الفخرية في فقه الحنفية
تأليف
الشيخ فخر الدين الطريحي
توفي سنة (1085) هـ
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
جارٍ تحميل الكتاب…
الفخرية في فقه الحنفية
تأليف
الشيخ فخر الدين الطريحي
توفي سنة (1085) هـ
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
كلمة المؤلف
بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أحمد الله كما أمر، وأشكره مرغماً لمن جحد وكفر، وأصلي على محمد سيد البشر، وعلى آله الأطهار الخير
أما بعد ..
فيقول راجي عفو ربِّه المعين فخر الدين طريح النجفي، انه قد حملني بعض اخوان الدين، وخلان اليقين، أن أملي عليه رسالة في فقهي الطهارة والصلاة، مطوية الدليل، مجردة عن القال والقيل، فأجبته بما سأل قلة البضاعة، وكثرة الاضاعة، راجياً أن ينفع بها كل طالب، ويهدى إليها كل مراغب، لأني لم أعتمد فيها إلا على ما وضح لي سبيله، وصح عندي دليله، معرضاً عن شوب الظنون التي لم يتبين سبيلها، ولم يتحقق دليلها، ورسمتها بالفخرية في فقه الحنفية، وجعلتها مرتبة على مقدّمة وأبواب مستعيناً بالله العزيز الوهاب
المقدمة
أمّا المقدمة فالطهارة في الأصل النزاهة، وفي الشرع عند الأكثر لكل مبيح للعبادة من وضوء، وغسل، وتيمّم فهي أنواعها، وكل من الكل إما واجب أو ندب، فالواجب من الوضوء ما كان لواجب الصلاة والطواف، وابعاضهما، في قول قوي، ولسجود السهو في الأحوط وفي وجوبه للمس خلاف، والاحتياط واضح، والمشهور وجوبه بمشروط به لمفهومي الآية والرواية وفيهما منع، والقول بوجوبه بل وجوب انواع الطهارة اجمع عند حصول أسبابها موسعاً ومضيقاً عند ضيق مشروط بها قوي ما لم يقم اجماع على خلافه، والمندوب بخلافه، وهو كثير، ويصح الدخول به في الواجبة مع قصد مشروط بالطهارة كما هو ظاهر الأصحاب، ومع قصد الغاية فاشكال، والواجب من الغسل ان عن جنابة فلما تقدم، ولدخول المساجد مع اللبث في غير المسجدين، والقراءة للعزائم، وان كان عن حيض أو نفاس فلما تقدم في الوضوء وان كان عن استحاضة فللأولين منه، ووجوبه لما عد ذلك مشهور، وان كان عن مس ميت فلا على الظاهر، وفي وجوبه لصوم الجنب أصحه هو وحديث حبيب الخثعمي متأول، وفي الحاق الحائض به رواية، ووجوبه لصوم المستحاضة مع الغمس مشهورة والمأخذ مفقود، ومكاتبة ابن مهزيار قاصرة، والمندوب بخلافه، وهو أيضاً كثير فما كان منه للوقت كغسل الجمعة ونحوه فبعد دخوله، وما كان للفعل كغسل الاحرام ونحوه، أو للمكان كغسل دخول الحرم ونحوه، فقبل الشروع فيه، وفي المحدث بعده يعيد في الاخيرين استحباباً، ولا بدل لها مع تعذر الماء امع إلا عند الشيخ في غسل الاحرام، والواجب من التيمم ما كان لواجب الصلاة والطواف ولخروج المحتلم. من المسجدين، وفي الحاق الحائض به رواية، وفي إيجابه لكل ما وجبت له الطهارتان على ما اشتهرت به الفتوى تأمل
والمندوب بخلافه، وهو أيضاً متعدد، وقد يجب كل منها بالنذر واخويه - أعني العهد واليمين - مع ملاحظة المشروعية، وناذر مطلقها يتخير في الظاهر
الباب الأول
في المياه
فمنها المطلق وهو طهور كله، والجاري منه وهو النابع بقوة لا عن مادة إلا بالتغيير في الأصح، وطهره بزواله ولو من نفسه، وفي حكمه ماء الحمام مع المادة المشتملة على الكثرة في الظاهر مع نجاسته ففي طهره بالمزج أو بمجرد الاتصال قولان أقواهما الأول، والمحقون منه ينجس بالملاقاة ان قصر عن الكر في الاصح، ويطهر بوصول الجاري أو بملا له مادة إليه لا بالاتمام في الاظهر، وما كان منه كرّاً أو هو بالوزن ألف ومائتا رطل عراقية، وبالساحة سبعة وعشرون شبراً عادية في الأقرب. فيهما لم ينفعل بالنجاسة الا مع التغيير فيظهر بما تقدم وكيفية تكسيره على المختار ظاهرة وعلى المشهور نجعل الصحيح من جنس الكسر له وزيادة صورته عليه، وضرب مجنس أحد الطرفين في مجنس الآخر وحفظ الحاصل من الضرب وهو الأول ثم ضرب مخرج احد الكسرين في مخرج الآخر وحفظ الحاصل أيضاً وهو الثاني ثم تقسيم ما حصل من الأول على ما حصل من الثاني وحفظ الخارج ليضرب في مجنس البعد الآخر فإذا ضرب حفظ حاصله ثم ضرب مخرج في مخرج الكسر الآخر وحفظ الحاصل أيضاً، ثم قسمة الحاصل السابق على اللاحق فيما خرج فهو المطلوب ولو كان الماء على شكل الدائرة أو نصفها أو مثلث قائم أو منفرج أو حاد أو مربع أو نحوها من الاشكال الى الاعتبارات المقررة في مكانها فلتطلب من مضانها ومنه ماء البئر ولا ينجس إلا بالتغيير في القول الأصح، وسعة ففي طهره بالنزوح اقوال اظهرها على المختار الاكتفاء بزواله، ومع. التعبد بنزحها في مشخصات معلومة فينزح الموت البعير والشور والبقرة والبغل والحمار، وانصباب الخمر ماءها، وكذا قيل لوقوع المسكرات المائعة ولو قيل ينزح ثلاثين دلواً للنبيذ المسكر لم يكن بعيداً، ولموت الانسان ولو كان كافراً في المشهور سبعون، وللعذرة عشرة فان ذابت فأربعون أو خمسون، وفي صحيحة ابن بزيع ينزح لوقوعها دلاءة، وفي وقوع الدم اقوال لا نص فيها،
والمروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين الى أربعين وفي ما قل دلاءه ولموت الكلب و شبهه عشرون أو ثلاثون أو أربعون، وروي في السنور) سبع، ولبول الرجل أربعون، ولموت الطير ووقوع
الجنب وخروج الكلب حياً والفارة مع التفسخ سبع وإلا فثلاث، وكذا لبول الصبي في المشهور، وفي صحيحة ابن عمار ينزح الماء كله، ولو كان قطيماً فدلواً واحدة للرواية وكذا فيما صدق عليه الاسم من العصفور، ولو تكثرت النجاسة فأقوال، اظهرها عدم التداخل، ولو وقعت نجاسة لا نص فيها فلا حكم لها وعلى القول بالنجاسة فأقوال. وينبغي بعدها عن البالوعة بخمسة أذرع مع صلاته الأرض أو فوقيتها عليها ولو بالجهة وإلا فسبع، ولا يحكم بنجاستها الا مع عدم الوصول والتغيير، ومنها المضاف وهو طاهر بأنواعه لكن حدثاً ولا خبثاً في الاصح فيها. وينجس بالملاقاة ولو مع الكثرة ومع المرج بالمطلق يراعى الاسم، والمستعمل في الاخباث نجس ان تغير لا بدونه، لكن مع وروده على النجاسة في الاظهر لا بدونه، وفي الاستنجاء طاهر ان لم يتغير، ومطهر في الاصح، وفي الطهارة الصغرى باق على الطهورية وكذا في الطهارة الكبرى على الظاهر، والقول بعدم رفعه المحدث ثانياً ضعيف ومنها مياه الاسئار وكلها طاهرة غدا الكلب واخويه، لكن يكره الوضوء من سؤر الجنب والحائض مع عدم الامانة، وسؤر ما مات فيه العقرب والوزغ، وما لا نفس له من الحيوان لا بأس بما يموت فيه دون غيره وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم خلاف اظهره
الباب الثاني
في موجب الوضوء
وخروج البول والغائط والريح من كل معتاد على الظاهر) في الأحوط والنوم الغالب مطلقاً وبمعناه كل مزيل للعقل والاستحاضة، مع القلة في الأصح، وفي نقض المذي عن شهوة، ومس الفرجين خلاف اظهره العدم.
الباب الثالث
في المتخلي وأحكامه
ومن الواجب عليه ستر العورة عن ناظر يحرم التكشف عليه، وغسل مخرج البول بالماء بمثل ما عليه أو ازيد، والتعدد أحوط والتثليث اكمل وموضع الغائط الى النقاء ان تعدّى وإلا تخير بينه وبين انقائه بحجر قالع طاهر في الظاهر، والمشهور التثليث وهو أحوط ولا يستنجى بالروث
والعظم للرواية. ومن المسنون تغطية الرأس وتقديم اليسرى من الرجلين دخولاً، والتأخير
خروجاً في المشهور فيهما، والتشريف والتعزيب والاستبراء في الظاهر، والدعاء خروجاً ودخولاً وعند غسل الفرج أو مسحه وعند الفراغ من ذلك ومن المكروه استقبال القبلة واستدبارها في الظاهر، والجلوس في موارد المياه والطرق العظيمة، وتحت الاشجار المثمرة بالفعل الظاهر والمواضع المعدة لنزول القوافل، وأبواب الدور، واستقبال الشمس والقمر والريح بالبول، والبول في غير السهلة، وفي مواضع الحشرات، وفي الماء
الباب الرابع
في كيفية الوضوء
ويجب فيه النيّة وفي كل عبادة وهي ان يقصد بفعله الطاعة أو القربة أو نحوهما مما يحصل به الاخلاص وما عدا ذلك فمسكوت عنه، ولو ضم بنية المنافي كالرياء بطل، وفي اللازم قولان، والجواز متجه، والاحتياط واضح، ووقتها عند غسل الوجه وفي التقديم كما هو المشهور نظر، ولو تعددت أسباب الوضوء أو الغسل كفى في رفع الجميع بنية الطاعة ونحوها في الظاهر، وغسل الوجه من اعلاه الى الذقن وما حوته الاصبعان مستديراً دون ما عداه وذو اللحية يغسل الظاهر منها مطلقاً، وغسل كل من اليدين اليمني ثم اليسرى من المرفق الى الأطراف، وفي النكس خلاف، أقربه العدم، والاقطع يغسل الباقي وذو اليد الزائدة يغسلها ان لم يتميز، فلو تميزت لم تغسل في الظاهر لأصالة البراءة من التكليف، والا فلا على الظاهر، ومسح مقدم الرأس ببلة الوضوء، ويكفي المسمى في الأصح، والمندوب مقدار ثلاث من الاصابع مضمومة (??) ولو مسح على عضو فيه بلل اجزا ان غلب المسح الرطوبة والا فاشكال، ولو مسح ببلة عضو مغموس في آنية على ما هو المختار أجزأ والماسحين اليمنى مسح الرجلين الى قبتي القدمين في الأصح والى نفس المفصل، وبكل الكف أولى، ومع قطع البعض يمسح الباقي، ولو مسح على حائل لتقيه جازه ولا اعادة مع زوالها وان كانت أولى وفي غيرها نظر والترتيب كما أسلفنا فان اخل به اعاد مرتباً، والموالاة وهي غسل كل عضو قبل جفاف السابق في الاصح واتفاق الجفاف غير قادح في الظاهر ونذر المتابعة ينعقد فيه ولا يبطل مع الاخلال بها وان أتم واتحاد المرة في الغسلات، وفي استحباب الثانية تأمل، والحمل على أقصى الجواز متجه، وإيصال الماء الى البشرة وذا الجبيرة فخير بين النزع والتكرار فان تعذر مسح على طاهر فيه وفي الغسل على الاحوط ولا يجوز التولية فيه ومع الضرورة نظر، والقول بتكرره لذي السلس في كل صلاة بعيد، وصاحب البطن الغالب
يتوضأ ويبني في الأقرب ويستحب فيه وضع الاناء بين يدي المتوضأ وغسلها قبل ادخالها فيه مرة، أو مرتين ان كان محدثاً، والاغتراف باليمنى والدعاء عند وضع يده فيه، وعند المضمضة، والاستنشاق، وعند غسل الاعضاء، ومسحها، وحين الفراغ. والوضوء بمده، وتكره فيه الاعانة، والاستعانة، وكذا التمندل في قول، ومن تيقن حدثه، وشك في طهارته أو شك في المتؤخر منهما بعد تيقنهما تطهر، ومن شك في الحدث بعد تيقن الطهارة مضى عليها ومن شك بفعل من أفعاله وهو على حاله اعاده مرتباً والا فلا، إلا مع، اليقين ولو جدد وضوءه فصلى ثم تيقن الاخلال في احدهما فلا اعادة على المختار فان صلّى بكل منهما اعاد ما تعقب الأولى دون الثانية، ولو احدث عقيب طهارة غير معلومة اعاد الصلاتين مع الاختلاف، والعدد مع
الاتفاق في الاصح
الباب الخامس
في الغسل
وفيه أبحاث
البحث الأول - في غسل الجنابة -
ويجب بإنزال المني من الذكر والانثى، وكذا مع وجوده في جسده المني أو احد الثياب المختصة به وبالجماع في القبل وفي الدبر ومطلقاً في الأحوط ومثله القول بوطيء البهيمة ويجب على الكافر ولا يصح منه الا مسلماً ويحرم عليه اللبث في المساجد دون العبور فيها، الا في المسجدين فان التحريم مطلق ووضع المتاع فيها ولو من خارج في الاحوط، وقراءة كل واحدة من العزائم أو ابعاضها في المشهور وفي تحريم المس قولان احوطها هو يكره له الخضاب، ومس ما عدا الكتابة من القرآن وان ضعفت فيهما الرواية، والنوم قبل الغسل أو الوضوء والاكل والشرب حتى يغسل يده ووجهه ويتمضمض والوضوء أفضل، ويجب في كيفيته النية كما مر والمباشرة بنفسه تمكن وغسل البشرة بالمسمى والتخليل ان توقف غسلها عليه، والترتيب بين الرأس والجسد وبين الجانبين في الاحوط، ويجزىء الرمسة العرفية ويستحب البول للمنزل قبله وفي ثبوته للمرأة قولان، أقواهما العدم، وغسل الكفين في المرتب ثلاثاً قبل الادخال في الاناء، وفي غيرهما نظر، والمضمضة، والاستنشاق، والغسل بصاع تتميم لليل مع البول والاستبراء، ومع عدم الاستبراء يتوضىء على الظاهر، ولو احدث في الاثناء فأقوال أوجههما الاتمام والوضوء
البحث الثاني - في غسل الحيض
وموجبه في الأغلب خروج الدم الحار الأسود العبيط الدافع، ومع الاشتباه بدم العذرة يعتبر بعدم تطوق القطنة، ولو رؤيت قبل اكمال التسع أو بعد اليأس وهو بلوغ الخمسين مطلقاً في الأصخ. فليس بحيض، وأدناه ثلاثة متوالية في الظاهر، واقصاه عشرة كامل الطهر وتصير معتادة بالاتفاق مرتين عدة أيام سواء، فتترك العبادة برؤية الدم اجماعاً ومثلها المبتدأ في الظاهر، والاحتياط فيها، وفي المضطربة بالثلاثة جيد ويجامع الحمل في الاصح الا ان تراه بعد العادة بعشرين، ويلزمها الاستبراء ن، ويلزمها الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة فان نقت وجب الغسل والا استظهرت بيوم أو يومين الى ثلاثة على الاحوط فيهما ان كانت معتادة وإلا في الظاهر، وفي وجوب قضاء الصوم الواقع بعد الاستظهار وقبل العشرة إذا لم يتجاوزها كما هو مختار البعض تأمل ويحرم عليها جميع ما يشترط في الطهارة ووطئها قبلاً إلا بعد النقاء فان وطىء مع العلم كفر في الاحوط، وفي جوازه بعد النقاء وقبل الغسل خلاف اظهره هو على كراهية ولو طلقها مدخولاً بها وغير حامل وهو حاضر بطل وينبغي الوضوء لها وقت كل صلاة والجلوس مقدارها مستقبلةً ذاكرة في الظاهر ويكره لها الخضاب وحمل المصحف ولمس هامشه وان ضعفت الرواية وكيفية غسله كما مر وليس معه بل ولا مع غيره من الاغسال فرضاً كانت أو نفلاً وضوء في الأقرب
البحث الثالث - غسل الاستحاضة -
وموجبه في الأغلب خروج الدم الكثير الاصفر الدقيق البارد فان كان مما زاد على اكثر الحيض فلترجع المبتدأ فيه الى التميز فان فقد رجعت في المشهور الى عادة نسائها ان اتفقن والا فالى الروايات. والمتجه بحيضها في كل شهر بثلاثة أيام أو بعشرة في الدور الأول ثم بها في غيره دائماً، والمعتادة إليها وإن خالفها التميز في الظاهر والمضطربة في الامرين معاً ترجع بعد الاعتبار الى الروايات والقول فيها وفي مضطربة الوقت اصلا بالجمع بين التكاليف احوط وفي العد خاصة، تضيف الى معلومها بقية الثلاثة وتتعبد في الباقي محتاطة بصوم عشرة، وأما حكمها فان لطخ القطنة ولم يثقبها الى الظاهر توضئت بعد تغييرها في المشهور لكل صلاة في الأصح، والا اغتسلت ثلاثة بدونه في الأقرب. فهي بذلك كالطاهر في احكامها وان اخلت بها اخلت بصلاتها قولاً واحداً، وبصومها في الاشهر ويجب عليها التحفظ في منع الدم بالممكر وكيفية غسلها كما تقدم.
البحث الرابع - في غسل النفاس -
وموجبه خروج الدم المتعقب للولادة وكذا معها في الأقرب ولا حد لأقله، وفي الأكثر خلاف اظهره لذات العادة في الحيض بقدر أيامها أما غيرها فالمتجه ثمانية عشر يوماً مع فقد التميز ولو لم تر الدم إلا في العاشر فالمشهور انه نفاس وفيه تأمل وحكمها كالحائض تفارقها في الأقل والأكثر والبلوغ والعدّة ومضى أقل الطهر والرجوع الى العادة.
البحث الخامس ـ في غسل الأموات -
وتلقينه شهادة أن لا إله إلا الله وان محمداً عبده ورسوله والولاية وكلمات الفرج مع اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك، واقبل مني اليسير من طاعتك، ومتابعة المحتضر ملقن في ذلك كله، وان يحول الى مصلاه عند اشتداد النزع وان تغمض عيناه، ويطبق فوه، وان يعجل بدفنه إلا. الاشتباه، ومن احكامه وجوب تغسيله كفاية، وأولى الناس به أولاهم به والزوج أولى بزوجته في المشهور، وفي جواز تغسيل كل من الزوجين صاحبه مجرداً اختياراً قولان اقربهما هو. وان كان الستر أفضل، وفي جواز تغسيل الكافر المسلم والكافرة المسلمة عند فقد المماثل نظر ولا يجوز تغسيل من ليست بمحرم ولو من وراء الثياب في الاصح بخلاف المحرم، وفي جواز تغسيل الرجل البنت المجردة لدون ثلاث وبالعكس في المرأة والصبي روايتان يعضدهما الأصل، وفي جواز تغسيل غير المؤمن ممن ما ظهر الشهادة قولان ومن قتل في الله بثيابه وفي الثوب من الجلود اشكال وعظام الميت كالميت وفي أحكامه وفي البعض تأمل الا ما فيه القلب في وجوب الصلاة عليه والسقط المستوي يغسل ويكفن والا دفن بدمه بمكانه، وكيفيته ان يغسل بعد ازالة النجاسة ثلاثاً في الأصح بماء فيه مسمى السدر ثم بماء فيه مسمى الكافور ثم بماء المطلق وفي اجزاء غمسه بالكثير احتمال والاظهر) العدم، وفي وجوب النية وتكرارها وعدمها خلاف وطريق الاحتياط واضح وليس فيه وضوء في الاقرب وان كان أفضل وفي الاكتفاء بالغسلة عند فقد الخليط وعدمه قولان، ولوخيف من تغسيله انسلاخ يُم في المشهور فيبنى على احتمال التعدد وعدمه وهو الاقرب، ولا بد من مسح مساجده بما تيسر من الكافور والأولى اضافة الفم والرأس واللحية والصدر وجميع المفاصل واكمله في المشهور ثلاثة عشر درهماً وثلاث في أقل الروايات، ويستحب وضعه على لوح في المشهور والاستقبال بد في الأقرب وحفر حفيرة للماء ولا بأس بالبالوعة والتضليل عليه وستر عورته ان جرد وان غسل في قميصه فهو أفضل وتليين مفاصله ما لم تتعقب والبدأة بالشق
الأيمن وغسل الأعضاء ومسح بطنه في الأولين في غير الحامل ويكره جعله بين رجلي الغاسل واقعاده وقص اظفاره وترجيل شعره، والمنع احوط. وأما تكفينه ففي ثلاثة أثواب تامة أو ثوبين وقميص لا أقل في الأصح الا مع الضرورة، ولا يكفن في الجلد ولا في الحرير ولو كانت امرأة وفي المنسوج من الشعر والوبر قولان، ومن المسنون ان يزاد الرجل عمامة يحنك بها وفي الكيفية روايات ويزاد يدلها للمرأة قناعاً وخرقة لثدييها تشدّ الى ظهرها وان ضعفت الرواية وخرقة مستطيلة في عرض أشبر تشدّ من الحقوين ويضم بها الفخذان، وان يكفن بالابيض من القطن ما عدا الحبرة، وان يطرح عليه ذريرة، ويوضع معه جريدتان مقدار عظم الذراع أو البشير يميناً وشمالاً ومع فقدها فمن السدر، ومع فقده فمن الخلاف التعذر فمن أي شجر رطب وان يكتب في حاشية الكفن فلان يشهد ومع ان لا إله إلا الله وان يغسل الغاسل يديه من عاتقه عند ارادة تكفينه وهل يغتسل قبله أو بعده الأظهر الثاني يكره تكفينه بالكتان وعمل كم لقميصه المبتدئة ووضع شيء من الكافور في مسامعه وبصره في المشهور
(تتميم)
يؤخذ الكفن من صلب المال وكذا المسمى من الكافور والسدر في ولو لم يكن دفن عارياً ولو خرج منه نجاسة غسلت وكذا لوقت دفنه ما لم يطرح في القبر فتقرض ولو خرج منه حدث لم يعد غسله في الأصح وان سقط منه شيء طرح في كفنه واما الدفن فمن مسنوناته التشييع وأفضله في المشهور المشي خلف النعش أو الى احد جانبيه وترك الجلوس للمشيع حتى يوضع في اللحد، وتربيع الجنازة وأفضله في المشهور البدء بمقدم السرير الايمن ثم بمؤخره ثم بمؤخر الأيسر، ويمر عليه الى مقدمه كدوران الرحى، والدعاء عند مشاهدة الجنازة ووضع الميت هنيئة ثم يدفن وان ينزل من قبل الرجلين الى القبر، وان يتحفّى النازل كاشفاً رأسه حالا اذا راه طارحاً رداه وطيلسانه، داعياً عند وضع الميت في قبره بعد آية الكرسي مستغفراً له حالاً عقد اکفانه، بارزاً بوجهه ومفضياً به إلى الأرض، ملقناً له بعد ضربه بيده على منكبه الايمن مشرجاً عليه اللبن داعياً له ما دام كذلك خارجاً من رجليه مسترجعاً داعياً.، ومن الواجبات مواراته في حفيرة تكتم ريحه وبدنه واضجاعه على جانبه الأيمن مستقبلاً إلا من مات في البحر، ومن المستحب الحفر قامة أو الى الترقوة كما هو المشهور وشق اللحد وتوسعته بقدر ما يجلس فيه، واهالة التراب عليه باليد ثلاث (??) مرات قائلاً إيماناً بك وتصديقاً. ببعثك، هذا ما وعد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وان يرفع القبر مربعاً وينضح بالماء وأن يبسط الحاضر كفيه عليه داعياً ثم يلقن اخرى بعد منصرف الناس. تذنيب التعزية مستحب قبل الدفن
وبعده افضل وثوابها عظيم وفي كراهة الجلوس لها يومين أو ثلاثة أجوده العدم، ومن المكروه اهالة التراب من الرحم والبناء على القبر وتجصيصه وتطييبه ما عدا قبر المعصوم في المشهور، ودفن ميتين في قبر من غير ونحوه الا من ضرورة وفي غير بلدة الموت ما عدا المشاهد في المشهور وفرش القبر بساج ونحوه إلا من ضرورة، ويحرم نبش القبر، والنقل بعد الدفن وفاقاً للأكثر، وشق الثوب على غير الاخ والاب في المشهور
البحث السادس - في غسل مس الميت -
وهو واجب في أصح القولين فيما عدا الشهيد، ولو في عضو تم
البحث السابع ـ في الاغسال المؤكدة -
منها غسل الجمعة في أقوى القولين وأشهرهما، وان عدم الترك أحوط ويمتد وقته الى قبل الزوال، ويقدم في الخميس لخوف عوز الماء وكذا في ليلة الجمعة في الظاهر ويقضى مع فوت الى آخر السبت ومنها غسلا يوم المباهلة، وزيارة النبي صلى الله عليه وآله، والرواية بوجوبها تحمل على التأكيد، ومنها غسل الاحرام في الاشهر الأقوى ومنها غسل صلاة الكسوف مع الاستيعاب اداءً وقضاءاً في الأقرب، ومنها غسلا المولود، والسعي الى المصلوب ورؤيته والقول بالوجوب فيهما ضعيف وتكفي فيه القربة مع الاجتماع ومع ضم نية السبب الأولي
الباب السادس
في التيمم
وفيه أبحاث
البحث الأول - فيما يبيحه -
وهو فقد استعمال الماء للحاضر والمسافر ويجب في المشهور طلبه في كل جهة من الأربع غلوة أو اثنتين ويقرب استعماله ما دام الوقت، ولو اخل به الى الضيق تيمم وصلى ولا اعادة عليه في الأظهر ولو كان معه ماءاً فاراقه بعد الوقت فقولان، ولو أخل بالمائية حتى ضاق الوقت عن الاداء والقضاء معها أو التيمم مع الاداء بدونها خلاف والاحتياط حسن وعادم الثمن فاقد ولو تمكن من شرائه بثمن غير مضر بالحال وان كثر فواجد ولو بذل له الماء أو ووهب وجب قبوله، وفي قبول الثمن اشكال ولو خاف أو خشي المرض الشديد، أو الشين المتفاحش، أو العطش المضر يتيمم، ومتعمد الجنابة كغيرة في قول
الأكثر، والقول بالتلف أو المرض الشديد متجه.
البحث الثاني - فيما يتيمم به -
وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض تراباً كان أو غيره في الأصح وفي المعدن خلاف أشهره العدم ولا يتيمم بالرماد ولا بالمنسحق من النبات وفي الخزف خلاف والاحتياط واضح، ولا يصح بالمغصوب، ولا بالنجس قولاً واحداً، ويكره بالأرض السبخة والرمل في المشهور. ويستحب الأخذ من الربى والعوالي، ولو فقد تيمم بالغبار وإلا فبالوحل مع تعذر تجفيفه فقد الجميع يسقط فرض الصلاة جماعاً ويجب مع تضييقه قولاً واحداً في ومع المشهور
البحث الثالث - في وقته -
لا يصح قبل وقت الصلاة، وفي جوازه مع السعة خلاف أظهره هو، وان استحب التأخير مع امكان زوال العذر ولو دخل عليه الوقت متيمماً جازت صلاته في أول الوقت، ولو على القول بالتضييق في الظاهر ومن عليه فائتة يتيمم في أي وقت اتفق.
البحث الرابع - في كيفيته -
وتجب فيه النية، وفي اعتبار ضم الوجه والاستباحة قولان تقدم القول فيهما، وفي ضم نية البدلية أقوال ومحلها عند الضرب وفاقاً للأكثر، وفي تجويز التأخير الى وقت مسح الجبة تأمل والضرب باليدين معاً على ما يصح التيمم فيه فلو استقبل الريح بوجهه ويديه لم يجز قولاً واحداً، ولا يشترط علوق شيء من التراب في الأصح، بل الراجح نفضه ومسح الجبهة والجبينين بباطن أصابع الكفين وبمجموعها أولى ولو مسح الوجه كله فلا بأس ومسح الظاهر من الكفين بالباطن منهما مقدماً اليمنى ولو مسح يديه من المرفقين فلا بأس والقول بوجوب المسح من أصول الاصابع ضعيف والترتيب كما ذكر والمباشرة بنفسه اختياراً ويستنيب مع الضرورة فيما دون النية اتفاقاً واستيعاب المواضع في المسح وفي وجوب الموالاة تأمل، وكذا في وجوب الطهارة في مواضع المسح، والاحتياط في المسألتين واضح وتجب في كل من الوضوء والغسل من الجنابة ضربة والاخرى مستحبة وان كان الأولى عدم تركها، وفي غيره من الاغسال يتممان في المشهور
وفيه مسائل:
البحث الخامس - في احكامه -
الأولى: من صلى بتيمم لا اعادة عليه لا اعادة عليه، ولو في الحضر، نعم رويت فيمن اصابته جنابة وخاف على نفسه التلف، وحملها على الاستحباب متجه. الثانية: لا اعادة على من صلّى بتيمم أوجبه زحام الجمعة، والرواية بها ضعيفة بوجوب الثالثة: فاقد كل من الطهارتين يسقط عنه الاداء اتفاقاً، وفي القول القضاء عليه قوة الرابعة: واجد الماء قبل الدخول في الفريضة يتطهر وبعده قيل بالرجوع ما لم يركع وقيل بالمضي فيها وهو الأرجح، وفي مساواة النافلة بالفريضة احتمالات أظهرها العدم الخامسة: لا يعاد التيمم عند فقد الماء قبل الفراغ من الصلاة في
الأظهر السادسة: يستباح به جميع ما يستباح بالمائية في الاصح الاشهر. السابعة: لو حصل ماء مباح أو مبذول للأحوج بين مجنب وميت حدثاً ومحدث اصغر فالأفضل استيثار المجنب به ان لم يكن الجمع ولو جامعهم غيرهم من ذوي الأحداث ففي الرجوع الى التخيير أو القرعة
احتمالان. الثامنة: من يتيمم بدلاً الغسل فأحدث ما يوجب الوضوء اعاد بدلاً من الغسل في الأصح التاسعة: لو تعذر وصول المجنب الى الماء لانحصاره في مسجد ونحوه فالظاهر وجوب الدخول لأخذه ومع تعذر ما يغترف فالأقرب جواز الغسل فيه مع عدم اللبث. العاشرة: لا تبعيض في الطهارة عندنا قولاً واحداً الحادي عشر: التمكن من استعمال الماء ناقض للتيمم قولاً واحداً ولو
فقده بعده اعادة الثانية عشر: جوّز الشيخ وجمع من الأصحاب التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء وفيه تأمل ولو قيل به مع خوف فوات الصلاة لم يكن بعيد
الباب السابع
وهي أنواع:
في النجاسات -
الأول: بول ما لا يؤكل لحمه مما له نفس نجس اتفاقاً وفي أبوال الطيور خلاف، وفي القول بالطهارة قوة الثاني: الغائط منه ونحوه وحكمه مساو لما سبق في الظاهر، وما روي من النهي عن الصلاة في ذرق الدجاج ضعيف الثالث: المني من ذي النفس مما حلّ أو حرم نجس اتفاقاً، وفي المذي
عن شهوة قول والأصح خلافه الرابع: الميتة منه وهي من الآدمي نجسة قولاً واحداً ومن غيره
كذلك في المشهور وفيه تأمل، والحكم بنجاسته ما أبين من آدمي حتى مقطوع وللتوقف مجال وتعديه نجاستها مع الرطوبة من المتفق عليه وكذا عدمها مع عدمها في غير الآدمي وفيه خلاف أقربه الطهارة وما كان منها فاقداً للحياة طاهر الا من الكلب والخنزير في الأصح وكذا فارة المسك والانفحة وفي طهارة اللبن المستخرج من الضرع خلاف وفي الطهارة قوة. الخامس: الدم من ذي النفس قل أو كثر نجس والقول بعدمها فيهما كمقعد الابهام منه لا شاهد له وما روي من الأمر بغسل ما اجتمع منه مقدار حمصة دون ما نقص عنه ضعيف السادس والسابع: الكلب والخنزير والحكم بنجاستهما عيناً ولعاباً مقطوع به في كلام الاصحاب، ومتفق عليه، والقول بتعدية الحكم الى كلب الماء وخنزيره بشمول الاسم ضعيف، وفي الثعلب والأرنب والوزغة والفارة قول والطهارة أقرب الثامن: المائع من المسكرات وفي نجاسته خلاف أشهره هي. التاسع: الفقاع والقول بنجاسته مشهور والمسند ضعيف العاشر: الكافر ولو يجحد ما علم من الدين ضرورة والمشهور نجاسة ما عدا اليهود والنصارى وفيهما فيه خلاف، وفي الطهارة قوة والاحتياط واضح.
مسائل -
الأولى: ذهب الشيخان والاتباع الى نجاسة عرق الجنب من الحرا والاصح خلافه الثانية: قال الشيخان بنجاسة العرق من الابل الجلالة وفيه قوة وان اشتهر خلافه الثالثة: ذهب الاكثرون من الأصحاب الى كراهة أبوال الدواب والبغال والحمير، قال بعضهم بالنجاسة وهو قوي
الباب الثامن
وفيه مسائل:
- في أحكام إزالة النجاسة -
الأولى: تجب إزالة النجاسة وان قلت عن الثوب والبدن للصلاة والطواف الواجبين ولدخول المساجد مع التعدي في الأصح وكذا عن الضرائح والمصاحف وأواني الاستعمال وعفى عن دم القروح والجروح الى وقت البرء في الأصح ولا يجب إبدال ما يليها من الثياب ولا تخفيف
نجاستها، ولا تعصيب موضع الدم. نعم يمكن القول باستحباب غسل الثوب مرة في اليوم
للرواية وان ضعفت، وعفي أيضاً عن ما نقص عن سعة الدرهم من المسفرح دون ما زاد وفيما بلغه قولان اصحها عدم العفو، وان اتجه خلافه، ويجب حمله على ما استقر أمر الاسلام عليه وهو ما بلغ في الوزن ستة دوانيق كل منهما في المشهور ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير ولو بلغه متفرقاً فأقوال أظهرها انه عفو الثانية: النجس الذي لا تتم فيه الصلاة كالتكة ونحوها الصلاة فيه جائزة وان لم يعف عنها. الثالثة: لو حمل المصلي قارورة فيها نجاسة لم تبطل صلاته في الأصح. الرابعة: من جبر كسره بعظم نجس قلعه وجوباً في المشهور ما لم يخف التلف، ومن ادخل دماً نجساً تحت جلده قيل يجب اخراجه مع أمن الضرر واعادة صلاته وفيه قوة ان لم نقل بصيرورته كالجزء، ومثله في من أكل محرماً أو شربه. الخامسة: يجب عصر الثياب من النجاسة في المشهور وفي القول مع توقف إزالة العين عليه قوة وفي تعدده فيما يجب غسله كذلك خلاف، ولو كان مما يعسر عصره وغسل الظاهر منه ان لم تشد النجاسة الى اجزائه والا فالجميع ولو كان مما تنفصل عنه بالعصر كالصابون ونحوه توقف تظهيره عند التبعيض على الكثير وليس بواضح وهل يشترط ورود الماء على المحل النجس في القليل الطاهر؟ نعم كما أسلفنا القول فيه السادسة: يجزى في بول الرضيع صبّ الماء عليه قولاً واحداً والقول في الرضيعة قوي. السابعة: العلم بموضع النجاسة موجب لغسله خاصة فان جهله غسل ما فيه الاشتباه، وان لم يحكم بنجاسته. الثامنة: يغسل الثوب والبدن من البول مرتين وفي غيرهما مرة ولو من نجاسة البول في الأصح. التاسعة: يشترط في إزالة النجاسة زوال العين دون غيرها في الأصح للأصل المنصوص
(تتميم)
(في باقي المطهرات)
وهي أنواع:
الأول: الشمس إذا جففت البول ونحوه عن الأرض أو عن ما لا ينقل عادة طهر ذلك الموضع في المشهور، وفيه تأمل الثاني: النار تطهر ما احالته من الأعيان النجسة رماداً أو دخاناً في الأصح، ولو حصلت الاستحالة بغيرها فكذلك في الأقرب الثالث: التراب يطهر باطن الخف والنعل واسفل القدم من النجاسة اتفاقاً وليس المشي شرطاً في الأصح الرابع: تطهر بواطن الجوارح بزوال العين اتفاقاً وكذا الحيوان غير الآدمي في المشهور المتجه. الخامس: قيل في الذنوب الملقى على نجاسة على الأرض يطهرها وفيه تأمل
(قول في الآنية)
يحرم الأكل والشرب من آنية متخذة من النقدين اتفاقاً، وكذا المحض القنية في المشهور، ولو تطهر بمثلها ففي الصحة نظر ولا يستعمل من الجلود الا ما كان طاهراً ذكياً في المشهور دون غيره وان دبغ، وفي استعمال ما وجد مطروحاً منه خلاف أقربه هو. ويغسل من ولوغ الكلب ثلاثاً في المشهور أوليهن بالتراب، وفي اشتراط طهارته تأمل، ولو فقد فلا بدل عنه في الأصح وحينئذ ففي الاكتفاء في تطهيره بالغسل اشكال ولو تنجس بولوغ الخنزير وجب غسله سبعاً في الأظهر، ولو تنجس بولوغها اكتفى بالسبع بعد التعفير عند الجميع، وفي تطهيره من الخمر وموت الجرذ أقوال أجودها الاجتزاء بالمرة
الباب التاسع
ومقدماتها ستة
- في أبحاث الصلاة ـ
المقدمة الأولى
(في اعدادها والمفروض منها)
صلاة الاموات، سبع منها اليومية خمس ورواتبها في غير الجمعة والسفر أربع وثلاثون ركعة والساقط منها في السفر فيما عدا موضع التخيير (0) نافلة الظهرين والوتيرة في قول والتسليم في جميعها بعد كل ركعتين الا في الوتر وصلاة الاعرابي على ما اشتهرت به الفتوى.
وفيها مسائل:
المقدمة الثانية
(في مقادير الأوقات وأحكامها)
المسألة الأولى: أول وقت الظهر زوال الشمس وآخره في الأصح)) الى قبل الغروب بمقدار ما تؤدي العصر فتختص به كما تختص الظهر بمثله في أول وقتها وما بينهما اشتراك وأول وقت العصر حين الفراغ من الظهر في الأصح وان استحب تأخيرها الى بعد النافلة وقيل باستحبابه الى الخروج من
فضيلة الظهر كما ذهب إليه البعض كان وجهاً وآخره في الأصح أيضاً الى غروب الشمس
وأول وقت المغرب الغروب وآخره في الأصح الى أن يبقى للانتصاف مقدار أداء العشاء فتختص به كما اختصت هي بثلاث من أول الغروب، وأول وقت العشاء في الأصح حين الفراغ من المغرب وآخره في الأصح أيضاً نصف الليل وأول وقت الصبح طلوع الفجر وآخره في الأصح طلوع الشمس وأول وقت النافلة الظهر حين الزوال وآخره الى مضي قدمين منه وفي نافلة العصر الى أربعة وهو وقت للنافلة على الظاهر فلو بقي من الوقت ما هو قدرها اختصت به واخرت الفريضة بل لو تلبس منها ولو بركعة زاحم الفريضة في الباقي ويقرب القول بجواز تقديمها على الزوال لمن علم الاشتغال عنها في وقتها، ونافلة المغرب بعدها الى ذهاب المغربية في المشهور، ويقرب القول بفعلها بعدها متى صليت كالوتيرة خاتمة النوافل غير متضحة ووقت نافلة الليل بعد انتصافه الى طلوع الفجر الصادق ولو طلع بعد أربع أتمها وأفضل أوقناتها الثلث الثاني وللوتر الفجر الأول، والقول باستحباب توزيعها في ثلاثة أوقات وجيه ونافلة الفجر بعد الفراغ من الليلة في الأقرب منتهياً الى طلوع الحمرة المشرقية في المشهور والقول بأفضلية تأخيرها الى الفجر الأول متجه، اما بأفضلية اعادتها لمن صلاها قبله فلا ولو خص بمن نام بعدها كان وجهاً. المسألة الثانية: يقضي الفرائض اليومية في كل وقت ما لم يتضيق وقت الحاضرة وكذا يؤدي غيرها من الفرائض والنوافل كذلك ما لم يدخل وقت الفريضة في المشهور، والقول بحمل ما دلّ على المنع على الأفضلية وجيه، وفي جواز فعلها لمن عليه فائتة خلاف أقربه هو. المسألة الثالثة: تقضى الفوائد مرتبة مع بالسابق وفاقاً للأكثر وتقدم الفائتة المقضية على اللاحقة كالحاضرة في الأقرب وان لم تكن من يومه ولو ذكر السابقة في أثناء اللاحقة عدل وجوباً في المختار، وندباً في غيره وإلا أتى بها بعد الفراغ في قول فيه تأمل ولو اشتغل بالعصر من ظن أنه صلى الظهر أو نسي وذكر في الاثناء عدل أيضاً وأكمل صلاته ولو كان بعد الفراغ بطلت ان وقعت في المختص ولو دخل الاشتراك وهو متلبس ففي الاجزاء وعدمه احتمالان المسألة الرابعة: حصول الاعذار المانعة من الصلاة بعد دخول الوقت والتمكن منها موجب لقضائها عند الكل كما ان زوال المانع ولو بمقدار أدائه ركعة بعد الطهارة موجب لتأديتها، وفي إيجاب نيّة الأداء أو القضاء أو التوزيع في مثلها خلاف اجوده الأول ولو قيل بالاكتفاء بنية القربة ونحوها لم يكن بعيداً، ولو أدرك من الوقت ما يعي احدى الفريضتين كانت هي اللازمة، ولو أدرك الصبي بعد بلوغه بما لا يبطل الصلاة وهو فيها ولو مقدار ركعة قطعها مستأنفاً وأتمها في قول المسألة الخامسة: من كان له طريق الى العلم في الوقت
فتعويله على الظن باطل ومع عدمه ففي جواز التعويل عليه أو الصبر الى حصول اليقين قولان أشهرهما الأول فيعيد لو تبين سبق الوقت اتفاقاً ومثله ولو دخل في الاثناء وفاقاً للبعض وكذا لو صلّى جاهلاً أو ناسياً قبل الوقت ومع موافقة
الوقت اشكال. المسألة السادسة: يكره فعل ما عدا الراتبة من النوافل والمقضية وذات السبب في قول في منتصف النهار، وبعد صلاتي الصبح والعصر وكذا عند طلوع الشمس وغروبها في المشهور
المقدمة الثالثة
في القبلة وما يتعلق بها -
القبلة جهة الكعبة في الأصح لا البنية فيجب التوجه إليها مع العلم بها قولاً واحداً والمصلي في جوفها أو على سطحها يبرز ما يصلي إليه وقيل يستلقي على قفاه مصلياً الى البيت المعمور وفيه ضعف، ولو استطال صف المأمومين بطلت صلاة من خرج عن السمت. ولو استدار وحولها صحت صلاة من لم يكن أقرب من الامام إليها، ولو فقد العلم بها عوّل على العلامات المقررة نقلاً عن أهل الارصاد كجعل المغرب والمشرق المعتدلين يميناً وشمالاً لاهل العراق الجدي في احدى غايتيه خلفاً كمنكب الايمن لمن كان في أواسطها، وفي احدى غايتيه أيضاً بين الكتفين لمن كان في اطرافها الغربية ومن سامتها و عكس ذلك المقابليهم وجعل سهيل وهو نجم يظهر في أوائل الخريف بين العينين لأهل الشام ومساميتهم وعكس ذلك المقابليهم ولو خفيت العلامات عول على الظن الناشيء عن الامارات كمنازل القمر ومهاب الرياح ونحوها ولو تعارض ظن المجتهد مع ظنّ المخبر وكان ارجح فقولان، وفي الرجوع الى قول الكافر مع افادة الظن رأساً قيل يصلي كل صلاة إلى أربع جهات وهو مشهور وقيل كيفما اتفق من غير تعدد وهو الأظهر فلو صلّى ثم تبين الخطأ صحت ما لم تكن الى المشرق أو المغرب فانه اذ ذاك يعيد في الوقت ومثله لو تبين الاستدبار في القول الأصح
- تنبيه -
يجب استقبال الفريضة على المسافر كغيره ولو اضطر صلى على الراحلة ويتحرى القبلة بجهده كالمضطر الى الصلاة ماشياً وبدونها لم تصح وان تمكن من الافعال في الأصح وفي جواز الصلاة في السفينة اختياراً قولان اصحها هو، ويسقط فرضه في النافلة عن الماشي والراكب، ولو في الحضر
ضرورة واختياراً، وفي وجوب الاستقبال بتكبيرة الاحرام قول وفي الاستحباب قوة
المقدمة الرابعة
في اللباس -
والواجب ان يكون طاهراً مملوكاً أو مأذوناً فيه ولو بالقرائن الحالية في الأقرب، وان لا يكون جلد ميتة فلو اشتبه جازت فيه في الأصح ولا مما لا يؤكل لحمه الا الخز والسنجاب في الاظهر ولو كان المصاحب غير ملبوس فالا ظهر جوازها فيه الا في التكة والقلنسوة في الاحوط، وان لا يكون حريراً محضاً للرجال ولا للنساء في قول وان كان مما لا تتم فيه الصلاة في
الأقرب، ويجوز افتراشه والركوب عليه دون التدثر والكف به وما استند إليه المتأخرون ضعيف جداً، وان لا يكون مغصوباً ما لم يكن غير ساتر في الأصح، ولو أذن المالك جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر وتجوز في ما يستر ظهر القدم وان عدم الساق في الأصح، ويستحب في النعل ويكره في الاسود من الثياب عدا العمامة والخف والكساء، وفي الثوب الواحد ان لم يحك ما تحته ومع استتمال الصماء، وفي ثوب من يتهم بالنجاسة) وفي ثوب أو خاتم فيه تمثال وفي عمامة لا حنك لها، وامامة بغير رداء في المشهور فيهما وكذا يكره الاتشاح فوق القميص. وفي اللثام للرجل والنقاب للمرأة مع عدم المانع فيهما ويشترط في الرجل ستر عورتيه وهما القضيب والانثييان، والدبر في الأصح، وفي المرأة ما تواري به الرأس والجسد من درع ومقنعة أو نحوهما ما لم تكن صبية أو امة ولو بلغت في الاثناء أو اعتقت وجب الخمار مع الامكان لها، ولو تعذر الستر استتر بالحشيش والورق والطين دون غيرها لقوله عليه السلام وقد سأل عن رجل امّ قوماً في قوم في قميص ليس عليه رداء أو عمامة يرتدي بها والظاهر من الاجزاء الكراهة وان حامت المناقشة حوله بل القول باستحبابه مطلقاً ولو لغير المأموم لوروده في عدة اخبار غير بعيد والظاهر من الرداء ما تصدق عليه عُرفاً وانما يقوم غير مقامه للضرورة لا مطلقاً فتدبر. احتياط للصلاة والنهي عن الصلاة في ثوب يعيره لمن يأكل الجري ويشرب الخمر قبل أن يغسله منضماً الى الاصل وعدم تيقن النجاسة الوشاح ينسج من أديم عريض ويرضع بالجواهر وتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها يقال وشاح، واشاح، والجمع الوشح والأوشحة وربما قيل توشح الرجل بثوبه وبسيفه. او يجب أن يراعى بالستر ما جرت به العادة بالاستتار، اعني الجوانب الأربع دون غيرها فلو كان على مرتفع ترى عورته لم يجب سترها في الظاهر.
لقول أبي الحسن عليه السلام العورة عورتان القبل والدبر مستوراً بالإليتين فاذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة. وقول أبي عبد الله عليه السلام الفخذ ليس من العورة والدلالة فيها واضحة ومن ادعى خلاف ذلك لا شاهد له فيما وقفنا عليه وقيل بوجوب ستر ما بين السرة الى نصف الساق وهو مردود بما دلّ على خلافه مما وافق العمل. المقنعة: بالكسر ما تقنع به المرأة رأسها
اطلاق النصوص يقتضي عدم الفرق بين القنية والمدبرة وام الولد والمكاتبة مشترطة ومن لم يود شيئاً نعم روي فيما صح انه ليس على ام الولد ان تغطي رأسها اذا لم يكن لها ولد وهي تغطي بمفهومها رجحان النقيضة والعمل بها متجه في الظاهر ولو تعذر رأساً صلّى كذلك قائماً مع أمن الرئى وجالس لا. قومياً للركوع والسجود في الحالتين ولو وجد الساتر في الاثناء متوقفاً على فعل المنافي ففي وجوب الاستمرار وعدمه احتمالان، وفي وجوبه لصلاة الجنازة تأمل أقربه العدم
المقدمة الخامسة
ٍفي مكان المصلي
يشترط فيه أن يكون مملوكاً أو مأذوناً فيه صريحاً أو بمفهوم أو شاهد حال فلا يصح بالمغصوب قولاً واحداً ـ مع العلم ـ في الأصح، فلو ضاق الوقت صلى جارح بين الحقين، ولو أذن له بالصلاة ثم نهى عنها فان كان قبل التلبس صلى خارجاً وان كان بعده فأقوال أظهرها القطع مع السعة والتشاغل بها وهو خارج مع الضيق ولو حاذى كل من الرجل والمرأة الآخر أو تقدمت عليه صحت من كل منهما في الأقرب على كراهة ولو كان بينهما حائل أو بعد عشرة أذرع فلا محذور قولاً واحداً ولو حصلا فيما لا يمكن التباعد فيه صلى الرجل أولاً فلو ضاق الوقت انتفى التحريم والكراهة ولا يشترط طهارته ما لم تتعد النجاسة في الأصح إلا في الجبهة في المشهوو وتكره الصلاة في الحمام واعطان الابل وأرض الثلج والسبخة وبيوت الغائط والخمر والنيران والمجوس دون البيع والكنائس وبين المقابر إلا مع بعد عشرة أذرع من كل جانب فيما عدا قبر الامام عليه السلام، وان يصلي وبين يديه سراج أو نار أو قنديل أو مجمرة فيها ناراً أو مصحف مفتوح أو حائط يتر بولاً أو غائطاً وكذا في مرابط الخيل والبغال والحمير قيل والى باب مفتوحة أو انسان مواجه ولم يثبت
(تتمة)
يستحب السترة للمصلي عن المارة ولو بعنزرة أو خط أو كومة من تراب أو نحوها كما وردت بها الاخبار المستفيضة.
المقدمة السادسة
في الأذان والإقامة -
وفضلهما عظيم ويستحبان في الخمس مطلقاً في الأصح وان لم يتأكدا في حق النساء ويتأكدان في المغرب، والغداة ولا يؤذن لشيء من النوافل، ولا لما عدا لخمس من الفرائض، وقاضي الخمس يؤذن للأولى ويقيم للبواقي ليس إلا والسنة فيهما يوم عرفة ان يفعلا للظهر والاقامة وحدها للعصر وكذلك العشائان بالمزدلفة والقول بسقوط الأذان في عصر الجمعة غير واضح وروي سقوطهما عن من دخل مسجد صلّى فيه جماعة ولم يتفرقوا ولا بأس فيه، ومن أذن وأقام ثم أراد الاجتماع اعاد استحباباً ومن سمع الأذان والاقامة اجتزىء ا بهما على رواية ويشترط في المؤذن مع الاسلام العقل والإيمان في الاصح دون البلوغ والذكورة وتستحب العدالة ورفع الصوت فيه فيها عدا المرأة والخنثى وكونه بصيراً بالأوقات مبصراً متطهراً قائماً على علو واضعاً يديه في أذنيه للرواية ولا يؤذن قبل الوقت الا في الصبح في الأصح ولو نسيهما أو الاقامة وقد دخل في الصلاة تدارك ما لم يركع ويتأكد قبل القراءة وفصولهما في الاشهر خمسة وثلاثون في غير الضرورة والعذر وطاق طاق فيهما وتعتبر فيهما الموالاة والترتيب ويستحب استقبال القبلة فيهما والوقف على الآخر من الفصل، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند ذكره، وترتيل الأذان، وحدر الاقامة، والافصاح بالألف والهاء وحكايته لو كان مشروعاً والفصل بينه وبين (8) الاقامة بجلوس أو ركعتين أو تسبيح والدعاء بعد أذاني الصبح والمغرب بالمأثور، واعادة الإقامة بعد الكلام ويحرم الترجيح في الأذان والتشويت في الأصح ويكره الكلام في خلالها وبعد الاقامة والاجتماع في الأذان، ومع التشاح يقدم الاعلم به ويقرع مع التساوي ومن صلى خلف من لا يقتدي به أذن لنفسه وأقام ومع التعذر يقتصر على تكبيرتين ثم تهليل بعد «قد قامت الصلاة
أفعال الصلاة
وأما مقارنها فسبع:
- الأول -
(بحث النية)
النية: هي القصد الى الفعل المعين طاعة الله أو نحوها كما مر، ويتجه في مشغول الذمة التعرض لنية الاداء أو القضاء دون غيره، ويجب مقارنتها للتكبير عند الكل، وعدم نقضها بنية القطع لا مطلقاً في الأقرب أو بنية فعله ولو نوى الرياء أو غيرها في شيء من أفعالها بطلت ويصح نقلها المنافي مع في مواضع
الثاني - (بحث التكبير)
التكبير: وهو جزء تبطل الصلاة بتركه، ولو سهواً وصورته «الله أكبر» بالقطع ولا تجزىء الترجمة الا مع الضيق، والاخرس يحرك بها لسانه مشيراً باصبعه للرواية، والمصلي مخير بتعيينها من السبع، ويجب فيها ما يجب في الصلاة، ويستحب رفع اليدين الى حذاء الوجه مبسوطتين مضمومتي الأصابع مستقبلاً بهما القبلة مبتدئاً بالرفع من ابتداء التكبير منتهياً به عند انتهائه، واسماع الامام من خلفه دون العكس
- الثالث -
(القيام)
ويجب فيه الاستقلال مع القدرة في المشهور والقول بكراهة الاعتماد على ما يحار والمصلى من الابنية متجه، ولو تمكن من القيام لبعضها وللركوع وجب ومع العجز اصلاً يصلي قاعداً والا مضطجعاً وروي الترتيب وهو متجه وإلا فمستلقياً مومياً في الحالتين اللركوع والسجود، واضعاً على جبهته ما يسجد عليه في الأحوط والمنتقل الى الحالة الدنيا أو عنها الى العليا يترك القراءة في الأوجه
- الرابع - (القراءة)
وليست ركناً في الأصح، وتتعين بالحمد في الثنائية في الأوليتين من غيرها، وكذا في كل نافلة على الأقرب والبسملة آية منها في الأصح ويجب فيها مراعاة الاعراب المتواتر النقل في المشهور وترتيب الكلمات والآيات والموالاة والاخرس يحرك بها ناوياً به إياها ولا تجزىء الترجمة اتفاقاً ويجب تعلمها على من لا يحسنها فان ضاق الوقت قرأ ما تيسر. وفي وجوب التعويض الفائت قولان أقواهما العدم ومن لا يتمكن أصلا صلى بما تيسر من التكبير والتسبيح، ويتخير في كل ثالثة ورابعة بين قراءة الحمد
والتسبيح، ولو مع نسيان القراءة في الأصح والقول بأفضلية القراءة مطلقا عليه متجه ولا ريب في جواز الاقتصار عليها في النافلة مطلقاً وكذا في الفريضة مع الضرورة وبدونها ففي وجوب السورة وعدمه خلاف أقربه العدم، ولا يقرأ في الفريضة عزيمة في المشهور، والقول بالجواز وان كره قوي ولو قرن بين سورتين في الفريضة فقولان اصحهى الكراهة والرجل يجهر في الصبح وأولي العشائين وجوباً في المشهور وندباً في غيره وهو قوي ويستحب بالبسملة مطلقاً في الأقرب، وبالنوافل الليلية، واسماع الامام من خلفه كل قوله دون العكس. وقراءة سورة بعد فاتحة الكتاب في النافلة وقراءة (سبح اسم ربك الأعلى) ونحوها في الظهر والعشاء و (إذا جاء نصر الله والفتح) ونحوها في العصر والمغرب، وقراءة عمّ ونحوها في الغداة، وفي رواية ابن راشد:
أفضل ما يقرأ في الفرائض (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، و (قل هو الله أحد) ولا بأس في العمل بها والقراءة بالحمد والتوحيد في سبعة مواطن، وفي الجمعة بها وبالمنافقين وفي أولي صلاة الليل بالتوحيد ثلاثين مرة.
- الخامس -
(الركوع)
وهو ركن في الظاهر، ويجب فيه الانحناء بقدر امكان وضع اليدين على الركبتين والعاجز يأتي بالممكن فلو عجز أصلاً أومى برأسه، والطمأنينة بقدر واجب) ورفع الرأس منه والانتصاب والطمأنينة فيه يسراً والاتيان بمطلق الذكر وان كان الفضل في (سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي إيجاب التكبير للركوع تأمل، ويستحب رفع له به قائما ووضعها مفرجات الاصابع على الركبتين بادئاً باليمنى راداً ركبتيه الى خلفه مجنحاً بيده مقيماً صلبه ماداً عنقه ناظراً بين قدميه داعياً أمام التسبيح بالمأثور مسبحاً ثلاثاً، وهي وما زاد فهو أفضل قائلاً عند الانتصاب سمع الله لمن حمده إلى آخر
الدعاء.
السادس - (السجود)
والواجب سجدتان في كل ركعة هما معاً وكذا في الأصح ويجب في كل منها السجود على اعضاء سبعة هي الجبهة والكفان والركبتان وابهاما الرجلين، والواجب في الجمع المسمى ولو في الجبهة في
الأصح، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه والانحناء له بما يساوي موقفه، أو بما لا يرتفع أو ينخفض عن ما يساوي اللبنة في المشهور فلو وقعت الجبهة على نبكه جرها الامكان والا رفعها فان عجز عن الانحناء المذكور اقتصر على الممكن والذكر في كل منهما بمثل ما تقدم وأفضله سبحان ربي الأعلى وبحمده والطمأنينة فيه الا مع العذر والرفع مع الأولى حتى يجلس مطمئناً ويستحب له التكبير قائماً والبدأة بوضع اليدين على الأرض والتجنيح بهما حالة السجود والارغام بالأنف والدعاء أمام التسبيح، والتسبيح ثلاثاً فما زاد والتكبير للرفع من الأولى جالساً غير مقع فيه، وفي التشهد أيضاً، والاستغفار ثم التكبير للهوي الى الثانية ثم للرفع معتدلاً والجلوس للاستراحة متوركاً عقيب الثانية والقول بوجوبه منفي بالأصل، والدعاء عند القيام بمثل «اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد، والاعتماد على يديه فيه.
(تتميم)
فيه مسائل -
الأولى: من بجبهته علة لا يقدر على السجود جعل لها حفيرة أو نحوها ليقع السليم على الأرض فان تعذر سجد على احدى جبينيه فان تعذر فعلى ذقنه للرواية الثانية: لا يسجد الا على الأرض أو على ما أنبتته مما ليس بمأكول عادة اجماعاً، وعلى القطن والكتان في الأصح ولا على ثوبه الا مع العذر ولا على شيء من بدنه اختيار ولا على الوحل ويومى له عند الضرورة ويستحب على الأرض والأفضل على التربة الحسينية، وفي المشوية تأمل الثالثة: لو كانت النجاسة في موضع محصور لم يسجد عليه في المشهور
وفيه تأمل والجواز متجه.
تذنيب سجدات التلاوة:
سجدات التلاوة خمس عشرة العزائم منها أربع السجود فيها فوري على القارىء والمستمع وكذا على السامع في القول الأصح، ولا يشترط في سجود الصلاة للأصل، ومن لم يأت بها عمداً أو نسياناً وجب عليه التدارك عند الذكر في التعرض لنية القضاء أو الاداء قولان أقواهما العدم ويستحب الدعاء فيها بالمأثور كما صحت به الرواية عن الصادق عليه السلام والتكبير عند الرفع.
السابع - (التشهد)
وهو مرة في كل ثنائية ومرتان في غيرها وصورته: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم يلحق بالصلاة على محمد وآل محمد وان كان في القول بوجوبها فيه تأمل
(بحث التسليم)
وهو مستحب في أصح القولين، وان اقتضى الاحتياط عدم تركه والمروي فيه بعد التسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبارتان السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أو السلام عليكم فلو اقتصر على احداهما فالثانية أولى ولو جمع كان أحوط والقول بإيجاب نيّة الخروج به عن الصلاة ضعيف ويستحب تسليمه الى القبلة للمنفرد والى اليمين للامام وكذا للمأموم ان لم يكن على شماله احد والا فائنتان قاصداً بأولاهما في المشهور الرد على الامام وجوباً واستحباباً وثانيتهما الانبياء والأئمة عليهم السلام والحفظة والمأمومين.
(مسنونات الصلاة)
وأما مسنوناتها فالتوجيه بتكبيرات ست غير الافتتاح في كل صلاة في الاصح داعياً بينها بالمأثور. والقنوت في أصح القولين ومحله في كل صلاة في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع في غير الجمعة وفيه فيه أقوال أظهرها انه واحد في الأولى قبل الركوع والدعاء فيه غير موظف والمأثور أفضل، ولو نسى قضى بعد الركوع والا فبعد الانصراف وشغل النظر في القيام الى موضع السجود وفي الركوع الى ما بين الرجلين قيل وفي السجود الى طرف الانف، وفي القنوت الى باطن الكفين، وفي التشهد الى حجره ولا بأس به، وشغل اليدين بجعلهما حالة القيام على الفخذين قبالة الركبتين، وحالة الركوع على الركبتين وحالة السجود حذاء الاذنين وحالة القنوت تلقاء الوجه مبسوطتين مستقبلاً
ببطونهما السماء، وفي القول باستحباب المسح بهما بعد الفراغ فيه تأمل وقصر على النقل المروي
(تنبيه)
المرأة كالرجل في كل ما سبق الا في الجهر، ولو اعتمدت في أفعالها على ما تضمنه حسنة زرارة كان أولى
(تتميم)
يستحب التعقيب للصلاة، وفضله عظيم وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام، وكيفيته كما به صحت الرواية: الابتداء بالتكبير أربعاً وثلاثين مرة، ثم بالتحميد ثلاثاً وثلاثين مرة، ثم بالتسبيح كذلك، ويستحب الحاقه بالتهليل فانه مغفرة.
(قواطع الصلاة)
فالحدث وهو مبطل لها مطلقاً، ولو فيما يوجب الصغرى سهواً في الأصح. وتعمد وضع اليد اليمنى على اليسرى - في المشهور - والقول بعد الابطال وان كره الفعل متجه. وتعمد الالتفات الفاحش ولو سهى فيه وكان قليلاً لا يبلغ احد الجانبين لم يكن مخلاً، ومع بلوغه ذلك قيل يعيد في الوقت ولا بأس فيه وتعمد الكلام بما زاد على حرف غير دعاء، ولا ذكر أو بحرف مفهم في الاظهر دون التنحنح والتأوه ومن خوفه تعالى، ودون الرد للسلام بالمثل والقول بجوازه بالأحسن لعموم الآية، وعدم القصر في الرواية متجه، وفي إيجاب اسماع المسلم التحية قولان، وفي الاكتفاء برد المميز تأمل ولو ترك الرد ففي الابطال وعدمه احتمالان أقربهما العدم، وتعمد القهقهة دون التسليم وان كره، وتعمد الفعل الكثير الذي ليس منها في غير ما جاءت به الرواية عنهم عليهم السلام، وتعمد البكاء المشتمل على الصوت لامر دنيوي في المشهور، واما ما يكره فتعمد عقص الشعر للرجل والعبث بالجوارح وتحديث النفس والتأب، والامتخاط، والتكفير، والتلثم، وفرقعة الأصابع قيل والتأوه بحرف ولم يثبت
(تتميم)
لا يجوز قطع الصلاة اختياراً قولاً واحداً ويجوز للحاجة ان لم تكن مضرة منها
(صلاة الجمعة)
وهي ركعتان كالصبح عند زوال الشمس في الأصح وفي جواز تأخيرها الى صيرورة الظل مثله تأمل، والاحتياط في المسارعة متجه ولو فاتت لم تقض وصليت أربعاً ولو وجبت لم يجز غيرها، ومن أدرك مع الامام ركعة فقد أدركها وكذا لو أدركه راكعاً في الأصح ولا يجب إلا مع حصول العدد وامكان الخطبتين والجماعة وعدم جمعة اخرى بينهما اقل من فرسخ، وفي اشتراط السلطان أو من نصبه
كما هو المشهور تأمل والأرجح سقوطه ويشترط في العدد حضور سبعة في الوجوب الحتمي، وخمسة في غيره ولو انفضوا في الأثناء قبل التلبس سقطت ولو كان بعده ولو بالتكبير فلا وفي كل من الخطبتين الحمد لله والصلاة على النبي وآله والوعظ وكذا القراءة في المشهور وفي إيجاب سورة خفيفة فيهما أو في الأولى أو بينهما خلاف أجوده الثاني وهل يجب الاستغفار للمؤمنين والدعاء لأئمة المسلمين؟ قيل: نعم، والاحتياط واضح وفي اجزائيهما بغير العربية تأمل أقربه العدم واذا لم يفهمها العدد ففي السقوط وعدمه احتمالان اجودهما هو، وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال وعدمه خلاف أقربه العدم، ويجب تقديمها على الصلاة، وقيام الخطيب مع القدرة والجهر بهما في الظاهر بحيث يسمع) العدد والفصل بينهما بحسلة خفيفة (9) وفي اشتراط الطهارة تأمل أقربه هو، ويستحب ان يكون الخطيب بليغاً معتماً جالساً أمام الخطبة بادئاً بالسلام في قول الأكثر ويسقط فعلها عن الصغير والكبير العاجز والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى على رأس فرسخين أو أزيد ولو حضروا قيل وجبت عليهم وانعقدت سوى المرأة ومن خرج عن التكليف وفيه تأمل ويحرم السفر عند الزوال في الظاهر ويكره بعد طلوع الفجر لا قبله ويحرم الأذان الثاني في الأصح ومثله في التحريم البيع بعد النداء وهو اجماع وفي صحة انعقاده نظر.
(تتميم)
من لم يتمكن من السجود للازدحام الا في الركعة الثانية سجد ونوى بهما الأولى دون الثانية فتبطل في الأصح ويُستحب التنفل يوم الجمعة بعشرين ركعة وتفريقها والاخذ من الشارب والاظفار والتطيب ولبس الفاخر من الثياب والكون على السكينة والوقار وكثرة الصلاة على محمد وآل محمد وكذلك الصدقة ليلة الجمعة ويومها والمسابقة الى المسجد، والدعاء أمام التوجه.
(مسائل)
الأولى: لا يجوز العدول عن سورتي الحمد والتوحيد الى غيرهما الا الى الجمعتين في الجمعة ويجوز عن غيرهما ما لا يتجاوز النصف في المشهور الثانية: يستحب الجهر بالقراءة فيها وكذا في ظهرها ولو مع الانفراد في الأصح. الثالثة: من صلى خلف من لا يقتدي به فالأفضل له تقديم صلاته عليها وقيل بأفضلية المتابعة والاتمام وليس بالوجه
(صلاة العيدين)
وانما تجب بشروط الجمعة فلو فقدت أو احدها سقط الوجوب واستحبت جماعة في المشهور، بل المتفق عليه فيما بينهم من طلوع الشمس الى الزوال واستحب الاصحاب تأخير صلاة الفطر عن صلاة الأضحى هنيئة لمكان الفطرة والتناول ولا بأس فيه ولو فاتت لم تقض في الأصح ولو تحققت الرؤيا بعد الزوال اخرت الغدو وكيفيتها ان يكبر تكبير الافتتاح ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم يكبر خمساً يدعو بينهن ثم يكبر فيركع ويسجد سجدتين ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وسور ثم يكبر أربع تكبيرات ثم يركع ويسجد سجدتين ويتشهد فتلك اثنتا عشرة تكبيرة.
(مسائل)
الأولى: ذهب الاكثرون الى إيجاب القنوت والتكبيرة الزائدة وهو الأقرب عليه الثانية: لو نسى التكبيرات أو بعضها حتى ركع مضى في صلاته لا شيء الثالثة: لو شك في عدد كل من التكبيرات، والقنوت بنى على المتيقن الرابعة: تقديم الخطبتين على هذه الصلاة بدعة والاصغاء إليهما مستحب في الأصح
الخامسة: منبر الخطبة لا يحرك من مكانه ولكن يضع شبهه من الطين لو اتفق عيد وجمعة كان على الاعلام في اتيان الجمعة وعدمه والقول بقصر الرخصة على الثاني ضعيف، ومن المسنون فعلهما في الصحراء تأسياً، والسجود على الأرض، وخروج الامام حافياً، وقول المؤذن الصلاة ثلاثاً والتكبير في الفطر في القول الأصح وكذا في الأضحى) في المشهور، ومن المكروه فعلها على البساط والبارية والتنفل قبلها وبعدها حتى الزوال والخروج بسلاح لغير الحاجة
صلاة الآيات
وتجب بكسوف الشمس وخسوف القمر وبالزلزلة على كل مكلف وفي وجوبها للاخاويف السماوية خلاف أقربه هو، ووقتها في الكسوفين من الابتداء الى تمام الانجلاء في الأصح وفي الاخاويف حتى تسكن فلو قصر الوقت عن الفعل سقطت في غير الزلزلة لأن وقتها العمر اتفاقاً ونيتها الاداء في قول الاكثرين ولو قيل بالاكتفاء بالقربة كان وجهاً وجاهل العلم بالآية حتى يخرج الوقت لا قضاء عليه في قول الاكثر الا في الكسوفين مع استيعاب الاحتراق. وكيفيتها ان يبدأ فيكبر للافتتاح ثم
يقرأ سورة بعد أم الكتاب ثم يركع ويرفع رأسه فيقرأ أيضاً سورة بعد ام الكتاب ويركع حتى يركع الخامسة ثم يرفع رأسه ويسجد سجدتين فيقوم فيصنع الصنع السابق ثم يتشهد ويسلم ولو فرق السورة على الخمس بعد أم الكتاب اجزءته ويستحب فيها الجماعة والاطالة بقدر الكسوف والاعادة لو فرغ قبل الانجلاء في القول الاصح وقراءة الطوال مع السجود السعة ومساواة السجود للركوع والركوع للقراءة والتكبير عند الرفع من الركوع الا في الخامس والعاشر والقنوت على كل مزدوج قبل الركوع.
(مسائل)
الأولى: لو حضرت الآية وقت حاضرة تخير في الاتيان بأيهما مع السعة في الاصح. ولو تضيقتا قدمت الحاضرة ولو انحصر باحدهما تعينت الثانية: لو دخل فيها ثم تبين الضيق في الوقت الحاضر قطعها ثم أتمها بعد استيفاء الحاضرة في الأصح الثالثة: لو اشتغل بالحاضرة لضيق وقتها فانجلى الكسوف فلا قضاء الا التفريط واستيعاب الاحتراق ولو كان فعل الحاضرة فقولان والاحتياط واضح، الرابعة: لا ريب جوازها على الراحلة مع العذر وبدونه فقولان أقربهما العدم الخامسة: لو اتفقت في وقت نافلة قدمت عليها فلو ضاق الوقت عن أدائها قضيت السادسة: تعلق الشك بالركعتين مبطل لها وكذا في الركوعات ان استلزمه وإلا بنى على المتيقن
صلاة الأموات
ووجوبها على المؤمن موضع وفاق، وفي وجوبها على غيره من المسلمين خلاف أشهره هو. ويجب أيضاً على من بلغ ست في الأصح وتستحب في المشهور على من لم يبلغها اذا ولد حيّاً وفيه تأمل. قيل وأولى الناس بها جماعة أولاهم بميراثه وليس بمتضح ولا يتقدم الا مع استكماله شرائط الامامة ولا يتقدم عليه الا باذنه، وان لم يكن متصفاً بها واذا لم يكن مكلفاً انتقلت الى غيره وكيفيتها ان يكبر خمساً داعياً بينهن في الأظهر بلا تسليم وان كان منافقاً اقتصر على أربع، ولا يصلى عليه إلا بعد التغسيل والتكفين فان تعذر تكفينه سترت عورته باللبن في قبره وصلى عليه للرواية. ويجب فيها النية والاستقبال وعدم التباعد كثيراً وجعل الميت مستلقياً ورأسه عن يمين المصلى وليست الطهارة شرطاً وان استحبت، ويستحب وقوف المصلى عند وسط الرجل وصدر المرأة (وان اتفقا جعلت من ورائه مما يلي القبلة ولو كان معها طفل قيل يجعل من ورائها وقيل من ورائه بينهما ولا بأس فيه وكونه متطهراً
محتذ رافعاً يديه في جميع التكبيرات في الأظهر داعياً للميت وعليه ان كان
جاحداً أو بدعاء المستضعفين والمجهولين ان كان منهم ويسأل الله أن يجعله لابويه سلفاً وفرطاً واجراً. وان كان طفلاً، وأن يصلي عليه في الموضع المعهود ويجوز في المسجد من غير كراهة في الأصح وفي كراهة تكرارها جماعة وفرادى واستحبابه مطلقاً أقوال وقصره على الامام قوي.
(مسائل)
الأولى: من أدرك الامام في الاثناء يتمم ما بقي من التكبير ولو متتابعاً. الثانية: يُصلي على الجنازة في كل وقت الا مع ضيق الحاضر. الثالثة: لو حضرت جنازة في أثناء اخرى شوركت مع الأولى فيما بقي من التكبير فاذا انتهى على تحيّر بين رفعها قبل الاكمال على الاخير وبين تركها حتى يفرغ من الاخيرة
الرابعة: يستحب لمن صلى ان لا يبرح من مكانه حتى ترفع الجنازة. الخامسة: لا بأس بالصلاة على الميت بعد الدفن من غير تجديد للرواية.
المسنون من الصلوات مما لا تختص بوقت
صلاة الاستسقاء
وأما المسنون من الصلاة فمنه ما لا يختص بوقت كصلاة الاستسقاء عند الجدب وصفتها كالعيد في الوقت والخطبة والكيفية في غير القنوت فانه في الاستعطاف وسؤال الرحمة وأفضله ما كان مأثوراً.
ومن مسنوناتها الصيام ثلاثة أيام، والخروج في اليوم الثالث الى الصحراء حفاة بالسكينة والوقار وان يخرجوا معهم الشيوخ والاطفال والبهائم فاذا فرغوا من الصلاة حول الامام رداءه ثم يستقبل القبلة فيكبر الله مائة رافعاً بها صوته ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة ثم يرفع يديه بالدعاء وهم يتبعونه ثم يخطب ويبالغ
صلاة جعفر بن أبي طالب
وكصلاة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه.
صلاة علي عليه السلام
وكصلاة علي عليه السلام
صلاة فاطمة الزهراء عليها السلام
وصلاة فاطمة عليها السلام
صلاة الشكر
وصلاة الشكر.
صلاة العفو
وصلاة العفو
وصلاة الحاجة
وصلاة الاستخارة.
صلاة الحاجة
صلاة الاستخارة
أنواع الصلوات المختصة بوقت
وأما ما يختص بوقت فكنافلة شهر رمضان في المشهور من الفتوى، وليلتي الفطر، والنصف من شعبان، ويوم الغدير، وليلة المبعث ويومه، ولجميع ذلك تفصيل في مضانه
الباب العاشر
في التوابع
وفيه أبحاث البحث الأول
(الخلل الواقع في الصلاة)
وهو اما عن عمد أو سهو فمن أخلّ بواجب منها عمداً فقد بطلها وكذا لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جهلاً بوجوبه في غير ما استثني ومثله ما لو تطهر بما علم عصبية فصلّى ولو علم
بعد الصلاة ان ما صلّى فيه جلد ميتة فلا اعادة ان اخذ من مسلم وكذا ان وجد مطروحاً في الاظهر.
ولو صلى فيما لا يعلم انه من جنس ما يصلى فيه اعاد في المشهور وفيه تأمل، ومن أخل بواجب سهواً فان كان ركناً وقد تجاوز محله قولاً واحداً وكذا لو زاد ركوعاً أو سجدتين أو ركعة ولم يجلس بقدر التشهد ويتشهد ولو ذكر وهو راكع انه قد فعله فقولان ولو نقص ركعة فان ذكرها قبل الاتيان بالمنافي أتمها ولو كان بعده ففي الاعادة وعدمها قولان أقواهما العدم، وان كان الاخلال بواجب غير ركن فمنه مما لا يوجب التدارك والاعادة كنسيان القراءة أو ابعاضها أو صفاتها حتى تركع) أو نسيان الذكر في الركوع والطمأنينة فيه حتى يرفع رأسه منه أو نسيان الطمأنينة في الركوع حتى يسجد أو نسيان الذكر (2) في السجود، والسجود على بعض الاعضاء فيما عدا الجبهة أو الطمأنينة فيه حتى يرفع رأسه ومنه ما يوجب التدارك فقط كنسيان قراءة الحمد ثم يذكر وهو في السورة أو نسيان احدى السجدتين أو التشهد، ثم يذكر قبل أن يركع ومنه ما يوجب السهو معه كترك التشهد ولم يذكر حتى يركع وكذا قيل فيمن ترك سجدة والمعتمد انه لا سهواً فيها وفي إيجاب القضاء على من الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم وعدمه قولان أقواهما العدم.
البحث الثاني
(في الشكوك)
من شك في عدد الواجبة الثنائية أو الثلاثية أو في الأولتين من غيرهما اعاد، والقول بجواز البناء على الأقل ضعيف وكذا يعيد جاهل العدد في الاحوط، ومن شك في فعل من أفعالها أُتي به ان نفى محله ركناً كان أو غيره، ولو في الأولتين في الأظهر ويمضي مع التجاوز كمن شك في النية حتى كبر وفيه حتى قرأ وفيها حتى ركع وفيه حتى سجد وضابط الخروج من شيء والدخول في آخره وفي الشك في قراءة الفاتحة وهو في السورة أو في الركوع وقد هوى الى السجود أو في السجود هو يتشهد أو فيه وهو اخذ في القيام خلاف اظهره وجوب التدارك في الظرفين لا غير ولو تلافاه محله فظهر انه قد فعل اعاد ان كان ركناً غير سجدة في الأصح ولو شك فيما نواه استأنف اللهم إلا مع العلم بما قام اليه فيبنى على الظاهر ولو تعلق الشك في الاخيرتين من الرباعية فان شك بين الاثنين والثلاث بعد اكمال السجدتين بنى على الثلاث في المشهور وأتم واحتاط بركعة أو ركعتين، وقيل بني على الأقل وهو قوي وان شك بين الثلاث والأربع بني على الأربع واحتاط بركعتين من جلوس في الاصح، وقيل مخيّر بين ذلك وبين
البناء على الأقل ولا بأس فيه وان شك بين الاثنتين والأربع بنى على الأربع في الأصح، واحتاط باثنتين من قيام وان شك بين الاثنتين والثلاث والأربع بنى على الأربع وأتى بالاحتياطين وقيل بركعة من قيام وركعتين من جلوس ولا بأس فيه وان شك بين الأربع والخمس فان كان بعد اكمال السجدتين صحت، وسجد للسهو وان كان بينهما أو قبلهما بعد الركوع فاشكال، وان كان قبله ارسل نفسه واتم واحتاط بركعتين من جلوس كما مر في نظيره
(مسائل)
الأولى: من ذهب وهمه الى شيء مما شك فيه بنى عليه ولو في الاولتين في الأصح. الثانية: الأرجح تعيين الفاتحة في الاحتياط لكونها صلاة ولا صلاة إلا بها. الثالثة: فعل المنافي قبل الاحتياط غير مبطل للصلاة في الأظهر الرابعة: روي في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال ليس على السهو سهو وله وجوه محتملة كلها ومرّ اعادة الاحتياط فيها جيدة. الخامسة: لا حكم لشك المأموم مع حفظ الامام، وكذا الحكم العكس، ولو اشتركا فان اتحد لزمها حكمة وان اختلف لزم كل حكمه. السادسة: كثرة الشك لا حكم لها فيبنى على المصحح ومرجعها العادة في الظاهر السابعة: ليس في النافلة سهو، ومن شك في عددها تخير في البناء وان كان على الأقل أفضل.
البحث الثالث
(في موجب السهو)
تجب سجدتا السهو مع ما تقدم على من تكلم ساهياً في صلاته وعلى من سلم في غير موضعه وعلى من شك بين الأربع والخمس ان صح وعلى من لم يدر ازاد في صلاته أم نقص، وكذا على من قام في موضع قعوده وبالعكس في الأحوط، والقول بهما لكل زيادة أو نقيصة ضعيف ويسجد المأموم مع الامام عند اتحاد الموجب ومع الاختلاف فلكل حكمه كما مرّ والقول بعدم اثبات سهو على الامام. وان عرض له الموجب مروي بالمتابعة مطلقاً ضعيف ومحلها بعد التسليم للزيادة والنقصان في الأظهر، ويجب فيهما النية والسجود على الاعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح عليه، وكذا التشهد والتسليم في قول وفي وجوب الذكر وتعيينه على تقديره تأمل، وكذا وجوب الطهارة والستر والاستقبال ومراعاة الاحتياط في الكل جيدة، ولو اهملها المكلف أتى بهما وان طالت المدة، وليستا شرطاً في صحة الصلاة في الأصح
البحث الرابع
(فيما يوجب القضاء ويسقطه)
لا قضاء على الصغير والمجنون بعد بلوغه عند الكل، وفي المغمى عليه مع الاستيعاب خلاف اظهره السقوط وكذا يسقط عن الحائط، وعن من كان كفره اصلا وحكم غيره ممن حكم بكفره من المسلمين حكم المخالف المستبصر في صحة ما أوقعه بحسب معتقده صحيحاً ولزوم القضاء فيما أوقعه فاسداً واستبعاد مثله مدفوع بالنصوص المستفيضة عنهم عليهم السلام وفي سقوطه عن من لم يتمكن من المطهر خلاف والقول القضاء قوي ويجب على كل من اخل بفريضة عمداً كان أو سهواً عدا العيدين والجمعة وعلى من نسيها أو نام عنها ويستحب في النافلة المؤقتة ويتأكد في غير المريض ويستحب الصدقة عن الفائت اذا لم يستدركه بقدر الطول وادناه مد لكل مسكين بدل كل ركعتين فان لم يقدر فمد لكل أربع فان لم يقدر فمدّ لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار، ويقضي ما فات منها بالليل ولو بالنهار، وما فات بالنهار ولو بالليل، وفي القول باستحباب قضاء صلاة الليل بالليل والنهار بالنهار قوة، ومن فاتته فريضة مجهولة من الخمس يقضي صبحاً ومغرباً وأربعاً عن ما في ذمته في قول الاصح، ولو كانت معلومة ولم يعلم كميتها أو فرائضها كذلك قضى مكرراً حتى يستيقن البراءة وفي الاكتفاء بغلبة الظن تأمل
(تتميم)
من ترك الصلاة أو شرطاً لها ضرورياً أو جزءاً كذلك مستحلاً قتل ان كان عن فطرة، واستتيب ان كان عن ملة وغيره يعزر فان تاب وإلا قتل في الثالثة أو الرابعة وهو الأحوط والمرأة لا تقتل كما تقتل بمطلق الارتداد ولكن تعزر بالضرب والحبس حتى ترجع
الباب الحادي عشر
صلاة الجماعة
وهي مستحبة في الفرائض، متأكدة في اليومية، والروايات مستفيضة بالنهي عن تركها ويستحب جماعة أهل الخلاف حتى ان الصلاة معهم في الصف الأول كالصلاة مع الرسول في صفّه الأول ولا تصح في شيء من النوافل في المشهور في غير ما استثنى واقل ما تنعقد باثنين احدهما الامام
وتدرك بإدراك الركوع بل وبادراكه راكعاً في الأصح ولا تصح مع حائل يمنع المشاهدة
الا في المرأة ولا مع بعد متفاحش بين الامام والمأموم وان كان القول باعتبار التخطي قريباً ولا علو الامام على المأموم بما يعتد به بل ولا بما دونه في الأحوط ولا مع تقدم المأموم عليه ويحرم القراءة خلفه في القول الأصح اللهم إلا في الجهرية ولم يسمع الهمهمة فتستحب كما يستحب التسبيح خلفه في الاخفاتية. وتجب متابعة الامام في الأفعال قولاً واحداً دون الاقوال في الأصح إلا في تكبير الافتتاح فلو رفع رأسه قبله أو هوى الى الركوع أو السجود كذلك فان كان عمداً استمر في المشهور وفيه تأمل وان كان ناسياً رجع ولا بد من نية الائتمام والقصد الى المعين، ولو صلّى اثنان واتفقا في دعوى الامامة صحت صلاتهما ولو كان في المأمية بطلت كما لو شكا فيما اضمراه ويجوز ان يقتدي المفترض بمثله مع اتحاد الكيفية وان اختلف الفرضان وبالمتنفل أيضاً، والمتنفل بمثله، وبالمفترض أيضاً فالكل مشروع سائغ ومن المستحب وقوف المأموم المتحد عن يمين الامام ان كان رجلاً وتأخرهم عنه ان كانوا جمعاً أو امرأة ولو امت النساء وقفن بينهنه) كالعاري بالعراة، واعادة المنفرد مع الجماعة دون الجامع في الأصح ونية القربة فان تعرض بنية الوجوب نوى الاستحباب اقتداء كل منهما بالآخر تأمل، والتسبيح بعد القراءة الى أن يركع الامام ان فرغ قبله وتخصيص أهل الفضل بأول الصف واختيار ميمنته) والقيام قد قامت الصلاة، ومن المكروه انفراد المأموم بصف لغير عذر وصلاة نافلة عند القيام الى الصلاة ويشترط في الامام العقل، والايمان، والعدالة، وطهارة المولد، والذكورة، والبلوغ في الأظهر دون الحرية ولا يأم قاعد بقيام ولا مقيد بمطلقين ولا صاحب فالج ونحوه باصحاء، ولا ملحن بمتقن، ولا تمتاء ولا فأفاء، ولا الثغ ولا أليع بمن ليس كذلك وان يقطع البعض بجواز بعضها في المساوي وكذا من لا يحسن القراءة الواجبة بمن يحسنها وهل يجب عليه الائتمام بالغير قيل نعم وهو الوجه ولو أحسن كل من الاميين الفاتحة لا غير جاز ائتمام احدهما بالآخر ولو اختص احدهما (بها والآخر بالسورة جاز لذي السورة الائتمام بصاحبه دون العكس ولا يشترط نية الامامة ولو في الواجبة في الأصح وان ترتب الثواب عليها وذو الامارة والمنزل أولى بالتقدم حتى على الهاشمي في الظاهر وهو أولى من غيره ومع تشاح الأئمة يقدم الاقرأ فالأقدم هجر فالأكبر سناً فالأعلم بالسنة فالأفقه في الدين، ومن المستحب ان يسمع الامام من خلفه ما يقوله ولا يسمعونه شيئاً، ولو مات او عرض له عارض قدم من يتم به، ومن المكروه أن يأتم حاضر بمسافر، وفي الفرض المختلف دون العكس في الأصح واستنابة من هو مسبوق بها، وامامة الاجذم والابرص والمحدود وولد الزنا والاعرابي بالمهاجرين والمتيمم بالمتطهر،
ومن يكره المأمومون، وفي جواز امامة الاغلف مع التمكن من الاختتان تأمل
(مسائل)
الأولى: لو تبين كفر الامام أو فسقه أو انه على غير طهور فالصلاة صحيحة ولا اعادة في الأصح ولو علم في الاثناء انفرد واتم في الاشبه الثانية: من دخل والامام راكع وهو يخشى فواته جاز الاقتداء والمشيء في ركوعه حتى يلحق بالصف وان شاء سجد مكانه ولحق. الثالثة: لو حضر مع المرأة خنثى وقفت خلف الامام والمرأة من ورائها، الرابعة: لا ريب في جواز المفارقة مع العذر في غير الواجبة، وفي جوازها عدمه تأمل. نعم وردت رخصة للمأموم بالتسليم قبل الامام لضرورة أو غيرها
الخامسة: لا ريب في مشروعية الجماعة في السفينة بل وفي السفن المتعددة مع مراعاة الشرائط السادسة: اذا احرم الامام وقد دخل المأموم في نافلة قطعها واستأنف معه وان لم يخشَ الفوات أتمها ركعتين جمعاً بين الحقين وان كان دخوله في فريضة نقل نيته الى النفل واتمها تطوعاً ولحق به السابعة: إذا فات المأموم شيء مع الامام جعل أول ما يدركه أول صلاته ولو أقعده الامام في غير محله تجافى فيه. ولو أدركه بعد الركوع أو بعد رفع الرأس من السجدة الأولى نوى وكبر ولحق به ثم يستأنف وقيل بعدمه، والوجه الأول، ومثله لو أدرك بعد السجدتين في التشهد ولو كان بعده فلا على الظاهر وتدرك الفضيلة بادراك السجدة الاخيرة
قول في المساجد
ويستحب، اتخاذها مكشوفة غير مسقوفة، وكنسها، والاسراج فيها، وجعل المطاهر على أبوابها، ومعاهدة النعل عند الدخول اليها، والدعاء عنده، وعند الخروج أيضاً، ويحرم بيع آلتها مع عدم المصلحة وتنجيسها واخراج جزء منها ولو حصاة؛ قيل وزخرفتها ونقشها بالصور والاشبه الكراهة وبكره تعليتها وتشريفها وانشاد الضالة والشعر فيها إلا فيما لا بأس به والبيع والشراء وتمكين المجانين والصبيان من الدخول إليها، واقامة الحدود والاحكام فيها ورفع الصوت وعمل الصنائع، ودخول من فيه شيء من المؤذيات إليها، ويتأكد في الثوم والشحم والبصاق والرمي بالحصى قيل والثوم فيها والاظهر) قصره على المسجدين، ويجوز نقض المستهدم واستعمال آلته في غيره مع الاستغناء أو تعذر صرفها فيه بل القول بجوازه اذ ذاك في مطلق القرب لكونه احساناً محضاً قبحه، وصلاة الفريضة في المسجد أفضل منها في المنزل وكذا النافلة في الأصح.
الباب الثاني عشر
في صلاتي الخوف والسفر
البحث الأول
(في صلاة الخوف)
وهي مقصورة في السفر وكذا في الحضر في الأصح ولو صليت جماعة فكصلاة بطن النحل أو كذات الرقاع على الكيفية المشهورة فيهما، واما صلاة شدة الخوف فبحسب الامكان من الاستقبال والركوع والسجود ما لم يتمكن من الركوع والسجود أو في حيث كان وجهه فان لم يتمكن فالصلاة بالتسبيح بدل كل ركعة واحوطه: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر»
(مسائل)
الأولى: لو صلّى خائفاً فأمن اتمها مطلقاً من غير استئناف الثانية: من صلى صلاة الخوف لظنه العدد ثم انكشف بطلان خياله فلا اعادة قولاً واحداً. الثالثة: لحق بعض الاصحاب بخوف العدو وخوف غيره من لص أو سبع ونحوهما وفيه تأمل، والاحتياط واضح، الرابعة: لا قصر على الموتحل، والغريق في غير محله وصلاتهما بحسب الامكان من الايماء وغيره.
البحث الثاني
(صلاة السفر)
والقصر فيها مشروط بأمور منها: قصد المسافة وهي مسير يوم يوم معتدل أو ثمانية فراسخ أربعة وعشرون ميلاً كل ميل مقدر بأربعة آلاف ذراع بذراع اليد في المشهور، ومن قصد الأربعة قصر مع ارادة الرجوع ليومه في المشهور ومطلقاً في غيره وجوازاً مع عدمها وان كان القول بأفضلية القصر متجهاً. و منتظر الرفقة على رأس مسافة يقصر وكذا من كان دونها مع الجزم وبلوغ محل الترخص وإلا فلا ومنها استمرار السفر، وعدم قطعه بإقامة عشرة أو وصول الى منزل مستوطن ستة أشهر مطلقاً في المشهور، وفي كل سنة في غيره ولعله الأقرب. ومن قصد مسافة فرجع ان تردد عزمه قيل وقطعها أتم وان صلّى قصراً فلا اعادة ومنها كون السفر شائعاً لا معصية ولا غاية لها ولو رجع عنها في اثناء السفر اعتبرت المسافة في الباقي ولو قصدها في أثناء المباح انقطع الترخص فان عاد عاد، وفي اعتبار كون الباقي
هنا مسافة خلاف، اظهره العدم. ومنها ان لا يكون ممن اتخذ السفر عملاً وصنعة كالمكاري و نحوه، ومرجعه العرف في الظاهر فلو اقام عشرة ثم أنشأ سفراً قصر في المشهور، وهل يعود الى التمام في المرة الثانية أو مع تحقق الثالثة قولان اظهرهما الأول ولا يقصر حتى تخفى جدران البلدة واذانه في الأصح وفي العود حتى يبلغ سماع الأذان خاصة في الأقوى، ولو نوى اقامة عشرة في غير بلدة اتم، وفي الاجتزاء بيومي التلفيق وعدمه احتمالان ولعل العدم أقوى، ولو سبقت النية الوصول الى محل الاقامة ففي الاكتفاء بما يكتفي به في الوصول الى بلده من دون الوصول ونية الاقامة تأمل ولو عزم على الاقامة في رستاق ينتقل فيه من قرية إلى أخرى لم يبطل حكم سفره في الظاهر ولو تردد في عزم الاقامة قصر ما بينه وبين شهر ثم يتم في الاكتفاء بالهلالي تأمل، ولو نوى الاقامة ثم رجع عنها بعد أن صلّى تماماً لم يرجع الى التقصير حتى ينشىء سفراً وفي الاكتفاء بالشروع في صوم واجب تأمل أقربه العدم، ويتخير بين قصر الصلاة واتمامها في المواطن الأربعة المشهورة في القول الأصح، وان كان الاتمام أفضل ولو ضاق الوقت الا عن أربع فالظاهر تعيين القصر ومن تعين عليه القصر فاتم متعمداً اعاد، وجاهلا لا اعادة عليه ولو في الوقت في الأصح ولو كان ناسياً فقولان اشهرهما الاعادة في الوقت ولو قصر اتفاقاً اعاد ولو دخل الوقت ثم سافر وفي الوقت سعة قصر في الأصح، وبالعكس يتم ولو صلّى بنية القصر ثم عنت له الاقامة اتم، ولو بدا له السفر بعد هذه الصلاة ففي رجوعه الى التقصير وعدمه احتمالان، اما لو نوى الاقامة ودخل في الصلاة ثم عنّ له السفر فالأقرب عوده الى التقصير ولو دخل وقت النافلة ثم سافر استحب له فعلها اداءاً، ومع الفوات قضاءاً مطلقاً وقيل ان اتم وهو متجه خرج ناوي المقام عشراً الى ما دون المسافة فان كان نية المفارقة وقصد المسافة قصر ببلوغ محل الترخص وان ذهل أو تردد أو عزم العود والاقامة المستأنفة صلّى تماماً قطعاً، وان عزم على العود خاصة فالاجود التقصير فيه لانشائه في السفر المسوغ ولو قضيت الصلاة المختلف في فرضها اعتبر حال الفوات في الأقوى.
(تتميم)
يستحب جبر المقصورة بتسبيحات أربع وثلاثين مرة وان ضعفت الرواية، والوجوب فيها محمول على تأكيد الاستحباب للأصل.
تمت