الجزء 1 · صفحة 19
بسم الله الرحمن الرحيم
وأحمده على أن خوّل جزيلَ الطّوْل وسدَّد للاصابة في الفعل والقَول وأرشد إلى مناهج الهدَى وأنقَذ من مدارج الرّدى حَمْدَ من وُفِّق لإصلاح ما فسد وتنفيق ما كسَد ورَقْعِ ما خرقَت أيدي التحريف وَرْتق ما فتقت ألسُن التصحيف
وأصلي على من ذَرَّت له حَلوبة البلاغة وَغزُرت في عهده أخلافُ الفصاحة حتى استصفَى بعد مَخْضها الزُّبَدَ ونَفَى عن مَحْضها الزَّبد محمدٍ الموصوفِ بالبهجة المخصوصِ بخُلوص اللهجة وعلى آله وأصحابه ذَوي الأوجُه الصّبِاح والألسُن الأفِصاح وأسلم تسليماً كثيراً وقبل وبعد :
فهذا ما سبق به الوعدُ من تهذيب منصَّفي المترجَم ( ( المُعرِب ) ) وتنميقه وترتيبه على حروف المعجم وتلفيقه اختصرتهُ لأهل المعرفة من ذوي الحميّة والأنفة من ارتكاب الكلِم المحرفَّة بعد ما سرّحت الطَّرف في كُتبٍ لم يتعهَّدها في تلك النَّوْبة نظري فتقصَّيتُها
الجزء 1 · صفحة 20
حتى قضَيتُ منها وطري كالجامع بشرح أبي بكرٍ الرازي والزيادات بكَشْف الحَلوْائّي ومختَصر الكَرْخيّ بفَسْر أبي الحسين القُدوي والمنتقَى للحاكم الشيهد الشهير وجمع التفاريق لشيخنا الكبير وغيرِها من مصنفَّات فقهاء الأمصار ومؤّلفات الأخبار والآثار
وقد أندرَج في أثناء ذلك ما سألني عنه بعضُ المختلفة إليّ وما أُلِقَي في المجالس المختلفة عليّ ( 2 / ب ) ثم فرّقتُ ما اجتمع لديّ وارتفع إليّ من تتلك الكلمات المُشكِلة والتركيبات المُعضِلة عل ىأخواتٍ لها وأشكال خالعاً عنها ربقة الإشكال حتى أنضوى كلٌّ إلى مَأرزِه واستقرَّ في مركزه ناهجاً فيه طريقا لا يَضّلِ سالكِه ولا تجَهَل عليه مَسالِكه بل يهجُم بالطالب على الطَلبَ عفوا من غير ما تَعب
والذي اتَّجه لتلفيقه اختياري من البين ترتيبتُ كتاب الغريبين
الجزء 1 · صفحة 21
إذْ هو الأكثرَ بينهم تَداولاً والأسْهَل عندهم تَناولاً فقدَّمت ما فاؤه همزةٌ ثم ما فاؤه باءُُ حتى أتيتُ على الحروف كلِّهِا وراعيتُ بعد الفاء العينَ ثم اللام ولم أراع فيما عدا الثلاثيَّ بعد الحرفين إلا الحرفَ الأخير الأصليَ ولم أعتدَّ في أوائلِ الكَلمِ بالهمزة الزائدة للقطع أو للوصْلِ ولا بالمبدَلة في أواخرها وإن كانت من حرفٍ أصلٍ ولا بنونِ فَنْعلٍ ولا بالواو وأُختها في فَوعْلِ وفَعْوَل وربما فسَّرت الشيءَ مع لِفقْه في موضع ليس بوفَقْه لئلا ينقطع الكلام ويتضلَّع النظام ثم إذا انتهيتُ إلى موضعه الذي يقتضيه أثبتُّه غير مفسَّر فيه كل ذلك تقريبا للبعيد وتسهيلاً على المستفيد ثم ذَّيلْت الكتاب بذكْر ما وقع في أصل " المُعْرب " من حروف المعاني وتصريف كلماتٍ متفاوتةِ المباني وشيء من مسائل الإعراب بلا إسهاب ولا إغرابٍ في عدّة فصول محكمة الأصول كثيرةِ المحصول وأما ما أتَّفق لي من بسْط التأويل فيما تضَّمن الكتابُ من آي التنزيل وغير ذلك من بثّ ( 3 / أ ) الأسرار وما يختصّ بعلم التاريخ والأخبار فباقيةٌ على سكناتها مترَوكةٌ على مَكنِاتها لم يُرفع عنه الحجابُ ولم يَحْلَ بها هذ االكتاب ولقد تلطفّت في الإدماج والوصل بين الألفاظ المتَّحدة الأصل حتى عادت بعد تباينها ملتئمة وعلى تبدّدها منتظمة وأعرَضتْ لطالبها مُصحَبةً في قِران لا كما يستعصي على قائده في حَرانٍ وترجمتُه بكتاب " المُغْرب في ترتيب المُعْرب " لغرابة تصنيفه ورصانة ترصيفه ولقرابةٍ بين الفرع وَالمَنْمَي والنتيجة المنُتْمَى وإلى الله سبحانه وتعالى أبتهل في أن ينفعني به وأئمةَ الإسلام ويجمعني وإياهم ببركات جمعه في دار السلام
الجزء 1 · صفحة 22
باب الهمزة
الهمزة مع الباء
أبب
الإبّان وقتُ تهيئة الشيء واستعدادهِ يُقال كُلِ الفواكِهَ في إبَّانها وهو فِعْلأنٌ من أبَّ له كذا إذا تهيَّأ له أو فِعّالٌ من أَبَّنَ الشيء تأبيناً إذا رقَبَه والأول أصح
أبد
الأبد الدهرُ الطويلُ قال خلف بن خليفة :
( لا يُبعدِ اللهُ إخواناً لنا سلفَوا ... أفناهم حَدَثانُ الدّهرِ والأبدُ )
وقال النابعة :
( يا دارَ مَيَّةَ بالعلياء فالسَنَدِ ... أقوَتْ وطال عليها سالفُ الأبدِ )
قال عليه السلامُ لا صامَ من صامَ الأبدَ يعني صومَ الدهرِ وهو أن لا يُفطرَ في الأيامِ المنهيِّ عنها
وقولهم كان هذا في آباد الدهرِ أي فيما تقادمَ منه وتطاول ومنه قولهُ في السِيرَ قد دُعُوا في آباد الدهرِ ورُوي في بادئٍ الدهر أي في أوّله وأَما آبادي فتحريف
الجزء 1 · صفحة 23
وأوابدُ الوحش نُفَّرهُا الواحدةُ آبدةٌ من أبدَ أبُوداً إذا نَفَر من بابَيْ ضَرب وطلَب لنفورها من الإنْسِ ( 3 / ب ) أو لأنها تعيشُ طويلاً وتأبَّد توحَّش
أبر
أبَرَ النخلَ ألقْحهُ وأصْلَحه إباراً وتأبَّرَ قَبِل الإِبار
نافع مولى ابن عمر كان من أبْرَ شَهْرَ هو اسم موضع
أبط
الإبْط بسكون الباء معروفةٌ وهي مؤنثةٌ وتأبَّطَ الشيءَ جعله تحت إبْطهِ ومنه التأبُّط في الصلاة أو في الإحرام وهو أن يُدخِلَ الثوب تحتَ يدهِ اليُمنى فيلقيه على منكبهِ الأيسرِ
أبق
أبَقَ العبدُ هَرَب من بابَيْ ضرَب وطلَب إباقاَ فهو آبق وهم أُبَّاق وإباقُ السمكِ مجازٌ
أبل
أبُلَّهُ البصرةِ موضٌع بها وهي فيما يقال إحدى جِنانِ الأرضِ
أبن
أبَانُ ابنُ عثمان وهو مصروفٌ وأَبانُ أيضاً جبلٌ ويقال هما أبانانِ ومنه عارَ فرسُ ابن عَمر يوم أبانَيْن وهو من أيّام الإسلام
الجزء 1 · صفحة 24
وأبنى بوزن حُبلى موضعٌ بالشام
أبه
لا يُؤْبَه له في طم طمر
أبي
أبى الأمرَ لم يرَضه وأبي عليه وتأبى امتنعَ وقد يُقال أبي عليه الأمرَ ومنه قول محمد رحمه الله في السِيَر : لم يسعِ المسلمينَ أن يأبوا على أهلِ الحصنِ ما طلبوا والمصدر الإباءُ على فِعال والإبياء في معناه خطأ
وباسم الفاعل منه لُقِّب آبي اللحمِ الغِفاريّ لأنه كان يِأبى أكلَ اللحمِ وعن ابنِ الكلبيّ كان لا يأكلُ ما ذُبحَ للأصنام واسمه خلف بن مالكِ بن عبد الله وقيل عبدُ الله بن عبد الملك له صحبةٌ ورِوايةٌ قُتِل يوم حُنين رضي الله عنه
الهمزة مع التاء
أتب
ابن الأتَبِيَّةِ هو عبدُ الله عامل النبيّ عليه السلام على الصدقات ويُروى ابن اللتُبيَّةِ باللامِ وهو ( 4 / أ ) الصحيحُ
الجزء 1 · صفحة 25
أتم
المأَتمُ عندَ العرب النساءُ يجتمعْنُ في فرحٍ أو حزنٍ والجمع المآتم وعند العامةِ المصيبةُ والنّياحةُ يقال كنا في مأتم بَني فلانٍ قال ابن الأنباريّ هذا غَلط وإنما الصوابُ في مَناحة بني فلانٍ وأنشَد لأبي عطاءٍ لسِّندي في الحزنِ :
( عَشيةَ قام النائحاتُ وشُقّقتْ ... جُيوبٌ بأيدي مأتمٍ وخدودٌ (
ولابنِ مُقْبلٍ في الفرحِ :
( ومأتمٍ كالدُّمى حُورٍ مدامعُها ... لم تبأس العيش أبكاراً ولا عُونا (
أتن
الأتُون مقصورٌ مخَّفف على فَعُول مَوْقِدُ النارِ ويقال له بالفارسيه كُلْحَنْ وهو للَحمَّام ويُسعارُ لما يُطبخُ فيه الآجُرُّ ويقال له بالفارسية تُونَق وداشُوزَنْ والجمعُ أتانينُ بتاءين بإجماع العَربِ عن الفَرَّاءِ
أتي
أتى المكان جاءه وحضره إتياناً وفي حديثه عليه السلامُ أتاني آتٍ أي مَلكٌ وفي حديث علي رضي الله عنه أُتِيَ في شيءٍ أي خُوصم عنده في معنى شَيءٍ
وأتى المرأة جامعها كنايةٌ وأتى عليهم الدهرُ
الجزء 1 · صفحة 26
أي أهلَكهم وأفناهم وأصلهُ من إتيان العدوِّ ومنه قولهُ في القَتيلِ عنيتُ أن آتي على نفسهِ بالقتلِ يعني قَتْله بمرّةٍ
وطريقٌ مِيْتاءٌ يأتيه الناسُ كثيراً وهو مِفعالُ من الإتيان ونظيرهُ دارٌ مِحلالٌ لِلتي تُحَلُّ كثيراً وقولهم من ها هنا أتيِتَ أي من ها هنا دخلَ عليك البلاءُ ومنه قولُ الأعرابيّ هو سلمة بن صخر البياضيُّ وهل أُتِيتُ إلا من الصومِ ومن روى وهل أُوْتيِتُ ما أُوتيت إلا من الصومِ فقد أخطأ ( 4 / ب ) من غير وجهٍ على أن روايةَ الحديثِ عن ابن مَندةً وأبي نَعيمٍ وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام
وتأتّى له الأمر أي تهيّأ ومنه هذا مما يَتأتى فيه المضغُ أي يمكنُ ويَسهلُ
والآتِيُّ والأتَاويُّ الغريب ومنه إنما هو أتيُّ فينا
وأطعتم أتاوِيَّ في ست سته
الهمزة مع الثاء
أثث
مِسْطح بن أُثاثَةَ بضم الهمزةِ وفي الكَرْخي :
ما يُتأثَّثُ به يُتَفَعَّلُ من أثاثِ البيت وهذا مما لم أَجدهُ
الجزء 1 · صفحة 27
أثر
أثر الحديثَ رواهُ ومنه ما حلفتُ بها ذاكراً ولا آثراً أيْ ما تلفّظتُ بالكلمة التي هي بأبي لا ذاكراً بلساني ذِكراً مجرَّداً عن النيةِ ولا مُخبِراً عن غيري أنه تكلم بها
والمأثُرة واحدةُ المآثرِ وهي المكارمُ لأنها تُؤثَر أي تُروَى
والايثارُ الاختيارُ مصدرُ آثرَ على أفعلَ ومنه قوله في الطلاق على أن تُؤْثِرَ العذابَ على صُحبْتَهِ أي تختارهُ
أثل
الأثْل شجرٌ يُشبه الطَّرفاءَ وبتصغيرهِ سُمِّي الموضع الذي قُتل فيه النضرُ صبرا
وتأثَّل المالَ جَمعهَ واتّخذه لنفسه أثْلَهَ أي أصلاً ومنه الحديث غير مُتأثّلٍ مالاً . وفي صحيح البخاري غيرَ مُتموّل والأوّل أصحُّ لغةً . والآثال بالضم المالُ والمجدُ وبه سُمّيَ والد ثُمامةَ بن أثالٍ الحنفيّ وإيالٌ تصحيف
أثم
المأثَمُ الإثْم
أثي أثى به يأثي ويأثو أثْياً وأثْوا إذا سعَى به وَوَشى ومنه الحديث لأثِيَنَّ بك عليّاً وإنما عدَّاه ( 5 / أ ) إلى المفعول الصحيح بعد تعدّيه بالباء على معنى أُخبِرُ وأُعلِمُ
الجزء 1 · صفحة 28
الهمزة مع الجيم
أجر
الإجارةُ تمليكُ المنافع بعِوّضٍ وفي اللغةِ اسمُ للأجرةِ وهي كِراءُ الأجير وقد أجَرَهُ إذا أعطاه أجرتَه مِن بابي طلَبَ وضرَبَ فهو آجِرٌ وذلك مأجورٌ وفي كتاب العين آجرتُ مملوكي أُوجرُه إيجاراً فهو مُؤجَر
وفي الأساس آجرني داره فاستأجرُتها وهو مُؤجرٌ ولا تقل مُؤاجِر فإنه خطأٌ وقبيحٌ قال وليس آجَرَ هذا فاعَلَ ولكن أفْعَلَ وإنما الذي هو فاعَلَ قولك آجَرَ الأجيرَ مؤاجرَةً كقولك شاهرَهُ وعاوَمهُ
وفي المُجْمَل آجرْتُ الرجلَ مؤاجرةً إذا جعلت له على فِعلْهِ أُجرةً وفي باب أفعل من جامعِ الغوري آجره الله لغةٌ في أجره وآجَره من الإجارة وفي باب فاعَلَ آجره الدار وهكذا في ديوانِ الأدب والمصادر
قُلْتُ وفيه نظرٌ وإنما الصوابُ ما أثْبِتَ في العين والتهذيب والأساسِ على أن ما كان من فاعَل في معنى المعاملةِ كالمزَارعة والمشارَكة لا يتعدّى إلا إلى مفعولٍ واحدٍ ومُؤاجرةُ
الجزء 1 · صفحة 29
الأجيرِ من ذلك فكان حُكمها حُكمه تعاونَ فيه القياسُ والسماعُ أقوى من غيره
فالحاصلُ أنك إذا قلت آجره الدارَ والمملوكَ فهو من أفْعل لا غير وإذا قلت آجَر الأجيرَ كان موجَّهاً وأما قولهم آجِرتُ منك هذا الحانوتَ شهراً فزيادةُ من فيه عاميّةٌ
واسمُ الفاعلٍ من نحو آجَره الدارَ مُؤجِرٌ والآجر في ( 5 / ب ) معناه غَلطٌ إلا إذا صحَّتْ روايتُه عن السلفَ فحينئذٍ يكونُ نظيرَ قولهِهم مكانٌ عاشِبٌ وبلدٌ ماحلٌ في معنى مُعْشِب ومُمْحِل
واسمُ المفعولِ منه مُؤجر لا مُؤاجَر ومن الثاني من آجر الأجيرَ مُؤجَرٌ ومُؤاجَرٌ ومن قال واجَرَ فَعُذرهُ أنه بناه على يُواجِرُ وهو ضعيف وأما الأجيرُ فهو مثلُ الجليسِ والنديم في أنه فعيل بِمعنى المُفاعِل ومنه لا تجوزُ شهادةُ الأجيرِ لمعلمّه يعني به تلميذَه الذي يُسمّى الخليفة في ديارِنا لأنه يُسْتَأجر
وقوُله بيعُ أرضِ المُزارعَات والإجارات والإكارات والإخاذات جائزٌ يعني الأرضَ المملوكةَ إذا آجرَها أرَبابهُا ممن يَبني فيها والإكاراتُ هي الأراضي التي يدفعُها أربابُها إلى الأكَرَةِ فيزرعونها ويَعمُرونها والإخاذاتُ هي الأراضي الخّرِبَةُ التي
الجزء 1 · صفحة 30
يدفعها مالكُها إلى من يَعمرُها ويستخرجُها وعن الغُوريّ الإخاذةُ الأرضُ يأخذهُا الرّجلُ فيُحرِزُها لنفسهِ ويُحْييها . وما تقدّم كلُّه تفسيرُ الفقهاءِ وكأنهم جعلوها أسماءً للمعاني ثم سمَّوا بها الأعيانَ المعقودَ عليها ألا تَراهم قالوا فإن باعَ الذي له إخاذَتُها وإكارتُها ثم قالوا والإكارةُ الأرضُ في يدِ الأكَرَةِ وهذا مما لم أجده
وآجَرُ أمّ إسمعيل عليه السلام والهاء أصحّ وهو فاعَلُ بفتح العين
والآجُرُّ الطينُ المطبوخُ وهو معرَّب
والإجَّارُث السَّطحُ فِعَّال عن أبي عليّ الفارسيِّ . والإنْجارُ لغةٌ فيه وعليه جاء الحديث فتلقَّوه في الأناجير
أجل
قولُه المعنيُّ بقولنا طلاق رجعيُّ أن حكمَه متؤَجّلٌ أي مُؤّجّلٌ إلى زمانِ انقضاءِ العِدَّةِ وهي في الأصلِ خلافُ المتعجّلِ
أجم
( 6 / أ ) الأجَمةُ الشجرُ الملتفُّ والجمع أَجَمَ وآجام وقولُهم بَيْع السّمكِ في الأجمةِ يُريدونَ البطيحةَ التي هي مَنبتُ القصبِ أو اليَراع
وأما الآجام في صلاة المسافر فهي بمعنى الآطام وهي الحصونُ الواحد أُجُمٌ وأُطُمٌ بالضم عن الأصمعيِّ وقيل كلُّ بناءٍ مرتفعٍ أُطُمٌ
الجزء 1 · صفحة 31
أجن
ماءُ آجِنٌ وأجْنٌ وقد أجَنَ أُجوناًِ وأجِنَ أجَناً إذا تفيّد طعمُه ولونهُ غير أنه شَروُبٌ وقيل تغّيرت رائحتُه من القِدَم وقيل غَشِيَهُ الطُّحلُبُ والورَقُ
والإجَّانةُ المِركَن وهو شبه لَقَنٍ تُغْسَل فيه الثيابُ والجمع أجاجينُ والإنْجانة عاميّةٌ
الهمزة مع الحاء
أحد
أُحُدٌ جَبلٌ ويجوزُ تركُ صَرْفِه
أحن
الإحْنَةُ الحِقدُ والجمع إحَنٌ والحِنَةُ لُغةٌ ضعيفةٌ ومنه لفظُ الرواية لا تجوزُ شهادةُ ذي حِنَةٍ وأما جِنّة بالجيم والنون المشددةِ فتصحيفٌ
الهمزة مع الخاء
أخذ
الأخذُ من الشاربِ قَصُّه وقَطْعُ شيءٍ من شَعرهِ ومنه قوله في خيار الرُؤية من كتاب المنتَقى الأخذ من عُرْفِ الفَرسِ ليس يُرضَى
والاخاذات في أج أجر
آخر
مُؤخِرٌ العَينِ بضمِّ الميمِ وكسرِ الخاءِ طَرفُها الذي يَلي الصُّدْغَ والمُقْدم خِلافُه والجمع مآخِر
الجزء 1 · صفحة 32
وأما مُؤخِرَةُ الرَّحْلِ بالتاء فلُغةٌ في آخرتِه وهي خشبتهُ العريضةُ التي تحاذي رأسَ الراكبِ ومنها الحديثُ إذا وضعَ أحدُكم بين يديه مثِلَ مُؤخِرَةِ الرَّحْل فليُصِلِّ ولا يُبالِ مَن مرَّ وراء ذلك وتشديد الخاء خطأ
وفي حديث ماعزٍ إن الآخِرَ زَنى هو المؤخًّر ( 6 / ب ) المطرودُ وعَنَى به نفسه ومثْله في مختصر الكَرْخيّ عن عليّ رضي الله عنه أنه سمع المؤذّن يقيمُ مَرّةً أَلاّ جَعلتها مَثنْى لا أُمَّ للأخِر وهو مقصورٌ والمدّ خطأٌ والأخيرٌ تحريفٌ
أخو
من أخيه في عف عفو
الهمزة مع الدال
أدب
الأدَبُ أدَب النَّفْسِ والدَّرسِ وقد أَدُبَ فهو أديب وأدَّبه غيرهُ فتأدَّب واستأدَب وتركيبه يدلّ على الجمعِ والدعاءِ منه الأدْبُ وهو أن تجمع الناسَ إلى طعامِك وتدعوَهم ومنه قيل للصنيعِ مَأدُبة كما قيل له مَدْعاةٌ
ومنه الأدَب لأنه يأدِبُ الناسَ إلى المحامد أي يدعوهم إليها
الجزء 1 · صفحة 33
عن الأزهري وعن أبي زيد الأدَبُ اسم يقع على كلَّ رياضة محمودة يتخرَّج بها الانسانُ في فضيلة من الفضائل
أدر
الأدَرَرٌ مَصْدَرُ الآدَرِ وهو الأنفَخُ وبه أُدْرةٌ وهي عِظَم الخُصَى
أدم
الأَدَمَ بفتحتين اسمٌ لجمعِ أديمٍ وهو الجِلد المدبوغُ المُصْلَع بالدِّباغِ من الإدام وهو ما يُؤتدَمُ به والجمع أُدُمٌ بضمتين قال ابن الأنباريّ معناه الذي يُطيِّبُ الخُبزَ ويُصْلحه ويلتذٌ به الآكِلُ و الأُدْم مثله والجمع آدام كَحُلمْ وأحلام ومَدارُ التركيبِ على الموافقه والمُلاءمةِ وهو أَعني الإدامَ عامٌّ في المائعٍ وعيرهٍ وأما الصِّبْغُ فمختصٌّ بالمائعِ وكذا الصِّباغُ
أدو
الإداوة المِطْهرة والجمع الأداوَى
الهمزة مع الذال
أذريج
أذْرَبيجان ( 7 / 1 ) بفتح الألف والراء وسكون الذال موضعٌ
أذن
رجلٌ أذَانِيٌّ عظيمُ الأذْن والإذانُ الإيذانٌ وهو الإعلام ومنه لا بأس للنَّاس بالأذان في الجنازة وفي التنزيل وأذانٌ من الله ورسولهِ ومنه حديث الحسن رضي الله
الجزء 1 · صفحة 34
عنه إنا جنَزتُموها فآذِنوني وقد جهل مَن أنكر هذا على أبي حنيفة
وأما الأذانُ المتعارفُ فهو من التأذين كالسّلام من التسليم . وفي الواقعات استعار سِتراً للآذين فضاع منه هو بالمدّ الذي يقال له بالفارسية خُوزاهَ وكأنه تعريب آبين وهو أعواد أربعة تنُصَب في الأرض وتُزيَّن بالبُسط والستور والثياب الحِسان ويكون ذلك في الأسواق والصحارىَ وقت قُدوم مَلِكٍ أو عند إحداث أمر من مَعاظم الأمور
أذي
الأَذَى ما يؤذيك وأصله المصدر يقال أذِيَ أذىً وقوله تعالى في المحيض ( قل هو أذىً ) أي شيءٌ يُستَقْذَرُ كأنه يُؤْذِي من يَقْرَبُه نُفرةُ وكراهةً
والتأذِّي أن يؤثر فيه الاذُى وقول عمر رضي الله عنه إياك والتأذّي بالناسِ يراد به النهي عن إظهار أثَره لأنه هو الذي في مَلَكَتِهِ
الهمزة مع الهاء
أرب
في الحديث وكان أمْلَكَكم لإرْبه بكسر
الجزء 1 · صفحة 35
الهمزة وسكون الراء بمعنى الإرْبة وهي الحاجةُ وفي غير هذا العُضْوُ عن أبي عُبيدٍ ومنه السجودُ على سبعة آرابٍ وأرْآبٌ مقلوبٌ
ومنه تَأرِيْبُ الشاةِ تَعْضِيَتُها وجعلُها إرْباً إرْباً . وكتفٌ مؤرًّبة موفَّرة لم يؤخَذ من لحمها شيء
وأما الأرَب ( 7 / 2 ) بفتحتين فالحاجةُ لا غير إلا أنه لم يُسْمعَ في الحديث والمرادُ بملْكِه حاجتَه قمعُه الشهوَةَ
وفي الحديث أنه أقْطَع أبيضَ بنَ حمّالٍ مِلْح مأرِبَ هو بكسر الراء موضع من بلاد الأزْدِِ وابن حمّال صحابي معروف . وحمّاد تصحيف
أرخ
التأريخ تعريف الوقت يقال أرَّختُ الكتابَ ووَرَّخْتُه لغةٌ وهو من الأَرْخ وهو ولد البقرة الوحشية وقيل هو قَلْبُ التأخيرِ وقيل ليس بعربي محض
وعن الصّولي تاريخُ كلّ شيءٍ غايتُه ووقتُه الذي ينتهي اليه ومنه قيل فلان تاريخُ قومٍ أي إليه أنتهى شرفُهم
أرش
الأَرْش دِيَةُ الجِراحات والجمع أُرُوش وَإراشٌ بوزن فِراسٍ اسم موضع وهو في حديث أبي جهل من أدب القاضي
الجزء 1 · صفحة 36
أرض الأرَضون بفتحتين جمع أرض
أرَف في حديث خيبر الذي قَسمها وأرَّفها عمرُ أي حدّدها وأعلَمها من الأُرْفة وهي الحدّ والعلامة ومنها إذا وقعت الأُرفُ فَلا شُفعة وأيُّ مالٍ اقتُسم وأرِّفَ عليه أي أديرت عليه أُرَفٌ
أرق
الأرَقُ السَّهرٌ والتأريقُ الإسهارُ وباسم الفاعل منه سُمّي مؤرّقٌ العِجلِيُّ وهو من تلامذة الحسن البصريّ
أرك
الأَراك من عظام شجر الشَّوك ترعاه الإبل وألبان الأوارِك أطيبُ الألبان ومنه لا حمِىَ في الأراك
وأما حديث أبيضَ بن حمّال أنه سأل رسول الله عليه السلام ما يُحمَى من الأراك ( 8 / 1 ) فقد قال أبو عُبيد إنما ذلك في أرضٍ يَملِكها
أري
قوله البِناء إذا كان لا يُعدّ زيادةً كالآرِيِّ هو المِعْلَفُ عند العامّة وهو مرادُ الفقهاء
وعند العرب الآرِيُّ الآخيَّةُ وهي عُرْوة حبْلٍ تُشَدُّ إليها الدّابة في مَحْبِسها فاعُولٌ من تَأرَّى بالمكان إذا أقام فيه وقول النابغة إلاّ أوَارِيَّ يشهد للأول
الجزء 1 · صفحة 37
وُتستعار الأوَاريُّ لِما يُتَّخذ في الحوانيتِ من تلك الأحياز للحبوبِ وغيرِها كما تُستعارُ لحِياضِ الماء في الحمّام
الهمزة مع الزاي
أزب
الميزاب المِثْعَب وجمعه مآزيبُ عن ابن السكيّت قال الأزهري ولا يقال المرزاب ومن ترك الهمز قال في الجمع ميَازيب ومَوازيب من وزَب الماءُ إذا سال عن ابن الأعرابي وقيل هو فارسي فَعُرِّب بالهمزِ وأنكر يعقوب تَرْكَ الهمزِ أصلاً
أزج
الأُزَجُ بيت يُبنى طُولاً يقال له بالفارسية أُوسْتان وسَغْ وكَمْرَا
أزذ
الأزَاذ ضَرْبٌ من أَجْود التمر
أزر
قولهم اتَّزَر عاميّ والصواب ايتَزَز افتعلَ من الإزار وأصله ائتزر بهمزتين الأولى للوصل والثانية
الجزء 1 · صفحة 38
فاءُ افتعلَ وتأزير الحائط أن يُصلَح أسفلُه فيُجعَل له ذلك كالإزار ومنه قوله أزَّر حيطانَ الدار الموقوفةِ
مأزورات في وز وزر
أزز
كان عليه السلام يصّلي ولجوفه أزيز كأزيز المِرْجَل من البكاء هو الغليان وقيل صوته والمِرجل قِدرٌ من نحاس عن الغُوري وقيل كلّ قِدْرٍ
الهمزة مع السين
أسد
( 8 / ب ) أبو سعيد مولى أبي أَسِيدٍ بالفتح وكذا أسيدُ بن عبد الرحمنِ الخثعَميُّ وكذا عتّاب بن أسِيد وأسِيدٌ أبو ثعلبة رُوي فيه الضّم وأُسَيد بن حُضَيْرٍ بالضّم لا غير وكذا أُسَيد بن ظُهِيْرٍ وكذا أبو أُسَيْدٍ الساعديُّ
أسر
استأسر الرجلُ للعدوّ إذا أعطى بيده وانقادَ وهو لازم كما ترى ولم نسمعه متعدّياً إلا في حديث عبد الرحمن وصفوانَ أنهما استأسرا المرأتين اللتين كانتا عندهما من هَوازِن وقوله فأخذها المسلمون أسيراً إنما لم يُقل اسيرة لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ما دام جارياً على الاسم
الجزء 1 · صفحة 39
اسكندر
إسكَنْدريَّةُ حِصْن على ساحل بحر الرّوم وثوبٌ إسكندرانيُّ منسوب إليها والألف والنون من تغييرات النَّسَب
أسس
الأُوُّس أصل الحائط والجمع آساسٌ والأساسٌ مثلهُ وجمعه أُسُس
أسف
في الحديث إن أبا بكر رجلٌ أسِيفُ أي سريع الحزن والأسِفُ بغير ياءٍ الغضبانُ ولم يُسمع به هنا
أسك
الإسْكَتان ناحيتا فَرْج المرأة فوق الشُّفْرَيْن . وفي القُدوريّ مكان هذا اللفظ الرَّكبَانِ
أسل
الأسَلُ في ضغ ضغث
أسم أبو أسامة كنية زيِدٍ مُتبنَّى رسول الله عليه السلام
أسن ماءٌ آسِنٌ وأَسِنٌ متغير الرائحة من بابَيْ طلَب ولَبِس
أسو الأسْوَة اسمٌ من أئتْسَى به إذا اقتدى به وأتَّبعه ويقال آسيتُهُ بمالي أي جعلتْه أُسوَةً أقتدِي ( 9 / 1 ) به ويَقتدي هُوَ بي واسيتُ لغةٌ ضعيفة ومنه قوله في باب الأذان فتواسَوه
الجزء 1 · صفحة 40
وفي كتاب عمر رضي الله عنه آسٍ بين الناس في وجهك أمرٌ منه ومعناه شارِكْ بينَهم في نظَرك والتفاتك وقيل سَوّ بينَهم ومنْ روى أَسِّ من التأسيةِ التّعزيِةِ فقد أخطأ
وقوله ما سِوَى التراب من الأرض إسوة التراب أي تَبَعٌ له مَجازٌ
الهمزة مع الطاء
أطر
إطار الشَفَةِ مُلتقَى جِلْدتها ولَحمْتها مستعارٌ من إطار المُنخل أو الدُّفِّ . وذكر الأزهريُّ أن أو عمر بن عبد العزيز سُئِل عن السُنَّةِ في قَصِّ الشاربِ فقال أنْ تقُصَّه حتى يَبدُوَ الإطارُ
وإما اللِّيطار كما وقع في بعضِ نُسَخِ أحكام القرآن فتحريفٌ ظاهرٌ
الهمزة مع الغين
أغي
الأوَاغِيْ بتخفيف الياءِ وتشديدهِها مَفاتحُ الماء في الكُرَدِ عن الليث الواحدةُ آغِيةٌ وفي شرح خُواهَرْ زادَه الأواغي هي المكانُ المنخفِضُ في الأرضِ يجتمعُ
الجزء 1 · صفحة 41
فيه من الماءِ مما يجتَمعُ في غيرهِ ومن ظن أنها جمع أوغْاءٍ جمعَ وَغىً فقد أخطأ
الهمزة مع الفاء
أفف أُفّ كلمةُ تضجرٍ وقد أَفَّفَ تأفيفاً إذا قال ذلك وأما أَفَّ يؤءُفُ تأفيفاً فالصواب أفّاً
أفق
ألأفُق واحدُ آفاقِ السماءِ والأرضِ وهي نَواحيها وقولهم وَرد آفاقيُّ مكة يعنون به من هو خارجَ المواقيت والصواب أُفُقيٌّ وعن الأصمعي وابن السِّكّيت أَفَقيُّ بفتحتين
وقوله في شرح القُدوريّ آخِرُ وقتِ المغرب حين يغيب الأفق يعني ما فيه من الحمُرة أو البياض
( 9 / ب ) وفي حديث ابن مُغفَّل فاشتريتُ أَفِيقةً أي سِقاءً متَّخذاً من الأفِيقة وهي أخص من الأفِيق كالجِلْدة من الجِلْد وهو الذي لم يُتَمَّ دِباغُه فهو رقيقٌ غيرُ حَصيفٍ
الهمزة مع الكاف
أكر
الإكارات في أج أجر
أكف
قوله لا يَركبُ أهلُ الكتابِ السّروجَ ولكن الأُكُفَ جَمع إكاف الحِمار وهو معروفٌ والسَّرْجُ الذي
الجزء 1 · صفحة 42
على هيئته هو ما يُجعل على مقدَّمِه شبهُ الرُّمّانَةِ والوِكافُ لغةٌ ومنه أوْكفَ الحمارَ وآكفَه
أكل
الأكلُ معروفٌ والأَكْلةُ المرّةُ ومنها قوله المعتادُ أكلتانِ الفَداء والعَشاءُ أيْ أَكْلُهما على حذف المضافِ أو على وَهمْ أنَّ الغَداءَ والعَشاءَ مَعنَيانِ لا عيَنْنان
والأُكْلة بالضم اللقْمة والقرُصُ الواحدُ أيضاً ومنها فرقُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أُكْلَةُ السَحّرِ هكذا بالضم في صحيح مسلم وأما أكْلةُ السَّحور كما في الشرح فتحريف وإن صحّ فله وجهٌ
وقوله كيلا تأكلها الصَّدقةٌ أي لا تُفنيها مجاز كما في قولهم أكلَ فلانٌ عُمْرَه إذا أفناه وأكلَت النارُ الحطبَ
وأَكِيلةُ السَّبُعِ هي التي منها يأكل ثم تُستنقَذُ منه والأكولة هي التي تُسمَّن للأكل هذا هو الصحيح وعن ابن شُمَيل أنّ أكولةَ الحيّ قد تكون أَكيلةً وهذا إن صحّ عُذْرٌ لِما رُوي عن محمدٍ رحمه الله انه استعمل الأكيلة في معنى السَمينة على أنها قد جاءت في حديث عمر رضي الله عنه من رسالة أبي يوسف رحمه الله ( 10 / 1 ) إلى هارون الرشيد غيرَ مرّة وقال الرُّبَّى التي معها ولَدُها والأكيلةُ التي يسمّنها صاحب الغنم ليأكلها
الجزء 1 · صفحة 43
ويأكلان في سَواد في سو سود
الهمزة مع اللام
ألف
آلفَهُ المكانَ فألِفَهُ إلفْاً والإفاً وأَلفّتُ بينهم فتآلفوا وتألَّفه تكلّف معه الإلْفَ والمؤلَّفةُ قُلوبهم قومٌ من اشراف العرب كان عليه السلام يُعطيهم من الصَّدقات بعضَهم دفعاً لأذاه عن المسلمين وبعضَهم طمعاً في إسلامه والبعضَ تثبيتاً لُقرب عهده بالإسلام فلما وَلِيَ أبو بكر رضي الله عنه منعهم ذلك وقال انقطعت الرُّشَا لكثرة المسلمين
ألن
طينٌ آلانِيٌّ منسوبٌ إلى أَلانَ على فعالٍ بالتخفيف وهيَ اسم موضع بين الرَّوسٍ والرومِ وقيل آلانُ على فاعالٍ وهو الصحيح
أله
التَألُّه تَفعُّلٌ من إلهٍ
ألو
قوله لم يَألُ أن يَعدلَ في ذلك أي لم يقصّر في العَدْل والتَّسوية من أَلا في الأمر يألو ألُوّاً وأُليّا إذا قصَّر فيه إلا أنه حُذف في مع أنْ كقوله تعالى ( أطمع أن يغفر ) وأما لفظ الرواية فقسمَاها نصفين ولم يألُوَا مِن العدل فعلَى التضمين وقولهم لا آلوكَ نُصحاً معناه لا
الجزء 1 · صفحة 44
أمنعُكَه ولا أنقُصُكَه وهو تضمين أيضاً والألِيَّةُ الحَليفُ يقال آلى يُؤلي إيلاءً مثل أعطى يُعطي إعطاءً والجمعُ ألايَا مِثْل عطِيّة وعَطايا
الهمزة مع الميم
أمر
قوله الأمرُ قريبٌ يَعني قُربَ الساعة وسيجيء في نت نتج
والائتمارُ من الأضدادِ وعليه قول شيخنا رحمه الله في الأساس أمرتُه فائتمرَ وأبى أن يأتَمرِ أي فاستبدَّ ( 10 / ب ) برأيه ولم يمَتثِل والمراد بالمؤتمِر الممتَثِل وهو في خطبة شرح الكافي
والمؤامَرةُ المُشاورةُ ومنها أمِروا النساءَ في بناتهن أي شاوِروهنَ في معناهنّ
والإمارةُ الإمْرة وفي حديث عمر أنه جعل الواديَ بين بني عُذره وبين الإمارة نصفين أي بينهم وبين صاحب الإمارة يعني الامير على المسلمين وقد أمَّره إذا جعله أميراً ومنه قول عَبيدة لرجلين اختصما إليه أتؤمِّرانني أي أتحكّمِانني ورُوي أتُؤامِرانِني من المؤامرة والأول هو الصحيح
والأمَارُ والأمَارةُ العلامة والموعِدُ أيضاً وهو المراد في قولهم يومَ أمارٍ
الجزء 1 · صفحة 45
أمم في حديث ابن الحَكَم واثُكْلَ أُمّاهْ وروي أُمّيِاهْ الأولى باسقاط ياء المتكلم مع ألف النُّدبة والثانية باثباتها والهاء للسكت
وكتابُ الأمّ أحسنُ تصانيف الشافعيّ
والأمّيُّ في اللغة منسوبٌ إلى أمّة العربِ وهي لم تكن تَكتب ولا تَقرأ فاستُعير لكل مَن لا يعرف الكتابة ولا القراءة
والإمام من يُؤتَمُّ به أي يُقتدى به ذكراً كان أو أنثى ومنه قامتِ الإمامُ وسطَهنّ وفي بعض النسخ الإمامة وتركُ الهاء هو الصواب لأنه اسمٌ لا وصْف
وأمامُ بالفتحِ بمعنى قُدَّامِ وهو من الاسماء اللازمة للاضافةِ
وقوله عليه السلام الصلاة أمامَك في صل صلو
وأَمَّهُ وأمَّمه وتأمّمه وتيمَّمه تعمّده وقصده ثم قالوا ( 11 / 1 ) تيمّم الصعيدَ للصّلاة ويممتَ المريضَ فتيمّم وذلك إذا مسَح وجَهه ويديه بالتّراب وقد يقال يمّمتُ الميّتَ أيضا
وأمَمتهُ بالعصا أمًّ من باب طلّب إذا ضربتَ أُم رأسه وهي الجِلْدة التي تَجمعُ الدماغ وإنما قيل للشّجَّة آمَّةٌ ومأمومةٌ على معنى ذاتِ أَمٍّ كعيشةٍ راضية وليلة مَزْؤودةٍ
الجزء 1 · صفحة 46
من الزُؤد وهو الذّعر وجمعُهما أوامُّ ومأموماتٌ
أمن
يقال ائتمَنه على كذا اتّخذه أميناً ومنه الحديث المؤذّنِ مؤْتَمن أيْ يأتمنُه الناسُ على الأوقاتِ التي يؤذِّن فيها فيعمَلون على أذانه ما أُمروا به من صلاة وصومِ وفِطْرٍ
وأما ما في الوديعة من قوله عليه السلام مَن اؤتُمِن أمانةً فالصواب على أمانةٍ وهكذا في الفردوس وإن صحَّ هذا فعلى تضمين استحُفِظ والأمانةُ خلاف الخيانةِ وهي مصدرُ أمُن الرجلُ أمانةً فهو أمينٌ إذا صارَ كذلك هذا أصلها ثم سُمّي ما تأتَمِنُ عليه صاحبَك أمانةً ومنها قوله تعالى ( وتَخونوا أَماناتِكُم
والأمينُ من صفات الله تعالى عن الحسن رضي الله عنه
وقولهم أمانَهُ الله من إضافة المصدر إلى الفاعل وارتفاعه على الابتداء ونَظيره لَعمرُ الله في أنه قسَم والخبر مقدر ويُروَى بالنصبِ على إضمارِ الفعلِ ومن قال وأمانةِ الله بواو القسم صَحَّ
وآمين بالقصر والمدّ ومعناه استّجِبْ
أمو
الأَمَةُ واحِدةُ الاماءِ وبتصغيرها كُنّي شُرَيحٌ القاضي وهو المراد في قوله أنشدُك اللهَ يا أبا أميّة
أمُوَيهْ في عب عبر
الجزء 1 · صفحة 47
الهمزة مع النون
أنث
( 11 / ب ) الأنْثَيان الأذنُانِ والخُصْيان أيضاً ومنه قول شيخنا نزعَ أُنثيَيْه ثم ضرَب تحتَ أُنثَيْيه يعني نزعَ خُصاهُ ثم قتلَه
أنس
الأنْسُ خلافُ الوَحْشَةِ وبتصغيره سُمّي أُنَيس بن الضحاك الاسلمي من الصحابة وهو في قوله ثم أغدُ يا أنَيسُ في الحدود
أنن
ابن مسعود رضي الله عنهما إن طُولَ الصلاة وقِصَر الخطبة مَئِنّةٌ من فِقه الرجل أي مَخْلَقةٌ ومَجدَرة وعن أبي عبيدة معناه أن هذا مم يُعرف به فقهُ الرجل وهي مَفْعلة من إنّ التوكيدية وحقِيقتُها مكانٌ لقول القائل إنه عالم وإنه فقيه
أني الإناء وعاء الماء والجمع القليل آنيةٌ والكثير الأوانِي ونظيره سِوارٌ وأسْورةٌ وأساوِر
والأناةُ الحلِم والوقار يقال تأنّى في الأمر واستأنَى إذا أتّأدَ فيه وتوقّر وتأنّيثُ الرجلَ انتظرتُه ومنه الحديث تألَّفوُهمُ وتأنَّوْهُم ويروى بالتاء والتأتّي قريب من التأنّي يقال تأتّاه وتأتَّى له إذا ترفَّق به
الجزء 1 · صفحة 48
وكأن الاصلّ اللامُ والمعنى انتظِروهم ولا تَعجّلوا في أمرهم
واستأنِيتُ به انتظرته ومنه ويُستأنَى بالجِراحات أي ينتظر مآلُ أمرها وأما حديث الأسْود ويُستأنَى الصِغارُ حتى يُدركوا فالصواب بالصغار
وفي حديث عمر رضي الله عنه آنَيْتَ وآذَيْتَ أي أخّرتَ وأبطأتَ كلاهما من باب أَكرمَ
الهمزة مع الواو
أوب
الأوَّاب الرَّجّاعُ التوّاب من آبَ إذا رجَع
أوزجند
أُوزْجَنْدُ من فرغانة
إوز
الإوزّة ( 12 / آ ) من بنات الماء القصيرةُ الدَّخْناءُ وفي الصحاح البَطُّ والجمع إوَزٌّ
أوس
الآسُ شجرةٌ ورقُها عطر
أوق
الأوَقْة حفرة يجتمع فيها الماء والجمع الأُوَقُ على غير قياس ومنها قوله في الواقعات وكذلك الأَوْقَتان
وما روي عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن الماء الجاري
الجزء 1 · صفحة 49
يُبال فيه ثم يَخرُج حتى يجتمع في أوقيّة صغيرة فلم يرَ به بأساً تحريف ظاهر
أوزق
الأوَازَقُ تَعريب أوازه وهو مطمئنٌّ من الأرض يجتمع فيها ماء السيل وغيرُه ومنه قوله النهر الصغير ما يَنْفدُ ماؤه ولا يَنْنُذ إلى المَفاوِز والاوازَق
أول
الأوْلُ الرجوع وقولهم آلت الضَّربةُ إلى النّفْس أي رجعت إلى إهلاكها يعني أدّى أثرها إلى القتل ويقال طبخت النبيذ حتى آل المنّانِ مَنّاً واحداً أي صار
وفعلتُ هذا عاماً أَوَّلَ على الوصف وعامَ الأوّلِِ على الإضافة
وقوله أيُّ رجلٍ دخَل أوّلُ فله كذا وكذا مبني على الضم كما في مِن قبلُ ومِن بَعدُ ومعناه دخل أوّلَ كلِّ أحدٍ وقَبلَ كلّ أحدٍ وموضعُه باب الواو
وأُلْنا في فج فجج
أوه
أَوَّهَ وتأوَّه إذا قال أوَّهْ وهي كلمة توجّعٍ ورجل أوّاهٌ كثير التأوّه
أوي
أوَى إليه التجأ وانضمّ أُوِيّا وآواه غيرهُ إيواءً ومنه قوله فإن آواه سقف
الجزء 1 · صفحة 50
وقد جاء أَواهُ بمعنى آواهُ ومنه ما في طلاق الكَرْخي واللهِ لا تَجْمَعُ رأسي ورأسَكِ وسادةٌ ولا يَأويني وإياكِ بيتٌ وعليه الحديث لا يَأوي الضالّةَ إلا ضالُّ
( 12 / ب ) و أَوى له إيَّهً ومَأوِيَةً رحمه ومنه إنْ كنّا لنَأوي لرسول الله عليه السلام مما يجُافي يديه أي لنَرحمُه من جهْد الاعتماد وشدّةِ التّفريج
وإيواءُ خشَبِ الفَحم أن يُلْقي عليه الترابَ ويَستُرهَ به مأخوذ منه وعليه قوله ( يحَسْبُ بثمن الحطب وأَجْرِ الإيواء وأَجْرِ الموُقِد وأَجْرِ الأتُونِ
الهمزة مع الهاء
أهب
الإهاب الجِلد غيرُ المدبوغ والجمع أهُبٌ بضمّتين وبفتحتيْن اسمٌ له
أهل محمد رحمه الله أهلُ الرّجل امرأتُه وولَدُه والذين في عياله ونفقته وكذا كلّ أخٍ وأخت أو عمّ أو ابن عمٍ أو صبيٍ أجنبيٍ يَقُوته في منزله قال رضي الله عنه أهلُ الرجل أخصُّ الناس به عن الغوري والأزهري
وقيل الأهلُ المختصُّ بالشّيء اختصاصَ القَرابة وقيل
الجزء 1 · صفحة 51
خاصّةُ الشي الذي يُنسب إليه ويُكنى به عن الزوجة ومنه وسار بأهله
وتأهّل تزوَّج وأهلُ البيت سكّانه وأهل الإسلام مَنْ يدين به وأهل القرآن مَنْ يقرؤُه ويَقوم بحقوقه والجمع أَهْلون والأهالي على غير قياس وقوله عليه السلام من قُتل له قتيل فأهله بين خِيرَتَينْ إن أحبّوا قَتلواوإن أحبّوا أخذوا الدّية
الأهل من وضْعِ الظاهر موضعَ الضمير كما في قوله تعالى ( ومَن جاء بالسَّيئة فلا يجُزى الذين عَمِلوا السيئات ) الآية والهاء فيه إلى تعود إلى قتيل تدل عليه الرواية الأخرى من قُتل له قتيلٌ فهو بخِيرْ النظرِ الحديث
الهمزة مع الياء
أيد
رِجلٌ أَيّدٌ قويُّ من الأيْدِ القوّةِ
أيس قوله ولو ذهَب ( 13 / 1 ) هو والمرتهَن و ( أُوْيِسَ ) من أن يبرأ الصواب وأيِسَ من غير واو بعد الهمزة
الجزء 1 · صفحة 52
أوْ وَيُئِس من أن يَبرأا على ضمير التثنية يقال يَئِس منه وأَيسَ وأَيأسهُ غيره وآيَسَه والإياسُ بمعنى اليأس وتقريره في يأ يأس
أيل
الأيَّلُ بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء الذكَر من الأوْعال ويقالُ لها بالفارسية كوَزْن والجمع أَيايل
ومسجدُ إيليَا هو المسجدُ الأقصى وإيلِيَا بالقَصْر هي بيت المقدِس
أيم
امرأةٌ أُيّمٌ لا زوجَ لها بِكْراً كانت أو ثَيباً ورجل أَيِّمٌ أيضاً وقد آمتْ أَيْمةً
قال الحماسيّ :
( كلُّ امرىءٍ ستَئِيمُ مِنْ ... العِرْسُ أوْ مِنها يَئيمُ )
وعن محمدٍ رحمه الله هي الثَيّب والأول اختيار الكَرْخي ويشهد للثاني ما رُويَ أن رسول الله عليه السلام قال الأيِّم أحقُّ بنفسها من وَليّها والبِكْرُ تُستَأذنَ في نفسها وإذْنُها صُماتُها ألا ترى كيف قابَلها بالبِكرْ وفي الرواية الأخرى الثَّيِّبُ أحقّ
أيه
الأَياءُ والإيَا ضَوءُ الشمس إذا فَتحتَ
الجزء 1 · صفحة 53
مَدَدْتَ وإذا كسرتَ قَصرتَ وربما أدَخلوا الهاء فقالوا إياهٌ قال طرَفة :
( سقته إياهُ الشمس إلا لِثاتهِ ... )
أيي
قوله لأن الوصي أيَّ الأوصياءِ حضَر والوارثَ أيَّ الورثَةِ حضَر فهو خصمٌ الصواب لأن الأوصياء أيُّهم حضر والورثةُ أيُّهم حضَر ولا وجهَ لا نتصاب أيٍّ أصلاً والله تعالى أعلم
الجزء 1 · صفحة 54
باب الباء
الباء مع الهمزة
بأر بئارُ بني ( 13 / ب ) شُرَحْبيلٍ على ستّة أميالٍ من المدينة وديار تصحيف
بأس
قولهم عسى الُغوَيْرُ أبْؤسُاً جمعُ بأسٍ أو بؤسٍ وهما الشِّدّة وتمامه في غو غور
ومنه البائسُ الفقيرُ وهو في حديث سَعدٍ من كتاب الوصايا اللهمّ أمْضِ لأصحابي هجرتهَم لكنّ البائسَ سعدُ بن خَوْلة هذا تحزُّن له حيث مات بمكة وتخلَّف عن دار الهجرة
وفي مختصر الكَرْخي رحمه الله أوصى بثُلث ماله للبائس والفقير والمسكين فهو على ثلاثة أجزاء جزءٌ للبائس وهو الذي به الزّمانة إذا كان مُحتاجاً والفقير المُحتاج الذي لا يطوف بالأبواب والمسكين الذي يَسأل ويَطوفُ وعن أبي يوسف على جُزْأين الفقيرُ والمسكينُ واحدٌ
الجزء 1 · صفحة 55
الباء مع التاء
بتت
البَتُّ كساءٌ غليظ من وَبرٍ أو صوف وقيل طَيلَسانٌ من خَزٍّ وجمعه بُتوت والبَتّاتُ بائعه
والبَتُّ
الإبْتاتُ القَطْعُ ومنه لا صيام لمن لم يَبُتّ الصيامَ من الليل ولم يُبتّ روي باللغتين أي لم يَقطعه على نفسه بالنيّة ولم يُبِتْ من الإباتة خطأٌ فأمّا لم يُبَيّت من التثّبييتَ فَصحيحٌ ولكنْ في حديثٍ آخر وهو من لم يُبَيّت الصيام قبل الفجر فلا صيام من بيَّتَ الأمر إذا دبَّره ليلاً
ويقال بَتَّ طلاق المرأة وأبتَّه والمبتوتةُ المرأة وأصلها المبتوتُ طلاقُها وقولهم طلاقٌ باتٌّ على الإسناد المجازي أو لانه يَبُتّ عِصْمة النكاح وإن صحّ ما ذكره أبو زيد ( 14 / 1 ) من قولهم بَتَّتْ يمينُه ويمينٌ باتَّةٌ فقد أستغنيت عن التأويل
ويقال طلَّقها بتَّةً أي طَلْقةً مقطوعةً أو قاطعةً على الوجهين
والمُنْبَتُّ المنقطَعُ به يقال سار حتى أنبتَّ . بتر
البَتْر القَطْعُ من باب طلَب ومنه نَهى عن المبتُورة في الضّحايا وهي التي بُتِر ذنَبُها وفي حديث عمر
الجزء 1 · صفحة 56
رضي الله عنه ما هذه البُتَيْراءُ تَصغير البَتْراء تأنيث الأبتر وهو في الأصل المقطوعُ الذنَب ثم جُعل عبارةً عن الناقص . ومنه اقتُلوا ذا الطُّفيَتَيْن والأبتَرَ وهو القصيرُ الذنب من الحيّات
بتع
البِتْعُ بكسر الباء وسكون التاء شرابٌ مُسْكِر يُتَّخذ من العسل باليَمن
الباء مع الثاء
بثق
بَثَق الماءَ بثْقاً فتَحه بأن خرَقَ الشَّطَّ أو السِّكْرَ وانبثَق هو إذا جرى بنفسه من غير فَجْرٍ والبَثْق بالفتحِ والكسر الاسم
بثن البَثْنة الأرضُ السهلة وبتصغيرها سُميّت بثينةُ بنتُ الضَحّاك وهي في حديث محمد بن مَسْلَمة أنّه كان يُطالِعُ بُثينةَ تحت إجّارٍ له ورُوي بُنَيّةَ جارٍ لها على تصغير بْنت وكأنه تصحيف
الباء مع الجيم
بجح
التَبجُّحُ التّعظم والافتخار من بَجَحَ إذا عظُم ويقال بحَّحه فتبجَّح أي أفرحه ففرح
بجر
رجلٌ أبجَرُ ناتِيءُ السُّرّة وربه سُمّي والدُ غالِب بن أبجَر وبه بَجَرٌ أي نتُوءٌ في السُرّة وبَجَرةٌ
الجزء 1 · صفحة 57
بفتحتين مِثلُه وبها سُمّي والد مِقْسَم بن بَجَرة في حديث رفع اليدين
بجل بَجيِلةٌ ( 14 / ب ) حيٌّ من اليمن إليهم يُنسب جريرُ بن عبد الله البَجَليُّ والبَجالُ بالفتح الشَّيخ الضَّخم وقيل هو الكَهْل الذي تَرى له هيئةً وسِنَّاً ولا يقال للمرأة بَجالةٌ وعن الغوريّ أنّه قد قِيل
الباء مع الحاء
بحت
أدَّهنَ بدُهنٍ بَحْتٍ أي خالصٍ لا يخالطه شيءٌ من الطِيب
بحر
البَحْرانِ على لفظ تثنية البَحر موضعٌ بين البصرة وعُمانَ يقال هذه البَحْرانِ وانتهينا إلى البَحْرين عن الليث والغُوريّ وغيرِهما والنسبةُ إليه بحْرانيّ
وأمّا دَمٌ بَحرانيٌّ وهو الشديد الحُمرة فمنسوب إلى بَحر الرَّحِم وهو عمقها وهذا من تَغييرات النسب وعن القُتَبيّ هو دم الحَيْض لا دَمُ الاستحاضة
وبَحيرةُ بنت هانئ هي التي زوَّجت نفسها من القعقاع ابن شَوْر وهي منقولةٌ من البَحيرة بنت السائبة وهي الناقة إذا تابَعت بين عَشْر إناث سُيِّبتَ فإذا نُتِجَت بعد ذلك أُنثى بُحِرَت أي شُقَّت أُذنها وخُلّيتْ مع أمّها وقيل إذا انُتِجَت خمسة أبطُنٍ نُظِرَ فإن كان الخامسُ ذكراً ذَبحوه فأكلوه وإن كان
الجزء 1 · صفحة 58
أنثى بتَكُوا أُذْنَها أي قطعوها وقد قيل إن الناقة إا نُتِجتْ خمسةَ أبطُن وكان آخِرُها أنثى شَقّوا أُذنَها وخَلّوْا عنها فالبحَيرة في القولين البنتُ وفي الثالث الأمُّ
بحن
ابن بُحَينة هو عبد الله بنُ مالك الأسديُّ راوي حديث سجود السهو له صحبة نُسِب إلى أمّه وهي بُحينة بنت الحارث بن عبد المطلب على لفظ تصغير بَحْنةٍ وهي ضَرْبٌ من النَّخل وقيل ( 15 / أ ) المرأةُ العظيمةٌ البطنِ
الباء مع الخاء
بخت
البَخْتُ الجَدُّ والتَّبخيتُ التَّبكيتُ وأن تُكلِّم خصمكَ حتى تنقطع حُجَّته عن صاحب التَّكمِلة
وأما قول بعض الشافعّية في اشتباه القبلة إذا لم يُمْكِنه الاجتهادُ صلّى على التّبخيت فهو من عبارات المتكلمين ويَعنُون به الاعتقادَ الواقعَ على سبيل الابتداءِ من غير نظرٍ في شيء
بختج
البُخْتَجُ تعريب بُختْتَه أي مطبوخ وعن خُواهَرْ زادَهْ هو أسمٌ لِما حُمل على النار وطُبِخ إلى الثلثِ وعن الدينّوَريّ الفُخْتَجُ بالفاء قال وقد يُعيد
الجزء 1 · صفحة 59
قومٌ عليه الماءَ الذي ذهَب منه ثم يَطبُخونه بعضَ الطَّبخ ويُودِعونه الأوعية ويُخمِّرونه فيأخذُ أخْذاً شديداً ويسمّونه الجّمْهوريّ
بخخ
دراهمُ بَخّيّةٌ بتشديد الخاء والياء نوعٌ من أجود الدراهم نُسبت فيما زعموا إلى بَخٍَّ أميرٍ ضَربها وقيل كُتِب عليها بخٌّ وهي كلمة استحسانٍ واستجادةٍ أو يقال لصاحبها بَخِّ بَخِّ
بخند
ساقٌ بَخَنْداةٌ وخَبَنْداةٌ أي غليظة ممتلئة لحماً
بخس
البَخْسِيُّ خِلاف السَقّيِ منسوب إلى البَخْس وهو الأرض التي تسقيها السماء لأنها مبخوسةُ الحظَّ من الماء وفي التهذيب البَخْسيّ من الزرع ما لم يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ إنما سقو ماء السماء
بخص
بَخَصَ عينَه فقأهَا وعَوّرها بَخْصاً من باب منع
بخع
البَخْع في نخ نخع
بخق البَخْقاءُ في الأضاحي العَوراء وقيل المنخِسفةُ العين وفي المجمَل بَخِقَت العي فهي بَخْقاءُ إذا انخسفَ لحمها أي غار وبَخَقْتُها ( 15 / ب ) أي فقأْتُها
الجزء 1 · صفحة 60
الباء مع الدال
بدأ البِداية عامّية والصواب البِداءةُ وهي فِعالة من بدأ كالقِراءة والكِلاءة من قرأ وكَلأَ وان لم يُثْبَت في الأصول والبَدْأةُ أوّلُ الأمر والمرادُ بها في الحديث أنه نَفَّل في البَدْأة الرُبْعَ وفي الرَّجْعة الثُّلثَ ابتداءُ سَفَر الغزو وذلك إذا نَهضت سَريّةٌ من جملة العسكر فأوقَعت بطائفة من العدوّ فما غَنِموا كان لهم الرُبُع ويَشرَكُهم سائر العسكر في ثلاثة أرباع ما غِنموا فإن قَفلوا من الغزو ثم نهضت سَريةٌ كان لهم من جميع ما غنموا الثُلث لان نهوضهم بعد القُفول اشَقّ والخَطر فيه أعظم
ومنها قولهم في الشروط ولا يأخُذ منهم في بَدْأَتِهم ورَجْعتهم أي في ذهابهم ورجوعهم ومن رَوى في بدئهم بغير تاء فقد حرَّف وهي فَعْلَة من بَدأَ بالشيء إذا قدّمه وبدأه إذا أنشأهن ومنه بئرٌ بَدِيءٌ وهي التي أُنشئ حَفْرها وابتُدِئ وليست بعادّية وابتدأ الأمرَ أخذ فيه أو فعله ابتداءً ولا يقال ابتدأَ زيداً ولا بدأه لأنهما لا يُعلَّقان بالأشخاص كالإرادة وقوله فإن كان السَّبُعُ ابتدأه أي ابتدأَ أخْذه أو عضَّه على حذف المضاف ومثله ولا يَبتدئ أباه من المشركين
بدد
التبديدُ التّفريقُ وأبَدّهُم العطاءَ فرٌّقه
الجزء 1 · صفحة 61
فيه ولم يجمع بين اثنين وحقيقتُه أعطى كلاًّ منهم بِدَّته أي حِصَّته ومنه حديث أمّ سلمة أبِدّيهم يا جاريةُ تمرةً تمرةً وقولُه اللهم أحصِهم عَدَداً واْلعنهم بِدَداً ( 16 / أ ) ويروى واقتلهم جمعُ بِدَّةٍ والمعنى لعناً أو قتلاً مقسوماً عليهم بالحِصَص
وأبَدَّ يَده إلى الأرض مَدَّها وإبدادُ الضَبْعين تَفريجهما في السجود
واما ما رُوي من من الحديث أنّه كان إذا سجد أبدى ضَبْعيه أو أبَدَّ فلم أجده فيما عندي من كتب الحديث والغريب إلا أن صاحب الصّحيح قال بابُ يُبدي ضَبْعَيه وذكر لفظ الحديث فقال كان إذا صلَّى فرَّج يديه حتى يَبدوا بياضُ إبطَيه ولفظُ المتَّفِق كان إذا سجد فتحَ ما بين مِرفَقيه حتى يُرى بياض إبطَيه وفي التهذيب يقال للمصلّي أبِدَّ ضَبْعَيك ولم يذكر انه من الحديث
قلت وإن صحّ ما رُوي من الإبداء وهو في الأصل الإظهار كان كنايةً عن الإبداد لأنه يَردَفُ ذلك
بدر بَدر إليه أسرعَ ومنه البادِرة وهو ما يبدُر منك عند الغضب
والبَيْدَر الموضع الذي يُداس فيه الطعام وقولُ الكرخي
الجزء 1 · صفحة 62
ولو شَرَطا الحصادَ والدياسَة والتّذرية ورَفْعَ البيدَر على المُزارع لم يَجُز أراد بالبيدر ما فيه من الطعام والتِّبْن مجازاً وبرفْعه نقْله إلى موضعه على أن الازهريّ حكى عن ابن الأعرابي أن العَرَمة والكُدْسَ والبيدَر واحدٌ وهذا إن صحَّ من تسمية الحالّ باسم المحلّ
بدع
البِدْعة اسمٌ من ابتدَع الأمرَ إذا ابتدأه وأحْدثه كالرِفْعة من الارتفاع والخِلفة من الاختلاف ( 16 / ب ) ثم غلبتْ على ما هو زيادةٌ في الدين أو نقصان منه
وفي حديث ناجِيَةَ ماذا أصنَعُ بما أُبدِعَ عليَّ منها الاستعمال أُبدِعَ بفلان إذا انقطعَت راحِلتُه عن السّير بكلالٍ أو عَرجٍ ولو رُوي بما أبدَعَتْ مبنياً للفاعل لصحَّ لأن الكسائيّ قال أبدَعتِ الرِكابُ إذا كَلّتْ وعَطِبَت كأنها أحدَثتْ أمراً بديعاً
بدرق
البَدْرَقة الجماعة التي تتقدم القافلة وتكون معها تحرُسها وتمنعها العدوَّ وهي مولَّدة
بدل
البَديلُ البدَلُ ومنه بعَث بديلاً ليغزوَ عنه
بدن
البَدَنة في اللغة من الإبل خاصةً ويَقع على الذكر والأنثى والجمعُ البُدْنُ والقليل البَدَناتُ وأما
الجزء 1 · صفحة 63
الحديث أُتيَ ببُدُناتٍ خَمسٍ فالصواب الفتح وهي في الشريعة للجِنسين لقوله عليه السلام البَدَنة عن سبعة وإنما سُميّت بدنة لضخامتها من بَدُنَ بَدانةً إذا ضخُم ورجل بادنٌ وامرأةٌ بادِنة
وأما حديثه عليه السلام إني قد بَدُنْتُ فالصواب عن الأمويّ بَدَّنتُ أي كبِرت وأسْننتُ لان البَدانة والسِّمَنَ خلافُ صفته عليه السلام اللهم إلا أن يُحمل على أن الحركة ثقُلتْ عليه ثِقَلها على البادِن وإن صح ما رُوي أنه حَملَ الشّحمَ في آخر عمره استُغنيَ عن التأويل
والبدَنُ ما سِوى الشَوى من الجِسم وبَدنُ الجُبّة والقميص مستعارٌ منه وهو ما يقع على الظهر والبطن مما سِوى الكُمّين والدَّخاريص
بدو
( 17 / أ ) في حديث أبي ذر أُبْدُ فيها أي أخرُج إلى البَدْو يُقال بدَوتُ أبدُو وباسم الفاعلِ منه سُميت بادية بنت غَيلانَ الثقفية هكذا في معرفة الصحابة وإصلاح جامع الغُوريّ وقد ذكر الازهريّ قصتها في التهذيب فرأيت الاسم فيه هكذا مُقيّداً أيضاً وفي القُدوريّ بَيْدنة ولم يَصحَّ
الباء ما الذال
بذأ
فاطمةُ بنت قيسٍ كانت بّذِيّة اللسان أي
الجزء 1 · صفحة 64
فَحّاشة ويقال بذُؤ وبَذُؤَ بالهمزة وغيرها من باب قَرُبَ وبَذا عليه أفْحَش من باب طلب ومنا أنها كانت تبذْو على أحماء زَوْجها وأما تبذَّت فتحريف
بذذ
في الحديث البَذاذَةُ من الإيمان هو التقشَّفُ ورثَاثة الهيئة وقد بَذِذْتَ بعدي بَدذاذةً وبذَاذاً أي رثّتْ هيئتُك والمراد التواضع في اللباس ولُبسُ مالا يؤدي منه إلى الخُيَلاء والكِبْر وأن لذلك مَوقعاً حسناً في الإيمان ورجل باذُّ الهيئة من بَذُّها
بذق
الباذَق من عصير العنب ما طُبخ أدنى طبْخةٍ فصار شديداً وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه سُئل عنه فقال سَبق محمد عليه السلام الباذَقَ وما أسكر فهو حرام يعني سَبقَ جوابُ محمد عليه السلام تَحريمَ الباذقَ وهو قوله عليه السالم وما أسْكَر فهو حرام وقولُ من قال معناه أنها كلمة فارسية عُرّبتْ لم يَعرفها النبي عليه السلام أو أنه شيء فلم يكن في أيامه وإنما أحدِث بعده ضعيف
الباء مع الراء
برأ
بَرئَ من الدَّيْن والعَيِب بَراءةً ومنها البراءَةُ لِخَطّ الإبْراءِ والجمع البَراءات بالمدّ والبَرَوات
65 - عاميّ وأبرأتُه ( 17 / ب ) جعلتهُ بريئاً من حقٍّ عليه وبرّأه صحّح براءَته فتَبرَّأ ومنه وتبرّأ من الحَبل أي قال أنا بريءٌ من عَيب الحَبل وبارأ شريكَه أبرأ كلٌّ منهما صاحبه ومنه قولهم المبارأة كالخُلعْ وتركُ الهمز خطأٌ
والباريءُ في صفات الله تعالى الذي خَلق الخَلْق بريئاً من التفاوت
واستبراءُ الجارية طلبُ براءة رَحِمها من الحمْل ثم قيل استبرَاتُ الشيءَ إذا طلبت آخِره لتعرفه وَتقطع الشُبْهة عنك ومنه قولهم في شرح الجامع الصغير الاستبراءُ عبارة عن التعرّف التبصّر احتياطاً
وأما قوله في باب المواقيت ألاّ بقدْر ما يُستَبْرىَ فيه الغروب فالصواب يُسَتبرأ بالهمز أي يُتحقَّق ويُتعرَّف وترك الهمزة فيه خطأٌ وكذا قي قوله حتى يُستَبْريَن وفي قوله كانوا يَسْتنجُون ويَتَستبْرون وإنما الصواب حتى يُستَبرأن ويَستَبرئون
برج
بُرجانُ جِيل من الناس بلادُهم قريبة من قُسطَنطينةَ وبلاد الصقالبة قريبة منهم
الجزء 1 · صفحة 65
وأبرأتُه ( 17 / ب ) جعلتهُ بريئاً من حقٍّ عليه وبرّأه صحّح براءَته فتَبرَّأ ومنه وتبرّأ من الحَبل أي قال أنا بريءٌ من عَيب الحَبل وبارأ شريكَه أبرأ كلٌّ منهما صاحبه ومنه قولهم المبارأة كالخُلعْ وتركُ الهمز خطأٌ
والباريءُ في صفات الله تعالى الذي خَلق الخَلْق بريئاً من التفاوت
واستبراءُ الجارية طلبُ براءة رَحِمها من الحمْل ثم قيل استبرَاتُ الشيءَ إذا طلبت آخِره لتعرفه وَتقطع الشُبْهة عنك ومنه قولهم في شرح الجامع الصغير الاستبراءُ عبارة عن التعرّف التبصّر احتياطاً
وأما قوله في باب المواقيت ألاّ بقدْر ما يُستَبْرىَ فيه الغروب فالصواب يُسَتبرأ بالهمز أي يُتحقَّق ويُتعرَّف وترك الهمزة فيه خطأٌ وكذا قي قوله حتى يُستَبْريَن وفي قوله كانوا يَسْتنجُون ويَتَستبْرون وإنما الصواب حتى يُستَبرأن ويَستَبرئون
برج
بُرجانُ جِيل من الناس بلادُهم قريبة من قُسطَنطينةَ وبلاد الصقالبة قريبة منهم
الجزء 1 · صفحة 66
برنمج
البارْناَمجُ فارسية وهي اسم النسخة التي فيها مقدار المبعوث ومنه قال السِمْسار إنّ وزن الحُمولة في البارنامج كذا
وعن شيخنا فخر خوارزم أنَّ النسخة التي يَكتُب فِيها المحدِّثُ أسماء روُاته وأسانيدَ كُتبه المسموعةِ تسمى بذلك
برح في كلام عطاء لا أبرح حتى تَقضي حاجتي أى لا أزول ولا أتنحَّى من بَرحِ المكان براحاً إذا زال منه
وأما ما برِح زيدٌ قائماً فذاك من باب كان ومنه قوله تعالى ( لا أبرَح حتى أبلُغ مجمَع البحريْن إلا أن الخبر محذوف ويجوز أن يكون ( 18 / أ ) ما نحن فيه كذلك
ومنه البارحة لِليّلة الماضية والعرب تقول بعد الزوال فعلنا البارحة كذا وقَبْل الزوال فعلنا الليلةَ كذا
والبرَاحُ المكان الذي لا سُترة فيه من شجرٍ أو غيره كأنها زالت ومنه لفظ الكَرْخي حلَف لا يَدخل داراً فدخل بَراحاً لا بناء فيه وفي القُدوري مُراحاً وهو موضع
الجزء 1 · صفحة 67
إراحة الإبل وكأنه تصحيف ولفظ السّرخي خراباً والأول أوجَه
وبَيْرَحَى فيعلىَ منه وهي بستان لأبي طلحة الأنصاري بالمدينة مُستقبِلَ مسجد رسول الله عليه السلام كان عليه السلام يدخُله ويشرب من ماءٍ فيه طيبِ وحين نزَل قوله تعالى ( لن تَنالُوا البِرّ حتى تُنفقوا ) قال رسول الله عليه السلام إن أحَبّ أموالي إليّ بَيْرحى وإنها صدَقةٌ لله أرجو بِرَّها وذُخرها عند الله فقال عليه السلام بَخٍّ ذلك مالُ رابحٌ أيْ ذو ربْحٍ ويُرَى رائِح أي قريب المسافةِ يَرُوح خيره ولا يَغرُب وعن شيخنا أنه قال رأيت محدّثي مكّة يَرووُنها بئرُ حاءٍ وحاءُ اسم رجل أُضيف البئر إليه والصواب الرواية الأولى
والتَّبْريحُ الإيذاءُ يقال ضرْبٌ مُبَّرِح والمراد بالتّبريح في الحديث قتْل السَّوْء كإلقاءِ السمك حيّاً في النار وإلقاءِ القمْل فيها
برد
البَريدُ البَغلة المرتّبة في الرِباط تعريب بُرِيدَه دُمْ سُميَّ به الرسول المَحْمول عليها ثم سُميّت المسافة به والجمع بُرُد بضمتين ومنه كان ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما يَقصُران ويُفطِران في أربعة بُردٍ وهي ستّة عشر فَرسخاً وقوله كلُّ بُرُدٍ صوابه كل بَرِيد
الجزء 1 · صفحة 68
والبُرْد معروف من بُرود العَصْب والوشْي ( 18 / ب ) ومنه سُمّي بُرْد بن سِنان الشّاميُّ يَرْوي عن مكحول وعنه الثوري وبُرَيدةُ وبشّار كلّه تصحيف
وأما البُرْدَة بالهاءؤ فكساءٌ مربَّع أسود صغير وبها كُني أبو بُرْدة بن نيار صاحبُ الجَذَعَة واسمه هانئ وبتصغيرها سُمّي بُريجة بن الحُصَيب وابنُه سليمان بن بُرَيدة صوابه عن ابن بردة يروي عن أبيه وعنه علقمة وعلى هذا قوله في باب الأذان عن علقمة بن مَرْثَد عن أبي بُريدة أو ابي بُردة أو أبي بَرْزَة كلُّه خطأٌ
وبَرد الحديدَ سَحقَه بالمِبرَد بَرْداً ومنه تَبرُدَ السِّنُّ والبُرادة ما يًسقط منه بالسَحْق
وبَرُدَ الشيءُ بُرودةً صار بارداً ومنه كان إذا ذبح لا يَسلخ حتى تَبردُ الشاةُ ولم يُرِد ذهاب الحرارة لأن ذلك يَطول وإنما أراد سكون اضطرابها وذهابَ ذَمائِها وأبرَد دخل في البَرْد كأصبح إذا دخل في الصباح ومنه أبرِدُوا بالظُّهر والباء للتعدية والمعنى أدخلِوا صلاةَ الظهر في البَرْد أي صَلُّوها إذا سكنتْ شدّة الحرّ
والإبرِدةُ بكسر الهمز والراء علة معروفة من غلبةِ
الجزء 1 · صفحة 69
البرد والرطوبة تُفّتِر عن الجماع عن الجوهري ومنه قوله ويستحب النكاح إلا لِلْعِنّين ومن به إبردة والفتح خطأ
حتى يُبرَدوا في قي قيل
برر
البِرّ الصلاح وقيل الخير قال شِمْر ولا أعلم تفسيراً أجمعَ منه قال والحَجّ المبرور الذي لا يخالطه ( 19 / 1 ) شيءٌ من المآثِم والبيعُ المبرور الذي لا شُبهة فيه ولا كذِب ولا خيانة يقال صدَقَت وبَررتَ من باب لبِس ومنه بَرّت يمينُه صدَقَتْ وبَرَّ الحالف في يمينه وأبرَّها أمضاها على الصدق عن ابن فارس وغيره
والبَرْبر قوم بالمغرب جُفاةٌ كالأعراب في رقّة الدين وقلَة العلِم
برز
البَرازُ الصحراء البارزة وكُني به عن النَّجْو كما بالغائط وقيل تبرَّز كتغوَّط
وامرأة
بَرْزَة عفيفة تَبْرُز للرجال وتتحدث إليهم وهي كَهْلة قد أسنّتْ فخرجتْ عن حدّ المحجوبات ومنها ما في وِكالة التجريد إذا كانت بَرْزةً
برنس
البُرْنُس قلنسوة طويلة كان النُسّاك يلبَسُونها
الجزء 1 · صفحة 70
في صدر الإسلام وعن الأزهري كلّ ثوب رأسُه منه ملتزق به دُرّاعةً كانت أو جُبّة أو مِمْطَراً
برص
البرَص في عد عدو
برع بَرْوَعُ بفتح الباء والكسرُ خطأٌ عن الغوريّ وهي أبنة واشِقٍ
برذع
البَرذَعة الحِلْس الذي يُلقى تحت رَحْل البعير والجمعُ البَراذِع
برقع
البُرقَع خُرَيقةٌ تُثقَب للعينيْن تُلْبَسُها الدَوابُّ ونساءُ الأعراب واما البُرقعة بالهاء كما في شرح المختصر فأخَصُّ من البُرقٍّع إن صحت الرواية ومنه فَرس أغرّ مبرقَع أي أبيضُ جميعُ وجهه ومُتَرقِّعٌ خطأ
برق
بَرق الشيءُ لمع بَريقاً من باب طلب وباسم الفاعل منه سُمّي بارقٌ وهو جبل إليه يُنسب عُروة ابن الجَعْد البارقِيُّ الذي وكّله عليه السلام في شِرى الأضحيّة
( 19 / ب ) والإبريق إناءٌ له خُرطوم والبَوْرَق بفتح الباء الذي يُجعل في العجين فينتفِخ
برك
البُروك للبعير كالجُثوم للطائر والجُلوس للانسان وهو أن يُلصِق صدْرَه بالأرض والمرادُ بالنهي عنه أن لا يضع المصّلي يديه قبل ركَبتيه كما يفعل البعير
الجزء 1 · صفحة 71
برنكان البَرْنَكان ضْربٌ من الأكسية بوزن الزَعفَران عن الغوري والجوهري وعن الفراء يقال للكساء الأسود بَرّكَانٌ وبرَّكانيٌّ ولا يقال بَرْنكان ولا بَرْنكانيّ ولم يذكر أحد منهم بَرَكانٌ بالتخفيف
برم
البُرَمُ والبِرام جمع بُرْمة وهي القِدْر من الحجَر ومنها لا قِطع في الرُّخام ولا في البِرام
برجم البَراجِم مَفاصل الأصابع وهي رؤوس السُلامَيَات إذا قَبض الإنسان كفَّة ارتفعَت الواحدة بُرجُمة بالضم وقولهم الأخذ بالبراجم عبارة عن القبض باليد وفيه نظَرٌ
برسم
بُرسِم الرجلُ على ما لم يسمَّ فاعله فهو مبرسَم بفتح السين إذا أخذه البِرسام بالكسر وفي التهذيب بالفتح وهو معرّب عن ابن دُرَيد
برن
البَرْنيّ من أجود التمر والبَرْنِيّة إناء من خزف وقيل هي من القوراير ومنه كَبَرَانيّ العطّار
برذون
البيِذَوْنُ التركيّ من الخيل والجمع البَراذينُ وخلافها العِراب والأنثى بِرْذَوْنة
بري
البَواريُّ جمع باريٍّ وهو الحَصير
الجزء 1 · صفحة 72
ويقال له البُورِياء بالفارسية
برهوية
ابن بَرَهُويَهِ بفتح الباء والراء يروي عن أبيه عن اسحاقَ عن وكيع
الباء مع الزاي
بزر
البَزرْ من الحَبّ ما كان ( 20 / 1 ) للبقل وبَزْر الكتّان حَبّ معروف يقال له بالفارسية زغيره ويقال لبَيْض دُود القّزِ بَزْر على التشبيه ومنه ولو اشترى بَزْراً معه فَراش أي دُود جاز
وأما الناطف المُبَزَّرُ فهو الذي فيه الأبازيرُ وهي التّوابل جمع أبزارٍ بالفتح عن الجوهري
بزز البَزّ عن ابن دريد متاع البيت من الثياب خاصة وعن الليث ضرْب من الثياب ومنه ابتزَّ جاريته إذا جرَّدها من ثيابها وعن ابن الأنباري رجلُ حَسن البَزّ أي الثياب وعن الجوهري هو من الثياب أمتعهُ البَزَّاز والبِزازة حِرفته وقال محمد رحمه الله في السير البَزَّ عند أهل الكوفة ثياب الكتّان والقطن لا ثياب الصوف والخَزّ
والبِزّة بالهاء وبكسر الباء الهيئة من قولهم رجل حَسن البِزّة وقيل هي الثياب والسلاح
بزغ
بَزغ البَيْطارُ الدّابة شقها بالمِبْزَغ وهو
الجزء 1 · صفحة 73
مثل مِشْرط الحجّام ومنه حديث عمر بن عبد العزيز وينهاهم ان يَتركوا أحداً يُرَكِّب بِمبْزَغ في سَوط أو يَرْكُز ولو رُوي بالنون من النَزْغ بمعنى النَخْس لكان وَجْهاً والصواب مِبْزغاً بالنصب
بزق
الحَلْوئيُّ في الصوم يُؤْمَر بالتبزّق أي برمي البُزاق
بزل
البازِل من الإبل ما دخل في السنة التاسعة والذكر والانثى فيه سواء
بزم
الإبْزِيم حَلْقةٌ لها لسان تكون في رأس المنطَقة ونحوها يُشَدَ بها
بزيون
البِزْيَوْن بالكسر بوزن الفرْجَوْن وعن الجوهري بالضم من ثياب الروم وقيل هو السُّندس
بزي رجل أبْزَى خَرج صَدْرُه ودخل ظَهره وبه سُمي والد عبد ( 20 / ب ) الرحمن بن أبزى الخُزاعي وعبد الرحمن هذا صَحابي راوي حديث التيمّم إلى المِرفَقين عن عمّار رضي الله عنه
الباء مع السين
بست
قولهم عشْرُ بَسْتات هي بالفارسية مَفاتح الماء في فم النهر أو الجدول الواحد بَسْت وهي بين أهل مَرْو معروفةٌ
الجزء 1 · صفحة 74
والبُستان الجَنّة وقوله ووقتُه البستان يعني بستان بني عامر وهو موضع قريب من مكة
بسر
البُسْر غورة خرما وبه سُمّي بُسْر بن أرطاة وبالواحدة منه سميت بُسْرة بنت صفوان تَروي عن رسول الله عليه السلام وعنها عروة بن الزبير
وأما ما ذكر محمد رحمه الله أن بُسْر السُكّر والبُسَر الأحمر فاكهة فكأنه عَنى بالأحمر الذي أزهَى ولمّا يُرطِب أو أراد ضْرباً آخر
الباسور
بالسين والصاد واحِد البواسير وهي كالدَّماميل في المَقْعَدة
الباء مع الشين
بشت
البُشْتِيُّ المٍسنَدة فارسيّ معرّب
بشر
البَشَرة ظاهِر الجِلد ومنها مُباشَرة المرأة ثم قيل المباشرة وهو أن تفعله بيدك والبِشارة من هذا أيضاً ويقال بَشرهُ من باب طلَب بمعنى بشّره وهو متعدٍّ لا غير وقد رُوي لازما إلا أنه غير معروف وأبشَر يتعدّى ولا يتعدى وعلى هذا قولُه ابْشُر فقد أتاك الغوثُِ
الجزء 1 · صفحة 75
ضعيف وإنما الفضيح أَبْشِر بقطع الهمزة والبَشيرُ المبشِّر وبه سُمي بَشير بن الخَصاصِيّة وبشير بن نَهِيك عن أبي هريرة وعنه النضرُ بن أنس والنعمان بن بشير وحَزْنُ ابن بشير ومحمد بن بِشْر بن بشير بن مَعْبَد الأسلمّي والنعمان هذا راوي حديث قراءة السورتين في الجمعة والعيدَين سبح اسمَ رّبِك وهل أتاك ( 21 / أ ) حديث الغاشية عن النبي عليه السلام هكذا في شرح السُّنّة
والبِشْر طلاقة الوجه وبتصغيره سُمي بُشَير بن يَسار وسليمان بن بُشَير في كتاب الصرف وفي كِرْ دار الدهّان البُشارة بالضم وهي بَطّة الدهن شيءٌ صُفْريّ له عنق إلى الطول وله عُروة وخُرطوم ولم أجد هذا إلاّ لشيخنا الهَرّاسيّ
الباء مع الصاد
بصر
أبو بَصْرة الغِفاريُّ في حم حمل
وبُصرى بوزن بُشرى وحُبلى موضع وقوله
الجزء 1 · صفحة 76
وكلُّ ذاهِب بصَرٍ منهم أو مٌقْعَدٍ يعني الأعمى ويُروى وكلُّ ذاهبٍ بَصرهُ منهم وهو صحيح أيضاً وأمّا ذاهبٍ بِصِرْمتِهم يعني راعي الصِرْمة فتصحيف
وأبصَر الشيءَ رآه وتبصرَّه طلب ان يَراه يقال تُبُصّرِ الهلالُ ومنه قوله إذا كانت السماءُ مُصْحِية أيْ لا غيم بها فتبصَّره جماعة فلم يَروه وقوله تعالى ( بل الإنسانُ على نفْسه بَصيرة ) أي شاهد على نفسه والهاء للمبالغة أو على معنى عينٌ بصيرةٌ
بصل
بصَلٌ الزَعْفَرانِ أصلُه المُنْدَفِن في الأرض كما البصَلُ المعروفُ
الباء مع الضاد
بضض
رجلٌ بَضٌّ رقيق الجلّد ممتلِئُه يؤثّر فيه أدنى شيءٍ وفي الحديث من أراد أن يقرأ القرآن غَضّاً ورُوي بضّاً فليقرأه بقراءَة ابن أمّ عبدٍ يعني ابن مسعودٍ والبَضَاَنية ههنا مجازٌ من الطراوة
بضع
البَضْع الشقّ والقَطْع ومنه مِبضَع الفصّاد وفي الشِجاج الباضِعة وهي التي جَرحت الجلْدة وشقّت اللحم والبَضاعة لأنها قطعة من المال وبها سُميت بئر بِضاعَة
الجزء 1 · صفحة 77
والضم فيها لغة وهي بئر قديمة في المدينة وقد استبضعتُ ( 21 / ب ) الشيء أي جعلتُه بضاعة لنفسي وأبضعْتُه غيري فعلى هذا قولهم كالمستبضَع والأجير لحْنٌ وإنما الصواب المُبْضعَ أو المستَبضِع بالكسر
والمباضعَة المباشَرة لمِا فيها من نوع شَقّ والبُضْع اسم منها بمعنى الجِماع وقد كُني بها عن الفرْج في قولهم مَلك فلانٌ بُضع فلانة إذا عقَد لها ومنها تُستأمَر النساءُ في أبضاعهن على لفظ الجمع مثل قُفْل واقفال هذا هو المتداوَل بين العلماء وفي التهذيب في إبضاعهن بالكسر أي في إنكاحهن مصدرُ أبضعتُ المرأة إذا زوّجتَها مثل أنكحتُ وهكذا في الغريبين . والبِضْع بالكسر ما بين الثلاثة إلى العشرة وعن قتادة إلى التسع والسبع مستويا فيه المذكر والمؤنث وهو من البَضْع أيضاً لأنه قطعة من العدد وتقول في العدد المُنيِف بضعة عشَر وبِضْعَ عشْرةَ بالهاء في المذكر وبحذفها في المؤنث كما تقول ثلاثة عشَر رجلاً وثلاثَ عشْرة امرأة وكذا بِضعةٌ وعشرون رجلاً وبضعٌ وعشرون امرأة
الباء مع الطاء
بطح البَطْحاء مَسيلُ ماءٍ فيه رمل وحصى ومنها بَطحاءُ مكة ويقال لها الأبطح أيضاً وهو من البَطْح أي
الجزء 1 · صفحة 78
البَسْط ويقال بطَحه على وجهه فانبطَح أي ألقاه فاستلْقى ومنه الحديث ما من صاحب ماشيةٍ يمنع زكاتَها إلاّ بُطِح لها بقاعٍ قَرْقَرٍ ويُروى قَرِقٍ وكلاهما المستوي
بطخ
البِطّيخ الهندي هو الخَرِيُز بالفارسية والمَبْطَخة الموضع
بطش
( 22 / أ ) البَطْش الأخذ الشديد عند الغضب والتناولُ عند الصَّولة يقال بطَشْتُ به وأما قول الحلوائي في شرح الزيادات وما لا تقع عليه العينُ ولا تَبطشهُ الكفّ فهو كالأعيان الهالكة فعلى حذف حرف الجر أو على تضُّمن معنى الأخذ أو التناول
بطط
بَطّ الجُرحَ شقَّه بَطَّأ من باب طلَب والبُطَيطة الصندلة سمعتُه من مشايخ قُمْ
بطرق
البِطْريق واحد البَطارقة وهي للروم كالقُوّاد للعرب وعن قدامة يقال لمن كان على عشرة آلاف رجلٍ بِطْريقٌ
بطل
أبطَلَ كذَب وحقيقته جاءَ بالباطل وتبطَّل من البِطالة ورجل بَطّال ومتبطِّل أي متفرّغ كسلانُ
الجزء 1 · صفحة 79
بطن
المَبْطون الذي يَشتكي بطنَه وقوله إن شَهِد لها من بطانتِها أي من أهلها وخاصّتها مستعارة من بِطانة الثوب
بطي
الباطِيةُ بغير همزٍ الناجُودُ عن أبي عَمروٍ وهي شيء من الزجاج عظيمٌ يُملأُ من الشراب ويوضَع بين الشَّرْب يَغرِفون منها
الباء مع الظاء
بظر
عليٌّ رضي الله عنه قال لشُريح أيها العبْد الأبظَر هو الذي في شفته بُظارة وهي هَنة ناتئةٌ في وسَط الشَفة العليا ولا تكون لكل أحدٍ وقيل الأبظر الصَخّاب الطويل اللسان وجعَله عبداً لانه وقع عليه سِباءٌ في الجاهلية
وبَظْرُ المرأةِ هَنةٌ بين شُفْرَيْ فَرجيها وامرأة بَظْراءُ لم تُخثَن ومنه ما يقال في شتائمهم يا بن البَظْراء
الباء مع العين
بعث
البَعْث الإثارة يقال بعث الناقة فانبعثت أي أثارها فثارتْ ونهضت ومنه يومُ البعث يَوُمَ يَبعثنا الله من القبور وبعثه أرسله ومنه ضُرِب عليهم البعثُ أي عُيِّنَ عليهم وأُلزموا أن يُبعثوا إلى ( 22 / ب ) الغزو وقد يُسمّى
الجزء 1 · صفحة 80
الجيشُ بَعْثاً لأنه يُبعث ثم يُجمَع فيقال مَرّتْ عليهم البُعوث أي الجيوش
وبُعاثُ موضع بالمدينة ويوُم بُعاثَ وقْعةٌ بين ألاوس والخَزرج والغينُ المْعجَمة تصحيف عن العسكري والأزهري
بعج
في سَرِقَة المختصر ويُبعَجُ بطْنُه أي يُشَقّ وابن بَعْجَة فَعْلةٌ منه وهو عَمْروٌ البارِقيّ
بعد
أخذَه ما قَرُب وما بَعُد في قر
وقوله إن كان ليس بالذي لا بَعْدَ له يعني ليس بنهاية في الجَوْدة وكأن محمداً أخذه من قولهم هذا مما ليس بعدَه غاية في الجودة والرداءة وربما اختَصروا الكلام فقالوا ليس بَعده ثم أدْخل عليه لا النافية للجنس واستعمله استعمال الاسم المتمكّن
وقوله بُوعِدتْ منه جهّنم خمسين عاماّ للراكب المُجِدّ أي الجاّد ويُروى المُجيد وهو صاحب الفَرس الجَواد ومباعَجدة النار مَجاز عن النجاة منها ويجوز أن يكون حقيقةً وانتصابُ خمسين على الظرف ولا بدّ من تقدير الإضافة على معنى مسافَة مسيرةِ خمسين عاماً
بعر
قوله البعير إذا بَعرَ في الحِلاب أي القى البَعْر من باب منَع والبَعْرة واحدة البَعْر وهو لذَوات الأخفاف والأظلاف والحِلابُ اللَبَنُ أو المِحلَب
الجزء 1 · صفحة 81
في حديث المعتدّة رمَتْ ببعْرة في المُعْرِب
بعك
أبو السنابل بنُ بَعكَكٍ بكافَيْن رجل من بني عبد الدار
بعل
في الحديث ايامُ أَكْلٍ وشُربٍ وبِعال هو ملاعبة الرجل امرأتَه فِعال من البَعْل وهو الزوج ويستعار للنخل وهو ما يَشرب بعروقه من الأرض فاسَتغنَى عن أن يُسقى ومنه الحديث ما سُقي بَعْلاً ( 23 / ا ) ويروى شُرِب وانتصابه على الحال
الباء مع الغين
بغث
البُغاث مالا يَصيد من صغار الطير كالعصافير ونحوها الواحدة بُغاثة وفي أوله الحركات الثلاث
بغي
بغيتُه طلبته بُغاءً بالضم وهذه بُغْيتي أي مطلوبي ويقال ابغنِي ضالتي أي اطلبها لي ومنه قوله في شروط السير فان بغَى أحدُهما صاحبَه في شيء من هذا الكتاب أي طلب له شرّاً وأراده له ومنه نُهي عن مَهر البَغِيّ أي عن أُجرة الفاجرة والجمع بغايا تقول منه بغَت بِغاءً أي زنَت
الجزء 1 · صفحة 82
ومنه قوله تعالى ( ولا تُكْرِهوا فتَياتكم على البِغاء وفي جمع التفاريق البغاء أن يَعلم بفجورها وَيرضى وهذا إن صحّ توسُّع في الكلام
يا بَغا في شخ شخ
الباء مع القاف
بقر
بَقرَ بطنَه أي شقَّه من باب طلَب والباقُور والبَيْقور والأُبقْور البقر وفي التكملة عن قُطرب الباقورةُ البقَر وعلى هذا قوله في الواقعات بقّارٌ ترك الباقورة في الجَبّانة أي في المصلَّى وقوله لا ميراث لقاتل بعد صاحب البقرة يعني به المذكور في قصة البقرة في حديث عائشة رضي الله عنها أغسِلُه تَعني المَنْي من ثوب النبي عليه السلام فيخرُج إلى الصلاة وأثَرُ الغَسْل في ثوبه
بقع
بُقَعُ الماء جمع بُقْعة وهي في الأصل القِطعة من الأرض يخالف لونُها لون ما يَليها ثم قالوا بَقَّع الصبّاغ الثوب إذا ترك فيه بُقَعاً لم يُصِبها الصِبْغُ وبَقَّع الساقي ثوبَه إذا انتضح عليه الماء فابتلَّتْ منه بُقَعٌ والبَقيع مَقْبَرةُ المدينة يقال لا بَقِيعُ الغَرْقَد
الجزء 1 · صفحة 83
بقل
البَقْل ما يُنبِت الرّبيعُ من العُشب ( 23 / ب ) وعن الليث هو من النبات ما ليس بشجرٍ دِقٍّ ولاجِلٍّ وفَرْقُ ما بين البقل ودِقِّ الشجر أن البقل إذا رُعي لم يبق له ساقٌ والشجر تبقَى له سُوق وإن دَقّتْ
وعن الدّينَوَري البَقْلة كلّ عشبة تنَبُت من بزّر وعلى ذا يُخرَّج قوله في الإيمان الخيارُ من البقول لا من الفواكة
ويقال كل نبات اخضرَّت له الأرضُ فهو بَقْل وقولهم باع الزرعَ وهو بقلٌ يعنون أنه أخضر لمَا يُدِرك وأبقلَت الأرضُ اخضرّتْ بالنبات ويقال بَقَلَ وجهُ الغلام كما يقال اخضرّ شاربه
والباقِلَّى بالقصر والتشديد او بالمد والتخفيف هذا الحَبّ المعروف والواحدة باقِلاَّة أو باقِلاّءة
وقوله لأن بين الباقلّيين فضاءً ومتَّسعاً غلَط والصواب بن الباقِلاّتين بالتاء وقبلها ألِفٌ مقصورة أو ممدودة
والنسبة على الأول باقِلّيٌّ وعلى الثاني باقلائيٌّ
الباء مع الكاف
بكر
البِكْر خلاف الثَّيّبِ ويقعان على الرجل والمرأة ومنه البِكر بالبِكر جَلْدُ مائةٍ ونَفْي سنة وتقديره حّدُّ زِنى البِكر كذا أو زِنى البِكر بالبِكر حدُّه كذا ونصْبُ جلْدَ مائةٍ ضعيف
الجزء 1 · صفحة 84
وابتكر الجاريةَ أخذ بَكارتها وهي عُذْرتها وأصله من ابتكار الفاكهة وهو أكْل باكُورتها ومنه ابتكر الخطبِةَ أدرك أوّلها وبكّر بالصلاة صلاّها في أول وقتها
والبَكْر بالفتح الفَتِيّ من الإبل ومنه استقرضَ بَكْراً وبتصغيره سُمي بُكَير بن ( 24 / ا ) عبد الله الأشَج يَروي عن أبي السائب مولى هشام بن جُمرة عن أبي هريرة والأنثى بَكْرة ومنها كأنها بكْرة عَيْطاءُ وأما البَكْرة في حلْية السيف فهي حلْقَة صغيرة كالخَرزة وكأنها مستعارة من بَكْرة البئر
بكل
البكالى في ود ودك
الباع مع اللام
بلح البَلَح قَبل البُسر وبَعد الخَلاَل
بلد
قوله فإنْ كانت إحدى البِلادَيْنِ خيراً من الأخرى إنما ثنّى الجمع على تأويل البٌقعتيْن أو الجماعتيْن لأنه قال أوّلاً فإن الإمام أراد ان يُحوّلهم عن بلادهم إلى بلادٍ غيرِها ولفظ المفرد لمَ يحسُن هنا ونظيرهُ قوله :
( تبقَّلت في أول التبقُّل ... بين رماحَيْ مالكٍ ونَهْشَلِ )
الجزء 1 · صفحة 85
ومنه قوله عليه السلام مثَلُ المنافق كمثل الشاة العائرة بين غنمين
بلط
البَلّوط ثمر شجرٍ يؤكل وُيدبغ بقشرِه
بلقع بَلاقِعٌُ في غم غمس
بلغ
بلَغ المكانَ بُلوغاً وبلّغتُه المكان تَبليغاً وأبلغته إياه إبلاغاً وفي الحديث على ما أورده البيهقي في السُنن الكبير برواية النعمان بن بشيرٍ مَنْ ضَربَ وفي رواية مَن بلغَ حدّاً في غير حد فهو من المعتدين بالتخفيف وهو السماع وأما ما يجري على ألسِنة الفقهاء من التثقيل إن صحّ فعلى حذف المفعول الأول كما في قوله عليه السلام ألا فليُبلّغِ الشاهدُ الغائبَ وقوله تعالى ( يا أيها الرسولُ بلّغ ما أُنزِل إليك ) على حذْف المفعول الثاني والتقدير مَن بلَّغ التعزيزَ حدّاً أو إنما حسُن الحذف لدلالة قوله في غير حدٍّ عليه
والذي يدّل على هذا التقدير قولهم لا يجوز تبليغُ غيرِ الحّ الحدَّ وقول صاحب المنظومة
( لا يُبلِغُ التغريرُ أربَعينا ... )
لما لم يُمكنه استعمال التّبليغ جاء باللغة الأخرى ومعنى ( 24 / ب ) الحديثِ من أقام حداً في موضع ليس فيه حدّ وإنما نكّره لكثرة أنواع الحدّ
وقولهم لا يُبلَغ بالتعزيز خمسةٌ وسبعون بالرفع من
الجزء 1 · صفحة 86
بلغت به المكانَ إذا بلّغتَه إياه وعليه قول الحاكم الجُشمي في جلاءِ الأبصار للامام أن يَبلغُ بالتعزير مَبلغَ الحُدود وفيه دليل على صحة الأوّل وقوله إنما تَبلغُه محَلّه بأن يذبح في الحرم وقوله فله أن يتبلَّغ عليها إلى أهله الصواب بُلوغُه وفله أن يَبلُغ لأن التبلَّغ الأكتفاء وهو غير مُرادٍ فيها . بلعم
البُلْعوم مجرى الطعام
بلم
عبد الرحمن بن البَيْلمَاني مولى عُمر رضي الله عنه سمع ابنَ عُمر وروى عنه سِماك بن الفضل هكذا في الجَرْح
بلي
قوله ما لم يُبْلِ العُذْرَ أي لم يبيّن ولم يُظهر وهو في الأصل مُعدّىً إلى مفعولين يقال أبلَيتُ فلاناً عُذراً إذا بيّنتَه له بيانا لا لوم عليكَ بعده وحقيقته جعلتُه بالياً لعُذْري أي جابراً له عالماً بكُنهِه مِن بَلاهُ إذا خَبره وجرَّبه
ومنه أبلى في الحرب إذا اظهر بأسَه حتى بلاه الناسُ وخبَروه وله يومَ كذا بلاءٌ وقوله أبلى عُذْره إلا أنه مُجارَفٌ أي اجتهد في العمل إلا أنه مَجدوُد غيرُ مرزوق
وقولهم لا أباليه ولا أُبالي به أي لا أهتم به ولا أكتَرِث
الجزء 1 · صفحة 87
له وحقيقته لا أخايِره لقلّة اكتراثي له ويقال لم أبالِ ولم أُبَلْ فيحذفون الألف تخفيفاً كما يحذِفون الياء في المصدر فيقولون لا أباليه مبالاة وبالةً وهو في الأصل بالِيَةً كعافاه عافية ومعافاة
الباء مع النون
بنج
البَنْج تعريب فنك وهو نبْت له حَبّ ( 25 / ا ) يُسكر وقيل يُسْبِت ورقهُ وقشْره وَبزرْه وفي القانون هم سمٌّ يخلِّط العقلَ ويُبطل الذِكْر ويُحدث جنوناً وخنُاقاً وإنما قال الكرْخي ولو شَرِب البَنْجَ لأنه يُمزَج بالماء أو على اصطلاح الأطبّاء والمبِنّج الذي يحَتال بطعام فيه البَنْجُ وهو في الرسالة اليوسُفية
بندق
البُنْدُقة طِينةٌ مدوَّرة يُرمَى بها ويقال لها الجُلاهِق ومنها قول الخَصّاف ويُبَنْدِقُها ويخلطها أي يجعلها بنَادِقَ بُنْدُقةً بندْقةَ
بني
بنَى الدار بناءً وقوله وإن كان رجل أخذ أرضاً وبناها أي بنى فيها داراً أو نحوها وفي موضع آخر اشتراها غيرَ مبنيّة أي غير مبنيّ فيها وهي عبارة مُسْتَفْصَحة
وقولهم بنى على امرأته إذا دخل بها أصله أن المُعْرِس كان
الجزء 1 · صفحة 88
يَبني على أهله ليلة الزِفاف خبِاءً جديداً أو يُبنَى له ثم كثر حتى كُني به عن الوطْء وعن ابن دريد بنَى بامرأته بالباءِ كأعرَس بها
والابن المتولّدِ من أبويه وجمعه أبناء على أفعال وبنون بالواو في الرفع وبالياء في الجر والنصب
وأما الأَبْنى بوزن الأعمى فاسم جمع وتصغيره الأُبَيْنِي مثل أُعيْمي تصغير أعمى ومنه حديث ابن عباس بعَثنا رسول الله عليه السلام أُغيْلِمةَ بني عبد المطلب ثم جعل يقول أُبَيِنيَّ لا تَرمُوا جمْرةَ العقبة حتى تطلع الشمس وإنما شُدّدت الياء لأنها أُدغمِت في ياء المتكلم
وتصغير الابن بَنيُّ وفي التنزيل يا بُنيّ بالحَركات ومؤنثة الابنة أو البنتُ بإبدال التاء من لام الكلمة وأما الإبِنَتُ بتحريك ( 25 / ب ) الباء فخطأ محض وكأنهم إنما ارتكبوا هذا التّحريف لأن ابنةً قد تُكتب ابنتاً بالتاء على ما قال ابن كيسان
وتُستعار البنت للُّعْبة ومنها ما في جمع التفاريق من حديث عائشة رضي الله عنها أنه عليه السلام كان يُدخل الجَواري عليها يلاعِبنها بالبنات وفي المتفق وبنَى بي وأنا بنتُ تسعٍ وأنا ألعب بالبنات وفي حديثٍ آخر وَزُفَّت إليه وهي بنت تسع سنين ولُعبَهُا معها
الجزء 1 · صفحة 89
وبَنات الماء من الطير استعارة ايضاً والواحد ابن الماء كبنات مَخاضٍ في ابن مَخاض
الباء مع الواو
بوأ يقال باءَ يبوء بَوْءاً مثل قال يقول قولاً اذا إذا رجع والباءَة المَباءة وهي الموضع الذي تَبْوء إليه الإبل . هذا أصلها ثم جُعلتْ عبارة عن المنزل مطلقاً ثم كُنِيَ بها عن النكاح في قوله عليه السلام عليكم الباءَة فإنه أغضُّ للبصَر وأحْصَنُ للفَرجْ إما لأنه يكون في الباءة غالباً أو لأن الرجل يتبّوأُ من أهله حينئذ أي يتمكّن كما يَتبوأُ من داره
ويقال بوَّأه منزلاً وبوّأًه منزلاً أي هيّأه له ومنه قوله العبد إذا كانت له امرأةٌ حرّة او أَمَة قد بُوِّئتْ معه بيتاً وتبوّأَ منزلاً أتّخذه
وباءَ فلان بفلان صار كُفْئاً له فقُتِل به وهن وهي وهم وهو بَواءٌ أي أكفاءٌ متساوون ومنه حديث علي رضي الله عنه في الشهود إذا كانوا بَواءً في العَدد والعدالة ومنه قسَم الغنائمَ يومَ بدرٍ عن بَواءٍ أي على السواء والجِراحاتُ بوَاءٌ أي متساوية في القِصاص
وفي حديث آخر فأمرهم عليه السلام ان يتَباوءُوا مثل
الجزء 1 · صفحة 90
يتباوَعوا أي يتقاصُّوا في قتلاهم على التسَاوي ( 26 / ا ) ويتباعَوْا من غلط الرواة
وفي الدعاء أَبُوءُ إليك بنعمتك أي أقِرُّ بها وفيه أنا بِكَ ولكَ أي بك أَعُوذ وألُوذ وبك أَعْبُد أي بتوفيقك وتسهيلك ولك اخشع واخضع لا لغيرك
والأبَوْاء على افعال منزلٌ بين مكة والمدينة
بوب
الأبواب في المَزُارعة مَفاتح الماء جمع باب على الاستعارة
بور
بارَت السلعة أي كسَدتْ مْن باب طلَب ومنه الحديث بارت عليه الجُذْعان
والبُويْرة في السِيَر بوزن لفظِ مصغَّر الدار موضعٌ
بوط ابو يعقوب يوسفُ بن يحيى البُوَيطيُّ منسوب إلى بُوَيْط قريةٌ من قرى مصر من كبار أصحاب الشافعي وله مختصَ مستخَرج من كتبه اشتُهِر بنسبته كالقُدوري والاسبيجابي لأصحابنا وقوله ذكر الشافعي رحمه الله في البويطي المرادُ به
الجزء 1 · صفحة 91
هذا التصنيفُ والذاكِر المصنّفِ لا الشافعي لمِا أن المذكور فيه قوله كقولهم ذكَر محمد في نَوادر هشام لمِا أن المذكور فيها قولُه
بوق
البُوق شيءٌ يُنفَخ فيه والجمع بيقان وبُوقاتُ
بوك
غَزوة تَبوكَ بأرض الشأم غزاها رسول الله عليه السلام سنة تسعٍ من الهجرة ولم يَلْقَ كيْداً وأقام بها عدة أيامٍ وصالَح أهلها على الجزية سُميّت بذلك لأنهم باتُوا يَبُوكون حِسْيَها بقِدْح أي يُدخِلون فيه السهْمَ ويحرّكونه ليَخرج منه الماء
ومنه باكَ الحمار الأتانَ إذا جامعَها
بوى
جَوْز بَوَّا بالقصر سماعاً عن الأطباء وبالفارسية كوزْ بُويا هكذا في الصَيْدنة وهو في مقدار العفْص سَهْلُ ( 26 / ب ) المَكْسرِ رقيق القِشر طيّبُ الرائحة ومن خصائصه أنه ينفع من اللَقْوة ويُقوّي المِعدة والقلبَ ويُزيل البرودة
باباه
ابن بَابَاه أو بَأْبَى بفتح الباء عن ابن ماكولا اسمه عبد الله يَروي عن جُبير وابن عمر رضي الله عنهما
الجزء 1 · صفحة 92
الباء مع الهاء
بهأ بَهأْتُ بالشيء وبَهئْتُ به أي أنِسْت به ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لقد خِفْتُ أن يَبهأَ الناسُ بهذا البيت ولفظه في الفائق أرى الناس قد بَهئُوا بهذا المقام يعني أنِسوا به حتى فَلَّت هيبتُه في صدورهم فلم يَهابوا الحَلِف على الشيء الحقيرِ عنده
بهت
قوله الرَوافِضُ قومُ بُهْتٌ جمع بَهُوتٍ مبالغةٍ في باهِتٍ اسمِ فاعل من البُهتان
بهرج
البَهْرجُ الدرهم الذي فِضّته رَدِيَّة وقيل الذي الغلَبةُ فيه للفضة إعرابُ نَبَهْره عن الأزهري وعن ابن الأعرابي المُبْطلُ السِكَّةِ وقد استُعير لكل رَدِيّ باطلٍ
ومنه بُهْرِجَ دَمُه إذا أُهدِرَ وأبْطِلَ وعن اللِحياني دِرهمٌ مبهرَج أي نبهرَج ولم أجِده بالنون إلا له
بهز بَهْزٌ بالزاء حَيٌّ من العرب ومنه فجاء البَهْزيّ فقال هي رَميَّتي
بهق
قوله البَهَق عيبٌ وهو بياض في الجسد لا مِن بَرصٍ
الجزء 1 · صفحة 93
بهل
المُباهَلة المُلاعَنة مفاعَلةُ من البُهْلة وهي اللَعنة ومنها قول ابن مسعود مَن شاء باهَلْتُه أنّ سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة ويُروَى لاعنْتُه وذلك أنهم كانوا إذا اختلفوا في شيء اجتمعوا وقالوا بَهْلةٌ الله على الظالم منا
بهم
البَهْمة ولد الشاة أوّلَ ما تضعه أمّه وهي قَبل السَخْلة
( 27 / ا ) وأبهَمَ البابَ أغلَقه وفرَس بَهيم على لون واحد لا يخالِطه غيره وكلامٌ مُبهم لا يَعرف له وجه و أمرٌ مبهَم لا مأْتَى له وقوله عليه السلام أربَع مُبهماتٌ النَّذْر والنكاح والطلاق والعَتاق تفسّره الرواية الأخرى وهي الصحيحة اربع مُقْفَلات والمعنى أنه لا مَخرج منهن كأنها أبواب مُبْهَمة عليها أقفال
وفي حديث أبن عباس رضي الله عنه أبْهمِوا ما أبهم اللهُ ذُكِر في موضعين أما في الصوم فمعناه أن قوله تعالى ( فعِدّةٌ من أيامٍ أخَر ) مطلق في قضاء الصوم ليس فيه تعيينُ أن يُقضَى متفرقّاً أو متتابِعاً فلا تُلْزموا أنتم أحد الأمرين على البتّ والقطع
وأما في النكاح فمعناه أن النساءَ في قوله تعالى ( وأمّهات نسائكم ) مبهمة غير مشروط فيهن الدخولُ بهنّ وإنما ذلك في أمّهات الرَبائب يعني أن قوله تعالى ( اللاتي دخلتم بهنّ ) صفة للنساء الأخيرة
الجزء 1 · صفحة 94
فتَخصّص بها فلما كان كذلك تخصصت الرَبائبُ أيضاً لأنها منها بخلاف النساء الأولى فإنها لم تدخل تحت هذه الصفة فكانت مبهمةً وفي امتناعها عن ذلك وجوهٌ ذكرتها في المعرِب
بهرم
البَهْرم والبَهْرمان العُصفُر وعن الليث ضرب من العصفُر وقيل الحِنّاء ومنه قول الكرخي في جامعه الزعفَرانُ إذا كان قليلاً والماء غالب فلا بأس به وأما إذا كان مثل البَهْرمان فلا
بها
في الحديث من توضأ يوم الجمعة فبِها ونِعمتْ في نع نعم
الباء مع الياء
بيت
بَيَّتوا العدوَّ أتَوْهم ليلا والاسم البَيات كالسلام من سَلّم ومنه قوله أهلُ الدار من المشركين يُبَّيتون ليلاً مبنياً للمفعول وقوله وتجوز الإغارةُ عليهم ( 27 / ب ) والتَّبيْيتُ بهم صوابه وتَبِيْيتُهم
والبَيْت اسم لمسقَّف واحد وأصله من بيت الشَعر أو الصُوف سميّ به لأنه يُباتُ فيه ثم استُعير لفَرْشهٍ وهو معروف عندهم يقولون تزوج امرأةً على بيت ومنه حديث عائشة تَزوجني رسول الله عليه السلام على بيتٍ قيمته ستون درهماً
الجزء 1 · صفحة 95
والبيُوتات جمعُ بُيوتٍ جمعِ بيت وتُخْتصّ بالأشراف
بيد
بادَ هلَكَ بُيوداً وأبادَه أهلكه ومنه الحديث أُبيدَت خَضْراءُ قريش
والَبيْداء المَفازَة لأنها مَهلكةَ والمراد بها في حديث جابر أنه عليه السلام لمّا استوت به راحلتَه على البيداء أهَلَّ بالحجَّ أرضٌ مستوية قريبة من مسجد ذي الحُلَيْفة وكذا في حديث عمر رضي الله عنه أنه كان يَردُّ المتوفى عنا زوجُها من البيداءِ ويُروى من ذي الحَليَفْة
بيز
قوله أخذ فَهْداً أو بازاً هو لغة في البازي ويجمع على بِيزانٍ وأبْواز
بيسان
بَيْسان في مي ميس
بيض
في حديث موسى بن طلحة انه عليه السلام قال هَلاّ جعلْتَها البِيضَ يعني أيام الليالي البِيض على حذف المضاف والموصوف والمراد بها ليلة ثلاث عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ ومن فسَّرها بالأيام واستدّلَ بحديث آدم عليه السلام فقد أَبْعد
وفي حديث آخر أحَبُّ الثيابِ البَياضُ أي ذو البياض على حذف المضاف يقال فلان يلبس السواد والبياض يَعنون الأسود والأبيض على هذا التقدير
الجزء 1 · صفحة 96
والبَيْضة بيضة النَعامة وكلِّ طائر ثم استُعيرت لبيضة الحَديدِ لمِا بينهما من الشبه الشَكْليّ وكذا بيضُ الزعفران لبصَله وقيل بيضةُ الإسلام للشِبه المعنويّ ( 28 / ا ) وهو أنها مجتمَعهُ كما أن تلك مجتمَع الولد
وقول المشِّرع فيما رُوي أنه عليه السلام أوجَب القطعَ على سارق البيْضة والحَبْل لفظ الحديث كما في متّفق الجوزقيّ وغيره من كتب الغريب لعن الله السارقَ يَسرِقُ البيضة فتُقطع يده ويَسرِق الحبل فتُقطع يده قال القُتبي هذا على ظاهر ما نزَل عليه القرآن في ذلك الوقت ثم أعلمَ اللهُ بعدهَ بنصابِ ما فيه يجب القطْع وليس هذا موضع تكثير السرقة حتى تُحمل على بيضةِ الحديد وحَبْل السفينة كما قال يحيى بن أكثَم وإنما هو تعييرٌ بذلك وتنفيرٌ عنه على ما هو مَجرى العادة مثل أن يقال لعن الله فلاناً تعرَّض للقتل في حَبْلٍ رَثٍّ وكُبَّةِ صوفٍ إذْ ليس من عادتهم أن يقولوا قبحَ الله فلاناً عرَّض نفيه للضرب في عِقْد جوهرٍ أو جِراب مِسْكٍ وهذا ظاهر
وحَرّةُ بني بياضة قُرَيّة على مِيلٍ من المدينة
بيع
البَيْع من الأضداد يقال باعَ الشيءَ إذا شَراه أو اشتراه ويُعدَّى إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر تقول باعَه الشيء وباعه منه وعلى الأول مبنياً للمفعول
الجزء 1 · صفحة 97
قولُ محمد رحمه الله في البغل والبغلة والفرَس الخَصيّ المقطوع اليد أو الرجل لا بأس بأن تُدخَل دار الحرب حتى يُباعُوْها
وباعَ عليه القاضي إذا كان على كَرْهٍ منه وباعَ له الشيءَ إذا اشتراه له ومنه الحديث لا يَبِعْ بعضُكم على بَيْع أخيه أى لا يشتَر بدليل البُخاري لا يَبتاع الرجل على بيع أخيه والبَيّعِان بالخيار أي البائع والمشتري كل منهما بائع وبَيّع عن الأزهري
وبايعْتُه ( 28 / ب ) وتَبايعْنا واستَبعتُه عبْده وانما جَمع المصدَر على تأويل الأنواع . ِ
وأما قولهم بُيوعٌ كثيرة فبعد تسمية المبيع بَيعاً ومنه وإن اشترى بَيعاً بحنطةٍ أي سِلعةً
ولا صاحِبِ بيعةٍ في سق سقط
بِيعةُ النصارى في كن كنس
بيغ
تَبيَّغ الدمُ وتبوَّغ إذا ثار وغلَب
بين
البان ضرْب من الشجر الواحِدة بانَة ومنه دُهْنُ البانِ
وأما قوله لو قال اشتَرِ لي باناً ثم أخلِطْه بمثقالٍ من
الجزء 1 · صفحة 98
مِسك فمعناه دُهَنُ بانٍ على حذف المضاف
وبانَ الشيءُ عن الشيء انقطع عنه وانفصل بَيْنونةً وبُيوناً وقولهم أنت بائنُ مُؤوَّلٌ كحائض وطالق وأما طلَقةٌ بائنة وطلاق بائن فمَجاز والهاء للفصل
ويقال بان الشيء بَياناً وأبان واستَبان وبيَّن وتبيَّن إذا ظهر وأبنتُه واستبْنته وتبيَّنتُه عرفتُه بيّناً وقول الفقهاء كصوتٍ لا يًستبين منه حروف وخّطً مستبين كلُّه صحيح
والبَيّنة الحُجّة فَيْعِلةُ من البينونة أو البيان وفي حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه بَيِّنتَك نَصْبٌ على إضمار أحضِرْ
وقوله في إصلاح ذات الَبْين يعني الأحوالَ التي بينهم وإصلاحُها بالتعّهد والتفقّد ولما كانت مُلابِسةً للبين وُصفتْ به فقيل لها ذاتُ البيْن كما قيل للأسرار ذاتُ الصدور لذلك
وبَيْنَ من الظروف اللازمة للاضافة ولا يضاف إلاّ إلى اثنين فصاعداً أو ما قام مقامه كقوله تعالى ( عَوانٌ بين ذلك ) وقد يحذف المضاف إليه ويعَّوض عنه ما أو الألف فيقال بينما نحن كذا وبينا نحن كذا