الجزء 1 · صفحة 1
إمام الكلام
بسم الله الرحمن الرحيم
فاتحة كل كلام حمد الله الملك المنعام على أن بعث علينا خاتم الأنبياء سيد الأصفياء بالشريعة النقية السهلة البيضاء وأوضح لنا سبل الهداية ونحانا عن طرق الضلالة بإنزال كتابه الكريم وتشريع نبيه ذي الخلق العظيم وأيده بالحجج الساطعة والبراهين القاطعة وجعل له من عباده وزراء ونقباء وأتبعهم في كل قرن بفضلاء وكملاء ليجددوا الدين المتين ويوضحوا الحق بالبراهين ووعد لهم على ما صرفوا إليه همتهم بالأجر الجزيل وبشرهم بنيل الثواب الجميل وحكم بلسان نبيه ما انشرحت به صدور العلماء حيث قال العلماء ورثة الأنبياء ووعد نبيه بأنه لا تزال من أمته إلى يوم القيامة طائفة من أهل الحق ظاهرين بالحق على العامة فسبحانه وتعالى بأي لسان أحمده وبأي جنان أشكره منه التوفيق والهداية ومنه البداية وإليه النهاية أشهد أن لا إلا هو وحده لا شريك له شهادة تنجينا في الآخرة وأشهد أن سيدنا ومولانا محمداً عبده ورسوله الذي أخرجنا من شفا حفرة الضلالة ومهد لمن تبعه أصول الشرائع والأحكام وبيّن لهم الحلال والحرام ليتيسر لهم الوصول إلى الأحكام في الحوادث الواقعة و لا يتعسر عليهم الإفتاء في الوقائع الحادثة فجزاه الله عنا وعن سائر المسلمين خير الجزاء وبلغه إلى المراتب العظمى وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه صلاة زاكية تامة وافية لا يحصيها عدد ولا ينتهي إليها أمد.
الجزء 1 · صفحة 2
وبعد فيقول الغارق في بحر السيئات المحترف باكتساب الخطيئات أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي(1)
(1) سم الله الرحمن الرحيم حمداً لمن فقهنا في الدين وشكراً لمن وفقنا على أحكام الشرع المتين أشهد أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له في العالمين وأشهد أن سيدنا ومولانا محمداً عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين وبعد فإني لما ألفت إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام أخرت فيه طريق المنصفين هارباً عن تشديد المشددين المفرطين وتساهل المفرطين وطار به الدبور والقبول ووقع عليه نظر القبول من أرباب الإنصاف وذوي العقول طلب مني بعض أجلة الإخوان وخلص الخلان أن أكتب عليه تعليقاً أدرج فيه التعليقات المتفرقة التي كتبتها سابقاً وأزيد عليها فوائد لطيفة وفرائد شريفة آنفاً ليندفع ما يخطر ببال القاصرين والمتعصبين وينشرح صدر الكاملين فأجبت لملتمسه وأردت إنجاح ما رامه مسمياً بغيث الغمام على حواشي إمام الكلام راجياً من الملك العلام أن يجعله مع أصله مقبولاً عند الأنام نافعاً للخواص والعوام.
( ) قوله اللكنوي نسبة إلى لكهنو بفتح اللام وسكون الكاف والهاء وفتح النون وضم الهمزة آخر الحروف نون ساكنة وقد يقال لكنو بحذف الهاء بلدة عظيمة هي مسكننا ووطننا لا زالت بالعلم والعمل معمورة وبالكرم والفضل مشهورة غيث الغمام على حواشي إمام الكلام.
الجزء 1 · صفحة 3
الأنصاري(1) الحنفي(2) تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي ابن سراج العلماء في عصره سيد الكملاء في دهره مولانا الحاج الحافظ محمد عبد الحليم(3) جعله الله من ورثة جنة النعيم إن الله تعالى قد يسر لعباده سبيل نجاتهم وحل بلسان نبيه مغلقاتهم وفرق طرق اتباعه على متبعيه ولم يحصره في جزئي مشخص فيتعسر السلوك عليه لكل متنفس وجعل اختلاف وزراء نبيه الذين هو القدوة المقدمون وإليهم يرجع السائلون ومنهم يأخذ ما يأخذه الآخذون وبهم يهتدي المقتدون رحمة(4)
(1) قوله الأنصاري نسبة إلى الأنصار لكوننا من نسل سيدنا أبي أيوب الصحابي الأنصاري المشهور غيث الغمام.
(2) قوله الحنفي نسبة إلى أبي حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي إمام الأئمة وسراج الأمة ينسب به لمن يتمذهب بمذهبه ويسلك مسلكه كالشافعي لمن يختار أقوال الإمام محمد بن إدريس الشافعي والمالكي لمن يقلد الإمام مالك الأصبحي والحنبلي لمن يتبع الإمام أحمد بن حنبل البغدادي والظاهري لمن يقلد داود الظاهري وهذه النسب وأمثالها قد شاعت في المتقدمين والمتأخرين وسطرت في زبر المؤرخين والمحدثين من غير نكير وامتراء في جوهرها ومن غير اشتباه في صحة إطلاقها والعجب كل العجب ممن يستكره إطلاقها ويتنفر عن الانتساب بها وأعجب منه من جعله شركاً أو مكروهاً وممنوعاً من غير حجة ودليل ولو كان هذا ممنوعاً أو شركاً لكان الانتساب إلى البلاد كالمدارسي والدهلوي واللكنوي أيضاً ممنوع وشركاً مع أنه لا قائل به ولما جاز ذلك جاز هذا أيضاً فبهت ولم يبد شيئاً.غز
(3) قوله الحافظ عبد الحليم كانت وفاته يوم الإثنين التاسع والعشرين من شعبان من سنة 1285هـ خمس وثمانمائة بعد الألف والمئتين من الهجرة وقد ألفت في ترجمته رسالة مسماة بحسرة العالم بوفاة مرجع العالم.غ.
(4) قوله رحمة للأمة فيه إشارة إلى الحديث المشهور على الألسنة اختلاف أمتي لكم رحمة وبلفظ آخر اختلاف أصحابي لكم رحمة وهما حديثان صحيحان معنى وإن تكلم في ثبوتهما مبنى قال بدر الدين محمد بن عبد الله المصري الزركشي المتوفى سنة 794هـ في رسالة التي ألفها في الأحاديث المشتهرة عند ذكر اختلاف أمتى رحمة أخرجه الشيخ نصر المقدسي في كتاب الحجة مرفوعاً والبيهقي في المدخل عن القاسم بن محمد قوله وعن عمر بن عبد العزيز قال ما سرني أن أصحاب محمد ما اختلفوا إلا أنهم لولا لم يختلفوا لم تكن رخصة. وقال جلال الدين السيوطي في رسالته الدرر المنتشرة في الأحاديث المشتهرة بعد نقل قول الزركشي، قلت: هذا يدل على أن المراد الاختلاف في الأحكام وقيل: المراد اختلافهم في الحرف والصنائع. وفي مسند الفردوس من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً: اختلاف أصحابي لكم رحمة. وقال ابن سعد في طبقاته: أنبأنا قبيصة بن عقبة أنبأنا حميد عن القاسم بن محمد قال: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة للناس. انتهى. وفي المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي: أخرج البيهقي في المدخل من حديث سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد بتركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني، فإن لم يكن في سنتي فما قال أصحابي، إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء، فأيما أخذتم به اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي في مسنده، وجويبر ضعيف جداً، والضحاك عن ابن عباس منقطع. وقد عزاه الزركشي إلى كتاب الحجة لنصر المقدسي مرفوعاً من غير بيان سنده وصحابته، وكذلك عزاه العراقي لآدم بن أبي إياس في كتاب العلم بلفظ اختلاف أصحابي رحمة لأمتي، وهو مرسل ضعيف، وبهذا اللفظ ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية بغير سند، وفي المدخل له من حديث سفيان عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد قال: اختلاف أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة لعباد الله، ومن حديث قتادة أن عمر بن عبد العزيز كان يقول ما سرني أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يختلفوا؛ لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة، وقد قرأت بخط شيخنا يعني الحافظ ابن حجر أنه يعني حديث اختلاف أمتي رحمة مشهور على الألسنة، وقد أورده ابن الحاجب في المختصر في مباحث القياس بلفظ: اختلاف أمتي رحمة للناس، وكثر السؤال عنه، وزعم كثير من الأئمة أنه لا أصل له، لكن ذكره الخطابي في غريب الحديث مستطرداً وقال: اعترض على هذا الحديث رجلان، أحدهما ماجن، والآخر ملحد، وهما إسحاق الموصلي، وعمر بن بحر الجاحظ، وقالا: لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق نقمة، ثم تشاغل الخطابي برد هذا الكلام، ولم يقع في كلامه شفاء في عزو الحديث ولكن مشعر بأن له أصل عنده، ثم ذكر شيخنا شيئاً مما تقدم في عزوه. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 4
لجميع الأمة وأجرى(1)
(1) قوله: وأجرى ...الخ: قال القطب الرباني عبد الوهاب الشعراني في الميزان الكبرى: قد تقدم أن الله لما من علي بالاطلاع على عين الشريعة رأيت المذاهب كلها متصلة بها، ورأيت مذاهب الأئمة الأربعة تجري جداولها، ورأيت جميع المذاهب التي اندرست قد استحالت حجارة، ورأيت أطول الأئمة جدولاً الأمام أبا حنيفة، ويليه الإمام مالك، ويليه الشافعي، ويليه أحمد، وأقصرهم جدولاً مذهب داود، وقد انقرض في القرن الخامس، فأولت ذلك بطول العمل بمذاهبهم وقصره، فكما كان مذهب أبي حنيفة أول المذاهب المدونة تدوياً فكذلك يكون آخرها انقراضاً، وبذلك قال أهل الكشف. انتهى. ثم قال: ويؤيدنا حديث: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديم)، وهذا الحديث وإن كان فيه مقال عند المحدثين، فهو صحيح عند أهل الكشف، وسمعت شيخنا، شيخ الإسلام زكريا رحمه الله يقول مراراً: عين الشريعة كالبحر فمن أي الجوانب اغترفت منه فهو واحد. وسمعته أيضاً يقول: إياكم أن تبادرواً بالإنكار على قول مجتهد، أو تخطئته إلا بعد إحاطتكم بأدلة الشريعة كلها، أو معرفتكم بجميع لغات العرب التي احتوت عليها الشريعة، ومعرفتكم بمعانيها وطرقها، فإذا لاحظتم بها كما ذكرنا فحينئذ لكم الإنكار، وأنى لكن بذلك، فقد روى الطبراني مرفوعاً إن شريعتي جاءت على ثلاثمئة وستين طريقاً ما سلك أحد طريقاً منها إلا نجا. انتهى كلامه. قلت: هذا الذي ذكره في مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - في أنه آخر المذاهب انقطاعاً هو الذي غرَّ بعض المتأخرين فصرح بأن خليفة الله المهدي وسيدنا عيسى عندما ينزل من السماء لقتال الدجال يقلدان مذهب أبي حنيفة ويحكمان بمذهبه، وهذا قول مردود، لا دليل عليه من الأدلة الظاهرة والباطنة الكشفية، فقد نص المحققون على أنهما مجتهدان مستقلان لا يحتاجان إلى التقليد، وإن شئت تفصيل هذا المبحث فارجع إلى ميزان الشعراني، ورسالة السيوطي المسماة بالإعلام في حكم عيسى عليه السلام، ورسالة علي القاري المسماة بالمشرب الوردي في مذهب المهدي، وكذا من الأقوال المردودة قول أن الخضر على نبينا وعليه السلام تعلم من الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - صرح به علي القاري وغيره، ولا حاجة لنا في مدح سيد الأئمة أبي حنيفة - رضي الله عنه - إلى هذه المداح الكاذبة، فإن له مناقب صحيحة وافرة، لا ينكرها إلا الفرقة الفاجرة، كما بسطنا ذلك في تصانيفنا. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 5
من منبع حضرة نبيه أنهاراً سائلة وبحاراًمتطاولة من اغترف من أحدها شرب من منبعها ومن لازم واحداً منها اتصل بمنشأها ولم يزل سلف هذه الأمة على هذه الطريقة فكان الصحابة(1) - رضي الله عنهم - يختلفون في الأمور الشرعية ويقيمون على ما ذهبوا إليه دلائل ظنية أو نصوصاً صريحة وتلامذتهم كانوا يغترفون من أنهارهم ويغوصون في بحارهم من غير أن يعنف طائفة على طائفة أو يتوجه إلى الطعن والتخطية ما لم يظهر دليل قاطع على الخطأ أو النسية وانتقلت هذه السنة المرضية إلى أتباعهم وأتباع أتباعهم من الأئمة المجتهدين والفقهاء والمحدثين إلى أن من الله تعالى على الأئمة الأربعة(2) المشهورين بانتشار مذهبهم وشهرة مسلكهم وتدوين كتبهم واجتماع أصولهم وفروعهم فأكب كل(3)
(1) قوله: الصحابة: قال الشعراني في ميزانه رأيت فتوى السيوطي - رضي الله عنه - مطولة قد حث فيها على اعتقاد أن سائر أئمة المسلمين على هدى وإن تفاوتوا في العلم والفضل، ولا يجوز لأحد التفضيل الذي يؤدي إلى نقص في غير إمامه، قياساً على ما ورد الأنبياء، فقد حرم العلماء التفضيل المؤدي إلى نقص نبي أو احتقاره لا سيما إن أدى ذلك إلى خصام أو وقيعة في الأعراض، وقد الاختلاف بين الصحابة في الفروع، وهم خير الأمة، وما بغلنا أن أحداً منهم خاصم من قال بخلاف قوله، ولا عاداهم، ولا نسبه إلى خطأ، وفي الحديث: (اختلاف أمتي رحمة)، وقد كان الاختلاف على من قبلنا هلاكاً أو عذاباً.
(2) قوله الأئمة: في إشارة إلى انحصار المسالك في المذاهب الأربعة المشهورة في الأزمنة المتأخرة أمر إلهي وفضل رباني لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه.
(3) قوله: كل من خلا... الخ: قال الشيخ ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة: هذه المذاهب الأربعة المدونة المحررة قد أجمعت الأئمة أو من يعتد به منها على جواز تقليدها ليومنا هذا، وفي ذلك من المصالح ما لا يخفى، لا سيما في هذه الأيام التي قصرت فيها الهمم جداً، وأشربت النفوس الهوى، وأعجب كل ذي رأي برأيه.
الجزء 1 · صفحة 6
من خلا عن رتبة الاجتهاد والترجيح وهم غالب الأمة على اختيار مسلكهم النجيح فاختار كل جماعة(1) مسلك من لاح له ترجيحه وقام بتأييده وتأصيله وتوجه إلى ترجيح مذهب من اتبعه وتوثيقه فمن ثم لقبوا بألقاب نسبية من الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية وتوجهت كل فرقة منهم إلى تدوين الكتب وجمع المسائل وإقامة الحجج والدلائل وإثبات ما اختاره إمامهم بأحد من الأدلة الأربعة والجواب عما سلك عليه مخالفهم بالأجوبة المرضية ومع ذلك كانوا متفقين على أن الحق ليس بمنحصر في ما اختاره ولا أن الخطأ قطعي بمن خالفه بل كلهم بذلوا وسعهم في التنقيح والتوضيح والتصريح والتلويح والتصحيح والترجيح من غير أن يطعن أحد على أحد طعنا جاوز عن حد، وقد كان كثير منهم يرجحون ما هو رواية شاذة عن إمامهم ويوثقون ما سلك عليه مخالفهم من غير عصبية مذهبية ولعمري هذه هي الطريقة المتوسطة التي أمرنا(2) بإقامتها وبدعاء التوفيق على سلوكها ولم يزل أمر الدين على هذا الأسلوب المتين إلى أن خلف من بعدهم خلف هجروا اتباع أسلافهم وقلدوا أهواء نفوسهم ونالوا حظاً من التعصب المذهبي وارتكز في قلوبهم الترفع المشربي وأخذوا يخرجون مسائل متفرقة من الأصول المتقررة ويفرعون الحوادث المتكثرة على القواعد المنقولة فإن وجدوا حديثاً صحيحاً أو دليلاً غيره صريحاً مخالفاً لما أسسوا بنيانه أخذوا في الجواب عنه بالتأويل أو النسخ أو التضعيف وضعفوا القوي وقووا الضعيف زعماً منهم أن ما فرعوه وخرجوه أو نقل
(1) قوله: كل جماعة... الخ: ومما شذ به ابن حزم الظاهري أن التقليد مطلقاً حرام، فهو قول صدر عن غفلة أو سفاهة، ولا يستحنسه إلا ذو حماقة أو غباوة، وقد رد عليه رداً مشبعاً صاحب حجة الله البالغة في حجة الله البالغة وفي رسالته قد الجيد في التقليد.
(2) قوله: أمرنا..الخ: أي بقوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم}، فإن المستقيم هو المستوي، وهو الوسط الذي إفراط فيه ولا تفريط.
الجزء 1 · صفحة 7
عن إمامهم لا يكون مخالفاً للدليل الصريح وأن إمامهم ومن سبقهم لم يقولوا به إلا بعد ظهور فساد الدليل المخالف الصريح واستنكفوا اووتحقير من خالفهم والطعن على من نازعهم بل اكتفوا على الجرح والقدح وإثات قوة مسلك موافقهم وضعف قوة مخالفهم علماً منهم أن اختلاف العلماء(1)
(1) قوله: اختلاف العلماء ...الخ قال الشعراني في ميزانه قد بان لك يا أخي مما نقلناه عن الأئمة الأربعة وغيرهم أن جميع الأئمة المجتهدين دائرون مع أدلة الشريعة حيث دارت وأنهم كلهم منزهون عن القول بالرأي في دين الله وأن مذاهبهم كلها محررة على الكتاب والسنة سداه ولحمته منهما وما بقي لك عذر في التقليد لأي مذهب شئت من مذاهبهم فإنها كلها طريق إلى الجنة وإنهم كلهم على هدى من ربهم وأنه ما طعن أحد في قول من أقوالهم إلا بجهله به إما من حيث دليله وإما من حيث دقة مداركه عليه لا سيما الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الذي أجمع السلف والخلف على كثرة ورعه وعبادته ودقة مداركه واستنباطاته وحاشاه من القول في دين الله بالرأي الذي لا يشهد لظاهره كتاب ولا سنة ومن نسبه إلى ذلك فبينه وبينه الموقف الذي يشيب فيه المولود. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 8
رحمة ومجرد ترجيح مذهب على مذهب ليس فيه نقمة وإن طالعة فتاوى أكثر المتأخرين الذين هم فقهاء كملاء لكنهم ليسوا من المحدثين من أصحاب المذاهب الأربعة وجدتها عل هذه الطريقة لا على الطريقة السابقة ثم خلف من بعدهم خلف أقاموا الطامة الكبرى ونصبوا رايات المنازعة العظمى وأخذوا في حصر الصحة على مذهب إمامهم وإن خالف الأحاديث الصحيحة الصريحة من غير أن يقوم دليل على عدم الاحتجاج بها وحكموا بخطأ مذهب من خالفهم وإن وافق الدلائل القوية قوة الاحتجاج بها وصرحوا(1) بأنا إذا سئلنا عن مذهبنا وأجبنا بأنه صواب يحتمل الخطأ وإذا سألنا عن مذهب مخالفنا أجبنا بأنه خطئ يحتمل الصواب احتمالاً ولم يتأملوا في ما حكم به إمامهم وقرر أهل الأصول في مداركهم فأخذوا إذا عرض عليهم الدليل الصحيح الصريح مخالفاً لما اختاروه قالوا لا عبرة به لأن أئمتنا وسلفنا لم يوافقوه وإن طالعت كتب أكثر المحدثين وجدتهم لهذا الابتداع محدثين وهم داخلون في أدنى طبقات الفقهاء باعدون بمراحل عن مذهب المحدثين وهذه الطرق المتفرقة المترتبة ليست بمختصة بجماعة دون جماعة بل تعم الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية.
(1) قوله: صرحوا...الخ هذا مذكور في الأشباه والنظائر والدر المختار نقلاً عنه ونقله في الأشباه عن المصفى للنسفي وقد صرح بمثله بعض الشافعية ورده ابن حجر الشافعي في فتاواه وابن عابدين الحنفي في رد المحتار على الدر المختار. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 9
ثم خلف من بعدهم خلف تفضل الله عليهم بشيء من آلات الاجتهاد الجزئي ويسر عليهم الترجيح الشخصي فتوجهوا إلى اختيار الطريقة المتوسطة ولقد أصابوا في ما فعلوا لكن أخطأوا في أنهم استنكفوا من الدخول تحت النسب الأربعة وظنوا الانتساب بها من البدع المستقبحة بل ترقى بعضهم فحكموا بكونه شركاً وكفراً وضلالة وكونه مخالفاً للكتاب والسنة وفي أنهم قصدوا أمراً لم تجر عادة الفعال الحكيم بإجرائه ولم تحكم الشريعة بإنفاذه من موافقة الناس كلهم خاصهم وعامهم على هذه الروية وزجرهم عن الانتساب بهذه النسب الشهيرة وإن لم يكن لهم علم بمآخذ الأحكام ولا تمييز بين الحلال والحرام وأرادوا إبطال هذه السنة القديمة التي أجراها الله تعالى مصالح عباده ولم يتأملوا في ما ورد من تنزيل كل رجل على منازله فوقع ذلك موجباً للفساد والجدال وانعسكت الهداية بالضلال ثم خلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهواب فسوف يلقون غياً إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً وهم أكثر من في عصرنا وشيء من عصر سبقنا فأقاموا النكير الأعظم على أئمة العالم لا سيما إمامنا الأقدم(1)
(1) قوله: لا سيما إمامنا الأقدم...الخ فقد طعن عليه جمع من السفهاء طعناً جاوز عن الحد وردوا عليه رداً بلغ إلى الأب والجد ومثل هذا الرد والطعن موجب لاستحقاق البعد واللعن وهو الذي أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه الترمذي وغيره في أثناء ذكر الأعمال الخبيثة التي تكثر في أمته في آخر الزمان: ولعن آخر هذه الأمة أولها وهو المراد بقول من قال
فلعنة ربنا أعداد رمل +++ على من رد قول أبي حنيفة
ومن عجائب الخرافات ما في حديث الغاشية لبعض أفاض قنوج نزيل بهوفال وقد طبع هو باسم صهره وليس منه بل منه من أن أبا حنيفة كان قائلاً بخلق القرآن وأن مذهب أبي حنيفة مذهب الزيدية والمعتزلة وأن مقلدي المذاهب الأربعة غير ناجين بل يجب قتلهم وأنا أبا حنيفة لم يكن مجتهداً وأن أبا حنيفة كان جهمياً معتزلاً مرجئاً زيدياً وكذا من الخرافات قوله في طلائع المقدور من مطالع الدهور إن مقلدي المذاهب الأربعة ليسوا من أهل السنة والجماعة وقوله أن الحنفية أهل الرأي أكثر مسائلهم مخالفة للكتاب والسنة وقوله فرقة المقلدين من الفرق الضالة ومثل هذه الأقاويل المشتملة على اللعن والطعن على المقلدين لا سيما الحنفية وعلى إمامهم أبي حنيفة - رضي الله عنه - في تصانيف هذا الفاضل كثيرة ومع ذلك يقول إني لست براض عمن يطعن على أبي حنيفة ومقلديه ويدعي كونه مجدد الدين على رأس الدين على رأس المئة الماضية ولا يدري أن مثل هذه الأكاذيب تجعل الرجل مجدد الأغلاط والخرافات لا مجدد الدين على طريق مجددي المئات فإنا لله وإنا إليه راجعون.
الجزء 1 · صفحة 10
الإمام أبي حنيفة الأعظم جل مرادهم الجرح والقدح وكل مقصودهم الطعن والطرح ليس لهم حظ من التدين والتقوى ولا نصيب لهم من قابلية الفتوى، تراهم إذا ساعدهم التوفيق لمطالعة كتب الحديث المعتبرة ووجدوا فيها أحاديث مخالفة للإمام الأعظم وغيره من مجتهدي العالم بسطوا ألسنتهم بالطعن ورموهم بالسب واللعن من دون أن ينظروا إلى كلام الشراح والمحشين ويطالعوا على مباحث الفقهاء والمحدثين تراهم يحكمون بخطأ الإمام الأعظم في مسائل عديدة على سبيل الجزم ويزعمون أنه تركه حتم وتوافقه محرم وطائفة عظيمة منهم قد طارت رتبتهم على رتبة رؤسائهم فنازعوا الحنفية في المسائل العديدة كترك القراءة خلف الإمام والإسرار بآمين وبالبسملة في الصلاة وترك رفع اليدين عند الركوع والسجود، وغير ذلك من الجزئيات الشهيرة وبلغوا في نزاعهم إلى الدرجة القصوى وطولوا ألسنة الرد والدر إلى ما لا يتناهى مع كونهم لا نصيب لهم من العلم ولا حصة لهم من الفهم فحرموا الحلال وحللوا المحرم وأباحوا الغيبة وطعن الأئمة وتحقير أهل الإسلام وضرب أهل الإكرام وسبهم وتذليلهم وتنقيصهم وإيذائهم وحكم ابتداعهم وضلالتهم وغير ذلك من المحرمات المنصوصة والمكروهات المشهورة ولم يجوزوا لأحد تقليد الحنفية في هذه المسائل زعماً فاسداً منهم أنه ليس لها رائحة(1)
(1) قوله: ليس لها رائحة ...الخ قال القطب الشعراني في ميزانه اعلم يا أخي إنني طالعت بحمد الله أدلة المذاهب الأربعة وغيرها لا سيما أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة فإني خصصت بمزيد اعتناء وطالعت عليه كتاب تخريج أحاديث الهداية للحافظ الزيلعي وغيره من كتب الشروح فرأيت أدلته وأدلة أصحابه ما بين حسن أو ضعيف كثرت
طرقه حتى لحق بالحسن أو الصحيح في صحة الاحتجاج به من ثلاثة طرق أو أكثر إلى عشرة وقد احتج جمهور المحدثين بالحديث الضعيف إذا كثرت طرقه فألحقوه بالصحيح تارة وبالحسن أخرى وهذا النوع من الضعيف يوجد كثيراً في كتاب السنن للبيهقي التي ألفها بقصد الاحتجاج لأقوال الأئمة وأقوال أصحابهم وبتقدير وجود ضعف في بعض أدلة أبي حنيفة وأقوال أصحابه فلا خصوصية له في ذلك بل الأئمة كلهم يشاركونه في ذلك ولا لوم إلا على من يستدل بحديث واهن بمرة جاء من طريق واحدة وهذا لا يكاد تجده في أدلة أحد المجتهدين وقد قدمنا أني لم أجب عن أبي حنيفة وغيره بالصدر وحسن الظن كما يفعل ذلك غيري وإنما أجيب عنه بعد التتبع والتفحص عن أدلته وأقوال أصحابه وكتابي المسمى بالمنهج المبين في في بيان أدلة المجتهدين كافل بذلك. انتهى كلامه. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 11
من الدلائل واستعملوا بكل من اقتدى فيها بالحنفية بالمحرمات المذكورة وقد قابلهم طائفة عظيمة أخرى حفروا آبار التفريط إلى ما تحت الثرى وأسسوا قواعد الجدال والتفريط إلى الدرجة القصوى وبنو أقصر التفريط على زعم أنف باني قصر الإفراط وجاهدوا حق الجهاد في الفساد والانضعاط وجمدوا(1) على مذهبهم جمود الثلج في أيام الشتاء وعملوا بتلك المحرمات عند مقابلة هؤلاء وحكموا بكفرهم وفسقهم بل وكفر الأكابر المتقدمين وفسق الأقدمين ولم يجيبوا إلا بقولهم إنا وجدنا آباءنا على أمه وإنا على آثارهم مقتدون من غير التأمل في جوابه أو لو كان آباؤهم لا يعقلو شيئاً ولا يهتدون وإلى الله المشتكى وإليه التضرع والملتجى من صنيع هؤلاء وهؤلاء يخوضون فيم ما لا يعلمون ويفتون بما لا يفهمون
(1) قوله وجمدوا....الخ مثل هذا التقليج الجامد قد زجر العلماء عه واستشهدوا للرد على أرباب هذا التقليد بقوله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله وبقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنهم أي اليهود والنصارى لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه أخرجه الترمذي وقال عز الدين بن عبد السلام من العجب العجيب أن الفقهاء المقلدين يقف أحدهم على ضعف مأخذ إمامه بحيث لا يجد لضعفه مدفعاً وهو مع ذلك يقلده فيه ويترك ما شهد به الكتاب والسنة ويتأول بالتأويلات البعيدة الباطلة وإن أحدهم يتبع إمامهم مع بعد مذهبه عن الأدلة مقلداً له فيما قال كأنه نبي أرسل وهذا ؟؟ عن الحق وبعد عن الصواب انتهى وقد ضل من استشهد بالآية المذكورة والحديث المذكور والعبارة المسطورة ونحوها الواقع من أجلة العلماء على إبطال مطلق التقليد وحكم بكونه شركاً وضلالة وبدعة من غير فرق بين التقليد الجامد الكاسد وبين التقليد المرغوب المندوب على ما تجده في نفح الطيب وحديث الغاشية وغيرها من رسائل بعض أفاضل عصرنا. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 12
ويطعنون بما لا يفقهون ومع ذلك يحسبون أنهم يحسنون والله يرحمنا ويرحمهم ويهديهم ويصلحهم ولقد عمت هذه الفتنة في هذا الزمان وقامت من كل جانب راية الشر والطغيان ودخلت في كل بلدة من بلاد الإسلام إلا ما حفظه الله ذو الإكرام لا سيما في بلادنا وإقليمنا فلم تبق بلدة من بلاده إلا وقد دخلته وأفسدت الاجتماع وفرقته وما من بلد إلا ما شاء الله إلا فيه فريقان يتنازعان ويخوضان في ما لا يعنيهما ويتجادلان ولست أتحسر على دخول الجهال في أحد الفريقين وإنما أتحسر على اختيار غالب علماء عصرنا أحد هذين الطريقين فإن علماء عصرنا رحمهم الله ورحمنا متفرقون على فرق أربعة ففرقة يغوصون في بحار العلوم الفلسفية ويصرفون أعمارهم في الفنون الحكمية التي لا ثمرة لها معتدة لا في الدنيا ولا في الآخرة وهم بمعزل عن منازعات المسائل ومشاجرات المجيب والسائل وهم وإن أحاطتهم ظلمة الفلسفة فقد نجو من المخمصة والمفسدة وفرقة غاصوا في بحار العلوم الشرعية ولم يمعنوا نظرهم ولم يفتحوا بصرهم فجمدوا على ظاهر ما مر تحت أنظارهم وقطعوا بحقية ما خطر في أفكارهم وفرقة غاصوا في بحارها ولم يأتوا بالدرر بل بأصدافها وهم وإن سمعوا أنظارهم في هذه الفنون لكنها أخطأت فزلت أقدامهم ولم يتيسر لهم الأمر المصون وهاتان الفرقتان هما الفئتان العظيمتان المتنازعتان ولعمري كل منهم مستحق للزجر والتعزير والتأديب والنكير وفرقة هم متوسطون لا يقدمون المعقول على المنقول ولا يقومون على شفا حفرة النزاع ويسلكون سبيل السلف الصالح بلا دفاع، ولقد كال ما وردت إلي الخطوط والرسائل وكثير من المستفتي والسائل لتحقيق هذه المباحث التي تنازعوا فيها وأصروا على إظهار الحق في تنقيدها وكنت أضرب عنهم كشحاً وأعرض عنهم وجهاً علماً مني بأن أكثر أهل الزمان قد عموا وصموا وإني وإن كنت أسلك في كل مبحث سبيل التوسط لكنه لا يقرع سماعهم ولا يمعن فيه أنظارهم إلى أن ألح علي جماعة من خلص الحباب
الجزء 1 · صفحة 13
وطائفة من ممجدي الأصحاب بالإقدام على ذلك ولم أجد عذراً أدفعه به فيما هنالك فصرفت عنان القصد إلى ما راموه وإنجاح ما قصدوه فألفت هذه الرسالة المسماة بإمام الكلام(1) في ما يتعلق بالقراءة خلف الإمام مرتبة على ثلاثة أبواب وخاتمة الباب الأول في ذكر اختلاف الصحابة ومن بعدهم في هذه المسألة وفيه فصلان الأول في ذكر آثار الصحابة ومن بعدهم وعبارات العلماء الدالة على تفرقهم والثاني في بسط أصول المذاهب وفروعها مع إبطال بعضها والباب الثاني في ذكر دلائل المذاهب المتفرقة وفيه فصول الأول في ذكر دلائل الحنفية بالكتاب والسنن المرفوعة والآثار والإجماع والمعقول فهو مرت على خمسة أصول الثاني في ذكر أدلة الشافعية وفيه أربعة أصول الثالث في أدلة المالكية والباب الثالث في ضبط المذاهب وترجيح بعضها على بعض والخاتمة في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة كل ذلك بشرط التفصيل والتوضيح والتحقيق والتصريح والإنصاف والترجيح وأرجو من الله تعالى أن ينفع بها عباده ويجعلها حكماً مصلحاً عند المنازعة والالتماس من الإخوان أن يطالعوها بنظر الفكر والإنصاف لا ببصر الحسد والاعتساف لتتجلى لهم حقيقة الحال وينكشف صدق المقال ولئن ساعدني التوفيق لأفرد باقي الأبحاث التي تنازعوا فيها أيضاً بتحريرات منفردة بالتحقيق الباب الأول في ذكر اختلاف علماء الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة ومن بعدهم من فقهاء الملة وفيه فصلان الأول في ذكر الآثار من الصحابة ومن بعدهم وعبارات العلماء الدالة على تفرقهم أخرج الطحاوي(2)
(1) قوله إمام الكلام ...الخ أحسن قول بعض الأعلام في حق بعض كلمات إمام الكلام وهو مشتمل على صنعة العكس كما ثبت في حديث جار الدار أحق بدار الجار وكما في قولهم كلام الملوك ملوك الكلام وعادات السادات سادات العادات وليطلب تفصيله من رسالتي خير الكلام في تصحيح كلام الملوك ملوك الكلام. غيث الغمام.
(2) قوله الطحاوي هو أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي الحنفي نسبة إلى طحا قرية بأطراف مصر وأصله من طحطوحة قرية بقرب طحا كان إماماً فقيهاً ثقة لم يخلف مثله توفي سنة 321هـ كذا في أنساب السمعاني ولب اللباب في تحرير الأنساب للسيوطي وقد بسطت في ترجمته في كتابي الفوائد البهية في تراجم الحنفية وتعليقاتها السنية وفي رسالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 14
في شرح معاني الآثار عن أحمد بن داوود نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي نا معاوية بن صالح عن أبي هدبة عن كثير بن مرة عن أبي الدرداء أن رجلاً قال يا رسول الله أفي الصلاة قرآن قال نعم فقال رجل من الأنصار وجبت قال وقال أبو الدرداء أرى أن الإمام إذا أمّ القوم فقد كفاهم قال الطحاوي فهذا أبو الدرداء قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل صلاة قرآن فقال رجل من الأنصار وجبت فلم ينكر ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول الأنصاري ثم قال أبو الدرداء من رأيه ما قال وكان ذلك عنده على من يصلي وحده لا على المأمومين انتهى وأخرج أيضاً عن صالح بن عبد الرحمن نا سعيد بن منصور نا هشيم أنا أبو اسحاق الشيباني عن حوّاب بن عبيد الله التيمي نا يزيد بن شريك أنه قال سألت عمر بن الخطاب عن القراءة خلف الإمام فقال لي اقرأ فقلت وإن كنت خلفك قال وإن كنت خلفي قلت وإن قرأت قال وإن قرأت وأخرج عن صالح نا سعيد نا هشيم أنا أبو بشر عن مجاهد قال سمعت عبد الله بن عمرو يقرأ خلف الإمام في صلاة الظهر من سورة مريم وأخرج أيضاً عن أبي بكرة نا أبو داود نا شعبة عن حصين قال سمعت مجاهداً يقول صليت مع عبد الله بن عمرو الظهر أو العصر فكان يقرأ خلف الإمام وأخرج أيضاً عن فهد نا أبو نعيم سمعت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ومر على دار ابن الأصبهاني ثنى صاحب هذه الدار وكان قد قرأ على أبي عبد الرحمن عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى قال قال علي - رضي الله عنه - من قرأ خلف الإمام فليس على الفطرة وأخرج أيضاً عن ابن مرزوق نا الحصيب نا وهيب عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن ابن مسعود قال أنصت للقراءة فإن في الصلاة شغلاً وسيكفيك ذاك الإمام وأخرج عن مبشر بن الحسن نا أبو عامر أو أبو جابر عن شعبة عن منصور عن أبي وائل عنه مثله وعن روح بن الفرج نا يوسف بن عدي نا أبو الأحوص عن منصور عن أبي وائل عنه نحوه وأخرج عن أبي
الجزء 1 · صفحة 15
بكرة نا أبو داود نا خديج بن معاوية عن أبي اسحاق عن علقمة عن ابن مسعود قال ليت الذي يقرأ خلف الإمام ملئ فوه ناراً وأخرج عن حصين بن نصر نا أبو نعيم نا سفيان عن الزبير عن إبراهيم عن علقمة نحوه وأخرج عن يونس نا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله لا يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات وعن يونس عن ابن وهب عن مخرمة ع أبيه عن عبيد الله ابن مقسم قال سمعت جابر بن عبد الله فذكر مثل ذلك وأخرج عن يونس بن عبد الأعلى أنا عبد الله بن وهب أني مخرمة بن بكير عن أبيه عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت سمعه يقول لا يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات وعن فهد نا علي بن معبد نا إسماعيل بن كثير عن يزيد بن قسيط عن عطاء بن يسار عنه مثله وأخرج عن ابن أبي داود عن أبي صالح نا حماد عن سلمة عن أبي حمزة قال قلت لابن عباس أأقرأ والإمام بين يدي فقال لا وأخرج عن يونس نا ابن وهب أن مالكاً حدثه عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام يقول إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام وكان عبد الله لا يقرأ خلف الإمام وأخرج عن ابن مرزوق نا وهب نا شعبة عن عبد الله بن دينار عنه أنه قال يكفيك قراءة الإمام وأخرج الإمام محمد(1) في موطأه عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
(1) قوله الإمام محمد هو محمد بن الحسن الشيباني كان أبوه أصله من الشام قدم أبوه فولد محمد بواسط ونشأ بكوفة وطلب الحديث وصحب أبا حنيفة وأخذ الفقه عنه صنف تصانيف انتشر بها مذهب شيخه وكذا في طبقات الحنفية لمحمود الكفوي وذكر الحافظ ابن حجر في لسان الميزان أنه سمع الحديث من الثوري ومسعر ومالك والأوزاعي وزمعة بن صالح وجماعة وعنه الشافعي وغيره قال عبد الله بن علي المديني عن أبيه أنه صدوق وكانت وفاته سنة 189هـ وإن شئت البسط في ترجمته فارجع إلى الفوائد البهية وإلى التعليق الممجد على موطأ الإمام محمد. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 16
بن الخطاب عن نافع عن ابن عمر قال من صلى خلف الإمام كفته قراءته وأخرج أيضاً في الموطأ عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي(1) أخبرني أنس بن سيرين عن ابن عمر أنه سئل عن القراءة خلف الإمام قال تكفيك(2) قراءة الإمام وأخرج أيضاً في الموطأ عن أسامة بن زيد المدني نا سالم بن عبد الله بن عمر كان ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام قال فسألت القاسم بن محمد عن ذلك فقال إن تركت فقد تركه ناس(3) يقتدى بهم وإن قرأت فقد قرأ أناس يقتدى بهم وكان القاسم ممن لا يقرأ(4) وأخرج أيضاً في الموطأ عن سفيان بن عيينة عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل قال سئل عبد الله بن مسعود عن القراءة خلف الإمام قال أنصت فإن في الصلاة شغلاً(5) سيكفيك ذاك الإمام وأخرج أيضاً فيه عن محمد بن أبان القرشي عن حماد عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس إن ابن مسعود كان لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه وفي ما يخافت فيه في الأوليين ولا في الأخريين وإذا صلى وحده قرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة ولا يقرأ في الأخريين(6)
(1) قوله المسعودي نسبة إلى مسعود والد عبد الله بن مسعود فإنه من أولاده.
(2) قوله تكفيك قال علي القاري المكي في شرح الموطأ المعنى أنه لا يجب عليك القراءة فقد روى صلى خلف الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب رواه الطبراني عن عبادة . غيث الغمام.
(3) قوله ناس أي من الصحابة والتابعين كذا قال القاري. غيث الغمام.
(4) قوله لا يقرأ قال القاري لكن كان يجوز القراءة. غيث الغمام.
(5) قوله شغلاً...الخ قال القاري بضمتين وبضم وسكون وقد يفتح فيسكن أي اشتغالاً للبال في ذلك الحال مع الملك المتعال. غيث الغمام.
(6) قوله في الأخريين...الخ بها استدل أصحابنا حيث قالوا إن لم يقرأ في الركعتين الأخريين شيئاً من القرآن وسبح أو سكت جاز وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قراءة الفاتحة في الأخريين في رواية الترمذي والطبراني وغيرهما فهو سنة. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 17
شيئاً وأخرج أيضاً فيه عن سفيان الثوري نا منصور عن أبي وائل عنه أنه قال أنصت للقراءة فإن في الصلاة شغلاً وسيكفيك الإمام وأخرج أيضاً فيه عن بكير بن عامر نا إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس قال لأن أعض على جمرة(1) أحب إلى من أن أقرأ خلف الإمام وأخرج أيضاً فيه عن إسرائيل بن يونس نا منصور عن إبراهيم قال إن أول من قرأ خلف الإمام رجل اتهم(2) وأخرج أيضاً عن داود بن قيس أنا محمد بن عجلان أن عمر بن الخطاب قال ليت في فم الذي يقرأ خلف الإمام حجراً وأخرج أيضاً فيه عن داود بن سعد بن قيس نا عمرو بن محمد بن زيد عن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت يحدثه عن جده أنه قال من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له وأخرج محمد أيضاً في كتاب الآثار عن أبي حنيفة نا حماد عن إبراهيم قال ما قرأ علقمة بن قيس قط في ما يجهر فيه ولا في الركعتين الأخريين أم القرآن ولا غيرها خلف الإمام قال محمد وبه نأخذ لا نرى القراءة خلف الإمام في شيء من الصلوات يجهر فيه أ نلا يجهر فيه وأخرج في كتاب الآثار أيضاً عن أبي حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير قال اقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر ولا تقرأ في ما سوى ذلك قال محمد لا ينبغي أن يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات وأخرج ابن ماجة(3) في سننه بسنده عن جابر بن عبد الله قال كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة في الأخريين بفاتحة الكتاب وأخرج النسائي(4)
(1) قوله على جمرة....الخ ظاهره الإطلاق ولعله محمول على القراءة المشوشة والمفوتة للاستماع. غيث الغمام.
(2) قوله اتهم أي نسب إلى بدعة أو سمعته قاله القاري. غيث الغمام.
(3) قوله ابن ماجة هو محمد بن يزيد بن ماجة القزويني مؤلف السنن والتاريخ والتفسير ولد سنة 409هـ وسمع من شيوخ كثيرة وأخذ عنه جماعة وكان حافظاً واسع العلم ثقة محتجاً به توفي في رمضان سنة 273هـ كذا قال الذهبي في سير أعلام النبلاء. غيث الغمام.
(4) قوله النسائي هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي الحافظ المتوفى سنة 1303هـ له سنن كبرى ولخصه بصغير سماه المجتبى وجرد فيه الصحيح وهو المتبادر عند الإطلاق والمعدود في الصحاح الستة كذا في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 18
بسنده عن كثير بن مرة الحضرمي عن أبي الدرداء سمعه يقول سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل صلاة قراءة قال نعم قال رجل من الأنصار وجبت هذه فالتفت(1) إلي وكنت أقرب القوم منه فقال ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم قال أبو عبد الرحمن النسائي هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطأ إنما هو قول أبي الدرداء وأخرج الترمذي(2) في جامعه عن إسحاق بن موسى الأنصاري نا معن نا مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا أن يكون وراء الإمام قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وأخرج أبو داود(3) في سننه بسنده عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري قال أبطأ عبادة(4) بن الصامت عن صلاة الصبح فأقام أبو نعيم(5)
(1) قوله فالتفت...الخ هذا قول كثير بن مرة فهذا من قبيلة المدرج في الحديث وأخطأ من ظن أن قوله ما أرى الإمام الخ مرفوع. غيث الغمام.
(2) قوله الترمذي هو الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي توفي في رجب سنة 379 قاله الذهبي في العبر بأخبار من غبر. غيث الغمام.
(3) قوله أبو داود هو سبيمان بن الأشعث بن شداد السجستاني محدث البصرة ولد سنة 202هـ ورحل وصنف وبرع في الشأن وصار أحد حفاظ الإسلام مات سنة 275هـ قاله الذهبي في سير النبلاء. غيث الغمام.
(4) قوله أبطأ عبادة ....الخ في مستدرك الحاكم عن محمود قام إلى جنبي عبادة فقرأ مع الإمام وهو يقرأ فلما انصرف قلت يا أبا الوليد تقرأ وتسمع وهو يجهر بالقراءة قال نعم إنا قرأنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغلط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سبح فقال لنا حين انصرف هل قرأ معني أحد قلنا نعم قال قد عجبت قلت من هذا الذي ينازعني القرآن إذا قرأ الإمام فلا تقرؤوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأها. غيث الغمام.
(5) قوله أبو نعيم هو أول من أذن ببيت المقدس وكان عبادة عند ذلك والياً على بيت المقدس ذكره مجير الدين الحنبلي في الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 19
المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بالناس وأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم وأبو نعيم يجهر بالقراءة فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن فلما انصرف قلت لعبادة سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر قال أجل صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه فقال هل تقرؤن إذا جهرت بالقراءة فقال بعضنا إنا نصنع ذلك فال فلا وأنا أقول ما لي أنازعني القرآن فلا تقرؤا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن وأخرج أيضاً أبو داود بسنده عن ابن جار وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء عن مكحول عن عبادة نحو ما سبق وفيه قالوا كان مكحول يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سراً وقال مكحول اقرأ في ما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سراً فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده ولا تتركها على حال وأخرج عبد بن حميد(1) وابن جرير(2) وابن أبي حاتم(3)
(1) قوله عبد بن حميد هو عبد بن حميد بن نصر الحافظ أبو محمد الكشني مؤلف المسند والتفسير وغير ذلك واسمه عبد الحميد فخفف وهو أستاذ مسلم والترمذي وعلق عنه البخاري في دلائل النبوة من صحيحه وسماه عبد الحميد كان من الأئمة الأثبات توفي سنة 249هـ كذا في تذكرة الحفاظ للذهبي.
(2) قوله ابن جرير هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري أحد الأعلام وصاحب التصانيف كالتفسير والتاريخ وكتاب القراءات وكتاب اختلاف العلماء وكتاب تاريخ الرجال وتهذيب الآثار وغير ذلك كان حافظاً لكتاب الله عارفاً بأحوال الصحابة والتابعين بصيراً بأخبار الناس وكانت ولادته سنة 222هـ ووفاته في شوال سنة 310هـ في تذكرة الحفاظ. غيث الغمام.
(3) قوله ابن أبي حاتم هو الحافظ الكبير إمام الجرح والتعديل أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي كان بحراً في العلوم ومعرفة الرجال له كتاب في الجرح والتعديل شهد على الرتبة المتقنة في الحفظ وله تفسير في عدة مجلدات وكتاب في الرد على الجهمية توفي في المحرم سنة 327هـ كذا في التذكرة. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 20
وأبو الشيخ(1) والبيهقي(2) عن ابن مسعود أنه صلى بأصحابه فسمع ناساً يقرؤون خلفه فما انصرف قال أما آن لكم أن تفهموا أما آن لكن أن تعقلوا وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا كما أمركم الله كذا ذكره السيوطي(3) في الدر المنثور عند تفسير قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا وأخرج على ما ذكره السيوطي أيضاً في الدر المنثور ابن أبي شيبة(4) والطبراني(5) في الأوسط وابن مردويه(6)
(1) قوله أبو الشيخ هو مؤلف التفسير وكتاب العظمة وكتاب الأحكام حافظ أصبهان مسند زمانه أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان كان حافظاً ثقة ثبتاً مات في المحرم سنة 369هـ كذا في التذكرة. غيث الغمام.
(2) قوله: والبيهقي هو صاحب السنن وغيره أحمد بن الحسن بن علي المتوفى سنة 458هـ ذكره الذهبي وغيره. غيث الغمام.
(3) قوله ذكره السيوطي هو صاحب التصانيف الشهيرة البالغة إلى خمسمائة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة 911هـ وقد بسطت في ترجمته في التعليقات السنية على الفوائد البهية وفي مقدمة التعليق الممجد على موطأ محمد. غيث الغمام.
(4) قوله ابن أبي شيبة هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم العبسي الكوفي المتوفى سنة 235هـ ذكره الذهبي وغيره لا سنة 335هـ كما ذكره بعض أفاضل عصرنا في المقصد الأول من كتابه إتحاف النبلاء وقد رددت عليه في رسالتي إبراز الغي الواقع في شفاء العي ورسالتي تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد. غيث الغمام.
(5) قوله الطبراني هو الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني صاحب المعجم الكبير والوسط والصغير كانت وفاته سنة 360 قاله ابن خلكان. غيث الغمام.
(6) قوله ابن مردويه هو مؤلف التفسير والتاريخ أبو بكر أحمد بن موسى الأصفهاني ألف المستخرج على صحيح البخاري وبرع في هذا الشأن وكانت ولادته سنة 323هـ ووفاته 416هـ في رمضان كذا في تذكرة الذهبي وذكره محمد بن عبد الباقي الزرقاني في شرح المواهب اللدنية وفاته سنة 400هـ وقال قال الحافظ ابن ناصر في مشتبه النسبة مردويه بفتح الميم وحكى بن نقطة كسرها عن بعض الأصفهانيين وبالراء ساكنة والدال المهملة مضمومة والواو ساكنة والمثناة تحت مفتوحة تليها. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 21
والبيهقي في كتاب القراءة عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه قال في القراءة خلف الإمام أنصت للقرآن كما أمرت(1) فإن للصلاة شغلاًً وسيكفيك ذاك الإمام وأخرج على ما ذكره السيوطي أيضاً ابن أبي شيبة عن علي قال من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ وأخرج على ما ذكره أيضاً ابن أبي شيبة عن زيد بن ثابت قال لا قراءة خلف الإمام وأخرج ابن أبي شيبة على ما ذكره أيضاً عن إبراهيم قال أول ما أحدثوا القراءة خلف الإمام وكانوا لا يقرؤن وأخرج مالك(2) في الموطأ عن نافع عن ابن عمر أنه كان سئل هل يقرأ أحد مع الإمام قال إذا صلى أحدكم مع الإمام فحسبه قراءة الإمام وكان ابن عمر لا يقرأ مع الإمام وأخرج أيضاً عن وهب بن كيسان عن جابر أنه قال من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء الإمام وأخرج عبد الرزاق(3) عن ابن جريج عن الزهري عن سالم أن ابن عمر كان ينصت للإمام في ما جهر فيه ولا يقرأ معه وقال ابن عبد البر(4) في شرح الموطأ ظاهر أثر ابن عمر الذي روى له مالك أنه كان لا يقرأ في سر الإمام ولا في جهره ولكن قيده مالك بترجمة الباب أن ذلك في ما جهر به الإمام بما علم من المعنى ويدل على صحته ما رواه عبد الرزاق فإنه يدل على أنه كان يقرأ معه في ما أسر فيه
(1) قوله أمرت إشارة إلى قوله تعالى فاستمعوا له وأنصتوا. غيث الغمام.
(2) قوله مالك هو الإمام مالك بن أنس صاحب المذهب المتوفى سنة 179هـ . غيث الغمام.
(3) قوله ابن عبد البر هو الحافظ يوسف بن عبد البر بن محمد القرطبي المالكي مولف التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد وختصره الاستذكار وغير ذلك قال ابن حزم لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله توفي 463هـ ذكره ابن خلكان وليطلب تفصيل ترجمته من رالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين. غيث الغمام.
(4) قوله سأل زيداً قال النووي في شرحه يستدل به أبو حنيفة وغيره ممن يقول سلمت دلالتها على الركنية وليس كذلك. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 22
انتهى وأخرج مسلم(1) في باب سجود التلاوة بسنده عن عطاء بن يسار أنه سأل زيداً(2) عن القراءة مع الإمام فقال لا قراءة مع الإمام في شيء وأخرج الدارقطني(3) من طرق عن علي أنه قال من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة وقال الزيلعي(4) في نصب الراية لأحاديث الهداية(5) إنه رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق أيضاً وقال الدارقطني لا يصح إسناده وقال ابن حبان(6)
(1) قوله مسلم هو مسلم بن الحجاج النيسابوري المتوفى 461هـ وأجل شروحه شرح يحيى بن شرف النووي المتوفى 626هـ فسماه المنهاج ذكره صاحب الكشف وقيل وفاته سنة 677هـ . غيث الغمام.
(3) قوله الدارقطني هو صاحب السنن أبو الحسن علي بن عمر البغدادي الدارقطني أحد الحفاظ المتقنين المتوفى سنة 385هـ ذكره السمعاني في كتاب الأنساب وقد أخطأ بعض أفاضل عصرنا في مسك الختام شرح بلوغ المرام حيث أرخ وفاته سنة 885هـ . غيث الغمام.
(4) قوله الزيلعي هو جمال الدين عبد الله بن يوسف الحنفي مؤلف تخريج أحاديث الهداية والكشاف المتوفى سنة 763 هـ ذكره السيوطي وترجمته مبسوطة في الفوائد البهية وقد أخطأ بعض بعض أفاضل عصرنا حيث سماه يوسف في إتحاف النبلاء وقد بسطت الكلام فيه في تذكرة الراشد رد تبصرة الناقد وإبراز الغي الواقع في شفاء العي . غيث الغمام.
(5) قوله نصب الراية هذا الكتاب هو أحسن تخاريج أحاديث الهداية وهذه التسمية قد صرح بها السخاوي كما نظمه صاحب الكشاف وقد لخصه الحافظ ابن حجر العسقلاني بتلخيص حسن واسمه الدراية في تخريج أحاديث الهداية ولا تغتر بما وقع في الإكسير في أصول التفسير بعض أفاضل عصرنا من أن تخريج الزيلعي ملخص من تخريج ابن حجر فإنه غلط فاحش قد سلمه أنصاره وأعوانه.
(6) قوله ابن حبان هو أبو حاتم محمد بن حبان بكسر الحاء البستي مؤلف كتاب الثقات وكتاب الضعفاء والصحيح المسمى بالتقاسيم والأنواع وغير ذلك قال الخطيب كان ثقة نبيلاً فهماً مات سنة (354) كذا في التذكرة.
الجزء 1 · صفحة 23
في كتاب الضعفاء إن هذا يرويه ابن أبي ليلى الأنصاري وهو باطل ويكفي في بطلانه إجماع المسلمين وعبد الله بن أبي ليلى رجل مجهول انتهى وقال ابن عبد البر في شرح الموطأ هذا لو صح يحتمل أن يكون في صلاة الجهر لأنه حينئذ يكون مخالفاً للكتاب والسنة فكيف وهو غير ثابت عن علي انتهى وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر قال لا يقرأ خلف الإمام لا إن جهر ولا إن أسر ذكره الزيلعي في نصب الراية وأخرج على ما ذكره الزيلعي أيضاً عبد الرزاق في مصنفه عن عبد الله بن مقسم قال سألت جابراً يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر قال لا وأخرج مالك في الموطأ عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام قال قلت لأبي هريرة إني أحياناً أكون وراء الإمام قال فغمز ذراعي وقال يا فارسي اقرأ بها في نفسك إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قال الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل الحديث وأخرجه أيضاً مسلم والبخاري(1) والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود وسفيان بن عيينة(2)
(1) قوله والبخاري هو مؤلف الجامع الصحيح وغيره الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة (253) وهو معدود في طبقات الشافعية وكذا بقية أصحاب الكتب الستة وليطلب البسط في ترجمته وتراجم بقية أصحاب الصحاح الستة وغيرهم من أصحاب المعاجم والسنن والمسانيد من المحدثين من رسالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين. غيث الغمام.
(2) قوله وسفيان بن عيينة: هو أحد الحفاظ المتقنين، الإمام الحجة الثبت، من شيوخ الشافعي وأحمد ويحيى بن معين وابن مهدي وابن المبارك وغيرهم من المحدثين، له ترجمة طويلة في تذكرة الحفاظ للذهبي، وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة (198)، والمحدثون إذا قالوا السفينان أرادوا به هذا وسفيان الثوري.
الجزء 1 · صفحة 24
في تفسيره وأبو عبيد(1) في فضائل القرآن وابن أبي شيبة وأحمد(2) في مسنده وابن جرير وابن الأنباري(3) والدارقطني والبيهقي كذا ذكره السيوطي وغيره وقد ذكرته مع ما يتعلق به في رسالتي إحكام القنطرة في أحكام البسملة فلتراجع فإنها في بابها متفردة وقد تلقاها العلماء بالقبول وصب عليه قبول القبول حتى أني لما أهديتها إلى حضرة أعلم أهل الحرمين الشريفين في عصره الفائق عليهم في مهارة الحديث في دهره مفتي الحنابلة(4)
(1) قوله أبو عبيدة؛ هو القاسم بن سلام الفقيه المحدث اللغوي البغدادي، قال الذهبي في التذكرة: من نظر كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم، وكان حافظاً للحديث، وعلله، عارفاً بالفقه والاختلاف، رأساً في اللغة، إماماً في القراءة، مات بمكة سنة (224).
(2) قوله أحمد؛ هو أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل البغدادي، مؤلف المسند المشهور وغيره، المتوفى سنة (241)، وترجمته مبسوطة في سير النبلاء للذهبي وغيره.
(3) قوله وابن الأنباري؛ هو أبو بكر محمد بن القاسم النحوي المحدث، كان من أفراد الدهر في سعة الحفظ مع الصدق والدين، وتصانيف كثيرة، مات ببغداد في ذي الحجة سنة (328). كذا في التذكرة.
(4) قوله: مفتي الحنابلة؛ قد لقيته في ذي القعدة سنة (1292) مرة بعد مرة، وترددت إليه غير مرة وجاء هو لملاقاتي في بيت إقامتي وأهدى إلي بعض الكتب، منها صحيح ابن حبان البستي، وكان ذا علم وسيع، وفهم رفيع، بالغ إلى أعلى مراتب التقوى، مرجعاً لأرباب الفتوى، وكان كثير المحبة لتأليفات ابن تيمية وتلامذته، وقد كتبت إليه بعد وصولي إلى الوطن، وذلك في ربيع الأول في سنة (1293) رقعة بطلب الإجازة فأرسل إلي رقعته ووصفني فيها بصفات جميلة، وأجاز لي حسبما أجازه شيوخه، ثم بلغ إلي الخبر بوفاته في سنة (1295) فتحسرة على وفاته رحمه الله، وأفاض عليه سجال نعمته، ولننقل هاهنا عبارة إجازته ليستفيد منها حال أساتذته الناظرون، وينشط به الماهرون، قال رحمه الله: الحمد لله الذي لا يرد من دعاه، ولا يخيب من أمله ورجاه، والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه، القائل أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد ورد علي كتاب كريم من المحب المخلص الأمين حسن الخلق، وشرف القيم، ذي الذهن الوقاد، والطبع السليم والسلوك الحسن، والمنهج القويم، والمشتغل بالتحصيل دائماً، والتعليم والتأليف التي هي كالدر النظيم، لحسن نيته، وصفاء طويته، في سائر الأقاليم، العلامة الفهامة المولوي عبد الحي الفهيم، نجل الإمام الكبير المشهور، بالمولوي عبد الحليم، حفظه وأبقاه من كل سوء، قدر رقاه، وإلى أعلى مراتب الكمال رقاه، فإن آية في هذا الزمان، ونعمة من الله على نوع الإنسان، قد اجتمع به في العام الماضي حين قدومه لحج بيت الله الحرام، وزيارة نبيه سيد الأنام، فرأيت منه ما يملأ العين قرة، ويطعم القلب مسرة، من استحضاره للأحاديث النبوية، وتصوره للنصوص الفقهية، وتحقيقاته في أنواع العلوم، وتدقيقاته في المنطق والمفهوم، إلى خلق ما لطف من النسج، وعطر من الروض النسيم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وهو ذو الفضل العظيم، فطلب الحسن ظنه من الفقير إجازة ظاناً أنه ممن حصل شيئاً من العلم وحازه، ولم يدر أنه لم يعرف حقيقته، ولا سلك مجازه، حافي الرجل خلف العلماء في المفازة، والله إني أعتقد في نفسي أني لست أهلاً لأن أجاز، فكيف بأن أجيز، ولكن الحال يخفى، ويشتبه الصفر بالإبريز، وحيث أن الرد جفى والطالب عزيز، تجاسرة بامتثال مرسومه الجليل، وأقدمت على صعود هذا الطود الذي رد هذا الطرف وهو كليل، فرواية الأكابر عن الصغار مألوفة، وطلب الإجازة من الأدنى معروفة، فأقول قد أجزت ابني المولوي المذكور بما تجوز لي روايته من تفسير وحديث وأصولين ونحو وصرف ومعان وبيان وغيرها بحق روايتي علماء أعلام، وإجازتي من جهابذة كرام، هم سرج الإسلام، والأدلاء إلى دار السلام، أعظمهم قدراً، وأكثرهم ذكراً، وأشدهم اتباعاً للسنة النبوية، وأمدهم باعاً في حفظ الأحاديث المروية، وأكثرهم لها قراءة وسرداً وأوفرهم جمعاً لكتبها وتتبعها، عدا العلامة المرشد الكامل السيد الظريف السني مولانا محمد بن علي السنوسي الحسني، وقد روى لي الحديث المسلسل بالأولية، أول تشرفه بطلعته السنية ثم لازمته مدة مديدة، وحضرت عليه سنين عديدة، وكان يقرأ صحيح البخاري في شهر، وصحيح مسلم في خمسة وعشرين يوماً، والسنن في عشرين عشرين، مع التكلم على بعض المشكلات، ولا أعد هذا إلا كرامة له، وهو لها، ولأكبر منها أهل، ثم أجازني بجميع المسلسلات، وناولني كثيراً من كتب الحديث الشريف، وألبسني الخرقة بيده الشريفة، وكتب لي إجازة ما حواه ثبته المسمى بالبدور الشارقة في إثبات ساداتنا المغاربة والمشارقة، وهو في مجلدين، وكان أصله مالكي المذهب، ثم لما توسع في علوم السنة، رأى أن الاجتهاد متعين عليه، فصار يعمل بما ترجح من الأدلة، ويركن عليه، وأروى بالإجازة العامة عن خاتمة الحفاظ، وجهينة الأخبار، وسوق عكاظ، وعمدة المحدثين، وقدوة المفسرين، مولانا محمد عابد السندي نزيل المدينة المنورة، والمتوفى بها سنة (1257)، فإن الذي أقام فيها علم الإسناد، وانتهت إليه رحلة الطلبة من جميع البلاد، وقد أجاز لمن أدرك حياته، جميع ما تضمنه ثبته الكبير المسمى بحصر الشارد بأسانيد محمد عابد، وهو في مجلد، وأروى عن بقية السلف الصالح وعمدة كل فاضل وناصح ذي المنهج الأعدل سيدي، السيد محمد بن المساوي الأهدل، فقد قرأت عليه أوائل الحديث الشريف في منزله بالحسينية، خارج زبيد المحروسة، وكتب لي عليها إجازة تامة، أحسن الله جزاه في دار الكريمة بحق إجازته عن شيخه حافظ الزمن ببركة اليمن السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل بجميع ما تضمنته إجازته الكبرى المسماة ببركة الدنيا والآخرة، وأروى فقه إمامنا الأنبل، إمام السنة، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل عن شيخه الصالح التقي النقي، الشيخ محمد بن حمد الهديبي التميمي الزبيري، نزيل الحرمين الشريفين، نيفاً وأربعة سنة، المتوفى بطيبة الطيبة سنة (1261) عن مشايخ أجلاء، أكثرهم في العلوم تفنناً، وألطفهم بالعالمين تحنناً، العلامة المشهور، حامل لواء المذهب الحنبلي، الشيخ محمد بن عبد الله بن فيروز الإحسائي، نزيل البصرة الفيحاء، المتوفى بها، سنة (1216) المدفون بجوار ضريح سيدنا الزبير بن العوام، عن مشايخه المشهورين في إجازته وأثباته، وكذلك عن شيخنا الصالح العابد، القانت الخاشع الراكع الساجد، المرشد العارف، الورع الزاهد، الشيخ عبد الجبار بن علي البصري، نزيل طيبة الطيبة، والمتوفى بها سنة (1285) عن مشايخه الأعلام، أوسعهم علماً وشهرة الشيخ مصطفى بن سعد السيوطي، الشهير بالرحيباني، الدمشقي، شارح غاية المنتهى بأربع مجلدات، وشيخ الحنابلة بأقطار الشام الجامع الأموي في دمشق، وابنه الفاضل الشيخ سعدي ناظره بعده، وهو عن خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد السفاريني، شارح عمدة الأحكام بمجلدين، وشارح ثلاثيات المسند وغيرهما من التأليف العديدة، بما تضمنته إجازته المسؤلة للعلامة السيد محمد مرتضى الزبيدي شارح الإحياء والقاموس، المتوفى بمصر سنة (1205) عن شيخه أبي التقى عبد القادر التغلبي، شارح دليل الطالب في الفقه الحنبلي، عن شيخه ورحلة عصره ومسند مصره العلامة عبد الباقي البعلي، بما تضمنه ثبته المسمى رياض الجنة في أسانيد الكتاب والسنة، وإجازته الحافلة للعلامة الأستاذ عبد الغني النابلسي، وملا إبراهيم الكوراني، وأروي بما ذكر، وعلوم العربية وجميع الآلات عن عضد الأصول، وعلامة المنقول والمعقول السيد محمود أفندي الآلوسي مفتي بغداد، مؤلف التفسير الكبير، المسمى بروح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني، وعن إمام التحقيق في الجامع الأزهر، والمقرر لما يبيح القلوب ويبهر، مولانا إبراهيم السقا حفظه الله وأبقاه، وأروي عن غير هؤلاء أيضاً، ولنقتصر على من ذكر فبهم يحصل إن شاء الله المرام، والعذر والعجلة وضيق الوقت عن الإتمام، فقد أجزت مولانا المذكور بجميع تفاسير القرآن العظيم، وسائر فنونه، وبكل كتب الحديث الشريف، وبقية رسومه، وبكتب العربية والمعاني والبيان، منطوقه ومفهومه، وبكل ما لي فيه إجازة، وأخذ وإعطاء من أحزاب وأوراد وأذكار وإرشاد بشرطه عند أهله، والمولوي المجاز، على المجاز بتقوى الله في السر والعلن، والدعاء إلى بحسب قدرته والحث على إتباع السنة النبوية وبثها في الأمة المحمدية، فإنها والله طريق النجاة في الدنيا والآخرة وأن لا تأخذه في الله لومة لائم، فإن الدنيا فانية، ومن نام على ذلك فهو من البهائم، أو في الهوس والضلال هائم، وأن لا يبخلني من دعواته الصالحة كما أنا له كذلك، بما آتاه الله وشفاه وأدام توفيقه وكفاه، وجعله ممن يقتدي به في أمور الدين ويهتدي به إلى سلوك الحق اليقين. كتبه الحقير راجي رحمة ربه العلي عبد محمد بن عبد الله بن حميد الحنبلي، مفتيهم بمكة المشرفة، وإمام المقام بالمسجد الحرام، أدام الله صيانته مدى الآيام سنة (1293)، انتهى كلامه وأتم مرامه.
الجزء 1 · صفحة 25
بمكة المعظمة شيخنا بالإجازة السيد محمد بن عبد الله بن حميد الحنبلي لا زال فيضه الخفي والجلي فنظر فيها واستحسنها ووصف فضلها بحضرتي وغيبوبتي وكان ذلك حين(1) دخلت مكة المعظمة في ذي القعدة من السنة الثانية والتسعين بعد الألف والمائتين من الهجرة ولله الحمد على ذلك كل بكرة وعشية فهذه آثار(2)
(1) قوله حين دخلت: أي في المرة الثانية، وأما دخولي أول مرة فكان مع الوالدين المرحومين في رمضان من سنة (1279) وفي المدينة في المحرم سنة (1280)، ومرة ثانية في المحرم سنة (1293) وقد أجازني في تلك المرة بجميع العلوم مفتي الشافعية ببلد الله المنان مولانا السيد أحمد دحلان، مؤلف السيرة النبوية، والدرر السنية في الرد على الوهابية، والنصر في العصر حفظه الله الرحمن عن حوادث الزمان، وليطلب ذلك وغيره من الأجازات التي حصلت لي من الثقات من رسالتي خير العمل في تراجم فرنجي محل عند ذكر ترجمتي، وهو جز من رسالتي إنباء الخلان بأنباء علماء هندوستان، وفني الله لختمه كما وفني لبدئه.
(2) قوله: آثاره؛ قد أخرج البخاري أيضاً في رسالة القراءة خلف الإمام آثاراً تدل على كون المسألة خلافية في عهد الصحابة فمن بعدهم، فقال: قال لنا أبو نعيم حدثنا الحسن بن أبي الحسناء حدثنا أبو العالية سألت ابن عمر بمكة أقرأ في الصلاة، قال: إني لاستحيي من رب ؟؟ هذا البنية أن أصلي صلاة لا أقرأ منها وبفاتحة الكتاب، وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي أخبرنا أبو جعفر عن يحيى البكاء سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام، فقال: ما كانوا يرون بأساً أن يقرأ بفاتحة الكتاب في نفسه، وقال الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر ينصت للإمام فيما جهر، وقال لنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن سليمان الشيباني عن جواب التيمي عن يزيد بن شريك قال سألت عمر بن الخطاب اقرا خلف الإمام، قال: نعم قلت وإن قرأت قال وإن قرات، حدثنا مالك بن إسماعيل نا زياد البكائي عن أبي فروة عن أبي المغيرة عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ خلف الإمام، وقال لي عبيد الله نا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عبد الله بن الهذيل قلت لأبي بن كعب اقرأ خلف الإمام قال نعم، وقال لنا آدم نا شعبة نا سفيان بن حسين سمعت الزهري عن ابن أبي رافع عن علي بن أبي طالب أنه كان يأمر ويحب أن يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، وقال لنا إسماعيل بن أبان نا شريك عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي مريم سمعت ابن مسعود يقرأ خلف الإمام وقال لنا محمد بن يوسف عن سفينان قال حذيفة يقرأ، وقال لنا مسدد نا يحيى بن سعيد عن العوام بن حمزة نا أبو نصرة قال سألت أبا سعيد عن القراءة خلف الإمام فقال بفاتحة الكتاب حدثنا عبد الله بن منير سمع يزيد بن هارون نا زياد وهو الجصاص نا الحسن حدثني عمران بن حصين قال لا تزلوا صلاة مسلم إلا بطهور وركوع وسجود وراء الإمام وإن كان وسد بفاتحة الكتاب وآيتين أو ثلاث، وقال لنا: ابن سيف، نا إسرائيل نا حصين عن مجاهد قال سمعت عبد الله بن عمرو يقرأ خلف الإمام، وقال حجاج نا حماد عن يحيى بن أبي إسحاق عن عمر ابن أبي سحيم البهزي عن عبد الله بن مغفل يقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب وسورتين في الأخريين بفاتحة الكتاب حدثنا صدقة بن خالد نا زيد بن واقد عن حزامز ومكحول عن ربيعة الأنصاري عن عبادة بن الصامت وكان على إيليا فأبطأ عبادة عن صلاة الصبح فأقام أبو نعيم الصلاة وكان أول من أذن ببيت المقدس فجئت مع عبادة حتى صف الناس وأبو نعيم يجهر بالقراءة فقرأ عبادة بأم القرآن حتى سمعتها منه فلما انصرف قلت سمعتك تقرأ بأم القرآن، فقال: نعم صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الصلوات التي جيهر فيها بأم القرآن فقال: لا يقرأن أحدكم إذا جهر بالقراءة بأم القرآن. انتهى كلامه ملخصاً وسيأتي بعض عبارته عن قريب.
الجزء 1 · صفحة 26
شهدت بأن المسألة خلافية بين الصحابة وأئمة الأمة فمنهم من ثبت عنه ترك القراءة قولاً وفعلاً كابن مسعود وأتباعه ومنهم من ثبت عنه الإجازة في السرية والمنع في الجهرية ومنهم من ثبت عنه الجواز مطلقاً فأبو الدرداء ممن ثبت عنه ترك القراءة في رواية الطحاوي والنسائي وكذا زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله في رواية محمد والطحاوي والترمذي وعن جابر الإجازة في رواية ابن ماجة وعمر بن الخطاب ممن روي عنه الإجازة في رواية الطحاوي والمنع في رواية محمد وابن عمر ممن روي عنه ترك القراءة عند محمد ومالك والإجازة في السرية في رواية الطحاوي وعبد الرزاق وابن عباس ممن روي عنه الترك عند الطحاوي وكذا علي(1) في روايته وكذا سعد عند محمد وعبادة بن الصامت وأبو هريرة ممن روي عنه الإجازة عند أبي داود وغيره وكذا مكحول من أئمة التابعين وسعيد بن جبير ممن أجاز
(1) قوله وكذا علي وروى عنه جواز القراءة ففي مستدرك الحاكم قد صحت الرواية عن عمر وعلي أنهما كانا يأمران بالقراءة خلف الإمام أما حديث عمر فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا حفص بن غياث وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي طالب وأبو كريب نا حفص عن أبي اسحاق الشيباني عن جواب التيمي وإبراهيم بن محمد بن المنذر عن الحارث بن سويد عن يزيد بن شريك أنه سأله عمر بن الخطاب عن القراءة خلف الإمام فقال اقرأ بفاتحة الكتاب قلت وإن كنت أنت قال وإن كنت أنا قلت وإن جهرت قال وإن جهرت وأما حديث علي بن أبي طالب فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصنعاني نا الأسود بن عامر نا شعبة عن سفيان بن حسين قال سمعت الزهري يحدث عن ابن أبي رافع عن أبيه عن علي أنه كان يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة في الأخريين لفاتحة الكتاب انتهى وبهذا يظهر ضعف ما مر عن رواية المنع إلا أن تكون محمولة على القراءة المشوشة أو قراءة ما عدا الفاتحة.
الجزء 1 · صفحة 27
في السرية دون الجهرية وإبراهيم النخعي وعلقمة بن قيس ممن منع مطلقاً وقد قال الحافظ(1) ابن حجر العسقلاني في الدراية(2) في تخريج أحاديث الهداية إنما ثبت ذلك أي المنع عن ابن عمر وجابر وزيد بن ثابت وابن مسعود وجاء عن سعد وعمر وابن عباس وعلي وقد أثبت البخاري عن عمر وأبي بن كعب وحذيفة وأبي هريرة وعائشة وعبادة وأبي سعيد في آخرين إنهم كانوا يرون القراءة خلف الإمام انتهى ملخصاً وفيه أيضاً نقلاً عن جزء القراءة للبخاري نقول إنما يقرأ(3) خلف الإمام عند سكوته فقد روى سمرة كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - سكتتان سكتة حين يكبر وسكتة حين يفرغ من قراءته وقد صرح بذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد
(1) قوله الحافظ ابن حجر هو إمام الحفاظ أحمد بن علي بن محمد العسقلاني المصري الشافعي المتوفى سنة 852هـ مؤلف فتح الباري بشرح صحيح البخاري وتخريج أحاديث الهداية وأحاديث شرح الوجيز للرافعي وتخريج أحاديث أذكار النووي وأحاديث الكشاف وغيرها وقد غلط بعض أفاضل عصرنا في كتاب أبجد العلوم فأرخ وفاته سنة 850هـ وليطلب البسط في ترجمتة من رسالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين. غيث الغمام.
(2) قوله في الدراية لقد غلط بعض من اشتهر بالمحدثين عصرنا فسمى تخريج ابن حجر في بعض تحريراته في مألة قنوط النوازل بنصب الرياة مع أنه اسم لتخريج الزيلعي فاحفظ هذا ولا تتخبط بتقليد رأيه كما قلده وقلد الفاضل القونوجي في ذلك متمم تخريج ابن حجر في بلده ؟؟؟ فسماه بما سمياه لحسن ظنه بهما. غيث الغمام.
(3) قوله إنما يقرأ كذا ورد ذلك صريحاً في حديث أخرجه الحاكم في المستدرك من جملة شواهد حديث عبادة وقال أسانيدها مستممة من طريق محمود بن عبد الله بن عبيد بن عمير الكشس عن عطاء عن أبيه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلى صلاة مكتوبة مع الإ/ام فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاته ومن انتهى إلى أم الكتاب فقد أجزاه انتهى. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 28
بن جبير وميمون بن مهران قالوا يقرأ(1) عند سكوت الإمام عملاً بحديث لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وبالإنصات انتهى وقال ابن عبد البر(2)
(1) قوله يقرأ هذا هو أسد المذاهب وأصفى المشارب لكن لا يستقيم افتراض الكقراءة وركنيتها مع عدم افتراض السكتات وعدم وجوبها. غيث الغمام.
(2) قوله ابن عبد البر وفي رسالة القراءة خلف الإمام للبخاري قال عمر بن الخطاب قلت وإن قرأت قال وإن قرأت وكذلك قال أبي بن كعب وحذيفة بن اليمان وعبادة ويذكر عن علي وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد الخدري وعدة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو ذلك قال القاسم بن محمد كان رجال أئمة يقرؤون خلف الإمام وقال أبو مريم سمعت ابن مسعود يقرأ خلف الإمام فما سكت الإمام وقال أبو وائل عن ابن مسعود أنصت للإمام وقال ابن المبارك لأه هذا في الجهر وإنما يقرأ خلف الإمام فيما سكت فيه الإمام وقال الحسن وسعيد بن جبير وميمون بن مهران وما لا أحصي من التابعين وأهل العلم إنه يقرأ خلف الإمام وإن جهر وكانت عائشة تأمر بالقراءة خلف الإمام وقال خلال حدثنا حنظلة بن أبي المغيرة قال سألت حماداً عن القراءة خلف الإمام في الأولى والعصر قال كان سعيد بن جبير يقرأ فقلت أي ذلك أحب إليك فقال أن تقرأ وقال مجاهد إذا لم يقرأ خلف الإمام أعاد الصلاة كذلك قال عبد الله بن الزبير وكان أبو سلمة بن عبد الرحمن وميمون بن مهران وسعيد بن جبير وغيرهم يرون القراءة عند سكوت الإمام إلى نون نعبد لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا صلاة إلى بفاتحة الكتاب فإذا قرأ الإمام أنصت حتى يكون تبعاً لقول الله فاستمعوا له وأنصتوا وقال الحسن وسعيد بن جبير وحميد بن هلالي قرأ بالحمد يوم الجمعة وروى علي بن صالح الأصبهاني عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه عن علي من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة وهذا لا يصح لأنه لا يعرف المختار ولا يدرى أن سمعه من أبيه وأبوه عن علي ولا يحتج بمثله وحديث الزبير عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه أول وأصح وروى داود بن قيس عن ابن بخار وحنبل عن ابن بن سعد عن سعد وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام في فيه جمرة وهذا مرسل وابن بخار لم يعرف ولا سمي انتهى كلامه ملتقطاً وقد مرت بعض عباراته سابقاً. غيث الغمام.
الجزء 1 · صفحة 29
في الاستذكار اختلف فيه العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين على ثلاثة أقوال أحدها يقرأ مع الإمام في ما أسر ولا يقرأ في ما جهر الثاني لا يقرأ معه في ما أسر ولا في ما جهر والثالث يقرأ بأم القرآن خاصة في ما جهر وبأم القرآن وسورة في ما أسر فأما القول الأول فقال مالك الأمر عندنا أن يقرأ الرجل مع الإمام في ما أسر فيه الإمام بالقراءة ويترك القراءة في ما يجهر فيه وهو قول سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسالم بن عبد الله بن عمر وابن شهاب وقتادة وبه قال عبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق وداود الظاهري إلا أن أحمد بن حنبل قال إن سمع لم يقرأ وإن لم يسمع قرأ ومن أصحاب داود من قال لا يقرأ في ما قرأ إمامه وجهر ومنهم من قال يقرأ وأوجبوا كلهم القراءة إذا أسر واختلف في هذه المسألة عن عمر وعلي وابن مسعود فروي عنهم أن المأموم لا يقرأ لا في ما أسر ولا في ما جهر كقول الكوفيين وروى عنه أنه يقرأ في ما أسر ولا يقرأ معه في ما جهر كقول مالك وهو أحد قولي الشافعي كان يقوله بالعراق وروي ذلك عن أبي بن كعب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وقال آخرون لا يترك أحد من المأمومين قراءة فاتحة الكتاب خلف إمامه في ما أسر وفي ما أجهر وممن قال بهذا الشافعي بمصر وعليه أكثر أصحابه وهو قول الأوزاعي والليث بن سعد وبه قال أبو ثور وهو قول عبادة بن الصامت وعبد الله بن عباس واختلف فيه عن أبي هريرة وبه قال عروة بن الزبير وسعيد بن جبير والحسن البصري ومكحول وقد ذكرنا الأسانيد عنهم في التمهيد وتأول أصحاب الشافعي في قول الله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}(1) مخصوص بحديث أبي هريرة وعبادة كأنه قال استمعوا له وأنصتوا بعد قراءة فاتحة الكتاب وتأويل أصحاب مالك أن الآية موقوفة على الجهر في صلاة الإمام دون السر وهو قول داود إلا أن داود يرى
(1) من سورة الأعراف:204.
الجزء 1 · صفحة 30
القراءة بفاتحة الكتاب في ما أسر فيه الإمام فرضاً وأصحاب مالك على الاستحباب في ذلك دون الإيجاب واختلف البويطي والمزني عن الشافعي فقال البويطي عن الشافعي يقرأ المأموم في ما أسر فيه الإمام بأم القرآن وسورة في الأوليين وبأم القرآن في الأخريين قال البويطي وكذلك يقول الليث والأوزاعي وروى المزني عنه أنه يقرأ في ما يسر فيه وفي ما يجهر فيه وهو قول أبي ثور وذكر الطبري عن العباس بن الوليد عن أبيه عن الأوزاعي قال يقرأ خلف الإمام في ما أسر وفي ما جهر وقال إذا جهر فأنصت وإذا سكت فاقرأ وروى سمرة وأبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كانت له سكتات في صلاته حين يكبر وحين يقرأ بفاتحة الكتاب وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع فذهب الحسن وأبو قتادة وجماعة إلا أن الإمام يسكت سكتات على ما في هذه الآثار المذكورة في التمهيد وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور حق على الإمام أن يسكت سكتة بعد التكبيرة الأولى وسكتة بعد فراغه من القراءة بفاتحة الكتاب وبعد الفراغ من القراءة ليقرأ من خلف بالفاتحة قالوا فإن لم يفعل الإمام فليقرأ معه بفاتحة الكتاب على كل حال وأما مالك فأنكر السكتتين ولم يعرفهما وقال لا يقرأ أحد مع الإمام إذا جهر لا قبل القراءة ولا بعدها وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس على الإمام أن يسكت إذا كبر ولا إذا فرغ من القراءة ولا يقأ أحد قبل الإمام لا في ما أسر ولا في ما جهر وهو قول زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وروى ذلك عن علي وابن مسعود وبه قال سفيان الثوري وابن عيينة وابن أبي ليلى والحسن بن ؟؟؟؟ وهو قول جماعة من التابعين بالعراق وما أعلم في هذا الباب من الصحابة من صح عنه ما ذهب إليه الكوفيون من غير اختلاف عنه إلا جابر بن عبد الله وحده انتهى ملخصاً وقد يقال عليه إن كون جابر ممن صح عنه ما ذهب إليه الكوفيون من غير اختلاف عنه مما ينكره رواية ابن ماجة عنه الدالة على القراءة في السرية كما مر ذكرها وفيه
الجزء 1 · صفحة 31
أيضاً ذهب الكوفيون إلى كراهة القراءة خلف الإمام فيما أسر فيه وفيما جهر وهو قول أصحاب ابن مسعود وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري وأبي حنيفة وسائر أهل الكوفة وقال جماعة من فقهاء الحجاز والشام وأكثر المصريين يقرأ مع الإمام في ما يسر فيه وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود ثم اختلف هؤلاء في وجوب القراءة هاهنا إذا أسر الإمام فتحصيل مذهب مالك عند أصحابه إنه سنة ومن تركها فقد أساء لا يفسد ذلك عليه صلاته وكذلك قال أبو جعفر الطبري إن القراءة في ما أسر فيه سنة مؤكذة ولا يفسد صلاة من تركها وقد أساء وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق وداود القراءة فيما أسر فيه الإمام واجبة ولا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركع منها بفاتحة الكتاب انتهى ملخصاً.
الجزء 2 · صفحة 1
وقال الحزمي(1) في كتاب الناسخ والمنسوخ من الاخبار بع ما أسند حديث الزهري عن ابن أكيمة عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة الذي فيه فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وسياتي ان شاء الله ذكره قد اختلف اهل العلم في هذا الباب فذهب بعضهم الى هذا الحديث وقال قراءة الامام يكفيه ممن ذهب الى هذا الثوري وابن عيينة و جماعة من أهل الكوفة وذهب بقضهم إلى ايحاب الفاتحة في الاحوال كلها واليه ذهب عبد الله بن عون والاوزاعي واهل الشام والشافعي واصحابه وممن امر بقراءة فاتحة الكتاب ابو سعيد الخدري وابو هريرة وابن عباس وغيرهم انتهى وقال البدر العيني(2) في البناية شرح الهداية لايقرأ المرتم خلف إلإمام سواء جهر به إلإمام أو اسروبهقال ابن المسيب وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير والزهري والشعببي والثوري والنخعي وابن ابي ليلى والحسن بن حي وعند الشافقي يجب على المأموم قراءة الفاتحة في السرية والجهرية نوبه قال الليث وابو ثور وفي الفديم لايجب في الجهرية نقله ابو جامد وحكى الرافعي وجهاً أنه لايجب في السرية وقال ابو ثور يجب فيهما انتهى وفيه ايضاً وقد روى منه القراءة عن ثمانين ففراً من كبار الصحابة منهم المربضة والعباد لة الثلاثة واساميهم عند اهل الحديث وذكر الشيخ الامام عبد الله بن يعقوب الحارثي السبذوني في كتاب كشف الاسرار عن عبد الله بن زيد بن اسلم عن ابيه قال عشرة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهون عن القراءة خلف الامام اشد النهي ابو بكر الصديق وعمر بن نالخطاب وعثمانن بن عفان وعلي بن ابي طالب وعبد الرمن بن عوف وسعد بن ابي وقاص وعبد اللله بن ممسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو عبداللبن عباس انتهى وفي جامع الترمذي اختلف اهل العلم في القراءة خلف الامام فراى اكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابقين ومن بعدهم الفراءة خلف الامام وبه
الجزء 2 · صفحة 2
يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وان المبارك وروى عن عبد الله بن المبارك أنه قال أنا افرأ خلف الإمام والناس يقرؤن الاقوم من الكوفيين وشدد قوم(1) من اهل العلم في ترك الفاتحة وأن خلف الإمام وقالوا الاتجزى صلاة الا بقراءةفاجة الكتاب وجده كان أو خلف الإمام وذهبوا ألى ماروى عباده بعد النبي صلى الله عليه وسلم خلف الإمام وما تاول قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة الا بقراءة فاتحة الكتاب وبه يقول الشافعي وإسحاقوغير هما وأمما أحمد بن حنبل فقال معنى فوله صلى الله عليه وسلم لاصلة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب إذا كان وحده واحتيج بحديث جابر بن عبد الله حيث قال من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرأن فلم يصل الا أن يكون وراء إلمام فال أحمد فهذا رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تاول قوله لاصلوة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب أن هذا اذا كان وحده واختار أحمد مع هذا القراءة خلف الإمام وان لايترك الرجل فاتحة الكتاب أن كان خف الإمامممم اتنهى الفصل الثاني في تنقيح المذهب وبسطها مع إبطال بعضها قد علم من هذهم القتارات وامثالها الواقعة من الثفات إنهم افترفوا في باب الفاتحة خلف الإمام على ثلاثة مسالك الاول مسلك الحنفية ومن وافقهم أنه لايقرأ الفاتحة خلف الإمام لا في السرية ولا في الجهرية الثاني مسلك الشافعية ومن وافقهم أنه يقرأ الفاتحة في في السرية والجهرية كليهما الثالث مسلك المالكية ومن وافقهم أنه يقرأ الفاجة في السرية دون الحهرية ثم تحت كل مسنلك مذاهب متشتة ومسالك متفرقة أماالمسلك الاول فممن سلك عليه من اعتفى بعدم القراءة ونفيها ومنهم من صرحم بالنهي عنها ومنهم من نص على كراهتها ومنهمم من قال بحرمتها ومنهم من تفوه بفساد الصلاة بها وهذا القولك الاخير اضعف الاقوال(2) في هذا هذا المتحث واوهنها بل هو باطل فطعا واحتى بان لايلتفت اليه جزماً وينظم في سسلك الاقوال المردودة التي لم يقيم صاحبها عليها
الجزء 2 · صفحة 3
حجة نودليلا وهو مشتمل على تفريط كبير متصاد غاية التضاد لقول من قال إن الصلاة تفسد بترك قراء تها حتى أن المفتدي إذا أدرك الإممام في الركوع فأقتدى به ولم يتيسر له فراءة الفاتحة تفسد صلاته فانه مشتمل على أفراط كبير بل التفريط في الحكم بفساد الصلاة بفراءتها أكثر من الافراط في الحكم بفسادها بترك فراءتها وما مثل هذين القولين الا كمثل ألاستدلال على ترك رفع اليدين عند الركوع والمجود في الصلاة بعولة تعالى الم ترا الى الذين قيل لهم كفوا ايدكم وافيموا الصلاة والاستدلال على اثباته بقوله تعالى خذوازينتكم عند كل مسجد كما قال صاحب الكنز المدفون(1) والفلك المشحونوقفت على كتاب لبعض مشائخ الخنفية ذكر فيها مسائل الخلاف ومن عجائب مافيه الاستدلال على ترك رفع اليدين في النتفالات بقوله الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة وما زلت احكي ذلك لاصحابنا على سبيل التعجب إلى أن ظهرت في تفسير الثعلبي بما يهون عنده هذا العظيم وذلك أنه حكة في سورة العاف عن القاصي التنوخي أنه قال في فوله تعالى خذوا ازينتكم عند كل مسجد ان المراد بالزينة رفع اليدين في الصلاة فهذا في طرف وذالك في الطرف الاخر انتهى فليعلم العاقل أن امثال هذه عبادات اصحابنا الحنفيه الذين همم المتفردون بالسلوك على هذا المسلك من اصحاب الإيمه المشهورة الاربعة الدالة على أرائهم المختلفة وافوالهم المتفرقة قال صدر الشريعة(2) في شرح الوقاية ولايقرأ الموتم خلف الإمام بل يسمع وينصت قال الله تعالى وإا كبر الإمامم فكبروا وإذا قرأ فانصتوا وقال عليه السلام من كان له إمام فقراءة الإمام فراءة له وقال عليه السلام مالي انزع القرأن انتهى وشرح هذه العبارة مع مايتعلف بها مفوض إلى سرحي له المسمى بالسعاية في كشف مافي شرح الوقاية وفقنا الله لختمه وعمم للطالبين لفعه وقال فصيح الدين(3) في شرح الوقاية لايقرأ المونم خلف إمام فقراءة الامام
الجزء 2 · صفحة 4
له فراءة هذا ماثور عن ثمانين نفراً من كبار الصحابة منهمم المرتضة والعبادلة الثلثة وفي الهداية وعليه اجماع الصحابة لكن اثبت البخاري عن عمر وابي بن كعب وحذيفة وابي هريرة وعائشة وعباددة وابي سعيد رضي الله عنهم انهم كانوا يقرؤن خلف الإمام وقد جمع الشافعية بين المتعارضات بقراءة الفاتحة وقال بعض المشائخ كإذا قرأالمقتدي في صلاة المخافتة لايكره على قول محمد واليه مال الإمام ابو حفص الكبير والاية أعني وإذا فرئ الفران فاستمعوا له وأنصتوا ناظرين اليه وفي المفيد والمزيد لو فرأخلف الإمامم للاختياط فان كان في صلاة الجهر يكره إجماعًصوفي المخاففة قيل لايكره والاصح أنه يكره وكذا في الذخكيرة لكن نقل عن جدي شيخك الإسلام إمام أيمة الاعلام في العالم محي مراسم الدين بين الامم الماجر بسطوته سياط البدع واثار الظلم السعيد الشهيد نظام الملة والدين عبد الرحيم المشهوربين الانام بشيخ التسليم وهو مجتهد في مذهب ابي بأتفاق علماء ماوراء الهر وخراسان أنه كان يقول يستحب للاحتياط في مايروى عن محمد ويعمل بذلك ويقول لو كان في فمي جمرة يوم القيامةأحب إلى من أن يقال لاصلاة لك انتهى ملخصاًوفي جامع الرموز(1) شرح النقاية وينصت الموتم سواء كان مدركاك أو لاحقا أو مسبوقًا وفيه أشارةإلى أنه يكره القااءة خلف الإمام وعن الطرفين لابأس به في السرية والاول اصح فأنه يفسد الصلاة عند عدة من الصحابة كما في الزاهدي والظهيرية وعن ابن مسعود ملئي فوه نواباً وعن الشعبي ادركت سبعين بدر يأكلهم على أنه لايقرأ خلف الإمام كما في الكرماني أنتهى وفي شرح النفاية للبرجندي(2) عن الإمام ابي حفص الكبير أنهلايكره فراءة لموتم في صلاة لايجهر فيها وقيل على قول مجمد لايكره وعلى قولهما يكره وهو الاصح وقال شمس الإيمة السرخسي تفسد صلاته في قول عدة ممن الصحابة أنتهى وفي حواشي شرح الوقاية لشيح الإسلام(3) أحمد بن يحيى ابن محمد بن سعد
الجزء 2 · صفحة 5
الدين التفتازاني أعلم أنه إذا قرأالمقتدي خلف إمامة في صلاة لايجهر فيها أختلف المشائخ قال بعصهم لايكره وإليه مال الشيخ ابو خفص وبعض مشائخنا ذكروا أن على قول محمد لايكره وعلى قولهما يكره كذا في الذخيرة في الفصل الثاني من كتاب الصلاة ثم ذكر في الفصل الرابع أن الاصح أنه يكره وقال شمس الإيمة تفسد صلاته في قول عدة من الصحابة انتهة وفي منحة السلوك شرح تحفة الملوك للبدر العيني لا يقرأ الموتم خلف الإمام وقال مالك يقرأ في السرية لا في الجهرية وقال الشافعي يقرأالفاتحة في الكل والاصح ماقلنا لقوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا واكثر اهل التفسير على أن هذا خطاب للمقتدين وقال أحمد أجتمع الناس على أن هذه الاية نزلت في الصلاة وفي حديث ابي موسى وإذا قرأ فانصتوا فال مسلم هذا الحديث صححه وذكر في الكمافي منع القراءة ماثول عن ثمانين نفراًمن الصحابة مننهم المرتضى خلف الإمام في صلاة المخافة قيل لايسكره واله مال الشيخ ابو حفص وقيل عند محمد لايكره وعندهما يمكره انتهى ومثله في شرح الكنز للعيي المسمى برمز الحقائق وفي المجتبى(1) شرح مختصر القدوي في شرح الكافي للبزدوي أن ااقراءة خلف الإمام على سبيل الاحتياط حسن عند محمد ومكروه عندهما وعن ابي حنيفة أنه لاباس بأن يقرأ الفاتحة في الظهر والعصر وبما شاء من القران انتهى وفي غنية الستملى(2) شرح منية المصلي بعد ذكر الاثار الوارده في المنع ولهذه النصوص كره ابو حنيفة وابو يوسف قراءة المأموم في السرية اسضا وهو كراهة تحريم كما يفيده قول صاحب الهدايةوعندهما يكره لما فيه من الوعيد فأن اطلاف الكراهية يفيد كراهة التحريم سيما إذا إستدل عليها بما فيه من الوعيد والمراد ما تقدم من قول عمر وسعد وعلى وأن كانت مستحسنة عند محمد فأن الاصح قولهما لما مر من الادلة أنتهى وفي تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للفخر الزيلعي(3) لايقرأ الموتم خلف الإمام بل
الجزء 2 · صفحة 6
يسمع وقال الشافعي يجب على الموتم قراءة الفاتحة لقوله عليه السلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وحديث عبادة أن النبي عليه وسلام قال للمأمومين الذين قرؤا خلفه لاتفعلوا الا بفاحة الكتاب فانه لاصلاةلمن لم يقأبها انتهى وفي الهداية لايقرأالموتم خلف الإمام خلافا للشافعي في العاتحة له أن الفراءة مركن مشتركاً فيشبركان فيه ولنان فوله عليه السلام من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له وعليه أجماع الصحابة ويستحمسن على سبيل الاحتياط فيما يروى من محمد ويكره عندهما لماك فيه من الوعيد انتهى وفي حواشي الهداية المسماة بالنهاية(1) قوله في ما يروى الخ وقال شمس الإيمة السرخسي تفسد صلاته في قول عدة من الصحابةوعن عبد الله البلخي أنه قال يملا فوه من التراب وقيل يستحب أن يكسر اسنانه انتهى وفي حواشيها الملا الهداد(2) الجونفوري قوله يكره عندهما لماكفيه من ابو عبد فقد روى أن المنع عن القراءة ماثور عن ثمانين من الصحابة وقال على من فرأ لف افمام فقد اخطا السنة وقال سعد بن ابي وقاص وزيد من قرأ خلف الامام فلا صلاة له واثار الصحابة إذا كانت غير مدركة بالقياس كانت محمولة على السماع فيعارض الخبر المقتضى لوجوب فراءة الفاتحة على المأموم والنص الموجب والمحرم إذا تعارضا يعمل بالحرم وترك ذرة مما نهى الله عنه خير من عبادة الثقلين انتهى وفي التناية شرح الهداية للعيني ويستحسن أي يستحسن فراءة المقتدي العاتحة احنياطاً ورفعاللخلاف فيما روى بعض المشائخ عن ممحمد وفي الذخير لوفرأ المقتدي خلف الإمام في صلاة لايجهر وفيا اختلف المشائخ فيه فقال ابو حفص وبعض مشائخنان لايكره في فول محمد واطلف المصنف كلامه ومراده في حالة المخافة انتهى وفي حواشي الهداية المسماة بفتح القدير(3) بعد ذكر دلائل المانعين وأثار الصحابة في المنع وأخرج عبد الرزاق وابن ابي شيبة من قول على من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة وأخرجه الدار قطني من
الجزء 2 · صفحة 7
طرق وقال لايصح أسناده وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء هذا يرويه عبد الله بن ابي ليلى الانصاري وهوباطل ويكفي في يطلانه أجماع المسلمين على خلافه وأهل الكوفه إنملا اختار واترك القاءة خلف الإمام فقط لانهم لم يحيزوه وابن ابي ليلى هذا رجل مجهول انتهى كلام ابن حبان وليس ماتسبه إلى اهل الكوفه بصحيح بل هم يمنعونه وهي عندهم تكرهه والمراد كراهة تحريم كمان يفيده قول المصنف ويكره عندهماك لمكا فيه من الوعيد وصرح بعض المشائخك بانها لاتحمل خكلف الإمام وفد عرف من طريق أصحابنا الهم لايطلقون الحرامم الا على ماحرمته قطعية انتهى وفيه ايضاً قوله في مايروي عن محمد تقضي هذه العباره انها ليست بظاهر الرواية منه كما قال في الزكوه خلافا لابي يوسف في مايروى عنه في دين الزكاة وهو الذي يظهر من فول صاحب الذخيرة وبعض مشائخنا ذكروا أن على قول محمد لايكره وعلى قولهما يكره ثم قال في الفصل الرابع الاصح أنه يكره والحق أن قول محمد كقولهما فأن عباراته في كتبه مصرحة بالجافي عن خلافه فأنه في كتاب الاثار في باب القراءة خلف الإمام بعد اسند إلى علقمة بن قيس أنه ماقرأ قط في ما يجهر فيه ولا فيما لا يجهر فيه قال وبه نأخذ لا نرى القراءة خلف الإمام في شئ من الصلوات يجهر فيه أو ل يجهر ثم أستمر في أسناد أثار أخر ثم قال محمد لا ينبغي أن يقرأ خلف الإمام شيء من الصلوات وفي موطأه بعد أن روى في منه القراءة في الصلاة ماروى قال محمد لاقراءة خلف الامام في ماجهر ولا في مالم يجهر فيه بذلك جاءت عامة الاثار وهو قول ابي حنيفة وقال السرخسي تفسد صلاته في قول عدة من الصحابة ثم لا بختفي أن الاحتباط في عدم القراءة خلف الامام لان الاحتياط هو العمل باقوى الدليلين وليس معتضى اقولهما القراءة بل المنع أنتعى وفي البحر الرائق(1) شرح كنز الدقائق بعد نقل عبارة الهداية ويستحسن على سبيل الاحتياط في ما يروى عن محمد الخ تعقبه في غاية البيان بأن
الجزء 2 · صفحة 8
محمداً صرح في كتبه بعدم القراءة خلف الإمام في يجهر فيه وما لا يجهر فيه قال وبه ناخذ وهو قول أبي حنيفة ويجاب عنهه بأن صاحب الهداية لم يجزم بأنه قول محمد بل ظاهره أنها رواية ضعيفة انتهى وفي مختارات النوان لصاحب الهداية روى محمد أنه استحسن قراة الفاتحة خلف الإمام على سبيل الاحتياط وعندهما لو فرأ الماموم يكره لحديث سعد من فرأ خلف الإمام فسد صلاته انتهى وفي خلاصة الكيداني(1) عند ذكر واجبات الصلاة وانصاتالمقتدي وقت قراءة الإمام وقال القهستاني في شرحها فيه إشعار بأن قراءة المقتديم مكروهة كراة تحريم ولا خلاف في الجهرر يبواما في السريةفلا يكره الفاتحة عند محمد والصح الكراهة ولاخلاف في الجهرية واما في السرية فلا يكره الفاتحة عند محمد والاصح الكراهة المروية عن ثمانين من كبار الصحابة انتهى وفي الدر المختار(2) شرح تنوير الابصار والموتم لا يقرأ مطلقا ولا الفاتحة في السرية اتفاقا وما نسب لمحمد ضعيف كما بسطه الكمال فأنن قرأ كره تحريماً وتصح في الاصح وفي درر البحار عن مبسوط خواهر زاده أنها تفسد ويكون فاسقاً وهو مروي عن عدة من الصحابة فالمنع أحوط انتهى وفي منه الغفار(3) شرح تنور الابصار والموتم لا يقرأ مطلقاً يعني لا الفاتحة ولا غيرها سوا في السرية أو الجهرية قال الشيخ قاسم في تصحيحه لايختلفون في أن هذا ظاهر الرواية وقال في الهداية ويستحسن على سبيل الاحتياط في مايروى عن محمد وقال في الذخيرة وبعض مشائخنا ذكروا أن قول محمد لايكره وعلى قولهما يكره ثم قال الاصح أنه يكره قلت لايصح عن محمد شيء من هذا فقد قال في كتاب الاثار لانوي القراءة خلف الامام في شيء من الصلوات وقال في كتاب الحجة لا يقرأ خلف الإمام في مايجهر ولا في م ما لا يجهر بذلك جاءت عامة الاثار ثم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى خلف الإمام فأن قراءة الإمام قراءة له انتهى وقال الطحطاوي(4) في حواشي
الجزء 2 · صفحة 9
الدر المخالر قوله ويكون فاسقاً الظاهر أنن ذلك عند الاعتياد لانه صغيرة ولا يفسق بمرة انتهى وفي مراقي الفلاح شرح نور الايضاح كلاهما للشرنبلالي(1) ولا يقرأ الموتم بل يستمع حال جهر الإمام وينصت حال أسراره وأن قرأ المامومم الفاتحة أو غيرها كره ذلك تحريماً للنهي انتهى وقال الطحطاوي في حواشيه عليه مافي شرح الكافي للبزدوي أن القراءة خلف الإمام على سبيل الحنياط تسن عند محمدد وتكره عندهما وما فاله الشيخ ابو حفص النسقي أن كان في صلاة السر تتكره قراءة الماموم عندهما وقال محمد لا تكره بل تستحب وبه نأخذ لانه أحوط وهو مذهب الصديق والفاروق والمرتضى فقد صرح الكمال برده انتهى فلينطر مافي هذه العبارات وعيرها الواقعة في كتب الاثبات من الختلاف وليحفظ أن المنسوب إلى إيمتنا الثلاثة ثلاثة أقول الاول أنهم أختارو ترك القراءة لا أنهم لم يجيزوه بأن كرهون أو حرموه كما ذكره ابن حمبان وهو الظاهر من ذكر الشعراني(2) كرهوه الاختلاف الواقع في هذا البحث في كتابه الميزان بقوله ومن ذلكك قول ابي حنيفة بعدم وجوب القراءة على الماموم سواء جهر الإمام أو لسر بل لاتسن له القرءة خلف الإممام بحاكل وكذلك قال أحمد ومالك أنه لا تجب القراءة على الملم صوم بحال بل كره ماكلك للماموم أن يقرء فيما بجهر فيه الإمام سواء سمع قراءة الإمام أو لم يسمع والستحب أحمد القرءة في ماخلقت فيه افمام مع قول الشافعي تجب على الماموم القراءة في مايسر فيه الإمام جزماً وفي الجهرية في ارجح القولين وقال الاصم والحسن بن صالح القراءة سنة فالاول مخفف والثاني والرابع في مكل منهما تخفيف وأما الثالث فمتدد انتهى وكذا من قول صاحب رحمة الامة(3) في اختلاف الاية اختلفوا في وجوب القرءة على الماموم فقال ابو حميفة لاتجب سواء جهر الامامم أو خافت بل لاتسن له القراءة خلف الإممام مبحال وقال مالك وأحمد لا يجب القراءة على الماموم بحال بل كره مالك
الجزء 2 · صفحة 10
للماموم أن يقراءة فيماك يجهر فيه سمع قراءة الإمام أو لم يسمع واستحبة أحمد في ماخافت فيه الإمام وفرق بين أن يسع قراءة الإمام وبين أن لايسمع وقال الشافعي تجب القرءة على اماموم فيما اسريه الإمام والراجح من قوليه وجوب القراءة على الماموم في الجهرية وحكى عن الاصم والحسن بن صالح أن القراءة سنة انتهى وهذا هو الذي اترجى أن يكون مذهبا لهم والتنصيص بالكراهة أو الحرمة من تخريجات متبعهم
الجزء 3 · صفحة 1
والثاني أن القراءة خلف الامام حتى قراءة الفاتحة مكروهة عندهم كراهة تحريم وهو الذي رد به ابن الهمام قول ابن حبان واختارة وتبعه كهير ممن قبله والثالث أن قراءة الفاتحة مستحسنة ومستحبة في السرية ومكرهوهة في الجهرية في رواية عن محمد كما ذكره صاحب الهداية والذخيره وغيرهما وهو رواية في ابي حنيفة كما ذكره الزاهدي في المحتبى وهو الذي اختاره ابوحفص(1) وشيخ التسليم(2) كما ذكره بل جماعة من الحنفيةوالصوفيه كما قال صاحب التفسير(3) ألاحمدي الاختلاف في المسئلة بلف اقصاه حتى أو جب ابو حنيفة الوعيد على القاري والشافعي على التارك فإن رأيت الطائفة الصوفية والمشائخ الحنفية تراهم يستحسنون قراءة الفاتحة للموتم كما استحسنه محمد إيضاً احتياطاً فيما روى عنه اناهى واستظهرهه علي القاري(4)
(1) قوله ابو حفص هو أحمد بن حفص الشهير بابي الكبير من كبار تلاميذ الإمام محمد وترجمته في الفوائد
(2) قوله شيخ التسليم هو الذي اشار إلى المراد عليه شارح الوقاية صدقة الشريعة في كتاب الزكاة وهو الشيخ نطام الدين الهروي وليس اهل التحقيق ذكره معين الدين محمد ؟في روضات الحباث في اوصاف بيراة انه توفى شهيداً سنة737
(3) قوله صاحب التفسير الاحمدي هو مؤلف نور الانوار شرح المنار في الاصول شيخ أحمد المدعو بشيخ ؟بن ابي سعيد ابن عبيد الله بن عبد الرزاق بن ؟؟؟؟؟نسبه الى ؟ بفتح الهمزة وكسر الميم وسكون الياء المثنات التحتية ثم تاء مثناة فوقية فارسية مكسورة ثم راء ساكنة ثم ياء مثناة تحتية قربة بقرب ؟؟وكانت وفاته بدلهي سنة 1130 وكان مغلظاً عند السلطان علليكر كذا في حاشية نور الانوار للوالد الغلام المسماة بقمر الاقمار
(4) قوله علي القاري هو علي بن سلطان محمد الهروي نزيل مكة صاحب التصانيف الشهيرة والرسائل الكثيرة المتوفي سنة 1016 ولاسنة ادلاسنة كما يوجد في تليفات غير ملتزم الصحة من افاصل عصرنا وقد رددت عليه في ابرازالغي وفي تذكرة الراشد وغيرهما
الجزء 3 · صفحة 2
المكي في المرقاة شرح المشكوة حيث قال اختلفوا في قراءة الماموم فاصح قولي الشافعي أنه يقرؤها في السريةوالجهرية وهو مذهب ابي حنيفة لا يقرؤها في السرية ولا في الجهرية كذا نقله الطيبي والإمام محمد من ايمتنا يوافق الشافعي في القراءة في السرية وهو أظهر في في الجمع بين الروايات الحديثية وهو مذهب الإمام مالك إيضاً انتهى ومر ان هذه الرواية ليست ظاهر الرواية عن محمد وانها مخالفة لتصريحه في الموطا وغييره ولهذا استضعفها ابن الهمام وادعى أن الحق أن قوله كعولهما وتبعه من جاء بعده وسيجئ ماله وما عليه وظهر إيضا من العبارات السابقة أن اصحابنا الحنفيه افترقو في هذا البحث على خمسة أقوال ثلاثة منها هي المذكروة انفا المنسوبة إلى حضرات الإيمة ورابعها أن الانصات واجب كما ذكره الكيداني وذكر في بحث المحرمات أن ترك كل واجب في الصلاة حرام فيقلم ممنه أنه قائل بحرمة القراءة لف الإمام وهو الظاهر من كلام بعضهم أنها لايطلقون الحرام الاعلى ماكان دليله قطعياً فيهم منهم أنن المكروه تحريما قريب من الحرام حكما وأن فارقه دليلا وعلى هذا القول أي القول بالحرمة يتفرع الحكم يتفرع الحكم بفسق القاري كما مر عن الدر المختار ومقتضاه الفسق بالقراءة ولو مرة كما هو شأن سائر المحرمات لكن مر عن الطحاوي أنه أنما يفسق بالاعتياد لانه صغيرة فهو أما مبني على أن القرءة مكروهه تنزيها أو على أنها مكروهة تحريماً بناء على ماذكره بعضهم أن ارتكاب المكروه تحريماً من الصغائر كما ذكره صاحب البحر الرائق في رسالته المولفة في بيان المعاصي الكبائر والصغائر أن أرتكاب كل مكروه تحريماً البحر الرائق في رسالةه المولفة في بيان المعاصي الكبائر والصغائر أن إرتكاب كل مكروه تحريماً من الصغائروذكر إيضاً اهم شرطوا لاسقاط العدالة بالصغيرة الادمان علها اكن لايخفي أن هذا خلاف جمع من الاصوليين أن المكروه تحريماً قريب من الحرام وأن مرتكبه يسعحق عقوبة دون
الجزء 3 · صفحة 3
العقوبه بالنار كحرمان الشفاعة فالذي يظهر أن ارتكاب المكروه التحريمي إيضاً الا أنه دون كبيرة أرتكاكب الحرام كما حققته في رسانلتي تحفة الاخيار في إحياء سنة سيد الابرار وغيرها من تصانيفي وخاكمسها أن الصلاة تفسد بالقراءة خلف الإمام كما ذكره في درر البحار أنه خلاف الاصح فهذه خمسة اقوال لا صحابنا اضعفها واوهنها بل أو من جميع الاقوال الواقعة في هذه المسئلة القول الخامس وهو نظير رواية مكحول النسفي الشاذه انلمردودة عن ابي حنيفة أن رفع اليدين(1) عند الركوع وغيره مفسد للصلاة وبناء بعض مشائخنا عليها عدم جواز الاقتداء بالشافعية وكلاهما من الاقوال المردودة التي لايحل ذكرها الا للقدح عليها وان ذكرا في كثير من الكتب الفقهية لا صحابنا الحنفية وقد اوضحت
(1) قوله رفع الدين فال العلامة محمد بن احمد بن مسعود ؟في رسالة العهافي هذه المسئلة بعدما حقق عقلاً ونقلاً أن رفع اليدينن لايفسد الصلاةأن كمحو لاتفرد بهذه الرواية ولم يروها احد غره فيما نعلم ولم يكن مشهوراً بالرواية في المذهب ولم نجد له قولا ولا احتيار أو لم ينص احد من المشائخ على صحة هذه الرواية ورجحنها فتنزل منزلة المجهول ومن يكن بهذه المثابة لايجوز العمل براوية معلوم أن مكحولا لم يكن من اهل القرون المعدلة ولم تشهد رواية في السلف فلا يجب العمل برواية بل ؟يجوز حتى قال الاصوليون من اصحابنا أن رواية مثل هذا المجهول في زماننا لايعمل بها وإذا كان هذا في رواية الاخبار فطذا في رواية الاحكام الدنية إذ لا فرق بينها وايضاً فان طاهر ما روى عن مكحول يدل على انه ادرك اباحنيفة فلزم القائل بصحة احد امرين وهو اما ان ؟ادرك اب حنيفة او بين الرواة التي بينه وبين ابي حنيفة لبصح رواية وكذا من نعمل تلك الرواية عن مكمول من المشائخ المتخارين كالصدر الشهيد وغيره ومعوم انهم ام يدركها مكحولا فيلزم ايضاً ان يبين ادركهم اياه او بين الرواة التي بين كحول وبينهم انتهى
الجزء 3 · صفحة 4
ذلك في رسالتي الفوائد البهية في تراجم الحنفية فلتطالع وكيت شعري هل يقول عاقل بفساد الصلاة بما ثبت فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من أكابر أصحابه ولو فرضناا أنه لم يثبت لا من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من اصحابه أو ثبت وصار منسوخاًفغايته أنن يكون مخلاف السنة أو مكرهاً تنزيهاً أو تحريماً وهو لا يستلزم فساد الصلاة به بل لو فرضنا أنه حرام حرمة قطعية لا يلزم منه فسادد الصلاة إيضاً فليس ارتكاب كل حرام في الصلاة مفسداً لها مالم يكن منافياً للصلاة ومن المعلوم أن قراءة القران فينفسها ليست بمنافيه للصلاة بل الصلاةليست الا الذكر والتسبيح والقراءة الاترى إلى ما إخرجه ابن حير من طمرق كلثومم بن المصطلق عن ابن مسعود قال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عودني أن يرد الله يحدث في امره ماشاء وأنه قد احدث لكم في الصلاة أنلا يتكلم احد الابذكر الله وما ينبغي من تسبح وتجيدوقوموا لله فنتين ذكره السيوطي في الدر المنثور واخرج مسلم وابو داود والنسائي وأحمد وابن ابي شيبة عن معاوية بن الحكم السلمي قال بينا انها اصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بابصارهم فقلت واثكل امياه ماشانكم تنظرون إلى فحعلوا يضربون بايديهم فلما رأيتهم يصمتوني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبابي هو وامي مارأيت ثم قال أن هذه الصلاة لايصلننحك فيها شيء من كلاكم الناس انما هو النسبيج التكبير وقراءة القران فهذا وامثاله من الاخبار والاثار دال صريحا على أنن قراءة القران واداء الاذكار ليس بمنافية للصلاة فكيف يصح الحكم بفساد الصلاة بها وكون ذلك مكروهاً أو حراما بما لاخ من الدلائل لايستلزم ذلك واني والله لغي تعجب شديد من صنيع الذين نقلوا هذا القول في كتبهم ساكتين عليه ولم يحكموا بكونه غلطا مردودا وغاية ماقالوا أن عدم الفساد اصح ولم يحكموا بكونه صحيحا وكون مايخالفه
الجزء 3 · صفحة 5
غلطا صريحا وغاية ماأستدل اصحاب هذا القول الواهي ببعض أثار الصحابة كاثر من صلى خلف الإمام فلا صلاة له وستعرف أنه مما لايحتج به ولا يستقيم الاستدلالك به وما ذكره السرخسي ومن تبعه أن فساد الصلاة مذهب عدة من الصحابة يقال له أي صحابي قال بهذا واي مخرج خرج هذا واي روى روى هذا ومجرد نسبتةاليهم حاشاهم عنه من دون سند مسلسل محنج بروايته مما لايعتد وقريب ومن هذا القول قول الحرمة ووجوب ترك القراءة فانه مجرد دعوى لابد من دليل وتعليل ولا يختاره بل ولا يذكره الامثل الكيداني الذي عد الاشارة في التشهد من المحرمات(1) وقد رد عليه على القاري المكي في رسالته نزيين العبارة بتحسين الاشارة ورسالته النزيين بالتدهين ردا بليغا وحفف ثبوت الاشارة بل سنيتها بالدلائل الواضحات وافا القول بالكراهة التحريمية فهو الذي ذهب اله جماعة غفيرة من الحنفية واستدلوا علها بدلائل سياتي ذكرها معمالها وما عليها بحيث يتنبه الجاهل وينشط الفاضل الكامل واحسن هذه الاقولا هو القول الثالث وهو وان كان ضعيفا رواية لكنه قوي دراية كما ستقف عليه هذا كله كان كلاماً على المذهب المتفرقة تحت المسلك الاول يضي عدم القراءة في السرية والجهرية وامام المسلك الثاني فتحته ايضاً اقوال مختلفة الاول أن فراءة الفاتحة فرض للماموم في الجهرية والمسرية كليهما أما في السرية فلا اشكال واما في الجهرية فحق على الإمام أننن يسكت سكتات بعد الفراغ من القراءة من الفاتحة وبعد الفراتغ من القراءة قبل الركوع على ماورد ظظاتن للتبي صلى الله عليه وسلم كان يسكمت في مذهب الشافعي وابي ثور على مماذكره ابن عبد البروعبد الله بن عون
(1) قوله المحرمات هذا القول هو من الاقوال الخبيثة المرودودة الخالفة لما ثبت عن ايمتنا الثلاثة من سنية الاثارة كما حرت به محمد في موطاه وابو يوشف في الامالي والعجب من جمع الحنفية كيف فتوا بكراهة الاثارة مع ثبوتها عن صاحب الشرع وامام المذهب
الجزء 3 · صفحة 6
والاوزاعي واهل الشام على ماذكره الحازمس وعيرهم فعندهم لا تجزي صلاة الا بقراءة الفاتحة مطلفاً لكن الجمهور منهم أجمعوا على أنه يسقط عمن ادرك الإمام في الركوع إذا ظن أنه لو قرأ الفاتحنة لايدرك الركوع حتى نقل بعضعن الاحماع والثاني أن فرضيتها بلغت بحال لاتسقط اصلاً حتى أن مدرك الركوع إذا لم يقرإأها لم تعتدتلك الركعة ومدرك الركوع من دون القراءة ليس بمدرك للركعة وهو قول شرذمة(1) فليلة من الشافعية وقد شيد اركانه الشوكاني في كتابه نيل الاوطار شرح متفى الاخبار على ما اوقفني عليه بعض الاخيار وهذه عبارته فائدة قد عرفت مما سلف وجوب الفاتحة على كل امام وما موم في كل ركعة وعرفناك أن تلك الادلة صالحة لللاحتجاج بها على أنن الفاتحة من شروط الصلاة فمن زعم أنها تصح صلاة من صلوات أو ركعة من ركعات بدون فاتحة الكتاب فهو محتاج إلى اقامة برهان يختص بلك الادلة ومن ههنا تبين لك ضعف ماذهب اليه الجممهونر من أن لم يدرك شيئا من القران واستدلوا على ذلك بحديث ابي هريرة من ادراك الركوع من طريق بشر بن معاذ وهو متروك واخرجه الدارقطني إيضاً بلفظ إذا ادرك احدكم الركعتين يوم الجمعة فقد ادرك وإذا ادرك ركعة فليركع اليها الها اخرى لكنه من طريق سليمان بن داود الحراني ومنن طريق صالح بن
(1) قوله شرذمة قال الحفظ ابن مجر في فتح الباري تحت حديث البخاري فما ادرتم فصلوا وما فاتكم فاتموا استدل به على أن مم ادرك الإمام ركعا لم تحسب تلك الركعة للامر باتمام ما فاته لانه فاته الوقوف والقراءة فيه وهو قول ابي هريرة وجماعة بل حكاهه البخاري في القراءة خلف الإمام عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام واختاره ابن مخيمة والضبفي وغيرهما من محدثي الشافعية وقواه الشيخ تقي الدين السبكي من المتاخرين و حجة الجمهور حديث ابي بكة حديث ركع دون الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصاً ولاتعد ولم يامره باعدة تلك الركعة انتهى
الجزء 3 · صفحة 7
ابي الاخضر وسليمان متروك وصالح بن ابي الاخضر وسليمان متروك وصالح ضعيف على أن النقييد في بالجمعة في كلتا الروايتين مشعر بأنن غير الجهة بخلافها وكذا التقييد بالركعة في الرواية الاخرى تدل على خلاف المدعي لان الركعة حقيقة لجمنعها واطلاقها على الركوع أو مابعده مجازه يصار اليه الابقرينة كما وفع عند مسلم من حديث البراء بلفظ فوجدت قيامه فركعه فاعتدا له فسجد؟ سواء فإن وقوع الركعة في مقابلة القيام والاعتدال والسجود قرينة تدل على أن المرادبها الركوع وقد ورد حديث من ادرك ركعة من صلاة الحهة بالفاظ لاتخلو طرقها عن مقال حتى قال ابن ابي حاتم في العلل عن ابيه لا اصل لهذا الحديث إنما المتن من ادرك من الصلاة ركعة فقد ادرك ركعة فقد ادركها وكذا قال الدار قطني والعقيلي وارجه ابن خزيمة(1) عن ابي هريرة مرفوعاً بلفظ من ادرك ركعة ن الصلاة فقد ادركها قبل أن يقيم الامام صلبه وليس في ذلك دليل لمطلوبهم لما عرفت أنن مسمى الركعة جمنع اذ كارها واركانها حقيقة شرعية وعرفية وهما متقدمتان على اللغوية كما تقرر في الاصول فلا يصح جعل حديث ابن خزيمة وما قبله فرينة صارفة عن المعنى الحقيقي فإن قلت فاي فائدة على هذا في التقيد بقوله قبل أن يقيم صلبه قلت دفع توهم أن من دخل مع الامام ثم قرأ الفاتحة وركع افمام قبل فراغه منها غير مدرك وإذا
(1) قوله ابن خزيمة هو محمد بن خزيمة الشيخ الكبير السلمي النيسابوري له برعمة طويله في تذكرة الحفاط للذهبي وطبقات الشافعية وغيرهما وقد ذكرت تذكر منها في رسالتي فرحة المرسين بذكر المولفات والمؤلفين كانت ولادته سنة ثلاث وعشرين ومائتين ووفاته سنة احدى عشرة وقيل اثنتي عشرة بعد ثلاث مائة وصححة مما التزم في الصح ولذا ذكر القراقي والسخاوي وغيرهما في شرح الالفية و؟في شرح تقريب ؟أن الصيحح الزائد على الصحيحين يوخذ من كتاب الزم فيه مؤلفه الصحة كصيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم متساهل
الجزء 3 · صفحة 8
بقرر هذا علمت أن الواجب الحمل على الادراك الكامل للركعة الحقيقة لعدم وجود مايحصل به البراءة عن عهدة ادلة وجوب القيام القطعية وادلة وجوب الفاتحة وقد ذهب إلىن هذا بعض اهل الظاهر وابن خزيمة وابو بكر الصبغي وروى ذلك ابن سيد الناس في شرح الترمذي وذكر فيه حاكيا عمن روى عن ابن خزيمة إنه احتج لذل كبما روى عن ابي هريرةإنه صلى الله عليه وسلم قال من ادرك في الركوع فليركع معه وليعد الركعة وقد رواه البخاكري في جزء القراءة خلف الإمام من حديث ابي هريرة إنه قال أن ادركت القومم ركوعاً لم تعتد بتلك الركعة قال الحافظ ابن حجر هذا هو المعروق عن ابي هريرة موقوفاً وإمام المرفوع فلا اصل له وقال الرفاعي تبعاً للامام أن ابا عاصم العبادي حكى عن ابن خزيمة إنه احتج به وقد حكى هذا المذهب البخاري في القرءة خلف الإمام عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام وحكاه في الفتح عن جماعة من الشافعية ورجحه المقيلي وقال قد بحثت هذه المسئلة ولا حظتها في جميع بحثي فقهاً وحديثاً فلم احصل منها على غيرماذكرتم يقني من عدم الاعتداد بتلك الركعة فقط وقال العاقي في شرح الترمذي بعد أن حكى عن شيخه إنه كان يختار أن لايعتد بركعة من لا يدرك الفاتحةن مالفظه وهو الذي نختاره انتهى فالعجب ممن يدعي الاجماع وللمخالف مثل هؤلاء وأما احتجاج الجمهور بحديث ابي بكرة حيث صلى خلف الصف مخافة أن تفوته الركعة فقال صلى الله عليه وسلم له زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمره باعادة الركعة فليس فيه مايدل على ماذهبوا ليه لانه كما لم يأمرة بالاعادة لم ينتقل الينا إنه اعتد بها والدعاء له بالحرص لايستلزمم الاعتداد بها لان الكون مع الإمام مامور به سواء كان الشئ الذي يدركه الموتم معتدا بها لان الكون مع الإمام مامور به سواء كان الشيءالذي يدره الموتم معتدا به ام لاكما في حديث إذا جئتم إلى الصلاة وتحن سجود فاسجدوا ولاتعدوها شيئاً اخرجه ابوداود وعيره على أن
الجزء 3 · صفحة 9
النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى ابا بكرة عن العود إلى مثل ذلك والاحتجاح بشيء قد نهى عنه لايصح وقد اجاب ابن حزم(1) في المحلى عن حديث ابي بكرة فقال لاحجة لهم فيه لانهم ليس فيه إنه اجتزء بتلك الركعة ثم استدل على ماذهب اليه من إنه لابد في الاعتداد بالركعة من ادراك القيام والقراءة بحديث ماادركتم فصلوا وما فاتكم ثم جزم بإنه لافرق بين فوت الركعة والركن والذكر المفروض لان الكل فرض لا تتم الصلاة الا به قال فهو مامور بقضاء ماسبقه الإمام وامامه فلايجوز أن يخصص شيء من ذلك بغير نص ولا سبيل إلى وجوده قال وقد إقدم بعضهم إلى دعوى الاجماغ على ذلك وهو كاذب في ذلك لانه قد روى عن ابي هريرة إنه لايعتد بالركعة حتى يقراء بام القران وروى القضاء إيضاً عن زيد بن وهو وقال إيضا في الجواب عن استدلالهم
(1) قوله ابن حزم هو الحافظ ابو محمد علي ابن احمد بن سعيد بن حزم الاندلسي القرطبي كان راساً في علوم الاسلام متجراً في النقل عديم النظير على ؟ فيه وفرط ظاهرية في الفروغ كانت ولادتة في رمضان سنة اربع وثمانين وثلاث مائة ووفاته في شعبان سنة اربع وخمسين واربع مائة كذا قال الذهبي في سير اعلام النبلاء وذكر أن له تصانيف كثيرة منها الجلي في الفقه وشرحه المحلي ونقل عن عز الدين ابن عبد السالم مارايت في كتب الاسلام في العلم مثل الحلي لابن حزم والغنى لشي موفق الدين انتهى ثم قال لقد صدق الشيخ عز الدين وثالثها السنن الكبير للبيهقي ورابعها ؟ لابن عبد البر فمن حصل هذه الدواوين وكان من اذكياء المفتين وادمن المطالعة فيها فهو العالم ؟ انتهى وقال الذهبي ؟؟؟؟؟؟؟ لمحبة في الحديث الصحيح ومعرفتة وان كنت لا اوافقه كثير مما يقوله في الرجال والعلل والمسائل البشعة في الاصول والفروع واقطع بخطائه في غير مسلة ولكن لا اكفره ولا اضلله وارجوا المغفره واخضع بفرط ذكائة وسعة علومه انتهى وأن شئت التفصيل في ترجمته فارجع إلى سير اعلام النبلاء
الجزء 3 · صفحة 10
بحديث من ادرك من الصلاة ركعة فقد ادرك الصلاة إنه حجة عليهم لانه مع ذلك لايسقط عنه قضاء مالم يدرك من الصلاة انتهى والحاصل أن انهض ما احتج به الجمهور في المقام حديث ابي هريرة بالفاظ الذي ذكر الركعة فيه مناف لمطلوبهم وابن خزيمة الذي عولوا علمية في هذه الرواية من القائلين بالمذهب الثاني كما عرفت ومن البعيدد أن يكون هذا الحديث صحيحاً ويذهب إلى خلافه وممن الادلة على ماذهبنا اليه في هذا المئلة حديث ابي قتادنة وابي هريرة المتفق عليها بلفظ ما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا قال الحافظ في الفتح قد استدل بهما على أن من ادرك الإمام راكعاً لم يحمسب له تلك الركعة للامر باتمام مافاتهم من القيام والقراءة واحتج الجمهور بحديث ابي بكرة وقد عرفت الجواب عن احتجاجهم وقد الف السيد العلامة محمد بن اسمعيل الامير رسالة مستبقلة في هذه المئلة ورجح مذهب الجمهور وقد كتبت ابحاثا في الجواب عنها انتهى كلامه قلت للجمهور احاديث تدل على أن مدرك الركوع مدرك للركعة من غير اشتراط وجود القرءة منها حديث البخاري(1)
(1) قوله حديث البخاري قد نصر الشوكاني في هذا الباب الناصر الختفي للنواب المعزول القنوجي البهوفالي في رسالته شافاء العي عما اورده الشيخ عبد الحي وهي رسالة اجاب فيها عن ايراد اتى التي اودتها في تصانيفي المتفرقة على تاليفات النواب المتشتة بما لايخلو عن عن عي ولا يفيد الا الغي حيث قال هذه المسئلة من اغظم المسائل التي اختلف فيها بما وحدثنا والدلائل حيث قال هذه المسئلة من اعظم المسائل التي اختلف فيها قديما وجديثنا والدلال من الطرفين كثيرة والايرادات عليها ن الجانبين وليس الشوكاني متفرد النجالفة الجمهور بل قد خالفهم جماعة المحققين فالتشنيع على الشوكاني بهذه بهذه المسئلة حكى وجه يشعر بضور كلامه وقصور قالة وينبي معن ؟ومغلطته كما صدر عن المعترض ليس من سيرة العالم المذهب الخ وانت تعلم أن الشوكاني وأن لم يكن متفرد بهذا القول السخيف بل قد سقبة اليه بفض من تقدمة لكن وقوال من تقمة قد اندرست وقول الشوكاني هذا وكذا غيره ن متفرداته ومنكراته كعدم وجوب القضاء على من ترك الصلاة متعمداً وعدم نجاسة شحم الخنزير وغيطه وغير ذلك م اباطليله التي لايحل ذكرها الا للرد عليها قد نصها وروجها وشهرها مقلده الجامد القنوجي البهوفالي الملقب بفير ملتزم الصحة قالو اجب على علماء الاسلام التوجه الى الرد عليهما لا على غيرهما من سبقهما وان كان وافقالها ثم قال اعلم أن تقرير الاستدلال أي بحديث ابي بكرة انه لما ثبت انه صلى الله عليه وسلم لم يامره بالاعادة ثبت انه اعتد بها بيان الملازمة أن عدم الامر بالاعادة هاهنا سكت في معرض الضرورة والسكوت في معرض الصرورة بيان وفيه نظر من وجوه الاول انه ليس في الحديث ان ابا بكرة لم يغض الركعة التي ادرك النبي صلى الله عليه وسلم فيها راكعاً فيحتمل انه كان فضاها بعد انصراف النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ولا يخفى على الفطين مافيه فانه قد ورد أن ابا بكرة دخل المسجد وقد اقيمت الصلاة فانطلق يسعى وفي رواية وقد حضره النفس وثبت انه ركع دون الصف ثم مشى في الصلاة الى الصف وبالشركة في الركوع وأن فاته ام القرآن فانه لو كان عنده ان فوات قراءة ام القرآن دون الصف معت مع أن محرد احتمال بطل الاستدلال بطل الاستدلال لانا نقول اطلاف هذه الجملة لايذعن به الا اهل الصلال واما اهل الكمال فيعلمون أن المراد بالاحتمال في هذه القصيتة هو ها هنا لاريب في انه سخيف جداً ؟لاوقد روى فصة ابي بكرة جمع من المحدثين باسانيد متفرقة ولم يرد في احدهم مايدل عليه ولو دلالة ضعيفة فهذا اول دليل على بطلان هذا الاحتمال وعدم وقوع القضاء ومشية الى الصف وركوعه دون الصف وغير ذلك فان قلت خدم النقل لايثبت منه العدمقلت كثير ن الفقهاء والمحدثين استدلوا بعدم نقل فعل على كراهته وعدم ثبوته انظر الى قولا صحاب الهداية في باب الغنائممم اما في المنقول المجرد لايجوز المن بالرد عليهم لانه لم يرد به الشرع انتهى وإلى قوله في باب صلاة الكسوف ليس في الكسوف خطبه لانه لم ينقل انتهى وإلى قوله في باب صلاة الستسقا لايقلب القم اردتهم لانه لم ينقل انه صلى الله عليه وسلم امرهم بذلك انتهى والى قول صاحب البحر الرائق في بحث الاذان يكره أن يقال في الاذان حي على خير العمل لانه لمم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ولى قول صحاب البديع انه يكره أي الزيادة على ثمان ركعات تطوعاً لانه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى واني قول على القاري في المرقاة شرح المشكوة قال ابن حجر عدم ورودهه لايدل على عدم وقوعه قلنا هذا مردود لايدل على عدم وقوعه قلنا هذا مردود بل الاصل عدم وقعه حتة يجد دليل وروده انهى وإلى قول السيد محمد ابن اسمعيل الامير اليمني في العدة حاشية العمدة في بحث حديث المسيء صلاة الاصل عدم الاعادة الابدليل نقلي فما وجدها ذلك تكلمنا معه انتهى وامثال هذه كثيرة في كتب الفقه والحديث شهيرة ولو لاخون التطويل بالممل لاوردت قدر امتها في اوراق يهتدي بها الطال المصل ثم قال بذكر الحنفي لايقال ان روايات ابي داود بالطبراني وابن السكن ترد هذا للاحتمال فان تلك الروايات دالة على ان لافصل بين انصراف النبي صلى الله عليه وسلم وبين قوله ايكم الذي ركع دون الصف وبين قوله صلى الله عليه وسلم هذا وبين قول ابي بكرة انا إذ لما والفاء تدلان على وقع الفعل الثاني عقيلب الاول وترتبه على فمن ابن يمكن قضاء الركعة لانا نقول المراد بالتعقب التعقيب بحسب العرف هو في شيء بحسبه ومدة قضاء الركعة يسيرة بحيث لايكاد العرف بعدها منافية للتعقيب انتهى ثم ذكر بفض عبارات كتب النحو المفيدة لما تفوه به ولايذهب عليكك ان هذا كله تطويل بلا الظائل على ماهو دابة وداب منصوره القنوجي فان هذا الجواب انما يقيد إذا ثبت ن رواي ماجود القضاء ؟ خرطه انقاد ومثل هذه الاحتمالات لايضر ولا ينفع فايرادها لغو ثم قال الثاني بعد التبسليم أن ابا بكرة لم يقض تلك الركعة اثبات المطلوب متوقف على علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك إذ كون السكوت حجة ليس الا لانه تقرير والتقرير على امر لايتحقق بدون العلم به وو منوع انتهى وغير حفي على كل ذكي أن هذا المنع ليس الامكابرة واضحة ومغالطة ظاهرة فانه قد ثبت في الصحيحين والسنن والمسانيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم مكث قليلا كيما تنفد النساء قبل الرجال وثبت ايضا أنه انتقل في بعض صلاواته فقام رجل ممن صلى المعد يتطوع في مكانه فقال له عمر اجلس فانه لم يهلك اهل الكتاب الا انهم لم يكن بين صلاته فصل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصحاب الله بك يا ابن الخطاب وثبت انه راي رجلا يصلي خلف الصف وجده فامره ان يعيدوا مثال هذه الوقائع كثيرة في كتب الحديث شهيرة جميع هذا كله احتمال أن ابا بكرة لم يقض تلك الركعة وهو في الصفوف بل سلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يطلع النبي صلى الله عليه وسلم على عدم قضائه لا يقول به الاخفيف العقل العاري عن المهارة في النقل فان قلت يمكن عدم الملاعة على حاله بيبب بعده وكثرة الازدحام خلفه قلت هذا قول من لايعقل شيئا فان كتب الحديث والتواريخ شاهدة على أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في زمنه واسعاً كبيراً ولم تكن صفوف الصحاب فهل يجوز عاقل النامع ذلك لم يطلع النبي صلى الله عليه وسلم على حال ابي بكرة مع عدم بعده منه وعدم الازدحام خلفه مع ؟ النبي صلى الله عليه وسلم بتصفح احوال المصلين خلفه ثم قال الثالث سلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم علم ذلك ولكن هذا القدر لايكفي بل هو متوقف لجواز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم امره ولكن لم ينقل الينا انتهى وضعفه لايفيد في امثال هذه المباحث النقلية ولا في الامور العقلية ومثل هذا المنع هو الذي عده اهل ماشاهدوا أو سمعوا شاهد عدل على أنه لا اثر هناك لقضائة تلك الركعة ولا للامر النبوي با لاعادة الاتنقلوه كما نقلوا ماسواه من الامور الجزئية حتى مالا يتعلق تفاقا معتدا به باحكام الشريعة ثم قال الرابع سلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالعادة في ذلك الوقت ولكن لانسلم أن عدم الامر بالاعادة يستلزم الاعتداد بها فان قلت لو لم يستلزم يلزم تاخير البيان عن الواقعة وبلغ من الاشتهار مبلغا يعني عن البيان عن وقت الحاجة وهو غير جائز اجماعا قلت لعل هذا الحكم يكون قد بين قبل تلك زمان يحيث يبقى من وقت الصلاة ما يمكن فيه من اداء الحاجة نعم يلزم على هذا تاخير البيان الى وقت الحاجة وهو جائز عند المحقيقين انتهى ثم نقل علي تحو ورقتين عبارات العلمماء في بحث تاخير البيان عن وقت الحاجة والى وقت الحاجة على ماهو دابة وداب منصوره الذي لقبه بغيره ملتزم الصحة ن نقل عبارةات زائدة على قدر الحاجة بدون الاحتياج اليه والفائدة ليكبر حجم الكتاب ويكبر قدره في نطر الكلاب ومن رزقه الله علما واسعاً وفهما ناصحاً ليعلم علماً قطعاً أن مثل هذا مما لايفيد ولا يضر فهل هو الاكصياح المهر وذلك لوجود احدها أن تاخير البيان الى وقت الحاجة وأن كان جائراً في الواجبات الموسعة لكن المعلوم ممن عادات النبي صلى الله عليه وسلم خلافة فان المعلوم من عادته أنه كان ينكر على مممن صدر منه الامر الفير المشروع لاسيما في الصلاة التي هي اعظم اركان بالملة الاسلامية في الفور وليعلمه ماله وما عليه في ذلك الوقت من غير انتظار إلى ضيق الوقت الحاجة فقد ثبت عنابي داود وغيره انه راي رجلاً يصلي خلف الصف فامره في الفور بالاعادة وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي مع اصحابه اذ دخل رجل فتردي في حفرة كانت هناك فضحك كثير من القوم فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم امر من ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصلاة اخرجه الطباني وابن عدي والدارقطني والبيهقي وابو حنيفة وابو داود في مراسيلة وابن ابي شيبة ومحمد بن الحسن في كتاب الاثار والشافعي وغيرهم بالفاظ متقاربة وقد ذكرت هذا الحديث مع ماله وما عليه مع فوائد لطيفة في رسالتي المسمة بنقض الوضوء بالقهقية فلما تطالع فانها في بابها نافعة مفيدة وثبت عند ابي داود والحاكم وابن حبان وغيرهم انه صلى الله عليه وسلم كان يصلي يوماً مع اصحابه تنفلاً اذ خلع فعليه فوضعهما عن يساره فلما راي القوم ذلك القوا الغلهم فلما قضى سلامة قال ما حملكم على القاء نعالكم قالو رايناك اتعيت نعليك فالقينا نعلا فقال أن جبرئيل اتاني فاخبرني أن فيهما قذرا وفرغت عما يتعلق بهذا الحديث في رسالتي غاية المقال فيهما يتعلق بالنعل فلتطالع مع تعليقاته المساماة بطفر النفال وثبت عند البخاري والترمذي والطحاوي وابي داود وغيرهم من اصحاب الصحاج انه صلى الله عليه وسلم انكر في الفور على من صلى الله عليه وسلم من غير تعديل الاركان وقال له صلى الله عليه وسلم فتك لم تصل وقد فرغت عما يتعلق بهذا الحديث في السعاية في كشف ما في شرح الوقاية فلتطالع ولم لهذه الوقائع ن نظائرولو لا خوف الاطالة لنقلت منها تحو كراسة فمع بذكر ؟ليقول عاقل بانه يحتل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم امر ابا بكرة بالعادة فيما بعد ذلك وثانيها أنه قد ثبت في روايات فصة ابي بكرة انه صلى الله عليه وسلم استفسر بعد السلام ن صلاته عمن ركع دون الصف ومشى ركعا وانه قال لابي بكرة زادك الله حرصاً ولاتعد فمع هذا كله هل يجوز عاقل أن يكون قد ترك امر الاعادة مع وجوبها وامره بها في وقت اخر مع المشفهة والتكلم بما يتعلق بصنيعه ذلك الوقت كلا والله لايجوزه الامن لم يبلغ مبلغ الكمال والزم بحمل رايات الاحتمال وثالثها وانا قد ذكرنا غير مرة أن مجرد الجواز الاحتمال امر اخراً وثبوت الشيء امر اخر فمجرد احتمال أن يكون امره بالاعادة في الوقت الخر مع عدم ثبوتفي راواية انه امره بالاعادة في وقت اخر لقلنا انه اخر البيان الى وقت الحاجة ورابعها أن ماذكره من ترجي الاشتهار باطل عند الكل الا عند من لايبعه في ضوء النهار فانه كان هذا الامر مشتهراً ومعلوماً لابي بكرة لما ارتكب بتلك المحرمات السخيفة من العدوا الى الصلاة الىأن يحفر النفس ولما ركع دون الصف ولما مشى في الصلاة لاتصال بالصف ولعلمي ولا عجب فان تصانيفه شهدت بان علمه اكبر من عقله ونظره اوسع من فهمه ثم قال الخامس أن المتحقق ها هنا عدم ثبوت الامر بالعادة مع أنه لم ينقل نعم لم ينقل الينا الامر بالاعادة انتهى وانت تعلم مافيه فان الاصل في مثل هذاه الاشياء بل في جميع الاشياء العد فحكم به مالم يثبت الوجود بدليل ملقي او نقلي فما لم يثبت الامر بالعادة برواية يحكم بعد الاعادة وعدم الامر بالاعادة فان الحكام تبنى على الظواهر والله يعلم السرائر بل نقول لو كان هناك الامر بالاعادة لنقامة رواه ؟كما نقلوا غيره ن الامور الجزئية وهل يجوز من له ادنىعقل أن يوى الرداة القصة بتمامها ويسكت جميعهم عن ذكر الاعادة والامر بالعادة مع وقوعها مع أن ذكرهما واحدهما فهتم بالشان بالنسبة الى ماذكره فلما لم يذكروه فلما لم يذكر الامرالاعادة احد منهم مع ذكر ماهو ادون منه منزلة ثبت انه لم يامربالاعادة وإذا ثبت انه لم يامر بالعادة ثبت انه اعتد بها ولعلمي لو اعتمد على مثل هذا انتطام الشريعة وبطلت اكثر ادلة الملة السوية ثم قال السادس انه كما لم ينقل الينا الامر بالعادة مثبتاً لعدم الامر بالاعادة لزم أن يكون عدم بالاعادة أو مستلزم له فنقول بعد هذا التمهيد معارضة انه لما ثبت عليه الاطفال فضلاً عن الرجال ولايصدر مثل هذا التفرير الاعمن فهمه وعقله ما نقص بالنسبة إلى علمه كالشوكاني ومقلديه والضياره أو ماروى أن عدم نقل عدم الاجر بالاعادة فان اصل في الشياء والنقل انما يتعلق بالوجودات دون اعدام الاشياء ثم قال السابع انه كما أن الامر بالعادة لايستلزم عدم ؟لجواز أن يكون ذلك الامر لترك الفضل كذلك يجوز أن لا يستلزم عدم الامر بالعادة الاعتداد لجواز أن يكون بشهرة عدم الاعتداد انتهى وفيه سخافة ظاهرة فان شهرة عدم الاعتداد ممنوعة بل باطلة ومن ادعى ذلك فليات بالحجة العادلة ثم الثامن على تقدير التسليم انما يستلزم عدم الامر بالاعادة الاعتداد إذا كان سكونا في معرض الضرورة وهو منوع فان وقت اداء الصلاة ليس مضيقاً فلعلة اخر البيان الى وقت يقدر فيه على اداء الصلاة انتهى وهو سخيف جداً وان لت ولعل في مثل هذا المقام غير فادح في شيء عند الاعلام بل مثل هذا الاحتمال يجب تنزيه صاحب المشرع صلى الله عليه وسلم الا عند ضرورة وهل يقول عاقل بان النبي صلى الله عليه وسلم شافه ابا بكرة على صنفيه ونهبه على قبحه وزجره عنه وكلمه بما له وما عليه ومع ذلك ترك الامر بالعادة وهو امرفهم بالنسبة الى جميع ما امره ونهاه الى وقت اخره الذي لا اكر غيره مثل هذا لايختاره احد من كرام ورثة الرسول فما ؟ بالرسول ثم قال التاسع منع صغري الدليل اما يرى أن الضرورة انما تحقق إذا لم يكن حكم من ترك الفاتحة والقيام والقراءة مشهوراً وهو غير مسلم انتهى ولا يخفى على الفطين مافي هذا بقيئه المنع ن ضيف العطن فاني شهرة حكم ن ترك التاتحة من المقتدين لايستلزم أن يكون هو الاعادة على أن كراهة المشي في الصلاة راكعاً والركوع دون الصف والسعي الى الصلاة اشهر بالنسبة الى ماذكره فلو كانت الشهرة باعثة لعدم الامر بالاعادة لكانت شهرة هذه الامر بالاعادة لكانت شهرة هذه الامور باعثة لعدم قول النبي صلى الله عليه وسلم وزجره اذ ليس فليس ثم قال العاشر الكلام على كبري دليل الملالزمة بمنعها فانها ليست بديهية ولاما ثبت بالبرهان ولا مما اجمع عليه الامة سيما في مقابلة القاضي الشوكاني قانه ليس ممن يقلد مذاهب الفقهاء حتى نتوجه عليه التعقب بما اختاره الفقهاء فانه ككما هو مجتهد في الفقه محتهد في اصوله ايضاً انتهى وهذا امن البطل الاباطيل عند كل عقل فان المجتد لابد له من أن يكون ذا عقل وقاد وطبع نقاد وهو مفقود في الشوكاني على مالايخفى على كل قاضي وداني ممن وقف على مزرفاته واطلع على تصرفاته وعدم تقليده مذهب الفقهاء لا يستلزم أن يكون خارجاً عن عداد العقلاء فلا يسلم ماثبت بالبرهان او بشهادة العيان والكبري المذكورة قد ثبت في موضعها ن كتب الفقه والحديث بحيث لاينكرها الاخبيث فمن منعها منهاً مجرداً فعليه ان يجصر مجالس وروس الفضلاء ويقرأ عنده كتب الاصول ليطهر له صدق المقدمة الزهراي ومجرد منع امثال هذه للمقدمات التي قد برهن عليها ؟ وسلمها قولاً وعملاً جمع من الاثبات ن خبائث الحركات وفتح باب المنع المجرد يبطل الوضحات ثم قال الحادي عشر أن الحنفية قد علمواعلى خلاف القاعدة القائلة بان السكوت في معرض الضرورة بيان في كثير من المسائل الفقهية انتهى وانت تعلم أن هذا لايضر المستدل ولاينفع المورد المضل فان عملهم بخلاف تلك ماخلفها وهو مفقود في المسئلة التي تحن فيها ثم قال الثاني عشر ان بيان المجمل منحصر في الستة او السبعة وليس السكوت في معررض الضرورة دخالاً في واح انتهى وهذا لغو من الكلام فان عدم دخول السكوت في معرض الضرورة بياناً في وجوه بيان المجمل لايستلزم ان لايكون بيانا فان اقسام البيان كثيرة ول يخصر في بيان فرغ المجل لايستلزم ان لايكون بيانا فان اقسام البيان كثيرة ولا ينحصر في بيان المجمل على مافصل في كتب الاصول ولو لاعادتي لترك التطويل بما الكمال بتكثير النقول وان كان مصداقاً للفضول لاوردت في هذا المقام ن عبارات الاكابر مايقع اعتاق كل مكابر شوكانيا كان او مقلده الجامد او ناصره الحائر ثم قال الثالث عشر ان السكوت اذا لم يعارضه القول وهذا التقرير والتقرير ليس بحجة مطلقا بل انما يكون حجة إذا لم يعارضه الوق وهذا التقرير قد عارضه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مافتكم فاتموا عموماوقال لابي بكرة خصوصاً كما وقع في عبارة نسج العنكبوت لايرتضي به الا الحروم عن فواتح الرحموت فان كلمة مافي هذين الحديثن ان ابقيت على عمومها لزمخلاف الاجماع وخلاف المعقول والمنقول بلا نزاع على ماذكرناه فيما ياتي فلا جرم هي عامة خص منها البعض فلتخص منها قراءة الفاتحة بمثل هذا التقرير وغيره من الاثار والاخبار الدالة على ان مدرك الركوع مدرك للركعة والمعارضة التي تبطل العمل بالتقرير ها هنا انما تكون لو كا العام في الحديثين المذكورين معمولا على عمومه ومجرياً على شموله وامة باطل عقلاً ونقلاً ثم قال الرابع عشر ان التقرير اذا كان مخصصاً بعموم سابق يكون لمن قرر ن واحد أو جماعة كذا قال الشوكاني في ارشارالفحول وهذا التقرير مخصص بعموم سابق اعني مافجكم فاتموا فيكون مختصاً بابي بكرة اتهى وهذا اضعف مما مر كله فان اختصاص هذا الحكم بابي بكرة لادليل عليه ومثله لايثبت بمجرد الاحتمال والتقرير المختص بمن قرر له انما هو الذي دلت هناك قرنية مقالية وجالية على كونه مختصاً به فان لم تدل قرنية الخصوصية فلا يجعل مختصاً بل مخصصاً لعام سابق عموما وهذا ظاهر على كله من مهر في الفقه والاصول وان خلفى على ابي الانور الفضول ثم قال الخامس عشر السكون الذي يكون تقريراً هو السكوت على فعل قيل بين يديه او في عصره وعلم به وليس بهاهنا على قول او فعل بل سكوت عن الامر بالاعادة فلا يكون حجة انتهى وهذه مغالطة فاضحة يفتضح بها ن اتى بها فان عدم الاعادة مستلزم لفراغ ابي بكرة مع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وسلامه للخروج عنها معه وهو فعل يكون السكوت عليه حجة فان قلت لم يثبت الى الان عدم اعادته قلت قد صرحوابه غر مرة قال السادس عشر ان الفعل الذي قرره النبي هو الذي فعله ابو بكرة ام فعل اخر فان كان الاول فلا تقرير اذا نكره النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال ولاتعد وأن كان الثاني فلا بد مممن التصريح ؟ نظر فيه انته وهذه مفالطة اخبث ن الولى قال القعل الذي انكره عليه بقوله لاتعد انما هو السعي الى الصلاة والركوع العدم الاعادة وهو فراعه معه ثم قال السابع عشر ان المقدمة القائلة بان السكوت في معرض الضروربيان فيها اجمال وابهام افسد الابتناء عليها وما اضعف انتهى وهذا الكلام خال عن التحصيل فان كتب الاصول مملوة عن تفصيل هذه القاعدة وتوضيحها على وجه التكميل فليقرأ منكرها والمستفسر عنها كتب الصول المطولة الممل لاوردت من عبارات الاصوليين مايقطع عنق المكابر المضل ثم قال الثامن عشر انه لو سلم سكوته صلى الله عليه وسلم وجعل بياناً لمجمل حديث مافتكم فاتموا وهو متوقف انتهى وهذا برشدك الى انه لم يفهم الى الان معنى المجمل الاصطلاحي والفق بينه وبين العام ولم يعلم الى الان معنى السكوت في موضع الضرورة بيان وظن ان البيان متص بالمحمل وهذا ممن كتب الكبار ولادواء لداء امثال هذا المعترض مثير فتنة الاحتمال الا أن يحصر مجالس ارباب الكمال فيستفيد منهم ما يزيل داءة العضال ويخرجه من زمرة الجهال ثم قال التاسع عشر ان الامر بالعادة ثابت اما ترى إلى الزسادة التي وقعت في رواية الطبراني صلى الله عليه وسلم ما ادركت وافض ما سبقك انتهى وبطلانه على العادة لايتفوه به الامن غفل عن الجمل السالفة ثم قال العشرون يجوز أن يكون ابو بكرة جاهلاً بوجوب قراء الفاتحة خلف الامام فعذر حيث لم يامره بالعادة صحت صلاته انتهى ثذا اعجب مما مضى كله فانه قد ادعى سابقاً بكون المسءلة مشتهرة غاية الاشتهار بحيث لاتخفى على ابي بكرة وهاهنا جوز حبله مع عدم مايدل عليه وهل هذا الا التهافت المغني وعن تعصبه وجهله ثم قال الحادي والعشرون النفض بانه صلى الله عليه وسلم يامر بالدم حين مئل عن تقديم بعض وظائف يوم النحر على بعض ولم يامر بسجدة التلاوة ؟ السحدة تركها ولم يامر بقضاء صوم التطوع لمن افطر ولم يامر باعدة صلاة المفترض الذي اقتدى بالمنتفل ولم يامر باعادة الكفارة للمعسر الذي جامع في الصوم ولم يامر باعادة الصلاة لمن قال في جواب عطائه انتهى وهذا كله لغو من الكلام عن الاعلام فانه هذه المواضع قد ثبت فهذا بدلائل اخر ما لم يامره النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الاوقات واما ها هنا فيم يثبت الاحادة بدليل من الادلة الواضحات فاين النقض ثم قال الثاني القشرون ان حديث ابي بكرة حجة على أحمد واسحق وحماد في قولهم بعيد اذا صلى خلف اصف وحده لان ابا بكرة اتى ؟ من الصلاة خلف الصف ولم يؤمر بالاعادة فما هو جواب هؤالء عنه في هذا القول فهو جوابنا انته ووهنه ظاهر فانه فرق بين اداء الكل خلف الصف وحده وبين اداء الجزءعلى انه ثبت وجوب الاعادة لمن صلى خلف اصف منفرد الحديث اخر فجوابهم ظاهر ومثله لايوجد فيما نحن يه ثم قال اثالث والقشرون ان حديث ابي بكرة ممل تشابه كماقال ابن القيم في اعلام الموفعين فهي مجملة تشابهة فلا يترك بها النص المصرح انتهى ولعلمي لايقول بكونن حددث ابي بكرة وامثال مجملاً تشابها الا من هو خصيف الفقل كابن القيم واضرابه وابن تميية واشاعة الشوكاني وانصاره العاقل عن كتب الوصول لاهل الفضل فلان عبرة به عند ايمة النقل ولا تستعبد كون هولاء الاكابر ظ الاعلام فسننقل من كلام الام ان شاء الله عن قريتب بحيث وينم المام فقد طهر من هذا البيان والتبيان ان كل ماذكره الناصر الحنفي لفير ملتزم الصحةالفنوجي الحوفالي نصرةللشوكاني باطل عند كل عاقل وفاضل وعاطل عند من هو لرايات العلوم حامل وظني انه لو شوفه الشوكاني بهذه الكلمات هو طب بدفع ما ابداه من الشبهات لرجع عما تخيلو ترك ولئن بلغ خير ما ؟ به عن توهماته الركيكة الى روجه الشريفة اسكنها الله في الدرجات التطيفة لتاب عما مات عليه وكتب في تصانيفة الظريفة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ومن لم يجعل الله له نوراً فما له ن نور يهتدي به الى سواء السبيل
الجزء 3 · صفحة 11
عن ابي بكرة(1) إنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زادكم الله حرصا ولاتعد قال القسطلاني(2) في اشاد الساري بشرح صحيح البخاري أي لاتعد إلى الركوع دون الصف منفرداً فإنهم مكروه لحديث ابي هريرة مرفوعاً إذا اتى احدم الصلاة فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف والنهي محمول على التنزيه ولو كان للتحريم لامر ابا بكرة بالاعادة وانما نهاه عن العود ارشاداً إلى الافضل وذهب إلى التحريم أحمد واسحاق وابن خزيمة من الشافعية لحديث وابصة عند اصحاب السنن وصححه أحمد وابن خزيمة أن رسول صلى الله عليه وسلم راى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فامره أن يعيد الصلاة زاد ابن خزيمة في رواية له لا صلاة لمنفرد خلف الصف واجاب الجمهور بإن المراد كاملة والمراد لا تعد إلى أن تسقى إلى الصلاة سعياً بحيث يضيق عليك النفس لحديث الطبراني إنه دخل المسجد وقد اقيمت الصلاة فانطق يسعي وللطحاوي وقد حفره النفس أوالمراد لا تعد تمشي وانت راكع إلى الصف لرواية حماد عند الطبراني فلما انصرف عليه السلام قال ايكم الذي دخل الصف وهو راكع ولابي داود ايكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلىك الصف فقال ابو بكرة أنا واخرجه ابو داود والنسائي في الصلاة انتهى وفي حواشي صحيح البخاري للسيوطي المسمى بالتوشيح ولا تعد بفتح اوله وضم العين أي إلى ماصمعت من السعي الشديد والركوع دون الصف زاد الطبراني صلى الله عليه وسلم ما ادركت وافض ماسبقك وحكى بعضهم إنه روى بضم اوله وكسر العين من الاعادة
(1) قوله ابي بكرة هو نفيع ابن الحارث بن كلدة كان ن فضلاء الصحابة بالبصرة قاله القسطلاني
(2) القسطلاني هو أحمد بن محمد القسطلاني المصري الشافعي مؤلف المواهب المدنية المتوفي سنة 923 كما في الاتحاف لغير ملتزم الصحة نم افاضل عصرنا وليطلب التفصيل في ترجمته ن رسالتي لبازوالفي رسالتي تذكرة الراشد
الجزء 3 · صفحة 12
ولايعرف انتهى وفي رواية ابي داود ان ابا بكرة حدث أنه دخل المجد ونبي الله صلى الله عليه وسلم راكع قال فركعت دون الصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصاً ولا تعد وفي رواية له أن ابا بكرة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون غالصف ثم مشى إلى الصف لما فضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال ايكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فقال ابو بكرة انا فقال زادكك الله حرصاً ولا تعد وفي روايةالنسائي(1) ان ابا بكرة دخل المسجد
(1) قوله رواية النسائي وفي رسالة القراءة لف الإمام للبخاري فقال موسى حددثنا همام عن الاعلم وهو زياد عن الحسن عن ابي بكرة انه انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فمركع قبل أن يصلي الى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زاد الله حرصا لا تعد انته وفيها ايضاً في موضع اخر جدثنا محمد ابن مرداس ابو عبد الله الانصاري قال حدثنا الله بن عيسى ابو خلف الخزاز عن يونس عن الحسن عن ابي بكرة ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح فسمع نفا شديداً او بهراً من خلفه فلما قضى الصلاة قال لابي بكرة انت صاحب النفس قال نعم جعلني الله فداك خشبت ان تفوتني ركعة معك فاسرعت المشي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصاً ولاتعاصل ما ادركت واقض ماسبق انتهى وهذه الرواية نص في أن ابا بكرة انما ركع دون الصف لئلا تفوته تلك الركعة مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقتصد أن ادراك الرككوع او راك للركعة وقد اخبر عما يعتقد ان ادراك الركوع ادراك للركعة وقرره علية لنبي صلى الله عليه وسلم وسكت عليه ان يراه النبي صلى الله عليه وسلم وقرره عليه بعني صلى الله عليه وسلم وسكت عليه ولم يرد بان ادرك الركوع لايفيد عدم فوتالركعة اذ فاتتك ام القرآن وبهذا يظهر جواب اخر عن الايردات السالفة التي ابداها ناصر الشوكاني امختفي وهي الايراد بخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر
الجزء 3 · صفحة 13
والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف فقال زادككك الله حرصاً ولاتعد وقال علي القاري في المرقاة شرح المشكون لاتعد بفتح التاء وضم العين من العود أي لاتفعل مثل مافعلت ثانيا وروى لاتعد بسكون العين وضم الدال من العدو أي لاتسرع المشي إلى الصلاة واصبر حتى تصل إلى الصف وقيل بضم التاء وكسر العين من الاعادة قال النووي في شرح المهذب فيه اقوال احدها لاتعد إلى التاخير عن الصلاة حتى تفوتك الركعة مع الإمام والثالث لاتعد إلى الاحرام خلف الصحف نقلة مسرك ولا خفاء أن المعنى الثالث انسب انتهى منها حديث ابي هريرة(1)
(1) قوله حديث ابي هريرة قال الناصر لفير ملتزم الصحة القنوجي البهوفالي في شفاء العي لم يذكر المعترض وجه الاستدلال بهذا ولعله مايقال من ان المراد الركعة الركوع لا مجموع القايام والسجود مع مالا بد مستبدليل ان لفظ الركعة وقع في مقابلة السجود وإذا اريد بالركعة الركوع فلا بد أن يراد بالصلاة الركعة فحاصلة ان من ادرك الركوع فقد ادرك الركعة وفيه نظر من وجوه الاول ان المعنى الحقيقي للركعة في لسان الشرع هو مجموع القيام والركعوع وأن كان معنى حقيقيا للركعة بحسب اللغة لكنه بحسب الشرع والعرف مجازو الحقيقة الشرعية والعرفية مقدمتان على الحقيقة الغوية ومالم يتفم القرنية الصارفة عن المعنى الحقيقي لايصار الىالمجاز ولم تشهض بعد وذكر الركعة في مقابلة السجود وأن كان يستانس به استيناسا ماعلى المراد به الركوع لكن لانسلم انه قرنية تصرف عن المعنى الحقيقي انتهى وفيه نظر ظاهر على ل ماهر وأن خفى على من فهمه قاصر فان حمل الركعة في هذا الحديث على الركوع متعين بحيث لايختار ماسواه متدين لوجوه منها ان تتبع موارد استعمال الركعة في الاحاديث ما سواه متدين لوجوه منها ان تتبع موارد استعمال الركعة في الاحاديث وغيرها يشهد بانه يكون بمعن الركوع عند اقتران ذكره بالسجود الا ترى الى حديث البراء رمقت محمدا صلى الله عليه وسلم في الصلاة فوجدت قيامه كركعته وسجدته واعتداله في ركعته كسجدته وجلسته بين السجدتين السجدتين وسجته وما بين التسليم والانصراف قريباً من السواء والى حديث عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف فركع ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات يركع الثالثة ثم يسجد الحديث والى حديث جابر في صلاة الكسوف صلى بالناس ست ركعات في اربع سجدات الحديث وفيه ثم قالم الي النبي ثلى الى الركعة فرع ثلاث ركعات قبل ان يسجد قبل ان يسجد عائشة فاستكم ل اربع ركعات واربع سجدات وجديث ابي بن كعب ركع خمس ركعات وسجد سجدتين وهذا كله مخرج في سنن الي داود وغيره من كتب بالسجدة لايختاره العاقل الكامل بل لا يذهب ليه ذهن احد الاذهن الياقل الغافل ومنها ان عبارات الصحابة الواقعة مثل هذا الحديث تحكم بان المراد بالركعة هاهنا الركوع نا غير كقول زيد وابن عمر ن ادرك الركعة فقد ادرك فقد ادرك اخرجه مالك ومحمد فانن من الظاهر أن الركعة في هذه الاقوال محول على الركوع لا على الركعة الشرعية كيف ولو لا ذلك لم يكن بقولهم فقد ادرك السجدة وفاتتك السجدة معنى محصل قابل لان تنجيز به واحسن تفسير كلام الرسول صلى الله عليه وسلم مايكون باقوال مروساء محلة وشركاء ما نسبه فانهم اعرف بمجاورات بينهم من غيرهم ومنها انه لو حمل الركعة في اعني قوله صلى الله عليه وسلم اذا جئتم الى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولاتعدوها شيئا معنى محصل لائق لان يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ويا للعجب من جوز الحديث من الاثار والاخبار الاخر وكيف لايتفكر في نفس هذا الحمل على الركعة التامة غيرنا هضة ها هنا مردود على قائلة وعدم تسليم كاو القرنية في مقابلة السجود مكابرة لاتصغي اليها ارباب المناظرة ثم قال الثاني انا لايسلم وقوع لفظ الركعة في مقابلة السجود نعم ذكرت الركعة في الجملة المعطوفة على الجملة التي فيها ذكر السجود واين هذا من المقابلة انتهى وهذا اعجب مما مصى فانه لايعلم بافهم من المقابلة حتى انكرو وجودها فيما نحن فيه على انه صح ماذكره لزم ان لايحمل في لفظ الركعة على الركوع في قول ابي بن كعب ركع خمس ركعات وسجد سجدتين لان ذكر السجده هناك في جملة غير الجملة التي فيها ذكر الركعة ولئن وسعت النظر في كتب الحديث لوجود موارد التناقض كثيرة ثم قال الثالث انه لو سلم ان هاهنا قرنية صارفة عن الحقيقة لايثبت المطلوب ايضاً اذجودالفرنية انما يكفي للمصير الى المجاز إذا لم تصير مانع ن المصير إلى المجاز اما لو وجد المانع فلا يصار إلى المجاز وهاهنا المانع موجود وهو الدلائل ؟ على اشتراط قراءة الفاتة في كل ركعة على كل ؟ وهذا مما صرت به الشوكاني فيفتاواه انتهى ولا يذهب على الاريب اللبيب مافيه اما اولاً فلان دلالة الادلة على ماذكره انما هو في زعمه واما عند عهو غير مسلم وفهم الشوكاني ليس حجة على الجمهور الذين منهم الفقهاء ومنه الحدثين ومنهم المجتهدون واما ثانياً فلا ؟ سلم قيا الادلة على ما ذكره فلا يقتضي ذلك ان يحمل الركعة فيما نحن فيه على غير الركوع ويجعل الكلام السانف من هذا الحديث مملا لا يفيد مضي محصلاً فانكك قد عرفت انه لو محمل الركعة ها هنا على تمام الركعة لما افادت جملة السجده معنى محصلاً بل غاية مافي الباب ان يثبت بين تلك الدلة وبين هذا الحديث تعارض فيدفع باحد وجوه وليس من شان العالم فضلا عن المجتهد والمحدث ان يبطل حديثا ويجعل معناه مهملاً لكون معناه الظاهر مخالفاً لما فهمه ن احاديث اخر هذا والله لا يصدر الا من مثل الشوكاني ومقلدية الجامدين والضاره الكاسدين ثم قال الرابع انه على تقدير أن يراد بالركعة الركوع يلزم ارتكاب المجازين ن غير ضرورة احدهما في لفظ الركعة والثاني في لفظ الصلاة انتهى وهو مردود اما اولاً فلان استعمال اصلاة في الركعة ليس بمجاز فان ادنى الصلاة ركعة ولا وضع للفظ الصلاة ازاء ركعات عديدة ليكون استعمال الصلاة في الركعة مجازا كيف ولو كان لذلك لم يكن اطلاق الصلاة على الوتر الذي هو ركعة عند جمع ن اهل العلم حقيقة وم يقلن به احد اما ثانيا فلاني الضرورة ها هنا واعية الى ارتكاب المجاز في الركعة فانه لو يم يحمل الركعة على الركوع والصلاة على الركعة الزم اليمان في قوله صلى الله عليه وسلم اذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا اولا تعدوها شيئاً فانه لو لم يكن ادرك الركوع ادراكاً للركعة صار حكم الركوع حكم السجدة بل حكم جميعع اجزاء الركعة واحداً واما ثالثا فلان الصلاة ليس بنه تخص بل هو اسم جنس بطلق على الكثير والقليل ومثل هذا الطلاق ليس بمجاز عند احد واما رابعاً فلان هاهنا قراتن مقتضية يحمل الركعة على الركوع وجمل اصلة على الركعة على ماذكرنا سابقاً فمع هذا عدم اشارة لايتاره احد من اهل العلم هم قال الخامس انه ان سلم ان المراد بالركعة الركوع وبالصلاة الركعة اما ثبت المطلوب ايضاً بجواز ان يكون المراد بالركعة فقد ادرك حكمها اووجوبها او فضولها انتهى وبطلانه طانة على كل ما مر الا ان يكون مشير فتن الاحتمالات ومشير سنن على كل مامر الا ان يكون مثير فتن الاحتمالات ومشير سنن الخراقات اما دريت انه لو ان المراد بادراك الركعة عند ادرك حكمها أو افضلها او نحو ذلك لما صح قوله فاسجدوا مدرك لحكمها وفضلها ونحو ذلك لما صح قوله فاسجوا ولا تعددها شيئاً فان مدرك السجه ايضاًص مدرك لحكمها وفضلها ونحو ذلك ثم قال السادس ان لفظ هذا الحديث عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة ن الصلة فقد ادرك الصلة فيما يكون المراد من حديث الصحيحين يكون هو المراد من حديث ابي داود باعلى السنداء على تغاير المحدثين على ما اشرنا اليه غير مرة فلا يكن ان يكون المراد به هو المراد من حدديث الصحيحين ثم قال السابع ماقلي الشوكاني في فتاواه من انه يقال لمن قال بالا كتفاء بمجرد ادراك الركوع هل يصير المدرك له مدركا للركعة بمجرد ادرك الركوع هل يصير المدرك له مدركاً للركعة بمجرد ادركه مع الامام امم لابد من التكبير والوقوف بمقدار الطمانينة قائماً اوراكعاً فان قال بالاول خالف الاجماع وان قال بالثاني فيقال لو لم قلت بذلك فان قال؟ الدليل الدال على وجوب التكبير والاطمينان قائماً وراكعاً فنقول هذا الدليل الدال على ماذكرت هل هو ستفاد من حديث من ادرك ركعة ن الصلاة مع الامام ومن الحديث الذي فيه قبل ان يقيم صلبه او من دليل غيرهما فان قال بالاول قلنا كيف دل ذلك عل التكبير والاطمئنان ولم يدل علىالقراءة وان قال دليلك على ما ذكر انتهى وجوابه انا نختار انه لابد لمدرك الركوع من ادراك ركعة وتوذلك بل ثبت باجماع الصحابة فمن بعدهم عليه وسنده الادلة الدالة على افتراض القيام في كل ركعة لكل صلي فرض اماما كان او منفرداً أو مؤتماً والدلة الدالة على فتراض تكبير التحريمة لكل شارع في الصلاة ولا اجماع في القراءة فان نفس وجوب القراءة فان نفس وجوب الفراء للموتم مختلف فيه بين الصحاب وإما الادلة الدالة على وجوب الفاتحة فشمولها للموتم غير مسلم وعلى تقدير شمولها كونه بحيث لا يسقط بعذر من الاعذار غير متمم فان ن الواجبات مايسقط عن الموتم بعذرا اتباع الإمام الا ترى الى انه لو سمى المؤتم خلف الإمام سقطت عنه سجدة السهو ولو تلى اموتم ايته السجدة سقطت عنه سجدة التلاوى فان قلت فما الدليل على سقوط القراءة عن الموتم في تلك الحانة قلت هو حديث ابي هريرة فان قال قائل ما الفرق بينهما وبين القيام والتكبير حيث سقط الاول عن مدرك الركوع دون الاخرين مع استوائها في الفتراض قلنا له لان مدرك الإمام في الركوع لا تتيسر له القراءة غالباً فانه ان اشتغل في قراءة الفاتحة رفع الإمام راسه وفات ادراكه بخلاف التكبير وقدر من القيام فانهام لايفوتان ادرك الركوع غالباً فاحفظ هذا ولا تغتر بادلة ؟ الفاتحة على كل مصل كما اغتر بها الشوكاني فشد الميرز لمخالعة الجمهور حسب زعمه على ماهو دابة
الجزء 3 · صفحة 14
فرفوعاً إذا حئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن ادرك الركعة فقد ادرك الصلاة اخرجه ابو داود(1) ومنها ما اخرجه الطحاوي(2)
(1) قوله ابو داود واخرجه الحاكم في المستدرك فقال نا ابو جعفر محمد بن صالح بن هاني نا الفضل بن محمد الشعراني نا سعيد بن ابي مريم نا نافع بن زيد ثنى يحيى بن ابي سليمان عن زيد ابي عتاب وسعيد المقبري عن ابي هريرقال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اذا جتم ونحن سجد فاسجد واولاتعدوها شيئاً ومن ادرك ركعة فقد ادرك الصلاة وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخير جاه ويحي بن ابي سليمان من وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخير جاه ويحيى بن ابي سليمان ن تقات المصرين
(2) قوله اخرجه الطحاوي قال الناصر المتفي لغير ملتزم الصحة القنوجي موره على الاستدلال لي بهذه الاثار تلك الاثار جوابها من وجوه الاول ان اهل العلم وان اختلفوا اختلافا كثيرا في حجة قول الصحابي ولكن الارجح والصحيح عند المحقيقن أن الحديث الموقوف ليس بحجة انتهى ثم نقل في قدر ثلاثة اوراق عبارات الشوكاني وامثاله الدالة على عدم حجة قول الصحابة ولاتخفي على المتفطن ما فيه فان حجية قولا الصحابة لا سيما في ما لا يدرك بالراي قد ثبت بدلائل شافية في مرادك الحنفية بل محققي المحدثين والشافعية فلا عبرة المن خالفهم كائنا ن كان ولولا شيمتي ترك التعرض لما فرغ عنه العلماء في كتبهم حذرا عن التطويل لا تطويل لاودت من عبارات الغضلاء مايقطع عنق اهل التضليل وقد ذكرت قدراً من هذا البحث في رسالتي تحفة الاخيار في احياء سنة سيدالابرار وفي تعليقاته المسماة بنخبة الاطار وفي رسالتي السعي المشكور في رد المذهب الماثور على انه لايضر فيما نحن فيه عدم حجة قول الصحابي فان نفس المسالة ثابت بالحديث النبوي فاثار الصحابة تكون شاهده له ومؤيدة مفسرة بحديث ابي بكرة وابي هريرة ثم قال والثاني ان مما لايجب فيه تقليد فيه وعدمه هومالم يعلم التعاقهم ولا اختلافهم وهناك الاختلاف معلوم لان جماعة من الصحابة كابي هريرة وكل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الامام فائلون بعدم اعتداد تلك الركعة انتهى وقه خدش من وجوه الاول ان نسبة عدم اعتداد الركعة بادراك الركوع الى كل من ذهب الى وجوب القراءة من الصحابة مطالبتة ببيان ذلك بالاسانيد الصحيحة والثاني ان كون ذلك مذهبا لابي هريرة غير مقطوع عنهفان البخاري روى عنه في رسالة القراءة خفلف المام له صراحة والثالث ان عدم وجوب تقليد الصحابة عين اختلافهم انما هو اذا لم يوافق احد منهم حديث نبوي وهاهنا قد وابفق القائلين باعتداد الركعة بادراك الركعة حديث نبوي فوجب اعتبار اقولهم دون اقوال غيرهم والرابع ان اثار الصحابة فيما نحن فيه لم تذكر للاسيناس والاستشهاد فان المسالة ثابتة بالحديث المرفوع وهذا الاثار مؤيده له فلا يضر وثوعالاختلاف فيما بينهم ثم قال والثالث لو سلمت صحة الاحتجاج بقول الصحابي فيما علم اتلافهم فيه فلنا ان نتشبث بقول ابي هريرة وجماعة فالاقتدء بالذين ذكر المعترض اثارهم ليس اولي ظاهر فان قول اصحابي حجة مالم ينفه شيء من السنة كما صح به ابن الهمام وغيره ون المعلوم ان قول عدم الاعتداد قد تفته السنة المرفوعة فلا يعتد به ويلزم اتباع قول القائلين بالاعتداد الموافق لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - تقريره ثم قال وارابع المطالبة بتصحيح تلك الاثار من المستدل بها فان شرح معاني الاثار وموطا محمد والعنية ليست مما تلزم فيه الصحة فلا ن نقل اسانيد تلك الاثار وتثيق رواتها انتهى وهو مردود بان عدم كون هذا الكتب بمالم تلزم فيه الصحبة لايلزم منه ان لا يكون في شيء من الاخبار المروية فيها اثر من الصحة مع أن رواية موطاالسشتبة في صحة فان محمد بن الحسن وأن اختلف فيتوثيقه وتجريه لكن المرجح هو توثيقه على انهم اجمعوا على أنه قوي في ذلك في مقدمة التعليق الممجد على ؤطا محمد وشيخه مالك صحاب المذهب وشيخه نافع لاحاجة الى بيان توثيقاهما فانه امر مشهور محقق ولعلمي لايشك في توثيق هؤلاء ولا يطالب البيان بصحة الرواية الوارده بمثل هذا السند الاذوغباوة انه مجادلة وإما الطحاوي فقد روى اثر زيد ابن وهب هكذا حدثنا محمد بن عمروبن يونس نايحيى بن عيسى وفي نسخة سعيد بن موضع عيسى عن سفيان عن منصور عن زيد وهب قال دخلت المسجد انا وابن مسعود الخ ورور اثر طارق هكذا نافهد نا ابو نعيم نا بشير بن سليمان حدثني شياء ابو الحكم عن طالرق قال كنا جلوساً معابن مسعود الخ واخرج اثر زيد بن ثابت هكذا نا يونس نا سفيان عن الزهري عن ابي اماة بن شهل قال رايت زيد بن ثابت الخ وروى اثره الخر يكذا نا بان ابي داود ابن ابيمريم نا ابن ابي الزنا اخبرني ابي عن خارجه بن زيد بن ثابت ان زيد بن ثابت كان الخ فانظر هذه الاسانيد هل تجدفيها ضعفاليقط به الاحتجاج فان كان في بعضها ضعف يسير فلا يضر الاحتجاج ثم قال والخامس ان الطحاوي ليس ممن له معرفة بالاسناد بل يجمع الرطب واليابس قال ابن تميية في منهاج السنة ليس عادته فقد الحديث كنقد اهل العلم ولهذا روى في شرح معاني الاثار الاحاديث المختلفة وانما يرجح مايرجحه منها في القالب من جهة القياس الذي راه حجة ويكون اكثره مجروحا من جهة الاسناد ولا يثبت فانه لم يكن له معرفة بالاسناد كمعرفة اثل العلم به وأن كان كثير الحديث فقيها عالماً انتهى وفيه مواخذه من وجوه الاول أنه ما زاد اراد من كون الطحاوي ممن ليست له معرفة بالاسناد أن اراد أنه لا تمييز له بين الصحيح والسقيم فهو قول رجيم ينكره اشدالانكار من رزقت له مطالعة شرح معاني الاثار ومشكل الاثار وغيره من تاليفاته الكبار فان الطحاوي كثيرا بحيث فيها عن صحة الاسانيد وضعفها ويكشف عن قوتها ووهنها ويناظر كمناطرة اهل الحديث النقادين ومباحث كمباحث اهل النقد الوقادين وإما من لم ترزق له مطالعة تصانيفه ؟ أو لم تهب له قوة درك نفائسها الرضية فلا عبرة لقوله أن الطحاويليس ممن له معرفة بالاسناد فان ثل هذا القول من مثل هذا القائل غير قابل لان ليلتفت اليه عند ارباب الاستناد وان اراد ان رتبه ادون من رتبه البخاري ومسلم ونظراهما في نقد الرجال والتزام الصحة وأن شرطه اخف ن شروط ملتزمي الصحة فهو وأن كان صحيحاً لكنه غير مفيد نفعاً فان قابلية الاحتجاج ليست بمخضة بروايات الشيخين ومن يحذف شرطهما ومن يسلك مسلكهما الثاني ان جمع الرطب واليابس ليس مختصاً بالطحاوي بل هو موجود فيكتب غيره من السنن والمسانيد الا ترى الى قول ابن الصلاح في مقدمته والووي فيتقريبه والعاقي في الغية ان في السنن الصحيح والحسن والضعيف والمنكر وإلى قول الذهبي في سير النبلاء انما غض رتبة سننه اي ابن ماجة ما في كتاب من المناكير وقليل من الموضوعات بالمجتبى اقل الكتب بعد الصحيحن ضعفاً ومجروحاً وقاربه كتاب ابي داود وكتاب الترمذي ويقابله من الطرف الاخر كتاب ابن ماجه وإلى قول العيني في البناية قد روى الدارقطني في مسنده احاديث سقمة معلولة ومنكرة والموضوع العيني في البناية وابن تيممة في منهاج السنة وصرح ابن ؟ وابن حجر وغرهما يكون تاليفات الحاكم مشتملة على الرطب واليابس وأن اشتهيت التفصيل في هذا البحث الجليل فارجع الى رسالتي الاجوبة الفضلة للاسئلة العشرة الكاملة اذا اردت هذا فعلم ان جمع الرطب واليابس لما كان وصفاً عاماً لاكثر ارباب الحديث فسبيل الاستناد بروايات الطحاوي هو سبيل الاستناد بروايات السنن والمسانيدوغيرهما فكما لايضر المستدل برواية منها القول بان مؤلفي هذا الكتب ليست لهم معهرفةبالاسناد بل بحمعون الرطب واليابس كذلك لايضر المستدل برواية الطحاوي القول بانه يجمع الرطب واليابس وانما يضرة ثبوت لون تلك الرواية التي احتج بها لخصوصها ضعيفة ومطروحة واين هذا من ذاك الثالث ان استناده في ذكر عيب الطحاوي بقول ابن تميمة ساقط عند ارباب القرائح الذكية فان مبالغات ابن تميمة وتشدداته الغير الرضية ومجماوزاته الحدود المرضية ومجازفاته الغير المرضية مشهورة بين جملة الوية الشريفة النقية وقد بينت ذلك في رسالتي الاجوبة العاضلة وفي تعليقاتي المتعلقة رسالتي تحفة الطلبة في مسح الرقبة المسماة تحفة الكلمة وغيرهما من تاليفاتي المشهورة بين الطلبة والكلمة ولذا وصفة ووصشفت الشوكاهني في غير موضع ن رسائلي بكونه وكثير العلم قليل الحلم وبان علمه اكبر من عقله وفهمه انقص من نطره وقد بلغ على ان بعض افاضل عصرنا وهو الذي تفرد بلقبغير ملتزم الصحة من بين امثل دهرنا انكره على اشد الانكار وكتب في بعض تريراته ما يوذن بان أحمد بن عبد الحليم المشهور بابن تميية راس العقلاء الكبار مع اني لسب شفروا فيما وصفه به بل قد نص علية من الاعيان وشهدت به مطالعة تصانيفه ايضاً بحيث لايحتاج إلى اقامة برهان ولذكر هاهنا عبارات السلف الدالة على بن علم ابن تميية اكبر من عقله وعلى تشدده وتجاوزهه عن حده في تقريره وتحريره قال الحافظ ابن حجر العسقلاني وهو من ما وحية فيترجمته في كتاب الدر المختار في اعيان المائه الثامنة نقلان عن الذهبي انا لا اعتقده في جميع ماقاله بل انا مخالف له في مسائل اصلية وفرعية فانه كان مع سعة علمه وفرط شحاعته وسيلان ؟ وتغطمه لحرمات الدين تعتريه حدة في البحث وغضب وشطف الخصم يزرع له عداوة في النفوس وكان كبارهم خاضعين لعلومه معترفين بفضله وأنه بحر لا ساحل به وكنز لا نظير له ولكن يقمون عليه خلاف واقعالا انتهىة وقال ابن حجر ايضاً نقلاعن رحلة الاقشهري زي ابن تيمية على اناء جنسه واتشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم وقد سمهم وحدثهم حتى انتهى إلى عمر - رضي الله عنه - مخطاه في شيء فبلغ ذلك الشيخ ابراهيم الرقي فاتكر عله فذهب اليه واعتذر واستغفر وقال في حق على - رضي الله عنه - انه خطأ في سبعة عشر شيئاً وخالف فيهغا نص الكتاب وكان لتعصبه فذهب الحنابلة يقع في الاشاعرة حتى انه بسب الغير إلى فقام عليه قوم كاذبوا يقتلونه انتهى وقال ابن حجر ايضاً في الدر الكامنه في ارجمة الحسين ابن مطر الحلي الشيعي مؤلف منهاج الكرامة له كتاب في الامامة رد علية اين تيمية بالكتب المشهور بالرد على الرفض قد اطنب فيه واحاد في الرد الا انه تحامل فيمواضع عديدة ورد احاديث موجودة وأن كانت ضعيفة بانها مختلفة انتهى وقال ابن حجر ايضاً في لسان الميزان طالعت رد ابن تيمية على الحليفوجدته كثير التحامل في رد الاحاديث التي يوردها ابن عبد السلافي الزر قاني في شرح المواهب الذمية في بحث استقبال القبر النبوي عند زيارة القبر النبي هذه الرجال اي ابن جمية ابتدع له ؟ وهو عدم تعظيم القبور وانها انما تزار للترجم والاعتبار بشرط ان لا يشد اليها رجل فصار كل ماخالفة عنده كالصائل لايبالي بما يدفعه فاذا لم يجد له شبهة وابية يدفعة فاذا لم يجد له شبهة وابية يدفعه بها بزعمه انتقل الى دعوى انه كذب على من عقله انتهى وقال المورخ المغربي ابو عبد الله محمد الشهير بان بطوطة في رحلته المسماة بتحفة النظار في غرغائب المصار عند ذكر معالم دمشق وفصلائه وكان بدمشق الفقهاء الحنابلة تقي الدين ابن تيمية كبير الشام يتكلم في الفنون الا ان في عقله شيئاً وكان اهل دمشق يعظمونه اشد التعظيم ويعظهم على المنبر انتهى ثم ذكر بعض مقالته وأنه حضر مجلس وعظم يوم الجمعة فقال في وعظه ان الله ينزل الى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجه من درج المنبر فانكر عليه ذلك وذكر الشيخ صلاح الدين خليل الصفدي في شرح لامية العجم المسمة بغيث الادب المسجم تحت قول مؤلف لامية العجم وياخبيراً على الاسرار مطلعا اصمت ففي الصمت منجاة ن الزلل وجمعاً ممن وصفوا لسبلة العقل مع سعة العلم وذكرمنهم ابن تيمية فقال قال سيف الدين الاتدي احتمعت بالشيخ شهاب الدين ابي الفتوج يحيى السروردي في حلب فقال لي لابد لي ان املك الرض فقلت ن اين قال رايت في المنام كاني شربت الحر فقلت لفل هذا يكون اشتهاء العلم قليل العقل انتهى انتهى ثم قال الصفدي بعد ورقتين ويقال ان الخليل بن احمد اجتمع وهو وعبد الله بن المفنع ليلة فتحادثا إلى النداة فلما تفرق قيل الخليل كيف عقد وقيل لابن القفع كيف رايت الخليل قال رايت رجلا عقله اكثر من علمه وكذا كان ابن فانه مثله قلة عقله وكثرة كلامه شر قتلة قلت وكذا كان الشيخ الامام العالم العلامة تقي الدين احمد بن تيمية رح علمه متسع جدا الىالعناية وعقله ناقص يورثه في المهالك ويوقعه في المضائق انتهى كلامه الصفدي ومن الطائف ان شمس الدين محمد بن القيم من ارشد تلامذة ابن تيمية قد نال من فيض صعبة استاذه خفة العقل كما نال سعة العلم فاه الذهب قال في المعجم المختص في ترجمته تعد ما ذكر اوصاف الجميلة وقد حبس مدة ؟ لانكاره شدة الرحل الى فبرالخليل واله يصلحه ولوفقه ؟للاشتمال ونشر العلم ولكن معحب برايه سئي العقل جري عليه امور انتهى فانظر هذه العبارات الواقعة ن الاثبات واكثرهم من ماوحا ابن تيمية ؟ الطاعنين عليه وذامية فلا يتصور نهم صدور ماسطروه تعصبا وتضتادامن بان ماذكرته في حق ابن تيمية هو الصدق الفراح والحق الصراح ولست اما ممن يضلل بان تيمية ويخرجه ن اهل السنة نويجعل جملة تحقيقاته ضعيفة وردية ولا ممن يظن جملة اقواله كالوجي النازل ن السماء ويقلده اجامدا في كل ماتفوه به ولو كان مهملا عند الاصحاب الارتفاء ويعده من اعقل العاقلينواعلم العالمين وان شئت الاطلاع على تفصيل حالاته ؟ ومقالاته الروية فطالع رسالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفين قاني قد بسطت في ترجمة فيه عند ذكر منهاج السته وجلتي ان الشوكاني من المتاخرين كابن تميمة الحراني من المتقدمين في كثرة العلم وخفة العقل طابق ؟ بل فاق الشوكاني على الحراني في الصفه الاخرى والخط منه في المرتبة الاولى ولعل هذا لاينكره ان ن يقلد بقلادة تقليد الجامد ويصوبه في كل ماتعوه به بفهمه الكاسد فاحفظ هذا كله بقوةن الحافظين نيفعك في الدنيا والاخرة والكالم وان افضى الى التطويل لكنه لم يخل من التحصيل والتكميل والزجع الى ما كنا فيه فنقول لما ثبت ان ابن ؟موصوف بخفة العقل وبالتجاوز عن جد التوسط الذي يختاره اهل النقل لاسيما في رد منهاج الكرامة المسمى بمنهاج السنة فهل يعتبر قوله في باب الطحاوي انه ليست عاته نقد الحديث كنقد اهل العم ولم تكن له معرفة بالاسانيد كمعرعفة اهل العلم كلا والله لايقبل قوفه في حفه لما علم من تشدده وتجاوز عن حده كما لا يقبل قوله في حق اكاب الصوفيه الصافية واعظم الايمة الراضيه الواقع منه تشدد او تفنتا الرابع ان شمس الدين ابا عبد الله الذهبي هو من اهل النقد التام عند ارباب الخبرة بالحديث النبوي قد تذكره الحافظ وقد قال في ديباجته طويلة في الطبقة الحادي عشر في كتاب تذكرة الحفاظ وقد قال في ديباجة هذه تذكرة باسماء معدلي جملة العلم النبوي ومن يرجع الى اجتهادهم في التوفيق والتضعيف والتصحيح والتوثيق انتهى وذكر ترجمته جلال المدين السيوطي في كتابه حسن المخضرة باخبار مصر والقاهرة عند ذكر ترجمته من كان بمصر ن حفاظه الحديث ونقاده فمع هذا هل يقبل قول ابن تميية واضبه في حق الطحاوي بانه لم يكن ن اهل المعرفة بالاسنادواهل فقد الحديث النبوي بانه يكن ن اهل المعرفة بالاسناد واهل فقد الحديث النبوي الخامس ان مخرة الحديث قد قبلوا قول الطحاوي في كثير النبوي المواضع في باب التحسين والتصحيح وعدوه من اهل الاجتهاد والترجيح منها بحدث حديث منها رد الشمس بدعء النبي - صلى الله عليه وسلم - فانه اعتمد العلماء فيه على رواي الطحاوي وتحسينه ورد وابه على ن نه موضوعا كابن تميية وابن الجوزه وغيرهماممن بجازف ويساهل أذا تكلم كما بسطه السخاوي في المقاصد الحسنة والقسطالني في المواهب الدينة والسيوطي في تصانيفة والنكتب البديعات والشهاب الخفاجي في نسيم الرياض شرح شفاء عياض وغيرهم ممن يحذوا حذواهم فمع ذلك هل يطن بالطحاوي انه لم يكن ينقد الحديث النبيوي ولو لاخوف التطويل لاوردت قدراً من التفصيل ثم قال السادس ان من بلاغات مالك احاديث لا تعرف قال السيوطي في تدريب الراوي ان مالكا لم لم يفرد الصحيح بل ادخل فيه المرسل والنقطع والبلاعات ومن بلاغاته احاديث لا تعرف كما ذكره ابن عبد البر انتهى وفيه مفالطة واضحه يفتضح بها صاحبها عند الخاصة وان افدبها او هام العامة فان مجرد كون بعض بالاغات مالك لا تعف لا ضر هاهنا مالم يثبت ان البلاغ الذي ذكرنا هاهنا داخل فيها والثابت خلافه ويكفي في دفع مفاطلته قول السيوطي وهو الذي استند هذا المغالطه بقوله الواقع منه في تدريب الراوي في تعليقه عهلى صحيح عنده وعند من يقلده على ما اقتضاه ونظره من الاحتجاج المرسل والمنقطع وغيرهما قلت مافيه من المراسيل فانها مع كونها حجه عنده بلا شرط وعند من وافقه ن الايمة على الاحتجاج بالمرسل فهي ايضا حجة عندنا حجة اذا اعتقد وما ن مرسل في الموطا الادلة عاضدا وعواضد فالصواب اطلاف ان االموطا صحيح كله لايستثني منه شيء وقد صنف ابن عبد البر كتابا في وصل مافي الموطا من المرسل والمنقطع والمضل قال جميع مافيه من قوله عن المتعة عنده ممالم يسنده احد احد وستون حديثا كلما سنده من غير طريق مالك الا اربعة لاتعرف احدها حديث لا انيس لوكن انس لامن والثاني ان النبي - صلى الله عليه وسلم - اري اعمار الناس قبلة او ماشاء الله من ذلك فكان تقاصر اعمار امته ان لا يبلغوا ن الاعمال مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر فاعطاه الله ليلة القدر والثالث قول معاذ اخر مااوصافي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد وضعت رجل في الغزان قال حسن خلقك للناس والرابع اذا انشات بحرية ثم تشا؟فتلك عين غديقة انتهى وليطلب التفصيل في هذا البحث من مقدمة تعليقي المعلق بموطا محمد ومن تعليقات المسمى بالتعليق الممجد ثم قال السابع الكلام في دلالة تلك الاثار على المطلوب ؟؟ طارق لايدل الا على الشركة في الركوع لا على لمقداد الركعة وان اثر ابى هريرة المروي في موطا مالك لا تدل على المطلوب الااذا كان المراد بالركعة الركوع وبالسجدة الركعة وهو غير مسلم واما قول ابي هريرة فقد فات خير كثير فليس نصا على اعتدال الركعة التي لم تقرأ الفاتحة فيه انتهى وهذا كله غاوهن من فيه انتهى وهذا كله اوهن نسج العنكبوت لا ينتفوه به الامن له فهم كفهم العنكبوت ؟ لان قصة طافي انما هي مع عبد اله بن مسعود واثر زيد بن وهب نص على ان بن مسعود كان يرى با عتداد الركعة التي ادرك الموتم اما مه في ركوعها فكيف لايدل اثر طارق على باعتداد الركعة واما عدم تسليم حمل الركعة على الركوع في اثار ابي هريرة وزيد ابن عمر عجيب حد فان اقتران الركعة بالسجدة قرنية واضحة على حمل الركوع وحمل السجدة على الصلاة محتاج الى قرنية على ان المعلوما من وثر خارجة بن زيد بن ثابت المروي في موطا مالك لا يصدرمن عاقل وفس عليه اثر غيره فان المعلوم من خارج انهم كانوا ايرون باعتداد تلك الركعة كما بسطه ابن عبد البر في التمهيد والاستذكار فمع هذا عدم تسليم حمل الركعة على الركوع في تلك الاثار لا يصدرالامن غافل واما قول ابي هريرة فعتد فاته خير كثير فالواقف على المحااورات العربية يفهم منه قطعاً اعتداد الركعة بالدراك الركوع لاسيما مع انضمام قوله ن ادرك الركعة فقد ادرك السجدة وبالجملة الكام في دلالة تلك الاثار على المطلوب اضعف من الكلام في ثبوت تلك الاثار وحجمها فاحفظ هذا
الجزء 3 · صفحة 15
في شرح معاني الاثار في باب من صلى خلف الصف وحده بسنده عن زيد بن وهب قال دخلت المسجد انا وابن مسعود فادركنا الإمام وهو راكع فركعنا ثم مشينا حتى استوينا في الصف فلما فضى الإمام الصلاة فمت لافضي فقال ابن امسعود قد ادركت الصلاة ومنها ما أخرجه إيضاً عن طارق قال كنا جلوساً مع ابن مسعود فجاء النداء قد قامت الصلاة فقام وفمنا فدخلنان المسجد فرأينا الناس ركوعاً في مقدم المسجد فركع ومسى وفعلنا مثل مافعل ومنها ما اخرجه إيضاً عن ابي امامة قال رأيت زيد بن ثابت دخل المسجد والناس ركوع فمشى حتى إذا امكنه أن يصل إللى الصف وهو راحكع فركع ثم ذهب وهو راكع حتى وصل الصف واخرج إيضاً عن خارجة بن زيد بن ثابت أن زيداً ملت ييركع على عتبة المسجد ووجهه إلى القبلة ثم يمشي إلى الصف أو لم يصل ومنهما ما اخرجه محمد في الموطا عن ماللك عن نافع عن ابي هريرة إنه قال إذا فاتتك اكلرككعة فاتتك السجدة ومنهما ما اخرجه مالك في الموطما إنه بلغه أن ابن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان من إدرك الركعة فقد ادرك السجدة منها ما اخرجه إيضاً بلاغاً(1) أن ابا هريرة رضي الله عنه ككان يقول من ادرك الركعة فقد ادرك السجدة ومن فاته قراءة ام القران فقد فاته(2) خير كثير ومنها قول عمر رضي الله عنه إذا ادركت الإمام راكعاً فركعت قبل أن ترفع راسه فقد اردكت الركعة وأن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة ذكره الحلبي في غنية المستملي وقال هذا
(1) قوله بلاغا قال محمد بن عبد الباقي الزرقاني في شرح الموطا عند ذكر هذا الاثر بالاغه ليس من الضعيف لانه تتبعكله فوجد مسنده من غير طريقة انتهى
(2) قوله فقد انه فاته قال الشيخ ظاهر فهما مجمع الجاء في مادة ركعمن ادرك الركعة فقد ادرك الركعة فقد ادرك السجده اي من ادرك الركوع فقد ادرك السجده اي الركعة ومن فاته ام القران أي قراءتها فقد فاته خير كثير اي يفوته بفوت الفاتحةخر كثير وأن ادرك الركعة بادراك الركوع انتهى
الجزء 3 · صفحة 16
وقال هذا نص في المسئلة منها ما اخرج ابن عبد البر عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر ماسانيده اليهم في التمهيد شرح الموطا وقال في شرحه الاستذكار قال جمهور الفقهاء من ادرك الإمام راكعاً فكبر وركع وامكن يدينة من ركبتيه قبل أن يرفع الإمام راسه فقد ادرك الركعة ومن لم يدرك ذلك فقد فاتته الركعة ومن فاتته الركعة فقد فاتته السجدة أي لايعتد بها هذا مذهب مالك والشافعي وابي حنيفة واصحبهم والثوري والاوزاعي وابي ثور وأحمد واسحاق وروى ذلك عن علي وابن مسعود وزيدوابن عمر وقد ذكرنا الاسانيد عنهم في التمهيد انتهى فهذه اخبار صريحة أو كالصريحة لا ثبات ماذهب اليه الجمهور فليكن هو القول المنصور وإما كلام الشوكاني(1) الذي نقلناه إنفًا المشتمل على ترجيح القول الشاذ ورد قول الجمهور فمشتمل على فتور وقصور بل وعلى تلبيسات(2)
(1) قوله كلام الشوكاني هو الفضل العلامةقاضي القضاة محمد بن علي الشوكاني الصنعاني اليمني صاحب القدر الهر والفخر الظاهر مؤلف التاليف النافعة كالتفسير المسمى بفتح القدير وليل لاوطار شرح منتقي الاخبار وارشاد الفحول في الاصول والفوائد المحموعة والسبيل الجرار شرح الازهار والدر البهية في الفقه وشرحها المسمى بالدجراري المضيئة وبل الغمام على شفاء الاوام ودر الصحابة في مناقب القرابة وغرها ولد يوم الاثنين الثامن والعشرين م ذي القعدة من سنة اثنين وسبعين بعد المائة والف في بلدة بجرة شوكانوقيل وسبع سبعين ومات سنة خمسين بعد الالف والمائتين وقيل سنة خمس وخمسين ولعل الاول اصح وقد اخطا غير ملتزم الصحة من افاضل عصرنا في بعض تصانيفه في جعله مجدد المائة الثالثة عشر فان عن مات في وسط المائة لن يكون مجددا على راسها على غير مابسطته في تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد
(2) قوله على تلبيسات قال الناصر الختفي للنواب المعزول القنوجي الى شفاء العي لقل التفوه بامثال تلك الكلمات المستهجة بيناه الجهل عن عظم منزلة شيخ الاسلام القاضي الشوكاني في العلوم وفضلة على علماء محصرة كفضل الشمس على النجوم انتهى وسخافته لاتخفى على من اوتي اسمي فان عطمة منزلة الشوكاني امر اخر وضحه كل ؟به امر ؟؟؟؟؟؟ اقول هو مرد الايراد غيره الطبراني ماقال لا نتطر الى من قال
الجزء 3 · صفحة 17
ومغالطة وخدشات واضحة اما قوله فهو محتاج إلى اقامة برهان يخصص تلك الادلة ففيه انهم قد اقاموا(1) اعلى مذهبوا اليه دلائل(2) فبعد تسليم(3) أن دلائل وجوب الفاتحة في كل ركعة لك مصل تدل إلى خلاف ذل كيقال اختيار الجميع والتخصيص(4)
(1) قوله قد قاموا الخ قوله قال قال شفا العي قد عرفت ان المرفوع في هذا الباب ليس انه حديث حديث ابي بكرة وحديث ابي هريرة وقد عرفت انهما لابد على المطلوب البقي اثار والاثار ليست بحجة انتهى وقد مر منا ما يكفي لدفعه ولعمر في لو كان الشوكاني حيا وسمع ماذكرنا سابقاً البتة ورجع عن قوله فعه بشرج كونه ذا فهم مستقيم طبع سليم
(2) قوله دلائل ويؤيدها الدلائل الدالة على واجوب اتباع اماه الاترى الى قول ابن عبد البر الماموم مامور باتباع امامه الاترى الى اجماعهم على ان من اردكه راكعا كبر والخط ولايقال له اسقط فرض امامه انتهى
(3) قوله فعبد تسليم قال شفاء افعي المعترض بل يسلم دلالة الدلائل الناهضة على وجوب الفاتحة ام لا على الثاني لا بد من منع مقدمة من مقدمات دليل هذه الدعوى فان الشوكاني قد اثبت بالبرهان ان الدلائل الناهضة على وجوب الفاتحة دالة عليه وعلى الاول الدلائل الناهضة عبى مذهب اليه الجمهور ان ام تدل على اعتداد الركعة التي ام يفرافيها بام القرآن فهو عين ؟؟؟؟؟؟؟؟في دلائل وجوب الفاتحة على خلاف ماذهبوا ليه انتهى ولايخفى على الفطن مافيه م الوهن فان دلائل وجوب الفاتحة على كونها شرطا لازما لكل ركع لكل مضل بحيث لا يسقط بغذرمن الاعذار كما هو مزعوم الشوكاني غير مسلمة عنده المعترض على ما ذكر تحقيقه فما بعد
(4) قوله والتخصيص فال شفاء العي فيه كلام في وجوه بها الاول ان الحاجة الى التخصيص اهما هي اذا كان بي احاديث وجوب الفاتحة وبين حديث ابي بكرة ابي هريرة تعارض وقد عرفت معناهما بحيث لم يبيق التعارض اصلاً انتهى وقد مرمنا سابقاً مابيين لك ان ماذكره مؤلف شفا العي لا يخلوا عن عمى وغي فلا يقبله حي ثم قال الثاني ان الجمع لا يتعين باعتداد الركعة التي ادرك الامام فيها ركعاً بل الجمع ممكن بدونه بان يقال بكون حديث ابي بكرة مختصاً بابي بكرة اون بكون الجاهل معذوراً اذا اخل بشرط او ركن انتهى وقد ذكرنا سابقا ما ينادي على جهل من يدعي في حديث ابي بكرة الجهل او الاختصاص مع انه ان صح في حديثه فلا صحة حديث ابي هريرة وغيره الغاصبة على عدم الاختصاص ثم ثم قال الثالث ان هذه المسالة واه كانت حقا لكنها مخالفة للحنفية والمعترض متمذهب بمذهبهم بهم نبهم انتهى وهذه مغالطه تشنعية فانه لا يلزم من كوني متمذهبا بمذهب الحنفية ان لا ارد غلى الشوكاني الذي هو غير متماذهب بمذهب الحنفية بل سالك غالبا على مسالك السفهاء الظاهرية ومدع ظاهر سلوكه على مسلك طائفة الحديث المرضية بما هو مخالف لمذهب الحنفيةعلى ان كون النسخ مقدما على الترجيح ثم الترجيح ثم الجمع الحنفية نعم هو مشرب اكثر وخالف فيه بعضهم مع ان تمذهب الحنفية ليس كتمذهب العوام كما لا يخفى على من طالع الانصاف لا مطالعة الانعم وقد نصصت في رسالتي الاجوبه الفاضلة للاسئلة العشرة الكاملة على ان المرجح والاقوى في هذه المسلة هو قول المحدثين من تقدم الجمع على غيره بالاشبهة
الجزء 3 · صفحة 18
اولى من اهمال احدهما وقوله ومن هاهنا تبين لك صعف الخ يقال فيه أن هذا لم يتبين الا لك واما عندنا فليس بمبين ولا مبرهن(1) وقوله واستدلوا على ذلك بحديث ابي هريرة الخك يقال فيه(2) أن لهم دلائل اخرواضحة من هذا فإن لم يثبت هذا فلا ضور وقد بسط(3) الكلام علىهذا الحديث الحافط ابن حجر العسفلاني في تلخيص الحبير في تخريج احاديث شرح الرافعي الكببير نحيث قال حديث من ادرك الركوف من الركعة الاخيرة يوم الحمعة فليضف الها اخرى ومن الم يدرك الركوف نم الركعة الاخيرة فليصل الظهر اربعاً الدار قطني نم حديث بشر بن معاذ عن ابن شهاب عن سقيد وفي رواية له عن سعيد وابي سلمة عن ابي هريرة بلفظ إذا ادرك ركعة فليرككع الاخرى وإن لم يدرك ركعة فليصل اربع ركعاب ورشر ضعيف متروك ورواه الدارقطني إيضا ن حديث سليمان بن داود الحراني عن الزهري عن سعيد وحده بفظ المصنف سواء وسليمان متروك إيضًا ومن طرق صالح بن ابي الاخضر عن الزهري عن ابي سلمة وحجه نحو الاول زصالح ضعيف وراه الحاتم من حجيث الاوزاعي واسامة بن زيد مالك بن اوليس وصالح ابن ابي الاخضر ورواه ابن ماجه من حديث عمر بن حبيب وهو متروك عن ابن ذئب كلهم عن
(1) قوله ولا مبرهن قالالمختفي في شفاء العي هذا مبرهن فان ادلة وجوب الفاتحة دالة على ان قراءة الفاتةمن اركان الصلاة ولم يقم بعد برهان يخصص تلك الادلة انتنهى وهذا مبني على الجهل والغفلة عن حديث قراءة الامام قراءة له الدال على ان قراءة الفاتحة ليست ركنا للمؤتم وتحقيقه موجود في الاما في موضعه
(2) قوله يقال فيه قال في شفاء العي قد تعرفت الكلام في الدلائل التي بينها المعترض ، وهذا غير شاف ولا كاف فقد صار كل ما تكلم كالهباء المنثور فليبك متحسراً كل من الناصر والمنصور.
(3) قوله قد بسط الغرض من نقل عبارته تمامه زيادة الاطلاع على طرق الحديث وما له وما عليه فاندفع اعرض لمؤلف شفاء العمر من انه لا فائده في نقل عبارة الحافظ
الجزء 3 · صفحة 19
الزهري عن ابي سلمة زاد ابن ذئب وسعيد عن ابي هريرة بلفظ من ادرك من صلاة الحمعة ركعة معه ادرك الصلانة ورواه الجار قطن يمن رواينة الحجاج بن ارطاة وعبد الرزاق ابن عمر عن الزهري عن سعيد عن ابي هريرة كذلك لم يذكروا الزيادة التي فيه من قوله ومن لم يدرك الركعةالاخيرة فليصل الظهر اربعاً ولا قيدوه باردراك الركوع واحسن طرق هذا الحيدث رواية الاوزاعي على ما فيها من من تدليس الوليد وقد قال ابن حبان في صحيحه أنها كلها معلولة وقد قال ابن ابي حاتم في الفلل عن ابيه الا اصل لهذا الحديث إنما المتن من ادرك من الصلاة ركعة فقج أدرك وذكر الدارقطني ن حيدث داود بن ابي هند عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة وقيه يحيى بن راشد البرا وهو ضعيف وقال الدارقطني من حيدث داود بن ابي هند عن سقيد بن المسيب من قوله وهو اشبه بالصواب وراه الدار قطني إيضاً من طريق ابن قيس هو متروكك عن ابي سلمة وسعيد جميعاً عن ابي هريرة وفي الباب عن ابن عمر رواه النسائي وابن ماجة والدار قكني من حيدث بقية حجثني يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن ابيه رفعه من ادرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها الجمعة الجمعة أو غيرها فليضف الها اخرى وقدتمت صلاته وفي لفظ فقد أدرك الصلاة وقال ابن ابي داود والدار قطني تفرد به بقية عن يونس وقال ابن ابي حاتم في العلل عن ابيه هذا خطأ في المتن والاسناد وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها وإما قوله من صلاة الجمعة فوهم وله طرق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء م حديث إبراهيم بن عطية عن بحيى بن سعيد عن الزهري به قال وابراهيم منكر الحديث جداً وكان هشام يدلس عنه أخبارًا لا اصل لها وهو حديث خطأً ورواه ؟ ابن الحهم عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أخرجه الدار قطني واخرجه ايضاً من حديث عيسى ابن إبرهيم عن عبد القزيز بن مسلم والطبراني في الاوسط من حديث
الجزء 3 · صفحة 20
إبرهيم بن سليمان عن عبد العزيزتفرد به عن يحيحى ابن سقيد وأن إبراهيم تفرد به عن عبد العزيز ووهم في الامرين معاً كما براه انتهى كلامه وقوله على أن التقييد الخ مخدوش بأنه لا يظهر الفرق بين الحمعة وغيرها فإن الدلائل(1) عامة شاملة لها ولقيرها فاجراء هذا الحكم(2) المستفاد من الحديث المذكور في الجمعة دون غيرها لا يخلو عن شيء وقوله ليس في ذلك دليل لمطلوبهم فيه أن الظاهر(3)
(1) قوله الدلائل المراد بها الدلائل الدالة على ان مدرك الركعت اي الركيع مدرك للركعة وهو كثيره قد مر ذكرها فاندفع ماتوهم مؤلف شفاء العي من انه لامعنى هاهنا للجمعية ايضا
(2) قوله فاجراء هذاالحكم قال الناصر المختفي في شفاء العي هذا مبني على القول بالمفهوم المخالف وهو جحة عند جماعة من المتحققين فالقول بعدم ظهور الفرق بين الجمعة وغيرها بالطل انتهى وفيه ان كون مفهوم المخالف حجه عند جماعة المحققين لا يجد شيئا فانه ليس بحجة عمد كثير من المحققين اصلا على ان اعتبار مفهوم المخالف عند من اعتبره انما هو اذا لم يدل دليل اخر على خلافه وهاهنا الدلائل الاخر دالة على خلافه فمع ذلك اعتباره يدل على سخافة راي معتبره شوكانيا كان او ناصره الختفي او منصوره النواب المعزول القنوجي
(3) قوله أن الظاهر اه قد شيد الشوكاني ماذكره في نيل الوطار في بعض فتاواه بقوله فان قلت الحديث الذي اخرجه ابن خزيمة ظاهره أن المدرك بالصلاة قبل ان يفرغ امامه من الركوع يسمى مدركا ولا معنى لذلك الا الاعتداد بالركعة قلتالقبلة هاهنا تصدق على ممن كبر وقرأ الفاتحة ثم سبقه الامام بالركوع فتبقى قائما حتى فرغ من قرأءته وركع والامام يقم صلبه هذا هو الادراك الكامل المناسب للمعنى الشرعي الذي يجب تقديمه والاحاديث الدالة على وجوب الفاتحة في كل الشرعي الذي يجب تقديمه والاحاديث الدالة على وجوب العاتحة في كل ركعة وأن من صلى ركعة لم يقرأ فيها بام القآن لم يصل وتصدق على من وصل في ركوع الامام ثم كبر وركع من غير قرأءه وادركه قبل ان يقيم صلبه ولكن هذا المعنى فيه مخالفة لمعنى الركعة شرعاً ولادلة وجوب الفاتحة في كل ركعة فتعين المصير الى المعنى الاول فان قلت ظاهر من ادرك ركعة مع الامام قبل ان يقيم الامام صلبه ان مسمى ركعة وقع قبل اقامة الصلب فهو دليل على ان المراد الركعة غير مازعمت قلت ما اجوز هذا ما حقه بالقبول لوكان فائده التقييد لقبل اقامة الصلب متحصره فيما ذكرت واما مع عدم الانحصار فلافانه يمكن ان يكون فائده القييد دفع توهم الاعتداد باركه في ري بر كان ولو بعد اقامة لصلب فهو ك تقول من ادرك السفر مع فلان قبل ان يجاوز باب المدينة التي انشأ السفر منها فقد ادرك السفر فانه لايقول قائل ان من بقية من اهل المدينه قبل ان يجاوز الباب يسمة مسافراً بل المراد من صاحبه فيي سفره بتديا للمصاحبة قبل مجاوزة الباب وكذا مثل قوله الحج عرفا ومن ادرك الوقوف بعرفة فقد ادرك الحج فانه لايقول قائل ان من وقف بعرفه ولم يات بما بعده من اعمال الحج يكون مدركا للحج بل المراد انه ادرك هذا الركن وفعل ما بعده وما قبله وهو الاحرام التوقف التام على الوقوف بعرفة وبيان ان تاركه وأن ادرك ماقبله وما بعده غير مدرك للحج كذلك تقيد الادراك للركعة بذلك القدر فان المراد به ان من صاحب الامام بعد فراغه من الركعة لم يكن مدركا للركعة انتهى كلامه وقال الشوكاني ايضا في بعض فتاواه الاخر يجاب عن هذا الاستدلال بان المراد بالركعة هو المعنى الحقيقي للركعة وهي القيام وما يجب فيه من القراءة التي لا تجزي الركعة بدونها وذلك هو الاولى ولا خلاف في ان معنى الركعة حقيقة هو جمعها فان اطلاف الركعة على بعضها مجاز والحقيقة مقدمة على المجاز فمن ادرك ادرك الركعة ومن لم يدرك ذلك على هذه الصفة لم يدرك على الركعة فان قلت أي فائده على هذا التقدير بقوله قبل ان يقيم الامام صلبه قلت دفع توهم ان من دخل مع الامام ثم قرأ الفاتحة وركع الاما فبل فراغه منها غير مدرك الشريعة الواقف على المحاورات العربية الفربية ان هذا كله يطول بلاطائل ركعة من الصلاة فقد ادركها قبل ان يقيم الاما صلبه لا يخلوا ما ان يرجع الى الركعة واما ان يرجع الى الصلاة وعلى كل تقدير لا يخلوا اما ان يكون المراد بالركعة يكون المعنى من من ادرك مع الامام الركوع فقد ادرك الصلاة او فقد ادرك الركعة بالمعنى الاخر على طريق صنعة الاستخدام يراد بالركعة اولا اح معنييها وهو الركوع وعند ارجاع ؟ كضمير اليها يراد معناها الاخر وهو الركعة التامة فيدل هذا الحديث على اعتداد الركعة التي ادرك ركوعها سواء قرأ فيها او لم يقرأ ويكون قوله قبل ان يقيم الامام صلبه والا على أنه لايشترك في اعتداد تلك الركع ادرك ركوعها مع الاما م بتماه بل يكفي اشتركهما قبل اقامة صلب الامام ولو في جزء منه واما لوحملت الركعة على الركعة التامة يكون المعنى ممن ؟الركعة التامة فقد ادرك الركعة ؟الصلاة وهذا المعنى قليل الجدوى لاسيما مع ضم قوله قبل ان يقيم الامام صلبه على ان المراد بالركعة على الركعة الامام التامة او ركعة المؤتم مع الامام وشركته معه فلو حملت الركعة على الركعة التامة أو ركعة المؤتم التامة فان اريد الاول يلزم عدم اعتداد ركعة من كبر قرأ وسبقه الامام الى الركوع وهو بعد ام يفرغ عن القراءة ثم ركع لانه لم يدرك مع الامام ركعة التامة لعدم الاشتراك في بعض اجزاء ركوع الامام وهذا خلاف الاجماع وخلاف مقصودالشوكاني ايضا وان اريد الثاني يكون الكلام لغوا مما لامحصل له فانه لامعنى لادراك ركعة التامة مع الاما الا ان يكون شريكا معه في جميع اجزاء الركعة من اولها الى اخرها وحينئذ لا يكون مدركا بل مقتدما كاملا وادركه الصلاة ولركعة امر على شان النبي صلى الله عليه وسلم اجل من ان يخير عنه او يحكم فان قلت نحن نريد الاول وتجعل قوله صلى الله عليه وسلم قبل ان يقيم الامام صلبه مفيد الاعتداد ركعة من كبر وقئه وسبقه الامام بالركوع فركع قبل اقاممة صلب قلت فحينئذ يلزم اعتداد ركعة من كبر واشتغل بالقراءة الى ان ركع الاما ورفع راسه وسجدثم ركع المقتدي واشترك مع الاما في جزء م اجزاء سجدته الاولى او الثانية لانه يصدق عليه انه ادرك الركعة تمامها قبل اقامة الاما صلبه فان قال قائل له هذا انما الاما صلبه اقامة صلبه ن الركوع لا من السجدة قلنا له هذا انما يصح إذا كانت الركعة بمعنى الركوع واما اذا حملت الركعة على الركعة التامة فحيئذ ليس للركوع ذكر في الحديث واقامة الصلب كما تكون من الركوع كذلك تكون من السجدة فما الدليل على ان المراد الافامة من الركوع لامن غيره وبالجملة الواقف على محاورات العب والماهر بفهم مكالمات سيد يفهم قطعا ان المرادبالركعة في هذا الحديث هو الركوع ؟ التامة ولعلك تفطنت من هاهنا سخافة ماتفوه به من فائدة التقييد بقوله قلبي ان يقييم الامام صلبه على تقديرما اختاره من حمل الركعة على الركعة التامة وما ذكره من ان الحديث مثل قول القائل من ادرك السفر مع فلان الخ عجيب جدا فان تنظير عبارة سيد البلغاء ورئيس الفصحاء بمثل هذه العبارة الجعلية الاتراعية التي اثر لها في محادرات الادباء بقيد عن شان الفضلاء واما تنظيره بحديث من ادرك الوقوف بعرفة فقد ارك الحج فهو وان كان صحيحا لكن توجيه تنظيره بحاديث من ادرك القوف بعرفة فقد ادرك الحج فه وان كان صحيحا لكن توجيه تنظيره وبان مفهومه علط فان الوقوف بعرفة بعد الاحرام كاف لاداء الحج وان لم يات بما قبله سوى الاحرام كالقيام بمتي يوم التروية ولم يات بما بعده من الوقوف بمزدلفة ليلة يوم النحر يدل عليه حديث ن شهد صلاتنا ووقف معنا حتى دفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه إلى غير ذلك من الاخبار المروية في السنن النبوية
الجزء 3 · صفحة 21
من حديث ابن خزيمة ان المراد(1)
(1) قوله أن المراد اه قال في شفاء العي أن اراد ظهر هذا الامر من دون انضمام لفظ قبل أن يقيم صلب فظاهر البطلان وأن اراد ظهور هذا بانضمام الفظ المذكور ففيه أنه ثبت من هذا أنه كان الامر المذكور بدون انضمام في نفسه خفياً والا لما احتج الى قرينة التي تججعل الخفي طاهر انما هي المذكورة ظاهر ام لافاعلم ان القرنية التي تجعل النخفي ظاهر انما هي القرنية الدالة على استحالة ارادة المعنة الحقيقي وقد علمت ان تلك القرنيةليس كذلك انتهى وفيه مافيه اما اولا فلان الظاهر قد يطلق على مايقابل ويكون قسيماً للنص وهو الذي يبجث عنه اهل الاصول فيتذكرون الظاهر النص والمغسر والحكم ويفسرونها ثم يفسرون مقابلاتها من الخفي والمشاكل او الجمل والمتشابه وقد يطلق في مقابلة الماول ويفسر بما يحمل على معناه ن غير تاويل كما ذكره ابن الجاجب مختصره والضعد في شرحه وبين معنى الظاهر فرق قد خفى على على كثير م الضلاء فاشتبهت عليه مواقف استعمال المعنيين اذا عرفته هذا فنقول المراد الظاهر هاهنا ليس ما يقابل الخفي كما ظنه مؤلف شفاء العي ظاهراً بهذا المعنى ليس بمحتاج الى ضم قرينة وذلك لانه لوجملت الركعة في حديث ابن خزيمة على الركعة التامة كان الحديث مأولا بحمل قوله فقد ادركها على ادراك فضلها ونحو ذلك مما اولته به نظائر هذا الحديث بخلاف ما إذا حمملت الركعة على الركوع فانه على هذا التقديرلا تاويل وبالجملة فكون الظاهر من حديث ابن خزيمة ماذكرنا ظاهر لاخفاء فيه وانضمام لفظ قبل أن يقيم صلبه ؟معه مولد مؤكد لظهوره يزيد به ضوحه وما ثانياً فهو أن حصر قرية يجعل الخفي ظاهراً في القرينة الدالة على استحالة المعنى الحقيقي دعوى بلا ديل بل قد صرح ارباب الاصول بخلا فيه كما لايخفى على من طالف كتبهم ولولا عادتي ترك التطويل في امر قد فرغ عن تحقيقه من ستفا لا وردت عباراتهم واما ثالثا فلانه إذا حملت الركعة على الركوع صار الحديث مفيد الحكم صورتين وإذا سلمت على المعنى الاخر صار مقتصراً على حكم صورة واحدة على مامر ذكره ومن المعلوم ان المفيد لامرين ارجح من المفيد لاحدهما
الجزء 3 · صفحة 22
بالركة فيه الركوع لا الركعة التامة وانضمام لفظ فبل أن يقيم صلبه قرينة على ذلك(1) واضحة وقد حمله على هذا ابن خزيمة نفسه حيث مزجم الباب(2)
(1) قوله قرنية على ذلك اه قال في شفاء العي هذه لا تصلح قرينة اذ فيه احتمالان الاول ان المسبوق كبر ثم قرأ الفاتحة وسبقة الاما بالركوع فبقى قائماً حتى فرغ من قرأته وركع الامام لم يقم صاحبه والثاني انه وصل في الكوع ورع من غير قراءة وادركه قبل ان يقيم عليه ؟ تصلح قريننة اذا تعين الاحتمال الثاني وذا ليس على تفيه دليل فالي تصلح قرنية انتهى وانت تعلم ان مع كونه عصارة اقوال الشوكااني التي قد ابطناها فيه صحيح فان قوله ولامام لم يعم صلبة قرنية الارادة الركوع من الركعة من دون توقف على تعين الحتمال الثاني غاية مافي الباب أن يكون الحديث حينئذ مشتملاً على صورتين ولا ضر وفيه بل هو الاليق الاولى لكونه مفيداً لحكم الصورتين
(2) قوله حيث ترجم الباب اه قال الناصر الختفي في شفاء العي هذه الترحمة ليست نصاً على ذلك الحمل اذهي تحتمل معيين احدهما ذكر الوقت الذي يكون فيه الماموم مدركا إذا ركع اماه قبل ركوعه يعني ان المسبوق ادرك الامام قائماً فكر وقرأ شيئاً ثم لمسبقه الااما بالركعوع فبقى قائماً حتى فرغ من قراءته وركع الامام لم يقم صلبه ثانيهما أنه ادرك الامام راكعاً وكبر وركع ممن غير قراءة وادركه قبل ان يقيم الامام صلبه فلم لا يحوز أن يكون مراد ابن خزيمة هو الاول انتهى ولا يخفى على الفطن الذكي أن حمل عبارة انبن خزيمة على الولى وكذا حمل الحديث عليه لا يفعله الاغوى او غبي وذلك لعدم اختصاص هذا بالركوع بل هو يعمه وغيره من اركان الصلاة فان لو كبر وقرأ وركع مع الاما واشتغل بالذكر في الكوع الى ان اقام الامام صلبه وسجد بطلت صلاته وكذا لو اشترك معه في السجدة الاولى وفاتت شركته في الجلوس بعدها واشتغل بالذكار إلى أن سجد الامام والسجدة الاولى وفاتت شركته في الجلوس بين السجدتين وكذا لو اشترك في السجدة الاولى والجلوس بعدها واشتفل بالذكار إلى أن سجد الامام ورفع راسه منها وكذا لو اشترك عه في جميع الاركان في الركعتين واطال في السجدة الثانية من الركعة الثانية فرفع الامام راسه وتشهدو وقام للثالثة وبالجملة كلما تفوت شركعة المؤتم مع امامه في ركن ما أو ووجب باتمامه بطلت ركعته وهذا كله ثابت من الصوم المؤسته بالمعقول والمنقول فلسائل أن يسأل ما بال النبي صلى الله عليه وسلم حيث نص على حكم المسبوق الذي سبقه الامام بالركوع ولم يبين حكم من سبقه امامه بالسجود او بالقعود أو نجوا ذلك وما ؟ ابن خزيمة خص هذا الحكم بالكوع مع شموله بغيره ومن هاهنا ظهر وجه اخر لعدم حمل الكعة في حديث ابن خزيمة على الركعة التامة
الجزء 3 · صفحة 23
بذكر الوقت الذي يكونه فيه الماموم مدركاً للركعة إذا ركع املامه وروى فيه هذا الحديث كما سياتي عن ابن حجر وقوله وهما متقدمتان على اللغوية متعقب بإن ذلك مالم ينطم به صارف وقد وجدهاهنا(1) وقوله فلا يصح جعل حديث ابن خزيمة الخ مردود(2) بإن راويه نفسه حمله على مايفيد مطلوب الجمهور وقوله قلت دفع توهو الخ مخدوس بإن هذا وإأن كان محنملاً له لكنه ليس(3)
(1) قوله وقد وجد هاهنا قال في شفاء العي قد عرفت أن الصارف المذكور لايصلح صافاً انتهى وقد عرفت بطلان ما تفوه به غير مرة وعملت أن حمل الركعة على الركوع متعين هاهنا لوجوه عديدة فتذكر
(2) مردوده اه قال في شفاء العي قد عرفت ان كلام ابن خزيمة ليس نصا يما يفيد مطلوب الجمهور انته وقد عرفت بطلانه عن قريب وعلمت أن كلام ابن خزيمة ليس له معنى غير ماذهب اليه الجمهور
(3) قوله ليس بمرجح اه قال في شفاء العي فيه نظر من وجوه الاول أنه بعد تسليم هذا الاحتمال كيف يصح الاستدلال بحديث ابن خزيمة على مطلوب الجمهور لانه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال الثاني أن كون الاحتمال المخالف للمطلوب فخلاً بالدليل ليس متوقفاً على كونه مرجحا بالنسبة الى الاحتمال الموافق للمطلوب بل يكفي لاخلاف الدليل ابداء الاحتمال المساوي والمرجوح ايضاً فان الشوكاني منصبه منصب المانع وحسبه مطلق الاحتمال والثالث أن يكون الاحتمال المذكور غير مرجّحغير مسلم فانه لاريب في رجحانه بلحاظ الحديث الصحيح الدال على فرضية قراءة الفاتحة وأن كان مع عزل النظر عن هذا الحديث غير مرجح انتهى وغير خفي على كل ذكي مافي كل من ايراداته من الضعف الردي ودفعه ايسر على كل فطن نقي وأن تعسر على غبي اوغوي اما ايراده الاول فجوابه أن المراد بالاحتمال في قولهم إذا جاء الحتمال بطل الاستدلال ليس مطلقه والالزم بطلان كثير من الاستدلالات بل كلها إذ لا يخلو واحد منها عن احتمال ماولو كان ركيكاً سخيفاً فمجرد وجود الاحتمال فيما تحن فيه لا يضر استدلال الجمهور في المتنازع فيه لاسيما والاحتمال المخالف للمطلوب هاها مرجوح بوجوده مر ذكرها سابقاً وإما ايراده الثاني فدفعه أن الشوكاني ليس منصبه منصب المانع فانه انما ذكر ماذكره في اثناء تحقيقه فهو مدفوع لكون من ادرك الركوع ولم يقرأ غير مدرك للركعة فلا بد له للركعة فلا بد له من اثبات ترجح الاحتمال الذي ابداه على الاحتمال الذي ذهب اليه السواد الاعظم واني له ذلك وإما ايراده االثالث فيدفع بان الكلام في الرجحان بالنظر إلى نفس عبارة حديث ابن خزيمة لا بالنظر إلى غيره فان كل حديث انما يحمل على مايفيده سياقه وبعد ذلك أن خالف ذلك غيره من الاحاديث عمل بما يدفع به التعارض على لقائل أن يقول هذا الحتمال مرجوج الذي ذكره الجمهور مرجح بلحاط الحديث الصحيح من كان له امام فقراءة الامام له قراءة على ماسياتي ذكره
الجزء 3 · صفحة 24
بمرجح بالنسبة إلى الاحتمال الذي حمله عليه الجمهور قوله وقد ذهب ألى هذا بعض أهل الاكهر وابن خزيمة يقلل عليه للظاهرية(1)
(1) قوله للظاهرية اه قال ابو سعد السمعاني في كتاب الانساب الظاهر بفتح الظاء المعجمة والهاء المكسورة بعد الالف في اخرها الراء هذه النسبة إلى اصحاب الظاهر وهم ظائفة يتجلون مذهب داود بن على الاصبهاني صاحب الظاهر وهم يجزن النصوص على ظاهرهاوفيهم كثرة وداود ه ابو سليمان بن علي بن أحمد بن خلف الفقية الظاهري الاصبهاني الاصل سكن بغداد وكان من اهل سان بلدة عند اصبهان سمع سليمان بن حرب وعم وبن مرزوق والقعنبي ومسد بن مسور هدو رحل الى نيسابور وسمع اسحاق بن راهوية المسند والتفسير وقدم بغداد ووصنف كتبه بها وهو اما اصحاب الظاهر وكان ورعاً ناسكاراها وفي كتبه حديث كثير الا أن الروياة عنه عزيزة جداً وقد حكى لاحمد ابن حنبل عنه قول في القرأن فامتنع ن الاحتماع معه واستاذن له ابنه صالح ابن أحمد أن يدخل عليه فامتنع وقال كتب الى محمد بن يحيى الذهلي من نيسابور أنه زعم أن القرآن محدث فلا ؟ ومات داود بن علي في رمضان سنة سبعين ومائتين انتهى وفي تارخ ابن خلكان ابو سليمان داود بن علي من خلف الاصبهاني الامام المعروف المشهور باظاهر كان زابداً متقللاً كثير الورع اخخذ العلم عن اسحق بن راهوية وابي ثور وغيرهما وكان من اكثر الناس تعصباً للامام الشافعي وصنف في فضائله والثناء عليه كتابين وكان صاحب مذهب مستقل وتبعه جمع كثير يفرفون بالظاهر وكان ولده ابو بكر محمد علي مذهبه وكان داود بالكوفة سمة اثنبين ومائتين وقيل سنة احدى وقيل سنة ائتين ونشأ بغداد وتوفى بها سنةسبعيين في ذي القعده وقيل في رمضان انتهى ملخلصاً وفي سير النبلاء للذهبي في ترجمة ابي محمد عل ابن أحمد الاندلسي القرطبي الشهير بانب حزم الظاهري المتوفي سنة ست وخمسين بعد ثلثمائة وقد خط ابو بكر بن العربي على ابي محمد ابن حزا في كتاب القواصم والعواصم وعلى الظاهرية فقال هي امة سخيفة تسورت على مرتبة ليست لها وتكلمت بكلام لم تفهمه تفقوه من اخوانهم الخوارج حين حكم على رضي الله عنه يوم صفين فقال لاحكم الا لله وكان اول بدعه لقيت في رحلتي الول بالباطن فلما عدت وجدت القول بالظاهر قد ملا به المغرب انتسب الى داود ثم خلف الكل واستقل بنفسه وزعم انه امام الايمة يضع ويرفع ويحكم ويشرع ينسب إلى دين الله ماليس فيه ويقول عن العلماء مالم يقولوا تتغير القلوب منهم وخرج عن طريق المشبهة في ذات الله وصفاته فجاء فيه بطوام واتفق كونه من قومم لابصرلهم الا بالمسائل فاذا طالبهم بالدليل كاعوا فيتضاحك مع اصحابه منهم وقد جاء في رجل بجزء لابن حزم معماه نكت الاسلام فيه وراهي فجردت عليه نواثن يقولون لاقول الا ماقاله الله والاسلامم فيه دواهي فجردت عليه نواهي يوقلون لاقول الا ماقله الله ولا يتبع الا رسول الله فان الله لم يامر بالقتداء باحد ولا بالهتدء وبهدى بشر وذكر الذهبي قبيله قيل تفقه ابن حزم اولا للشافعي ثم اداه اجتهاده الى القول بنفي القياس كله جليه وخفيه والاخذ بظاهر النص وعموم الكتاب والحديث والقول بالبراءة الاصلية واستصحاب الحال وصنف في ذلك كتبا كثيرة وناظر عليه وبسك لسانهه قلمه ولم يتادب مع الايمة في الخطاب بل فحج العبارة وسب وجدع فكان جزاؤه من جنس فعله بحيث انه اعرض عن تصانيفه جماعة الايمة وبجروها ونفروا منها وحوقت في وقت واعني بها اخرون وفتشوها انتقاد او استفادة واخذا ومؤاذة درؤا فيها الدر الثمين ممزوجا في الرضف بالخرز المهين فتارة بطربون ومرة يعجبون تفرده يهزؤن انتهى قلت ما احسن هذا الكلام في ترجمة ابن حزم ومثله بعينه اوقع لبعض افاضل قنوج في عصرنا حيث تزوج بملكة بهو قال لا زالت اقمار اقبالها بازغة على الكمال فاكثر التصانيف واكثر فيها الطعن على الائمة واولياء الامة وجمد في تقليد الشوكاني وسب وجدع وبانع في تحقير الماصرين والسابقين جدع وبانع في تحقير الماصرين والسابقين الكاملين وظن نفسه متجداً ومتققا ومجدداً مع كثرة الاعلاظ والمسامحات في تاليفه بحيث اضطرت انصاره إلى تلقينه بالناقل المحض وبغير ملتزم الصحة على مابسطته في ابراز الغي وتذكرة الراشد وغيرهمما من تالفاتي فاعرض عن تصانيفه جمع من العلماء حتى منع بغض علماء الحرسن دخول كتبه في الحر من عزل عن عهدة الرياسة وخطاب النوبة والمناسب الدونية التي قيل ما في حقه فاز العروج بالفروج وكان ذلك في هذه السنة بامر حكام النصاري فالله يرحمنا ويرحمه ويحسن مالنا وحالة وفي دراسات اللبيب ف ي الاسوة الحسنة بالججيب لاشك أن في علماء الامة ممن تعلق بهذا الحديث الكريم طائفة تسمى ظاهرية وهو في التحقيق عبارة عن اصحاب داود الظاهري خاصتو عن كل من كان عل الظاهرية خاصتو عن كل من كان على الظاهرية المطة التي تسمى جامدة في اطلاف العلماء وذلك لعدم قولهم بالقياس مطلقا حتى فيالعلة المنصوصة والجلية بل مايترا أي من اقولهمم انهم لايقولون بالنستنباط اساو وهو مما لا يعابابهم ولا باقوالهم ؟ لحديث والفقه حتى قال الشيخ الامام السيوطي وغيره أن الاحماع لاينخرق بخلاففهم ومذابهم ؟ الكتاب والسنة الناطقين الاستنباط واعمال الفكر والفهم في كتاب الله وسنة رسول الله فاهل الظاهر الذين قال فيهم بعض اهل الاصول من الحنفية أن حكمهم حكم البغاة ان ارادوا به تلك الطائفة المخصوصة فلكلا ؟ وجه على معنى انه كما لايخرق الاجماع خروج اهل البغي عن حكمة كذلك خروج هؤلاء لا على معنى انه حل قتال الظاهرية حتى تفئ إلى قول الجمهور كحل قتال البغاة ولزوم المعصية فان الظاهرية ان جمدوا جمدوا على قول الرسول بعد صحة لعدم مساهلتهم في امرهاوان اخطا وافى انكار الاستنباط وعدم روية الفهم في نصوص الشريعة المطهرة ولم نفض قولهم الى مفسدة عامة في الناس بخلاف امر الباغي انتهى كلامه وفي شرح الالمام باحاديث الاحكام لمؤلفه شيخ الاسلام تقي الدين محمد الشهير بابن وفبق العيد في شرح حديث لايبولن احدكم في الماء الدائم الذي لايجري ثم يفتسل فيه اخرجه البخاري ارتكب الظاهرية هاهنا من مذهباً وجه سهام المامة السهم وافاض مسيل الازراء عليهم حتى اخرجهم بعضهم بعض الناس من اهلية الاجتهاد واعتبار الخلاف في الاجماع قال ابن حزم منهم ان كل ماورا الدقل او كثر بال فيه انسان فانه لايحل لذلك الائل خاصة الوضوء منه ولا الغسل و؟ بحد غيره ففرضه التيمم وجائز بفيره الوضوء منه والغسل وهو ظاهر مطهر لغير الذي بال فيه ولو تغوط فيه او بال خارجا فسال البول الى المماء الدائم او بال في انائه وصبه في ذلك الماء ولم يتغير له صفة فالوضوء منه والغسل حائر لذلك المتغوط والذي سال بوله فيه ولغيره وممن شنع على ابن حزم في ذلكك الحافظ ابو بكر بن معوذ فقال بعد حكاية كلامه فتامل ؟ الله ماجمع هذا القول السخيف وجوى من ؟ ثم يزعم انه الدين الذي شرعه الله وبعث به رسول جل الله عن قوله وكرم دينة عن افكه انتهى كلامه وفي مقدمة تاريخ العلامة عبد الرحمان الشهير بابن خلدون المغربي عند ذكر علم الفقة انقسم الفقه الى طريقين طريقه اهل الراي والقياس وهم اهل العراق وطريقة اهل الحديث وهم اهل الحجاز وكان الحديث قليلا في اهل العراق لما قدمناه شتكثروا من القياس ومهر وافيه فلذلك قيل لهم اهل الراي ومقدم جماعتهم الذي استقر المذهب فيه وفي اصحابه ابو حنيفة وامام اهل الحجاز مالك والشافعي ثم انكر القياس طائفة من العلماء والبطلوا العمل به وهم الظاهرية وجعلوا المدراك كلها منحصرة في النصوص الى النص وكان امام اهل هذا المذاهب داود بن علي وابنه واصحابهما ثم درس مذهب اهل الظاهر اليوم بدروس ايمة وانكار الجمهور على ؟ ولم يبق الا في الكتب المجلده وربما يعكف كثير من الطالبين ممن تكلف بانتحال مذهبههم على تلك الكتب يروم اخذ فقتهم منها ومذهبهم غلا يخلو بطائل ويسير الى مخالفة الجمهور وافكارهم عليه المعلمين وقج فعل ذلك ابن حزم بالاندلس على علو رتبة في حفظ الحديث وصار إلى مذهب اهل الظاهر ومهر فيه باجتهاد زعمه في اقوالهم وخالف مامهم داود وتعرض الكثير من ايمة المسلمين فنقم الناس عليه واوسعوا مذهبهم استجانا وانكارا وتلقوا كتبه بالاغفال والترك حتى انها لخطر بيعها في الاسواق وربما تمزق في بعض الاحيان ولم يبق الا مذهب اثل الراي من العراق واهل الحديث من الحجاز انتهى ملخصاً فهذه العبارات الواقعة منن الاثبات قد اظهر ان المراد من الظاهرية وشهدت على سفاهته اراء امامهم داود ومقلده ابن حزم وغيرهما ممن جمد في الظاهرية ومنست سخافة اصولهم وفروعهم وشناعة مشالكهم ومداركهم وحكمت بانه لايختار مسلكهم الا م هو عديم الفهم قليل الروية وأن كان ذا سمعة في العلوم الدينية فاحفظ هذا كله بقوة الحافظ ينفعك في الدنيا والاخرة وانما اطلنا الكلامم في هذا المقام ليطلع الاعلام على ما اطلعني الله بفضله عليه وهو العزيز المنعام لولا خوف التطويل الممل والتفصيل المخل لاوردت من عبارات المؤرخين والمحملين ممنا يؤيد ما نحن فيه في عدة اوراق فاني فاردعلى ذلك بفضل المنعم الخلاق ولكن ماقل ودلى خير مما كثروا مل
الجزء 3 · صفحة 25
أقول كثير صريحة البطلان فليكن(1) هذا القول منها ونسبته إلى ابن خزيمة مطالبة بتصحيح النقل الصحيح وليس في صحيحه(2) ما يدل عليه وقوله أنه أحتيج لذلك بماروى عن ابي هريرة الخ مرد ودبان صحيح ابن خزيمة يكذبه(3) والحديث المرفوع لا اصل له وقوله وقد رواه البخاري الخ فيه أنه متكلم فيه(4)
(1) قوله فليكون اه قال شفاء العي هذا القول مبني عن شدة تعصب قائله فانه لاخصوصية لذا ان الظاهرية فانه مامن مذهب الاوفيه اقوال باطلة فلقائل أن يقول فليكن ؟الجمهور منها انتهى وبطلانه ظاهرعلى كل ماهر فان الظاهرية لفساد ارائهم وركالة اصولهم وسخافة ماجمدوا على كل ماهر فان الظاهرية لفساد ارائهم وركالة اصولهم وسخافة ماجمدا عليه من الظاهرية المخصة وانكروا القياس والاستنباط واعمال الردية بالكلية كثر في فروعهم البطلان وصارت مضحكة لعقلاء الانس والحان ولا كذلك اصخحاب المذاهب الباقية فبين مذهب الظاهرية فيه من مذهب جمهور الايمة فرق لا يخفى على فضلاء الامة
(2) قوله في صححيه اه قال في شفاء العي لا ضرورة ان يكون ماذهب اليه ابن خزيمة مذكورا في صحيحة وليس في صحيحه ما يدل على خلافه انتهى وفيه ضعف ظاهر فان عنوان ترجمته ابن خزيمممة نص في خلافه على ما مر بسطه وذكر كل ماذهب اليه وأن يكن ضروريا أن يكون في صحيحه لكن لابد ان لا يكون في صحيحه مايدل على خلافه منه انه لابد من التصريح بان ابن خزيمة في أي كتاب ممن كتبه اختار هذا المذهب الذي نسبوه اليه
(3) قوله يكذبه فان عنوان ترجمته ما نسبوه اليه فالقول بان صحيح ابن خزيمة لايكذبه كما صدر من مؤلف شفاء العي مكذب ظاهرا
(4) قوله متكلم فيه اه قال في شفاء العي فيه كلام من وجوه الاول أن مجرد كون المتكلم فيه في السند لايقتضي عدم صحة الاحتجاج به عندكم فان الاحاديث الوارده في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم على كونها غير خالية عن المتكلم فيه عندكم صالحة للاحتجاج بها في زعمكم كما صرح حتم به في بعض رسائلكم في الزيارة والثاني أن قول ابن عبد البر لا نعلممم قول بحسب علمه الواقع كيف وجماعة من فقهاء الامصار قالت به والثالث ان قوله في اسناده فنظر معارض بما قال الحافظ في التلخيص من ان هذا هو المعروف موقوفا واما المرفوع فلا اصل له فيعم منه ان المقوف له اصل انتهى وانت تعلم ان هذا الكلام كله غير مقبول عند الامام اما الوجه الاول في ذلك السند ليس مصر اللاحتجاج كما بينا ذلك في بعض احاديث الزيارة النبوية ان الكالم في بعض روياة غير مسقط للحجية وهذا امر قد صرح به ارباب النقد والتعويل كمابسطته في رسالتي الرفع والتكميل في الجرح والتعديلفلا وجه لقول هذا القائل عندكم الموهم لكون ذلك الامر من ممتفرد اتى خاصة مع كونه منصوصا من جماعة واما الوجه الثاني فلان الغرض من نقل عبارة ابن عبد البر اثبات شذوذ ذلك القول كيف لا ولو كان ذلك مععتبر البي هريرة وغيره من محدثي الشافعية المتقدمينعلى ابن عبد البر لكونه ذا علم رفيع ونظر وسيع ذا يد طولى في الطلاع على اختلاف المذاهب ونقل افتراق المشارب على ماصرح به من ذكر ترجمته من المؤرخين والمحدثين واما الوجه الثالث فلان قول ابن عبد البر في اسناده نطر لا بعارض قول ابن حجر هذا ههو المعهروف موقوفا واما المرفوع فلا اصل له لان معنى قولهم لا اصل له على ما صرح السيوطي في تدريب الراوي شرح تقريب النواوي لاسند له فمفاده كلام ابن حجر ليس الا ان المرفوع لا يوجد مسند واما الموقوف فقد ذكروا له سندا ولا يثبت منه ان سنده خال عن الجروح ان الكلام في سنده مرفوع
الجزء 3 · صفحة 26
فقد قال ابن عبد البر في شرح الموطا هذا قول لانعلم احدا من فقهاء الامصار قال به وفي اسناده نظر انتهى مع أنه معارض(1)
(1) قوله انه معارض اه قال في شفاء العي كونه معارضا غير مسلم كيف وهو يحتمل ان يراد من ادرك ركعة فقد ادرك الصلاة بان يراد بالسحدة الصلاة كما سبق بل هو الظاهر لان مالكا اخرج هذا الاثر في ترجمته من ادرك ركعة من الصلاة وفي تلك الترحمة اخرح حديث ابي هريرة المرفوع من ادرك ركع من الصلاة فقد ادرك الصلاة انتهى وفيه كلام من وحوه الوجه الاول ان ارادة الصلاة من السجده في اثر ابي هريرة محتاجه الى قرنية لكون اطلاق السجده على الصلاة مجازا وهي مفقوده فيما تحن فيه راساً الوجه الثاني ان اقتران السجده بالركعة قرنية واضحة على ان المراد بالركعة الركوع وبالسجده نفس السجده لا الصلاة الوجه الثالث أن ايرد مالك ذلك الاثر تحت ترجمة من ادرك ركعة من الصلاة لايدل على أن المراد بالسجدة فيه الصلة ولا علىان المراد بالركعة الركعة بتمامها كما في حديث من ادرك ركعة من السجدة الصلاة لا الركوع لان على تقدير ارادة الركوع من الركعة ونفس السجده من في ذلك الاثر لا يخالف ترجمة الباب بل يوافقه من حيث أن ادراك للركعة الوجه الرابع انه لو سلم أن المرادبالسجدة في ذلك الاثر الصلاة لم يقدح في المقصود فان ادراك الصلاة ادراك انما هو بادراك الركعة فيبقى التعارض بينه وبين ما اخرجه البخاري بال شبهة الوجه الخامس أن شراح موطا محمد ومالك اتفقوا على أن اثر ابي هريرة وتحوه دال عل اعتداد الركعة بادراك ركوعها قال ابن عبد البر في الاستذكار مالك عن نافع ان عبد الله ابن عمر كان يقول اذا فتتك الركعة فقد فاتتك السجده مالك انه بلفه ان عبد الله ابن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان من ادرك الركعة فقد ادرك السجدة هكذا رواه يحيواما القعبني وابن بكير واكر الرواة للموطا فرووه عن مالك انه بلغه ان عبد الله ابن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان من ادرك الركعة قبل ان يرفع الامام راسه فقد ادرك السجده ومن فاته قراءة ام القرآن فقد فاته خير كثير ومعنى ادراك الكرعة هاهنا ان يركع الماموم قبل ان يرفع الامام راسه من الركوع هذا وقول مالك واكثر العلماء وفيه اختلاف روى عن ابي هريرة من ادرك الوقم ركوعا فلا يعتد بها وهذا قول لانعلم احدا من فقهاء الامصار قال به وفي اسناده نظر انتهى وقل ايضاً قال جمهور الفقهاء من ادرك الامام راكعا فكبر وركع واكن يديه من ركبته قيل ان يرفع الامام راسه من الركوع فقد ادرك الكرعة ومن لم يدرك ذلك فقد فاتته الكرعة ومن فاتته الركعة فقد فاتته السجده أي لايعتد بها وهذا مذاهب مالك والشافعي وابي حنيفه وأحمد واصحابهم والثوري والوزاعي وابي ثور واسحاق وروى ذلك عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمرو قد ذكرنا الاثار عنهم في التمهيد انتهى ثم قال واما قول ابي هريرةمن فاتته قراءة ام القرآن فقد فاته خير كثير فان ابن وضاح وجماعة معه قالوا ذلك لمواضع التامين يعنون به قوله صلى الله عليه وسلم فمن وافق ؟تامين الملائكة غفر له ماتقدم من ذنبه انتهى كلامه
الجزء 3 · صفحة 27
بما أخرجه مالك عن ابي هريرة على مامر ذكره وقوله قال الحافظ ابن حجر الخ مفض إلى العجب حيث اقتصر من كلام ابن حجر مايفيد مطلوبه وحذف قدراً منهم يدل على رده وتمام عبارة ابن حجر في تلخيص الجبير هذه حديث ابي هريرة من ادرك الإمام في الركنوع فليركع معه وليعد الرككعة البخاري في القرءة خلف الإمام من حديث ابي هريرة إنه قال إذا ادركت القوم ركوعاً لم تعتد بتلك الركعة هذا هو المعروف موقوفاً وأما المرفوع فلا اصل له وعزاه الرافعي تبعاً للا مام أن ابا عاصم العبادي حكى عن ابن خزيمة إنه احتج به قلت وراجعت صحيح ابن خزيمة فوجدته اخرج عن ابي هريرة مرفوعاً من ادرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صله وترجم له بذكر الوقت الذي يكون فيه الماموم مدركاً للركعة إذا ركع امام قيل هذا مغاير لما تقله عنه ويؤيد ذل أنه ترجم مد ذلك باب أدرك الإمام ساجداً ولامممر بالاقتداء به في السجود وان لاتعد به إذ المدرك للسجدة إنما يكون بادراك الركوع واخرج من حديث ابي هريرة أيضاًمرفوعاً إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولاتعدوها شيئاً ومن أدلك الركعة فقد ادرك الصلاة وذكر الدارقطني في العلل تحوه عن معاذ وهو مرسل انتهى كلامه فهذا صريح(1) في أن ابن حجر ليس براض من نقل ماتسبوا إلى ابن خزمة وأن ساياق كلامه
(1) قوله فهذا صحيح اه قال في شفاء العي اختار الحافظ نفسه في الفتح ما نقلوه وكلامه في التلخيص بحث منه وليس كل ما هو بحث ان يكون مذهبان مختارا انتهى وهذا مفض الى العجب فان الحافظ ابن حجر وان تبعهم في الفتح في نسبة مانسبوه إلى خيزيمة كما ذكرهها عبارته سابقا لكنه لا يدل على رضائه بذلك اذا كثير اما نيقل الانسان معتمدا على نقل غيره وأن كان له فيه اختلاج بلاف كلامه في التخيص فانه بحث مويد بمراجهة صحيح ابن خزيمة ومؤكذ بسياق كلام ابن خزيمة وعنوان ترجمته البابين فيكون هذا والا دلالة وضحة على عدم ارتضائه بما بسوه ال ابن خزيمة
الجزء 3 · صفحة 28
في صحيح لايدل عليه وقوله وقد حكى البخاري هذا المذهب الخ لايطمئن القلب(1)
(1) لايطمئن القلب اه قد وفقني الله بمطالعة جزء القراءة خلف الامام للبخاري في هذاه الايام فاذا فيه في باب وجوب القراءة للامام والماموم فان احتج أي المخالف فقال اذا ادرك الركوع جازت صلاته فلما اجزاته في الركعة كذلك يجزيه في الركعات كلها قيل له انما اجاز ذلك زيد بن ثابت والذين لم يروا لاقراءة خلف الامام قائما وقال ابو سعيد عائشة لايركع احدكم حتى يقراء بام القرآن انتهى كلامه وفيه ايضا في باب هل يقرا مباكثر من فاحة الكتاب خلف الام حدثنا مسدد وموسى بن اسمعيل ومعقل بن مالك قالوا حدثنا ابو عوانة عن محمد ابن اسحاق عن الاعرج عن ابي هريرة قال لايجزيل الا ان ترك الامام قائماً حدثنا عبيد بن يعيشنا يونس نا اسحاق هكذا لايجزيك الا أن تدرك الامام قائما قبل ان يركع نا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمان بن هرمز قال قال ابو هريرة لا يركع احدكم حتى يقرا بام القارن قال البخاري وكانت عايشة تقول ذلك وقال علي بن عبد الله انما اجاز ادرك الركوع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين لم يروا القراءة خلف الامام منهم ابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر حتى تدرك الامام قاما انتهى كلامهه وفيه ايضاً قبيل ذلك حدثنا مسدد نا يحيى عن العوام بن حمزة المازني انا ابو نصرة قال سالت ابا سعيد الخدري نا الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز ان ابا سعيد الخدري كان يقول لايركعن احدكم حتى يقرأ بفاتحة الكتاب قال البخاري وكانت عائشة تقول ذلك انتهى وفيه ايضاً في اخر باب من قرأ في سكتات الامام حدثنا معقل بن مالك نا ابو عوانة عن محمد بن اسحق عن عبد الرحمن لاعرج عن ابي هريرة قال اذا ادركت القوم ركوعاً لم تعتد بتلك الركعة انتهى ولا يخفى على الفطن ان القول الذي حكاه البخاري اولا عن عائشة وابي سعيد يعني لا يركع احدكم حتى يقرأ بام القرآن ليس نصافي عدم اعتداد ركعة من ادرك الامام راكعا بل مفاده ليس الا انه لايجوز للموتم ان يركع حتى تم فاتحة الكتاب بناء عل افتراض القراءة واما انه اذا ادرك الامام راكعاً ومل يجد وقتاً يقرأ فيه الفاحة فهل يسقط عنه فرض القراءة ويكن مدركا للركعة بادراك الركوع ام لا فهذا الكلام لايدر عليه لانفيا ولا اثباتا وقس عليه قول ابي هريرة الذي اخرجه من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد وقول ابي سعيد الذكي اخرجه من طريق يحيى بن بطير فان كلامنهما يدل على المنع عن الركوع قبل انما دام القرآن وهو امر غير مانحن فيه وانا قول ابي هريرة لايجزيك الا ان تدرك الامام قائماً قوله اذا ادركت الوقم ركوعاً تعتد بتلك الركعة فهو وان كان صرحيا في مانحن فيه لكنه معارض بما اخرجه مالك في المؤطا على مامر مع أن في بعض طرق البخارمعقل البصري وهو منكر الحديث كما ذكره الذهبي في ميزانه نقلا عن الازدي على انه لم يذكر البخاري عبارات بقية الصحابة الذين راؤا القراءة خلف الامام في باب اعتداد الركعة بادراك الركوع وعدمه ليتامل فيها في انها هل هي مفيدة لعدم الاعتداد ام لا وبهذا البيان حصحص لك ضعف ماتفوه به مؤلف شقاء العي من أن عدم الاطمينان يحكاية البخاري امام اصحب النقل لا ؟ عليه الامن لا يعلم مرتبة البخاري في اصحاب النقل انتهى وذلك لان عدم الاطمينان ليس لعدم كون البخاري معتمداً في النقل بل بعدم كاون فهم ابخاري حجة فلا بد ان يوفق على عبارات الصحابة لينظر هل هي مفيدة لما فهمه ام لا
الجزء 3 · صفحة 29
به مالم يذكر تلك العبارات الوارده عن الصحابة وغيرهم لينظر فيها هل هي مفيده لما ادعاه ام لا وقوله فالعجب ممنن يدعي الاجماع والمخالف مثل هؤلاء انما يستقيم رداً على من نقل الإجماع قبلهم فانما يصح (1)الايراد عليه إذا تحقق الخلاف قبله وإثباته في حيز الاشكال وقوله لانه كما لم يأمر بالاعادة لم ينقل الينا أنه اعتدبها الخ مردود(2) بأنه لما ثبت أنه لم يأمر بالاعادة لم ينقل الينا أنه اعتدبها الخ مردود لان السكوت في معرض الضرورة بيان وقوله الاحتجاج بشيء قد نهى معنها لايصح غير صحيح فإن الاحتجاج(3)
(1) قوله فانما يصح اه قال في شفاء العي لايتصور الاجماع قبل الذين سماهم من القائلين باعتداد الركعة لان منهم ابا هريرة الصحابي والزمان الذي يكون قبله هو زمان حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو زمان لايتصور الاجماع فيه انتهى مر هذا مزخرف بطال لان اثبات ان عدم اعتداد الركعة بادراك الركوع مذهب الى هريرة في حيز الاشكال فان الرواية عنه مختلفه على أن الاحماعات الاحقه يرفع الاختلافات السابقه على ماتقرر في الكتب الاصولية فو ثبت الخلاف في عهد الصحابة في المسألة فالاجماع اللاحق الذي حكاه ابن عبد البر في الاستذكار وغيره يرفع ذلك الخلاف البتة وقول الظاهرية والسبكي والمقبلي ومن حذى حذوهم لليدفع الاجماع المتقرر قبلهم فان الاختلاف الاحق لايرفع الاجماع السابق بل للاحق يكون مردودا بالسابق
(2) قوله مردود اه قال في شفاء العي قد مر الكلام فيه بملا مزيد عليه النهي وقد رددنا ذلك الكلام تمامه سابقاً وحققنا أن استدلال الجمهور بحديث ابي بكرة قوي بلا شبهة ولعلمي لو وقف الشوكاني على ماجرزنا لرجع عما تفق وبه قال بما قلنا
(3) قوله فان الاحتجاج اه قال في شفاء العي هذا مذهب الحنفية والشوكاني لايقبله بل مذهبه ان كل فهي من غير فرق بين العبادات والمعاملات يقتضي تحريم النهي عنه وفساده المرادف للبطلان اقتضاء شرعياً ولا يخرج عن ذلك الاماقام الدليل على عدم اقتضائر لذلك بكذا افاد في ارشاد العحول الى تحقيق الحق من علم الاصول انتهى وليخفي على اولى النهي ان المذهب الذي اختاره الشوكني تبعاً للسفهاء الظاهرية لاشبهة في ركاكعة ولغوية عند مهرة العلوم الدينية ولو لا عادتي ترك التعرض بما قد فرغ عن تحقيقه على اتم وجه من سبقتنا من ارباب الفقه والاصول وعدم التطويل بما لا حاجة اليه عند اوي العقول لاوردت من الادلة هاهنا مايظهر سخافة مذهبه وشناعة ؟ على اصحاب العقول والمنقول
الجزء 3 · صفحة 30
بأمر منهي عنه من حيث نه منهىعنه لاثبات امر ينافيه غير صحيح لكنه ليس بموجود ها هنا واما الاحتجاج لنفس تقرر ذلك الشيء ونفاذه وكفايته بعدم مايدل عليه وأن ورد النهي عنه صحيح كما بسط في كتب الاصول فأن النهي عن شيء لايستلزم عدم تقرره اصلاً وقوله وقد اجاب ابن جزم الخ فيه أن جواب ابن جزم مردود بأنه وان كان الاجتزاء غير مذكور صراحة لكنه مفهوم ضرورة وقوله ثم جزم الخ لا يفيد(1) مالم يبين الدليل عليه وأما الاستدلال بحديث مافاتكم فاتموا على ما ادعاه لايصح لانه لاخلو من أن يكون مافي هذا الحديث عامةعلى اصل و؟شاملة لجميع مافي الصلاة أو مخصوصة الاول باطل والا لزم أن يلزم على فائت الثناء والتوجيه وتحو ذلك من الادعية الوارد وفائت السورة قضاء مافات وان ادرك الفاتحة وغيرها من الاركان والثاني مضر له فإنه كماخصص اللفظ العام بالركان والشرئط بدلال اخر فليخصص بما سور الفاتحة بدلائل اخر(2) وبه ظهرت سخافة قوله فلا بجوز أن يخصص شيء من ذلك بغير نص ولا سبيل ألى وجود ه وقوله وهو كاذب في ذلك صادق المتاخرين أنن اراد بالاجماع أجتماع الكل وكاذب في حق المتقدمين والمتأخرين أن اراد وا به أجماع الجمهور وقوله لانه قد روى الخ مالم يبين(3) صحة هذا الاثر ولا سبيل له اله كما مر
(1) قوله لايفيد اه قال شفاء العي قد بين ابن حزم الدليل عليه حيث قال لان الكل فرض لاتتم الصلاة الا به فمع انه بين الدليل ؟ الدليل بعيد عن المناظرة انتهى وانت تعلم ان ذلك الدليل ضعيف جدا على ممر ذكره غير مرة سابقاً وعند لغوية دليل المستدل للمناظر ان يطالبه بدليل اخر يقيد المستدل
(2) قوله بدلائل اخر قال في شفاء العي جوابه انه ليس هناك دليل يخصص بما سوى الفاتحة والدلائل التي ذكرتم لاتصلح ادلة كما عرفت انتهى وقد عرفت مافيه سابقاً فتذكره انفاً
(3) قوله ما لم يبين اه قال شفاء العي قد عرفت من كلام ابن حجر ان كلام ابن عبد البر ان في اسناد نظراً
الجزء 3 · صفحة 31
وقوله حجة عليه محجة عليه فأن الذين(1)
(1) قوله فان الذين اه هذا الكلام على تقدير صحة ماذكره ابن حزم على مانقله الشوكاني من أن الجمهور استدلوا على مذهبهم بحديث من ادرك من الصلاة ركعة فان استدلالهم بهذا الحديث ان ثبت فلا يكون الا لجمل الركعة فيه على الركوع يسقط عنه فضاء مالم يدرك من القراءة وتحوها فقد تكلمت هاهنا مع ابن حزمم بعد تسليم ماذكره والا فلا يخفي ان الجمهور انما استدلواعلى مطلوبهم من ادرك الركعة بادراك الركوع بحديث ابي هريرة مرفوعا إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا او لا تعدواها شيئا ومن ادرك الركعة فقد ادرك الصلاة اخرجه ابو داود وبحديث ابن خزيمة وغيرهما من الاثار التي مر ذكرها وهي التي حملت الرعة فيها على الركوع وحملها فيهاعلى الركعة التامه ركيك جدا على ما مر ذكره مفصلاً وإما حديث ابي هريرة من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة اخرجه الشيخان ومالك وغيرهم فليس مسندا للجمهور في المتنزع فيه بل المراد فيه بالركعة اتفاقاً أو نحوا ذلك على مابسط ابن حجر والنووي وغيرهما ن شراح الصحيحين وشراح المؤطا وغيرهم والى هذا اشرت بقولي وعلى تقدير على حمل الركعة على الركعة التامة الخ فقد خبط ابن حزم خبطاً فاحشاً حيث جعل مستنداً الجمهور ماليس بمستندهم واجاب عنه بما لا يضرهم ومن العجائب ما ذكره الناصر المتفي القنوجي في هذا المقام في شفاء العي حيث نسب الخبط الى الباح المبرأ من العي والغي بعون ربه الملك الحي ولم يدر أن الخبط هاهنا من ابن حزم دان الباحث امتن عليه حيث لم يظهر خبطه ولكم معه سمر لا لاعلى سبيل الجزم والقول بان غرض ابن حزم أن الاستدلال بحالجيث الاول حجة علهم لان الحديث الاول نطير الحديث الثاني والحديث الثاني جماع المسلمين ليس على ظاهره بل متاول على ماصدر عن مؤلف شفاء العي لايخلو علن عي وغي فان هذا التوجيه لادلالة لكلام ابن حزم عليه بوجه من الوجوه على ان جعل الحديث الاول نظير الثاني وجعلها واحداً مفهوماً ومراد الا يتفوه به الا مثيل ابن حزم ومن حذى حذوه في قلة الفهم فافهم ؟ اعلم اني بلانعتابراز الغي الواقع في شفاء العي وتركت فيه هذا البحث الجليل منة على روح الشوكاني النبيل فرح انصار النواب المعزول الالفنوجي وظنوا أن الجواب عن مانصريه الشوكاني في شفاء العي محال لايقدر عليه حي وانما كنت اعرضت عنه في ابراز الغي لكون المقام اجنبياً والكلام الغير المناسب بالمقام لايرتضي به الا من بعد شقيا قان لكل مقام مقالا ولكل مقال مقام تجب رعاية على الاعلام وقد كنت قصدرت البحث عنه في تعليقات امام الكلام من ابتدا الايام فالحمد لله الذي اككمل مقصدي وام مرادي ووفقني لاتما ذلك امرام
الجزء 3 · صفحة 32
استدلوا على مطلوبهم بهمذا الحديث حملوا الركعة على الركوع ومن المعلوم أن مدره يسقط عنه قضاءء مالم يدرك وعلى تقدير حمل الركعة إلى الركعة الكاملة هو محمول على أن م ادرك ركعة فقد أدرك ثواب الحماعة وقوله أن انهض الخ مخدوش بان لهم أثار اخر(1) صرح منه وقوله من القائلين بالمذهب الثاني محتاج إلى أثباته(2) وقوله من البعيد الخ بعيد عنه فظغن كون الحديث صحيحاً عند رواية لا يستلزم أن لا يذهب إلى خلافه بدليل آخكر ارحج منه في زعمه قوله ومن الادلة على ماذهبنا اليه الخ قد مر مافيه وان الاستدلال به لا يصح والثالث قول أحمد وغيره أنه يقرأ خلف الإمام القاتحة في ما أسر وفي ماجهر أيضاً أن لم يسمع قراءة الإمام والا سكت والربع قول جماعة من المحدثين انه يقرؤها في السرية ممطلقا وفي الجهرية في السكتات فأن لم يظفر بسكته فلا والخامس أنها واجبةفي السرية غير واجبة في الجهرية وهو رواية عن الشافعي والسادس أنه يقرؤها فيمهما لاعلى سبيل الوجوب بل على وجه السنية
(1) قوله لهم اثار اخر لقد خبط الناصر المختفي للقنوجي في شفاء العي ها هنا خطاً عجيباً حيث قال جوابه أن الاثار ليست حجة شرعية عند الشوكاني كما مر تفصيله انتهى ولم يفهم أن لفظ الاثار هاهنا استعمل فيما يعم الاحاديث المرفوعة والاقوال الموقوفه فيدخل فيه حديث ابي بكرة وحديث ابي هريرة ونهما مرفوعان بلا شبهة والمرفوع حجة شرعية عند جميع اهل الاسلام من الامة المحمدية وبالجملة جعل الشوكاني اتهض ما استدل الجمهور حديث ابن خزيمة باطل البتة ثم عدم كون الاثار الموقوفة حجة عند الشوكاني الذي يوافق في كثير من مباحثة الظاهريةالزيدية لايضر الجمهور الباعدين بمراحل عن مواخقة هؤلاء الطوائف الروية
(2) قوله محتاج الى اثباته قال في شفاء العي قد ثبت ذلك من كلام ابن سد الناس الرافعي والامام الحافظ ابن حجر وابن السبكي فتذكر انتهى وقد مر منا ما يدل عدم ثبوته من كلام ابن حجر فتذكر
الجزء 3 · صفحة 33
وهو وجه في ممذهب الشافعية وأما المسلك الثالث وهو أن الاول أنه فرض في السرية كما هو قول اصحاب داود والثاني اه لايقرأ في الحهرية ويقرأ فلا بأس الباب الثينفي ذكر ما استدلت عليه اصحاب المسلك الثلاثة المشهورة من الادلة الاربعة مع ذكر مايرد عليها وما يننفعها وتعلم من البحث في ذلك كيفية استلال المذهب المتفرقة المندرجه تحتهامع مالها ومما عليها وفيه فصول مشتملة على أصول الفصل الاول في ذكر ما أستدل به اصحابنا الحنفية ومن وافقهم على مذهبهم مع ماينفعهم ومما يضرهم بتحقيق يقبله أهل الانصاف خال عن مبادئ الاعتساف اعلم أن اصحابنا استدلوا على ماذهبوا اليه أنه لايقرأ الفاتحة ولا شيئاً مطلقاً لافي السرية والحهرية بالكتاب والسنة النبوية واثار الصحابة والاجماع والمعقول فلنذكرها في خمسةاصول الاصل الاول في الاستالال بالكتاب وهو قوله تعالى في سورة الاعراف وإذا قرئ القران فاسمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فإن الله امر فيه باستماع القران والانصات إذا قرئ فيكون ذلك فرضاً ولا اقل من أن يكون واجباً وترك الفرض حرام وترك الواجب مكروه تحريماً فيكون قراءة المقتدي المستلزم لترك الانصات والاستماع محرمة أو مكروهة تحريماًوبه استدلوا على كون استماع القرانن خارج الصلاة فرضًا(1) لكن كهيرامنهم صرحوا أنه فرض كفاية وحقق العلامة الشهير(2)
(1) قوله فررضاً تتفرع عليه كثير م الفورع المذكورة في الكتب ففي الخلاصة رجل يكتب الفقه وبجنبه رجل يقرأ القرآن ولا يمكنه الاستماع فالاثم على القاري وعلى هذا لو قرأ على السطح في الليل جهراً وفي العنية الصبي إذا كان يقرأ القرآن واهله مشتفلون بالعمال ولا يستعون ان كانوا شرعوا في العمل قبل قراته لا ياثمون والا ياثمون وفي المنية امراة تغزل في البيت ليس لاحد أن يقرأ عندها جهراً وفي جامع الفتاوي يكره قراءة القرآن عند الدفن بل قبله او بعده لفوات الاستماع بالشتغال بالدفن عن اكثر الجماعة
(2) قوله العلامه الشهيراه هو شيخ الاسلام يحيى بن عمر الرومي اخذ فنون العلم عن علماء الروم وبرع في العلوم ودرس بمدارس وولى المناصب العلية منها قضاء مصر ولها سنة 10641 وقضاء مكة وقضاء قسطنطيينة وغير ذلك والف رسالة الاتباع وحواشي على تفسير البيضاوي وحواشي على حاشية ابي الفتح على شرح أدب البحث وغير ذلك وكانت وفاته سنة 1088 كذا في خلاصة الاثر في اعيان القرن الحادي عشر للمجبى
الجزء 3 · صفحة 34
بمنقاري زاده في رسالته الاتباع في مسئلة الاستماع أنه قرض عين حيثس قال الاية الكريمة بعمومها أواطلافها دليل على وجوب الاستماع داخل الصلاة وخارجها إذ قد تقرر في الاصول أن العبرة لعموم اللفظ أو اطلافه لا لخصوص السبب وتقييده وقد اشتهر من الصحابة ومن بعدهه كالتمسك باعمومات والاطلاقات الواردة في حوادث واسباب خاصة من غير قصر لها على تلك الاسباب فيكون إجماعاً على أن العبرة لعموم اللفظ أو الاطلاق لا الخصوص التقييد فلذا قال النسفي في المدراك ظاهر الاية وجوب الاستماع والانصات وقت قراءة القران في الصلاة غيرها وقال الشيخ اكمل الدين في شرح البزدوي هذه الاية حجة باعتبار أن الامر ام يدل على وقت معين فيجب إستماع مطلفاً ففي الصلاة بالطريق دلتا لاية على وجوب الاستماع مطلقاً ففي الصلاة بالطريق الاولى لا نها مقام الاستماع انتهى وقال ايضاً معنى الواجب أوز الفرض على طريق الكفاية حصول المقصود من شرعيته بمجرد له وجكمه اللزوم على الكل والسقوط بفعل البعض ومعناه على طريق العين عدم حصول المقصود من شرعيته لكل احد الابصدوره عنه وحكمه اللزوم على نم وجب إو فرض عليه حتمالا ينبرأ منه بفعل الغير إذا تمهد هذا فاقول المقصود من شعية استماع القران التدبر والتفكر وجنوات القلب والعمل به لامجرد الالتفات اليه والاحترام كماكما ظن ففي الكافي والكفاية ومعراج الدراية الممطلوب من القراءة التدبر والتفكر وحيوة القلب والعمل به قال الله تعالى كتاب انزلناه اليمكك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب قال الحسن إنزل القران ليعمل به فاتذ الناس بلاوته عملاً وفي النهاية القرءة غير مقصوده لعينها بل التدبر والتفكر والعمل به وجصول هذا المقصود عند قراءة الإمام وسماع القوم ومما يؤدأن المقصود من الاستماع مما ذكرنا ذهاب بعضهم إلى جواز قراءة المعتدي في مانخافت فانهم إنمما ذهبوا اليه من جهة أن المقصود من الاستماع خز تلن
الجزء 3 · صفحة 35
بر والتفكر لامجرد الالتفات والاحترام ولو كاننن المقصود مجرد ذلك لما فات فلم يكن حنيئذ للذهاب المذكور وجه وأيضاً يدل عليه سباق هذه الايةوسياقها فانه تعالى قال هذا بصائرمن ربكم وهدر ورحمة لقوم يؤمنون وأذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فإنه لما ذكرأن القرآن بصائر للقلوب يصر به الحق رويدك الصوابوهدى يحصل العمل بموجبه أمر بالاستماء وبالانصات ترتبا للحكم على هذا الاوصاف إذا تقرر ماذكرنا فنقول لايفى أن هذا المقصود لا يحصل من شرعيته لكل احد الابصدوره عنه فتعين طريق العين داخكل الصلات وخارجها ولا يخفى أنه ليس في كون فيعمل بما يدل عليه إطلاق هذه الاية لكن على كل حال مواضع الخرج مستثناه وعدم الحرج في الاستماع خلف الإمام ظاهر وأما استماع القران خارج الصلاة فإن في بعض المواضع فيه حرجاً وفي تركه عذراً وفي بعضها لا انتهي ملخاصا ويرد عليه نم المخاضمين وجوده الا يراد الاول أن هذه الاية نزلت في الخطبة لاشتمالهما غالبا على قراءة القرآن فلا تدل الا على وجوب الاستماع والانصات حالالخطبة لاعلى السكوت حال القرءة والجواب عنه من وجوه الوجه الاول أنالروايات عن الصحابةومن بعدهم في شان نزولها مختلفة على ما اورده السيوطي في تفسيره الدر المنثور وكتابه اسباب النزول والحافظ الزيلعي في نصب الراية لتخريج احاديث الهداية والحافظ ابن حجر العسقلاني في الدراية في تخريج احاديث الهداية وعيرهم في كتبهم فاخرج ابن جرير وابن ابي حاتم وابو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في كتاب القرءة وابن عساكر عن ابي هريرة في هذه الاية نزلت في رفع الاصوات وهو خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة واخرج ابن جرير وابن المنذري والبيهقي في كتاب القرءة عن ابن عباسقال وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له يقني في الصلاة المفروضة واخرج ابن مردويه والبيهقي في القراءة عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت(1)
(1) قوله فنزلت الخ هذا الاثر وامثاله من الاثارالمذكورة دالة صريحاً على أن القراءة خلف الامام المشوشة عند غير السكتة في حال القراءة قد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعلونها ؟ذلك بالاية فمثل ذلك حجة على من جوز ذلك
الجزء 3 · صفحة 36
فهذا في المكتوبة واخرج في المكتوبة واخرج سعيد بن منصور(1) وابن ابي حاتم والبيهقي في القراءة عن محمد بن كعب القرظي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ في لصلاة أجابه ن ورائه إذاقال بسم الله الرحمن الرحيم قالوا مثل ذلك حتى تنقضي العاتحة فاستمعوا له فقرأ وانصتوا واحخرج عبد بن حميد وابن ابي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد قال قرأ رجل خلف النبي صلى الله عليه وسلم فانزلت وإذا قرئ القبآن فاستمعوا له واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ وابن مرديوة والبيهقي في القراءة عن عن عبيد الله ابن مغفل رضي الله عنه أنهم سئل اكل من سمع القران وجب عليه الاستماع قال لا إنما نزلت هذه الاية فاستمعوا له وانصتوا في قراءة الإمام أذا قرأ الإمام فاسمع له وانصت واخرج عبد بن حميد ابن جرير وابن ابي حاتم وابو الشسخ والبهقي عن ابن مسعود أنه صلى باصحابه فسمع ناسيا يقرؤن خلفه فلما انصرف قال أما أن لكم أن جرير والبهقي في القراءة عن الزهري قال نزلت هذه الاية في فتى من الانصارر كان رسولالله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئاً قرأ فنزلت وإذا قرئ القآن فاسمعوا له واخرج عبد بن حميد وابو الشيخ والبهقي في القراءة عن ابي العالية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى باصحابه فقرأ قرأ اصحابه فنزلت هذه اللية فسكت القوم وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم واخرج ابن ابي شيبة في المصنف عن إبراهيم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فنزلت وإذا قرئ القرآن الايه واخرج ابو الشيخ عن ابن عمر قال كانت بنوا أسرائيل إذاقرأت ايمتهم جاوبهم فكره الله ذلك لهذه فقال وإذا قرئ القرآن الايةواخكرج ابن ابي شيبة في المصنف وابن
(1) قوله سعيد بن منصور هو مؤلف السنن فمن اخذ عنه أحمد وابو بكر الاثر منه ومسلم وابو داود وغيرهم قال ابو حاتم ثقة من الختقنين الاثبات ممن جمععع وصنف وكانت وفاته في رمضان سنة سبع وعشرين وماتين كذا في تذكرة الحفاظ للذهبي.
الجزء 3 · صفحة 37
جرير وابن المنذر(1) وابن ابي حاتم وابو وابو الشيخ وابن مردوية والبيهقي في سننه من طريق ابي عياض عن ابي هريرة قال كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الاية واخرج ابن ابي جاتم وابن مردويه عن ابن مسعود ‘نه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فلم يرد عليه وكان الرجل قبل ذلك يتكلم في صلاةه ويامر بحادته فلما فرغ رد عليه وقال أن الله يفعل مايشاء واها نزلت وإذكا قرئ القرآن فاستمعوا له واخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال كنا نسلم بعضنا على بعض في الصلاة فجاء القرآن وإذا قرئ القرآن فاستمعوا الاية واخرج ابن مردويه والبيهقي في سنهنه عن عبد الله بن مغفل قال كان الناس يتكلمون في الصلاة فانزل الله هذه الاية فنهانا عن الكلام في الصلاة وأخرجعبد الرزاق في كالمصنف عن عطاء قال بلغني أن المسلمين كانوا يتكلمون في الصلاة كما يتكلم اليهود والنصارى(2) حتى نزلت وإذا قرئ القرآن الاية واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابو الشيخ وابن جرير والبهقي في القرءةعن قتادة قال كانوا يتكلمون في الصلاة اول ما أمروا بها وكاكنن الرجل يجءئ وهم في الصلاة فيقول لصاحبه كم صليتم فيقول كذا وكذا فانزل الله هذه الاية فامر وابا لاستماع والانصات علم أن الانصات هو
(1) قوله وابن المنذر قال تقي الدين ابن شهبة الدمشقي في طبقات الشافعية محمد بن إبراهيم ابن المنذر ابو بكر النيسابوري احد الائمه الاعلام ومن يقتدي ؟؟ في الحلال والحرام صنف كتباً معتبرة عند ايمة الاسلام منها الاشراف في مفرقة الخلاف والاوسط والتفسير وغير ذلك وكان مجتهداً لا يقلدا احداً قال الشيخ ابو اسحق توفى سنة تسع أو عشر وثلثمائة
(2) قوله كما يتكلم اليهود والنصارى ذكر بعض المفسرين أن التكلم في الصلاة كان مباحاً في شرع بني اسرائيل وكان ذلك ممنوعاً في صومهم ومنه قوله تعالى لمريم ام عيسى فاما ترين من البشر احداً فقولي اني نذرت للركمن صوما فلن اكللم اليوم انسياً
الجزء 3 · صفحة 38
إحرى أن يستمع العبد ويعيه ويحفظه واخرج عبد بن حميد عن الضجاك قال كانوا يتكلمون في الصلاة فانزل الله هذه الاية وارج ابن ابي حاتم وابو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سسننه عن ابن عباس نزلت وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له في صلاة الجمعة وصلاة القيدين وفي ماجهر به من القراءة في الصلاة واخرج ابن ابي جاتم وابو الشيخ عن ابن عباس قال المؤمنتت في سعة من الاستماع عليه الافي صلاة الجمعة وفي صلاة العيدين وفي ماجهر به من القراءة في الصلاة واخرج ابن مردوية والبيهقي في القراءة عن ابن عباس في قاله تعلى وإذا قرأ القرآن نزلت في رفع الاصوات خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وفي الخطبة يوم الجمعة وفي العيديث فنهاهم عن الكلام في الصلاة وفي الخطبة لانها صلاة وقال من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطبت فلاك صلاة له واخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن ابي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن ابي حاتم وابو الشيخ والبيهقي في القرايءة عن مجاهد في هذه الاية قال هذا في الصلاة والخطبة يوم الجمعة واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال وجب الانصات في اثنين في الصلاة والإمام يقرأ وفي الجمعة وافمام يخطب نوامخرج ابو الشيخ عن ابن جريج قال قلت لعطاء مااوجب الانصات يوم الجمعة قال قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعواله قال ذاك زعموا أنهاهم مزلت في الصلاة في الجمعة قلت والنصات يوم الجمعة كالانصات في القرءة قال نعم واخرج ابن ابي شيبة عن الحسن في قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا قال عند الصلاة المكتوبة والذكر واخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الكلبي قال كانوا يرفعون اصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار فانزل الله وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن ابن عباس في هذه الاية قال في الصلاة حين ينزل الوحي عن الله واخرج البهقي في القراءة عن عطاء قال سألت ابن عباس عن
الجزء 3 · صفحة 39
قولة وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له هذا لكل قارئ قال لا ولكن فيالصلاة واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن جرير عن ابن مجاهر أنه كره إذا مرا الامام باية خوف أو آية رحمة أن يقول أحد من خلفه شيئاً قال المسكوت واخرج ابو الشيخ عن عثمان بن زائدة أنهم كان إذا قرئ عليه القران غطى وجهه بثوبه ويتاول من ذلك قولالله وإذا قرئ القآن فاستمعوا له فيكره أن جرير وابو الشي عن ابن جرير وابو الشي عن بان زيد في قوله تعالى فاستمعوا له وانصتوا هذا إذا قام الإمام في الصلاة فهذه الاثار تشهد انهم اختلفو ا في سبب نزول الاية على اقوال احدها انها نزلت في سماع الخطبة وهانيها أنها نزلت في القراءة خلف الإمام في الصلاة وثالثها أنها نزلت نسخاً للتكلم في الصلاة ورابعها انها نزلت في الاذكار خلف الإمام عند ايات الترغبت والترهيب وخامسها انها عامة لكل سامع القرآن سواء كان في الصلاة أو في الخطبة جميعاً ومن ثم اختلف المفسرون في تفاسيرهم بعضها ومنهم من ابطل بعضها ومنهم من ابدأ احتمالاً سواها ففي معالم التنزيل للبغوي(1) اختلفوا في سبب نزول هذه الاية فذهب جماعة إلى انها في القرءة في الصلاة روى عن ابي هريرة انهم كانوا يتكلم في الصلاة بجوا يجهم فامر وابا السكوت وقال قوم نزلت في ترك الحهر بالقراءة خلف الإمام وقال الكلبي كانوا يرفعون اصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار هذا قول الحسن والزهري والنخقي أن الاية في القرءة في الصلاة وقال سعيد بن جبير ومجاهد أن الاية في القرءة في الصلاة وقال سعيد بن جبير هذا في الانصات يوم الاضحى والفطر ويوم الجمعة وفي مايجهر فيه الإمام وقال عمر
(1) قوله للبغوي هو في السنة حين ابن مسعود الفراء نسة إلى بغثور وقيل إلى بغ قرية من قرى مر ومؤلف مصابيح وشرح السنة وغير ذلك توفي سنة 516 قاله الذهبي في العبر بابار من خبر وليطلب البسط في ترجمته من مقدمة عمدة الرعاية ومن فرحة المدرسين