الجزء 1 · صفحة 5
بهجة المشتاق لأحكام الطلاق
للعلامة محمد عبد الرحمن عيد المحلاوي الحنفي
توفي سنة (1363) ه
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للأبحاث والدراسات
القدس، ساحة المسجد الأقصى
الطبعة الرقمية: الأولى، 1446 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي (1863 - 1940)
واحد من أبرز علماء الأزهر الذين ارتادوا ورادوا مجال الكتابة في العلوم الفقهية في موضوعات محددة تهم المتقاضين والعاملين بالمحاماة والأحكام الشرعية كما تهم جمهور القراء، وكان من أوائل الذين يسروا فهم قضاء الأحوال الشخصية على مستوى الثقافة العامة.
نشأته و تكوينه العلمي:
ولد الشيخ المحلاوي في المحلة الكبرى واسمه بالكامل محمد عبد الرحمن عيد المحلاوي الحنفي، والاسم المعروف به في فهارس المؤلفات هو محمد عبد الرحمن المحلاوي. تلقي منذ صغره تعليما دينيا تقليديا حيث درس في الكتّاب، وحفظ القرآن الكريم، وعندما بلغ العاشرة من عمره التحق بالأزهر (1873)، وفيه تلقى العلوم العربية والتفسير والحديث والكلام والمنطق والأصول على كبار العلماء في عصره، كما درس الفقه على مذهب أبي حنيفة.
وكان من أساتذته:
1.الشيخ مسعود النابلسي.
2.الشيخ عبد الرحمن البحراوي (1819 - 1904).
3.الشيخ محمد المهدي العباسي (1827 - 1897).
4.الشيخ شمس الدين الأنبابي (1824 - 1896).
5.الشيخ إبراهيم السقا (المتوفى 1880).
6.الشيخ محمد عليش (1802 - 1882).
7.الشيخ محمد الأشموني (1803 - 1904).
8.الشيخ عبد القادر الرافعي المفتي (1832 - 1905).
الجزء 1 · صفحة 7
9.الشيخ حسن داود.
10.الشيخ إسماعيل موسى الحامدي (المتوفى 1898).
وقد كان لكل من هؤلاء مكانته في الأستاذية والتأليف.
حصوله على العالمية:
نال الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي شهادة العالمية الأزهرية القديمة (1890)، وكانت لجنة امتحانه برئاسة الشيخ شمس الدين الأنبابي الشافعي شيخ الأزهر، وكان الشيخ سليم البشري -شيخ الأزهر في ما بعد- أحد أعضائها.
عمله بالقضاء الشرعي:
وعمل الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي - بعد تخرجه - بالتدريس في الأزهر، لكنه اختير بعدها بعام واحد (1891) قاضياً لمحكمة مركز شبراخيت.
حرصه على الإقامة في القاهرة من أجل العلم:
وبعد عامين فقط، أسند إليه منصب إفتاء مديرية القليوبية، وقد آثر أن يقيم في القاهرة وينتقل إلى محل عمله يوميا، وذلك رغبة منه في الاحتفاظ بمكانته العلمية المتمثلة في التدريس بالأزهر الشريف.
انتقاله إلى طنطا وجمعه بين الإفتاء والأستاذية:
وبعد 3 سنوات من عمله في إفتاء مديرية القليوبية، اختير الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي نائباً لمحكمة مديرية الغربية الشرعية، وبعد عامين (1898) عين مفتيا لمديرية الغربية.
وقد تمكن الشيخ في ذلك الوقت -بذكائه وحبه للعلم- من أن يستمر في صلته بالعلم والتعليم حيث تولى التدريس في الجامع الأحمدي بطنطا، وبهذا جمع بين ما يتمناه كل عالم مجيد من القدرة على وظائف العلم المتوازية بطرق ذكية لا تغلق الباب أمام الموهبة والهمة والإبداع، وهكذا كوّن هذا العالم الجليل لنفسه اسما مرموقا بين أنداده.
الجزء 1 · صفحة 8
تنقله بين 6 محاكم شرعية في الأقاليم:
عين الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي قاضيا لمحكمة أسوان الشرعية (1903)، ثم قاضيا لمحكمة الفيوم (1904)، ثم قاضيا لمحكمة قنا الشرعية (1906)، ثم اختير عضوا بمحكمة الإسكندرية الشرعية (1908)، ثم رئيسا لمحكمة قنا الابتدائية الشرعية (1909)، ثم رئيسا لمحكمة بني سويف الابتدائية الشرعية (1912)، ثم رئيسا لمحكمة الجيزة الكلية الشرعية (1915).
عضوية المحكمة الشرعية العليا:
بلغ الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي أعلى درجات وظائف القضاء الشرعي باختياره عضوا في المحكمة الشرعية العليا يوم 13 سبتمبر/أيلول 1915.
التقدير والتكريم:
نال الشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي كثيرا من التقدير، ومنح كسوة التشريفة العلمية من الدرجة الثالثة عام 1898 حين عين مفتيا لمديرية الغربية، كما منح كسوة التشريفة العلمية من الدرجة الثانية في فبراير/شباط 1916.
آثاره:
1) نزهة الأرواح فيما يتعلق بالنكاح.
2) بهجة المشتاق في أحكام الطلاق.
3) مسلك الساعي في شرح منظومة السجاعي في علم البيان (البلاغة).
4) تسهيل الوصول إلى علم الأصول (¬1).
¬
(¬1) مستفادة الترجمة من موقع الجزيرة بقلم د محمد الجوادي
الجزء 1 · صفحة 9
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل النكاح سبب التوسيع الارزاق والصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل أبغض الحلال إلى الله الطلاق وعلى آله وأصحابه الذين قهروا أهل الكفر والنفاق.
أما بعد:
فيقول الفقير إلى الله الكريم المجيد محمد الحنفي المحلي ابن العلامة الشيخ عبد الرحمن عبد هذه رسالة جمعت فيها ما تشتت في الفتاوى والكتب المعتبرة من أحكام الطلاق عازيا القول لقائله مذيلا بايضاحه إن كان فيه خفاء ليكثر النفع بها في الاتفاق مقتصرا على المفتى به من مذهب أبي حنيفة النعمان راجيا من الله القبول والغفران وسميتها «بهجة المشتاق لأحكام الطلاق».
فأقول متوسلا إلى الله بأفضل الخلق على الاطلاق أن ينجيني وأحبتي من هول يوم التلاق
(مقدمة)
اعلم أرشدك الله تعالى للصواب أن الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة فيه وعلى خمسة أوجه (مباح) نظرا إلى الحاجة، كما فى الهندية والحاجة إلى الخلاص تتكون عند تباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله تعالى فليست الحاجة مختصة بالكبر والريبة كما قيل بل هى أعم كما اختاره في الفتح (ومستحب) لو كانت المرأة مؤذية له أو لغيره بقولها أو بفعلها أوتاركة فرضا من فرائض الله تعالى فلا إثم بمعاشرة المرأة التى لا تصلي وإن كانت مكروهة تنزيها بل الإثم عليها اهـ من البحر والدر المختار بزيادة من منحة الخالق ورد المحتار (ومكروه) وهو الطلاق البائن في ظاهر الرواية كما فى الخلاصة (وواجب) لوفات الامساك بالمعروف كما لو كان الزوج خصيا أو مجبوبا أو عنينا أوشكازاوه وهو الذي تنتشر آلته للمرأة قبل أن يخالطها ثم لا تنتشر آلته بعد المخالطة لجماعها أو مسحورا ويسمى المربوط في زماننا اهـ من الدر المختار بزيادة من رد المحتار (وحرام) وهو الطلاق في الحيض أو في الطهر الذى جامعها أوطلقها فيه والطلاق ثلاثاً بكلمة واحدة أو تفريق الثلاث في طهر
الجزء 1 · صفحة 10
واحد أو الجمع بين طلقتين في طهر اهـ من البزازية والخلاصة (وأقسام) الطلاق ثلاثة حسن سني وأحسن سني وبدعي (فالحسن) السني أن يطلقها واحدة رجعية فقط في طهر لم يجامعها فيه ولم يطلقها فيه بشرط عدم جماعه وطلاقه إياها في الحيض الذي قبل هذا الطهر بشرط عدم جماعه وطلاقه اياها فى الحيض الذي قبل هذا الطهر ثم يطلقها واحدة أخرى إن شاء في طهراً آخر بالشروط المتقدمة اهـ در بايضاح هذا إذا كانت ممن تحيض فإن كانت لا تحيض لصغر أو كبر أو حمل أول يطلقها واحدة إن شاء بعد شهر آخر ثم يطلقها واحدة أخرى إن شاء بعد شهر آخر ثم يطلقها واحدة اخرى ان شاء بعد شهر آخر اهـ من خلاصة الفتاوى بايضاح من الدر المختار، ومدة الطهر من ذوات الحيض لأنها شابة قد رأت الدم فلا يطلقها للسنة إلا واحدة ما لم تدخل في حد الإياس إذا لم تحيض مرجو في حقها لأن امتداد طهرها يحتمل الزوال ساعة فساعة فبقي أحكام ذوات الاقراء فيها فعلى هذا لو كان قد جامعها في الظهر وامتد لا يمكن تطليقها للسنة حتى تحيض ثم تطهر وهي كثيرة الوقوع في الشابة التي لا تحيض زمان الرضاع اهـ من البحر بايضاح هذا كله إذا كانت مدخول بها واذا كانت غير مدخول بها يطلقها واحدة في حالة الطهر أو الحيض كما فى الهداية ويحل طلاق الايسة والصغيرة والحامل عقب الوطء كما في الدر المختار قال في البحر والمراد بالصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين على المختار اهـ
قال في الهندية والمرأة التي خلا به زوجها في حق مراعاة وقت الطلاق بمنزلة المدخول بها كذا فى المحيط اهـ.
قال في البحر والحاصل أن السنة في الطلاق من وجهين سنة في الوقت وسنة في العدد فالسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها حتى لو قال لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثا للسنة تقع للحال واحدة سواء كانت حائضاً أوطاهراً.
ولا تقع عليها الثانية الا بالتزويج وكذا الثالثة بالتزويج ثالثاً لأن الطلاق السني المترتب فى حق غير المدخول بها لا يتصور إلا على هذا الوجه كذا فى المعراج.
والسنة في الوقت أعني الطهر الخالي عن الجماع يثبت في المدخول بها خاصة اهـ.
الجزء 1 · صفحة 11
قال في الفتح وهو أي الطلاق الحسن أن يطلق المدخول بها ثلاثاً في ثلاثة أطهار سواء كانت الزوجة مسلمة أو غير مسلمة لأنه المخاطب بإيقاعه كذلك ويجب على الغائب - إذا أراد أن يطلق ان يكتب إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق وإن كنت حائضاً فإذا طهرت فأنت طالق اهـ.
رجل قال لامرأته وقد دخل بها وهى ممن تحيض أنت طالق للسنة إن كان ذلك في طهر لم يجامعها فيه ولم يطلقها فيه يقع الطلاق وان كان جامعها فيه أو طلقها فيه يتأخر إلى مضي الحيض ومجىء طهر آخر وإن كان في حالة الحيض إن لم يكن جامعها فيه ولم يطلقها فيه يتأخر إلى مضي الحيض والطهر والحيض ومجيء طهر فإن حاضت وطهرت فقال الزوج قد جامعتك في حيضتك فلا يقع عليك شيء من الطلاق السني وقالت المرأة لم تجامعني فإن كانت هذه المنازعة بعد ما طهرت فالقول قولها والطلاق واقع وإن كانت في حالة الحيض فالقول قوله والطلاق غير واقع.
ولو قال: لها إن لم أجامعك في حيضك حتى تطهري فأنت طالق ثم قال بعد ما طهرت كنت قد جامعتها في الحيض فالقول قوله ولا يقع عليها شيء اهـ.
من الفتاوى الولوالجية و (الأحسن) أن يطلقها طلقة واحدة رجعية ويدعها حتى تنقضي عدتها فإن كانت ممن تحيض طلقها فى طهر لاجماع فيه ولا طلاق فيه ولا في حيضه جماع ولاطلاق وتركها حتى تنقضي عدتها اهـ من خلاصة الفتاوى بزيادة من البدائع.
ولو قال: لموطوءته وهى ممن تحيض أنت طالق ثلاثاً أو ثنتين للسنة وقع عند كل طهر طلقة وتقع أولاها في طهر لا وطء فيه فلو كانت غير موطوءة تقع واحدة ساعة تكلمه ثم كلما تزوجها تقع طلقة أخرى بلا عد فلأن زوال الملك بعد اليمين لا يبطلها أو كانت لا تحيض لكونها صغيرة أو كبيرة أو حاملاً تقع واحدة للحال ثم كلما مضى شهر تقع أخرى وإن نوى أن تقع الثلاث الساعة أو أن تقع عند رأس كل شهر واحدة صحت نيته في الصور المذكورة لأنه محتمل كلامه اهـ در بايضاح من الهندية.
ولو قال: أنت طالق للسنة فأراد به واحدة بائنة لم تكن بائنة كذا في محيط السرخسي.
ولو أراد ثنتين لم تكن ثنتين.
ولو أراد بقوله طالق واحدة وبقوله للسنة أخرى لم يقع إلا واحدة كذا في التتارخانية وإذا قال لامرأته أنت طالق كل شهر للسنة فإن كانت قد أيست من الحيض تعتد بالشهور فهي طالق ثلاثا عند
الجزء 1 · صفحة 12
كل شهر واحدة وان كانت تعتد بالحيض فهي طالق واحدة إلا أن ينوي ثلاثا عند كل شهر واحدة فيكون ثلاثا كذا فى المحيط اهـ.
من الفتاوى الهندية ومثل قوله أنت طالق للسنة أنت طالق في السنة أو على السنة أو مع السنة أو طلاق السنة ولفظ السنة ليس بقيد بل مثله ما كان بمعناه كقوله أنت طالق طلاق العدل أو طلاقاً عدلاً أو طلاق العدة أو للعدة أو طلاق الدين أو الإسلام أو أحسن الطلاق أو أجمله أو طلاق الحق أو طلاق القرآن أو الكتاب.
ولو قال: لها أنت طالق في كتاب الله أو مع كتاب الله فإن نوى به طلاق السنة وقع في أوقاتها وإن لم ينوها وقع في الحال لأن كتاب الله يدل على وقوع الطلاق للسنة والبدعة فيحتاج إلى النية.
ولوقال لها أنت طالق على الكتاب أو بالكتاب أو على قول القضاة أو على قول الفقهاء أوطلاق القضاة أوطلاق الفقهاء فإن نوى السنة يدين ويقع في الحال في القضاء لأن قول القضاة أو الفقهاء يقتضي الأمرين فإذا خصص يدين ولا يسمع في القضاء.
ولو قال: أنت طالق تطليقة حقاً طلقت الساعة.
ولو قال: طلاق الحق كان للسنة اهـ ملخصاً من البحر الرائق مع زيادة ايضاح.
ولو قال: أنت طالق تطليقة للسنة لم يقع للحال إذا كانت حائضاً لأنّ اللام للوقت اهـ من الولوالجية (والبدعي) ما خالف قسمي السنة كما فى الفتح قال في الفتاوى الهندية وأما البدعي فنوعان بدعي لمعنى يعود إلى العدد وبدعي لمعنى يعود إلى الوقت فالذي يعود إلى العددد يطلقها ثلاثا في طهر واحد بكلمة واحدة أو بكلمات متفرقة أو يجمع بين التطليقتين في طهر واحد بكلمة واحدة أو بكلمتين متفرقتين فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وكان عاصٍ أو البدعي من حيث الوقت أن يطلق المدخول بها وهي من ذوات الاقراء في حالة المرض أو فى طهر جامعها فيه وكان الطلاق واقعاً أو يستحب له أن يراجعها والأصح أن الرجعة واجبة هكذا في الكافي اهـ.
أقول قوله أو بكلمتين متفرقتين هذا مقيد بما إذا لم يتخلل بين التطليقتين رجعة أو تزوج فإن تخلل بينهما رجعة لا يكره عند أبي حنيفة وإن تخلل التزوج بينهما بأن أبانها ثم عقد عليها ثم طلقها في الطهر ثانية لا يكره إجماعاً اهـ.
الجزء 1 · صفحة 13
ملخصاً من حاشية أبي السعود على منلامسكين ومثله في الزيلعي والعيني (تنبيه) ماروى عن الإمامية من أنه لا يقع الطلاق بلفظ الثلاث ولا في حالة الحيض لأنه بدعة محرمة وما روى عن ابن عباس من أنه يقع بالثلاث طلقة واحدة لا يعمل به لأنه مخالف لما ذهب إليه جمهورا الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين من أن يقع ثلاث وقد ثبت النقل عن أكثرهم صريحا بايقاع الثلاث ولم يظهر لهم مخالف فماذا بعد الحق إلا الضلال اهـ ملخصاً من فتح القدير.
الخلع والطلاق في الحيض إذا وقع كل منهما على مال لا يكره كما ذكره العلامة ابن عابدين في رد المحتار ومنحة الخالق.
قال فى الهندية وفي المنتقى ولا بأس بأن يخير امرأته في الحيض ولا بأس لها أن تختار نفسها في الحيض اهـ.
وإذا أدركت الصبية فاختارت نفسها فلا بأس للقاضي أن يفرق بينهما في الحيض كذا فى المجتبى ولما كان المنع منه فيه لتطويل العدة عليها كان النفاس كالحيض كما في الجوهرة اهـ من البحر.
والأمة إذا اعتقت فلا بأس أن تختار نفسها وهي حائض وكذا إذا مضى أجل العنين وهي حائض كذا في شرح الطحاوي المدخولة وغيرها سواء في هذه المسائل هكذا في السراج الوهاج اهـ من الفتاوى الهندية والممنوع من إيقاع الطلاق في الحيض هو الرجل لا هي أو القاضي كما استظهر ذلك ابن عابدين في رد المحتار.
قال في الفتاوى الهندية وألفاظ طلاق البدعة نحو أن يقال أنت طالق للبدعة أوطلاق البدعة أو طلاق الجور أو طلاق المعصية أو طلاق الشيطان فإن نوى ثلاثا فهي ثلاث هكذا في البدائع اهـ.
ولو قال: أنت طالق للبدعة أو طلاق البدعة ونوى الثلاث وقعت للحال إلى وكذا الواحدة في الحيض والطهر الذي فيه جماع وإن لم تكن له نية فإن كان في طهر فيه جماع أو فى حال الحيض أو النفاس وقعت واحدة من ساعته وإن كانت في طهر لا جماع فيه لا يقع للحال حتى تحيض أو يجامعها في ذلك الطهر كذا فى المعراج اهـ من البحر الرائق.
ولو قال: لها وهي لا تحيض أنت طالق للشهور فهي طالق عند كل شهر واحدة لأن الشهور التي يضاف إليها الطلاق شهور العدة.
الجزء 1 · صفحة 14
ولو قال: لها أنت طالق للحيض وهي من تحيض تقع عند كل حيضة تطليقة لأن قوله للحيض أي لوقت كل حيض وإن كانت ممن لا تحيض لا يقع لأن وقت الحيض لم يوجد انتهى من الفتاوى الولوالجية
(باب بيان تفسير الطلاق وركنه وشرطه وحكمه ومن يقع طلاقه ومن لا يقع طلاقه ومن يكون محلا للطلاق ومن لا يكون محلا ومحاسنه وعدده)
أما تفسيره: فهو فى اللغة إزالة القيد والتخلية كما في خزانة المفتيين.
وفي الاصطلاح: رفع قيد النكاح بلفظ مخصوص وهوما اشتمل على مادة ط ل ق صريحا مثل أنت طالق أو كناية كمطلقة بالتخفيف وكأنت ط ل ق وغيرها كقول القاضي فرقت بينكما عند إباء الزوج الإسلام والعنة واللعان وسائر الكنايات المفيدة للرجعة والبينونة ولفظ الخلع فخرج تفريق القاضى فى إبائها وردة أحد الزوجين وتباين الدار من حقيقة أو حكماً وخيار البلوغ والعتق وعدم الكفاءة ونقصان المهر فإنها ليست طلاقاً اهـ من فتح القدير أقول قوله وغيرهما معطوف على لفظ ما من قوله ما اشتمل والضمير عائد على ما وثناه نظراً لمعنى ما لأنه واقع على الصريح والكناية كما في رد المحتار.
قوله فخرج تفريق القاضي اعلم أن فرق النكاح سبع عشرة، خمس منها طلاق وباقيها فسخ وشرط للكل القضاء إلا ثمانية وهي مجموعة في هذا النظم:
إن النكاح له في قولهم فرق * فسخ طلاق وهذا الدر يحكيها
تباين الدار م مع نقصان مهر كذا * وفساد عقد وفقد الكفؤ ينعيها
إرضاع إسلام حربي تمجس نصـ*ـرانية قبلة قد عد ذا فيها
خيار عتق بلوغ ردة وكذا * ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها
أما الطلاق فجب عنة وابا*ء الزوج ايلاؤه واللعان يتلوها
قضاء قاضٍ أتى شرط الجميع خلا* ملك وعتق وإسلام أتى فيها
ايلاؤه ورد أيضا مصاهرة * تباين مع فساد العقد يدنيها
الجزء 1 · صفحة 15
وقد شرحت هذا النظم في رسالتي الكبرى نزهة الأرواح فيما يتعلق بالنكاح فمن أراده فليرجع إليها.
وأما ركنه فهو اللفظ المخصوص الذي جعل دالا على معنى الطلاق من صريح كانت طالق أو كناية كانت خالصة الخالي عن الاستثناء فخرج الفسوخ وخرج أيضاً ما إذا صاحب الطلاق استثناء متصل به فإنه لا يقع به طلاق كقوله إن شاء الله تعالى أو إلا أن يشاء الله زاد في البحر وأن لا يكون الطلاق انتهاء غاية فإنه لو قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث لم تقع الثالثة عند الإمام والمراد اللفظ.
ولو حكما لتدخل الكتابة المستبينة وإشارة الاخرص والإشارة إلى العدد بالأصابع في قوله أنت طالق هكذا وأشار بثلاث أصابع كما سيأتي وبهذا ظهر أن من تشاجر مع زوجته فأعطاها ثلاثة أحجار ناوياً بذلك الطلاق ولم يذكر لفظاً صريحاً ولا كناية لا يقع عليه الطلاق كما أفتى به الخير الرملي وغيره وكذا مايفعله سكان البوادي من أمرها بحلق شعرها لا يقع به طلاق وإن نواه اهـ من رد المحتار بايضاح.
قال في الخانية رجل وقعت الخصومة بينه وبين امرأته فقالت المرأة ضع ثلاث تطليقات هاهنا وهناك ثلاث قصبات صغار كما يكون للحائك بلا غزل فأبان الرجل باصبع رجله واحدة وقال هذا طلاقك ثم وثم حتى نحاها عن أماكنها ثم قال ادفعيه إلى الحائك لينسجه فى ثوبك قالوا ينبغي أن لا تطلق امرأته لأنه جعل القصب طلاقاً اهـ.
لو قيل لرجل طلقت امرأتك فأومأ برأسه أي نعم ينبغي أن لا تطلق كما في الفصل الرابع والثلاثين في الأحكام من جامع الفصولين رامزاً إلى الجامع الصغير.
وأما شرطه: فشيئان أحدهما قيام القيد فى المرأة نكاحاً أوعدة وثانيهما ما قيام حل محل النكاح حتى لو حرمت بالمصاهرة بعد الدخول بها حتى وجبت العدة فطلقها في العدة لم يقع لزوال الحل اهـ هندية
وأما حكمه فوقوع الفرقة مؤجلاً بانقضاء العدة في الرجعي وبدونه في البائن كذا في فتح القدير أقول قوله بانقضاء العدة مثله انضمام طلقتين إلى الطلاق الرجعي الأول كما في رد المحتار وقوله وبدونه في البائن يعني أن الفرقة تقع فى الحال إذا كان الطلاق بائناً ولا يتوقف على انقضاء العدة.
الجزء 1 · صفحة 16
وأما من يقع طلاقه فهو كل زوج بالغ عاقل حرا كان أو عبدا طائعاً أو مكرهاً أو هازلاً أو سفيهاً أو سكران أو أخرس بإشارته او مخطئا أو مريضاً أو كافراً كما فى الدر والهندية.
فطلاق المكره صحيح واقع لا إقراره بالطلاق فإذا أكره على أن يقول أنه طلق زوجته لا يقع الطلاق.
ولو أكره على أن يكتب طلاق امرأته فكتب لا تطلق لأن الكتابة أقيمت مقام العبارة باعتبار الحاجة ولا حاجة هنا كما فى الخانية.
ولو أكره على أن يوكل رجلاً بطلاق زوجته فوكله وطلق الوكيل وقع الطلاق اهـ من الدر المختار بزيادة من رد المحتار مع ايضاح (قال) في الخانية رجل أكرهه السلطان ليوكل بطلاق امرأته فقال الزوج مخافة الحبس والضرب أنت وكيل ولم يزد على ذلك وطلق الوكيل امرأته ثم قال الموكل لم أوكله بطلاق امرأتي قالوا لا يسمع منه ويقع الطلاق لأنه أخرج الكلام جواباً لخطاب الأمر والجواب يتضمن إعادة ما فى السؤال.
وطلاق الهازل الذي يلعب كلامه واقع قضاء وديانة.
ولو أقر بالطلاق كاذباً أوهازلاً وقع قضاء لا ديانة وإن أشهد على أنه يريد الاخبار بالطلاق كاذباً أوهازلاً ثم أقر بالطلاق لا يقع الطلاق قضاء أيضا اه? من رد المحتار بايضاح
وطلاق السفيه الذي هو خفيف العقل واقع كما في الدر المختار
وطلاق السكران واقع إذا سكر من الخمر أو النبيذ وهو مذهب أصحابنا رحمهم الله كذا في المحيط.
ولو أكره على شرب الخمر أو شرب الخمر لضرورة وسكر وطلق امرأته اختلفوا فيه والصحيح أنه كما لا يلزمه الحد لا يقع طلاقه، ولا ينفذ تصرفه کذا في فتاوي قاضيخان
اجمعوا أنه لو سكر من البنج أو لبن الرماك ونحوه لا يقع طلاق، وعتاقه كذا في التهذيب اهـ من الهندية.
(قال) في فتح القدير وأما من شرب من الاشربة المتخذة من الحبوب والعسل فسكر وطاق لا يقع عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافاً لمحمد ويفتى بقول محمد لأن السكر من كل شراب محرم اهـ
الجزء 1 · صفحة 17
(قال) في تصحيح القدوري ناقلاً عن الجواهر وفي هذا الزمان إذا سكر من البنج والافيون يقع زجراً وعليها الفتوى اهـ.
أقول قوله يقع زجراً محله اذا لم يتعاطاه للتداوي أما إذا تعاطاه للتداوي لا يقع طلاقه لأن أكله ليس بمعصية كما فى البحر
سكران أعطى امرأته درهماً فقالت له إنك إذا صحوت أخذته منى فقال لها إن أخذته منك فأنت طالق فأخذه منها وهو سكران لا يحنث لأنه أخرج الكلام جواباً لها فيتقيد السؤال فصار شرط الحنث الاخذ بعد زوال السكر.
سكران جرى بينه وبين غيره كلام فقال امرأته طالق إن قلت هذا من السكر وأنا السكران فاليمين يقع على ما يسميه الناس سكراناً وإنما يسمى سكراناً إذا تغير كلامه فلا يعتبرهاهنا حد السكر عند أبي حنيفة لأن هذا يسمى سكراناً عرفاً ومبنى الأيمان على العرف اهـ من الفتاوى الولوالجية.
سكران قرع الباب فلم تفتح له زوجته فقال إن لم تفتحي الباب الليلة فأنت طالق فلم يكن في الدار أحد مضت الليلة ولم تفتح لا تطلق.
وفي المحيط سكران قال لآخر وهبت داري هذه منك ثم قال إن لم أقل هذا من قلبي فامرأته طالق ثم أفاق ولم يذكر من هذا شيئاً لا تطلق امرأته لأنه في تلك الساعة في غاية النشاط فالظاهر أنه كان يقول من قلبه اهـ من البحر الرائق.
سكران دعا امرأته إلى فراشه فأبت فقال لها إن امتثلت أمري وساعدتيني وإلا فأنت طالق فساعدته بعدما دعاها في المستقبل بعد اليمين لا يحنث وإن دعاها فى المستقبل ولم تساعده حنث قال مولانا رضى الله عنه وينبغي أن يحنث إذا لم تساعده وإن لم يجدد الدعاء لأن الناس يريدون بهذا الامتثال للأمر السابق.
سكران قال لامرأته إن لم يكن فلان أوسع دبراً منك فأنت طالق قال أبو بكر الاسكافي رحمه الله هذا شيء غير معلوم ولا مقدور فلا يحنث اهـ من فتاوي قاضي خان قال في فتح القدير اتفق مشايخ المذهبين من الشافعية والحنفية على وقوع طلاق من غاب عقله باكل الحشيش لفتواهم بحرمته بعد أن اختلفوا فيها فأفتى المزني بحرمتها وأفتى أسد بن عمرو بحالها لأن المتقدمين لم يتكلموا فيها بشيء لعدم ظهور شأنها فيهم فلما ظهر من أمرها من الفساد كثير وفشا، عاد مشايخ المذهبين إلى
الجزء 1 · صفحة 18
تحريهما وأفتوا بوقوع الطلاق ممن زال عقله بها اهـ قال في الخانية وعن محمد رحمه الله إذا شرب النبيذ ولم يوافقه فارتفع وصدع فزال عقله بالصداع لا بالشراب فطلق لا يقع.
ولو زال عقله بالضرب أو ضرب هو على رأسه حتى زال عقله وطلق لا يقع طلاقه اهـ قال في البزازية وكله بطلاقها على مال فطلقها في حال السكر فإنه لا يقع وإن كان التوكيل والايقاع حال السكر وقع.
ولو بلا مال وقع مطلقا لأن الرأي لا بد منه لتقدير البدل اهـ.
قال في جامع الفصولين شرب شرابا حلواً فلم يوافق طبعه فسكر فطلق امرأته لا يقع اهـ.
قال فى البزازية أكره على شرب الخمر أو شرب للضرورة كاساغة لقمة أو عطش فسكر وطلاق لا يقع في الصحيح اهـ.
وطلاق الأخرس واقع بالإشارة لأنها صارت مفهومة فصارت كالعبارة في الدلالة استحسانا ليصح بها نكاحه وطلاقه وشراؤه سواء قدر على الكتابة أم لا وهذا استحسان بالضرورة فإنه لولم يعتبر منه ذلك أدى إلى موته جوعا وعرياً ولا يخفى أن المراد من الإشارة التي يقع بها طلاقه الإشارة المقرونة بتصويت منه لأن العادة منه ذلك فكانت الإشارة بياناً لما أجمله الأخرس ويتصل بما ذكرنا كتابة الطلاق والاخرس فيها كالصحيح فإذا طلق الأخرس امرأته بالكتابة وهو يكتب جاز عليه اهـ ملخصاً من فتح القدير هذا إذا كان الخرس أصليا فإن كان طارئا توقف طلاقه وسائر تصرفاته فإن دام به إلى الموت نفذ وإن زال بحال فإذا تزوج من اعتقل لسانه بالاشارة لا يحل له وطؤها لعدم نفاذه قبل الموت وكذا سائر عقوده لا يخفى ما في هذا من الحرج اهـ من رد المحتار لابن عابدين وقدر التمرتاشي الامتداد هنا بسنة كما فى البحر ولا يخفى ما فيه من السهولة ولكن الفتوى على القول الأول كما في النهر الفائق وإن لم تكن له إشارة معروفة يعرف ذلك منه أو يشك فيه فهو باطل كذا فى المبسوط وإن طرأ عليه الخرس ولم يدم لم تعتبر إشارته وطلاق الأخرس المفهوم بالإشارة إذا كان دون الثلاث فهو رجعي كذا في المضمرات اهـ من الفتاوى الهندية.
وطلاق المخطئ الذي أراد التكلم بغير الطلاق فجرى على لسانه الطلاق واقع قضاء وكذا إذا تلفظ بالطلاق غير عالم بمعناه فإنه يقع قضاء أيضاً كما في الدر المختار (قال) في الولوالجية امرأة قالت لزوجها أرق على رأسي فإن اشتكى من الصداع فقل أمباشراًهيا اعتدى أنت طالق فقال الزوج ذلك
الجزء 1 · صفحة 19
طلقت في القضاء علم الزوج بذلك أو لم يعلم علمت هي أولم تعلم ولم تنطلق فيما بينه وبين الله تعالى إذا لم يعلم الزوج ولم ينوه اهـ وطلاق الناسي والساهي واقع وصورة ذلك أن يعلق طلاقها على دخول الدار مثلاً ثم يدخله ناسياً التعليق أو ساهياً له كما في رد المحتار قال في تنقيح الحامدية سئل فيما إذا دفع زيداً سمر وأمانة ليوصلها لبكر فلما طالبه بكر بها أنكرها وحلف ساهياً بالحرام انه لم يدفعها زيد له ثم تذكر أنه دفعها له فهل تقع عليه طلقة بائنة الجواب يقع طلاق الساهي اهـ *وطلاق المريض الذي لم يزل عقله بالمرض واقع وطلاق الكافر واقع على القول المعتمد من أن الكفار مكلفون بأحكام الفروع اعتقاداً وأداءً.
وطلاق الفضولي موقوف على إجازة الزوج بالقول أو بالفعل فان أجاز وقع وإلا فلا سواء كان الفضولي امراة أو غيرها أو لو قيل لرجل أن فلانا طلق امرأتك فقال نعم ما صنع وبئس ما صنع اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل لا يقع الطلاق فيه ما.
ولو قال: رجل لآخر طلقت امرأتك فقال أصبت أو أسأت على وجه الإنكار لا يكون إجازة.
ولو قال: أحسنت يرحمك الله حيث خلصتني منها كان إجازة وإنما لم يكن إجازة في نعم ما صنعت لحمله على الاستهزاء والإجازة بالفعل أن يدفع إليها مؤخر صدافها بعد ما طلق الفضولي اهـ ملخصاً من الدر المختار وحاشية العلامتين الطحطاوي وابن عابدين (أقول) قوله فإن أجاز وقع أي مقتصراً على وقت الإجازة قال في البحر الطلاق المنجز من الاجنبي موقوف على إجازة الزوج فإذا أجازه وقع مقتصراً على وقت الإجازة ولا يستند بخلاف البيع الموقوف فإنه بالإجازة يستند إلى وقت البيع حتى ملك المشتري الزوائد المتصلة والمنفصلة والضابط فيه أن ما يصح تعليقه بالشرط فإنه يقتصر وما لا يسمح تعليقه فإنه يستند اهـ (تنبيه) طلاق الكاذب واقع قال في البزازية اذا قال طلقتك أمس كاذبا كان طلاقا في القضاء سئل كم طلقتها فقال ثلاثا ثم زعم أنه كان كاذبا لا يصدق في القضاء اهـ من التاتارخانية.
وأما من لا يقع طلاقه فهو من غاير من تقدم ذكره فلا يقع طلاق المولى على امرأة عبده الا إذا قال السيد لعبده زوجتك فلانة على أن أمرها بيدي أطلقها كل ما شئت فقال العبد قبلت لكن محل ما ذكر اذا بدأ السيد كما في هذه الصورة أما إذا بدأ العبد فقال زوجتى امتك على أن أمرها بيدك تطلقها كلما شئت فزوجها السيد منه فإنه يجوز النكاح ولا يكون الأمر بيد السيد وإذا قالت المرأة لزوجها
الجزء 1 · صفحة 20
زوجتك نفسى على أن يكون الأمر بيدى اطلق نفسي كلما شئت فقال الزوج قبلت جاز النكاح ويكون الأمر بيد المرأة فتطلق نفسها إذا شاءت وهذا إذا بدأت المرأة كما في هذه الصورة اهـ من الدر المختار بزيادة من حاشيته مع ايضاح وقد بسطت الكلام على ذلك في رسالتي الكبرى نزهة الأرواح فيما يتعلق بالنكاح.
ولا يقع طلاق الصبي وإن كان يعقل كذ في الفتح.
ولو بلغ فقال أجزت الطلاق الذي وقع مني وأنا صبي لا يقع الطلاق.
ولو قال: أوقعت ذلك الطلاق وقع الطلاق وهذا إذا لم يكن الزوج الصبي مقطوع الذكر فإن كان مقطوع الذكر وطلبت الزوجة من القاضي أن يفرق بينهما ففرق القاضي بينهما كانت الفرقة طلاقا اهـ من الدر المختار ورد المحتارمع زيادة ايضاح من الخانية قال فى الهندية.
ولو أن رجلاً طلق امرأة الصبي فقال الصبي بعد بلوغه أوقعت الذي أوقعه فلان يقع.
ولو قال: أجرت ذلك لا يقع شيء كذا فى المحيط.
ولو كان الصبي وكيلا بالتطليق من قبل رجل فطلق الصبي صح كذا في التاتارخانية اهـ.
ولو كان الصبي كافراً أو أسلمت امرأته ثم عرض القاضي عليه الإسلام حال كون الصبي مميزاً فامتنع عن الإسلام وصرح بالإباء لا يعرض عليه الإسلام مرة أخرى بل يفرق بينه وبين زوجته وإن سكت ولم يقل شيئاً فالقاضي يعرض عليه الإسلام مرة بعد أخرى حتى يتم الثلاث ثم بعد ذلك يفرق بينه وبين زوجته وتكون الفرقة طلاقاً في الحالتين هذا إذا كان الصبي مميزاً فإن لم يكن مميزاً ينتظر تمييزه اهـ من الدر بزيادة من حاشية الطحطاوي مع إيضاح.
ولو زوج رجل ابنه الصغير امرأة وشرط أنه متى تزوج ابنه أو تسري عليها فهي طالق فبلغ وتزوج عليها امرأة أو تسرى عليها أمة لا يقع الطلاق لفساد الشرط المذكور وقد تقرر أن النكاح لا يبطل بالشرط الفاسد وانطلاق الصغير لا يقع سواء كان منجزا أومعلقاً اهـ من الفتاوى الخيريه قال في الخلاصة وفي فتاوى النسفي الإيوان إذا أراد أن يفرقا بين صغيرين بينهما نكاح فإن كانا رضيعين أو أحدهما ترضع هذا الرضيع امرأة أرضعت الآخر وإن لم يكن أن بلغت حد الشهوة مسها أبو الزوج بشهوة لكن لا يفتى بهذا اهـ ولا يقع طلاق المجنون قال في الأشباه المجنون لا يقع طلاقه إلا في
الجزء 1 · صفحة 21
مسائل إذا علق عاقلاً ثم جن فوجد الشرط وفيهما إذا كان مجبوباً فإنه يفرق بينهما بطلبها وهي طلاق وفيما إذا كان عنينا يؤجل بطلبها فإن لم يصل فرق بينهما بحضور وليه وفيما إذا أسلمت وهو كافر وأبى أبواه الإسلام فإنه يفرق بينهما وهو طلاق اهـ.
أقول قوله إذا علق أي على غير جنونه فإنه يقع الطلاق فإن علق الطلاق على جنونه بأن قال إن جننت فأنت طالق فجن لم يقع الطلاق اهـ من رد المحتار مع إيضاح قوله وهى طلاق الضمير عائد على الفرقة المفهومة من قوله يفرق قوله يؤجل أى سنة لأن الجنون لا يعدم الشهوة قوله بحضور وليه فان لم يكن للمجنون ولي نصب القاضي عنه وصيًّا فيقضي عليه بالفرقة قوله وأبى أبواه الإسلام معاً فإن أسلم أحدهما يبقى النكاح لأنه يتبع من أسلم منهما اهـ من الدر المختار وحاشية الطحطاوي بزيادة إيضاح.
(فائدة) المجنون هو قليل الفهم المختلط الكلام الفاسد التدبير الذي يضرب ويشتم كذا يؤخذ من عبارة الفتح قال في الخانية رجل عرف أنه كان مجنوناً فقالت له امرأته طلقتني البارحة فقال أصابني الجنون ولا يعرف ذلك إلا بقوله كان القول قوله اهـ قال العلامة خير الدين.
ولو عرف به الجنون مرة فقال عاودني الجنون فتكلمت بذلك وأنا مجنون فالقول قوله مع يمينه وإن لم يعرف بالجنون مرة لم يقبل قوله إلا ببينة اهـ.
لو قال لامرأته طلقي نفسك إذا شئت ثم من الرجل جنوناً مطبقا ثم طلقت المرأة نفسها قال محمد كل شيء يملك الزوج أن يرجع عن كلامه يبطل بالجنون وكل شيء لم يملك أن يرجع عن كلامه لا يبطل بالجنون.
ولو جن الموكل بطلت وكالته إن جن زماناً طويلاً وإن كان ساعة لا تبطل ولم يؤقت أبو حنيفة فيه شيئاً اهـ من البحر الرائق.
رجل عرف بالجنون وادعت زوجته أنه طلقها ثلا ثاً في حال اعتداله وزعم الطلاق حال اصابته بالجنون ولا يعلم ذلك إلا من جهته فالقول له وفي السير الكبير إن لم يعلم أن ذلك أصابه قالقول لها وإن علم فله وإن شهدوا أنهم رأوه مجنوناً مرة فالقول له وكذا لو قال طلقت وأنا نائم فالقول له وفي المنتقى أنه لا يقبل.
الجزء 1 · صفحة 22
ولو ادعى امرأة في يد غيره وقال ما طلقتها وأنا مجنون فالقول له إن علم جنونه اهـ من البزازية.
ولا يقع طلاق المعتوه وهذا إذا كان في حالة العته أما في حالة الإفاقة فالصحيح أنه واقع كذا في الجوهرة اهـ. هندية قال في البزازية المعتوه إذا كان يفيق أحيانا ففي حال إفاقته، هو كالعاقل سواء كان لافاقته وقت معلوم أو لا اهـ والمعتوه وقليل الفهم المختلط الكلام الفاسد التدبير لكن لا يضرب ولا يشتم بخلاف المجنون كذا في الفتح.
ولا يقع طلاق المبرسم كما في الفتح وغيره قال في البزازية طلق المبرسم فلما صحا قال قد طلقت امرأتي ثم قال إنما قلته لأني توهمت وقوع الطلاق الذي تكلمت به في البرسام إن كان في ذكره وحكايته صدق وإلا لا اهـ أقول قوله البرسام هو بكسر الباء ورم يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء ثم يتصل بالدماغ كما ذكره الطحطاوي عن بعض كتب الطب.
لا يقع طلاق المصروع في حالة الصرع فلو كان رجل به داء الصرع يصرح في أوقات ثم يفيق وتكررمنه ذلك فطلق زوجته في حال صرعه وذهاب عقله لا يقع طلاقه اهـ ملخصاً من تنقيح الحامدية.
ولا يقع طلاق المغمى عليه وهو من تعطلت قواه المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوباً كما فى الدر المحتار.
ولا يقع طلاق المدهوش كما فى الفتح وغيره والمدهوش هو من ذهب عقله من ذهل أي تحير أووله أي خوف وهذا الذي يجب أن يفسر به إذا التحير لا يمنع وقوع الطلاق فيكون الدهش نوعاً من الجنون اهـ ملخصا من حاشية البحر لابن عابدين واعلم أن كلا من المدهوش والغضبان إذا غلب هذيانه واختلط جده بهزله وغلب الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته لا تعتبر أقواله فلا يقع طلاقه مادام في هذه الحالة وإن كان يعلم أقواله ويريد لأن هذه المعرفة والإرادة غير معتبرة لعدم حصولها عن إدراك صحيح كما لا تعتبر من الصبي العاقل وكذا يقال فيمن اختل عقله الكبر أو لمرض أو لمصيبة فاجأته ولا ينافي ما ذكر تعريف الدهش بذهاب العقل لأن الجنون فنون ولذا فسر صاحب البحر الجنون باختلال العقل وأدخل فيه العته والبرسام والاغماء والدهش ويؤيد ما قلنا قول بعضهم العاقل من يستقيم كلامه وأفعاله إلا نادراً والمجنون ضده وأيضاً فإن بعض المجانين يعرف ما يقول
الجزء 1 · صفحة 23
ويريده ويذكر ما شهد الجاهل به بأنه عاقل ثم يظهر منه في مجلسه ما ينافيه فإذا كان المجنون حقيقة قد يعرف مايقول ويقصده فغيرن بالأولى اهـ ملخصا من رد المحتار ابن عابدين بزيادة ايضاح أقول قوله قول بعضهم هو صاحب المحيط كما في الخلاصة ولا يقع طلاق النائم كما في التنير وغيره قال في البزازية طلق النائم فلما انتبه قال لها طلقتك في النوم لا يقع وكذا لوقال أجزت ذلك الطلاق.
ولو قال: أوقعت ذلك الطلاق يقع.
ولو قال: أوقعت الذي تلفظته في النوم لا يقع اهـ. أقول قوله وكذا لو قال أجزت ذلك الطلاق أي فإنه لا يقع لأن الإجازة إنما تكون لما ينعقد موقوفاً وطلاق النائم وقع باطلاً لا موقوفاً.
ولو قال: أوقعت ذلك الطلاق يقع لانطلاق النائم لما كان غيره معتبر شرعاً كان مهملاً لم يتضمن شيئاً فلغامر جمع اسم الاشارة فاعتبر لفظ الطلاق المذكور بعده فصار كأنه قال أوقعت الطلاق أو جعلت الطلاق طلاقاً فصحّ جعله ابتداء إيقاع.
ولو قال: النائم انا انتبه أوقعته لا يقع لأنه أعاد الضمير إلى غير معتبر فقد عاد الضمير على غير مذكور أصلا فكأنه قال أوقعت بدون ضمير فلم يصلح له ابتداء إيقاع اهـ ملخصاً من الدر المختار ورد المحتار مع ايضاح.
وأما من يكون محلا للطلاق فهى الزوجة المنكوحة.
ولو كانت معتدة عن طلاق رجعي أو بائن غير ثلاث في حرة وثنتين في أمة أو عن فسخ بتفريق لإباء أحدهما عن الإسلام أو بارتداد أحدهما بدون لحاق بدار الحرب ونظم ذلك ابن عابدين فقال:
ويلحق الطلاق فرقة الطلاق * أو الإباء أو ردة بلا لحاق
اهـ من رد المحتار وإذا ارتد ولحق بدار الحرب وطلقها في العدة لم يقع لانقطاع العصمة.
فإن عاد إلى دار الإسلام وهي في العدة وقع وإذا ارتدت ولحقت بدار الحرب لم يقع عليها طلاق فإن عادت قبل الحيض لم يقع كذلك عند أبي حنيفة لبطلان العدة باللحاق ثم لا تعود بخلاف الارتد كذا في البدائع اهـ من الفتاوى الانقروية ومثله في الخانية رجل علق طلاق امرأته بدخول الدار
الجزء 1 · صفحة 24
ثم ارتد والعياذ بالله تعالى ثم لحق بدار الحرب ثم دخلت المرأة الدار لا يقع الطلاق وكذا لو آل منها ثم لحق بدار الحرب لأنه لم يبق أهلاً للملك والطلاق لا يقع في غير الملك اهـ من الفتاوى الولوالجية.
وأما من لا يكون محلاً للطلاق فهو من خالف من تقدم فلا يقع الطلاق على المعتدة عن فسخ بحرمة مؤبدة كتقبيل ابن الزوج، ولا يقع الطلاق أيضاً على المعتدة عن فسخ بسبب حرمة غير مؤبدة كالفسخ بخيار عتق وبلوغ وعدم كفاءة ونقصان مهر ومهاجرة أحد الزوجين الحربين إلينا مسلماً أو ذميا ففي عدة الفسح بسبب ماذكر لو طالقها لا يقع الطلاق اهـ من الفتح بزيادة ايضاح من البزازية.
ولو طلقها بائناً أو خالعها ثم بعد مضي حيضتين من عدتها مثلاً وطئها عالما بالحرمة فلزمها عدة ثانية وتداخلتا فإذا حاضت الثالثة فهي منهما ولزمها حيضتان أيضا لا كمال الثانية فلو طلقها في الحيضتين الأخيرتين لا يقع لانها عدة وطء لا طلاق أفاده في الذخيرة.
ولو كانت الزوجة أمة فاشتراها الزوج انفسخ النكاح فإذا طلقها لا يقع الطلاق اهـ من الهداية بايضاح.
ولو كان الزوج عبداً فاشترته الزوجه وحررته ثم طلقها لا يقع الطلاق على المفتى به.
ولو حررها بعد شرائه إياها ثم طلاقها في العدة لا يقع وعليه الفتوى اهـ من رد المحتار مع ايضاح قال في البصرة لا عن الذخيرة الحاصل ان كل فرقة هي فسخ من كل وجه لا يقع الطلاق في عدتها وكل فرقة هي طلاق يقع الطلاق فيها فى العدة اهوأما اعتبار عدده فيكون بالنساء ولا نظر إلى الأزواج قال في الهداية وطلاق الأمة ثنتان حراً كان زوجها أو عبداً وطلاق الحرة ثلاث حراً كان زوجها أو عبدا اهـ.
(وأما محاسنه) فإنها ثبوت التخلص به عن المكاره الدينية والدنيوية ومنها جعله بيد الرجال دون النساء لاختصاصهن بنقصان العقل وغلبة الهوى ومن ذلك ساء اختيارهن وسرع اغترارهن ونقصان الدين.
وعنه كان اكثر شأنهن بالدنيا وترتب المكايد وإفشاء سر الازواج وغير ذلك ومنها شرعه ثلاثاً لأن النفس كذوبة ربما تظهر عدم الحاجة إليها فإذا وقع حصل الندم وضاق الصدر به وعيل الصبر فشرعه سبحانه ثلاثاً ليجرب نفسه في المرة الأولى فإن كان الواقع صدقها استمر حتى تنقضي العدة
الجزء 1 · صفحة 25
وإلا أمكنه التدارك بالرجعة ثم إذا عادت النفس لمثل الاول حتى عاد إلى طلاقها نظر أيضاً فيما يحدث له فيما يوقع الثالثة إلا وقد جرب نفسه وبعدد الثلاث تبلى الاعذار اهـ من فتح القدير.
وبما ذكر من أن التخلص المذكور من محاسن الطلاق يعلم أن طلاق الدور بنحو إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثاً واقع إجماعاً فلو طلقها بعد ذلك واحدة يقع ثلاث الواحدة المنجزة وثنتان من الثلاث المطلقة.
ولو طلقها ثنتين وقعتا واحدة من المعلقة أو طلقها ثلاثاً يقعن فينزل الطلاق المعلق لا يصادف أهلية فبلغوا.
ولو قال: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثم طلقها اواحدة وقع ثنتان المنجزة والمعلقة وقس على ذلك اهـ من الدر المختارو رد المحتار بايضاح.
باب الطلاق الصريح
اعلم أرشدك الله تعالى للصواب أن صريح الطلاق هو ما لا يستعمل إلا فى حل عقدة النكاح ولا يحتاج إلى نية سواء كان الواقع به رجعيا أو بائناً كما فى الفتح وخزنة المفتيين والملحق بالصريح من حيث عدم احتياجه إلى النية لفظ التحريم ونحوه أو من حيث وقوع الرجعي به وإن احتاج إلى نية اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة كما في رد المحتار قال في خزانة المفتيين وهو أي الصريح نوعان: أحدهما أنت طالق ومطلقة وطلقتك والثاني أنت الطلاق وأنت طالق الطلاق وأنت طالق طلاقاً فالأول يقع به واحدة ولا يصح فيه نية الثنتين والثلاث والثانى يقع به واحدة رجعية ويصح فيه نية الثلاث دون الثنتين لأنه ذكر المصدر وهو محتمل العموم لأنه اسم جنس ويحتمل الأدنى فعند الإطلاق يحتمل الواحدة لأنه متيقن وإن نوى الثلاث وقعن لأنه محتمل كلام، وإنما لا يصح نية الثنتين لأن اللفظ لا يحتمل العدد وإنما صحت نية الثلاث لأنها جنس الطلاق لا من حيث العدد حتى لو كانت الزوجة أمة صحت نية الثنتين اهـ.
أقول قوله فالأول يقع به واحدة أي رجعية كما في الكنز (قوله ولا يصح فيه نية الثنتين الخ) قيد بنيته لأنه لو قال جعلتها بائنة أو ثلاثا كانت كذلك عند الإمام ومعنى جعل الواحدة ثلاثاً على قوله إنه الحق بها ثنتين لا أنه جعل الواحدة ثلاثاً كذا في البدائع ووافقه محمد فى البينونة دون الثلاث ونفاهما أبو يوسف كما في رد المحتار.
الجزء 1 · صفحة 26
ولو قال: أنت طالق تمام ثلاث أو ثالث ثلاثة فهي ثلاثة.
ولو قال: أنت طالق واحدة تكون ثلاثاً أو تصيرثلاثاً أوتعود ثلاثاً أو تتم ثلاثاً فهي ثلاث اهـ من البحر.
ولو قال: أنت طالق ونوى به الطلاق عن وثاق لا يصدق فى القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى وهذا إذا لم يقرنه بعدد فإن قال أنت طالق ثلاثا ونوى به ماذكر لا يصدق في الديانة أيضا.
ولو كان مكره صدق قضاء وديانة إلا إذا قرنه بالعدد فلا يصدق أصلاً اهـ من الدر المختار بايضاح.
ولو قال: لها أنت طالق ونوى به الطلاق عن وثاق لم يصدق قضاء وبدين بينه وبين الله تعالى والمرأة کالقاضي لا يحل لها أن تمكنه إذا سمعت منه ذلك أو شهد به شاهد عدل عندها.
ولو قال: لها أنت طالق عن وثاق لم يقع في القضاء شيء وكذا لو قال أنت طالق من هذا القيد.
ولو نوى بقوله أنت طالق الطلاق من العمل لم يصدق ديانة وقضاء.
ولو قال: أنت طالق من عمل كذا أو من هذا العمل صدق ديانة ولا يصدق قضاء اهـ هندية بايضاح.
(تنبيه) قال صاحب البحر ناقلا عن البدائع الصريح نوعان: صريح رجعي وصريح بائن فالصريح الرجعي أن يكون الطلاق بعد الدخول حقيقة ليس مقروناً بعوض ولا بعدد الثلاث لا نصاً ولا إشارة ولاموصوفاً بصفة تنبئ عن البينونة أو تدل عليه امن غير حرف العطف ولا مشبه بعدد أو صفة تدل عليها.
(وأما) الصريح البائن فبخلافه وهو أن يكون بحروف الإبانة أو بحروف الطلاق لكن قبل الدخول حقيقة أو بعده لكن مقروناً بعدد الثلاث نصاً أو إشارة أو موصوفاً بصفة تنبئ عن البينونة أو تدل عليها من غير حرف العطف أو مشبهاً بعدد أو صفة تدل عليها اهـ.
أقول: (قوله بعد الدخول حقيقة) وذلك بأن يكون بعد وطئه إياها إن كان الطلاق بعد الخلوة المجردة عن الوطء لا رجعة له عليها الوقوع بائناً وقد أوضحته في رسالتي الكبرى نزهة الأرواح (قوله غير مقرون بعوض) فلو قال لها أنت طالق على ألف: قبلت وقع الطلاق بائناً وسيأتي (قوله ان
الجزء 1 · صفحة 27
يكون بحروف الإبانة) كقوله أنت طالق بائن ونوى بقوله طالق واحدة وبقوله بائن طلقة أخرى وقع طلقتان بائنتان ومثل لفظ بائن كل كناية قرنت بطلاق كما نقله ابن عابدين عن الفتح والبحر (قوله مقرونا بعدد الثلاث نصا) كقوله أنت طالق ثلاثاً (قوله او اشارة) كان اشارتها بثلاث أصابع وقال لها أنت طالق هكذا كما يأتي (قوله أو موصوفا بصفة تنبئ عن البينونة) كقوله أنت طالق طلقة تملكي بها نفسك لأنها لا تملك نفسها إلا بالبائن كما في الدر (قوله أو تدل عليها) أي على البينونة كقوله لها أنت طالق أفحش الطلاق الخ ما سيأتي (قوله من غير حرف العطف) فلو أتى بحرف العطف فقال أنت طالق وبائن أو ثم بائن ولم ينو شيئاً فهي طالق طلقة رجعية هذا إذا عطف بغير الفاء فلو عطف بالفاء فقال أنت طالق فبائن فهي طلقة بائنة اَهـ در بايضاح (قوله أو مشبهاً بعدد) كقوله أنت طالق كألف لاحتمال كون التشبيه في القوة كما يقال زيد كألف رجل أي بأسه وقوته كبأسهم وقوتهم أو في العدد فإن نوى التشبيه في العدد وقع الثلاث وإن نوى التشبيه في القوة أولم ينو شيئاً وقع طلاق واحد بائن اهـ من رد المحتار بايضاح.
قال في خزانة المفتيين: والطلاق على ضربان: رجعي وبائن (فالرجعي) يقغ بأربعة ألفاظ بقوله: أنت طالق وأنت واحدة واعتدي واستبرئي رحمك ففي الأربعة يقع رجعياً (والبائن) يقع بغيرهذه الاربعة اهـ قال في البزازية قال لها أنت طالق من فلان يقع بالنية إلا أن يكون جواباً لسؤالعا الطلاق فلا يتوقف على النية.
طلقها ثم قال لها يا مطلقة لا يقع وفي المحيط لو قال لها يا مطلقة وقال أردت الشتم لا يصدق قضاء ويدين والفرق أن الإخبار في الأول ظاهر لسبق الطلاق لا في الثاني لعدم السبق وإن قال أردت طلاق زوج كان لها قبلي إن لم يطابق الواقع فلا عبرة به وإن كان ومات فكذلك وإن طابق الواقع دين باتفاق الروايات ولا يصدقه القاضي لأنه قصد التخفيف وخلاف الظاهر اهـ.
قال في الخانية رجل قال لامرأته طلقتك أو أنت مطلقة أو شئت طلاقك أو رضيت طلاقك أو أوقعت عليك الطلاق أو قال خذي طلاقك أو وهبت لك طلاقك ولم ينو شيئاً يقع طلاق واحد.
ولو قال: أردت طلاقك لا يقع.
امرأة قالت لزوجها قد طلق فلان امرأته فطلقني فقال الزوج أنت أطلق منها فهي طالق وكذا لوقال وأنت أطلق من فلانة اهـ.
الجزء 1 · صفحة 28
ولو قال: أنت مطلقة وخففه فعلى النية لأن الطلاق ليس بموضوع لزوال النكاح اهـ من الولوالجية.
ولو قال: لزوجته أنت طالق لا يردك قاض ولا وال ولا عالم وقع به طلقة رجعية.
ولو قال: أنت طالق على مذهب اليهود والنصارى وقع به طلقة رجعية.
ولو قال: أنت طالق على مذهب المسلمين وقع به طلقة رجعية اهـ من الفتاوى الخيرية.
رجل قال لامرأته أنت طالق في قول الفقهاء أو في قول القضاة أو في قول المسلمين أو فى القرآن أو في قول فلان القاضي أو فلان المفتي طلقت قضاء ولا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى مالم ينو اهـ من الخانية.
سألت العلامة مفتي الديار المصرية صاحب الفتاوى المهدية عمن قال لزوجته روحي بالثلاث فاجاب بأنه يقع الطلاق الثلاث وإن لم ينو لأن مقارنة العدد لا يحتاج معه إلى النية ثم سألت حضرة أستاذي العلامة المحقق الشيخ البحراوي عن ذلك فاجأبني بوقوع الثلاث أيضاً قائلاً أن لفظ روحي من ألفاظ كنايات الطلاق المتوقف وقوع الطلاق بها على النية أو دلالة الحال واقترانها بلفظ الثلاث يعين وقوع الطلاق بدون نية والظاهر وقوعه قضاء وديانة لأن المعنى روحي طالق بالثلاث هكذا استعمال الناس وعرفهم فيجب اجراؤهم على عرفهم إذ الأيمان مبنية على العرف اهـ.
ولو قال: رجل لامرأته روحي طالقاً تحلي لليهود وتحرمي علي يقع طلاق رجعي بكل منها وقوله تحلي لليهود أو الخنازير والفرق بين قوله روحي طالقاً وبين ماذا اقتصر على قوله روحي أن قوله روحي طالقاً معناه روحى بصفة الطلاق فوقع بالصريح بخلاف روحي فإن وقوعه بلفظ الكناية.
ولوقال لها أنت طالق على الثلاثة مذاهب أو على الأربعة مذاهب يقع به طلاق رجعي.
ولو قال: لها روحي طالقاً وكررها ثلاثاً ناوياً بذلك واحدة وقعت واحدة ديانة فقط ولا يصدقه القاضي بل يحكم بالثلاث اهـ ملخصا من الخيرية مع زيادة إيضاح.
الجزء 1 · صفحة 29
أقول: قوله يقع عليها طلاق رجعي كل منهم هذا مقيد بما إذا لم يقصد بقوله وتحرمي على إيقاع الطلاق فإذا أفسد الحالف بقوله وتحرمي على إيقاع الطلاق وقع به أخرى بائنة ما لم ينو به الثلاث فإن نوى الثلاث يقع به الطلاق الثلاث اهـ من رد المحتار مع زيادة إيضاح.
ولو قال: أنت طالق كلما أحلك الشيخ حرمك شيخ يقع عليها طلاق رجعي واحد فقط كما في فتاوى الشيخ إسماعيل الحانك وما ذكره العلامة ابن عابدين في رد المحتار من جعل هذه المسألة مثل قوله أنت طالق تحلي للخنازير وتحرمي علي حيث قال ومثله قول العوام في زماننا أيضاً أنت طالق كلما أحلك شيخ حرمك شيخ فإنّ مرادهم بالثاني تأبيد الحرمة فهو بمنزلة قوله كلما حللت لي حرمت علي فكلما عقد عليها بانت منه إلا أن يريد بذلك الكلام الإخبار عن الطلاق المذكور دون إنشاء التحريم ودون جعل هذه الجملة صفة للطلاق المذكور فلا تحرم أبدا لأنه إخبار بخلاف المشروع لكن العامي لا يفهم ذلك بل الظاهر أنه يريد إنشاء تأبيد الحرمة اهـ. قال شيخنا العلامة المحقق البحراوي لا تظهر صحته بل ألحق الذي يفتى به ماذكر الشيخ إسماعيل المذكور من وقوع الطلاق الرجعي به إذ لا معنى لقوله فإن مرادهم بالثاني التأبيد فإن هذه الإرادة لا يساعدها اللفظ إذ التأبيد إنما يكون لأمرموجود والمعلق معدوم قبل وجود المعلق عليه على أنّ قوله كلما أحلك شيخ حرمك شيخ ليس مساوياً لقوله وتحرمي علي لأن الأول ليس من كنايات الطلاق والثاني منها إذ لو قصد بقوله وتحرمي علي إيقاع الطلاق وقع به طلاق بائن كما تقدم ولأن الأول أسند فيه التحريم إلى الشيخ بخلاف الثاني ولا يصح حمل الأول من تعليق التحريم بسبب الملك بجعله من باب الاقتضاء مع عدم الضرورة إليه وأطال شيخنا في توجيه ماذكره الشيخ إسماعيل المذكور ورد ما ذكره العلامة ابن عابدين في هذا المقام بأمور لا تسعها هذه الرسالة المعدة لأخذ الفروع فتأمل.
ولو حلف رجل بالطلاق الثلاث من زوجته أنها تروح طالقة وقع عليه بذلك طلقة رجعية.
ولو قال: لزوجته تكون طالقة على ألف مذهب
ولا نية له وقع طلقة رجعية كما في تنقيح الحامدية.
قال في الفتاوى الخيرية: سئل في رجل قال لزوجته تروحي ثمانين طالقا ولانية له هل تطلق حالا أو مآلا أولا تطلق لا حالا ولا مآلا (أجاب) صيغة المضارع لا يقع بها الطلاق كما صرح به
الجزء 1 · صفحة 30
الكمال ابن الهمام إلا إذا غلب في الحال وصرح بعضهم بأنها لا تطلق بتكوني طالقاً حيث لا نية له لا في الحال ولا فى المآل وأنت على علم أنه يدين على كل حال أي ولو غلب في الحال فافهم اهـ.
(أقول) في بلادنا يقع الطلاق بقوله تروحي طالقاً أو تكون طالقاً بلا نية لأن كلا منهما كثر استعماله في المال وصار العرف ناشيا في استعماله في الطلاق يؤيد هذا ما ذكره ابن عابدين في رد المحتار حيث قال قلت ومنه أي الصريح في عرف زمانه تكوني طالقا ومنه خذي طلافك فقالت أخذت فقد صح الوقوع به بلااشتراط نية كما فى الفتح وكذا لا يشترط قولها أخذت كما في البحر اهـ.
قال في الفتح ولا يقع بأطلقك إلا إذا غلب في الحال اهـ قال فى الخلاصة وفي المحيط لو قال بالعربية أطلق لا يكون طلاقا إلا إذا غلب استعماله في الحال فيكون طلاقاً اهـ.
ولو قال: لها كوني طالقاً أو اطلقي أو يا مطلقة بتشديد اللام أو يا طال بكسر اللام أو ضمها أو قال لها انت طال بكسر اللام وقع بكل منها الطلاق من غير نية اهـ در بزيادة ايضاح من حاشيته رد المحتار.
ولوقال لها كوني طالقاً أو اطلقي يقع الطلاق اهـ خانية.
رجل طلق امرأته وقال قد طلقتك تقع تطليقة ثانية.
ولو قال: لها قد كنت طلقتك لا يقع شيء.
رجل قال لامرأته هذه طالق هذه لأخرى طلقت الأولى ولم تطلق الأخرى لأنه لم يعطف الثانية على الأولى.
ولو قال: على العكس بأن قال هذه هذه طالق طلقت الأخرى دون الأولى.
ولو قال: ذلك لامرأة واحدة لا يقع إلا تطليقة واحدة في الوجهين امرأة قالت لرجل زوجتك نفسي فقال له فأنت طالق يقع.
ولو قال: لها أنت طالق لا يقع.
رجل قال لامرأته قولي أنا طالق تطلق إذا قالت ولم تطلق إذا لم تقل بخلاف قوله لآخر قل لامرأتي أنها طالق حيث تطلق قال أو لم يقل لأن في الوجه الأول أمرا بالانشاء ولم يوجد فلا يقع وفي الثاني أمرا بالاخبار وأنه يستدعي ثبوت المخبر به اهـ من الفتاوى الولو الجية.
الجزء 1 · صفحة 31
ولو قال: رجل لآخر احمل إلى امرأتي طلاقها أو بشرها بطلاقها فهي طالق بشرها أولا وكذا لو قال أخبرها أنها طالق أو قل لها أنها طالق.
ولو قال: لها أنت طالق فهذا توكيل ولا تطلق ما لم يقل وفي المنتقى لو قال لآخر لا تخبر امرأتي أني طلقتها حتى لا تخرج قبل أن تنقضي عدتها فهذا إقرار بالطلاق اهـ من الخلاصة قال لها أنت طالق ما لا يجوز عليك أو ما لا يقع عليك من الطلاق فهي واحدة لأن هذا الوصف ثابت فى كل طلاق فلا ضرورة إلى الزائد.
أراد طلاقها فقالت لا تطلقني هب لي طلاقي فقال وهبت يريد عدم الايقاع لا يقع قضاء وديانة.
ولو قال ابتداء وهبت طلاقك يقع قضاء لا ديانة إذا لم ينو.
ولو قال: في المسئلة الثانية نويت كون الطلاق في يدها لا يصدق قضاء وعن الإمام في قول وهبت لك ثلاث تطليقات لا يقع لأنه تمليك الإيقاع فلا يقع قبل إيقاعها اهـ من البزازية.
رجل قال لامرأته وهبت لك تطليقك يكون تفويضاً إن طلقت نفسها في المجلس يقع وإلا فلا اهـ من الهندية.
ولوقال لزوجته أنت طالغ أو نالغ أو طالك أو تالك أو تالق وقع بكل من هذه الألفاظ الخمسة طلقة رجعية لا فرق بين عالم وجاهل وإن قال الزوج تعمدت التصحيف تخويناً بلا قصد الطلاق لم يصدق قضاء ويصدق ديائة إلا إذا أشهد قبل أن يتلفظ به وقال أن امرأتي تطلب مني الطلاق ولا ينبغي لي أن أطلقها فأتلفظ بها قطعا لقيلها وتلفظ بها وشهدوا بذلك عند الحاكم فإنه لا يقع الطلاق في هذه الحالة وبه يفتى اهـ من الدر المختار ورد المحتار بزيادة ايضاح من الهندية.
أقول مثل هذه الألفاظ الخمسة قوله أنت طالئ بإبدال القاف همزة كلفة أهل المحلة الكبرى وكذا أنت طالج بإبدال القاف جميعاً كلفة أهل دسوق فيقع بكل منهم طلقة رجعية كما قرره شيخي العلامة الشيخ البحراي ومثلها أنت طالق بفتح اللام كما ذكره السيد محمد أبو السعود في فتح المعين.
ولوقال أنت طاوسكات أو أخذا إنسان فه لا يقع الطلاق وإن نوى لأن العادة ما جرت بحذف حرفين اهـ من الخانية.
الجزء 1 · صفحة 32
ولو حذف القاف من طالق فقال أنت طال فإن كسر اللام وقع بلا نية وإلا فإن كان في مذاكرة الطلاق والغضب فكذلك وإلا توقف على النية وإن حذف اللام فقط فقال أنت طاق لا يقع وإن نوى اهـ من البحر الرائق.
قال في خزانة المفتيين قال لغيره أطلقت امرأتك فقال نعم بالهجاء أو قال بلى بالهجاء ولم يتكلم به يقع الطلاق اهـ.
أقول قوله فقال نعم بالهجاء الخ مثاله أن يقول ن ع م أو يقول با لى ويتلفظ بمسميات الحروف ولا يتلفظ بالمكالمة دفعة واحدة كما يؤخذ من رد المحتار فإن قال لها ابتداء أنت طالق يعني طالق يقع كذا في الخلاصة قال ابن عابدين لو قال لها ألف نون تاء طاء ألف لام قاف إن نوى الطلاق تطلق لأن هذه الحروف يفهم منها ما هوالمفهوم من الصريح إلا أنها لا تستعمل كذلك فصارت كالكناية في الافتقار إلى النية اهـ.
ولو قيل له طلقت امرأتك فقال نعم أو بلى بالهجاء طلقت وكذا تطلق لو قيل له ألست طلقت امرأتك فقال نعم أو بلي اهـ در ورد المحتار.
لو حلف لا يسمي اسم فلان فهجى اسمه لا يحنث لأن هذا ليس بتسمية اهـ من خلاصة الفتاوى.
ولو قال: لها أنت طالق طالق أو أنت طالق أنت طالق أو قال قد طلقتك قد طلقتك أو قال أنت طالق وقد طلقتك تقع ثنتان إذا كانت المرأة مدخولا بها.
ولوقال عنيت بالثاني الإخبار عن الأول لم يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى.
ولو قال: لامرأته أنت طالق فقال له رجل ماقلت فقال طلقتها أو قال قلت هي طالق فهي طالق واحدة في القضاء كذا فى البدائع.
وإذا قال لامرأته أنت طالق وطالق وطالق ولم يعلقه بالشرط إن كانت مدخولة طلقت ثلاثاً وإن كانت غير مدخولة طلقت واحدة وكذا إذا قال أنت طالق طالق فطالق أو ثم طالق أو طالق طالق كذا فى السراج الوهاج رجل قال لامرأته أنت طالق أنت طالق أنت طالق فقال عنيت بالأولى الطلاق وبالثانية أو الثالثة إفهامها صدق ديانة وفى القضاء طلقت ثلاثاً كذا في فتاوي قاضيخان.
الجزء 1 · صفحة 33
متي کرر لفظ الطلاق بحرف الواو أو بغير حرف الواو يتعدد الطلاق وإن عنى بالثاني الأول لم يصدق في القضاء كقوله يا مطلقة أنت طالق أو طلقتك أنت طالق.
ولو ذكر الثاني بحرف التفسير وهو حرف الفاء لا تقع أخرى إلا بالنية كقوله طلقتك فأنت طالق كذا في الظهيرية.
ولو قال: أنت طالق واعتدي أو أنت طالق اعتدي أو أنت طالق فاعتدي فإن نوى واحدة تقع واحدة وإن نوى ثنتين تقع ثنتان وإن لم تكن له نية إن قال أنت طالق فاعتدي تقع واحدة وإن قال اعتدي أو واعتدي تقع ثنتان كذا في محيط السرخسي اهـ.
رجل قال لامرأته المدخولة أنت بائن أنت طالق أنت بائن إن نوي بالأولى طلاقاً فهي ثلاث وإن لم ينو بالأولى طلاقاً فهي ثنتان.
ولوقال لامرأته أنت بائن وفرق القاضى بينهما ثم قال كنت قلت لها أمس أنت بائن فإنه تقع الأولى والثانية ولا يصدق في ابطال ما أوقعه القاضي.
قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها فهي طالق وأنت طالق تطلق امرأته الساعة.
ولو قال: عنيت به التعليق لا يصدق قضاء.
ولو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق وأنت إن نوى وقوع الطلاق عليها للحال يقع وإلا فلا.
ولو قال: فلانة التي أتزوجها غداً فهي طالق وأنت يقع الطلاق عليها الساعة ولا يقع على التي يتزوجها.
ولو قال: المرأة التى اتزوج غدً فهي طالق وأنت لا يقع الطلاق على امرأته حتى يتزوج غداً إلا أن ينوي.
ولو قال: كل امرأة اتزوجها فهي ونسائي طوالق وقع الطلاق على نسائه الساعة اهـ من فتاوى قاضي خان.
ولو قال: أنت طالق وأنت يقع ثنتان وفي الفتاوى واحدة.
ولو قال: وأنت لامرأة أخرى يقع عليها.
الجزء 1 · صفحة 34
ولو قال: أنت طالق وأنتما الأولى والثانية يقع على الأولى ثنتان وعلى الثانية واحدة اهـ من الهندية.
ولو قال: لها أنت طالق لا بل أنت فهي طالث واحدة بالكلام الأول ولا يلزمها بالكلام الثاني طلاق آخر.
ولوقال أنت طالق لا بل أنتما لزم الأولى تطليقتان والأخرى واحدة اهـ من الخانية.
ولو كان اسم امراته طالقاً فناداها يا طلاق إن نوى الطلاق يقع وإلا لا.
ولو قال: لامرأته هذه الكلبة طالق طلقت.
قالت لزوجها طلقني فقال فعلت طلقت فإن قالت زدني فقال فعلت طلقت أخرى.
ولو قال: ت طلقني طلقني طلقني فقال طلقت تقع واحدة إن لم ينوا الثلاث.
ولو عطفت بالواو يقع ثلاث.
ولوقالت طلقت نفسي فأجاز الزوج طلقت اهـ در بايضاح.
قالت له ثلاث مرات طلقني فقال الزوج أيضا ثلاث مرات طلقت يقع الثلاث وقيل واحدة حملاً على التأكيد اهـ من البزازية.
ولو قال: ت المرأة لزوجها طلقني ثلاثاً فقال فعلت أو قال طلقت طلقت ثلاثا.
ولوقال مجيبا لها أنت طالق أو قال فأنت طالق يقع واحدة.
رجل قال لامرأته طلقي نفسك فقالت أنا حرام عليك أو قالت أنا بائن أو قالت أنا خلية أو برية طلقت.
كل لفظ يكون من الزوج طلاقاً إذا أجابته المرأة بذلك يقع الطلاق اهـ من الخانية.
امرأة قالت لزوجها أنا طالق فقال نعم تطلق.
ولو قال: ت طلقني فقال نعم لا تطلق وإن نوى الطلاق.
رجل قال لامرأته طلقك الله تطلق وإن لم ينو به من الخلاصة.
الجزء 1 · صفحة 35
إذا سأله الغير وقال طلقت امرأتك فقال طلقها الله يقع الطلاق اهـ من فتاوي قاضي خان.
قال في صرة الفتاوى: لابد في الطلاق من خطابها أو الاضافة إليها كما في البحر لأنه لو قال حلفت بالطلاق ولم يضف إليها لا يقع كما في البزازية.
قال لا تخرجي من الدار إلا بإذني فإني حلفت بالطلاق ولم يضف إليها لا يقع لعدم حلفه بطلاقها ويحتمل الحلف بطلاق غيرها فالقول له من ايمان البزازية.
قال لها إن خرجت من داري يقع الطلاق خرجت لم يقع لترك إضافة الطلاق إليها من ايمان القنية اهـ أقول (قوله) ولابد فى الطلاق من خطابها أو الإضافة إليها الناقد بذلك للإشارة إلى أن الصيغة لا تكون من الصريح إلا إذا اشتملت على شيء من ذلك كذكر اسمها فإن تجردت عن ذلك لم تكن من الصريح فيتوقف الوقوع حينئذ على النية يدل على ذلك صريح عبارة البزازية السابقة ويدل عليه أيضاً ما صرح به في البحر حيث قال إذا قال طالق فقيل له من عنيت فقال امرأتي طلقت اهـ ملخصا من فتح العين للعلامة أبي السعود.
رجل قال امرأة طالق أو قال طلقت أمرأة ثلاثا ثم قال لم أعن به امرأتي يصدق.
ولو قال: عمرة وامرأته عمرة وقال لم أعنبه امراتي لا يصدق فى القضاء لأنه في الوجه الأول لم يعرف امرأته أصلا وفي الوجه الثاني عرف امرأته بالاسم إلا إذا قال الرجل لامرأته يا زينب فأجابته عمرة فقال أنت طالق ثلاث طلقت التي أجابت لأنه اتبع الطلاق الجواب فيصير مخاطباً للمجيبة فإن قال نويت زينب طلقتا جميعاً أما زينب فلأنه أقر بطلاقها وأما عمرة فلأن الرجوع عن طلاقها لا يصح.
ولو قال: يا زينب أنت طالق ولم يجبه أحد طلقت زينب لأنه أتبع الطلاق النداء.
ولو قال: لامرأة يشير إليها با زينب أنت طالق فإذا هي عمرة طلقت عمرة وإن لم تكن عمرة امرأته لم تطلق زينب لأن الإشارة أولى بالاعتبار من القسمية ويصير مخاطباً للمشار إليه خاصة.
ولو قال: يازينب انت طالق ولم يشر إليه شيء غيرأنه رأى شخصاً فظنه زينب وهي غيرها طلقت زينب قضاء لا ديانة لأن الإشارة حصلت بالقلب فلا تعتبر في حق القاضى لأنه لا يعرف الإشارة بالقلب.
الجزء 1 · صفحة 36
رجل قال لآخر هل امراتك إلا طالق فقال الزوج لا تطلق.
ولو قال: نعم لا تطلق لأنه في الوجه الأول صار قائلا ليس امرأتي إلا طالق وفي الوجه الثاني صار قائلاً نعم امرأتي غير طالق.
رجل له أربع نسوة فقال أنت ثم أنت ثم أنت ثم أنت طالق طلقت الرابعة لا غير لأنه لم يذكر الخبر إلا للرابعة هذه الجملة في فتاوى الصدر الشهيد اهـ من الولوالجية.
أقول قوله طلقت التي أجابت أي إن كانت امرأته وإن لم تكن امرأته بطل لأنه أخرج الطلاق جواباً لكلام التي أجابت كما في الخانية.
قال في التجريد لو قال لنسوة له إحداكن طالق ولم ينو واحدة بعينها طلقت واحدة والبيان إليه وللنساء أن يخاصمنه حتى يبين إن كان بائناً أو ثلاثاً وتعتبر العدة من وقت البيان وإن كن أربعاً فتزوج بامرأة قبل البيان ولم يكن دخل بهن جاز وإن لم يكن دخل بهن لم يجز نكاح الخامسة حتى يبين احداهن وتنقضي عدتها.
ولو قال: لامرأتين له احداكما طالق ولم يبين حتى ماتت احداهما طلقت الباقية وكذا لو لم تمت ولكن جامع احداهما أوقبلها أو حلف بطلاقها أوظاهر منها وطلقها تعينت الأخرى للطلاق.
ولو ماتت احداهما فقال عنيت اياها لم يرثها أو طلقت الباقية اهـ من خلاصة الفتاوى.
ولو قال: لامرأته طلاقك علي واجب أو لازم أو فرض أو ثابت قيل يقع واحدة رجعية نوى أو لا والمختار عدم الوقوع.
ولو طلاقك علي لا يقع.
ولو قال: عليك الطلاق يقع إذا نوى اهـ من البزازية.
رجل قال لامرأته إن فعلت كذا فطلاقك علي واجب ففعلت طلقت تطليقة رجعية إن كانت مدخولة لأن نفس الطلاق لا يجب عليه فيصير عبارة عن الحكم وحكم الطلاق لا يجب عليه إلا بعد الوقوع.
رجل قال لامرأته إن دخلت الدار فطلاقك على واجب أو لازم أوثابت فدخلت الدار تكلموا فيه منهم من قال يقع تطليقة رجعية نوى أولم ينو ومنهم من قال في قول أبي حنيفة يقع وفي
الجزء 1 · صفحة 37
قول أبي يوسف ومحمد في قوله لازم يقع وفي قوله واجب لا يقع لو قال طلاقك على لاغير لا يقع وفيه أقوال اخر إلا أن المختار أنه يقع في الكل لأن نفس الطلاق لا يكون واجباً ولازماً وثابتاً وإنما يكون حكمه واجباً ولازماً وثابتاً وحكم الطلاق لا يجب ولا يلزم ولا يثبت إلا بعد الوقوع اهـ من الفتاوى الوالولجية قال في الدر المختار ومن الألفاظ المستعملة الطلاق يلزمني وعلي الطلاق وعلي الحرام فيقع بلا نية للعرف فلو لم يكن له امرأة يكون يميناً فيكفر للحنث تصحيح القدوري وكذا علي الطلاق من ذراعي بحر اهـ.
أقول قوله يكون يميناً أي في صورة الحلف بالحرام (وقوله) علي الطلاق من ذراعي قال العلامة ابن عابدين قال الخير الرملي أن الحالف بقوله علي الطلاق من ذراعي لا يريد به الزوجة قطعاً إذ عادة العوام الاعراض به عنها خشية الوقوع فيقول تارة من ذراعي وتارة من كشتواني وتارة من مروتي وبعضهم يزيد بعد ذكره لأن النساء لاخير في ذكرهن اهـ قلت إن كان العرف كذلك فينبغي أن لا يتردد في عدم الوقوع لأنه أوقع الطلاق على ذراعه ونحوه لا على المرأة ثم قال الخير الرملي اللهم إلا أن يقول علي الطلاق ثلاثاً من ذراعي فللقول بوقوعه وجه لأنه ذكر الثلاث بعينه فتأمل اهـ قال في صرة الفتاوى.
إذا قال علي الطلاق لا يقع عليه الطلاق عند الجمهور.
ولو نوى به الطلاق لأن العبرة للألفاظ لا للمعاني كما في فصول العمادي وهذا اللفظ يفيد ان الطلاق في الذمة لا غير والذي في الذمة لا يلزم وجوده في الخارج كما في البزازية واختار ابن الهمام تبعاً لابن سلام أنه يقع اعتبار العرف الناس والفتوى على الاول كما في الخلاصة وقاضي خان والتتارخانية على أن هذا الخلاف كالخلاف في قوله الطلاق علي واجب أو ثابت أو لازم فعلي قول الإمام لا يقع عليه الطلاق بذلك خلافا لهما والأصح الأخذ بقول الإمام والعرف إنما يسمَونه حجة إذا لم يخالف نص الفقهاء من طلاق البحر وبهذا أفتى شيخ الإسلام عبد الرحمن العمادي مفتي دمشق الشام اهـ أقول قوله لكن الفتوى على الأول الخ نقل العلامة ابن عابدين عن خير الدين الرملي أنه بعد أن أفتى بعدم الوقوع رجع عنه وأفتى بخلافه وقال أقول الحق الوقوع به فى هذا الزمان لاشتهاره فى معنى التطليق فيجب الرجوع إليه والتعويل عليه عملا بالاحتياط في أمر الفروج اهـ قال المحقق ابن الهمام قد تعورف في عرفنا في الحلف.
الجزء 1 · صفحة 38
الطلاق يلزمني لا أفعل كذا يلزمني إن فعلته لزم الطلاق ووقع فيجب أن يجري عليهم لأنه صار بمنزلة قوله إن فعلت فأنت طالق وكذا تعارف أهل الأرياف الحلف بقوله علي الطلاق لا أفعل اهـ قال ابن عابدين وهذا صريح فى أنه تعليق في المعنى على فعل المحلوف عليه بغلبة العرف وإن لم يكن فيه أداة تعليق صريحاً اهـ.
سئل في رجل قال لزوجته علي الطلاق بالثلاث لا تطحني بكره مدمغل وتعجنيه وتخبزيه ومضى بكرة ولم تفعل هل تطلق ثلاثا أم لا أجاب لا تطلق إذا اليمين المذكور للنفي لا للاثبات كما صرحت به العلماء إذ هو بالإثبات لتفعلين باللام والنون وكيف يحنث وقد أتى بلا النافية ولا يختلف الحال بين كونه جاهلاً أو عالم لعدم صلاحية لفظه للاثبات بطريق من الطرق فافهم اهـ من الفتاوى الخيرية.
(أقول) قوله إذ هو بالاثبات لتفعلين باللام والنون أي طبقا للغة العربية لكن الأيمان عندنا مبنية على العرف وقد تعورف في زماننا في الإثبات حذف النون فيقولون علي الطلاق الفعلي كذا قاصد من الإثبات فلو لم تفعل وقع الطلاق عملاً بعرف أهل هذا الزمان ومثله قبول العوام علي الطلاق إلا تفعلي كذا فلو لم تفعل وقع الطلاق عملاً بعرفهم ولم أر نصاً صريحاً في المسئلتين لكن الحكم يستفاد من اعتبارهم العرف هذا ما ظهر لي وقد عرضته على كثير من علماء الأزهر من السادة الحنفية فوافقوني عليه ولله الحمد.
سئل بعض المفتيين عن رجل قال لزوجته إذا ما كنت تطحني الطحين في هذا اليوم تكوني طالقة مني ثلاثاً وانها لم تطحن المحلوف عليه في اليوم فأفتى بعدم الوقوع ولما عرضت هذه الحادثة على العلامة الشيخ حسونه شيخ الجامع الأزهر القائم بأعمال وظيفة إفتاء الديار المصرية حينئذ أجاب قائلاً لو قال لزوجته إذا ما كنت تطحني الطحين في هذا اليوم تكوني طالقة مني طلاقاً ثلاثا وانها لم تطحن المحلوف عليه في اليوم المذكور يقع الطلاق المذكور لأن عرف الناس في مخاطباتهم وأيمانهم ذلك وكون ما بعد إذا زائدة كما أفاده حضرة مفتي مديرية الغربية في هذه الحادثة لا ينافي ما ذكر لأنه استعمال لغوي لاعرفي والأيمان مبنية على الاستعمال العرفي ففتوى حضرة المفتي المومئ إليه غير موافقة شرعاً اهـ.
الجزء 1 · صفحة 39
رجل قال لامرأته عمرة بنت صبيح طالق وامرأته عمرة بنت حفص ولا نية له لا تطلق امرأته فإن كان صبيح زوج أم امرأته وكانت تنسب إليه وهي في حجره فقال ذلك وهو يعلم نسب امرأته أو لا يعلم طلقت امرأته ولا يصدق قضاء وفيما بينه وبين الله تعالى لا يقع الطلاق إن كان يعرف نسبها وإن كان لا يعرفه يقع أيضاً فيما بينه وبين الله تعالى وإن نوى امرأته في هذه الوجوه طلقت أمرأته في القضاء فيما بينه وبين الله تعالى.
رجل قال امرأته الحبشية طالق وامرأته ليست بحبشية لا يقع الطلاق.
ولو كان له امرأة بصيرة فقال امرأته هذه العميا طالق وأشار إلى البصيرة تطلق البصيرة ولا تعتبر التسمية والصفة مع الإشارة.
رجل قال لأمرأته وقد دخل بها إذا طلقتك فأنت طالق ثم طلقها يقع عليها طلاقان وكذا لو قال إن طلقتك أو متى طلقتك أو متى ما طلقتك وكذا لو قال كلما طلقتك فأنت طالق ثم طلقها واحدة طلقت ثلاثا اهـ من فتاوى قاضيخان (قال) في الهندية.
ولو قال: فاطمة الهمدانية أو العوراء طالق وامرأته فاطمة ليست بهمدانية ولا عوراء لم تطلق.
ولو ذكر نسبها طلقت وان وصفها بصفة ليست فيها لأن الغائب يعرف بالاسم والنسب كذا في العتابية.
لو قال لها يا حجارة أنت طالق وهو يشير إليها طلقت كذا في محيط السرخسي.
إن سمى امرأته باسمها واسم أبيها بأن قال امرأتي عمرة بنت صبيح ابن فلان أو قال أم هذا الرجل التي في وجهها الخال طالق طلقت امرأته سواء كان في وجهها الخال أو لم يكن كذا في المحيط وكذا لو قال امرأتي بنت صبيح أو بنت فلان التي في وجهها خال طالق ولم يكن لها خال.
ولو قال: امرأتي عمرة أم ولدي هذه الجالسة طالق ولانية له والجالسة غيرها وليست بامرأته لم تطلق كذا في البحر
امرأة قالت لرجل اسمي فلانة بنت فلان الفلانية فتزوجها ثم قال كل امرأة لي طالق ثلاثا إلا فلانة ينت فلان الفلانية وكانت غيرها طلقت في القضاء لا فيما بينه وبين الله تعالى كذا فى الظهيرية اهـ.
الجزء 1 · صفحة 40
رجل قال امرأته طالق ولم يسم وله امرأة معروفة طلقت امرأته استحساناً فإن قال لي امرأة أخرى واياها عنيت لا يقبل قوله إلا أن يقيم البيئة.
ولو قال: امرأته طالق وله امرأتان كلتاهما معروفتان كان له أن يصرف الطلاق إلى أيتهما شاء.
ولو قال: امرأتي طالق ولها علي ألف درهم فالطلاق والدين للمعروفة ولا يصدق في الصرف إلى غيرها وكذا لو بدأ بالمال فقال لامرأتي علي ألف درهم ثم قال لي امراة أخرى وإياها عنيت صدق فى المال ولا يصدق في الطلاق اهـ من الخانية.
لو قال فلانة بنت فلان طالق وسماها بغير اسمها لا تطلق امرأته إلا أن ينويها.
امرأة قالت لزوجها إنك تزوجت علي فقال كل امرأة لي سوى ميمونة طالق واسم امرأته أمينة تطلق امرأته وكذا رب الدين إذا حلف مديونه فحلف وقال إن ذهبت من المصر قبل قضاء دينك فامرأتي عائشة طالق واسم امرأته فاطمة فذهب من المصر قبل قضاء دينه لا تطلق امرأته اهـ من خلاصة الفتاوى.
رجل قال جميع نساء أهل الدنيا طوالق تطلق امرأته ولا يصدق في الحكم انه لم ينوها لأنها من نساء أهل الدنيا اهـ من الولوالجيه قال نساء العالم اونساء الدنيا طوالق لا تطلق امرأته.
ولو قال: نساء هذه البلدة أو هذه القرية طوالق وفيها امرأته طلقت اهـ من خزانة المفتيين.
ولو قال: نساء أهل الدنيا أوالري طوالق وهو من أهل الري لا تطلق امرأته إلا أن نواها رواه هشام عن أبي يوسف رحمه الله وعليه الفتوى ولا فرق بين ذكر لفظ جميع وعدمه في الأصح وفي نساء أهل السكة أو الدار وهو من أهلها ونساء هذا البيت وهي فيه تطلق كذا في فتح القدير اهـ من الهندية
(أقول) قوله أهل السكة مثله أهل الحارة أوالخط أو المجلة إذ هي الفاظ مترادفة على معنى واحد كما لا يخفى.
رجل قال كنت طلقت امرأتي أو كنت طلقت إحدى نسائي أو كنت طلقت امرأة لي يقال لها زينب أو كنت طلقت زينب وزينب فى المال امرأته يقع الطلاق في الحال ولا يصدق في صرف الطلاق إلى غيرها ولا فى الإسناد اهـ من خزانة المفتين.
الجزء 1 · صفحة 41
ولوقال طلقت أول امرأة تزوجتها أو قال طلقت امرأة كانت لي أو قال كانت لي امرأة فاشهدوا أنها طالق طلقت امرأته للحال في هذه المسائل إلا أن يقر بطلاق ماض في نكاح ماض نحو أن يقول كنت طلقت امرأة كانت لي يقال لها زينب أو قال كانت لي امرأة فطلقتها أو قال كنت طلقت أول امرأة تزوجتها أو قال كنت طلقت امرأة كانت لي يقال لها زينب أو قال كنت طلقت امرأة تزوجتها لا يقع الطلاق على التي تكون في نكاحه فى هذه المسائل إذا قال عنيت غيرها اهـ من الخانية.
ولو كرر مسائل الطلاق بحضرة زوجته ويقول أنت طالق ولا ينوى لا تطلق.
وفى الحاوى معز واللجامع الأصغر أن أسداً سئل عمن أراد أن يقول زينب طالق فجرى على لسانه عمرة على أيهما يقع الطلاق فقال في القضاء تطلق التي سماها وفيما بينه وبين الله تعالى لا تطلق واحدة منهما أما التي فى فلانة لم يردها وأما غيرها فلأنها لوطلقت طلقت بمجرد النية اهـ من فتح القدير.
ولو قال: لها إن لم تلمي بنتك وتحفظيها من وجوه الناس تكوني طالقاً فلمتها وحفظتها جهدها وصارت البنت تخرج إلى المحلة أحيانا لا يقع عليه الطلاق.
ولو حلف بالطلاق ان عند صهره سمناً عتيقاً وصوره ينكر ذلك لا يقع الطلاق ولا يعتبر إنكار صهره ولو اشترى لصغيرته نعلاً فضاع فرأى نعلا برجل صغير فقال هو نعل بنتي فأنكر أبوه فحلف كل منهما بالطلاق أن النعل نعل ولده وتفرقا من غير تحقق لا يقع الطلاق على واحد منهما.
ولو طلق زوجته واحدة رجعية ثم سئل كيف طلقت زوجتك فقال ثلاثا كاذباً وقع الثلاث قضاء ولا يقع في الديانة إلا ما كان أوقعه من الواحدة الرجعية.
ولوحلف بالطلاق على ابنه البالغ العاقل أنه ما يخليه إن راح لمكان كذا في داره فعجر عن إخراجه بالقول والفعل لا يقع الطلاق.
ولو حلف بالطلاق الثلاث إنه لا يشتي عند زوجته في البلد يعني بلدة ثم شتى فى جامعها ولم يشت عند زوجته لا يقع الطلاق لأن الشرط كون التشتية في البلد عندها ولم يوجد.
ولو علق طلاق زوجته على عدم ايفائه أما فرضها في يوم معين ومضي فادعى ايفاءه فيه وأنكرت قبل قوله أو يقع الطلاق إلا أن يقيم بينته على الايفاء.
الجزء 1 · صفحة 42
ولو حلفه قاض بالطلاق من زوجته أنه يأتيه غدا بكذا فحبسه الشرطة ومنعوه حتى معنى الغد لا يقع الطلاق.
ولو قال: لأصحابه إن لم أذهب بكم الليلة إلى منزلى فامرأته طالق فذهب بهم بعض الطريق فأخذهم العسس فحبسهم لا يقع الطلاق اهـ من الفتاوى الخيرية مع ايضاح واختصار.
ولو حلف بالطلاق من زوجته أنها فرحت بموت أخيها يسأل منها فان أخبرت به لا يقع وإن أخبرت أنها لم تفرح بذلك يقع الطلاق.
ولو تشاجر رجل مع رفيق له بينهما معاملات صدرت المشاجرة لأجلها حلف بالطلاق أنه أى الرقيق لوترا أي له فى الماء لا أشربه قاصداً بذلك عدم المعاملة معه ثم رافقه ولم يعامله لا يقع الطلاق.
ولو حلف بالطلاق ليسافرن من بلدته وسكت فقال عمر وتعود سريعا فقال ولا أعود مالم تمض سنتان وسافر إلى بلادة معينة ومكث بها نحو شهر ثم عاد إلى بلدته لا يقع الطلاق ولا يلحق قول المذكور بحلفه قال في الذخيرة إذا ألحق باليمين المعقودة بعد سكوته شرط ان كان الشرط له لا يلتحق بالإجماع وإن كان الشرط عليه يلتحق وقال محمد بن سلمة لا يلتحق وبه أخذ الصدر الشهيد اهـ فى البزازية والمختار قول ابن سلمة وهو عدم الالتحاق بعد الفراغ في الحالين وبه يفتى اهـ وأفتى بذلك التمرتاشي.
ولو حلف بالطلاق أنه لا يسافرحتى يعطي زوجته خرجية فسافر ولم يعطها خرجية وادعى النسيان يقع عليه الطلاق.
ولوادعت عليه زوجته أنه حلف بالطلاق إنه لا يسافر حتى يدفع لها خمسة قروش وأنه سافر ولم يدفع لها وقال دفعت ولم تصدق ولا بينة فالقول قوله بالنسبة إلى وقوع الطلاق فلا يقع الطلاق.
لو حلف بالطلاق الثلاث أنه لايساكن مصره في هذه القرية ثم ساكنه في القرية وكان كل منهما في داره على حدة لا يقع الطلاق.
جماعة خادمون في باب الحاكم حلفوا بالطلاق إن عاد زيد لخدمته ليخرجون من بابه فعاد زيد لخدمته كما كان وخرج الجماعة من الباب وتركوا الخدمة مدة ثم عادوا بعد ذلك إلى بابه وخدموا لا يقع الطلاق على واحد منهم.
الجزء 1 · صفحة 43
ولو حلف بالطلاق على زوجته أن لا تدخل دار أبيها إلى سنتين ثم مات الأب في السنتين ودخلت الدار بعد موته لا يقع الطلاق سواء كان على الميت دين أم لا وعليه الفتوى اهـ ملخصا من تنقيح الفتاوى الحامدية.
امرأة اتهمت بالسرقة فأمرت زوجها حتي يحلف بطلاقها أنها لم تسرق فحلف الزوج فقالت المرأة كنت سرقت وصرت حانثاً فيما حلفت كان للزوج أن لا يصدقها لأنها متناقضة انهـ من الخانية.
رجل حلفه اللصوص بثلاث تطليقات على امرأته إنه ليس معه دراهم غير الذي أخذوه منه حلف ان كان معه أقل من ثلاثة دراهم لا يحنث لأنه لا يسمى دراهم وإن كان معه ثلاثة دراهم أو أكثر وقع الطلاق علم أو لم يعلم اهـ ملخصا من الولوالجية.
رجل حلف بايمان مغلظة أن لا يطلق امرأته ثم أراد الخلاص منها فالحيلة المشروعة أن يتزوج امرأة رضيعة ويأمر أخت امرأته أو أمها فترضعها فتبين منه المرأتان جميعا ولا يحنث لأنه في الوجه الأول يكون جامعاً بين الخالة وبين بنت الأخت وفى الوجه الثاني بصير جامعاً بين الأختين اهـ من الخلاصة بزيادة ايضاح من الولوالجية.
رجل له امرأة جنب وامرأة حائض وامرأة نفساء فقال اخبثكن طالق طلقت النفساء.
ولو قال: أفحشكن طالق طلقت الحائض اهـ در بايضاح.
رجل فقد شيئا من متاعه فحلف بالطلاق الثلاث ان زوجته هي التي أخذت هذا المتاع لا يقع الطلاق حيث لم يتحقق شرعاً عدم أخذها للمتاع اهـ ملخصاً من الفتاوى المهدية.
ولو تشاجر مع أبي زوجته فقال له إن فت حق ابنتك وهو المهر المؤخر تكن طالقاً ثلاثاً فقال لا أفوت من حقها ولا فلساً فإذا فات أبو الزوجة بعد ذلك حق ابنته لا يقع الطلاق لأن المشاجرة هنا تدل على حط المهر عنه فوراً ولم يوجد المعلق عليه.
ولو اتّهم رجل زيداً بكرسي فقد له وحلف بالطلاق الثلاث إنه ان كان لم يأخذ زيد الكرسي المرقوم تكن زوجته طالقاً فظهر الكرسي عند الغير لا يقع الطلاق لأن وجود الكرسي عند الغير يحتمل أن زيدا بعد أخذه دفعه للغير فحصل الشك والنكاح ثابت بيقين فلا يزال بالشك إلا أن يتحقق عدم أخذ زيد له.
الجزء 1 · صفحة 44
ولو بالبيئة فتقبل وإن كانت على النفي لأن البيئة تقبل على الشرط وإن كان نفيا له من تنقيح الحامدية بايضاح.
رجل حداد كان عنده أجير فخرج واشتغل عند آخر فحلف الحداد بالطلاق الثلاث أن هذا الاجير لا يدخل له دكاناً ثم دخل الأجير المذكور الد كان المحلوف عليه وادعى الحالف انه نوى في نفسه حين حلفه أنه لا يدخل دكان الشغل يقع الطلاق الثلاث ولا يصدق الحالف في دعواه التخصيص اهـ ملخصاً من الفتاوى المهدية.
ولو حاف رجل بالطلاق أن شيخ البلاد تبرطل من فلان بكذا حق حتى ترك كتابة اسمه في القرعة العسكرية مثلا وشيخ البلد منكر لا يقع على الحالف الطلاق لأنه محتمل ولا يسرى عليه انکار شيخ البلاد اهـ من الخيريه بايضاح.
رجل اتهم امرأته برجل فدخل الزوج داره ووجد الرجل المتهم جالسا في موضع من الدار والمرأة قائمة في ناحية أخرى من الدار فلما خرج الزوج والرجل المتهم حلف السلطان زوج المرأة أنك لم تأخذ فلانا مع امرأتك فحلف الرجل بطلاق امرأته أنه لم يأخذ فلانا مع امرأته لا يحنث في يمينه لأن أخذ المتهم مع المرأة عرفاً أن يجده مع المرأة في عمل أما وطا أو معانقة أو كلاماً فلا يحنث بدون ذلك.
امرأة قالت لزوجها تعال حتى تتغدى فحلف أن لا يتغدى إلا أن تطبخ غداً في قفيزمن ملح قالوا تطبخ البيض في قدر فيه قفيز من ملح ثم يتغدى ولا يحنث اهـ من فتاوي قاضي خان.
ولو علم أنه حلف ولم يدر بطلاق أو غيره لذا له.
ولوشك أنه من طلاق ام لا لا يقع عليه الطلاق.
ولوشك أطلق واحدة أو اكثر بنى على الاقل اهـ در بايضاح.
رجل حلف رجلاً أن يطيعه في كل ما يأمره به وينهاه عنه ثم نهاه عن جماع امرأته فجامع الحالف لا يحنث إن لم يكن هناك سبب يدل عليه لأن الناس لا يريدون بهذا النهي عن جماع المرأة عادة كما لا يراد به النهي عن الاكل والشرب اهـ من فتاوى قاضيخان.
ولو حاف بالطلاق انه ما يروح مع جماعة الموضع الفلاني ثم راح وحده واجتمع معهم فيه لا يقع الطلاق اهـ من تنقيح الحامدية.
الجزء 1 · صفحة 45
رجل قال لغيره لي إليك حاجة فاقضها فقال الرجل نعم وحلف بالطلاق أنه يقضيها له فقال الرجل حاجتي ان تطلق امرأتك ثلاثاً فله أن لا يصدقه لأنه متهم اهـ من الخانية.
قال لها ما بقى لك سوى طلاق واحد فطلقها واحدا لا يكون له التزوج بها واقراره حجة عليه.
ولو قال: بقى لك طلاق واحد والمسئلة في العالم أن يتزوج بها لأن التخصيص بالواحد لا يدل على نفي الآخر لأن النص على العدد لا ينفي الزائدة وفي المنتقى شاء الله طلاقك أو قضى الله طلاقك أو شئت طلاقك لا يقع بلانية.
ولو قال: هويت طلاقك أو أردت طلاقك أو أحببت طلاقك اورضيت طلاقك لا تطلق وإن نوى وفي القياس الكل سواء اهـ من البزازية بايضاح.
ولو قال: تركت طلاقك يريد به الطلاق تطلق وفي التجريد لو قال مانويت به الطلاق صدق في القضاء.
ولو قال: أعرضت عن طلاقك لا يقع وإن نوى ولو قال: برئت من طلاقك اختلف المشايخ فيه إذا نوى وإن لم ينو ولا يقع والأصح أنه يقع كما في شرح الشافي وفي الفتاوى الأصح أنه لا يقع له.
ولو قال: لها أنا بريء من نكاحك وقع الطلاق.
ولو قال: لها أقرضتك طلاقك لا يقع.
رجل قال لامرأته أعرتك طلاقك عن أبي يوسف أنه لا تطلق كما لو قال أقرضتك طلاقك وعن محمد أنه لا يقع وعن أبي حنيفة فيه روايتان واختلف المشايخ في قوله رهنتك طلاقك والصحيح أنه لا يقع انتهى من الخلاصة بايضاح.
ولو قال: بعتك طلاقك فقالت اشتريت يقع رجعياً.
ولو قال: بعت نفسك منك فقالت اشتريت يقع بائناً ولا يقع ببعت قبل قولها شتريت أو قبلت اهـ من البزازية.
ولو قال: لك الطلاق يقع عند أبي حنيفة إن نوى.
ولو قال: وعليك الطلاق إن نوى يقع اهـ من الخلاصة.
الجزء 1 · صفحة 46
رجل قال لامرأته أنت طالق وأنا بالخيار ثلاثة أيام يقع الطلاق ويبطل الخيار إذا قال وهبت لك طلاقك فهذا صريح حتى يقع الطلاق قضاء وإن لم ينو بها الطلاق فإذا قال نويت أن يكون الطلاق في يده إلا يصدق قضاء ويصدق ديانة.
ولوقال خليت سبيل طلاقك وهو ينوي الطلاق يقع اهـ من الهندية.
ولوادعى على امرأته أنها قالت له مثل الغائط فى طر بوشك فأنكرت فحلف بالطلاق الثلاث أنها قالت له ذلك لا يقع الطلاق والقول له في ذلك بيمينه.
ولو أمر الزوج كاتباً أن يكتب لزوجته ورقة الطلاق يقع الطلاق اـ ملخصا من الفتاوى المهدية مع إيضاح قال في الخانية لرجل ادعى دابة في يد رجل أنها له وحلف على ذلك بالطلاق وذو اليد يقول الدابة لي بيقين قال الفقيه أبو جعفر لا يحنث الحالف في الحكم وعلى المرأة أن تحتاط وتحلفه على ذلك فإن حلف أقامت معه وإن أبى أن يحلف ترفع الأمر إلى القاضي حتى يحلفه بالله ماهي بطالقة فإن نكل فرق بينهما اهـ.
له بنات ذات أزواج فقال زوج احداهن لأبيهم طلاق على بنتك وقع على امرأته لأنه لا يملك إلا الإيقاع على امرأته فانصرفت اليها اهـ من البزازية.
ولوجمع بين منكوحته واجنبية وقال طلقت أحدايكما طلقت امرأته.
ولو قال: إحداكمل طالق ولم ينو شيئا لا تطلق امرأته.
ولو جمع بين ما هو محل للطلاق وبين ما ليس محل للطلاق كالبهيمة والحجر وقال احداكما طالق طلقت أمرأته.
ولوجمع بين امرأته الحية والميتة وقال احداكما طالق لا تطلق الحية.
ولو قال: فلانة طالق ثلاثا وفلانة معها لامرأة له اخرى طلقتا ثلاثاً.
ولو قال: فلانة طالق ثلاثا ثم قال أشركت فلانة معها طلقت كل واحدة ثلاثا.
ولو قال: لنسائه الأربع بينكن تطليقة طلقت كل واحدة تطليقة وكذا لوقال بينكن تطليقتان أو ثلاث أو أربع.
الجزء 1 · صفحة 47
ولو قال: بينكن خمس تطليقات يقع على كل واحدة طلاقان وهكذا إلى ثمان تطليقات فإن زاد على الثمان طلقت كل واحدة ثلاثاً.
ولو قال: أشركتكن في تطليقة فكما لوقال بينكن تطليقة اهـ من خزانة المفتين وجزء الطلقة.
ولو من ألف جزء من طلقة تطليقة لعدم التجزي في الطلاق فذكر جزئه كذكر كله فلو زادت الأجزاء مع الإضافة إلى الضمير كانت طالق نصف طلقة وثلثها وربعها فقد زادت الاجزاء على الواحدة بنصف السدس فتقع به طلقة أخرى وهكذا لو زادت الأجزاء على الطلقتين وقع ثلاث كانت طالق ثلثي طلقة وثلاثة ارباعها وأربعة أخماسها.
ولوترك الإضافة إلى الضمير بأن قال أنت طالق نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة يقع ثلاث لأن المنكر إذا أعيد منكرا كان الثاني غير الأول فيتكامل كل جزء بخلاف ما إذا قال نصف تطليقة وثلثها وسد ةسها حيث تقع واحدة لأن الثاني والثالث عين الأول وهذا في المدخول بها أما غيرها فلا يقع إلا واحدة في الصور كلها.
ولو قال: أنت طالق نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة بلا واو وقع طلقة واحدة اهـ من الدر المختار بزيادة ايضاح من رد المحتار.
ولو قال: أنت طالق نصف تطليقة تقع واحدة كاملة.
ولو قال: أنت طالق نصفى تطليقة فهى كواحدة كذا في محيط السرخسي.
ولوقال ثلاث أنصاف تطليقة يقع ثنتان هو الصحيح وكذا أربعة أنصاف تطليقة كذا فى العنابية.
ولو قال: أنت طالق نصفي تطلقتين يقع ثنتان.
ولوقال ثلاثة أنصاف تطليقتين فهى ثلاث اهـ من الهندية.
إذا تزوج امرأة نكاحا فاسداً ثم طلقها ثلاثاً حل له تزوجها بلا محلل اهـ در بايضاح (قال) في الخانية إذا جمع بين امرأتين إحداهما صحيحة النكاح والأخرى فاسدة النكاح فقال إحداكما طالق لا تطلق صحيحة النكاح كما لو جمع بين منكوحة وأجنبية وقال احداكما طالق.
الجزء 1 · صفحة 48
ولو كان له امرأتان اسم كل واحدة منهَما زينبو إحداهما صحيحة النكاح والأخرى فاسدة النكاح فقال زينب طالق طلقت صحيحة النكاح فإن قال عنيت به الأخرى لا يصدق قضاء كما لوقال زينب طالق وامرأته زينب طلقت امرأته فإن قال عنيت زينب أجنبية لا يصدق قضاء وكذالوقال احدى امرأتي طالق طلقت صحيحة النكاح.
ولو جمع بين صحيحة النكاح وفاسدة النكاح فقال طلقت احديكما طلقت منكوحته أي رجل له امرأتان فقال لأحديهما أنت طالق اربعها فقالت الثلاث تكفيني فقال الزوج أوقعت الزيادة على فلانة لا يقع على فلانة شيء وكذا لو قال الزوج الثلاث لك والباقي لصاحبتك لا تطلق الأخرى.
رجل قال لامرأته أنت طالق واحدة أو تنتين يقع واحدة ولا يخير اهـ.
ولو قال: لأربع نسوة انتن طالقات ثلا ثاً يقع على كل واحدة ثلاث.
ولو طلق احداهن واحدة والأخرى ثنتين ثم قال للثالثة أشركتك يقع الثلاث عليها مدخولة كانت أو غير مدخولة.
ولوطلقهن على التفاوت ثم أشرك غيرهن مع احداهن غيرعين يخير.
وإذا طلق امرأته ثلاثا ثم قال لامرأة له أخرى جعلت لك في هذا الطلاق نصيباً فإن نوى واحدة فواحدة وإن نوي نصيباً في كل واحدة من الثلاث فثلاث وفى المنتقى إذا طلق امرأة له ثم تزوجها ثم قال لامرأة أخرى له قد أشركتك في طلاق فلانة طلقت.
ولوقال أشركتك في طلاق فلانة ولم يكن طلقها أو كانت فلانة تحت زوج آخر قد طلقها أولم يطلقها ففي امرأة الغير لا يلزم امرأته طلاق ان كان طلقها أولم يطلقها نوى الزوج طلاقاً أولم ينو وفي امرأة يملكها لا تطلق الثانية إذا لم يكن طلق تلك ولا يكون هذا إقرار بطلاق تلك اهـ من الفتاوى الهندية.
ولو قيل لرجل اطلقت امرأتك فقال له عدها مطلقة او احسبها مطلقة لا تطلق.
امرأة قالت لزوجها طلقني فقال لها أنت واحدة طلقت واحدة.
رجل طلق امرأته واحدة أو ثنتين فدخلت عليه أم امرأته فقالت طلقتها ولم تحفظ حق أبيها وعاتبته في ذلك فقال الزوج هذه ثانية أو هذه ثالثة يقع أخرى.
الجزء 1 · صفحة 49
ولو عاتبته ولم تذكر الطلاق فقال الزوج هذه المقالة لا تقع الزيادة إلا بالنية اهـ من فتاوي قاضي خان.
ولو تشاجر مع زوجته فذهبت إلى بيت أهلها وأخذت معها دقيقا فأراد أن يصلحها فقالت لا أخرج من بيت أبي حتى أخبز الدقيق حلف بالطلاق الثلاث لا تخبزيه إلا فى بيتى فتبين أنها خبزت منه البعض قبل حلفه ولم يعلم به لا يقع عليه الطلاق لعدم إمكان خبز البعض المخبوز في بيته ثانياً.
ولوقيل بانعقاد اليمين على مابقى منه لا يقع الطلاق أيضا لعدم وجود الشرط فيه اهـ ملخصاً من الفتاوى المهدية.
رجل تشاجر مع زوجته فقال له ابنه منها طلقها فقال له إن كان لك فيها صالح تكون طالقة ناويا تعليقا لا تطلق اهـ من الفتاوى الخيرية.
له ثلاث نسوة وقال هذه طالق أو هذه وهذه طلقت الثالثة في الحال ويخير الزوج بين الأولى والثانية كذا في المحيط له أربع نسوة قال أنت طالق أو هذه وهذه أو هذه فله الخيار في إحدى الأوليين وإحدى الآخريين كذا في محيط السرخسي.
ولو قال: هذه طالق أوهذه وهذه وهذه طلقت الثالثة والرابعة وله الخيار في الأوليين.
ولو قال: هذه طالق وهذه أوهذه وهذه طلقت الأولى والرابعة وله الخيار في الثانية والثالثة كذا في المحيط.
ولو قال: أنت طالق لا بل هذه أو هذه لا بل هذه طلقت الأولى والأخيرة وله الخيار بين الثانية والثالثة اهـ من الهندية.
قيل له لم لا تطلق هذه القبيحة فقال نكاحنا كنكاح النصارى لا يكفر ولا تحرم لأن معناه أن نكاح النصارى لا طلاق فيه فكذا فى نكاحنا اهـ من البزازية.
سئل أبو نصر عمن قال لامرأته إن اشتريت أمة أوتزوجت عليك فأنت طالق واحدة فقالت لا أرضى بطلقة واحدة فقال أنت طالق ثلاثاً إن لم ترضي بواحدة قال هذا كلام يراد به الشرط ويراد به الابتداء فلا يقع في الحال شيء.
الجزء 1 · صفحة 50
امرأة قالت لزوجها فى غضب إن كان ما في يدك في يدي استنقذت نفسي فقال الزوج الذي في يدي في يدك فقالت طلقت نفسي ثلاثاً فقال الزوج لها قولي مرة أخرى فقالت المرأة طلقت نفسى ثلاثاً ثم قال الزوج لم أنو الطلاق لا يصدق وتطلق ثلاثا بعد قوله طلقت نفسي ثلاثاً بعد قوله قولي مرة أخرى كأنه قال لها قولي طلقت نفسي ثلاثاً.
ولو لم يقل الزوج قولي مرة أخرى يصدق الزوج اهـ من خلاصة الفتاوى.
رجل قال لامرأته أنت طالق أنت أو قال أنت طالق وأنت يقع واحدة.
ولو قال: ذلك لامرأة أخرى يقع على كل واحدة تطليقة في المسئلتين اهـ ملخصا من الولوالجية.
رجل له امرأتان عمرة وزينب فقال عمرة طالق الساعة وزينب طالق إذا دخلت الدارلم يقع الطلاق على أحديهما حتى يدخل الدار فإذا دخل خير فى ابقاءه على ايتهما شاء.
رجل قال لامرأته وأمها عمرة إن دخلت الدار يا عمرة فأنت طالق ويا زينب فدخلت عمرة الدار طلقت وسئل عن نيته في زينب فإن قال نويت طلاقها طلقت أيضا.
ولو قال: ذلك بغير واو فقال نويت طلاقها مع عمرة طلقنا جميعا.
ولو قدم الطلاق فقال ياعمرة أنت طالق ان دخلت الدار ويازينب فدخلت عمرة الدار طلقتا جميعاً.
ولو قال: لم أنو طلاق زينب لا يقبل قوله.
ولو قال: أنت يا عمرة طالق ويازينب لم تطلق زينب إلا أن ينويها.
ولوقال يا عمرة أنت طالق يازينب عمرة طالق دون زينب إلا ان ينويها.
ولو قال: أنت طالق يا عمرة يازينب لم تطلق الثانية إلا أن ينويها.
ولو قال: أنت طالق كل تطليقة طلقت ثلاثاً دخل بها أولم يدخل بها وكذا لو قال أنت طالق بعد كل تطليقة أو مع كل تطليقة أو قال أنت مع كل تطليقة أو قال أنت مع كل تطليقة طالق طلقت ثلاثا له.
الجزء 1 · صفحة 51
ولو قال: لامرأته أنت طالق مع كل امرأة لي وله أربع نسوة طلقن جميعا فان نوى في هذه المسائل بعض النساء وبعض الطلاق لا يصدق قضا، ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى.
رجل قال لامرأته أنت طالق بعدد شعر ابليس لعنه الله يقع واحدة.
ولو قال: بعدد الشعر الذي على فرجك وقد كانت طلت وليس عليه شعر قال محمد لا يقع كما لو قال بعدد الشعر الذي على ظهر كفي وقد طلي.
ولو قال: بعدد الشعر الذي في بطن كفي فإنه يقع ويلفو ذكر الشعر لأن بطن الكف ليس موضع الشعر بخلاف ظهر الكف رجل قال لامرأته ثلاث تطليقات عليك طلقت ثلاثا أهـ من فتاوي قاضي خان.
رجل قال لامرأته أنت طالق وسكت ثم قال ثلاثاً إن كان السكوت لانقطاع النفس يقع الثلاث وإن كان لا لانقطاع النفس لا يقع الثلاث.
ولو قال: لها أنت طالق فقيل له بعد ما سكت كم قال ثلاثا يقع الثلاث.
وفي التجنيس رجل قال لامرأته أنت طالق إن دخلت الدار ثلاثاً تطلق ثلاثا إذا دخلت الدار.
ولو قال: أنت طالق إن دخلت الدار عشراً لا تطلق حتى تدخل الدار عشر مرات فإذا دخلت عشر مرات الآن يقع طلاق واحد وفي الأصل لو قال لها أنت طالق فأمسك على فمه رجل فلم يقل شيئا أومات الزوج قبل أن يقول ثلاثاً فإنه تقع واحدة اهـ من خلاصة الفتاوى.
لو قيل للمطلق قل بالثلاث فقال بالثلاث يقع كذا بخط العلامة السائحاني قال ابن عابدين والذي يظهران قولها له قل بالثلاث أمر بإلحاق العدد بأول كلامه فلا يلحق كما لو تكلم به بعد سكوته بالطلب نعم لو قال لها أنت طالق فقالت طلقني بالثلاث فقال بالثلات فإنه لا شبهة في كونه جملا وانشاء لأنه جواب الطلب اهـ أي فيقع الثلاث اهـ.
والطلاق يقع بعدد قرن به لا بنفسه عند ذكر العدد وعند عدمه الوقوع بالصيغة فلو ماتت الزوجة بعد قوله أنت طالق قبل ان يقول ثلاثاً لا يقع شيء فيثبت المهر بتمامه ويرث الزوج منها.
ولو أخذ أحده وقع واحدة عملا بالصيغة لأن الوقوع بلفظه لا بقصده وبطل ذكر العدد فلا يقع به شيء.
الجزء 1 · صفحة 52
ولوقال عند رفع اليد عن فمه ثلاثاً مثلاً على الفور وقع الثلاث اهـ من الدر المختار بزيادة ايضاح من رد المحتار.
رجل قال لامرأته أنت طالق عدد ما فى الحوض من السمك وليس في الحوض سمك تقع واحدة وكذا لوقال أنت طالق بعد كل شعرة على جسد ابليس لعنه الله تقع واحدة لا غير حتى يعلم أن على جسدا إبليس شعر أم لا لأنه اذا لم يكن في الحوض سمك ولا على جسد ابليس شعر لم يقع على عدد السمك والشعر فصار كأنه قال أنت طالق ولم يزد على ذلك.
رجل قال لامرأته أنت طالق بعدد الشعر الذى على بطن كفي يقع واحدة.
ولو قال: بعدد الشعر الذي على ظهرك في وقد طلي ظهرالكف فلم يبق شعر لا يقع لأن بطن الكف لا يكون عليه شعر قط فلم يقع على عدد الشعر أما على ظهر الكف شعر فيقع على عدد الشعر النابت فإذا لم يوجد لم يوجد الشرط وكذلك لو قال لامرأته أنت طالق عدد الشعر الذي على فرجك وقد أطالت ذلك اليوم بالنورة ولم يبق على فرجها شعر اهـ من الفتاوى الولوالجية (أقول) قوله وليس فى الحوض من الخ.
ولو كان في الحوض سمك وقع بعدده كما في الدر.
ولو قال: أنت طالق عدد التراب تقع واحدة.
ولو قال: لها أنت طالق عدد الرمل يقع ثلاث.
ولو قال: أنت طالق عدد شعر رأسي ولم يوجد شيء من الشعر في رأسه بإن كان قد أطلاها بالمنورة لا يقع شيء والحاصل أن ظاهر الكف ومثله الساق والفرج لما كان محل الشعر غالبا وزواله لا يكون إلا بعارض صار العدد بمنزلة الشرط فلا يقع شيء عند عدمه بخلاف ما إذا كان معلوم الانتفاء كشعر بطن كفى أو مجهولة ولا يمكن علمه كشعر ابليس أو يمكن لكن انتفاؤه لا يتوقف على عارض كسمك الحوض فلا يتوقف على وجود عدد بل يقع الطلاق مطلقاً لكن في مسئلة السمك لما أمكن وجود العدد فإذا وجد وقع بقدره اهـ من الدر المختار ورد المحتار بزيادة ايضاح وإذا قال أنت طالق عدد ما في يدي من الدراهم وليس في يده شيء تقع طلقة واحدة.
الجزء 1 · صفحة 53
ولو قال: أنت طالق عدد ما في هذه القصعة من التريد إن قال ذلك قبل صب المرقة عليه فهَوثلاث وإن قال بعد صب المرقة فواحدة اهـ من الهندية.
رجل قال لامرأته أنت طالق أولا لا يقع الطلاق في قولهم.
ولو قال: أنت طالق ثلاثاً أولا أو قال أنت طالق واحدة أولا أو قال أولا شئ يقع واحدة في قول محمد وأبي يوسف الأول ثم رجع أبو يوسف وقال لا يقع شيء.
ولو قال: أنت طالق أولا شي روى أبو سليمان رحمه الله تعالى أنه لا يقع ولم يذكر فيه خلافاً اهـ من الخانية.
ولو قال: أنت طالق من واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين فهي واحدة.
ولو قال: من واحدة إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث فهي ثنتان وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله كذا فى الهداية،.
ولو نوى واحدة في قوله من واحدة إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث يدين ولا يصدق في القضاء كذا في غاية السروجي.
ولو قال: من واحدة إلى عشر يقع ثنتان عند أبي حنيفة رحمه الله كذا في التبيين.
ولو قال: أنت طالق ما بين واحدة إلى أخرى ومن واحدة إلى واحدة فهي واحدة كذا في السراج الوهاج روى هشام عن أبي يوسف رحمه الله أنه لو قال أنت طالق ما بين واحدة وثلاث فهي واحدة كذا في المحيط.
ولو قال: ثنتان إلى ثنتين فثنتان عند أبي حنيفة كذا في العنابية اهـ من الهندية.
ولو قال: لامرأته أنت طالق عدد النجوم أو عدد البحار طلقت ثلاثاً اهـ ملخصاً من الخانية (قال) في الفتاوى المهدية لا يقع الطلاق بقول الرجل بالتسعين حيث لم يكن متصلاً بإيقاع الطلاق اهـ لو قال أنت الثلاث ونوى لا يقع لأنه جعل الثلاث صفة للمرأة لاصقة للطلاق المضمر فقد نوى ما لا يحتمله لفظه فلم يصح.
ولوقال لامرأته أنت مني بثلاث ونوى الطلاق طلقت لأنه نوى ما يحتمله وإن قال لم أنو الطلاق لم يصدق إن كان في حال مذاكرة الطلاق لأنه لا يحتمل الرد.
الجزء 1 · صفحة 54
ولو قال: أنت بثلاث وأضمر الطلاق يقع كأنه قال أنت طالق بثلاث كذا فى المحيط وظاهره أن أنت مني بثلاث وأنت ثلاث بحذف مني سواء في كونه كناية وأما أنت الثلاث فليس بكناية اهـ من البحر الرائق.
سئل في رجل أساءت زوجته خلقها عليه فقال بثلاث ولم يزد على ذلك هل تطلق أم لا أجاب لا تطلق كما لو قال لها أنت الثلاث أو أنت فقط أو أنت مني بثلاث ولم يكن في هذا الأخير ناوياً ولم يكن فى مذاكرته اهـ من الفتاوى الخيرية.
ولو قال: أنت طالق عددا ذ كر ابن جماعة رحمه الله أنه يقع ثنتان.
ولو قال: أنت طالق حتى يستكمل ثلاث تطليقات ذكر بشير بن الوليد رحمه الله أنه يقع ثلاث وإن نوى غيره لا يدين في القضاء.
رجل قال لامرأته أنت مني ثلاثاً إن نوى الطلاق طلقت ثلاثاً وإن قال لم أنو الطلاق إن كان ذلك في حال مذاكرة الطلاق لم يصدق قضاء وإن لم يكن فى حال مذاكرة الطلاق قالوا يخشى أن لا يصدق قضاء.
امرأة قالت لزوجها طلقني فأشار إليها بثلاث أصابع ونوى به الثلاث ولم يذكر بلسانه فإنها تطلق واحدة رجل قال لامرأته أن تكوني امرأتي فأنت طالق ثلاثاً قالوا إن لم يطلقها تطليقة بائنة عند فراغه من اليمين طلقت ثلاثاً.
رجل قال لامرأته أنت طالق مع كل شربة لم تطلق حتى تشرب.
ولو قال: لامرأته أنت ثلاث قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل إذا نوى يقع.
رجل قال لامرأته أنت طالق كذا كذا طلقت ثلاثاً اهـ من فتاوى قاضيخان.
قالت له أنا عليك مطلقة ثلاث فقال أزيد أو أزيد من مائة فهذا إقرار بالثلاث اهـ من الفتاوى البزازية.
رجل بين يديه امرأة متلففة فقيل له هذه المتلففة امرأتك ثم قيل احلف بثلاث تطليقات إن لم يكن لك امرأة سوى هذه فحلف بثلاث تطليقات أنه ليس له امرأة سوى هذه وكانت المرأة المتلففة
الجزء 1 · صفحة 55
أجنبية اختلفوا فيه والفتوى على أنه تطلق امرأته قضاء وكذا لو تزوج امرأة ببلخ فذهبت المرأة بغير علمه إلى ترمذ ثم حلف إن كان امرأة ترمذ فهي طالق تطلق امرأته.
رجل قال المديونة امرأتك طالق إن لم تقض حقي اليوم فقال المديون ناعم ولم يرد به الجواب فقال له رب الدين قال نعم فقال نعم يريد به جوابه كانت اليمين لازمة له لأنه إذا لم يتخلل بينهما شيء طويل ولم يأخذ في كلام آخر كان الكل كلاماً واحداً اهـ من فتاوى قاضيخان (أقول) قوله بين يديه امرأة متلففة الخ.
مثل هذه الحيلة ماذكره صاحب الأشباه حيث قال أنكر طلاقها فالحيلة أن تدخل بيتاً ثم يقال له ألك امراة في هذا البيت فيقول لا لعدم علمه فيقال له كل امرأة لك فيه فهي بائن فيجيب بذلك فتظهر عليه فيشهدون عليه اهـ.
ولو قال: أنت طالق واحدة في ثنتين ونوى الضرب والحساب أولم تكن له نية فهي واحدة وإن نوى واحدة وثنتين فهي ثلاث وهذا لو كانت مدخولاً بها.
ولو كانت غير مدخول بها تقع واحدة كما لو قال لها أنت طالق واحدة وثنتين فإنها تبين بقوله واحدة لا إلى عدة فلا يلحقها ما بعدها.
ولوقال لها أنت طالق واحدة في ثنتين ونوى واحدة مع ثنتين يقع الثلاث سواء كان مدخولاً بها أولا.
ولو قال: لها أنت طالق ثنتين في ثنتين ونوى الضرب والحساب أولم تكن له نية يقع ثنتان.
ولو نوى ثنتين وثنتين يقع ثلاث إذا كانت مدخولاً بها ويقع ثنتان لو كانت غير مدخول بها.
ولو نوى بفي معنى مع وقع ثلاث مطلقاً مدخولا بها أولا.
ولو قال: أنت طالق من هنا إلى الشام تقع واحدة رجعية لأن الطلاق متى وقع وقع في جميع الدنيا وفي السموات فلم يثبت بهذا اللفظ زيادة شدة.
ولو قال: لها أنت طالق بمكة أو في مكة أو في الدار أو في الظل أو في الشمس أو في ثوب كذا وعليها غيره يقع الطلاق في الحال.
الجزء 1 · صفحة 56
ولو قال: لها أنت طالق إذا دخلت مكة تعلق الطلاق على دخولها مكة وكذا لو قال لها أنت طالق في دخولك الدار أو في لبسك ثوب كذا أوفي صلاتك أو في مرضك أو في وجعك فيتعلق الطلاق بالفعل فلا تطلق حتى تفعل لأن الفارق يشبه الشرط من حيث أن المظروف لا يوجد بدون الظرف كالمشروط لا يوجد بدون الشرط اهـ من الدر المختار بزيادة ايضاح من رد المحتار والبحر والهداية.
(أقول) قوله ونوى الضرب والحساب أولم تكن له نية فهي واحدة قال العلامة أبو السعود في فتح المعين وعند زفر يقع ثنتان لعرف الحساب وهو قول الحسن بن زياد زيلعي قال سري الدين أفندي ورجح في فتح القدير قول زفر وكذا حجة في غاية البيان اهـ.
رجل قال لامرأته أنت طالق أو لست برجل أو أنا غير رجل فهي طالق لأنه رجل وهوكاذب في كلامه.
ولو قال: أنت طالق أو أنا رجل كان صادقاً ولم تطلق امرأته اهـ من فتاوي قاضي خان.
ولو قال: أنت طالق في الشمس وهي في الظل كانت طالقاً مكانها وإن قال أنت طالق في صلاتك لم تطلق حتى تركع وتسجد سجدة وإن قال في صومك كانت طالقاً حين يطلع الفجر كذا في السراج الوهاج.
ولوقال لها أنت طالق في حيضك أو مع حيضك فحين رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر بها الدم ثلاثة أيام.
ولو قال: أنت طالق في حيضتك أو مع حيضتك فحين رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر بها الدم ثلاثة أيام.
ولو قال: لها أنت طالق في حيضتك أو مع حيضتك فما لم تحض وتطهر لا تطلق.
ولو كانت حائضاً في هذه الفصول كلها لا تطلق ما لم تظهر من هذه الحيضة وتحيض مرة أخرى كذا في البدائع.
ولو قال: أنت طالق بدخولك الدار وبحيضتك لم تطلق حتى تدخل أو تحيض كذا فى البحر الرائق.
الجزء 1 · صفحة 57
ولو قال: أنت طالق في ثوب كذا وعليها غيره طلقت للحال وكذا إذا قال أنت طالق وأنت مريضة وإن قال عنيت إذا لبست واذا مرضت دين فيما بينه وبين الله تعالى لا في القضاء كذا في فتح القدير.
ولو قال: لها أنت طالق في علمي أو حسابي أو رأيي يقع الطلاق بخلاف قوله أنت طالق فيما أعلم كذا فى الظهيرية اهـ من الفتاوى الهندية (قال) في الخانية.
ولو قال: أنت طالق لدخولك الدار أو قال يحيضك تطلق في الحال اهـ.
سئل الإمام أحمد القلانسي عمن قالت لزوجها طلقني فوكزها وقال هذا طلاق ثم وكزها وقال هذا طلاق ثم وكزها وقال هذا طلاق فقال لا تطلق.
ولو قال: لها ربطت طلاقك على ملحفتك قومي واكتسي ملحفة لا يقع في الحال ولا بعده.
ولو قال: رجل لآخر بع متاعي فقال حلفني رجل بالطلاق أني لا أبيع متاع أحد كان ذلك إقراراً بالطلاق اهـ من الفتاوى الصيرفية وقالت لزوجهالك امرأة غيرى فقال الزوج كل امرأة لي طالق لم تطلق هذه المرأة بخلاف مسئلة ذكرها في الجامع الصغير صورتها له امرأة قالت لزوجها أنك تزوجت علي فقال كل امرأة لي فهي طالق طلقت المخاطبة وعن أبي يوسف أنه لا تطلق المخاطبة وبهذا أخذ بعض المشايخ منهم الإمام السرخسي رحمه الله وفي المحيط.
ولو قيل لرجل أن لك امرأة غير هذه المرأة فقال كل امرأة لي فهي طالق ثلاثاً لا تطلق هذه بخلاف مسئلة الجامع الصغير.
وفيه إذا قالت لزوجها تريد أن تتزوج علي فقال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فطلق المخاطبة ثم تزوجها تطلق اهـ من خلاصة الفتاوى.
رجل قيل له أتطلق زوجتك الغير المدخولة واحدة أو ثنتين أو ثلاثا فقال الكل فقيل له مرة أخرى تلوها هل تطلق واحدة أو ثنتين أو ثلاثاً فقال ثلاثين غيرنا والحال لا يقع الطلاق حيث نوى الاستبعاد وقد صرخوا بأن السؤال معاد في الجواب فكأنه قال أطلقها الكل أطلقها ثلاثين وصيغة المضارع حقيقة في الاستقبال كما صرح به صاحب المحيط فإذا نواه فقد نوى حقيقة كلامه ومع القول بأنه حقيقة في الحال هو مجاز فى الاستقبال فهو محتمل فيصدق على قصد الاستبعاد كما هو ظاهر.
الجزء 1 · صفحة 58
ولو علق طلاق زوجته الغير المدخولة على غيبته عنها مدة ثلاثة أشهر بلا نفقة ولا منفق وغاب المدة المذكورة لا نفقة ولا منفق وقع الطلاق.
ولو حلف رجلان أحدهما بالطلاق الثلاث على غلام أنه ابن ابراهيم وحلف آخر بالطلاق الثلاث عليه أنه ابن محمود ومحمود بن إبراهيم المذكور لا يقع الطلاق على المخالف أنه ابن ابراهيم حيث أراد بالابن ابن الابن ويصدق ديانة كما إذا خاف أن هذه أخته ونوى الأختية في الاسلام.
ولو حلف بالطلاق الثلاث أنه ما يحرث في مزرعة كذا فحرث ابنه على بقرة فيها وهو يبذر له ويعينه إلا في نفس الحرث لا يقع الطلاق حيث لم يباشر فعل الحرث الذي هو شق الأرض بالمحراث المعهود.
ولو وضع رجل زيتاً عند جماعة يطحنون الصابون وأمرهم أن يطبقوه فتعللوا بببعض علل فحلف بالطلاق أنهم ان لم يطبخوا له بعد هذه الطبخة التي على النار لينقلن زيته من عندهم ويشكوهم إلى الباشا فطبخَوا له بعد الطبخة التي على النار جرة واحدة من الزيت لا يقع الطلاق لدخول القليل تحت الاطلاق.
رجل هو وزوجته في عائلة أبيه تشاجر معها فخلف بالطلاق أنها ما تأكل في عائلة له فاستمرت تأكل في عائلة أبيه يقع الطلاق حيث لم تكن في عائلته بل هي وهو عائلة أبيه إذا نوى حقيقة كلامه أولم تكن له نية أصلا وإن نوى بيمينه ماهوعليه تجوزا تقع واحدة رجعية لأنه شدد على نفسه بالنية.
رجل تشاجرت زوجته مع والدته فقال علي الطلاق لولا الخوف من كلام الناس أن يقولوا ما هرب إلا من الحصيدة ما قعدت عندك وإلا تكن زوجته طالقاً بالثلاث أن قعدت مع عدم الخوف المقرر عنده عدمه لا يقع الطلاق.
رجل طرده مخدومه من بابه قائلا له ان زوجتك فعلت كذا فقال إن صح عنها ذلك فهي طالق ثلاثاً لا تطلق حتى يصح وليس هذا من مسائل المجازاة لأن المتكلم غيرها.
رجل تشاجر مع زوجته فقالت طلقني فقال إن کان مرادك الطلاق تكوني طالقاً لا يقع الطلاق حتى تقول أردته.
الجزء 1 · صفحة 59
ولوظن وقوع الثلاث على امرأته بإفتاء من ليس بأهل فأمر المكاتب بكتبه ورقة بالطلاق فكتب ثم أفتاه عالم بعدم وقوع الطلاق له أن يعود إليها في الديانة لكن القاضي لا يصدقه لقيام الورقة.
رجل قال لوالد زوجته شعث الله عرضك في ابنتك لا يقع الطلاق لأنه ليس بصريح ولا كناية.
ولو علق رجل طلاق كل من زوجتيه بتطليق الأخرى ثم أراد إيقاع الطلاق على واحدة منهما دون الأخرى فالحيلة في ذلك أن يطلق التي يريد بقاءها على مال فيقول طلقتك على ألف مثلا فتقول لا أقبل فإذا قالت لا أقبل لا تطلق وتطلق الاخرى لوجود الشرط وهو التطليق.
ولو تنازع رجل مع أخيه في ضم يقيم إلى نفسه وتربيته فقال علي الطلاق ما أخليه يروح عندك فجاء الآخ الثاني في غيبة الحالف وأخذ اليتيم لا يقع الطلاق لعدم وجود التخلية بغيبته.
ولو قال: لزوجته المدخول بها أنت مطلقة من ثلاث سنين وهما مجتمعان يقع الطلاق من وقت الإقرار وتتفرع الأحكام على ذلك.
ولو طلق زوجته ثلاثاً ثم ادعى أنه طلقها قبل ذلك واحدة وانقضت عدتها وأراد التزوج بها لا يقع الطلاق الثلاث إذا كان انقضاء المدة من الطلاق الأول معلوماً عند الناس أو شهد به عدلان وله التزوج بها.
رجل سئل عن حنطة كم مقدار امدادها فحلق بالطلاق الثلاث أنها مائة وعشرة أمداد لا أزيد ولا انقص على طريق الظن فخطر له في أثناء كلامه على سبيل التي من انها مائة وعشرون فقال متصلا من غير فضل أو وعشرون وفي نفس الأمر هي كما ردّد وأضرب ثانياً لا يقع عليه الطلاق والحال هذه ولا يكون لا أزيد ولا أنقص مانعاً من اتصال قوله أو وعشرون بقوله أنها مائة وعشرة أمداد لأنه للتأكيد وقد صرحوا بأن التأكيد لا يمنع الاتصال فكأنه حلف أنها مائة وعشرون مقتصرا عليه وبمثله لا يقع الطلاق إذا بلغت مائة وعشرين اهـ ملخصا من الفتاوى الخيرية مع زيادة ايضاح.
حلف لا يعادي فلانا فيعاديه بقلبه ويحفظ لسانه وجوارحه لا يحنث سئل أبو بکر رحمه الله عمن باع شيئاً بدراهم ثم حلف لا يأخذ من ذلك الشيء فأخذ مكانها حنطة حنث.
حلف أن يشترى لامرأته شيئأ فاشترى ثم أن المرأة دفعت ذلك إلى بائعه واستردت الثمن بر الرجل في يمينه وفي مجموع النوازل رجل قال لا أنفق هذه الدراهم في الدقيق وحلف على ذلك فاشترى بها دنانيرثم اشترى بالدنانيردقيقاً لا يحنث اهـ من الخلاصة قال في صرة الفتاوى.
الجزء 1 · صفحة 60
ولو قال: إن خطبت فلانة أو تزوجتها فهي طالق ثلاثاً فإنه يخطبها ثم يتزوجها فلا يحنث لأن شرط حنثه أحد شيئين أما الخطبة أو التزويج فمتى خطبها فقد وجد الحنث والمرأة ليست في نكاحه فانحلت اليمين لا إلى حنث اهـ من محيط السرخسي في كتاب الحيل ومثله فى الخانية (أقول) قوله فإنه يخطبها ثم يتزوجها فلو تزوجها قبل الخطبة بأن قال ابتداء بحضرة رجلين تزوجتك بألف فقبلت طلقت كما في فتح القدير.
ولو حلف بالطلاق أنه لا يسكن في هذه القرية ما دام فلان شيخاً فيها ورحل منها فوراً بزوجته وجميع ماله فيها ثم عزل الشيخ المذكور فرجع الحالف إلى القرية وسكن فيها لا يقع عليه الطلاق.
ولو عاد الشيخ إلى المشيخة؛ لأن كلاية مادام ومازال وما كان غاية تنتهي اليمين بها فلو حلف لا يفعل كذا ما دام ببخاري فخرج منها ثم رجع ففعل لا يحنث لانتهاء اليمين وكذا لو حلف لا يأكل هذا الطعام ما دام في ملك فلان فباع فلان بعضه لا يحنث بأكل باقيه لانتهاء اليمين ببيع البعض ومثل مادام ما استمر وما استقر او طول ما الأمر كذا اهـ ملخصاً من تنقيح الحامدية.
رجل اشترى ثلاث أشياء بمائة وخمسة دراهم ثم أراد أن يبيع واحدة منها فحلف أنه اشترى الواحدة منها بخمسة وثلاثين درهماً يحنث وفي المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجلين بينهما ثمانون شاة فحلف أحدهما أنه لا يملك اربعين شاة فهو حانث وليس هكذا فى العبد لأنه لو حلف لا يملك أربعين عبدا كان صادقا إن كان ثمانون عبدا بينهما.
ولو حلف لا يشتري لفلان ثوبا فأكره فلان أن يشتري لابنه الصغير او لعبده ثوباً فاشترى لا يحنث.
ولو حلف لا يشتري بهذه الدراهم خبزاً لا يحنث مالم يدفع الدراهم إلى الخباز.
ولو قال: قبل الدفع إلى الخباز لا يحنث وفي الجامع يحنث إذا أضاف العقد إلى الدراهم سواء كان قبل الدفع أو بعده اهـ من خلاصة الفتاوى.
حلف بالطلاق على أخته البالغة الساكنة في دار أبي زوجها قائلا لا أخليك تسكنين مع حماتك في الدار المذكورة وهولايملك منع مساكنتها بالفعل فمنعها بالقول لا يقع الطلاق.
الجزء 1 · صفحة 61
ولو حلف لا يدع فلانا يدخل هذه الدار إن كانت الدار للمعالف فمنعه بالقول ولم يمنعه بالفعل حتى دخل حنث في يمينه ويكون شرط بره المنع بالقول والفعل بقدر ما يطيق وإن لم تمكن الدار للحالف فمنعه بالقول دون الفعل لا يكون حانثا.
ولو حلف رجل بالطلاق الثلاث أنه لا يخلي ابنه يشتغل عند خاله مثلا إن كان الابن كبيراً ومنعه بالقول لا يقع الطلاق وإن كان صغيراً فمنعه بالقول والفعل لا يقع الطلاق.
ولو أجر داره سنة ثم حلف بالطلاق وقال للمستأجر لا أتركك في داري فإذا قال له أخرج من داري لا يقع الطلاق.
ولو حلف ليخرجن ساکن داره اليوم والساكن ظالم غالب يتكاف في إخراجه فإن لم يمكنه يكفىي التلفظ باللسان.
ولو حلف لا يدع فلاناً يمر على هذه القنطرة فمنعه بالقول يكون بار إلا أنه لا يملك المنع بالفعل.
ولو قال: زيد لعمرو أن فلانا دخل عند زوجتك يفعل فاحشا فقال عمرو له ان كان الأمر هكذا فهي طالق ثلاثا لا تطلق إلا إذا تحقق وقوع ذلك اهـ ملخصا من تنقيح الفتاوى الحامدية (أقول) قوله يكفي التلفظ باللسان كذا في القنية والحاوي الزاهدي معزياً وبرئ ولعله محمول على ما إذا كان الحالف عالما وقت الحلف بأنه لا يمكنه إخراجه بالفعل فينصرف إلى التلفظ بقوله أخرج من داري كما لو حلف لا يدع فلاناً يسكن في هذه الدار فقد قالوا إن كانت الدار ملكا لله فالمنع بالقول والعمل والا فبالقول فقط أي لأنه لا يملك منعه بالفعل ومثله ما لو كان آجره الدار ثم حلف أنه لا يتركه فيها فقد صرحوا بأنه يبر بقوله أخرج من داري ووجهه أن المستأجر ملك المنافع فصار الحالف كالاجنبي الذي لا ملك له في الدار (واعلم) أن التفصيل المذكورمفروض فيما إذا كان الحلف على النفي أما إذا كان الحلف على الإثبات مثل قوله علي الطلاق لتفعلن كذا فشرط البر هو الفعل حقيقة ولا يمكن قياسه على قوله لا يدعه يفعل بأن يقال هنا يكفي أمره بالفعل فإن ذلك لم يقل به أحد وإنما أجرى التفصيل المار في قوله ليخرجن ساكن داره لأنه في معنى لا يدعه يسكن.
ولو حلف على أخته أن لا تتكلم فتكلمت يحنث سواء منعها عن الكلام أولا لتحقق شرط الحنث وهو الكلام ومنعه لها لا يرفعه بعد تحققه كما لا يخفى (نعم) لو كان الحلف على أنه لا يتركها
الجزء 1 · صفحة 62
أولا يخليها تتكلم فإنه يبر بالمنع قولا فقط ولا يحتاج إلى المنع بالفعل لأنه لا يملكه اهـ ملخصاً من الدر المختار ورد المحتار من كتاب الطلاق والايمان ردا على من زعم خلاف ما ذكر.
جماعة قطعوا الطريق على رجل واخذوا منه ماله وحلفوه بالطلاق أن لا يخبرأحد بخبرهم فاستقبلها القافلة فقال القافلة على الطريق ذباب ففهمت القافلة وانصرفت قالوا إن أراد بالذباب اللصوص طلقت امرأته لأنه أخبرهم وإن أراد حقيقة الذباب ليرجعوا لا يحنث لأنه لم يخبر بخبرهم.
جماعة دخلوا في الليل على رجل وذهبوا بكل شيء وحلفوه بأن لا يخبر باسمائهم وهم فى السكة يراهم فالحيلة فيه ما نقل عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يكتب اسامي جيرانه ويأمر حتى يعرض عليه فيقال هل كان السارق هذا فيقول لأ حتى ينتمي إليهم فيسكت أو يقول لا أدري فيظهرا السارق ولا يحنث الحالف اهـ من فتاوي قاضي خان.
ولوحلف بالطلاق أنه لا يشارك فلاناً فشار كه بمال ابنه الصغير لا يقع الطلاق.
ولو حلف رجل بالطلاق أنه لا يخلى يعني لا يدع زوجته تروح إلى بيت أخيها فراحت في غيبته بلا إذنه ورضاه ولا تخليته لا يقع الطلاق.
ولو حلف زيد بالطلاق أنه لا يشتغل عند عمر والاتونى طول ما هو معلم في هذا الاتون وترك عمروا الشغل فيه ثم عاد إليه وأراد زيد الشغل فيه عند عمر ولا يقع الطلاق.
ولو كان لزيد زوجتان قديمة وحديثة فقال للقديمة إن طلقت الحديثة فأنت طالق قبلها ثلاثا ثم طلق القديمة طلقة رجعية ثم بعد انقضاء عدتها طلق الحديثة لا يقع الطلاق الثلاث على القديمة.
رجل حلف بالطلاق أنه لا يسكن صهره في داره ثم آجرها من أجنبي والمستأجر أمكن الصهر المذكور في تلك الدار بدون إذنه ولا رضاه وأمره صاحب الدار بالخروج فامتثل لا يقع عليه الطلاق ولو حلف لا يسكن فلان داره فسكن من غير إذنه ان مکث بعد سكناه ولم يأمره بالخروج يحنث وان أمره ولم يخرج لم يحنث اهـ ملخصاً من تنقيح الفتاوى الحامدية مع زيادة ايضاح.
رجلان قال كل واحد منهما لصاحبه إن لم يكن راسي أثقل من رأسك فامراته طالق قالوا طريق معرفة ذلك أن ما إذا ما دعيا فأيهما كان اسرع جوابا فرأس الآخر يكون أثقل منه.
رجل حلف أن فلانا ثقيل وهو عند الناس غير ثقيل وعند الحالف ثقيل لا يحنث في يمينه.
الجزء 1 · صفحة 63
امراة ذهبت إلى منزل والدها في قرية أخرى فتبعها زوجها وسألها العود إلى منزله فأبت حلف الزوج بطلاقها إن لم تذهب إلى منزله تلك الليلة فخرجت معه وذهب بها إلى منزله قبل انفجار الصبح قالوا إن كان أكثر الليلة في تلك القرية يخاف عليه الحنث وان ذهبت قبل أن يمضي أكثر الليلة يرجى أن لا يكون حانثا والصحيح أنه لا يحنث إذا ذهبت معه قبل مضى الليلة.
امرأة كانت مع زوجها في منزل والدها فقال لها زوجها اذهبي معي فأبت فقال الزوج إن لم تذهبي معي فأنت طالق ثلاثاً فخرج الزوج وخرجت هي على أثره وبلغت المنزل قبله قالوا إن خرجت بعده بحيث لا يعد ذلك خر وجامعه حنث اهـ من فتاوي قاضي خان (أقول) قوله وعند الحالف ثقيل لا يحنث أي إلا إذا نوى ماعند الناس فإنه يحنث كما فى الخلاصة اهـ وإذا أضاف الطلاق الى جانبها كما إذا قال لما أنت طالق أو إلى ما يعبر به عنها كما إذا قال لها رقبتك أو عنقك أو روحك أو بدنك أو جسدك أو فرجك او وجهك طالق أو إلى جزء شائع منها كما اذا قال له انصفك أو ثلثك أوربعك أو خمس أو سدسك أو سبعك أو ثمنك او تسعك أو عشرك طالق وقع الطلاق في جميع هذه الصور.
واذا أضاف الطلاق الى مالا يعبر به عنها كما إذا قال انها يدك أو رجلك أودبرك أو شعرك أو أنفك أولسانك أو أذنك أو فك أو صدرك أوسنك أور يقك أو ساقك أو نفذك أو ظهرك أو بطنك أو ذقنك أو عرقك أو ثديك أو دمك طالق لا يقع الطلاق بكل منها اهـ من الدر المختار بايضاح.
ولو قال: لامرأته جزء من ألف جزء منك طالق يقع عليها الطلاق.
ولو قال: هذا الرأس طالق وأشار إلى رأس امرأته الصحيح أنه يقع كما لو قال رأسك هذا طالق اهـ من الخانية بايضاح.
ولو قال: نصفك الأعلى طالق واحدة ونصفك الأسفل طالق ثنتين فلا رواية لهذه المسئلة من المتقدمين وعن المتأخرين رحمهم الله تعالى وقد صارت هذه المسئلة واقعة بخارى فأفتى بعض مشايخنا رحمهم الله بوقوع الواحدة بالإضافة إلى النصف الأعلى لأن الرأس في النصف الأعلى فيصير مضيفا الطلاق إلى رأسها وأفتى بعضهم بوقوع الثلاث بالاضافتين لان الرأس في النصف الأعلى والفرج في النصف الأسفل فيصير مضيفاً الطلاق إلى رأسها بالإضافة إلى النصف الأعلى وإلى فرجه بالإضافة إلى النصف الاسفل كذا في المحيط اهـ من الهندية.
الجزء 1 · صفحة 64
وإذا قال الرقبة منك أو الوجه منك طالق أو وضع يده على الرأس أوالعنق أو الوجه وقال هذا العضو طالق لم يقع فى الأصح.
قال لجماعة كل من له امرأة معلقة فليصفق بيده فصفة واطلق نساء كل من المصفقين بناء على أن هذا التصفيق إقرار وقيل ليس هو باقرار.
جماعة يتحدثون في مجلس فقال رجل منهم من تكلم بعد هذا الأمر أنه طالق ثم تكلم الحالف طلقت امرأته لأن كلمة من التعميم والحالف لا يخرج نفسه عن اليمين فيحنث واذا تكلم غير الحالف لا يقع عليه الطلاق لأن تعليق المتكلم لا يسرى حكمه إلى غيره إلا إذا قال الغير وأنا كذلك مثلا اهـ من الدر المختار بزيادة إيضاح من حاشية ابن عابدين رد المحتار.
رجل حكى بين رجل إن دخلت الدار فامرأتي طالق فلما انتهى الحاكي إلى ذكر الطلاق خطر بباله امرأته قالوا إن نوى عند ذكر الطلاق ترك الحكاية واستئناف الطلاق وكان كلامه يصلح ايقاعا الطلاق على امرأته يقع وإن لم ينو الاستئناف لا يقع ويكون كلامه محمولا على الحكاية.
رجل قال لامرأته أنا منك طالق ونوى به الطلاق لا يقع اهـ من الخانية رجل تشاجر مع زوجته المدخول بها خلف بالطلاق الثلاث ليتزوجن ولا نية له وى الزواج ولم يعين مدة ولم ينوها ولم تكن قرينة تدل على الفور لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من حياته ما إذا لم يتزوج واذا عقد نكاحه على امرأة ولم يدخل به الا يقع الطلاق لي.
ولو تشاجر مع زوجته فقال لها ان كان لك غرض في الطلاق تروحي طالقة بالثلاث وسئلت فقالت ليس لي غرض في الطلاق لا يقع عليه الطلاق.
ولو قال: رجل لزوج أخته طلق أختى فقال إن كان لك خاطر تكون طالقة فقال الأخ ليس لي خاطر لا يقع الطلاق.
رجل أراد أن يزوج ابنته من آخر في هذه الليلة حلف أخوها بالطلاق من امرأته أن لا يصير هذا الذي ولا تذوقه أخته فصار ذلك الشيء يعني الزواج في تلك الليلة طلقت امرأته طلقة واحدة وقال في الخلاصة في المحيط إذا حلف بالطلاق ولا يذوق طعاماً ولاشراباً فذاق أحدهما حثت وكذا لوحلف لا يكلم فلاناً ولا فلاناً اما إذا حلف لا يذوق طعاما وشرابا فذاق أحدهما لا يحنث اهـ يعنى أن لا النافية إذا أعادها في العطق يحنث بكل واحد من المعطوفين ولا فرق بين أن يكونا اسمين أو
الجزء 1 · صفحة 65
فعلين ومقتضى حنثه بكل من المعطوفين فيما إذا كرر لا النافية أنه لوذاق طعاما وذاق شرابا أيضا يحنث مرتين لأنه صار يمنين وكذا الصورة المتقدمة إلا أن يقال الله فيها يمين واحدة لأن قول الحالف ولا تذوقه بمعنى قوله لا يصير هذا الشيء وهو كناية عنه فصار كأن المحلوف عليه شي واحد فتأمل.
ولو اتهمت امرأة زوجها بأنه أخذ لها أمتعة معلومة فانكر ذلك وحلف بالطلاق الثلاث منها على عدم أخذه ذلك فترافعا لدى حاكم شرعي وادعت عليه بذلك وبانه اعترف بأخذ ذلك وإن ذلك عنده وأثبتت ذلك كله بالبينة يقع عليه الطلاق الثلاث.
وإذا دفع زيد لعمرو هدية فقال عمرو لا أقبلها وأدفع ثمنها لك فدفع عمرو ثمنها لابن زيد البالغ بدون اذن منه لا يقع الطلاق بقبض ابنه البالغ ولا ينسب قبضه لابيه لانقطاع ولايته عنه بالبلوغ.
رجل كلفه استاذه أن يحلف له بالطلاق الثلاث أن لا يسافر إلى اسلامبول فحدف انه لايعدي اليها يعني لا يدخلها مسافر مع الركب المتوجهين إليها ولم يدخلها أصلا ولم يحلف كما حلفه الاستاذ لا يقع عليه الطلاق.
ولو حلف بالطلاق أنه لا يزوج ابنته البالغة من ابن أخيه فلان فزوجت نفسها من كفؤ بمهر المثل بمباشرة وكيل عنها لا يقع الطلاق على أبيها ويصبح النكاح.
ولوتشاجر رجل مع زوجته وهما ساكنان في داره وحلف بالطلاق الثلاث أن لا تخرج من هذه الدار وأشار إلى داره المذكورة إلا بإذنه ثم نقلها إلى دار أمه ثم غاب فخرجت من دار أمه إلى دار أبيها بلا إذن زوجها لا يقع عليه الطلاق.
ولو كان زيد ساكنا مع زوج أخته في دار واحدة فقال له زيد علي الطلاق ان انتقلت أنت ما انتقل انا يقع الطلاق إذا وجد من زيد الانتقال سواء كان قبل انتقال زوج أخته أو بعده إلا أن ينوى تعليق الطلاق على انتقاله المترتب على انتقال زوج أخته فيصدق ديانة لا قضاء فلو انتقل قبل زوج أخته لا يقع عليه الطلاق ديانة.
ولو حلف بالطلاق أنه لا يتلاءم مع أبيه اكثر مما تلاءما يعني في السابق قاصدا بذلك أنه لا يزيد في معايرة أنه أكثر مما مضى من عمره بل إذا مضى من عمره أكثر مما تقدم ينعزل عنه فإذا عاشر أباه بعد الحلف المذكور أقل مما تقدم أو مساويه لا يقع عليه الطلاق.
الجزء 1 · صفحة 66
ولو وضع رجل مبلغا من الدراهم في زبدية بحضور زوجته ثم طلبه منها فلم تجد شيئاً فقال علي الطلاق لتفتشن عليه وتأتيني به ولم ينو فوراً ولا وجد دليله ثم فتشت عليه ولم تجد شيئاً ولم تأت بشيء لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما.
ولو ضرب رجل زوجة أخيه فحلف اخوه بالطلاق الثلات إن عدت ضربتها لاهمن على قتلك ولم يقصد بذلك فورية ولا قامت قرينة عليها ثم ضربها الأخ ثانيا ولم يعمل الأخ على قتل أخيه الضارب لا يقع عليه الطلاق إلا فى آخر زمن حياته اهـ ملخصا من تنقيح الفتاوى الحامدية.
ولو حلف رجل على شخصين معينين بالطلاق الثلاث ان لايسكنهما في منزل فاسكن واحد منهما لا يقع الطلاق لأن الطلاق المعلق على شيئين لا يقع بوجود أحدهما اهـ ملخصا من الفتاوى المهدية رجل قال لامرأته أنت طالق لونين طلعت ثنتين.
ولوقال أنت طالق ثلاثة ألوان طلقت ثلاثا.
رجل قال احدى امرأتي طالق وليس له إلا امرأة واحدة طلقت امرأته أهـ من الخانية.
ولو قال: أنت طالق مرارا أو أنت طالق ألوفا أو قال أنت طالق ضروبا أو أنواعا أو وجوها من الطلاق يقع ثلاث اهـ من رد المحتار بايضاح.
حاكم على قسم ولى رجلا قرية فاتخذ الرجل كي الاثم غضب منه لامر فقال علي الطلاق ثلاثا ما تطالع تحت يدي كيالا وعزله من الكيالة ثم نصب الحاكم الكيال بنفسه على الكيالة لا يقع الطلاق على الرجل المخالف إن نوى بكونه تحت يده قدرته أو سلطانه أو ملكه إذ هو والحالة هذه ليس تحت يده بل هو تحت يد الحاكم الذي نص به فلا يحنث لانتفاء شرط الحنث
وإن نوى بكونه تحت يده كونه كيالاً فيما عليه تكلم يحنث كما هو ظاهر وإن لم يكن له نية يحنث لانصراف الكلام إلى المتعارف عند الإطلاق اهـ ملخصا من الخيرية مع ايضاح.
رجل حلف بالطلاق ان زيد أخذ منه سفر جلة فأنكر زيد ذلك ثم أقر لا يقع الطلاق لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر.
الجزء 1 · صفحة 67
رجل بذمته لزوجته دين مقسط عليه كل يوم مصريتين فحلف لها بالطلاق انه يدفع لها كل يوم مصريتين وأقر بأنه كسر لها من القسط خمس عشرة مصرية لإعساره وقع الطلاق لأنه شرط العجز أن لا يمكن البر أصلا فحيث أمكنه البر بنحو استقراض أوهبة أو غير ذلك ولم يبر وقع عليه.
رجل له زوجة موافقة لامها مطيعة لها وكل منهما في مسكن على حدة فقال لزوجته ما دمت مع أمك تكوني طالقة فانقطعت عن موافقتها وطاعتها مدة ونيته في المعية المذكورة ماذكر من الموافقة والاطاعة لها لا يقع عليه الطلاق حيث تركت ذلك المدة المذكورة وان عادت موافقتها وطاعتها لأن كلمة ما دام ينتهي بها اليمين كما تقدم اهـ ملخصا من تنقيح الفتاوى الحامدية
(فصل في اضافة الطلاق إلى الزمان)
لو قال أنت طالق في الليل والنهار طلقت واحدة.
ولوقال أنت طالق في الليل وفى النهار يقع ثنتان.
ولو قال: لامرأته في الليل أنت طالق في ليلك ونهارك طلقت للمال.
ولوقال في الليل أنت طالق في نهارك وليلك طلقت غداً.
ولو قال: أنت طالق غدا اليوم طلقت غدا ويبطل ذكر اليوم.
ولو قال: أنت طالق اليوم غدا طلقت الَمساء والأصل فيه أنه إذا ذكر وقتين وليس بينهما حرف العطف يقع الطلاق فى الوقت المذكور أولا ويبطل ذكر الثاني.
ولو قال: لها أنت طالق اليوم وإذا جاء غد يقع للحال واحدة واذا جاء غد وهي في العدة يقع أخرى.
رجل قال في شعبان أنت طالق في رمضان تطلق حين تغرب الشمس من آخر يوم من شعبان.
ولو قال: أنت طالق في غد طلقت حين يطلع الفجر من الغد.
ولوقال أنت طالق في الصيف أوفى الشتاء أوفي الربيع أو فى الصيف لا يقع الطلاق الا في الوقت المذكور اهـ من فتاوى قاضيخان (أقول) قوله أنت طالق في ليلك ونهارك طلقت للحال أى ولا يقع في النهار شيء اذا لم يكن له نية كما فى الهندية وإذا قال لها في الليل أنت طالق في ليلك ونهارك يقع عليه الطلاق ساعة ما قال هذه المقالة ثم لا يقع في النهار شيء هذا إذا لم يكن له نية وإذا نوى أن
الجزء 1 · صفحة 68
يقع لكل وقت تطليقة كما نوى اهـ (قوله أنت طالق في نهارك وليلك طلقت غداً أي طلقة أخرى بعد وقوع تعليقه عليها حين قوله كما في الهندية او نصها وإذا قال لها في الليل أنت طالق في نهارك وليلك تقع واحدة ساعة ما قال هذه المقالة وتقع أخرى إذا طلع الفجر اهـ.
رجل قال لامرأته أنت طالق كل سنة ثلاثا يقع ثلاث من ساعته اهـ. ولوالجية.
ولو قال: أنت طالق غداً وقع الطلاق بطلوع فجره لأنه وصفها بالطلاق في جميع الغد لان جميعه هو المسمى الغد.
ولو نوى آخر النهار جاز فيما بينه وبين الله تعالى لا في القضاء لأنه خلاف الظاهر.
ولو قال: أنت طالق في غد وقال نويت آخر النهار صدق في القضاء عند أبي حنيفة وقالا لا يصدق في القضاء خاصة ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى.
ولو قال: أنت طالق أمس أوفى الشهر الذي خرج وقد تزوجها اليوم لم يقع بإجماع المسلمين.
ولو قال: أنت طالق مع موتي أو مع موتك فليس بشئ لأنه أضاف الطلاق إلى حالة منافية له وهو موته وموتها لأن موته يناقي الأهلية وموتها ينافي المحلية ولابد من الاهلية في الموقع والمحلية في الواقع عليها له من فتح القدير (قال) في الهداية: ولو قال: أنت طالق قبل ان اتزوجك لم يقع انتهى.
ولو قال: أنت طالق قبل أن أخلق أو قبل ان تخلقي أو قال لها طلقتك وأنا صبي أو نائم أو مجنون وكان الجنون معهود اولو با قامة بينة عليه كان ذلك ان وإذ لا يقع به شيء.
ولو قال: أنت طالق قبل موتي بشهرين أو أكثر ومات قبل مضي شهرين لم تطلق لانتفاء الشرط وإن مات بعد الشهرين أو على رأس الشهرين وقع الطلاق مستند الأول المدة والصحيح المفتى به أن العدة من وقت الموت فترته عند الامام ويكون الزوج فاراً وعدة زوجة الفار أبعد الاجلين فإن حاضت في الشهرين ثلاث حيض لا تنقضي عداها بل يبقى شهران وعشرة أيام لا تمام أبعد الاجلين اهـ من الدر المختار بزيادة ايضاح.
ولو قال: أنت طالق في رمضان فهو على أول رمضان يأتي وكذلك إذا قال لها أنت طلقتي في يوم الخميس فهو على أول خميس يأتي.
الجزء 1 · صفحة 69
ولو قال: عنيت رمضان الثاني لا يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى هكذا فى المحيط.
ولو قال: لها يوم الخميس أنت طالق يوم الخميس أو فى يوم الخميس فهوعلى يوم الخميس القائم كذا في الذخيرة رجل حلف وقال لامرأته في النصف من رمضان أنت طالق ليلة القدر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقع الطلاق مالم يمض رمضان من السنة المستقبلة وعلى قولهما إذا مضى النصف من شهر رمضان الثاني يقع الطلاق كذا في فتاوي قاضي خان في باب الاعتكاف والحالف لو كان من العوام يحنث فى ليلة السابع والعشرين من رمضان الذي حلف فيه لكثرة عرفهم كذا فى الحاوي.
ولو قال: أنت طالق بعد ستة تطلق بعد ما غربت الشمس من اليوم السابع بعرف الناس كذا في التاتارخانية واذا قال لها أنت طالق في أكلك وشربك أو في قيامك وقعودك لم يقع مالم يوجد.
ولو قال: في أكلك وفي شربك أو في قيامك وفي قعودك فايهما وجد يقع كذا في المحيط.
ولو قال: لامرأته في وسط النهار أنت طالق أول هذا اليوم وآخره فهي واحدة.
ولوقال آخر هذا اليوم وأوله طلقت ثنتين لان الطلاق الواقع في أول اليوم يكون واقعا في آخره فلا تقع الاواحدة وأما إذا بدأ بآخر اليوم والطلاق آخر اليوم لا يكون واقعا في أوله فيقع طلاقات كذا في فتاوي قاضي خان وإذا قال أنت طالق الساعة غدا يقع عليها في الحال وان قال عنيت بهذه الساعة الساعة من الغد فإنه لا يصدق في القضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى كذا في المحيط.
ولو قال: أنت طالق تطليقة تقع عليك غدا تطلق حين يطلع الفجر.
ولو قال: تطليقة لا تقع الاعداطلقت للحال كذا في محيط السرخسى.
وإذا قال أنت طالق رأس كل شهر فإنها تطلق ثلاثا في رأس كل شهر واحدة.
ولو قال: لها أنت طالق كل شهر فإنها تطلق واحدة كذا في الذخيرة.
ولوقال أو أنت طالق كل جمعة فإن كانت نيته على كل يوم جمعة فهي طالق في كل يوم جمعة حتى تبين بثلاث.
الجزء 1 · صفحة 70
ولو كانت نيته على كل جمعة تمر بأيامها على الدهر فهي طالق واحدة وان لم يكن له نية طلقت واحدة كذا في البحر.
ولو قال: أنت طالق كل يوم أو أبدا أو طالق الايام أو قال أنت طالق اليوم وغدا أو بعد غد فهى واحدة، وكذلك لو قال أنت طالق اليوم ورأس الشهر.
ولو نوى في كل يوم يقع له.
ولو قال: أنت طالق كل يوم تطالية ة يقع كل يوم تطليقة.
ولو قال: أنت طالق في كل يوم أو عند كل يوم أو كلما مضى يوم طلقت ثلاثاً في كل يوم تطليقة كذا في محيط السرخسي روى بشر عن أبي يوسف رحمه الله وإذا قال لامرأته أنت طالق بعد أيام فإنما يقع بعد سبعة أيام اهـ من الفتاوى الهندية.
رجل قال لامرأته أنت طالق كل يوم مرة وكل يوم مرتين يقع عليها في اليوم الأول واحدة وفى اليوم الثاني ثلاث.
ولو قال: لامرأته أنت طالق إلى سنة يقع الطلاق بعد سنة في قول أبي حنيفة ومحمد.
ولو قال: أنت طالق غداً واليوم يقع طلاقان.
ولو قال: اليوم وغدا لا يقع إلا طلاق واحد.
ولو قال: أنت طالق اليوم وأمس يقع طلاقان.
ولوقال أمس واليوم يقع واحدة.
ولو قال: أنت طالق اليوم وبعد غد طلقت ثنتين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى اهـ من فتاوي قاضي خان.
ولو قال: لامرأتيه أطولكما عمراً طالق الآن لا تطلق حتى تموت إحداهما فتطلق الأخرى مستندا عنده لوقت الحلف ومقتصراً عندهما على وقت الموت.
ولو قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم بعد شهر وقع الطلاق مقتصراً اهـ در بايضاح.
الجزء 1 · صفحة 71
ولو قال: لامرأته أنت طالق قبل دخولك الدار بشهر أو قال لها أنت طالق قبل قدوم فلان بشهر فدخلت الدار أو قدم فلان قبل تمام الشهر من وقت اليمين لا تطلق.
ولو دخلت الدار أو قدم فلان لتمام الشهرمن وقت اليمين يقع الطلاق ومن قال لامرأته أنت طالق قبل هذا الشهر تطلق في الحال كذا فى المحيط.
ولو قال: أنت طالق قبل موت فلان بشهر فإن مات فلان لتمام الشهر طلقت مستنداً إلى أول الشهر وهذا عند أبي حنيفة وعندهما تطلق بعد الموت.
ولومات فلان قبل تمام الشهر لا تطلق إجماعاً.
ولو قال: أنت طالق قبل شهر رمضان يقع في أول شعبان اتفاقاً.
ولو قال: أنت طالق ثلاثاً أو بائناً قبل موت فلان بشهر ثم خالعها في أثناء الشهر ثم مات فلان لتمام الشهر إن كانت في العدة يقع الثلاث مستند أو يبطل اخلع ويرد الزوج بدل الخلع إلى المرأة عند أبي حنيفة رحمه الله وعنده ما يقع الثلاث ولا يبطل الخلع ويصير مع الخلع ثلاثاً وإن مات فلان بعد العدة بأن وضعت حملها أولم تكن مدخول بها ولم تجب العدة لا يقع الثلاث ولا يبطل الخلع إجماعاً كذا في السراج الوهاج.
ولو قال: أنت طالق قبل موت فلان وفلان بشهر فمات أحدهما قبل تمام الشهر لم تطلق بهذا اليمين أبدا وإن مضى شهر من وقت اليمين ثم مات أحدهما طلقت ولا ينتظر موت الآخر.
ولو قال: أنت طالق قبل قدوم فلان وفلان بشهر فقدم أحدهما لتمام الشهر من وقت اليمين ثم قدم الآخر بعد ذلك طلقت لأن وجود القدومين ممتنع عادة فسقط اعتباره.
ولو قال: لامرأته أنت طالق قبل يوم الأضحى والفطر بشهر فإنها تطلق إذا هل هلال رمضان لأن الفطر مع الأضحى لا يوجدان معاً فتعلق وقوع الطلاق بصفة التقدم واعتبر اتصال الشهر بأحدهما دون الآخر كذا فى المحيط.
ولو قال: أنت طالق قبل يوم الأضحى يقع الطلاق في المال وكذا لو قال أنت طالق تطليقة قبلها يوم الأضحى يقع الطلاق في الحال هكذا في الذخيرة.
الجزء 1 · صفحة 72
ولو قال: أنت طالق قبل أن تحيضي حيضة بشهر فمكث شهراً ثم رأت يوما أو يومين دماً لم تطلق حتى تراه ثلاثاً فإذا استمر ثلاثاً قبل هي طالق قبل ذلك بشهر عند أبي حنيفة والصحيح أنها تطلق للحال كذا في محيط السرخسي.
ولو قال: أنت طالق بعد يوم الأضحى تطلق حين يمضي الليل.
ولو قال: بعده يوم الأضحى طلقت للحال.
ولو قال: مع يوم الأضحى طلقت حين يطلع فجره.
ولو قال: معها يوم الأضحى طلقت للحال كذا في محيط السرخسي.
وإذا قال أنت طالق قبل يوم قبله يوم الجمعة أو قال بعد يوم بعده يوم الجمعة يقع الطلاق عليها يوم الجمعة في المسئلتين.
ولو قال: أنت طالق شهراً غير هذا اليوم أو سوى هذا اليوم كان كما قال وكانت طالقاً بعد مضى ذلك اليوم ولا يشبه هذا قوله إلا هذا اليوم فإن هناك تطلق حين تكلم كذا في المحيط.
ولوقال وهي مضجعة أنت طالق في قيامك وقعودك لم تطلق حتى تفعلهما فإن كانت قاعدة فدامت ثم قامت أو كانت قائمة فدامت ثم قعدت طلقت.
ولو قال: أنت طالق في قيامك وفي قعودك طلقت بأيهما وجد.
ولو وجدا لم يقع إلا واحدة.
ولو قال: أنت طالقة إذا جاء فلان وإذا جاء فلان فأيهما وجد طلقت واحدة كذا في محيط السرخسي وإن قال أنت طالق رأس الشهر وإذا قدم فلان تعلق بكل واحدة طلاق فيقع في الوقت الموصوف واحدة وعند الشرط أخرى كذا في الكافي اهـ من الفتاوى الهندية (الأصل أن الطلاق متى أضيف إلى أحد الوقتين وقع عند آخرهما كقوله أنت طالق غدا أو رأس الشهر يقع عند رأس الشهر وكذا اليوم أو غداً يقع عن الغدوان علق بفعلين يقع عند آخرهما نحو إذا جاء فلان وفلان فلا يقع الا عند مجيثهما وان علق باد - الفعلين يقع عند أوله مان واذا جاء فلان أو جاء فأيهما جاء طلقت وإن علقه بالفعل والوقت يقع بكل واحدة تطليقة وإن علقه بفعل أو وقت فإن سبق الفعل وقع ولم ينتظر الوقت وإن سبق الوقت لم يقع حتى يوجد الفعل اهـ من البحر نقلاً عن المحيط.
الجزء 1 · صفحة 73
ولو قال: لها أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك او متى ما لم أطلقك وسكت طلقت للحال بسكوته وكذا لو قال أنت طالق زمان لم أطلقك أو حيث لم أطلقك أو يوم لم أطلقك لانه أضاف الطلاق إلى زمان أو مكان خال عن طلاقه أو بمجرد سكوته وجد المضاف إليه فيقع الطلاق.
ولو قال: لها أنت طالق إن لم أطلقك لا تطلق بالسكوت عند عدم النية أو دلالة الفور بل يمتد النكاح حتى يموت أحدهما قبل التطليق فتطلق قبيل الموت.
ولو قال: لها أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق مع الوصل بقوله ما لم أطلقك طلقت المنجزة الأخيرة فقط دون المعلقة فلو قال لها أنت طالق ثلاثاً ما لم أطلقك أنت طالق وقعت طلقة واحدة.
ولو فصل بأن قال أنت طالق مالم أطلقك وسكت ثم قال أنت طالق يقع ثنتان المنجز والمعلق.
ولو قال: لها إن لم أطلقك اليوم ثلاثاً فأنت طالق ثلاثاً فحيلته أن يطلقها على ألف ولا تقبل المرأة فإن معنى اليوم لا تطلق وبه يفتى.
ولو قال: لها أنت طالق يوم أتزوجك فتزوجها ليلاً يقع الطلاق بخلاف ما إذا قال لها أمرك بيدك يوم يقدم زيد فقدم ليلاً لم تتخير.
ولو قدم نهاراً بقى للغروب والأصل أن اليوم متى قرن بفعل ممتد يستوعب المدة يراد به النهار كالأمر باليد فإنه يصبح جملة بيدها يوماً أوشهراً ومتى قرن بفعل لا يستوعبها يراد به مطلق الوقت كإيقاع الطلاق فإنه لو قال طلقتك شهراً كأن ذكر المدة لغواً وتطلق للحال اهـ من الدر المختار وحاشيته رد المحتار مع زيادة ايضاح.
ولوقال لها أنت طالق زمان لا أطلقك أو حين لا أطلقك لا تطلق حتى تمضي ستة أشهر إن لم يكن له نية له.
ولو قال: لها أنت طالق يوم لا أطلقك لم تطلق حتى يمضي يوم ومن قال لامرأته يوم أتزوجك فأنت طالق فتزوجها ليلاً طلقت ولو قال: عنيت به بياض النهار خاصة دين في القضاء وإذا قال ليلة أتزوجك فأنت طالق يقع الطلاق إذا تزوجها ليلاً.
ولو قال: يوم أتزوجك فأنت طالق قال ذلك ثلاث مرات فتزوجها يقع الثلاث اهـ من الهندية مع ايضاح.
الجزء 1 · صفحة 74
ولو قال: لها أنت طالق في ثلاثة أيام يقع فى الحال لأن الوقت يصلح لكونها طالقاً وهي إذا طلقت في وقت طلقت في سائر الأوقات.
ولو قال: لها أنت طالق بمجيء ثلاثة أيام لا يقع الطلاق إلا إذا جاء ثلاثة أيام سوى يوم حلفه وهذا لو حلف نهارا.
ولو قال: في الليل أنت طالق في مجيء ثلاثة أيام طلقت إذا طلع الفجر من اليوم الثالث.
ولو قال: في مضي ثلاثة أيام إن قال ذلك ليلاً طلقت بغروب شمس الثالث.
ولو قال: أنت طالق يوم القيامة لا يقع به شيء.
ولو قال: أنت طالق قبل يوم القيامة وقع الطلاق في الحال لأن القبلية ظرف متسع فيصدق بحين التكلم اهـ من الدر المختار وحاشيته مع زيادة ايضاح.
(فصل في تشبيه الطلاق ووصفه).
ولو قال: لها أنت طالق مثل الثلاث طلقت ثلاثاً.
ولو قال: أنت طالق واحدة مثل الثلاث يقع واحدة بائنة له.
ولو قال: مثل الأساطين أو مثل الجبال أو مثل البحار يقع واحدة بائنة اهـ من خزانة المفتيين مع إيضاح.
ولو قال: أنت طالق مثل عدد كذا التي لا عدد له كالشمس والقمر وما أشبه ذلك فهي واحدة بائنة عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله فهي رجعية لأنه تشبيه بالفرد ولأبي حنيفة أن التشبيه يقتضي الزيادة وأمكن اثبات الزيادة في الوصف اهـ من الولوالجية.
ولو قال: أنت طالق كألف أو مثل ألف فإن نوى ثلاثاًً فهو ثلاث بالإجماع وإن نوى واحدة أولم يكن له نية فهي واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وإذا قال أنت طالق واحدة كألف فهي واحدة بائنة في قولهم جميعاً وإذا قال لها أنت طالق کعدد الالف أو كعدد ثلاث أو مثل ثلاث فهي ثلاث في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى.
ولو نوى غير ذلك فنيته باطلة كذا في البدائع.
الجزء 1 · صفحة 75
ولو قال: أنت طالق كعدد النجوم يقع ثلاث كذا فى التبيين. وإذا قال أنت طالق واحدة مثل الدار أو قال بملأ الدار فهي واحدة بائنة كذا في المحيط.
ولو قال: أنت طالق مثل عظم السمسم أو عظم حبة أو عظم خردلة كان بائنا كذا في محيط السرخسي ثم الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه متى شبه الطلاق بشيء يقع بائناً صغيراً كان أو كبيراً سواء ذكر العظم أو لا وعند أبي يوسف رحمه الله إن ذكر العظم يكون بائناً وإلا يكون رجعياً سواء كان المشبه به صغيراً أو كبيراً ومحمد قيل مع أبي حنيفة وقيل مع أبي يوسف رحمه الله وبيان ذلك إذا قال أنت مثل عظم رأس الابرة كان بائناً فى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمه الله.
ولو قال: مثل رأس الإبرة أو مثل حبة الخردلة فهو بائن عند أبي حنيفة ورجعي عند أبي يوسف.
ولو قال: مثل عظم الجبل كان بائناً اجماعاً وإن نوى به والألفاظ كلها ثلاثاً كانت ثلاثا كذا في السراج.
ولو قال: أنت طالق كالثلج فهو بائن عند أبي حنيفة وعندهما إن أراد به البياض فهو رجعي وإن أراد به البرد فهو بائن اهـ من الهندية.
ولوقال لها أنت طالق هكذا وأشار إليها بثلاث أصابع وقع ثلاث بعدد الأصابع المنشورة منها دون المضمومة.
ولو نوى الإشارة بالمضمومتين صدق ديانة لا قضاء.
ولو قال: لها أنت طالق هكذا وأشار بإصبع واحدة تقع واحدة وإن أشار بإصبعين تجمع ثنتان.
ولو قال: أنت طالق وأشار بأصابعه ولم يقل هكذا فهي واحدة.
ولو قال: أنت طالق مثل هذا وأشار بأصابعه الثلاثة يقع ثلاث إن نوى ثلاثاً وإلا فواحدة بائنة اهـ من البحر وحاشيته منحة الخالق بزيادة إيضاح.
ولو قال: لها أنت طالق بائن أو البتة أو أفحش الطلاق أو طلاق الشيطان أو طلاق البدعة أو أشر الطلاق أو كالجبل أو كاف أو ملأ البيت.
الجزء 1 · صفحة 76
أو تطليقة شديدة أوطويلة أو عريضة أو أسوأه أو أشده أو أخبثه أو أخشنه أو أكبره أو أعرضه أو أطوله أو أغلظه أو أعظمه يقع طلاق بائن في جميع هذه الصور إن لم ينو ثلاثا فيصح ويقع الثلاث كما لو نوى بقوله طالق واحدة وبنحو بائن أخرى فإنه يقع ثنتان باثنتان.
ولو قال: لها أنت طالق طلقة تملكي بها نفسك يقع طلاق بائن لأنها لا تملك نفسها إلا البائن.
ولو قال: لها أنت طالق على أن لا رجعة لي عليك له الرجعة وقيل لا ورجحه صاحب البحر اهـ من الدر المختار ورد المحتار مع زيادة إيضاح قال في الصيرفية لو قال أنت طالق ولا رجعة لي عليك فرجعية.
ولوقال على أن لا رجعة لي عليك فبائن اهـ.
ولو قال: لها أنت طالق طول كذا وعرض كذا فهي واحدة بائنة ولا تكون ثلاثاً وإن نواها والحاصل أن الوصف بما ينبئ عن الزيادة يوجب البينونة وأما التشبيه فكذلك أى شيء كان المشبه به كرأس إبرة وكحبة خردلة وكسمسمة لاقتضاء التشبيه الزيادة واشترط أبو يوسف ذكر العظم مطلقاً وزفر أن يكون عظيماً عند الناس فرأس الإبرة بائن عند الإمام فقط وكالجبل عنده وعند زفر فقط وكعظيمة بائن عند الكل وكعظم الابرة إلا عند زفر ومحمد قيل مع الأول وقيل مع الثاني اهـ من البحر الرائق.
لو قال لامرأته أنت طالق إلا قليل ولا كثير يقع الثلاث هو المختار وقال الفقيه أبو جعفر ثنتان هو الأشبه.
ولو قال: لا كثير ولا قليل يقع واحدة اهـ من الخلاصة.
ولو قال: أنت طالق عامة الطلاق أوجل الطلاق يقع طلاقان.
ولو قال: أنت طالق كل الطلاق يقع الثلاث.
ولو قال: أنت طالق أكثر الطلاق ذكر فى الأصل أنه يقع ثلاث.
ولو قال: أقل الطلاق يقع واحدة اهـ من فتاوي قاضي خان.
الجزء 1 · صفحة 77
ولو قال: إن طلقتك تطليقة واحدة فهي بائنة أو ثلاث فطلقها واحدة فهي رجعية لأن الوصف لا يسبق الموصوف وإذا جعل الرجعي بائناً في العدة صح خلافاً لمحمد والعدة من يوم إيقاع الرجعي.
ولو جعلها ثلاثاً فكذلك وعندهما لا يصير ثلاثا اهـ من البزازية.
ولو قال: لها أنت طالق تطليقة حسنة في دخولك الدار إن وقع لفظ حسنة وقع الطلاق في المال لأنه نعت المرأة فكان فاصلاً وإن نصب لفظ حسنة كان الطلاق معلقاً على دخولها الدار لأنه حينئذ نعت للتطليقة فلم يكن فاصلاً اهـ من الدر المختار بزيادة إيضاح.
رجل قال لامرأته أنت طالق مثل سنجة دانق يقع واحدة.
ولو قال: مثل سنجة دانق ونصف يقع تطليقتان وكذا لو قال مثل در همين يقع واحدة.
ولو قال: مثل ثلاثة دراهم يقع طلاقان والحاصل إذا شبه الطلاق بما يوزن بسنجة واحدة يقع واحدة وإن شبه بما يوزن بسنجتين يقع تطليقتان وإن شبه بما يوزن بثلاث سنجات أو اكثر يقع الثلاث فالدانق يوزن بسنجة واحدة وكذا الدرهمان ودانق ونصف يوزن بسنتين وكذلك ثلاثة دراهم.
رجل طلق امرأته بعد الدخول واحدة ثم قال بعد ذلك جعلت تلك التطليقة بائنة أو قال جعلتها ثلاثاً اختلفت الروايات فيه والصحيح أن على قول أبي حنيفة تصير بائناً وثلاثاً وعلى قول محمد لا تصير بائناً ولا ثلاثاً وعلى قول أبي يوسف يصح جعلها بائناً ولا يصح جعلها ثلاثاً.
ولو طلق امرأته بعض الدخول واحدة ثم قال في المدة ألزمت امرأتي ثلاث تطليقات بتلك التطليقة أو قال الزمتها تطليقتين فهو ثنتان.
ولو طلقها واحدة ثم راجعها ثم قال جعلت تلك التطليقة بائنة لا تصير بائنة لأنه لا يملك إبطال الرجعة.
ولو قال: لها إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال جعلت هذه التطليقة بائنة أو قال جعلتها ثلاثاً قال هذه المقالة قبل دخول الدار لا تلزمه لأن التطليقة لم تقع عليها.
رجل قال لامرأته طلقتك آخر تطليقات ذكر في المنتقى أنها تطلق ثلاثاً.
الجزء 1 · صفحة 78
ولو قال: أنت طالق آخر التطليقات لا يقع إلا واحدة اهـ من فتاوي قاضي خان.
لو قال أنت طالق وبائن أو فبائن فواحدة بائنة له.
ولو قال: أنت طالق وشيء ولا نية له طلقت ثنتين وإن نوى بشيء ثلاثاً فثلاث.
ولو قال: أنت طالق كثير ذكر في الأصل أنه يقع الثلاث لأن الكثير هو الثلاث.
ولو قال: أنت طالق كبير الطلاق فهي ثنتان اهـ من البحر الرائق.
ولو قال: لها أنت طالق أكثر الطلاق بالتاء المثناة من فوق يقع به الثلاث ولا يدين فى إرادة الواحدة اهـ در.
ولو قال: أنت طالق غير واحدة فهي ثنتان.
ولو قال: غير ثنتين فهي ثلاث كذا في المحيط.
ولو قال: أنت طالق واحدة فيكون ثلاثاً أو تصير ثلاثاً أو تعود ثلاثاً أو تتم ثلاثاً أو تستكمل ثلاثاً فهي ثلاث كذا في التمرتاشي.
ولو قال: أنت طالق تمام ثلاث أو ثالث ثلاث فهي ثلاث.
ولو قال: أنت طالق آخر ثلاث تطليقات فهي واحدة.
ولو قال: طلقتك آخر ثلاث تطليقات طلقت ثلاثاً كذا في المحيط.
رجل قال لامرأته أنت طالق أكثر من واحدة وأقل من ثنتين قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله القياس أنه يقع ثنتان لكن ذكر فى اختلاف العلماء أنه يقع الثلاث كذا في فتاوي قاضي خان.
ولو قال: أنت طالق تطليقة حسنة أو جميلة كانت طلاقاً يملك رجعتها حائضاً كانت أو غير حائض ولم تكن للسنة كذا في فتح القدير اهـ من الفتاوى الهندية
(فصل في الطلاق قبل الدخول)
اعلم أرشدك الله تعالى أن المرأة إذا طلقها زوجها قبل الدخول بها فلا عدة عليها لقوله تعالى فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ولا تحل له إلا بعقد جديد اهـ من الولوالجية.
الجزء 1 · صفحة 79
إذا قال الرجل لزوجته التي لم يدخل بها أنت طالق ثلاثاً وقع الثلاث وإن فرق الثلاث بان.
قال لها أنت طالق طالق طالق بانت بالأولى ولم تقع الثانية والثالثة وكذا إذا قال لها أنت طالق واحدة وواحدة وقعت واحدة.
ولو قال: لها أنت طالق واحدة فماتت قبل قوله واحدة كان باطلا وكذا إذا قال أنت طالقة ثنتين أوثلاثاً اهـ من الهداية بايضاح.
ولوقال لزوجته الغير المدخول بها هي طالق هي طالق أو أنت طالق أنت طالق تقع واحدة.
رجل له زوجة لم يدخل بها قيل له طلق زوجتك فقال فسخت النكاح ناوياً به الطلاق ثم قيل له ثانياً طلقها ثلاثاً فقال تكون طالقاً ثلاثاً يقع عليه طلاق بائن بقوله فسخت النكاح ناوياً به الطلاق ولا يقع الثلاث اهـ ملخصاً من الفتاوى الخيرية مع زيادة إيضاح.
ولو قال: لامرأته التي لم يدخل بها أنت طالق نصفاً وواحدة تقع واحدة على الصحيح.
ولو قال: لها أنت طالق واحدة ونصفاً يقع ثنتان اتفاقاً.
ولو قال: لها أنت طالق واحدة وعشرين أو وثلاثين يقع عليها ثلاث اهـ در بايضاح.
ولو كان له امرأتان لم يدخل بهما فقال امرأتي طالق امرأتي طالق بانتا وإن قال أردت واحدة منهما لا يصدق وكذا لو قال امرأتي طالق وامرأتي طالق.
ولو كان دخل بهما فقال امرأتي طالق امرأتي طالق كان له أن يوقع الطلاقين على أحديهما.
رجل قال لامرأته قبل الدخول بها أنت طالق إحدى وعشرين طلقت ثلاثاً عندنا وقال زفر تقع واحدة اهـ من فتاوي قاضي خان.
لو قال أنت طالق واحدة وعشرا وقعت واحدة بخلاف أحد عشر فإنه يقع الثلاث لعدم العطف وكذا لو قال أنت طالق واحدة ومائة أو واحدة وألفا أو واحدة وعشرين فإنه يقع واحدة لأن هذا غير مستعمل في المعتاد فإنه يقال في العادة مائة وواحدة وألف وواحدة فلم يجعل هذه الجملة كلاماً واحداً بل اعتبر عطفاً وقال أبو يونس تقع الثلاث لأن قوله مائة وواحدة أو واحدة ومائة سواء اهـ من البحر بإيضاح.
الجزء 1 · صفحة 80
ولو قال: لها إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة فدخلت وقعت عليها واحدة عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا تقع ثنتان.
ولو قال: لها أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار فدخلت طلقت ثنتين بالإجماع.
ولو عطف بالفاء فقال لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق فطالق فدخلت فهوعلى هذا الخلاف فيما ذكره الكرخي فعنده تبين بواحدة ويسقط ما بعدها وعندهما يقع الثلاث وذكر الفقيه أبو الليث أنه يقع واحدة بالاتفاق وهو الأصح.
ولوعطف بثم وأخر الشرط كانت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار فإن كانت مدخولاً بها فعنده يقع فى الحال ثنتان وتتعلق الثالثة بالشرط وإن كانت غير مدخول بها وقعت واحدة في الحال وتلغوا الثانية لانتفاء محليتها.
وإن قدم الشرط فقال إن دخلت فأنت طالق ثم طالق ثم طالق وهي مدخول بها تعلق الأولى ووقعت الثانية ولغت الثالثة وعنده ما تعلق الكل بالشرط قدمه أو أخره إلا أن عند وجود الشرط يقع الثلاث إن كانت مدخولاً بها وفي غير المدخول بها تطلق واحدة قدمه وأخره اهـ من الهداية بزيادة من فتح القدير.
إذا قال لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق واحدة بعدها واحدة إن دخلت الدار بانت بالأولى ولم يلزمها اليمين لأن هذا منقطع.
ولو قال: أنت طالق واحدة قبل واحدة إن دخلت الدارلم تطلق حتى تدخل فإذا دخلت طلقت واحدة.
ولو قال: لها أنت طالق واحدة قبلها واحدة أو بعدها واحدة أو مع واحدة إن دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل الدار فإذا دخلت الدار يقع عليها ثنتان.
ولو قال: أنت طالق واحدة وبعدها واحدة أخرى إن دخلت الدارلم تطلق حتى تدخل وإذا دخلت وقع عليه اثنتان اهـ من البحر الرائق بزياده إيضاح من الهندية.
رجل قال لامرأته قبل الدخول بها أنت طالق واحدة أو ثنتين وقع عليها تطليقة ولا يجبر الزوج لأنها صارت أجنبية فلا يبقى للزوج ولاية التعيين اهـ من الولوالجية.
الجزء 1 · صفحة 81
ولو قال: لغير الموطوءة أنت طالق واحدة وواحدة أو قال لها أنت طالق واحدة قبل واحدة أو قال لها أنت طالق واحدة بعدها واحدة يقع واحدة بائنة ولا تلحقها الثانية لعدم العدة.
ولو قال: لها أنت طالق واحدة بعد واحدة أو قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة أو قال أنت طالق واحدة مع واحدة يقع ثنتان اهـ من الدر المختار بإيضاح والأصل في هذه المسائل أن الملفوظ به أولاً إن كان موقعا أولا وقعت واحدة وإذا كان الملفوظ به أولاً موقعا آخراً وقع ثنتان فلو قال أنت طالق واحدة قبل واحدة وقعت واحدة وكذا إذا قال واحدة بعدها واحدة وقعت واحدة وإن قال واحدة قبلها واحدة وقعت ثنتان كذا في السراج،.
ولو قال: واحدة تقدمها اثنتان فثلاث كقوله واحدة مع ثنتين أو معها ثنتان وكذا واحدة قبلها ثنتان أو واحدة بعد ثنتين فثلاث كذا فى العتابية اهـ من الفتاوى الهندية.
(خاتمة في مسائل مهمة)
سئل العلامة الطورى عمن قال أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا ففعله فأجاب إن كانت له زوجة طلقت وإلا لزمه كفارة يمين واحدة لأن اليمين لا تتعدد عندنا إلا بتعدد حرف القسم ولم يوجد اهـ والظاهر أنها تطلق واحدة وهل هي بائنة أو رجعية الظاهر الثاني لتيقنه اهـ من حاشية العلامة الطحطاوي على الدر المختار قال ابن عابدين في رد المحتار أن لفظ أيمان جمع يمين ومع الإضافة إلى المسلمين زادت في الشمول في لزوم أنواع الأيمان التي يحلف بها المسلمون لا خصوص الطلاق ولا خصوص اليمين بالله تعالى هذا ما ظهر لي اهـ.
ولو قال: على بن لا أفعل كذا ناوياً الطلاق تقع به واحدة رجعية له.
ولو قال: لها إن فعلت كذا تجري كلمة الشرع بيني وبينك ينبغي أن يصح اليمين على الطلاق لأنه متعارف بينهم فيه اهـ من رد المحتار (أقول) إذا علمت ما ذكر تعلم أن ما ذكره العلامة أبو السعود في حاشيته فتح المعين حيث قال تنبيه سئلت عن شخص قال على يمين لا أفعل كذا ناوياً الطلاق فهل إذا فعل المحلوف عليه يقع عليه الطلاق (فأجبت) بعدم وقوع الطلاق وإن نواه إنما يلزمه كفارة يمين عند الحنث ففي النهر من باب الإيلاء صرح بأن معنى قوله على يمين أى موجبها وهو الكفارة اهـ.
الجزء 1 · صفحة 82
فاستبعد الجواب بعض علماء العصر ومال إلى الوقوع مستنداً لقولهم في كنايته في ما احتمل الطلاق وغيره فعند ذلك أحببت أن أضع رسالة أبين فيها أن ما ذكروه في تعريف الكتابة ليس على إطلاقه بل ينبغي تقييده بأنه بالنسبة للفظ يصح أن تخاطب به المرأة ويصلح لأن يراد به إنشاء الطلاق الذي أضمره أو يصلح للإخبار عنه بأنه قد أوقعه كقوله أنت حرام إذ يحتمل أن يكون المراد لأني طلقتك ويحتمل أن يكون المراد أنت حرام الصحبة والعشرة وكذا بقية الألفاظ كخلية لاحتماله الخلو عن قيد النكاح أو عن الخبرات وليس لفظ اليمين كذلك إذ لا يصح أن يخاطبها به بأن يقول لها أنت يمين فضلاً عن أن يراد به إنشاء الطلاق أو الإخبار عنه بأنه قد أوقعه حتى.
ولو قال لها أنت يمين لأني طلقتك لم يصبح وحينئذ فليس كل ما احتمل الطلاق يكون من كناية بل بالقيدين السابقين وبقي قيد ثالث ينبغي اعتباره أيضاً وهو أن يكون معنى اللفظ مسبباً عن الطلاق وناشناً عنه كالحرمة بالنسبة لقوله أنت حرام فإنها مسببة عن الطلاق وحينئذ فلا يرد ما ذكره في البحر عن الإمام من أنه إذا قال لها لا أحبك أولا اشتهيك أو لا رغبة لي فيك ناوياً الطلاق لا يقع بخلاف فسخت النكاح إذا نوى به الطلاق ولم يحك صاحب البحر خلافاً في ذلك عن أحد من أصحاب الامام ووجه عدم وقوع الطلاق بهذه الألفاظ مع صحة الخطاب بها واحتمالها الطلاق وإن لم يذكره صاحب البحر هو أن معاني هذه الألفاظ التي هي عدم المحبة ونحوها ليست ناشئة عن الطلاق على أن الغالب أنه بعد الطلاق يندم فينشأ بعده حدوث المحبة بخلاف الحرمة ونحوها فإنها لا تنفك عن الطلاق فظاهر الفرق فإذا لم يقع بنحو قوله لا رغبة لي فيك مع احتمال أن يكون المراد لأني طلقتك ففي لفظ اليمين بالأولى على أن اليمين ليست محتملة للطلاق أصلا وإنما هي محتملة للحلف بالطلاق كاحتمالها للخلاف بغيره ولم يوجد منه الحلف بالطلاق أصلا لا صريحاً ولا كتابة فكانت نية الطلاق لغواً ويؤيد ذلك أنهم حصروا ألفاظ الكنابات في ثلاثة أقسام ما يصلح جواباً لاغير كقوله أمرك بيدك ونحوه الثاني مايصلح جواباً ورداً كقوله أخرجي ونحوه الثالث ما يصلح جواباً وشتماً كقوله خلية ونحوه.
ومن المعلوم أن لفظ يمين غير داخل تحت واحد من هذه الأقسام الثلاثة فلم يكن من كنايات الطلاق قطعاً ومن هنا يستفاد قيد رابع للمسئلة هو كون اللفظ صالحاً للجواب فقط أو الجواب والرد أو الجواب والشتم وليس لفظ اليمن صالحاً لشيء مما ذكر إذا علمت هذا ظهر أن ما نقله بعضهم عن الطوري فى فتواه من أنه إذا قال أيمان المسلمين تلزمني تطلق امرأته إن كان له امرأة خطأ
الجزء 1 · صفحة 83
فاحش ولهذا كثيراً ما سمعت من شيخنا يقول فتاوى الطوري كفتاوى الشيخ زين لا يوثق بها إلا إذا تأيدت بنقل آخر اهـ لا يعول عليه وقد اعترضها الطحطاوي بأن على يمين يحتمل الطلاق وغيره لأنه يكون به وبالله تعالى حيث نوى الطلاق عملت نيته وكأنه قال علي الاطلاق لا أفعل كذا وتقدم أن علي الطلاق من التعليق المعنوي وما في فتاوى الطوري من تخصيصه بالطلاق للعرف كحلال المسلمين علي حرام اهـ.
قال ابن عابدين والحاصل أن علي يمين ليس كناية لما مر وليس صريحاً أيضاً لأنه ما لا يستعمل إلا في الطلاق وهذا ليس كذلك وهو ظاهر اسكن لفظ اليمين جنس من إفراده الحلف بالطلاق فإذا عينه بالنية صار كأنه قال علي حلف بالطلاق لا أفعل كذا ولو صرح بهذا المنوى صار حالفاً به والأعم إذا أريد به الأخص ثبت به حكم ذلك الأخص والأخص هنا طلاق صريح فتقع به واحدة رجعية لا بائنة اهـ وقد قرر شيخنا العلامة البحراوي كلام ابن عابدين منتصراً له قائلاً أنه هو المعتمد فتنبه.
ولو طلق زوجته طلقة بائنة فقال أخوها هذه طلقة ثالثة فقال الزوج إن كانت ثالثة أو رابعة انقطع العيش لا يقع الطلاق بما ذكر.
ولوقال لزوجته علي الطلاق الثلاث ما أنا حاسبك زي النسوان يعني لكونها مقصرة في خدمته ولم تكن مثل غيرها من النساء القائمات بخدمة أزواجهن خدمة كاملة لا يقع الطلاق عليه ويصدق في إرادته ذلك.
ولو طلب من الزوج خروج زوجته من منزله لزيارة أهلها فقال والله لا تخرج إلا مطلقة قاصداً بذلك أنها إن خرجت تكن مطلقة فكرر عليه الطلب قال والله لا تخرج على ذمتي إلا خالصة فخرجت أثر الحلف يقع على الزوج طلاق رجعي بقوله والله لا تخرج إلا مطلقة وطلاق بائن بقوله والله لا تخرج وهي على ذمتي إلا خالصة فهما طلاقان ولا تحل له إلا بعقد جديد ولو حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يعاشر والده خرج من مسكن أبيه بأمتعته الخاصة به وصار يأكل من كسب نفسه وطلب زوجته إلى السكن معه خارجاً عن والده فامتنعت وبقيت في مسكن أبيه لا يقع الطلاق ولا يعد بقاء الزوجة في مسكن أبيه وامتناعها من الانتقال معه معاشرة منه.
ولو قال: علي الطلاق إن عشت لازم اتزوج لا يقع الطلاق إذا استمر بلا تزوج ما لم يتحقق عجزه عن تزوجه وذلك في آخر جزء من حياته حيث لم ينو الفورية.
الجزء 1 · صفحة 84
و لو حلف رجل لآخر بالطلاق الثلاث أنه يجيء له بكرة أي في غدو يقابله في مكانه فلما كان الغد مكث المحلوف له ينتظره حتى دخل وقت الظهر فلم يجيء فذهب المحلوف له إلى شغله في بلدة أخرى حتى مضى النهار وجاء بعد المغرب فقابله وقال له أنا جئت قبل العصر ولم أجدك في بيتك وانتظرتك إلى غروب الشمس لا يقع الطلاق على الحالف لإتيانه بما في وسعه وقد ذكر العلماء أن شرط بقاء اليمين في المؤقتة إمكان تصور البر إلى آخر جزء من هذا الوقت حتى لو زال ذلك في آخر جزء منه فلم يفعل لا حنث اهـ ملخصاً من الفتاوى المهدية.
(باب كنايات الطلاق)
اعلم أرشدك الله أن كناية الطلاق مالم يوضع له واحتمل الطلاق وغيره والكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بالنية أو بدلالة الحال وهي حال مذاكرة الطلاق أو الغضب.
ولو وجدت النية ودلالة الحال كان أولى بالوقوع اهـ من الدر بزيادة من فتح الأمين لأبي السعود (ثم الكنايات) ثلاثة أقسام ما يصلح جواباً ورداً لا غير وهي قوله أمرك بيدك اختاري اعتدي وما يصلح جواباً ورداً لا غير وهي أخرجي اذهبي أغربي قومي تقنعي استتري تخمري وما يصلح جواباً وشتماً كقوله أنت خلية برية بتلة بائن حراء (والأحوال ثلاثة) حالة الرضا وحالة مذاكرة الطلاق بأن تسأل هي طلاقها أو يسأل غيرها طلاقها وحالة الغضب ففي حالة الرضا لايقع الطلاق في الألفاظ كلها إلا بالنية والقول قول الزوج في ترك النية مع اليمين وفي حال مذاكرة الطلاق يقع الطلاق في سائر الأقسام قضاء إلا فيما يصلح جواباً ورداً فإنه لا يجعل طلاقاً إلا بالنية وفي حالة الغضب لا يقع الطلاق في الأقسام الثلاثة إلا فيما يصلح للجواب فإنه يقع الطلاق بلا نية وألحق أبو يوسف يخليه وبرية بستة ألفاظ وهي لا سبيل لي عليك لا ملك لي عليك خليت سبيلك فارقتك خالعتك الحقي بأهلك ولا رواية في خرجت من ملكي قالوا هو بمنزلة خليت سبيلك اهـ من الهندية بزيادة إيضاح من منلا مسكين وحاشيته.
ومن الكنايات عديت عنها فيقع به البائن بالنية كما أفتى به الشيخ إسماعيل الحائك ومنها أنت خالصة المستعمل في زماننا فإنه في معنى خلية وبرية (والحاصل أن ما يصلح جواباً ورداً يتوقف على النية في حالة الرضا والغضب والمذاكرة وما يصلح شتماً وجواباً يتوقف على النية في حالة الرضا والغضب فقط وما يصلح جواباِ فقط يتوقف على النية في حالة الرضا فقط ويقع في حالة الغضب