الجزء 1 · صفحة 1
الكتاب: التصريح بما تواتر في نزول المسيح
المؤلف: محمد أنور شاه بن معظم شاه الكشميري الهندي (ت 1353 هـ)
المحقق: عبد الفتاح أبو غدة
الناشر: مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب - ودار القرآن الكريم بيروت
الطبعة: الطبعة الثالثة - 1401 هـ - 1981 م
عدد الصفحات: 293
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
الجزء 1 · صفحة 2
قال تعالى:
{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا}
التصريح بما تواتر في نزول المسيح
لإمام العصر المحدث الكبير الشيخ محمد أنور شاه الكشميري الهندي
ولد 1292 وتوفي 1352
رحمه الله تعالى
رتبه تلميذه العلامة المحقق البارع الشيخ محمد شفيع
مفتي باكستان، حفظه الله تعالى
حققه وراجع نصوصه وعلق عليه
عبد الفتاح أبو غدة
الجزء 1 · صفحة 91
بسم الله الرحمن الرحيم
الحديث: 1 عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ? قال: قال رسول الله ?: «((والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاًَ،»
الجزء 1 · صفحة 92
«فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد، حتى»
الجزء 1 · صفحة 93
«تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها)). ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}». رواه البخاري ومسلم.
الجزء 1 · صفحة 94
وفي لفظ لمسلم من رواية عطاء: «((ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد))».
الجزء 1 · صفحة 95
ورواه أبو داود وابن ماجه وأحمد في ((مسنده)) بإسناد صحيح، كما قاله الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري))، وفي رواية أبي داود وأحمد - واللفظ لأحمد -: «((الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجلاً مربوعاً، إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان ممصران، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع»
الجزء 1 · صفحة 96
«الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام، فيهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، وتقع الأمنة على الأرض، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه))».
ورواه أحمد بطريق آخر ولفظه: «((يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم))».
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) إلى ابن أبي شيبة
الجزء 1 · صفحة 97
وعبد بن حميد، وابن مردويه، وفي لفظه: «((وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين)) واقرءوا إن شئتم {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ}» موت عيسى ابن مريم، ثم يعيدها أبو هريرة ثلاث مرات.
الحديث: 2 عن أبي هريرة ? أن رسول الله ? قال: «((كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟))». رواه البخاري ومسلم. وفي لفظة لمسلم:
الجزء 1 · صفحة 98
((فأمكم))، وفي لفظة أخرى: «((فأمكم منكم))».
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) ولفظه: «((كيف بكم إذا نزل ... ؟))». وذكره البيهقي في كتاب ((الأسماء والصفات))، وعزاه للبخاري ومسلم، ولفظه: «((إذا نزل ابن مريم من السماء»
الجزء 1 · صفحة 99
«فيكم، وإمامكم منكم))».
تنبيه
ومن غاية الجهالة بصنيع المحدثين ما فعله جهلة الميرزائية الذين لا يهتدون إلى الحق سبيلاً، من التلبيس على عوام المسلمين في رواية البيهقي لما لم يجدوا كلمة: (من السماء) في ((الصحيحين)). فإن من له أدنى معرفة بالحديث وكتبه يعلم أن المحدثين قاطبة - ولا سيما البيهقي - ربما يعزو رواية لبعض المحدثين إذا أخرجها بأكثر ألفاظها، ولا يشترط استيعاب ألفاظ الرواية، فإذا قال المحدث: (رواه البخاري) كان مراده أن أصل الحديث أخرجه البخاري.
الحديث: 3 عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ? يقول: «((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة - قال - فينزل عيسى ابن مريم ? فيقول أميرهم: تعال فصل، فيقول:»
الجزء 1 · صفحة 100
«لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة))». رواه مسلم وأحمد في ((مسنده)).
الحديث: 4 عن أبي هريرة ? أن رسول الله ? قال: «((والذي نفسي بيده: ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجاً أو معتمراً، أو ليثنينهما))» رواه مسلم.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) ولفظه: «((ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الخنزير، ويمحو الصليب، وتجمع له الصلاة، ويعطي المال حتى لا يقبل، ويضع الخراج،»
الجزء 1 · صفحة 101
«وينزل الروحاء، فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما)). وتلا أبو هريرة ?: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}» فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موت عيسى، فلا أدري هذا كله حديث النبي ?؟ أو شيء قاله أبو هريرة؟.
وأخرجه الحاكم وصححه كما في ((الدر المنثور))، ولفظه: ((«ليهبطن ابن مريم حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً،»
الجزء 1 · صفحة 102
«وليسلكن فجاً حاجاً أو معتمراً، وليأتين قبري حتى يسلم علي، ولأردن عليه)). يقول أبو هريرة: أي بني أخي! إن رأيتموه فقولوا: أبو هريرة يقرئك السلام.
» الحديث: 5 عن النواس بن سمعان ? قال: «((ذكر رسول الله ? الدجال ذات غداة،»
الجزء 1 · صفحة 103
«فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فانصرفنا من عند رسول الله ? ثم رحنا إليه، فعرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم؟ فقلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال:»
الجزء 1 · صفحة 104
«غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم.
إنه شاب قطط، عينه طافئة، كأني أشبهه»
الجزء 1 · صفحة 105
«بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يميناً وعاث شمالاً، يا عباد الله فاثبتوا.
»
الجزء 1 · صفحة 106
«قلنا: يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوماً، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم.
»
الجزء 1 · صفحة 107
«قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا»
الجزء 1 · صفحة 108
«فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره.
قلنا: يا رسول الله: وما إسراعه في الأرض؟ قال:»
الجزء 1 · صفحة 109
«كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى، وأسبغه ضروعاً، وأمده خواصر.
ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف»
الجزء 1 · صفحة 110
«عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم. ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل.
ثم يدعو رجلاً شاباً ممتلئاً شباباً، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل»
الجزء 1 · صفحة 111
«ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي»
الجزء 1 · صفحة 112
«دمشق، بين مهروذتين، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا»
الجزء 1 · صفحة 113
«مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى»
الجزء 1 · صفحة 114
«يدركه بباب لد فيقتله.
ثم يأتي عيسى قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك، إذ أوحى الله إلى عيسى ? أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور.
ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب»
الجزء 1 · صفحة 115
«ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية،»
الجزء 1 · صفحة 116
«فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه»
الجزء 1 · صفحة 117
«مرة ماء.
»
الجزء 1 · صفحة 118
«ويحصر نبي الله عيسى ? وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى ? وأصحابه إلى الله تعالى، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى، كموت نفس واحدة.
»
الجزء 1 · صفحة 119
«ثم يهبط نبي الله عيسى ? وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم! فيرغب نبي الله عيسى ? وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيراً كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله.
ثم يرسل الله مطراً لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة.
ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى إن اللقحة من»
الجزء 1 · صفحة 120
«الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس.
فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس! يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة))».
رواه مسلم - واللفظ له - وأبو داود، ولفظه: «((ثم ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق .... ))» والترمذي وابن ماجه وأحمد في ((مسنده)) والحاكم في ((المستدرك))، وعزاه في ((كنز العمال)) إلى ابن عساكر، وفي لفظه: «((انهبط»
الجزء 1 · صفحة 121
«عيسى ابن مريم))».
الحديث: 6 عن عبد الله بن عمرو ? قال: قال رسول الله ?: «((يخرج الدجال في أمتي، فيمكث أربعين، لا أدري أربعين يوماً أو أربعين شهراً أو أربعين عاماً،»
الجزء 1 · صفحة 122
«فيبعث الله عيسى ابن مريم، كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين،»
الجزء 1 · صفحة 123
«ليس بين اثنين عداوة ..... ))» الحديث. رواه مسلم وأحمد في ((مسنده))
الجزء 1 · صفحة 124
وعزاه في ((الدر المنثور)) إلى ((مستدرك الحاكم))، وفي ((كنز العمال)) إلى ابن عساكر.
الحديث: 7 عن أبي هريرة ? قال: قال رسول الله ?: «((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق،»
الجزء 1 · صفحة 125
«فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذ تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبداً، فيفتتحون»
الجزء 1 · صفحة 126
«قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون»
الجزء 1 · صفحة 127
«الصفوف إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته))». أخرجه مسلم.
الحديث: 8 عن حذيفة بن أسيد الغفاري ? قال: «اطلع النبي ? علينا، ونحن نتذاكر، فقال: ((ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر
»
الجزء 1 · صفحة 128
«الدخان، والدجال،»
الجزء 1 · صفحة 129
«والدابة،»
الجزء 1 · صفحة 130
«وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك: نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم))».
الجزء 1 · صفحة 131
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
الحديث: 9 عن ثوبان ?، مولى رسول الله ?، عن النبي ?: «((عصابتان من أمتي أحرزهما الله تعالى من النار، عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم ?)». أخرجه النسائي في ((السنن)) من الجهاد، وأحمد في ((مسنده)) والضياء في ((المختارة)) كما عزاه إليه في ((كنز العمال))، وعزاه في ((مجمع الزوائد)) إلى الطبراني في
الجزء 1 · صفحة 132
((الأوسط)). وهذا الحديث صحيح على شرط النسائي.
الحديث: 10 عن أبي هريرة ? أن النبي ? قال: «((ليس بيني وبينه نبي، يعني عيسى، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى، فيصلي عليه المسلمون))». رواه أبو داود واللفظ له وابن أبي شيبة وأحمد في ((مسنده)) وابن حبان في ((صحيحه)) وابن جرير، كما في ((الدر المنثور)) وصححه الحافظ ابن حجر في ((فتح
الجزء 1 · صفحة 133
الباري)) من نزول عيسى ?.
الحديث: 11 عن مجمع بن جارية الأنصاري ? يقول: سمعت رسول الله ? يقول: «((يقتل ابن مريم الدجال بباب لد))». رواه الترمذي وقال: هذا حديث صحيح، ورواه أحمد في ((مسنده)) بأربعة طرق، وفي بعض طرقه: «((إلى جانب باب لد))».
الحديث: 12 عن أبي هريرة ? عن النبي ? قال: «((لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى ابن مريم حكماً مقسطاً، وإماماًَ عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد))».
الجزء 1 · صفحة 134
رواه ابن ماجه واللفظ له، وأحمد في ((مسنده)).
الحديث: 13 عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: «خطبنا رسول الله ? فكان أكثر خطبته حديثاً حدثناه عن الدجال وحذرناه، فكان من قوله أن قال:
((إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال، وإن الله لم يبعث نبياً إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج لكل مسلم، وإن يخرج من بعدي فكل حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، وإنه يخرج من»
الجزء 1 · صفحة 135
«خلة بين الشام والعراق، فيعيث يميناً، ويعيث شمالاً، يا عباد الله فاثبتوا، فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي: إنه يبدأ فيقول: أنا نبي. ولا نبي بعدي.
ثم يثني ويقول: أنا ربكم. ولا ترون ربكم حتى تموتوا، وإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوب»
الجزء 1 · صفحة 136
«بين عينيه: (كافر)، يقرأه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب.
وإن من فتنته أن معه جنة وناراً، فناره جنة، وجنته نار، فمن ابتلي بناره فليستغث بالله. وليقرأ فواتح الكهف، فتكون عليه برداً وسلاماً كما كانت النار»
الجزء 1 · صفحة 137
«على إبراهيم.
وإن من فتنته أن يقول لأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني اتبعه فإنه ربك!.
وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها وينشرها بالمنشار حتى يلقى شقتين، ثم يقول: انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه، ثم يزعم أن له رباً غيري، فيبعثه الله. ويقول له الخبيث: من ربك! فيقول: ربي الله، وأنت عدو الله، أنت الدجال، والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم))».
الجزء 1 · صفحة 138
قال أبو الحسن الطنافسي: فحدثنا المحاربي، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد ? قال: قال رسول الله ?: «ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة». قال: قال أبو سعيد: والله ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب ? حتى مضى لسبيله.
قال المحاربي: ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع قال:
«وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت. وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت.
»
الجزء 1 · صفحة 139
«وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه، وأمده خواصر، وأدره ضروعاً.
وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه، إلا مكة والمدينة، لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة، حتى ينزل عند الظريب الأحمر، عند منقطع السبخة. فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة»
الجزء 1 · صفحة 140
«إلا خرج إليه. فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص.
فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله فأين»
الجزء 1 · صفحة 141
«العرب يومئذ؟
»
الجزء 1 · صفحة 142
«قال: العرب يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص، يمشي القهقري ليقدم عيسى يصلي،»
الجزء 1 · صفحة 143
«فيضع عيسى ? يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم.
فإذا انصرف قال عيسى ?: افتحوا الباب، فيفتح ووراءه الدجال ومعه سبعون ألف يهودي، كلهم ذو سيف محلى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلق هارباً، ويقول عيسى: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله، فيهزم الله اليهود. فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة - إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق - إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله.
»
الجزء 1 · صفحة 144
«وإن أيامه أربعون سنة، السنة كنصف السنة، والسنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وآخر أيامه كالشررة، يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها»
الجزء 1 · صفحة 145
«الآخر حتى يمسي، فقيل له: يا رسول الله كيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال، ثم صلوا.
فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكماً عدلاً، وإماماً»
الجزء 1 · صفحة 146
«مقسطاً، يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترفع الشحناء والتباغض، وتنزع حمة كل ذات حمة، حتى يدخل الوليد - أي الطفل الصغير - يده في في الحية - أي في فمها - فلا تضره، وتفر الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتسلب قريش ملكها.
وتكون الأرض كفاثور الفضة، تنبت نباتها بعهد آدم، حتى يجتمع النفر على القطف من العنب»
الجزء 1 · صفحة 147
«فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، وتكون الفرس بالدريهمات. قالوا: يا رسول الله وما يرخص الفرس؟ قال: لا تركب لحرب أبداً، قيل له: فما يغلي الثور؟ قال: تحرث الأرض كلها.
وإن قبل الدجال ثلاث سنوات شداد، يصيب الناس فيها جوع شديد، يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها، ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله، فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله.
قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد، ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام».
الجزء 1 · صفحة 148
قال أبو عبد الله - أي الإمام ابن ماجه -: سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول: سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتاب. رواه ابن ماجه وإسناده قوي، واللفظ له، وساق أبو داود سنده - وهو سند صحيح - إلى أبي أمامة عن النبي ? ثم قال: ((نحوه، وذكر الصلوات مثل معناه)). يعني نحو حديث النواس بن سمعان، وصححه ابن خزيمة، ورواه الحاكم في ((المستدرك)) وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وأورد الحافظ ابن حجر جملاً منه في ((فتح الباري)) مستشهداً بها، فهو عنده حديث صحيح أو حسن.
الجزء 1 · صفحة 149
الحديث: 14 عن عبد الله بن مسعود ?، عن النبي ? قال: «((لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى، قال: فتذاكروا أمر الساعة، فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى موسى فقال: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى عيسى، فقال: أما وجبتها فلا يعلمها أحد إلا الله تعالى. ذلك وفيما عهد إلي ربي ? أن الدجال خارج، قال: ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص. قال: فيهلكه الله، حتى»
الجزء 1 · صفحة 150
«إن الحجر والشجر ليقول: يا مسلم إن تحتي كافراً فتعال فاقتله. قال: فيهلكهم الله تعالى.
ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، قال: فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيطأون بلادهم، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماءٍ إلا شربوه. ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم، فأدعو الله عليهم فيهلكهم الله تعالى ويميتهم، حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم، قال: فينزل الله ? المطر فيجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر))». انظر الاستدراك ص350
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ذهب علي ها هنا شيء لم أفهمه، كأديم. وقال يزيد - يعني ابن هارون -: «((ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم))». ثم رجع إلى حديث هشيم قال: «((ففيما عهد إلي ربي ? أن ذلك إذا كان كذلك، فإن الساعة كالحامل المتم التي لا يدري أهلها متى»
الجزء 1 · صفحة 151
«تفجأهم بولادها ليلاً أو نهاراً))». رواه أحمد في ((مسنده)) واللفظ له، والحاكم في ((المستدرك)) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على ذلك في ((تلخيص المستدرك))، وأقره الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) في أواخر كتاب الفتن، وأخرجه ابن ماجه وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي كما في ((الدر المنثور)).
الحديث: 15 عن أبي هريرة ? عن النبي ? قال: «((الأنبياء إخوة لعلات، دينهم واحد، وأمهاتهم شتى. وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، لأنه لم يكن»
الجزء 1 · صفحة 152
«بيني وبينه نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، سبط، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، بين ممصرتين، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ويعطل الملل حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال الكذاب، وتقع الأمنة في الأرض، حتى ترتع الإبل مع الأسد جميعاً، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان والغلمان بالحيات، لا يضر بعضهم بعضاً، فيمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم يتوفى، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه))». رواه أحمد في ((مسنده)) وزاد في لفظ آخر ساقه بعده: «((حتى يهلك - أي الله - في زمانه مسيح الضلالة الأعور الكذاب))».
الجزء 1 · صفحة 153
الحديث: 16 «عن عثمان بن أبي العاص ?، قال أبو نضرة: أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة لنعرض عليه مصحفاً لنا على مصحفه، فلما حضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا، ثم أتينا بطيب فتطيبنا، ثم جئنا المسجد فجلسنا إلى رجل فحدثنا عن الدجال.
ثم جاء عثمان بن أبي العاص فقمنا إليه فجلسنا، فقال: سمعت رسول الله ? يقول: ((يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين، ومصر بالحيرة، ومصر بالشام، فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال في أعراض الناس، فيهزم من قبل المشرق.
»
الجزء 1 · صفحة 154
«فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين، فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تبقى تقول: نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم. ومع الدجال سبعون ألفاً عليهم السيجان، وأكثر تبعه اليهود والنساء.
ثم يأتي المصر الذي يليه، فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقول: نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام.
وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق فيبعثون سرحاً لهم، فيصاب سرحهم، فيشتد ذلك عليهم ويصيبهم مجاعة»
الجزء 1 · صفحة 155
«شديدة وجهد شديد، حتى إن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله. فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من السحر: يا أيها الناس أتاكم الغوث، ثلاثاً، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان.
وينزل عيسى ابن مريم ? عند صلاة الفجر، فيقول له أميرهم: يا روح الله تقدم صل، فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض، فيتقدم أميرهم فيصلي، فإذا قضى صلاته أخذ حربته فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص، فيضع حربته بين ثندوتيه فيقتله، وينهزم أصحابه، فليس يومئذ شيء يواري منهم أحداً، حتى إن الشجرة لتقول: يا مؤمن هذا كافر، ويقول الحجر: يا مؤمن هذا كافر»)). أخرجه أحمد في ((مسنده)) واللفظ له بطريقين، وأخرجه ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم وصححه، كما في
الجزء 1 · صفحة 156
((الدر المنثور)).
الحديث: 17 عن سمرة بن جندب ? عن النبي ? في حديث طويل سرده سمرة في خطبة خطبها، قال: ثم سلم - يعني رسول الله ? بعد فراغه من صلاة كسوف كان للشمس - فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وشهد أنه عبده ورسوله. ثم قال:
«((يا أيها الناس إنما أنا بشر ورسول الله، فأذكركم الله تعالى، إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني حتى أبلغ رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني قد بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني، فقام الناس فقالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وقضيت الذي عليك، ثم سكتوا.
فقال رسول الله ?: أما بعد فإن رجالاً يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم»
الجزء 1 · صفحة 157
«عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم كذبوا، ولكن آيات من آيات الله يفتن بها عباده لينظر من يحدث منهم توبة، والله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم.
»
الجزء 1 · صفحة 158
«وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً، آخرهم الأعور الدجال، ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبي تحيى، لشيخ من الأنصار. وإنه متى خرج فإنه يزعم أنه»
الجزء 1 · صفحة 159
«الله! فمن آمن به وصدقه واتبعه، فليس ينفعه صالح من عمل سلف، ومن كفر به وكذبه فليس يعاقب بشيء من عمل سلف.
وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس، فيتزلزلون زلزالاً شديداً، فيصبح فيهم عيسى ابن مريم ?، فيهزمه الله وجنوده، حتى إن جذم الحائط وأصل الشجرة لينادي: يا مؤمن هذا كافر يستتر بي، فتعال اقتله.
ولن يكون ذلك حتى تروا أموراً يتفاقم شأنها»
الجزء 1 · صفحة 160
«في أنفسكم، تساءلون بينكم: هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكراًَ؟ وحتى تزول جبال عن مراسيها، ثم على أثر ذلك القبض، وأشار بيده))».
قال: ثم شهدت خطبة أخرى. فذكر هذا الحديث ما قدمها ولا أخرها. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على تصحيحه، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده))، ولفظه: «((ثم يجيء عيسى ابن مريم ? من قبل المغرب))». وأخرجه الطبراني بلفظ ((المسند)) كما في ((الدر المنثور))، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما))، والطحاوي في ((معاني الآثار))، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) وابن جرير في ((تهذيب السنن والآثار))، وسعيد بن منصور في ((سننه)) وأبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((كنز العمال)). وأخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه في ((سننهم))، والبزار في
الجزء 1 · صفحة 161
((مسنده))، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) مختصراً، وبعض ألفاظه يتحد مع ما عند مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة.
الحديث: 18 عن عبد الله بن عمر ? قال: قال رسول الله ?: «((كيف تهلك أمة أنا أولها، وعيسى ابن مريم آخرها؟))». رواه الحاكم كما في ((كنز العمال))، وصححه السيوطي في ((الدر المنثور)) في ضمن أثر كعب، وحسنه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) من (فضائل أصحاب النبي ?، وذكره في ((المشكاة)) في (ثواب هذه الأمة) عن رزين
الجزء 1 · صفحة 162
بسلسلة الذهب، وقال المناوي في ((التيسير)): رواه النسائي وغيره.
الجزء 1 · صفحة 163
الحديث: 19 عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبيه التابعي الجليل جبير بن نفير قال: قال رسول الله ?: «((لن يخزي الله أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها))». أخرجه ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي والحاكم وصححه كما في ((الدر المنثور)). وقال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)): ((هو خبر منكر)). ولم يذكر له وجهاً وجيهاً، بل الصحيح أنه إن لم يكن صحيحاً فلا ينحط عن درجة الحسن كما صرح به الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)).
الجزء 1 · صفحة 164
الحديث: 20 عن حذيفة بن أسيد ?، قال أبو الطفيل الليثي: كنت بالكوفة، فقيل: قد خرج الدجال! فأتينا حذيفة بن أسيد، فقلت: هذا الدجال قد خرج! فقال: اجلس، فجلست، فنودي إنها كذبة صباغ.
فقال حذيفة: إن الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخذف، ولكنه يخرج في نقص من الناس، وخفة من الدين، وسوء ذات بين، فيرد كل منهل، وتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها، ويمنع داخلها، ثم جبل إيلياء فيحاصر عصابة من المسلمين.
الجزء 1 · صفحة 165
فيقول لهم الذي عليهم: ما تنتظرون بهذا الطاغية أن تقاتلوه حتى تلحقوا بالله أو يفتح لكم؟ فيأتمرون أن يقاتلوه إذا أصبحوا، فيصبحون ومعهم عيسى ابن مريم، فيقتل الدجال، ويهزم أصحابه. حتى إن الشجر والحجر والمدر يقول: يا مؤمن هذا يهودي عندي فاقتله.
قال: وفيه ثلاث علامات، هو أعور. وربكم ليس بأعور. ومكتوب بين عينيه: (كافر)، يقرأه كل مؤمن أمي وكاتب. ولا يسخر له من المطايا إلا الحمار، فهو رجس على رجس.
ثم قال: أنا لغير الدجال أخوف علي وعليكم! فقلنا: ما هو؟ قال: فتن كأنها قطع الليل المظلم. قال: فقلنا: أي الناس فيها شر؟ قال: كل خطيب مصقع، وكل راكب موضع. قال: فقلنا: أي الناس فيها خير؟ قال: كل غني
الجزء 1 · صفحة 166
خفي. قال: فقلت: ما أنا بالغني ولا بالخفي، قال: فكن كابن اللبون: لا ظهر فيركب، ولا ضرع فيحلب.
أخرجه الحاكم وصححه كما في ((الدر المنثور)) وأقره الذهبي في ((تلخيص المستدرك)).
الحديث: 21 عن أنس ? قال: قال رسول الله ?: «((أنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة وأشفع، وسيدرك رجال من أمتي عيسى ابن مريم، ويشهدون قتال الدجال))». أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) وصححه
الجزء 1 · صفحة 167
كما في ((الدر المنثور))، وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) كما في ((كنز العمال))، مصححاً ما وقع فيه من الأغلاط من ((المستدرك)).
الحديث: 22 عن أنس ? قال: قال رسول الله ?: «((من أدرك منكم عيسى ابن مريم فليقرئه مني السلام))». أخرجه الحاكم وصححه كما في ((الدر المنثور)).
الحديث: 23 عن واثلة بن الأسقع ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: «((لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب،»
الجزء 1 · صفحة 168
«وخسف في جزيرة العرب، والدجال، والدخان، ونزول عيسى، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تحشر الذر والنمل))». رواه الطبراني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي في ((تلخيص المستدرك))، ورواه ابن مردويه كما في ((كنز العمال)).
الحديث: 24 عن أبي هريرة ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: «((إن الأعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق، في زمان اختلاف من الناس وفرقة، فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوماً، الله أعلم ما مقدارها؟ الله أعلم ما مقدارها؟ - مرتين - وينزل عيسى ابن مريم فيؤمهم، فإذا رفع من الركوع قال: سمع الله لمن حمده قتل الله الدجال، وأظهر المؤمنين))». أخرجه