نظر الذمية إلى المسلمة
للإمام عالم محمد بن حمزة الآيديني الكوز لحصاري
توفي في سنة (1122 هـ)
تحقيق:
هند أحمد خليل حسن
إشراف:
د. رأفت الصعيدي
جارٍ تحميل الكتاب…
نظر الذمية إلى المسلمة
للإمام عالم محمد بن حمزة الآيديني الكوز لحصاري
توفي في سنة (1122 هـ)
تحقيق:
هند أحمد خليل حسن
إشراف:
د. رأفت الصعيدي
نَظَرُ الذِّميةُ إِلى المُسلِمةِ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم، أنه أُختُلِفَ في نظر الذميّة إلى المسلمة:
1. فقيل: أنه كنظر المسلمة إلى المسلمة (¬1)، وأنّ النساء كلهنَّ سواء، في حلِّ نظربعضهن إلى بعض، واختاره من الشافعيّة "الغزاليُّ " (¬2) (¬3).
¬
(¬1) (تنظر المرأة من المرأة) كما ينظر الرجل إلى الرجل) الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني ج 3 ص 62
(فكل ما يحل للرجل أن ينظر إليه من الرجل يحل للمرأة أن تنظر إليه من المرأة وكل ما لا يحل له، لا يحل لها، فتنظر المرأة من المرأة إلى سائر جسدها إلا ما بين السرة والركبة لأنه ليس في نظر المرأة إلى المرأة خوف الشهوة والوقوع في الفتنة) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج 5 ص 124، تتبين الحقائق ج 6 ص 18
(¬2) (نظر المرأة إلى المرأة كالرجل إلى الرجل إلا في شيئين. أحدهما: حكى الإمام وجها: أنها كالمحرم، وهو شاذ ضعيف. الثاني: في نظر الذمية إلى المسلمة وجهان. أصحهما عند الغزالي: كالمسلمة. وأصحهما عند البغوي: المنع. فعلى هذا، لا تدخل الذمية الحمام مع المسلمات، وما الذي تراه من المسلمة؟ قال الإمام: هي كالرجل الأجنبي. وقيل: ترى ما يبدو في المهنة، وهذا أشبه). ينظر روضة الطالبين وعمدة المفتين ج 7 ص 25
(¬3) الغَزَالي محمد بن محمد بن محمد الطوسي، أبو حامد، حجة الإسلام: فيلسوف، متصوف، له نحو مئتى مصنف، من كتبه (إحياء علوم الدين) أربع مجلدات، و (تهافت الفلاسفة) و (الاقتصاد في الاعتقاد) ت 505 هـ ينظر الأعلام للزركلي ج 7،ص 22 وطبقات الشافعية ج 4، ص 101
وبه يُشعِرُ ما ذكره بعض علمائنا: أنه إذا ماتت امرأة مسلمة في السفر بين رجال ليس معهم من النساء إلا امرأة ذميّة، يُعلِّمونها كيفية غسلها فتغسلها (¬1).
2. وقيل: إنه كنظر الرجل إلى الأجنبية، وهو الأحوط (¬2) الموافق لظاهر النص (¬3)، أعنى قوله تعالى: {أو نسائهن} [سورة النور آية 31].
¬
(¬1) (لو أن امرأة مات في سفر ومعها رجال، ومعهم امرأة كافرة، كان ينبغي لهم أن يصفوا لها كيف تغسلها، ثم يخلوا بينها وبينها؟ قال: نعم) الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني ج 1ص358
(ويغسل المحرم قريبته. أقول في شرح النقاية للقهستاني لو ماتت امرأة في السفر يممها ذو رحم محرم منها وإن لم يوجد لف أجنبي على يده خرقة يممها) ينظر غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر ج3 ص419
(وإن لم يكن هناك نساء مسلمات ومعهم امرأة كافرة علموها الغسل ويخلون بينهما حتى تغسلها وتكفنها) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج1ص305.
(¬2) ترجيح المصنف
(¬3) {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور 31]
و به قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ففي "معالم التنزيل" (¬1)، كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، إلى أبي عبيدة بن الجراح (¬2) - رضي الله عنه -: «أن يمنع نساء أهل الكتاب أن يدخلن الحمام مع المسلمات (¬3)» (¬4). انتهى.
¬
(¬1) تفسير البغوي "معالم التنزيل" للإمام أيي محمد البغوي، ت 516هـ، تحقيق (محمد عبدالله النمر، وعثمان جمعة ضميرية، وسليمان مسلم الحرش) 6 مجلدات ط1، 1989م، دار طيبة للنشر والتوزيع- الرياض
أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد، المعروف بالفراء، البغوي الملقب ظهير الدين الفقيه الشافعي المحدث المفسرمؤلفاته:" التهذيب " في الفقه، وكتاب " شرح السنة " في الحديث، و " معالم التنزيل " في تفسير القرآن الكريم، ت 510هـ (وفيات الأعيان ج2،ص136، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ج7،ص75).
(¬2) أَبُو عُبَيْدَة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهري القرشي، الأمير القائد، فاتح الديار الشامية، والصحابيّ، أحد العشرة المبشَّرين بالجنة، لقبه أمين الأمة، قال ابن عساكر: داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة ابن الجَرَّاح، 18 هـ ين إلى الإسلام. وشهد المشاهد كلها. (الأعلام للزركلي ج3،ص253، معجم ابن عساكر ج1، ص459.
(¬3) جامع الجوامع للسيوطي ج14، ص776، المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 296.
(¬4) معالم التنزيل للبغوي ج6،ص35
وبه قال أيضًا ترجمان القرآن، ورئيس المفسرين، وأحد عبادلة الفقهاء (¬1)، والمحدّثّين، خير هذه الأمة، عبد الله بن عباس (¬2) - رضي الله عنه - فقال: «{أو نسائهن} [سورة النور:31] من المؤمنات، لأنه ليس للمؤمنات أن تتجرّد بين يدي مشركة (¬3)»، كذا في "الكشاف" (¬4).
¬
(¬1) الصَحَابَةِ الْعَبَادِلَةُ وهم: ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ وَلَيْسَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ؛ وليس ابن مسعود منهم؛ وكذا سائر من يسمى عبد الله، وهم نحو مائتين وعشرين [تدريب الراوي للسيوطي ج2، ص575].
(¬2) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ البَحْرُ أَبُو العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ أبو العباس عبد الله، حبر الأمة، ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم وفقيه العصر، وإمام التفسير، ت 68 وعمره 71 سنة، (سيرأعلام النبلاء ج3،ص331، وفيات الأعيان ج3،ص 62)
(¬3) «قيل في نسائهن: هنّ المؤمنات، لأنه ليس للمؤمنة أن تتجرد بين يدي مشركة أو كتابية» الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ج3، ص 231
(¬4) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري، الخوارزمي جار الله ت 538هـ، دار الكتاب العربي – بيروت، طبعة 3، 1407 هـ، عدد الأجزاء: 4. (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ج2،ص1475،
محمود بن عمر بن محمد بن أحمد أبو القاسم، الخوارزمي الزَّمَخْشَرِي، جار الله، من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب، 538 هـ. مؤلفاته الكشاف، في تفسير القرآن، وأساس البلاغة و المفصل. (الأعلام للزركلي ج7،ص178، وفيات الأعيان ج5،ص168)
ووافقه مفتي الحنفية، الفقيه "أبو الليث السمرقندي" (¬1)،في تفسيره (¬2)، فقال: «{أو نسائهن} [النور:31]؛ يعني نساء أهل دينهن، ويكره للمرأة أن تظهر مواضع زينتها عند امرأة كتابية، لأنها تصفُ عند الرجال، ويقال نسائهن العفائف، ولا ينبغي أن تنظر إليها امرأة فاجرة، لأنها تصفُ عند الرجال» (¬3) انتهى.
واختار من الشافعية "البغوي"، ورجحه الشيخ "محي الدين النووي" (¬4) فقال في "الروضة" (¬5): «وفي نظر الذمية إلى المسلمة وجهان: أصحهما عند "الغزالي"، كالمسلمة، وأصحهما عند "البغوي"، المنعُ، فعلى هذا ألا تدخل الذميّة الحمام مع المسلمات، وما صححه "البغوي" هو الأصح، والصحيح وسائر الكافرات، كالذمية في هذا» انتهى.
واختاره أيضًا في "السراج الوّهاج" (¬6) فقال: «{أو نسائهن} [النور:31]؛ نساء أهل دينهن وهن المسلمات، حتى لا يحلّ للمسلمة أن تنكشف عند كتابية أو مشركة، إلا أن تكون أمةً لها»
¬
(¬1) نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الليث السَّمَرْقَنْدي،، الملقب بإمام الهدى: علامة، من أئمة الحنفية، من الزهاد المتصوفين. من مؤلفاته " تفسير القرآن، عمدة العقائد و بستان العارفين، ت 373 هـ (الأعلام للزركلي ج8، ص 27، هدية العارفين ج2، ص490
(¬2) تفسير السمرقندي بحر العلوم
(¬3) تفسير السمرقندي بحر العلوم ج2، ص509
(¬4) يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، أبو زكريا النَّوَوِي، الشافعيّ،، محيي الدين: علامة بالفقه والحديث، ت 676 هـ، من مؤلفاته، تهذيب الأسماء واللغات ومنهاج الطالبين والدقائق (الأعلام للزركلي ج8، ص 149، هدية العارفين ج2، ص524)
(¬5) روضة الطالبين وعمدة المفتين، محيي الدين النووي، تحقيق زهير الشاويش، المكتب الإسلامي بيروتت دمشق عمان ط3، 1991م عدد الأجزاء 12. [ج7، ص25]
(¬6) السراج الوهاج على متن المنهاج، العلامة محمد الزهري الغمراوي ت بعد 1337هـ، دار المعرفة للطباعة والنشر – بيروت، عدد الصفحات 644،
واختاره في "نصاب الاحتساب" (¬1)،أيضًا فقال: «{أو نسائهن} [النور:31]؛ النساء المؤمنات لا يحل لأمرأة أن تتجرد بين يدي مشركة، إلا أن تكون أمةً لها» (¬2).
وصححه "الإمام الزاهدي" (¬3) في "المجتبى" (¬4) فقال: «وفي الحرمات والذمية، هل لها أن تنظر إلى المسلمة؟ فيه وجهان: والأصح، أنه لا يجوز، وهي كالرجل الأجنبي» (¬5).
وصححه في "التنوير" (¬6) أيضًا، فقال: «والذمية كالرجل الأجنبي، في الأصح، فلا تنظر إلى المسلمة» (¬7). انتهى.
¬
(¬1) عمر بن محمد بن عوض السنامي: من مؤلفاته، نصاب الاحتساب في الفتاوي وما يتصل بالحسبة. ت 734 هـ (الأعلام للزركلي ج5، ص63)
(¬2) نصاب الاحتساب للسَّنَامي ج1، ص224
(¬3) مختار بن محمود بن محمد، أبو الرجا، نجم الدين الزَّاهِدي الغَزْميني، فقيه، من أكابر الحنفية ت 658 هـ، من مؤلفاته، الحاوي في الفتاوي و المجتبى؛ شرح به مختصر القدوري في الفقه، وزاد الأئمة. (الأعلام للزركلي ج7، ص193، هدية العارفين ج2، ص423).
(¬4) شرح مختصر القدوري، نجم الدين الزاهدي الغزميني ت 658هـ (كشف الظنون ج ص261).
(¬5) «وفي المجدِيّات والذمية هل لها النظر إلى بدن المسلمة، فيه وجهان والأصح أنه لا يجوز وهي كالرجل الأجنبي» باب الحظر والإباحة مكتبة أسعد أفندي رقم الحفظ 741 مخطوط المجتبى ص23
(¬6) تنوير الأبصار وجامع البحار في الفقه على المذهب الحنفي، محمد شمس الدين الخطيب التمرتاشي، ت1004، اعتنى به ونقحه وحققه، محمد عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية (كشف الظنون ج1،ص501، الأعلام ج6،ص240)
محمد بن عبد الله بن أحمد الخطيب العمري التمرتاشي الغزي الحنفي، ت1004هـ، شمس الدين، شيخ الحنفية ف عصره، من مؤلفاته: نوير الأبصار، ومنح الغفار شرح تنوير الأبصار، ومسعف الحكام على الأحكام. (الأعلام ج6، ص241، خلاصة الأثرج4، ص18)
(¬7) تنوير الأبصار وجامع البحار 656
هذا، واختلف أيضًا في الصبيان، الذين يشتهون النسوان، ويقدرون على إتيانهنَّ، هل لهم الدخول عليهن، والحضور لديهن؟ فقيل: نعم، ففي "الاشباه" (¬1) "لابن نجيم" (¬2)،عن الملتقط: «وليس الصبي كالبالغ في النظر إلى الأجنبية، والخلوة، فيجوز له الدخول على النساء إلى خمس عشرة سنة» انتهى.
ولا يخفى على أولي الحمية، من ذوي الأبصار، أنه لا يفترّ به إلّا البُلهُ (¬3) من الأعمار، كيف والمعنى الموجب لمنع البالغ، من ذلك موجود، بلا مريةٍ فيما هنالك، وكم عوهد فيه من فضائح، وكأين شوهد من صنوف قبائح، لاسيمّا دُور المترفين (¬4) ومساكن المسرفين.
والقول الصحيح الموافق للنص الصريح: أعني، قوله تعالى: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} [النساء:31] عدم جوازه، وهو المرجح (¬5)، في كتب الشافعية (¬6).
¬
(¬1) الْأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِيْ حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم ت 970 هـ، وضع حواشيه وخرج أحاديثه، الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط1ـ 1999 م، عدد الصفحات: 373، (كشف الظنون ج1، ص443)
(¬2) زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم: فقيه حنفي، من العلماء، 970 هـ، من مؤلفاته: الأشباه والنظائر في أصول الفقه و البحر الرائق في شرح كنز الدقائق فقه و الرسائل الزينية في مسائل فقهية، و الفتاوى الزينية (الأعلام للزركلي ج3،ص63، شذرات الذهب 8: 358).
(¬3) «الباء والام والميم والهاء أصل واحد، وهو شِبهُ الغَرارةِ والغَفلَةِ. قال الخليل: البَلَهُ: ضعف العقل» مقاييس اللغة لابن فارس ج1، ص291.
(¬4) في ب (المسرفين)
(¬5) المبسوط للسرخسي، ج10، 158
(¬6) المهذب في فقه الإمام الشافعي أبو اسحاق الشيرازي، دار الكتب العلمية ج2، ص426،
والمذكور في "التاترخانية" (¬1)، ولفظها والغلام، بلغ الشهوة، كالبالغ، وشرح "الزاهدي"، "ولفظه الغلام"، إذا بلغ حد الشهوة، كالفحل. "والبزازية" (¬2)، ولفظها والصغير الذي لا يجامع، محرم، والذي يجامع لا كالبالغ، "ومجمع الفتاوي" (¬3)، ولفظه، والصغير (¬4) الذي لا يجامع، محرم، والذي يجامع فليس بمحرم، كالبالغ.
و"السراج الوهاج" ولفظه، والمراد من قوله تعالى" أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء، الصغار: الذين لا رغبة لهم في النساء، ولم يبلغوا مبلغًا يطيقون فيه إتيان النساء، فأما الصبي الذي قد ظهرت له رغبة، فحكمه حكم البالغ.
¬
(¬1) الفتاوى التاتارخانية، عالم بن العلاء الدهلوي الهندي، ت786، تحقيق شبير احمد القاسمي، مكتبة زكريا بديوبند 2010م، الهند
(¬2) الفتاوى البزازية أو الجامع الوجيز، محمد بن محمد بن شهاب بن يوسف الكردري البريقيني الخوارزمي الشهير بالبزازي، 827 هـ، فقيه حنفي، من مؤلفاته الجامع الوجيز مجلدان فتاوى في فقه الحنفية، و المناقب الكردرية في سيرة الإمام أبي حنيفة، و مختصر في بيان تعريفات الأحكام - و آداب القضاء (الأعلام للزركلي، ج، ص45، المكتبة الأزهرية 2: 131 و 499)
(¬3) مجمع الفتاوى، لأحمد بن محمد بن أبي بكر الحنفي، ثم اختصره وسماه: "خزانة الفتاوى" جمع فيه من "المجمع" غرائب المسائل خاليا من التطويل. أوله: أحمد الله حمدا بعددنا. ذكر في مختصره أنه لما فرغ من تسويد "مجمع الفتاوى" الذي جمع فيه من كتب العلماء العظام، أولها: الفتاوى (2) الكبرى والصغرى للصدر، وفتاوى أبي بكر محمد بن الفضل البخاري، وفتاوى الشيخ محمد بن الوليد السمرقندي، وفتاوى أبي الحسن الرستغفني، وفتاوى عطاء بن حمزة، والناطفي، وغريب الرواة، والمنتقى، والشرح المنتسب بالجصاص، وملتقط أبي القاسم، وتحفة الفقهاء، والعلائي، وبديع الدين، وجامع ظهير الدين (كشف الظنون، ج6، ص283)
(¬4) في ب مجمع الفتوى
والله سبحانه أعلم وأحكم، وإليه ينتهي السبيل الأقوم و - صلى الله عليه وسلم -.
(نجزت هذه الرسالة على يد عالم محمد الآيديني) (¬1)
¬
(¬1) زيادة في ج