الجزء 1 · صفحة 1
الكتاب: النهاية في شرح الهداية (شرح بداية المبتدي)
تأليف: حسين بن علي السغناقي الحنفي (ت 714 هـ)
تحقيق: رسائل ماجستير - مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
الأعوام: 1435 - 1438 هـ
عدد الأجزاء: 25 (11 لم يتوفر، 15، 19 لم يحققا)
[الكتاب مرقم آليا]
تاريخ النشر بالشاملة: 5 شعبان 1443
1 النهاية في شرح الهداية (شرح بداية المبتديتأليف: الإمام حسين بن علي السغناقي الحنفي ? (ت 714 هـ)
تحقيق: رسائل ماجستير - مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
الأعوام: 1435 - 1438 هـ
عدد الأجزاء: 25 (11 لم يتوفر، 15، 19 لم يحققاوفيما يلي ثبت بأسماء محققي الأجزاء:
الجزء ... اسم الطالب ... وصف المخطوط
1 ... عبد العزيز بن عبد الله الوهيبي ... من بداية الكتاب من قوله: (الحمد لله) إلى نهاية: (فصل في المستحاضة ومن به سلس البول) من كتاب الطهارة.
2 ... فهد بن عبد العزيز الجطيلي ... من بداية: (فصل في النفاس) من كتاب الطهارة إلى نهاية: (فصل في القراءة) من كتاب الصلاة.
3 ... خالد بن إبراهيم المحيميد ... من بداية: (باب الإمانة) من كتاب الصلاة. إلى نهاية: (باب سجود السهو) من كتاب الصلاة.
4 ... إبراهيم بن محمد الفريح ... من بداية: (باب صلاة المريض) من كتاب الصلاة. إلى نهاية: (باب صدقة السوائم) من كتاب الزكاة.
5 ... خالد بن تركي الوحداني ... من بداية: (باب زكاة المال فصل في الفضة) إلى نهاية: (كتاب الصيام)
6 ... عبد الله بن عبد العزيز العقلاء ... من بداية: (كتاب الحج) إلى نهايته.
7 ... سامي بن مبارك بن راشد الخلف ... من بداية: (كتاب النكاح) إلى نهاية: (كتاب الرضاع)
8 ... سلمان بن جعيدان الحربي ... من بداية: (كتاب الطلاق) إلى نهاية فصل: (مدة إيلاء الأمة) من كتاب الطلاق.
9 ... محمد بن عيدان العنزي ... من بداية: (باب الخلع) من كتاب الطلاق. إلى نهاية: فصل (ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه) من كتاب العتاق.
10 ... عبد الرحمن بن منيع الخليفة ... من بداية: (العبد يعتق بعضه) من كتاب العتاق. إلى نهاية: (اليمين في البيع والشراء والتزوج وغير ذلك) من كتاب الأيمان.
11 ... فواز بن حضيرم المعيلي الحربي ... من بداية: (باب اليمين في الحج والصلاة) من كتاب الأيمان. إلى نهاية: (باب الموادعة) من كتاب السير.
12 ... سعيد بن عبد الله محمد آل موسى ... من بداية: (باب الغنائم وقيمتها) من كتاب السير. إلى نهاية: (كتاب الوقف)
13 ... عبد الله بن الحسن العيدروس ... من بداية: (كتاب البيوع) إلى نهاية: (فصل فيما يكره) من كتاب البيوع.
14 ... بندر بن مشبب بن فهد القحطاني ... من بداية: (كتاب الإقالة) إلى نهاية: (كتاب الصرف)
15 ... من بداية: (كتاب الكفالة) إلى نهاية: (فصل-مسائل متفرقة يجمعها أصل واحد) من كتاب أدب القاضي.
16 ... عبد الرحمن بن سعود محمد الحربي ... من بداية: (كتاب الشهادات) إلى نهاية: (فصل في الشراء) من كتاب الوكالة.
17 ... إبراهيم بن صالح الثويني ... من بداية: (فصل في التوكيل بشراء نفس العبد) من كتاب الوكالة. إلى نهاية: (باب مايدعيه الرجلان) من كتاب الدعوى.
18 ... محمد عبد الرحمن خاشم العتيي ... من بداية: (فصل في التنازع بالأيدي) من كتاب الدعوى. إلى نهاية: (كتاب المضاربة)
19 ... من بداية: (كتاب الوديعة) إلى نهاية: (باب ضمان الأجير) من كتاب الإجازات.
20 ... سعود بن دخيل الله نويمي المطيري ... من بداية: (باب الإجارة على أحد الشرطين) من كتاب الإجارات. إلى نهاية: (فصل في حد البلوغ) من كتاب الحجر.
21 ... بشير بن حمد العنزي ... من بداية: (باب الحجر بسبب الدين) من كتاب الحجر. إلى نهاية: (فصل في غصب ما لايتقوم) من كتاب الغصب.
22 ... غازي بن زيدان بن غانم الرشيدي ... من بداية: (كتاب الشفعة) إلى نهاية: (فصل فيما يحل أكله وفيما لايحل) من كتاب الذبائح.
23 ... حمد بن عبد الله بن عبد العزيز الفهيد ... من بداية: (كتاب الأضحية) إلى نهاية: (باب مايجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز) من (كتاب الرهن)
24 ... محمد بن هدهود الشمري ... من بداية: (باب الرهن يوضع على يدي العدل) من كتاب الرهن. إلى نهاية: (باب جناية البهيمة والجناية عليها)
25 ... مصطفى بن أحمد المشيقح ... من بداية: (باب جناية المملوك والجناية عليه) إلى نهاية الكتاب.
الجزء 1 · صفحة 2
2مقدمة التحقيق
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: منعا من التكرار، فقد اكتفينا بمقدمة عبد الله بن عبد العزيز بن تركي العقلاء محقق جـ 6 من الكتاب (عام 1435 - 1436 هـ)
الجزء 1 · صفحة 3
3تقديم
شكر وتقدير
الحمد لله القائل في كتابه المبين: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} (1)، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد ? القائل: «مَنْ لا يشكُر الناسَ لا يشكرُ الله» (2)، والقائل أيضاً: «مَنْ صَنَع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه» (3)، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فإني أحمد الله تعالى حمداً يوافي نِعَمه، ويكافئ مزيده، ويُضاهي كرمه، على ما أنعم به عليَّ من نِعَم ظاهرة وباطنة لا تُعدّ ولا تحصى، ومنها: ما هداني إليه من التوجه نحو تلقّي العلم الشرعي عامة والفقهي خاصة، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ثم أشكره جل وعلا شكراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه على ما وفَّقني إليه وأعانني عليه من خدمة هذا التراث الإسلامي المجيد، فالحمد له وحده من قَبْل ومن بعد، فهو سبحانه وليّ كل نعمة، وبتوفيقه تتم الصالحات.
ثم إنه عليَّ في هذا البحث حقوق كثيرة لأصحابها، واجب عليَّ أداؤها، أعظمهم عليَّ حقاً على الإطلاق - بعد حق الله تعالى - والداي العزيزان، رحمهما الله، فهما اللذان نشآني على كتاب الله، وسنّة رسوله محمد ?، وأرضعاني حُبّ العلم الشرعي وتحصيله، وبذلا كل غالٍ ونفيس من أجل ذلك .... ، فاللهم أحسِن إليهما، وارحمهما، وعافِهما واعْفُ عنهما، وارفع في الجنة مقامهما، آمين.
ثم الشكر لأهل بيتي على مساندتهم لي من بداية مشواري،
ثم الشكر لأساتذتي الفضلاء في حياتي العلمية، حيث لم يدخروا جهداً في سبيل تربيتي وتعليمي، فجزاهم الله خيراً، وأجزل لهم الأجر والمثوبة.
(1) سورة إبراهيم من الآية (7).
(2) أخرجه الترمذي في البر والصلة، باب (35) ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك (1954)، وقال: حديث حسن صحيح.
(3) أخرجه أبو داود في الزكاة، باب عطية مَنْ سأل بالله (1672).
الجزء 1 · صفحة 4
4لكني أخصّ بمزيد من الشكر والامتنان فضيلة شيخي المشرف على البحث الدكتور: غازي بن سعيد المطرفي، الأستاذ بمركز الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى، على ما بذله من عناية واهتمام في إعداد هذا البحث، فغمرني بكرمه ولطفه، ومنحني الكثير من وقته الثمين لأجل قراءة البحث، فكان نِعْم الموجِّه والمربّي والمعلِّم، فجزاه الله خيراً، وبارك له في عمره وعلمه وعمله وذريته، ومتَّعه بالصحة والعافية، وضاعف له الأجر والمثوبة، ثم أثني بالشكر الجزيل لصاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور: ناصر النشوي، الأستاذ بمركز الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى، الذي أكرمني في الرد على جميع ما استشكل عليَّ في المذهب الحنفي،
وأسدي شكري للدكتور: ياسر هوساوي، مدير مركز الدرسات الإسلامية، مرشدي في هذه الرسالة، الذي وضع حجر أساس هذه العمل، حيث أرشدني في وضع وترتيب خطة هذه الرسالة.
كما أني ممتنّ بالشكر والتقدير للأستاذ الدكتور: علي المحمادي الذي أشار علينا بتحقيق هذا المخطوط.
لهؤلاء جميعاً ولسائر أهل الفضل والإحسان عليَّ أقدِّم شُكري ودعائي لهم بأن يؤتيهم الله ثواب الدنيا وحُسن ثواب الآخرة، والله يحب المحسنين.
المقدمة:
الحمدُ لله الذي هدانا للإسلام، وكلَّفنا بالشرائعِ والأحكام، وأمَرَنا بحجّ بيته الحرام، ووعَدَنا بأدائه خالصًا دار السلام، وعرّفنا المناسكَ والمشاعِرَ العظام، حَمْدًا لايَنْفَدُ بإنْفادِ البحور والألسُن والأقلام، وانقضاء الشهور والدهور والأعوام.
والصلاة والسلام على رسوله محمدٍ سيّد الأنام، الآمِر بأخْذِ المناسكِ عَنْه بأمْرِ ربّه العلاّم، وعلى إخوانِه من الأنبياء العِظام،
وعلى آله وأصحابه الغُرّ الكِرام، وعلى تُبّاعهم بإحسانٍ وسائِر الأعلام، مادامت الليالي والأيام، أمابعد:
فلا يخلو مذهب فقهي من المذاهب الأربعة المشهورة من مؤلَّف - بل مؤلَّفاتٍ - مستقلة في علم المناسك، وما ذاك إلا لأهميته ومكانته العظيمة عند فقهاء الأمّة، فضلاً عن دِقّة أحكامه، وكثرة مسائله، وسموّ مقاصده.
فلما كان لهذا العلم - علم المناسك - من مكانةٍ رفيعةٍ وأهميةٍ بالغة، آثرتُ أن يكون بحثي لنيل درجة (الماجستير) في ضمن هذا العلم الشريف، وذلك بدراسة وتحقيق كتاب الحجّ،
وبعد البحث والتتبُّع مقروناً بالاستخارة والاستشارة، أكرمني الله ? ووفَّقني في الوقوف على كتاب «النهاية في شرح الهداية»، للإمام: حسين بن علي السِّغْنَاقِي الحنفي- ? (ت 714 هـ).
الجزء 1 · صفحة 5
5وبعد أنْ أخذته وتأمَّلته، تأكد عندي قَدْره، وسمت في نفسي مكانته، وشعرتُ بأهميته، وعندئذ عقدتُ العزم على خدمة هذا السِّفر العظيم؛ حتى تتم الفائدة منه وتعمّ، راجيًا من الله التوفيق والعون والسداد والقَبول.
ونظراً لطول الكتاب المذكور، فإني اقتصرتُ على تحقيق كتاب الحجّ، وذلك من أول الكتاب حتى نهايته.
أولاً: أهمية الموضوع:
تبرز أهمية الموضوع في النقاط الآتية:
1 - مكانة المؤلف العلمية، وحرصه وصبره على طلب العلم، وتحصيله وإقباله على التصنيف، والتدريس، والفتيا، يدل على ذلك ما ذكره العلماء من ثناء عليه ? وما تركه من مصنفات هامة.
2 - أهمية الكتاب المحقق وقيمته العلمية، ويمكن بيانها في النقاط التالية:
تميز الكتاب بما يلي:
أولاً: عنايته بمتن الهداية واحتفاؤه به؛ فهو يرويه بالسند لمؤلفه فقد أخذه عن حافظ الدين الكبير، وعن فخر الدين محمد بن محمد المايمرغي، وهما عن شمس الأئمة محمد بن عبدالستار الكردري وهو يرويه عن شيخه أبي بكر علي بن عبدالجليل المرغيناني (1).
ثانيًا: قال عنه اللكنوي: هو أبسط شروح الهداية وأشملها، وقد احتوى مسائل كثيرة" (2).
ثالثًا: قال عنه أكمل الدين البابرتي (المتوفى: 786 هـ) (3): "تصدى الشيخ الإمام الهمام، جامع الأصل والفرع مقرر مباني أحكام الشرع، حسام الملة والدين السِّغْنَاقِي سقى الله ثراه وجعل الجنة مثواه؛ لإبراز ذلك والتنقير عما هنالك، فشرحه شرحا وافيا وبين ما أشكل منه بيانا شافيا، وسماه النهاية لوقوعه في نهاية التحقيق، واشتماله على ما هو الغاية في التدقيق، لكن وقع فيه بعض إطناب، لا بحيث أن يهجر لأجله الكتاب، ولكن يعسر استحضاره وقت إلقاء الدرس على الطلاب ... ".
رابعًا: أنه أصل في معرفة المذهب، حيث إنني من خلال تتبع بعض المسائل وجدت عناية المؤلف ? ببيان قول الإمام أبي حنيفة وصاحبيه.
(1) انظر: الوافي (1/ 55)، العناية شرح الهداية (6/ 1).
(2) انظر: الفوائد البهية (ص 62).
(3) انظر: العِنَايَة شرح الهِدَايَة (1/ 6).
الجزء 1 · صفحة 6
6ثانيًا: أسباب اختيار الموضوع:
تتلخص أسباب اختيار تحقيق هذا الكتاب، في الأمور الآتية:
- منزلة المؤلف العلمية لدى علماء عصره، فقد أثنى عليه من ترجم له ووصفه بالبراعة في الفقه، كما سيأتي في ترجمته الموجزة، ويشهد لذلك هذا الشرح النفيس.
- الرغبة في إحياء التراث الفقهي، الذي يحتل منه هذا المخطوط منزلة كبيرة.
- أن هذا المخطوط يُعَدُّ من كتب الفقه الحنفي التي كثيراً ما يحيل إليها علماء المذهب.
ثالثًا: الدراسات السابقة:
بعد البحث لم أجد من قام بدراسة الكتاب، سوى من سبقني من الزملاء الذين قدموا خططاً لتحقيق ما سبق من أبواب في هذا الكتاب النفيس.
رابعًا: خطة البحث:
يتكون البحث من مقدمة وقسمين:
• المقدمة: وتشتمل على أهمية المخطوط، وأسباب اختياره.
• القسم الأول: الدراسة، ويشتمل على خمسة مباحث:
المبحث الأول: نبذة مختصرة عن صاحب (الهداية)، وفيه تمهيد، وخمسة مطالب:
التمهيد: عصر المؤلف، وسيكون الكلام فيه مقتصراً على ما له أثر في شخصية المترجم له.
المطلب الأول: اسمه ونسبه ومولده ونشأته.
المطلب الثاني: شيوخه وتلاميذه.
المطلب الثالث: حياته وآثاره العلمية، وثناء العلماء عليه.
المطلب الرابع: مذهبه وعقيدته.
المطلب الخامس: وفاته.
المبحث الثاني: نبذة مختصرة عن كتاب (الهداية)، وفيه تمهيد وثلاثة مطالب:
التمهيد: ويشتمل على أهمية الكتاب ومنزلته ومنهجه من خلال المطالب الآتية:
المطلب الأول: أهمية هذا الكتاب.
المطلب الثاني: منزلته في المذهب الحنفي.
المطلب الثالث: منهج المؤلف في الكتاب.
المبحث الثالث: نبذة عن عصر الشارح الإمام (السِّغْنَاقِي) ?، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحالة السياسية في عصره.
المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية في عصره.
المطلب الثالث: الحالة العلمية في عصره.
المبحث الرابع: التعريف بصاحب النهاية في شرح الهداية، وفيه تمهيد، وستة مطالب:
المطلب الأول: اسمه، ولقبه، ونسبته.
المطلب الثاني: ولادته، ونشأته، ورحلاته.
المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه.
المطلب الرابع: مذهبه وعقيدته.
المطلب الخامس: مصنفاته.
المطلب السادس: وفاته، وأقوال العلماء فيه.
المبحث الخامس: التعريف بالكتاب المحقق: وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: دراسة عنوان الكتاب.
المطلب الثاني: نسبة الكتاب للمؤلف.
المطلب الثالث: أهمية الكتاب.
المطلب الرابع: الكتب الناقلة عنه.
المطلب الخامس: موارد الكتاب ومصطلحاته.
المطلب السادس: في مزايا الكتاب والمآخذ عليه.
• القسم الثاني: التحقيق، ويشتمل على تمهيد في وصف المخطوط ونسخه.
المطلب الأول: وصف النسخ.
المطلب الثاني: نماذج من المخطوط.
المطلب الثالث: بيان منهج التحقيق.
• الفهارس العامة:
وتشتمل على الفهارس التالية:
1 - فهرس الآيات القرآنية الكريمة.
2 - فهرس الأحاديث النبوية الشريفة.
الجزء 1 · صفحة 7
73 - فهرس الأثار.
4 - فهرس الأشعار.
5 - فهرس المسائل الخلافية
(أ-ماخالف فيه الصحابان أباحنيفة. ب-مااتفق فيه أحد الصاحبين مع أبي حنيفة).
6 - فهرس الأعلام المترجم لهم في النص.
7 - فهرس المصطلحات.
8 - فهرس الألفاظ الغريبة.
9 - فهرس الأماكن والبلدان.
10 - فهرس الحيوان والطيور والحشرات.
11 - فهرس المصادر والمراجع.
12 - فهرس الموضوعات.
خامسًا: الصعوبات التي واجهت الباحث:
الصعوبات التي واجهتني في دراسة هذا النص يمكن تلخيصها في هذه النقاط:
- كثرة نقولات الشارح-? من كتب الأحناف التي كثير منها لا يزال في عداد المخطوطات.
- رداءة الخط في نسخة المكتبة السليمانية.
- قلة المصادر في ترجمة الشارح، بل إن التراجم كلها ذكرت الترجمة مكررة، ومن غير تفصيل.
- منهج المصنف ? في نقل بعض الأحاديث والنصوص بمعناها مما يصعب تخريجها وتوثيقها.
القسم الأول: الدراسة:
ويشتمل على خمسة مباحث:
المبحث الأول: نبذة مختصرة عن صاحب (الهداية-?-).
المبحث الثاني: نبذة مختصرة عن كتاب (الهداية).
المبحث الثالث: نبذة عن عصر الشارح الإمام (السِّغْنَاقِي ?).
المبحث الرابع: التعريف بصاحب النهاية في شرح الهداية-?.
المبحث الخامس: التعريف بالكتاب المحقق.
المبحث الأول نبذة مختصرة عن صاحب (الهداية-?ويشتمل على تمهيد وخمسة مطالب:
التمهيد: عصر المؤلف، وسيكون الكلام فيه مقتصراً على ما له أثر في
شخصية المترجم له.
المطلب الأول: اسمه ونسبه ومولده ونشأته.
المطلب الثاني: شيوخه وتلاميذه.
المطلب الثالث: حياته وآثاره العلمية، وثناء العلماء عليه.
المطلب الرابع: مذهبه وعقيدته.
المطلب الخامس: وفاته.
التمهيد
عصر المؤلف [511 هـ إلى 593 هـ]
الحياة السياسية في هذا العصر:
إن المتأمل لحال الدولة العباسية يجد أنها بدأت بالتجزؤ منذ السنوات الأولى لقيامها، حيث استقلت الدولة الأموية الثانية بالأندلس في عام 138 هـ وقامت دولة الأدارسة في المغرب (1) عام 172 هـ، وفي تونس قامت دولة الأغالبة عام 184 هـ، والطولونية في مصر (2) عام 254 هـ، أعقبتها الدولة الفاطمية عام 297 هـ، تلتهما الدولة الأيوبية 567 هـ، وفي بلاد فارس قامت الدولة الصفارية عام 261 هـ، والدولة السامانية في بلاد ما وراء نهر جيحون وامتدت حتى شملت معظم البلاد الفارسية والتركستانية عام 204 هـ، والدولة الحمدانية في حلب (3) والموصل (4).
(1) بلاد واسعة كثيراً، ووعثاء شاسعة حدها من مدينة مليانة وهي آخر حدود أفريقيا إلى آخر جبال السوس، وراؤها البحر المحيط، وهي دولة عربية معروفة الآن. انظر: معجم البلدان (5/ 188).
(2) مصر الآن دولة في شمال القارة الأفريقية وعاصمتها القاهرة. انظر: معجم البلدان (5/ 160).
(3) مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء، وهي الآن مدينة من مدن الجمهورية العربية السورية. انظر: معجم البلدان (2/ 324).
(4) انظر: تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون، لعمر فروخ، المكتب التجاري، بيروت، ص 166 - 168.
الجزء 1 · صفحة 8
8الحياة الاجتماعية في هذا العصر:
مالت طبقات المجتمع في مطلع الخلافة العباسية لصالح الفرس؛ بسبب اعتماد الخلفاء عليهم في البدء، حيث توازت طبقات العرب والفرس في السلم الاجتماعي، ولا يعني هذا أنه لم توجد أجناس أخرى، فقد وجد الجنس التركي وشكل طبقة ثالثة من طبقات المجتمع، وصلت إلى الحكم بدخول الأتراك السلاجقة إلى بغداد، وكان أول تواجد لهم في الجيش - وهم من الأتراك الذين قدموا من التركستان - ثم إلى بلاط الحكم حتى سيطر الأتراك على مصائر الخلافة، وقد ساعد على صهر الأجناس داخل المجتمع التطور الاقتصادي خاصة في العراق (1)، حيث وجد مجتمعا مدنيا جديدا يقوم على معيار المال وسلطة الحكم للتمييز بين أفراده.
الحياة الاقتصادية في هذا العصر:
لقد ازدهرت الحياة الاقتصادية في العصر العباسي، واتسمت بالتأنق والتفنن في المطعم، والملبس، والمسكن، وجادت الصناعات الضرورية والكمالية، وتعاظمت الثروات وانتشر العلم.
وتعددت موارد بيت المال مما كان له كبير الأثر على ازدهار الحياة الاقتصادية ومن الموارد: الزكاة، والخراج، والجزية، والفيء، والغنيمة، وعشور التجارة (الجمارك)، والضرائب والأوقاف (2).
وقد ازدهر في هذا جمع العديد من العلماء في شتى المجالات، وكان لهم العديد من المصنفات في أنواع العلوم، وخاصة العلوم التربوية وبيان سبل تحصيل العلم، والعلاقة بين العالم والمتعلم، والتطرق للعديد من أساليب التربية وبيان أثرها، مما ينفي الجمود والركود في الفكر التربوي عن القرن السادس الهجري.
المطلب الأول اسم مؤلف الهداية ونسبه ومولده ونشأته
أولًا: اسمه ونسبه:
هو شيخ الإسلام الإمام برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبدالجليل الفرغاني (3) المرغيناني (4).
(1) العراق: بلد معروف، سمي بذلك لأنه دنا من البحر وفي حده اختلاف كبير، وهي أعدل أرض الله هواء وأصحها مزاجاً وماءً، تقع في جنوب وشرق العراق دولة إيران، وفي شمالها دولة تركيا، وفي شمال غربها الجمهورية العربية السورية، وفي غربها دولة الكويت. انظر: معجم البلدان (4/ 105).
(2) انظر: تاريخ العراق في العصر الحديث الأخير، لبدري محمد، مطبعة الإرشاد، بغداد، (ص 296).
(3) الفرغاني: نسبة إلى فرغانة، ناحية بالمشرق، وهي إقليم واسع مشهور باسم "وادي فرغانة"، وتضم عددًا من المدن العريقة خمسة: منها في أوزبكستان، وبعضها الآخر في قرغيزستان وطاجيكستان.
انظر: معجم البلدان: 4/ 253، والأنساب: 4/ 367.
(4) المَرغِينَانِي: نسبة إلى مرغينان مدينة بفرغانة، وتسمى حاليًا بمرغيلان، وهي إحدى المدن الشهيرة في أوزبكستان. انظر: معجم البلدان: (5/ 108)، والأنساب: (5/ 259).
الجزء 1 · صفحة 9
9وذكر اللكنوي في مقدمته على "الهداية" أن نسبه ينتهي إلى أبي بكر الصديق ? (1).
ثانيًا: مولده ونشأته:
ولد الإمام المرغيناني عقيب صلاة العصر من يوم الاثنين الثامن من شهر رجب سنة إحدى عشرة وخمسمائة (511 هـ).
ولم تزد كتب التراجم في ذكر أفراد أسرته عن أبيه وجده لأمه وأولًاده وحفيده، فأما أبوه وجده لأمه عمر بن حبيب أبو حفص القاضي فقد كان لهما أكبر الأثر في حياته العلمية وتربيته الدينية، حيث هيئا له النشأة العلمية، وحثاه على طلب العلم في باكورة شبابه، وكانا من مشايخه الأول،
وكان جده لأمه من جلة العلماء المتبحرين في الفقه والخلاف، وبدأ يلقِّنه مسائل الفقه والخلاف في عمر مبكر وأوصاه بالجد والمثابرة والاجتهاد في الطلب وأن يكون ذا همة عالية.
وقد أثرت فيه وصية جده، فثابر واجتهد ولم يفتر عن الطلب، نقل عنه تلميذه الزرنوجي أنه قال: "إنما غلبت شركائي بأني لم تقع لي الفترة في التحصيل" (2).
المطلب الثاني
شيوخه وتلاميذه
أولاً: شيوخ الإمام المرغيناني:
جمع المرغيناني لنفسه مشيخة، وسماها "مشيخة الفقهاء"، وقد وقف عليها القرشي وكتبها لنفسه، وعلق منها فوائد ونبه إليها أثناء التراجم، فبلغ عدد شيوخه اثنين وثلاثين شيخاً، كلهم من مشاهير علماء الحنفية (3)، ومنهم:
1 - والده ?، وهو أبو بكر بن عبد الجليل: درس عنده، وكان يوقف بداية الدرس على يوم الأربعاء، وكان المرغيناني يقفو أثره، ويقول: هكذا كان يفعل أبي (4).
2 - جده لأمه: عمر بن حبيب، أبو حفص القاضي الإمام، من جلة العلماء المتبحرين في فن الفقه والخلاف، صاحب النظر في دقائق الفتوى والقضايا (5).
3 - أحمد بن عبدالعزيز بن عمر، الصدر السعيد، تاج الدين، أخو الصدر الشهيد، تفقه على يد أبيه برهان الدين الكبير عبدالعزيز، وعلى يد شمس الأئمة بكر بن محمد الزرنجري، وتفقه عليه ابنه محمود صاحب الذخيرة وصاحب الهداية وغيرهما (6).
(1) انظر: سير أعلام النبلاء: (21/ 232)، والجواهر المضية: (2/ 627)، وتاج التراجم: ص 206، ومابعدها، والفوائد البهية: (ص 230) ومابعدها.
(2) انظر: الجواهر المضية: 2/ 627، وتاج التراجم: ص 206 ومابعدها، وتعليم المتعلم طريق التعلم:
ص 101، والفوائد البهية: ص 230 ومابعدها.
(3) انظر: الجواهر المضية: 2/ 627، وتاج التراجم: ص 206 ومابعدها، والفوائد البهية: ص 230 ومابعدها.
(4) انظر: تعليم المتعلم طريقة التعلم (ص 90)، الجواهر المضية: 2/ 627.
(5) انظر: الجواهر المضية (2/ 643 - 644)، طبقات الحنفية (212)، التعليقات السنية (ص 231).
(6) انظر: الجواهر المضية (1/ 189 - 190)، طبقات الحنفية (ص 228 - 229)، الطبقات السنية
(ص 229).
الجزء 1 · صفحة 10
104 - أحمد بن عبد الرشيد بن الحسين البخاري، الملقب بقوام الدين، والد الإمام طاهر صاحب "الخلاصة"، أخذ العلم عن أبيه وله "شرح الجامع الصغير" (1).
5 - أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد، أبو الليث، ابن شيخ الإسلام أبي حفص عمر النسفي، يعرف بالمجد (2).
6 - أبو بكر بن حاتم الرشداني، ويعرف بالحكيم، ذكره المرغيناني في معجم شيوخه (3).
7 - أبو بكر بن زياد المرغيناني، الإمام، الزاهد، الخطيب، خطب بمرغينان مدة، كان مجتهدا في العبادة ذكره المرغيناني في معجم شيوخه (4).
8 - الحسن بن علي بن عبدالعزيز المرغيناني، أبو المحاسن، ظهير الدين (5).
9 - زياد بن إلياس، أبو المعالي، ظهير الدين، تلميذ الإمام أبي الحسن
البزدوي (6).
10 - سعيد بن يوسف الحنفي، القاضي، نزيل بلخ، سمع الحديث ببخارى (7).
11 - صاعد بن أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرك المرغيناني، ضياء الدين (8).
12 - عبد الله بن أبي الفتح الخانقاهي (9)، المرغيناني (10).
13 عبد الله بن محمد بن الفضل الصاعدي، الفراوي، أبو البركات، المقلب بصفي الدين (11).
14 - عثمان بن إبراهيم بن علي الخواقندي (12)، الأستاذ، أحد مشايخ فرغانة (13).
15 - عثمان بن علي بن محمد بن علي، أبو عمرو، البيكندي، البخاري، هو من أهل بخارى، ووالده من بيكند (14)، روى عنه صاحب الهداية وذكره في مشيخته (15).
(1) انظر: الجواهر المضية (1/ 188 - 189)، طبقات الحنفية (ص 225)، كشف الظنون (1/ 562).
(2) انظر: الجواهر المضية (1/ 227 - 228)، الطبقات السنية (ص 27)، الفوائد البهية (ص 55).
(3) انظر: الجواهر المضية (4/ 106).
(4) انظر: الجواهر المضية (4/ 106 - 107).
(5) انظر: الجواهر المضية (2/ 74)، الفوائد البهية (107 - 108).
(6) انظر: الجواهر المضية (2/ 213)، طبقات الحنفية (223 - 224).
(7) انظر: الجواهر المضية (2/ 225 - 226).
(8) انظر: الجواهر المضية (1/ 381).
(9) الخانقاهي: بفتح الخاء المعجمة والنون بينهما، وفتح القاف، وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى خانقاه. انظر: الأنساب للسمعاني (2/ 313)، اللباب في تهذيب الأنساب (1/ 415).
(10) انظر: الجواهر المضية (2/ 323).
(11) انظر: سير أعلام النبلاء (20/ 227 - 228).
(12) الخواقندي: بضم الخاء المعجمة، والقاف المفتوحة، بينهما الواو والألف ثم النون الساكنة وفي آخرها الدال. هذه النسبة إلى خواقند، بلدة من بلاد فرغانه. انظر: الأنساب للسمعاني (2/ 412).
(13) انظر: طبقات الحنفية (229 - 230).
(14) بيكند بالكسر وفتح الكاف وسكون النون بلدة بين بخارى وجيحون على مرحلة من بخارى لها ذكر في الفتوح وكانت بلدة كبيرة حسنة كثيرة العلماء. انظر: معجم البلدان (1/ 533).
(15) انظر: سير أعلام النبلاء (20/ 336 - 337)، شذرات الذهب (4/ 162).
الجزء 1 · صفحة 11
1116 - علي بن محمد بن إسماعيل الإسبيجابي السمرقندي، المعروف بشيخ الإسلام، سكن سمرقند، وصار المفتي (1).
17 - عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، برهان الأئمة، أبو محمد، حسام الدين، المعروف بالصدر الشهيد، ذكره المرغيناني في مشيخته (2).
18 - عمر بن عبد الله البسطامي، أبو شجاع، ضياء الإسلام ذكره المرغيناني في مشيخته، وقال: هو من كبراء مشايخ بلخ (3).
19 - فضل الله بن عمران، أبو الفضل، الأشفورقاني (4)، الإمام والزاهد، قال المرغيناني: قدم علينا مرغينان، وأجاز لي ما له فيه حق الرواية، من مسموع ومجاز إجازة مطلقة، وكتب بخط يده (5).
20 - محمد بن أحمد بن عبدالله الخطيبي (6) الجادكي، قال المرغيناني: رأيته برشدان (7)، وقرأت عليه أحاديث وأجاز لي، وذكره في مشيخته (8).
21 - محمد بن الحسن بن مسعود بن الحسن، المعروف أبوه بإبن الوزير، ذكره المرغيناني في مشيخته، وقد أجازه بمرو إجازة عامة لجميع مسموعاته ومستجازاته، من جملتها شرح الآثار للطحاوي (9).
22 - محمد بن الحسين بن ناصر بن عبدالعزيز النوسوخي (10)، الملقب
(1) انظر: تاج التراجم (2212 - 213)، كشف الظنون (1/ 1627).
(2) انظر: سير أعلام النبلاء (20/ 97)، مفتاح السعادة (2/ 277).
(3) انظر: سير أعلام النبلاء (20/ 452)، شذرات الذهب (4/ 206)، الفوائد البهية (ص 244 - 245).
(4) أشفورقان: من قرى مرو الروذ والطالقان فيما يحسب ياقوت. انظر: معجم البلدان (1/ 198).
(5) انظر: الجواهر المضية (2/ 691 - 692).
(6) الخطيبي: بفتح الخاء الموحدة، وكسر الطاء المهلمة، وبعدها ياء، وباء موحدة، هذه النسبة إلى الخطيب، قال السمعاني: ولعل أحداً من أجداد المنتسب إليه كان يتولى الخطابة. انظر: الأنساب للسمعاني (2/ 385)، الجواهر المضية (4/ 193).
(7) هكذا في كتب التراجم، والمذكور في معجم البلدان (3/ 45): رشتان، ولعله المقصود؛ لأن التاء قريبة من الدال عند النقل إلى اللغة الأخرى، ورشتان: بكسر الراء، وبعد الشين تاء مثناة من فوقها، وآخره نون: من قرى مرغينان، ومرغينان من قرى فرغانة بما وراء النهر.
(8) انظر: الجواهر المضية (3/ 37).
(9) انظر: الجواهر المضية (4/ 133).
(10) النَّوسُوخي: نسبة إلى نوسوخ، بلدة من بلاد فرغانة وذكر اللكنوي في الفوائد البهية (ص 273): أنه بَندَنِيجِيّ، نسبة إلى بندنيج، بفتح الباء المنقوطة الموحدة، بلدة من بلاد فرغانة أيضاً.
الجزء 1 · صفحة 12
12بضياء الدين، تفقه عليه المرغيناني، وسمع منه كتاب الصحيح لمسلم (1).
23 - محمد بن عمر بن عبد الملك الصفار، أبو ثابت، المستملي (2).
24 - محمد بن محمود بن علي، العلامة أبو الرضا، الطرازي، سديد الدين (3).
ثانيًا: تلاميذ الإمام المرغيناني:
لقد تفقه على يد الإمام المرغيناني جم غفير، وتخرج على يديه خلق كثير ممن صار لهم شأن في المذهب درسا وإفتاء فيما بعد (4)، ولا غرابة فمن كان مثله في العلم والفضل لابد وأن يكثر تلاميذه، فالمنهل العذب كثير الزحام دائما ومن هؤلاء:
1 - عماد الدين بن علي بن أبي بكر بن عبدالجليل الفرغاني، المرغيناني، ابن صاحب الهداية (5).
2 - عمر بن علي بن أبي بكر بن عبدالجليل الفرغاني، المرغيناني، أبو حفص، الملقب بنظام الدين، ابن صاحب الهداية، من آثاره: جواهر الفقه، الفوائد (6).
3 - محمد بن علي بن أبي بكر بن عبدالجليل الفرغاني، المرغيناني، انتهت إليه رئاسة المذهب في عصره وأقر له بالفضل والتقدم أهل عصره (7).
4 - برهان الإسلام الزرنوجي، صاحب كتاب "تعليم المتعلم طريق التعلم" وأكثر فيه من ذكر شيخه برهان الدين المرغيناني ونقل عنه في عدة مواضع (8).
5 - عمر بن محمود بن محمد، القاضي، الإمام، أحد من تفقه على يديه،
قال صاحب الهداية: (قدم من رشدان للتفقه علي، وواظب على وظائف درسي مدة) (9).
6 - المحبر بن نصر، أبو الفضائل، الإمام فخر الدين، الدهستاني، تفقه على يد الإمام المرغيناني، مات سنة 605 هـ (10).
7 - محمد بن عبدالستار بن محمد، العمادي، الكردري، البراتقيني (11).
(1) انظر: الجواهر المضية (3/ 146 - 147)، الفوائد البهية (ص 273 - 274).
(2) انظر: الجواهر المضية (3/ 286 - 287).
(3) انظر: طبقات الحنيفية (4/ 131)، الجواهر المضية: (3/ 363، 364).
(4) انظر: الجواهر المضية (2/ 628)، الفوائد البهية (ص 231).
(5) انظر: كشف الظنون (2/ 127)، الفوائد البهية (ص 159 - 160).
(6) انظر: طبقات الحنفية (ص 257)، هدية العارفين (1/ 782).
(7) انظر: الجواهر المضية (3/ 277)، طبقات الحنفية (ص 257).
(8) انظر: الجواهر المضية (2/ 146)، الفوائد البهية (ص 93).
(9) انظر: الجواهر المضية (2/ 671).
(10) انظر: الجواهر المضية (3/ 421).
(11) انظر: سير أعلام النبلاء (23/ 112 - 113)، تاج التراجم (ص 267 - 268).
الجزء 1 · صفحة 13
138 - محمد بن علي بن عثمان، القاضي، السمرقندي، كان مفتيا، مشارا إليه (1).
9 - محمد بن محمود بن حسين، مجد الدين، الأستروشني (2) أخذ عن أبيه وعن أستاذ أبيه الإمام المرغيناني (3).
10 - محمود بن حسين، شيخ الإسلام، الملقب بجلال الدين، وبرهان الدين، الأستروشني، تفقه على يد الإمام المرغيناني (4).
11 - محمود بن أبي الخير أسعد البلخي، برهان الدين، الشيخ، الإمام، العالم، لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو، واللغة، والفقه، والحديث، تفقه على يد الإمام المرغيناني (5)، صاحب الهداية (6).
المطلب الثالث
حياته، وآثاره العلمية، وثناء العلماء عليه
أولاً: حياته:
كان إماماً، فقيهاً، حافظاً، محدثاً، مفسراً، جامعاً للعلوم، ضابطًا للفنون، متقناً، محققاً، نظاراً، مدققاً، زاهداً، ورعاً، بارعاً، فاضلاً، ماهراً، أصولياً، أديباً، شاعراً، وله اليد الباسطة في الخلاف، والباع الممتد في المذهب (7).
ثانيًا: آثاره العلمية:
لقد خلف الإمام المرغيناني للأجيال اللاحقة ثروة علمية ينتفع بها بعد موته، كلها نافعة، مفيدة، تعد مراجع أصيلة في المذهب الحنفي.
قال اللكنوي: (كل تصانيفه مقبولة، معتمدة، لاسيما الهداية، فإنه لم يزل مرجعا للفضلاء، ومنظرا للفقهاء) (8)، وأشهر مؤلفاته التي أتفق عليها أصحاب التراجم:
1 - بداية المبتدي: هو متن كتاب الهداية، كان الباعث له على تأليفه، هو تطلعه إلى أن يجمع العلم الكثير في القول الوجيز، مع وضوح العبارة، وجودة في الأسلوب، ورقة في المعاني، جمع فيه مسائل الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن الشيباني، والمختصر لأبي الحسين القدوري، واختار فيه ترتيب الجامع الصغير، وهو مطبوع (9).
(1) انظر: الجواهر المضية (3/ 265).
(2) الأسُتَرُوشِني: نسبة إلى أستروشنة وهي مدينة عظيمة تقع في أقليم أستروشنة في شرق سمرقند. انظر: بلدان الخلافة الشرقية (ص 517 - 518).
(3) انظر: تاج التراجم (ص 279)، كشف الظنون (2/ 1266).
(4) انظر: الفوائد البهية (ص 341).
(5) انظر: الجواهر المضية: (2/ 627، 628)، وطبقات الحنفية لابن الحنائي (ص 211،) 212، وتاج التراجم: (ص 206، 207)، وتعليم المتعلم طريق التعلم: (ص 90، 101)، والفوائد البهية:
(ص 230 - 232)، التعليقات السنية: (ص 229 - 231).
(6) انظر: الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام للشيخ: عبدالحي الحسني (1/ 117 - 127).
(7) انظر: الجواهر المضية: (2/ 627)، وتاج التراجم: (ص 206، 207)، وتعليم المتعلم طريق التعلم:
(ص 101)، والفوائد البهية) ص 230 - 232)، ومقدمة الهِدَايَة للكنوي: (3/ 2).
(8) انظر: الفوائد البهية (ص 233).
(9) انظر: تاج التراجم (ص 702)، مفتاح السعادة (2/ 238)، كشف الظنون (1/ 227 - 228).
الجزء 1 · صفحة 14
142 - الهداية في شرح البداية: أشهر مؤلفات المرغيناني، وبها اشتهر، فصار يقال له: صاحب الهداية. وسيأتي الحديث عنه في مبحث خاص به إن شاء الله تعالى.
3 - منتقى الفروع: عده الكفوي من تصانيف الإمام المرغيناني، وتابعه اللكنوي (1)
4 - كتاب الفرائض أو فرائض العثماني: قال في كشف الظنون: " قال (أي: صاحب الهداية) فيها بعد الحمد: "هذا مجموع يلقب بالعثماني" ... وكان المتن للشيخ العثماني، وأعرض (أي: الشيخ العثماني) عن ذكر الرد، وذوي الأرحام، وما عداه من تفريعات الأحكام، فأصلح ذلك المرغيناني، وذكر بعد انتهائه زوائد وفوائد من عدة كتب، وذلك إكراما له، تواضعا، لا لاحتياجه إلى تصحيح كتاب غيره، مع غزارة علمه، وعدم مثله، وكثرة فضله، وقدرته على تصنيف كتاب من عنده".
وذكر من شروح الكتاب: شرح الشيخ منهاج الدين إبراهيم بن سليمان السراي ? (2).
5 - التجنيس والمزيد: الكتاب كما يظهر مما سماه به مؤلفه: "التجنيس والمزيد، وهو لأهل الفتوى خير عتيد"، عبارة عن مجموعة أحكام فقهية متنوعة في فروع مذهب الإمام أبي حنيفة، التي استنبطها المتأخرون، ولم ينص عليها المتقدمون، إلا ما شذ عنهم في الرواية.
ذكر المؤلف في خطبة الكتاب أن تأليفه هذا تتمة لما بدأ بجمعه، شيخه الصدر الشهيد، حسام الدين، عمر بن عبدالعزيز (ت 536 هـ) من كتب المتأخرين (3)، ولم يكتف المرغيناني بجمع الأقوال فحسب، بل قام بتنظيمها تنظيماً جيداً مع بيان الحجج والأدلة العقلية والنقلية، هذا إلى جانب آرائه الخاصة، وأقواله السديدة التي أبرزت شخصيته الفقهية لترجيحاته معللاً لبعض الأقوال على الأخرى (4)، وقد طبع جزء منه يمثل ربع الكتاب تقريبا (5).
6 - "نشر المذاهب"، وذكره اللكنوي باسم "نشر المذهب" (6).
7 - مختارات النوازل: جمع فيه مجموعة من فتاوى النوازل، ولا يزال الكتاب مخطوطا، وقد حقق قسم العبادات منه بالجامعة الإسلامية.
8 - كفاية المنتهى: وهو شرح للبداية، وفاء بوعده، شرحا، مطولا، في نحو ثمانين مجلداً وسماه كفاية المنتهي، قال في مقدمة الهداية (وقد جرى علي الوعد، في مبدأ بداية المبتدئ، أن أشرحها، بتوفيق الله تعالى، شرحا، أرسمه بكفاية المنتهي، فشرعت فيه، والوعد يسوغ بعض المساغ) (7)، وهو كتاب مفقود، قال العيني: (وهو كتاب معدوم، لم يوجد في ديار العراق، والشام، ومصر) (8)، وقال علي القاري: (إنه فقد في وقعة التتار ولم يوجد) (9).
(1) الفوائد البهية (ص 231).
(2) انظر: تاج التراجم (ص 207)، مفتاح السعادة (2/ 238)، كشف الظنون (2/ 1250 - 1251).
(3) انظر: التجنيس والمزيد (1/ 89 - 92).
(4) انظر: كشف الظنون (1/ 352 - 353).
(5) انظر: تاج التراجم (ص 206)، طبقات الحنفية (ص 242).
(6) انظر: كشف الظنون (2/ 1953)، الفوائد البهية (ص 231).
(7) انظر: الهِدَايَة (1/ 14 - 15).
(8) انظر: البناية (9/ 168).
(9) انظر: مفتاح السعادة (2/ 238)، كشف الظنون (1/ 253).
الجزء 1 · صفحة 15
15ثالثًا: ثناء العلماء عليه:
أثنى على صاحب الهداية علماء فحول، من شيوخه، ومعاصريه، وتلامذته، وممن جاء بعده، فأطنبوا في وصفه، وأسهبوا في مدحه، وشهروا مآثره، وشيدوا فضائله، وقد كان ? لجميل الذكر حقيقا، ولحن الوصف خليقا.
فمن شيوخه الذين أذعنوا له:
1 - شيخ الإسلام علي بن محمد الإسبيجابي (ت 535 هـ)، قال صاحب الهداية: (وشرفني، ?، بالإطلاق في الإفتاء، وكتب لي بذلك كتاباً، بالغ فيه وأطنب) (1).
2 - الصدر الشهيد عمر بن عبدالعزيز بن مازه (ت 536 هـ)، قال صاحب الهداية: (وكان يكرمني غاية الإكرام، ويجعلني في خواص تلاميذه في الأسباق الخاصة) ولاشك أن مثل هذه العناية الزائدة من الشيخ لتلميذه لا يكون إلا لنباهة فيه وتفوق.
وممن عاصره من كبار الفقهاء وأعيان العصر، واعترفوا بفضله وتقدمه:
الفقيه المشهور الإمام فخر الدين قاضيخان (ت 592 هـ) (2)، والإمام زين الدين العتابي (ت 586 هـ)، وصاحب المحيط والذخيرة برهان الدين محمود بن أحمد بن عبدالعزيز (ت 616 هـ) (3)، وصاحب الفتاوى الظهيرية القاضي ظهير الدين البخاري (ت 619 هـ) (4)، وأما المثنون عليه ممن جاء بعده:
1 - وصفه العلامة جمال الدين بن مالك النحوي (ت 672 هـ) بأنه كان يعرف ثمانية علوم (5).
2 - ووصفه الإمام الذهبي (ت 748 هـ)، فقال: (عالم ما وراء النهر، برهان الدين، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبدالجليل المرغيناني، الحنفي، ... وكان من أوعية العلم، رحمه الله تعالى) (6).
3 - قال الحافظ عبدالقادر القرشي، الحنفي (ت 775 هـ): (وهو علي بن أبي بكر بن عبدالجليل الفرغاني، شيخ الإسلام، برهان الدين، المرغيناني، العلامة، المحقق، صاحب الهداية، أقر له أهل عصره بالفضل والتقدم) (7).
4 - ووصفه الإمام أكمل الدين البابرتي (ت 786 هـ) صاحب العناية شرح الهداية بقوله: (شيخ مشايخ الإسلام، حجة الله على الأنام، مرشد علماء الدهر، ما تكررت الليالي والأيام، المخصوص بالعناية، صاحب الهداية) (8).
(1) انظر: الجواهر المضية (2/ 592).
(2) انظر: الجواهر المضية (2/ 627)، الفوائد البهية (ص 231).
(3) انظر: الفوائد البهية (ص 231).
(4) انظر: تاج التراجم (ص 232)، مفتاح السعادة (2/ 252).
(5) انظر: الجواهر المضية (2/ 628).
(6) انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 232).
(7) انظر: الجواهر المضية (2/ 627).
(8) انظر: العِنَايَة (1/ 2).
الجزء 1 · صفحة 16
165 - وذكره الكمال ابن الهمام صاحب فتح القدير (ت 861 هـ) بمثل ما ذكره البابرتي رحمهما الله (1).
6 - وقال الكفوي في وصفه: (وكان فارسا في البحث، عديم النظير، مفرط الذكاء، إذا حضر في مجلس كان هو المشار إليه، والفتاوى تحمل من أقطار الأرض إلى ما بين يديه، وكان الطلبة ترحل إليه من البلاد للتفقه عليه، له في العلوم آثار ليس لغيره) (2).
7 - ووصفه العلامة خير الدين الزركلي قائلا: (علي بن أبي بكر بن عبدالجليل الفرغاني، المرغيناني، من أكابر فقهاء الحنفية، نسبته إلى مرغينان من نواحي فرغانة، كان حافظا، مفسرا، محققا، أديبا) (3).
المطلب الرابع
مذهبه وعقيدته
أولًا: مذهبه:
الإمام المرغيناني من أئمة المذهب الحنفي، فهو الفقيه الحنفي صاحب البداية والهداية، ذو فضل وسعة علم وفقه، وقد كان مطلع على أنواع شتى من الفنون، وصنف ودرس، وأفتى وعلم، وحاجج وناظر، ومصنفاته تدل على سعة علمه وما يملكه من أفق واسع في شتى العلوم.
ثانيًا: عقيدته:
من خلال مطالعتي لعدد من المصادر التي ترجمت للمرغيناني؛ لم ألاحظ أنها اهتمت بإبراز جانب الاعتقاد في حياته، أو توضيح معتقده، كما أن المرغيناني لم يتعرض فيما وقع في يدي من كتبه إلى مسألة عقدية يمكن من خلالها معرفة تفاصيل معتقده، غير أن من ترجم له كانوا يثنون عليه، ويصفونه بأنه إمام عصره، وعالم بالمنقول والمعقول، وله باع في الكتابة والتصنيف، ولكن من خلال الاطلاع والبحث لاحظت أموراً قد يستدل بها على عقيدته منها:
1 - قوله ?: (في حديث عمار بن ياسر ? حين ابتلى به وقد قال له النبي ?: "كيف وجدت قلبك" قال: مطمئناً بالإيمان فقال ?: "فإن عادوا فعد" وفيه نزل قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} (4) الآية، ولأن بهذا الإظهار لا يفوت الإيمان حقيقة لقيام التصديق وفي الامتناع فوت النفس حقيقة فيسعه الميل إليه ... ) (5).
ومن المعلوم أن جمهور الماتريدية يقولون إن الايمان هو التصديق (6) خلافًا لمذهب أهل السنة والجماعة والذين يقولون إن الإيمان قول وعمل كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فمن قال إن الإيمان قول وعمل فمراده قول اللسان والقلب وعمل القلب والجوارح) (7).
(1) انظر: فتح القدير (1/ 6).
(2) انظر: أعلام الأخيار (ص 201).
(3) انظر: معجم المؤلفين (7/ 45).
(4) سورة النحل من الآية (106).
(5) انظر: الهداية (3/ 277).
(6) انظر: شرح العقائد النسفية ص (120)، شرح المقاصد في علم الكلام (5/ 176).
(7) انظر: كتاب الإيمان (ص 162 - 162).
الجزء 1 · صفحة 17
172 - ما ذكره الألوسي ?: من سلسلة إسناده في إجازة كتب أبي منصور الماتريدي الاعتقادية وغيرها، وفي سندها الإمام المرغيناني (1).
وهذا يظهر منه أنه على معتقد الماتريدية، هذا ما وصلت إليه بعد البحث، وأستغفر الله عن الخطأ، فهذا العالم بذل الكثير من جهده ووقته لنشر العلم، أسأل المولى له الرحمة والمغفرة وأن يجزيه بالحسنات إحسانًا وبالسيئات عفواً وغفرانا.
المطلب الخامس
وفاته
توفي الإمام المرغيناني ليلة الثلاثاء، الرابع عشر من ذي الحجّة، سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة (593 هـ، الموافق لسنة 1197 م)، ودفن بسمرقند، إحدى المدن العريقة ببلاد ما وراء النهر، وتقع حاليًا في جمهورية أوزبكستان (2).
المبحث الثاني نبذة مختصرة عن كتاب (الهداية)
وفيه تمهيد وثلاثة مطالب:
التمهيد: ... ويشتمل على أهمية الكتاب ومنزلته ومنهجه.
المطلب الأول: أهمية هذا الكتاب.
المطلب الثاني: منزلته في المذهب الحنفي.
المطلب الثالث: منهج المؤلف في الكتاب.
التمهيد
هذا الكتاب العظيم "الهداية" كما سماه به مؤلفه، شرح لمتن، واختصار لكتاب في وقت واحد، وذلك أنه خطر ببال المؤلف في أول الأمر أن يؤلف كتابا في الفقه، جامعا لأنواع المسائل، صغيرا في الحجم كبيرا في الرسم، وكان من متون المذهب المشتهرة المتداولة إذ ذاك كتابان:
الأول: "مختصر القدوري" للإمام أبي الحسين أحمد بن محمد القدوري
?.
الثاني: "الجامع الصغير" للإمام محمد بن الحسن الشيباني ?.
فوقع اختيار صاحب "الهداية" على هذين الكتابين لمكانتهما عند العلماء، فجمع مسائلهما في كتاب سماه "بداية المبتدي"، اختار فيه ترتيب "الجامع الصغير"، ثم وفق لشرح هذا الكتاب، فشرحه شرحا طويلا، وسماه "كفاية المنتهي"، ولما كاد أن يفرغ منه تبين له فيه الإطناب، وخشي أن يهجر لأجله الكتاب، فاختصره بكتابه هذا الذي سماه "الهداية"، جمع فيه بين الرواية والدراية، وذكر أصول المسائل وترك الزوائد في كل باب (3).
(1) انظر: غرائب الاغتراب (ص: 134).
(2) انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 232)، الجواهر المضية (1/ 383)، تاج التراجم (ص: 206)، الفوائد البهية (ص 141)، الأعلام للزركلي: (3/ 344).
(3) انظر: مقدمة الهِدَايَة شرح البداية (1/ 14).
الجزء 1 · صفحة 18
18ولعظم هذا الكتاب اهتم العلماء به، ويظهر ذلك حينما نرى التزام بعض العلماء بقراءته وتدريسه طوال حياته حتى عرف بقارئ الهداية، ومنهم من انصرف إلى حفظه واستظهاره، واهتمامهم بتأليف شروح له.
من أهم شروح كتاب الهداية وأشهرها:
1 - وقاية الرواية في مسائل الهداية: (وهي مختصر للهداية) للعلامة تاج الشريعة أو برهان الشريعة أو برهان الدين صدر الشريعة الأول عبيد الله بن محمود المحبوبي ? (ت 747 هـ).
2 - النقاية شرح الوقاية للعلامة عبيدالله بن مسعود بن تاج الشريعة الملقب بصدر الشريعة الأصغر ? (ت 747 هـ).
3 - فتح باب العناية بشرح النقاية للعلامة علي بن سلطان القاري ? (ت 1014 هـ).
4 - العناية في شرح النقاية للعلامة صالح بن محمد بن عبدالله بن أحمد التمرتاشي الغزي ? (ت 1055 هـ).
5 - مذيلة الدراية لمقدمة الهداية للشيخ أبي الحسنات محمد عبدالحي بن محمد عبد الحليم اللكنوى الهندي الحنفي الأنصاري ? المتوفى سنة (1304 هـ).
6 - عمدة الرعاية لحل ما في شرح الهداية للعلامة اللكنوى ?
(ت 1304 هـ).
7 - العناية للعلامة أكمل الدين محمد بن محمود بن أحمد البابرتى ?
(ت 786 هـ).
8 - البناية للعلامة بدر الدين محمود بن أحمد العيني ? (ت 855 هـ) وعليه تعليقات للعلامة المولوي محمد عمر الشهير بناصر الدين الرامفوري
?.
9 - فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية للعلامة محمد بن عبد الواحد المعروف بالكمال بن الهمام ? (ت 861 هـ)، وعليه ذيل بعنوان (نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار) للعلامة شمس أحمد قاضي زاده ? (ت 988 هـ) وله تتمة للعلامة محمد ابن عبدالرحمن الحنفي ?.
المطلب الأول
أهمية هذا الكتاب
إن أقوى ما يستدل به على أهمية أي كتاب هو اهتمام العلماء واعتناؤهم به، ولا شك أن كتاب "الهداية" قد لقي من الخواص والعوام قبولاً، ومن العلماء والفضلاء اعتناء لا يوجد له مثيل، فمن مظاهر ذلك الاعتناء:
1 - أنهم رووه بالسند عن مؤلفه، وتداولوه رواية، وإجازة، وقراءة، فافتتح كثير من الشراح كالبابرتي (1)، والعيني (2)، وابن الهمام (3)، وغيرهم شروحاتهم بذكر أسانيدهم إلى صاحب "الهداية" وقد تقدم في ترجمة الإمام محمد بن عبدالستار الكردري- ?، تلميذ صاحب الهداية أنه راوي الكتاب عن مؤلفه.
(1) انظر: العِنَايَة (1/ 2).
(2) انظر: البناية (1/ 24).
(3) انظر: فتح القدير (1/ 5 - 7).
الجزء 1 · صفحة 19
19ولقب الإمام سراج الدين عمر بن علي بـ "قارئ الهداية" لكثرة قراءته وعرضه له على مشايخه (1)، بل كان لكتاب "الهداية" حفظة، حفظوه عن ظهر قلب، مع أنه ليس بصغير الحجم، كالشيخ شهاب الدين محمود بن أبي بكر بن عبد القاهر
(ت 675) (2)، والإمام محمد بن الحسن الحلبي ? (ت 744 هـ) حفظه في صغره، وعرضه على جماعة (3).
2 - أنهم تداولوه درسًا وتدريسًا في الحلقات العلمية والمدارس والمعاهد والجامعات، من عصر المؤلف إلى يومنا هذا.
قال العيني في خطبة كتابه البناية: (صار - أي: كتاب الهداية- عمدة المدرسين في مدارسهم، وفخر المصدرين في مجالسهم، فلم يزالوا مشتغلين به في كل زمان، ويتدارسونه في كل مكان) (4).
3 - يُعَدُّ كتاب "الهداية" من المصادر الأساسية، والمراجع اللازمة للمؤلفين في الفقه الحنفي، فهذا الزيلعي في التبيين (5)، وابن نجيم في البحر (6)، وابن عابدين في حاشيته (7)، وغيرهم أكثروا الإحالات عليه، واعتمدوا تخريجه للمسائل، وتقريره للدلائل، ونقله لمذاهب أئمة المذهب (8).
4 - يعتبر كتاب "الهداية" من كتب المذهب التي عليها المعول في الفتوى، قال البدر العيني في خطبة شرحه: (وذلك - أي: مالقي كتاب الهداية من القبول - لكونه ... مشتملا على مختار الفتوى) (9).
5 - ترجمة كتاب "الهداية" إلى شتى اللغات، حتى يتسنى للجميع الاستفادة من هذا الكتاب، خاصة طلبة المدارس والمعاهد (10).
6 - حظي كتاب "الهداية" بثناء بالغ من علماء المذهب قل مثله لكتاب آخر، كيف وقد وجد قبولاً منذ عهد مؤلفه (11).
(1) انظر: كشف الظنون (2/ 2033).
(2) انظر: الجواهر المضية (3/ 137).
(3) انظر: الجواهر المضية (3/ 456 - 457).
(4) انظر: البناية (1/ 22).
(5) انظر: تبيين الحقائق (1/ 182).
(6) انظر: الأشباه والنظائر (1/ 49).
(7) انظر: حاشية ابن عابدين (1/ 80).
(8) انظر: التنبيه على مشكلات الهِدَايَة (1/ 237 - 238).
(9) انظر: البناية (1/ 22).
(10) انظر: مقدمة المحقق التجنيس والمزيد (1/ 43).
(11) انظر: الجواهر المضية (2/ 628).
الجزء 1 · صفحة 20
20المطلب الثاني
منزلته في المذهب الحنفي
يُعَدُّ كتاب "الهداية" من المصادر الأساسية والمراجع اللازمة للمؤلفين لمن بعده في الفقه الحنفي.
قال اللكنوي ?: (كل تصانيفه مقبولة، معتمدة، لاسيما كتاب "الهداية"، فإنه لم يزل مرجعًا للفضلاء ومنظراً للفقهاء) (1).
وقد أولاه علماء الحنفية عناية فائقة، وأثنوا عليه عطرًا فقالوا: هو أصل جليل في الفقه، وكتاب فيه نفع كبير، وخير كثير، يشتمل على أمهات مسائل أصحابنا (2) وعيوبها، وأنواع النوازل وفنونها» (3).
المطلب الثالث
منهج المؤلف في الكتاب
قال الإمام المرغيناني-?: (قد جرى علي الوعد في مبدأ بداية المبتدي أن أشرحها بتوفيق الله تعالى شرحا أرسمه بـ كفاية المنتهى فشرعت فيه والوعد يسوغ بعض المساغ وحين أكاد أتكئ عنه اتكاء الفراغ تبينت فيه نبذا من الإطناب، وخشيت أن يهجر لأجله الكتاب، فصرفت العنان والعناية إلى شرح آخر موسوم
بـ الهداية أجمع فيه بتوفيق الله تعالى بين عيون الرواية، ومتون الدراية، تاركا للزوائد في كل باب، معرضا عن هذا النوع من الإسهاب، مع أنه يشتمل على أصول ينسحب عليها فصول، وأسأل الله تعالى أن يوفقني لإتمامها ويختم لي بالسعادة بعد اختتامها حتى أن من سمت همته إلى مزيد الوقوف يرغب في الأطول والأكبر، ومن أعجله الوقت عنه يقتصر على الأقصر والأصغر، وللناس فيما يعشقون مذاهب والفن خير كله) (4).
وكما قلنا إن كتاب "الهداية" شرح لمتن واختصار لكتاب في وقت واحد، وذلك أنه خطر ببال المؤلف في أول الأمر أن يؤلف كتابا في الفقه، جامعا لأنواع المسائل، صغيرا في الحجم كبيرا في الرسم، وكان من متون المذهب المشتهرة المتداولة إذ ذاك كتابان: "مختصر القدوري" للإمام أبي الحسين أحمد بن محمد القدوري، و"الجامع الصغير" للإمام محمد بن الحسن الشيباني.
فكتاب "الهداية" شرح لـ"البداية" واختصار لـ"الكفاية"، وهو شرح موجز اللفظ، واضح المعنى، حسن السبك، جامع لأحكام المسائل المذهبية وأدلتها، مع التعريج على ذكر آراء المخالفين، دل فيه على علم غزير وذوق سليم (5).
وإن من اصطلاحاته إذا قال: (الحديث محمول على المعنى الفلاني) يريد به أن أئمة الحديث قد حملوه على ذلك المعنى.
وإذا قال: (يحمل ما رواه فلان على كذا-بصيغة المجهول-) يريد به أن أئمة الحديث لم يحملوه على المعنى المذكور، كما قال في نواقض الوضوء، وإذا تعارضت الأخبار يحمل ما رواه الشافعي رحمه الله تعالى على القليل؛ فإنه أراد الحديث وهو أن النبي ?: قاء فلم يتوضأ.
(1) انظر: الفوائد البهية: (ص 232).
(2) أصحابنا: المقصود الأئمة الثلاثة أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن.
انظر: حاشية ابن عادين (1/ 69).
(3) انظر: النافع الكبير: (ص 32)، والمذهب الحنفي: (2/ 454).
(4) انظر: مقدمة الهِدَايَة شرح البداية: 1/ 14.
(5) انظر: مقدمة بداية المبتدي.
الجزء 1 · صفحة 21
21ومنها: أن يقول: (لما تلونا) إذا كان ثابتا في الكتاب العزيز (ولما روينا) فيما إذا كان ثابتا بالسنة، و (لما بينا) إذا كان الدليل عقليا، وإذا قال: (وإنما كان كذا للأثر) فمراده الحكم الثابت بقول الصحابي، وقد لا يفرق بين الأثر والخبر ويقول فيهما: لما روينا، ولما ذكرنا.
ومنها: أنه لا يذكر الفاء في جواب أما، قالوا: اعتمادا على ظهور المعنى، لكني أقول اقتداء بمن تقدم من بعض المشايخ من السلف، فإنه وقع في بعض عباراتهم كذلك.
ومنها: أنه يعبر عن الدليل العقلي بالفقه فيقول: (والفقه فقه كذا) ويقيم الدليل العقلي.
ومنها: أنه إذا قال عن فلان، يريد به أنه روى عنه ذلك، وإذا قال: (عند فلان) يريد به مذهب ذلك الفلان.
ومنها: اعتماده على المذهب الأخير، كما إذا قال عند فلان كذا، وعند فلان كذا، وعند فلان كذا، إلا إذا صرح بالمفتى به قبل ذلك.
ومنها: أنه متى وجد بعد قال: ? أو العبد الضعيف) أو مثل ذلك في بعض التصرفات والأجوبة، فإنه يريد به نفسه، ولم يذكره بصيغة المتكلم تواضعا كقوله: في باب المهر، قال رضي الله تعالى عنه: معنى هذه المسألة أن يعمي جنس الحيوان دون الوصف بأن يتزوجها على حمار أو فرس .. إلخ، غير أن بعض تلامذته بعد وفاته صار يعبر تارة برضي الله عنه كما هنا، وتارة برحمه الله تعالى، والذي حرره هو قال: العبد الضعيف لا غير.
ومنها: أنه يذكر أولًا مسائل القدوري ثم مسائل الجامع الصغير في أواخر الأبواب، ولا يصرح باسم الكتاب إلا إذا كان هناك مخالفة.
ومنها: أنه يأتي بالجواب عن السؤال المقدر بلا تصريح به، ولا بقول: فإن قيل كذا، إلا في مواضع قليلة.
ومنها: إذا أراد النظر في مسألة أشار إليه بأسماء الإشارة المستعملة في البعيد، وإلى المسألة بالمستعملة في القريب.
المبحث الثالث نبذة عن عصر الشارح الإمام (السِّغْنَاقِي ?-)
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحالة السياسية في عصره.
المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية في عصره.
المطلب الثالث: الحالة العلمية في عصره.
المطلب الأول
الحالة السياسية في عصره
عاش الإمام السِّغْنَاقِي ? في النصف الأخير من القرن السابع الهجري، وعاصر أمورا عظاما، وأهوالا جساما، أحاطت بالأمة الإسلامية آنذاك، فشهد سقوط دولة العباسيين بسقوط بغداد على يد التتار سنة 656 هـ، وعاصر دولة المماليك بالشام وعاصر كثيراً من حروب الصليبيين ضد الإسلام، فالأحداث كانت تتوالى، والأحوال السياسية كانت مضطربة للغاية، وكان لسقوط بغداد الأثر الكبير في نفس كل إنسان في ذلك الوقت، وكان للوزير ابن العلقمي الشيعي الرافضي
الجزء 1 · صفحة 22
22(ت 656 هـ) (1) دور كبير في دخول التتار إلى بلاد العراق، وقتل الخليفة العباسي المستعصم بالله (2)، حيث دبر مكيدة مع أمير التتار هولاكو خان (3)، أدت إلى دخول التتار بغداد، وبذلوا السيف، واستمر القتل والسبي نيفاً وثلاثين يوماً، فقدر عدد من قتل في تلك الأيام أكثر من مليون شخص (4).
بعد ذلك توالى الخلفاء على حكم الدولة، وخرجت بعض الأقطار عن حكم الدولة العباسية، ولم يستقر الأمر على خليفة واحد، بل تعددت الحكومات واختلفت الاتجاهات، واضطربت الأحوال، فالدولة العباسية لم تعد حاكمة لجميع الأقطار، كما كانت دولة الأمويين، وكما انفصلت بلاد الأندلس، وخرجت بلاد الشام (5) على يد الفاطميين، ثم جاء من بعدهم الأيوبيون، ولاقى الأيوبيون في أخريات أيامهم كثيرا من العناء والضعف بسبب غارات الصليبيين المتكررة، فسقطت الدولة الأيوبية سنة 648 هـ، وقامت على أنقاضها دولة المماليك (6).
أما بلاد خراسان وما وراء النهر (7) فقد تداولتها الملوك دولا بعد دول، وكان السلاجقة الأتراك هم الذين حكموا تلك المناطق في الفترة التي عاشها الإمام السِّغْنَاقِي ?، وكان يتنقل من مكان إلى آخر في خضم تلك الأحداث.
(1) ابن العلقمي: هو محمد بن أحمد بن علي أبو طالب، الوزير مؤيد الدين، أبو طالب بن العلقمي، الرافضي، وزير المستعصم البغدادي، وزير سوء على نفسه، وعلى الخليفة، وعلى المسلمين، دمّر العراق، مات ذليلَا سنة 656 هـ. انظر: البداية والنهاية (13/ 212 - 213)، شذرات الذهب (5/ 272)، سير أعلام النبلاء (3/ 317).
(2) هو المستعصم بالله: الخليفة الشهيد أبو أحمد عبدالله بن المستنصر بالله منصور الظاهر الهاشمي العباسي ولد سنة 606 هـ، كان فاضلاً تالياً لكتاب الله متديناً متمسكاً بالسنة كأبيه وجده، وقتل يوم الأربعاء سنة 656 هـ. انظر: تهذيب سير أعلام النبلاء (3/ 270 - 271).
(3) هولاكو بن بنتولي بن جنكيز خان من أعظم ملوك التتار مهابةً وخبرةً بالحروب، وافتتح المعاقل والحصون، وهلك بمرض الصرع (داء يشبه الجنون) سنة 646 هـ. انظر: مرآة الزمان في تاريخ الأعيان (4/ 174).
(4) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (13/ 200 - 205)، العبر في أخبار من غبر للذهبي: (5/ 225، 226).
(5) هي بأرض فلسطين وكانت متجر العرب، وكان اسمها الأول (سوَرى)، وأمّا حدها فمن الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية، وأما عرضها فمن جبل طي من نحو القبلة إلى بحر الروم. انظر: معجم البلدان (3/ 354).
(6) انظر: إعلام النبلاء بتاريخ حلب: 3/ 220.
(7) هي بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق، وآخر حدودها مما يلي الهند ومن مدنها نيسابور، وهرات، ومرو. انظر: معجم البلدان (2/ 401).
الجزء 1 · صفحة 23
23وقد استولى التتار على العراق وخراسان، وهموا للزحف على الشام ومصر، فدخل التتار حلب، وأعملوا السيف في أهلها، وجرى لهم قريب مما جرى لأهل بغداد (1).
وعندما علم الملك المظفر قطز (2) أن التتار عازمون على القدوم إلى بلاد مصر تجهز لهم وحاربهم في موقعة عين جالوت 659 هـ (3) وهزمهم.
وبعد مقتل قطز تولى الملك الظاهر بيبرس، فبايع للخلافة في بغداد للمستنصر بالله أبي القاسم، فما كان من هذا الخليفة إلا أن قلده حاكما على مصر، ثم قتل الخليفة العباسي المستنصر بالله وبويع الحاكم بأمر لله.
وفي سنة 661 هـ أسلم بركة خان ابن عم هولاكو وتحالف مع الظاهر بيبرس لمحاربة هولاكو فهزم الله تعالى هولاكو ومن معه.
وفي سنة 701 هـ توفي الخليفة العباسي الحاكم بأمر الله وبويع لابنه المستكفي بالله، وفي هذه الفترة اجتمع التتار مرة أخرى فخرج الشيخ ابن تيمية وحرض المسلمين على قتالهم فخرجت الجموع المسلمة من كل مكان وهزموهم شر هزيمة وأعز الله الإسلام وأهله (4).
هذا ولاشك أن لهذا الاضطراب السياسي الذي عاصره العلامة الإمام السِّغْنَاقِي- ? تأثيرا في حياته، ولكن رغم ذلك كله، نراه أقبل على العلم تدريساً وتأليفاً كغيره من العلماء المخلصين في هذا العصر، فقاموا على حفظ ما بقي من التراث، وتجديد ما بدده (5) الغزاة.
(1) انظر: إعلام النبلاء بتاريخ حلب: (3/ 231، 232).
(2) هو سيف الدين التركي قطز بن عبدالله، أخص مماليك المعز التركماني، بويع سنة 657 هـ، وكان شجاعاً بطلاً كثير الخير ناصحاً للإسلام وأهله، وكان الناس يحبونه ويدعون له كثيراً، قتل شهيداً ? سنة 657 هـ انظر: البداية والنهاية (13/ 225 - 226)، شذرات الذهب (5/ 291).
(3) اسم موقع عند مدينة بيسان في غور الأردن جرت عنده موقعة فاصلة بين الجيش الإسلامي والمغول سنة (1260) هـ وانتهت بهزيمة المغول لأول مرة وتراجعهم النهائي عن بلاد الشام وإيقاف المد المغولي المكتسح الذي أسقط خلافة بغداد والخلافة العباسية سنة 1258 هـ. بلدة بين بيسان ونابلس من أعمال فلسطين. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (2/ 162).
(4) انظر: العبر: (5/ 258)، البداية والنهاية: (14/ 21)، إعلام النبلاء بتاريخ حلب: (3/ 246، 247).
(5) بده يبده بداً: فرّقه، والتبديد: التفريق، وتبدد الشيء: تفرّق. انظر: الصِّحَاح (2/ 444).
الجزء 1 · صفحة 24
24المطلب الثاني
الحالة الاجتماعية في عصره
ساءت الأوضاع الاجتماعية بكل نواحيها بعد سقوط بغداد، إذ استولى الغرباء الأجانب على موارد الدولة، كما فسدت الأخلاق، وكثر الأشرار، والمفسدون، الذين كانوا يسمون (بالشطار) الذين ابتزوا أموال الناس ظلما وعدوانا، وخربوا البيوت، وحرقوا كل ما يقع تحت أعينهم من أشياء، بينما كان المسئولون عن البلاد لا يستطيعون إيقاف مثل هذه الأعمال أو الحيلولة دون الجرائم الشيطانية، التي تحدث وهذا ما يذكره لنا الدكتور بكري شيخ في كتابه مطالعات في الشعر المملوكي والعثماني وبهذا فقد كثر في المجتمع فساد الضمائر وتفشي الأمراض.
وعلى الرغم من ذلك فقد كانت الحالة الاجتماعية في مصر والشام أفضل مما هي عليه في العراق لأن المماليك حموا الديار في مصر من المغول والصليبيين، إذ بلغ الترف في أيامهم حدا بعيدا، وتفنن بعض الناس في مأكلهم وملبسهم.
وقد شاعت عادة تناول الحشيش، وفعل الموبقات، حتى اضطر أحد الحكام سنة 665 هـ في القاهرة إلى إصدار أوامر لإبطال شرب الخمور وتدخين الحشيش، ومعاقبة المقبلين على المنكرات، وأما التبغ فقد ظهر في مصر لأول مره سنة 1012 هـ (1).
المطلب الثالث
الحالة العلمية في عصره
في هذا الجو الذي تلبد بالغيوم، وتعكر صفوه، واشتدت أعاصيره، حيث أتلفت الكتب وهدمت المكتبات، وأحرقت المساجد، وقتل العلماء، وهددوا بشتى أنواع التعذيب، واستمرت هذه الحالة خمساً وعشرين سنة (656 هـ-680 هـ) (2).
وفي عهد أحمد بن هولاكو، بدأت الحركة العلمية نشاطها، وأخذت في صعودها وتقدمها، وازدهرت بشكل ملموس، بلغ العلماء رسالتهم، وأدوا أمانتهم، واضطلعوا بما حملوا، فأسست المدارس والمعاهد، وأنشئت دور المكتبات، وعمرت المساجد والجوامع.
فكان في الفترة التي عاشها السنغاقي كما قال الشيخ محمد علي السايس: "نبغ كثير من كبار العلماء، وأساطين المفكرين، إلا أن تلك الظروف السيئة، وعوامل الاضطرابات القوية، أثرت في نشاط الحركة العلمية، ورجعت بها القهقرى، فأبدلتها من القوة ضعفا، ومن التقدم تأخرا، وأماتت في العلماء روح الاستقلال الفكري، فلم نجد بعد محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 هـ من سمت به نفسه إلى مرتبة الاجتهاد، يتخير لنفسه في الاستنباط والاستفتاء، ويأخذ أحكامه من الكتاب والسنة غير مقتد برأي أحد من الأئمة ... إلخ" (3).
(1) انظر: إخبار الأول فيمن تصرف في مصر من أرباب الدول، للإسحاقي.
(2) انظر: البداية والنهاية (13/ 200 - 218 - 221).
(3) انظر: تاريخ الفقه الإسلامي، لمحمد علي السايس (ص 111).
الجزء 1 · صفحة 25
25وفي عهد الإمام السِّغْنَاقِي ? بدأ العلماء بحل رموز في الكتب، وفك الألغاز، ووضع الحواشي والشروح، وفتح المغلقات، وإيضاح المبهمات، فانحصرت جهود العلماء في حل العبارات والتراكيب، واشتغل الناس بالألفاظ عن لب العلم وجوهره، وهو ما يكد الأذهان، ويفسد الاستعداد، ويميت المواهب والملكات (1)، ولعل هذا ما نراه جليا في مؤلفات شيخنا الإمام السِّغْنَاقِي ?، فكتبه عامتها شروح مختصرات لكتب قبله (2).
المبحث الرابع التعريف بصاحب النهاية في شرح الهداية
وفيه تمهيد، وستة مطالب:
المطلب الأول: اسمه، ولقبه، ونسبته.
المطلب الثاني: ولادته، ونشأته، ورحلاته.
المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه.
المطلب الرابع: مذهبه وعقيدته.
المطلب الخامس: مصنفاته.
المطلب السادس: وفاته، وأقوال العلماء فيه.
المطلب الأول
اسمه، ولقبه، ونسبته
أولًا: اسمه ولقبه:
حسين بن علي بن حجاج بن علي (3)، حسام الدين السِّغْنَاقِي أو (الصِّغْنَاقِي)، الحنفي- ?، الإمام العلامة، القدوة الفهامة، كان إماماً، عالماً، فقيهاً، نحوياً، جدلياً، كما قال عنه تقي الدين الغزي في الطبقات السنية (4).
- اختلف المترجمون في اسمه منهم من قال: هو الحسن، ومنهم من قال: الحسين، والأصح ما ذكره ? في مقدمة كتابه الوافي (5) إذ قال: "قال العبد الضعيف حسين بن علي بن حجاج السِّغْنَاقِي، جعل الله يومه خيرا من أمسه، وآنسه في رمسه (6) ... ".
وقال في خاتمته: "يقول العبد المفتقر إلى الله، المرشد إلى سواء المنهاج، والمنجي من وصمة الاتسام بسمة النفاج (7)، المدعو بحسين بن علي بن حجاج".
(1) انظر: القاضي البيضاوي وأثره في أصول الفقه (ص 86).
(2) انظر: الفتح المبين: (2/ 46)، وتاريخ الفقه الإسلامي، لمحمد علي السايس (ص 118).
(3) انظر: الطبقات السنية (3/ 150 - 152)، معجم المؤلفين (4/ 28)، الأعلام (2/ 247)، الدرر الكامنة (2/ 147).
(4) انظر: الطبقات السنية (1/ 254).
(5) انظر: الوافي (1/ 28).
(6) الرَّّمس: التّراب، والرمس: القبر، وهو المرادُ هنا. انظر: تهذيب اللغة (12/ 423)، معجم مقاييس اللغة (2/ 439)، المصباح المنير (ص 238).
(7) الذي يَتَمَدَّحُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ مِنْ الانْتِفاج الارتفاعِ. ورجلٌ نفَّاجٌ: ذُو نَفْجٍ، يَقُولُ مَا لَا يَفعلُ، ويَفتخِر بِمَا لَيْسَ لَهُ وَلَا فِيهِ. انظر: لسان العرب (2/ 82).
الجزء 1 · صفحة 26
26ولقد توقف المؤرخون والمترجمون لنسبه ? عند ذكر (علي) جده الأكبر كما توقف الإمام السِّغْنَاقِي ? في ذكر نسبه عند ذكر جده (حجاج) ولم أجد أحدًا ذكر سلسلة نسبه أكثر مما ذكرت.
وأما لقبه، فقد لقب الإمام "السِّغْنَاقِي" ? بحسام الدين، وحسام الملة والدين، ونظام الإسلام والمسلمين، ومنشئ النظر، ومفتي البشر (1)، وبالحسام (2)، وبالإمام (3).
ثانيًا: نسبته:
اشتهر المؤلف: بالسِّغْنَاقِي، والبخاري، والحنفي والصاغاني.
أ) أما سغناق (4) التي ينسب إليها المؤلف فهي بلدة في تركستان (5)، أو قرية من أعمال بخارى.
ب) وأما البخاري (6): فهي نسبة إلى بخارى، وهي مدينة من أعظم المدن فيما وراء النهر.
ج) وأما الحنفي (7): فلانتسابه إلى مذهب الإمام أبي حنيفة -رحمه الله تعالى -إذ كان من البارزين في هذا المذهب، وله دراية في أصوله وفروعه.
د) وأما الصاغاني (8): فهي نسبة إلى صاغان، هي قرية "بمرو" (9) تقع غرب نهر الوخش (10).
المطلب الثاني
ولادته، ونشأته، ورحلاته
ولم يذكر من ترجم للسغناقي تاريخ ولادته، ولم يفصلوا الحديث في نشأته، لكن خلال دراستي له وبحثي عن حياته وحياة مشايخه وتلاميذه، أستطيع القول أن ولادته كانت في سغناق في بداية النصف الثاني من القرن السابع الهجري.
أما بالنسبة إلى نشأته فقد ذكروا أنه نشأ نجيباً محباً للعلم والعلماء، وقد لمح فيه شيخه حسن النجابة والفطانة، وفوض إليه الفتوى وهو شاب (11).
(1) انظر: الوافي (1/ 56).
(2) انظر: منتخب المختار (ص 50).
(3) انظر: كشف الظنون (1/ 112)، وأسماء الكتب المتمم للكشف (ص:) 102، ومابعدها.
(4) انظر: الجواهر المضية (1/ 112)؛ ومنتخب المختار ص 50؛ وبغية الوعاة (1/ 537).
(5) تركستان: اسم جامع لجميع بلاد الترك، وأول حدهم من جهة المسلمين فاراب، ومدنهم المشهورة ست عشرة مدينة، وجمهورية تركستان السابق، انظر: معجم البلدان (2/ 27).
(6) انظر: منتخب المختار (ص 50)؛ ومعجم البلدان (2/ 81).
(7) انظر: منتخب المختار ص 50؛ والدرر الكامنة 2/ 147؛ والدليل الشافي 1/ 275؛ وكشف الظنون 1/ 112، 403، 484، 2/ 2031؛ والهدية 1/ 314؛ والأعلام 2/ 247؛ ومعجم المؤلفين 4/ 28.
(8) انظر: الدليل الشافي على المنهل الصافي 1/ 275.
(9) انظر: معجم البلدان 5/ 332.
(10) انظر: بلدان الخلافة الشرقية ص 482 - 484.
(11) انظر: الفتح المبين (2/ 112).
الجزء 1 · صفحة 27
27وقد ذاع أمر الإمام السِّغْنَاقِي ? في عواصم الشرق، فأخذ الناس يتطلعون إلى لقائه ويكتبون إليه، فدخل بغداد، واجتمع بعلمائها، وانتفع بعلمه طلابها (1)، ثم توجه إلى دمشق (2)، فدخلها سنة عشر وسبعمائة هجرية (3).
ثم قدم حلب واجتمع فيها بقاضي القضاة ناصر الدين محمد ابن القاضي كمال الدين (4)، وكتب له نسخة من شرحه على "الهداية"؛ أولها وآخرها بخط يده، وأجاز له روايتها، وكان ذلك في غرة شهر رجب من سنة 714 هـ (5).
المطلب الثالث
شيوخه وتلاميذه
من المعلوم أن لكل عالم شيوخًا تلقى عنهم العلم، يلازمهم فترة من حياته، ويستفيد من فهمهم، ويستزيد من علمهم، فالسِّغْنَاقِي ? تفقه على عدد من العلماء ذكرهم ? في خاتمة كتابه الوافي وأثنى عليهم وهم كما ذكرهم:
1 - الإمام حافظ الدين الكبير محمد بن محمد بن نصر البخاري (693 هـ) (6)، أثنى عليه بقوله: "فإني لما ظفرت بخدمة الإمام العالم، الحجّاج الرباني، البارع الورع الصمداني، أستاذ العلماء، بقية الكبراء، المتفرد بإحياء سير السلف، المتوحد على وجه الغبراء، بأنه خير الخلف، مولانا حافظ الدين البخاري، شكر الله مساعيه، وزاد معاليه، قفوت أثره أينما انبعث، والتقطت فوائده كلما نفث، وهو أيضاً أكرم مثواي ومكنني في الخلد، ورباني تربية الوالد للولد ... " (7).
2 - ومن شيوخه أيضاً: فخر الدين محمد بن محمد بن إلياس المايمرغي (8)، قال عنه الإمام السِّغْنَاقِي ?: " الإمام الزاهد البارع الورع، المقدم في حلبة سباق التدقيق، ومضمار التحقيق، وهو العين الفوارة في الأحكام الشرعية، والينبوع المعين في الأصول الملية، وهو الذي شد عضدي وآزر أزري، وقوى ظهري، وهو الأوحدي في درك دقائق فخر الإسلام ونشر مصنفاته فيما بين الأنام، والمخصوص بمصاحبة صاحب المختصر، وروايته وتبليغ فقهه وروايته .... " (9).
(1) انظر: الجواهر المضية (2/ 114 - 116).
(2) دمشق: هي دمشق الشام، جنة الأرض، وهي عاصمة الجمهورية العربية السورية حالياً. انظر: معجم البلدان (2/ 527).
(3) انظر: الجواهر المضية: (2/ 114، 116)، الفتح المبين: (2/ 112)، مفتاح السعادة: (2/ 266).
(4) هو محمد بن عمر بن عبدالعزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد قاضي القضاة ناصر الدين أبو عبدالله، اجتمع به السِّغْنَاقِي بحلب، وأجاز له في سنة 711 هـ، وتولى القضاء بحلب أكثر من إحدى وثلاثين سنة، ولد سنة 689 هـ، وتوفي سنة 752 هـ. انظر: الجواهر المضية (3/ 285 - 286).
(5) انظر: الطبقات السنية: 3/ 150، 152 الجواهر المضية: (2/ 114، 116).
(6) انظر: طبقات الحنفية (1/ 231)، الجواهر المضية (3/ 337).
(7) انظر: الوافي (ص 1714).
(8) انظر: الفوائد البهية (ص 62)، مفتاح السعادة (2/ 266)، الجواهر المضية (2/ 114 - 116).
(9) انظر: الوافي (ص 1714 - 1715).
الجزء 1 · صفحة 28
283 - ومن شيوخه: الإمام حافظ الدين عبدالله بن أحمد بن محمود النسفي قال صاحب تاج التراجم في ترجمة السغناقي (وروى الزيادات عن العتابي وسمع منه النسفي) (1).
أما تلاميذه فهم:
1 - قوام الدين محمد بن محمد بن أحمد الخجندي الكاكي، فقيه حنفي، سكن القاهرة وتوفي فيها سنة (749 هـ)، وله معراج الدراية في شرح الهداية (2).
2 - السيد جلال الدين بن شمس الدين أحمد بن يوسف الخوارزمي الكرلاني، شرح كتاب الهداية بكتاب سماه الكفاية وهو كتاب مشهور (3).
3 - قاضي القضاة: ناصر الدين محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن العديم (752 هـ)، إذ اجتمع به في حلب، وكتب له نسخة من شرحه على الهداية أولها وآخرها بخط يده، وأجاز له روايتها ورواية جميع مجموعاته، ومؤلفاته خصوصًا، وأن يروي ما كان له فيه حق الرواية من الأساتذة وكان ذلك في غرة شهر رجب سنة 711 هـ (4).
المطلب الرابع
مذهبه وعقيدته
أولًا: مذهبه:
الإمام السِّغْنَاقِي ? من أئمة المذهب الحنفي، فهو الفقيه الحنفي شارح الهداية، وكتابه "النهاية في شرح الهداية" في الفقه الحنفي، جعل الجميع يشهد له بالتقدم العلمي والمكانة المرموقة، وهو كتاب جامع، أشار فيه إلى أقوال علماء الحنفية، وذكر الخلاف بينهم، مع نقل النقولات المهمة عن بعض الكتب التي تعد من الكتب المفقودة هذه الأيام.
ثانيًا: عقيدته:
تبين لي-والله أعلم- أنه ماتريدي (5) المذهب في المسائل العقدية، ويدل على ذلك:
1 - أن الماتريدية كانوا يمثلون مذهب السلاطين والملوك في ذلك الوقت، وخاصة ملوك بلدان ما وراء النهر، فناصر هؤلاء الملوك علماءهم، وتوافرت لهم مناصب القضاء، والإفتاء، والرئاسة، والخطابة، والتأليف، وإنشاء المدارس والتدريس فيها؛ لتنشر أفكارهم، ويزداد نشاطهم، ولقي القبول من الناس، بالإضافة إلى أن الناس على دين ملوكهم.
(1) انظر: تاج التراجم (ص 30)، الدرر الكامنة (2/ 352)، مفتاح السعادة (2/ 168).
(2) انظر: الفوائد البهية (ص 186)، طبقات الحنفية (2/ 240)، معجم المؤلفين (3/ 620).
(3) لم يذكر أحدٌ ممن ترجم له أكثر من ذلك، انظر: كشف الظنون (2/ 1499)، الفوائد البهية (ص 58 - 59).
(4) انظر: تاج التراجم (ص 25)، الفتح المبين (2/ 112).
(5) الماتريدية: فرقة كلامية، تنسب إلى أبي منصور الماتريدي، قامت على استخدام البراهين والدلائل العقلية والكلامية في محاججة خصومها. انظر: موسوعة الأديان والمذاهب المعاصرة (1/ 62).
الجزء 1 · صفحة 29
292 - تأثره بكتب الماتريدية كـ: "تأويلات أهل السنة" (1) لأبي منصور الماتريدي (2)، بالإضافة إلى تأثره بكتب أبي اليسر محمد بن محمد البزدوي المتوفى سنة 493 هـ شقيق فخر الإسلام البزدوي المتوفى سنة 482 هـ وقد نقل عنهما كثيرا في كتابه النهاية كما في ص 314 حيث قال ?: (وذكرأبواليسر) وبقوله ?: في ص 161 (كذا ذكره فخر الإسلام).
3 - تفقهه على يد الأستاذ العلامة شمس الأئمة الكردري، وهو تلميذ
نور الدين الصابوني (3) العلم المعروف في الماتريدية.
4 - أن للسغناقي ? كتاباً اسمه التسديد في شرح التمهيد وهو شرح لكتاب التمهيد لقواعد التوحيد لأبي المعين ميمون بن محمد المكحولي النسفي (4)، وهو من علماء الماتريدية.
5 - ويدل على عقيدته الماتريدية المسائل العقدية التي أوردها في كتابه "الكافي" (5)، ومنها:
1 - عقيدته في مسألة خلق القرآن: قال الإمام السِّغْنَاقِي- ? (6): (أن من قال بخلق القرآن - أي القرآن الذي هو صفة قائمة بذات الله -تعالى- فهو كافر، وأما القرآن الذي هو مكتوب في مصحفنا ومحفوظ في صدورنا، ومقروء بألسنتنا، فلا خلاف بيننا وبين المعتزلة أنه مخلوق).
(1) كتاب: تاويلات أهل السنة لمحمد بن محمد أبي منصور الماتريدي، الكتاب مطبوع في عشرة أجزاء، حققه الدكتور مجدي باسلوم وطبعته دار الكتب العلمية بلبنان.
(2) محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي، من أئمة علماء الكلام، نسبة إلى ما تريد، مدينةٌ بسمرقند، من كتبه (التوحيد)، (أوهام المعتزلة)، (الرد على القرامطة)، (تأويلات أهل السنة) مات بسمرقند سنة (333 هـ). انظر: الفوائد البهية (ص 195)، مفتاح السعادة (2/ 21)، الجواهر المضية (2/ 130).
(3) أحمد بن محمود بن أبي بكر، نور الدين الصابوني البخاري: من علماء الكلام، من الحنفية، والصابوني نسبة إلى عمل الصابون أو بيعه، له كتاب (البداية من الكفاية) توفي ببخارى سنة (580 هـ) انظر: الفوائد البهية (ص 42)، كشف الظنون (2/ 1499).
(4) ميمون بن محمد بن محمد بن معبد بن مكحول، أبو المعين النسفي الحنفي: عالم بالأصول والكلام، كان بسمرقند وسكن بخارى، من كتبه (بحر الكلام) و (تبصرة الأدلة)، (التمهيد لقواعد التوحيد).
انظر: كشف الظنون (1/ 337)، الجواهر المضية (2/ 189).
(5) انظر: البداية من الكفاية: (ص 7).
(6) انظر: الكافي (1/ 98 - 99).
الجزء 1 · صفحة 30
30فقوله ?: (فلا خلاف بيننا وبين المعتزلة بأنه مخلوق) هذا مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة وسلف الأمة؛ لأن القرآن عند أهل السنة والجماعة هو كلام الله تعالى غير مخلوق منه، وأنه سبحانه يتكلم إذا شاء بما شاء، وأن كلامه يسمع ويتلى وأنه بحرف وصوت، ومن قال: أن المكتوب في المصحف عبارة عن كلام الله أو حكاية عن كلام الله، وليس فيها كلام الله، فقد خالف الكتاب والسنة وسلف
الأمة (1).
2 - عقيدته في أسماء الله تعالى وصفاته: قال الإمام السِّغْنَاقِي ? (2): (ليس له موجب سوى اعتقاد الحقيقة فيه والتسليم كما قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} (3)، نظير ذلك قوله تعالى {يَدُ اللَّهِ} (4)، فبالنظر إلى اليد يعلم أن المراد منها الجارحة، ثم هذا الموضع لا يحتمل ذلك، فكان على خلاف المراد الذي يعلم من ظاهر الكلام؛ لأن الله تعالى منزه عن الجارحة، فتشابه موجب السمع وموجب العقل، والسلف لم يشتغلوا بتأويل المتشابه؛ بل قالوا: نؤمن بتنزيله ولا نشتغل بتأويله ونفوض أمره إلى الله، ونقول: ما أراد الله به فهو حق).
والجواب عن هذا أن المؤلف ? جعل اليد في قوله تعالى {يَدُ اللَّهِ} (5)، من المتشابهات، لأن الماتريدية تجعل الأسماء والصفات من المتشابهات خلافا للسلف، وبالتالي فوض أمره من حيث المعنى والكيف إلى الله، لأنه ما أخذ من اليد معناه المعلوم، وتنزه الله عن ذلك، والتفويض عند الماتريدية هو التفويض في معانيها وكيفيتها وجهلهما معا، ونفي ما تدل عليه نصوصها، وتلاوتها دون فهم معانيها.
أما عند السلف فالتفويض للكيف دون المعنى، فالسلف كانوا يعرفون معاني الصفات ويفوضون علم كيفيتها إلى الله، فيكون الكيف هو المجهول عندهم لا المعنى، فكانوا مثبتين للصفات لا مفوضين لها.
3 - عقيدته في مسألة تكوين العالم. قال الإمام السِّغْنَاقِي- ?: (6) (التكوين أزلي قائم بذات الله تعالى، وهو تكوين لكل جزء من أجزاء العالم عند وجوده، لا أنه يوجد عنده كاف ونون عند عامة المتكلمين من أصحابنا.
فإن قيل: فإذا حصل وجود العالم بالتكوين فما الفائدة في خطاب {كُنْ} عند الإيجاد؟
(1) انظر: شرح العقيدة الواسطية للهراس (1/ 189).
(2) انظر: الكافي (147 - 150).
(3) سورة آل عمران من الآية (7).
(4) سورة المائدة من الآية (64).
(5) سورة المائدة الآية (64).
(6) انظر: الكافي (1/ 209).
الجزء 1 · صفحة 31
31قلنا: وردت الآيات في هذا في كثير من المواضع، منها ما ذكر ها هنا، ومنها: قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)} (1)، ومنها قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117)} (2)، فقلنا بموجبها، ولا نشتغل بطلب الفائدة كما قلنا في الآيات المتشابهة، ولا نشتغل بسوى ذلك على ما هو المختار عند كثير من السلف، مع اعتقاد أن ما يوجب نقيضه غير مراد بالآيات المتشابهات، وكذلك ها هنا نقول بوجود خطاب {كُنْ} عند الإيجاد من غير تشبيه ولا تعطيل؛ ولأن فيه بيان إظهار عظمته وكمال قدرته، كما أن الله تعالى يبعث من في القبور، يبعثه ولكن بواسطة نفخ الصور، وكذلك ها هنا خلق الأشياء بواسطة الأمر).
فقوله ?: هو عين عقيدة الماتريدية؛ لأن التكوين عند الماتريدية صفة أزلية (3).
والحق ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن أفعاله تعالى صفات قائمة به تعالى تتعلق بها مشيئته تعالى وقدرته وتتجدد آحادها، غير أن نوعها قديم (4).
وهذا يظهر منه أنه على معتقد الماتريدية، هذا ما وصلت إليه بعد البحث، وأستغفر الله عن الخطأ، فهذا العالم بذل الكثير من جهده ووقته لنشر العلم، أسأل المولى له الرحمة والمغفرة وأن يجزيه بالحسنات إحساناً وبالسيئات عفواً وغفرانا.
المطلب الخامس
مصنفاته
لقد ترك الإمام السِّغْنَاقِي ? كتباً قيمةً تشهد له بالفضل، ومصنفات جليلة تعتبر في الواقع ثروةً جيدةً في خدمة الإسلام عامة، والفقه الحنفي وأصوله خاصة، فقد كان ? على قدم راسخة في التأليف، وبراعة فائقة في التصنيف، والمتتبع لآثاره، والمتطلع على مصنفاته يجد أنه صنف في فنون شتى منها:
1 - الوافي: حققه الباحث في كلية الشريعة بجامعة أم القرى، أحمد بن محمد بن حمود اليماني، لنيل درجة الدكتوراه عام 1417 هـ، وهو شرح لكتاب معتمد في أصول الفقه الحنفي، وهو المنتخب أو المختصر الحسامي، لحسام الدين محمد بن محمد بن عمر الاخسيكتي (644 هـ)، انتخبه من كتاب "كنز الوصول إلى معرفة الأصول" أو ما يعرف بأصول فخر الإسلام البزدوي (482 هـ)، وذلك عندما رأى الناس منكبين على تداول هذا الكتاب، فأراد أن يكون له شرف تهذيبه، فحذف منه الاستدلالات المطولة، والمسائل المبسوطة، والفروع الفقهية المتكررة، واقتصره على خلاصة الأقوال في المسائل المعروضة، وذكر المذهب الحنفي، فكان عمدة فيه، وأصبح تداول الناس له لا يقل عن تداولهم لكتاب البزدوي، قال الإمام السِّغْنَاقِي ? واصفا نسخة هذا الكتاب: "محذوفة الفضول، مبنية الفصول، متداخلة النقوض والنظائر، منسردة اللآلئ والجواهر، فلذلك آض الناس متهالكين في تعلمها وتعليمها، ومكبين في تحديثها وتنقيرها".
(1) سورة يس الآية (82).
(2) سورة البقرة الآية (117).
(3) انظر: شرح العقائد النسفية للتفتازاني (ص 135)، شرح الفقه الأكبر للقاري (ص 18).
(4) انظر: لوامع الأنوار البهية (1/ 221).
الجزء 1 · صفحة 32
322 - الكافي: حقق في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة إذ حققه الباحث:
فخر الدين سيد محمد قانت، في رسالته للدكتوراه، وطبعته مكتبة الرشد، طبعة أولى عام 1422 هـ، وهو شرح لكتاب أصول البزدوي علي بن محمد بن حسين بن عبد الكريم (482 هـ)، الذي يعد من أهم المصادر في أصول الحنفية.
3 - النهاية في شرح كتاب الهداية: لبرهان الدين علي بن أبي بكر المرغيناني (593 هـ)، وهو هذا الشرح النفيس وسيأتي الكلام عنه.
4 - النجاح التالي تلو المراح: وهو كتاب في علم الصرف، حَققه في جامعة أم القرى لنيل درجة ماجستير بكلية اللغة العربية: عبدالله عثمان عبدالرحمن سلطان، 1413 هـ.
5 - التسديد: مجلد ضخم، وهو شرح كتاب التمهيد لقواعد التوحيد في أصول الدين لأبي المعين ميمون بن محمد بن مكحول النسفي (508 هـ)، ولايزال مخطوطًا ويوجد أصله في مكتبة عاطف أفندي بتركيا برقم (1282).
6 - شرح دامغة المبتدعين وناصرة المهتدين: مؤلف الدامغة هو حسام الدين الحسن ابن شرف الحسيني (715 هـ)، وهي قصيدة لامية في ذم طائفة من المتصوفة (1).
7 - شرح مختصر الطحاوي: ذكره في الطبقات السنية إذ قال: "ورأيت بخط بعض الفضلاء أنه شرح مختصر الطحاوي في عدة مجلدات".
المطلب السادس
وفاة الإمام السِّغْنَاقِي ?، وأقوال العلماء فيه
أولًا: وفاته:
اختلفت المصادر في تحديد تاريخ وفاته، ولكن الاختلاف الذي ذكروه ليس بالفارق الكبير، وهو محصور بين عامي 710 و 714 هـ، قال حاجي خليفة في كشف الظنون (أنه توفي سنة عشر وسبعمائة) وهذا بعيد عن الحقيقة لأنه ? توجه إلى دمشق قاصداً، فدخلها في سنة سبعمائة وعشرة للهجرة، و قيل: إنه توفي في سنة 711 هـ ولعل ذلك يعارضه أنه كتب لابن العديم في دمشق كتاب النهاية بيده وهو كتاب ضخم في عدة مجلدات وكتابتها تحتاج إلى صحة جيدة.
ولعل الأقرب من الأقوال أنه توفي في حلب سنة 714 هـ للقرائن السابقة المذكورة؛ ولأن المؤرخين لم يذكروا بعد شهر رجب سنة 711 هـ شيئا من نشاطه، فكأنه قد ضعف ومرض إلى أن توفي ? سنة 714 هـ (2).
(1) في فهرس معجم تاريخ التراث نسبت المنظومة لحسام الدين حسن بن شرف التبريزي ـ 798 هـ وشرحها للسِّغنَاقِي، وذكر هذا حاجي خليفة في كشف الظنون (1/ 729): وذلك أن دامغة المبتدعين، وناصرة المهتدين لحسام الدين التبريزي، وقيل: إنه للسغناقي، وهو مختصر، على قسمين: الأول: في مشايخ الطريقة، والثاني: في أن أعمال هذه الطائفة مخالفة لشريعة الإسلام. والدامغة بالغين: الضربة الواصلة إلى الدماغ، والدامقة بالقاف: الضربة التي تكسر السن، ونظمها بعضهم.
(2) انظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية (1/ 213)، تاج التراجم لابن قطلوبغا (ص: 160)، الطبقات السنية في تراجم الحنفية (ص: 254)، الفوائد البهية (ص 62)، الوافي: 1 (/ 161)، تاج العروس (25/ 450)، كشف الظنون (2/ 1848)، الكافي (1/ 140).
الجزء 1 · صفحة 33
33ثانيًا: أقوال العلماء في الإمام السِّغْنَاقِي ?:
قال فيه صاحب "الطبقات السنية"? فيه: (الإمام العالم العلامة، القدوة الفهامة، كان إمامًا عالمًا فقيهًا نحوياً جدلياً) (1).
وقال السيوطي ? فيه: ( ... كان عالمًا فقيهًا، نحويًا، جدليًا ... ) (2).
وقال عبدالقادر القرشي-? فيه: ( ... الإمام، الفقيه ... ) (3).
وقال اللكنوي-? فيه ( ... كان فقيهاً، جدلياً، أصولياً) (4).
وقال عبدالله بن مصطفى المراغي-? فيه: ( ... الأصولي، النحوي ... ) (5).
قال ابن حجر العسقلاني-? فيه: ( ... أهمله شيخنا على عادته في الحنفية مع تقدمه في العلم) (6).
المبحث الخامس التعريف بالكتاب المحقق
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: دراسة عنوان الكتاب.
المطلب الثاني: نسبة الكتاب للمؤلف.
المطلب الثالث: أهمية الكتاب.
المطلب الرابع: الكتب الناقلة عنه.
المطلب الخامس: موارد الكتاب ومصطلحاته.
المطلب السادس: في مزايا الكتاب والمآخذ عليه.
المطلب الأول
دراسة عنوان الكتاب
إن صحّة عُنوان الكتاب من أصول علم التحقيق وأركانه، وأَوْلَى ما يَصرِفُ فيه المحقّق جُهده، لما لمعرفة العُنوان الصحيح من أهمية ومنزلة لا تخفى على الباحث العلمي (7).
وأما اسم هذا الكتاب الذي بين أيدينا وعُنوانه الصحيح فهو: «النهاية في شرح الهداية»
علمًا أني كنت قد سجلت في خطة البحث «النهاية شرح الهداية»، وتبين لي بعد دراسة عنوان الكتاب أن اسم «النهاية في شرح الهداية» أصوب وأدق.
ويمكن الاستدلال على ثبوت هذا العُنوان بما يلي:
1 - تصريح المؤلّف بذلك، حيث قال: في مقدمة الكتاب: «فلما انتهيت في كشف مشكلات الهداية وروايتها، واستيضاح معضلات درايتها، سميتها «النهاية في شرح الهداية».
(1) انظر: الطبقات السنية (3/ 150).
(2) انظر: بغية الوعاة (1/ 537).
(3) انظر: الجواهر المضية (2/ 114).
(4) انظر: الفوائد البهية (ص 62).
(5) انظر: الفتح المبين (2/ 112).
(6) انظر: الدرر الكامنة (2/ 147).
(7) لمعرفة هذه الأهمية انظر كتاب «العُنوان الصحيح للكتاب» للدكتور: حاتم العوني (ص/ 25).
الجزء 1 · صفحة 34
342 - ثبوت هذا العُنوان كاملاً على غلاف النسختين (أ-ب) مكتوباً على النسخ كالتالي: النسخة (أ وب) "النهاية في شرح الهداية".
3 -
وفي النسخة (ج) "النهاية شرح الهداية"بدون (في)
3 - أنَّ كثيراً من فهارس المخطوطات، ذكروا الكتاب بهذا العُنوان عند ذِكْرهم له «النهاية في شرح الهداية» مثل: مركز جمعة الماجد وغيره.
المطلب الثاني
نسبة الكتاب للمؤلف
إنَّ نسبة الكتاب إلى مؤلّفه من أهمّ الحقائق العلمية التي يجب أن يوليها الباحث اهتمامه؛ ذلك أن توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلّف تعطي القارئ الثقة والاطمئنان فيما تضمنه الكتاب من آراء وحقائق علمية.
وهذا الكتاب «النهاية في شرح الهداية» هو من تأليف الإمام حسام الدين السِّغْنَاقِي ?، ونسبته إليه ثابتة وأكيدة، لا يتطرق إليها شك أو احتمال.
ومن البراهين الدالة على صحّة نسبة هذا الكتاب للمؤلّف ما يلي:
1 - أنَّ المؤلّف -رحمه الله تعالى- نصّ على أنه من تأليفه، حيث قال: في مقدمة الكتاب: «فلما انتهيت في كشف مشكلات الهداية وروايتها، واستيضاح معضلات درايتها، سميتها «النهاية في شرح الهداية».
2 - يؤكد نسبة الكتاب للإمام السِّغْنَاقِي ? ما قاله بعض العلماء في الثناء عليه كقول: أكمل الدين البابرتي-? (المتوفى: 786 هـ) صاحب العناية شرح الهداية: (تصدى الشيخ الإمام والقَرْم الهمام، جامع الأصل والفرع، مقرر مباني أحكام الشرع، حسام الملة والدين السِّغْنَاقِي سقى الله ثراه، وجعل الجنة مثواه؛ لإبراز ذلك، والتنقير عما هنالك، فشرحه شرحا وافيا، وبين ما أشكل منه بيانا شافيا، وسماه النهاية لوقوعه في نهاية التحقيق، واشتماله على ما هو الغاية في التدقيق، لكن وقع فيه بعض إطناب، لا بحيث أن يهجر لأجله الكتاب، ولكن يعسر استحضاره وقت إلقاء الدرس على الطلاب ... ) (1).
المطلب الثالث
أهمية الكتاب
كتاب "النهاية" هوأكبر شروح الهداية قال ابن عابدين: قوله (وما قيل) قائله الإمام السِّغْنَاقِي صاحب النهاية وهي أول شرح للهداية (2) وأبسطها وأشملها، وقد احتوى على مسائل كثيرة، وفروع لطيفة، فرغ من تأليفه في سنة (700 هـ)، ويدل على أهميته تناول بعض العلماء له بالاختصار والشرح والعكوف على قراءته، ومن الأمثلة على ذلك ما فعله الإمام جمال الدين محمود بن أحمد السراج القونوي حيث اختصره، في كتابه المسمى "خلاصة النهاية في فوائد الهداية".
(1) انظر: العِنَايَة شرح الهِدَايَة (1/ 6).
(2) انظر: حاشية ابن عابدين: (1/ 80).
الجزء 1 · صفحة 35
35واستفاد الكثير ممن كتبوا في فقه الحنفية من كتاب النهاية، وخاصة شراح الهداية منهم، مثل: فتح القدير، والعناية، وكذلك أكثر النقل عنه في رد المحتار، والفتاوى الهندية، وغير ذلك (1).
المطلب الرابع
الكتب الناقلة عن النهاية
وقد نقلت عن كتاب النهاية الكثير من كتب المذهب ومن أهمها:
1 - الفتاوى الهندية، المؤلف: لجنة علماء برئاسة نظام الدين بن عبدالشكور البلخي المتوفى سنة (1036 هـ)، وللفتاوى ميزة في النقل عن النهاية حيث إنه بعد إيراد المسألة يذكر (هكذا في النهاية) أو بلفظ (كذا في النهاية) فقط دون أي
لفظ آخر.
2 - فتح القدير على الهداية: لمحمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي كمال الدين بن همام الحنفي، المتوفى سنة (681 هـ).
3 - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: لفخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، المتوفى سنة (743 هـ).
4 - العناية شرح الهداية: لمحمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين أبو عبد الله بن الشيخ شمس الدين بن الشيخ جمال الدين الرومي البابرتي (ت 786 تهـ).
5 - منحة السلوك في شرح تحفة الملوك: لأبي محمد محمود بن أحمد بن موسى الحنفي بدر الدين العيني المتوفى سنة (855 هـ).
6 - البحر الرائق شرح كنز الدقائق: لزين الدين ابن نجيم الحنفي المتوفى سنة (970 هـ).
7 - مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: لعبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي المدعو بشيخي زاده، المتوفى سنة (1078 هـ).
8 - حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح: لأحمد بن
محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي، المتوفى سنة (1231 هـ).
9 - رد المحتار على الدر المختار: لابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن
عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي المتوفى سنة (1252 هـ).
10 - اللباب في شرح الكتاب: لعبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني- ? المتوفى سنة (1298 هـ).
المطلب الخامس
موارد الكتاب ومصطلحاته
أولًا: موارد الكتاب:
يتبين من الاطلاع على هذا الكتاب، مصادره التي استقى منها الإمام السِّغْنَاقِي ? مادته العلمية، وأنه كان يملك مكتبة ضخمة تضم شتى أنواع الفنون والمعرفة، وهو مولع بذلك، بل كان ينسخ بعض الكتب بنفسه، وكذلك كان ينسخ بعض كتبه بخط يده (2)، وقد قال في مقدمة الكتاب:
(1) انظر: كشف الظنون: (2/ 2032)، الفوائد البهية: (ص 62)، الطبقات السنية: (3/ 151).
(2) انظر: الإعلام للزركلي (2/ 247)، مقدمة النجاح (ص 38).
الجزء 1 · صفحة 36
36إذ هي أنة همت من المظانِّ التي صيغ جوهر «الهداية» بها، واختلا سجاعتها من نسخ «المباسيط» و «الأسرار» و «الجامعين»، و «دليلي الإيضاح» و «المحيط اللامعين»، و «الفتاوى الموثوق بها»، و «الفوائد الموموق لها»،
وقد برز ذلك في كتابه "النهاية" بأسلوبه وغزارة علمه، وقد احتوى على مسائل كثيرة، وفروع لطيفة، ولما كنت في هذه العجالة أتحدث عن «كتاب الحجّ» وهو جزء صغير من سفر كبير، تحتم علي أن أقتصر على مصادر هذا الجزء.
وإليك غالب المصادر التي احتواها «كتاب الحجّ» من «النهاية في شرح الهداية» مع التنبيه على المطبوع منها (ط) والمخطوط (خ) مع ذكر العدد التقريبي للمرات التي تكرر فيها النقل عن ذلك المصدر، وبماذا يشير إليه في النقل منه، وذلك لبيان المصادر التي اعتمد عليها في تأليفه، من تلك التي لم ترد سوى مرة أومرتين.
ومن أهم المصادر التي اعتمد عليها في هذا الكتاب:
1 - أصول السرخسي: (ط) للإمام أبي بكر محمد بن محمد بن أبي سهل السرخسي (ت 483 هـ)، وقد نقل عنه المصنف مرتين، ويشير لذلك بقوله " في أصول الفقه ".
2 - الأسرار: (ط) للقاضي أبي زيد الدبوسي (ت 430 هـ)، وقد نقل عنه المصنف اثنتين وأربعين مرة ويشير لذلك بقوله " كذا في الأسرار ".
3 - الإيضاح في شرح التجريد: (خ) لعبد الرحمن بن محمد بن أميرويه، أبو الفضل الكرماني (ت 543 هـ)، وقد نقل عنه المصنف عشر مرات، ويشير لذلك بقوله كذا في الإيضاح، أو ذكره في الإيضاح، أو موافقا لما في الإيضاح.
4 - الأصل، والمعروف بالمبسوط: (ط) لمحمد بن الحسن الشيباني (ت 189 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? ثلاثاً وعشرين مرة، ويشير إلى ذلك بقوله (كذا في مبسوط شيخ الإسلام).
5 - تحفة الفقهاء: (ط) لعلاء الدين السمرقندي (ت 539 هـ) وقد نقل عنه المصنف عشر مرات، ويشير لذلك بقوله (كذا في التحفة)، أو بقوله (وفي التحفة).
6 - الجامع الصغير: (ط) لمحمد بن الحسن الشيباني (ت 189 هـ)، وقد نقل المصنف عنه ثلاث عشرة مرة، وينقل عنه بقوله كذا في الجامع الصغير، أو بقوله وفي الجامع الصغير أو بقوله قال محمد ? -في «الجامع الصغير»، أو بقوله (قال في الكتاب) أي: في «الجامع الصغير»، أو بقوله وقال شيخ الإسلام، أو بقوله كذا في الجامع الصغير لشيخ الإسلام.
7 - شرح الجامع الصغير: (خ) لحسن بن منصور بن أبي القاسم فخر الدين، المعروف بقاضي خان (ت 592 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? ثمان وعشرين مرة ويشير لذلك بقوله "كذا في جامع قاضي خان ". أو بقوله ذكره قاضي خان.
الجزء 1 · صفحة 37
378 - شرح الجامع الصغير: (خ) لفخر الإسلام البزدوي (ت 482 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? سبع عشرة مرة، ويشير إلى ذلك بقوله (كذا في الجامع الصغير لفخر الإسلام).
9 - شرح الجامع الصغير: (خ) للإمام التمرتاشي (ت 600 هـ): ونقل عنه المصنف ? عشر مرات، ويشير إليه بقوله (كذا في الجامع الصغير للتمرتاشي، أو وذكر الإمام التمرتاشي).
10 - شرح الجامع الصغير: (خ) لجمال الدين عبيد الله بن إبراهيم المحبوبي (ت 673 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? ستاً وعشرين مرة، ويشير إلى ذلك بقوله (كذا في الجامع الصغير للمحبوبي، أو ذكره الإمام المحبوبي).
11 - شرح الجامع الصغير: (خ) لمؤلفه أحمد بن محمد بن عمر العتابي
(ت 586 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة. ويشير لذلك بقوله
" كذا ذكر العتابي في الجامع الصغير ".
12 - الخلاصة الغزالية، وتسمى خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر: (ط) للغزالي (ت 505 هـ) وقد نقل عنه المصنف مرة واحدة، ويشير لذلك بقوله " في الخلاصة الغزالية ".
13 - الذخيرة، المشهورة بالذخيرة البرهانية: (خ)، لبرهان الدين، محمد بن أحمد بن مازه البخاري (ت 616 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? أربع مرات، ويشير إلى ذلك بقوله (كذا في الذخيرة).
14 - شرح الطحاوي: لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي (ت 321 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? ثلاثاً وثلاثين مرة، ويشير إلى ذلك بقوله (كذا في شرح الطحاوي) أو بقوله (كذا ذكره الطحاوي).
15 - الصِّحَاح تاج اللغة وصحاح العربية: (ط) للجوهري (ت 398 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? سبع مرات، ويشير بقوله: "كذا في الصِّحَاح، أو بقوله وفي الصِّحَاح".
16 - فتاوى قاضي خان أو (الفتاوى الخانيّة): (ط) لحسن بن منصور بن أبي القاسم فخر الدين، المعروف بقاضي خان (ت 592 هـ)، وقد نقل عنه المصنف سبع عشرة مرة، ويشير لذلك بقوله "كذا في فتاوى قاضي خان".
17 - الفتاوى الولوالجية: (ط) للإمام أبي الفتح ظهير الدين عبد الرشيد بن أبي حنيفة الولْوالجي (ت 540 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? أربع مرات، ويشير إلى ذلك بقوله (كذا ذكره الولوالجي)، أو بقوله (وفي الفتاوى الولوالجية).
18 - الفوائد الظهيرية: (ط) لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد القاضي
(ت 619 هـ) وقد نقل عنه المصنف ? ثلاث عشرة مرة، ويشير لذلك بقوله "كذا في الفوائد الظهيرية".
19 - الكتاب: المشهور بمختصر القدوري، للإمام أبي الحسين أحمد بن
الجزء 1 · صفحة 38
38محمد بن أحمد القدوري البغدادي (ت 428 هـ)، وقد نقل عنه المؤلف عشر مرات، ويشير لذلك بقوله (وفي الكتاب).
20 - الكشاف: (ط) للإمام جار الله محمود بن عمر الزَّمَخْشري الحنفي
(ت 538 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? تسع مرات، ويشير لذلك بقوله (كذا في الكشاف، أو قال في الكشاف).
21 - المبسوط: (ط) للإمام أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسي (ت 483 هـ) حيث نقل عنه المصنف ? مئة وثمانياً وثمانين مرة، وذلك بقوله في "المبسوط" وهو عندما يطلق المبسوط فإنه يقصده.
22 - المحيط البرهاني: (ط) لبرهان الدين محمود بن أحمد بن مازة البخاري (ت 616 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? عشرين مرة، ويشير لذلك بقوله (وفي المحيط، أو كذا في المحيط).
23 - المُغْرِب في ترتيب المُعْرب: (ط) لأبي الفتح ناصر الدين المطرزي
(ت 610 هـ)، ونقل عنه المصنف ? ستاً وعشرين مرة، ويشير إليه بقوله (كذا في المغرب، أو ذكر في المغرب).
24 - المنتقى في الفروع: (خ) لمحمد بن محمد بن أحمد، أبو الفضل المروزي البلخي (ت 334 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? أربع مرات، ويشير إليه بقوله (وفي المنتقى)، أو بقوله (وذكر الحاكم الشهيد في المنتقى).
25 - الوجيز: في فقه الإمام الشافعي (ط)، لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي
(ت 505 هـ). وقد نقل عنه المصنف ? مرتين، ويشير إليه بقوله (وفي الوجيز للغزالي).
26 - القانون في الطب: (ط): للمؤلف: الحسين بن عبد الله بن سينا،
(ت 428 هـ) المحقق: وضع حواشيه محمد أمين الضناوي، عدد الأجزاء: 3، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة. ويشير إليه بقوله (وفي القانون).
27 - مناسك البزدوي أو المناسك البزدوية: (خ) للإمام فخر الإسلام أبي الحسن علي بن محمد الشهير بأبي العُسر البزدوي الحنفي، الإمام الكبير، (ت 482 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? مرتين ويشير إليه بقوله "وفي المناسك البزدوية أو في مناسك البزدوي".
28 - الرقيّات: (خ)، وهي المسائل التي فرعها محمد بن الحسن (ت 189 هـ)، حينما كان قاضياً بالرقة، ورواها عنه محمد بن سماعة. وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة.، ويشير إليه بقوله "وذكرفي الرقيات".
29 - مبسوط الإمام الإسبيجابي: (خ)، للإمام علاء الدين أو بهاء الدين
علي بن محمد الإسبيجابي المعروف بشيخ الإسلام (ت 535 هـ). وقد نقل عنه المصنف ? سبع عشرة مرة. ويشير إليه بقوله (كذا ذكره الإسبيجابي، أو، وذكر)
الجزء 1 · صفحة 39
3930 - مبسوط فخر الإسلام: (خ) لفخر الإسلام البزدوي (ت 482 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? ثلاث مرات. ويشير بقوله: "كذا في مبسوط فخر الإسلام".
31 - المختصر: أي مختصر القدوري (ط) للإمام أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد القدوري البغدادي (ت 428 هـ)، (المطبوع مع التصحيح والترجيح لابن قطلوبغا) وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة.
32 - مختصر الكرخي: (خ) للإمام أبي الحسين عبيد الله بن الحسين بن دلاّل بن دَلَهْم الكرخي (ت 340 هـ). وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة. ويشير بقوله: "وذكر الكرخي في مختصره".
33 - شرح الأقطع: شرح لمختصر القدوري: (خ)، للإمام: أحمد بن محمد، المعروف: بأبي نصر الأقطع. (ت 474)، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة. ويشير بقوله: "كذا في شرح الأقطع".
34 - دامغة المبتدعين، وناصرة المهتدين: (خ) لحسام الدين: حسن بن شرف التبريزي. (ت 792 هـ) وقيل: إنه للسغناقي، وهو مختصر. على قسمين: الأول: في مشايخ الطريقة، والثاني: في أن أعمال هذه الطائفة مخالفة لشريعة الإسلام، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة.
35 - التجريد: (خ) وهو: تجريد القدوري، للإمام، أبي الحسين: أحمد بن محمد الحنفي المتوفى: سنة (428)، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة، ويشير بقوله: "وفي التجريد".
36 - أدب القاضي: (ط)، لشمس الأئمة السرخسي عماد الدين أبي بكر عمر بن بكر بن محمد بن علي الزرنجري الحنفي (ت 584 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة، ويشير بقوله: "وفي أدب القاضي".
37 - شرح الآثار: (ط) وشرح معاني الآثار للطحاوي. للإمام أبي جعفر:
أحمد بن محمد الطحاوي، (ت 321 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? مرتين.
38 - الديوان: ديوان الأدب في اللغة (ط) لإسحاق بن إبراهيم الفارابي (ت 350 هـ) وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة. ويشير بقوله "و في الديوان".
39 - اللآلئ: لآلئ المحار بتخريج مصادر ابن عابدين في حاشيته رد المحتار، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة. ويشير بقوله "وفي اللآلئ".
40 - الْهَارُونِيِّات: (خ) مسائل الهارونيات، لمحمد بن الحسن الشيباني (ت 189 هـ)، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة، ويشير بقوله"وفي الهاروني".
41 - الزيادات البرهانية (خ) لمؤلفه: برهان الدين بن محمود تاج الدين، وهو لايزال مخطوطاً، وقد نقل عنه المصنف ? مرة واحدة، ويشير بقوله" نقلاً عن «الزيادات البرهانية ".
الجزء 1 · صفحة 40
40ثانيًا: مصطلحاته:
1 - اختصار "قال تعالى " إلى " ق. ت".
2 - اختصار " ? " إلى "ع. م".
3 - اختصار "?" إلى "رض".
4 - اختصار "?" إلى "رح".
5 - اختصار " المصنف " إلى " المص".
6 - اختصار " أبو حنيفة " إلى " أبو ح".
7 - اختصار " حينئذٍ " إلى " ح".
8 - إذا قال: (بخط شيخي، أو شيخي) فإنه يقصد محمد بن نصر البخاري
? (ت 692). كما نص على ذلك في مقدمته.
9 - إذا قال: (ذكره شيخ الإسلام) فإنه يقصد محمد بن الحسن الشيباني ? في الجامع الصغير، وأما إذا قال: (ذكره شيخ الإسلام في مبسوطه) فإنه يقصد أنه في المبسوط للشيباني ?.
10 - إذا قال: (في المبسوط) بإطلاقه فإنه يقصد مبسوط شمس الأئمة السرخسي-?.
11 - إذا قال: (الشيخ) فالمراد به حافظ الدين النسفي (1) ?.
12 - إذا قال: (الأستاذ) فالمراد به فخر الدين المايمرغي (2) ?.
13 - إذا أطلق بقوله: (وفي المبسوط) فإنه يقصد مبسوط شمس الأئمة السرخسي- ?.
14 - إذا قال: (في الكتاب) فالمراد مختصر القدوري، أو الهداية.
اصطلاحات تسهل معرفة الرأي الراجح عند الحنيفية
علامات الإفتاء
1. وعليه الفتوى
2. وبه نفتي
3. وبه نأخذ
4. وعليه الاعتماد
5. وعليه عمل اليوم
6. وعليه عمل الأمة
7. وهو الصحيح
8. وهو الأصحَ
9. وهو الأظهر
10. وهو المختار في زماننا، وفتوى مشايخنا.
11. وهو الأشبه
12. وهو الأوجه
13. وبه جرى العرف
14. وبه أخذ علماؤنا
15. وهو المتعارف
• المشايخ. الفتوى آكد ـ (من) ـ الصحيح، الأصح، الأشبه
• وبه يفتى ـ أكد ـ (من) ـ الفتوى عليه
• الأصح ـ أكد ـ (من) ـ الصحيح
• الأحوطـ أكد ـ (من) ــالأحتياط
إذا كان هناك قولان مصححان في المذهب
في كتابين
-
في كتاب واحد
لا خلاف في تقديم الصح على الصحيح
-
إذا تعارض إمامان معتبران في التصحيح بأن ذكر أحدهما رأياً وصححه، وذكر الإمام الآخر رأياً مخالفاً وصححه:
إذا صحح كل واحد قوله بلفظ واحد، كالصحيح، مثلاً: وكان الإمامان في رتبة واحدة: تخَير المفتي
إذا اختلف اللفظ
أ-إذا كان أحدهما بلفظ الفتوى قُدَم وهو الأولى
(1) انظر: طبقات الحنفية (1/ 213).
(2) انظر: المرجع السابق (1/ 213).
الجزء 1 · صفحة 41
41ب- إذا صحح أحدهما بلفظ "الأصح " والآخر بلفظ "الصحيح"
(1) المشهور أن "الأصح " أكد من "الصحيح"
(2) يرى بعض العلماء الأخذ بلفظ "الصحَيح "
(*) انظر: رد المحتار (1/ 71)، المذهب عند الحنيفية (34).
إذا انفرد الإمام عنهما بجواب وخالفاه، فللمجتهد أن يختار الأرجح بناءً على قوة الدليل.
ضوابط الترجيح في المذهب
1 - إذا أتفقت الأقوال المروية في ظاهر الرواية
أ - إن لم يصرح العلماء بالتصحيح والاعتماد، فالمتفق عليه من ظاهر الرواية هو المذهب.
* إذا رجح المشايخ، وهم من لم يدركوا الإمام، قولاً غير ظاهر الرواية فالمذهب هو مارجحه
2 - إذا أختلفت الأقوال المروية في ظاهر الرواية
إن صحح المشايخ أحد القولين أو الأقوال (أ)
إن لم يصحح المشايخ أحد القولين أو الأقوال (ب)
إذا كان التصحيح بأفعل التفضيل كقوله في الأصح، خيَر المفتي بين الروايتين
-
إذا لم يكن بأفعل التفضيل لزم أن يفتي بالصحيح.
إذا اتفق مع الإمام أحد الصاحبين قدم قولهما في كتاب واحد
إذا أنفرد كل واحد بجواب ولم يتفقوا فالظاهر ترجيح قول الإمام، أما في زماننا حيث لاوجود لمجتهد فلا ترجيح ين قول الإمام وصاحبه، بل يتعين الأخذ بقول الإمام، ثم أبي يوسف، ثم محمد، ثم زفر والحسن.
3 - إذا لم يوجد في المسألة رواية عن أبي حنيفة
• يؤخذ بظاهر قول أبي يوسف
• ثم بظاهر قول محمد
• ثم بظاهر قول زفر والحسن.
5 - إذا لم يوجد في الحادثة رأي للإمام وأصحابه
4 - إذا لم تكن المسألة مروية في ظاهر الرواية وذكرت في كتب غير ظاهر الرواية
• تعين الأخذ بما جاء في غير ظاهر الرواية إذا وافقت الأصول.
أ - إذا تكلم في الحادثة مشايخ متأخرون، واتفقوا في الرأي يؤخذ كلامهم.
ب - إذا اختلفوا يؤخذ برأي الأكثرين، ثم الأكثرين بما اعتمد عليه الكبار المعروفونن.
•
(*) انظر: رد المحتار (1/ 71)، المذهب عند الحنيفية (31)، رسم المفتي (1/ 2المطلب السادس
مزايا الكتاب والمآخذ عليه
أولاً: مزايا الكتاب:
كتاب النهاية من الكتب التي برزت وفرضت مكانتها بين كتب الفقه عموما، وكتب الفقه الحنفي خصوصاً، وما ذلك إلا لما تميز به هذا الكتاب من مزايا عديدة منها:
1 - العناية بتوضيح بعض الكلمات الغريبة: كثيراً ما يرى المؤلف ? أن في بعض الكلمات غرابة، فيبادر بتوضيح المراد منها، وبيانها، مشيرا في بعض المواضع إلى الكتب التي اعتمد عليها في ذلك، كتعريفه ? بعض الكلمات: مثل: التُمُشْكَ، الحاج الشعث، النفض، الركن اليماني، الميل، وغيرها.
الجزء 1 · صفحة 42
422 - فيما يتعلّق ببيان المسائل الخلافية في هذا الكتاب، فإن له حالتين:
أ- إن كان هذا الخلاف بين أئمة الحنفية أنفسهم، فإن المؤلّف كان حريصًا على نقْل هذا الخلاف بتمامه، لا سيما إذا كان هذا الخلاف بين الإمام أبي حنيفة وصاحبيه (1)، بل إنه كان يذكر عنهم الروايات أيضًا في حال تعدّدها (2).
وقد يشير إلى رواية الإمام زفر، والحسن بن زياد (3)، كما يذكر أحيانًا بعض الروايات المشهورة في المذهب، كرواية: ابن شجاع (4).
وكان المؤلّف كثيرًا ما يقول: «عندنا، لنا، قولنا، أصحابنا، قلنا، الأصحاب، مذهبنا» (5)، ويعني بذلك فقهاء المذهب الحنفي.
ب- وإن كان هذا الخلاف بين الحنفية وغيرهم، فإن المؤلّف لم يكن حريصًا على نقل هذا الخلاف، وإنما كان يشير إلى خلاف الشافعية غالبًا (6)، وأحيانًا إلى خلاف المالكية (7)، ونادرًا ما كان يشير إلى خلاف الحنابلة.
ومن الأمور البارزة في هذا الكتاب عناية المؤلف ? بالاعتراضات، ومناقشتها، وردها، ويكون ذلك بصيغة الافتراض كقوله: (فإن قيل)، (يرد)، (ألا ترى)، وكثيراً ما يناقشها بقوله: (وأجيب)، (ويرده).
3 - الاستدراك والتقييد: قد يقوم المؤلف ? بإصلاح بعض العبارات الواردة في المتن، ويستدرك عليها، ويبين أن الأولى أن يقول كذا، بدلا من قوله كذا، كما يقوم بتقييد لما يطلقه في بعض المسائل.
4 - الربط بالعلوم الأخرى: لم يقتصر المؤلف رحمه الله تعالى في شرحه على الجانب الفقهي، وتوضيح المسائل الفقهية، ومناقشتها، بل كان شرحه محلى بالفنون الأصيلة، فكان يعمد إلى مناقشة آراء المفسرين، واللغويين، وأئمة القراءات كالكسائي، وغيرهم، معتمدا في ذلك على مصادرهم وكتبهم، مما يؤكد أصالة مصادر هذا الكتاب وتنوعها.
5 - طريقته في ترتيب الكتاب:
التزم المؤلف ? بترتيب الكتب الفقهية، فلم ينقص شيئا من الأبواب، ولم يقدم باباً على آخر، أو يؤخره عنه، فكان كتاب الحجّ مشتملاً على عشرة أبواب، مبتدئاً بباب الإحرام، فباب التمتع، ثم باب القران، ثم باب الجنايات، ثم باب مجاوزة الميقات، ثم باب الإضافة، ثم باب الإِحْصَار، ثم باب الفوات، فباب الحجّ عن الغير، ثم باب الهدي. وقد يفتتح الباب بمقدمة يشرح فيها العنوان، أو يحده، أو يوطئ للكلام في مسائله.
(1) ذكرتها في فهرس المسائل الخلافية.
(2) ذكرتها في فهرس المسائل الخلافية.
(3) انظر مثلاً: (ص 413، 421، 458).
(4) انظر مثلاً: (ص 132، 134).
(5) انظر مثلاً: (ص 203، 208، 334).
(6) انظر مثلاً: (ص 196، 203، 291).
(7) انظر مثلاً: (ص 437، 449، 450، 684).
الجزء 1 · صفحة 43
43ثانيًا: المآخذ عليه: وما يؤخذ على الإمام السِّغْنَاقِي ? في كتابه:
ومع ما تميز به هذا الكتاب وحققه من انتشار كبير، إلا أنه عمل بشري يعتريه النقص والخلل، وسبحان من له الكمال، إلا أن هذه الملوحظات اليسيرة لا تنقص من قيمة الكتاب، ولا من جهد مصنفه ?؛ بل تنبه الباحث في سبر أغوار المسائل للوصول إلى الحق المؤيد بالدليل، ومن الملحوظات:
1 - هناك بعض الآراء التي نسبها إلى أصحابها، ولم أجدها في مظانها من مؤلفاتهم.
كقوله-?: وذكر الإمام التمرتاشي ? ص 149 في باب الرجل يدرك الفريضة من «الجامع الصغير»، وكقوله-?: وذكر فخر الإسلام
? -ص 158 في «الجامع الصغير»: (فإذا وجد الإحرام في حالة الصغر لم ينعقد إلا للنفل) وغيرها ..
2 - في بعض الأحيان ينقل المؤلف ? عن مؤلفين، ويعزو الأقوال إلى أسمائهم التي اشتهروا بها، رغم اشتراك كثير من فقهاء الحنفية في هذا اللقب كـ"الإسبيجابي"?. كقوله ? وذكر الإمام الإسبيجابي ص 233؛ لأن الدم وجب لفوت. وغيرها ..
الجزء 1 · صفحة 44
44وصف المخطوطات، ومنهج التحقيق
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: وقد أوردنا ذلك من مقدمات جميع الباحثين، وإن اتفقت في أكثرها، لأن بعضهم اعتمد ثلاث نسخ مخطوطة وبعضهم اقتصر على اثنتين، ولإثبات رموز النسخ المخطوطة، ومنهج التحقيق
الجزء 1 · صفحة 45
45جـ 1
بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية وجدتُ منه نسختين كاملتين وتفصيلهما على النحو التالي:
النسخة الأولى:
نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية وعدد اللوحات 42 لوحًا.
- رقم النسخة: 2136762.
- رقم الورود: 14722.
- رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738.
- الموضوع: الفقه الحنفي.
- المؤلف: السغناقي.
- عدد الأوراق: 1125 ورقة.
- عدد السطر: 27.
- مقاس المخطوط: 19× 25 سم.
- نوع الخط: نسخ.
- تاريخ النسخة: 949 هـ.
- شكل النسخة: مصورات رقمية ملون.
- الناسخ: محمد بن توشه وارداري.
- كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله.
- بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور.
- وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين.
- السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصرالدين.
- التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
- النسخة تغطي الكتاب كاملاً.
- الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة 550 نهاية النصف الأول.
الجزء 1 · صفحة 46
46النسخة الثانية:
نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي بتركيا ووصفها على النحو التالي:
- رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي.
- المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ?.
- الناسخ في الجزء الثاني: عبدالوهاب بن عبدالرحمن.
- عدد الاوراق: 1370 ورقة، م (5) مجلدات.
- عدد الاسطر: 26 - 35.
- مقاس المخطوط: 28 × 21 سم.
- تاريخ النسخ: 1272 هـ.
وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.
الجزء 1 · صفحة 47
47جـ 2
أولاً: وصف النسخ:
• وصف كامل المخطوط:
بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي وجدتُ منه نسختين كاملتين وتفصيلهما على النحو التالي:
النسخة الأولى:
نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:
عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
رقم النسخة: 2136762.
رقم الورود: 14722.
رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738.
الموضوع: الفقه الحنفي.
المؤلف: السغناقي.
عدد الأوراق: 1125 ورقة.
عدد السطر: 27.
مقاس المخطوط: 19× 25 سم.
نوع الخط: نسخ.
تاريخ النسخة: 949 هـ.
شكل النسخة: مصورات رقمية ملون.
الناسخ: محمد بن توشه وارداري.
كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله.
بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور.
وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين.
السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصرالدين.
التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
النسخة تغطي الكتاب كاملاً.
الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة 550 نهاية النصف الأول.
النسخة الثانية:
نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي بتركيا ووصفها على النحو التالي:
رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي.
المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ?.
الناسخ في الجزء الثاني: عبدالوهاب بن عبدالرحمن.
عدد الاوراق: 1370 ورقة، م (5) مجلدات.
عدد الاسطر: 26 - 35.
مقاس المخطوط: 28 × 21 سم.
تاريخ النسخ: 1272 هـ.
وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.
الجزء 1 · صفحة 48
48جـ 3
وصف النسخ
أولاً: وصف كامل المخطوط:
بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي وجدتُ منه نسختين كاملتين وتفصيلهما على النحو التالي:
النسخة الأولى:
نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
- رقم النسخة: 2136762.
- رقم الورود: 14722.
- رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738.
- الموضوع: الفقه الحنفي.
- المؤلف: السغناقي.
- عدد الأوراق: 1125 ورقة.
- عدد السطر: 27.
- مقاس المخطوط: 19× 25 سم.
الجزء 1 · صفحة 49
49- نوع الخط: نسخ.
- تاريخ النسخة: 949 هـ.
- شكل النسخة: مصورات رقمية ملون.
- الناسخ: محمد بن توشه وارداري.
- كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله.
- بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور.
- وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين.
- السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصرالدين.
- التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
- النسخة تغطي الكتاب كاملاً.
- الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة 550 نهاية النصف الأول.
النسخة الثانية:
نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي بتركيا ووصفها على النحو التالي:
- رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي.
- المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ?.
- الناسخ في الجزء الثاني: عبدالوهاب بن عبدالرحمن.
- عدد الاوراق: 1370 ورقة، م (5) مجلدات.
- عدد الاسطر: 26 - 35.
- مقاس المخطوط: 28 × 21 سم.
- تاريخ النسخ: 1272 هـ.
- وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.
بيان منهج التحقيق
اعتمدتُ في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (2) وتأريخ (9/ 9/ 1426 هـ)، والْمَنْهَجُ الَّذِي سرتُ عليهِ فِي خدمةِ هذا النَّصِّ ِ كَمَا يَلِي:
أَوَلَاً: ... اِعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نَصِّ الْكِتَابِ عَلَى نسخةِ مَكْتَبَةِ يوسف آغا، وَأَشرْتُ إِلَيهَا بِرَمْزِ (أ) وَجَعَلْتُهَا النُّسخة الْأُمَ لما يلي:
1 - لِتَقْدُمِ تَارِيخِهَا، (949 هـ).
2 - وضوح خطها.
3 - سلامة تصويرها.
4 - وُجُودِ تَعْلِيقَاتٍ جَانِبِيه.
5 - وُجُودِ إجَازَةٍ مَنِ الْمُؤَلِّفِ عَلَيهَا إلى مُحَمَّدٍ بْنِ الْقَاضِي كَمَالِ الدِّينِ أبي حَفْص عُمَر بْن الْقَاضِي نَاصِرُ الدِّين.
ثَانِيَاً: ... نَسْخُ النَّصِّ بِالرَّسْمِ الإملائيِ الْحَديث، مَعَ الْاِلْتِزَامِ بِعَلَامَاتِ التَّرْقِيم، وَضَبْطُ مَا يَحْتَاجُ إلى ضَبْطٍ.
الجزء 1 · صفحة 50
50ثالثاً: ... الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ النّسخةِ الْأُمَّ، وَنسخة الْمَكْتَبَة السُّلَيْمانِيَّة، وَاثِبَاتُ الْفُرُوقِ بَيْنَهَا مُشِيرَا إِلَيهَا فِي الْحاشِيَةِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
- إِذَا جَزَمْتُ بِخَطَأٍ مَا فِي النسخة الأم أقومُ بِالتَّصْحِيحِ مَنِ النُّسخةِ الْأُخْرَى مَعَ وَضْعِ الصَّحِيحِ بَيْنَ معقوفين هَكَذَا [].
- إِذَا كَانَ فِي النسخة الأم سَقَطٌ أَكْمَلْتُهُ مِنْ النُّسخةِ الْأُخْرَى، وَوَضَّعْتُهُ بَيْنَ معقوفين.
- إِذَا كَانَ فِي أحَدِهَا زِيادَةٌ ذَكَرْتُهَا فِي مَوْضِعِهَا بَيْنَ مَعقوفِين، وَأُشِيرُ فِي الْحاشِيَةِ بِأَنِّهَا زِيادَةُ مَنْ نسخةٍ كَذَا.
- مَا جَزَمْتُ بخطئهِ مِنْ النُّسَخَتَيْنِ فإنني أُبْقِيهِ كَمَا هُوَ وَأَضعْهُ بَيْنَ مَعقوفِين هَكَذَا] [وَأَذْكُرُ الصَّوَاب فِي الْحاشِيَةِ مَعَ بَيَانِ سَبَبِ الْخَطَأِ، مُوثَقَاً مَنْ بَعْضِ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ الْأُخْرَى.
رابعاً: ... وَضُعُ خَطٍ مَائِلٍ هَكَذَا/ لِلدَّلالَةِ عَلَى نِهَايَةِ اللَّوْحَةِ مَعَ الْإشارَةِ إلى رَقْمِ اللَّوْحَةِ مَنْ نسخةِ الْأَصْلِ وَاضِعًا (أ) لِلْوَجْهِ الْأَيْمَنِ و (ب) لِلْوَجْهِ الْأَيْسَر، وَذَلِكَ فِي الْهَامِشِ الْجانِبِيَّ الْأَيْسَر هَكَذَا (5/ أ) أو (5/ ب).
خامساً: عَزْوُ الآياتِ القُرآنية، مَعَ بَيَانِ اِسْمِ السُّورَةِ، وَرُقِمَ الْآيَةِ وَكِتَابَتُهَا بِالرَّسْمِ الْعُثْمانِيَّ.
سادساً: عَزْوُ الْأَحادِيثِ إلى مَصَادِرِهَا، فَإِنَّ كَانَ الْحَديثُ فِي الصَّحِيحِينِ أو أحَدَهُمَا اِكْتَفَيْتُ بِالْعَزْوِ إِلَيهِمَا أو أحَدِهُمَا، وَإِنَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أو فِي أحَدِهِمَا فَإِنَّي أقوم بِعَزْوِهِ إلى مَصَادِرِهِ، ذاكِراً قَوْلَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ فِي بَيَانِ درجتِهِ مَا أَمْكَنَ ذَلِكَ.
سابعاً: عَزْوُ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين إلى مَظَانِّهَا الْأَصيلَةِ.
ثامناً: ... تَوْثِيقُ الْمَسَائِلِ وَالْأَقْوَال وَالرِّواياتِ وَالْأَوْجُه الْوَارِدَةِ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ مِنْ مَصَادِرِ الْمُؤَلِّفِ- إِنَّ وَجَدَّتْ- وَالرُّجُوع إلى الْكُتُبِ الْمُعْتَمِدَةِ فِي الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةَ الْأَرْبَعَة، وَكُتُبِ الْخِلَافَ.
تاسعاً: ... إِذَا تَعَرّضَ الْمُؤَلِّفُ إلى ذِكرِ الْخِلَافِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ أُشِيرُ إلى ذَلِكَ فِي الْحاشِيَة مَعَ النَقلِ مِنْ مَصَادِرِ كُتُبِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُعْتَمِدَة.
عاشراً: ... شَرْحُ الْمُفْرَدَاتِ اللُّغَوِيَّةِ الْغَرِيبَةِ، وَالْمُصْطَلَحَات الْعِلْمِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَاب.
حادي عشر: تَرْجَمَةُ الْأَعْلَامِ غَيْرِ الْمَشْهُورِينَ الْمَذْكُورِينَ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ عِنْدَ أَوَّلَ وَرَوْدٍ لِهُمْ تَرْجَمَةً مُوجِزَةٍ.
ثاني عشر: ... التَّعْرِيفُ الْمُوجَز بِالْمُدُنِ، وَالْمَوَاضِع، وَالْبُلْدانِ غَيْرِ الْمَشْهُورَةِ.
ثالث عشر: ... وَضعُ الْفَهَارِسَ الْعَامَّةِ كَمَا سَبَق فِي الْخُطَّة.
الجزء 1 · صفحة 51
51المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم
جامعة أم القرى
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
مركز الدراسات الإسلامية
النِّهَايَةُ في شَرْحِ الهِدَايَةِ
شَرْحُ بِدَايَةِ المُبْتَدِي
للإمام حُسَام الدِّين حُسَين بن عليِّ بن حجَّاج السِّغْنَاقِيِّ (ت 711 هـ)
(من بداية باب صلاة المريض من كتاب الصلاة إلى نهاية فصل وليس في الفصلان والحملان صدقة من كتاب الزكاة)
(دراسةً وتحقيقًا)
رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية
إعداد الطالب:
إبراهيم بن محمد بن غازي الفريح
الرقم الجامعي: (43288185)
إشراف فضيلة الشيخ:
د. ناصر بن أحمد بن إبراهيم النشوي
العام الجامعي: 1436 هـ - 2015 م
الجزء 1 · صفحة 52
52جـ 4
وصف النسخ
وصف كامل المخطوط:
بعد البحث عن كتاب "النهاية شرح الهداية شرح بداية المبتدي" وجدتُ منه نسختين وتفصيلهما، على النحو التالي:
النسخة الأولى:
نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، والتي رمزت لها برمز (أ)، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية شرح الهداية.
- رقم النسخة:2136762.
- رقم الورود: 14722.
- رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738.
- الموضوع: الفقه الحنفي.
- المؤلف: السغناقي.
- عدد الأوراق: 1125 ورقة.
- عدد الأسطر: 27.
- مقاس المخطوط: 19 × 25 سم.
- نوع الخط: نسخ.
- تاريخ النسخة: 949 هـ.
- شكل النسخة: مصورات رقمية ملون.
- الناسخ: محمد بن توشه وارداري.
- كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله.
- بداية النسخة: فهرس - وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من
الجزء 1 · صفحة 53
53كتب السلف من أهم الأمور.
- وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين.
- السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصر الدين.
- التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
- النسخة تغطي الكتاب كاملًا.
- تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة 550 نهاية النصف الأول.
- الجزء المحقق من لوح رقم [291/ أ] إلى لوح رقم [179/ ب] عدد 51 لوحًا.
النسخة الثانية:
نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي بتركيا، برمز (ب) ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية شرح الهداية.
- رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي.
- المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ?.
- الناسخ في الجزء الثاني: عبد الوهاب بن عبد الرحمن.
- عدد الاوراق: 1370 ورقة، م (5) مجلدات.
- عدد الأسطر: 26 - 35.
- مقاس المخطوط: 28 × 21 سم.
- تاريخ النسخ: 1272 هـ.
- كتب بخط النسخ بحبر أسود.
- الجزء المحقق من لوح رقم [91/ أ] إلى لوح رقم [125/ ب] عدد 34 لوحًا.
- وسبب اختلاف عدد الألواح بين النسختين هو عدد الأسطر في اللوح الواحد وحجم الخط.
الجزء 1 · صفحة 54
54بيان منهج التحقيق
اعتمدتُ في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرّة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (2) وتأريخ (9/ 9/ 1426 هـ).
والْمَنْهَجُ الَّذِي سرتُ عليهِ فِي خدمةِ هذا النَّصِّ كَمَا يَلِي:
أولًا: الاعتماد في تحقيق نص الكتاب على نسخة مكتبة يوسف آغا، المشار إليها برمز (أ)، وجعلتها النسخة الأم؛ لوجود إجازة من المؤلف عليها إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي ناصر الدين ?، ولوضوح خطها، وسلامة تصويرها من أي بياض أو سواد، وجود تعليقات جانبيه، وأنها نسخة كاملة سالمة من النقص.
ثانيًا: نسخ النص بالرسم الإملائي الحديث، مع الالتزام بعلامات الترقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط.
ثالثًا: المقابلة بين النسخة الأم، وبقية النسخ، وإثبات الفروق بينها مشيرًا إليها في الحاشية على النحو التالي:
إذا جزمت بخطأ ما في الأم؛ أقوم بالتصحيح من النسخ الأخرى، مع وضع الصحيح بين معقوفين هكذا [].
إذا كان في الأم سقط أكملته من النسخ الأخرى، ووضعته بين معقوفين هكذا []، وإذا ظهر من خلال السياق أن هناك سقطًا في جميع النسخ أشرت إليه في الحاشية، واجتهدت في إتمامه من مظانه، ووضعته بين معقوفين [].
إذا كان في إحدى النسخ زيادة ذكرتُها في موضعها بين معقوفين []، وأشرت في الحاشية بأنها زيادة نسخة كذا.
الجزء 1 · صفحة 55
55رابعًا: وضع خط مائل هكذا [/]؛ للدلالة على نهاية اللوحة، مع الإشارة إلى رقم اللوحة من النسخة الأصل واضعًا (أ) للوجه الأيمن، و (ب) للوجه الأيسر، وذلك في الهامش الجاني الأيسر هكذا (5/ أ) أو (5/ ب).
خامسًا: عزوت الآيات القرآنية، مع بيان السورة، ورقم الآية، وكتابتها بالرسم العثماني.
سادسًا: خرجت الأحاديث من مصادرها، فإن كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما اكتفيت بهما أو بأحدهما، وإن لم يكن فإني أعزوه إلى مصادره، ذاكرًا أقوال العلماء في بيان درجته.
سابعًا: خرجت الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين من مظانها الأصلية.
ثامنًا: وثقت المسائل، والأقوال، والروايات، والأوجه الواردة في النص المحقق من مصادر المؤلف - إن وجدت - مع الرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الحنفي وكتب المذاهب الفقهية الأربعة المعتمدة، وكتب الخلاف.
تاسعًا: إذا تعرض المؤلف إلى ذكر الخلاف في المذهب الحنفي بينت في الحاشية القول المعتمد من الأقوال، وإذا ذكر خلافًا لبعض المذاهب الأربعة أشرت في الحاشية إلى بقية المذاهب الأربعة مقتصرًا على المعتمد منها.
عاشرًا: شرحت المفردات اللغوية، والمصطلحات الفقهية الواردة في الكتاب.
الحادي عشر: ترجمت بإيجاز للأعلام غير المشهورين المذكورين في النص المحقق عند أول ورود أسمائهم.
الثاني عشر: عرفت بإيجاز بالمدن، والمواضع، والبلدان غير المشهورة.
الثالث عشر: وضعت فهارس عامة للنص المحقق.
الجزء 1 · صفحة 56
56جـ 5
وصف النسخ
أولاً: وصف كامل المخطوط:
بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي وجدتُ منه نسختين كاملتين وتفصيلهما على النحو التالي:
النسخة الأولى:
نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
- رقم النسخة: 2136762.
- رقم الورود: 14722.
- رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738.
- الموضوع: الفقه الحنفي.
- المؤلف: السغناقي.
- عدد الأوراق: 1125 ورقة.
- عدد السطر: 27.
- مقاس المخطوط: 19× 25 سم.
- نوع الخط: نسخ.
- تاريخ النسخة: 949 هـ.
- شكل النسخة: مصورات رقمية ملون.
- الناسخ: محمد بن توشه وارداري.
- كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله.
- بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور.
- وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين.
- السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصرالدين.
- التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
الجزء 1 · صفحة 57
57- النسخة تغطي الكتاب كاملاً.
- الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة 550 نهاية النصف الأول.
النسخة الثانية:
نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي بتركيا ووصفها على النحو التالي:
- رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي.
- المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ?.
- الناسخ في الجزء الثاني: عبدالوهاب بن عبدالرحمن.
- عدد الاوراق: 1370 ورقة، م (5) مجلدات.
- عدد الاسطر: 26 - 35.
- مقاس المخطوط: 28 × 21 سم.
- تاريخ النسخ: 1272 هـ.
- وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.
بيان منهج التحقيق
اعتمدتُ في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (2) وتأريخ (9/ 9/ 1426 هـ)، والْمَنْهَجُ الَّذِي سرتُ عليهِ فِي خدمةِ هذا النَّصِّ ِ كَمَا يَلِي:
أَوَلَاً: ... اِعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نَصِّ الْكِتَابِ عَلَى نسخةِ مَكْتَبَةِ يوسف آغا، وَأَشرْتُ إِلَيهَا بِرَمْزِ (أ) وَجَعَلْتُهَا النُّسخة الْأُمَ لما يلي:
1 - لِتَقْدُمِ تَارِيخِهَا، (949 هـ).
2 - وضوح خطها.
3 - سلامة تصويرها.
4 - وُجُودِ تَعْلِيقَاتٍ جَانِبِيه.
5 - وُجُودِ إجَازَةٍ مَنِ الْمُؤَلِّفِ عَلَيهَا إلى مُحَمَّدٍ بْنِ الْقَاضِي كَمَالِ الدِّينِ أبي حَفْص عُمَر بْن الْقَاضِي نَاصِرُ الدِّين.
ثَانِيَاً: ... نَسْخُ النَّصِّ بِالرَّسْمِ الإملائيِ الْحَديث، مَعَ الْاِلْتِزَامِ بِعَلَامَاتِ التَّرْقِيم، وَضَبْطُ مَا يَحْتَاجُ إلى ضَبْطٍ.
ثالثاً: ... الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ النّسخةِ الْأُمَّ، وَنسخة الْمَكْتَبَة السُّلَيْمانِيَّة، وَاثِبَاتُ الْفُرُوقِ بَيْنَهَا مُشِيرَا إِلَيهَا فِي الْحاشِيَةِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
- إِذَا جَزَمْتُ بِخَطَأٍ مَا فِي النسخة الأم أقومُ بِالتَّصْحِيحِ مَنِ النُّسخةِ الْأُخْرَى مَعَ وَضْعِ الصَّحِيحِ بَيْنَ معقوفين هَكَذَا [].
- إِذَا كَانَ فِي النسخة الأم سَقَطٌ أَكْمَلْتُهُ مِنْ النُّسخةِ الْأُخْرَى، وَوَضَّعْتُهُ بَيْنَ معقوفين.
- إِذَا كَانَ فِي أحَدِهَا زِيادَةٌ ذَكَرْتُهَا فِي مَوْضِعِهَا بَيْنَ مَعقوفِين، وَأُشِيرُ فِي الْحاشِيَةِ بِأَنِّهَا زِيادَةُ مَنْ نسخةٍ كَذَا.
الجزء 1 · صفحة 58
58- مَا جَزَمْتُ بخطئهِ مِنْ النُّسَخَتَيْنِ فإنني أُبْقِيهِ كَمَا هُوَ وَأَضعْهُ بَيْنَ مَعقوفِين هَكَذَا] [وَأَذْكُرُ الصَّوَاب فِي الْحاشِيَةِ مَعَ بَيَانِ سَبَبِ الْخَطَأِ، مُوثَقَاً مَنْ بَعْضِ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ الْأُخْرَى.
رابعاً: ... وَضُعُ خَطٍ مَائِلٍ هَكَذَا/ لِلدَّلالَةِ عَلَى نِهَايَةِ اللَّوْحَةِ مَعَ الْإشارَةِ إلى رَقْمِ اللَّوْحَةِ مَنْ نسخةِ الْأَصْلِ وَاضِعًا (أ) لِلْوَجْهِ الْأَيْمَنِ و (ب) لِلْوَجْهِ الْأَيْسَر، وَذَلِكَ فِي الْهَامِشِ الْجانِبِيَّ الْأَيْسَر هَكَذَا (5/ أ) أو (5/ ب).
خامساً: عَزْوُ الآياتِ القُرآنية، مَعَ بَيَانِ اِسْمِ السُّورَةِ، وَرُقِمَ الْآيَةِ وَكِتَابَتُهَا بِالرَّسْمِ الْعُثْمانِيَّ.
سادساً: عَزْوُ الْأَحادِيثِ إلى مَصَادِرِهَا، فَإِنَّ كَانَ الْحَديثُ فِي الصَّحِيحِينِ أو أحَدَهُمَا اِكْتَفَيْتُ بِالْعَزْوِ إِلَيهِمَا أو أحَدِهُمَا، وَإِنَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أو فِي أحَدِهِمَا فَإِنَّي أقوم بِعَزْوِهِ إلى مَصَادِرِهِ، ذاكِراً قَوْلَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ فِي بَيَانِ درجتِهِ مَا أَمْكَنَ ذَلِكَ.
سابعاً: عَزْوُ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين إلى مَظَانِّهَا الْأَصيلَةِ.
ثامناً: ... تَوْثِيقُ الْمَسَائِلِ وَالْأَقْوَال وَالرِّواياتِ وَالْأَوْجُه الْوَارِدَةِ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ مِنْ مَصَادِرِ الْمُؤَلِّفِ- إِنَّ وَجَدَّتْ- وَالرُّجُوع إلى الْكُتُبِ الْمُعْتَمِدَةِ فِي الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةَ الْأَرْبَعَة، وَكُتُبِ الْخِلَافَ.
تاسعاً: ... إِذَا تَعَرّضَ الْمُؤَلِّفُ إلى ذِكرِ الْخِلَافِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ أُشِيرُ إلى ذَلِكَ فِي الْحاشِيَة مَعَ النَقلِ مِنْ مَصَادِرِ كُتُبِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُعْتَمِدَة.
عاشراً: ... شَرْحُ الْمُفْرَدَاتِ اللُّغَوِيَّةِ الْغَرِيبَةِ، وَالْمُصْطَلَحَات الْعِلْمِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَاب.
حادي عشر: تَرْجَمَةُ الْأَعْلَامِ غَيْرِ الْمَشْهُورِينَ الْمَذْكُورِينَ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ عِنْدَ أَوَّلَ وَرَوْدٍ لِهُمْ تَرْجَمَةً مُوجِزَةٍ.
ثاني عشر: ... التَّعْرِيفُ الْمُوجَز بِالْمُدُنِ، وَالْمَوَاضِع، وَالْبُلْدانِ غَيْرِ الْمَشْهُورَةِ.
ثالث عشر: ... وَضعُ الْفَهَارِسَ الْعَامَّةِ كَمَا سَبَق فِي الْخُطَّة.
الجزء 1 · صفحة 59
59جـ 6
وصف النسخ.
أولًا: وصف كامل المخطوط:
بعد البحث والتنقيب في عدد من المكتبات، والاطلاع على فهارس المخطوطات، وسؤال أهل الخبرة في هذا المجال، تمّ لي بحمد الله وتوفيقه الوقوف على نسخ خطية عديدة لهذا الكتاب (النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي)، متوافرة في مختلف مكتبات العالم، وقد قررت أن أستغني عن بعض النُّسخ إما لنقصانها أو عدم وضوحها، واكتفيتُ بأفضلها وأحسنها، حتى يتسنّى لي التركيز عليها أثناء المقابلة.
ملحوظات ... شكل النسخة ... الأوراق ... رقمه في المصدر ... المصدر ... المجلد ... العنوان ... م
غير واضحة ... ميكرو فيلم ... 377 ق ... C 1765 ... معهد الاستشراق ... 1 و 2 ... النهاية في شرح الهداية ... 1
غير واضحة ... = = ... ق 352 ... 3265 ... معهد البيروني ... 2 ... 2
مصورات رقمية ... 41 ... 6049 R- ... الغازي خسرو بك ... 3
= = ... 451 ... 81542 ... الأزهرية ... 4
نسخة (ج) المعتمدة ... = = ... 130 ق 8 ج ... 6060 - R ... الغازي خسرو بك ... 5
= = ... ج 458/ 4 ق ... 110 ... المكتبة المحمدية العامة ... 6
= = ... 277 ق ... 1841 ... الملك عبدالعزيز العامة ... 7
= = ... 170 ق ... 2423 ... الملك عبدالعزيز العامة ... 8
= = ... ص 387 ... 4824 ... مكتبة يوسف آغا ... 9
نسخة (أ) المعتمدة ... = = ... 1125 ... 5336 ... مكتبة يوسف آغا ... 2، 1 ... 10
= = ... 244 ... 911 ... مجمع اللغة العربية في سوريا ... 9 ... 11
= = ... 36 ... 5443 ... مكتبة يوسف آغا ... 3 ... 12
نسخة (ب) المعتمدة ... = = ... 1370 ... 810 ... مكتبة سليمانية بتركيا ... 5 ... 13
الجزء 1 · صفحة 60
60وفيما يلي وصف مختصرلجميع النسخ، ثم أذكر تفصيلاً النسخ الثلاث التي أبقيتها.
أما النسخ الثلاث التي أبقيتها فهي نسخ صالحة من حيث الجملة، وكافية -إن شاء الله تعالى- لضبط النص وإخراجه سليمًا، لذا قررت الاعتماد عليها في تحقيق هذا الكتاب. وفيما يلي وصف تفصيلي لهذه النسخ الثلاث:
النسخة الأولى: (أ)
نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات بدبي، ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
- رقم النسخة: 2136762.
- رقم الورود: 14722.
- رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738.
- الموضوع: الفقه الحنفي.
- المؤلف: الإمام السِّغْنَاقِي ?.
- عدد الأوراق: 1125 ورقة.
- عدد الأسطر: 27.
- مقاس المخطوط: 19× 25 سم.
- نوع الخط: نسخ.
- تاريخ النسخة: 949 هـ.
- عدد الألواح (كتاب الحجّ) أربعةٌ وخمسونَ لوحاً.
- شكل النسخة: مصورات رقمية ملونة.
- الناسخ: محمد بن توشه وارداري.
- كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله.
- بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور.
- وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين.
- السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصرالدين.
- التقييدات والتمليكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
- النسخة تغطي الكتاب كاملاً.
- الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة 550 نهاية النصف الأول.
النسخة الثانية: (ب)
نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله أفندي بتركيا ووصفها على النحو التالي:
- رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي.
- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
- المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السِّغْنَاقِي ?.
- الناسخ في الجزء الثاني: عبدالوهاب بن عبدالرحمن.
- عدد الأوراق: 1370 ورقة، م (5) مجلدات.
- عدد الأسطر: 26 - 35.
- مقاس المخطوط: 28 × 21 سم.
- تاريخ النسخ: 1272 هـ.
- عدد الألواح (كتاب الحجّ) ستون لوحاً.
الجزء 1 · صفحة 61
61- وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.
النسخة الثالثة: (ج)
نسخة مكتبة الغازي خسروبك بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات بدبي، ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
- رقم النسخة: R 6060.
- رقم الورود: 359.
- رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 309384.
- الموضوع: الفقه الحنفي.
- المؤلف: الإمام السِّغْنَاقِي ?.
- عدد الأوراق: ج 8 (ق 138) ورقة.
- عدد الأسطر: 24.
- مقاس المخطوط: 19× 25 سم.
- نوع الخط: رقعة.
- شكل النسخة: مصورات رقمية ملونة.
- النسخة ناقصة، ولكنها تحتوي كتاب الحجّ.
بيان منهج التحقيق
أعتمدت في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة الجلسة رقم (2) وتأريخ (9/ 9/ 1426 هـ)، والمنهج الذي سرت عليه في خدمة هذا النص كما يلي:
أولًا: أعتمدت في تحقيق نص الكتاب على نسخة مكتبة يوسف آغا، وأشرت إليها برمز (أ) وجعلتها النسخة الأم لما يلي:
1 - لتقدم تاريخها، (949 هـ).
2 - وضوح خطها.
3 - سلامة تصويرها وكونها أجود النسخ.
4 - وجود تعليقات جانبية.
5 - وجود إجازة من المؤلف عليها إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي ناصر الدين.
ثانيًا: نسَختُ النص بالرسم الإملائي الحديث، مع الالتزام بعلامات الترقيم، التي تعين القارئ على فهم النصّ وتصوّر معالمه.
ثالثًا: المقابلة بين النسخة الأم (أ)، ونسخة المكتبة السليمانية (ب)، ونسخة مكتبة الغازي خسروبك (ج). وإثبات الفروق بينهم مشيرا إليها في الحاشية على النحو التالي:
- إِذَا كَانَ فِي النسخة الأم (أ) خطأ أوسَقَطٌ أَكْمَلْتُهُ مِنْ النُّسخ الْأُخْرَى، بَيْنَ حاصرتين هَكَذَا []. وأشير في الهامش أثبته من نسخة (ب) أو (ج).
- إذا كان الصواب في الأم (أ)، والخطأ في النسخ الأخرى أكتفي بوضع هامش فوق الكلمة بلا أقواس، وأشير إليه في الحاشية: في (ب) كذا، في (ج) كذا. وأذكره كما ورد فيها.
- إذا كان السقط من غير الأم (أ): فإذا كان السقط كلمة واحدة: وضعت فوقها رقماً، وأشرت في الهامش: ساقطة من (ب)، أومن (ج)، وإذا كان السقط كلمتين متتابعتين: وضعت رقماً فوق الكلمة الثانية وذكرتهما في الهامش وأقول سقطتامن (ب). أو (ج)، وإذا كان أكثر من كلمتين بينته في الهامش من قوله إلى قوله
الجزء 1 · صفحة 62
62- إذا لاحظت لفظة أو عبارة وردت في النسخ جميعها، وهي لا تناسب السياق أولا يُفهم منها المراد لكونها محرّفةً أو مصحّفةً، فعندئذ أثبت في المتن ما هو الصواب والأنسب للسياق، واضعًا إياه بين حاصرتين هكذا [] معللاً ومشيراً في الهامش إلى مصدر ذلك إن وقفت عليه.
- عند وجود هوامش في النسخ وهو قليل جداً، أثبته بَيْنَ حاصرتين هَكَذَا
[] .. وأشير في الهامش أثبته من هامش نسخة (أ) أو (ب) أو (ج).
- عند وجود الفروق بين النسخ، فإني أثبت في المتن ما يظهر رُجحانه، مشيراً في الهامش إلى الفرق الذي يظهر تأثيره، أما الفروق التي لا يترتب عليها تأثير فإني لم أحرص على تدوينها، خروجاً من إثقال الهوامش بما لا يفيد القارئ.
فمن الفروق التي أغفلت ذكرها مثلاً ما يلي:
(شرعاً =شريعةً)، (الله=الله تعالى)، (ومن لم يحج=لم يحج)، (ثبتت=تثبت)، (وهو- هو)، (ما يفعل=مايفعله)، (لبيان=ليبين)، (العبيد=العبد)
(مكة=بمكة)، (فطاف=وطاف)، (كتفي=بكتفي) (ويستلم=ليستلم)،
(بماء=بالماء)، (ينزل=نزل)، (اختلف=اختلفت)، (للصوم=الصوم)، (قلنا= قلناه)، (الشرع= الشريعة)، (حرام= محرم)، (هنا=هاهنا)، (يلزم=يلزمه)، (بحلق=بحلقه)، (ولحمها=ولحمتها)، (يسع=يتسع)، (الأظافير، الأظفار).
رابعًا: وَضَعْتُ خطاً مائلاً هكذا/ للدلالة على بداية اللوحة، مع الإشارة إلى رقم اللوحة من نسخة الأصل واضعاً (أ) للوجه الأيمن و (ب) للوجه الأيسر، وذلك في الهامش الجانبي الأيسر هكذا أ/ 4 أو ب/ 4.
خامسًا: عَزَوْتُ الآيات القرآنية إلى مواضعها من السور، بذكر اسم السورة ورقم الآية وكتابتها بالرسم العثماني.
سادسًا: خرّجْتُ الأحاديث والآثار بحسب القدرة والإمكان، وذلك بالرجوع إلى مظانها من كتب السنّة والآثار، مع بيان درجتها والحكم عليها من خلال ما وقفت عليه من أقوال أهل العلم في ذلك.
فإن كان في أحد الصحيحين اكتفيت به في غالب الأحيان، وقد أزيد على ذلك فأذكر موضعه في كتب السنن الأخرى إن كان هناك تغير في اللفظ، وإلا ذكرت تخريجه بقدر المستطاع، وإن لم أقف عليه في مظانه، عزوته إلى مَنْ ذكره من بقية المصادر ما أستطعت إليه سبيلاً، ووضعتها بين قوسين «».
سابعًا: وَثَّقْتُ المسائل والأقوال والروايات والأوجه الواردة في النص المحقق من مصادر المؤلف- إن وجدت- والرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الفقهية الأربعة، وكتب الخلاف.
ثامنًا: إذا تعرض المؤلف إلى ذكر الخلاف في بعض المسائل أشير إلى ذلك في الحاشية مع النقل من مصادر كتب المذاهب الفقهية المعتمدة.
الجزء 1 · صفحة 63
63تاسعاً: حَرصْتُ بقدر الإمكان على وضع عناوين جانبية للمسائل التي ترد في ثنايا الفصل، حتى يسهل على القارئ تصور الموضوعات التي تطرّق إليها المؤلّف.
عاشراً: حَرصْتُ كلّ الحرص على توثيق النقول وعزو الأقوال الواردة في المتن إلى مصادرها الأصيلة في المذهب، إذا كانت مطبوعة أو (مخطوطة إن تيسَّرت)، حيث أذكر المطبوع برقم الجزء والصفحة.
فإن لم أتمكن من التوثيق المباشر من المصدر الأصيل، لعدم وقوفي عليه، أو لعدم عثوري على النصّ فيه، لجأت عندئذ إلى التوثيق من المصادر البديلة التي تنقل عن ذلك المصدر الأصيل.
حادي عشر: قُمْتُ بتوثيق أقوال المذاهب الأخرى من مصادرها المعتمدة.
ثاني عشر: ضَبَطْتُ بالشكل بعض الألفاظ والكلمات التي يُشكل قراءتها أو يلتبس نُطقها، قدر استطاعتي، وذلك بالرجوع إلى المعاجم اللغوية وكتب المصطلحات.
كما ضَبَطْتُ أيضًا بالشكل غالب الأحاديث والآثار والأشعار.
ثالث عشر: قد أرى أحيانًا أنه من المناسب ذِكْر تعليقٍ يفيد القارئ من حيث التوسع في تفصيل حكم، أو دعم مسألة بدليل أو تعليل، أو تنبيه إلى أمر ما، أو تلخيص مسألة، أو إضافة على ما ذكره المؤلّف، مستعينًا في ذلك -بعد الله ? بما أقف عليه من أقوال علمائنا الكرام، وتوثيق ذلك من مصادرهم.
رابع عشر: شَرَحْتُ المصطلحات والألفاظ الغريبة عند أول ورودها، معتمدًا في ذلك على الكتب المختصة بهذا الشأن وكتب اللغة، فإن تكرر المصطلح أو اللفظ الغريب فإني لا أشرحه مرة أخرى اعتمادًا على الفهرس المثبت في آخر البحث.
خامس عشر: عَرَّفْتُ بالأماكن والبلدان التي ذكرها المؤلّف عند أول ورودها، محاولًا بقدر المستطاع أن يكون هذا التعريف وتحديد المكان بحسب الوقت الحاضر، وعند تكرر ذكره لا أعيد تعريفه اعتمادًا على الفهرس المثبت في آخر البحث.
سادس عشر: تَرْجَمْتُ للأعلام الذين ورد ذكرهم في المتن عند أول وروده، مع الإحالة إلى بعض مصادر ترجمته، وعندما يتكرر ذكره لا أترجم له مرة أخرى ولا أحيل على شيء، اعتمادًا على الفهرس المثبت في آخر البحث.
علمًا بأني لم أترجم لبعض الأعلام المشهورين كبعض الصحابة الكرام ? والأئمة الأربعة ?.
سابع عشر: حَرصْتُ بقدر الإمكان على توثيق المسائل من كتبها المتخصصة، مثل شرح الحديث، وغريب الحديث، والتفسير، واللغة، والتاريخ، وغيرها.
ثامن عشر: عَرَّفْتُ بأسماء الكتب والمصادر الواردة في المتن، عند أول ورود لها، وعندما يتكرر ذكره لا أترجم له مرة أخرى
الجزء 1 · صفحة 64
64تاسع عشر: قد أقوم باختصار أسماء الكتب، فلا أذكر في الهامش اسم المرجع كاملاً كما في قولي: العناية، الفتح ... للعلم بها واشتهارها بين طلاب العلم.
عشرون: مَيَّزْتُ متني البداية والهداية قدر استطاعتي بخط عريض بين قوسين هكذا ().
وأخيرًا يكتمل التحقيق من حيث جوانبه الفنّية بعمل فهارس علمية مفصلة، إذ لا يخفى على أحد ما للفهرسة من أهمية في الدلالة على فوائد الكتاب وخباياه، فهي التي تكشف عن كلّ ما يحتوي عليه الكتاب، وتساعد القارئ في الحصول على بُغيته في أسرع وقت ممكن.
وقد اشتملت فهارس هذا الكتاب على الأنواع التالية:
أولًا: فهرس الآيات القرآنية الكريمة.
ثانيًا: فهرس الأحاديث النبوية الشريفة.
ثالثًا: فهرس الآثار.
رابعًا: فهرس الأشعار.
خامسًا: فهرس المسائل الخلافية:
أ- ما خالف فيه الصاحبان أبا حنيفة.
ب- ما اتفق فيه أحد الصاحبين مع أبي حنيفة.
سادسًا: فهرس الأعلام المترجم لهم.
سابعًا: فهرس الألفاظ الغريبة.
ثامنًا: فهرس المصطلحات.
تاسعًا: فهرس الأماكن والبلدان.
عاشرًا: فهرس الحيوان والطيور والحشرات.
حادي عشر: فهرس المصادر والمراجع.
ثاني عشر: فهرس الموضوعات
وبعد، فهذا ما قدمتُه للكتاب من خدمة، وما سلكته في منهج التحقيق والتعليق عليه في الجملة، وقد أكون خرجت عن هذا المنهج بعض الشيء إما سهوًا أو لمصلحة أو مناسبة فقهية ارتأيتها مع الإشارة لذلك.
وعلى كلٍ فهو عمل بشري لا يخلو من التقصير والزلل، فالكمال لله وحده، وهو يعفو عن كثير، فإن الإنسان ضعيفٌ لا يسلم من الخطأ إلا أن يعصمه الله بتوفيقه، ونحن نسأل الله ذلك، ونرغب إليه في دركه، إنه جوادٌ كريم».
الجزء 1 · صفحة 65
65جـ 7
وصف النسخ
أولًا: وصف كامل المخطوط:
بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي وجدتُ منه نسختين كاملتين وتفصيلهما على النحو التالي:
النسخة الأولى:
نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
- رقم النسخة: 2136762.
- رقم الورود: 14722.
- رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738.
- الموضوع: الفقه الحنفي.
- المؤلف: السغناقي.
- عدد الأوراق: 1125 ورقة.
- عدد السطر: 27.
- مقاس المخطوط: 19 × 25 سم.
- نوع الخط: نسخ.
- تاريخ النسخة: 949 هـ.
- شكل النسخة: مصورات رقمية ملون.
- الناسخ: محمد بن توشه وارداري.
الجزء 1 · صفحة 66
66- كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله.
- بداية النسخة: فهرس - وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور.
- وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين.
- السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصر الدين.
- التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
- النسخة تغطي الكتاب كاملًا.
النسخة الثانية:
نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي بتركيا ووصفها على النحو التالي:
- رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي.
- المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ?.
- الناسخ في الجزء الثاني: عبد الوهاب بن عبد الرحمن.
- عدد الأوراق: 1370 ورقة، م (5) مجلدات.
- عدد الاسطر: 26 - 35.
- مقاس المخطوط: 28 × 21 سم.
- تاريخ النسخ: 1272 هـ.
- وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.
الجزء 1 · صفحة 67
67بيان منهج التحقيق
اعتمدتُ في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (2) وتأريخ (9/ 9/ 1426 هـ).
والْمَنْهَجُ الَّذِي سرتُ عليهِ فِي خدمةِ هذا النَّصِّ كَمَا يَلِي:
أولًا: الاعتماد في تحقيق نص الكتاب على نسخة مكتبة يوسف آغا، المشار إليها برمز (أ)، وجعلتها النسخة الأم؛ لوجود إجازة من المؤلف عليها إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي ناصر الدين ?، ولوضوح خطها، وسلامة تصويرها من أي بياض أو سواد، وجود تعليقات جانبيه، وأنها نسخة كاملة سالمة من النقص.
ثانيًا: نسخ النص بالرسم الإملائي الحديث، مع الالتزام بعلامات الترقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط.
ثالثًا: المقابلة بين النسخة الأم، وبقية النسخ، وإثبات الفروق بينها مشيرًا إليها في الحاشية على النحو التالي:
إذا جزمت بخطأ ما في الأم؛ أقوم بالتصحيح من النسخ الأخرى، مع وضع الصحيح بين معقوفين هكذا [].
إذا كان في الأم سقط أكملته من النسخ الأخرى، ووضعته بين معقوفين هكذا []، وإذا ظهر من خلال السياق أن هناك سقطًا في جميع النسخ أشرت إليه في الحاشية، واجتهدت في إتمامه من مظانه، ووضعته بين معقوفين [].
إذا كان في إحدى النسخ زيادة ذكرتُها في موضعها بين معقوفين []، وأشرت
الجزء 1 · صفحة 68
68في الحاشية بأنها زيادة نسخة كذا.
رابعًا: وضع خط مائل هكذا [/]؛ للدلالة على نهاية اللوحة، مع الإشارة إلى رقم اللوحة من النسخة الأصل واضعًا (أ) للوجه الأيمن، و (ب) للوجه الأيسر، وذلك في الهامش الجانبي الأيسر هكذا (5/ أ) أو (5/ ب).
خامسًا: عزوت الآيات القرآنية، مع بيان السورة، ورقم الآية، وكتابتها بالرسم العثماني.
سادسًا: خرجت الأحاديث من مصادرها، فإن كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما اكتفيت بهما أو بأحدهما، وإن لم يكن فإني أعزوه إلى مصادره، ذاكرًا أقوال العلماء في بيان درجته.
سابعًا: خرجت الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين من مظانها الأصلية.
ثامنًا: وثقت المسائل، والأقوال، والروايات، والأوجه الواردة في النص المحقق من مصادر المؤلف - إن وجدت - مع الرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الحنفي وكتب المذاهب الفقهية الأربعة المعتمدة، كتب الخلاف.
تاسعًا: إذا تعرض المؤلف إلى ذكر الخلاف في المذهب الحنفي بينت في الحاشية القول المعتمد من الأقوال، وإذا ذكر خلافًا لبعض المذاهب الأربعة أشرت في الحاشية إلى بقية المذاهب الأربعة مقتصرًا على المعتمد منها.
عاشرًا: شرحت المفردات اللغوية، والمصطلحات الفقهية الواردة في الكتاب.
الحادي عشر: ترجمت بإيجاز للأعلام غير المشهورين المذكورين في النص المحقق عند أول ورود أسمائهم.
الثاني عشر: عرفت بإيجاز بالمدن، والمواضع، والبلدان غير المشهورة.
الثالث عشر: وضعت فهارس عامة للنص المحقق.
الجزء 1 · صفحة 69
69جـ 8
وصف النسخ التي تم تحقيق الكتاب منها:
أولا وصف كامل المخطوط:
حصلنا ولله الحمد على نسختين كاملتين من الكتاب المراد تحقيقه
1 - نسخة بدولة الإمارات بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.
2 - نسخة ثانية في دولة تركيا بمكتبة السليمانية، وتفصيلهما على النحو التالي:
النسخة الأولى:
* نسخة مكتبة يوسف اغا مصدر النسخة الأولى مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في الإمارات.
* عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
* رقم النسخة: 2136762 * رقم الورود: 14722
* رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738
* الموضوع: الفقه الحنفي * المؤلف: السغناقي
* عدد الأوراق: 1125 ورقة * عدد السطر: 27
* مقاس المخطوط: 19 × 25 سم * نوع الخط: نسخ تاريخ النسخة: 949 هـ
* شكل النسخة: مصورات رقمية ملون
* الناسخ: محمد بن توشه وارداري
* كتب بخط نسخ واضح، مؤطرة لكن يحتاج الطالب إلى وقت يسير للتعرف على الحروف وتحتوي على فهارس في أوله.
* بداية النسخة: فهرس - وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور ..
* وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين
الجزء 1 · صفحة 70
70* السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصر الدين.
* التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
* النسخة تغطي الكتاب كاملًا.
* اتبع الناسخ نظام التعقيبة. * أوله فهرس للموضوعات.
* الملحوظات: أخذنا تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة 550 نهاية النصف الأول.
النسخة الثانية:
* مصدر المخطوط: مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي
* رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي
* المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ?
* الناسخ في الجزء الثاني: عبد الوهاب بن عبد الرحمن
* عدد الأوراق: 1370 ورقة، 5 مجلدات
* عدد الأسطر: 26 - 35
* مقاس المخطوط: 28 × 21 سم
* تاريخ النسخ: 1272 هـ.
* وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.
الجزء 1 · صفحة 71
71وصف القسم المراد تحقيقه:
النسخة الأولى المعتمدة:
القسم المراد تحقيقه من بداية (كتاب الطلاق) إلى قوله (فصل مدة ايلاء الامه).، وقد اعتمدت على نسخه مكتبة يوسف اغا مصدر النسخة الأولى مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في الإمارات وذلك لحسن خطها ووضوحها، وستتم مقابلتها بالنسخ الأخرى بإذن الله.
عدد لوحات القسم المراد تحقيقه: (41) لوح باعتبار نسخة مكتبة يوسف اغا، وتبدأ الألواح من اللوح رقم (320 ب) وتنتهي باللوح رقم (360 أ).
عدد السطر في اللوحة الواحدة: (27) سطر.
النسخة الثانية:
القسم المراد تحقيقه من بداية (كتاب الطلاق) إلى قوله (فصل مدة ايلاء الامه)، من مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي مصدر النسخة مكتبة السليمانية عدد لوحات القسم المراد تحقيقه: الجزء الثاني وهي:
(56) لوح باعتبار نسخة السليمانية، وتبدأ الألواح من الجزء الثاني من اللوح رقم (118 ب) وتنتهي باللوح رقم (174 أ).
عدد السطر في اللوحة الواحدة: (27) سطر.
الجزء 1 · صفحة 72
72منهج التحقيق
اعتمدتُ في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (2) وتأريخ (9/ 9/ 1426 هـ)، والْمَنْهَجُ الَّذِي سرتُ عليهِ فِي خدمةِ هذا النَّصِّ كَمَا يَلِي:
أَوَلًا: اِعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نَصِّ الْكِتَابِ عَلَى نسخةِ مَكْتَبَةِ يوسف آغا، وَأَشرْتُ إِلَيهَا بِرَمْزِ (أ) وَجَعَلْتُهَا النُّسخة الْأُمَ لما يلي:
1 - لِتَقْدُمِ تَارِيخِهَا، (949 هـ).
2 - وضوح خطها.
3 - سلامة تصويرها.
4 - وُجُودِ تَعْلِيقَاتٍ جَانِبِيه.
5 - وُجُودِ إجَازَةٍ مَنِ الْمُؤَلِّفِ عَلَيهَا إلى مُحَمَّدٍ بن الْقَاضِي كَمَالِ الدِّينِ أبي حَفْص عُمَر بْن الْقَاضِي نَاصِرُ الدِّين.
ثَانِيًا: نَسْخُ النَّصِّ بِالرَّسْمِ الإملائيِ الْحَديث، مَعَ الْاِلْتِزَامِ بِعَلامَاتِ التَّرْقِيم، وَضَبْطُ مَا يَحْتَاجُ إلى ضَبْطٍ.
ثَالثًا: الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ النّسخةِ الْأُمَّ، وَنسخة الْمَكْتَبَة السُّلَيْمانِيَّة، وَإثِبَاتُ الْفُرُوقِ بَيْنَهَا مُشِيرًا إِلَيهَا فِي الحاشِيَةِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
- إِذَا جَزَمْتُ بِخَطَأٍ مَا فِي النسخة الأم أقومُ بِالتَّصْحِيحِ مَنِ النُّسخةِ الْأُخْرَى معَ وَضعِ الصَّحِيحِ بَيْنَ معقوفين هَكَذَا [].
- إِذَا كَانَ فِي النسخة الأم سَقَطٌ أَكْمَلْتُهُ مِنْ النُّسخةِ الْأُخْرَى، وَوَضَّعْتُهُ بَيْنَ معقوفين.
- إِذَا كَانَ فِي أحَدِهَا زِيادَةٌ ذَكَرْتُهَا فِي مَوْضِعِهَا بَيْنَ مَعقوفِين، وَأُشِيرُ فِي الحاشِيَةِ بِأَنِّهَا زِيادَةُ مَنْ نسخةٍ كَذَا.
رابعًا: الْإشارَةِ إلى رَقْمِ اللَّوْحَةِ مَنْ نسخةِ الْأَصْلِ وَاضِعًا (أ) لِلْوَجْهِ الْأَيْمَنِ و (ب) لِلْوَجْهِ
الجزء 1 · صفحة 73
73الْأَيْسَر، وَذَلِكَ فِي الْهَامِشِ الجانِبِيَّ الْأَيْسَر هَكَذَا (5/ أ) أو (5/ ب).
خامسًا: عَزْوُ الآياتِ القُرآنية، معَ بَيَانِ اِسْمِ السُّورَةِ، وَرُقِمَ الْآيَةِ وَكِتَابَتُهَا بِالرَّسْمِ الْعُثْمانِيَّ.
سادسًا: عَزْوُ الْأَحادِيثِ إلى مَصَادِرِهَا، فَإِنَّ كَانَ الحديثُ فِي الصَّحِيحِينِ أو أحَدَهُمَا اِكْتَفَيْتُ بِالْعَزْوِ إِلَيهِمَا أو أحَدِهُمَا، وَإنَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أو فِي أحَدِهِمَا فَإِنِّي أقوم بِعَزْوِهِ إلى مَصَادِرِهِ، ذاكِرًا قَوْلَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ فِي بَيَانِ درجتِهِ مَا أَمْكَنَ ذَلِكَ.
سابعًا: عَزْوُ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين إلى مَظَانِّهَا الْأَصيلَةِ.
ثامنًا: تَوْثِيقُ الْمَسَائِلِ وَالْأَقْوَال وَالرِّواياتِ وَالْأَوْجُه الْوَارِدَةِ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ مِنْ مَصَادِرِ الْمُؤَلِّفِ - إِنَّ وَجَدَّتْ - وَالرُّجُوع إلى الْكُتُبِ الْمُعْتَمِدَةِ فِي الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةَ الْأَرْبَعَة، وَكُتُبِ الْخِلافَ.
تاسعًا: إِذَا تَعَرّضَ الْمُؤَلِّفُ إلى ذِكرِ الْخِلافِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ أُشِيرُ إلى ذَلِكَ فِي الحاشِيَة معَ النَقلِ مِنْ مَصَادِرِ كُتُبِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُعْتَمِدَة.
عاشرًا: شَرْحُ الْمُفْرَدَاتِ اللُّغَوِيَّةِ الْغَرِيبَةِ، وَالْمُصْطَلَحَات الْعِلْمِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَاب.
حادي عشر: تَرْجَمَةُ الْأَعْلامِ الْمَذْكُورِينَ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ عِنْدَ أَوَّلَ وَرَوْدٍ لِهُمْ.
ثاني عشر: التَّعْرِيفُ الْمُوجَز بِالْمُدُنِ، وَالْمَوَاضع، وَالْبُلْدانِ غَيْرِ الْمَشْهُورَةِ.
ثالث عشر: وَضعُ الْفَهَارِسَ الْعَامَّةِ كَمَا سَبَق فِي الْخُطَّة.
الجزء 1 · صفحة 74
74جـ 9
وصف النسخ التي تم تحقيق الكتاب منها:
أولا وصف كامل المخطوط:
حصلنا ولله الحمد على نسختين كاملتين من الكتاب المراد تحقيقه:
1 - نسخة بدولة الإمارات بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.
2 - نسخة ثانية في دولة تركيا بمكتبه السليمانية، وتفصيلهما على النحو التالي:
النسخة الأولى:
* نسخة مكتبة يوسف أغا مصدر النسخة الأولى مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في الإمارات.
* عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
* رقم النسخة: 2136762 * رقم الورود: 14722
* رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: 492738
* الموضوع: الفقه الحنفي * المؤلف: السغناقي
* عدد الأوراق: 1125 ورقة * عدد السطر: 27
* مقاس المخطوط: 19 * 25 سم * نوع الخط: نسخ تاريخ النسخة: 949 هـ
* شكل النسخة: مصورات رقمية ملون
* الناسخ: مُحمَّد بن توشه وارداري
* كتب بخط نسخ واضح، مؤطرة لكن يحتاج الطالب إلى وقت يسير للتعرف على الحروف وتحتوي على فهارس في أوله.
* بداية النسخة: فهرس - وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها ... وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور ..
* وفي خاتمتها: كتاب الخنثى ... مسائل شتى من دأب المصنفين.
الجزء 1 · صفحة 75
75* السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى مُحمَّد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصر الدين.
* التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ 1209 هـ.
* النسخة تغطي الكتاب كاملًا.
* اتبع الناسخ نظام التعقيبة. * أوله فهرس للموضوعات.
* الملحوظات: أخذنا تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة 550 نهاية النصف الأول.
النسخة الثانية:
* مصدر المخطوط: مكتبة سليمانية قسم جار الله أفندي.
* رقمه (809 - 900 - 810) فقه حنفي.
* المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ?.
* الناسخ في الجزء الثاني: عبد الوهاب بن عبد الرحمن.
* عدد الأوراق: 1370 ورقة، 5 مجلدات
* عدد الأسطر: 26 - 35.
* مقاس المخطوط: 28 × 21 سم
* تاريخ النسخ: 1272 هـ.
* وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.
الجزء 1 · صفحة 76
76وصف القسم المراد تحقيقه:
النسخة الأولى المعتمدة:
القسم المراد تحقيقه هو: القسم التاسع من المخطوط، ويبدأ من بداية قول المؤلف: (باب الخلع) إلى قوله: (باب العبد يعتق بعضه)، وقد اعتمدت على نسخة مكتبة يوسف أغا مصدر النسخة الأولى مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في الإمارات وذلك لحسن خطها ووضوحها، وسيتم مقابلتها بالنسخ الأخرى.
عدد الألواح بالقسم المراد تحقيقه: (41) لوح باعتبار نسخة مكتبة يوسف أغا، وتبدأ الألواح من اللوح رقم (360 أ) وتنتهي باللوح رقم (400 أ).
عدد الأسطر في اللوحة الواحدة: (27) سطر.
النسخة الثانية:
القسم المراد تحقيقه من بداية قول المؤلف: (باب الخلع) إلى قوله: (باب العبد يعتق بعضه)، من مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي مصدر النسخة مكتبة السليمانية عدد لوحات القسم المراد تحقيقه: (63) لوح باعتبار نسخة السليمانية، وتبدأ الألواح من الجزء الثاني من اللوح رقم (174 أ) وتنتهي باللوح رقم (229 أ). عدد الأسطر في اللوحة الواحدة: (27) سطر.
الجزء 1 · صفحة 77
77منهج التحقيق
اعتمدتُ في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (2) وتأريخ (9/ 9/ 1426 هـ)، والْمَنْهَجُ الَّذِي سرتُ عليهِ فِي خدمةِ هذا النَّصِّ كَمَا يَلِي:
أَوَلًا: اِعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نَصِّ الْكِتابِ عَلَى نسخةِ مَكْتَبَةِ يوسف آغا، وَأَشرْتُ إِلَيهَا بِرَمْزِ (أ) وَجَعَلْتُهَا النُّسخة الْأُمَ لما يلي:
1 - لِتَقْدُمِ تَارِيخِهَا، (949 هـ).
2 - وضوح خطها.
3 - سلامة تصويرها.
4 - وُجُودِ تَعْلِيقَاتٍ جَانِبِية.
5 - وُجُودِ إجَازَةٍ مَنِ الْمُؤَلِّفِ عَلَيهَا إلى مُحَمَّدٍ بن الْقَاضِي كَمَالِ الدِّينِ أبي حَفْص عُمَر بْن الْقَاضِي نَاصِرُ الدِّين.
ثَانِيًا: نَسْخُ النَّصِّ بِالرَّسْمِ الإملائيِ الْحَديث، معَ الْاِلْتِزَامِ بِعَلامَاتِ التَّرْقِيم، وَضَبْطُ مَا يَحْتَاجُ إلى ضَبْطٍ.
ثالثًا: الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ النّسخةِ الْأُمَّ، وَنسخة الْمَكْتَبَة السُّلَيْمانِيَّة، وَاثِبَاتُ الْفُرُوقِ بَيْنَهَا مُشِيرًا إِلَيهَا فِي الحاشِيَةِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
- إِذَا جَزَمْتُ بِخَطَأٍ مَا فِي النسخة الأم أقومُ بِالتَّصْحِيحِ مَنِ النُّسخةِ الْأُخْرَى معَ وَضْعِ الصَّحِيحِ بَيْنَ معقوفين هَكَذَا [].
- إِذَا كَانَ فِي النسخة الأم سَقَطٌ أَكْمَلْتُهُ مِنْ النُّسخةِ الْأُخْرَى، وَوَضَّعْتُهُ بَيْنَ معقوفين.
- إِذَا كَانَ فِي أحَدِهَا زِيادَةٌ ذَكَرْتهَا فِي مَوْضِعِهَا بَيْنَ مَعقوفِين، وَأُشِيرُ فِي الحاشِيَةِ
الجزء 1 · صفحة 78
78بِأَنِّهِا زِيادَةُ مَنْ نسخةٍ كَذَا.
رابعًا: وَضعُ خَطٍ مَائِلٍ هَكَذَا / لِلدَّلالَةِ عَلَى نِهَايَةِ اللَّوْحَةِ معَ الْإشارَةِ إلى رَقْمِ اللَّوْحَةِ مَنْ نسخةِ الْأَصْلِ وَاضِعًا (أ) لِلْوَجْهِ الْأَيْمَنِ و (ب) لِلْوَجْهِ الْأَيْسَر، وَذَلِكَ فِي الْهَامِشِ الجانِبيِّ الْأَيْسَر هَكَذَا (5/ أ) أو (5/ ب).
خامسًا: عَزْوُ الآياتِ القُرَآنية، معَ بَيَانِ اِسْمِ السُّورَةِ، وَرُقِمَ الْآيَةِ وَكِتَابَتُهَا بِالرَّسْمِ الْعُثْمانِيِّ.
سادسًا: عَزْوُ الْأَحادِيثِ إلى مَصَادِرِهَا، فَإِن كَانَ الحديثُ فِي الصَّحِيحِينِ أو أحَدَهُمَا اِكْتَفَيْتُ بِالْعَزْوِ إِلَيهِمَا أو أحَدِهُمَا، وَإن لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أو فِي أحَدِهِمَا فَإِنِّي أقوم بِعَزْوِهِ إلى مَصَادِرِهِ، ذاكِرًا قَوْلَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ فِي بَيَانِ درجتِهِ مَا أَمْكَنَ ذَلِكَ.
سابعًا: عَزْوُ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين إلى مَظَانِّهَا.
ثامنًا: تَوْثيقُ الْمَسَائِلِ وَالْأَقْوَال وَالرِّواياتِ وَالْأَوْجُه الْوَارِدَةِ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ مِنْ مَصَادِرِ الْمُؤَلِّفِ - إِن وَجَدَّتْ - وَالرُّجُوع إلى الْكُتُبِ الْمُعْتَمِدَةِ فِي الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةَ الْأَرْبَعَة، وَكُتُبِ الْخِلافَ.
تاسعًا: شَرْحُ الْمُفْرَدَاتِ اللُّغَوِيَّةِ الْغَرِيبَةِ، وَالْمُصْطَلَحَات الْعِلْمِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَاب.
عاشرًا: تَرْجَمَةُ الْأَعْلامِ الْمَذْكُورِينَ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ عِنْدَ أَوَّلَ وَرَوْدٍ لِهُمْ.
حادي عشر: التَّعْرِيفُ الْمُوجَز بِالْمُدُنِ، وَالْمَوَاضِع، وَالْبُلْدانِ غَيْرِ الْمَشْهُورَةِ.
ثاني عشر: وَضعُ الْفَهَارِسَ الْعَامَّةِ كَمَا سَبَق فِي الْخُطَّة.
الجزء 1 · صفحة 79
79جـ 10
وصف النُسَخ
أولًا: وصف كامل المخطوط:
بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي وَجَدْنَا منه نسختين كاملتين وتفصيلهما على النحو التالي:
النسخة الأولى:
نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:
- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية.
- رقم النسخة: 2136762.
- رقم الورود: 14722.