الملتقط في الفتاوى الحنفية
لناصر الدين أبي القاسم محمد بن يوسف الحسيني السمرقندي
(توفى سنة 556 هـ)
اعتنى به:
لجنة دارا الهداية للبحوث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس
الطبعة الرقمية: الأولى، 6 144هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
جارٍ تحميل الكتاب…
الملتقط في الفتاوى الحنفية
لناصر الدين أبي القاسم محمد بن يوسف الحسيني السمرقندي
(توفى سنة 556 هـ)
اعتنى به:
لجنة دارا الهداية للبحوث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس
الطبعة الرقمية: الأولى، 6 144هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المصنف
هذا ما اصطفيته من البراهين الشرعية، من مصطفيات الأولين والآخرين من أحكام الحوادث الشاملة الوافرة مما لم يذكر في الأصول تقريراً على فصل الخطاب، ومآل الجواب، وبالله أستعين.
كتاب الطهارات
الماء إذا كان عشراً في عشر لا يزول طهارته بوقوع النجاسة فيه، ويجوز فيه التوضؤ والاغتسال من الجنابة ولا اعتبار لعمق الماء.
ولو كان عرضه ذراعين وهو طويل، فبال فيه إنسان أو توضأ فالماء طاهر إذا كان طوله بحيث يكون الطول في العرض كله عشر في عشر.
وفي رواية ثمانية وأربعون، وهو الأحوط، وهو اختيار الصدر الشهيد، وهو مثل عشر في عشر
والأولى أن يبعد في الاستعمال عن موضع النجاسة مقدار عشر أذرع.
الحوض المدور إذا كان دوره ستة وثلاثون ذراعاً فهو مثل عشر في عشر، وقد برهنا عليه.
ماء مجتمع أقل من عشر في عشر وقعت فيه نجاسة ثم انبسطت وصار أكثر من عشر في عشر، فهو نجس، وإن وقعت فيه نجاسة وهو عشر في عشر ثم اجتمع في موضع فهو طاهر. ولو صار أربعاً في أربع فتنجس، ثم امتلأ الحوض وهو عشرون في عشرين فهو نجس، فإن خرج منه شيء قليل فقد طهر إذا لم يتبين الحركة في المشرعة بدخول الماء وخروجه لا ضير في التوضؤ فيه.
التوضؤ في ثقب الحوض المتجمد لا يجوز إلا عند الضرورة أو عند تجافي الجمد عن الماء.
آجرة مستعملة أصابته نجاسة فتشربت فيه يكفيه الغسل ثلاثا بدفعة واحدة، وإن كان جديدا يغسل ثلاث مرات ويجفف كل مرة. وكذلك الخزف الجديدة، والحنطة المنقعة في النجاسة والحصير من
الدخ إذا تنجس، والسكين المموه في الماء النجس، وهذا كله قول أبي يوسف -رحمه الله-.
ولو كان بئر على قدره الماء إذا صب في الخمر، ثم صار خلاً، زالت النجاسة، بخلاف الماء النجس إذا صب في الخمر.
ماء الثلج إذا جرى على الطريق وفي الطريق نجاسة ولم يتبين فيه يجوزالتوضؤ فيه.
الماء إذا جرى على الجيفة والذي [لا يجري على الجيفة أكثر فالماء طاهر، وكذلك إذا جرى في جوف الجيفة والماء الذي يلاقي الجيفة أقل فالماء طاهر وإن كان الذي يلاقي الجيفة أكثر فالماء نجس. وقال بعضهم: طاهر وإن قل الماء الطاهر الجاري
الماء إذا جرى فيه تبنة فهو جار
وإذا كان على السطح عذرة في مواضع وأكثر السطح طاهر وموضع الميزاب طاهر فماء الميزاب طاهر وإن كان موضع الميزاب نجساً فالماء نجس.
غسالة الميت إذا أصاب الغاسل لا ينجسه إذا أصابه بطريق الترشش. وروي عن أبي يوسف إذا غسل الميت ثم وقع في الماء لا ينجس الماء، وإذا وقع قبل الغسل ينجس.
المنديل الذي يمسح به الميت بعد الغسل طاهر.
الماء الذي يسيل من فم النائم طاهر إلا إذا علم انبعاثه من الجوف.
إذا توضأ فوضع رجله على الواح المشرعة فهما طاهرتان ما لم يعلم شيء آخر.
ولو غرف من حوض الحمام وبيده نجاسة وكان الماء ينصب من الأنبوب في الحوض والناس يغرفون غرفًا متداركا لم ينجس الماء.
نهر يجري فيه ماء ركيك فتوضأ منه إن كان وجهه إلى مورد الماء جاز، وإن كان وجهه إلى سيل الماء لم يجز، وإنما يجوز إذا ذهب الماء بغسالته الأولى.
بئر على الطريق يحضره الصبيان والرستاقيون ويضعون أيديهم على الدلو فهو طاهر.
أرض أصابتها نجاسة، فصب عليها الماء فاجتمع ذلك الماء في موضع آخر، فهو نجس.
السخلة إذا أخرجت من أمها فتلك الرطوبة طاهرة لا يتنجس بها الثوب ولا الماء إذا وقع فيه وكذلك البيضة. وعندهما ينجس وهو الاحتياط.
إذا غسلت يدها من العجين، أو من الوسخ لا يكون الماء مستعملاً إذا لم يكن في النهر إلا ماء المطر الجاري من السكك لا بأس به.
التيمم معه ماء زمزم في إناء قد رصص رأسه لا يجوز تيممه، معه ماء وموضوع في جب في فلاة لا يتوضأ به ويتيمم إلا أن يكون الماء كثيرا فيستدل به أنه للوضوء أو للشرب. ويجوز للفقير والغني الشرب من هذا الماء.
إذا حاض الماء في الحمام بعد غسل قدميه فليغسلهما وإن لم يغسلهما وعلم
أنه في الحمام جنبا لا يجوز. وإن لم يعلم به جاز.
ولو أدخل أصبعا يريد الغسل لا ينجس الماء، ولو أدخل كفيه يريد الغسل ينجس ولو أدخل رأسه أو خفه الطاهر يريد المسح لا ينجس.
جنب أصاب ثوبه نجاسه فأخذ الماء بفمه ولم يرد به المضمضة، وغسل ثوبه أو توضأ به جاز.
شعر الخنزير يفسد الماء القليل.
ولو توضأ في الماء الجاري القليل بحيث لو رفع ينقطع فلا ضير بالتوضو فيه. وإن كان لا ينقطع فلا بأس.
ولو سد الماء من فوق فتوضأ بماء يجري في النهر وقد بقي جري الماء جاز. إذا وصلت شعراً إلى ذوائبها ثم غسلت الشعر الموصول لا يكون مستعملاً.
فأرة أخرجت من بئر أو جرة وهي حية يكره شربه والوضوء منه، وإن فعلوا منه جاز، والهرة كذلك.
لا بأس بالوضوء بماء السَّيل وإن كان الطين مختلطا به إذا كان رقه الماء غالبا، وإن الطين غالباً لا يجزئ.
إذا طرح الزاج في الماء حتى اسود جاز الوضوء به. وكذلك العفص إذا طرح في الماء، وكذلك الحمص والباقلاء إذا أنقع في الماء جاز الوضوء به وإن تغير طعمه ولونه وريحه. وإن طبخ فإن كان بحال لو برد يثخن لا يجوز
الوضوء به، وإن كان بحال لو برد لا يثخن يجوز الوضوء به.
ولو بال جاهل في الماء الجاري أو ألقيت فيه جيفة ولم يتغير لونه، ولا ريحه جاز الوضوء منه وإن استبان أثره لا يجوز.
وعن أبي يوسف رحمه الله- في ساقية صغيرة فيها كلب ميت قد سد عرضها فيجري الماء فوقه، وتحته لا بأس بالوضوء أسفل منه إذا لم يتغير لون الماء ريحه أو طعمه. وهذا عندنا إذا جرى بعضه غير متصل بالجيفة، عن أبي حنيفة رضي الله عنه أو أن الماء الجاري" يظهر بعضه بعضاً.
غدير عظيم في ناحية منه جيفة فاغتسل رجل بجنبها لم يجز. ويجوز الاغتسال في الغدير العظيم الذي لا يضطرب كله ويجوز الاستنجاء فيه وغسل الثوب من النجاسة إذا لم يكن الغدير على جادة الطريق، وإن كان على جادة الطريق بالبادية كره له ذلك، وإن توضأ أو اغتسل، جاز، وهو قول أبي حنيفة -رضي الله عنه -.
وعن محمد " إذا اغتسل في حوض كبير فلرجل آخر أن يغتسل في ذلك المكان، وليس لرجل أن يغتسل في حوض كبير بناحية الجيفة، وكذلك في البحر.
حوض صغير يدخل الماء من جانب ويخرج من جانب يجوز التوضؤ في أثنائه إن كان قدر أربع في أربع وإن كان أكثر لا يجوز في غير موضع الجريان.
مطلب
الحوض يقدر بذراع الكرباس
والحوض يقدر بذراع الكرباس.
ماء مباح بين محدث وجنب لا يحتاجون إليه للمشقة فالجنب أولى.
كلب وقع في بئر ماء، ولم يصل فمه إلى الماء، ولم يكن على دبره نجاسة
وخرج حيا، لا يجوز التوضؤ من هذا البئر.
إذا لم يجد إلا سؤر حمار فتوضأ به، ثم وجد بعد ذلك ماء خالصا ليس عليه غسل ما أصاب سؤر الحمار.
سنور وقع في جب، فأخرج حيا، إن توضئوا به اجزاهم، وإن أهرقوه أحب إلي. وهو قول أبي حنيفة -رضي الله عنه-.
إذا نزح الماء من البئر لا يجب نزح الطين.
سؤر الفرس طاهر.
نبيذ التمر لا يتوضأ به، ولا يغتسل به وهو في رواية نوح بن
مريم عن أبي حنيفة -رضي الله عنه-.
حوض أعلاه عشر في عشر وأسفله أقل منه ذلك يجوز إذا كان ممتلئاً
كان سبعا في سبع لا يجوز.
بئر نجست فدخل الماء فيها وخرج من منفذها، يحكم بطهارتها.
في الكوز فأرة لا يدرى أنها هل كانت في الجرة، لا يقضى بفساد الجرة بالشك.
باب الأنجاس
بعر الفأرة إذا وقع في الحنطة والدهن لا يفسد إذا لم يتغير طعمه. وعن محمد: أكره سؤر الفأرة ولا أرى ببوله بأساً. وروى عن أبي نصر محمد بن سلامة عن أصحابنا أنه ليس بنجس. وبول الهرة نجس نجاسة غليظة.
بئر نجس غار ماؤها ثم عاد فهو نجس.
خشبة نجسة، أو عظم نجس وقع في بئر ينزح الماء كله، فإن لم يقدر على العظم والخشبة لا بأس
به.
بعرة رطبة وقعت في اللبن فرميت قبل أن تتفتت، فاللبن طاهر. وهو قول الحسن بن زياد وخلف بن أيوب ومحمد بن مقاتل، وأبي نصر، وأبي الليث.
كلب مشى على الثلج فوضع رجل رجله على ذلك الموضع فهو طاهر. ولو
جعل في المثلجة لا بأس به. وإن كان الثلج رطباً صار نجساً.
الكلب إذا مشي على طين فموضع قدمه نجس.
كلب أخذ عضو إنسان أو ثوبه، لا ينجس ما لم يُر البلل سواء كان الكلب راضياً أو غضبانًا.
تراب وماء أحدهما نجس، فالطين نجس.
جيفة صارت ملحاً، أو سرقين احترقت صار رمادا، أو بالوعة صارت
حماءة، طهرت
مطلب
في تطهير دهن النجس
أدخل يده في سمن نجس ثم غسله ثلاثاً طهر السمن الذي على يده وطهرت يده.
دهن تنجس فجعل في إناء فصب عليه الماء ثلاثًا فعلا الدهن والماء، يطهر بالمرة الثالثة، كذا عن أبي يوسف.
خف بطانة ساقه كرباس، فدخل الماء النجس. في خروقه، فغسل الخف ودلكه باليد ثلاثا، ثم ملأه ماء ثلاث مرات وأهراقه إلا أنه لم يتهيا له عصر الكرباس، طهر الخف.
ماء المطر إذا مر على العذرات لا ينجس إلا أن يكون العذرة أكثر من الأرض الطاهرة أو يكون العذرة عند الميزب .. ولو تمضمض الجنب ولم يمجه جاز إذا أصاب جميع فمه.
مطلب
في تطهير البساط النجس أو ثوب الكبيرين
بساط نجس أو ثوب نجس كبير جعل في نهر كبير، فترك ليلة حتى جرى عليه
الماء، صار طاهراً.
إذا غسل ثوباً نجساً ثلاثا فعصر مرة، يكفيه.
البول في الماء الجاري يكره، وهو من فعل الجهال.
السكر بحيث لا يعرف الرجل من المرأة ينقض الوضوء.
بئر وجب نزحها فنزحوا كل يوم عشر دلاء أو أقل أو أكثر، حتى نزحوا مقدار ما كان فيها أجزأهم.
إذا امتخط في ثوب فوجد فيه الدم فهو نجس، سواء كان الدم سائلاً أو لم يکن الرعاف إذا وصل من الأنف إلى موضع يجب إيصال الماء إليه ينقض الطهارة، وإلا فلا. وإذا ذبح بالسكين ثم مسحه بالصوف حتى ذهب أثر الدم فهو طاهر، وكذا المرأة.
خرء طير لا نتن له طاهر.
إذا ابتل أسفل خفه بماء استنجى به، رجوت سعة الأمر فيه. وإن كان الخف منخرقًا فقد أصاب رجله ولفافته ينجس.
اليد تطهر مع طهارة الاستنجاء، ولو كان في يده نجاسة رطبة وجعل يضع يده على عروة القمقمة كلما صب الماء فإذا غسل يده ثلاثا طهرت اليد والعروة.
وكذا بئر وقعت فيها فأرة فنزحت منها عشرون دلوا طهر الدلو واليد.
إذا رأى على ثوب غيره نجاسة أكثر من قدر الدرهم يخبره ولا يسعه تركه.
إذا لحس النجاسة التي على عضوه حتى ذهب أثرها يجوز صلته، وكذا شارب الخمر إذا ردد في فمه البزاق فلو كان الخمر على ثوب طهرها ذلك البزاق. وكذا الهرة إذا أكلت الفأرة، ثم شربت الماء بعدما تردد الريق في فمها وقتا طويلاً فهو طاهر وإن شربت في فورها فالماء نجس وكذلك السكين إذا
أصابته نجاسة فلحسه بريقه.
درهم وقع في نجاسة فأصابته النجاسة من الجانبين لا يجوز الصلاة معه.
كلب دخل الماء فانتفض فهو نجس.
يوضع الميت في حالة الغسل كما يوضع في الصلاة.
رأس شاة متلطخ بالدم أحرق ولم يغسله واتخذ منه مرقة، فهي طاهرة.
ولو نام محتبيا ووضع رأسه على ركبته فنام جالساً لا وضوء عليه.
ابن عشر سنين إذا جامع امرأة فعليها الغسل.
شعر الإنسان المنفصل أو المتصل طاهر لا ينجس.
- كتاب الطهارات
الماء إذا وقع فيه ولا يمنع جواز الصلاة وإن كثر الشعر كشعر الكلب ولا يحل استعماله كرامة للإنسان.
مرارة الإصبع والجباير إذا زادت على موضع الجراحة زيادة لابد منها لا يجب غسل ما تحتها.
ولو أصابت النجاسة موضع الاستنجاء أكثر من قدر الدرهم فمسحه بثلاثة أحجار وأنقاه جاز من غير غسل. كذا روي عن الثلجي، والطحاوي، وأبي الليث -رحمهم الله-.
إذا كان الرجل ظاهراً بقدر ثلاثة أصابع لا يجوز المسح، وإن كان فتقاً لا يتبين منه القدم وهو منضم إلا أنه يدخل في الفتق ثلاثة أصابع أو أكثر جاز المسح إذا لم ير من كعبه إلا أصبع أو أصبعان جاز مسحه إذا كان باقي موضع المسح مستوراً.
المسافر في حال السير إذا خاف في خلع الخُفّين ذهاب عضو من البرد فله أن يمسح عليه بعد فوات مدته كما يمسح على الجباير. وعن أبي حفص -رحمه الله- إذا كان خارج المصر ولا يسمع أصوات الناس أجزأه التيمم.
ولو أتى امرأته الحائض فعليه الاستغفار ونصف دينار استحسانا.
الكم لا ينوب عن الغلاف.
مسافرة طهرت من الحيض فتيممت ثم وجدت الماء فلزوجها أن يقربها.
الانتقال مرة واحدة، وبه كانوا يفتون.
يجوز المسح على خف ساقه لين جداً.
عظام الفيل بعد ما جفت طاهرة يجوز الصلاة معها ويجوز بيعها. وكذا سن الكلب والثعلب وكذا جلد كلب بعد الدباغ.
وإذا نام وهو قاعد فسقط فانتبه بعد سقوطه فعليه الوضوء.
عن أبي حنيفة رحمه الله - قال: كل شيء يعيش في الماء فموته في الماء لا ينجسه، سواء كان له الدم المسفوح أو لم يكن.
ما لزق باللحم من الدم الذي سال لا يحل وما بقي في اللحم يحل. إذا غسل الأقلف رأس حشفته الذي يخرج منه البول وغسل ما فضل عن
رأس حشفته جاز.
متيمم مر بنهر وهو لا يعلم أو هو نائم فهو على تيممه. وكذا لو مر على ماء لا يستطيع النزول إليه لخوف عدو أو سبع.
ولو اغتسل من الجنابة وفي ظفره وسخ أجزأه. ولو كان بين أسنانه فرجة يدخل فيها طعام لا يصل الماء إليه لا يجوز ولو التصق على ظاهر بدنه من جلد
السمك لا يجوز لتعذر وصول الماء إليه. ولو كان على موضع قرحة وعليه جلدة رقيقة. فتوضأ، وأمر الماء على ظاهر الجلدة، ثم قشر تلك الجلدة وصلى جازت صلاته وإن لم يُجرِ الماء على موضعها.
ويجوز التوضؤ بماء زردج، والعصفر ولا يجوز بنشاسجه، وكذا جميع
فيما لم يغلب الخلط على الماء. فالماء المقيد: نوعان أحدهما يوجد مقيدا، كماء الفواكه ونحوه .. والثاني: ماء مطلق خالطه شيء طاهر فلا يصير مقيداً إلا بغلبة الخلط عليه.
ولو غيب قطنة في إحليله ثم أخرج أو خرج فعليه الوضوء، عن أبي
حنيفة -رضي الله عنه-.
القهقهة إن يسمع لضحكه صوت سواء بدت أسنانه أو لم تبد.
وإذا توارت الحشفة في قبل أو دبر من الإنسان فهو جنب، وإن لم تتوار الحشفة لا يصير جنباً، كذا عن حرب، وهذا في الآدمي الحي، أما في الميت فالحكم فيه كالحكم في البهيمة ما لم ينزل لا يصير جنباً ولا غسل في فرج البهيمة ما لم ينزل.
جلد القرد إذا دبغ لا بأس بأنه يصلى عليه ويلبسه، وكذلك جلد الذئب والكلب.
قال أبو يوسف -رحمه الله-: رأيت على أبي حنيفة -رضي الله عنه- ثعالب وفنكا وهو يصلي فرأيت عليه السنجاب.
ولا يطهر جلد الخنزير بالدباغ ولا يلحقه الزكاة ولو وقع لحمه بعد الذبح في الماء أفسده، وكذلك شعره - خلافًا لمحمد في الشعر - ولا بأس بالانتفاع به
للخرازين وتركه أحوط.
رجل شهيد عليه دم يجزيه صلاته.
إذا أصلح مصارين شاة ميتة وهي معه جازت صلاته. وكذا العقب، والعصب. ولو دبغ المثانة فجعل فيها لبنا جاز، ولا يفسد اللبن. وكذا الكرش وقال أبو يوسف في الكرش لا يطهر؛ لأنه لحم.
جلد الميتة إذا يبس فوقع في الماء لا يفسد. وقال أبو حنيفة: لا بأس من الميتة بالحافر
والظلف إذا يبس.
ويكره أن يدخل في الصلاة وبه غائط أو بول، وإن فعله وكان الاهتمام يشغله قطعها، وإن مضى عليها أجزأه وقد أساء وكذا إن أصابه بعد الافتتاح. ولو صلى عريانا وعنده ثوب لم يعلم به لا يجوز بخلاف الماء، لأن الماء له بدل.
الجنب إذا تيمم يريد الوضوء أجزاء من الجنابة، كذا عن محمد.
إذا كان الخف واسع فإذا رفع القدم خرج العقب وإذا وضع عاد، ولا بأس به. ولو ظن أنه رعف، فاستخلف غيره، ثم ظهر أنه كان ما رعف وهو في المسجد فقد فسدت صلاته وصلاة الكل.
وإذا مسح رأسه أو خفه ببلل في يده لا يتقاطر أجزاء.
صاحب جرح سائل منع الجرح عن السيلان بعلاج يخرج من أن يكون
صاحب جرح سائل.
صبي بلغ السعي جلس على حجر المصلي، وعليه نجاسة كثيرة، لم يفسد
صلاته. وكذا الحمامة النجسة.
السنة في غسل اليدين والرجلين البداية من الأصابع.
عين ماء سبع في سبع لا يتوضأ منها إلا عند مخرج مائها، لا بأس بذلك.
قيم الحمام وغمزه إلا بين السرة والركبة
دخول الحمام بالغدوة ليس من المروءة.
السرقين المختلط بالطين إذا لم يُرَ السرقين فهو طاهر، وإن رئي
السرقين فهو نجس.
دخول المسجد منتعلاً من سوء الأدب لقوله تعالى: فاخلع نعليك.
لا يكره إمساك دود القز ولا إلقاؤها في الشمس كالسمك.
ولا تفسد طهارة المرأة بركوب دابة وسيرها إلا إذا خرج منها بلة. ولا تخرج المؤمنة إلا مستترة في محمل أو على حمار عشاء أو عند السحر.
قطرة من خمر وقعت في دَنْ من خل لا يحل شربه إلا بعد ساعة. ولو صب كوز من خمر في دَن من خل ولا يوجد له طعم ولا رائحة حل الشرب في الحال.
إذا كسر عظمه فوصله بعظم الكلب ولا ينزع إلا بضرر جازت صلاته.
التراب المحرق ودقاق الأجر يجوز التيمم به. ولو خرج الماء الصافي من الجراحة فعليه الوضوء ولو صلى وفي حجره فأرة جاز.
جنب لم يتمضمض فأكل الثلج، إن ابتل به فاه جاز.
حية انسلخت من جلدها جاز الصلاة مع جلدها.
لا بأس برش الماء في الطريق لتسكين الغبار. فالزيادة على الحاجة لا تحل. إذا لم يصب ماء الغسل بعض بدنه، فمسحه بيده التي ابتل جسده كله أجزأه.
في التراب النجس إذا هبت الريح فأدخلته في الثوب لا ينجسه ما لم يُرَ أثره.
المستحب في مسح الرأس أن يستعمل أولاً إصبعين من كل يد الخنصر والبنصر، فيصفهما على مقدم رأسه من منبت الشعر ويجرهما إلى نصف الرأس، ثم يرفعهما ويضع الوسطين في وسط الرأس ويجرهما إلى القفا إلى منبت الشعر، ثم يعيدهما إلى وسط الرأس، ثم يضع الخنصر والبنصر من كل يد في وسط الرأس ويمدهما إلى مقدم رأسه، ثم يعيدهما إلى وسط الرأس ويمدهما إلى القفا فيحصل المسح ثلاثا بماء واحد طاهر غير مستعمل، ثم يدخل كل سبابة في أذنه ويديرهما في روايا الأذنين. ويدير الإبهامين وراءهما.
إذا لم يجد إلا طريقا وأرضا مملوكة يصلي في الطريق إذا كان المالك غائبا، وإن كان الطريق ضيقاً يصلي في الأرض إذا كان المالك غائبا، وإن كان الطريق ضيقا يصلي في الأرض وإن كان مالكه مسلما
لعاب الفيل نجس.
إذا صلى ومعه حية أو سنور جاز، وإن صلى ومعه جرو كلب لا يجوز.
وكذا جرو ثعلب.
سؤر الفرس لا يكره عند أبي يوسف -رحمه الله-
عظم الخنزير نجس.
قوم يصلون عند طلوع الشمس أو ينقصون في الركوع والسجود ينظر إن منعوا من ذلك أتموا الصلاة وراقبوا الوقت يتعرض لهم وإن كانوا بحال لو منعوا تركوا ذلك أصلاً لا يتعرض لهم.
وإذا أخذ الماء بكفه ثم أحدث بريح وتوضأ بذلك الماء جاز.
فأرة يابسة في خابية فالرب فظهرت على رأس الخابية فالرب نجس.
إذا عض الذباب فظهر الدم القليل لا ينقص الطهارة بخلاف غرز الإبرة.
العرق المدني كالدودة خروجه لا ينقض الطهارة.
إذا قتل نفسه يغسل ويصلى عليه. كذا في السير الكبير. ولو قتل باغياً
وقاطعا للطريق لا يغسل ولا يصلى عليه. وإن أسر ثم قتل بعد ذلك بزمان. أو قصاصاً يغسل ويصلى عليه.
الاقتداء بالشفعوي المذهب جائز وإن كان يصلي الوتر ركعة.
إذا لم يتوضأ بالماء المستعمل ولم يحتجم ولم يقتصد بعد الوضوء، وإن رأى في ثوبه نجاسة أقل من قدر الدرهم يغسل ويستقبل الصلاة. وإن فاتته الجماعة إذا كان يجد الجماعة في موضع آخر، وإن كان يفوته الصلاة عن وقتها مضى عليها.
?- کتاب الصلاة.
إذا صلى بغير إزار وهو محلول الجيب إن كان عريض اللحية جازت صلته، ولو مشى إلى صف خطوة أو خطوتين ثم وقف وقوفًا فاصلاً بين الأول والثاني، ثم مشى خطوتين كذلك لا تفسد صلاته، وإن مشى ثلاث خطوات دفعة واحدة أو تقدم المسبوق إلى صفين دفعة واحدة فسدت.
فكذا فسر المشي في الصلاة في «السير الكبير».
ويقرأ الدعاء خلف الإمام في القنوت عند أبي يوسف، وفي وقت القنوت يضع يده اليمنى على اليسرى. وكذا في صلاة الجنازة، وبين الركوع والسجود وقال أبو بكر بن سعيد والفقيه أبي جعفر والفقيه أبي الليث: يرسل.
إذا لم يسمع الخطبة ينصت ولا يقرأ في حالة الخطبة.
إذا كان إماماً، أو مؤذناً إن شاء مكث حتى يفرغ من الإقامة وإن شاء مشي بعد ما انتهى إلى قوله
: قد قامت الصلاة ولو نزع اللجام في الصلاة أو خلع خفه الواسع لم تفسد صلاته. ولو نوى صلاة الإمام جاز وإن لم
يعرف أنه فرض أو نقل. ولو صلى الجمعة في قرية بغير مسجد جامع فالقرية كبيرة ولها قرى وفيها وال وحاكم جازت، بنوا المسجد أو لم يبنوه. وهو قول أبي القاسم الصفار. تعلم القرآن أفضل من صلاة التطوع.
الصف الأول هو الذي خلف الإمام. فإن منعوا من دخول المقصورة فالذي يلي المقصورة.
إذا كان رجل الإمام والمؤتم سواء، ورأس المقتدي أسبق جاز.
امرأة ماتت وقد فاتتها صلوات ولم تترك مالاً، فاستقرض وارثها نصف صاع حنطة ودفع إلى مسكين، ثم تصدق المسكين على الوارث، ثم تصدق على المسكين فلا يزال يفعل حتى يتم لكل صلاة نصف صاع من حنطة، يجوز.
أحدب بلغت حدوبته الركوع، يخفض رأسه في الركوع.
لا بأس بأن يتخذ في المسجد بيت يحصن فيه البواري يعني عند فناء المسجد.
ولا بأس بغرس شجرة للظل.
مطلب
في جواز إمامة الصبي في التراويح إذا بلغ عشر سنين
إذا بلغ الصبي عشر سنين فام في التراويح يجوز.
إذا جمع دراهم لكفن ميت ففضل، أو كفته غيره، يصرف إلى المعطين فإن لم يوجدوا يصرف إلى كفن مثله فإن تعذر ذلك يتصدق به.
لا يصلى على المقتول في الحرب باغيًا أو قاطعًا للطريق، وإن أخذ ثم قتل بعد زمانه يصلى عليه.
لا تكره الصلاة في ثوب واحد يستره. ولا ينتظر أحد جائيا في الركوع، ولا يطول القراءة لأجل إدراك الناس، وهذا النوع حرام جدا.
إذا قال في الصلاة «أف» أو «تف» أو «أخ» يعيد الصلاة.
إذا رفع الإمام رأسه قبل أن يسبح المقتدي ثلاثا أتم المقتدي ثلاثا.
لا يجب على المصلي أن يقرأ التسمية عند افتتاح كل سورة.
المسبوق إذا قام إلى قضائه يتعوذ ويسمي.
المتغلب الذي لا عهد له، إذا سار بسيرة الأمراء والولاة يجوز جمعته وعيده.
إذا نوى في الصلاة مقام إبراهيم ولم ينو الكعبة لا يجوز.
إذا صلت وقدماها مكشوفتان جازت صلاتها.
هو لو قام الثالثة في التراويح ولم يتذكر إلا بعد ما سجد أتمه أربعاً.
وأجزا عن تسليمتين، هذا إذا قعد في الثانية، أما إذا لم يقعد ففيه اختلاف والأصح يجوز عن تسليمه
إذا صلى بغير الكعبة لقبلة متعمداً فهو كافر، لأنه شعار الكفر كالزنا، وكذا
عن أبي حنيفة -رضي الله عنه-.
امرأة ماتت وليس لها محرم يلى دفنها أهل الصلاح من جيرانها ولا يدخل
أحد من النساء القبر.
ولو احتلم صبي في بعض الليل واستيقظ بعد طلوع الفجر، فعليه قضاء العشاء.
لا يجوز للمرأة أن تتعلم القرآن من الأعمى.
للغريم أن يخرج المعتكف من المسجد.
الدعاء مع الرقة أفضل. ولا يترك الدعاء لأجل سهوالقلب.
إذا قال في صلاته اللهم اقض ديني يعيد الصلاة وإذا قال: اللهم ارزقني الحج لا يعيد.
مطلب
في تقديم الأكل على الصلاة
إذا كان في الأكل فسمع نداء الجمعة، وخاف فواتها، أو خاف فوت الوقت في سائر الصلوات أقبل على الصلوات، وإن لم يخف فوات الوقت في سائر الصلوات ياكل.
إذا دعاه أحد أبويه في الصلاة لا يجيبه. وحديث جريج في حالة كان الكلام حلالاً.
الصدقة أفضل من العتق.
المصحف البالي الذي لا ينتفع به يجعل في خرقة طاهرة ويدفن في مكانه طاهراً.
إذا تعلق بذيله بوري المسجد فليس عليه إلا الإعادة، إذا تعمده.
لا يجوز أن يتخذ المسجد طريقا بغير عذر، وإن كان بعذر في اليوم للتحية قراءة.
إذا فاتته التكبيرة على الجنازة يقضي متتابعا بلا دعاء، ما دامت الجنازة على الأرض، فإذا رفعوا قطعها.
ولو نظر في الصلاة إلى شيء مكتوب وعلم ما فيه لا تفسد صلاته.
النصراني إذا أسلم فشهد بالشهادتين لابد أن يتبرأ من دين النصرانية، ويقول: قبلت الإسلام.
إذا قضى صلاة بعد العصر والشمس بيضاء نقية أجزأه.
ويكره الصلاة خلف أهل البدعة.
النظر في العلم للحازق أفضل من صلاة الليل، وإن نظر في العلم نهارا
وصلى ليلاً فهو أفضل.
قراءة القرآن كله أفضل من قراءة قل هو الله أحد خمسة الآف مرة.
القابلة إذا خافت على الولد أخرت الصلاة.
الصلاة على الثلج الملبد يجوز، ولا يجوز على ثلج لا يجد حجمه، وإن وجد حجمه جاز.
الراكب في طين ورزغة يصلي على الدابة بإيماء إلى القبلة.
إذا كان لا يحسن الدعاء بالعربية في الوتر يقول ثلاثا إذا كبر: اللهم اغفر لي يستقبل الخطيب عند الخطبة.
لكل صلاة مكتوبة عن الميت طعام مسكين ولا يعتبر اليوم والليلة.
إذا أدرك الإمام في الركوع لا يأتي بالثناء في الركوع.
يبسط أصابعه عند التكبير فإن شاء فرج وإن شاء لم يفرج.
الإشارة عند قوله: أشهد أن لا إله إلا الله حسن، كذا قال أبو بكر بن أبي سعيد.
ولو صلى على التبن والمخلوج يجوز، وإذا استقرت جبهته وأنفه عليه لا يعتبر في فساد الصلاة على اليدين، ولكن يعتبر الكثرة.
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: لا نصلي على أحد بعد رسول الله صلى الله عيه وسلم، يعني على الانفراد وبه نقول.
لا يحل نبش القبر ليحمل إلى موضع آخر ولا يحمل من بلد إلى بلد.
أنكرت عائشة حمل أخيها عبد الرحمن إلى مكة.
الصلاة تطوعاً بعد التراويح فرادى ولو أم في التراويح، ثم اقتدى في التراويح تلك الليلة لا يكره ويكره في التراويح مقدار ما لا يؤدي إلى نفرة القوم.
إذا كان وحده في مسجد محلته، يؤذن ويقيم ويصلي، ولا يذهب إلى مسجد آخر.
المستحب أن يسجد على التراب وإن كان بدنه على بساط طاهر فلا بأس به.
وعن محمد في غرس الأشجار في المسجد لولا أنه يشبه بالبيعة لرأيت ذلك حسنا.
ولو نظر إلى شيء مستفهما ففهم فيه فسدت صلاته عن محمد وأبي الليث، وخالفه أبو يوسف عمه.
الشعر المسترسل تحت الأذنين من المرأة عورة.
ولو سجد على كمه لا بأس به، وإن فعل ذلك لئلا يصيب التراب وجهه
أكره له ذلك.
في الخبر: «من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي من أنبياء الله
تعالى.
ولو صلى في بيت رجل في مصلاه بغير إذنه يجوز لوجود الإذن دلالة ولو ترك السنن في غير عذر فهو معذور.
التراويح قبل الفريضة لا يجوز.
الإمام في التراويح يميل إلى ما هو أخف على القوم من تجريد القراءة للفريضة، أو خلط قراءة الفريضة، بقراءة التراويح لقوله تعالى: (فاقرءوا ماتيسر من القرآن) ويقتصر على مقدار التشهد إن علم أنه يثقل عليهم الزيادة وينبغي أن يأتي بالثناء في كل تكبيرة.
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله -:قالا: لا يتخذ في المسجد بئر ماء،
وهو ضامن لما حفره
مطلب
فيمن ولد مختونا
صبي ولد مختونا ويشق عليه الختان وعرف ذلك أهل البصر من الحجامين، يترك.
إذا اجتمع تراب المسجد في موضع لا يكون له حرمة المسجد، وإن بسط فله حرمة المسجد.
إذا صلى على طرف طاهر من البساط، والطرف الآخر نجس، إن كان لا يتحرك الطرف النجس بتحرك الطرف الطاهر جازت صلاته.
ترك أكل الطين أولى، ولا يحرم والصحيح أنه يحرم.
إنما يترك التسمية في أول سورة براءة إذا أوصلها بالأنفال، فإن ابتدأ بها فليتعوذ، وليسم لقراءة القرآن.
الأذان يوم الجمعة هو الأول.
إذا صلى على جنازة والولي صلى خلفه لا يعاد.
القراءة في المصحف أحب من القراءة في الأسباع والأجزاء لأنها محدثة.
وإذا نام مستند إلى سرية واليتاه مستويتان لا تبطل طهارته.
لحم ما لا يؤكل لحمه يطهر بالزكاة ويجوز معه الصلاة إلا الخنزير، وقال أبو يوسف: أقول يجوز ولا أدري أيقبل أم لا.
مطلب
في قراءة القرآن والتسبيح والصلاة في الحمام
قراءة القرآن في الحمام بصوت رفيع يكره وبصوت خفي لا يكره.
ولا يكره التسبيح إذا رفع صوته، ويكره الصلاة في مسلخ الحمام إذا كان فيه تماثيل
إذا استأذن للدخول ثم سلم لا بأس به.
المرأة تصلي صلاة الضحى يوم العيد بعدما صلى الإمام ولا بأس بصلاة الضحى يوم العيد في البيت وإنما يكره في الجبانة.
المسلم لا يحمل الخمر إلى الخل للتخليل، ولكن يحمل الخل إلى الخمر.
ولا يحمل الجيفة إلى الهرة ولكن يحمل الهرة إلى الجيفة، ولا يقود أباه النصراني إلى البيعة.
المؤذن يحمل السراج من بيته إلى المسجد ولا يحمل من المسجد إلى بيته. وقيل لخلف إنك مولع بالحسن بن زياد فإنه يخفف الصلاة؟ قال: لأنه حذفها يعني أتم ركوعها وسجودها. وفي الخبر: كان النبي صلى عليه واّله وسلم أخفهم صلاة في حد تمام
مطلب
فروض الموت
المريض مرض الموت إنه لا يقدر أن يصلي قائماً ودام على ذلك فإن خرج بحوائجه فلا يشكل إنه ليس بمريض مرض الموت.
وإذا كان وقت التكبير بحال لو قيل له أي صلاة مكتوبة تصلي أن يجيب في غير فكرة فهو نية وأجزأه.
سراة كل شيء ظهره ووسطه
وعن خلف لا ينبغي لمن له أربعة آلاف درهم ببلخ أن يمشي في الأسواق راجلاً ليرك سراة الطريق للناس ولئلا يصيبه الأذى، قال العبد -رضي الله عنه -وإن تواضع بالمشي فهو أفضل.
الصلاة نصف النهار يوم الجمعة غير مكروه وفي غير ذلك مكروه. وإنما يكره
إعطاء سؤال المسجد إذا كانوا يمرون بين يدي المصلي، ويتخطون رقاب الناس فإن
أحدوا وجلسوا فلا بأس بإعطائهم.
إمام ظن أن عليه سجدتا سهو فاتبعه المسبوق فالأحوط للمسبوق أن يعيد صلاته من عليه سجدة السهو، فالدعاء بعد السلام الأول. ويقول في سجدة التلاوة: سبحان ربي الأعلى ويكبر في ابتدائها والسوط الملقى طولا والخط بمنزلة المحراب أولى.
الإمام الجائر لا يلزم قوله فى المحرمات نحو أخذ الأموال والقتل إلا إذا علم أنه حق.
العاطس في الصلاة يحمد الله تعالى في نفسه كذا عن إبراهيم. ولو قال في صلاته صلى الله على محمد ولم يرد به الإجابة لأحد جازه ولا تفسد صلاته.
عن محمد بن الحسن قال: لا تستظهروا الدعاء وادعوا بما حضركم فإن حفظ الدعاء يشغلكم عن الرقة وقالوا في الصلاة للعجم يدعوا بالمحفوظة لئلا يقول شيئا تفسد صلاته ولو تناول شيئًا في الصلاة فشتمه يكره ولا يقطع صلاته ولو صلى على دابته تطوعًا حيثما توجهت، جاز. وكذا عند الافتتاح وهو قول الطحاوي.
إذا فاتته صلاة يوم وليلة فقضاها مع كل صلاة صلاة فبدأ بصلاة اليوم جازالقضاء كلها، ولو بدأ بصلاة الأمس جاز القضاء، وصلاة اليوم فاسدة إلا الصلاة الأخيرة. ولو كان الإمام في الركوع فكبر المقتدي وهو إلى الركوع أقرب لا يجوز، وإن كان إلى القيام أقرب جاز. ولو شك في الوقت أنه صلاها أم لا يصلي يعيد وإن خرج الوقت ثم شك لا يعيد، ولو شك لا تعيد، ولو شك في ترك ركعة من الصلوات في الصلاة يعيد الركعة وإن كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة لا يعيد وبنحوه عن الحسن البصري، والفقيه أبي الليث.
وإذا مد الإمام التكبير، وجزم المقتدي ولم يكن أول تكبيرة قبل تكبيرة الإمام، وقد فرغ قبل الإمام يجوز اقتداؤه عند أبي حنيفة -رضي الله عنه -.
المسبوق إذا رفع رأسه من آخر السجدة يدعو بالدعوات التي في القرآن هذا أولى بين السجدتين
إذا رفع رأسه مقدار مالا يشكل على الناظر أنه رفع رأسه جاز، أبو يوسف عن أبي حنيفة -رضي الله عنهما - لا يتعوذ إلا في الركعة الأولي، ويقرأ بسم الرحمن الرحيم في كل ركعة ويخفى ذلك، وهو قول أبي يوسف، وأنه عطس غيره يحمد الله يريد تفهيمه فسدت صلاته قال العبد -رضي الله عنه: ولو أراد الشكر لا تفسد صلاته.
إذا كان قدماه على النجاسة لا تجوز صلاته وإن كانت النجاسة عند ركبتيه
وصار مستعملاً لهما لا يجوز أيضاً.
إذا كانت النجاسة على بطانة المصلى لا يمنع جواز الصلاة أنه لم يرفع قدماه
على ذلك الموضع، وإن كانت على ظاهر المصلى، لا يجوز. وإن كانت النجاسة في موضع سجوده لا يجوز. وإن كان معه نعل عليها قذر كثير لا تفسد صلاته حتى يركع معه ركوعاً تاماً.
مطلب
في التحميد إذا عطس
يسر بالتحميد إذا عطس رجل في الصلاة، قال محمد: يحمد إذا فرغ، وقال أبو
يوسف: لا يفعل ولو كان عليه سجدة صلوتيه، فسجد للسهو لا ينوب عنها. ولو سجد
للتلاوة وظن أنها عليه ثم تبين أنها ليست عليه يجوز عن الصلبية إذا كان في موضعها، وليست بينها وبين هذه السجدة ركعة. كذا عن محمد، ولو صلى محلول الجيب بحيث يرى عورته عند الركوع لا يجوز صلاته.
إذا قرأ سجدة التلاوة بالفارسية فعلى من سمعها أن يسجد. والمختار أنه يجوز لأنه حكم العورة، إنما تظهر في حق الغيرإن لم يفهم عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف لا يجب إذا لم يفهم.
وعن محمد - رحمه الله- فيمن قرأ الحمد لله مرتين لا سهو عليه إن كان في الأخريين. وكذا لو تشهد مرتين وإن كرر الفاتحة في إحدى الأوليين فعليه.
السهو ولو قرأ في ركوعه أو سجوده يجب سجدة السهو. ولو تشهد في ركوعه
أو سجوده أو قيامه لا يجب.
وعن أبي يوسف فيمن نظر في كتاب فعلم ما فيه فقرأه في نفسه. ولم يتكلم بقراءته فصلاته تامة وقد أساء. وقال أبو يوسف - رحمه الله-: إذا صلوا في البيت صار خروجه من البيت كخروجه من المسجد.
في معتوه يفيق أحيانًا فهو في حال إفاقته بمنزلة المفيق المعتوه سواء كان لإفاقته وقت معلوم أو لم يكن.
إذا أدرك الإمام في السجدة الثانية فركع المقتدي وسجد سجدتين فسدت صلاته.
قال العبد -رضي الله عنه - هذا مذهب محمد في الأعداد عن أبي يوسف في الأعراب إذا نزلوا بخيامهم ينوون الإقامة خمسة عشرة يوما. فهم مقيمون يتمون الصلاة فابدأ معه.
جند نزل منزلاً فنوى الإقامة، ولم يخبر أصحابه إلا بعد أيام فصلاتهم جائزة فيما مضى.
مطلب
في قصرالصلاة
ويقصر الصلاة في السفينة في سفر ثلاثة أيام. وإن أسرع السير فسار مسيرة ثلاثة أيام في ليلتين أو أقل قصر أيضاً.
عن أبي حنيفة -رضي الله عنه - أنه كره قراءة القرآن في المخرج والحمام. وكذا عن أبي يوسف أنه لا بأس بقراءة القرآن في الحمام، وعليه الفتوى إذا كان الموضع طاهراً، والعورة مستورة.
وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمهما الله - الكراهية في أن يكون قبلة
المسجد إلى المخرج أو إلى الحمام وإن كان مصلاه في بيته فلا بأس به.
إذا حبسه طالب الدين في السفر فالنية إلى المحبوس إن كان مليا، وإن كان مفلسا، فالنية إلى الطالب.
عن محمد -رحمه الله- فيمن قرأ آية السجدة فسجد ثم ثلاثا مرة أخرى، وقد تحول نحو عرض المسجد أو طوله لا يسجد.
عن محمد -رحمه الله -: لو مت عامل إفريقية فاجتمع الناس على رجل يصلي لهم حتى يجيئهم عامل يصلي لهم جاز، صلى علي -رضي الله عنه- بالناس الجمعة وعثمان محصور ولو مات الخليفة فأمراؤه وولاته على ولاياتهم لأنهم أقيموا المسلمين.
وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه قال: ليس على الأعمى حج ولا جمعة ولا جماعة، وإن كان له ألف قائد وعشرة آلاف درهم.
ولو أراد السفر يوم الجمعة لا بأس به إذا خرج من العمران قبل خروج وقت الظهر، لأن الوجوب بآخر الوقت وهو مسافر فلا تجب عليه الجمعة عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى. وقال مالك إنما يكره إذا زالت الشمس وقال الشافعي رحمه الله تعالى- يكره إذا طلع الفجر.
امرأة ماتت ولم تدع مالاً ولا وارثا لا يكون كفنها على الزوج عند محمد رحمه الله. وعند أبي يوسف على الزوج، وعند محمد رحمه الله، وعند أبي يوسف على الزوج، وإن كان الميت هو الزوج لا كفن على المرأة في القولين جميعا.
مطلب
الابن أولى في الصلاة على الميت من الأب
من قتل قصاً أو رجما يصلى عليه ولو ماتت عن أب وابن. فالابن أولى بالصلاة إلا أنه يكره له أن يتقدم أباه ولا يبطل حق الولي الأقرب بأن يوصي الميت أن يصلي عليه فلان
وإذا تيمم لصلاة الجنازة في المصر ثم جيء بجنازة أخرى فإن كان يمكنه أن يتوضأ ثم يصلي أعاد التيمم وإلا فلا.
غلام وقع من بطن أمه ميتاً لا يصلى عليه كذا عن محمد -رحمه الله تعالى، ولا يرث، ولا يورث وغُسل وكُفّن عند محمد يسمي، وعند أبي يوسف لا يسمى.
مطلب
في الأذان
عن أبي حنيفة رضي الله عنه - في التطريب في الأذان وهو تحسين الصوت إن
لم يغير عما يستحب أن يتكلم به فذلك حسن، وأنه صار لحنا يكره.
قال محمد: لا بأس أن يؤذن ماشياً لغير القبلة في السفر.
فأما الحضر قال محمد أكره أن يؤذن لغير القبلة.
قال أبو يوسف: إذا سلم على المؤذن في حالة الأذان لا يرد حتى أن يفرغ، وكذا المصلي قال هشام إذا دخل المسجد وكلهم في الصلاة لا يسلم وإن كان بعضهم في غير الصلاة سلم.
مطلب
في الصلاة خلف المبتدعة
عن محمد في الصلاة خلف المبتدعة أنها جائزة ما خلا الرافضية والقدرية إذا لم
يؤمنوا بالقلم (أي بالعلم).
وأحب إلي أنه لا يصلى خلف أحد من هؤلاء.
وعن أبي يوسف فيمن خرج من منزله يريد صلاة الظهر ليصليها مع الإمام بجماعة فلما انتهى إلى الإمام ودخل في صلاته تلك ولم تحضره النية في تلك الساعة أنها تلك الصلاة التي قصدها بعينها جازه.
قال محمد بن مقاتل: ولا أعلم أحدا من أصحابنا خالف أبا يوسف في الكيساني إذا دخل المسبوق في الصلاة سبح ثم قام إلى القضاء سبح ثانيا. وقال أحداً. ونوى أنه لا أبو يوسف يتعوذ عند الدخول إذا حلف أنه لا يؤم فاقتدى يوم به رجلان لا يحنث ويجوز صلاتهما.
سأل أهل البصرة محمداً في إمام شك في صلاته فاختلف الإمام والقوم. قال: يؤخذ بقول الإمام ومن معه وإن كانوا أقل.
وعنه أيضاً أن القوم كلهم إذا خالفوا الإمام أخذ بقولهم إلا إذا كان على يقين.
ولو أنهم شهرين فقال: قد كان في ثوبي قذر يعيدون إلا أن يكون ماجنا. عن محمد فيمن شرب الخمر وصلى، ولم يغسل فمه لا يجزيه إلا ما أن يكون ما أصابه أقل من قدر الدرهم. ولو حول نعله من موضع إلى موضع وفيها قذر فصلاته تامه.
قال محمد في قول أصحابنا إنه صلى ولم يسو ظهره في ركوعه وسجوده يجزيه. والخوف أنه لا يجزئه ولو كان وجهه إلى المصلي إن كان جاهلاً يعلم. وإن كان عالما يؤدب.
قال هشام رأيت محمداً في السفر لا يتطوع قبل الظهر ولا بعدها، وربما تطوع قبلها وبعدها. وركعتا الفجر وبعد المغرب لا يدعهما، ولم أره تطوع قبل العصر، ولا قبل العشاء في السفر ويصلي العشاء ثم يوتر.
أدرك بعض التراويح فأوتر مع الإمام يصلي باقي التراويح وحده.
عن محمد أن المقتدي والإمام يجهران القنوت في الوتر.
وعن الثلجي أنه ختم القرآن في صلاة رمضان فلم يخطب وصلى الوتر ولم يرفع صوته بالدعاء. ولا يبسط يديه عند القنوت. وقال: هذا قول أصحابنا. والأولى أنه لا يصلى خلف من يقنت في صلاة الفجر.
إذا قرأ الفاتحة قاعدًا أو راكعا أو ساجداً فعليه السهو. ولو تشهد قائما أو قاعداً، أو راكعا أو ساجدا لا سهو عليه كذا عن أبي حنيفة، ومحمد -رضي الله عنهما -.
الخليفة إذا سافر صلى صلاة مسافر إذا كان عليه فوايت كثيرة صلى كيف شاء. فإن بقي عليه صلاة يوم وليلة لا يجوز أن يقدم شيئًا.
مطلب
في العطاس
وعن الحسن بن زياد ينبغي إذا عطس أن يحمد الله تعالى فيقول الحمد لله رب العالمين، أو قال الحمد لله على كل حال ولا ينبغي أن يقول غير ذلك، ويقول من حضر: يرحمك الله فيقول العاطس: يغفر الله لنا ولكم أو يقول يهديكم الله ويصلح بالكم
ولا ينبغي أن يقول غير. ذلك فإن عطس مرات يفعل كذلك. وكذلك يفعل من حضره كما ذكرنا فإن زاد على الثلاث فكذلك يفعلون. فإن لم يفعلوا بعد الثلاث فهم في سعة. ولو عطس في صلاته فليحمد الله في نفسه. ولايتحرك بذلك لسانه. فإن لم يفعل فهو في سعة.
مطلب
في رؤية الرؤيا وأحكام الجمعة
فإن رأى رؤيا تعجبه فليحمد الله عليها. وإن رأى رؤيا يكرهها فليتعوذ بالله تعالى من شرها وإن شاء يقصها على من يثق به. وإن شاء لا يقصها على أحد، وسكت عليها.
وإذا كان بينه وبين المصر فرسخ تجب عليه الجمعة وإن زاد لا تجب كذا روى ابن سماعة
عن محمد -رحمه الله-. وعن محمد في قوم لا تجب عليهم الجمعة لبعد المواضع صلوا الظهر بجماعة.
مطلب
في أحوال الميت
السقط لا يغسل. وعن محمد أنه يغسل وبالاتفاق لا يصلى عليه. ويدفن
ملفوفا بخرقة. وقال محمد يسمى
والميت يطرح على عورته خرقة عند غسله من ركبته إلى سرته. والغاسل لا
يدخل يده تحت الخرقة، بل يغسل فوق الخرقة ولو مات في السفينة يغسل ويكفن، ويرمى في البحر.
أم الولد لا تغسل مولاها إذا مات بخلاف الزوجة.
عن محمد لا بأس بأن يمسح التراب ثانيًا قبل التشهد والتسليم عن وجهه
وكذا العرق.
مطلب
في سجود السهو
فإن أرادوا أن يقوم قبل أن يتشهد ثم تذكر فإن رفع اليتيه عن الأرض، ولم يرفع ركبته قعد ولا سهو عليه، كذا عن أبي مقاتل هشام قال: صلى بنا أبو يوسف. فنسي أن يسلم حتى هم بالقيام ثم رفع ركبتيه من الأرض فسجد للسهو. الحسن عن أبي حنيفة أنه زاد في القعدة الأولى على قولنا عبده ورسوله فعليه السهو.
قال العبد: قد ما يمكن أن يؤدي ركنا إذا شكك في صلاته أنه صلى ثلاثا أم أربعًا وهو أول ما سها في عمره يستقبل الصلاة وأنه لقي ذلك غير مرة تحرى الصواب.
مطلب
في العورة
قال أبو حنيفة -رضي الله عنه - ذراع المرأة عورة كبطنها وقال أبو يوسف: ليس بعورة. وعن أبي حنيفة رضي الله عنه - نحوه في ذراع الحرة. وأحب إلي أن يسترهما في الصلاة.
شعر الحرة عورة. وشعر الأمة ليس بعورة. والصغيرة الحرة لها أن تصلي بغير قناع والأحسن أن
تصلي بقناع.
ولو صلى في سراويل ليس له غيره وقد بدا من تحت سرته مقدار الربع ما بين السرة والعانة لم تجز صلاته. ويبتدئ في حلق العانة من تحت السرة.
قتل القملة في الصلاة
قال محمد: قتل القملة في الصلاة أحبُّ إليَّ من دفنها. وكل ذلك لا بأس. وقال أبو حنيفة -رضي الله عنه لا تقتل القملة في الصلاة وتدفنها تحت الحصاة.
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه - لا تترك الصف الأول وفيه خلل حتى يستوي. ولا ينبغي إذا تكامل الصف الأول أن يزاحم عليه فإنه يؤذي من مر بين يدي المصلي، أو أبى الامتناع من مروره فليدعه ولا يقاتله.
وإذا لم يكن في الصحراء ما ينصب، خط. فإن كان معه ما ينصبه لا يخط شيئا كذا عن أبي يوسف وقال أبو حنيفة رضي الله عنه- إن خط قدامه خطا فلا بأس به ... وكذا عن زفر وقال أبو حنيفة -رضي الله عنه- لو نوى أن يصير النفقة التي ينفق على أخيه وأخته وقرابته من زكاة ماله يجوز سواء أمره القاضي بالنفقة أو لم يأمره.
وقال أبو حنيفة -رضي الله عنه -: لو صلى في سراويل وحده يكره له ذلك.
وفيه جفاء ووحشة يكره أن يطول ركعة من التطوع ويقصر أخرى.
ولو روح في الصلاة بثوبه أو بمروحة مرة أو مرتين يكره، ولا تفسد صلاته.
وإن صلى على بساط فيه تصاوير لا يكره إذا سجد على غير موضع التصاوير وإن سجد على موضع التصاوير يكره.
وإن ابتلع ما بين الأسنان أو فضلى طعام أو شراب قد أكله أو شربه قبل الصلاة
فصلاته تامة.
قال محمد: إذا كان مصراً فيه قاض يقيم الحدود ينبغي أن يجعل فيه الجمعة، ولم يقدر عدد المقيمين فيه.
يكره الكلام والشروع في الصلاة إذا خرج الإمام للخطبة) وكذا بعد نزوله عن المنبر في قول أبي حنيفة رضي الله عنه إلا أن يصلي فيها ثم خرج الإمام أتمها
بالفراغ.
وعن أبي حنيفة: قال يكره تشميت العاطس ورد السلام إذا خرج الإمام يوم
الجمعة للخطبة. وقال أبو حنيفة رحمه الله -: ومن حضر الخطبة ينبغي أن ينصت عندها سمع أو لم يسمع، ولا يشتغل بذكر الله ولا غيره عن محمد -رحمه الله-.
لو غلب على مصر متغلب فصلى بهم الجمعة جاز وكذا إذا اجتمع الناس على رجل يصلي بهم الجمعة.
لا جمعة على الشيخ الكبير الذي قد ضعف.
وعن أبي حنيفة رحمه الله- أن لأهل البادية أن يصلوا يوم الجمعة بالظهر في جماعة بأذان وإقامة وليس للمسافرين في المصر ذلك بل يصلونه فرادى.
إذا ترك ثلاثة أثواب هو لابسها وعليه دين فيكفن فيها، ولا يكتفى بثواب واحد لأجل الدين ابن المبارك عن أصحابنا.
إذا صلى وبين يديه سراج لا يكره، ولأنهم لا يعظمون السراج إنما يعبدون النار التي هي في الكانون واستحسنه أبو بكر بن الفضل.
وعن أبي بكر فيمن قال: كم صليتم فأشار المصلي بيده أنهم صلوا ركعتين لا تفسد صلاته. ومن لا يقدر على أن يتكلم ببعض الحروف لا ينبغي له أن يؤم الناس ولو صلى وحده بآيات فيها تلك الحروف التي لا يقدر عليها فقرأها إن كان لا يجد آية يقرؤها صحيحة جازت صلاته. وإن كان يجد آية يقرؤها صحيحة
فسدت صلاته والقراءة بالألحان إن كان لا يغير الكلمة عن موضعها يجوز صلاته وهو مأذون فيه عندنا وعند الشافعي كذلك، وعند مالك لا يؤذن له فيه.
تطويل الثانية عن الأولى بقليل لا يكره.
إذا خاف المسبوق أن يفوته الركوع يركع، ولا يشتغل بالثناء.
وإن أدرك الإمام في القراءة جهراً لا شيء ويسمع.
إذا كتب ما يستبين حروفه أقل من ثلاث كلمات لا تفسد صلاته - وإذا زاد على ذلك يستبين الحروف تفسد.
إذا ظن ثانيه الوتر ثالثة فقنت فيها يقنت في الثالثة.
وإذا قام إلى الثالثة قبل فراغ المقتدي من التشهد أتم المقتدي التشهد.
عن خلف بن أيوب أنه كان لا يذب الذباب خارج الصلاة مخافة أن يعتاد
به فيفعله في الصلاة.
وقول بعض الزهاد من لم يكن قلبه في الصلاة لا قيمة لصلاته، وهذا ليس بشيء لأن الأمر تأول هذه الأفعال الظاهرة.
وكذا قولهم إذا كان يعلم المصلي من على يمينه، وعن يساره فلا
صلاة له، لأن نبينا علم ابن عباس - رضي الله عنهما- أنه على يساره فأقامه على يمينه
المؤذن إذا أخذ في الإقامة لا ينظر الإمام ولا غيره. ولا يقول في جميع
الصلوت الصلاة ولا يلح عليهم.
مطلب
لأحد أن يقول لما فوقه جاء وقت الصلاة
لا ينبغي لأحد أن يقول لمن فوقه في العلم والجاه جاء وقت الصلاة سوى المؤذن لأنه استثقال
وحين أفاض النبي صلى الله عليه وسلم من عرفات وأخر صلاة المغرب ولم يذكر أحد من أكابر الصحابة رضي الله عنهم المؤذن وكذلك حين صلى ركعتي الظهرلم يذكره الصديق، ولا عمر رضي الله تعالى عنهما - إلا بعد الاستشهاد، وإنما ذكر ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت فقال كل ذلك لم يكن فقال ذلك قد كان ثم أخبره غيره. وفي حديث الإفاضة أسامة وكان في شبان بعض الصحابة -رضي الله عنهم -. وينبغي أن يسرع في إجابة المؤذن، ولو سمع الأذان بمسجده.
ترك قراءة القرآن إن كان في بيته ولا يرك إن كان في مسجده، وكان في
بيته والأذان لمسجد آخر.
الإمامة أفضل من الأذان.
وعن الإمام أبي منصور رحمه لله كل من خرج طالبا للعلم فقد لزم
على المسلمين كفايته. ويكره الخروج عن محلته للإمامة بعد دخول وقت العشاء.
0
مطلب
في حد القبلة
حد القبلة في بلادنا بين المغربين، مغرب الشتاء ومغرب الصيف - فإن صلى إلى جهة خرجت من المغربين فسدت صلاته.
وقال الإمام أبو منصور ينظر إلى أقصر يوم في الشتاء وإلى أطول يوم في الصيف فيعرف مغربها ثم يترك الثلثين عن يمينه والثالث عن يساره، ويصلي فيما بين ذلك
قال العبد -رضي الله عنه -: هذا استحباب والأول للجواز.
مطلب
في النافلة بعد العشاء
عن ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه: من صلى بعد العشاء أربع ركعات كن له مثلهن من ليلة القدر.
وفي الحديث المرفوع يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب مرة، وثلاث مرات آية الكرسي، وفي الثانية فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد عشر مرات، وقل أعوذ برب
الفلق مرة، وقل أعوذ برب الناس مرة وفي الثالثة والرابعة كذلك كن له مثلهن من ليلة
القدر.
قال كثير من مشايخنا: صلينا هذه الصلاة فقضيت حوائجنا.
مطلب
في زيارة القبور
وقال: زيارة القبوريزور في كل أسبوع ويقصد به برهم، فإذا انتهى إليهم فيقول: السلام عليكم وكان بعضهم يقول: اللهم آنس وحشتهم وآمن روعتهم، وارحم غربتهم، وتقبل حسناتهم وكفر سيئاتهم.
الصبي إذا تلا آية السجدة لا يجب عليه السجدة وتجب على من سمع ذلك وكذلك الكافر والحائض.
نية القبلة ليست بشرط.
ولو ضربها الطلق تيممت إن عجزت، وإن خرج أكثر الولد تدع الصلاة
وإن خرج أقله لا تعذر بترك الصلاة.
الماء إذا جرى فيه تبنة فهو جار.
ولو صلى وقد رفع كميه إلى المرفقين يكره.
ولو علم قبلته الكعبة ولم ينوها جازت صلاته.
النهر المانع من صحة الاقتداء أضيق ما يكون من الطريق
قال أبو سعيد البردعي: قرأت جامع الكبير قبل أن أتى ببغداد، وثلاثمائة مرة
أو أربعمائة مرة ثم قرأته ببغداد وثلاثمائة مرة أو أربعمائة مرة، الجماعة واجبة.
مطلب
في الإشارة في الصلاة
وعن أبي نصر بن سلام قال: ليس في الإشارة في الصلاة اختلاف أن يفعلها. فسرها أبو يوسف - رحمه الله - قال: يعقد الخنصر والبنصر، ويحلق الوسطى والإبهام، ويشير بالسبابة، وكذا عن محمد بن سلمة.
وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه في القنوت إرسال اليدين.
قال أبو نصر الدبوسي: تعلم قليل القرآن فرض على كل أحد فرض عين، وتعلم جميع القرآن فرض كفاية.
وإذا كانت بئر العذرة أمام القبلة يكره ولا يكره عن يسارها أو عن يمينها. وإذا وضع كفيه على الأرض ويسجد عليها يجوز، وإذا اقتدى بزيد فتبين أنه عمرو لا يجوز اقتداؤه، وإن اقتدى بالإمام فظنه زيدا فتبين أنه عمرويجوز.
ولو صلى أو صام أو عتق أو فعل شيئًا من القربات ليصل ثوابه إلى الميت يجوز، ويصل معه
ولا بد في الغسل من الجنابة مرة من إيصال الماء باطن السرة، ويدخل
أصبعه فيه.
يباح تأخير الاغتسال من الجنابة، وتأخير الطهارة من الحدث إلى وقت الفرض.
وتركه وجهت وجهي لكل عمل صالح.
ولو علم الإمام بفساد صلاته أعلم المقتدين بكتاب أو برسول.
إذا فاتته الفجر يقضيها بالسنة، ولا كذلك سائر الصلوات، ولم يفته شيء من الصلوات فأحب أن يقضي جميع الصلوات التي صلاها منذ أدرك.
مطلب
لو لم تفته الصلاة فأحب أن يقضيها لا يستحب
لا يستحب ذلك إلا إذا كان أكثر ظنه فساد ما صلى بسبب خلل في الطهارة أو في شيء من شروطه فيقضي ما غلب على ظنه فساده وما زاد عليه يكره لورود النهي عنه.
إذا نوى الإقامة في موضعين ثلاثين يوما صار مقيماً.
ولو توجه إلى المقام دون البيت لا يجوز والجمعة خلف هؤلاء الظلمة جائزة.
ويصلي ما بعد الجمعة ولا ينوي به الفرض، وإذا نسي القنوت حتى ركع
ساهيا لا يعوده. ولو ترك القراءة أصلاً في ثالثة الوتر فسد وتره.
ولو فرغ من الوتر فسجد سجوداً طويلاً لا يكره على قياس قول محمد.
قال أبو حنيفة رحمه الله-: الجمعة على من سمع نداء الإعلام.
وإذا صلى الإمام صلاة العيد من غير أن يرى هلال شوال، ولا عدا الشهر ثلاثين يوماً لا يحل لأحد أن يفطر.
ولا أن يخرج المسبوق بركعة في أيام التشريق.
سلم مع إمامه وكبر مع إمامه ساهيا فعليه سجود السهو.
قال الطحاوي: إنما لا يقنت عندنا في صلاة الفجر في غير بلية، فإن وقعت بلية أو فتنة لا بأس به كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ولو صلى الإمام العصر فلما سلموا قال بعضهم: الإمام صلى ثلاثا فصلاة القائلين به فاسدة.
المسبوق إذا وافق إمامه في سجود السهو ثم تبين أنه لم يكن على الإمام
سجود السهو فسدت صلاة المسبوق.
إذا فرغ من صلاة المغرب الأولى إنه يبدأ بالركعتين من الدعاء كذا عن أبي بكر الجوزجاني.
الإمام في رمضان يتوسط بصوته في قراءته: اللهم إنا نستعينك لا يجهر جدا ولا يخفي جداً.
يؤدب الرجل ولده على الطهارة إذا أعقلها.
والتطوع بعد الجمعة أربع عند أبي حنيفة رحمه الله- وعند أبي يوسف
سنة أربع ثم ثنتان.
ولا بأس بتعزية أهل البيت وبالأذان في الجنازة، وبالبكاء على الميت من غيرأن يخلط ذلك بندب أو نياحة.
وصلاة التسبيح يثني بعد تكبيرة الافتتاح ثم يقول خمسة عشرة مرة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة. ثم يقولها عشراً، وفي الركوع عشراً، وبعد الركوع عشراً. وفي كل سجدة عشراً، وبين السجدتين عشراً. يصلي كذلك أربع ركعات، ثم الدعاء.
وإذا تنحنح في صلاته، ولم يظهر الحروف أو أظهر عن ضرورة لا تفسد
صلاته. وإن أظهرها عن ضرورة تفسد صلاته.
ولو طلعت الشمس بعدما صلى من الفجر ركعة أتمها شفعاً.
ولا تجب الجماعة على الأعمى، وإن وجد قائداً عند أبي حنيفة –رضي الله عنه - وقال محمد: تجب ولا تجب على المقعد، ومقطوع اليد والرجل من خلاف، وعلى المفلوج الذي لا يستطيع المشي.
قال أبو حنيفة: إن نام أو سها أو اشتغل عن الجماعة جمع أهله في منزله وصلى.
وتأخير سجدة التلاوة يجوز. وإن طالت المدة، وإذا كانت صلاته كثيرة، ولا يعرف الأولى بدأ بالظهر وإذا سلم المسبوق ساهيًا مع الإمام لا تفسد صلاته.
لا يحول رأسه في الإقامة عند الصلاة والفلاح إلا لأناس ينتظرون الإقامة.
إذا سجد على موضع نجس يعيد صلاته عند أبي حنيفة رحمه الله -، وعند أبي يوسف لا يعيد إلا هذه السجدة في الصلاة.
ولو لم يقدر على أداء صلوات لمرض فهذ كالإغماء إن كان أقل من يوم وليلة يقضي.
وقال زفر: إنه يجلس المريض في صلاته كما كان يجلس في صحته في الصلاة. يضع يمينه على شماله في القومة بين الركوع والسجود وكذا في صلاة الجنازة. وبين تكبيرات العيد وفي حالة البناء.
وإذا علموا أنه لا يصلي في بيته ولا يحضر الجماعة يقولون له ولا يعنفونه فإن علموا أنه لا يصلي في بيته أنكروا عليه ويهجروه ولم يعاملوه. ولم يدخلوه في مجلس المصلحة مع الجماعة.
الصلوات والدعوات في التشهد الثاني أولى لمن عليه سجود السهو إذا كبر قبل أن يبلغ بيديه شحمة أذنيه.
لا يرفع بعد ذلك، ولا يؤخر الفجر تأخيراً لا يمكن المسبوق قضاء الفجر.
عن أبي يوسف رحمه الله- أن قوله: ربنا لك الحمد.
وعنه أنه يكره أن يصلي في صحن المسجد ولا يقرب من السترة.
وحكي أن هارون حلف أن لا يقرأ لزبيدة كتاباً فقال له أبو يوسف: انظر فيه
ولا تنطق. وقال محمد يحنث.
والصلاة في مرابض الغنم لا يكره إذا كان بعيدا من النجاسة
قال شداد: إذا لم يقدر القراءة على الركوع والسجود من خوف العدو أن يحملوا عليهم صلوا متوجهين إليهم يومئون إيماء لا يسجدون على الأرض.
يهودي تقدم ليؤم الناس في الصلاة صار مسلماً.
والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا بأس بها في القنوت.
إذا صلى على صبرة الأرزن إنما لا يجوز إذا لم يستقر جبهته.
ولو قرأ في الآخرين الفاتحة مرتين أو الفاتحة والسورة لا سهو عليه. قال أبو حفص صليت شهر رمضان مع محمد بن الحسن فما رأيت أحدا رفع صوته بالقنوت.
وتجوز الصلاة على الجمد والبر والشعير والحائط والكرس والتين.
إذا كان بقرية مسجدان فأقربهم أولى فإن استويا فأقدمهما بناء أولى. ولو كان فقيها فذهب إلى أقلهما قوماً ليكثر الناس بذهابه فهو أفضل.
صلاة التطوع بنية الخصوم لا ينبغي أن يفعل ولعل ذلك من إلقاء المبطلين، وإن كان له خصم يأخذ من حسناته نوى أو لم ينوه.
ولو قال سمع الله لمن حمده لا تفسد.
ويقول آمين بمد وبغير مد ولا يشدد الميم، وإن شدد لا تفسد صلاته. إذا صلى العصر خمساً ساهيًا يضيف إليها السادسة قعد أو لم يقعد.
ينبغي أن يكون بين قدمي المصلي في حال قيامه مقدار أربع أصابع. ولو قال المصلي مثل ما يقول المؤذن تفسد صلاته
ولا سمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى عليه المصلي
تفسد صلاته، وهذا كجواب العاطس، وكذا لو سمع اسم الله تعالى جل جلاله البيت في سجدة التلاوة كالمسجد.
ولو تذكر أنه لم يصل الفجر وهو يسمع الخطبة يقضي الفجر، ولا يقوم بعد صلاة الجنازة بالدعاء.
المتوضئ يمر الماء على لحيته فإن أصاب قدر ربع أو ثلث جاز وهو قول أبي حنيفة وزفر والحسن -رحمهم الله- وإذا نذر بركعة فعليه ركعتان ولو أوجب ثلاثا فعليه أربع ركعات عند أبي يوسف.
وعن أبي حنيفة قال إذا رفع رأسه مقدر ما يسمي رافعا للرأس يجوزه. وإذا انكسفت الشمس بعد العصر أو نصف النهار دعوا ولم يصلوا
مطلب
تعليم أبي حنيفة النصراني القرآن والفقه
قال أبو حنيفة -رضي الله عنه- أعلم النصراني الفقه والقرآن لعله يهتدي. ولا يمس المصحف. وإن اغتسل ثم مس لا بأس به.
وعند أبي يوسف يكبر أهل الكورة وغيرها في العيدين في الأسواق
والمساجد.
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله- في الأعراب إذا نزلوا بخيامهم للرعي ونووا الإقامة شهراً لم يتموا الصلاة لأنهم نزلوا لعلة الكلا، ولايدري متى يذهبوا.
فعلى هذا لو أقاموا في المروج وتيقنوا ببقاء الرعي خمسة عشر يوما
فصاعدا أتموا كما ذكرنا من قبل
وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه - إذا سافر يومين وإلا كثر من اليوم الثالث قصرالصلاة ركبانا بجماعة لا يجوز عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وعند محمد إذا لم يقدر على الوقوف وصلوا مع السير يجوز.
مطلب
الأولى بالإمامة في صلاة الجنازة
مصل صحيح مرض مضى على صلاته على حسب ما يمكنه.
تقديم إمام الحي في صلاة الجنازة لا يجب، والولي الأقرب أولى، فإن تساووا فأسنهم، وليس لأحدهما أن يتقدم بغير إذن الآخر. والابن أولى بالمرأة من الزوج، فإن كان الزوج أب الابن قدمه للصلاة.
ولو كان الأقرب غائبا، وفي الانتظار فوات الصلاة فالحق للباقي. قائما الوتر كالنفل في حق القراءة ولو استتم في الثالثة قبل القعود، ولا يعود.
وعن محمد تجوز الجمعة في مصر واحد في مسجدين، وفي مسجدين فيه روايتان.
مطلب
في البناء على القبور ... إلخ وسائر التصرفات فيها
يكره تجصيص القبور، وتطبينها، والبناء عليها والكتابة عليها، والإعلام بعلامة عليها. وأن يزور أتراب القبر الخارج منه كذا عند أبي حنيفة. ولا بأس برش الماء عليها.
وكره أبو حنيفة -رضي الله عنه - وطء القبور والجلوس عليها، وأن يقضي عليها حاجته في المقابر من بول و غائط.
ويكره النوم عند القبر والصلاة عنده، ولا بأس بزيارة القبور والدعاء لهم إن كانوا مؤمنين من غير أن يطأ القبور ولو فرغ من القعدة الأولى في الظهر من التشهد فصلى على النبي عليه الصلاة والسلام.
لا يجب سجود السهو ما لم يقل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. ولو صلى بعض أهل المسجد بأذن وإقامة مخافتة ولم يسمعه أحد خارج
المسجد فالباقين إذا حضروا أن يصلوا جماعة.
ولو خطا خطوة أو خطوتين في الصلاة لا تفسد صلاته.
مطلب
في الصلاة حاسرا رأسه
ولو صلى حاسر الرأس تهاونا بالصلاة يكره، ولو حسر رأسه تضرعا يكره أيضا. ولو تفكر في صلاته فتذكر شعراً أو خطبة أو أنشأ كلاما مرتباً من خطبة. رسالة، ولم يتكلم بلسانه لا تفسد صلاته.
وإذا سلم المسبوق مع الإمام ساهيًا ثم قام وكبر نوى الاستقبال يكون بناء.
ويكره صلاة الجنازة في المسجد فإن قام الإمام خارج المسجد والميت خارج المسجد لا يكره والمعتبر النية بالقلب لا اللفظ.
مطلب
انتظار الإمام في التراويح نية منه
انتظار الإمام في إشفاع التراويح إلى أن يكبر نية منه.
كتاب زلة القارئ
إن لم يكن مثله في القرآن والمعنى مختلف، كما إذا قرأ أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب. كذا عن الفقيه أبي جعفر وكذا إن لم يكن مثله في القرآن ولا معنى له، كما إذا قرأ يوم تبلى السرائر. وإن كان مثله في القرآن والمعنى متفق، أو لم يكن مثله في القرآن والمعنى متفق لا تفسد وإن كان مثله في القرآن والمعنى بعيد تفسده وهو الأحوط.
وعن الفقيه أبي جعفر فيمن قرأ: ألا إن حزب الله هم الكافرون أنه لا
تفسد، وعن أبي بكر بن سعيد فاخشوهم ولا تخشوني أنه لا تفسد. وبنحوه عن ابن المبارك وأبي حفص البخاري، إلا أنه يتعمد وكذا عن أبي نصر وأبي يوسف.
وعن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله - ومحمد بن مقاتل فيمن قرأ (إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب النار) أنه تفسد صلاته.
ولو قرأ الحمد لله (بالخاء أو بالهاء) أو قرأ كل هو الله أحد ولا يقدر عليه. وكذا لو قرأ قل أعود (بالدال)، و (ساء صباح المنذرين) (بكسر الذال) لا
تفسد ولو قرأ كعفص مأكول تفسد صلاته.
الألثغ إذا قال (رب) (باللام)، لا تفسد صلاته
إذا كان يزل في القراءة ويكثر اللحن لا يؤم الناس.
ولو أم يمنع. وكذا التمتام والفأفاء والألثغ والذي لا يقدر على تصحيح الحروف كلها، والذي يتنحنح كثيراً.
مطلب
في قراءة إمام أبي ذر القاضي ببخارا
وقرأ إمام أبي ذر للقاضي ببخارى فوقف وابتدأ من قوله: (وإياكم أن تؤمنوا بالله) فعزل عن إمامته ولم يأمر بإعادة الصلاة وقرئ في صلاة الجمعة بسمرقند (السماء ذات الصدع والأرض ذات الرجع) فقال القاضي الحسن: لا تفسد. وقال الحلواني تفسد. وهو قياس قول أبي حنيفة ومحمد.
واللحن في الإعراب إن لم يغير المعنى لا تفسد.
وإن غير المعنى عن أبي يوسف. أنه قال لا تفسد. وبه قال أبو نصر.
عن أبي حنيفة -رضي الله عنه فيمن قرأ: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه) أنه لا تفسد صلاته. (الخالق البارئ المصور، لا تفسد صلاته، وهو يطعم ولا يطعم) لا تفسد. وإذا غير الحروف ولا يغير المعنى لا تفسد كما لو قرأ فأما اليتيم فلا تكهر. رحلت الشتاء والصيف تفسد. وعلى قياس من سامح في المخارج لا تفسد. كما لو قرأ (وقيل اتخلا النار).
:
ولو قرأ بزيادة حرف فيس والقرآن الحكيم قالوا تفسد، وينبغي أن لا تفسد. وكذا نقصان حرف إن لم يغير المعنى. وكذا بزيادة كلمة أو نقصان كلمة وإن لم يغير المعنى. فإن غير المعنى ومثله في القرآن تفسد إذا بعد.
ولا اعتبار في الوقف في جواز الصلاة حتى لو وقف وابتدأ بقوله تعالى (وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم) أو وقف وابتداء المسيح بن الله لا تفسد صلاته. وبنحوه عن أبي ذر وأبي الأسد البخاريين.
وكذا التقديم والتأخير في الكلمة أو الآية. إن لم يغير المعنى لا تفسد.
ولو قال: ال وانقطع نفسه، فقال الحمد لله، أو قال حمد الله لا تفسد صلاته
ويجوز القراءة بالألحان إذا لم يغير المعنى ويندب إليه. قال النبي عليه الصلاة والسلام: زينوا
القرآن بأصواتكم. ولو وصل «كاف» إياك بنون نعبد لا يكون خطأ، وكذا لو وصل (المغضوب) بـ (عليهم).
وكذلك لو ترك التشديد والمد ولم يغير المعنى، أو تغير لا تفسد صلاته.
ويكره الانتقال من سورة إلى سورة أخرى قبل تمام الأولى.
وإن شدد الميم في (آمين) لا تفسد ذكره في الصلاة.
كتاب الزكاة
الفقيه إذا كان له كتب العلم، وهو يحتاج إليها للدراسة يحل له أخذ الصدقة. وإن كان قيمتها ماتنا درهم فصاعدا.
وكذلك لو كان من كل كتاب نسختان مما لم يصحح قال نصر: صححوا هذه الكتب فلعلكم لا تجدون أستاذا غيرنا.
وكذا مصحف واحد وكذا كتب محمد بن الحسن -رحمه الله- وكذا كتب الحديث والفقه والأدب.
ولو اشترى جوالقات يواجرها من الناس، وبلغت قيمته نصابا لا زكاة عليه.
قال الفقيه أبو جعفر بلخ صلحية ولهذا تركت الكنائس والبيع.
ولو أخر زكاة ماله حتى مرض تصدق سرًا من ورثته.
وإن لم يكن عنده مال استقرض وأدى الزكاة إن قدر على قضاء الدين فإن كان يقدر واجتهد على قضاء الدين فلم يتم حتى مات فهو معذور.
مطلب
القاضي أو الولي إذا قضى بخلاف الشرع
القاضي أو الوالي إذا قضى بخلاف الشرع خارجاً على حد الاجتهاد، لا يجوز قضاؤه، ولا يزول بذلك ولايته في غير هذا القضاء؛ لأنه فسق.
جائزة السلطان كالصدقة لا تحل إلا لمن تحل الصدقة له.
وقال نصر في أيام شركب حيث أغاروا لا تبيعوا منهم ولا تشتروا منهم لأنكم إذا بعتم أخذتم الدراهم. وقد خلطوها الذي لا يأخذ ولا يعطي أفضل من الذي يأخذ ويعطي.
إذا اشترى أرضاً عشرية للتجارة فلا شيء عليه إلا العشر.
وإذا امتنع أهل الذمة من أداء الجزية يقاتلون.
ولو كان له بستان ودار وليس في البستان مرافق كالمطبخ والمتوضأ ولا يحتاجون إليه لم يأخذ الزكاة.
ماء دخل أرض إنسان فانعقد ملحاً أو حصل منه في الأرض طين فليس لأحد أن يأخذ منه ذلك الملح والطين. وما أخذ منه يضمن.
روي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ليس في الحجر زكاة
إذا تكنس الصيد في أرض رجل ورب الأرض قريب منه بحيث لو أرادأخذه قدر عليه ملكه.
وليس لآخر أن يأخذ الحطب في المروج، وإن كان ملكا لأحد ليس لأحد أن يحتطب إلا بإذنه وإن كان في غير ملك لأحد فلا بأس بأن يحتطب وكذلك إن نسب إلى قرية أو أهلها ما لم يعلم أنه لها مالكا.
قال أبو حنيفة رضي الله عنه وكذلك الزرنيخ والكبريت والقير والثمار في المروج والثمار في الأدوية.
وقال الفقيه أبو جعفر -رحمه الله -: الغني من أهل الذمة ينظر إلى حال كل بلد فإن عدوه من المكثرين فهو مكثر.
وعن محمد بن الحسن -رحمه الله - فيمن له حوانيت أو دار لها غلة لا تكفيه غلتها لقوته وقوت عياله وقيمتها ثلاثة آلاف درهم أو أكثر فهو من الفقراء.
مطلب
مصرف الزكاة
يجوز أن يعطي الزكاة إذا كان عنده طعام شهر. وكذا إن كان أكثر.
ولو كان له كسوة الشتاء، ولا يحتاج إليها في الصيف لا يحل له الزكاة عند أبي يوسف وعلى قياس هذا لا يحل له الزكاة.
إذا كان له طعام سنة يبلغ نصاباً. ومن ليس له مال إلا دين مؤجل على
إنسان حل له الصدقة.
الفقير والمسكين
الفقير والمسكين في الأنصاب لهما، غير أن المسكين هو الذي يسأل، ويطوف على الأبواب الفقير الذي لا يسأل. قال الله تعالى: للفقراء المهاجرين إلى قوله: (لا يسألون الناس إلحافا).
فالذي لا يؤدي الزكاة الواجبة ليس للفقير أن يأخذ منه، وإن أخذها فهوضامن وكذلك إن لم يكن في قبيلته وقرابته أحوج منه.
تعجيل الزكاة عن كل واحد من أربعين درهما.
إذا باع أرضاً خراجية إن بقي من السنة ما يقدر المشتري على زراعتها فخراجها على المشتري زرع أو لم يزرع.
وإن لم يبق من السنة ما يقدر المشتري على زراعتها فخراجها على البائع. وقال محمد ولو باعها من رجل ثم باعها المشتري من آخر وكل من اشتراها باعها عن قريب حتى مضت السنة فلا خراج على كل واحد منهم.
عن أبي يوسف يكره تأخير الحج والزكاة.
إذا أخذ ثماراً أو عسلاً في الجبل فعليه العشر.
إذا غلب على عقله في السنة كلها فلا زكاة عليها وإن أفاق قبل تمام السنة فعليه الزكاة كذا عن محمد.
وعن أبي يوسف أنه يعتبر أكثر السنة إذا كان يعول أخاه فله أن يعطيه من زكاة ماله.
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - أنه يجوز أداء الزكاة إلى ولد الغنى إذا كان الولد كبيراً فقيراً إلا إذا كان صغيراً.
قال هلال -رحمه الله-: من كانت نفقته واجبة الإنفاق على موسر لا يحل له الزكاة وإن كان نفقته على الاختلاف يحل.
وعن أبي يوسف أنه يجوز عن الزكاة كسوة اليتيم وطعامه، وإن كان في عياله. وقال محمد: لا يجزيه في الإطعام ويجزي في الكسوة. وعليه الفتوى.
مطلب
النية في أداء الزكاة
إذا قال ما تصدقت إلى آخر السنة فقد نويت من الزكاة ثم جعل يتصدق فلا يحضره النية لا يجزيه. ولو نوى عند الإفراز ولم يحضره النية عند الرفع جازعليه.
عن محمد فيمن اشترى خادماً للخدمة وهو ينوي إن أصاب ربحاً باع لا زكاة عليه.
ولو كان له ألف درهم فحال عليها الحول ثم أقرضها فنويت لا زكاة عليه صباغ اشترى عصفراً وزعفرانًا ليصبغ للناس بالأجر فحال الحول، عليه الزكاة.
وفي الصابون والأشنان، والحبل لا زكاة، وكذلك النحاس.
إذا اشترى للدواب جلالاً وبراقع ومقاود لا زكاة فيه كثياب الخدمة، ولو أراد أن يبيع الجلال ففيها الزكاة.
العطار إذا اشترى قوارير لا زكاة فيها إلا إذا أراد بيعها.
ولو أودع ماله رجلاً لا يعرفه ثم أصابه بعد سنين لا زكاة فيه عند محمد.
قبول الهبة ناويا التجارةلا يصير للتجارة بالاتهاب والخلع والنكاح إلا في الشراء والإجارة، وإن نوى. وعند أبي يوسف في الكل للتجارة إذا نوى.
وعن محمد فيمن له على آخر مائتا درهم دين فاستفاد الفا في خلال الحول زكى الألف التي عنده، وإن يأخذ من المائتين شيئًا. وعند أبي حنيفة رحمه الله-:
إنما يزكي إذا أخذ من المائتين أربعين.
زكاة المال حيث المال وزكاة الفطر حيث المماليك
مطلب
إذا فات غلة الأرض أو الكرم
وفيه الزكاة من مال حلال لا من حرام
إذا فات غلة الأرض أو الكرم بآفة لا شيء عليه قال أبو حنيفةرحمه الله -: ولا ينبغي أن يتصدق إلا من حلال.
وإن كان عنده مال أخذه من إنسان بوجه لا يحل له رده عليه، ولم يأكله،
ولم يتصدق به.
ولا ينبغي لأحد أن يسأل الناس وعنده ما يقوته يومه إذا لم يوص بشيء فتصدق بعض ورثته أو حج عنه، أوجر في ذلك.
وكذلك إن علم شيئًا من القرآن أو السنة إنسانًا أوجر في ذلك.
عن محمد فيمن مات وعليه قرض استقرضه من الناس قبل أن يؤدى رجوت أن لا يؤاخذ به. إذا كان من نيته القضاء.
مطلب
في أرض الموات
وعن محمد قال: إذا كان فناء القرية أو المقبرة فليس لأحد أن يعمرها وإن
كان بحيث لو نادوا من دور القرية لم يسمع الأصوات فهو موات وهي لمن أحياها.
والصوت يعتبر من الدور لا من الأرضين العامرة. وعن أبي عبد الله الجرجاني إن هذا الصوت
على قدر أذان الناس في المعتاد والمتعارف عن محمد في قصور أو نواويس ضربت قبل الإسلام فهو موات.
وللوالي أن يعطي من طريق الجادة إن لم يضر بالمسلمين، وإن كان يضرهم لا يعطيهم، وليس له أن يقطع الطريق وإن كان لهم طريق آخر. وإن فعل ذلك فهو إثم، وإن رفع إلى قاض رده.
وقوله تعالى: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ذكر الله تعالى للتبرك وللرسول صار الفقراء بعده ولذي القربي أي: فقراءهم بعد رسول الله واليتامى الذي لا أب لهم -وهو صغار والمسكين هو الذي يسأل- وابن السبيل هم القوم المجتازون في مصر، وقد قطع بهم. قال: والاستقراض لابن السبيل خير قبول الصدقة.
وعن محمد: إذا أوصى بثلث ماله في سبيل الله.
للوصي أن يجعل في الحاج المنقطع، وفي رواية عنه: إذا أوصى بالثلث في السبيل لا يعطي إلا محتاجي الغزاة.
إذا قبض الميراث بعد الحول زكي للحول الماضي
والوصية مثل المهر على الاختلاف، ولا يجب الزكاة في المغصوب، وإن
كان الغاصب مقراً به.
عن أبي يوسف -رحمه الله - إذا وهبت الإنسان خراج أرضه
جاز بمنزلة الصلة.
الجابي إذا وهب لا يحل، ولو باع أرضاً واحتمل عنها الخراج أو نقص
خراجها فهو باطل.
الخراج في الأرض المغصوبة على رب الأرض ونقصان الأرض على الغاصب أرض عرب كلها عشرية.
الدراهم التي أكثرها صفر نحو الفطريفية والمسبية والمحمدية، والخاقانية والبرهانية والقاهرية وسائر هذه الضروب لا زكاة فيها إلا بأحد أمرين: إما بأن يبلغ ما فيه من الفضة مائتي درهم الثاني: أن يكون للتجارة وقيمته مائتا درهم فضة ما سمي فضة وإن كان ردية لا يلزم أن يكون خالصة - ويحتسب ما فيها من الفضة وقيمتها باقي الغش فيبلغان نصابا يعتبر من هذين ما هو إلا نفع للفقراء من له الحق إذا جعل من عليه في حل وهو لا يعلم قدره وإن كان كثيراً بحيث لو علم لا يحل له لا يبرأ، وإن كان لا يشق عليه يبرأ.
لا يتصدق في حال الخطبة، وأما في حال الخطبة إن جلس مكانه يحل التصدق عليه وإلا فلا.
قال أبو أحمد عيسى النضر السُّغُد صلحية أسلم أهلها. غير عنوة وسمرقند
فتحت عنوة غير أنها عشرية أيضاً لأنه جعل خراجهم حفظ الثغر.
وإذا أدى الخراج وجب عليه أنه يؤدى بنية العشر، ثم ينظر إلى فضل العشر على الخراج فيؤدى. قال العبد -رضي الله عنه -: وكان بعض العلماء يؤدي العشر إلى الفقراء عن ضياعه بدر نجم.
ولو دفع الزكاة إلى مطلوبه المعسر ثم دفعه إلى الطالب قضاء ما عليه يباح ذلك إن كان بغير شرط، وإن كان بشرط لا يباح.
مطلب
يبدأ بالصدقات للأقارب ثم الموالي ثم الجيران
ويبدأ بالصدقات من الأقارب ثم الموالي ثم الجيران. وإذا دفع إلى آخر دراهم، وقال تصدق بها يجوز دفعه إلى ولده الكبار وامرأته إذا كانوا فقراء ولا يمسك منها لنفسه.
ليس للأغنياء في بيت المال نصيب. إلا إذا كان عالما فرغ نفسه لتعليم الناس الفقه والقرآن أو قاضياً - وعلي -رضي الله عنه- أعطى فقراء حملة القرآن.
مطلب
في جواز دفع الزكاة إلى الصبي
والذي له فضل على مسكنه وكسوته قدر نصاب لا يحل له الصدقة
صبي يعقل الأخذ ولا ماله له يجوز دفع الزكاة إليه، وإن كان لا يعقل الأخذ لها يجوز.
وإذا وجد معدن في دار رجل فهو للواجد بالاتفاق
ويجوز دفع الزكاة إلى معتوه لها إلى مجنون لأنه لا يعقل الأخذ.
له ضيعة أو حوانيت يستغنى بغلتها لا يحل له الزكاة.
امرأة الغني إذا لم يوسع الزوج عليها تحل لها الصدقة.
عنده مصحف يساوي ألف درهم لا يحل له الزكاة ولو أعطاه الدراهم
بنية الزكاة ليعطي الفقراء فخلط بدراهم نفسه ثم أعطى غيره لا يجوز عن الموكل. ويضمن مال نفسه ما أعصره أهل الجبال يعلقون مواشيهم شهراً في الشتاء، ولا يسقط عنهم الصدقة.
نصراني يكتسب، ولا يفضل منه لا يؤخذ منه خراج رأسه إذا دفع دراهم ليتصدق لها تطوعاً فلم يفعل حتى نواها الأمر من الزكاة يجوز.
يجوز الصلح من قوم مع أهل الحرب على صلح بني تغلب.
وإذا حال الحول على مال التجارة. قال أبو حنيفة -رضي الله عنه- يغرم بأوفر الثمنين.
الصدقة محرمة على آل علي، والعباس، والعقيل والحارث بن عبد المطلب، ولا يحل أيضا للمحرم.
قال محمد: إذا تصدقت ببعض الدم غير نية الزكاة تجوز عن الزكاة ذلك
البعض خلافا لأبي يوسف.
ماله لا ينوي عن الزكاة سقط عنه زكاته. ولا خلاف أنه إذا تصدق بجميع ماله لا ينوي عن الزكاة سقط عنه زكاته.
مطلب
إن سقط الصوم للكبير أو مرض لا يسقط صدقة الفطر
قال الطحاوي: الصاع ثمانية أرطال قدر يوم وليلة وأما الشعير يتفاوت من الشهر لكبر أو لمرض لا يسقط عنه صدقة الفطر - وما ملك من النصاب بعد الحول عند محمد يسقط من الزكاة بقدر النصاب والوقص فيه سواء.
مطلب
بيت المال أربعة أقسام
الفضة التي ثلثها فضة والباقي صفر كالفضة الخالصة. في الزكاة جملة ما في بيت المال أربعة أقسام الصدقات وما يضم إليها يصرف إلى ما قال الله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين وسهم المؤلفة قلوبهم ساقط.
الثاني في الغنائم ويصرف في الحاصل إلى اليتامى والمساكين وابن السبيل.
0
الثالث: الجزية والخراج ومال بني نجران،
وبني تغلب وما أخذه العاشر من تجار أهل الحرب وتجار أهل الذمة ويصرف إلى ما فيه صلاح دار الإسلام والمسلمين نحو سد الثغور والمقاتلة وأمرائهم وأعطياتهم وسلاحهم وكراعهم وأجرائهم ليقاتلوا أعداء الله ويفتحون البلاد، ويصرف إلى أمن الطرق، وإلى إصلاح القناطر، وكري الأنهار العظام التي فيها مصلحة المسلمين، وإلى أرزاق الولاة والقضاة والمحتسبين والمفتين والمتعلمين
والرابع ما أخذ من تركة الميت إذا مات بلا، وارث والباقي من فرض الزوج والزوجة إذا لم
يترك سواه. يصرف إلى نفقة المرضى وأدويتهم وعلاجهم إذا كانوا فقراء، وإلى نفقة اللقيط، وعقل جنايته، وإلى نفقة من هو عاجز عن الكسب، وليس له من يقضي نفقة عليه.
علوي له مشاهرة من الخراج لا يصلح هبتها قبل القبض ولا يورث، ولا يصير له قبل القبض. وعن أبي يوسف إذا دفع السلطان الخراج جاز، وهو بمنزلة الجائزة والله أعلم.
كتاب الصوم
أمة أفطرت متعمدة وقد أجهدها غسل الثياب حتى خافت على نفسها
قضت يوم.
الدمع إذا دخل فم الصائم فابتلعه يفسد صومه.
الدم إذا خرج من الأسنان ودخل الحلق، والدم غالب فعليه القضاء،
ولا كفارة عليه.
وإن كانت الغلبة للبزاق فلا شيء عليه ولو ابتلع لوزة رطبة فعليه القضاء، والكفارة. وفي الجوزة الرطبة كفارة.
فيمن لدغته الحية في نهار رمضان، وقيل له: إن ذلك الدواء ينفعه فلا بأس بشربه.
ولو أكل بزاق غيره يفسد صومه، ولا كفارة عليه. ولو سافر في نهار رمضان ثم رجع إلى أهله يحمل شيئًا نسيه فأكل في منزله فعليه الكفارة
والقضاء.
إذا أفطر في التطوع بسؤال صاحب البيت وهو أخ من إخوانه لا بأس به كذا عن أبي حنيفة ومحمد ويكره ذلك في قضاء رمضان، وفي الجامع الصغير.
إن خاف أن يزداد عينه وجعاً أو حماه شدة جاز له الإفطار
إذا رأى الوالي هلال شوال وحده لا يخرج، ولا يأمر بالخروج، ولو رأى الهلال في الرستاق، وليس هنالك وال ولم يأت المصر ليشهد. والرجل ثقة صاموا بقوله وكذلك اثنان عدلان في هلال شوال إذا رأى صائما يأكل ناسيا يخبره إلا إذا كان يضعف عنه فإذا أكل يتقوى عليه لا يخبره
قال الفقيه أبو جعفر: لا يعتمد على رؤية الهلال بالنهار، وهو قول عمر وعثمان، وعلي وابن مسعود وعبد الله بن عمر -رضي عنهم-
ويكره.
مطلب
يوم نحركم يوم صومكم
وما يروى أن يوم نحركم يوم صومكم كان وقع ذلك العام بعينه فإنما يتفاوت.
وإن شئت فاحسب كره أبو حنيفة رحمه الله - للصائم المباشرة الفاحشة صوم يوم الشك عن رمضان يكره، ولو تبين أنه من رمضان يجوز عنه ويكره.
وإن قال إني صائم إن كان اليوم من رمضان فهو غير صائم لا يجوز صومه.
ولو قال أنا صائم من رمضان إن كان عن رمضان، وإن لم يكن فأنا صائم من التطوع يجوز.
مطلب
في صوم الشك
لا يعجل بالأكل في يوم الشك، فإن ظهر أنه من رمضان صام، وإن قارب وقت الزوال، ولم
يأت الخبر أفطر، وإن نوى عن التطوع أجزاه.
مطلب
يستحب يوم الفطر خمس وفيه أداء المسافر صدقة الفطر
عن أبي يوسف -رحمه الله - يستحب يوم الفطر خمس قبل الخروج: السواك، والاغتسال والتطيب، وإخراج الصدقة، وأن يطعم شيئًا، ويستحب أن يلبس من أحسن الثياب
والمسافر يعطي صدقة الفطر، ويكتب إلى أهله فيعطون عن أنفسهم حيث كانوا، وإن أعطى عنهم في موضعه جاز.
الحنطة أولى من الدقيق والدراهم في صدقة الفطر.
أفضل أوقات أداء صدقة الفطر بعد طلوع الفجر قبل صلاة الإمام العيد ولو عجل بعد وجوب سببه يجوز. ولو أخر لا يسقط عنه.
قال أبو حنيفة -رضي الله عنه -: إذا شهد واحد على الهلال فصاموا ثلاثين فلم يروا هلال شوال لم يفطروا حتى يصوموا يوماً آخر.
في الماء، إذا مص سكرة حتى دخل الماء حلقه فعليه القضاء والكفارة. لا بأس بأن يستنقع الماء على وجهه ورأسه. ويصب الماء على وجهه ورأسه.
عن أبي يوسف إذا ذرعه القيء أقل من ملء فيه رجع إلى حلقه أو ارتجعه لا يكون مفطرا، ولو ذكر الناسي فلم يتذكر وأكل يفسد صومه، وإذا أفطر ناسيا فالأولى أن يقضي. ولو شهدوا على هلال الفطر أنهم رأوه البارحة وذلك بعد الزوال أفطروا. وقال أبو حنيفة رحمه الله - خرجوا اليوم الثاني إلى العيد إذا تذكر الناسي وفي فمه لقمة فابتلعها فعليه القضاء والكفارة. وإن أخرجها من فيه ابتلعها لا كفارة عليه.
كل مريض علم أن الصوم يزيد في ذلك المرض أو في ذلك الوجع حل له الإفطار.
قال محمد: ليس عليه صدقة الفطر حتى يملك مائتي درهم أو متاعا هو عنه
مستغني تبلغ قيمته مائتا درهم.
والمجمع عليه أنه لا يفطر إذا رأوا الهلال بالنهار حتى يرى بعد تغيب الشمس، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف -رضي الله عنهما. عن محمد -رحمه الله- في الطين الأرمني كفارة لأنه دواء. قيل لمحمد: الطين الذي ببخارى قال: لا أدري ما هذا.
عن أبي يوسف: قال كل طعام يؤكل منه بقل أو غيره أو يتداوى به يتعمد الصائم ذلك فعليه القضاء والكفارة.
مطلب
الملح وحده لا يوجب الكفارة
الملح وحده لا يوجب الكفارة.
يوم الشك إن كان يصوم ذلك اليوم تطوعا قبل ذلك فالأفضل أن يصومه تطوعاً.
إذا مضت ليلة من رمضان ثم قال لها: أنت طالق ثلاثا ليلة القدر لما يقع الطلاق مالم يمض الرمضان كله من قابل. ولو قال ذلك في آخر شعبان طلقت إذا انسلخ شهر رمضان. ويمنع من وطئها.
إذا مضت العشر الأوائل يوم عاشوراء هو اليوم العاشر كذا عن قتادة والحسن وسعيد ورووا في ذلك حديثا مرفوعا.
وعن محمد في الطين إن كان يشتهى فعليه الكفارة وإن كان لا يشتهى. ولا يؤكل فعليه القضاء ولا كفارة عليه.
مطلب
في رؤية هلال رمضان وشوال
وإذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يوما طلب الهلال، فإن لم كمل شعبان ثلاثين يوماً.
يثبت هلال رمضان بشهادة واحد مسلم أو امرأة واحدة مسلمة، وإن لم يكن عدلاً بعد أن يكون شهادته أنه رأى خارج المصر. أو رأى في المصر، وفي السماء علة تمنع العامة من التساوي في رؤيته. وإذا لم يكن بالسماء علة فلا بد من قوم كثير والفطر والصوم سواء. وقيل: خمسون على عدد القسامة.
وللمريض أن يفطر وإن أطاق الصوم كالمسافر
ولو قال: لله علي صوم هذه السنة لايصوم خمسة أيام: الفطر والأضحى وأيام التشريق
ولو قال لله علي صوم سنة ذكر منكرا فصام جملة فعليه أن يصوم خمسة وثلاثين يوماً.
ويستحب للصائم تعجيل الإفطار، وتأخير السحور إذا عمل في الإبريسم فصار ريقه أصفر فابتلعه فسد صومه ولو جامع مكرها فعليه القضاء والكفارة.
مطلب
في الوعيد في تنظيم النيروز
لا يكره صوم النيروز إذا قصد مخالفة المجوس، أو كان يصوم يوما يوافق النيروز ذلك اليوم. ويكره أن يصومه تعظيما للنيروز والأفضل أن يصومه مع غيره.
وعن أبي حفص الكبير قال: لو أن رجلاً عبد الله تعالى خمسين سنة ثم أهدى يوم النيروز إلى بعض المشركين بيضة يريد به تعظيم ذلك اليوم فقد كفر، وهبط عمله، يعني تعظيمه على دين المجوس.
الصائم إذا دخل حلقه الماء أو ذرعه القيء، وظن أن ذلك يفطره فأفطر هو جاهل فعليه القضاء ولا كفارة عليه. ولو احتجم أو اكتحل فظن أن ذلك يفطره فأفطر وهو جاهل لا كفارة عليه.
إذا بلغه الخبر في الحجامة أو أفتى بالإفطار وإن لم يكن شيء من هذا فعليه القضاء والكفارة.
إذا وقف الإمام يوم النحر بعرفة وعلم من رأى الهلال أنه يوم
النحر إلا أنهم كانوا لم يشهدوا أو شهدوا، ولم يقبل الإمام فحجهم تام.
من شك في طلوع الفجر فأحب إلي أن يدع الأكل، ولو أكل فصومه تام.
وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه - إن كان في موضع يستبين الفجر يأكل حتى يستبين الفجر. وإن كانت السماء متغيمة وهو يشك لا يأكل ولو أكل وأكثر رأيه أن وعن الفجر طالع حين أكل يجب القضاء. وعلى هذا الشاك في غروب الشمس.
الصبي إذا بلغ في نهار رمضان فليس عليه قضاء ذلك اليوم.
قال أبو يوسف كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صياما قال مالك: أكره أن يتبع رمضان بست من شوال. وقال: ما رأيت أحداً من أهل الفقه والعلم يصومها ولم يبلغنا عن أحد من السلف وأهل العلم يكرهون ذلك، ويخلفون بدعة وأن يلحق أهل الجهل هذا برمضان.
حكى محمد هنا مالك، ولم يذكر خلافه.
ولا بأس بصوم يوم الجمعة عند أبي حنيفة ومحمد -رضي الله تعالى عنهما- قال محمد: وإن تحرى أولى أن يضمه يوماً.
ويستحب أن يصوم قبل عاشوراء يوماً وبعده يوما خلافا لأهل الكتاب.
وإذا أفطر بشيء من الحلاوة ثم وجد طعم الحلاوة في فمه في الصلاة لا تفسد صلاته.
أهل هلال رمضان ليلة الإثنين فعند القاضي يوم الإثنين، ولم يرو عشية
0
الأحد هلالاً والسماء مصحية. وكان صومهم ثمانية وعشرين يوما فأفتى العلماء أن لا يتركوا التراويح ولا يفطروا وأن قضاء القاضي لا ينفد
إنما يكره للصائمة أن تذوق شيئًا إذا لم يكن ضرورة فإذا كان زوجها سيئ الخلق يذوق.
كتاب المناسك
بناء الرباط بحيث ينتفع به المسلمون أفضل من الحجة الثانية وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه- أن الصدقة أفضل من حجة التطوع.
عن أبي حنيفة رحمه الله - قال حلقت رأسي بمكة وخطاني الحجام في ثلاثة أشياء: فلما أن جلست قال لي استقبل القبلة.
وناولته الجانب الأيسر فقال: ابدأ بالأيمن.
ولما أردت أن أذهب قال: ادفن شعرك فرجعت فدفنت.
إذا قال إن عافاني الله تعالى فعلي الحج فعليه الحج وإن لم يقل لله.
وعن ابن المبارك في تقليم الأظفار، وحلق الرأس في الشعر قال: لا يؤخر للسنة وقد ورد في الحديث أنه لا يحلق ولا يقلم أظافيره. وإذا أراد أن يضحي يعق الأولى ذلك، ولا يحب تأخيره.
ولا بأس للمحرم أن ينحر، ويذبح كل شيء إلا الصيد.
حج الفرض أولى من طاعة الوالدين وطاعة الوالدين أولى من حج النقل. وإن لم يكن الأب مستغنيا عن خدمته لا يحل له الخروج.
مطلب
في الحاج عن الغير
إذا كان الغالب هو السلامة في الطريق فالحج فرض وإن كان الغالب خلاف ذلك في الطريق. فالحج ساقط.
قال عمر بن عبد العزيز لرجل: إذا قدمت المدينة وأتيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأقرأه مني السلام.
في الحج عن الميت يؤجر سواء أمره بذلك أو لم يأمره وله أن يخلط بالنهد. وكذا لا بأس بتقديم النهد في الطريق.
الحاج عن الميت ينفق في طريقه قصداً، لا يسرف ولا يضر، ولا يدهن، ولا يحتجم، ولا يقرض من تلك الدراهم ولا يصرفه بدينار، ولا يشتري في ذلك منفعة لنفسه، ولا يشتري به ماء للوضوء، ولا يدخل به الحمام، ولا يتداوى. وإذا قام في موضع خمسة عشر يوماً أو أكثر ينفق من مال الميت، وينفق منه ذاهباً وجائيا إلى بلد الميت. ويعطي من ذلك الحلاق، وفي دهن السراج ويرد باقي النفقة إلى الوصي فإن وسع عليه الميت وجعل بقية النفقة له. فله ذلك، وله أن يوسع بقدر الإذن.
وعن ابن المسيب كان إذا دخل العشر لا يقلم اظافره، ولا يأخذ من شعر
قال ابن المبارك: السنة لا يؤخر، وبه أخذ الفقيه قال العبد -رضي الله عنه -وإن عمل الحديث فهو أفضل تعظيما للخبر، ولا يجب ترك الحلق.
المحرم إذا ألقى ثيابه في الشمس، وفيه قمل كثير فمات من حر الشمس فعليه نصف صاع من حنطة ولو ألقى ثوبه في الشمس، ولم يقصد قتل القمل فمات القمل من حر الشمس لا شيء عليه.
وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه -: الأحسن للحاج أن يبدأ بمكة فإذا قضى نسكه يأتي المدينة، وإن بدأ بالمدينة جاز فيأتي قريبا من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقوم بين القبر والمنبر مستقبل القبلة فيصلي على النبيصلى الله عليه وسلم. ثم على أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما، ويترحم عليهما.
وعن أبي حنيفة رضي الله عنه -: الخروج راكبًا أفضل من المشي لأنه يسيء خلقه.
ويستحب للذي يخرج إلى الحج أن يرضي خصومه ويقضي ديونه، ويترك نفقة عياله، ثم يخرج بنفقة طيبة، وعليه أن يتقي الله في طريقه، ويكثر ذكر الله، ويقل غضبه، ويحتمل عن الناس ويترك مالا يعينه، ويستعمل السكينة والوقار.
وليس في المناسك دعاء مؤقت وقد روي بعض الأدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والنساء، إذا كان له مال يحج به سوى المسكن والخادم ومتاع البيت، ودراهم ودنانير أو عروض يساوي ما يحج به ذاهباً وجائيًا راكبًا. وإن لم يكن إلا ماشياً أو يكرى عقبة الأجير فلا حج عليه.
وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه- أنه ليس على الأعمى والمقعد حجة وإن كان له قائد، ومال كثير، وإذا أبي محرم المرأة الحج معها فليس عليها حج.
ولو كان له ألف درهم وهو يخاف العزوبة فعليه الحج ولا يتزوج إذ كان ذلك وقت خروج الحاج فإن كان قبل ذلك جاز له التزوج.
عن أبي حنيفة -رحمه الله- في محرم قتل قملة عليه كسرة، فإن كانت اثنتين أو ثلاثة أطعم قبضة من طعام وإن كان كثيراً أطعم نصف صاع وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه - لا بأس للمحرم أن يحك رأسه ببطون أنامله. ولا بأس أن يحك جسده أدمى أو لم يدم.
وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه - قال: إذا فرغ من طواف الصدر صلى عند المقام ركعتين ثم أتى زمزم فشرب من مائها وصبت على وجهه، ثم رجع إلى البيت والتزم ما بين الحجر الأسود والباب ويتشبث بأستار الكعبة، ويضع يده على
البيت ساعة، ثم يستلم الحجر ويكبر ثم يرجع.
وقال أبو حنيفة -رضي الله عنه - دخول البيت حسن وإن لم يدخل أجزاء، ولا يضره.
وعن أبي يوسف بإسناده عن عائشة -رضي الله تعالى عنها قالت: لا بأس بالعمرة في السنة كلها ما خلا خمسة أيام يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق. قال محمد: وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة -رضي الله عنه- إلا أنا نقول عشية يوم عرفة. وأما غداة يوم عرفة فلا بأس بالعمرة فيها إلى نصف النهار.
إذا أوصى في السبيل قال محمد: يدفع حاجاً منقطعاً وعن أبي يوسف قال: لا يجوز إلا أن يدفع إلى الغزو، إذا أوصى بالحج فاجتمع الورثة، وأحجوا عنه رجلاً جاز.
عن محمد في رجل يريد الحج فخرج لا ينوي شيئًا قال: هو حج خرج ولا نية له فأحرم لا ينوي
شيئًا فله أن يجعله ما شاء. فإن بدأ بالطواف فهوعمرة.
ولو حج عن ميت قضاء نفقته فأنفق من عند نفسه حتى قضى حجه ينوي عن الميت فهي تطوع وعليهم أن يحجوا عن الميت من حيث مات. فإن ضاعت
النفقة بعد ما خرجة فالحجة عن الميت كذا قال محمد ولا يرجع على الميت بشيء.
الحاج عن الميت إذا خلط ما دفع إليه بماله يجوز قال محمد: ويجوز الحج عن الميت.
ولا يرجع الوصي على الذي حج بشيء فإن أخذ المال اتجر به فربح وحج عن الميت قال أبو حنيفة وأبو يوسف -رضي الله تعالى عنهما - يجزيه الحج خلافًا لمحمد.
ما تنبته الناس إذا انتبه الآدمي. لا يضمن، ولا ينبت لأن إنبات أحد فهومضمون لحق الحرم.
عن أبي يوسف أن كل جمرة يوقف عندها فالأفضل أن يرميها راجلاً وما لا يوقف عندها فالأفضل أن يرميها راكباً.
المحجوج عنه حج الفرض إن كان صحيحاً لا يجوزالحج عنه وإن كان مقعداً، أو لا يستمسك على الراحلة أو مات وأوصى أن يحج عنه أو كان في السجن يجوزه وإن خرج من السجن.
يعتبر الزاد والراحلة فاضلاً عن مسكنه، وخادمه وثيابه، وأثاثه، وفرسه وسلاحه وطعامه وطعام عياله سنة في هذه البلاد التي مدة الحج منها سنة.
وأمن الطريق من شرائط الوجوب، وخوف السلطان. كعدم الزاد والراحلة.
ويشترط للمرأة المحرم، شابة كانت أو عجوز، وهو ممن لا يحل المناكحة بينهما على التأبيد بنسب أو رضاع حراً كان أو عبداً. مسلما كان أو ذميا إلا المجوس.
الصبية التي لا تشتتهى يجوز أن يسافر بها بغير محرم.
كتاب النكاح
عن محمد في رجل باع عبد رجل بغير إذن مولاه، فبلغه فقال: أحسنت أو أصبت كان إجازة فكذلك في النكاح، وكذلك إذا هناه القوم فقبل التهنئة.
إذا قال لامرأة أجنبية إني أريد أن أزوجك من فلان فقالت بالفارسية (توبه دان) فهذا إذن.
وإذا زوج بنته من رجل ذكر أنه لا يشرب المسكر فوجده الأب شريبا، فأبدت البنت وقالت لا أرضى وأب البنت لا يشرب وأهل بيته على الصلاح، يفرق بينهما
مطلب
لو غزلت قطن زوجها بإذنه فالكل للزوج
ولو غزلت قطن زوجها بإذنه وكانا يبيعان ذلك ويشتريان أمتعة البيت فالكل للزوج إلا ما يغلب عليه استعمال النساء فهو لها.
ولو زوجت فقلت: (بال نبست) لما بلغها يكون إجازة. وقال محمد بن سلمة: لا يكون إجازة إذا كان يملك مقدار نفقتها سنة، ويدخل عليها ذلك ومالها أكثر من ماله فهو كفؤ بجهة المال.
وقدر المعجل من المهر يشترط قدرته عليه في الكفاءة وهذا غير بعيد.
لايمنع الجدة عن الدخول عليها للزيارة ويمنع من أن يكون معها بالليالي
0
وعن عائشة - رضي الله تعالى عنها قالت: تزوجني رسول الله في شوال فزفني، فأي نسائه كان أعطف مني.
وليس للزوج أن يمنع والدتها عن زيارتها بالمعروف على قدر ما يزور الناس في الجمعة أو نحو ما يراه وكذلك المرأة إذا زارت والديها.
من كان جده معتق قوم أو كان كافراً، لا يكون كفوا لمن له أبوان أو ثلاثة مسلمون أحرار.
ولي غير الأب زوج الصغيرة غير كفؤ فأدركت الصغيرة فأجازت لا يجوز ولا يعتبر به أن يملك
قدر جميع المهر في الكفاءة
عن أبي حنيفة -رضي الله عنه- كل لفظة في الأمة تمليك مثل الهبة والصدقة فذلك في الحرة نكاح البيع ابتدأ بلفظ الإقالة لا يجوز إذا طلب منها الزنا فقالت: وهبت نفسي منك بحضرة الشهود أو قال رجل وهبت ابنتي منك تخدمك لا يكون نكاحا، إلا أنه ينوي به النكاح.
مطلب
جواز ضرب الرجل امرأته
يجوز ضرب امرأته إذا دعاها إلى فراشه فلم تجبه. وقيل أيضا لترك الصلاة، وترك الغسل والخروج من البيت وترك الزينة لزوجها.
مريض إذا دخلت عليه امرأته وهو لا يشعر بها. كذا قال الزوج فالقول قوله ولا عدة عليه. ولو طلقها لا يجب إلا نصف المهر.
ماتت الابنة فزعم أبوها أن الجهاز كان لي وإنما أعرتها، فعلى أب المرأة البينة والقول قول الزوج مع يمينه على علمه.
لا يحل للمرأة قطع شعرها كما لا يحل للرجل قطع لحيته.
وكذلك لو أذن الزوج في القطع لا يجوز لها.
مطلب
في حرمة وصل المرأة شعرها بشعر غيرها
ولو صلت شعرها شعر غيرها لا يحل وتأثم
0
فإذا زوج بنته الصغيرة غير كفؤ ينفذ على قياس قول أبي حنيفة. صبي أرضعه من أهل قرية لا يدري من أرضعه فما لم يظهر به علامة ولم يشهد به شهود حلت المناكحة معه.
إذا قالت المرأة بعد التحليل إن المحلل لم يدخل إن كانت عالمة بشرائط التحليل لا تصدق وله أن يمسكها، وإن كانت جاهلة صدقت على ذلك إن لم يسبق منها إقرار أن الزوج الثاني دخل بها.
وإذا اشترى الزوج لها ما يجب عليه من الثياب ثم قال هو من المهر لا يصدق. وما كان من خف أو ملاءة فقال: كان من المهر صدق.
لابد من تمييز شهود النكاح إياها ومعرفتهم بها، فإن أشار إليها كفى ذلك.
وكذلك لو قال المرأة التي في هذا البيت وليس في البيت غيرها. ولو كانت غائبة فلابد من ذكر اسمها واسم أبيها وجدها في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله - وإن عرفوها باسمها وحده جازه القاضي
إذا زوج يتيمة ثم أدركت فلها الخيار.
إذا قال لامرأته ابرئيني عن مهرك حتى أهب لك كذا وكذا فأبرأته، ثم أبي الزوج أن يعطيها ما شرط لها تعود على الزوج.
ابن الزوج إذا وضع يده على امرأة أبيه بشهوة وعليه درع كثيف تمنع من تعدى حرارة بدنها إلى يده لم تحرم على الأب وإن كان الدرع رقيقا لا تمنع تحرم.
مطلب
جارية رجل تخرج بالحوائج
فجاءت بولد فهو في سعة في الدعوة
جارية تخرج في الحوائج فجاءت بولد وأكثر ظن الرجل أنه ليس منه، فهو في سعة من نفيه.
0
وعن علي رضي الله عنه - حيث زعموا أن العزل هو الموءودة الصغرى، لا يكون موءودة ما لم يقع في الثارات السبعة.
هو لو تزوج بغير شهود ثم أخبر الشهود على جهة الخبر لا يجوز، إلا أن يجدوا بحضرتهم عقداً. ولو تزوجها على أنها بكر، فإذا هي ثيب فعليه كمال المهر، والعذرة تذهب بأشياء فليحسن الظن بها ولو
أوفاها المهر فليس له أن تخرج من بلد إلى بلد لفساد الزمان كذا عن أبي القاسم والفقيه أبي الليث -رحمهما الله. وله أن يخرجها من المدينة إلى القرية، ومن القرية إلى المدينة. وله أن يطلق امرأته بغير ذنب ويسرحها بإحسان، وبنحوه عن الحسن بن علي والمغيرة بن شعبة -رضي الله عنهم ويخاصم في الكفاءة ذو الرحم المحرم منها وكذلك بنو العم، وكل ولي.
عن أبي يوسف رحمه الله - قال: لا تعتبروا الكفاءة بملك المهر، وتعتبر بملك النفقة، وبه أخذ الفقيه أبو الليث
وقال محمد بن مقاتل: الصغيرة إذا زوجها وليها، وقصر من مهر
مثلها جاز النكاح ويجب مهر المثل.
النكاح.
وللمرأة أن تطعم ولدها الباكي ما تطعم النسوة من الأدوية.
ولو غلط وكيلها بالنكاح في اسم أبيها، ولم تكن المرأة حاضرة لا ينعقد
والعجوزة إذا رأت الدم بعد ما يئست يكون حيضاً.
بكر زوجها وليها فبلغها فضحكت كان رضاءً وإن بكت بلا صياح فكذلك،
0
وإن صاحت باكية فهو رد ولو بلغها فأرادت الرد فأخذ فمها، ثم خلى عنها فردت جاز ردها.
مطلب
في أجر ترك التزوج بأخرى حين يخاف العدالة
وعن الحسن بن مطيع قال: لو كان له ألف جارية، وأربع نسوة فاشترى جارية أخرى فلامه إنسان أخاف عليه الكفر لقوله تعالى: فإنهم غير ملومين.
ولا تزوج امرأة أخرى وخاف أن لا يعدل لا يسعه ذلك، فإن فعل العقد النكاح. وإن علم أن يعدل بينهما في القسم والنفقة ويجعل لكل واحدة مسكنا على حده جاز له أن يفعل فإن لم يفعل فهو
مأجور لترك إدخال الغم عليها.
إذا زوجها أخوها أو عمها والأب حي، وهي بكر لا يكون السكوت رضا في قولهم جميعاً.
الأب إذا زوجها غير كفؤ فسكوتها رضا عند أبي حنيفة -رضي الله عنه - لا عندهما.
إذا وطئها زوجها، ثم أرادت الامتناع من النقلة إليه حتى يستوفي مهرها ليس لها ذلك، كذا. الخصاف والفقيه أبي الليث – رحمهم الله- ولو كانت الابنة صغيرة للأب أن يطالب بمهرها.
وما روي عن أصحابنا المتقدمين أن للمرأة أن تمنع نفسها حتى تقبض جميع الصداق وما يذكره الفقيه أبو الليث أن المرأة لا تقبض إلا النصف في زمانها ومكانها، ينظر إلى معجل مثلها. وأما نصف المسمى فلا يعتد به لأن قديمهم خمسين ألف دينار، ولا يعجل إلا أقل من ألف.
ثم إن شرط لها شيئًا معلوماً من المهر معجلاً فأوفاها ذلك ليس لها أن تمنع. وكذلك المشروط عادة كالخف والكعب وديباج اللفافة ودراهم السكر على ما هو عرف
0
أهل سمرقند.
وإن شرطوا أن لا يدفع شيء من ذلك لا يجب، وإن سكتوا لا يجب إلا ما صدق العرف من غير تردد في الإعطاء لمثلها من مثله. والعرف الضعيف لا يلحق المسكوت عنه بالمشروط.
امرأة أبت أن تسكن مع صهرتها أو ضرتها إن أمكنه أن يجعل لها بيتا على حده في داره، فإن أمكنه فعل ذلك، وإلا فليس له غير ذلك
وإذا امتنعت الوالدة من تربية ولدها ولا زوج لها تجبر على أن تمسكه والنفقه على الأب، وإن كان للصبي مال فالنفقة ماله.
رجل معسرله ابن وبنت فالنفقة عليهما نصفان، كذا في الخصاف والفقيه أبي الليث.
ويجبر ذو الرحم المحرم على نفقة قريبه المعسر الزمن وأما عياله فكذلك إن كان لابد منهم، وإن كانوا
من له يد كالمرأة الثانية والثالثة لا يجبر القريب على الإنفاق عليهم.
يجبر الابن على نفقة أبيه المعسر وزوجة أبيه ويجبر الأب على نفقة ابنه العاجز. ولا يجبر على نفقة زوجة الابن.
أم شابة تخرج من بيته إلى الولائم والمآتم لا يحل للابن منعها ما لم يثبت فسادها، فإن صح ذلك رفع إلى الحاكم حتى يمنعها.
مطلب
في الخلع
اختلعت من زوجها على مهرها ونفقة عدتها، وعلى أن تمسك ولدها منه سبع سنين بنفقتها، ثم أبت وردت عليه الولد، تجبر المرأة على ما شرطت فإن
0
توارت فللزوج أن يأخذ منها قيمة النفقة.
وإذا خرجت المرأة من منزلها وتركت صبيا في المهد وسقط المهد ومات الصبي لا شيء عليها.
للجارية أن تأكل من مال مولاها لأنها ليست من أهل الكسب، وأما العبد فيأذن له في الكسب والإنفاق على نفسه فإن أبى المولى أن يأذن، فله أن ينفق على نفسه من مال مولاه.
قال أبو يوسف: إذا بلغت الجارية مبلغا تشتهى، فأبوها أولى بتحصينه وإن كان الغلام والجارية عند الغلام فليس لها أن يمنع الأب من تعاهدها والنظرإليها.
وإذا تزوجت الأم أخ زوجها، أو ذا رحم محرم عن الولد، فالأم أحق بولدها، وكذا الجدة والأم أحق بالغلام ما لم يبلغ سبع سنين، ونحوه حتى يأكل وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده.
وليس للزوج أن يسكن امرأته وأمه في بيت واحد لأنه يكره أن يجامعها وفي البيت غيرها ألا يرى أنه يكره ذلك وهناك نائم
أو كان عندها صبي يعقل أو أعمى ألا يرى أنه لو كان جالساً فأخذ بيد جاريته فادخل البيت وأغلق البيت وعلم أنه يجامعها يكره.
مطلب
في كتمان السر عند المجامعة مع زوجها
فإن الله تعالى سماه سراً. وإن أسكن المرأة في بيت في داره والأم في بيت آخر، فليس للمرأة غير ذلك.
إذا كانت المرأة ممن تخدم بنفسها فعليها الطبخ والخبز: جعل النبي صلى الله عليه وسلم خدمة داخل البيت على فاطمة رضي الله تعالى عنها
0
وإن كانت المرأة من الأشراف أو كان بها علة لا تقدر على الخبز والطبخ، فعلى الزوج أن يأتيها لمن تخبز وتطبخ.
امرأة لها أب، زمن وليس له من يخدمه والزوج يمنعها، إن أطاعت أباها فخدمته فرض عليها.
إذا بلغت المرأة خمسين سنة ولم تحصن اعتدت بثلاثة أشهر، كذا عن السفيان الثوري ومحمد بن مقاتل، وأبي عبد الله الزعفراني، والفقيه أبي الليث وبنحوه.
عن عائشة -رضي الله عنها: الزوجان إذا كانا من أهل الخيام فطلقت لا يسعه أن ينتقل بها إلا للضرورة، وتكون مع زوجها في الخيمة وبينهما ستر.
الخالة إذا تعنت للتربية فأبت أجبرت عليها.
المختلعة لا تخرج في عدتها إلا للضرورة.
إذا كان الزوج يحفظ أقاويل العلماء ويذكر عندها له أن لا يأذن لها في الخروج وإن كان غير ذلك يأذن لها أحيانًا ولا يسعها الخروج بغير إذنه إلا إذا نزل بها نازلة.
لا يباع ثوبه الذي عليه في نفقة زوجته ولا ذي رحم.
امرأة لها ابنان قضي عليهما بنفقتها فأبى أحدهما، انفق الآخر
جميع النفقة ويرجع على أخيه النصف.
قالت امرأة: إن زوجي يغيب، ليس لها أن تأخذ كفيلاً، عند أبي حنيفة - رضي الله عنه وعندهما تأخذ كفيلاً بنفقة شهر ولو كفل امرأة بنفقتها عن زوجها كل شهر أبداً، جازت الكفالة، ويدخل فيها نفقة العدة.
الأب المعسر يدخل في نفقة الابن وإن كان من كسبه إلا أنه يقدر الأب على الطلب.
0
مجنونة أصابها الأذى في رأسها ولا ولي لها فمن حلق رأسها فهو محسن بعد أن يترك علامة فاصلة للنساء.
عن علي رضي الله عنه: أنه فرض لامرأة وخادمها نفقة اثنا عشر درهماً في الشهر أربعة للخادم وثمانية لها تعرض، ويفرض نفقة المرأة على قدر طاقة الزوج فإن كان الرجل يأكل الدجاج والحلو ينفق عليها نفقه مثلها، وإن كانت المرأة مفرطة في اليسار والرجل متوسط فعليه نفقة الوسط، فقد اعتبرنا الحالين جميعاً.
ويكره أن يطأ امرأته، وامرأته الأخرى تراهما.
وعن أبي يوسف الكفؤ في الدين والنسب، والمال، وهو أن يقدر على نفقتها، وإن لم يقدر على مهرها.
قال أبو يوسف -رحمه الله: لو اشترى الرجل لابنه الصغير خادماً أو ثوباً لا يرجع بالثمن إلا أن يشهد أنه اشتراه له ليرجع عليه.
عن أبي حنيفة -رضي الله عنه -: إذا جن جنونًا مطبقاً فعل أبيه عليه في الشراء والبيع والنكاح، وكان أبو حنيفة -رضي الله عنه لا يوقت في الجنون المطبق، ووقته محمد سنة كاملة.
وإذا نظر إلى فرج بنت امرأته وهي بنت ثمان أو تسع وهي ضخمة سمينة وتجامع حرمت الأم، وإن كان غير ذلك فلا إلى عشر سنين.
معسر زمن وله صبيان صغار لا مال لهم وله أخ، موسر، قضي بنفقة الصبيان على أبيهم، ثم أمر العم أن يعطي أخاه هذه النفقة، فإن أيسر الأب يوما ردها على أخيه.
وعن أبي يوسف رحمه الله - قال: لا يجبر على نفقة ذي الرحم المحرم، إذا لم يكن معه ما يجب فيه الزكاة.
وقال أبو يوسف: لا ينفق على رجل لا زمانه، به ما خلا الأب والجد. إذا كان الأب ميتا، فإن كان حيّاً لا ينفق على الجد إلا إذا كان زمنا ولا ينفق على أب الأم إلا إذا كان زمنا
0
امرأة لها منزل وخادم ومتاع، ولا فضل في شيء من ذلك، ولها أخ موسر أو عم يجبر على نفقة مثلها، كذا عن محمد.
وقال محمد -رحمه الله -: إذا كان له مسكين وخادم فهو محتاج يحل له الصدقة المبيضة
إذا كانوا يظهرون الإسلام فهم في حكم المسلمين، وإن أظهروا الكفر فهم في الأنكحة في حكم المرتدين، إن كانوا لا يظهرون الكفر قبل ذلك. وإن ولدوا على الكفر، وكان كذلك أبوهم فهم في حكم الكفرة.
مطلب
في الكفاءة
الكفاءة في الصناعة معتبرة، والفاسق لا يكون كفؤا
وذكر أن إسماعيل بن أحمد أسقط تزويج الصغار للقضاة في عهودهم، فبقي الأمر على ذلك.
إذا مس شعرها عن شهوة لا يثبت المصاهرة النظر إلى شق الفرج هو المحرم إذا كان عن شهوة.
إذا أدخل رجله في فراش امرأة ابنه وهي عارية ووضع على صدرها، فقالت: ما كنت مشتهية، وقال الأب كذلك وسع للزوج المقام معها. عن أبي حنيفة -رضي الله عنه: إذا تزوجها ليحللها على الزوج الأول بهذا الشرط يجوز النكاح، والشرط باطل.
امرأة أدخلت ذكر صبي في فرجها والصبي ليس من أهل الجماع لا يتعلق به التحليل ولا التحريم.
إذا زوج ابنته من رجل وسلمها إليه فذهبت ولا يدري لا يجبر زوجها على الطلب.
0
هي
وإذا ادعت المرأة على رجل أنه تزوجها وأنكر الزوج، يحلف بالله ما زوجة لي وهي إن كانت زوجة لي فهي طالق بائن استحسنوا ذلك لئلا تبقي معلقة
وإذا زعم أب المرأة أن الختن تكلم بكفر فبانت بنته، والزوج منكر فالقول قوله، وليس لها أن تمنع نفسها معه إذا لم تستمع، فإن فعلت فهي عاصية ناشزة.
امرأة الميت إذا وهبت مهرها جاز.
مريض كل لسانه فقال له رجل أكون لك وكيلا في تزويج ابنتك، فقال: أرى أرى لا يصير وكيلاً.
ولو قال: لي عليك ألف درهم فقال المخاطب أرى، لا يكون إقراراً.
وعربية أرى آية وفارسية نعم بحنبست، فليتفطن لذلك.
وعلى المرأة أن لا ترضع كل صبي من غير ضرورة، فإن فعلت فلتحفظ ولتكتب احتياطا. وإذا كانت في بنت الأشراف يجبر الزوج على نفقة الخادمين، كما قال أبو يوسف
المرأة إذا طلبت نفقتها كل يوم عند المساء ولو أبى أخ المرأة أن يسلمها إلا بدراهم فللزوج أن يستردها وهي رشوة ولو تركها كان أفضل.
ولو قال (دختر خويش مرادادي)، فقال: (دادم)، لا يكون نكاحاً حتى يقول. (بذير فيم) ولو قال: (دختر خويش مراده)، فقال: (دادم) يكون نكاحاً.
الخطاب كلهم شهود إلا العاقدين
العم إذا سلم بنت أخيه قبل قبض تمام معجل مثلها، فالتسليم فاسد. ولو أنفق على معتدة الغير من غير شرط أن يتزوج بها، ثم لما انقضت عدتها لم تتزوج به، له استرداد النفقة
وإذا ارتدت المرأة تفسد النكاح، وتجبر هي على العود إلى هذا الزوج.
قيل لمحمد: أيزوج القاضي الصغيرة والأب كاره، قال: لا.
وعن محمد قال: إذا دفعت الأم أمر ابنتها إلى القاضي في التزويج وأبوها حي، فرأى القاضي في البنت رغبة زوجها، وإن كره الأب.
الثيب إذا قبلت الهدية لا يكون إجازة وإذا قبلت المهر كان إجازة.
قال محمد: لا أقبل على مهر المثل، وتقديره إلا شهادة شاهدين عدلين ولو كقال تصدقت بنفسي عليك، أو قالت: جعلت نفسي لك بألف درهم ان نكاحاً.
إذا قال أب المرأة قبضت صداقها إن كانت بكراً يصدق، وإن كانت ثيباً لا يصدق.
المرأة إذا حبست، زوجها استحسن بعض المتأخرين أن تحبس معه إن كانت مخوفا عليها.
إذا شترى جارية من ميراث أبيه حل له وطؤها حتى تعلم أن أباه قد وطئها وإن كان أبوه قد بوأها بيتا لا يطأها
إذا زوج بنيه وهم في عيال الأب، فقال الأب: المتاع متاعي، وقال البنون كذلك، والقول قول الأب إلا الثياب التي عليهم فإن قال البنون وامرأة الرجل إن المتاع قد استفدته بعد موت الأب فالقول
قوله.
إذا أراد أن يخرج إلى خراسان، فقالت امرأته لا أفارقك حتى تقيم لي وكيلاً بالنفقة كل شهر يعطيها نفقتها بجميع ما وطن نفسه في الغيبة، أو يقيم لها بذلك كفيلاً، وفي قول أبي يوسف يفرض لها نفقة شهر.
ابن أربع عشر سنة إذا لم يقدر أن يجامع ومثله يجامع يؤجل أجل العنين.
ومن له أبوان مسلمان وللآخر أب واحد في الإسلام، وله فضل ودين فعلى ما يرى الناس فربما يكون الذي له أب واحد كفوا لمن له أبوان.
وكذلك المعتق ربما يكون كفواً للمرأة التي هي حرة الأصل. نكاح الأم الصغيرة يجوز ولها الخيار إذا بلغت عند أبي حنيفة رضي الله عنه. وعن محمد لا يجوز.
إذا حلف لا يتزوج بالري فزوجه وكيله خارج الري والزوج والمرأة بالري فأجاز بالري لا يحنث، إنما الظن حيث وقعت العقدة. ولو حلف لا يزوج بنتا له صغيرة فزوجها غيره والأب حاضر ساکت، ثم أجاز لم يحنث
عن أبي حنيفة -رضي الله عنه - قال: كل قريب ليس بعصبة، يرث المزوجة فله حق التزويج
الولاية على المجنون كالولاية على الصغير وإن كان الجنون طارئًا، إذا طال.
إذا تواضعا في السر على النكاح بمائة ويظهر أن بمائتين في العلانية، فالمهر ما أظهرا، ولو اتفقا أنهما يظهران مائتي درهم مائة منها سمعه فالمهر مائة. وكذلك في ألف درهم ومائة دينار، المهر ما أظهرا عند أبي حنيفة -رضي الله عنه- ولو تزوجها في السر على ألف درهم وعقد في العلانية بألفي درهم، فالعقد الثاني لغو.
والزيادة في المهر تثبت عند أبي حنيفة ومحمد -رضي الله عنهما- وعند أبي يوسف لا تثبت.
إذا أرادت المرأة أن تحج وأبوه يريد أن يكون لها محرم وهو الزوج، ولا يعلم الزوج بها يزوجها من عبده بغير علم العبد ويعلمها ليجوز النكاح.
والوالدة أحق بإمساك الولد وتربيته بالنفقة المفروضة من العمة، وإن ربته مجانا بل أجرة، وكذلك بعد موت الوالد
وإذا اتهم بامرأة فزوجوها فأقر أن الحبل منه جاز النكاح. وإن لم يقر بالحبل
يجوز عند أبي حنيفة ومحمد لا عند أبي يوسف -رحمهم الله - ولا تجب النفقة بالاتفاق، لأنه لا يحل الاستمتاع بها عند من يخبر النكاح.
قال الأب بعد الفرقة الابن ابن سبع سنين فأنا أحق به، وقالت الأم: لا بل هو ابن ست سنين، فإن أكل وحده ولبس وحده دفعه إلى الوالد وإلا فلا.
الزوج لا يضرب امرأته إلا في مواضع إذا أبت الإجابة إلى فراشه، أو خرجت من بيت الزوج بغير إذنه فمنعها فلم تمتنع أو أمرها بالتزين له فأبت أو (أذن) جيرانه.
مطلب
في ضرب الوالد ولده للصلاة إذا بلغ
عشر سنين وتعزير المعلم والمؤدب عبده وأمته
وفي ترك الصلاة اختلاف. وإذا بلغ الصبي عشر سنين يضرب لأجل الصلاة باليد لا بالخشب ولا يجاوز الثلاث. وكذلك المعلم ليس له أن يجاوز الثلاث؛ قال صلى الله عليه وسلم لمرداس المعلم إياك أن تضرب فوق ثلاث؛ فإنك إذا ضربت فوق ثلاث اقتص الله منك ولو ضرب المعلم بغير إذن الأب فوق ثلاث فهلك غرم الدية، ولو كان بإذن الأب لا يغرم، إلا أن يضرب ضربًاً لا يضرب مثله، ولو ضرب بإذن الأم غرم الدية إذا هلك. ولا يضرب المعلم بالخشب وإن أذن الأب والمولى له أن يعزر عبده وأمته بالدرة والخشب.
الغيبة المنقطعة انقطاع الأخبر بانقطاع القوافل.
إذا زوج الأخ والأب ساكت حاضر جاز، كذا عن أبي حنيفة وأبي يوسف -رضي الله عنهما -.
قبض المهر من الثيب أجازه عن أبي يوسف -رحمه الله-.
لو نظر إلى فرج ابنته بغير شهوة فتمنى أن يكون له جارية فاشتهى إن كان شهوته على الجارية المتمناة لا تحرم أم البنت والقول قوله إنه لم ينو الشهوة
إذا تزوجها على عشرة دراهم فضة تبر لا يساوي عشرة مضروبة تجوز، ولا جب الزيادة. وبمثلها في السرقة لا يقطع عن محمد.
إذا تزوج امرأة فجاءت بسقط بعد أربعة أشهر إلا يوم لم يجز النكاح إذا استبان خلقه؛ لأن خلقه لا يستبين إلا في مائة وعشرين يوما، وهذا بالأيام لا بالهلال، للحديث.
وفي الولد التام ستة أشهر بالأهلة وإن تزوجها في عشرة من الشهر فخمسة أشهر بالأهلة وشهر بالأيام.
إذا فطمته في السنتين واستغنى بالطعام عن اللبن ثم أرضع في السنتين لم يکن رضاعاً، وإن كان قد أكل بعد الطعام أكلاً ضعيفاً لا يستغنى به عن الرضاع، ثم عاد فرضع فهو رضاع.
عن الخصاف: من يجبر على نفقته حال حياته يجبر على كفنه بعد موته إلا الزوجة، كذا عن محمد وعن أبي يوسف أنه يجبر على كفنها أيضاً.
تعيين موضع المنزل للزوج، وذكر الخصاف أن للمرأة أن تقول لزوجها لا أسكن مع والدتك وأقربائك في الدار وأفرد لي داراً قال العبد -رضي الله عنه -: هذه الرواية محمولة على الموسرة الشريفة وما ذكرنا قبل هذا أن إفراد بيت في الدار لها كاف في المرأة الوسط اعتباراً في السكنى بالمعروف، كذلك في المرأتين.
وللزوج أن يكري حيث يريد بين جيران صالحين. وله أن يمنع والدتها وأقربائها من دخول، منزله ولا يمنعهم من رؤيتها وتعاهدها ويصيرون إلى الباب فينظرون إليها ويسألونه عن حالها.
وهذا يدل على أن للزوج منعها من الخروج إلى زيارة الأبوين والعرس والمآتم إذا أوفاها معجلها
ويجبر
يجبر المولى على نفقة المملوك ويلزمه ذلك، ولا يقضي القاضي به. على نفقة الزوجة وأولاده ووالدته وأجداده، ويقضي القاضي به. ولا يجبر على نفقة دوابه، ويفتي أنه لا يحل له أن يتلفها.
إذا كانت الصغيرة فقيرة والزوج قادر على نفقتها لا على مهرها جاز العقد. وإن كانت الصغيرة غنية لا يجوز، إذا لم يملك الزوج مهر مثلها، إلا أن يكون أشرف من وجه آخر يقابل شرف المال أو يزيد عليه نحو شرف العلم أو شرف لنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكذا الكبيرة إذا زوجت نفسها ممن لا يملك، مهرها إلا أن له شرفا يجوزالنكاح وليس للأولياء حق التفريق.
وإذا تزوج بالغة فزفت إلى بيت زوجها فادعت أنها زوجت بغير رضاها، فالقول قولها إلا إذا طاوعت في الزفاف.
من تزوج امرأة ليحللها لزوجها الأول لا إثم عليه، وهو مأجور.
قدر أبو بكر الأعمش وقت ما تزف المرأة إلى زوجها أن تبلغ تسع سنين، وقيل: لا ينبغي للقاضي أن يزوج صغيرة إلا أن تكون مراهقة تعبر عن نفسها وتطلب ذلك، فإن زوج الصغيرة جداً يجوز. وتذكر أن مسائل محمد بن الحسن ألف ألف مسألة ومائة ألف وسبعين ألفا
ونيف
وإذا زوجت المرأة نفسها بمهر مسمى وبشهادة الله ورسوله لا يصح النكاح ولا يكفر في الحديث المرفوع.
مطلب
إذا دخل الرجل امرأة وعزم أن لا يؤتيها مهراً فهو زان
إذا دخل الرجل امرأته وعزمه أن لا يؤتيها مهراً، لقي الله تعالى زانيا.
وعن محمد فيمن خدع ابنة رجل وامرأته وأخرجها من منزله، قال: احبسه أبدا حتى يأتي بها أوهم أنها قد ماتت.
وإذا تزوجها ليحللها لزوجها الأول جاز النكاح لزوجها الأول عند أبي حنيفة-رضي الله عنه-
مطلب
في الحلة وقوله لعن الله المحلل والمحلل
وفي الحديث: قيل يا رسول الله إن فلانًا تزوج فلانة وتراه يريد أن يحللها لفلان فقال: وأشهد على النكاح قالوا نعم قال ومهر قالوا: نعم، قال: وذاق من عسيلتها، قالوا: نعم، قل: ذهب الخداع وأقول عليه لعن الله المحلل والمحلل هو أن يقول: أحللت لك ابنتي هذه أو أختي هذه وما أشبه ذلك. فأما هذا فما أحل هو بل أحله الشرع.
قالوا: ويجوز لها الخروج بغير إذن الزوج إلى الحج الفرض بمحرم (وفيه خروج الزوجة بغير إذن الزوج)، أو خافت انهدام الدار وهلاكها، أو إلى تعلم العلم الفرض.
ويجوز للقاضي أن يبعث إلى شفعوي ليبطل نكاحاً يراه باطلاً ويجب إبطاله بنحو ما إذا زوج الصغيرة وصارت الغيبة منقطعة والتزويج بشهادة الفسقة.
وعن أبي يوسف صلى بالناس يوم الجمعة ثم أخبر الفأرة في بئر الحمام، وقد كان اغتسل فيه.
وذلك بعد تفرق الناس فقال: نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة
ولو خلا بها في بيت في خان وجينت طرائق والناس ينظرون إليه لا تصح الخلوة.
فأما النظر من بعيد إلى البيت والقعود في ساحة الخان لا يمنع صحة الخلوة.
ولو قال للمرأة (خويشتن بفلان بزني دادي)، فقالت: (داد)، ولم تقل: (دادم). ولو قال للرجل (تومر فلان رايزني يذرفني) فقال: (پذرفتم)، ولم يقل (زيرفتم) يجوز. وكذلك في سائر العقود لغلبة العرف.
وعن أبي بكر بن الفضل في تفسير الغيبة المنقطعة أنه لو انتظر جواب الولي الأقرب فات الكفو. وإنما يصح قضاء الشفعوي بتقليد القاضي إذا خلا التقليد والقضاء عن الرشوة. فإن قضى بالرشوة لا
يصح، وكذا في العجز عن النفقة.
شفعوية زوجت نفسها من شفعوي أو حنفي بغير ولي يجوز، ولو سألنا ما جواب الشافعي فيه أجبنا أن عند أبي حنيفة -رضي الله عنه- يصح.
ولو قال لامرأة بحضرة الشهود خوشتن به ازرني كابين دادي بمن فقالت: (دادم) يجوز النكاح، وإن لم يقل: (بزني دادي سكر)
إن زوج بنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها، قيل: لا يجوز بالاتفاق.
معتدة عن طلاق رجعي تزوجت بزوج، آخر وفرق بينهما بعد الدخول، لا يجب نفقتها لا على الأول ولا على الثاني. وإن كانت في طلاق بائن نفقتها على الأول.
ولو قالت امرأة في محفل ابن شوي منستت وقال الرجل: (آن زن منستت)، اختلفوا في انعقاد النكاح، ولو قضي بالنكاح صار متفقا عليه، ولو قال: (مرابزني بياشيدي) فقالت: (يا شيدم)، فقال: (بذرفتم)، ينعقد النكاح.
وإذا قال: زوجت بنتي من ابنك يصح إذا كان له بنت واحدة ولا يصح إن كان له بنتان فصاعداً. وإن سمى أحدهما الابن والبنت باسمهما وقال الآخر قبلت يكفي.
امرأة تحت رجل ادعى نكاحها آخر فصالحوا على أن يختلع من المدعي بمال يصح لأن النكاح لم يثبت ولو قيل له: إنك تتزوج بفلانة فقال: (وي بهيج) نكاح مرا لشايد، فهذا لغو.
إذا قال لامرأته: غفر الله لك فقد وهبت مهرك، فقالت: (اري
بخشيدم)، يكون إقرار، إلا إذا قامت هي أمارة الكراهة والاستهزاء.
إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثًا إن فعلت كذا وفعل، يعقد فضولي عقد النكاح فيما بينهما ويجبر هو بالفعل، ولو جاز بالقول يحنث. وروا ذلك عن جماعة من العلماء أنهم اتفقوا على ذلك، وناظر فيه أبو أحمد العياض ومحمد ابن إبراهيم الميداني يومين، واتفقوا على ما بينا.
ولو قال كل امرأة تدخل في نكاحي فهي طالق ثلاثا يجب أن يطلق. وقيل: يجوز ولا تطلق وفي
المسألة الأولى لا يجيب التهنئة بالقول، بل يسكت ويبعث شيئا من المهر إليها إن كانت بالغة وإلى وليها إن كانت صغيرة.
ولو قال كل مرأة أتزوجها أو يزوج غيري لأجلي فهي طالق ثلاثا، فزوج الفضولي له فيقع الطلاق قيل: الإجازة الأولى جزاء، فيعقد الفضولي مرة أخرى ويجيز الزوج بالفعل ويجوز.
ولو قال: كل امرأة أتزوجها أو زوجها غيري لأجلي، وأجيز بالفعل فهى طالق ثلاثا فلا وجه بجوازه.
وإذا زوج بنته من رجل وقبض الأب صداقها ( ... ) وغاب الزوج يطلب جهازها ولا يحملها إلى بيته فلها المطالبة بالنفقة ولو قالت: (من خوشتن بزنى بوي داده ام) قال الزوج: (برير فيم) بحضرة الشهود لا ينعقد النكاح.
ولو بعث امرأته بدرهم وقال: (بذايسيم سكرا) وقال: (بذا عبدي) أو كان ثياباً، فقال بذا، عبدي ثم قال: هو ني المهر، أو جعل في المهر لا يصدق، والله أعلم.
كتاب: الطلاق
إذا قال بعد سؤال الطلاق (جنك بازدا شتم) فذلك تطليقة بائنة كذا عن الفقيه أبي جعفر، والفقيه أبي الليث. ولو قال لها: تريديني أن أطلقك فقالت: نعم، فقال: (اكرتوزن) مني يك طلاق، ودوسه، وهزار طلاق قومي، واخرجي من عندي. ويزعم أن لم يرد به الطلاق فالقول قوله، وبه أخذ الفقيه.
مطلب
في وقت الختان