تهذيب شرح ............
أصول الكرخي للنسفي
جارٍ تحميل الكتاب…
تهذيب شرح ............
أصول الكرخي للنسفي
تهذيب شرح أصول
الإمام الفقيه أبي الحسن الكرخي
المولود سنة (260) هـ، والمتوفى سنة (340) هـ
للإمام الفقيه أبي حفص عمر النسفي
المولود سنة (461) هـ، والمتوفى سنة (537) هـ
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
الأردن، عمان
مركز أنوار العلماء للدراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد:
فبين أيدينا الأصول المشهورة؛ للإمام الكبير والفقيه الجليل عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دَلَهْم، أبي الحسن الكَرْخِي، نسبة إلى كَرْخ قرية بنواحي العراق، قال الكفوي: انتهت إليه رئاسة الحنفية، المولود سنة (260)، والمتوفى سنة (340 هـ) (¬1).
وهي أقدم القواعد والأصول المجموعة في سلك واحد مما وصل إلينا، واعتنى بشرحها من خلال التمثيل عليها وذكر الفروع لها، إمام عصره وفريد دهره الفقيه الكبير عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن علي لُقْمان النَّسَفِيّ السَّمَرْقَنديّ الحنفي، أبو حفص، نجم الدين، مفتي الثقلين.
¬
(¬1) ينظر: تاج ص 200، الفوائد ص 183. الجواهر المضية 2: 493 - 494.
قال السمعاني: «كان فقيهاً فاضلاً محدثاً مفسراً أديباً متقناً قد صنف كتباً في التفسير والحديث والشروط».
ومن مؤلفاته: «العقائد النسفية»، و «طلبة الطلبة»، و «المواقيت»، و «التيسير في التفسير»، و «تعداد شيوخ عمر»، و «الإشعار بالمختار من الأشعار»، و «تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار»، و «المشارع»، و «القند في علماء سمرقند»، و «تاريخ بخارا»، و «نظم الجامع الصغير»، ولد سنة (461) هـ، وتوفي سنة (537) هـ (¬1).
فكان في ذكر هذه الأصول من إمام عظيم كالكرخي، وتمثيل لها من إمام كبيرة كالنسفي دلالة واضحة على أهميتها، ومقدار قيمتها، وأثرها البالغ على الدارس لها.
فكانت أحد المقررات التي تدرس في مساق تخريج الفروع في مرحلة الماجستير في كليتنا الموقرة لتحصيل النفع من فوائدها وللإطلاع على مداركها.
ولذلك رغبت بتصحيح هذه النسخة من بعض النسخ المطبوعة لها، واستفدت من بعض النسخ المحققة لها، وهذَّبتها بحذف مسائل العبيد،
¬
(¬1) ينظر: الجواهر 2: 659 - 660. مرآة الجنان 3: 268. معجم الأدباء 16: 70 - 71. تاج ص 219 - 220. العبر 4: 102. طبقات المفسرين 2: 5 - 7. الفوائد ص 243 - 244. الكشف 2: 1145. الأعلام 5: 222.
وإعادة تنسيق لها بزيدة وتغيير يسير لا يخرجها على حقيقتها وفائدتها، وإنما يزيد لها بهجة ونفعاً.
وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجه الكريم، وينفع به البلاد والعباد، ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
بجامعة العلوم الإسلامية العالمية
صويلح، عمان، الأردن
9 ـ 6 ـ 2021 م
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الأصول التي عليها مدار كتب أصحابنا من جهة الإمام العالم العلامة أبي الحسن الكرخي وذكر أمثلتها ونظائرها وشواهدها الإمام نجم الدين أبو حفص عمر بن أحمد النسفي.
• • •
الأصل الأول
ما ثبت باليقين لا يزول بالشك
من مسائله:
إن مَن شَكَّ في الحدث بعد ما تَيَقَّنَ بالوضوء، فهو على وضوئه ما لم يَتَيَقَّن بالحدث.
ومَن شَكَّ في وضوئه بعدما تيقن بحدثه، فهو على حدثه ما لم يتيقن بوضوئه.
• • •
الأصل الثاني
إن الظاهر يدفع الاستحقاق ولا يوجب الاستحقاق (¬1)
من مسائله:
إنّ مَن كان في يده دار، فجاء رجل يدَّعيها، فظاهر يده يدفع استحقاق المُدَّعي، حتى لا يقضي له بها إلا بالبيِّنة.
ولو بيعت دار لجنبِ هذه الدَّار، فأَراد أخذ الدَّار المبيعة بالشَّفعة بسبب الجوار لهذه الدار، فأنكر المدعى عليه أن تكون هذه الدَّار التي في يدِه مملوكة له، فإنّه بظاهر يدِه لا يَستحقُّ الشُّفعة ما لم يثبت تملُّكه هذه الدّار الحجّة.
• • •
الأصل الثالث
مَن ساعده الظاهر فالقول قوله
والبيِّنةُ على مَن يدعي خلاف الظَّاهر
من مسائله:
إنَّ مَن ادَّعى ديناً على رجل أو ضماناً فأنكره، فالقولُ قولُه؛ لأنّ الذِّممَ في الأصل خُلِقت بريئةً، والبَيِّنةُ على مَن يدَّعي خلاف الظَّاهر.
• • •
¬
(¬1) الأولى التعبير عنها: ظاهر الحال يوجب الدفع لا الاستحقاق.
الأصل الرابع
يُعتبر في الدَّعاوي مقصود الخصمين في المنازعة دون الظاهر
ويجعل القول قول المنكر منهما والبيِّنة بيِّنةُ المدعي
من مسائله:
إنّ المودَع إذا طولب بردِّ الوديعة، فقال: رددتُها عليك، فقال المودِع: لم تردَّها، فالقولُ قول قابل الوَديعة، مع أنه يدَّعي الظَّاهر بقوله: رددتُ؛ لأنّ المقصودَ هو الضَّمان، وهو منكرٌ للضَّمان، فكان القول قوله.
• • •
الأصل الخامس
الظاهران إذا تقابلا إلا أن أحدَهما أظهر من الآخر
فالأظهر أولى لفضل ظهوره
من مسائله:
إن مَن أَقَرَّ بدين لجنين، فعند محمّد: يصحُّ إقرارُه به وإن كان فيه احتمال، وعند أبي يوسف: لا يصحُّ؛ لأنه لو صرَّح بأن هذا الدين لزمه بعقد لم يلزمه؛ لأنّ عقدَه مع الجنين لا يصحُّ.
ولو صرَّح بأنّه أتلفَ عليه ماله لزمه ضمانه صحَّ إقرارُه، وإذا أَجمل وَقَعَ الشَّكُّ في الوجوب، فلا يجب، لكن محمّد يقول: الظَّاهر من حال المسلم
العاقل أن يقصدَ بكلامِه الصِّحّة، فيُحمل على وجوبه بإتلاف ماله ليصحّ، وأبو يوسف يقول: لا يلزمُه بهذا الإقرار شيءٌ؛ لأنه قابل هذا الظَّاهر ما هو أَظهر منه؛ لأنّ الظَّاهرَ من المسلم العاقل أنه لا يتلف مال غيره؛ لأنه معصية.
• • •
الأصل السادس
أمور المسلمين محمولةٌ على السَّداد والصَّلاح حتى يظهر غيره
من مسائله:
إنّ مَن باع درهماً وديناراً بدرهمين ودينارين جاز البيع، وصرف الجنس إلى خلاف جنسه تحرياً للجواز حملاً لحال المسلم على الصَّلاح.
ولو نصَّ على أن الدِّرهم بالدِّرهمين والدِّينار بالدِّينارين فَسَدَ البيع؛ لأنه قد غَيَّرَ هذا الظَّاهر صَريحاً.
• • •
الأصل السابع
للحالة من الدلالة كما للمقالة
من مسائله:
إن مَن أودع رجلاً ما، فدفعه إلى مَن هو في عياله، فهلك عنده لم
يضمن، وإن لم يُصرِّح له بالإذن بالدفع إلى غيره؛ لأنه لما أودعه مع علمه بأنه لا يمكنه أن يحفظ بيده آناء الليل والنهار، كان ذلك إذناً منه دلالة أن يحفظه له كما يحفظ مال نفسه، وهو يحفظ مال نفسه تارةً بيده وتارةً بيد مَن في عياله، وكان ذلك كالإذن به صريحاً.
ومسائل الفور مبنية على هذا الأصل.
• • •
الأصل الثامن
قد يثبت من جهة الفعل ما لا يثبت من جهة القول كما في الصبي
من مسائله:
إن من وَكَّلَ غيرَه بعقد إذا عزل وكيله حال غيبته قولاً لم ينعزل ما لم يعلم به، حتى لو فعل الوكيل ما أمر به قبل علمه به نفذ تصرُّفه.
ولو أنَّ الموكِّلَ تصرَّف في ذلك المحل بنفسه في ذلك العقد مع غيره انعزل الوكيل حكماً؛ لنفاذ تصرف الموكِّل فيه.
وقوله: «كالصَّبي»؛ يعني أنَّ الصَّبي يَضْمَنُ بفعله، وإن كان لا يَضمن بقوله: أي بعقدٍ أو كفالةٍ أو إقرار.
• • •
الأصل التاسع
السؤال والخطاب يمضي على ما عمَّ وغَلَبَ لا على ما شَذَّ ونَدَر
من مسائله:
إن مَن حَلَفَ لا يأكل بيضاً، فهو على بيض الطَّير دون بيض السمك ونحوه.
• • •
الأصل العاشرة
جواب السُّؤال يجري على حسب ما تعارف كلُّ قوم في مكانهم
من مسائله:
إذا حَلَفَ لا يتغذَّى حَنَثَ باللَّبن وحده إذا كان في بلاد العرب دون العجم، وغذاء كلُّ قوم ما تعارفوه.
• • •
الأصل الحادي عشر
المرءُ يُعامل في حَقِّ نفسه كما أقرَّ به
ولا يُصَدَّقُ على إبطال حقِّ الغير ولا بإلزام الغير حقّاً
من مسائله:
المودَع المأمور بدفع الوديعة، إذا قال: دفعتها إلى فلان، فقال: ما دفعتها
إليَّ، فالقولُ قول المودَع في براءة نفسه من الضَّمان لا في إيجاب الضَّمان على فلان بالقبض.
• • •
الأصل الثاني عشر
القول قول الأَمين مع اليمين من غير بيِّنةٍ
من مسائله:
دعوى المودَع بردِّ الوديعة إلى مالكها أو ضياعها عنده، وكذا سائر الأُمناء من المستعير والمضارب والوكيل ونحوهم.
• • •
الأصل الثالث عشر
كلُّ مقترنين من جهة الوجوب وأحدهما شرط لنفوذ الآخر
فإن الذي هو شرط النفوذ الآخر يكون في الحكم سابقاً
والثّاني لاحقاً تحرياً للصحة والجواز
من مسائله:
إن مَن التزم صلاةً كان ذلك التزاماً؛ لتقديم الطَّهارة عليها؛ لأنها شرطُها.
• • •
الأصل الرابع عشر
المتعاقدان إذا صرَّحا بجهة الصِّحّة صَحّ العقد
وإذا صرَّحا بجهة الفساد فَسَدَ وإذا أبهما صُرف إلى الصِّحة
من مسائله:
إذا باع قُلْب فضّة وزنها عشرة وثوباً قيمته عشرة بعشرين درهماً، على أن عشرة منها مؤجلة إلى شهر، فإن صرحا أنّ العشرةَ المؤجلة ثمن الثَّوب، والعشرةُ المنقودةُ ثمن القُلْب صحّ، وإن صَرَّحا أنها ثمن القُلْب فَسَدَ، وإن أبهما فالعشرة المنقودة تُجعل للقُلْب، والمؤجلة للثوب حملاً على الصحة.
• • •
الأصل الخامس عشر
يفرق بين الفساد إذا دَخَلَ في أصل العقد
وبينه إذا دخل في عُلقة من علائقه
من مسائله:
إذا باع جملاً بألف درهم ورطل من خمر فسد البيع، ولو أخرجا منه الخمر لم يَعُد الجواز؛ لأنّ الفساد في أصل العقد.
ولو باع جملاً بألف درهم مؤجلة إلى الحصاد فسد البيع لجهالة الأجل، فلو أخرجا قبل مجيء وقت الحصاد عاد العقد إلى الجواز؛ لأنه عُلقةٌ من علائقه.
• • •
الأصل السادس عشر
الضَّمانات في الذِّمة لا تجب إلا بأحد أَمرين
إما بأخذ أو بشرط، فإذا عُدما لم تجب
من مسائله:
الأخذ: وهو الغصبُ وقبضُ الرَّهن والتقاطُ من غير إشهادٍ ونحوها، والشَّرطُ قَبول العقد: كالشِّراء والاستئجار والكفالة ونحوها.
• • •
الأصل السابع عشر
الاحتياط في حقوق الله تعالى جائزٌ وفي حقوق العباد لا يجوز
من مسائله:
إذا دارت الصَّلاة بين الجواز والفَساد، فالاحتياطُ أن يُعيد الأداء؛ لأنه لو أدَّى ما ليس عليه أولى من ترك ما عليه، والضَّمان إذا دار بين الجواز وعدمه لا يوجب بالاحتياط؛ لأنه لا يضمن بالشَّكّ.
الأصل الثامن عشر
يُفَرَّقُ في الجواب بين الحكم والورع
من مسائله:
إن المرأةَ إذا أَخبرت بالرضاع بين الزوجين لم يُفرَّق بينهما حكماً، والورع أن يتفرّقا بطلاق أو خلع.
• • •
الأصل التاسع عشر
يُفرَّقُ بين العلم إذا ثَبَتَ ظاهراً وبينه إذا ثبت يقيناً
من مسائله:
إنّ ما عُلِم يقيناً يجب العمل به واعتقاده، وما ثَبَتَ ظاهراً وجب العمل به ولم يجب اعتقاده، وسيوضح هذا بالصلوات الخمس وبالوتر.
وكون الأذنين من الرأس عُلِم ظاهراً، فلم يجز إقامة فرض المسح بها الذي ثبت يقيناً.
وكون الحطيم من البيت علم ظاهراً، فلم يجز التوجه إليه في الصلوات مع استدبار البيت، وقد ثبتت فرضيةُ التَّوجُّه إلى البيت يقيناً.
وإذا قضى القاضي بشيءٍ، ثم عَلِم أنه أَخطأ بدليل ظاهر ليس متيقن لم ينقض قضاؤه، وإذا ظهر خطؤه بدليل متيقَّن من نَصٍّ أو إجماع نُقض قضاؤه.
• • •
الأصل العشرون
قد يثبت الشَّيء تبعاً وحكماً وإن كان قد يبطل قصداً
من مسائله:
إن عزل الوكيل، وهو غائبٌ يثبت تبعاً؛ لتصرُّف الموكِّل فيه بنفسه، ولو عَزَله قصداً لم يصحَّ حتى يعلم به.
ولو باع جمله دخل أطرافه في المبيع تبعاً، وكذا هواء الدار في بيع الدار، وكذا الشِّرب في بيع الأرض، ولو باع الأطراف قصداً والهواء والشِّرب لم يصحُّ، ونظائرها كثيرة.
• • •
الأصل الحادي والعشرون
الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة
من مسائله:
إن مَن عقد على مال غيره أو نفس غيره ببيع أو نكاح أو غير ذلك بغير
أمره، فبلغه الخبر، فأجاز ذلك نَفَذَ، وصار العاقدُ كأنّه وكليه بذلك العقد عندنا، خلافاً للشافعي؛ لأنه لا يقول بتوقف العقد.
• • •
الأصل الثاني العشرون
الموجود في حالة التوقف كالموجود في أصله
من مسائله:
إنّ الزوائد الحاصلة بعد العقد إذا اتصلت بالإجازة تصير للمشتري كالموجودة عند العقد.
• • •
الأصل الثالث والعشرون
الإجازة إنّما تعمل في المتوقف لا في الجائز
من مسائله:
إنّ المأمور بشراءِ جمل بعينه بخمسمائة درهم إذا اشتراه بستمائة، صار مشترياً لنفسه، فلو أَخبر الآمر أنه اشتراه له بستمائة فأجازه لم يصر للآمر بهذه الإجازة؛ لأنّ الشِّراء ثبت للمشتري حين وَقَعَ، فلا تعمل فيه الإجازة، ولا يصير له.
• • •
الأصل الرابع والعشرون
الإجازة تصحُّ في الحال ثمّ تستند إلى العقد
يعني به أنه يشترط كون المحلّ قابلاً للعقد في الحال، حتى يثبت فيه حكم العقد حالة الإجازة، ويستند إلى وقت وجود العقد، حتى لو كان المحلّ هالكاً لم ينفذ العقد فيه بالإجازة.
وكذا لو كان عند الإجازة مريضاً مرض الموت، والعقد كان في الصحّة يُعتبر تصرُّف المريض دون الصَّحيح.
• • •
الأصل الخامس والعشرون
الإجازة تكون في القائم دون الهالك
أي لو هَلَكَ المبيع المتوقف ثم أجيز لم ينفذ.
• • •
الأصل السادس والعشرون
كلّ عقدٍ له مجيزٌ حال وقوعِه توقَّف للإجازة وإلا فلا
من مسائله:
إذا باع رجلٌ مال صبيٍّ بثمن مثله توقف على إجازة المولى؛ لأنه له ولاية البيع.
ومَن طلَّق امرأة الصَّبيِّ أو تصدق بماله لم يتوقف؛ لأنّ المولى لا يملك ذلك عليه.
• • •
الأصل السابع والعشرون
تعليق الأملاك بالأخطار باطل وتعليق زوالها بالأخطار جائز
من مسائله:
قال رجل لرجل: إذا دخلت الدار فقد بعتُك هذا الجمل بألف درهم، فقال: قبلت، أو قال ذلك في الإجارة والهبة ونحو ذلك لم يصحّ، ولم يقع الملك عند وجود الشَّرط.
ولو قال لامرأته: إذا دخلت الدَّار فأنت طالقٌ، وعند وجود الشرط يقع الطلاق ويزول ملك النكاح.
• • •
الأصل الثامن والعشرون
الشَّيء يُعتبر ما لم يَعد على موضوعِه بالنقض والإبطال
من مسائله:
زيادة الأولاد والأرباح توجب فيها الزكاة مع أصلها؛ لأن المجانسة هي العلة في الأولاد والأرباح؛ لأن عند المجانسة يتعسر الميز؛ لأن المستفاد
مما يكثر وجوده لكثرة أسبابه، فيعسر اعتبار الحول لكل مستفاد؛ لأن مراعاته فيه إنما تكون بعد ضبط كميته وكيفيته وزمان تجدده، وفي ذلك حرج لا سيما إذا كان النصاب دراهم، وهو صاحب غلة يستفيد كلّ يوم درهماً أو درهمين، والحول ما شرط إلا تيسيراً، فلو شرطنا له حولاً جديداً عاد على موضوعه بالنقض (¬1).
• • •
الأصل التاسع والعشرون
كلّ آية تخالفُ قول أَصحابنا
فإنها تحملُ على النَّسخ أو على الترجيح
والأَولى أن تُحمل على التَّأويل من جهة التَّوفيق
من مسائله:
إن مَن تحري عند الاشتباه واستدبر الكعبة جاز عندنا؛ لأن تأويل قوله تعالى: {فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:144] إذا علمتم به، وإلى حيث وقع تحريكم عند الاشتباه.
¬
(¬1) ينظر: العناية 2: 196، هذا المثال أضفته بعد حذف المثال الموجود؛ لأنه كان في مسائل العبيد.
أو يحمل على النسخ: كقوله تعالى: {وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال:41].
وفي الآية ثبوت سهم ذوي القربي في الغنيمة، ونحن نقول انتسخ ذلك بإجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.
أو على الترجيح: كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة:234]، وظاهره يقتضي أن الحامل المتوفي عنها زوجها لا تنقضي عدتها بوضع الحمل قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لأنّ الآيةَ عامّةٌ في كلِّ متوفى عنها زوجُها حاملاً أو غيرها.
وقوله تعالى: {وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:4]، يقتضي انقضاء العدة بوضع الحمل قبل مضي الأشهر؛ لأنّها عامّة في المتوفي عنها زوجها وغيرها، لكنا رجحنا هذه الآية بقول ابن عباس - رضي الله عنهم - أنها نزلت بعد نزول تلك الآية، فنسختها، وعليُّ - رضي الله عنه - جمع بين الأجلين احتياطاً لاشتباه التاريخ.
• • •
الأصل الثلاثون
كلُّ خبر يجيء بخلاف قول أصحابنا
فإنه يحمل على النَّسخ أو على أنه معارض بمثله
ثم صار إلى دليل آخر أو ترجيح فيه بما يحتجُّ به أَصحابنا
من وجوه التَّرجيح أو يحمل على التوفيق
وإنما يفعل ذلك على حسب قيام الدليل
فإن قامت دلالة النَّسخ يحمل عليه
وإن قامت الدلالة على غيره صرنا إليه
من مسائله:
إنّ الشَّافعيَّ يقول بجواز أداء سنة الفجر بعد أداء فرض الفجر قبل طلوع الشَّمس؛ لما روى عن قيس - رضي الله عنه -: «رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُصلي ركعتين بعد الفجر، فقال: ما هما فقلت: ركعتا الفجر كنت لم أركعهما فسكت» (¬1)، قلت: هذا منسوخٌ بما رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشَّمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشَّمس» (¬2).
وأمّا المعارضة: فكحديث أنس - رضي الله عنه -: «أنه كان يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا» (¬3)، فهو معارض برواية عن أنس - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهراً
¬
(¬1) فعن قيس جد سعد: «أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح، ثم قام يصلي ركعتين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما هاتان الركعتان؟ فقال: يا رسول الله ركعتا الفجر لم أكن صليتهما، فهما هاتان، قال: فسكت عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -» في صحيح ابن خزيمة2: 194.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس» في صحيح البخاري1: 121.
(¬3) في سنن الدارقطني2: 370.
ثم تركه» (¬1)، فإذا تعارضا روايتاه تساقطا، فبقي لنا حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وغيره: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرين يدعو على أحياء من العرب ثم تركه» (¬2).
وأمّا التأويل: فهو ما رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «كان إذا رفع رأسه من
الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد» (¬3)، وهذا دلالة الجمع بين الذكرين من الإمام وغيره، ثمّ رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قولوا: ربنا لك الحمد» (¬4) قَسَمَ، والقسمةُ تقطع الشَّركة، فيوفق بينهما فنقول: الجمعُ للمنفرد والإفراد للإمام والمقتدي، وعن أبي حنيفة: أنه يقول الجمع للمتنفل والإفراد للمفترض.
• • •
¬
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه» في صحيح مسلم1: 469.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين ليلة يدعو على أحياء من بني سليم ورعل وذكوان وعصية، عصوا الله ورسوله» في المعجم الكبير10: 74.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضاً، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود» في صحيح البخاري1: 148.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري1: 145.
الأصل الحادي والثلاثون
الحديث إذا ورد عن الصحابي مخالفاً لقول أصحابنا
فإن كان لا يصحُّ في الأصل كفينا مؤنته وجوابه
وإن كان صحيحاً في موردِه فقد سَبَق ذكر أقسامه
إلا أن أحسن الوجوه وأَبعدها عن الشَّبه
أنه إذا ورد حديث الصحابي - رضي الله عنه - في غير موضع الإجماع
أنه يُحمل على الَّتأويل أو المعارضة بينه وبين صحابي مثله
معنى قوله: «لا يصح»؛ في الأصل لا يكون رواية عدل، فهذا غريب غير ثابت، فليس لأحد أن يتمَسَّك به، فلا يفتقر إلى التقصي عنه، فأمّا إذا أسنده عدلٌ فقد ثبت واحتيج إلى التقصي، فتعارض بقول صحابي آخر، فهو كاختلاف الصحابي في الجدّ والأُخوة، وفي هدم الزوج الثاني الطلقة والطلقتين، وفي مسألة تكبيرات أيام التشريق.
• • •
الأصل الثاني والثلاثون
ما أمضى بالاجتهاد لا يفسخ باجتهاد مثله ويفسخ بالنصّ
ويقع ذلك في التَّحري وفي القضاء والدعاوي.
• • •
الأصل الثالث والثلاثون
النَّصُّ يحتاج إلى التَّعليل بحكم غيره لا بحكم نفسه
وذلك أنّ الحرمةَ في الأشياء السِّتة التي في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الحنطة بالحنطة ... » إلى آخره ثابتةٌ بعين النَّص لا بالمعنى وفي سائر المكيلات والموزونات بالمعنى، وهو القدر مع الجنس، وكذا نظائره.
• • •
الأصل الرابع والثلاثون
يفرق بين علّة الحكم وحكمته فإن علّته موجبةٌ وحكمتَه غير موجبة
من مسائله:
إن السفر علّة القصر، وحكمته المشقّة، ثم السَّفر يُثبت القصر، وإن لم يلحقه مشقّةٌ، وعدم الحكمة لا يوجب عدم الحكم، ووجود العلّة أوجب وجود الحكم.
• • •
الأصل الخامس والثلاثون
إنّ السّائل إذا سأل سؤالاً
ينبغي للمسؤول أن لا يجيب على الإطلاق والإرسال لكن ينظر فيه ويتفكر أنه ينقسم إلى قسم واحد أو إلى قسمين أو أقسام، ثم يقابل في كلِّ قسم حرفاً فحرفاً ثمّ يعدل جوابه على ما يخرج إليه السؤال وهذا الأصل تكثر منفعتُه لأنه إذا أَطلق الكلام فربما كان سريع الانتقاض لأنّ اللفظ قلَّما يجري على عمومه وإطلاقه
هذا يقع في كلِّ نوع من العبادات والتمليكات والجنايات وغيرها مثلاً إذا قيل: سَلَّم رجلٌ على رأس ركعتين من الظُّهر هل تفسد صلاته؟، أو قيل: أكل في حالة الصوم هل يفسد صومه؟ قل: أفعل ذلك سهواً أو عمداً.
وإذا قيل: قتل رجلٌ رجلاً ماذا عليه؟ فيقال: عمداً أو خطأً أو شبه عمد وبأي آلة.
وإذا قيل: رجل زني، ماذا عليه؟ فيقال: هو محصن أو غير ذلك، ونظائره كثيرة.
• • •
الأصل السادس والثلاثون
الحادثة إذا وَقَعت ولم يجد المسؤول فيها جواباً ونظيراً في كتب أصحابنا
فإنه ينبغي له أن يستنبط جوابها من غيرها إما من الكتاب أو من السُّنة أو غير ذلك مما هو الأقوي فالأقوى فإنه لا يعدو حكم هذه الأصول
فالمسائل المقرَّرة مستخرجةٌ من هذه الأصول، والنوازل الحادثة مستخرجة منها أيضاً.
• • •
الأصل السابع والثلاثون
اللفظ إذا تصدى لمعنيين أحدُهما أَجلى من الآخر والآخر أَخفي
فإن الأَجلى أَملك من الأخفى.
ومن ذلك:
قوله تعالى: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة:89]، وحمله أصحابنا على العقد الذي هو صدّ الحلّ، وذلك في المستقبل، وحمله الشافعي على العقد الذي هو عزم القلب، وذلك يقع على الماضي أيضاً، والأول أجلى فكان أَوْلى.
• • •
الأصل الثامن والثلاثون
يجوز أن يكون أوَّل الآية على العموم وآخرها على الخصوص
ومن ذلك:
قوله تعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء:92]، وثمّ قال في الذي أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا، و {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء:92]، ولم يقل ودية مسلمة إلى أهله.
ويجوز أيضاً: أن يكون أوَّل الآية على الخصوص، وآخرها على العموم، وهو قوله تعالى: {فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128]، قوله: {بَيْنَهُمَا صُلْحًا} في حق الأزواج، {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} أعم من الأول.
• • •
الأصل التاسع والثلاثون
التَّوفيقان إذا تلاقيا وتعارضا
وفي أحدِهما تركُ اللفظين على الحقيقة فهو أولى
ومن ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كلّ صلاةٍ» (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لكل صلاة» (¬2) عَمِل أصحابُنا بها، وقالوا: تمتدُّ طهارتُها في الوقت؛ لأنّ في الأوَّل ذکر الوقت والثاني يحتمله، فإن الصَّلاة تذكر ويراد بها وقتها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أين أدركتني الصلاة تيممت»: أي وقت الصلاة
¬
(¬1) قال اللكنوي في التعليق الممجد 1: 149: «وأما أصحابنا فاستندوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة» رواه أبو حنيفة، وذكر ابن قدامة في المغني في بعض ألفاظ حديث فاطمة رضي الله عنها: «وتوضئي لوقت كل صلاة»، وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة بنت جحش أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أمرها أن تغتسل لوقت كلّ صلاة»، كذا ذكره العَيْنيّ، وقالوا: الأوّلُ محتملٌ لاحتمال أن يراد بقوله: لكلِّ صلاة وقت كلّ صلاة. والثاني: محكم فأخذنا به. وقوّاه الطحاوي بأن الحدث إما خروج خارج، وإما خروج الوقت، كما في مسح الخفين، ولم نعهد الفراغ من الصلاة حدثاً فرجَّحنا هذا الأمر المختلف فيه إلى الأمر المجمع عليه».
(¬2) في سنن ابن ماجة 1: 204 بلفظ: «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلّي» وقريب منه في سنن الدارمي 1: 224، والمستدرك 4: 69، وسنن الترمذي 1: 221، وسنن أبي داود 1: 132، وغيرها.
وما قال الشافعي أنه مؤقت بالصلاة، فيه عملٌ بصريح الثاني، وإلغاء كلمة الوقت من الحديث.
• • •
الأصل الأربعون
البيان يُعتبر بالابتداء إن صحّ الابتداء صح البيان وإلا فلا
ومن مسائله:
إن الرجل إذا قال لامرأتين له، وقد دَخَل بهما أنتما طالقان، ثم قال لهما: وهما في العدة إحداکما طالق ثلاثاً، فله البيان ما دامتا في العِدّة، أَيتهما بيَّن صحّ كما لو ابتدأ ذلك، فإن انقضت عدَّتهما فبَيَّن الثَّلاث في إحداهما بعينها لم يصحّ، وبقي ذلك التوقف، فإنه لو ابتدأ ذلك لم يصحّ، ولو انقضت عدّة إحداهما أولاً بقيت الأخرى للثلاث.
• • •
المراجع:
1. الأعلام: لخير الدين الزَّركلي، ط15، دار العلم للملايين. 2002م.
2. تاج التراجم: لأبي الفداء قاسم بن قُطْلُوبُغَا (ت879هـ)، تحقيق: محمد خير رمضان، دار القلم، دمشق، ط1، 1992مـ.
3. التعليق الممجد على موطأ محمد: لعبد الحي اللكنوي (1264 - 1304هـ)، تحقيق: الدكتور تقي الدين الندوي، دار السنة والسيرة، بومباي، ودار القلم، دمشق، ط1، 1991مـ.
4. الجواهر المضية في طبقات الحنفية: لعبد القادر بن محمد بن أبي الوفاء القرشي (ت775هـ)، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1413هـ.
5. سنن ابن ماجه: لمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني (207 - 273هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت.
6. سنن أبي داود: لسليمان بن أشعث السجستاني (202 - 275هـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت.
7. سنن الترمذي: لمحمد بن عيسى الترمذي (209 - 279هـ)، تحقيق: أحمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
8. سنن الدَّارَقُطْنِي: لأبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِي (306 - 385هـ)، تحقيق: السيد عبد الله هاشم، دار المعرفة، بيروت، 1386هـ.
9. سنن الدارمي: لعبد الله بن عبد الرحمن أبي محمد الدارمي (ت255هـ)، تحقيق: فواز أحمد وخالد العلمي، ط1، 1407هـ، دار التراث العربي، بيروت.
10. صحيح البخاري: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البُخَارِيّ (194 - 256هـ)، تحقيق: الدكتور مصطفى البغا، دار ابن كثير واليمامة، بيروت، ط3، 1407هـ.
11. صحيح مسلم: لمسلم بن الحجاج القُشَيْريّ النَّيْسَابوريّ (ت261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
12. طبقات المفسرين: لمحمد بن علي الداودي (ت945هـ)، تحقيق: علي محمد، مكتبة وهبة، مصر، ط1، 1392هـ.
13. العبر في خبر من غبر: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذَّهَبِي شمس الدين (673 - 748هـ)، تحقيق: الدكتور صلاح الدين المنجد، مطبعة حكومة الكويت، 1963مـ.
14. الفوائد البهية في تراجم الحنفية: لعبد الحي الكنوي (1264 - 2304هـ)، تحقيق: أحمد الزعبي، دار الأرقم، بيروت، ط1، 1998م، وأيضاً: طبعة السعادة، مصر، ط1، 1324هـ.
15. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني الحنفي (1017 - 1067)، دار الفكر.
16. مرآة الجنان وعبر اليقظان في ما يعتبر من حوادث الزمان: لعبد الله بن أسعد اليافعي (ت768هـ)، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط1، 1970م.
17. المستدرك على الصحيحين: لمحمد بن عبد الله الحاكم (ت405هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1411هـ.
18. معجم الأدباء: لأبي عبد الله شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي البغدادي (ت626هـ)، مكتبة عيسى البابي الحلبي، الطبعة الأخيرة.
19. المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني (260 - 360هـ)، تحقيق: حمدي السلفي، مكتبة العلوم والحكم، الموصل، ط2، 1404هـ.
الفهرس:
ما ثبت باليقين لا يزول بالشك 11
إن الظاهر يدفع الاستحقاق ولا يوجب الاستحقاق () 12
مَن ساعده الظاهر فالقول قوله 12
يُعتبر في الدَّعاوي مقصود الخصمين في المنازعة دون الظاهر 13
الظاهران إذا تقابلا إلا أن أحدَهما أظهر من الآخر 13
أمور المسلمين محمولةٌ على السَّداد والصَّلاح حتى يظهر غيره 14
للحالة من الدلالة كما للمقالة 14
قد يثبت من جهة الفعل ما لا يثبت من جهة القول كما في الصبي 15
جواب السُّؤال يجري على حسب ما تعارف كلُّ قوم في مكانهم 16
المرءُ يُعامل في حَقِّ نفسه كما أقرَّ به 16
القول قول الأَمين مع اليمين من غير بيِّنةٍ 17
كلُّ مقترنين من جهة الوجوب وأحدهما شرط لنفوذ الآخر 17
الضَّمانات في الذِّمة لا تجب إلا بأحد أمرين 19
الاحتياط في حقوق الله تعالى جائزٌ وفي حقوق العباد لا يجوز 19
يُفَرَّقُ في الجواب بين الحكم والورع 20
يُفرَّقُ بين العلم إذا ثَبَتَ ظاهراً وبينه إذا ثبت يقيناً 20
قد يثبت الشَّيء تبعاً وحكماً وإن كان قد يبطل قصداً 21
الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة 21
الموجود في حالة التوقف كالموجود في أصله 22
الإجازة إنّما تعمل في المتوقف لا في الجائز 22
الإجازة تصحُّ في الحال ثمّ تستند إلى العقد 23
الإجازة تكون في القائم دون الهالك 23
تعليق الأملاك بالأخطار باطل وتعليق زوالها بالأخطار جائز 24
الشَّيء يُعتبر ما لم يَعد على موضوعِه بالنقض والإبطال 24
كلّ آية تخالفُ قول أَصحابنا 25
كلُّ خبر يجيء بخلاف قول أصحابنا 26
الحديث إذا ورد عن الصحابي مخالفاً لقول أصحابنا 29
ما أمضى بالاجتهاد لا يفسخ باجتهاد مثله ويفسخ بالنصّ 29
يفرق بين علّة الحكم وحكمته فإن علّته موجبةٌ وحكمتَه غير موجبة 30
إنّ السّائل إذا سأل سؤالاً 31
الحادثة إذا وَقَعت ولم يجد المسؤول فيها جواباً ونظيراً في كتب أصحابنا 32
اللفظ إذا تصدى لمعنيين أحدُهما أَجلى من الآخر والآخر أَخفي 32
• • •