الجزء 1 · صفحة 5
نسخ الأحكام من حق الإمام ... !؟
كما يدعيه عالم فاضل في الرسالة
للإمام محمد زاهد الكوثري الحنفي (ت1371هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
يوالى صاحب مجلة الرسالة نشر مقالات تكشف القناع عن نوع رسالته ومصدر، ثقافته، فيكون بذلك كاشف قراءه بما يحمله بين ضلوعه من مقاصد وغايات فيؤازره من يؤازره على علم بالمرمى واطلاع على منتهى السير به، فلا يحق له أن يلوم سوى نفسه إذا وجد نفسه تهوي به نکباء الهوى في مكان سحيق. وقد أشرنا إلى بعض نماذج من ذلك في بعض مقالاتنا.
ونتحدث اليوم عن مقال منشور فى العدد 480 من الرسالة تحت عنوان حق الإمام في نسخ الأحكام معزواً إلى «عالم فاضل!» مقنع يرمز إلى اسمه بحرف ع في موضع التوقيع. ويتحدث بعضهم عن الرموز إليه بأنه «عالم أزهرى» سبق أن نشرت له مقالات فى الرسالة حول «تشريعين دائم ومؤقت وحق الإمام فى نسخ الأحكام»، لكن لا يهمنى ذلك لأن الشيء من معدنه لا يستغرب، وإنما يهمنى الرأى نفسه كائناً من كان القائل به.
وملخص رأى هذا العالم الفاضل أن رأى بعضهم في تقسيم التشريع الإسلامي إلى دائم ومؤقت بتمييز ما صدر من النبي – صلى الله عليه وسلم - بصفة أنه رسول الله مبلغ عن سبحانه قولا كان أو فعلا أو تقريراً - عما صدر منه كذلك بصفة أنه مفت أو قاض أو إمام - لا يفى بتطويع الفقه الإسلامي وإخضاعه! لمجاراة الزمن ومسايرة الظروف والأحوال لتعذر التمييز بين هذا
الجزء 1 · صفحة 7
وذاك - فى نظره - ولضيق دائرة شمول ما سوى القسم الأول في ساحة الأحكام، وإنما الدواء الناجع فى أزمة التشريع هو الأخذ برأى من ذهب إلى جعل النسخ بيد الإمام كما حكى ذلك أبو جعفر بن النحاس في كتابه الناسخ والمنسوخ عن فرقة فعقد صاحب المقال كل آماله على هذا الرأى وعده هو الوسيلة الوحيدة لتطويع الفقه الإسلامى لمجاراة الظروف والأحوال على الوجه التام الشامل، وقال: إن الدين الإسلامي جاء لرفع الآصار والأغلال المتوارثة فلا يقر أغلالا على أتباعه فى أى زمن كانوا، وعد مالا يتلاءم - في نظره - مع طبيعة الاجتماع البشرى أغلالا لا يطاق وهكذا تكون التكاليف المنصوص عليها فى الكتاب والسنة أغلالا في وقت دون وقت يطلب التخلص منها شيئًا فشيئًا عند من يريد التحلل من جميع القيود. وذلك يدل على مبلغ سعة علمه بالأغلال والآصار المحملة على الأمم الغابرة، بل مبلغ علمه أيضا بوجوه اليسر في شرع الإسلام.
وليس نظر هذا النشء المنشأ إلى الشرع الإسلامي غير نظرهم إلى القوانين الوضعية يبدل ويغير بين حين وآخر على طبق آراء الحكام كتبديل الأنظمة الوضعية وليس معنى أن شرع الإسلام صالح لكل زمان ومكان. كما يتوهمون - أنه قابل للتغيير والتبديل فى كل حين على هوى كل عصر، بل بمعنى أنه مشتمل على المصالح الحقيقية للبشر فى دنياهم وأخراهم لاستناده إلى الوحى الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، بخلاف العقل البشرى الذى كثيراً ما يرى المصالح مفاسد والمفاسد مصالح بين حين وآخر؛ فتكون قوانينه عرضة للتبديل والتغيير. وأما الشرع الإلهي فلا تبديل فيه بغير الوحى، وقد انقطع زمن الوحى.
ولست أدرى ماذا يريد صاحب المقال بالإمام، فإن كان يريد خليفة المسلمين فقد انطوت صحيفته وتخلى المسلمون عن الالتفات إلى أمر الإمامة
الجزء 1 · صفحة 8
الكبرى طوعا أو كرها فلا يحال نسخ الأحكام على من هو غير قائم، ولو كان قائما ما استطاع أن يجاهر صاحب المقال بفكرته تلك أن يتصور اجتراء ذلك الإمام على تغيير شرع الله فلا يكون من أجمع على أمانته المسلمون من الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون فضلا عن هذا من عند الله.
وأما إن كان يريد بالإمام الأستاذ الإمام فهو متمتع تمام التمتع في هذا القطر العزيز بتلك السلطة بكل معنى الكلمة نراه يضع ما يشاء ويرفع ما يشاء بدون أن يمانعه أحد، فدونك أحكاما كثيرة فى النكاح والطلاق والوقف والوصايا والمواريث وغيرها كانت متوارثة من صدر الإسلام على الوجوه التي يدل عليها الكتاب والسنة وإجماع أئمة الهدى المتبوعين إلى اليوم الذى جدت فيه للأستاذ الإمام آراء تخالف تلك الأحكام فأصبحت آراؤه هي الأحكام النافذة دون الأحكام السابقة، وهذا لا يكون إلا من قبيل نسخ الأحكام برأى الأستاذ الإمام، فإذن ما يبتغيه صاحب المقال حاصل بالفعل، وتحصيل الحاصل محال، فلا أدرى ماذا يريد العالم الفاضل! فوق هذا الحاصل؟!.
وليس نطاق هذا المقال يتسع لشرح تلك الآراء، ويكفى كمثال ذكر عد الطلاق ثلاثا بلفظ واحد واحدة وإلغاء حكم الحلف بالطلاق المشروحين في الإشفاق على أحكام الطلاق وتقسيم الوقف إلى قسمين يختلف حكمهما تأقيتا وتأبيداً وتقييداً بطبقتين وتوريثا مع أن الكل خيرى متحد الحكم جالب للمثوبة داخل تحت قوله تعالى: وافعلوا الخير لعلكم تفلحون بدون إلزام الواقف بذلك التقييد عند جمهرة فقهاء هذه الأمة كما تضافرت الأحاديث في الدلالة على ذلك ومثل ذلك تشريك طلبة جامع الخازندارة الخازنة مثلا لطلبة الجامع الأزهر المعلوم الحدود والمكان في استحقاق ريع وقفهم الخاص إلى غير ذلك مما لشرحه
الجزء 1 · صفحة 9
موضع آخر.
وأما إن كان مراده بالإمام: الإمام المعصوم عند الإسماعيلية الباطنية؛ فهؤلاء هم الذين يجعلون أمر نسخ الأحكام بيد الإمام حقيقة وقد تحدث الغزالي عن إمامهم فى فضائح الباطنية» كما يجب. وقد أنحى صاحب المقال باللائمة على أبي جعفر بن النحاس حيث لم يعباً بهذا الرأى ولم يشرح حجج الأخذ به - كما هو شأن الفقهاء الذين لم للكفر - بل اكتفى بأن قال: وقال آخرون بأن الناسخ والمنسوخ إلى الإمام ينسخ ما يشاء، وهذا القول أعظم لأن النسخ لم يكن إلى النبي – صلى الله عليه وسلم - إلا بالوحى من الله إما بقرآن مثله على قول قوم وإما بوحي من غير القرآن، فلما ارتفع هذان بموت النبي – صلى الله عليه وسلم - ارتفع النسخ، اهـ.
وإنما قال: وهذا القول أعظم بعد أن حكى قولا وقال عنه: وهذا القول عظيم جداً يؤول إلى الكفر، فيكون ما هنا أعظم خطورة باعتبار شدة توغل هذا الرأى فى الكفر وإغراقه فى الإلحاد.
وهذا الرأى هو الرأى الذى يراه العالم الفاضل دواء ناجعا لأزمة التشريع! - ولا أزمة في شرع عند المؤمنين - وهؤلاء الإسماعيلية هم | الذين أرادهم أبو جعفر بن النحاس بقوله «وقال آخرون إن النسخ إلى «الإمام» وهو قد أدرك فتنهم بالعراق، واستيلاءهم على الحجاز، ونقلهم الحجر الأسود إلى بؤرة فسادهم، فما كان مثله ليستطيع أن مع هؤلاء المرقة، وحجته فى الرد عليهم واضحة جلية قاهرة دامغة مستغنية عن الإفاضة فى تقويتها، وكان منهم العبيديون حكام مصر قبل الدولة الأيوبية ومخازيهم مشروحة فى التبصير» لأبى
الجزء 1 · صفحة 10
المظفر الإسفرايني، وفي مقدمتنا على كشف أسرار الباطنية لابن مالك الحمادي.
وتفصيل أحوالهم في الزندقة وكذبهم فى نسبهم؛ في تواريخ الذهبي وابن كثير، ويقول ابن عساكر عن فقيههم ابن كلس اليهودى كان يهوديا من أهل بغداد، خبيثا ذا مكر، وله حيل ودهاء، وفيه فطنة وذكاء .. إلى أن ذكر كيف أسلم طمعاً في الوزارة.
وقال الذهبي في تاريخه الكبير عن فقيههم الآخر النعمان القيرواني وتصانيفه تدل على زندقته وانسلاخه من الدين أو أنه نافق القوم، كما ورد أن مغربياً جاء إليه فقال: قد عزم الخادم على الدخول في الدعوة. فقال ما يحملك على ذلك؟ قال الذى حمل سيدنا. قال يا ولدى! نحن أدخلنا في هواهم حلواهم فأنت لماذا تدخل؟ ويقولون عن عبيد الله الذي كانوا ينتمون إليه: إنه كان يظهر الرفض ويبطن الزندقة. وقال أبو الحسن القابسي: الذين قتلهم عبيد الله وبنوه بعده ذبحًا في دار النحر - التي كانوا يعذبون فيه الناس ليردوهم عن الترضى على الصحابة - أربعة آلاف رجل ما بين عالم وعابد اختاروا الموت على لعن الصحابة، اهـ.
وليس إقامة العيد الألفى للجامع الأزهر من ناحية الاعتراف بمذهبهم ولا بنسبهم فى آل فاطمة عليها السلام بل من جهة تذكار ما تعاقب على بقعته من السنين المتطاولة، وإلا لتشابه الطرفان فلا يكون صاحب المقال تخير بيئة صالحة لبث دعوته لهذا المذهب إن كان هو على مذهب هؤلاء، وإن كان جاهلا بأحوالهم فليس من شأن الجاهل أن يزج نفسه في هذه المضايق. ثم أخذ صاحب المقال يسرد ما يحسبه أن يكون صالحا ليكون مستندا لذلك الرأى الساقط فقال: إن الشرع الدائم هو ما وصى به الله جميع الأنبياء وليس الإسلام في صميمه إلا
الجزء 1 · صفحة 11
الشريعة الثابتة من عهد نوح. وأما تلك الفروع فتختلف فيها الأنظار وتقبل التغيير والتبديل بحسب الظروف والأحوال» فكأنه نسي بناء الإسلام على خمس، أكانت هذه الصلاة وهذا الصيام وهذه الزكاة وهذا الحج من الشريعة المتوارثة من عهد نوح؟ أم هي مما أوحى به إلى فخر المرسلين؟ أم هى من الفروع التى تكون عرضة للتغيير والتبديل باختلاف الأنظار؟ ولو تلا صاحب المقال تمام الآية لوجد بيان ما وصى به الأنبياء عليهم السلام في قوله سبحانه: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّين ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}، ولعلم أن المشترك بين الأنبياء هو إقامة الدين وعدم التفرق فيه. والدين: هو فيما أمر به في الاعتقاد والخلق، والعمل والأولان لا يقبلان النسخ، والأخير يقبل النسخ لكن بالوحى لا بالرأى.
وقد جعل الله لكل هؤلاء من الأنبياء شرعة ومنهاجا فلا تكون أحكام العمل متحدة في شرائع الأنبياء. فتكون إشارته إلى تلك الآية في صدد التدليل على جعل النسخ بيد الإمام مما يقضى منه العجب؛ لأن الشرائع لا تكون معترك الآراء إلا فيما إذا احتمل الدليل وجوهها، والأفهام تختلف ولا شأن للرأى فى النسخ ...
ثم ذكر قوله تعالى: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله، وتخيل أن معناه أن الرهبانية التي ابتدعوها كتبها الله عليهم ليبتغوا بها رضوان الله.
فالرهبانية بدعتهم وشرع الله فى آن واحد - في نظر هذا العالم الفاضل» -، فإذن هي بوحي وبدون وحى وهذا هو فهم هذا العالم الفاضل» في الآية بنظره الثاقب! متناسياً أن الاستثناء منقطع هنا وأن معنى الآية: أهل الفهم: أنهم
الجزء 1 · صفحة 12
ابتدعوا الانقطاع عن الناس للتعبد والتزموه لابتغاء رضوان الله بدون أن يلزمهم الله ذلك ولكن ما راعوا التزامهم وإلا نافي ابتداعهم الرهبانية افتراض الله إياها عليهم لابتغاء، رضوانه، والتزام مالا يلزم يوجب المضى فيه إن كان خيراً. فيظهر من ذلك أن الآية لا شأن لها في الدلالة على نسخ الأحكام برأى الإمام.
ثم احتجاجه بحديث: «ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن» من طراز حججه الأخرى في كونه غريبا عن الموضوع، والحديث مما يحتج به لحجية الإجماع، وهو موقوف أخرجه أحمد عن ابن مسعود، إلا أنه في حكم المرفوع عند جماعة من أهل الفقه حيث إن ذلك مما لا يعلم بالرأى، ولا يتصور أن يتفق جميع المسلمين على استحسان شيء مع قيام ما يدل على قبحه من الكتاب والسنة، وكلامنا في نسخ الإمام لحكم ثابت بالكتاب والسنة فلا يتصور الاحتجاج على ذلك بهذا الحديث عند من يعى ما يقول.
وأما شطر من سن سنة حسنة ففيما له عاقبة حميدة بدون مصادمته للكتاب والسنة، وشطر من سن سنة سيئة ففيما لا يكون له عاقبة حميدة مصادمته لأحدهما، فلا شأن لهما أيضا هنا كما هو ظاهر لأهل الفهم، ولفظ الحديث وأجر من عمل بها فى الأول و ووزر من عمل بها في الثاني، وقد تصرف فيهما صاحب المقال كما ترى.
وترك التغريب في عهد عمر – رضي الله عنه - من باب الأخذ بأخف الضررين وكذا مضاعفة جزية بني تغلب كما يظهر من طرق الخبرين في «نصب الراية» و «التلخيص الحبير» و «الخراج» لأبي يوسف و «الأموال» لأبي عبيد وغيرها.
الجزء 1 · صفحة 13
على أن زيادة التغريب بخبر الآحاد على الجلد المنصوص عليه في الكتاب لا يستسيغه كثير من أئمة الفقه، فليكن عمل عمر – رضي الله عنه - بترك التغريب لتلك الدقيقة حتى إن على بن أبي طالب كرم الله وجهه كان يقول: كفى بالتغريب فتنة بل في نصب الراية رواية هذه جزيتكم فسموها ما شئتم عن عمر في مضاعفة الجزية على بني تغلب.
وأما عمل عثمان – رضي الله عنه - فى الأذان فمقرون بموافقة الصحابة - ظالم - مع ظهور المصلحة فيما فعل، وعدم ورود نهى عن ذلك وكفى بذلك حجة. وقد تنكب المحجة من اتخذ ما أخذ به معاوية ومروان حجة، على أن تأخير الخطبة ليس شرطا لصحة صلاة العيد اتفاقا، وبطلان أصل الدعوى في الوضوح بحيث يستغنى عن التوسع في الرد بأكثر من هذا.
وصفوة القول أن مجرد تصور ذلك الرأى لا يدع مجالاً لتخيل أن يكون قولا لمسلم فضلا عن أن يكون رأبًا لفرقة إسلامية أو رأيا لجماعة من فقهاء الإسلام، فلا وجه لاجتراء كاتب المقال على التنويه بمثل ذلك الرأى الإلحادى السخيف هذا التنويه في مجلة لمسلم ظانا انطلاء الأمر على المسلمين وانخداعهم به حاسباً غير حساب الفشل بما يقحمه في غضون کلامه من قوله: إن صح مرة، وقوله بدون أن نحمل أنفسنا تبعة ما نسوقه ونحكيه مرة أخرى، وقوله إنه لا يلزم كناقل إلا بتصحيح النقل تارة ثالثة محتميا بما لا يحميه من وقع الصفيح الأبلج، كما لم يحم مكتشف أن الأوامر للإباحة من مثل ذلك فيما سبق، ولست أدرى كيف أن يستسيغ بناء العلالي والقصور على ذلك الرأى لو كان مشكوك الصحة عنده كما يقول ساعيا في استيلاد اليقين من الشكوك! أم كيف يعقل يستجيز هذا الناقل الأمين أن ينسب إلى أبي جعفر بن النحاس مالم يقله من نسبة
الجزء 1 · صفحة 14
ذلك الرأى السخيف إلى فرقة إسلامية أو إلى جماعة من فقهاء الإسلام أم كيف يبيح رفع الموقوف إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم- وتغيير ألفاظ الحديثين فيمن سن سنة حسنة وفيمن سن سنة سيئة كما سبق. ثم إن كـ كان هو لا يتحمل تبعة ما يسوقه ويحكيه عن نفسه وغيره في الاحتجاج لذلك الرأى الساقط .. فمن الذي ينوب عنه في حمل تلك التبعات فى آداب المناظرة؟! ثم الأدلة التي ساقها كمستند لتلك الفرقة الكافرة يترفع عن سوقها كمستند كل من خبر وجوه الدلالة وسلم ذوقه وفهمه لظهور كونها غريبة عن المدعى بالمرة كما سبق.
والحاصل أن كاتب المقال افتضح افتضاحا فظيعا في محاولته هذه المرة كذلك الافتضاح المزرى فى ادعاء أن الأوامر للإباحة، وهكذا يكون انسحاق الباطل تحت دوامغ الحجج، فنعوذ بالله من الخذلان.