مقدمة الصلاة المنسوبة للفناري ........
................. دراسة وتحقيق
جارٍ تحميل الكتاب…
مقدمة الصلاة المنسوبة للفناري ........
................. دراسة وتحقيق
الطبعة الأولى
1441 هـ ـ 2020 م
مقدمة الصلاة
المنسوبة للفناري
دراسة وتحقيق
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمان، الأردن
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
* نشر في مجلة الشريعة في جامعة القصيم.
ملخص البحث:
هذه رسالةٌ مشهورةٌ مُسمّاة بـ «مقدمة الصَّلاة» في فقه السّادة الحنفيّة، اشتملت على ترتيبٍ بديع، وتفصيلاتٍ دقيقةٍ، حيث رتَّبها مؤلِّفها على ثمانيةِ أبواب: بابٌ في الفرائض، وبابٌ في الواجبات، وبابٌ في السنن، وبابٌ في المستحبّات، وبابٌ في المباحات، وباب في المحرمات، وباب في المكروهات، وباب في المبطلات، وحقَّقته بطريقة التحشية بالتعليق عليها بما يوضح عباراتها ويبيّن مرامها، واستدللت لكثير من مسائلها، وقدمت لها بدراسة عن الكتاب بينت عدداً من شروحها، والاختلاف في مؤلفها: لطف الله النسفي أو الفناري أو ابن كمال باشا، وناقشت بعض العلماء لعدم اعتماد بعض مسائلها.
* * *
Prayer Introduction Attributed to Lotf Allah Alnasafi,
Alphenari and Ibn Kamal Pasha Study and investigation
Research Summary:
This famous message is named by «Prayer Introduction» in the jurisprudence of Hanafya . It included fantastic order, and accurate details, as it was arranged by the author of eight sections: obligatory acts, nessity acts "wajeb" , practical traditions "Sunnah", desirable actions "mustahabb", permissible actions "mobahat", forbidden actions "muharramat", reprehensible actions "makrohat", nullifier actions "almobtelat". I studied this message by commenting on it, through making its words clear and showing its objectives. I gave evidence to many of its issues. I provided a study at the beginning to name some
of its explanations, and the difference in the author: Lotf Allah ALnasafi or Ibn Kamal Pasha. Finally, I discussed what some scientists cited for failure to adopt some of its issues.
* * *
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين، وبعد:
فإن رسالة «مقدمة الصلاة» مع صغر حجمها، إلا أنها حوت مسائل عديدة وتفريعات بديعة لا تجدها في المجلدات العديدة، ورتبها مصنفها بطريقة عجيبة، تُسهّل على الدارس استحضار تقاسيم الصلاة وتفاريعها.
ولقد نالت هذه المقدمة عناية فائقة من العلماء، فأقبل على شرحها عشرات الفقهاء، واعتنوا بتدريسها أيما اعتناء، وطبعت مع بعض شروحها مرات؛ للحاجة إليها.
فرغبت بالتعليق عليها ودراستها؛ ليعمّ نفعها ويذيع أمرها عند مَن لا يعرفها؛ لأننا بحاجة لها كثيراً في تعليم الصلاة، فمع كثرة فوائدها، إلا أنه يمكننا تدريسها في مجلسين أو ثلاثة، كما فعلت ذلك في مرات عديدة جداً.
تظهر أهمية بحثها: في أنها رسالة مختصرة ومفيدة جداً في أحكام الصلاة على مذهب الحنفية.
وتكمن مشكلة هذه الدراسة: في بيان صحّة نسبة المخطوط إلى مؤلفه، وصحة اسمه؟ وكيف يُمكن إخراج المخطوط على ما أراده وكتبه المؤلف؟ وفي كيفية خدمة نص الكتاب بشرح غريبه وعزو معلوماته، وتخريج أحاديثه؟.
وأما الدّراسات السابقة: فلم يسبق حسب علمي لهذه الرسالة أن تناولها الباحثون بالتحقيق أو الدراسة، وذلك بعد البحث والتحرّي قدر الجهد والطاقة، ومن ثم تأكّدت الحاجة لتحقيق هذا الرسالة وإظهارها للنّاس.
وأما منهجية البحث: هي المنهج الاستردادي التاريخي وهو بإستخراج النصوص القديمة ودراستها، وتناول الشخصيات في التاريخ وإبرازها بكتابة حياة هذا المؤلف وجهوده العلمية وتحقيق نصّ الرسالة، والمنهج العلمي القائم على الدراسة والتوثيق والمناقشة ونحوه، ولم يتسنى للباحث التوسع أكثر من ذلك؛ لأنها أختصرت العمل عليها ثلاث مرات حتى يصل إلى العدد المطلوب في الأبحاث العلمية.
والمنهج المتبع في التحقيق:
1.نسخ الكتاب، وضبطه، ومُقابلته على عدد من النّسخ، وإثبات الفروق بينها.
2.اعتماد منهج النّسخة الصواب في المتن وليس النّسخة الأم، بإثبات ما هو الصواب في المتن عند المقارنة بين النّسخ، وأما الفروق ففي الهامش.
3.وضع الكلمة أو الجملة السَّاقطة إذا سقطت في بعض النُّسخ بين معكوفتين []، والإشارة إلى النُّسخ الّتي كان السَّقط فيها في الهامش.
4.الالتزام في كتابة الكلمات بالرسم الإملائي الحديث، وإن خالف رسم المخطوط، مع وضع علامات الترقيم المناسبة، وتفصيل عباراته إلى مقاطع صغيرة على حسب ما يقتضيه المعنى.
5.اعتماد طريق التحشية في خدمة الكتاب: بعزو الآيات، وتخريج الأحاديث الشريفة والآثار، والتعريف بالكتب، وبيان معاني المفردات والجمل التي تحتاج إلى توضيح، والترجمة لما ورد فيه من الأعلام، والتعليق على المسائل بقدر الحاجة.
وتحقيقاً للمقصود قسمت البحث إلى مبحثين:
المبحث الأول: في دراسة الرسالة المحققة.
المبحث الثاني: في تحقيق النص.
سائلاً المولى - عز وجل - التوفيق والسداد.
* * *
المبحث الأول
في دراسة الرسالة المحققة
وفيه تسعة مطالب:
المطلب الأول: في الاختلاف في مؤلفها:
اختلف شراح هذه الرسالة في مؤلفها على أربعة أقوال:
القول الأول: شمس الدين محمد بن حمزة الفناري (ت 834 هـ)، ونسبها إليه طاشكبرى زاده في شرحه عليها، قال حاجي خليفة (¬1): وهو الصحيح.
القول الثاني: لطف الله النسفي المشهور بالفاضل الكيداني (ت 900 هـ) (¬2)، نسبه له شارحها إبراهيم بن ميردرويش البخاري، وشارحها القهستاني (¬3)، وإسماعيل باشا (¬4)، وعبد الغني النابلسي (¬5).
¬
(¬1) في كشف الظنون 2: 1802، وينظر: هدية العارفين 1: 77، وغيرها.
(¬2) ينظر: فهرس مخطوطات الأوقاف العامة 1: 541، وغيره.
(¬3) ينظر: كشف الظنون 2: 1802.
(¬4) في إيضاح المكنون 4: 544.
(¬5) في الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي ق 1/أ.
القول الثالث: أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرُّوميّ، الشَّهير بابن كمال باشا زاده (ت940هـ)، نسبه له حسن الكافي الأقحصاري ناقلاً عن بعض أساتذته وهو الشيخ حاجي أفندي، المعروف بقره ميلان، وكان تلميذاً لابن كمال باشا ست عشرة سنة، وكان معيداً لدرسه، وأميناً لفتواه (ت983هـ)، وقد جاوز المئة (¬1).
القول الرابع: حافظ الدين النسفي: قال اللكنوي (¬2): «ذكرَه بعضُ معاصري عليّ القاريّ ... أنَّها لأبي البركاتِ النسفيّ، حافظ الدين عمر مؤلّف «الوافي»، وهذا القول أضعف الأقوال، يشهد بعدم معرفة قائله أحوال الفقهاء، فإنَّ مؤلّف «الوافي» هو عبد الله النسفيّ، مؤلِّف «الكنز» و «المنار» و «المدارك» وغيرها، المتوفّى سنة إحدى أو عشرة وسبعمئة، وعمر النَّسَفِيّ غيره، ومتقدّمٌ عليه، فإنَّه عمر بن محمد النسفيّ الملقّب بمفتي الثقلين، ونجم الدين، مؤلّف «نظم الجامع الصغير» و «المنظومة في الفقه» وغيرها، المتوفّى سنة سبع وثلاثين وخمسمئة، على ما بسطنا كلّ ذلك في «الفوائد البهيّة في تراجم الحنفيّة» ولم يذكر أحد ممّن صنّف في تراجم الحنفية وذكر أحوالهما وتصانيفهما «مقدّمة الصلاة» من تأليف أحدهما».
¬
(¬1) ينظر: كشف الظنون 2: 1802.
(¬2) في الفوائد ص243 - 244.
المطلب الثاني: الاختلاف في اسم هذه المقدمة:
اختلف العلماء في اسم هذه المقدمة على أربعة أقوال:
القول الأول: مقدمة الصلاة، وسماها بذلك حاجي خليفة (¬1) وغيره.
القول الثاني: عمدة المصلي، وسماها به عبد الغني النابلسي - رضي الله عنه - في شرحه عليها ـ كما سيأتي ـ، وكذلك صاحب «الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي» حيث نقل عن «شرح عمدة المصلي» (¬2)، وعن «عمدة المصلي» (¬3).
القول الثالث: خلاصة الكيداني، واشتهرت بذلك لا سيما عند علماء الهند وشراحها ـ كما سيأتي في الشروح ـ.
القول الرابع: المقدمة الكيدانية، نقل عنها ابن عابدين (¬4) مع شرحها للقهستاني باسم «شرح الكيدانية»، أو «شرح المقدمة الكيدانية».
¬
(¬1) في كشف الظنون 2: 1802.
(¬2) ينظر: منحة الخالق 1: 330، ورد المحتار 1: 490، وغيرها.
(¬3) ينظر: منحة الخالق 2: 102، وغيره.
(¬4) في منحة الخالق 2: 197، ورد المحتار 1: 12، 1: 417، 474، 2: 213، 589، وغيرها.
المطلب الثالث: في شروح مقدمة الصلاة:
إنَّ هذه المقدمة نالت اهتماماً كبيراً من العلماء وطلبة العلم في دراستها وتدريسها، مما جعل مجموعة من الفضلاء يقبلون على شرحها، وحلّ عباراتها، ومن هؤلاء النبلاء:
1.أحمد بن مصطفى بن خليل بن قاسم بن أحمد بن محمود، الشهير بطاشكبرى زاده (ت 968 هـ) (¬1)، وأول شرحه: «أوله الحمد لله الذي جعل الصلاة تاليةً للإيمان .... » الخ (¬2)، وهو غير مطبوع.
2.إبرهيم بن ميردرويش البخاري، وأول شرحه: «الحمد لله المحيط علم الوافي بالأسرار والمضمرات في الوقاية عن النوازل، وكفاية المهامات، ... » الخ (¬3). وقال في شرحه: «قد شرحها غير واحد من العلماء، فإنَّها مع نهاية صغرها مشتملةٌ على مسائل ضرورية، يحتاج إليها البرية، مغنية عن مئة مؤلف من المتداولات ... » (¬4)، وله نسخة مخطوطة جيدة في الظاهرية (¬5).
¬
(¬1) ينظر: التعليقات السنية ص 123 - 124. والشقائق ص 325 - 331،72، وغيرها.
(¬2) ينظر: كشف الظنون 2: 1802، وهدية العارفين 1: 77، وغيرها.
(¬3) ينظر: فهرس مخطوطات الظاهرية/الفقه الحنفي 1: 447.
(¬4) ينظر: كشف الظنون 2: 1802.
(¬5) ينظر: فهرس مخطوطات الظاهرية 1: 448. وينظر: الفهرس الشامل 5: 257، 321.
قال حاجي خليفة (¬1): «وقد رأيت كليهما ـ أي شرح طاشكبرى زاده والبخاري ـ وهما شرحان ممزوجان بالمتن».
3.شمس الدين محمد القُهُستانيّ المتوفى في حدود سنة (950هـ)، وأول شرحه: «الحمد لله الذي رفع قاعدة الفقه .... » الخ، وشرحه شرح ممزوج فيه الشرح بالمتن أيضاً، ومما قال فيه: «وقد اشتهرت فيما وراء النهر، اشتهار الشمس في رابعة النهار، وذكر أنَّه من مهرة الناظرين عندهم»، وقد فرغ القهستاني عن شرحه يوم العيد سنة (949هـ) (¬2)، وسماه: «جامع المباني في شرح فقه الكيداني» وطبع في طشقند (1893هـ) (¬3).
4.حسن الكافي الأقحصاري (ت1025هـ)، أول شرحه: «الحمد لله الذي محص قلوبنا بالإيمان والاعتقادات ... » الخ، وشرحه ممزوج أيضاً، وأتمَّ الشرح سنة (998هـ) (¬4).
5.عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي (ت1143هـ)، وأول شرحه: «الحمد لله الذي فقه من أراد به خيراً في دينه، ووفقه لاستقامة أمره ... »، وشرحه ممزوج أيضاً، وسمّاه: «الجوهر الكلي شرح
¬
(¬1) في كشف الظنون 2: 1802.
(¬2) ينظر: كشف الظنون 2: 1802.
(¬3) ينظر: إيضاح المكنون 4: 544. وينظر: الفهرس الشامل 5: 324، 3: 73.
(¬4) ينظر: كشف الظنون 2: 1802، وهدية العارفين 1: 155، وغيرها.
عمدة المصلي»، وفرغ من الشرح سنة (1085هـ) (¬1)، وله نسخة مخطوطة جيدة في الظاهرية ضمن مجموع رسائل النابلسي في بدايتها ما يشير إلى أنَّ الناسخ تلميذ المؤلف، ونسخة أخرى عندي اعتمدت عليها كثيراً في تعليقي على الكتاب، وهي مصورة من دار صدام للمخطوطات، بغداد ـ فكّ الله أسرها ـ (¬2).
6.سعد الدين، أول شرحه: «معنى التسمية بالفارسية على التحقيق .. »، له نسخة مخطوطة عادية في الظاهرية (¬3).
7.بدر الدين بن إبراهيم السرهندي، وسماه: «معراج المؤمنين في أهل عليين»، طبع ضمن ثلاثة شروح في الآستانة سنة 1327 ـ دهلي 1300هـ (¬4).
8.محمد أمين القاسمي، طبع باسم شرح خلاصة الكيداني ضمن ثلاثة شروح في الآستانة سنة 1327 ـ دهلي 1300هـ (¬5).
9. شرح للمقدمة مجهول المؤلف، طبع ضمن ثلاثة شروح في الآستانة سنة 1327 دهلي 1300هـ (¬6).
¬
(¬1) ينظر: فهرس مخطوطات الظاهرية/الفقه الحنفي 1: 283.
(¬2) وينظر: الفهرس الشامل 5: 257.
(¬3) ينظر: فهرس مخطوطات الظاهرية 1: 448، وغيرها.
(¬4) ينظر: معجم المطبوعات 2/ 1580 - 1581.
(¬5) ينظر: معجم المطبوعات 2/ 1581. والفهرس الشامل 5: 322، وغيرها.
(¬6) ينظر: معجم المطبوعات 2/ 1581.
10.محمّد حسن بن ظهور حسن بن شمس علي السَنْبهلي، قال اللكنوي: هو فاضلٌ كامل، مستعدّ جيِّد، ألّف: متناً متيناً في علم الفرائض، و «صرح الحماية على شرح الوقاية»، و «شرح خلاصة الكيداني»، و «تنسيق النظام لمسند الإمام»، و «تعليقات مبسوطة على الهداية»، (ت1305هـ) (¬1). ولعله هو السمهلي الذي طبع له «شرح خلاصة الكيداني» (¬2)، والله أعلم.
11.ركن الدين السندي، المشهور بمتو، كان من العلماء المبرزين في الفقه والحديث، أخذ عن الشيخ بلال المحدث التلهتي، له: «شرح على خلاصة الكيداني»، و «شرح الأربعين»، (ت949هـ) (¬3).
12.فيض الحسن بن نور الحسن الحسيني السورتي الكَجراتي، له: شرح خلاصة الكيداني المسمَّى بـ «فرح شاهي»، و «الفتاوي النقشبندية» (ت1151هـ) (¬4)
13.محمد عابد النقشبندي السنامي اللاهوري، له شرح بسيط على «خلاصة الكيداني»، وتعليقات له على «تفسير البيضاوي»، وشرح على «قصيدة بانت سعاد»، ورسالة في «وجوه إعجاز القرآن»، ورسالة في
¬
(¬1) ينظر: مقدمة العمدة 1: 29، ونزهة الخواطر8: 418 - 419، وغيرها.
(¬2) ينظر: معجم المطبوعات 2/ 1581.
(¬3) ينظر: نزهة الخواطر ص1352، وغيرها.
(¬4) ينظر: نزهة الخواطر ص3471، ومعارف العوارف ص107، وغيرها.
«الأربعة الاحتياطية بعد صلاة الجمعة»، و «العشرة المبشرة في فضائل الأمة المرحومة»، (ت1160هـ) (¬1).
14.غلام إمام بن متهور بن مكارم بن غلام محمد الأفغاني الحيدر آبادي، له: «محيي الصلاة وترجمة الكيداني»، (ت1285هـ) (¬2)، وطبع هذا الشرح والترجمة وخلاصة الكيداني في مطبع در أحمدي أحمد حسن خان الهند سنة (1299هـ)، وهي إحدى النسخ التي صححت عليها الكتاب.
15.نصر الله بن محمد عمر الخويشكي الخورجوي، أحد الفقهاء، وكان عالماً كبيراً بارعاً في كثير من العلوم والفنون، حريصاً على الدرس والإفادة، له: «شرح خلاصة الكيداني» بالفارسي، و «إرشاد البليد في إثبات التقليد»، و «شرح الرباعيات» لليوسفي في الطب، و «تاريخ دكن»، (ت1299هـ) (¬3).
ونسبوا له في الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي للمخطوطات شروحاً منها ما سبق ذكر مؤلفه، ومنهم من لم نذكرهم فيمن سبق، ومنهم:
¬
(¬1) ينظر: نزهة الخواطر 3695 - 3697، ومعارف العوارف ص107، وغيرها.
(¬2) ينظر: نزهة الخواطر 4759 - 4762، وغيره.
(¬3) نزهة الخواطر 5131 - 5132، ومعارف العوارف ص107، وغيرها.
1. البرجندلي (¬1).
2. البروسوي (¬2).
3. تاج الدين (¬3).
4. محمد بن حمزة (¬4).
5. علي القاري (¬5).
6. قاضي زاده الفيض الصمداني (¬6).
7. الطرسوسي (¬7).
8. التباني (¬8).
9. إبراهيم الحلبي (¬9).
10. عبد المجيد الرومي، وسماه: «المتممة شرح المقدمة» (¬10).
11. ابن المنقار، وسماه: «فتح رب الغيث شرح مقدمة الصلاة» (¬11).
¬
(¬1) ينظر: الفهرس الشامل 5: 321.
(¬2) ينظر: المصدر السابق 5: 322.
(¬3) ينظر: المصدر نفسه 5: 322.
(¬4) ينظر: نفس المصدر 5: 322.
(¬5) ينظر: الفهرس الشامل 5: 322.
(¬6) ينظر: المصدر السابق 5: 324 ..
(¬7) ينظر: نفس المصدر 3: 472.
(¬8) ينظر: المصدر نفسه 5: 533.
(¬9) ينظر: الفهرس الشامل 5: 534.
(¬10) ينظر: المصدر السابق 5: 534.
(¬11) ينظر: نفس المصدر 5: 537.
12. حسين اسكندر الرومي (¬1).
المطلب الرابع: من نسخ الرسالة المخطوطة:
1. ثلاث نسخ مخطوطة في الظاهرية برقم (5277، 5298، 9239)، وفي آخر النسخة الثالثة: هي من تصنيف بهاء الحق والدين الكيداني - رضي الله عنه -، واستخرج الأحكام من المحيط والفتاوى الخانية، والهداية، وحاشيتها، والمتفق (¬2).
2. نسخة في المكتبة القادرية في بغداد برقم (1472) ضمن مجموع رسائل، واسمها: «عمدة المصلي»، تم نسخها (1295 هـ) (¬3).
3. نسختان في مكتبة الأوقاف العامة في بغداد برقم (1824، 1825)، كتبت إحداهما على يد حمزة بن إسماعيل في سنة (1229 هـ) (¬4).
المطلب الخامس: طبعات الرسالة:
طبعت مع شروحها الثلاثة المسمّاة: بـ «معراج المؤمنين في أهل عليين» للسرهندي، و «شرح خلاصة الكيداني» للقاسمي، وشرح
¬
(¬1) ينظر: المصدر نفسه 5: 540.
(¬2) ينظر: فهرس مخطوطات الظاهرية 2: 127 - 128.
(¬3) الآثار الخطية 5: 301.
(¬4) ينظر: فهرس المخطوطات في مكتبة الأوقاف العامة 1: 541.
مجهول المؤلف في الآستانة سنة (1327 هـ) دهلي (1300 هـ) (¬1)، وكلها بالعربية.
وطبعت بالعربية والفارسية في طشقند سنة (1893 هـ)، وكتب اسمه: هذا كتاب فقه كيداني مع مولانا شمس الدين محمد القهستاني (¬2).
وطبعت مع شرح خلاصة الكيداني للسمهلي مع كتاب «شرح مختصر الوقاية» لأبي المكارم بن عبد الله بن محمد السهمودي (¬3).
وطبعت مع «شرح خلاصة الكيداني» وترجمته للأفغاني في مطبعة در أحمدي في الهند سنة (1299 هـ).
المطلب السادس: مكانة المقدمة لدى العلماء واعتماد مسائلها:
مما لا شكّ فيه أنَّ هذه المقدمة نالت عناية واهتماماً كبيراً من العلماء في التدريس والشرح والترجمة وغيرها، ومما يؤكد ذلك: كثرة الشروح عليها، وانتشارها في البلاد وبين العباد، حتى قال القهستاني كما سبق: «إنَّها انتشرت انتشار الشمس في رابعة النهار في ما وراء النهر».
ويرجع سبب هذه المكانة التي نالتها المقدمة إلى ما يلي:
¬
(¬1) ينظر: معجم المطبوعات 2: 1581.
(¬2) ينظر: المصدر السابق 2: 1581.
(¬3) ينظر: المصدر نفسه 2: 1581، 1052، 347.
1. صغر حجمها، الأمر الذي يسهل دراستها وتدريسها في وقت وجيز، وكذلك يشجع العلماء في الإقبال على شرحها وتوضيحها بالشروح المختلفة السابق ذكر بعضها.
2. حسن ترتيبها في تقسيمها للفرائض والواجبات والسنن والمستحبات والمكروهات والمباحات والمفسدات، وتقسيمها إلى خاصة وعامة.
3. براعة حبك عباراتها في احتوائها على المعاني الكثيرة.
4. كثرة الضوابط في تراكيب جملها مما تخلو عنه المطولات.
5. اشتمالها على فروع دقيقة قلَّ وجودها في غيرها من المتون كتفاريع السنن والآداب والمكروهات وغيرها، وهذا مصداق ما قال شارحها إبراهيم البخاري: «إنَّها مع نهاية صغرها مشتملةٌ على مسائل ضرورية، يحتاج إليها البرية، مغنية عن مئة مؤلف من المتداولات ... » (¬1).
المطلب السابع: كلام العلماء في اعتبار مسائلها:
الأسباب السابقة وغيرها جعلت لهذه المقدمة هذه الشهرة الكبيرة، ولكن رغم ذلك وجدنا الإمام اللكنوي قال (¬2): «ومن الكتب غير المعتبرة: «فتاوي إبراهيم شاهي» من مؤلفات القاضي شهاب الدِّين الدولة آبادي ... ومنها: تصانيف نجم الدِّين مختار بن محمود الزاهدي
¬
(¬1) ينظر: كشف الظنون 2: 1802.
(¬2) في مقدمة عمدة الرعاية ص 12.
المعتزلي الاعتقاد حنفي الفروع .. كـ «القنية»، و «الحاوي»، و «المجتبى شرح مختصر القدوريّ» ... ومنها: «السراج الوهاج شرح مختصر القدوري» من مؤلفات أَبِي بكر الحدادي ... ومنها: «الفتاوي الصوفية» لفضل الله محمد بن أَيوب ... ومنها: «فتاوي ابن نجيم»، و «فتاوي الطوري» ... ومنها: «خلاصة الكيداني» المنسوبة إلى لطف الله النَّسَفيّ».
وقال أيضاً (¬1): «خلاصة الكيداني» ... وهو من الكتب غير المعتبرة».
وقال العلامة محمد تقي العثماني (¬2) عند ذكر وجوه عدم اعتبار الكتب: «الوجه الأول: عدم الإطلاع على حال مؤلفه: ربما يكون الكتاب غير معتبر لعدم معرفة حال المؤلف، فإنَّه لا يعرف هل كان فقيهاً معتمداً، أم جامعاً بين الرطب واليابس، فمنها: «خلاصة الكيداني» فإنَّه لا يعرف مؤلفه، وقد ثبت أنَّه ذكر فيها روايات واهية .... ».
المطلب الثامن: وقفة مع اعتماد مسائل الرسالة:
إن استبان لك ما سبق أمكننا أن نرجع سبب كلام اللكنوي والعثماني إلى أمرين:
¬
(¬1) في غيث الغمام ص 35.
(¬2) في أصول الإفتاء ص 30.
1. جهالة حال مؤلفها، فإن اللكنوي والعثماني من علماء الهند، وهي مشهورة بخلاصة الكيداني، والكيداني رجل مجهول الحال، لا تعرف مكانته في الفقه هل هو من أعالي العلماء أم من أدانيهم؟ [أدناهم]
2. نقله لروايات واهية في كتابه، وغير معتمدة عند أهل الشأن.
وأضيف لهما سببين آخرين، وهما:
3. الشكّ في نسبتها إلى مؤلفها، فقد نسب إلى الفناري وابن كمال باشا والكيداني.
4. شدة اختصار عباراتها مما يجعلها موهمة وموقعة في الزيغ إن لم يراجع الآخذ منها شروحها وحواشيها، أو لم يكن من الكملة المتمكنين في الفقه.
فهذا المذكور لا يسقطها، ولكن يجعل الطالب على بصيرة من مسائلها، وكيفية الأخذ والاستفادة منها، وبيان ذلك فيما يأتي:
1. إن جهالة حال المؤلف واقعة في كثير من الكتب كما سبق ومنها: «منية المصلي» للكاشغري (ت705هـ)، ومع ذلك فإنها من الكتب المعتمدة كما قالوا، فجهالته لا تسقط الكتاب إن كانت مسائله معتمدة، وإنما معرفة حال المؤلف تزيد من قوة الكتاب ومكانته وهكذا.
2. إن نقله للروايات الواهية غير المعتمدة لم يخل منها كتاب تقريباً، فما من كتاب إلا وردوا بعض مسائله واستدركوا عليه، لكن التفاوت بين الكتب فيمن عادته نقل الروايات الضعيفة بكثرة دون تمحيص، وهذا
يحذر منه كـ «القنية» و «جامع الرموز»، أو فيمن سبق قلمه بذكر بعض ما لا يعتمد من المسائل كـ «الأشباه والنظائر»، و «الدر المختار»، وهذا ينبه عليه، والمقدمة التي بين أيدينا الأقرب إدراجها في الصنف الثاني؛ لأنه بعد تتبع مسائلها مسألة مسألة ومراجعتها في الكتب المعتبرة والمعتمدة أثناء وضع هذا الشرح عليها تبيَّن أن مردّ المؤاخذة على فروعها في أمرين، وهما:
1) أنه جعل باباً في محرمات الصلاة، وأدرج فيه بعض الفروع، وهذا الباب وتلك الفروع لم أقف على أحد من الكتب المعتمدة وافقه عليها، وفعل فعله سواء فيمن سبقه أو من لحقه، وبتتبع تلك الفروع تبيَّن أنها تدور بين الكراهة التحريمة والتنزيهية وغيرها، وليست من المحرمات، وهذا الباب وفروعه المحدودة وجد تعقيباً عليها بشدة من قبل شارحها العلامة عبد الغني النابلسي - رضي الله عنه - بخلاف باقي الأبواب والمسائل، وقد نقلت ذلك التعقيب عليها هناك، وحقيقة أن هذه المحرمات هي المأخذ على هذه الرسالة المباركة تقريباً.
2) أنه دقق في بعض المسائل من تقسيم جزء من الفعل إلى سنة وباقيه مستحب، ولا يوجد هذا التدقيق لدى المطولات المعتمدة من ذلك مسألة الالتفات في السلام، مما جعل الشارح النابلسي - رضي الله عنه - يحتار في توجيه عبارة المصنف - رضي الله عنه -، ولكن هذا مما يمكن التسامح فيه، بخلاف ما سبق من المحرمات.
3. إن الشك في نسبتها إلى مؤلفها يجاب عنه بما ذكر في النقطة الأولى من أنه له أهمية في ارتفاع شأن الكتاب لا في عدم اعتبار مسائله.
4. إن الاختصار الشديد فيها، هو ديدن كل المتون المعتبرة، فهو ميزة للكتاب في إفادته المعاني الكثيرة من التراكيب القليلة، ولكنه ذكر عند الكلام على أسباب عدم اعتبار الكتب؛ للتنبيه على أن من يرجع إلى هذه المختصرات عليه أن يراجع الشروح والحواشي عليها خوفاً من حمله عبارتها على غير المقصود، أو أن يكون من العلماء المتمكنين من العبارات الفقهية.
وحاصل ما سبق أن على مَن يقرأ أو يَدْرُس أو يُدَرِّس هذه المقدمة اللطيفة أن يراجع الشروح المعتمدة عليها خوفاً من الزيغ، فهي مع شروحها يكتمل بدرها، وهذا إذا لم يكن ممن له قدم راسخة في الفقه.
وخروجاً من هذا الإشكال فقد علّقت على مسائلها ووضحتها وبَيّنت ما لها وما عليها بما يعين القارئ عن فهمها.
المطلب التاسع: صور النسخ المخطوطة:
المبحث الثاني
في تحقيق النص
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، والعَاقِبَةُ للمُتَّقِينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى رَسُولِهِ محمدٍ وآلِهِ أَجْمَعِينَ.
اعلمْ أن العَبْدَ مُبْتَلَىً (¬1) بَيْنَ أن يُطِيعَ اللهَ [تَعَالَى] فَيُثَابَ، وَبَيْنَ أن يَعْصِيَهُ فَيُعَاقَبَ، والاِبْتِلاءُ يَتَعَلَّقُ بِالمَشْرُوعِ (¬2) وغَيْرِ المَشْرُوعِ (¬3) فِعْلاً وَتَرَكاً (¬4)، فلا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنْواعِ المَشْرُوعاتِ وَغَيْرِ المَشْرُوعَاتِ، وَبَيَانِ مَعَانِيهَا (¬5) وَأَحْكَامِهَا؛ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبَ دَرْكُها (¬6) وَضَبْطُهَا.
فَنَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ:
¬
(¬1) أي: ممتحن، ومعلوم أنَّ الله تعالى هو الذي ابتلاه كما قال: {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} الإنسان: 2، وسبب هذا الابتلاء خلق الجزء الاختياري فيه الذي به يصح كون الإنسان فاعلاً وتاركاً، مع أنَّ الله تعالى خالق لجميع أفعال العباد، كما قال: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون} الصافات: 96. ينظر: الجوهر الكلي ق 1/ب.
(¬2) أي: المطلوب شرعاً، والشرع هو بيان الشارع، ينظر: الجوهر الكلي ق 1/ب.
(¬3) أي: غير المطلوب في الشرع، ومنها ما يكون للإخلال بالمشروعات: كإفساد الصلاة بالكلام وغيره. ينظر: الجوهر الكلي ق 2/أ.
(¬4) فالفعل والترك راجعان إلى المشروع وغير المشروع.
(¬5) أي: معنى المشروعات وغيرها، والمراد مفاهيمها الشرعية. ينظر: الجوهر الكلي ق 2/أ.
(¬6) أي: معرفتها، وضبطها أي: إتقانها. ينظر: الجوهر الكلي ق 2/أ.
المَشْرُوعُ أَنْوَاعٌ (¬1) أَرْبَعَةٌ:
1. فَرْضٌ.
2. وَوَاجِبٌ.
3. وَسُنَّةٌ.
4. وَمُسْتَحَب.
وَيَلِيْهَا: المُبُاحُ.
وَغَيْرُ المَشْرُوْعِ، نَوْعَانِ:
1. مُحَرَمٌ.
2. وَمْكُرُوه.
وَيَتْلُوهُمَا: المُفْسِدُ لِلْعَمَلِ المَشْرُوعِ فِيهِ (¬2).
فَالْكُلُّ ثَمَانِيَةُ أَنْوَاعٍ.
أَمَّا الفَرْضُ: فَمَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍ لا شُبْهَةَ فِيهِ (¬3).
وَحُكْمُهُ: الْثَّوَابُ بالفعل لله تعالى، وَالْعِقَابُ بِالْتَّرْكِ بِلا عُذْرٍ (¬4)،
¬
(¬1) غير موجودة في م، وفي ش: أربعة أنواع.
(¬2) لم يجعل المفسد نوعاً ثالثاً؛ لأنَّه لا يخرج عن أحد النوعين، إلا أنَّه لا يبقى للعمل وجود معه بخلافهما، فكان تابعاً لهما. ينظر: الجوهر الكلي للنابلسي ق 2/ب.
(¬3) أي: تأكيداً للقطعي. ينظر: الجوهر الكلي ق 2/ب.
(¬4) أي: شرعي يبيح الترك أو يوجبه: كالسفر في الفطر والقصر. ينظر: الجوهر الكلي ق 2/ب.
وَالْكُفْرُ بِالإِنْكَارِ (¬1) فِي المُتْفَقِ عَلَيْهِ (¬2).
وَالْوَاجِبُ: مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ فِيْهِ شُبْهَةٌ (¬3).
وَحُكْمُهُ: كَحُكْمِ الفَرْضِ عملاً لا اِعْتِقَادَاً، حَتَّى لا يَكْفُرَ جَاحِدُهُ.
وَالسُّنَّةُ: مَا وَاظَبَ عَلَيْه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ تَرْكِهِ مَرَّةً أَوْ مَرْتَيْنِ.
وَحُكْمُهُ: الثَّوَابُ بِالْفِعْلِ، وَالْعِتَابُ بِالْتَّرْكِ فِي الهُدَى (¬4).
وَالمُسْتَحَبُّ: مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً وَتَرَكَهُ مَرَّةً أَخْرَى (¬5)، وَمَا أَحَبَّهُ السَّلَفُ (¬6).
وَحُكْمُهُ: الثَّوَابُ بِالفِعْلِ وَعَدَمُ العتاب (¬7) بِالتَّرْكِ (¬8).
¬
(¬1) في ش: بالاستحلال.
(¬2) أي: على فرضيته يعني الاعتقادي دون الفرض العملي؛ لأنَّ العملي ما تفوت الصحة بفوته: كالوتر تفوت بفوته صحة صلاة الفجر للمتذكر له، وكمسح ربع الرأس، وكل فرض مختلف فيه بين المجتهدين. ينظر: الجوهر الكلي ق2/ب، 3/أ.
(¬3) أي: غير قطعي الثبوت أو الدلالة كما سبق.
(¬4) أي: السنن المؤكدة ـ كما سبق ـ دون سنن الزوائد.
(¬5) هكذا في التبيين 1: 77، والهداية 2: 92، والعناية 2: 92، ومجمع الأنهر 1: 139.
(¬6) قال النابلسي في الجوهر الكلي ق3/ب: «وإن لم يكن فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا مرة، والسلف جمع سالف، وهو الماضي، والمراد بهم أئمتنا المتقدمون: أبو حنيفة وأصحابه - رضي الله عنهم -».
(¬7) في أ و ب و م: العقاب، والمثبت من ج و ش. وعدم العتاب: أي عدم اللوم بالترك، بخلاف سنة الهدى، والسنن الزوائد كالمستحب في عدم اللوم بالترك. ينظر: الجوهر الكلي ق3/ب.
(¬8) قال الإمام اللكنوي في تحفة الأبرار ص91 - 92: «الحاصل أنَّ ترك السنة على سبيل الاستخفاف والاستهزاء بها وإن كانت من الزوائد كفر، وتركها عمداً لا على سبيل الاستخفاف مكروه تحريماً يوجب إثماً وعتاباً إذا كانت مؤكدة، سواء أكانت سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو سنة الصحابة - رضي الله عنهم -». والأولى عدم العقاب بترك السنة.
وَالمُبَاحُ: مَا يُخَيَّرُ العَبْدُ فِيْهِ بَيْنَ الإِتْيَانِ وَالتَّرْكِ (¬1).
وَحُكْمُهُ: عَدَمُ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ (¬2) فِعْلاً وَتَرْكَاً.
وَالمُحَرَّمُ: مَا ثَبَتَ النَّهي فِيْهِ بِلا مُعَارِضٍ لَهُ (¬3).
وَحُكْمُهُ: الثَّوَابُ بِالتَّرْكِ لله - عز وجل -، وَالعِقَابُ بِالفْعِلِ، وَالكُفْرُ بِالاسْتِحْلالِ فِي المُتَفَقِ عَلَيْهِ (¬4).
وَالمَكْرُوهُ: مَا ثَبَتَ النَّهْي فِيْهِ مَعَ المُعَارِضِ (¬5).
¬
(¬1) الإباحة: وهو ما أجيز للمكلفين فعله وتركه بلا استحقاق ثواب وعقاب، أو ما خير المكلف بين فعله وتركه. ينظر: الجوهرة 2: 280، والدر المختار ورد المحتار 6: 336، والبيان ص172، وغيرها.
(¬2) في ج و ش: والعتاب.
(¬3) أي: يدل على إباحته، فإن وجد دليل معارض كانت كراهته تحريمية عند الشيخين ـ كما سيأتي ـ.
(¬4) أي: على حرمته، وهوالحرام القطعي، وأما الحرام الظني فلا يكفر مستحله. ينظر: الجوهر الكلي ق4/أ.
(¬5) أي: تعارض دليلان في إباحته وحرمته، فالمكروه التحريمي إلى الحرام أقرب؛ لتعارض الأدلة، وتغليب جانب الحرمة، فيلزم تركه؛ لما روي: «ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلب الحرام الحلال» وهو موقوف على ابن مسعود في مصنف ابن أبي شيبة 7: 199، والسنن الكبير للبيهقي 7: 169، وضعفه، وينظر: نصب الراية 4: 314، فمعناه دليل الحل ودليل الحرمة، فالحرام يجب تركه والحلال يباح فعله. ينظر: الاختيار 5: 413، وحسن الدراية 4: 95، وغيرها.
وَحُكْمُهُ: الثَّوَابُ بِالتَّرْكِ المَوْصُوفِ (¬1)، وَخَوْفُ العِقَابِ بِالفِعْلِ، وَعَدَمُ الكُفْرِ بِالاسْتِحْلالِ.
وَالمُفْسِدُ: هُوَ النَّاقِضُ لِلْعَمَلِ المَشْرُوعِ فِيْهِ (¬2).
وَحُكْمُهُ: الْعِقَابُ بِالْفِعْلِ عَمْدَاً (¬3) وَعَدَمُهُ سَهَوْاً.
ثُمَّ اِعْلَمْ بِأَنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ لَلأَرْبَعَةِ، الأُولِ شَرْعَاً، وَقَدْ تُوجَدُ الأَرْبَعَةُ الأَخِيرَةُ فِيْهَا طَبْعَاً (¬4).
فَلا بُدَّ مِنْ تَفْصِيلِ كُلِّ نَوْعٍ وَتِعْدَادِهَا بِطَرِيقِ الاِنْحِصَارِ وَالاِخْتِصَارِ مُرَتَبَاً عَلَى ثَمَانِيَةِ أَبَوَابٍ تَيْسِيرَاً لِلمُؤْمِنِينَ:
البَابُ الأَوَّلُ فِي بَيَانِ الفَرَائِضِ
وَهِي خَمْسَةَ عَشَرَ، بَعْضُهَا خَارِجِيَّةٌ، وَبَعْضُهَا دَاخِلِيَّةٌ.
أَمَّا الخَارِجَيَّةُ، فَثَمَانِيَّةٌ:
1. الوَقْتُ.
¬
(¬1) نعت للترك: أي الترك لله تعالى، لكن دون الثواب على ترك المحرم. ينظر: الجوهر ق 4/ب.
(¬2) أي: عما هو مأمور به شرعا في داخل الصلاة، ولا فرق بين الفاسد والباطل في العبادات. ينظر: الجوهر ق 4/ب.
(¬3) لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} محمد: 33، إلا إذا كان ذلك بقصد الأداء كاملاً: كمسائل إدراك الفريضة. ينظر: الجوهر الكلي ق 4/ب.
(¬4) أي: من جهة اقتضاء الطبع دون الشرع، ولك باعتبار ما جبلت عليه الإنسانية من الخطأ والنسيان في السهو، والكسل في العمد. ينظر: الجوهر الكلي ق 5/أ.
2. وَطَهَارَةُ البَدَنِ.
3. وَالثَّوْبِ.
4. وَالْمَكَانِ.
5. وَسَتْرُ العَوْرَةِ.
6. وَاسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ.
7. وَالنِّيَّةُ.
8. وَالتَّكْبِيرَةُ الأُوْلَى (¬1).
وَأَمَّا الدَّاخِليَّةُ، فَسَبْعَةٌ:
1. القِيَامُ (¬2).
2. وَالْقِرَاءَةُ (¬3).
¬
(¬1) وتسمى التحريمة؛ لأنَّها تحرم المباحات: كالأكل والشرب والكلام. ينظر: المراقي ص217، وغيرها.
(¬2) وهو للقادر عليه وعلى السجود، وهو ركن في الفرض دون النفل، وحد القيام: أنَّه لو مدّ يديه لا ينال ركبتيه، وهذا أدناه، أما تمامه فهو الانتصاب؛ لقوله - جل جلاله -: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} البقرة: 238، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب» في صحيح البخاري 1: 376، وصحيح ابن خزيمة 2: 89، وغيرها. ينظر: التبيين 1: 104، والهدية العلائية ص62، والدر المختار 1: 298.
(¬3) وهو أن يقرأ آية طويلة كانت أو قصيرة مركبة من كلمتين في كلٍّ من ركعتي الفرض،؛ لقوله - جل جلاله -: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} المزمل: 20، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأ ما تيسر معك من القرآن» في صحيح البخاري 1: 263، في صحيح مسلم 1: 298، وغيرها. ينظر: فتح باب العناية 1: 226 - 227.
3. وَالرُّكُوعُ (¬1).
4. وَالسُّجُودُ (¬2).
5. وَالقَعْدَةُ الأَخِيرَةُ (¬3).
6. وَالتَّرْتِيبُ فِيمَا اِتَّحَدَتْ شَرْعِيَّتُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، أَوْ فِي جَمِيعِ الصَّلاةِ (¬4).
¬
(¬1) ويكون بانحناء الظهر والرأس جميعاً، وأدناه أن يكون إلى الركوع أقرب من القيام، ويعرف ذلك بأنَّه لو مد يديه ينال ركبتيه، وتمام الركوع: أن يبسط ظهره ويساوي رأسه بعجزه؛ لقوله - جل جلاله -: {ارْكَعُوا} الحج: 77، وقال - عز وجل -: {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِين} البقرة: 43، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً» في صحيح البخاري 1: 263، وصحيح مسلم 1: 298، وغيرها. ينظر: المراقي ص228، وحاشية الطحطاوي ص229وغيرها.
(¬2) والفرض منه وضع جزء من الجبهة وإن قل على الأرض، أما أكثر الجبهة فواجب، كما في رد المحتار 1: 300.
(¬3) وهي بمقدار ما يسع فيه قراءة التشهد، ويشترط تأخير القعود الأخير عن الأركان؛ لأنَّه شرع لختمها فيعاد لسجدة صلبية تذكرها، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده وعلمه التشهد ... وقال: فإذا فعلت ذلك أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد) في شرح معاني الآثار 1: 275، فعلق - صلى الله عليه وسلم - تمام الصلاة بالقعود مع القراءة، وبالقعود بدونها. ينظر: فتح باب العناية 1: 230، والمراقي ص235، وغيرها.
(¬4) وهو كتقديم القيام على الركوع والركوع على السجود فيما فرض مرة واحدة في كل ركعة، فلا يتكرر، أو لا يتكرر في جميع الصلاة: كالقعدة الأخيرة فيفترض تقديم جميع الأركان عليها، بخلاف السجود، فإنَّه يتكرر في كل ركعة مرتين، فالترتيب بين السجدتين واجب لا فرض، وكذلك عدد ركعاتها. ينظر: الجوهر الكلي ق8/أ، والتبيين 1: 105 - 106، والهداية 1: 46، والمبسوط 1: 80، وغيرها.
7. وَالْخُرُوجُ بِفِعْلِ المُصَلِّي (¬1).
البَابُ الثَّانِي فِي الوَاجِبَاتِ
وَهِيَ إحْدَى وَعِشْرُونَ:
مِنْهَا: مَا يَعُمُّ جَمِيعَ المُصَلِّينَ وَالصَّلوات، وَهِي سَبْعَةٌ.
وَمِنْهَا: مَا يَخُصُّ بَعْضَ المُصَلِّينَ وَبَعْضَ الصَّلاةِ، وَهِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ.
أَمَّا العَامُ:
1. فَلَفْظُ التَّكْبِيرِ لِلْتَحْرِيمَةِ.
2. وَالقَعْدَةُ الأُوْلَى (¬2).
3. وَالتَّشَهُّدُ فِي القَعْدَتَينِ.
4. وَالطَّمَأنِينةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُود (¬3).
5. وَإِتْيَانُ كُلِّ فَرْضٍ فِي مَوْضِعِهِ (¬4).
¬
(¬1) وهو أن يخرج المصلي من الصلاة قصداً بقول أو عمل ينافي الصلاة بعد تمامها، فإنَّه فرض، سواء كان ذلك قوله: السلام عليكم، أو أكل، أو شرب، أو مشى، وإنما كان مكروهاً كراهة تحريم؛ لكونه مفوتاً للواجب، وهو السلام؛ لما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم -: قال: «إذا أحدث ـ يعني الرجل ـ وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته» في سنن الترمذي 2: 261، وسنن أبي داود 1: 167، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 233، وحسنه التهانوي في إعلاء السنن 3: 146.
(¬2) لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها، وسجوده للسهو لما تركها وقام ساهياً، وقال الطحاوي والكرخي: سنة. ينظر: فتح باب العناية 1: 232، والتبيين 1: 106، وغيرها.
(¬3) وهو أن يسوي الجوارح في الركوع والسجود حتى تطمئن، وقُدِّرَ بمقدار تسبيحة، ينظر: شرح الوقاية ص 146، وغيرها.
(¬4) وهو أن يأتي بكل ركن في موضعه الذي شرع أداؤه فيه من غير تأخير له عنه قدر ركن. ينظر: الجوهر الكلي ق 9/أ. ويمكن أن يشمل هذا الواجب رعاية الترتيب فيما تكرر في ركعة: كالسجود، أو في جميع الصلاة: كعدد ركعاتها، فإنَّه واجب، كما سبق. ينظر: فتح القدير 1: 241، والبحر 1: 315.
6. وإِتْيَانِ كُلِّ وَاجِبٍ كَذَلِكَ (¬1).
7. وَالخُرُوجُ بِلَفْظِ السَّلامِ (¬2).
وَأَمَّا الخَاصُّ:
1. فَتَعْيِينُ الأُوليينِ لِلْقِرَاءةِ (¬3).
2. وَالفَاتِحَةُ لِهُمَا (¬4).
3. وَاقْتِصَارُهَا عَلَى مَرَّةٍ (¬5).
¬
(¬1) أي: في موضعه الذي شرع أداؤه فيه من غير تأخير، حتى لو فرغ من قراءة الفاتحة وتفكر أَية سورة يقرأ مقدار أداء ركن ساكتاً من غير ذكر ولا تسبيح، وجب عليه سجود السهو. ينظر: الجوهر الكلي ق9/أ.
(¬2) أي: مرتين في اليمين واليسار على الأصح دون عليكم، وتنقضي قدوته بالسلام الأول قبل عليكم. ينظر: المراقي ص253، والتنوير والدر المختار 1: 314، وغيرها.
(¬3) لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على القراءة فيهما؛ فعن أبي إسحاق السبيعي عن علي وابن مسعود - رضي الله عنهم -، قالا: «اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 327، وعن أبي رافع - رضي الله عنه -: «كان علياً يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة، ولا يقرأ في الأخريين» في مصنف عبد الرزاق وسنده صحيح، كما في الجوهر النقي 1: 133، ينظر: إعلاء السنن 3: 135. والنقاية 1: 234.
(¬4) لقوله - جل جلاله -: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} المزمل: 20، والزيادة عليه بخبر الواحد لا تجوز، ولكنَّه يوجب العمل به، فكانت واجبة لا فرضاً، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث المسيء صلاته: «اقرأ ما تيسر معك من القرآن» في صحيح البخاري 1: 263و صحيح مسلم 1: 298.
(¬5) قال النابلسي في الجوهر ق9/ب: «أي: اقتصار الفاتحة، والمراد في الفرض والواجب على مرة واحدة من غير تكرار، حتى لو كررها سهواً يجب عليه سجدة السهو، وسيأتي في المباحات جواز تكرارها في التطوع».
4. وَضَمُّ سُورَةٍ، أو ثَلاثُ آياتٍ قصار، أو آيةٍ طَوِيلَةٍ مَعَهَا (¬1).
5. وَتَقْدِيمُ الفَاتِحَةِ عليها (¬2).
وَهَذِهِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ القِراءَةُ (¬3).
6. وَالقُنُوتُ فِي الوِتْرِ.
7. وَالجَهْرُ فِي مَوْضِعِهِ جَمَاعَةً (¬4).
8. وَالمُخَافَتَةُ [في المخطوط: المخافة] كَذَلِكَ (¬5).
¬
(¬1) أي: مع الفاتحة في الأوليين من الفرض، وفي جميع ركعات النفل، وفي كل الوتر، فيجزئ قراءة أقصر سورة: كالكوثر أو ما يقوم مقامها، وهو ثلاثة آيات قصار، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر» في صحيح ابن حبان5: 92، وسنن أبي داود1: 216، ينظر: التنوير 1: 308.
(¬2) لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلو قرأ من السورة ابتداءً فتذكر، يقرأ الفاتحة، ثم يقرأ السورة، ويسجد للسهو. ينظر: التنوير والدر المختار 1: 308، والمراقي ص249، وغيرها.
(¬3) أي: وهذه الواجبات الخمس إنَّما هي واجبات على كل من تفترض عليه القراءة: وهو الإمام والمنفرد والمسبوق، لا على مَن لا تفترض عليه: وهو المقتدي والأمي والأخرس. ينظر: الجوهر الكلي ق9/ب.
(¬4) وهو في ركعتي الفجر وأولى العشائين ولو قضاء، والجمعة، والعيدين، والتراويح والوتر في رمضان. ينظر: الهدية العلائية ص67، وفتح باب العناية 1: 236 - 237، والمراقي 253 - 25.
(¬5) أي: في موضعها، وهي في الظهر والعصر وفيما بعد أولى العشائين، وفي نفل النهار. ينظر: فتح باب العناية 1: 236 - 237، والمراقي 253 - 254، وغيرها.
9. وَإِنْصَاتُ المُقْتَدِي وَقْتَ قِرَاءَةِ الإِمَامِ (¬1).
10. وَمُتَابَعَةُ الإِمَامِ عَلَى أَيِّ حَالٍ وَجَدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْسُوبَاً مِنْ صَلاتِهِ (¬2).
11. وَسْجَدَةُ التِّلاوَةِ عَلَى الإِمَامِ وَالمُنْفَرِدِ.
12. وَتَكْبِيرَاتُ العِيدَيْنِ (¬3).
13. وَتَكْبِيرُ رُكُوعِهِمَا (¬4).
14. وَسَجْدَةُ السَّهْوِ عَلَى الإِمَامِ وَالمُنْفَرِدِ بِتَرْكِهِ وَاجِبَاً فِي الصُّورِ الثَّمَانِيَّةِ الأُوَلِ مِنَ القِسْمِ الأَخِيرِ (¬5).
¬
(¬1) ذكرها الحصكفي في الدر المختار1: 470 في الواجبات، قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 470: «فلو قرأ خلف إمامه كره تحريماً، ولا تفسد في الأصح ... ولا يلزمه سجود سهو لو قرأ سهواً؛ لأنَّه لا سهو على المقتديّ».
(¬2) أي: متابعة المقتدي لجميع أفعال الإمام في تلك الصلاة التي اقتدى به فيها على أي حال من أحوال الصلاة وجد المقتدي إمامه فيه، سواء كان في حالة القيام من الركوع أو السجود أو القعود أو غير ذلك، وإن لم يكن ذلك الحال الذي وجده فيه محسوباً من صلاة المقتدي. ينظر: الجوهر الكلي ق11/أ.
(¬3) فكل تكبيرة منها واجبة يجب بتركها سجود السهو. ينظر: مراقي الفلاح ص252، وغيرها.
(¬4) أي: تكبيرة ركوع ثانية العيدين تبعاً لتكبيرات الزوائد؛ لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، بخلاف تكبيرة الركوع الأول؛ لأنَّها ليست ملحقة بها. ينظر: الجوهر الكلي ق11/ب، ومراقي الفلاح ص252، وغيرها.
(¬5) أي: فيما عدا إنصات المقتدي ومتابعة الإمام وسجود التلاوة وتكبيرات العيدين وركوعها.
وَفِي جَمِيعِ الصَّوَرِ مِنَ القِسْمِ الأَوَّلِ (¬1) إلا الطَّمَأَنِينَةُ (¬2)؛ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ لِلغَيْر (¬3).
البَابُ الثَّالثُ فِي السُّنَنِ
وَهِيَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ:
العامُ مِنْهَا: سَبْعَةَ عَشَرَ، وَهِي:
1. رَفْعُ اليَدَيْنِ فِي التَّحْرِيمَةِ (¬4).
2. وَفِي القُنُوتِ.
¬
(¬1) فسجود السهو واجب؛ لأنَّه شرع لجبر النقصان، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين» في صحيح البخاري 1: 156، وصحيح مسلم 1: 400، وغيرها.
(¬2) إنَّ الجلسة والطمأنينة فيها والقومة والطمأنينة فيها سنة عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، واختلفوا في الطمأنينة في الركوع والسجود على قولهما, فقال الكرخي: إنَّها واجبة. وقال الجرجاني سنة، كما في التبيين 1: 118.
(¬3) لأنَّها شرعت مكملة لفرض، وهذا دليل السنة فشابهت السنة من هذا الوجه، وإن كانت واجبة وبترك السنة لا يجب سجود السهو، نص على ذلك في عمدة المصلي. ينظر: منحة الخالق 2: 102. وقال النابلسي في الجوهر الكلي ق 12/أ عندما استدرك على المصنف، فقال: «وفيه نظر؛ إذ غالب الواجبات واجب لغيره، ويجب في تركه سجود السهو اتفاقاً، كالفاتحة والسورة واجبتان تكميلاً للقراءة المفروضة التي هي آية، وكذلك الجهر والمخافتة في موضعها واجبان للقراءة أيضاً، وفي الكافي: الطمأنينة لما كانت واجبة عند الكرخي يجب بتركها سهواً سجود السهو، وعند غيره لما كانت سنة لا يجب السجود بتركها سهواً».
(¬4) بأن يكون ماساً بإبهاميه شحمتي أذنيه، والمرأة ترفع حذاء منكبيها؛ لأنَّ ذراعيها عورة، ومبناه على الستر؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر فحاذى بإبهاميه أذنيه» في المستدرك 1: 349 وصححه، ومسند الروياني 1: 239، وغيرها.
3. وَفِي تَكْبِيرَاتِ العِيدَيْنِ (¬1).
4. وَنَشْرُ الأَصَابِعِ (¬2) ثَمَّ (¬3).
5. وَالثَّنَاءُ.
6. وَوَضْعُ اليُمْنَى عَلَى الشِّمَالِ (¬4).
7. وَتَكْبِيرَاتُ الاِنْتِقَالاتِ حَتَّى القُنُوتَ.
8. وَتَسْبِيحُ الرُّكُوعِ ثَلاثَاً (¬5).
9. وَأَخْذُ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ (¬6).
¬
(¬1) أي: ورفع اليدين أيضاً كذلك في تكبيرات صلاة العيدين الثلاثة الزوائد في كل ركعة حذاء شحمتي أذنيه. ينظر: التبيين 1: 109، ودرر الحكام 1: 66، وغيرها.
(¬2) وذلك بأن لا يضم كل الضمّ ولا يفرج كل التفريج، بل يتركها على حالها منشورة. ينظر: الوقاية ص147.
(¬3) أي: هناك يعني في حالة رفع اليدين في المواضع الثلاثة المذكورة، والسنة أن يجعل باطن كفيه إلى جهة القبلة، أو باطن كل كفّ إلى باطن الكف الآخر. ينظر: الجوهر الكلي ق12/ب.
(¬4) أي: تحت سرته، بأن يجعل باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى محلقاً بالخنصر والإبهام على الرسغ، وتضع المرأة يديها على صدرها بلا تحليق؛ لأنَّه أستر لها؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال: «السنة وضع الكف على الكف تحت السرة» في سنن أبي داود 1: 201، وهو حسن، كما في إعلاء السنن 2: 182. ينظر: الوقاية ص147.
(¬5) وهذا أدنى كمال السنة أو الفضيلة؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات، فقد تم سجوده، وذلك أدناه» في سنن أبي داود 1: 234، وسنن الترمذي 2: 47.
(¬6) أي: يأخذ ركبتيه بيديه ويفرج أصابعه وينصب ساقيه، ويبسط ظهره ويسوي رأسه بعجزه، ولا يسن تفريج الأصابع إلا هنا؛ ليتمكن من بسط الظهر، والمرأة لا تفرجها؛ لأنَّ مبنى حالها على الستر؛ فعن عقبة بن عمرو - رضي الله عنه - قال: «ألا أريكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقام وكبّر، ثم ركع وجافى يديه ووضع يديه على ركبتيه وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه حتى استقر كل شيء منه» في مسند أحمد 4: 120. ينظر: الجوهر ق13/أ.
10. وَتَفْرِيجِ الأَصَابِعِ فِيْهِ (¬1).
11. وَالقَوْمَةُ (¬2).
12. وَالجَلْسَةُ (¬3).
13. وَالسَّجْدَةُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ.
14. وَتَسْبِيحُ السُّجُودِ ثَلاثَاً (¬4).
15. وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ تَشَهْدِ السَّلامِ (¬5).
¬
(¬1) أي: في وضعها على الركبتين كما سبق.
(¬2) أي: الرفع من الركوع على الصحيح، بأن يطمئن قائماً؛ لأنَّ المقصود الانتقال، وهو يتحقق بدونه، بأن ينحط من ركوعه، وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّه فرض. ينظر: التبيين 1: 107، وغيرها.
(¬3) أي: الرفع من السجود على الصحيح بأن يطمئن جالساً؛ لما سبق.
(¬4) سبق بيانه عند تسبيح الركوع ثلاثاً.
(¬5) أي: بعد التشهد في القعدة الأخيرة والصّلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فعن أبي مسعود الأنصاريّ - رضي الله عنه - قال: «أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مجلس سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تمنينا أنَّه لم يسأله، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنَّك حميد مجيد) في صحيح مسلم1: 305.ينظر: الجوهر ق14/أ.
16. وَالدُّعَاءُ بَعْدَهُ (¬1) لِنَفْسِهِ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنينَ والمؤمنات.
17. وَالسَّلامُ يُمْنَةً وَيُسَرَةً (¬2).
وَالخَاصُ، عَشْرَةٌ:
1. جَهْرُ الإِمَامِ بِالتَّكْبِيرَاتِ (¬3).
2. وَمُقَارَنَةُ المُقْتَدِي بتكبيرة الإِمَامِ (¬4).
3. وَمُتَابَعَتُهُ لَهُ فِي سَائِرِ أَفْعَالِهِ (¬5).
4. وَالتَّعَوْذُ (¬6).
¬
(¬1) أي: الدعاء بعد التشهد الأخير بما يشبه كلام القرآن والسنة، لا بما يشبه كلام الناس، مثل: أن يقول: اللهم زوجني فلانة، أو أعطني كذا من الذهب والفضة والمناصب؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصلاة: اللهم إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا، وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم» في صحيح البخاري1: 286، ينظر: التبيين 1: 107، والمراقي ص273.
(¬2) أي: الالتفات يميناً ثم يساراً بالتسليمتين؛ فعن عامر بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه -، قال: «كنت أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده» في صحيح مسلم 1: 409.
(¬3) بحيث يُسمع من خلفه من المقتدين؛ للحاجة إلى الإعلام بالدخول والانتقال؛ حتى لا يحتاجوا إلى المُبلغ، سواء كان في تكبيرة الإحرام، أو غيرها من التكبيرات، ومثله التسميع. ينظر: تبيين الحقائق 1: 107، والجوهر الكلي ق14/أ، وغيرها.
(¬4) أي: مقارنة إحرام المقتدي لإحرام إمامه؛ فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا» في صحيح البخاري 1: 149، وصحيح مسلم 1: 303، وغيرها.
(¬5) أي: المتابعة المقارنة بلا تعقيب ولا تراخ.
(¬6) أي: التعوذ للقراءة سراً، بأن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لما سبق، قال - جل جلاله -: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم} النحل: 98، ويتعوذ المسبوق؛ لأنَّه سيقرأ، بخلاف المؤتم فإنَّه لا يتعوذ؛ لأنَّ قراءة الإمام له قراءة. ينظر: شرح الوقاية ص148، وغيرها.
5. وَإِخْفَاؤُهُ (¬1).
6. وَالتَّسْمِيَّةُ بَعْدَهُ (¬2).
7. وَإِخْفَاؤُهَا (¬3).
وَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ (¬4) لِلإِمَامِ وَالمُنْفَرِدِ.
8. وَالتَّأَمِينُ سِرَّاً لَهُمَا، وَلِلمُقْتَدِي فِي الجَهْرِيَّةِ (¬5).
¬
(¬1) أي: على كل من سن في حقه، والمراد إسماع نفسه به لا ما دون ذلك. ينظر: الجوهر الكلي ق14/ب.
(¬2) أي: التسمية بعد التعوذ، وتكون التسمية في أول كل ركعة قبل الفاتحة سراً، وهذا اختيار أصحاب المتون: كالوقاية ص147، وكنز الدقائق ص107، ونور الإيضاح ص118، وغيرها.
(¬3) أي: عدم الجهر بالبسملة؛ لما روي عن أنس - رضي الله عنه -: «صليت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ... » في صحيح البخاري رقم 941، وصحيح مسلم رقم 606 وغيرها، وفي رواية: «كانوا يجهرون بالحمد لله رب العالمين» في مسند أحمد رقم 12380.
(¬4) أي: التعوذ وإخفاؤه، والبسملة وإخفاؤها. ينظر: الجوهر الكلي ق15/أ، وغيره.
(¬5) أي: التأمين بعد: ولا الضالين سرّاً للإمام والمنفرد، وللمأموم في الصلاة الجهرية، بأن يقولوا: آمين؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمّن الإمام فأمنوا، فإنَّه مَن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» في صحيح مسلم1: 307، وصحيح البخاري 1: 270، وغيرها، وهذا أعم من أن يكون سراً أو جهراً، وعن وائل - رضي الله عنه -: «قرأ - صلى الله عليه وسلم - المغضوب عليهم ولا الضالين، فقال: آمين وخفض بها صوته» في سنن الترمذي2: 28، والمستدرك 2: 232، وصححه، وفي رواية: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قرأ المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: آمين؛ وأخفى بها صوته» في مسند أحمد 4: 316، والمعجم الكبير 22: 44، وغيرها، وعن أبي وائل - رضي الله عنه - قال: «كان عمر وعلي - رضي الله عنهم - لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعوذ ولا بالتأمين» في شرح معاني الآثار 1: 203، والمعجم الكبير 9: 262، وغيرها.
9. وَالتَّسْمِيعُ لِلإِمَامِ، وللمقتدي التحميد (¬1)، وَلِلمُنْفَرِدِ الجَمْعُ فِي أَيِّ صَلاةٍ (¬2).
10. وَافْتِرَاشُ رِجْلِهِ اليُسْرَى لِلجُلُوسِ عَلَيْهَا مَعْ نَصْبِ اليُمْنَى فِي القَعْدَةِ لِلرِّجَالِ، وللنِّسَاءِ التَّوَّرُكُ (¬3).
البَابُ الرَّابِعُ فِي المُسْتَحَباتِ
وَهِي ثَلاثَةٌ وَعِشْرُونَ:
العَامُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ:
¬
(¬1) فيكتفي الإمام بالجهر بالتسميع وحده، ويحمد المؤتم سراً؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد ... » في صحيح البخاري 1: 253، وصحيح مسلم 1: 303، وغيرها، فقسّم - صلى الله عليه وسلم - بين ما يقول الإمام والمأموم، والقسمة تنافي الشركة. ينظر: فتح باب العناية 1: 255.
(¬2) أي: ويجمع المنفرد بين التسميع والتحميد؛ لأنَّه إمام نفسه، فيسّمع، وليس معه أحد يأتم به، فيحمد. ينظر: حاشية الطحطاوي ص 262، وغيرها.
(¬3) أي: بأن يفترش الرجل رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى في حالة القعود للتشهد، وتتورك المرأة بأن تجلس على أليتها وتضع الفخذ على الفخذ، وتخرج رجلها من تحت ركبتها اليمنى؛ لأنَّه أستر لها؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: «مِن سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة، والجلوس على اليسرى» في المجتبى 2: 236، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 3: 48. ينظر: تبيين الحقائق 1: 107.
1. تَرْكُ الاِلْتِفَاتِ يَمِينَاً وَشِمَالاً (¬1) كَمَا قِيلْ (¬2).
2. وَتَغْطِيَةُ الفَمِ عِنْدَ عند غلبة التثاؤب (¬3).
3. وَدَفْعُ السُّعَالِ مَا اسْتَطَاعَ (¬4).
4. وَزِيَادَةُ القِرَاءَةِ عَلَى ثَلاثِ آيَاتٍ (¬5).
5. وَالتَرْتِيلُ القِرَاءَةِ (¬6).
¬
(¬1) أي: ترك المصلي الالتفات في صلاته بالوجه يميناً وشمالاً، وأما الالتفات بالصدر فيفسد الصلاة إن كان إلى المشرق أو المغرب، وبموق العين مباح ـ كما سيأتي ـ. كما في الجوهر الكلي ق15/ب.
(¬2) هذه صيغة تمريض، والظاهر أنَّه يضعّف أنَّها من المستحبات؛ لأنَّه سيذكرها فيما بعد من المحرمات.
(¬3) أي: باليد أو كمه إن لم يمكن ذلك بكظمه عند غلبة التثاوب عليه، قال السَّرَخْسِيّ في المبسوط1: 39: «ومن تثاءب في الصلاة ينبغي له أن يغطي فاه؛ لأنَّ ترك تغطية الفم عند التثاؤب في المحادثة مع الناس تعد من سوء الأدب ففي مناجاة الرب أولى». قال الزاهدي: «الطريق في دفع التثاؤب أن يخطر بباله أنَّ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما تثاءبوا قط. قال القدوري: «جربناه مراراً فوجدناه كذلك».». قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 478: «وقد جربته أيضاً فوجدته كذلك».
(¬4) فهو لا يخلو أن يكون المراد السعال المضطر إليه، فلا يمكن دفعه، أو غير المضطر إليه, فدفعه واجب؛ لأنَّه مفسد، لكنَّ المراد هنا ما تدعو إليه الطبيعة مما يظن إمكان دفعه, فهذا يستحب أن يدفعه ما أمكن، إلى أن يخرج منه بلا صنعه أو يندفع عنه ... وتمامه في رد المحتار 1: 478 - 479.
(¬5) أي: زيادة المصلي الإمام والمنفرد والمسبوق في القراءة بعد الفاتحة على القدر الواجب، وهو ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة ـ كما مر َّـ.
(¬6) بأن يراعي أحكام التجويد التي لا يخل تركها بالمباني ولا يفسد المعاني، أما إن أدى إلى الإخلال وجب مراعاته، هذا ما نص عليه الشيخ زكريا الأنصاري في الدقائق المحكمة شرح المقدمة الجزرية ص90، والإمام القاري في المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية ص19.
6. وَتَسْوِيَةُ الرَّأَسِ مَعَ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ (¬1).
7. وَوَضْعُ رُكْبَتِهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَوَضْعُ يَدَيْهِ قَبْلَ الأَنْفِ، وَالأَنْفُ قَبْلَ الجَبْهَةِ لِلسُّجُودِ (¬2).
8. وَعَلَى عَكْسِ ذَلِكَ الرَّفْعُ لِلقِيامِ (¬3).
9. وَالسُّجُودِ بَيْنَ اليَدَيْنِ (¬4).
10. وَتَوْجِيهُ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نَحْوَ القِبْلَةِ (¬5).
¬
(¬1) بحيث لو وضع على ظهره قدر ماء لاستقر. ينظر: الجوهر الكلي ق16/أ، وغيره.
(¬2) أي: عند النزول للسجود، وذكرها الشرنبلالي في المراقي ص267 وغيره في السنن؛ فعن وائل بن حجر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يضع ركبتيه قبل يديه إذا سجد» في صحيح ابن خزيمة 1: 318، وسنن الترمذي 2: 56، وسنن أبي داود 2: 222، وسنن الدارمي 1: 347.
(¬3) أي: وفي رفعه من السجود يرفع وجهه ثم يديه ثم ركبتيه إذا لم يكن به عذر، وأما إذا كان ضعيفاً أو لابس خف، فيفعل ما استطاع، ويستحب الهبوط باليمنى، والنهوض باليسرى. ينظر: الوقاية ص149.
(¬4) أي: بأن يكون السجود بين كفيه ويديه حذاء أذنيه ضاماً أصابعه، مجافياً مرفقيه عن جنبيه وذراعيه عن الأرض، وبطنه عن فخذيه، وهذا للرجل في غير الزحمة؛ حذراً من الإيذاء المحرّم، والمرأة تنخفض وتلزق بطنها بفخذيها؛ فعن وائل بن حجر - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سجد سجد بين كفيه» في صحيح مسلم 1: 301، وغيره. وقد ذكرها الشرنبلالي في نور الإيضاح ص268 من السنن. وينظر: الوقاية ص149، وغيرها.
(¬5) أي: يسن أن يستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة حالة السجود على الأرض؛ فعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -، قال: «إنَّه - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة» في صحيح البخاري 1: 284، وصحيح ابن حبان 5: 187، وغيرها. ينظر: رد المحتار 1: 329، وغيره.
11. وَتَرْكُ مَسْحِ الجَبْهَةِ مِنَ التُّرَابِ وَالْعَرَقِ قَبْلَ السَّلامِ (¬1).
12. وَالفَصْلُ بَيْنَ القَدَمَيْنِ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَصَابِعٍ (¬2) فِي القِيَامِ (¬3).
13. وَوَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ (¬4) فِي القَعْدَةِ (¬5).
¬
(¬1) قال السرخسي في المبسوط 1: 28: «لو مسح جبهته من التراب قبل أن يفرغ من الصلاة فلا بأس به؛ لإزالة شبهة المثلة، ولو مسح بعدما رفع رأسه من السجدة الأخيرة فلا بأس به من غير خلاف، وقبله لا بأس به في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف قال: أحب إلي تركه ; لأنَّه يتلوث ثانياً وثالثاً فلا يفيده، وإن مسح لكل مرة يكثر العمل». وينظر: بدائع الصنائع 1: 220، وحاشية الشلبي 1: 117، وغيرها.
(¬2) قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 444: «وينبغي أن يكون بينهما مقدار أربع أصابع اليد؛ لأنَّه أقرب إلى الخشوع, هكذا روي عن أبي نصر الدبوسي - رضي الله عنه -: إنَّه كان يفعله كذا في الكبرى. وما روي أنَّهم ألصقوا الكعاب بالكعاب أريد بها الجماعة: أي قام كل واحد بجانب الآخر، كذا في فتاوى سمرقند».
(¬3) لأنَّه أتم في تمكين القيام وذلك في حالة القيام في الصلاة، ولو من الركوع، وكذلك في حالة الركوع أيضاً. ينظر: الجوهر الكلي ق16/أ.
(¬4) أي: يضع يديه على فخذيه حالة التشهد موجهاً أصابعه نحو القبلة بدون إشارة، هذا اختيار صاحب الوقاية ص149، والطحاوي في مختصره ص27، والقدوري في مختصره ص10، وصاحب الهداية ص51، والكنز ص11 - 12، والملتقى ص14، والمختار1: 70، وفي التنوير 1: 341: وعليه الفتوى.
والقول الثاني: بسط الأصابع إلى حين الشهادة، فيعقد عندها ويرفع السبابة عند النفي ويضعها عند الإثبات، وهذا ما اعتمده المتأخرون: كصاحب الفتح 1: 272، و فتح باب العناية1: 264.
والقول الثالث: الإشارة مع البسط بدون العقد، صححه في المواهب ق26/أ، والمراقي ص270 - 271، وتحفة الملوك ص75، والدر المختار 1: 341 - 342، والدر المنتقى 1: 100.
(¬5) أي: في القعدة الأولى والثانية، وما زاد على ذلك، وكذلك في القعدة بين السجدتين، فيضع اليد اليُمْنى على الفخذ الأيمن، واليسرى على الأيسر، بحيث تكون أطراف الأصابع عند ركبتيه، ويفرج أصابعه لا كل التفريج. ينظر: الجوهر الكلي ق16/ب.
14. وَتَحْويلُ الوجه يُمْنَةً وَيُسْرَةً عِنْدَ السَّلامِ (¬1).
وَالخَاصُ، تِسْعَةٌ:
1. رَفْعُ اليدين فِيمَا سُنَّ (¬2) حِذَاءَ شحمتي أذنيه لِلرِّجَالِ، وَحِذَاءَ المنكبين لِلنِّسَاءِ.
2. وَوَضْعُ اليَدَيْنِ تَحْتَ السُّرَّةِ للرِّجَالِ، وَعَلَى الصَّدْرِ لِلنِّسَاءِ (¬3).
3. وَإِخْرَاجُ الكَفَّيْنِ عن الكُمَّيْنِ عِنْدَ التَّحْرِيمَةِ لِلرِّجَالِ (¬4).
¬
(¬1) وسبق في يمنة ويسرة، فلعل المراد به من غير تحويل الوجه، بل بمجرد تكراره. ينظر: الجوهر الكلي ق16/ب، قلت: لعل محلّ السنة الالتفات ابتداءً، واستحبابه في كمال الالتفات، بحيث يقع نظره على منكبه، ويرى بياض خده من خلفه. والله أعلم.
(¬2) أي: في المواضع الثلاثة المتقدم ذكرها في السنن حذاء شحمة أذنيه للرجال، كما الجوهر ق16/ب.
(¬3) لأنَّه أستر لها، فيكون في حقه أولى، كما في البحر الرائق 1: 321، فالمرأة تضع يديها على صدرها ولا تقبض، بل تضع كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر، ذكره الغزنوي. ينظر: الشرنبلالية 1: 67، وغيرها.
(¬4) لأنَّه أقرب إلى التواضع، وأبعد عن التشبه بالجبابرة، وأمكن من نشر الأصابع، والمرأة تستر كفيها؛ حذراً من كشف ذراعها، ومثلها الخنثى. ينظر: درر الحكام 1: 80، والمراقي ص277.
4. وَالقِرَاءَةُ عَلَى القَدْرِ المَرْوِيِّ (¬1) للإِمَامِ (¬2).
5. وَزِيَادَةُ التَّسْبِيحَاتِ عَلَى الثَّلاثِ وِتْرَاً للمُنْفَرِدِ (¬3).
6. وَإِبْعَادُ الضَّبْعَيْنِ مِنَ البَطْنِ (¬4)، وَالبَطْنِ مِنَ الفَخْذِ، وَالفَخْذِ مِنَ السَّاقِ، وَالسَّاقِ مِنَ الأَرْضِ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ للرِّجَالِ، وَبِالعَكْسِ لِلنِّسَاءِ.
¬
(¬1) أن تكون السورة المضمومة للفاتحة من طوال المفصل في الفجر والظهر، ومن أوساطه في العصر والعشاء، ومن قصاره في المغرب، وهذا إذا كان مقيماً، والمنفرد والإمام سواء، والمفصل: أوله من سورة الحجرات إلى البروج، وأوساطه من البروج إلى {? ?} البينة: 1، وقصاره منها إلى آخره؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان، قال: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل» في سنن النسائي الكبرى 1: 337، والمجتبى 2: 167، وقال النووي في المجموع3: 383: إسناده حسن. ينظر: فتح باب العناية 1: 273، وغيرها.
(¬2) بيان للأهم والأحق بذلك، وإلا فالمنفرد يستحب له مراعاة ذلك أيضاً، ينظر: الجوهر الكلي ق17/أ.
(¬3) بخلاف الإمام؛ لئلا يثقل على القوم، بل يقول خمساًً؛ ليتمكن القوم من الثلاث. ينظر: الجوهر ق17/أ.
(¬4) الضبعين: أي العضدين، وهما ما بين الكتف والمرفق، فيجافي بينهما وبين جنبيه، أما المرأة فتنخفض وتلزق بطنها بفخذيها؛ فعن يزيد بن أبي حبيب - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على امرأتين تصليان، فقال: إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإنَّ المرأة ليست في ذلك كالرجل» في مراسيل أبي داود ص118، وقال محققه الشيخ شعيب: رجاله ثقات، وسنن البيهقي الكبير 2: 223، وغيرها. ينظر: الجوهر ق18/أ، والوقاية ص149، ونور الإيضاح ص268، وغيرها.
7. وَقِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ بَعْدِ الأُوليينِ لِلمُفْتَرِضِ فِي المَشْهُورِ (¬1).
8. وَالتَّسْمِيَةُ قَبْلَ الفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (¬2).
9. وَاِنْتِظَارُ المَسْبُوقِ فَرَاغَ الإِمَامِ (¬3).
البَابُ الخَامِسُ فِي المُحَرْمَاتِ (¬4)
وَهِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَلَى العُمُومِ (¬5):
¬
(¬1) احتراز عما روى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ قراءة الفاتحة في الأخريين واجب يجب سجود السهو بتركها، والمختار أن لا سهو عليه بترك الفاتحة سهواً وعليه الفتوى، وإن سبح ثلاثاً مكان الفاتحة أو سكت مقدار ثلاث تسبيحات جاز، وسبق دليل ذلك، أما دليل قراءة الفاتحة فقط؛ فعن ابن أبي قتادة - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب» في صحيح البخاري 1: 269، وغيره. ينظر: الجوهر الكلي ق 17/ب، ونور الإيضاح ص 270، وغيرها.
(¬2) سبق ص 21 أنَّ البسملة قبل الفاتحة سنة، فكأنَّ السنة تحصل بذلك ولو مرة في الصلاة، والتكرار في كل ركعة مستحب، لكن هذا خلاف ما سبق من سنيتها في أول كل ركعة، فليحرر، والله أعلم.
(¬3) أي: تمهل المسبوق وهو من فاته الإمام بكل الصلاة أو بعضها قبل فراغ الإمام عن السلام. ينظر: الجوهر الكلي ق 18/أ، وغيره.
(¬4) في الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي للنابلسي جعل الباب الخامس في المباحات.
(¬5) كان الأفضل من المصنف عدم جعل هذا الباب في المحرمات في الصلاة؛ لأنه أكثر ما ذكره فيه ليس منها، وغاية ما ذكره فيه لا يخرج عن الكراهة، فلو أنَّه التزم سير علماء المذهب وأدرجها في المكروهات لسلم كتابه من عدّه في الكتب غير المعتمدة، فعلى المطالع أن لا يغفل عن جعل هذا الباب وما فيه من المكروهات؛ لئلا يقع في الهلاك.
1. الجَهْرُ بِالتَّسْمِيَّةِ (¬1).
2. وَالجَهْرُ بِالتَّأمِينِ (¬2).
3. وَالإِلْتِفَاتُ يَمِينَاً وَشِمَالاً بِتَحْويلِ بَعْضِ الوَجْهِ (¬3).
4. وَالنَّظَرُ إِلَى السَّمَاءِ (¬4).
5. وَالاِتْكِاءُ عَلَى الاسطوانة أَوْ اليَدِ وَنَحْوِهِمَا بِلا عُذْرٍ (¬5).
¬
(¬1) قال النابلسي في الجوهر الكلى ق20/أ: «وغاية ما ذُكر أنَّ الجهر خلاف السنة، وهو مكروه، فمن أين ثبتت الحرمة فيه؟».
(¬2) وغايته أنَّه خلاف السنة أيضاً، ولا يلزم الحرمة من ذلك وكراهة التحريم وإن جاز إطلاق الحرام عليها، إلا أنَّها لا تثبت إلا بالنهي الوارد ولو ظناً كما سبق، ولم يثبت هنا نهي مطلقاً. ينظر: الجوهر الكلي ق20/أ-ب.
(¬3) الكراهة هنا تحريمية، كما في الجوهر ق20/ب؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» في صحيح البخاري 1: 261، وسنن الترمذي 2: 484، وغيرها.
(¬4) لما فيه من ترك الخشوع، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم» في صحيح البخاري 1: 261، لكن ذكروها في المكروهات. ينظر: المراقي ص337، وغيره.
(¬5) لا يكره الاتكاء في التطوع مطلقاً، سواء كان على الإسطوانة ـ أي العمود ـ أو اليد ونحوه والوسادة والحائط بلا عذر فلو كان بعذر لا يكره، كما في الجوهر الكلي ق21/أ، وقال ابن نجيم في البحر الرائق2: 37: «ولا شك في كراهة الاتكاء في الفرض لغير ضرورة كما صرحوا به لا في النفل على الأصح كما في المجتبي». وفي المحيط البرهاني2: 99: «يكره تنقيص القيام ـ أي بالإتكاء ـ من غير عذر، وإن فعل ذلك جازت صلاته؛ لوجود أصل القيام».
6. وَرَفْعُ اليَدَيْنِ فِي غَيْرِ مَا شُرِعَ (¬1).
7. وَرَفْعُ الأَصَابِعِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عن الأَرْضِ.
8. والجُلُوسُ عَلَى عَقِبَيْهِ لِلتَّشَهُّدِ (¬2).
9. وَالعَبَثُ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ دُوُنَ الثَّلاثِ (¬3).
10. وَالإِشَارَةُ بِالسَّبَابَةِ كَأَهْلِ الحَدِيثِ (¬4).
¬
(¬1) كالرفع عند الركوع وعند الرفع منه؛ لأنَّه فعل زائد، ولكن لا تفسد به الصلاة في الصحيح؛ لأنَّه من جنسها، خلافاً لما روى مكحول عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: الجوهر الكلي ق21/أ.
(¬2) والعقب: مؤخر القدم إلى الكعب، وهو خلاف الهيئة المسنونة في القعود. كما سبق ـ. وقيل: إنَّ هذه الجلسة من الإقعاء المنهي عنه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث: أوصاني بالوتر قبل النّوم، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، وركعتي الضحى، قال: ونهاني عن الالتفات، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الديك» في مسند أحمد2: 265، 311،وقال المنذري في الترغيب1: 208:إسناده حسن.
(¬3) فعن يحيى بن أبي كثير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله كره لكم العبث في الصلاة، والرفث في الصيام، والضحك عند المقابر، إنَّ الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال» في مسند الشهاب2: 155، وضعفه السيوطي، ولكنَّه يتأيد بما ورد في النهي عن العبث بالحصى. ينظر: إعلاء السنن 5: 109، وغيره، ولعله ذكر الثلاث؛ للتمييز بين العمل القليل والكثير الذي يفسد الصلاة، وهذا خلاف ما عليه عامة المشايخ من أنَّه ما يعلم ناظره أنَّ عامله غير مصل. ينظر: البدائع 1: 241، والدر المنتقى 1: 120، والشرنبلالية 1: 104.
(¬4) سبق ص22 - 23: أنَّ في الإشارة خلاف معتمد ومصحح لدى أهل المذهب، وإن كان عدم الإشارة عليه العامة، وعليه فلا تكون الإشارة خاصة بأهل الحديث الذين يراد بهم عند الإطلاق غير الحنفية: كالشافعية، قال النابلسي في الجوهر ق21/ب: «حيث وقع الاختلاف فيها واختلف التصحيح للقولين فينبغي أن لا يكره، ولئن كره فينبغي أن تكون الكراهة تنزيهية لا تحريمية، فمن أين يقال: إنَّها حرام». وينظر: تزيين العبارة ص37.
11. وَقَصْرُ السَّلامِ عَلَى جَانِبٍ (¬1).
12. وَالقُنُوتُ فِي غَيْرِ الوِتْرِ (¬2).
13. وَالزِّيَادَةُ فِي التَّكْبِيرِ، أَوالثَّنَاءِ، أَو التَّسْبِيحَاتِ (¬3)، أَو التَّشَهُّدِ (¬4) عَلَى السُّنّةِ.
14. وَتَرْكُ الوَاجِبِ مِمَّا سَبَقَ عَمَدَاً، وَفِي «المُحِيطُ» (¬5) ذُكِرَتْ المُحَرَمَاتُ فِي المَكْرُوهاَتِ (¬6).
¬
(¬1) لأنَّ السلامين واجبان فترك أحدهما مكروه تحريماً، وقيل الثاني سنة، فتركه مكروه تنزيهاً. ينظر: الجوهر ق21/ب.
(¬2) كالقنوت في الفجر، والمراد في غير النازلة، وإلا فالقنوت في النازلة مشروع عندنا في جميع الصلوات، كما صرح به في الأشباه والنظائر، فلو اقتدى حنفي بقانت الفجر يبقى ساكتاً على الأظهر. ينظر: الجوهر ق21/ب.
(¬3) والظاهر أنَّ كراهته في الفرائض تنزيهية؛ لأنَّ ترك السنة مكروه تنزيهاً لا تحريماً. ينظر: الجوهر ق21/ب.
(¬4) أي: الزيادة في صفة التشهد الوارد عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، فلو قرأ مكانه تشهد ابن عباس - رضي الله عنه - أو تشهد ابن عمر - رضي الله عنه - أو غير ذلك كره تحريماً؛ لترك الواجب، ويدخل في الزيادة في التشهد لو صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - في القعود الأول، فإنَّه يكره تحريماً أيضاً. ينظر: الجوهر ق22/أ، وغيره.
(¬5) أي: المحيط البرهاني ص317 - 334، وهو لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز ابن مازه البخاري، برهان الدين، قال الكفوي: كان إماماً فارساً في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف، من مؤلفاته: «ذخيرة الفتاوي» المشهورة بـ «الذخيرة البرهانية»، (ت616). ينظر: الجواهر 3: 233 - 234، والفوائد ص291 - 292، والكشف2: 1619، وغيرها.
(¬6) هذا اعتذار من المصنف - رضي الله عنه - في إفراده المحرمات عن المكروهات؛ للتنبيه على أنَّ مراده من المحرمات المكروهات تحريماً، والمكروه تحريماً حرام عند محمد - رضي الله عنه -، وعندهما إلى الحرام أقرب، فلو ذكر ذلك مع المكروهات لما تميّز المكروه تحريماً من المكروه تنزيهاً، والله أعلم. ينظر: الجوهر الكلي ق22/أ، وغيرها.
البَابُ السَّادِسُ فِي المَكْرُوهَاتِ
التِّي تُكْرَهُ فِي الصَّلاةِ (¬1)
وَهِي تِسْعَةٌ وَخَمْسِونَ:
العَامُ: اِثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ:
1. تِكْرَارُ التَّكْبِيرِ (¬2).
2. وَالعَدُّ بِاليَدِ لِلآيِ، وَنَحْوِهِمَا (¬3).
3. وَالتَّخَصُّرُ (¬4).
4. وَمُا هُوَ مِنْ أَخْلاقِ الجَبَابِرَةِ (¬5).
¬
(¬1) لفظ: التي تكره في الصلاة، غير موجودة في م.
(¬2) نحو أن يقول في الافتتاح، أو في الانتقالات: الله أكبر، الله أكبر، فإنَّه لم يشرع مكرراً، والظاهر أنَّ الكراهة تنزيهية؛ لعدم ورود النهي. ينظر: الجوهر الكلي ق 22/ب، وغيره.
(¬3) وقع الخلاف في العدّ باليد سواء كان بأصبعه أو بخيط يمسكه، أما الغمز برؤوس الأصابع والحفظ بالقلب، فلا يكره اتفاقاً، والعدُّ باللسان مفسد اتفاقاً، وقيد بالآي والتسبيح؛ لأنَّ عدَّ غيرهما مكروه اتفاقاً، والكراهة هاهنا تنْزيهية؛ لكونه ليس من أعمال الصلاة ومنافياً للخشوع، وتمامه في نزهة الفكرص 65 - 75.
(¬4) بأن يضع اليد على الخاصرة؛ لأنَّ فيه ترك الوضع المسنون؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلي الرجل مختصراً» في صحيح مسلم 1: 387، وغيره.
(¬5) أي: كل ما كان من أفعال الجبابرة المتكبرين من الناس: كرفع الثوب عند السجود؛ لئلا يتترب، ومن ذلك وضع المنديل للسجود عليه؛ لمجرد التكبر من غير عذر، والامتناع من السجود على الأرض بدون حائل. ينظر: الجوهر الكلي ق 23/أ، وغيره.
5. والتَّنَحْنُحُ بِلا عُذْرٍ لَوْ بِغَيْرِ حُرُوفِ (¬1).
6. وَالتَّنَخُّمُ (¬2).
7. والنَّفْخُ غَيْرَ المَسْمُوعِ (¬3).
8. وَإِمْسَاكُ الدَّرَاهِمِ وَنَحِوِهَا فِي الفَمِ بِحَيْثُ لا يَمْنَعُ القِرَاءَةَ (¬4).
9. وَإِعْلاءُ الرَّأَسِ فِي الرُّكُوعِ (¬5).
10. وَاِبْتِلاعُ مَا بَيْنَ الأَسْنَانِ لَوْ كَانَ قَلِيلاً (¬6).
11. وَتَرْكُ سنَّةٍ مِنَ السُّنَنِ.
¬
(¬1) بأن لم يكن مدفوعاً إليه، وإن لم يحصل به حروف فإنَّه مكروه، وإن حصل به حروف فإنَّه يفسد الصلاة؛ لأنَّ الكلام ما يتلفظ به، وإن كان بعذر، بأن كان مدفوعاً إليه لا تفسد؛ لعدم إمكان الاحتراز عنه. ينظر: التبيين 1: 155، وغيرها.
(¬2) هو إخراج النخامة بالنفس الشديد لغير عذر، وحكمه كالتنحنح، فإن كان بلا عذر وخرج به حرفان أو أكثر أفسد، وفي نسخة ب: (التختم): أي لبس الخاتم في الصلاة بعمل قليل. ينظر: الدر المختار ورد المحتار 1: 652، وغيرها.
(¬3) وهو إخراج الريح من الفم، قال الكاساني في البدائع 1: 216: «ويكره النفخ في الصلاة; لأنَّه ليس من أعمال الصلاة ولا ضرورة فيه، بخلاف التنفس فإنَّ فيه ضرورة, وهل تفسد الصلاة بالنفخ؟ فإن لم يكن مسموعاً لا تفسد، وإن كان مسموعاً تفسد».
(¬4) أما إن منعه عن أداء الحروف فلا يجوز، كما في البحر الرائق 2: 35، وقول قاضي خان: ولا بأس أن يصلي وفي فيه دراهم أو دنانير لا تمنعه عن القراءة، يشير إلى أنَّ الكراهة تنزيهية. ينظر: رد المحتار 1: 641.
(¬5) أي: جعله أعلى من العجز في الركوع؛ لأنَّ فيه ترك سنة التسوية، وكذلك تنكيس الرأس. ينظر: الجوهر الكلي ق23/ب، وغيره.
(¬6) لأنَّه لا يمكن الاحتراز عنه، إلا إذا كان كثيراً فتفسد صلاته كما يفسد صومه، والفاصل بين القليل والكثير مقدار الحمصة. ينظر: التبيين 1: 159، وغيره.
12. وَإِتْمَامُ القِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ (¬1).
13. وَتَحْصِيلُ الأَذْكَارِ فِي الاِنْتِقَالاتِ (¬2).
14. وَوَضْعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ عَلَى الأَرْضِ للسُّجُودِ بِلا عُذْرٍ (¬3).
15. وَرَفْعُهُمَا بَعْدَ رُكْبَتَيْهِ لِلقِيَامِ كذلك (¬4).
16. والإِقْعَاءُ كَإِقْعَاءِ الكَلْبِ (¬5).
17. وَتَغْطِيَةُ الفَمِ بِلا غَلَبَةِ التَّثَاؤُبِ.
18. وَغَمِضُ العَيْنَيْنِ (¬6).
¬
(¬1) ينظر: البحر الرائق 1: 333، ورد المحتار 1: 473، قال النابلسي في الجوهر ق23/ب: «يكره إتمام القراءة الواجبة أو المسنونة في الركوع، أما القراءة المفروضة لو أتمها في الركوع فسدت صلاته، كما لا يخفى»، وفي البدائع 1: 218: «ويكره أن يقرأ في غير حال القيام».
(¬2) أي: إيقاع الأذكار من تسبيح الركوع والسجود في الانتقالات: كما إذا أكمل تسبيح الركوع حالة الرفع منه، وتسبيح السجود في حالة الرفع، وفي نسخة (في غير الانتقالات)، فيراد بذلك إكمال تكبيرات الانتقالات في حالة الركوع والسجود، وكل ذلك مكروه تنزيهاً؛ لإخلاله بالسنة. ينظر: الجوهر الكلي ق24/أ.
(¬3) لمخالفة السنة ـ
(¬4) أي: بلا عذر، ولا يكره ذلك في حالة العذر ـ
(¬5) بأن يقعد على أليتيه ناصباً ركبتيه ـ
(¬6) لأنَّه ينافي الخشوع، وفيه نوع عبث؛ ولأنَّ السنة أن يرمي ببصره إلى موضع سجوده، وفي التغميض ترك هذه السنة; ولأنَّ كل عضو وطرف ذو حظ من هذه العبادة، فكذا العين، كما البدائع 1: 217؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه» في المعجم الأوسط 2: 256، والمعجم الصغير 1: 37، والمعجم الكبير 11: 34، وغيرها.
19. وَقَلْبُ الحَصَى إِلا أَنْ لا يُمْكِنَهُ السُّجُودُ فَأَتَى بِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَتَيْنِ (¬1).
20. وَمَسْحُ الجبهة من التُّرَابِ أَوْ العَرَقِ قَبْلَ الفَرَاغِ (¬2).
21. وَكَفُّ الثَّوْبِ (¬3).
22. وَالتَّثَاؤُبُ (¬4).
23. وَالتَّمَطِي (¬5).
24. وَفَرْقَعَةُ الأَصَابِعِ (¬6).
¬
(¬1) لعدم إمكان السجود عليه فيسويه، قال الحلبي في شرح المنية: «وفي أظهر الروايتين أن يسويه مرة لا يزيد عليه» كما في الجوهر ق24/ب؛ فعن معيقيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال: «إن كنت فاعلاً فواحدة» في صحيح البخاري 1: 404، وصحيح ابن خزيمة 2: 51، وغيرها.
(¬2) سبق الكلام عليه في المستحبات.
(¬3) وهو أن يَضُمَّ أطرافَهُ؛ اتِّقاءَ التُّراب، ونحوه؛ لما فيه من التكبر والتجبر؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أسجد على سبعة ولا أكف شعراً ولا ثوباً» في صحيح البخاري 1: 281، وغيره. ينظر: المبسوط 1: 34، وغيره.
(¬4) لأنَّه من التكاسل والامتلاء، فإن غلبه فليكظم ما استطاع، فإن غلبه وضع يده أو كمه على فيه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «التثاوب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» في صحيح مسلم 4: 2293، وسنن الترمذي 2: 206، وقال: حسن صحيح. ينظر: بدائع الصنائع 1: 215، وغيره.
(¬5) وهو تمدُّدُه؛ لأنَّه من التكاسل؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يتمطى الرجل في الصلاة، أو عند النساء إلا عند امرأته أو جواريه» أخرجه الدارقطني في الأفراد وضعفه السيوطي في الجامع الصغير 6: 350، قال التهانوي في إعلاء السنن 5: 149: والقياس يساعده، وبه قال العلماء، وهو علامة القبول. ينظر: البدائع 1: 215، والتبيين 1: 163، وغيرها.
(¬6) وهو أن يغمزَها ويمدَّها حتَّى تُصَوِّت؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تفقع أصابعك وأنت
في الصلاة» في سنن ابن ماجه 1: 310، ومسند البزار 3: 84، وغيرها. ورجال إسناده ثقات. ينظر: إعلاء السنن 5: 110، وغيره. ينظر: البحر الرائق 2: 21، وكنز الدقائق 1: 163، ودرر الحكام 1: 107، وغيرها.
25. وَالاسْتِرْاحَةُ مِنْ رِجْلٍ إِلَى رِجْلٍ (¬1).
26. وَتَفْرِيجُ الأَصَابِعِ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ (¬2).
27. وَالتَّعْجِيلُ فِي القِرَاءَةِ (¬3).
28. وَتَرْكُ تَسْوِيَةِ الرَّأسِ مَعَ الظَّهْرِ رَاكِعَاً (¬4).
29. وَالتَّخَطِي ثَلاثَاً فَصَاعِدَاً بِلا عُذْرٍ لَوْ وَقَفَ بَعْدَ كُلِّ خَطْوَةٍ.
30. وَالتَّمَايُلُ يَمِينَاً وَشِمَالاً.
31. وَقَتْلُ القَمْلَةِ دُونَ الثَّلاثِ (¬5).
32. وَدَفْنُهَا كَذَلِكَ.
¬
(¬1) لأنَّه من العبث المنافي للخشوع. ينظر: الجوهر الكلي ق24/ب، وغيره.
(¬2) فلا يندب التفريج إلا في الركوع، والمراد كل التفريق في غير حالة الركوع. ينظر: الدر المختار 1: 476.
(¬3) أي: الإسراع في القراءة بحيث لا يكاد ينطق بالحروف صحيحة، وفي معناه الإسراع في التشهد والأذكار؛ لإخلاله بكمال المشروع، وعدم المبالاة بالصلاة. ينظر: الجوهر الكلي ق25/أ، وغيره.
(¬4) وذلك لمخالفة الهيئة المسنونة، والظاهر أنَّها تنزيهية لا تحريمية. ينظر: الجوهر ق25/أ، وغيره.
(¬5) قال محمد - رضي الله عنه -: قتل القملة في الصلاة أحبّ إلي من دفنها، واختار أبو حنيفة - رضي الله عنه - دفنها تحت الحصى، وكرههما أبو يوسف - رضي الله عنه - ; لأنَّه لا يخاف منها الأذى، ينظر: التبيين 1: 166، والبحر 2: 33.
33. وَإِلْقَاءُ البُزاقِ (¬1).
34. وَنَزْعُ الخُفِّ بِعَمَلٍ يسير (¬2).
35. وَشَمُّ الطِّيبِ (¬3).
36. وَالتَّرَوحُ بالمروحة والثوب دُوُنَ الثَّلاثِ (¬4).
37. وَتَعْيِينُ السُّورَةِ لِصَّلاةٍ مُعَيَّنَةٍ بِحَيْثُ لا يَقْرَأُ غَيْرَهَا (¬5).
38. وَالجَمْعُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ بِتَرْكِ وَاحِدَةٍ بَيْنَهُمَا فِي رَكْعَةٍ (¬6).
39. وَالانْتِقَالُ مِنْ آيَةٍ إِلَى آيَةٍ أُخْرَى وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا سُورَة (¬7).
¬
(¬1) أي: في الصلاة على الأرض والثوب، قال الحلبي في شرح المنية: «وإنَّما يكره ذلك إذا لم يضطر، أما إذا اضطر بأن خرج بسعال أو تنحنح ضروري فلا يكره الرمي تحت قدمه اليسري إذا لم يكن في المسجد، والأولى أن يأخذه بطرف ثوبه». ينظر: الجوهر الكلي ق25/ب، وغيره.
(¬2) وكذا القميص وغيره؛ لمنافاة الخشوع، وبالعمل الكثير تفسد الصلاة.
(¬3) أي: استنشاقه لا مطلق إدراك الطيب. ينظر: الجوهر ق25/ب، وغيره.
(¬4) وهذا إذا روح دون الثلاث المتواليات، بأن روح مرّة أو مرّتين أو ثلاث مرّات متفرّقات، وإن روّح ثلاثاً متواليات فسدت صلاته؛ لأنَّه عمل كثير. ينظر: الجوهر الكلي ق25/ب، وغيره.
(¬5) لإطلاق قوله - جل جلاله -: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} المزمل: 20، أراد بعدم التعيين عدم الفرضية. ينظر: مجمع الأنهر 1: 106، وغيرها.
(¬6) يكره الجمع بين سورتين بينهما سور أو سورة في ركعة, أما في الركعتين، فإن كان بينهما سور أو سورتان لا يكره, وإن كان سورة قيل: يكره، وقيل: إن كانت طويلة لا يكره كما إذا كانت سورتان قصيرتان. ينظر: فتح القدير 1: 342، وغيره.
(¬7) فالانتقال من آية من سورة إلى آية من سورة أخرى أو من هذه السورة بينهما آيات مكروه ولو كان بين الآيتين سورة. ينظر: فتح القدير 1: 342، والبحر الرائق 2: 35، وغيرها.
40. وَتَقْدِيمُ السُّورَةِ المُتَأَخِرَةِ عَلَى المُتَقَدِّمَةِ، وَلَو فِي الرَّكْعَتَيْنِ (¬1).
41. وَالتَّسْمِيَةُ قَبْلَ كُلِّ سُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (¬2).
42. وَحَمْلُ الصَّبِي بِلا عُذْرٍ (¬3).
وَالخَاصُ، سَبْعَةَ عَشَرَ:
1. اِنْتِظَارُ الإِمَامِ لِمَنْ سَمِعَ خَفْقَ نَعْلَيْهِ لِلصَّلاةِ.
2. وَتَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ عَلَى الأُوْلَى فِي الفَرَائِضِ (¬4).
¬
(¬1) أي: إن قرأ في ركعة سورة، وفي الثانية ما فوقها، أو فعل ذلك في ركعة، فهو مكروه, وإن وقع هذا من غير قصد، بأن قرأ في الأولى بـ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} الناس: 1يقرأ في الثانية هذه السورة أيضاً. ينظر: فتح القدير 1: 342، والبحر الرائق 2: 35، وغيرها.
(¬2) فعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يأتي بالبسملة عند ابتداء السورة؛ لأنَّها ليست بآية من أول السورة، وعند محمد - رضي الله عنه - يأتي بها في أول السورة لكن إذا خافت لا إذا جهر؛ لأنَّ المشروع فيها السر، فلو أتى بها في الجهرية يلزم وجود سكتة في أثناء القراءة، وصحح في البدائع 1: 204 قولهما. قال التمرتاشي في منح الغفار ق1/ 64/أ: والخلاف في الاستنان، أما عدم الكراهة فمتفق عليه. ينظر: منية المصلي ص87، وغنية المستملي ص308، وحلبي صغير ص192.
(¬3) إنَّ حمل الصبي بدون الإرضاع لا يوجب فساد الصلاة؛ لما روي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأبي العاص بن الربيع، فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها» في صحيح مسلم 1: 385، وغيره، ثم هذا الصنيع لم يكره منه - صلى الله عليه وسلم - ; لأنَّه كان محتاجاً إلى ذلك لعدم من يحفظها، أو لبيانه الشرع بالفعل إنَّ هذا غير موجب فساد الصلاة, ومثل هذا في زماننا أيضاً لا يكره لواحد منا لو فعل ذلك عند الحاجة، أما بدون الحاجة فمكروه. ينظر: بدائع الصنائع 1: 241 - 242، وغيره.
(¬4) فعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -: يطيل الأولى من الفجر فقط؛ ويكره إطالة الثانية على الأولى بما فوق آيتين، وقال محمد - رضي الله عنه -: أحب إلي أن يطيل الركعة الأولى على الثانية في الصلوات كلها؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان، قال: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل» في سنن النسائي 1: 337، والمجتبى 2: 167، قال النووي: إسناده حسن.
3. وَالتَّوَقُفُ فِي آيةٍ الرَّحْمَةِ وَالعَذَابِ لِلإِمَامِ وَالمُقْتَدِي مُطْلَقَاً، وَلِلمُنْفَرِدِ فِي الفَرَائِضِ (¬1).
4. وَالسَّجْدَةُ عَلَى كَوُر العَمَامَةِ (¬2).
5. وَإِلْصَاقُ البَطْنِ بِالفَخْذِ لِلرِّجَالِ (¬3).
6. وَكَذَلِكَ بَسْطُهُمُ العَضْدَينِ.
7. وَنَزْعُهُمُ القَمِيصَ أَوِ القَلَنْسُوَةَ، وَلُبْسُهُم كَذَلِكَ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ (¬4).
¬
(¬1) أي: التوقف عن القراءة أو الاستماع في آية الرحمة إذا مرت به ليسأله الجنة، أو في آية العذاب؛ ليتعوذ من النار، وإنَّما لم يسأل ويتعوذ لما فيه من الإخلال بفرض الاستماع؛ ولأنَّ الله تعالى وعده بالرحمة إذا استمع وأنصت ووعده حتم، وإجابة الدعاء غير مجزوم به خصوصاً المتشاغل عن سماع القرآن بالدعاء، كما في البحر 1: 364.
(¬2) وكور العمامة: دورها. وكل دور كور، كما في العناية 1: 306، وهذه الكراهة إن كان السجود من غير ضرورة حرٍّ وبردٍ، أو خشونة أرض، أما إذا كان على الرأس وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض لا تصح صلاته، وكثير من العوام يفعله، هذا ما بحثه ابن نجيم في البحر الرائق 1: 337، وأيده الشرنبلالي في مراقي الفلاح ص337، والشرنبلالية ص72، ومشى عليه في الدر المختار 1: 500.
(¬3) إلا إذا كان في الصف ازدحام فلا يكره؛ لئلا يؤذي جاره. ينظر: الجوهر الكلي ق27/أ، وغيره.
(¬4) وهذا إذا كان بعمل قليل، أما الكثير فيفسد الصلاة ـ
8. وَتَطْوِيلُ الإِمَامِ لِلصَّلاةِ بِحَيْثِ يُثقِل عَلَى القَوْمِ (¬1).
9. وَتَخْفِيفُهُ لَهَا لِعَجَلَتِهِم (¬2).
10. وَإِلْجَاءُ الإِمَامِ القَوْمَ لِلفَتْحِ إِذَا قَرَأَ مَا يَجُوزُ بِهِ الصَّلاةُ (¬3).
11. وَجَهْرُ القِرَاءَةِ في نَوَافِلِ النَّهَارِ (¬4).
12. وَقِرَاءَةُ الإِمَامِ آيةَ السَّجْدَةِ فِيمَا يُخَافِتُ إلا فِي آخِرِ السُّورَةِ (¬5).
13. وَتِكْرَارُ الآيةِ سُرُورَاً، أَوْ حُزْنَاً فِي الفَرَائِضِ بِلا عُذْرٍ إِلا فِي النَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ المُطْلَقَةِ (¬6).
¬
(¬1) بحيث يزيد عن القدر المسنون، فيزول خشوعهم في الصلاة بسبب ذلك، والظاهر أنَّها الكراهة تحريمية؛ لورود النهي عنه في حديث معاذ - رضي الله عنه -: «أفتان أنت يا معاذ؟ إقرأ والشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى ونحوها ... » في صحيح البخاري 5: 2264، وصحيح مسلم 1 339، ينظر: الجوهر: ق27/ب، وغيره.
(¬2) أي: إسراع الإمام بترك سنة الصلاة. ينظر: الجوهر المحلي ق27/ب، وغيره.
(¬3) فلا تفسد صلاة الفاتح والإمام وإن فتح عليه بعدما قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصلاة أو انتقل إلى آية أخرى على الصحيح، وإن كان ترك الفتح هنا أولى، ينظر: الشرنبلالية 1: 103.
(¬4) فيكره الجهر بالقراءة في نوافل النهار ولو كان إماماً؛ لأنَّها تبعٌ للفرض، أما نوافل الليل فيخير المنفرد فيها؛ لأنَّها أتباع الفرائض. ينظر: التبيين 1: 127، ومجمع الأنهر 1: 103، وغيرها.
(¬5) أي: فيما يخافت فيه من الصلوات، إلا إذا كانت السجدة آخر قراءته فيركع، فلا يكره؛ لأنَّها تندرج في الركوع.
(¬6) فإن كررها لعذر؛ لكي يصلح قراءته فيما لحن فيه لحناً لا يغير المعنى، فلا يكره للعذر، وإن غيّر المعنى فسدت صلاته، ولا يكره ذلك التكرار في النوافل والسنن المطلقة سواء كان بعذر أو بغير عذر؛ لثبوت ذلك عن جماعة من السلف الصالحين، وتمامه في الجوهر الكلي ق28/أ، وغيره.
14. وَتِكْرَارُ السُّورَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الفَرَائِضِ (¬1).
15. وَالصَّلاةُ رَافِعاً كُمَّيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ لِلرِّجِالِ (¬2).
16. وَقَوْلُ المُقْتَدِي عِنْدَ آيَةِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ: صَدَقَ اللهُ تَعَالَى وَبلَّغَتْ رُسُلُهُ (¬3).
17. وَالاِعْتِمَادُ بِحَائِطٍ أَوْ اِسْطِوَانَةٍ وَنَحْوِهَا بِلا عُذْرٍ فِي غَيْرِ النَّوَافِلِ (¬4).
البَابُ السَّابِعُ فِي المُبَاحَاتِ
وَهِي أَحَدَ عَشَرَ:
العَامُ، ثَمَانِيَةٌ:
1. نَظَرُه بِمَوْقِ عَيْنِيْهِ بِلا تَحْويلِ وَجْهِهِ.
2. وَتَسْوِيَةُ مَوْضِعِ سُجُودِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِلعُذْرِ.
¬
(¬1) وكذا في ركعتين إذا كان قادراً على قراءة سورة أخرى، أما إذا لم يقدر على قراءة غيرها فلا يكره تكرارها في الركعة الثانية للضرورة ... ، وهذا في الفرائض بخلاف النوافل فإنَّه لا يكره فيها في ركعة أو ركعتين. ينظر: الجوهر ق 28/أ، وغيره.
(¬2) والتقييد بالمرفقين اتفاقي، فيكره إلى ما دونهما، وهذا لو شمرهما خارج الصلاة ثم شرع فيها كذلك, أما لو شمر وهو فيها تفسد لأنَّه عمل كثير. ينظر: الشرنبلالية 1: 106، ودرر الحكام 1: 106، والبحر الرائق 1: 25، ورد المحتار 1: 640، وغيرها.
(¬3) لما فيه من الإخلال بالاستماع والإنصات ـ
(¬4) لما فيه من ترك الخشوع بلا عذر كالمرض والإعياء في غير النوافل كالفرائض والواجبات من الصلوات. ينظر: الجوهر ق 28/ب، وغيره.
3. وَقَتْلُ الحَيْةِ المُطْلَقَةِ مُطْلَقَاً، وَإِنْ اِحْتَاجَ إِلَى المُعَالَجَةِ (¬1).
4. وَفِي فَمِهِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ بِحَيْثُ لاَ يَمْنَعُهُ عَنْ سُنَّةِ القِرَاءَةِ.
5. وَفِي يَدِهِ مَا لا يَمْنَعُ عَنْ سُنَّةِ الاِعْتِمَادِ (¬2).
6. وَقِرَاءَةُ القُرَآنِ على التّألِيفِ (¬3).
7. وَنَفْضُ الثَّوْبِ؛ كَيْلا يَلْتَصِقَ بِجَسَدِهِ فِي الرُكُوعِ (¬4).
8. وَقِرَاءَةُ آخِرِ سُوُرَةٍ فِي رَكْعَةٍ، وآخِرُ أُخْرَى فِي أُخْرَى عَلَى الصَّحَيحِ (¬5).
وَالخَاصُ، ثَلاثَةٌ:
¬
(¬1) وقتل الحية والعقرب في الصلاة لا يفسدها؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب» في صحيح ابن حبان 6: 116، وسنن أبي داود 1: 242، ينظر: المبسوط 1: 194.
(¬2) أي: أن يكون في يده شيء: كمسبحة، أو عصاً، أو صرّة، أو نحو ذلك، ولا يمنع المصلي من مراعاة سنة الاعتماد بيده اليمنى على اليسرى في حالة القيام، أو بيده على ركبتيه في حال الركوع، أو بيديه على الأرض في حالة السجود، أو على ركبتيه في حالة القعود. ينظر: الجوهر الكلي ق19/أ، وغيره.
(¬3) أي: على الترتيب للآيات والسور على ما عليه المصحف الآن، بأن يجمع بين سور في ركعة، فإنَّه لا يكره على جهة التأليف؛ لما قال قاضي خان: لا بأس بقراءة القرآن في الصلاة على التأليف، عرف ذلك بفعل الصحابة - رضي الله عنهم -. ينظر: الجوهر الكلي ق19/أ، والشرنبلالية 1: 111، وغيره.
(¬4) لأنَه مفيد كي لا يبقى صورة. ينظر: البحر الرائق 2: 21، ورد المحتار 1: 641.
(¬5) قال الشرنبلالي في حاشية الدرر1: 111: «هو الصحيح، كما في قاضي خان: قرأ آخر السورة في ركعة يكره أن يقرأ آخر سورة أخرى في الركعة الثانية، وقال بعضهم: لا يكره، وهو الصحيح».
1. تِكْرَارُ السُّوُرَةِ فِي رَكْعَةٍ فِي التَّطَوعِ (¬1).
2. وَأَنْ يَكُونَ مُعْتَمِدَاً حَائِطَاً أَوْ اِسْطِوَانَةً فِي التَّطَوِعِ ولو بِلا عُذْرٍ.
3. وَلَحْظُ الإِمَامِ إِلَى مَن خَلْفَهُ شَاكاً؛ لِيَقُومَ إِنْ قَامَ هُوَ، وَنَحْوَهُ (¬2).
البَابُ الثَّامِنُ
فِي المُفْسِدَاتِ
وَهِيَ فِي التَّحْقِيقِ خَمْسَةٌ عَلَى العُمُومِ:
1. التَّكَلُّمُ بِكَلامِ النَّاسِ مُطْلَقَاً (¬3) حَقَيِقَةً أَوْ حُكْمَاً (¬4).
¬
(¬1) قال الحلبي في شرح المنية: «وإن كرر آية واحدة مراراً: إن كان في تطوع يصليه وحده لا يكره، وفي الفرض يكره حالة الاختيار لا حالة العذر والنسيان». ينظر: الجوهر الكلي ق 19/ب.
(¬2) بأن ينظر بشق عينه إلى من خلفه من المقتدين، وذلك إذا كان الإمام شاكاً: أي متردداً بين القيام والقعود لا يدري كم صلى؛ ليقوم الإمام إن قام من خلفه أو ليقعد إن قعد، ويسجد إن سجد، وشبه ذلك. ينظر: الجوهر ق 19/ب-20/أ، وغيره.
(¬3) ولو كان سهواً أو في نوم؛ لأنَّ مباشرة ما لا يصلح في الصلاة مفسد عامداً كان أو ناسياً، قليلاً كان أو كثيراً: كالأكل والشرب؛ فعن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنَّما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» في صحيح مسلم 1: 381، وصحيح ابن خزيمة 2: 35. ينظر: البحر الرائق 2: 8 - 9.
(¬4) والمراد بكلام الناس: ما يمكن طلبه من الناس مما يتخاطبون به، وإن خاطب الله تعالى به على صيغة الدعاء كقوله: ربّ أعطني مئة دينار، وهذا هو الكلام الحكمي، بخلاف دعاء الله تعالى، فإنَّه طلب ما لا يمكن طلبه من الناس: كطلب المغفرة، والنجاة في الآخرة، فإنَّه لا يفسد مطلقاً. ينظر: الجوهر ق 28/ب-29/أ.
2. وَالضَّحِكُ (¬1).
3. وَالعَمَلُ الكَثِيرُ بِلا إِصْلاحٍ (¬2).
4. وَتَرْكُ فَرْضٍ مِنَ الفَرَائِضِ بِلا عُذْرٍ، وَلَو طَرأَ فَوَاتُهُ بِدُونِ اِخْتِيَارِهِ (¬3).
5. وَتَعَمُّدُ الحَدَثِ (¬4).
¬
(¬1) وحدُّ الضَّحك: أن يكونَ مسموعاً لهُ لا لجيرانِه، وهو يبطلُ الصَّلاةَ لا الوضوء. وحكمه في غير الصلاة: أنَّه مباح من غير عجب، أو أن يكثر، وقد ثبت ضحكه - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه في عدّة مواضع، كما في صحيح البخاري 5: 2389، وصحيح مسلم1: 173، وغيرها. ينظر: الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقة للكنوي ص95.
(¬2) كالمشي في سبق الحدث، أو حال صلاة الخوف، أو قتل الحية كما سبق، وضابط العمل الكثير: وهو ما يعلَمُ ناظرُهُ أنَّ عاملَهُ غيرُ مصل، كما مرّ، وهذا ما عليه عامة المشايخِ، واختاره الحصكفي في الدر المنتقى 1: 120، وصححه السرخسي في المبسوط 1: 191، والكاساني في البدائع 1: 241، وتابعه صاحب التبيين، وقال في المحيط: إنَّه الأحسن، وقال الصدر الشهيد: إنَّه الصواب. ينظر: الشرنبلالية 1: 104.
(¬3) بأن ترك فرضاً من فرائض الصلاة الداخلية أو الخارجية بلا عذر: كالمريض يترك القيام لعجزه عنه، والأمي يترك القراءة لعجزه عنها، فلا تفسد صلاته للعذر، وتفسد الصلاة لو عرض فجأة بدون قصد فوات الفرض في الصلاة بدون اختيار المصلي كما إذا أصابت ثوبه أو بدنه نجاسة مائعة لا يمكن إلقاؤها في الحال قبل أداء ركن وما أشبه ذلك. ينظر: الجوهر الكلي ق29/أ، وغيره.
(¬4) وهذا قبل القعود قدر التشهد، بأن قصد إخراج ريح أو بول ونحوه، ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق33/أ، فعن عائشة رضي الله عنها: قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصابه قيء أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلّم» في سنن ابن ماجه1: 385، وسنن الدارقطني 1: 155، وصححه الزيلعي في نصب الراية 1: 38.
المراجع:
1. إحكام القنطرة في أحكام البسملة: للكنوي (ت 1304 هـ)، ت: الدكتور صلاح أبو الحاج، مؤسسة الرسالة، 2002 مـ.
2. الاختيار لتعليل المختار: لعبد الله بن محمود الموصلي (ت 683 هـ)، ت: زهير عثمان، دار الأرقم.
3. أصول الإفتاء: لمحمد تقي الدين العثماني، مصورة عن نسخة بخط اليد من الهند.
4. إعلاء السنن: لظفر أحمد العثماني التهانوي (ت 1394 هـ)، ت: حازم القاضي، دار الكتب العلمية، ط 1، 1997 م.
5. إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون: لإسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم (ت 1339 هـ)، دار الفكر،1410 هـ.
6. البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق: لإبراهيم بن محمد ابن نجيم (ت 970 هـ)، دار المعرفة، بيروت.
7. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لأبي بكر بن مسعود الكاساني (ت 587 هـ)، دار الكتب العلمية.
8. البيان في الأيمان والنذور والحظر والإباحة: د. صلاح أبو الحاج، دار الجنان، عمان، ط 1، 2004 م.
9. تبيين الحقائق شرح كَنْز الدقائق: لعثمان بن علي الزيلعي، المطبعة الأميرية بمصر، ط1، 1313هـ.
10. تحفة الأخيار بإحياء سنة سيد الأبرار: لعبد الحي اللكنوي (1264 - 1304هـ)، ت: عبد الفتاح أبو غدَّة، مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب، ط1، 1992م.
11. تحفة الملوك: لمحمد بن أبي بكر الرازي (ت666هـ)، ت: الدكتور صلاح أبو الحاج، دار الفاروق، عمان، ط1، 2006م.
12. الترغيب والترهيب: لعبد العظيم المنذري (ت656هـ)، ت. إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، 1417هـ، ط1.
13. تزيين العبارة لتحسين الإشارة: لعلي القاري، ت: صهيب الشخانبة، بحث تخرج لنيل درجة البكالوريس، جامعة بغداد، 1422هـ.
14. التعليقات السنية على الفوائد البهية: لعبد الحي اللكنوي (ت1304هـ)، ت: أحمد الزعبي، دار الأرقم، بيروت، ط1، 1998م.
15. تنوير الأبصار وجامع البحار: لمحمد التمرتاشي (ت1004هـ)، مطبعة الترقي، مصر، 1332هـ.
16. الجامع الصغير: لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي جلال الدين (849 - 911هـ)، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مطبوع ضمن شرحه السراج المنير، ط3، 1377هـ.
17. الجواهر المضية في طبقات الحنفية: لعبد القادر بن محمد بن أبي الوفاء القرشي (ت775هـ)، ت: عبد الفتاح الحلو، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1413هـ.
18. الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي: لعبد الغني النابلسي، من المخطوطات المصورة في مكتبتي من دار صدام للمخطوطات.
19. الجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري: لأبي بكر بن علي بن محمد الحَدَّادِيّ (ت800هـ)، المطبعة الخيرية، ط1، 1322هـ.
20. حاشية الشلبي على تبيين الحقائق: لأحمد الشلبي الحنفي، المطبعة الأميرية بمصر، ط1، 1313هـ. مطبوع بهامش تبيين الحقائق.
21. حاشية الطَّحْطَاوي على الدر المختار: لأحمد بن محمد الطَّحْطَاوِيّ الحنفي (ت1231هـ)، دار المعرفة، بيروت، 1975مـ.
22. حسن الدراية لأواخر شرح الوقاية: للمولوي محمد عبد العزيز، المطبع اليوسفي، 1323هـ.
23. حلبي صغير: لإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحَلَبي (ت956هـ)، مطبوع في اسطنبول، 1303هـ.
24. الدر المختار شرح تنوير الأبصار: لمحمد بن علي بن محمد الحصكفي الحنفي (ت1088هـ)، مطبوع في حاشية رَدّ المُحْتَار، دار الكتب العلمية.
25. الدر المنتقى في شرح الملتقى: لعلاء الدين محمد بن علي الحَصْكَفي (1088هـ)، دار الطباعة العامرة 1316، مطبوع بهامش مجمع الأنهر.
26. درر الحكام شرح غرر الأحكام: لمحمد بن فرامُوز، ملا خسرو (ت885هـ)، در سعادت، 1308هـ.
27. الدقائق المحكمة شرح المقدمة الجزرية لأبي يحيى زكريا الأنصاري. 1367هـ. مطبعة مصطفى البابي. مصر.
28. ردّ المحتار على الدر المختار: لمحمد أمين بن عمر ابن عابدين (ت1252هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
29. سنن ابن ماجه: لمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني (ت273هـ)، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت.
30. سنن أبي داود: لسليمان بن أشعث السجستاني (ت275هـ)، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت.
31. سنن البَيْهَقِي الكبير: لأحمد بن الحسين بن علي البَيْهَقِي (ت458هـ)، ت: محمد عبد القادر عطا، 1414هـ، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة.
32. سنن الترمذي: لمحمد بن عيسى الترمذي (209 - 279هـ)، ت: أحمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
33. سنن الدَّارَقُطْنِي: لأبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِي (306 - 385هـ)، ت: السيد عبد الله هاشم، دار المعرفة، بيروت، 1386هـ.
34. سنن الدارمي: لعبد الله بن عبد الرحمن أبي محمد الدارمي (ت255هـ)، ت: فواز أحمد وخالد العلمي، ط1. 1407هـ، دار التراث العربي، بيروت.
35. سنن النَّسَائيّ الكبرى: لأحمد بن شعيب النَّسَائِي (ت303هـ)، ت: د. عبد الغفار البنداوي وسيد كسروي حسن، ط1، 1411هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.
36. شرح الوقاية: لصدر الشريعة عبيد الله بن مسعود (ت747هـ) ت: د. صلاح محمد أبو الحاج، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية العلوم الإسلامية، جامعة بغداد، 2002م.
37. شرح معاني الآثار: لأحمد بن محمد بن سلامة الطَّحَاوي (229 - 321هـ)، ت: محمد زهري النجار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1399هـ.
38. الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية: لأحمد بن مصطفى طاشكبرى زاده (ت968هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت، 1975م.
39. صحيح ابن حبَّان بترتيب ابن بلبان: لمحمد بن حِبَّان التميمي (354هـ)، ت: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1414هـ.
40. صحيح ابن خزيمة: لمحمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي (ت311هـ)، ت: د. محمد مصطفى الأعظمي، 1390هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.
41. صحيح البخاري: لمحمد بن إسماعيل الجعفي البُخَارِيّ (ت256هـ)، ت: د. مصطفى البغا، ط3، 1407هـ، دار ابن كثير واليمامة، بيروت.
42. صحيح مسلم: لمسلم بن الحجاج القُشَيْريّ النَّيْسَابوريّ (ت261هـ)، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
43. العناية على الهداية: لأكمل الدين محمد بن محمد الرومي البَابَرْتي (ت786هـ)، مطبوع بهامش فتح القدير للعاجز الفقير، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
44. غنية المستملي شرح منية المصلِّي: لإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحَلَبي (ت956هـ)، مطبعة سنده، 1295هـ.
45. غنية ذوي الأحكام في بغية درر الحكام المشهورة بـ (الشرنبلالية): لحسن بن عمار بن علي الشرنبلالي (ت1069هـ)، در سعادت، 1308هـ.
46. غيث الغمام على حواشي إمام الكلام: لعبد الحي اللكنوي (ت1304هـ)، المطبع العلوي، لكنو، 1304هـ.
47. فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية: لمحمد بن عبد الواحد ابن الهمام (ت861هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت. وأيضاً: طبعة دار الفكر.
48. فتح العناية بشرح النقاية: لأبي الحسن علي بن سلطان محمد القاري الهروي (930 - 114هـ)، ت: محمد نزار وهيثم نزار، دار الأرقم، ط1، 1418هـ.
49. فهرس الآثار الخطّية في المكتبة القادرية: لعماد عبد السلام رؤوف، مطبعة المعارف، بغداد، 1980هـ.
50. الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط، مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي، عمان، ط1، 1424م.
51. فهرس المخطوطات العربية في مكتبة الأوقاف العامة في بغداد: للدكتور عبد الله الجبوري، وزارة الأوقاف العراقية، مطبعة الإرشاد، ط1، 1973م.
52. فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية: لمحمد مطيع الحافظ، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، 1401هـ.
53. الفوائد البهية في تراجم الحنفية: لعبد الحي اللكنوي (ت2304هـ)، ت: أحمد الزعبي، دار الأرقم، بيروت، ط1، 1998م.
54. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني (1017 - 1067)، دار الفكر.
55. كنْز الدقائق: لعبد الله بن أحمد النَّسَفِي (ت701هـ)، طبع بالمطبعة الحميدية المصرية بالمناصرة، 1328هـ.
56. المبسوط: لمحمد بن أبي سهل السرخسي (ت نحو500هـ). 1406هـ، دار المعرفة، بيروت.
57. متن القدوري: لأحمد القدوري (ت428هـ)، مطبعة مصطفى الحلبي، مصر، ط3، 1377هـ.
58. المجتبى من السنن: لأحمد بن شعيب أبو عبد الله النسائي (215 - 303)، ت: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ط2، 1406هـ.
59. مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: لشيخِ زاده عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمد (ت 1078هـ)، دار الطباعة العامرة، 1316هـ.
60. المحيط البرهاني: لمحمود بن أحمد بن مازه البخاري (ت616هـ)، (كتاب الصلاة). ت: كامل شطيب. إشراف: أ. د: عبد الله الجبوري، رسالة دكتوراه، جامعة بغداد، 1417هـ
61. المختار: لعبد الله بن محمود الموصلي الحنفي (ت683هـ). ت: زهير عثمان، دار الأرقم، مطبوع مع الاختيار.
62. مختصر الطحاوي: لأحمد بن محمد الطحاوي (ت321هـ)، ت: أبو الوفاء الأفغاني، دار الكتاب العربي.
63. مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح: لحسن بن عمَّار الشرنبلالي (1069هـ)، ت: عبد الجليل عطا، دار النعمان للعلوم، بيروت، ط1، 1411هـ.
64. مسند أحمد بن حنبل: لأحمد بن حنبل (ت241هـ)، مؤسسة قرطبة، مصر.
65. مسند الروياني: لأبي بكر محمد بن هارون الروياني (ت307هـ)، ت: أيمن علي أبو يماني، مؤسسة قرطبة، القاهرة، ط1، 1416هـ.
66. المصنف في الأحاديث والآثار: لعبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَةَ (159 - 235هـ)، ت: كمال الحوت، ط1، مكتبة الرشد، الرياض، 1409هـ.
67. معارف العوارف في أنواع العلوم والمعارف: لعبد الحي بن فخر الدين الحسني (ت1341هـ)، راجعه: أبو الحسن الندوي، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق. 1983، وهو مطبوع باسم الثقافة الإسلامية في الهند.
68. المعجم الأوسط: للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (260 - 360هـ)، ت: طارق بن عوض الله، دار الحرمين، القاهرة، 1415هـ.
69. المعجم الصغير: لسليمان بن أحمد الطَّبَرَانِي (ت360هـ)، ت: عمر شكور محمود، ط1، 1405هـ، المكتب الإسلامي، دار عمار، بيروت، عمان.
70. المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني (ت360هـ)، ت: حمدي السلفي، ط2، 1404هـ، مكتبة العلوم والحكم، الموصل.
71. معجم المطبوعات العربية والمعربة: لإلياس سركيس. مطبعة سركيس، مصر، 1928م.
72. مقدِّمة عمدة الرعاية حاشية شرح الوقاية: لعبد الحي اللكنوي (ت1304هـ). المطبع المجتبائي، دهلي، 1340هـ.
73. ملتقى الأبحر: لإبراهيم بن محمد الحلبي (ت956هـ)، مطبعة علي بك، 1291هـ.
74. منح الغفَّار في شرح تنوير الأبصار: لمحمد بن عبد الله الخطيب التُّمُرْتاشي الغَزَّي الحَنَفي (ت1004هـ)، من مصورات مخطوطات مكتبتي عن وزارة الأوقاف العراقية برقم (4099).
75. المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية للقاري (ت1014هـ). 1367هـ. مطبعة مصطفى البابي، مصر.
76. منحة الخالق على البحر الرائق: لمحمد بن أمين بن عابدين (ت1252هـ)، ط2، دار المعرفة.
77. مواهب الرحمن في مذهب أبي حنيفة النعمان: لإبراهيم بن موسى الطرابلسي (ت922هـ)، من مصورات مخطوطات مكتبتي عن وزراة الأوقاف العراقية برقم (3638).
78. نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر: لعبد الحي بن فخر الدين الحسني (ت1341هـ)، دائرة المعارف العثمانية، الهند، راجعه أبو الحسن الندوي، ط1، 1972م.
79. نزهة الفكر في سبحة الذكر: لعبد الحي اللكنوي (ت1304هـ)، ت: صلاح محمد سالم، دار الفتح، عمان، ط1، 2000.
80. نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية: لعبد الله بن يوسف الزَّيْلَعِي (ت762هـ)، ت: محمد يوسف البنوري، دار الحديث، مصر، 1357هـ.
81. النقاية: لصدر الشريعة عبيد الله بن مسعود (ت747هـ)، مطبع دهلي. 1286هـ.
82. نور الإيضاح ونجاة الأرواح: لحسن بن عمار الشرنبلالي (1069هـ)، دار النعمان للعلوم، دمشق، بيروت، ط2، 1417هـ.
83. الهداية شرح بداية المبتدي: لعلي المرغيناني (ت593هـ)، مطبعة مصطفى البابي.
84. هدية العارفين: لإسماعيل باشا البغدادي (ت1339هـ)، دار الفكر، 1402هـ.
85. الهدية العلائية: لعلاء الدين ابن عابدين، ت: محمد سعيد البرهاني، ط5، 1416هـ.
86. الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة: للإمام اللكنوي، ت: صلاح أبو الحاج، مركز أنوار العلماء.