حول التحاكم إلى كتاب الجرح والتعديل
للإمام محمد زاهد الكوثري الحنفي (ت1371هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
جارٍ تحميل الكتاب…
حول التحاكم إلى كتاب الجرح والتعديل
للإمام محمد زاهد الكوثري الحنفي (ت1371هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت في العدد 24 من مجلة الإسلام الغراء مقالا قيما جدا لفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ عبد الرحمن خليفة بأسلوبه الرائع، بيد أني رأيت من الواجب أن أشير إلى بعض ما يجافى الصواب في آخر مقاله في حديث ينقله عن بعض كبار الأساتذة.
أولا: إن الأستاذ المملى ينسب كتاب الجرح والتعديل إلى أبي حاتم أن الكتاب ليس له وإنما هو لابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، مع المتوفى سنة 327.
وثانيا: يجعل المؤلفين بعده فى الجرح والتعديل عيالا على هذا الكتاب، وهذا خلاف الواقع، بل هو من المسئولين على بضائع الناس، ولم يزد فيما زاد محض الخير وإليك الحجة قال الذهبي في طبقات الحفاظ ??5 في ترجمة الحافظ أبي أحمد الحاكم الكبير النيسابوري: «قال الحاكم. سمعته يقول: كنت بالرى وهم يقرأون على ابن أبي حاتم كتاب الجرح والتعديل، فقلت لابن عبدويه الوراق هذه ضحكة! أراكم تقرأون كتاب التاريخ للبخارى على شيخكم على الوجه، وقد نسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم فقال: يا أبا أحمد إن أبا زرعة وأبا حاتم لما حمل إليهما تاريخ البخارى قالا هذا علم لا يستغنى عنه، ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا فأقعدا عبد الرحمن يسألهما عن رجل بعد رجل، وزادا فيه ونقصا» اهـ.
وثالثا: يتشكك فى صحة نسبة كتاب السنة إلى عبد الله بن أحمد - وياليتها لم تصح لكنا نقول بكل أسف إنها ليست بموضع ارتياب والنصوص المنقولة من الكتاب قد اكتظت بها كتب الحنابلة في الصفات والعلو والحد والمماسة وغيرها ونسخ الكتاب ليست بعزيزة، فكيف لم يطلع عليها الأستاذ المملى؟ على أن الرد موجه إلى القول وقائله.
ورابعا: يقول: وما علينا إلا الرجوع إلى قول أبي حاتم ... وهو بلا شك حجة وأى حجة وقد علمت حال كتاب ابن أبي حاتم وزد على ذلك تطاوله فى الكتاب على كثير من ثقات الأئمة، فمن أين ساغ للأستاذ القول بوجوب الرجوع إليه وهو القائل في شيخ حفاظ الأمة: تركه أبو زرعة وأبو حاتم بسب مسألة اللفظ فلو كان ابن أبي حاتم حجة بلا شك بحيث يجب التحاكم إليه لوجب إسقاط شيخ حفاظ الأمة البخارى من مقام الحجة لأنه متروك عندهما، ويكون هذا تهورا لا يتصور المزيد عليه.
وخامسا: إن ابن أبي حاتم يقول بأن القول بخلق اللفظ كفر ينقل من الملة، ولعل الأستاذ لم يطلع على كتاب الرد على الجهمية له وفيه كلمات مع يعترف بأنه لم يتعلم على علم الكلام، كما أسند البيهقى خطرة جدا، أنه في الأسماء والصفات ص 269.
وسادسا: نرى الأستاذ يغار على سمعة عبد الله ابن الإمام أحمد فقط دون أن يحرك ساكنا في استنكار تلك الآراء الوثنية المروية عنه، مع أن دين الله أحق بتلك الغيرة.
وسابعا: إنه قد كان أهدى إليه الكتاب قبل سنين، كما أهدى إليه نقض
الدارمي إثر نشره وكان الواجب عليه حينذاك أن يدلى بحججه في نفى نسبة الكتاب إليه إن كانت عنده شهادة تقبل على النفي.
وخلاصة القول أن هذا العمل وإن كان يرضى أخواله لكنه لا يرضى أهل الحق ولا أجداده الأئمة في الدين.