حول حديث الجمل
للإمام محمد زاهد الكوثري الحنفي (ت1371هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
جارٍ تحميل الكتاب…
حول حديث الجمل
للإمام محمد زاهد الكوثري الحنفي (ت1371هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر أحد الفضلاء في العدد 35 من مجلة الإسلام الغراء، بمناسبة التجاء جمل إلى القصر الملكي حكاية التجاء جمل إلى رسول الله وتحريره صلى الله عليه وسلم لوجه الله بعد شرائه من صاحبه بصيغة تنبئ عن ثبوت الخبر مع أن الخبر غير ثابت، بل منكر متناً وسنداً.
وقد قال ابنُ كثير في «تاريخه» 6-142 بعد أن ساقه بسنده من كتاب «دلائل النبوة» لأبي محمد عبد الله بن حامد الأصفهاني الواعظ: «هذا الحديثُ غريبُ جداً لم أر أحداً من المصنفين في «الدلائل» أورده سوى هذا المصنف. وفيه غرابة ونكارة في إسناده ومتنه أيضا والله أعلم» اهـ.
ووقع في تاريخ ابن كثير هنا من الخطأ المطبعي تحريف تميم إلى غنيم في موضع، وتغيير الدارى إلى الرازي في موضعين. ولولا أن عادة المحدثين التساهل فى الفضائل والمناقب لقسا ابن كثير على الخبر المذكور بأكثر من هذا؛ لأن في سنده مجاهيل، كما أن فيه رواية سعيد بن زياد بن قائد بن أبى هند الدارى عن أبيه عن جده. وثلاثتهم متهمون عند ابن حبان حيث يقول عند كلامه فى حديث باطل ورد بهذا الطريق: لا أدرى البلية ممن هى أمن سعيد أو من أبيه أو من جده؟ اهـ. وقال أبو الفتح الأزدى عن سعيد هذا: إنه منكر الحديث.
وفي الخبر تحرير النعم وتسييبه، وهذا مما أبطله الإسلام بعد أن كان من عادة الجاهلية، فلا يتصور أن يصدر ذلك من حضرة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه بعد إبطاله.
فظهر أن خبر الجمل بعيد عن الثبوت جد البعد، فكنا نود أن لو أشار الأستاذ المفضال صاحب المقال إلى مبلغ بعد الخبر عن الصحة والله سبحانه هو الموفق.