مخالفات الإمام الموصلي في الزواج ........
.... والطلاق من المختار والاختيار
جارٍ تحميل الكتاب…
مخالفات الإمام الموصلي في الزواج ........
.... والطلاق من المختار والاختيار
الطبعة الأولى
1445 هـ ـ 2024 م
مخالفات الإمام الموصلي في الزواج
والطلاق من المختار والاختيار
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمان، الأردن
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
ملخص البحث:
اهتممتُ في هذا البحث في بابي الزواج والطلاق من الشرح المشهور، «الاختيار» والمتن المعتمد «المختار» للإمام الموصلي، فوقفت له على اختيار واحد في كتاب الزواج واختيار واحد في كتاب الطلاق خالف فيهما المعتمد من المذهب، بمقارنتها بكتب المذهب المعتمدة الأُخرى، وبيَّنتُ محلّ النِّزاع في كلِّ مسألة وأقوال العلماء وأدلتهم والمعتمد في المذهب وسبب الاختلاف من أصول بناء أو أصول تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمّد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإنَّ شرح «الاختيار» ومتن «المختار» للإمام الموصلي من أبرز كتب الحنفية، نالا شهرة عظيمة واشتهاراً كبيراً، لا سيما في هذا الزمان فقد شاع تدريسهما في العديد الجامعات والمعاهد الدينية؛ لاعتماد مسائله وسهولة عباراته واهتمامه بذكر الأدلة المنقولة من الكتاب والسنة والآثار.
وهذا البحث يؤكد اعتماد مسائل هذا المتن والشرح، فلم يخالف في كتاب الزواج إلا في مسألة واحدة، ولم يخالف في كتاب الطلاق إلا في مسألة واحدة للمعتمد من المذهب، وفيما عداهما بقي ملتزماً براجح المذهب.
وأهمية البحث: تكمن في ذكر مخالفات الإمام الموصلي في كتابي الزواج والطلاق من شرح «الاختيار» ومتن «المختار» حيث خالف المعتمد من المذهب في مسألتين لا غير؛ ليتنبّه الدارس له إلى عدم التسليم بها بعد التعرف عليهما، والأسباب التي أوصلته للمخالفة فيهما.
ومشكلة البحث: تكمن في الإجابة عن: هل للإمام الموصلي في مخالفات في كتابي الزواج والطلاق من «الاختيار» و «المختار» خالف فيها المعتمد من المذهب؟ وما هي المسائل التي خالف فيها؟ وما هو المعتمد في المذهب؟، وما هي الأسباب الداعية له لهذه المخالفة؟
ولم أقف على دراسةٍ سابقةٍ اهتمّت بجمع مخالفات الإمام الموصلي في كتابي الزواج والطلاق من «الاختيار» و «المختار».
والمنهج المتبع هو المنهج الاستقرائي في جمع المسائل من «الاختيار» «المختار»، ثم المنهج المقارن في مقارنتها بالمسائل الموجودة في كتب المذهب؛ ليتميّز موافقته أو مخالفته للمعتمد في المذهب، ثم المنهج التّحليلي للتعرّف على أسباب المخالفة للمذهب.
ورمزتُ للمخالفات في «الاختيار» بـ (خ) بجوار المسألة، وللمخالفات في «المختار» بـ (م)؛ لما في ذلك من الفائدة أنّ المخالفة كانت في المتن أو الشرح.
واقتصرت في هذا البحث على ذكر مخالفات الإمام الموصلي في كتابي الزواج والطلاق من «الاختيار» و «المختار»، وهما مسألتان، وفي باقي مسائل الكتاب التزم ذكر المعتمد.
وتحقيقاً للمقصود فقد قسمتُ البحث إلى مطلبين وخاتمة:
المطلب الأوّل: يقع واحدة مَن قال: أنت طالق ثلاثاً وثلاثاً إلا أربعاً عندهما.
والمطلب الثّاني: يجوز التعريض بالخطبة للمطلقة البائنة.
والخاتمة: في أهمّ نتائج البحث.
سائلاً المولى - عز وجل - التّوفيق والسَّداد إلى المراد.
المطلب الأول: يقع واحدة من قال: أنت طالق ثلاثاً وثلاثاً إلا أربعا عندهما:
قال الإمام الموصلي (¬1): «ولا يَصِحُّ استثناءُ الكلِّ من الكلِّ، فلو قال: أنتِ طالقٌ ثلاثاً إلا ثلاثاً وَقَعَ الثَّلاثُ، وبَطَلَ الاستثناءُ، ولو قال: أنت طالقٌ ثلاثاً
¬
(¬1) في المختار والاختيار 3: 142.
وثلاثاً إلا أربعاً وقع ثلاثاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعلى قياسِ قولهما تقعُ واحدةٌ بناءً على ما تقدَّم».
أولاً: تحرير محلّ النزاع:
اتفقوا على وقوع الاستثناء من الطلاق ما لم يكن اسثتناء الكل أو لم يكن فاصل بين المستثنى والمستثنى منه، واختلفوا في الفاصل إن كان العدد الثاني مع حرف النسق مثل: ثلاثاً وثلاثاً هل يجمع أو يُعدّ فاصلاً، وهو محل النقاش.
ثانياً: أقوال العلماء وأدلتهم:
الأول: يُعَدُّ العدد الثاني فاصلاً مع حرف النسق فاصلاً، وهو قول أبي حنيفة، ففي «المنتقى»: طالق ثلاثا وثلاثا إلا أربعا فهي ثلاث عند أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -؛ لأنه يصير قوله: وثلاثاً فاصلاً لغواً، فاستثنى الأكثر فيقع الكلّ (¬1).
ومثله: لو قال لها: أنت طالق ثنتين واثنتين إلا ثلاثاً، قال: هي ثلاث والاستثناء باطل، وكذلك إذا قال لها: أنت طالق ثنتين، وأربعاً إلا خمساً هكذا ذكر في القُدوريّ (¬2).
والثاني: يجمع العدد الثاني مع الأول ولا يعدّ فاصلاً، وهو قول الصاحبين.
¬
(¬1) ينظر: فتح القدير4: 144، ورد المحتار3: 374.
(¬2) ينظر: المحيط3: 290.
قال أبو يوسف: إنّها تطلق ثنتين، وهو الظاهر من قول محمّد، ولا يصير قوله: وثلاثاً ثانياً فاصلاً، وإذا لم يصر الثاني فاصلاً عندهما، فصار حاصل مذهبهما، كأنّه قال لها: أنت طالق ستاً إلا أربعاً، فروى ابن سماعة عن أبي يوسف: فيمن قال لامرأته؛ أنت طالق ثنتين وثنتين وثنتين إلا أربعاً، فهي طالق ثنتين، من حيث المعنى هذه المسألة والمسألة المتقدمة سواء (¬1).
وأصله: أن الاستثناء تصرف في اللفظ أولا، ويستتبع الحكم على ذلك التقدير لا في الحكم ابتداء، فلو أوقع أكثر من الثلاث ثم استثنى كان الاستثناء من الكل، ولهذا لو قال: أنت طالق أربعا إلا ثلاثا تقع واحدة، أو عشرة إلا تسعة طلقت واحدة، أو خمسا إلا واحدة يقع الثلاث (¬2).
ثالثاً: القول المعتمد:
يعتمد قول الإمام كما هي القاعدة في اعتماده ما لم ينصّ على اعتماده غيره، ولم نقف على اعتماد لغيره، فيكون عليه التعويل.
رابعاً: سبب الاختلاف:
بني قول أبي حنيفة على اعتبار: «وثلاثاً» الثانية فاصلاً، فكان استثناء الكل من الكل وهذا باطل، فوقع ثلاثاً.
¬
(¬1) ينظر: المحيط 3: 290.
(¬2) ينظر: فتح القدير 4: 144.
وبني قول الصاحبين على اعتبار أن «وثلاثاً» الثانية تجمع مع «ثلاثاً» الأولى، وليست بفاصل، فصار المجمع ستاً، فيكون استثناء أربع من ست، فيقع الطلاق اثنتين.
ولاحظنا أنّ المسألة منصوص عليها من الصاحبين في «المنتقى»، ونقله عنه في عامّة الكتب، ونسبها لمحمد في «العيون» (¬1)، وبالتالي لا يصحّ التخريج لقول منصوص عليه، فما فعله الإمام الموصلي من تخريج لقول الصاحبين لا يعتبر، لا سيما أنّه وصل لنتيجة غريبة له، وهي وقوعه واحدة، ولم أقف على ما تقدّم في وقوعه واحدة، فلعله سبق ذهن منه.
* * *
المطلب الثانية: يجوز التعريض بالخطبة للمطلقة البائنة: (خ)
قال الإمام الموصلي (¬2): «ولا بأس بالتَّعريض؛ لأنّه تعالى نفى الجناح، فإنّه دليلُ الإباحة.
¬
(¬1) ينظر: عيون المسائل ص 122.
(¬2) في الاختيار 3: 176.
ورُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «دَخَلَ على أمِّ سَلَمة، وهي في العِدّةِ فذَكَرَ مَنْزلتَه من الله تعالى، وهو مُتحاملٌ على يدِهِ حتى أثَّرَ الحَصير على يدِهِ من شدّةِ تحاملِهِ عليها» (¬1)، وأنّه تَعْريضٌ (¬2).
والتَّعريضُ مثل أن يقول: إنّي فيك لراغبٌ، وأَودُّ أن أتزوَّجَك، وإن تزوَّجتُك لأُحْسِنن إليك، ومثلُك مَن يُرغب فيه ويَصلح للرِّجال ونحوه ...
¬
(¬1) فعن سكينة بن حنظلة: «دخل علي أبو جعفر محمد بن علي، وأنا في عدّتي، فسَلَّم، ثم قال: كيف أصبحت يا بنت حنظلة؟ فقلت: بخير وجعلك الله بخير، فقال: أنا من قد علمت قرابتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقرابتي من علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وحقي في الإسلام وشرفي في العرب، قالت: فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر، أنت رجل يُؤخَذُ منك، ويروى عنك، تخطبني في عدّتي؟ فقال: ما فعلنا إنما أخبرتك بمنزلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: دَخَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أمِّ سلمةَ بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، وتأيمت من أبي سلمة بن عبد الأسد، وهو ابنُ عمها، فلم يزل يذكرها بمنزلته من الله تعالى، حتى أثر الحصير في كَفِّه من شدّة ما كان يعتمد عليه، فما كانت تلك خطبة» في سنن البيهقي الكبير7: 288.
(¬2) وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: «إنَّ أبا عمرو بن حفص طلَّقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتدَّ في بيت أمّ شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنَّه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنينى، قالت: فلما حللت ذكرت له أنَّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته، فجعل الله - جل جلاله - فيه خيراً واغتبطت» في صحيح مسلم2: 1114.
والتَّصريح قوله: أَنْكِحُكِ، وأَتَزَوَّجُ بك ونحوه، وأنّه مَكْروهٌ، قال تعالى: {وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] ...
وهذا كلُّه في المَبْتوتةِ والمُتَوفَّى عنها زوجها، أمّا المُطلَّقةُ الرَّجعيّةُ، فلا يجوز التَّصريح ولا التَّلويح؛ لأنّ نكاحَ الأوّل قائمٌ على ما بيّنّا».
أوّلاً: تحرير محل النزاع:
اتفقوا في جواز التعريض للمتوفَّى عنها زوجُها، واتفقوا على عدم جواز التعريض للمطلّقة الرّجعية، واختلفوا في التعريض للمطلّقة البائنة، وهو محلّ بحثنا.
ثانياً: أقوال العلماء وأدلتهم:
الأول: لا يجوز التعريض للمطلقة البائنة، وهو ما عليه كافة الكتب، وصرحوا بالإجماع فيه، ففي «التنوير» (¬1): «وصح التعريض لو معتدة الوفاة»، وشرح الحصكفي (¬2): «لا المطلقة إجماعاً لإفضائه إلى عداوة المطلق».
قال الكاساني (¬3): «وأما التعريض فلا يجوز أيضا في عدة الطلاق، ولا بأس به في عدة الوفاة، والفرق بينهما من وجهين:
¬
(¬1) 3: 534.
(¬2) في الدر المختار3: 534.
(¬3) في البدائع1: 204.
أحدهما: أنه لا يجوز للمعتدة من طلاق الخروج من منزلها أصلا بالليل ولا بالنهار، فلا يمكن التعريض على وجه لا يقف عليه الناس والإظهار بذلك بالحضور إلى بيت زوجها قبيح.، وأما المتوفى عنها زوجها فيباح لها الخروج نهاراً، فيمكن التعريض على وجه لا يقف عليه سواها.
والثاني: أنّ تعريض المطلقة اكتساب عداوة وبغض فيما بينها وبين زوجها؛ إذ العدّة من حقِّه بدليل أنه إذا لم يدخل بها لا تجب العدة، ومعنى العداوة لا يتقدر بينها وبين الميت ولا بينها وبين ورثته أيضا؛ لأن العدة في المتوفى عنها زوجها ليست لحق الزوج بدليل أنها تجب قبل الدخول بها، فلا يكون التعريض في هذه العدة تسبيباً إلى العداوة والبغض بينها وبين ورثة المتوفى، فلم يكن بها بأس.
والأصل في جواز التعريض في عدة الوفاة قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235]».
وقال ابن الهمام (¬1): «التعريض لا يجوز في المطلقة بالإجماع ... » لقول ابن عباس: «{فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] يقول: «إني أريد التزويج، ولوددت أنه تيسر لي امرأة صالحة»، وقال القاسم: «يقول إنك علي كريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيراً، أو نحو هذا»، وقال عطاء: يعرض ولا يبوح، يقول: إن لي حاجة، وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، وتقول هي: قد أسمع ما تقول، ولا تعد شيئاً، ولا يواعد وليها بغير
¬
(¬1) في فتح القدير4: 342.
علمها، وإن واعدت رجلا في عدتها، ثم نكحها بعد لم يفرق بينهما، وقال الحسن، {لا تواعدوهن سراً} [البقرة: 235] الزنا، ويذكر عن ابن عباس: {حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235]: تنقضي العدة» (¬1).
وقال شيخي زاده (¬2): «هذا في معتدة الوفاة، وأمّا في معتدّة الطلاق فلا يجوز التَّعريض سواء كان رجعياً أو بائناً».
والثاني: يجوز التعريض في عدة المطلقة البائنة، وهو مخالف للإجماع، قال العَيني (¬3): «لا يجوز في المطلقة بالإجماع؛ لأنّه لا يجوز لها الخروج أَصلاً، فلا يتمكن من التَّعريض على وجه لا يخفى عن الناس، وأمّا المتوفى عنها زوجها لها الخروج نهاراً، فيمكنه التَّعريض على وجهٍ لا يَقِفُ عليه سواها».
ثالثاً: القول المعتمد:
لا يجوز التعريض في عدة المطلقة البائنة بالإجماع المصرّح به في العديد من الكتب، ولم يخالف في المسألة أحد من علماء المذاهب، فلعله سبق قلم من الإمام الموصلي.
رابعاً: سبب الاختلاف:
¬
(¬1) في صحيح البخاري 7: 14.
(¬2) في مجمع الأنهر 1: 472.
(¬3) في البناية 5: 624.
بني عدم جواز التعريض للمعتدة البائنة على عدم جواز خروجها من بيتها، وأن في اكتساب عداوة الزوج، وإنما جاز التعريض للمتوفى عنها زوجها؛ لقوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235].
ولعلّ قول الجواز التعريض إن كان حاصلاً على سبق ذهن، فيكون مبنيّاً على انقطاع النكاح الظاهر بينها وبين زوجها، لكنه وجهٌ ضعيفٌ؛ لكونها ما زالت في آثار النكاح فلم ينقطع النكاح بالكلية.
* * *
الخاتمة وأهم النتائج:
1.التزم الإمام الموصلي في كتابي الصلاة من شرح «الاختيار» ومتن «المختار» المعتمد في المذهب فيما عدا مسألتين.
2.في مسألة: وقوع طلاق واحدة فيمَن قال: أنت طالق ثلاثاً وثلاثاً إلا أربعاً عندهما، هذا تخريج غريب من الإمام الموصلي على قول الصاحبين؛ لأنه منصوص عنهما على اعتبار أن «وثلاثاً» الثانية تجمع مع
«ثلاثاً» الأولى، وليست بفاصل، فصار المجمع ستاً، فيكون استثناء أربع من ست، فيقع الطلاق اثنتين، وهو مذكور عنهما في «المنتقى»، ونقله عنه في عامّة الكتب، ونسبها لمحمد في «العيون» (¬1)، وبالتالي لا يصحّ التخريج لقول منصوص عليه.
3. لا يجوز التعريض بالخطبة للمرأة في عدة الطلاق البائن بالإجماع، فما ذكره الإمام الموصلي من الجواز حاصل من سبق ذهن، بناه على انقطاع النكاح الظاهر بينها وبين زوجها، لكنه وجهٌ ضعيفٌ؛ لكونها ما زالت في آثار النكاح فلم ينقطع النكاح بالكلية.
المراجع:
1. الاختيار لتعليل المختار: لعبد الله بن محمود الموصلي (ت 683 هـ)، تحقيق: زهير عثمان، دار الأرقم، بدون تاريخ طبع.
2. البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق: لإبراهيم ابن نجيم المصري زين الدين (ت 970 هـ)، دار المعرفة، بيروت، بدون تاريخ طبع.
¬
(¬1) ينظر: عيون المسائل ص 122.
3. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لأبي بكر بن مسعود الكاساني (ت587هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت. ط2، 1402هـ، وأيضاً: طبعة دار الكتب العلمية.
4. البناية في شرح الهداية: لأبي محمد محمود بن أحمد العَيْنِي بدر الدين (762 - 855هـ)، دار الفكر، ط1، 1980مـ.
5. الجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري: لأبي بكر بن علي بن محمد الحَدَّادِيّ (720 - 800هـ)، المطبعة الخيرية، ط1، 1322هـ.
6. الدر المختار شرح تنوير الأبصار: لمحمد بن علي بن محمد الحصكفي الحنفي (ت1088هـ)، مطبوع في حاشية رَدّ المُحْتَار، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
7. ردّ المحتار على الدر المختار: لمحمد أمين بن عمر ابن عابدين الحنفي (1198 - 1252هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
8. سنن البَيْهَقِي الكبير: لأحمد بن الحسين بن علي البَيْهَقِي (ت458هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، 1414هـ.
9. صحيح البخاري: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البُخَارِيّ (194 - 256هـ)، تحقيق: الدكتور مصطفى البغا، دار ابن كثير واليمامة، بيروت، ط3، 1407هـ.
10. صحيح مسلم: لمسلم بن الحجاج القُشَيْريّ النَّيْسَابوريّ (ت261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
11. عيون المسائل: لنصر بن محمد السمرقندي، أبي الليث (ت375هـ)، تحقيق: الدكتور صلاح الدين الناهي، مطبعة أسعد، بغداد، 1386هـ.
12. فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية: لمحمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السكندري السيواسي كمال الدين الشهير بـ (ابن الهمام) (790 - 861هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، وأيضاً: طبعة دار الفكر.
13. كنْز الدقائق: لأبي البركات عبد الله بن أحمد النَّسَفِي حافظ الدين (ت701هـ)، اعتنى به: إبراهيم الحنفي الأزهري، طبع بالمطبعة الحميدية المصرية بالمناصرة بمصر، 1328هـ.
14. مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: لعبدِ الرَّحمنِ بنِ محمد الرُّومي المعروف بـ (شيخِ زاده) (ت 1078هـ)، دار الطباعة العامرة، 1316.
15. المحيط البرهاني: لمحمود بن أحمد بن مازه البخاري برهان الدين (ت 616)، إدارة القرآن، المجلس العلمي، كراتشي، 2004م.
16. المختار: لعبد الله بن محمود الموصلي (ت683هـ)، تحقيق: زهير عثمان، دار الأرقم، بدون تاريخ طبع، مع شرحه الاختيار.