الجزء 1 · صفحة 7
النور اللامع في أصول الجامع
للعلامة الفقيه محمود أفندي الحمزاوي الحنفي
ولد سنة (1236) وتوفي سنة (1305) هـ
مفتي دمشق الشام ومدير معارف الولاية
اعتنى به: لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 8
الجزء 1 · صفحة 9
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فهذه جملة أصول وقواعد فقهية أوردها الإمام محمد رحمه الله تعالى في جامعه الكبير أردت سردها واحدة بعد أخرى مجردة عما يتفرع عليها من المسائل قصدا للاقتصار لما رأيت في ضبطها من الفوائد الجمة في المشكلات المهمة، وسميتها: "النور اللامع في أصول الجامع" وعلى الله تعالى اعتمادي، فأقول:
الصلاة
(الأصل): أن محاذاة المرأة الرجل في صلاة مشتركة مفسدة صلاته.
(الأصل): أن اقتداء المفترض بالمتنفل لا يجوز.
(الأصل): أن صلاة المقيم لا تتغير بالاقتداء بالمسافر لا في الوقت ولا بعده.
المستحاضة
(الأصل): أن المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة وهو لفظ الحديث الشريف.
السجدة والعبد
(الأصل): أن المجلس جامع لما يتكرر فيه من آية السجدة.
(الأصل): أن المجتهد يعمل برأيه لا برأي غيره.
الصيام
(الأصل): أن اسم النكرة لا يتناول المعرفة.
(الأصل): أن إيجاب العبد إنما يصح فيما من جنسه واجب.
الزكاة
(الأصل): أن الواجب في باب الزكاة أداء جزء من النصاب وإن دفع القيمة في الواجبات المالية جائز.
(الأصل): أن الزكاة تسقط بهلاك النصاب لا باستهلاكه.
(الأصل): أن الواجب في النصاب ربع عشره.
(الأصل): أن الجودة في أموال الربا لا قيمة لها
(الأصل): أن أداء المنصوص باعتبار القيمة لا يجوز
(الأصل): أن كل دين له مطالب من جهة العباد يمنع وجوب الزكاة.
(الأصل): أن كل واجب يتعلق بالمال يسقط بهلاكه وإن تعلق بالذمة لا يسقط بهلاك المال.
(الأصل): أن رب الدين إذا كان متمكنا من قبضه تجب عليه الزكاة، ولا يجب عليه أداؤها إلا إذا قبض.
الإيمان
الجزء 1 · صفحة 10
(الأصل): أن الجزاء لا ينزل إلا عند وجود الشرط بكماله.
(الأصل): أن النكرة في النفي تعم عموم الأفراد.
(الأصل): أن كلمة كل تصحب الأسماء وتعما، قال تعالى: {كلَّمَا نَضِجَتْ ودهم}.
(الأصل): أن الألف واللام للتعريف فينصرف إلى معهود سابق معلوم، وإن لم ثمة معهود أنصرف إلى الجنس، ولا تبطل فائدته الموضوع لها وهي التعريف.
واسم الجنس عند الإطلاق يتناول الكل بحقيقته لصحة الاستثناء قال تعالى: (إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ امَنُوا)
(الأصل): أن لفظ الجمع المعرف بالألف واللام كالرجال بمعنى اسم الجنس عند انعدام المعهود يتناول الكل؛ فإن تعذر صرف إلى الواحد ولا يعتبر معنى الجمع فيه.
(الأصل): أن الصفة المذكورة في غير المعين معتبرة لحصول التعريف بها، وفي المعين لا لمعرفته بدونها.
(الأصل): أن الطلاق المضاف إلى وقت موصوف لا يقع ما لم يوجد الوقت بتلك الصفة.
(الأصل): أن الوقت إذا وصف بالسبق المطلق والقبلية المطلقة على حادث في المستقبل، فالقبلية حقيقة في الحال.
(الأصل): أن الكلام إذا كان له حقيقة مهجورة ومجاز مستعمل على معنى أن اللفظ صار بحال إذا أطلق فهم منه المعنى المنقول إليه من غير أن يخطر المعنى الموضوع له بالبال، فالعبرة للمجاز، أي: الحقيقة العرفية كالصلاة مثلا.
(الأصل): أن النية لا تصح إلا في ملفوظ محتمل لها كالعام والمجمل.
(الأصل): أن المعرفة لا تدخل تحت النكرة للتضاد.
(الأصل): أن المصرحات تحمل على ظواهرها ولا تعتبر النية
(الأصل): أن حتى للغاية وإلا للاستثناء.
(الأصل): أن كل فعل جعل شرطا للحنث مضافًا إلى زمان أو مكان وهو مما لا أثر له في المفعول بل يقوم أثره وذاته بالحالف يعتبر كون الحالف في ذلك الزمان أو المكان، وإن كان مما له أثر في المفعول يعتبر كون المفعول والمحلوف عليه في ذلك الزمان أو المكان.
الجزء 1 · صفحة 11
(الأصل): أن الجزاء متى تخلل بين الشرطين كان الأول شرط الانعقاد، والثاني شرك الانحلال.
(الأصل): أن المعلق بالشرطين لا ينزل إلا عند وجودهما.
(الأصل): أن جماعة الأفعال إذا أضيفت إلى جماعة الأشخاص ينصرف كل فعل إلى شخص.
(الأصل): أن النكرة في النفي تعم، وفي الإثبات إذا وصفت بصفة عامة.
منكرًا، قال تعالى: (أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا} (الأصل): أن كلمة أي تصحب النكرات، ومتى أضيفت إلى جماعة تتناول فردًا.
(الأصل): أن تعليق العتق بالشرط لا يصح إلا في الملك أو مضافًا إلى الملك أو سببه.
(الأصل): أن النكرة لا تدخل تحت المعرفة لأنهما ضدان.
(الأصل): أن الكلام يعمل بحقيقته تحقيقا لغرض الإفهام، فإن تعذر فبمجازه صيانة له عن الإلغاء، وإن كان له وجهًا مجازاً حمل على الأشبه بالحقيقة المناسبة.
(الأصل): أنه متى جعل شرط الحنث عدم العمل مطلقا اشترط دوامه معدوما في جميع الأمكنة والازمنة.
(الأصل): أن كلمة لا بل للعطف، وهي لاستدراك الغلط بالرجوع عن الأول وإقامة الثاني مقامه.
(الأصل): أن النقض والهدم ينصرفان إلى رفع كل البناء بخلاف الكسر.
(الأصل): أن استثناء الشيء من جنسه يصح، ومن خلاف جنسه لا يصح.
(الأصل): أن كلمة كل تعم الأعيان دون الأفعال، وكلما تعم الأفعال والأسماء تبعًا.
(الأصل): أن ما عرف بنفسه أخذ حكمه من نفسه، وما عرف بغيره يؤخذ حكمه من غيره عمومًا أو خصوصًا.
(الأصل): أن إجراء المطلق على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد.
(الأصل): أن الأول اسم لفرد لم يسبقه مثله، والواحد اسم الذات لا يشاركه غيره في المعنى الذي استحق به ذلك الاسم.
(الأصل): أن الأوسط اسم لفرد تقدم عليه مثل ما تأخر عنه.
(الأصل): أن الواو للجمع وأو إذا دخل بين اسمين تناول أحدهما غير معين.
(الأصل): أن النفاس عقيب الولد الأول عندهما، وعند محمد عقيب الولد الثاني.
(الأصل): أن التعليق بشرط كائن موجود تنجيز وبمعدوم على خطر الوجود تعليق.
الجزء 1 · صفحة 12
(الأصل): أن اسم البيع والهبة وسائر العقود الشرعية عند الإطلاق يتناول الكامل منها ذاتا، أعني: الموجود بركنه من أهله في محله.
(الأصل): أن الكلام متى احتمل وجهين يصرف إلى ما قام دليله، وإلا فإلى أظهرهما.
(الأصل): أن الأيمان مبنية على العرف.
(الأصل): أن تعليق العتق المبهم وإضافته إلى مستقبل جائز.
(الأصل): أن النعت المذكور عقيب شيئين إن كان لا يصلح إلا لأحدهما تعين صرفه إليه، وإن صلح لكل واحد منهما يجب صرفه للأقرب.
(الأصل): أن ما تؤكل عينه يقع اليمين على عينه وإلا فعلى الخارج منه.
(الأصل): أن اسم الجنس يعم الأنواع، واسم النوع يخصه.
(الأصل): أن من عقد يمينه على فعل لا يحنث إلا بوجوده صورة ومعنى؛ لأنه هو الكامل الذي يتناوله المطلق.
(الأصل): أن اليمين بالطلاق يبقى ما بقي شيء من طلقات الملك وإن زالت الزوجية، وأن الشرط إذا وجد في الملك انحلت اليمين إلى جزاء، وفي غير الملك تنحل لا إلى جزاء.
(الأصل): أن تصرف الفضولي إن كان له مجيز في الحال يتوقف وإلا فلا النكاح.
(الأصل): أن كل موضع تجري فيه النيابة والوكالة انتصب الولي فيه خصمًا، وما لا فلا.
(الأصل): أن الوكيل بالعقد لا يخرج عن الوكالة بالعقد الموقوف
(الأصل): أن اجتماع المتنافيين مستحيل؛ فإن وجدا على التعاقب انفسخ الأول إن كان قابلا للانفساخ، وإن كان لا يقبل بطل الثاني.
(الأصل): أن أحد الزوجين إذا مَرِضَ مرض الموت ينحجر عن إبطال الزوجية فيما يرجع إلى حكم الميراث الدعوى.
(الأصل): أن البينة لا تُسمع ولا يُقضى بها على غائب ولا إليه.
(الأصل): أن المشهود له متى أكذب شاهده في بعض ما شهد به بطلت شهادته بخلاف المقر له إذا أكذب المقر ببعض ما أقر به كالسبب. (الأصل): أن جر الميراث شرط قبول الشهادة على الميراث عندهما، لا عند أبي يوسف، فلا يشترط قول الشاهد أن الميت تركه ميرانا عنده.
(الأصل): أن الواحد من الورثة خصم فيما يدعى للميت وعلى الميت.
الجزء 1 · صفحة 13
(الأصل): أن الخارج وذا اليد إذا أقاما البينة على الملك المطلق فيما وراء النتاج فالبينة بينة الخارج (الأصل): أن من ادعى على آخر شيئًا لو أقر به لزمه قبلت البينة عليه بإتيانه، ويقضى به، وما لا يلزمه لو أقر به لا تسمع البينة عليه.
(الأصل): أن الظاهر حجة للدفع لا للاستحقاق الإقرار.
(الأصل): أن الإقرار حجة قاصرة لا تنفذ على غير المقر لقصور ولايته على نفسه.
(الأصل): أن المريض مرض الموت إذا كانت عليه ديون مستغرقة لا يملك التصرف على وجه يبطل حق غرمائه أو بعضهم إلا برضاهم.
(الأصل): أن إقرار المريض متى تضمن نفعًا ماليا للوارث لا يصح
(الأصل): أن الواو للجمع إلا إذا قام دليل الاستئناف.
(الأصل): أن الحق متى ثبت بيقين لا يؤخر لحق موهوم.
(الأصل): أن كل معنى لو اعترض على عقد صحيح رفعه، فإذا اعترض على الموقوف رفعه بالأولى
(الأصل): أن المريض إذا أقر لوارثه ولأجنبي بدين أو عين مشترك بينهما بطل الإقرار بالإجماع
الشهادة
(الأصل): أن البينة حجة من حجج الشرع يجب العمل بها إلا إذا تعارضت وتعذر العمل بها فتتساقط.
(الأصل): أن شهادة الكافر على المسلم أو فيما يتضرر به المسلم لا تقبل.
(الأصل): أن كل شهادة تضمنت جر مغنم للشاهد أو دفع مغرم عنه أو تمكن فيها التناقض لا تقبل.
(الأصل): أن الموافقة بين الشهادة والدعوى شرط قبول الشهادة.
(الأصل): أن اتفاق الشاهدين في المعنى الموضوع له اللفظ فيما يشترط فيه شهادة العدد شرط.
(الأصل): أن الإمضاء من القضاء في الحدود أو في الحدود والقصاص.
(الأصل): أن المسبب لا يحرم الميراث.
(الأصل): أن ولد الملاعن الملحق بالأم حكمه حكم الولد الثابت لكن لا يرث ولا نفققة له
(الأصل): أن شهادة الولد لوالديه لا تقبل وعليها تقبل.
(الأصل): أن الشاهد إذا رجع يضمن ما أوجبه بشهادته.
(الأصل): أن العبرة في الرجوع لبقاء من بقي لا لرجوع من رجع.
الطلاق
الجزء 1 · صفحة 14
(الأصل): أن حقائق الألفاظ تترك بعرف الاستعمال عمت أفراد ذلك الجنس.
(الأصل): أن كلمة كل موضوعة للعموم والإحاطة إن دخلت على فرد معين عمت، وإن دخلت على نكرة مضافة إلى جنس.
(الأصل): أن إيقاع الطلاق لا يوجب تكرار الوقوع.
(الأصل): أن تعدد الظرف يقتضي تعدد الظروف.
(لأصل): أن ما يملك الزوج إنشاء يتوقف على إجازته.
(الأصل): أن مدلول اللفظ كمنطوقه في وجوب العمل به.
(الأصل): أن امرأة المريض متى وقع عليها الطلاق باختيارها لا ترث، ومتى وقع بغير اختيارها ورثت.
(الأصل): أن التوكيل بالطلاق لا يقتصر على المجلس المناسك.
(الأصل): أن الاشتراك في الجناية يوجب الاشتراك في الضمان.
(الأصل): أن الضمان الواجب على الحلال بقتل الصيد المحترم بدل محض لا مدخل للصوم فيه.
القضاء
(الأصل): أن قضايا القضاة تنحصر في أقسام ثلاثة: باطل بالإجماع، ونافذ بالإجماع، ومُخْتَلَف فيه أما القسم الأول: فهو ما خالف قطعيًا من كتاب أو سنة متواترة أو مشهورة أو إجماع أمة.
والقسم الثاني: ما وافق شيئًا من هذه الأدلة.
والقسم الثالث: هو ما إذا قضى في حادثة اختلف العلماء في كونها مجتهدا فيها كبيع أن الولد.
(الأصل): أن كل من صلح شاهدًا في حادثة صلح قاضيا فيها وما لا فلا.
(الأصل): أن الاحتياط يجب عند ظهور سببه لا عند عدمه
(الأصل): أن نفقة المماليك على الملاك لقوله تعالى: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ).
(الأصل): أن نفقة البهائم لا يقضى به.
(الأصل): أن القضاء على الغائب لا يجوز قصدًا وابتداءً ويجوز ضمنا وتبعًا.
(الأصل): أن المملك والمتملك متى اختلفا في جهة التمليك وكيفيته فالقول قول المملك.
(الأصل): أن من وقع حكم البيع له فلا شفعة فيه.
(الأصل): أن المحجور بسبب الصبا أو الرق يؤاخذ بضمان الأفعال دون الأقوال.
البيوع
(الأصل): أن المبيع يرد بالعيب إذا علم وجوده في ضمان البائع سواء حدث قبل البيع أو بعده قبل التسليم إلى المشتري.
الجزء 1 · صفحة 15
(الأصل): أن البيع إذا وقع والمبيع مقبوض على المشتري ينوب قبضه عن قبض الشراء.
(الأصل): أن الزيادة في الثمن والمثمن جائزة مادام المبيع قائما على الملك الثابت له بالعقد
(الأصل): أن الربح تابع لرأس المال.
(الأصل): أن الاستحقاق متى ورد على المشتري بسبب متأخر عن البيع لا يرجع عن بائعه بالثمن
(الأصل): أن من اشترى مكيلا مكايلة لا يجوز له التصرف فيه أكلا وبيعا قبل أن يكتاله لنفسه.
(الأصل): أن الاختلاف بين المتبايعين متى وقع في صفة أصلية كالصحة والبكارة فالقول لمدعي وجودها، ومتى وقع في صفة عارضة كالصنائع والأمراض قالقول لمنكر وجودها.
(الأصل): أن بيع الدين ممن عليه الدين جائز ومن غيره لا.
(الأصل): أن بيع الدين بالدين جائز إن افترقا عن قبضهما في الصرف أو عن قبض أحدهما في غير الصرف.
(الأصل): أن القرض يملكه المستقرض بنفس القبض عند الإمام ومحمد رحمهما الله تعالى.
(الأصل): أن البنتين إذا تعارضتا في البيع أو الشراء تهاترتا عند الإمام وأبي يوسف رحمهما الله تعالى.
(الأصل): أن الإمام والقاضي وأمينه لا تلحقهم العهدة في البيع.
(الأصل): أن بيع أحد الشيئين من غير شرط خيار التعيين للمشتري فاسد.
(الأصل): أن إقرار كل مقر ينفذ عليه إلا إذا صار مكذبًا فيه شرعًا أو حقيقة.
(الأصل): أن البيع بشرط البراءة عن العيب جائز.
(الأصل): أن موجب جناية العبد على مولاه ويخير بين الدفع والفداء.
(الأصل): أن زوائد المبيع مبيعة متصلة أو منفصلة.
(الأصل): أن إجارة المبيع أو إعارته قبل القبض فاسدة.
الأصل): أن من تكلم بكلام مجمل يرجع في بيانه إليه.
(الأصل): أن من أقر على غيره لا يقبل إلا بالبينة.
(الأصل): أن من قضى دين غيره بأمره يرجع عليه بمثل ما وقع القضاء به
(الأصل): أن حق الرجوع بنقصان العيب يسقط بأحد أمرين: إما بوصول عوض المبيع إليه حقيقة، وإما بامتناعه عن الرد حال إمكانه مع علمه بالعيب.
الجزء 1 · صفحة 16
(الأصل): أن البيع الفاسد يفيد الملك عند اتصال القبض به كالجائز إلا أن المملوك بالفاسد يستحق النقض.
(الأصل): أن المتبايعين بشرط إذا اختلفا في المبيع بعضًا أو موتا أو حياة أو في شيء يبنى عليه النقض والإبرام فالقول فيه لمن يشهد له بالظاهر.
(الأصل): أن قبض المشتري المبيع بغير إذن البائع موقوف إن أجازه البائع أو نقد المشتري الثمن نفذ مستندًا، وإن استرده البائع انتقض قبض المشتري.
(الأصل): أن البينات شرعت للإثبات فما كان أكثر إثباتا كان أولى، وإن تعارضتا فالأقوى أولى، وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو أولى.
(الأصل): أن القول قول المنكر مع يمينه، والبيئة بيئة المدعي بالحديث المشهور، وهو قوله عليه السلام: "البيئة على المدعي، واليمين على من أنكر".
(الأصل): أن البيئة شرعت لإثبات المجحود لا لإثبات المقر به.
(الأصل): أن التزام المال لا على وجه المبادلة ولا على وجه الكفالة لا يصح، كما لو قال أجنبي للبائع وقد دفع المشتري له ألفا سوما بعها وأنا ضامن لك خمسمائة.
(الأصل): أن إقدام المشتري على شراء العين مع العلم بعيبه يمنع ثبوت حق الرد.
(الأصل): أن المتبايعين إذا اتفقا على أنهما تبايعا عينا بعين أو مكيل بعينه وتقابضا وهلك أحدهما ثم اختلفا في مقدار أحد البدلين فإنهما يتحالفان وينفسخ البيع في القائم أصلا وفي الهالك تبعا.
(الأصل): أن المشتري متى قبض المبيع بغير أمر البائع قبل نقد الثمن كان للبائع حق الاسترداد والحبس لاستيفاء الثمن.
(الأصل): أن الأشجار تابعة للأرض النابتة فيها الرهن.
(الأصل): أن ولد المرهونة مرهون تبعًا.
(الأصل): أن نقصان ولد المرهونة لا يسقط من الدين شيئًا.
(الأصل): أن الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين.
(الأصل): أن الراهن إذا أعتق عبده المرهون نفذ عتقه موسرًا كان أو معسرًا ويضمن قيمته يوم عتقه.
(الأصل): أن من قضى دين غيره بغير أمره مضطرا لا يكون متبرعًا الشركة.
الجزء 1 · صفحة 17
(الأصل): أن الدين المشترك بين ا اثنين إذا قبض أحدهما منه شيئا ـكان للآخر أن يشاركه فيه.
(الأصل): أن ولد المغرور حر بالقيمة ثابت النسب منه بإجماع الصحابة.
الوصايا
(الأصل): أن الوصية إذا زادت على الثلث ترد.
(الأصل): أن كل موضع يجري فيه البذل والإقرار يقضى فيه بالنكول وما لا.
(الأصل): أنه لا يجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحد.
(الأصل): أن الاسم المشترك لا عموم له.
(الأصل): أن الوصية للفقراء جائزة سواء كانوا يحصون أو لا.
(الأصل): أن الوصية بالمنافع جائزة كالوصية بالأعيان.
(الأصل): أن الموصي يملك الرجوع عن الوصية.
(الأصل): أنه إذا أوصى لجماعة بمال وسمى لبعضهم قدرًا منه كان الباقي لمن لم يبين نصيبه.
(الأصل): أن الموصى له إذا قضى دين الميت من وصيته كان له الرجوع في مال الميت إذا ظهر له مال.
(الأصل): أن الكلام الصحيح لا يغيره اللغو.
(الأصل): أن الوصية لا تصح للمعدوم.
(الأصل): أن الموصي إذا قيد وصيته بشرط إن كان مقيدا يعتبر ويراعى وإلا فلا
(الأصل): أن الأمين يصدق في براءة ذمته بأداء الأمانة إذا لم يكذبه الظاهر.
(الأصل): أن العبادة المالية تجري فيها النيابة ولا تجوز في البدنية المحضة كالصلاة والصوم لما ورد من قوله عليه السلام: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد يعني في حق الخروج عن العهدة لا في حق الثواب؛ فإن من صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات والأحياء وصل ذلك إليهم عند أهل السنة والجماعة؛ لأن الثواب إفضال من الله تعالى وله أن يتفضل به على من.
الجزء 1 · صفحة 18
جعل العامل ثواب عمله له، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنه ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته. وأما المشتملة على المال والبدن كالحج فقد جوز الشارع للعاجز عن الأداء بنفسه استنابة غيره وأقام إنفاق المال مقام الأداء مرحمة بشرط دوام العجز واستمراره إلى الموت حتى لو زال العجز بعده وقدر على الأداء لزمه أن يحج بنفسه وبطل إحجاج غيره، والأصل في هذا حديث الخثعمية، كذا في شرح الهاشمي.
الشفعة
(الأصل): أن حق الشفعة لا يقبل النقل للغير والتمليك منه لا بعوض ولا بغير عوض.
(الأصل): أن حق الشفعة لا يتجزأ استحقاقا ويتجزأ استيفاء.
(الأصل): أن من باع أو بيع له لا يثبت له حق الشفعة.
(الأصل): أن القول قول البائع والمشتري إن عُقد المبيع بالخيار.
(الأصل): أن تسليم الشفيع الشفعة لواحد من الشفعاء لا يكون منه تسليما في حق غيره كإبراء بعض الغرماء
(الأصل): أن الشفيع إذا أقر بما ينافي حق الشفعة أبطلها، وإذا أقر بما يقرره لا يبطلها.
الوكالة
(الأصل): أن حقوق العقد ترجع إلى الوكيل، يعني: يطالب بالثمن إذا اشترى، ويطالب بتسليم المبيع إليه ويرد بالعيب، ويرد عليه به دفعا للضرر والغرر.
(الأصل): أن قول الأمين مقبول في نفي الضمان عن نفسه لا في إلزام الضمان على الغير.
(الأصل): أن كل تصرف يملك الإنسان مباشرته بنفسه يملك تفويضه إلى غيره إن كان من جنس ما يحتمل التفويض.
(الأصل): أن الوكيل إذا خالف أمر الموكل بأن فعل ما لا يتناوله لفظ الأمر ضمن.
(الأصل): أن الوكيل إذا أقر باستيفاء الثمن من المشتري صح إقراره وبرئ المشتري.
(الأصل): أن ضمان الثمن من الوكيل لموكله باطل.
(الأصل): أن الوكيل أصيل في حقوق العقد.
(الأصل): أن يد الوكيل كيد الموكل ما لم يحدث منع.
(الأصل): أن التوكيل المطلق مطلق فلا يتوقف والتفويض والتمليك يقتصر على المجلس.
الحوالة والكفالة
(الأصل): أن الكفالة لا توجب براءة الأصيل.
الجزء 1 · صفحة 19
(الأصل): أن الحوالة مبنية على النقل والتحويل.
(الأصل): أن الإبراء عن الدين ثلاثة أقسام قسم منها لا يصح إلا بقبول من عليه ولكن يرتد بالرد كالإبراء من بدل الصرف والمسلم فيه وقسم يصح من غير قبول ويرتد بالرد وهي الديون التي وجبت ثمنا أو ضمان استهلاك أو غصب - وقسم يصح ولا يرتد بالرد وهو إبراء الكفيل والمحتال عليه.
الصلح
(الأصل) أن الصلح عن إنكار له حكم معاوضة مال بمال في حق المدعي إن كان المدعى به مالا، وفي حق المدعى عليه له حكم إسقاط مجرد الحق بالمال المأخوذ منه.
(الأصل): أن اليد حق مطلوب كنفس الملك فلا يقضى بها إلا بحجة، واليد الثابتة لا تزال إلا بحجة
(الأصل): أن إقدام المدعى عليه على الصلح عن الإنكار لا يكون إقرارًا منه أن المدعي ليس يحق له أو هو حق الغير.
الإجارات
(الأصل): أن المستأجر إذا أوفى العمل في الإجارة الفاسدة استحق أجر المثل.
(الأصل): أن الوكيل بالاستئجار كالوكيل بالشراء في حقوق العقد فيصير كأنه استأجر لنفسه ثم أجر عن موكله.
(الأصل): أن كل ربح حصل بسبب عقد فاسد يكون خبيثا لا يطيب ويجب التصدق به وما حصل بناء على عقد باطل يطيب ولا يجب التصدق به.
المضاربة
(الأصل): أن الاستدانة في المضاربة بغير إذن رب المالك لا تصح.
(الأصل): أن هلاك شيء من المضاربة يصرف إلى الربح أولا
(الأصل): أنه إذا كان في المضاربة ربح تصح مكاتبة المضارب في حصته من الربح من السلم.
(الأصل): أن المعتبر المساواة في الكيل في الحال.
(الأصل): أن المساواة في الوزن شرط بيع الفضة بالفضة وليس بشرط في الجنسين المختلفين بعد أن يكون يدا بيد بالحديث المشهور، وبيع الصفر بالصفر إن كانوا يعتادون وزنه تعتبر المساواة في بيعه لقوله عليه السلام في آخر الحديث: "وكذلك ما يكال أو يوزن" وإن كانوا لا يعتادون وزنه لا يعتبر من الضمان.
(الأصل): أن الغرم بالغنم لقوله عليه السلام: الخراج بالضمان.
من القرض
الجزء 1 · صفحة 20
(الأصل): أن الأمر بقضاء دين لازم على الأمر يكون أمرا بالرجوع سواء شرط الرجوع أو لم يشرط وذكر الضمان أو لم يذكر، والأمر بقضاء دين غير لازم لا يكون أمرًا بالرجوع إلا إذا شرط الرجوع أو ذكر الضمان من الخصومة.
(الأصل): أن العبد نفسه وأطرافه في يد المولى ولا يد للعبد في نفسه ولا في أطرافه، أي: فالدعوى على المولى لأنه الخصم من الجناية
(الأصل): أن موجب جناية المدبر على النفس وما دونها إذا كان مالا يجب على مولاه.
(الأصل): أن المماثلة والتساوي مهما أمكن شرط جريان القصاص في الأطراف، وتعتبر المماثلة والتساوي بينهما في الأعضاء حتى لا تقطع الصحيحة بالشلاء، ولا كاملة الأصابع بناقصتها، وفي المنافع حتى لا تقطع يد الرجل بيد المرأة لاختلاف منافعهما والتفاوت أيضًا في منفعة البطش على اعتبار أصل الخلقة، ولهذا لا تقطع اليمني باليسرى ولا الإبهام بغير الإبهام، وفي القيمة وهو الأرش حتى لا تقطع يد الحر بيد العبد.
(الأصل): أن اليد الواحدة لا تستوفى باليدين اكتفاء قصاص؛ لعدم المماثلة.
(الأصل): أن جناية المكاتب لا تصير مالا إلا بالقضاء أو الصلح عن رضا أو بالعتق في حياته أو إذا مات عن وفاء، فيحكم بعتقه في آخر أجزاء حياته.
(الأصل): أن جناية المكاتب تتعلق برقبته؛ فإن مات عاجزا ولم يحلف بدلا عن رقبته تبطل الجناية، وإن خلف استوفى منه ما جنى.
(الأصل): أن مولى العبد الجاني إذا أخرجه عن ملكه مختارًا غير مضطر مع العلم بجنايته يصير مختارًا للفداء.
القسامة
(الأصل): أن سبب وجوب القسامة والدية التقصير في النصرة وحفظ الموضع الذي وجد فيه القتيل ممن وجب عليه ذلك.
أبواب متفرقة
الجزء 1 · صفحة 21
(الأصل): أن الخصومة شرط لإقامة حد القطع في السرقة، والقياس ألا يكون شرطا؛ لأنه وجب حقا الله تعالى فلا يتعلق وجوبه بخصومة أحد من العباد كحد الزنا وشرب الخمر إلا أنا شرطنا الخصومة استحسانًا لحديث صفوان بن أمية فإنه لما جاء بسارق ردائه إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأقر به، فأمر عليه السلام بقطعه، فرأى صفوان في وجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الكراهية، قال: "أو يشق عليك يا رسول الله؟ فقال عليه السلام: كيف لا يشق علي وأنتم أعوان الشياطين على أخيكم المسلم؟! فقال: إذن وهبتها منه يا رسول الله. فقال عليه السلام: هلا قبل أن تأتيني به". فيه إشارة أنه لو ترك الخصومة قبل القضاء لكان لا يقضى عليه.
(الأصل): أن الكفار إذا استولوا على أموال المسلمين وأحرزوها بدار الحرب ملكوها. منه ولزمه حفظ الوديعة بسبب العقد يضمنها من صح الإيداع.
(الأصل): أن بالتضييع وترك الحفظ والتجهيل، ومن لم يلزمه الحفظ لا يضمن.
(الأصل): أن قول المودع وورثته مقبول في رد الوديعة وهلاكها؛ لأنه أمين ومنكر.
(الأصل): أن التناقض بين الدعوتين على وجه لا يمكن التوفيق بينهما يبطل الدعوى لأن أمارة الكذب لاستحالة الجمع بين المتناقضين إلا في النسب حتى أو نفي نسب ولد، ثم ادعى أو أقر به يصح، وكذا مجهول النسب أو أقر بالرق ثم ادعى أنه حر الأصل يصح، وكذا الطلاق فلو اختلعت المرأة من زوجها ثم أقامت البيئة أنه كان طلقها ثلاثا قبل الخلع تقبل بينتها لخفائها.
(الأصل): أن أحد الورثة أو أحد الوصيين يملك حفظ التركة إذا كانت مستغرقة بالدين ولم تكن محفوظة بيد حافظة.
(الأصل) أن الاستئجار على عمل يعود نفعه إلى المستأجر يصح إذا كان العمل معلوما والأجر معلومًا وعلى عمل هو مستحق على الأجير أو يعود نفعه إليه لا يصح.
(الأصل) أن المشتري لا يصير قابضًا للمبيع إلا بحقيقة القبض أو بفعل يجري مجرى القبض بفعله بنفسه أو بفعل غيره بأمره.
الجزء 1 · صفحة 22
(الأصل): أن الهبة بشرط العوض تنعقد هبة ابتداء ومعاوضة عند قبض العوض حتى يراعى فيها أحكام المعاوضات من الرد بالعيب والأخذ بالشفعة وأشباه ذلك.
(الأصل): أن المحاباة في مرض الموت وصية فتعتبر من الثلث عند عدم إجازة الوارث.
(الأصل): أن جهالة المبيع والثمن كليهما أو أحدهما جهالة تفضي إلى المنازعة توجب فساد البيع.
(الأصل) أن استيفاء الدين حقيقة غير ممكن؛ لأنه إما مال واجب في الذمة، وإما هو فعل واجب الإقامة في المال، وأيما كان فقبضه حقيقة واستيفاؤه لا يتصور، وإنما يقع استيفاؤه بطريق المقاصة بأن يقبض رب الدين عينا مالية مثل دينه فيصير ذلك قصاصا بدينه حتى قيل: الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها، فمتى عقدت اليمين على مطلق الاستيفاء فيصرف إلى الممكن المتعارف بدلالة العرف وإن قيدت بقيد لا يتأتى في مطلق المال علمنا أن مراده كون المقبوض على الصفة عينها فيعتبر قيده تحصيلا لغرضه ومراده.
الجزء 1 · صفحة 23
رجل له على آخر ألف درهم فقال: عبده حر إن لم أقبض مالي عليك. أو قال: عقد يمينه على القبض والاستيفاء مطلقًا فيصرف إلى ما يعد في العرف قبضا واستيفاء وأخذا للدين، فإذا أخذ ثوبًا أو عينا آخر يقال: قبض دينه واستوفى حقه. ولو قال: إن لم أتزن مالي عليك فعبدي حر. فأخذ به ثوبًا أو عبدا أو شيئا آخر مما يوزن سوى الدراهم كالزعفران والدنانير وغير ذلك يحنث في يمينه؛ لأنه لما ذكر الاتزان علم أنه لم يرد عموم الأموال، ولما أضاف الاتزان إلى ما عليه علم أنه لم يرد به جنس الموزونات فبطل أيضًا عموم الموزونات وتعين حمله على خصوص ما عليه وهو الدراهم، فيحنث باستيفاء غيره. ولو قال: عنيت به الاستيفاء دون حقيقة الوزن. دين فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه نوى ما يحتمله لفظه مجازا، ولا يدين في القضاء لأنه خلاف الظاهروكذلك لو قال: عبدي حر إن لم أقبض مالي عليك في كيس. فأخذ دنانير في كيس، لما ذكرنا أنه قيده بالكيس بطل إرادة عموم الأموال؛ لأن من الأموال ما لا يدخل في الكيس فيحمل على أخص الخصوص وهو الدراهم التي عليه للإضافة، والله تعالى أعظم.
وهذا آخر ما أردت جمعه في هذه الورقات من أصول الجامع الكبير. وصلى الله تعالى وسلم على البشير النذير وآله وأصحابه أجمعين، وكان ذلك في غرة ربيع الأنور عام ثلاثمائة واثنين بعد الألف.