الجزء 1 · صفحة 7
الشروط الصغير
للإمام الحافظ الفقيه أبي جعفر أحمد بن محمد سلامة الأزري المصري الطحاوي
المتوفى سنة (321هـ)
اعتنى به: لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 8
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر يا کريم
قل أبو جعفر أحمد بن سلامة الأزدى وسمعته في شهر ربيع الأول سنة خمس وثلثمائة بفسطاط مصر يقول: اما بعد حمدا لله عز وجل، والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة على محمد عبده ونبيه وأمينه على وحيه ورسوله الى كافة خلقه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، كما ينبغي الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله اجمعين وسلم تسليما؛ فان الله عز وجل قد قال في كتابه في الديون الآجلة التي تجب لبعض الناس على بعض، يا أيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه، فأمرهم بكتابة ذلك؛ ليكون تحصينا لاموال الطالبين، ولأديان المطلوبين منهم ثم قال في الديون العاجلة: الا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها، فوسع عليهم في ذلك في ترك كتابها من غير منع منه اياهم أن يكتبوها؛ لأن رفع الجناح: انما هو التوسعة من غير حظر بما يرفع الجناح منه.
ثم قال: {واشهدوا اذا تبايعتم}، اى ليكون من يشهدونه على ذلك حجة فيما كتبوه، لأن الكتاب لا يقوم بنفسه؛ انما يقوم بالحجة على ثبوته ثم قال:. ولا يأب ان يكتب كما علمه الله.
فدل بذلك انه انما قصد بالكتاب الذى أمر به الى الكتاب الذين
يحسنونه لا الى من سواهم ممن لا يحسنه.
وعرف الناس ما ينبغي لهم أن يفعلوه ممن يكتب ذلك وممن يشهد عليه فقال: ولا يضار كاتب ولا شهيد، أى لا يقطعان بما يراد سهما لغيرهما عن أمثاله لأنفسهما وعما سواه مما لا يصلان الى القربة الى ربهما عز وجل ومما لا يقوم معاشهما إلا به.
قال ابو جعفر: وقد وضعت كتابي هذا مختصر في المعاني التي يحتاج الناس الى انشاء الكتب عليها في البياعات والشفع والاجرات والصدقات المملوكات والصدقات الموقوفات وفي سائر ما يحتاج الى
الجزء 1 · صفحة 9
الاكتتاب فيه ملتمسا ثواب الله عز وجل في تقريبه على حاول تعليمه من غير حظر مني عليه لالتماس رشده والحياطة لدينه ولمن عسى ان يكتب له من ذلك شيئا مما عسى ان يقف عليه من اقوال العلماء مما عسى ان اكون فيه اغفلته فأنى لو وقفت عليه لاحتطت فيه كما احتطن من من غيره.
والله اسأل التوفيق والتسديد فانه لا حول لي ولا قوة الا به وهو حسبي ونعم الوكيل.
فأول ما ابتدء بذكره من ذلك: البياعات ثم اتبعها صنفا صنفا مما ذكرت، حتى أتي على اصنافها كلها على النحو الذي ذكرته في رسالتي هذه ان شاء الله تعالى.
كتاب البيوع
فمن الكتب فى البياعات الكتاب فى رجل اشترى دارا لنفسه.
رجل وكلاهما ذوا من بمال عاجل يدفعه المبتاع الى البائع، ويقبض من البائع منه الدار التي ابتاعها منه.
وهو هذا ما اشترى فلان بن فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان ابن فلان الفلاني اشترى منه الدار التي بمدينة كذا.
جميع فان كانت تلك المدينة ذات قبائل كتب في القبيلة التي منها المعروفة بكذا.
وان كانت ذات دروب كتب فى الدرب الذي منها المعروف بكذا.
وان كانت ذات محال كتب في المحلة التي منها المعروفة بكذا.
ثم يكتب بعقب الذي كتب من ذلك في الموضع الذي منها أو الذي منه المعروف بكذا.
ثم يكت وتحيط بهذه الدار وتجمعها وتشتمل عليها حدود.
ينتهي الى اربعة: احد حدود جماعتها الحد الأول وهو القبلي كذا. يعني بذلك وما ينتهي اليه من دار أو مما سواها من غير اضافة منه لذلك ان كان مملوكا الى مالك له، خوفا ان يكون ذلك يمنع واحدا من المتبايعين اللذين يكتب بينهما هذا الكتاب لتقع شهادة عليهما بما فيه من رجوع بدرك فيه ان ابتاعه ممن أقر له به في قول (من يبطل الدرك بالاقرار بالمبيع لبائعه، وهم ابن ابي ليلى وزفر بن الهذيل
الجزء 1 · صفحة 10
والشافعي
ثم يكتب والحد الثاني: يراد دبر القبلة ويقال: في الكتاب كذلك ينتهي الى كذا. فان كان الكتاب على دار بمصر فكتب مكان هو البحرى على ما يكتبه اهلها كان جائزا واغني عن ذكرذلك دبر
القبلةةثم يكتب والحد الثالث: وهو كذا ينتهي الى كذا ثم يكتب والحد الرابع: وهو كذا ينتهي الى كنا.
ثم يكتب ويشرع باب هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب في حدها الكذا من ميع هذه
ثم يكتب اشترى فلان بن فلان فلان بن فلان الدار المحدودة في هذا الكتاب بحدودها كلها وارضها وبنائها وسفلها وعلوها ومرافقها في حقوقها ومسائلها، في حقوقها، وكل قليل وكثير هولها فيها ومنها من حقوقها، وكل حق هو لها داخل فيها، وكل حق هو لها خارج منها.
فان كان الثمن دنانير كتب بكذا كذا دينار مثاقيل ذهبا عيبا وإزانة جيادا.
وان كان دراهم كتب (بكذا كذا درهما فضة صحاحا من الدراهم التي وزن كل عشرة دراهم منها سبعة دنانير مثاقيل.
ثم يكتب شراء لا شرط فيه ولا عدة ودفع فلان بن فلان الى فلان بن فلان الثمن المذكور في هذا الكتاب وقبضه.
جميع فلان بن فلان واستوفاه منه تاما كاملا وابرأه من جميعه بعد قبض اياه واستيفائه له منه وهو كذا، فيذكر الثمن ههنا كما ذكر قبل ذلك في موضعه من هذا الكتاب.
ثم يكتب وسلم فلان بن فلان الى فلان بن فلان جميع ما وقع عليه هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب وقبضه مه فلان بن فلان وصار فى يده، وقبضه بهذا الشراء المذكور في هذا الكتاب، وذلك بعد ان اقر فلان بن فلان يعني المشترى وفلان بن فلان أنهما قد رأيا جميعا جميع، هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب داخلها وخارجها، وجميع ما فيها ومنها من بناء.
فان كانت ذات منازل كتب ومنازل ثم يكتب وقليل وكثير وتبين لهما ذلك وعرفاه جميعا عند
الجزء 1 · صفحة 11
عقدة هذا البيع المذكور في هذا الكتاب بينهما وقبل ذلك فتبايعا وتفرقا جميعا بايد انهما بعد هذا البيع المذكور في هذا الكتاب عن منهما جميعا بجميعه وانفاذ منهما له فما ادرك فلان بن فلان مما وقع عليه هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب وفى شيء منه ومن حقوقه من درك من احد من الناس كلهم؛ فعلى فلان بن فلان تسليم جميع ما يجب عليه فى ذلك من حق ويلزمه بسبب هذا البيع المذكور في هذا الكتاب حتى يسلم ذلك الى فلان بن فلان على ما يوجبه له عليه البيع المذكور في هذا الكتاب. شهد على اقرار فلان بن فلان بن فلان الفلاني، يعني بذلك البائع وفلان بن فلان بجميع ما في هذا الكتاب بعد أن قرى عليهما جميعا ما فيه من اوله الى اخره؛ فاقر ان قد فهماه، وعرفا جميع ما فيه حرفا حرفا في صحة عقولهم و جواز أمورهما طائعين غير مكرهين، وعلى معرفتهما باعيانهما واسمائهما وانسابهما وذلك في شهر كذا من سنة كذا. وان كتب مكان ذلك في يوم كذا لكذا كذا ليله خلت من شهر كذا من سنة كذا) كان اجود قال ابو جعفر: وانما كتبنا هذا ما اشترى كما كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد يكتبونه في ذلك، ولم نكتب هذا كتاب ما اشترى كما كان يوسف بن خالد وهلال بن يكتبانه في ذلك.
لان الله عز وجل قال: {هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ}
ولم يقل: هذا ذكر ما توعدون لكل أواب حفيظ. ولان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بينه وبين أهل مكة و هذا ما قاض عليه يه، ولم يكتب هذا كتاب ما قاضى عليه. ولاجماع يوسف وهلال، وسائر اهل العلم سواهما ان كتبوا هذا ما شهد عليه الشهود ولم يكتبوا (هذا كتاب ما شهد عليه الشهود وانما كتبنا في كل واحد من المتبايعين فلان بن فلان بن فلان الفلاني لما قد روى عن ابي حنيفة انه كان يقول (لا يكون تعريفا الا بالنسبة الى الاب والجد: فاحتطنا من ذلك وزدنا ذكر القبيلة استظهار فيه وزيادة عليه لما فيه من الزيادة فى التعريف. وان كان لأحد المتبايعين شيء يعرف به سوى ذلك من صناعة كتبت وقد كان ابو حنيفة يقول: لا معنى لذكر الصناعة لأنه قد يجوز ان ينتقل منها الى غيرها وليس هذا عندنا من قوله بشيء، لأنا قد وجدناه يكتب في احد المتبايعين اذا كان مكاتبا مكاتب فلان وقد يجوز ان المكاتبة الى العتق، فيكون به مولى الذى كاتبه ينتقل من كتب
الجزء 1 · صفحة 12
وكذلك ان كان مشهورا بلقب لا يغضبه ولا يؤثم في ذكره وان لم يكن لهذين المتبايعين انساب ولكن كان لهما ولاء،
فلان الفلاني مولي فلان بن فلان الفلاني، وكتب في آخر الكتاب في موضع التعريف منه وعلى معرفتهما باعيانهما واسمائهما وولائهما.
وان كان لاحدهما نسب وللاخر ولاء كتب وعلى معرفتهما باعيانهما واسمائهما وما ذكر به كل واحد منهما في هذا الكتاب من نسب وولاء. وانما كتبنا اشترى منه جميع الدار واخلينا كتابنا من ذكر يد البائع عليها كما كان ابو زيد يكتب في ذلك من تثبت يد البائد عليها لخوفنا ان يقع ذلك عند بعض اهل العلم مقام الاقرار فبطل به وجوب الدرك للمشتري على البائع فيما باعه وانما اخلينا كتابنا هذا من ذكر الطرقات خوفا ان يتوهم متوهم انا اردنا بذلك الطرقات التي ليست بمملوكات، ولانا لو كتبنا في
ذلك وطرقاتها ان لها طرقات لها من حقوقها كان في ذلك اثبات منا من حقوقها وقد لا يكون ذلك لها
وانما كتبها في الحدود ينتهي ولم نكتب يلي كما كان محمد ابن الحسن يكتبه فى ذلك. لان ما يلي الشيء قد تكون بينه وبينه الفرجة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كما حدثنا ابراهيم ابن مرزوق قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني قال: حدثنا شعبة قال: حدثني سليمان قال: سمعت عمارة بن عمير عن ابي معمر عن أبي مسعود الانصاري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «ليليني منكم اولو الاحلام والنهي ولم يرد بذلك الملاصقة.
وكان ينتهي اظهر من كلام الناس من يلي فاخترناها لذلك وانما كتبنا وبنائها سفله وعلوه كما كان يوسف وهلال يكتبانه في ذلك. لان سفلها وعلوها ينفيان ان تكون
عليها حمولة لم تدخل فى البيع و سفله وعلوه ينفي ذلك.
فان قال قائل: فقد يقع سفلها وعلوها عند بعض الناس على الهواء منها قيل له: فقد كتبوا جميعا وكل قليل وكثير هو لها على تخط منهم الهواء في ذلك الى غيره مما يجوز بيعه وانما كتبنا وكل حق هو لها
الجزء 1 · صفحة 13
داخل فيها وكل حق هو لها خارج
منها ولم نكتب وكل حق هو لها داخل فيها وخارج منها كما كان وهلال وابو زيد يكتبونه في ذلك خوفا ان يتوهم متوهم ان الحق الداخل هو الحق الخارج فيجعل ذلك محالا. فكتبنا ما كتبنا ليعلم ان كل واحد من الداخل ومن الخارج غير صاحبه فان قال قائل: فقد كتبت وكل قليل وكثير هو لها ولم نكتب وكل قليل هولها وكل كثير هولها؟ قبل له: لان القليل جزء من اجزاء الكثير والخارج والداخل ليس واحد منهما جزء من
وانما كتبنا الثمن المذكور في هذا الكتاب ولم نكتب المسمى فى هذا الكتاب كما كان متقدموا كتاب الشروط يكتبونه في ذلك، لان الثمن الذى اردناه في ذلك لم نسمه بأسم في كتابنا فنقول لذلك المسمى، ولان الدار المبيعة لم نسمها باسم في كتابنا ولا يكون الشيء مسمى الا بما يتبين به من سائر جنسه الا ترى انه لا يصلح ان نقول للانسان الذى لا اسم له (هذا المسمى حتى يصير له اسم يين به من سائر الناس سواء.
وانما كتبنا المذكور فى هذا الكتاب ولم نكتب كما كان ابو حنيفة ويوسف وهلال يكتبونه في ذلك، وكما كتبه ابو يوسف مرة ثم تركه كما حكى عنه بشر بن الوليدوكتب مكانه فى هذا الكتاب خوفا ان يحمل ذلك على اقرار من المبتاع ان الكتاب بينه وبين البائع نعني بذلك الصحيفة فيحول البائع بينه وبينه في حال ما
وانما كتبنا شراء لا شرط فيه ولا عدة ولم نكتب كما كان ابو زيد يكتب شراء صحيحا ثابتا لا خيار فيه ولا شرط ولا عدة ولا على جهة الرهن والتلجئة لانا اذا نفينا عن البيع الخيار
كان ذلك غير مأمون ان يحمل على الخيار الذي اوجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيع بقوله: البيعان بالخيار مالم يتفرقا فينفذ البيع بذلك. ولانا اذا نفينا عنه الفساد
واثبتنا له الصحة والجواز كان ذلك يدخل في اقرار المشتري بالمبيع لبائعه جعل الى بائعه بيعه؛
الجزء 1 · صفحة 14
فبطل بذلك دركا ان ادركه فيه أو البائع قد لمن
وانما بدأنا بذكر قبض الثمن على قبض الدار المبيعة باذن بائعها لمبتاعها في قبضها خوفا مما يقوله اهل المدينة ان قبض المبتاع للمبيع بأذن في حكم الاقرار من البائع بقبض الثمن من المبتاع وانما كتبنا في قبض الثمن، وفى قبض الدار المبيعة دفع الثمن من المشتري وتسليم المبيع من البائع؛ لان قوما كانوا يقولون من قبض ماله وقبضه من غير تسليم ممن عليه دفعه اليه كان ذلك كلا قبض
وانما كتبنا الرؤية للدار المبيعة على اقرار المتبايعين بها كما كان يوسف وهلال يكتبان فى ذلك، ولم نكتبها باثباتها منهما كما كان ابو زيد يكتب في ذلك؛ لان الرؤية لا يعلمها احد من غيره علم حقيقة، ولا جماعهم على ان كتبوا بعد ان قرىء عليهما فاقر ا إن قد فهماه ولم يكتبوا فهماه.
وانما كتبنا في التفرق الذي كان مهما انه كان بابدانهما؛ لاختلاف اهل العلم في التفرق المراعي في البياعات
ورد بعضهم اياه الى الاقوال، ورد بعضهم اياه الى التفرق بالابدان بعد عقد البائع البيع على نفسه وقبول المشتري اياه منه وانما كتبنا) فما ادرك فلان بن فلان يعني المشتري كما كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد وابو زيد يكتبونه في ذلك ولم نكتب فما ادرك في هذه الدار كما كان يوسف وهلال يكتباته في ذلك؛ لان الدرك انما يجب للمشتري بالاسباب التي قد تقدمت البيع لا لمن سواه ممن عسى ان يملكها عنه ولا بالاسباب التي تطرأ عليها بعد البيع وانما اخلينا كتابنا من ذكر ايجاب المشتري على البائع قيمة بناء أو قيمة غرس او قيمة زرع ان احدثه فيما عسى ان يستحق عليه فيما ابتاع وان كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد يوجبون له ذلك؛ لان من اهل العلم من لا يوجب ذلك له على البائع منهم الشافعي. وكتبنا مكان ذلك فعلي فلان تسليم جميع ما يجب عليه في ذلك من حق ويلزمه بسبب
هذا المبيع المذكور في هذا الكتاب حتى يسلم ذلك الى فلان بن فلان يعني المشتري على ما يوجه له عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب. فأمنا بذلك مما كنا نخافه فيما سواه لو كتبناه
قال ابو جعفر: وان كان احد المتبايعين امرأة كتب عند ذكرها في الشهادة آخر الكتاب (وهي امرأة
الجزء 1 · صفحة 15
بالغ.
وانما كتب ذلك في النساء ولم يكتب في الرجال لظهور امر الرجال وخفاء أمور النساء فيه
وقد كان ابو يوسف يقول: يكتب ذلك فيمن لم تلد من النساء ويترك فيمن قد ولدت. ولا بأس عندنا بكتاب ذلك فيمن قد ولدت وفيمن لم تلد (202) الا ان يكون في
الكتاب ما يدل على البلوغ من ذكر من متفق على ان من بلغها كان بالغا او من ذكر حيض من المرأة او من ذكر ولادة منها؛ فأنه اذا كان ذاك فيه اغنى عن ذكر البلوغ. وان كان في المتبايعين مملوك مأذون له فى التجارة، كتب فلان مملوك فلان ومأذونه في التجارة.
وقد كتب قوم فى ذلك فلان فتى فلان واحتجوا في ذلك:
بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كما حدثنا ابراهيم بن ابي داود قال: حدثنا سيد بن ابي قال: اخبرنا ابو غسان
قال: حدثني العلاء ابن عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة، قال: قال: رسول الله صلي عليه وسلم: (لا يقولن أحدكم عبدى وأمتي كلكم عبيد الله ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاى
وفتاتي).
وقد كان من الحجة عليهم للاخرين فى هذا ما قد روى عن رسول أنه صلى الله عليه وسلم كما حدثنا المزي سفيان قال: حدثنا ابن عجلان، قال: حدثنا الشافعي عن عن بكير بن عبدالله بن الاشج
عن عجلان ابي محمد عن ابي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل الا ما يطيق، فأضافه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المملوك
من مولاه.
وقد جاء كتاب الله بهذا قال الله عز وجل: {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء}، وتصحيح هذين المعنيين: ان تكون اضافة غير المالك المملوك بذكر للملك له الى ملك مولاه لا بأس بها
الجزء 1 · صفحة 16
على ما ذكرنا مما فيه الاباحة لذلك. واضافة مولاه اياه الى ملكه له مكروهة على ما ذكرنا مما فيه النهى عن ذلك. لان ما يكون من المولى فى ذلك يدخل في معنى الاستكبار عنه، والشروط انما تجرى فى هذا باضافة غير المولى المملوك الى المولى فلا باس بها على ما فيه الاباحة فى ذلك مما قد ذكرنا فان کن انشترى قد ابرأ البائع من عيوب الدار المبيعة كتب كتاب الشراء على ما قد ذكرنا، غير انه اذا انتهى منه الى ذكر (الرؤية للدار المبيعة كتب قبل التفرق الذى يتلوها ووقفا على جميع عيوبها وعايناها عيا عيبا حتى لم يخف عليهما منها قليل ولا كثير عند عقدة هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب بينهما وقبل ذلك فتبايعا على ذلك ثم يكتب التفرق
وان كان البيع وقع على دارين او على اكثر منهما من الادر مما يلاصق بعضه بعضا كتب اشترى منه فى صفقة واحدة جميع الكذا كذا الدار المتلاصقات اللاتي بمدينة كذا، ثم ينسق الكتاب على مثل الكتاب الاول. فاذا اتى على الحدود كتب ولهذه الكذا كذا الدار المحدودات في هذا الكتاب كذا كذا بابا) ثم تذكر مواضع الابواب
ومنهن على مثل ما ذكرنا في الدار الواحدة وان كانت الادر متفرقات غير انهن في مدينة واحدة كتب اشترى
منه في صفقة واحدة جميع الدار التي في الموضع الذى منها المعروف بكذا، وتحيط بهذه الدار حتى تحد. ثم يكتب في كل واحدة من بقيتهن كذلك. ثم يكتب في موضع الرؤية وذلك بعد ان اقر فلان وفلان انهما قد رأيا جميع هذه الكذا كذا الدار المحدودات فى هذا الكتاب داخلهن وخارجهن وجميع ما فيهن ومنهن من بناء ومنازل وقليل وكثير وتبين لهما ذلك وعرفاه قبل وقوع هذا البيع المذكور في هذا الكتاب بينهما ثم وقع هذا البيع المذكور في هذا الكتاب بينهما بعد ذلك من علم منهما بذلك ومعرفة منهما به ثم رأياهن بعد وقوع هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب بينهما وهن على هيأتهن كانا رأياهن عليها قبل وقوع هذا البيع المذكور في هذا الكذا كذا الدار اللاتي بمدينة كذا، ومنهن التي
الكتب وان كان احد المتبايعين ضرير فانه لا يتهيأ في ذلك كتاب متفق عليه لاختلاف اهل العلم
الجزء 1 · صفحة 17
في بيع الضرير وابتياعه واجازة بعضهم اياه وممن اجازه ابو حنيفة والقائلون بقوله وابطال بعضهم اياه وممن ابطله منهم الثورى والشافعي والاحوط في ذلك ان يوكل الضرير منهما وكيلا بصيرا حتى يتولى ذلك له. والكتاب في ذلك على ما سنكتبه فيما بعد من كتابنا هذا ان شاء الله
وان كان المباع منه الدار اخرس منه الدار اخرس لا يتكلم اصم لا يسمع بصيرا عاقلا كتب فى ذلك) هذا ما شهد عليه الشهود المسمون في هذا الكتاب شهدوا جميعا ان فلانا يعنون الأخرس وقد اثبتوه وعرفوه معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه اخرس لا يتكلم اصم يسمع بصير عاقل يعرف بتدبير نفسه المضرة والمنفعة والاخذ والعطاء والبيع والشراء وما له.
فيه الحظ والتوفير وما عليه فيه الغبن والواكس. وانه مخالط الناس، ريفاوضهم الأمور، ويعرف الناس باسمائهم وكناهم، ونسب من كان له منهم نسب وولاء من كان له منهم ولاء وعشائرهم من القبائل واوطانهم من البلدان. كل ذلك باشارة منه يومي بها الى من حضره
ويعرف بإشارته من حضره ما غاب عنه من ذلك، وان ذلك من المذكورة منه فى هذا الكتاب قائم فيه دائم منه غير مختلف حتى صار عندهم منه بما قد بلوا وخبروا منه كاللغة التي لا يجهل سامعها ما اراد بها قائلها. وانه يبايع الناس بتلك الاشارة فيبيع ويبتاع ويأخذ ويعطي. وانه ان نقص في كيل أو وزن أو عدد في ذلك في ذلك عرفه واشار به الى من حضره حتى يعرف ذلك منه وعرف ما نقص على من فعل ذلك به من انتقاصه اياه وانه ان زيد على ماله في ذلك زيادة عرفها واشار بوضعها، وان ذلك منه عام في معرفة الخلق، وفي معرفة الأمور حتى يشير في صفة ذى العيب من الناس بعيبه وفي صفة لا عيب به منهم بصفته. وان ذلك كله من اموره معروف. وانه اثر عندهم واشهدهم على نفسه بالاشارة الموصوفة منه في هذا الكتاب بعد الذي عرفوه به مما ذكر ووصف في هذا الكتاب انه باع من فلان بمحضر من فلان هذا وإشارة منه اليه جميع الدار التي بمدينة كذا في الموضع الكذا منها فيوصف موضعها وتحد هي بمحضر منه اياها واشارة منه اليها ووقوف منه على جميع جوانبها ونهاياتها ثم ينسق الكتاب في ذلك على ما كتبنا في كتاب الشراء من غير الاخرس في كتابنا هذا حتى يؤتى على وكل حق هو لها خارج منها؛ فيكتب على
الجزء 1 · صفحة 18
اثر ذلك بكذا كذا دينارا (ان كان الثمن دنانير على ما كتبنا في الدنانير او (بكذا كذا درها) ان كان الثمن دراهم على ما كتبنا في الدراهم تم يكتب (فقبل فلان منه يعنى المشترى ما باعه اياه من ذلك بمخاطبة منه اياه على جميعه. ثم يكتب ودفع فلان الى فلان جميع الثمن المذكور في هذا الكتاب
وقبضه منه فلان وصار في يده وقبضه بمحضرهم لذلك ورؤية اعينهم اياه وابرأ فلانا بالاشارة المذكورة فى هذا الكتاب من جميعه بعد قبضه اياه منه واستيفائه له منه بمحضرهم لذلك ورؤية اعينهم اياه وهو كذا كذا وسلم فلان يعنى الاخرس الى فلان بمحضرهم ورؤية اعينهم جميع ما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب وقبضه منه فلان وصار في يده وقبضه بهذا الابتياع المذكور فى هذا الكتاب. ثم ينسق الكتاب في ذلك على مثل ما كتبنا في بيع غير الاخرس، غير انه كلما ذكر فيه اقرار الاخرس كتب بعقب ذلك بالاشارة المذكورة في هذا الكتاب. ثم يكتب في آخر الكتاب في موضع الشهادة بعد ان اشير الى فلان الاخرس ما فيه) فاقر بالاشارة المذكورة في هذا الكتاب انه نعني بجميع
قد فهمه وعرف جميع ما فيه حرفا حرفا بعد ان قرىء على فلان يعنى المشترى فاقر بلسانه انه قد فهمه وعرف جميع ما فيه حرفا حرفا في صحة عقولهما ثم تنسق بقية الكتاب حتى يؤتى على اخره. وان كان الاخرس هو المبتاع والبائع غير اخرس؛ امتثل في الاخرس ما كتبناه فيه اذ كان بائعا وفي غير الأخرس ما كتبناه فيه ان كان متاعا.
باب شرى الاخرس وبيعه
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل غير اخرس من رجل اخرس دارا فاراد ان يكتب عليه بذلك كتاب شرى فانه يكتب (هذا ما شهد عليه الشهود المسمون في هذا الكتاب شهدوا جميعا ان فلان بن فلان الفلاني، وقد البتوه وعرفوه معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه اخرى لا يتكلم اصم لا يسمع بصير عاقل يعرف بتدبير نفسه الحفرة والمنفعة والاخذ والاعطاء والبيع والشرى وماله فيه الحظ والتوفير وما عليه فيه الغبن الوكس وانه يخالط الناس فيفاوضهم الاموز ويعرف الناس بأعيانهم وكناهم وانسابهم وعشائرهم. من القبائل واوطانهم من البلدان كل ذلك باشارة منه فيومي بإشارته بذلك الى من حضر بما
الجزء 1 · صفحة 19
حضره منها، ويعرف باشارته ما غاب عنه منها وان ذلك من اشارته قائم فيه دائم منه لا يختلف حتى سار ذلك عندهم بما قد بلوا منه وخبروا كاللغة التي لا يجهل سامعها ما اراد به قائلها وانه يبايع الناس بتلك الاشارة فيبع ايشترى ويأخذ ويعطى وان نقص في كيل او وزن او عدد عرف ذلك واشار به الى من حضره حتى يعرف ذلك منه وما نقص على من فعل ذلك به من انتقاصه اياه. وان زيد على ما له في ذلك زيادة عرفها واشار بوصف ما زيد منها. وان ذلك منه عام في معرفة الامور حتى يشير في صفة ذى العيب يعيبه وصفة من لا عيب فيه بصفته وكل ذلك من امره معروف انه اقر عندهم، واشهدهم على نفسه بالاشارة الموصوفة في هذا الكتاب بعد الذي عرفوه به مما سمي ووصف في هذا الكتاب انه باغ من فلان بن فلان بن فلان الفلاني بمحضر فلان بن فلان هذا واشارة منه اليه جميع الدار التي بمدينة كذا في الموضع كذا منها فتصفها وتحددها ثم تكتب بمحضر منه اياها واشارة منه اليها ووقوف منه على جميع جوانبها ونهاياتها كلها بحدودها كلها وارضها وبنائها. ثم تنسق الكتاب في ذلك على مثل ما كتبنا في الشرى من غير الأخرس فيما تقدم من كتابنا هذا حتى تأتي على وكل حق هو لها خارج منها فتكتب على اثر ذلك بكذا كذا دينارا مثاقيل ذهبا عينا وازنه جيادا فقيل منه فلان بن فلان يعني المشترى ما باعه اياه من ذلك بمخاطبة منه اياه على ذلك ودفع فلان بن فلان الى فلان بن فلان جميع الثمن المسمى فى هذا الكتاب وقبضه منه فلان بن فلان وصار في يده وقبضه بمحضر من الشهود المسمين في هذا الكتاب وذلك برؤية اعينهم اياه وابرا فلان بن فلان من جميعه بالاشارة الموصوفة في هذا الكتاب بعد قبضه اياه، واستيفائه له منه بمحضرهم ورؤية أعينهم، وهو كذا كذا دينارا مثاقيل ذهبا عينا وازنة جيادا وسلم فلان بن فلان، يعنى الاخرس الى فلان بن فلان بمحضر من الشهود المسمين في هذا الكتاب ورؤية اعينهم جميع ما وقع عليه هذا
البيع المسمى في هذا الكتاب وقبضه منه فلان بن فلان فصار في يده وقبضه بهذا الشرى المسمى في هذا الكتاب، ثم تنسق الكتاب ذلك على مثل ما كتبنا في بيع غير الأخرس فيما تقدم من كتابنا
الجزء 1 · صفحة 20
هذا: غير انك كلما ذكرت فيه اقرار الاخرس كتبت بعقب ذلك بالاشارة الموصوفة في هذا الكتاب، وتكتب في آخر الكتاب بعد ان اشيرلي الى فلان بن فلان يعنى الاخرس بجميع ما فيه واقر بالاشارة الموصوفة
في هذا الكتاب انه قد فهمه وعرف جميع ما فيه بعد ان قرى على فلان بن فلان يعنى المشترى فاقر ان قد فهمه وعرف جميع. ما فيه حرفا حرفا وفلان بن فلان يعنى الاخرس وفلان بن فلان يعنى المشترى صحيحا العقول والابدان جائزا الامور طائعان غير مكرهين قد عرفهما الشهود المسمون في هذا الكتاب واثبتوهما معرفة صحيحة باعيانهما واسمائهما وانسابهما، وكتبوا شهاداتهم بخطوطهم في
شهركذا من سنة كذا.
قال ابو جعفر: وإن شئت كتبت وكتبت شهاداتهم على جميع ما سمي ووصف في هذا الكتاب في شهر كذا من سنة كذا وهكذا كان محمد بن الحسن يختار في مثل هذا. وقال: من الشهود من عسى ان لا يكتب بخطه ويكتب له غيره، حدثنا بذلك سيمان بن شعيب عن أبيه هن محمد بن حسن، شعيب عن أبيه عن محمد بن الحسن.
وقد كان يوسف بن خالد وهلال بن يحيى يكتبان العهدة على الاخرس على مثل ما كتبنا وما علمنا احدا من اهل العلم بعدهما في ذلك غير انهما لم يكونا يكتبان في بدي كتابهما وقد عرفوه واثبتوه معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه وكتبنا نحن ذلك لان رأينا من الحاجة الى معرفته بعينه واسمه ونسبه اكثر ما بنا من الحاجة الى معرفة ما وصفنا من احوال فيما ذكرناه منهما في كتاب العهدة الذي كتبناه عليه وغير انهما كانا يكتبان وما له فيه الحظ وعليه في الغين فكرهنا نحن ذلك لان لا يحمل على التضاد ويتوهم متوهم ان اريد بذلك شيء واحد له فيه الحظ وعليه فيه الغبن وهذا محال. فكتبنا ماله فيه الحظ وما عليه فيه الفين ليتبين ان ما له فيه الحظ غير ما عليه فيه الغبن، غير انهما لم يكونا يكتبان في ذكر الدار المبيعة باشارة البائع اليها فكتبنا نحن ذلك؛ لانه انما يعرف قصده الى الدار باشارته اليها كما يعرف قصده الى البائع منه والى المشترى منه باشارته اليه وكما كانت اشارته الى بائعه والى المبتاع منه مما لابد من ذكرها في كتاب الشرى
الجزء 1 · صفحة 21
عندهما، وكذلك اشارته الى الدار المبيعة، وكذلك يكتب في جميع ما يعامل به الاخرس وفيما يجب له وفيما يجب عليه من الديون والشفع والاجارات وفيما يعقده على نفسه من رهن وغيره وفيما يعقد له من ذلك على نحو ما كتبنا.
باب ما يكتب في الضمان عن البائع للمبتاع الدرك فيما باعه اياه
قال ابو جعفر: واذا اشترى الرجل من الرجل دارا واعطاه ضمينا
بالدرك فيها بغير شرط كان بينهما في تبايعهما اياها بعد ان تفرقا عن الموضع الذي تبايعاها فيه فانه يكتب كتاب الشرط بينهما على ما كتبنا حتى اذا اتي على اخر الدرك منه كتب بعقب ذلك قبل الشهادة) وحضر فلان بن فلان الفلاني يعني الضمين قراءة هذا الكتاب فاقرانه قد فهمه وعرف ما فيه حرفا حرفا وانه قد ضمن عن فلان يعنى البائع بامره لفلان يعنى المشترى يوجبه جميع الذي له جميع الذي له، وجميع يجب عليه من حق بحق
هذا البيع المذكور في هذا الكتاب من تسليم ورد ثمن ورد قيمة وقليل وكثير مما له عليه هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب وكفل له ذلك عنه بامره، وكفل له مع ذلك ايضا بنفسه بامره على ان لفلان يعنى المشترى ان يأخذ بجميع الذى يجب له من حق بحق ماذكر ووصف في هذا الكتاب فلانا يعني البائع وفلانا يعنى الضمين وكل واحد منهما ان شاء اخذهما بذلك جميعا وان شاء اخذهما به شتى كيف شاء وكلما شاء ولا يبرئهما ولا واحدا منهما اخذه بذلك احدهما دون صاحبه المسمى معه في هذا الكتاب ما بقي عليهما من حق بحق ما ذكر ووصف في هذا الكتاب فقبل فلان يعنى له وجميع
المشترى من فلان يعنى الضمين جميع الضمان ن وجميع الكفالتين المذكور ذلك ذلك كله في هذا الكتاب - بمخاطبة منه اياه على جميع ما فى هذا الكتاب من ضمان وكفالة فعلى غير شرط كان في عقدة هذا البيع المذكور في هذا الكتاب شهد على اقرار فلان يعنى البائع وفلان
يعنى المشترى وفلان يعنى الضامن بجميع ما في هذا الكتاب. وانما اخرنا ذكر الضامن وان كان
الجزء 1 · صفحة 22
من اصحابنا من يقدم ذكره على ذكر المشترى؟ لانه انما يكون الذى لا اختلاف في جوازه بعدما يكون النبايع من المتبايعين، وكما كان ذكر المشترى يكون بعد ذكر البائع في الشهادة؛ لأنه انما يقبل ما قد تقدم خطاب البائع اياه كان كذلك ذكر الضامن يكتب بعد ذكر المشترى، لانه انما يضمن بعد وقوع البيع الذي بين البائع وبين المشترى
قال ابو جعفر: وانما افردنا ذكر ضمان الضامن من ذكر ما يجب على البائع بحق البيع على ما كتبنا لانا اذا جمعناهما جميعا فكان ضمان الضامن قد دخل فى البيع و به تم البيع. اختلف الناس في ذلك فقال بعضهم البيع جائز. وليس هذا عنده من الشروط التي يفسد بها البيع. ومن قال ذلك ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد. وقال آخرون: البيع فاسد بهذا الشرط ومن قال ذلك زفر واجمعوا ان الضمان اذا كان من الضامن للمشترى بعد تمام البيع ووجوبه على غير شرط كان بينهما في عقدته انه جائز لازم فكتبنا ما كتبنا لذلك وجميع وانما كتبنا الذي له جميع له على فلان الذي يجب بن فلان) لان البيع قد يوجب غرم قيمة البناء والغرس والزرع المستحدث فيما يستحق مما وقع عليه البيع فيكون ذلك مما يحدث وجوبه للمشترى بعد البيع على البائع بحق البيع المتقدم فكتبنا ما كتبنا لذلك
وقد كان ابو زيد يكتب في كتابه في هذا الموضع من دينار واقل من دينار الى كذا كذا دينارا واكثر من ذلك بالغا ما بلغ. وكان يوسف بن خالد يكتب في مثل هذا (من دينار الى كذا كذا
دينارا ولا يكتب واكثر من ذلك بالغا ما بلغ. فان اكتفيت بما كتبنا بما نسميه فبسبيل ذلك وان سمين الاختلاف في ذلك مما سنبينه فيما بعد من كتابنا هذا فهو اجود. غير ان ما كتب يوسف في هذا احب الينا مما كتب ابو زيد؛ لانا لم نأمن ان يرفع ذلك الى من لا يرى الضمان الا الى مقدار من المال معلوم فيعد ذلك مجهولا اذ كان ما بعد المقدار الذي سماه مجهولا فيجعله كذلك ايضا فيبطل الضمان ولكن اصلح ذلك عندنا ان يكون في الدنانير فضل حتى يغني ذلك عن الاحتجاج الى واكثر من ذلك بالغا ما بلغ، وانما كان هذا الاحتياط عندنا بالتسمية اجود لاختلاف الناس في الضمان لما لا يعلم مقداره، فكان ابو حنيفة
الجزء 1 · صفحة 23
وابو يوسف ومحمد يجيزون الضمان: لما يجب لفلان على فلان، وان لم يسم مبلغه ولم يذكر مقداره، فكان ابن ابي ليلى وسوار بن عبدالله العنبرى لا يجيزان الضمان في ذلك الا ان بوقت للمضمون وقت معلوم او يذكر له مقدار معلوم فيقال من دينار الى كذا دينارا. فكتبنا ما كتبنا احتياطا من هذا الاختلاف قال ابو جعفر: وانما كتبنا واقل من دينار؛ لاختلاف الناس ايضا في ذلك. كان ابو حنيفة يقول لو ان رجلا قال الرجل
لك عني درهم الى عشرة دراهم ان عليه تسعة دراهم. وجعل وقال ابو يوسف ومحمد: الآخر غاية فلم يوجبه على المقر الدرهم له عليه عشرة دراهم. حدثنا بذلك محمد بن العباس عن علي بن معبد عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن ابي حنيفة بما ذكرناه عن ابي حنيفة وعن محمد وعن أبي يوسف بما ذكرناه عن ابي يوسف وبموافقة محمد له على ذلك. وقال زفر: له عليه ثمانية دراهم ما بين الدرهم الاول والدرهم العاشر من الدراهم، فكتبنا ما ذكرنا احتياطا من ذلك
قال ابو جعفر: وانما كتبنا (على ان لفلان بن فلان أن يأخذ بذلك كله فلان بن فلان وفلان بن فلان على ما كتبناه في الموضع الذي كتبناه فيه من هذا الكتاب. لان الناس قد اختلفوا في ذلك فقال بعضهم: اذا ضمن الرجل عن الرجل شيئا لرجل وقبل المضمون له الضمان فللمضمون له ان يأخذ المضمون عنه والضامن وكل واحد منهما وممن قال بذلك: ابو حنيفة وزفر وابو يوسف ومحمد. وقال بعضهم: الضمان براءة للمضمون عنه: وقد وجب الشيء المضمون للمضمون له على الضامن وجعلوا ذلك كالحوالة في قول من يجعل الحوالة براءة للمحيل. وممن قال: هذا القول الذي ذكرنا ابن ابي ليلى ومالك بن انس. وقالوا جميعا اذا وقعت الكفالة او الضمان على ان للمكفول له او للمضمون له ان يأخذ ايهما شاء فله ان يأخذ ايهما شاء، فكتبنا ما ذكرنا لذلك
+قال ابو جعفر: وانما كتبنا ولا يبرئهما ولا واحدا منهما اخذه يذلك احدهما دون صاحبه (على ما كتبناه في موضعه من هذا الكتاب. لان قوما كانوا يقولون، اذا وقع الضمان فللمضمون له ان يأخذ به
الجزء 1 · صفحة 24
من شاء من الضامن او المضمون عنه فايهما اخذه بذلك فقد بريء منه صاحبه فليس له مطالبة بعد ذلك. وقد ذهب الى هذا القول غير واحد من الكوفيين. فكتبنا ولا يبرئهما ولا واحدا منهما اخذ فلان بن فلان بذلك وبشيء منه احدهما دون صاحبه على ما كتبناه في ذلك.
وإنما كتبنا الكفائة بامر المكفل عنه لمعنيين: احدهما للكفيل يرجع بما يلزمه في كفالته على المكفول عنه؛ لانه اذا كفل بغير امره لم يجب له ان يرجع عليه بشيء ولا يأخذه بتخلصه مما كفل واذا كفل عنه بامره وجب له ان يأخذ بتخلصه مما كفل به عنه لله الرجوع عليه بما يؤديه بسبب ما كفل به عنه. والخصلة الأخرى، للمكفول له: وذلك ان الناس قد اختلفوا في الكفالة اذا كانت بغير امر المكفول عنه. فقال بعضهم: هي جائزة ولازمة للكفيل ولا يرجع بشيء مما وجب عليه بسببها على المكفول عنه. لانه لم يأمره بذلك ولم يدخله فيه. وممن قال هذا القول ابو حنيفة وزفر وابو يوسف ومحمد وسائر اصحابنا وعامة اهل العلم. وقال بعض
الناس: هو باطل. وممن قال ذلك عثمان البتي فكتبنا ما كتبنا احتياطا من ذلك
وانما كتبنا قبول المضمون له للضمان: لان الناس يختلفون في ذلك. فكان ابو حنيفة يقول كل ضمان لم يكن بمخاطبة من الضامن للمضمون له وبقبول المضمون له ذلك من الضامن على الخطاب له منه به فهو باطل غير حرف استحسنه في رجل حضره الموت فقال: لورثته لفلان علي كذا المال سماه ولفلان علي كذا المال سماه وضمنوا ذلك عنه بمحضره وبغيبه المضمون لهما ان جعل الضامن جائزا لازما للمورثة. وقول ابو يوسف ومحمد: الضمان في ذلك كله وفيما سواه
من الضمانات جائز حضره المضمون له او لم يحضر قبل او لم يقبل حدثني محمد بن العباس عن علي بن معبد عن محمد بن الحسن. وحدثنا سليمان بن شعيب عن ابيه عن محمد بن الحسن بالقولين جميعا. غير ان محمد بن العباس ذكر قول ابي حنيفة عن محمد عن ابي يوسف عن ابي حنيفة. فكتبنا ما كتبنا احتياطا من هذا الاختلاف قال ابو جعفر: وانما كتبنا كفالة كل واحد من البائع والضامن بنفس صاحبه
الجزء 1 · صفحة 25
للمشترى وجعلناه وكيله فيما يدعى قبله من حق بحق الكفالة والبيع؛ لان ابا حنيفة كان يقول: لا يجب الدرك على الضامن حتى يقضى به قبل ذلك على المضمون عنه فيكون عند ذلك للمقضى له به ان يأخذ به كل واحد من البائع ومن الضامن، وان شاء اخذهما به جميعا. حدثنا بذلك محمد بن العباس بن علي وجعلناه بن معبد عن محمد عن ابي يوسف عن ابي حنيفة ولم يحك فيه خلافا وقد روى عن ابي يوسف في املائه انه قال: الضامن خصم عن المضمون عنه، ويقضى عليه بما يجب القضاء به على المضمون عنه لو هذا كله ان كان حاضرا ويكون ذلك القضاء قضاء على المضمون عنه. كان الضمان بامر المضمون عنه. وان كان الضمان بغير امره لم يكن خصما عنه ولم يجب على الضامن شيء حتى يجب على المضمون عنه فجعلنا الضامن كفيلا له ليحضر حتى يقع القضاء عليه وكيلا له في ذلك في حياته، ووصيا له بعد وفاته ليكون خصما عنه في حياته وبعد وفاته فيكون ما قضى به عليه للمشترى واجبا له على البائع. وجعلنا كل واحد منهما كفيلا بنفس صاحبه، لانه قد يجوز ان يكون البائع معدما والكفيل موسرا فيثبت عند القاضي عدم البائع فيطنقه من السجن فجعلناه كفيلا بنفس الكفيل عنه ليحضره وليكون الحبس والمطالبة واجبين موسرين كانا او معسرين عن محمد بن الحسن فى رجل ضمن لرجل عن رجل ما وجب له على فلان او ما ذاب له عليه او ما قضى به له عليه بامره او بغير امره ثم غاب فلان المضمون عنه ان الضامن خصم للمضمون ايه حتى يثبت عليه ما وجب له على الغائب فيقضى بذلك بمحضر هذا الضامن ويكون ذلك فضاء على الغائب. وهذا القول في الجامع الكبير حدثناه غير انه قد روى محمد بن العباس قال: حدثنا علي بن معبد عن محمد بن الحسن قال ابو جعفر: وانما كتبنا على ان كل واحد منهما وكيل صاحبه في حياته كما كان الكوفيون والبغداديون من اصحابنا يكتبون في ذلك. ولم تكتب كما كان يوسف وهلال وسائر اصحابنا من البصريين يكتبون في ذلك، وذلك انهم كانوا يكتبون مكان الوكيل الجرى ويختارون ذكر الجراية على ذكر الوكالة فاخترنا ما كتبنا لان الوكالة ابين وانصح في اللغة وبها جاء القرآن واياها نقلت الآثار الا ترى ماروى عن علي رحمة الله عليه قال: حدثنا سليمان بن شعيب قال: حدثنا ابي عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن محمد بن اسحاق عن جهم بن أبي جهم عن عبد الله بن جعفر ان علي بن طالب
الجزء 1 · صفحة 26
كان لا يحضر خصومته ابدا ويقول: ان لها فحها وان الشيطان يحضرها. وكان يقول: عقيل بن ابي طالب وكيلى نما قضى له فلي وما قضي عليه فعلي قال: فلما كبر عقيل وضعف قال عبدالله بن جعفر: وكيلى فما قضي له فلي، وما قضى عليه فعلي. وفي حديث فاطمة بنت قيس طلقني ابو عمرو بن حفص طلاقا بانا ثم خرج الى اليمن ووكل عياش بن أبي ربيعة بنفقتي فخاصمته في ذلك الى النبي عليه السلام. ولم تقل فجرى عياش بن ابي ربيعة، وكل من فهم من الناس الجرى فهم الوكيل. وعلم بذكر الجرى انه يريد به الوكيل وليس كل من فهم الوكيل علم انه الجرى فامر الوكالة اوسع وهو اقرب الى افهام السامعين من الجراية. وكذلك كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد وابو زيد يكتبون في ذلك. غير أن أبا حنيفة قد روي عنه انه قال: الوكيل والجرى معناهما واحد فأيهما كتبت فمعناه معنى صاحبه واختار في شروطه الوكيل على الجرى قال ابو جعفر: وانما كتبنا في فسخ الوكالة والوصاية ما كتبنا في موضعه من هذا الكتاب لما نخاف على كل واحد من الموكلين من فسخ الوكالة والموصين من فسخ الوكالة والوصاية وكذلك كان اسماعيل بن حماد بن ابي حنيفة يكتب في هذا. غير ان في ذكرنا وصية كل واحد منهما الى صاحبه معنى نخاف على كل واحد منهما على مذهب أبي حنيفة، وذلك انه كان يقول اذا جعل رجل رجلا وصيا في خاص من امره بعد وفاته كان بذلك وصبا في كل اموره وحل عنده محل الوصى المطلق الوصية. وكان ابو يوسف ومحمد يقولان: هو وصى فيما أوصى به اليه خاصة غير وصى فيما سوى ذلك فينبغي لمن اراد ان يكتب شيئا من ذلك ان يوقف كل واحد من الضامن والمضمون عنه على ذلك؛ لأنه قد يجوز ان يكون صاحبه بعض الناس مما لم يقصد به اليه فيكون فيما عساه لم يكن اراده ذلك عنده غير مرضي يوجبه له ذلك براءة للكاتب من الاثم من ادخال الموصى العلماء قاله احدا من ولها لعله لم يعلم.
قال ابو جعفر: ثم تكتب بعد جميع ما كتبنا مما احتججنا، بما وصفنا الشهادة على نحو ما ذكرناه في الشروط المتقدم: كتابنا هذا غير انك تزيد فيها اقرار الضامن: وقد اختلف الناس في الموضوع الذي يوضع فيه اقراره. فقال قوم: يوضع بعد ذكر البائع. وقبل ذكر المشترى. وقد كان بعض اصحابنا يذهب الى هذا المذهب. وقال بعضهم: يوضع بعد ذكر البائع والمشترى جميعا. فكان هذا المذهب اصح المذهبين
الجزء 1 · صفحة 27
عندنا؛ لان الضمان انما يكون بعد تمام البيع فكذلك يكون اسم صاحبه بعد اسم من تولى البيع. الا ترى انهم جميعا قدموا اسم البائع على اسم المشترى ان كان البائع هو المبتدي بخطاب البيع والمشترى المثني بالقبول منه فقدم اسم البائع على اسم المشترى لذلك. فكان ايضا يجب تقديم اسم المشترى على اسم الضامن اذ كان ضمان الضامن انما كان بعد قبول المشترى من البائع. وقد كان يوسف بن خالد وهلال بن يحيى يكتبان وفلان كفل على فلان وكذلك كان محمد بن الحسن يكتب فيما حدثني سليمان بن شعيب عن ابيه. وكان ابو زيد يكتب فلان كفيل عن فلان وكذلك من لقينا من اصحابنا يكتبون غير بكار بن قتيبة - نانه كان يكتب في ذلك مثل ما كان هلال يكتب. وقد رويت اللفظتان جميعا عن اصحابنا.
فكان من حجة يوسف في ذلك قول الله عن رجل. وقد جعلتم الله عليكم كفيلا، وهذا الكلام الذي ذكر كلام صحيح غير ان العامة للمعنى الاخر افهم منهم لهذا المعنى. فاي المعنيين كتبت فهو حسن جائز غير ان ما كان اقرب الى افهام الناس في كتب الشروط اولاهما عندنا. لانه قد يقع الكتاب في يد من لا فهم له باللغة من العامة ومن غيرهم، فكتبنا ما كتبنا مما هو اقرب الى افهام العامة لذلك، ولانه الخاصة تفهم من هذا ما تفهم العامة والعامة لا تفهم ما تفهم الخاصة وبالله التوفيق قال ابو جعفر: فان كان للمشترى كفلاء جماعة كفلوا له عن البائع بمثل ما كفل له عنه به الكفيل الواحد مما ذكرنا. كتبت: وحضر فلان بن فلان بن فلان وفلان بن فلان حتى تسميهم جميعاً فلان ابن فلان بامره لفلان بن فلان جميع الذي له له عليه الذي وجميع يجب من حق بحق هذا البيع المسمى في هذا الكتاب من تسليم ودرك ورد ثمن ورد قيمة وما يجب له عليه)، ثم تنسق ذلك كما كتبناه في
ضمان الواحد، ثم تكتب بعقب ذلك وكل واحد منهم ومن اللان ابن فلان يعنى البائع كفيل بذلك عن سائر اصحابه المسمين معه في هذا الكتاب بامرهم على ان لفلان بن فلان ان ياخذهم وفلان بن فلان (يعنى البائع وكل واحد منهم بذلك كله وبما شاء منه ان شاء اخذهم بذلك جميعا وان شاء اخذهم به شتي ثم تنسق في ذلك على ما كتبناء في ضمان الواحد، غير انك تجعله على لفظ الكتاب ضمان الجماعة. وان كان في الكفلاء نساء فانك تنسق الكتاب على ما كتبنا غير انك تؤكد امور النساء بان تكتب
الجزء 1 · صفحة 28
اذا اسميتهن في الشهادة (وهن نسوة بالغات قد ادركن مدرك النساء وجازت امورهن لهن وعليهن وكذلك كل موضع نفع فيه الشهادة على امرأة او على نساء تؤكده كذلك. وكذلك كان ابو يوسف يكتب في امور النساء ويأمر بذلك. لانه قد يقع في امورهن من الاشكال اكثر مما يقع في امور الرجال الا ان يكون في كتابك ما يدل على تاريخ ولاد بعضهن او على بلوغهن مثل ان تقول فلانة ام فلان بن فلان او فلانة جدة فلان فتصفهن او بعضهن بمثل هذا او يكون كتابا فيه ذكر حيض منهن او من بعضهن او فيه ذكر ما أتى عليهن من السن او على بعضهن مما يدخلن به في حكم البالغات بعد ان يكون متفقا عليه لا مخلفا فيه. فان أبا حنيفة كان يقول: الوقت الذي اذا بلغه الغلام ولم يكن احتلم قبله كان ببلوغه اياه في حكم البالغين تسع عشرة سنة والوقت الذي اذا بلغته المرأة ولم تكن حاضت قبل ذلك ولا ولدت كانت به في حكم البالغات فيما روى عنه ابو يوسف سبع عشرة سنة حدثني بذلك سليمان بن شعيب عن ابيه عن محمد بن الحسن. وروى الحسن بن زياد اللؤلؤى عن أبي حنيفة ثماني عشرة سنة، هذا. وقال ابو يوسف: في رواية خمس عشرة سنة في الغلام والجارية جميعا وقال محمد بن الحسن: في الغلام بقول ابي يوسف وفي الجارية بقول ابي حنيفة الذي رويناه عن سليمان بن شعيب في هذا الكتاب هكذا قال في اماليه بالرقة وقد حدثنا سليمان بن شعيب عن أبيه عن محمد في كتاب الوكالة من الاصول انه وافق ايا يوسف في قوله في الغلام والجارية وقد قال قوم: ايضا الانبات دليل على البلوغ وهذا قول قد روى عن جماعة من المتقدمين وقال ابو جعفر: فان كان في كتابك ذكر شيء مما يجب به البلوغ باتفاق اغناك ذلك عن ذكر البلوغ. وقد كان اهل العلم من اصحاب أبي حنيفة المتقدمين يكتبون في فكان في النساء ذكر البلوغ الا ان يكن قد ولدن. هكذا روى عنهم احب الاشياء الينا ذكر البلوغ الا ان تذكر الولادة لانه قد يجوز ان ينكرن ان قد ولدن فتحتاج في ذلك الى تثبيت الولادة، فلهذا احتجنا الى اقرارهن ببلوغهن او بما حكمه حكم البلوغ فان كان بعض الشهود يشهد على النساء ويشهد على شهادته عليهن بذلك سائر الشهود معه كتبت شهد فلان بن فلان بن فلان الفلاني ويكنى أبا فلان بن فلان بن فلان الفلاني ويکني ابا فلان حتى تسمي الذين يشهدونه على النساء كذلك على اقرار فلانة ابنة فلان بن فلان الفلاني حتى تسمى
الجزء 1 · صفحة 29
النسوة كلهن كذلك. ثم تكتب (بعد ان اثبتوهن وعرفوهن معرفة صحيحة باعيانهن واسمائهن وانسابهن وانهن نسوة بالغات قد ادركن مدرك النساء وجازت اموزه لهن وعليهن ثم تنسق ذكر صحة العقل وصحة البدن على ما كن من ذلك في هذا الكتاب
وقد كان بعض اصحابنا يكتب معرفة قديمة ومكان معدية صحيحة فكان ما كتبنا احب الينا مما كتب؛ لان المعرفة العين قد يختذاب المقدار الذى به صارت قديمة عند اهل العلم. فكان ابو يوسف يقول: لو ان رجلا قال كل عبد لي قديم. انه يعتق من عبيده كل من اتي عليه عنده شهر. وقد قال: من كل من اتي عليه ستة اشهر واعل كل واحد من القولين في الموف الذي قاله لقول الله عز وجل. والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالمرج القيم، انه ولقد حدثني سليمان بن شعيب عن ابيه الحسن وساله رجل عن رجل قال كل عبد لي قديم حر فقال له بعد ابن الحسن لا ادري ماهذا أقديم السن أو قديم في الملك او قديم في غير ذلك ولم يذكر عنه في الجواب أكثر من هذا، فقد اشكان عليه في ذلك الحال التي بها يكون قديما ومثل يجب اجتنابه في كتابه: لانه لا يأمن في ذلك ممن لعله ان يشغب فيما هو اقل من هذا
وسع هذا سمع محمد: العالم واذا كانت (معرفة صحيحة فكل معنى عرفت به المرأة حتي فة صحيحة
الشاهد بتلك المعرفة ان يشهد على معرفتهما فهى معرف وقد يعرف الرجل او المرأة معرفة تسعه الشهادة على المكان الذي عرفهما فيه. فلهذا كتبنا ما كتبنا.
وقد كان بعض اصحابنا يكتب مكان ما كتبنا من ذكر البلوغ واقررن انهن نسوة بالغات ولا يكتب ذلك على اثبات البلوغ ثم يجرى كتابة على نحو ما كتبنا، لان البلوغ منهن لا يعلم الا بقولهن. وكذلك كان بعض البغداديين يكتب في ذلك وهذا عندنا فيه تقصير عما يجب لان النسوة لو اقرون بالبلوغ ومن غير موهوم منهن البلوغ كان اقرار من بذلك باطلا فكان اولى الاشياء بهذا الكتاب ان تكتب ومن موهوم منهن ما اقررن به من ذلك حتى يصح الاقرار، فان كتبت ذلك على اثبات البلوغ فهو اجود، لان الرجل قد يعلم بلوغ المرأة برؤيته اياها علما تسعه به الشهادة عليها انها بالغ. وان كتبت ذلك على الاقرار
الجزء 1 · صفحة 30
كتبت بعقبه وهن موهوم منهن ما افرون به من ذلك
قال ابو جعفر: ثم تكتب بعقب ذلك ما احتججنا له بما ذكرنا واشهد فلان بن فلان وفلان بن فلان وفلان بن فلان يعنى الشهود الذين شهدوا على النساء على شهادتهم بذلك سائر الشهود المسمين معهم في هذا الكتاب انهم يشهدون على فلانة ابنة فلان وفلانة ابنة فلان وفلانة ابنة فلان حتى تسمى النسوة جميعا بجميع ما ذكر من شهادتهم عليهن في هذا الكتاب وشهد ايضا فلان وفلان وفلان نتسمى الشهود الذين شهدوا على النسوة خاصة ثم تكتب وسائر الشهود المسمين معهم فى هذا الكتاب على اقرار فلان بن فلان بن فلان الثلاثي وفلان بن فلان الفلاني فتسمي الباعة الرجال ثم تسمي المشترى عن الرجال ثم تسمي الضمناء الرجال بجميع ووصف في هذا الكتاب ثم تنسق الكتاب على ما ذكرنا في الكتاب الاول سمي وقد كان يوسف يكتب واشهدوا على شهادتهم سائر الشهود المسمين معهم في هذا الكتاب بجميع ما في هذا الكتاب. فكان ما كتبنا اولى عندنا من ذلك: لان محمد بن الحسن قد قال في رجل قال لرجل اشهد على شهادتي لفلان بن فلان على فلان بن فلان بالف له عليه (انه لا يسعه بذلك ان يشهد على شهادته على ذلك حتى يقول له اشهد على شهادتى انى اشهد ان لفلان بن فلان على فلان بن فلان الف درهم فتسعه حينئذ الشهادة على شهادته بذلك حدثني بذلك محمد بن العباس عن علي بن معبد عن محمد بن الحسن ولم يحك فيه خلافا درهم
وكان بعض البغداديين من اصحابنا يكتب واشهدوا على شهادتهم بذلك سائر الشهود المسمين معهم في هذا الكتاب وقالوا لهم: اشهدوا على شهادتنا انا نشهد بجميع ما في هذا الكتاب فكان فيما كتبنا ما يغنينا عن هذا؛ لانا كتبنا واشهدوا على شهادتهم على ذلك سائر الشهود المسمين معهم في هذا الكتاب انهم يشهدون على جميع ما سمي ووصف في هذا الكتاب فهذا هو الذى اذا كتبنا ما كتب البغداديون عاد معناه اليه ولا معنى لزيادة لفظ لا يزداد به والله نسأله التوفيق.
باب ابتياع الرجل الدار من الرجلين ومن اكثر منهما
قال ابو جعفر: واذا اشترى الرجل دارا من رجلين صفقة واحدة، واراد ان يكتب عيلهما بذلك
الجزء 1 · صفحة 31
كتابا باسمه فانه يكتب هذا ما اشترى فلان من فلان وفلان اشترى منهما جميعا صفقة واحدة جميع الدار، ثم ينسق لكتاب على خطاب الابتياع من الاثنين حتى يؤتى على التفرق بالابدان الذي يكتب فيه فيكتب عقب ذلك (وكان فلان وفلان بيع من فلان جميع ما ما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب وقبضهما منه جميع المذكور في هذا الكتاب وتسليمها اليه جميع ما وقع عليه هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب باذن من كل واحد منهما لصاحبه المسمى معه في هذا الكتاب في ذلك وامر منه اياه به، ثم يكتب فما ادرك فلانا فيما وقع عليه هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب وفى شيء منه، ومن حقوقه من درك الثمن من احد من الناس كلهم فعلى كل واحد من فلان ومن فلان تسليم جميع هذا ما يجب عليه في ذلك من حق، ويلزمه بسبب البيع المذكور في هذا الكتاب حتى يسلم ذلك الى فلان على ما يو- ما يوجبه له عليه هذا البيع كذلك وقع.
المذكور في هذا الكتاب. وانما كتبنا فى هذا صفقة واحدة؛ ليعلم ان البيع وانما كتبنا اذن كل واحد من البائعين لصاحبه في البيع وفى قبض الثمن بالسوية من رجل صفقة واحدة فاذا وقع عليه بيع كل واحد منهما منها كل
فكان بعضهم منهم ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد يقولون: وقع بيع واحد منهما على النصف الذي كان له منها خاصة. وكان بعضهم منهم زمر بن الهذيل يقول: وقع بيع كل واحد منهما منها على النصف، فنصف ذلك النصف وهو الربع من النصف الذى كان يملكه منها ونصفه الآخر مما كان يملكه صاحبه، ولا يجوز وبيعه فيه فى قونهم؛ لا تضم الا باجازة من صاحبه لذلك فيه او بامر قد تقدم الصفقة معه بيع صاحبه الا
منه له في ذلك البيع. فكتبنا ما كتبنا لذلك. كانت من المبيع وانما كتبنا في الدرك فعلى كل واحد من فلان وفلان تسليم جميع ما يجب عليه في ذلك من حق ويلزمه بسبب هذا البيع المذكور في هذا الكتاب؛ لاختلاف اهل العلم فيمن باع شيئا لغيره بامره من الذى يجب له قبض ثمنه من مبتاعه، ويجب عليه
الجزء 1 · صفحة 32
تسليمه الى مبتاعه: فجعله قوم على من تولى البيع منهم ابو حنيفة وزفر وابو يوسف ومحمد، وجعله اخرون على من كان يملك المبيع ويجب له ملك الثمن بصحة البيع. وقد ذكرنا عن زفر ان ان كل واحد من المتبايعين قد وقع على بعض حصة صاحبه بيع، فكتبنا ما كتبنا طلبا للامان من سوء العاقبة في ذلك وان كان الذي لكل واحد من هذين البائعين من هذه الدار مخالفا للذي لصاحبه منهما، فكان الذي لاحدهما منهما الثلثين والذى للاخر منها الثلث فباعاها من رجل صفقة واحدة بثمن واحد، فان البيع في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد قد جاء فيها كلها، ووقع بيع صاحب الثلثين منها على نصفها منها من ثلثيه، وقع بيع صاحب الثلث منها على نصفها وهو ثلثه الذى كان له منها وسدس من التلين الذي كان لصاحبه منها وجاز بيعه فى هذا السدس بضم الصفقة بيمه اياه مع بيع صاحبه ما باع معه. واما فى قول زفر فوقع البيع من صاحب الثلثين من الدار على نصفها فثلثاه وهو الثلث منها من نصيبه، فجاز البيع فيه وثله وهو السدس منها من نصيب صاحبه فالبيع فيه موقوف على اجازة صاحبه فان اجازه جاز، وان ابطله بطل. فاما صاحب الثلث فيها فوقع بيعه على النصف منها فتله. وهو السدس منها من نصيبه، فجاز البيع فيه وثلثاه، وهو الثلث من نصيب صاحبه، فاليع فيه موقوف على اجازة صاحبه، فان اجازه جاز وان ابطله بطل. وكان لا يجعل بيع واحد من الشريكين مع صاحبه في صفقة واحدة اذنا منه لصاحبه في بيع ما باعه فيها من نصيه. وان كان هذان البائعان ارادا ان يكون كل واحد منهما في بيعه بائعا من الدر حصته منها، فان الكتاب في ذلك ان يبتدأ كما كتبنا حتى اذا انتهى منه الى نفي الشرط العمدة من البيع كتب بعقب ذلك على ان الذي باعه فلان من جميع ما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب جميع ما ذكر فلان هذا انه جميع حقه وحصته. وهو مهمان من ثلاثة أسهم من جميع ما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب شائعان فيه غير مقسومين منه بكذا كذا دينار من الثمن المذكور في هذا الكتاب. ثم يكتب ما وقع الآخر منهما كذلك. ثم يكتب بعد ذلك قبض الثمن فمن ذلك كذا كذا دينار قبضها فلان تمن جميع ما ذكر وقوع بيعه في هذا الكتاب عليه مما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب. ثم يكتب في الآخر كذلك، ويكون ما يكتب مغنيا من ذكر الاذ زمن كل واحد من البائعين لصاحبه في البيع وفى قبض
الجزء 1 · صفحة 33
الثمن وفي تسليم المبيع؛ لان كل واحد منهما لم يتجاوز في بيعه ما ذكر انه حقه وحصته من الدارعليه بيع المسعة.
باب بيع الجماعة من الواحد والواحد من الجماعة
قال ابو جعفر: واذا ابتاع رجل دارا من رجلين كتبت هذا ما اشتري فلان بن فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان بن فلان الفلاني وفلان بن فلان بن فلان الفلاني اشترى منهما جميعا صفقة واحدة الدار التي بمدينة كذا في الموضع الكذا منها، ثم تنسق الكتاب على نحو ما كتبنا في شرى رجل من رجل. غير انك تجعله على خطاب بيع الاثنين، وغير انك اذا انتهيت الى وتفرقوا جميعا با بدانهم بعد هذا البيع المسمى فى هذا الكتاب عن تراض منهم جميعا بجميعه وانفاذ منهم له كتبت على اثر ذلك وكان بيع فلان بن فلان و فلان بن فلان جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب من فلان بن فلان وقبضهما منه ثمنه المسمى في هذا الكتاب وتسليمهما اليه جميعها وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب باذن من كل واحد منهما لصاحبه المسمى معه في هذا الكتاب في ذلك وامر منه اياه به، ثم تنسق الكتاب على نحو ما كتبنا في الكتاب الاول غير انك تكتب في الموضع الدرك فما ادرك فلان بن فلان فيما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وفي شيء منه من حقوقه من درك من احد من الناس كلهم فعلى كل واحد من فلان بن فلان ومن فلان بن فلان المسميين في هذا الكتاب تسليم ما يجب عليه في ذلك من حق ويلزمه بسبب هذا البيع المسمى في هذا الكتاب حتى يسلم ذلك الى فلان بن فلان على ما يوجبه له عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب. قال ابو جعفر: وقد اختلف في كتاب الدرك في هذا كيف يكتب، فكان أبو بكر بن الخصاف يكتب فيه هكذا. وكان غيره من اصحابنا يكتب فعلى فلان بن فلان بن فلان وفلان بن فلان تسليم ما يجب عليهما. ثم ينسق كتابه على ذلك. فكان ما كتب ابو بكر في هذا احب الينا: لانه قد اختلف فيما وقع عليه بيع كل واحد من البائعين فيما وقع عليه البيع، فقال قوم: اذا كانت الدار بين البائعين نصفين فما باعه كل واحد منهما فهو النصف الذي له منها خاصة. وممن قال ذلك ابو حنيفة وابو
الجزء 1 · صفحة 34
يوسف ومحمد بن الحسن: وقال آخرون: ما باعه كل واحد منهما فهو من النصفين جميعا وممن قال: ذلك زفر ابن الهذيل
وقد اختلف الناس مع هذا فيمن باع شيئا لغيره بامره على من يجب عهدته وضمان الدرك فيه، فقال قوم: هو على البائع ثم يرجع به البائع على الامر وممن قال ذلك ابو حنيفة وزفر وابو يوسف و محمد: وقال آخرون: هو على المباع له دون البائع، فاذا كتبنا فعليهما تسليم ما يجب عليهما في ذلك فقد جعلنا على كل واحد منهما تسليم نصف ما يجب تسليمه للمشترى على البائعين بحق البيع. وقد يجوز ان يكتبون بلغة فيكون هذا المعنى فيه أوكد منه في المعنى الاول ما كتب أبو بكر بن الخصاف في هذا على ما كتب غيره من اصحابنا. قال ابو جعفر: وقد اختلف ايضا في الموضع الذي يكتب فيه ذكر اذن كل واحد من البائعين لصاحبه في البيع وقبض الثمن وتسليم فكتبه غير واحد من اصحابنا في ذلك على نحو ما كتبنا وجعلوه المبيع
من كتابهم في الموضع كما وضعنا وقد كتبه آخرون بعد قبض المبيع وقبل ذكر الرؤية وممن كتب ذلك يوسف بن خالد وهلال بن يحيى. فان هذا احسن عندنا مما تقدم ذكرنا له من القول الأول، لانه يعقب ما يحتاج الى الوكالة فيه.
وما بعد ذلك مما يكتب الى آخر الكتاب فليس مما يحتاج الى الوكالة فيه: انما هو وصف ما كان من البائعين. ومن المشترى منهما قال ابو جعفر: ولم يكن ابو زيد يكتب في كتابه هذا ذكر اذن كل واحد من البائعين لصاحبه من البيع. وكان يوسف وهلال يكتبان على ما ذكرناه عنهما فكان ما كتبنا في ذلك احب الينا للاختلاف الذي ذكرناه فيما يقع عليه بيع واحد من البائعين على ما ذكرناه ذلك. قال ابو جعفر: ولقد حدثني محمد بن شاذان قال: سمعت هلال بن يحيى يقول: كان يوسف بن خالد يكتب في هذا (وكان فلان بن فلان بن فلان وفلان بن فلان بن فلان من فلان بن فلان بن فلان جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وقبضهما منه ثمنه المسمى فى هذا الكتاب وتسليمهما اليه ما جميع وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب بعد اذن كل واحد منهما لصاحبه في ذلك قال هلال: فقلت له لم كتبت
الجزء 1 · صفحة 35
هذا فقال لى: للاختلاف فيما وقع عليه بيع كل واحد من البائعين فذكر نحوا مما ذكرنا واحتججنا به قبل هذا. قال هلال: فقلت له فاوثق من هذا ان تكتب وكان فلان بن فلان وفلان بن فلان جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى هذا الكتاب من فلان بن فلان وقبضهما منه ثمنه المسمى في هذا الكتاب وتسليمهما اليه ما جميع ا وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب باذن من كل واحد منهما لصاحبه في ذلك فقال يوسف: وهل بين هذا وبين الاول من فرق؟ فقلت له: نعم، انت تقول لو قال رجل: والله لا دخلت الدار الا بعد ان يأذن لي زيد فاذن زيد ثم نهاء ثم دخل الدار انه لا يحنث ولو قال: والله لا دخلت هذه الدار باذن من زيد فاذن له زيد ثم نهاه ثم دخل انه حانث. قوله: الا بعد ان يأذن لي زيد ليس فيه ثبوت الاذن حتى يكون الدخول وقوله:. الا باذن زيد، فيه ثبوت الاذن من زيد الى ان يكون الدخول. فكذلك قوله: في هذين البائعين بعد ان اذن كل واحد منهما لصاحبه ليس فيه تحقيق بقاء الاذن منهما إلى ان كان البيع منهما. واذا قلت: باذن من كل واحد منهما لصاحبه في ذلك كان في ذلك تحقيق بقاء الاذن منهما الى ان كان البيع منهما. قال هلال: فرجع يوسف الى ذلك وهذا الذى احتج به هلال عندنا من تحقيق العلم وتطرقه. فلذلك كتبنا ما ذكرنا وكان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد يقولون: اذا كانت الدار بين رجلين لاحدهما ثلثاها، وللاخر ثلثها، فباعاها جميعا صفقة واحدة. ان كل واحد منهما باغ لتصفها، فاما صاحب الثلثين فذلك النصف الذي باعه من نصيبه خاصة. واما صاحب الثلث فذلك النصف الذي باعه هو نصيبه وهو ثلث الدار وسدسها من نصيب شريکه. وجعلوا بيعه معه اذنا منه له في البيع لما وقع عليه بيعه فكان من نصيبه.
وكان الذي يخالفهم يزعم ان بيع كل واحد منهما وقع على نصف الدار، فلثلثا النصف الذي باعه صاحب الثلثين من نصيبه ونلثه من نصيب صاحبه وثلث النصف الذي باعه صاحب الثلث من نصيبه وثلثاه من نصيب صاحبه. ولم يجعل بيع كل واحد منهما مع صاحبه اذنا منه لصاحبه في بيع ما يقع عليه بيعه من نصيبه وهذا قول زفر فكتبت الاذن في ذلك على ما كتبنا لهذا المعنى، فان احببت ان تسمي في كتابك مقدار ما كان لكل واحد منهما في الدار وما قبض من ثمنها بحق ما كان له فيها كتبت كتاب الشرى
الجزء 1 · صفحة 36
على ما كتب حتى اذا اتيت على ذكر الثمن كتبت على اثر ذلك على ان الذي باع فلان بن فلان من جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى. الكتاب جميع ما ذكر فلان انه جميع حقه. وحصته هو كذا كذا سهما من كذا كذا سهما من جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب شائعة فيه غير مقسومة منه، وعلى ان الذي باع فلان بن فلان من جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب جميع ما ذكر فلان انه جميع حقه وحصته هو كذا كذا سهما من كذا كذا سهما من جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب شائعة فيه غير مقسومة منه فاذا اتيت على ذكر قبض الثمن كتبت: من ذلك كذا دينارا قبضها فلان بن فلان ثمن جميع ما ذكر فلان بن فلان جميع حقه وحصته المذكور ذلك له في هذا الكتاب. وهو كذا كذا دينارا منافقين ذهبا عينا وازنة جيادا ومن ذلك كذا كذا دينارا قبضها فلان بن فلان ثمن جميع ما ذكر فلان بن فلان هذا انه حقه وحصته المذكورة ذلك له في هذا الكتاب واذا كتبت هذا اغناك عن ذكر اذن آن واحد من البائعين تصاحبه في البيع وفي قبض الثمن وفي تسليم المبيع وقد اختلف الناس في هذا وكان أبو بكر احمد بن عمرو الخصاف يكتب في ذلك نحوا مما كتبنا. غير انه كان يكتب: على ان الذي باع فلان بن فلان من هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب كذا كذا سهما وعلى ان الذي باع فلان بن فلان من هذه الدار المحدودة هذا الكتاب كذا كذا سهما وكان غيره من اصحابنا لا يكتب من ذلك شيئا غير انه اذا اتى على قبض الثمن كتب في ذلك كذا كذا دينارا قبضها فلان من فلان ثمن جميع ما ذكر فلان بن فلان انه حقه وحصته وهو كذا كذا سهما من جميعها وقع عليه هذا اكثر هؤلاء في اشتراطهم مقدار ما باع كل واحد من البائعين مما وقع عليه هذا البيع احب البنا. غير انه قد كان ينبغي لهم ان يجعلوا ذلك الذي باعة كل واحد من البائعين هو جميع ما ذكر انه حقه خاصة حتى لا يكون شيء منه من نصيب صاحبه في قول احد من الناس: لانه اذا ذكر انه بينا اندار كان في ذلك من الاختلاف ما قد ذكر هذا الباب ومن وقوع بيع كل واحد من البائعين على مقدار نصيبه من الدار خاصة ومن نصيبه ومن نصيب صاحبه على ما قد ذكرنا من ذلك، وشرحنا، وبينا فيما تقدم من هذا الباب
الجزء 1 · صفحة 37
باب ابتياع الرجلين واكثر منهما من رجل واحد دارا في صفقة واحدة
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجلان من رجل واحد دارا صفقة واحدة بينهما بالسوية، وارادوا ان يكتبوا بينهم في ذلك كتابا كتب هذا ما اشترى فلان وفلان من فلان اشتريا منه صفقة واحدة بينهما بالسوية. ثم ينسق الكتاب في ذلك على ما نقاء في شرى الواحد من الواحد.
باب ضمان تسليم المبيع الى المبتاع
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل دارا وضمن له رجل تسليمها اليه عن البائع بامره كتبت كتاب الشرى على ما كتبنا غير انك تمسك عن ذكر القبض للدار المبيعة فلا تذكره. فاذا انتهيت الى ذكر الدرك وفرغت منه كتبت بعقب ذلك) وحضر فلان بن فلان الفلاني قراءة هذا الكتاب فعرفه، واقرأن ما فيه حق، وضمن جميع عن فلان بن فلان بامره لفلان بن فلان تسليم جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب اليه، وكفل له بنفس فلان بن فلان ايضا بامره على ان فلان بن فلان (يعنى الكفيل كما برىء الى فلان ابن فلان يعنى المشترى من الكفالة بنفس فلان بن فلان) يعني البائع فهو كفيل له بنفسه حتى يستوفى فلان بن فلان جميع ما ابتاعه مما ووصف في هذا الكتاب، ويقبضه فقيل فلان بن فلان سمي من فلان بن فلان جميع الضمان، والكفالة المسمين في هذا الكتاب ذلك بمخاطبة منه اياه على جميع. ثم تكتب بعقب ذلك وجميع ما في هذا الكتاب من ضمان وكفالة فعلى غير شرط كان في عقدة هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وكان ابن الخصاف يكتب في هذا حتى يسلم ذلك فلان بن فلان الى فلان بن فلان ويقبضه اياه ويرد عليه الثمن وهذا عندنا خطأ، لان الضامن لو جاء بالثمن فدفعه الى المشترى لما يرد مما ضمن له حتى يسلم الدار المبيعة اليه ولو غرقت الدار المبيعة فلم يقدر على تسليهما وذلك وجوب تسليمها عن البائع بطل البيع وانفسخ الضما ن ولم يجب على الضامن رد الثمن.
باع ابتياع الدار الا منزلا او بيتا منها
الجزء 1 · صفحة 38
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل دارا غير بيت منها وغير طريقة منها كتب هذا ما اشترى فلان من فلان اشترى منه، ثم ينسق الكتاب على ما كتبنا فى ابتياع الدار الكاملة حتى اذا بلغ منه الى اخر ذكر حقوق الدار المبيعة الا ما استثنى منها كتب على اثر ذلك خلا جميع البيت الذي من هذه الدار المحدودة فى هذا الكتاب في الموضع الكذا منها وهو البيت الذي تحيط به وتجمعه وتشتمل عليه حدود اربعة، ثم يحد ثم يكتب ذكر ارضه وسفله وعلوه حتى يؤتى على ومسائله في حقوقه فيكتب بعقب ذلك وطرقه التي هي له من حقوقه مسلمة له في ساحة هذه الدار الذى هو منها المحدودة فى هذا الكتاب وفي دهليزها وفي بابها حتى ينتهي الى الطريق الذى يشرع فيه بابها المذكور لها في هذا الكتاب ان كان بابها يشرع منها في طريق، وان كان بابا يشرع منها في زقاق كتب حق ينتهي اللى الزقاق الذى فيه يشرع بابها ثم تكتب بقية ما لهذا البيت المستنى ومنه حتى يؤتى على اخره. ثم يكتب فان ما وقع عليه هو الاستثناء المذكور فى هذا الكتاب لم يدخل، ولا هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب ثم تنسق بقية الكتاب على مثل ما كتبنا في شرى الدار الكاملة، غير انه يكتب فى موضع اقرار المتبايعين بالرؤية منه بعد ما يؤتى منها) على قليل وكثير ووقفا على نهايات ما استثنى منها في هذا الكتاب من جميع جوانبه المذكورة له في هذا الكتاب وقوفا صحيحا ثم يكتب بعقب ذلك وتبين لهما ذلك وعرفاه ثم تنسق بقية الكتاب.
وان كان هذا البيت الذى لم يدخل في البيع طباقه بيت آخر لم يدخل في البيع كتب خلا البيتين اللذين احدهما طباق الآخر منهما وهما البيتان اللذان فى الجانب الكذا من جوانب هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب، ويذكر في البيت الواحد، وفي البيتين ما استثني من ذلك
من باب في ساحة الدار التي هوها
وان كان يصعد الى البيت الأعلى من درجة داخلة في حدود البيت الاسف لم يحتج ادى ذكرهـ فى الكتاب. وان كان يصعد اليه من درجة خارجة عن حدود البيت الاسفل الى ساحة الدار الذي ذلك منها كتب خلا البينين اللذين احدهما طباق الآخر منهما كما كتب فيهما قبلة فاذا اتي على ذكر موضعها كتب
الجزء 1 · صفحة 39
وخلا القطعة الأرض التي هي هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب الحاملة هذه القطعة الأرض الدرجة من الملاصقة للبيت الاسفل من هذين البيتين المستنيين في هذا الكتاب من جانب الكذا من جوانبه، وهي القطعة التي ذرعها من كل جانب من جوانبها الكذا والكذا ذراعا بالذراع المعروفة بكذا وذرعها من كل جانب من جوانبها الكذا والكذا فيكتب مثل ذلك، ثم يكتب وخلا كما الدرجة التي فيها ثم يكتب وتحيط بهذه القطعة الارض حتى تجد يحد مثلها مما سنذكره فى موضعه مما يقدم من كتابنا هذا ان شاء الله. ثم يكتب (فان جميع ما وقع عليه هذا الاستثناء المذكور في هذا الكتاب لم يدخل ولا شيء منه فى هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب، ثم تنسق بقية الكتاب
وانما كتبنا في هذا وطرقه ولم نكتبه فى الدار الكاملة؛ لان الطرق للدار الكاملة انما هي في طرقات المسلمين التي لا ـ يصلح وقوع البيع شيء منا. وطرق هذين البيتين والبيوت التي ذكرنا في دار يصلح معها وبيع الطرقات منها. وانتهينا بذلك الى بابها ولم تتجاوز الى ما بعده من الطرق ومن الازقة التي لا يصلح بيع شيء منها. وان كان البيت الذي قد خرج عن البيع سفلا وقد دخل علوه في البيع، كتب خلا البيت السفلى، ثم كتب على ماكتبنا، ولم يكتب في حقوقه المستثناة معه ذكر علوه حتى اذا اتى على فان جميع ما وقع عليه هذا الاستثناء المذكور فى هذا الكتاب لم يدخل ولا شيء منه في هذا البيع المذكور في هذا الكتاب كتب بعقب ذلك غير علو هذا البيت المستنى في هذا الكتاب فانه قد دخل في هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب ثم تنسق بقية الكتاب. وان كان لهذا العلو الذى قد دخل في هذا البيع مسيل ماء في قناة
في بعض جدران البيت الأسفل الخرج عن البيع كتب: خلا علوه وخلا مسيل ماء علوه في القناة التي فى الجدار الكذا من جدران الاسفل المستنى فى هذا الكتاب الى البشر التي فى هذا البيت الاسفل المستثنى في هذا الكتاب فان ذلك كله قد دخل في هذا البيع المذكور في هذا الكتاب. وان كان الماء لا يصب الى بئر في هذا البيت الاسفل ولكنه يصب الى قناة جارية فيه حتى يخرج عنه الى بثر في ساحة الدار التي هو منها أو الى ما سواهما مما هو من حقوقها، كتب ذلك وبين بيانا شافيا وان كنا يصب الى بئر فى البيت الاسفل، وكان مكسبه فيه كتب غير علوه وغير مسيل ماء علوه ثم يكتب يعقب ذلك وغير التطرق في
الجزء 1 · صفحة 40
هذا البيت الاسفل المستثنى فى هذا الكتاب الى نقل ماء جميع ما وقع عليه هذا الاستثناء المذكور في هذا الكتاب من هذه البشر المذكورة في هذا الكتاب حتى يتطرق ذلك في ساحة هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب، وفي دهليزها، وفي بابها فان ذلك كله قد دخل في هذا البيع المذكور في هذا الكتاب.
وانما كتبنا في القناة التي في الجدار، ولم نكتب التي في الحائط لان القرآن قد جاء بذكر الجدار قال الله عز وجل: أو من وراء جد، وقال: «فوجدوا فيها جدارا، وقال: واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قد حدثنا يونس قال اخبرنا ابن وهب: ان مالك
اخبره عن ابن شهاب عن عبد الرحمن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنع احدكم جاره ان يفرز خشبة في جداره،؛ ولان اهل المدينة يسمون المواضع التي فيها النخل
الحوائط. فكان فى الحائط - اشكال. وكان الجدار لا اشكال فيه
وان كان البيت المستنى هو البيت الأعلى دون البيت الاسفل كتب خلا البيت الأعلى الذى من هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب طباق البيت الاسفل الذى فى الجانب الكذا منها وتحيط بهذا البيت الاسفل فتحده وتمثل في ذكر الدرجة التي يصار منها الى المنزل الاعلى، وفي مسيل ماء ان كان له في المنزل الاسفل ما كتبناه في مثل ذلك مما قد تقدم في هذا الكتاب
وانما تركنا تحديد البيت الأعلى، وحددنا البيت الاسفل، لان العلو لا يحد اذ كان مما قد يفقد، وانما يحد السفل الذي لا يفقد
باب شرى الدار الا بيتا منها سفلا وعلوا
قال ابو جعفر: واذا ابتاع رجل من رجل دارا غير بيت منها
كتبت هذا ما اشترى فلان بن فلان بن فلان اشترى منه جميع الدار التي بمدينة كذا في موضع كذا وتحيط بهذه الدار وتجمعها وتشتمل عليها حدود اربعة، ثم تحدها ثم تنسق الكتاب على ما كتبنا حتى اذا اتيت على وكل حق هو لها خارج منها كتبت على اثر ذلك ا خلا جميع البيت الذي هو من هذه الدار
الجزء 1 · صفحة 41
المحدودة في هذا الكتاب في الموضع الخذا منها وهو البيت الذي تحيط به وتجمعه وتشتمل عليه حدود اربعة احد حدود جماعته ثم تحده ثم تكتب بحدوده كنها وارضه وبنائه وسفله وعلوه ومرافقه في جميع حقوقه ومسائله في حقوقه وطرقه التي هي له من حقوقه مسلمة له في ساحة هذه الدار التي هو منها المحدودة في هذا الكتاب وفي دهليزها حتى ينتهى الى الطريق الذى يشرع فيه بابها هذا ان كان بابها في طريق وان كان بابها في زقاق كتبت حتى ينتهى الى الزقاق الذي يشرع فيه بابها وكل قليل وكثير هو له فيه ومنه من حقوقه، وكل حق هو له داخل فيه، وكل حق هو له خارج منه فان جميع ما وقع عليه هذا الاستثناء المسمى في هذا الكتاب لم يدخل ولا شيء منه في هذا البيع المسمى هذا الكتاب، ثم تنسق الكتاب على نحو ما كتبنا. هذا اذا كان علو البيت المستثنى براحا لم يدخل في البيع فان كان علوه بيت اخر لم يدخل في البيع ايضا كتبت خلا البيتين اللذين احدهما علو الآخر في الجانب الكذا من هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب فمن هذين البيتين المستثنيين في هذا الكتاب بيت في اسفل هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب وهو بيت السفلي الذي تحيط به و تجمعه و تشتمل عليه حدود اربعة). ثم تحده ومنها بيت علو طباق هذا البيت السفل المحدود في هذا الكتاب ويصعد الى هذا البيت العلو الذى من هذين البيتين المستثنيين في هذا الكتاب من الدرجة التي من هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب في موضع كذا فان ذرعت المدرجة وذكرت طولها وسمكها وعدد مراقيها فهو اجود. وان حددت ما هي عليه من الارض مع ذلك فهو اوثق وان كان البيت السفل الذي لم يدخل في البيع قد دخل علوه في البيع كتبت الكتاب على ما كتبنا غير انك لا تذكر في الاستثناء علو البيت المستثنى اذ كان قد دخل في البيع. ثم تنسق الكتاب كنحو ما ذكرنا: وان كتبت بعد فراغك من ذكر الاستثناء وقد دخل علو هذا البيت المستثنى في هذا الكتاب فيما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب فهو اجود.
وان كان المستثنى من هذه الدار غرفة كتبت خلا الغرفة التي في هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب في الطبقة الثانية منها طباق المنزل السفل الذى من هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب في موضع كذا وكذا وهو المنزل السفل الذي تحيط به وتجمعه، وتشتمل عليه حدود اربعة، ثم تحد البيت السفل الذى
الجزء 1 · صفحة 42
هذه الغرفة المستثناة طباقه. ثم تمتثل فيما يدخل معه في الاستثناء وفيما يخرج من سفله وعلوه اللذين قد دخلا في البيع ماكتبنا في البيت السفلى المستثنى على ماكتبنا من ذلك في هذا الكتاب ولا تحدد علوا في شيء من كتابك، ولكن صفه ثم حد سفله. وكلما فرغت من شيء مستثنى في كتاب ذكرته فيه كتبت على اثر ذلك فأن ذلك لم يدخل ولا شيء منه فيما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب. قال ابو جعفر: وقد كان ابو زيد يكتب في هذا (هذا ما اشترى فلان بن فلان بن فلان بن فلان اشترى منه جميع الدار التي بمدينة كذا الا البيت الذى منها في موضع كذا. ثم يكتب الكتاب على نحو ما نكتبه في شرى الدار الكاملة
وكان غيره من اصحابنا لا يستثنيه اول كتابه ثم يستثنيه حيث استثنيناه نحن من كتابنا فكان هذا احسن عندنا مما كتب ابو زيد؛ لان الدار لا تعلم ولا تعرف الا بحدودها فانما نحتاج الى ان يستثنى منها ما لم يدخل في البيع منها بعد ان تعرف وتحد. وقد كتب ابو زيد في بيع الخيار، فاطلق فى اول كتابه البيع، ثم اشترط الخيار بعد ذلك لما اتي على ذكر الاسباب التي وقع البيع عليها، واتبع ذلك ذكر الثمن، فكذلك ينبغي ان يفعل الاستثناء يطلق البيع في اول الكتاب حتى يعلم ويعرف فاذا علم وعلف استثني منه ما يدخل فيه.
باب اشرية الدور الا الطرقات التي لغيرها فيها
قال ابو جعفر: واذا اشترى الرجل من الرجل دارا الا طريقا فيها لدار اخرى كتب الكتاب على ماكتبناه فى الدار الكاملة حتى اذا اتي على ذكر الحقوق منها كتب على اثر ذلك خلا الطريق الذي في هذه الدار المحدودة فى هذا الكتاب فى بابها، وفي دهليزها، وفي ساحتها الى الباب الذى فى الجدار الكذا من جدرانها التي يدخل منه الى الدار الملاصقة لها من الجانب الكذا من جوانبها، وفى هذا الباب المذكور في هذا الكتاب الذي في هذا الجدار المذكور في هذ الكتاب فان جميع ما وقع عليه هذا الاستثناء المذكور فى هذا الكتاب من حقوق الدار الملاصقة لهذه الدار المحدودة في هذا الكتاب من الجانب الكذا من جوانبها
الجزء 1 · صفحة 43
لم يدخل ولا شيء منه في هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب)، ثم تنسق بقية الكتاب
باب اسرية الدور الا طريقا فيها
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل دارا الا طريقا فيها ندار اخرى كتبت الكتاب على ما كتبنا فاذا انتهيت الى (وكل حق هو لها خارج منها كتبت على اثر ذلك خلا الطريق الذي في هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب وهو الطريق الذى يتطرق منه الى الدار التي تلاصقها من جانبها الكذا من الباب المفتوح منها اليها في الموضع الكذا منها مسلما ذلك فيها حتى ينتهى الى الطريق الذي يشرع فيه بابها فان قدرت على تحديد الطريق وذكر مقداره، وذكر ذرعه طولا وعرضا حتى تحصره من جميع جوانيه فعلت ذلك في كتابك فهو اوثق. ثم تكتب فان ذلك من حقوق هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب من حقوق الدار التي تلاصقها من جانبها الكذا بالسوية شائع بينهما غير مقسوم لم يدخل شيء من حقوق الدار الملاصقة للدار المحدودة في هذا الكتاب فى هذا الطريق المذكور في هذا الكتاب، ولا في شيء منه في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب. قال ابو جعفر: وقد كتب في هذا قوم على ان للدار الملاصقة لمدار المحدودة فى هذا الكتاب من جانبها الكذا طريقا في ساحة هذه الدار المحدودة فى هذا الكتاب. ثم اجروا الكتاب على نحو ما كتبنا في ذلك، فكان هذا عندنا خطأ، وكان البيع عليه فاسدا؛ لان ذلك لا يخرج من جملة الثمن بحوز ومطز فيبقى ما وقع عليه البيع بعد الاستثناء مبيعا بثمن مجهول واذا كتبت خلا ثم اتبعت ذلك ما لم يدخل فى البيع كان المستثنى غير داخل في الثمن وكان الثمن بجملته ثمنا لما يبقى بعد الاستثناء الا ترى ان رجلا لو باع دارا بالف درهم الا ثلثها كان البيع واقعا على ثلثيها بجميع الالف ولو باعها اياه بالف درهم على ان له ثلثها كان للمشترى ثلثاها بثلثي الثمن. وكذلك كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد وجماعة اصحابنا يقولون في هذا فكان قوله (على ان لي ثلثها لا يخرج ذلك الثلث من ان يكون له حصة من الالف واذا قال: خلا ثلثها او الا ثلثها اخرجه ذلك عن ان يكون له حصة من الالف
وكذلك قوله: على ان لى منها طريقا او على ان للدار الملاصقة لهذه الدار المحدودة في هذا الكتاب
الجزء 1 · صفحة 44
طريقا في هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب ثم وصف الطريق وسماه غير مخرج ذلك الطريق ان يكون له حصة من الثمن وتلك الحصة مجهولة وما يبقى بعدها من الثمن مجهول. واذا قال: خلا الطريق التي فيها في موضع كذا واخرج ذلك الاستثناء المستثنى بما وقع عليه البيع وصار الثمن بجملته ثمنا لما دخل فى البيع بعد المستثنى وان شئت كتبت غير البيت او سوى البيت او حاشا البيت فما كتبت من ذلك فهو جائز التسلسل.
باب اشرية المنازل والحصص المقسومات من الادر التي لم تدخل بقيتها في تلك الاشرية
وال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل حجرة بعلوها وبسفلها من دار كتب هذا ما اشترى فلان من فلان اشترى منه جميع الحجرة التي في الدار ثم ينسق الكتاب على ما يكتب في الدار الكاملة المبيعة، غير انه تحد هذه الحجرة ويذكر بابها ثم يكتب عند ذكر اعادة الشراء (بحدود ما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب ثم ينسق الكتاب حتى يؤتى على اخره. ويكتب فيه الطرقات على ما كتبنا فيها فيما تقدم في هذا الكتاب. وكذلك اذا وقع البيع على علو امتثل فيه ما ذكرنا فيه فيما تقدم في هذا الكتاب.
واذا اشترى الرجل من الرجل منزلا فوقه منزل آخر فانه لا يكون له المنزل الاعلى مع المنزل الاسفل الا ان يشترط كل حق هو له أو كل قليل وكثير هوله فيكون له المنزل الأعلى مع المنزل الاسفل واذا اشترى رجل من رجل بينا وفوقه بيت فاشترط كل حق للبيت أو كل قليل أو كثير هوله (فانه لا يكون له ذلك البيت الاعلى. حدثت محمد بن العباس بهاتين المسألتين جميعا عن على عن محمد عن ابي يوسف عن ابي حنيفة. وقد روى عن ابي يوسف انه قد كان سوى بين ذلك فجعل البيتين كالمنزلين ثم رجع عن ذلك الى قول ابي حنيفة. وقول ابي حنيفة في القياس اجود؛ لان المنزل قد يكون علوا وسفلا والبيت لا يكون الا علوا او سفلا. وانما احتجنا الى كتبنا هذا ليقف من عسى ان يقرأ كتابنا هذا على الفرق بين البيت وبين المنزل فيما ذكرنا وحتى ان آثر ان يكتب شرى منزلين في صفقة واحدة احدهما طباق الاخر اكتفاء في ذلك بذكر منزل واحد مع سفله وعلوه وحقوقه وكل قليل وكثير هو له فيه ومنه وحتى
الجزء 1 · صفحة 45
ان آثر ان يكتب ابتياع بيتين احدهما طباق الاخر لم يجتزى في ذلك بذكر احدهما وكتب اشترى منه البيتين اللذين احدهما طاق الآخر) وامتثل في ذلك ما كتبناه، فيهما اذا كانا في مستنين والله اعلم
باب اشرية المنازل والحصص المقسومات من الدور وغيرها
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل حجرة من دار كتبت
هذا ما اشترى ثلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع الحجرة التي في الدار التي بمدينة كذا في موضع كذا، ثم تحد الدار ثم تكتب وهذه الحجرة التي وقع عليها هذا البيع المسمى في هذا الكتاب من هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب في الجانب الكذا منها تحد الحجرة وتذكر بابها في اى حد هو من حدودها ثم تكتب ذلك استوفى فلان بن فلان من فلان بن فلان الحجرة المحدودة من الدار المحدودة في هذا الكتاب وان شئت كتبت هذه الحجرة المحدودة الموصوف جماعتها في الدار المحدودة الموصوف جماعتها في هذا الكتاب بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وارضه وبنائه وسفله وعلوه ومرافقه في حقوقه ومسائله في حقوقه وطرقه التي هي له من حقوقه مسلمة له في ساحة هذه اندار المحدودة في هذا الكتاب وفي دهليزها حتى ينتهى الى الطريق الذي يشرع فيه باب هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب. هذا اذا كان بابها يشرع في طريق، فان كان بابها يشرع في زقاق كتبت حتى ينتهى الى الزقاق الذى يشرع فيه بابها وكل قليل وكثير هوله فيه ومنه من حقوقه، وكل حق هوله داخل فيه، وكل حق هوله خارج منه) ثم تنسق الكتاب على ما كتبنا وان كان الطريق سهاما معلومة كتبت وطرقه التي هي له من حقوقه، وهي كذا كذا سهما من كذا كذا سهما في ساحة هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب ومن دهليزها حتى ينتهى الى الطريق الذي يشرع فيه بابها المذكور لها في هذا الكتاب شائع ذلك فيما هو منه غير مقسوم منه، ثم تحد الساحة والدهليز وتذكر ذرعهما طولا وعرضا حتى يوقف بذلك على نهاياتهما. وكان غير واحد من اصحابنا يكتبون في هذا (وطرقه التي هي له في حقوقه مسلمة له الى الطريق الذي يشرع فيه باب هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب. وكان ابو حنيفة وابو يوسف يكتبان: في طريقه في ساحة
الجزء 1 · صفحة 46
وفي دهليزها مسلما ذلك له الى الطريق الذى يشرع فيه باب هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب وكان ابو حنيفة وابو يوسف يكتبان: في طريقه في ساحة هذه الدار الى باب هذه الدار الاعظم مسلما داخل في ذلك وخارج منه.
قال ابو جعفر: ومعنى ما ذكرنا عن ابي حنيفة وابي يوسف قريب من معنى ما كتبنا؛ لانهما لم يجاوزا بما ادخلا، في البيع باب الدار ولا جعلا ما وراءه الى الطريق نهاية ولا غاية لما دخل في البيع، ولكنهما جعلا باب الدار غاية وادخلا، في البيع. واما ما كتب الفريق الأول من هذه الثلاث الفرق على ما ذكرناه عنه فقاسد عندنا؛ لانه يحتمل ان يكون ذلك الطريق الذي هو مسلم له الى الطريق يشرع فيه باب هذه الدار الذي هو منها في الدار الذي هو منها، وقد يجوز ان يكون في غيرها واما ابو زيد فاتيت انه من الدار التي منها الحجرة التي وقع البيع عليها: لانه كتب وطرقها في هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب مسلما ذلك لها إلى الطريق الذي يشرع فيه باب هذه الدار. فكان في هذا اثبات الطريق فى الدار المبيع منها ما وقع البيع عليه منها غير انه جعل ذلك مستما إلى الطريق الذي يشرع فيه بابها فاحتمل ان يكون الطريق داخلا في ذلك واحتمل ان يكون خارجا منه: لانا قد رأينا الغايات قد تدخل فيما قبلها، وقد تخرج مما قبلها قال الله عزوجل:. تم اتموا الصيام الى الليل، فكان النيل غير داخل في الصوم، وقال:. فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين، فكان المرفقان والكعبان داخلين فيما قبلهما
تم قد اختلف اهل العلم في مثل هذا في رجل قال الرجل: لك علي من درهم الى عشرة فقال بعضهم: عليه تسعة دراهم وممن قال ذلك ابو حنيفة وقال بعضهم: عليه عشرة دراهم وممن قال ذلك
ابو يوسف ومحمد بن الحسن. وقال بعضهم: عليه ثمانية دراهم وممن قال ذلك زفر. فكانوا مختلفين في الغاية في هذا، فادخلها بعضهم فيما جعلت غاية نه واخرجها بعضهم منه. وقال ابو حنيفة: في رجل باغ عبده من رجل بالف درهم على انه بالخيار الى غد انه بالخيار الى مضي غد كله. وقال ابو يوسف ومحمد: هو بالخيار إلى طلوع الفجر، فجعل ابو حنيفة الغاية في هذا داخله وجعلها ابو يوسف
الجزء 1 · صفحة 47
ومحمد غير داخله، فلم يأمن ان ينأول متأول ذلك في قوله مسلما ذلك له الى الطريق الاعظم فيجعل الطريق داخلا في البيع فيبطل البيع مع ان الغايات انما اختلف في دخولها اذا كانت نيست باعيان فاما اذا كانت اعيانا فهي غير داخلة عند ابي حنيفة وزفر وابي يوسف ومحمد: لانهم قد اجمعوا ان رجلا لو قال لفلان من هذا الحائط الى هذا الحائط انه لا شيء له في الحائطين. وانما يكون له ما بينهما، فلم يجعلوا الغايات داخلة في الاعيان كما قد جعلها بعضهم داخلة فيما اذا كانت غير اعيان ممن قد ذكرنا ذلك عنه.
فلو كتبنا كما كتب أبو زيد، وكما روينا عن ابي حنيفة وابي يوسف لكان فيه كفاية: لان الغاية فيه انما هي عين غير داخلة؛ ولانا ا نأمن ان يرفع ذلك الكتاب الى من يجهل هذا الموضع في الغايات فلا يفرق بينهما في الاعيان ولا في غيرها فكتبنا مسلما ذلك له في ساحة هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب وفي دهليزها حتى ينتهى الى الطريق الذي يشرع فيه بابها وهو نظير ماكتبوا في الحدود فجعلوها نهاية للمبيع، وجعلوا المبيع ما قبلها فكذلك الطرق تجعل نهاياتها الى الطريق الذى يشرع فيه باب هذه الدار التي هي منها فيكون منتهاها اليه ويكون البيع وقع على ماقبلها. ولو ذكرت دنت ايضا فكتبت وطرقه مسلمة له في ساحة هذه الدار التي هو منها هذا الكتاب وفي دهنيزها وفي بابها المذكور لها في هذا المحدودة في الكتاب حتى ينتهي الى الطريق الذي يشر فيه يابها كان ذلك حسنا. حتى ينتهى الى الطريق الذى يشرع فيه بابها كان ذلك حسنا. وقد كان يوسف بن خالد يكتب في هذا وطرقها في هذه الدار حتى تخرج الى الطريق الذى يشرع فيه بابها، وهذا اضعف من كل ما كتب في هذا المعنى مما قد ذكرناه في هذا الباب: لانه قد اثبت خروجه إلى الطريق وقد جعله جزءا من الطريق والطريق لا يجوز بيمه ولا بيع شيء منه قال ابو جعفر: وقد كان ابو حنيفة وابو يوسف يکتبان اشتري منه جميع الحجرة التي في الدار وكان يوسف وابو زيد يكتبان الحجرة التي من الدار فكان ما كتب ابو حنيفة وابو يوسف في ذلك احب الينا: لاجتماعهم على ان كتبوا في الدار الكاملة اشترى الدار التي في موضع كذا: ولم يكتبوا الدار التي في منه جميع
موضع كذا. قال ابو جعفر: وان ذرعت الطريق على ما كتبنا فهو اجود وان لم تفعل، فالبيع جائز، ومقدار الطريق عند اصحابنا الى الحجرة المبيعة قدر عرض با بالدار التى هى منها مسلما ذلك لها من باب
الجزء 1 · صفحة 48
الدار حتى ينتهى اليها وما سوي ذلك من ساحة الدار التي منها تلك الحجرة. فليس في طريق الحجرة المبيعة وذكر محمد بن. سماعة عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف قال: قلت لابي حنيفة كيف تكتب شرى بيت من دار فقال: اكتب (هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان اشترى منه جميع البيت الذي من الدار التي بموضع كذا. وحددها، فاذا فرغت من حدودها كتبت واحد حدود جماعة هذا البيت قال ابو يوسف: فقلت له اولا تكتب وهذا البيت من هذه الدار في موضع كذا كذا قال لا: وهذا الذي قلت في الكلام حسن فاذا وقع في الكتاب كان قبيحا قال ابو جعفر: وقد خالف ابو حنيفة في ذلك ابا يوسف ويوسف بن خالد وابا زيد وجماعة اصحابنا فكتبوا في ذلك وهو البيت من هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب في موضع كذا ثم يحدده وهذا احب الينا: لاتفاقهم على ان يكتبوا وأحد حدود جماعة هذه الدار، فلم يكن قولهم في هذه الدار قبيحا في كتاب، ولا في لفظ فكذلك وهذا البيت من هذه الدار في موضع كذا ليس بقبيح في كتاب. ولا في لفظ وقد ذكرنا في أمر الطريق في الدار المبيع منها موضع لعينه او حجرة بعينها كلاما فيما تقدم من كتابنا هو أوكد مما كتبنا في هذا الباب فاغنانا ذلك عن اعادته ههنا.
واعلم ان المصنف الله قد خصص بابا خاصا في الكبير موضوع شرى المنزل الذى فوقه منزل آخر وشرى البيت بينما اشار ليهما في اصغير موجزا القول فيهما وهذا ما قاله في الكبير بهذا الصدد:
باب شرى المنزل والبيت وما يفترقان فيه حتى يختلف رسمهما في كتاب الشرى
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل منزلا فوقه منزل آخر فانه لا يكون له المنزل الاعنى مع المنزل الاسفل الا ان يقول: اشترى منه هذا المنزل بكل حق هوله او يقول: بمرافقه او يقول: بكل قليل وكثير هوله فيه ومنه فيكون له المنزل الاعلى مع المنزل الاسفل هذذا حدثنا محمد بن العباس عن علي بن معبد عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن ابي حنيفة ولم يحك فيه خلافا
فاذا كتبت شري منزل فوقه منزل قد دخل في الشرى كتبت اشترى منه جميع المنزل الذى من الدار التي بمدينة كذا في الموضع الكذا منها ثم تحددها ثم تصف المنزل وتحدده فاذا اتيت على ذلك كتبت بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وارضه وبنائه وسفنه وعلوه فكفاك ذلك من
الجزء 1 · صفحة 49
ان تكتب اشترى منه جميع المنزتين اللذين احدهما طباق الاخر؛ لانك اذا فعلت ذلك صار المنزلان منزلا واحدا، وكذا الحجرة والمسكن واذا اشترى رجل من رجل بيتا، وفوقه بيت فاشترى البيت الاسفل بكل حق هونه، فانه لا يكون له البيت الاعلى هكذا حدثنا، محمد بن العباس عن علي بن معبد عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن ابي حنيفة لم يحك فيه خلافا بين احد منهم. فاذا كتبت كتاب النشرى في ذلك فاكتب اشترى منه جميع البيت السفل ثم تحده، ثم تكتب بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب. تكتب الحقوق على ما كتبنا في ذلك في موضعها من كتابنا هذا ثم تكتب خلا علو هذا البيت السفل الذى وقع عليه هذا البيع مذكور فى هذا الكتاب فانه لم يدخل ولا شيء منه في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب.
فان كان البيع وقع على البيتين جميعا كتبت اشترى منه جميع البيتين اللذين من الدار، ثم تحد الدار، ثم تكتب وهذان هذه البيتان اللذان وقع عليهما هذا البيع المسمى في هذا الكتاب من الدار المحدودة في هذا الكتاب فى الجانب الكذا منهما فمنهما بيت في الطبقة السفلى من طبقاتها وهو البيت الذي تحيط به وتجمعه وتشتمل عليه حدود اربعة سم تحدد ومنهما بيت من عنه النار انه في الطبقة الثانية من طيفانها طباق البيت السعل الذي هو منها المحدود في هذا الكتاب لم تجرى انكتاب في ذلك على نحو
ما كتبنا وهذا الذي كتبنا فلابد منه: لان الناس قد اختلفوا في حكم ابيت المبيع بحقوقه، وله بيت علوه، فروى في ذلك عن ابي حنيفة وابي يوسف ومحمد من الجهة التي ذكرنا ما قد رويناه عنهم في هذا الكتاب، وزعم بشر بن الوليد ان ابا يوسف كان قد املى عليهم هذا الباب على نحو ما ذكرنا. وأيضا من رواية محمد بن الحسن وانه كان قد فرق لهم بين حكم المنزل في ذلك وبين حكم البيت، قال: تم امني علينا بعد ذلك هذا الباب فجمع بين حكمهما وذكر ان علو البيت يدخل في البيع باشتراط الحقوق وباشتراط كل فنيل وكثير لما وقع البيع عليه، قال: فقلت: ثم قد كنت امليت علينا قبل هذا خلاف هذا القول فكأنه حكى رجوع أبي يوسف عن ذلك الى قوله الاول. فلما وقع في. هذا من الاختلاف ما ذكرنا كان اولى الاشياء بنا الاحتياط مما اختلفوا فيه والتمسك بما لا يختلفون فيه، وان كان القول الصحيح عندنا
الجزء 1 · صفحة 50
في ذلك ما قد حكيناه عن محمد بن الحسن: لان المنزل قد يكون علوا وسفلا والبيت لا يكون علوا وسفلا انما يكون سفلا او علوا حدها
واذا اشترى رجل من رجـ بينا من دار بطريقه منها كتبت هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع البيت الذى من الدار التي بمدينة كذا تم تحدد الدار، ثم تصف موضع البيت منها وتحدده ثم تكتب بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وارضه وبنائه. ومرافقه في حقوقه، وطرقه التي هي له في هذه الدار التي هو منها المحدودة في هذا الكتاب مسلمة له فيها، وفي دهليزها، وفي بابها الذي يشرع منها في. الكذا حتى ينتهى الى الطريق الذى يشرع فيه بابها هذا ان كان بابها يشرع في طريق، وان كان يشرع في زقاق كتبت حتى ينتهى الى الزقاق الذى يشرع فيه بابها وكل قليل وكثير هوله فيه ومنه من حقوقه، وكل حق هوله داخل فيه وكل حق هوله خارج منه خلا علو هذا البيت المحدود في الدار المحدودة في هذا الكتاب فانه لم يدخل ولا شيء منه في هذا الشرى المسمى في هذا الكتاب. وان كان علو هذا البيت بيوتا بعضها على بعض كتبت خلا علوه وخلا علو علوه) حتى تأتي على ذكر الاعالى التى عليه ثم تكتب فان جميع ما وقع عليه هذا الاستثناء المسمى في هذا الكتاب ثم تنسق الكتاب على ما كتبنا
قال ابو جعفر: وقد كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد يكتبون شرى العلو دون السفل بحدوده كلها، وقد خالفهم في ذلك مخالفون فقالوا: لا نكتب بحدود الا لما هو محدود في كتاب العهدة والعلو غير محدود فيها. فكان من الحجة عليهم في ذلك لما كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد يذهبون اليه فى ذلك ان العلو وان كان غير محدود في كتاب العهدة فليس ذلك لانه لا حدود له، وكيف لا تكون له حدود وله نهايات والحدود انما هى النهايات، ولكنه لا حدود له الى مواضع يقدر على التحديد اليها انما نهاياته الى اعالي منازل الدار فالعلو لا يحد اليه وان كانت له في نفسه فلذلك كتب ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد في ذلك ماذكرنا عنهم، ولهذه العلة التي ذكرناها لم نحد العلو ووصفناه، وذكرنا سفله الذي على قرار الارض ثم حددناه وذكرنا الطريق اليه من اى موضع هو وبالله التوفيق
الجزء 1 · صفحة 51
باب اشرية الحصص المشاعة في الآدر وما أشبهها
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل جميع حقه وحصـ وحصته؟ وهو سهام معلومة من سهام معلومة من دار كتب هذا ما اشترى فلان من فلان اشترى منه جميع ما ذكر فلان هذا يعنى بذلك البائع انه جميع حقه وحصته، وهو كذا كذا سهما من كذا كذا سهما من جميع الدار ثم ينسق الكتاب على مثل ماكتبنا في الدار الكاملة غير انه يدأ فيه بمثل ما ابتدىء به فيه كما كتبنا في هذا الكتاب، ويكتب عند ذكر السهام شائعة فيها غير مقسومة منها ثم يكتب بعقب ذلك بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع حتى تذكر الحقوق التي له على هذا النحو. ثم ينسق الكتاب حتى اذا انتهى منه على وصار في يده وقبضه يعني المبيع بذلك كتب بعقبه كما يقبض المشاع، وتكتب الرؤية فى ذلك للدار كلها؛ لان المبي منها لا يرى، لأنه شائع فيها، وانما يرى المقسوم وانما كتنا جميع جميع ما ذكر فلان يعنى بذلك البائع انه حقه وحصته ولم نكتب انه جميع حقه وحصته بغير اضافة منا ذلك الى ذكره اياه حذارا على المبتاع من بطلان الدرك عن البائع فيما ابتاع في قول من يبطل الدرك عن البائع باقرار المبتاع له بالمبيع ممن ذكرنا من اهل العلم فيما تقدم منا في كتابنا هذا.
وانما اضفنا السهام المبيعة الى ما ذكر البائع انه جميع حقه وحصته من الدار الذى ذلك منها ولم نهملها ونترك اضافتها الى ذلك؛ لاختلاف اهل المعلم فيمن باع سهاما من دار له فيها مقدار تلك السهام هل يكون بيعه واقعا على سهامه التي له منها مقدارها من الدار كلها في مهامه وفي بقيتها مما ليس من سهامه. وتركنا ما كان يوسف وهلال يكتبانه في ذلك وهو اشترى منه كذا كذا سهما من جميع الدار ثم يحدانها ثم يكتبان بعقب ذلك وقد دخل في هذا البيع كل حق وحصة كانا لفلان يعنيان البائع (في هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب المضين، احدهما: ان الداخل في الشيء انما يصير بدخوله فيه جزء من اجزائه ويبقى منه بقية سواء. فهذا الكلام يوجب ان يكون قد دخل في هذا البيع حقوق البائع من الدار وغير حقوقه منها. والآخر
الجزء 1 · صفحة 52
من مثل المعنين ما يخاف في اضافة المبيع الى ملك البائع اياه من سقوط الدرك فيه عن البائع. وانما كتبنا بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع ولم نكتب بحدود ذلك كما كان ابو زيد يكتبه فيه؛ لانا اذا كتبنا بحدود ذلك احتمل ان يكون قولنا ذلك قد رجع على الدار واحتمل ان يكون قد رجع على المبيع، فكتبنا كما كتبنا لارتفاع الخوف من ذلك. وانما كتبنا كذا كذا مهما من جميع الدار كما كان المتقدمين من اهل العلم يكتبون فى ذلك، ولم نكتب كذا كذا مهما هي جميع اتباعا للغة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واقتداء به فيها كما حدثنا على بن معبد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: اخبرنا هشام بن بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: رؤيا المؤمن أو المسلم جزء من ثمانية واربعون جزءا من ولم يقل جزءا من ثمانية واربعين جزء النبوة وان كان البائع لم يبع جميع الدار هي النبوة. حقه وانما باع سهاما من حقه كتب اشترى منه كذا كذا سهما من الكذا كذا سهم التي ذكر فلان بن فلان هذا انهاحقه وحصته من كذا كذا سهما من جميع الدار ثم ينسق جميع الكتاب.
وان كان الذي باع منها اريد منه ان يضيفه الى مورثه منها من ابيه؛ لان له منها سهماما سوى ذلك (اشترى منه جميع ما ذكر فلان بن فلان هذا انها جميع حقه وحصته بمورثه عن ابيه فلان ابن فلان الفلاني المتوفى، وهو كذا كذا سهما من كذا كذا مهما من جميع الدار
باب اسريه الحصص المشاعة
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل ثلث دار وبقيتها للبائع تنبت هذا ما اشترى فلان بن فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الثلاني اشترى منه سهما واحدا من ثلاثة اسهم من جميع الدار التي بمدينة كذا في موضع كذا. ثم تحدد الدار. ثم تكتب وهذا السهم الذي وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب شائع في جميع هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب غير مقسوم منها اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان سهما واحدا من ثلاثة اسهم من جميع المحدودة فى هذا الكتاب بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب. ثم تجرى الكتاب على نحو ما كتبنا في صدر هذا غير انك اذا فرغب من ذكر
الجزء 1 · صفحة 53
قبض المبيع كتبت على اثر ذلك كما يقبض المشاع وتكتب المعاينة والرؤية للدار كلها على مثل ما كتبناه في بيع الدار الكاملة؛ لان السهم المبيع لا يعاين قال ابو جعفر: وقد اختلف اصحابنا في غير موضع من هذا الكتاب، فاما ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد بن الحسن ويوسف بن خالد فكانوا يكتبون في ذلك نحوا مما كتبنا غير ماكتبنا في قبض المبيع (تما يقبض المشاع. نانهم لم يكتبوا ذلك وكان ابو زيد يكتب اشترى منه سهما واحدا من ثلاثة اسهم الدار التي بمدينة كذا مشاعا في جميعها غير مقسوم الكتاب جميع يحد الدار بعقب ذلك
فكان ماكتب ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد في هذا احب الينا؛ لانهم لا يختلفون ان المبيع لو كان مما يقع عليه الحدود لقدم تحديد الدار على تحديده، ثم وصف من بعد ذلك وحد فكذلك اذ كان شائعا قدم عليه تحديد الدار، ثم وصف من بعد ذلك وقد كان غيرهم من اصحابنا يقدم تحديد الدار على ما ذكرنا عن ابي حنيفة وابي يوسف ومحمد ويوسف؛ ولا يذكر السهم الذي وقع عليه البيع ههنا كما ذكره ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد ويوسف في هذا الموضع انه شائع فى الدار الذي هو منها غير مقسوم، ولكنه يكتب اشتري فلان بن فلان من فلان بن فلان سهما واحدا من ثلاثة اسهم من جميع هذه الدار المحدودة فى هذا الكتاب، ثم يكتب مشاعا في جميعها غير مقسوم ثم يكتب في موضع قبض المبيع كما يقبض المشاع على مثل ما كتبنا وكان يوسف يكتب اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان
هذا السهم الذي سمينا في هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بحدودها كها ثم ينسق كتابه على نحو من ذلك وكان ابو زيد يكتب بحدود ذلك كله وارضه وبنائه ثم ينسق كتابه على نحو من ذلك وكان ماكتب يوسف في هذا اقرب الى الصواب مما كتب ابو زيد: لانك اذا فنت بحدود ذلك كله احتمل ان يكون ذلك قد رجع الى الدار كلها واحتمل ان يكون قد رجع الى البيع خاصة دون سائر اندار واذا قلت بحدوده كلها كان ذلك على المبيع خاصة دون بقية الدار التي هو منها وكان غيرهما من اصحابنا يكتب بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب، ثم ينسق كتابه على ذلك، فكان هذا قريبا من معنى ماكتب يوسف غير ان هذا ابين واحوط فلذلك معني اخترناه على غيره
الجزء 1 · صفحة 54
وقد حكى يوسف ان ابا حنيفة كان، لا يكتب في هذه بحدوده، وانه كان يقول ليست له حدود وقال: الا ترى انك لم تحده قال: وكان ابو حنيفة يكتب في ذلك بارضه وبنائه قال يوسف: وانما كتبت انا بحدودها؛ لان الدار لما كان لها حدود، وكان البيع قد وقع على جزء منها كان قد وقع على جزء من حدودها فذلك الجزء الذى هو المبيع من حدودها هو حدوده الا ترى انك تقول بأرضه تريد بذلك ارضه التي هي حصة من ارض الدار التي هو عنها، وليست له ارض مقسومة فكذلك فقل بحدوده تعنى حصة من حدود الدار الذى هو منها، وان لم تكن له حدود مقسومة وهذا الذى ذهب اليه يوسف عندنا صحيح وقد روى محمد بن الحسن عن أبي حنيفة، وعن ابي يوسف انهما كانا يكتبان في ذلك كما حكينا عن ابي زيد، وروى ذلك ايضا عن محمد بن الحسن انه كان يكتبه ايضا قال ابو جعفر: وانما كتبنا عند قبض المبيع كما يقبض المشاع لنبين قبض المشترى لما اشترى كيف هو قال ابو زيد: ولو قلت اشترى منه ثلث جميع الدار كان صحيحا غير ان ذكر السهام احب الي؛ لان النصف وسائر الاجزاء مثل الثلث والربع وما اشبهها قد يدخل عليهم العول فينقصون حتى يعود النصف الى اقل من النصف وحتى يعود الثلث الى اقل من الثلث وحتى يعود الربع الى اقل من الربع. وذلك معدوم في السهام، لان السهام لا نهاية لها والنصف والثلث والربع منها بات لا يتجاوز فكان ماذهب اليه ابو زيد من ذلك عندنا حسن قال ابو جعفر: وقد انكر علينا بعض الناس قولنا كذا كذا سهما من كذا كذا سهما من جميع الدار وقد ذكر ان هذا لا يدل على ان هذه السهام هي جمنة الدار وذكر ان الاحوط عنده في ذلك ان يكتب (كذا كذا مهما من هذا كذا سهما هي جميع الدار. قال ابو جعفر: وما علمت أحدا من اهل العلم ذهب الى ماذهب انيه هذا الشكر علينا ضد كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد بن الحسن ويوسف بن خالد وسلال وابو زيد وفقهاء زماننا هذا الدين في لغة جالسناهم وسائر الفقهاء الذين قرآنا كتبهم وحفظنا من اقوالهم يكتبون في ذلك ماكتينا لا تعلم أحدا من اهل العلم ولا من اهل اللغة انكر على احد منهم من ذلك شيئا. ثم قد وجدنا ذلك موجودا رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا علي بن معيد قال: حدثنا عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي قال: حدثنا هشام بن حسان، وحدثنا علي بن معبد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال:
الجزء 1 · صفحة 55
حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رؤيا المؤمن جزء من ثمانية واربعين جزءا من النبوة، فكانت تلك الثمانية والاربعون الجزء هي جميع النبوة ولم يقل صلى الله عليه وسلم: من ثمانية واربعين جزءا هي جميع النبوة وهو صلى الله عليه وسلم افصح العرب والذي اولى جوامع الكلم وخواتمها والذى لا يقض في شيء من كلامه قال ابو جعفر: فان كان الذى وقع البيع عليه هو جميع حق البائع وحصته كتبت هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع ما ذكر فلان بن فلان يعنى البائع انه جميع حقه وحصته وهو كذا كذا سهما من كذا كذا سهما من جميع الدار التي بمدينة كذا. ثم تنسق الكتاب على ذلك وقد كان ابو زيد يكتب هكذا.
وكان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد بن الحسن يكتبون في ذلك اشترى منه جميع حقه وحصته وهو سهم واحد من ثلاثة اسهم. وكان يوسف وهلال وبكار بن قتيبة يكتبون في ذلك اشترى منه سهما واحدا من ثلاثة اسهم ثم يجرون كتابهم على ذلك حتى اذا انتهوا الى ذكر ما وقع عليه البيع انه شائع في جميع الدار التي هو منها غير مقسوم منها كتبوا على اثر ذلك وقد دخل فيه جميع ما كان لفلان بن فلان يعنون البائع في هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب من حق ثم يكتبون على اثر ذلك (اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان ثم ينسقون به كتابهم على ذلك. فكان ماكتب أبو زيد في هذا احسن عندنا: لانك اذا قلت وقد دخل فيه جميع ما ذكر كان لفلان بن فلان فيه ذه الدار المحدودة في هذا الكتاب من حق اشتمال ان يكون الحق الداخل في المبيع هو جميع المبيع ولكنه بعضه ففي ذلك دليل على ان البائع قد باع جميع ما كان له وانه قد باع مع ذلك مالم يكن له. واذا قلت وقد دخل فيه جميع ما كان الفلان بن فلان من حق ففي ذلك اقرار من المشترى ان البائع قد كان مالكا لذلك الداخل وفي ذلك ابطال عهدته فيه في قول من لا يوجب عهدة المقر على بائع منه ما قد اقر انه له على ما قد ذكرنا من ذلك فيما تقدم من هذا الكتاب عن ابن أبي ليلى واهل المدينة وزفر بن الهذيل واذا قلت: اشترى منه جميع ما ذكر فلان بن فلان انه جميع حقه وحصته ادخلت في البيع جميع ما ذكر البائع انه حقه وحصته واخرجنه ان يكون له حق فيما بقي من الدار فذلك اجود ماكتب في هذا. وقد كتب بعض اصحابنا في هذا اشترى ما ينسب الى حق فلان ابن
الجزء 1 · صفحة 56
فلان وهو كذا كذا سهما وليس جميع هذا عندنا بشيء؛ لانك اذا جعلت المبيع منسوبا الى حق البائع لم تأمن ان يتوهم متوهم ان ذلك اقرار من المشترى للبائع بان ذلك من حقه فيبطل ذلك عهدته عنه. الا ترى انهم قد كرهوا جميعا ان يكتبوا في الدار الكاملة اذا بيعت منسوبة الى حق فلان خوفا من هذا العيب، ولقد ذكر ابراهيم بن الجراح ان ابا يوسف نهاه عن هذا العيبه خوفا من مثل هذا فاذا كان هذا مكروها في الدار الكاملة كان ايضا مكروها في النصف الشائع: لانه لا يخاف من ذلك شيء في الدار الكاملة الاخيف منه مثله في السهام الشائعة قال ابو جعفر: وانما احتجنا في هذا ان اضفنا السهام المبيعة إلى ذكر البائع انها جميع حقه وحصته لما قد اختلف الناس فيه لو كتبناها سهاما مطلقة غير مضافة الى ذكر البائع انها جميع حقه وحصته فكان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد بن الحسن يقولون من باع سهما من دار له حصة مقدار ذلك السهم كان ذلك السهم الذي باعه منها هو الحصة التي له فيها وقال آخرون: بل ذلك السهم شائع في حصة كلها في البائع منها وفي بقية الدار وممن قال بهذا منهم زفر ابن الهذيل فكتبنا ذلك احتياطا من هذا الاختلاف قال ابو جعفر: فان كان المبيع بعض حق البائع كتبت اشتري منه سهما واحدا من الكذا كذا السهم التي ذكر فلان بن فلان انها حقه وحصنه من كذا كذا سهما من جميع الدار التي بمدينة كذا ثم تنسق الكتاب على ماكتبنا. فان كان البائع باع جميع حقه وحصته وهو سهم واحد من ثلاثة اسهم من جميع دار بقيتها للمشترى كتبت اشترى منه جميع ماذكر فلان بن فلان انه جميع حقه وحصنه، وهو سهم واحد من ثلاثة اسهم من جميع الدار التي لفلان بن فلان يعنى المشترى منها قبل وقوع هذا الشرى المسمى في هذا الكتاب بقينها وهى سهمان من ثلاثة اسهم من جميعها شائعان فيها غير مقسومين منها وهى الدار التي بمدينة كذا ثم تنسيق الكتاب على ما كتبنا، وليس على البائع ان يقر المشترى بنصيبه من هذه الدار التي ابتاع منها ما ذكرنا ابتياعه اياه منها: لانه لا يؤمن ابتباع ذلك هذا البائع من المشترى بعد ذلك فيكون ما تقدم من اقراره به له يبطل عودته له عليه فيه في قول ابن ابي ليلي وزفر واهل المدينة. وقد جميع الدار كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد يكتبون في ذلك نحوا مما كتبنا
وكان يوسف بن خالد ينسق كتابه في ذلك على ما ذكرناه عنه على ما للبائع فيها مثل هذا الشرى
الجزء 1 · صفحة 57
فاذا فرغ من قبض المبيع كتب على اثره فقد خلصت هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بحدودها وجميع حقوقها لفلان بن فلان يعني المشترى بما كان له فيها وبما اشترى من فلان بن فلان مما سمى ووصف في هذا الكتاب ثم يكتب بعد ذلك اقرارهما بالرؤية والذي كتبنا من هذا اصح عندنا؛ لانك اذا قلت فقد خلصت هذه الدار لفلان بن فلان بما كان له فيها وبما اشترى من فلان بن فلان منها حققت ملك البائع لما باعه من المشترى وذكرت اقرار المشترى بذلك وفي ذلك ابطال الدرك للمشترى فيما وقع عليه البيع على البائع في قول ابن ابي ليلي وزفر واهل المدينة وسائر من يبطل الدرك باقرار المشترى بملك البائع لما باعه اياه. وحجة اخرى ان البائع قد يجوز ان يبتاع من المشترى حصة من هذه الدار التي كانت له قبل ابتياع المشترى منه ما ابتاعه منها فيكون اقرار البائع للمشترى بما اقر له به من ذلك ينفي وجوب الدرك له عليه فيما باعه من ذلك في قول ابن ابي ليلي وزفر واهل المدينة فقد تبين بما ذكرنا ان فيما كتب يوسف ضررا على البائع وعلى المشترى فلذلك تركناه واخترنا ماكتبناه قال ابو جعفر: واذا ابتاع رجل من رجل جميع حقه وحصته بمورثه عن ابيه من دار وللبائع في الدار حق سوى ذلك لم يبعه كتبت الكتاب على نحو ماكتبنا غير انك تكتب اشترى منه ما ذكر فلان بن فلان انه حقه جميع وحصته بمورثه عن ابيه فلان بن فلان المتوفى وهو كذا كذا سهما من كذا كذا سهما ثم تنسق الكتاب على ما كتبنا.
باب ابتياع البناء القائم دون ارضه واقرار بائعه ان أرضه في يد مبتاعه دونه
قال ابو جعفر: واذا اشترى الرجل من الرجل بناء دار تربتها لغير البائع فاريد ان يكتب بينهما في ذلك كتاب فانه يكتب هذا ملاشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع الدار ثم ينسق الكتاب على مثل ما كتبنا في شراء الدار، وتربتها حتى اذا انتهي الى بحدودها كلها لم يكتب بعقب ذلك وارضها؛ لان ارضها لم تدخل في البيع وكتب وبنائها مفلة وعلوه ولا يكتب ومرافقها لان ذلك انما الى التربة التي لم يقع البيع عليها. ثم يكتب وكل قليل وكثير هو نه يعنى البناء فيه ومنه من طوب وخشب وابواب وسقف، ثم يكتب بعقب ذلك خلا ارضها فانها لم تدخل ولا شيء منها في هذا البيع المذكور هذا
الجزء 1 · صفحة 58
الباب ثم تكتب بقية الكتاب على مثل ماكتبنا في شرى الدار بارضهاه غير انه لا يكتب في الدرك ومن حقوقه، وكذلك لا يكتب فيها قبل ذلك من هذا الكتاب ذكر حقوق لما وقع البيع عليه؛ لان ذلك انما يكون لما كانت الأرض داخلة فيه ومبيعه معه. ثم يكتب قبل الشهادة واقر فلان يعنى البائع انه لا حق له في أرض هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بسبب ملك لها ولا اجارة عليها ولا بما سوى ذلك فيها على الوجوه والاسباب كلها. وانها بجميع حدودها وحقوقها فى يد فلان يعنى المشترى دونه كلهم. وان جميع ما وقع له عليها وعلى شيء منها قبل هذا البيع المذكور في هذا الكتاب باسمه وباسم غيره له بامره فانما ذلك كله لفلان يعنى المشترى دونه ودون الناس كلهم؛ لان اقرار فلان يعني المشترى اياه بذلك قد تقدم هذا الاقرار المذكور في هذا الكتاب وان ما اقر به لفلان يعني المشترى فى هذا الكتاب بامر حق واجب لازم عرفه ولزمه الاقرارله به وانه قد جعل الى فلان يعنى المشترى جميع اليه وجميع ما يجب له من حق في المستأنف بحق ما تقدم له ودون الناس جميع مما تولاه بنفسه، تولى له بامره من عقد بسبب اجارة وبسبب ماسواها في ارض هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب اذ كان كل من تولى ذلك لهمن بداله
قد جعل اليه ان يجعل ذلك الى فلان يعنى المشترى وانه اقام فلانا هذا يعنى المشترى في حياته وبعد وفاته فى جميع ما جعله اليه مما ذكر ووصف في هذا الكتاب مقام نفسه فى حياته على ان لفلان يعنى المشترى ان يتولى ذلك بنفسه في حياته وان يوليه وما شاء منه في حياته وبعد وفاته من الوكلاء والأوصياء وان يستبدل من الوكلاء في ذلك والأوصياء عليه من احب وراى كلما احب وراى جائزة اموره في ذلك، وعلى ان لكل من وجب له ولاية ذلك او شيء منه اى ذلك كان بحق من ذكر ووصف فى هذا الكتاب سواء من ولاية ما جعلت اليه ولايته مما ذكر ووصف هذا الكتاب مثل الذى كان الى الذى ولاه اياه في ولايته اياه على ما ذكر ووصف في هذا الكتاب وعلى انه كلما فسخ شيئا مما جعله الى فلان يضى المشترى مما ذكر ووصف فى هذا الكتاب كان ذلك الى فلان يعنى المشترى عند فسخه ذلك وبعد فسخه اياه كما كان اليه قبل ذلك نقل فلان يعني المشترى من فلان ما اقره له ذلك جميع به، وجميع ما جعله اليه مما ذكر ووصف في هذا الكتاب بمخاطبة منه اياه على جميع وجميع ما في هذا الكتاب من اقرار وما جعله فلان الى
الجزء 1 · صفحة 59
فلان مما ذكر ووصف في هذا الكتاب فعلى غير شرط كان في عقدة هذا البيع المذكور في هذا الكتاب ثم تنسق الشهادة.
وان كتب مكان هذا هذا ما اشترى فلان من فلان اشترى منه جميع بناء الدار التي بمدينة كذا في الموضع الكذا منها القائم جميع بناء هذه الدار المحدودة فى هذا الكتاب بطوبه وخشبه و ابوابه القائمة وسقفه المطلقة عليه خلا اوضه ثم ينسق الكتاب ثم يكتب اشترى فلان من فلان بناء هذه الدار المحدودة فى هذا الكتاب بطوبه وخشبه القائمة فيه وحققه المطلقة عليه خلا ارضه، ثم ينسق الكتاب على ذلك كمثل الكتاب الاول كان حسنا وهو احب البنا من الوجه الأول جميع
باب ابتياع البناء القائم بغير الارض الذي هو فيها وذكرجميع اقرار البائع ان ارضه في يد المشترى دونه
قال ابو جعفر: واذا اشترى الرجل من الرجل بناء دار تربتها لغير البائع كتبت هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع الدار التي بمدينة كذا في موضع كذا تحدد الدار ثم تكتب اشتري فلان بن فلان من فلان بن فلان هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بحدودها كلها. ثم تنسق الكتاب على ما كتبنا حتى اذا انتهيت الى وكل حق هو نها خارج منها كتبت على اثر ذلك خلا ارض هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب فانها ليست لفلان بن فلان يعنى البائع ولم يدخل ولا شيء منها فى هذا الشراء المسمى فى هذا الكتاب ثم تنسق الكتاب عنى ماكتبنا. فاذا فرغت من ضمان الدرك كتبت على اثر ذلك (واقر فلان بن فلان يعنى البائع انه لا حق له في ارض هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب، ولا في شيء منها ولا على شيء منها بسبب اجارة، ولا ملك، ولا دعوى له فيها، ولا في شيء منها ولا طلبه على الوجوه والاسباب كلها، وانها بجميع حدودها وحقوقها في يد فلان بن فلان (يعنى المشترى دونه ودون الناس كلهم بامر حق واجب لازم عرفه له ولزمه الاقرار له به، وان ماكان لفلان بن فلان يعنى البائع عقده على ارض هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب وعلى شيء منها وجميع ما عقده له عليها
الجزء 1 · صفحة 60
او على شيء منها بأمره من اجارة فان ذلك كله لفلان بن فلان يعني المشترى بامره اياه بذلك وان اسم فلان بن فلان انما كان في ذلك عارية منه لفلان بن فلان يعنى المشترى ومعونة جميع
ولا في حقوقها ولا بد له عليها فقيل فلان بن فلان من فلان بن فلان جميع ما اقر له به على ما سمي ووصف في هذا الكتاب بمخاطبة منه اياه على جميع ذلك. تم يكتب بعقب ذلك وجميع ما في هذا الكتاب من اقرار فعلى غير شرط كان في عقدة هذا البيع المسمى في هذا الكتاب. وكذلك بيع بناء الحانوت الذي ارضه لغير البائع. ولو شئت ان تكتب الكتاب في هذا على غير ما كتبنا وهو ان تكتب هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع البناء القائم في اندار انتي بمدينة كذا في الموضع الكذا، ثم تحدد الدار تم تكتب اشتري فلان بن فلان من فلان بن فلان جميع البناء القائم في هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بحدوده كلها وطوبه وخشبه وابوابه وسقفه القائم ذلك كنه فيه بكذا كذا دينارا مثاقيل ذهبا عينا وازنة جيادا، ثم تنسق الكتاب في ذلك على نحو هذا. وقد كان بعض الناس يكتب في هذا اشترى منه جميع نقض الدار، تم ينسق الكتاب على نحو ذلك. وهذا عندنا ضعيف والمعنيان الاولان اجود منه. وذلك ان محمد بن الحسن قد روى عنه في هذا قولان ذكرهما عنه محمد بن سماعة في رجل اشترى من رجل نقض دار فحكى عنه انه كان اجاز ذلك وقال: هذا على ان يهدم المشترى بناء اندار، فيأخذه لنفسه، وحكى عنه قولا آخر ان البيع على هذا فاسد. وقال: قد وقع البيع ولا نقض للدار: لان النقض انما يكون بعد هدم فاذا وقع البيع على ما ذكرنا فقد وقع على مالم يكن ودخل ذلك فيما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيع ما ليس عندك، وكل واحد من الوجهين الاخرين صحيح المعنى فايهما كتبت الدار فهو حسن.
قال ابو جعفر: فان كان على الحانوت الذي وقع البيع على بنائه دون ارضه عنوا لم يدخل في البيع كتبت خلا ارض هذا الحانوت المحدود في هذا الكتاب وخلا علوه فانهما ليسا لفلان ابن فلان يعنى البائع ولم يدخلا ولا شيء منهما في البيع المسمى في هذا الكتاب هذا ان كان علوه لغير البائع وان كان علوه للبائع كتبت خلا ارض هذا الحانوت المحدود في هذا الكتاب فانها ليست بن فلان) يعنى البائع ولم
الجزء 1 · صفحة 61
يدخل ولا شيء منها في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وخلا على هذا الحانوت المحدود في هذا الكتاب فانه لم يدخل، ولا شيء منه في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب.
الفلان وان كان البيع وقع على علو هذا الحانوت كتبت اشترى منه جميع الحانوت وجميع المنزل الذى علوه)، لان اسم الحانوت لا يجمع العلو كما يجمع اسم المنزل العلو؛ فلذلك وجب ان تكتبه في اول كتابك ثم تؤكد ذلك بما وكدنا به مثله مما تقدم في كتابنا وانما اخرجنا الأرض من البيع، لان الارض ليست للبائع.
ولا مما وقع البيع عليه. فلو لم نستثنيها من البيع واوقعنا البيع على جميع الدار لكان البيع قد وقع على ما للبائع وعلى ما ليس ففسد ذلك البيع في قول قوم. وبطلت عن المشترى طائفة من الثمن في قول قوم فكتينا ماكتبنا لذلك واخرجنا الارض من يد البائع الى يد المشترى: لثلا يدعى البائع فيها حقا بسبب ملك واجارة او غيرهاوقد حدثني بكار بن قتيبة قال: رأيت هلال بن يحيى يكتب في شرى ارض الجون هذا كتاب ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع الأرض التي من ارض الجون بمكان كذا كذا على نهر وهي من ارض الجون تجرى عليها المقاسمة في غلاتها فيما بين اكرتها وارباب اصلها)، ثم يحددها، ثم يجرى الكتاب ذلك على نحو ما يكتب في الدور والارضين انتي ليست من الجون غير انه لا يذكر ارضها في ذلك
قال هلال: وانما جوزت ذلك: لان تتبائع فيها عمارة وغرسا وبناء وشرطا فاجعل للمشترى فيها ما كان للبائع وعلى ذلك وقع البيع بينهما: لان اسم الجون يدل على ذلك. قال: وهذا كما قد تعارفه الناس بينهم في بيع الرؤيا ان ذلك على المال الذي فيها لا على غيره وقد وقع الخطاب بينهم على الرواية قال ابو جعفر: والاحسن عندنا في ذلك ما كتبنا، وكذلك يكتب سائر فقهاء اصحابنا من البغداديين، فاذا اردت ان تزيد في توكيد الكتاب ايضا بان تذكر ان البائع قد جعل الى المشترى طلب ماله وطلب جميع ما يجب له بحق ماكان عقده او عقد له بامره على هذه الارض من اجارة ومعاملة وقليل وكثير ويجعله وكيله في في
الجزء 1 · صفحة 62
حياته ووصيه بعد وفاته، كتبت الكتاب على نحو ما كتبنا ثم تكتب يعقب ذلك قد جعل فلان بن فلان يعنى البائع الى فلان بن فلان يعني المشترى جميع ماله وجميع ما يجب له مما عقده على ارض هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب ومما كان عقد له عليها بامره من اجاره ومعاملة وجعله وكيله في ذلك وفي خصومة من عرض بخصومة الى القضاة والحكام والسلطان واثبات حججه فيه وابداء اليمين التى يجب له فيه، واقامة البيئة التي تشهد له عليه. ماله وقبض جميع، وجميع ما يجب له قبضه منه، وجعله وصيه في ذلك خاصة بعد وفاته واقامه فيما جعله اليه من ذلك في حياته وبعد وفاته مقام نفسه في حياته على ان لفلان بن فلان، ان يتولى ذلك بنفسه ويوليه وما شاء منه في حياته وبعد وفاته من بداله من الوكلاء والاوصياء ويستبدل من الوكلاء والاوصياء من احب ورأى كلما احب ورأى جائزة اموره في ذلك فقبل فلان بن فلان من فلان بن فلان جميع الوكالة وجميع الوصاية المسميين في هذا الكتاب بمخاطبة منه اياه على جميع ذلك، ثم تكتب بعقب هذا له يعني المشترى
وجميع ما في هذا الكتاب من اقرار ووكالة ووصاية فعلى غير شرط كان في عقدة هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وهذا احوط للمشترى غير ان في بعضه حملا على البائع، وذلك ان البائع اذا جعل المشترى وصيه فيما جعله اليه من ذلك خيف عليه في ذلك ان يرفع ذلك وفاته الى من يرى ان الرجل اذا اوصى الى الرجل في خاص من تركته او في خاص بما كان اليه وبيده في حياته كان بذلك وصيا في جميع تركته وفى جميع ما كان اليه وبيده في حياته وهكذا كان ابو حنيفة يقول واما ابو يوسف ومحمد بن الحسن فكانا يجعلانه وصيا فيما اوصي به اليه خاصة لا على ماسوى ذلك من اموال الموصي ولا مما كان اليه وبيده في حياته، فينبغي لمن يلي بمثل هذا ان يعلم البائع ما يخاف عليه مما ذكرنا: لانه قد يجوز ان يكون المشترى غير موضع عنده للوصاية اليه، فاذا اعلمه ذلك وما يخاف عليه فيه كان هو المختار لنفسه ما يراه لها من ذلك وكان الكاتب بريئا مما يخاف على مثله في ذلك وان احببت ان تزيد فى توكيد الكتاب ايضا كتبت على ان لفلان بن فلان ان يتولى ذلك بنفسه في حياته ويوليه وما شاء منه في حياته وبعد وفاته من بداله من الوكلا
الجزء 1 · صفحة 63
والاوصياء ويستبدل من الوكلاء والاوصياء من احب ورأى كلما احب وراى جائزة اموره وعلى ان فلان بن فلان يعني البائع كلما فسخ شيئا من هذه الوكالة ومن هذه الوصاية المسميين فى هذا الكتاب فذلك الى فلان بن فلان يعني المشترى وبيده كما كان اليه قبل ذلك حتى يستوفى جميع ماله
وجميع ما يجب بحق الاقرار والوكالة والوصاية المسمى ذلك في هذا الكتاب فان وكدت بهذا فهو حسن قال ابو جعفر: وقد اختلف الناس في عزل البائع المشترى يجب
عن هذا بعد توکيله اياه به، فقال قوم: عزله اياه جائز؛ لانه انما كان وكيلا له فيه فاذا عزله عنه كان خارجا منه وقال آخرون: له ان يعزله عن ذلك ولا يكون المشترى خارجا بما كان وكله به من ذلك بعزله اياه عنه، وقد روى هذان القولان جميعا عن محمد بن الحسن وحكاهما عنه محمد بن سماعة ايضا. والقول الصحيح عندنا في ذلك: بطلان العزل وذلك ان البائع وكل المشترى في ذلك بما عليه ان يوكنه به وبما هو مأخوذ به شاء او ابي فلذلك لا يجوز له ان يعزله عن ذلك، وانما يكون له ان يعزل من وكله لنفسه عما وكله به لاختياره اياه لنفسه. فاما من وكله لغيره فليس له عزله عما وكله به.
باب شرى الارضين مذارعة
قال ابو جعفر: واذا اشترى الرجل من الرجل ارضا بمال معلوم على انها الف ذراع كتب الكتاب على ما كتبنا حتى يؤتى منه على وكل حق هو لها خارج منها فيكتب بعقب ذلك مذارعة على انها الف ذراع مكسرة بالذراع التي يذرع بها قسام اهل المدينة كذا الارضين والدور بين اهلها، ثم ينسق الكتب بذكر الثمن ثم يكتب بعقب ذلك فذرع هذه الأرض المحدودة فى هذا الكتاب بين فلان وفلان يعنى المتبيعان بمحضرهما وامرهما ذراع عدول من ذراع القضاة الذين
اختاروهم القسمة الارضين والدور بين اهلها والتمنوهم على ذلك فبلغ جميع ذرعها كذا كذا ذراعا مكسرة بالذراع المذكورة في هذا الكتاب واعلموا ذلك فلانا وفلانا يعنى المتبايعان فاقرا انهما قد علماه وعرفاه وقبلاه والزماه انفسهما ثم ينسق بقية الكتاب وان كان البيع وقع عليهما بالف درهم على انها
الجزء 1 · صفحة 64
الف ذراع بالذراع المعروف بكذا وعلى ان كل ذراع منها بدرهم من هذا الثمن كتب الكتاب في ذلك على ما كتبنا غير انه يكتب فيه مذراعة بالف درهم على انها كذا كذا ذراعا بالذراع المعروفة بكذا وعلى ان كل ذراع منها بحصتها من حقوق هذه الارض المحدودة فى هذا الكتاب بدراهم واحد من الثمن المذكور في هذا الكتاب ثم ينسق بقية الكتاب جميع
فان قبل قائل: وهل بين قوله في هذا كل ذراع منها بدرهم وبين سكوته عن ذلك من فرق قيل له: بينهما فرقان صحيحان، وذلك انه اذا وقع البيع عليها على انها الف ذراع جاز ان تتباين في جوانبها، فيكون احد جوانبها اعلى قيمة مما سواه من جوانبها فيكون ما يصيب كل ذراع منه اكثر مما يصر غيره من الاذرع التي من غير ذلك الجانب وذا قال: كل ذراع منها بدرهم سوى بين اثمان الاذرع من
جوابها. وذا كلها فهذا احد الفرقين. والفرق الاخر ان البيع في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد اذا وقع عليها بالف درهم على انها الف ذراع ولم يقل كل ذراع منها بدرهم كان البيع قد وقع على جملتها، فان وجدت اقل من الف ذراع كان المشترى بالخيار، ان شاء اخذها بجميع الثمن وان شاء ترك. وان وجدها اكثر من الف ذراع، كنت له كلها بالف درهم بغير خيار له في تركها. واذا وقع البيع عليها كما ذكرنا كل ذراع في نقصانها بمكان كل ذراع منها درهما من ثمنها. واذا وجدت اكثر من الف ذراع لم يكن للمشترى ان يأخذ ما فيها من الزيادة على الالف الذراع منها الا زيادة على ثمنها
باب اشرية الدور مدارعة
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل دارا مذارعة كتبت هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه الدار التي بمدينة كذا، ثم تحددها، ثم تكتب اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب جميع بحدودها كلها ثم تنسق ذكر الحقوق وذكر جميع ما للدار على مثل ما كتبناه في ذلك فاذا اتيت على وكل حق هولها خارج منها كتبت على اثر ذلك مدارعة على انها كذا كذا ذراعا مكسرة بالذراع الكذا التي يذرع بها قسام اهل مدينة كذا الدور والارضين بين اهلها
الجزء 1 · صفحة 65
بكذا كذا دينارا منا قبل ذهبا عينا وازنة جيادا، فذرع هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بين فلان بن فلان وفلان بن فلان بمحضرهما واذنهما وامرهما ذراع عدول من ذراع القضاة الذين يختارونهم القسمة اندور والارضين بين اهلها ويأمنوهم عليها فبلغ جميع ذرعها كذا كذا ذراعا مكسرة بالذراع الكذا فاقر فلان بن فلان وفلان بن فلان يعنى المتبايعين انهما قد عرفا ذلك وقبلاه والزماه انفسهما ودفع فلان بن فلان الى فلان بن فلان جميع الثمن المسمى فى هذا الكتاب ثم ينسق الكتاب على ما كتبنا قال ابو جعفر: وقد اختلف الناس في بعض ما كتبنا يوسف فى ذلك) هذا كتاب ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه جميع الدار التي بمدينة كذا ثم يحددها ثم يكتب وهي كذا كذا ذراعا مكسرة بذراع كذا. وكان ابو زيد يكتب في ذلك نحوا مما كتبنا فكان ما كتب ابو زيد في هذا احسن عندنا مما كتب يوسف: لانه اذا كتبت ذلك كذلك كان الذراع مشروطا في عقد البيع يجب على البائع ان يوفيه عليه ان يوفيه سائر ما يوجبه له عليه يجب جميع اندار هي كذا فكان وكذا ذراعا المشترى كما واذا كتبت اشترى منه فلم تجعل الذرع مشروطا في البيع فيجب على البائع توفية المشترى اياه فكتبنا ما وضعنا لذلك وكان يوسف يكتب كذا كذا ذراعا مسكرة بذراع الدور بالبصرة. وكان ابو زيد يكتب بالذراع الكذا الذي يذرع به قسام اهل مدينة كذا) فكان ما كتب أبو زيد من هذا ابين واوضح فاخترناه لذلك. وكان يوسف يكتب الذرع قبل ذكر قبض الثمن وكان ابو زيد يكتبه بعد ذكر قبض الثمن. فكان ماكتب يوسف من هذا احسن واولى؛ لان الذرع على البائع للمشترى؛ ولان الدار المبيعة قد يكون ذرعها مثل ما شرط البائع للمشترى وقد يكون اقل. فان كان اقل من ذلك فللمشترى فسخ البيع ننقصان الشرط ولا يلزمه، فيدانا يذرعها ليوقف عليه وليعلم هل يجب للمشترى فسخ البيع بنقصان ان كان في الذرع وابطال الثمن عن نفسه ام لا: ولان من حق المشترى ان يقول للبائع اذرعها حتى تكون على حال اذا قبضتها منك عنيها كنت مستوفيا لما وجب عليك بحق البيع، فبدأنا بذكر الذرع لذلك. وكان يوسف يكتب في كتابه فبلغ ذكر ذرع هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب هذا لدا ذراعا مكسرة بذراع كذا. ابو زيد يكتب ذلك ويكتب على اثره (فاعلموا ذلك فلان بن فلان وفلان اين فلان يعني البائع والمشترى فقيلا قولهم وصدقاهم على ذلك بعد ان
الجزء 1 · صفحة 66
عرفاهم وتراضيا بدرعهم والزماء انفسهما. فكان الذي اراد يوسف من هذا تحصين علم المشتري تذرع اندار فكتبنا ما ذكرنا لذلك.
وكان وكتب ابو زيد ما ذكرناه عنه ايضا زيادة في الشرح غير انه ليس فيه تحقيق ذرع الدار انما فيه تحقيق البائع والمشترى للذراع فيما ذكروا لهما واخبروهما به من ذرع الدار قال ابو جعفر: فكان ماكتب يوسف في ذلك على قلة الفاظه مما كتب أبو زيد على كثرة الفاظه، فحذونا حذو يوسف في انا زدنا ذلك شرحا فذكرنا ان الذرع كان بمحضرهما واذنهما وامرهما، وهذا مما لم يكتبه يوسف ولا ابو زيد اجمع ذلك غير قال ابو جعفر: وهذا عندنا مما لا ينبغي تركه في مثل هذا: لان ذرع الدار واجب على البائع الا ترى ان اجر ذرع الدار انما يكون على البائع لا على المشترى. فلما كان الذرع على البائع كان الذراع من قبله لا من قبل المشترى، فيكون ذرعهم كذرع البائع
لو كان هو الذى تولى الذرع واخبر به المشترى فصدقه عليه المشترى وذلك غير مبرى له من ذرع الدار بمحضر من المشترى او بمحضر من وكيله الا ترى أن رجلا لو باع رجلا هذا الطعام على انه كذا كذا قفيزا ان عليه ان يوفيه المشترى كيله، ولو قال له المشترى كله فكاله بغير محضر من المشترى ولا بمحضر وكيل له لم يكن ذلك كيلا يبرئه مما وجب عليه المشترى من كيله له: لان ذلك لو كان مبرثا له من الكيل الذى وجب للمشترى عليه لكان اذا اخبر المشترى ان كيله كذا وكذا قفيزا فصدقه المشترى على ذلك اغناه عن كيله بعد البيع، وليس الأمر هكذا؛ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعثمان بن عفان (اذا اشتريت فاكتل واذا بعت فكل، فلما كان تصديق المشترى للبائع على مقدار كيل الطعام المبيع مكايلة غير مبرى للبائع من الكيل الذي وجب عليه للمشترى بحق البيع ولم يجز ان يكون البائع وكيلا للمشترى في كينه: لانه لا يكون وكيلا بيرا به مما قد وجب عليه لغيره واحتيج إلى حضور المشترى لكيل الطعام او الى حضور من يقيمه المشترى تدلك مقام نفسه ليقر بذلك ويعرفه، فكذلك تصديق المشترى للبائع في ذرع الدار التي وصفنا لا يكون ذلك برائة له من وجوب ذره ها به عليه بعد ذلك، ولا يجوز ان يكون البائع وكيلا للمشترى في درعها، فاحتيج إلى حضور المشترى للذرع ليكون بذلك مستوفيا للدرع
الجزء 1 · صفحة 67
كما احتيج إلى حضوره في كيل الطعام الذي ذكرنا ليكون بذلك مستوفيا نگينه: ولان ذرع البائع بمحضر من المشترى او ذرع الذراع بامر البائع بمحضر من المشترى ذرع ذرع الذراع او البائع بغير محضر من المشترى ذرع للبائع لا للمشترى: ولهذا ذكرنا في كتابنا ان الذرع كان بمحضر المشترى واحتجنا ايضا الى حضور البائع فذكرناه في كتابنا: لان المشترى لا يكون وكيلا فيما يكون به مستوفيا. ثم كتبنا بعد ذلك علمهما بمبلغ الدرع وايز امهما ذلك انفسهما. قال ابو جعفر: فان كانت الدار ذرعت فكانت اقل مما شرط البائع للمشترى كان المشترى بالخيار ان شاء اخذها بجميع الثمن وان شاء ترك، فان اختار اخذها كتبت فبلغ ذرعها كذا كذا ذراعا بذراع كذا فاقر فلان بن فلان وفلان بن فلان يعنى المشتري والبائع انهما قد علما ذلك وعرفاء معرفة صحيحة لا ريب فيها عندهما ولا شك. فاختار فلان بن فلان بعد ذلك يعنى المشترى اخذ هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بالثمن المسمح في هذا الكتاب فاخذها والزمها لنفسه ودفع الى فلان بن فلان جميع الثمن المسمى في هذا الكتاب ثم تنسق الكتاب على ماكتبنا قال ابو جعفر: وانما كتبنا علم المشترى بدرع الدار ووقوفه ذلك ولم نجتزى بتصديقه الذراع في الذرع للعلة التي ذكرنا ان الذراع من قبل البائع ومن قبل من انهم يحلون محله لا محل المشترى: ولان تصديق المشترى اياهم في ذلك ليس بشيء، ولان حضوره الذرع اذا كان به جاهلا لا معنى له، وهو في ذلك كالغائب عنه فكتبنا علمه بالذرع ليتبين ان حضوره ذلك حضور قد علم به الذرع وبان به من حكم الجاهل بالذرع علي
قال ابو جعفر: وان كانت الدار لما ذرعت وحددت اكثر مما شرط البائع للمشترى كتبت الكتاب على ماكتبنا غير انك اذا انتهيت الى موضع الذرع كتبت فوجدت اكثر من كذا كذا ذراعا يعني المقدار الذي شرطه البائع للمشترى ولا تحتاج ان تسمى مقدار الزيادة لانه لا حصة له من الثمن، ولا تحتاج ان تذكر تسليم البائع اياها. لانه لو اراد منع المشترى من الدار للزيادة التي وجدت في ذراعها على ما شرطه له في بيعه اياها لم يكن ذلك له ثم تنسق الكتاب على ما كتبنا في هذا الكتاب وتكتب موضع التسليم في جميع ما كتبنا في هذا الباب وتكتب في موضع التسليم في جميع ماكتبنا في هذا الباب وسلم فلان بن فلان الى فلان بن فلان جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى فى هذا الكتاب بعد علمهما بدرع هذه الدار المحدودة
الجزء 1 · صفحة 68
في هذا الكتاب وان شئت لم تذكر ذلك في هذا الموضع وكتبت في موضع الاقرار بالرؤية وذلك بعد ان اقر فلان بن فلان بن فلان انهما قد رأيا جميعا جميع هذه الدار المحدودة فى هذا الكتاب داخلها وخارجها ما فيها ومنها من بناء ومنازل وقليل وكثير ووقفا على جميع نهاياتها المذكورات لها من جميع جوانبها المذكورة لها في هذا الكتاب وعنى ذرع جميعها المذكور فى هذا الكتاب وقوفا صحيحا وتبين لهما ذلك وعرفاه جميعا. قال ابو جعفر: وانما كتبنا هذا للخوف من شغب البائع او المشترى، ولخوف جهل من عسى ان يقع الكتاب في يده، فكتب علم البائع والمشترى لذلك، ولو لم يكتبه لكان جائزا لما قد تقدم ما في ذلك مما يغني عن اعادة مثله فيه في ذلك على ما كتبنا كتابنا
كتبت على في هذا الكتاب شائعا في مثاقيل ذهبا عينا وازنة جيادا على اثر ذلك ان كل ذراع مكسرة
جميعها من حقوق هذه الدار الداخلة في البيع المسمى الكتاب ثم تكتب فذرع هذه الدار
فلان وبحضورها لذلك في هذا فلان بن فلان وفلان بن من ذراع القضاة الذين يختارونهم
هم عليها وان شئت كتبت الذين اختاروهم لقسمة الدور وائتمنوهم فبلغ جميع ذرعها كذا كذا ذراعا مكسرة بالذراع الكذا وبلغ ثمن هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بحدودها كلها وجميع حقوقها كذا كذا دينارا مثاقيل ذهبا عينا وازنة جيادا واقر
فلان بن فلان وفلان بن فلان انهما قد عرفا ذلك معرفة صحيحة واحاطا به علما والزماه انفسهما، واوجبا بيع جميع هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بجميع ماسمي لها ومنها فى هذا الكتاب على انفسهما على ماسمي ووصف في هذا الكتاب، ثم تنسق بقية الكتاب في ذلك على مثل ماكتبنا
قال ابو جعفر: وقد اختلف اصحابنا في بعض ماكتبنا من هذا، فكان يوسف بن خاند يكتب في ذلك من تسمية الذرع ومن تسمية ما لكل ذراع من الحقوق كنحو ما كتبنا ولم يكن ابو زيد يكتب
من ذلك شيئا سمي فكان ماكتب يوسف من هذا احسن عندنا؛ لان البيع اذا وقع على هذه الدار بثمن معلوم على ان كل ذراع منها مبيعا بالثمن الذي له، الا ترى ان ذرعها لو نقص عن الذرع الذي اشترط المشترى على البائع حط من الثمن بحساب ذلك، وان زاد ذرعها على الذرع الذي اشترطه المشترى
الجزء 1 · صفحة 69
على البائع زاد الثمن بحساب ذلك. فلما كان كل ذراع منها له ثمن على حدة كان كل ذراع منها له حصته
من حقوق اندار على حدة، فاخرتنا ما كتب يوسف لذلك. وقد كان هلال بن يحيى يكتب في ذلك ايضا كما كان يوسف يكسب.
وانما كتبنا المعرفة بينهما باقرارهما لا بحقيقة المعرفة منهما: لان ذلك لا يعلمه منهما غيرهما. وهذا كله قد ذكرناه في كتابنا هذا في رؤية المبيع. وقد كان يوسف بن خالد يكتب على ان لفلان بن فلان يعنى المشتري مع كل ذراع من ذلك حصتها ثم ينسق الكتاب على نحو ما ذكرنا، فكرهنا ذلك وكتبنا على ان لكل ذراع، ثم سبقنا كتبنا على ذلك ماقد ذكرنا خوفا من الاضافة الى المشترى فيكون في مع
ذلك اقراره بمنكه ذلك من قبل البائع، وفى اقراره بذلك اقراره بملك البائع لما قد باعه. وفي ذلك ابطال العهدة عن البائع في الدرك الذي يوجبه البيع عليه للمشترى لو لم يقر له بالمبيع في قول قوم، وانما على آنها الف ذراع كل ذراع منهن بكذا فسمينا ذرع جميع الدار ولم تجنزي، بان تقول اشترى منه جميع هذه الدرا على ان كل ذراع منها بكذا لاختلاف الناس في ذلك. كان ابو حنيفة يقول: اذا وقع البيع هذه الدار كل ذراع منها بدرهم فانما وقع البيع على ذراع واحدة غير انها اذا ذرعت فعلم المشترى ذرعها كان بالخيار ان شاء اخذها كل ذراع بدرهم وان شاء ترك. قال وللبائع ان يمنع المشترى منها قبل وقوفه على ذرعها واختياره لاخذها. واما ابو يوسف ومحمد. فكانا يقولان: قد وجب البيع فيها للمشترى كل ذراع بدرهم ولاخيار له في تركها وليس للبائع منعه منها ولا من شيء منها، فكتبنا ماكتبنا لذلك. ثم كتبنا من بعد ذلك تسليم البائع اياها الى المشترى وقبض المشتري اياها على ذلك والزامهما انفسهما البيع فيها ليتم البيع في قولهم جميعا في جميعها
فان كان البيع وقع على ارض لها شرب كذلك كتبت في كتابك على أن لكل ذراع من هذه الاذرع المسماة في هذا الكتاب من هذه الارض المحدودة في هذا الكتاب حصنها من حقوق هذه الارض المحدودة
في هذا الكتاب. ومن شربها الخارج من حدودها الذي في موضع كذا. فان قدرت على تسمية
الجزء 1 · صفحة 70
ذلك الحق من الشرب فتسميه وهو احوط
قال ابو جعفر: وان كان في هذه الأرض بقعة معلومة معروفة وقع البيع عليها بحدودها كنها وجميع حقوقها غير مذارعة فيقع البيع على سائر الارض سواها كتبت هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان اين فلان اشترى منه جميع الأرض التي بمدينة كذا في موضع كذا. وعى الأرض التي تحيط بها وتجمعها وتشتمل عليها حدود اربعة احد حدود جماعتها، ثم تحددها ثم تكتب اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني جميع هذه الارض المحدودة في هذا الكتاب خلا البقعة التي منها في موضع كذا، فتحدد البقعة، ثم تكتب فإن هذه البقعة التي وقع عليها هذا الاشتراء المسمى في هذا الكتاب بحدودها كلها وجميع حقوقها وطرفها في هذه الارض المحدودة في هذا الكتاب مسمة لها بيها حتى ينتهى الى الطريق الذي يشرع فيه بابها لم يدخل ولا شيء منها فيما وقع هذا البيع عليه من هذه الارض المحدودة في هذا الكتاب بحدود جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى هذا الكتاب من هذه الأرض المحدودة في هذا الكتاب ارضه وبنائه و سفله وعنوه ومرافقه في حقوقه ومساينه في حقوقه وطرقه التي هي نه من حقوقه وكل قليل وكثير هوله فيه ومنه من حقوقه، وكل حق موله داخل فيه وكل حق هوله خارج منه بكذا كذا دينارا منافيل ذهبا عينا وازنة جيادا مذارعة على ان كل ذراع منها بكذا كذا دينارا مناقيل ذهبا عينا وازنة جيادا. وعلى ان لكل ذراع مما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب مدارعة حصتها من حقوق ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب مدارعة على. ما سمي، ووصف فيه، واشترى فلان بن فلان ايضا من فلان بن فلان البقعة المستثناة المحدودة من الارض المحدودة في هذا الكتاب بحدود جميع هذه البقعة المستثناة المحدودة في هذا الكتاب وارضها وبنائها وسفلها وعمرها ومرافقها في حقوقها ومساينها في حقوقها وطرقها التي هي لها من حقوقها مسلمة لها في مساحة الارض التى هى منها المحددة في هذا الكتاب، وفي بابها الذي يشرع منها في حدها الكذا حتى ينتهى إلى الطريق الذى يشرع فيه بابها، ثم تنسيق الكتاب على ماكتينا. وتذكر بعقب ما كتبنا ذرع الارض ووقوف المتبايعين على ذلك واقرارهما بصحنه وفيض الثمن وتفصيل ثمن الأرض دون البقعة وثمن البقعة دون بقية الأرض التي هي منها، فتكتب
الجزء 1 · صفحة 71
فمن ذلك كذا وكذا دينارا مناقيل ذهبا عينا وازنة جيادا تمن ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب مذارعة ما على سمى ووصف في هذا الكتاب ومن ذلك كذا كذا دينارا مناقيل ذهبا عينا وازنة جيادا تمن الساحة المستثناة المحدودة من الارض المحدودة في هذا الكتاب ثم تنسيق الكتاب على ما كتبنا. وهذا ان كانت البقعة المستثناة محظرة او كانت في ارض براح غير محظرة ينتهى جانب منها او جانبان من جوانبها الى طريق غير المملول فان كانت في وسط الارض المبيعة لا طريق لها الا فيها والارض المبيعة غير محظرة فلابد في هذا من ان لها طريقا معموما من موضع بعينه من الارض التي هي منها وتسمى مقدار الطريق وذرعه طولا وعرضا في كتابك، فانك ان لم تفعل ذلك كانت هذه كعرصة بيعت في ارض كغيره غير محظرة عطر بهذه العرصة من جميع جوانبها، فكان ابو يوسف يقول في ذلك البيع جائز وعلى البائع أن يجعل للمشترى طريقا في اي ارضه شاء. حدثني بذلك سليمان بن شعيب عن ابيه عن ابي يوسف في اماليه، فكان محمد بن الحسن يقول: البيع في هذا فاسد: نجمان؛ لان البيع انما اوجب بهذه الارض المستثاة طريقا خاصا من موضع من هذه الارض خاص بغير عينه
فالبيع على ذلك فاسد وهذا اصح في النظر عندنا مما قد حكيناه عن ابي يوسف
قال ابو جعفر: وان كانت الارض محظرة فالبيع جائز في القولين جميعا وللبائع الطريق الى البقعة المستثناة من باب الارض على مقدار الباب ما زاد الى البقعة التي ابتاعها واذا اشترى رجل من رجل دارا مدارعة بالف درهم على انها الف ذراع كل ذراع منها بدرهم فوقع البيع بينهما على ذلك و تقابضا او لم يتقابضا ولم تذرع الدار بينهما كتبت في ذلك على ما كتبنا الكتاب في ذلك فان ذكرت قبض المشترى اياها من
البائع وتسليم البائع اياها اليه، وان كانا لم يتقابضاها لم تذكر قبض المشترى اياها او لا تذكر في كتابك في ذلك ذرعها: لانهما لم يذرعاها. فان ذرعها رجال للمشترى بأمر البائع وبمحضر منه ومن المشترى فعرفوه ذرعها كتبت هذا ما شهد عليه الشهود المسمون في هذا الكتاب شهدوا جميعا ان فلان بن فلان الفلاني وفلان بن فلان الفلاني وقد اثبتوهما وعرفوهما معرفة صحيحة باعيانهما واسمائهما وانسابهما
الجزء 1 · صفحة 72
و اشهداهم على انفسهما في صحة عقولهما وابدانهما. وجواز امورهما وذلك في شهر كذا من سنة كذا ان فلان بن فلان الفلاني المسمى فى هذا الكتاب كان ابتاع من فلان بن فلان الفلاني المسمى في هذا الكتاب جميع الدار التي بمدينة كذا في الموضع الكذا منها وكتب عليه بابتياعه اياها منه كتاب شرى بأسمه نسخته بسم الله الرحمن الرحيم، ومن شهوده المسمين فيه فلان بن فلان وفلان بن فلان وغيرهم من الشهود، وان فلان بن فلان وفلان بن فلان المسمى فى هذا الكتاب يعنى المتبايعين حضرا بعد ذلك هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب واحضراها بيعهما جماعة من اهل المعرفة بذرع الدور من اهل الامانة على ذلك فذرعوا بينهما هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب بامرهما واذنهما لهم في ذلك فبلغ جميع هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب كذا كذا ذراعا مكسرة بالذراع الكذا فصدق فلان وفلان (يعني البائع والمشترى) هؤلاء الذراع المذكورين فى هذا الكتاب على ما ذرعوا من ذلك بعد اقرارهما بالوقوف على صحة ذلك والعلم به والمعرفة به شهد.
باب اشرية الجدر
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل جدارا بارضه كتبت هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني اشترى جميع الجدار المبنى بالآجروالطين الذى من الدار التي بمدينة بدا في موضع كذا تم تحدد اندار ثم تكتب وهذا الجدار الذي وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب من هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب في الموضع الكذا منها ثم تحدده ثم تكتب وطول هذا الجدار المحدود من الدار المحدودة في هذا الكتاب كذا كذا ذراعا بالذراع الكذا وعرضه كذا كذا ذراعا بالذراع الكذا وسمكه كذا كذا ذراعا بالذراع الكذا اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان جميع هذا الجدار المحدود من الدار التي هو منها المحدود في هذا الكتاب بحدوده كلها وارضه وبنائه وسفنه وعلوه مرافقه في حقوقه كل قليل وكثير هوله فيه ومنه وهذا اذا كان الجدار في دار المشترى او كان متصلا بطريق للمشترى من احدى جهاته. قال ابو جعفر: فان كان في دار البائع تحيط به تربتها من جميع جوانيه لم يكن لك بد من ان تذكر الطريق اليه من باب دار البائع الذي هو منها: لانه يحتاج الى ان يكون للمشترى طريق فيصل منه
الجزء 1 · صفحة 73
اليه وقد عاد ذلك الى معنى الحصص المقسومة المبيعة من الدور الكوامل التي قد تقدم ذكرنا لها في هذا الكتاب قال ابو جعفر: وان كان اشترى منه الجدار دون ارضه على ان ينقله فيذهب به كتبت اشترى منه جميع الجدار ثم تكتب الكتاب على ما ذكرنا غير انك لا تكتب بارضه ولا بطريق ثم تكتب يعقب ذلك خلا ارض هذا الجدار المحدود في هذا الكتاب فانها لم يدخل، ولا شيء منها في هذا المبيع المسمى في هذا الكتاب. قال ابو جعفر: وقد كان بعض من كتب الشروط يكتب في هذا اشترى منه جميع نقض الحائط ثم ينسق كتابه على ذلك ويقول انما كتبت ذلك كذلك ليكون دليلا على ان على المشترى قبعه. وهذا خطأ والبيع على ذلك فاسد عندنا؛ لانه باعه نقض هذا الحائط ولا نقض له يوم وقع البيع عليه فباعه نقضا، ولا نقض له ففسد البيع بذلك وكان داخلا في نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عن بيع ليس عندك. واذا وقع البيع على الجدار على ما ذكرنا دون ارضه فعلى المشترى ان ينقض الجدار كله ويحمله من ارض فان لم تذكر ذلك في كتابك لم يضر وان ذكرته ايضا فكتبت على ان على فلان بن فلان يعنى المشترى رفع هذا الجدار الذي وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب عن الارض التي هو عليها) كان ذلك حسنا
البائع
قال ابو جعفر: ولم يكن اصحابنا يكتبون في بيع الجدار ضمان
الدرك فان لم تكتب ذلك لم يضر وان كتبته فهو اجود وان كان البيع وقع على الجدار بارضه وبنائه خلا حمولة خشبان تقوم عليه ثابتة فيه كتبت كتاب الشرى في ذلك على
ما كتبنا في اول هذا الباب من الكتاب غير انك اذا اتيت على ذكر الحدود والحقوق كتبت خلا مواضع الكذا كذا الخشية التي يحملها هذا الجدار ابدى وقع عليه شما ابيع المسمى في هذا الكتاب من هذا الجدار المحدود من الدار انتي هو منها المحدودة في هذا الكتاب كذا و بدا ذراعا فان سميت موضعها منه وحسن وان تركت ذلك بعد ان تذكر وقوف البائع والمشترى على ذلك في موضع الرؤية لم يضر واحب الي ان تسميه، وان تسمي موضعه من الحائط وذكر مقداره عرضا وطولا وذرع ما فيه من الجدار فيكون
الجزء 1 · صفحة 74
ما يخرج من البيع معلوما كما كان الذى دخل فيه معلوما، فان اردت ان تسمي واضعها كتبت وهذا الخشب المسمى مواضعه في هذا الكتاب على كذا وكذا ذراعا من قرار الارض من هذا الجدار المحدود في هذا الكتاب كذا كذا خشية انصاف تحل من كل خشبتين منهن كذا كذا ذراعا بالذراع الكذا) فان كان الخشب يأخذ طرفي الجدار فلت وهذا الخشب يأخذ من اول الجدار المحدود في هذا الكتاب من جانبه الكذا حتى ينتهى الى اخره من جانبه الكذا فاذا على الاستوى، فان كان لا يأخذ طرفا الجدار كتبت مواضع الخشب وسميتها ووصفتها وذكرت في كتابك ما قبلها من اول الجدار وذرع ما بعدها منه ثم نكتب وهذا الخشب مسقف بالالواح والاجر والجص والطين، وتحمل اطراف هذا الخشب المذكور في هذا الكتاب الجدار الذي وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب والجدار لذى يقابله من الدار الملاصقة من جانبه الكذا، وهى الدار التي في السكة المعروفة بكذا. و تحيط بهذه الدار المحدودة وتجمعها، وتشتمل عليها حدود اربعة احد حدود جماعتها الحد الاول: وهو كذا ينتهى الى كذا والحد الثاني والثالث والرابع: وفيه يشرع باب هذه الدار المحدودة في هذا الكتاب وهذا الجدار من هذه الدار المثنى بذكرها وتحديدها في هذا الكتاب في الموضع الكذا منها وتحيط بهذا الجدار وتجمعه وتشتمل عليه حدود اربعة: احد حدود جماعة الحد الأول وهو كذا ينتهى الى كذا والحد الثاني والثالث والرابع ومساحة ما بين هذين الجدارين المحدودين في هذا الكتاب كذا كذا ذراعا بالذراع الكذا). وانما كتبنا مساحة ما بينهما من الذرع احتياطا للمشترى؛ لان الجدار الذى يحمل الخشب المستثناة حمولتها على جدار على ما قرب من جداره كان اقل لطول الخشب الذي يحمل جداره اطرافها فكتبنا ذلك لذلك. وان لم تكتب هذا واجتزأت باقرارهما برؤية ذلك والمعرفة والوقوف على نهاياته من جميع جوانبه اجزءك ثم تكتب فان مواضع الخشب المستثناة مواضعها من الجدار المحدود من الدار المبدأ بذكرها وتحديدها في هذا الكتاب وما على هذا الخشب من حمولة فوق الجدارين اللذين يحملانها على ما سمي ووصف في هذا الكتاب لم يدخل، ولا شيء منه في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب، ثم تنسق الكتاب على ما كتبنا في ذلك حتى انتهيت الى ذكر اقرار المتبايعين برؤيتهما لما وقع البيع عليه كتبت وذلك بعد ان اقر فلان بن فلان بن فلان انقلاني و فلان بن فلان بن
الجزء 1 · صفحة 75
فلان بن فلان الفلانى انهما قد رأيا جميعا جميع هذا الجدار المحدود من الدار المبدأ بذكرها فى هذا الكتاب وعايناه ووقفا على جميع نهاياته من جميع جوانبه وعاينا جميع مواضع الخشب المستثنى منه في هذا الكتاب وجميع ما عليها مما استثني معها من الحمولة عليه وتبين لهما ذلك وعرفاه جميعا عند عقدة هذا البيع المسمى في هذا الكتاب بينهما وقبل ذلك، ثم تنسيق الكتاب في ذلك على مثل ما كتبنا في اول هذا الباب
وقد كان بعض الناس يكتب في استثنائه الخشب الذي ذكرنا الا حمل الكذا الكذا الخشبة التى فى هذا الجدار والذي كتبنا وكذلك كان ابو زيد يكتب، لان صاحب الخشب شريك احسن
في الجدار مواضع خشبه. الا ترى ان له ان يأخذ ما بيع من هذا الجدار بالشفعة في قول من يوجب الشفعة في المشترى وما يشترى في الجدرات وما اشبهها ولذلك كتبنا له حق في الجدار) على ما كتبناه.
باب ابتياع الارضين الحرة والخراجيات ذوات النخل وغيرها
قال ابو جعفر: واذا ابتاع الرجل من الرجل بستانا من ارض العشر كتب هذا ما اشترى فلان من فلان اشترى منه جميع البستان الذي من مدينة كذا من الكورة المعروفة بكذا من القرية المعروفة بكذا في الكنا الموضع من هذه القرية على انه حر عشرى ثم ينسق الكتاب على مثل ما كتبنا في ابتباع الأدر غير انه اذا اني على ذكر بناء يكتب بعقب ذلك ونخله وشجره وآباره وسواقيه الداخل ذلك كله في حدوده المذكورة له فى هذا الكتاب ومسايله فى حقوقه مغايضة
حقوقه وعامره وغامره الداخلين في حدوده المذكورة له في هذا الكتاب ثم ينسق الكتاب على مثل ما كتبنا في اشرية غير البساتين. وهذا احب الينا مما كتب بعض الناس. وهو اشترى منه الحائط الكذا اذ كان بعض الناس انما الحائط عنده الجدار واحب الينا مما كتب غيرهم وهو اشترى منه الحنان جميع التي يقال لواحدها جنة. قال الله عز وجل، ولولا از دخلت جنتك، وقال عز وجل «جنتين ذواتي اكل خمط، وقال عز وجل فانشأنا لكم به جنات من نخيل واعناب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لام حارثة لما قالت له يا رسول الله ان حارثة قتل معك فان كان الى الجنة صار لم ابك عليه وان كان الى ما سوى ذلك
الجزء 1 · صفحة 76
رأيت ما افعل فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم انها جنان كثيرة، حدثنا يونس بن عبد الاعلى أو جنة واحدة هي قال: اخبرنا عبد الله بن وهب قال: اخبرني انس بن عياض
حمد عن عن انس وذكره. وانما كتبنا على انه حر عشرى ليكون ذلك شرطا للمشترى على البائع. فان وجده كذلك والا طالبه بما يجب له عليه في عدم الشرط وان كان في نخل هذا البستان ثمرة قائمة لم تدخل في البيع
كتب الكتاب على ما كتبنا حتى اذا اتي على وكل حق هوله خارج كتب بعقب الكتاب فانها لم تدخل ولا شيء منها في هذا البيع المذكور في هذا الكتاب ثم ينسق الكتاب وانما استثنينا الثمرة فى هذا وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اخرجها من البيع اذا لم يشترط فيه بقوله «من باع نخلا له ثمر قد أبر فثمره للبائع الا ان يشترط المبتاع؛ لان ابن ابى ليلى كان يقول في الثمر انه يدخل في. النخل (34) كدخول فها فيه فكتبنا ما كتبنا احتياطا من قوله، وان كان العلماء جميعا سواء على خلافه وكذلك ان كان في ارض البستان زرع مما سبيله ان يقلع منها استثني من البيع كذلك اذا لم يشترطه المشترى. فان كان المشترى بيع
قد اشترط على البائع الثمر والزرع اللذين ذكرنا كتب الكتاب على ما كتبنا حتى اذا نتهى الىوكل حق هو له خارج منه كتب وجميع ة القائمة فى نخل هذا البستان المحدود فى هذا الكتاب غير الواجب لله عز وجل فيها من الصدقة. الثمرة فان كان البستان مما يسقيه السماء أو مما يسقى فتحا كتب وهو سهم واحد من عشرة اسهم من هذه الثمرة المذكورة في هذا الكتاب وان كان مما يسقى بغرب او بدالية كتب وهو مهم واحد من عشرين سهما من جميع هذه الثمرة المذكورة في هذا الكتاب ولا يحتاج في تم ذلك الى ان يذكر انه مشاع فيما هو فيه؟ لانه معقول انه كذلك. يكتب وجميع الزرع القائم فى ارض هذا البستان المحدود في هذا الكتاب غير حق ان كان وجب الله عز وجل فى هذا الزرع بحق صدقة ان كانت فيه وهو كذا، فيذكر عشره او نصف عشره على ما ذكرنا في الثمرة. فان جميع ما وقع عليه هذا الاستثناء المذكور في
الجزء 1 · صفحة 77
هذا الكتاب من هذه الثمرة ومن هذا الزرع المذكورين في هذا الكتاب لم يدخل و شيء منه في هذا البيع المذكور في هذا الكتاب. وانما حققنا حق الله عز وجل فى ثمرة النخل، ولم تحققه في زرع الأرض؛ لاجماع العلماء على وجوب الصدقة في ثمرة النخل اذا بلغت خمسة اوسق فصاعدا؛ ولاختلافهم فى الزرع الذي لا ثمرة له باقية الصدقة منه وهم أكثر العلماء وايجاب بعضهم الصدقة فيه
ونفي بعضهم ابراهيم و مجاهد وابو حنيفة وزفر وهم فان كانت الثمرة تقصر عن خمسة اوسق امتثل فيها مثل الذي امتثلناه في الزرع. العلم بيع
وان كان هذا البستان فى ارض خراجية فان اهل العلم ايضا يختلفون في هذه الارض هل هي مملوكة ام لا. فيجعلها بعضهم مملوكة كملك ما سواها من الارضين منهم ابو حنيفة وزفر وابو يوسف ومحمد. ويجعلها بعضهم غير مملوكة منهم مالك والشافعي وغيرهما من اهل. وهذا مما لا يتهيأ فيه كتاب متفق عليه، لهذا الاختلاف الذي فيه من اهل العلم. والاحوط في ذلك ان يكتب في ذلك كما كتبنا في دون ارضه ثم يكتب اقرار البائع فى الأرض انه لا ملك ولا حق له فيها ولا يد له عليها بسبب اجارة ولا مزارعة ولا قبالة ولا مساقاة ولا ما سوى ذلك على الوجود، والاسباب كلها ويجعل البائع الى المبتاع ما اليه فى ذلك بحق ما ذكرنا ويمثل فى ذلك ما كتبنا في الكتاب الذي كتبناه في بيع البناء بغير ارضه. وان كتب في هذا بيع البستان خلا ارضه مثل ما كتبنا في ارض الدار المبيعة دون بنائها كان ذلك حسنا. وينبغي لمن امر ان يكتب في ذلك كتابا اذا كانت الثمرة داخلة في البيع ان يكتب ذلك على مثل ما كتبنا في الزرع الذى لاتمرة له باقية وان كانت الثمرة خمسة اوسق فاكثر منها فعلى ذلك ايضا؛ لان هذه الثمرة مما قد اختلف أهل العلم في حكمها وهل تجب فيها صدقة كما تجب فيها لو كانت في ارض غير خراجية: فكانت لا توجب في ذلك صدقة منهم ابو حنيفة وزفر وابو يوسف ومحمد وكانت طائفة اخرى منهم توجب فيه الصدقة كما توجيه فيه لو كان طائفة منهم مالك بن انس والثورى والشافعي في آخرين في ارض العشر ومنهم من اهل العلم سواهم
الجزء 1 · صفحة 78
باب شرى القرى والارضين الحرة منها والخراجية
قال ابو جعفر: واذا اشترى رجل من رجل بستانا من ارض العشر كتب هذا ما اشترى فلان بن فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان بن فلان اشترى منه جميع البستان الذى من ارض كذا من كورة كذا من قرية كذا في الموضع الكذا من هذه القرية على انه حر عشرى، ثم ينسق الكتاب في ذلك مثل ما كتبنا في مثله. غير انك اذا اتيت على وارضه وبنائه وسفله وعلوه كتبت على اثر ذلك ونخله وشجره وسواقيه وشربه الذى ذلك كله من حقوقه وطرقه التي هي له من حقوقه ومرافقه في حقوقه واباره فى حقوقه ومسيل مائه في حقوقه ومغايضه في حقوقه وعامره وغامره الداخلين فى حدوده وكل قليل وكثير هو له له فيه ومنه من حقوقه، وكل حق هو له داخل فيه وكل حق خارج منه. ثم تنسق الكتاب على مثل ما كتبنا وان سميت هذا البستان حائطا كما يسميه اهل المدينة او سميته جنانا كما يسميه اهل مصر فذلك كله جائز قال ابو جعفر: وقد اختلف في بعض ما كتبنا في كتابنا هذا فكان قوم يكتبون فيه اشترى منه جميع الجنان الحرة العشرية فكرهنا ذلك: لان في هذا اقرار من المشترى ان الجنان حرة عشرية كما شرط البائع وعسى ان لا تكون كذلك، فيكون ما اقر به المشترى يبطل ما يجب له على البائع لعدم الشرط الذي اشترطه له فيما باعه. فكرهنا لك ان تكتب كما كتبوا وكتبنا الشرط على البائع كما اشترطه عليه في عقد البيع ليطالبه به. فان وجد المبيع كما شرط والا كان له الخيار في رده وابطال البيع فيه وفي امساكه وان كان في نخل هذا البستان نمر قائم او في ارضه زرع قائم لم يدخل في البيع استثنيت ذلك في كتابك فتكتب بعد وكل حق هو لها خارج منها: خلا ما في هذا البستان المحدود في هذا الكتاب من ثمرة قائمة في نخله القائم فيه وفي ارضه من زرع كذا كذا قائم فيها فان هذه الثمرة وهذا الزرع المسمين في هذا الكتاب
لم يدخلا ولا شيء منهما في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب. قال ابو جعفر: فان قال قائل ولم ذكرت ثمرة النخل وزرع الارض واخرجتهما من البيع وهما خارجان منه غير داخلين فيه اذا لم يكن المشترى اشترطهما على البائع. وقد قال رسول الله عليه السلام: و من باع نخلا له ثمر قد ابر فنمره للبائع الا ان يشترط المبتاع. قيل: له قد روى ذلك عن رسول الله عليه السلام كما ذكرت واليه يذهب اصحابنا
الجزء 1 · صفحة 79
جميعا وعامة اهل العلم ممن سواهم غير ابن ابي ليلى فانه قد خالفهم في ذلك، فادخل الثمرة في البيع اشترطه المشترى او لم يشترطه وجعل ذلك كسعف النخل فاستثنينا ذلك في كتابنا لهذا القول
و كذلك فعلنا في الزرع القائم فى ارض هذا البستان احتياطا من قياس قول ابن أبي ليلى: الذي ذكرنا في الثمر، واستثنينا ذلك ايضا لمعنى اخر وهو ان يعلم ان هذا الثمر وهذا الزرع قد كانا قائمين يوم وقع البيع وانهما لم يدخلا فيه حذرا ان يقع بين البائع والمشترى فيها تنازع فيدعى البائع ان البيع وقع وهما قائمان على هيئتهما الآن فلم يدخلا في البيع ويدعي المشترى انهما حدثا بعد البيع على ملكه فيكون القول في ذلك قوله. فكتبنا ما كتبنا من خروجهما من البيع وانما قد كانا يوم وقع البيع قائمين على هيئتهما الان وانهما لم يدخلا فيما وجب للمشترى بحق البيع فان كان المشترى قد اشترط على البائع هذا الثمرة وهذا الزرع كتبت الكتاب على ما ذكرنا حتى اذا انتهيت الى وكل حق هو خارج منه كتبت على اثر ذلك) وثمرة النخلة القائمة فيه وجميع الزرع له
القائم في ارض هذا البستان المحدودة في هذا الكتاب خلال حق الله في هذه الثمرة وفي هذا الزرع المذكورين في هذا الكتاب من الصدقة. وهو سهم واحد من عشرة أسهم منهما هذا ان كان البستان تسقيه السماء او كان يسقى فتحا. وان كان يسقى بغرب او دالية کتيت خلا ما لله عز وجل في هذه النمرة وفى هذا الزرع المذكورين في هذا الكتاب من الصدقة وهو سهم واحد من عشرين سهما من هذه الثمرة ومن هذا الزرع اللذين وقع هذا الاستثناء المذكور في هذا الكتاب على ما ذكر وقوعه عليه منهما في هذا الكتاب، فان وقع عليه هذا الاستثناء المسمى في هذا الكتاب لم يدخل ولا شيء منه
في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب. ما جميع
قال ابو جعفر: وقد كان ابو زيد يكتب في ذلك وجميع ما فيه من غلة قائمة والذى كتبنا اجود، لانك اذا قلت وجميع الثمرة والزرع القائمين فيه فقد اثبت ان في ذلك ثمرة وزرعا واذا قلت وجميع ما فيه من ثمرة وزرع لم تثبت هناك ثمرة ولا زرعا فيكون ذلك شرطا اشترطه المشترى على البائع فيجب على البائع ان يغي له به انما شرط له البائع ما فيه من ثمرة فان كانت هناك ثمرة كانت للمشترى وان لم
الجزء 1 · صفحة 80
يكن هناك ثمرة لم يكن البائع غارا للمشترى من شيء الا ترى ان محمد بن الحسن قد قال في رجل اشترى من رجل هذه الارض فوجدها لا نخل فيها ان له ان يردها على البائع لانه لم يجد فيها الذي اشترطه البائع. واو اشتراها بما يبقى من نخل او بما من النخل ثم اصابها لا نخل فيها ان البيع له لازم ولا سبيل له الى نقضه من هذه الجهة. فكتبنا في كتابنا الذي ذكرنا وثمرة نخله القائمة فيه وزرعه القائم في ارضه (ليدخلا في البيع وليجب للمشترى ان لم يجدهما في النخل والارض كما اشترط له البائع مطالبة البائع بما يجب له عليه في ذلك قال ابو جعفر: وانما اخرجنا حق الصدقة مما وقع عليه البيع: الاختلاف الناس في البيع اذا وقع على الثمرة كلها، ولم يخرج منها حق الله فيها او على الزرع كله ولم يخرج منه حق الله فيه. فكان بعضهم يقول: في ذلك للمصدق ان يجيز البيع في حق الله منهما بحصة من الثمر وله ان يبطل البيع في ذلك. فان ابطل البيع بطل في حق الله منهما بحصة من الثمن وممن ذهب الى هذا القول ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد وكان غيرهم لا يجيز البيع في ذلك اجازة المصدق او لم يجزء؛ لان عقد الشرى قانما يملك البائع ما لا يملك.
ثم افترق الذين قالوا: هذا القول فريقين فقالت فرقة منهم لما بطل البيع في هذا الجزء من الثمرة بطل فيما بقي من الثمرة وفيما ضمته الصفقة معها. وقالت فرقة منهم: يجوز فيما بقي بحصة من الثمن فلما اختلفوا في ذلك هذا الاختلاف الذي ذكرناه عنهم كان الاحوط في ذلك عندنا. والله اعلم ان تخرج حق الله من الثمرة
من البيع فتجعله غير داخل فيه. فان قال قائل: فلم لا تكتب عند اشتراط حقوق المسم كذا كذا سهما من كذا كذا سهما من جميع الثمرة القائمة في نخل هذا البستان المحدود في هذا الكتاب وكذا كذا سهما من كذا كذا سهما من جميع الزرع القائم في ارض هذا البستان المحدود في هذا الكتاب كما كان ابو زيد يكتب في فيكون ذلك احسن من ادخالك الثمرة كلها والزرع كله في البيع و استثنائك منهما بعضهما بعد ذلك) قيل له. لم تفعل في هذا كما ذكرت: لانا اذا جعلنا البيع واقعا على تسعة اسهم من عشرة اسهم
الجزء 1 · صفحة 81
من النمر ومن الزرع كما كتب أبو زيد كان حق الله في الصدقة فيما وقع البيع عليه من الثمرة وفيما لم يقع البيع عليه منها. في الزرع القائم في الارض فيدخل فيما وقع البيع عليه منها من الاختلاف مثل الذي ذكرناه فيمن باغ نصف دار وله نصفها وقد تقدمنا في ذلك في ذكر بيع الحصص المشاعة ما يغنينا عن اعادته ههنا، واذا ذكرنا ان الذى خرج من الثمرة ومن الزرع من البيع هو حق الله فيهما ثم ذكرنا مقداره كان ما وقع عليه من الثمرة ومن الزرع لا صدقة فيهما فجاز البيع فيهما، ولذلك احببنا ما كتبنا على ما كان ابو زيد يكتب في ذلك. وكذلك هو
قال ابو جعفر: فان اراد المشترى ابتياع الثمرة كلها حتى يكون لت مصدق ان يجيز له البيع في حق الله منها في قول من يرى ذلك كتبت الكتاب على ما كتبنا وادخلت النمر القائم في نخل هذا الجنان او البستان كذا كذا دينارا مثاقيل ذهبا عينا وازنة جيادا، وعلى ان ثمن سائر ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب غير الثمن المذكور في هذا الكتاب كذا كذا دينارا مناقيل ذهبا عينا وازنة جيادا)،
ثم تنسق الكتاب على مثل ما كتبنا وكذلك تكتب في الزرع. وانما فصلنا ثمن الثمرة من ثمن سائر ما وقع عليه البيع عليها معها ليعلم بذلك ان حصة الله من الثمرة من الثمن حصة. يرجع اليها لا يجوز ان يبطل غير انا لا تأمن ان يكون هناك من يقول اذا وقع البيع من رجل على شيئين فاستحق احدهما وقد كان البيع وقع على ان لكل واحد منهما ثمنا مسمى ان البيع فاسد لضم الصفقة ما للبائع وما ليس له. فاحوط الاشياء في ذلك عندنا والله اعلم ان تكتب الكتاب على
ما كتبنا اولا من ادخال الثمرة كلها في البيع واخراج حق الله منها وذكر مقداره ثم تنسق الكتاب حتى اذا اتيت على اخره قبل الشهادة كتبت حينئذ واشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان بقية الثمرة المذكورة في هذا الكتاب بعدما وقع البيع المسمى في هذا الكتاب عليه منها وهي سهم واحد من عشرة أسهم شائع في هذه الثمرة غير مقسوم منها بكذا كذا دينارا مثاقيل ذهبا عينا وازنة جيادا ثم تنسيق الشرى في ذلك كنحو ما نسقته فيما قبله ثم تكتب بعقب ذلك وكان هذا البيع المثنى بذكره في هذا الكتاب بغير اشتراط من فلان
الجزء 1 · صفحة 82
اين فلان ومن فلان بن فلان يعنى البائع والمشترى اياه في البيع المبدأ بذكره في هذا الكتاب وكذلك تفعل في بقية الزرع القائم في الارض المبيعة المذكورة في هذا الكتاب حتى لا يكون في ذلك اختلاف بين احد من الهي العلم، ويكون المصدق بالخيار اذا حصد ان شاء اجاز البيع في حق الله من ثمرة النخل ومن الزرع القائم في الارض فجاز ذلك باجازته في قول أبي حنيفة وابي يوسف وزفر و محمد بن الحسن ولم يجز ذلك في قول مخالفيهم. وانما تجوز هذه الاجازة في قول أبي حنيفة وزفر وابي يوسف ومحمد اذا كانت من المجيز والمبيع قائم ثم يستهلك، فان كان قد استهلك لم يجز بالاجازة البيع عندنا في قول احد ممن سمينا. وكذلك ان مات المتبايعان او احدهما لم تجز الاجازة بعد موتهما، ولا بعد موت من مات منهما في قول من سمينا، وانما تجوز الاجازة عندهم اذا كان المتبايعان في وقت الاجازة في حال من يجوز منهما استئناف البيع والمبيع في حال ما يجوز استئناف البيع عليه. فاذا عدم معنى من هذه المعاني في وقت الاجازة فالاجازة باطل، واذا جاز البيع بالاجازة التي ذكرنا على الشرائط التي وصفنا كان متولي قبض ثمن ما جاز البائع بالاجازة البائع في قول أبي حنيفة وزفر وابي يوسف و محمد: لانه تولى عقد البيع ولا يستطيع المصدق ان يتولى قبض ثمن ذلك الا بتوكيل من البائع اياه به. قال ابو جعفر: فان كان في هذا البستان ثمرة قد صرمت من النخل وثمرة قائمة في النخل كتبت عند ذكر الثمرة (وجميع الثمرة القائمة في نخل هذا البستان المحدود في هذا الكتاب وجميع الثمرة المصرومة من نخله المرعاة في ارضه، وكذلك ان كان الزرع الذي فيه قد حصد بعضه كتبت وجميع الزرع القائم في هذا البستان المحدود في هذا الكتاب وجميع الزرع الحصيد المرعى في ارض هذا البستان المحدود في هذا الكتاب وإن شئت كتبت في هذا وفي الثمرة الملقاة في ارض هذا البستان المحدود في هذا الكتاب. وان جعلت للحصيد ثمنا على حدة وللثمرة المصرومة ثمنا على حدة غير ثمن ما بقي مما وقع البيع عليه معهما كان ذلك احوط؛ لان بعض الناس كان لا يجيز بيع السنبل الذي فيه الحنطة. وليس هذا عندنا من قوله بشيء؛ لانهم قد اجمعوا على جواز بيعه
قبل ان يحصد قبيعه بعد ان يحصد كذلك ايضا في النظر عندنا وقد نهى رسول الله عليه السلام عن
الجزء 1 · صفحة 83
بيع الحب حتى يشتد. وفي ذلك دليل ان بيعه بعد ان يشتد جائز. ولكن الاحتياط من اقوال الناس احب الينا
قال ابو جعفر: فان كانت ارض البستان خراجية فان اصح ماكتب في هذا عندنا والله اعلم ان تمتثل فيه ما كتبنا في بيع البناء القائم في الارض التي ليست للبائع على ما كتبنا في ذلك في الموضع الذي ذكرنا
فيه فيما تقدم من كتابنا هذا.
قال ابو جعفر: وقد كان ابو زيد يكتب في بيع ارض الخراج على ما يكتب في بيع ارض العشر غير انه لا يصفها بخراج ولا بغيره. نحو وهذا عندنا خطأ: لان اهل المدينة لا يجيزون بيع ارض الخراج ولا يجعلونها مملوكة واصحابنا يخالفونهم في ذلك ويجعلونها مملوكة
كسائر الارضين، فالاحوط عندنا لما وقع هذا الاختلاف ان تمتثل
فيه ما كتبنا في بيع البناء دون الارض على ما كتبنا في ذلك وان في هذه الارض الخراجية ثمرة في نخلها او زرع في ارضها فاشترطه المشترى معها، فان ابا زيد كان يكتب في ذلك وجميع ما في نخلها من ثمرة وجميع ما في ارضها من زرع بكذا كذا ديناراولا يفصله على ما ذكرناه عنه في ارض العشر وزرعها وثمرة نخلها. وزعم انه ذهب في ذلك الى ان ذلك لا عشر فيه وقد اغفل فيه قول مخالفه. لان اهل المدينة يرون في ذلك العشر كما يرونه فيه لو كان في ارض العشر ويزعمون ان الخراج حق في الارض وان العشر حق في الزرع وفى الثمر وان الخراج يوضع في مواضع الخراج وان العشر يوضع في مواضع الصدقات. ويخالفون ابا حنيفة وابا يوسف
ومحمدا وسائر اصحابنا في ذلك؛ لان اصحابنا لا يوجبون في ذلك عشرا ويذهبون الى ان العشر انما يجب فيما لا خراج في ارضه فاما ما كان فى ارضه الخراج فلا عشر فيه عندهم. قال ابو جعفر: وكان الاوثق في ذلك عندنا والله اعلم ان تخرج الشمرة والزرع من البيع ويجعل لهما ثمن على حدة فيكونان
الجزء 1 · صفحة 84
مبيوعين به - فان رفع ذلك الى من لا يرى في ذلك عشرا اجاز البيع فيهما وان رفع ذلك الى من يرى فيه عشرا امتثل في ذلك ما يرى وكان اسمى ما قد وقع عليه سوى ذلك قد وجب وجوبا لا اختلاف بين اهل العلم فيه وينبغي لمن كتب هذا الكتاب ان يكتب في اخره اقرار البائع انه لا حق ولا ملك له فى ارض هذا البستان ولا في شيء منها ولا يد له عليها بسبب اجارة ولا قبالة ولا معاملة ولا مزارعة وان ارض هذا البستان المحدود في هذا الكتاب في يد فلان بن فلان يعنى المشترى) دونه ودون الناس كلهم بامر حق واجب لازم عرفه فلان بن فلان يعنى البائع (ولزمه الاقرار به لفلان بن فلان يعني
المشترى فان قال قائل: قد ذكرت فيما تقدم من هذا الفصل في ثمرة النخل في ارض الخراج ما يمتثل فيها اذا كان في الثمرة ارض العشر لان من الناس من يجعل في الارض الخراج ويجعل في الثمرة، العشر على ما ذكرته عن اهل المدينة ومن تابعهم على ذلك. وقد علمت ان من الناس من لا يجعل في هذا الثمر عشرا وهم من ذكرته من اهل الكوفة ومن تابعهم على ذلك. فكان ينبغي ان لا تثبت
حقا تحق فيه الصدقة اذ كان من الناس من لا يجعل فيه حقا! قيل له: انما اردنا بذلك ان تنفي ان البيع قد دخل فيه ما لا يجوز وقوع البيع عليه في قول بعض الناس من هذين المتبايعين كتب في ذلك خلا حق ان وجب الله في ذلك بحق الصدقة وهو كذا كذا سهما من هذه الثمرة القائمة فى النخل القائم في ارض البستان المحدود في هذا الكتاب فان جميع ما وقع عليه هذا الاستثناء المسمى في هذا الكتاب لم يدخل ولا شيء منه في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب كان ذلك جائزا، غير انا لا نأمن ان يتوهم متوهم انه اذا اراد به ان كان حقا لله واجبا فلم يدخل في البيع وان لم يكن حقا الله واجبا فقد وقع البيع على جميع الثمرة فيكون ذلك عنده على معنى البياعات على المخاطرة فيكون له وجه يفسد به البيع. ولكن الاحوط هذه في ذلك ان تكتب خلا سهما واحدا من عشرة اسهم من جميع الثمرة القائمة فى النخل القائم فى هذا البستان المحدود في هذا الكتاب وهو السهم الذى يجب الله عز وجل بحق صدقة ان وجب في هذه الثمرة المذكورة في هذا الكتاب فان ما وقع عليه هذا جميع
الجزء 1 · صفحة 85
الاستثناء المسمى في هذا الكتاب لم يدخل ولا شيء منه في هذا البيع المسمى في هذا الكتاب ثم تنسق الكتاب فى ذلك على ما كتبنا في مثله. ثم تكتب بعقب ذلك ابتياع المشترى هذا السهم من البائع بمال غير المال الاول على مثل ما كتبت في ارض العشر. وهذا احوط ما قدرنا عليه في هذا الباب وبالله التوفيق ونسأله العون
باب البياعات تقع بالاثمان العاجلة التي لا تقبض حتى يقبض المبيع وتبرع البائع بذلك وبالاثمان الآجلة
قال ابو جعفر: واذا اشترى الرجل من الرجل دارا بدراهم أو بدنانير فسلمها اليه بائعها بغير قبض منه لثمنها واراد ان يكتا بينهما في ذلك كتابا فانه يكتب فى ذلك كما كتبنا في الدار المبيعة المقبوض ثمنها حتى اذا اتي على نفي الشرط والعدة فى البيع كتب وسلم فلان يعنى البائع الى فلان (يعنى المشترى (جميع ما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب على ما كتبنا في ذلك في المبيع المقبوض ثمنه. فاذا اتي على ذلك كتب بعقبه من غير ان يكون فلان يعنى المشترى برىء من الثمن المذكور فى هذا الكتاب ولا من شيء منه قبل قبضه جميع ما وقع عليه البيع المذكور فى هذا الكتاب ومن غير ان يكون برىء منه ولا من ء منه بعد ذلك الى ان اقر بالاقرار المذكور في هذا الكتاب. ثم ينسق الكتاب على ما كتبنا فى المبيع المقبوض ثمنه، غير انه لا يكتب فيه درك؛ لان البائع لم يقبض الثمن. وانما يوجب الدرك عليه للمشترى رد الثمن. ثم يكتب قبل الشهادة وقد كتب هذا نسختين نظما واحدا ونسقا سواء لا تزيد نسخة منهما على نسخة حرفا يغير حكما ويزيل معنى فنسخة منهما في يد فلان يعنى بذلك احد المتبايعين ثقة له وحجة. ثم يكتب في الاخرى كذلك
فاذا برىء المشترى الى البائع من الثمن فاراد ان يكتب بينهما في ذلك كتابا بالبراءة من الثمن كتب هذا ما شهد عليه الشهود المسمون فى هذا الكتاب شهدوا جميعا ان فلانا وفلانا يعنى المتبايعان (وقد عرفوهما معرفة صحيحة باعيانهما واسمائهما وانسابهما اقرا عندهم واشهداهم على انفسهما في صحة عقولهما
الجزء 1 · صفحة 86
وابدانهما وجواز امورهما وذلك في شر سنة كذا. ان فلانا المسمى فى هذا الكتاب قد كان ابتاع من فلان المسمى في هذا الكتاب جميع ما ذكر ابتياعه اياه منه في الكتاب الذى كانا اكتباه بينهما في ذلك وجعلاه نسختين في يد كل واحد منهما احدهما: نسخته الله الرحمن الرحيم فينسخ الكتاب كله ثم يكتب ومن الشهود المسمين فيه فلان وفلان وفلان وغيرهم من الشهود. وان فلانا بعد ذلك يعنى المشترى دفع الى فلان جميع الثمن المذكور في هذا الكتاب وفى الكتاب المنسوخ فى هذا الكتاب وقبضه منه فلان واستوفاه منه تماما كاملا وابراء من جميعه بعد قبضه اياه واستيفائه له منه كذا كذا دينارا مثاقيل ذهبا عينا وازنة جيادا ووجب على فلان يعنى البائع لفلان يعنى المشترى بحق هذا البيع المذكور في هذا الكتاب وبحق قبضه منه ثمنه المذكور فى هذا الكتاب جميع الذي يجب له عليه من حق له كلما ادركه درك فيما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب وفي الكتاب المنسوخ في هذا الكتاب وفى شيء منه حتى يسلم ذلك اليه على ما يوجبه له عليه هذا البيع المذكور فى هذا الكتاب ثم ينسق الشهادة عليهما.
وانما كتبنا في الشرط الاول من هذين الشرطين من غير ان يكون فلان برىء من الثمن المذكور فى هذا الكتاب ولا من شيء منه الى ان يسلم اليه فلان جميع ما وقع عليه هذا البيع المذكور في هذا الكتاب؛ لان مالكا وغيره من اهل المدينة كانوا يقولون: تسليم البائع المبيع الذى له حبسه حتى يقبض ثمنه کافراره بقبضه ثمنه فكتبنا ما كتبنا لذلك.
وانما اخترنا في الشرط الثاني من هذين الشرطين نسخ به في ذلك من ذكر
الكتاب الأول فيه على ما كان غيرنا يجتزي تاريخ الكتاب الاول ومن ذكر اسماء بعض شهوده لانه قد يجوز ان
يكون في الكتاب الاول ما يجب به فسخ البيع المذكور فنسخناه ليوقف على حقيقة ما فيه من ذلك ومما سواه
باب الشرى لما لا يقر المشترى في كتاب العهدة بقبضه من البائع