بدر الليالي ..............
.... في ترجمة الشرنبلالي
جارٍ تحميل الكتاب…
بدر الليالي ..............
.... في ترجمة الشرنبلالي
بدر الليالي
في ترجمة الشرنبلالي
للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
الأردن، عمان
مركز أنوار العلماء للدراسات
(
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد:
لما يسرّ الله تعالى خدمة «مراقي الفلاح» بتعليق وافٍ على مسائله، وتفصيل كامل لدلائله، وذكر واسع للراجح من أقواله، قمتُ بدراسات متعددة للكتاب من بينها دراسة متعلقة بترجمة مؤلفه الإمام الكبير المشهور والفقيه اللبيت، حسن الشُّرُنْبُلاليّ، المتوفى سنة (1069هـ) الذي شاع صيته في البلاد، وانتشر مؤلفاته بين العباد.
حيث توسَّعت بجمع كلّ شاردة وواردة متعلّقه بأحواله ومكانته العلمية وشيوخه وتلامذته ومؤلفاته، فكانت ترجمةً حافلةً له، جامعةً لأشتات ما تفقرّق في الكتب وانتثر في المكتبات.
ثم رأيت أن يكون سلسلة خاصة بتراجم هؤلاء الأعلام الفضلاء؛ ليتعرف عليهم ذوي الأفهام، وتنتشر سيرتهم بين الطالبين، وتعم الفائدة بأحوالهم لدى الدارسين.
فكتبت هذه المقدمة لترجمة الإمام الشُّرُنْبُلالي المُسمّاة:
بدر الليالي
في ترجمة الشرنبلالي
سائلاً المولى أن ينفعنا بعلمائنا، ويهدينا طريقهم وسبيلهم، ويرشدنا إلى مسالكم، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج
عميد كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
2 ـ 11 ـ 2023م
صويلح، عمان، الأردن
تقدمة:
إنَّ معرفة عصر المؤلِّف وأحواله من أسرته وتلامذته وشيوخه وكتبه وكلام العلماء عنه، تساعد في فهم علمه واختيارته واجتهاداته؛ لذلك كانت لنا رغبةٌ في ترجمة هذا الإمام العظيم، الذي انتشرت كتبه في الآفاق، وشاع صيته في البلاد.
ولم أقف على من ترجم له ترجمة توفيه حقَّه، وتُبيّن مكانته، وتُنزله منزلته الكبيرة، فشمرتُ عن ساعدِ الجدّ في القيام بهذا الواجب؛ لكبير فضلِه علينا لما انتهلنا من كتبه واستفدنا من علمِه وخيرِه.
فجمعتُ عامة ما كُتب حوله من بطونِ الكتب ونقحتُه وحققتُه ورتبتُه بما يسرُّ النَّاظرين ويُسعدُ القارئين ويُفرحُ الرَّاغبين بعلم هذا الإمام.
وقسمت الكلام عنه إلى تميهدٍ ومباحث:
تمهيد: في عصر المترجم:
كانت مصر في زمنه تابعة للدولة العثمانية، وعاصر إمامنا مجموعةً من السَّلاطين العثمانيين الذين كان لأحوالهم وأخبارهم أثرٌ على حياةِ المسلمين وتفكيرِ العلماءِ واتجاهاتهم، فإليك بيانهم ونبذةً من سلوكياتهم يزداد بها وضوحاً زمن مترجمنا، ويُعرفُ منها أحدُ العناصر المؤثرة فيه:
الأول: السُّلطان مراد الثالث (982 - 1003هـ/ 1574 - 1594م):
تولى العرش بعد وفاة والده، اهتم بفنون العلم والأدب والشعر وكان يتقن اللغات الثلاثة التركية والعربية والفارسية، وكان يميل إلى علم التصوف،
اشتهر بالتقوى واهتم بالعلماء، صرف للجنود عطايا الجلوس، فمنع الاضطرابات التي كانت تحدث عادة إذا تأخر صرف تلك الهبات (¬1).
ومن خصوصياته:
1.أنَّه نشأ في ظل والده وجده على مهاد العز والسلطان في حجر الخلافة، راضعاً ثدي العلم والعرفان، لم تعلم له صبوة مع توفر دواعيها ولم يتناول شيئاً من المحرمات ...
2.أنَّه منذ ترعرع في شبابه صانه الله (عن المحاربة والمخاصمة، الناشئة عن حظوظ النفس وحب الرئاسة، واستعمل نفسه في العلم والعمل، ثم في الاستعداد للخلافة الإسلامية مع كمال النزاهة والعفة والنفاسة.
3.أنَّ طريقته في الملبس والمأكل والمشرب والمركب طريقة الصالحين والزهاد، ما عدا ما فيه خلل لنظام الملك أو ضرر للعباد (¬2).
الثاني: السلطان محمد خان الثالث:
ولد عام (974هـ)، وجلس على سرير السلطنة عام 1003هـ بعد وفاة والده باثني عشر يوماً؛ لأنَّه كان مقيماً في مغنيسا، وكانت أمُّه إيطالية الأصل تسمى صفية (¬3).
وممَّا يُخَلّد للسلطان الغازي محمد الثالث الذكر ويجعله رصيفاً لأجداده الأوائل أنَّه لما تحقَّق أنَّ هذا الانحلال ناشئٌ من تحجبه عن الأعمال وعدم قيادته
¬
(¬1) ينظر: الدولة العثمانية1: 292.
(¬2) ينظر: سمط النجوم العوالي4: 110.
(¬3) الدولة العثمانية 1: 295.
الجيوش، برز بنفسه وتقلَّد المركز الذي كان تَرْك مراد الثالث وسليم الثاني له من دواعي تقهقر الدولة أمام أعدائها؛ ألا وهو مركز قيادة عموم الجيوش، فسار إلى بلغراد ومنها إلى ميدان الحرب والنزال وبعد قليل دبت في الجيوش الحمية الدينية والغيرة (¬1).
وكان من شيوخ السلطان سعد الدين أفندي وممن شجعه على الخروج بنفسه لقيادة الجيوش وقال للسلطان: ((أنا معك أسير حتى أخلص وجودي من الذنوب، فإنني بها أسير)).
وفي أحد المعارك كاد أن يؤسر فيها السلطان وفرّ من حوله الجنود والأعوان قال الشيخ سعد الدين أفندي: أثبت أيها الملك، فإنَّك منصور بعون مولاك، الذي أعطاك، وبالنعم أولاك، فركب السلطان جواده، وحمل سيفه وتضرع إلى القوي العزيز، فما مضت ساعة حتى نزل نصر الواحد القهار وكانت تلك المعركة بعد فتح حصن اكري.
ومن أقوال الشيخ في التصوف:
لا نرضى بالظلم بل نرغب في العدل.
نحن نعمل لحب الله، ونصغى بدقة لأوامره.
نحن بعيدون من الغش والخديعة وقلوبنا نظيفة.
¬
(¬1) ينظر: تاريخ الدولة العلية 4: 115.
وكان هذا السلطان عندما يسمع اسم نبينا محمد (يقوم إجلالاً واحتراماً لسيد الكائنات (¬1).
الثالث: السلطان أحمد الأول: (1012 - 1026هـ/1603 - 1617م):
تولَّى الحكم بعد وفاة والده وعمره 14 سنة ولم يجلس أحد قبله من سلاطين العثمانيين في هذه السن على العرش، وفي عصره كانت أحوال الدولة مرتبكة جداً؛ لانشغالها بحروب النمسا في أوروبا وحرب إيران والثورات الداخلية في آسيا، فأتم ما بدأ به أبوه من تجهيزات حربية.
وكان رحمه الله في غاية التقوى، وكان رجلاً مثابراً في الطاعات، ويباشر أمور الدولة بنفسه، وكان متواضعاً في ملابسه، وكان كثير الاستشارة لأهل العلم والمعرفة والقيادة، وكان شديد الحب للنبي (.
وفي عهده بدأ إرسال ستائر الكعبة الشريفة من استانبول، وقبل ذلك كانت ترسل من مصر (¬2)، وبنى جامعه المعروف المزخرف بأنواع الزينة، وقتل من كان في أيّامه من البغاة، وله خيرات عديدة، وكان كثير الخير والمعروف بحيث إنَّه جعل لأهل الحرمين وقفاً بمصر يجمع غلَّة في كلّ عام ويرسل إلى مكة في صحبة الركب المصري (¬3).
¬
(¬1) ينظر: الدولة العثمانية1: 295 - 296.
(¬2) ينظر: الدولة العثمانية1: 297 - 303.
(¬3) ينظر: سمط النجوم العوالي4: 115.
الرابع: السلطان مصطفى الأول:
تولَّى السلطةَ بعد وفاةِ أخيه عام (1026هـ)، ومنذ عهده ظهر جلياً أن يداً أجنبية كانت خلف تعيين وإزاحة الخلفاء، فهذا السلطان عزل بعد ثلاثة أشهر، وجيء بابن أخيه (عثمان الثاني) الذي لم يزد عمره على الثالثة عشر (¬1).
الخامس: السلطان عثمان الثاني (1026 - 1031هـ/1617 - 1621م):
تولى الحكم بعد عزل عمه مصطفى الأول، وكان صغيراً لم يزد عمره على الثالثة عشرة، أعلن الجهاد على بولونيا لتدخلها في شؤون إمارة البغدان، وتم الصلح بين الطرفين عام 1029هـ/1620م بناء على طلب بولونيا وطلب الانكشارية الذين تعبوا من مواصلة القتال، فغضب الخليفة عليهم من طلبهم الراحة وخلودهم الى الكسل وإلزامه على الصلح مع بولونيا، فعزم على التخلص من هذه الفئة الباغية، ولأجل الاستعداد لتنفيذ هذا الأمر الخطير أمر بحشد جيوش جديدة في ولايات آسيا واهتم بتدريبها وتنظيمها وشرع فعلاً في تنفيذ هدفه، وعلمت الانكشارية بذلك فهاجوا وماجوا وتذمروا واتفقوا على عزل السلطان وتم لهم ذلك في 9 رجب سنة 1031هـ وأعادوا مكانه السلطان مصطفى وقتلوا السلطان عثمان الثاني.
ترك لنا بعض الأشعار منها:
كانت نيتي الخدمة لحكومتي ودولتي ... وللعجب أن الحسود يعمل لنكبتي
وكان عالماً فاضلاً شجاعاً مطاعاً شريفاً، يدور بالسيف والسنان، ويحمي بطوقه وطوعه بيضة الإسلام والإيمان (¬2).
¬
(¬1) الدولة العثمانية1: 304.
(¬2) ينظر: سمط النجوم العوالي4: 117.
السادس: مراد الرابع (1032 - 1049هـ/1622 - 1639م):
تولى أمر السلطنة بعد عزل عمه مصطفى عام 1032هـ/1622م وهو أخو عثمان الثاني، ولصغر سنه فقد سيطر الانكشارية عليه، وكانت أحوال الدولة سيئة للغاية، فقام بإصلاح الأحوال الداخلية أولاً حتى تسنى له التفرغ للأحوال الخارجية، ولذلك بدأ بالقضاء على طغاة العسكر الذي قتلوا أخاه السلطان عثمان، وأعدم جميع المتأسدين في استانبول وفي جميع أنحاء الدولة، وأسس تشيكلات قوية للمخابرات وثبت من خلالها أسماء جميع المستبدين في الدولة، وكان إذا صادف بلداً في أسفاره يدعو مستبديها باسمهم ويعدمهم.
ومنع في عهده الخمر والتدخين، وأعدم كل مرتد عن الإسلام.
وكان هذا السلطان عاقلاً شجاعاً ثاقب الرأي، استأصل الفساد وقمع العصاة، وَلُقب بـ (مؤسس الدولة الثاني)؛ لأنَّه أحياها بعد السقوط وأصلح حال ماليتها (¬1).
وأخذ السيف في يده وأخذ ثأره من الأعداء، وهم قتلة أخيه عثمان بن أحمد، وتوجه بعسكر عظيم وفتح بغداد، وجعل جميع من كان فيها من الروافض طعمة سيفه، وهو السلطان القائم بشعائر الإسلام المتأيد بعناية الملك العلام، فارس ميدان المنازلة إذا حمي الوطيس (¬2).
¬
(¬1) ينظر: الدولة العثمانية1: 305 - 306.
(¬2) سمط النجوم العوالي4: 118.
السابع: السلطان ابراهيم بن أحمد (1049 - 1058هـ/1639 - 1648م):
تولى الحكم بعد أخيه مراد الذي لم يعقب ذكوراً، ولم يبق بعد موت السلطان مراد الرابع من نسل آل عثمان سوى أخيه السلطان إبراهيم، الذي كان مسجوناً مدة سلطنة أخيه، ولما توفي أخيه أسرع كبار المملكة إلى مكان الحبس ليخبروه بذلك، فعندما قدموا ظن أنَّهم قادمون لقتله، فخاف وذعر ولم يصدق ما قالوه له، ولذلك لم يفتح لهم باب السجن، فكسروه ودخلوا عليه يهنئونه، فظن أنَّهم يحتالون عليه للاطلاع على ضميره، فرفض قبول الملك بقوله: إنَّه يفضل الوحدة التي هو بها على ملك الدنيا، ولما أن عجزوا عن إقناعه، حضرت إليه والدته وأحضرت له جثة أخيه دليلاً على وفاته، وحين ذلك جلس على سرير السلطنة، ثم أمر بدفن جثة أخيه باحتفال وافر، وساق أمامها ثلاثة أفراس من جياد الخيل التي كان يركبها في حرب بغداد ثم مضى الى جامع أيوب الأنصاري، وهناك قلدوه بالسيف، ونادوا له بالخلافة.
كان يقول عند ارتقائه العرش: الحمد لله اللهم جعلت عبداً ضعيفاً مثلي لائقاً لهذا المقام اللهم أصلح وأحسن حال شعبي مدة حكمي واجعلنا راضياً بعضنا عن بعض.
وكانت الأحوال الداخلية شبه مستقرة بسبب إصلاحات أخيه نحو الانكشارية، وتجديد الجيش، فاتجه إلى الاقتصاد في نفقات الجيش والأسطول وإصلاح النقد وإقامة النظام الضرائبي على أسس جديدة.
ولكن الجنود تمردوا في استانبول وهاجوا وماجوا وقرروا عزل السلطان إبراهيم وتولية ابنه محمد الرَّابع الذي لم يتمّ السابعة من عمره، وقتل السلطان إبراهيم، وقد امتدَّ حكمه 8 سنين و9 شهور وكان عمره 34 سنة (¬1).
الثامن: السلطان محمد الرابع (1051 - 1104هـ/1642 - 1692م):
ولد هذا السلطان عام 1051هـ، وتولى المسؤولية وهو ابن سبع سنوات، ورأت أوروبا أنَّ الوقت حان للنيل من الدولة العثمانية؛ لذلك كونت حلفاً ضم: النمسا، وبولونيا، والبندقية، ورهبان مالطة، والبابا، وروسيا وسموه (الحلف المقدس) وذلك للوقوف في وجه المد الإسلامي الذي أصبح قريباً من كل بيت في أوروبا الشرقية، بسبب جهاد العثمانيين الأبطال، وبدأ الهجوم الصليبي على ديار الدولة العثمانية، وقيض الله (لهذه الفترة (آل كوبريلل) الذين ساهموا في رد هجمات الأعداء وتقوية الدولة، فالصدر الأعظم محمد كوبريللي المتوفى عام (1072هـ/1661م) أعاد للدولة هيبتها، وسار على نهجه ابنه (أحمد كوبريللي) الذي رفض الصلح مع النمسا والبندقية وسار على رأس جيش لقتال النمسا، وتمكن عام 1074هـ أن يفتح أعظم قلعة في النمسا ـ وهي قلعة نوهزل شرقي فينا ـ في 25 صفر 1074هـ/28 سبتمبر 1663م، وفي عهد هذا الصدر الأعظم حاولت فرنسا التقرب من الدولة العثمانية، وتجديد الامتيازات، غير أنَّ الصدر الاعظم رفض ذلك، ثم حاولت فرنسا التهديد حيث أرسل "لويس الرابع عشر"
¬
(¬1) ينظر: الدولة العثمانية1: 306 - 307.
ملك فرنسا السفير الفرنسي مع أسطول حربي، وهذا ما زاد الصدر الأعظم إلا ثباتاً، وقال: ((إنَّ الامتيازات كانت منحة، وليست معاهدة واجبة التنفيذ ... )) (¬1).
وللسلطان الفتوحات التي لا تحصى، والمغازي التي لا تستقصى، أذل بغزواته أعداء الدين واستباح قلاعهم، وجعلها داراً للمسلمين لم تزل أعلام نصره ظاهرة، وآيات سعده باهرة (¬2).
¬
(¬1) ينظر: الدولة العثمانية 1: 307 - 308.
(¬2) سمط النجوم العوالي4: 121.
المبحث الأول
اسمه وكنيته ونسبه
ويشتمل على مطالب:
المطلب الأول: اسمه:
حسنُ بن عمّار بن عليّ، وهذا ما اتفق عليه المترجمون (¬1)، وشذ عنهم البغدادي (¬2)؛ فجعل اسم جدِّه يوسف، وهذا بعيدٌ عن الصَّواب؛ لأنَّ هذا الاسم ذكره إمامنا الشُّرُنْبُلاليّ لنفسه في مقدمة مؤلفاته، ومنها ديباجة ((المراقي)).
المطلب الثاني: كنيته:
أبو الإخلاص، وهي ما توافقت عليه كتبُ ترجمتِهِ (¬3)، وشذَّ سركيس (¬4) فأضاف له كنيةً أُخرى، وهي: أبو البركات، ولم يجعلها المؤلف لنفسه وإنَّما اقتصر
¬
(¬1) ينظر: خلاصة الأثر2: 38، وتاريخ عجائب الآثار1: 135، وهدية العارفين1: 292، وموسوعة الأعلام1: 303، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118، والأعلام2: 207، ومعجم المؤلفين3: 265.
(¬2) هدية العارفين1: 292 - 294.
(¬3) هدية العارفين1: 292 - 294، ومعجم المؤلفين3: 265.
(¬4) معجم المطبوعات العربية 2: 1118.
على أبي الإخلاص، وكذلك كتب التراجم الأصيلة له كـ: ((خلاصة الأثر))، وغيرها، والله أعلم بالصواب.
المطلب الثالث: نسبته:
عُرف مترجمنا بِنِسَبٍ له، منها ما يكون لبلده، ومنها ما يكون لاختياره العلمي والسلوكي، وهذه النسب هي: الشُّرُنْبُلاليّ المصري الوفائي الحنفي، وتفصيل الكلام فيها على النحو الآتي:
الأولى: الشُّرُنْبُلاليّ:
وهي أشهَرُ النِسَبِ وأبرزها، وبها عرف واشتهر، والشُّرُنْبُلاليّ؛ بضمِّ الشين والراء وسكون النون وضم الباء الموحدة ثم لام ألف وبعدها لام ـ: ينسب إلى "لشبرا بلولة"، وهذه النِّسْبَة على غير قياس والأَصْل «شبْرًا بلولى»، بلدة من إقليم المنوفية بسواد مصر (¬1)، وفي ((موسوعة ويكيبديا)) (¬2): ((شبرا بلولة إحدى قرى مركز منوف التابع لمحافظة المنوفية بجمهورية مصر العربية، ذكرها عليّ مبارك في كتابه ((الخطط التوفيقية)) باسم ((شبرى بلولة المنوفية))، حيث ذكر أنَّها قريةٌ في مديرية المنوفية بقسم سبك ... بلغ عدد سكان شبرا بلولة 7,247 نسمة، حسب الإحصاء الرَّسمي لعام 2006م)).
قال الشُّرُنْبُلاليّ في آخر رسالته: ((در الكنوز)): ((يقول أبو الإخلاص راجي صدقه حسن الشبرا بلولي، يشتهر ناظمها حسن بن عمار ابن علي الشُّرُنْبُلاليّ، وهذا غلط شائع، والأصل: الشبرا بلوي بنسبة لبلدة قريبة تجاه منوف العليا
¬
(¬1) ينظر: خلاصة الأثر2: 39، ومختصر فتح رب الأرباب1: 31، والضوء اللامع 11: 209.
(¬2) ينظر الموقع الالكتروني للموسوعة.
بإقليم المنوفية بسواد مصر المحروسة، يقال لها: ((شبرا بلولا))، واشتهرت النسبة إليها بلفظ: الشُّرُنْبُلاليّ، فللّه الحمد وكانت ولادتي بها ... )) (¬1).
فإمامنا يُصرّح أنَّ النَّسبةَ لهذه البلدة بالشُّرُنْبُلاليّ، غلطٌ، وينبغي أن يكون الشبرا بلولي، لكن الشائع هو الشُّرُنْبُلاليّ، وعلمت أنَّ هذا خلاف القياس.
وانتسب لهذه البلدة الطيبةِ جمعٌ من العلماء أبرزُهم وأشهرُهم المترجم، ويظهر هذا جليّاً عند مَن ينظر في كتب التّاريخ والطبقات، إضافةً إلى أنَّه بلغ درجةً في العلمِ والتَّحقيقِ مع كثرةِ في التأليفِ لم يبلغها أحدٌ ممَّن نُسِب لهذه البلدةِ الطاهرة، فصار إطلاق نسبة الشُّرُنْبُلاليّ تنصرف إليه دون غيره، وإن أرادوا غيره قيَّدوه بذكر الاسم ليتميّز ويُعرف.
ومن العلماء الذين نسبوا لهذه البلدة الخيرة:
1.عبد الحي الشُّرُنْبُلاليّ تلميذ إمامنا، وستأتي ترجمته، وهو في المرتبة التي تلي إمامنا في النسبة لهذه البلدة.
2.محمد الشُّرُنْبُلاليّ الشافعي، أخذ عنه عبد الله بن طرفة (¬2)، وعثمان بن أبي بكر، الشهير بالنحاس الشافعي الدمشقي (¬3).
3.أحمد الشُّرُنْبُلاليّ الشافعي، من مؤلفاته: ((منظومة)) في الفقه الشافعي (¬4).
4.مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى المنوفي الشُّرُنْبُلاليّ، قَاضِي المقس، شمس الدين (¬5).
¬
(¬1) فهرس مخطوطات السليمانية4: 130، وحاشية الطحطاوي على المراقي1: 14.
(¬2) سلك الدرر 3: 88.
(¬3) سلك الدرر3: 147.
(¬4) ينظر: معجم المطبوعات2: 1858.
(¬5) الضوء اللامع 11: 209.
5.مُحمّد بدر الدَّين سبط شمس الدين مُحمّد الشُّرُنْبُلاليّ الحنفي، من مؤلفاته: ((إتساع المجال في حبل الرجال)) (¬1).
6.أحمد بن عمر القاهري الحنفي، الشهير بالأسقاطي، الشيخ العالم الفقيه المفنن أخذ عن جماعة كالشيخ عبد الحي الشُّرُنْبُلاليّ ... (ت1135هـ) (¬2).
الثانية: المصري (¬3):
نسبةً لمصر، وهي بلدُ المولدِ والنشأةِ والتدريس؛ إذ ولد ببلدة المنوفية، ونشأ في القاهرة، ودرَّس بالأزهر، فنسبتُه لها نسبة كاملة لقضاء كلّ حياته بها، فتأثر بثقافتها في علمه وسلوكه، وأثَّر في ثقافتها بعلمه وسبيله، فنعم البلد، فرج الله كربها، ونعم العالم الذي تشرفت به بلده وأهلها إلى يومنا.
الثالثة: الحنفيُّ:
وهي نسبة للمذهب الفقهيِّ الذي اشتغل به عالمنا، وقضى عمره في تعلُّمه وتعليمه وتنقيحه وتحقيقه، فقد تخصَّص في هذا المذهب العظيم الذي عليه عامّة المسلمين في بقاع الأرض، وكان له أثرُه الكبير بين علمائه وفي كتبه، وهذا واضحٌ جليٌّ لكلِّ مَن ينظر إلى كتب الحنفية من معاصرين إمامنا كالحصكفي في ((الدر المختار))، ومَن جاء بعده كابن عابدين في ((حاشيته)) المشهورة، وغيرِهم من علماء المذهب.
¬
(¬1) إيضاح المكنون3: 21
(¬2) سلك الدرر1: 149
(¬3) ينظر: خلاصة الأثر 2: 38، وهدية العارفين1: 292 - 294، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118
وهذه النسبة لمذهب فقهي عند جميع علمائنا السابقين هي نسبة تخصص في علم؛ لأنَّ علم الفقه من أوسع العلوم على الإطلاق، وفي كلِّ علم مناهج وطُرق ومذاهب في تعلُّمه، وإلا لم يكن علماً، فما لم يكن اختلافاً لم يكن علماً؛ لأنَّه حينئذٍ سيكون أموراً مسلَّمةً يعرفُها الخاصُّ والعامُّ، ولا تحتاج إلى دراسة وتخصص وتميّز.
وبالتالي مَن أراد التخصص بعلم فعليه أن يسلكَ أحد طرق ومذاهب أهله؛ ليتمكّن فيه ويضبطه، وهذا مُسلَّم عند أهل العلوم والاختصاص، وكذا الحال في علم الفقه، فمَن أراد دراسة الفقه وضبطه لا بُدّ له من سبيلِ أهله بسلوك أحدِ الطرق الموصلةِ له بدراسته من خلال مذهب من المذاهب الفقهية المقرَّرة المؤسَّسة على قواعد علميّةٍ في الأصولِ والفروع، وإلا فإنَّه لن يُعدَّ عالماً في علم الفقه، ولو قضى عمره فيه، فلا يوثق بكلامه ولا يعتبره أهله، ولا ينسب كلامَه أهلُ مذهب إليهم؛ لأنَّه يدّعي علماً لم يراعِ قواعده الأولية ولم يدرسه دراسةً منهجيةً، فكيف سيكون من أهله إلا من جهة العواطف والوعظ لا العلم.
ويشبه ذلك مَن كان صوته جميلاً، ويقلّد بعض القراء المشهورين، ولم يتعلم علم القراءات على شيخ، بأن لم يدرس أحد القراءات: كقراءة حفص عن عاصم على يد أستاذ مجاز ضابطٍ فيه، فإنَّه لا يُعدّ من أهل هذا العلم عند أهل القرآن، ولا يعترفون بقراءته علماً مهما كان صوته جميلاً ومرغوباً فيه عند العوام، بل يحذِّرون طلبة العلم من السَّماع له بسبب أخطائه في القراءة.
والحال لا يختلف في علم الفقه، فمهما كثرت الفتاوى عن شخصٍ، إن لم يكن دارساً لمذهبٍ، مقرراً للفتوى عليه، فلا يعتبرونه ولا يعترفون بكلامه؛ لأنَّ الفتوى حكم الله (، وتحتاج إلى مجتهد مطلق معترف به مقبول من عصور
السلف كما تقرَّر عليه تاريخ الأمة، أو من يُخرِّجُ على قواعدَ وفروعِ وأصول هذا المجتهد، فتكون الفتوى كأنَّها صدرت عن مجتهد مطلق.
قال الإمام الكوثري (¬1): ((ومَن يتذبذب بين المذاهب، منتهجاً اللامذهبية في الدِّين الإسلامي، فهو أسوأ وأردأ من الجميع، وللعلوم طوائف خاصة، تختلف مناهجهم، حتى في العلم الواحد عن اقتناع خاص، فمَن ادّعى الفلسفة من غير انتماء إلى أحد مسالكها المعروفة، فإنَّه يُعدُّ سفيهاً منتسباً إلى السَّفه لا إلى الفلسفة، والقائمون بتدوين العلوم لهم مبادئ خاصة ومذاهب معينة، حتى في العلوم العربية، لا يمكن إغفالُها ولا تسفيه أحلام المستمسكين بأهدابها، لمن يريد أن يكرع من ينابيعها الصَّافية، وليس ثمة علم من العلوم عني به العلماء عناية تامة على توالي الإسلام مثل الفقه الإسلامي)).
فما نُرَغِّبُ به طلبةَ العلم أن يسلكوا سبيل إمامنا الشُّرُنْبُلاليّ وكلّ علمائنا السابقين، بأن يتخصصوا بمذهب يتمكَّنوا فيه حتى ينفعوا أنفسهم وينفعوا غيرهم، فيتحقَّق لهم من الخير كما تحقَّق لإمامنا، ولا يغتروا بطريق المعاصرين.
الرابعة: الوفائي (¬2):
من الوفائية: وهي إحدى طرق التربية الصوفية، نسبةً لسيدي علي وفا بن سيدي محمد وفا طريقةً، وهي شعبةٌ من الشاذليّة (¬3).
¬
(¬1) في المقالات ص219.
(¬2) ينظر: خلاصة الأثر 2: 38، وهدية العارفين1: 292 - 294، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118، ومعجم المؤلفين3: 265
(¬3) ينظر: مختصر فتح رب الأرباب 1: 66.
وللشيخ علي وفاء ابن محمد وفاء الشاذلي السكندري، المعروف بـ (ابن الوفا)، ((مفاتيح الخزائن العالية)) في التصوف، (ت807هـ) (¬1).
ووالده محمد وفاء بن محمد النجم بن محمد السكندري، أبو الفضل، أو
أبو الفتح، المعروف بالسيد محمد وفا الشاذلي، وهو رأس (الوفائية) ووالدهم بمصر، مغربي الأصل، مالكيّ المذهب، ولد ونشأ بالإسكندرية.
من مؤلفاته: ((ديوان شعر))، و ((نفائس العرفان من أنفاس الرحمن))، و ((الأزل)) و ((شعائر العرفان في ألواح الكتمان))، و ((العروش))، و ((الصور))، و ((المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية)).
وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ونبغ في النظم، ورحل إلى ((إخميم)) فتزوج واشتهر بها وصار له مريدين وأتباع، وانتقل إلى القاهرة، فسكن (الروضة) على شاطئ النيل، وكثر أصحابه، وأقبل عليه أعيان الدولة، وتوفِّي بها، ودفن بالقرافة.
وكان واعظاً، لكلامه تأثير في القلوب، وللشيخ عبد الوهاب الشعراني (كتاب) في مناقبه، (702 - 765هـ) (¬2).
فهذا صاحب الطريق التي سلكها فقيهنا في تربيةِ نفسِهِ وتحسينِ سلوكِهِ إلى ربِّه، وقبل أن نتكلَّم عن ولاية إمامنا نذكر شذرات من عبارات هذا المربِّي الكبير التي كان لها الأثر الكبير على عالمنا، فمن أقواله:
¬
(¬1) إيضاح المكنون4: 520.
(¬2) ينظر: الأعلام7: 37، ومعجم شعراء العرب1: 2112، ومعجم أعلام شعراء المدح النبوي1: 404.
- ((إنَّما الأعمال بالنيات وإنَّما لكل امرئ ما نوى))، على قدر ارتقاء همتك في نيَّتك يكون ارتقاء درجتك عند عالم سريرتك.
- إنَّما كانت العلل والأسباب لوجود البعد والحجاب، ومن استنار قلبه علم أنَّ الخضوع لرب الأرباب حتم لازم للعبد من غير العلل.
- إقبال القلب على الله (حسنة يرجى أن لا يضر معها ذنب، وإعراض القلب عن الله (سيئة لا يكاد ينفع معها حسنة.
- مِن أعظم أبواب الفتح يقظة العبد من غفلته.
- ما ذل قلب قط لبارئه إلا أفاده نوراً.
- إن أردت الوصول إلى معرفة نور الولي، فاطلب الله (، فهناك تجده؛ لأنَّهم ودائع غيبه، وخبايا حضرته (¬1).
وتَحدَّث المحبيُّ عن تصوفِ إمامنا وكراماته، فقال (¬2): ((وكان له في علم القَوْم - أي التَّصوف - بَاعٌ طَوِيل، وكان مُعْتَقداً للصَّالحين والمجاذيب، وله معَهم إشاراتٌ ووقائعُ أَحْوَال، منها:
أَنَّ بعضهم قال له: يا حَسَن، من هذا اليوم لا تشتر لك ولا لأهلك وأولادك كسوةً، فكانت تأتيه الكسْوة الفاخرة، ولم يشتر بعدها شيئاً من ذلك)).
وانتشار علمه بين الخلق لكرامةٌ لا تعلو على مثل هذه الكرامة كرامةٌ، وتدلُّ على الولاية العظيمة التي بلغها؛ لنيله درجة القبول عند ربِّ الأرباب، قال
¬
(¬1) الطبقات الكبرى للشعراني1: 160ـ 162.
(¬2) في خلاصة الأثر2: 39.
اللكنوي (¬1): ((والحقُّ أنَّ قَبول تصنيف في أعين المستفيدين، واعتماده في أبصار الفاضلين ليس مداره على مقدار فضل المؤلفين، وإنَّما هو فضل ربّ العالمين، ومدارُه على النيّة فإنَّما الأعمال بالنيات)).
والذي يتدبَّر في مؤلفات هذا الإمام سيما في ((مراقي الفلاح))، يجد تصوفُه وسلوكه إلى الله، وتقواه وورعه، وحسن مسيرته إلى الله (ظاهرة، ويلحظ في طيات سطورها فقيهاً كبيراً وصوفياً عظيماً، نسأله الله (أن يرزقنا طريقه وسبيله إليه.
¬
(¬1) في الفوائد البهية ص43ـ 45.
المبحث الثاني
ولادته ونشأته وأسرته ووظيفته ورحلته
المطلب الأول: ولادته ونشأته:
ولد عالمنا بـ ((شبرا بلولة)) كما سبق سنة (994هـ/ 1585م) (¬1)، فعاش فيها أيام طفولته فحسب، ثم نقله والده من "شبرا بلولة" إلى القاهرة، وعمره يقرُبُ من سِتَّةِ سِنِين، فحَفِظ القُرْآن، كما هو المعتاد عند أهل ذلك الزمان، وبدأ بطلب العلم والاشتغال بالعلم من صغره، فكانت نشأته بمصر (¬2).
والبيئةُ العلميّةُ لها أثرٌ بالغ في التكوينِ العلمي لدى الطالب، وهذا ما توفَّر لإمامنا بانتقاله للقاهرة؛ إذ معلومٌ أنَّ القاهرةَ كانت حاضرةً للعلم، ففيها الأزهر منارة الشرق ومنبع الخيرات ومحطّ نظر الطلبة والكَمَلة، فكانت فرصةً سانحةً لمترجمنا أن يلتقي بأكابر فحول علماء زمانه ويصحبهم ويلازمهم ويطلب العلم على أيديهم.
يقولُ العلامةُ أَبو زهرة (¬3): ((إنَّ العناصر الَّتِي يكون لها الأثر في توجيه الإنسان إلى المعرفة، وتحدُّ له مقاديرَها ونوعَها، هي في نظري أَربعةُ عناصر:
¬
(¬1) خلاصة الأثر 2: 38، وهدية العارفين1: 292 - 294، والأعلام2: 207.
(¬2) خلاصة الأثر2: 39، وموسوعة الأعلام1: 303، والأعلام2: 207.
(¬3) في الشافعي ص26.
أولها: وهو العمادُ والدعامةُ لغيره من العناصر، مواهب الإنسان، واستعداده ونزوعه.
ثانيها: مَن يصادفَهم من الموجّهينَ والشَّيوخ الذي يسنون له طريقاً من سبل المعرفةِ ومناهجِها، ويخطونَ في نفسه الخطوطَ التي تنطبعُ ولا تمحى.
ثالثها: حياتُهُ واختباراتُهُ وتجاربُهُ ودراساتُهُ الشَّخصية.
رابعها: العَصرُ الذي أَظله، والبيئةُ الفكرية التي اكتنفته ولابسته وغذته)).
ويلاحظ على زماننا ضعف العلم الشرعي؛ لضعف البيئة العلمية المحفِّزة له، سائلين المولى (أن يغيّر الحال إلى أحسن منه، فالبيئةُ هي التي تُكوّن الثقافة لدى المرء باهتماماته ورغباته، فيتحقَّق التنافس في الخيرات، والتسابق في طلب العلم؛ لارتفاع المكانة والمقام به، والله أعلم وعلمه أحكم.
المطلب الثّاني: وظيفته ورحلته:
الأوّل: وظيفتُه:
توافقت عامّة الكتب التي ترجمت له على أنَّه درَّس بالأزهر (¬1)، وتعين بالقاهرة (¬2).
والأزهر هو أكبرُ مؤسسةٍ تعليمةٍ في ذلك الزمن، وكان انتسابُ العالم إليها وتخرجُه منها يدلّ على ثقةٍ ومتانةٍ في علمه، فما بالك فيمَن كان مدرِّساً فيه، فهو صاحبُ الرُّتبة الرَّفيعة في العلم.
¬
(¬1) خلاصة الأثر2: 38، وهدية العارفين1: 292 - 294، وموسوعة الأعلام1: 303، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118.
(¬2) خلاصة الأثر2: 38.
الثّاني: رحلتُه:
ذكر المحبيّ (¬1) أنَّه: ((قَدِم المسجد الأقصى في سنة خمسٍ وثلاثين وألف، صحبه الأستاذ أبي الإسعاد يوسف بن وفا، وكان خصيصاً به في حياته)).
وهذا يرشدك إلى سنية زيارة المسجد الأقصى، وأنَّها كانت محلّ اهتمام وعناية من علمائنا على مرّ الدهور والأزمان، فرّج الله كربه وفَكَّ أسره وردّه إلى حضيرة الإسلام والمسلمين.
المطلبُ الثّالثُ: أُسرته العلمية:
لم أقف له على آباء مشهورين في العلم من جهة النسب، وتذكر كتب التاريخ علماء ينتسبون له، والكلام عليهم شحيح وفيه تعارض وخفاء، وما أستطيع أن أجزم به أنَّ له ابن اسمه حسن، وابن ابن اسمه حسن، وابن ابن ابن اسمه إبراهيم، وذكرت آخرين وهما علي بن حسن، ولا أعرف هل هو ابن له أم لا، ومحمد بن أبي السعود بن حسن، ولا أعرف هل هو حفيد له أم لا، والله أعلم، وإليك ما ذكروا في تراجمهم:
الأول: ابنه:
الشيخ العلامة حسن بن حسن بن عمار الشُّرُنْبُلاليّ المصري الحنفي (ت1123ه) (¬2).
قال الجبرتي: ((ولما توفي الأستاذ الشُّرُنْبُلاليّ في سنة (1069ه) تصدر الشيخ حسن بن علي الجبرتي (ت1096هـ) بعد وفاته للإفادة والتدريس
¬
(¬1) خلاصة الأثر2: 39.
(¬2) تاريخ عجائب الآثار1: 448.
والإفتاء، وأقرأ ولده الشيخ حسن وتقيَّد به حتى ترعرع وتمهّر)) (¬1)، وهذا يدلُّ على أنَّ أكثر دراسته وعلمه على الشيخ حسن الجبرتي.
وقال الجبرتي: ((وأخذ عيسى بن عيسى السقطي الحنفي (ت1143هـ) عن الشيخ إبراهيم الشُّرُنْبُلاليّ والشيخ حسن بن الشيخ حسن الشُّرُنْبُلاليّ والشيخ عبد الحيّ الشُّرُنْبُلاليّ ثلاثتهم عن الشيخ حسن الشُّرُنْبُلاليّ الكبير)) (¬2)، وهذا يدل على أنَّ له إجازة في الفقه من والده، وأنَّه كان من العلماء المشهورين، الذين يقصدهم طلبة العلم.
وذُكِر فيمَن أجاز مفتي القدس عبد الرحيم الحسني وابنه محمّد سنة
1114هـ (¬3)، ((ولازم حسن بن إبراهيم بن حسن الزَّيلعيّ الجبرتي العقيلي الحنفي، بدر الملة والدين، أبو التهاني، ابنَ الشيخ الشُّرُنْبُلاليّ، وقرأ عليه متن ((نور الايضاح)) تأليف والده في العبادات وكتب له الإجازة سنة (1123هـ))) (¬4).
الثاني: ابن ابنه (حفيده):
الشيخ العلامة حسن بن الحسن بن الحسن الشُّرُنْبُلاليّ المصريُّ الحَنَفيّ، أبو محفوظ، من مؤلفاته: ((غاية التَّحْقِيق فيما يخرج من الحمصة بالتدقيق))، (ت 1139هـ) (¬5).
¬
(¬1) تاريخ عجائب1: 118 - 119.
(¬2) تاريخ عجائب الآثار1: 234
(¬3) فهرس مخطوطات مكتب آب دباربل القدس 3: 456.
(¬4) تاريخ عجائب الآثار1: 118 - 119، ومعجم المطبوعات العربية 2: 674.
(¬5) هدية العارفين1: 297، ومعجم المؤلفين 3: 215، وخزانة التراث ر65047، وغيرها.
وقال الجبرتي (¬1): ((ومات الشيخ العلامة حسن بن حسن بن عمار الشُّرُنْبُلاليّ الحنفي أبو محفوظ حفيد أبي الاخلاص شيخ الجماعة ووالد الشيخ عبد الرحمن)).
ودرس عليه: محمد بن عبد الهادي الضيائي (¬2).
الثالث: ابن ابن ابنه (حفيد ابنه):
الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن بن حسن بن حسن الشُّرُنْبُلاليّ (¬3).
مَن نُسبوا إليه:
الأول: الشيخ العلامة علي بن حسن الشُّرُنْبُلاليّ، ذكر في أَحمد بن مُحمَّد بن يُوسُف الصَّفَدِي المعْرُوف بالخالدي، الْفَقِيه الأديب الْحَنَفِيّ المتوفى سنة (1034هـ)، وأنَّه أجاز له (¬4)، ولم أقف على معلومات أخرى تبين حاله وصحة نسبه مع المترجم.
الثاني: الشيخ العلامة محمّد بن أبي السعود بن حسن الشُّرُنْبُلاليّ، من مؤلفاته: ((حاشية على شرح كنز الدقائق)) (¬5)، ولا يعلم ما المقصود بحسن الشُّرُنْبُلاليّ هل مترجمنا أو غيره.
¬
(¬1) في تاريخ عجائب الآثار 1: 135.
(¬2) ينظر: سلك الدرر4: 41.
(¬3) تاريخ عجائب الآثار 1: 135.
(¬4) خلاصة الأثر1: 198.
(¬5) فهرس آل البيت12: 52.
المبحث الثالث
شيوخه وسنده الفقهي
المطلب الأول: شيوخه:
من أهم العوامل في كمال الطلبة هو الدراسة على أيدي الكملة من العظام الكبار، وبقدر مكانة الأستاذ ترتقي مكانة الطلاب؛ لذا يعرف الطالب بأستاذه.
ذكر العلامةُ الشاطبي (¬1): ((من أنفع طرق العلم الموصولة إلى غاية التحقّق به أخذه عن أهله المتحقّقين به على الكمال والتمام .... وللعالم المتحقّق بالعلم أمارات وعلامات، وهي ثلاث:
إحداها: العمل بما عَلِمَ حتى يكون قوله مطابقاً لفعله، فإن كان مخالفاً فليس بأهل لأن يؤخذ عنه، ولا أن يقتدى به في علم.
والثانية: أن يكون ممَّن ربَّاه الشيوخ في ذلك العلم لأخذه عنهم وملازمته لهم، فهو الجديرُ بأن يتّصف بما اتصفوا به من ذلك، وهكذا كان شأن السلف الصالح، فأوّل ذلك ملازمة الصحابة (لرسول الله (وأخذهم بأقواله وأفعاله واعتمادهم على ما يَرد منه كائناً ما كان، وعلى أيّ وجه صدر، فهموا مغزى ما أراد
¬
(¬1) انتهى كلام الشاطبي من الموافقات1: 92 - 95 باختصار.
به أو لا، حتى علموا وتيقّنوا أنَّه الحقّ الذي لا يعارض، والحكمة التي لا ينكسر قانونها، ولا يحوم النقص حول حمى كمالها.
وإنَّما ذلك بكثرة الملازمة، وشدّة المثابرة، وصار مثل ذلك أصلاً لمَن بعدهم، فالتزم التابعون الصحابة (في سيرتهم مع النبي (حتى فقهوا ونالوا ذروة الكمال في العلوم الشرعية، وحسبك من صحّة هذه القاعدة: أنَّك لا تجد عالماً اشتهر في الناس الأخذ عنه إلا وله قدوة اشتهر في قرنه بمثل ذلك، وقلَّما وجدت فرقةً زائغةً ولا أحد مخالف للسنة إلا وهو مفارق لهذا الوصف.
وبهذا الوصف وقع التشنيع على ابن حزم الظاهري، وأنَّه لم يلازم الأخذ عن الشيوخ ولا تأدّب بآدابهم، وبضدّ ذلك كان العلماء الراسخون كالأئمة الأربعة وأشباههم.
والثالثة: الاقتداء بمَن أخذ عنه، والتأدّب بأدبه، كما علمت عن اقتداء الصحابة بالنبيَّ (، واقتداء التابعين بالصحابة، وهكذا في كلِّ قرن.
وبهذا الوصف امتاز مالك (عن أضرابه، أعني بشدّة الاتصاف به، وإلا فالجميع ممَّن يهتدى به في الدين كذلك كانوا، فلمّا تُرِكَ هذا الوصف رَفَعَت البدعُ الرؤوسَ؛ لأنَّ تركَ الاقتداء دليلٌ على أمر حدث عند التارك أصله اتباع الهوى)).
فانظر إلى كلام الشاطبيّ ما أدقّه وأروعه، وهذا الأمر ظاهر في أمر إمامنا، فقد تلقى العلم عن أكابر العلماء والفقهاء، فكان سبباً في وصوله إلى ما وصل إليه، وإليك تعريف ببعض من درس عليهم:
الأول:
الشيخ العلامة أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس السعودي، الشهير
بـ (الشلبي المصري)، الفقيه الحنفي، الإمام المحدث، رأس فقهاء زمنه ومحدثيه، وكان له بعلم الحديث اعتناءٌ كبيرٌ محتاطاً فيه، عارفاً بطرقِهِ وتقييداته وإقراء كتبه، وله سهمٌ عال في الفقه والفرائض، وكان سريع الفهم، وافر الإطلاع، وعنه أخذ الشيخ حسن الشُّرُنْبُلاليّ، (ت1020هـ) (¬1).
الثاني:
الشيخ العلامة عبد الرحمن المسيري، وكان رئيس الحنفية في زمانه (¬2)، المعروف بـ (ابن الذئب) (¬3)، قال المحبيُّ (¬4): ((قَرَأَ فِي صباه على َالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن المسيري)).
الثالث:
الشيخ العلامة عبد الله النحريري (¬5)، عالم الأزهر (¬6)، قال المحبيّ (¬7): ((تفقه على الإِمام عبد الله النحريري، وسنده في الفقه عنه)).
¬
(¬1) ينظر: خلاصة الأثر1: 283.
(¬2) ينظر: ترويح الجنان بحكم شرب الدخان ص14.
(¬3) خلاصة الأثر1: 198.
(¬4) في خلاصة الأثر2: 38.
(¬5) معجم المطبوعات العربية 2: 1118، ومعجم المؤلفين3: 265.
(¬6) فهرس الفهارس1: 152.
(¬7) في خلاصة الأثر2: 38.
الرابع:
الشيخ العلامة علي بن غانم بن علي المقدسي الأصل، الخزرجي السعدي العبّادي، القاهري الحنفي، نور الدين، شيخ المذهب (¬1)، شيخ الفقهاء فى وقته (¬2)، وقال المحبي: ((العالم الكبير الحجة الرحلة القدوة، رأس الحنفية فى عصره، وإمام أئمة الدهر على الإطلاق، وأحد أفراد العلم المجمع على جلالته وبراعته وتفوقه فى كلِّ فنٍّ من الفنون، وبالجملة والتفصيل فهو أعلم علماء هذا التاريخ، وأكثرهم تبحرّاً وأجمعهم للفنون مع الولاية والورع والزهد والشهرة الطنانة التى سَلَّم لها أهل عصره وأذعنوا لها مع أنَّ العصريين يجحدون فضل بعضهم بعضاً ولا يذعنون كلَّ الإذعان)).
من مؤلفاته: ((الرمز شرح نظم الكنز))، و ((شرح الأشباه والنظائر))، و ((الشمعة في أحكام الجمعة)). قال المحبي (¬3): ((سندُه في الفقه عن الشَّيْخ الإِمَام عَليّ بن غَانِم الْمَقْدِسِي مَشْهُورٌ مستفيضٌ))، وذكرته عند الكلام على سنده في الفقه، (920 - 1004هـ) (¬4).
هذا النصُّ صريحٌ من المحبيّ بأنَّ المقدسيَّ من شيوخ الشُّرُنبلاليّ، وكذلك ما ذكره في سندِه الآتي ذكره: ((تلقَّى ذلك هو عن الشيخ عليّ المقدسي))، لكن
¬
(¬1) خلاصة الأثر4: 76.
(¬2) خلاصة الأثر4: 270.
(¬3) في خلاصة الأثر2: 38.
(¬4) خلاصة الأثر3: 185، ومعجم المطبوعات العربية1: 197، 2: 1118، ومعجم المؤلفين3: 265.
تاريخ وفاة المقدسي هو (1004هـ)، وتاريخ ولادة الشرنبلالي هو (994هـ) كما سبق، حيث كان عمره (10) سنوات عند موت المقدسي، وأيضاً: قول الشرنبلالي في ((التحقيقات السنية)) عند الرسالة الرابعة والثلاثين: ((لشيخ أساتذتي العلامة عليّ المقدسي))، فهذا واضحٌ بأنَّ المقدسيَّ هو شيخُ شيوخه، وليس شيخاً له، وتاريخ الوفاة والولادة السَّابق يؤكد هذا، إلا أن يحمل أنَّه التقى به، وقرأ شيئاً من الفقه معه وأجيز، ولكن كانت جلّ دراسته على شيوخ آخرين درسوا على المقدسي، والله أعلم.
الخامس:
الشيخ العلامة محمد بن محمد بن يوسف الحموي الأصل الدمشقي
المولد، الميداني الشافعي، شمس الدين، عالم الشام ومحدّثُها، وصدرُ علمائها، الحافظ المتقن، كان بديع التقرير، متينٌ التحقيق، غايةٌ في دقّةِ النّظر، وكمال التدقيق، حافظاً ضابطاً، ذا ذهن ثاقب، وقريحة وقادة، وسرعةٍ فهم ونظر مستقيم، ومروءة وعقل وافر، وشكل نوراني، شديد الانقباض عن النّاس، شديداً في الدين، مهاباً جداً عند النّاس، عالم الشام ومحدّثها، وصدر علمائها، الحافظ المتقن.
من مؤلفاته: ((زهر البانات المغروسة في فضل نيل مصر المحروسة))، و ((العقد المنظوم في رحلة الروم))، قال المحبي (¬1): ((قَرَأَ فِي صباه على الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَمَوِيّ))، (ت1033هـ) (¬2).
¬
(¬1) في خلاصة الأثر2: 38.
(¬2) خلاصة الأثر4: 170، ومعجم المؤلفين11: 311، وإيضاح المكنون3: 616.
السّادس:
الشيخ العلامة محمد بن منصور بن إبراهيم المحبي المصري الحنفي، شمس الدّين، شيخ الإسلام وأجل عُلَمَاء الحَنَفِيَّة الكِبار فى المذهب والخلاف، وكان يغلب عليه التغفل والصلاح، وأوحد أَفْرَاد الدَّهْر فى اللُّغَة والعربية والحَدِيث، أَخذ الفقه عن شيخ الإسلام والحنفية النُّور علي بن غَانِم المقدسى وعَن الإمام الكَبِير السراج الحانوتى ... وأخذ عنه الحسن الشرنبلالي، من مؤلفاته: ((شرح الهداية))، وقال المحبي (¬1): ((تفقه على العلامة مُحَمَّد المحبي، وسنده في الفقه عنه))، (ت1030هـ) (¬2).
السابع:
الشيخ العلامة يحيى بن عمر العلائي الرومي، الشهير بـ (مِنْقاري زاده)، شيخ الإسلام، قال المُحبيّ (2): ((علامة العلماء الأعلام، صاحب التقرير والتحرير الراقي، وحضر أكابر علماء مصر دروسه، وأذعنوا له بالتحقيق الذي ليس له فيه مساوٍ، ومدحه فضلاؤها بالأشعار الرائقة، وخلدوا مآثره في صحف محامدهم الفائقة؛ منهم: المرحوم السيد أحمد بن محمد الحموي حيث قال فيه:
قد شرفت مصر برب الحجى ... العلام النحرير منقاري
والناس في تمادحه أصبحوا ... من كاتب ينشئ ومن قاري
وقال فيه أيضاً:
إذا ذكر التحقيق في فصل مشكل ... فيحيى الذي تثني عليه الخناصر
¬
(¬1) في خلاصة الأثر2: 38.
(¬2) خلاصة4: 301، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118، ومعجم المؤلفين3: 265.
وإن ذكر المعروف والحلم والندى ... فذاك له منه حليف وناصر
به الله أحيا ما انطوى من معارف ... رفاتاً غدت أجداثهن الدفاتر
من مؤلفاته: ((حاشية على أنوار التنزيل))، و «حواشٍ على حاشية مير أبي الفتح على شرح ملا حنفي على الرسالة العضدية» في آداب البحث والمناظرة، و ((رسالة في لا إله إلا الله))، و ((الرسالة المنيرة لأهل البصيرة))، و ((الفتاوى))، قال الكشميري (¬1): ((يحيى بن منقاري زاده، أستاذ الشُّرُنْبُلاليّ، من مؤلفاته: ((الاتباع في مسألة الاستماع))، صرح فيها باستحباب قراءة الفاتحة، إلا أنَّها تكونُ كالثناء عندنا لا كالقراءة، واستحبَّها أحمد (، وقال الشافعية: إنَّ لا صلاةَ إِلا بفاتحةِ الكتاب، ولا ريبَ في أَنَّ أكثرَ عملهِ (كان على التَّرْك، ثم هي عند الشافعية بعدَ التكبيرةِ الأُولى ففات عنهم الاستفتاح، فقلت: لهم أن اقرؤوا بها أربعَ مرات؛ لأنَّ كلَّ تكبيرة في صلاةِ الجنازة تقوم مقامَ ركعةٍ، فأَوْلى لكم أن تقرؤا بها أربع مرّات، فإِنَّه لا صلاةَ لمن يقرأُ بها))، (ت1088هـ) (¬2).
وملاحظٌ أنَّه جَمَعَ في أوصاف شيوخِه أن يكون من كبارِ أئمة الحنفيةِ، ومنهم شافعية ومنهم أئمة الحديث، ممَّا كان له الأثر البالغ في تكوين شخصيتِهِ العلميّة، المتقنةِ للفقه الحنفي، والمتأثرة بالتّرجيح بالحديث والشَّافعية، كما بسطتُ ذلك في بحثِ اختياراته الفقهية.
¬
(¬1) في فيض الباري 4: 104، اعتمدت على جعله من شيوخ الشُّرُنْبُلاليّ على عبارة الكشميري، فلتحرر.
(¬2) ترجمته في: إيضاح المكنون1: 142، وهدية العارفين2: 533، والأعلام 9: 202، ومعجم المؤلفين 4: 108.
المطلب الثاني: سندُه في الفقه:
طالما أنَّ مقامنا في مقالنا الحديث عن شيوخه فيحسن بنا ذكر سنده في الفقه إلى الإمام الأعظم أبي حنيفة.
ووقفت على إجازة من ابن إمامنا حسن إلى تلميذه حسن بن إبراهيم الجبرتي، وهذه قصتها مع نصِّها الكامل:
حين كان الشَّيْخ حسن بن إبراهيم بن حسن الجبرتي في الثلاث عشرة من عمره مرَّ الشيخ به في طريق الأزهر، فنظر شيخٌ مقبلٌ منوِّرٌ الوجه والشَّيبةِ، وعليه جلالةٌ ووقارٌ، طاعن في السنّ، والنَّاس يزدحمون على تقبيل يدِه، ويتبركون به، فسأل عنه، وعرف أنَّه ابنُ الشيخ الشُّرُنْبُلاليّ، فتقدَّم إليه ليقبل يده كغيرِهِ، فنظر إليه الشيخ وتوسمه وقبض على يده، وقال: مَن يكون هذا الغلام ومَن أبوه، فعرَّفوه له، فتبسَّم وقال: عرفتُه بالشَّبه.
ثمّ وقف وقال: اسمع يا ولدي، أنا قرأتُ على جدِّك، وهو قرأ على والدي، وأحبُّ أن تقرأ عليَّ شيئاً، وأجيزك وتتصل بيننا سلسلةُ الإسناد وتُلحقُ الأحفاد بالأجداد.
فامتثل إشارته ولازم الحضور عنده في كلِّ يوم وقرأ عليه متن ((نور الايضاح))، وكتب له الإجازة، ونصُّها:
الحمدُ لله الذي أنعم على عبده بتوفيقه، وأرشدَه إلى سواء طريقِه، ِ وأذاقه حلاوةَ التفقّه في دينِه وتمام تحقيقِه.
وأشهدُ أنَّ لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، المنعم بلطائف الإنعام وعظيمه ودقيقه.
وأشهدُ أنَّ سيّدنا محمّد (عبدُه ورسولُه، الهادي إلى الخير الكامل، والجبر الشامل، فأصبح كلُّ أحدٍ مغموراً في بحر فضلِه وجودِه، محفوظاً من كيدِ الشَّيطان وجنودِه وتعويقه، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار.
وبعد:
فقد حضر لدي الولد النجيب، الموفق اللبيب، الفطن الماهر الذكي، الباهر سليل العلماء الأعلام، نتيجة الفضلاء العظام، نور الدين حسن بن برهان الدين إبراهيم بن العلامة، مفتي المسلمين وإمام المحققين الشيخ حسن الجبرتي الحنفي، رحم الله أسلافه وبارك فيه، وقرأ علي متن ((نور الإيضاح)) من أوَّله إلى آخره، تأليف والدي، المندرج إلى رحمة الله تعالى، سيدي وسندي الإمام العلامة الشيخ حسن ابن عمّار الشُّرُنْبُلاليّ، وأجزتُه أن يروي ذلك عنّي وجميع ما يجوز لي روايتُه إجازةً عامّةً كما أجازني به وبفقه أبي حنيفة النُّعمان (.
كما تلقى ذلك هو عن الشيخ عليّ المقدسي شارح ((نظم الكنز)).
عن العلامة الشَّلبي شارح ((الكنز)).
عن القاضي عبد البر بن الشحنة.
عن المحقق الكمال بن الهمام.
عن سراج الدين قارىء ((الهداية)).
عن علاء الدين السيرامي.
عن السيد جلال الدين شارح ((الهداية)).
عن علاء الدين بن عبد العزيز البخاري.
عن حافظ الدين صاحب ((الكنز)).
عن شمس الأئمة الكردري.
عن برهان الدين صاحب ((الهداية)).
عن فخر الإسلام البَزْدوي.
عن شمس الأئمة السَّرَخسيّ.
عن شمس الأئمة الحَلواني.
عن القاضي ابن عليّ النسفيّ.
عن الإمام محمد بن الفضل البخاري.
عن عبد الله السبذموني.
عن الأمير عبد الله بن أبي حفص البخاري.
عن أبيه المذكور.
عن الإمام محمد بن الحسن الشيباني.
عن الإمام أبي يوسف.
عن الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت (.
عن الإمام حماد بن سليمان (.
عن إبراهيم النخعي (.
عن الإمام علقمة (.
عن عبد الله بن مسعود (.
عن النبي (، عن أمين الوحي جبريل (عن الله (.
وأوصي الولد الأعز بالتقوى ومراقبة الله في السرّ والنجوى، والله تعالى يوفقه وينفع به وبعلومه، ويهدينا وإيّاه لما كان عليه السلف الصَّالح في أساس الدين ورسومه.
قال ذلك الفقير إلى الله تعالى: حسن بن حسن الشُّرُنْبُلاليّ الحنفي في ثالث ربيع الأول من سنة 1123 (¬1).
وليس ذكرنا لإجازته يدل على أنَّ الإجازات غايات، وإنَّما هي علامات تدلّ علم الرجل إن درس على الشُّيوخ الكرام، فهي اعتراف منهم له بالعلم والمعرفة والخير والصلاح، ولا ينبغي للطَّالب الجاد الصَّادق أن يعتني بها، بل يصرف نفسه وهمه لتكوين ملكةٍ علميةٍ قويةٍ في العلم ثمّ ييسره الله له إجازة تكون شهادة على علمه.
¬
(¬1) تاريخ عجائب الآثار 1: 446.
المبحث الرابع
تلامذته
إنَّ النَّاظرَ في كتب التراجم والتاريخ في زمنِ المؤلَّفِ يلحظُ المكانةَ الرَّفيعةَ التي تبوأها، والدرجةَ العاليةَ التي وصل إليها، فالنسبةُ إليه مكرمةٌ، والدراسةُ عليه محسنةٌ، فهو من محاسن ذلك الزمان.
والمترجمون يسارعون بتعريفِ الآخرين به، دلالةً على علو مقامِه وحسنِ حالِه ودقّةِ علمِه، ولذلك قال المحبيّ: ((اشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به)) (¬1).
ومن هؤلاء العظام الذي تلقوا العلم عليه:
الأوّل:
الشيخ العلامة أحمد بن محمد المَكَّيُّ الحُسَيْنِيُّ الحَمَويّ المِصْريّ الحَنَفي،
شهاب الدين، من مؤلفاته: ((غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر))، و ((تذهيب الصحيفة بنصرة الإمام أبي حنيفة))، و ((العقود الحسان في مذهب النعمان))، قال المحبي: ((انتفع به السيد السند أحمد الحموي من المصريين)) (¬2)،
¬
(¬1) خلاصة الأثر2: 38، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118.
(¬2) ينظر: خلاصة الأثر2: 38.
(ت1098هـ) (¬1)، وبلغت مؤلّفاته أربعاً وأربعين مؤلفاً ذكرتُها بتمامِها مع ترجمةٍ وافيةٍ له سميتُها: ((إرشاد الحنفي إلى أخبار أحمد الحموي)).
الثاني:
الشيخ العلامة أحمد بن أحمد بن محمد الشافعي الوفائي المصري، المعروف بالعجمي، شهاب الدين، الإمامُ المفنن اللوذعي كان من أجلاء علماء مصر، له الفضل الباهر، والحافظة القوية والذهن الثاقب وكان صدوقاً، حسن العشرة والمحاضرة، وإليه النهاية في معرفة التاريخ وأيام العرب، ونسابهم مع ما انضمَّ إليه من معرفة بقية الفنون، وكان مرجعاً لأفاضل العصر في مراجعة المسائل المشكلة؛ لطول باعه وسعة اطلاعه وكثرة الكتب التي جمعها، وبالجملة فإنَّه مستجمع للعلم والحلم والظرف، ومستكمل في الفضل الاسم والفعل والحرف، تفنن في العلوم العقلية والنقلية الفرعية والأصلية، فأخذها عن أهلها وأوصل الأمانة إلى محلها، وقد جمع من الكتب المؤلفة في سائر العلوم والفنون فأوعى وحصَّلها بسائر أقسامها فصلاً وجنساً ونوعاً بحيث أصبح بمصر خزانة العلم الذي عليه في النقل يعول، وإليه في ذلك يشار، وعمدة الفضلاء الذين يردون من معين كتبه البحار، ومن مؤلفاته: ((شرح ثلاثيات البخاري))، و ((رسالة في الآثار النبوية))، و ((مشيخة))، و ((ذيل لب اللباب في تحرير الأنساب))، قال المحبي: ((انتفع
به أَحْمد العجمي من المصريين)) (¬2) (1014ـ1086هـ) (¬3).
¬
(¬1) هدية العارفين1: 164، ومعجم المؤلفين1: 259، وفهرس مخطوطات الظاهرية1: 518، وفهرس مخطوطات المكتبة القادرية ببغداد2: 176.
(¬2) ينظر: خلاصة الأثر2: 38، ذكره عند ترجمة الشُّرُنْبُلاليّ، ولكن في ترجمة المذكور لم يذكر من شيوخه الشُّرُنْبُلاليّ، فليحرر.
(¬3) ينظر: خلاصة الأثر1: 176، والأعلام1: 89.
الثالث:
الشيخ العلامة إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل النابلسيُّ الأصل الدمشقيُّ المولد، العلامةُ الفقيه الحنفي، قال أبو المواهب: ((كان إماماً فقيهاً مفسراً محدثاً، نبيهاً متيقظاً، حافظاً فطناً ذكياً، أديباً مربياً، يحفظ التفسير ويمليه إملاءً من حفظه من غير كراسة، محرراً مدققاً له المعرفة بالتاريخ والأدب))، قال المُحِبيُّ: الفقيه العالم المتبحر، أفضل أهل وقته في الفقه، وأعرفهم بطرقه، صنف كتباً كثيرة أجلها، ((الإحكام شرح الدرر)) في اثني عشر مجلداً، بَيّض منها أربعة إلى كتاب النكاح وهو كتاب جليل المقدار مشتمل على جل فروع المذهب وما عداه من تآليفه كلها بقيت في المسودات، وكان أوّلاً اشتغل بمذهب الشافعيّ وألَّف فيه: ((حاشية على شرح المنهاج)) لابن حجر، ثمَّ عدل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة، قرأ على الشيخ حسن الشُّرُنْبُلاليّ، (1017 ـ 1062هـ) (¬1).
الرابع:
الشيخ العلامة حسن بن علي بن محمد ابن عبد الرحمن الجبرتي الحنفي، ... وتفقه على الشيخ حسن الشُّرُنْبُلاليّ الكبير ولازمه ملازمةً كليّة، وكتب تقاريره على نسخ الكتب التي حضرها عليه، ومنها كتاب: ((الأشباه والنظائر)) للعلامة ابن نجيم، وكتاب: ((الدرر شرح الغرر لملا خسرو)) وكلا النُّسختين بخطِّه الأصلي وما عليهما من الهوامش، ثمَّ جرد ما عليهما فصارا تأليفين مستقلين وهما الحاشيتان
¬
(¬1) مشيخة أبي المواهب الحنبلي 1: 9، وخلاصة الأثر1: 408 - 411، 2: 38، وطرب الأماثل ص430 - 431.
المشهورتان على ((الدرر)) و ((الأشباه)) للعلامة الشُّرُنْبُلاليّ، وكلتا النسختين وما عليهما من الهوامش موجودتان عندي إلى الآن بخط المترجم، ومن مؤلفاته: رسالة على البسملة.
ولما توفي الأستاذ الشُّرُنْبُلاليّ في سنة تسع وستين وألف تصدّر للإفادة والتدريس والإفتاء، وأقرأ ولده الشيخ حسن وتقيد به حتى ترعرع وتمهر (ت1096هـ) (¬1).
الخامس:
الشيخ العلامة شاهين بن مَنْصُور بن عَامر الأرمناويّ الحنفيّ، قال المحبيّ: أفقه الْحَنَفِيَّة في عصرنا الأَخير بالقاهرة، اشتهر صيتُه، وسارت فَتاواهُ في البلاد، حفظ القُرْآن، والكنز، والألفية، والشاطبية، والرحبية وغيرها، ورحل إِلى الأزهر، وأجازه جلّ شيوخه وتصدّر للإقراء في الأزهر في فنون عديدة؛ كالفقه، والفرائض، والحساب، والنحو وغيرها، ولازم في الفقه على حسن الشُّرُنْبُلاليّ، (1030 ـ 1100هـ) (¬2).
السادس:
الشيخ العلامة صالح بن عليّ الصَّفَدِي الحَنَفِيّ، مفتي الحَنَفِيَّة بصفد، كان فَقيهاً فاضلاً، حسن التَّحْرير، تفقّه على الحسن الشُّرُنْبُلاليّ، من مؤلفاته: ((بغية المبتدي في اختصار متن الكنز))، (ت1078هـ) (¬3).
¬
(¬1) تاريخ عجائب الآثار 1: 118 - 119.
(¬2) خلاصة الأثر2: 221، والأعلام3: 193، وهدية العارفين1: 423.
(¬3) خلاصة الأثر2: 238.
السابع:
الشيخ العلامة عبد البَاقِي بن عبد الرَّحْمَن بن عليّ الخَزْرَجي المَقْدِسِيّ
المصْرِيّ، قال المحبي: إِمَام الأشرفية بمصْر، من مشاهير الأفاضل، له انهماك على تحصيل العُلُوم وتَقْييد الْفَوَائِد الغريبة، وكان ملازماً للعبادةِ والاستفادة مترفعاً عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا لا يتَرَدَّد إِلَى أحد إلا فِي خير، قرأ في الفقه على حسن الشُّرُنْبُلاليّ، من مؤلفاته: ((الرَّمز شرح الكنز))، و ((السُّيُوف الصقال في رَقَبَة من يُنكر كرامات الأَولياء بعد الانتقال))، و ((روضَة الآدَاب))، (ت1078هـ) (¬1).
الثَّامن:
الشيخ العلامة عبد الحيِّ بن عبدِ الحقِّ بن عبد الشافي الشُّرُنْبُلاليّ الحنفي، قال المحبيّ: إمام المحققين، علامة المتأخرين، وقدوة المحقِّقين، واجتهد وحصّل، واشتهر بالفضيلة والتحقيق، وبرع في الفقه والحديث وأكبّ عليهما آخراً واشتهر بهما، وشارك في النحو والأصول والمعاني والصرف والفرائض مشاركة تامة، وقصدته الفضلاء وانتفعوا به وانتهت إليه رياسة مصر، أخذ عن الشيخ حسن الشُّرُنْبُلاليّ، وهو أشهر تلاميذ إمامنا، من مؤلفاته: ((عرف النّد والعَنْبر، في جواز الاقتداء بالإمام خلف المِنْبَر))، (ت1140هـ) (¬2).
¬
(¬1) خلاصة الأثر2: 285، ومعجم المؤلفين5: 73، وإيضاح المكنون4: 37، وهدية العارفين1: 496.
(¬2) تاريخ عجائب الآثار 1: 121، وفهرس مخطوطات آل البيت 145، فقه.
التَّاسع:
الشيخ العلامة عبد الرحيم بن أبي اللطف بن إسحاق الحسينيّ الحنفيّ القدسيّ، عالم القدس، مفتي الحنفية بالقدس، ورئيس علمائها، العلامة العالم الفاضل الشهير، كان هاشميّ الطبع، حسن الأخلاق، مرضي الهمّة، عالماً، مفسراً، فقيهاً، نحوياً، ملازم الإفادة والتدريس، إماماً مقتدى، ومستوفي العلوم العقلية والنقلية، من مؤلفاته: ((الفتاوي الرحيمية))، و ((منح الغفار))، و ((الفوائد
الرحيمية))، وقرأ على العلامة الشيخ حسن الشُّرُنْبُلاليّ ... (1037 ـ 1104هـ) (¬1).
العاشر:
الشيخ العلامة فخر الدّين بن زكَرِيَّا بن إبراهيم القدسيّ، المَعْرُوف بـ (المعري الحنفي)، وكان عالماً فقِيهاً نبيلاً، وأخذ علم الأصول والفروع عن أَبي الاخلاص حسن الشرنبلالى، ورجع إلى القدس وانقطع فى آخر أمره للتدريس والإفادة بحجرة بالمسجد الأقصى بقرب رواق الشيخ منصور، فاشتهرت الآن بخلوةِ المعرّي، وصار إماماً بالسلطانية بالمسجد الاقصى، (ت1070هـ) (¬2).
الحادي عشر:
الشيخ العلامة محمَّد بن تَاج الدّين بن محمَّد الحنفيّ، المقدسيّ الأصل، ّ الرملي المولد والمنشأ، مفتي الرَّملة، الإمام العَالم الصَّالح التقى الخَير، نادرة الزَّمَان، وهو ابن ابن أُخْت شيخ الإسلام خير الدّين الرملي، ... وأخذ الفقه عن
¬
(¬1) سلك الدرر 3: 3 - 4، وتاريخ عجائب الآثار 1: 116.
(¬2) خلاصة الأثر3: 266.
فقيه الحَنَفِيَّة بمصر حسن الشُّرُنْبُلاليّ، قرأَ عليه ((الدُّرَر بحاشيته)) عليه، وكان معيد درسه، (1097هـ) (¬1).
الثاني عشر:
الشيخ العلامة محمّد بن حافظ الدّين غانم بن محمَّد المقدسيّ الحنفيّ البَصِير، المَعْرُوف بالسروري، كانَ محقِّقاً بارعاً، حادّ الذِّهْن، قوي الإدراك، مشاركاً في عدَّة فنون، وكان لطيف الطبع، حلو المكالمة، لا يملّ الخاطر من تحفه ونوادره، وكان شيخ الإسلام خير الدين الرملي يعرف حقَّه، ويصفه بالفضل التام، ويقول: ما في بيت المقدس أفضل منه، وأخذ عن الشيخ حسن الشُّرُنْبُلاليّ وأَجَازَهُ بالإفتاء والتدريس، (ت1089هـ) (¬2).
الثالث عشر:
الشيخ العلامة مُحمَّد بن حسين الملا بن ناصِر الأشقر العقيليّ الحمويّ الحنفيّ، القطب الرَّبانيّ، شهَاب الدّين، الفاضل البارع المفنن، كان له صحّة فهم وذكاء، ومشاركة جيدة فى علوم متعددة، وطيب محاورةٍ وصدق لهجة، ولازم فى الفقه حسن الشُّرُنْبُلاليّ وعمر الدفري وغيرهما من فقهاء الحنفية وأجازوه، وكتب بخطه كتباً كثيرة، وتكرَّر تردّده إلى مصر لطلب الرزق بالتجارة على عادة أسلافه المارة، وجاور بالحرمين سنين كثيرة، ورحل الى اليمن مرتين، ثم أقام بمصر، (1024ـ 1094هـ) (¬3).
¬
(¬1) خلاصة الأثر3: 411.
(¬2) خلاصة الأثر3: 414.
(¬3) خلاصة الأثر3: 460.
الرابع عشر:
الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد الغزي التُّمرتاشيّ، وكان من فضلاء الفقهاء الحنفيّة، وتفقَّه على الحسن الشُّرُنْبُلاليّ، من مؤلفاته: ((شرح الرحبية))، و ((نظم ألفية)) في النحو، شرحها أبوه في حياته، و ((منظومة في المناسخات))، و ((تفضيل الإنسان))، (ت1035هـ) (¬1).
الخامس عشر:
الشيخ العلامة يونس بن أحمد المحليّ الأزهريّ الكفراويّ الشافعيّ، نزيل دمشق، ومدرّس الحديث بها، الإمام العالم الفقيه المتبحّر، أعجوبةُ الدهر في قوّة الحافظة، وطلاقة العبارة، والاستحضار التامّ في الفقه، من مؤلفاته: ((ثبت))، أخذ عن جماعة منهم حسن الشُّرُنْبُلاليّ الحنفي، (1029ـ1120هـ) (¬2).
¬
(¬1) خلاصة الأثر 3: 475، ومعجم المؤلفين10: 87، وبذل المجهود في تحرير مسألة النقود1: 38.
(¬2) سلك الدرر4: 266، والأعلام8: 260، وديوان الإسلام4: 415.
المبحث الخامس
الثناء عليه ووفاته
المطلب الأول: الثناء عليه:
بلغ إمامنا مقاماً مرموقاً، فكان من أفرادِ الزَّمانِ الذين يهبهم الله تعالى لأمّته لحفظ دينها: چ ? ? ? ? ... ? ? ? ں چ الحجر: 9، فَحِفظُ الدين يكون بحفظ علماء يضبطونه ويفهمونه ويُحيونَه بتدريسه والتأليف فيه والتربية عليه، فهم حفظة الدين، وهم سرجُ هذه الأمة ومناراتُها التي تهتدي بها، وهذا مصداق قوله (: ((العلماء ورثة الأنبياء)) (¬1).
وعالمنا بلا شك ولا ريب كان من أؤلئك الأخيار الذين حفظ الله (بهم دينه، وكانوا منارات يقتدى بها، ونور يضيء للمسترشدين الطريق، وكتبه وعلمه المنتشر رغم مرور القرون دلالة واضحة على القبول من الله (، والنفع العظيم الذي استفاد العباد منه.
وورد ثناء عظيم في الكتب التي ترجمت له، يبين لنا حاله ومقامه، ومنه:
¬
(¬1) في سنن أبي داود2: 341، وسنن الترمذي5: 48، وغيرهما.
قال المحبي (¬1): ((كانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء، وفضلاء عصره، مَن سَار ذِكره فانتشر أمره، وهو أحسن الْمُتَأَخِّرين ملكة فِي الفِقْه، وأعرفهم بنصوصه وقواعده، وأنداهم قَلماً في التَّحْرِير والتصنيف، وكانَ الْمعول عَلَيْهِ في الفتاوي في عصره (¬2) ...
وَتقدم عِنْد أَرْبَاب الدولة)) (¬3).
وقال المحبي (¬4): ((اجْتمعَ به والِدي المرحوم في متصرّفه إِلى مصر، وذكره في رحلته، فقالَ في حقِّه: والشَّيْخُ العُمْدَةُ الْحسنُ الشُّرُنْبُلاليُّ مِصْبَاحُ الأزهر، وكوكبُه المُنِيرُ المتلالي، لو رآه صاحب السِّراج الوَهَّاج لاقتبس من نوره، أَو صاحب الظهيرة لاختفى عند ظُهُوره، أَو ابن الحسن لأحسن الثَّنَاء عليه، أَو أَبو يُوسُف لأَجله وَلم يأسف على غيره، ولم يلْتَفت إليه، عُمْدَة أَرْبَاب الخلاف، وعدّةُ أصحاب الاختلاف، صاحب التحريرات والرسائل الَّتي فاقت أَنْفَع الْوَسَائِل، مبدأِ الفَضَائِل بإيضاح تَقْرِيره، ومحيي ذَوي الإفهام، بدر رغرر تحريره، نقال المسَائِل الدِّينِيَّة، وموضح المعضلات اليقينية، صاحب خلق حسن، وفصاحة ولسن، وكانَ أحسن فُقَهَاء زَمَانه، وصنَّف كتباً كثيرة في المذهب ... ورسائل وتحريرات وافرة متداولة)).
ووصفه صاحب ((سلك الدرر)) (¬5): بأنَّه صاحب التآليف.
¬
(¬1) خلاصة الأثر2: 38.
(¬2) موسوعة الأعلام1: 303، والأعلام2: 207.
(¬3) معجم المطبوعات العربية 2: 1118.
(¬4) في خلاصة الأثر2: 38.
(¬5) سلك الدرر4: 42.
ووصفه الجبرتي (¬1): شيخ الجماعة.
المطلب الثاني: وفاته:
توفي يوم الجمعة بعد العصر حادي عشر شهر رمضان بمصر سنة 1069هـ (1659م) عن نحو خمس وسبعين سنة، ودُفن بتربةِ المجاورين بالقرافة الكبرى (¬2).
¬
(¬1) تاريخ عجائب الآثار 1: 135.
(¬2) خلاصة الأثر2: 39، وهدية العارفين1: 292 - 294، وموسوعة الأعلام1: 303، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118، وطرب الأماثل ص467 - 469.
المبحث السادس
مؤلفاته
تمهيد:
المصنفات أبرزُ علامات علم العالم، المرشدة إليه والدالة عليه، فهي تظهر ملكته العلميّة، وتبيّن قبول الله له، وتخبر عن المنهج الذي سار عليه، ومقدار التحقيق الذي وصله إليه، وهذا ما سنتكلّم عنه في درجة اجتهاده.
وكتبُه شملت عدّةَ أنواعٍ من التَّصنيف، وهي:
1.المتونُ؛ وله: ((نور الإيضاح))، و ((مراقي السعادات)).
2.النَّظمُ؛ وله: ((درّ الكنوز)).
3.الشُّروحُ؛ وله: ((إمداد الفتاح))، و ((مراقي الفلاح))، و ((شرح در الكنوز)).
4.الحواشي؛ وله: ((حاشية على الدرر)).
5.الاختصارُ؛ وله: ((تيسير المقاصد شرح الفرائد)).
6.الرَّسائلُ؛ وله: ما زاد على ستين رسالة، ضمَّنها ((التحقيقات القدسية)) إجمالاً.
وفي كلامي عن مصنَّفاته اعتنيتُ بما يلي:
1. حقَّقتُ نسبة صحَّتها إليه، وحرَّرت أسماءها، فقد ذكر اسم أكثرها في ديباجته، وهو مقدَّم على ذكره لاسمها في تأليف آخر له، أو في فهرسة مؤلفاته المسمَّى ((التحقيقات القدسية))؛ لأنَّ الاسم الذي ذكره في مقدمتها هو الذي يريده على التحقيق، والآخر ممكن أن يختصر فيه أو يعتمد على ذاكرته، ونبهت على الاختلاف بين الكتب في الأسماء التي ذكروها لمؤلفاته.
2.ذكرتُ أوَّلها كما العادة لمَن يترجم للمؤلَّفات، حتى إذا لم يعرف اسمها استطعنا أن نميّزَها بمعرفة أوَّلها، وهذا ما يفعله عادةً المفهرسين لكتب المخطوطات وغيرها.
3.ذكرتُ موضوعها الذي تتحدث عنه؛ حتى يتعرف عليه القارئ الكريم، ويستطيع أن يستفيد منها.
4.ذكرتُ ما حصل من مناقشات حولها من حيث قبول ما حقَّقه مؤلِّفها فيها أو ردّه، أو مدى اعتمادِ كلِّ مؤلَّفٍ منها وأهميته.
5.ذكرت عدد أوراقها وتاريخ تأليفها؛ لتزداد الصورة وضوحاً عن كلّ منها.
6.ذكرت لها بعض النسخ المخطوطة؛ ليكون محفزاً لي ولغيري على تحقيقها مرّات ومرّات، حتى تنتشر بين العباد وفي البلاد، ويعمّ النَّفع بها.
7.ذكرت الشُّروح والحواشي إذا كان الكتابُ متناً أو شرحاً؛ ليرى الأهمية الكبيرة للكتاب، والعناية والقبول الذي لقيه.
وقسمتها إلى قسمين: الكتب والرَّسائل، فذكرتُ الكتب ابتداءً، وعرَّفتُها كما أّسلفت، ثمّ ذكرتُ الرَّسائل، ورتبتُها على الحروف ليسهل الوصول إليها،
ولأنَّ المترجم في ((التحقيقات القدسية)) رتَّبَ الرَّسائل على الأبواب الفقهية، فبذلك يحصل النفع وتعظم الفائدة.
وإليك بيانها مع بيان أحوالها:
المطلب الأول: كتبه:
الأول:
((نور الإيضاح ونجاة الأرواح)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في نور الإيضاح ص61، عطا، وهدية العارفين1: 292 - 294، والأعلام2: 207، ومعجم المؤلفين3: 265، والاسم الشائع له في الكتب هو: نور الإيضاح. ونسب له في كل هذه الكتب.
وطبع طبعات لا تعدّ ولا تحصى منها: الميمنية 1330ه، كما في معجم المطبوعات العربية 2: 1118.
أوله: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا مُحَمَّد خاتم النبيين ... الخ.
ثانياً: موضوعها وتاريخ تأليفها: قال الشُّرُنْبُلاليّ في المراقي1: 269، العصرية: ((كان ابتداء هذا المختصر من الشرح في أواخر جمادى الأخرى، واختتامه بأوائل رجب سنة 1052هـ، وكان ابتداء الشرح الأصلي المسمَّى بـ ((إمداد الفتاح)) في منتصف ربيع الأول سنة 1045هـ، وختم جمعه في المسودة بختام شهر رجب في العام المذكور، وكان الفراغ من تبييضه منتصف ربيع الأول سنة 1046هـ، وكان انتهاء تأليف المتن يوم الجمعة رابع عشرين من جمادى الأولى سنة 1032هـ، ثم إني أردت إتمام العبادات الخمس بإلحاق الزكاة والحجّ جمعته مختصراً)).
ثالثاَ: مخطوطاتها: نسخها المخطوطة في العالم كما في فهرس آل البيت: الفقه\ 838: 116 نسخة، منها:
1.نسخة كتبها المؤلف ... المركزية/ تيرانا [42]- (32و) ... قائمة المخطوطات العربية في ألبانيا 53.
2.نسخة كُتبت سنة 1062هـ/ 1651م ... دار الكتب الوطنية/ تونس [879]- (56و) ... ف. م. دار الكتب الوطنية 1/ 176.
3.نسخة كتبها محمد ابن محمد آغا سنة 1073هـ/ 1662م ... دار الكتب الوطنية/ تونس [932]- (59و) ... ف. م. دار الكتب الوطنية 1/ 187.
4.نسخة كُتبت سنة 1073هـ/ 1662م ... عموجه حسين باشا/ إستانبول [234] ... ف. م. عموجه حسين باشا 19.
5.نسخة كُتبت في القرن 11هـ/ 17م ... جامعة دكا- بنغلاديش [ D 350]- ( و1أ- 54أ) ... ف. م. جامعة دكا 533.
6.نسخة كُتبت في القرن 11هـ/ 17م ... الوطنية/ باريس [1158]- (77و) ... ف. م. الإسلامية بباريس (فايدا) 2/ 3/ 26.
7.نسخة كتبها عبد الرحمن [الوفائي] (أبو الخير) سنة 1103هـ/ 1691 ... الأزهرية/ القاهرة [(2402) حليم 33283]- (71و) ... ف. م الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 292.
8.نسخة كتبها مصطفى [ابن إبراهيم] سنة 1110هـ/ 1698م ... كوبريلي (أحمد باشا) / إستانبول [76/ 2]- (و57ب- 87ب) ... ف. م. كوبريلي 2/ 438.
9.نسخة كُتبت سنة 1116هـ/ 1704م الخالدية/القدس [36] ف. م. الخالدية (البرنامج) 117.
10. نسخة كتبها محمد بن الشيخ إبراهيم [ابن عبد المعز] سنة 1120هـ/ 1708م ... الخزانة الطلسية/ حلب [50] ... م. م. خ. 27/ 1: 251 (1971م).
قال مصنِّفه (¬1): ((إنَّه التمس مني بعض الأخلاء، عاملنا الله (وإيّاهم بلطفه الخفي، أن أعمل مقدّمة في العبادات تقرب على المبتدي ما تشتت من
¬
(¬1) في نور الإيضاح ص60، عطا.
المسائل في المطولات، فاستعنت بالله وأجبته طالباً للثواب، ولا أذكر إلاَّ ما جزم بصحته أهل الترجيح من غير إطناب)) (¬1).
اعتنى به العلماء عناية فائقة فأكبوا على شرحه، فمن هذه الشروح:
1. ((إمداد الفتاح شرح نور الإيضاح)) الشرح الكبير للمُصَنِّف.
2. ((مراقي الفلاح بإمداد الفتاح شرح نور الإيضاح)) الشرح المختصر للمُصَنِّف، وهو أشهر شروح الكتاب وأكثرها شيوعاً بحثاً ودراسة، قال اللكنوي (¬2): ((ومن مؤلفات الشُّرُنْبُلاليّ متن في الفقه مسمَّى بـ ((نور الإيضاح)) صنَّفه إلى باب الاعتكاف ثمَّ شرحه بشرحين كبير وصغير، وقال هو في آخر شرحه المختصر المسمَّى بـ ((مراقي الفلاح)))).
3.شرح العلامة حامد الدين النعمان.
4.شرح العلامة علاء الدين عابدين (ت1306هـ)، وسمَّاه: ((معراج الفلاح شرح نور الإيضاح)) (¬3).
¬
(¬1) ما ذكره المصنف هاهنا محل نظر، فقد راجعت مسائله ومسائل المراقي في كتبنا المعتمدة وقارنت بينهما حتى أتبين حالهما، وعلقت عليها بما فيه كفاية للراغبين، ثمّ حصرتُ المسائل في بحثٍ خاصّ سميته: اختيارات الإمام الشُّرُنْبُلاليّ في مراقي الفلاح، فطالعه يتبيّن لك حقيقة الحال، ودقّة المقال.
(¬2) طرب الأماثل ص466 - 467.
(¬3) له نسخة مخطوطة كما في فهرس آل البيت: الفقه: 75: نسخة كتبها الشارح ... الظاهرية/ دمشق [6667]- (178و) ... ف. م. الظاهرية (الفقه الحنفي-2) 183 - ، وينظر: مقدمة مراقي الفلاح ص57.
5.شرح العلامة عثمان بن يعقوب الكماخي (ت1171هـ)، وسمّاه: ((سلم الفلاح الكاشف عن غموض مُذَنَّب نُور الإيضاح ونجاة الأرواح)) (¬1).
5.شرح العلامة مصطفى بن أحمد الطرودي، وسمّاه: ((مواهب الفَتّاح شرح نظم نور الإيضاح ونجاة الأرواح)) (¬2).
6.شرح العلامة ابن الخطيب، وسمّاه: ((الإفادة على نور الإيضاح)) (¬3).
7.شرح العلامة محمد بن علي الحسيني المصري الحنفي، أبو السعود (ت1172هـ) (¬4)، وسمّاه: ((ضوء المصباح شرح نور الإيضاح)) (¬5).
¬
(¬1) هدية العارفين1: 659، وحلية البشر1: 1335، وله نسخ مخطوطة كما في فهرس آل البيت: الفقه: 125، ومنها:
1.نسخة كتبت بين القرنين 11و 12هـ/ 17و 18م ... لوس أنجلوس- الولايات المتحدة ( A 394) ... منشورات جامعة طهران 11، 12/ 239.
2.البلدية/ الإسكندرية (4446جـ) ... ف. البلدية (الفقه الحنفي) 24.
3.دار الكتب/ القاهرة (1064) ... ف. دار الكتب 1/ 438.
4.الظاهرية/ دمشق (5399) - (285و) ... ف. م. الظاهرية (الفقه الحنفي-1) 417.
5.قليج علي باشا/ إستانبول (423) ... ف. م. قليج علي باشا 27.
(¬2) من نسخه المخطوطة في العالم كما فهرس آل البيت: الفقه: 1407:
1.نسخة كتبها محمد بن حمودة [الطرودي] سنة 1161هـ/ 1748م ... دار الكتب الوطنية/ تونس [1668]- (194و) ... ف. م. دار الكتب الوطنية 2/ 134.
2.نسخة دار الكتب الوطنية/ تونس [430]- (149و) ... ف. م. دار الكتب الوطنية 1/ 87.
(¬3) له نسخة مخطوطة كما في فهرس آل البيت: الفقه: 1888: كتبت في القرن 12هـ/ 18م ... جامعة ليدن (1542) - (و1 - 27) ... قائمة المخطوطات العربية (فورهوف) 257.
(¬4) ومن مؤلفاته: ((فتح الله المعين على شرح ملا مسكين))، و ((عمدة الناظر على الأشباه والنظائر))، و ((رسالة في كرامات الأولياء))، و ((رسالة في الوقف المنقول))، ينظر: فهرس مخطوطات آب ديابربل القدس1: 423، وفهرس آل البيت: (6: 118) 19، (6: 293) 349، (7: 313) 517، وخزانة التراث ر11743.
(¬5) له نسخ مخطوطة كما في فهرس آل البيت: الفقه: 125، ومنها:
1.نسخة كُتبت سنة 1180هـ/ 1766م ... الأزهرية/ القاهرة [(48) 1735]- (330و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 204.
2.الأزهرية/ القاهرة (45 مجاميع) 1115 - (215و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 204.
3.الأزهرية/ القاهرة (255) 5362 - (542و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 204.
4.دار الكتب/ القاهرة [71م] ... ف. دار الكتب 1/ 443.
5. دار الكتب/ القاهرة [751] ... ف. دار الكتب 1/ 443.
8.شرح العلامة محيي الدين عبد الحميد، وسمَّاه: ((سبيل الفلاح في شرح نور الإيضاح)).
9.شرح العلامة حامد بن علي بن إبراهيم العمادي (ت1171هـ)، وسمّاه: ((مِصْباح الفلاح، شرح نور الإيضاح)) (¬1).
¬
(¬1) له نسخ مخطوطة كما في فهرس آل البيت: الفقه: 1768، منها:
1.نسخة عليها خط الشارح ... الظاهرية/ دمشق (6160) - (348و) ... ف. م. الظاهرية (الفقه الحنفي-2) 175.
2.الوطنية/ فينّا (2195).1577,5]- (و179 - 191) ... ف. م. الوطنية في فينّا (لوبنشتاين) 90.
10.شرح العلامة محمد بن محمد بن أحمد الأمير الكبير السنباويّ، وسمّاه: ((إمداد الفتاح شرح نور الايضاح)) (¬1).
11.شرح العلامة محمد بن اسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن خضر النفراوي المصري المالكي (ت1185هـ)، المسمّى: ((شرح نور الايضاح)) (¬2).
12. مجهول، مسمَّى: ((تقييدات لمراقي الفلاح شرح نور الإيضاح)) (¬3)، وغيرهم.
13.شرح محيي الدين عبد الحميد، وسمّاه: «سبيل الفلاح الفلاح في شرح نور الإيضاح»، وجعل له تكملة سمّاها: «هبة الفتاح بتكملة نور الإيضاح»، وهو مطبوع ومتداول.
14.حاشية عبد الجليل عطا، وسمَّاها: «الوشاح على نور الإيضاح ونجاة الأرواح»، وهو مطبوع ومتداول.
15.حاشية للأخ الفاضل د. سائد بكداش.
16.تبسيط نور الإيضاح للفاضل أحمد كامل قاسم (¬4).
¬
(¬1) كما في خزانة التراث ر1242، وله نسخة مخطوطة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، السعودية، الرياض، رقم الحفظ: 02864.
(¬2) هدية العارفين2: 339، ومعجم المؤلفين9: 60.
(¬3) لمجهول ... له نسخة مخطوطة كما في فهرس آل البيت: الفقه: 1414، وكتبت في القرن 12هـ/ 18م ... المركزية (محمود الثاني) / نيقوسيا (443 - (464و) ... ف. م. الإسلامية في قبرص 186.
(¬4) طبع في المكتبة الأزهرية للتراث، القاهرة، 1997م.
ونظمه عددٌ من العلماء منهم:
1.العلامة أحمد بن إبراهيم الصابونيّ الحمويّ (ت1334هـ)، وسمَّاه: ((الإصباح نظم نور الإيضاح)) (¬1).
2.العلامة مصطفى بن عبد الفتاح النابلسيّ الحنفيّ، المعروف بـ (التميميّ)، (1111 – 1183ه) وسمَّاه: ((نظم نور الإيضاح)) (¬2).
3.العلامة محمد بن خالد الأنصاريّ الحمصيّ (ت1364هـ)، وسمَّاه: ((نظم نور الإيضاح)) (¬3).
4.الشيخ عبد الكريم بن عبد الله حمزة، وسمَّاه: ((نظم نور الإيضاح)) (¬4).
5.مجهول، مسمّى: ((أشعة الصباح في نظم مراقي الفلاح)) (¬5).
الثاني:
((مراقي الفلاح بإمداد الفتاح شرح نور الإيضاح ونجاة الأرواح)) (¬6). صنفه المؤلِّف للمبتدئين مقدمة عظيمة النفع، غزيرة العلم، سماها: ((نور الإيضاح ونجاة
¬
(¬1) الأعلام1: 89.
(¬2) سلك الدرر4: 184، وهدية العارفين2: 452.
(¬3) الأعلام6: 112.
(¬4) طبع في دار البيروتي، دمشق سنة 2005م.
(¬5) له نسخة مخطوطة في دار الكتب/ القاهرة (21491ب) - (45و) ... ف. م. دار الكتب (ف. سيد) 1/ 52، كما في فهارس آل البيت: الفقه: 1546.
(¬6) أولاً: اسمه وصحة نسبته له: هكذا اسمه في مقدمته، وفهرس آل البيت: الفقه: 926، وفي الأعلام2: 207، والإيضاح4: 464، وهدية العارفين1: 292 - 294: مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، وفي طبعة عطا: جعل اسمه في ديباجة المراقي هي: مراقي الفلاح، وهذا هو الاسم المختصر له المتداول في الكتب كما في منحة الخالق2: 48، ورد المحتار1: 445، وإحكام القنطرة ص91، وغيرها. ونسبت له في كل هذه الكتب.
وطبع في الوهبية 1276 و1281ه، والخيرية 1303هـ، والميمنية 1305هـ، والجمالية 1329هـ، كما في معجم المطبوعات العربية 2: 1118.
أوله: الحمدُ لله الذي شرَّف خلاصةَ عباده بوراثة صفوة خير عباده ... الخ.
ثانياً: موضوعه: شرح لمتنه في الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف، وأكمل فيها الزكاة والحج باختصار.
ثالثاً: عدد أوراقه: مجلد.
رابعاً: تاريخ تأليفه: سنة 1052هـ، كما في حاشية الطحطاوي1: 711.
خامساً: مخطوطاته: ذكر في فهرس آل البيت: الفقه: 926 أنَّ له 88 مخطوطاً في العالم، منها:
1.نسخة كُتبت سنة 1075هـ/ 1664م ... الأوقاف/ حلب (207) 612 ... ف. م. أوقاف حلب 87.
2.نسخة كُتبت في القرن 11هـ/ 17م ... الوطنية/ باريس (1159) - (212و) ... ف. م. ع. الوطنية بباريس (دي سلان) 224.
3.نسخة كُتبت سنة 1102هـ/ 1690م ... الأزهرية/ القاهرة (198) 4276 - (187و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 266.
4.نسخة كتبها غانم بن محمد بن أحمد بن عبد الله سنة 1108هـ/ 1696م ... جامعة يوتا- الولايات المتحدة [5] ... م. م. خ. 27/ 1: 238 (1983م).
5.نسخة كُتبت سنة 1118هـ/ 1706م ... راشد أفندي/ قيسري (1288) 9121 - (93و) ... ف. م. ع. راشد أفندي 443.
6.نسخة كُتبت سنة 1119هـ/ 1707م ... العباسية/ البصرة ح-31 - (404ص) ... ف. م. العباسية 77.
7.نسخة كُتبت سنة 1125هـ/ 1713م ... الأزهرية/ القاهرة (345) 7501 - (147و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 266.
8.نسخة كُتبت سنة 1125هـ/ 1713م، دار الكتب/ القاهرة (1730) ... ف. دار الكتب 1/ 1/ 57.
9.نسخة كتبها محمد أبو العطا سنة 1128هـ/ 1715م ... الأزهرية/ القاهرة (136) 2763 - (184و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 266.
10.نسخة كتبها إبراهيم بن أحمد المزاج سنة 1139هـ/ 1726م ... دار الكتب الوطنية/ تونس 2424 - (99و) ... ف. م. دار الكتب الوطنية 3/ 85.
الأرواح))، ثم قام بشرح هذه المقدمة شرحاً وافياً موسعاً، سمَّاه: ((إمداد الفتاح بشرح نور الإيضاح)) ثم اختصر هذا الشرح بكتاب سمَّاه: ((مراقي الفلاح)) (¬1).
ونال هذا الكتاب عناية فائقة من الطلبة والعلماء، فكان محل أنظارهم ومحطّ رحالهم، فهو أشهر كتاب عند الحنفية في العبادات، وأكثرها شيوعاً وتدريساً في كلّ العالم.
ومن اهتمام العلماء به أنَّهم وضعوا عليه شروحاً وحواشي، منها:
1. ((حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)) (¬2)؛ لأحمد بن محمد بن إسماعيل الطَّحْطَاويّ الحنفي (ت1231ه) (¬3)، قال الطحطاوي (¬4): ((مأخوذة مما كتبه المرحوم
¬
(¬1) فهرس السليمانية2: 195.
(¬2) ذكر له في فهرس آل البيت: الفقه: 771: 15 نسخة، منها: نسخة كتبت في القرن 12هـ/ 18م ... رضا/ رامبور (2547) 28311 D)-18 و) ... ف. م. العربية 3/ 302.
(¬3) طبعت في بولاق عام 1279هـ، كما في اكتفاء القنوع بما هو مطبوع1: 147، ولها طبعات عديدة، أفضلها طبعة عبد الجليل عطا، والله أعلم.
(¬4) في حاشيته على المراقي1: 5، ونقل من شرح السيد محمد أبي السعود أكثر من 300 مرة، وهو
المقصود بالسيد عندما يطلق في الحاشية، ونقل عن شرح ((إمداد الفتاح)) أكثر من 317 مرة، وهو المقصود بالشرح إن أطلق في ((الحاشية))، وقد نبَّه على ذلك الطحطاوي في الحاشية 1: 18: ((قال السيد في شرحه لهذا الكتاب: وهو المراد بالسيد حيث أطلق كما أنَّ المراد بالشرح عند الإطلاق كبير المؤلف)).
عبد الرحمن أفندي خلوات، ومن شرح المؤلف الكبير، وشرح السيد محمد أبي السعود))، وهي مليئةٌ بالفوائد، وجمع فيها فروعاً عديدة، إلا أنَّه لم يتتبع عبارات الكتاب، ويُبيِّن ما خالف فيها المذهب، وكذلك الاستدلال الحديثي قليلٌ فيها؛ لأنَّه لم يكن مطلوباً في زمانهم لثقتهم التامّة في المذهب وأئمته، لكن في زماننا لكثرة الطَّعن من المغرضين في مذهبنا احتجنا لكثرةِ الاستدلالِ الحديثي، والله المستعان.
2. ((فتح الفتاح شرح مراقي الفلاح))؛ لمحمد سعيد بن حمزة المنقار (ت بعد 1260هـ) (¬1).
3. ((مزيد النِّجاح لمَن أراد قراءة مراقي الفلاح))؛ لعزي بن علي الميمني (ت1369هـ) (¬2).
4. ((حاشية على مراقي الفلاح))؛ لعبد الرحمن أفندي خلوات (¬3).
¬
(¬1) فهرس آل البيت: الفقه: 936، وفي 499: نسخة في مجلدين كتبهما الشارح ... دار الكتب/ القاهرة (1066) ... ف. دار الكتب 1/ 451.
(¬2) مصادر الفكر الإسلامي في اليمن للحبشي1: 305، وله: القول الميسر على الفقه الأكبر.
(¬3) ذكره الطحطاوي في أول حاشيته المشهورة5: 187: أنَّه أخذ مما كتبه عبد الرحمن ... ففهمت منه أنَّ له حاشية على الكتاب، والله أعلم.
الثالث:
((إمدادُ الفتاح شرح نور الإيضاح ونجاة الأرواح)) (¬1)، وهذا هو شرحه
¬
(¬1) أولاً: اسمه وصحة نسبته له: هكذا اسمه في إمداد الفتاح ق2\أ، وإيضاح
المكنون3: 126، والهدية1: 293، وخزانة التراث1665، وغيرها. ونسبت له في كل هذه الكتب.
حققه: الشيخ عبد الجليل عطا، دار إحياء التراث، مكتبة المدينة.
أوله: الحمد لله الذي خلق كل شيء بقدرته ... الخ.
ثانياً: موضوعه: شرح لمتن المصنِّف المُسمَّى بـ (نور الإيضاح) في الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف.
ثالثاً: عدد صفحاته: 360 ورقة كما أخبر المصنف، كما في حاشية الطحطاوي1: 711.
رابعاً: تاريخ تأليفه: 1046هـ، كما في حاشية الطحطاوي1: 711.
خامساً: مخطوطاته: من نسخه المخطوطة في العالم على ما في فهرس آل البيت الذي ذكر 92 نسخة منها:
1.نسخة كتبها الشارح سنة 1046هـ/ 1636م ... الإسلامية/ يافا (252) - (224و) ... ف. م. م. الإسلامية 281.
2.نسخة كتبها الشارح سنة 1046هـ/ 1636م ... الأوقاف المركزية/ السليمانية (ت/413 - 315) - (32و) ... ف. م. مكتبة الأوقاف 1/ 330.
3.الجزء الثاني، كتبه الشارح سنة 1051هـ/ 1641م ... الأوقاف المركزية/ السليمانية (ت/413 - 415) - (12و) ... ف. م. مكتبة الأوقاف 1/ 329.
4.نسخة كتبت سنة 1046هـ/ 1636م ... الأزهرية/ القاهرة (200) 4278) - (370و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 103.
5.نسخة كتبت سنة 1064هـ/ 1653م ... المركزية/ جدة (2345) - (674و) ... ف. م. المكتبة المركزية 9/ 170.
6.نسخة كتبها محمد بن قاسم (الشريف المغربي) سنة 1069هـ/ 1658م ... دار الكتب الوطنية/ تونس (5215) - (253و) ... ف. م. دار الكتب (المجاميع) 6/ 47.
7.الجزء الثاني، كتبه رجب ابن أحمد (سنة 1075هـ/ 1665م) ... دار الكتب/ القاهرة (20052ب) - (187و) ... ف. م. دار الكتب (ف. سيد) 1/ 79.
8.نسخة كتبها علي البدوي (البولاقي) سنة 1093هـ/ 1682م ... الأزهرية/ القاهرة (4) 573) - (301و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 103.
9.المجلد الأول، عليه مقابلة سنة 1104هـ/ 1692م ... الأمبروزيانا/ ميلانو ( X226)- ( و3ب-278).
الكبير على ((نور الإيضاح))، وهو المقصود بالشرح عندما يطلق في ((مراقي الفلاح))، حيث اختصرها منه، وللإمام علي بن أحمد بن مكرم الله الصعيدى العدوي المالكي (ت1189هـ) ((شرحٌ على خطبةِ كتاب إمداد الفتاح على نور الإيضاح)) (¬1).
الرابع:
((غنية ذوي الأحكام في بغية درر الحكام)) (¬2).
¬
(¬1) هدية العارفين1: 769، وتاريخ عجائب الآثار 1: 477، وذكر فائدة في ترجمته، وهي أنَّه كان قبل ظهوره لم تكن المالكية تعرف الحواشي على شروحِ كتبهم الفقهيّة، فهو أوّل من خدم تلك الكتب بها.
(¬2) أولاً: اسمه وصحة نسبته له: هذا اسمه الذي سمّاه به مؤلّفه كما في مقدمته1: 5. ونسبت له في عامة الكتب التي جاءت بعده.
وطبع في مصر 1294 و 1304 أستانة، كما في معجم المطبوعات العربية 2: 1118.
أوّلها: الحمدُ لله الذي أظهر في هذه الدار بديع قدرته في بغية درر الأحكام ... الخ.
ثانياً: موضوعه: حاشية على درر الحكام شرح غرر الأحكام لملا خسرو (ت880هـ)، وهو من أشهر متون وشروح الحنفية التي تدرس ويشتمل على جميع الأبواب الفقهية.
ثالثاً: عدد أوراقه: مجلدان.
رابعاً: تاريخ تأليفه: سنة 1035هـ، كما في الشُّرُنْبُلاليّة2: 249.
خامساً: مخطوطاته: من نسخ المخطوطة في العالم كما في فهرس آل البيت: الفقه: 139، وذكر منها 73 نسخة منها:
1.نسخة كتبها المحشِّي سنة 1035هـ/ 1625م ... كليات سيلي أوك/ برمنجهام (283 (511) (- (616و) ... ف. م. كليات سيلي أوك (منجانا) 4/ 57.
2.نسخة كُتبت سنة 1035هـ/ 1625م ... الأوقاف العامة/ بغداد 3571 (- (473و) ... ف. م. ع. الأوقاف العامة 1/ 487.
3.نسخة نُقلت عن خط مؤلفها، كتبها أحمد بن علي بن علي الأبوصيري (سنة 1047هـ/ 1637م) ... الخزانة الأحمدية/ حلب (573) - (364و) ... المنتخب من المخطوطات العربية 4/ 196.
4.نسخة كُتبت سنة 1054هـ/ 1644م ... معهد الاستشراق/ بطرسبورغ ( B 370)- (299 و) ... ف. م. ع. معهد الاستشراق 1/ 224.
5.الجزء الأول، كتبه حسن (خيرتي) سنة 1063هـ/ 1653م ... أقسكي يين محمد باشا/ أنتاليا (07.116/ 1) - (و1ب- 247أ) ... ف. ج. م. تركيا 07/ 1/ 125.
6.الجزء الثاني، كتبه حسن (خيرتي) سنة 1067هـ/ 1656م ... أقسكي يين محمد باشا/ أنتاليا (07.116/ 2) - (و247ب- 413ب) ... ف. ج. م. تركيا 07/ 1/ 126.
7.نسخة كتبها أحمد (المنوفي) قبل سنة 1069هـ/ 1659م ... المركزية/ جامعة السليمانية (139) - (811ص) ... ف. م. م. المركزية بجامعة السليمانية 40.
8.نسخة كُتبت سنة 1076هـ/ 1666م ... المركز الحكومي/ إستانبول (34. 172 - 18837) - (435و) ... ف. ج. م. تركيا 34/ 2/ 96.
9. المجلد الأول، كتبه محمد بن محمد بن عمر القالعي (سنة 1083هـ/ 1673م ... الأمبروزيانا/ ميلانو) - (و4ب- 305أ) ... ف. م. ع. الأمبروزيانا 1/ 180.
10.نسخة كُتبت سنة 1093هـ/ 1682م ... المدرسة الحجيّة/ رقم (705) ... ف. م. م. المدرسة الحجيّة 73.
وهو مشهورٌ بحاشية درر الحكام (¬1)، ويشتهر: أيضاً بـ (الشُّرُنْبُلاليّة) نسبة لاسم المؤلف؛ لأنَّه أبرز كتبه، وأكثرها تنقيحاً وتحقيقاً، ويشتمل على جميع أبواب الفقه، ويعتبر أفضل حواشي درر الحكام، قال فضل الله المحبيّ (¬2): ((إنَّ أجلَّ كتبه ((حاشية على كتاب الغرر والدرر)) لملا خسرو، اشتهرت في حياته، وهي أكبرُ دليلٍ على ملكتِه الراسخةِ وتبحره))، وقال حاجي خليفة (¬3): ((ومن الحواشي البسيطة عليه: حاشية .... الشُّرُنْبُلاليّ ... واشتهرت هذه الحاشية في حياته، وانتفع النّاس بها)).
الخامس:
((مراقي السعادات)) في التوحيد والعبادات (¬4).
¬
(¬1) في الأعلام2: 207، ومعجم المؤلفين3: 265.
(¬2) خلاصة الأثر2: 38، وهدية العارفين1: 292 - 294، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118.
(¬3) في كشف الظنون2: 1199.
(¬4) أولاً: اسمه وصحة نسبته له: هكذا اسمه مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56، وخزانة التراث38611، وفهرس آل البيت: الفقه: 923، وفي هدية العارفين1: 292 - 294، والأعلام2: 207: في علم الكلام.
وحققه وعلق عليه: محمد رياض المالح، وأشرفه عليه: أبو اليسر ابن عابدين، سنة1973م، دار الكتاب اللبناني.
وطبع طبعة حجرية بدون تاريخ، كما في معجم المطبوعات العربية 2: 1118.
ثانياً: مخطوطاته: من نسخ مراقي السعادات على ما في فهرس آل البيت: الفقه: 923:
1.نسخة كتبها أحمد ابن برهان سنة 1114هـ/ 1702م ... الظاهرية/ دمشق 5529 - (و84 - 119) ... ف. م. الظاهرية (الفقه الحنفي- 2) 163.
2.نسخة كُتبت سنة 1152هـ/ 1739م ... الظاهرية/ دمشق (1398) - (44و) ... ف. م. الظاهرية (الفقه الحنفي-2) 164.
3.الأزهرية/ القاهرة (168) 3612 - (47و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 265.
4.الأزهرية/ القاهرة (2375) حليم 33256 - (84و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 265.
5. لا له لي/ إستانبول [833 مكرر] ... ف. م. لا له لي 62.
وهو مختصر لطيف جميع فيه الضروري من علوم التوحيد وما يحتاجه المسلم من العبادات (¬1)، وشرحها الشيخ عبد الله الحنفي، وسمَّاه: ((جواهر الكلام
في عقائد أهل الحق من الأنام)) (¬2)، وشرحها الشيخ عبد الغني النابلسي (¬3).
السَّادسُ:
((تيسير المقاصد شرح نظم الفوائد)) (¬4): أي شرح منظومة ابن وهبان، وهي المنظومة الشهيرة، اختصر فيها شرح ابن الشحنة عليها، وشرح ابن الشحنة
¬
(¬1) مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
(¬2) إيضاح4: 464.
(¬3) له نسخة مخطوطة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية في السعودية، الرياض،
رقم الحفظ: 2151 - 29 - ف.
(¬4) أولاً: اسمه وصحة نسبته له: هكذا اسمه: تيسير المقاصد كما في في فهرس آب دياربل القدس2: 77، وفي فهرس آل البيت: الفقه\1791: تيسير المقاصد من عقد الفرائد، وفي الإيضاح3: 344، وهدية العارفين1: 292 - 294: تيسير المقاصد لعقد الفرائد. ونسبت له في كل هذه الكتب.
أولها: وبعد فيقول: لما كانت القصيدة الوهبانية الموسومة بقيد الشرائد ونظم الفوائد حاوية لعزيز النقل بديعة الحسن نيرة الشكل كشرحها، لمؤلفها وصاحب البيت أدرى من الصحب والأهل، ولخصه الشيخ الإمام الحبر النحرير الهمام عبد البر ابن شيخ الإسلام محمد ابن الشحنة .. سماه تفصيل عقد الفوائد بتكميل قيد الشرائد أمرت بتلخيص ما به ...
ثانياً: عدد أوراقه: 167ورقة، كما في فهرس آب دياربل القدس2: 77.
ثالثاً: مخطوطات: من نسخه المخطوطة في العالم كما في فهرس آل البيت 1791، وقد ذكر لها 27 نسخة، ومنها:
1.نسخة كتبها عبد الفتاح ابن وغا (سنة 1057هـ/ 1647م ... دار الكتب الوطنية/ تونس (3596) - (176و) ... ف. م. دار الكتب الوطنية 4/ 120.
2 نسخة (مع المتن) كتبت سنة 1057هـ/ 1647م ... كليات سيلي أوك/ برمنجهام 249 (1378) - (265و) ... ف. م. كليات سيلي أوك (منجانا) 4/ 51.
3.نسخة كتبت سنة 1063هـ/ 1652م ... رضا/ مشهد 7537 ... ف. م. مكتبات المدن الإيرانية 2/ 675.
4.نسخة كتبت سنة 1096هـ/ 1684م ... عبد اللّه بن العباس/ الطائف (4/ 210) - (212و) ... ف. م. ع. مكتبة عبد اللّه بن العباس 186.
5.نسخة كتبها عبد الرحمن بن حسين بن حسين ابن علي (سنة 1126هـ/ 1714م ... رضا/ رامبور ((2450) 4511 M - (105 و) ... ف. م. العربية 3/ 236.
6.نسخة كتبها محمود بن إسماعيل أبو دقيقة (سنة 1215هـ/ 1800م ... دار الكتب/ القاهرة (22594ب) - (و1 - 209) ... ف. م. دار الكتب (ف. سيد) 1/ 193.
7.نسخة كتبها محمد بن إبراهيم الأنطاكي (سنة 1237هـ/ 1821م ... الخزانة الطلسية/ حلب (32) - (301و) ... م. م. خ. 17/ 1: 243 (1971م).
8.نسخة كتبها محمود بن يوسف ابن جعفر الحنفي (سنة 1259هـ/ 1843م) ... دار الكتب الوطنية/ تونس (3869) - (168و) ... ف. م. دار الكتب الوطنية 4/ 174.
9.نسخة كتبها أحمد بن أحمد باشا (سنة 1280هـ/1863م ... الأزهرية/ القاهرة ((192) رافعي26759) - (229و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/ 127.
10.نسخة كتبها معوض سلامة (سنة 1291هـ/ 1875م ... الأزهرية/ القاهرة (1641) 22505 - (253و) ... ف. الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية (2/ 127 11) نسخة كتبها إبراهيم علي البشبيشي (سنة 1291هـ/ 1874م ... دار الكتب/ القاهرة 22999ب) ... ف. دار الكتب (ف. سيد) 1/ 193.
مختصر من شرح الناظم (¬1)، قال اللكنوي (¬2): ((صنف كتباً كثيرة أجلُّها شرح منظومة ابن وهبان)).
السابع:
((حاشية على الأشباه والنظائر))، ذكرها الجبرتي في ترجمة تلميذه، فقال (¬3): ((حسن بن علي بن محمد الجبرتي الحنفي، كتب تقاريره على نسخ الكتب التي حضرها عليه، ومنها كتاب: ((الأشباه والنظائر)) للعلامة ابن نجيم، وكتاب: ((الدرر شرح الغرر لملا خسرو)) وكلا النُّسختين بخطِّه الأصلي وما عليهما من الهوامش، ثمَّ جرد ما عليهما فصارا تأليفين مستقلين وهما الحاشيتان المشهورتان
¬
(¬1) مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
(¬2) في حاشية الإنصاف في حكم الاعتكاف ص13.
(¬3) في تاريخ عجائب الآثار 1: 118ـ119.
على ((الدرر)) و ((الأشباه)) للعلامة الشُّرُنْبُلاليّ، وكلتا النسختين وما عليهما من الهوامش موجودتان عندي إلى الآن بخط المترجم)).
المطلب الثاني: رسائل الإمام الشرنبلالي:
اختلفوا في عددها، فقال الزَّركلي (¬1): ((عددها 48 رسالة))، والبغدادي (¬2): ((عبارة عن سِتِّينَ رسالة))، وقال عبد الجليل عطا (¬3): ((وهي مجموع ستين رسالة في مواضيع شتى من العلوم الفقهية))، لكنَّ الصحيح أنَّ رسائله التي ضمَّنها التَّحقيقات القدسية هي 61 رسالة، كما ذكرها في فهرسها في ((التحقيقات))، وإن ذكر في نهاية المجموع ستون في نسخة الجامعة الأردنية.
وذلك لأنَّه في الرسالة العشرين، قال: ((العشرون ... ((كشف القناع ... ))، ويليها رسالة: ((نهاية مراد الفريقين ... ))))، فلم يذكر لرسالة ((نهاية مراد الفريقين ... )) رقماً جديداً.
وكذلك في الرسالة الثالثة والأربعين: قال: ((الثَّلاثةُ والأربعون: ((واضحُ المحجّة ... )) ويليها رسالة: ((تيسير العليم ... ))، فلم يذكر لرسالة ((تيسير العليم ... )) رقماً جديداً.
فزاد رسالتين له بدون أن يكون لهما ترقيماً.
وفي الرِّسالةِ السَّادسةِ والأربعين، قال: ((السَّادسة والأربعون: رسالةٌ مثلها للعلامة لشيخ الإسلام عليّ المقدسيّ)).
¬
(¬1) في الأعلام2: 207
(¬2) في هدية العارفين1: 292 - 294.
(¬3) في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
فذكر رقماً: وجعل تحتَه رسالةً للمقدسيّ، فلا تُعدُّ من رسائلِهِ حقيقةً،
ولكن ضمَّنها في مجموعِ رسائلِهِ للفائدةِ والبركةِ والتثبتِ من المسألة التي في الرسالة السابقة له؛ لأنَّها كانت في نفس موضوعها.
والحاصل أنَّ العدد الذي ذكره لرسائله في العدّ للرسائل، هو 60، وزاد رسالتين بدون رقم وعدٍّ، فيكون المجموع 62 رسالة، لكن ذكر رسالة للشيخ المقدسي برقم وعدٍّ فتنقص من رسائله، فيكون المجموع حقيقة 61 رسالة، والله الموفق.
وهناك أربع رسائل لم يضمنها في مجموعة ((التحقيقات)): وهي ((نزهة ذوي النظر ... ))، و ((النَّعتُ المقبول ... ))، و ((حسناء الأوصاف))، و ((مراقي العلا))، فأصبح مجموع الرسائل 65 رسالة.
وإذا جعلنا ((شرح در الكنوز)) رسالة أخرى مختلفة عن ((در الكنوز))؛ لأنَّه شرح ونظم، كما فعل اللكنوي، يكون المجموع 66 رسالة.
وإن عددت ((التحقيقات القدسية)) وهي الفهرس لمؤلفاته، والاسم العام لمجموعها جملة رسالةً، كان عدد رسائله 67 رسالة، والله أعلم وعلمه أحكم.
وإليك ذكر رسائله مرتبةً على الحروف مختلطة ببعضها سواء المجموعة في ((التحقيقات القدسية)) أو غيرها:
1. ((الابتسامُ بأحكام الإفحام ونشق نسيم الشام)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في الابتسام ق273\ب، وإيضاح المكنون3: 8، وهدية العارفين1: 292 - 294، وغيرها ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أوَّله: الحمدُ لله القادر الحكيم ... الخ.
ثانياً: موضوعها: وهي توضيح واستدراك على رسالته ((فتح باري الألطاف)) بيَّن فيها جواب حادثة أجاب فيها مفتي الشام آنئذٍ فاستدركها الشُّرُنْبُلاليّ عليه وحرَّر حكم الحادثة بنص المذهب، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: مناقشات حولها: قال ابن عابدين في تنقيح العقود الدرية1: 162: ((إنَّ العلامة الشُّرُنْبُلاليّ ردَّ على مفتي الشام عماد الدين أفندي العمادي ... وملخصه أنَّ الواقف حيث رتَّب وقفه بين الطبقات بثم وشرط عود نصيب مَن مات عقيماً إلى مَن معه من أهل درجته الأقرب فالأقرب منهم ولم يوجد في درجة المتوفَّى أحدٌ ينتقل نصيبه إلى الأقرب إليه من أي درجة كانت، ولا يلغى اشتراطه الأقربية وإن فقدت الدرجة)).
رابعاً: عدد أوراقها: أربع ورقات في نسخة الظاهرية، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
خامساً: تاريخ تأليفها: سنة 1060هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
2. ((إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها: في إتحاف الأريب ق104\ب، وحاشية الدرر1: 139، وإيضاح المكنون3: 14، وهدية العارفين1: 292 - 294، وغيرها. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
حققها: الدكتور أحمد جبار، جامعة ذي قار\كلية الآداب\قسم علوم القرآن.
أولها: الحمدلله الذي أظهر أسرار مباني الهداية بالهداية اللدنية ... الخ.
ثانياَ: موضوعها: تحرير لمسألة استخلاف خطيب الجمعة إذا سبقه الحدث، وذكر فيها نصوص كتب المذهب الفقهية.
ثالثاً: عدد أوراقها: اثنتي عشرة ورقة في نسخة الظاهرية، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
رابعاً: تاريخ تأليفها: سنة 1046هـ، هذا ما أثبته من آخر المطبوعة، وفي طرب الأماثل ص467 - 469: 1066هـ، وفي مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56: 1040هـ، فلتحرر.
3. ((إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرِّهان)) (¬1).
4. ((الأثرُ المحمود لقهر ذوي الجحود)) (¬2).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في إتحاف ذوي الاتقان ق432\أ،
وكشف الظنون1: 845، والإيضاح3: 17، ومعجم المؤلفين3: 265، وطرب الأماثل ص467 - 469. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
حققها: محمود بن محمد بن مصطفى المنياوي، ومنشورة في المكتبة الشاملة.
أولها: الحمد لله ملهم الصواب ... الخ.
ثانياً: موضوعها: تصحيح لجواب سؤال ورد على أحد الفضلاء في شراء عقار كان تحت يد مورث المشتري تم وقفه، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: عدد أوراقها: ثلاثة أوراق في نسخة الجامعة الأردنية.
ثالثاً: تاريخ تأليفها: سنة 1057هـ، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
(¬2) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في إيضاح المكنون3: 24، وهدية
العارفين1: 292 - 294. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
حققها: خالد السيناوي، منشورة على موقع المكتبة الشاملة.
ثانياً: موضوعها: بيَّن فيها أحكام العهود المأخوذة على أهل الذمة من نقول وفتاوى المذاهب الأربعة.
ثالثاً: عدد أوراقها: ثماني ورقات، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
رابعاً: تاريخ تأليفها: سنة 1063هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
5. ((أحسن الأقوال للتخلّص من محظور الفعال)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: اسمها في أحسن الأقول ق201\أ: أحسن الأقوال للتخلّص عن محظور الفعال، وفي إيضاح المكنون 3: 33، وهدية العارفين1: 292 - 294، وطرب الأماثل ص467 - 469: أحسن الأقوال في التخلص من محظور الفعال، وفي مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56: أحسن الأقوال للتخلّص من محظور الفعال، والأولى هو العنوان المكتوب في نفس الرسالة المؤلفة، والله أعلم. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أوَّلها: الحمد لله الذي شرع الدين حنيفاً، وأزال به إصراً ... الخ.
ثانياً: موضوعها: في بيان البرّ باليمين ولزوم الوفاء بها بحسن التخلص من الحنث.
ثالثاً: عدد أوراقها: خمس ورقات في نسخة الظاهرية.
رابعاً: تاريخ تأليفها: سنة 1062هـ، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
6. ((الأحكام الملخصة في حكم ماء الحمّصة)) (¬1).
7. ((إرشاد الأعلام لرتبة الجدّة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام)) (¬2).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في الأحكام الملخصة ق45\، وإيضاح المكنون 3: 37، وهدية العارفين1: 292 - 294، وفي مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56: الأحكام الملخصة في حكم بيان ماء الحمصة. ونسبت إليه في كل هذه الكتب، وهي من ضمن رسائل التحقيقات القدسية.
أوَّلها: الحمد لله الذي شرع لنا ديناً قيماً ... الخ.
ثانياً: موضوعها: رسالة طبية فقهية لبيان أحكام ما تسميه العامة: كي الحمصة؛ وهي حمصة شبه مسلوقة يستخرج بها القيح والأذى من الجسد.
ثالثاً: عدد أوراقها: ثماني ورقات في نسخة الظاهرية، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
رابعاً: سنة تأليفها: ذو القعدة سنة 1059هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
(¬2) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها: في إرشاد الأعلام ق169\أ، وإيضاح المكنون3: 58، وهدية العارفين1: 292 - 294، وطرب الأماثل ص467 - 469، وغيرها. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أولها: الحمد لله رب العالمين، والشكر له على التوفيق والفتح المبين لكشف غوامض الأحكام ... الخ.
ثانياً: موضوعها: بيان ولاية الجدة في التزويج وترتيبها ثمّ بيان ذوي الأرحام وترتيبهم.
ثالثاً: عدد أوراقها: سبع ورقات في نسخة الظاهرية، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
رابعاً: تاريخ تأليفها: سنة 1060هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
8. ((الاستفادة من كتاب الشَّهادة)) (¬1).
9. ((إسعادُ آل عثمان المكرم ببناء بيت الله المحرّم)) (¬2).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في الاستفادة ق311\أ، ومعجم المؤلفين3: 265، وهدية العارفين1: 292 - 294، وغيرها. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أولها: الحمد لله عالم الغيب والشهادة وحافظ من أكرمه عن أن يخالف لسانه فؤاده ... الخ.
ثانياً: موضوعها: بيان أحكام الشهادة قبولاً ورداً، تحمّلاً وأداءً مع التعريج إلى الكلام عن القضاء وأحكام تولِّيه وترجيح البينات.
ثالثاً: عدد أوراقها: ثلاث عشرة ورقة في نسخة الظاهرية، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
رابعاً: تاريخ تأليفها: سنة 1057هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
(¬2) أولاً: اسمها وصحة نسبتها: هكذا ذكر اسمها في حاشية الدرر1: 33، وإيضاح المكنون3: 77، وهدية العارفين1: 292 - 294، وطرب الأماثل ص467 - 469، وكل هؤلاء نسبوها له، وهي ضمن رسائله التحقيقات القدسية.
حققها: الدكتور سليمان بن صالح آل كمال، مركز إحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، ط1، 2003م.
أوّلها: الحمد لله الذي جعل البيت مثابة للنَّاس، وأمناً غير مجحود ... الخ.
ثانياً: موضوعها: فتوى في جواز تجديد الكعبة المشرفة وَجَّهها للوزير محمد باشا حينما تهدم البيت الحرام بسيل أصابها.
ثانياً: عدد أورقها: ثماني ورقات في نسخة الظاهرية.
ثالثاً: سنة تأليفها: 1039هـ. كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
10. ((إصابةُ الغرض الأهم في العتق المبهم)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في إصابة الغرض ق197\ب، وإيضاح المكنون3: 89، وهدية العارفين1: 292 - 294، وطرب الأماثل ص467 - 469، وعمدة الرعاية2: 214، ورد المحتار3: 24. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أوَّلها: الحمد لله الملك العلام ... الخ.
ثانياً: موضوعها: توضيح وبيان لمسألة اضطربت فيها الرواية عن الإمام الأعظم في عتق أحد العبدين في مرض الموت، مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: مناقشات حولها: خلص إلى أنَّ الشهادة على أنَّه أعتق أحدهما في المرض أو دبّر أحدهما في الصحة أو في المرض لا تقبل حال حياة المولى بل بعد موته، واعترض فيها على صاحب ((الهداية)) وشرّاحها، وأيَّده فيما ذهب إليه ابن عابدين في رد المحتار3: 24، واللكنوي في عمدة الرعاية2: 214.
رابعاً: عدد أوراقها: خمس ورقات في نسخة الظاهرية، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
خامساً: تاريخ تأليفها: 1062هـ، كما في إصابة الغرض ق202\ب.
11. ((الإقناعُ في الرَّاهن والمرتهن إذا اختلفا في ردّ الرَّهن ولم يذكر الضياع)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في الإقناع ق435\أ، ورد المحتار6: 488، ومقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56، وفي إيضاح المكنون3: 113، وهدية العارفين1: 292 - 294: الإقناع في الراهن والمرتهن إذا اختلفا في الردِّ ولم يذكر الضَّياع، وفي طرب الأماثل ص467 - 469: الإقناع في حكم اختلاف الراهن والمرتهن في الرد من غير ضياع، والصحيح الأول. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
ثانياً: موضوعها: بيانُ قبول أحد المتراهنين في الردّ ومن ثم الحكم بالضمان أو عدمه.
ثالثاً: مناقشات حولها: قال ابن عابدين في رد المحتار6: 488: ((إذا كان الاختلاف في دعوى الرد من غير ذكر الهلاك، فقد ألّف فيه الشُّرُنْبُلاليّ رسالة سمَّاها: الإقناع، وقد تردَّد في جواب الحكم فيها فقال: قد يجاب بأن القول للراهن بيمينه، نصَّ عليه في معراج الدراية بقوله: ولو اختلفا في ردِّ الرَّهن فالقول للراهن بلا خلاف؛ لأنه منكر اهـ قال: لكن قد يحمل على ما إذا اختلفا في الرد والهلاك؛ لأنَّ سياقَ كلام المعراج في الاختلاف في الهلاك، وقد صرّحوا بأنَّ الرّهن بمنزلةِ الوديعةِ في يدِ المرتهن وأنَّه أمانةٌ في يدِه وبأن كلَّ أمينٍ ادّعى إيصال الأمانة إلى مستحقِّها قُبل قولُه في حياةِ المستحقّ أو بعد وفاته، فمَن ادّعى استثناء المرتهن من هذه الكلية فعليه البيان، ويعارض كلام المعراج بما لو ادّعى المرتهن هلاك الرَّهن عنده وأنكره الراهن فإن القول للمرتهن بيمينه؛ لأنَّه أمين كالمودع والمستعير مع أن الراهن منكر)).
رابعاً: عدد أوراقها: خمس ورقات في نسخة الظاهرية مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
خامساً: تاريخ تأليفها: سنة 1067هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
12. ((إكرامُ أولي الألباب بشريف الخطاب)) (¬1).
13. ((إنفاذُ الأوامر الإلهية بنصرة العساكرِ العثمانية وإنقاذ سكان الجزيرة العربية)) (¬2).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها: هكذا ذكر اسمها: في إكرام أولي اق13\أ، وإيضاح المكنون3: 115، وهدية العارفين1: 292 - 294، وطرب الأماثل ص467 - 469، وكل هؤلاء نسبوا له، وهي ضمن رسائله التحقيقات القدسية.
حققها الدكتور عبد الوهاب الشيخ حمد، طبعت في دار الكتب العلمية، 2013.
أوَّلها: الحمد لله الأوَّل الذي لم يزل عليّاً كبيراً ... الخ.
ثانياً: موضوعها: في خطاب الله تعالى نبيه (ليلة المعراج ورؤيته له وتفسيره لخطابه هذا، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: عدد أوراقها: 19 ورقة في نسخة السليمانية.
رابعاً: سنة تأليفها: 1044هـ، كما في فهرس السليمانية4: 174.
(¬2) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: اسمها في إنفاذ الأوامر ق204\ب، ومقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56، وفي إيضاح المكنون3: 134، وهدية العارفين1: 292 - 294، وطرب الأماثل ص467 - 469: إنفاذُ الأوامر الإلهية بنصرة العساكرِ العثمانية. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أوَّله: الحمد لله الذي جَعَلَ السلطان في الأرضين ... الخ.
ثانياً: موضوعها: بين فيها أحكام دخول العساكر للحرم الشريف للجهاد ووجوب الإحرام وذلك حين هتك بعض الفسقة حرمة البيت الآمن، فسفكوا الدماء ونهبوا
الأموال، جمع فيها نقول المذهب، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: عدد أوراقها: 4 أوراق في نسخة الجامعة الأردنية.
رابعاً: تاريخ تأليفها: سنة 1041هـ، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
14. ((إيضاح الخفيات عند تعارض بيّنة النفي والإثبات)) (¬1).
15. ((إيقاظ ذوي الدِّراية لوصف مَن كُلّف السِّعاية)) (¬2).
¬
(¬1) أوّلاً: اسمها وصحة نسبتها له: اسمها في إيضاح الخفيات ق346\أ، وإيضاح المكنون 3: 154، وهدية العارفين1: 292 - 294: إيضاح الخفيات عند تعارض بينة النفي والإثبات، وفي طرب الأماثل ص467 - 469: إيضاح الخفيات لتعارض بينة النفي والإثباته، والاسم الأول أرجح لذكره في نفس الرسالة. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أوَّله: الحمدُ لله الذي أحكم محكم الآيات ... الخ.
ثانياً: موضوعها: يظهر من عنوانها في كيفية رفع التعارض بين بيِّنتين في حادثةٍ حصلت بين خصمين، قرَّر المصنِّف فيها قاعدةً في الباب يُرجع إليها.
ثالثاً: عدد أوراقها: 7 أوراق في نسخة الجامعة الأردنية.
رابعاً: تاريخ تأليفها: سنة 1050هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
(¬2) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في إيقاظ ذوي الدراية ق188\أ، وإيضاح المكنون3: 159، وهدية العارفين1: 292 - 294، وطرب الأماثل ص467 - 469، ورد المحتار3: 686، والشُّرُنْبُلاليّة2: 18، ومنحة الخالق4: 289. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
ثانياً: موضوعها: بيان أحكام العبد زمن سعايته والمكاتب والمدبّر، بَيَّنَ فيها الخلاف بين الإمام وصاحبيه، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: مناقشات حولها: ففي الشُّرُنْبُلاليّة2: 18: ((لا يتوقف عتقه على أداء السعاية وتثبت له أحكام الأحرار، ومن قال: أنَّه يبقى على حكم الأرقاء إلى أداء السعاية لم يحرر الحكم ولنا فيه رسالة سميتها: إيقاظ ذوي ... ))، وقال ابنُ عابدين في رد المحتار3: 686: ((وللعلامة الشُّرُنْبُلاليّ رسالة سماها: ((إيقاظ ذوي الدراية لوصف من كلف السعاية)) حرَّر فيها أنَّه إذا لم يخرج من الثلث يسعى، وهو حرٌّ وأحكامُه أحكامُ الأحرار اتفاقاً، وكذا المعتق في مرض الموت والمعتق على مال أو خدمة وأطال وأطاب، ولخصنا كلامه فيما علقنا على البحر4: 289، وقال السيد الحموي في حاشية الأشباه: وهو تحقيقٌ بالقَبول حقيقٌ يعض عليه بالنواجذ)).
رابعاً: عدد أوراقها: عشرُ ورقات في نسخة الظاهرية، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
خامساً: تاريخ تأليفها: 1067هـ، كما في إيقاظ ذوي الدراية ق195/ب.
16. ((البديعةُ المهمةُ لبيان نقض القسمة)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في هدية العارفين1: 292 - 294، وطرب الأماثل ص467 - 469، وفي مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56: بديعة مهمة متعلقة بنقض القسمة. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أولها: الحمد لله الموافق للسداد الهادي إلى سبيل الرشاد ... الخ.
ثانياً: موضوعها: جواب سؤال في الواقف على الأولاد، رد فيها على ابن نُجيم، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: عدد أوراقها: 8 أوراق في نسخة الجامعة الأردنية.
رابعاً: تاريخ تأليفها: 1016هـ، كما في البديعة المهمة ق277\أ.
17. ((بديعة الهدي لما استيسر من الهدي)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في بديعة الهدي ق 147/أ، والشُّرُنْبُلاليّة1: 235، ومنحة الخالق2: 387، ورد المحتار2: 535، وإيضاح المكنون3: 173، وهدية العارفين1: 292 - 294، وفهرس آل البيت: الفقه: 109، وفهرس السليمانية4: 182، وهو أولى من الاسم المذكور في التحقيقات القدسية، لذكر المؤلف له في نفس الرسالة والشُّرُنْبُلاليّة وتوافق الناقلين عنها والمترجمين على هذا الاسم، فلعلها سبق قلم من المؤلف. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
ثانياً: موضوعها: بيان أحكام الهدي وسقوطه مع بيان جواز استبداله بالصوم بشروطه.
ثالثاً: مناقشات حولها: قال ابن عابدين في منحة الخالق2: 387: ((وذكر أنَّ المحلِّلَ عن الإحرام لغيرِ المحصر إنّما هو الحلقُ أو التقصير، وللمحصر ذبح الهدي في محلِّه، وذكر أنَّ الهدي وجبَ شكراً على القارنِ والمتمتع، وأنّه أصلٌ والصَّومُ خلفٌ عنه، وأنَّ شرطَ بدليته تقديمُ الثَّلاثة على يومِ النَّحر، ثمَّ حقَّقَ أنّ العبرةَ لوجود الهدي في أيَّام النَّحر، وأنَّه لا بدليَّة بين الهدي والحلق حتى يقال: وجودُ الهدي بعد الحلق لا يعتبر لحصول المقصود بالخلف، وهو الحلق كما وقع في عدة من المعتبرات؛ إذ لا دخل للحلق قبل وجوده فيها، فوجوده فيها يبطل حكم الصوم فيلزمه ذبحه، وإن تحلل قبله لموجب إطلاق النص، ولقول المحققين العبرة لأيام النحر وجوداً وعدماً للهدي))، قال أيضاً في رد المحتار2: 535: ((وللشرنبلالي رسالة سمَّاها بديعة الهدي لما استيسر من الهدي، خالف فيها ما في هذه الكتب، وادَّعى وجوب الهدي بوجوده في أيّام النحر سواء حلق أو لا متمسكاً بقولهم: العبرة لأيام النحر في العجز والقدرة، وترك اشتراطهم بعد ذلك عدم الحلق لإقامة الصَّوم مقام الهدي، وادَّعى أيضاً أنَّ كلام الفتح وغيره يدلُّ على أنَّه يتحلَّل بالهدي أصلاً وبالحلق خلفاً، وأن الحلقَ خلفٌ عن الهدي، ولا يخفى عليك أنَّه ليس في كلامِ الفتح ذلك، وأنَّ اتباعَ المنقول واجبٌ فلا يعوَّل على هذه الرسالة، وقد كتبتُ على هامشها في عدّةٍ مواضع بيان ما فيها من الخلل، والله تعالى أعلم)).
رابعاً: عدد أوراقها: ثماني ورقات، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56
خامساً: تاريخ تأليفها: سنة 1067هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
18. ((بسطُ المقالة في تحقيق تأجيل وتعليق الكفالة)) (¬1).
¬
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمه في بسط المقالة ق 292/أ، ومقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56، وفي إيضاح المكنون3: 182، وهدية العارفين1: 292 - 294: بسط المقالة في تحقيق تأجيل الكفالة. وفي منحة الخالق6: 241: بسط المقالة في تحقيق تعليق الكفالة. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
حققها: خالد بن نهار السعد، في رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود، المعهد العالي للقضاء، 1430ه.
أوَّلها: الحمدلله الذي مَن على من شاء ... الخ.
ثانياً: موضوعها: تحرير لعبارة أوردها المرغيناني، وردّها الزيلعي في مسألة الكفالة تأجيلاً وتعليقاً، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: مناقشات حولها: قال ابن عابدين في منحة الخالق 6: 241: ((وللعلامة الشُّرُنْبُلاليّ رسالةٌ في هذه المسألة أشبع فيها الكلام سمَّاها بسط ... ، فراجعها إن رمت المزيد، وتكلَّم عليها في أنفع الوسائل وأطال، ونقل عن كتب كثيرة في بعضها التصريح بعدم صحّة الكفالة لتعليقها بشرط غير ملائم كما قاله الزيلعي، وفي بعضِها التصريح بصحة الكفالة ولزوم المال حالاً، وأيَّد هذا الأخير وارتضاه وأرجع الأول إليه، لكن خالفه الشُّرُنْبُلاليّ في رسالته وأيَّد كلام الزيلعي والفتح والخانية من بطلان الكفالة وعدم لزوم المال وردَّ على مَن جعل في المسألة قولين، أقول: والإنصافُ أنَّهما قولان فإنَّ مَن اطّلع على ما نقله في أنفع الوسائل من النقول لم يشكّ في أنَّ العبارات متناقضةٌ بعضُها مصرّح ٌبصحّة الكفالة ولزوم المال حالاً وبطلان التعليق، وبعضُها مصرِّحٌ بعدم صحَّة الكفالة، وارتكاب التأويل عدول عن سواء السبيل؛ لأنَّ بعضَ العبارات لا يحتمله)).
رابعاً: عدد أوراقها: اثنتي عشرة ورقة في نسخة الظاهرية، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
خامساً: تاريخ تأليفها: سنة 1026هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.