نزهة الأرواح فيما يتعلق بالنكاح
للعلامة محمد عبد الرحمن عيد المحلاوي الحنفي
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
جارٍ تحميل الكتاب…
نزهة الأرواح فيما يتعلق بالنكاح
للعلامة محمد عبد الرحمن عيد المحلاوي الحنفي
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي (1863 - 1940)
واحد من أبرز علماء الأزهر الذين ارتادوا ورادوا مجال الكتابة في العلوم الفقهية في موضوعات محددة تهم المتقاضين والعاملين بالمحاماة والأحكام الشرعية كما تهم جمهور القراء، وكان من أوائل الذين يسروا فهم قضاء الأحوال الشخصية على مستوى الثقافة العامة.
نشأته و تكوينه العلمي:
ولد الشيخ المحلاوي في المحلة الكبرى واسمه بالكامل محمد عبد الرحمن عيد المحلاوي الحنفي، والاسم المعروف به في فهارس المؤلفات هو محمد عبد الرحمن المحلاوي. تلقي منذ صغره تعليما دينيا تقليديا حيث درس في الكتّاب، وحفظ القرآن الكريم، وعندما بلغ العاشرة من عمره التحق بالأزهر (1873)، وفيه تلقى العلوم العربية والتفسير والحديث والكلام والمنطق والأصول على كبار العلماء في عصره، كما درس الفقه على مذهب أبي حنيفة.
وكان من أساتذته:
1.الشيخ مسعود النابلسي.
2.الشيخ عبد الرحمن البحراوي (1819 - 1904).
3.الشيخ محمد المهدي العباسي (1827 - 1897).
4.الشيخ شمس الدين الأنبابي (1824 - 1896).
5.الشيخ إبراهيم السقا (المتوفى 1880).
6.الشيخ محمد عليش (1802 - 1882).
7.الشيخ محمد الأشموني (1803 - 1904).
8.الشيخ عبد القادر الرافعي المفتي (1832 - 1905).
9.الشيخ حسن داود.
10.الشيخ إسماعيل موسى الحامدي (المتوفى 1898).
وقد كان لكل من هؤلاء مكانته في الأستاذية والتأليف.
حصوله على العالمية:
نال الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي شهادة العالمية الأزهرية القديمة (1890)، وكانت لجنة امتحانه برئاسة الشيخ شمس الدين الأنبابي الشافعي شيخ الأزهر، وكان الشيخ سليم البشري -شيخ الأزهر في ما بعد- أحد أعضائها.
عمله بالقضاء الشرعي:
وعمل الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي - بعد تخرجه - بالتدريس في الأزهر، لكنه اختير بعدها بعام واحد (1891) قاضياً لمحكمة مركز شبراخيت.
حرصه على الإقامة في القاهرة من أجل العلم:
وبعد عامين فقط، أسند إليه منصب إفتاء مديرية القليوبية، وقد آثر أن يقيم في القاهرة وينتقل إلى محل عمله يوميا، وذلك رغبة منه في الاحتفاظ بمكانته العلمية المتمثلة في التدريس بالأزهر الشريف.
انتقاله إلى طنطا وجمعه بين الإفتاء والأستاذية:
وبعد 3 سنوات من عمله في إفتاء مديرية القليوبية، اختير الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي نائباً لمحكمة مديرية الغربية الشرعية، وبعد عامين (1898) عين مفتيا لمديرية الغربية.
وقد تمكن الشيخ في ذلك الوقت -بذكائه وحبه للعلم- من أن يستمر في صلته بالعلم والتعليم حيث تولى التدريس في الجامع الأحمدي بطنطا، وبهذا جمع بين ما يتمناه كل عالم مجيد من القدرة على وظائف العلم المتوازية بطرق ذكية لا تغلق الباب أمام الموهبة والهمة والإبداع، وهكذا كوّن هذا العالم الجليل لنفسه اسما مرموقا بين أنداده.
تنقله بين 6 محاكم شرعية في الأقاليم:
عين الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي قاضيا لمحكمة أسوان الشرعية (1903)، ثم قاضيا لمحكمة الفيوم (1904)، ثم قاضيا لمحكمة قنا الشرعية (1906)، ثم اختير عضوا بمحكمة الإسكندرية الشرعية (1908)، ثم رئيسا لمحكمة قنا الابتدائية الشرعية (1909)، ثم رئيسا لمحكمة بني سويف الابتدائية الشرعية (1912)، ثم رئيسا لمحكمة الجيزة الكلية الشرعية (1915).
عضوية المحكمة الشرعية العليا:
بلغ الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي أعلى درجات وظائف القضاء الشرعي باختياره عضوا في المحكمة الشرعية العليا يوم 13 سبتمبر/أيلول 1915.
التقدير والتكريم:
نال الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي كثيرا من التقدير، ومنح كسوة التشريفة العلمية من الدرجة الثالثة عام 1898 حين عين مفتيا لمديرية الغربية، كما منح كسوة التشريفة العلمية من الدرجة الثانية في فبراير/شباط 1916.
آثاره:
1) نزهة الأرواح فيما يتعلق بالنكاح.
2) بهجة المشتاق في أحكام الطلاق.
3) مسلك الساعي في شرح منظومة السجاعي في علم البيان (البلاغة).
4) تسهيل الوصول إلى علم الأصول (¬1).
¬
(¬1) مستفادة الترجمة من موقع الجزيرة بقلم د محمد الجوادي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي أمر بالنكاح والصلاة والسلام على زين الملاح وعلى آله وأصحابه أهل الفلاح صلاة وسلاما دائمين ما دام المساء والصباح أما بعد
فيقول الفقير إلى ربه الملك الحميد محمد الحنفي المحلي نجل العلامة الشيخ عبد الرحمن عبد هذه رسالة جمعت فيما يتعلق بالنكاح مقتصرا على ما أفتى به من مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه مع غاية الإيضاح.
وسميتها نزهة الأرواح فيما يتعلق بالنكاح
فأقول وعلى الله النجاح إنه كريم فتاح مقدمة يفترض على المكلف بالنكاح إن كان لا يمكنه الاحتراز عن الزنى إلا به بشرط أن يكون مالكا المهر والنفقة مع عدم خوف الجور ويجب إن اشتاقت نفسه بالشرائط المتقدمة ويحرم إن تيقن الجور ويكره إن خاف الجور ويسن إن كان قادرا على الوطء و المهر و النفقة كما في الفتاوى الهندية وغيرها
ويندب إظهار النكاح وتقديم خطبة قبل إجراء العقد كما في رد المحتار ولا تتعين خطبة كما ذكر الطحطاوي
وإن خطب بما ورد كان أحسن ومما ورد قوله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله نحمده ونستعيده ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من
يهده الله فلا مضلة له ومن يضلل له فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها الناس اتقوا ربكم إلى رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا إلى عظيما.
ومن خطب النكاح قول بعضهم: الحمد لله الذي أبدع بباهر قدرته مع صنع وصنع بجواهر حكمته اخترع فال تبارك الله أحسن الخالقين احب ده سبحانه وتعالى واشكره واتوب اليه واستغفره وأسأله التوفيق لإقامة شعائر الدين وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
أما بعد فإن النكاح سنة قديمة وطريقة المرضية القويمة وكيف لا وهو كما ورد نصف الدين وقد بعث الرسل أولو النفوس الذكية بشهادة: ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية، وتولاه بنفسه لبعضهم وفي العالمين وذلك خلق آدم واسكنه حظيرة قد سه، وجعل روحا من أبناء جنسه لتمام ملاطفته وأنسه.
و قولا إليها فقيل له مه يا أبا المرسلين فقال لم قد خلقها لي مدير الأفلاك فقيل حتى تؤدي مهرها فقال وما ذاك فقيل ان تصلي على محمد مئة أو عشرين ففعل فخطب الامين جبريل وزوجه الملك الجليل وكان الشاهد ميكائيل وإسرافيل مع جماعة من الملائكة المقربين وصار ذلك معمولا به في ذريته الى ان وصل الى سيد الخلق و امته وذلك لحكمة تناسل البنات والبنين.
وقد حث عليه ربنا في كتابه فقال مخاطبا ل صفوته وأحبابه وأنكحوا الأيام منكم والصالحين ورغب فيه حضرة المصطفى الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقال تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة وهو يوم الدين
وقال صلوات الله وسلامه ورضاه اتقوا الله في الضعيفين النساء والرقيق فإنكم أخذتموهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمة الله جعلنا الله واياكم من ممن اتبع شريعة سيد المرسلين انتهى.
ويكفي أن يقول الخطيب الحمد لله الذي أحلنا النكاح وحرم علينا السفاح والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الملاح الذي أزال ظلام الشرك بنوره الوضاح أما بعد فإن الله تعالى ورسوله أمر بالنكاح وهو سنة الإسلام فقال في كلامه العزيز وهو أفصح الكلام يا أيها الناس اتقوا ربكم إلى قوله والأرحام
وقال صلى الله عليه وسلم تناكحوا تكثروا فإني مباه بكم الأمم ثم يجري العقد بشرائطه.
ولا بأس فيه ما ورد في الترغيب والدعاء للزوجين بأن يقول بعد الخطبة قال صلى الله عليه وسلم تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة.
وقال صلى الله عليه وسلم النكاح سنتي وسنة الأنبياء من قبلي فمن رغب عن سنتي فليس مني.
وقال صلى الله عليه وسلم وطلب الرزق بالنكاح.
وقال صلى الله عليه وسلم عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنقى أرحاما وأرضى باليسير.
وقال صلى الله عليه وسلم تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال وهذا عقد مبارك مأمون واجتماع على حصول خير يكون فيه عقد فلان على فلانة فأسأل الله ان يلقي بينهما المحبة والوداد وان يبقيهما حتى يرون الاسباط والأحفاد بجاه سيد الأنام عليه الصلاة والسلام.
ويندب ايضا نظر الزوج إلى الزوجة قبل العقد وإن خاف الشهوة وإن دب أيضا أن تكون أقل منه نسبا وحسبا وعزا ومالا وأعلى منه أدبا وورعا وجمالا كما ذكره صاحب الدر.
قال الطحطاوي ولا يتزوج طويلة مهزولة ولا قصيرة دميمة ولا سيئة الخلق ولا ذات الولد ولا مسنة ولا يتزوج الأمة مع طول الحرة ولا حرة بغير إذني وليها لعدم الجواز عند البعض ولا زانية والمرأة تختار الزوجة الدين الحسن الخلق الجواد الموسر.
ولا تتزوج فاسقا ولا يزوج ابنته الشابة شيخا كبيرا ولا رجلا دميما ويزوجها كفؤ فإذا خطبها الكفؤ لا يؤخرها وهو كل مسلم تقي ولا يخطب مخطوبة غيره لأنه جفاء وخيانة انتهى
فروع اجتماع النساء عند إهداء المرأة لزوجها المسمى بالزفاف غير مكروه ما لم يشتمل على مفسدة دينية كاختلاط الرجال بالنساء وإيذاء وقصد تفاخرانتهى در بزيادة من حاشية الطحطاوي قال في خلاصة الفتاوى مباشرة النكاح في المسجد مستحب.
النكاح بين العيدين جائز.
باب بيان أركان النكاح و شرائطه
أما اركانه فا إثنان أولهما الإيجاب وهو ما يذكر أولا سواء كان صادرا من الزوج أو الزوجة أو وكيل أحدهما وثانيهما القبول وهو ما يتلفظ به ثانيا انتهى هندية بزيادة إيضاح.
وأما شرائطه فخمسة أو لها حضور شاهدين كما في الهندية والدر.
وثانيها وجود الزوج.
وثالثها وجود الزوجة ذكر ذلك ابن عابدين عند الكلام على الفضولي.
ورابعها وجود الولي إذا كان أحد الزوجين صغيرا أو مجنونا أو رقيقا بما في الخانية وغيرها.
وخامسها الكفاءة بأن يكون الزوج كفؤا للزوجة كما في الدراية وغيرها ومحل اشتراط الكفاءة لصحة النكاح اذا كان المزوج غير الاب والجد او كان المزوج ابا او جدا عرف منهما سوء الاختيار بأن اشتهروا عند الناس أنهما لا يحسنان التصرف فلو لم يعرف من الأب سوء الاختيار فزوجها من غير كفؤ صح النكاح انتهى درب زيادة من الطحطاوي
ولا تشترط الكفاءة إذا زوج المولى أمته مطلقا عرف منه سوء الاختيار اولى كما ذكره ابن عابدين.
ثم اعلم ان لكل من الركنين والشرائط الخمسة.
قال شرائط الإيجاب والقبول أربعة عشر أولها النية في ألفاظ الكنايات النكاح مع فهم الشاهدين مراد العاقدين الفتح إذا الألفاظ ينعقد به بها النكاح صريح وكناية فال صريح لفظ النكاح والتزويج لا يفتقر إلى النية وفهم المتعاقدين معناه كما قاله ابن عابدين فلو لقنت المرأة الأعجمية لفظ زوجت نفسي منك وهي لا تعرف معنى هذا اللفظ وقبل إن عقد النكاح وكذلك إذا لقن لقنت المرأة الرجل وهو لا يعرف معنى اللفظ وقبلت إن عقد النكاح كما في الخانية بزيادة إيضاح
والكناية ما لم يكن صريحا في المراد من كل لفظ وضع لتمليك العين في الحال كالهبة والبيع و نحوهما لا بد فيه من النية بأن يقصد العاقدان استعمال هذا اللفظ في النكاح مع فهم الشاهدين مرادهما بهذا اللفظ ومجرد النية لا تكفي إذ لا إطلاع على الشهود عليها فإن لم يف يفهم لا بد من اعلام هما بأن مرادهما بما صدر عنهما النكاح ويقوم مقام النية مع فهم الشاهدين القرين ذكر المهر وتقديم خطبة ومجلس مهيأ للنكاح كذا قرر شيخنا العلامه البحراوي بعد أن قرر عبارة صاحب الفتح التي لخصها ابن عابدين حيث قال وملخصه انه لابد في كنايات النكاح من النية مع قرينة أو تصديق القائل لموجب وفهم الشهود المراد أو إعلامهم به انتهى فتبين خطأه فلا يلتفت إليه.
فلو قامت قرينة تدل على عدم النكاح كأن طلب من امرأة زنى فقالت بعت أو هبت نفسي منك مثلا بحضرة شاهدين وقبل لا ينعقد النكاح.
قال في الفتاوى الولوالجية رجل طلب من امراة زنا فقالت وهبت نفسي لك بمحضر من الشهود فقبل الرجل بمحضر من الشهود لا يكون نكاحا انتهى.
وثانيها النطق بالإيجاب والقبول لو كانا حاضرين في المجلس كما في الدر فلو كتب المرأة في حضرة فيه المجلس تزوجت كيف كتبت قبل تلمين عقدك ما في الهندية ولو كانت المرأة غائبة عن المجلس وكتب لها تزوجتك بكذا من المهر وأشهد شاهدين على الكتاب وأعلمه ما بما فيه وأرسله معهما إليها فقرأته عليهما وقبلت بسماعه ما ان عقد النكاح إجماعا ولا يتقيد قبولها بمجلس وصول الكتاب بل متى قرأته عند شهوده وقبلت صح وإن لم يعلم هما بما فيه لا ينعقد عنده ما خلافا لأبي يوسف هذا إذا كان ما في الكتاب بصيغة الماضي وإذا كان بصيغة الأمر بأن كتب لها زوجيني نفسك.
وإذا كان بصيغة الأمر بأن كتب لها زوجيني نفسك.
لا يشترط السماع الشاهدين قراءتها للكتاب اتفاقا بل قبولها فقط انتهى من الدر وحاشيتيه.
قال في الهندية لو قالت ان فلان كتب الي يخطبني فاشهدوا أني قد زوجت نفسي منه صح النكاح لأن الشهود سمعوا كلامها بإيجاب العقد وسمعوا كلام العاقد با سماعها اياهم هكذا في الذخيرة.
ولو أرسل إليها رسولا فقبلت بحضرة شاهدين سمع كلام الرسول جاز لاتحاد المجلس من حيث المعنى وإن لم يسمع كلام الرسول لا يجوز عنده ما وعند أبي يوسف يجوز والحر والعبد والصغير والكبير والعدل والفاسق في الرسالة سواء.
قال في الهندية ولا ينعقد بالتعاطي كذا في النهاية انتهى.
اقول صورته ان يعطي لها المهر وتسلمه نفسها وثالثها كون الايجاب قبول بلفظ الماضي كأن يقول أحد العاقدين زوجتك نفسي أو بنتي أو موكلتي ويقول الآخر تزوجت أو يقول قبلت لنفسي أولا بني أو لموكلي أو كون أحد الإيجاب والقبول ماضي او الاخر مستقبلا كأن يقول أحد العاقدين زوجني او زوجيني نفسك ويقول الاخر زوجته او قبلت او بالسمع والطاعة لأن الجار والمجرور متعلق ب محذوف تقديره أجبت بالسمع والطاعة فهو ماض فاندفع ماء ورد عليه انتهى من الدرب زيادة من الطحطاوي.
رابعها تقديم الإيجاب على القبول فلو قالت زوجتك نفسي بخمسمئة فقال الرجل قبلت قبل أن تنطق بلفظ خمسمئة لا يصح ولو نتقابل الإيجاب والقبول معا لاين عقد النكاح انتهى درب زيادة إيضاح.
خامسها أن لا يخالف القبول الإيجاب فإذا قال لآخر زوجتك ابنتي على ألف درهم فقال الزوج قبلت النكاح ولا اقبل المهر كان باطلا انتهى هندية قال في الخانية ولو قال قبلت النكاح وسكت على المهر يجوز النكاح بما سمى م من المهر انتهى.
كيف تنبيه إذا قال الرجل تزوجتك بألف قالت قبلت بخمسمئة صح النكاح بخمسمئة ولا يحتاج إلى القبول منه لو لو لو قالت تزوجتك بألف فقال الزوج قبلت بألفين صح النكاح بألف إلا انقبلت الزيادة في المجلس في صح بألفين على المفتى به ولو قبل بخمسمئة والمسألة بحالها.
ولا يصح النكاح لمخالفة القبول الإيجاب لأن الحط من المهر لا يتصور إلا من المرأة ولذلك صح النكاح في المسألة الأولى حقق ذلك العلامه ابن عابدين.
سادسها سماع كل من العاقدين لفظ الآخر كما في التنوير فلو قالت المرأة زوجتك نفسي ولم يسمع الزوج وقبل لم ينعقد النكاح ما لم يعد الإيجاب والقبول ثانيا.
التنبيه سألت شيخنا العلامه البحراوي في الدرس عما إذا كان العاقدان أصمين أي صح توليهما عقد النكاح وإن لم يسمع أحدهما لفظ الآخر أم لا فأجاب بالصحة وأطال في توجيهها ولم أرى ذلك منصوصا وهو حجة لأن له اطلاع كبيرا على نصوص المذهب فيعتمد قوله والعهدة عليه.
سابعها صدورهما من عاقل وإن لم يكن بالغا فلا ينعقد نكاح المجنون والصبي الذي لا يعقل أما للصبي العاقل ف نكاحه صحيح ويتوقف نفاذه على إجازة وليه أو على إجازته بعد البلوغ انتهى هندية بزيادة من الدر.
ثامنها: تعددهما ولو حكما كما إذا زوج ابن العم بنت عمه القاصرة التي لا ولي لها غيره نفسه فإن النكاح ينعقد بقوله زوجت بنت عمي فلانة نفسي ف لفظه واحد لكن يجعل متعددا لتوليه الطرفين.
الإيجاب بالأصالة والقبول بالولاية ومثل ابن العم السيد إذا زوج امته لعبده فقوله زوجت امتي فلان من عبدي فلان كاف في انعقاد النكاح و المسألتان في الدر وغيره.
تاسعها: كونهما من الألفاظ التي تفيد ذلك في الحال كما في الهندية وذلك كلفظ البيع والهبة والتصديق بشرط النية كما تقدم ولا ينعقد بكل لفظ لا يفيد الملك في الحالك الرهن والإيجار قال في الخانية اذا قالت المرأة للرجل بمحضر من الشهود تصدقت بنفسي منك أو وهبت نفسي منك على وجه النكاح فيقول
الرجل قبلت كان نكاحا وكذا لو قالت ملكت نفسي منك أو قالها الرجل ملكي نفسك مني فقالت ملكت يكون نكاحا ولو قالت بعت نفسي منك بكذا فقال اشتريت أو قبلت يكون النكاح في الصحيح من الجواب وكذا لو باع الأب ابنته بمحضر من الشهود يكون نكاحا وكذا لو قالت المرأة عرفتك يا نفسي فقال قبلت ولو قال أبحت ك ك نفسي أو أجرتك أو أحلل تك أو أقرضتك أو أودعتك أو رهن تك فقال قبلت لا يكون نكاحا انتهى ولو قالت أجرت بيتك سنة بنفسي فقالت قبلتان عقد النكاح انتهى در بزيادة
وفرع قال في الفتاوى البزازية كل لفظ لا ينعقد به النكاح تحصل به الشبهة حتى يجب الأقل من المسمى ومهر المثل بالدخول انتهى.
عاشرها: ورود هما على محل قابل للنكاح وهي المرأة التي أحلها الشرع بالنكاح كما في الهندية.
حادي عاشرها: اتحاد مجلسه ما لو حاضرين وإن طال والفور ليس من شرائط القبول فلو اختلف مجلسهما بأن أوجب أحدهما فقام الآخر واشتغل بعمل آخر أو عقد وهما يمشيان او يسيران على الدابة لمين عقد النكاح وان كان على سفينة سائرة ان عقد النكاح لأن السفينة في حكم مكان واحد انتهى دور بزيادة من رد المحتار والهندية
تنبيه: لم أر نصا في الوابور لكن قرر شيخنا العلامه البحراوي أن حكمه
كالسفينة.
ثاني عشرها: أن لا يكون مضافين أو أحدهما مضافا فلو قالت زوجتك غدا فقالت قبلت غدا أو لم تقل غدا لاين عقد النكاح في الصورتين انتهى هندية بزيادة إيضاح
ثالث عشرها: أن لا يكون معلقين أو أحدهما معلقا على شرط غير كائن فلو قال تزوجتك إذ قد مزيد فقالت قبلت إن كان أبي في الدار أو قالت قبلت لمين عقد النكاح في الصورتين ولو قالت تزوجتك إن كان أبي في الدار والحال أنه في الدار أو قالت زوجتك إن كانت السماء فوقنا وقبل إن عقد النكاح في الصورتين لأنه شرط كائن انتهى من حاشيتي الدرب زيادة إيضاح.
خطب بنت رجل ابنه فقال أبوها زوجتها قبلك من فلان فكذبه ابو الابن فقال إن لم أكن زوجتها من فلان فقد زوجتها من ابنك وقبل ابو الابن ثم علم كذبه ان عقد النكاح انتهى.
رابع عشرها إضافتهما إلى كلها كأن يقول تزوجتك أو الى ما يعبر به عن ال كلك الرأس والرقبة والبدن والفرج والوجه والظهر فلو اضاف النكاح الى جزء شائع منها كنصفها وثلثها لاين عقد النكاح إنتهى هندية بزيادة من الدر.
فروع سنية الأول لو قال رجل آخر أعطيتك ابنتي بكذا وقبل الآخر صح النكاح وقد شاع ذلك عند الأعراب والفلاحين ذكره ابن عابدين.
الثاني لو خطب رجل بنتأخر فقال هي لك بكذا وقال الخاطب بحضرة شاهدين قبلتها منك بذلك ان عقد النكاح كما في الفتاوى الخيرية.
الثالث لو قال رجل آخر جئتك خاطبا بنتك لنفسي فقال أبوها هي جارية في مطبخك.
قال ابن عابد ين ينبغي أن يصح اذا قصد العقد دون الوعد.
الرابع: لو قال رجل تجوزت ابنتك أو تز وزت ابنتك فقال الاب جوزتها او زوزتها لك اختلف العلماء في ذلك والفتوى على صحة النكاح اذا قصدوا بذلك حل الاستمتاع كما أفتى بذلك العلامه خير الدين او العلا والعلامة أبو السعود مفتي الديار الرومية وغيرهما.
الخامس: الأخرس ينعقد نكاحه بإشارته المعهود كسائر أحكامه وله أن يزوج بنته القاصرة بإشارته المعهودة ولو عقد نكاح بنته البالغة بإشارته المعهودة ورضية البنت بذلك نفذ النكاح كما في الاشباه السادس لو أخبر رجل ثقة امرأة أن زوجها الغائب مارت ووقع في قلبها صدقه لها أن تعتد وتتزوج بآخر كذا في الفتاوى الخيرية نقلا عن البزازية والجوهرة وغيرهما
أقول: فإن ظهر بعد ذلك حيا فالمرأة زوجة له ولا حق للزوج الثاني قاله العلامه الطحطاوي في كتابه المفقود
السابع: في الذخيرة إذا غاب الرجل عن امرأته فأخبرها عدل أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج وإن كان المخبر فاسقا تخيرت وفي أخبار العدل بالموت إنما يعتمد على خبره إذا قال عاينته أو شهدت جنازته أما إذا قال أخبرني مخبر بذلك لا يعتمد على خبره انتهى من العمادية.
الثامن: لو شهد عند المرأة واحد بموت زوجها أو بردته أو بطلاقها حل لها أن تتزوج انتهى من فتاوى قاضي خان
التاسع: قال في العبادية وذكر في العيوب إذا أخبرت المرأة بموت زوجها أو بردته أو بتطليقها إياها حللها التزوج ولو سمع من هذا الرجل رجل آخر حل
له أن يشهد انتهى في واقعات لا مشي لو أن امرأة غاب عنها زوجها فأخبرها مسلم ثقة أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها أو كان المخبر غير عدل فأتاها بكتاب من زوجها بالطلاق ولا يدرى أنه كتابه أم لا إلا أن أكثر رأيها أنه حق فلا بأس بأن تعتد وتتزوج انتهى
العاشر: قال في الخلاصة رجل ادعى على امرأة للنكاح فأنكرت وحلفت لا يحل التزوج بأختها وأربع سواها.
ولو كانت هي المدعية فأنكر الزوج وحلف لا يحل لها التزوج بآخر انتهى.
الحادي عشر: قال في العمادية وذكر في شهادة النسف سئل شيخ الإسلام عن المرأة مع إليها زوجها أي أخبر رجل بموتها ففعلت هي وأهل البيت ما يفعله أهل المصيبة من إقامة رسم التعزية واعتدت وتزوجت بزوج آخر ثم إن عدلا آخر أخبرها أن زوجها حي وأني رأيته في بلدي كذا كيف حال نكاحها مع الثاني وهل يسعها المقام معه فأجاب هو رحمه الله تعالى إن صدقت المخبر الأول لا يمكنها تصديق المخبر الثاني ولا يبطل نكاح الزوج و يسعها أن تقيم معه انتهى.
الثاني عشر: قال في العمادية ناقلا عن المحيط وهاهنا مسألة عجيبة وهي أنه إذا لم يعاين الموت إلا واحدا أو شهد عند القاضي لا يقضى بشهادته وحدة ماذا يصنع قالوا يخبر بذلك عدلا مثله فإذا سمع منه حل له أن يشهد على موته فيشهد هو مع ذلك الشاهد فيقضى بشهادتهما وإذا جاء موت رجل من أرض أخرى وصنع أهله له ما يصنعون على الميت لم يسع أحد أن يشهد على موته إلا من شهد موته أو سمع ذلك ممن شهد موته لأن مثل هذا الخبر قد يكون كذبا وعند بعد المسافة يغلب ذلك فلا يعتمد عليه حتى يخبر من يثق به عن معاينة انتهى.
الثالث عشر: إذا شهد اثنان عند القاضي أن فلان طلق امرأته والزوج غائب لا يقبل وانشهد عند المرأة حل لها أن تعتد وتتزوج اخر والشهادة والاخبار عند ولي المرأة الشهادة والاخبار عندها كذا في الفصول العمادية
الرابع عشر: قال في العمادية ولو شهد شاهدان عند المرأة بالطلاق فإن كان الزوج غائبا وسعها أن تعتد وتتزوج وإن كان حاضرا ليس لها ذلك ولكن لا تمكن زوجها وكذا إن سمعت أنه طلقها ثلاثا وجحد الزوج ذلك وحلف فردها القاضي عليه لم يسعها المقام معه وينبغي أن تفتدي بمالها أو تهرب وإذا هربت هل لها أن تعتد وتتزوج بآخر في القضاء لا يسعها و يسعها فيما بينها وبين الله تعالى انتهى.
الخامسة عشر: إذا شهد شاهدان على موت رجل فهذا على وجهين إن أطلق ولم يبين شيئا أو قال لمن عاين موته وإنما سمعنا من الناس ففي الوجه الأول تقبل شهادتهما وفي الوجه الثاني إن لم يكن موته مشهورا لا تقبل الشهادة بلا خلاف وإن كان موته مشهورا تقبل كما ذكره الخصاف وقيل تقبل وبه أخذ الصدر الشهيد انتهى من العمادية عن المحيط باختصار وإنما أطلت في ذلك لكثرة الاحتياج في تزويج من غاب عنها زوجها.
السادسة عشر: إذا غاب رجل عن زوجته ولم يعلم أهو حي أم ميت لا يحل للزوجة التزوج بغيره إلا بعد موت أقراني زوجها الذين في بلده وحكم القاضي بموته و اعتدادها بعد ذلك عدة الوفاة كما في الهداية.
أقول: لو ظهر حيا بعد تزوجها بغيره كان الحكم كما تقدم في الفرع السادس.
السابع عشر: قال في الخانية رجل وامرأة ليس بينهما نكاح اتفقا أن يقرب النكاح فأقر لم يلزمهما وقال فيهما أيضا وكذا لو قال للمرأة هذه امرأتي وقالت هي هذا زوجي لا يكون نكاحا فإن قال لهم الشهود رضيت ما أو أجزت ما فقال رضينا أو أجزنا لم يكن نكاحا لأن الإجازة تنفيذ العقد وليس بإنشاء ولو قال شهود جعلت ما هذا نكاحا فقال نعم كان لأن الجعل عبارة عن الإنشاء انتهى.
الثامنة عشر: في العبادية لو ادعى النكاح وشهد على إقرارها بالنكاح يقبل ولو شهد أحدهما على النكاح والآخر على الإقرار بالنكاح لا يقبل انتهى التاسعة عشر في الهندية سئل عن رجلين سلم على امرأة فقال السلام عليك يا زوجتي فقالت وعليك السلام يا زوجي وسمع ذلك شاهدان قال لا ينعقد كذا في التاتارخانية.
العشرون: في الولوالجية رجل قال آخر زوج ابنتك مني بألف درهم فقال والدها ادفعها و اذهب حيث شئت بمحضر من الشهود لاين عقد النكاح لأن هذا الكلام يحتمل الإجابة ويحتمل الوعد انتهى.
الحادي والعشرون: في البزازية قال لآخر وهبت منك ابنتي لتخدمك لا يكون نكاحا انتهى.
الثاني والعشرون: في الخانية إذا قال لل مباينة أو للمخ تلعة راجعتك بمحضر من الشهود فقالت قبلت ويكون نكاحا ولو قال ذلك لأجنبية لم يكن بينهما نكاح بمحضر من الشهود فقالت المرأة رضيت لا يكون نكاحا انتهى.
الثالث والعشرون: في الهندية ولوقال لامرأة كنتي إلي أو صرتي إلي فقالت نعم أو صرت لك كان لك احا كذا في الذخيرة.
الرابع والعشرون: في الهندية ولو قال كوني امرأتي بمئة فقبلت أو قال أعطيتك مئة على أن تكوني امرأتي فقبلت كان نكاحا كذا في الوجيز.
الخامس والعشرون: قال في الهندية إذا قال ثبت حقي في منافع بضع كب ألف قالت قبلت صح النكاح كذا في الذخيرة.
السادس والعشرون: قال في الخالية إذا قال الرجل لأبي البنت زوجتني بنتك فقال أبو البنت تزوجت أو قال نعم لا يكون نكاحا إلا أن يقول الرجل بعد ذلك قبلت انتهى
أقول: محل ما ذكره إذا لم يكن المجلس مهيأ للنكاح أما إذا كان مهيأ للنكاح في عقد النكاح باللفظين المذكورين ولا تتوقف صح صحته على القبول كذا يؤ خذوه عن ابن عابدين
السابع والعشرون: قال في البزازية زوجته بنتي فلانة من ابني فلان وق الأب والابن قبلت لابني ولم يسمي الابن إن كان له ابنان لا يصح ولو واحدا جاز ولو ذكر اسم الابن أبو البنت وق الأب والابن قبلت صح وإن لم يقل لابني لأن الجواب يتضمن إعادة ما في السؤال انتهى.
الثامن والعشرون: لو خطب رجل بنت آخر لبنه فقال أبو البنت لأبي الابن زوجتك بنتي بك بكذا فقال الاب قبل صح النكاح للاب وان جرى مقدمات النكاح للابن كما في البزازية.
التاسع والعشرون: قال في الخانية: الرجل سأل رجلا أن يزوج بنته من ابنه فقال أبو البنت وهبتها منك فقال أبو الغلام قبلت كانت منكوحة لأبي الغلام
ولو قال والد البنت بأبي الغلام وهبتها لك فقال أبو الغلام قبلته كان النكاح للغلام لأن معنى قوله وهبتها لك أي لأجلك.
الثلاثون: الوكيل بالنكاح من قبل الرجل إذا قال لأبي البنت وهبت بنت بنتك مني فقال وهبت فقال الوكيل مجيبا له قبلت ثم ادعى الوكيل انه قبل النكاح لموكله إلا أنه أضمر ذلك ولم يصرح قالوا إن كان هذا القول من الخاطب الوكيل على وجه الخطبة ومن الأب على وجه الإجابة لا على وجه العقد لم يكن نكاحا وإن كان كلاهما على وجه العقد لزم العقد للوكيل كذا في فتاوى قاضي خان.
الحادي والثلاثون: في البزازية زوج ابنه البالغ بلا رضاه فقيل لابن أين تسكن فقال في بيت الصهر يكون إجازة لأنه لا مصاهرة بيان انتهى
الثاني والثلاثون: قال في الهندية لا يثبت في النكاح خيار الرؤية والعيب والشرط سواء جعل الخيار للزوج أو للمرأة أولهما ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر حتى أنه إذا فعل ذلك فالنكاح جائز والشرط باطل إلا إذا كان العيب هو الجب أو الخصي أو ال عنا فإن المرأة بالخيار انتهى.
أقول أراد بالجب قطع الذكر والخصيتين معا و بالخصي يقطع الخصيتين فقط إذا لم ينتشر الذكر وإلا فلا خيار لها و بالعنة ارتخاء الذكر.
الثالث والثلاثون: إذا ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها أو أنكر ولا بينة لها ولا يمين على الزوج عند الإمام لا يمكنها التزوج بغيره ولا يؤمر بتطليقها لأنه يصير مقرا بالنكاح والحيلة أني أمره القاضي أن يقول إن كنتي امرأتي فأنتي طالق ثلاثا ف تعتد ثم إذا أرادت التزوج بغيره لا تمنع كما في الأشباه فقال في الخلاصة
امرأة دعت على رجل انه تزوجها وأنكر الرجل يحلف بالله ما هي بزوجة لي و وإن كانت هي زوجة لي فهي طالق انتهى.
الرابع والثلاثون: إذا قال زوجني ابنتك فقال أبو البنت تزوجت أو قبلت صح النكاح ولا يفتقر إلى قبول لأنه توكيل كما في الخانية.
الخامس والثلاثون: قال بين يدي الشهود تزوجت هذه المرأة التي في هذا البيت فقالت المرأة قبلت فسمع الشهود كلامها ولم يروا شخصها فإن لم يكن في البيت إلا امرأة واحدة جاز وإلا فلا كذا في الخانية
السادس والثلاثون: في الخانية يا رجل قال لآخر جئتك خاطبا ابنتك فقال الأب ملكتك كان نكاحا.
السابع والثلاثون: قال في العمادية وفي الذخيرة ادعا نكاح امرأة وهي تجحد وتقول إن لي زوجا في بلدي كذا وسمى ذلك الرجل أو لم تسميه فقام فأقام المدعي بينا على دعوة فإنه يقضي بنكاح ه عليها ولا يكون إقرارها بالنكاح لغير المدعي مانعا من القضاء ببينة المدعي.
ولو ادعى نكاح امرأة فأنكرت ولكن لم تقر لرجل آخر ثم أقرت بين يدي القاضي في مجلس آخر لهذا المدعي يصح إقرارها وتسمع ولو اقرت لرجل آخر ثم لهذا المدعي لا يسمع إقرارها لهذا المدعى. انتهى
الثامن والثلاثون: في العمادية لو ادعى نكاح امرأة فأنكرت وأقرت بالنكاح لرجل حاضر في المجلس وصدقها المقر له فإن المدعي يحتاج إلى إقامة البينة على هذا المدعي بحضرة هذه المرأة وإذا أقام المقر له بي البينة بعد إقامة البينة من المدعي صار المقر له أولى بالبينة والإقرار وكذا ذكر في شروط الحلواني.
التاسع والثلاثون: قال في الولوالجية ولو تنازع رجلان في امرأة كل واحد منهما يقيم البينة فإن كانت في بيت أحدهما أو قد كان دخل بها فهي امرأته إلا أن يقيم الآخر البينة أنه تزوجها قبله لأنه مدعيا تلقي الملكة في بضعها من جهتها بالنكاح و لأحدهما يد فيقضى لصاحب اليد كما في دعوة المال.
الأربعون: رجل أقام بينة على رجل ممكن أنه تزوجها فالبينة بينة الرجل كما في العمادية
الحادي والأربعون: في فتاوى قاضي خان ادعى لامرأة نكاحا وقد أقام البينة وأقامت هي بينة أن أختها امرأة المدعي وهو منكر ذلك ويقول ما هي بزوجتي فإنه يقضى بنكاح الشاهدة للمدعي ولا يقضى بنكاح الغائبة عند أبي حنيفة وكذا لو أقامت الشاهدة البينة على إقرار المدعي بنكاح الغائبة وقال يتوقف القاضي ولا يقضي بنكاح الشاهدة ولو ادعى نكاح امرأة وأقام البينة فادعت المرأة أنه تزوج بأمها أو بابنتها فهذا وما لو ادعت نكاح ال أختي سواء عند أبي حنيفة رحمه الله و لو أقامت الشاهدة بينة أنه تزوج بأمها ودخل بها أو قبلها أو مسها بشهوة فرق القاضي بين الشاهدة والمدعى ولا يقضى بنكاح الغائبة انتهى العمادية
الثاني والأربعون: قال في خلاصة الفتاوى رجل دعا نكاح مرأة وأقام البينة وأقامت أختها بين انه امرأته تزوجها القول قول الرجل والبينة تبينته وهذا إذا لم يؤرخ أو تاريخهما سواء فإن كان تاريخ أحدهما أسبق فبينت الأسبق أولى وفي المنتقى عن أبي حنيفة ولو وقتت ببينة المرأة ولم تؤقت بينة الرجل فدعوة الرجل جائزة وتبطل دعوة المرأة فإن قال شهود الزوج تزوج أحد يهما ولا بعينها والزوج
يقول هي هذه إن صدقته المرأة فهي امرأته وإنجاح ذات فلا النكاح بينه وبين واحدة منهما انتهى.
الثالث والأربعون: قال في العمادية وحكى عن القاضي الإمام علي السردي اذا تنازع اثنان في امرأة كل واحد منهما يدعي انها امرأته وأقام البينة فهذا على وجوه ان الرخاء وتاريخ ما سواء والرخاء على السواء ولكل واحد منهما يد أو لم يؤرخ اف فيه هذه الفصول الثلاثة لا يقضى بالمرأة لأحدهما لأنهم استويا في الحجة ف يستويان في الاستحقاق وإن الرخاء على السواء إلا أن لأحدهما يدا يقضى له لأن حجته ترجحت باليد وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فصاحب التاريخ أولى لأن نكاح صاحب التاريخ ظهر بالوقت التاريخ ونكاح الآخر لم يظهر أنه كان منعقدا وقت التاريخ فصاحب التاريخ اولى وانا رخا للنكاح وتاريخ أحدهم أسبق فهي للذي تاريخه أسبق وإن كان لأحدهما يد وللآخر تاريخ فصاحب اليد أولى لأن يده من حجته لأن كل واحد منهما يتلقى الملك من جهة واحدة في د أحدهما تدل على أن ملكه أسبق فكان أولى فإن أقرت المرأة لأحدهما وللثاني تاريخ فإنها تكون للذي أقرت له لأن الإقرار بمنزلة اليد انتهى.
وهكذا إذا الرخاء على السواء إلا أن المرأة أقرت لأحدهما والزوج صدقها فإنه يقضى بالنكاح بينهما ويفرق بينها وبين الآخر وإن لم تقر لأحدهما فرق بينهما وبينها لأنهما استويا في الدعوة فإن كان قبل الدخول لا يقضى على أحد الزوجين بشيء من المهر ولا يجب عليها العدة كذا ذكر في الفتاوى انتهى.
الرابع والأربعون: قال في الخان يا رجل دعني يا حمراء وهي تجحد فشهد الشهود أنها امرأته وقض القاضي بها ثم جاء آخر وأقام البينة على مثل ذلك لا
يلتفت إلى الثاني لأن القضاء صح ظاهرا فلا يبطل ما لم يظهر خطأه بيقين وذلك بأن يؤقت الثاني وقتا يكون قبل الأول ولو أن رجلين لل دعيا نكاح امرأة وقد كان دخل بها أحدهما وهي في بيت الآخر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل صاحب البيت أولى انتهى ..
الخامس والأربعون: قال في الخلاصة ولو اختلف قال الزوج النكاح كان بشهود وقالت هي بغير شهود وفي العدة أو في حالي ردتي أو في حالي ما كنت مجوسية أو أنا أختك من الرضاع القول قول الزوج ويقضى بالنكاح بينهما انتهى.
السادس والأربعون: رجل قال لامرأته كان فلان تزوج قبلي وطلقك والقطط عدتك ثم تزوجتك وأنكرت المرأة الطلاق لم يفرق بينهما فإن حضر الغائب قضى له بها إذا ادعى النكاح ولو كانت المرأة أنكرت نكاح الأول لم يصدقا عليها وهي امرأة الثاني ولو صدق الأول الثاني في النكاح والطلاق وأنكرت المرأة الطلاق يقع عليها الطلاق انتهى عمادية
السابع والأربعون: قال في العمادية ولو قالت امرأة تزوجت هذا الرجل امس ثم قالت يعني لا آخر تزوجت هذا الرجل منذ سنة فهي للذي اقرت بنكاح ه امس ولو شهد الشهود على اقرارها لهما جميعا وهي تجحد قال ابو يوسف أسأل الشهود بأيهما بدأت وأقضي به ولو قالت زوجته ما جميعا هذا أمس وهذا منذ سنة كانت امرأة صاحب الأمس انتهى
الثامن والأربعون: قال في الخالية ولو ادعى زيد وعمر نكاح امرأة فقال تزوجت زيدا بعد ما تزوجت عمرا قال أبو يوسف يقضى لزيد وعليه الفتوى ثم
قال فيها ولو ان رجلي لا قاما جميعا البينة على نكاح امرأة بعد موتها يقضى لهما ببير اث زوج واحد لأن حكم نكاح يبعد الموت ميراث وأنه يحتمل الشركة انتهى.
التاسع والأربعون: قال فيه البزازية ادعى أن وليها زوجها منه فأنكرت فجاء بشاهدين شهادة أحدهما أنها زوجت نفسها من هو الآخر أن وليها زوجها منه لا يقبل للتناقض ولو كان تدعى بعد هذه الشهادة والدعوة انها زوجت نفسها منه وشهد بذلك تقبل ولا يكون تناقضا لأن التزوج مما يتكرر فيمكن التوفيق بأن يكون الولي زوجه ثم زوجت نفسها منه انتهى
الخمسون: لو ادعى رجل على امرأة أنها زوجته فأنكرت فأتى ببينة زور أو قضى القاضي بالنكاح بينهما حل للمرأة المقام معه وحل لها أن تدعه يجامعها وحل لها ميراثه قال عامة المشايخ يشترط حضرة الشهود عند القضاء بالنكاح حتى تصير المرأة حلالا للمدعي انتهى من البزازية والخلاصة بإيضاح
الحادي والخمسون قال وفي العمادية ادعى على امرأة نكاحاً فأقر وليها وانكرت هي فصالحها على مئة على أن تقر بالنكاح صح.
فلو وجد بينة على أصل النكاح الأول لا يرجع في المئة لأنها بمنزلة الزيادة في المهر ولو ادعت على زوجها الطلاق على مال فأنكر فصالحته على مئة على أن يقر بالطلاق جاز خير ولو وجدت بينة على الطلاق الأول على مال فلها أن تسترد بدل الصلح انتهى.
الثاني والخمسون امرأة قالت لرجل زوّجت نفسي منك على أن يكون الأمر بيدي يطلق نفسي كل ما شئت فقال الرجل قبل صح النكاح ويكون الأمر
بيدها وهذا اذا كانت البداءة من المرأة أما إذا كانت البداءة من الزوج فالنكاح صحيح ولا يكون الأمر بيدها وعلة ذلك في فتاوى قاضي خان.
أقول وهذه حيلة للمطلقة ثلاثا إذا خافت عدم طلاق الزوج الثاني لها.
الثالث والخمسون: في الخانية إذا قال للمرأة تزوجتك بألف إن رضية فلان قال أبو يوسف الأمالي إن كان فلان حاضر في المجلس ورضي جاز استحسانا وإن كان غائبا لم يجز وإن رضي بعد ذلك.
الرابع والخمسون لو غلط الوكيل بالنكاح في اسم أبي الزوجة أو في اسمها ولم تكن حاضرة في المجلس لم يصح النكاح.
ولو كانت حاضرة وأشار إليها الوكيل وغلط في اسم أبيها أو اسمها بأن قال زوجتك هذه بنت محمد مثلا وأبوها أحمد أو قال زوج زوجتك فطومة هذه واسمها هنومة مثلا صح النكاح في الصورتين انتهى در زيادة إيضاح.
الخامس والخمسون: قال في البزازية ولو كان له بنتان الكبرى عائشة والصغرى فاطمة فأراد تزويج الكبرى عائشة وقال زوجت فاطمة انعقد على الصغرى ولو قال زوجت بنتي الكبرى فاطمة لا ينعقد على احديهما ولو كان لها في الصغر اسم وفي الكبر اسم آخر تزوج بالاسم الذي في الكبر لأن المعرفة تحصل بها لو مشهورا.
والإمام ظهير الدير قال الأصح الجمع بين الاسمين.
السادس والخمسون: قال في الدر المختار وكله بأن يزوجه فلان بكذا فزاد الوكيل في المهر لم ينفذ فلو لم يعلم حتى دخل بها بقي الخيار بين إجازته وفسخه ولها الاقل من المسمى ومهر المثال.
السابع والخمسون في الخانية رجل تزوج امرأة امرأة على ألف على ألا ترثه ولا يرثها جاز النكاح ويتوارثان وليس لها إلا الألف درهم كان مهر مثلها أقل من ذلك أو أكثر.
الثامن والخمسون: رجل تزوج امرأة على أن ينفق عليها في كل شهر مئة درهم دينار قال أبو حنيفة النكاح جائز ولها نفقة مثلها بالمعروف كذا في الخانية.
التاسع والخمسون: قال قاضي خان إذا اختلف الزوجان فقال الرجل تزوجتك وأنا صغير بغير إذن ولي وقالت المرأة تزوجت لي بعد البلوغ كان القول قوله ويقول له القاضي ا تجهيز هذا العقد فانا جاز جاز وانرد بطل وإن كان دخل بها بعد البلوغ كان ذلك إجازة.
الستون: رجل تزوج امرأة على أنها سليمة فإذا هي عمياء أو شلا أو زميلة مثلا صح أو تزوجها على أنها جميلة فإذا هي قبيحة أو تزوجها على أنها بكر فوجدها ثيبا صح النكاح ولا خيار له كما في البزازية.
قال في الهداية وإذا كان بالزوجة عيب فلا خيار للزوج وإذا كان بالزوج جنون أو برص أو جذاب فلا خيار لها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهم الله وقال محمد رحمه الله له الخيار انتهى.
قال في الولوالجية ولا يرد الرجل امرأته بعيب وإن فاحش لكنه بالخيار إن شاء طلق وان شاء أمسك وكذلك لو وجدت المرأة بالرجل عيوبا لم يكن لها ان
ترده بها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله كذلك إلا في خصلة واحدة وهو ما إذا وجدته على حال لا تطيق المقام معه من جذاب ونحوه فلها الخيار لأنها عجزت عن الوصول إلى حقها في الوطئ لمعنى فيه فيثبت لها خيار المطالبة بالتفريق كما لو وجدت زوجها عنيدا هما يقولان بأن هذا العيب لا يعدم حقها في الوطئة أصلا فلا يثبت له الخيار كالمرض وكذلك إن شرط أحدهما على صاحبه السلامة من العمى والشلل وما أشبه ذلك من العيوب أو شرط الجمال او البكارة فوجد بخلاف ما شرطه فلا خيار له لأن فوت المشروط في معنى العيب والخيار لا يثبت بالعيب فلا يثبت الخيار بفوات المشروط إنتهى.
الحادي والستون قال في الخلاصة رجل زعم أن ختنه تكلم بكفر وبنته حرمت عليه والزوج منكر فالقول قوله انتهى.
الثاني والستون في الخلاصة امرأة قالت لرجل أنا امرأتك فقال لها أنت طالق فهذا إقرار بالنكاح وهي طالق ولو قال لها ما أنت لي بزوجة و انتي طالق فليس بإقرار انتهى
الثالث والستون رجل زوج بنته الصغيرة ابنا كبيرا لرجل وقبل أبو الابن ثم مات أبو الصغيرة قبل أن يجيز الابن الكبير بطل النكاح لأن أبى الصغير كان يملك فسخ هذا النكاح الموقوف فكان موته قبل اني النفاذ بمنزلة الفسخ كالمرأة اذا زوجت نفسها بالرجل غائب وقبل عن الغائب فضولي كان للمرأة أن تفسخ ذلك النكاح وموتها قبل النفاذ يكون فخاف كذلك هنا انتهى خالية الرابع والستون قال في البزازية قولها طلقني أو خل عني بألف أو قالت طلقتني أمس أو خلعتني أمس إقرار بالنكاح.
الخامس والستون إذا قال حرة هذا ابني منك فقالت نعم أو قالت قالته امرأة لرجل فقال نعم فهذا إقرار بنكاح كذا في البزازية.
السادس والستون قال في الخالية صبي تزوج وغاب فتزوجت المرأة بزوج آخر وقد كانوا الصبي أجاز بعد بلوغه النكاح الذي باشره في الصغر فإن كانت المرأة تزوجت بزوج آخر قبل إجازة الصبي جاز النكاح الثاني لأنها تملك الفسخ قبل اجازة الصغير وإن كان النكاح الثاني بعد إجازة الصغير ينظر إن كان النكاح في الصغر بمهر المثل أو بما يت غابر الناس فيه لا يجوز النكاح الثاني لأنه كان موقوفا فنفذ إجازة الصبي بعد البلوغ وإن كان بمهر كثير لايت غاب للناس فيه وللصغير أب أو جد فكذلك لأنهما يملكان النكاح عليه بمهر كثير في وقف عقد الصغير على إجازتهما فنفذ بالإجازة بعد البلوغ فإن لم يكن للصغير أب أوجد جاز النكاح الثاني من المرأة لأن عقد الصغير على هذا الوجه لم يتوقف فلا يلحق الإجازة انتهى
السابع والستون في الخالدية صغيران قال أبو أحدهما لأبي الاخر بمحضر من الشهود زوجت بنتي هذه من ابنك هذا فقبل الاخر ثم ظهران الجارية كانت غلاما وان الغلام كان جارية كان النكاح جائزا انتهى.
الثامن والستون قال في فتاوى قاضي خان قال أبو البنت أوصيت ببنتي لك الآن بمحضر من الشهود فيقول الرجل قبلت كان نكاحا ولو قال أوصيت ببنتي لك ولم يزد فقال الرجل قبلت لا يكون لي نكاحا انتهى.
التاسع والستون في الدر جائزة لك اح من رؤاها تزلي وله وطئها بلا استبراء انتهى.
السبعون في الولوالجية رجل خطأ امرأة وهي في منزل زوج أختها فأبى زوج أختها أني زوجها ما لم يؤدي الخاطب إليه خمسمئة درهم مسمى فأدى فتزوج هذه المرأة كان له أن يسترد تلك الدراهم لأن هذه رشوة انتهى.
وشرائط الشاهدين سبعة:
أولها الإسلام إذا كانت المرأة المسلمة ولو تزوج مسلم امرأة ذات كتاب بحضرة كتابي ينصح النكاح ثم إذا حصل إنكار النكاح بأحدهما تقبل شهادتهما عليها إن كانت هي المنكرة ولو كان المنكر المسلم لا تقبل شهادتهما عليه انتهى دور بزيادة
ثانيها وثالثها ورابعها الحرية والبلوغ والعقل كما في الهداية.
خامسها سماع الشاهدين كلام العاقدين معا فإن سمع أحد الشاهدين كلامهما ولم يسمع الشاهد الآخر لا يجوز كذا لو كان النكاح بحضرة رجلين أحدهما الصم فسمع السميع دون الأصم فصاح السميع في أذن الأصم أو صاح رجل آخر لا يجوز حتى يكون سماعهما ما عاد وهذا قول عامة المشايخ وهو الأصح وذكر القاضي الإمام عليه السردي إن النكاح يصحب حضرته الأصم ين وإن لم يسمع لأن الشرط حضور الشهود دون السماع كما في الخالية سادسها فاهم وهما أن الواقع اللي كاح كما في الدور قال شيخنا العلامه البحراوي هذا إذا كان النكاح بصيغة الكلى فلو عقدها بحضرة أعجب يين يفهمان الواقع النكاح صح وإن لم يفهما معنى كلامه ما واذا كان النكاح بصيغة الصريح لا يشترط فهم الشاهدين لما ذكر فإطلاق صاحب التنوير وغيره في الشرط المذكور موقع في الخطأ انتهى سابعها علمهما بالزوجة ويكفي ذكر اسمها إن كانت غائبة عن
المجلس وكان الشهود يعرفون اسمها إذا علموا أنها المراد بالإسم وإلا فلا بد من ذكر اسمها او اسم أبيها وجدها ولو كانت حاضرة متنقبة فأشار إليها كفى ولا يحتاج الى ذكر الاسم لأن الحاضر يعرف بالإشارة والاحتياط اني كشف وجهها أو يذكر أباها وجدها ليكون متفقا عليه كذا في الفتاوى البزازية
فروع
الأول: ذكورة الشاهدين ليست شرطا بل يكفي رجلان أو رجل وامرأتان كما في الهداية وغيرها
الثاني: العدالة ليست شرطا أيضا فلو عقد بحضرة فاسقين أو محدودين فيقذف صح النكاح لكن لو وقعت تناكر لا يثبت النكاح بال شهادتهما عند القاضي كما في الدور بزيادة من رد المحتار
الثالث: البصر ليس شرطا أيضا فلو عقدها بحضرة أعمي ينصح النكاح كما في الهداية ولا يثبت النكاح بشهادتهما عند القاضي إذا وقع الجحود.
الرابع لو زوجه ابنته البالغة بحضرتي رجل أو امرأتين وهي حاضرة صح النكاح كما في الدر
الخامس قال صاحب الهداية ومن أمر رجلا بأن يزوج ابنته الصغيرة فزوجها والأب حاضر بشهادة رجل واحد سواهما جاز النكاح انتهى.
السادس الإشهاد على الوكالة قبل العقد ليس شرطا بل فائدته الإثبات عند جحود التوكيل قاله ابن عابدين.
السابع رجل تزوج امرأة بشهادة ابنيه وحدة أو ابنيها وحدها أو ابنه وحدة وابنها وحدها أو ابنيهما معا صح النكاح فإن ادعى أحدهما النكاح وأنكر الآخر لا تقبل شهادة بذي المدعى له بل تقبل عليه كما في الصورتين الأوليين ولا تقبل الشهادة في الصورتين الباقيتين أصلا لأنهما لا تخلو عن شهادة أحدهما لأصله أو عن شهادتهما لأصله ما انتهى ملخصا من رد المحتار لابن عابدين بزيادة إيضاح
الثامن قال في الخانية إذا زوج الرجل بنته بشهادة السكارى أو سبع كلام العاقدين وعرفه جاز النكاح وإن كانوا لا يذكرونه بعد زوال السكر انتهى.
التاسع لو اختلف الزوجان فقال أحدهما كان النكاح بجهود وقال الآخر لم يكن بشهود فالقول قول من يدعي النكاح بشهود وكذا لو اختلفا في الصحة والفساد على غير هذا الوجه انتهى خالية العاشر لو ادعت المرأة أن أباها زوجها وهي بالغة بغير رضاها وادعى الزوج أن أباها زوجها في الصغر كان القول قول المرأة فإن أقام الزوج البينة عنها كانت بنت ثمان سنين وأقامت المرأة البينة على أنها كانت بنت عشرون سنة كانت البينة تبينة المرأة كذا في فتاوى قاضي خان
وشرائط الزوجة تسعة
أول أن تكون أنثى محققة الأنوثة في الخنثى المشكل لا يصلح كونه زوجا أو زوجة حتى يظهر حاله كما في رد المحتار لابن عابدين
ثانيهما أن تكون معلومة فلو كان له بنتان فقال زوجتك بنتي ولم يسمعها لا يصح النكاح في واحدة منهما لعدم التعيين والأولوية إلا إذا كانت إحداهما ليست محلا بأن تكون متزوجة او في عدة الغير فينصرف النكاح لل فارغة ولذا لم
يكن له الا بنت واحدة فقال زوجتك بنتي ولم يصرح باسمها صح النكاح لعدم الجهالة إلا إذا سماها بغير اسمها ولم يشر إليها إنت هدية بزيادة إيضاح.
ثالثها كون الزوجة من بنات آدم فلا يجوز نكاح الجنية وقال حسن البصري صح تزوج الجنية وهو من الأئمة المجتهدين ولا يجوز نكاح بنت الماء أيضا انتهى درب الزيادة بالرد المحتار.
رابعها تدينها بدين للأديان بأن تكون مسلمة او ذات كتاب فلو كانت غير متدينة بدين ك الزنادق والمجوس يات اللاتي يعبد يعبد ن النار او الكواكب لا يصح تزوج المسلم بها كما في الدوري وحواشيه.
خامسها كونها غير محرم محرمة عليه بنسب او رضاع أو غيرها من أنواع التحريم الآتية سادسا كونها فارغة عن نكاح الغير وبال عدته أيضا لما في الهندية لا يجوز للرجل أن يتزوج زوجة غيره وأكد المعتدة كذا في السراج الوهاج,
سابعها أن تكون غير مملوكة للزوج قال في الهداية ولا يتزوج المولى أماته انتهى.
أقول هذا لو كان رقها محققا ولو لم يكن رقها محققا كالروميات اللاتي يبعن في زماننا فالأحوط العقد عليهن دفعني الشبهة كما ذكره ابن عابدين.
ثامنها أن تضيف عقد النكاح لنفسها كأن تقول زوجتك نفسي مثلا إذا كانت هي ال عاقدة كما يؤخذ من الدر تاسعها رضاء المرأة إذا كانت بالغة بكرا كانت أو ثيبا فلا يملك الولي إجبارها على النكاح كذا في فتاوى قاضي خان انتهى هندية
مسألة الإحرام لا يمنع الصحة عقد النكاح قال في الهداية ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوج في حالة الإحرام انتهى.
وشروط الزوج ثمانية أولوها كونه ذكرا محققا. ثانيها كونه من بني آدم ثالثها كونه غير محرم على الزوجة رابعها كونه مسلما إن كانت الزوجة مسلمة خامسها أن يكون غير مملوك للزوجة سادسها كونه معلوما للزوجة بخصوصه أو في ضمن عام يحصى كما إذا أخبرها الولي بأنه زوجها أبو أحد من جيرانه أو من أولاد عمها ولو أخبرها الولي بأنه زوجها من رجل ولم يسمه أو من واحد من أهل البلد وهم غير محصورين فرضيت أو سكتت وهي بكر لا يكون ذلك رضى لعدم صحة الرضا بالمجهول ما لم تفوض الأمر للولي بأن تقول زوجني ممن شئت انتهى درب زيادة إيضاح.
سابعها إضافة النكاح لنفسه.
ثامنها كونه كفؤ للزوجة وسيأتي الكلام على الكفاءة وهذه الشروط تقدم عزوها في شرائط الزوجة فلذا تركناه.
وشروط الولي ستة أولها العقل ثانيه البلوغ ثالثها الإسلام رابعها الحرية قال في الهداية ولا ولاية لعبد ولا صغير ولا مجنون و لا ولاية لكافر على مسلم انتهى.
تنبيه سألته شيخي العلامه البحراوي عن العبد والأمة المسلمين إذا كان سيدهما كافرا من الذي يزوجه ما فأجابه بقوله ليس للسيد الكافر أن يزوج عبده أو أمته المسلمين وليس لهما التزوج ولو بإذنه والحيلة في تزويجهما أن يرفع أمرهما للقاضي فيجبره على بيعه ما من مسلم فحينئذ يتزوجان بولاية المسلم عليهما أو
يعتقه ما الكافر فيتزوجان بولاية أنفسهما انتهى فلله دره محققا حيث نظرا لما قاله صاحب الهداية وغيره لا ولاية لكافر على مسلم ولقول صاحب البزازية والدرر لا يملك تزويج العبد إلا من يملك إعتاق ه فاغتنم هذا التحقيق الذي ليس له مثيل فإنه مقام قد يعثر فيه الفاضل النبيل.
خامسها أن لا يكون أبعد مع حضور الأقرب كالأخ لأب مع وجود الأخ الشقيق مثلا كما في الدر.
سادسها أن لا يوجد منه سوء التصرف بأن لا يكون فاسقا أو سفيها فإن وجد منه ذلك كما اذا زوجها بغير الكفوء او ب فقير عاجز لا يصح النكاح ولو كان ابدا او جدا كما تقدم تنبيه عليه نقلا عن الدر.
وشرائط الكفاءة ستة
أولها النسب إذا كانت الزوجة من العرب كما في الدر ولا يعتبر النسب إذا كان من العجم كما في الطحطاوي قال ابن عابدين وعامة أهل الأمصار والقرى في زماننا منهم سواء تكلموا بالعربية أو غيرها إلا من كان له منهم نسب معروف المنتسبين إلى أحد الخلفاء الأربعة أو إلى الأنصار ونحوهم انتهى
ثانيها إسلام الآباء فمن أسلم بنفسه و ليس له أب في الإسلام لا يكون كفؤ لمن له أب واحد في الإسلام كذا في فتاوى قاضي خان ومن له أب واحد في الإسلام لا يكون كفؤ لمن له أبو الي فصاعدا في الإسلام كذا في البدائع ومن له أبوان في الإسلام كان كفؤ لمرأة لها ثلاثة آباء في الإسلام أو أكثر كذا في المحيط فرع رجل ارتد والعياذ بالله ثم أسلم فهو كفؤ لمن لم تجري عليه ردة انتهى من الفتاوى الهندية.
ثالثها الحرفة فصاحب الحرفة الدنيئة كالبيطار و الحجام والحائك و الكناس والدباغ لا يكون كفؤ لبنت صاحب الحرفة الشريفة التاجر كما في الدرو حواشيه را بيعها الحرية ف المملوك كيف كان لا يكون كفؤ للحرة وكذا المعتق لا يكون كفؤ للحرة الأصلية والمعتق أبوه لا يكون كفؤا للمرأة التي لها أبوان في الحرية ومن له أبوان في الحرية فقط كفؤ لمن له آباء أحرار انتهى خانية.
خامسها الديانة فتعتبر الكفاءة فيها ف الفاسق لا يكون كفؤ لل صالحة كما في الدر.
سادسها المال قال في الهداية وتعتبر في المال وهو أن يكون مالكا للمهر والنفقة وهذا هو المعتبر في ظاهر الرواية حتى أن من لا يملكها أو لا يملك أحدهما لا يكون كفؤا انتهى ونظمها العلامه الحموي فقال البحر الكامل إن الكفاءة في النكاح تكون في ست لها بيت بديع قد ضبط
نسب وإسلام كذلك حرفة حرية وديانة مال فقط
مسائل مهمة الأولى الكفاءة
حق الولي والمرأة فلو نكحت رجلا ولم تعلم حاله فإذا هو عبد لا خيار لها لي تقصيرها في البحث عن حاله والخيار للأولياء ولو زوجها وليها برضاها ولم يعلم بعدم الكفاءة ثم علم عدم الكفاءة لا خيار لأحد منهما إلا إذا شرط الكفاءة أو أخبره بها وقت العقد فزوجها على ذلك ثم ظهر أنه غير كفء كان له الخيار انتهى در بزيادة من رد المحتار.
تزوجت بغير كفؤ فنكاحها باطل إلا إذا كان أوليائها مفقودين أو كانوا موجودين وأسقطوا حقهم ورضاء بعضهم كرضا أكلهم كما في الدر وهو مبني
على رواية الحسن قال في الخانية روى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجوز النكاح إن كان كفؤ وإن لم يكن كفؤ لا يجوز النكاح أصلا واختلفت الروايات عن أبي يوسف والمختار في زماننا للفتوى رواية الحسن قال الشيخ شمس الأئمة السرخسي رواية الحسن أقرب إلى الاحتياط إذ ليس كل وليا يحسن في المرافعة ولا كل قاضي عدل فكان الأحوط سد باب التزويج عليها من غير كفء انتهى
الثالثة العبرة بالكفاءة وقت العقد فلا يضر زوالها بعده كما في التنوير.
الرابعة من كان قادرا على المهر المتعارف تعجيله وعلى نفقتها شهرا لو كان غير محترف أو كان محترفا يكتسب كل يوم كفايتها يكون كفؤ لذات أموال كثيرة ومن لا يكون قادرا على المهر والنفقة لا يكون كفؤ سواء كانت المرأة غنية أو فقيرة انتهى دور بزيادة من الهندية قال في الفتاوى الهندية إنما تعتبر القدرة على النفقة إذا كانت المرأة كبيرة أو صغيرة تصلح للجماع أما إذا كانت صغيرة لا تصلح للجماع فلا تعتبر القدرة على النفقة لأنه لا نفقة لها في هذه الصورة ويكتفى بالقدرة على المهر كذا في الذخيرة.
الخامسة قال في الهداية ومن زوج ابنته وهي صغيرة عبدا أو زوج ابنه وهو صغير أمة فهو جائز انتهى
السادسة قال في البزازية مجهول النسب لا يكون كفؤ للمعروف النسب.
السابعة قال في الهندية ولو انتسب الزوج لها نسبا غير نسبه فإن ظهر دونه وهو ليس بكفء ف حق الفسخ تابت للكل وإن كان كفؤ ف حق الفسخ لها دون الأولياء وإن كان ما ظهر فوق ما أخبر فلا فسخ لأحد كذا في الظهير ية ولو كانت
هي التي غرت الزوج انتسبت إلى غير نسبها لا خيار للزوج وهي امرأته إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها كذا في شرح الجامع الصغير قاضي خان انتهى
الثامنة قال في البزازية زوجها الولي من غير كفؤ ثم فارقته ثم زوجت نفسها منه بلا ولي له حق طلب الفسخ ولو كان الطلاق رجعيا فراجعها ليس للولي الاعتراض انتهى.
أقول قوله ثم فارقته أي بطلاقه إياها طلاقا بائنا كما في الهندية وقوله له حق طلب الفسخ مبني على غير رواية الحسن ال مفتى بها المتقدم ذكرها من أن المرأة إذا تزوجت غير كفؤ صح النكاح في ظاهر الرواية كما في الخانية و للولي الاعتراض في فسخه القاضي بخصومة الولي.
التاسعة قال في الهندية السلطان إذا أكره رجلا لي لي زوج مولاته من كفؤ بأقل من مهر مثلها ورضيت المرأة بذلك ثم زال الإكراه فلل ولي الخصوم مع الزوج حتى يبلغ ماء مهره مثلها أو يفرق القاضي بينهما وعلا قول أبي يوسف ومحمد لاحق للولي في ذلك وإذا أكرهت المرأة أن تزوج نفسها من كفؤ بمهر المثل السم ثم زال الإكراه فلا خيار لها وأما إذا أكرهت على أن تزوج نفسها من غير الكفؤ أو بأقل من مهر مثلها ثم زال الإكراه فلها الخيار كذا في المحيط وإذا أكرهت المرأة على النكاح فقبلت فإنه يجوز العقد ولا ضمان على المكره بحال ثم ينظر إن كان الزوج كفؤ والمسمى أكثر من مهر المثل أو مثله جاز وإن كان أقل من مهر المثل وطلب التبليغ إلى مهر مثلها يقال له إما أن تبلغ إليه وإلا فارقها فإن بلغ فبها ونعمات وإن فارقها قبل الدخول لا يلزمه شيء وإن دخل بها وهي مكرهة
فهذا رضاء منه بتبليغ مهرها إلى مهر المثل وإن دخل بها طائعة فهذا رضاء منه بالمسمى إلا أن للأولياء الاعتراض انتهى
أقول السلطان ليس شرطا في تحقق الإكراه بل مثله كلم نقدر على فعل ما هدد به كما ذكره ابن عابدين وغيره في كتاب الإكراه وقوله لا يلزمه شيء محل هذا إذا فرق القاضي بينهما بطلب المرأة أو ليها لأن الفرقة إذا جاءت من قبلها وكانت قبل الدخول لا توجب على الزوج شيئا أما إذا طلقها قبل الدخول بلا طلبها أو ليها فإنه يلزمه نصف المهر المسمى كما في الدر المختار وغيره.
العاشرة القروي كفؤ للمدني فلا عبرة بالبلد فالتاجر في القرى مثلا كفؤ لبنت التاجر في مصر ولا عبرة بالجمال كما في الدر.
الحادية عشر الظلمة وأتباعهم ليس كفؤ لأحد من الناس بل بعضهم أكفاء بعض قال في الدر وأما اتباع الظلم ف أخس الكل قال ابن عابدين أي وان كان ذا مروءة وأموال لا كثيرة لأنه من آكل دماء الناس وأموالهم كما في المحيط نعم بعضهم أكفاء بعض شرح الملتقى ثم قال قلت ولعل ما تقدم عن المحيط من أن اتباع الظلم أخس من الكل كان في زمانهم الذي الغالب فيه التفاخر بالدين والتقوى دون زمانه الغالب فيه التفاخر بالدنيا فافهم والله أعلم انتهى.
أقول محصل ما قاله ابن عابدين وقرره شيخي العلامه الشيخ مسعود النابلسي واعتمده شيخي العلامه البحراوي بعد أن قرر عبارة الهمام في الفتح الموافقة لكلام ابن عابدين أن المدار على تعير الولي وعدمه فإذا لحق الولي بالزوج عار لا يكون كفؤ وإلا يكون كفؤ وإلى هنا بلغت شروط النكاح خمسون شرطا.
باب بيان المحرمات
اعلم أرشدك الله تعالى للصواب أن المحرمات من النساء على قسمين قسم المحرم على الأبرد وقسم محرم على أمد.
في القسم الأول أربعون يرجع تحريمه إلى ثلاثة أنواع من أنواع التحريم وهي النسب والرضاعة والصهر ية.
النوع الأول المحرمات بالنسب
سبع مذكورة في قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم الآية.
الأولى الأم وإن علت فلا يحل للرجل أن يتزوج بأمه ولا جدته من قبل الرجال والنساء كما في الهندية
الثانية البنت وإن سافلات فلا يحل للرجل أن يتزوج ببنته ولا بنت بنته ولا ببنت ابنه وإسفلت كما في الهداية.
الثالثة الأخت سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم كما في الهندية الرابعة العمة وهي أخت الأب سواء كانت أخت شقيقة له أو أخت له من أبيه أو من أمه فلا يحل للرجل أن يتزوج عمته مطلقا كانت شقيقة أو لا أو لأب أو لأم وكذا لا يحل للرجل أن يتزوج عمات أبيه أو عن ما وعمات أجداده وعمات جداته وإن علون وأما عمة العمة فإنه ينظر إن كانت العمة القربى عمته لأب أو وأم أول أب فعمت هال عما حرام وإن كانت القربى عمة لأم فعمة العمة لاتحرم كذا في الهندية.
الخامسة الخالة وهي أخت الأم سواء كانت أخت شقيقة لها أو أخت لها من أبيها أو من أمها فلاح يحل للرجل أن يتزوج خالته مطلقا وكذا لا يحل له أن
يتزوج خالة آبائه وأمهاته وأما خالة الخالة فإن كانت الخالة القربى خالة لأب وأم أو لأم ف خالتها تحرم عليه وإن كانت القربى خالة لأب ف خالتها لا تحرم عليه انتهى من الهندية عن المحيط.
السادسة بنت الأخير وإن سفلت سواء كان الأخ شقيقا أو لأب أو لأم
السابعة بنت الأخت وإن سفلت سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم كما في الهندية
النوع الثاني المحرمات بالرضاع سبع
وهي المحرمات من النسب التي تقدم ذكرها لأن الضابط أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ويستثنى من ذلك مسائل الأولى لا يحرم عليك مرضعة أختك كما في الهداية ولا مرضعة أخيك كما في الخانية
الثانية قال في الهداية ويجوز تزوج وأختي ابنه من الرضاع ولا يجوز ذلك من النسب انتهى.
الثالثة قال في الخالية لا يحل لرجل أن يتزوج بجدة ولده من النسب ويحلله من الرضاع انتهى
الرابعة قال في الهداية ويجوز أن يتزوج الرجل بأخت أخيه من الرضاع.
الخامسة قال في الهندية يجوز له أن يتزوج بعمة ولده من الرضاعة كذا في السراجية.
السادسة والسابعة بنت أخت ولده وبنت عمت ولده من الرضاع لا تحرم عليه كما في الهندية عن النهر.
الثامنة والتاسعة قال في الهندية وتحل أم عمه وعمته وأم خاله وخالته من الرضاع كذا في شرح الوقاية.
تنبيه قال في الدر
واستثنى بعضهم إحدى وعشرون صورة وجمعها في قوله
يفارق النسب الإرضاع في صور كأم نافلة أوجدت الولد وأم أخت وأخت ابن وأم وأم أخو أم خال وعمة ابن يعتمد انتهى.
أقول قوله النسب يقرأ بالنصب على أنه مفعول مقدم لقوله يفارق
وقوله الإرضاع يقرأ بالرفع على أنه فاعل مؤخر
وقوله في صور أي سبع باعتبار الظاهر وإلا فهي ست لأن قوله وأمي أخ مكرر مع أو له وأمي أخت إذ لو اعتبر حالة الذكور والأنوثة لزادت صور أخرى لأن النافلة الذكر كأم النافلة الأنثى وجدة الولد الذكر مثل جدة الولد الأنثى وأخت البنت مثل أخت الابن وأمه الخالة كأم الخالة وعمة البنتك عمة الابن
وإنما كانت السبعة صور التي ذكرها الناظم إحدى وعشرون لأن كل صورة منها تتفرع إلى ثلاث صور كما سيأتي بيانه فإذا ضربت الثلاثة في السبعة كان ما ذكر
وقوله كأمي نافلة أي كأمي ولاد لولد فولد ولديك إذا كان نسيبا وله أم من الرضاع تحل لك بخلاف أمه من النسب لأنها حليلة ابنك فهي محرمة عليك وإذا كان ولدا لولد رضاع يا بأن رضع من زوجة ابنك ولهذا الرضيع أم النسبية
أو رضا عية أخرى تحل لك فهذه ثلاث صور وإذا فرضت ولد الولد أنثى أو ذكرا زادت ثلاث صور أخرى ستكون ستا
وقوله أو جدة الولد أي سواء كان الولد رضا عيا بأن رضع من زوجتك وله جدة نسبية أو جدة أم أم أخرى أرضعته أو كان الولد نسبيا له جد رضا عية فهذه ثلاث صور هل جدة فيها حلال لك وجدة الولد من النسب إذا كانت نسبية لا تحل لك لأنها أمك أو أم زوجتك وإذا فرضت الولد ذكرا أو أنثى زادت ثلاث صور أخرى
وقوله وأم أخت أي سواء كانت الأخت رضا عية ولها أم نسبية أو أم أخرى من الرضاع أرضعتها وحدها أو كانت الأخت نسبية ولها أم رضا عية فالأم في هذه الصور الثلاث حلال لك وقوله وأخت ابن سواء كان الإبن رضا عيا وله أخت من النسب أو له أخت من الرضاع رضعت معه من المرأة سوى زوجتك أو كان الابن نسبيا وله أخت من الرضاع فأخت الابن في الصور الثلاث حلال لك ولو كانت بنت مكان الابن لزادت الصور وثلاث أخرى وقوله وأم أخ والكلام فيه كالكلام في أم أخت المتقدم وقوله وأم خال أي سواء كان للخ الرضاع يا بأن رضع مع أمك من امرأة وله أم رضا عية أخرى أرضعته وحدة أو له أم نسبية أو كان الخال نسبيا وله أمرض اعية فأم الخال في الصور الثلاث حلال لك ولو كانت خالة مكان الخال لزادت الصور ثلاثا
وقوله و عمة ابن اي سواء كان الابن رضاع يا وله عمه من الرضاع بأن رضع من زوجتك ثم رضع من زوجة رجل آخر ولذلك الرجل أخت فإنها تكون عمة لابنك رضاعا من الرضاع أوله عمة من في النسب أو كان الابن نسبيا
وله عمة من الرضاعة ف عمة الابن في الصور الثلاث حلال لك ولو كانت بنت مكان الابن لزادت الصور ثلاثا فالحاصل أن الصور على ما ذكره صاحب الدر إحدى وعشرون وعلى ما قررنا الستة والثلاثين صورة انتهى ملخصا من حاشيتي الطحطاوي وابن عابدين مع زيادة إيضاح.
مسائل تتعلق بالرضاع نفيسة
الأولى قال في الهداية وكل صبيين اجتمعا على ثدي امرأة واحدة لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالأخرى انتهى
الثانية قال في الهداية قليل الرضاع وكثيره سواء إذا حصل في مدة الرضاع يتعلق به التحريم ثم مدة الرضاع ثلاثون شهرا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا سنتان انتهى.
أقول فالرضاع بعد مضي المدة لا يحرمك ما ذكره ابن عابدين
الثالثة قال في التنوير ولم يبح الإرضاع بعد مدته انتهى.
الرابعة قال في التنوير و للأب إجبار أمته على فطام ولدها منه قبل الحولين إن لم يضره الفطام كما له إجبارها على الإرضاع وليس له ذلك مع زوجته الحرة قبلهما انتهى
أقول فالزوجة الحرة لا تجبر على إرضاع ولدها إلا في صورتين الأولى إذا كان الولد لا يقبل الثدي غيرها الثانية إذا لم يكن للأب ولا للولد مال ففي هاتين الصورتين تجبر الأم الحرة على إرضاع ولدها كما ذكره بدون عابدين ولا أجر لها ما دامت الأم في نكاح الأب قال في الخانية و الولد الصغير إذا كان رضيعا فإن
كانت الأم في نكاح الاب و الصغير يأخذ لبن غيرها لا تجبر الأم على الإرضاع وإن لم يأخذ الولد لبن غيرها قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني في ظاهر الرواية لا تجبر أيضا وعن أبي حنيفة وابي يوسف انها تجبر وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى تجبر ولم يذكر فيه خلافا وعليه الفتوى وإن لم يكن للأب ولا للولد الصغير مال تجبر الأم على الإرضاع عند الكل وإن استأجر الأم على الإرضاع والولد وهي في نكاحه لا تستحق الأجر في قولهم وإن استأجرها لإرضاع ولد ليس منها كان لها الأجر وإنك انطلق الأم وانقضت عدتها ف استأجروه الإرضاع الولد صح الاستئجار وهي أولى من الأجنبية إن كانت الأم في العدة من طلاق بائن أو ثلاث ف استأجرها لإرضاع الولد فيه روايتان في رواية الأصل تستحق الأجر وفي رواية الإيجارات لا تستحق وإن أبت الأم أن ترضعه بعد انقضاء العدة كان على الأب أن يستأجر امرأة ترضعه عند الأم ولا ينتزع الولد من الأم فإن قالت أنا أرضع بما ترضع الظئر فهي أولى وإن طلبت الزيادة ليس لها ذلك انتهى
الخامسة قال في الكنز ولبن البكر والميتة محرم انتهى
قال في الهداية وإنزل البكر لبن ف أرضعت صبيا تعلق به التحريم وإذا حلب لبن المرأة بعد موتها ف أو جر الصبي تعلق به التحريم انتهى
أقول قوله البكر أطلق صاحب الكنز والهداية فيها ولم يقيدها بالتي سنها تسع سنين كما فعل صاحب الجوهرة قال في الهندية ولو أن صبية لم تبلغ تسع سنين نزل لها اللبن ف أرضعت به صبيا لم يتعلق به التحريم وان ما يتعلق التحريم به اذا
حصل من بنت سبعسن من بنتي تسع سنين فصاعدا وكذا في الجوهرة وكذا لو نزل البكر ماء أصفر لا يثبت من إرضاعه التحريم هكذا في فتح القدير.
السادسة لبن الرجل وغير الآدمي من الحنا الحيوانات لا يحرم ولذا قال في الهداية وإذا نزل للرجل لبن فأرض عصبي الم يتعلق به التحريم انتهى
السابعة قال في الهداية وإذا اختلط اللبن بالماء واللبن هو الغالب تعلق به التحريم وإن غلب الماء لم يتعلق به التحريم وإن اختلط بالطعام لم يتعلق به التحريم وإن كان اللبن غالبا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال إذا كان اللبن غالبا يتعلق به التحريم وإن خلط الدواء واللبن وغالب تعلق به التحريم وإذا اختلط اللبن بلبن الشا وهو الغالب تعلق به التحريم وإن غلب لبن الش الم يتعلق به التحريم وإن اختل طلب امرأتين تعلق التحريم بأغلبه ما انتهى وإذا استوى اللبن المرأتين تعلق التحريم بهما وصارا ابنا لهما كما في الدر
الثامنة قال في البزازية أرضعت صبيا يحرم عليه من تقدم أولادها ومن تأخر لأنهم إخوته من الرضاع انتهى
التاسعة قال في البزازية الرضاع في دار الإسلام ودار الحرب سواء حتى إذا أرضع في دار الحرب وأسلموا وخرجوا إلى دارنا نثبت أحكام الرضاع فيما بينهم انتهى
العاشرة قال في الخانية ولو تزوج صغيرة وكبيرة ف أرضعت الكبيرة الصغيرة بانتا جميعا ولا مهر للكبير إن كان لم يدخل بها لأن الفرقة جاءت من قبلها و للصغيرة نصف المهر لأنها بانت بفعل الغيب ثم يرجع الزوج بنصف مهر الصغيرة على الكبيرة إن تعمدت الفساد وإن لم تتعمد لا يرجع وله أن يتزوج
الصغير بعد ذلك لأنها صارت له ابنك امرأة لم يدخل بها وليس له أن يتزوج الكبير على كل حال لأنها أم امرأته وإن كان دخل بالكبيرة لا يحل له أيضا نكاح الصغيرة انتهى أقول قال شارح الهداية إنما تكون متعدية إذا علمت بالنكاح وقصدت بالإرضاع الفساد أما إذا لم تعلم بالنكاح أو علمت بالنكاح ولكنها قصد تدفع الجوعي والهلاك عند الصغيرة دون الإفساد لا تكون متعدية لأنها مأمورة بذلك ولو علمت بالنكاح ولم تعلم بالفساد لا تكون متعدية أيضا إنتهى والقول ل ضرة في أنها لم تتعمد الفساد مع يمينها إن لم يظهر منها تعمد الفساد لأنه إذا ظهر منها تعمد الفساد لا يقبل قولها لظهور كذبها انتهى دور بزيادة مع حاشيته مع إيضاح الحادية عشر
قال العلامه الطحطاوي لو كان للمرأة بنات ولأخرى بنون فأرضعت أمهن ابن الأخرى وأرضعت أمهم بنت الأخرى لم يكن للابن المرتضى مع ام البنات أن يتزوج واحدة منهن لأنهن أخواته رضاع وكان لأخواتي يا أخ قوته أن يتزوجوا بنات الأخرى لأنهم أخوات أخيه مرضا عن إلا البنت التي أرضعتها أمهم وحدها فلا تحل لهم لأنها أخته مرضا عن انتهى
أقول قوله لأنهن أخواتهن صوابه لأنهن أخواته وقوله لأنهم صوابه لأنهن
الثانية عشر قال في فتاوى قاضي خان لو تزوج ريض رضيعتين ف أرضعتهم امرأة واحدة معا أو واحدة بعد واحدة بطل النكاح هما لأنه صار جامعا بين الأختين فلكل واحدة منهما نصف الصداق ويرجع الزوج بذلك على المرضعة إن تعمدت الفساد عندنا والتعمد أن ترضعها من غير حاجة لها إلى الرضاع بأن كانت شبعى ويقبل قولها أنها لم تتعمد الفساد وإن كانت مجنونة وهي
امرأته لا يرجع عليها ولل مجنونة نصف الصداق إن كان قبل الدخول وكذا لو أخذ الصبي ثدي الكبيرة وهي نائمة فار تضعف نائمة بمنزلة المجنونة ولو أخذ رجل لبن الكبيرة ف أو جرص ضيتين يغرم لكل واحدة منهما نصف الصداق ثم يرجع الزوج على الرجل إن تعمد الفساد انتهى أقول قوله أخذ الصبي أراد به الضر الصغيرة وقوله صبيتين أي متزوجتين برجل
الثالثة عشر قال في خلاصة الفتاوى إذا أقر أن هذه المرأة أخته أو أمه من الرضاع ثم قال بعد ذلك أوهمت أو أخطأت أو نسيت وأراد أن يتزوجها وصدقته المرأة فهما مصدقتان فإن ثبت على الأول وقال هو حق كما قلت ثم تزوجها فرق بينهما ولا مهر لها عليه إن لم يدخل بها استحسانا ولو تزوج امرأة ثم قال هي أختي ثم قال وهم تو فالنكاح باق ولو أقرت المرأة بذلك وأنكر الزوج ثم أكذبت نفسها فتزوجها أو تزوجها قبل أن تكذب نفسها ثم أكذب تنفسها جاز النكاح قال صدر الشهيد في فتاواه الصغرى هذا دليل على أن المرأة إذا أقل أقرت بالطلقات الثلاث حل لها أن تز تزوج نفسها من الذي أقرت أنه طلقها ثلاثا ولو قال لامرأته هذه أختي أو بنتي أو أمي ولها نسب معروف لم يفرق بينهما وإن ثبت على ذلك لأنه أقر وله مكذب انتهى
الرابعة عشر قال في الدر تزوج صغيرتين ف أرضعت كل كلا امرأة ولابنه ما من رجل لم يضمن وإن تعمدت الفساد لعروضه بالأخت يا انتهى
الخامسة عشر في
@
الفتاوى الخيرية سئل فيما إذا أرضعت الصغير الرضيع أم أمه أو أم أبيه هل تحرم أمه على أبيه أم لا فأجاب لا تحرم أمه على أبيه لأنها أخت ابنه من الرضاع انتهى
السادسة عشر قال في البزازية أدخلت حلمة ثديها في فم الصبي ولم تعلم أنه ارتضع أم لا لا تثبت الحرمة لأن الأصل استمرار العدم انتهى
السابعة عشر قال في الخلاصة وفي الأصل امرأة أرضعت صبيتين فهما أختان فإن كان أبوهما واحدا فهما أختان لأب وأمن الرضاع وإن كان زوجها مختلفا عند الإرضاع ينفهم أخت اني الأم وإن كان تحت الرجل امرأتان لكل واحدة منهما لبن ف أرضعت كل واحدة منهما وصبية فهما أختان اللي أب من الرضاعة وبنات الأخ من الرضاعة في الحرمة كبنات الأخ من النسب وأخوات الزوج عمات رضيع لا تحل له من مناك حت هن وتجوز له مناكحة أولادهن انتهى
الثامنة عشر في الفتاوى الوالدية ولو تزوج ثلاثة صبيات ف أرضعته ن امرأة أجنبية وليست ب منك وحة لهذا الزوج واحدة بعد واحدة حرمت الأولى والثانية ولم تحرم الثالثة لأن الأولى والثانية صارت أختين وهما مجتمعتان في نكاحه فوجب ابطال نكاح الحديبة وليست إحداهما بأولى من الأخرى فبطل النكاح هما فأما الثالثة صارت أختا لهما وليستا تحته ولو أرضع الثنتين معا أو أرضعت الثالثة لم تحرم الثالثة لما قلنا ولو أرضعت واحدة ثم ثنتين معا حربنا عليه لأنه نصرنا أخوات من الرضاعة وهن مجتمعات في نكاحه انتهى أقول قيد بقوله وليست منكوحة لأنها لو كانت منكوحة لكان الحكم مخالفا لما ذكره في صورة ما إذا
أرضعت واحدة بعد واحدة فقط قال في الفتاوى الهندية ولو تزوج كبيرة وثلاث صبيات فأرضعتهن على التعاقب واحدة بعد أخرى حرمنا جميعا لأنها لما أرضعت الأولى صارت بنت لها وحصل الجمع بين الأم والبنت فحرمت ا عليه فلما أرضعت الثانية فقد أرضعتها والكبيرة والصغيرة م بانتان فلا تحرم بسبب الجمع إللي عدم الجمع ولكن ينظرون لي كان دخل بالكبيرة تحرم عليه للحال بأنها ربيبته وقد دخل بأمها وإن كان لم يدخل بها لا تحرم عليه للحال حتى ترضع الثالثة فإن أرضعت الثالثة حرمتا عليه لأنه ما صارت أختين انتهى وفي الصورتين الباقيتين البنك وحة والأجنبية سواء فلا تظهر ثمرة القيض فيهما ولذا قال في الفتاوى الخانية ولو تزوج كبيرة وثلاث صغيرات وأرضعت واحدة ثم الثنتين معا حرمنا جميعا أما الكبير والصغيرة الأولى لأنه ما صارت أما وبنتا وأما الباقيتان فلأنهما صارت أختين في نكاح واحد وإن أرضع الثنتين معا ثم الثالثة حرمت الكبيرة و الأوليان ولا تحرم الثالثة لأنها صارت ابنة امرأته بعد ما بنت المرأ امرأته قبل الدخول انتهى
أقول كلام و الوالدية والهندية والخانية مبني على ما إذا لم يكن اللبن من الزوج أما إذا كان منه فلا خلاف في حرمة رضيعة والمرضعة عليه كما علم مما تقدم فلا تغفل
التاسعة عشر قال في البزازية زنا بامرأة فولدت وأرضعت بهذا اللبن صبية يحرم على الزاني أن يتزوجها وكذا لوحبلت آخر وأرضعت ولدا لا بل بن الزاني حرم على الزاني نكاحها لأن الأولى بنته رضا عن والثانية بنت موطئته كالبنت للنسب منزلية انتهى أقول قوله تحرم على الزاني مثله آباؤه وأولاده فتحرم عليهما
أيضا قال في الخلاصة بعد ذكر هذه المسألة لا يجوز لهذا الزاني أن يتزوج بهذه الصبية ولا لأبيه ولا لابنه وأجداده انتهى
وعلم أن كلام البزازية والخلاصة مبني على الرواية المقابلة للرواية المعتمدة
قال ابن عابدين والحاصل كما قال في البحر أن المعتمد في المذهب أن لبن الزاني لا يتعلق به التحريم وظاهر المعراج والخالية ثبوته انتهى
ثم قال وقد علمت أن الوجه مع رواية عدم التحريم انتهى
وقوله وقد علمت أي مما نقله عن الفتح صاحب الدر حيث قال و الوطء بشبهة كالحلال قيل وكذا الزنا والأوجه لا انتهى فتح
وقوله والوطء بشبه صورته كما نقله ابن عابدين عن الحلبي وطئت امرأة بشبهة ف حبلت و ولدت ثم تزوجت ثم أرضعت صبيا كان ابن اللواطي بشبهة لا للزوج ومثله صورة الزنا انتهى
العشرون قال في الخلاصة ال وجور والصعود محرم أما الإقطار في الأذن والإحليل فغير محرم وكذا الحقنة في ظاهر رواية انتهى
أقول ال وجور بفتح الواو معناه الصب في الفم والصعود الصب في الأنف فلو صب اللبن في الفم أو الأنف ثبت التحريم فعلى هذا لفظ نص فيقول صاحب الكنز وغيره في تعريف الرضاع هو منصف الرضيع إلى آخره ليس قيدا وقوله وكذا الحقنة أي في عدم التحريم قال في الهداية وإذا احتقن الصبي باللبن لما يتعلق بالتحريم انتهى
الحادية والعشرون قال في الخانية الرضاع الطارئ على النكاح بمنزلة السابق على النكاح بيانه إذا تزوج صبية وطلقها ثم تزوج امرأة لها لبن ف أرضعت تلك الصبية حرمت الكبيرة على زوجها لأنها صارت من أمهات نسائه وكذا رجل تزوج رضيعة ف أرضعتها أمه أو بنته أو أخته حرمة الرضيعة على زوجها انتهى
الثاني والعشرون قال في الهندية رجل له امرأتان كبيرة وصغيرة ولابنه امرأتان صغيرة وكبيرة ف أرضعت امرأة الأب امرأة الابن وامرأة الابن امرأة الأب واللبن منهما فقد بانت الصغيرتان ونكاح الكبيرتين ثابت وكذا لو كان مكان هما أخوان ولو كان رجل وعمه ف نكاح امرأة الابن ثابت وتبين امرأة العم الصغيرة منه كذا في البحر الرائق انتهى أقول قوله وتبين امرأة العم لأنها صارت بنت ابن أخيه رضاعا
الثالثة والعشرون قال في ال والجية صبية أرضعتها بعض النساء أهل القرية ولا يدرى من أرضعتها من النساء فتزوجها رجل من أهل تلك القرية فهو في سعة من المقام معها في الحكم لأنه لم يظهر المانع والواجب على النساء ألا يرضعن كل صبي من غير ضرورة
فإن فعلنا فل يحفظنا أولي أولي كتبنا احتياطا إنتهى أقول فما يصنعه غالب أهل القرى الآن من التزوج بغير النساء قراهم والاحتياط فلله درهم في هذه الفعلة لأن غالبا نساء القرى يرضعن بعضهن أولاد بعض لكثرة اشتغال الأمهات بمصالح البيت والدواب وغير ذلك كما هو مشاهد في القرى ولذا قال صاحب البزازية بعد ذكر الفرع المذكور والتنزه أولا انتهى
الرابعة والعشرون قال في البزازية صغير وصغيرة بينهما شبهة رضاع ولا يعلم ذلك حقيقة لا بأس بالنكاح بينهما إذا لم يخبر به واحد فإن أخبر به واحد عدل ثقة يؤخذ بقوله ولا يجوز النكاح بينهما وانا خبر بعد النكاح فالأحوط أن لا يفارقها لأن الشك وقع في الأول في الجواز وفي الثاني في البطلون والدفع أسهل من الرفع انتهى
أقول قوله بينهما شبهة الرضاع لم أرى من من فسر الشبهة ويمكن أن تمثل بترداد أم أحدهما ذات اللبن على المحل الذي فيه الآخر أو كونها ساكنة فيه فإن في هذا شبهة في إرضاعهما
قوله فالأحوط إلى آخره عبر به فأفاد صحة نكاحه ولا يلزمه أن يفارقها ولذا قال في الهندية ويؤخذ بالثقة وجد الأخبار قبل العقد أو بعده ولا يجب عليه ذلك كذا في المحيط انتهى
الخامس والعشرون قال في الهندية الرضاع يظهر بأحد أمرين أحدهما الإقرار والثاني البينة كذا في البدائع ولا يقبل في الرضاع الإشهاد ف رجلين أو رجل وامرأتين عدول كذا في المحيط ولا تقع الفرقة إلا بتفريغ القاضي كذا في النهر الفائق وإذا شهد رجلان عدلان أو رجل وامرأتان بعد النكاح عنده ما لا يسعهما المقام مع الزوج لأن هذه شهادة لو قامت عند القاضي يثبت الرضا فإذا إذا فكذا إذا قامت عنده فكذا في فتاوى قاضي خان انتهى
قال في الدر قضى القاضي بالتفريق برضا ع بشهادة امرأتين لم ينفذ انتهى
السادسة والعشرون في الفتاوى الخيرية سئل في بكر بالغة توارد على خطبتها أبناء عمها فعقد عليها أحدهم فأشاعوا أنهما ار تضعوا من ثدي واحد هل يعمل ب إشاعاتهم أم لا أجاب لا يعمل ب إشاعته مو لا يؤخذ بقولهم انتهى
السابعة والعشرون قال في الفتاوى الهندية ولو تزوج امرأة فقالت امرأة أرضعتك ما فهو على أربعة أوجه إن صدقا ها فسد النكاح ولا مهر لها إن لم يدخل بها وإن كذبا ها فالنكاح بحاله لكن إذا كانت عادلة ف التنزه أن يفارقها كذا في التهذيب وإذا فارقها فالأفضل له أن يعطيه النصف المهري إن كان قبل الدخول والأفضل لها أن لا تأخذ شيئا منه وإن كان بعد الدخول بها فالأفضل أن يعطيها كمال المهر والنفقة والسكنة والأفضل لها أن تأخذ الأقل من مهر مثلها ومن المسمى ولا تأخذ النفقة والسكنة وإن لم يطلقها فهو في ساعة كلمة من المقام معها كذا في البدائع انتهى
أقول حاصل الأربعة أنه إما أن يصدقوها أو يكذبها وكلاهما إما قبل الدخول أو بعده الثامنة والعشرون قال في الخلاصة امرأة أرض عصبيين أحدهما كافر والآخر مسلم فاشتبه عليها الكافر والمسلم فهم ام سلمان ولا يرثان من أبويه ما انتهى التاسعة والعشرون قال في الخالية رجل وطئ امرأة بنكاح فاسد ثم تزوج صبية ف أرضعتها أم الموت و أ بانت الصبية لأنها صارت أخت الم وطئة والم وطئة في عدته فيبطل النكاح الصبي انتهى
الثلاثون
قال في الهندية رجل تزوج صبيا ثم عمتها لا يصح نكاح العمة وإن أرضعت أم العم الصبية لا تحرم الصبية على زوجها انتهى
الحادية والثلاثون قال في الدر المختار تقع مغلظة فيقال طلق امرأته ت طليقتين ولها منه لبن فاعتدت ف نكحت صغيرا ف أرضعته فحرمت عليه فنك حت آخر فدخل بها فأ بانها فلتعود للأول بواحدة أم بثلاث الجواب لا تعود إليه أبدا ل صيرورتها حيل تبنيه رضا عن انتهى الثانية والثلاثون لو جعل اللبن مخيض أو رائبا أو جبنا فتناوله الصبي لا تثبت بهالحرمة لأن اسم الرضا على يقع عليه انتهى طحطاوي
النوع الثالث المحرمات بالصهرية
اعلم أولا أن الصهر يطلق عند بعض العرب على أقارب كل من الزوجين كما يؤخذ من المختار ولا يخفى أن المحرمات ستة والعشرون الآتية سبع تحريمها القرابة كما سيتضح لك وليا أ في الصهري ةيا أو المصدرية قال في الخانية الصهر ية تثبت بالعقد و بالوطء حلال كان أو عن شبهة أو زنا انتهى قال العلامه إبن عابدين في حاشيته على شرح المنار وهي أي المصاهرة عبارة عن ثبوت حرمات أربعة حرمة الم وطئة على أصول الواطئ وان علوي وحرمتها على أولاده وانس فروا وحرمته أمهاتها على الواطي وإن علون وحرمة بناتها عليه وإن سفل كذا في حواشي عزم زاد على ابن ملك عن غاية البيان انتهى
الأولى بنت زوجته الم وطئة كما في التنوير فيحرم على الزوج بنات الزوجة وبنات أولادها وانس فلن بشرط وطء الأم والخلوة لا تقوم مقام الوطأ في حرمة البنات كما في الهندية
الثانية أم الزوجة وجدتها من قبل أبيها وأمها وإن علون سواء دخل بالزوجة أم لا لما تقرر أن وطء الأمهات يحرم البنات ونكاح البنات يحرم الأمهات انتهى در بزيادة من رد المحتار
الثالثة والرابعة منكوحة الأب والجد من قبل الأب أو الأم وإن على ومنك وحة الابن وابن الابن وابن البنت وإن سفل كما في الخانية فرع قال في الهداية ولا تحرم حليلة الابن المتبنى على الأب المتبنى انتهى
وفي الفتاوى الخيرية سئل في زوجة ابن الزوجة هل تحرم أم تحل أجاب تحل قالوا لا يحرم على المرء زوجته من تبناه لأنه ليس بإبن له ولا تحرم بنت زوج الأم ولا أمه ولا بنت زوج البنت ولا أمه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ولاء زوجة الربيب ولا زوجة الراب والله أعلم
الخامسة والسادسة منكوحة الأب رضاعا وإن علا ومنك وحة الابن وابن الابن وابن البنت من الرضاع وإن سفل قال في البزازية منكوحة الأب ومنكوحة الابن حرام والحرمة ثابتة بنفس العقد فيهما وكذا منكوحة ابن الابن وابن البنت وكذا الحكم في جانب الرضاع انتهى
السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة موطوءة الأب بملك اليمين وطئة الابن بملك اليمين وأم المطورة بملك اليمين وبنت الم وطئة بملك اليمين قال في الخانية اما المحرمات بالوطء الحلال فم وطئة الأب والجد وان على بملك اليمين وطئة الابن وابن الابن وانس فل أما لم وطئة و جداتها وإن علت وبنت الم وطئة وب وبنت أولادها كذلك انتهى
الحادية عشرة أم الموت وأب شبهة
الثانية عشر بنت الموطئ بشبهة الثالثة عشر م وطئة أبيه بشبهة
الرابعة عشر م وطئة ابنه بشبهة قال في الخانية وأما الم وطئة عن شبهة وهي الجارية المشتركة بينه وبين غيره إذا وطئها أحدهما يحرم أصولها وفروعها وتحرم الم وطئة على أصول الواطئ وفروعه انتهى أقول قوله وهي الجارية إلى آخره ليست قيدا بل هي مثال ومثلها امرأة أجنبية نامت على فراش رجل فدخل عليها وجامعها على ظن أنها امرأته وقوله يحرم أصولها وفروعها أي على الواطئ كما في الدر المختار
الخامسة عشر امال موطئه بالزنا
السادسة عشر عشر بنت الموضوعة بالزنا
السابعة عشر مز نية الأب الثامنة عشر م زنية الابن قال في الهندية فمنزلة بامرأة حرمت عليه أمها وإن علت وابنتها وانس فيلت وكذا تحرم المزني بها على آباء الزاني وأجداده وان علو وابنائهن وإن سفل وكذا في فتح القدير
التاسعة عشر أمم سوسته بشهوة وإن علت العشرون بنت ممسوسته بشهوة وإن سفلت كما في الدر أقول مثل أمم سوسته وبنتها أم ما ستة وبنتها قال في الهداية ومن مسته امرأة بشهوة حرمت عليه أمها وبنتها
الحادي والعشرون ممسوسة أبيه أو ما ستة بشهوة
الثاني والعشرون ممسوسة ابنه أو ما ستة بشهوة قال صاحب الكنز و المس بشهوة يوجب حرمة المصاهرة قال في البحر أراد بحرمة المصاهرة الحرمات
الأربع حرمة المرأة على أصول الزاني وفروعه نسب او رضاعا وحرمة أصولها وفروعها على الزاني نسب او رضاعا إنتهى
قال ابن عابدين قال في الفتح وثبوت الحرمة بلمسها مشروط بأن يصدقها ويقع في أكبر هيه رأيه صدقها وعلى هذا ينبغي أن يقال في مسه اياها لاتحرم على أبيه وابنه إلا أن يصدقها أو يغلب على ظنه ما صدقه ثم رأيت عن أبي يوسف ما يفيد ذلك انتهى
قال في الهداية ولو مس فأنزل فقد قيل إنه يجب حرمة المصاهرة والصحيح أنه لا يجب ها انتهى
الثالثة والعشرون امرأته نظر إلى فرجها الداخل بشهوة وإن علت
الرابعة والعشرون بنتها وإن سفلت
الخامسة والعشرون منظورة أبيه بشهوة إلى فرجها الداخل
السادسة والعشرون منظورة ابنه بالشرائط المذكورة قال في البزازية وتثبت أي حرمة المصاهرة بالنظر عن شهوة إذا لم يتصل به الإنزال وأما إذا أنزل فلا في الصحيح انتهى
فوائد مهمة تتعلق باسم المصاهرة
الأولى قال في خلاصة الفتاوى رجل نظرا إلى فرج أم امرأته أو قبلها أو مس بشهوة تحرم عليه امرأته ولكن إذا نظر إلى موضوع الجماع حتى قالوا لو نظر إلى فرجها وهي قائمة لا يحرم واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم
أن ننظر إلى الفرج المدور وقال بعضهم إلى موضع الحمرة والأصح النظر إلى موضع الشق عن الشهوة
الثانية قال في الفتاوى الولوالجية إذا قبل امرأة امرأته أو امرأة أجنبية يفتى بالحرمة ما لم يتبين انه بلا بغير شهوة لأن الأصل في التقبيل هو الشهوة بخلاف المس وأصل هذا في الجامع الكبير إذا أقامت المرأة البينة على الزوج أنه تزوج أمها أو جامعها أو ابنتها قبلها أو لمسها بشهوة فرق بينه وبينها قيدا للمس بالشهوة ولم يقيد التقبيل بالشهوة لأن تقبيل المنكوحة لا شهوة غالب ولا كذلك اللمس انتهى
الثالث حد الشهوة في الشاب القادر على الجماع انتشار آلته وازدياد انتشارها إن كانت منتشرة وفي الشيخ والعنين تحرك قلبه بالاشتهاء أو ازدياد الاجتهاد إن كان متحركا قبل ذلك كما في الفتاوى قاضي خان
الرابعة قال في الخلاصة انظر إلى الفرج إذا كان من وراء الزجاج معتبر ومن المرآة لا وفي النظر لو قال كان عن غير شهوة القول قوله انتهى
الخامسة لو مس رجل بنته بشهوة حرمت عليه أمها لما في البزازية قصة مرأته إلى فراشه فوقعت يده على البنت المشتهاة على ظن أنها زوجته إن بشهوة حرمت الأم عليه ولو اختلفا فالقول للزوج إن كان عن غير شهوة لأن الشهوة عارضة ولو أخذت ديه وقال ما كان عن شهوة لا يصدق لأن الغالب في لافه وكذا لو ركب معها على دابة بخلاف ما اذا ركب على ظهرها وعبر الماء حيث يصدق في انه لا عن شهوة
السادسة في الخانية إذا نظر الرجل إلى فرج ابنته بغير شهوة فتمنى أن تكون له جارية فوقعت منه شهوة مع وقوع بصرية قالوا إن كانت الشهوة وقعت
على ابنتي حرمت عليه امرأته وإن كانت الشهوة فوقعت على التي تمناها لا تحرم لأن نظره في هذه الصورة إلى فرج البنت لم يكن عند شهوة انتهى.
السابعة قال في الدر المختار لا فرق بين اللمس والنظر بشهوة بين عمد ونسيان وخطأ وإكراه فلو أيقظ زوجته أو أيقظته لجماعها فمست يده بنتها المشتهى أو يدها ابنه حرمت الأم أبدا فتح انتهى
أقول يشترط في المرأة التي يوجب مسها أو النظر إليها أو نحوهما حرمة المصاهرة أن تكون حية المشتهاة في الحال كبنت تسع سنين أو في الماضي كعجوز شوهاء فلا تثبت حرمة المصاهرة بمس الميتة والصغيرة التي سنها دون تسع ولو كانت سمينة على الأصح المفتى به انتهى ملخصا من الدر
الثامنة قال في الخلاصة الصبي المراهق كبالغ في حرمة المصاهرة حتى لو ليس امرأة أو أقرانه بشهوة ثبتت حرمة المصاهرة بخلاف العقد أم الصبي التي لا يجامع مثلها اذا جامعها لا تثبت به حرمة من صهره وفي الجامع الصغير الإمام الوالد في آخر الديات الصبي الذي هو ابن أربع سنين إذا جمع م رأس أبيه لا تثبت حرمة المصاهرة انتهى
أقول قوله الصبي الذي هو ابن أربع سنين إلى آخره إنما لم تثبت بجماعه حرمة المصاهرة لأن مثله لا يشتهى وقد قال في الدر وكذا تشترط الشهوة في الذكر فلو جاء مع زوجة أبيه لم تحرم فتح وفي الخانية وطء الصبي الذي يجامع مثله بمنزلة وطء البالغ في ذلك قالوا والصبي الذي يجامع مثله أن يجامع و يشتهى وتستحي النساء مثله انتهى التاسعة قال في الهندية وتثبت حرمة المصاهرة بالنكاح الصحيح دون الفاسد كذا في محيط السرخي فلو تزوجها نكاحا فاسدا لا تحرم
عليه أمها بمجرد العقد بل بالوطء هكذا في البحر انتهى زاد ابن عابدين ناقلا عنه بعد قوله بال وطئ أو ما يقوم مقامه من اللمس بشهوة والنظر بشهوة انتهى
العاشرة قال في البزازية لف ذكره بخرقة وجامعها أو مس امرأة عليها درع منع وصول الحرارة لا تثبت وانتشرت الآلة وإن لم يمنع وصول الحرارة تثبت وإن مس شعرها المسترسل لا ولو الذي على الرأس تثبت وكذا لو مس ظفرها بشهوة أو مس أنفها أو عضها بشهوة أن تثبت انتهى
الحادية عشر قال في الخانية ولو نظر عن شهوة إلى غير الفرج من الأعضاء أو نظرة إلى الفرج لا عن شهوة لا تثبت الحرمة ولو ركب امرأة او انزلها وبينهما ثوب صفيق لا تثبت الحرمة وكذا لو احتلم على امرأة لا تثبت الحرمة انتهى
الثانية عشر قال في الخلاصة قام إليها منتشرا حتى عنقها قبلها وقال لم يكن ذلك عن شهوة لا يصدق ولو لم تنتشر آلته ولو قبلها في بيوع المنتقى وبيوع الاصل لو قال كان من غير شهوة يصدقوا في مجموع النوازل لا يصدق لو قبلها على الفم قال المصنف به كان يفتي الشيخ الأستاذ خالي وقال القاضي الإمام يصدق في جميع المواضع حتى رأيته أفتى في المرأة اذا اخذت ذكر الخ تني في الخصومة و قالت كان عن غير شهوة أن تصدق وفي أمال أبو يوسف رحمه الله امرأة قبلت ابن زوجها وقالت كان عن غير شهوة إن كذبها الزوج لا يفرق بينهما فلو صدقه صدقها انه عن شهوة وقعت الفرقة ويجب أن ونصف المهري إن كان قبل الدخول ويرجع الزوج على الابن إن تعمد الفساد ولو وطئه الابن حتى وقعت الفرقة ويجب أن نصف المهر لا يرجع على الإبن لأنه وجب الحد على الابن بالوطء انتهى
الثالثة عشرة قال في الدر المختار والمعانقة كالتقبيل وكذا القرص والعض بشهوة ولو لأجنبية وتكفي الشهوة من أحدهما ومراهق او مجنون وسكران كبالغة البزازية وفي القنية قبل السكران بنته وتحرم الأم وب حرمة المصاهرة لا يرتفع النكاح حتى لا يحل له التزوج بآخر إلا بعد الم تاركة وانقضاء العدة والوطء فيها لا يكون زنى انتهى
أقول قوله والعضب شهوة قيد لا بد منه كما في الخلاصة فما كتبه إبن عابدين حيث قال ينبغي ترك قوله بشهوة بحث مخالف للمنقول
وقوله إلا بعد الم تاركة أيوه إن مضى عليها س سنون كما في البزازية ومثلا لم تاركة تفريق القاضي ما في الحاوي وقوله لا يرتفع النكاح أي بل يفسد كما في رد المحتار وقوله انقضاء العدة قد علمت أن النكاح يفسد وقال في الهداية والعدة في النكاح الفاسد عقيبة تفريق أو عزم الواطئ على ترك وطئها انتهى
الرابعة عشر قال في الخانية لو جامع الرجل رجلا لا يحرم على الفاعل أو المفعول به وبنته وكذا لو لاط بامرأة لا يحرم عليه أمها وابنتها انتهى
الخامسة عشرة قال في الخلاصة قيل لرجل ما فعلت بامرأتك قال جامعتها تثبت الحرمة ولا يصدق أنه كذب وإن كانوا هازلين والإصرار ليس بشرط في الإقرار بحرمة المصاهرة انتهى
أقول قوله ولا يصدق أنه كذب أي عند القاضي أما بينه وبين الله تعالى إن كان كاذبا فيما أقر به لم تثبت الحرمة وكذا اذا اقرب جماع قبل التزوج لا يصدق في حقها فيجب كمال المسمى لو بعد الدخول ونصفه لو قبله انتهى من رد المحتار نقلا عن البحر
السادسة عشر قال في الخالية ولو كانت المرأة على شط حوض أو على قنطرة فنظر الرجل في الماء فرأى فرجها فنظر عن شهوة لا تثبت الحرمة ولو كانت المرأة في الماء فرأى الرجل فرجها من الخارج فنظر عن شهوة تثبت الحرمة انتهى
السابعة عشر رجل تزوج امرأة قد زنى بأمها فولدت له أولادا قال يمسك الأولاد ويطلق الأم انتهى خلاصة أقول قوله ويطلق الأم كلنا وإياكم لحاجة إليه ولعل الطلاق للاحتياط خروجا من الخلاف فإن نكاح بنت المزني بها صحيح عند الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
التاسعة عشر قال في الدر شراء امة أبيه لم تحل له من علم أنه وطئها قال محشيه فإن علم عدم الوطء أوشكت حلله انتهى تزوج بكرا فوجدها ثيبا وقالت أبوك فضني ان صدقها بانت بلا مهر وإلا شمني انتهى
عشرون إذا قبلت المعتدة أو المنكوحة ابن الزوج بشهوة تثبت حرمة المصاهرة ولا تسقط نفقة المعتدة وتسقط نفقة المنكوحة والفرق أن الفرقة في المنكوحة وقعت بمعنى مضاف إليها وهي معصبة فجاز أن يسقط به النفقة بخلاف المعتدة فإنه لم تقع الفرقة بسبب التقبيل انتهى من الفتاوى الوالوالجية ملخصا الحديث
والعشرون قال في الدر وتقبل الشهادة على الإقرار باللمس والتقبيل عن شهوة وكذا تقبل على نفس اللمس والتقبيل والنظر إلى ذكريه عن شهوة في المختار انتهى
القسم الثاني في المحرمات إلى أمد
الأربعة عشر ترجع إلى تسعة أنواع من أنواع التحريم وهي الجمع وإدخال أمة على حرة والشرك و تعلق حق الغير و تطليقه ثلاثة والخل وثو اختلاف الجنس والملا عنة والملك
النوع الأول المحرمات بالجمع
ست الأولى الخامسة للحر أو الثالث اللي عبد قال في الدر وصح نكاح أربع من الحرائر والإماء فقط من الحر لا أكثر وله التسرب ما شاء من الإماء فلو له أربع وألف وسرية وأراد شراء أخرى فلا ما هو رجل خيف عليه الكفر ولو أراد فقالت امرأته اقتل نفسي لا يمتنع لأنه مشروع ولكن لو ترك لأ لا ي غمها يؤجر لحديث من رقى لأبنت يرقى الله له بزازية ونصفها للعبد ولو مدبرا ويمتنع عليه غير ذلك فإن لا يحل له التسري أصلا لأنه لا يملك إلا الطلاق انتهى
الثانية أخت الزوجة من النسب أو الرضاع فيحرم الجمع بين الأختين في نكاح أوطأ بملك يمين أو في وطء لإحداهما بملك يمين ونكاح للأخرى وما دامت الأخت ومثلها الأربعة الآتية في عدة الزوج لا يحل له نكاح الأخرى في الخانية قال في الهندية فإن تزوج الأختين في عقد واحد يفرق بينهما وبينهم فإن كان قبل الدخول فلا شيء لهما وان كان بعد الدخول يجب لكل واحدة منهما الأقل من مهر مثلها ومن المسمى كذا في المضمرات وإن تزوج هما في عقدتين فنكاحها الأخيرة فاسد ويجب أن يفارقها ولو علم القاضي بذلك يفرق بينهما فإن فارقها قبل الدخول لا يثبت شيء من الأحكام وإن فارقها بعد الدخول فلها المهر ويجب الأقل مين المسمى ومن مهر المثل وعليها هما العدة ويثبت النسب ويعتزل عن امرأته حتى تنقضي في عدة أختها كذا في محيط السرخي ولو تزوج هما في عقدتين
ولا يدري أيهما اسبق فإنه يؤمر الزوج بالبيان فإن بين فعل فعلا ما بين وإلا يبين فإنه لا يتحرى ذلك ويفرق بينه وبينهما كذا في شرح الطحاوي
ولهما نصف المهر إذا كان مهراهما متساويين وهو مسمى في العقد وكان التفريق قبل الدخول وإن كان مختلفين يقضي لكل واحدة منهما بربع مهرها وإن لم يكن مسمى في العقد تجب متعة لهما بدلا نصف المهر وإن كانت الفرقة بعد الدخول يجب لكل واحدة المهر كاملا كذا في التبيين قال أبو جعفر الهندواني معنى المسألة إذا دعت كل واحدة الأولية ولا حجة لهما فيقضي لهما بنصف المهر أما إذا قالت لا ندري أي العقدين أولا فلا يقضى بشيء حتى يصطلح كذا في غاية السروج وصورة الاصطلاح هي أن تقول عند القاضي لنا عليه المهر وهذا الحق لا يعدون ف نصطلح على أخذ نصف المهر فيقضي القاضي كذا في النهاية وإذا برهنت كل واحدة على السبق فعليه نصف المهر بينهما على بالاتفاق وهو ظاهر الرواية كذا في الكافي وكل هذه الأحكام المذكورة بين الأختين ثابت بين كل من لا يجوز جمعه من المحارم كذا في فتح القدير
وإن أراد أن يتزوج إحداهما بعد التفريق فله ذلك إن كان التفريق قبل الدخول وإن كان بعد الدخول فليس له ذلك حتى تنقضي عدتهما وانقضت عدة إحداهما دون الأخرى فله أن يتزوج المعتدة دون الأخرى ما لم تنقضي عدتها وإن دخل بإحداهما فله أن يتزوجها دون الأخرى ما لم تنقضي عدتها وإن انقضت عدتها جاز له أن يتزوج بأيهما شاء كذا في التبيين ولا يجوز الجمع بين الأختين استمتاعا كما لا يجوز الجمع بينهما نكاحا وإذا ملك أختين كان له أن يستمتع بأيهما شاء فإذا استمتع بإحداهما فليس له أن يستمتع بالأخرى بعد ذلك وكذلك لو اشترى جارية فأعطيها ثم اشترى أختها كان له أنيط الأولى وليس له أنيط
الأخرى بعد ذلك ما لم يحرم الأولى على نفسه وتحريمه إياها إما بالتزويج من رجل أو بالإخراج عن ملكه أو إما بإعتاق أو هبة أو بيع أو صداقة أو كتابة كذا في شرح الطحاوي
وإعتاق البعض ك إعتاق الكل وكذا تمليك البعض ك تمليك الكل كذا في ال تبي لو لو قال هي علي حرام لا تحل له الأخرى كالحيض والنفاس ي الإحرام والصيام وكذا في غاية السروجي وإن وطئها ليس له أن يطأ واحدة منهما حتى يحرم فرش أخرى بما قلناه وإن باع واحدة منهما أو زوج أو وهبة ثم ردت إليه المبيعة بعيب أو رجع في الهباء وطلق المنك وح زوجها وانقضت عدتها لم يطأ واحدة منهما حتى يحرم الأخرى على نفسه كده في فتاوى قاضي خالد ولو تزوج جارية فلم يطأها حتى اشترى أختها فليس له أن يستمتع بالمشترى لأن الفراش يثبت لها بنفس النكاح فلو وطئ التي اشتراها كان جامعا بينهما في الفراش كذا في شرح الطحاوي فإن تزوج أخته أمت الله قد وطئها صح النجاح وإذا جاز لا يطأ الأما وإن كان لم يطأ المنكوحة ولا يطلب منكوحة إلا إذا حرم الموطأ على نفسه بسبب من الأسباب فحينئذ يطأ المنكوحة إن لم يكن وطئ المملوكة كذا في الهداية و لو تزوج أخته عمته نكاحا فاسدا لم تحرم عليه أمته الموطوءة إلا إذا دخل بالمنكوحة فحينئذ تحرم الموت و هكذا في البحر انتهى
أقول قوله فله أن يتزوج المعتدون الأخرى ما لم تنقضي عدتها المراد من هذه العبارة أن الرجل إذا دخل من الأختين ثم فرق بينه وبينهما وانقضت عدة إحداهما فقد جاز له أن يتزوج أختها التي في عدته ولا يجوز له أن يتزوج التي انقضت عدتها لأنه يصير متزوجا أخت معتد ته وذلك لا يجوز كما سيأتي يعني الهندية والضمير في قوله عدتها عائد على المعتدة والضمير في قوله عدتها
الثاني عائد على قوله بإحداهما انتهى
الثالثة عمة الزوجة محرمة ما دامت بنت أخيها في عصمته
الرابعة خالة الزوجة محرمة ما دامت بنت أختها في عصمته
الخامسة بنت الأخ محرمة ما دامت عمتها في عصمة الزوج
السادسة بنت الأخ محرمة ما دامت الخالات في عصمة الزوج قال في الخالية لا يجوز له أن يتزوج امرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أختها ولا على بنت أخيها ولو تزوج هما معا لا يصح النكاح هما قالوا كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى لا يصح النكاح وحرم النكاح بينهما لا يجوز أن يجمع بينهما نكاحا إلا في مسألة اذا جمع بين امرأة وبين بنت زوج كان لها قبل ذلك فإنه يجوز ذلك ما انتهى قوله إلا في مسألة إلى آخره هذا الاستثناء لا معنى له لأنه لم يدخل في ما قبله لأن المرأة وبنتي زوجها إذا فرضت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى يحل النكاح بينهما بتقدير دون تقدير فلو فرضت المرأة ذكرا حل النكاح لأنه أجنبيا عن البنت ولو فرضت البنت ذكران لا يحل النكاح يحرم على الرجل زوجة أبيه ومثل هذه المسألة الأولى وسيدتها في حل الجمع بينهما وكذا يحل الجمع بين بنتي الخال وبين بنتي الخالف وبين ابنتي العم وبين بنتي العم إذ لا تحرم الملك المناكحة بينهما بتقدير ذكورة إحداهما كما في الدر وحواشيه انتهى
فروع الأول إذا تزوج الحر خمسا على التعاقب جاز نكاح الأربعة الأول ولا يجوز نكاح الخامسة ويتزوج خمسا في عقدة فسد الكل وكذا العبد إذا تزوج ثلاثة نسوة والحر إذا تزوج عشر نسوة في عقود متفرقة بغير إذن فبلغن الخبر ف أجزنا جميعا جاز نكاح التاسعة والعاشرة لأنه لما تزوج الخامسة كان ذلك فسخ
النكاح الأربعة قبلها فإن تزوج التاسعة كان فخا لنكاح الأربعة قبلها فتوقف نكاح التاسعة والعاشرة على إجازة وكذا في الخانية
الثاني قال في الخلاصة إذا ماتت امرأة الرجل فتزوج بأختها بعد يوم جاز وكذلك لو كان له أربع نسوة ماتت إحداهن فتزوج بالخامسة بعد يوم انتهى
أقول قال ابن عابدين وأما ماعزا إلى النتف من وجوب العدة فلا يعتمد عليه انتهى وقوله بعد يوم المراد باليوم مطلق الزمن قال تعالى كل يوم هو في شأن ومثل الموت الطلاق قبل الدخول فإذا طلق امرأته قبل الدخول جاز له أن يتزوج أختها في الحال عدم وجوب العدة عليها
الثالث قال في الهندية ولا يجوز أن يتزوج أخت معتدة سواء كانت العدة عن طلاق رجعي أو بائن أو ثلاث أو عن نكاح فاسد أو عن شبهة فكما لا يجوز أن يتزوج أختها في عدتها فكذا لا يجوز أن يتزوج أحد من ذوات المحارم التي لا يجوز الجمع بينهما كذا في الكافي
الرابع لحرمته لما أ الزنا فلو زنى بأختي امرأته لا تحرم عليه امرأته ولو زنى رجل بامرأة حل لهم جامعتها عقيب الزنا قال في رد المحتار قال في البحر و لو تزوج بمرأة الغير عالما بذلك ودخل بها لا تجب العدة عليها حتى لا يحرم على الزوج وطأه وبه يفتى لأنه زنى وزنى المزني بها و المزني بها لا تحرم على زوجها نعم لو وطئها بشبهة وجبها عليها العدة وحرم على الزوج وطئها انتهى
الخامس لو جمع بين امرأة تحلله وامرأة تحرم حرمة عليه في عقد واحد كأن قال لأخته مثلا وامرأة اجنبية تزوجت كما بألف فقالت اقبلنا صح النكاح في
الاجنبية ولها الألف كله وان دخل بالمحرمة عليه وجبالها مهر المثل كما في الدر المختار انتهى
السادس يجوز للزوج المرتدة إذا لحقت بدار الحرب تزوج أختها قبل انقضاء عدتها كما إذا ماتت فإن عادت مسلمة فإما بعد فأما بعد تزوج الأخت أو قبله ففي الاول لا يفسد نكاحا لأختي لعدم عودي العدة وفي الثاني كذلك عند أبي حنيفة لأن العدة بعد سقوطها لا تعود بلا سبب جديد وعنده ما ليس له تزوج الأخت كذا في الهندية
السابع قال في الهندية لا يجوز الجمع بين امرأتين كل منهما عمة الأخرى ولا بين امرأتين في كل منهما خالة الأخرى والصورة ذلك أن يتزوج كل من رجلين أما الآخر وي ولدها بنت فتكون كل واحدة في من البنتين عمة للأخرى ولو تزوج كل من رجلين بنت الآخر وأولدها كانت بنت كل واحدة منهما خالة للأخرى
الثامن تزوج بنت بنت أخت زوجته ودخل بها وأتى منها بأولادك النكاح وغير جائز و الوطء وطء شبهة ويحكم ب بلوة الأولاد وبمهر المثل ولا تحل له إلا أن يطلق الأولى وتنقضي عدتها أو تموت فتحل بعقد جديد انتهى من الفتاوى الخيرية بزيادة قيد انقضاء العدة
التاسع سألني العلامه الوالد حفظه الله عن رجل الوطن مرأة بشبهة ف وجبت عليها العدة ثم أراد الواطئ أن يتزوجها والعدة آ يجوز له ذلك أم لا فأجبت بأنه يجوز له ذلك كما يؤخذ من حاشية الطحطاوي في باب العدة حيث قال لطيفة حكى شمس الأئمة في المبسوط واقعة مناسبة للموت وأب شبهة دل
على أفضلية الإمام على علماء زمانه هي أن رجلا زوج بنيه ببنتين والصناعة الوليمة وجمع العلماء وفيهم أبو حنيفة لكنه لم يكن حينئذ من المشهورين ففي أثناء الليل سمعوا ولولة النساء فاسألوا فأخبروا انه نغلط فأدخل زوجة كل أخ على أخيه فسألوا العلماء فأجابوا بأن كل واحد يتجنب ما اصابها حتى تنقضي العدة فتعود إلى زوجها فعصر ذلك عليهم فسأل الإيمان كل واحد من الأخوين عن مراده فقال كل مرادي موطئ تي لا ما عقدت عليها فقال يطلقك لزوجته ويعقد على موطئ ته ويدخل عليها للحال لأنه صاحب العدة فرجعوا إلى جوابه أفاده صاحب البحر انتهى
النوع الثاني في إدخال الأمة على الحرة
قال في الهداية ولا يتزوج أمة على حرة ويجوز تزويج الحرة عليها فإن تزوج أمة على حرة في عدة من طلاق باء لم يجز عند أبي حنيفة انتهى أقول اتفقوا على المنعي في عدة الطلاق الرجعي كما في رد المحتار واعلم أن المسألة على وجوه أحدها أن يتزوج الحر والأم في عقد واحد في صحفي الحرة ويبطل في الأما قال في الخلاصة ولو جمع بين الأمة والحرة في نكاح واحد صح نكاح الحرة وبطل نكاح الأمام وهذا إذا كان يصح نكاح الحرة وحدها فإذا لم يصح فضمها إلى الأمان لا يجب بطلان نكاح الأمان انتهى
ثانيا أن يتزوج الأمة أولا ثم يتزوج الحرة وكلاهما صحيح كما تقدم عن الهداية
ثالثها أن يتزوج الحر أولا ثم يتزوج الأمراء فلا يصح نكاح الأمان قال في الخانية ولو نكح الحرة ثم الأم لا يصح نكاح الأمة ولو جمع بين خمس حرائر
وأربع اماء في عقدة صحة نكاح الإيماء ولو تزوج حرة وأمة معا والحرة في نكاح الغير أو في عدة الغير صح عليك يا حول أمة ولو تزوج أمة بغير إذن مولاها ثم تزوج حرة بطل النكاح الأمام ولا يعمل فيه إجازة المولى بعد ذلك ولا يجوز للعبد أن يتزوج الأمة على حرة عندنا خلافا للشافعي وطول الحرة عندنا لا يمنع نكاح الأمان انتهى
فائدة قال العلامه الطحطاوي ومما يتعلق بأم الولد لطيفة ذكرها في المعراج هي لما أخرج شمس الأئمة من السجن زوجة السلطان أمهات أولاده من خدامه الأحرار فسأل العلماء عن ذلك فقالوا نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن تحتك لخادم حرة وهذا تزوج الأمة على الحرة فقال السلطان اعتقدت هن وحدد العقد فسأل العلماء فقالوا نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن العدة تجب عليه نبعد الإعتاق فكان تزويج المعتدة الغير فأنسى الله تعالى العلماء الجواب في هاتين المسألتين ليظهر فضل شمس الأمة انتهى
النوع الثالث المحرمات بالشرك
اعلم أن من نعتقد دينا سماويا وله كتاب منزلك صحف إبراهيم و شيث وزا بوري داوود فهو من أهل الكتاب فيجوز من هناك حت هم وأكل ذبائحهم كما في رد المحتار ي عن النهر قال في الهداية ويجوز التزوج الكتابيات ولا يجوز تزوج المجوسيا ت ولا الوثنيات ويجوز تزوج الصابئيات إن كانوا يؤمنون بدين ويقرون بكتاب وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجزم ناكح تهم انتهى
أقول المجوسيات هن عبدة النار و الوثنيات هن عبدة الوثن وهو الصنم ويدخل في عبدة الأوثان عبدة الشمس والنجوم والصور التي استحسنوه ا والمعطلة و الزنادق والدروز فلا تحل مناك حت هم ولا تؤكل ذبيحته م لأنهم ليس لهم كتاب سماوي وأفاد بحرمة النكاح حرمة الوطء بملك اليمين انتهى ملخصا من رد المحتار لابن عابدين قال في الفتاوى الهندية إذا تزوج المسلم الكتابية فله منعها عن الخروج إلى البيعة والكنيسة كذا في استيراد وبدا اتخاذ الخمر في منزله كذا في النهر
ولا يجبرها على الغسل من دم الحيض والنفاس والجنابة كما في السراج وإذا تزوج المسلم كتابية حربية في دار الحرب جاز ويكره فإن خرج بها إلى دار الإسلام بقي على النكاح كذا في فتاوى قاضي خان
ولو تزوج المسلم كتابية فما جست حرمت عليه و انفسخ نكاحه وان تزوج يهودية فتن صرت أو نصرانية فا تهودت لا يفسد نكاحها هكذا في الجوهرة
و يجوز نكاح الكتابية على المسلم والمسلمة على الكتابية وهما في القسم سواء الاستواء محلية النكاح كذا في شرح الجامع للقاضي خان انتهى
والمرتدة لا يتزوجها المسلم ولا غيره قال في الهداية ولا يجوز أن يتزوج المرتد المسلمة ولا كافرة ولا مرتدة وكذا المرتدة لا يتزوجها مسلم ولا كافر انتهى
مسألة قال في الفتاوى الولوالجية المنكوحة إذا ارتدت والعياذ بالله تعالى تكلموا فيه قال بعضهم لا يفسد نكاح والصحيح انه يفسد لكنها تجبر على تجديد نكاح انتهى النوع الرابع المحرمات لتعلق حق الغير قال في الخانية لا يجوز نكاح من كحة الغير و معتدة الغير عند الكل ولو تزوج بمن كحة الغير ف وطئها تجب
العدة فإن كان يعلم أنها منكوحة الغير فوطئها لا تجب العدة حتى لا يحرم على الزوج وطأها انتهى
وإذا دخل رجل دار الحرب وخدع امرأة ذات كتاب منها وأخرجها إلى دار الإسلام وحدها دون زوجها جاز لهذا الرجل أن يزوجها من غيره بالإجماع ولا عدة عليها وكده وكذا من خرجت من دار الحرب وهاجرت لدينا يجوز نكاحها ولا عدة عليها عند الإمام وقال عليها العدة
قال في الهداية وإذا خرج أحد الزوجين وقعت البينونة بينهما بغير طلاق وإن سبيا معا لم تقع البينونة وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة جاز أن تتزوج ولا عدة عليها عند الإمام أبي حنيفة وقال عليها العدة وإن كانت حاملا لم تتزوج حتى تضع حملها انتهى ولا يجوز نكاح الحب لا من غير الزنا قال في الدر و صح نكاحه حبلا من زنا لا حب لا من غيره أي الزنا لثبوت نسبه ولو من حربي أو سيدي ها المقرر به انتهى
قال في الهداية وإن تزوج حبلى من زنا جاز النكاح ولا يطؤها حتى تضع حملها فإن تزوج حاملا من السيد فالنكاح فاسد وان زوجا مولده وهي حامل منه فالنكاح باطل ومن وطأ جاريته ثم زوجها جاز النكاح واذا جاز النكاح في للزوج أن يطأها قبل الاستبراء وكذا إدارة امرأة تزني فتزوجها حلله أن يغطيها قبل أن يستبرئ ها انتهى
أقول معنى قوله فالنكاح فاسد أي باطل فإنه لا فرق بين فساد النكاح بطلانه بخلاف البيع مثلا قاله عبد الغفور قال في الدر لونك حزن يحلله وطأها اتفاق والولد له ولزمه النفقة ولو زوج أمته او ولده الحامل بعد علمه قبل إقراره
به جاز وكان نفيا دلالة نهر عن التوشيح أقول قوله والولد له أي إن جاءت بعد النكاح به لستة أشهر فلو لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لا يثبت النسب ولا يرث منه إلا أن يقول هذا الولد مني ولا يقول منزلا وهذا من حيث القضاء وأما من حيث الديانة فلا يجوز له أن يدعيه لأن الشرع قطع نسبه منه فلا يحل له استلحاق به كما في رد المحتار محشية مسألتان الأولى قال في الهندية رجل تزوج امرأة فجاءت بسقط قد استبان خلقه فإن جاءت به لأربعة أشهر جاز النكاح وإن جاءت به لأقل من ذلك لم يجز لأن خلقه لا يستبين إلا في واحد عشرون يوما كذا في الظهيرية
الثانية قال في الخلاصة المطلقة إذا تزوجت ثم قالت كنت معتدة ينظر إن كان بين طلاق الأول وبين تزوج الثاني أقل من شهرين صدقت وفساد النكاح وإن كان شهراني فصاعدا لا تصدق وصح النكاح انتهى
النوع الخامس المطلقة ثلاثا
اعلم أن الرجل إذا طلق امرأته الحرة ثلاثاء وامرأته الرقيقة ثنتين لا يحل له أن يتزوجها قبل إصابة الزوج الثاني
قال في الهداية وإذا طلق امرأته طلاقا بائنا دون الثلاث فله أن يتزوجها في العدة وبعد انقضائها وإذا كان الطلاق ثلاث في الحرة أو ثنتين في الأمام أم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا يدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها والشرط الإيلاج دون الإنزال و الصبي المراهق في التحليل كالبالغ ووطء المولى أمته لا يحلها لأن الغاية نكاح الزوج انتهى
وقد استوفيت الكلام في هذا المقام في رسالة الكبرى بهجة المشتاق لأحكام الطلاق فمن أراد الزيادة فليرجع إليها
قال في الخانية وكما لا يجوز له نكاحها لا يحل له وطئها بملك اليمين انتهى
ولا في الهندية ولو تزوج أمة ثم طلقها ثنتين ثم اشتراها و أعتقها لا يحل له أن يطأها حتى تتزوج غيره و يطأها ويطلقها وتنقضي عدتها كذا في السراج انتهى
النوع السادس الخنثى المشكل
وهو من لهو فرج وذكر كذا في الكنز ولا يحلل خنثى أن يتزوج امرأة أو رجلا أو خنثى آخر مثله فإذا تزوج لا يحكم بصحة نكاحه حتى يتبين حاله أنه امرأة أو رجل فإن تزوج امرأة فظهر أنه ذكر صح النكاح وإن ظهر أنه أنثى لا يصح وإن تزوج الرجل فظهر أنه أنثى صح وإن ظهر أنه ذكر لا يصح وإن تزوج خنثى آخر لا يحكم بالصحة النكاح حتى يظهر أن أحدهما ذكر والآخر أنثى انتهى من رد المحتار لابن عابدين بزيادة الإيضاح
في النوع السابع اختلاف الجنس لا يجوز للرجل أن يتزوج جنية ولا ببنت الماء قال في الأشباه لا تجوز المناكحة بين بني آدم وانسان الماء لاختلاف الجنس انتهى
النوع الثامن الملاعنة
وهي المرأة البالغة المسلمة الحرة العفيفة عن الزنا التي قال لها زوجها الحر المسلم الذي لم يحد في قذفها زانية أو نفى نسب ولدها عنه وقال لها هذا الولد ليس مني فإذا طالبته عند القاضي بموجب القذف فعليه اللعان
وصفته أن يبتدئ الزوج لدى القاضي ويقول أشهد بالله إني لمن الصادقين في ما رميتها به من زنا ويكررها أربع مرات ويقول في الخامسة لعنة الله علي أن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا ثم تقول المرأة أربع شهادات أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا وتقول في الخامسة غضب الله علي إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا فإذا تلا عنا حكم القاضي بالفرقة بينهما وتكون الفرقة تطليق بائن ولا يحل له أن يتزوجها حتى يكذب نفسه أو تصدقه فيما أو يقذف غيرها فتحد به أو تزني فتحد به وإذا كان الزوج عبدا أو كافرا أو محدودا في قذف فقذف زوجته فعليه الحد ولا لعان وان كان من أهل الشهادة وهي أما أو كافرة أو محدودة في قذف أو كانت ممن لا يحد قذفها بأن كانت صبية أو مجنونة وزارية فلا حد عليه ولا لعان انتهى من الهداية بزيادة إيضاح
النوع التاسع المحرمات بالملك قال في الهداية ولا يتزوج المولى أمته ولا المرأة عبدها انتهى وإذا ملك أحد الزوجين الآخر أو ملك بعضه بطل النكاح فإن كان المالك الزوج نكحها بملك اليمين وإن كان المالك الزوجة لا يحل له وطئها ما دام مملوكا لها كما في الدر.
قال في الخانية إذا تزوج الرجل أمته م كاتبته أو م دبرته أو ولده أو أما بملك بعضها لم يكن ذلك نكاحا انتهى ولو تزوج المكاتب أو العبد بنت مولاه بإذنه جاز النكاح فإن مات المولى فسد نكاح العبد فأما نكاح المكاتب لا يفسد بموت المولى عندنا كذا في المبسوط وبعد ذلك اعتقال مكاتب يتقرر نكاح وان عجز وردة في الرق يبطل النكاح البنت ويسقط كل المهر إن كان قبل الدخول وإن كان بعد الدخول فبقدر حصتها من رقبة الزوج يسقط من المهر ويبقى حصة غيرها من الورثة انتهى هندية
فائدة قال شيخنا العلامه البحراوي لو تزوج رجل أمة رجل ثم تزوج عليها حرة وجعل مهرها الأمل التي تزوجها ثم أجازم مولى الأمة ما فعله الزوج صح ولا يفسخون لقاح والا ما تيك ما صرح به علمائنا مسألة قال في الأشياء إحتاط أصحابنا في الفروج إلا في مسألة ما إذا كانت الجارية بين شريكين فادعى كل الخوف عليها من شريكه وطلب الوضع عند عدل لا يجاب الى ذلك وانما تكون عندك كل يوما حشمة للمالك انتهى تنبيه نظم العلامة ابن عابدين أنواع التحريم المتقدمة فقال
أنواع تحريم النكاح سبع
قرابة ملك رضاع جمع
كذلك شرك نسبة المصاهرة
وأمة عن حرة مؤخرة
و زيدت خمسة أتتك بالبيان
تطليقة لها ثلاثا واللعان
تعلق بحق غيري منكاح
أو عدة الخنوثة بلضاح
وآخر الكل اختلاف الجنسي كالجن والمائي لنوع الإنس وإلى هنا بلغت المحرمات أربعة وخمسين وهذا ما عثرت عليه والله أعلم
خاتمة في ذكر مسائل لا بد من معرفتها
الأولى نكاح المتعة وهو أن يقول لامرأة خالية من الموانع تزوجتك لأتمتع بك أياما أو متعيني نفسك أيام أو عشرة أيام بكذا فتقول متعتك باطل لا يفيد الحل ولا الإرث كما قاله قاضي خان
الثانية النكاح مؤقت وهو أن يقول تزوجتك شهرين مثلا بكذا باطل قال في الهداية ونكاح المتعة باطل والنكاح المؤقت باطل انتهى
الثالثة في الخانية إذا تزوج امرأة على أنها طالق إلى عشرة أيام أو على أن أمرها بيدها بعد عشرة أيام فالنكاح جائز والطلاق باطل ولا تملك أمرها انتهى
الرابعة إذا تزوج امرأة على أن يقيم عندها نهارا لا ليلا صح وليس لها أن تطلب المبيت عندها ليلا خصوصا إذا كانت صنعته في الليل كالحارس وهذا إذا لم يكن لها ضرة غيرها أما لو كان لها ضرر وشرط أن يكون في النهار عندها وفي الليل عند ضرتها فلا يكون هذا الشرط لازم عليها ولها أن تطلب المبيت عندها ليلا انتهى ملخصا من رد المحتار
الخامسة إذا دعت امرأة خالية عن الموانع عند القاضي أو المحكم على رجل أنه تزوجها بنكاح صحيح وقضى القاضي أو المحكم بنكاحها ببينة أقامتها ولم يكن في نفس الأمر تزوجها صحة وحلله وطأها وحللها تمكينهم من الوطأ انتهى در بزيادة من رد المحتار
السادسة قال في الدر ولو قضى بطلاقها بشهادة الزور مع علمها بذلك نفذه وحللها التزوج بآخر بعد العدة وحلل شاهد زورا تزوجها وحرمت على الأول انتهى