الجزء 1 · صفحة 5
مقدمة أحكام القرآن
للإمام المعظم والمجتهد المقدم
أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204هـ
جمعة الإمام الكبير الحافظ التحرير الفقيه الأصولي أبو بكر بن موسى البيهقي
النيسابوري صاحب السنن الكبرى المتوفى سنة 458 هـ رضي الله عنهما
للإمام محمد زاهد الكوثري الحنفي
توفي سنة (1373هـ)
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة عن «أحكام القرآن»
جمع الحافظ البيهقي من نصوص الإمام الشافعي رضي الله عنهما
الحمد لله منزل الكتاب، الهادي إلى الصواب والصلاة والسلام على خير من أُوتي الحكمة وفصل الخطاب، سيدنا محمد وآله وصحبه البررة الأنجاب. وبعد: فإن خاتم كُتب الله المنزلة على أنبيائه المرسلين خُصَّ به خاتم رُسُل الله صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. وقد حَوَى من علوم الهداية ما لا يُتَصَوَّر المزيد عليه حتى استنهض همم علماء هذه الأمة في التوسع في تبيين تلك العلوم من ثنايا القرآن الكريم، فألفوا كُتباً فاخرة في تفسير الذكر الحكيم، على مناهج من الرواية والدراية، وعلى أنحاء من وجوه العناية.
فمنهم من عُني بغريب القرآن، فألف في تبيين مفردات القرآن كتباً عظيمةً النفع، ومنهم من اهتم بمشكل الإعراب، فتوسع في تبيين وجوه الإعراب على لهجاتِ شتى القبائل العربية، ومنهم من نَحا نحو توجيه وجوه القراءات المروية تواتراً وشواذ القراءات المروية في صدد التفسير.
ومنهم من ألف في مشكل معاني القرآن وأجاد، ومنهم من خَدَم آياتِ المواعظ والأخلاق، ومنهم مَنْ شَرَح آياتِ التوحيد والصفات، ومنهم مَنْ أوضَحَ
الجزء 1 · صفحة 7
آيَاتِ الأحكام في الحلال والحرام، ومنهم من خصّ جدل القرآن بالتأليف، إلى غير ذلك من علوم أشار إليها كلُّ من ألف في علوم القرآن من العلماء الأجلاء، ولا سيما ابنُ عَقِيلة المكي في كتابه الزيادة والإحسان في علوم القرآن» (1).
ومنهم من سعى في جمع هذه النواحي في صعيد واحد، فأصبح مؤلفه ضخماً فخماً تبلغ مجلداته مائة مجلد وأكثر. فكتاب «المختزن» في تفسير القرآن الكريم للإمام أبي الحسن الأشعري أقل ما قيل فيه: إنه في سبعين مجلداً، كما يقوله المقريزي، ويقول أبو بكر بن العربي: إنه في خمسمائة مجلد ـ وهذا مما يختلف باختلاف الحجم والخط -.
وتفسير «أنوار الفجر لأبي بكر بن العربي في ثمانين ألف ورقة، فلا يقل عن ثمانين مجلداً ضخماً، وتفسير الحافظ أبي حفص بن شاهين في ألف جزء حديثي، وتفسير «حدائق ذات بهجة» لأبي يوسف عبد السلام القزويني الحنفي وأقل ما قيل فيه: إنه في ثلاثمائة مجلد، وكان مؤلّفه وقَفَ النسخة الوحيدة من هذا التأليف العظيم لمسجد أبي حنيفة ببغداد فضاعت عند استيلاء هلاكو، ويقول الأستاذ البحاثة السيد عبد العزيز الميمني الهندي: إنه رأى جزءاً منه في إحدى فهارس الخزانات.
#
(?) هذب به «الإتقان» وزاد في علومه قدر، نصفه هو محفوظ في مكتبة علي باشا الحكيم في إستنبول (ز).
الجزء 1 · صفحة 8
وتفسير أبي علي الجبائي، وتفسير القاضي عبد الجبار، وتفسير ابن النقيب المقدسي، وتفسير محمد الزاهد البخاري: كلُّ واحدٍ منها في مائة مجلد ــ والأخيران حنفيان ـ. وتفسير «فتح المنان» للقطب الشيرازي الشافعي في ستين مجلداً، وهو محفوظ في خزانتي علي باشا الحكيم ومحمد أسعد في الآستانة، وتفسير ابن فرح القرطبي المالكي في عشرين مجلداً.
وأما ما يبلغ عَشْرَةَ مجلدات ونحوها من التفاسير فخارج عن حد الإحصاء.
وأما من اختط لنفسه أن يبين ناحيةً خاصةً ناحيةً خاصةً من القرآن فيكون من القرآن فيكون عمله أتم فائدة، وليس الخبر كالمعاينة، ومن جَمَعَ بين علوم الرواية والدراية يكون بيانه أوثق، وبالتعويل أحق ومن يكون مقصراً في شيء منها يكون التقصير بادياً في بيانه، مهما خُلع عليه من ألقاب العلم.
ولأئمة الاجتهاد رضي الله عنهم استنباطات دقيقة من آيات الأحكام، بها تظهر منازلهم في الغوص، وبها يتدرج المتفقهون على مدارج الفقه، فتجبُ العناية بها كلَّ العناية، لتثمر ثمرتها كما ينبغي.
ولعلماء علم التوحيد أيضاً استنباطات بديعة من آيات الذكر الحكيم، فترى من يقول بوجوب معرفة توحيد الله بالعقل يحتج بقوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يُشْرَكَ به ويَغْفِرُ ما دون ذلك لمن يشاء لإطلاق الآية وخُلُوها عن قيد بلوغ خبر الرسول، فيكون آثماً بالشرك إثماً غير معفو عنه مطلقاً: بَلَغَه خبر الرسول أم لم يبلغه، لكفاية العقل في معرفة توحيد الله عزَّ وجلَّ.
وَتَرَى مَنْ لا يقول بذلك يحتج بقوله تعالى: {وما كُنَّا معذِّبِينَ حتى نبعَثَ
الجزء 1 · صفحة 9
رسولاً) ويقولُ: دلَّ هذا على أنه لا عذابَ بالإشراك قبل بلوغ خبر الرسول بالتوحيد، ونَقَضَ القائلُ الأول على الثاني احتجاجه بالآية قائلاً: إنك حَمَلْتَ التعذيب على التعذيب في الآخرة من غير دليل مع أن السباق والسياق يعينانِ أن المراد بالتعذيب في هذه الآية هو التعذيب تعذيب استئصال، وهو يكون في الدنيا لا في الآخرة لأن الله سبحانه مدَّ عدم التعذيب إلى زمن بَعْثِ الرسول، فيكون التعذيب واقعاً بعد البعثِ وَتَمَرُّدِ المرسَل إليه عن قبول الرسالة، وذلك في الدنيا، فيكون هذا العذاب عذاب الاستئصال في الدنيا.
وقوله تعالى في السياق: وإذا أَرَدْنا أَنْ مُهْلِكَ قريةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فحق عليها القولُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً بيان لعذاب الاستئصال عند فسوق المأمور عن قبول الأمر، فيكون دليلاً آخَرَ يفسر ما سَبَق على أن محققي أهل الكلام لا يقبلون توقف التوحيد على رسالة لما يستلزم ذلك من الدور المردود.
ومما أُلف في أحكام القرآن على مذهب أهل العراق: «أحكام القرآن» لعلي بن موسى بن يَزْداد القُمِّي، و «أحكام القرآن» لأبي جعفر الطحاوي ـ في ألف ورقة و «أحكام القرآن لأبي بكر أحمد بن علي الرازي المعروف بالجصاص ـ في ثلاثة مجلدات، وتلخيص أحكام القرآن للجمال بن السِّراج محمود بن أحمد القُوْنَوي، و التفسيرات الأحمدية لملأجيُون الهندي صاحب نور الأنوار»، وهي على اختصاره نافعة.
ومما أُلف في أحكام القرآن على مذهب أهل المدينة: «أحكام القرآن» الإسماعيل القاضي كبير المالكية بالبصرة، ويتعقبه الجَصَّاص، و «مختصر أحكام القرآن» لإسماعيل القاضي، تأليف بكر بن العلاء القشيري، و «أحكام القرآن»
الجزء 1 · صفحة 10
لابن بكير، و «أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي - وأسانيد تلك الأربعة في «فهرست» ابن خير الأندلسي ـ و «أحكام القرآن لابن فرس.
ومما أُلف في أحكام القرآن في مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه: كتاب «أحكام القرآن للإمام الشافعي نفسه، كما يعزوه البيهقي إليه، وإن لم نطلع عليه، وكتاب أحكام القرآن جمع أبي بكر البيهقي من نصوص الإمام الشافعي في الكتب وهو هذا المنشور ـ وكتاب أحكام القرآن للكِيَا الهَرَّاسي رفيق الغزالي في الطلب - نَوَدُّ تيسر نَشْره قريباً -.
وهي الكتب المهمة في أحكام القرآن على المذاهب، وقد طبع كتاب الجصاص، وكتاب التفسيرات الأحمدية، وكتاب ابن العربي.
وكان فَضْلُ السَّبْقِ بنشر كتاب «أحكام القرآن» في مذهب الشافعي لأبي أسامة
الأستاذ البحاثة السيد محمد عزت العطار الحسيني، حيث بادر بنشر كتاب «أحكام القرآن جمع أبي بكر البيهقي من نصوص الشافعي.
وهو كتاب بالغ النفْعِ، يُعْلَم به مبلغ غَوْص هذا الإمام العظيم على المعاني الدقيقة في القرآن الكريم، ويتدرّج به المتفقه على مدارج الاحتجاج في المسائل الخلافية فيزداد علماً، وتتبين آراء باقي الأئمة فيها من كتب «أحكام القرآن» المؤلفة في مذاهبهم.
وقد أجاد البيهقي صُنْعاً حيثُ تَتَبَّع غايةَ التتبع نصوص الإمام الشافعي الله عنه في كتبه وكتب أصحابه من أمثال المزني، والبويطي، والربيع الجيزي، والربيع المرادي، وحرملة والزّعفراني وأبي ثور، وأبي عبد الرحمن، ويونس بن عبد الأعلى
الجزء 1 · صفحة 11
وغيرهم، ونقلها كما هي، مع تأييد تلك المعاني المستنبطة بالسنن الواردة.
وللبيهقي تجلُّد عظيم، وصبر كبير، في مناصرة الإمام الشافعي في جميع ما ألف تقريباً، وفضله في ذلك مشكور عند الجميع، مع كون مواضع النقد من كلامه مشروحة في كتب المذاهب كافا الله سبحانه البيهقي على هذا الجمع النافع، وأثاب ناشره في العاجل والأجل، وفي الدنيا والآخرة.
أما البيهقي: فهو الحافظ الكبير، الفقيه الأصولي النقاد، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي النيسابوري الخُسروجردي الفقيه الشافعي.
ولد في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة في قرية خُسروجرد: بضم الخاء، وسكون السين وفتح الراء وسكون الواو، وكسر الجيم، وسكون الراء، آخرها الدال المهملة، من قُرى بَيْهَق - على وزن صَيْقَل - وبَيْهَق: قُرَى مجتمعة في نواحي نيسابور.
سمع الحديث من نحو مائة شيخ، أقدمُهم أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، وقد تنقل في بلاد، خُراسان، ورَحَل إلى العراق والحجاز والجبال، لسماع الحديث، وتخرج في الحديث على الحاكم صاحب «المستدرك».
فمن شيوخه: أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، والحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، وأبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف بن يعقوب النسوي، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المِهْرَجَاني، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن
الجزء 1 · صفحة 12
عثمان بن قتادة، وغيرهم من شيوخ العلم في خراسان، والجبال، والحرمين، والكوفة، والبصرة، وبغداد.
قال الذهبي في «طبقات الحفاظ في ترجمة البيهقي: هو الإمام الحافظ العلامة شيخ خراسان كان عنده مستدرك الحاكم فأكثر عنه، وبُورِك له في عمله لحسن مقصده، وقوة فهمه، وعَمِل كُتباً لم يُسْبَق إلى تحريرها، منها: «الأسماء والصفات» وهو مجلدان، و «السنن الكبرى» عشر مجلدات، و «معرفة السنن والآثار» أربع مجلدات، و «شُعَب الإيمان» مجلدان، و «دلائل النبوة» ثلاث مجلدات، و «السنن الصغير» مجلدان و «الزهد» مجلد و «البعث» مجلد، و «المعتقد» مجلد، و «الآداب» مجلد و «نصوص الشافعي ثلاث مجلدات و مناقب أحمد» مجلد، و «كتاب الإسراء وكتب كثيرة لا أذكرها. اهـ.
وقال اليافعي في «مِرآة الجنان» عن البيهقي هو: الإمام الكبير، الحافظ النحرير الفقيه الشافعي، واحد، زمانه وفرد أقرانه في الفنون، من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله بن البيع في الحديث الزائد عليه في أنواع العلوم، له مناقب شهيرة، وتصانيف كثيرة، بلغت ألف جزء، نفع الله تعالى بها المسلمين شرقاً وغرباً، وعَجَماً وعُرْباً لفضله وجلالته، وإتقانه وديانته، تغمده الله برحمته. غلب عليه الحديث واشتهر به ورحل في طلبه إلى العراق، والجبال، والحجاز، وسمع بخراسان من علماء عصره وكذلك بقية البلاد التي انتهى إليها، وأخذ الفقه عن أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المَرْوَزي وهو أوَّلُ من جمع نصوص الشافعي في عشر مجلدات. اهـ.
وقال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي في عُنقه منة إلا البيهقي،
الجزء 1 · صفحة 13
فإن له على الشافعي منةً، لتصنيفه في نُصرة مذهبه وأقاويله. اهـ.
وقال عبد القادر القرشي في «طبقاته»: فوالله ما قال هذا من شَمَّ تَوجه الشافعي وعظمته ولسانه في العلوم. ولقد أخرج الشافعي باباً من العلم ما اهتدى إليه الناس من قبله وهو علم الناسخ والمنسوخ، فعليه مدار الإسلام مع أن البيهقي إمام حافظ كبيرٌ، نَشَر السنةَ ونَصَر مذهب الشافعي في زمنه.
وقال ابن العماد في «شَذَرات الذهب»: هو الإمام العلم الحافظ، صاحب التصانيف. قال ابن قاضي شُهْبَة: قال عبد الغافر كان على سيرة العلماء، قانعاً من الدنيا باليسير متجملاً في زهده وورعه وذكر غيره أنه سَرَدَ الصوم ثلاثين سنة. وقال في «العبر»: توفي في عاشر جُمادى الأولى بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ونُقل تابوتُه إلى بَيْهَق وعاش أربعاً وسبعين سنة. اهـ.
قال ابن خلكان: هو واحد زمانه وفرد أقرانه في الفنون، من كبار أصحاب الحاكم في الحديث، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم أخذ الفقه عن أبي الفتح ناصر المَرْوَزِي، غَلَب عليه الحديثُ واشتهر به. أخذ عنه الحديث جماعةٌ الحديث جماعة منهم: زاهر الشحامي، ومحمد الفراويُّ، وعبد المنعم القُشَيري وغيرهم. اهـ.
وأثنى عليه ابن عساكر في تبيين كذب المفتري» وقال: كتب إلى الشيخ أبو الحسن الفارسي: الإمام الحافظ الفقيه الأصولي، الدين الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفَرْدُ أقرانه في الإتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ، والمكثرين عنه، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم، كتب الحديث وحفظه من صباه، وتفقه وبَرَعَ فيه، وشَرَع في الأصول، ورحل إلى العراق، والجبال والحجاز. ثم اشتغل بالتصنيف، وألف من الكتب ما لعله يبلغ قريباً من ألف جزء مما لم
الجزء 1 · صفحة 14
يَسْبِقه إليه أحد، جمع في تصانيفه بين علم الحديث، والفقه، وبيان علل الحديث، والصحيح، والسقيم، وذكر وجوه الجمع بين الأحاديث، ثم بيان الفقه والأصول، وشرح ما يتعلق بالعربية.
اسْتَدْعَى منه الأئمة في عصره الانتقال إلى نيسابور من الناحية، لسماع كتاب «المعرفة» وهو «السنن الأوسط» وغير ذلك من تصانيفه فعاد إلى نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وعَقدوا له المجلس القراءة كتاب «المعرفة وحضره الأئمة والفقهاء
وأكثروا الثناء عليه والدعاء له في ذلك، لبراعته ومعرفته وإفادته.
وكان رحمه الله على سيرة العلماء قانعاً من الدنيا باليسير، متجملاً في زهده وورعه، وبقي كذلك إلى أن توفي رحمه الله بنيسابور، يوم السبت العاشر من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وحُمِل إلى خُسْرَوْجِرْد. اهـ.
هذا، ومن أراد الاطلاع على ترجمته بتوسع فليراجع تقدمتنا على كتاب «الأسماء والصفات المطبوع بالقاهرة رضي الله عنه وأرضاه وتغمده برضوانه في أخراه؟ في ?? ذي الحجة سنة 1370هـ
محمد زاهد الكوثري