حول تحمس القصيمي اليوم
للإمام محمد زاهد الكوثري
توفي سنة (1371هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
جارٍ تحميل الكتاب…
حول تحمس القصيمي اليوم
للإمام محمد زاهد الكوثري
توفي سنة (1371هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
بسم الله الرحمن الرحيم
رأيت اليوم فى مجلة يسميها صاحبها الهدى النبوى مقالا في عشر ورقات من نحو عشرين ورقة صغيرة هي كل ما تطبعه هذه المجلة في كل شهر، وجه فيه كاتبه القصيمي صنوفا من الشتائم - بحماس بالغ - إلى كتاب مجلة الإسلام الغراء، أولئك الكتاب الذين لهم أقلام مرهفة جردوها لخدمة الدين الإسلامي، والدفاع عن حوزة السنة الصحيحة والذين هم أعلى منزلة في قلوب المسلمين في أقطار الأرض من أن تضرهم أقوال من ليس في جعبته غير الشتائم هؤلاء النفر من الكتاب الذين تجرى أقلامهم بالحكمة في إرشاد الحائدين عن الحق لا أظنهم من العبث وإضاعة الوقت بحيث يتنازلون إلى مساجلة مثل كاتب هذا المقال، بيد أنه لا بأس إذا أردت تعريف نفسى لهذا الطافح الناضح بما فيه أن أعلمه أن الكوثرى علقم لا تستطيع أسنان مثل القصيمي أن تقضمه.
وقد عرف الدانى والقاصي سيرة الكوثرى وجهاده، وليست تزكية مثله إلى مثل القصيمي الذي أتى تحمسه المصطنع متأخرا جدا، وتلك النعرة القومية التي يحب القصيمي أن يثيرها مع ما يثير من التعصب المذهبي بدون أى مناسبة ما هي إلا نعرة جاهلية داسها خاتم رسل الله صلوات الله وسلامه عليه، وجعلها موضوعة فى ضمن ما وضعه من نعرات الجاهلية تحت قدميه ثم لهذا المغرور أن يجرب حظه من الكوثري متى شاء.
وأما دعواه السنة في مقاله الطويل، فتكذبها تلك الكتب التي يدعو إليها
والتي طبعت بعضها الجماعة لإحياء مذهب التجسيم، وإثارته من جديد بعد أن قضى عليه جمهور المسلمين.
ومن جملة هذه الكتب التى يدعو إليها بحماس قوى على اعتبار أنها تحتوى لب السنة وصفواتها كتاب الدارمى الذى طبع حديثاً بمطبعتهم التي يلقبونها بمطبعة أنصار السنة، ولكى أفضح هنا دخيلة نفوسهم، وما تنطوى عليه من العمل على إفساد عقائد الناس وليعلم من لا يعمل اتجاه دعوتهم، وليتضح عند عامة المسلمين وخاصتهم فى غير لف ولا دوران من هو عدو الإسلام ومن هو صديق الإسلام؟
ولكى يتضح اتجاههم جليًّا أسرد هنا نماذج مما في ذلك الكتاب المرضى عند القصيمي وأمثاله كما صرح بذلك في مقاله: فمن تلك النماذج في ص 4 من كتاب الدارمي وكيف يهتدى بشر يعرف مكان واحده ... يعنى الله سبحانه». وهذا إثبات المكان لا للتوحيد هو له تعالى.
وفي ص ?? .... الحى القيوم يفعل ما يشاء ويتحرك إذا شاء وينزل ويرتفع إذا شاء ويقبض ويبسط، ويقوم ويجلس إذا شاء لأن أمارة ما بين الحى والميت التحرك، كل حي متحرك لا محالة وكل ميت غير متحرك لا محالة.
وفى ص?? والله تعالى له حد .. ولمكانه أيضا حد، وهو على عرشه فوق سماواته، وهذان حدان اثنان. وفى ص ?? كل أحد بالله وبمكانه أعلم من الجهمية. وولى خلق آدم بيده مسيسا». وفي ص ?? ولو لم يكن له يدان بهما خلق آدم. ومسه بهما مسيسا
كما ادعيت لم يجز أن يقال: بيدك الخير.
وفي ص48 معنى تأويل قول رسول الله - -: «إن الله ليس بأعور، إنه بصير ذو عينين خلاف الأعور».
وفي ص 74 وإنه ليقعد على الكرسى فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع ...... وفي ص 85 ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته، ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم ... وفى ص 100 إن رأس الجبل أقرب إلى السماء من أسفله، ورأس المنارة أقرب إلى الله من أسفلها ... ».
وفي ص ??? «لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة، وقد أجمعنا واتفقنا على أن الحركة والنزول والمشى والهرولة والاستواء على العرش وإلى السماء قديم.
هذا ما أردنا عرضه على أنظار القراء مما يروجه أصحاب هذه البضاعة الفاسدة الكاسدة.
فقل لي بربك هل يوجد على وجه البسيطة مؤمن يشك فيمن يتفوه بتلك الكلمات ونظائرها وهى كثير في كتبهم أو يرتاب في أنه حاد الله ورسوله وخرج عن جماعة المسلمين؟! أهذه هي السنة التي يدعون إليها، عاملهم الله بما يستحقون وعاجلهم بما يستأهلون من نقمته وعذابه، وأزاح شرورهم وظلمات شركهم وضلالهم عن هذا البلد المنكود بهم وبرعوناتهم وجها لاتهم!
ولعل في هذا القدر من البيان ما يكفى فى تحذير المسلمين من شرور هؤلاء المبتدعة والله الهادي إلى سواء السبيل.