الجزء 1 · صفحة 5
مقدمة شروط الأئمة الستة
البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
للحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي
ويليه
شروط الأئمة الخمسة
البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسوي
للحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي
للإمام محمد زاهد الكوثري الحنفي (ت1371هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمه الحافظ أبي الفضل المقدسي:
هو الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد القيسراني المقدسي ذو الرحلة الواسعة والتصانيف والتعاليق.
ولد سنة 448 للهجرة. سمع بالقدس وبغداد ونيسابور وأصبهان وشيراز والري ودمشق ومصر.
و من مؤلفاته: أطراف الكتب الستة، والأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط والضبط. ورجال الشيخين، وأطراف الغرائب والأفراد، وجزء في البسملة وصفوة التصوف وشروط الأئمة الستة. وغيرها.
تلقى مذهب أهل الظاهر من الحميدي ومذهب التصوف السالمي من ابن مت.
قال الذهبي: كان من أسرع الناس كتابة وأذكاهم وأعرفهم بالحديث وهو في نفسه صدوق وله حفظ ورحلة واسعة، الله يرحمه ويسامحه اهـ.
قال ابن عساکر: سمعت محمد بن إسماعيل الحافظ يقول: أحفظ من رأيت ابن طاهر. وقال أبو زكريا بن منده كان صدوقا عالما بالصحيح والسقيم كثير التصانيف لازما للأثر. (راجع طبقات الحفاظ وميزان الاعتدال وشذرات الذهب في أخبار من ذهب).
الجزء 1 · صفحة 7
وكان لا يرى الجهر بالبسملة فى الصلاة، ولا القنوت فى الفجر، ولا التشهد بتشهد ابن عباس ويرى كل ذلك من المسائل التي صح النقل بخلافها، أو غيرها أقوى وأرجح عند أهل الصنعة.
مات في بغداد عند قدومه من الحج يوم الجمعه من ربيع الأول سنه 507 عن ستين سنة. غفر الله له وأعلى منزلته في الجنة. آمين.
تراجم الأئمة الستة
(ترجم للخمسة الأول منهم كما تقدم حرفا بحرف وزاد):
الإمام ابن ماجة:
و سادسهم الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه - بتخفيف الجيم وسكون الهاء - القزويني صاحب السنن والتفسير والتاريخ. ولد سنة 209، سمع أبا بكر بن أبي شيبة وطبقته وأعلى ما عنده الثلاثيات وهي خمسة إلا أنها بطريق جبارة بن المغلس. ولابن ماجه رحلة إلى الري وإلى العراق والبصرة والكوفة وبغداد وإلى الشام ومصر والحجاز لكتابة الحديث.
و أول من أدخل كتاب السنن له في عداد الأصول الستة هو الحافظ أبو الفضل بن طاهر فتتابع أكثر الحفاظ على ذلك في كتبهم في الرجال والأطراف. إلا أنهم اختلفوا هل هو سادس الخمسة أم سادس الستة. وأما ما نظمه ابن الجوزي في سلك الموضوعات من أحاديثه فنحو ثلاثين حديثا، وفعل مثل ذلك مع الترمذي الا أن ما في ابن ماجه لا يقل من الضعف الشديد في ثلثي هذا المقدار.
و قد اشتهر أن الرجال الذين انفرد بهم ابن ماجه ضعاف وإن كان بين
الجزء 1 · صفحة 8
الأحاديث التي انفرد بها، صحاح وللحافظ الشهاب البوصيري (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه تكلم فيه على كل إسناد من أسانيد تلك الزوائد بما يليق بحاله من صحة وحسن وضعف وغير ذلك، وما سكت عليه ففيه نظر ونصه على الضعف الشديد في حديث ما، كاف في سقوطه من مقام الاحتجاج به سواء أنطق بالوضع أم لم ينطق به. وليس بقليل من يرمي نقله كتاب ابن ماجه بالتصحيف وأصح نسخة - فيما أعلم - تداولتها أيدي الحفاظ المتقنين من المقادسة وغيرهم طبقة بعد طبقة هي النسخة المحفوظة بالخزانة التيمورية رقم (522) بدار الكتب المصرية.
توفي ابن ماجه يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان سنة 273. رضي الله عن الجميع وأعلى منازلهم في الجنة.