لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح
اي اذا تعارضت الدلالة والتصريح يعتبر التصريح ولا عبرة للدلالة فاذا وهب شيئاً من آخر وقبضه الموهوب له في مجلس الهبة كان قبضه صحيحاً وان لم يأذنه الواهب لان ايجاب الواهب اذن بالقبض دلالة كما سيأتي في المادة 843 واما لو نهاه الواهب عن القبض فلا يصح قبضه لان لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح انظر المادة 772 كذلك اذا ادعيا عيناً شراء من واحد ولم يؤرخا او ارخا تاريخاً واحداً فترجح بينة ذي اليد لإن وجود العين في يد. دليل على شرائه اما لو كان الاخر اسبق تاريخاً فترجح بينته لان اسبقية تاريخه الثبت له الملك صراحة في زمن لا يزاحمه الاخر فيه ولا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح انظر الفقرة الاستثنائية من المادة 1758 والمادة 1760 ولكن بعد العمل بموجب الدلالة لا عبرة للتصريح فلو سمع ان فضوليا باع ماله فطلب منه الثمن كان طلبه هذا اجازة للبيع دلالة كما في الدر المختار فاذا رد بعد ذلك بيع الفضولي صراحة لا يصح رده.
المادة 14 لا مساغ للاجتهاد في مورد النص
الاجتهاد لغة بذل المجهود لنيل المقصود (هندية (وشرعاً بذل المجهود من الفقيه لتحصيل حكم شرعي وشرطه الاسلام والعقل والبلوغ وكونه فقيه النفس أي شديد الفهم بالطبع وعلمه باللغة العربية وكونه حاو يا لكتاب الله تعالى فيما يتعلق بالاحكام وعالماً بالحديث متنا وسنداً وناسخاً ومنسوخاً وبالقياس وهذه الشرائط في المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع الاحكام اما المجتهد في حكم دون حكم فعليه معرفة ما يتعلق في ذلك الحكم فقط) رد مختار) ومعنى هذه المادة انه لا يسوغ الاجتهاد بقضية شرعية ورد عليها النص صراحة لان الاجتهاد انما يكون فيما لا نص عليه مثلاً حيث ورد النص بمنع الظلم ولعب القمار فلا مساغ للاجتهاد بتجويزهما وكذا حيث ورد النص بقصاص القاتل عمداً اذا كان عاقلاً بالغا وذك بناء على طلب ولي القتيل فلا مساغ الاجتهاد بعدم وجوب القصاص وكذا حيث ورد النص بان نصاب الشهادة في حقوق العباد رجلان او رجل وامرأتان كما سيأتي في المادة 685 إ فلا محل للاجتهاد في هذا الخصوص لان مساغ الاجتهاد مقيد بعدم وجود النص.
المادة 15 ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه انه بمقتضى المادة 205 من المجلة لا يجوز بيع المعدوم ولهذا كان كل من السلم والاجارة والاستصناع غير جائز قياساً لوقوعه على المعدوم اي على شيء غير موجود حين العقد ولكن نظراً للحاجة جوزت معاملات السلم والاجارة بالنص استحساناً ومعاملة الاستصناع بالتعامل والاجماع وحيث كان جواز بيع المعدوم بها على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه وكذا سيأتي في المادة 1659 انه اذا باع شيئاً على انه ملكه وأحد اقاربه حاضر فسکت فلا تسمع دعواه بعد ذلك ولما كان ذلك على خلاف القياس فلا يقاس عليه ما لو رهن او آجر بحضور قريبه كما سيأتي هناك.
المادة 16 علم الاجتهاد لا ينقض بمثله
اي ان الاجتهاد لا ينقض باجتهاد آخر وعلله في الاشباه بان ليس الاجتهاد الثاني باقوى من الاول وانه يؤدي الى ان لا يستقر حكم وفيه مشقة شديدة وعلله في الهداية بان اجتهاد الثاني كاجتهاد الاول وقد ترجح الأول باتصال القضاء به فلا ينقض بما هو دونه ومن فروع هذه المادة ما لو حكم القاضي برد شهادة الفاسق ثم تاب واعادها لم تقبل وعلله بعضهم بان قبول شهادته بعد التوبة يتضمن نقض الاجتهاد بالاجتهاد وهو لا يجوز ومنها اذا حكم الحاكم براي احد المجتهدين المفتى به لا يمكنه ان ينة ض حكمه بعد وقوفه على راي مجتهد آخر بحجة انه احسن واوفق ولكنه اذ عرضت له بعد ذلك دعوى اخرى من هذا القبيل فله ان يحكم بها بموجب راي المجتهد الثاني وكما انه لا يمكن لذلك الحاكم ان ينقض حكمه السابق لا يقدر حاكم آخر على نقضه اشباه ملخصاً وهذا كله اذا لم يكن قد صدر الامر السلطاني بالحكم برأي احد المجتهدين لانه لا يجوز حينئذان يعدل الى غيره كما سيأتي في المادة 1801 فان حكم الحاكم بما يخالفه ثم رفع حكمه الى قاض اخر وجب عليه ان ينقضه كما لو كان الحاكم الاول قد اخطأ بتطبيق الامر الحادث على القواعد الشرعية وتبين ان حكمه غير مستند الى دليل شرعي فانه يجب حينئذ نقض ذلك الحكم انظر المادة ???? و يخرج هذه القاعدة مسئلنان احداهما نقض القسمة اذا وقعت بغبن فاحش فانها وقعت باجتهاد فكيف تنقض بمثله والجواب ان نقضها لفوات شرطها في الابتداء وهو المعادلة وظهر انها لم تكن صحيحة من الابتداء فهو كما لو ظهر خطأ القاضي بفوات شرط فانه ينقض قضاؤه الثانية اذا راى الامام شيئًا ثم مات او عزل فلثاني تغييره حيث كان من امور العامة والجواب ان هذا حكم يدور مع المصلحة فاذا رآها الثاني وجب اتباعها اشباه.
المادة 17 المشقة تجلب التيسير يعني ان الصعوبة تصير سبباً للتسهيل ويلزم التوسيع في وقت الضيق. يتفرع على هذا الاصل كثير من الاحكام الفقهية كالقرض والحوالة والحجر وغير ذلك وما جوزه الفقهاء من الرخص والتخفيفات في الاحكام الشرعية هو من هذه القاعدة.
الاصل فيها قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وتخرج من هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته فمن ذلك التخفيفات الممنوحة للمكره والصبيان والنساء واسباب التخفيف سبعة الاول الاكراه وستأتي احكامه في المادتين 1006 و 1007 الثاني الجهل فلو علم الشفيع بالبيع وجهل الثمن او المشتري فهو على شفعته حتى يعلمه (خانية) ومنه اذا علم الشفيع ان المشتري زيد فسلم شفعته ثم بان انه بكر فله الشفعة) تنوير) ومنه ما سيأتي في المادة 1655 من ان التناقض في محل الخفاء عفو فلا يمنع من الدعوى. الثالث العسر وعموم البلوى ولذلك جوزوا السلم على خلاف القياس دفعاً لحاجة المفاليس ومن ذلك تجويز البيع بالوفا وخيار الشرط للتروي دفع للندم وخيار نقد الثمن دفع المماطلة والرد بالعيب والغبن الفاحش والتحالف والاقالة والحوالة والرهن والضمان والابراء والقرض والشركة والاجارة والحجر والوكالة والمزارعة والمساقاة للحاجة والعارية والوديعة للمشقة العظيمة في ان كل احد ينتفع الا بملكه ولا يستوفي الا ممن عليه حقه ولا ياخذه الا بكماله ولا يتعاطى اموره الا بنفسه فسهل الامر باباحة الانتفاع بملك الغير بطريق الاجارة والاعارة والقرض وبالاستعانة بالغير وكالة وإبداعاً وشركة ومضاربة ومساقاة وبالاستيفاء من غير المديون حوالة وبالتوثيق على الدين برهن او كفيل وباسقاط بعض الدين صلحا او ابراء وتوقف عزل الوكيل على علمه دفعاً للحرج وكذا عزل القاضي وصاحب وظيفة انظر المادتين 1523 و 1804 ومن ذلك مشروعية الوصية عند الموت ليتدارك الانسان ما فرط فيه حال حياته وفسح له في الثلث دون ما زاد عليه دفعاً لضرر الورثة حتى اجازوا الوصية بكل المال عند عدم المنازع واوقفوها على اجازة بقية الورثة اذا كانت لوارث وابقوا التركة على ملك الميت حكماً حتى نقضى حوائجه منها رحمة عليه ووسعوا الامر في الوصية حتى جوزوها بالمعدوم ولم يبطلوها بالشروط الفاسدة اشباه ملخصاً الرابع النقص ومنه عدم تكليف الصبي والمجنون وتفويض امر احواله الى الولي انظر المواد 1541 و 957 و 974 و 1616 وعدم تكليف النساء بكثير مما يجب على الرجال انظر المادة 1152 الخامس السفر فإن الشاهد اذا كان مسافراً يجوز له تحميل شهادته لغيره ملتقى السادس المرض كما اذا كان الشاهد مريضاً جار له ان يستشهد في بيته كما في المادة 78 من قانون المحاكمة الحقوقية. السابع النسيان وهو عدم استحضار الشيء وقت الحاجة فيشمل السهو عند الحكما فان اللغة
لا تفرق بينهما وهو لا ينافي الوجوب للكمال وليس عذراً في حقوق العباد حتى لو اتلف مال انسان يجب عليه الضمان وفي حقوقه تعالى عذر في سقوط الاثم حموي. ثم اعلم ان المشقة والحرج انما يعتبران في موضع لا نص فيه واما في المواضع التي ورد فيها النص بخلافه فالمشقة لا تجلب التيسير اشباه.
المادة ?? الامر اذا ضاق اتسع
فلو تحقق عسر مديون لا كفيل له بالمال فيرخص له بالتأدية وقت البسر ولو ثبت عدم اقتداره على دفع الدين دفعة واحدة فيرخص له بتأديته مقسطا كذلك انظر المادة 916
"المادة ??" لا ضرر ولا ضرار
فسره في المغرب بان لا يضر الرجل اخاه ابتداء ولا جزاء) اشياء (اي انه لا يجوز ان يبادئه بالضرر ولا ان يقابله به مثلاً لا يجوز لاحد ان يهدم حائط غيره وان هدمه فلا يجوز للاخر ان يهدم حائطه مقابلة لذلك بل عليه ان يرفع الامر الى الحاكم فيضمنه قيمة الحائط الذي هدمه كذلك انظر المادة 921 ومن فروع هذه القاعدة ما لو احتاج الملك المشترك الى العمارة فطلب احد الشريكين عمارته وابي الاخر فانه لا يجبر عليه بل اذا كان الملك المشترك قابلاً للقسمة بقسم ويفعل كل منهما بنصيبه ما يريد وان لم يكن قابلاً القسمة يأذن الحاكم لطالب العمارة بالتعمير ويحبس العين الى ان يستوفي من شريكه قدر ما اصاب حصته من النفقة كما سيأتي في المادتين 1313 و 1314 ولكن اذا تعلق بالملك المشترك حق الغير او كان الشركا غير مكلفين فيجبر الآبي على العمارة كما سترى في المادتين 1319 و 1334
"المادة 20" الضرر يزال
هذه المادة من تفرعات المادة السابقة وبيتنى عليها كثير من ابواب الفقه مثل الرد بالعيب وجميع انواع الخيارات والحجر والشفعة فانها للشريك لدفع ضرر القسمة والجار لدفع ضرر الجار السوء والقصاص والجبر على القسمة والمهاياة ونصب القضاة والائمة وبيع مال المديون جبراً عليه اذا امتنع عن اداء الدين وضمان المتلفات المندرج في المواد 545 و 546 و 548 و 552 و 556 و 557 و 594 و ?? 6 و 603 و 604 و 606 و 607 و 608 و 611 و 891 و 912 و 913 و 914 و 916 ومما بنى ??? عليها مسائل الحيطان الواردة في المواد. ???? و ??? و ???? و 1206 و 1212 و 1214 ومنه لو باع اغصان فرصاد المشتري اذا ارتقى لقطعها يطلع على عورات الجيران يؤمر بان يخبرهم وقت الارتقاء ليستتروا مرة او مرتين فان فعل فيها والا رفع الامر الى الحاكم ليمنعه من الارتقاء اشباه.
"المادة??" الضرورات تبيح المحظورات
اي ان الاشياء الممنوعة تعامل كالاشياء المباحة وقت الضروره ومما يتفرع على هذه القاعدة ما لو شهر رجل سلاحا على رجل ليلاً أو نهاراً في مصر او غيره او شهر عليه عصا ليلاً في مصر أو نهاراً في غيره فقتله المشهور عليه عمداً وجبت الدية في ماله دون القصاص ولكن لو ضربه الشاهر ثم انصرف وكف عنه على وجه لا يريد ضربه به ثانياً فقتله المشهور عليه قتل القاتل لانه بالانصراف عادت عصمته) تنوير) ومنه انه يسوغ لاولياء الامور هدم البيوت المجاورة للحريق منعاً لسريانه كما يسوغ لهم منع المصاب بالامراض الوبائية من مخالطة الناس خوفاً من ان يسري المرض اليهم ومن فروع هذه القاعدة ايضاً اخذ مال الممتنع عن اداء الدين بغير اذنه (اشباه) ومنه عدم مسؤولية المكره بفتح الراء عما يأتيه كرهاً عنه كما سيأتي في كتاب الاكراه.
"المادة 22"الضرورات تقدر بقدرها
مثلاً بموجب المادة ???? اذا احدث رجل في داره شباكاً او بناء وجعل له شباكاً مطلاً على مقر نساء جاره فيجبر على رفع هذا الضرر بصورة تمنع وقوع النظر اما بيناء حائط او وضع طبلة ولكن لا يجبر على سد شباكه بالكلية وكذلك بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 1685 تقبل شهادة النساء في المحول التي لا يمكن اطلاع الرجال عليها وذلك بسبب الضرورة ولكن لا تقبل شهادة النساء فقط أي دون أن يكون معهن أحد من الرجال في المحال التي يمكن اطلاع الرجال عليها لان ما جاز للضرورة يقدر بقدرها.
"المادة ?? "ما جاز لعذر بطل بزواله
فانه بمقتضى المادة 958 يجوز للحاكم ان يحجر على السفيه ولكن اذا اكتسب السفيه صلاحاً فيلزم الحاكم فك حجره كما سيأتي في المادة 997 كذلك اذا كان للشاهد عذر شرعي يمنعه عن الحضور امام الحاكم كالمرض جاز له ان يستشهد في بيته كما في المادة 87 من قانون المحاكمة الحقوقية ولكن اذا زال العذر لا يبقى له ذلك كذلك انظر المادة 517.
"المادة 24" اذا زال المانع عاد الممنوع
ويتفرع عنها مسائل منها ان التناقض بمقتضى المادة 1647 مانع لدعوى الملكية ولكن اذا زال التناقض بتصديق الخصم او بتكذيب الحاكم عادت الدعوى. مسموعة انظر المادتين 1653 و 1654 ومنها ان زيادة الموهوب له في الموهوب تمنع الواهب من الرجوع في الهبة ولكن اذا زالت تلك الزيادة عاد
للواهب حق الرجوع (درر) ومنها اذا وجد بمشر يه عيباً قديماً كان له ان يرده على بائعه ولكن لو حدث فيه عند المشتري عيب آخر امتنع الرد بسبب العيب الحادث كما سياتي في المادة 345 غير انه اذا زال العيب الحادث عاد للمشتري حق الرد كما سترى في المادة 347 لانه اذا زال المانع عاد الممنوع. ومنها اذا تزوجت المرأة وسقط حقها في الحضانة فانها اذا بانت عاد حقها فيها لزوال المانع (طحطاوي) ومنها اذا اشترى شيئا شراء فاسداً ثم رهنه من آخر وسلمه امتنع حق فسخ البيع بسبب الفساد لتعلق حق المرتهن بالمبيع ولكن لو ادى المشتري دينه وافتك الرهن عاد حق فسخ البيع كما في مجمع الانهر لانه لما زال المانع وهو الرهن عاد الممنوع وهو حق الفسخ ومنها لو ردت شهادة الاعمى والصبي او للصغر ثم أبصر الاعمى او بلغ الصبي فاعادها فانها لقبل كما سياتي في شرح المادة 1686.
"المادة 25 "الضرر لا يزال بمثله
فانه يقتضى المادة 345 اذا حدث في المبيع عيب عند المشتري ثم ظهر فيه عيب قديم كان عند البائع فليس المشتري ان يرده على بائعه بالعيب القديم لان الضرر لا يزال بمثله بل له الرجوع بنقصان الثمن فقط لان الضرر يدفع بقدر الامكان كذلك انظر المادتين ???? و ????.
"المادة 26" يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام يتفرع على هذا منع الطبيب الجاهل.
هذه المادة مقيدة المادة السابقة ومما يتفرع عنها الحجر على المفتي الماجن والمكاري المفلس دفعاً للضرر العام وحجر السفيه والمدبون وبيع مال المديون قضاء لدينه دفعاً للضرر عن الغرما على ما هو المعتمد ونقض الحائط المائل الى طريق العامة والتسعير عند تعدي ارباب الطعام في بيعه بغين فاحش و بيع طعام المحتكر جبراً عليه عند الحاجة اذا امتنع عن بيعه دفعاً للضرر العام ومنع اتخاذ حانوت للطبخ بين البزازين (اشباه (ومنه ايضاً هدم البيوت المجاورة للحريق منعاً لسريانه.
"المادة ??" الضرر الاشد يزال بالضرر الاخف
هذه المادة متحدة مع المادة السابقة ومن فروعها الاجبار على قضاء الدين والنفقات الواجبة ومنها حبس الاب اذا امتنع عن الاتفاق على ولده الصغير بخلاف الدين ومنها
اذا ابتلعت دجاجة رجل لؤلوءة آخر ينظر الى اكثر هما قيمة فيضمن صاحب الاكثر قيمة الاقل ويتملكه ومثله لو دخل فصيل غيره في داره فكبر فيها ولم يمكن اخراجه الا بهدم الجدار وكذا لو ادخلت البقرة رامها في قدر من النحاس فتعذر اخراجه وعلى هذا لو طلب صاحب الاكثر القسمة وشريكة يتضرر
فيجاب صاحب الاكثر لان ضرره في عدم القسمة اعظم من ضرر شريكه بها (اشباه) انظر المادة 1140 ومن فروعها ايضا المسألة الواردة في المادة 906
المادة (??? رداء ?? اذا تعارض مفسدتان روعي اعظمهما ضرراً بارتكاب اخفها.
هذه القاعدة هي عين السابقة في الحقيقة واختلف العنوان لا غير حموي) ويتفرع عليها المسألة الاتية في المادة ??? وجواز شق بطن الميت لاخراج الولد اذا كانت ترجي حياته (اشباه.
"المادة ??" يختار اهون الشرين
انظر الفقرة الثانية من المادة ??6 ومن فروع هذه القاعدة ما لو ادخل ثور رجل راسه في جب آخر ولا يمكن الفصل الا بكسر احدهما ينظر الى قيمتهما فيملك صاحب الاكثر الاقل بقيمته (انقروي).
"المادة 30" درء المفاسد اولى من جلب المنافع
اي اذا تعارض مفسدة ومصلحة قدم رفع المفسدة لان اعتناء الشرع بالمنهيات اشد من اعتنائه بالمأمورات (اشباه) ومما يتفرع من هذه القاعدة ان الرجل يمنع من التصرف في ملكه اذا كان تصرفه يضر بجاره ضرراً فاحشا لان درء المفاسد عن جاره اولى من جلب المنافع لنفسه وانظر ايضاً المواد ???? و ???? و ????.
"المادة 31" الضرر يدفع بقدر الامكان
فلو ظهر في المبيع عيب قديم ثم طرأ عليه عيب اخر عند المشتري امتنع رده على البائع بالعيب القديم وللمشتري ان يرجع بنقصان الثمن فقط كما سيأتي في المادة 345 وانظر ايضا المادتين ???? و ???? كذلك اذا استهلك الغاصب المال المغصوب او هلك في يده بدون تعديه تعذر رده الى صاحبه فيضمن الغاصب قيمته يوم الغصب ان كان قيمياً ويرد مثله ان كان مثليا كما سياتي في المادة 891.
المادة الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة أو خاصة، ومن هذا القبيل تجويز بيع الوفاء فانه لما كثرت الديون على اهالي بخارى مست الحاجة الى ذلك قصار مرعياً.
بيع الوفاء غير جائز في الاصل كما سيأتي في بابه ولكنهم تعارفوه في بخارى لما كثرت الديون عليهم وكانوا يشترطون لمشتري بعض منافع المبيع كاجرته وغلته ترغيباً له في اقراض ماله مع ان ذلك
غير مشروع ايضا فجوزه الفقهاء للحاجة كما سيأتي في المادة ??? مع ان هذه الحاجة لم تكن عامة بل خاصة باهالي بخارى ويتفرع على هذه القاعدة ايضاً تجويز الاجارة على خلاف القياس لان المعقود عليه وهو المنفعة معدوم فالقياس البطلان وتجويز خيار التعيين كما سيأتي في المادة 213 مع جهالة المبيع فيه. ومنه تجويز السلم مع انه بيع المعدوم وضمان الدرك والاستصناع والدخول الى الحمام بالاجرة مع جهالة مكثه فيه وجهالة ما يستعمل من الماء اشباه ومنه تجويز الاستئجار على الطاعات كالامامة والأذان وتعليم القرآن والفقه لان الاستئجار على الطاعات باطل قياساً فجوزوه للحاجة استحسانا (در مختار.
" المادة 33 "الاضطرار لا يبطل حق الغير. يتفرع على هذه القاعدة
انه لو اضطر انسان من الجوع فاكل طعام الاخر يضمن قيمته وكذلك اذا هجم جمل هائج على رجل وكاد يقتله كان للرجل قتل الجمل لكنه اذا قتله يضمن قيمته الا انه لا ضمان عليه اذا كان هو او غيره اشهد على صاحبه من قبل ولم ينتبه (ملتقى) ومنه المسألة الواردة في المادة 480.
"المادة 34 "ما حرم اخذه حرم اعطاوه
فأخذ الرشوة ممنوع كاعطائها ومثل ذلك الربا واجرة النائحة وكذا الوصي لا يجوز له ان يعطي شيئاً من مال اليتيم كما لا يجوز له ان يأخذه لنفسه غير انه اذا خاف ان يستولي ظالم على مال اليتيم كان له اداء شيء ليخلصه اشباه.
"المادة 35 "ما حرم فعله حرم طلبه
فكما ان فعل السرقة والقتل والظلم ممنوع فاجراء ذلك بواسطة اخرى ممنوع ايضا ويخرج عن هذه القاعدة مسألة وفي ما لو ادعى دعوى صادقة فانكر الغريم فله تحليفه (اشباه) فقد جاز المدعي هنا ان يطلب من خصمه اليمين مع انه ليس له ان باشره بنفسه لكون الدعوى صادقة وعلة الجواز رجاء النكول فيصل المدعي الى حقه.
" المادة 36 "العادة محكمة.
يعني ان العادة عامة كانت او خاصة تجعل حكما لاثبات حكم شرعي.
العادة عبارة عما يستقر في النفوس من الامور المتكررة المعقولة عند الطبائع السليمة واصل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم ما رآه المسلمون حسنا. فهو عند الله حسن (اشباه) ومما يتفرع عليها انه اذا باع حماراً ولم يذكر وقت البيع دخول البرذعة والاكاف او عدمه فيرجع في ذلك الى العرف والعادة منه اذا استأجر حمالاً لنقل شيء من السوق الى بيته فيعتبر في حمله الى داخل الباب العرف والعادة (خانية) ومنه المسائل الواردة في المواد ??? و ??? و 345 و 495 و 555 و 622 829 و 1415 من المجلة. وانما تجعل العادة حكما في الامور التي لا نص فيها ولهذا حيث لم يرد نص باخذ واعطاء الزيتون والزيت ونحوهما كيلا او وزنا فيرجع لدى الحاجة الى عرف الناس واما فيما ورد النص فيه فلا عبرة للعادة لانه على رواية الامام الاعظم و محمد ورواية عن الامام ابي يوسف اذا تعارض العرف والنص يعتبر النص ولهذا قال في التنوير وغيره وما نص الشارع على كونه كيلياكبر وشعير وتمر وملح او وزنيا كذهب وفضة فهو كذلك لا يتغير ابداً لان النص اقوى من العرف ام ولكن عن ابي يوسف رواية اخرى وهي اذا كان النص مبنياً على العرف والعادة فالعبرة للعرف والعادة والا فالنص وعليه حيث أن النص الوارد على أخذ الفضة والذهب وزن و القمح والشعير والملح والتمر كيلاً كان مبنياً على عرف الناس في عصر النبي الاكرم الله عليه وسلم كان عديم الاعتبار لان النص المبني على العرف والعادة يتبدل بتبدلها وقد قوى هذه الرواية بعض المحققين كالكمال ورجحها في الكافي والبحر والفتح والمنح وخرج عليها سعدي افندي استقراض الدراهم عدداً وبيع الدقيق وزناً در منتقى ونقل في رد المحتار كلام الكمال ثم قال وحاصله توجيه قول ابي يوسف ان المعتبر العرف الطارئ لانه لا يخالف النص بل يوافقه لان النص على كيلية الاربعة ووزنية الذهب والفضة بني على ما كان في زمنه صلعم من كون العرف كذلك حتى لو كان العرف اذ ذاك بالعكس لورد النص موافقاً له ولو تغير العرف في حياته صلعم لنص على تغيير الحكم وملخصه ان النص معلول بالعرف فيكون المعتبر هو العرف اي زمن كان اه.
تنبيه العادة المتعارفة في سائر البلاد تسمى العرف العام والمتعارفة فقط عند قوم او في بلدة يطلق عليها اسم العرف الخاص والحكم العام يثبت بالعرف العام وبه يتخصص النص فيبيع المعدوم باطل وهذا حكم شرعي ثابت بلنص ولكن بناء على تعامل الناس في كل البلاد جوزوا الاستصناع والاجارة على خلاف القياس فلا يعمل بالنص الا فيما سوى ذلك وامثاله اما العرف الخاص فلا يثبت به الا حكم خاص مثلاً سيأتي في المادة ??? من المجلة ان البيع بشرط متعارف في عرف البلدة صحيح والشرط معتبر - تى لو باع فرواً بشرط ان يحيط به الظهارة صح البيع ووجب على البائع الوفاء بالشرط ولكن لو جرى
البيع بهذا الشرط في بلدة غير متعارف فيها البيع بذلك الشرط كان الشرط مفسداً والبيع فاسداً. انظر ايضا المواد 244
و ??? و ??? و 495 و 569.
"المادة 37"استعمال الناس حجة يجب العمل بها
إن هذه المادة من تفرعات المادة السابقة ومما يتفرع عنها المواد ??? و ??? و 576 ومنه ما لو استعان برجل في سوق لبيع متاعه فبعد البيع طالبه الرجل باجرته فينظر الى تعامل اهل السوق فان كانت العادة ان يعمل مثل هذا العمل بالاجرة فله اجر مثله والا فلا بزازية ومنه صحة وقف المنقول اذا كان متعارفاً في المحل (غرر) كوقف الكتب والنقود في زماننا. ويخرج عنها ما في الاشباه ونصه لو كان الشرع يقتضي الخصوص واللفظ يقتضي العموم يعتبر خصوص الشرع فلو أوصى لا قار به لا يدخل الوارث اعتباراً لخصوص الشرع ولا يدخل الوالدان والولد اعتباراً للعرف اهـ.
" المادة 38" الممتنع عادة كالممتنع حقيقة
الامتناع اما حقيقي واما عادي فالاول امتناع الشيء ضرورة لمخالفته للعقل كا قراره لمن كان أكبر منه منا انه ابنه اما الثاني فهو امتناع الشيء بحكم العادة فقط وكلاهما سيان فالمتنع عادة كالممتنع حقيقة وعلي هذا لو ادعى رجل معروف بالفقر بمبالغ جسيمة على آخر انه افرضه اياها دفعة واحدة حال كونه لم يرث ولم يصب مالاً آخر فلا تسمع دعواه لانها مما يمتنع عادة فهي كالمتنع حقيقة در مختار وحيث ان تكذيب جم غفير اتى للشهادة ممتنع عادة فلا تقبل البينة ضد المتواتر كما سيأتي في المادة 1733.
"المادة 39 "لا ينكر تغير الاحكام بتغير الازمان
والمراد ان الاحكام المبنية على العرف والعادة لا على النص والدليل تتبدل مع تبدل العرف والعوائد التي بنيت عليها فانه كان عند الفقهاء المتقدمين اذا احد اشترى داراً ورأى احد بيوتها سقط خيار رؤيته وذلك لان حجر الدور في عهدهم كانت تبنى على غط واحد فلا تبدلت الاعصار وصارت بيوت المنازل تبنى على نسق مختلف بالشكل والقدر صار لا بد من رؤية حجر الدار كلها كي يسقط خيار الرؤية. كذلك بمقتضى المادة 569 من المجلة لا يجب على الغاصب ضمان منافع المغصوب ولكن لما نظر الفقهاء طمع الناس بمال الوقف واليتيم افتوا بالضمان في منافعهما صيانة لاموال الاوقاف واليتامى انظر المادة 596 وسيفي مقدمة المجلة تحرير فاخر يتعلق بهذه المادة فراجعه
" المادة 40" الحقيقة تترك بدلالة العادة
يتفرع عليها انه لو قال الرجل لخادمه اشعل الفنار كان عليه ان يشعل الشمعة التي في الفنار ولو أشعله فاحترق ضمن لان مفهوم كلام الآمر بحسب العرف اشمال الشمعة لا الفنار اذ غرض الأمر إشعالها لا اشعاله ومنها ان الفقيه لا يطلق عند الفقهاء الا على المجتهد وهو الذي يستخرج الاحكام من دلائلها واطلاقه على المقلد الحافظ للمسائل مجاز ولكن لو اوقف رجل ماله او اوصى به للفقهاء يدخل فيهم المقلد لان لفظ الفقيه يطلق عليه عرفاً فينصرف كلام الواقف او الموصي الى ما هو المتعارف في زمنه لانه حقيقة كلامه العرفية فتترك به الحقيقة الاصلية) رد محتار) كذلك سيأتي في المادة 1584 ان الاقرار المعلق بالشرط باطل الا اذا علق بزمان يصلح ان يكون أجلاً للدين في عرف الناس فانه يحمل حينئذ على الافرار بالدين المؤجل فالمعنى الحقيقي في قولك اذا جاء أول الشهر الفلاني فلك عندي الف درهم هو تعليق الاقرار بالشرط فعدل عنه بدلالة العادة الى الاقرار بدين مؤجل الى ذلك الوقت.
"المادة 41 "انما تعتبر العادة اذا اطردت او غلبت
فاذا استأجر خياطاً كانت الابرة والخيط على الخياط عملاً بالعرف وفي استئجار الكاتب القلم والحبر عليه وعلف الدابة على المؤجر حتى لو تركها المستأجر بدون طعام فهلكت جوعا لا ضمان عليه ولو شرطا علف الدابة على المستأجر فدت الاجارة بخلاف استئجار الظئر بطعامها وكسوتها فانه جائز للعرف اشباه.
"المادة 42 "العبرة للغالب الشائع لا للنادر
هذه المادة والتي قبلها عبارة عن شروط العادة التي تجمل حكما لاثبات حكم شرعي فمن شروطها ان تكون غالبة مطردة ولهذا قدر الفقهاء سن البلوغ بالسنة الخامسة عشرة لانها السن الذي يبلغ الاولاد فيه غالبا فمن خرج منهم عن القاعدة كان نادراً لا يعتد به ولهذا ايضاً قدروا مدة الحضانة بسبع سنين للصغير وتسع سنين للصغيرة لانهم صرحوا بترك الغلام عند امه حتى يستغني عنها بان باكل ويشرب ويستنجي وحده و بترك الصغيرة عند امها حتى تصير مشتهاة وحيث ان ذلك يتفاوت بالنظر الى الاولاد والزمان والمكان فقد عينوا مدة هي الاصح في الغالب وهي سبع سنين للصغير وتسع للصغيرة كما تقدم و به يفتى كما في مجمع الانهر وغيره لانه غالباً تصير الابنة مشتهاة والصغير قادراً على مفارقة امه عند بلوغهما هذين العمرين ومن شذ عن هذه القاعدة كان نادر ا لا عبرة له لان العبرة للغالب الشائع لا
للنادر ومن شروط العادة ايضاً ان تكون جارية قبل وقوع الحادثة فالعرف الطارئ بعد وقوعها لا عبرة له اشباه.
"المادة 43 "المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً
يتفرع عليها مسائل منها لو دفع ابنه الى حائك ليتعلم النسج ولم يشترط الاجر على احدهما فلما تعلم العمل طلب الاستاذ الاجر من الاب والاب من الاستاذ ينظر الى عرف اهل تلك البلدة فان كان العرف يشهد للاستاذ يحكم له باجر مثل تعليم ذلك العمل على الاب وان كان العرف يشهد الاب فاجر مثل الولد على الاستاذ درر ومنها لو دفع ثوبه الى خياط ليخيطه او الى صباغ ليصبغه ولم يعين له اجرة فان كان العامل ممن يعمل بالاجرة استحق أجر المثل والا فلا ومثل ذلك الزول في الخان والدخول الى الحمام واستعمال المال الممد للاستغلال اي انه يجب فيها اجر المثل اذا لم تشترط الاجرة. ومنها ان اكثر اهل السوق اذا استأجروا حارساً وكره الباقون فان الاجرة تؤخذ من الكل وكذا في منافع القرية اه. والكل من الاشباه ومنها اذا دفع السمسار الثمن للبائع من ماله كان له ان يرجع به على المشتري لانه جرت العادة ان السمار السم ار يدفعه من ماله حتى يرجع على المشتري فصار كما لو احاله البائع على المشتري نصاً ولو عجز السمار عن اخذ اتمن من المشتري لافلاسه له ان يسترده من الآخذ استحسان هندية كذلك انظار المواد 230 و 472 و 554 و 576 و 1339.
"المادة 44 "المعروف بين التجار كالمشروط بينهم
مثلاً لو اشترى شيئاً من السوق بثمن معلوم ولم يصرحا بحلول ولا تأجيل وكان المتعارف فيما بينهم ان البائع يأخذ كل جمعة أو كل شهر جميع الثمن او بعضاً معيناً منه انصرف اليه بلا بيان لانه حيث كان ذلك متعارفًا عند التجار فصار كانهما قد اتفقا عليه كذلك انظر المواد 251 و 1340 و 1498.
"المادة 45" التعيين بالعرف كالتعيين بالنص
فلو استأجر حجرة في دار اجارة مطلقة لم يقيدها بنوع من الانواع كان له ان يسكنها ويضع فيها أمتعته وليس له استعمالها بما يخالف العادة كأن يشتغل فيها بصنعة الحدادة ونحوها لان التعيين بالعرف كالتعيين بالنص وكذا ليس للوكيل بالبيع ولو كانت وكالته مطلقة ان نسيئة الى اجل بعيد غير مألوف بين الناس كما سياتي في المادة 1498 ولو لم ينهه الموكل عن ذلك كم ليس له بمقتضى المادة 1499 أن يبيع
نصف المال الذي في تبعيضه ضرر لان العرف يقتفي البيع إلى أجل مألوف كما يقتضي خلوه من ضرر يلحق الموكل كضور الشركة في صورة بيع البعض كذلك انظر المواد 527 و 528 و 816.
"المادة 46 ا"ذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع، وبناء عليه ليس للراهن ان يبيع المال المرهون عند دائنه من آخر.
ولهذا لا يسوغ لاحد التصرف في ملكه اذا تعلق فيه حق الغير أو كان يضر بجاره ضرراً بيناً مثال الاول اذا باع الراهن الرهن من اخر بدون اذن المرتهن كان بيعه موقوفاً على اجازة المرتهن لان كون الرهن ملكه يقتضي نفوذ البيع وتعلق حق المرتهن بالرهن مانع لنفوذه في الحال فيتقدم المانع ومثل ذلك لو باع المؤجر الأجور بدون اذن المستاجر ومثال الثاني اذا كان العلو لواحد والسفل لاخر فلا يجوز لا حدهما ان يهدم او يفعل شيئاً في ملكه مما يضر بالآخر الا باذنه انظر المواد 590 و ???? و 1725 ويخرج عن هذه القاعدة ما سيأتي في المادة ???? من انه اذا غاب احد الشريكين في الدار المشتركة فللشريك الحاضر ان يسكنها كلها فكني الحاضر هي المقتضى وحصة الغائب هي المانع من السكنى فقدم هنا المقتضى على المانع.
" المادة 47 "التابع تابع. فاذا بيع حيوان في بطنه جنين دخل الجنين في البيع تبعاً
اي وان لم يذكر وقت المقد لان التابع للشيء سيفي الوجود تابع له في الحكم ومثل ذلك اذا باع ارضاً دخل فيها البناء والاشجار المغروسة لتبقى مستمرة فيها (ملتقى) وكذا لما كانت زوائد المرهون والمغصوب تابعة لها في الوجود كانت ايضاً تابعة لهما في الحكم فهي من ثم ملك الراهن المغصوب منه كما سترى في المادتين 215 و 903
" المادة 48 "التابع لا يفرد بالحكم. فالجنين الذي يفي بطن الحيوان لا يباع منفرداً عن امه
ومثل ذلك حق الشرب وحق المرور وحق المسيل لا يجوز بيعها منفردة) تنوير) ييم التابع تبعاً لمتبوعه فلا يقابله شيء من الثمن كما سيأتي في المادة 234 فلو اشترى فرساً حاملاً وقبل قبضها ولدت وهلك فلوها فلا يسقط شيء من الثمن ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها ان الحمل يرث اذا خرج اكثره حياً ويورث فتقسم غرته بين ورثته اذا احد ضرب بطن امه فالفته ومنها انه يصح الايصاء به فلو اوصى لاحد بجمل دابته صحت الوصية ويجوز ايضاً الاقرار له اذا بين المقر سبباً صالحاً وولد الحمل لاقل من سنة الشهر بعد الاقرار وتجوز الوصية له اذا ولد لاقل من المدة المذكورة ويصح الافرار به وان لم يبين له سبا هذا ولد في
مدة بتصور فيها عند اهل الخبرة في البهائم. وخرج عن هذه القاعدة ايضاً ما لو ابطل المديون الاجل فانه بطل و يبقى الدين مع ان الاجل صفة للدين والصفة تابعة لموصوفها فلا تفرد في الحكم وكذا لو اسقط الجودة صح لانها حقه ولو أبرأ الدائن الكفيل او اسقط حقه في حبس الرهن صح مع ان الكفيل والرهن تابعان الدين وهو باق اشباء ملخصاً.
"المادة 49" من ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته. فمن اشترى داراً ملك الطريق الموصل اليها.
واذا اشترى قفلاً دخل فيه مفتاحه ولو اشترى بقرة لاجل حليبها دخل رضيعها في البيع وان لم يذكر كما سيأتي في المادة ??? لانه لولا ذلك لما أمكن المشتري ان ينتفع من مشريه اذ كيف يتأتى له دخول الدار والخروج منها اذا لم يكن لها طريق.
"المادة 50 "اذا سقط الاصل سقط الفرع
فلو ابراً الدائن الاصيل برى الكفيل ايضاً واذا أبراً مديونه من الدين سقط الدين وفائدته واذا مات الموكل او جن جنوناً مطبقاً سقطت وكالة الوكيل اذا يتعلق بها حق الغير انظر المواد 1530 و 1527 و 662 و 760
"المادة 51" الساقط لا يعود كما ان المعدوم لا يعود
يتفرع عليها مسائل منها اذا كان لرجل حق المرور في ملك آخر فاسقط حق مروره او اذن صاحب الارض ان ببني في محل مروره سقط حق المرور ولا تسمع دعواه به بعد ذلك كما سيأتي في المادة ???? ومنها لو ابرا الدائن مديونه من الدين الذي عليه سقط الدين ولا تسمع الدعوي به ولو أقر المديون به بعد الابراء بخلاف الاقرار بالعين بعد ان ابراه خصمه ابراء عاماً فان الاقرار بها صحيح فيؤمر المقر بدفعها الى المقر له لامكان تجدد الملك فيها بخلاف الدين لكونه وصفاً قد سقط فلا يعود بالاقرار واما لو انكر الدائن الابراء الذي ادعاء مديونه وقال انك اقررت بهذا الدين بعد دعواك اقراري بالابراء فتسمع دعواه حامدية ملخصاً ومنها لو ردت شهادة رجل لعلة ثم زالت العلة فاعاد الشهادة في تلك الحادثة لا تقبل الا في الصبي والاعمى اذا ردت شهادتهما بسبب القصر والعمى فبلغ الصبي وابصر الاعمى قبلت اشباه كذلك انظر المواد 1558 و 1562 و 1563 و 1564 و 1565.
"المادة 52" اذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه
ومثلها قولهم اذا بطل المتضمن بطل المتضمن فإذا فسد الصلح والبيع بطل ما وقع في ضمنهما من الاقرار والابراء بين المتعاقدين انظر المادة 1566 ومثل ذلك لو قال لرجل بعتك دمي بالف فقتله وجب القصاص لان الاذن بالقتل نشأ عن بيع دمه وهو باطل فبطل الاذن الذي في ضمنه. ولو قال له اقتلني فقتله لزمته الدية دون القصاص كذا في خزانة المفتين. ولو اجر الموقوف عليه ارض الوقف ولم يكن ناظراً لم يصح فلو اذن المستاجر في العمارة فعمر لم يوجع على احد وكان متطوعاً لانه لما بطلت الاجارة بطل ما في ضمنها من الاذن. ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها لو صالح الشفيع عن شفعته بمال لم يصح ولكن كان صلحه مسقطاً لحق شفعته مع ان المتضمن للاسقاط الصلح وقد بطل ولم يبطل ما في ضمنه. وكذا لو باع حق شفعته بمال لم يصح وتبطل شفعته فقد بطل المتضمن ولم يبطل المتضمن اشباه.
" المادة 53 " اذا بطل الاصل يصار الى البدل.
فاذا تعذر رد عين المغصوب بسبب هلاكه ضمن الغاصب مثله ان كان مثلياً وقيمته يوم الغصب ان كان قيمياً انظر المادة 891 و 489.
"المادة 54 " يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. فلو وكل المشتري البائع بقبض المبيع لا يجوز اما لو اعطى البائع جولقا ليكيل ويضع فيه الطعام المبيع ففعل كان ذلك قبضاً من المشتري.
انما لا يجوز التوكيل في الصورة الاولى لان التسليم والتسلم لا يتمان من جانب واحد بل من الجانبين اذ لا يصح عقلاً ان يكون الشخص الواحد مسلماً ومسلماً كذلك لا يجوز بيع حق الشرب وحق المسيل وحق المرور قصداً بل يجوز بيعها تبعاً للارض انظر المادة 216 كذلك لو شرى ما لم يره ووكل وكيلاً بالقبض فاسقط الوكيل خيار الرؤية بالقول لا يسقط ولو قبض المبيع ورآه سقط خيار رؤية موكله (اشباه) انظر أيضاً المادة ??? وكذا لو أمر المشتري البائع بطحن الحنطة ففعل كان ذلك قبضاً (هندية).
المادة (55 يغتفر في البقاء مالا يغتفر في الابتداء. مثاله أن هبة الحصة الشائعة لا تصح لكن اذا وهب رجل عقاراً من آخر فاستحق منه خصة شائعة لا تبطل الهبة في حق الباقي.
والمراد هنا بالهبة هبة الحصة الشائعة فيما يقسم اما ما كان غير قابل القسمة فهية الحصة الشائعة منه صحيحة ابتداء وبقاء كما سياتي في شرح المادة 861 ومن فروع هذه المادة ان اجارة المشاع فاسدة ولكن لو اجر بيتاً ثم استحق منه قسم شائع فتبقى الاجارة في الحصة الباقية وكذا لو آجر الكل ثم فسخ الاجارة
في بعض شائع جازت الاجارة فيما بقي لان الشيوع الطارئ لا يفسدها (در منتقى) ومن هذا القبيل لو استخلف الفاضي رجلاً مع ان الامام لم يأذن له بالاستخلاف لم يجز ولكن لو حكم خليفته وهو يصلح ان يكون فاضياً واجاز القاضي حكمه جاز ومنه ان الوكيل بالبيع لا يملك التوكيل به ويملك اجازة بيع الفضولي اشباه.
"المادة 56" البقاء اسهل من الابتداء
هذه القاعدة اصل المادة السابقة يعني ان ما لا يجوز ابتداء يجوز بقاء لان البقاء اسهل من الابتداء فلو كان لرجل داران على جانبي الطريق فاراد ان ينشيء جمرا من الواحدة الى الأخرى يمنع ولكن لا يهدم بعد انشائه ان لم يكن فيه ضرر على المارين كما سياتي في المادة 1213
"المادة 57" التبرع لا يتم الا بالقبض. فاذا وهب احد لآخر شيئاً لا تتم هبته الا بقبضه.
سواء كانت الحبة بشرط العوض او بدونه فلو أراد الواهب الرجوع كان له ذلك بدون رضى الموهوب له ولو وجد مانع من الرجوع لعدم تمام الهبة بالقبض انظر المادتين 849 و 862 اما الوصية فانها تتم بدون حاجة الى القبض ولو كانت تبرعاً لانها تمليك مضاف الى ما بعد موت الموصي فقبض الموصى به في الحال غير ممكن ومن ثم يملكه الموصى له بعد موت الموصي بمجرد قبوله الوصية.
"المادة 58" التصرف على الرعية منوط بالمصلحة
لما كان لامام المسلمين ولاية نظارة على عموم الرعية في الامور العامة كان تصرفه على الرعية منوط بالمصلحة ولهذا يجب ان تكون أوامر السلطان واولي الامر والنهي موافقة لمصالح الرعية لان السلطان انما أعطي السلطة من الله تعالى لاجل صيانة دم عباده ووقاية عرضهم وأموالهم ومما يتفرع على هذه القاعدة ان للوالي ان يعطي من طريق الجادة احداً ليبني عليه اذا كان لا يضر بالعامة وان كان يضر ليس له ذلك وقد قالوا ايضا ان للسلطان ان يجعل ملك الرجل طريقاً عند الحاجة (خانية) كذلك انظر المادتين 919 و 1216 وكذا تصرف القاضي فيما له فعله في اموال اليتامى والتركات والاوقاف فانه مقيد بالمصلحة فان لم يكن مبنيا عليها لا يصح اشباء فمن ذلك انه لا يصرف فائض وقف لوقف آخر اتحد واقفهما او اختلف في الدرر بل ان الفاضي او متولي الاوقاف يشتري بالفائض مستغلاً للوقف الفائض عنه كما في الهندية ومنه ما سيأتي في المادة 658 من ان احتيال الولي بمال الصغير لا يصح لا اذا كان المحال عليه املا من المحيل ومن هذا القبيل لو مال حائط الى لطريق العامة فاشهد واحد على مالكه طالباً هدمه ثم
أبرأه القاضي من ذلك لا يصح (اشباه) وكذا لا يصح ايضاً تاجيل القاضي لو امهله في الهدم لان الحق ليس له جامع الفصولين.
" المادة 59 الولاية الخاصة اقوى من الولاية العامة. فولاية المتولي على الوقف اولى من ولاية القاضي عليه.
الولاية هي نفوذ التصرف على الغير وفي قسمان عامة كولاية القاضي على الايتام والمجانين والاوقاف وخاصة كولاية الوصي ومتولي الوقف، والولي الخاص صنفان الاول ولي المال وسيأتي بيانه في المادة 974 والثاني ولي النكاح وهو اولاً العصبة بنفسه ثم الام ثم الاخت لابوين ثم الاخت لاب ثم الاخت لام ثم ذوي الرحام فاذا كان للصغير وصي وللوقف متولي فلا يجوز للقاضي ان يتصرف في مالها ولا ينفذ تصرفه ولو كان الوصي او المتولي من قبله) اشباه) ولكن لو ثبت لديه خيانة متولي الوقف او وصي الصغير فحسب ولايته العامة يضيف اليهما متولياً أو وصيا آخر او يعزلها ويقيم مقامهما فياً مستقيماً ووصياً أميناً كما في الدر المختار وغيره و يخرج عن هذه القاعدة ما لو كان للصبي أو للمعتوه اب او وصي فاذن القاضي للصبي أو للمعتوه التجارة وابى الاب او الوصي فاذن القاضي نافذ ولو كانت ولايته مؤخرة عن ولاية الاب والوصي (هندية) انظر المادة 975.
"المادة 60 "اعمال الكلام اولى من اهماله. يعني لا يعمل الكلام ما امكن حمله على معنى.
يعني طالما يمكن حمل الكلام الصادر من الرجل العاقل على معنى حق تي او مجازي فلا يعمل مثلاً لو وقف اله على اولاده وليس له الا اولاد الاولاد حمل المنى عليهم صوناً للفظ عن الاهمال عملاً بالمجاز اشباه.
"المادة 61 "اذا تعذرت الحقيقة يصار الى المجاز
مثلاً اذا اقر من لا وارث له لمن ليس من نسبه وا واكبر منه سناً بانه ابنه ووارثه ثم توفي المقر فحيث لا يمكن حمل كلامه هذا على معناه الحقيقي فيصار الى المجاز وهو معنى الوصية وياخذ المقر له جميع التركة.
"المادة 62 "إذا تعذر اعمال الكلام يعمل. يعني اذا لم يمكن حمل الكلام على معنى حقيقي او مجازي اهمل.
هذه الماده تتمة المادتين السابقتين ومما يتفرع عليها انه اذا افر لزوجته التي هي من نسب آخر معروف واكبر منه سنا بانها ابنته فلا يمكن حمل كلامه هذا على معنى حقيقي لانها اكبر منه سنا ومن نسب معروف ولا على معنى مجازي اي معنى الوصية لكونها وارثة له والوصية للوارث لا تصح ولذلك يهمل كلامه ولا يعتبر.
"المادة 63" ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله
فاذا عنى عن القاتل احد اولياء القتيل او صالحه على مال سقط القصاص وانقلب حق باقي الورثة الى الدية فتقضى منها ديون المقتول وتنفذ وصاياه (انقروى عن التاترخانية) وفيه عن القنية أو اسقط ولي القتيل نصف القصاص سقط كله ام. اي لان القصاص لا يتجزأ ولكن لو قتل رجلان رجلاً فع فى الولي عن احد مهما كان له ان يقتل الآخر وكذا لوقتل رجل رجلين ففى ولي احد المقتولين فلولي الاخر ان يقتله (خانية) وكذا كما ان الشفعة تبطل بتسليم الشفيع كل المبيع كذلك تبطل ايضا بتسليمه البعض فلو ترك الشفيع شفعته بنصف الدار وطلب النصف الآخر حق شفعته بطلت شفعته بالكلية لان حق الشفعة لا يتجزأ ثبوتاً اذ ان الشفر يملكه كما ملكة المشتري والمشتري لا يملك البعض لان فيه تفريق الصفقة فلا يتجزأ اسقاطاً فيكون ذكر بعضه كذكر كله (مجمع الانهر) كذلك انظر المادة 1041 وشرح المادة 1675 اما ذكر بعض ما يتجزأ فليس كذكر كله فلو كفل له بنصف دينه فلا بعد كفيلاً بالكل بل بالنصف لان مقدار الدين ما يتجزأ ولو ابرأ مديونه من نصف الدين بري من نصفه فقط.
"المادة 64 " المطلق يجرى على اطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة.
فالوكيل بالبيع اذا كانت وكالته مطلقة يجوز له ان يبيع مال موكله بالثمن الذي براه مناسباً قليلاً كان او كثيراً كما سيأتي في المادة 1494 ولكن لو عين له الموكل تمنا معلوماً لا يجوز له حينئذ ان ببيع المال باقل حينئذ ان ببيع المال باقل منه كما سترى في المادة 1495 لان دليل التقييد قام نصاً فلا تجوز مخالفته وكذا لو وكل رجلاً بشراء شيء معين ولم يبين له الثمن كان الوكيل ان يشتريه بثمن المثل او بغين يسير ولكن لا يجوز له ان يشتريه بغين فاحش وان فعل وقع الشراء له كما سيأتي في المادة 1482 وذلك لان وكالته وان كانت مطلقة الا انها مقيدة دلالة بعدم التجاوز الى الغين الفاحش انظر ايضا مواد ??? و ??? و 820 و 1474 و 1478 و 1482 و 1483 و 1484.
"المادة 65 الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر
اعلم ان معرفة البدل شرط في العقود التي هي عبارة عن مبادلة المال بالمثال كالبيع والاجارة ومعرفة البدل تكون اما بالاشارة ان كان حاضراً واما تسميته ووصفه على وجه يميزه عن غيره اذا كان غائباً فتعريف، بالاشارة في الاشياء التي هي من جنس واحد ابلغ من تعريفه بالتسمية والوصف واما في الاشياء ذات الجنسين فالام بالعكس اي ان تعريف البدل فيها بالوصف والتسمية ابلغ من تعريفه بالاشارة فاذا اجتمعت الاشارة والتسمية بالبدل الواحد فان كان البدل المشار اليه من جنس المسمى ولا يختلفان الا بالوصف فقط فالوصف لغو و الاشارة معتبرة.
مثلا لو اراد البائع بيع فرس اشهب حاضر في المجلس وقال في ايجابه بعت هذا الفرس الادهم واشار اليه وقبل الشاري صح البيع واغي وصف الادهم.
واما اذا لم يكن المشار اليه من جنس المسمى بل من آخر فالعبرة للمسمى ولا عبرة للاشارة وحينئذ يبطل البيع فلو باع فداً مشاراً اليه على انه ياقوت فاذا هو زجاج بطل لاختلاف الجنسر اشباه ملخصاً وفي الدر المنتقى والعبرة للمسمى عند اختلاف البيع الجنس اذا لم يعلما ان المشار اليه من خلاف جنس المسحي فاما اذا علما به فالعبرة لمشار اليه فلو قال بعت منك هذا الحمار واشار الى عبد نائم بينهما انعقد البيع على العبد ولكن اذا لم يكن المبيع مشاراً اليه بل معرفاً بالتسمية والوصف فقط فالعبرة حينئذ للوصف كما.
لو باع فرساً غائباً وذكر انه اشهب والحال انه ادهم لا ينعقد البيع والصواب انه ينعقد ولا يكون لازماً كما سيأتي في المادة 310 ومن هذا القبيل لوباع فصاً ليلاً على انه ياقوت احمد فظهرانه ياقوت اصفر صبح البيع ويخير المشتري انظر المادة المذكورة.
" المادة 66" السؤال معاد في الجواب يعني ان ما قيل في السؤال المصدق فكأن المجيب المصدق قد اقر به
مثلاً لو سأل الحاكم المدعى عليه قائلاً ان المدعي يدعي عليك بالف ديناً من جهة كذا فماذا تجيب فاجاب نعم فيكون قد اقر بالالف وكذا لو قال له اليس للمدعي عندك المبلغ الذي يدعيه فاجاب بلي يكون اقراراً وان اجاب نعم لا يكون اقراراً لان جواب الاستفهام في النفي بيلى اثبات و بدعم تفي فكأنه قال ليس له عندي وقيل ان اجاب بنعم يكون اقراراً ايضاً لان الاقرار يحمل على العرف لا على دقائق
العربية) در مختار) وفيه لو قال اعطني ثوب عبدي هذا او افتح لي باب داري هذا اوجصص لي داري هذه او اسرج دابتي هذه او اعطني مرجها او الجامها فقال نعم كان اقرارا منه بالعبد والدار والدابة اهـ
المادة 67 لا ينسب الى ساكت قول. يعني انه لا يقال لساكت انه قال كذا
فلورأى اجنبياً ببيع ماله فسكت لا يعد سكوته اجازة او توكيلاً ولو رأى القاضي الصبي او المعتوه بيع ويشته ي فسكت لا يكون سكوته اذنا في التجارة ولو رأى المرتهن الراهن يبيع الرهن لا يكون سكوته اجازة ولا يبطل الرهن ولو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون اذناً باتلافه (اشباه (انظر ايضاً مادتي ??? و ???? ولكن السكوت في معرض الحاجة بيان. يعني ان السكوت فيما يلزم التكلم به اقرار وبيان.
ويتفرع عن ذلك مسائل منها ان سكوت النقر له والمبرأ والوكيل والوديع بعد قبولاً ما لم يردوا ذلك صراحةً لان حينئذ لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح انظر المواد ??? و ??? و 1 145 و 1568 و 1580 وسكوت الشفيع عند علمه بالبيع دلالة على رضاه به ويسقط حق شفعته انظر المادة ???? وسكوت المشتري قبل البيع عند اخباره بالعيب رضى بالعيب انظر المادة 341 ولو وكل رجلا بشراء شيء معين ثم رآه يشتر به لنفسه وسكت كان الشراء للوكيل انظر المادة 1485 ولو راى الولي الصغير المميز ببيع و يشتري ولم يمنعه وسكت يكون سكوته اذنا في التجارة دلالة انظر المادة ??? ولو وهب الدين ممن عليه الدين وسكت الموهوب له صحت الهبة ولو رد ارتدت انظر المادة 847 ومنها السكوت في الاجارة قبول ورضا كقوله لساكن داره اسکنها بكذا والا فانتقل فسكت وبقي ساكنا لزمة الاجر المسمى انظر المادة 438 ومنها لو رأى قريبه او زوجته بيع شيئاً على انه ملكه فسكت كان سكوته اقراراً بأن المبيع ليس له انظر المادة 1659 ومنها اذا وجبت اليمين على احد فكلمه الحاكم بها فسكت بدون عذر كان مكونه نكولاً انظر المادة 751 ومنها سكوت البائع الذي له حق حبس المبيع لقبض التمن حين رأى المشتري قبض المبيع اذن بقبضه انظر المادة 276 ولا فرق فيما اذا كان البيع صحيحاً أو فاسداً اشباه ومنها رأى اجنبياً ببيع عرضاً او داراً على انها ملكه وتصرف فيها المشتري زماناً تصرف الملاك وهو ساكت تسقط دعواه انظر المادة 1659 فهذه اربع عشرة مسألة مذكورة في المجلة ويتبعها مسائل مذكورة في الاشباء وهي 15 سكوت المتصدق عليه قبول لا الموهوب به 16 سكوت المالك عند قبض الموهوب له او المتصدق عليه اذن بالقبض 17 سكوت المفوض اليه القضا او الولاية قبول ويرتد برده ?? سكوت الموقوف عليه قبول و يرتد برده ?? سكوت احد المتبائعين في بيع التلجئة حين قال صاحبه قد بدا لي ان
اجعله بيعاً صحيحاً رضا وقبول ?? سكوت الزوج عند ولادة المرأة وتهنئته اقرار بالولد فلا يملك نفيه ?? احد شريكي العنان قال للاخر انني اشتري هذه الامة لنفسي خاصة فسكت الشريك لا تكون لهما بل المشتري اما في المفاوضة فلا بد من النطق ?? سكوته عند رؤية غيره بشق زفه حتى سال ما فيه رضا ولكن اعترض عليه بما لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون اذناً باتلافه ?? اذا دفعت المرأة في تجهيز بنتها اشياء من امتعة الاب وهو ساكت ليس له الاسترداد 24 سكوت الراهن عند قبض المرتهن العين المرهونة رضا اه 25 اوصى الى رجل فسكت في حياته فلما مات باع الوصي بعض التركة او تقاضى دينه فهو قبول للوصاية حموي.
" المادة 68 "دليل الشيء في الامور الباطنة يقوم مقامه. يعني انه يحكم بالظاهر فيما يتعذر الاطلاع عليه
فاذا ثبت القتل عمداً يحكم على القاتل بالقصاص والقتل عمدا هو ان يقصد القائل ضرب المقتول بما يفرق الاجزاء كالسلاح ونحوه ولكن لما كان القصد من الامور الباطنة لانه من اعمال الفكر كان الاطلاع عليه متعسراً فيقام دليله اي استعمال الالات المفرقة الاجزاء مقامه وعليه بينى الحكم ولهذا لو شهد الشهود بان القاتل ضرب المقتول وجرحه بآلة جارحة كالسلاح ونحوه يثبت القتل العمد وان لم يصرحوا بانه قتله عمداً ولكن لو قتل رجلا بما لا يفرق الاجزاء عادة لكنه يقتل غالباً فهو شبه عمد لا قصاص فيه عند الامام الاعظم (اشباه) وكذا لو اطلع المشتري على عيب في حيوان اشتراه فاخذ يداويه لا يبقى له ان يرده بالعيب لان المداواة دلالة على رضاه بالعيب انظر المادة 344 ثم لقد ورد في شرح المادة الثانية انه اذا تناول الملتقط اللقطة بنية ردها لصاحبها فلا يضمن او ضاعت منه بدون تقصيره ولما كانت النية من الامور الباطنة والاطلاع عليها متعذر فيستدل عليها ببعض الدلائل الظاهرة كاعلان الملتقط أنه وجد لقطة انظر المادة ???.
"المادة 69" الكتاب كالخطاب
انظر الباب الرابع من كتاب الاقرار ويتفرع على هذه القاعدة ما يتم من العقود واسطة المكاتبة بين رجلين كل منهما في بلدة ولكن يشترط في المكاتبة ان تكون سالمة من شبهة التزوير
"المادة ?? "اشارة الاخرس المعهودة كالبيان باللسان
وذلك لانه لما كان الاخرس لا يستطيع التكلم جعلوا اشارته المعهودة كالبيان باللسان كلا يحرم الحقوق المدنية انظر المواد 174 و 1586 و 1752 ويشترط ان يكون القاضي عالماً بإشارة الاخرس والا فيجب ان يستخير ممن يعرفها من اصدقائه وجيرانه واخوانه فيترجم له حتى يحيط علماً بذلك وينبغي ان يكون المترجم عدلاً مقبول القول وتعتبر اشارة الاخرس ولو كان مقتدراً على الكتابة وهو المعتمد لان كلا منهما حجة ضرورية رد محتار واعلم ان اشارة الاخرس تعتبر كالبيان في وصية واقرار وبيع وشراء ونحوها من الاحكام لا في حد وشهادة لان الحدود تدراً بالشبهات ولفظ الشهادة لا يتحقق منه واما اشارة معتقل اللسان (وهو الذي يحتبس لسانه الكلام ولا يقدر عليه فلا تعتبر الا اذا امتدت عقلته وقد اختلفوا في تقدير مدتها فقدرها الامام الاعظم حتى وفاته وقدرها التمرتاشي بسنة والقول الاول مقدر بسنة وان لم يتصل بها الموت رد محتار وطحطاوي.
"المادة ?? "يقبل قول المترجم مطلقاً
فاذا كان الحاكم لا يفهم لغة المتداعيين والشهود فيحاكم ويستشهد بواسطة الترجمان الحاذق العالم باسرار اللغتين وغوامضهما و يقبل قوله مطلقا والمراد بالاطلاق انه يقبل قوله في الحدود وغيرها كما في الاشباه وحسبه ان يكون واحداً على قول الامامين خلافا لمحمد در مختار ولكنه يشترط ان يكون بصيراً وعدلاً.
"المادة 72" لا عبرة بالظن البين خطأوه
فلو ظن ان عليه دينا فاداه ثم بان خلافه يرجع بما ادى (اشباه) وكذا اذا رفع الكفيل الدين وكان الاصيل قد اداه او ابراء الدائن منه ولم يعلم به كان له الرجوع على الدائن بما دفع وكذا لو ادى الاصيل ولم يكن عالماً باداء الكفيل فانه يرجع لانه ظن المال باقياً بذمته فظهر خطاؤه ولا عبرة بالظن البين خطاؤه وكذا لو مات زيد عن ابن بالع ولم يخلف شيئاً فزعم عمرو ان له ديناً على الميت وطلبه من ابنه فدفعه له ظانا انه على ابيه ثم ظهر ان ليس لعمر و على زيد دين اصلا فالابن ان يرجع عليه بمال اداه لان لا عبرة بالظن البين خطاؤه (حامدية) ومن هذا القبيل ما في الخانية رجل قال لرجل لي عليك الف درهم فقال ان حلفت انها لك علي اديتها اليك فخلف فاداها اليه ذكر في المنتقى انه ان دفعها اليه على الشرط الذي شرطا كان له ان يستردها منه اه وفي حاشية الاشباه للحموي من دفع شيئاً ليس واجباً عليه فله استرداده الا اذا
دفعه على وجه الهبة واستهلكة القابض أهـ
"المادة ?? " لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل. مثلاً لو اقر رجل لاحد ورثته بدين فان كان في مرض موته لا يصح ما لم يصدقه باقي الورثة وذلك لان احتمال كون المريض قصد بهذا الاقرار حرمان سائر الورثة مستند الى دليل وقوعه في المرض واما اذا كان الاقرار في حال الصحة جاز لانه اذا كان من المحتمل ان المورث اراد حرمان سائر الورثة فذلك احتمال مجرد ونوع من التوهم فلا يمنع صحة الاقرار.
انظر المواد 393 و 394 و ??? و ??? و ??? والفصل الثالث من الباب الثالث من كتاب الاقرار.
"المادة 74" لا عبرة للتوهم
فلو احدث رجل في داره شباكاً أعلى من قامة الانسان فليس لجاره ان يمنعه عن ذلك لتوهمه انه ربما يضع سلم و ينظر الى مقر نسائه انظر المادتين 1203 و1741 المادة 75 الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان.
فكما ان المدعى عليه يلزم باقراره اذا افر لدى الحاكم كذلك اذا ثبت انه اقر قبلاً بالمدعى به واتضح ذلك بالبينة العادلة او بسند مرسوم حاو امضاه او ختمه وخال من شبهة التزوير فيلزم حينئذ بهذا الاقرار انظر المادة 1674 والباب الرابع من كتاب الاقرار.
"المادة 76" البينة على المدعي واليمين على المنكر
والحكمة في ذلك ان جانب المدعي ضعيف لان دعواه خلاف الظاهر فكانت الحجة القوية عليه وهي البينة لانها لا تجلب لنفسها نفعاً ولا تدفع عنها ضرراً فيتقوى بها ضعف المدعي وجانب المدعى عليه قوي لان الاصل فراغ ذمته فاكتفى فيه بحجة ضعيفة وهي اليمين لان الحالف يجلب لنفسه النفع ويدفع عنها الضرر فكان ذلك في غاية الحكمة كذا في تكملة رد المحتار وبناء على هذه القاعدة اذا ادعى على آخر دينا وجب عليه اثباته بالبينة وان تعذر وجب اليمين على المدعى عليه وكذا لو اشترى شيئا ثم طالبه البائع بالثمن مدعياً انه كان وكيلاً بالشرا عن فلان وادعى المشتري بانه لم يكن وكيلاً عنه بل رسولاً من قبله والرسول لا يطالب بالثمن فالبينة على البائع واليمين على المشتري لانه ينكر اضافة العقد لنفسه والبائع يدعي عليه ذلك والبينة على المدعي واليمين على المنكر) رد محتار) وهذا الاصل لا يعدل عنه اصلاً حتى لو اصطلح الخصمان على ان المدعي لو حلف فالمدعى عليه ضامن لمال وحلف المدعي لم يضمن خصمه (تنوير).
"المادة??" البينة لاثبات خلاف الظاهر واليمين لابقاء الاصل
وذلك لان الذي يدعي خلاف الظاهر لا يصدق بدون بينة تشهد له واما الذي يتمسك بالظاهر فيصدق يمينه لابقاء الاصل مثلاً لو ادعى دينا على آخر وجب عليه اثباته بالبينة لانه يدعي بخلاف الظاهر واما المدعي عليه بالدين فيصدق يمينه لابقا الأصل الذي هو برآءة الذمة كما مر في المادة الثامنة. ومما يتفرع على هذه القاعدة انه اذا ادعى احدهما الطوع في العقود والاقرار وادعى الآخر الاكراه فالبينة على مدعي الاكراه لانه يدعي بخلاف الظاهر واليمين على مدعي الطوع لابقاء الاصل لان الاصل في العقود والاقرار الطوع در مختار ومنه إذا ادعت المرأة عدم وصول النفقة والكسوة المقررتين في مدة مديدة فالقول قولها لان الاصل بقاؤهما في ذمته كالمديون اذا ادعى دفع الدين وانكر الدائن فان القول للدائن اشباه.
واعلم ان ان الاصل في الاعارة والوكالة التقييد والاطلاق فيهما خلاف الظاهر وعكس ذلك في الكفالة والمضاربة اي ان الاصل فيهما الاطلاق والتقييد خلاف الظاهر كما في الد المختار وغير. فمن يدعى في الامور المذكورة خلاف الظاهر تطلب البينة منه ومن يتمسك بالاصل يقبل قوله يمنيه ويخرج عن هذه القاعدة ما لو ادعى المودع رد الوديعة او هلاكها فالقول قوله مع ان الاصل البقاء حموي.
"المادة 78" البينة حجة متعدية والاقرار حجة قاصرة
اي ان الاقرار حجة على المقر فقط فلا يسري الى غيره واما البينة فهي حجة على
من قامت عليه وعلى غيره ايضا فلو اشترى شيئاً فاستحقه منه غيره بالحكم الشرعي كان قد استحقه باقرار المشتري فليس لكتري حق الرجوع على بائعه بالثمن لان اقراره لا يسري على البائع ولكن لو استحقه با بيئة رجع المشتري على بائعه بالثمن لان الحكم من سرى عليه ايضاً) در مختار) كذلك انظر المادة 1642 ومن هذا القبيل ما لو اقر الراهن بالمرهون لرجل فلا ينفذ اقراره على المرتهن بل لا بد للمقر له من اقامة البينة بوجه الراهن والمرتهن وبذلك قرار من محكمة التمييز مؤرخ في 2 ايلول ??? (ج. م. عد (859 ومما يتفرع على هذه المادة انه لو استحقت دابة ولدت عند المشتري بالبينة يتبعها ولدها بشرط القضاء به وان اقر بها ذو اليد لرجل لا يتبعها اذا لم يدعه المقر له فان ادعاه يتبعها وكذا سائر الزوائد) در مختار) والفرق ان البينة تثبت الملك من الاصل والولد كان متصلاً بالدابة يومئذر فيثبت الاستحقاق فيهما والاقرار حجة قاصرة يثبت به الملك في المخبر به ضرورة صحة الخبر) رد محتار) وما ثبت بالضرورة
يقدر بقدرها راجع المادة ?? ويتفرع ايضاً على هذه القاعدة ما لو اقر رجل فقال غلة هذه الصدقة الموقوفة لفلان دوني ودون الناس جميعاً بامر حق واجب ثابت لازم عرفته ولزمني الاقرار له بذلك فانه يصدق على نفسه ويلزم باقراره ما دام حيا فان مات ردت الغلة الى من جعلها الواقف بعده فلو كان الوقف على زيد واولاده ونسله ثم على الفقراء فاقر زيدان الوقف عليهم وعلى هذا الرجل لا يصدق على ولده ونلمه بل نقسم الغلة على زيد ومن كان موجوداً من ولده ونسله فما اصاب زيداً منها كان بينه وبين المقر له ما دام زيد حياً فاذا مات بطل افراره ولم يكن المتمر له حق كذا في الحامدية وتكملة رد المحتار ويتفرع عليها ايضا انه لو مات رجل وترك ابنين وله على آخر مئة فاقر احدهما بقبض ابيه خمسين منها فللقر خمسة وعشرون التي هي نصف المقر به وللآخر خمسون وكذا الحكم لو اقر احدهما ان اباء قبض كل الدين انظر المادة 1642 لكن هنا يحلف المذكر لحق الغريم فان نكل برئت ذمة الغريم وان حلف دفع اليه نصيبه در مختار ... و يخرج عن هذه القاعدة اربع مسائل الأولى اقرت الحرة المكفة بدين لاخر فكذبها زوجها صح اقرارها في حقه أيضاً فتحبس المقرة وان تضرر الزوج. الثانية من كان مؤجراً نفسه من الغير فاقر لآخر بدين فانه يحبس وان تضرر المستأجر وهي واقعة الفتوى در مختار). الثانية لو اقر المؤجر بدين لا وفاء له الا من ثمن العين المؤجرة فللدائن ان بيعها وان تضرر المستأجر (اشباء. الرابعة باع المشتري المبيع ثم اقر ان البيع كان تلجئة وصدقه المشتري فله الرد على بائعه بالعيب تكملة رد المحتار.
"المادة ??" المرء مؤاخذ باقراره
ولكن يشترط في الاقرار اولاً ان يتم بالطوع والرضى وان يكون المقر عاقلاً بالغاً فلا يصح اقرار الصبي والمجنون والمعتوه انظر المادتين 1573 و 1575. ثانياً ان لا يكذبه حكم الحاكم انظر المادة 1654 وشرحها. ثالثا ان لا يكون المقربه أمرا محالاً لان الاقرار بالمحال باطل شرعاً فلو اقر احد الورثة للوارث الآخر بسهام ازيد من الفريضة الشرعية كان اقراره باطلاً مثلا لومات عن ابن وبنت فاقر الابن ان التركة بينهما نصفين بالسوية فالاقرار باطل الا ذكرنا ولكن لا بد من كونه محالاً من كل وجه والافلو اقران لهذا الصغير علي الف درهم فرض افرضيه او ثمن مبيع باعنيه صح الافرار ر مع ان الصبي ليس من اهل البيع والقرض ولا يتصور ان يكون منه ولكن انما يصح باعتبار ان هذا المقر محل لثبوت الدين للصغير عليه بالحمل (اشباء).
" المادة 80 "لا حجة مع التناقض لكن لا يختل معه حكم الحاكم فلو رجع الشاهدان عن شهادتهما لا تبقى شهادتهما حجة اما لو كان القاضي قد حكم بما شهدا به اولاً لا ينقض ذلك الحكم وانما يلزم على الشاهدين ضمان المحكوم به.
انظر المادة ???? وكذا اذا رجع المزكون عن التزكية فلا ينقض الحكم ايضاً ولكن ان قال المزكون تعمدنا تزكية الشهود ضمنوا وان قالوا اخطأنا في التزكية لأضمان عليهم ملتقى.
"المادة 81" قد يثبت الفرع وان لم يثبت الاصل. مثلاً لو قال رجل ان لفلان على فلان دينا وانا كفيل به فلا انكر الاصيل ادعى الدائن على الكفيل بالدين لزم على الكفيل اداؤه
اي انكر الاصيل وحلف حيث لا بينة فلم يثبت الدين عليه على ان ذلك لم يمنع ثبوته على الكفيل اذا أقر به وثبت عليه اذ من الجائزان يثبت الفرع ولو لم يثبت الاصل.
"المادة ?? "المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط
اي اذا علق بالشرط شيء من المعاملات التي يجوز تعليقها بالشرط فعند ثبوت الشرط يلزم ثبوت المعلق به. مثلاً اذا قال لاخر انا ضامن مالك اذا سرقه فلان فمتى ثبت الشرط اي السرقة يثبت المعلق به اي الضمان انظر المواد 636 و 1 1456,65 التعليق بالشرط هو ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة اخرى (اشياه). ويقال للشيء المربوط معلق بالشرط وجزاؤه وللشيء المربوط عليه معلق عليه وشرطه و يشترط لثبوت الشرط ان يكون ملائما وسيأتي تعريفه في شرح المادة الآتية ومعدوماً اي غير موجود وقت العقد وان يكون من الاشياء الممكن حدوثها فالتعليق بشرط كائن اي موجود يكون منجزاً والشيء المعلق عليه يقع حينئذ في الحال والتعليق بشرط مستحيل باطل (اشباه) واما الشرط الفاسد أي غير الملائم فمن المعاملات ما يجوز تعليقه به ومنها ما لا يجوز فالاول مختص بالاسقاطات المحضة التي يحلف بها كطلاق وعتاق (درر) وبالالتزامات التي يحلف بها كحج وصلاة ويدخل فيه ابطال الاجل والوكالة فالاول كقوله كلما حل فيهم ولم توده فيحل المال كله صبح فان لم بود حل جميع المال والثاني كقوله كلما عزلتك فات وكيلي و نه يصح (رد محتار) والثاني اي ما لا يجوز تعليقه بالشرط الفاسد هو ما بقي من المعاملات الشرعية ويقسم الى قسمين الاول ما يفسد بالشرط الفاسد والثاني ما يصح به ويكون الشرط لغواً وسيأتي تفصيل ذلك في شرح المادة الاتية.
"المادة ?? "يلزم مراعاة الشرط بقدر الامكان.
اعلم ان الشرط ثلاثة اقسام شرط جائز وشرط فاسد وشرط لغو فالاول هو ما يقتضيه العقد ويلائمه كالبيع بشرط ان البائع يحبس المبيع لاستيفاء الثمن او جرى العرف به كبيع نعل بشرط ان يحذوه البائع ويشركه او ورد الشرع بجوازه كخيار الشرط والشرط الفاسد هو ما لا يكون من مقتضيات العقد ولا يلائمه وفيه نفع لاحد العاقدين كما اذا باع ثوباً بشرط ان يخيطه البائع او فيه نفع لمبيع هو من اهل الاستحقاق كما اذا باع عبداً بشرط ان يعتقه المشتري والشرط اللغو هو ما سوى ذلك كشرط نفع لمبيع ليس من اهل الاستحقاق كما اذا باع حيوانا بشرط ان لا المشتري انظر المواد 186 و ??7 و ??? و ??? و ??? ??? و ??? و و 605 و 637 و 696 و 728 و 784 و 850 و 1349 و 1367 و ???? و ???? و 1420 و 01467 ويراد بهذه المادة للشرط تقييد اصل العقد بدون ذكر اداة الشرط ان وما في معناها صراحة كقول البائع بعتك بشرط او على ان لا تبيعه لانها اذا ذكرت صراحة بصورة التعليق فتصير سبياً لحكم الشيء المعلق بالشرط فتمنع انعقاده في الحال واما اذا لم تذكر صراحة فلا يكون الشرط مانعاً لانعقاد اصل العقد في الحال غير انه اذا كان الشرط من قبيل الشرط الجائز او الشرط اللغو فالعقد ينعقد صحيحاً وان كان الشرط مفسداً فالعقد ينعقد فاسداً ثم اعلم ان المعاملات منها ما يفسد بالشرط الفاسد ومنها ما لا يفسد به ويكون الشرط لغوا فالاول ما كان مبادلة مال بمال كالبيع والقسمة والاجارة والاجازة والصلح عن مال بمال والمزارعة والمعاملة والابراء عن المدين فانه تمليك من وجه كما اذا قال لمديونه أبراتك بشرط ان تخدمني شهراً فلا يبرأ الا اذا كان الشرط متعارفاً او علقه بأمر كائن كقوله ان پيرا اعطيته شريكي فقد أبراتك صح الابراء ويرد عليه ما قبضه شريكه وكذا لو علقه بموته كقوله لمديونه ان من بضم التاء فانت بري، صبح و يكون وصية، ولو قال ان مت والتاء لا يبرأ لانه مخاطرة والاقرار الا اذا علقه بمجيء الغد او بموته اي موت المقر فيصح ويلزمه اذ انه ليس بتعليق لان موته كائن لا محالة بل مراده الاشهاد عليه وخيار الشرط مال في البحر لو باعه حماراً على انه ان لم يجاوز هذا النهر فرده يقبله والا لا لم يصح.
تنبيه يشترط ان يكون الشرط في صلب العقد ليقع مفسداً لان لا عبرة للشرط الملحق بعد العقد جامع الفصولين.
الثاني اي ما لا يفسد بالشرط الفاسد القرض والهبة والصدقة والرهن والايصاء والوصية والشركة والمضاربة والقضا والكفالة والحوالة الا اذا شرط على المحال عليه ان يعطيه المال من ثمن دار المحيل فتفسد لعدم قدرته على الوفاء بالملتزم والوكالة والاقالة الحجر وفكه والاذن بالتجارة والصلح
عن دم العمد والابراء عنه والرد بالعيب والرد بخيار الشرط واسقاطه مثل للاول في البحر بما اذا قال ان وجدت بالمبيع عيبا ارده عليك ان رضي فلان وللثاني بما اذا قال من له خيار الشرط رددت البيع او اسقطت خياري ان رضي فلان فانه يصح ويبطل الشرط وفيه نظر لان الكلام فيما يصح ولا يفسد بالشرط الفاسد لا فيما يضح تعليقه ام ملخصاً عن الدر المختار ورد المحتار.
استطراد: الاجارة وفسيخها والمزارعة والمساقاة والمضاربة والوكالة والكفالة والابصاء والوصية والوقف والعارية والاذن في التجارة وتقليد القضا والامارة نصح اضافتها الى الزمان المستقبل فتنعقد في الحال غيرانه يؤخر اجراء حكمها الى مجيء الزمان المضافة اليه انظر المواد 408 و 440 و 636 و 1456 اما البيع واجازته وفسيخه والقسمة والشركة والهبة والصلح عن مال والابراء عن الدين كل ذلك لا تصح اضافته الى المستقبل ومثله التحكيم على قول ابي يوسف الفتى به عن التنوير وشرحه للعلائي
"المادة 84 "المواعيد اذا اكتست بصور التعاليق تكون لازمة. مثلا لو قال رجل لاخر بع هذا الشيء لفلان وان لم يعطلك ثمنه فانا اعطيه لك فلم يعط المشتري الثمن لزم على الرجل ادا الثمن المذكور بناء على وعده المعلق.
اعلم ان الوعد المجرد لا يلزم الوفاء به شرعاً الا في صورة واحدة وهي اذا باعه ماله بيعاً بانا بنين فاحش ثم وعده المشتري بان يرد له الثمن صح الوعد ولزم الوفاء به كما في الخيرية والحامدية وفيما ضوى ذلك لا يلزم الوفاء بالوعد المجرد فلو امر رجل بان يؤدي دينه عنه فوعده المامور بذلك ثم امتنع من تادية الدين لا يجبر كما سيأتي في المادة 1151 وكذا لو قال الرجل بع مالك من فلان وانا ادفع لك الثمن لا يلزمه شيء لان هذا وعد مجرد ولكن لو علق وعده بحصول شيء أو عدمه لزم الوفا بالوعد كما في المثال الوارد في متن المادة لان المواعيد اذا اكتت صور التعليق تصير لازمة انظر المادة 623
"المادة 85 "الخراج بالضمان. يعني ان من يضمن شيئاً لو تلف ينتفع به في مقابلة الضمان. مثلاً لو رد المشتري حيواناً بخيار العيب وكان قد استعمله مدة لا تلزمه اجرته لانه لو كان قد تلف في يده قبل الرد لكان من ماله اي ان خسارته كانت راجعة عليه كذلك انظر الى الماده 1347 من المجلة.
الخراج ما خرج من الشيء فخراج الشجر ثمره وخراج الحيوان دره ونسله ومن فروع هذه القاعدة ما سياتي في خيار العيب من ان الزيادة المنفصلة غير المتولدة من الاصل كالكسب والغلة لا تمنع الرد بالعيب وتسلم للمشتري ولا يضر حصولها له مجانا لانها لم تكن جزءاً من المبيع فلم يملكها بالثمن
وانما ملكها بالضمان (اشباه). وفيها ما نصه وهنا سؤالان لم ارهما لاصحابنا احدهما لو كان الخراج في مقابلة الضمان لكانت زوائد المبيع قبل القبض للبائع تم العقد او انفسخ لكونه من ضمانه ولا قائل به واجيب بان الخراج يعلل قبل القبض بالملك وبعده به وبالضمان معاً واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان لانه اظهر عند البائع واقطع لطلبه واستبعاده ان الخراج للمشتري الثاني لو كانت الغلة بالضمان لزم ان تكون زوائد المغصوب للغاصب لان ضمانه اشد من ضمان غيره ولهذا احتج لابي حنيفه في قوله ان الغاصب لا يضمن منافع المغصوب واجيب بان الخراج جعل لمن هو مالكه اذا تلف تلف على ملكه وهو المشتري والغاصب لا يملك المغصوب فلم يملك زوائد. انتهى
"المادة 86 "الاجر والضمان لا يجتمعان
يتفرع على هذه القاعدة ما اذا تجاوز المستأجر الى ما فوق المشروط بوجه يوجب الضمان فلا تلزمه الاجرة مثلاً اذا استأجر دابة الى محل معين فتجاوز بها ذلك المحل وهلكت لزمه الضمان ولا اجر عليه انظر المادة 545 وكذا لا تلزم الاجرة في المواضع التي يجب فيها الضمان انظر المواد 546 و 547 و 548 و 550 وا 55 و 056 و557 وهذا كله اذا اتحد السبب والمحل اما اذا اختلفا فلا مانع من اجتماع الاجر والضمان كما لو استأجر دابة على ان يركبها بنفسه الى محل معين فركبها بنفسه ولكنه اردف معه من يتمسك بنفسه وبعد وصوله الى ذلك المحمل هلكت الدابة فانه يلزمه الاجر ويضمن نصف قيمة الدابة اما لزوم الاجر فلأنه ركب بنفسه واستوفى المنفعة المعقود عليها اما ضمان نصف القيمة فلانه تعدى بان اركب معه من يستمسك بنفسه فكان الاجر لسبب والضمان لسبب آخر
"المادة ?? "الغرم بالغنم. يعني ان من ينال نفع شيء يتحمل ضرره فبناء على ذلك اذا وهن الحائط المشترك واراد أحد الشريكين نقضه وابى الآخر فانه يجبر على نقضه بالاشتراك انظر المادة ???? وكذا تعمير منزل الوقف المشروط للسكنى لا يازم غالية الوقف بل يلزم من له السكنى ومن هذا القبيل لو خيف الغرق واتفقوا على القاء بعض الامتعة من السفينة فالقوها فالغرم على عدد الرؤوس لانها لحفظ الانفس اشباه انظر المواد 115? و 1319 و 1322 و ?324 و ???? و ???? و ????.
"المادة ??" النعمة بقدر النقمة والنقمة بقدر النعمة
مما يتفرع على هذه القاعدة ترتيب المكافاة والمجازاة لمستحقيها ومنه اذا لزم الملك المشترك فيلزم كل شريك من نفقة التعمير قدر حصته في ذلك الملك انظر المواد ???? و ???? و ???? وكذا لو احتاج اللقيط
الى النفقة او قتل قتلاً يستوجب الدية فنفقته والدية على بيت المال لانه لو مات فتركته لبيت المال كما في غرر الاحكام فكان عليه غرمه كما له غنمه. واللقيط مولود طرحه اهله خوفا من الميلة او فراراً من التهمة درر.
" المادة ??" يضاف الفعل الى الفاعل لا الأمر ما لم يكن مجبراً ما فاذا اتلف احد مال غيره بأمر آخر فالضمان على المتلف لا على الآمر ما لم يكن مجبراً وقادراً على ايقاع تهديده بالفعل ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها اذا كان الأمر مر عاقلاً بالغا وكان المامور صبيا فيجب الضمان أولاً على الصبي بمقتضى المادة 960 يرجع بعد ذلك على آمره واما اذا كان آمره صبياً فلا يرجع عليه (خانية). ومنها اذا امر اجيره برش الماء في فناء دكانه فرش فما تولد منه فضمانه على الأمر وان بغير امره فالضمان على الراش رد محتار ومنها اذا كان الأمر ابا وصورته امر الاب ابنه البالغ ليوقد ناراً في ارضه ففعل وتعدت النار الى ارض جاره فا تلفت شيئاً يضمن الاب لان امره صح فانتقل الفعل اليه كما لو باشره بنفسه بخلاف ما لو استأجر نجاراً ليسقط جداره على قارعة الطريق ففعل وتلف به انسان فان الضمان على النجار لعدم صحة الأمر وظاهر هذا التصوير انه ليس المراد كل أمر من الاب للبالغ حتى لو امره باتلاف مال او قتل نفس يكون ضمانه على الابن لفساد الامر ووجهه انه في الاول استخدام فصح الامر لوجوب خدمة الاب بخلاف غيره فانه عدوان والاول ينبغي تقييده بما لو اوقد ناراًفي يوم ريح او ناراً لا يوقد مثلها او كانت أرض الجار قريبة بحيث يصل اليها شرار النار غالياً والا فلا ضمان على الاب رد محتار انظر شرح المادة 924 ومنها ما اذا امر رجلاً بحفر باب في حائط الغير ففعل فالضمان على الحافر ويرجع به على الأمر اشباه ولكن افاد في التاترخانية ان الرجوع فيما اذا قال احفر لي بزيادة لفظة لي او قال في حائطي او كان ساكنا في تلك المدار او استأجره على ذلك لان ذلك كله من علامات الملك والا فلا يرجع لان الامر لم يصح بزعم المامور وعليه فلو قال احمر في حائط الغير او علم الحافر أنه للغير لا انه للغير لا يرجع رد محتار وفي الهندية امر غيره ان يذبح له هذه الشاة وكانت لجاره ضمن الذابح علم ان الشاة لغير الآمر او لا ولكن ان علم لا يكون له حق الرجوع على الأمر والا رجع.
"المادة 90" اذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم الى المباشر مثلاً لو حفر بئراً في الطريق العام فالقى رجل حيوان آخر في تلك البئر ضمن الذي القى الحيوان ولا شي على حافر البئر
انظر المادة 925 وكذلك اذا دفع الى صبي سكيناً او سلاح ليمسكه له فقتل به نفسه لاضمان على الدافع وكذا اذا حفر بئراً في طريق العامة فالقى انسان نفسه في البئر لاضمان على الحافر ولو قال الولي سقط
وقال الحافر اسقط نفسه فالقول للحافر اشباه وكذا لو فتح باب غيره فدخل آخر وسرق البيت فالضمان على السارق لانه مباشر لا على فاتح الباب لانه متسبب ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها لو دل الموجع السارق على الوديعة فإنه يضمن لتركه الحفظ ومنها لو دفع الى صي سكينا ليمسكه له فوقع عليه فجرحه كان الضمان على الدافع اشباه. "المادة ?? "الجواز الشرعي ينافي الضمان. فلو حفر انسان في ملكه بئراً فوقع فيه حيوان رجل وهلك لا يضمن حافر البئر شيئاً.
وكذا اذا اخذ الوكيل بالبيع رهنا بثمن المال الذي باعه نسيئة فهلك الرهن لاضمان
عليه كما سيأتي في المادة 1500 لانه حيث جاز له اخذ الرهن فلا يضمن بهلاكه لان
الجواز الشرعي ينافي الضمان ومما يتفرع على هذه القاعدة المشائل الواردة في المواد ??? و 795 و 824 ومنه اذا استأجر داراً وحفر فيها برا فعطب فيها انسان ان كان حفر باذن رب الدار فلا ضمان كما لو حفر رب الدار بنفسه وان كان حفر بغير اذن رب الدار فهو ضامن وكذا لو اعار داره من رجل ثم ادخل دابته وربطها في الدار بلا اذن المستعير فلا يضمن ما عطب بها بخلاف ما لو أجرها ثم ادخل الدابة بلا اذن المستاجر فانه يضمن ما عطب الا اذا ادخلها باذن المستاجر ومن هذا القبيل ما لو استاجر داراً فرفع التراب من بئرها والقاه في صحن الدار فعطب به انسان لا يضمن سواة القاء باذن رب الدار او لا وان فعل ذلك المؤجر والقى الطين في صحن الدار ان كان باذن المستاجر لا ضمان عليه والا ضمن (هندية ملخصاً).
"المادة 92" المباشر ضامن وان لم يتعمد
المباشر هو الذي بلي الأمر بنفسه فانه يضمن الضرر الذي يتولد عن فعله سواء كان عن قصد منه او لم يكن كما اذا رمى طيراً بسهم او رصاص فاصاب رجلاً فانه يضمن ديته (در مختار) وكذا اذا كان ماراً في السوق فمس وعاء اتفاقا والقاء على الارض فانه يضمن قيمته انظر المواد 912 و 913 و 914.
"المادة 93 "المتسبب لا يضمن الا بالتعمد
او بالتعدي - المتسبب هو من يسبب تلف الشيء بعمله امراً يفضي الى اتلافه انظر المادة ??? فهو لا يضمن الا اذا كان متعمداً مثلاً اذا اجمل حيوان بكر من زيد ففر وضاع فلا ضمان على زيد وأما اذا كان قد اجفله قصداً وضاع فانه يضمن قيمته كما سيأتي في المادة ??? وانظر ايضا المادتين ??? و 924
والسبب في تضمين المباشر مطلقاً وتضمين المتسبب عند التعدي او التعمد هو ان المباشرة علة وسبب مستقل للتلف اما التسبب فليس سبباً مستقلاً فاقتضى ان يرافقه صفة عداء ليصلح علة للتضمين
"المادة 94 "جناية العجماء جبار
اي ان الضرر الذي يحدثه الحيوان بنفسه لا يضمنه صاحبه فلو ربط دابة في فناء داره قلبطت انساناً فقتل فلاضمان على صاحبها ولهذه المادة تقييدات منها لو نظر احد حمو أنه يتلف شيئًا ولم يمنعه ضمن قيمة ما اتلفه الحيوان ومنها اذا كان لرجل حيوان تخشى مضرته كالكلب العقور والثور النطوح والجمل الصائل فاشهد على صاحبه احد من اهل المحلة والقرية ولم يمنعه ضمن صاحبه كل ما بتلفه ذلك الحيوان بعد ذلك كما سيأتي في المادة ??? وبقية تقييدات هذه المادة تاتي في الفصل الرابع من الباب الثاني من كتاب الغصب.
"المادة 95 "الامر بالتصرف في ملك الغير باطل
لانه كما لا يجوز التصرف في ملك الغير بدون وكالة منه او ولاية عليه لا يصح ايضا الامر بالتصرف فيه ويكون الضمان على المامور لا على الأمر ما لم يكن مجبراً كما مر في المادة ?? وعلى هذا لو جاء بالدراهم ليدفعها الى دائنه فقال له الدائن القها في البحر ففعل فتهلك على المديون لانه لما كان الدائن لم يقبضها لم تصر ملكه فلم يصح الامر ويخرج عن هذه القاعدة ما لو ظهر حريق وخشي من تعديه فيجوز لاولياء الامران يا مروا بهدم البيوت المجاورة له مننا لسريانه وفي الهندية جاء بداية الى شط نهر ليغسلها وهناك رجل واقف فقال له الذي جاء بالدابة ادخل هذه الدابة النهر فادخلها وغرقت والآم مر سائس الدابة ان كان الماء بحالة يدخل الناس فيه دوابهم للغسل والسقي لاضمان احد لان للسائس ان يفعل ذلك بيده و بيد غيره وان لم يكن الماء بحال بدخل الناس فيه دوابهم فله احب الدابة الخيار ان شاء ضمن السائس وان شاء ضمن المأمور فان ضمن السائس لا رجوع له على الماموز وان ضمن المأمور فان لم يعلم ان الأمر سائس الدابة حتى ظن صحة الأمر رجع على السائس اهـ
"المادة 96" لا يجوز لاحد ان يتصرف في ملك غيره بلا اذنه
او وكالة منه أو ولاية عليه وأن فعل كان ضامناً انظر المواد 446 و 1075 و 1219 ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها اذا مات المسافر في الطريق جاز لرفاقه بيع امتعته وتكفينه وتجهيزه ورد الباقي الى ورثته وكذا لو اغمي عليه فانفقوا عليه من ما له لم يضمنوا ومنها اذا انفق الوديع على ابوي المودع ومن از
مته نفقتهم بدون اذنه في مكان لا يمكنه مراجعة الحاكم لا يضمن ومنها انه يجوز للولد والوالد شراء ما يحتاج اليه المريض من ماله بغير اذنه (اشباه) ومنها لو حمل المالك دابته فقط الحمل فحملها آخر بدون اذنه لا يضمن اذا ملكت بخلاف ما لو حملها ابتداء فهلكت فانه يضمن (رد محتار) ومنها ما في جامع الفصولين ونصه: قضى الوصي ديناً بغير امر القاضي فلما كبر اليتيم انكر دينا على ابيه ضمن وصيه ما دفعه لو لم يجد بينة لانه افر بسبب الضمان وهو الدفع الى اجنبي قلو ظهر غريم آخر يغرم له حصته لدفعه باختياره بعض حق له حصته لدفعه باختياره بعض حق هذا الى غيره فلو لم يكن للغريم الأول بينة على الدين يضمن الوصي كل ما دفعه لوقوعه بغير حجة اهـ.
" المادة 97 "ليس لاحد ان ياخذ مال غيره بلا سبب شرعي
وان اخذه ولو على ظن انه ملكه وجب عليه رده عيناً ان كان قائماً والا فيضمن قيمته ان كان قيمياً ومثله ان كان مثلياً كما سيأتي في المادتين ??? و ??? لان النسيان ليس عذراً في حقوق العباد اشباه.
"المادة ??" تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات يتفرع على هذه القاعدة مسائل منها اذا ادعى ملكاً ارثاً عن ابيه وشهد شهوده الملاك بانه ورثه من امه لا تقبل شهادتهم لعدم موافقتها الدعوى لان تبدل سبب قائم مقام تبدل الملك. ومنها كما ان تبدل الموهوب في يد الموهوب له مانع من الرجوع في الهبة فهكذا لو اخرجه الموهوب له عن ملكه بسبب من الاسباب لا يبقى للواهب حق الرجوع في هبته انظر المواد ?69 و ??? و ??? و ????.
تبدل الصك والسند بمنزلة تبدل السبب فكما انه لو اقر رجل بالف قرض والف ثمن مبيع يلزمه الفان فكذا لو كتب سندين كل منهما بالف دون بيان الجهة وفيهما امضاؤه وختمه وهو معترف بهما يلزمه الفان ايضاً ولا يقبل قوله ان عليه الفا فقط وان قيمة السند الآخر زائدة لان تبدل السند بمنزلة تبدل السبب حامدية وخانية انظر شرح المادة 609
"المادة ??" من استعجل الشي قبل أوانه عوقب بحرمانه
فلو قتل احد مورثه قتلاً يوجب القود أو الكفارة يحرم من ارثه (تنوير) وكذا لو قتل الموصى له الموصي فانه يحرم من الوصية والقتل الموجب للقود هو القتل العمد ان يقصد قتله بمحدد او ما يجري مجراه يفي تفريق الاجزاء والقتل الموجب للكفارة ثلاثة اقسام شبه عمد وهو ان يتعمد قتله بما لا يقتل غالباً كالسوط وخطاء كأن رمى صيداً فاصاب انساناً وكانقلاب النائم على شخص او سقوطه عليه من
سطح فخرج القتل بسبب فانه لا يوجب القود والكفارة فلا يحرم من الميراث كما لو حفر بئراً او وضع حجراً في الطريق فقتل به مورثه او قاد دابة او ساقها فوطئته وقتلته وخرج القتل مباشرة من الصبي والمجنون لعدم الكفارة والقصاص وكذا لو قتل الزوج زوجته او ذات رحم من محارمه لاجل الزنا يرث منها رد محتار ملخصاً ويخرج عن هذه القاعدة مسئلتان الاولى قتل صاحب الدين مديونه حل دينه. الثانية امسك زوجته مسيئاً عشرتها لاجل ارثها ورثها اشباه.
"المادة 100 "من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه يتفرع عليها ما لو وكل رجلاً ببيع داره فباعها الوكيل وهو شفيعها بطلت شفعته لانه بطلبه الشفعة يسعى في نقض البيع الذي تم من جهته فلا يقبل وكذا لو باع داراً من رجل فضمن شفيع الدار الدرك المشتري بطلت شفعته ايضا لانه بضمانه الدرك لمشتري ضمن له ان يحصل له الدار وهذا لا يكون الا بتركه الشفعة وفي اخذه لها ابطال ذلك (مجمع الانهر) ومنها ادعى البائع انه فضولي لا يقبل منه. ومنها ضمن رجل الدرك ثم ادعى ان المبيع ملكه لا تسمع دعواه (اشباه) انظر المواد 989 و 024 1و1658 ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها اشترى عبداً وقبضه ثم ادعى ان البائع كان باعه قبله من فلان الغائب بكذا وبرهن فانه يقبل لانه برهن على اقرار البائع انه ملك الغائب ومنها اشترى ارضاً ثم ادعى ان بائعها كان جعلها مقبرة او مسجداً تسمع دعواه ومنها باع الاب مال ولده ثم ادعى انه وقع بغين فاحش يقبل الا اذا اقر انه باعه بثمن المثل ومثله الوصي " باع مال اليتيم وكذا متولي الوقف ومنها باع ارضا ثم ادعى انها وقف تقبل (اشباه) ولكن مسألة الوقف خلافية وحاصل ما ذكروه من التصحيح انه اذا باع ثم ادعى انه وقف محكوم بلزومه يقبل والا فلا تسمع دعواه ولا يحلف المشتري لكنه اذا برهن أي البائع تقبل بيفته على اصل الوقف فقط لان الشهادة في الوقف تقبل بدون دعوى وعند ذلك اذا كان البائع هو الموقوف عليه لا يعطى شيئاً من الغلة لعدم صحة دعواه للتناقض رد محتار ملخصاً.
الكتاب الاول
في البيوع وينقسم الى مقدمة وسبعة أبواب
المقدمة
في الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالبيوع
"المادة 101 "الايجاب اول كلام يصدر من احد العاقدين لاجل انشاء التصرف وبه يوجب ويثبت التصرف.
ومعنى الايجاب الاثبات وسمي به اول كلام احد العاقدين سواء كان بعت او اشتريت لانه يثبت للاخر خيار القبول درر.
"المادة 102 "القبول ثاني كلام يصدر من احد العاقدين لاجل انشاء التصرف وبه يتم العقد.
و يراد من التصرف بهاتين المادتين التصرفات الشرعية كالبيع والهبة وقد عرف القبول بالكلام اي القول لانه الاصل وقد يكون القبول بالفعل الدال على الرضى فيقوم مقام القول مثال ذلك اذا قال له يمتك هذا الطعام بدرهم فاكله المشتري تم البيع وكذا اذا قال بعتك بالف فقبضه ولم يقل شيئاً تم البيع ومثله اذا قال البائع بعتك هذا الثوب بكذا وهذا الفرس بكذا فليسه المشتري او ركبه تم البيع ايضاً وان لم يقل شيئاً ويكون الفعل بهذه الصور قائماً مقام القول وليس هذا من قبيل البيع بالتعاطي لانه ليس في البيع بالتعاطي ايجاب وقبول بل قبض المبيع بعد معرفة الثمن فقط رد محتار.
" المادة 103" العقد التزام المتعاقدين امراً وتعهدها به وهو عبارة عن ارتباط الايجاب بالقبول.
فعقد البيع مثلاً التزام البائع والمشتري بالمبادلة المالية والتزامهما عبارة عن ارتباط الايجاب والقبول احدهما بالآخر فان الشارع قد جعل بعض المركبات الاخبارية انشا بحيث اذا وجد معه معنى شرعي يترتب عليه حكم شرعي مثلاً اذا قيل بعت واشتريت وجد معنى شرعي هو البيع يترتب عليه حكم شرعي هو الملك.
" المادة 104" الانعقاد تعلق كل من الايجاب والقبول بالاخر على وجه مشروع يظهر اثره في متعلقها.
متعلق الايجاب والقبول بالبيع هو المبيع والثمن والاثر الذي يظهر بهما هو حكم البيع أي ثبوت الملك في المبيع للمشتري وفي الثمن للبائع.
"المادة 105" البيع مبادلة مال بمال
لم يقل بالتراضي ليتناول بيع المكره فانه منعقد وان لم يلزم ولم يقيده بكونه على وجه مفيد مخصوص كما قيده في الدر المختار ليتناول بيع درهم بدر هم استويا وزناً وصفة فانه منعقد وان كان فاسدا وليتناول
ايضا مقايضة احد الشريكين حصة داره بحصة الآخر حالة كون الدار مشاعة والحصص متساوية لانه منعقد ولو كان فاسدا ولا يخفى ان الاطلاق اولى من التقبيد بما ذكر لانه اذا كان المقصود تعريف مطلق البيع يكون غير جامع لخروج هذا منه وان اريد تعريف البيع الصحيح فليس بمانع لدخول اكثر البيوع الفاسدة فيه.
ويكون منعقداً وغير منعقد
"المادة 106 "البيع المنعقد هو البيع الذي ينعقد على الوجه المذكور وينقسم الى صحيح وفاسد ونافذ وموقوف.
ويراد بالوجه المذكور ما حصل فيه مبادلة مال بمال بايجاب وقبول على وجه مشروع يظهر اثره في متعلقهما
"المادة 107" البيع الغير المنعقد هو البيع الباطل
"المادة 108 "البيع الصحيح هو البيع الجائز وهو البيع المشروع ذاتا ووصفا.
" المادة 109 "البيع الفاسد هو المشروع اصلا لا وصفاً يعني انه يكون منعقداً باعتبار ذاته غير مشروع باعتبار بعض اوصافه الخارجة راجع الباب السابع.
ويراد بمشروعية الاصل كونه مالاً متقوماً والاوصاف الخارجة هي الخارجة عن
ركن البيع وهو الايجاب والقبول ومحله وهو المبيع فالبيع الفاسد هو المشروع باصله
صح الا انه دون وصفه كبيع مال متقوم سكت فيه عن الثمن فبيع المال المتقوم صحيح الا انه حيث عرضت عليه صفة مفسدة هي جهالة الثمن فقد فسد البيع والحاصل ان البيع الفاسد منعقد ذاتاً لكنه غير مشروع وصفاً وهو يفيد الملك بالقبض الا في مسائل ستأتي في شرح المادة ???.
"المادة 110 "البيع الباطل ما لا يصح يصح اصلاً. يعني انه لا يكون مشروعاً اصلاً
البيع الباطل ما ليس مشروعاً لا باصله ولا بوصفه بسبب وقوع الخلل في ركنه
ومحله كبيع المجنون والصبي وبيع الحر والميتة وهو لا يفيد الملك اصلاً لانه لا يترتب عليه حكم البيع والضابط في تمييز الفاسد من الباطل ان احد العوضين اذا لم يكن مالاً في دين سماوي فالبيع باطل سواء كان مبيعا او ثمناً فبيع الميتة والدم والحر باطل وكذا البيع به وان كان في بعض الاديان مالاً دون
البعض ان امكن اعتباره ثمناً فالبيع فاسد فبيع العبد بالخمر والخمر بالعبد فاسد وان تعين كونه مبيعا فالبيع باطل فبيع الخمر بالدراهم او الدراهم بالخمر باطل كذا في شرح مسكين وهذا الضابط يرجع إلى الفرق بين الفاسد والباطل من حيث المحل فقط وما تقدم من حيث الركن والمحل فهو اعم رد محتار.
"المادة 111 "البيع الموقوف بيع يتعلق به حق الغير كبيع الفضولي
وهذا البيع صحيح ينعقد صحيحاً ذاناً ووصفا غير انه يفيد الملك موقوفا على اجازة المالك فان اجاز ووجدت شروط الاجازة نفذ البيع والافلا وستأتي احكام بيع الفضولي وشروط الاجازة في المادتين 377 و???.
"المادة ??? "الفضولي هو من يتصرف بحق الغير بدون اذن شرعي
"المادة 113 "البيع النافذ بيع لا يتعلق به حق الغير وهو ينقسم الى لازم وغير لازم
"المادة 114" البيع اللازم هو البيع النافذ العاري عن الخيارات
"المادة 115" البيع الغير اللازم هو البيع النافذ الذي فيه احد الخيارات
" المادة 116" الخياركون احد العاقدين مخيراً على ماسباً تي في بابه المادة ??? البيع البات هو البيع القطعي
"المادة ???" بيع الوفاء هو بيع المال بشرط ان البائع متى رد الثمن يرد المشتري اليه المبيع وهو في حكم البيع الجائز بالنظر الى انتفاع المشتري به وفي حكم البيع الفاسد بالنظر الى اقتدار كل من العاقدين على الفسخ وفي الرهن بالنظر الى ان المشتري لا يقدر على بيع المبيع من الغير
ان بيع الوفاء صحيح في العقار على الاطلاق أما في المنقول فعلى الخلاف فمنهم من اجازه ومنهم من منعه قال الشارح حيدر افندي رئيس محكمة التمييز الاول ان مشايخ الاسلام كانوا يفتون بعدم الجواز ولكنه حيث وردت المسألة في المجلة على الاطلاق وكان هذا البيع في حكم الرهن كان من المناسب القول بالجواز وقد عبر بيع المال احترارًا عن المستغلات الموقوفة والارض الاميرية لانه وان جرت عليها اصول الفراغ بالوفا فليس هذا بيما بالوفا اه وقال ايضا ان بيع الوفا كالر من لا يتم الا بالقبض فاذا اشترى منزلاً فاحترق قبل ان يقبضه هلك على البائع ولا يسقط من الدين شي وان مات البائع قبل القبض
فالمشتري اسوة للغرمآ نعم ان المرحوم جودت باشا كان قد وضع رسالة في عدم اشتراط القبض لتمام البيع بالوفا الا ان الفتواخانه لم تستصوب ذلك.
"المادة 119 "بيع الاستغلال هو بيع المال وفاء على ان يستاجره البائع ان بيع الاستغلال يكتسب بالنظر الى بعض الاحكام حكم البيع الجائزلان المشتري ان يؤجر من البائع او غيره العقار الذي اشتراه بطريق الاستغلال وان ينتفع باجرئه وهو ايضاً بحكم البيع الفاسد نظراً لافتدار العاقدين على فسخه و بحكم الرهن نظراً لكونه لا يتم الا بالقبض ولعدم اقتدار المشتري على بيع المبيع لاخر ولكونه احق به من سائر الغرما انظر المادة 403 وبيع الاستغلال غير جائز في الاصل لانه رهن حكماً والزمن لا يحل الانتفاع به ولا تصح اجارته من الراهن ولو استأجره لا تلزمه الاجرة واما اذا آجره المرتهن من اجنبي فان كان باذن الراهن بطل الرهن والاجرة للراهن وان كان بغير اذنه يتصدق المرتهن بها أو يردها على الراهن وهو اولى (خيرية) ولكن قد اجازه بعض الفقهاء للحاجة انظر المادة.??? قلنا ان هذا البيع لا يتم الا بالقبض لأنه بيع وفاء صورة وحكماً وعلى هذا لو باع عقاره بيع وفا على ان يستأجره بالف على سنة فسلمه للمشتري سليما صحيحا ثم عاد فاستاجره منه تم البيع وصحت الاجارة فتجب الاجرة على البائع اما لو استأجر قبل تسليمه للمشتري فلا تصح الاجارة ولا اجر عليه الا ان يكون القرض من مال الوقف او اليتيم فيجب حينئذ اجر المثل علي افندي.
فائدة: اذا اجر الماتري المبيع الذي اشتراه بطريق الاستغلال وانقضت المدة ويبقي في يد المستاجر فقد اور علما الروم بلزوم اجر المثل (در مختار) وقد استشكله في رد المحتار لان من آجر ملكه مدة ثم انقضت وبقى المستأجر ساكنا لا تلزمه الاجرة الا اذا طالبه بها فسكن بعد المطالبة وهذا في الملك الحقيقي فما ظنك في المبيع وفاء نعم قالوا بلزوم الاجرة في الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال وهل ما افتى به علماء الروم مبني على انه صار معداً للاستغلال بذلك الايجار ولذلك يسمونه بيع الاستغلال ام ملخصاً اما شيخ الاسلام علي افندي فقد افتى بعدم لزوم الاجر الا ان يكون الدين من مال الوقف واليتيم - صورته اشترى الوصي بمال اليتيم ارضاً بطريق الوفا و بعد ان نسلمها آجرها من البائع على سنة فمضت المدة وبقيت الارض في يد البائع سنة اخرى بدون عقد اجارة فيلزمه لليتيم اجر المثل عن تلك السنة.
"المادة 120" البيع باعتبار المبيع ينقسم الى اربعة اقسام القسم الاول بيع المال بالثمن وبما ان هذا القسم اشهر البيوع يسمى بالبيع. القسم الثاني هو الصرف والقسم الثالث بيع المقايضة والقسم الرابع السلم.
"المادة ??? "الصرف بيع النقد بالنقد
اي بيع الثمن بالثمن جنساً بجنس كبيع الذهب بالذهب او بغير جنس كبيع الذهب بالفضة سواء كانا مضرو بين او مصوغين و يشترط لصحته عدم التاجيل وخيار الشرط والتساوي وزناً والتقابض قبل الافتراق اذا اتحدا جنساً ولو اختلافا جودة وصياغة واما اذا لم يتجانسا فيلزم التقابض لا التساوي فلو باع النقدين احدهما بالآخر جزافا و بفضل وتقابضا في المجلس صح ولا يجوز التصرف في بدل الصرف قبل قبضه فلو باع ديناراً بدراهم واشترى بها ثوباً قبل قبضها فسد شراء الثوب والصرف بحاله (هندية ملخصاً).
" المادة ???" بيع المقايضة بيع العين بالعين اي مبادلة مال بمال غير النقدين
ينبغي ان يكون كلا البدلين عيناً معينة فلو كانت احداهما دينا موصوفا في الذمة كما لو باع فرساً بمائة مد من الحنطة غير معينة يسلمها بعد شهر فذلك ليس بمقايضة بل هو بيع المين بالثمن فيرجع الى القسم الاول
وشرط صحة المقايضة التساوي في التقابض ان اتفقا جنساً وقدراً كبيع حنطة
بحنطة والا فالتقابض لا التساوي كبيع كر حنطة بكري شعير رد محتار ملخصاً.
"المادة ??? " السلم بيع مؤجل بمعجل
اي دفع الثمن مجلاً واخذ المبيع بعد اجل معلوم فالبائع مسلم اليه والمشتري رب السلم والمبيع مسلم فيه والثمن راس المال وله احكام سيأتي تفصيلها في الفصل الثالث من الباب السابع.
" المادة 124 "الاستصناع عقد مقاولة مع صاحب الصنعة على ان يعمل شيئًا فالعامل صانع والمشتري مستصنع والشيء مصنوع وشرطه ان تكون العين والعمل من الصانع فان كانت العين من المستصنع كان العقد إجارة.
"المادة 125" الملك ما ملكه الانسان سواء كان اعيانا او منافع الاعيان كالعروض والمقار والحيوان والمنافع كالسكنى وانما جعل المنافع من قبيل الملك ولم يجعلها مالاً لان الملك ما من شانه ان يتصرف فيه بوجه الاختصاص والمال ما من شانه ان يدخر للانتفاع وقت الحاجة) رد محتار أي والمنافع اعراض فائتة لا يمكن ادخارها.
" المادة 126" المال ما يميل اليه طبع الانسان ويمكن اذخاره الى وقت الحاجة منقولا كان او غير منقول.
والمالية تثبت بتمويل الناس كافة او بعضهم تلويح والفرق بين الملك والمال هو بالعموم والخصوص فكل مال ملك وليس كل ملك مالاً لان المنافع ملك كما تقدم وليست مالاً اذ لا يمكن ادخارها.
"المادة 127 "المال المتقوم يستعمل في معنيين الاول بمعنى ما باح الانتفاع به والثاني بمعنى المال المحرز فالسمك في البحر غير متقوم واذا اصطيد صار متقوماً بالأحراز.
فالتقوم اذاً يثبت بالمالية وباباحة الانتفاع به شرعاً فما يباح بلا تمول لا يكون مالاً كحبة حنطة وما يتمول بلا اباحة انتفاع لا يكون متقوماً كالخمر بحق المسلم واذا عدم الامران لم يثبت واحد منهما كالدم طحطاوي.
"المادة ??? "المنقول هو الشيء الذي يمكن نقله من محل الى آخر فيشمل النقود والعروض والحيوانات والمكيلات والموزونات والبنا والشجر ان لم يكونا تبعاً للارض
"المادة ??? "غير المنقول ما لا يمكن نقله من مكان الى اخر كالدور والاراضي مما يسمى بالعقار
"المادة 130 "النقود جمع نقدوهو عبارة عن الذهب والفضة سواء كانا مسكوكين او غير مسكوكين
"المادة 131" العروض جمع عرض بفتح العين وسكون الراء وهي ما عدا النقود والحيوانات والمكيلات والموزونات كالمتاع والقماش.
"المادة ??? "المقدرات ما تتعين مقاديره بالكيل او الوزن او العدد او الذراع وهي شاملة للمكيلات والموزونات والعدديات والمذروعات
"المادة ??? "الكيلى والمكيل هو ما يكال
"المادة 134" الوزني والموزون هو ما يوزن
"المادة 135" العددي والمعدود هو ما يعد
"المادة 136" الذرعي والمذروع هو ما يقاس بالذراع
"المادة ??? " المحدود هو العقار الذي يمكن تعيين حدوده واطرافه شائعة
" المادة ??? "المشاع ما يحتوي على حصص
"المادة ??? "الحصة الشائعة هي السهم الساري الى كل جزء من اجزاء المال المشترك
"المادة 140" الجنس ما لا يكون بين افراده تفاوت فاحش بالنسبة الى الغرض منه
"المادة 141" الجزاف والمجازفة بيع مجموع بلا تقدير كبيع صبرة من الحنطة غير معلوم مقدارها او كالشراء بصرة من النقود مشاهدة ولكنه غير معلوم قدرها
"المادة 142" حق المرور هو حق المشي في ملك الغير المادة 143 حق الشرب هو نصيب معين معلوم من النهر المادة 144 حق المسيل حق جريان الماء والسيل والتوكاف من دار الى الخارج
"المادة 145" المثلي ما يوجد مثله في السوق بدون تفاوت يعتد به
"المادة 146 "القيمي ما لا يوجد له مثل في السوق او يوجد لكن مع التفاوت المعتد به في القيمة
"المادة 147 "العدديات المتقاربة المعدودات التي لا يكون بين افرادها وآحادها تفاوت في القيمة فجميعها من المثليات كالجوز والبيض انظر المادة ????
"المادة 148" العدديات المتفاوتة المعدودات التي يكون بين افرادها وآحادها تفاوت في القيمة فجميعها قيميات كالبطيخ الاخضر والاصفر انظر المادة 1119
"المادة 149" ركن البيع يعني ماهيته عبارة عن مبادلة مال بمال ويطلق على الايجاب والقبول ايضاً لدلالتهما على المبادلة
"المادة 150" محل البيع هو المبيع
"المادة 151" المبيع ما يباع وهو العين التي تتعين في البيع وهو المقصود الاصلي من البيع لان الانتفاع انما يكون بالاعيان. والاثمان وسيلة للمادلة
ولهذا لو تلف المبيع بيد البائع قبل القبض انفسخ البيع وان هلك الثمن فلا ينفسخ ولهذا ايضا يشترط وجود المبيع دون الثمن والقدرة على تسليم المبيع دون الثمن ايضا رد محتار.
" المادة 152" الثمن ما يكون بدلاً للبيع ويتعلق بالذمة
قال في الهندية ما يتعين في العقد فهو المبيع وما لا يتعين فهو الثمن الا ان يقع عليه لفظ البيع ثم الاعيان ثلاثة اثمان ابداً ومبيع ابدأ وما هو بين مبيع وثمن واما ما هو ثمن ابدأ فالدارهم والدنانير قابلها امثالها او اعيان اخر صحبها حرف البا ام لا واما ما هو مبيع ابدا فهي الاعيان التي ليست من ذوات الامثال والعدديات المتقاربة
واما ما هو مبيع وثمن فهي المكيلات والموزونات والمدديات المتقاربة فان قابلها الاثمان فعي مبيعة وان قابلها امثالها مكيل او موزون او عددي متقارب ينظر ان كان كلاهما عيناً جاز وكلاهما مبيع وان كان احدهما عينا والاخر دينا موصوفا في الذمة فان جعل العين منهما مبيعا والدين ثمناً جاز ويشترط قبض الدين قبل التفرق وان جعل الدين منهما مبيعاً والعين ثمناً لا يجوز وان قبض الدين قبل التفرق لانه يصير بائعا ما ليس عنده ولا يجوز الا بجهة السلم وعلامة الثمن أن يصحبه البا وعلامة المبيع ان لا يصحبه الباء وان كان كلاهما دينا لم يجز لانه بيع ما ليس عنده.
"المادة 135" الثمن المسمى هو الثمن الذي يسميه ويعينه العاقدان وقت البيع بالتراضي سواء كان مطابقاً لقيمته الحقيقية او ناقصاً عنها او زائداً عليها
" المادة 154" القيمة هي الثمن الحقيقى للشيء
"المادة 155 " المثمن هو الشيء الذي بباع بالثمن
"المادة 156 "التأجيل تعليق الدين وتأخيره الى وقت معين ال المادة 157 التقسيط تأجيل اداء الدين مفرقاً الى اوقات متعددة معينة
"المادة 158" الدين ما يثبت في الذمة كمقدار من الدراهم في ذمة رجل ومقدار منها ليس بحاضر والمقدار المعين من الدراهم او من صبرة الحنطة الحاضرتين قبل الافراز فكلها من قبيل الدين.
الدين وصف يثبت في الذمة كما لو اشتريت مالاً بالف فان الالف دين في ذمتك للبائع ولما كان الدين وصفاً لم يكن من الممكن ان يقضى بعينه بل بمثله فلو اديت الالف الى البائع فلا تكون قد اديت له عين ما كان واجباً عليك بل مثله وكذا لو استدنت من زيد الف درهم ثم قبضتها فان الدراهم التي اديتها لزيد ليست نفس الدراهم التي قبضتها منه بل مثلها، وقوله ومقدار منها ليس بحاضر فهو كما لو اقر لك
وهو في السوق بالف درهم موجودة عنده في البيت اذ لو كانت قائمة بين يديكما لا صبحت اعياناً ولكنه في هذه الصورة لو اقر لك لا بالدراهم كلها بل بمقدار منها فقط كمثة مثلاً كانت المئة دينا لك عليه.
"المادة 159" العين الشيء المعين المشخص كبيت وحصان وكرسى وصبرة حنطة وصبرة دراهم حاضرتين فكلها اعيان
"المادة 160" البائع هو من يبيع
"المادة 161 "المشتري هو من يشتري
"المادة 162 "المتبايعان هما البائع والمشتري و يسميان عاقدين ايضاً
" المادة 163"الاقالة رفع عقد البيع وازالته
لا تختص الاقالة بعقد البيع كما يوهم ظاهر التعبير بل تعم جميع العقود فيقال اقالته الاجارة والرهن كما يقال اقالة البيع ولكنها تستعمل لرفع العقود اللازمة لا لفسخ غير اللازم منها كالبيع الفاسد والموقوف والبيع بشرط الخيار.
"المادة 164" التغرير هو الغش كما لو قال المشتري للبائع ان متاعك لا يساوي الفا فبعه مني بالف فانت الرابح
"المادة 165 "الغبن الفاحش غبن على قدر نصف العشر في العروض والعشر في الحيوانات والخمس في العقار او زيادة.
اي اذا نقصت القيمة الى هذا الحد او اكثر كان الغبن فاحشاً والقيمة باخبار الخبراء الخُلُو عن الغرض علي افندى.
"المادة 166 "القديم هو الذي لا يوجد من يعرف اوله
الباب الاول
في بيان المسائل المتعلقة بعقد البيع وفيه خمسة فصول الفصل الاول
في ما يتعلق بركن البيع
"المادة 167" البيع ينعقد بايجاب وقبول
فيه اشارة الى انه يشترط ان يكون العاقد متعدداً فالواحد لا يتولى طرفي العقد كما صرح به في الخانية وغيرها الا في المسائل الآتية فقط. الأولى والثانية اذا اشترى الاب مال طفله او باع ماله من طفله فانه يكتفي بلفظ واحد لان عبارة الاب لكمال شفقته اقيمت مقام العبارتين فلم يحتج الى القبول وكان اصيلاً في حق نفسه ونائباً عن طفله حتى اذا بلغ الصبي كانت العهدة عليه دون ابيه بخلاف ما اذا باع مال طفله من أجنبي فبلغ كانت العهدة على الاب واذا اشترى الاب مال طفله لا بيرا من الثمن حتى ينصب القاضي وكيلاً يقبضه للصغير ثم يرده لا بيه فيكون امانة عنده) درر) وانما يكتفى بلفظ واحد في بيع الاب ماله من طفله وشرائه منه اذاتى بلفظ يكون اصلا في ذلك اللفظ بان باع ماله فقال بعت هذا من ولدي فانه يكتفى بقوله بعت اما اذا اتى بلفظ لا يكون اصلا في اللفظ بان اراد ان بيع ماله من ولده فقال اشتريت هذا لولدي فلا يكفى بقوله اشتريت ويحتاج الى قوله بعثت (خانية) والجد ابو الاب عند انعدام الاب بمنزلته (هندية (الثالثة اذا باع وصي الاب ماله من اليتيم او اشترى لنفسه مال اليتيم وكان ذلك خيراً لليتيم فيصح بيعه وشراؤه بلفظ واحد ومعنى الخيرية. في المنقول ان يشتري لنفسه من مال اليتيم ما يساوي عشرة بخمسة عشروان ببيع مال نفسه من اليتيم ما يساوي خمسة عشر بعشرة وفي العقار أن يشتري لنفسه بضعف القيمة وان ببيع ماله من اليتيم بنصف القيمة (خانية). الرابعة اذا اشترى الوصي مال اليتيم للقاضي بامر الفاضي در منتقى) اما القاضي فلا يجوز ان يعقد لنفسه بيعا او شراء لان فعله قضاها وقضاؤه لنفسه باطل (مجمع الانهر) وكذا وصيه لانه وكيله رد محتار). الخامسة اذا كان للاب ابنان صغيران فباع مال، احدهما من الاخر جاز وان بلغا فالعهدة عليهما في الصحيح اما الومي فلا يصح شراؤه مال احد اليتيمين للاخر وكذا اذا اذن لهما بالنجارة ليتبايعا لا يجوز لان الودي لو باشر ذلك لا يصح فكذلك من استفاد التصرف من جهته (هندية) والقاضي في هذا كالوصي رد محتار.
تتمة اذا وكل الاب رجلاً ببيع عبد الاب من ابنه لا يجوز اذا كان الابن نفسه الا اذا قبل الاب العقد من الوكيل فيجوز والصحيح ان حقوق
صغيراً لا يعبر عن العقد تثبت للوكيل وتكلموا في ان الأمر يكون متصرفا لنفسه أو للصغير والصحيح انه متصرف للصغير نائب عنه وما كان من حقوق العقد من جانب الاين فعلى الاب وما كان من جانب الاب فعلى الوكيل وكذلك لو وكل الاب رجلاً ببيع مال ابنيه من الاخر لا يجوز ولو وكل رجلين فتبايعا جاز ولو وكل الاب رجلاً ببيع مال ابنه فباعه الوكيل من الاب جاز كما جاز للقاضي ان
يشتري مال اليتيم من الوصي وان كان هذا القاضي هو الذي جمله وصياً ولكن لا يجوز لاحد الوصيين ان بليغ مال اليتيم من الوصي الاخر (هندية) وفي الخانية ولو امر الوصي رجلاً بان يشتري شيئا من مال اليتيم فاشترى لموكله لا يجوز اهـ.
ثم انه وان كان البيع ينعقد بالايجاب والقبول الا انه اذا كان المبيع عقارا فلا بد ايضاً من ربطه بسند من سندات الدفتر الخاقاني والا فلا تسمع الدعوى به لانه بتاريخ ?? جمادى الاخرى ???? و ?? ايلول سنة ???? صدرت الارادة السنية بناء على قرار شورى الدولة وقرار مجلس الوكلاء الخاص بمنع الحكام من سماع دعوى البيع والشراء اذا ربطا بسند عادي ولم يربط بسند خاقاني الا ان ذلك لا يشمل البيوع الواقعة قبل ذلك التاريخ.
"المادة 168" الايجاب والقبول في البيع هما كل لفظين مستعملين لانشاء البيع في عرف البلدة.
اي عبارة عن كل لفظين ينبئان عن معنى التمليك والتملك (تنوير) فينعقد البيع بلفظ الهبة والجعل كقوله وهبت منك هذا العبد بالاف درهم وقال الآخر قبلت او جعلت لك هذا بكذا وكقول المديون للدائن جعلت لك هذا بدينك انعقد البيع على الصحيح في كل هذه الصور وينعقد ايضاً بلفظ رضيت أو امضيت او اجزت فلو قال المشتري اشتريت بكذا فقال البائع رضيت او امضيت و اجزت صبح البيع وكذا لو قال هذا العبد بيع لك بدينك فقبل الآخر فينعقد البيع وكذا لو قال لغيره اشتريت عبدك هذا بالف درهم فقال البائع قد فعلت او قال نعم أو قال هات الثمن صح البيع على الاصح ولو قال اشتريت بكذا فقال البائع هو لك أو عبدك او فداك تم البيع (هندية) وفي رد المحتار وينعقد ببيع معلق بفعل قلب كما في البحر كإن اردت او ان اعجبك او وافقك فان قال المشتري اردت او اعجبني او وافقني تم البيع وكذا لو قال ان اديت لي الثمن فقد بعتك فان ادى في المجلس صح و يصح الايجاب بقوله اشركتك فيه او ادخلتك فيه او جعلت لك هذا بالف. وفي عرفنا يسمى يبيع الثمار على الاشجار ضماناً فاذا قال ضمنتك هذه الثمار بكذا وقبل الاخر ينبغي ان يصح. وكذا تعارفوا في احد الشريكين في الدواب حصته لشريكه الاخرافظ المقاصرة فيقول قاصرتك بكذا ومراده بعتك حصتي من هذه الدابة بكذا فاذا قبل الآخر صح لانها من الفاظ التمليك عرفا اه والحاصل انه لا يمكن احصاء الالفاظ المستعملة لانشاء البيع بل ان الضابط لها العرف والعادة.
"المادة 169 "الايجاب والقبول يكونان غالباً بصيغة الماضي كبعت واشتريت
وذلك لان البيع انشاء تصر. والشرع قد اعتبر الموضوع للاخباراي الماضي انشا في جميع العقود ولان الماضي ايجاب وقطع والمستقبل وعد او امر ولهذا اقتضى ان يكون الايجاب والقبول بصيغة الماضي لانهما وضعا لانشاء البيع درر.
واي لفظ من هذين ذكر اولاً فهو ايجاب والثاني قبول فلو قال البائع بعت منك هذا المتاع بمئة قرش ثم قال المشتري اشتريت او قال المشتري اولاً اشتريت ثم قال البائع بعت انعقد البيع ويكون لفظ بعت في الاولى ايجاباً واشتريت قبولاً وفي الثانية بالعكس وينعقد البيع ايضاً بكل لفظ ينبيء عن انشاء التمليك والتملك كقول البائع اعطيت او ملكت وقول المشتري اخذت او تملكت او رضيت وامثال ذلك
"المادة 170" ينعقد البيع بصيغة المضارع ايضا اذا اريد بها الحال كابيع واشتري واذا اريد بها الاستقبال لا ينعقد.
وذلك لان المضارع يحتمل الحال والاستقبال فان اريد به الحال انعقد البيع وان اريد به الاستقبال لا ينعقد
"المادة ???" صيغة الاستقبال التي هي بمعنى الوعد المجرد مثل سابيع وساشتري لا ينعقد بها البيع.
وكذا لا ينعقد البيع بصيغة الاستفهام كما لو قال للبائع اتبيعني مالك هذا بألف فقال البائع بعت فالبيع لا ينعقد الا ان يعود المشتري بعد قول البائع بعت فيقول اشتريت اذ يجعل لفظ بعت ايجاباً ولفظ اشتريت قبولاً (هندية).
"المادة ??? "لا ينعقد البيع بصيغة الامر ايضاً كبع واشتر الا اذا دلت بطريق الاقتضا على الحال فحينئذ ينعقد بها البيع فلو قال المشتري يعني هذا الشيء بكذا من الدراهم وقال البائع بعتك لا ينعقد البيع اما لو قال البائع للمشتري خذ هذا المال بكذا من الدراهم وقال المشتري اخذته او قال المشتري اولا اخذت هذا الشيء بكذا غروشاً وقال البائع خذه او قال الله يبارك لك فيه او مثله انعقد البيع. فان قوله خذه والله يبارك ههنا بمعنى ها انا بعت فخذ.
لان قول البائع خذه امر بالاخذ بالبدل فهو لا يكون الا بالبيع فقدر البيع اقتضاء فيثبت العقد باعتباره (درر).
"المادة ??? "كما يكون الايجاب والقبول بالمشافهة يكونان بالمكاتبة ايضاً ويكونان ايضاً بالرسالة كما لو قال بعت هذا من فلان بكذا فاذهب يا فلان وبلغه فذهب الرسول واخبر المشتري فقبل في مجلس وصول الرسالة اليه تم البيع) درر) وسياً في تمام ذلك في شرح المادة ??? وانظر أيضاً المادة 69 ويصح رجوع الكاتب او المرسل عن الايجاب قبل قبول المكتوب له أو المرسل اليه سواء علما بالرجوع اولم يعلما هندية.
"و المادة 174" ينعقد البيع بالاشارة المعروفة للاخرس
انظر المادة ?? واما الاشارة من الناطق فلا ينعقد بها البيع لان الاشارة لا تعتبر بحقه ويدل عليه ما في الحاوي الزاهدي فضولي باع مال غيره فبلغه فسكت متأملاً فقال ثالث هل اذنت لي في الاجازة فقال نعم فاجازه ينفذ ولو حرك راسه بنعم فلا لان تحريك الراس في حق الناطق لا يعتبر اه لكن اذا قال له بعه مني بكذا فاشار براسه نعم فقال الاخر اشتريت وحصل التسليم بالتراضي كان ذلك بيعاً بالتعاطي بخلاف ما اذا لم يحصل التسليم من احد الجانبين لان لا بد من وجوده ولو من احدهما رد ... المحتار.
"المادة 175 "حيث ان المقصد الاصلى من الايجاب والقبول هو تراضي العاقدين فينعقد البيع بالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي و يسمى هذا بيع التعاطي مثال ذلك ان يعطي المشتري للخباز مقداراً من الدراهم فيعطيه الخباز بها مقداراً من الخبز بدون تلفظ بايجاب وقبول او ان يعطي المشتري الثمن للبائع ويأخذ السلعة ويسكت البائع وكذا اذا جاء رجل الى بائع الحنطة ودفع له خمسة دنانير وقال بكم تبيع المدمن هذه الحنطة فقال بدينار فسكت المشتري ثم طلب منه الحنطة فقال له البائع اعطيك اياها غداً ينعقد البيع ايضاً وان لم يجر بينهما الايجاب والقبول وفي هذه الصورة لو ترقى سعر مد الحنطة في الغد الى دينار ونصف يجبر البائع على اعطاء الحنطة بسعر المد بدينار وكذا بالعكس لو رخصت الحنطة وتدنى سعرها فالمشتري مجبر على قبولها بالثمن الاول وكذا لو قال المشتري للقصاب زن لي بخمسة غروش لحما من هذا الجانب من هذه الشاة فقطع القصاب اللحم ووزنه واعطاه اياه انعقد البيع وليس للمشتري الامتناع عن قبوله واخذه.
ولو لم يعطه اللجام اللحم واما اذالم يمين الجانب الذي يجب ان يقطع منه بان قال زن لي من هذا اللحم بكذا لا يكون بيعا والآمر ان يمتنع عن اخذ اللحم وكذا اذا قال له زن لي من هذا اللحم بكذا وضعه في هذا الزنبيل حتى اجي، بعد ساعة ففعل القصاب ذلك فاكلت المرة اللحم فانه يهلك على
القصاب لان الوكالة لم تصح حيث انه لم يبين موضع الحم اما اذا بين بان قال من الذراع او الجنب فحينئذ يكون الهلاك على المشتري لأن البيع يكون قد صح فنصح الوكالة بالقبض خانية وهذا كما لو اشترى حنطة ودفع الى البائع جولقًا ليكيلها ويضعها فيه ففعل يصير المشتري قابضاً كما مر في المادة 54 و يصح البيع بالتعاطي في الخسيس والنفيس على ما هو المعتمد ملتقى و يصح ايضاً ولو كان الاعطاه من احد الجانبين فقط و به يفتى تنوير وغرر وصورته ان يتفقا على الثمن ثم باخذ المشتري المتاع ويذهب برضا صاحبه من غير ان يدفع الثمن او ان يدفع المشتري الثمن للبائع ويذهب بدون قبض المبيع فان البيع لازم على الصحيح وهذا فيما ثمنه غير معلوم اما الخبز والحم فلا يحتاج فيه الى بيان الثمن ذكره في البحر ويراد في صورة دفع الثمن فقط ان المبيع موجود معلوم لكن المشتري دفع ثمنه ولم يقبضه طحطاوي ومن صوره ايضا المثال الوارد في متن المدة بقوله كذا لو جاء رجل الى بائع حنطة الخ وهذا المثال منقول عن القنية وفيه أربع مسائل الأولى الانعقاد بالتعاطي · الثانية الانعقاد بالخسيس والنفيس - الثالثة الانعقاد بالتعاطي من جانب واحد. الرابعة كما ينعقد باعطاء المبيع ينعقد باعطاء الثمن كذا في رد المحتار ومن صور بيع التعاطي ما لو طالب مديونه فبعث اليه شعيراً قدراً معلوماً وقال خذه بسعر البلد والسعر لها معلوم كان بيعاً وان لم يعلماه ... فلا خيرية ومن صوره ايضاً تسليم المشتري المبيع الى من يطلبه بالشفعة في موضع لا شفعة فيه وكذا تسليم الوكيل بالشرا المبيع الى الموكل بعد ما صار شراؤه لنفسه او بعد ما انكر الموكل التوكيل هندية وفي الدر المختار ما يستجره الانسان من البياع كالزيت والعدس والملح وما شاكل اذا حاسبه على اثمانها بعد استهلاكها جاز استحساناً وقد علم مما تقدم في هذه المادة وشرحها انه لا بد في انعقاد البيع من التعاطي ولو من احد الجانبين والا فلا ينعقد فلو قال المكاري بكم حمل الحطب هذا فاجابه بعشرة فقال له احمله الى بيتي فحمله فلا ينعقد البيع الا ان يسلم الحطب في البيت كما في البزازية.
"المادة 176" اذا تكرر عقد البيع بتبديل الثمن او تزييده اة تنقيصه يعتبر العقد الثاني.
وبنفسخ العقد الاول ويراد بتبديل الثمن تبديل جنسه كما لو باعه بدينار ثم باعه بمائة درهم فالعبرة للعقد الثاني اما لو تكرر عقد البيع دون تبديل الثمن او تزييده او تنقيصه فيعتبر تاعقد الاول والثاني لغو طحاوي.
فلو تبايع رجلان مالا معلوما بمائة غرش ثم بعد انعقاد البيع تبايعا ذلك المال يذهب من ذوات المائة او بمائة وعشرة او بتسعين غرشا يعتبر العقد الثاني.
ويكون فسخا للعقد الاول سواء كان البيع الثاني باكثر من الثمن الاول او اقل حتى لو اقام البائع البينة انع باع دارا من فلان بالف في رمضان واقام المشتري بينه انه اشتراها في شوال بخمسمائة يقضى بالبيع الثاني انقروي واختلفوا فيما اذا كان الثاني فاسد هل يتضمن فسخ الاول قال في النهر ةمقتضى النظر ان الاول لا ينفسخ ولكن جزم في البزازية وجامع الفصولين بانه بنفسخ وكذا قال في الذخيرة ان الثاني وان كان فاسدا فانه يتضمن فسخ الاول كما لو اشترى قلب فضة وزنه عشرة بعشرة وتقابضا ثم اشتراه منه بتسعة وعالمه البزازي بان الفاسد ملحق بالصحيح في كثير من الاحكام رد محتار.
الفصل الثاني
في بيان لزوم موافقة القبول الايجاب
"المادة ???" اذا اوجب احد العاقدين ببيع شي بشيء يلزم لصحة العقد قبول العاقد الآخر على الوجه المطابق للايجاب وليس له تبعيض الثمن او المثمن وتفريقهما.
بل عليه ان يقبل كل المبيع بكل الثمن او يترك فان قبل غير ما اوجبه الموجب او بعضه او بغير ما أوجبه او ببعضه لا ينعقد البيع لتفرق الصفقة الذي لا يجوز الا في الشفعة كما لو باع عبداً وعقاراً فطلب الشفيع اخذ العقار وحده فله ذلك وان تفرقت الصفقة على البائع طحطاوي عن البحر وانما يأخذ العقار بحصته من الثمن على الوجه الذي يأتي بيانه في شرح المادة 1041.
فلو قال البائع للمشتري بعتك هذا الثوب بمائة غرش مثلا فاذا قبل المشتري البيع على الوجه المشروح اخذ الثوب جميعه بمائة غرش وليس له ان يقبل جميعه او نصفه بخمسين غرشاً وكذا لو قال له بعتك هذين الفرسين بثلاثة آلاف غرش وقبل المشتري ياخذ الفرسين بالثلاثة الآلاف وليس له ان ياخذ احدهما بالف وخمسمائة.
وذلك لئلا يلزم تفريق الصفقة التي هي في الاصل ضرب اليد على اليد ثم جعلت عبارة عن العقد نفسه رد محتار وما يجب التدقيق به في هذا الباب معرفة ما يوجب تفريق الصفقة واتحادها وحاصل ما
ذكروه ان الموجب اذا اتحد وتعدد المخاطب لم يجز التفريق بقبول احدهما بائعا كان الموجب او مشترياً واذا تعدد الموجب واتحد المخاطب لم يجز القبول في حصة احدهما واذا اتحدا لم يجز قبول المخاطب في البعض فلا يصح تفريق الصفقة مطلقاً في هذه الاحوال الثلاثة وكذا اذا اتحد العاقدان وتعدد المبيع كأن يوجب في مثليين او قيمي ومثلي لم يجز تفريقهما بالقبول في احدهما الا ان يرضى الموجب بذلك ويكون المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالاجزاء كعبد واحد او مكيل وموزون فيكون القبول ايجابا والرضا قبولاً ويبطل الايجاب الاول واما اذا كان المبيع مما لا ينقسم التمن عليه الا بالقيمة كثوبين وعبدين فلا يجوز تفريق فيه ولو رضي الموجب الا اذا فصل الثمن وكرر لفظ الايجاب مثل ان يقول بعثك هذين العبدين بعتك هذا بالف و بعتك هذا بالف طحطاوي اما لو فصل الثمن ولم يكرر لفظ الايجاب فعند الامام لا يصح لان عنده لان عنده يتكرر البيع بتكرار الايجاب عندها بتفصيل الثمن مجمع الانهر وقد اختارت المجلة قول الامام في المادتين ??? و ??? المادة ??? تكفي موافقة القبول للايجاب ضمناً. فلو قال البائع للمشتري بعتك هذا المال بالف غرش وقال المشتري اشتريته منك بالف وخمسمائة انعقد البيع على الالف الا انه لو قبل البائع هذه الزيادة في المجلس لزم المشتري حينئذ ان يعطيه خمسماية القرش التي زادها ايضاً واما اذا لم يقبل البائع تلك الزيادة في المجلس فلا يجبر المشتري على دفعها اليه بل يلزم البيع بالف فقط (هندية وفيها لو قال بعتكه بالف بعتكه بالفين فقال قبلت الاول بالف لم يجز وان قال قبلت البيعين جميعاً بثلاثة آلاف فهو كقوله قبلت الاخير بثلاثة الاف يعني يكون البيع بالفين والالف زيادة ان شاء قبلها في المجلس وان شاه ردها اه.
وكذا لو قال المشتري للبائع اشتريت منك هذا المال بالف غرش فقال البائع بعته منك بثمانمائة غرش ينعقد البيع ويلزم تنزيل المائتين من الالف.
وفي الخانية رجل ساوم رجلاً بثوب فقال البائع ابيعه بخمسة عشر وقال المشتري لا آخذه الا بعشرة فذهب به ولم يقل البائع شيئاً فهو بخمسة عشر ان كان المبيع في يد المشتري حين ساومه وان كان في يد البائع فاخذه منه المشتري ولم يمنعه البائع فهو بعشرة ولو كان في يد المشتري وقال لا آخذه الا بعشرة وقال البائع لا ابيعه الا بخمسة عشر فرده عليه المشتري ثم تناوله من يد البائع فدفعه البائع اليه ولم يقل شيئاً فذهب به المشتري فهم بعشرة اه.
المادة ??? لو اوجب احد المتبايعين في اشياء متعددة بصفقة واحدة سوالا عين لكل منها ثمناً على حدة ام لم يعين فللاخر ان يقبل وياخذ جميع المبيع بكل الثمن وليس له ان يقبل وياخذ ما شاء منها بالثمن الذي عين له بتفريق الصفقة؟
وكذا لو اوجب في شيء واحد كما لو قال البائع بعتك هذا الفرس بالف فقال المشتري اشتريت نصفها بخمسمائة لا ينعقد البيع لان فيه تفريق الصفقة على البائد ولكن لو رضي البائع بذلك جاز البيع ويجعل رضاه قبولاً وقبول المشتري ايجاباً لان هذا المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالاجزاء مجمع الانهر راجع ايضاً شرح المادة ??? مثلا لو قال البائع بعت هذين الفرسين بثلاثة الاف غرش هذا بالف وهذا بالفين او قال كل واحد منهما بالف وخمسمائة غرش فللمشتري ان ياخذ الفرسين بثلاثة الاف غرش وليس له ان ياخذ احدهما بالثمن الذي عين له وكذا لو قال البائع بعت هذه الاثواب الثلاثة كل واحد بمائة غرش وقال المشتري قبلت احدها بمائة او ثوبين منها بمائتي غرش لا ينعقد البيع.
الا اذا رضي البائع اما اذا لم يفصل الثمن بان قال بعتك هذه الاثواب بالف فقال المشتري اشتريت هذا بمائة فلا ينعقد البيع ولو رضي البائع لان هذا المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالقيمة فلو صح لادى الى البيع بالحصة ابتداء وهو لا يجوز در مختار وصورة البيع بالحصة ابتداء ان يقول بعت منك هذا العبد بحصته من الموزع على قيمته وقيمة ذلك العبد الاخر فانه باطل لجهالة الثمن وقت البيع وقوله ابتداء خرج به البيع بالحصة انتهاء كما لو باعه دارا بتمامها فاستحق بعضها ورضي المشتري بالباقي فانه يصح لعروض البيع بالحصة انتهاء رد محتار راجع المادة 55 وشرحها.
"المادة 180" لو ذكر احد المتبايعين اشياء متعددة وبين لكل واحد ثمناً على حدته وجعل لكل على الانفراد ايجاباً وقبل الاخر بعضها بالثمن المسمى له انعقد البيع في ما قبله فقط. مثلاً لو ذكر البائع اشياء متعددة و بين لكل منها ثمناً معيناً على حدة وكرر لفظ الايجاب لكل واحد منها على الانفراد كأن يقول بعت هذا بالف وبعت هذا بالفين فالمشتري حينئذ له ان يقبل وياخذ ايهما شاء بالثمن الذي عين له لانه. بتكرار الايجاب يتكرر العقد فصار كانه باع بصفقات متعددة
الفصل الثالث
في حق مجلس البيع
"المادة ??? "مجلس البيع هو الاجتماع الواقع لعقد البيع
وهذا الاجتماع لا بد من وجوده حقيقة أو حكماً حتى ينعقد البيع ولهذا قالوا لا يتوقف شطر العقد اي الايجاب على قبول غائب فلو قال بعت فلاناً الغائب فبلغه فقبل لم ينعقد البيع اتفاقاً كما في التنوير لانعدام المجلس حقيقة وحكما ولكن يتوقف الايجاب على قبول الغائب اذا كان بكتابة او رسالة و يعتبر مجلس بلوغها در مختار وصورة الكتابة ان يكتب اما بعد فقد بعتك عبدي فلاناً بكذا وصورة الرسالة ان يقول لرسوله بعت هذا من فلان الغائب بكذا فاذهب يافلان وبلغه فاذا قبل المشتري في مجلس وصول الكتابة او الرسالة اليه تم البيع بينهما لوجود مجلس البيع حكم از تعتبر قراءة المشتري الرسالة او استماعه كلام الرسول بمنزلة الايجاب من الكاتب او المرسل فاذا قبل في ذلك المجلس فقد صدر الايجاب والقبول في مجلس واحد رد محتار بزيادة.
"المادة ??? "المتبايعان بالخيار بعد الايجاب الى آخر المجلس وهذا يسمى خيار القبول وهو لا يورث فلومات احد العاقدين بعد الايجاب وقبل القبول بطل الايجاب هندية.
مثلاً لو اوجب احد المتبايعين في مجلس البيع بان قال بعت هذا المال او اشتريت ولم يقل الآخر على الفور اشتريت او بعت بل قال ذلك متراخياً قبل انتهاء المجلس ينعقد البيع وان طالت تلك المدة.
لان خيار القبول يمتد الى آخر المجلس للحاجة الى التفكر والتروي والمجلس جامع لمتفرقات فاعتبرت ساعاته ساعة واحدة دفعاً للعسر وتحقيقاً لليسر درر.
"المادة ??? "لو صدر من احد العاقدين بعد الايجاب وقبل القبول قول او فعل يدل على الاعراض بطل الايجاب ولا عبرة بالقبول الواقع بعد ذلك. مثلاً لو قال احد المتبايعين يعت او اشتريت واشتغل الاخر قبل القبول بامر آخر او بكلام اجنبي لا تعلق له بعقد البيع بطل الايجاب ولا عبرة بالقبول الواقع بعده ولو قبل انفضاض المجلس.
و يبطل الايجاب ايضاً بهلاك المبيع قبل القبول وبتغيره بزيادة كولادة او نقصان كقطع يد بخلاف قلع عين بآفة سماوية ويبطل ايضا بهبة البائع الثمن من المشتري قبل القبول رد محتار و بقيام أحدهما وان لم يذهب عن مجلسه على الراجح در مختار ولو كان قيامه لمصلحة لا معرضاً كما في القنية وكذا بكل ما يدل على الاعراض كالاشتغال بعمل اخر كالاكل الا اذا كان القمة والشرب الا اذا كان الاناء في يده والنوم الا ان يكونا جالسين والكلام ولو لحاجة والمشي مطلقاً في ظاهر الرواية حتى لو تبايعا وهما يمشيان او يسيران ولو على دابة واحدة لم يصح واختار غير واحد كا الطحلاوي انه ان اجاب على فور كلامه
متصلا جاز وصححه في المحيط اما لو تبايعا وهما في السفينة فانه يصح لكون السفينة كالبيت فلا ينقطع المجلس بجريانها لانهما لا يملكان ايقافها طحطاوي عن النهر قلت ومثل السفينة سكة الحديد وفي مجمع الانهر وان كان احدهما قائما فقعد ثم قبل فانه بصح لانه بالقعود لم يكن معرضاً اه.
"المادة 184 "لو رجع احد المتبايعين عن البيع بعد الايجاب وقبل القبول بطل الايجاب فلو قبل الاخر بعد ذلك في المجلس لا ينعقد البيع مثلاً لو قال البائع بعت هذا المتاع بكذا وقبل ان يقول المشتري قبلت رجع البائع ثم قبل المشتري بعد ذلك لا ينعقد البيع.
وكذا يبطل الايجاب ايضاً لو خرج قبول المشتري ورجوع البائع معاً خانية غير انه يشترط ان يكون المشتري ممع رجوع البائع ولكن قال في اليتيمية يصح الرجوع وان لم يعلم به الآخر هندية وفيها و بعد ما كتب شطر العقد او ارسل رسولاً اذا رجع عن ذلك صح رجوعه سواء علم الرسول او لم يعلم وفي فتح القدير و يصح رجوع الكاتب او المرسل عن الايجاب الذي كتبه او ارسله قبل بلوغ الاخر وقبوله سواء علم الآخر أو لم يعلم حتى لو قبل الاخر بعد ذلك لا يتم البيع.
"المادة 185" تكرار الايجاب قبل القبول ببطل الاول ويعتبر فيه الايجاب الثاني. فلو قال البائع للمشتري يعتك هذا الشيء بمائة غرش ثم بعد هذا الايجاب قبل ان يقول المشتري قبلت رجع فقال بعتك اياه بمائة وعشرين غرشاً وقبل المشتري يلغى الايجاب الاول وينعقد البيع على مائة وعشرين غرشاً.
الفصل الرابع
في الشرط بالبيع
"المادة 186 "البيع بشرط يقتضيه العقد صحيح والشرط معتبر ومعنى كون الشرط يقتضيه العقد أن يجب بالعقد من غير شرط (رد محتار كما لو باع بشرط تسليم المبيع على البائع والثمن على المشتري فالبيع صحيح والشرط معتبر لان هذا الشرط يقتضيه العقد وكذا. لو باع بشرط ان يجلس المبيع الى ان يقبض الثمن فهذا الشرط لا يضر في البيع بل هو بيان لمقتضى العقد.
ولان هذا الشرط يقتضيه العقد ايضا فان للبائع حبس المبيع الى ان يقبض الثمن ولو لم يشترط ذلك في العقد كما سيأتي في المادة ??? ومن هذا القبيل ما لو باع زيتا على ان يزنه بظرفه و يطرح عنه وزن الظرف فانه يصح ايضا لانه شرط يقتضيه العقد ولو اختلفا في نفس الظرف او قدره فالقول المشتري بيمينه لانه في الصورة الاولى قابض وفي الصورة الثانية منكر وهذا بخلاف ما لو باع زيتا على ان يزنه
بظرفه و يطرح عنه بكل ظرف مقدار كذا فانه فاسد لمخالفته مقتضى العقد اذ مقتضاء ان يطرح مقدار وزن الظرف تنوير وشرحه للعلائي وكذا لو اشترى شيئًا بشرط ان يتسلمه من البائع قبل نقد ثمنه فالبيع فاسد هندية لان مقتضى العقد نقد الثمن اولاً كما سيأتي في المادة 262.
"المادة ???" البيع بشرط يؤيد العقد صحيح والشرط معتبر مثلاً لو باع بشرط ان يرهن المشتري عند البائع شيئاً معلوماً او ان يكفل له الثمن هذا الرجل صح البيع ويكون الشرط معتبراً حتى انه اذا لم يف المشتري بالشرط فللبائع فسخ العقد لان هذا الشرط مؤيد لتسليم الثمن الذي هو مقتضى العقد.
غير انه يشترط في ذلك ان يكون الرهن والكفيل معلومين بالاشارة او التسمية وان يقبل الكفيل الكفالة في مجلس البيع ولكن اذا كان الكفيل غائباً فحضر وقبل الكفالة قبل افتراق المجلس جاز واما اذا لم يحضر بل كفل حين علم فسد البيع رد مختار وان لم يكن الرهن معينا بل كان مسمى ان كان عرضاً لم يجز وان كان مكيلا او موزونا موصوفاً فهو جائز وان لم يكن الرهن معلوماً ولا مسمى وانما شرطا ان يرهن بالثمن رهنا فالبيع فاسد الا اذا تراضيا على تعيين الرهن في المجلس ودفعه المشتري الى البائع قبل ان يتفرقا أو يعجل المشتري الثمن ويبطل الاجل فيجوز البيع استحسانا واذا اشترى شيئاً بشرط ان يكفل فلان بالدرك فهو كالبيع بشرط ان يعطي المشتري بالثمن رهنا او كفيلاً فانه اذا كان الكفيل حاضراً في مجلس العقد وكفل هندية.
" المادة ??? "البيع بشرط متعارف وهو الشرط المرعي في عرف البلدة صحيح والشرط معتبر مثلا لو باع الفروة على ان يخيط بها الظهارة او القفل على ان يسمره في الباب او الثوب على ان يرقعه يصح البيع ويلزم على البائع الوفاء بهذه الشروط.
وهذا اذا كان الشرط متعارفًا في عرف البلدة والا فالشرط مفسد والبيع فاسد راجع شرح المادة 36 ولو باع الشعر على الشجر وكان بعضه قد ادرك والبعض الاخر لم يدرك فشرط بقاءه على الشجر حتى ينضج صح على قول محمد و به يفتي رد محتار.
"المادة 189" البيع بشرط ليس فيه نفع لاحد العاقدين يصح والشرط لغو. فبيع الحيوان على ان لا يبيعه المشتري لآخر او على شرط ان يرسله الى المرعى صحيح والشرط لغو.
وكذا كل شرط فيه نفع لمبيع ليس من اهل الاستحقاق كبيع الدابة بشرط ان لا يركبها المشتري فالبيع صحيح والشرط لغو (تنوير وكذا لو شرطا في البيع نقماً على اجنبي كما اذا باعه شيئاً بشرط ان
يقرضه فلان عشرة دراهم فالبيع صحيح والشرط لغو واما اذا شرطا النفع لاجنبي لاجنبي كما اذا باع داراً بشرط ان يسكنها فلان فالبيع فاسد وبه جزم في الفتح واختار القهستاني وصاحبا الهداية والوقاية جواز البيع و بطلان الشرط و به جزم في الخانية والحاصل انهما قولان في المذهب رد محتار تمة: ومن الشروط التي يصح بها البيع و يعتبر الشرط شرط قطع الثمار المبيعة على المشتري لانه يقتضيه العقد تفريعا لملك البائع وشرط تركها على النخيل بعد ادراكها على المفتى به و شرط وصف مرغوب فيه وشرط رده بعيب وجد فيه وشرط كون الطريق لغير المشتري وشرط كون البقرة حلوباً والفرس هملاجاً أي سهل السير بسرعة وشرطكون الثوب سداسيا فاذا وجده خماسياً اخذه بكل الثمن او ترك لانه اختلاف نوع لا جنس وشرط كون السويق ملتونا بمن سمن وشرط كون الصابون متخذاً من كذا جرة من الزيت وكذا لو اشترى قميصاً بشرط كونه متخذاً من عشرة اذرع وفي هذه الصور الثلاث لو كان المشتري ينظر الى المبيع وقبضه ثم ظهر انه متخذ من اقل مما ذكر من السمن او الزيت او القماش جاز البيع بلا خيار لان هذا مما يعرف بالعيان فاذا عاينه انتفى الغرر. ومنها لو باع بشرط ان المشتري يحيله باليمن على غيره جاز استحسانا بخلاف ما لو باع بشرط ان البائع يحيل بالثمن احداً على المشتري فانه فاسد. ومنها البيع بشرط تأجيل الثمن الى اجل معلوم وشرط الاشهاد على البيع وشرط البراءة من العيوب وان كل ذلك جائز رد محتار ملخصاً ومنها ايضا لو اشترى حنطة في سنبلها وشرط التذرية والدوس على البائع جاز لانه باع الحنطة فكانت التذرية عليه وكذا لو باع رقبة الطريق بشرط ان يكون للبائع حق المرور ومثله لو باع العلو على ان يكون للبائع حق قرار العلو عليه فانه يصح وكذا اذا اشترط اجرة الكيل واجرة الدلال على البائع فانه يجوز لكونه شرطا يقتضيه العقد ولو باع شيئا على ان يؤدي اليه الثمن في بلد آخر فسد البيع اذا كان الثمن حالا اما لو باع بالف الى شهر على ان يؤدي الثمن اليه في بلد آخر جاز البيع بالف الى شهر ويبطل شرط الايفاء في بلد اخر لانه باع بالف الى اجل معلوم وانما ذكر الايفاء في بلد اخر لتعيين مكان الايفاء وتعيين مكانه فيما لا حمل له ولا مؤونة لا يصح وان كان الثمن شيئا له حمل ومؤونة يصح تعيين مكان الايفاء ويجوز البيع ايضا خانية ملخصا وفي الهندية ولو قال بعتك فرمي هذا بالف درهم على ان تعطيني فرسك هذا زيادة جاز ويكون هذا زيادة في الثمن اهـ ومن الشروط التي تفسد العقد ما لو باع شاة على انها تحلب كذا رطلاً او اشتراها على انها تضع بعد شهر او اشترك ارضاً على ان خراجها على البائع فسد البيع في هذه الصور هندية ولو باع ارضاً على ان للبائع فيها طريقاً من هذا الموضع الى باب الدار او شرط الطر: الأجنبي و بين موضعه وطوله وعرضه فالبيع فاسد ولو باع هذه الدار الا طريقاً منها من هذا الموضع
الى باب الدار ووصف الطول والعرض جاز البيع شرط الطريق لنفسه او لغيره ولو باع داره على ان له هذا البيت بعينه لا يصح ولو قال الا هذا البيت جاز البيع بجميع الثمن فيها سوى البيت خانية.
الفصل الخامس
في اقالة البيع
الاقالة رفع العقد وازالته وحكمها انها فسخ في حق العاقدين فيما هو من موجبات العقد ايت احكامه تنوير واحكام العقد ما ثبت بنفس العقد من غير شرط طحطاوي و بيع جديد في حق العاقدين فيما هو ثابت بشرط زائد كما لو اشترى عينا بدينه المؤجل ثم تقايلا البيع لم يعد الاجل بل يضحى دينه حالاً (در مختار وكذا لو كان بدينه كفيل فاشترى به شيئاً ثم تقابلا لم تعد الكفالة ايضا خانية ومثله لو اشترى شيئاً ثم تقايلا ثم ادعى رجل أن المبيع ملكه فشهد له المشتري بذلك لم تقبل شهادته كانه هو الذي باعه ثم شهد انه لغيره ولو كانت فسخاً لقبلت شهادته درر وقد ذكروا لكونها فسخاً فروعاً الاول انها لا تصح بعد الزيادة المتصلة غير المتولدة كالبناء والصبغ سواء كانت قبل القبض او يعده وكذا بعد الزيادة المنفصلة المتولدة كالولد لو بعد القبض اما لو كانت قبل القبض او كانت الزيادة متصلة متولدة كالسمن او منفصلة غير متولدة كالغلة فانها لا تمنع فسخ البيع بالاقالة رد مختار الثاني انها لا تصح الا بمثل الثمن الأول حتى لو كان الثمن عشرة دنانير فدفع اليه دراهم بقيمتها ثم تقايلا وقد رخصت الدنانير رجع بالدنانير لا بما دفع ولو سكتا عن الثمن ايضا وقت الاقالة وجب الثمن الاول وكذا لو شرط فيها غير الثمن الاول او اكثر منه او اقل فانها تصح بالثمن الاول و يبطل الشرط حتى اذا دفع البائع اكثر من الثمن الاول كان له الرجوع بالزيادة وكذا لو دفع الاقل كان المشتري ان يرجع عليه بما يقي من الثمن الااذا كان المبيع قد تعيب عند المشتري فتصح حينئذ باقل من الثمن الاول اذا كان النقصان بقدر العيب واما لو كان از بد او انقص فانه ينقص بقدر العيب ويرجع بالباقي ولو زال العيب بعد الاقالة رجع المشتري بنقصان العيب الذي اسقطه من الثمن الاول رد محتار ملخصاً الثالث انها لا تفسد بالشرط الفاسد وان لم يصح تعليقها به بل يكون الشرط لغواً فلو ثقايلا على ان يؤخر المشتري الثمن سنة او على ان يحط منه خمسين صحت الاقالة لا التأخير والحط «هندية الرابع جاز للبائع بعد الاقالة بيع المبيع من المشتري ثانية قبل قبضه وان كان منقولاً ولو كانت بيعاً في حق العاقدين لما جاز در مختار الخامس اذا باع مكيلاً او موزوناً ثم تمايلا جاز للبائع قبض المبيع بلا اعادة كيله او وزنه ولو كانت بيما لم يجز درر السادس اذا تمايلا البيع
ثم وهب البائع المبيع من المشتري قبل قبضه بحكم الاقالة جازت المهمة ولو كانت بيعا في حق العاقدين لم تجز الهبة لان البيع ينفسخ بهبة المبيع للبائع قبل القبض واذا انفسخ لم تصح الهبة طحطاوي.
وحكم الاقالة ايضا انها بيع جديد في حق ثالث اذا تمت بافظ ا قالة وكانت بعد القبض فلو قبله فكذلك في العقار الجواز بيعه قبل قبضه وفي المنقول فسخ لانه لا يجوز بيعه قل قبضه فلم يمكن جعلها فيه بيما فجعلت فسخا واما اذا تمت بلفظ المتاركة او المفاسخة فهي فسخ في حق الكل در مختار وقد فرعوا على كونها بيعا في حق ثالث فروعا الاول لو كان المبيع عقاراً فاسقط الشفيع شفعته ثم تقايلا فطلب الشفيع الشفعة عند علمه بالاقالة قضي له بها لكونها بيما جديداً فكان الشفيع ثالثهما (أن ير الثاني اذا اشترى شيئاً ثم باعه من اخر ثم تقايلا وبعد ذلك اطلع على عيب كان عند البائع الاول فاراد ان يرد المبيع عليه بخيار العيب ليس له ذلك لان الاقالة جديد في حق البائع الاول الذي هو ثالثهما رد محتار الثالث ليس للواهب الرجوع بالهبة اذا باع الموهوب له الموهوب من اخر ثم تقابلا لان الاقالة بيع جديد في حق ثالث الذي هو هنا الواهب درر الرابع اذا اشترى شيئاً وقبضه قبل نقد الثمن ثم باعه من اخر ثم تقايلا جاز لمشتري ان يبيعه من بائعه باقل من الثمن الاول مجمع الأنهر الخامس اذا اشترى داراً فاجرها او رهنها ثم تقابل مع البائع توقفت الاقالة على اجازة المستأجر او المرتهن لانها بيع جديد في حقها طحطاوي.
"المادة 190" للعاقدين ان يتقايلا البيع برضاهما بعد انعقاده.
فالرضا شرط في الاقالة كما في سائر العقود وهي لا تصح الا من العاقدين او ورثتهما فاقالة الموصى له غير صحيحة هندية وذلك لان من ملك البيع والشراء ملك الاقالة إلا متولي الوقف والوصي والصبي المأذون اذا باعوا شيئاً باكثر من القيمة او اشتروا باقل من القيمة فلا تصح اقالتهم در مختار ومثله في الهندية حيث قال وتصح اقالة الوصي اذا لم يكن فيها ضرر على اليتيم اه. وكذا الوكيل بالشرا لا
يملك الاقالة ايضاً بدون اذن موكله كما سياتي في المادة 1493 بخلاف الوكيل فاقالته تصح سواء كانت قبل قبض الثمن او بعده على قول الامام محمد غيرانه يضمن الثمن لموكله ويكون المبيع له اي للوكيل انظر المادة 1505.
تمة: اذا اشترى الصبي الماذون شيئاً تصح اقالته الا ان يكون البائع قد وهبه المن قبل قبضه فلا تصح حينئذ اقالته لانها لو صحت لكانت تبرعاً بالمبيع للبائع ولا يقدر المأذون على الرجوع عليه بالثمن
لانه لم يصل الى البائع منه شيء وهو ليس من اهل التبرع اما لو كان البائع قد وهبه الثمن بعد القبض فيرجع الماذون عليه بالثمن لوصوله ليده فلم يكن متبرعا فتصح الاقالة ويرجع على البائع بعدها بقدر الموهوب له فيكون الواصل اليه قدر الثمن مرتين، الموهوب وقدره. وقاس حلبي على الماذون الوصي ومتولي الوقف نظراً للصغير والوقف فيجري فيهما حكمه طحطاوي.
"المادة 191 "الاقالة كالبيع تكون بالايجاب والقبول. مثلاً لو قال أحد العاقدين اقلت البيع او فسخته وقال الآخر قبلت او قال احدهما الاخر اقلني البيع فقال الآخر قد فعلت صحت الاقالة وينفسخ البيع غير انه لا يشترط فيها ان يكون الايجاب والقبول بلفظ الماضي بل تصح بافظين ماضيين او احدها مستقبل كما رأيت في المثال الوارد في متن المادة لان الاقالة لا تكون الا بعد نظر وتأمل فلا يكون لفظ الامر فيها مساومة بل تحقيقاً للتصرف رد محتار ويصح القبول فيها نصاً بالقول او دلالة بالفعل كما في البيع فلو اوجب احد المتقابلين وصدر من الآخر فعل يدل على القبول تمت الاقالة كما لو اوجب المشتري الاقالة فتقبض البائع المبيع او اكله ان كان طعاماً او ركبه ان كان دابة تمت الاقالة وكذا لو اشترى ثوباً ثم قال للبائع اقلتك فيه فقطعه البائع قميصاً صحت الاقالة در مختار وفي الهندية قوم في السفينة وقد اشترى قوم من رجل منهم في السفينة امتعة فحيف الغرق ووقع الاتفاق على القاء بعض الامتعة عن السفينة حتى تخف فقال بائع الامتعة من طرح منكم المتاع الذي اشتراه مني فقد اقلته البيع فطرحوا صحت الاقالة استحساناً اه.
"المادة ??? "الاقالة بالتعاطي القائم مقام الايجاب والقبول صحيحة ولو كان التعاطي من احد الجانبين هو الصحيح هندية وفيها قبض الطعام المشتري وسلم بعض الثمن ثم قال بعد ايام ان الثمن غال فرد البائع بعض الثمن المقبوض فمن قال البيع ينعقد بالتعاطي من احد الجانبين جعله اقالة وهو الصحيح اه راجع شرح المادة 175 وتصح الاقالة ايضا بالرسالة بشرط الغبول في مجلس بلوغها ولكن لو قال المرسل اليه قبلت في المجلس وانكر المرسل فلا يصدق المرسل اليه الا ببينة بزازية.
" المادة 193 "يلزم اتحاد المجلس في الاقالة كالبيع يعني أنه يلزم ان يوجد القبول في مجلس الايجاب واما اذا قال احد العاقدين اقلت البيع وقبل ان يقبل الاخر انفض المجلس او صدر من احدهما فعل او قول يدل على الاعراض ثم قبل الاخر لا يعتبر قبوله ولا يفيد شيئاً حينئذ.
وكذا لو اشترى حماراً فجاء ابرده فلم يجد البائع فادخله في اصطبله ثم جاء البائع بالبيطار فبزغه فليس يفسخ لان فعل البائع وان كان قبولاً ولكن يشترط فيه اتحاد المجلس فلم يتحد هنا ومثل هذا لو جاء الدلال بالثمن الى البائع بعد ما باع المبيع بالامر المطلق فقال له البائع لا ارضى بهذا الثمن فأخبر الدلال المشتري فقال انا لا اريده ايضاً لا ينفسخ لانه ليس من الفاظ الفخ ولان اتحاد المجلس في الايجاب والقبول شرط في الاقالة ولم يوجد حامدية.
المادة 194 يلزم ان يكون المبيع قائماً وموجوداً في يد المشتري وقت الاقالة فلو كان المبيع قد تلف لا تصح الاقالة.
لان الاقالة رفع العقد والمبيع محله فإذا هلك المبيع امتنع رفع العقد حتى لو هلك المبيع بعد الاقالة وقبل التسليم بطلت رد محتار اما لو هلك احد البدلين في المقايضة فان الاقالة تصح في الباقي منهما وعلى المشتري قيمة الهالك ان قيمياً ومثله ان مثلياً ولو هلك البدلان بطلت الا في الصرف تنوير فانها لا تبطل فيه بهلاك البدلين لان المعقود عليه هو ما في ذمة كل من المتعاقدين رد مختار.
" المادة 195" لو كان بعض المبيع قد تلف صحت الاقالة في الباقي. مثلاً لو باع ارضه التي ملكها مع الزرع وبعد ان حصد المشتري الزرع ثقايلا البيع صحت الاقالة في حق الارض بقدر حصتها من الثمن المسمى.
ولكن لو ثقايلا بعد ادراك الزرع لم تجز الاقالة (هندية وذلك لان العقد انما ورد على الفصيل دون الحنطة والحنطة زيادة منفصلة متولدة وهي مانعة للاقالة (رد مختار ولو اشترى صابوناً فجف ثم تقابلا صحت الاقالة وليس للبائع ان ينقص شيئاً من الثمن بمقابلة جفاف الصابون لان هذه المسألة ليست من صور هلاك بعض المبيع در مختار وفي التنوير ولو اشترى ارضاً مشجرة فقطع المشتري اشجارها ثم ثقايلا صحت الاقالة ولا شيء للبائع من قيمة الاشجار ان كان عالماً بالقطع وقت الاقالة وان كان غير عالم خير بين الاخذ بجميع الثمن او الترك ام. قال في البحر ورقم في القنية برقم آخر ان الاشجار لا تسلم لمكتري والبائع اخذ قيمتها منه لانها موجودة وقت البيع اهـ. قال الخير الرملي وعليه فكل شيء موجود وقت البيع للبائع اخذ قيمته دخل ضمنا كالاشجار او قصداً كالزرع وكل شيء لم يدخل اصلاً لا قصداً ولا ضمناً ليس للبائع اخذه وينبغي ترجيح هذا لما فيه من دفع الضرر عنه رد محتار ولكن لو هلكت الزيادة المنفصلة الحادثة بعد البيع او استهلكها المشتري وغيره فلا تصح الاقالة في المبيع انقروي.
"المادة 196" هلاك الثمن اي تلفه لا يمنع صحة الاقالة.
وذلك لان الاقالة رفع البيع والاصل في البيع المبيع لا الثمن ولهذا لو هلك المبيع قبل القبض يبطل البيع بخلاف هلاك الثمن درر.
تتمة: تصح اقالة الاقالة فلو تقابلا البيع ثم تقايلا الاقالة ارتفعت وعاد البيع الا اقالة السلم فانها لا تقبل الاقالة لكون المسلم فيه دينا سقط في الاقالة الاولى والساقط لا يعود در مختار انظر المادة اه من المجلة. وحكم راس المال بعد الاقالة كحكمه قبلها لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه فلا يجوز لرب السلم شراء شيء من المسلم اليه براس المال بعد الاقالة قبل قبضه هذا اذا كان السلم صحيت فلو فاسداً جاز كسائر الديون طحطاوي وتصح ايضاً اقالة الفضولي وتتوقف قال في الهندية باعت ضيعة مشتركة بينها وبين ابنها البالغ واجاز الابن البيع ثم اقالت الام واجاز الابن الاقالة صحت فلو باعتها أنيا بغير اجازة الابن يجوز ولا يتوقف البيع على اجازته لان بالاقالة يعود المبيع الى ملك العاقد لا الى ملك الموكل والمجيزاه. ولو تقابل العاقدان ثم جاء المشتري بالمبيع ليرده على البائع فاذكر البائع كون المردود هو المبيع فالقول للمشتري بيمينه لانه قابض والقول للقابض ضميناً كان او امينا در مختار في آخر خيار الرؤية. يثبت في الاقالة خيار الشرط وخيار العيب فلو وجد البائع عيباً حدث عند المشتري ولم يعلم به وقت الاقالة كان له ان يرد المبيع على المشتري بزازية والقروي فائدة: ان مؤونة رد المبيع الى البائع بعد الاقالة هي على البائع في مطلق الاحوال رد محتار.
الباب الثاني
في بيان المسائل المتعلقة بالمبيع وينقسم الى اربعة فصول
الفصل الاول
في شروط المبيع واوصافه
" المادة 197" يلزم ان يكون المبيع موجوداً.
فبيع المعدوم باطل كما سياتي في المادة ??5 وكذا بيع ماله خطر العدم كالحمل واللبن في الضرع والثمر قبل ظهوره (رد محتار.
"المادة 198" يلزم ان يكون المبيع مقدور التسليم.
فبيع غير مقدور التسليم باطل كما سيأتي في المادة ??? قال في الانقروي عن جواهر الفتاوى باع عقاراً ملكه لكن في يد آخر الفتوى على انه لا يصح عملا بقول محمد لانه لا يقدر على تسليمه اه وفي الهندية لو اشترى اشجاراً للقطع من وجه الارض وفي القطع ضرر بالارض واصول الشجر فليس له ان يقطع لان فيه ضرراً لصاحب الارض فله ان يدفع الضرر وينقض البيع وهو المختار لانه عجز عن التسليم معنى وفيها اشترى اشجاراً ليقطعها من وجه الارض فلم يغمر حتى اتى على ذلك مدة وجاء او ان الصيف و اراد المشتري ان يقطعها فان لم يكن في القطع ضرر بين بالارض واصول الاشجار له ان يقطع لانه تصرف في ملكه وان كان فيه ضرر بين فليس له ان يقطع رفعاً للضرر عن صاحب الارض واصول الاشجار واذا لم يكن للمشتري ولاية القطع ماذا يصنع قيل يدفع صاحب الارض قيمة الاشجار الى مشتريها وتصير الاشجار له واختلفوا فيما بينهم انه يدفع قيمتها مقطوعة او قيمتها قائمة عامتهم على انه بدفع قيمتها قائمة وهو الصحيح وقيل ينقض المبيع بينهما في الاشجار و يرد صاحب الارض على المشتري ما دفع اليه من ثمن الاشجار و به كان يفتي الفقيه ابو جعفر واختاره الصدر الشهيد اه.
"المادة ??? "يلزم ان يكون المبيع مالاً متقوماً.
هذه المواد الثلاث قد بينت شروط انعقاد البيع الراجعة الى المعقود عليه اي المبيع وكذا يشترط في المبيع ان يكون مملوكاً فلا نصح بيع الكلاه قبل احرازه وان نبت في ملك البائع انظر المادتين 249 1 و 1252 و يشترط فيه ايضا ان يكون الملك للبائع فيما بيعه لنفسه فلا يصح بيع ما ليس مملوكاً له وان مملكه بعده الا في السلم والمغصوب لو باعه الغاصب ثم ضمن قيمته فانه يصح طحطاوي انظر المادة 365.
"المادة 200" يشترط ان يكون المبيع معلوماً عند المشتري.
لان بيع المجهول فاسد كما سيأتي في المادة 213 وذلك لان جهالة المبيع تفضي الى النزاع فيمتنع التسليم والتسلم ولهذا لو كان المبيع غير مشار اليه لزم بيان جنه ونوعه وقدره ووصفه بما يرفع الجهالة الفاحشة الا اذا كان لا يحتاج الى التسليم والتـ فانه يصح بدون معرفة قدر المبيع كمن اقران في يده متاع فلان غصباً او وديعة ثم اشتراه جاز وان لم يعرف مقداره اما الجهالة اليسيرة فلا تنافي صحة البيع لارتفاعها بثبوت خيار الرؤية الذي يثبت بعد صحة البيع لرفع الجهالة اليسيرة لكن لا يرفع الجهالة الفاحشة المنافية لصحة البيع (رد محتار ملخصا انظر شرح المادة 0213 ثم انه لا يشترط ان يكون المبيع
معلوماً عند البائع فلو ورث مالا في بلدة بعيدة وباعه قبل ان يراء ويعلمه صح البيع انظر المادة ??? و به صرح في رد المحتار. وفرع عليه ما في القنية وهو لو قال الك في يدي ارض خربة لا تساوي في موضع كذا فبعها مني بستة دراهم فقال بعتها ولم يعرفها البائع وفي تساوي اكثر من ذلك جاز قال الخير الرملي لم يذكر خيار الغبن للبائع ولا شك ان له ذلك على ما عليه الفتوى حيث كان فاحشاً للتغرير وقد افتيت به في مثل ذلك مراراً اهـ.
"المادة 201 "يصير المبيع معلوماً يبيان احواله وصفاته التي تميزه عن غيره. مثلاً لو باعه كذا مداً من الحنطة الحورانية او باعه ارضاً مع بيان حدودها صار المبيع معلوماً وصح البيع.
"المادة ??? "اذا كان المبيع حاضراً في مجلس البيع تكفي الاشارة الى عينه. مثلاً لو قال البائع للمشتري بعتك هذا الحيوان وقال المشتري اشتريته وهو يراه صح البيع.
ولو ظهر الحيوان من غير الجنس المسمى لان الوصف في الحاضر لغو كما في المادة 65 وكذا لو قال بعتك هذه الصبرة من الحنطة وهي مجهولة الكمية صح البيع ابضالان المبيع اذا كان مشاراً اليه لا يحتاج الى معرفة قدره ووصفه ما لم يكن ربو يا بيع بمثله مثل بعتك هذه الصبرة من الحنطة بهذه الصبرة فانه لا يصح البيع لاحتمال الربا واحتماله مانع لصحة البيع كيفية ته طحطاوي.
"المادة 203 "يكفي ان يكون المبيع معلوماً عند المشتري فلا حاجة الى وصفه وتعريفه بوجه آخر.
فلو كان المبيع عقاراً وعرف المشتري حدوده ولم يعرف الجيران يجوز ولو لم تذكر الحدود وقت البيع ولم يعرفها المشتري جاز البيع اذا لم يقع بينهما تجاحد (هندية اي اذا اقر البائع بان العقار الذي يطلبه المشتري هو المبيع.
"المادة 204" المبيع يتعين بتعيينه في العقد. مثلاً لو قال البائع بعتك هذه الساعة واشار الى ساعة موجودة في المجلس وقبل المشتري لزم على البائع تسليم تلك الساعة بعينها وليس له ان يعطي ساعة غيرها من جنسها ولا فرق اذا كان المبيع قيمياً او مثلياً لان المبيع يتعين في البيع مطلقاً فالحكم واحد اذا كان المبيع ساعة او صبرة حنطة.
الفصل الثاني
فيما يجوز بيعه وما لا يجوز