الجزء 1 · صفحة 5
الفتاوى الغياثية
تأليف حجة الاسلام الامام الكبير مولانا الشيخ
داود ابن يوسف الخطيب الحنفي
قدمها للسلطان أبي المظفر غياث الدين
قال اللكنوي: من الفتاوى المشهورة.
ونقل عالم بن علاء الحَنَفيّ الأندريتي (ت786هـ) في «الفتاوى التاتارخانية»
اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للبحوث للدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]
الجزء 1 · صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأول بلا مطلع البدايه الآخر بلا مقطع النهايه الكافى المغنى بالكفاية الوافي المعطى خلاصة الهدايه جاعل ذخيرة الصلاح محيط بساحل زيادات الفلاح عالم معالم خفايا سر مكتوم أسر العلوم اسرار الغيوب ساتر نوازل واقعات مجرد أمالي منتهى الذنوب کاشف محجوب لوامع طوالع الكروب مفصل مفصل قواعد لباب نوادر أصول الكائنات لا على أساس تأسيس تقويم تقرير أحد من الموجودات موضح غوامض الاقضية بأوضح الآيات البينات اعانة لتحقيق معيار مرام مستصفى الخروج عن عهدة الواجبات مركب غنية الطلبة في تجنيس مباحث أحكام الدين مظهر غرردرر أم المعانى الحلية قلائد أهل اليقين مقدر بسيط مبسوط التقدير جامعا لمنافع الصغير والكبير
ونشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له الذى أنزل الاحكام وبين الحلال والحرام أحل الحلال ليرتكبوه وحرم الحرام ليجتنبوه علم وأعلم حكم وأحكم وعد وأوعد أفنى وأوجد أمر باتباع أحسن ما في الكتاب وخص بفرضية العلم أهل الخطاب أعد العلماء مرابع الحسنات وأخبر بقوله والذين أوتوا العلم درجات شهادة هي مصباح مشارق خلاصة الاعتقاد وكلمة هي مفتاح اعراض تتمة الارشاد
الجزء 1 · صفحة 7
وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي بالغ في تفريد تهذيب المواعظ غاية الاستغناء وبلغ فيما بلغ استقصاء ايضاح سنن سنن فرائض الايحاء صلى الله عليه وعلى آله ما أضيف اصلاح منطق المبتلى إلى الفتوى وأفيض منتقى زلال حكم الصغرى والكبرى وسلم تسليما كثيرا
قال العبد الراجي رحمة ربه المجيب داود بن يوسف الخطيب، أما بعد:
فقد دعتنى نفسى الى أن أكتب قبل غروب شمسى مجموعاً يشتمل على ما اختاره مشاهير المتقدمين وأفتى به نحارير المتأخرين ليكون عوناً لارباب الفتوى غوثاً لاصحاب البلوى معينا لعثار المفتى مغيثاً لاوار المستفتى وسألنى اخوان الصفاء وأخدان الوفاء وكانت الدواعي لم تقترن بالغنا الى أن وقعت من مقادير القضاء والقدر مسألة الاستخلاف في الاشياء الستة وأجاب على قولهما علماء السنه وابن عمتى يؤلف على قولهما الجواب ويرى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الصواب وعلماء بخارا فيما قد أصابوا أطلقوا على قولهما فيه وبه أجابوا فحرضنى عدم احاطته مع وفور درايته وقلت: إن أمهلنى هجوم الأجل وأمكننى بلوغ الأمل أجمع ما صححوا من الروايات وما أفتوا بقول أيهم في الواقعات
فهممت أن ألفق من كل كتاب وأنمق من سياق كل باب ليسهل الأمر عند الافتاء وينفق الجواب عند اختبار العلماء ويرتفع الاشتباه عند الاجابه ويسلك المجيب نهج الاصابه
ولو وفقت للتنسيق بعد التلفيق ليوجز اللفظ ولا يعجز الحفظ، فما زلت أغوص قاموس اختيارهم حتى أستخرج مختارهم ولم يزل دأبى كذلك حتى اتسق بعون الله ذلك، فانه ينقل الفتوى على قول الامام الاكبر ويظهر فيه الفتوى على قول الامام زفر ويزعم مرة بأنه يأخذ بقول صاحبيه وقد كانوا أخذوا بقوله وعولوا عليه
وتارة يدون الفتوى على قول الجمهور، وكلهم أفتوا بقول الفذ من أولئك الصدور ويرى أنه أخذ بقول أبي يوسف الاحسن، والمختار فيه قول محمد بن الحسن، أو حادثة يفتى فيها بقول السلف،
الجزء 1 · صفحة 8
وعدلوا البلوى الى قول الخلف، أو يؤخذ بقول مشايخ بغداد كبار الدهر ومدار الفتوى قول مشايخ بخارا وما وراء النهر، فلا بد أن يؤلف ما اختاروا من الاقاويل، وبها يجاب لدى الفتوى على ما قيل
فألفت مختار ما أودعوه ولفقت ما جمعوه وأدرجت ما كثر وقوعه ومن الغريب ما قصر سريعه تأسيا بما فى المجتهدات قالوا لا تحر بالنيل درجة ما نالوا.
وشرعت فيه مع قلة بضاعتى وكساد صناعتي لانذر قوما مجلسى يحضرون وينذروا من سواهم لعلهم يحذرون تفصيا عن عهدة ليتفقهوا فى الدين واعتصاماً بالحبل المتين لا أتصلف أن أتشبه بالمؤلفين وأتعسف فيما أنا من المتكلفين ولكن الحصى في العقود وان لم توازن نبذا من النقود ففي السراب ما في الشراب وفى الخفى ما في الجلى وفى المستنير ما في المنير وفي اتضاع الوضيع ما في ارتفاع الرفيع
وهل في تحرى ذى الفهاهة بلاغة قس الا معاندة النفس ومكابرة الحس، وهل يدرك الطالع شأو المجلى وان يلفي في الحنادس يقع المحلى فاستخرت الله تعالى لإتمام ما نويت واستعنته على قبول ما سعيت وأسأله أن يجعل سعي مشكوراً وأجرى على ذلك موفوراً ويصيره لماظة أفواه العالمين وقبالة شفاء العالمين ومحفوظ خيرا الانام وملحوظ الخاص والعام ويظهره بألفاظ المقتبين غاية الظهور ويشيعه بالاعمال كيلا ينبذ وراء الظهور
ولفقته من المنتقى والذخيرة والمنتهى والشامل والزيادات والخلاصة والواقعات وفوائد الشيخ الامام الرستغفنى وأبى العباس وجامع الفتاوى والاجناس ومن نظم الاشرف الزندوستى وفتاوى الشيخ الامام الكشى ومن فتاوى أهل سمرقند وفتاوى الشيخ الامام الصاعدى ومن مجموع البقالي الخوارزمى وفتاوى الشيخ الامام أبي بكر محمد ابن الفضل البخارى ومن الواقعات المنسوبة الى قدوة أهل الحق واليقين الصدر الشهيد حسام الدين ملك الائمة في العالمين ومن العيون والنوازل ونوادر ابن سماعة والحصائل وفتاوى والسيد الامام ناصر الدين وفوائد الشيخ الامام نجم الدين النسفي
الجزء 1 · صفحة 9
وجامع الاصول ومن اختبارات شمس أفق الجده والاجتهاد وبحر درر أصداف الغزارة والارشاد شمس الائمة الحلواني وشمس الائمة السرخسى وفتاوى الشيخ الامام ظهير الدين المرغيناني وفوائد الشيخ الامام الزاهد الكردري أحلهم الله تعالى رياض رضوانه وأجلهم بالجمعة شرف غرف جنانه وما هو من كتب سواهم أذكره بأسامى كتبهم أو كنيتهم
فذكر المصنف والكتاب يوجب الأطالة في الباب فأثبت الحروف للعلامات على رؤس المسائل والروايات ليكون أدل على التعريف على المنمق من أى التأليف ويصغر الحجم ويكتر الرسم.
فالمنقول من المنتقى معلم بالميم والمأخوذ من المجرد موسوم بالجيم وما أثبته من البقالي أعلمته بالباء وما أخذته من الجامع الحسامي سميته بالحاء وما أوردته من فتاوى الكشى ذكرته بالكاف وما نقلته من فتاوى الناصرى أشعرته بالنون وما هو الرندوستى بالزاي وما هو النسفي بالفاء وأعلمت ما هو من النوازل بالنون وبالعين ما هو من العيون وما هو من واقعات أبى العباس الناطقى بالواو وماهو من فتاوى أبي بكر بن الفضل البخارى بالياء وما هو من الذخيرة بالذال وما هو من الصاعدي بالدال وما استخرجته من الشامل وسمته بالشين وما أدرجته من فتاوى أهل سمرقند كتبته بالسين وما حويته من الظهيرية بالطاء وما طويته من الطحاوى بالطاء وما صورته من فتاوي افتخار عز أوضحته بالخاء مع الالف واللام وما هو من جامع الفتاوى أوضحه أوضح الاعلام مستعينا بالله الذي على الصالح من العمل يثيب.
وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب فلما تحقق الفراغ بالمعونة الالهية سميت كتابي هذا (الفتاوى الغيائية) ليشتهر الكتاب اشتهارا وتتداوله الايدى جهارا ويكون الذكر ذخرا على امتداد الزمان وشكر السبوع النعمة بقدر الامكان وتذكرة فى الجحافل وتبصرة في المحافل وتقر به تقر بها عيون الاعيان وتكر الاثنية عليه مكر الدهور والازمان ويبقى الدعاء في المدارس ويقوى الثناء في المجالس الى إنفلاق صباح يومى المتاح.
الجزء 1 · صفحة 10
وتمسكت فيه متأسياً بآثار أهل اليقين وتوجهت به تلقاء حضرة سلطان السلاطين وهو المجلس الاعلى السلطان العالم الاعظم مولى ملوك العرب والعجم ظهر الأنام سلطان أرض الله مالك بلاد الله محرز ممالك الدنيا مظهر كلمة الله العليا كهف الثقلين سلطان سلاطين الخافقين المؤيد من السماء المظفر على الاعداء غياث الدنيا والدين مغيت الاسلام والمسلمين غوث الملوك والسلاطين باسط الامن في الأرضين خليفة الله في العالمين علاء الدولة القاهره سناء الملة الباهره ناشر العدل والرافه الجناح الايمن للخلافه صاحب الخاتم فى ملك العالم مداد ملوك ممالك بني آدم دره تاج السلطنه واسطة قلادة المملكه ذو الامان لاهل الايمان وارث ملك سليمان أبو المظفر بلين السلطان عين خليفة الله ناصر أمير المؤمنين ذو الماثر الباهره والمفاخر الظاهرة والوقاية في الولاية والحماية على ذى الرعاية طودت مناكب رياض سلطنته باطواد الاقبال حتى انفجرت منها ينابيع الاطاعة والامتثال طرز الله تعالي راياته بآيات الفتح المبين وأيده بتأييدهم وعصمه بالحبل المتين عمره الله تعالى متوجا بتاج السلطنة تعمير نوح ونور الممالك بأنوار معدلته تنوير يوح وجعل مناويه عن عروض غروض الاماني محروماً ومن بيت مصراع بسيط الحياة مخروما ووطن مرقاة جناب حضرته كل خان توطين الدلاسة فناء كل خان ترطين الدراسة فناء كل خال وسخرها مات العدا المخاضل هياضله عمودا وأثبت لقوائم ممالك الاسلام بدوام سلطنته عمودا ومكنه في اتباع الاسباب تمكين ذى القرنين وقرن له ملك المغربين بملك المشرقين وأظهر أيد بره بالأيادي بديه ومعارك عسكره من دماء الاعادي نديه ونفذ حكمه كالقضاء الذي لا يمنع أبدا والماء الجاري الذي لا ينقطع سرمداً.
(باب المياه)
المختار في حد الماء الجاري الذي يتوضأ به أن لا ينحسر بالاغتراف ما تحته مطلقا غير مقيد بكونه من أعمق المواضع في شرح شمس الائمة الحلوانى وفي نظم (ذ) الافضل لمن يتوضأ من الماء الجارى أن يجعل يمينه الى مورده ويأخذ الماء من الاعلى فان فعل على عكسه والماء كثير يجوز وفى
الجزء 1 · صفحة 11
الفليل يجوز أيضا ان كان الماء سريع الجرى وان كان بطيء الجرى ينبغي أن يتأنى في استعماله حتى بمضى الماء المستعمل عنه وهو موافق لما ذكره فى (ن) وهو المختار.
وفى متفرقات أبي جعفر اذا وكف ماء المطر من السقف وعليه نجاسة ان كانت على جميعه أو أكثره فجميع ما يكف نجس وان كان أكثره غالبا فلا، وكان الامام أبو بكر بن الفضل لا يستحسن هذا ويقول لا بد من اعتبار حال الماء لان النجاسة وان كانت في بعضها ولكن لما كان الماء يمر عليها يكون هذا ماء جاريا نجساً، فالصحيح أن ينظر فيما يسيل من السقف أو من الثقب فان كان المطر دائما لم ينقطع بعد فما سال منه، فهو طاهر اذا لم يكن متغير فى نفسه وان انقطع فما يسيل من الثقب يكون نجسا قال مشايخنا المتأخرون وهو المختار لان المطر ما دام يمطر فله حكم الجريان، حتى لو أصاب العذرات على السطح ثم أصاب ثوبا لا يتنجس الا أن يتغير.
وفى (ظ) النهر اذا كان بعضه يجرى على جيفة أو فى جوف الجيفة فإن كان مائلا في الجيفة أكثر فهو نجس وان كان أقل فهو ظاهر؛ لان الاكثر حكم الكل في موضع الاحتياط، وان كانا سواء فهو نجس ترجيحا للنجاسة احتياطاً، وعلى هذا ماء المطر اذا جرى في ميزاب من السطح وكان على السطح عذرة متفرقة فالماء طاهر؛ لان الذي يجرى على غير العذرة أكثر وان كانت العذرة عند الميزاب فان كان الماء كله أو أكثر، أو نصفه يلاقى العذرة فهو نجس وان كان أكثره يجرى على غير النجاسة فهو طاهر.
وكذا ماء المطر اذا مر على عذرة فاستنقع في موضع كان الجواب كذلك هو الصحيح.
الرجل غرف من حوض الحمام وبيده نجاسة وكان الماء يدخل من الانبوب في الحوض والناس يغترفون من الحوض غرفا متداركا لم ينجس الماء لانه صار بمنزلة الماء الجارى ونص عليه المعلى عن أبي يوسف (قال) واذا أدخل الانسان فيه يده وعليها قذر لم ينس وأطلق في الجواب، فاختلف المشايخ في مراده فنهم من قال: ماء الحمام عنده كالماء الجارى على كل حال لاجل الضرورة
الجزء 1 · صفحة 12
كالماء الراكد فى الحوض الكبير، ويجوز التوضئ بماء الحمام وان كان الماء في الحوض راكدا لا يدخل من الميزاب ما لم يعلم بوقوع النجاسة فيه وان أدخل رجل يده فيه في هذه الحالة وعلى يده قذر على قول أبي يوسف على ما اختاره هؤلاء لا يتنجس الحوض أصلا.
وقال بعضهم مراده حالة مخصوصة، وهي حالة جريان الماء فيه على ما مرّ، واذا أدخل إنسان فيه يده وبها قذر والماء راكد فيه يتنجس وهو قول عامة المشايخ وعليه الفتوى، ولكن يجوز التوضئ منه بالاغتراف كما يجوز بماء الجرّة والحب ونحوهما.
(فصل في الحياض)
وحدّ الحوض الكبير أن يكون عشراً في عشر بذراع المساحة عند بعضهم لان هذا من الممسوحات فكان ذراع المساحة به أولى وفى (س) أن المعتبر ذراع الكرباس هو المختار لانه البق بالتوسعة وفي تفسيره أنه سبع قبضات ليس فوق كل قبضة اصبع قائم بخلاف ذراع المساحة فإن ثمة فوق كل قبضه أصبع قائم كذا ذكر في مختصر عصام، والأصح أن يقال: يعتبر في حق كل أهل زمان ومكان ذراعهم ثم التقدير بالعشر في العشر لبيان الطول والعرض فأما العمق في (ل) انه ان انحسر بالغرف ثم اتصل لم يتوضأ به وان لم ينحسر يتوضأ به وهو المأخوذ من الكل وفى الفتاوى الحوض اذا كان كبيرا حتى لا يتنجس جميعا بوقوع النجاسة فيه هل ينجس شئ منه () فان كانت مرئية لا يتوضأ من موضع النجاسة بل يتجافى منه الى موضع آخر كما في الماء الجاري والمختار أنه يحرك الماء بيده من حيث يجافي اليه قدر ما يعتاد في الوضوء فان تحركت النجاسة في موضعها لا يستعمل الماء منه بل يتنحى عنه إلى الا بعد وان كانت غير مرئية والمختار عنده مشايخنا أنه يتوضأ من موضعها و من أى موضع شاء لانه كالماء الجارى والحكم فيه بهذا التفصيل فكذا هذا ويترتب على هذا اذا توضأ فى حوض كبير فسقطت غسالة وجهه في الماء فرفع الماء من موضع وقوعها قبل التحريك قالوا على قياس قول أبي يوسف لا يجوزمالم يحركه لكون الواقع فيه مستعملا وهى نجسة عنده وعامة المشايخ
الجزء 1 · صفحة 13
جعلوه كالماء الجارى وجوزوا ذلك قبل التحريك توسعة وكذلك ان غسل فيه نجاسة عينية كالدم ونحوه أو استنجى فيه ان تغير الماء لاشك في تنجيس موضع التغير وان لم يتغير فعلى هذا وفى (ن)
الحوض الصغير اذا تنجس فدخل الماء من جانب وخرج من جانب يطهروان لم يخرج مثل ما فيه لانه صار جاريا وعن أبي بكر بن سعيد رحمه الله أنه لا يطهر حتى يخرج منه ثلاث مرات مثل مافيه و به كان يفتى استاذنا الشيخ الامام الاجل ظهير الدين المرغيناني ومن المشايخ من شرط خروج مثله مرة واختار الصدر الشهيد ما ذكرناه أولا
وفى (س) قدر الحوض المدور بثمانية وأربعين ذراعا و باربعة وأربعين أو أقل منها اعتبارا لاقصى ما قيل فيه أخذا بالاحوط وفى (س) غدير كبير يجف في الصيف وتصيبه النجاسة تم يملأ في الشتا ماء فيرفع منه الجمد ويتوضأ منه فان كان أول مادخله الماء مر عليها فالماء والجمد نجسان وان مر أولا على مكان طاهر وانبسط حتى صار عشرا فى عشر تم انتهى اليها فهما طاهران لانه صار كبير اولا ينجسه الوصول الى النجاسة وحكى عن شمس الائمة الحلواني أنه سئل عن عين الماء اذا كانت خمسا في خمس والماء يجرى منه هل يجوز الوضوء فيه قال ان كان يتحرك الماء من جوانبه يجوز و يفتي القاضي الامام على السغدى بالجواز مطلقا
قالوا والحوض الصغير يحب أن يكون كذلك لان هذا ماء جار والفتوى على هذا
وفى (س) اذا أنتن ماء الحوض وهو كثير ولا يعلم وقوع النجاسة فيه فلا بأس بالتوضى به لانه قد يتغير بطول المكث ووقوع الأوراق ونحو ذلك فيه نص عليه فى الكافى واذا تنجس حوض الحمام فاغترف منه بالقصعة وأمسكها تحت الميزاب فسال الماء من رأسها وتوضأ به لا يجوز هكذا رأيته في المحيط قال صاحب جامع الفتاوى وقال بعض المتأخرين اذا اخرج أكثر ما فيها يجوز
(فصل في الآبار)
وحكم البئر حكم الحوض الصغير يفسدها ما يفسده والجملة في ذلك أن الواقع اما أن يفسدها
الجزء 1 · صفحة 14
لا محالة أو على بعض الوجوه أولا يفسدها أصلا فمايفسدها لا محالة جميع النجاسات كثر الواقع أوقل كقطرة البول والخمر وغيرهما من الاشربة المحرمة
وكذا لو وقع ذنب الفأرة وكذا بول ما يؤكل لحمه عندهما وكذا لو وقع فيها خنزير وأخرج حيا وكذا عظمه بكل حال من غير اشتراط الدسومة عليه بخلاف عظم غيره وكذا لودخل فيها جنب لم يستنج بالماء فانه يفسدها وكذا كافر وقع فيها وأخرج حيا فهو بمنزلة الخنزير وكذا السقط اذا وقع فيها قبل الغسل أوبعده وذكر الفقيه أبو الليث في الفتاوى عن أبي القاسم الصفار اذا وقع في الماء ميت لا يفسد غسل أولم يغسل وهو بمنزلة الحى (قال) وتأويل الزنجي وقع في بئر زمزم انه أصابته جراحة فاختلط الدم بالماء
وعن خلف عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال ان كان قبل الغسل أفسده و بعده لا وكذا ذكررستم عن محمد و هو المختار الا أن يكون كافرا فانه ينجس وان وقع بعد الغسل ثم فى هذه المواضع اذا فسد الماء يجب نزح جميعه واذا وقع حيوان فيها غير الخنزير وأخرج حيا فان أصاب فمه الماء يعتبر حال الماء بحال سؤره
وان وقع بغل أو حمارفان أصاب فمه الماء ينزح ماؤها كله لأنه صارمشكلا كسؤره،
وأما الفرس فعندهما لا ينزح شيء وعن أبي حنيفة يستحب أن ينزح دلاء
وفي الكلب اذا خرج حيا فإن لم يصب فمه الماء ذكر فى (م) عن أبي حنيفة أنه لا بأس به أشار إلى أن عينه لست بنجس و كذا روى ابن المبارك عنه وعن أبي نصر الدبوسى رحمه الله أنه اذالم يصب فمه الماء ولم يكن على دبره نجاسة لم يتنجس وان المسئلة تدل على أن عينه ليست بنجس عنده أما عندهما يجب نزح جميع الماء ولم يشترط شيء من ذلك لانه نجس العين عندهما وماذكر فى (ج) وغيره من المواضع قولهما وهو المختار
والبعرة والبعرتان لا تنجس الماء قبل التفتت لتعذر الاحتراز عنه في المفازة وبعد التفتت
الجزء 1 · صفحة 15
يتنجس لاختلاط أجزائها بالماء وفى (الخا) تكلموا في نزح الماء عند أبي حنيفة مائتان وعند محمد مائتان أو ثلثمائة وبه يفتى أي يفتى بثلثمائة (ب)
وان وقع المتفتت نصفها ونحو ذلك فعلى طريقة الضرورة والبلوى لا تفسدها وهو المختار وان وقعت في غير البئر من الاواني قيل تفسده على الوجه المختار وكذلك اذا وقعت في بئر الامصار لعدم الضرورة و بعض مشايخنا لم يسلموا عدم الضرورة وقالوا لا يفسدها اذا كان قليلا (م) عن أبي حنيفة في اليابس من البعر يقع في الاناء أوالبئرأنه لا بأس به اذا كانت واحدة أو اثنتين وان كان كثيرا أفسده وان كان رطبا فقليله وكثيره يفسده والرطب واليابس سواء عند بعض المشايخ اعتبارا على طريقة الضرورة ولاشك أن الريح القوي ينقل الرطب فتتحقق الضرورة وهو المختار وفى الشرح (م)
عن أبي يوسف في روثة رطبة وقعت في بئر ينزح منها عشرون دلوا وكذا ان وقعت يابسة وابتلت وتفرقت فان أخرجت يابسة فلاشى فيه
وكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رضى الله تعالى عنه في السرقين والاخثاء وهو كالبعر عند أكثر المشايخ و ينظر فيه الى الضرورة والبلوى فان كان من موضع الضرورة لا يفسد القليل منه كما في البعر فأما اذا وقعت بعرة في اللبن عند الحلب فرميت قبل أن تتفتت واللبن طاهر وعليه جماعة من المتقدمين وهو المأخوذ به (ن)
البئراذا تنجست ثم غار ماؤها ثم عاد عاد نجسا فان صلى رجل في قعرها وقد جفت يجزيه وقوله عاد نجسا في احدى الروايتين عن أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف وفى الأخرى يطهر بالجفاف مطلقا وهو قول محمد (ن)
واذا وجب نزح ماء البئر كله فنزح لا يغسل الدلو و الرشاء كخابية الخمر اذا تخلل ويد المستنجى وعروة القمقمة في الفتاوى قدر طبخت فوقعت فيها نجاسة فلا خير في مرقها وفى اللحم أيضا اذا كان في الغليان لانه يتشرب فيه فكان كالحنطة طبخت في الخمر وهي لا تطهر أبدا وهذا قول
الجزء 1 · صفحة 16
أبي حنيفة رحمه الله وعليه الفتوى (ط)
لو وقعت فأرة في سمن جامد أخذت الفأرة وما حولها ويؤكل الباقي وان كان ذائبا لا يؤكل ويستصبح به ويدبغ الجلد ثم يغسل الجلد هكذا روي ابن عمر فتوي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه الجامد أنه أن كان بحال لو قور ذلك الموضع لا يستوى من ساعته فهو جامد وان كان يستوى من ساعته فهو ذائب في الفتاوى سئل نجم الدين النسفي رحمه الله عن فارة ميته كان قد يبست في خابية فجعل فيها الرب وطفت على رأسه قال فان الرب نجس لان الفأرة الميتة اذا يسبت وان كان المختار أنها تطهر حتى لوصلى وفي جيبه فأرة ميتة تجوز صلاته لكن اذا ابتلت تعود نجسة في أصح الروايتين عن أبي حنيفة وان كان ثلاث دنان في أحدهما الدهن وفي الآخرة الدبس وفى الآخر الخل فاخذ من كل واحد منها شيأ وجعله في ظرف واحد ثم وجد فى الظرف فارة ميتة ويعلم قطعا أنها لم تكن فيه فما حال الدنان كان أستاذنا الشيخ الامام ظهير الدين يشق بطنها و يحكم بنجاسة دن في بطنها شيء منه وان لم يكن في بطنها شيء منها تلقى الفأرة بين يدى الهرة فان أكلتها فالنجاسة لدن الدهن والدبس وان لم تأكلها فلدن الخل لان الهرة تأكل الدهن والدبس وأما الخل فلا
وسئل عن فارة وجدت في كوز ولا يدرى أنها وقعت فيه ابتداء أو نقلت اليه من الجرة التي جعل فيها منها أو من البئر التي نزح الماءمنها (قال) اذالم يتعين شي منها فالنجاسة لهذا الكوز خاصة وكان يقول بان الصحيح عند عامة مشايخنا أن الخمر اذا ماتت فيها فأرة ثم أخرجت فصار الخمر خلا أنه لا يطهر وان لم تتفسح فيها لان الخمرية تزول بالتغلل فأما نجاسة الفأرة فلا نوع من هذا الفصل)
عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر في الكلب المائي يموت فيه أنه يفسده وهكذا
روى عنه في الحية المائية فقد اعتبر الدم السائل فيه وان مات في غير الماء أجمعوا على أن في السمكة لا ينجسه إما لعدم الدم لها أو لسقوط اعتبار دمها شرعا حتى حلت بلا ذكاة وأما في غيرها فقد اختلفوا قال نصر و محمد بن سلمة وأبو المعالي البلخى وأبو مطيع رحمهم الله تعالى بنجاسة دمه
الجزء 1 · صفحة 17
وقال أبو عبد الله البلخى ومحمد بن مقاتل رحمهم الله لا لان ما يرى منه ليس بدم بل تلون به وأما اذا كان يعيش في الماء وفي البر كالطير المائي ونحوه فإن مات في غير الماء ينجسه لوجود الدم فيه وعدم الضرورة وان مات فيه روى ابن زياد عن أبي حنيفة أنه ينجسه لدمه ترجيحا لجانب عيشه في البر على عيشه في الماء احتياطاً (ن)
الضفدع البرى الذي ليس له دم كثير يريد به الصغير منه يموت في الماء أو اللبن لا يفسده كالذباب يموت في الماء الا اذا تفتت فيه فإن كان له دم سائل يفسده والحية البرية تموت في الماء على هذا التفصيل أيضا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى
البعوضة اذا ماتت في الماء لا تفسده وان مصت ثم وقعت في الماء أفسدته وقال محمد لا تفسده قبل الامتصاص وبعده وحد المائى أنه اذا استخرج من الماء يموت من ساعته وان كان يعيش فهو غيرماني ويرى جلدة الانسان اذا وقعت في الماء وقشره ان كان قليلا كما يتناثر من شقوق الرجل وما أشبه ذلك لا يفسده وان كان كثيرا يفسده ومقدار الظفر كثير لانه من جملة لحم الآدمى فأما الظفر اذا وقع فيه لا يفسد لما عرف
وشعر الآدمى وعظمه لو وقع في الماء لا يتنجس وان كثر وهو المختار والله سبحانه وتعالى أعلم
(فصل في الأسار)
سور الآدمى مسلما كان أو كافرا محدثا أو جنبا حائضا أوطاهرا طاهر بلا كراهة
وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الباز الاهلى وكذا الصقر ونحوهما كالدجاجة المحبوسة سؤرها غير مكروه لعدم توهم النجاسة بمنقارها بخلاف الوحشية وكثير من مشايخنا رحمهم الله تعالى أخذوا بهذه الرواية و أفتوا بعدم كراهة سؤرها
سؤر الخنزير نجس بالاجماع سورسباع البهائم كالاسد والذئب والنمر والفهد نجس عندنا
الجزء 1 · صفحة 18
وسؤر حشرات البيت كالحية والفأرة مكروه كراهة تنزيه هو الصحيح وهذه الجملة في (الخا) في الفتاوى وسؤر الفيل نجس اعتبارا بلعابه وكذا روى عن محمد رحمه الله تعالى وأما المشكل من السؤر مما عرف بعضهم جعلوا سؤر العير نجسا لانه يشم الابوال فتتلطخ شفتاه بخلاف الاتان والصحيح سواء لان ماذكروا موهوم والاصل هو الطهارة وسؤر الفرس طاهر فى احدى الروايتين عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى في كتاب الصلاة وهو الصحيح من مذهبه والمأخوذ به ولوترك الجمع في السؤر المشكوك لا تجوز ولوتوضأ بالسؤر المكروه كره وأجزأه
(نوع آخر) عرق الحمار والبغل ولعابهما اذا وقعا في الماء القليل أفسداه وان قلا وإن أصابا الثوب جازت الصلاة فيه وان فحش قيل معناه أنه لا يزول الحدث بذلك الماء بالشك ولا ينجس الثوب الطاهر به بالشك وفى ب عرق الجلالة نجس بلا خلاف ولبن الهرة قيل بأنه طاهر ذكره شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى في شرحه وأما أبوالها اذا بالت في البئر نزح ماء البركله وكذلك اذا فرَت من الكلب ووقعت في البئر لانها اذا فرت يخرج منها شيء
وأما إذا أصاب الثوب أكثر من قدر الدرهم قال شداد سألت محمد رحمه الله تعالى فقال يفسده (وسئل) أبو نصر محمد بن سلام عنه فقال ما يقدر على الاحتراز عنه الظاهر أنه نجس بالاتفاق وبول الخفافيش لا يفسده لانه لا يمكن الاحتراز عنه وعن محمد رحمه الله تعالى أكره سور الفأرة ولا أرى ببولها بأسا لتعذر الاحتراز عنه وما سواها من الابوال نجس وخلاف محمد فى بول ما يؤكل لحمه معروف والفتوى على قولهما انه نجس نجاسة خفيفة
(فصل في الماء المستعمل وأحكامه)
من الفتاوى المختار فيه قول محمد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى الامن الجنب اذا خاض ماء الحمام بعد غسل قدميه ان علم أن فيه جنبا قد اغتسل لا بد أن يعيد غسلهما وقال محمد لا حاجة اليه ومشايخنا وان اختار واقوله للفتوى لكنهم استثنوا هذا الموضع وبه أخذ الفقيه أبو الليث اذا وصلت
الجزء 1 · صفحة 19
شعر آدمى بذوائبها ثم غسلت ذلك الشعر لم يصر الماء مستعملا بخلاف ما اذا غسل رأس انسان قد بان منه حيث يصير الماء مستعملا لان الرأس المبان اذا وجد يضم إلى الجسد فيصلى عليه وأما الشعر المبان فلا يضم إلى الجسد وهذا على الرواية المختارة ان شعر الآدمى ليس نجسا (ع)
لوأدخل الجنب رأسه في الاناء أو خفيه أو ذراعيه وعليها جبائر ولم ينو المسح في هذه الوجوه أجزأه عن المسح ولا يصير الماء مستعملا بلا خلاف البالغ اذا غسل يده للطعام أو من الطعام صار الماء مستعملا في (الخا)
واذا أدخل الصبي يده في اناء لاقامة القربة اختلف فتوى المتأخرين فيه ولارواية لها في شئ من الكتب والاشبه أن في الصبي العاقل يصير الماء مستعملا لانه من أهل القرب والماء انما يأخذ حكم الاستعمال بمزايلة العضو فان زايل ولم يستقر في مكان بعد يصير مستعملا عند عامة المشايخ حتى لو مسح رأسه بماء أخذه من لحيته لم يجزه وذكر في ن أن عند مشايخ بخارى يصير مستعملا وشرط الطحاوى وبعض مشايخ بلخ أن يستقر فى مكان وكان يفتى الاستاذ الاجل ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى بهذا
ومابقي على أعضاء المتوضئ وأخذه بخرقة لا يكون مستعملا البتة لان فيه ضرورة وهو المختار
وانتضاح الغسالة في الاناء قليلا عفو وحده عن محمد أن يكون مثل رؤس الابر وعن الكرخي أن لا تستبين مواقع القطر والله سبحانه أعلم
(فصل في بيان النجاسات)
من الفتاوى الارواث والاخثاء نجسة نجاسة مخففة عندهما غليظة عنده (ن)
جرة البعير كسر قينه لانه يخرجها من بطنه ذرق الطيور كلها غير مفسد الا الدجاجة والبط الاهلى والاوز الاهلى عندهما خلافا لمحمد فيما لا يؤكل لحمه والاصح أن عينها نجس لكن نجاسة
الجزء 1 · صفحة 20
خفيفة حتى لو وقع في الماء القليل أفسده عند بعضهم فإذا أصاب الثوب لا يفسده الا أن يكون فاحشا هكذا ذكره الصدر الشهيد دم البق والبراغيث ونحوها ليس بشى وان كثر الدم الذي يخرج من الكبد ان كان من عينها ليس بنجس لان عينها دم سقط اعتبارها بالحديث (ن)
الدم الملتزق باللحم ان كان من الدم السائل بعد ما سال كان نجسا وان لم يکن منه فلا هو الصحيح وروى عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى نصا أن المحرم هو الدم المسفوح والملتزق باللحم من اللحم لا من الدم
الدم السائل لا بأس به وذكر القدورى ما بقى من الدم في العروق واللحم بعد الذبح طاهر ويؤكل مع اللحم وبه أخذوا الا أن يكون في العروق بحال لو فجرت لسال كذا روى ابن سماعة عن أبي يوسف وأما اذا شق الطحال والقلب فخرج منه دم فذاك ليس بشئ لعاب النائم طاهر لانه من الفم غالبا
عن الامام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله أن الفارس اذا جرى فرسه في الماء فأصاب ثو به من ذلك الماء ان كان في رجل الفرس سرقين ونحوه ينجسه سواء كان الماء جاريا أو راکدا وان لم يكن في رجله شئ من ذلك لا يضره
(وسئل) أبو نصر رحمه الله تعالى عمن يغسل الدابة فيصيبه من مائها أو عرقها قال لا يضره قيل له فان كانت تمرغت في روثها و بولها قال اذا جف وتناثر وذهب عينه لا يضره فعلى هذا اذا جرى الفرس في الماء وابتل ذنبه وضرب به على را كبه ينبغي أن لا يضره (في الفتاوى)
ماء يتقاطر من الثوب المغسول عن النجاسة بعد العصر في المرة الثالثة ان عصر على وجه صار بحال لو عصر مرة أخرى لا يسيل منه شي فهو طاهر كالثوب ويد الغاسل ولا ينجس ما أصابه وان لم يعصر على هذا الوجه لم يطهر الثوب ولا يده وكذا ما بتقاطر منه يكون نجسا وحد العصر يعتبر فى كل شخص بقدر قوته
الجزء 1 · صفحة 21
واذ الف ثوب نجس رطب في ثوب يابس طاهر فندى به الطاهر لكن لم يصر بحال لو عصر يسيل منه شئ أو يتقاطر قال شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى الاصح أنه لا يصير نجسا
ثوب صبغ بالنيل قيل بأنه لا يصلى فيه حتى يغسله ثلاثا فيطهر عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لان النيل تربى بالدم والصحيح ليس كذلك فقد سئل عنها أهل تلك الصنعة فأنكروا ذلك ولوصح ما قيل كان الجواب كما قال
وهكذا القول في ثياب الروم لوصح ما قيل انهم يستعملون البول وشحم الخنزير لزيادة البريق فيها لا تجوز الصلاة الا بعد الغسل ثلاثا عند أبي يوسف رحمه الله
وأما الثوب المغسول بالصابون طاهر وماقيل بان وعاء الدهن يكون مفتوح الرأس فلا يخلو من أن تقع فيه فارة فهو فاسد لانه حكم بنجاسة الدهن بالشك على أنه وان نجس الدهن ولكن نجاسة الصابون بناء عليه لان الدهن قد تغير فصار شيأ آخر والنجس يصير طاهرا بالتغير عند محمد فنأخذ به لعموم الضرورة (ن)
ومن دخل المشرعة وتوضأ ولم يكن له نعلان فوضع رجله على ألواحها وقد يكون فيها من على رجله قذر جاز ولا يجب غسل قدميه مالم يعلم بأنه وضع قدميه في موضع النجاسة والاحتياط أن يغسلهما (قال خلف بين أبوب) لا ينبغي لمن كان له أربعة آلاف درهم ببلخ أن يمشى فى الاسواق حافيا كيلا يصيبه أذى الطريق وروى عن أبي بكر الوراق رحمه الله تعالى وفي هذا تشديد عظيم على العوام الجهلة الذين يمشون حفاة وكان يحكم بنجاسة أقدامهم وثيابهم و تنجس بوارى المسجد وتنجس متاع بيوتهم وفرشهم وأعضاء نسائهم اذا انصرفوا كذلك إلى بيوتهم لاسيما في حق أصحاب الدواب
وعامة المشايخ لم يحكمو بشيء من ذلك لعدم التيقن به
(نوع فيما يصيب الخف)
الجزء 1 · صفحة 22
خف أصابه روث فعلى قول من يعتبر الكثير الفاحش انما يعتبر دون الكعبين لا من أسفل القدم خاصة ولا من الخف كله حتى قال محمد رحمه الله بأن الربع مما دون الكعبين يمنع واذا استنجى فجرى ماء الاستنجاء تحت قدميه فصلى مع ذلك الخف فان كان غير منخرق رجوت أن يتسع الأمر فيه لانه حكم بطهارته تبعا كما قلنا في عروة القمقمة والحبل والدلو ان كان منخرقا يدخل الماء تحته لا (في الفتوى)
اذا أحرقت العذرة في بيت فعلا بخاره ودخانه الى الطابق وانعقد ثم ذاب أو غرق الطابق فأصاب ماؤه ثوبا لا يفسده استحسانا ما لم يظهر أثر النجاسة فيه وبه أفتى الامام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى وهو اختيار استاذنا الشيخ الامام الاجل ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى
(فصل في تطهير الارض والعضو والثوب وغيرها)
أرض تنجست فيبست وذهب أثرها طهرت فان أصابها ما عادت نجسة في رواية
وفي رواية لا وأما الثوب المفروك عن المني لا يعود نجسا في رواية ما لان الفرك غسل وتطهير (ن)
الحشيش وما ينبت من الارض إذا أصابته النجاسة فجف ولا يرى أثرها يطهر لان الارض تطهر بهذا فكذا ما تولد منها وقالوا وحكم الحصى المركوزة في الارض حكم الارض اذا جفت وذهب أثرها (م)
أرض أصابها بول أو عذرة ثم أصابها ماء المطر وكان غالبا حتى جرى ماؤه عليها فذلك تطهير لها لان تطهير كل شي على حسب ما يليق به فان كان المطر قليلا لم يجر ماؤه عليها لم تطهر وفى فوائد الامام الرستغفنى لوصلى في كر بستان يرعى فيها الدواب في موضع لا يرى فيها من بولها أو روثها شيئا يجوز لانه صلى في مكان طاهر فيجوز لعموم النص وفى (ن) الآجر اذا أصابته نجاسة وتشربت فيه فان كان عتيقا مستعملا كفاء البل ثلاثا بدفعة وان كان جديدا يجفف على اثر كل مرة وكذا كل
الجزء 1 · صفحة 23
خزف جديد أوآنية منه وهذا قول أبي يوسف وهو المختار
قالوا وحد التخفيف أن يترك في كل مرة حتى ينقطع التقاطر ولا يشترط اليبس ولا تضره الندوة وهو المختار (ن)
حصير تنجس ان كانت النجاسة بايسة لا بد من الدلك لتزول به وان كانت رطبة يجرى عليها الماء مرارا قدر ما يقع في قلبه زوالها وذلك الاجراء كالعصر والتجفيف في كل مرة ليس بشرط قالوا وهذا اذا كان من القصب ونحوه وان كان من بردى ونحوه يغسل ثلاثا ويوضع عليه شي ثقبل أو يقوم عليه انسان حتى يخرج الماء من أثقابه كذا ذكره في بعض المواضع (م)
الدقيق إذا أصابته خمر أودم لا يؤكل وليس لهذا حيلة أصلا (في الفتاوى)
السيف والسكين يطهران من الدم بالمسح على الصوف أو على الثوب أوغيرهما اذاذهب أثر الدم عنهما وكذا المرآة وكل حديد صقيل غير خشن کالسيف والمرآه ذكره الكرخي في مختصره وأطلق الجواب ولم يفصل بين نجاسة ونجاسة رطب و يابس و علل بكونه جرما صقيلا وهو الصحيح وعليه الفتوى فان موه السكين ونحوه بالماء النجس فخلاف محمد فيه معروف وقال أبو يوسف يموه عليها الماء الطاهر ثلا ثا فيطهر وهو المختار
الطين النجس اذا جعل منه الكوز والقدر فيطبخ يكون طاهرا قاله صاحب جامع الفتاوى قال كذا رأيته في المحيط
(فصل في العضو) سمن تنجس فغمس الانسان اليد فيه وغسلها ثلاثا بغير حرض تطهر وأثر الدسومة لا يضر لان نجاسته بالمجاورة وقد زالت (في الفتاوى)
المحتجم اذا مسح موضع الحجامة بثلاث خرق رطاب نظاف أجزأه قال الحاكم أيضا رأيته عن أبي حفص عن محمد رحمه الله تعالى وهو المأخوذ به
الجزء 1 · صفحة 24
(فصل فيما يصيب الثوب)
من الذخيرة الثوب اذا أصابه منى ان كان رطب لا بد من الغسل
وان كان يابس يجوز فيه الفرك قال الفقيه أبو اسحق الحافظ رحمه الله تعالى المني اليابس إنما يطهر بالفرك ان كان رأس الذكر طاهرا وقت خروجه بان بال و استنجى بالماء أما اذا لم يكن طاهرا لا يطهر قال هكذا روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة
ما يصيب من النجاسة مما لاجرم لها رطبا أو يابسا لابد من الغسل وحكى القاضى الامام أبو على النسفي عن أستاذه أبي بكر محمد بن الفضل في الرطب انه اذا مشى على الارض فلزق به التراب ونحوه وجف ومسحه بالارض يطهر عند أبي حنيفة رضى الله تعالى عنه وكذا ذكر الفقيه أبو جعفر عن أبي حنيفة وكذا روى عن أبي يوسف من غير اشتراط الجفاف قال بعض المتأخرين رحمهم الله تعالى يجب أن يفتى بهذا توسعة ودفعا للحرج فان بيست عينها لابد من غسلها (ن)
خف بطانة ساقه من كرباس دخل في خروقه ماء نجس فغسله ودلكه ثم ملأ بالماء ثلاثا وأراقه الا أنه لم يتهيأ عصر الكرباس طهر لقيام أجزاء الماء مقام العصر وبعض مشايخنا لم يشترط تجفيف الخف استدلالا بمسئلة خف يجرى تحته ماء الاستنجاء على ما عرف المختار أنه يترك في كل مرةحتى ينقطع التقاطر وما يتصل بهذا كل نجاسة مرئية تصيب الثوب ونحوه غسل مرة فزالت العين والأثر بمرة قيل يكتفى به والصحيح من قول مشايخنا أنه لا بد من الغسل مرتين أخريين لان النجاسة المرئية لا تخلو عن أجزاء غير مرئية والحكم في غير المرئية وجوب الغسل ثلاثا هو الصحيح
وعن الفقيه أبى اسحق الحافظ أنه قال المرأة اذا خضبت يدها بحناء نجس والثوب اذا صبغ بصبغ نجس انه يغسل اليد والثوب حتى يصفو أي يسيل منه ماء على لونه أبيض ثم يغسل بعد ذلك ثلاثا وهكذا كان يقول في الدم العتيق الذي يذهب أثره وأما اشتراط العصر فقد شرط الثلاث في الاصل على مامر ولا شك أنه أحوط وفي غير رواية الاصول انه يكتفى بالعصر مرة وهذا أرفق
الجزء 1 · صفحة 25
وأوسع وعليه الفتوى
ويحكم بطهارة ازار الجنب اذا صب الماء عليه بعد الخروج من الجنابة وان لم يعصره واذ اصبه وأمره بكفيه فوق الازار فهو أحسن وأحوط وان لم يفعل يجزئه وفي (م)
عصرالازار شرط عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وروى ابن سماعة عنه ما يدل عليه أيضا وهو المأخوذ به في غير موضع الضرورة والحاصل أن ما يكون في حكم البلة عفو لتعذر الاحتراز عنه وما يمكن الاحتراز عنه فهو ماء نجس فلا يكون عفوا وما لا يتأتى فيه العصر اجراء الماء عليه يقوم مقامه والخف والنعل والمكعب اذا وجب غسلها فالمختار أنه لا يشترط التجفيف أصلا ولكن تغسل ثلاثا وتترك في كل مرة حتى ينقطع التقاطر ولا تضره النداوة غير الغالبة ولا يشترط اليبس (ك)
كوز من خمر صب في دن من خل ولا يوجد طعمها ولا ريحها فيه يباح الخل من ساعته لوجود دليل تغير الخمر وهو عدم رائحة الخمر المصبوبة وطعمها مع الصلاحية لافادة الطعم والرائحة باعتبار الكثرة ولو وقعت فيه قطرة خمر لا يباح شربه الابعد ساعة أو مدة لعدم دليل التغير وعدم الطعم والرائحة هنا لا يدل على التغير لعدم صلاحية الواقع لافادة الاثر باعتبار القلة ومن مشايخنا المتأخرين من قال ينبغي أن يقال في القطرة انه اذا غلب على ظنه صيرورتها خلا فإنه يطهر
وخل ابكته اختلف المشايخ فيه واختار الصدر الشهيد رحمه الله تعالى أنه يطهر قال الصدر الشهيد والاحتياط في ابكته أنه يطبخه حلوا ولا يجعله خلا لاختلاف المشايخ فيه
الخل النجس اذا صب في الخمر فتخللت لا يطهر والله أعلم
(فصل) في الفتاوى في بيان النجاسة الغليظة والخفيفة وأحكامهما تكلموا في قدر الدرهم الذى قدربه النجاسة الغليظة انما هو الوزن أو البسط قال الفقيه أبو جعفر نوفق بين الفاظ محمد رحمه الله فنقول التقدير بالبسط تقدير النجاسة الرقيقة وبالوزن تقدير الغليظة غير الرقيقة هذا هو الصحيح من المذهب ثم فيما يعتبر البسط فيه الصحيح أنه يعتبر أكبر ما يكون من الدراهم من نقد الزمان والاصح
الجزء 1 · صفحة 26
أن ما أصاب من النجاسة الخفيفة مقدر بالربع عند بعضهم بربع جميعا الثوب فعن أبي بكر الرازي أنه اعتبر السراويل احتياطا لأنه أقصر الثياب وبعضهم قدره بربع أي ثوب كان وبعضهم بربع الطرف الذي أصابه وهو المختار
تكلموا في حد الغليظة والخفيفة وذكر السيورى في شرحه أن قول أبي حنيفة كل نجاسة ورد فيها نص ولم يعارضه نص آخر فهي غليظة اتفق العلماء على نجاستها أو اختلفوا فكانه أشار إلى أن المؤثر في التخفيف تعارض النصين لان النص وان لم يعمل به لا يقصر عن احتمال كونه حجة فيؤثر في التخفيف وعن هذا قال نجاسة الارواث غليظة لورود النص فيها وهو حديث ليلة الجن من غير معارض له وهما قالا ما كان مجتهدا فيه مخفف لان الاجتهاد كالنص في كونه حجة فلهذا قالا بأن نجاسة الارواث خفيفة لاختلاف العلماء فيه ولعموم البلوى والفتوى على قولهما
في الفتاوى الخمر وهي التي من ماء العنب اذا غلا واشتد وقذف بالزبد نجاستها غليظة واذا طبخ أدنى طبخه فبلغ هذا المبلغ فكذلك اليه أشار محمد رحمه الله تعالى في كتاب الاشربة قالوا وكذلك روى هشام عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعليه الفتوى (ن)
دخل في الصلاة فرأى في ثوبه نجاسة أقل من قدر الدرهم وكان في الوقت سعة فالافضل أن يقطعها و يغسل الثوب ويستقبلها في جماعة أخرى وان فاتته هذه ليكون مؤديا فرضه على الجواز بيقين فان كان عادما للماء أولم يكن في الوقت سعة أولا يرجو جماعة أخرى مضى عليها وهو الصحيح والمراد من الاول هذا وفى (الخا)
ان أصاب دم لصاحب الجرح عليه غسله ان كان مفيدا وان لم يكن مفيدا بأن يصيبه مرة أخرى ثانيا وثالثا حينئذ لا يفرض عليه وقال محمد بن مقاتل يفرض غسل ثوبه في وقت كل صلاة مرة والفتوى على الاول
(باب الوضوء وما يتصل به)
الجزء 1 · صفحة 27
من الفتاوى لا يتوضأ ولا يغتسل بنبيذ التمر وهو رواية نوح عن أبي حنيفة رضى الله تعالى عنه وهو المختار
ولوتوضأ بماء مكروه مع قدرته على الماء المطلق كره وأجزاء بخلاف ما اذا توضاً بسؤر الحمار مع الماء المطلق فانه لا يجوز
وذكر القدورى كل ما غلب عليه ظننا وقوع النجاسة به لا يتوضأ به كما لوتيقنابه
وعند بعض مشايخنا ما لم يعلم به يقينا يتوضأ لأنه علم كونه طاهرا والصحيح ما ذكره القدوري بدليل مسئلة اخبار الواحد بنجاسته ولان الغالب ألحق بالمتيقن في هذا الباب احتياطا واذا توضأ بماء استعمله انسان في عضو طاهر غير أعضاء الوضوء لا متقربا أصلا قال بعض مشايخنالا يحوزلانه ماء مستعمل فقد ذكر الطحاوى أن من تبرد بالماء صار مستعملا وقال أكثر المشايخ يجوز لانه لم يصر مستعملا لما عرف وماذكر الطحاوى مؤول
عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا بأس أن يغسل وجهه مغمض عينيه
عن الفقيه أحمد ابن ابراهيم أنه لو بالغ وغمض عينيه تغميضا شديدا لايجوز ويجب ايصال الماء إلى المآفي ولو اجتمع رمصها في جانب تكلف ازالته وايصال الماء تحته
وعن الفقيه أبي جعفر في الشفة أن ما يلتم منها فهو فى حكم الفم وما يظهر منها عند الانضمام يجب إيصال الماء اليه لانه من الوجه وبه أخذوا
وعن شمس الائمة الحلواني أن عليه أن يمس الماء شعر حاجبيه ويبله حتى لولم يصبه الماء لا يجوز قال وكذا الحكم فى الشارب يجب ايصال الماء اليه وفى مسح ما يلاقى بشرة الوجه من اللحية أي ما يوازي الذقن والخدين روايات حاصل الجواب أن عند أبي حنيفة يمسح ثلثها ولا يمسح أصلا في رواية وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعلى قول محمد وهو قول الشافعي يمسح كلها لان اللحية يواجهها الناس فكانت من حد الوجه كالحاجبين وهو الاحتياط وعليه الفتوى ولا يجب ايصال الماء
الجزء 1 · صفحة 28
إلى ما تحت شعر اللحية والحاجبين وهوالاصح والشارب عندنا يعفى أصول المنابت باتفاق الروايات وذكر الامام الرستغفنى في كتابه فيمن طال شاربه ولم يصل الماء تحته أنه يجزئه لان المأمور غسل الوجه وقد وقع الاسم على ما هو الظاهر منه وفى البياض بين العذار والاذن كلام لان الفرض عندهما غسله أو بله ذكر شمس الائمة الحلواني أن ظاهر المذهب أن يبله لان في ايجاب غسله كلفة ومشقة وذكر الطحاوى أنه يغسله وعليه أكثر المشايخ وذكر الفقيه أبو اسحق الحافظ أنه يفترض غسله فيما روى عن أبي يوسف ومحمد وزفر وعن الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى ان غسل فحسن وان لم يغسل أجزأه والمختار ما قاله أكثر المشايخ أنه يغسله وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الصحيح وهو قول محمدرحمه الله تعالى وعليه الفتوى
ويحب ايصال الماء إلى ما تحت الاظفار وازلة الطين والعجين للطيان والخباز عنهما عن الفقيه أبى بكر رحمه الله تعالى بخلاف الدرن حيث لا تحب ازلته لانه متولد منه فكان في حكم أجزائه وفصل الشيخ الزاهد أبو نصر الصفار رحمه الله تعالى فقال ان كان الظفر طويلا يستر الانملة يجب ايصال الماء إلى ما تحته وان كان قصيرا لا
عن أصحابنا لا بد من نزع الخاتم أو تحريكه اذا كان ضيقا وان كان واسعا لا يجب شئ منه والاحتياط في غير الضيق أن يحركه ولو حلق رأسه أو لحيته أو قلم ظفره أو جز شاربه أو نزع خفيه بعد أن غسل ومسح عليهما كان ابراهيم يقول بالاعادة فيهما والصحيح أنه لا اعادة فيهما وذكر القدورى أنه ليس في مزال عن البدن وضوء ولا امر ارماء على موضع المزال يريد به اذا حلق الشعر وقلم الظفر (ك)
اذا كان به قروح فبرأت وتوضأ وأمر الماء على ما حدث من قشرها ئم قشرها هل يلزمه غسل ما تحته قال ان نزع بعد البرء من غير تألم لزمه اعادة الوضوء وان نزع قبل تمام البرء و تألم به فان خرج و سال منه شيء يلزمه اعادة الغسل والوضوء وان لم يخرج شيئ أو خرج ولم يسل لا يلزمه اعادة غسله
الجزء 1 · صفحة 29
والاظهر أنه لا يلزمه الغسل في الوجهين جميعا وهو المأخوذ به عن القاضي الامام على السغدي في فوائده
اذا كان على بعض أعضاء وضوئه حدث الذباب ونحوه ولم يصل الماء إلى ما تحته جاز لتعذر الاحترار عنه وان كان جلد سمك أوشي من طعام مصنوع جف لم يجز لامكان التحرز عنه أكثرهم على أنه يغسل يديه قبل الاستنجاء مرة وبعده مرة والتسمية محلها قبل الاستنجاء عند بعضهم وقيل قبله بقلبه وبعده بلسانه (ن)
لا يستنجى على شط نهر أو مشرعة ليس بينه وبين الناس سترة ولو استنجى قالوا يصير فاسقا لانه يكون كاشفا للعورة من غير ضرورة
الاستنجاء بالماء أفضل وليس بسنة قال مشايخنا رحهم الله تعالى هذا في زمانهم أما في زماننا فسنة لانهم كانوا يبعرون بعرا والآن يثلطون ثلطا وبعينه ورد الاثر عن علي رضى الله تعالى عنه وهو المختار
وفي فتاوى السيد الامام رجل يعتريه ريح فلا يمكن دفعها وهي تدوم به فحكمه حكم المستحاضة يتوضأ لكل صلاة هكذا فتوى أصحابنا
اذا بالغ في الارخاء حتى خرج دبره و هو صائم ينبغي أن لا يقوم من موضعه حتى ينشفه بخرقة طاهرة وكذا صاحب الباسور
وعن الشيخ الامام الزاهد أبي حفص الكبير رحمه الله تعالى من شلت يده اليسرى بحيث لا يقدر على الاستنجاء ان لم يجد من يصب الماء عليه والماء فى الاناء تركه أصلا وان قدر على الماء الجارى يستنجي بنفسه لثبوت الامكان هنا و عدمه ثمة فان شلت يده ولا يستطيع الوضوء يسمح يديه على الارض يعنى ذراعيه مع المرفقين ووجهه على الحائط فيجزيه ذلك لان الطاعة بقدر الطاقة ولا يدع الصلاة بحال (ن)
الجزء 1 · صفحة 30
فى الاستنجاء يغسل حتى يطمئن قلبه قدر بعضهم في الاحليل بثلاث وفى المقعد بخمس والصحيح تحصيل الانقاء
ذكر الناطفى في الهداية أن الوضوء مرة فرض ومرتين فضيلة وثلاث في المغسول سنة وأربع بدعة والمختار انه ان كان يرى أن السنة في الزيادة تكره والافلا
تكرار المسح والاستيعاب بماء واحد قليل لا بأس به وبماء جديد بدعة ذكر الشيخ الامام المعروف بخواهر زاده و استاذ الصدر الشهيد أن هذا ضعيف لان العمل للماء دون الفعل فلم يكن العمل بدون الماء معتبرا والمختار عنده ترك التكرار والاستيعاب أن يبل يديه ثم يلصق من كل يد ثلاث أصابع بعضها ببعض و يمسك با بهاميه ومسبحتيه ثم يضعهما على مقدمة رأسه و يمدهما الى القفا و يجافى كفيه ثم يرسل الاصابع ويضع كفيه ثم يمسح فوديه ويمسح ظاهر أذنيه بباطن ابهاميه وباطن أذنيه بباطن مسبحتيه
مسح الرقبة سنة كذا ذكره الفقيه أبو جعفر وبه أخذ المشايخ رحمهم الله تعالى
(باب المسح على الخفين)
من الفتاوى من أنكر المسح على الخفين يخاف عليه الكفر وروى أن أنسا رضى الله تعالى عنه سئل عن السنة والجماعة فقال أن تحب الشيخين ولا تطعن في الختنين وترى المسح على الخفين وعن شمس الائمة الحلواني أن الاحسن تحصيل المسح بجميع اليد وهو أن يضع أصابع يديه على مقدم خفيه مع كفيه ويمرهما إلى الساق مفرجا بين أصابعه قليلا ولومشى بالغداة في الحشيش فأصاب خفه الطل الصحيح أنه يجزئه
قال شمس الائمة السرخسي يمسح على الخف المتخذ من اللبد التركي هو الصحيح
قالوا ولو علم أبو حنيفة رحمه الله تعالى أنه يصلح قطع المسافة معه لافتى به
الجزء 1 · صفحة 31
وفي الجوربين الفتوى على أنه يجوز المسح اذا كانا ثخينتين كذا ذكره في في وحد الثخين أن يثبت على الساق من غير شد وربط
وحد الخرق الكبير ما يمنع المسح اذا كان منفرجا يرى ما تحته وان كان لا يرى يمسح عليه لان المانع هو الخرق الظاهر الذى يرى منه
اذا خرج موضع الغسل الى الساق ينتقض مسحه والافلا وأكثر المشايخ على أنه ان بقى في موضع قرار القدم مقدار ثلاث أصابع لا ينتقض وهو المروى عن محمد رحمه الله تعالى وهو المختار الرجل والمرأة في حكم المسح على الخف سواء.
موضع المسح مقدار ثلاث أصابع اليد في الصحيح من الرواية فمن قطعت رجله ولم يبق من جانب الاصابع شيء وبقى مقدارها أو أقل أوأكثر من جانب العقب لم يمسح قالوا وهو الصحيح لان محل المسح ظاهر القدم من جانب الاصابع والمذكور فى الزيادات بخلاف هذا والمختار هذا
في التجريد المسح على الجبيرة الصحيح أنه ليس بفرض عنده وان كان لا يضر واختار القاضي الامام أبو على النسفى أنه لمن كان لا يضره لا يجوز الترك وكان يقول ينبغي أن يحفظ هذا فان الناس قد غفلوا عنه (ن)
المسح على الجبائر وان زادت على القرحة وكذا على مرارة أدخلت في الاصبع لقرحة بها جائز لمكان الضرورة فجعل الزائد تبعا قال القاضي الامام أبو على النسفي لا يجوز المسح على العصابة ويجوز على الخرقة التي على موضع المفصل وما وراءه مما أخذته العصابه كان يوجب غسله وذكر شيخ الاسلام خواهر زاده انه ان كان بحال لو حل العصابة وغسل ماتحتها يضره يمسح على العصابة والا فلا وهكذا في كل خرقة جاوزت موضع القرحة قال الصدر الشهيد الفتوى على الاول وأما القرحة التي تبقى في يد المفتصد بين العقدتين اختلفوا فيها واختار بعضهم أنه لا يجب غسلها و يكتفي بالمسح تحرزا أن يتعدى الماء وتبتل العصابة وتنفذ البلة الى موضع الفصد والاستيعاب بالمسح في رواية الحسن
الجزء 1 · صفحة 32
عن أبي حنيفة شرط واليه أشار القاضى الامام أبو زيد فى الاسرار وفقهه انه في معنى
الغسل والاستيعاب فيه شرط واكتفى بعضهم بمسح الاكثر تحرزا عن التعدى وفساد الجراحة قال ان كان دون الاكثر لا يحزنه بلا خلاف بين المشايخ والاصح أنه لا يشترط التكرار فيه كما في الرأس والخف
(فصل في الغسل)
اذا تضمض الجنب وشربه ولم يمجه وقد أصاب الماء جميع فمه أجزأه هكذا ورد عن جماعة من المشايخ وهو المختار
في الفتاوى الصحيح أنه يمسح رأسه في الوضوء المقدم على الغسل لانه ثبت بالآثار أن النبي عليه الصلاة والسلام توضأ وضوءه للصلاة أولا وهو اسم للغسل والمسح والمرأة اذ بلغ الماء أصول شعرها دون رؤس الذوائب وأثنائها قال بعضهم لا يجزئها الحديث بل الشعر ولما روى عن أبي حنيفة رضى الله عنه أنها تيل ذوائبها ثلا ثا مع كل بلة عصرة - قالوا وفوائد العصر أن يصل الماء تضاعيفها والصحيح أنه يجزيها لكن المختار أن المرأة اذا كانت لا تحرج في ايصال الماء إلى أثنائها يفرض عليها ذلك
حكى عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى قال المتأخرون وهذا أحسن عملا بحديث بل الشعر وحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يضر الجنب والحائض الشعر الحديث
وفى (ع) الاحتياط أن يحرك الخاتم الضيق في الغسل اذا لم ينزعه وكذا فى الوضوء
لا يجب على المغتسلة ادخال الاصبع في قبلها هو المأخوذبه فى (الخا)
لوأدخل الكف فى الاناء للغسل تنجس عند أبي يوسف رحمه الله تعالى أما على قول محمد وهو قول أبي حنيفة فانه طاهر وعليه الفتوى
الجزء 1 · صفحة 33
وفي الفتاوى الكافر اذا أسلم على جنابة كانت قبله فالغسل واجب على ما هو الصحيح من قول المشايخ رحمهم الله تعالى والكافرة اذا أسلمت بعد الحيض والنفاس يستحب ولا يحب بلاخلاف لان صفة الجنابة قائمة في الحال فيعطى لبقائها حكم الابتداء وأما انقطاع الحيض لا دوام له ليعطى حكم الابتداء فلا يتحقق السبب حالا
(باب التميم)
اذا كان الماء في ركوة معلقة في عنفه أوهى على ظهره فنسى الاظهر أنه لا يجزئه التيمم لأنه نسى مالا ينسى عادة لا ينتظر اذالم يكن على طمع ورجاء هو الصحيح
وروى عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى التأخير حتم
وفى ظاهر الجواب مستحب لاحتم وهو المختارلان العجز ثابت على الحقيقة
الماء اذا كان قريبا من المسافر لا يتيمم وان خاف فوت الوقت لانه هو و المقيم الواجد سواء (ن) اذا مسح في تميمه الاكثر من وجهه ومن ذراعيه وكفيه لا يجوز وقال الصدر الشهيد حسام الدين هو المختار لان الاستيعاب شرط فيه لكونه خلفا عن الوضوء
الأفضل هو الضرب لان به يدخل التراب أثناء أصابعه وذكر فى المجرد عن أبي حنيفة رضى الله عنه انه اذا مسح أكثر الذراعين يجوز ولا يشترط الاستيعاب كما في الرأس والخف دفعا للحرج ومحافظة على التيسير فعلى هذه الرواية لا يشترط التخليل ونزع الخاتم وتحريكه قال شمس الائمة الحلواني يجب أن تحفظ هذه الرواية لعموم البلوى فيه
التيمم يخالف الوضوء وإن قام مقامه لان مبناه على التخفيف
ولهذا شرع في العضوين بخلاف الوضوء والتيمم بالملح لا يجوز مائيا أو جبليا هو الاصح عند شمس الأئمة السرخسي وبالجبلى يجوز وهو اختيار الصدر الشهيد حسام الدين في الواقعات
الجزء 1 · صفحة 34
في الفتاوى الخوف على الدابة من العطش كالخوف على نفسه والضعيف الذي يضره الماء أولا يجد من يوضئه يجوز له التيمم بلا خلاف وهو الاصح
اذا كان بعض بدنه جريحا و هو جنب يعتبر الاكثر ولو استوى الجريح والصحيح لارواية فيه واختار الصدر الشهيد الغسل في الواقعات
ذكر شمس الائمة الحلواني أن المحدث بعذر البرد لا يتيمم بالاجماع ويتوضأ قالوا والمختار أنه اذا كان في موضع فيه حمام وهو جنب وكان له أجرة أولم يكن لا يتيم
الجنب أحق بالماء المباح من الحائض والمحدث والميت بالاجماع
اذا قال لنسائه المستحاضة والجنبة والحائض والنفساء أيكن نجس فهي طالق تطلق الجنبة لكونها أشد نجاسة لان ما منعت عنه الحائض نهى عنه الجنب بالاجماع والجنب نهى عن شيء لم تمنع عنه الحائض بالاجماع وهو قراءة القرآن لان الحجر عن القراءة غير ثابت في حق الحائض عند مالك رحمه الله تعالى
ولوظن ان الماء قد فنى فتيمم وصلى ثم ظهر أنه باق لا يجوز بالإجماع
ولو كان الرفيق لا يعطيه الا بالثمن ولم يكن معه ثمن يتيمم بالاجماع
الخزف اذا استعمل فيه شي من الادوية حينئذ لا يجوز التميم به بالاجماع
وأجمعوا انه لا يجوز بالرمال ولوتيمم بغبار الثوب واللبد وهو لا يقدر على الصعيد جاز بالاجماع
وأجمعوا أنه اذا لم يكن عليه غبار لا يجوز
المسافر اذا خاف الهلاك يتيمم ولا يتوضا بالاجماع
اذا سبقه الحدث بعد الشروع في صلاة العيدان خاف زوال الشمس جازه له التيم بالاجماع وان
الجزء 1 · صفحة 35
كان يرجو ادراك الامام قبل الفراغ لا يباح له التيمم بالاجماع وان كان لا يرجو وشروعه بالتيمم تيمم و بنى بالاجماع وجملة هذافى (الخا)
(ق) اذا أحرقت النار الارض فتميم به جاز ومنهم من قال لا والفتوى على القول الأول
(باب الاحداث)
(ما يوجب الوضوء وما يوجب الغسل وما يتصل بذلك)
(نوع في نواقض الوضوء)
في الفتاوى السكران اذا أفاق وكان بحال لا يعرف الرجل من المرأة فعليه الوضوء جعل حده ما هو حده في باب الحد وهو اختيار الصدر الشهيد في الواقعات
وذكر شمس الأئمة الحلواني أنه اذا صار بحال يتمايل في مشيته انتقض وضوءه قيل هو الصحيح وكان أشبه بالفقه وأقرب للاحتياط (ق)
اذا نام مستندا بحيث لو أزيل لسقط لا تنتقض طهارته اذا كانت أليتاه مستقرتين وعليه الفتوى (ق) امرأة خرج من فرجها دودة أوريح فهو بمنزلة الحدث وعليه الفتوى
في الفتاوى القهقهة في الصلاة المطلقة ناقضة لها وللوضوء وحدها أن يسمع لها صوت بدت الأسنان أولم تبد كذا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قالوا ومعنى هذا أن يكون مسموعا له ولمن بقربه فان كان مسموعا له دون جيرانه فهو ضحك ينقض الصلاة دون الوضوء وهكذا ذكر شيخ الاسلام خواهر زاده و هذا دون القهقهة الناقضة لهما وفوق التبسم الذي لا ينقض شيأ وبعض مشايخنا اعتبروا أن تبدو نواجذه ويمنعه ذلك عن القراءة والتسبيح فاذا كان كذلك ينقض الوضوء والا فلا والأول هو المختار
الجزء 1 · صفحة 36
في الفتاوى اذ انام قاعدا و هو مستو فسقط على الارض ان استيقظ حين سقط فلا وضوء عليه وان لم يستيقظ الا بعد سقوطه فعليه الوضوء لأنه لم يوجد النوم مضطجعا في الأول أصلا وفي الثاني وجد وان قل التفصيل هو المختار والنعسة إن تسمع عن المضطجع ان كانت خفيفة ليست بحدث وان كانت ثقيلة فهي حدث والخفيفة أن يسمع عامة ما يقال عنده ويفهم والثقيلة أن لا يفهم عامة ما يقال عنده كذا عن الشيخ الامام الحلوانى وفى الصاعدى حد امتداد النوم واسترخاء المفاصل أن يكون بحيث لا ينتبه بأدنى شئ يسمعه
وفى نظم (ز) اذا نام قائما أو ساجد اثم قهقه لارواية في الاصول وقال أبو حنيفة تفسد الصلاة لا الوضوء وبه أخذ بعض مشايخنا وقال أكثرهم يفسد كلاهما والاول اختيار الصدر الشهيد في الواقعات لان القهقهة جعلت حدثا حكما بشرط أن تكون جناية وفعل النائم لا يوصف بها
ولودخل بنية العصر في صلاة رجل يصلى الظهر لزمه المضى معه وهو متطوع وعليه الوضوء ان قهقه وهذا على رواية باب الاذان أما على رواية باب الحدث و جواب زيادات الزيادات لا تجوز صلاة المأموم عند اختلاف الفرضين فلا تكون القهقهة في الصلاة ناقضة وهو المختار
(فصل في الشك في الوضوء)
اذا شك في ترك شيء مما لا بد له فى الوضوء بعد الفراغ لا يلتفت اليه بخلاف ما اذا شك في خلاله قال الامام الرستغفنى رحمه الله تعالى في فوائده أنه ان وقع هذا أول مرة يغسل ثانيا لان الحدث كان ثابتا فيه قطعا فلا يزول بالشك وان كان يعرض كثيرا يأخذ بالظاهر اذا رأى البلل على طرف ذكره وقد استنجى فلا وضوء عليه ولو كان في الصلاة مضى عليها كذا ذكره شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى مالم يعلم أنه خرج من إحليله
قال صاحب جامع الفتاوى ولعل هذا اذا كان زمن الاستنجاء قريبا قال الشيخ الامام الرستغفنى ان وقع هذا مرة يعيد الوضوء هو المختار وان كان يعرض كثيرا فالجواب ماذكرنا
الجزء 1 · صفحة 37
الكل في الفتاوى وسع المتأخرون في مس كتب الفقه بالكم للبلوى والضرورة بلا خلاف بخلاف مس المصحف بكمه فانه يكره وعند محمد لا يكره والاكثرون أخذوا بهذه الرواية
والغلاف الذى يحل المس معه هو المنفصل غير المشرز هو الأصح
(نوع في أسباب الجنابة وأحكامها)
الايلاج في احدى السبيلين اذا توارت الحشفة يوجب الغسل على الفاعل والمفعول وان لم يوجد الانزال هذا هو المذهب ويشترط الانزال في ايلاج البهيمة والصغيرة التي لا يجامع مثلها ذكره في الاجناس اذا كان الانفصال عن مكانه وخروجه لا بشهوة فلا غسل عندنا بلا خلاف الاعيسى بن أبان يقول يجب كيفما خرج وهو قول الشافعي
وفي الاجناس أنه لو اغتسل قبل النوم وقبل البول وصلى ثم خرج منه بقية المنى فعليه اعادة الغسل دون الصلاة واذا بال فخرج من ذكره مني فان كان منتشرا فعليه الغسل لأنه وجد الخروج والانفصال على وجه الدفق والشهوة فان كان منكسرا فعليه الوضوء لانعدام ما ذكرنا
(ومما يتصل بهذا)
اذا استيقظ وهو ذاكر أنه رأى في منامه مباشرة امرأة ولم ير بللا على شيء منه وبعد ساعة خرج منه مذى فلا غسل عليه لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام من احتلم فلم ير بللا فلاشى عليه وكذا فى (ن)
وكذا في غريب الرواية ذكر هشام عن محمد في نوادره أنه اذا وجد البلل في طرف احليله شبيه المذي ولم يذكر حلما ان كان ذكره ساكنا قبل النوم فعليه الغسل يعني عندهما وان كان منتشر عند النوم فعليه الوضوء لاغير لأنه وجد سبب خروج المذى فيعتقد كونه مذيا ويحال به اليه الا اذا كان أكبر رأيه أنه مني رق فحينئذ يلزمه الغسل قال شمس الائمة الحلوانى هذه المسئلة يكثر وقوعها والناس عنها غافلون فيجب أن تحفظ
الجزء 1 · صفحة 38
وفي (الخا) المرأة اذا احتلمت ولم يخرج منها الماء اذا وجدت شهوة عند الانزال يجب الغسل والا لا وجواب ظاهر الرواية أنه يشترط الخروج من الفرج الداخل الى الظاهر حتى لولم يكن كذلك فلا غسل عليها قال السيد الامام والفتوى على أنه لا غسل عليها وان انفصل الماء عن مكانه وبه يفتي الفقيه أبو جعفر وشمس الائمة الحلواني وعليه الفتوى
وفي الفتاوى امرأة قالت معي جنى يأتيني في النوم مرارا وأجد فى نفسى ما أجد من جماع زوجى فلا غسل عليها لان هذا حقيقة احتلام بلاماء (س)
يكره الجنب والحائض دعاء القنوت قيل لانه قرآن وهو اختيار الفقيه أبي الليث وهو رواية عن محمد رحمه الله تعالى وفى ظاهر الرواية لا يكره لانه ليس بقرآن قال الصدر الشهيد وعليه الفتوى
فى الجنب لا يكتب القرآن وان وضع الصحيفة على الارض أو اللوح على الأرض ولا يضع يده على ذلك وان كان مادون الاية لان كتابته بمنزلة القراءة واستوى في القراءة الآية ومادون الآية وهو الصحيح وأفتى الفقيه أبو جعفر بعدم الكراهة ان كان أقل من آية وكذا فى الكتابة ولو بقي الدرن بين أظفار المغتسل جاز لان الدرن تولد من هناك ولا يكلف ايصال الماء تحته ويستوى فيه القروى والمدنى هو الصحيح وفي مس الصبيان المصاحف على غير وضوء يكره والمختار أنه لا يكره
(فصل في أصحاب الاعذار)
في الفتاوى من رعف أوسال من جرحه دم ينتظر آخر الوقت فان توضأ وصلى ثم خرج الوقت ودخل وقت صلاة أخرى وانقطع الدم توضأ وأعادها وان لم ينقطع في وقت الصلاة الثانية حتى خرج الوقت أجزأته تلك الصلاة وحاصل هذا أن حد صيرورة الانسان صاحب عذر بسبب الرعاف ونحوه وحد صيرورة المرأة مستحاضة سواء والحد فى ذلك أن يستمر الدم بها وقت صلاة كاملا اعتبارا للثبوت بالسقوط وقد شرط استيعاب الانقطاع وقتا كاملا لسقوط العذر حتى ان المستحاضة اذا انقطع دمها مقدار وقت صلاة كامل تخرج من أن تكون مستحاضة وان كان أقل من ذلك لا وكذا
الجزء 1 · صفحة 39
فى الثبوت (م)
ثم صاحب الجرح إذا منع السيلان بحيلة خرج عن كونه صاحب عذر و الحائض لا وفى المستحاضة روايتان صاحب العذر إذا شد عليه خرفة فأصابها أكثر من قدر الدرهم أو أصاب ثوبه فتوضأ وصلى ولم يغسل ما أصابه ان كان بحال لوغسل يتنجس ثانيا قبل الفراغ من الصلاة جاز له أن لا يغسله ويصلى والا فلا
(باب الحيض والنفاس وأحكامهما)
في الفتاوى الحيض دم مخصوص يخرج من رحمها في أوانه و يعرف بألوانه ويختص بنصابه ويجب اثباته عند شرطه أجمعوا أنها اذا رأت ذلك مرتين ثم استمر بها الدم في الشهر الثالث فانها ترد الى ما توالى عليه الدم مرتين في الفتاوى الصحيح أن الصفرة حيض حيثما تراها من غير تفصيل عليه عامة المشايخ وهو المأخوذ به وصفتها عند بعضهم أن تكون كصفرة السن وقيل كصفرة التين وقيل كصفرة القز والصحيح أنه اذا كان بين الحمرة والبياض وهو الى الحمرة اقرب فهو حيض وان كان الى البياض أقرب فلا كذا قاله أبو على الدقاق وهو المختار و السواد على مذهبهم جميعا حيض والبياض على مذهبهم جميعا ليس بحيض
أوانه من وقت جواز البلوغ الى وقت الاياس وهو ثابت فى بنت التسع بلا خلاف
نصابه أقله ثلاثة أيام ولياليها ذكر فى الاجناس أن المراد من ذكر الاليالى ليال تقع بين الايام وتمضى الأيام بها حتى لورأت عند الطلوع في يوم السبت وانقطع عند الشمس يوم الاثنين فهي قدرأت ثلاثة أيام ولياليها وما رأته حيض
وعن شمس الائمة الحلواني أن معنى قولهم لاغاية لاكثر الطهر أن الطهر طهر حقيقة وان طال الزمان به
وشرطه فراغ الرحم من الحمل عندنا وحكمه مس المحصف بذيلها وكمها عند عامة المشايخ
الجزء 1 · صفحة 40
على الله لا يكره بخلاف الجنب اذا وضعت الكرسف في آخر حيضها وقت العشاء و نامت فلما أصبحت بعد الفجر رأته أبيض فيحكم بطهرها من أول النوم حتى يجب عليها قضاء العشاء للتيقن بطهرها في ذلك الوقت ولو وجدت عليه أثر الدم يحكم بحيضها من وقت الانتباه وذلك بعد الفجر حتى يجب عليها قضاء العشاء لخلو وقته عن الحيض (ن)
المرأة اذا خرج بعض ولدها ان خرج الأقل لا تسقط عنها الصلاة لان الاكثر ليس بخارج فكأنه لم يخرج فتجب عليها وان لم تصل تصر عاصية ثم كيف تصلى قالوا تؤتى بقدر فيجعل تحتها أو يحفر لها حفيرة ومجلس هناك وتصلى لئلا تؤذى الولد
المرأة اذا خرج ولدها ميتا من قبل سرتها وكان على سرتها قرحة فتشققت وخرج الولد ميتا وهي تعيش فان سال الدم من قبل السرة فحكمها حكم المستحاضة لا النفساء تتوضا لوقت كل صلاة ولا غسل عليها لان الدم النفاس يخرج من الرحم ولم يوجد
وان سال الدم من الرحم صارت نفساء لوجود دم النفاس ولو كانت معتدة تنقضى العدة لانها وضعت حملها فدخلت تحت النص ولو كانت أمة تصير أم ولد ان ادعاء مولاه ولو كان قال لها الزوج ان ولدت فأنت طالق طلقت لوجود الولد وأحكام النفاس كاحكام الحيض سوى أنه لا تنقضى به العدة والاستبراء والنفساء لا تطلق للسنة كالحائض
(نوع من حكم المسجد وما يليق به)
يكره مسح الرجل من الطين ونحوه باسطوانة المسجد وبحائطه لان حكمه حكم المسجد وان مسح ببردى المسجد يعني الحشيش الخلق المجتمع في ناحيته أو بقطعة حصير محرقة أو غير محرقة و ملقاة لا بأس لانها ليست في حكم المسجد كذا قالوا والاولى ان لا يفعل
وان مسح بتراب مجموع فيه لا بأس به لانه في حكم الكناسة وان كان منبسطا يكره كذا قال أبو القاسم الصفار وهو المختار لان له حكم أرض المسجد
الجزء 1 · صفحة 41
يكره الجلوس في المسجد للمصيبة ثلاثة أيام وقال أبو الليث لا بأس به والأول هو المختار ولا يلازم الغريم فيه لانه لم بين لمثله وعليه الفتوى
(فصل فيما يتعلق به وما يكره ومالا يكره)
لو اتخذ ممرا في المسجد فان كان بعذر جاز دفعا للحرج و بغير عذر يكره ثم في موضع العذر يحترز عن التكثير ما أمكن حتى قالوا يمر في اليوم مرة
في الفتاوى الخياط يخيط في المسجد يكر ويروى أن عثمان رضي الله تعالى عنه رأى خياطا في المسجد فأمر به فأخرج
وكذا الوراق يكتب فيه بالاجرة وكذا الفقهاء يكتبون الفقه فيه ونحوه بأجر لانه عمل للعبادة والمسجد لم يبن له فاذا لم يكن بأجر لابأس به لأنه في معنى تعلم وأحكام الشريعة فيه جلوس المعلم في المسجد أو الوراق
ان كان حسبة لا بأجر لا بأس به فأما عمل الخياطة ونحوه يكره فيه لا محالة
يكره الجلوس فيه المصيبة ثلاثا لان المسجد لم بين لمثله هو المختار وان جلس لها في غير المسجد ثلاثا فهو مرخص فيه
في شرح أدب القاضي عن الامام أبي على النسفي أن المذهب عندنا ان لا يلازم الغريم في المسجد لانه لم بين له والفتوى على هذا (ن)
اعطاء سؤال المسجد المختار أنه اذا كانوا لا يتخطون رقاب الناس ولايمرون بين يدى المصلين ويسألون مالابد لهم منه ولا يلحون في السؤال فلا بأس بالسؤال ولا باعطائه (س) لا ينبغي ان يتصدق على السائل في المسجد الجامع قال خلف بن أيوب لو كنت قاضيا لم أقبل شهادة من يتصدق عليه وقال أبو بكر بن اسمعيل من تصدق بفلس واحد يحتاج الى سبعين فلسا لتكون كفارة له فينبغي
الجزء 1 · صفحة 42
أن يتصدق قبل أن يدخل أو ينوى فيه التصدق ويتصدق اذا خرج منه (ط)
أهل المسجد اذا باعوا حشيش المسجد ونعشا صار خلقا يجوز لكن يفتى أنه لا يجوز الابأمر الحاكم قال العبد ذكر ههنا ولكن فيه نظر بأنهم يوذون مجاهرة ويوذن الآخر مكابرة
في الفتاوى يكره التحدث فيه بحديث الدنيا لورود الخبر أو الاثر الحديث في المسجد يأ كل الحسنات كما تأكل البهم الحشيش يعنى أولاد الضان جمع بهيمة بفتح الباء
(كتاب الصلاة)
من الفتاوى وهو مشتمل على فصول
(فصل) الاسفار في الفجر أفضل في الازمنة كلها الا صبيحة المزدلفة للحاج الا أنه الا يؤخر تأخيرا يخاف وقوعه في الوقت المكروه والمختار أنه لا يؤخر تأخير الايمكن المسبوق قضاء ما سبق به في وقته وأداؤها ثانيا في الوقت ان فسد ما شرع فيه واختيار الطحاوى الجمع بين التغليس والاسفار يبدأ بالغلس ويطول القراءة فيختم بالاسفار وهو حسن ولاسيما في جماعة الصلحاء والابرار ويؤخر العصر في الازمنة كلها مالم تتغير الشمس واختلفوا فيه والاصح أنه اذا كان بحال يمكن احاطة البصر بالقرص ولا تحار العين فيه فقد تغير وبه نأخذ وقال بعضهم يعتبر تغير الضوء على الحوائط وبه قال قوم من السلف والمتأخرين ولا نأخذ به ويكره تأخير المغرب الا بعذر السفر وهذا الاستثناء مذكور في كتاب الصلاة فى آخر باب المريض وتأخير العشاء أفضل إلى ثلث الليل وذكر الطحاوى إلى الثلث مستحب والى النصف مباح وبعده الى الفجر مكروه بغير عذر يؤخر المغرب يوم الغيم قدر ما يستيقن بغروب الشمس والظهر بقدر ما يستيقن زوالها واختار بعض مشايخنا في العشاء أنه يؤخذ بقول أبي حنيفة في الشتاء يعتبر الشفق بياضا لطول الليالي وعدم بقاء البياض الى ثلث الليل اذا ارتفعت الشمس قدر رمح أو رمحين تزول الكراهة وعند الامام أبي بكر محمد بن الفضل ما أمكن النظر في قرصها فهي في الطلوع فلا يباح فيه الصلاة فإذا تعذر جاز
الجزء 1 · صفحة 43
في الفتاوى استفتى الصدر الشهيد الكبير السعيد برهان الائمة عبد العزيز رحمه الله تعالى وصورة الفتوى انا قوم لا نجد وقت العشاء في بلدنا فان الشمس كما تغرب من جانب تطلع من الجانب الآخر فهل علينا صلاة العشاء فكتب لا قال صاحب جامع الفتاوى وهكذا كان يفتى أستاذنا الشيخ الامام الاجل الاستاذ ظهير الدين المرغيناني وسمعته شفاها
المصلى في سراويل واحد اذا انكشف ما بين سرته وعورته ان كان ربعا فسدت صلاته لان مابينهما عضو كامل والمراد منه حول جميع البدن فاذا انكشف ربعه كان فاحشا لوصلى بغير ازار و هو محلول الجيب جاز وان كان خفيف اللحية قال الصدر الشهيد هو المختار لان الستر انما يجب عن الغير لان حكم العورة يظهر فى حق الغير (ن)
فى قدم المرأة اختلاف والاصح أن القدم منها ليست بعورة (ن)
اذا صلت و شعرها تحت الأذنين مكشوف قدر الربع لم يجز لان في كون الشعر المسترسل عورة روايتين والمختار أنه عورة
وفي الاجناس للصغيرة أن تصلى بغيرقناع لان صلات ليست فرضا بل هي اعتياد والمختار أن تصلى بقناع لتعتاد ما يجب عليها بعد البلوغ
(فصل في طهارة مكان الصلاة)
(س) اذا صلى على مكان طاهر وسجد عليه لكن اذا سجد وقعت ثيابه على مكان نجس يابس أو ثوب نجس يابس جازت (م)
طهارة موضع الركبتين ليس بشرط عندهم جميعا هو المختار اذا كان موضع احدى القدمين طاهر او موضع الاخرى غير طاهر فوضع قدميه قال بعضهم يجوز لان فرض القيام يتأدى باحداهما فيجعل وضع الأخرى عدما عن الامام الزاهد الصفار رحمه الله تعالى أن الأصح أنه لا يجوز وكذا أفتى الامام أبو بكر محمد بن الفضل والمعنى ظاهر
الجزء 1 · صفحة 44
ولو بسط كمه على النجاسة فيه اختلاف المشايخ قال صاحب جامع الفتاوى سمعت أستاذي رحمه الله تعالى أن الصحيح أنه لا يجوز ولوصلى على بساط في أحد طرفيه نجاسة جازت اذا صلى على طرف آخر سواء تحركت بتحركه الجانب النجس أولا هكذا اختار الفقيه أبو جعفر لانه غير مستعمل لها قال وانما تعتبر الحركة بتحركه اذا كان لا بسا للثوب كالمنديل والملاءة فاذا كان في أحد طرفيها نجاسة وصلى معها و الطرف الذي به النجاسة على الارض فالامر فيه على التفصيل ان تحرك بانتقالاته لا يجوز لانه يصير مستعملا للنجاسة حكما وان كان لا يتحرك جاز في الفتاوى اذا صلى على الدابة والسرج نجس ان كان على السرج دم أو عذرة أو نحوهما أكثر من قدر الدرهم لم يجز وان كان عليه عرق الحمار ولعابه جاز لانه مشكل وهذا معنى قول أصحابنا اذا صلى على الدابة وسرجها نجس يجوز قالوا وهذا مراد محمد بقوله اذا كان سرجه قذرا لم تفسد صلاته ومن مشايخنا من قال لا بل تأويل ما ذكره محمد فى الكتاب أن تكون النجاسة في باطن السرج لان قراره على الظهر فلا بأس به كما لوصلى على بساط طاهر بسط على أرض نجسة فأما اذا كان على ظاهره في موضع الجلوس أو الركابين أكثر من قدر الدرهم فلا يجوز كذا روى عن محمد بن مقاتل وأبي حفص الكبير ومن مشايخنا من قال اذا كان موضع الغرز طاهرا فقط يجوزلان قراره عليه بالقدمين و يمكنه الاداء في الجملة والصحيح أنه يجزيه في الوجوه كلها اليه أشارالحاكم الشهيد قال ان كل ذلك على السواء وشى منها لا يمنع الجواز لانه عاجز عن النزول حكما وطهارة المكان تسقط بالعجز حكما وهو المختار وعليه الفتوى
(فصل في استقبال القبلة)
كل من كان بحضرة الكعبة فعليه اصابة عينها ومن كان غائبا فعليه اصابة جهتها ويشترط نية عينها عنده وعندهما لايشترط نية الكعبة مع استقباله جهتها قال الشيخ الامام أبو بكر محمد بن الفضل هي شرط يعنى ينوي العرصة دون البناء والصحيح انه لا تشترط النية كما لا تشترط النية في
الجزء 1 · صفحة 45
الوضوء
في الفتاوى اذا رفعت الكعبة من مكانها لزيارة أصحاب الكرامة كما جاء في الآثار ففي تلك الحالة جازت صلاة المتوجهين الى أرضها (الخا)
أن نوى مقام ابراهيم الصحيح أنه لا يجوز الا أن ينوي بذلك جهة الكعبة (ن)
اذا صلى الى غير القبلة فوافقته الكعبة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو كافر لانه كالمستخف بالدين ولانه شعار الكفر كالتزلي و به أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى
وكذا لو صلى بغير طهارة أو مع الثوب النجس وفصل القاضي الامام على السغدى فقال لو صلى الى غير القبلة أو مع الثوب النجس متعمدا لايكفر لان ذلك جائز في الجملة لماعرف وأما لوصلى بغير طهارة متعمدا يكفر قال الصدر الشهيد و به نأخذ
وفى (ق) اذا اعتقد جواز الصلاة بغير طهارة يكفر وعليه الفتوى
في الفتاوى المصلى اذا دفعه رجل عن مقامه ثم أقامه يصلى من غير أن حول وجهه لم تفسد صلاته (س)
المصلى اذا تحول وجهه عن القبلة ان تحول صدره معه تفسد لانه تم التحول
لو أن مريضا صاحب فراش لا يمكنه أن يتحول وليس بحضرته من يوجهه تجزيه صلاته المفروضة حيث توجه وكذا الصحيح اذا كان مختفيا من العدو أو غيره ويخاف لو تحرك واستقبلها أن يشعر به العدو وجاز له أن يصلى قاعدا أو قائما أو مضطجعا بإيماء حيثما كان وجهه (في التحرى)
ذكر في غريب الرواية ثلاثة مسافرون صلوا جماعة بالتحرى وأحد المقتديين لاحق في ركعة بأن نام والثاني مسبوق بركعة فلما فرغ الامام تبين انه أخطأ فاللاحق يستقبل الصلاة لانه لو أتم يلزمه أحد الامرين الغير المشروعين إما التوجه إلى غير القبلة عن اختيارا ًو مخالفة امامه وأما المسبوق يحول
الجزء 1 · صفحة 46
وجهه و يتم صلاته لانه كالمنفرد (ن)
من اشتبهت عليه القبلة فأخبره رجلان أن القبلة هنا ووقع اجتهاده الى جانب آخر فان كانا من أهل ذلك الموضع لا يجوزله الا أن يأخذ بقولهما لان خبرهما فوق اجتهاده وان لم يكونا كذلك لا يترك اجتهاده باجتهاد غيره
(نوع فى النية)
النية شرط ويكفى للمتنقل نية مطلق الصلاة وكذا في التراويح والسنن عند عامتهم والمختار أن السنن والتراويح لا تتأدى بمطلق النية اجماعا
في جامع الاصول والذخيرة الاختيار في السنن أن ينوى الصلاة متابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفى التراويح ذكر بعض المتقدمين أن الاصح أنه لا تجوز بنية التطوع أونية صلاة مطلقة لانه سنة والسنة لا تتأدى بنية التطوع هو المختار
ولابد للمفترض المنفرد من نية الفرض المعين في الوقت كالظهر و نحوه واذا عينه ففي اشتراط فرض الوقت اختلاف المشايخ لان الظهر نوعان وقتي وفائت والاظهر أنه لا يشترط لان الوقتي مشروع فيه والفائت غير مشروع فيه وكان الوقتي أخص به فينصرف اليه كنقد البلد عند ذكر الدراهم مطلقا
اذا نوى فرض الوقت أو ظهر الوقت لا يشترط عدد الركعات
اذا شك فى خروج وقت الظهر و نحوه فنوى ظهرالوقت وقد خرج يجوز بناء على أن الاداء يجوز بنية القضاء وكذا على القلب هو المختار حكم الامام حكم المنفرد لماعرف ولونوى الشروع أو الدخول في صلاة الامام اختلفوا فيه والاصح أنه يجزئه ولونوى الاقتداء به في صلاته ولم يعينها اختلف المشايخ فيه والمختار أنه لا يجزيه
الجزء 1 · صفحة 47
ولونوى صلاة الامام لا يجزيه اجماعا (لـ)
ولو قال اقتديت بهذا الشيخ وهو شاب صح لان الشاب يدعى شيخا للتعظيم ولو قال اقتديت بهذا الشاب فإذا هو شيخ لا يصح قال ان كانت هذه القعدة الاولى اقتديت به وان كانت الاخيرة ما اقتديت به لا يصح الاقتداء أصلا للتردد في النية كما في الصوم اذا نوى ان كان غدا من رمضان فأنا صائم وان لم يكن فلست بصائم فتبين انه من رمضان لا يكون صائما ولوقال ان كانت الاولى اقتديت به في الفريضة وان كانت الاخيرة اقتدين به تطوعا لا يصح في الفرض لعدم الاكتفاء بأصل النية فيه ويصح في التطوع لاكتفائه به هنا فرق بين الصوم والصلاة في هذا ووجه الفرق هو أن الجهتين يبطلان فيها فتبقى نية أصل الصلاة وأصل الصوم وفرض رمضان يتأدى بأصل النية وصلاة الفرض لا تتأدى الا بالنية المتقدمة
يجوز جمع العبادات اذا لم يفصل بينها بما يخالفها عند محمد تيسيرا للامرودفعا للحرج ذكره في الواقعات وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيمن خرج عن منزله يريد أن يصلى الظهر بجماعة فلما انتهى الى الامام كبر ولم تحضره النية تلك الساعة جاز وهي تلك الصلاة بعينها قال محمد بن مقاتل لا أعرف أحدا من أصحابنا خالفه في هذا و به نأخذ لان النية المتقدمة على العبادة اذالم يعترض عليها مبدأ تبقى حكما في الصلاة وأما وقت نية المقتدى للإقتداء عند عامتهم اذا نوى الاقتداء به حين وقف هو موقف الامامة يجوز وقوم من مشايخ بخارى قالوا لا يجوز مالم يكبر الامام ومنهم من قال ينوى الاقتداء به بعد قوله الله وقبل قوله أكبر و الصحيح قول العامة وبه أفتى الشيخ الامام اسمعيل الزاهد و الحاكم عبد الرحمن الكاتب
والمعتبر أن النية في هذه الفصول كلها نية القلب دون اللفظ لكن يستحب أن يتكلم بلسانه مع ذلك هو المختار (ن)
وان افتح الصلاة لوجه الله تعالى ثم دخل في قلبه الرياء فهو في الصلاة على ما أسس لان
الجزء 1 · صفحة 48
التحرز عن اعتراض مثله متعذر
(فصل في تكبيرة الافتتاح)
هي فرض وينبغي أن يكبر قائما وهو مستو اليه أشار محمد رحمه الله تعالى في الفتاوى اذا انتهى الى الامام وهو راكع فكبر وهو الى الركوع أقرب مقتديا به لم يجز لما قلنا ولو كان الى القيام أقرب جازاسقاطالاعتبار ذلك القدر من الانحناء فكأنه كبر قائما مستويا وان كبر وهو راكع فسدت تكبيرته وصلاته لفوات التكبير قائما واحراز فضيلة تكبيرة الافتتاح التي هي خير من الدنيا وما فيها بأن يكبر مقارنا للامام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما بان يكبر حالة الثناء ورفع اليدين عند التكبيرسنة وعن أبي حنيفة ان تركه جاز وان رفع فهو أفضل والاول هو المختار وقال الامام الزاهد الصفاران تركه أحيانا لا يأثم وان اعتاد ذلك يأثم وأما وقته عن أبي يوسف انه يقرن التكبير برفعهما وبه أخذ الامام خواهر زاده والامام الزاهد الصفار وقال الفقيه أبو جعفر يستقبل ببطون كفيه القبلة فإذا استقرتا في موضع محاذاة الابهامين شحمتى الاذنين يكبر وقال الشيخ الامام الاجل السرخسي على هذا عامة المشايخ فنأخذبه (الها)
أجمعوا على أن المقتدى لوفرغ من قوله الله قبل فراغ الامام من ذلك لا يكون شارعا في الصلاة في أظهر الروايات في نوادر رستم لا يفرج أصابعه كل التفريج في شي من الصلاة ولا يضمها كل الضم الا في موضعين في الركوع يفرج للاخذ وفي السجود يضم كل الضم ليكون أعون على الوضع بالسنة (د) اذا رفعهما وتحرم لا يرسلهما بل يضمهما لانه قيام فيه ذكر مسنون فالمختار فيه هذا و كذا فى القنوت وصلاة الجنازة وكذا فى كل قيام فيه ذكر مسنون وأما القومة اختار فى (ن) الارسال وكذا أورده الصدر الشهيد حسام الدين واختاره وكذا أبوه الصدر السعيد برهان الدين وشمس الأئمة الحلوانى وشمس الائمة السرخسي كلهم أفتوا بان كل قيام ليس فيه ذكر مسنون فالسنة فيه الارسال وقوم آخرون من كبار مشايخ بخاري و سمرقند اختاروا الوضع تحقيق لمخالفة الروافض وبه نأخذ في
الجزء 1 · صفحة 49
الفتاوى لا يزيد فى ثناء الافتتاح بعد التكبير على ما هو المعروف ولا يقل جل ثناؤك لكن في الفرائض لان الاصل في الفرائض ان لا يزاد فيها على ماهو المشهور من الأذكار
(باب القراءة)
يفتح القراءة بالتعوذ والمختارأن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم تأسيا بالكتاب ولوقال استعيذ بالله جاز واختاره بعض المتأخرين لانه أبلغ موافقة لما في الكتاب وأما حدها فتصحيح الحروف في القراءة أمر لا بد منه واسماع نفسه عن الفقيه أبى جعفر والامام أبي بكر محمد بن الفضل انه شرط وبه أخذ عامة المشايخ وهو المختار
وكل حكم يتعلق بالذكر نحو التسمية على الذبيحة والاستثناء في اليمين والطلاق والعتاق والبيع على هذا وأما محلها في الفرائض الأوليان (ن) والقراءة فى الاخريين أفضل من السكوت والتسبيح لتكون صلاته جائزة بيقين وهو الصحيح من الروايات
في الفتاوى اذا قرأ آية قصيرة وهى كلمات أو كلمتان نحو والله على كل شي قدير والله بكل شئ عليم انه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر يجزئه عنده بلا خلاف بين مشايخنا أما اذا قرأ آية قصيرة هي كلمة واحدة نحو مدهامتان أو حرف واحد نحو ق ص ن
اختلف المشايخ
وإذا قرأ آية الكرسى أو المداينة في ركعتين اختلفوا على قول أبي حنيفة وعامتهم على أنه يجوز في نوادر المعلى عن أبي حنيفة انه اذا كان لا يحسن الا هذه الاية وهو قوله الحمد لله رب العالمين فانه يقرؤها في كل ركعة مرة ولا يكررها فتجوز صلاته في قوله
المنفرد فيما يجهر فيه يخير بين الجهر والمخافتة في عامة الروايات وفي رواية أبي حفص ان الجهر
الجزء 1 · صفحة 50
بها افضل و به نأخذ اذا كان فى الوقت (ك) الافضل في نوافل الليل أن يكون بين الجهر والمخافتة
(فصل فيما يكر منها وما لا يكره)
(ظ) توقيت شي من القرآن لشي من الصلاة يكره قالوا هذا اذا اعتقد أن لا تجوز الصلاة بدونه
اذا كرر آية واحدة في التطوع لا يكره وفى الفرائض يكره
ولو قرأ بعض السورة في ركعة وبعضها في أخرى قالوا يكره وكانهم أرادوا بذلك سورة قصيرة وروى عيسى بن أبان عن أصحابنا انه لا يكره
ولو قرأ في كل ركعة أخر سورة على حدة فانه لا ينبغى ذلك عن أصحابنا لانه عند أكثر مشايخنا مكروه
اذا جمع بين سورتين بينهما سور أوسورة واحدة في ركعة واحدة فانه يكره واختلفت الاقوال والمختاران كانت السورة طويلة لا يكره لانها تصير كالسور وقال بعضهم لا يكره أصلا ولو قرأ فى ركعة سورة وفى الثانية سورة أطول منها ان كان التفاوت قليلا لا يكره وان كان كثيرا يكره لانهم قدروا ذلك بآيتين أو ثلاث قال صدر الإسلام أبو اليسر هذا فى الفرائض وفى السنن والنوافل لا يكره الكل في الفتاوى (س) تطويل الثانية على الأولى بقليل لا يكره قالوا و القليل مقدرا بآية أو آيتين وان كان التفاوت بثلاث فما فوقها لاشك أنه يكره
(باب زلة القارئ)
في الفتاوى قال سعد بن معاذ المروزى من قرأ فلا يحزنك قولهم انا نعلم بنصب انا فان كان عالما بالنحو و الاعراب فقد كفر وبانت منه امرأته وان كان جاهلا فسدت صلاته ولا يكفر وعن أحمد العياضي أنه كان يقول لا يكفر وعليه الفتوى
وروى أبو عصمة فيمن قرأ انما يخشى الله من عباده العلماء بالضم في قوله فسدت صلاته وكفر
الجزء 1 · صفحة 51
وبانت إمرأته وهو قول سفيان وابن سيرين وأبي حنيفة وأصحابه وعن بعض أصحابه أنه لا تفسد صلاته لان قوله يخشى أي يعلم
(فصل في النية)
ان قرأ ومريم ابنة عيدان أو عيسى بن سارة تفسد صلاته بلا خلاف لأنه ليس في القرآن هذا الاسم وان كان في القرآن بأن قرأ مريم ابنة لقمان فعن أبي يوسف انه لا تفسد صلاته وعن محمد أنها تفسد وكذا عن أبي يوسف وهو قول عامة مشايخنا رحمهم الله تعالى
(فصل في الاعراب)
عن أبي حنيفة فيمن قرأ واذا ابتلي ابراهيم ربه برفع الميم لا تفسد الصلاة لان الابتلاء من العبد السؤال واظهار الحاجة والجميع أنها تفسد ولا يسمى اظهار الحاجة ابتلاء
لوقرأ قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والارض وهو يطعم ولا يطعم بنصب الياء من الاول ونصب العين منه ورفع الباء من الثاني وكسر العين أفتى عامة الأئمة بسمرقند بقاء الصلاة فبلغ ذلك الشيخ السروني المقرى فأخبر أنه قراءة الاعشى ووجهه أغير الله أتخذ وليا ذلك الولى يطعم ولا يطعم فأخبروا بذلك فرجعوا
ولو قرأ بكسر اللام من قوله ان الله برىء من المشركين ورسوله الصحيح أنها لا تفسد
(فصل) اذا ترك التشديد و المد والترك لا يغير المعنى لا تفسد صلاته كما لو قرأ ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا بغير تشديد وكذا لوقرأ يدرككم الموت وأظهر الكاف الأولى وان غير المعنى بان قرأ برب الناس وترك تشديد الباء أو قرأ ان النفس لأمارة بالسوء وترك تشديد الميم فعند بعضهم لاتفسد صلاته وقال عامة العلماء تفسد وأما اذا ترك التشديد من قوله فمن أظلم ممن کذب بآيات الله أو شدد في قوله ومن أظلم ممن كذب على الله قال بعضهم تفسد وقال بعضهم لا تفسد الصلاة لان المعنى يقرب وعليه الفتوى
الجزء 1 · صفحة 52
وان ترك المد وتركه لا يغير المعنى لا تفسد الصلاة كما لوترك المد من قوله أولئك أو من قوله أنا أعطيناك أو من قوله انما أنت أو غير المعنى بان ترك المد من قوله سواء عليهم أو من قوله دعاء ونداء قيل تفسد الصلاة وقال بعضهم لا تفسد لان في مراقبة المد و التشديد حرجا وهو المختار
ولو قرأ الفاجر مكان الاثيم في قوله تعالى طعام الاثيم فصلاته تامة على قول أصحابنا رحمهم الله تعالى ولو قرأ رب رب العالمين أو قرأ ملك ملك يوم الدين قال بعضهم لا تفسد و الصحيح تفسد
ولو قرأ فمالهم يؤمنون لم تفسد صلاته عند بعضهم والصحيح انها تفسد
اللحن في الاعراب ان كان لا يغير المعنى لا تفسد الصلاة بالاجماع وان غير المعنى تغييرا فاحشا كما لو تعمد به يكفر اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا تفسد الصلاة و به يفتى لان في اعتبار الصواب في الاعراب ايقاع الناس في الحرج والحرج مرفوع شرعا
ولوقرأ لاترفعوا أصواتكم أو قرأ ان الذين يغضون أصواتهم برفع التاء فيهما أو قرأ الرحمن على العرش استوى بنصب نون الرحمن لا تفسد صلاته بالاجماع
اذا وقف في غير موضع الوقف أو ابتدأ من غير موضع الابتداء ان كان لا يتغير المعنى تغيرا فا حشا لاتفسد صلاته بالاجماع بين علمائنا رحمهم الله تعالى وان كان يتغير به المعنى لا تفسد صلاته أيضا عند عامة علمائنا وعند بعض علمائنا تفسد صلاته والفتوى على عدم الفساد بكل حال لما في مراعاة الوقف والوصل والابتداء خشية ايقاع الناس في الحرج
اذا فصل بين النعت والمنعوت والصفة والموصوف بأن قرأ إنه كان عبدا ووقف ثم إبتدأ بالشكور لا تفسد صلاته بالإجماع بين علمائنا رحمهم الله تعالى وان كان لا يحسن هذا الوقف ولوقرأ شهد الله أنه لا اله ووقف ثم قال الا هو
أوقرأ وقالت النصارى ووقف ثم قال المسيح ابن الله ففي هذه الوجوه لا تفسد عند علمائنا لما
الجزء 1 · صفحة 53
ذكرنا من الحرج في جامع الأصول اذا وصل حرفا من كلمة بكلمة أخرى قال بعضهم تفسد صلاته وقال عامة العلماء لا تفسد وعليه الفتوى وقال بعضهم ان كان يعلم أن القرآن كيف هو الا أنه جرى على لسانه هذا لاتفسد صلاته وان كان في اعتقاده أن القرآن كذلك تفسد صلاته
ولو قرأ اياك نعبد و وصل كاف اياك بنون نعبد أو قرأ انا أعطيناك الكوثر ووصل كاف انا أعطيناك بلام الكوثر أو قرأغير المغضوب عليهم ووصل الباء بالعين وما أشبه ذلك فعلى قول بعض العلماء تفسد صلاته وعلى قول عامة العلماء لا تفسد لانه عسى لا يمكنه السكتة في مثل هذه المواضع لايقاع الفصل فلو راعينا ذلك يقع الناس في الحرج
اذا ذكر بعض الكلمة وما أتمها اما لانقطاع النفس أولانه نسى الباقى تم تذكر الباقي بأن أراد أن يقول الحمد لله فلما قال أل انقطع نفسه أو نسي الباقى ثم تذكر وقال حمد لله أوقرأ الفاتحة والسورة ثم نسي قراءته فأراد أن يقرأ فلما قال أل تذكر أنه قد كان قرأ فترك ذلك وركع أو ذكر بعض الكلمة ولم يذكر البعض وذكر كلمة أخرى ففى هذه الصور كلها وماشاكلها تفسد صلاته عند بعض المشايخ و به كان يفتى شمس الائمة الحلوانى وذكر نجم الدين النسفي في الخصائل في فصل زلة القارئ هذه المسائل وفرق بين الاسم والفعل فقال في الاسم اذا قرأ أل وترك الباقي لا تفسد صلاته وفي الفعل اذا ترك البعض وذكر البعض أن أراد أن يقرأ يشكرون فقال يش وترك الباقي تفسد صلاته والفرق أن الألف واللام في الاسماء بمنزلة قد فى الافعال فلم يوجب تغير فاحشا فلا تفسدبه الصلاة
اذا قرأ آية مكان آية أن وقف على الآية وقفا تاما ثم ابتدأ باية أخرى لا تفسد صلاته وان تغير به المعنى لان هذا الانتقال من آية الى آية وان لم يقف ووصل الآية بالآية ان كان لا يتغير المعنى لا تفسد الصلاة وان تغير به المعنى قال عامة أصحابنا تفسد صلاته وبعض أصحابنا لا وهو اختيار فخر الاسلام أبي اليسر رحمه الله تعالى
(فصل في ذكر آية مكان آية)
الجزء 1 · صفحة 54
اذا غير المعنى بأن قرأ ان الابرار لي جحيم أوقرأ ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم خير البرية أو قرأ ترهقها قترة أولئك هم المؤمنون حقا هل يوجب فساد الصلاة فقد اختلفوا منهم من لا يوجب الفساد للضرورة ومنهم من يوجب الفساد لقبح المعنى وخروجه من أن يكون قرآنا وعليه الفتوى وهو اختيار أبي يوسف وسفيان الثورى و ابن المبارك رحمهم الله تعالى ومن المتأخرين القاضي الامام أبو اليسر رحمه الله تعالى ولو قرأ بالفارسية وليس بذكر الله تعالى تفسد صلاته بالاتفاق وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى الرجوع عن القول بجواز الصلاة بالفارسية من الفتاوى والله سبحانه أعلم
(فصل في القراءة بالفارسية)
ذكر أبو سعيد البردعى أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى انما جوز بالفارسية خاصة دون غيرها على ما في الحديث لسان أهل الجنة العربية والفارسية الدريه والاصح أن الاختيار فى الالسنة واللغات والتركية والهندية والرومية سواء لكن جوز ابو حنيفة رحمه الله اذا كان معنى القرآن مع مطابقة نظمه نحو أن يقرأ مكان قوله تعالى فجزاؤه جهنم بس منزلتى وى دوزخ است فأما اذا لم يكن على نظم القرآن لا يجوز ولا تفسد صلاته وقال بعضهم انما يجوز اذا كان مما هو ثناء لله تعالى كسورة الاخلاص ونحوها وان كان من جملة الأقاصيص لا يجوز والصحيح أنه يجوز في الكل عند من يجوز القراءة بالفارسية أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بشرط الوفاء بالمعنى والنظم
ولو اعتاد القراءة بالفارسية أو أراد أن يكتب المصحف بها منع من ذلك أشد المنع لما فيه من الفتنة العظيمة (ن)
اذا نام في الصلاة فقرأ وهو نائم يجزيه عن القراءة تعظيما اللسان المصلى بخلاف الطلاق والعناق والفرق أن المجنون أو الصبي لوصلى كانت صلاته جائزة ولو طلق أو أعتق لا يقع وفى موضع آخر لا يجزيه وهو المختارلان الاحتياط شرط أداء العبادة ولم يوجد منه (ق)
الجزء 1 · صفحة 55
رجل يقرأ في صلاته فكلما انتهى الى قوله يا أيها الذين آمنوا رفع رأسه وقال لبيك سيدى لا شك أن الاحسن أن لا يقول وهل تفسد قالوا لا والاظهر هو الفساد (ك) من لا يقدر على بعض الحروف لا يؤم بالاجماع واذا صلى وحده وقرأ بما فيه من الحروف التي لا يقدر عليها وهو يجد ما يقدر عليه لا تجوز صلاته بلا خلاف
في الفتاوى المسبوق بثلاث ركعات لا يقرأ في ثالثته لانه من حيث انه مقتد فى التحريمة كانت قراءته بدعة ومن حيث انه مبدع في الافعال كانت نفلا والدائر بين النفل والبدعة يترك (س) أكثر المشايخ على أن قراءة القرآن بالالحان مكروه لا يحل فعله والاستماع اليه لما فيه من التشبه بفعل الفسقة والمراد من قوله عليه الصلاة والسلام زينوا القرآن بأصواتكم القراءة بنغمة العرب وقال عليه الصلاة والسلام اقراؤا القرآن بلحون العرب (ك) سئل شيخ الاسلام أبو الحسن الرستغفنى رحمه الله تعالى عمن يقرأ القرآن فسمع الاذان قال ان كان في المسجد لا يجيب ويمضى في قراءته وان كان في منزله ان كان أذان مسجد ترك القراءة و يجيب لانه يلزمه جوابه فعلا فأولى أن يلزمه قولا وان لم يكن أذان مسجده لا ولو سلموا عليه يحب رده بخلاف وقت الخطبة وينبغي أن لا يسلم عليه تحرزا عن شغله قال صاحب جامع الفتاوى رأيت في بعض النسخ أنه لا يستحب الختم في أقل من ثلاثة أيام لقوله عليه الصلاة والسلام من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهه ولان الزيادة عليه تمنع الترتيل المأمور به بقضية الآية واختلفت الآثار والمختار أن يكون الختم في ثلاث أخذا بالحديث (س)
رجل يكتب الفقه و بجنبه رجل يقرأ القرآن لا يمكنه أن يستمع كان الاثم على القارئ لأنه قرأ في موضع اشتغل الناس بأعمالهم ولاشي على الكاتب (ن)
قراءة القرآن في الحمام خفيفا لا يكره هو المختار (ن)
قراءة القرآن عند القبور عند أبي حنيفة تكره وعند محمدلا ومشايخنا أخذوا بقول محمد وهل ينفع والمختار أنه ينفع لان الاخبار وردت بقراءة آية الكرسي والفاتحة والاخلاص وغيرها عند القبور
الجزء 1 · صفحة 56
(س)
اتخاذ من يقرأ القرآن على رأس القبر المختار أنه ليس بمكروه و به أوصى الشيخ العياضي وفعل السلف أسوة
يجب على المولى أن يعلم رقيقه شيأ من القرآن بقدر ما يحتاج اليه في الصلاة (ع)
اذا رفع رأسه من السجود قليلا ثم سجد أخرى فان كان الى السجود أقرب لا يجوز لانه ساجد بعد وان كان الى الجلوس أقرب جاز وعن أبى حنيفة رحمه الله تعالى في تركه الطمأنينة في السجود أخشى أن لا تجوز صلاته واذا رفع أصابع رجليه عن الارض لا تجوز صلاته كذا ذكره الكرخي في كتابه والجصاص في مختصره، وهذا اذا لم ينصب أصابعه على الارض عند وضع الرأس أصلا
اذا كان موضع السجود أرفع من موضع القدمين ذكر شمس الائمة السرخي في كتاب الصلاة انه اذا كان التفاوت بمقدار لبنة أولبنتين يعنى المنصوبة دون المفروشة يجوز وان كان أكثر من ذلك فلا
في الفتاوى ولو سجد على العجلة وهى على ظهر البقر لا يجوز لانه كالسجود على ظهر البقر وان كانت على الارض فهى كالسجود على السرير فيجوز
في خزانة الفقه لا بأس بمسح جبهته بعد الفراغ قبل السلام وقال أبو يوسف أحب إلى أن يدعه وقال المتأخرون وهو المختارانه يعجل دفعا للمثلة
فتوى مشايخنا على أنه لولم يضع ركبتيه عند السجود يجزئه واختيار الفقيه أبى الليث أنه لا يجزئه والاولى أن يفتى بما قاله الفقيه رحمه الله تعالى
في المحيط سئل الفقيه عبد الكريم البخارى عمن وضع جبهته على الكف قال لا يجوز وقال غيره من أصحابنا يجوز وهذا أظهر وفى فوائد الامام الرستغفنى لو سجد على يديه يجزئه والافضل أن لا يفعل ذلك لانا أمرنا بوضع أشرف الاعضاء وهو الوجه على أهون الاشياء وهو التراب
الجزء 1 · صفحة 57
ذكر الفقيه أبو الليث أن المختار أن يقول قبل افتتاح الصلاة وجهت وجهي وهو اختيار جماعة من المتأخرين وأبى المتقدمون ذلك ولا يقول وجل ثناؤك وهو المختار وقال شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى لا أمنع عنه ولا آمر به أى أسكت لوقال سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك بلا واو فقد أصاب وفى قوله لا اله غيرك أربع لغات فتح الهاء ورفع الراء ونصبهما وتنوين الهاء كذلك فالكل جائز
اختيار الفقيه أبي جعفر أنه يؤمن المقتدى اذا سمع ولا الضالين في المخافتة والمختار للامام في التسبيح أن يأتي بأكثر من ثلاث حتى يمكن القوم أن يقولوا ثلاثا لكن بحيث لايمل القوم والثلاث أدناه أى أدنى الفضيلة قال شمس الائمة الحلواني كان شيخنا القاضي أبو على النسفي يحكى عن أستاذه الامام أبي بكر محمد بن الفضل أنه يميل الى قولهما في مجمع الامام بين التسميع والتحميد وكان يفعل كذلك اذا صار اماما وهو اختيار الطحاوى وجماعة من المتأخرين وهو قول أهل المدينة والاخذ به أحسن
لوانكشف من شعرها ما تحت أذنها قدر الربع لا تجوز صلاتها لأن ذلك الشعر عورة هو الصحيح
(فصل فيما يكره وما لايكره وفيما يفسد الصلاة)
في الفتاوى لا يشير بالسبابة عند التشهد هو المختار وعليه الفتوى ولو ابتلع شيأ من أسنانه يكره ولا تفسد صلاته وان كان قدر الحمصة هكذا اختيار الصدر الشهيد حسام الدين رحمه الله تعالى لان المفسد وجود العمل الكثير وهذا لايوجد عملا كثير بخلاف الصوم لان الفطر مما يدخل وقد وجد
المختار في الفتاوى أنه لا تكره الصلاة في ثوب واحد يستره
في المحيط عن بعض المشايخ اذا عطس وقال لنفسه يانفسي يرحمك الله لا تفسد صلاته (س)
الجزء 1 · صفحة 58
مريض يقول في صلاته عند القيام والانحطاط باسم الله من الوجع والمشقة لا تفسد صلاته لانه لم يخرجها جوابا ليكون كلاما وفى (ن) تفسد في قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأنه صار من كلام الناس والأول أقيس وأظهر وأما قوله أوه بالتشديد فقد اتفق المشايخ على فساد الصلاة على قوله لوجود أربعة أحرف وروى عن محمد رحمه الله تعالى أن المرض اذا كان خفيفا يقطعها وان كان ثقيلا لا وعن محمد بن سلمة لا يقطعها لان هذا مما يبتلى به المريض إذا اشتد مرضه قالوا والاخذ بهذا أحسن الفتوى
في الفتاوى ان قال بالفارسية آرى ولم يكن عادته في أثناء الكلام حتى جعل من القرآن ينبغي أن يكون على الاختلاف المعروف كذ اذكره الفقيه أبو الليث قال الصدر الشهيد الصحيح أنها لا تفسد لان عربيته اذا جعلت من القرآن صار كما لوقرأ القرآن بالفارسية وثمة لا تفسده بالإجماع في المحيط المصلى إذا وسوسه الشيطان فقال لاحول ولاقوة الا الله ان كان ذلك في أمر الآخرة لا تفسد صلاته وان كان في أمر الدنيا تفسد
قال الامام أبو نصر الصفار اذا كان حافظ للقرآن ومع هذا نظر فى المصحف أو المحراب وقرأ جازت صلاته (ن)
لو نظر إلى شيء مكتوب غير مستفهم لكنه فهم لا تفسد صلاته بالاجماع فان نظر مستفهما وفهم فعلى قياس قول محمد تفسد وبه أخذ الفقيه أبو الليث وعلى قياس قول أبي يوسف لا تفسد وأصل المسئلة اذا حلف لا يقرأ كتاب فلان فنشر كتابه ونظر فيه حتى فهم ما فيه فعند محمد يحنث وعند أبي يوسف لا وعلى هذا مسئلة هارون الرشيد فالمختار فيه قول أبي يوسف رحمه الله تعالى اذا حلف لا يقرأ القرآن فنظر وفهم ما فيه لا يحنث بلا خلاف
ولو طلب منه شئ فأومأ برأسه أى نعم أولا لا تفسد
قالوا والمختار فى حد الكثير ما يحسبه الناظر باعتباره أنه خارج الصلاة قال الصدر الشهيد
الجزء 1 · صفحة 59
حسام الدين رحمه الله تعالى كذا روى الثلجي عن أصحابنا و هو اختيار الامام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى (ن)
ولو رمى بالحجر فى صلاته باطراف أصابعه لا بكفه واحدا أو اثنين لا تفسد فان رمى ثلاثا متواليات فسدت وسواء الحجر في يده أو أخذه من الارض اذا كان قليلا لا تفسد لاطلاق جواب الاصل وهو المختار
في الفتاوى ولو قتل الحية والعقرب واحتاج الى المشي والضربات قالوا تفسد وهذا أوجه وأحوط في فتاوى محمد بن الفضل اذا صلى في الصحراء فتأخر عن موضع قيامه المختار أنها لاتفسد وعن الحسن اذا حرك رجليه لا تفسد قالوا وهذا اذا حرك رجليه قليلا أما اذا حرك رجليه كثيرا تفسد
سلام السهو لا يفسد سلام العمد سهوا مفسد نظيره ما فى (ع) لوصلى العشاء فلما فرغ من ركعتين ظن أنها ترويحة فسلم أوصلى الظهر وظن أنها جمعة فسلم على رأس الركعتين
اذا شرعت في الصلاة بعد ما شرع الامام مع الرجال ناويا امامة النساء فقامت بحذاء رجل فأشار الرجل اليها باليد بالتأخر فلم تتأخر تفسد صلاتها لاصلاته كذا حكى عن مشايخ العراق قالوا لان المعنى في فساد الصلاة بالمحاذاة ترك فرض التأخر وهذا الفرض وان كان عليه لا عليها بالحديث لكن في مثل هذه الصورة لا يمكنه السعي في اقامته الا بما أتي به من الاشارة والتخطي خطوة أو خطوتين ممنوع عنه لانه مكروه فاذا لم تتأخر فقد تركت هي فرضا من فروض الصلاة فتفسد صلاتها لا صلاته بخلاف ما اذا جاء الرجل بعدها أوجاآ معا وهذه مسئلة عجيبة غريبة والصحيح أن مقدار ما يكره له المرور مقدار منتهي بصره وهو موضع سجوده فان زاد على ذلك لا يكره هذا فى الصحراء والمسجد الكبير كالجامع على هذا والخط وإلقاء السترة لا يعتبر هو المختار
في الاجناس لوصلى وفي کمه شعر الخنزير أكثر من قدر الدرهم قالوا الصحيح أنها لا تجوز وان صلى ومعه شعر الادمى الاصح أنها تجوز وان كان أكثر من قدر الدرهم وعليه الفتوى في
الجزء 1 · صفحة 60
الفتاوى لو قطع أذنه أوقلع سنه ثم أعاده في مكانه وصلى أوصلى وأذنه المقطوعة أوسنه المقلوعة فى كمه أو بجيبه جاز وفى الاجناس لا وكذا روى المعلى عن أبي يوسف والاول هو المختار
لا تخرج العجائز في زماننا الى الجماعات هو المختار (ظ) المأموم إذا كان أطول من الامام وصلى بجنبه وهو بحال لو سجد يقع راسه قبل رأس الامام فصلاته جائزة لماروى عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه أنه صلى بعلقمة والاسود وأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وكان ابن مسعود صغير الجثة بخلاف ما لوصلى بالايماء ورأس المؤتم به وقع قبل رأس الامام لا يجوز هكذا ذكر بعض المشايخ والصحيح أنه يجوز لان العبرة لاقدامهم لا لرؤسهم
رجل صلى يقوم في فلاة من الارض فما مقدار ماينبغي أن يكون بين الامام والقوم حتى تجوز صلاتهم فأقل ذلك تكلموا عنه قال بعضهم مقدار ما يمكن أن يصطف فيه القوم وقال بعضهم مقدار ما يصطف فيه الصفان وعليه الفتوى
اختلفوا في أدنى الصف قال بعضهم ثلاثة وفي ظاهر الرواية لم يجعل الثلاثة صفا حتى قال تفسد صلاة ثلاثة من كل صف إلى آخر الصفوف وجاز اقتداء الباقي والفتوى على ظاهر الرواية
(فصل في الامامة والاقتداء)
(ظ) الصلاة خلف أهل الأهواء والبدعة تجوز تأويله اذا كان هوى لا يكفره لكن مال عن الحق بتأويل فاسد وهو من أهل قبلتنا وان كان هوى يكفره كالجهمى والقدرى وهو الذي يقول بخلق القرآن والرافضي الغالي وهو الذي ينكر خلافة أبي بكر الصديق رضى الله تعالى عنه لا تجوز لانه كافر والكافر ليس من أهل الامامة والعبادة (في الفتاوى) اذا صلى خلف فاسق أو مبتدع وهو ممن تجوز الصلاة خلفه فانه ينال فضل الجماعة لقوله عليه الصلاة والسلام صلوا خلف كل بر وفاجر لكن لا كما صلى خلف تقى ورع لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى خلف عالم تقى فكانما صلى خلف نبي من الانبياء والعالم بالسنة أولى وان كان غيره أورع منه اذا اجتنب الفواحش الظاهرة أما الصلاة خلف
الجزء 1 · صفحة 61
شافعى المذهب من مشايخنا من قال ان الاولى أن لا يصلى خلف من يقنت في الفجر ومنهم من قال يجوز الاقتداء به وان كان يوتر بركعة ويقنت في الفجر اذا كان لا يميل عن قبلتنا ويتوضأ عن فصد و حجامة الى غير ذلك والمختار أنه اذا لم يعلم منه شيء من هذه الاشياء يجوز الاقتداء به من غير كراهة لان الاصل عدمها
اذا أم قوما وهم له كارهون ان كان ذلك لفساد فيه أولانهم أحق بها منه يكره له ذلك كذا روى الحسن عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان هو أحق بالامامة منهم ولا فساد فيه فلا يكره ذلك لان امامة الجاهل والفاسق تكره للعالم الصالح أبدا وفي المحيط الفاسق إذا كان يؤم ويعجز القوم عن منعه فالمختار أنه في صلاة الجمعة يقتدى به ولا نتركها
الامى اذا كان يصلى وحده وهناك قارئ يصلى وحده غير صلاة الامى جازت صلاة الامى ولا ينتظر فراغه منها اجماعا
عن البقالي القارئ اذا اقتدى بالامى لم يصح ذلك
الصحيح أنه لا يصير شارعا في صلاة تفسد حتى لا يلزمه القضاء في التطوع بالافساد نص عليه محمد رحمه الله تعالى في الاصل وكذا الجواب في الرجل اذا اقتدى بالمرأة أو الصبي أو المحدث
في الفتاوى متى يكبر الامام فالاختلاف فيه معروف وذكر في النوادر أنه يكبر قبيل قوله قد قامت الصلاة قال شمس الائمة الحلواني هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ينتظر فراغ المؤذن رفقا به فان لم يكن الامام معهم في المسجد ان كان يدخل عليهم من وراء الصفوف فكلما جاوز صنفا قام ذلك الصف هو المختار
وان كان يدخل من قدامهم قاموا اذا رأوه وان كان الامام هو المؤذن فان أقام في المسجد لا يقومون مالم يفرغ من الاقامة ومشايخنا اتفقوا على أنهم لا يقومون مالم يدخل المسجد (ق) من لا يقدر أن يتكلم ببعض الحروف لا ينبغي أن يؤم الناس بالإجماع
الجزء 1 · صفحة 62
ليس للناس أن يولوا خليفة الا أفضلهم هذا خاص بالخلفاء وعليه اجماع الامة
العارى اذا أم العراة واللابسين تجوز صلاة الامام والعارين وصلاة الابسين فاسدة بالإجماع
ان كان بين الامام والمقتدى نهر صغير لا تجرى فيه السفينة والزوارق لا يمنع الاقتداء هو المختار
واذا كان مع الامام رجل أوصبي يعقل الصلاة وقف عن يمينه ولايتأخر وعن محمد ينبغي أن تكون أصابع المقتدى عند كعبه ولو قام خلفه مطلقا لايكره
في الفتاوى لوسلم الامام ولم يفرغ المأموم من التشهد يتم ما بقى لان سلام الامام على قول من يخرجه من الصلاة لا يخرجه ما دام عليه شي وههنا كذلك لان التشهد من الواجبات بخلاف التسبيحات لان التسبيحات كلمات بعضها منفصل عن البعض حقيقة واعتبارا فترك مابقى لا يوجب بطلان ما أتى به وأما التشهد فهو فى حكم كلام واحد لكونه منظوما فترك مابقى يبطل ما مضى فيبطل أصلا وان بقي شيء من الدعوات والصلوات يسلم معه بفراغه عن الواجب
صلى ثلاثا من الفريضة ثم أقام المؤذن فالحيلة له ليدركها في الجماعة أن يصلي الرابعة قاعدا حتى تنقلب هذه نفلا عندهما خلافا لمحمد وقس على هذا مثال ذلك (ظ) من سبق الامام بالافتتاح لم يجز الاقتداء لان الاقتداء بناء والبناء على المعدوم مستحيل ثم هل يصير شارعا فى صلاة نفسه فيه روايتان والاصح أنه لا يصير شارعا لان الصلاة منفردا تخالف صلاته مقتديا حكما فصار كاختلافهما اسما ومن نوى الظهر لا يصير شارع فى العصر فكذا هذا
والكلام في التسمية في ثلاثة مواضع أحدها أنها ليست من الفاتحة ولا من أول كل سورة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى والثاني أنها آية من القرآن وهو الصحيح والثالث أنه يؤتى بها فى كل ركعة عند افتتاح قراءة الفاتحة ولا يعيدها مع كل سورة بعدها و هو الصحيح
الجزء 1 · صفحة 63
ولو صلى العصر خمسا وقعد فى الرابعة قدر التشهد لا يضيف اليها السادسة لانه لا تطوع بعد العصر ولا سهو عليه لان سجود السهو شرع في آخر الصلاة ولم يوجد آخرها لانه لم يوجد آخر العصر ولا آخر التطوع بدخول الواسطة وهي الركعة الخامسة الا أن في رواية هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه يضيف اليها السادسة وكذا لوصلى ركعة من التطوع ثم طلع الفجر والفتوى على رواية هشام هكذا ذكره الصدر الشهيد رحمه الله تعالى
الامام اذا رفع رأسه من الركوع قبل أن يقول المقتدى ثلاث تسبيحات يتابع الامام هو الصحيح لان التسبيحات سنة ومتابعة الامام فريضة والاشتغال بالفريضة أولى
اذا أدرك الامام في التشهد وقام الامام قبل أن يتم المقتدى أوسلم الامام في آخر الصلاة قبل أن يتم المقتدى التشهد فالمختار أن يتم التشهد
المسبوق بركعة اذا اسلم مع الامام سهوا لا يجب عليه السهو وان سلم بعده يجب هو المختار لانه سها بعدما صار منفردا
المسبوق ببعض الركعات يتابع الامام في التشهد الاخير واذا أتم التشهد لا يشتغل بما بعده من الصلاة والدعوات لانه ليس له أوان ذلك ثم ماذا يفعل تكلموا فيه وعن أبي شجاع أنه يكرر التشهد أى قوله أشهد أن لا اله الا الله هو المختار (ق) واذا بدأ المسبوق بقضاء ما فاته ثم تابع الامام فيما أدركه فقد خالف السنة وصلاته جائزة عند بعض المتأخرين وعليه الفتوى
وفي الفتاوى اذا ظن الامام أن عليه سهوا فسجد وتبعه المسبوق ان لم يعلم انه لم يكن على الامام لم تفسد صلاته هو المختار لان مثل هذا يقع كثيرا فيسقط اعتباره و به كان يفتى أبو حفص الكبير رحمه الله تعالى وهوالمأخوذبه (س) مسبوقان قاما إلى قضاء ما سبقا فاقتدى أحدهما بالآخر فسدت صلاة المقتدى قرأ أولم يقرأ هو المختار وصلاة الآخر جائزة
سلم المسبوق ساهيا مع الامام ومسح بيديه على جبهته كما هو العادة ثم تذكر ما عليه قالوا لا
الجزء 1 · صفحة 64
يبنى لانه وجد عمل كثير وكذا فى (ظ) قالوا هذا يؤيد رواية مكحول النسفي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن من رفع يديه عند الركوع أو الرفع تفسد صلاته لكونه عملا كثيرا وذكر في مواضع أن هذا ليس بمأخوذ به فعلى قياس ذلك ينبغي أن يكون المختار في هذه المسئلة جواز البناء
وفي جامع الأصول أجمعوا أن الحدث العمد مفسد للصلاة والبناء في (ذ) اذا كان المحدث مقتديا فذهب وتوضأ فان فرغ من الوضوء قبل أن يفرغ الامام من الصلاة فعليه أن يعود الى مكانه لا محالة لانه بقي مقتديا ولو أتم بقية الصلاة في بيته لا يجزئه لان بينه و بين امامه ما يمنع صحة الاقتداء ولو فرغ امامه خير المقتدى بين أن يعود الى السجود وبين أن يتم في بيته وان كان منفردا يتخير بين الرجوع الى المسجد ليكون مؤديا جميع الصلاة في مكان واحد وبين أن يتم في بيته وذكر شيخ الاسلام خواهر زاده و شمس الائمة السرخسي الافضل لهما العود وهو المختار في الفتاوى (ق)
أمرأة ظنت أنها أحدثت فاستدبرت القبلة ثم علمت أنها لم تحدث فان برحت عن مصلاها فسدت وليس البيت كالمسجد قال السيد الامام ناصر الدين البيت كالمسجد فى حق هذا الحكم وعليه الفتوى
لو كان الماء بعيدا من المنصرف للوضوء وبقربه بئرماء يذهب الى الماء وان كان بعيدا لأنه لو نزح الماء استقبل الصلاة هو المختار
المنصرف للوضوء اذا قرأ ذاهبا أو جائيا تفسد صلاته هو المختار لانه لا فرق بين أن يقرأ ذاهبا أو جائيا ان قرأ ذاهبا فقد أدى ركنا مع الحدث وإن قرأ جائيا فقد أدى ركنا مع عمل المشي
في الفتاوى الامام اذا أحدث و خرج من غير استخلاف فماحكم صلاته ذكر الطحاوى أنها تفسد وذكر الحاكم في مختصره عن أبي عصمة عن محمد لا وكذا الكرخي في مختصره ولم ينسبه الى أحد و هو الاصح
ذكر فى الحصائل امام أحدث فقدم رجلا جائيا وكان مع الامام غيره أو لم يكن فان كبر الجائى
الجزء 1 · صفحة 65
مقتد بابه بعد حدثه قبل خروجه صح وان كبر ينوى الدخول في صلاة نفسه فصلاة هذا تامة وصلاة الباقين فاسدة لان الاستخلاف هذا لم يصح له لانه ليس شريكا معهم في الصلاة وتفسد صلاة الامام ههنا هو الصحيح
لوتقدم واحد من غير تقديم أحد قام مقامه قبل خروج الامام صار اماما لضرورة الحاجة (نوع في استخلاف من ظن أنه أحدث)
في الاجناس لوظن أنه أحدث فاستخلف ثم ظهر الأمر قبل خروجه فسدت صلاتهم لأن الاستخلاف عمل كثير ولو قدم القوم رجلا ثم ظهر الامر فعلى الروايات كلها فسدت صلاتهم خرج أولم يخرج
(باب السهو)
اختار القاضي الامام صدر الاسلام البزدوى أن سبب وجوبه ترك الواجب وهذا أجمع قول فيه (ن)
قرأ في الجمعة بعد الفاتحة سورة السجدة و سجد لها ثم قام وقرأ الفاتحة ثم تتجافى فلا سهو عليه هو المختار (س)
لا سهو عليه بقراءة الفاتحة والسورة جميعا في الاخيرتين هو المختار لاطلاق قوله ان شاء قرأ عن محمدرحمه الله تعالى اذا قرأ مقدار ما تجز به الصلاه من الجهر وغيره جهرا فيما يخافت فعليه السهو والا فلا قال الصدر الشهيد حسام الدين هكذا ذكره عصام ولعله اختار هذه الرواية وهو المختار لانه حينئذ يصير مصليا بالقراءة جهرا وليس له ذلك هذا في الامام والمنفرد لا يلزمه السهولان قراءته مقصورة عليه فجهره ومخافتته سواء ولو أم في التراويح وخافت ساهيا فعليه السهو ولوترك القعدة الاولى ثم تذكر ناهضا ان كان الى القعود أقرب يقعد وعليه الفتوى ويلزمه السهو ذكره الحاكم وذكر الشيخ الامام محمد بن الفضل أنه لا سهو عليه بعذر ذلك فكانه لم يوجد شي اورده شيخ الاسلام
الجزء 1 · صفحة 66
خواهر زاده قالوا انما يكون أقرب إلى القعود اذا لم يرفع ركبتيه قال الفقيه أبو جعفر بلغني عن أبي القاسم الصفار لا سهو بالقعدة الأولى بالصلوات لان بالصلوات لايتحقق النقصان في الصلوات قالوا هذا قولهما ويلزمه
في قوله بتأخير القيام واختيار الاستاذ المرغيناني أنه لا يلزمه بقوله اللهم صلى على محمد وانما المعتبر مقدار ما يؤدى فيه ركنا
(فصل في السهو عن أفعال الصلاة وأركانها)
لوقيد الخامسة بالسجدة وقعد على الرابعة فالمختار انه يضيف اليها السادسة حتما (س) صلى العصرخمسة وتشهد في الرابعة وتذكر فى الخامسة لا يضيف اليها السادسة وعن هشام عن محمد أنه يضيف لأنه وقع في النفل لا عن قصد وعليه الفتوى
في بعض الشروح لوصلى رباعية وسلم وعليه صلبيه تركها من ركعة سهوا وتلاوة سهوا فان سلم ناسيا الكل لا تفسد صلاته بالاتفاق وان كان ذاكر للكل والصلبية تفسد بالاجماع في الفتاوى من سلم عن يمينه وسها عن يساره مادام في المسجد يأتي بالتسليمة الاخرى وان استدبر القبلة به قال بعضهم وعامة المشايخ على انه لا يأتي به بعد الاستدبار قال شيخ الاسلام خواهر زاده هو الصحيح لانه انحراف من غير عذر
(فصل في وقت سجود السهو)
في الفتاوى اذا وقع سجود السهو فى وسط الصلاة لا يعتد به و يسجد له ثانيا لان موضعه آخرها
اذا صلى المسافر الظهر وسها فيها وسجد لسهوه ثم نوى الاقامة فانه يصح ويقوم لاتمام صلاته والمختار أنه يعيد سجدتي السهو
الجزء 1 · صفحة 67
(مسائل الشك)
قال مشايخنا المختار أن المراد بما قال في الكتاب وهو أول ماسها فيه أى في هذه الصلاة لا أنه أول سهو فى عمره وذلك لا يشترط لجواز المضى فيها بالتحرى أن يصير السهو عادة له في الفتاوى اذ اترك صلاة في يوم وليلة ولا يدري أي صلاة هي يصلى صلاة يوم وليلة ليخرج عما عليه يقينا وقال بعض مشايخ بلخ يصلى الفجر بتحريمة والمغرب بتحريمة ثم يصلي أربع ركعات بنية ما عليه من صلاة هذا اليوم وليلته وقال سفيان الثوري يصلي أربع ركعات بنية ما عليه من صلاة هذا اليوم وليلته ويقعد على الثانية والثالثة والرابعة
لوترك صلاتين من يومين الظهر والعصر ولا يدرى الأول منهما فالخلاف فيه معروف وبقول أبي حنيفة نأخذ
لوفاته الظهر والعصر والمغرب من ثلاثة أيام ولا يدرى كيف فاتت فعند هما يصلى كل متروكة مرة واختلفوا على قوله منهم من قال لا ترتيب ههنا لان الفوائت زادت على يوم وليلة ولا يبقى الترتيب واجبا حتى يبدأ بأيهن شاء ثم يصلي الثانية والثالثة ولا يعيد شيأ وهو القول المختار
من فاتنة صلاة وصلى على ذلك شهر ثم تذكر فصلى الوقتية وهو ذاكر لها أجزأه لان الترتيب بين الفائتة وهذه الوقتية سقط لان المتخلل بينهما كثير وهو اختيار الطحاوى وهو المأخوذ به
ولوتذكر وقت الخطبة أنه لم يصل الفجر يقوم ويصلى ولا يسمع الخطبة
(نوع في قضاء الفوائت)
في الشرح أن من تذكر صلاة عليه وهو في صلاة فالمختار قولهما أنه لا تفسد صلاته حين ذكرها ويبقى أصل الصلاة حتى يتم ركعتين تطوعا
في الفتاوى من تاب بعد ماترك صلاته مدة مديدة ثم اشتغل بأداء الصلوات في مواقيتها ثم ترك
الجزء 1 · صفحة 68
صلاة وصلى بعدها وقتية مع تذكر المتروكة القريبة قال بعضهم لا يجزيه احتياطا قالوا وعليه الفتوى زجرا له عن التهاون بأمر الصلاة وكان الاستاذ الاجل ظهير الدين المرغيناني يقول الأقيس أنه يجزيه وكان يفتي بهذا
اذا سقط الترتيب بكثرة الفوائت ثم عادت الى القلة بقضاء بعضها عن محمد رحمه الله تعالى روايتان في احداهما يعود الترتيب لانعدام المسقط واليه مال الفقيه أبو جعفر واختاره بعضهم وقال الشيخ الامام أبو حفص الكبير لا يعود وفتوى بعض المتأخرين على هذا وماقيل لا بد من معرفة الجائز من الفاسد مما أداه من ترك الصلوات شهرا ثم قضى ثلاثين فجرا دفعة وثلاثين
ظهرا دفعة إلى آخر الخمس على قول من قال انه لا يعود الترتيب لا حاجة الى التكليف بين الجائز والفاسد وهو المختار
في الواقعات الصغيرة للصدر الشهيد اذا فات الوتر من المريض يكفر لكل وتر بنصف صاع كما في سائر الصلوات قال وبه يتبين أن لكل صلاة منوين لا عن كل يوم وليلة
(باب الوتر)
(ن) أهل قرية اذا اجتمعوا على ترك الوتر أدبهم الامام وحبسهم وان لم يمتنعوا قاتلهم وهذا عندهم جميعا
ولوترك الوتر حتى طلع الفجر فعليه قضاؤها ومن قضى قضاه بالقنوت عندهم جميعا لقوله عليه الصلاة والسلام من نام عن وتر أونسيه فليصله اذ اذكره وماروى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا وتر بعد الصبح محمول على أنه لا يؤخر الى هذا الوقت (ح) المنفرد يخافت في الوتر والامام يخافت عند بعض المشايخ منهم الشيخ الامام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري والامام السفكرنذى وهو المختار وقد جرى التوارث بالمخافته في مسجد أبي جعفر الكبير ولولا أنه علم من استاذه محمد بن الحسن والا لما خالف أستاذه والقراءة في كل ركعة منها فريضة بالاجماع
الجزء 1 · صفحة 69
رجل أوتر ولم يقرأ في الثالثة لم يجزئ في قولهم جميعا لان الوتر في حق اشتراط القراء فليس حكمه حكم الفريضة فكان نفلا في حق القراءة فتشترط القراءة في الركعات كلها
في الفتاوى من لا يحسن القنوت يقول اللهم اغفر لي ويكرر ثلاثا وهو اختيار الفقيه أبى الليث أو يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الواقعات الصغيرة يارب ثلاث مرات وأسنده الى فتاوى أهل سمرقند و يضع اليمني على اليسرى
(فيه فصل في الشك)
ولوشك في الوتر في القيام أنها الثانية أو الثالثة يتم تلك الركعة ويقنت فيها لجواز أنها الثالثة ثم يقوم بعد القعدة ويضيف اليها ركعة أخرى و يقنت فيها هو المختار بخلاف المسبوق بركعتين في الوتر اذ اقنت مع الامام في الأخيرة من صلاة الامام حيث لا يقنت في الاخيرة مما قام إلى قضائه في قولهم جميعا والفرق أن تكرار القنوت في موضعه ليس بمشروع وفي مسئلة الشك أحدهما في موضعه والآخر لا ولا يتحقق التكرار في موضعه
(فصل في النذر بالصلاة)
اذا قال لله على أن أصلى ركعتين بغير قراءة تلزمه صلاة صحيحة وهو قول محمد و هو المختار ولوقال لله على أن أصلى نصف ركعة تلزمه ركعتان عند أبي يوسف وهو المختار وفي بعض الشروح اختلف المشايخ فيمن نذر أن يصلى ركعتين ولم يقل قائما قال بعضهم لا يلزمه القيام وقال بعضهم يلزمه اعتبار الايجاب العبد بايجاب الله تعالى ومطلق الامر بالصلاة يوجبها قائما هو المختار
(باب سجود التلاوة)
يكبر فى سجدة التلاوة ابتداء وانتهاء وهو المختار والمعتبر تلاوة أكثر من نصف الآية مع حرف السجدة سواء كان الاكثر قبل حرف السجدة أو بعدها وأداؤها ليس على الفور حتى لو أداها في أي وقت يكون مؤديا لا قاضيا (ب) النائم اذا هذى وجرى على لسانه آية السجدة فلا سجدة على السامع
الجزء 1 · صفحة 70
منه وكذا لو لقنها الطوطى فسمعها منه أحد قيل هذا قول محمد و كيفما كان هو المختار
وكذا ان سمع من الصدى
في الفتاوى شرائط جوازها ما هو شرائط جواز الصلاة هو المختار
(ن) والصحيح أن يقول من التسبيح ما يقول في سجدة الصلاة
في غريب الرواية اذا تلا على الارض فأصابه خوف فيسجد راكبا جازا لعجزه
(فصل في تكرارها) لو قرأها على غصن ثم انتقل الى غصن فأعادها أو قرأ مرارا في الدرس أو تسدية الثوب أو يدور حول الرحا في الطاحونة الصحيح أنه يتكرر الوجوب في الكل اذا كان يقرأ القرآن في مسجد أو بيت فقرأ آية السجدة مرة ثم قرأها ثانية في مكانه ذلك يكفيه واحدة وكذلك ان تحول من زاوية الى زاوية لأنه مشى قليل لا يتبدل المجلس به الا أن يكون المسجد الجامع فحينئذ تلزمه سجدتان هو المختار في الفتاوى إذا تبدل مجلس التالي دون السامع يتكرر الوجوب عليه لا على السامع على قول أكثر المشايخ و به نأخذ ولو تبدل مجلس السامع دون التالي يتكرر الوجوب عليه لا على التالي (الخا)
ولوسمع المقتدى من أجنبي أو سمع الامام من أجنبي قرأها الاجنبى خارج الصلاة أو فى صلاة أخرى غير صلاة الامام سجدها بعد الفراغ من الصلاة بالاجماع ولو سجد فى الصلاة لا تجوز لانها ليست بصلاتية ولا تفسد صلاته هو الصحيح بناء على أن الزيادة سجدة واحدة ساهيا أوسجدتان ولا تفسد صلاته بالإجماع
اذا قرأها في الصلاة على الدابة مرارا وخلفه سائق تجب سجدة واحدة على الراكب وعلى السائق يتكرر هو المختار
في الفتاوى اختلف المشايخ في أنه اذا ركع أو سجد للصلاة فسجدة التلاوة تتأدى بأيهما عند
الجزء 1 · صفحة 71
بعضهم بالركوع لقربه من التلاوة ولكن لا بد من النية وعند بعضهم بالسجود لانه أشبه وهل تشترط النية قال مشايخ بلخ ومحمد بن سلمة وغيره لا ينوب عما عليه من التلاوة مالم ينو في ركوعه أو بعد ما استوى قائما أنه يسجد لصلاته ولتلاوته جميعا ومن المتأخرين من قال على قول هؤلاء ينبغي أن ينوى حين ينحط للركوع ويكون على النية حين ينحط للسجود
وقال بعض المشايخ النية ليست بشرط و سجدة التلاوة تقع عنها بدون النية والأول هو المختار
اذا سمع من الامام من ليس معه ثم دخل معه قبل أن يسجد فههنا يتابع الامام بلا خلاف وان دخل بعد أن يسجد لا يسجدها في الصلاة تحرزا عن مخالفة الامام ولا بعد الفراغ قالوا وهذا اذا أدرك الامام في آخر هذه الركعة فاما اذا أدركه في ركعة أخرى يسجدها بعد الفراغ هو المختار لان ما وجب عليه لم يصر مؤدى أصلا فيؤديه قال شمس الائمة الحلواني ينبغي أن لا يسجد للتلاوة اذا تلاها في الجمعة لامتداد الصفوف وكثرة القوم والمكبرين
(باب السنن والتطوعات)
من الفتاوى (س) رجل ترك سنن الصلوات الخمس ان لم يرها حقا فقد كفر لانه لم ير متابعة النبي صلى الله عليه وسلم حقا وذلك كفر وان رآها حقا قيل لا يأثم والصحيح أنه يأثم لأنه جاء الوعيد بتركها
السنة بعد الجمعة فعلى ما عرف من الخلاف وكثير من مشايخنا أخذوا بقول أبي يوسف وهو المختار قال شمس الائمة الحلواني الأفضل أن يصلي أربعا ثم ركعتين وفيه اشارة الى التخيير بين تقديم الاربع أو الركعتين وكل واحد منهما مروى عن علي لكن الافضل تقديم الاربع كيلا يصير متطوعا بعد الفرض بمثلها
ذكر الصدر الشهيد حسام الدين في الواقعات الصغيرة اذا شرع في الاربع قبل الجمعة ثم افتح الخطيب الخطبة في قطعها اختلاف المشايخ منهم من قال يتم الاربع لان هذه الاربع صلاة واحدة
الجزء 1 · صفحة 72
ولهذا قالوا يقضى أربعا اذا قطعها وبه كان يفتي والدي برهان الأئمة صلى بعد الفجر ركعتين بنية التطوع أجزأته عن ركعتي الفجر
ذكره الفقيه أبو جعفر في غريب الروايات هو المختار
صلى الظهر ستا و قد قعد على الاربع فانه لا تنوب الركعتان عن سنة الظهر فيما هو المختار والفقه فيه أن السنة به متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما واظب عليه ومواظبته كانت بتحريمة مبتدأة
سائر السنن سوى سنة الفجر اذا فاتت عن وقتها كما عرف لا تقضى بالاجماع سواء فاتت السنة مع الفرض أو بدونه وفي سنة الفجر خلاف محمد معروف
قال بعض المشايخ السنن كلها في المسجد حسن وفي البيت أحسن و به يفتى الفقيه أبو جعفر وخير شمس الائمة الحلواني فيما عدا سنة الفجر بين أن يؤتى بها في المسجد أو فى البيت قال أكثر مشايخنا اذا صلى مع شرائط الجواز جازت صلاته والقبول لا يدرى هو المختار لان الله تعالى يقول انما يتقبل الله من المتقين وشرائط التقوى عظيمة
عن الشيخ الامام السرخسي أن التطوع بجماعة خارج رمضان انما يكره اذا كان على سبيل التداعى والتجمع أما اذا اقتدى واحد أو اثنان لا يكره وفى الثالث اختلاف وفي الرابع يكره بلا خلاف (الخا) في التراويح اذا صلى الامام التراويح قاعدا بعذر أو بغير عذر و القوم قيام خلفه اختلف المشايخ فيه والاصح أنه يصح الاقتداء بالاجماع
في جامع الاصول أن ركعتي الفجر قاعدا من غير عذر لا يجوز ومتى فاتت التراويح قال بعضهم تقضى مالم يمض رمضان وقال بعضهم لا تقضى وهو الصحيح لانها لوقضيت لقضيت كما فاتت وانها لا تقضى بالجماعة اجماعا
الجزء 1 · صفحة 73
لا يجوز الاقتداء فيها بالصبي وان كان ابن عشرين سنة وهو قول مشايخ العراق و بعض مشايخ بلخ قال السرخسي هو الصحيح لأنه غير مخاطب كالمجنون (ق) ولو صلى التراويح قبل الفريضة لا رواية بهذا ولا اشكال انه لا يجوز
في الأصول وان صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة ان قعد على رأس كل ركعتين جاز عن الكل عند عامة المتأخرين وبعض المتقدمين لانه قد كمل كل شفع بالقعود وسائر الافعال والتسليم قطع وخروج وليس بمقصود وان لم يقعد على رأس كل ركعتين جاز عن تسليمة واحدة و هو الصحيح
(باب صلاة المسافر بفصولها)
في الفتاوى بعض مشايخنا اختاروا التقدير بمسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسيرالابل ومشى الاقدام لكونه أوسط قالوا وهو الصحيح وعامتهم قدروا بالفراسخ واختاروا بثمانية عشر فرسخا في التقدير لاخمسة عشر وعليه الفتوى لأنه أضبط و أحوط
وسفر الجبال قدره الحلواني بثلاث مراحل في الجبل لا السهل
وفي البحر ينظر كم تسير السفينة في ثلاثة أيام ولياليها حال استواء الريح واعتدالها و يجعل ذلك أصلا ويقدربه
وبمجرد النية بدون الخروج لا يصير مسافرا والمعتبر من الخروج أن يجاوز ربض المصر و عمرانها هو المختار وعليه الفتوى قالوا الا اذا كانت ثمة قرية أو قرى متصلة بربض المصرفان كان كذلك يعتبر مجاوزتها (ن) اذا خرج مسافرا من بخاري فلما بلغ بكستان كعب أو الى رباط وليان أو الى موضع آخر في معناهما فالمختار أنه يقصر الصلاة لما ذكرناه
اذا حاصروا بأهل أخبية ونووا الاقامة قصروا بالاجماع
الجزء 1 · صفحة 74
في جامع الاصول اذا حاصروا أهل أخبية وفساطيط ونزلوا في أخبيتهم وخيامهم ونووا الاقامة فيها لا يصح بالاجماع لان هذا لا يعد اقامة قال شمس الائمة الحلواني وهكذا عسكر المسلمين اذا قصدوا موضعا بخيامهم وأخبيتهم فلما نزلوا مفازة في الطريق نصبوها و عزموا الاقامة ثمة لا يصيرون مقيمين بهذه النية واختلف المتأخرون في الذين يقيمون في الخيام والاخبية في المفازات من الاعراب والتراكمة هل صاروا مقيمين بالنية عن أبي يوسف فيه روايتان في احداهما لا وفى الاخرى قال يصيرون مقيمين وعليه الفتوى لاستحالة أن يكونوا مسافرين أبدا
في الفتاوى اذا دخل عسكر المسلمين دار الحرب فغلبوا على مدينة فان اتخذوها دارا فقد صارت دار اسلام
يتمون فيها وان لم يتخذوها دارا ولكن أرادوا الاقامة فيها شهرا أو أكثر قصروا
(فصل في صيرورة المسافر مقيما بنية غيره)
الاصل أن من يمكنه أن يقيم باختياره يصير مقيما بنية نفسه ومن لا يمكنه ذلك لا يصير مقيما بنية نفسه كالمرأة مع الزوج والرقيق مع المولى والتلميذ مع الاستاذ و الاجير مع المستأجر و الجندى مع الامير وذكر فى (م) أن النية نية الاصل دون الاتباع وذكر هشام في نوادره أن في المرأة اختلافا بين أصحابنا رحمهم الله تعالى منهم من قال اذا استوفت صداقها فهي كالعبد واذا لم تستوف لكن سلمت نفسها عنده لها حق حبس نفسها خلافا لمحمد والجواب أنها الاتصير مقيمة بإقامته عندهم جميعا
الامير اذا خرج لطلب العدو مع جيشه ولا يعلم أين يدركهم فانهم يصلون أربعا في الذهاب وان طالت المدة وفي الرجوع ان كان الى مصره مسيرة سفر قصروا والا فلا
العبد اذا كان بين المولين في السفر فنوى أحدهما الاقامة دون الأخر فان كانا تهايا في خدمته ونوى الاقامة أحدهما فالعبد يتم يوم خدمته و يقصر يوم خدمة الآخر وان لم يكونا تهايا قالوا ينبغي أن يصلي أربعا اعتبارا للاصل وترجيحا به اذا الاصل هي الاقامة ويقعد على رأس الركعتين لا محالة
الجزء 1 · صفحة 75
احتياطا
(فصل في تبدل حال الصبي والكافر)
الكافر المسافر اذا أسلم وبينه وبين مقصده أقل من ثلاثة أيام فهو فى حكم المقيم يتم صلاته والاشبه أن تكون الحائض مثل الكافر اذا أسلم وهو المختار (ع) صبي و نصراني خرجا الى السفر فلما سارا يومين أسلم النصراني وبلغ الصبي فالنصراني يقصر والصبي يتم وهو اختيار الصدر الشهيد حسام الدين لان نية النصراني كانت صحيحة فصار مسافرا من ذلك الوقت ونية الصبى لم تكن صحيحة لأنه ليس من أهل النية
في الفتاوى المقيم فيما يؤدي بعد فراغ امامه المسافر لا يقرأ هذا هو المختار لانه أدرك قراءة الامام في محلها وقراءة الامام قراءة له بخلاف المسبوق بركعتين لانه لم يدرك قراءته في الشفع الاول الذي هو محلها
(نوع منه) تخفف القراءة في السفر في الصلوات كلها كما عرف وأما تسبيحات الركوع والسجود يقولها ثلاثا ولا ينقص عنها
تكلموا فى السنن في تركها وأدائها قيل الافضل تركها ترخصا وتخفيفا وقيل لابد يفعلها تقربا وكان الفقيه أبو جعفر يقول بالفعل حالة النزول والترك حالة السير وهو حسن جدا
(فصل في الصلاة على الدابة)
قال شمس الائمة الحلواني الصحيح انه مادام مخالطا لا بنية المصر لا يتطوع عليها فإذا فارق البنيان وهجر العمران جاز وهو قياس قصر الصلاة المسافر
في الفتاوى افتح التطوع على الدابة خارج المصر ثم دخله قبل الفراغ أكثرهم على أنه ينزل ويتمها نازلا وهذا هو المأخوذيه
الجزء 1 · صفحة 76
في الشروح من الاعذار أن تكون الدابة جموحا لونزل عنها لا يمكنه الركوب الا بمعين أو كان شيخا لا يمكنه أن يركب ولا يجد من يركبه فعلى هذا قالوا لوصلى المكتوبة في البادية على الراحلة والقافلة تسير يجوز للتعذر
(باب الجمعة وشرائطها)
قال شمس الأئمة السرخسي ظاهر المذهب أن المصر الجامع مافيه جماعات الناس وأسواق التجارات وسلطان أو قاض يقيم الحدود و ينفذ الاحكام أي يقدر على ذلك ويكون فيه مفت ان لم يكن القاضي أو السلطان بنفسه مفتيا
في الفتاوى اذا وقع الشك في وجوده وتحققه ينبغي لاهله أن يصلوا بعد الجمعة أربع بنية الظهر لماعرف
في نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو أن أهل مدينة حصرهم العدو فخرجوا اليهم من مدينتهم وعسكروا على ميلين أو ثلاثة لايريدون سفرا فعليهم الجمعة في معسكرهم جعل للمكان الذي عسكروا فيه حكم المصر
اختار الشيخ الامام شمس الائمة السرخسي وشيخ الاسلام خواهر زاده في تحديد فناء المصر أن يكون بينه وبين المصر قدر غلوة والصحيح في زماننا أن صاحب الشرط وهو الذي يسمى شحنة والوالى والقاضي لا يقيمون الجمعة لانهم لا يولون ذلك الا اذا جعل ذلك في عهدهم وكتب في منشورهم
في الفتاوى في السنة بعد الجمعة كثير من مشايخنا أخذوا بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو المختار قال شمس الائمة الحلواني الافضل أن يصلي أربعا ثم ركعتين لكن الافضل تقديم الاربع لئلا يصير متطوعا بعد الفرض بمله (الخا) اذاتذكر في الجمعة أن عليه فجر يوم ان كان بحال لوصلى الفجر يدرك ركعة من الجمعة يقطع بالاجماع وان كان محال لو اشتغل بالفجر تفوته الجمعة والظهر
الجزء 1 · صفحة 77
عن وقتها يمض بالاجماع (الخا) اذا صعد الامام المنبر ولم يشرع في الخطبة أو فرغ من الخطبة أجمعوا أن صلاة التطوع تكره في هذين الوقتين وكذا بين الخطبتين
اذا أخذ في مدح الظلمة والدعاء لهم لا بأس بالكلام والذى عليه عامة مشايخنا أن على القوم أن يستمعوا وينصتوا من أولها الى آخرها لاطلاق الحديث المعروف (ج) النائي عن الخطيب ان كان بحيث لا يسمع الخطبة لا يقرأ القرآن بل يسكن هو المختار (ظ) اذا اسلم عليه رجل والامام يخطب رد عليه في نفسه ولا يجهر وكذا اذا عطس حمد الله تعالى فى نفسه لان رد السلام واجب و يمكنه اقامة هذا الواجب على وجه لا يختل به الاستماع كذا قال أبو يوسف والاصح أنه لا يجب لانه يختل الانصات وعليه الفتوى
ويكره البيع عند الاذان وجائز فى الحكم والأذان المعتبر أذان الخطبة
اذا شرع في أربع قبل الجمعة ثم افتح الخطيب ان صلى ركعة يضيف اليها أخرى ويسلم وان قيد الثالثة بالسجدة أضاف اليها الرابعة وسلم وخفف القراءة فيها وان لم يقيدها بالسجدة اختلف المشايخ فيه منهم من قال يعود الى القعدة و يقطع حملا للفظ الفراغ على اتمام ما شرع فيه و به أفتى الصدر الهمام السعيد برهان الائمة الكبير رحمه الله تعالى كذا ذكره الصدر الشهيد حسام الدين رحمه الله تعالى
لا بأس للامام أن يجمع في مصر في مسجدين هكذا عن محمد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى وعن محمد أنه لا يجمع في أكثر من مسجدين وعليه الفتوى
وفي الفتاوى لوصلى الجمعة في قرية بغيره مسجد جامع والقرية كبيرة لها قرى وفيها وال وحاكم جازت الجمعة بنوا المسجد أولم يبنوه وان كان بخلاف ذلك لا يجوز وهذا قول أبي القاسم الصفار وهذا أقرب الأقاويل الى الصواب في تفسير المصر الجامع الذي هو شرط لجواز صلاة الجمعة
وسبب وجوب الجمعة الوقت وشرائط وجوبها الذكورة والعقل والبلوغ والحرية والاقامة
الجزء 1 · صفحة 78
وصحة البدن والمصر الجامع حتى لا تجب في ظاهر الرواية الا على من يسكن المصر و الاراضي المتصلة بالمصر ولا تجب على السواد سواء كان قريبا أو بعيدا منه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ان كان بحيث لو شهد الجمعة أمكنه أن يعود الى أهله قبيل الليل يوم الجمعة وكثير من مشايخنا أخذوا بهذه الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى اذا كان على مقدار فرسخ تلزمه الجمعة وعليه الفتوى وروى الفقيه أبوجعفر عن أبي حنيفة وابي يوسف رحمهما الله تعالى ان كان بين ذلك الموضع وبين عمران المصر فرجة من مزارع ومراع كالقلع بيخارى لا جمعة على أهل تلك المواضع وان سمعوا النداء والغلوة والميل والاميال ليست بشرط وهو اختيار شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى وهذه الجملة في جامع الاصول والمختار الفتوى أن من كان على قدر فرسخ من المصر يجب عليه حضور الجمعة (ق) الصلاة نصف النهار يوم الجمعة كان خلف رحمه الله تعالى لا يصلى وكان محمد بن سلمة يصلى قال السيد الامام رضى الله تعالى عنه ما قاله محمد ابن سلمة قول الشافعي وما قاله خلف قول أصحابنا وعليه الفتوى (س) لوتذكر يوم الجمعة أنه لم يصل الفجر و الامام في الخطبة يقوم ويقضى لقوله عليه الصلاة والسلام فليصلها اذا ذكرها
في الفتاوى المستحب أن يقرأ كل جمعة يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا كذا روى عن أبي بكر محمد بن الفضل البخارى واختلفوا أن الأفضل التباعد عن الامام أو الدنو منه والصحيح الدنو خير ولو أن الامام مصر مصرا ثم نفر الناس عنه خوف عدو وما أشبهه ثم عادوا اليه فانهم لا يجمعون الا باذن مستأنف منه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في الامالي لو أن اماما خرج من أهل المصر مقدار ميل أوميلين لحاجة فحضر الجمعة جاز له أن يصلى بهم الجمعة لان فناء المصر بمنزلة المصرقال وبه نأخذ
والى مصرمات ولم يبلغ موته الخليفة حتى صلى بهم جمعة فان كان المصلى بهم خليفة الميت أو صاحبه أو القاضى جاز لانه فوض اليهم أمر العامة
الجزء 1 · صفحة 79
اذا كبر الامام للجمعة والقوم حضور لم يشرعوا معه ذكر فى الاصل أنهم اذ كبر واقبل رفع الامام رأسه من الركوع صحت الجمعة والا استقبلها ولم يذكر خلافا وان كبر واقبل شروعه في القراءة جاز في قولهم جميعا (ع) لوخطب الامام والقوم حضور فكبروا أولم يكبروا معه ثم ذهب كلهم وجاء آخرون لم يشهدوا الخطبة ودخلوا في الصلاة فصلى بهم أجزأهم لانه خطب والقوم حضور فتحقق شرط جواز الجمعة والمختار في الجلسة ما قاله شمس الائمة السرخسي أنه اذا تمكن في مجله واستقر كل عضومنه في محله (ق) لا يقرأ القرآن بل يسكت وقت الخطبة هو المختار لانه مأمور بالاستماع والانصات بالنص فإن عجز عن أحدهما ياتي بالآخر وهذا هو المأخوذ به قال شمس الائمة الحلواني من أصحابنا من كره الاشارة بالرأس واليد والعين في تغيير منكر وسوى بين الاشارة والتكلم عبارة والصحيح أنه لا بأس له بتشميت العاطس ورد جواب السلام قال الصدر الشهيد حسام الدين الاصوب أنه لا يجيب ولاياتي به لانه يختل الانصات و به يفتى
(باب صلاة العيدين)
من الفتاوى المختار الذي عليه عامة المشايخ أنها واجبة والاختلاف في عدد تكبيراتها عرف و عن ابن عباس رضي الله عنهما خمس روايات والمشهور منها روايتان احداهما عشر زوائد وثلاث أصلية في الركعتين على السواء والثانية تسع زوائد خمس في الأولى وأربع في الثانية وعمل الامة اليوم على هاتين عملوا بالاولى في الفطر و بالثانية في الاضحى عملا بهما مع اعتبار الأقل في الاضحى لاشتغال الناس بالقرابين
في الواقعات الصغيرة أهل منى لا تجب عليهم صلاة العيد لانهم مشغولون بأداء المناسك فالشرع أسقطها عنهم لئلا يحرجوا (الخا) تؤخر التكبيرات عن ثناء الافتتاح
في الفتاوى الخروج الى الجبانة سنة وان كان يسعهم الجامع عليه عامة المشايخ والعجائز لا يخرجن في زماننا لان الناس لم يعاينوا ذلك في زماننا وربما يقعون في شئ من الفتنة ويستحب أن يخرج
الجزء 1 · صفحة 80
من طريق ويرجع من طريق به ورد الأثر ويكبر في الطريق في الاضحى جهرا اتباع السنة ويقطعه اذا انتهى إلى المصلى وهو المأخوذ به وفي الفطر المختار من مذهبه أنه لا يجهر وهو المأخوذ به قال أبو جعفر سمعت أن مشايخنا كانوا يرون التكبير في الاسواق في أيام العشر بدعة
كره بعضهم بناء المنبر و الصحيح أنه لا يكره
المشى في الجمعة والعيدين أفضل في حق من يقدر
عن أبي بكر الرازي أن معنى قول أصحابنا انه ليس قبل صلاة العيد صلاة أى صلاة مسنونة أما لوصلى لا يكره والكرخي نص على الكراهة وهو المختار وهذا كله في الجبانة
عامة المشايخ على أنه يكره صلاة الضحى قبل الخروج اليها (ن) اذا أردن صلاة الضحى يوم العيد يصلين بعد فراغ الامام لان التطوع قبل صلاة العيد للرجل يكره في الجبانة وغيرها وهو المختار فكذا حكمهن تبعا كله في الفتاوى (س) ينبغي أن لا يرفع يديه اذا أدرك الامام في الركوع لان رفع اليدين سنة ووضعهما على الركبتين سنة أيضا وانهما في محلها
في بعض الشروح يسكت الامام بين كل تكبيرتين قدر ثلاث تسبيحات كذا روى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبه أفتى مشايخنا
في الاجناس اذا اقتدى بمن لا يرى رفع اليدين في تكبيرات العيد يرفع هو لان هذه مخالفة يسيرة فلا تخل بالمتابعة
في الفتاوى اذا سها الامام في العيدين المختار أنه لا يسجد وكذا في الجمعة وان قال محمد رحمه الله في الاصل السهو في العيدين والجمعة والمكتوبة والتطوع سواه وانما اختار هذا لئلا يقع الناس في فتنة (الخا) اذا أدرك الامام في صلاة العيد بعد ما تشهد الامام قبل أن يسلم أو بعد ما سلم قبل أن يسجد للسهو فدخل معه ثم سلم الامام فانه يقوم ويقضى صلاة العيد بالاجماع بخلاف الجمعة عند
الجزء 1 · صفحة 81
محمد رحمه الله تعالى و بقضى برأي نفسه و الله سبحانه وتعالى أعلم
(باب التكبير في أيام التشريق)
التكبير واجب وقد سمى سنة وفسر بالواجب وهو المشهور المتعارف و محل أدائها عقب الصلوات المفروضة قبل وجود القاطع لحرمة الصلاة والاختلاف في ابتدائها وختمها معروف وعن علي رضي الله تعالى عنه يبدأ من فجر يوم عرفة و يختم بعد الظهر من آخر أيام التشريق وفى رواية عنه يختم بعد الفجر من آخر أيام التشريق فأبو حنيفة رحمه الله تعالى أخذ بقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهما أخذا بقول على رضى الله تعالى عنه وعليه الفتوى لأبي حنيفة أن الجهر بالتكبير بدعة فلا يصار اليه الا من حيث انعقد الاجماع عليه ولهما أن التكبير عبادة وكان الاخذ بالاكثر أولى والتكبير يحب قصدا على الرجال الاحرار المقيمين في الامصار عقب المكتوبات المؤديات بجماعة مستحبة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى النساء اذا كن تبعا للرجال وعلى المسافرين اذا كانوا تبعا للمقيمين لابي حنيفة رحمه الله تعالى قوله عليه الصلاة والسلام لا جمعة ولا تشريق الا فى مصر جامع وأراد بالتشريق الجهر بالتكبير هكذا فسره نضر بن شميل وعن على رضى الله تعالى عنه أراد بالتشريق التكبير لا صلاة العيد حيث عطف صلاة العبد على التشريق ولا يجب على أهل القرى لان المصر شرط ولا يجب عقب صلاة الوتر وصلاة العيد ولا عقب النوافل
التكبير متى فات عن أيام التشريق لا يقضى لان الجهر بالتكبير لم يعرف قربة الا فى زمان مخصوص فبقى ما عداه على أصل القياس كذا ذكره في جامع الأصول وأيام النحر ثلاثة وأيام التشريق ثلاثة يمضى ذلك كله في أربعة أيام العاشر من ذي الحجة للنحر خاصة والثالث عشر للتشريق خاصة ويومان بينهما للنحر والتشريق جميعا والأئمة في زماننا يكبرون على مذهب ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لان الخلفاء شرطوا عليهم ذلك والله أعلم
(باب أحكام الاموات، فصل في الغسل)
الجزء 1 · صفحة 82
من الفتاوى الاصح أنه يوضع كما تيسر وتوضع على عورته خرقة من السرة الى الركبة وهو الصحيح في جامع الاصول أنه يكتفي بستر عورته الغليظة هو الصحيح
ثم بعد التوضى يغسل ثلاثا فان زاد عليها جاز كما في الحياة ويغسل أولا بالماء القراح ثم بالسدر ثم بالماء الذي جعل فيه شئ من الكافور والغسل بالماء الحار أفضل عندنا
والغسل لاجل الحدث والاقيس وهو اختيار أبي عبد الله الجرجاني وغيره من مشايخ العراق أنه لنجاسة الموت
في جامع الاصول مات عن مدبرته لا تغسله بالإجماع ولوماتت المرأة على الزوجية فليس لزوجها أن يغسلها بالاجماع لزوال الزوجية ولهذا يجوز له أن يتزوج باختها و بأربع سواها ولها أن تغسله (ج) قاتل النفس يغسل ويصلى عليه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى و به كان يفتى الشيخ الامام الاجل شمس الائمة الحلوانى وقال الأصح عندى أنه يصلى عليه وتقبل توبته ان كان تاب في ذلك الوقت وقال ركن الاسلام على السغدى أنه لا يصلى عليه وبه أفتى الشيخ الامام الاجل الاستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى
السقط لا يصلى عليه بالاتفاق وفي الغسل اختلاف المختار أنه يغسل ويحشر اذا نفخ فيه الروح قاله أبو جعفر رحمه الله تعالى (ن) ميت وجد فى الماء أو وقع في البئر لابد من غسله لان الخطاب بالغسل لنا
ذكر الصدر الشهيد حسام الدين في الواقعات أن الخنثى المشكل يجعل في كوارة فيغسل ذكرها شمس الائمة الحلواني قال وأظن أنها في فتاوي قاضي صاعد النيسابورى رحمه الله تعالى
الصغير والصغيرة اذا لم يبلغا حد الشهوة يغلسهما الرجال والنساء
اذا مات الرجل بين النساء في السفر يسقط الغسل ويكتفى بالتيمم وكذا حكم المرأة تموت بين
الجزء 1 · صفحة 83
الرجال والاجنبيات من وراء الشباب وذات الرحم بيدها تيممه (فى الشهيد) من قتل ظالماغسل اقامة للسنة في أولاد آدم مطلقا ولا يصلى عليه تهاونا وامتناعا عن البر فى حقه لظلمه ومن قتل مظلوما فعلى عكس هذا والظالمون هم البغاة وقطاع الطريق والمكابرون والخناق الذي يقتل الناس خنقا اذا قتلوا وصلبوا الكل في الفتاوى (ق) الباغي وقاطع الطريق اذا قتلا لا يصلى عليهما باتفاق الروايات وقال محمد يغسلان كيلا يلحقا بالشهداء في شي ما وبه كان يفتى السيد الامام أبو شجاع رحمه الله
اذا أوصى بأمور الدنيا والاهتمام لاولاده يغسل بالاجماع واذا أوصى بأمور الآخرة لا يغسل بالاجماع (ح) الوصية بالصلاة على الميت باطلة وعليه الفتوى
اذا صلى على ميت بتيمم ثم أتى باخران لم يقدر ما بين ذلك على الوضوء صلى بذلك التيمم وعليه الفتوى (ح) صبي ميت حمل في سقط على الدابة وصلى عليه لا تجوز صلاتهم كالبالغ والفتوى على هذه الرواية
بعد غروب الشمس يبدأ بالمغرب ثم بصلاة الجنازة ثم سنة المغرب كذا أفتى الحلوانى
فى جامع الاصول اذا لم يصل على الميت يصلى على القبر قبل مضى ثلاثة أيام وقيل المعتبر أكبر الرأى في ذلك وهو الصحيح لاختلاف الحال والزمان والمكان
(فصل في التكفين)
قال الصدر الشهيد حسام الدين رحمه الله تعالى تفسير كفن المثل ما قاله نصر بن يحيى أن ينظر الى مثل ثيابه حيا اذا خرج الى العيدين ويعتبر بذلك (الخا) اذا ماتت المرأة يجب الكفن على الزوج وان تركت مالا وعليه الفتوى وليس في كفن الرجل عمامة عندنا وقال بعض العلماء ان كان عالما معروفا أو من أشراف الناس يعمم
المشي خلف الجنازة أفضل وذكر في بعض الشروح الاولى أن تحمل الجنازة من جوانبها الاربعة من كل جانب عشر خطوات لماروى عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال من حمل جنازة من
الجزء 1 · صفحة 84
جوانبها الاربع غفر له وقال عليه الصلاة والسلام من حمل جنازة أربعين خطوة كفرت له أربعون كبيرة حتما ومن كانت معها نائحة زجرت بأبلغ الوجوه نهيا عن المنكر فان لم تتزجر لا يترك المشي خلفها لان ترك السنة لبدعة الغير لا يجوز في الفتاوى لو اجتمعت الجنائز عن أبي حنيفة ان وضعوا واحدا بعد واحد كان أحسن حتى يكون الامام قائما بإزاء الكل اذ ليس البعض أولى من البعض في قيام الامام بازائه كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد (ف) سئل الشيخ أبو الحسن عن صلاة الجنازة والجنازة خارج المسجد والناس في المسجد هل يكره فقال كان مشايخ سمرقند لا يكرهون ذلك و يصلون في الجامع والجنازة على بابه حتى ورد عليهم السيد الامام أبو شجاع فأنكر عليهم ذلك فقالوا مشايخنا استجازوا ذلك فقال لهم وقد تقدمهم مشايخ لم يجوز ذلك فقالوا من هم قال امام الأئمة أبو حنيفة وأصحابه رضى الله عنهم ونصوا على كراهة ذلك في كتبهم قال فاتفقوا على أن يبنوا وراء المقصورة سقيفة توضع الجنازة فيها فيقوم الامام وصفوف من الناس ثم تتصل الصفوف التي في الجامع وذكر الحلواني في شرحه أن القوم اذا كانوا جلوسا فجيء بالجنازة هل يقومون الصحيح أنهم لا يقومون
اختاركثير من مشايخ بلخ رفع اليدين في هذه التكبيرات كما هو مذهبه ومشايخنا لم يأخذوا به قال مشايخ بلخ السنة أن يسمع الصف الثاني ذكر الصف الاول والثالث ذكر الثاني وهكذا والمختار انهم لا يجهرون فيها بشي مما يقرؤنه وهو المتوارث (م) لادعاء بعد الرابعة في ظاهر الرواية وقد اختار بعض مشايخنا ما تختم به سائر الصلوات وهو ربنا آتنا إلى آخره (ط) الامام اذا كبر على الجنازة خمسا لا يتابعه المقتدى لانه منسوخ وعن أبي حنيفة فيه روايتان في رواية يسلم للحال تحقيق للمخالفة وفي رواية يمكث حتى اذا سلم يسلم معه فيصير متابعا فيما وجبت فيه المتابعة وعليه الفتوى (ظ) فان لم يكبر حتى كبر الأمام اثنتين كبر الثانية معه ولم يكبر الأولى منهما حتى يسلم الامام لان الاولى ذهب محلها فكانت قضاء والمقتدى لا يشتغل بالقضاء قبل فراغ الامام فان لم يكبر حتى كبر الامام أربعا كبر هو قبل أن يسلم الامام لما قلنا ثم يكبر ثلاثا قبل أن ترفع الجنازة وعليه الفتوى وهذا كله اذا كان مع