رسالة في افتراش الحرير
للإمام عالم محمد بن حمزة الآيديني الكوز لحصاري
توفي في سنة (1122 هـ)
تحقيق:
هند أحمد خليل حسن
جارٍ تحميل الكتاب…
رسالة في افتراش الحرير
للإمام عالم محمد بن حمزة الآيديني الكوز لحصاري
توفي في سنة (1122 هـ)
تحقيق:
هند أحمد خليل حسن
رسالة في افتراش الحرير
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
اعلم أنه اختلف في جواز افتراش الحرير ووسّده ففي درر البحار وشرحه غرر الأذكار وتوسّد الحرير حلال عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وكذا افتراشه وكرها ومعهما الأئمة الثلاثة وبه أخذ أكثر مشايخنا لا لأمالة التجبر والصحيح عن أ [ي حنيفة رضي الله تعالى عنه حومتهما لحديث حذيفة رضي الله عنه في صحيح البخاري ومسلم نهانا رسول الله عن لبس الحرير وأن يجلس عليه انتهى.
وأمّا ما استُدِلّ به على الرواية المشهورة عنه من حلّهما أنه عليه الصلاة والسلام جلس على مرفقه حرير فإنما هو حديث مسيّب فيما وقفنا عليه من كتب المذهب، وأن ثبت أنه أخرجه بعض من يوثق به من أئمة الحديث بسند يحتج به فلا يساوي ما أخرجه الشيخان من حديث النهي فقد قرر في موضعه أن احتج الكتب بعد كتاب الله تعالى.
صحيح البخاري ثم صحيح مسلم وأنَّ أصح الأحاديث ما ما اتفقا عليه ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم وإن سلم فهذا فعل يحتمل الخصوص به صلى الله تعالى عليه وسلم وذاك قول لا يحمله فلا تساوي ولو سلم فذاك محّرم وهذا مبيح وقد تقرر في علم الأصول أنهما إذا تعارضا يقدمم المحرم على المبيح لئلا يلزم كرّر التبديل وقد ذكر التحرير في فتح القدير وغيره أنَّه لاينبغي العدول عن الدّراية إذا وافقتها رواية انتهى.
كيف وقد أوجب الله الرّد إلى الله والرسول عند التنازع فقال وإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول وأئضًا مذهب الجماهير من الأئمة المشاهير ومختار الجم الفقير من مشايخنا حرمتهما وقد ساعدهم على ذلك الإمام الأعظم أبو حنيفة صاحب المذهب في رواية عنه والكثرة إن لم يكن من أسباب الترجيح فلا أقل من أن تكون عاضدةً لمرجح و مؤيدة له وأيضًا لا ضرورة تدعو إليهما ولا حرج في تركهما بل فيه احتياط وخروج عن اختلاف العلماءءُ وقد صرّحوا باستحبابه والله سبحانه وتعالى يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون.