الجزء 1 · صفحة 7
النقاية
مختصر
في مَسائلِ الوقاية
للإمام صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة المحبوبي
توفي سنة (747هـ)
اعتنى به: لجنة الهداية للبحوث للدراسات.
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 8
كتاب الطهارة
فَرضُ الوَضُوءِ:
1 - غَسلُ الوَجهِ مِنَ الشَّعَرِ إِلَى الْأُذُنِ وَأَسْفَلِ الذَّقَنِ.
2 - 3 ويديه، ورِجلَيْهِ معَ مِرفَقَيْه وكَعَبَيهِ.
4 - ومَسحُ رُبع رأسه، وكُلُّ ما يَستُرُ البَشَرَةَ مِنْ اللحيَةِ.
وسُنّته:
1 - البدَاءَةُ بالتَّسْمِيَة.
2 - وبغسل يديهِ إلَى رُسُغَيهِ ثَلاثًا للمُستَيقِظِ.
3 - والسواك.
4 - وغَسلُ فَمِهِ بِمَياهِ كَأَنفِهِ.
5 - وتخليلُ اللحية، والأصابع.
6 - وتَثْلِيتُ الغَسْلِ.
7 - ومَسحُ كُلِّ الرَّأْسِ مَرَّةً.
8 - ومَسحُ الأُذُنَينِ بِمائِهِ.
9 - والنية.
10 - والترتيب.
11 - والولاء.
مل
ومُستَحَبه
1 - التَّيَامُنُ.
2 - ومَسحُ الرَّقَبةِ.
وناقصه:
? - ما خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَينِ أَو غَيْرِهِ، إِنْ كانَ نَجَسًا سَالَ إلى مَا يُطَهَّرُ.
2 - وَالقَيْءُ دَمًا رَقِيقًا إِنِ احْمَرَّ بِهِ البُزاقُ، لا إِنِ اصْفَرَّ بِهِ، وغَيْرَهُ إِنْ مَلَأَ الفَمَ، لا بَلْغَمًا أَصْلًا، وما ليسَ بحَدَثٍ ليسَ بِنَجَسِ.
3 - ونَومُ مُتَكِي إِلى مَا لَو أُزِيلَ لَسَقَطَ.
4 - والإغماء.
5 - والجُنُونُ.
6 - وقَهَقَهَةٌ بالِغِ فِي صَلَاةٍ مُطلَقَةٍ.
7 - والمُباشَرَةُ الفَاحِشَةُ، لا مَسُّ المَرأَةِ والذَّكَرِ.
الغُسل)
وفَرضُ الغُسلِ: غَسلُ فَمِهِ وأَنفِهِ وكُلِّ البَدَنِ.
وسُنَّته
1 - أَنْ يَعْسِلَ يَدَيهِ وفَرْجَهُ، ويُزيلَ النَّجاسَةَ.
2 - ثُمَّ يَتَوَضَّأُ إِلَّا رِجلَيهِ.
3 - ثُمَّ يُفيضُ المَاءَ على بَدَنِهِ ثَلاثًا.
4 - ثُمَّ يَغسِلُ رِجليهِ لا في المُستَنقَعِ.
ويكفي لذاتِ الضَّفِيرَةِ أَنْ يَبتَلَّ أَصلُها.
ومُوجِبُه:
1 - إنزالُ مَنيَّ ذِي دَفَقٍ وشَهوةٍ عندَ الانفِصَالِ.
2 - وغَيبةٌ حَشَفَةٍ فِي قُبل أَو دُبُرٍ، عَلى الفاعِلِ والمَفعُولِ بهِ.
الجزء 1 · صفحة 9
3 - ورُؤيَةُ المُستَيقِطِ المَنيَّ أَوِ المَذْيَ.
4 - وانقِطَاعُ الحَيضِ والنَّفاسِ.
لا وَطءُ بَهِيمَةٍ بلا إنزال.
وسُنَّ:
1 - للجمعة.
2 - والعيدين.
3 - والإحرام.
4 - وعرفة.
[أقسام المياه]
ويُتَوضَّأُ بماءِ السَّماءِ والأَرض وإِنْ تَغَيَّرَ بالمُكثِ، أَو اختَلَطَ بِهِ طَاهِرٌ، إِلَّا إِذا أَخْرَجَهُ عَن طَبع الماء، أو غَيَّرَهُ طَبخًا وهُو مِمَّا لا يُقصَدُ بِهِ النَّظافةُ.
وإِنِ اخْتَلَطَ بِهِ نَجَسٌ:
1 - فإِنْ كانَ جاريًا، أَو عَشِرًا في عَشْرِ لا تَنحَسِرُ أَرضُهُ بِالغَرفِ لا يَنجُسُ، إِلَّا إِذا غَيَّرَ طَعَمَهُ، أَو لَونَهُ، أَو رِيحَهُ.
2 - وإِنْ لَمْ يَكُنْ يَنجُسٌ.
ولا بَأسَ بمَوتِ مائيّ المَولِد، وما ليسَ لَهُ دَم سائل.
ولا يتوضأ بماء اعتُصِرَ مِنْ شَجَرٍ أَو ثَمَرِ، ولا بِماءٍ اسْتُعْمِلَ لِقُربَةٍ، أَو رَفعِ حَدَثٍ.
[أحكامُ الدَّبَاغَة]
وكُلُّ إِهابٍ دُبغَ فَقَد طَهُرَ، إِلَّا جِلدَ الخِنزِيرِ وَالْآدَمِيَّ.
وَمَا طَهُرَ جِلدُهُ بالدَّبِعْ طَهُرَ بِالزَّكَاةِ، وكَذَا لَحمُهُ وإِنْ لم يُؤكَلْ، وَمَا لا فَلا. وشَعرُ المَيتة وعَظمُها وعَصَبُها طَاهِرُ، وَكَذَا الإِنسانُ.
[أحكام الآبار]
بئر فيها نَجَسٌ، أو ماتَ فِيها حَيَوانٌ وانتَفَخَ، أو تَفسَّخَ، أو ماتَ مِثْلُ آدَمِيٌّ، أو شاة، يُنَزِّحُ كُلُّ مَائِها إِنْ أَمْكَنَ، وإِلَّا فَقَدْرُ ما فِيهَا، بِقَولِ ذَوِي بَصَارِةٍ.
وفي نَحوِ دَجَاجَةٍ أَربعُونَ إِلى سِتِّينَ، وفي نَحوِ عُصفُورٍ نِصفُ ذَلكَ، دَلوا وَسَطًا، وَغَيْرُهُ احتُسِبَ ِبهِ.
وتَنجُسُ مِنْ وَقتِ الوُقُوعِ إِنْ عُلِمَ، وإِلَّا فمُنذُ يَومٍ وَلَيلَةٍ، وَإِنِ انتَفَخَ فَمُنذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ولياليها، وقالا: مُنذُ وُجِدَ
[أَحكَامُ الأسارِ]
وسُور:
1 - الآدمي والفَرَسِ وكُلِّ مَأكُولٍ طاهِرٌ.
? - وسِبَاعِ البَهَائِمِ نَجِسٌ.
الجزء 1 · صفحة 10
3 - والهِرَّةِ والدَّجَاجَةِ المُخَلاَةِ، وسِبَاعِ الطَّيرِ، وَسَوَاكِنِ البُيُوتِ، مَكرُوهُ.
4 - والحِمارِ والبَعْلِ مَشكُوكٌ، يَتَوضَّأُ بِهِ ويَتَيَمَّمُ إِنْ عَدِمَ غَيْرَه.
والعَرَقُ كَالسُّوْرِ.
فَصِّلُ في التيمم
التَّيَمُّمُ يَخلُفُ الوُضُوءَ والغُسلَ عِندَ العَجزِ عنِ المَاءِ:
1 - لِبُعدِهِ مِيلًا.
2 - أَو لِمَرَضِ.
3 - أو برد.
4 - أَو عَدُوٌّ.
5 - أَو عَطَش.
6 - أو عَدَمِ آلَةٍ.
?- أَو خَوفِ فَوتِ ما يَفوتُ لا إِلى خَلَفٍ، كَصَلاةِ العِيدِ ابتداءً أَو بِنَاء، وَالجَنازَةِ لغَيرِ الولي.
[صفة التيمم]
وهُو ضَربةٌ لِمَسحِ وَجهِهِ، وَضَرَبَةٌ لِيدَيهِ مَعَ مِرفَقَيهِ، عَلَى كُلِّ طَاهِرٍ مِنْ جِنسِ الْأَرْضِ وَلَو بِلَا نَقْعِ، وَعَلَيهِ مَعَ القُدرَةِ على الصَّعِيدِ بِنِيَّةِ أَداءِ الصَّلاةِ.
وَيَصِحُ قَبْلَ الوَقتِ وَالطَّلَبِ مِنَ الرَّفِيقِ.
وَيُصَلِّي بِوَاحِدٍ مَا شَاءَ.
[نواقِضُ التَّيمم]
ويَنقُضُهُ نَاقِضُ الوُضُوءِ، وقُدرَتُهُ على ماءٍ كَافٍ لِطُهرِهِ، لا رِدَّتُهُ.
ونُدِبَ لِرَاجِيهِ صَلَاتُهُ آخِرَ الوَقتِ.
وَيَجِبُ طَلَبُهُ قَدرَ غَلَوَةٍ إِنْ ظَنَّهُ قَرِيبًا.
وإِذَا ذَكَرَهُ فِي الرَّحْل لا يُعِيدُ الصَّلَاةَ.
فَضْلُ [فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ وَالجَبيرَةِ]
المَسحُ على الخُفَّينِ جَائِزُ لِلمُحْدِثِ دونَ مَنْ عَلَيْهِ الغُسلُ. وفَرضُهُ خُطُوطٌ قَدرَ ثَلاثِ أَصابعِ اليَدِ فِي أَسْفَلَ مِنَ السَّاقِ.
وَيَجُوزُ عَلَى الجُرمُوقَين، ومَا يَسْتُرُ الكَعْبَ ويُمكِنُ بِهِ السَّفَرُ. وشُرِطَ كَونُهُما مَلبُوسَينِ عَلَى طُهرٍ تَامٌ وقتَ الحَدَثِ لا في الجَبِيرَةِ، وَلَا بَأْسَ بِسُقُوطِهَا إِلَّا عَنْ بُرْء.
وَلَا يُمْسَحُ سَاتِرُ غَيرِ الرَّجُلِ إِلَّا هِيَ
ومُدَّتُهُ لِلمُقِيمِ يَومٌ وَلَيلةٌ، وَلِلمُسافِرِ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَقْتِ الحَدَثِ.
الجزء 1 · صفحة 11
[نواقِضُ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ]
ونَاقِضُه:
? - نَاقِضُ الوُضُوءِ.
2 - وَمُضِيُّ المُدَّةِ.
3 - وخُرُوجُ أَكثَرِ العَقِبِ إِلَى السَّاقِ، وَبَعْدَ أَحَدٍ هَذَينِ يَجِبُ غَسْلُ رِجلَيْهِ فَقَط.
وَيَمْنَعُهُ خَرِقٌ يَبدُو مِنْهُ قَدْرُ ثَلاثِ أَصابعِ الرِّجْلِ أَصْغَرِها.
ويُجمَعُ خُرُوقُ خُفٌ لا خُفِّينِ.
وفي سَفَرِ المُقِيمِ وعَكسِهِ قَبْلَ تَمَامِ يَومٍ وَلَيْلَةٍ يُعتبرُ الأَخِيرُ، وبَعدَهُما يَنْزِعُ.
فَضْلُ [في أَحكامِ الحَيضِ]
الحَيضُ دَمٌ يَنفُضُهُ رَحِمُ بالغَةِ، لا دَاءَ بِها، ولا إياسَ.
وأَقَلُه ثَلَاثَةٌ أَيَّامٍ وَلَيَالِيها، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ.
وَأَقَلُّ الطُّهرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَومًا، ولا حَدَّ لأَكثَرِهِ.
والطَّهْرُ المُتَخَلَّلُ بَينَ الدَّمَينِ فِي مُدَّتِهِ، وما رَأَتْ مِنْ لَونِ فِيهَا سِوَى البَيَاضِ حَيضٌ يَمْنَعُ:
1 - 2 الصَّلاةَ والصَّومَ، فيُقضَى هُو لا هي.
3 - ودُخُولَ المَسجِدِ.
4 - والطَّواف.
5 - واستِمْتَاعَ مَا تَحتَ الإِزارِ.
ولا تَقرَأُ، كَجُنُبٍ ونُفَساءَ، بِخِلَافِ المُحْدِثِ.
وَلا يَمَسُّ هَوْلَاءِ مُصحَفًا، إِلَّا بِغِلافٍ مُتَجَافٍ، وكُرِهَ بِالْكُم، ولا دِرهَمًا فِيهِ سُورَةٌ إِلَّا بِصُرَّةٍ.
وحَلَّ وَطْءُ مَنِ قُطِعَ دَمُها لِأَكثَرِ الحَيضِ أَو النَّفَاسِ قَبْلَ الغُسْلِ، دُونَ مَنْ قُطِعَ دَمُها لأَقلَّ مِنه، إِلَّا إِذا مَضَى وَقت يَسَعُ الغُسْلَ والتَّحْرِيمَةَ.
[أحكام النفاس]
والنَّفَاسُ دَم يَعقُبُ الوَلَدَ.
وَلا حَدَّ لِأَفَلهِ، وأَكثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوما، وهُو لأُمّ التّوأَمَينِ مِنَ الأَوَّلِ، خِلافًا لمُحمَّدٍ.
وانْقِضَاءُ العِدَّةِ مِنَ الأَخِيرِ إِجْمَاعًا.
وسِقْطٌ يُرَى بَعضُ خَلْقِهِ وَلَدٌ:
1 - فَتَصِيرُ المَرأَةُ بِهِ نُفَسَاءَ.
2 - والأَمَهُ أُمَّ وَلَدٍ.
3 - وَيَقعُ المُعلَّقُ بالوَلَدِ.
الجزء 1 · صفحة 12
4 - وتنقَضِي العِدَّةُ به.
[أحكام الاستحاضة]
ومَا نَقَصَ عَنْ أَقل الحَيضِ، أَو زَادَ عَلَى حَيضِ المُبْتَدَأَةِ - وهُو عَشَرَةٌ، أَو عَلَى نِفَاسِهَا - وهُو أَربَعُونَ يَومًا، أَو عَلَى العَادَةِ فِيهِما وجَاوَزَ أَكثَرَهُما، ومَا رَأَتْ حَامِلٌ، اسْتِحَاضَةٌ لا تَمنَعُ صَلاةٌ، وصومًا، ووَطْئًا.
[أحكام المعذورين]
ومَنْ لَمْ يَمضِ عَلَيهِ وَقتُ فَرضِ إِلَّا وَبِهِ حَدَفٌ مِن استِحاضَةٍ، أَو رُعافٍ، أَو نَحوِهِمَا، يَتَوضَّأُ لِوَقتِ كُلِّ فَرضِ، وَيُصَلِّي بِهِ فِيهِ مَا شَاءَ، فَرْضًا وَنَفْلًا.
ويَنْقُضُهُ خُرُوجُ الوَقتِ كَطُلُوعِ الشَّمس، لا دُخُولُهُ كَالزَّوَالِ.
يَطْهُرُ الشَّيْءُ:
مزيل.
فَصِّلُ في أَحكَامِ الأَنجَاسِ
1 - عَنْ نَجَسٍ مَرِيَّيٌّ بِزَوالِ عَينِهِ وَإِنْ بَقيَ أَثَر يَشُقُ زَوَالُهُ بالمَاءِ، وَبِكُلِّ مَائِع.
2 - وَعَن مَا لَمْ يُرَ بِغَسْلِهِ وعَصْرِهِ ثَلَاثًا إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا يُعْسَلُ ويُترَكُ إِلى عَدَمِ القَطَرَانِ، ثُمَّ، وثُمَّ.
3 - وعَنِ المَنِي بِغَلِهِ، أَو فَركِ يَابِسِهِ.
والخُتُ عَنْ ذِي جِرْمِ بالدَّلْكِ بِالْأَرْضِ، وَعَنْ غَيْرِهِ بِالغَسْلِ فَقَط.
والسَّيفُ ونَحوُهُ بِالمَسْحِ.
والبِسَاطُ بِجَري المَاءِ عَلَيهِ لَيْلَةٌ.
والأَرضُ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا كالخُصَّ وَالكَلا باليُبْسِ وذَهَابِ الأَثَرِ، للصَّلاةِ لا التَّيَمُّمِ.
لا يُؤكَلُ.
ويُعفَى مَا دُونَ رُبُعِ التَّوبِ مِنْ نَجَسٍ خَفَّ، كَبَولِ فَرَسٍ، وَمَا أُكِلَ لَحمُهُ، وَخُرْءِ طَيْرٍ
وأَمَّا خُرْءُ طَيرٍ يُؤكَلُ فَطَاهِرُ، إِلَّا الدَّجَاجَ فَإِنَّه غَلِيظٌ، كَسَائِرِ مَا خَرَجَ مِنَ الْمَخْرَجَينِ والدَّمِ والخَمْرِ فيُعفَى مِنهُ قَدْرُ الدّرهَمِ، وَهُو مِثقَال في الكَثِيفِ، وَقَدْرُ عَرْضِ الكَفِّ فِي الرَّقِيقِ.
وبَولُ انْتَضَحَ مِثلَ رُؤُوسِ الإِبَرِ لَيسَ بِشَيْءٍ.
الجزء 1 · صفحة 13
وَمَاءُ وَرَدَ عَلَى نَجَسٍ نَجِسُ، كَعَكسِهِ.
ورَمَادُ القَذَرِ طَاهِرُ، كَحِمارٍ صَارَ مِلحًا.
ويُصَلَّى:
1 - عَلَى ثَوبٍ بِطَانَتُهُ نَجِسَةٌ.
2 - وعَلَى طَرَفِ بِسَاطِ طَرَفٌ آخَرُ مِنهُ نَجِسٌ.
3 - وفي ثوبٍ ظَهَرَ فِيهِ مِنْ نَجَسٍ نُدُوَّةٌ بِحَيثُ لا يَقْطُرُ مِنهُ شَيْءٌ إِنْ عُصِرَ، أَو وُضِعَ رَطبًا عَلَى مَا طَيِّنَ بِطِينٍ فِيهِ سِرْقِينُ وَيَبِسَ، أَو نُسِيَ مَحَلَّ النَّجَاسَةِ فَغْسِلَ طَرَفٌ مِنهُ، كَحِنطَةٍ بَالَ عَليهَا حُمُرٌ تَدُوسُهَا فَغْسِلَ بَعضُها، أَو ذَهَبَ.
[فَضْلُ في أَحكام الاستنجاء]
الاسْتِجَاهُ مِنْ كُلِّ حَدَثٍ - غَيْرَ النَّومِ والرِّيحِ بِنَحْوِ حَجَرٍ حَتَّى يُنْقِيَهُ سُنَّةٌ، وَلا بِعَظْمٍ
ورَوْثٍ ويَمِينِ.
ثُمَّ غَسْلُهُ أَدَبٌ.
ولَو جَاوَزَ المَخْرَجَ أَكثَرُ مِنْ قَدرِ دِرهَم فَواجِبٌ.
فَيَغْسِلُهُ بِبُطُونِ الأَصَابِعِ بَعْدَ غَسْلِ اليَدَينِ مُرْخِيًا مَخْرَجَهُ بِمُبَالَغَةٍ، ثُمَّ يَغْسِلُ اليَدَ. وكُرِهَ اسْتِقْبَالُ القِبلَةِ وَاسْتِدبَارُها في الخَلَاءِ.
[كتاب الصلاة]
وَقتُ الفَجرِ مِنَ الصُّبحِ المُعتَرِضِ إِلى الطَّلوعِ.
والظَّهِرِ مِنَ الزَّوَالِ إِلى بُلُوغِ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيهِ سِوَى فَيءِ الزَّوَالِ، وفِي رِوَايَةٍ مِثْلَهُ.
والعَصرِ مِنْهُ إلى الغُرُوبِ.
والمَعْرِبِ مِنهُ إِلى غَيبَةِ الشَّفَقِ - وهُوَ الحُمَرَةُ، بِهِ يُفْتَى.
والعِشَاءِ مِنهُ.
والوثرِ بَعدَهُ إِلى الفَجرِ لَهُمَا.
[الأوقات المستحبة]
- ويُستَحَبُّ:
لِلفَجرِ البِدَاءَةُ مُسفِرًا بِحَيثُ يُمكِنُهُ تَرتيلُ أَربَعِينَ آيَةً، ثُمَّ الإِعَادَةُ إِنْ ظَهَرَ فَسَادُ وُضُوئِهِ.
وتأخِيرُ:
ظهرِ الصَّيفِ والعَصرِ، مَا لَم يَتَغَيَّر.
وَالعِشَاءِ إِلى ثُلُثِ اللَّيل.
والوثرِ إلى آخِرِهِ، لِمَن وَيْقَ بالانتباه.
وتَعجِيل ظهرِ الشّتَاءِ، والمَغرِبِ.
الجزء 1 · صفحة 14
ويَومَ غَيمٍ يُعَجَّلُ العَصْرُ والعِشَاءُ، ويُؤَخَّرُ غَيْرُهُمَا.
متن النقالة
[الأوقات المنهيَّةُ]
ولا يَجُوزُ: صَلَاةٌ، وسَجدَةُ تِلَاوَةٍ َوصَلَاةُ جَنَازَةٍ، عِندَ طُلُوعِهَا وقِيَامِهَا وغُرُوبِهَا، إِلَّا
عَصْرَ يَومِهِ.
وتُكرَهُ إِذَا خَرَجَ لِلخُطبَةِ.
ويُكرَهُ النَّفْلُ فَقَط بَعدَ الصُّبْحِ، إِلَّا سُنتَهُ.
وبَعدَ أَدَاءِ العَصرِ إِلَى أَدَاءِ المَعْرِبِ.
ومَنْ هُوَ أَهلُ فَرضِ فِي آخِرِ وَقْتِهِ يَقْضِيهِ فَقط، لَا مَنْ حَاضَتْ فِيهِ.
كان الصلاة
[فَصِّلُ فِي أَحكَامِ الْأَذَانِ]
الأَذَانُ سُنَّةٌ لِلفَرَائِضِ، وَالجُمُعَةِ فَقَط في وَقْتِهَا. ويُعَادُ لَو أُذْنَ قَبلَهُ. ويَتَرَسَلُ بِهِ مُسْتَقْبِلًا، وأَصبُعَاهُ في أُذُنَيهِ. وَلَا يُلَحّنُ ولا يُرجعُ.
ويُحَوِّلُ وَجهَهُ فِي «الحَيعَلَتَينِ» يَمنَةٌ ويَسرَةً، وإِنْ لَم يَتِمَّ الإِعْلَامُ يَستَدِيرُ فِي المِثْذَنَةِ.
والإقامَةُ مِثْلُهُ، لَكِن يَحدُرُ فِيهَا، ويُزَادُ: «قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَينِ».
ولا يُتَكَلَّمُ فِيهِمَا.
والتَّنْوِيبُ حَسَنُ في كُلِّ صَلَاةٍ.
ويَجْلِسُ بَينَهُما، إِلَّا فِي الْمَغْرِبِ.
ويُؤَذِّنُ لِلفَائِتَةِ ويُقِيمُ، وكَذَا لِأُولَى الفَوَائِتِ، ولِكُلِّ مِنَ البَوَاقِي يَأْتِي بِهِمَا، أو بِهَا.
وكُرة إقَامَةُ المُحْدِثِ، لَا أَذَانُهُ، وَلَمْ تُعَدْ.
وكُرِهَا مِنَ الجُنُبِ وَلَا تُعَادُ، هي بَل هُوَ، كَأَذَانِ المَرأَةِ، والمَجنُونِ، والسَّكرَانِ. وكُرِهَ تَركُهُمَا في السَّفَرِ وجَمَاعَةِ المَسجِدِ، لَا فِي بَيْتِهِ في مِصْرِ.
وَيَقُومُ الإِمَامُ والقَومُ عِندَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، ويَشْرَعُ عِندَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.
[فَصِّلُ في شُرُوطِ الصَّلَاةِ]
1 - طُهْرُ بَدَنِ المُصَلِّي مِنْ حَدَثٍ، وَخَبَثٍ، وثَوبِهِ، ومَكَانِهِ.
2 - وسَترُ عَورَته.
الجزء 1 · صفحة 15
3 - واسْتِقبَالُ القِبْلَةِ.
4 - والنية.
وَعَورَةُ:
الرَّجُلِ مِنْ تَحتِ سُرَّتِهِ إِلى تَحتِ رُكَبَتَيهِ. والأَمَةِ هَذَا مَع ظَهْرِهَا وبَطْنِهَا.
والحُرُّةِ كُلُّ بَدَنِهَا، إِلَّا الوَجةَ والكَفَّ والقَدَمَ. وكَشْفُ رُبع العُضْوِ يَمنَعُ الصَّلَاةَ، والسَّاقُ عُضْوٌ وَحدَهُ، كَالفَخِذِ، والذَّكَرِ مُنفَرِدًا، والأُنثَين، وشَعرٍ نَزَلَ.
وعَادِمُ مُزِيلِ النَّجَسِ صَلَّى مَعَهُ، وَلَمْ يُعِدْ.
ولَمْ تَجُزْ عَارِبًا ورُبُعُ نَوبِهِ طَاهِرُ، وفي أَقَلَّ مِنهُ الأَفضَلُ مَعَهُ. وعَادِمُ التَّوبِ تَجُوزُ صَلَاتُهُ قَائِمًا، ويُندَبُ قَاعِدًا، مُومِنًا. وقبلة خَائِفِ الاستِقْبَالِ جَهَهُ قُدْرَتِهِ. وإِنْ عَدِمَ مَنْ يَعْلَمُ تَحَرَّى.
ولم يُعِدُ مُخْطى، بَل مُصِيبٌ لم يَتَحَرَّ.
وإِنْ تَحوَّلَ رَأَيْهُ مُصَلِّيّا اسْتَدَارَ.
ولَا يَضُرُّ جَهَلُهُ جِهَةَ إِمَامِهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَيسَ خَلفَهُ، بَل تَقَدُّمُهُ، أَو عِلْمُ مُخَالَفَتِهِ. ويَقْصِدُ صَلَاتَهُ واقْتِدَاءَهُ إِنِ اقْتَدَى مُتَّصِلا بِالتَّحْرِيمَةِ، ومَعَ اللَّفْظِ أَفضَلُ.
ويَكفِي لِغَيرِ الفَرْضِ َوالوَاجِبِ نِيَّةُ مُطلَقِ الصَّلَاةِ، ولَهُمَا شُرِطَ التَّعبِينُ لَا العَدَدُ.
[فَصِّلُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ]
فَرْضُهَا:
1 - التَّحْرِيمَةُ.
2 - والقيام.
- وقِرَاءَةُ آيَةٍ، في كُلِّ مِنْ رَكَعَتَيِ الفَرْضِ، وفي كُلِّ مِنَ الوِتْرِ والنَّفْلِ، والمُكتَفِي بها مُسِيءُ، وعِندَهُمَا آيَةٌ طَوِيلَةٌ، أَو ثَلَاثُ قِصَارُ.
4 - والرُّكُوعُ.
5 - والسُّجُودُ بالجَبهَةِ والأَنْفِ، وَبِهِ يُفتى.
6 - والقَعْدَةُ الأَخِيرَةُ قَدرَ النَّشَهدِ.
7 - والخُرُوجُ بِصُنعِهِ.
وَوَاجِبُهَا:
1 - قِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ.
2 - وضَمُّ سُورَةٍ.
3 - وَرِعَايَةُ التَّرتِيبِ.
4 - والقَعِدَةُ الأُولَى.
5 - والتَّشَهدَانِ.
الجزء 1 · صفحة 16
6 - ولَفْظُ السَّلَام. وقُنُوتُ الوتر. وتكبيرات العيدين.
9 - وتَعْيِينُ الأُولَيَينِ لِلقِرَاءَةِ.
10 - وتَعْدِيلُ الأَركَانِ.
11 - والجَهْرُ والإِخْفَاءُ، فِيمَا يُجهَرُ ويُخْفَى.
وَسُنَّ غَيْرُهَا، أَو نُدِبَ:
1 - فَإِذَا أَرَادَ الشُّرُوعَ كَبَّرَ بِلَا مَدَّ الهَمْزَةِ والبَاءِ، مَاسًا بِإِبْهَامَيهِ شَحَمَتَي أُذُنَيْهِ.
2 - والمَرأَةُ تَرفَعُ يَدَيْهَا حِذَاءَ مَنكِبَيهَا.
3 - ويَجُوزُ بِكُلِّ مَا دَلَّ عَلَى التعظيم، لا يَسُوبُ بِدُعَاء، ولَو بِالفَارِسِيَّةِ، لا القِرَاءَةُ بِهَا، إِلَّا بِعُدْرِ، بِهِ يُفْتَى.
4 - ويَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ تَحتَ سُرَّتِهِ فِي كُلِّ قِيَامٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْئُونٌ.
5 - ويُرسِلُ في قَومَةِ الرُّكُوعِ، وَبَينَ تَكْبِيرَاتِ العِيدَينِ. 6 - ثُمَّ يُثْنِي، وَلَا يُوَجِّهُ.
7 - وَيَتَعَوَّذُ لِلقِرَاءَةِ، لَا لِلثَّنَاءِ، فَيَقُولُه المَسْبُوقُ لا المُوْتَمُ، ويُؤَخِّرُهُ عَنْ تَكْبِيرَاتِ العيدين.
8 - ويُسَمِّي لَا بَينَ الفَاتِحَةِ والسُّورَةِ، ويُسِرُّهُنَّ، ثُمَّ يَقرَأُ، ويُؤَمِّنُ سِرًّا، كالمُؤْتَمَ.
9 - ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ خَافِضًا، ويَعْتَمِدُ بِيَدَيهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، مُفَرِّجًا أَصَابِعَهُ، بَاسِطًا ظهره، غير رَافِعٍ وَلَا مُنكِّي رَأْسَهُ.
10 - ويُسَبِّحُ ثَلَاثًا، وهُوَ أَدْنَاهُ.
ثُمَّ يُسَمِّعُ رَافِعًا رَأسَهُ، وَيَكْتَفِي بِهِ الإِمَامُ، وبالتَّحَمِيدِ المُؤْتَم، ويَجْمَعُ المُنْفَرِدُ بَينَهُما.
11 - ويَقُومُ مُسْتَويًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ ويَسْجُدُ، فَيَضَعُ رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ ضَامَّا أَصَابِعَهُ، ثُمَّ وَجهَهُ مُبْدِيًا ضَبْعَيهِ، مُجَافِيًا بَطَنَهَ عَنْ فَخِذَيهِ، مُوَجِّهَا أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ نَحوَ القِبلَةِ، وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وهُوَ أَدْنَاهُ.
الجزء 1 · صفحة 17
13 - ويَجُوزُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَجِدُ حَجْمَهُ، ويَسْتَقِرُّ جَبْهَتَهُ، وَعَلَى ظَهِرِ مَنْ يُصَلِّي صَلَاتَهُ في الزُّحَامِ.
14 - والمَرأَةُ تَنخَفِضُ، وتُلْزِقُ بَطَنَهَا بِفَخِذَيهَا.
15 - ويَرفَعُ رَأَسَهُ مُكَبِّرًا، ويَجلِسُ مُطْمَئِنا.
16 - ويُكَبِّرُ ويَسجُدُ مُطْمَئِنًا.
17 - ويُكَبِّرُ ويَرفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَدَيهِ، ثُمَّ رُكَبَتَيهِ، وَيَقُومُ بِلَا اعْتِمَادٍ عَلَى الْأَرْضِ ولَا قُعُودٍ.
18 - والرَّكَعَةُ الثَّانِيَةُ كَالأُولَى، لَكِنْ لَا ثَنَاءَ، وَلَا تَعُوَّذَ وَلَا رَفعَ يَدٍ فِيهَا.
19 - وإِذَا أَتَمَّهَا افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وجَلَسَ عَلَيْهَا نَاصِبًا يُمْنَاهُ، مُوَجِّهَا أَصَابِعَهُ نَحوَ القِبلَةِ، وَاضِعًا يَدَيهِ عَلَى فَخِذَيهِ، مُوَجِّهَا أَصَابِعَهُ مَبْسُوطَةٌ، والمَرأَةُ تَجْلِسُ عَلَى
أَليَتِهَا اليُسْرَى، مُخرجَةً رِجْلَيْهَا مِنَ الجَانِبِ الأَيْمَنِ.
20 - وتَشَهَّدَ كَابن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ.
21 - ويَقرَأُ فِيمَا بَعدَ الأُولَيَينِ الفَاتِحَةَ فَقَط، وإِنْ سَبَّحَ أَو سَكَتَ جَازَ.
22 - ثُمَّ يَقعُدُ كَالأُولَى.
23 - وبَعدَ التَّشَهُدِ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَدْعُو بِمَا لَا يُسْأَلُ مِنَ النَّاسِ.
24 - ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ بِنِيَّةِ مَنْ ثَمَّةَ مِنَ البَشَر والمَلَكَ، ثُمَّ عَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ، والمُؤْتَمُّ يَنوِي إِمَامَهُ فِي جَانِبِهِ، وفِيهِمَا إِنْ حَاذَاهُ، والمَنفَرِدُ المَلَكَ فَقَط.
[فَصِّلُ فِيمَا يَجهَرُ بِهِ الإِمَامُ]
يَجْهَرُ الإِمَامُ فِي الجُمُعَةِ، والعِيدَينِ، والفَجْرِ، وأُولَبَيِ الْعِشَاءَينِ، أَدَاءً وَقَضَاءَ لَا غَيرِ. والمُنفَرِدُ خُيْرَ إِنْ أَدَّى، وخَافَتَ حَتمًا إِنْ قَضَى.
الجزء 1 · صفحة 18
وأَدنَى الجَهرِ إِسْمَاعُ غَيرِه، وأدنى المُخافَتَةِ إِسْمَاعُ نَفْسِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَكَذَا فِي كُلِّ
مَا يَتَعَلَّقُ بِالنُّطْقِ، كَالطَّلَاقِ، والعَتَاقِ، والاستثناء، وغَيرِهَا.
وسُنَّةُ القِرَاءَةِ:
في السَّفَرِ عَجَلَةَ الفَاتِحةُ مَعَ أَيِّ سُورَةٍ شَاءَ، وَآمِنًا نَحوُ {البُرُوج}.
وفي الحَضَرِ اسْتَحْسَنُوا طِوَالَ المُفَصَّل في الفَجْرِ والظُّهْرِ، وأَوسَاطَهُ في العَصرِ
والعِشَاءِ، وقِصَارَه في المَغرِبِ، ومِنَ الحُجُرَاتِ طِوَالٌ إِلَى البُرُوج، ثُمَّ أَوسَاطٌ إلى لَم يَكُنْ، ثُمَّ قِصَارٌ إلى الآخِرِ وفي الضَّرُورَة بقدر الحال. وكُرة تعيينُ سُورَةٍ لِصَلَاةٍ. ويُنصِتُ المُؤتَمُّ، وَكَذَا فِي الخُطبَةِ، إِلَّا إِذَا قَرَأَ صَلُّوا عَلَيهِ فَيُصَلِّي السَّامِعُ سِرًّا.
[صَلَاةُ الجَمَاعَةِ]
والجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤكَّدَةٌ.
والأولى بالإمامة الأعلَمُ بِالسُّنَّةِ، ثُمَّ الأَقرَأُ، ثُمَّ الأَورَعُ، ثُمَّ الأَسَنُ.
فَإِنْ أَمَّ عَبدٌ، أَو أَعْرَابِي، أَو فَاسِقٌ، أَو أَعْمَى، أو مُبْتَدِعٌ، أَو وَلَدُ إِنَّا كُرِهَ، كَجَمَاعَةِ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ، فإِنْ فَعَلْنَ تَقِفُ الإِمَامُ، وَسْطَهُنَّ، وتَحُضُورِ الشَّابَّةِ كُلَّ جَمَاعَةٍ، والعَجُوزِ الظهر والعصر.
ويقتدي المُتَوفِّى بالمُتَيمِّمِ والغَاسِلُ بِالمَاسِحِ، والقَائِمُ بِالقَاعِدِ، والمُومِيُّ بِالمُومِي، والمُتَنفّلُ بِالمُفتَرِضِ، لا رَجُلٌ بامْرَأَةٍ أَو صَبيّ، وطَاهِرٌ بِمَعذُورٍ، وَقَارِى بأُمِّي، ولَابِسٌ بِعَارٍ، وغَيْرُ مُومٍ بِمُومٍ، ولا مُفتَرِضٌ بمُتَنفِّلٍ، ولا مُفتَرِضٌ بِمُفتَرِضِ فَرْضًا أَخَرَ.
والإِمَامُ لَا يُطِيلُهَا، وَلَا قِراءَةَ الأُولَى، إِلَّا فِي الفَجرِ.
ويَقُومُ المُؤتَمُ الوَاحِدُ عَلَى يَمِينِهِ، والزَّائِدُ خَلفَهُ.
الجزء 1 · صفحة 19
ويَصُفُّ الرِّجَالُ، ثُمَّ الصَّبيَانُ، ثُمَّ الخَنَاثَى، ثُمَّ النِّسَاءُ.
فإِنْ حَاذَتْهُ في صَلَاةٍ مُشتَرَكَةٍ تَحرِيمَةٌ وأَدَاءً فَسَدَتْ صَلَاتُهُ إِنْ نَوَى إِمَامَتَها، وإِلَّا فَصَلَاتُها.
[فَصِّلُ فِيمَنْ سَبَقَهُ حَدَث]
مُصَلِّ سَبَقَهُ حَدَتْ تَوَضَّأَ وَأَتَمَّ ولَو بَعدَ التَّشَهدِ، والاستتَنَافُ أَفضَلُ.
والإِمَامُ يَستَخلِفُ، يَجُرُّ آخَرَ إِلَى مَكَانِهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ويُتِمُّ ثَمَّةَ، أَو يَعُودُ كَالمُنفَرِدِ إِنْ
فَرَغَ إِمَامُهُ، وَإِلَّا عَادَ، وَكَذَا المُقتَدِي.
ولَو جُنَّ، أَو أُعْمِيَ عَلَيه، أو احْتَلَمَ، أَو قَهْقَة، أَو أَحَدَثَ عَمْدًا، أَو أَصَابَهُ بَولُ كَثِيرٌ، أَو شَجٌ فَسَالَ، أَو ظَنَّ أَنَّه أَحدَثَ فَخَرَجَ مِنَ المَسجِدِ، أَو جَاوَزَ الصُّفُوفَ خَارِجَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ طُهْرُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
ووَلَو لَم يَخْرُجْ، أَو لَم يَتَجَاوَزْ بَنَى.
وبَعدَ التَّشَهُدِ إِنْ عَمِلَ مَا يُنَا فِيهَا تَمَّتْ، وتَفَسُدُ صَلَاةُ المَسبُوقِ.
وإِنْ وُجِدَ هُنَا رُؤيَةُ المُتيَمِّمِ المَاءَ وَنَحوَهُ فَسَدَتْ عِندَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِفَرْضِيَّةِ الخُرُوجِ بِصُنعِهِ، لَا عِندَهُمَا.
[فَصِّلُ في مُفسِداتِ الصَّلَاةِ]
يُفسدها:
1 - الكَلَامُ مُطلَقًا.
2 - والسَّلَامُ عَمْدًا، ورَدُّهُ مُطلَقًا.
3 - والأَنِينُ ونَحوُهُ مِمَّا لَهُ صَوتُ.
4 - والبُكَاءُ بِصوتٍ، إِلَّا لِأَمرِ الْآخِرَةِ.
5 - والتنحْنُحُ إِلَّا بِعُذر.
6 - وتَسْمِيتُ عَاطِس.
7 - وَجَوَابُ الكَلَامِ، ولَو بِالذَّكرِ.
8 - والفتح، إلَّا الإِمَامِه.
9 - والقِرَاءَةُ مِنْ مُصحَفٍ.
10 - والسُّجُودُ عَلَى نَجَسٍ.
11 - والدُّعَاءُ بِمَا يُسأَلُ مِنَ النَّاسِ.
12 - والأَكْلُ والشُّرْبُ.
13 - والعَمَلُ الكَثيرُ، أي ما يَحتاجُ إلى اليَدَينِ، أَو يَستَكْثِرُهُ المُصَلِّي، أَو يَظُنُّ
الجزء 1 · صفحة 20
النَّاظِرُ أَنَّ عَامِلَهُ غَيْرُ مُصَلّ.
فَضْلُ فِي مَكَرُوهَاتِ الصَّلَاةِ
وكُرِهَ:
1 - كُلُّ هَيئَةٍ فِيهَا تَرَكُ خُشُوعٍ.
2 - وقَلْبُ الحَصَى لِيَسْجُدَ، إِلَّا مَرَّةً.
3 - ومَسْحُ جَبهَتِهِ مِنَ التُّرَابِ فِيهَا.
4 - والسُّجُودُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ.
5 - وافْتِرَاشُ ذِرَاعَيهِ.
6 - وعَقْصُ شَعرِهِ.
7 - وسَدْلُ الثَّوبِ، وَكَفِّهُ.
8 - وتَخصِيصُ الإِمَامِ بِمَكَانٍ، لَا إِنْ قَامَ فِي المَسجِدِ وسَجَدَ فِي الطَّاقِ.
9 - والقِيَامُ خَلَفَ صَفٌ وُجِدَ فِيهِ فُرجَةٌ.
10 - وصُورَةُ حَيَوانِ في ثَوبِهِ، ومَسجَدِهِ، وجِهَتِهِ، غَيْرَ خَلْفٌ وتَحتُ، لَا إِنْ - صَغُرَتْ جِدًّا، أَو مُحِيَ رَأْسُهَا.
11 - وفِي ثِيابِ البِذْلَةِ.
12 - وحَسْرُ رَأْسِهِ، إِلَّا تَذَلُّلًا.
13 - وعَدُّ مَا يَقرَأُ.
14 - وغَلَقُ بَابِ المَسجِدِ.
15 - والوَطْءُ، والحَدَثُ فَوقَهُ، لَا فَوقَ بَيتٍ فِيهِ مَسجِدٌ.
ولا تزينُهُ، وَصَلَاتُهُ إلى ظَهرِ مَنْ لَا يُصَلِّي، وقَتْلُ الحَيَّةِ والعَقربِ فِيهَا.
ويَأْتَمُ بِالمَرُورِ أَمَامَ المُصَلِّي في مَسجِدٍ صَغيرِ، وأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَفِيمَا يَنتَهِي إِلَيهِ بَصَرُهُ، نَاظِرًا في مَسجَدِهِ وحَاذَى الأَعَضَاءَ الأَعضَاءَ إِنْ صَلَّى عَلَى دُكَّانٍ، إِنْ لَم يَكُنْ سُترَةٌ أَي خَشَبٌ بِقَدرِ ذِرَاعٍ، وغِلَطِ أُصبع، تُعْرَزُ حِذَاءَ أَحَدٍ حَاجِبَيهِ بِقُربِهِ، وَيَكْفِي سُتْرَةُ الإِمَامِ، وَجَازَ تَرَكُهَا عِندَ عَدَمِ المُرُورِ، والطَّرِيقِ، ويَدرَأُ بِالتَّسبيح أَوِ الإِشَارَةِ إِنْ عَدِمَ سُتَرَةً، أَو مَرَّ بَينَهُ وَبَيْنَهَا.
الجزء 1 · صفحة 21
[فَضْلُ فِي الوِترِ وَالنَّوَافِلِ]
الوِتر ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَجَبَ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ. و قَبلَ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ يُكَبِّرُ رَافِعًا يَدَيهِ، ثُمَّ يَقنُتُ فِيهِ أَبَدًا دُونَ غَيْرِهِ. ويقرأ في كُلِّ رَكَعَةٍ مِنهُ الفَاتِحَةَ وسُورَةٌ. ويَتبَعُ القَانِتَ بَعدَ رُكُوعِ الوِترِ، لَا القَانِتَ فِي الفَجرِ، بَل يَسكُتُ.
وسُنَّ:
قَبلَ الفَجرِ، وبَعدَ الظُّهرِ، والمَغرِبِ، والعِشَاءِ، رَكَعَتَانِ. وقَبلَ الظَّهرِ، والجُمُعَةِ، وبَعدَهَا، أَربَعْ بِتَسْلِيمَةٍ. وحُبِّبَ: الأَربَعُ قَبْلَ العَصرِ، والعِشَاءِ وبَعدَهُ. وكُرِهَ: مَزيدُ النَّفْلِ عَلَى أَربَعٍ بِتَسْلِيمَةٍ نَهَارًا، وَعَلَى ثَمَانٍ لَيْلًا
والأَربَعُ أَفضَلُ في المَلَوَينِ.
وَلَزِمَ النَّفْلُ بِالشُّرُوعِ، إِلَّا بِظَنَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ.
وقَضَى رَكَعَتَيْنِ لَو نَقَضَ فِي الشَّفْعِ الأَوَّلِ، أَو الثَّاني.
وتَركُ القِرَاءَةِ في رَكَعَتَي الشَّفع الأَوَّلِ يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةً عِندَ أَبي حَنِيفَةً، وعِندَ مُحَمَّدٍ فِي رَكعَةٍ، وعِندَ أبي يوسفَ لَا أَصلا، بَل يُفْسِدُ الأَدَاءَ، فَيَقضِي أَربَعًا عِندَ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا تَرَكَ فِي إحدَى الأَوَّلِ، مَعَ كُلِّ الثاني أو بَعضِهِ، وعِندَ أبي يوسُفَ في أَربَعِ مَسَائِلَ يوجَدُ التَّركُ في شَفَعَينِ، وفي الباقي رَكَعَتَينِ، وعِندَ مُحَمَّدٍ رَكَعَتَينِ في الكُلِّ.
وإِنْ لَم يَقعُدْ في الوسط، أو نَوَى أَربَعًا وَأَتمَّ اثْنَيْنِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
ويَتَنفَّلُ رَاكِبًا مُومِيًا خارِجَ المِصْرِ إِلَى غَيْرِ القِبلَةِ، وَقَاعِدًا مَعَ قُدرَةِ قِيامَهِ، وَكُرِهَ بَقَاءً.
وإِنِ افتَتَحَ رَاكِبًا وَنَزَلَ بَنَى، وَبِعَكسِهِ فَسَدَ.
[صلاة التراويح]
وسُنَّ التَّرَاوِيحُ قَبلَ الوِترِ، أَو بَعدَهُ. عَلَى كُلِّ تَرويحَةٍ أَي أَربَعِ رَكَعَاتٍ جَلسَةٌ بِقَدرِهَا.
الجزء 1 · صفحة 22
وسُنَّ الخَتمُ مَرَّةً، وَلَا يُترَكُ لِكَسَلِ القَومِ. ولَا يُوتَرُ بِجَمَاعَةٍ خَارِجَ رَمَضَانَ.
فَصِّلُ في صَلَاةِ الكُسُوفِ وَالحُسُوفِ وَالاستسقاء:
عِندَ الكُسُوفِ يُصَلِّي إِمَامُ الجُمُعَةِ بِالنَّاسِ رَكَعَتَينِ نَفَلًا، مُحْفِيًا، مُطَوِّلًا قِرَاءَتَهُ فِيهِمَا.
ثُمَّ يَدعُو حَتَّى تَنجَلِيَ الشَّمسُ. وإِن لَم يَحضُرْ صَلُّوا فُرَادَى، كَالخُسُوفِ.
والاستسقاءُ دُعَاء واستغفَارٌ مُستقبلا. وإِنْ صَلَّوا فُرَادَى جَازَ.
ولَا يَقلِبُ رِدَاءَهُ. ولَا يَحضُرُ ذِمِّي.
باب الصلاة
فَصِّلُ في إدرَاكِ الفَريضَةِ
مَنْ شَرَعَ في فَرضِ فَأُقِيمَتْ إِنْ لَم يَسجُدْ لِلرَّكَعَةِ الأُولَى، أَو سَجَدَ وَهُوَ فِي غَيرِرُباعِيُّ، قَطَعَ واقْتَدَى، وكَذَا فِيهِ بَعدَ ضَمَّ أُخرى. وإِنْ صَلَّى ثَلَاثًا مِنهُ يُتِمُّهُ، ثُمَّ يَقتَدِي مُتَنَفّلا إلَّا في العَصرِ. وكُرِهَ خُرُوجُ مَنْ لَم يُصَلِّ مِنْ مَسجِدِ أُذْنَ فِيهِ، لا لِمُقِيمِ جَمَاعَةٍ أُخْرَى، وَلَا لِمَنْ صَلَّى
الظهر والعِشَاءَ إِلَّا عِندَ الإِقَامَةِ، وفِي غَيْرِهِمَا يَخْرُجُ وإِنْ أُقِيمَتْ. ويَترُكُ سُنَّةَ الفَجرِ، ويَقتَدِي مَنْ لَم يُدْرِكْهُ بِجَمعِ إِنْ أَدَّاهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكَعَةً مِنهُ صَلاهَا، َولَا يَقضِيهَا إِلَّا تَبَعًا لِفَرضِهِ، ويَترُكُ سُنَّةَ الظُّهرِ في الحَالَينِ ويَقتَدِي، ثُمَّ يَقضِيهَا قَبْلَ شَفْعِهِ، وغَيْرُهُمَا لَا يُقضَى أَصْلًا.
فَصِّلُ في قَضَاء الفوائت:
فُرِضَ الترتيبُ بَينَ الفُرُوضِ الخَمْسَةِ والوِترِ فَاتِنَا، كُلُّها أَو بَعضُهَا، إِلَّا إِذَا ضَاقَ
الوَقتُ، أَو نَسِي، أَو فَاتَتَ سِتٌ.
فَضْلُ في سُجُودِ السَهْوا:
الجزء 1 · صفحة 23
يَجِبُ بَعدَ سَلَامِ وَاحِدٍ سَجِدَتَانِ وتَشَهُدٌ وسَلَامٌ إِذَا قَدَّمَ رُكنًا، أَو أَخَّرَ، أَو كَرَّرَ، أَو غَيْرَ وَاجِبًا، أَو تَرَكَهُ سَاهِيًا: كَرُكُوعِ قَبْلَ القِرَاءَةِ، وتَأْخِيرِ الثَّالِثَةِ بِزِيَادَةٍ عَلَى التَّشَهْدِ وَالرُّكُوعَينِ، والجَهرِ فِيمَا يُخافَتُ وتَركِ القُعُودِ الأَوَّلِ، ويَؤُولُ الكُلُّ إِلَى تَركِ الوَاجِبِ.
ولَا يَجِبُ بِسَهوِ المُوْتَمَّ بَل بِسَهِوِ إِمَامِهِ إِنْ سَجَدَ.
وَالمَسبُوقُ يَسجُدُ مَعَ إِمَامِهِ، ثُمَّ يَقضِي.
وَإِنْ لَم يَقعُدْ أَوَّلًا وَهُوَ إِلَيْهِ أَقرَبُ قَعَدَ، وَلَا سَهِوَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَامَ وَسَجَدَ لِلسَّهِوِ.
وإِنْ لَم يَقعُدْ أَخيرًا فَعَدَ مَا لَم يَسجُدْ، وَسَجَدَ لِلسَّهِوِ.
وإِنْ سَجَدَ تَحَوَّلَ فَرضُهُ نَفْلًا، وَضَمَّ سَادِسَةً إِنْ شَاءَ.
وإِنْ قَعَدَ الأَخيرَةَ ثُمَّ قَامَ سَهِوًا عَادَ مَا لَم يَسجُدْ وسَلَّمَ، وإِنْ سَجَدَ تَمَّ فَرضُهُ، وضَمَّ سَادِسَةٌ، وسَجَدَ لِلسَّهو، والرَّكْعَتَانِ نَفَل لَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهرِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهِ فِيهِمَا صَلَّاهُمَا، وإِنْ أَفسَدَ فَضَاهُمَا.
وإِذَا سَجَدَ لِلسَّهوِ فِي النَّفْلِ لا يَبنِي، وإِنْ بَنَى صَحٌ.
وإِنْ سَلَّمَ مَن عَلَيهُ السَّهو فَهُو فِي الصَّلَاةِ إِنْ سَجَدَ، وَإِلَّا لَا.
فَصِّلُ في الشَّكِ في الصَّلاةِ:
ومَنْ شَكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى اسْتَأْنَفَ.
وإِنْ كَثُرَ أَخَذَ بِغَالِبِ ظَنِّهِ، وإِنْ لَم يَغلِبْ فَبِالأقل، لَكِنْ يَقعُدُ حَيثُ تَوَهَّمَهُ آخِرَ صَلَاتِهِ.
فَصِّلُ في سُجُودِ التِّلَاوَة:
الجزء 1 · صفحة 24
تَجِبُ سَجدَةٌ بَينَ تَكْبِيرَتَينِ بِشُروطِ الصَّلَاةِ، بِلَا رَفعِ يَدٍ وَتَشَهُدٍ وسَّلام، وفِيهَا سُبحَةُ السُّجُودِ، عَلَى مَنْ تَلَى آيَةً مِنْ أَربَعَ عَشْرَةَ التي في: آخِرِ الأَعْرَافِ» و «الرَّعدِ»، و «النَّحل و «بَنِي إِسْرَائِيلَ»، و «مَريَمَ»، وأُولَى الحَجِّ»، وفي «الفُرقَانِ»، وفِي «النَّمل»، وفي «الم» السَّجدَةِ، وفي «ص»، وفي حم السجدَةِ، وفِي النَّجم»، و «انْشَقَّتْ»، و «اقْرَأْ»، أَو سَمِعَهَا.
وإِذَا تَلَا الإمَامُ فَمَنْ سَمِعَهَا ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ فِي رَكَعَةٍ أُخرَى يَسجُدُ بَعدَ الصَّلَاةِ، كَمُصَلَّ
سَمِعَ مِمَّنْ لَيسَ مَعَهُ. لَم يَسْمَعْ. ومَنِ اقْتَدَى بهِ في تِلكَ الرَّكعَةِ بَعدَ سُجُودِ الإِمَامِ لَا يَسجُدُ، وقَبْلَهُ يَسجُدُ مَعَهُ وإِنْ وإِنْ تَلَا الْمُوْتَمُّ لَا يَسجُدُ إِلَّا سَامِعٌ خَارِجِيٌّ. والصَّلَانيَّةُ لَا تُقضَى خَارِجًا، والرُّكُوعُ بِلَا تَوقُّفٍ يَنُوبُ عَنها. وإِنْ كَرَّرَهَا فِي مَجْلِسٍ أَو صَلَاةٍ، يَكفِي سَجِدَةٌ.
ويُعتبرُ لِلسَّامِع مَجلِسُهُ. وإِسدَاءُ النَّوبِ، والانتِقَالُ مِنْ غُصْنٍ إِلَى غُصْنٍ آخَرَ، تَبْدِيلٌ.
ويُكْرَهُ تَركُ آيَةِ السَّجِدَةِ وَحدَهَا، لَا عَكسُهُ، ونُدِبَ ضَمُّ غَيرِهَا. واسْتُحْسِنَ إِحْفَاؤُهَا عَنِ السَّامِعِ.
فَصِّلُ في صَلَاةِ المَرِيضِ:
إِنْ تَعَذَّرَ القِيامُ لِمَرَضِ حَدَثَ قَبلَ الصَّلَاةِ أَو فِيهَا صَلَّى قَاعِدًا، يَركَعُ ويَسجُدُ. وإِنْ تَعَذَّرَا مَعَ القِيامِ أَومَاً بِرَأْسِهِ، قَاعِدًا إِنْ قَدَرَ عَلَى القُعُودِ، وَلَا مَعَهُ فَهُوَ أَحَبُّ، وجَعَلَ سُجُودَهُ أَخفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ. ولَا يَرفَعُ إِلَيهِ شَيْئًا لِيَسْجُدَ عَلَيْهِ، وإِلَّا فَعَلَى جَنبِهِ، مُتَوجَّهَا إِلَى القِبلَةِ، أَو ظَهْرِهِ كَذَا، وذَا أَولَى.
الجزء 1 · صفحة 25
والإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ أُخْرَتْ. ومُومٍ صَحَ فِي الصَّلَاةِ اسْتَأْنَفَ. وقَاعِدٌ يَركَعُ وَيَسْجُدُ صَحَ فِيهَا بَنَى قَائِمًا. صَلَّى قَاعِدًا فِي فُلْكِ جَارٍ بِلَا عُدْرٍ صَحٌ، وفِي المَربُوطِ لَا، إِلَّا بِعُدْرٍ.
جنَّ أَو أَعْمِيَ عَلَيهِ، يَومًا وليلةٌ، قَضَى مَا فَاتَ، وإِنْ زَادَ سَاعَةً لَا.
فَصِّلُ في صَلَاةِ المُسَافِر:
المُسَافِرُ مَنْ فَارَقَ بُيُوتَ بَلَدِهِ، قَاصِدًا مَسَافَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، بِسَيرٍ وَسَطِ، وَهُوَ مَا
سَارَ الإِبِلُ والرَّاجِلُ، والفُلْكُ إِذَا اعْتَدَلَ الرِّيحُ، ومَا يَلِيقُ بِالجَبَلِ.
فَيَقصِرُ الرُّبَاعِيَّ إِلَى أَنْ يَدخُلَ بَلَدَهُ، أَو يَنوِيَ إِقَامَةَ نِصفِ شَهْرٍ بِبَلدَةٍ، أَو قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ، وبِصَحْرَاءِ دَارِنَا وَهُوَ خِبَائِي، لا بِدَارِ الحَرْبِ أَوِ البَغي مُحاصَرًا، كَمَنَ طَالَ مُكنُهُ بِلا نِيَّةٍ، فَلَو أَتمَّ وقَعَدَ الأُولَى تَمَّ فَرضُهُ وأَسَاءَ، ومَا زَادَ نَفل، وإنْ لَم يَقعُدْ بَطَلَ فَرضُهُ. مُسَافِرٌ أَمَّهُ مُقيمٌ في الوَقتِ يُتِمُّ، وبَعدَهُ لَا يَؤُمُّهُ، وفي عَكسِهِ أَتمَّ المُقِيمُ وقَصَرَ المُسَافِرُ، قَائِلًا نَدبًا: «أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنِّي مُسَافِرُ». ويبطل الوَطَنُ الأَصلِيُّ مِثْلُهُ، لَا السَّفَرُ، وَوَطَنُ الإقَامَة مِثلُهُ. والسَّفَرُ والأَصلِيُّ، والسَّفَرُ وضِدُّهُ، لَا يُغَيْرانِ الفَاتِتَةَ.
وسَفَرُ المَعصِيَةِ كَغَيرِهِ في الرُّخَصِ.
شُرِطَ لِوجُوبِ الجُمُعةِ:
1 - الإقامة بمصر.
2 - لصِّحَّةُ.
3_ والحُرِّيَّةُ.
4 - والنُّكورَةُ.
فَصِّلُ في صَلَاةِ الجُمُعَةِ
5 - والبلوغ.
من النقالة
6 - وسَلامَةُ العَينِ، والرّجل.
وتَقَعُ فَرضًا إِنْ صَلَّاها فاقِدُها.
وشُرِطَ لأدائها:
الجزء 1 · صفحة 26
1 - المِصْرُ أَو فِناؤُهُ، ومَا لَا يَسَعُ أَكبَرُ مَسَاجِدِهِ أَهْلَهُ مِصْرُ، وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مُعَدًّا
لمَصَالِحِه فناؤُهُ.
2 - والسُّلطَانُ، أَو نائبه.
3 - ووَقتُ الظُّهر.
4 - والخُطبَةُ نَحوَ تَسبيحَةٍ فِي الوَقتِ.
5 - والجَمَاعَةُ، أَي ثَلَاثَةُ رِجَالٍ سِوَى الإِمَامِ، فَإِنْ نَفَرُوا بَعدَ سُجُودِهِ أَتَمَّها، وقَبْلَهُ بَدَأَ بِالظُّهرِ.
6 - والإذن العام.
وكُرِهَ في المِصْرِ ظُهرُ المَعذُورِ وغَيرِهِ جَمَاعَةً، وظهرُ غَيرِ المَعذُورِ قَبلَ الجُمُعَةِ، سَعِيهُ إِلَيْهَا.
والإِمَامُ فِيهَا يُبْطِلُهُ وإنْ لَم يُدرِكْهَا.
ومُدْرِكُها فِي التَّشَهُدِ، أَو في سُجُودِ السَّهو، يُتِمُّها. وإِذَا أَذَّنَ الأَوَّلَ تَرَكُوا البَيعَ وسَعَوا.
وإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ لِلخُطبَةِ حَرُمَ الصَّلَاةُ والكَلَامُ، حَتَّى يُتِمَّ خُطبَتَهُ.
وإِذَا جَلَسَ عَلَى المِنبَرِ أُذْنَ ثَانِيَا بَينَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلُوهُ مُسْتَمِعِينَ.
ويخطب خُطبَتَينِ بَيْنَهُمَا فَعَدَةٌ، قَائِمًا طَاهِرًا، فَإِذَا تَمَّتْ أُقِيمَتْ، وصَلَّى الإِمَامُ رَكَعَتَينِ.
فَصِّلُ في صَلَاةِ العِيدَيْنِ
نُدِبَ يَومَ الفِطرِ أَنْ يَأكُل، ويَستَاكَ، ويَعْتَسِلَ، ويَتَطَيَّبَ، وَيَلبَسَ أَحْسَنَ ثِيابِهِ، ويُؤَدِّيَ فِطرَتَهُ.
ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى المُصَلَّى، وَلَا يَتَنَفَّلُ قَبْلَ الصَّلَاةِ.
وشُرِطَ لَهَا شُرُوطُ الجُمُعَةِ، وُجُوبًا وأداء، إِلَّا الخُطبَةُ.
ووَقتُهَا مِنِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا.
ويُكَبِّرُ ثَلَاثًا رَافِعًا يَدَيهِ بَعدَ الثَّنَاءِ، وفي الرَّكعَةِ الثَّانِيَةِ بَعدَ القِرَاءَةِ.
ويُصَلِّي غَدًا بِعُدْرٍ.
وإِذَا صَلَّى الإِمَامُ لَا يَقضِي مَنْ فَاتَ.
والأَضْحَى كَالفِطرِ، لَكِنْ نُدِبَ الإِمْسَاكُ إِلَى أَنْ يُصَلِّي.
ويُكَبِّرُ جَهْرًا فِي الطَّرِيقِ.
الجزء 1 · صفحة 27
ويُصَلَّى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِعُدْرٍ أَو غَيْرِهِ.
ويُعَلِّمُ فِي خُطبَتِهِ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ، والأُضْحِيَّة، وثَمَّ أَحكَامَ الفِطرَةِ.
ولَا اجْتِمَاعَ يَومَ عَرَفَةَ تَشَبُهَا بِالْوَاقِفِينَ.
ويَجِبُ قَولُهُ: «الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إِلَّا اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكبَرُ، واللَّهِ الحَمدُ، مِنْ فَجْرِ يَومٍ عَرَفَةَ، عَقِيبَ كُلِّ فَرضِ أُدْيَ بِجَمَاعَةٍ مُسْتَحَبَّةِ، عَلَى المُقِيمِ بِمِصرٍ، ومُقتَدِيَةٍ بِرَجُلٍ، ومُسَافِرِ مُقتَدِ بِمُقِيمٍ، إِلَى عَصرِ العِيدِ، وَقَالَا: إِلَى عَصرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وبهِ يُعمَلُ.
ولَا يَدَعُهُ المُوْتَمُّ ولَو تَرَكَهُ إِمَامُهُ.
فَصِّلُ في أحكامِ الْجَنَائِزِ
سُنَّ لِلمُحتَضَرِ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى القِبلَةِ عَلَى يَمِينِهِ، واخْتِيرَ الاسْتِلقَاءُ، ويُلَقَّنُ الشَّهَادَةَ. فَإِذَا مَاتَ يُشَدُّ لَحيَاهُ، وتُعْمَضُ عَيْنَاهُ، وَيُجَمَّرُ تَحْتُهُ وَكَفَنُهُ وِترًا. ويُغَسَّلُ بِلَا مَضْمَضْة واسْتِشَاقٍ، وَلَا قَلمِ ظُفُرٍ وتَسْرِيحِ شَعرٍ.
ويُجعَلُ الحَنُوطِ عَلَى رَأْسِهِ ولِحيَتِهِ، والكَافُورُ عَلَى مَسَاجِدِهِ.
وسُنَّةُ الكَفَنِ لَهُ إِزَارٌ وقَمِيصٌ ولِفَافَةٌ، واسْتُحسِنَ العِمَامَةُ، ويُزَادُ لَهَا الخِمَارُ، وخِرقَةٌ تُربَطُ بِهَا ثَدْيَاهَا.
وكِفَايَتُهُ لَهُ إِزَارٌ ولِفَافَةٌ، ويُزَادُ لَهَا الخِمَارُ.
ويُعقَدُ الكَفَنُ إِنْ خِيفَ انتِشَارُهُ.
وصَلَاتُهُ فَرضُ كِفَايَةٍ، وهِيَ:
1 - أَنْ يُكَبِّر ويثني.
2 - ثُمَّ يُكَبِّر ويُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
3 - ثُمَّ يُكَبِّرُ ويَدعُوَ لَهُ.
4 - ثُمَّ يُكَبِّر ويُسَلَّمَ.
ولَا يَرفَعُ اليَدَ إِلَّا فِي الأَوَّلِ.
ويَقُومُ الإِمَامُ بِحِذَاءِ الصَّدرِ.
الجزء 1 · صفحة 28
والأَحَقُّ ِبالإِمَامَةِ السُّلطَانُ، ثُمَّ القَاضِي، ثُمَّ إِمَامُ الحَيِّ، ثُمَّ الوَلِيُّ كَمَا فِي العَصَبَاتِ،
ويَصِحُ الإذنُ بِهَا، فَإِنْ صَلَّى غَيْرُهُم يُعِيدُ الوَلِيُّ إِنْ شَاءَ، وَلَا يُصَلِّي غَيْرُهُ بَعدَهُ.
ومَنْ لَم يُصَلَّ عَلَيْهِ فَدُفِنَ صُلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ، مَا لَم يُظَنَّ تَفَسُّخُهُ.
ولَم تَجُزُ رَاكِبًا.
وكُرِهَتْ في مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، ولَو وُضِعَ المَيْتُ خَارِجَهُ اخَتَلَفَ المَشَايِحُ.
من التقشابة
وسُنَّ فِي حَمْلِ الجِنَازَةِ أَربَعُةٌ، وأَنْ تَضَعَ مُقَدَّمَهَا ثُمَّ مُؤَخِّرَهَا عَلَى يَمِينِكَ، ثُمَّ كَذَا
عَلَى يَسَارِكَ.
ويُسْرِعُونَ بِهَا، بِلَا خَبَبٍ.
والمَشْيُ خَلفَهَا أَحَبُّ.
وكُرِهَ الجُلُوسُ قَبلَ وَضْعِهَا.
ويُلْحَدُ القبر، ويُدْخَلُ فِيهِ مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ.
ويَقُولُ وَاضِعُهُ: «بِاسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ». ويُوَجَّهُ إِلَى القِبْلَةِ، وتُحَلُّ العُقدَةُ.
ويُسَوَّى اللَّبِنُ والقَصَبُ.
ويُسَجِّى قَبرُهَا، لَا قَبره.
وكرة الآجُرُّ والخَشَبُ.
ويُهَالُ التُّرَابُ.
ويُسَنَّمُ القَبرُ.
فَضْلُ افي أحكامِ الشَّهِيدِ:
الشَّهِيدُ هُوَ مُسْلِمٌ، طَاهِرُ، بَالِغ، قُتِلَ ظُلما، ولَم يَجِبْ مَالٌ، ولَم يُرتَنَّ.
1 - فَيُنَزَعُ عَنهُ غَيْرُ ثَوبِهِ، ويُزَادُ ويُنقَصُ؛ لِيَتمَّ كَفَنُهُ.
2 - ولَا يُغَسَّلُ.
3 - ويُصَلَّى عَلَيهِ.
4 - ويُدفَنُ بِدَمِهِ.
وغُسلَ مَنْ وُجِدَ قَتِيلًا في مِصْرِ لَم يُعلَمْ قَاتِلُهُ، أَو جُرحَ وارْتُثَّ بِأَنْ نَامَ، أَو أَكَلَ، أو شَرِبَ، أَو عُولِجَ، أَو أَوَاهُ خَيْمَةٌ، أَو نُقِلَ مِنَ المَعْرَكَةِ حَيَّا، أو بَقِيَ عَاقِلًا وَقتَ صَلَاةٍ، أَو أَوصَى بِشَيْءٍ، وصُلِّيَ عَلَيهِمْ.
وإِنْ قُتِلَ لِبَغي أو قطعِ طَرِيقٍ غُسْلَ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.
فَضْلُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ
الجزء 1 · صفحة 29
إِذَا اشْتَدَّ خَوفُ العَدُوِّ جَعَلَ الإِمَامُ أُمَّةً نَحوَ العَدُوِّ، وصَلَّى بِأُخرَى رَكَعَةً فِي الثَّنَائِي، ورَكعَتَيْنِ فِي غَيْرِهِ، ومَضَتْ هَذِهِ إِلَيهِ، وجَاءَتْ تِلكَ وصَلَّى بِهِم مَا بَقِيَ، وَسَلَّمَ وَحدَهُ، ومَضَتْ إِلَيهِ وجَاءَتِ الأُخْرَى، وَأَتَمَّتْ بِلَا قِرَاءَةِ، ثُمَّ الأُخْرَى بِهَا.
وإِنْ زَادَ الخَوفُ صَلَّوا رُكِبَانًا، فُرَادَى بِإِيمَاءِ إِلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدَرُوا.
ويُفسِدُهَا القِتَالُ، والمَشْي، والرُّكُوبُ.
فَصِّلُ في الصَّلَاةِ فِي الكَعْبَةِ
صَحَ فِي الكَعْبَةِ الفَرضُ والنَّفْلُ ولَو كَانَ ظَهِرُهُ إِلَى ظَهْرِ إِمَامِهِ، لَا لِمَنْ ظَهِرُهُ إِلَى وَجْهِهِ.
وكُرِهَ فَوقَهَا.
وإِنِ اقْتَدَوا حَولَهَا وَبَعضُهُم أَقْرَبُ إِلَيْهَا مِنْ إِمَامِهِ صَحَّ، إِنْ لَم يَكُنْ فِي جَانِبِهِ.
كتاب الزكاة:
هِيَ لَا تَجِبُ إِلَّا عَلَى:
1 - حُرّ.
2 - مُسْلِمٍ.
3 - مُكَلَّف.
4 - مَالِكِ مِلْكًا تَامَّا لِنصَابٍ:
نام، وهُوَ: إِمَّا بِالثَّمَنِيَّةِ، أَوِ السَّومِ، أَو نِيَّةِ التَّجَارَةِ مَعَ الحَولِ.
فَاضِلٍ عَنْ حَاجَتِهِ الأَصْلِيَّةِ، وعَنْ دَينِ مُطَالَبٍ مِنْ عَبْدٍ.
فَلَا يَجِبُ عَلَى مُكَاتَبٍ)، ولا بَعدَ الوُصُولِ لِأَيَّامٍ كَانَ ضِمَارًا، كَمَفْقُودٍ وَمَجْحُودٍ بِلَا
حُجَّةٍ عَلَيْهِ، ومَأْخُودٍ مُصَادَرَةٌ.
وشُرِطَ النِّيَّةُ وَقتَ الأَدَاءِ أَو العَزلِ، إِلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالكُلِّ.
زكاة الإبل
ويَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ.
ثُمَّ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنتُ مَخَاضِ.
وفِي سِتٌ وثَلَاثِينَ بِنتُ لَبُونٍ.
وفِي سِتٌ وأَربَعِينَ حِقَّةٌ.
وفِي إِحدَى وسِتِّينَ جَذَعَةٌ.
وفِي سِتٌ وسَبْعِينَ بِنتَا لَبُونٍ.
وفي إحدى وتسعِينَ حِقَّتَانِ، إِلَى مِئَةٍ وعِشْرِينَ.
الجزء 1 · صفحة 30
ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنتُ مَخَاضٍ، وَفِي مِئَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ
حقاق، ثُمَّ يُستَأَنَفُ كَالأَوَّلِ، فَيُزَادُ فِي كُلِّ سِتٌ وأَربَعِينَ إِلَى خَمْسِينَ حِقَّةٌ.
زَكاةُ البَقَر:
وفِي ثَلَاثِينَ بَقَرًا تَبِيعٌ، أَو تَبِيعَةٌ.
وفِي أَربَعِينَ مُسِنٌ، أَو مُسِنَّةٌ.
وفِيمَا زَادَ يُحسَبُ إِلَى سِتِّينَ، ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَربَعِينَ مُسِنَّةٌ.
زَكاةُ الغَنَم:
وفِي أَربَعِينَ ضَأَنَا أَو مَعرًا شَاةٌ.
وفي مِئَةٍ وإِحْدَى وعِشْرِينَ شَاتَانِ.
وفِي مِتَتَينِ ووَاحِدَةٍ ثَلَاثُ شِيَاهِ.
وفِي أَربَعِينَةِ أَربع. ثُمَّ فِي كُلِّ مِنَةٍ شَاةٌ.
زكاة الفرس
وفِي كُلِّ فَرَسٍ مِنَ الإِنَاثِ أَوِ المُختَلِطِ دِينَارٌ، أَو رُبُعُ عُشْرِ قِيمَتِهَا نِصَابًا.
ولَا يَجِبُ إِلَّا فِي السَّائِمَةِ، أَي المُكْتَفِيَّةِ بِالرَّعْيِ فِي أَكْثَرِ الحَولِ، وَلَا فِي الصَّغَارِ، إِلَّا
تبعًا للكبار، ولا فِيمَا يَعمَلُ.
والوَاجِبُ الوَسَطُ، فَإِنْ لَم يُوجَدْ يَأْخُذِ العَامِلُ الْأَدْنَى مَعَ الفَضْلِ، أَو الأَعْلَى
ويَرُدُّ الفَضْل.
الزكاةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ:
ونصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا، والفِضَّةِ مِئَنَا دِرهَمٍ، كُلُّ عَشَرَةٍ مِنهَا سَبْعَةُ
مَثَاقِيلَ، مَعْمُولًا أَو تبراً، فيَجِبُ رُبُعُ العُشْرِ.
وفي كُلِّ خُمس زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِحِسَابِهِ.
ويُعتبرُ الغَالِبُ.
وإِنْ غَلَبَ الغِضُّ يُقَوَّمُ.
لا في غَيرِ مَا مَرَّ إِلَّا بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ عِندَ تَمَلْكِهِ بِغَيْرِ الْإِرْتِ، إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ نِصَابًا مِنْ
أَحَدِهِمَا أَنفَعَ لِلفَقِيرِ.
دفع القيمة:
ويَجُوزُ دَفعُ القِيَمِ فِي الزَّكَاةِ، والفِطْرَةِ، والكَفَّارَةِ، والعُشْرِ، والنَّذْرِ.
والهَلَاكُ بَعدَ الحَولِ يَسقُطُ بِحِصَّتِهِ.
الجزء 1 · صفحة 31
والزَّكَاةُ فِي النَّصَابِ لَا العَفْوِ، فَيَجِبُ بِنتُ مَخَاضٍ إِنْ هَلَكَ بَعدَ الحَولِ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَربَعِينَ.
ويُضَمُّ المُسْتَفَادُ وَسَطَ الحَولِ إِلَى نِصَابٍ مِنْ جِنْسِهِ.
ويُضَمُّ الذَّهَبُ إِلَى الفِضَّةِ، والعُرُوضُ إِلَيهِمَا بِالقِيمَةِ؛ لِإِثْمَامِ النِّصَابِ.
ونُقصَانُهُ فِي أَثْنَاءِ الحَولِ هَدَرٌ.
وجَازَ تَقدِيمُهَا لِحَولٍ أو أَكثَرَ، وَلِنُصُبِ لِذِي نِصَابٍ.
فَصِّلُ افي أحكام العاشر:
ويُنصَبُ العَاشِرُ عَلَى الطَّرِيقِ؛ لِأَخذ زَكَاةِ التُّجَّارِ، فَيَأْخُذُ:
1 - مِنَ المُسْلِمِ رُبعَ العُشْرِ.
2 - ومِنَ الدِّمِّي ضِعْفَهُ.
وصُدِّقَا مَعَ اليَمِينِ إِنْ أَنكَرَا الحَولَ، أَوِ الفَرَاغَ مِنَ الدِّينِ، أَوِ ادَّعَيَا أَدَاءَهُ إِلَى عَاشِرٍ آخَرَ
يُعلَمُ وُجُودُهُ، أَو إِلَى فَقِيرِ فِي غَيرِ السَّوَائِمِ.
3 - ومِنَ الحَربِيِّ العُشْرَ إِنْ لَم يُعلَمْ مَا يَأْخُذُونَ مِنَّا، وإِنْ عُلِمَ أُخِذَ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ
بعضًا، ولَم يُؤخَذْ مِنهُ إِنْ لَم يَأْخُذُوا مِنَّا.
وعُشْرَ خَمْرُ الذَّمِّي، لَا خِنزِيرُهُ، وَلَا أَمَانَةٌ.
وعُشْرَ الحَربِيُّ ثَانِيَا قَبلَ الحَولِ، جَاثِيَا مِنْ دَارِهِ.
زكاة المعادن:
وخُمْسَ مَعدِنُ الذَّهَبِ ونَحوِهِ، وُجِدَ فِي أَرضِ خَرَاجٍ، أَو عُشْرٍ، وَبَاقِيهِ لِلْوَاجِدِ إِنْ لَم
تُملَكِ الأَرضُ، وإِلَّا فَلِمَالِكِهَا.
ولَا شَيْءَ فِيهِ إِنْ وُجِدَ فِي دَارِهِ، وَفِي أَرْضِهِ رِوَايَتَانِ.
ولَا شَيْء فِي لُؤْلُوْ وَعَنَبَرٍ.
ولَا فِي فَيرُوزَجَ وُجِدَ فِي جَبَلِ.
وكَنزٌ فِيهِ سِمَةُ الإِسْلَامِ كَاللُّقَطَةِ.
ومَا فِيهِ سِمَةُ الكُفْرِ خُمْسَ وَبَاقِيهِ لِلوَاجِدِ إِنْ لَم تُملَكِ الأَرضُ، وَإِلَّا فَلِلمُختَطَّ لَهُ، أَي المَالِكِ أَوَّلَ الفَتحِ.
الجزء 1 · صفحة 32
ورِكَازُ صَحْرَاءِ دَارِ الحَربِ كُلُّهُ لِمُسْتَأمِن وَجَدَهُ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي دَارٍ مِنْهَا رَدَّهُ عَلَى مَالِكِها.
وإِنْ وَجَدَ رِكَازَ مَتَاعِهِم فِي أَرضِ لَم تُملَكْ خُمس، وبَاقِيهِ لَهُ.
ازَكَاةُ العَسَلِ والخضراوات:
وفِي عَسَلِ أَرضِ عُشْرِيَّةِ، أَو جَبَلٍ، وَثَمَرِهِ، وَمَا خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ وَإِنْ قَلَّ:
1 - عُشْرُ إِنْ سَقَاهُ سَيحٌ، أَو مَطَرُ، إِلَّا فِي نَحوِ حَطَبٍ.
2 - ونصفُ عُشْرِ إِنْ سُقِيَ بِغَرْبٍ، أَو دَالِيَةٍ، بِلَا رَفعِ مُؤَنِ الزَّرعِ. ومَاءُ السَّمَاءِ والبئرِ والعَينِ عُشْرِيٌّ، ومَاءُ أَنهَارٍ حَفَرَهَا العَجَمُ خَرَاجِيٌّ، وكَذَا الأَنْهَارُ الأَربَعَةُ عِندَ أَبِي يُوسُفَ، لَا عِندَ مُحَمَّدٍ.
وأَرضُ العَرَبِ، ومَا أَسْلَمَ أَهْلُهُ، أَو فُتِحَ عَنْوَةً، وقُسِمَ بَينَ جِيشِنَا، وَالبَصْرَةُ عُشْرِيَّةٌ.
و السَّوَادُ، ومَا فُتِحَ عَنْوَةً وأُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ، أَو صَالَحَهُم، خَرَاجِيَّةٌ.
ومَوَاتٌ أُحْيِي يُعتبرُ بِقُربِهِ.
والخَرَاجُ:
1 - إِمَّا خَرَاجُ مُقَاسَمَةٍ، كَمَا يُوضَعُ رُبُعُ أَو نَحوُهُ، وَنِصْفُ الخَارِجِ غَايَةُ الطَّاقَةِ.
2 - وإِمَّا مُوَظَّفٌ، كَمَا وَضَعَ عُمَرُ رَجَنَانَهُ عَنْهُ عَلَى السَّوَادِ، لِكُلِّ جَرَيبٍ (*) يَبْلُغُهُ المَاءُ صَاعٌ مِنْ بُرِّ أَو شَعِيرٍ ودِرْهَمْ، وَلِجَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةٌ دَرَاهِمَ، وَلِجَرِيبِ الكَرْمِ والنَّخْلِ مُتَّصِلَةٌ ضِعْفُهُ، ولِمَا سِوَاهُ مَا تُطِيقُهُ.
ولَا خَرَاجَ لَوِ انْقَطَعَ المَاءُ عَنْ أَرضِ، أَو غَلَبَ المَاءُ عَلَيها، أو أَصَابَ الزَّرْعَ آفَةٌ. ويَجِبُ إِنْ عَطَلَهَا مَالِكُهَا، َويَبقَى إِنْ أَسْلَمَ المَالِكُ، أَو شَرَاهَا مُسْلِمٌ.
وإِن اشْتَرَى الكَافِرُ عُشْرِيَّةَ مُسْلِمٍ وُضِعَ الخَرَاجُ.
مَصْرِفُ الزَّكَاةِ:
فَضْلُ في مَصْرِفِ الزَّكَاةِ
الجزء 1 · صفحة 33
1 - الفَقِيرُ، أَي مَنْ لَهُ مَالٌ دُونَ النِّصَابِ.
2 - والمِسْكِينُ، أَي مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ.
3 - وعَامِلُ الصَّدَقَةِ، فَيُعْطَى بِقَدرِ عَمَلِهِ.
4 - والمُكَاتَبُ، فَيُعَانُ في فَكٌ رَقَبَتِهِ.
5 - ومَدْيُونُ لَا يَمْلِكُ نِصَابًا فَاضِلًا عَنْ دَينِهِ.
6 - وفي سَبِيلِ اللهِ، أَي مُنْقَطِعِ الغُزَاةِ عِندَ أَبِي يُوسُفَ، ومُنْقَطِعِ الحَاجِّ عِندَ مُحَمَّدٍ.
وابْنُ السَّبِيل، أَي مَنْ لَهُ مَالٌ، لَا مَعَهُ.
فَيُصْرَفُ إِلَى الكُلِّ أَوِ الْبَعْضِ تَمْلِيكًا، لَا إِلَى:
1 - مَنْ بَيْنَهُمَا وِلَادٌ، أَو زَوجِيَّةٌ.
2 - ومَمْلُوكِهِ.
3 - وعَبدِ أُعْتِقَ بَعضُهُ.
4 - وغَنِيٌّ، ومَمْلُوكِهِ، وَطِفْلِهِ.
5 - وبَني هَاشِمٍ، ومَوَالِيهِم.
6 - ولا إِلَى ذِمِّيُّ، وَجَازَ غَيْرُهَا إِلَيهِ.
وإِنْ دَفَعَ إِلَى مَنْ ظَنَّهُ مَصْرِفًا فَظَهَرَ أَنَّهُ مَمْلُوكُهُ يُعِيدُهَا، وَإِنْ ظَهَرَ مَوَانِعُ أَخَرُ لَا.
69
ونُدِبَ دَفَعُ مَا يُغْنِيهِ عَنِ السُّؤَالِ يَومًا.
وكُرِهَ:
? - دَفْعُ النِّصَابِ إِلَى فَقِيرٍ غَيرِ مَديُونٍ.
? - ونَقْلُهَا إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، إِلَّا إِلَى قَرِيبِهِ، أَو أَحَوَجَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ.
فَضْلُ فِي صَدَقَةِ الفِطر:
الفِطْرَةُ:
مِنْ بُرُ، وَمَا يُتَّخَذُ مِنهُ، وَمِنْ زَبِيبٍ، نِصْفُ صَاعٍ.
ومِنْ تَمْرٍ، أَو شَعِيرٍ صَاعٌ، وجَازَ مَنَوَانِ بُرا.
الشروط وجُوبِ الفِطرة:
وتَجِبُ عَلَى حُرِّ، مُسْلِمٍ، لَهُ نِصَابُ الزَّكَاةِ وَإِنْ لَم يَنْمُ، وَبِهِ تَحرُمُ الصَّدَقَةُ. وتَجِبُ الأُضْحِيَةُ، ونَفَقَةُ القَرِيبِ، لِنَفْسِهِ وطِفْلِهِ فَقِيرًا، وخَادِمِهِ مِلْكًا، ولَو مُدَبَّرًا أَو أُمَّ وَلَدٍ أَو كَافِرًا.
لَا لِزَوجَتِهِ، ووَلَدِهِ الكَبِيرِ، وطِفْلِهِ الغَنِيّ، بَلْ مِنْ مَالِهِ، ومُكَاتَبِهِ، وعَبْدِهِ لِلتِّجَارَةِ، وعَبْدِ
الجزء 1 · صفحة 34
لَهُ أَبَق إِلَّا بَعْدَ عَودِهِ، وعَبْدِ مُشْتَرَك، وكَذَا العَبِيدُ المُشْتَرَكَةُ، خِلَافًا لَهُمَا.
وتَجِبُ بِطُلُوعِ فَجْرِ الفِطْرِ.
وجَازَ تَقْدِيمُهَا، وَلَا تَسْقُطُ إِنْ أَخَّرَ.
كتاب الصوم
هو تَركُ الأكل والشرب، والوَطْء، مِنَ الصُّبحِ إِلَى المَغرِبِ مَعَ النِّيَّةِ. ويَصِحُ أَدَاءُ رَمَضَانَ بِنِيَّةٍ قَبلَ نِصفِ النَّهَارِ الشَّرعِيَّ، وبِنِيَّةِ نَفْلِ، وَبِنِيَّةٍ مُطلَقَةٍ، وَوَاجِبٍ آخَرَ، إِلَّا فِي سَفَرٍ، أَو مَرَضِ، وكَذَا النَّفْلُ، وَالنَّذَرُ المُعَيَّنُ، إِلَّا فِي الأَخِيرِ.
وشُرِطَ لِلقَضَاءِ، والكَفَّارَةِ، والنَّذِرِ المُطلَقِ أَنْ يُبَيِّنَ ويُعَيِّنَ.
والصَّومُ يَومَ الشَّكِّ أَفضَلُ لِمَنْ وَافَقَ صَوْمًا يَعتَادُه، وللخواص، ويُفطِرُ غَيْرُهُم بَعدَ
نِصفِ النَّهَارِ.
وكُرِهَ إِنْ نَوَى وَاجِبًا، ولَا صَومَ لَو نَوَى: إِنْ كَانَ الغَدُ مِنْ رَمَضَانَ فَأَنَا صَائِمٌ»، وإِلَّا
فَلَا، وكُرِهَ إِنْ رَدَّدَ بَينَ صَوْمِ رَمَضَانَ وغَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ يَقَعُ عَنهُ، وَإِلَّا فَنَفَلْ. ومَنْ رَأَى هِلَالَ صَومٍ أَو فِطرٍ وَحدَهُ يَصُومُ وإِنْ رُدَّ قَولُهُ، وَإِنْ أَفَطَرَ قَضَى وَلَا كَفَّارَةَ. وقُبِلَ خَبَرُ عَدْلٍ ولَو قِنا، أَوِ امْرَأَةٍ لِلصَّومِ مَعَ غَيمٍ.
مَعَ غَيمِ لِلفِطرِ نِصَابُ الشَّهَادَةِ ولَفظُهَا، والعَدَالَةُ لَا الدَّعَوَى، وبِلَا غَيمٍ جَمْعُ عَظِيمٌ فيهما.
وبَعدَ صَومِ ثَلَاثِينَ بِقَولِ عَدلَينِ حَلَّ الفِطْرُ، وبِقَولِ عَدلٍ لَا، والأَضْحَى كَالفِطْرِ.
فَضْلُ افي فيمَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَفِيمَا لَا يُفْسِدُهُ
مَنْ جَامَعَ، أَو جُومِعَ في أَحَدِ السَّبِيلَين، أو أَكَلَ، أَو شَرِبَ، غِذَاءٌ أَو دَوَاءٌ عَمْدًا قَضَى
وكَفَرَ، كالمُظَاهِرِ، وهِيَ بِإِفسَادِ أَدَاءِ رَمَضَانَ لَا غَير.
وقَضَى فَقط:
الجزء 1 · صفحة 35
1 - إِنْ أَفطَرَ خَطَاً.
2 - أَو مُكْرَها.
3 - أو بِظَنَّ أَنَّه لَيلٌ.
4 - أَو وَصَلَ دَوَاءٌ إِلَى جَوفِهِ، أَو دِمَاغِهِ، مِنْ غَيْرِ المَسَامٌ.
5 - أَوِ ابْتَلَعَ حَصَاةً.
6 - أو تَقَيَّأَ مِلءَ الفَمِ.
لَا إِنْ غَلَبَهُ، أَو أَفطَرَ نَاسِيّا، أَوِ احْتَلَمَ، أَو نَظَرَ فَأَنزَلَ، أَو دَخَلَ غُبارٌ أَو دُخَانٌ أَو ذُبَابٌ حَلَقَهُ.
ولَو وَطِئَ بَهِيمَةً، أَو مَيتَةً، أو في غَيْرِ فَرج، أو قَبَّلَ، أَو لَمَسَ، إِنْ أَنزَلَ قَضَى، وَإِلَّا فَلَا. ولَا يَفْسُدُ بِأَكل ما في أَسنَانِهِ أَقَلَّ مِنْ الحِمْصَةِ، إِلَّا إِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ فِيهِ ثُمَّ أَكَلَ، وَلَا بأكل سمسِمَةٍ مَضْعًا.
وعودُ القَيْءِ يُفْسِدُ إِنْ كَثُرَ، وَعِندَ مُحَمَّدٍ إِنْ أُعِيدَ.
وكرة الذوق، ومَضْعُ شَيْءٍ إِلَّا طَعَامَ صَبيٍّ ضَرُورَةً، والقُبلَةُ إِنْ خَافَ، لَا السواد والكُحْل.
وشَيخٌ فَانٍ عَجَزَ عَنِ الصَّومِ أَفْطَرَ، وَأَطْعَمَ لِكُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا كَالْفِطْرَةِ، وَيَقضِي إِنْ قَدَرَ. وحَامِلٌ، أو مُرضِعٌ، خَافَتَ عَلَى نَفْسِهَا، أو وَلَدِهَا، وَمَرِيضٌ خَافَ زِيَادَةً مَرَضِهِ، والمُسَافِرُ، أَفطَرُوا وقَضَوا بِلَا فِديَةٍ.
وصومُ سَفَرٍ لَا يَضُرُّ أَحَبُّ.
وإِنْ صَحَّ، أَو أَقَامَ، ثُمَّ مَاتَ فَدَى وَارِثُهُ مَا فَاتَ إِنْ عَاشَ بَعدَهُ بِقَدرِهِ، وَإِلَّا فَبِقَدرِهِمَا.
وشُرِطَ الإِيصَاءُ، ونُفِّذَ مِنَ الثَّلْثِ.
وفِدِيَةٌ كُلِّ صَلَاةٍ كَصَومِ يَومٍ.
وعِبَادَهُ غَيْرِهِ لَا تُجزِتُهُ.
ويَلزَمُ النَّفْلُ بِالشُّرُوعِ إِلَّا فِي الأَيَّامِ المَنْهِيَّةِ، أَي يَومِ الفِطرِ، وَالْأَضْحَى مَعَ ثَلَاثٍ بَعدَهُ، وصَحَ النَّذِرُ فِيهَا لَكِنْ أَفطَرَ وقَضَى، وإِنْ صَامَ صَحٌ.
ويُفطِرُ بِعُذرِ ضِيَافَةٍ، ثُمَّ يَقضِي.
الجزء 1 · صفحة 36
ويُمْسِكُ بَقِيَّةَ يَومِهِ مُسَافِرُ قَدِمَ وحَائِضٌ طَهُرَتْ، وصَبِيٌّ بَلَغَ، وكَافِرٌ أَسلَمَ، وَلَا يَقضِي هَذَانِ.
ويُتِمُّ مُقِيمٌ سَافَرَ، ولَو أَفطَرَ لَا كَفَّارَةَ.
وجُنُونُ كُلِّ الشَّهرِ مُسقِط، لا البعض.
وإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامًا قَضَاهَا، إِلَّا يَومًا نَوَاهُ.
فَضْلُ فِي الإِعْتِكَافِ:
الاعْتِكَافُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وهُو لَبِثُ صَائِمٍ فِي مَسجِدِ جَمَاعَةٍ بِنِيَّتِهِ.
وأَقَلُّهُ يَومٌ، فَيَقضِي مَنْ قَطَعَهُ فِيهِ.
ولَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنسَانِ، أَوِ الجُمُعَةِ بَعدَ الزَّوَالِ، وَمَنْ بَعْدَ مَنزِلُهُ فَوَقتَا يُدْرِكُهَا.
ويُصَلِّي السُّنَنَ، وَلَا يَفْسُدُ بِمُكثِهِ أَكثَرَ مِنهُ.
وإِنْ خَرَجَ سَاعَةً بِلَا عُدْرٍ فَسَدَ.
ويَأكُلُ، ويَشْرَبُ، ويَنَامُ، ويَبيعُ ويَشتَرِي فِيهِ، بِلَا إِحْضَارِ المَبيعِ، لا غَيْرُهُ.
ولَا يَصمُتُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِخَيرٍ.
ويُبْطِلُهُ:
1 - الوَطْءُ ولَو لَيْلًا أَو نَاسِيًا.
? - ووَطَؤُهُ فِي غَيْرِ فَرْجِ.
3 - أو قبلَةٌ، أو لمس إِنْ أَنزَلَ، وإِلَّا فَلَا َوإِنْ حَرُمَ.
والمَرأَةُ تَعتَكِفُ فِي بَيْتِهَا.
مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ لَزِمَهُ بِلَيَالِيهَا وِلَاءً وإِنْ لَم يَشْتَرِطْ، وفِي يَومَينِ بِلَيلَتَيهِمَا.
وصَحَ نِيَّةُ النَّهَارِ خَاصَّةً.
كتاب الحج:
فُرِضَ عَلَى:
1 - حُرٌّ.
-?- مُسلِمٍ.
3 - مُكَلَّفٍ.
4 - صَحِيحٍ.
5 - بَصِيرٍ.
6 - لَهُ زَادٌ ورَاحِلَةٌ، فَضْلًا عَمَّا لَا بُدَّ مِنهُ، وعَنْ نَفَقَةِ عِيَالِهِ إِلَى حِينِ عَودِهِ.
7 - مَعَ أَمنِ الطَّرِيقِ.
والزَّوجُ أَوِ المَحرَمُ لِلمَرأَةِ إِنْ كَانَ بَينَهَا وبَينَ مَكَّةَ مَسِيرَةُ سَفَرٍ.
في العُمُرِ مَرَّةً عَلَى الفور.
الجزء 1 · صفحة 37
ولَو أَحرَمَ صَبِيٌّ فَبَلَغَ، أو عَبْدٌ فَعَتَقَ لَم يُؤَدِّ فَرضَة، ولَو جَدَّدَ الصَّبِيُّ إِحْرَامَهُ لِلفَرضِ
صَحَّ، لَا لِلعَبدِ.
وفَرضُه
1 - الإحرام.
2 - والوُقُوفُ بِعَرَفَةَ.
3 - وطوافُ الزِّيارَةِ.
ووَاجِبُهُ:
? - وُقُوفُ جَمع.
2 - والسَّعي بَينَ الصَّفَا والمَروَةِ.
3 - ورمي الحِمَارِ.
4 - وطَوَافُ الصَّدَرِ لِلآفَاقِيّ.
5 - والحَلْقُ.
وغَيْرُهَا سُنن وآدَابٌ.
وأَشهُرُهُ شَوَّالٌ وذُو القعدةِ وعَشرُ ذِي الحِجَّةِ.
وكُرِهَ إِحرَامُهُ لَهُ قَبلَهَا.
أَحكَامُ العُمْرَةِ:
والعُمرَةُ سُنَّةٌ وهِي طَوَافٌ وسَعي.
وجَازَتْ فِي كُلِّ السَّنَةِ.
وكُرِهَتْ يَومَ عَرَفَةَ وأَربَعَةً بَعدَهَا.
مَوَاقِيتُ الإحرام:
ومِيقَاتُ المَدَنِي ذُو الحُلَيْفَةِ، والعِرَاقِي ذَاتُ عِرق، والشَّامِي جُحفَةُ، والنَّجْدِي قَرْن، واليَمَنِي يَلَمْلَمُ.
وحَرُمَ تَأخِيرُ الإِحْرَامِ عَنهَا لِمَنْ قَصَدَ دُخُولَ مَكَّةَ، لَا التَّقدِيمُ.
وحَلَّ لِأَهْلِ دَاخِلِهَا دُخُولُ مَكَّةَ غَيْرَ مُحرِمٍ، ومِيقَاتُهُ الحِلُّ، ولِمَنْ بِمَكَّةَ لِلحَجِّ الحَرَمُ، لِلعُمْرَةِ الحِل.
سنَنُ الحَجَّ وَآدَابُهُ:
ومَنْ شَاءَ إِحْرَامَهُ تَوَضَّأَ، وغُسْلُهُ أَحَبُّ.
ولَبِسَ إِزَارًا ورِدَاءً طَاهِرَينِ.
وتَطَيَّب.
وصَلَّى شَفْعًا.
لأحكام المفرد
: وقالَ المُفْرِدُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الحَجَّ فَيَسِّرْهِ لِي، وتَقَبَّلْهُ مِنِّي». ثُمَّ لَبَّى، يَنوِي بِهَا الحَجِّ، وهي: البيكَ اللَّهُمْ لَبِّيكَ، لَبِّيكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمدَ والنّعْمَةَ لَكَ والمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».
ولَا يُنقصُ مِنهَا، وإِنكْ زَادَ جَازَ فَصَارَ مُحرِما
?محظورات الاحرام:
فيتقي:
?- الرَّفَثَ.
2 - والفُسُوقَ.
3 - والجدال.
المحظورات الإحرام
4 - وقتلَ صَيدِ البَر، والإِشَارَةَ إِلَيهِ، والدَّلَالَةَ عَلَيهِ.
الجزء 1 · صفحة 38
5 - والتَّطيب.
6 - وقَلْمَ الظُّفُرِ.
? - وسَتْرَ الوَجْهِ والرَّأْسِ.
8 - وغَسْلَ رَأسِهِ ولِحْيَتِهِ بِالخِطْمِي، وقَصَّهَا، وَحَلْقَ رَأْسِهِ وَشَعرِ بَدَنِهِ.
? - ولُبسَ: مَخِيطٍ، وعِمَامَةٍ، وخُفِّينِ، والمَصْبُوعِ بِطِيبٍ إِلَّا بَعدَ زَوَالِهِ. لا الاستِحْمَامَ، والاستظْلَالَ بِبَيتٍ، أَو مَحمَلٍ، وشَدَّ هِمْيَانِ فِي خَصرِهِ. وأَكثَرَ التَّلْبِيةَ مَتَى صَلَّى، أَو عَلَا شَرَفًا، أَو هَبَطَ وَادِيًا، أَو لَقِيَ رُكْبَانًا، أَو أَسْحَرَ.
الأفعال الحج:
وإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ بَدَأَ بِالمَسْجِدِ، وحِينَ رَأَى البَيْتَ كَبَّرَ وهَلَّلَ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ. ثُمَّ استَقْبَلَ الحَجَرَ يَرفَعُ يَدَيْهِ كَالصَّلَاةِ، واسْتَلَمَهُ إِنْ قَدرَ غَيْرَ مُوْذِ، وإِلَّا يَمَسُّ شَيْئًا في يَدِهِ وقَبَّلَهُ.
وإِنْ عَجَزَ اسْتَقبَلَهُ، وكَبَّرَ وهَلَّلَ وحَمِدَ الله تَعَالَى، وصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَطَافَ طَوَافَ القُدُومِ.
وسُنَّ لِلآفَاقِيّ آخِذَا عَن يَمِينِهِ مِمَّا يَلِي البَابَ وَرَاءَ الحَطِيمِ سَبعَةُ أَشْوَاطٍ، يَرْمُلُ فِي الثَّلَاثِ الأُولِ مُضطَبعا.
وكُلَّمَا مَرَّ بِالحَجَرِ فَعَلَ مَا ذُكِرَ.
واسْتِلَامُ الرُّكْنِ اليَمَانِيُّ حَسَنُ.
وخَتَمَ الطَّوَافَ بِاسْتِلَامِ الحَجَرِ.
ثُمَّ صَلَّى شَفْعًا، يَجِبُ بَعدَ كُلِّ طَوَافٍ عِندَ المَقَامِ أَو غَيرِهِ مِنَ المَسْجِدِ، ثُمَّ عَادَ واسْتَلَمَ الحَجَرَ، وكَبَّرَ وهَلَّلَ.
الجزء 1 · صفحة 39
وخَرَجَ فَصَعِدَ الصَّفَا واسْتَقَبَلَ البَيتَ وكَبَّرَ وهَلَّلَ وصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ ودَعَا بِمَا شَاءَ، ثُمَّ مَشَى نَحوَ المَروَةِ سَاعِيًا بَينَ المِيلَينِ الْأَحْضَرَينِ، فَصَعِدَ فِيهَا وَفَعَلَ مَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ سَعَى إِلَى الصَّفَا فَصَارَ اثْنَيْنِ، يَفْعَلُ هَكَذَا سَبْعًا.
ثُمَّ سَكَنَ بِمَكَّةَ مُحرِمًا، وطَافَ نَفَلا مَا شَاءَ.
وخَطَبَ الإِمَامُ سَابِعَ ذِي الحِجَّةِ، وعَلَّمَ المَنَاسِكَ، ثُمَّ التَّاسِعَ بِعَرَفَاتِ، ثُمَّ الحَادِيَ عَشَرَ بِمِنّى ويَخْرُجُ غَدَاةَ التَّروِيَةِ إِلَى مِنَى، ومَكَثَ بِهَا إلَى فَجرِ عَرَفَةً، ثُمَّ مِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ، وكُلُّهَا مَوقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ.
فإِذَا زالَتِ الشَّمسُ خَطَبَ الإِمَامُ كَالجُمُعَةِ، وجَمَعَ بَينَ الظُّهْرِ والعَصرِ بِأَذَانِ وَإِقَامَتَينِ، وشُرِطَ الجَمَاعَةُ والإِحْرَامُ فِيهِمَا، فَلَا يَجُوزُ العَصْرُ لِفَاقِدِ أَحَدِهِمَا.
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى المَوقِفِ بِغُسْلِ سُنَّ
ويَكْفِي حُضُورُ سَاعَةٍ مِنْ زَوَالِ عَرَفَةَ إِلَى فَجرِ يَومِ النَّحْرِ، ولَو نَائِمًا، أَو مُعَمِّى عَلَيْهِ،
أَو أَهَلَّ عَنهُ رَفِيقُهُ، أَو كَانَ المُحرِمُ جَهِلَ أَنَّهَا عَرَفَةُ.
وإِذَا غَرَبَتِ الشَّمسُ أَتَى مُزدَلِفَةَ، وكُلُّهَا مَوقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ، وَصَلَّى العِشَاءَينِ
في وَقتِ العِشَاءِ بِأَذَانِ وإِقَامَةٍ، وإِنْ أَدَّى المَغرِبَ أَعَادَ مَا لَم يَطْلُعُ الفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّى الفَجْرَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ وَقَفَ ودَعَا.
وإِذَا أَسفَرَ أَتَى مِنِّي، وَرَمَى جَمَرَةَ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي سَبْعًا خَذفًا، وكَبَّرَ بِكُلِّ، وقَطَعَ تَابِيَتَهُ بِأَوَّلِهَا.
الجزء 1 · صفحة 40
ثُمَّ ذَبَحَ إِنْ شَاءَ، ثُمَّ حَلَقَ أَو قَصَّرَ، وَحَلقُهُ أَفضَلُ، وَحَلَّ لَهُ إِلَّا النِّسَاءَ.
ثُمَّ طَافَ للزِّيَارَةِ يَومَا مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ سَبْعَةَ، بِلَا رَمي وسَعِي إِنْ كَانَ سَعَى قَبْلُ، وَأَوَّلُ
وَقتِهِ بَعدَ فَجرِ يَومِ النَّحْرِ، وهُو فِيهِ أَفضَلُ، وحَلَّ النِّسَاءُ، فَإِنْ أَخَرَ عَنهَا كُرِهَ وَيَجِبُ دَمٌ. وبَعدَ زَوَالِ ثَانِي النَّحْرِ رَمَى الجِمَارَ الثَّلَاثَ، يَبدَأُ بِمَا يَلي المَسْجِدَ، ثُمَّ بِمَا يَلِيهِ، ثُمَّ بِالعَقَبَةِ سَبْعًا سَبْعًا، وكَبَّرَ بِكُلِّ، ووَقَفَ بَعدَ كُلِّ مِنَ الأُولَيَينِ، ودَعَا، ثُمَّ غَدًا كَذَلِكَ، ثُمَّ بَعدَهُ كَذَلِكَ إِنْ مَكَثَ بِمِنِّى، وهُوَ أَحَبُّ، ويَسقُطُ بِنَفِرِهِ قَبلَ فَجرِ الرَّابع.
وإِذَا نَفَرَ إِلَى مَكَّةَ نَزَلَ بِالمُحَصَّبِ، ثُمَّ طَافَ لِلصَّدَرِ سَبْعَةٌ بِلَا رَمَلٍ وسَعِي، ثُمَّ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ، وقبل العتبة، ووَضَعَ وَجهَهُ وصَدْرَهُ عَلَى المُلتزم، ويَتَشَبَّتُ بِالأَستَارِ، ودَعَا مُجتَهِدًا،
ويبكي مُتَحَسِّرًا، ويَرجِعُ القَهْقَرَى حَتَّى يَخرُجَ مِنَ المَسجِدِ.
لأحكام خاصة بالمرأة:
والمرأة:
1 - لَا تَكْشِفُ رَأسَهَا، بَلْ وَجْهَهَا، ولَو سَدَلَتْ شَيْئًا عَلَيْهِ مُجَافِيًا عَنهُ جَازَ.
2 - ولا تُلَبِّي جَهرًا.
3 - ولَا تَسْعَى بَينَ المِيلَينِ.
4 - ولَا تَحلِقُ، بَلْ تُقَصِّرُ.
5 - وتَلْبَسُ المَخِيطَ.
6 - ولَا تَقرَبُ الحَجَرَ فِي الزِّحَامِ.
7 - وحَيضُهَا لا يَمْنَعُ إِلَّا الطَّوَافَ.
مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ:
وقائتُ الحَجِّ طَافَ، وَسَعَى، وَتَخَلَّلَ، وَقَضَى مِنْ قَابِل.
فَصِّلُ في القران:
القِرَانُ أَفضَلُ مُطلَقًا، وهُوَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٌ وعُمْرَةٍ مِنْ مِيقَاتٍ مَعًا، ويَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي
أُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ ... إِلَى آخِرِه.
الجزء 1 · صفحة 41
وطَافَ لِلعُمرَةِ سَبعَةَ أَسْوَاطِ، يَرْمُلُ لِلثَّلَاثَةِ الأُولِ، وَيَسْعَى.
ثُمَّ يَحُجُ كَمَا مَرَّ.
وذَبَحَ لِلقِرَانِ بَعدَ رَمِي يَومِ النَّحْرِ، وإِنْ عَجَزَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَآخِرُهَا عَرَفَةٌ، وَسَبْعَةً
بَعدَ حَجَّهِ أَينَ شَاءَ، فَإِنْ فَاتَتِ الثَّلَاثَةُ تَعَيَّنَ الدَّمُ.
لأَحكَامُ التَّمَتُّع:
والتَّمَتُّعُ أَفضَلُ مِنَ الإفرَادِ، وهُوَ أَنْ يُحرِمَ بِعُمْرَةٍ مِنَ المِيقَاتِ في أَشْهُرِ الحَجِّ، ويَطُوف، ويَسعَى، ويَحلِقَ أَو يُقَصِّرَ، ويَقطَعَ التَّلْبِيَةَ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ.
ثُمَّ يُحرِمُ لِلحَجِّ يَومَ التَّروِيَةِ، وقَبْلَهُ أَفضَلُ، وحَجَّ كَالمُفْرِدِ.
وذَبَحَ، وإِنْ عَجَزَ صَامَ كَالقَارِنِ.
وإِنْ أَحَرَمَ بِسَوقِ الهَدْيِ - وهُوَ أَفضَلُ - لَا يَتَحَلَّل، ثُمَّ يُحرِمُ بِالحَجِّ كَمَا مَرَّ.
والمَكنُ يُفرد فقط.
فصل في الجنايات
إِنْ طَيِّبَ مُحرِمٌ عُضْوا، أَوِ ادَّهَنَ، أَو لَبِسَ مَخِيطَا، أو سَتَرَ رَأْسَهُ يَومًا، أَو حَلَقَ رُبُعَ رَأْسِهِ، أَو عُضْوا، أَو قَصَّ أَظفَارَ يَدٍ، أَو رِجْل أَوِ الكُلِّ في مَجلِسٍ، أَو طَافَ لِلفَرضِ مُحْدِثًا، أو غَيْرِهِ جُنُبًا، أَو أَفَاضَ قَبلَ الإِمَامِ، أَو تَرَكَ وَاجِبًا أَو أَكثَرَهُ، أَو قَدَّمَ نُسُكًا عَلَى آخَرَ، أَو أَخَّرَ طَوَافَ الفَرضِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، أَو تَرَكَ أَقَلَّهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ.
وبِتَركِ أَكثَرِهِ بَقِيَ مُحرِمًا حَتَّى يَطُوفَ، وَإِنْ طَافَهُ جُنْبًا فَبَدَنَةٌ.
وإِنْ فَعَلَ أَقَلَّ مِمَّا ذُكِرَ، أَو طَافَ غَيْرَ الفَرضِ مُحدِثًا، أو تَرَكَ القَلِيلَ مِنَ الوَاجِبِ، أو
حَلَقَ رَأسَ غَيْرِهِ تَصَدَّقَ بِنِصفِ صَاعٍ مِنْ بُرُ.
وإِنْ تَطَيَّبَ، أَو حَلَقَ بِعُدْرٍ ذَبَحَ، أَو تَصَدَّقَ بِثَلَاثَةِ أَصْوُعِ طَعَامٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ،
الجزء 1 · صفحة 42
أَو صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
ووَطْؤُهُ قَبْلَ وُقُوفِ عَرَفَةَ أَفَسَدَ حَجَّهُ، ومَضَى وذَبَحَ وقَضَى وَلَم يَفْتَرِقَا، وبَعدَهُ تَجِبُّ
بَدَنَةٌ، وبَعدَ الحَلْق شَاةٌ.
وإِنْ قَتَلَ مُحرِمٌ صَيدًا، أَو دَلَّ عَلَيْهِ قَاتِلَهُ يَجِب جَزَاؤُهُ، أَي مَا قَوَّمَهُ عَدْلَانِ فِي مَقتَلِهِ، أَو أَقرَب مَكَانٍ مِنهُ، فَيَشتَرِي بِهِ هَدْيًا يُذبَحُ بِمَكَّةَ، أَو طَعَامًا يَتَصَدَّقُ بِهِ كَالفِطْرَةِ، أَو صَامَ عَن طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَومًا، ومَا فَضَلَ عَنهُ تَصَدَّقَ بهِ، أَو صَامَ يَومًا، وإِنْ نَقَصَهُ يَجِب مَا نَقَصَ. وإِنْ أَخْرَجَهُ عَنْ حَيّز الامتناع، أو كَسَرَ البَيضَ فَقِيمَتُهُ، وكَذَا إِنْ ذَبَحَ الحَلَالُ صَيدَ
الحرم، أو حَلَبَهُ، أَو قَطَعَ حَشِيشَهُ أَو شَجَرَهُ، إِلَّا مَملُوكًا، أو مُنبَتّا، أَو جَافًا.
ولَا يَرعَى الحَشِيشَ، ولَا يَقطَعُ إِلَّا الإِذْخِرَ.
وبقتل قَمْلَةٍ أَو جَرَادَةٍ صَدَقَةٌ وإِنْ قَلَّتْ.
ولَا شَيْءَ بِقَتلِ غُرَابِ، وحِدَأَةٍ، وعَقْرَبِ، وحَيَّةٍ، وفَأَرَةٍ، وَكَلبٍ عَقُورٍ، وَبَعُوضِ، وبُرغُوثٍ، وقُرَادٍ، وَسُلَحْفَاةٍ، وسَبْعِ صَائِلٍ.
ولَهُ ذَبَحُ الحَيَوَانِ الأَهلي، وأَكْلُ مَا صَادَهُ حَلَالٌ وَذَبَحَهُ بِلَا دَلَالَةٍ مُحرِمٍ وَأَمْرِهِ. ومَنْ دَخَلَ الحَرَمَ بِصَيدٍ أَرسَلَهَ، وَرَدَّ بَيعَهُ إِنْ بَقي، وإِلَّا جَزَى كَبَيعِ المُحرِمِ صَيدًا، لَا صَيدًا مَعَهُ إِذَا أَحْرَمَ.
ومَنْ أَرسَلَ صَيدًا فِي يَدِ مُحرِمٍ، إِنْ أَخَذَهُ حَلَالًا ضَمِنَ.
وإن قتل محرم صيد مُحرِمٍ فَكُل يُجْزَى، وَرَجَعَ أَحَدُهُ عَلَى قَائِلِهِ. ومَا بِهِ دَمٌ عَلَى الْمُفْرِدِ فَعَلَى القَارِنِ دَمَانِ، إِلَّا بِجَوَازِ الوَقتِ غَيْرَ مُحرِمٍ.
ويُثَنَّى جَزَاءُ صَيدٍ قَتَلَهُ مُحرِمَانِ، وَاتَّحَدَ لَو قَتَلَ صَيدَ الحَرَمِ حَلَالَانِ.
الجزء 1 · صفحة 43
بَاعَ المُحرِمَ صَيدًا أَو شَرَاهُ بَطَلَ ولَو ذَبَحَهُ حَرُمَ، ولَو أَكَلَ مِنهُ غُرِّمَ قِيمَةَ مَا أَكَلَ، لَا
مُحرِمٌ لَم يَذبَحْهُ.
وَلَدَتْ ظَيَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ الحَرَمِ وَمَانَا غُرْمَهُمَا، وَإِنْ أَدَّى جَزَاءَهَا ثُمَّ وَلَدَت لَم يُجزِهِ.
فَصِّلُ في الإحصارِ:
إِنْ أُحْصِرَ المُحْرِمُ بِعَدُوٍّ أَو مَرَضٌ بَعَثَ المُفرِدُ دَمًا، والقَارِنُ دَمَينِ، وعَيَّنَ يَومًا يُذبَحُ
فِيهِ، ولَو قَبلَ يَومِ النَّحْرِ وفِي حِلَّ لَا، وَبِذَبِحِهِ يَحِلُّ.
وعَلَيهِ إِنْ حَلَّ مِنْ حَجِ حَجٌ وعُمَرَةٌ، وَمِنْ عُمَرَةٍ عُمَرَةٌ، وَمِنْ قِرَانِ حَجٌ وَعُمْرَتَانِ. وإِذَا زَالَ إِحْصَارُهُ وأَمْكَنَهُ إِدْرَاكُ الهَدي والحَجِّ تَوَجَّهَ، وإِلَّا لَهُ أَنْ يَحِلَّ.
ومَنْعُهُ عَنْ رُكنَيِ الحَجِّ بِمَكَّةَ إِحْصَارٌ، وعَنْ أَحَدِهِمَا لَا.
لأحكامُ الحَج عَنِ الغَيرِ:
ومَنْ عَجَزَ فَأَحَجَّ صَحَ، ويَقَعُ عَنهُ إِنْ دَامَ عَجْزُهُ إِلَى مَوتِهِ، ونَوَى عَنهُ.
ودم
الإِحْصَارِ عَلَى الآمِرِ.
والقِرَانِ والجِنَايَةِ عَلَى الحَاجِّ.
وضَمِنَ النَّفَقَةَ إِنْ جَامَعَ قَبْلَ وُقُوفِهِ.
وإِنْ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ يَحُجُ مِنْ مَنزِلِ آمِرِهِ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ، لَا مِنْ حَيثُ مَاتَ.
ولَا يَجُوزُ لِلهَدي إِلَّا جَائِزُ التَّضْحِيَةِ.
وأَكَلَ مِنْ هَدي تَطَوُّع ومُنْعَةٍ وقِرَانٍ فَقَط، وخُصَّا بِيَومِ النَّحْرِ لَا غَيرِهِمَا، والكُلُّ
بِالحَرَمِ، وتَصَدَّقَ بِجُلِّهِ وخِطَامِهِ).
ولَا يُعْطِي أَجرَ الجَزَارِ مِنهُ، ولا يَركَبُ إِلَّا ضَرُورَةٌ، وَلَا يَحْلِبُ.
ومَا عَطِبَ، أَو تَعَيَّبَ بِفَاحِشٍ فَفي الوَاجِبِ أَبدَلَهُ، والمُعَيَّبُ لَهُ، وَإِنْ شَهِدُوا بِالوُقُوفِ
قَبلَ وَقتِهِ قُبَلَتْ، لَا بَعدَهُ.
نَذَرَ حَبًّا مَشيَا مَشَى حَتَّى يَطُوفَ الفَرضَ.
الجزء 1 · صفحة 44
الجُلُ: مَا تُلبَسُهُ الدَّابَّةُ لِتُصَانَ بِهِ، والخِطَامُ: كُلُّ مَا وُضِعَ فِي أَنْفِ البَعِيرِ لِيُقْتادَ به. «تاج العروس»
حكام النكاح
ينعقد بإيجاب وقبولٍ، لَفظُهُمَا مَاضٍ، زَوَّجتُ»، و «تَزَوَّجتُ»، أو أمرٌ ومَاضِ، كزَوِّجني فقال: «زَوَّجتُ وإِنْ لَم يَعلَمَا مَعناهُ.
وقَولُهُمَا: داد ويذ يرفت» بِلا ميم بَعدَ: «دادي ويذ يرفتي» كَبَيعِ وشِرَاءٍ، لَا بِقُولِهِمَا عِندَ الشُّهُودِ: «ما زن وشويم».
ويَصِحُ بِلَفظِ نِكَاحِ وَتَزْوِيجِ، وَمَا وُضِعَ لِتَمْلِيكِ العَينِ حَالًا. وشُرِطَ:
? - سَمَاعُ كُلِّ مِنهُمَا لَفَظَ الْآخَرِ.
? - وحُضُورُ حُرِّينِ، أَو حُرِّ وحُرَّتَينِ، مُكَلَّفين، مُسلِمين، سَامِعين مَعًا لَفَظَهُمَا.
ـصَحَ عِندَ فَاسِقَينَ، ولَا يَظْهَرُ عِندَ الدَّعْوَى، وعِندَ ابْنَيهِمَا، أَو أَحَدِهِمَا. ولَا تُقبَلُ لِلقَرِيبٍ، كَنِكَاحِ مُسْلِمٍ ذِمِّيَّةٌ عَندَ ذِمِّيَّنِ، وَلَا تُقبَلُ عَلَى المُسلِمِ. والوَكِيلُ شَاهِدٌ عِندَ حُضُورِ المُوَكَّل، كَالوَليَّ إِنْ حَضَرَتِ المُوَلِّيَةُ بَالِغَةٌ.
وحَرُمَ:
1 - أَصْلُهُ.
? - وفَرعُهُ.
3- وفَرعُ أَصْلِهِ القَريبِ.
4 - وصُلْبيَّةُ أَصْلِهِ البَعِيدِ.
5 - وأُمُّ زَوجَتِهِ، وبِئْتُهَا مَوطُوءَةً.
6 - وزَوجَهُ أَصْلِهِ وفَرعِهِ.
7 - وكُلُّ هَذِهِ رَضَاعًا.
?_وفَرعُ مَزْنِيَّتِهِ، ومَمْسُوسَتِهِ، ومَاسَّتِهِ، ومَنظُورٍ إِلَى فَرجِهَا الدَّاخِلِ بِشَهْوَةِ، وأَصْلُهُنَّ.
ومَا دُونَ يَسعِ سِنِينَ لَيسَتْ بِمُشْتَهَاةٍ.
ويُحَرِّمُ نِكَاحُ امْرَأَةٍ وعِدَّتُهَا:
نِكَاحَ امْرَأَةٍ أَيَّتُهُمَا فُرِضَتْ ذكرًا لَم تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى.
ووَطْأهَا مِلكًا.
وكذا وَطُوهَا مِلكًا وَطَأَهَا نِكَاحًا ومِلْكًا، لَا نِكَاحَهَا، فَإِنْ نَكَحَهَا لَا يَطَأُ واحِدَةً حَتَّى
يُحَرِّمَ الأُخْرَى.
وصَحَ نِكَاحُ
الجزء 1 · صفحة 45
1 - الكِتابِيَّةِ ولَو أَمَةً.
2 - والأَمَةِ مَعَ طَولِ الحُرَّةِ.
3- والمُحرِمِ والمُحرِمة.
4- وحُبْلَى مِن زِنًا، وَلَا تُوطَأُ حَتَّى تَضَعَ.
5- ومَنْ ضُمَّتْ إِلَى مُحَرَّمَةٍ.
لَا نِكَاحُ:
? - أَمَتِهِ.
? - ومَالِكَتِهِ.
3 - وكَافِرَةٍ غَيْرِ كِتَابِيَّةٍ.
4 - وأُخْرَى فِي عِدَّةِ رَابِعَةٍ، وللعَبدِ فِي عِدَّةِ ثَانِيَةِ.
5 - وأَمَةٍ عَلَى حُرَّةٍ، أَو فِي عِدَّتِهَا.
6 - وحَامِل ثَبَتَ نَسَبُ حَمْلِهَا.
7 - ونِكَاحُ المُتْعَةِ، والمُؤَقَّتِ.
فضل في الأولِيَاءِ وَآلا كفاء
نَفَذَ نِكَاحُ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ، ولَو مِنْ غَيْرِ كُفُوِ بِلَا وَليَّ، ولَهُ الاعْتِرَاضُ هُنا، ورُويَ بُطْلَانُهُ بِلَا كُفُؤ.
ولَا يُجِيرُ وَليُّ بَالِغَةٌ ولَو بِكْرًا.
وصَمْتُها وضَحِكُهَا وبُكَاؤُهَا بِلَا صَوتٍ إِذْنٌ، ومَعَهُ رَدُّ حِينَ اسْتِبْذَانِهِ، أَو بُلُوعَ خَبَرٍ،
بِشَرط تَسْمِيَةِ الزَّوجِ لَا المَهْرِ.
ولَوِ اسْتَأْذَنَ غَيْرُ وَلي أَقرَبَ فَرِضَاهَا بِالقَولِ، كَالثَّيِّبِ.
والزَّائِلُ بَكَارَتُهَا بِزِنًا، أَو غَيْرِ جِمَاعِ كَالبِكْرِ.
وقَولُهَا: «رَدَدتُّ أَولَى مِنْ قَولِهِ: سَكَتَتْ»، وتُقبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَى سُكُوتِهَا، وَلَا تَحلِفُ
هِيَ إِنْ لَم يُقِمْ.
ولِلوَليّ إِنْكَاحُ الصَّغيرِ والصَّغِيرَةِ ولَو ثَيِّبًا، ثُمَّ إِنْ زَوَّجَهُمَا الأَبُ أَوِ الجَدُّ لَزِمَ، وفي
غَيرِهِمَا فَسَخَ الصَّغِيرَانِ حِينَ بَلَغَا، أَو عَلِمًا بِالنِّكَاحِ بَعدَهُ. وسُكُوتُ البِكْرِ رِضًا هُنَا، وَلَا يَمَتَدُّ خِيَارُهَا إِلَى آخِرِ المَجْلِسِ وَإِنْ جَهِلَتْ بِهِ،
بخِلافِ المُعتَقَة.
وخيارُ الغُلَامِ والشَّيْبِ لَا يَبطُلُ بِلَا رِضًا صَريحٍ، أَو دَلَالَتِهِ، وَلَا بِقِيامِهِمَا عَنِ المَجْلِسِ. وشُرِطَ القَضَاءُ لِفَسِخِ مَنْ بَلَغَ، لَا مَنْ عَتَقَتْ.
الجزء 1 · صفحة 46
والوَليُّ العَصَبَةُ عَلَى تَرتيبهم، بِشَرْطِ حُرِّيَّةِ، وتكليف، وإِسْلَامِ في وَلَدٍ مُسلِم، ثُمَّ الأُم،
ثُمَّ ذُو الرَّحِمِ الأَقْرَبُ فَالأَقرَبُ ثُمَّ مَولَى المُوَالَاةِ، ثُمَّ قَاضٍ فِي مَنشُورِهِ ذَلِكَ. والأبعدُ يُزَوِّجُ بِغَيبَةِ الأَقرَبِ، مَا لَم يَنتَظِرِ الكُفُرُ الخَاطِبُ خَبَرَهُ، وعِندَ البَعضِ مُدَّةَ السَّفَرِ.
(الكفاءة في النكاح)
وتُعتبرُ الكَفَاءَةُ في النِّكَاح:
? - نَسَبًا، فَقُرَيضٌ بَعضُهُم كُفُوٌّ لِبَعضٍ، والعَرَبُ بَعضُهُم لِبَعضٍ. - وفي العَجَمِ إِسْلَامًا، فَذُو أَبَوَينِ في الإِسْلَامِ كُفُوٌّ لِذِي آبَاءِ فِيهِ، لَا ذُو أَبٍ لَهُمَا، ولَا مُسْلِمٌ بِنَفْسِهِ لَهُ.
3 - وحُرِّيَّةً، وهِيَ كَالإِسْلَامِ فِي مَا ذَكَرْنَا.
4 - ودِيَانةً، فَلَيسَ فَاسِقٌ كُفُوًا لِبِنْتِ صَالِحٍ.
5 - ومالا، فَالعَاجِزُ عَنِ المَهْرِ المُعَجَّلِ والنَّفَقَةِ غَيْرُ كُفُةٍ لِلفَقِيرَةِ، والقَادِرُ عَلَيهِمَا كُفُو لِلغَنِيَّةِ.
6 - وحِرفَةً، فَحَائِكٌ، أَو حَجَّامُ، أَو كَنَّاسُ، أَو دَبَّاغ، لَيسَ بِكُفُةٍ لِعَطَارٍ ونَحوِهِ.
وإِنْ نَكَحَتْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِهَا فَلِلوَليُّ الاعْتِرَاضُ حَتَّى يُتِمَّ أَو يُفَرِّقَ.
نكَاحُ الفُضُولي:
ووُقِفَ نِكَاحُ الفُضُولِي عَلَى الإِجَازَةِ.
ويَتَوَلَّى طَرَفَي النِّكَاحَ وَاحِدٌ غَيْرُ فُضُولي.
(فَصِّلُ في المَهرِ وَأحكامِهِ)
أَقلُّ المَهرِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَتَجِبُ إِنْ سَمَّى دُونَهَا.
وإِنْ سَمَّى غَيْرَهُ:
فَالمُسَمَّى عِندَ مَوتِ أَحَدِهِمَا، أَو خَلْوَةٍ صَحَّتْ، وهيَ أَلَّا يُوجَدَ مَانِعُ وَطْء، حِسا، أو شَرعًا، أو طَبَعًا، كَمَرَضِ يَمْنَعُهُ، وصَوْمِ رَمَضَانَ، وَصَلَاةِ فَرضِ، وَإِحْرَامٍ، وحيض، ونِفَاسِ، بِخِلَافِ الجَبِّ، والعُنَّةِ، والخِصَاءِ.
ونِصْفُهُ بِطَلَاقِ قَبلَهَا.
الجزء 1 · صفحة 47
وإِنْ لَم يُسَمَّ فَالمُنْعَةُ قَبلَهَا، وَمَهْرُ المِثْل بَعدَهَا.
وصَحَ النِّكَاحُ بِلَا ذِكرِ مَهْرٍ، ومَعَ نَفْيِهِ، وبِشَيْءٍ غَيرِ مَالٍ مُتَقَوَّمٍ، وَبِمَجْهُولٍ جِنْسُهُ. ويَجِبُ مَهرُ المِثْلِ كَمَا مَرَّ، أَو صِفَتُهُ، فَالوَسَطُ أَو قِيمَتُهُ لِخِدمَةِ الزَّوجِ العَبدِ تَجِبُّ
هي، وبِهَذَا أَو هَذَا فَمَهِرُ المِثْلِ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا، وَالْأَخَشُ لَو دُونَهُ، وَالْأَعَزُّ لَو فَوقَهُ.
وإِنْ طَلَّقَ قَبلَ وَطْءٍ وخَلْوَةٍ فَنِصْفُ الأَخَسُ.
وإِنْ نَكَحَ بِأَلفٍ عَلَى أَلَّا يُخرِجَهَا، أَو بِأَلْفٍ إِنْ أَقَامَ وَبِأَلْفَينِ إِنْ أَخَرَجَ، فَإِنْ وَفَّى وَأَقَامَ
فَأَلْفٌ، وَإِلَّا فَمَهْرُ المِثْلِ، لَا يُزَادُ عَلَى أَلْفَينِ ولَا يُنقَصُ عَنْ أَلفٍ.
وإِنْ نَكَحَ بِهَذَينِ العَبدَينِ وأَحَدُهُمَا حُرٌّ فَلَهَا العَبدُ فقط، إِنْ سَاوَى عَشَرَةٌ.
وإِن شَرَطَ البَكَارَةَ ووُجِدَتْ نَيْبًا لَزِمَ الكُلُّ.
وفي النِّكَاحَ الفَاسِدِ إِنْ لَم يَطَأُ لَا يَجِب شَيْءٌ، وَإِنْ وَطِئَ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ وَقتِ الوَطْءِ.
ومَهرُ مِثْلٍ لَا يُزَادُ عَلَى المُسَمَّى إِنْ مَهْرُ مِثْلِهَا مِنْ قَومِ أَبِيهَا، سِنَّا، وجَمَالًا، وَمَالًا، عَقْلا، ودِينا، وبَلَدًا، وعَصْرًا، وبَكَارَةً، وثِيَابَةٌ، فَإِنْ لَم يُوجَدْ مِنْهُم فَمِنَ الأَجَانِبِ، لَا الأُمّ وقَومِهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَومِ أَبِيهَا.
وصَحَ ضَمَانُ وَلِيِّهَا مَهْرَهَا ولَو صَغِيرَةٌ.
والمُعَجَّلُ والمُؤَجَّلُ إِنْ بُيْنَا فَذَاكَ، وَإِلَّا فَالمُتَعَارَفُ.
وقَبْلَ أَخذِ المُعَجِّلِ لَهَا مَنعُهُ مِنَ الوَطْءِ والسَّفَرِ بِهَا، وَلَو بَعدَ وَطْءٍ بِرِضَاهَا بِلَا سُقُوطِ النّفَقَةِ، والسَّفَرُ والخُرُوجُ لِلحَاجَةِ بِلَا إِذنِهِ، وبَعدَ أَخذِهِ يَنقُلُهَا، وقيلَ: لَا يُسَافِرُ بِهَا، وَبِهِ يُفْتَى.
الجزء 1 · صفحة 48
إِنْ بَعَثَ إِلَيْهَا شَيْئًا فَقَالَت: «هُوَ هَدِيَّةٌ»، وقَالَ: «مَهْرٌ» فَالقَولُ لَهُ، إِلَّا فِيمَا هُيِّنَ لِلأَكل
(فَضْلُ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ وَالكَافِرِ)
نِكَاحُ القِنُ والمُكَاتَبِ والمُدَبَّرِ والأَمَةِ وأُمِّ الوَلَدِ بِلا إِذْنِ السَّيِّدِ مَوقُوفٌ، إِنْ أَجَازَ نَفَذَ، وإِنْ رَدَّ بَطَلَ، وإِذَا أَذِنَ بِيعَ القِنُّ لِلمَهرِ ويَسعَى الآخَرَانِ، والإِذْنُ بِالنِّكَاحِ يَعُمُّ جَائِزَهُ وفَاسِدَهُ. ومَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لَا يَجِبُ التَّبْوِئَةُ، ولا نَفَقَةٌ إِلَّا بِهَا، وَيَطَأُ الزَّوجُ إِنْ ظَفِرَ، وَلَهُ إِنْكَاحُ
عَبدِهِ وأَمَتِهِ كَرْهًا.
وخُيِّرَتْ أَمَةٌ ومُكَاتَبَةٌ عَتَقَتْ تَحتَ حُرٌ وعَبد، وإِنْ نُكِحَتْ بِلَا إِذْنِ فَعَتَقَتْ نَفَذَ بِلَا
خِيَارِهَا، ومَا سَمَّى لِلسَّيِّدِ لَو وُطِئَتْ فَعَتَقَتْ، وإِنْ عَتَقَت أَوَّلًا فَلَهَا.
وزَوجُ الأَمَةِ يَعزِلُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا، والحُرَّةِ بِإِذْنِهَا.
وإِنْ وَطِئَ أَمَةَ ابنِهِ فَوَلَدَتْ فَادَّعَاهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ، وهي أُمُّ وَلَدِهِ، وَوَجَبَ قِيمَتُهَا لَا مَهْرُهَا،
ولَا قِيمَهُ وَلَدِهَا.
والجَدُّ كَالأَبِ بَعدَ مَوتِهِ وإِنْ نَكَحَهَا صَحَّ، ولَم تَصِرْ أُمَّ وَلَدِهِ، ويَجِبُ مَهْرُهَا لَا قِيمَتُهَا، والوَلَدُ حُرٌّ بِقَرَابَتِهِ.
والطِّفلُ يَتبَعُ خَيرَ الأَبَوَينِ دِينًا، وعِندَ عَدَمِهِمَا يَتبَعُ الدَّارَ، وَالمَجُوسِيُّ شَرٌّ مِنَ الكِتَابِيِّ.
(نكَاحُ الكُفَّارِ)
وإِنْ أَسْلَمَ المُتَزَوِّجَانِ بِلَا شُهُودٍ، أو في عِدَّةِ كَافِرٍ مُعتَقِدَينِ ذَلكَ أُقِرًّا عَلَيهِ.
وفُرِّقَ مَحرَمَانِ إِنْ أَسْلَمَا.
وفِي إِسْلَامِ زَوجِ المَجُوسِيَّةِ، أَوِ امْرَأَةِ الكَافِرِ عُرِضَ الإِسْلَامُ عَلَى الْآخَرِ، فَإِنْ أَسْلَمَ
الجزء 1 · صفحة 49
فَهِيَ لَهُ، وإِلَّا فُرِّقَ، وَهُوَ طَلَاقٌ إِنْ أَبَى، ولَا مَهرَ إِنْ أَبَتْ، إِلَّا لِلمَوطُوءَةِ.
وفي دَارِهِم تَبِينُ بِمُضِيَّ ثَلَاثِ حِيَضِ قَبلَ إِسْلامِ الآخَرِ، وتَبِينُ بِتَبَايُنِ الدَّارَينِ لا السبي.
وارْتِدَادُ كُلِّ مِنْهُمَا فَسْخُ عَاجِلٌ، ثُمَّ لِلمَوطُوءَةِ كُلُّ مَهِرِهَا، وَلِغَيْرِهَا نِصفُهُ لِوِ ارتَدَّ، وَلَا شَيْءَ لوِ ارتَدَّتْ، وبَقِيَ النِّكَاحُ إِنِ ارتَدَّا مَعًا، وأَسْلَمَا مَعا، وفَسَدَ إِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبلَ الآخَرِ.
وكُلُّ الزَّوجَاتِ فِي القَسْمِ سَوَاءٌ، إِلَّا المَملُوكَةَ، وَلَهَا نِصفُ الحُرَّةِ.
ولَا قَسْمَ في السَّفَرِ، والقُرعَةُ أَولَى، وَيَصِحُ تَركُ القَسْمِ، والرُّجُوعُ.
(كتاب الرضاع)
يثبتُ بِمَصَّةٍ في حَولَينِ ونصفٍ فَقط أُمُومَةُ المُرضِعَةِ، وأَبوَّةُ زَوجِ لَبَنُهَا مِنْهُ لِلرَّضِيعِ،
فَيَحرُمَانِ مَعَ قَومِهِمَا عَلَيه كَالنَّسَبِ، وفُرُوعُهُ والزَّوجَانِ عَلَيهِمَا.
ونَحِلُّ أُختُ أَخِيهِ كَمَا فِي النَّسَبِ.
والاحْتِقَانُ ولَبَنُ الرَّجُلِ ومَا خُلِطَ بِطَعَامٍ لَا يُحَرِّمُ، وَبِغَيرِهِ تُعتَبَرُ الغَلَبَةُ.
ويُحَرِّمُ الاسْتِعَاط)، ولَبَنُ البِكْرِ والمَيْتَةِ.
وإِنْ أَرضَعَتْ ضَرَّتَهَا رَضِيعَةٌ حَرُمَتَا، وَلَا مَهرَ لِلكَبِيرَةِ إِنْ لَم تُوطَأ، وَلِلرَّضِيعَةِ نِصْفُهُ،
ورَجَعَ بِهِ عَلَى المُرضِعَةِ إِنْ قَصَدَتِ الفَسَادَ.
(كتاب الطلاق)
يَقَعُ مِنْ مُكَلَّفٍ فَقَط، ولَو سَكْرَانَ أَو عَبْدًا، لَا مِنْ سَيِّدِهِ وَنَائِمٍ.
وأَحْسَنُهُ: طَلقَةٌ فَقَط في طُهرٍ لَا وَطءَ فِيهِ.
وحَسَنُهُ: - وهو السُّنِّيُّ - طَلقَةٌ لِغَيرِ المَدخُولَةِ ولو في حَيضِ، ولِلمَوطُوءَةِ تَفريق الثَّلَاثِ فِي أَطهَارٍ لَا وَطَءَ فِيهَا فِيمَنْ تَحيضُ، وأَشْهُرٍ في الصَّغِيرَةِ والآيسَةِ والحَامِلِ ولَو بَعدَ الوَطء.
الجزء 1 · صفحة 50
وبدعيه واحِدَةٌ في طُهْرٍ وُطِئَت فيهِ، أَو حَيضِ مَوطُوءَةٍ، وَمَا فَوقَهَا بِلَا رَجْعَةٍ بَينَه في طُهْرٍ. ُ
ويَرجِعُ إِنْ طَلَّقَ في الحَيضِ، فَإِذا طَهُرَتْ طَلَّقَ إِنْ شَاءَ.
وطَلَاقُ الحُرَّةِ ثَلَاثَةٌ، والأَمَةِ اثْنَانِ ولو زَوجُهُمَا خِلَافُهُمَا.
وصريحه ما اسْتُعْمِلَ فيهِ دُونَ غَيرِه مِثْلُ: أَنتِ طَالِقٌ»، و «مُطَلَّقَةٌ»، و «طَلَّقْتُكِ»،
ويَقَعُ بِهِ رَجِعِيَّةٌ أَبَدًا.
وإِنْ ذَكَرَ المَصْدَرَ فَثَلَاتٌ إِنْ نَوَاهَا، وَإِلَّا فَرَجعِيَّةٌ.
وصَحْ إضَافَةُ الطَّلَاقِ إلى كُلِّهَا، وإلى ما يُعَبَّر به عنِ الكُلِّ، كَ رَأْسُكِ»، أَو رَقَبَتْكِ»، أو «رُوحُكِ»، أو «وَجهكِ»، أو «فَرجُكِ»، وإلى جُزءٍ شَائِعِ كَنِصفُكِ»، لَا إِلَى اليَدِ والرَّجُلِ والبطن والظهر
وبَعضُ الطَّلقَةِ طَلقَةٌ، واثنَانِ فِي اثْنَيْنِ اثْنَانِ.
وتَصِحُ نِيَّةٌ مَعَ، وابْتِدَاءُ الغَايَةِ يَدخُلُ لَا انتِهَاؤُهَا، ومَا بَينَ كـ «مِنْ»، و «أَنتِ طَالِقٌ فِي
مَكَّةَ تَنجِيزُ، و «فِي دُخُولِكِ مَكَّةَ تَعلِيقٌ.
ويَقَعُ عِندَ الفَجرِ في: «أنتِ طَالِقٌ غَدًا»، أو «في غَدٍ»، وتَصِحُ نِيَّةُ العَصرِ فِي الثَّانِي فَقَط
ويَقَعُ الآنَ في: «أنتِ طَالِقٌ أَمسِ، وَإِنْ نَكَحَ بَعدَهُ فَلَعَو.
ويَقَعُ آخِرَ العُمُرِ فِي أَنتِ طَالِقٌ إِنْ لَم أُطَلَّقَكِ، وحَالا في مَتَى لَم أُطَلَّقْكِ وسَكَتَ
وفي: «إذا» يُنَوَّى، فَإِنْ لَم يَنوِ فَكَ إِنْ عِندَ أبي حنيفة.
واليومُ للنَّهَارِ مَعَ فِعل مُمتَدٌ كـ «أَمْرُكِ بِيَدِكِ يَومَ يَقدَمُ زَيدٌ»، ولِلوَقتِ المُطلَقِ مَعَ فِعل لَا يَمْتَدُّ كـ أَنتِ طَالِقٌ يَومَ يَقدَمُ زَيدٌ»، وفي: «أَنتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِغَيرِ المَدخُولَةِ يَقَعْنَ، وَبِالعَطفِ تَبِينُ بالأَوَّلِ كَمَا لَو عَلَّقَ وقَدَّمَ الشَّرط، ويَقَعُ الكُلُّ إِنْ أَخَّرَ.
الجزء 1 · صفحة 51
وفي: «أَنتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبلَ وَاحِدَةٍ»، أو «بَعدَهَا وَاحِدةً» يقعُ واحِدَةٌ، وفي المَوطُوءَةِ
اثنان، وفي: «قَبلَهَا»، و «بَعدَ»، و «مَعَهَا»، و «مَعَ» اثنَانِ.
وإِنْ أَشَارَ بِالأُصْبُعِ يُعتبرُ عَدَدُ المَنشُورَةِ، وإِنْ أَشَارَ بِظُهُورِهَا فَالمَضمُومَةً. وإِنْ وَصَفَ الطَّلَاقَ بِالشَّدَّةِ، أَوِ الطُّولِ، أَوِ العَرضِ، أَو شِبِهِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا فَتَلَاتٌ إِنْ نَوَاهَا، وَإِلَّا فَبَائِنَةٌ.
وكِنَايَتُهُ مَا يَحْتَمِلُهُ وغَيْرَهُ:
? - فَنَحوُ: «اخْرُجِي»، و «اذْهَبي»، و «قُومِي يَحتَمِلُ رَدًّا.
? - ونَحوُ: «خَلِيَّةٌ)»، «(بَرِيَّةٌ)»، «بَتَةٌ»، «(بَائِنُ»، «حَرَامٌ» يَصْلُحُ سَبَّا.
3- ونحو: «اعْتَدي»، واسْتَبرئي رَحِمَكِ»، «أَنتِ واحِدَةٌ»، «أَنتِ حُرَّةٌ»،
اخْتَارِي))، أَمرُكِ بِيَدِكِ))، و (سَرَّ حتكِ»، و «فَارَقْتُكِ» لَا يَحْتَمِلُهُمَا.
فَفِي الرِّضَا يَتَوَفَّفُ الكُلُّ عَلَى النِّيَّةِ، وفي الغَضَبِ الْأَوَّلَانِ، وفِي مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ
الأَوَّلُ فَقَط، فَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ يَقَعْنَ، وإِلَّا فَبَائِنَةٌ.
وفي: «اعْتَدي»، و «اسْتَبرِئي رَحِمَكِ»، و «أَنتِ واحِدَةٌ) رَجِعِيَّةٌ، وَيَقَعُ بِإِسْنَادِ البَينُونَةِ والحُرمَةِ إِلَيهِ، لَا الطَّلَاقِ.
(فَصِّلُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ)
تفويضُ طَلَاقِهَا إِلَيْهَا يَتَقَيَّدُ بِمَجْلِسِ عِلمِهَا، إِلَّا أَنْ يَقُولَ: «كُلَّمَا شِئتِ»، أو «مَتَى
شئتِ»، أو «إِذَا شِئتِ»، بِخِلَافِ: «إِنْ شِئتِ».
ولا يرجع عنه، وإِلَى غَيْرِهَا لَا يَتَقيَّدُ ويَرجِعُ.
والمَجْلِسُ إِنَّمَا يَختَلِفُ بِالقِيامِ، أَوِ الذَّهَابِ، أَوِ الشُّرُوعِ فِي قَولٍ أَو عَمَلٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا
مَضَى، وفُلْكُهَا كَبَيْتِهَا، وسَيرُ دَابَّتِهَا كَسَيرِهَا.
الجزء 1 · صفحة 52
وفي: «اخْتَارِي بِنِيَّةِ التَّفويض، فقالت: «اخْتَرتُ لَا يَقَعُ إِلَّا بِائِنَةٌ، وشُرِطَ ذِكرُ النَّفْسِ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَو قَولُه: «اخْتَارِي اخْتِيَارَةً» فتَقُولُ: «اخْتَرتُ»، ولَو كَرَّرَهَا ثَلَاثًا فَاخْتَارَتْ إِحْدَاهَا فَثَلَاتٌ، ولو قَالَت: «طَلَّقْتُ نَفسِي»، أو «اخْتَرتُ نَفْسِي بِتَطلِيقَةٍ» فَبَائِنَةٌ.
ولَو قَالَ: «أَمْرُكِ بِيَدِكِ بِنِيَّةِ التَّفوِيضِ فَطَلَّقَتْ فَبَائِنَةٌ، وَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ يَقَعْنَ.
وفي: «أَمرُكِ بِيَدِكَ في تَطلِيقَةٍ»، أو «اخْتَارِي تَطلِيقَةٌ فَاخْتَارَتْ فَرَجْعِيَّةٌ. وفي: «أَمرُكِ بِيَدِكِ اليَومَ وغَدًا يَدخُلُ اللَّيلُ، وإِنْ رَدَّت فِي اليَومِ لَا يَبقَى بَعدَهُ، وَإِنْ قَالَ: «اليَومَ وبَعدَ غَدٍ يَختَلِفُ الحُكمَان.
وفي: «طَلِّقِي نَفْسَكِ إِنْ نَوَى ثَلَاثًا يَقَعنَ، وَإِلَّا فَرَجعِيَّةٌ.
وفي: «طَلِّقِي ثَلَاثًا فَطَلَّقَت وَاحِدَةً تَقَعُ، لَا فِي عَكسِهِ
ولَو أَمَرَ بِالبَائِنِ أَوِ الرَّجِعِي فَعَكَسَت يَقَعُ مَا أَمَرَ.
والشَّرط في: أنتِ طَالِقٌ إِنْ شِمْتِ مَشِيئَةٌ مُنَجَّزَةٌ، أَو مُعَلَّقَةٌ بِمَا قَد عُلِمَ وُجُودُه، لَا أَنْ
يُعلَمُ بَعدُ، كَمَا لَو قَالَت شِسْتُ إِنْ شِئتَ، فَقَالَ: «شِئتُ».
وفي: كُلَّمَا شِئتِ تُطَلِّقُ ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَةٌ، لَا بَعدَ التَّحليل.
وفي: كيفَ شِئتِ تَقَعُ بَائِنَةٌ، أَو ثَلَاثُ إِنْ نَوَتَ ولَم تُخَالِفُهَا نِيَّتُهُ، وَإِلَّا فَرَجعِيَّةٌ.
وفي: مَا شِئتِ مِنْ ثَلَاثٍ مَا دُونَهَا.
(فَضْلُ في التَّعليق)
شَرطُ صِحَّةِ التَّعلِيقِ المِلكُ، أَوِ الإضَافَةُ إلَيهِ، وأَلفَاظُهُ: «إِنْ»، و «إِذَا»، و «إِذَا مَا»،
و مَتَى»، و «مَتَى مَا»، و «كُلُّ»، و «كُلَّمَا».
الجزء 1 · صفحة 53
وزَوَالُ المِلكِ لَا يُبْطِلُهُ، فَفِي غَيرِ كُلَّمَا إِنْ وُجِدَ الشَّرِطُ مَرَّةً فِي المِلكِ يَنحَلَّ إِلَى جَزَاء، وفي غَيرِ المِلكِ لَا إِلَى جَزَاء، وفي كُلَّمَا يَنحَلُّ بَعدَ الثَّلَاثِ، فَلَا يَقَعُ إِنْ نَكَحَهَا بَعدَ
زَوجِ آخَرَ، إِلَّا إِذَا دَخَلَت فِي التَّزَوجِ.
وإِنِ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرطِ فَالقَولُ لَهُ، إِلَّا مَعَ حُجَّتِهَا.
وفي شَرط لَا يُعلَمُ إِلَّا مِنهَا نَحوُ: إِنْ حِضْتِ فَأَنتِ طَالِقُ وفُلَانَةٌ صُدِّقَت فِي حَقِّها
فقط، فيُحكُمُ بَعدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِالطَّلَاقِ في أَوَّلِها.
وفي: إِنْ حِضْتِ حَيْضَةً) يَقَعُ إِذَا طَهُرَت، وفي: إِنْ صُمْتِ يَومًا» إِذَا غَرَبَت، بِخِلَافِ
إِنْ صُمْتِ.
وإِنْ عَلَّقَ طَلقَةٌ بِوِلَادَةِ ذَكَرٍ، وطَلْقَتَينِ بِأُنثَى فَوَلَدَتْهُمَا وَلَم يُدرَ الأَوَّلُ طُلَّقَتْ واحِدَةً
قَضَاءً ويُنتَين تنرها، وانقَضَتِ العِدَّةُ.
وإِنْ عَلَّقَ بِشَيْتَينِ يَقَعُ الطَّلَاقُ إِنْ وُجِدَ الثّاني في المِلكِ.
والتنجِيرُ يُبْطِلُ التَّعلِيقَ، فَلَو عَلَّقَ، ثُمَّ نَجْزَ الثَّلَاثَ، ثُمَّ عَادَت إِلَيهِ بَعدَ التَّحلِيلِ، ثُمَّ
وُجِدَ الشَّرطُ لَا يَقَعُ، وإِنْ وَصَلَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ بَطَلَ.
(فَضْلُ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ الفَارِ)
مَنْ غَالِبُ حَالِهِ الهَلَاكُ كَمَريضِ عَجَزَ عَنْ إِقَامَةِ مَصَالِحِهِ خَارِجَ البَيتِ، ومَنْ بَارَزَ، أَو قُدِّمَ لِيُقتَلَ لِقِصَاصِ أَو رَحِمٍ مَرِيضٌ مَرَضَ المَوتِ، فَلَو أَبَانَ زَوجَتَهُ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَمَاتَ وَلَو بِغَيرِ ذَلكَ السَّبَبِ وهِيَ فِي العِدَّةِ تَرِثُ.
ومَنْ هُو في صَفُ القِتالِ أَو حُمَّ أَو حُبِسَ لِقَتلِ صَحِيحٌ.
الجزء 1 · صفحة 54
ولَو تَصَادَقَا فِي مَرَضِهِ عَلَى طَلَاقِهَا ومُضِي عِدَّتِهَا، أَو أَبَانَهَا بِأَمْرِهَا ثُمَّ أَقَرَّ لَهَا بِدَينِ، أو أوصَى فَلَها الأَقلُّ مِنهُ ومِنَ الإرْثِ.
وإِنْ عَلَّقَ بَينُونَتَهَا بِشَرِطٍ ووُجِدَ فِي مَرَضِهِ تَرِثُ إِنْ عَلَّقَ بِفِعْلِهِ أَو بِفِعْلِها، وَلَا بُدَّ لَهَا
منههُ، أَو بِغَيْرِهِمَا وَقَد عَلَّقَ فِي المَرَضِ.
(فَصِّلُ في الرَّجَعَةِ)
تَصِحُ الرَّجعَةُ فِي العُدَّةِ وإِنْ أَبَتْ إِذَا لَم تَبِنْ خَفِيفَةٌ أَو غَلِيظَةً بِنَحْوِ:
? - «راجَعْتُكِ».
2 - وبوَطْئِهَا.
3- ومَسِّهَا بِشَهوَةٍ.
4 - ونَظَرِهِ إِلَى فَرجِهَا بِشَهْوَةٍ.
ونُدِبَ:
1 - إِشْهَادُهُ عَلَى الرَّجعَةِ.
2 - وإعْلَامُهَا بِهَا.
3 - وأَلَّا يَدخُلَ عَلَيْها حَتَّى يُؤذِنَهَا إِنْ لَم يَقصِدْ رَجَعَتَهَا.
ومُعتَدَّةُ الرَّجعِي تتزيَّنُ، وَلَهُ وَطُوهَا، ولا يُسافِرُ بِهَا حَتَّى يُشْهِدَ عَلَى رَجَعَتِهَا.
وصدقت في مُضِيّ عِدَّتِها إِنْ أَمْكَنَ، وبَقَائِهَا، وتَكْذِيبِهَا إِحْبَارَهُ بِالرَّجِعَةِ فِي العِدَّةِ.
ولَا تَحِلُّ حُرَّةٌ بَعدَ ثَلَاثٍ، وَلَا أُمَةٌ بَعدَ يُنتَينِ حَتَّى يَطَاهَا بَالِغُ أَو مُرَاهِقٌ بِنِكَاحِ صَحِيحٍ، تَمضِي عِدَّةُ طَلَاقِهِ أَو مَوتِهِ.
والنِّكَاحُ بِشَرطِ التَّحليل يُكرَهُ ويُحِلُّ.
وإنْ قَالَت: «حَلَلْتُ) - والمُدَّةُ تَحتَمِلُ وغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدقُهَا - حَلَّ نِكَاحُهَا.
والزَّوجُ الثَّانِي يَهدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ خِلافًا لمُحَمَّد.
[فَصِّلُ فِي الإِيلَاءِ]
الإيلاء حَلِفٌ يَمْنَعُ وَطءَ الزَّوجَةِ أَربَعَةَ أَشْهُرٍ حُرَّةٌ، وَشَهِرَينِ أُمَةٌ، فَإِنْ قَرِبَهَا حَيْثَ،
الجزء 1 · صفحة 55
وتَجِبُ الكَفَّارَةُ فِي الحَلِفِ بِاللهِ، وفي غَيْرِهِ الجَزَاءُ ويَسقُطُ الإِيلَاءُ، وَإِلَّا بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ. وسَقَطَ الحَلِفُ المُوَقِّتُ، لَا المُؤَيَّدُ، فَتَبِينُ بأخرَيَينِ إِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ أُخرَى بَعدَ نِكَاحِ نَانٍ بِلَا فَيءٍ، ثُمَّ أُخرَى كَذَلكَ بَعدَ ثَالِثٍ، وبَقِي الحَلِفُ بَعدَ ثَلَاثٍ، لَا الإِيلَاءُ، فَإِنْ قَرِبَهَا كَفَّرَ، ولَا تَبِينُ بِالإيلاء.
ولو عَجَزَ عَنِ الفَيءِ بِالوَطءِ لِمَرَضِ أَحَدِهِمَا أَو غَيرِهِ فَفَيؤُهُ أَنْ يَقُولَ: «فِيْتُ إِلَيْهَا»،
فَإِنْ قَدرَ قَبْلَ المُدَّةِ فَفَيؤُهُ بِالوَطءِ.
وفي: «أَنتِ عَلَيَّ حَرَامٌ»:
إِنْ نَوَى الطَّهَارَ أَوِ الثَّلَاثَ أَوِ الكَذِبَ فَمَا نَوَى.
وإِنْ نَوَى التَّحْرِيمَ فَإِيلاء.
وإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ، أَو لَم يَنوِ شَيئًا فيهِ، وكَذَا فِي: «كُلُّ حِلٌّ عَلَيَّ حَرَامٌ» فَبَائِنَةٌ.
[فضل في الخلع]
لَا بَأسَ بِالخُلعِ عِندَ الحَاجَةِ بِمَا يَصِحُ مَهَرًا، وهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ، ويَجِبُ عَلَيْهَا بَدَلُهُ. وكُرِهَ أَخذُهُ إِنْ نَشَر، والفَضْلُ إِنْ نَشَرَت.
وإِنْ طَلَّقَ بِمَالٍ أَو عَلَى مَالٍ وَقَعَ بَائِنٌ إِنْ قَبِلَتْ، وَبِخَمْرٍ أَو خِنزِيرٍ لَا يَجِبُ شَيْءٌ، ووَقَعَ بَائِنُ فِي الخُلعِ، وَرَجِعِيٌّ فِي الطَّلَاقِ.
وإِنْ طَلَبَت ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَبَائِنُةٌ بِثُلُثِ الأَلْفِ.
وفي: «عَلَى أَلفٍ رَجِعِيَّةٌ بِلَا شَيْءٍ عِندَ أَبِي حَنِيفَةَ.
والخُلعُ مُعَاوَضَةٌ في حَقِّهَا يَصِحُ رُجُوعُهَا، وشَرطُ الخِيارِ لَهَا وَيَقْتَصِرُ عَلَى المَجْلِسِ، ويَمينُ في حَقِّهِ حَتَّى انْعَكَسَ الأَحكَامُ، والعَبدُ بِمَنزِلَتِهَا.
ويُسقط الخُلعُ والمُبَارَأَةُ حُقُوقَ النِّكَاحِ عَنهُمَا.
الجزء 1 · صفحة 56
وإِنْ خَلَعَ الأَبُ صَبِيَّتَهُ بِمَالِهَا لَغَا، إِلَّا في وُقُوع الطَّلَاقِ، وكَذَا إِنْ قَبِلَتْ، وعَلَى أَنَّهُ ضَامِنٌ فَعَلَيهِ المَالُ.
[فَضْلُ في الظَّهَار]
الظَّهَارُ تَشبِيهُ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ الطَّلَاقُ مِنَ الزَّوجَةِ بِمَا يَحرُمُ إِلَيْهِ النَّظَرُ مِنْ عُضْوِ َحرَمِهِ.
وهُوَ يُحَرِّمُ وَطَأَهَا ودَوَاعِيَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ.
وفي: «أنتِ عَلَيَّ كَأُمِّي صَدَّ نِيَّةُ الكَرَامَةِ والظُّهَارِ والطَّلَاقِ، فَإِنْ لَم يَنوِ شَيْئًا لَغَا.
وفي: أنتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأَمِّي مَا نَوَى مِنْ ظِهَارٍ أَو طَلَاقٍ، وَإِنْ لَم يَنوِ بِهِ فَإِيلَاءٌ عِندَ أبي يُوسُفَ، وظِهَارٌ عِندَ مُحَمَّدٍ.
وفي: «أَنتُنَّ عَلَيَّ كَظَهِرِ أُمِّي لِنِسَائِهِ يَجِبُ لِكُلِّ كَفَّارَةٌ، وهِيَ تَجِبُ بِالعَودِ، أَي بِالعَزمِ
عَلَى وَطِيْهَا، وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ، إِلَّا فَائِتَ جِنسِ المَنفَعَةِ كَالأَعْمَى، والمَقطوع يَدَاهُ، أَو إِبهَامَاهُ، أَو يَدٌ ورِجلٌ مِنْ جَانِبِ، والمُدَبَّرِ، ومُكَاتَبٍ أَدَّى بَعضَ بَدَلِهِ، ونصفِ عَبدِ مُشْتَرَكَ، ثُمَّ بَاقِيهِ بَعدَ ضَمَانِهِ، ونصفِ عَبدِهِ، ثُمَّ بَاقِيهِ بَعدَ وَطِيَّهَا.
وإِنْ عَجَزَ عَنِ العِيقِ صَامَ شَهرَينِ وِلَاءٌ، لَيسَ فِيهِمَا رَمَضَانُ والأَيَّامُ المَنهِيَّةُ، وإِنْ أَفطَر اسْتَأْنَفَ، وكَذَا إِنْ وَطِئَهَا لَيْلًا عَمْدًا، أَو يَومًا مُطلَقًا.
وإِنْ عَجَزَ أَطعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، كُلَّا قَدرَ الفِطرَةِ أَو قِيمَتَهُ، وإِنْ غَدَّاهُم وعَشَّاهُم وأَسْبَعَهُم أَو أَعطَى مَنَّ بُرٌ ومَنَوَي تَمرٍ أَو شَعِيرٍ، أو واحِدًا شَهِرَينِ جَازَ، وفِي يَومٍ قَدرَ الشهرين لا.
[فَضْلُ في اللَّعَانِ]
الجزء 1 · صفحة 57
مَنْ قَذَفَ بِالزِّنَا زَوجَتَهُ العَفِيفَةَ - وكُلُّ صَلَحَ شَاهِدًا أَو نَفَى وَلَدَهَا وَطَالَبَت بِهِ لَاعَنَ، فَيَقُولُ أَربَعًا: «أَشْهَدُ بِاللهِ أَنِّي صَادِقٌ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ مِنَ الزِّنَا»، أو «نَفيِ الوَلَدِ»، وفي الخَامِسَةِ: «لَعَنَةُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا رَمَيْتُهَا بهِ»، ثُمَّ تَقُولُ أَربَعًا: «أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِيمَا رَمَانِي
به، وفي الخَامِسَةِ: غَضَبُ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا رَمَانِي بِهِ».
ثُمَّ يُفَرِّقُ القَاضِي بَينَهُمَا، فَتَبِينُ بِطَلقَةٍ، ويَنْفِي نَسَبَ الوَلَدِ عَنهُ.
وإِنْ أَبَى عَنِ العَانِ حُبِسَ حَتَّى يُلاعِنَ، أَو يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فَيُحَدُّ، وَإِنْ أَبَتْ حُبِسَتْ حَتَّى
تُلَاعِنَ، أَو تُصَدِّقَهُ.
وإِنْ كَانَ عَبْدًا أَو كَافِرًا أَو مَحدُودًا في قَذفٍ حُدَّ، وإِنْ صَلَحَ شَاهِدًا وَهِيَ أَمَةٌ أَو كَافِرَةٌ
أَو مَحدُودَةٌ في قَدْفٍ، أَو صَبِيَّةٌ أَو مَجْنُونَةٌ أَو زَانِيَةٌ فَلَا حَدَّ ولَا لِعَانَ.
والمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجتَمِعَانِ أَبَدًا.
وإِنْ أَكذَبَ نَفسَهُ حُدَّ، وحَلَّ لَهُ نِكَاحُهَا، وكَذَا إِنْ قَذَفَ غَيْرَهَا فَحُدَّ، أَو زَنَتْ فَحُدَّت.
ولَا لِعَانَ بِقَدْفِ الأَحْرَسِ، ونَفيِ الحَملِ.
وبـ زَنَيتِ وهَذَا الحَملُ مِنْهُ تَلَاعَنَا، ولَم يَنتَفِ الحَملُ.
ومَنْ نَفَى الوَلَدَ زَمَانَ التَهنِئَةِ وشِرَاءِ آلَةِ الوِلَادَةِ صَحَ، وبَعدَهُ لَا، وَلَا عَنَ فِيهِمَا.
وإِنْ نَفَى أَوَّلَ تَوأَمَينِ وأَقَرَّ بِالآخَرِ حُدَّ، وفي عَكسِهِ لَاعَنَ، وَيَثْبُتُ نَسَبُهُمَا فِيهِمَا.
[فَصْل في العِنين]
الجزء 1 · صفحة 58
إِنَّ أَقَرَّ أَنَّهُ لَم يَطَأَ أَجَلَهُ الحَاكِمُ سَنَةٌ قَمَرِيَّةً، ورَمَضَانُ وأَيَّامُ حَيْضِهَا مِنْهَا، لَا مُدَّةً مَرَضِ أَحَدِهِمَا، فَإِنْ لَم يَصِلْ فِيهَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِنْ طَلَبَتْهُ، وتَبِينُ بِطَلَقَةٍ، وَلَهَا كُلُّ المَهرِ إِنْ خَلَا بِهَا،
وتَجِبُ العِدَّةُ.
وإِنِ اخْتَلَفَا وَكَانَت ثَيْبًا أَو بِكْرًا فَنَظَرَتِ النِّسَاءُ وقُلْنَ: «ثَيِّبٌ» حَلَفَ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ حَقُهَا، وَإِنْ نَكَلَ أَو قُلنَ: «بِكْرُ» أُجُلَ.
ولَو أُجِّلَ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَالتَّقْسِيمُ هُنَا كَمَا مَرَّ، وبَطَلَ حَقْهَا بِحَلِفِهِ حَيثُ بَطَلَ ثَمَّةَ، كَمَا لَو اخْتَارَتْهُ، وخُيِّرت هُنَا حَيثُ أُجِّلَ ثَمَّةَ.
والخَصِيُّ كَالعِنّينِ فيه، وفي المَجبُوبِ فُرِّقَ حَالًا بِطَلَبِهَا، وَلَا يَتَخَيَّرُ أَحَدُهُمَا بِعَيبٍ الأخر.
[فَصِّلُ في العِدَّةِ]
العِدَّةُ:
1 - لِحُرَّةٍ تَحِيضُ لِلطَّلَاقِ والفَسخ ثَلَاثُ حِيَضِ كَوَامِلُ، كَثُمَّ وَلَدٍ مَاتَ مَولَاهَا،
أَو أَعتَقَهَا، وَمَوطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ، أَو نِكَاحِ فَاسِدٍ فِي المَوتِ وَالفُرْقَةِ.
? - ولِمَنْ لَا تَحيضُ لِصِغَرٍ أَو كِبَر، أو بَلَغَتْ بِالسِّنُ ولَم تَحِضْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.
3 - ولِلمَوتِ أَربَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرُ.
4 - ولِأُمَةٍ تَحِيضُ حَيْضَتَانِ، ولِمَنْ لَم تَحِضُ، أَو مَاتَ عَنْهَا زَوجُهَا نِصفُ
مَا لِلحُرَّة.
5-وللحامِلِ الحُرَّةِ أَوِ الأَمَةِ وإِنْ مَاتَ عَنهَا صَبِيٌّ وَضْعُ حَمِلِهَا، وَلِمَنْ حَبِلَت
بَعدَ مَوتِ الصَّبيَّ عِدَّةُ المَوتِ، َولَا نَسَبَ في وَجهَيه.
6- ولامْرَأَةِ الفَارٌ لِلبَائِنِ أَبْعَدُ الأَجَلَينِ.
ولِلرَّجْعَى مَا لِلمَوتِ.
ولِمَنْ أُعتِقَتْ فِي عِدَّةِ رَجعيٌّ كَعِدَّةِ حُرَّةٍ، وفي عِدَّةِ بَائِنٍ أَو مَوتٍ كَأَمَةٍ.
الجزء 1 · صفحة 59
وآيسَةٌ رَأَتِ الدَّمَ بَعدَ عِدَّةِ الأَشْهُرِ تَستَانِفُ بِالحَيضِ، كَمَا تَستَائِفُ بِالشُّهُورِ مَنْ
حَاضَتْ حَيضَةً ثُمَّ أَيسَتْ.
وعَلَى مُعتَدَّةٍ وُطِئَتْ بِشُبهةٍ عِدَّةٌ أُخرَى وتَدَاخَلَنَا، فَإِذَا تَمَّتْ الأُولَى انْقَضَى
بَعضُ الثانية.
وعِدَّةُ النِّكَاحِ الفَاسِدِ عَقِيبَ تَفْرِيقِهِ، أَو عَزمِهِ تَرَكَ الوَطءِ، وَتَنقَضِي العِدَّةُ وإِنْ جَهِلَتْ. وإِنْ نَكَحَ مُعتَدَّتَهُ مِنْ بَائِنِ وطَلَّقَ قَبلَ الوَطءِ يَجِب عَلَيْهِ مَهرٌ تام، وعِدَّةٌ مُستَقَبَلَةٌ.
ولَا عِدَّةَ عَلَى ذِمِّيَّةٍ طَلَّقَهَا ذِمِّيُّ، َولَا حَربِيَّةِ خَرَجَتْ إِلَيْنَا مُسْلِمَةٌ، إِلَّا الحَامِلَ. وتُحِدُّ مُعتَدَّةُ البَائِنِ والمَوتِ كَبِيرَةً، مُسلِمَةٌ بِتَركِ: الزِّينَةِ، ولُبس المُزَعفَرِ
والمُعَصْفَرِ، والدُّهنِ والحِنَّاءِ، والطَّيبِ، والكحل، إِلَّا بِعُدْرٍ، لَا مُعتَدَّةٌ عِتقٍ وَنِكَاحِ فَاسِدٍ. ولَا تُخطَبُ مُعتَدَّةٌ إِلَّا تَعرِيضًا، ولا تَخْرُجُ مُعتَدَّةُ الرَّجعي والبَائِنِ مِنْ بَيْتِهَا أَصْلًا، وتَخرُجُ مُعتَدَّةُ المَوتِ في المَلَوَينِ، وتَبِيتُ في مَنزِلِهَا، وتَعتَدُّ في مَنزِلِهَا وَقتَ الفُرقَةِ والمَوتِ، إِلَّا أَنْ تُخرَجَ، أو خَافَتْ تَلَفَ مَالِهَا، أَوِ الانهدَامَ، أَو لَم تَجِدْ كِرَاءَ البَيتِ، وَلَا بُدَّ مِنْ سُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا في البَائِنِ.
وإِنْ ضَاقَ المَنزِلُ عَلَيْهِمَا فَالأَولَى خُرُوجُهُ، وكَذَا مَعَ فِسْقِهِ، وَحَسُنَ أَنْ تُجعَلَ بَيْنَهُمَا
قَادِرَةٌ عَلَى الحَيلُولَةِ.
الجزء 1 · صفحة 60
ولو أبَانَهَا، أَو مَاتَ عَنهَا فِي سَفَرِهِمَا، فَإِنْ كَانَ بُعدُهَا عَنْ مِصْرِهَا أَو مَقصِدِهَا مَسيرَةَ سَفَرٍ وعَنِ الآخَرِ أَقَلَّ تتوجه إليه، وإِلَّا خُيْرَتْ مَعَهَا وَليٌّ أَو لَا، والعَودُ أَحمَدُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مِصرٍ تَعَتَدُّ ثَمَّةَ، ثُمَّ تَحْرُجُ بِمَحرَمٍ.
[فَصِّلُ في الحَضَانَةِ]
الحَضَانَةُ لِلأُمِّ بِلَا جَبرهَا، طُلَّقَت أَو لَا، ثُمَّ أُمَّهَا وإِنْ عَلَتْ، ثُمَ أُمَّ أَبِيهِ، ثُمَّ أُحَتِهِ لأَبِ وأُمّ، ثُمَّ لأُمّ، ثُمَّ لأب، ثُمَّ خَالَتَهُ كَذلكَ، ثُمَّ عَمَّتُهُ كَذلكَ، بِشَرطِ حُرِّيَّتِهِنَّ، فَلَا حَقَّ لَأَمَةٍ، وَلَا أُمّ وَلَدٍ.
والذَّمِّيَّةُ كَالمُسلِمَةِ حَتَّى يَعقِلَ دِينًا.
وبِنِكَاحِ غَيْرِ مَحْرَمٍ سَقَطَ حَقًّهَا، وبِمَحْرَمٍ لَا، كَثُمَّ نَكَحَتْ عَمَّهُ، وجَدَّةٍ جَدَّهُ.
ويَعُودُ الحَقُّ بِزَوَالِ نِكَاحِ سَقَطَ بِهِ.
ثُمَّ لِلعَصَباتِ عَلَى تَرتِيبِهِم لَكِنْ لَا تُدفَعُ صَبِيَّةٌ إلَى عَصَبَةٍ غَيْرِ مَحرَمٍ، كَمَولَى العَتَافَةِ
وابنِ العَمُ، وَلَا فَاسِقِ مَاجِنِ.
ولَا يُخَيَّرُ طِفل.
والأُمُّ والجَدَّةُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يَأْكُلَ، ويَشْرَبَ، ويَلبَسَ، ويَستَنجِيَ وَحدَهُ، وَبِالبِنتِ حَتَّى
تَحِيضَ، وعَنْ مُحَمَّدٍ حَتَّى تُشتَهَى، وهوَ المُعتبَرُ؛ لِفَسادِ الزَّمَانِ، وَغَيْرِهِمَا حَتَّى تُسْتَهَى.
ولَا تَسافِرُ مُطَلَّقَةٌ بِوَلَدِهَا، إِلَّا إِلَى وَطَنِهَا الذي نَكَحَهَا فِيهِ، وهَذَا لِلأُم فَقَط.
[فَصِّلُ في ثبُوتِ النَّسَبِ]
أَقَلُّ مُدَّةِ الحَمل سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَأَكثَرُهَا سَنَتَانِ، فَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ:
1 - مُعتَدَّةِ الرَّجعيّ وإِنْ جَاءَت بهِ لأَكثَرَ مِنْ سَنتَينِ مَا لَم تُقِرَّ بِمُضيَّ العِدَّةِ، فَتَثْبُتُ
الرَّجعَةُ، ولأقل مِنْهُمَا لَا.
الجزء 1 · صفحة 61
2 - ومَبْتُوتَةٍ وَلَدَتْ لأَقَلَّ مِنْهُمَا، لَا لِتَمَامِهِمَا، إِلَّا بِدِعوَةٍ)، ويُحمَلُ عَلَى وَطئِهَا
بِشُهَةٍ فِي العِدَّةِ، فَإِذا جَحَدَ وِلَادَةَ زَوجَتِهِ تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ.
[فَصِّلُ في النَّفَقَةِ وَالكِسْوَةِ وَالشكنى]
تَجِبُ التَّفَقةُ والكِسْوَةُ والسُّكنَى عَلَى الزّوج ولَو صَغِيرًا لَا يَقدِرُ عَلَى الوَطءِلِلعِرس، مُسلِمَةٌ أَو كَافِرَةً، كَبِيرَةً أَو صَغِيرَةً، تُوطَأُ بِقَدرِ حَالِهِمَا.
فَفِي المُوسِرِينَ نَفَقَةُ اليَسَارِ، وفي المُعسِرِينَ نَفَقَةُ العَسَارِ، وفي المُوسِرِ والمُعسِرَةِ وعَكسِهِ بَينَ الحَالَينِ، ولَو هِيَ فِي بَيتِ أَبيهَا، أَو مَرِضَت في بَيتِ الزَّوجِ.
لَا لِنَاشِرَةِ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ بِغَيْرِ حَقٌّ، ومَحْبُوسَةٍ بِدَينِ، ومَريضَةٍ لَم تُزَفَّ، ومَعْصُوبَةٍ كَرها، وحَاجَةٍ لَا مَعَهُ، ولَو كَانَتْ مَعَهُ فَلَهَا نَفَقَةُ الحَضَرِ لَا السَّفَرِ ولَا الكِرَاءِ.
وعَلَيْه مُوسِرًا نَفَقَةٌ خَادِمِ واحِدٍ لَهَا فَقَط لَا مُعسِرًا عَلَى الأَصَحٌ.
ولَا يُفَرَّقُ بَينَهُما لِعَجزِهِ عَنْهَا، وَتُؤْمَرُ بِالاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ.
ومَنْ فُرِضَت لِعَسَارِهِ فَأَيْسَرَ تَمَّمَ نَفَقَةً يَسَارِهِ إِنْ طَلَبَت، وتَسْقُطُ فِي مُدَّةٍ مَضَت، إِلَّا إِذَا سَبَقَ فَرضُ قاضِ، أَو رَضِيَا بِشَيْءٍ، فَتَجِبُ لِمَا مَضَى مَا دَامَا حَيَّينِ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَو
طَلَّقَهَا قَبلَ قَبضِ سَقَطَ المَفْرُوضُ إِلَّا إِذَا اسْتَدَانَتْ بِأَمْرِ قَاضِ.
ولَا تُستَرَدُّ مُعَجَّلَةٌ مُدَّةً، مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبلَهَا.
ونَفَقَةٌ عِرْسِ القِنِّ عَلَيْهِ، يُباعُ فِيهَا مَرَّةً بَعدَ أُخرَى، وفِي دَينِ غَيْرِهَا مَرَّةٌ.
وتَجِبُ سُكنَاهَا في بَيتٍ لَيسَ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ ولَو وَلَدَهُ مِنْ غَيْرِهَا ? إِلَّا بِرِضَاهَا،
الجزء 1 · صفحة 62
وبَيتُ مُفرَدٌ مِنْ دَارٍ لَهُ غَلَقٌ كَفَاهَا.
ولَهُ مَنعُ وَالِدَيهَا ووَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا، لَا مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا وكَلَامِهَا، شَاؤُوا، وقِيلَ: لَا يَمْنَعُ مِنَ الخُرُوجِ إِلَى الوَالِدَينِ، ولَا مِنْ دُخُولِهِمَا عَلَيها كُلَّ جُمُعَةٍ، وفي مَحرَمٍ غَيْرِهِمَا كُلَّ سَنَةٍ، وهوَ الصَّحِيحُ.
وتُفرَضُ نَفَقَةُ عِرْسِ الغَائِبِ وطِفْلِهِ وأَبَوَيهِ في مَالٍ لَهُ مِنْ جِنسِ حَقِّهِم فَقَط، عِندَ مُودَع أَو مُضَارِبٍ، أَو مَديُونٍ إِنْ أَقَرَّ بهِ وبِالنِّكَاحِ، أَو عَلِمَ القَاضِي ذلكَ، ويُحَلَّفُهَا أَنَّهُ لَم يُعْطِهَا النفقة، ويَكْفَلُهَا، لَا بِإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ عَلَى النِّكَاح، ولا إِنْ لَم يُخَلَّفْ مَالًا فَأَقَامَتْ بَيْنَةٌ لِيَفرِضَ عَلَيْهِ، ويَأْمُرهَا بِالاسْتِدَانَةِ، ولَا يَقضِي بِهِ، وقَالَ زُفَرُ: يَقضِي بِالنَّفَقَةِ لَا بِالنِّكَاح، وعَمَلُ القُضَاةِ اليَومَ عَلَى هَذَا؛ لِلحَاجَةِ.
ولِمُطَلَّقَةِ الرَّجعِي، والبَائِنِ والمُفَرَّقَةِ بِلَا مَعصِيَةٍ، كَخِيَارِ العِيقِ والبُلُوغ، والتَّفْرِيقِ لعدم الكَفَاءَةِ النَّفَقَةُ والسُّكْنَى، لَا لِمُعْتَدَّةِ المَوتِ، والمُفَرَّقَةِ لِمَعْصِيَةٍ كَالرِّدَّةِ، وتقبيل ابْنِ الزَّوج.
ورِدَّةٌ مُعتَدَّةِ الثَّلَاثِ تُسْقِطُ، لَا تَمْكِينُهَا ابْنَهُ.
الجزء 1 · صفحة 63
ونَفَقَةُ الطِّفْلِ فَقِيرًا عَلَى أَبِيهِ لَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ، كَنَفَقَةِ أَبَوَيْهِ وَعِرْسِهِ، وَلَيسَ عَلَى أُمِّهِ إرضَاعُهُ إِلَّا إِذَا تَعَيَّنَت، ويَستَأْجِرُ الأَبُ مَنْ تُرضِعُهُ عِندَهَا، ولوِ اسْتَأْجَرَهَا مَنْكُوحَةً أَو مُعتَدَّةً مِنْ رَجعيٌّ لِتُرضِعَهُ لَم يَجُزْ، وفي المَبتُوتَةِ رِوَايَتَانِ، ولإرْضَاعِهِ بَعدَ العِدَّةِ أَو لابنِهِ مِنْ غَيْرِهَا صَحَّ، وهيَ أَحَقُّ مِنَ الأَجنَبِيَّةِ، إِلَّا إِذَا طَلَبَت زِيَادَةً أَجِرٍ.
ونَفَقَةُ البِنتِ بَالِغَةٌ، والابْنِ زَمِنًا عَلَى الأَبِ خَاصَّةً، وبه يُفتى.
وعَلَى المُوسِرِ يَسَارَ الفِطَرَةِ نَفَقَةُ أُصُولِهِ الفُقَرَاءِ بِالسَّويَّةِ بَينَ الابْنِ والبِنتِ، ويُعتبرُ فيهَا القُربُ والجُزئِيَّةُ، لَا الإرْتُ، فَفي مَنْ لَهُ بِنتُ وابْنُ ابْنِ عَلَى البِنتِ، وَفِي وَلَدِ بِنتٍ وَأَخِ عَلَى وَلَدِهَا.
ونَفَقَةً كُلَّ ذِي رَحِمٍ مَحرَمٍ صَغِيرٍ، أَو بَالِغَةٍ فَقِيرَةٍ، أَو ذَكَرٍ زَمِنٍ، أَو أَعْمَى، عَلَى قَدرِ الإرْثِ، ويُعتبرُ فيهَا أَهلِيَّةُ الارْثِ، لَا حَقيقَتُهُ، فَنَفَقَةٌ مَنْ لَهُ خَالٌ وابْنُ عَمِّ عَلَى الخَالِ.
وَلَا نَفَقَةَ مَعَ الاحْتِلَافِ دِينًا، إِلَّا لِلزَّوجَةِ والأُصُولِ والفُرُوعِ، وَلَا عَلَى الفَقِيرِ إِلَّا لَهَا ولِلفُرُوعِ، وَلَا لِغَنِيٌّ إِلَّا لَهَا.
وبَاعَ الأَبُ عَرضَ ابْنِهِ لَا عَقَارَهُ لِنَفَقَتِهِ، لَا لِدَينِ لَهُ عَلَيْهِ سِوَاهَا، وَلَا الأُمُّ تَبِيعُ مَالَهُ لِنَفَقَتِهَا.
وضَمِنَ مُودَعُ الابْنِ لَو أَنفَقَهَا عَلَى أَبَوَيهِ بِلَا أَمرِ قَاضِ، لَا الأَبَوَانِ لَو أَنفَقَا مَالَهُ عِندَهُمَا. وإِذَا قُضِيَ بِنَفَقَةِ غَيْرِ العِرْسِ ومَضَتْ مُدَّةٌ سَقَطَت، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ القَاضِي بالاستِدَانَةِ.
الجزء 1 · صفحة 64
ونَفَقَةُ المَمْلُوكِ عَلَى سَيِّدِهِ، فَإِنْ أَبَى كَسَبَ وأَنفَقَ، وإِنْ عَجَزَ عَنهُ أُمِرَ بِبَيعِهِ.
[كتاب العتاق]
يَصِحُ مِنْ حُرِّ مُكَلَّفٍ:
1 - بِصَريحٍ لَفْظِهِ بِلَا نِيَّةٍ، كَـ (أَنتَ حُرٌّ»، أَو مُعتَقٌ»، أو «عَتِيقٌ، أَو «أَعتَقتُكَ»، أو (مُحَرَّرٌ))، أَو حَرَّرتُكَ، أَو هَذَا مَولايَ، أَو يَا مَولَايَ»، أَو رَأْسُكَ حُرِّ»، ونَحوِهِ مِمَّا عُبِّر بهِ عَنِ البَدَنِ.
2 - وبِكِنَايَتِهِ إِنْ نَوَى، كـ «لَا مِلكَ لي عَلَيكَ»، و «لَا سَبيل»، و «لَا رِقّ»، و «خَرَجتَ عَنْ مِلكِي))، وخَلَّيتُ سَبِيلَكَ»، ولأمَتِهِ: «قَد أَطلَقْتُكِ)، وبـ «هَذَا ابْني لِلأَصغَرِ والأَكبَرِ. لا بـ «يَا ابْني»، و «يَا أَخِي»، و «لَا سُلطَانَ لِي عَلَيكَ، ولَفظِ الطَّلَاقِ وكِنَايَتِهِ مَعَ نِيَّةِ العِنقِ، وأنتَ مِثلُ الحُرِّ»، بِخِلَافِ مَا أَنتَ إِلَّا حُرُ».
ومَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحرَمٍ مِنهُ، أَو أَعتَقَ لِوَجهِ اللهِ، أَو لِلشَّيْطَانِ، أَو لِلصَّنَمِ، أَو مُكْرَها، أَو سَكْرَانَ، أَو أَضَافَ عِنقَهُ إِلَى مِلكِ، أَو شَرطٍ ووُجِدَ، عَتَقَ، كَعَبدٍ لِحَرِبيٌّ خَرَجَ إِلَيْنَا مُسْلِمًا. والحَملُ يَتبَعُ أُمَّهُ في المِلكِ والرِّق، والعتق و فُرُوعِهِ، إِلَّا أَنَّ وَلَدَ الأَمَةِ مِنْ مَولاهَا حُرٌّ.
[فَصِّلُ فِي عِنقِ البَعضِ وَغَيْرِها]
إِنْ أَعتَقَ بَعضَ عَبدِهِ صَحٌ وسَعَى فِيمَا بَقِي، وهوَ كَالمُكَاتَبِ بِلَا رَدُّ إِلَى الرِّقٌ لَو عَجَزَ، وقَالَا: عَتَقَ كُلُّهُ.
ولَو أَعتَقَ شَرِيكَ حَظَهُ أَعتَقَ الآخَرُ، أَوِ اسْتَسْعَى، أو ضَمِنَ المُعتِقُ مُوسِرًا قِيمَةَ حَظَّهِ، لا مُعسِرًا، والوَلَاءُ لَهُمَا إِنْ أَعتَقَ أَوِ اسْتَسْعَى، ولِلمُعتِقِ إِنْ ضَمِنَهُ، وَرَجَعَ بِهِ عَلَى العَبدِ، وَقَالَا: لهُ ضَمَانُهُ غَنِيّا، والسَّعَايَةُ فَقِيرًا فَقَط، والوَلَاءُ لِلمُعتِقِ.
الجزء 1 · صفحة 65
ومَنْ مَلَكَ ابْنَهُ مَعَ آخَرَ عَتَقَ حِصَّتُهُ ولَم يَضمَنْ وَقَالَا: ضَمِنَ غَنيًّا، إِلَّا فِي الإِرْثِ.
وإِنْ قَالَ لِعَبدَيهِ: أَحَدُكُمَا حُرِّ» فَخَرَجَ واحِدٌ ودَخَلَ ثَالِثُ، فَأَعَادَهُ وَمَاتَ بِلَا بَيَانٍ، عَتَقَ مِمَّنْ ثَبَتَ ثَلَاثَةُ أَربَاعِهِ ومِنْ كُلِّ مِنْ غَيْرِهِ نِصْفُهُ، وعِندَ مُحَمَّدٍ رُبُعُ مَنْ دَخَلَ، وَإِنْ قَالَ ذَلكَ في مَرَضِهِ ولَم يُجِزْ وَارِتٌ جُعِلَ كُلُّ عَبدِ سَبْعَةٌ، وعَتَقَ مِمَّنَ ثَبَتَ ثَلَاثَةٌ، ومِنْ كُلِّ مِنْ غَيْرِ سَهْمَانِ، وعِندَ مُحَمَّدٍ كُلِّ سِتَّةٌ وعَتَقَ مِمَّنْ خَرَجَ سَهِمَانِ، ومِمَّنْ ثَبَتَ ثَلَاثَةٌ، وَمِمَّنْ دَخَلَ سَهِمْ، وسَعَى كُلِّ في الباقي.
والوطء والمَوتُ بَيَانٌ في طَلَاقٍ مُبْهَم كَبَيعِ، ومَوتِ، وتدبير، واستيلاد، وهبة، وصَدَقَةٍ مُسَلَّمَتَينِ فِي عِتْقِ مُبْهَم، دُونَ وَطءٍ فِيهِ.
والشَّهَادَةُ بِالعِتقِ المُبْهَمِ بَاطِلٌ، لَا الطَّلَاقِ المُبْهَمِ
[فَضْلُ فِي الْحَلِفِ بِالعِتْقِ، وَبِهِ عَلَى مَالِ]
ويَعتِق بـ إِنْ دَخَلْتُ فَكُلُّ عَبدِ لِي يَومَئِذٍ حُرٌّ مَنْ لَهُ حِينَ دَخَلَ، مَلَكَهُ وَقتَ الحَلِفِ أَو لا، وبِلَا يَومَئِذٍ مَنْ لَهُ وَقتَ حَلِفِهِ فَقَط، لَا الحَملُ بـ «كُلُّ مَملوك لي ذَكَرِ حُرٌّ».
ومَنْ أُعتِقَ عَلَى مَالٍ أَو بِهِ فَقَبِلَ عَتَقَ، وَالمَالُ دَينْ عَلَيْهِ.
والمُعَلَّقُ عِتقُهُ بِالأَدَاءِ مَأْذُونَ، إِنْ أَدَّى عَتَقَ، لَا مُكَاتَبٌ.
وفي: «أَنتَ حُرِّ بَعدَ مَوتِ بِأَلْفٍ إِنْ قَبلَ بَعدَ مَوتِهِ وأَعتَقَهُ الوَارِثُ عَتَقَ، وَإِلَّا لَا. وإِنْ حَرَّرَه عَلَى خِدمَتِهِ سَنَةٌ فَقَبِلَ عَتَقَ، ويَحْدِمُهُ سَنَةٌ، فَإِنْ مَاتَ مَولَاهُ قَبْلَهَا يَجِبُّ
قِيمَتُهُ، وَعِندَ مُحَمَّدٍ قِيمَةٌ خِدمَتِهِ.
[فَصِّلُ في التَّدْبِيرِ وَالاسْتِيلادٍ]
الجزء 1 · صفحة 66
مَنْ أُعتِقَ بَعدَ مَوتِهِ مُطلَقًا، أو إلَى مُدَّةٍ غَلَبَ مَوتُهُ قَبلَهَا مُدَبَّرُ، لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ،
ويُستَخْدَمُ، ويُستَأجَرُ، والمُدَبَّرَةُ تُوطَأُ، وتُنْكَحُ.
وإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ عَتَقَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ، وسَعَى فِيمَا زَادَ، وَإِنِ اسْتَعْرَقَ دَينَهُ فَفِي كُلِّهِ. وإِنْ قَالَ: «إِنْ مِتْ في مَرَضِي هَذَا»، أَو فِي هَذِهِ السَّنَةِ» صَحَ بَيعُهُ، وَإِنْ وُجِدَ الشَّرطُ عَتَقَ، كَالمُدَبَّر.
وأَمَةٌ وَلَدَتْ مِنْ سَيْدِهَا فَادَّعَى، أو مِنْ زَوجِ فَمَلَكَهَا أُمُّ وَلَدِهِ، وحُكْمُهَا كَالمُدَبَّرَةِ، إِلَّا أَنَّهَا تَعتِق عِندَ مَوتِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ، ولَم تَسْعَ لِدَينِهِ.
ولَا يَثبُتْ نَسَبُ وَلَدِ الأَمَةِ إِلَّا بِدِعَوَةٍ، ثُمَّ بِلَا دِعَوَةٍ، لَكِنْ يَنتَفِي بِالنَّفِي.
[فَضْلُ في الوَلَاءِ]
مَنْ أُعتِقَ بِإِعْتَاقٍ، أَو بِفَرع لهُ، أَو بِمِلكِ قَرِيبِهِ، فَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ شَرَطَ عَدَمَهُ. ومَنْ أَعتَقَ أَمَةً - زَوجُهَا قِنْ - فَوَلَدَت فَلَهُ وَلَاءُ الوَلَدِ، فَإِنْ أُعْتِقَ جَرَّهُ إِلَى قَوْمِهِ إِنْ كَانَ بَينَ إِعتَاقِ الأُمِّ ووِلَادَتِهَا أَكْثَرُ مِنْ نِصفِ حَولٍ.
والمُعتِقُ عَصَبَةٌ، قَدَّمَ النَّسَبِيَّةَ عَلَيهِ، وهوَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ ثُمَّ المُعتِقُ فَوَلَاؤُهُ لِأَقْرَبِ عَصَبَةِ سَيْدِهِ.
ولَا وَلَاءَ لِلنِّسَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ، كَمَا فِي الحَدِيثِ.
الجزء 1 · صفحة 67
[كتاب المكاتب]
الكِتَابَةُ إعتاقُ المَملُوكِ يَدًا حَالًا، ورَقَبَةٌ مَالًا، فَإِنْ كَاتَبَ قِنَّهُ - وَلَو صَغِيرًا يَعْقِلُ - بِمَالٍ حَالٌ، أَو مُنَجِّمٍ، أَو مُؤَجَّل، أَو قَالَ: جَعَلتُ عَلَيْكَ أَلفًا تُؤَدِّيهِ نُجُومًا أَوَّلُهَا كَذَا، وَآخِرُهَا كَذَا، فَإِنْ أَدَّيْتَهُ فَأَنتَ حُرٌّ، وإِنْ عَجَرْتَ فَقِنٌ وقَبلَ العَبدُ صَحَ، وَخَرَجَ مِنْ يَدِهِ دُونَ مِلْكِهِ. وعَتَقَ مَجَانًا إِنْ أُعتِقَ وغَرِمَ السَّيِّدُ العُقرَ) إِنْ وَطِئَ مُكَاتَبَتَهُ، وَالْأَرْشَ إِنْ جَنَى عَلَيْهَا، أَو عَلَى وَلَدِهَا، أَو مَالِها.
وصحت عَلَى حَيَوَانٍ ذَكَرَ جِنسَهُ فَقَط، ويُؤَدِّي الوَسَطَ أَو قِيمَتَهُ.
وفَسَدَت عَلَى قِيمَتِهِ، أَو خَمرٍ، أَو خِنزِيرٍ مِنْ المُسلِمِ.
وصَحَّ لِلمُكَاتَبِ البيعُ والشَّرَاءُ والسَّفَرُ، وإِنْكَاحُ أَمَتِهِ، وَكِتَابَةُ قِنْهِ، ولَهُ وَلَاؤُهُ إِنْ أَدَّى بَعدَ عِنقِهِ، وَلِسَيّدِهِ إِنْ أَدَّى قَبلَهُ.
لَا تَزَوُّجُهُ وهِبَتُهُ ولَو بِعِوَض، وتَصَدُّقُهُ إِلَّا بِيَسير، وتَكَفُلُهُ، وإقْرَاضُهُ، وإعْتَاقُ عَبدِهِ ولَو بِمَالٍ، وبَيعُ نَفْسٍ عَبدِهِ مِنْهُ، وَإِنْكَاحُهُ.
والأَبُ والوَصِيُّ فِي رَقِيقِ الصَّغِيرِ كَالمُكَاتَبِ.
وإِذَا عَجَزَ عَنْ نَجمٍ إِنْ كَانَ لَهُ وَجْهُ سَيَصِلُ إِلَيْهِ لَا يُعَجِّزُهُ الحَاكِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وإِلَّا عَجَزَهُ.
وفَسَخَهَا بِطَلَب سَيِّدِهِ، أَو سَيِّدُهُ بِرِضَاهُ، وَعَادَ رِقُهُ، وَمَا فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ.
فَإِنْ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ لَم تُفسَخُ، وقَضَى البَدَلَ مِنْ مَالِهِ، وحُكمَ بِمَوتِهِ حُرَّا، والإِرْثِ مِنْهُ، وعِتْقِ بَنِيهِ، وَلِدُوا في كِتَابَتِهِ، أَو شَرَاهُم، أو كُوتِبَ هُوَ وَابْنُهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا بِمَرَّةٍ.
وطَابَ لِسَيّدِهِ إِنْ أَدَّى إِلَيْهِ مِنْ صَدَقَةٍ فَعَجَزَ.
الجزء 1 · صفحة 68
ولَا تَنفَسِخُ بِمَوتِ السَّيِّدِ، وأَدَّى البَدَلَ إِلَى وَرَثَتِهِ عَلَى نُجُومِهِ، وإِنْ أَعتَقَهُ بَعضُهُم لَا يَصِحُ، وإِنْ أَعتَقُوهُ عَتَقَ مَجَّانًا.
[كتاب الأيمان]
هيَ ثَلَاثُ:
? - فَحَلِفُهُ عَلَى فِعل أَو تَرَكٍ مَاضٍ كَاذِبًا عَمْدًا، غَمُوسُ يَأْثَمُ بِهِ.
2 - وظَانَّا أَنَّهُ حَقٌّ وهوَ ضِدُّهُ، لَغَوٌّ يُرجَى عَفْوُهُ.
3 - وعَلَى آتٍ مُنعَقِدٌ، وكَفَّرَ فِيهِ فَقَط إنْ حَنِثَ، ولَو سَهْوًا أَو كَرِهَا، حَلَفَ أَو حَنثُ.
والقسم بالله، أو باسمِ مِنْ أَسْمَائِهِ، كَالرَّحْمَنِ، والرَّحِيمِ، وَالحَقِّ، أَو بِصِفَةٍ يُحْلَفُ بِهَا مِنْ صِفَاتِهِ كَعِزَّةِ اللهِ، وجَلَالِهِ، وكِبْرِيَائِهِ، وعَظَمَتِهِ، وقُدرَتِهِ.
لَا بِغَيْرِ اللهِ، كَالنَّبيّ والقُرآنِ والكعبة، ولا بِصِفَةٍ لَا يُحلَفُ بِهَا عُرفًا، كَرَحمَتِهِ، وعِلمِهِ، ورِضَائِهِ، وغَضَبِهِ، وَسَخَطِهِ، وعَذَابِهِ.
وقوله: «لَعَمرُ الله»، «وايْمُ اللهِ»، «وعَهْدِ اللهِ»، «ومِيثَاقِهِ»، و «أُقسِمُ»، و «أَحلِفُ»، و «أَشْهَدُ»، وإنْ لَم يَقُلْ: «الله»، و «عَلَيَّ نَدْرُ»، أو «يَمِينُ»، أو «عَهدٌ»، وإِنْ لَم يُضِفْ إِلَى اللَّهِ، وإِنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ كَافِرٌ وإِنْ لَم يَكْفُرْ، عَلَّقَهُ بِمَاضٍ أو آتٍ، و «سوکند ميخورم بخداي» قَسَم، و (حَتَّا»، و «حَقٌّ اللهِ، وحُرمَتِهِ»، و «سوگند خورم بخداي يابطلاق زن»، و «إِنْ فَعَلَهُ فَعَلَيهِ غَضَبْهُ»، أو «سَخَطُهُ»، أو «لَعَنَتُهُ»، أو «أَنَا زَانِ»، أو «سَارِقٌ»، أو «شَارِبُ خَمْرٍ»، أو «آكِلُ رِبًا لَا.
وحُرُوفُ القَسَم: الوَاوُ، والبَاءُ، والنَّاءُ، وتُضْمَرُ كـ اللهِ لَأَفعَلَنَّ».
[كَفَّارَةُ اليَمينِ]
وكَفَّارَتُهُ:
1 - عِنقُ رَقَبَةٍ.
2 - أَو إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، كَمَا هُمَا فِي الظُّهَارِ، أَو كِسْوَتُهُم لِكُلِّ ثَوبٌ يَسْتُرُ
الجزء 1 · صفحة 69
عَامَّةَ بَدَنِهِ، فَلَم تُجْزِ السَّرَاوِيلُ.
3- فَإِنْ عَجَزَ عَنهَا وَقتَ الأَدَاءِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وِلَاء، ولَم يُجزِ بِلَا حِنْثِ.
ومَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ، كَعَدَمِ الكَلَامِ مَعَ أَبَوَيهِ حَيْثَ وَكَفَّرَ، وَلَا كَفَّارَةَ فِي حَلِفِ كَافِرٍ وإِنْ حَنِثَ مُسْلِمًا.
ومَنْ حَرَّمَ مِلكَهُ لَا يَحرُمْ، وَإِنِ اسْتَبَاحَهُ كَفَّرَ.
ومَنْ نَذَرَ مُطلَقًا أَو مُعَلَّقًا بِشَرِطٍ يُرِيدُهُ كَا إِنْ قَدِمَ غَائِبِي فَوُجِدَ وَفَّى، وبِمَا لَم يُرِدْهُ إِنْ زَنَيتُ وَفَّى أَو كَفَّرَ، هوَ الصَّحيحُ.
[فَضلُ فِي الحَلِفِ فِي الفِعل أو التَّركِ مِن الدُّخُولِ وَالخُرُوج وَغَيْرِهِمَا]
مَنْ حَلَفَ لَا يَدخُلُ بَيْتًا يَحنَتُ بِدُخُولِ صُفّةٍ، لَا الكَعْبَةِ، أَو مَسجِدِ، أَو بِيعَةٍ، أَو كَنِيسَةٍ،
أَو دِهليز أو ظُلَّةِ بَابِ، دارٍ، كَما في: «لا يَدخُلُ دارًا» فَدَخَلَ دارًا خَرِبَةٌ.
الجزء 1 · صفحة 70
وفي: «هَذِه الدَّار يَحنَثُ إِنْ دَخَلَها مُنهَدِمَةٌ صَحرَاءَ، أَو بَعدَمَا بُنِيَت أُخرَى، أَو وَقَفَ عَلَى سَطحِهَا، وقِيلَ: في عُرفِنَا لا يَحنَثُ كَمَا لَو جُعِلَت مَسجِدًا، أَو حَمَّاما، أَو بُستانًا، أَو بَيْتًا، أو دَخَلَها بَعدَ هَدمِ الحَمَّامِ، وَكَ هَذَا البَيت» ودَخَلَهُ مُنهَدِمًا صَحِرَاءَ، أَو بَعدَمَا بُنِيَ بَيْتًا آخَرَ، أَو هَذِهِ الدَّارَ» فوَقَفَ فِي طَاقِ بَابِ لَو أُعْلِقَ كَانَ خَارِجًا، أو: «لا يَسكُنُهَا» وهوَ سَاكِنُهَا، أو: «لا يَلْبَسُهُ وهُوَ لَابِسُهُ، أو: «لا يَركَبُهُ» وهوَ رَاكِبُهُ، فَأَخَذَ فِي النُّقَلَةِ، ونَزَعَ، وَنَزَلَ بِلَا مُكثٍ. أو: لا يَدخُلُ فَقَعَدَ فِيهَا، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ يَدخُلَ، وفي: «لا يَسكُنُ هَذِهِ الدَّارَ» لا بُدَّ مِنْ خُرُوجِهِ بِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ أَجمَعَ، حَتَّى يَحنَثُ بِوَتَدٍ بَقي، بِخِلَافِ المِصْرِ والقَرْيَةِ. وحَيْتَ في: «لَا يَخْرُجُ لَو حُمِلَ وأُخْرِجَ بِأَمرِهِ، لا إِنْ أُخْرِجَ بِلا أَمرِهِ، مُكرَها أو راضِيّا، ومِثْلُهُ: «لا يَدخُلُ أَقسَامًا وحُكمًا، ولا في: «لا يَخرُج إِلَّا إِلَى جَنَازَةٍ إِنْ خَرَجَ إِلَيْهَا، ثَمَّ إلى أَمرٍ آخَرَ.
وحَيْثُ في: «لَا يَخْرُجُ إِلى مَكَّةَ فَخَرَجَ يُرِيدُها ورَجَعَ، لا في: «لا يَأْتِيهَا» حتَّى يَدخُلَهَا،
وذَهَابُهُ كَخُرُوجِهِ فِي الأَصَحُ، وفي: «لَيَأْتِيَنَّ مَكَّةَ ولَم يَأْتِهَا لا يَحنَتُ، إِلَّا فِي آخِرِ حَيَاتِهِ. وحَيْتَ في: «لَيَأْتِيَنَّهُ غَدًا إِنِ اسْتَطَاعَ إِنْ لَم يَأْتِهِ بِلَا مَانِعٍ، كَمَرَضِ أَو سُلطَانٍ، ودُيَّنَ نية الحقيقة.
وشُرِطَ:
? - لِلبِرِّ في: «لا تَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ لِكُلِّ خُرُوجِ إِذَنٌ، لَا فِي: «إِلَّا أَنْ آذَنَ».
الجزء 1 · صفحة 71
?- ولِلحِنْثِ في: «إِنْ خَرَجَتِ»، و «إِنْ ضَرَبَتِ لِمُريدَةِ خُرُوجِ أَو ضَرْبٍ عَبدِ فِعْلُهُمَا فَورًا.
وفي: «إِنْ تَغَدَّيتُ بَعدَ: تَعَالَ تَغَدَّ مَعِي تَغَدِّيهِ مَعَهُ، وَكَفَى مُطلَقُ التَغَدِّي إِنْ ضَمَّ اليَوم.
ومَرْكبُ المَأْذُونِ لَيسَ لِمَولَاهُ فِي حَقٌّ الحَلِفِ، إلَّا إِذَا لَم يَكُنْ عَلَيْهِ دَينٌ مُسْتَعْرِقٌ وَنَوَاهُ.
ويُقيَّد: الأكلُ مِنْ هَذِهِ النَّحْلَةِ» ثَمَرِهَا، و «هَذَا البُرِّ» بِأَكْلِهِ قَضما، و «هَذَا الدَّقِيقِ» بِأَكل خُبْزِهِ، فَلا يَحنَثُ لَوِ اسْتَفَهُ كَمَا هَوَ.
وأَكْلُ الشَّوَاءِ بِاللحم.
والطَّيخُ بِمَا طُبِخَ مِنَ اللَّحم.
والرَّأْسُ بِرَأسِ يُكبَسُ في التَّنانير، ويُبَاعُ فِي مِصْرِهِ.
والشَّحِمُ بِشَحْمِ البَطنِ.
والخَبْرُ بِخُبز البر والشَّعِيرِ، لا خُبزِ الأَرزِّ بِبَلَدٍ لا يُعتَادُ.
والفَاكِهَةُ بِالتَّفَّاح، والمِشْمِش، والبطيخ، لا العِنَبِ، والرُّمَّانِ، والرُّطَبِ، والقِثَاءِ، والخِيَارِ.
والشُّربُ مِنْ نَهرِ بِالكَرِعِ مِنهُ، فَلَا يَحنَثُ لَو شَرِبَ مِنهُ بِإِنَاءٍ، بِخِلَافِ الحَلِفِ مِنْ مَائِهِ.
وتحليفُ الوَالي رَجُلًا لِيُعْلِمَهُ بِكُلِّ دَاعِرٍ أَتَى بِحَالِ وِلايَتِهِ.
والضَّربُ، والكسوة، والكَلَامُ، والدُّخُولُ عَلَيْهِ بالحَياةِ، لَا الغُسْلُ.
والقَريبُ بِمَا دُونَ الشَّهرِ في: «لَيَقْضِيَنَّ دَينَهُ إِلَى قَرِيبٍ، والشَّهِرُ بَعيدٌ.
و ما اصطبعَ بِهِ فَإِدَامٌ، وكَذَا المِلحُ، لا الشَّوَاءُ.
ولا يَحنَثُ في:
الا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا البُسرِ» فَأَكَلَ رُطَبَه.
أو: مِنْ هَذَا الرُّطَبِ أو اللَّبَنِ، فَأَكَلَهُ تَمْرًا، أو: شِيراز.
أو بُسْرًا فَأَكَلَ رُطَبًا.
أو لحما فَأَكَلَ سَمَكًا.
أو لَحمًا أو شَحْمًا فَأَكَلَ أَليَةٌ.
ولا في: لا يَشتَرِي رُطَبًا فاشْتَرَى كِبَاسَةَ بُسْرٍ فيهَا رُطَبٌ.
الجزء 1 · صفحة 72
وحَيْثُ لو حَلَفَ: لا يَأكُلُ رُطَبًا، أو بُسْرًا»، أو: «لا رُطَبًا ولا يُسْرًا فَأَكَلَ مُذَنّبا.
أو: لا يَأكُلُ لَحمًا فَأَكَلَ كَبِدا، أو كَرِشًا، أو لَحْمَ خِنزِيرٍ، أَو إِنسَانٍ. والغَدَاءُ الأَكُلُ مِنْ طُلُوعِ الفَجرِ إِلَى الظهر، والعَشَاءُ مِنهُ إِلَى نِصفِ اللَّيلِ، وَالسُّحُورُ مِنْهُ إِلَى الفَجرِ.
وفي: «إِنْ لَبِسْتُ، أو أَكَلتُ، أو شَرِبتُ ونَوَى عَيْنًا لم يُصَدَّقْ أَصْلًا، ولَو ضَمَّ ثَوبًا أو طَعَامًا أو شَرَابًا دِّينَ.
وتَصَورُ البِرِّ شَرطُ صِحَّةِ الحَلِفِ، خِلَافًا لأبي يُوسُفَ، فَمَنْ حَلَفَ: الأَشْرَبَنَّ مَاءَ هَذَا الكُوزِ اليَومَ ولا مَاءَ فيه، أو كانَ فَصُبَّ فِي يَومِهِ لا يَحنَتُ، وإِنْ أَطلَقَ فَكَذَا فِي الأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي.
وفي: «لَيَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ»، أو «لَيَقْلِبَنَّ هَذَا الحَجَرَ ذَهَبًا»، أو: «لَيَقْتُلَنَّ فُلَانًا عَالِمًا بِمَوتِهِ انْعَقَدَ؛ لِتَصَوُّرِ البِرِّ، وَحَيْتَ لِلعَجزِ، وَإِنْ لَم يَعلَمْ فَلَا.
ومَدُّ شَعرِهَا، وخَنقُهَا، وعَضُهَا، كَضَربها.
وقُطنٌ مَلَكَهُ بَعدَ: إِنْ لَبِسْتُ مِنْ غَزلِكِ فَهَدي» فَغَزَلَتهُ ونُسِجَ ولَبِسَ هَدي. وخَاتَمُ ذَهَبٍ حَلْي، لا خَاتَمُ فِضَّةٍ، وعِندَهُمَا عِقدُ لُؤْلُوْ لَم يُرَصَّعْ حَلْيْ، وَبِهِ يُفْتَى.
ومَنْ حَلَفَ: «لا يَنَامُ عَلَى هَذَا الفِرَاشِ فَنَامَ عَلَى قِرَامٍ» فَوقَهُ حَيْثَ، لَا مَنْ جَعَلَ فَوقَهُ فِرَاشًا آخَرَ، أو حلف: «لا يَجلِسُ عَلَى الأَرضِ فَجَلَسَ عَلَى بِسَاطٍ أَو حَصِيرٍ، وَلَو حَالَ بَينَهُ وبَينَهَا لِبَاسُهُ حَيْثَ، كَمَنْ حَلَفَ: لا يَجلِسُ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ فَجَلَسَ عَلَى بِسَاطِ فَوقَهُ، بِخِلَافِ جُلُوسِهِ عَلَى سَرِيرِ آخَرَ فَوقَهُ، ولا يَفعَلُهُ يَقَعُ عَلَى الأَبَدِ، ويَفْعَلُهُ عَلَى مَرَّةٍ.
الجزء 1 · صفحة 73
وبا عَلَيَّ المَشيُ إِلَى بَيتِ اللهِ»، أو إلَى الكَعْبَةِ يَجِبُ حَقٌّ أو عُمْرَةٌ مَشْيَا، دَم إِنْ رَكِبَ.
ولا شيء بـ «عَلَيَّ الخُرُوجُ»، أو «الذَّهَابُ إِلَى بَيتِ اللهِ»، أو «المَشيُ إِلَى الحَرَمِ»، أو المَسجِدِ الحَرَامِ»، أو «الصَّفَا والمَروَةِ».
ولا يعتِقُ عَبدٌ قِيلَ لَهُ: «إِنْ لَم أَحُجَّ العَامَ فَأَنتَ حُرٌّ فَشَهِدَا بِنَحْرِهِ بِكُوفَةَ. وحَيْتَ بِصَومِ سَاعَةٍ في: «لا يَصُومُ»، لا لَو ضَمَّ يَومًا»، أو «صومًا» حتَّى يُتِمَّ يَومًا. وبَرَكعَةٍ في: «لا يُصَلِّي»، لا بِمَا دُونَهَا، وَلَو ضَمَّ صَلَاةٌ» فَبِشَفْعِ لَا بِأَقَلَّ. وبوَلَدِ مَيْتٍ في: «إِنْ وَلَدَتِ فَأَنْتِ كَذَا».
وعَتَقَ الحَيُّ في: «إِنْ وَلَدتِ فَهُوَ حُرٌّ إِنْ وَلَدَتْ ميتًا ثُمَّ حَيًّا.
وفي: اليَقضِيَنَّ دَينَهُ اليَومَ وقَضَاهُ زُيُوفًا، أو نَبَهْرَجَةً، أو مُستَحَقَّةً، أو بَاعَهُ بِهِ شَيئًا وقَبَضَهُ بَرَّ، ولَو كَانَ سَتُوقَةٌ، أو رُصَاصًا، أو وَهَبَه لَهُ لا.
وفي: لا يقبضُ دَينَهُ دِرْهَما دُونَ دِرهَمٍ حَيْثَ بِقَبْضِ كُلِّهِ مُتَفَرِّقا، لا بِبَعْضِهِ دُونَ بَاقِيهِ، أو كُلِّهِ بِوَزِنَينِ لَم يَتَخَلَّلْهُمَا إِلَّا عَمَلُ الوَزْنِ.
ولا في: «إِنْ كَانَ ليَ إِلَّا مِئَةٌ فَكَذَا وَلَم يَملِكْ إِلَّا خَمْسِينَ.
ولا في: «لا يَشَمُّ رَيحَانًا إِنْ شَمَّ وَردًا أو يَاسَمِينًا، والبَنَفْسِجَ والوَردَ عَلَى الوَرَقِ.
[فَصِّلُ في حَلِفِ القَولِ]
حَيْثَ فِي: لا يُكَلِّمُهُ إِنْ كَلَّمَهُ نَائِمًا بِشَرِطٍ إِيَقَاظِهِ. وفي: «إلَّا بِإِذْنِهِ» إِنْ أَذِنَ، ولَم يَعلَمْ بِهِ فَكَلَّمَهُ.
وفي: «لا يُكَلِّمُ صَاحِبَ هَذَا الثّوبِ فَبَاعَهُ فَكَلَّمَهُ.
وفي: «لا يُكَلِّمُ هَذَا الشَّابَّ» فَكَلَّمَهُ شَيخًا.
الجزء 1 · صفحة 74
وفي: «هَذَا حُرِّ إِنْ بِعتُهُ أَوِ اشْتَرَيتُهُ إِنْ عَقَدَ بِالخِيارِ. وفي: «إِنْ لَم أَبِعْهُ فَكَذَا» فَأَعتَقَ أو دَبَّرَ.
ويفعل وَكِيلِهِ في حَلِفِ النِّكَاحِ، والطَّلَاقِ، والخُلْعِ، والعتق، والكتابة، والصُّلح عَنْ دَم عَمد، والهِبَةِ والصَّدَقَةِ والقَرضِ، والاستقراض، والإيداع، والاستيداع، والإعَارَةِ، والاستِعَارَةِ، والذَّبحِ، وضَربِ العَبدِ، وَقَضَاءِ الدِّينِ وقَبضِهِ،
والبناء، والخِيَاطَةِ والكِسْوَةِ، والحمل.
لا في البيع والشِّرَاءِ، والإِجَارَةِ والاستئجار، والصُّلح عَنْ مَالٍ، والخُصُومَةِ، والقِسمَةِ،
وضَرْبِ الوَلَدِ.
ولا في: لا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ القُرآنَ، أو سَبَّحَ، أو هَلَلَ، أو كَبَّرَ فِي صَلَاتِهِ أو خَارِجَهَا. و يَومَ أُكَلَّمُهُ عَلَى المَلَوَينِ، وصَحَّ نِيَّةُ النَّهَارِ، وَلَيْلَةَ أَكَلِّمُهُ عَلَى اللَّيلِ. و إِلَّا أَنْ» لِلغَايَةِ حَتَّى» فَفِي: «إِنْ كَلَّمْتُهُ إِلَّا أَنْ يَقدَمَ زَيدٌ»، أو «حَتَّى حَيْثَ إِنْ كَلَّمَهُ قَبلَ قُدُومِهِ.
وفي: «لا يُكَلَّمُ عَبدَهُ»، أو «امْرَأَتَهُ»، أو «صَدِيقَهُ»، أو «لا يَدخُلُ دَارَه إِنْ زَالَتْ إِضَافَتُهُ وكَلَّمَهُ، لا يَحنَتُ في العَبدِ أَشَارَ إِلَيهِ بِهَذَا أَو لا، وفي غَيْرِهِ إِنْ أَشَارَ بِهَذَا حَيْثَ، وَإِلَّا فَلَا. وحين وزمانٌ بِلَا نِيَّةٍ نِصفُ سَنَةٍ، نَكَرَ أو عَرَّفَ، ومَعَهَا مَا نَوَى، وَالدَّهْرُ لَم يُدْرَ مُنكَرًا،
ولِلأَبَدِ مُعَرَّفًا.
وأَيَّامٌ مُنكَّرَةٌ ثَلَاثَةٌ، وأَيَّامُ كَثِيرَةٌ، والأَيَّامُ والشُّهُورُ، عَشَرَةٌ.
وفي: «أَوَّلُ عَبدِ أَشتَرِيهِ حُرٌّ إِن اشْتَرَى عَبْدًا عَتَقَ، وإِنِ اشْتَرَى عَبدَينِ ثُمَّ آخَرَ فَلَا أَصْلًا، فإِنْ ضَمَّ: «وَحدَه» عَتَقَ الثَّالثُ.
الجزء 1 · صفحة 75
وفي: «آخِرُ عَبدِ إِنِ اشْتَرَى عَبْدًا وَمَاتَ لَم يَعتِقُ، فَإِنِ اشْتَرَى عَبدًا ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ مَاتَ
عَتَقَ الآخَرُ يَومَ شَرَى مِنْ كُلِّ مَالِهِ، وعِندَهُمَا يَومَ مَاتَ مِنْ ثُلُثِهِ.
ولَا يَصِيرُ الزَّوجُ فَارًّا لَو عَلَّقَ الثَّلَاثَ به خلافًا لَهُما.
وبا كُلُّ عَبدِ بَشَّرَنِي بِكَذَا فَهُوَ حُرِّ عَتَقَ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ بَشَّرُوهُ مُتَفَرِّقِينَ، والكُلُّ إِنْ بَشَرُوهُ مَعًا.
وتَسْقُطُ بِشِرَاءِ أَبِيهِ لِكَفَّارَتِهِ هِيَ، لا بِشِرَاءِ عَبدِ حَلَفَ بِعِنقِهِ، وَمُستَولَدَةٍ بِنِكَاحٍ عَلَّقَ عِنقَهَا عَنْ كِفَّارَتِهِ بِشِرَائِهَا.
وتَعتِق بإِن تَسَرَّيتُ أَمَةً فهي حُرَّةٌ مَنْ تَسَرَّاهَا وهِيَ مِلكُهُ يَومَ حَلَفَ، لا مَنْ شَرَاهَا فَتَسَراهَا.
وب كُلُّ مَمْلُوكِ لي حُرِّ أُمَّهَاتُ أَولادِهِ ومُدَبَّرُوهُ وَعَبِيدُهُ، لَا مُكَاتِبُوهُ إِلَّا بِنِيَّتِهِم، «وبِهَذَا حُرِّ»، أو «هَذَا وهَذَا لِعَبيدِهِ ثَالِتُهُم، وخُيْرَ فِي الأَوَّلَينِ كَالطَّلَاقِ.
ولَامٌ: دَخَلَ عَلَى فِعلٍ يَقَعُ عَنْ غَيْرِهِ كَبَيعٍ، وَشِرَاء، وإجَارَةٍ، وخِيَاطَةٍ، وَصِيَاغَةٍ، وبِنَاءٍ اقْتَضَى أَمْرُهُ لِيَخُصَّهُ بهِ، فَلَم يَحنَتْ فِي: «إِنْ بِعتُ لكَ ثَوبًا» إِنْ بَاعَهُ بِلَا أَمرِهِ، مَلَكَه أَو لَا. وإِنْ دَخَلَ عَلَى عَينٍ أو فِعل لا يَقَعُ عَنْ غَيْرِهِ، كَأَكل، وشُرب، ودُخُولِ، وضَرب الوَلَدِ اقْتَضَى مِلكَهُ، فَيَحنَتُ في: «إِنْ بِعتُ ثَوبًا لَكَ إِنْ بَاعَ ثَوبَهُ بِلَا أَمْرِهِ. وفي: كُلُّ عِرْسِ ليَ فَكَذَا بَعدَ قَولِ عِرْسِهِ: نَكَحتَ عَلَيَّ طَلْقَتْ هي، وصَحَّ نِيَّةٌ غَيْرِهَا دِيَانَةٌ.
[كتاب البيع]
هوَ مُبَادَلَةٌ مَالٍ بِمَالٍ بِتَرَاضٍ، ويَنعَقِدُ:
1 - بإيجاب وقبول، بلفظي مَاضِ.
? - وبِتَعَاطٍ مُطلَقًا.
الجزء 1 · صفحة 76
وإِذَا أَو جَبَ وَاحِدٌ قَبِلَ الآخَرُ كُلَّ المَبيعِ بِكُلِّ الثَّمَنِ أو تَرَكَ، إِلَّا إِذَا بَيَّنَ ثَمَنَ كُلِّ، ومَا
لَم يَقبَلْ بَطَلَ الإِيجَابُ، إِنْ رَجَعَ المُوجِبُ أو قَامَ أحَدُهُمَا، وإذَا وُجِدَا لَزِمَ.
ويُعرَفُ المَبيعُ بِالإِشَارَةِ، لا بِذِكْرِ القَدرِ والصِّفَةِ، إِلَّا فِي السَّلَمِ، وَالثَّمَنُ بِأَحَدِهِمَا. ولا يَضُرُّ الجُزَافُ إِلَّا فِي الجِنْسِ بالجِنْسِ.
ومُطلَقُ الثَّمَنِ عَلَى الأَروَجِ، فَإِنِ اسْتَوَى رَوَاجُ النُّقُودِ فَسَدَ إِنِ اخْتَلَفَ مَالِيَّتُهَا. وإِنْ بيعَ ذُو أَفَرَادٍ كُلُّ واحِدٍ بِكَذَا فَإِنْ لَم يَتَفَاوَتْ صَحَ فِي وَاحِدٍ، وَإِلَّا فَلَا أَصْلًا.
وإِنْ بَاعَ صُبْرَةٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْهُ صَاعَ بِمِئَةٍ فَإِنْ نَقَصَ أَخَذَ المُشْتَري بالحِصَّة أو فَسَخَ، وإِنْ زَادَ فَلِلبَائِعِ، وفي المَدْرُوعِ أَخَذَ الأَقلَ بِكُلِّ الثَّمَنِ أو تَرَكَ، وَالأَكثَرُ لَهُ، وَإِنْ قَالَ: «كُلُّ ذِرَاعِ بِدِرهم» فَبِالحِصَّةِ فِيهِمَا.
وصَحَ بَيعُ البرِّ في سُنبُلِهِ والبَاقِلَاءِ ونَحوِهِ في قِشْرِهِ الأَوَّلِ، وبَيعُ ثَمَرَةٍ لَم يَبْدُ صَلَاحُهَا، أو قَد بَدَا وَيَجِبُ قَطَعُهَا، وشَرط تَركِهَا عَلَى الشَّجَرِ يُفْسِدُ البَيْعَ، كَاسْتِثْنَاءِ قَدْرٍ مَعْلُومٍ.
[فَصِّلُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ]
صَحَ خِيَارُ الشَّرطِ لِكُلِّ مِنْهُمَا وَلَهُمَا، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأَقَلَّ لَا أَكثَرَ، إِلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ إِنْ أَجَازَ فِي
الثَّلَاثِ، وكَذَا إِنْ شَرَطَ أَنَّهُ إِنْ لَم يَنقُدِ الثَّمَنَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أو أكثَرَ فَلَا بَيعَ.
الجزء 1 · صفحة 77
ولا يَخْرُجُ مَبيعٌ عَنْ مِلكِ بَائِعِهِ مَعَ خِيَارِهِ، فَهُلْكُهُ في يَدِ المُشْتَرِي بِالقِيمَةِ كَالمَقبُوضِ عَلَى سَومِ الشَّرَاءِ، ويَخْرُجُ مَعَ خِيَارِ المُشْتَرِي، فَهُلْكُهُ في يَدِهِ بِالثَّمَنِ كَتَعَيُّبِهِ، لَكِنْ لَا يَمْلِكُهُ المُشْتَرِي، فَلَا تَنْبُتُ أَحْكَامُ المِلكِ، كَعِيقِ قَرِيبِهِ وَنَحوِهِ.
والفَسْخُ لا يَعْمَلُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُهُ فِي المُدَّةِ، بِخِلَافِ الإِجَازَةِ.
ويَسقُطُ الخِيَارُ:
1 - بِمُضِيّ المُدَّةِ.
2 - ومَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا، كَالرُّكُوبِ، وَالوَطْء.
وشِرَاءُ أَحَدِ الثَّوبَينِ أو أحَدِ الثَّلَاثَةِ عَلَى أَنْ يُعَيَّنَ أَحَدًا صَحَّ، لا في الأكثَرِ.
وشِرَاءُ عَبدَينِ بِالخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا صَحَّ إِنْ فَصَّلَ الثَّمَنَ وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيَارِ، وفَسَدَ في
الأوجُهِ البَاقِيَةِ.
وعَبْدٌ مُشْتَرَى بِشَرطِ كَتْبِهِ وَلَمْ يُوجَدْ أَخَذَ بِثَمَنِهِ أَو تَرَكَ. ويُوَرَّثُ خِيَارُ التَّعيينِ والعَيبِ، لا الشَّرطِ والرُّؤيَةِ.
[فَصْلٌ فِي خِيَارِ الرُّوْيَةِ]
صَحَ شِرَاءُ مَا لَم يَرَهُ، وَلِمُشْتَرِيهِ الخِيَارُ عَندَهَا إلَى أَنْ يُوجَدَ مَا يُبْطِلُهُ وإِنْ رَضِيَ قَبْلَهَا، لا لبائعه.
ويُبْطِلُهُ وخِيَارَ الشَّرطِ تَعَيَّبُهُ، وتَصَرُّفٌ يُوجِبُ حَقًّا لِغَيرِهِ، كَالبَيعِ بِلَا خِيَارٍ قَبلَ الرُّؤيَةِ وبعدها.
ومَا لا يُوجِبُهُ كَالبَيعِ بِخِيارٍ ومُسَاوَمَةٍ وهِبَةٍ بِلَا تَسْلِيمٍ يُبْطِلُ بَعدَهَا فَقَط.
ويُعتبر:
1 - رُؤيَةُ المَقصُودِ، كَوَجهِ الأَمَةِ وَوَجهِ الدَّابَّةِ وكَفَلِهَا)، ومَوضِعِ عَلَمِ المُعْلَمِ، وظَاهِرِ غَيْرِهِ، وبُيُوتٍ مَقصُودَةٍ.
2 - ونَظَرُ وَكِيلِهِ بِالشَّرَاءِ أَوِ القَبضِ، لا نَظَرُ رَسُولِهِ.
الجزء 1 · صفحة 78
?- وجَسُّ الأعمَى، وشَمُّهُ، وذَوقُهُ، وَوَصفُ العَقَارِ عِندَهُ. ومَنْ رَأَى شَيئًا ثُمَّ شَرَى فَلَهُ الخِيَارُ إِنْ تَغَيَّر، والقَولُ لِلبَائِع في عَدَم تَغَيَّرِهِ، ولِلمُشْتَري فِي عَدَمِ رُؤْيَتِهِ.
[فَضْلُ فِي خِيَارِ العَيبِ]
ولِمُشْتَرٍ وَجَدَ بِمَسْرِيِّهِ عَيْبًا نَقَصَ ثَمَنَهُ عِندَ التَّجَارِ رَدُّهُ، أو أَخُذُهُ بِثَمَنِهِ.
والإبَاقُ، والبَولُ فِي الفِرَاشِ، وسَرِقَةُ صَغِيرٍ يَعْقِلُ، عَيْبٌ، وَمِنْ بَالِغِ عَيبٌ آخَرُ.
وجُنُونُ الصَّغِيرِ عَيبٌ أَبَدًا.
والبَخَرُ، والذَّفَرُ، والزِّنَا، والتَّوَلُّدُ مِنهُ، عَيبٌ فِيهَا لا فيه، والكُفْرُ عَيبٌ فِيهِمَا.
والاسْتِحَاضَةُ، وارتفَاعُ حَيضِ بِنتِ سَبعَ عَشْرَةَ عَيبٌ.
وإِنْ ظَهَرَ عَيبٌ قَدِيمٌ:
? - بَعدَمَا مَاتَ، أَو أَعْتَقَهُ مَجَانًا، أو دَبَّرَهُ، أَوِ اسْتَولَدَ، رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ، لا بَعدَمَا أَعتَقَ عَلَى مَالٍ، أو قَتَلَهُ، أَو أَكَلَ بَعضَهُ، أَو كُلَّهُ، أَو لَبِسَ فَتَخَرَّقَ.
? - وبعدما حَدَثَ عَيبٌ رَجَعَ بِهِ، إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ البَائِعُ كَذَلِكَ، مَا لَم يَحْتَلِطُ بِمِلكِ المُشْتَرِي، فَلَا يَرْجِعُ إِنْ بَاعَ قَبلَهُ، لا بَعدَهُ.
3 - وبَعدَ كَسرِ الجَوزِ ونَحوِهِ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ فِي المُنتَفَع بِهِ، وَبِالكُلِّ فِي غَيْرِهِ.
وإِذَا ادَّعَى الإِبَاقَ أَثَبَتَ أَنَّهُ أَبَقَ عِندَهُ بِالبَيِّنَةِ، أو نُكُولِ البَائِعِ عَنِ الحَلِفِ عَلَى العِلْمِ، ثُمَّ بَرَهَنَ أَنَّهُ أَبَقَ عِندَ البَائِعِ، أو حَلَّفَهُ أَنَّهُ بَاعَهُ وسَلَّمَهُ ومَا أَبَقَ قَطُّ، أو مَا لَهُ حَقٌّ الرَّدْ بِهَذِهِ الدَّعْوَى.
ولا ثَمَنَ عَلَى المُشْتَرِي إِذَا ادَّعَى العَيبَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ عَدَمُهُ.
الجزء 1 · صفحة 79
ومُدَاوَاةُ المَعِيبِ ورُكُوبُهُ في حَاجَتِهِ رِضًا، لا لِرَدِّهِ أو سَقبِهِ أَو شِرَاءِ عَلَيْهِ، ولا بُدَّ لَهُ مِنْهُ.
ولوِ اشْتَرَى عَبدَينِ صَفْقَةٌ وَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا رَدَّهُ خَاصَّةً إِنْ قَبَضَهُمَا، وَإِلَّا أَخَذَهُمَا أو رَدَّهُمَا، كَمَا فِي الكَيْلِيِّ والوَزني.
وإِنْ قَبَضَ - ولوِ اسْتُحِقَّ البَعضُ - لَم يَرُدَّ الباقي، بِخِلَافِ الثَّوبِ، وَصَحَّ إِنْ بَرِئَ مِنْ
كُلِّ عَيبٍ وإِنْ لَم يَعُدَّهَا.
بَطَلَ:
? - بَيعُ مَا لَيسَ بِمَالٍ، كَالدَّمِ، والمَيْتَةِ، والحُرِّ وأَتبَاعِهِ.
? - وبَيعُ مَالٍ غَيرِ مُتَقَوَّمٍ، كَالخَمرِ والخِنْزِيرِ بِالثَّمَنِ.
- وبَيعُ مِنْ ضُمَّ إِلَى حُرِّ، وذَكِيَّةٍ ضُمَّتْ إِلَى مَيتَةٍ، وإِنْ سَمَّى ثَمَنَ كُلِّ.
وصَحَ فِي قِنَّ ضُمَّ إِلَى مُدَبَّرٍ أو قِنَّ غَيرِهِ بِحِصَّتِهِ، كَمِلكِ ضُمَّ إِلَى وَقِفٍ.
وفَسَدَ بَيعُ العَرْضِ بِالخَمرِ، وعَكسُهُ.
ولا يجوز بيع:
1 - المُبَاحَاتِ قَبلَ أَنْ تُملَكَ.
? - ومَا لَا قُدرَةَ عَلَى تَسْلِيمِهِ، إِلَّا بِحِيلَةٍ، أو بِضَرَرٍ.
3- ولَا مَا فِيهِ غَرَرٌ، كَحَملٍ، وَلَبَنٍ فِي ضَرِعٍ.
4 - ومَا تُفضِي جَهَالَتُهُ إِلَى المُنَازَعَةِ.
5 - والمُزَابَنَةِ: وهيَ بَيعُ تَمرٍ مَجذُوذٍ بِمِثْلِهِ عَلَى النَّخْلِ خَرْصًا.
6 - والمُلَامَسَةِ، وإِلقَاءِ الحَجَرِ، والمُنَابَذَةِ.
7 - ولَا المَرَاعِي، ولَا إِجَارَتُهَا.
8- والنَّحل إِلَّا مَعَ الكُوَّارَاتِ.
? - وأَجْزَاءِ الآدَمِيُّ، والخِنْزِيرِ.
??- وجِلْدِ المَيْتَةِ قَبلَ دَبِغِهِ.
11 - ودُودِ القَزّ وبَيضِهِ، خِلَافًا لَهُمَا.
?? - والعُلْوِ بَعدَ سُقُوطِهِ.
?? - وشَخص عَلَى أَنَّهُ أَمَةٌ وَهُوَ عَبدٌ.
وشِرَاءُ:
? - مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ قَبْلَ نَقدِ ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ.
الجزء 1 · صفحة 80
? - وشِرَاءُ مَا بَاعَ مَعَ شَيْءٍ لَم يَبِعْهُ بِثَمَنِهِ الْأَوَّلِ فِيمَا بَاعَ.
-3- وزيتٍ عَلَى أَنْ يُوزَنَ بِظَرِفِهِ ويُطرَحَ لِلطَّرفِ كَذَا رَطلا، بِخِلَافِ شَرِطٍ طَرحٍ وَزنِ الظُّرْفِ.
والبيع:
? - بِشَرط لا يقتضيه العقدُ وفِيهِ نَفَعٌ لأحَدِهِمَا، أو لِمَبيعِ يُستَحَقُّ.
? - وإلَى أَجَلٍ جُهِلَ، وصَحَ إِنْ أَسقَطَ قَبلَ الحُلُولِ.
وإِنْ قَبَضَ المُشْتَرِي المَبيعَ بَيعًا فَاسِدًا بِرِضَا بَائِعِهِ، صَرِيحًا أَو دَلَالَةٌ، كَقَبضِهِ فِي مَجلِس عَقدِهِ، وكُلِّ مِنْ عِوَضَيِهِ مَالٌ، مَلَكَهُ ولَزِمَهُ مِثْلُهُ، حَقِيقَةً أَو مَعنِّي، فَإِنْ كَانَ الفَسَادُ بِشَرط زَائِدِ فَلِمَنْ لَهُ الشَّرطُ فَسْخُهُ وإِلَّا فَلِكُلِّ مِنْهُمَا، فَإِنْ خَرَجَ مِنْ مِلكِ المُشْتَرِي أَو بَنَى فِيهِ فَلَا فَسخ، وطَابَ لِلبَائِعِ رِبحُ ثَمَنِهِ بَعدَ التَّقَابُضِ، لا لِلمُشْتَرِي رِيحُ مَبيعِهِ، فَيَتَصَّدَقُ بهِ.
وكرة
1 - النَّجَشُ
? - والسومُ عَلَى سَومٍ غَيْرِهِ إِذَا رَضِيَا بِثَمَنٍ.
?-وتَلَقِّي الجَلَبِ المُضِرُّ بِأَهلِ البَلَدِ.
4 - وبَيعُ الحَاضِرِ لِلبَادِي زَمَانَ القَحطِ.
5 - والبيعُ وَقتَ النَّدَاءِ.
6 - وتَفرِيقُ صَغِيرٍ عَنْ ذِي رَحِمٍ مَحرَمٍ مِنْهُ.
لا بَيعُ مَنْ يَزِيدُ.
الإقالة:
? - فَسْخُ فِي حَقِّ المُتَعَاقِدَينِ، فَتَبطُلُ بَعدَ وِلَادَةِ المَبيعَةِ.
? - بَيع في حَقِّ الثَّالِثِ، فَتَجِبُ بِهَا الشُّفْعَةُ.
وصَحتْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ وإِنْ شَرَطَ غَيْرَ جِنسِهِ أَو أَكْثَرَ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَقَلُ، إِلَّا إذَا تَعَيَّبَ.
ولَم يَمنَعْهَا هَلَاكُ الثَّمَنِ، بَلِ المَبيعِ، وهَلَاكُ بَعضِهِ يَمْنَعُ بِقَدرِهِ.
[فَصِّلُ فِي التَّولِيَةِ وَالمُرَابَجَةِ]
الجزء 1 · صفحة 81
التَّولِيَةُ أَنْ يَسْتَرِطَ في البَيعِ أَنَّهُ بِمَا شَرَى، والمُرَابَحَةُ بِهِ مَعَ فَضلٍ، وشَرطُهُمَا شِرَاؤُهُ بِمِثْليّ.
ولَهُ ضَمُّ أُجْرَةِ القِصَارَةِ والحَملِ ونَحوِهِمَا.
ويَقولُ: «قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا فَإِنْ ظَهَرَ خِيَانَتُهُ في المُرَابَحَةِ أَخَذَهُ بِثَمَنِهِ، أَو رَدَّهُ، وفي التَّولِيَةِ
حُطَّ، وعِندَ أَبي يُوسُفَ حُطَّ فِيهِمَا، وَعِندَ مُحَمَّدٍ خُيْرَ فِيهِمَا.
[فَصِّلُ في الرِّبَا]
الرِّبَا فَضْلٌ خَالٍ عَن عِوَض شُرِطَ لِأَحَدِ المُتَعَاقِدَينِ فِي المُعَاوَضَةِ، وَعِلَّتُهُ القَدْرُ، أَيالكَيْلُ والوَزْنُ مَعَ الجِنْسِ.
والبر والشَّعِيرُ والتَّمْرُ والمِلْحُ كَيلي، والذَّهَبُ والفِضَّةُ وَزنيٌّ، وغَيْرُهَا عَلَى العُرفِ.
فَإِنْ وُجِدَ الوَصفَانِ حَرُمَ الفَضْلُ والنَّسَاءُ، وإِنْ عُدِمَا حَلَّا، وإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا حَرُمَ النَّسَاءُ فَقَط.
ولَا يَجُوزُ الكَيلي بِمِثْلِهِ إِلَّا مُتَسَاوِيًا كَيلا، والوَزْنِ إِلَّا مُتَسَاوِيًا وَزِنًا، والجَيِّدُ والرَّدِي سَوَاءٌ.
وجَازَ:
? - بَيعُ حَفْنَةٍ بِحَفْنَتَيْنِ.
?-وفَلْسٌ بِفَلْسَينِ بِأَعْيَانِهِمَا.
?-واللَّحْمُ بِالحَيَوَانِ.
4 - والدَّقِيقُ بِجِنْسِهِ كَيْلًا.
5- والرُّطَبُ بِالرُّطَبِ وبالتّمرِ.
6- والعِنَبُ بالزبيب.
7- والبر رطباً أو مَبلُولًا بِمِثْلِهِ، أو بِالْيَابِسِ.
? -والتّمرُ والزَّبِيبِ المُنقَعِ بِالمُنقَعِ مِنْهُمَا مُتَسَاوِيًا.
? - ولَحمُ حَيَوَانِ بِلَحْمٍ حَيَوانِ آخَرَ مُتَفَاضِلا.
10 - وكَذَا اللَّبَنُ.
?? - وكَذَا خَلٌّ الدَّقَلِ بِخَلٌّ العِنَبِ.
?? - وشحمُ البَطنِ بِالأَليَةِ، أو باللحم.
?? - والخُبْرُ بِالبُرِّ والدَّقِيقِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَسِيئَةٌ.
الجزء 1 · صفحة 82
لا البُرُّ بِالدَّقِيقِ أو بِالسَّوِيقِ والدَّقيقُ بِالسَّوِيقِ مُتَفَاضِلًا أو مُتَسَاوِيًا، ولا السِّمْسِم بِالحَلّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الحَلُّ أَكثَرَ مِمَّا فِي السَّمْسِمِ.
ويُستَقْرَضُ الخُبُرُ وَرْنًا، لا عَدَدًا.
ولا رِبًا بَينَ سَيْدٍ و عَبدِهِ، وَمُسْلِمٍ وحَربيٌّ فِي دَارِهِ.
[فَصِّلُ في بَيعِ المَنقُول]
لا يَجُوزُ بَيعُ مُشْتَرى مَنقُولٍ قَبلَ قَبضِهِ، وصَحَ التَّصَرُّفُ فِي الثَّمَنِ قَبلَهُ، والحَطُّ عَنهُ، والمَزِيدُ فِيهِ إِنْ بَقِيَ المَسِيعُ، وفي المَبيعِ لَكِنَّ الشَّفِيحَ يَأْخُذُ بِالأَقَلّ.
[فَصِّلُ فِي الحُقُوقِ]
ويدخُلُ البناء والمفتَاحُ والعلو والكنيفُ في بيعِ الدَّارِ، لا الظُّلَّةُ، إِلَّا بِذِكرِ كُلِّ حَقٌّ هُوَ لَهَا، أو بِمَرَافِقِهَا، أو بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهَا أو مِنهَا.
والشَّجَرُ لا الزَّرعُ في بَيعِ الأَرْضِ، وَلَا الثَّمَرُ فِي بَيعِ الشَّجَرِ.
ولا العُلُو فِي بَيعِ بَيتٍ إِلَّا بِشَرطِهِ، وَلَا فِي بَيعِ مَنزِلٍ إِلَّا بِذِكْرِ مَا ذُكِرَ، كَالطَّرِيقِ والشَّرْبِ
والمَسِيلِ، ويَدخُلُ فِي الإِجَارَةِ.
ويُؤخَذُ الوَلَدُ إِنِ اسْتُحِقَّتْ أُمُّهُ بِبَيِّنَةٍ، وإِنْ أَقَرَّ بِهَا لا.
[افَصِّلُ فِي بَيعِ الفُضُولي]
ولِمَالِكِ بَاعَ غَيْرُهُ مِلْكَهُ فَسْخُهُ، ولَهُ إجَازَتُهُ إِنْ بَقي العَاقِدَانِ والمَبيعُ، وكَذَا الثَّمَنُ
عَرْضًا، وهوَ مِلكُ لِلمُجِيزِ، وأَمَانَةٌ عِندَ بَائِعِهِ، وَلَهُ فَسْخُهُ قَبْلَ الإِجَازَةِ.
وجَازَ إِعْتَاقُ المُشْتَرِي مِنَ الغَاصِبِ لا بَيعُهُ إِنْ أُجِيزَ بَيعُ الغَاصِبِ.
[فَضْلُ في السَّامِ]
يَصِحُ السَّلَمُ فِيمَا يُعْلَمُ قَدْرُهُ ووَصْفُهُ:
1 - كَالمَكِيل والمَوزُونِ مُثَمَّنا.
2 - والمَذْرُوعِ كَالتَّوبِ، مُبَيَّنًا طُولُهُ وعَرضُهُ ورِفعَتُهُ.
الجزء 1 · صفحة 83
3 - والمَعْدُودِ مُتَقَارِبًا، فَيَصِحُ في السَّمَكِ المَلِيح.
لا في الحَيَوَانِ وأَطرَافِهِ وجُلُودِهِ، والجَوَاهِرِ، وَبِصَاعِ وذِرَاعٍ مُعَيَّنَيْنِ لَم يُدْرَ قَدْرُهُ.
[شروط السلم]
وشَرطُهُ بَيَانُ:
? - جِنْسِهِ كَبُرٌ.
2 - ونَوعِهِ كَسَقِيَّة.
3 - وصِفَتِهِ كَجَيد.
4 - وقَدْرِه.
5 - وأَجَلِهِ، وأَقَلُّهُ شَهْرٌ.
6 - وقَدْرِ رَأسِ المَالِ في الكيليّ والوَزْن والعَدَدي.
- ومَكَانِ إِيفَاءِ مُسْلَمٍ لِحَمْلِهِ مُوْنَةٌ.
* وقَبضُ رَأسِ المَالِ قَبلَ الافْتِرَاقِ شَرطُ بَقَائِهِ، فَلَو كَانَ دَينًا وعَيْنًا بَطَلَ فِي حِصّةِ الدِّينِ.
ولَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي رَأسِ المَالِ والمُسْلَمِ فِيهِ قَبلَ القَبضِ.
[أحكام الإستصناع]
والاسْتِصْنَاعُ بِأَجَلٍ سَلَمٌ، تَعَامَلُوا فِيهِ أو لا، وبِلَا أَجَلٍ فِيمَا يُتَعَامَلُ بَيع، فيُجبَرُ الصَّانِعُ
عَلَى العَمَلِ، وَلَا يَرجِعُ الْآمِرُ.
والمبيع هوَ العَينُ لَا عَمَلُهُ، فَلَو جَاءَ بِمَا صَنَعَهُ غَيْرُهُ، أو هُوَ قَبلَ العَقدِ فَأَخَذَهُ صَحَّ، ولَا يَتَعَيَّنُ لَهُ بِلَا اخْتِيَارِهِ، فَصَحَ بَيْعُهُ قَبْلَ رُؤيَةِ الآمِرِ.
[مَسَائِلُ شَتَّى]
وصَحَ بَيعُ الكَلبِ والسِّباع، عُلْمَتْ أو لا.
والذمي في البَيعِ كَالمُسْلِمِ، إِلَّا في الخَمرِ والخِنزِيرِ فَهُمَا عِندَهُم كَالخَلَّ والشَّاةِ في عقدِنَا.
ودرهمْ تُيْرَ فَوَقَعَ فِي ثَوبٍ رَجُلٍ فَهُوَ لَهُ إِنْ أَعَدَّهُ لَهُ أو كَفَّهُ، وَإِلَّا فَلِلآخِذِ، واعْتُبِرَ بِهِ سَائِرُ المُبَاحَاتِ.
[فَصِّلُ في الصرف]
الصَّرْفُ بَيعُ الثَّمَنِ بِالثَّمَنِ جِنْسًا بِجِنْسِ أَو بِغَيْرِ جِنْسِ.
وشَرطُهُ التَّقَابُضُ قَبلَ الافْتِرَاقِ، وإِنْ وَقَعَ فِي البَعْضِ صَحَ فِيهِ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ وصَارَمُشْتَرَكًا، وكَذَا فِي السَّيفِ المُحَلَّى إِنْ خُلِّصَتِ الحِلْيَةُ بِلَا ضَرَرٍ.
الجزء 1 · صفحة 84
ويُصْرَفُ القَبضُ إِلَى ثَمَنِهَا، وإِنْ لَم يُقبَضْ شَيْءٌ بَطَلَ فِيهَا، وإِنْ لَم تُخَلَّصْ بَطَلَ أَصْلًا.
[كتاب الشفعة]
هي تَمَلُّكُ العَقَارِ عَلَى مُشْتَرِيهِ جَبْرًا بِمِثْلِ ثَمَنِهِ.
وتَثبتُ بِقَدرِ رُؤُوسِ الشُّفَعَاءِ، لا المِلكِ لِلخَلِيطِ في نَفْسِ المَبيعِ، ثُمَّ لِلخَلِيطِ في حَقٌّ المَبيعِ، كالشِّربِ والطَّرِيقِ خَاصَّينِ، كَشِرْبِ نَهْرٍ لا تَجرِي فِيهِ السُّفُنُ، وَطَرِيقِ لَا يَنفُذُ، ثُمَّ لِجَارٍ مُلَاصِقٍ بَابُهُ في سِكَّةِ أُخْرَى.
ويَطلُبُهَا في مَجلِس عِلْمِهِ بِالبَيعِ، وهوَ طَلَبُ مُوَاثَبَةٍ، ثُمَّ يُشْهِدُ عَلَى طَلَبِهِ عِندَ العَقَارِ، أو ذِي يَدٍ مِنْ بَائِعِ أو مُشْتَرِ، فَإِنْ أَخَّرَ أَحَدَهُمَا بَطَلَتْ، ثُمَّ يَطلُبُ عِندَ القَاضِي.
وبِتَأْخِيرِهِ شَهِرًا تَبطُلُ عِندَ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ يُفْتَى.
فَإِذَا طَلَبَ سَأَلَ القَاضِي الخَصْمَ فَإِنْ أَقرَّ بِمِلكِ مَا يَسْفَعُ بِهِ، أَو نَكَلَ عَنِ الحَلِفِ عَلَى العِلمِ بِأَنَّهُ مَالِكُهُ، أَو بَرَهَنَ الشَّفِيعُ، سَأَلَهُ عَنِ الشِّرَاءِ، فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ، أَو نَكَلَ عَنِ الحَلِفِ، أَو بَرَهَنَ الشَّفِيعُ قَضَى لَهُ بِهَا، فَلَزِمَهُ إِحْضَارُ الثَّمَنِ، ويَحبِسُ الدَّارَ لَهُ.
ولَا يَسْمَعُ البَيِّنَةَ عَلَى البَائِعِ حَتَّى يَحضُرَ المُشْتَرِي، فَيَفْسَخُ بِحُضُورِهِ، ويَقضِي بِالشُّفْعَةِ، والعُهِدَةُ عَلَى البَائِعِ.
ولِلشَّفِيعِ خِيَارُ الرَّؤيَةِ، والعَيبِ وإِنْ شَرَطَ المُشْتَرِي البَرَاءَةَ.
والقَولُ لِلمُشْتَرِي في الثَّمَنِ، وبَيْنَةُ الشَّفِيعِ أَحَقُّ مِنْ بَيِّنَتِهِ.
ولو ادَّعَى المُشْتَرِي ثَمَنًا، وبَائِعُهُ أَقَلَّ مِنهُ، أَخَذَ بِقَولِهِ قَبلَ القَبض، وبِقَولِ المُشْتَرِي
الجزء 1 · صفحة 85
بعدَهُ، وَأَخَذَ فِي حَطْ بَعضِ الثَّمَنِ أو زِيَادَتِهِ بِأَقَلْهِمَا، وفي حَطَّ الكُلِّ بِالكُلِّ.
وفي الشِّرَاءِ بِثَمَنٍ مِثليّ بِمِثْلِهِ، وفي غَيْرِهِ بِقِيمَةِ الثَّمَنِ، فَفِي عَقَارٍ بِعَقَارٍ أُخِذَ كُلُّ بِقِيمَةِ
الآخَرِ، وفي ثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ بِحَالٌ، أَو طَلَبَ فِي الحَالِ وَأَخَذَ بَعدَ الأَجَلِ.
وفي بِنَاءِ المُشتَرَى وغَرسِهِ بِالثَّمَنِ وقِيمَتِهِمَا مَقلُوعَين، أو كُلَّفَ المُشْتَرِي فَلْعَهُمَا. ولَيسَتْ إِلَّا فِي بَيعِ أو هِبَةٍ بِعِوَضٍ.
ولا في شَجَرٍ وثَمَرِ بِيعًا قَصْدًا، ولا في البيعِ بِخِيارٍ إِلَّا بَعدَ سُقُوطِهِ، وَلَا فِي البَيعِ الفَاسِدِ إِلَّا بَعدَ سُقُوطٍ فَسْخِهِ، ولا في رَدُّ بِخِيارِ، إِلَّا فِي خِيَارِ عَيبٍ بِلَا قَضَاءِ، وَلَا لِمَنْ بَاعَ أَو بِيعَ لَهُ أو ضَمِنَ الدَّرَكَ، بَلْ لِمَنْ شَرَى أَوِ اشْتُرِيَ لَهُ.
[مُبطِلاتُ الشُّفَعَة]
ويُبْطِلُهَا:
? - تَسْلِيمُهَا بَعدَ البَيعِ لَا قَبْلَهُ.
2 - والصُّلحُ مَعَ بُطَلَانِهِ.
3 - ومَوتُ الشَّفِيعِ لَا المُشْتَرِي.
4 - وبَيعُ مَا يَشْفَعُ بِهِ قَبلَ القَضَاءِ.
وشَفَعَ حِصَّةَ أَحَدِ المُشْتَرِينَ لَا أَحَدِ البَاعَةِ، فَإِنْ سَلَّمَ شِرَاءَ زَيدِ فَظَهَرَ شِرَاءُ غَيْرِهِ، أو
الشِّرَاءَ بِأَلْفِ فَظَهَرَ بِأَقَلَّ أو بِمِثلي لا تَسقُط، لَا إِنْ ظَهَرَ بِقِيمِيَّ قِيمَتُهُ أَلفُ أَو أَكثَرُ.
[كتاب القسمة]
هِيَ تَعيينُ الحَقِّ الشَّائِعِ، وغَلَبَ فِيهَا الإِفْرَازُ في المِثْلِي، والمُبَادَلَةُ فِي غَيرِهِ، فَيَأْخُذُ كُلُّ
شَريكَ عَلَى حِصّتِهِ بِغَيْبَةِ صَاحِبِهِ، ثَمَّةٍ لَا هُنَا.
ونُدِبَ نَصبُ قَاسِمٍ يُرزَقُ مِنْ بَيتِ المَالِ لِيَقْسِمَ بِلَا أَجْرٍ، وَإِنْ نُصِبَ بِأَجْرٍ صَحَّ، وَهُوَ
الجزء 1 · صفحة 86
عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ، ويَجِبُ كُونُهُ عَدْلًا عَالِمًا بها، ولا يُعَيَّنُ واحِدٌ، وَلَا يَسْتَرِكُ القُسَامُ.
وقسمَ بِطَلَبِ أَحَدِهِم إِنِ انْتَفَعَ كُلِّ بِحِصَّتِهِ، وبِطَلَبِ ذِي الكَثِيرِ فَقَط إِنْ لَم يَنتَفِعِ الآخَرُ؛ لِقِلَّةِ حِصَّتِهِ.
ولَم يُقسَمُ إِلَّا بِطَلَبِهِم إِنْ تَضَرَّرَ كُلٌّ لِلقِلَّةِ، وَلَا الجِنْسَانِ والرَّقِيقُ والجَوَاهِرُ والحَمَّامُ إِلَّا بِرِضَاهُم.
ودُورٌ مُسْتَرَكَةً، أو دَارٌ وضَيعَةٌ، أو دَارٌ وحَانُوتٌ قُسِمَ كُلُّ وَحدَهَا، وَصَحَّتْ بِالتَّرَاضِي،
إِلَّا عِندَ صِغَرِ أَحَدِهِم.
وقُسِمَ نَقليّ يَدَّعُونَ إِرثَهَ بَينَهُم، وعَقَارٌ يَدَّعُونَ شِرَاءَهُ أو مِلكَهُ مُطلقا، فإنِ ادَّعَوا إرْثَهُ عَنْ زَيدٍ لَا، حَتَّى يُبَرِهِنُوا عَلَى مَوتِهِ وعَدَدِ وَرَثَتِهِ، وَلَا إِنْ بَرَهَنُوا أَنَّهُ مَعَهُم، حتَّى يُبَر هِنُوا أَنَّهُ لَهُم، ولَا إِنْ كَانَ شَيءٌ مِنهُ مَعَ الوَارِثِ الطِّفْلِ أَوِ الغَائِبِ، ولا يُدخِلُ الدَّرَاهِمَ فِي القِسْمَةِ إِلَّا بِرِضَاهُم.
وإنْ وَقَعَ مَسِيلُ قِسْمٍ أو طَرِيقُهُ فِي قِسْمِ آخَرَ صُرِفَ عَنهُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فُسِخَتْ.
وإنْ أَقرَّ بالاستيفَاءِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ بَعضَ حِصَّتِهِ وَقَعَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ غَلَطًا صُدِّقَ بِالحُجَّةِ،
وشَهَادَةُ القَاسِمِينَ حُجَّةٌ.
وفُسِخَتْ إِنِ اسْتُحِقَّ بَعضُ مُشَاعِ في الكُلِّ، لَا بَعضُ مِنْ حِصَّةِ أَحَدِهِمَا، بَلْ يَرجِعُ. لأحكامُ المُهَايَأَة
وصَحتِ المُهَايَأَة في:
?- سُكْنَى هَذَا بَعضًا مِنْ دَارٍ، وهَذَا بَعضًا.
? - وخِدمَةِ عَبدِ هَذَا يَومًا وهَذَا يَومًا، كَسُكْنَى بَيتٍ صَغِير.
3 - وعَبدَينِ هَذَا هَذَا العَبدُ، وَالآخَرُ الْآخَرُ.