الجزء 1 · صفحة 5
مقدمة بغية الاريب في مسائل القبلة والمحاريب
تأليف
فضيلة الأستاذ محمد يوسف البنورى
عُضو المجلة العلمى - وَالأستاذ بالجامعة الإسلامية بدا بهيل
للإمام محمد زاهد الكوثري الحنفي
توفي سنة (1373هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
لما نزلتُ (مصر) وتشرفتُ بلقاء حضرة المحقق البحاثة الأستاذ الكبير الشيخ محمد زاهد الكوثري، أطال الله بقاءَه، فعرضتُ عليه الرسالة فكتب - طالت حياته النافعة ـ ما يأتي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي أمَرَنا بأن نُولّي في الصلوات وجوهنا شطر المسجد الحرام، وفيه رمز إلى وجوب توحيد صفوف المسلمين واتجاههم في كل مرام، تعالى الله أن يكون له بيت يؤويه، أو مكان يحويه والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم رسل الله، وعلى آله وصحبه وكل وصحبه وكل من والاه.
وبعد:
فقد اطلعت على كتاب «بغية الأريب في أحكام القبلة والمحاريب»، تأليف حضرة صاحب الفضل والفضيلة، المتحلي بالأخلاق الجميلة، العلامة الأديب والركن اللبيب، السيد محمد يوسف البنوري البَشَاوَرِي الهندي ـ دامت مآثره ـ، فوجدته خير ما ألفَ في هذا الباب جمعاً وتحقيقاً، ـ فيما أعلم
فجزى الله سبحانه مؤلفه البارع جزاء المحسنين، حيث لم يدع حكماً من الأحكام المتعلقة باستقبال القبلة من قُرْب أو بعد، كتاباً وسُنَّةً، وفقهاً ونظراً، إلا وقد بينه أتمَّ بيان بتحقيق ما لَهُ وما عَلَيْه، وقد جَمَع في صعيد واحد المسائل المبعثرة
الجزء 1 · صفحة 7
في غير مظانها، فأصبحت أحكامُ القبلة بذلك على طَرَفِ الثَّمَامِ من المُطالع المستطلع، بكل إجادة وإفادة، ولا عجب من مثله مثلُ هذه الإجادة، ومَنْبِتُهُ ذلك المنبتُ الزكي الطاهر، وأساتذته هؤلاء الجهابذة الأكابر والله سبحانه نَفع به المسلمين ووفق مؤلفه التحرير لتأليف أمثال أمثاله من الكتب النافعة، في خير وعافية وطُولِ بقاء، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
في 16 جمادى الآخرة سنة 1357هـ.
كتبه الفقير إلى الله سبحانه محمد زاهد بن الحسن بن علي الكوثري عُفي
عنهم، نزيل القاهرة وخادم العلم بمعاهد دار الخلافة العثمانية سابقاً.